← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8856–8895 · переход к 8861.

стр. 8856

والداي يسألاني النفقة ولو من مال زوجي ! المجيب يوسف صديق البدري داعية إسلامي وخطيب مسجد الريان بالمعادي ومستشار اللغة العربية بوزارة التعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/أهل الزوجة التاريخ ١٨/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد تزوجت من رجل متدين جداً، وحالته المادية ممتازة، ونعيش في إحدى الدول الأوربية ليكمل دراسته، وكان من شروط الزوجة التي أرادها هو أن تكون ديِّنة، تصون بيته وعرضه، فرضيتُ به على هذا الأساس، وأصبح زواجنا على هذا الهدف، أما والداي فقد قبلوا به زوجاً لي قناعة بيسر حاله وتفوقه العلمي، وطمعاً في الاستفادة منه ومن ماله، وبدأ كل منهما يحمل الكره الشديد له ولأهله؛ لأنه دائماً يرسل مالاً إلى والديه، ولكن والديَّ يقولان لي: لماذا لا يرسل إلينا أيضاً؟ يتوجب عليه أن يرسل لوالديك مثلما يرسل لوالديه؛ فقد أعطيناه امرأة مؤهلة، فواجب عليه أن ينفق علينا، علماً أني تركت طموحي في الماجستير، والتعيين معيدة في الكلية؛ من أجل أن أحافظ على العهد الذي قطعته مع الله في الحفاظ على بيتي وزوجي وأطفالي، لذا ليس لدي مال خاص بي فقط، أنا وزوجي نجمع المال لشراء منزل، والرجوع إلى الوطن، ولكن والديَّ يطالباني بمصروف شهري لهما، أو بالأحرى من زوجي، مع العلم أن حالتهما جيدة ومستورة والحمد لله، ولكنهما يبغضان أهل زوجي؛ لأنهم يتمتعون بمال ولدهم، فكيف أتعامل مع والديَّ دون أن أجرحهما؟ أو أشيروا علي ما هو المناسب في القضية؟ وجزاكم الله ألف خير. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بك ـ أختنا الكريمة ـ في موقع (الإسلام اليوم) ، ونفعك الله بما يُقدَّم فيه.. مشكلتك ـ أختنا الموقَّرة ـ هي مشكلة العديد من العائلات ممن تبني اختياراتها على نظرة مادية بحتة، وتتطلع إلى الكم قبل الكيف، ومن فضل الله عليك أن جمع زوجك بين التدين والالتزام، وبين حالة مادية (ممتازة) -كما تذكرين-؛ لكن دعينا نتعامل مع هذه المشكلة حسب معطيات الواقع المعاش، والذي يشكِّل ضغطاً نفسياً واجتماعياً شديداً قد يكون من المتعذّر تجاهله: فأولاً: ذكرت أن والديك غير متعمقين في الدين، وهذا مبرِّر أول لوجود تلك النظرة المادية للأمور. وثانياً: في مجتمعاتنا العربية -أو في بعضها على الأقل- إذا وصلت الفتاة إلى ما بعد التعليم الجامعي (مرحلة الدراسات العليا) ، ثم إلى درجة التوظف كمعيدة -كما تذكرين- فمعنى ذلك أن هذه الأسرة التي بذلت جهدها، وأنفقت حتى أوصلتكِ إلى هذا المستوى من التعليم، هي في انتظار شيء من المساعدة، وإن شئت فسميها (رد الجميل) ، وبما أنك تعاهدت على التفرغ لبيتك وزوجك وأبنائك؛ فقد كان والداك ينتظران منكما ما كانا يتوقعانه، صحيح قد لا يكون واجباً على الزوج أن ينفق على أهل زوجته، كما هو واجب عليه تجاه والديه؛ لكن لماذا لا يعتبر زوجك أن له والدين آخرين هما أبوك وأمك، وهو رجل ـ كما قلت ـ متدين جداً؟

стр. 8857

فالزواج ليس بين رجل وامرأة فقط؛ بل هو تراحم عائلتين جمعهم النسب والمصاهرة.. لذا أرى أن تصارحي زوجك الكريم في هذا الأمر إذا كنتِ تعلمين عنه حسن تقديره، وإدراكه لأبعاد هذه الأمور؛ وإلا فلا عليك ـ إن كان زوجك يعطيك مالاً خاصاً بك أنتِ لشراء بعض ما يلزمك ـ أقول لا عليك أن ترسلي منه ولو كل مدة إلى أبويك ولو في صورة هدية؛ علَّ ذلك ينزع البغضاء والغل ويخرج الضغينة.. أختنا الكريمة.. ما أعظم حقوق الوالدين، وما أجل صلة الأرحام، يقول الله تعالى: "فاتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً" [النساء: ١] . وأرجو أن تذكّري زوجك الفاضل بقول النبي ﵊: "إن أفضل الصدقة.. والصدقة على ذي الرحم الكاشح" أي: العدو المبغض [أخرجه أحمد / ٣: ٤٠٢] ، والدارمي (١٦٧٩) عن حكيم بن حزام. بسند حسن (الجامع الصحيح) . وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال:"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأجل" [أحمد / ٢ / ٣٧٤] و [الترمذي / ١٩٧٩] ، و [الحاكم / ٤ / ١٦١] ، وصحَّحه وأقرَّه الذهبي والألباني في الصحيحة (٢٧٦) .

стр. 8858

تريد الرجوع إلى زوجها وأبوها يرفض ! المجيب د. نادية الكليبي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/أهل الزوجة التاريخ ٣/٠١/١٤٢٦هـ السؤال لدي مشكلة زوجية، أنا متزوجة منذ ثلاث سنوات، عشت مع زوجي سنة ونصف، والباقي في بيت أهلي، ذهبت بسبب: أولا: ولادتي لطفلي، وثانياً: علمت بأنه متزوج عليَّ من امرأة كان يحبها، وأنا لا أعرف بهذه القصة، ثم سامحته، ولكن كنت معه الزوجة الصالحة المطيعة لزوجها، وكنت أهتم بلبسي وأناقتي، أحس أنه كان يحبني بشكلي فقط، وجاء مرتين ليأخذني من بيت أهلي ولكن والدي رفض، يريد بأن يأتي معه إخوانه؛ ليكونوا شهوداً على كلامه بالمحافظة علي، ويطمئن علي معه، والآن رافض المجيء مرة ثالثة، قال: تريدين العيش معي سوف آخذك من عند المنزل ولا أدخل البيت، وأنا الآن محتارة، ماذا أفعل، أريد أن أرضي أهلي وزوجي وابني، ولكن فكرت بأن أحل المشكلة بالصلح في المحكمة، أخاف أن يرفض وتكون النتيجة الطلاق، ولكن لا أريد هذا، أريد الصلح. ماذا أفعل؟ أرجوكم ساعدوني شكراً لكم. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الأخت الكريمة: لقد وقعت في مأزق فعلاً عندما تركت الأمور تسير إلى طريق مسدود - بدون تدخل منك منذ البداية- فيتصلب كل طرف برأيه، وخاصة أنك تريدين الصلح، وقبل أن نقترح ما يمكن عمله، أود منك في البداية: أن تطيلي التفكير وتقومي بعمل موازنة، بل ورسم جدول إن تيسر بالإيجابيات في زوجك والسلبيات، ومدى المناسبة لك، وركِّزي كثيراً على مدى محافظته على الفرائض الدينية وخاصة الصلاة، وأيضاً معرفة الأسباب التي تجعلك راغبة في الصلح بدون ضوابط رغم هذه الفترة، ثم استخيري وأكثري من الدعاء بالسداد والتوفيق. عزيزتي: ١- صارحي والدك بحقيقة رغبتك في الرجوع إلى زوجك، وحاجتك أنت وطفلك إلى حياة مستقرة مع زوجك، وأن خيار الطلاق أو التشدد في الرجوع لا يناسبك، وإن صعُب عليك القيام بهذا فاختاري من المقربين لوالدك من يقوم عنك بالمهمة، فإذا نجحت مساعيك في ذلك عليك بالمرحلة الثانية. ٢- رتبي أفكارك واختاري أهم الموضوعات الأساسية في مشكلتك مع زوجك، واعقدي معه جلسة مصارحة - بحزم وحنان- أنني راغبة في العودة، وأنه ينبغي أن تقدِّر موقف والدي، وإذا كنت ترى أنك تنازلت مرتين فلقد تنازلت ثلاث سنوات، وحتى نبني بيتنا ونجمع شملنا مع طفلنا نبدأ صفحة جديدة.... ثم تخبريه بما استطعت الوصول إليه مع والدك. ٣- هذه نصائح عامة، ومعلوم -يا أختي الفاضلة- أن المشكلات الزوجية تحتاج إلى تفصيلات أوسع، وحلول دقيقة، فلذا أنصحك بالاتصال على إحدى الأخوات الداعيات؛ حتى تقف عن كثب على معرفة أبعاد مشكلتك لعلها تنفعك بنصيحة مباشرة. وأسأل الله -تعالى- أن يسعدك وأن يجمع شملك بزوجك وطفلك، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

стр. 8859

هل أطلقها ؟! المجيب د. نذير بن محمد أوهاب باحث في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ نشوز الزوجة التاريخ ٢٦/٠٢/١٤٢٧هـ السؤال زوجتي تخالف أمري، وقد صبرت عليها كثيراً، كما أنها تنقل أخبار بيتي إلى بيت والدها، وأخيراً قامت بإهانة أمي!. فهل ترون أن أطلقها؟! الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فاعلم -أخي الفاضل- أن الضرر الذي يلحقك مع الصبر على زوجتك، أقل بكثير من الضرر الواقع عليكما بالطلاق. - وضرر انتشار أخبار بيتكما في بيت أهلها، أقل من الضرر الواقع عليكما بالطلاق يقيناً، ولو تأملت قليلاً لوجدت نفسك تحدث أهلك بأخبار بيتكما بلا حرج، وهذا الأمر الأخير يجب أن تستبعده نهائياً من الأسباب التي تدعوك لطلاق زوجتك. - وإهانة زوجتك لأمك أمامك أو في غيبتك منكر، وسوء خلق، يجب أن تزجر عنه وتؤدب، إلا أن الضرر الواقع على أمك أولا وعليك بعدها، لا يوازي بأي حال من الأحوال الضرر الواقع بالطلاق عليكما. والطلاق أخي الكريم؛ إذا لم تدع إليه حاجة منهي عنه باتفاق العلماء، إما نهي تحريم أو نهي تنزيه؛ لما فيه من ضرر في الدين والدنيا، ما لا خفاء فيه، أما في الدين فإنه مكروه باتفاق الأمة مع استقامة حال الزوجين، وما كان مباحاً للحاجة قُدِّر بقدر الحاجة، وقد عرضت عليك موازنة بين الأضرار الواقعة بصبرك على زوجتك، ومواصلة تأديبها ليستقيم حالها، خاصة وهي خالية الذهن مما قد يلحقها من مفاسد بطلاقها. أما في الدنيا فإن ألم الفراق أشد على المرأة -وبعض الرجال- من الموت أحياناً، وأشد من ذهاب المال، وأشد من فراق الأوطان، خصوصاً إن كان بينهما أطفال يضيعون بالفراق ويفسد حالهم، ثم يفضي ذلك إلى القطعية بين الأقارب، ووقوع الشر لما زالت نعمة المصاهرة التي امتنّ الله تعالى بها في قوله: "فجعله نسباً وصهراً" [الفرقان:٥٤] ، ومعلوم أن هذا من الحرج الداخل في عموم قوله تعالى: "وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج:٧٨] . ومن العسر المنفي بقوله" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" [البقرة:١٨٥] . والله أسأل أن يوفقكما إلى ما يحبه ويرضاه. والسلام عليكم ورحمة الله.

стр. 8860

عناد الزوجة ..!!! المجيب د. عبد العزيز الصمعاني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١٠-٢-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أكاد أبكي وأنا أكتب هذه الرسالة لقد أتعبتني زوجتي بعنادها. تغضب من كلمة لا وإن كانت في مكانها، جاءت والدتي لتزورني، فاتصلت بأخيها لتذهب عنده لأنها تتضايق منها فأغضبني ذلك التصرف..وألزمت نفسي أمامها بعدم إحضارها..!!! وهي الآن في بيت أخيها وفي نيتي أن لا أراجعها لأني أحس بالمذلة عندما أذهب وأراجعها علماً بأني لم أقصر في أي شيء من حقوقها.. وهي تشهد بذلك ومكرمها كل الإكرام، فهل أتركها حتى ترجع لأنها هي المخطئة؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أخي الكريم أولاً أشكرك على إعطائنا الثقة والفرصة لمشاركتك في تخفيف بعض معاناتك العائلية ومما لا شك فيه أن مثل هذه المشاكل موجودة بين كثير من الأزواج وخاصة عند من يسكن عند أهله بعد الزواج. ولعله لا يخفي عليك أن حق الأم مقدم على حق الزوجة في كل الأحوال مالم يكن في الأمر معصية وهذا ليس معناه هضم حق الزوجة ولكن سددوا وقاربوا. ويتضح لي من سؤالك أن هناك وضوحا بينك وبين زوجتك وهذا مهم لبناء الحياة الزوجية السليمة وخاصة إذا كان هذا الوضوح متوازنا ولم يزد عن حده لذا ينبغي أن تنطلق من هذه النقطة في تقوية العلاقة والتفاهم الإيجابي مع زوجتك. ومما لا شك فيه أن كل راع ناجح يحتاج إلى قوة شخصية ولكن هذه القوة تنعكس بحسب اتصافه بالحلم والحكمة والصبر وبعد النظر حيث أن بعض الحالات تتطلب وقتاً طويلاً للمعالجة وخاصة التربوي منها، حيث أن الحياة الزوجية بناء وهذا يتطلب أحياناً سنوات كثيرة ليكتمل. فنصيحتي لك أخي الكريم هي التركيز على الاستفادة من الصفات الإيجابية عند زوجتك لتنطلق في بناء الحياة الزوجية والتي يجب أن يكون الحب أساساً لها فكلما قوي الحب بين شخصين كلما تجاوزا كثيراً من المصاعب والمشاكل وهانت عليهما، فمثلاً لا تستطيع أن ترغم زوجتك على حب أمك ولكن عندما تنجح في زراعة الحب والتفاهم بينكما سوف - إن شاء الله - تتجاوزا هذه المشكلة وهذا يتطلب منك جهدا وصبرا ورفقا. أما كونك عاهدت نفسك أن لا تراجع زوجتك من بيت أخيها فهذا في اعتقادي ليس مسوغا أن تفعل لأنه لا يعالج الخطأ بالخطأ حيث أنك كنت بحالة غضب، بسبب ذهابها مع أخيها، وقلت ما قلت وهذا طبيعي ولكن عندما تهدأ يجب أن يكون التصرف مختلفاً. فإذا كان أخوها متفاهماً فلماذا لا تتفاهم معه في إرجاعها إلى بيتك وتخبره أن الأمر لم يتطلب خروجها ومثل هذه المشاكل الصغيرة ينبغي أن لا تخرج عن إطار الزوجين وخاصة أنك تحبها وتكرمها. وفقك الله لما فيه الخير،،

стр. 8861

هل أطلقها ؟؟ المجيب د. رياض بن محمد المسيميري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١٤-٧-١٤٢٣ السؤال مشكلتي مع زوجتي حيث لم أذق طعم السعادة منذ زواجي بها قبل سنة، فهي تفضل أهلها على زوجها وتصر دائماً على الذهاب إليهم حتى دون إذني وهم يؤيدون فعلها ذلك بل الأخطر أنهم يعتبرون أن طاعة الزوج غير ملزمة هذا بالإضافة إلى وقوعها في الكثير من الأخطاء كشرب الدخان والتلفظ على الزوج بألفاظ بذيئة والسفر بدون محرم رغم أنها ترتدي الحجاب وتحافظ على الصلاة!. أصبحت مهموماً وغير راغب في هذا الزوج بل أصبح في نظري نكداً وغماً وليس مودة ورحمة أرجو الإعانة وإرشادي عما فيه الصواب،،، بارك الله فيكم. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: أخي في الله، لا يسعني وقد قرأت رسالتك عدة مرات باهتمام شديد إلا أن أشكرك بحرارة على صبرك الجميل، وأخلاقك العالية، وحلمك وسعة صدرك. وهذه القضية أخي الكريم هي قضية كثير من البيوت في مجتمعاتنا الإسلامية المعاصرة. وأحسب أن مردّ ذلك إلى ضعف الوازع الديني، وقلة العلم الشرعي بالحقوق والواجبات، وغلبة الأهواء وأنانية الطباع. بيد أن ما تعانيه من زوجتك في نظري أهون بكثير من عشرات المشاكل التي تصلنا أو نسمع عنها، فزوجتك -بحمد الله- قائمة بفريضة الإسلام الكبرى وهي الصلاة، كما أنها تلبس الحجاب -كما ذكرت لنا- وهذا لعمري مؤشر خير ذو أهمية بالغة يدل على وجود الاستعداد الكبير لديها لتحقيق مزيد من الاستجابة لشرائع الدين، والانسجام مع ما تأمله أنت كزوج، لك حقوقك الشرعية المعروفة. وأعتقد أن سنة واحدة من عمر زواجكما غير كافية لتوصلك إلى جحيم اليأس، والشعور بالملل، والاطمئنان إلى الفشل، سيما وأنت إنسان متدين، فخور بإسلامك، معتز بقيمك تؤم المصلين، وتحظى باحترام الناس وتقديرهم. أخي في الله، الجأ إلى الله أولاً بالدعاء الحار الصادق بأن يفرج همك ويصلح لك زوجتك، ألح بالدعاء بلا ملل أو كلل، واغتنم ساعات الإجابة فما خاب من دعاه -سبحانه- وهو الكريم المنان. ثانياً: داوم على مناصحة زوجتك بالرفق واللين، صارحها بحبك لها وحرصك على البقاء معاً، وذكرها بالله، امتدح جوانب الخير عندها، شجعها على مزيد من الصلاح والتقرب إلى الله. تحبب إليها بالهدية التي يهواها قلبها، اعمل ما في وسعك لكسب قلبها، وابتعد عن الانفعال والتشنج أثناء مناصحتها أو الحديث معها. ثالثاً: ناصح أقاربها وخاصة من تشعر بأنه يحرضها عليك أو يشجعها على معاندتك، فالكلمة الطيبة والابتسامة اللطيفة تفعل الأعاجيب، وحاول وسترى -بإذن الله- النتيجة التي تحب. رابعاً: حاول أن تبين لزوجتك أولاً ولأهلها ثانياً حقوق الزوج التي كفلها له الإسلام، ومن أهمها: الطاعة بالمعروف، وحاول أن تزيل بكل هدوء الشبه العالقة بأذهانهم حول قضية سفر المرأة بلا محرم أو غيرها من النقاط التي أشرت إليها. خامساً: حاول الانتقال إلى منطقة أخرى، بعيداً عن أهلها حتى تبتعدا عن جو المشاكل، ومن ثم تفتقد زوجتك العناصر المؤججة للشقاق بينكما، ولتكن هذه المرحلة بعد استنفاذ الوسائل السابقة. وختاماً أتمنى لك حياة هانئة، وسعادة مستقرة، وثواباً جزيلاً، والله يحفظك والسلام عليك.

стр. 8862

زوجتي هجرت بيتي المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ٢٥-٣-١٤٢٤ السؤال أنا متزوج ورزقت من زوجتي بأربعة أطفال، نسكن في بيت إيجار، وتسكن معنا والدتي المطلقة، منذ فترة حصل شجار بينهما وخرجت زوجتي إلى بيت والدها تاركة أطفالها في عهدة والدتي، وتصر أنها لن ترجع للسكن مع والدتي، وتريد سكنا خاصا بها. لقد أكملنا خمسة أشهر على هذه الحال. أفيدوني أفادكم الله. الجواب الأخ الكريم ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" حقيقة أقدر هذا المأزق الذي تمر به!! أسأل الله أن يفرج عنك. كثير من مشكلاتنا - أخي الكريم - هي مشكلات وهمية وليست حقيقية، تستطيع أن تعرف ذلك إذا عدت إلى نقطة بداية الخلاف، فغالباً ما يدخل تحت اختلاف وجهات النظر، ولكن سوء معرفتنا للحوار ولأساليبه، وتقديرنا للآراء واستعدادنا لفهم الآخرين يجعل الصغير كبيراً ووجهات النظر أزمات، وربما تعصف ببناء الأسرة كلها، وهكذا تنهار العلاقات بسبب حماقات!! وحل هذه المشكلات ربما لا يكون سهلاً بل يحتاج إلى قدر كبير من الصبر والحكمة في التعامل، وحسن تقدير لعواقب أي قرار يمكن أن يتخذ. لم تذكر في سؤالك طبيعة المشكلة، ولا تفاصيلها لأن هذا له دور في اقتراح الحلول بشكل مفصل، ولذلك سأكتفي ببعض النصائح والتوجيهات التي أرى أنها مناسبة في مثل مشكلتك: من الصعوبة بمكان أن تضحي بأحد الطرفين، لا والدتك وهي التي ربتك صغيراً وحنت عليك، وأعطتك من صحتها ومن نفسها ما لم يعطك أحد، ولا زوجتك أم أولادك وشريكتك في حياتك وشقيقة قلبك، ولكن أقترح عليك ما يلي: أولاً: استعن بالله تعالى قبل كل شيء، فإن هو أعانك فلا تلبث هذه المشكلة أن تتلاشى، وإن حبس عنك عونه فمهما بذلت فسوف تذهب محاولاتك أدراج الرياح. إذا لم يكن عون من الله للفتى *** فأول ما يجني عليه اجتهاده. ثانيا: لن تعدم في كل مشكلة حلاً وسطاً تستطيع أن تقنع به الآخرين، ويجب ألا يكون هذا الحل على حساب أحد الطرفين وإلا لما كان وسطاً، وهذا يعتمد على قدرتك على التعامل مع المشكلة ومعرفتك لأساليب الإقناع. ثالثاً: لكل إنسان نقطة ضعف تستطيع التأثير عليه عن طريقها، وبمعرفتك لوالدتك وزوجتك، ابحث عن هذه النقطة واستخدمها بذكاء لحل مشكلتك. رابعاً: في بداية الأمر لابد أن تلتزم الحياد، فميلك لأحد الطرفين ولو بحق سيفقدك الطرف الآخر، ولتشعرهما أنك تسعى للإصلاح لا للانتصار. خامساً: استخدم أسلوب الوعظ والتذكير بالمسؤولية والأمانة والتخويف بالله والتذكير بثوابه فإن لذلك أثراً كبيراً في ترقيق القلوب وإزالة سيطرة الشيطان عليها. سادساً: قد يكون من المناسب أن يتدخل بعض الأقارب (العقلاء) لحل المشكلة، أركز على (عقلاء) لأن هناك من يزيد المشكلة ضراماً بتدخله غير الحكيم بدل أن يخمدها. وربما يصل بك الأمر إلى طريق مسدود فلا مناص من الخيار المر وهو أن تضحي بأحد الطرفين، وأرجو ألا يخطر ببالك أن يكون أمك!! حتى وإن كانت هي المخطئة!! فإذا كان الشرك وهو أعظم الظلم قد أمر الله تعالى ببر الوالدين حتى وإن جاهداك عليه، فما بالك بما هو أقل خطراً، ثم إنك قد تجد امرأة تحنو عليك وعلى أولادك وتعوضك شيئاً مما فقدته، ولكن لا يمكن أبداً أن تجد بدلاً من أمك، وإذا أحسنت نيتك ببرك لوالدتك فثق أن الله تعالى لن يضيعك "إنك لن تدع شيئاً اتقاء لله إلاّ أعطاك الله خيراً منه" رواه أحمد (٢٠٧٣٩) ، والبيهقي (٥/٣٣٥) . أسأل الله أن يفرج همك ويكشف كربك ويذهب حزنك، ويجمع شملك.

стр. 8863

حياة كلها نكد المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١/٨/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فضيلة الشيخ الجليل وفَّقك الله، أود أن أوجز سؤالي وهو كالتالي: أعيش مع زوجتي منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً في خصام ونكد دائم لا ينقطع، وأحاول دائما تهدئة الأمور ولكن هيهات، فهي ترفع صوتها وتصرخ وتكسر بعض الأشياء في بداية الحياة الزوجية، وبعد ذلك توقَّفت عن التكسير ولكن لم تتوقف عن الصراخ، فهي مرة تغير من أحد أصدقائي، ومرة من أهلي فلا أعرف كيف أرضيها، وعندما يبلغ الأمر مبلغاً أضطر اضطراراً لأن أصفعها وأضربها، ولا أخفيك أنني ضربتها عدة مرات وطلقتها مرة واحدة، ولكنني عجزت عن تقويمها، ووالدها - مع الأسف - يستمع إلى كلام ابنته، مع العلم أنها تصلي فروضها وتصوم بعض أيام الأسبوع وخجولة أمام الآخرين، ولا تتحدث إلا نادراً، علما أن لدي من الأبناء ثلاثة أولاد وبنت واحدة عمرها سنتان، والله لقد تعبت واستخدمت معها كل الأساليب وأفهمتها أنني لا أسهر كثيراً مع زملائي ألا مرة في الشهر، وأنني مستقيم وأصلي والحمد لله جميع الفروض في المسجد، وأشعرتها أن تحمد الله على ذلك، وأن تنظر حولها وتقرأ وتطالع وتسمع قصص الآخرين وتعتبر، ولكن لا فائدة، نهدأ أسبوعاً أو أسبوعين وتبدأ في مشكلة تافهة. أفيدوني كيف أتعامل في هذه الحالة، وماذا أعمل؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي السائل: اعلم يا رعاك الله أن ملخص المشكلة أن زوجتك تحبك حباً جماً، وصل حداً تفعل معه كل ما ذكرت من هذه الأفعال، ويبدو أنها تغير عليك جداً، ولكن يجب أن تعلم زوجتك أن هذه الغيرة المفرطة مذمومة وليست محمودة. عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله ... فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة ... " أخرجه النسائي (٢٥١١) وأبو داود (٢٢٨٦) وأحمد (٢٢٦٣٠، ٢٢٦٣٤) . فالغيرة التي عند زوجتك من الغيرة المذمومة التي لا يحبها الله، لأنها في غير الريبة وليس لها ما يبررها، فعليك أخي السائل أن ترفق بزوجتك في التعامل، وذلك بنصحها بالتي هي أحسن وتذكيرها بالله، وأن هذه الأمور لا يجوز فعلها، وأن ذلك مما يؤدي إلى الانفصال بينكما، مما يؤدي إلى خراب بيت الزوجية، وبالتبعية يكون له الأثر السيئ في تربية الأولاد، ويؤدي ذلك إلى تشتتهم وضياع مستقبلهم، إلى غير ذلك من الأضرار التي تترتب على ذلك. ٢. عليك بإحضار الكتب الإسلامية والنشرات الدعوية والشرائط الإسلامية النافعة، والتي تتناول هذه المشكلة وتتحدث عن الحياة الزوجية السعيدة، ووسائل تحقق ذلك والتي تتحدث أيضاً عن الحقوق الزوجية بين الطرفين، وتذكِّرها كذلك أن ما تفعله هي من الأسباب التي تجعلك تغضب عليها، وقد أتى الوعيد الشديد للزوجة التي تعمل على إغضاب زوجها.

стр. 8864

٣. ربما أن زوجتك تعاني من حالة نفسية أو مرضية، فعليك أن تعرضها على مختصين في ذلك دون أن تجرح مشاعرها. ٤. لعل هناك أموراً أنت مقصر فيها نحوها، أو أنك تفعل أموراً تضايقها وتحملها على هذه التصرفات، وهي لا تبوح لك بذلك، فإن كان الأمر كذلك فعليك أن تجلس معها واجعلها تبوح لك بكل شيء، وما هي الدوافع التي تجعلها تتصرَّف مثل هذه التصرُّفات، والتي ينبغي أن تترفَّع عنها؟ وعندها يمكن أن تكون المشكلة قد حُلَّت بمعرفة أسبابها، وذلك بتجنُّب هذه الأسباب وتلك السلبيات التي قد تقع منك دون أن تدري بها. ٥. لا يمنع أن تجعل إحدى أخواتك من محارمك - وتكون عاقلة رشيدة - تقوم بنصحها وتبين لهال مغبة هذا الأمر، وأن عواقبه وخيمة عليها وعلى بيتها وأبنائها. ٦. عليك بالصبر عليها، وخصوصاً أنك ذكرت من حسن أخلاقها الشيء الكثير، وكما هو معلوم أن النساء خلقن من ضلع أعوج، وأن أعوج مافي الضلع أعلاه، وإن ذهبت تقيمه كسرته، وكسرها طلاقها، فاستمتع بما بها من عوج، وإن كرهت منها خلقاً أحببت منها آخر، كما ثبتت بذلك الأحاديث عن النبي ﷺ انظر البخاري (٥١٨٤) ، ومسلم (١٤٦٨، ١٤٦٩) . ٧. أكثر من الدعاء والتضرع إلى الله بأن يصلح شأن زوجتك، فإن للدعاء سر عجيب، هذا والله أعلم. همسة في أذن الزوجة: أيتها الزوجة الفاضلة أود أن ألقي على مسامعك بعض الكلمات، فاقبليها فإني لك ناصح وعليك مشفق. ١. يجب أن تعلمي أن زوجك يكِن لك كل الحب والاحترام والتقدير، وإلا ما تحمَّل منك هذا كله. ٢. اعلمي أن غيرتك على زوجك بهذه الصورة غير مطلوبة، وربما تأتي بنتائج عكسية، وقد وقع ذلك بالفعل لك، من ضربه إياك وطلاقك مرة. ٣. يجب عليك بذل ما في وسعك لتهيئي لزوجك حياة هادئة طيبة، لابد وأن يشعر بالهدوء والسكن والراحة والود والرحمة معك؛ لأن الزواج شرعه الله من أجل ذلك. قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الروم:٢١] بالله عليك هل حياتك مع زوجك - وبهذه التصرفات التي تقومين بها من صراخ وتكسير وتخريب للبيت - حياة فيها سكن ومودة ورحمة؟ .أظن الإجابة واضحة. ٤. لو نظرت حولك لرأيت أنك في نعم يجب عليك أن تشكري عليها الله في كل وقت، فزوجك لم يقصِّر معك في أي شيء، متواجد معك في أغلب الأحيان يلبى لك طلباتك، يعمل ويتعب ويجتهد من أجل أن يوفر لك ولأبنائك حياة طيبة كريمة، فهل يكون هذا جزاؤه، "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" [الرحمن:٦٠] . ٥. اعلمي أنك لو استمريتِ على هذا الحال ستكون العاقبة وخيمة لك أنت وحدك، وعندها لا ينفع الندم ولا يفيد العقاب، فالعاقل بصير نفسه، واللبيب بالإشارة يفهم، والظمآن يكفيه من الماء اليسير. ٦. احذري من غضب الله عليك إذا أغضبت زوجك، فاجتهدي في إرضاء زوجك؛ فإنما هو جنتك ونارك، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ . ٧. اجتهدي في الدعاء بأن الله يصرف عنك هذه الغيرة المفرطة، وأن يجعل حياتك مع زوجك حياة طيبة يسودها الحب والود والرحمة، وتظلل عليها السكينة والهدوء. نسأل الله أن يوفق الجميع لكل خير، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وفيما ذكر كفاية لمن أراد الهداية، هذا والله أعلم، ونسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8865

زوجتي تسيء معاملة أهلي المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ٣٠/١/١٤٢٥هـ السؤال حدث خلاف بيني وبين زوجتي بسبب معاملة أهلي، مما جعلني أفقد صوابي عدة مرات، وقمت بإرشادها إلى ما أريد منها، ولكنها مُصرة على ما تريد، مما جعلني أضربها عدة مرات، ومع ذلك تعود لنفس الأسباب التي ضربتها من أجلها. ما هو الحل؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: أخي الكريم: أذكرك ونفسي ببعض الأمور التي لا بد من أشعارها دائماً في الحياة الزوجية: أولاها: أهمية الصبر على الأذى الذي يصيب الإنسان، قال -تعالى-: "وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" [العصر:١-٣] ، والإنسان لا يعلم متى يكون الفرج، لكنه إن وطنَّ نفسه على الصبر، واحتساب الأجر عند الله؛ انقلبت في نظره المحنة إلى منحة ربانية، ترفع بها درجاته، ويحط بها من سيئاته. الثاني: أنه لا يخلو بيت من عقبات وخلافات بين الطرفين، وقد وقع ذلك في أزكى البيوت، وأشرفها، وهو بيت المصطفى ﵊ مع أزواجه اللائي هن أمهات المؤمنين، فإذا عرف الإنسان ذلك كيف به يطمع في بيت خال من المشاكل والخلافات، ذلك أن الحياة الزوجية عشرة دائمة في جميع الأحوال والأزمان، من فرح وحزن في ليل أو نهار، وحصول الاتفاق بين اثنين في كل شيء من المستحيلات. الثالث: على كل طرف أن يتأمل الجوانب الخيرة والإيجابية في الطرف الآخر، قال ﵊: "لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إن كره منها خلقاً رضي منها آخر" رواه مسلم (١٤٦٩) ، من حديث أبي هريرة ﵁، فإذا رأيت حسن ترتيبها في بيتها وصيانتها لأبنائك، وكرهت منها صفة الغضب مثلاً فاصبر على ذلك، وإذا رأيت منها الحرص على العبادة والعلم مع التقصير في بعض أمور المنزل فاصبر على ذلك، وهكذا. الرابع: أن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإنك إن ذهبت تصلحه أو تقومه كسرته، وإنَّ كسرها طلاقها، فالطمع في الحصول على زوجة كاملة في كل شيء هو من المحال، بل على الإنسان أن يعلم أن مقاصد الزواج تحقق - بإذن الله- مع التقوى والصلاح.

стр. 8866

لذا فإنني أنصحك ونفسي بالصبر والحلم، والتضحية، وعدم الاستعجال في تعديل مسار الزوجة، بل عليك أن تبتهج بأي تحسن في حالة الزوجة، ولو كان هذا التحسن طفيفاً، وعليك أن تشجعها وتذكر لها ذلك إن رأيت منها تحسناً؛ حتى تواصل تغيرها - بإذن الله-، وإياك إياك والضرب؛ فإنه سبيل شر عظيم، ولم يرخص في الشرع إلا في حالات محددة على أن يكون ضرباً غير مبرح، واتق الله فيها، واخش من عقابه إن أنت ظلمتها وآذيتها، واحرص عل الخير الذي أرشد إليه الرسول ﷺ بقوله: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" رواه الترمذي (٣٨٩٥) وغيره من حديث عائشة ﵂، وتذكر حديث الرسول ﵊: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه" رواه مسلم (٢٥٩٤) من حديث عائشة ﵂ وقوله- ﵊: "إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه" رواه مسلم (٢٥٩٣) من حديث عائشة ﵂ أو كما قال ﵊. أسأل الله أن يجمع بينكما على طاعته، وأن يؤلف بين قلبيكما، ويكفيكما شر الشيطان وشركه، والله يحفظكم.

стр. 8867

كيف أصلح حال زوجتي ؟ المجيب علي بن عبد الله العجلان مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ٢٣/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. قبل ٣ سنوات توفي والدي، وبدأت بعد أن شعرت بأني مقصر في حق الله- بالالتزام -أسأل الله الثبات على الحق-، ولكن مشكلتي أن زوجتي لم يعجبها ما آلت إليه حالي، وقالت لي: إنها لا تتدخل في شؤون حياتي، وتطلب مني ألا أتدخل في شؤون حياتها وحياة أولادها -أسأل الله لهم الهداية- علماً بأنني لم أضغط عليها، وإنما أتيتها باللين وبالكلام الهادئ، وبتقديم الأشرطة والكتيبات الإسلامية، ولكني أخطأت في إحدى المرات ظاناً أن ذلك سينفع، وقلت لها إنها إذا لم تنته عن العناد والإصرار على ما هي عليه، فمن الواجب أن نفترق، ولكن عدت فاعتذرت منها، وهي لا تكلمني الآن، وتحاول بكل ما استطاعت أن تعلم أولادنا المنهج الذي هي تعيشه، كما أنها طلبت مني الطلاق في إحدى المرات، فقلت لها: ليس لدي مانع على أن يبقى الأولاد عندي، فتراجعت، علماً بأنها أمام أهلي لا تظهر ما تكنه من معارضة لي، وفي الختام أرجو منكم الدعاء لنا بما يصلح حالنا وحال المسلمين، وإرشادي إلى الوسائل التي أستطيع من خلالها -بعد توفيق الله- أن يصلح أحوال أسرتنا لنوال خيري الدنيا والآخرة. وجزاكم الله كل خير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب - أخي الكريم- كما يأتي: ١- الهداية نعمة عظيمة من نعم الله، لا يتلذذ بها إلا من وفقه الله إليها. ٢- الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وهذه من صفات عباد الله الصالحين. ٣- أنت - أخي الكريم- تملك شيئاً لا تملكه زوجتك، وهذا من فضل الله عليك، لكن عليك أن تحرص إلى إيصاله إلى زوجتك، وتتذكر أن الزوجة تشبه الغريق الذي يحتاج إلى إنقاذه من الهلكة التي هو فيها، بل إن حال البعيدين عن هدى الله أعظم من الغريق. ٤- أوصيك بالرفق، والصبر، والتحمل في سبيل دعوة زوجتك ودلالتها على الخير. ٥- الاستفادة من تجربة إخوانك، وزملائك، وأصدقائك الأخيار، مع مراعاة الفروق الضرورية بينكم في ذلك. ٦- التوجه إلى الله، وكثرة الدعاء، وطلب الدعاء لزوجتك من أهل الخير، وقد دعا النبي ﷺ لأم أبي هريرة- ﵁-ولدوس ولعمر، وغيرهم. ٧- إظهار الشفقة عليها، والحرص، والرأفة بها. ٨- بعد هدايتك عليك أن تشعرها بأنك تغيرت في تعاملك، وأخلاقك، وعلاقتك بمن حولك؛ حتى تعجب بك، فتتأثر بذلك فيكون سبب هدايتها. ٩- اصطحبها معك إلى مجالس الذكر وحلقات العلم. ١٠- حاول ربطها برفقة صالحة من النساء الخيرات من زوجات أصدقائك ومن تعرف فيهن الخير، وذلك بطريقة غير مباشرة، لا تشعرها أن هذه العلاقة مفروضة عليها. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 8868

زوجتي لا تطيعني المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١٢/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أنا متزوج بزوجة لا تطيعني إلا بعد عناء شديد، وإذا دعوتها للفراش تطلب التأجيل، ودائماً تصرُّ أن أرحلها إلى بيت أهلها، وآخذها منه بالرغم من قربه من بيتنا، تعبت من الحياة معها، لي منها بنت وولد، وهي حامل، هل أطلقها، أم ماذا؟ فعيوبها كثيرة جداً، وأنا أرغب في الزواج بأخرى. أرشدوني، ماذا أفعل؟. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يعد ارتباط الزوجة بأهلها من المشكلات الشائعة لدى الشباب المتزوج حديثاً، فعليك أولاً أن تعرف أن غيرك -وهم كثر- يشاركك نفس المشكلة، ولا يعني هذا تشابه الأسباب، فهي قد تختلف من حالة لأخرى تبعاً لمتغيرات عدة، أجد - أخي الحبيب- أن مشكلتك تتلخص في إحساسك بعصيان زوجتك لأوامرك، وتقصيرها في حقوقك، وجعلت من بعض السلوكيات الصادرة منها تأكيداً على مسئوليتها اتجاه ذلك، وقبل مناقشتك في المشكلة عليك أن تجيب مع نفسك على بعض التساؤلات، كيف هي حالتها وأنت تطلب منها حقوقك الزوجية؟ ما الخبرات التي تحملها هي عن معاشرتك لها؟ هل تسعد بذلك؟ هل أنت تركز على إشباع رغبتك دون مراعاتها؟ وكيف وضع زوجتك بين أخواتها؟ هل تشعر بنقص معين أو مستوى أقل؟ ما ظروف أسرتها التي تدفعها لكثرة الذهاب إليهم؟ ما طبيعة العلاقات الوجدانية بينك وبينها؟. كل هذه متغيرات تعطي مؤشراً على أسباب هذا الوضع لديك، والزوج دائماً هو الذي تسلَّط عليه الأنظار فيما يتعلَّق بسعادة الزوجة، هذا من جانب، والجانب الأهم ما مستوى البيئة الأسرية التي تعيشها أسرتك - أقصد طبيعة التربية الدينية التي تمارسونها داخل منزلكم-،هل هو خالٍ من المعازف والصور والمجلات الماجنة وغيرها مما يجذب الشيطان للمنزل؟ كيف وضعك الاقتصادي؟ ومدى قدرتك على أداء واجباتك الأسرية؟ عليك - أخي الكريم- بمراجعة إدارتك لشؤون أسرتك، والأسلوب الذي تتبعه في تربيتها وقيادتها، مشكلتك لا تتضجر منها، لا تعتبرها معيقاً عن محاولتكم إصلاح شأنكم، ولكن ابدأ بالتهيئة الذاتية من نفسك، ولا تركز على السلبيات ضد المنظار الأكبر للمحاسن والإيجابيات، وتأكد أن تركيزك على السلبيات هو الذي أجج المشكلة لديك، حيث فسرتها بأنها تغيير رجولتك عند عدم قيام الزوجة بواجباتها وتلبية حقوقك، الأسرة لها جناحان أنت أحدهما، والزوجة الجناح الآخر، لا يمكن التحليق بدون أحدهما أو عند كسر فيه. ضع منظاراً وانظر دائماً أن إصلاح أي مشكلة أسرية يبدأ بمراجعة الذات أولاً، وعندما يتحقق يحق لك حينها تعديل ما تريده من الآخرين، أما قضية إصرارها على أن توصلها لمنزل أهلها فأعتقد أن النظرة السلبية لها جعلك تكبر من حجم الموضوع، فنعرف رجالاً يصرون هم على إيصال زوجاتهم، ولا يسمحون للغير حتى من أهلها بإيصالها.

стр. 8869

على كل حال لا تشعر بأني ألومك في التقصير، ولكن بمنظور علمي دائماً المشكلات الزوجية تكون في التركيز على قضايا بسيطة، وجعلها مثار خلاف، وهذا دائماً ما يؤدي للعلاقة الهشة بين الزوجين، فإذا كان لديك إصرار وعزيمة على المحافظة على أسرتك فتعامل مع الأحداث دائماً بمنظور منطقي، ولا تكبر ما لا يستحق أن يكبر، وأوصيك بتذكر نعم الله عليك من صحة وأطفال، وتأكد بأنك ستنجح، وكن متفائلاً دائماً، وانظر لمشكلتك -إن كانت مشكلة- بأنها عارض بسيط يمكن إصلاحه، وتأكد أن هناك الكثير لديهم مشكلات أكثر تعقيداً من مثل مشكلتك. دعائي لك ولكل شبابنا وأسرنا بأن يتم الله عليهم نعمته، وأن يديم صلاح بيوتنا لتسهم في نشأة جيل يعيد للأمة عزها ومكانتها اللائقة بها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

стр. 8870

حينما تكون الزوجة سليطة اللسان المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ٢٠/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. زوجتي كثيراً ما تؤذيني بلسانها، وأريد أن أعرفها بخطورة ذلك، وهذا سبب الخلاف بيننا، أنها دائماً تسبني وتسب عائلتي، وأريد أن أوعيها بخطورة ذلك عند الله. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: أخي الكريم: نسأل الله أن يصلح لك زوجك، وأن يؤلف بين قلوبكما وأدلك - بارك الله فيك- على بعض الإرشادات الهامة، والتي من شأنها أن تساعدك في حل مشكلتك، ومن ذلك ما يلي: ١- عليك - يا أخي- أن تتحلى بالصبر والأناة، وأن تحتسب هذا الأذى عند الله ، وألا تستعجل الفرج، أو تستطيل الطريق. ٢- عليك بالموعظة الحسنة لهذه الزوجة وتذكيرها وتخويفها بالله ، والرجوع في ذلك إلى كتب أهل العلم التي تورد النصوص الشرعية التي تحض على طاعة الزوجة لزوجها من نحو قول الرسول ﷺ : "لو كنت آمراً أحداً لأن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها"، وغيرها في هذا الباب كثير، ولعلك أن تبحث عن ذلك في الشبكة العنكبوتية. ٣- عليك بممارسة الأساليب التعزيزية؛ فإذا رأيت ما يسرك من خلقها وأفعالها، فأذكر ذلك لها، وشجعها عليه، فمثلاً بإمكانك أن تقول: أحس بالراحة اليوم في البيت، وجئت مشتاق للجلوس مع الأولاد، كل ذلك عندما رأيت منكِ ضبط لأعصابك في الأمس، أو تقول لها: أني لأرجو أن يجازيك الله بالجنة لما رأيت منك اليوم من فعل حسن، وتذكر هذا الفعل، وبإمكانك أن تمارس الإطفاء للسلوك السيئ، إذ بإمكانك أن تحرمها من المنتزه في يوم من الأيام، أو من التسوق، وتبين لها السبب في ذلك، وأن سلوكها السيئ لا يعين على الاستمتاع بالنزهة ... وهكذا. ٤- إياك والجدل الكثير أو زيادة العصبية أثناء النقاش؛ فهذا مما يزيد الأمر سوءاً، بل إنه في تلك اللحظات يزداد الأمر سوءاً ويحضر الشيطان - نعوذ بالله منه- كي يوصل الزوجين إلى ما لا تحمد عقباه. ٥- وأخيراً أوصيك بالدعاء والتضرع لرب الأرض والسماء في مواطن الإجابة المعروفة؛ كما بين الأذان والإقامة، وفي الثلث الأخير من الليل، وفي السجود، وأكثر من الدعاء الذي ورد في كتابه الكريم؛ وهو قول الله سبحانه: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً". نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

стр. 8871

أنا حائر مع زوجتي المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١٩/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب، لي وظيفة مرموقة جداً، ومعروف بحسن علاقتي مع الناس، وأدبي الجم معهم، ومساعدتي لهم في حوائجهم الخاصة، والفضل لله وحده, إضافة إلى ذلك فأنا أحمل هم الدين والدعوة بما يتيسر لي، وظاهري يدل على اتباع السنة والفضل لله وحده, أنا متزوج الآن منذ ما يقارب ثلاث سنوات من فتاة متدينة عفيفة، تدعو إلى الله بقدرها والحمد لله, ولكنها شديدة الغيرة، فلا تتورع حين تأخذها الغيرة أن تسبني وتشتمني وتدعو علي بما يؤذيني، وتعيرني بما كان مني قبل التزامي، ولا مانع عندها من أن تعرض بأهلي تصريحاً أو تلميحاً، أو تهددني بطلب الطلاق، وقد أفهمتها بحرمة ما تصنع، إلا أنها تعود وكأن لم يكن شيء, وحجتها حين تهدأ أنها خلقت من ضلع أعوج، وأن الرسول ﷺ قد أوصى بهن؛ لأنهن عوان عندنا، وما يزيد الطين بلة أنني أعمل في قطاع صحي له مساس بالنساء، وأنا أجتهد ألا يصدر مني ما يخالف الله فيما أستطيع، وعسى أن يغفر لي الله ما يبدر مني خطأ أو إكراها, لكن زوجتي تقلب حياتي جحيماً بسبب ذلك. وقد حدث في أول الزواج أن ضربتها عدة مرات بسبب شدة الغضب، فكنت اعتذرت لها حتى إنني قبَّلت أخمص قدميها. عذراً فللموضوع زاوية أخرى: فأنا إلى الآن لم أعاشر زوجتي كما يفعل الأزواج, فهي تعاني من مرض خوف أو هلع يمنعها من مساسي لها، وقد راجعنا بسببه متخصصين عدة, ويعلم الله أني لم أبخل عليها بشيء فمن طبيب إلى آخر, حتى ذهبنا إلى أحد الأئمة ليقرأ عليها, ولا فائدة, فقد امتنعت مراراً عن أخذ العلاج، أو أداء بعض التمارين المتخصصة تكاسلاً، أو لعدم اقتناعها بجدوى ذلك، ووالله لقد تحملت تساؤلات الناس عن عدم الإنجاب وهم من أهلها أكثر من أهلي، وأنا محتسب كتماني السر؛ لئلا تتأذى هي, فضلاً عن تحملي ما يعتمل في نفسي من رغبة شديدة ومن نداء للفطرة, وقد حاولت شرح موقفي لها صراحة دون تلميح، وهي تتعذر وتتأفف أحيانا، ًوتهددني بالنكد والطلاق إذا أنا تكلمت مع أحد من أهلها، لا أنكر أني أصبحت أفرغ ما في جوفي بيدها إلا أن ذلك لا يغنيني تماماً, وأصبحت وأنا المتزوج وطالب العلم أمارس العادة السرية, وأنا قد كرهت نفسي وأظلمت حياتي من جراء مقتي الشديد لما أصبحت فيه, فأنا أنكر على الناس ما آتيه, وأرشد الناس لطرق السعادة التي أنا أبعد ما أكون عنها، ولما علمت زوجتي أنني أمارس تلك العادة, هددتني مراراً بفضحي والتشهير بي، تهددني بالتشهير بي عند أهلها والناس، ولما حاولت إصلاح الوضع, لم يفلح شيء، لا أنكر أني فكرت في طلاقها، ولا يمنعني إلا الحرص على الأجر، وعسى أن يجعل الله فيه خيراً كثيراً, إلا أن السيل قد بلغ الزبى,, فأدركوني برأي سديد, فأنا والله غريق. جزيتم خيراً. الجواب في تقديري، ما تشكو منه بخصوص زوجتك مركب من ثلاث مشكلات (غيرتها الشديدة وما تتسبب به) ، (انفعالها وما يترتب عليه) ، (خوفها من الجماع) ، ويغلب على ظني أن بين هذه المشكلات علاقةً طردية.

стр. 8872

غيرة النساء سلوك طبيعي، لكنه يعد مرضًا إذا تجاوز حده، وهو ما أشرت إليه، بالإضافة إلى الانفعال الذي يعتريها، ويجرها إلى عدم السيطرة على نفسها. من المحتمل أن زوجتك تعاني نوعًا من (الشك والريبة) مع شيء من (الصلف) ، وهما وصفان يتقاربان في بعض الشخصيات، لا أجزم بهذه الوصف لكن سياق وصفك يوحي بذلك، هناك صفات (قد تجتمع كلها أو بعضها) في (الشخصية المرتابة) ، منها: تغليب سوء الظن، والحذر والتوجس، ومحاولة التحليل، والاطلاع على ما في نفوس الآخرين، والحساسية من أي نقد يصدر منهم، وصعوبة اعتراف هذه الشخصية بالخطأ أو الجهل، حفظ المواقف والأقوال التي يمكن أن تشكل إدانة لاحقة لو حدث شجار ما وتطلب استدعاءها، تغليب مشاعر الغلظة والصرامة على الألفة واللطف، نادرًا ما يميل صاحب هذه الشخصية إلى المزاح، وغالبًا ما يتسم بضعف الإصغاء، ليس بالضرورة كل هذه الصفات تجتمع في الشخصية المرتابة، يكفي أن يوجد ثلاث على الأقل. هذه النفسية التي تعاني منها زوجتك قد يكون لها تأثير في الحالة العصبية والنفسية العامة التي تسبب اضطرابات جنسية (سواء في الرغبة أو في الممارسة) ، وقد لا يوجد لها سبب عضوي عند الفحوص الطبية. يغلب على ظني أن زوجتك تعاني من الخجل من مسائل الجنس، وترى فيه عيبًا (وأحيانًا لا تشعر بذلك) ، أو أنها سمعت عنه معلومات مغلوطة تتعلق بالألم فتوهمته شيئًا مخوفًا، زاد الأمر إشكالاً الأسلوب الصارم الذي أتوقع زوجتك تتصف به، ومثل هذا يتطلب علاجًا عند مختصٍ نفسي، حيث إن هناك جوانب تحتاج إلى تفكيك، وبالتالي تتطلب جلسات يمكنكما بعدها -إن شاء الله- تجاوز المشكلة. أحيانًا، قد تُفهم المشكلة على أنها مس أو عين، وهو ما يبدو أنكما تتوقعانه مما استدعى زيارتكما لبعض الرقاة الذين يقرؤون القرآن الكريم، وقراءة القرآن مسلك نافع إن شاء الله، لكنه يبعد أن تكون مشكلة زوجتك متعلقة بالعين أو السحر إذا صح تقديري؛ ولأن المشكلة تتعلق بالتصورات والمخاوف فإنها تتطلب التعليم والإفهام بالطرق العلاجية المناسبة. أقترح عليك المبادرة إلى طبيبة نفسية ممن عرفت بالحكمة في تخصصها، (أو طبيب إذا تعذرت الطبيبة) ، واعرض عليه مشكلة زوجتك سريعًا، وامنح نفسك (مهلة) في حدود الأربعة أشهر بعد أول زيارة للطبيبة، فإذا لم ترحب زوجتك بالعلاج أو لم ينفع معها فأقترح عليك الزواج بأخرى؛ طلبًا لإعفاف نفسك وسلوكك السبيل المستقيم، فإن تحسنت أحوال زوجتك (وأنا متفائل بتحسنها إذا أعنتها على تعديل سلوكها بشكل عام) وإلا فقد ترى الانفصال عنها، ولعل الله يخلف على كل واحد منكما خيرًا من الآخر.

стр. 8873

هكذا بدأت حياتنا الجديدة، فهل نستمر ؟! المجيب د. عبد العزيز حمود الشثري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١٨/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال عقدت على زوجتي منذ شهرين، وأنا لا أسكن مع زوجتي؛ لأننا لم نعلن زواجنا بعد، وأنا الآن أكتشف في زوجتي عيوبا خطيرة منها: طلبها للطلاق عندما يحصل نقاش حاد، فهي -بشهادة أهلها- عنيدة جداً لا تحسسني برجولتي بقولها أنت لست كفلان؛ هو رجل وأنت طفل، كثرة العتاب وعدم نسيان أخطاء الزوج، إلى غير ذلك من المشاكل، ونحن لم ندخل بعد عش الزوجية، كما انها لا تثق بآرائي، أنا حائر في أمري، لا أدري هل أستطيع أن أغير طريقة تفكيرها. ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: أولاً: لا بد أن تدرك أنك إن كنت خلوت بها بعد العقد فإن لذلك أحكاماً متعلقة بالمهر والعدة. ثانياً: أنت عمرك عشرون عاماً حسب ما ذكرت، فهذا يعني أنها أصغر منك عمراً، وقد تكون في عمر الانتقال من مرحلة عمرية إلى أخرى تكثر فيها الاضطرابات الجسدية والنفسية، فيحسن مراعاتها، فقد تعتدل أخلاقها بعد ذلك. ثالثاً: قد تكون مرغمة من أهلها عليك، أو تعجلت هي بالموافقة فندمت فتريد الفراق منك؛ حتى لا ترد لك ما دفعته لها، أو أنها ترغب في صفات أخرى في الرجال لم تكتشفها فيك بعد. رابعاً: أنصحك أن تتأكد من أمر رغبتها فيك قبل الدخول وقبل حصول الولد، صارحها بما قلته لنا عنها، وشاورها وشاور أهلها في ذلك. خامساً: أعتقد أنها بحاجة أن ترى منك شيئاً من القوة في إرادتك بحزم، وإظهار رجولتك بمعناها الشرعي، من الغيرة عليها، وحملها على الخير، وعدم التردد في رأي تريد طرحه، وابتعد عن كل ما يشعر بفترة مراهقتك سواء في مظهرك أو ألفاظك أو لباسك فهي تريد رجلاً، فأرها صوراً من الرجولة الصادقة. كتب الله لكما ما فيه الخير ووفقكما.

стр. 8874

خصومات زوجية المجيب د. راشد بن سعد الباز عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١٨/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال أنا متزوج منذ سنتين ونصف ولله الحمد، ورزقني الله بنتاً ولله الحمد، زوجتي على قدر من التدين، وتعاملها جيد مع الناس، إلا أنها معي سيئة خلق وترفع صوتها علي، وحساسة ومزاجية، وغير مهتمة بشئون المنزل من نظافة وغير ذلك، وأنا ولله الحمد رجل حليم، وأستغرب منها رفع الصوت لأدنى مشكلة، مع العلم بأني لا أرفع صوتي عليها، وأنا والله أحبها وأشفق عليها، وأرفق بها، وأحاول إسعادها بشتى الوسائل، ولا أقصر عليها بشيء البتة ولله الحمد، وأحنو عليها، وأنفذ لها جميع ما تطلبه مني، وأصل أهلها وأقاربها، ولكني أجد منها سوءاً في التعامل في كثير من الأحيان! وجحد لما أقوم به تجاهها! وأيضاً تتلفظ بألفاظ سيئة وبذيئة مع ابنتي، وأحيانا ً تتصرف بتصرفات رعناء، وهكذا حياتي في عذاب، لا بد من وجود مشكلة شبه يومياً، فما العمل معها؟ أرجو منكم توجيهي، وفقكم الله لكل خير. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي الفاضل: هناك بعض المعلومات الضرورية الناقصة مثل عمر الزوجة والمستوى التعليمي لكما والحالة الاقتصادية، وعموماً، أعتقد أنّ جزء من المشكلة الاختلاف بين شخصيتك وشخصية زوجتك، فهي ذات شخصية قوية وأنت من أصحاب الشخصيات المسالمة، خاصة أنّ لها نشاطات في المجتمع، كما أنّ بعض النساء يرون في حب زوجها الشديد لها واهتمامه بها نقطة ضعف في الزوج، كما قد يكون سلوكها ذلك نتيجة عدم اقتناعها فيك، لكن من الضرورة الجلوس مع زوجتك والتفاهم معها بموضوعية خاصة فيما يتصل بالتضارب بين سلوكها الفعلي، وبين ما تدعو إليه، ومعرفة الأسباب التي تجعلها تعاملك بهذه الطريقة فقد يكون هناك صعوبات أو مشكلات تواجهها ولا تُفصح عنها. وإن كان هذا ليس مبرراً لسلوكها؛ بالإضافة إلى ذلك عليك بتذكيرها بآداب وقيم الإسلام وبقول الرسول ﵊:"إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً" رواه الترمذي (٢٦١٢) وغيره من حديث عائشة ﵂، وفي الحديث: "إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً ... " الحديث رواه الترمذي (٢٠١٨) عن جابر ﵁ وأولى الناس بحسن الخلق والمعاملة هم أقرب الناس إليها ومن أقرب الناس إليها زوجها. كذلك تذكيرها بأهمية المحافظة على بيت الزوجية خاصة أنّ لكما ابنة ولابد أن تعيش في بيت يسوده الود والاحترام المتبادل بين الوالدين، ولابد من إفهام زوجتك أنّ حبك لها واهتمامك بها من المفترض أن تشكر الله على ذلك فهناك الكثير من الزوجات اللاتي يعانون من افتقادهم لحب أزواجهم؛ لذا لابد أن تُقّدر ذلك ولا يعني هذا الحب ضعف منك أو أنّك ترضى بسوء معاملتها لك، كما لا يجوز لها، وهي بالتأكيد تعرف ذلك، بأن تمنعك من الصلاة أو أي عبادة فرضها الله على عباده. والله الموفق.

стр. 8875

زوجتي لا تطيعني المجيب علي بن عبد الله العجلان مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ٢٤/٥/١٤٢٥هـ السؤال سؤالي يتعلق بطاعة المرأة لزوجها فيما تحب وتكره، أكرر تكره ما لم يكن ذلك في معصية الله؟ وما حكم المرأة التي تصر على رأيها حتى وإن كان زوجها يرفضه؟ وما حكم من تعتقد أنها على حق والعالم أجمع على غير ذلك؟!. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: وفقنا الله وإياك لكل خير، والجواب كما يأتي: ١- نصوص الكتاب والسنة تبين ضعف المرأة ونقصان عقلها، وضعفها وحاجتها إلى الرجل، ولعل من المعاني العظيمة لذلك هو مراعاة هذا المخلوق الضعيف، والصبر عليه، فإن أقمته على ما تريد كسرته. ٢- الحياة الزوجية ليست أمر ونهي، ودونية فوقية وآمر ومنفذ، ولكنها شركة يقوم كل طرف بما عليه مع مراعاة الطرف الآخر، وتقدير مشاعره، وتقلبات مزاجه. ٣- لا شك أن الطاعة في المعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكن حتى الأمور المباحة، وما فيها وجهات نظر وهي من قبيل المباح فليس من الضروري أن تحسم برأي الزوج في نظري. ٤- استشعار أن الكريم من تغلبه زوجته ولا يغلبها؛ وقد قيل: (ما أكرم النساء إلا كريم) وكل رجل يحب أن يكون كريماً لا لئيماً. ٥- العقول تتفاوت في إدراك الحقائق والحكم عليها وتصورها، وكلما اتسعت دائرة المعلومات اتسعت دائرة المجهولات.

стр. 8876

غير مرتاح مع زوجته المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقاً- التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١٠/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رجل يسأل عن حكم الشرع في الآتي: متزوج من امرأة وله منها ولد وبنت، ويحسن معاشرتها، ويوفيها حقوقها من مأكل ومشرب وملبس، وقليلاً نوعا ما زيارات لبعض صديقاتها، أما أهلها فهم جيران لها، ولكنه -داخلياً- غير مرتاح معها؛ بحكم ميول قلبه لامرأة أخرى، ولكنه يراعي حدود الشرع، فلا يتعرض لتلك الفتاة إلا من خلال الرسائل بينهما، والسبب في ميوله عدم إحساسه بالراحة مع زوجته، فكثيراً ما تسبه وتتجرأ عليه، ومهملة في حقوقه وبيته، وتضرب أولاده، وعدم النظافة المظهرية والتزين لزوجها، وفي منتصف الليل إذا بكى الطفل تلعنه وتلعن أباه. ويود السائل أن ينوه بأن زوجته ليست على علم بأمر المرأة الأخرى. نرجو من فضيلتكم بيان رأي الشرع في هذه العلاقة الزوجية. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. علاقتك بتلك الفتاة - ولو من خلال الرسائل - حرام لا يجوز، سواء علمت زوجتك أم لم تعلم، وعليك أن تتوب وتقلع عن فعلك هذا. ولعل تسلط زوجتك وبذاءتها معك ومع الطفل الصغير إنما هو بسبب ذنبك، بل من المؤكد أن الشيطان أوقع في نفسك محبة الفتاة وبغض زوجتك عندك. وإن المرء ليحرم الرزق والراحة والأنس بذنب يصيبه، وعليك أن تنصح وتعلّم زوجتك في أمور الخدمة والنظافة والتجمل لك، وعليك أن تتحمل ما قد يصدر منها من لغو القول - إذا لم يكن دائماً أو خطأ غير متعمد، فالبيت والأسرة لا يعيشان في سعادة ووئام إلا إذا تحمل كل من الزوجين ما يصدر من الآخر بحسن نية وطيبة خاطر، وعدم المحاسبة والمخاصمة في صغائر الأمور وكبائرها. يقول أبو الدرداء ﵁ لزوجته أم الدرداء: (إذا رأيتني غاضباً فرضيني وإذا رأيتك غضبى أرضيك". فبالود والمسامحة والمحبة تدوم العشرة، وبدونها لا توجد ألفة ولا عشرة. والله الموفق.

стр. 8877

دياثة منظمة المجيب الجوهرة العنقري التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ المشكلات الجنسية التاريخ ٢٣/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال أعاني من مشكلة مع زوجي فقد أجبرني على الكلام هاتفيا مع رجال أجانب! مكالمات جنسية، حتى يستمتع وهو معي بالمكالمات!؟ يطلب مني إحضارهم إلى المنزل، ولكني رفضت. وللأسف قد تعرفت على رجل آخر من خلال النت وأحببته، وعلم زوجي بذلك، وعلم أهلي كل شيء عني وعن ما يفعله زوجي معي، وأنا الآن أريد الطلاق، ولكن زوجي يرفض ويقول: إنه تاب، ولكني لا أصدقه، فماذا أفعل؟ الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإن لكل مسلك ونهج يسلكه الإنسان أثره على قلبه، وكما أن للجسد أسباب صحة وأسباب مرض وعلة، فالقلب كذلك، وما تشتغل به الجوارح مؤثر في القلب لأنها نوافذ إليه، فإذا غض الإنسان بصره حفظ قلبه، وإذا تهاون بالنظرة، والكلمة، قاد قلبه إلى العلة والمرض، بل الموت، فمن أرسل جوارحه في المحرمات فهي سموم يمرض بها القلب وتتراكم عليه الذنوب فتهلكه، روى أحمد (٧٦١١) ، والترمذي (٣٣٣٤) ، وابن ماجه (٤٢٤٤) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، قال: "إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، فإن زاد زادت، فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه: "كلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" [المطففين:١٤] . قال الحسن في تفسير الآية: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت. وعلى هذا فإن التساهل في الذنوب، والسير في طريق الفتنة خطير الأثر، والله قد بين لنا طريق العفة، وحذرنا من مزالق الشهوات والأسباب المؤدية إليها، فالله صان المرأة بنهيها عن أمور عديدة، عن الخضوع بالقول، وعن التبرج والسفور سداً لذرائع الزنا وإغلاقاً لأبواب الفتنة على المرأة والرجل سواء. وأنت يا أخيه تساهلت بأمر عظيم، وهو الاستجابة لزوجك في هذا المنكر العظيم، وهو مهاتفة الرجال والحديث معهم حديثاً جنسياً -كما ذكرت- فإذا كان الخضوع بالقول وتليين الكلام محرماً، يقول الله تعالى "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا" [الأحزاب:٣٢] . فما بالك بما هو أعظم من ذلك مما ارتكبتيه من الحديث الفاحش الصريح؟ واعلمي أنك لا تعذرين بكون زوجك هو الذي طلب منك ذلك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. أما ما ذكرت أنك ابتليت به من التعلق برجل آخر عن طريق المحادثة بالنت؛ فأتت التي فتحتِ على نفسك باب الفتنة، ولو راقبتِ الله تعالى في جوارحك وحفظتيها من المحرمات لم تصلي إلى هذا السبيل.

стр. 8878

وطريق الخروج مما أنت فيه أن تتوبي إلى الله توبة نصوحاً فتقلعين عما أنت فيه وتعزمين على عدم العود، وتندمين على ما فرط منك، ومتى صدق العبد في التوبة تاب الله عليه أياً كان ذنبه، يقول الله تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا" [الزمر:٥٣] . أما ما ذكرت من طلب الطلاق من زوجك فهذا زنيه بميزان الشرع، فإن كان زوجك مقيماً على هذه المنكرات مصراً عليها، تاركاً للواجبات، فهذا يبرر الانفصال عنه. أما إن كان صادقاً في دعوى التوبة فأعينيه على ذلك وابقي معه، واعلمي أنه ليس من السهل أن تطلب المرأة الطلاق من غير بأس. وقد يكون رفضك الحالي لزوجك لتعلقك بهذا الذي تعرفتِ عليه عن طريق النت، وهذا طريق مشبوه، وهذا الرجل قد يكون أسوأ من زوجك فأبعديه عن حياتك، والجئي إلى الله تعالى بالتوبة، والاستغفار، والمحافظة على الواجبات، وتضرعي إليه في أوقات الإجابة كأدبار الصلوات، وبين الآذان والإقامة، وفي الثلث الأخير من الليل وجاهدي هواك، وسيهديك الله تعالى كما وعد. "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا". أسأل الله لنا ولك الهداية والثبات.

стр. 8879

زوجي لا ينام معي ! المجيب د. عبد العزيز بن عبد الله المقبل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٠٤/٠٢/١٤٢٧هـ السؤال زوجي لا ينام على نفس الفراش الذي أنام عليه، ولكنه يأتيني بصورة طبيعية، وعندما يقضي إربه يذهب لفراشه، فهل يحق لي أن أطالبه بالنوم معي على فراش واحد؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن من الحكمة أن يبحث كلٌّ من الزوجين عما يقرِّبه من الآخر، ويدنيه منه، وفي المقابل يحاول أن يسد الفجوات التي تباعده منه، وتفصله عنه. وربما كان أحد الزوجين حريصاً على القرب، لكنه لم يحسن وسيلة الإقناع، ولم يُجِدْ لغة الخطاب، فزاد في مساحة البعد. والحياة الزوجية ليست عملية اقتصادية عمادها: ماذا لكَ، وماذا لي؟، وماذا عليكَ، وماذا عليّ؟! ولكنها عملية وجدانية، يتحدث لغتها القلب، ويمثل ألفاظها السلوك. أختي الكريمة: إن من الطبيعي أن يدخل الزوجان بيت الزوجية، وكلٌّ منهما يحمل طبائع وعادات قد تخالف ما نشأ عليه الآخر من طبائع وعادات.. وحسب الزوجين الحريصين على إنجاح حياتهما الزوجية أن تكون تلك الطبائع المختلفة (هامشية) ، وليست في صلب التعامل الزوجي. إذ إن كلاً من الزوجين يمثل (شجرة) نبتت في (حوض) عائلي مختلف، وتغذّت من تربة ذلك الحوض، وتشكّلت بذلك الغذاء. وإذا كان من المهم جداً أن يراعي كل من الزوجين الطرف الآخر فيما يختلف عنه فيه من عادات، فإنه قد ثبت بالتجربة أن إعطاء فرص أكثر من الحب يسهم في هدم (جدار) الطبائع المختلفة وسرعة (إذابة) كل من الزوجين في الآخر. والمرأة جعلها الله أكثر قدرة في التأثير العاطفي، وأعمق جذباً من الرجل، وهي حين تفهم نفسية الرجل (الزوج) ، وتتقصّد التأثير عليه فإنها تملك إمكانات هائلة. ولكن ما يلفت النظر أن بعض الزوجات قد تصل إلى حد الإرهاق من تفانيها في خدمة زوجها وأولادها، ولكنها تفسد ذلك العسل بـ (خلّ) سوء الاستخدام لقاموسها اللغوي!.. فهناك من الزوجات من تستخدم مع زوجها اللوم، وربما في لحظة انفعال تنشر بين يديه (ملفات) قضايا سابقة، وربما صفعته بكلمة (عجزت عنك) !.. وكأنها تفترض أن يلغي عقله، وأن يسارع بالاستجابة لها، أو إنها ستستخدم ضده أسلوباً (آخر) مخيفاً!!.. وهو ما يستفز الزوج، ولأن نفسيته منبنية على الصراع والمنافسة، فقد يقوم بـ (رد) على الزوجة قد لا يكون متوقعاً عندها، خاصة مع تكرار تلك المواقف. وقد أشار المصطفى ﷺ إلى أن (من البيان لسحراً) ، فإجادة استخدام كلمات اللغة، والتأكيد على الكلمات الجميلة، والتلبّس بالرفق، والتذرع بالصبر، له أثر غير محدود في التأثير.. والعامة تقول: (اللسان اللّين يغلب الحق البيّن) .

стр. 8880

وكم من النساء اللاتي قد يكون لدى الواحدة منهن بعض التقصير فيما يتصل بأمور المنزل، لكنها استطاعت أن تحتوي زوجها بلغتها (الراقية) معه، فاستطاعت أن تجعله يغضّ الطرف عن تقصيرها، وفي المقابل قد (تقتل) بعض الزوجات نفسها في الاهتمام بالزوج والأولاد والبيت، لكنها (تقتل) زوجها بـ (طلقات) الكلمات العنيفة، الصادرة في جوّ الانفعال، ولذا ينسى الزوج -عند ثورته- كل ما تقدمه تلك الزوجة! وحين سأل عبد الملك بن مروان عبد العزيز بن زرارة الكلابي عن أفضل النساء، قال: التي يقول أهل الزوج قد سحرته!!.. ومن المؤكد أن السحر في اللغة أوضح منه في السلوك. أختي الكريمة: قد يكون كلامي السابق حاضراً في ذهنك، لكني أعدته لأدعوك إلى (تفعيله) ، فكم من الأمور التي تختزنها ذواكرنا ولم ينطبع بها سلوكنا، فصارت حجة علينا! أما بالنسبة لمشكلتك مع زوجتك -التي كتبتِ تتساءلين عنها- فالذي يبدو أن (سماء) علاقتكما الزوجية (صافية) سوى من هذه (الغيمة) الخفيفة.. وزوجك -مادام يؤدي وظيفته معك بصورة جيدة- فمن حقه أن ينام في المكان الذي يجد راحته فيه. وأتمنى ألا يؤدي ضيقك بهذا الأمر إلى تحويل هذه (الغيمة) إلى (سحب) داكنة، تقلب هناءكما إلى شقاء، وتجرف أمطارها كل الذكريات الجميلة السابقة. ولكن من خلال كلامي السابق أعتقد -جازماً- أنك قادرة على القرب النفسي من زوجك، والتأثير فيه من خلال اللغة والسلوك.. حدثيه أنك تتفهمين (جيداً) ظروفه التي تجعله ينام في فراش مختلف، وأنك تحرصين على راحته، لكنك تحسين بفقده حين يكون بعيداً عنك، فكيف حين تستيقظين من نومك وتشعرين أنه بعيد وهو قريب!!.. عرّفيه أنك تتفهمين دوافعه، وابدئي معه راجية منه النوم معك، ولو مرة في الأسبوع.. فقد تتغير نظرته ويعتاد النوم معك، ولكن لو لم يتمّ شيء من ذلك إطلاقاً، أو رأيت أن حديثك معه في ذلك الأمر يضايقه، فمن الحكمة والعقل أن ترضي بوضعك، وهو وضع عادي لدى بعض الأزواج. وفقك الله لهداه، وسلك بك سبيل التوفيق في الدنيا والآخرة.

стр. 8881

غَيْبة زوجي طالت حتى أضرَّتني ! المجيب مصطفى محمد الأزهري داعية وباحث إسلامي بوزارة الأوقاف المصرية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٢٩/٠١/١٤٢٧هـ السؤال تزوجت منذ عام، وبقي معي زوجي مدة ١٥يوماً، ثم سافر إلى بلاد الغرب حيث إقامته، وأنا محتاجة له كثيراً، وأحس باكتئاب كبير؛ وذلك بسبب حاجتي العاطفية والجسدية. كنت ألجأ للعادة السرية، والآن تبت من ذلك والحمد لله. ساعدوني مأجورين. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فأهلا بك -أيتها العروس الكريمة- ونهنئك على زواجك، ونسأل الله أن يبارك في زواجك وأن يسعد حياتك، ويملأ أيامك أُنساً بالله والقرآن والصلاة والعمل الصالح.. أولاً: أشكر فيك -أختي الكريمة- صراحتك في طرح مشكلتك، وهو ما يشير إلى نفسٍ تسعى إلى سلامة دينها، وعصمة سلوكها.. لعلك كنت تعلمين قبل الزواج طبيعة عمل زوجك، ومنها تغيبه عنك بالسفر؛ لذا كان عليكما أن تبحثا عن صيغة للتفاهم حول هذه المسألة، فإما أن يصحبك معه في سفره، أو يرتب أحواله على عدم التغيب مدة طويلة تتسبب لك في عَنَتٍ لا تتحملينه. أما توبتك من "العادة السرية" فهو شيء محمود ثبتك الله على الإقلاع عنه، فهو -يا بنيتي- أخطر على المتزوجين منه على غيرهم، "ومن يتصبر يصبره الله، ومن يستعفف يعفه الله"، لكن عليك أن تراسلي زوجك، وأن تبثي إليه ما في نفسك بهذا الخصوص، فأنت زوجته والحرج بينكما مرفوع، ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ . وحتى يتيسر الحل ويعود زوجك -بإذن الله- سالماً غانماً- استعيني بالصبر والصلاة والقرآن وصيام النوافل، وراسلي زوجك كثيراً، واتصلي به ما وسعك الأمر. شرح الله صدرك، وآنس وحدتك، ورد لك زوجك، وعمّر أوقاتك بالخير والعمل الصالح.. والله أعلم.

стр. 8882

هجر الزوج في الفراش تأديباً له ! المجيب سلطانة عبد الله المشيقح التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٢٣/١١/١٤٢٦هـ السؤال تقع خصومات بين الزوج والزوجة من حين إلى آخر، فالغالب أن الزوجة تكون مظلومة، وهي في كل الأحوال تذهب وتعتذر لزوجها، لكن الزوج يأخذ حقه في الفراش من زوجته، وطول اليوم يعاديها ولا يكلمها، ولا يعاملها معاملة حسنة، فهل لها الحق أن تهجر الفراش ولا تكون آثمة؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فلا ريب أن الواجب على الزوجين المعاشرة بالمعروف، وتبادل وجوه المحبة والأخلاق الفاضلة مع الصبر وطيب البشر؛ لقول الله "وعاشروهن بالمعروف" [النساء:١٩] ، وقوله: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة" [البقرة:٢٢٨] . وقول الرسول ﷺ "البر حسن الخلق" رواه مسلم (٢٥٥٣) . وقوله ﷺ : "لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" رواه مسلم (٢٦٢٦) . وقوله ﷺ : "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم". رواه الترمذي (١١٦٢) . ويجب عليك الصبر وتحمل الجفاء وسوء خلق زوجك، قال تعالى: "واصبروا إن الله مع الصابرين" [الأنفال:٤٦] وقال: "إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" [يوسف:٩٠] ، وقال: "فاصبر إن العاقبة للمتقين" [هود:٤٩] ، وعليك مداعبة زوجك ومخاطبته بالألفاظ التي تلين قلبه، وتسبب انبساطه إليك. لكن لا يجوز لك هجر الفراش؛ لما قد يلحقك من إثم بذلك، بل يجب إعطاؤه كامل حقه عليك، وعليك بالدعاء أن يصلح الله حال زوجك ويلهمه رشده، ويمنحه حسن الخلق وطيب المعشر ورعاية الحقوق، إنه خير مسؤول، وهو الهادئ إلى سواء السبيل. أخيراً: عليك بمحاسبة نفسك، وأن تبادري إلى التوبة مما قد يكون صدر منك من سيئات وذلات، فلعله قد سلط عليك -هذا الزوج- لمعاصٍ اقترفتيها. قال تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" [الشورى:٣٠] . أسأل الله أن يصلح حالكم، ويهدي زوجك ويرده إلى الصواب، وأن يجمعكما على خير وهدى إنه جواد كريم.

стр. 8883

أحسَّ بفتور جنسي بعدما خطب المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٢٦/٨/١٤٢٤هـ السؤال هناك شاب كان مسرفاًً على نفسه وخاصة في النظر إلى المحرمات والعادة السرية، مع أن ظاهره كان الالتزام، وقد حاول أن يتوب، وبعد أن انقطع مدة عن هذه المنكرات أحس برغبة في الزواج ورغبته بفتاة ملتزمة توجهه وتعينه على طاعة الله تعالى، وكان هذا الشاب قد عمل عملية فتاق، وبعد ما خطب وكتب العقد أحس بفتور وضعف في القوة الجنسية، والآن هو يخاف من أن يكون ذلك عقاباً من الله تعالى على ما سبق من معاصيه، فهل يتم الزواج أو يوقفه؟ وما هو توجيهكم؟. الجواب أخي السائل: أسأل الله أن يرزقك توبة نصوحاً ويثبتك على طاعته. أخي الفاضل: الله حليمٌ، عفوٌ، وقد بين أنه - جل وعلا- لو يؤاخذ الناس على كل ما كسبوه في الدنيا من ذنوب لما ترك على ظهر الأرض من دابة، ولذا فليس بالضرورة أن يكون إحساسك بضعف القدرة الجنسية حقيقياً وواقعاًَ في نفس الأمر، ولكنه ناتج عن إحساس بالذنب، أسأل الله أن يجعله كفارة وتطهيراً لك، لكن لا ينبغي أن تبني عليه عملاً أو قراراً بترك الزواج بل لا بد أن: (١) تكشف كشفاً طبياً عند طبيب مختص في هذا الشأن لمعرفة ما إذا كانت هناك علاقة بين الفتاق وما تعانيه من شعور بالضعف الجنسي. (٢) أن تعلم أن بعض ما يقوله بعض الوعاظ والمشايخ عن أثر العادة السرية لم يثبت علمياً وطبياً، فلا تربط بين هذا الشعور بالضعف وبين ممارستك السابقة للعادة السرية. (٣) إن أخبرك الطبيب الثقة بعدم وجود تلازم بين الفتاق والشعور بالضعف، وقرر أنك طبيعي، وأن ما تعانيه جانب نفسي أو وقتي فلا تتردد في إمضاء الزواج. وإن أخبرك بغير ذلك وأنك تعاني ضعفاً حقيقياً لأي سبب فأخبر الفتاة التي كتبت العقد عليها حتى تكون على بينة فإن رضيت بالزواج فالأمر إليها والحمد لله، وإن رفضت، فسرحها بإحسان. وصلى الله على نبينا محمد وآله.

стр. 8884

فتور.. الزوج ..!!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٦/٤/١٤٢٢ السؤال أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات من رجل لم أكن أعرفه تمام المعرفة ولكن كما تعلمون الزواج المتعارف عليه في مجتمعاتنا الخليجية، في بداية زواجنا كانت حياتنا تسير على ما يرام مع حدوث الكثير من الحوادث التي كنت دائماً أقوم على حلها له حتى رزقنا الله بأربعة من الأبناء والبنات بعد العناء والمعالجة في المستشفيات حيث أن الحمل كان في بداية الأمر صعب عندي ولكن الحمد لله على كل حال، والآن تغيرت حياتي وانقلبت رأساً على عقب فزوجي أشعر أنه لا يرغب بي كالسابق ولا يحترم آرائي ولا يهتم بها ولا حتى ابسط حقوقي الزوجية وهو حق المعاشرة الزوجية لا يقوم به حتى أنه لتمضي الشهور على ذلك ولا أدري كيف أتصرف معه؟ أرشدوني للحل أفادكم الله؟ الجواب أيتها الأخت الكريمة يبدو أن مشكلتك تدور حول محاور أربعة وفي فهم تلك المحاور قد تخرجين بفائدة أرجو أن تساهم ولو جزئياً في حل مشكلتك هذه المحاور هي أنت كزوجة وزوجك والعوامل الخارجية المحيطة بكما كزوجين وأخيراً العلاقات والروابط المشتركة بينك وبين زوجك. قد يتبادر لذهن كثير من الناس أن وجود مثل هذه المشكلة إنما يتمثل بسبب الزوجة كعامل رئيسي لوجود مثل هذا الفتور في العلاقات الزوجية فالزوجة هي الملومة الأولى في مثل هذه الحالة فالحياة الروتينية رسّخت عندها عدم المبالاة في مراعاة زوجها ومراعاة مشاعره ورغباته. هذا الروتين وخصوصاً بعد هذه المدة الزمنية المديدة ووجود الأطفال جعلها أقل حرصاً على التجمّل والتفنن إن صح التعبير في عرض جمالها ورونقها لزوجها لتجذبه إليها وتجعله مشغوفاً بها على الدوام بحيث لا يجد السأم إليه طريقاً ولا يرى الملل إليه مسلكاً ينبعث من خلاله عند فئة من الناس الزوجة هي المفتاح الجاذب والماسك في نفس الوقت لزوجها فإن شاءت أرسلته وتركته وإن شاءت احتفظت به فلا تراه يشغف تفكيرها. أيضاً قد يرى آخرين أن الزوج إنما حصل له مثل هذا الفتور في العلاقات الزوجية هو نتيجة طبيعية لإتباع نفسه هواها، فإطلاقه البصر والنظر إلى ما حرم الله ومشاهدة الأفلام الهابطة وبعض القنوات الفضائية وما تعرضه من صور رخيصة جعلته يزهد فيما عنده من الحلال، بل أصبح لا يجد تلك اللذة والسعادة الزوجية التي كان يراها ويستمتع بها في السابق، وهنا يجب أن أشير إلى أن هذا لا يعني أن كل بروديه في العلاقات الزوجية عند الأزواج إنما مردّها إلى هذا السبب، لا، بل هناك أسباب أخرى عديدة ولكن هذا السبب موجود لدى عينة غير صغيرة في مجتمع الرجال.

стр. 8885

الصراحة والمكاشفة بين الزوجين هما في نظري الحل الناجح والأجدر بالعمل به لكل زوجين أرادا أن تدوم الألفة والمحبة بينهما، ولكن المشكلة أن هذه الوسيلة هي في حد ذاتها مشكلة تحتاج إلى حل. إذا أنها غائبة تماماً عند كثير من الأزواج. المصارحة والمكاشفة بين الواحد والآخر هي مع الأسف آخر ما يمكن أن يفكر في طرقه وعمله كل من الزوج والزوجة، يأخذ الزوج أو الزوجة على خاطره ويتعب على الآخر وربما يتضايق من تصرف معين أو عادة يقوم بها أحدهما باستمرار ولا تجد الآخر يحاول مكاشفتة فيها، أصبح كل منها مخزوناً مليئاً بكل نقد وعتب على الآخر ولكن وبسبب معين أو لجدار وهمي ساهم في بنائه كل منها على مرّ الزمن لا يستطيعان أو قل لا يملكان القوة والشجاعة الكافية التي تمكنهما من مصارحة إحداهما الآخر بما يجد في نفسه عليه. وكنتيجة طبيعية لهذا العمل نجد أن هذا المخزون من العتب والسأم يتحول وبطريقة لا إرادية إلى أشكال مختلفة من التصرفات والنزاعات وربما المشاجرات بين الزوجين، كثير من حالات الخصام والشجار بين الزوجين تبدأ بسبب تافه وبسيط ربما يخجل كل منهما حتى الإفصاح عنه فيما بعد لتفاهته وصغره وهو في الحقيقة إنما هو قناع حاول كل من الزوجين تفريغ ما في جعبته من شحنات العتب التي طالما تكدّست عندهما من خلاله فما برح أن أنفجر حالما وجد فرصة ولو بسيط أو سامجة إن صح التعبير ليكون بذلك بذرة وبداية لنزاعات يجر بعضها بعضاً. إذا الحل كما أراه أنا ويراه كثيرون غيري والمتمثل في الحوار والمصارحة والمكاشفة إنما هو مشكلة بحد ذاته وذلك في غيابه التام عن الساحة الزوجية وبعده الساحق عن العلاقة الزوجية المتردية، ولذلك فإني أنصح أختي السائلة وأرشدها في أن تبدأ في مد خطوط المكاشفة مع الزوج وأن تبدأ في بناء حلقة مناقشة جادة هادئة وتشييد حوار صريح ولطيف مع زوجها تحاول فيه من التعرف على مكمن الخلل الحاصل لهما في علاقتهما الزوجية، وبالطبع فإن للمصارحة والمكاشفة الزوجية والحوار بينهما آداباً وسلوكيات يحسن بك أختي الإلمام بها ولعلي أرشدك إلى محاضرة نفسية في هذا المجال للشيخ عبد العزيز المقبل هي بعنوان " لا صداع مع الجوار " وفيه تعرض الشيخ لهذه المسألة باستفاضة وشمول أرجو أن تجدي فيها الفائدة وما يعينك في مهمتك القادمة. أمران أخيران أود التنبيه إليهما قبل أن أنهي هذه الاستشارة: - أولاً: إياك أن يأتيك الشيطان ويوحي إليك أن سبب عزوف زوجك عنك هو بسبب إنجابك أو نوعية إنجابك فيوحي إليك بامور قد تتعبك من الناحية النفسية وهي ابعد ما تكون عن الواقع!! ، إنك يجب أن تعلمي وتؤمني أن هذا كله بأمر الله وحكمته ولا يسع المؤمن إلا الرضى بما قسمه الله - الأمر الآخر: وهو شائع جداً بين الناس وهو إرجاع مثل هذه المشاكل الزوجية القائمة بين الأزواج لظروف خارجية مثل العين والحسد والسحر، نعم هناك مشاكل زوجية سببها هذه الأشياء ولكنها محدودة جداً بحمد الله، فلا يسعنا كزوج وزوجة أن نجعلها شماعة نعلق عليها كل ما يدّب بيننا من خلافات ونزاعات.

стр. 8886

إن العين والسحر أصبحت لدى كثير من الأزواج والزوجات المفر السهل والمخرج الأقرب الذي يخرجون به من أخطائهم ويهربون من خلاله ومن مواجه المصاعب ويزيد الأمر سوءاً وتعقيداً إذا رُمي به إنسان بري فاعتقد أحد الزوجين أن فلاناً سحره أو فلاناً حسده بعين وهو في الحقيقة بريء من ذلك براءة الذئب من دم يوسف ﵇. قبل الخوض في مسألة العين والسحر وهما حق بلا شك يجدر بالزوج أو الزوجة أن يتغوص كلٌ في نفسه ويصارح شريك حياته فربما توصلا إلى حل ناجح يقطعان به وساوس الشيطان واتهام غيرهم من المسلمين. والله ولي التوفيق.

стр. 8887

هل أنا فاشل.. كزوج ؟؟! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ١/٣/١٤٢٢ السؤال أنا شاب عربي تزوجت حديثاً على سنة الله ورسوله.. وكان حفل زفافي ولله الحمد خال من كل المنكرات.. كان حفلاً سنياً حسب الشرع.. والمشكلة بدأت عندما أردت معاشرة زوجتي.. فشلت رغم أنني كنت مستعداً ومهيئاً حتى اللحظات الأخيرة..!! ولكن ما أن هممت باستكمال الأمر كما يفعل الأزواج.. حتى شعرت بالفتور.. وفشلت.. وتكرر الفشل مرة أخرى.. ولي حتى الآن حوالي عشرة أيام. وقد أفادتني زوجتي بأنها استعملت سحراً في صغرها حتى لا يقترب منها أي رجل.. وكان هذا السحر متمثل في شربها من عين ماء كان يشاع أنها مسكونة بالجن.. أفيدوني مأجورين.. فأنا في حيرة واضطراب.. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد:- أخي الكريم.. اشكر لك ثقتك.. واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. بالنسبة لاستشارتك.. فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً: ما تعاني منه.. ليس أمراً جديداً.. بل أنه يتكرر كثيراً في بدايات الحياة الزوجية لعدد من الأزواج وغالباً ما تنتهي المشكلة بعد وقت فيتم الأمر وتسير سفينة الحياة على أكمل وجه. ثانياً: غالب الأسباب هنا ((نفسية)) في بداياتها.. بمعنى أن الزوج يكون متحفزاً بعض الشيء لإتمام هذا الأمر.. أو متخوفاً من فشله فيه.. فيفشل فعلاً..!!! وبعد فشله في المرة الأولى.. تهتز ثقته في نفسه.. فيتوالى الفشل.. وتستمر المعاناة. ثالثاً: الحيثيات التي ذكرتها بالفصيل تؤكد أن المشكلة هنا نفسية..!! وبفضل الله أنها مسألة بسيطة.. وستتجاوزها - بعون الله - عاجلاً فيجب عليك أن تثق بنفسك وتستعين بربك.. وتتأكد أن المسألة مسألة وقت.. وتنتهي المشكلة.. فأسترخ تماماً.. ولا تتحفز أثناء اللقاء.. وضع أمام نفسك حقيقة الآلاف الذين مروا بهذه المشكلة وتجاوزوها. رابعاً: يجب على زوجتك أن تتفهم الوضع.. وتقدره.. وتعينك.. وتيسر الأمر لك.. قبل الاتصال وأثناءه ولا تستعجل النتائج.. صدقني - بإذن الله - ستتجاوز هذا الأمر.. فتعامل معه بشكل عادي.. وثق بالله ثم بنفسك - كما أسلفت - فهذا أمر ضروري وهام.. ثم احفضا هذا الأمر بينك وبين زوجتك.. وسيجعل الله بعد عسر يسرا. خامساً: أما حكاية السحر.. وشربها من العين.. فهذا من توهيمات الشيطان وتلبيسه عليكما.. فاجعلا إيمانكما بالله ويقينكما.. أقوى من ذلك.. واستعيذا بالله من كيد الشيطان وهمزه ولمزه.. إن كيد الشيطان كان ضعيفا. سادساً: لا تنسى أخي الكريم الالتجاء إلى الله بالدعاء الصادق بأن يعينك ويوفقك.. وتحر في ذلك مواطن الإجابة.. أثناء السجود.. وأدبار الصلوات.. وآخر الليل.. والله تعالى قريب مجيب.. يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. سابعاً: لا بأس أخي الكريم من استشارة طبيب مختص - إذا أردت - ليشرح لك ولزوجتك الأمر.. ويبسطه بوضوح وقد يقترح عليك بعض الأدوية.. أو غيرها وفقك الله وأعانك.. وسدد على طريق الخير والحق خطاك..

стр. 8888

إعراض الزوجة. . ما الحل ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٢٤-١٢-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. فإني أشكو لكم وضعي مع زوجتي، فهي لا تقصر معي في التعامل إطلاقاً وأنا أحبها، ولكنها ليس لها رغبة في الجماع وهذا ليس أحياناً بل على الدوام، وهذا الأمر يضايقني جداً علماً أنني متزوج منذ سنتين ولم نُرزق بمولود، فهل يحق لي الطلاق والزواج من أخرى لهذا السبب؟ أشيروا عليَّ جزاكم الله خيراً. الجواب شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" أما التعدد فلا يملك أحد أن يحرِّمه عليك أو ينهاك عنه وقد أذن لك بذلك ربّك، وأما الطلاق فلا، والمشكلة لا تحتمله، فهي أهون بكثير من أن تدفعك لطلاق امرأتك، ومجرد تفكير الزوج بالطلاق من أجل هذه المشكلات الصغيرة يدل على أنه ليس به طاقة على الصبر والحلم والأناة، وإذا كان الرجل تهزمه هذه المشكلات الصغيرة كل مرّة فليعلم -إذن- أنه لن تستقر معه امرأة على حياة. فما من امرأة إلا وفيها نقص وعيوب. ولو أن كل زوج طلق امرأته متى رأى فيها عيباً خُلقياً أو خَلْقياً لما بقيت زوجة مع زوجها. والطريقة الصحيحة التي ينبغي أن يأخذ بها الزوج حينما يرى شيئاً من هذه المشكلات والمنغصات أن يسترشد بما أرشد إليه الحبيب ﷺ في قوله:"لا يفرك -أي لا يبغض- مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلُقاً رضي منها آخر" أخرجه مسلم (١٤٦٩) . فإذا رأى الزوج في زوجه شيئاً من العيوب والنقص، فليتأمل ما يرضاه منها من خَلق أو خلُق، فذلك أدعى ألاّ يبغضها فضلا عن أن يطلقها، اللهم إلا ما يعيبه عليها من العظائم التي تمس الدين والعرض. وإني لأعجب من هذا الذي تراوده نفسه بطلاق زوجته في الوقت الذي يزعم أنه يحبها وأنها لا تقصِّر في حقِّه، فإن هذه نعمة كان ينبغي أن يقابلها بالشكر لا بالكفر، وبالعرفان لا بالنكران، فاحمد الله -يا أخي- واشكره على هذه النعمة، وأمسك عليك زوجك واتق الله. ولا ينبغي أن تفهم من هذا أننا ندعوك إلى أن ترضى بهذه المشكلة وتستسلم لها فلا تلتمس لها حلاً، كلاّ! ولكننا ندعوك إلى أن تكون أكثر نضجاً وعقلاً وأناة من أن يطيش عقلك لمثل هذه المشكلات الصغيرة فلا ترى لها حلاً إلا الطلاق، وبئس الحل هو، لا سيما وأنت حديث عهد بالزواج، والسنة والسنتان نحسبها أقصر من أن تبلغ بالمشكلة درجة الميؤوس منه الذي يستعصي على العلاج. وقبل أن نلتمس وإياك حل هذه المشكلة ينبغي أن تتفهم طبيعة المرأة وتكوينها النفسي والجسدي، فإن المرأة يغلبها الحياء، لا سيما في أول سني الزواج، ورغبتها في الجماع أقل من الرجل، واستجابتها لمؤثرات الشهوة أبطأ وأضعف منه، وبخاصة إذا كانت صغيرة، ولذا فهي محتاجة إلى المقدمات الممهدات من المداعبة والملاطفة حتى تتهيأ رغبتها لذلك.

стр. 8889

فمن الخطأ المبين، بل ومن الأثرة أن ينزو الرجل على امرأته متى اشتهى بلا مداعبات ولا ممهدات من تهيئة جو الرومانسية المرغِّب، كما ينزو الفحل على بهيمته، حتى إذا قضى منها وطره ولّى مدبراً ولم يعقب!. ولنكن أكثر صراحة ووضوحاً: فنحن أحياناً نشكو من أزواجنا بعض الأمور، ولو أنصفنا أنفسنا من أنفسنا وأنصفنا منها أزواجنا لوجدنا أن هذا الذي نشكوه منهن إنما هو نتيجة مباشرة لتقصير وخلل يشكونه منا أزواجنا. وما يدريك -أخي- أن هذا الذي تشكوه أنت من زوجك يقابله خلل وتقصير تشكوه منك زوجك؟ فحتى تأخذ لا بد أن تعطي، وحتى تستمتع لا بد أن تُمتِّع. فتفقَّد طريقتك في هذا الأمر الذي لا تجد لزوجك فيه رغبة، وتزيّن لها كما تحب أن تتزين هي لك، ولا تجعل قضاء وطرك واستمتاعك بزوجك مثل قضاء حاجتك -أعزك الله-، فإذا بذلت جهدك في ذلك وعجزت فلا مانع من أن تلجأ أنت وزوجتك إلى طبيبة تناسلية أو طبيبة نفسية ربما تكشفه ما لا تكشفه أنت. أسأل الله أن يسددك ويهديك، وهو الهادي إلى سواء السبيل. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8890

البرود الجنسي المجيب سعد الرعوجي مرشد طلابي بثانوية الأمير عبد الإله. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٨-٦-١٤٢٤ السؤال أنا سيدة متزوجة منذ ما يقارب أربع سنوات وزوجي ولله الحمد ذو خلق عالي يحبني وأحبه ولكن مشكلتي معه منذ الشهر الأول للزواج أنه بارد جنسيا، وقد يمر تقريبا ما يقارب الشهرين لا يقربني وقد تناقشت معه كثيرا في هذا الموضوع مما دفعه للذهاب إلى الطبيب واستشارته وعمل التحاليل اللازمة لذلك وكانت النتيجة سلامته عضويا المشكلة الآن أن زوجي لا يعطي للموضوع أهمية ووضعني أمام حلين لا ثالث لهما إما أن أرضى بهذه الحال وأتكيف نفسياً وطبعياً عليها وإما الانفصال، طبعا أنا فضلت الحل الأول ولكنني لا أعرف كيف أستطيع أن أكيف نفسي على ذلك ولقد سمعت كثيرا عن المتزوجين والعواطف بينهم والأجواء المشاعرية والذكريات الرومانسية ولم أجرب هذه الأمور. أرجوكم أن ترشدوني. الجواب أختي الكريمة ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" من المألوف أن تشكو بعض النساء أن أزواجهن المسنين لديهم عنة والعنة هي ضعف في أداء الوظيفة الجنسية لكن غير المألوف أن تشكو زوجات صغيرات في السن من نفس الشكوى وأزواجهن لا يزالون في مقتبل الشباب والإجابة هنا يجب أن تكون بعد إجراء فحص دقيق واستكمال المعلومات والحصول على إجابات لعدة أسئلة توجه للزوج والزوجة كلٌّ على حده لأنه أحياناً قد يخجل أحد الطرفين أن يعترف بالحقيقة أمام شريك حياته وربما كان في هذه الإجابة الحل الشافي لهذه المشكلة. أما أسباب العنة والضعف بشكل عام فيقول المختصون هناك أسباب عضوية وأسباب نفسية وأخرى اجتماعية. الأسباب العضوية لا مجال لبحثها لأن زوجك كما تقولين أثبت الفحص الطبي سلامته أما الأسباب النفسية منها ما يعود للرجل ومنها ما يعود للأنثى ونحن هنا نتناقش حال زوجك وقد ذكر الدكتور رمضان حافظ في كتابه "كيف تسعدين زوجك وتحافظين عليه" عدداً من الأسباب المختلفة فمن الأسباب النفسية لدى الزوج ربما:- ١-كثرة الضغوط والمشاكل الاجتماعية التي تواجه الزوج. ٢-العجز المالي المستمر أو المؤقت ووجود ديون يجب سدادها. ٣-شعور الرجل بالضعف أو النقص أمام زوجته الأرقى علمياً أو مالياً أو اجتماعياً وعدم إحساسه بالتكافؤ ٤-السمنة الشديدة أو الهزال الشديد. ٥-جهل الزوج بالعلاقة الجنسية الصحيحة. ٦-الإصابة بالأمراض النفسية كالاكتئاب أو العقلية كالانفصام. ٧-وجود عقدة نفسية في زمن الطفولة له أو المراهقة. ٨-الانحراف الجنسي ولعل هذا بعيد عن زوجك إن شاء الله. وهناك أسباب تكون المرأة وراءها مثل:- ١-جهل المرأة بالعلاقة الجنسية ونفورها منها بطريقة مستمرة. ٢-قذارة المرأة ووجود رائحة كريهة من جسدها أو فمها أو فرجها أو ثيابها. ٣-كثرة انتقاد المرأة لطريقة الرجل في الممارسة وتوجيهه قبل وأثناء وبعد الممارسة. ٤-كثرة طلبات المرأة المالية لزوجها قبل وأثناء الجماع. ٥-جرح المرأة لكرامة زوجها وتعييره بالعجز والقصور. ٦-استفزاز الزوج حين يعود من العمل واختلاق النكد.

стр. 8891

٧-إظهار الشفقة على الزوج حين يفشل أو يعجز عن إتمام ما بدأ عند الجماع. ٨-ارتداء ثياب داخلية غير نظيفة وغير جذابة كالتي ترتديها العجائز والأمهات. ٩-المبالغة في التمنع والتهرب حتى يمل الزوج وينام. ١٠-محادثة الزوج بلغة الأمر والنهي كما كانت تصنع أمه. ١١-الزوجة المتسلطة أو سليطة اللسان. ١٢-الانحراف الجنسي ١٣-وجود عقدة نفسية منذ الطفولة أو المراهقة. هذه الأسباب نحن نذكرها ولا يلزم وجودها ولكن هذا تساؤل موجه للزوجة حتى تحيط بالمشكلة من جميع جوانبها. أما الأسباب الاجتماعية فهناك أسباب ربما أدت إلى مثل هذا الضعف الجنسي. ونستعرض على عجالة بعض الأسباب الاجتماعية مثل ١-ضيق المسكن ونوم الأطفال الصغار مع آبائهم وأمهاتهم في نفس الغرفة. ٢-وجود الجد أو الجدة في البيت باستمرار مع الزوجين مما يقلل فرص العواطف إلا في داخل الغرفة. ٣-وجود مشاكل أسرية بين الزوج وأهل الزوجة أو العكس. ٤-عدم الشعور بالأمن والاستقرار في السكن. وهكذا تتعددالأسباب وتتنوع وقد قالوا:"إذا عرف السبب زال العجب" لذلك عزيزتي الزوجة ابحثي مع زوجك عن سر عدم وجود متعة بينكما، ناقشي الأمر بصراحة ولا خجل فلا حياء في الدين ولا حياء في طرح موضوع حيوي مهم يهم علاقتكما. واستشيرا طبيباً متخصصاً في الأمراض الجنسية أو النفسية واحذرا الدجالين والنصابين والمرتزقة الذين يدعون أن العمل والسحر والجان هم السبب وحدهم وراء مشكلتكم وأنهم قادرون على علاجكم فالعنة داء لها دواء بإذن الله عند أهل الخبرة والاختصاص. وفقكم الله لما يحب ويرضى,,,

стр. 8892

زوجها يهجرها في الفراش المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٢١/١١/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لي صديقة متزوجة منذ سنوات طويلة، ولم تنجب أطفالاً، والسبب من الزوج، ومنذ عدة سنوات هجرها في الفراش، ولم يعد يكترث بها ولا بحقوقها الزوجية، فعلت معه كل شيء كي ترجعه إلى سابق عهده، لكن دون جدوى، لاحظت اهتمامه بشاب معين، فركبها الشك في علاقته به، نظراً لاهتمامه الشديد وتعلقه به، واكتشفت منذ أيام قليلة رسالة بخط يد زوجها تصف جمال ذلك الشاب، وكلام خطير لا يصح أن يذكر من شخص مثله، ويدل عن شذوذه الجنسي. لا تدرى صديقتي إلى من تلجأ؟ فالكل لن يصدقها، وهي عازمة على الطلاق من هذا الشخص، فطلبت مني، كتابة هذه الرسالة لفضيلتكم لاستشارتكم في هذا الأمر، وحكم الشرع في هذه الكارثة. جزاكم الله خيراً، وبارك الله فيكم. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ما تتعرض له صاحبتك بلاء يستوجب الصبر والالتجاء إلى الله - تعالى -، فإنه نعم المولى ونعم النصير، والصبر ليس خاصاً بمصيبة الموت أو المرض، ففقد فرصة الإنجاب وما وصفت به علاقة زوجها بها مؤخراً من الهجران مدة طويلة، والتقصير في حقوقها الزوجية، وما تتهمه به من علاقة غير سوية تشير إلى تعرض زوجها لموجة من (مرض القلب) ، وما قد تشعر به لاحقاً من فقد زوجها الذي عاشت معه زمناً طويلاً، وربما تملُّكها مشاعر المحبة التي يزرعها الله في قلب الزوجين غالباً، كل ذلك يستدعي احتساب الأخت الأجر عند الله، فإن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، والإيمان نصفان: نصفٌ شكر، ونصفٌ صبر، وقد ذكر الله الصبر في القرآن في نحو تسعين آية، نسأل الله أن يربط على قلبها. والذي يمكن قوله مما يمكن الأخت أن تعمله أمران: (١) أن تطلب الانفصال عن زوجها، ما دام أن مشكلة عدم الإنجاب من جهته، وأنه أضاف إلى هذا العيب تقصيره في حقوقها وهجرانها، وفي هذه الحالة ليس بالضرورة أن تذكر للناس شيئاً عما لاحظته من سلوكه المريب بذلك الشاب، سواء توقعت تصديق الناس لها أم لم تتوقع، وإنما تركز على الأسباب التي عادة يتقبلها الآخرون ويعرفونها، وهي كافية شرعاً وعقلاً للانفصال، نرجو الله أن يخلف لها خيراً منه. (٢) في حالة رفضه طلب الانفصال يمكنها مصارحته بما لاحظت من سلوكه، مما لا يتفق مع السلوك الشرعي العام.

стр. 8893

(٣) أن تجتهد في مناصحة زوجها وتنبيهه على المسلك الخطير الذي وقع فيه، وسواء كان ذلك مشافهة أو مراسلة، أو عن طريق إيصال بعض المواعظ المكتوبة أو المسموعة إليه، أو تخويفه في مرحلة متأخرة بالتشهير به، وتنبيه الناس على عدم الاغترار به، وسواء كان ذلك قبل الانفصال أو بعده؛ لأن الهدف هو إنكار المنكر الذي وقع فيه، وإصلاح حاله، وقد كتب الإمام ابن القيم ﵀ في بلية زوج صاحبتك كتاباً مطولاً باسم: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) ، وقد يوجد باسم آخر: (الداء والدواء) ، وقد تستعين الأخت كما استعانت بك بعد الله، بمن يناصح الزوج وينبهه ويعظه. وأسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم العافية واليقين.

стр. 8894

دخل بها منذ أشهر ... ولكن لا تزال بكراً المجيب د. فاطمة الحيدر طبيبة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ١٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال منذ ثلاثة أشهر مضت وأنا متزوج في ظاهر الأمر، حيث إن زوجتي -إلى الآن- ما تزال بكراً؛ وذلك بسبب خوفها الشديد، علماً أنني ذهبت بها إلى طبيبة نفسية، ولكن لا جديد, كثيراً ما تبكي هي لهذا السبب، وتطلب مني السماح، فهي تخاف من ذنب قد يصاحب غضبي، فهي مقرَّة بذنبها، فما حكمها؟ وكيف لي أن أتصرف؟ فقد مللت، علماً أننا نحب بعضنا كثيراً. وشكر الله لكم. الجواب قد يواجه بعض الأزواج صعوبات في بداية الحياة الزوجية فيما يتعلَّق بإتمام ونجاح العلاقة الخاصة؛ وهذا يرجع إلى عوامل كثيرة، لعل من أهمها التصور المسبق لما ستكون عليه شخصية الزوجين، ومستوى القلق لديهما مردُّه إلى معلومات خاطئة عن العلاقة نفسها وكيفيتها، وعن فشل المحاولة الأولى، ومدى استقرار الحياة الزوجية بين آباء وأمهات الأزواج الجدد، وغير ذلك.. هذه الصعوبات لا تعني بالضرورة فشل الحياة الزوجية، أو عدم تقبُّل الطرفين لبعضهما، في مثل هذه الحالات ينصح بالتركيز والاهتمام والاستمتاع بجوانب الحياة الزوجية الأخرى، وألا يكون الهم الوحيد هو هذه الصعوبة، وكيفية حلها، كذلك الاعتقاد الداخلي بأن هذا الأمر عارض وسيزول - بإذن الله تعالى-، والطمأنينة والاسترخاء، وتقليل مستوى القلق بطرق مختلفة، لعل أهمها الصلاة والدعاء، يضاف لها برامج الاسترخاء المتعددة. إن استشارة مختصين في هذا الأمر - لا شك أنه أمر هام-؛ إذ يعطي المستشار توصيات حول المهارات الزوجية لكلا الزوجين، مع برامج سلوكية لتخطي هذه الصعوبة، أود أن أطمئنك بأن النجاح غالب - بإذن الله-، وأقترح التواصل مع العيادة النهارية النفسية بمستشفى الملك عبد العزيز الجامعي. والله الموفق.

стр. 8895

زوجته تهجره في الفراش ! المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٢٢/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أنا متزوج ولي عدد من الأبناء وزوجة صالحة، لكن هناك مشكلة منذ أكثر من سنة احتملها طيلة هذه الفترة، ولكني لم أعد أحتمل، وهي أن زوجتي تتمنع عني طول الوقت، فإذا رغبت في جماعها أكثر من مرة في الأسبوع رفضت وبشدة، حاولت أن أفهمها أكثر من مرة أن هذا حرام شرعاً، لكنها على موقفها منذ هذه المدة، ماذا أفعل وأنا أريد أن أجامعها كل يومين على الأقل؟ هل أجد الإجابة عندكم أفادكم الله؟ جزاكم الله عنا والإسلام خيراً. الجواب لعل من أكثر ما يعكر على الزوجين هو ضعف احتواء أحدهما للآخر جسدياً، وعدم قدرته على إشباعه جنسياً، والذي من صوره البرود الجنسي وضعف الاهتمام به، إلى الضعف في ممارسته أو الاستعجال فيه قبل استتام نهمة الآخر، وقد يحتمل ذلك بادئ الأمر، ولكنه إذا تكرر يتسبب في إيجاد حالات من البرود العاطفي بين الزوجين، واندلاع الشجار لأدنى مشكلة. ولسنا بصدد تعداد آثاره، فالغالب على الظن إدراك أحد الزوجين لأبعاد المشكلة بمجرد الإشارة إليها، إلا أني أردت التعبير عن الاتفاق في أصل المشكلة. ولحل مشكلتك نشير إلى أن جزءاً من المشكلة، في أحيان ليست قليلة، هي من الزوج نفسه، وعليه أن يتحرى هو عن أسباب تهرب زوجته منه، فربما يكون الزوج يتسبب في شيء من إيذائها، أو لا ينصف من نفسه، بحيث يفرغ هو من عملية الجماع قبل أن تفرغ هي، فترى في هذا الفعل شيئاً من الأنانية الذي يدعوها للقسوة عليه، أو أنه يقلل من الاهتمام بالتزين لها خلال الأيام التي تسبق عملية الجماع، أو لضعف في معززات المحبة بينهما، فالتقبيل نوعان: نوع شهوة وهو ما يحدث في مقدمات الجماع، ونوع معزز للمودة بين الزوجين، وهو الذي وردت به السنة، أن النبي ﷺ كان يقبل عائشة ﵂ قبل خروجه من بيته، وبعد وضوئه ... فليس هذا من تقبيل الشهوة بل هو معزز للعلاقة السامية بين الزوجين، وإهمال مثل هذه المعززات يؤثر سلباً على نفسية الزوجة التي قد تجد في التمنع عن الزوج نوعاً من العقوبة والتأنيب. ومع ذلك فإن عملية المعاشرة بين الزوجين ينبغي أن يتعامل معها على أنها حلقة عاطفية من أولها إلى آخرها، وليست عملية آلية كإعداد أكلة أو تجهيز غرض ما، وبالتالي فليس بالضرورة أن يطلب الزوج من زوجته ذلك أو أن تستعد لذلك، بل يبادئها به من خلال عمليات استثارة، وربما دون أن يسبق ذلك أية إشارة لرغبته في ذلك، حتى تجد نفسها راغبة فيه. هناك فروق بين استثارة شهوة الرجل واستثارة شهوة المرأة، فالرجل غالباً تكون استثارته بالتفكير في الأمر إلى مجرد البدء بمقدمات الجماع، في حين أن المرأة تحتاج إلى وقت أكبر حتى تستجمع عاطفتها لذلك، وهو ما يؤكد على ضرورة تحلي الزوج بقدر من الصبر في الوصول إلى هذه الحالة.
следующие страницы →