Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8751–8790 · переход к 8756.
стр. 8751
هدّدني بالزواج !
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ ٥/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ ١١ سنة، وبيني وبين زوجي مشكلة مزمنة تتعلق بالعلاقة الخاصة بيننا، باختصار هو يرى أنني أقل من المعتاد (في الرغبة من حيث عدد المرات أسبوعيا مثلا، وأنا أرى أنه هو الذي أكثر من المعتاد، كل حياتنا منحصرة في هذه المشكلة فلا مشاكل جوهرية بيننا سواها، أصبحت مجريات حياتي مزاج زوجي، تعامله رضاه عنى، تقييمه لي كل شيء متوقف على هذا الموضوع، أنا حاولت أن أزيد من نفسي بقدر ما استطعت لكنى لم أصل أبداً إلى ما يريد، لم أعد أستطيع فعل المزيد،
ودائما ما أعيش بشعور بالتقصير والذنب الذي أنا متهمة به من قبل زوجي، وأصبح إلحاحه يأتي بنتيجة عكسية، وأشعر أنني أفعل ما يريده مني فقط لتجنب المشاكل والغضب ودخول النار واتقاء عذاب الله، ولهذا كله آثاره النفسية طبعا،
ولا أتصور فكرة أن أهميتي ودوري الأساسي هو مجرد هذه العلاقة، وأن كل ما أتميز به من صفات لا قيمة له، وطبعا التهديدات بالزواج الثاني مستمرة سواء بجد أو بمزاح، المهم مؤخرا قال لي زوجي إنه يئس مني، وأنه فقط يتحملني من أجل الأولاد،
وسيبقى علي فقط من أجل الحفاظ على كيان الأسرة، وأثناء هذا يحاول إقناعي بقبول فكرة الزواج الثاني، أنا لا أستطيع تقبل هذا الوضع وأريد الانفصال، فالجميع يشهد لي بالطيبة وحسن الخلق، والتفوق والتعامل الطيب مع الجميع، والأصل الطيب و ... وزوجي لا يقيمني إلا على أساس رضاه عن هذه العلاقة، ولا يأخذ علي أي عيب سوى هذا، كما أني أشعر أنه سوف يكون سبباً في دخولي النار لعدم رضاه المستمر، وأنا لا أستطيع أن أفعل أكثر مما فعلت لأرضائه، ولا يمكن أن أقبل وجود زوجة ثانية،
ولا يمكن أن أصور أن زوجي يقبلني على مضض..على علاتي.
فما رأيكم؟ جزاكم الله كل خير.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إلى الأخت السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة بالموقع، فهذا مما يسعدنا ويثلج صدورنا.
أختي السائلة: قد سرني حرصك على إرضاء زوجك، وخوفك من إغضابه لما يترتب على ذلك غضب الله عليك، وهذا يدل على فهمك للحقوق الزوجية وحرصك على الكيان الأسري، وهذا أمر تحمدين عليه. وكذلك سرني حب زوجك لك، فنسأل الله أن يجعل حياتكما حياة طيبة سعيدة.
أما بالنسبة لمشكلتك فأنا أرى في الحقيقة أنه ليس هناك مشكلة كبيرة، وخصوصاً مع وجود الحل لهذه المشكلة، لكن كونك لا تقبلين بهذا الحل فأنت -وبكل صراحة- السبب في هذه المشكلة وفي تطورها.
فبداية ليس عيباً أن تكوني محدودة الرغبة الجنسية، وليس عيباً أيضاً أن يكون زوجك شديد الشهوة، فهذا أمر قدره الله على كل منكما، والحل يسير جداً، وهو كما قال الله - جل وعلا-: "فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ" [النساء: ٣] .
стр. 8752
ولقد كان رسولنا ﷺ عنده أكثر من امرأة، وكان ﷺ قد أوتي جماع أكثر من امرأة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه طاف على نسائه بغسل واحد في ليلة واحدة، والأحاديث والأخبار عن حياة السلف الصالح في ذلك كثيرة، والواقع الذي نعيشه يشهد لذلك، فهناك من الرجال من لا تكفيه زوجة واحدة، أيقضي شهوته في الحرام من أجل أن زوجته لا تريد شرع الله؟ كلا والله.
فكونك أختي السائلة لا تتقبلين فكرة الزوجة الثانية فهذا أمر خطير، فالتعدد شرع الله وسنة رسول الله ﷺ فأنا أعيذك أن ترفضي شرع الله، وتعترضي على سنة رسول الله ﷺ فإن هذا الأمر عواقبه وخيمة على دينك، فيا أختي السائلة عليك بقبول شرع الله وسنة رسول الله ﷺ فهذا خير لك في دينك ودنياك، فمن دواعي الزوجة الثانية الحالة التي يمر بها زوجك، فأنت غير كافية له، فيحق له الزواج بثانية شرعاً وعقلاً، وكونك صاحبة خلق طيب، وتعامل حسن مع الجميع ومن أصل طيب إلى غير ما ذكرت من هذه الصفات الحسنة هذا كله ليس مبرراً بأن تعترضي على زوجك؛ لأنه يريد الزواج بثانية، فما أنت عليه من أخلاق أمر تحمدين عليه وينبغي أن تكوني كذلك، لأن هذا الأصل في المسلم، وقضية الزوجة الثانية أمر آخر، فلا تخلطي الأمور بعضها ببعض، ولا يحل لك طلب الطلاق من زوجك؛ لأنه يريد الزواج بثانية، فليس هذا سبب شرعي من أجله تطلبين الطلاق، وقد جاء الوعيد الشديد لمن تطلب الطلاق من زوجها دون سبب شرعي واضح، فعن ثوبان مولى النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ "أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة" أخرجه الترمذي (١١٨٧) ، وقال: هذا حديث حسن.
فإياك ثم إياك أن يلعب بك الشيطان، وتطلبي الطلاق من زوجك لهذا السبب، والذي لا يحق لك ذلك، فزوجك له حق عظيم عليك، فهو جنتك ونارك، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ فهو طريقك إلى الجنة، فاحذري أن يغلق هذا الطريق في وجهك، ولا تجعليه سبيل لك إلى النار عياذاً بالله من ذلك.
فيا أختي المسلمة ارضي بشرع الله واستسلمي لأمر الله، وارضي بقضاء الله وقدره، يرضيك الله، ويرضى عنك زوجك، فتفوزي بجنة ربك، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" أخرجه الترمذي (١١٦١) وقال حديث حسن.
ويا أختي المسلمة لا تعلمي أين الخير، فلعل في زواج زوجك بثانية يكون خير لك،" "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا" [النساء:١٩] "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم والله يعلم وأنت لا تعلمون" [البقرة:٢١٦] .
стр. 8753
فلا تلتفتي لكلام أحد، ولا يغرنك ما ينقله الإعلام الخبيث من تشويه قضية الزوجة الثانية، وإياك ثم إياك وطلب الطلاق، أكرر ذلك عليك، أفيقي يا أخيه ولا تهدمي بيتك بنفسك، ولا تحرمي نفسك من متعة العيش مع رجل يحبك ويحب أولادك الذين هم في أمس الحاجة إلى حنانك وعطفك ورعايتك، فضلاً عن نظرة المجتمع للمطلقة، وقد قيل في المثل المصري عندكم (ظل رجل ولا ظل حيطة) ، فخير لك أن تكوني مع رجل يسترك ويعفك ويقوم على شؤونك ويرعى مصالحك، حتى ولو كانت هناك زوجة ثانية، أفضل من أن تكوني مطلقة، كلمة ثقيلة الوطء على النفس.
فاتقي الله وارضي بحكمه، وحافظي على زوجك وبيتك، ويعلم الله أني لك ناصح، وعليك مشفق، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. هذا والله أعلم.
والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8754
زوجي غير عادل بين زوجاته
المجيب د. عبد العزيز الشهوان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ ١٤/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة، قد أكملت الأربعين من العمر، وقد التزمت من فضل الله تعالى قبل عشر سنوات، وعدّلت سلوكي وأسلوب حياتي إلى ما يرضي الله، وأصبحت أعمل للدعوة بشكل كبير وأساهم بمالي فيها في الداخل والخارج، ولازمت حلق الذكر ودور التحفيظ، وحفظت أجزاء كثيرة من كتاب الله تعالى.
لقد كنت مطلقة قبل الالتزام، وبعد التزامي تزوجت برجل محافظ، لكن غير عادل بيني وبين زوجته الأولى في المبيت والسفر والمشاوير غير الضرورية، وهو مصر على الاستمرار على نفس النهج، فهو يسافر معها كل إجازة وأنا لم أسافر معه مطلقاً مع أنني طالبته كثيراً بذلك، أما المبيت فحدّث ولا حرج، والمشاوير عندما أطلبها منه يقول لي: دعي سائقك يأخذك إلى أي مكان تريدينه.
ليست مشكلتي الآن في العدل أو عدمه، ولكن مشكلتي الحالية التي بدأت أعاني منها هي أن أفكاري تجاه الدين بدأت تتغير، وقناعاتي قد انحدرت إلى حد ما، لا أريد منكم أن تبحثوا مشكلة العدل لأنها لن تُحل بالإضافة إلى أن نفسي قد انغلقت تجاه حقوقي المهدرة، ولا أريدها الآن بعد سنوات الحرمان، فأنا قد ادّخرتها عند الله يوم لا ينفع مال ولا بنون، ولكني أرجوكم أن تخبروني كيف أنقي قلبي وأنظف عقلي تجاه ديني بعد ردة الفعل التي حدثت لي خلال هذه السنوات الخمس، فأنا لم أغير أعمالي ولا سلوكياتي التي بدأتها بعد الالتزام، ولكن أفكاري بيني وبين نفسي هي التي تغيرت، وذلك الشغف للعبادة والدعوة والبذل قد خفّت حدتهما، ولم أعد أشعر بتلك المتعة التي وجدتها في بداية الالتزام،
هل أنا مريضة نفسياً، أم أن ما أشعر به من تغير أمر طبيعي؟ أنتظر ردكم بفارغ الصبر، وجزاكم الله عني وعن المسلمين خيراً.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثبتك الله يا أختنا الكريمة، وهداك سبيل الرشاد، وزادك توفيقاً وهداية ورشداً، فاحمدي الله على ما هداك إليه من الخير، وحاولي الثبات عليه بكل الوسائل فهو الغنيمة الباقية، وللمتقين العاقبة.
ولعل ما ذكرت من زوجك تمحيصاً لك، وزيادة في رفع درجاتك عند الله تعالى، فإنه يبتلى الأمثل فالأمثل، فاشكري الله على ما أنت عليه من الانشغال بالدعوة والترقي في درجات الخير، "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ... " [فصلت:٣٣] .
فهذه منة عظيمة أن هداك الله للإيمان والعمل الصالح، وهي خير مما يجمعون من حطام هذه الدنيا وزخرفها الفاني.
لكنني أعتب عليك وأنت من أنت في مضمار الخير وقد عرفت الإيمان وحلاوته!
كيف تعلقين تدينك بمخلوقين ضعفاء لا يملكون نفعاً ولا ضراً، فإن وفقوا للخير والعمل به فهو من توفيق الله لهم وإن عدلوا عن الخير فهو من الخذلان لهم، ونسأل الله أن يسددهم، ومتى كان الحق معلقاً بالبشر؟ سواء التزموا به أم لم يلتزموا.
стр. 8755
فلا بد لك من اليقين التام بأنه لا ارتباط بين الدين وبين من يتدينون به سواء أصابوا أم أخطئوا، وتذكري مقالة أبي بكر الصديق ﵁ حينما قال لما مات رسول الله ﷺ : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، فالمسلم يتعلق بربه ويلتزم دينه فمن التزم به وفقه الله، ووجد ما عمل سعادة في الدنيا والآخرة ومن حاد فلا ينسب إلى الدين تقصيره، فالحق لا يقاس بالرجال فإن الجماعة مع الواحد إذا كان محقاً، ولو خالفه من في الأرض جميعاً، حتى إن رأيتِ من زوجك أنموذجاً في التدين كما ذكرت، فهذا لا يعني أنه لا يقع في الخطأ وقد يكون مجتهداً ولم يهتد للصواب، وأود أن أنبه إلى مسائل:
المسألة الأولى: فأنصحك بنصائح لعلها تنفعك ويكون لك فيها خير ومخرج مما تعانين منه.
١- لا تجعلي ما ذكرت من تقصير زوجك نحوك شغلك الشاغل فالحمد لله فإنك قد عرفت الخير والأمر بالمعروف والدعوة إليه فاجعليه همك الأول فتهون عليك جميع مصائب الدنيا، ففيه رفعتك في الدنيا والآخرة، وانشغلي بالصلاة والذكر ونحوه من الأعمال الصالحة.
٢- التمسي لزوجك العذر ولو في نفسك؛ حتى تطمئنين وتسرين به إذا حضر لأنه قد يكون تصرف هذه التصرفات لظروف خارجية فوق طاقته، ولا يستطيع التعامل بحنكة معها خاصة إن كان له أولاد في سن المراهقة فهم محتاجون إليه ومتابعتهم في هذه السن ضرورية، لا سيما في الإجازات والأسفار، كما أنك لم تذكري أن لك أولاد أم لا، فإن لم يكن لك أولاد أولك لكنهم صغار فاعلمي أن المسؤولية تجاهكم أقل وسترين السنوات المقبلة اهتمامه بهم إن شاء الله، وبناء عليه ترضى نفسك وتوقنين أن هذا التصرف ليس عن سبق تعمد وإصرار وإهمال لكم، بل لمشاغل الدنيا وعلائقها.
ثم إنه ليس كل الرجال لديهم القدرة على إدارة أكثر من أسرة فارضي بالقليل في الدنيا واعلمي أن الذي لم تسمح به نفسك كما ذكرت مدخر لك يوم لا ينفع مال ولا بنون، وإن كان مقام العفو أفضل عند الله تعالى.
المسألة الثانية: حاولي الاهتمام به إذا حضر وأشعريه بحاجتك إليه في الجوانب الاجتماعية والدعوية دونما عتاب يولد جفاء، فستجدينه مع مرور الأيام يتبنى مشاكلك الدعوية وغيرها، لا سيما وأن له اهتماماً بالدعوة وسيكون بينكما قاسماً مشتركاً تتبادلان فيه الحديث والهموم، ولا تنسي اهتمامك بنفسك ومظهرك أمامه، وعدم الانشغال عنه في وقت حضوره حتى يكون أدعى لقربك منه وشعوره باهتمامك به دون لوم أو عتاب على تقصير سابق.
فالأيام كفيلة بحل هذه المشاكل اليسيرة إذا لم تضخميها، ومع الإلحاح بدعاء الله أن يصلح ذات بينكم ويوفقكم لبناء أسرة سعيدة ينفع الله بها الإسلام والمسلمين.
أما ما ذكرت من تساؤلك حول مرضك فلا أظن أن هذا مرضاً نفسياً، بل منه شيء من الغيرة التي يمكن أن توجه وجهة صحيحة بالانشغال بعلو الهمة ومعالي الأمور عن هذه الشواغل والعلائق التي تؤثر على عطائك وحبك للخير. والله أعلم.
стр. 8756
أختي تهددني إن تزوجت بثانية
المجيب علي بن عبد الله العجلان
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ ٢٣/٧/١٤٢٥هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا رجل حائر، أرجو منكم أن ترشدوني وتعظوني، أنا رجل متزوج، وأرغب في الزواج ثانية، فاخترت الفتاة التي كنت أرغب بها، وهي فتاة مستقيمة ومتدينة، وأخبرتها بنيتي، ووافقت، إلا أنها أخبرت أختي بنيتي، فرفضت أختي وهاجت، وهددتني بأنها ستنفصل من زوجها إن أنا تزوجت، فتخليت عن الفتاة بعد أن تعلقت بي، وأخبرتني بأني جرحتها بهذا، فما زلت أفكر فيها، وبعد سنتين عدت ثانية وأخبرتها أنني ما زلت أريد الزواج منها، ووعدتها بأن لا أتخلى عنها هذه المرة، وحصلت نفس المشكلة، وتخليت عنها مرة ثانية، لم أراعي شعورها، وأنا أعلم أنها الآن تتألم، مع العلم أنني ما زلت أرغب بها، أخشى أن أكون ظلمتها، ويعاقبني الله بنفس العمل. ماذا أعمل كي أريح ضميري؟.
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أما بعد:
فالجواب كما يأتي:
١- التعدد مما شرعه الله بشروطه التي ذكرها الله، وبحثها العلماء ﵏، ولا أحد يعارض في ذلك.
٢- الزواج يشرع عند الاستطاعة والقدرة عليه، وهي شاملة لجميع أنواع الاستطاعة، ولعل من ذلك الاستطاعة النفسية، والقدرة على ذلك، وهذا ربما غفل عنه البعض، وأن يجد في نفسه ذلك.
٣- حدد موقفك أنت تماماً، هل أنت راغب حقيقة في هذا الزواج ومستعد له أم أنها متعة التحضير للزواج ثم الانسحاب عندما يجد الأمر بمثل هذه الحجج الضعيفة التي ذكرتها في سؤالك.
٤- تعليقك لهذه الفتاة بهذه الطريقة إساءة إليها لا تقبل مثلها لأختك أو بنتك، ولذا فلابد من حسم الموضوع؛ لأن ذلك ليس في صالحك ولا في صالحها.
٥- إخبارها بالحقيقة وما حصل منك وترددك في ذلك حتى تكون على بينة.
٦- الإكثار من الدعاء والاستخارة في ذلك.
٧- أختك ليس لها علاقة بالموضوع من أساس، وأنت الذي أعطيتها الفرصة في أن تتدخل في هذا الأمر الهام، ويبدو أن المشكلة فيك أنت، فلو كنت صادق العزم في ذلك لما سمعت كلام أختك، والأعجب من ذلك أنك لم تذكر رد فعل زوجتك والتي يعنيها الأمر أكثر من أختك بكثير، ويبدو أن زوجتك لم تمانع من ذلك، فإن كان الأمر كذلك، وأنك صادق في مشاعرك تجاه هذه الفتاة فتوكل على الله بعد الاستخارة والاستشارة.
والله أعلم، وصل الله على نبينا محمد.
стр. 8757
ألا يسع الحب لأكثر من زوجة ؟!
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ ١٦/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا متزوج من أمريكية، وكلانا بنفس العمر (٤٣ سنة) ومتزوجان منذ ١٣ شهراً، مشكلتي أنني لا أحب ممارسة أي علاقة جنسية مع زوجتي، زوجتي جميلة ومتدينة (منقبة) ، ولم يكن لي مشاكل سابقة معها.
الآن أشعر بالاشمئزاز إذا رغبت أن أجامعها وتخيلت أنها كانت مع رجل قبلي.
أنا ـ والله ـ أحبها من كل قلبي؛ لكنني لا أريد أن أجبر نفسي على الأمور العاطفية معها. أنا أفضل أن أتزوج بكراً، وهل يناقض هذا حبي للأولى. هل الرغبة في الزواج بثانية يدل على عدم حب الأولى؟
هل يكون من الصواب أن أطلب من زوجتي أن تعلم زوجتي الثانية لتكون مثلها، ثم يكون لي منها ولد؟ بماذا تنصحونني؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن على الزوج أن يطأ زوجته كل أربعة أشهر مرة، إن لم يكن له عذر شرعي صحيح؛ لأن الله قدّره بأربعة أشهر في حق المُولي "للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم" [البقرة:٢٢٦-٢٢٧]ـ والمقصود به: هو الذي يحلف لا يطأ زوجته، فيُمهل أربعة أشهر، فإن وطئ فيها، وإلا طلِّقتْ منه زوجته ـ
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وجوب الوطء بقدر كفايتها ما لم ينهك بدنَه أو يشغله عن معيشته من غير تقدير بمدةٍ، فإذا كان لا يكفيها إلا أن يطأها في كل شهر مرة وجب عليه أن يطأها أكثر من ذلك حتى يرى أنه قد أشبعها؛ ولأن النكاح قد قصد به إعفاف الزوج والزوجة عن ابتغاء الحرام، فوجب أن يظهر فيه هذا المعنى المقصود، ولعل هذا القول هو الراجح.
وما أعجب قولك، من أنك تشعر بالاشمئزاز إذا رغبتْ أن تجامعها، وتخيّلتَ أنت أنها كانت مع رجل قبلك. سبحان الله!! وما ذنبها أنها كانت مع رجل قبلك؟! أفي ذلك ما يضير أو يشين؟! ألم يتزوج النبي ﷺ أكثر نسائه ثيِّبات، كنَّ من قبلُ مع أزواج آخرين؟!! أأنت أكرم أم رسول الله ﷺ ؟ أأنت أشد غيرةً أم رسول الله ﷺ ؟
ثم إنه ﵊ كان يحب عائشة ﵂، ومع ذلك تزوج عليها بأُخريات، وليس بالضرورة أن كل من تزوج أو بدت منه رغبةٌ في الزواج بثانية فهو لا يحب الأولى.
ثم إن كونها لا تنجب عذرٌ يسوِّغ لك شرعاً وعقلاً أن تتزوج بثانية، لكنه لا يسوِّغ لك مطلقاً أن تتجافى عن وطئها، أو تهجرها في مضجعها.
فاتق الله في زوجك، وقم بحقِّها، فإنها كالعاني ـ أي الأسير ـ عندك، وقد وصى النبي ﷺ بالنساء خيراً، وقال: "خيركم خيركم لأهله" رواه الترمذي (٣٨٩٥) وأبو داود (٤٨٩٩) من حديث عائشة ﵂. وقال سبحانه: "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" [النساء:١٩] .
стр. 8758
إن أمامك خيارين اثنين (إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان) فإما أن تمسكها بمعروف وتعاشرها بمعروف وتحسن صحبتها وترفق بها وتبرها وترحمها، وإلا فطلِّقها بإحسان، وتسريحها بإحسان خير من إمساكها بغير معروف.
فإن كانت عاقراً لا تلد، فلك الحق كل الحق أن تتزوج بأخرى، فإن أبتْ زوجتك أن تتزوج بأخرى واختارتْ الطلاق على التعدد، فطلِّقها وتزوج غيرها، ولكن قبل أن تطلقها حاول جهدك أن تقنعها بحاجتك إلى الزواج بأخرى، وأن تذكِّرَها بالله، وأن تخبرها بأن هذا هو شرعه في حال السعة (ولو لم يكن بالإنسان من ضرورة إلى الزواج بثانية) فكيف في حال الضيق والحاجة؟!!.
وأذكرك إن هي رضيت بأن تتزوج عليها بأن من حقها أن ترفض أن تجمع بينهما في مسكن واحد إلا برضاها، فإن اشترطت عليك أن تسكن هي في بيت والأخرى في بيت فشرطها شرعي صحيح.
وفقك الله لكل خير وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8759
أريد الزواج بثالثة ولكن ...
المجيب سليمان بن سعد الخضير
مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ ١٢/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
تزوجت وعمري ١٩سنة بامرأة ذات جمال ومتدينة إلى حد ما، أمها من قطرٍ آخر، وأبوها من قطرِنا نفسه. أنا متدين وكان لاختلاف البيئة بيننا وكون زوجتي هي الوحيدة، لا أخوات لها سبب في كثير من المشكلات بيننا خصوصا في الصيف، حيث أضطر للسفر لبلد أمها إرضاء لها، وهناك تكثر المشكلات بسبب بيئة أخوالها المليئة بالمعاصي، وطوال حياتي معها١٧ سنة لم أجد الراحة النفسية والاستقرار سوى أننا نحب بعض وبشدة إلى درجة العشق أحيانا، ولي منها خمسة أطفال، واضطررت للزواج عليها؛ لأني صرت أضعف مما سبق في تديني، فتزوجت امرأة متدينة، فكانت نعم المرأة العابدة والخلوقة إلى حد لا أستطيع وصفه، لكنني لم أهتم بالجمال لوجود ذلك عند زوجتي الأولى، ولكن بدأت حالتي النفسية في التدهور بسبب طلب الأولى للطلاق بإلحاح شديد، غير أن الثانية زادت تعلقا بي، ففكرت في طلاق الأولى لكن الثانية لا تستطيع إعفافي لتشوهات خلقية في أماكن تحرمني من المتعة الجنسية، ثم فكرت في طلاق الثانية فرأيت من الصعوبة العيش مع الأولى بعد زواجي الثاني، ثم فكرت في طلاق الثنتين والزواج بأخرى تجمع الجمال والدين والخلق وهو ما أميل إليه، أما الزواج بثالثة فلا أستطيع ذلك مادياً؛ ولأني أظن أنه لا يوجد امرأة تتوفر فيها شروطي وتقبل بي، وعندي زوجتان، وأنا الآن أعيش لوحدي بعيداً عن زوجتي الثنتين، وفي حيرة شديدة، فما مشورتكم لي؟
الجواب
أشيد ـ ابتداءً ـ بحرصك على التمسك بالتدين والدعوة ونفع الأمة رغم ما تتعرض له، كما أرجو أن يكون في زواجك المبكر توفيق أراده الله لك، وما جرت الإشارة إليه من جهلك بـ «عالم حواء» وكيفية المعاشرة الزوجية ليس مشكلة التبكير بالزواج بشكل مباشر، بل السبب الحقيقي عدم التأهيل بشكل عام، وهذه قد يقع فيها من هو أكبر سنًا. ومن الواضح أنها لم تكن سببًا في المشكلات التي تعانيها الآن.
ومع أنك ذكرت عددًا من الخيارات التي ترى أنها وسائل لتجاوز المشكلة، فلا أميل لواحدة منها (في ضوء ما كشف عنه السؤال) وبالتالي فلن تكون الإجابة ترجيحًا لأحد الخيارات على الأخرى (طلاق إحداهما، أو طلاق الاثنتين معًا، أو الزواج بثالثة) .
القرار الصواب أن تبقي الاثنتين؛ فإن بينك وزوجتك الأولى علاقة مودة كبيرة، وهي أم أولادك، وربما ترتب على الانفصال عنها سفر أولادها (ولو حينًا بعد حين) إلى أخوالهم وهو ما عانيت منه أنت. وزوجتك الثانية أثنيت على تدينها وصلاحها، ولعلها تكون المعين لك في تحقيق ما تصبو إليه، كما أنها أكرمتك بمحبتها إياك، ولا يوجد مسوغ لطلاقها من جهتها؛ حيث إن مشكلتك، في الواقع، هي مع زوجتك الأولى قبل زواجك بالثانية، وإن كان زواجك الثاني قد ركز نوعية الشجار والخصام. وبالتالي لا أتوقع أن يكون طلاق الثانية حلاً لعدم استقرارك النفسي.
стр. 8760
والذي أراه الأنفع لك أن تتجه إلى إصلاح زوجتك الأولى، وتعمل على الارتقاء بوعيها واهتماماتها، بالإضافة إلى تلبية حاجتها من الترويح الذي يقنعها بقدراتك، فلا تنتظر أن تقترح هي عليك سفرات الإجازة، بل امنح أسرتك جزءًا من وقتك للتفكير فيما يمكن تسميته بالمفاجآت، وهذا يتطلب استشارة الإخوة المتدينين (مشافهة أو عبر الإنترنت للمواقع الإسلامية التي تعنى بمثل هذا) عن الأماكن التي تجمع بين الجودة والمحافظة وما الأوقات المناسبة للوصول إليها. كما أقترح أن توظف أولادك لصالح بناء علاقة زوجية ناجحة، فمن المتوقع أن يكون بعض أولادك راشدين يعينونك في بعض الأفكار التي تنشر الراحة في الأسرة؛ فإن قدرًا من رضا الزوجة معقود برؤيتها سرور الأولاد ورضاهم. ولا تنسَ مع ذلك، العدل في العطية بين الزوجتين.
أنت بحاجة إلى أن تتعرف إلى وسائل إقناع زوجتك الأولى بالثانية وكيفية تقبلهما لبعض؛ لأن ذلك مهم في استقرار حياتك الزوجية، ولا يصح أن يمرر مفهوم مراعاة مشاعر الزوجتين بإنشاء جدار فاصل بينهما، نقدر الغيرة التي جبلت عليها النساء ونتفهم متطلباتها، لكن ذلك لا يعني القطيعة التي قد تصل إلى أولادهما الذين هم إخوة لأب.
وإذا كان ما سبق دعوة لإصلاح زوجك؛ فإني أتوقع حاجتك (كما هي حاجة كثير من الناس) إلى تعرف وسائل من شأنها تزويدك بقدرة على إدارة نفسك وأسرتك وقيادتها بشكل شجاع وهادئ، ولا تقف عند حدود العاطفة التي ربما سيطرت على نفسك حينًا، فجرتك إلى تصرفات لا تحمدها، وبفضل الله نجد هذا النوع من البرامج قد توفر مؤخرًا في الساحة، فقط امنح نفسك فرصة البحث عن إدارة الحياة الزوجية ومهارات الاتصال والتأثير والإقناع. النوع السابق يسمى البرامج المتعدية، وهناك البرامج الذاتية وهي التي تعنى بتطوير الشخصية من خلال توسيع قاعدة الفهم وتصور الأشياء، وتقوية القلب والشجاعة والتخلص من القلق والتردد ونحو ذلك من البرامج، وهي ليست محصورة في الدورات (كما قد يتوقع البعض) بل هناك القراءات في هذا الموضوع، وثمة كتب ثقافية ومجلات محتشمة تقدم أطروحات جيدة بهذا الخصوص، وهناك الأشرطة السمعية والجلسات التي يعقدها بعض المختصين. أرجو أن تكون معينة لك على تجاوز ما تعانيه من مشكلة.
أسأل الله أن يجمع بينكم على البر والتقوى، ويجعل أهلك وذريتك قرة عين لك.
стр. 8761
زوجي استرجع زوجته الأولى
المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس
مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ ٤/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا متزوجة من زوج متزوج سابقاً، وله من زوجته الأولى طفلان، قرر إرجاعها، وهو الآن يعيش حالة حب وشوق معها، تغير علي ولم يعد يهتم بي، وأنا صابرة، وأقول: صبرٌ جميل والله المستعان، أصبح يهاتفها كثيراً ويراسلها، وأنا لا أكذب عليك ضايقني هذا الشيء، ولكن والله صابرة وأُؤدي واجباته ومتطلباته، ومهتمة به كثيراً، ولم أبين له انزعاجي، وقد عزمت على أن أتركه أسبوعاً أو أسبوعين عند رجوع زوجته إليه ثم أرجع؛ عله يفتقدني ويحس بي؟ أرشدوني.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخت الكريمة: أسأل الله أن يجمع بينكما على طاعته، وأن يوفقكما لكل خير، وأن يرزقك الذرية الصالحة، والبيت السعيد في رضا الله .
أما ما سألت عنه: فأنت أعلم بطبيعة زوجك، فقد تقولين بأنك إذا تركتيه مع زوجته الأولى، وغبت عنه في وقت جلوسه معها بأن هذا أدعى لاشتياقه إليك بعد مدة من الزمن، هذا احتمال وارد وليس أكيداً ولا مناسباً مع كل أحد، وقد تكون له نتائج عكسية، لكني أؤكد على عدة مسائل أرجو أن تراعيها:
أولاً: أن يكون ذلك باتفاق ودي بينك وبين زوجك، ولا تشعريه بأن هذا عقاب منك أو هجر له.
ثانياً: ألا تطول مدة غيابك عنه؛ إذ إن طول مدة غيابك قد يجعله يتعود على فقدك.
ثالثاً: تأكدي من قيامك بواجبك كاملاً من حيث البشاشة وحسن العشرة، وإياك أن تطغى الغيرة فتؤثر في حسن تعاملك معه بحيث لا يرى منك خيراً، بل إن من المروءة ألا يتأخر المسلم عند بذل المعروف للآخرين، حتى ولو قصروا هم في ذلك.
رابعاً: إياك أن يحصل في قلبك وحشة وبُعد من زوجك وخاصة بعد عودتك إليه، بل عليك أن تظهري له الشوق والمحبة.
خامساً: ارضي بما قسم الله فإن الله - سبحانه- قسَّم الأرزاق على العباد بحكمة يعلمها سبحانه ولا نعلمها، والمؤمن يصبر على ما أصابه، ثم يرضى بما قسم الله، ولا يظهر الامتعاض والقنوط، فإن الله يقول: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" [البقرة:٢١٦] . وفقكم الله لكل خير، ورزقنا وإياكم الصبر والاحتساب. والله -تعالى- أعلم.
стр. 8762
تزوجت حديثاً وأرغب الزواج بأخرى
المجيب عبد العزيز بن محمد الضبيب
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ ٣/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
الإخوة الأفاضل: أنا شاب متزوج منذ ٥ أشهر، وأرغب في الزواج من امرأة ثانية، ولكن زوجتي ترفض أشد الرفض، بل تقول لي: لو تزوجت الثانية فارجعني إلى بيت أهلي، وحاولت معها مرات ومرات، ولكن دون جدوى، وأنا أرغب في التعدد لأعف نفسي ولأعف غيري، ولأحقق سنة النبي ﷺ فكيف أقنع زوجتي؟ وجزاكم الله خيراً، وبارك الله فيكم.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
الأخ الفاضل: لقد تلقيت رسالتك، وأرجو الله أن أوفق بتقديم الاستشارة الناصحة, فبعد اطلاعي على رسالتك أقول مستعينا بالله ما يلي:
اعلم يا -أخي الكريم- إن دواعي طلب التعدد في مثل عمرك وعمر زوجتك محل نظر، فلم يوجد بعد مسوغ كاف للتعدد، فأنت شاب في مقتبل العمر وكثير من الشباب في مثل سنك لم يتزوجوا بعد، ولكن صدقني أني أستوحي من طلبك التعدد وأنت لم تمض سوى خمسة أشهر من الزواج هو أنك لم تشعر ولم تحقق بعدُ الحياةَ التي تتمناها والتي ترغب بها مع زوجتك، -وهذا ليس تقليلا منها-، ولكن حياتكم الزوجية في بدايتها، ويحتاج كل واحد منكم أن يفهم الآخر بشكل جيد، وخذ مني هذه النصائح، وكن جاداً صبوراً في الأخذ بها، وسترى -بإذن الله- التغير الكبير في تحسن حياتك الزوجية:
أولاًً: ابتعد تماماً عن التفكير بالزواج وطرقه على مسامع زوجتك بين حين وآخر، وأعد إليها الثقة بك، وأشعرها بعطفك، وحبك، وحنانك.
ثانياً: زوجتك فتاة في مقتبل العمر، والحياة الزوجية والأمور المتعلقة بها جديدة، فلا تتوقع منها أن تكون مهيأة بالشكل الذي تريده بين يوم وليلة، فالأمر يحتاج منك إلى تروٍ وحكمة، واعمل على إشباع الحالة العاطفية لزوجتك، فصدقني وثق بقولي إنها ستملأ عليك حياتك، وستحقق لك السعادة الزوجية التي تبحث عنها.
ثالثاً: أن البعض من فتياتنا وخاصة في الخليج العربي يجهلن الكثير عن الحياة الزوجية ومتطلباتها، فإذا قوبل هذا الجهل باندفاع لدى الشاب وعدم قدرة على التروي وتحمل الأمر نشأت من هنا الخلافات الزوجية، فلا تتعجل الأمر؛ فقد تكون زوجتك بحاجة إلى الوقت لكي تنسجم حياتكما الزوجية، ويشعر كل واحد منكم بالرضا العاطفي، ولكن ينبغي أن تختار الوقت المناسب لمصارحة زوجتك بما يجول بخاطرك دون مساس بمشاعرها أو إقلال من شأنها.
رابعاً: كن واقعيا في أحلامك ولا تتأثر بما ترى أو تسمع، وخاصة في وسائل الإعلام والفضائيات إذا كنت من متابعيها؛ فالحياة الواقعية تختلف كثيراً عما يصوره مروجو تلك المواد.
وأخيراً: أشير عليك مشورة الناصح لك ألا تستعجل الأمر، وخذ بما أدليت لك به من مشورة، وأسال الله -سبحانه- أن يجعل زوجتك ناصية مباركة، والله ولي التوفيق.
стр. 8763
أريد أن أتزوج من أرملة ولكن ...
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ ١١/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عيكم.
أريد أن أتزوج أرملة لأنها فعلا تحتاج إلى رجل بجانبها وأنا من كثرة إشفاقي عليها أصبحت أحبها حباً شديداً وذلك لتدينها وأدبها وأصبحت لا أستغني عنها ولكن أريد أن أتزوجها في الحلال بدون معرفة أحد منعاً للمشاكل لأن هذه المرأة تكون زوجة أخو زوجتي المتوفى وأنا معي ثلاث أطفال ولو عرفت زوجتي ستحدث مشاكل كثيرة لا تنتهي، ماذا افعل؟ بالله عليك لا تقول لي أي سبب يبعد هذه المرأة عني.
الجواب
أجاب عن السؤال الشيخ/ خالد بن حسين بن عبد الرحمن.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
إلى الأخ أشرف -سلمه الله تعالى-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أرى أنك قطعت علينا طريق النصح والإرشاد معك، حيث أنك قلت في نهاية رسالتك "بالله عليك لا تقول لي أي سبب يبعد هذه المرأة عني" هكذا قلت، فما دام أن هذا حالك فلماذا أرسلت إلينا إذاً؟ وعلى كل حال أود أن أقول لك: بداية من حيث المبدأ الأمر جائز وليس فيه شيء، ولكن انظر إلى العواقب المترتبة على إقدامك على هذا الأمر، والذي أراه أنك منساق بعاطفة جياشة دون تعقل ولا تفكير سليم، حيث أنك عطلت عقلك عن التفكير، وسيطر عليك تفكير أنه لا غنى لك عن هذه المرأة، وأن حياتك بدونها ستصبح جحيم إلى غير ذلك.
أخي الكريم إن العاطفة في مثل هذه الأمور تؤدي إلى مشكل معقدة، فالذي أراه قبل إقدامك على هذا الأمر الهام أن تفكر في الموضوع من جميع جوانبه من حيث السلبيات والإيجابيات، وعليك باستشارة أهل الخبرة والخير عندك، وكذلك استخر الله في هذا الأمر الهام وأكرر وأقول: فكر في أولادك وزوجتك وبيتك، ولا تكن كالتي نقضت غزلها. هذا والله أعلم وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8764
والدي..وزوجتي..وأنا
المجيب د. راشد بن سعد الباز
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم
التاريخ ١٦/٠٥/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا متزوج منذ عشرة أشهر تقريباً، ورزقت ببنت ولله الحمد-، ومشكلتي يا شيخ أني طلبت من أهلي الزواج، وفعلوا، ولكنهم لم يجعلوا لاختياري أي أهمية، حيث إنني طلبت منهم أن تكون غير متعلمة، وأن تكون بين ١٨-٢٠سنة، وأن تكون غير متينة، وعندما خطبوا لي كانت كل هذه الشروط بالعكس، مع العلم أن حالتنا المادية طيبة ولله الحمد- ولكن الوالد اختار المدرسة لكي تساعدني في الحياة، وأنا قبل المادة أبحث عن الراحة، وأنا يا شيخ أعاني من هذا الأمر، وأذكر لك أنني عندما نظرت إليها النظرة الشرعية كانت تلبس لباساً ملوناً بألوان، ولم ألاحظ (المتن) مع الألوان، وهي تبلغ من العمر ٢٧ عاماً، مع العلم أني وافقت أن تكون مدرسة؛ لأني كنت لا أريد أن أتأخر في الزواج، وعرفت أنها رغبة والدي؛ لأن أبي هو الذي سيزوجني، وقد خاف علي ألا أستطيع مواجهة الحياة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، مع العلم يا شيخ أنني لا أحب زوجتي، وقد حاولت وأنا أشعر بفرق بيني وبينها، وهو أن راتبي ٣٥٠٠ ريال، وهي ٥٨٠٠ ريال، فأشعر بفرق كبير وخيبة أمل؛ إذ إنني كنت أود أن أشعر بالمسؤولية، وأتحمل أعباء الحياة، ولكن والدي يريد أن يسيطر علي دائما في قراراته.
الجواب
أخي الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في طرح مشكلتك يجدر بنا تناولها من عناصر عدة:
١- تعرف أنّ الوالدين لا يمُكن أن يُفكرا إلا بمصلحة أبنائهما، لكن نظرتهما للأمور وطريقتهما في التفكير تختلف عن الأبناء، فقيام والدك بخطبة شابة موظفة لك نابع من نظرته أنّ من المصلحة أن تكون زوجتك موظفة تُساعدك وتُساعد نفسها في الجوانب المادية التي أصبحت تُمثل عبئاً كبيراً على كثير من الأسر خاصة مع الظروف الاقتصادية في المجتمع، كما أنّ والدك نظر إلى المستقبل، فالإنسان مُعرض في حياته لكثير من المصاعب والمتاعب كمرض وغيره، ولعل وجود شخص آخر بجانبه كالزوجة تُساعده عند الحاجة مصدر أمان له، ولا أُخفيك أنّ في الوقت الحاضر من أهم شروط الشباب في اختيار الزوجة أن تكون موظفة، وربما أنّك لا تشعر بأهمية ذلك في الوقت الحاضر؛ لأنّه ليس لديك إلا طفلة واحدة، لكن حينما يكون لديك عدد من الأطفال ستعرف أهمية ذلك، فاحمد الله.
٢- كثيراً من الأحيان نلوم الآخرين على قرارات اتخذناها بأنفسنا، إذا وجدنا أنّها فيما بعد لا تناسبنا أو أخطأنا في الاختيار، فأنت رأيت الفتاة وتعرف أنّها متعلمة وموظفة، وتعرف عمرها وأنّها متينة، أي أن المعلومات المهمة كلها كانت لديك، بل أشرت في عرضك للمشكلة أنّك وافقت عليها، أي أنّ القرار كان قرارك، لماذا أقدمت على الزواج منها؟ لو أنّك أخبرت والدك أنّك لا تُريد الزواج من هذه الفتاة، وأصررت على رأيك هل سيتم الزواج؟ أعتقد ـ والله أعلم ـ أنه لن يتم هذا الزواج.
стр. 8765
٣- قضية أنّها متينة، لا تجعل هذا عاملاً في حدوث المشكلات أو عدم حبك لها، أولاً أنّك رأيتها وهي على هذا الحال، ثانياً أنّ هناك أساليب عديدة للتخفيف، فيُمكن بالاتفاق مع زوجتك اختيار الطريقة المناسبة، مثل (الرجيم) ، ممارسة بعض الرياضات الخفيفة، وهناك بعض الأجهزة والأدوات التي يُمكن اقتناؤها واستخدامها في البيت، استخدام بعض العلاجات تحت إشراف الطبيب، لكن لا تجعل هذا سبباً يُفرق بينك وبين زوجتك، ولا أخفيك أنّ هناك من الأزواج من يُفضل أن تكون زوجته متينة.
٤- يبدو أنّ العامل الأساسي في مشكلتك أنّك تشعر بالفرق المادي بينك وبين زوجتك، مما سبب لك إحباطاً وخيبة أمل.
يا أخي يجب أنّ تكون المادة ليس لها علاقة بقيمة الإنسان وتقديره، فالدين والأخلاق هما المحكان الأساسيان في الحكم على الشخص، والأرزاق بيد الله، وأنت تعلم أنّه في الوقت الحاضر هناك زوجات تفوق رواتبهم رواتب أزواجهم بعدة مرات، فهناك طبيبات وأكاديميات في الجامعات، ومن يعمل في الأعمال الحرة، متزوجات بأزواج في مراتب بسيطة، لكن لم يكن هذا عاملاً في زعزعة العلاقات الزوجية. فلا تجعل الفارق المادي بينك وبين زوجتك يُضايقك، وقد يهدد حياتكم الزوجية، وليس لهذا العامل علاقة بتحمل المسئولية، وتحمل أعباء الحياة، فيُمكن أن تُخبر زوجتك بأنّك لا تريد منها الصرف ولا ريالاً واحداً على البيت، وتقوم الزوجة بادخار راتبها لها، أو تدخره لزمن قد تكون الأسرة في أشد الحاجة إليه.
٥- تقول إنّ زوجتك عمرها كبير، لكن في الحقيقة نجد هناك تناسباً بين أعماركما فهي٢٧ وأنت ٢٩ سنة.
٦- أشرت إلى أنّك لا تُحب زوجتك، لكن لم تشر إلى أسباب منطقية لذلك، فيبدو أنّه ليس هناك تقصير من جهتها أو أخطاء ارتكبتها.
٧- تقول إنّ والدك يُسيطر عليك في قراراتك، إذا كان ذلك صحيحاً فمن الأفضل أن تجلس مع والدك، وكذلك مع والدتك؛ للتفاهم حول هذا الموضوع بأسلوب طيب، وإخبار والدك بأنّك وصلت مرحلة من العمر تستطيع اتخاذ قراراتك بنفسك، لكن مشورة الوالدين فيها الخير والصلاح.
يا أخي الكريم: أنت تزوجت من الفتاة وباختيارك، ولك منها ابنة، ما هو الحل في نظرك هل تُريد طلاقها، مع أنّه ليس هناك عامل وجيه لحدوث المشكلات أو الطلاق، واعلم أنّ ارتفاع راتب زوجتك من المفترض أن يكون عاملاً إيجابياً وليس سلبياً، فاحرص على استمرار حياتكما الزوجية، وابحث عن الخصال الحميدة الموجودة في زوجتك وستجدها كثيرة بإذن الله، كما قال الرسول الكريم ﵊ "لا يفرك مؤمن مؤمناً مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر" رواه مسلم (١٤٦٩) من حديث أبي هريرة ﵁، واعلم يا أخي الكريم أنّ الزواج عبادة يُثاب عليها المسلم، حيث حثّ عليه الرسول الكريم ﷺ فاحرص على استمرار هذه العبادة.
أسال الله لك العون والتوفيق.
стр. 8766
هل لها أن تطلب الطلاق ؟
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم
التاريخ ١١/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
مشكلتي باختصار هي أن زوجي يتصف بالغباء وبعض الحمق، فهو لم يأخذ إلا الشهادة الابتدائية، أما أنا فأحمل الشهادة الجامعية - وإن كنت أؤمن بأن هذا ليس مقياساً- لكن بعد عُشرة تقارب ٣ سنوات تبين لي عدم خبرته في الحياة، بل وسفهه في كثير من تصرفاته، علاوة على ذلك فهو السبب في عدم الإنجاب وفرصة علاجه ضعيفة جداً، فما رأيكم في طلب الطلاق من ناحية شرعية اجتماعية؟ (أضيف بأنه يصغرني في العمر وأنا من يتحمل نفقة المنزل، فهو قد ترك وظيفته) .
ولتحري الإجابة العادلة فإن الرجل صحيح العقيدة محب لله ورسوله ﷺ .
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
أما ما يتعلق بمستوى الزوج التعليمي فالذي يظهر أن - الأخت السائلة- على علم به قبل الزواج، لذا فإنه ليس من حقها الرجوع عن موافقتها، وعليها نصحه بأهمية العلم ومواصلة دراسته. هذا أولاً.
ثانياً: ما يتعلق بعدم الإنجاب وأن الزوج هو السبب في ذلك، فهنا أنصح - أختي السائلة- بمراجعة الجهات المختصة بعلاج العقم للنظر في محاولة علاجه، فإن تيسر ذلك فالحمد لله، وإن ثبت عقمه ولم ترغب في الاستمرار معه، فلها التقدم للمحكمة الشرعية للنظر في ذلك؛ لكون العقم في حال ثبوته من العيوب التي يفسخ بسببها النكاح.
ثالثاً: نفقة الزوجة واجبة على الزوج ولا تسقط بمضي الزمن ما لم تسقطها الزوجة؛ لقول النبي ﷺ : "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" رواه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر بن عبد الله ﵄، لذا فالواجب على الزوج أن ينفق على زوجته ولو كانت غنية وهو فقير ما لم تسقطها الزوجة.
وختاماً أنصح - أختي السائلة - ألا تستعجل في طلب الطلاق خاصة وأنها تثني على زوجها بأنه صحيح العقيدة، فلا تدري فقد تتزوج رجلاً بعده تشكو دينه وخلقه، وتتمنى لو بقيت مع زوجها الأول، فالزوج الكامل في هذا الزمان عزيز. والله -تعالى- أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8767
مشكلتي أني عصبية جداً
المجيب نهى نبيل عاصم
داعية ومستشارة تربوية بالإسكندرية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم
التاريخ ١/٠٥/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أم لثلاثة أطفال -بفضل الله وحمده- متدينة وأسعى للمزيد -إن شاء الله-، وأحاول مع زوجي أن نربي أبناءنا على حب الله ورسوله ﷺ وأحلم أن أكون لزوجي ولأبنائي كما يحب الله ورسوله ﷺ . مشكلتي هي أنني عصبية جداً، وصوتي مرتفع، وكلما اشتد العراك بيني وبين زوجي أغضب وأتعصب وأطلب الطلاق، وأنا واثقة أن ذلك هو الحل الأمثل في تلك اللحظة، ثم بعد ذلك أندم وألوم نفسي، علماً أني أحاول دوماً أن أكون هادئة في الخلافات البسيطة، ودائما أدعو الله أن يغير من طبعي هذا، ولكن لم أنجح إلى الآن أن أكون هادئة في الخلافات الحادة. أرجو من فضيلة الشيخ أن يدلني على الطريقة المثلى للتخلص من هذا العيب، وكيف لي أن أصبح إنسانة هادئة ورصينة؟ وجزاكم الله عني خير الجزاء.
الجواب
أختي في الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
من أهم الأمور التي تجعل المرء هادئًا هو الخوف من الله، فكلما ارتفع صوتك تذكري أن القوامة جعلها الله للرجل، قال تعالى:"الرجال قوامون على النساء".
ورسولنا- ﷺ قال: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"، ومن أهم الأشياء التي تبعث على طمأنينة النفس تلاوة القرآن بصورة دائمة بعد كل فرض ولو حزب واحد، والاستماع لأشرطة الرقائق والآداب والعقاب الخاص بالغضب ومعصية الزوج، والله -يا أختي- إن صفاء النفس، ومعرفة أن الله دوماً يرانا مهما حاولنا الاختباء هو علاج جيد في حالتك، كلما شعرتِ بالغضب استشعري الخجل من أن الله يراكِ على حالتك تلك، وضعي نفسك في موقف يوم القيامة، كيف ستواجهين الله القدير؟ وما هو عذرك؟ العصبية؟ عذر واهٍ لا يقبله الله.. هداكِ الله وعافاكِ من شرها، وتذكّري أنكِ قدوة لأبنائك في كل شيء، فحاولي ـ أختي في الله ـ أن تسيطري على نفسك، وأن تتحكمي في انفعالاتك، ثم لتكوني على وعي من أن البيت المسلم هو فرع من المسجد؛ تطلب فيه السكينة والهدوء كما تطلب في المسجد، ومن دخله شعر باطمئنان نفس وراحة بال، وتذكّري نصيحة لقمان لابنه وهو يعظه، كما جاء في القرآن الكريم: "واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" [لقمان: ١٩] ، وروي أن رجلاً قال للنبي ﷺ أوصني، قال: "لا تغضب"، فردد مراراً قال: "لا تغضب" رواه البخاري. وفقك الله.
стр. 8768
زوجتي والخجل
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم
التاريخ ١٩/١٢/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
سؤالي بعد شكري لكم على هذا الموقع النافع هو:
أنني متزوج منذ ثلاث سنوات وأحمد الله على ما وهبني من زوجة كريمة طيبة هادئة؛ لكن مشكلتها أنها شديدة الخجل متلبسة بحياء يجعلني أحيانا أعتقد أنه ظاهرة مرضية تحتاج إلى معالج نفسي ...
حاولت كثيرا في تغيير هذا السلوك لكني بؤت بالفشل، والذي يؤلمني أكثر أنها عند الآخرين تمارس نفس الأسلوب، بحيث إنها تجلس في المجالس النسائية العامة والخاصة دون أن يكون لها أدنى مشاركة حوارية، وبالتالي بدأ الحديث حولها وحول شخصيتها المنغلقة المتقوقعة ...
لفت انتباهها كثيرا إلى أني غير راض عن سلوكها هذا، فأخبرتني أنها لن تستطيع أن تغيره..
ترى ما الذي يمكن أن أصنعه مع شريكتي أكثر مما صنعت (من تنبيه وحوار دائم حول مشكلتها وما قد تسببه من معاناة لي ولها في حياتنا كشركاء) ؟؟ ..
أتمنى أن أقرأ ردكم سريعا ...
الجواب
الأخ الكريم / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:
شكرا لثقتك واتصالك بنا في موقع (الإسلام اليوم) .
رسالتك هذه تزيد من إيماني بشيئين اثنين نغفل عنهما كثيراً:
أولهما: أن هذه الدنيا دار مشقة ودار نكد فلا يسلم من نكدها أحد حتى من يتصور البعض أنه قد حصل له من النعم الشيء الكثير إلا أنه تبقى له بعض المنغصات التي تزيل عنه اللذة والمتعة لما تحت يديه.
ثانيهما: أن الشيطان يعظم للزوج والزوجة مساوئ صاحبه، حتى لكأنه لا يرى فيها إلا هذا الخلق الذي لم يرتضه، أو العيب الذي لا يرغب وجوده لدى صاحبه.
قبل فترة ليست بالبعيدة كتب إليَّ زوج مثلك يشكو من عكس ما تشتكي منه أنت تماماً، إذ لديه زوجة قوية الشخصية مبادرة تحب النشاط وتبادل الكلام والآراء، ويذكر أنه يتأذى كثيراً جداً من هذه الصفة التي في زوجته، وأنه لم يستطع حتى الآن النجاح في علاج ذلك، بل يضيف أنه يتمنى لو أن الله كان قد رزقه زوجة هادئة مطيعة تتحمل منه، وتكون سبباً في إخماد الكثير من المخاصمات الكثيرة بينهما ولا تؤججها وتزيدها.
يا رجل والله إن الكثير من الأزواج ليتمنون وجود مثل هذه الصفة عند زوجاتهم؛ لأن الحركة والممارسة والحديث والقيادة لها ضريبتها وهي قوة الشخصية، وجلب الكثير من المتاعب بين الزوجين، خاصة إذا لم يستطيعا أن يديرا شؤون علاقاتهما بحكمة وروية.
المرأة النشيطة في نظرك والقيادية، والتي تمتلك المجلس إذا حضرت ثق أن لذلك ضريبة.
صفات زوجتك توحي بأنها قلما تعاندك أو تماريك أو تلاغطك وتخاصمك، ولكنه في النوع الآخر من النساء يوجد بكثرة، إذ قوتها وتمكنها من الحديث يساعدها على مماراة زوجها ومناكفته حتى يصل بها الأمر إلى النزاع المستمر، وذلك -كما قلت- إذا لم يحسن التعامل معه.
صدقني أن في زوجتك الكثير من الأمور الإيجابية، ولكنها العادة حينما يحس كل زوج بالحرمان إذا ماركَّز النظر على السلبيات وترك الإيجابيات.
تعديل سلوك الهدوء والدعة والسكون والخجل لدى زوجتك شيء ممكن، ولكنه يحتاج إلى وقت طويل لتغييره، وكذلك هذا التغيير يكون محدوداً.
أعانك الله ووفقك وزوجتك لما فيه كل الخير لكما.
стр. 8769
زوجي يريد أن يُسِكن أخاه معنا
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم
التاريخ ٨/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أشرح مشكلتي، ولا أدري هل هي مشكلة في نظري أنا وحدي أم لا. أنا والحمد لله امرأة متزوجة، وأبلغ من العمر ٢٦ سنة، ورزقني الله بطفلين والحمد لله، ونحن عائلة بسيطة، نصوم ونصلي، ونعبد الله والحمد لله، طلب مني زوجي منذ فترة أن يسكن أخاه الأصغر منه سناً (٢٣) سنة، معنا في نفس الشقة، علماً أن بيتنا مقسَّم إلى غرفة نوم، وغرفة طعام، والصالون، أي البيت ليس كبيراً؛ بل هو والحمد لله يكفيني أنا وزوجي وولديَّ.
من جهتي أنا رفضت هذا الموضوع وغضبت كثيراً من زوجي، علماً أنني متحجبة، وأنا أرتدي الحجاب الشرعي أمام إخوة زوجي، وتعليل زوجي على هذا الموضوع أن أخوه لم يجد عملاً مناسباً بعد، وحتى وإن وجد عملاً من وجهة نظر زوجي أن يوفر الأموال التي سوف يدفعها لاستئجار بيت آخر، أفيدوني أفادكم الله، لأن هذا الموضوع أحدث خلافاً كبيراً بيني وبين زوجي، حيث لمح لي بأنني لست الزوجة المطيعة التي تساعد زوجها وقت الأزمات.
الجواب
أجاب عن السؤال الشيخ/ خالد حسين عبد الرحمن
الجواب:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إلى الأخت إيمان: - زادنا الله وإياك إيماناً وتقى-.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة عبر الموقع.
لقد قرأت رسالتك أكثر من مرة وسرني جداً التزامك بشرع الله وتحجبك عن الرجال الأجانب عنك، زادك الله حرصاً وثباتاً على الحق آمين.
وفي الوقت نفسه ساءني جداً موقف زوجك، لكن يبدو أن زوجك - حفظه الله - صاحب قلب طيب ويحب أخاه، وهذا مطلوب، وكذلك هو لا يدري عن الحكم الشرعي وما يترتب على وجود أخيه معكم، وخصوصاً وأن منزلكم لا يتسع لأحد غيركم، فلعلك تلتمسين له العذر، وسيكون لي معه كلام بعد قليل إن شاء الله تعالى.
ولكن بالنسبة لك أنت فلا تغيِّري موقفك من رفضك لإتيان أخي زوجك ليجلس معكما في المنزل، ولكن عليك أن تكلِّمي زوجك بحسن خلق ومودة، وحاولي إقناعه بالتي هي أحسن، وذلك عن طريق إحضار بعض الكتب والرسائل الدعوية التي تتناول هذا الموضوع، وكذلك عن طريق الشرائط الإسلامية التي تتحدث عن هذا الموضوع أيضاً، وعن طريق استفتاء بعض المشايخ عندكم، ويسمع زوجك ذلك حتى يقتنع، ويعلم سبب رفضك لهذا الموضوع؛ لأن الشرع الحنيف يحرِّم ذلك.
وحاولي أن لا تزيد الفجوة بينك وبين زوجك وأكثري الدعاء والاستغفار والتضرع إلى الله أن يزيل هذه المشكلة، ويتفهم زوجك الأمر، ونسأل الله لنا ولك ولكل مسلم التوفيق والسداد.
همسة في أذن الزوج:
الرجاء أن يطَّلع زوجك على هذه الكلمات عسى الله أن ينفعه بها:
أيها الزوج الطيب المبارك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 8770
أود أن أهمس في أذنك ببعض الكلمات فأرعني سمعك يا رعاك الله.
أخي: يا من منَّ الله عليه بزوجة صالحة نحسبها كذلك إن شاء الله ولا نزكي على الله أحداً - رزقك الله بزوجة ملتزمة بشرع الله، وتلتزم بالحجاب الشرعي في زمن كثر فيه الفتن والمغريات، وخصوصاً من جهة النساء، فاحمد الله على هذه النعمة واعمل على صيانتها وشجعها على طريق الالتزام والتحجب والتستر عن أعين الرجال الأجانب عنها، لأنها ملك لك وحدك لا يحق لأحد أن يرى منها شيئاً إلا محارمها وفي حدود، أما أنت فلك أن ترى منها كل شيء.
فزوجتك الفاضلة تعتب عليك أنك تريد أن تأتي بأخيك الشاب، والذي يبلغ من العمر ٢٣سنة، لكي يسكن معكم في منزلكم المبارك، وكلما علمت من زوجتك أن المنزل لا يسع غيركما بالنسبة للإقامة الدائمة، ولكنك غضبت منها، لأنك تريد أن تساعد أخيك، وهذا بالفعل أمر طيب وشعور نبيل منك أن تشعر بأخيك وتعطف عليه وتبر به، فهذا أمر تحمد عليه، لكن لا يترتب على ذلك مخالفة شرعية، ربما يحدث من جرائها عواقب لا يحمد عقباها.
أخي: لك الحق أن تسأل وتقول: ما هي المخالفة الشرعية يا شيخ التي تحدث من وجود أخي في البيت معنا؟ فأنا أخوه وزوجتي مثل أخته ما الغريب في ذلك؟.
أقول لك: هو أخوك نعم، أما زوجتك فهي أجنبية عنه ولا يحل له ولا لها أن يحدث بينهم خلوة إلا في وجودك، أو وجود محرم لها من أب أو أخ، أو ابن بالغ وما في حكمهم هذا أمر، الأمر الثاني: لا يحل له أن يراها ولا ينظر إليها، وهي كذلك لا يحل لها أن تكشف وجهها أمامه، لأن هذا حرام شرعاً، وبالتأكيد هي لا تجلس في بيتها على طول الوقت مرتدية حجابها، فالمرأة في بيتها لا بد وأن تأخذ راحتها مع نفسها ومع زوجها أظن أن كلامي صحيح.
ربما تقول: أنا أثق في زوجتي وفي أخي، أقول لك: الثقة شيء وشرع الله شيء آخر، لا نقول لك بأنك لا تثق في زوجتك وأخيك، ولكن نقول لك استجب لشرع الله، وإليك حديث رسول الله ﷺ والذي يرد على جميع تساؤلاتك: عن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت" متفق عليه أخرجه البخاري (٥٢٣٢) ، ومسلم (٢١٧٢) .
والحمو أي قريب الزوج كأخيه، وابن أخيه، وابن عمه، وابن خاله ... إلخ..
فالنبي ﷺ شبه دخول الحمو الذي هو قريب الزوج على امرأة الزوج بالموت، أي أنه شر عظيم وبلية ومصيبة كبيرة كالموت، لذلك قال رسول الله ﷺ : "ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما" أخرجه الترمذي (٢١٦٥) ، من حديث عمر ﵁ وقال حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم" متفق عليه أخرجه البخاري (٥٢٢٣،٣٠٦١،٣٠٠٣،١٨٦٢) ،ومسلم (١٣٤١) .
стр. 8771
فيا أخي الكريم هذا شرع الله، وهذا حكم الله ورسوله، فلا يسعك بعد ذلك إلا أن تقول سمعت وأطعت يا رب؛ لأن هذا من خصال المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله قالوا سمعنا وأطعنا، فلا تغضب من زوجتك، بل يجب عليك أن يزداد حبك لها ورحمتك بها، وكذلك لا تتخلَّ عن أخيك فمن حين لآخر يزورك في البيت في وقت الإجازة الأسبوعية مثلاً، أو في المناسبات، وأنت كن دائماً على اتصال به، وبين له كذلك الحكم الشرعي، وأن هذا شرع الله، وحكم الله ورسوله حتى لا يغضب وتطيِّب خاطره، وبهذا تكون أرضيت ربك، ولم تغضب أخيك منك، ولم يحدث نفرة ومشاكل بينك وبين زوجتك، وفي الختام أقول لك استمع إلى قول الله تعالى وهو يخاطب الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم جميعاً-: "وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن" [الأحزاب:٥٣] ، فهذا الخطاب الرباني موجه إلى صحابة رسول الله ﷺ وهم من هم أطهر الناس قلوباً وأنقاهم سريرة وأحسنهم نية وأفضلهم طوية ظاهرهم يخبرك عن باطنهم، ومع هذا كله يقول لهم سبحانه إذا أردتم شيئاً من نساء النبي ﷺ أو من غيرهن فلا تسألهون إلا من وراء حجاب؛ وذلك صيانة لقلوبكم وقلوبهن من الزيغ والفتنة والضلال، فإذا كان هذا في حق هؤلاء فمن باب أولى أن يكون ذلك في حقنا نحن مع فساد الزمن وكثرة الفتن هنا وهناك.
أخي الكريم أود منك بعد قراءتك لهذه الكلمات أن تصطلح مع زوجتك وتعود المحبة والإلفة بينكما مرة أخرى.
هذا والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8772
زوجي على علاقة بكاهنة !
المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ الخيانة
التاريخ ٠٨/٠٢/١٤٢٧هـ
السؤال
ذهب زوجي إلى كاهنة، وبينتُ له أن ذلك حرام، لكنه لا يقبل ما أقول، وشغفت به هذه الكاهنة حباً، وهو يكذب ويقول لي ليس ثمة شيء، وأنا أجد رسائلهما والصور. ويقول لي: إنه لا يرغب في الزواج، ويقول لها عكس ذلك. وأنا أكره عالم هؤلاء الكهان، ولا أريد أن تشاركني هذه المرأة في زوجي، فماذا أفعل؟
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه، وبعد:
فنِعَم ما فعلت -أيتها الأخت- حين نهيت زوجك عن الذهاب لهذه الكاهنة، وأخبرتيه أنه حرام، بل إن ذلك من كبائر الذنوب. قال ﷺ : "فلا تأتوا الكهان" أخرجه مسلم (٥٣٧) من حديث معاوية بن الحكم السلمي ﵁.
وعن عائشة ﵂ قالت: سأل أناس رسول الله ﷺ عن الكهان فقال لهم رسول الله ﷺ : "ليس بشيء" أخرجه البخاري برقم (٥٧٦٢) ، ومسلم برقم (٢٢٢٨) .
وعن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" أخرجه مسلم برقم (٢٢٣٠) ، بل قد جاء أن تصديق الكاهن فيما يقول كفر -والعياذ بالله- والعراف والكاهن جنس واحد.
كما أنك أحسنت في كراهة عالم الكهان، وعدم رغبتك في أن تشاركك هذه المرأة في زوجك بهذه الطريقة المنكرة، إذ لا يجوز لزوجك أن يتصل بهذه المرأة ويعقد معها صداقة حب وتبادل صور وهي أجنبية منه، فإن هذا من أعظم أسباب الفواحش وأضر الفتن. قال ﷺ : "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" أخرجه البخاري برقم (٥٠٩٦) ، ومسلم برقم (٢٧٤٠) من حديث أسامة بن زيد ﵄.
وقال ﷺ : "فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" أخرجه مسلم برقم (٢٧٤٢) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ فاستمري على ما أنت عليه فلست بمخطئة، وعليك بالصبر واختيار أحسن الطرق لإقناع زوجك للكف عما يفعل، وإذا كنت كذلك فأنت على خير وأجر -بإذن الله تعالى- وفقك الله وهدى زوجك للخير، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله.
стр. 8773
هل أطلقها أم أستر عليها ؟!
المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ٠٨/٠٨/١٤٢٦هـ
السؤال
اكتشفت أنَّّ زوجتي كانت قد تكلَّمت مع أحد الأشخاص، وركبت معه السيارة في خلوة دون زنا بعد مكالمات بينهما، وقبل أن أكتشف ذلك كانت قد ندمت وتركته، وعرفت ذلك عن طريق المكالمات الهاتفية من الفواتير السابقة لها واعترافها بذلك، حيث لم تعترف إلا بعد المواجهة. أنا الآن تعبان نفسياً وأريد حلاً، فهل الطلاق حل؟ وهل أستر عليها أم أبلغ الأهل؟
الجواب
أخي الكريم: بارك الله فيك، وأسأل الله لك العون والتوفيق، لا شك أن الاتصال الهاتفي مثل ما قلت من السلوكيات المنحرفة المنهي عنها شرعاً وعرفاً. وما قامت به زوجتك من المنكرات غير المقبولة، خاصة وأنها امرأة مسلمة مؤتمنة على زوجها وبيتها وأطفالها. تفكيرك في الطلاق أعتقد أنه لا يحل المشكلة، عليك بتثبيت توبة زوجك وندمها بما يجعلها تأخذ من ذلك درساً، وعليك أن تقف على أسباب ذلك. وللأسف الرجال عادة ما يجعلون زوجاتهم يلجأن لمثل هذه السلوكيات. فعليك أن تعيد حساباتك الخاصة، وكيف تدبر منزلك من جديد، فربما اكتشفت نواحي التقصير والخلل، خاصة في طبيعة العلاقة القائمة بينكما، وأقصد بها العلاقة العاطفية والجنسية، فانتبه لذلك، واسع لإشباع رغبات زوجتك، ولا تدعها تهيم بنفسها تبحث عما يشبعها، وهذه المرة سلمت زوجتك، ولكن المرة الثانية عليك أن تنتبه، ولا تجعل زوجتك لوحدها عاطفياً ووجدانياً.
ثم أنتما في بلاد الغربة، وهناك قد يكون الانفتاح أكثر بحكم اختلاف الثقافة، لذلك عليك الحرص على هويتك وثقافتكم النابعة من قيمك الدينية، وزد أسرتك تثقفاً في دينها، فبتكون القيم والبناء الذاتي نستطيع التعامل مع مثل هذه المشكلة التي قد يكون من أسبابها الانبهار الثقافي، خاصة عندما تضعف القيم الدينية لدى الفرد، فالبشر ضحايا ثقافاتهم، فهي إما ثقافة تبني أو ثقافة تهدم.
أكثر من الاتصال بزوجتك واعبرا طريق الغربة سوياً، اجلسا مع بعضكما، وتحاورا كثيراً، زد من وعيها الديني وبنائها القيمي.
أخيراً لا تذهب بعيداً، فكل بني آدم خطاء، والله يقبل توبة العبد مهما كبرت، فكيف نحن البشر، أعد الثقة من جديد، وابحث عن الأخطاء، واكملا المشوار سوياً بتوفيق الله، ثم لم تذكر لي أين أطفالك من حياتكم الأسرية، فإذا لم تنجبا بعد فكرا في ذلك؛ فالأطفال يعيدون للحياة حلاوتها وللمنزل أنسه، وللعلاقة قوتها.
أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن ينير قلبك، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8774
تمتنع عن معاشرة زوجها؛ لأنه يزني
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ٢٧/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو التكرم بالرد على سؤالي التالي والحكم فيه:
ما حكم المرأة التي يدعوها الزوج إلى فراشه وترفض ذلك؛ بسبب معرفتها بخيانته لها، وارتكابه الزنا مع أخرى، هل صحيح أنها تكون ملعونة منه ومن الله لرفضها معاشرته؟
أرجو التكرم بالرد سريعاً ولكم جزيل الشكر وجزاكم الله خيراً.
الجواب
إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة عبر الموقع.
الأخت السائلة: لقد قرأت رسالتك، وساءني جداً ما قرأته، لكن قبل الشروع في الإجابة عن هذا السؤال أود أن أقول: هل هذه المرأة تأكدت وتيقنت بالأدلة والتي لا تدع مجالاً للشك في كون زوجها يزني؟ أم هي مجرد أوهام فقط، أو ربما يكون هذا الرجل على علاقة غرامية مع تلك المرأة الأخرى، ولكن هذه العلاقة لا تصل إلى حد الزنا -والعياذ بالله - فهذا الأمر خطير، ولا بد فيه من الشهود العدول، والبينة الواضحة والتي لا تتحمل الشك أو التأويل، فلا بد من الأخت أن تتثبت من الأمر قبل إطلاق هذا الحكم على زوجها قال -تعالى -: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" [الحجرات: ٦] .
ثانياً: ينبغي أن تعلم هذه الزوجة أن لزوجها حقاً عظيماً عليها، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" أخرجه الترمذي (١١٥٩) ، وغيره، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، فحق الزوج على زوجته عظيم جداً، ومن حقه أنه إذا دعاها للفراش أن لا تمتنع عنه، بحال من الأحوال إلا أن يكون لديها عذر شرعي من حيض ونفاس، أو يكون ذلك في نهار رمضان، أو أي سبب شرعي آخر يمنع من هذا اللقاء، ما عدا ذلك فلا يحل لها ولا يحق أن تمنع نفسها من زوجها متى طلبها.
عن طلق بن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور" أخرجه الترمذي (١١٦٠) وغيره، وقال: حديث حسن صحيح.
وقد جاء الوعيد الشديد لمن أرادها زوجها وامتنعت عنه، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" وفي رواية أخرى: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" متفق عليه، أخرجه البخاري (٣٢٣٧) ، ومسلم (١٤٣٦) .
стр. 8775
فإذا امتنعت الزوجة عن تلبية رغبة زوجها إذا دعاها إلى فراشه أصابها الوعيد الذي جاء في الحديث، أما إذا كان امتناعها عن تلبية رغبة زوجها من باب العقاب والزجر له على ما يرتكبه من خيانة زوجية وممارسة الزنا، والفجور مع النساء البغايا، ففي هذه الحالة يكون امتناعها عقاباً لا نشوزاً، ولا يُعد هجراً لفراش زوجها، وعليه فإن الوعيد الذي جاء في الحديث المتقدم عمن تمتنع عن تلبية رغبة زوجها إذا دعاها للفراش لا ينطبق عليها والحالة هذه والله أعلم.
فالزوجة في هذه الحالة غير آثمة -إن شاء الله -، إن أرادت بامتناعها عن زوجها زجره عما هو عليه من الفساد والفجور والخنا.
وعلى هذه الزوجة إذا تأكدت من خيانة زوجها لها، وأنه يمارس هذه الجريمة القبيحة عليها الآتي:
(١) عليها أن توضح لزوجها شناعة هذا الجرم، وبشاعة هذه الفعلة القبيحة، وذلك عن طريق بعض الأشرطة الإسلامية والكتب الدعوية التي تتناول مثل هذه الأمور.
(٢) عليها أن تصارح زوجها بهذا الأمر إن لم يكن وراء ذلك ضرر يقع عليها.
(٣) عليها أن تخبر أحد محارمها العقلاء، أو أحداً من أهل زوجها كأبيه أو أخيه أو من يقوم مقامهما حتى يتدخل، وينهي هذه المشكلة على خير.
(٤) يمكن للزوجة إذا لم تستطع مواجهة زوجها بهذا الأمر أن تكتب له رسالة توضح له بشاعة هذا الأمر، وأن عواقبه وخيمة في الدنيا والآخرة، فعن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني الأرض المقدسة فذكر الحديث إلى أن قال: فانطلقنا على مثل التنور، فإذا فيه لغط وأصوات، قال: فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا" وفي آخر الحديث: "وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني" أخرجه البخاري (١٣٨٦) .
وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي، فأتيا بي جبلاً وعراً، الحديث وفيه: "ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم أشد شيء انتفاخاً، وأنتنه ريحاً، كأن ريحهم المراحيض، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني" الحديث. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٩٨٦) وابن حبان في صحيحه (٧٤٩١) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢/٦١١-٦١٢) (٢٣٩٣) . والآيات والأحاديث في بيان عاقبة الزنا والزناة كثيرة جداً.
(٥) لا يمنع أن هذه الزوجة تهدد زوجها بالانفصال عنه وطلب الطلاق؛ لأنها لا تحب أن تعيش مع رجل خائن، وربما يصاب بأمراض جنسية كالإيدز نتيجة هذه الممارسات الآثمة، فيجر على زوجته الويلات.
(٦) على هذه الزوجة أن تلجأ إلى الله بالدعاء أن يفرج عنها هذه الغمة، وأن يهدي زوجها إلى طريق الحق والتوبة إلى الله. هذا والله أعلم.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8776
زوجي والخادمة !!
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ١٩-٣-١٤٢٤
السؤال
أنا سيدة متزوجة من ١٨ سنة ولي أبناء وحياتي الزوجية مستقرة إلى أن قدر الله أن يفضح زوجي بعد أن أخبرتني الخادمة بأنه تحرش بها في غيابي وعندما رفضت هددها بالضرب وبقطع راتبها ... وكانت خائفة وتبكي وأنا انصدمت فكيف يحدث ذلك وزوجي يصلي الفرائض في المسجد ... أنا الآن مصدومة جدا يا سيدي ... فأنا جميلة ورشيقة وألبي رغبته الجنسية وصابرة على نزواته وعصبيته فهل هذا جزاء صبري معه.. وقد استفزني عندما أمرني أن لا تمس الأكل تلك الخادمة القذرة وهنا انفجرت به صارخة.. إذا كانت قذرة كما تسميها فلماذا تريد مضاجعتها؟؟ وهنا طار عقله واخذ يضربني بشدة وعندما أتت الخادمة على صراخي ضربها هي أيضا ضربا مبرحا.. فيا سيدي نحن الآن لنا أسبوع لا نكلم بعضا وأخاف أن أترك البيت ويطلقني..أنا الآن تحول حبي له واحترامي إلى كره شديد واحتقار.. أرجوك أنا محتاجة للتوجيه فأنا أخاف أن يضيع أبنائي وأصبح مطلقة علما بأنه لا مكان لي أذهب إليه بعد الطلاق.
أرجوك ساعدني بأسرع فرصة قبل أن يضيع كل شيء.
الجواب
الأخت الكريمة ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم"
لقد أخطأت كثيراً حينما انفجرت أمام زوجك وكاشفتيه بالحقيقة وهو حين ضربك وضرب تلك الشغالة كان في حالة مثل حال الغريق الذي يرى نفسه يغوص في الماء ويواجه الموت، ومثل القط إذا حشره العدو إلى أقصى الزاوية فلا يرى أمامه إلا الانقضاض عليه حتى لو كلفه حياته.
الأمر الآن انتهى ولا يصلح التلاوم على شيء انقضى، ولذلك فإن الحكمة هي التفكير بما يمكن عمله الآن وفي هذا الوقت بالذات. وأول هذه الأشياء هي الحذر من ترك البيت فهذا لن يحل المشكلة ولن يكون في صالحك ولن تثمر هذه الخطوة إطلاقاً. الإنسان قد يزل ويخطئ وهو ليس بالمعصوم من ارتكاب الخطأ والشيطان يزين الحرام في نظر الرجل إلى أن يستهويه ويغريه فما يلبث أن يقع فيه إن لم يعصمه الله منه. الخادمة امرأة أجنبية عن زوجك وأنت فرطت كثيراً وتتحملين جزءاً من الخطأ عندما خرجت وأبقيت الخادمة لوحدها في البيت مع علمك بوجود زوجك أو دخوله وخروجه عليها.
ثانياً: صمتك لمدة أسبوع عن الكلام مع زوجك هو حل لا بأس به في نظري كي تهدأ النفوس بعد إخبارك له وضربه لك. ولكن عليك الحذر من أن يستمر هذا الصمت المطبق لأن ذلك سيعقد الأمور. اجعلي علاقتك مع زوجك فيما بعد علاقة عادية جدا.. قومي بطاعته ... كلمات مقتضبة جداً ... الكلمة ورد غطاها فقط، وأحذرك من فتح هذا الموضوع أمامه مجدداً لأنني متيقن من أنه سوف يقدم على الطلاق فالرجل لا يريد من ينغص عليه معيشته ويذكره أو يذله بخطئه في كل لحظة وخاصة أمام الأولاد. انسي الموضوع تماماً لأن زوجك جاءه من الدروس ما يكفيه ... ولن تستطيعي أن تفعلي معه أكثر مما قلتيه. وبذلك ستكتشفين أنه بعد حين سوف يعتدل ويفيق إلى رشده ويعلم مدى وعظم الخطأ الذي وقع فيه.
стр. 8777
ثالثاً: أوصيك ثم أوصيك بأن تجعلي هذا الأمر في بئر عميق وتدفنيه، وإياك وإخراجه مهما عظم الأمر إن كنت حريصة على بقاء زوجك والبعد عن الطلاق.
نعم لقد تجرع هو ألم ما اقترفت يداه بما فيه الكفاية من الألم النفسي العميق والشعور بالمذلة الكبير وهذا سوف يكون له درساً بليغاً وأي زيادة في هذه الجرعة من الآلام لن يكون لها إلا الأثر الأسوء والنتيجة السلبية عليك وعلى أولادك وعليه هو شخصياً.
رابعاً: استمري في البرود في المشاعر تجاهه والجمود في الأخذ والعطاء أو الكلام معه فهذا فيه من العذاب عليه ما يكفيه خاصة وأنك كما قلت تجدين الاحتقار تجاهه بشرط أن لا تطول مدتها.
هذه الوسيلة كفيلة بإذن الله بأن تعيد إليه رشده وأن تفيق له عقله ثم بعد ذلك صلاح شأنه ولو بعد حين. وعندما يصلح حاله وترين من توبته وأسفه ما يطمئن له قلبك فلا بأس عليك حين إذٍ أن تصفحي عنه وأن تقبلي عذره كي تتسنى المياه للعودة إلى مجاريها وتعود السعادة ترفرف على بيتكم من جديد، فهو في النهاية بشر معرض للخطأ.. وأب لأولادك وزوجك وشريك حياتك.
أعانك الله وأصلح زوجك وردّه إليك رداً جميلاً،،،
стр. 8778
أريد معاقبة زوجي
المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ٢-٣-١٤٢٤
السؤال
أريد أن أعطي زوجي درساً لا ينساه دون أن أخسره، وأريده أن يتوب ويقلع عن خيانتي التي عندما اكتشفتها وأنا مريضة، لم أصارح زوجي بشيء، ولكن هو يشعر بشكي فيه ولأنه مقاطعني ويدعي علي لأني أعامله بجفوة لدرجة أنه طردني من الغرفة.
هو يخونني مع امرأة متزوجة عندما أذهب إلى عملي تتصل عليه لتوقظه في الصباح وعندما أتصل أجد الخط مشغولاً أنا الآن أعرف رقم بيتها وأفكر أن أهددها بأن أخبر زوجها أو أن أفضحها.
أريد المساعدة في أسرع وقت
الجواب
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"
أسأل الله أن يمن عليك بالشفاء، وأن يكتب لك الأجر، ويوفق بين قلبك وقلب زوجك على طاعته.
مرض الشكوك مرض خطير، ومقيت إذا دخل الحياة الزوجية قوض أركانها وهدم بنيانها وتركها خراباً ينعق فوقها البوم!!
ولأجل خطورته جاءت نصوص كثيرة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ بالتحذير منه وبيان خطورته.
منها قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم" [الحجرات:١٢] ، ولأن الظن السيئ والشك يستميل قلب صاحبه فيدفعه إلى التحقق من ذلك جاء بعد هذا المقطع من الآية مباشرة النهي عن التجسس بقوله تعالى:"ولا تجسسوا".
وهكذا يغلق الإسلام باباً عظيماً من أبواب إبليس على الأسرة، بأن لا يلتفت الزوجان إلى الشكوك ولا يدعاها تهدم بيتها السعيد.
قدمت بهذه المقدمة -أختي الكريمة- لأني لمست أن الكثير من الشكاوى المشابهة لشكواك ليست لها حقائق ثابتة، بل تؤججها الغيرة أحياناً والرغبة في الانتقام بسبب سوء المعاملة أحياناً أخرى.
لذلك أريدك -أيتها الأخت الفاضلة- أن تتجردي من كل المؤثرات وتنظري إلى هذه القضية نظرة عدل وإنصاف.
هل لديك دليل قاطع لا يتطرق إليه شك بأن زوجك يخونك فرأيت بعينيك أو سمعت بأذنيك ما يثبت علاقته بتلك المرأة؟؟
أم أنها مجرد شكوك لا دليل قاطع عليها؟!
إن كانت مجرد شكوك فالحل ما ذكره الله باجتناب الظن السيئ.
وأما إن كانت حقائق فأنصحك بما يلي:
١- أن تصارحي زوجك بهذا الأمر وتذكريه بخطورته وعقوبة الله تعالى العاجلة والآجلة، وليكن ذلك بأسلوب رقيق مشفق يشعره بخوفك عليه ورأفتك به. هذا حل ...
لكن أحياناً قد تدفع المصارحة الزوج للمكابرة وربما تمادى إلى الإضرار بك أو طلاقك وهنا قد لا يكون من المناسب مصارحته، وأنت أدرى بنفسية زوجك.
٢- إذا تأكدت من شخصية تلك المرأة فكلميها وذكريها بالله تعالى وأخبريها بأنها تهدم بيتاً مسلماً، ومن فعل ذلك كان حرياً بعقوبة الله تعالى، وهدديها بإخبار زوجها إن هي استمرت على ذلك، ولكن -كما قلت- وبعد أن تتحققي من شخصيتها تماماً.
٣- لا بد أن يدفعك هذا الأمر إلى أن تقفي مع نفسك وقفة مصارحة وتتساءلي ما الذي جعل زوجك يخونك؟!
стр. 8779
لا أخفيك أن الزوجة أحياناً تدفع زوجها لمثل هذه التصرفات بسبب سوء معاملتها له وعدم حرصها على أن تظهر له زينتها وجمالها، وتشبع رغباته وبالتالي يبحث الزوج عن البديل، وقد يكون البديل حلالاً بالزواج من أخرى أو حراماً بارتكاب الفواحش!!
٤- المعاصي والذنوب من أكبر أسباب المصائب والمشاكل التي تقع في حياة الإنسان، قال تعالى:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير". فراجعي علاقتك بربك وأدائك لأوامره سبحانه، فقد يكون ما أصابك بسبب تقصيرك في ذلك.
٥- عليك بالدعاء خاصة في أوقات الإجابة، فهو نعم المعين، وربنا سبحانه كريم جواد لا يرد سائلاً.
أخيراً: قد تسد في وجهك أبواب الحلول كلها وهنا قد يكون الفراق حلاً، وهو خير من بقائك مع زوج لا يراعي محارم الله ﵎، لكن هذا الحل يكون بعد تفكير طويل واستشارة واستخارة، عوضك الله خيراً.
стр. 8780
زوجها يهجرها في الفراش
المجيب سليمان بن سعد الخضير
مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية
التاريخ ٢١/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لي صديقة متزوجة منذ سنوات طويلة، ولم تنجب أطفالاً، والسبب من الزوج، ومنذ عدة سنوات هجرها في الفراش، ولم يعد يكترث بها ولا بحقوقها الزوجية، فعلت معه كل شيء كي ترجعه إلى سابق عهده، لكن دون جدوى، لاحظت اهتمامه بشاب معين، فركبها الشك في علاقته به، نظراً لاهتمامه الشديد وتعلقه به، واكتشفت منذ أيام قليلة رسالة بخط يد زوجها تصف جمال ذلك الشاب، وكلام خطير لا يصح أن يذكر من شخص مثله، ويدل عن شذوذه الجنسي.
لا تدرى صديقتي إلى من تلجأ؟ فالكل لن يصدقها، وهي عازمة على الطلاق من هذا الشخص، فطلبت مني، كتابة هذه الرسالة لفضيلتكم لاستشارتكم في هذا الأمر، وحكم الشرع في هذه الكارثة. جزاكم الله خيراً، وبارك الله فيكم.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ما تتعرض له صاحبتك بلاء يستوجب الصبر والالتجاء إلى الله - تعالى -، فإنه نعم المولى ونعم النصير، والصبر ليس خاصاً بمصيبة الموت أو المرض، ففقد فرصة الإنجاب وما وصفت به علاقة زوجها بها مؤخراً من الهجران مدة طويلة، والتقصير في حقوقها الزوجية، وما تتهمه به من علاقة غير سوية تشير إلى تعرض زوجها لموجة من (مرض القلب) ، وما قد تشعر به لاحقاً من فقد زوجها الذي عاشت معه زمناً طويلاً، وربما تملُّكها مشاعر المحبة التي يزرعها الله في قلب الزوجين غالباً، كل ذلك يستدعي احتساب الأخت الأجر عند الله، فإن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، والإيمان نصفان: نصفٌ شكر، ونصفٌ صبر، وقد ذكر الله الصبر في القرآن في نحو تسعين آية، نسأل الله أن يربط على قلبها. والذي يمكن قوله مما يمكن الأخت أن تعمله أمران:
(١) أن تطلب الانفصال عن زوجها، ما دام أن مشكلة عدم الإنجاب من جهته، وأنه أضاف إلى هذا العيب تقصيره في حقوقها وهجرانها، وفي هذه الحالة ليس بالضرورة أن تذكر للناس شيئاً عما لاحظته من سلوكه المريب بذلك الشاب، سواء توقعت تصديق الناس لها أم لم تتوقع، وإنما تركز على الأسباب التي عادة يتقبلها الآخرون ويعرفونها، وهي كافية شرعاً وعقلاً للانفصال، نرجو الله أن يخلف لها خيراً منه.
(٢) في حالة رفضه طلب الانفصال يمكنها مصارحته بما لاحظت من سلوكه، مما لا يتفق مع السلوك الشرعي العام.
стр. 8781
(٣) أن تجتهد في مناصحة زوجها وتنبيهه على المسلك الخطير الذي وقع فيه، وسواء كان ذلك مشافهة أو مراسلة، أو عن طريق إيصال بعض المواعظ المكتوبة أو المسموعة إليه، أو تخويفه في مرحلة متأخرة بالتشهير به، وتنبيه الناس على عدم الاغترار به، وسواء كان ذلك قبل الانفصال أو بعده؛ لأن الهدف هو إنكار المنكر الذي وقع فيه، وإصلاح حاله، وقد كتب الإمام ابن القيم ﵀ في بلية زوج صاحبتك كتاباً مطولاً باسم: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) ، وقد يوجد باسم آخر: (الداء والدواء) ، وقد تستعين الأخت كما استعانت بك بعد الله، بمن يناصح الزوج وينبهه ويعظه. وأسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم العافية واليقين.
стр. 8782
زوجي مبتلى بعلاقات محرمة
المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ٩/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا متزوجة منذ عام ونصف، لديَّ طفل عمره أقل من سنة، مشكلتي أنني اكتشفت أن زوجي له علاقات محرمة منذ الأيام الأولى لزواجنا، وهي علاقات قديمة ومتينة،
بعضهن متزوجات وأمهات لأطفال، إحداهن أولادها في مثل عمري، لكنهن لا يخفن الله، زوجي مبتلى بعلاقات محرمة، وقد تأكدت من هذا الأمر مليون في المائة، قرأت رسائل هاتفه المحمول، وتصنت على مكالماته، تأكدت من كل شيء، صارحته لكنه ينكر دائماً، ويغضب، ويقلب الموضوع علي، ويصبح أكثر حذراً في كل مرة، أحيانا أنهار فأصرخ في وجهه، وأطلب الطلاق، لكنني أعود عن قراري؛ لأنني أحبه، وأتمنى له الهداية،-أيضاً- لا أريد أن أشتت ابني الصغير، حاولت الإبلاغ عن أولئك النسوة، لكنني أخشى المشاكل، وأخشى أن يعاقبني الله، صبرت كثيراً. هل بإمكانكم مساعدتي؟.
الجواب
أسأل الله أن يفرج همك، ويكشف كربك، ويلهمك الصواب، ويفتح على قلب زوجك، ويرده إليك رداً جميلاً.
حقيقة ألمح من خلال كلماتك أنكِ تملكين عقلاً راجحاً، ونظراً في عواقب الأمور؛ وهذا سوف يسهل عليَّ الإجابة كثيراً.
أختي الكريمة: لو استشرتيني من البداية لقلت لك من الأفضل ألا تخبري زوجك مباشرة بأنك على علم بعلاقاته المحرمة، فلهذا فائدة كبيرة في حل مشكلتك؛ ذلك أن من أكبر ما يعين الإنسان على الاستقامة حرصه على سمعته ومكانته عند الآخرين، وخوف الفضيحة، فإذا فقدنا هذا العنصر فقدنا ورقة رابحة في الحل، إذ أن الأمور تقوى لديه، فما دام الأمر قد انكشف فلم يعد لديه ما يخشى عليه.
أقول لك ذلك؛ حتى تستفيدي منه في المستقبل، ولتعلمي أن المواجهة هي أسهل الحلول، ولكن ليس بالضرورة أن تكون هي أنجحها.
أما وقد صارحته بذلك فلا بد من تغيير استراتيجية الحل لتناسب المقام، من الواضح أن علاقاته قوية ومتينة بأولئك النسوة - كما أشرت إلى ذلك- كما أن من الواضح أيضاً أن زوجك بلغ درجة متقدمة من الانحراف.
فنشوة الزواج - فرحته- لم تمنعه من مواصلة العلاقة بهن، فقد اكتشفتِ كما قلتِ أيام زواجكما، كونه على علاقة مع نساء متزوجات ولهن أبناء، وهذه العلاقة يأباها حتى الكفار الذين يتمتعون بقدر كبير من حرية العلاقات في بلادهم، وفي المقابل يظهر لي أن لك مكانة في قلبه، فرغم اكتشافه له إلا أنه ينكر العلاقة، ولو كان الأمر غير ذلك لما أقام لك وزناً، وكل هذه المؤشرات تعطينا أطراف الحل الحكيم -بإذن الله تعالى-، ولكن لا بد أن تعلمي أن علاج مثل حالة زوجك صعب، يحتاج إلى قدر كبيرة من الصبر، والحكمة، والحزم، فقد قطع في انحرافه مشواراً طويلاً من الصعوبة الرجوع عنه، ولذلك أنصحك بما يلي:
стр. 8783
(١) لا تستبعدي فكرة الطلاق من رأسك أبداً فهو خيار قوي في ظل ما ذكرته لك، إضافة إلى ذلك فإن العلاقات غير الشرعية تسبب أمراضاً فتاكة معروفة كالإيدز وغيره، وليس من العقل أن تغمضي عن هذا الخطر الذي ربما انتقل إليك، كما أن نشأة الأولاد وهم يرون قدوتهم يمارس الرذيلة سينعكس سلباً على نفسياتهم، وربما أخلاقاياتهم، أنا لا أحثك الآن على طلب الطلاق، ولكن أريد أن تستخدميه لحل هذه المشكلة، فإذا كان زوجك يحبك ولك عنده مكانة فسوف يؤثر فيه تهديدك بطلب الطلاق، أو أن يترك ما هو عليه، فإن استجاب فهذا هو المطلوب، وإلا فلا خير في بقائك مع زوج منحرف لا يقيم لك وزناً، وقد يكون من المناسب أن تذهبي مغاضبة إلى بيت أهلك، وتجلسي عندهم؛ حتى يرعوي عن غيه وانحرافه.
(٢) في وقت الحوار معه لا تحاولي استفزازه بانفعالك وصراخك في وجهه، بل أظهري الاحترام له، والشفقة عليه، والرحمة به بالرفق والحنان، وفي المقابل حزمك وجديتك في حل هذه المشكلة.
(٣) أحرجيه بالمقارنة، فلو بدر من الزوجة نفس التصرف، وأقامت علاقات غير شرعية مع رجال آخرين فكيف ستكون مشاعره؟ فلم يستحل لنفسه ما يحرمه على غيره؟.
(٤) أن تذكيره بالله -تعالى- وتخويفه من أليم عقابه وما أعده الله للزناة والزواني، ويمكن أن تهديه شريطاً أو كتاباً من هذا الموضوع.
(٥) قد يكون من المناسب أن تستشيري شخصاً عاقلاً حكيماً؛ يعرفكما ليساعدك في حل المشكلة، ويفضل أن يكون أحد محايك، أو أحد المشايخ الثقات ويكون عن طريق أحد محايك.
(٦) أن تكثري من الدعاء له ولك، ولأولادك بالهداية في كل وقت خاصة وقت إجابة الدعاء، فالله لا يخيب من رجاه.
ختاماً: إذا شعرت أن محاولاتك لا تأتي بنتيجة فاستخيري الله- تعالى- في طلب الطلاق حقيقة بعد أن تدريسه من كل النواحي، الاجتماعية، والنفسية، والمادية، فهذا حفظ لكرامتك، ولأولادك.
أسأل الله أن يفتح على قلوبكم جميعاً، وييسر لكم سبل السعادة في الدنيا والآخرة.
стр. 8784
أريد أن أسترجع ثقة زوجتي بي
المجيب سليمان بن سعد الخضير
مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك
التاريخ ٠٤/٠٥/١٤٢٥هـ
السؤال
حدث في يوم من الأيام أن زوجتي وجدت رقمًا غريبًا في جوالي، وهو لامرأة، وقبلها قد وجدت تسجيلاً بذيئًا مع إنسانة تستثيرني جنسيًّا أثناء حديثنا، وأقسمت لها بكل الأيمان ألا أعود لهذه التفاهات، وحاولت بكل الطرق أن أستعيد ثقتها بي ولم أستطع، فأصبحت تشك فيَّ، على العلم أن جميع هذه العلاقات غير جادة نهايئًّا، وقد ذهبت إلى غير رجعة، ولكنني أحس بأنها قد تفعل أي شيء حتى الخيانة كي تحس بنوع من الارتياح الوهمي الذي يمليه عليها الشيطان.
الآن نحن نعيش في بيت واحد ولنا ولدان وبنت، وما جعلها تجلس في البيت ولم تغادر إلى بيت أهلها هو الأولاد وخسارتها معي في بناء بيت الزوجية، حيث يكاد يكون بيتي هو الفريد في قريتي التي أسكن فيها من حيث الجمال والتكاليف، مع العلم أنني رومانسيٌّ جدًا ولكن لست جميلاً، وهي باردة غالبًا وجميلة جدًا.
أريد أن أسترجع ثقتها بي بأي شكل من الأشكال، حيث إنه كل ما يحدث في الكون من خيانة ومن مشاكل زوجية أصبحت تربط بينها وبين ما بيننا، وإذا تذكرت ضاق بها البيت يومين أو ثلاثة أو أكثر. ماذا أصنع.
أفيدوني فأنا أعيش عيشة بدون طعم رغم أنها تقوم بجميع ما أطلبه منها ماعدا أنها تقول إذا رأيتك أحس بغلطة عمري، وتقول إنها لم تستطع نسيان ما جرى وخاصة كلما أتيتها. جزاكم الله ألف خير.
الجواب
من خلال استعراض سؤالك والحوار معك، وتغليب جانب الصدق في قولك وما وصفت به حال زوجك معك؛ أشعر أن موقفها هو نوع من التهرب منك بصورة أنك أنت السبب، ولأنها لا تشعر بكثير من الشوق إليك جاء هذا الحدث - الذي بدوت فيه ضئيلاً أمامها - ليقنعها بالفرصة السانحة في التخفف من رغبتك الجامحة التي لا تتناسب مع مستوى رغبتها هي.
وسأقترح عليك بعض المقترحات، مع شعوري أن السؤال جاء متأخرًا؛ حيث مضى على هذه المشكلة نحو ١٠ أشهر، ولكن أرجو الله أن يوفقك لتجاوز المشكلة:
١. أن تحاول إقناعها بأن تتصل هي بجهات الاستشارات الموثوقة، وهي إن كانت تريد تجاوز هذه المشكلة فعلاً فستجد حلاً يطمئنها ولو عرضت المشكلة برؤيتها هي.
٢. حاول أن تبني جسوراً جديدة من غير محاولة الإلحاح على التبرئ والتأكيد على التغير، دعها تلمس هذا التغير تعاملاً ومعاملة، وأشعرها بالأهمية والحب، وسافر معها سوياً في نزهة، واخرج معها للعشاء في مطعم، فاجئها بهدية، أكثر إطراء إيجابياتها، قم وإياها سوياً بالعمرة؛ إن مثل هذه الأشياء تسعدك كما تسعدها وترمم العلاقة وتأسوا الجراح.
٣. كنت سألتك عن أقرب مدينة إليك يتوقع أن يوجد فيها مراكز تدريب، وأعني بها ذلك النوع من المراكز التي تقدم دورات في العلاقات الاجتماعية بحيث يلتحق كلاكما بها، وتحسنان من مستوى العلاقة التي وصفت في حديثك بأنها كالموج تعلو حينًا وتهبط حينًا.
стр. 8785
٤. أرجو ألا تكون غافلاً عن سؤال الله -تعالى- أن يصلح لك زوجك، وأن يجعلها لك قرة عين كما هو دعاء المؤمنين (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا) [الفرقان] .
٥. إذا لم تستجب للفكرة أو لم تقتنع بالجواب أو لم يتحسن تفاعلها معك إلى الحد الذي يشبع شوقك وشهوتك؛ فالمقترح الزواج بأخرى تستدرك فيها ما فاتك من زوجتك الأولى، مع إبقائك الأولى في عصمتك فإنها أم أبنائك وستسهم في تحقيق من رغبتك، وربما كان زواجك بالأخرى دافعًا لها لأن تحاول كسب قلبك إليها.
٦. وأخيرًا أقترح أن تكون لكما عناية بالثقافة الأسرية من خلال بعض الكتب المتخصصة في هذا الشأن أو متابعة بعض المجلات، ففيها خير لكما.
جمع الله بينكما على البر والتقوى، وجعل كل واحد منكما قرة عين للآخر.
стр. 8786
هل أخبر جاري بخيانة زوجته ؟
المجيب علي بن عبد الله العجلان
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ٢٧/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
زوجة جاري تمارس الرذيلة (الزنا) مع شخص آخر، مستغلة غياب زوجها الذي يعمل بنظام الورديات (آخر الليل) لدى إحدى الشركات، وكنت أنا ممن اطلع على الوضع عن كثب، وشاهدت الشخص يسرح ويمرح معها، وهي بملابس فاضحة، أقول هذا والله رقيب علي أني لم أقل إلا الحقيقة، أرشدوني -جزاكم الله خيراً-، ماذا أفعل تجاه هذه المصيبة؟ أنا حائر كيف أبلغ جاري وأحافظ على علاقاتنا في البيت والعمل؟.
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:
أشكرك على غيرتك وحرصك على جارك، وفقد وردت النصوص الكثيرة في ذلك، وبالنسبة لما يتصل بعلاقة هذا الرجل مع زوجته، والواجب تجاه هذه المشكلة نلخصه فيما يأتي:
(١) بالنسبة للمرأة عليك بنصحها وإرشادها إما عن طريق الهاتف أو المراسلة، أو المصارحة، أو عن طريق زوجتك، وتذكيرها بالله، والفضيحة في الدنيا والعقوبة في الآخرة، وفتح باب التوبة لها، فإن أقلعت وقطعت العلاقة فالحمد لله، وإلا فإن الواجب عليك تدارس الموضوع مع أهل الخير عندكم، وخاصة إمام المسجد، ورجال الحسبة ولا يمنع كذلك أن يستخدم أسلوب التهديد مع هذه المرأة؛ حتى تقلع عن هذا الذنب.
(٢) أما بالنسبة لزوجها فعليكم بتذكيره، وتوجيهه إلى الاهتمام ببيته وكثرة الفتن الموجودة، والفساد، وأن زوجته أمانة في بيته، وذلك بالتلميح دون التصريح.
(٣) مراعاة وضع كل من الزوجين الاجتماعي والنفسي، والمالي فإذا كان هناك مشكلة فيُساعدان على حلها.
(٤) أما بالنسبة للشخص الذي يأتي إلى بيت هذا المرأة في غياب زوجها فعليكم بنصحه وإرشاده، وأنه لا يرضى مثل هذا العمل في زوجته، ولا بنته، ولا أخته، فإذا لم يستجب لكم فعليك بتهديده، وذلك بفضح أمره، ورفعه إلى الجهات المختصة لإجراء اللازم معه، وردعه عن هذه الفعلة النكراء، هذا، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8787
زوجي خائن.. فماذا أعمل ..؟!!
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ٢٩-٤-١٤٢٣
السؤال
أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات تقريبا ولدي أطفال.. مؤخرا قال لي جيراني بأنهم رأوا زوجي يخونني مع امرأة أخرى في بيتي ولم أشأ أن يعرف زوجي أنني سمعت بهذا الكلام ومؤخرا أردت أن اعرف بنفسي وقلت له أنني ذاهبة إلى عملي. لما ذهب هو كذلك إلى العمل رجعت إلى المنزل لأتحقق من ذلك فتخبأت فما هي إلا ساعة حتى أتى إلى المنزل ومصاحبا بامرأة معه فلم أصبر فدخلت عليهم وهم في وضع مخجل جدا.. وقلت ماذا أفعل الآن هل آتيكم بالبوليس أو ماذا؟!! فقال يجب أن نتفاهم بلا شجار وأخذ يطلب السماح ولكنه جرح عواطفي وحطم قلبي الذي يحبه بصدق فهو قال أنه يحبني ويحب أولاده ولا يريد أن يطلقني فبماذا تنصحوني ولكم ألف شكر والله وليي.
الجواب
الأخت الكريمة: شكرا لثقتك واتصالك بنا في موقع الإسلام اليوم
ماذا عساي أن أقول وقد اكتشفت زوجك مع امرأة أخرى لا تحل له وليست زوجة له في منزلك..!! أنه حقيقة لأمر محزن جدا أن يكتشف المرء خيانة صاحبه له فكيف إذا كان هذا الزوج وكان مكان هذه الخيانة هو عش الزوجية.. والجريمة الكبرى وهي الزنا والعياذ بالله. كما تذكرين..!!!
إني أشاطرك تماماً هذا الحزن الذي أنت فيه لما جرى لك مع زوجك، واقدر تماماً هذا الجرح العاطفي الذي طعنك فيه زوجك، ولا أقول إلا أعانك الله ووفقك للسيطرة على هذه الصدمة وانتشال نفسيتك مما هي فيه الآن. وإن كان لي توصية لك في هذه الاستشارة فأقول:-
أولا - يجب أن يدرك الزوج عظم ما عمله في حق الله سبحانه أولاً ثم في حقك ثانياً وبناءً على ذلك يجب أن تصدق توبته واعتذاره مع الله لأنه من غير توبة يكون بقاءك معه أمر متعذر وهو يقترف مثل هذه الفاحشة.
ثانيا - وهذا مبني على الأمر السابق.. وهو أن تعلمي أن بقاء الزوجة مع رجل زان ويتخذ الصاحبات ويتركب معهن الفاحشة المحرمة أمر لا يبيحه الشرع الحنيف اللهم إلا إذا توقف عن مثل هذه الأفعال المشينة وصدق في توبة مع الله. فأنت هنا يجب عليك التحقق من هذا الأمر مع زوجك.
ثالثاً - الشرع لا يسوغ لك اتهام ذلك الزوج بالزنى الصريح حتى لو كنت قد رأيته على تلك الحال لأن الشرع يلزم بأربعة شهود يشهدون على مثل شهادتك وإلا فإن الأمر في نظر الشرع الحنيف يعد قذفا يعاقب عليه صاحبه. هذا إذا أردت الانفصال عنه والطلاق منه على أنه وفي أكثر المجتمعات يعتبر قول الزوجة في طلب الطلاق إذا كان الزوج يخونها ووجد الشهود عليه مثل هذه الأعمال.
стр. 8788
رابعاً: إذا علمت منه الندم والتوبة الصادقة وكان محقاً في ذلك فإني أظن المصلحة لك ولأطفالك على الأقل هو عدم التسرع باتخاذ قرارات حاسمة كخلع أو طلب للطلاق.. بل ربما يكشف الله لك أمرا يكون فيه العون لك والخلاص من هذا الجرح النازف في قلبك. كأن يتبدل حال هذا الزوج ويعود إلى رشده ويرجع إلى الله بقلب مؤمن تقي..ورحمة الله واسعة وشفقته على عباده واضحة وكم ارتكب غيره أعمالا أشنع وأفضح في حق الله منه ومع ذلك تابوا وتاب الله عليهم وصلحوا وانقلبت حالهم إلى أحسن مما كانت عليه في السابق بكثير.
خامساً - تبقى هذه الحادثة قنبلة يجب أن تفجر في نفسك تساؤلات عنيفة من سلوك مع زوجك وتبعلك له ومدى إشباعك لرغباته العاطفية والجنسية والروحية. وهذا ليست لوماً لك واتهاماً لتقصيرك وهو أيضاً ليس اعتذاراً لزوجك أو دفاعاً عن تصرفاته المشينة، ولكنها وخزة مؤلمة يجب أن تكسر لديك أموراً صلبه في حياتك العاطفية مع هذا الزوج لينكشف الحال أمام ناظريك فتبصري مكامن القصور التي ربما كانت سبباً في تفكير زوجك في البحث عنها لدى غيرك من النساء حتى لو كانت بالطريق الحرام.
أعود وأكرر عليك التوجيه بعدم التعجل في اتخاذ القرار خاصة إن علمت صدقاً في ندمه، واجعلي الأطفال ومصيرهم ونفسياتهم أمام عينيك. فإن كان والدهم لم يراع مشاعرهم فلا تزيديهم أنت كذلك ألماً.
حرسك ورعاك وأصلح زوجك وهداه الطريق المستقيم،،،
стр. 8789
هل أسامحها أم أطلقها ؟
المجيب د. خالد بن سعود الحليبي
وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ٠٧/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا متزوج منذ سنتين، وأحب زوجتي التي لم تقصر معي في شيء، وتظهر لي الحب وحسن المعاملة دائماً، لكن حدثت حادثة رهيبة أقضت مضجعي، فقد لاحظت منذ أسابيع أن زوجتي تغيرت علي، فقد ازداد خروجها من البيت، وبدأ الشك يدخل قلبي، وقررت أن أواجهها بشكوكي، فاعترفت بأنها على علاقة برجل آخر، حلفتها إن كانت ارتكبت الفاحشة معه، فنفت، الآن تعدني بالتوبة، وأنا أحبها. هل يجوز لي معاشرتها ومسامحتها؟ أم يجب علي تطليقها؟.
الجواب
أخي الكريم: سلام الله عليك. أما بعد:
فأسأل الله -تعالى- لك أن يستر عليك، وأن يحفظ عرضك.
أخي إن هذه القضية التي تطرحها في غاية التعقيد، وليس من عادتي إلا بث روح التسامح والعفو بين الناس، والتيسير عليهم ما استطعت إلى ذلك سبيلا.. ولكني لا أستطيع ـ أبدا أن أتهاون في أمر كهذا.. إن عليك ـ بعد أن حلفتها أنها لم ترتكب جرما مع هذا
المجرم ـ أن تغلظ عليها في الكلام والوعيد، وبيان الجريمة النكراء التي قامت بها حتى لو لم ترتكب جريمة الزنا، ذلك لأن الحديث مع رجل أجنبي في حد ذاته بعيدا عن علم الزوج وفي مجال غرامي مخالفة شرعية وخيانة زوجية، والأمر أعظم مما يتصور الإنسان، فالأمر يتعلق باختلاط المياه في الأرحام، وضياع الأولاد في نسبهم بين الرجال.. والله المستعان، وعليك ـ إذا رغبت في إبقائها عندك أن تطلب منها الآتي:
١ـ التوبة النصوح، التي تقلع فيها عن الفعل، وتندم على ما فعلت، وتعزم ألا تعود مرة أخرى أبدا.
٢ـ ألا تتحدث في الهاتف حتى تأذن لها لمدة تحددها معها وكلما طالت كان خيرا، دفعا للشكوك، وإبعادا وتيئيسا للمجرمين، وعقوبة لها.
٣ـ أن تأخذ منها الجوال والإنترنت نهائيا.
٤ ـ أن تقول لها: إن الفراق بينكما سيكون عند أول حادث أو ملاحظة من هذا النوع مستقبلا لا قدر الله.
ثم اعلم أن هذه المشكلة تنشأ بأسباب كثيرة أشير إلى شيء منها:
١ـ بعد الزوج عن زوجته جسديا بحيث لا يكون حاضرا في بيته كثيرا، أو لا يعاشرها جنسيا.
٢ ـ الفراغ الكبير في حياة المرأة حين يوفر لها كل ما يخدمها، ولا تشغل بخير.
٣ـ الفراغ العاطفي، حين لا يعبر الزوج لزوجته عن حبه لها، ولا يلتفت إلى جمالها أو زينتها ويتلفظ بمشاعر هي أمامها، ويتحدث معها حديثا نفسيا، فيؤدي ذلك كله إلى شغفها بمن يتيح لها هذه الأمور جميعا.
٤ـ وجود الفضائيات المغرية، والإنترنت الخليع، والجوال المفتوح على كل الأرقام في يد الزوجة غير الثقة. هذه لمحات تستحق الإفاضة، ولكن لعل فيها ما ينفع. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله.
стр. 8790
لا أريد أن أهدم بيتي
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة
التاريخ ١٩/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا امرأة متزوجة منذ سنين، والحمد لله أنا موفقة في زواجي ولي عدد من الأولاد ولكن المشكلة أنني اكتشفت أن زوجي منذ شهر أنه يتكلم مع امرأة عبر الهاتف النقال، وهذه المرأة متزوجة، واكتشفت هذه المكالمات عن طريق فواتير الهاتف، ولا أدري ماذا أفعل؛ لأني أحب زوجي وأولادي، ولا أريد أن أهدم بيتي، بالله عليكم أن ترشدوني للطريق الصحيح، وبماذا تنصحوني؟ الرجاء منكم الرد على مشكلتي بسرعة، شاكرة لكم حسن استماعكم لي.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
إلى الأخت الفاضلة: - سلمها الله تعالى- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
من قراءة رسالتك يبدو لي أنك تتمتعين برجاحة العقل، والحكمة في التعامل، وحسن التصرف في المواقف الحرجة، وهذا يسهل علي أموراً كثيرة حال الحديث معك.
أختي الفاضلة: اعلمي أنه ليس هناك إنسان معصوم من الخطأ، إلا من عصمه الله من الأنبياء والرسل -صلوات ربي وتسليماته عليهم جميعاً-، وصدق من قال:
من الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط.
فيا أمة الله: كلنا ذو خطأ، "وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"؛ كما صح بذلك الخبر عن المعصوم ﷺ فيما رواه الترمذي (٢٤٩٩) وابن ماجة (٤٢٥١) عن أنس ﵁، وليس من الضير أن يخطأ الإنسان، ولكن الخطأ الكبير هو الاستمرار على الخطأ والذنب، وعدم الإقلاع عنه، وعدم الاستفادة منه. أريدك أن تتأكدي من طبيعة العلاقة التي بين زوجك وهذه المرأة، حيث إنك ليس عندك دليل سوى فواتير الهاتف، وكون أنك عرفت هذه المرأة من خلال وجود رقمها في الفواتير، لا يعطيك الحق في إلصاق هذه التهمة الخطيرة بزوجك، فلعل هناك أمر آخر، هذا أمر.
الأمر الثاني: يبدو أنك تعرفين هذه المرأة حق المعرفة، بدليل أنك عرفت عنها كل شيء بمجرد معرفتك لرقم الهاتف الخاص بها، فهل هذه المرأة سيئة الخلق أم ماذا؟.
سؤال آخر: ما الذي دفع زوجك لتكوين مثل هذه العلاقة مع هذه المرأة على حسب زعمك، لا بد وأن هناك خلل ما في العلاقة التي بينك وبينه، ففتشي في نفسك، واعرفي موطن الخلل واجتهدي على إصلاحه، والذي أراه عليك الآتي:
١- إحسان الظن بزوجك حتى يتبين لك صدق اتهامك له.
٢- الإصلاح من شأنك تجاه زوجك، وحسن التبعل له.
٣- احتواء زوجك احتواءً كاملاً؛ بحيث لا تجعليه يفكر في غيرك.
٤- معرفة الأشياء التي يحبها زوجك والعمل على الإكثار منها، ومعرفة الأشياء التي لا يحبها والعمل على تجنبها.
٥- لا يمنع أن تجلسي مع زوجك جلسة مصارحة، يكسوها الود والحب وتظللها الرحمة، وتظهر فيها الشفقة؛ لمعرفة الإيجابيات والسلبيات في حياتكما، والعمل على تفعيل الإيجابيات، والحد بل المنع من السلبيات، ولا تخبريه بأنك تعرفين علاقته بهذه المرأة.
٦- اشغلي زوجك بأمور الأولاد وأشركيه في شؤونهم والعمل على حل مشاكلهم، وأنه هو القدوة لهم، فيجب ألا يروا منه إلا كل فعل جميل، وقول حسن، وعمل طيب.
следующие страницы →