← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8891–8930 · переход к 8896.

стр. 8891

٧-إظهار الشفقة على الزوج حين يفشل أو يعجز عن إتمام ما بدأ عند الجماع. ٨-ارتداء ثياب داخلية غير نظيفة وغير جذابة كالتي ترتديها العجائز والأمهات. ٩-المبالغة في التمنع والتهرب حتى يمل الزوج وينام. ١٠-محادثة الزوج بلغة الأمر والنهي كما كانت تصنع أمه. ١١-الزوجة المتسلطة أو سليطة اللسان. ١٢-الانحراف الجنسي ١٣-وجود عقدة نفسية منذ الطفولة أو المراهقة. هذه الأسباب نحن نذكرها ولا يلزم وجودها ولكن هذا تساؤل موجه للزوجة حتى تحيط بالمشكلة من جميع جوانبها. أما الأسباب الاجتماعية فهناك أسباب ربما أدت إلى مثل هذا الضعف الجنسي. ونستعرض على عجالة بعض الأسباب الاجتماعية مثل ١-ضيق المسكن ونوم الأطفال الصغار مع آبائهم وأمهاتهم في نفس الغرفة. ٢-وجود الجد أو الجدة في البيت باستمرار مع الزوجين مما يقلل فرص العواطف إلا في داخل الغرفة. ٣-وجود مشاكل أسرية بين الزوج وأهل الزوجة أو العكس. ٤-عدم الشعور بالأمن والاستقرار في السكن. وهكذا تتعددالأسباب وتتنوع وقد قالوا:"إذا عرف السبب زال العجب" لذلك عزيزتي الزوجة ابحثي مع زوجك عن سر عدم وجود متعة بينكما، ناقشي الأمر بصراحة ولا خجل فلا حياء في الدين ولا حياء في طرح موضوع حيوي مهم يهم علاقتكما. واستشيرا طبيباً متخصصاً في الأمراض الجنسية أو النفسية واحذرا الدجالين والنصابين والمرتزقة الذين يدعون أن العمل والسحر والجان هم السبب وحدهم وراء مشكلتكم وأنهم قادرون على علاجكم فالعنة داء لها دواء بإذن الله عند أهل الخبرة والاختصاص. وفقكم الله لما يحب ويرضى,,,

стр. 8892

زوجها يهجرها في الفراش المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٢١/١١/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لي صديقة متزوجة منذ سنوات طويلة، ولم تنجب أطفالاً، والسبب من الزوج، ومنذ عدة سنوات هجرها في الفراش، ولم يعد يكترث بها ولا بحقوقها الزوجية، فعلت معه كل شيء كي ترجعه إلى سابق عهده، لكن دون جدوى، لاحظت اهتمامه بشاب معين، فركبها الشك في علاقته به، نظراً لاهتمامه الشديد وتعلقه به، واكتشفت منذ أيام قليلة رسالة بخط يد زوجها تصف جمال ذلك الشاب، وكلام خطير لا يصح أن يذكر من شخص مثله، ويدل عن شذوذه الجنسي. لا تدرى صديقتي إلى من تلجأ؟ فالكل لن يصدقها، وهي عازمة على الطلاق من هذا الشخص، فطلبت مني، كتابة هذه الرسالة لفضيلتكم لاستشارتكم في هذا الأمر، وحكم الشرع في هذه الكارثة. جزاكم الله خيراً، وبارك الله فيكم. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ما تتعرض له صاحبتك بلاء يستوجب الصبر والالتجاء إلى الله - تعالى -، فإنه نعم المولى ونعم النصير، والصبر ليس خاصاً بمصيبة الموت أو المرض، ففقد فرصة الإنجاب وما وصفت به علاقة زوجها بها مؤخراً من الهجران مدة طويلة، والتقصير في حقوقها الزوجية، وما تتهمه به من علاقة غير سوية تشير إلى تعرض زوجها لموجة من (مرض القلب) ، وما قد تشعر به لاحقاً من فقد زوجها الذي عاشت معه زمناً طويلاً، وربما تملُّكها مشاعر المحبة التي يزرعها الله في قلب الزوجين غالباً، كل ذلك يستدعي احتساب الأخت الأجر عند الله، فإن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، والإيمان نصفان: نصفٌ شكر، ونصفٌ صبر، وقد ذكر الله الصبر في القرآن في نحو تسعين آية، نسأل الله أن يربط على قلبها. والذي يمكن قوله مما يمكن الأخت أن تعمله أمران: (١) أن تطلب الانفصال عن زوجها، ما دام أن مشكلة عدم الإنجاب من جهته، وأنه أضاف إلى هذا العيب تقصيره في حقوقها وهجرانها، وفي هذه الحالة ليس بالضرورة أن تذكر للناس شيئاً عما لاحظته من سلوكه المريب بذلك الشاب، سواء توقعت تصديق الناس لها أم لم تتوقع، وإنما تركز على الأسباب التي عادة يتقبلها الآخرون ويعرفونها، وهي كافية شرعاً وعقلاً للانفصال، نرجو الله أن يخلف لها خيراً منه. (٢) في حالة رفضه طلب الانفصال يمكنها مصارحته بما لاحظت من سلوكه، مما لا يتفق مع السلوك الشرعي العام.

стр. 8893

(٣) أن تجتهد في مناصحة زوجها وتنبيهه على المسلك الخطير الذي وقع فيه، وسواء كان ذلك مشافهة أو مراسلة، أو عن طريق إيصال بعض المواعظ المكتوبة أو المسموعة إليه، أو تخويفه في مرحلة متأخرة بالتشهير به، وتنبيه الناس على عدم الاغترار به، وسواء كان ذلك قبل الانفصال أو بعده؛ لأن الهدف هو إنكار المنكر الذي وقع فيه، وإصلاح حاله، وقد كتب الإمام ابن القيم ﵀ في بلية زوج صاحبتك كتاباً مطولاً باسم: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) ، وقد يوجد باسم آخر: (الداء والدواء) ، وقد تستعين الأخت كما استعانت بك بعد الله، بمن يناصح الزوج وينبهه ويعظه. وأسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم العافية واليقين.

стр. 8894

دخل بها منذ أشهر ... ولكن لا تزال بكراً المجيب د. فاطمة الحيدر طبيبة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ١٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال منذ ثلاثة أشهر مضت وأنا متزوج في ظاهر الأمر، حيث إن زوجتي -إلى الآن- ما تزال بكراً؛ وذلك بسبب خوفها الشديد، علماً أنني ذهبت بها إلى طبيبة نفسية، ولكن لا جديد, كثيراً ما تبكي هي لهذا السبب، وتطلب مني السماح، فهي تخاف من ذنب قد يصاحب غضبي، فهي مقرَّة بذنبها، فما حكمها؟ وكيف لي أن أتصرف؟ فقد مللت، علماً أننا نحب بعضنا كثيراً. وشكر الله لكم. الجواب قد يواجه بعض الأزواج صعوبات في بداية الحياة الزوجية فيما يتعلَّق بإتمام ونجاح العلاقة الخاصة؛ وهذا يرجع إلى عوامل كثيرة، لعل من أهمها التصور المسبق لما ستكون عليه شخصية الزوجين، ومستوى القلق لديهما مردُّه إلى معلومات خاطئة عن العلاقة نفسها وكيفيتها، وعن فشل المحاولة الأولى، ومدى استقرار الحياة الزوجية بين آباء وأمهات الأزواج الجدد، وغير ذلك.. هذه الصعوبات لا تعني بالضرورة فشل الحياة الزوجية، أو عدم تقبُّل الطرفين لبعضهما، في مثل هذه الحالات ينصح بالتركيز والاهتمام والاستمتاع بجوانب الحياة الزوجية الأخرى، وألا يكون الهم الوحيد هو هذه الصعوبة، وكيفية حلها، كذلك الاعتقاد الداخلي بأن هذا الأمر عارض وسيزول - بإذن الله تعالى-، والطمأنينة والاسترخاء، وتقليل مستوى القلق بطرق مختلفة، لعل أهمها الصلاة والدعاء، يضاف لها برامج الاسترخاء المتعددة. إن استشارة مختصين في هذا الأمر - لا شك أنه أمر هام-؛ إذ يعطي المستشار توصيات حول المهارات الزوجية لكلا الزوجين، مع برامج سلوكية لتخطي هذه الصعوبة، أود أن أطمئنك بأن النجاح غالب - بإذن الله-، وأقترح التواصل مع العيادة النهارية النفسية بمستشفى الملك عبد العزيز الجامعي. والله الموفق.

стр. 8895

زوجته تهجره في الفراش ! المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات الجنسية التاريخ ٢٢/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أنا متزوج ولي عدد من الأبناء وزوجة صالحة، لكن هناك مشكلة منذ أكثر من سنة احتملها طيلة هذه الفترة، ولكني لم أعد أحتمل، وهي أن زوجتي تتمنع عني طول الوقت، فإذا رغبت في جماعها أكثر من مرة في الأسبوع رفضت وبشدة، حاولت أن أفهمها أكثر من مرة أن هذا حرام شرعاً، لكنها على موقفها منذ هذه المدة، ماذا أفعل وأنا أريد أن أجامعها كل يومين على الأقل؟ هل أجد الإجابة عندكم أفادكم الله؟ جزاكم الله عنا والإسلام خيراً. الجواب لعل من أكثر ما يعكر على الزوجين هو ضعف احتواء أحدهما للآخر جسدياً، وعدم قدرته على إشباعه جنسياً، والذي من صوره البرود الجنسي وضعف الاهتمام به، إلى الضعف في ممارسته أو الاستعجال فيه قبل استتام نهمة الآخر، وقد يحتمل ذلك بادئ الأمر، ولكنه إذا تكرر يتسبب في إيجاد حالات من البرود العاطفي بين الزوجين، واندلاع الشجار لأدنى مشكلة. ولسنا بصدد تعداد آثاره، فالغالب على الظن إدراك أحد الزوجين لأبعاد المشكلة بمجرد الإشارة إليها، إلا أني أردت التعبير عن الاتفاق في أصل المشكلة. ولحل مشكلتك نشير إلى أن جزءاً من المشكلة، في أحيان ليست قليلة، هي من الزوج نفسه، وعليه أن يتحرى هو عن أسباب تهرب زوجته منه، فربما يكون الزوج يتسبب في شيء من إيذائها، أو لا ينصف من نفسه، بحيث يفرغ هو من عملية الجماع قبل أن تفرغ هي، فترى في هذا الفعل شيئاً من الأنانية الذي يدعوها للقسوة عليه، أو أنه يقلل من الاهتمام بالتزين لها خلال الأيام التي تسبق عملية الجماع، أو لضعف في معززات المحبة بينهما، فالتقبيل نوعان: نوع شهوة وهو ما يحدث في مقدمات الجماع، ونوع معزز للمودة بين الزوجين، وهو الذي وردت به السنة، أن النبي ﷺ كان يقبل عائشة ﵂ قبل خروجه من بيته، وبعد وضوئه ... فليس هذا من تقبيل الشهوة بل هو معزز للعلاقة السامية بين الزوجين، وإهمال مثل هذه المعززات يؤثر سلباً على نفسية الزوجة التي قد تجد في التمنع عن الزوج نوعاً من العقوبة والتأنيب. ومع ذلك فإن عملية المعاشرة بين الزوجين ينبغي أن يتعامل معها على أنها حلقة عاطفية من أولها إلى آخرها، وليست عملية آلية كإعداد أكلة أو تجهيز غرض ما، وبالتالي فليس بالضرورة أن يطلب الزوج من زوجته ذلك أو أن تستعد لذلك، بل يبادئها به من خلال عمليات استثارة، وربما دون أن يسبق ذلك أية إشارة لرغبته في ذلك، حتى تجد نفسها راغبة فيه. هناك فروق بين استثارة شهوة الرجل واستثارة شهوة المرأة، فالرجل غالباً تكون استثارته بالتفكير في الأمر إلى مجرد البدء بمقدمات الجماع، في حين أن المرأة تحتاج إلى وقت أكبر حتى تستجمع عاطفتها لذلك، وهو ما يؤكد على ضرورة تحلي الزوج بقدر من الصبر في الوصول إلى هذه الحالة.

стр. 8896

من الفروق بين الجنسين في عمليات الجماع، أن الرجل يهدف من الجماع إلى العملية نفسها، في حين أن المرأة ترى أن في العملية نوعاً من المحفز للزوج ليحقق لها الإشباع العاطفي الذي تتلقطه من خلال الضم واللمس والتقبيل، وأهم من ذلك التعبيرات الدافئة عن المشاعر العاطفية. يجهل بعض الأزواج شيئاً من أدبيات الجماع الناجح، مما يجعل في ممارسته شيئاً بارداً غير مرغب (محمس) لمعاودته، والمقترح في ضوء ما أفاد به السؤال، ما يلي: (١) أن تحاول استثارة الزوجة بطريقة غير مباشرة (دون أن تطلب منها الاستعداد لذلك) ، فتغتنم الاجتماع بها على الفراش في التحدث عن مودتك لها وسعادتك بالاجتماع معها في بيت واحد، وتقبلها تقبيلات حانية بادئ الأمر. (٢) أن تزيد من ثقافتك بما يتعلق بعوامل نجاح الجماع، ونقترح عليك الإفادة من كتاب (تحفة العروس) للأستانبولي، فإنه تحدث عن ذلك بأسلوب مؤدب لا يخدش الحياء. (٣) استفد من الأوقات التي تقبل فيها الزوجة على هذا الأمر، كبعد منتصف الشهر أو بعد حضورها مناسبة زواج أو نحوها، وحاول أن تتأخر عن الجماع، وإذا وجدت منها إقبالاً جاداً فقدّم لها بطريقة غير أستاذية بعض ما وقفت عليه لتحقيق جماع مشبع. (٤) قد تكون زوجتك تعاني من مشكلة البرود الجنسي، وحينئذ سيكون الأجدر بهذا السؤال هو الجهات الطبية. والله نسأل أن يجمع بينكما على البر والتقوى، وأن يجعلكما قرة عين لبعضكما.

стр. 8897

هل أطلقها لأتزوج بأجمل ؟! المجيب عبد الإله بن سعد الصالح التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ المشكلات العاطفية التاريخ ١٨/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال زوجتي لا تناسبني ولدي طفلة منها، والآن مضت سنتان من زواجنا، أريد الزوجة الجميلة ذات الخلق، والجمال من باب العفة، فما رأيكم في ذلك؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فمن المعلوم أن الكمال عزيز، وأن النقص من لوازم البشر في الطباع، والأخلاق، والخلقة، ثم انظر من حولك. هل تحقق لهم ما يريدون في هذه الحياة، في الزوجة، والولد، أو المكسب.. إلخ مما يحتاجه ويتمناه الإنسان في الحياة. لكن هناك أسس هامة في إختيار المرأة قد وضحها لنا محمد ﷺ ، وهي الباقية مع الزمن والصالحة له، قال ﷺ : " تنكح المرأة لأربع، لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" صحيح البخاري (٥٠٩٠) ، وصحيح مسلم (١٤٦٦) . فالدين الذي يشمل المخافة من الله في الزوج، وحسن المعاشرة له، والعمل على تربية الأبناء وإعطاء الرجل حقوقه، وحفظها لنفسها وأولادها في حال غربته ... إلخ من الصفات التي لا يمكن أن تجتمع إلا لمن كانت متدينة، فهذا الذي أوصى به الرسول ﷺ . - أخي الكريم كم رجل سعد بجمال زوجته لفترة من الزمن ثم كان ذلك وبالاً عليه، لم يجد للحياة سعادة بسبب قلة الدين حينا، والغرور أحيانا. - إن كانت زوجتك وأم ولدك لا ينقصها إلا ما ذكرت فهذا ليس عيباً بل حافظ عليها وعلى بنتك حتى تكون في رعايتكما وبين حنانيكما، فأنت مسؤول عن ذلك. - وإن وجدت رغبة ملحة في الزواج من أخرى وأنت قادر على العدل، فأقبل على الزواج مستعيناً بالله. وفقك الله.

стр. 8898

اشعر أني غريب عن زوجتي !! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٢٠/٤/١٤٢٢ السؤال أنا متزوج منذ عشر سنوات وكان عمري ١٧ سنه وعندي ولدان وبنت والمشكلة التي أعاني منها هي عدم الراحة النفسية مع زوجتي مما أدى إلى جفاف العلاقة بيننا إلى درجة كأني غريب عنها وهي غريبة عني مع أنها حاولت بكل الطرق إصلاح هذه المشكلة ولكن بدون فائدة ويعلم الله أنها امرأة صالحة ولم تضيع أي حق من حقوقي طوال هذه الفترة التي قضيناها مع بعضنا وهي لم تحصل إلا على القليل والقليل جداً من حقوقها فارجوا من الله ثم منكم الرد على هذه المشكلة التي أعاني منها من ٩ سنوات والله يحفظكم ويرعاكم. الجواب أخي الكريم:.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ((عدم الراحة النفسية)) عنوان كبير وعرض - ربما - مرضي لأسباب كثيرة ومتفاوتة من حيث الوضوح والحدة والعمق!! ولكي نعرفها نحتاج إلى تفاصيل كثيرة تتعلق بحياتك الخاصة والعامة وطبيعتك وعلاقاتك مع الآخرين، ومستوى دخلك وما إلى ذلك من تفاصيل قد تراها أنت بعيدة عن المشكلة ونراها نحن أساس المشكلة، لأن المشاكل النفسية أخي الكريم غالباً ما تكون نتيجة تراكمات وضغوطات كثيرة وممتدة تلبدت غيومها وتلاقحت عبر الزمن نتيجة لأسباب وتفاعلات كثيرة وأمطرت في وقت معين ظن صاحبها أن الوقت الذي أمطرت فيه تلك الغيوم هو السبب الحقيقي لها وهذا جزء من المشكلة ولكن ليس بالضرورة المشكلة كلها. ولذلك فإنني ومن الحيثيات القليلة التي ذكرتها لواقعك اعتقد أن ما تعاني منه هو ((الملل)) . ويعرف الملل بأنه حالة نفسية معينة تنشأ نتيجة لغياب الدافع وراء العمل أو النشاط الذي نقوم به أو بعبارة أخرى (قيام الفرد بمزاولة نشاط ينقصه الدافع أو استمراره في عمل لا يميل إليه ولا يرغبه، والنتيجة هنا قلة الاهتمام وضعف النشاط، وربما كراهية الزمان والمكان الذي يربطه بهذا العمل، وربما كره الإنسان نفسه وتلاشت همته وحماسه للعطاء بشكل عام فدخل من حيث لا يدري في دائرة مفرغة، ودوامة لا يعرف كيف يخرج منها. فالملل أصلاً حالة (نوعية) مرتبطة كما أسلفنا بنشاط أو موقف أو شخص معين ولكنها قد تتطور بسببنا إلى حالة عامة نكره معها كل شيء، بدل أن نتفهم هذا الأمر ونضعه في إطاره الصحيح ونحاول أن نتعامل معه كما يجب. بل على العكس من ذلك غالباً ما ترانا أدخلنا أنفسنا في دائرة الملل والحيرة وأغلقناها وضخمنا هواجسنا وحاصرنا أنفسنا وكرهنا ما حولنا ولن نعدم في كل الحالات إيجاد التبرير الذي نقنع به أنفسنا ونسقط أوجاعنا وأمراضنا على الآخرين ونعلق على مشاجبهم مآسينا التي وضعناها وصدقناها ولم نحاول أن نكون موضوعيين في تقديرها ووضعها في حجمها المناسب. أخي الكريم ما سبق مدخل لواقع عام يعاني منه الكثيرين في أوقات متفاوتة بين مقل ومكثر ومنصف وظالم والأمور هنا نسبية وعلى أية حال فإنني أقف معك ومع واقعك الذي ذكرته عدة وقفات:

стр. 8899

أولاً - تأكد يا أخي أن الكمال عزيز وأنه لله وأنك إن وجدت في زوجتك ما تكره فستجد حتماً ما تحب فأنصفها من نفسك ولا تحملها ما لا تطق خاصة وأنها تسعى جاهدة - كما ذكرت - لإصلاح هذا الأمر والبحث عما يسعدك ويرضيك وأنها قد أدت إليك حقوقك ولم تضعها وصبرت على الحد الأدنى من حقوقها، فماذا تريد؟ ثانياً - إنصافك في عرض واقعك وذكر حسنات زوجتك يجعلني أثق بعقلك ومرؤتك ولذلك فإني أهنئك على هذه الزوجة الصالحة وادعوا الله لكما بالصلاح والفلاح وأن يعيذكما الله من نزغات الشيطان ثم أخبرك صادقاً أن حياتنا من صنع أفكارنا فحاول أخي الكريم أن تنظر للجوانب المضيئة من حياتك الزوجية، الأبناء، الأقارب، واجعل لك هدفاً سامياً وهو بناء أسرة مسلمة صالحة وغيِّر من روتينك اليومي، سواء في ذهابك وعودتك ونومك ويقضتك وزياراتك.. الخ. ولا بأس من تغيير أو تجديد بعض الأثاث لكي تخرج من ذلك الروتين القاتل الذي سبب لك هذا الملل وعدم الارتياح، وقبل هذا وذاك تغيير كما أسلفت بعض أفكارك السلبية، والإقبال على حياتك وبيتك بروح متفائلة قدر الإمكان. ثالثاً - تذكر أن الكثيرين لم يدركوا كل ما كانوا يتمنون بل أن الغالبية العظمى رسموا أحلاماً قبل الزواج وكان واقعهم غير متطابق تماماً مع ما رسموه، ولكنهم في الغالب كيفوا أنفسهم وسارت بهم سفينة الحياة بشكل هادئ رغم ما يعتري الرحلة أحياناً من منغصات وأمواج وعواصف فهذه سنة الحياة إلا أنها تسير. رابعاً - مسألة ((جفاف العلاقة)) بينكما ربما احتاجت إلي تفصيل اكثر لمعرفة نمط الحياة بينكما، ومن المتسبب بهذا الجفاف، إلا أنني اعتقد أن ما ينقصكما هو الوضوح في طرح أفكاركما، والمصارحة بينكما في كثير من الواجبات والحقوق التي يريدها كلاً منكما من الآخر وأحملك أنت درجة كبيرة من هذا الأمر فتجب عليك المبادرة والوضوح والإنصاف في مثل هذه الجلسات لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، ولا تنسى أخي الكريم الدعاء الصادق بأن يصلح الله ما بينكما، ويهديكما لما فيه الخير والسداد. خامساً - إذا لم تثمر كل تلك الأمور وصدقت أنت مع نفسك وبذلت ما تستطيع لمعالجة هذا الأمر من مختلف جوانبه، فالحمد لله في الأمر سعة ورخصة ((التعدد)) بشروطه وضوابطه المعروفة من العدل والإحسان والرحمة وعدم الجور والحيف بين زوجتيك وربما كان هذا الأمر أخف وطأة على زوجتك من (الهم) والإحساس بالذنب الذي وضعتها أنت فيه والعجز عن معالجة واقع ليست مسؤولة عنه بشكل مباشر، بل ربما انعكس ذلك الأمر بشكل إيجابي على حياتكما. وفقك الله لما فيه الخير وأصلحك وأصلح لك.. وسدد على طريق الحق خطاك.

стр. 8900

جفاف المشاعر.. أحرقني !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٢٢/٤/١٤٢٢ السؤال أنا امرأة متزوجه من رجل صالح ولله الحمد يكبرني ببضع سنوات ولكن مشكلتي أن ذلك الزوج جاف وكذلك عصبي عليّ أنا وأطفالي صحيح زوجي طيب ولا يبخل علينا ولكنه حرمني من أشياء كزوجة أشياء لا يمكن أن أجدها إلا منه مثل الكلام الجميل وللمسات الحانية فكل ذلك لا أجده إلا إذا أراد المعاشرة الزوجية فقط، لقد أصبحت أخاف على نفسي من الشيطان فأنا بحاجة تلك الأشياء كزوجة فإذا لم أجدها منه ماذا أفعل أقسم لك أني لو كنت أنا الرجل لتزوجت امرأة أخرى ولكن ما حيلتي وأنا امرأة فهل الجأ إلى الحرام والعياذ بالله حتى إذا تكلمت لا يصغي إليّ باهتمام، لقد فكرت في الطلاق ولكني بقيت من أجل أطفالنا فقط وليس من أجل زوجي لأن حياتنا أصبحت جافة جداً، لا تقل صارحي زوجك فلقد صارحته وأخبرته أنني بحاجة قربه مني ولكن لا حياة لمن تنادي فهو أن تغير تغير يوم ويرجع ودائماً أعطيه أشرطة نافعة , لا تقل ممكن أن أكون أنا السبب بل لم أٌقصر معه وهو يعترف بذلك فأنا دائماً أتزين له واهتم به، أنا حياتنا هذه أثرت حتى على أطفالنا، نسبت أن أخبرك أن زوجي أكثر ما يهتم بزملائه. أرجوك أن تساعدني فهذه المشكلة أعاني منها أنا وكثير من النساء فنحن في كل يوم بل كل ساعة يقتل أزواجنا الحب الموجود في قلوبنا. آسف للإطالة وجزاك الله خيراً. الجواب أختي الكريمة.. اشكر لك ثقتك.. وأسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ولا يجعله ملتبساً علينا فنظل إنه ولي ذلك والقادر عليه. بالنسبة إلى استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً: صدقيني أشعر بمعاناتك.. وما تجدينه.. تجده بكل أسف كثير من النساء من أزواجهن.. حيث ينشغل الزوج بتفاصيل الحياة.. ومشاغلها.. وينسى أحياناً بعض اللفتاة الحانية والكلمات العاطفية التي قد تعني لزوجته الكثير..!! وكثير منهم لو علم وتأكد ماذا تعني مثل هذه ((الأشياء)) البسيطة لزوجته.. لقالها وكررها عن طيب نفس.. ولكنها المشاغل وروتين الحياة والنظر للعلاقة الزوجية من زاوية واحدة.. وهي زاويته فقط..!! وربما نظر بعض الأزواج إلى ذلك الأمر نظرة ازدراء بحجة أن ذلك من أعمال المراهقين.. وأنهم قد كبروا عليه..!! فضعي هذا الأمر - أختي الكريمة - في هذا الحجم.. وانظري له من هذا المنظار.. حتى لا تحمليه أكثر مما يحتمل.. وتفسيره بأنه لا يشعر بقيمتك ولا تعنيه مشاعرك.. ولا أحاسيسك..!! ثانياً: حاولي - أختي الكريمة - أن تنظري للجوانب الإيجابية من علاقتك بزوجك.. المنزل.. الأبناء.. الاستقرار.. الستر.. وغيرها الكثير.. وتذكري إيجابياته الصلاح.. الطيبة.. عدم البخل.... الخ.. وتأكدي أن الكمال لله .. وقد قال الشاعر:- ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء فخراً أن تعد معايبهُ

стр. 8901

ثم تذكري.. بعد ذلك.. حال الآلاف من النساء اللواتي يعشن في كنف رجال ظلمة.. أو منحرفون.. أو مدمنون نسأل الله السلامة.. وتذكري من حرمت من الزواج.. ومن حرمت من الصحة.. أو من الإنجاب.. أو غير ذلك..!! فذلك أجدر أن نتذكر نعمة الله علينا فنشكرها. ثالثاً: لا تسمحي للشيطان - أعاذنا الله جميعاً منه - بأن يدخل في هذه الأمور..!! فهمه الإفساد ونشر الرذيلة وهدم الأسر العامرة.. وإثارة الشحنا والبغضاء.. بتكبير بعض الأوهام والنفخ فيها وتيئيس المرء ودفعه - ما استطاع إلى ذلك سبيلا - إلى مواطن الزلل ولن يعدم - قاتله الله - ألف حجة ليدخل من خلالها.. فيملأ النفوس الخالية.. هماً وغماً ويأساً وإفساداً.. فاستعيذي - أختي - قائمة وقاعدة من نزغات الشيطان وتلبيسه وتوهيمه.. [إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا] .. رابعاً: فكرة الطلاق.. فكرة غريبة ... !! هذا ما يريده الشيطان وما يسعى إليه..!! ولماذا الطلاق..؟! وماذا بعده؟! وما هو البديل..؟!! وما ذنب الأولاد..؟! وأين التضحية..؟!! ثم هل وصلت الأمور إلى هذا الحد..؟!! مهما كان.. فالأمر أسهل من ذلك.. صدقيني.. ولكن لا تتعاملي معه بكل هذه الحساسية.. وحاولي أن تتكيفي معه.. وافترضي أن الأمر أسواء من ذلك فكيف ستفعلين..؟! وتأكدي أن ملايين النساء في مختلف أنحاء العالم يعشن نفس المشكلة..!! ولا أبالغ فالغالب الأعم من الرجال ينسى.. بل ويلغي القاموس الرومانسي من ذاكرته بعد الزواج بفترة وجيزة..!!! ومع روتين الحياة وانشغاله بهمومها وتفاصيلها كما أسلفت.. ولكل منهم تبريره الخاص بذلك..!! ولا علاقة بين ذلك وبين نظرتهم لزوجاتهم عند الغالب منهم!! خامساً: بعض النساء تتأثر كثيراً ببعض الروايات والقصص الرومانسية.. وتعيش في أجوائها.. وتحلق بعيداً عن الواقع..!!! ومن ثم تنقم عليه وتراه بمنظار أسود.. يلغي من ذاكرتها كل الأشياء الإيجابية في حياتها.. ويقصر السعادة ومن وجهة نظرها على بعض الكلمات أو المجاملات.. التي وإن اتفقنا على أهميتها.. وتأثيرها.. إلا أنها تظل في النهاية جزء من المشهد.. يجب إلا يقتصر تقييمنا لحياتنا وسعادتنا عليه فقط. سادساً: استمري - أختي الكريمة - في برنامجك الإيجابي ناحيته.. في الاهتمام بنفسك وبأبنائك وببيتك وبإهدائه بعض الأشرطة والمطويات.. ولا تنتظري تغيراً سريعاً.. بل ربما - تحسناً بطيئاً.. تقبليه واشكريه عليه.. ويجب عليك أنت.. ألا تسمحي لهذا الأمر أن يؤثر على أطفالكما..!! سابعاً: كثرة اهتمامه بزملائه - موجودة بكل أسف عند بعض الرجال بشكل مبالغ فيه!!! ويؤثر فعلاً على واجباته والتزاماته الأسرية..!! أما إن كان الأمر في حدود المعقول.. فتأكدي أنه لا يمكن أن يترك أصدقائه لمجرد أن ذلك يغضبك.. فكوني أكثر دهائاً وتقبلي الأمر.. ولا تضيقي عليه.. حتى لا يملك.. ويشعر بأنك تحاصريه!!! وحاولي بهدوء أن تستقطبيه على المدى الطويل.. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.

стр. 8902

وهناك شريط أقترح لو سمعتموه جميعاً.. وهو بعنوان (لا صداع مع الحوار، للشيخ عبد العزيز المقبل) ويوجد العديد من الأشرطة في أماكن التسجيلات بعناوين مختلفة تدور جميعها حول التعامل بين الزوجين.. وآليات العشرة الزوجية. ثامناً: أكثري - أختي الكريمة - من الدعاء بأن يصلح الله لك زوجك ويهديك ويهديه.. ويحفظكما من نزغات الشيطان وتوهيمه.. وأن يريكما جميعاً الحق حقاً ويرزقكما اتباعه.. والباطل باطلاً ويرزقكما اجتنابه ولا تستبطئي الإجابة. وفقك الله وحماك من كل سوء.. وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 8903

زوجتي حساسة..جداً !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ١٤-١٢-١٤٢٣ السؤال أنا شاب متزوج منذ بضعة أشهر وعلاقتي بزوجتي طيبة ولله الحمد، ولكن هناك مشاكل لا تخلو منها الحياة الزوجية، غير أن زوجتي تتعامل مع هذه المشاكل بحساسية زائدة، ولو حصل خلاف ومشادة في الكلام ضاق صدرها وحزنت بل إنها مرضت مرة بسبب خلاف عادي، وتقول لي إن قلبها يؤلمها ويرتفع ضغطها، وأنا أريد حلاً أفيدوني جزاكم الله عني خيراً. الجواب أخي الكريم ... أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً:- الحياة الزوجية - أخي الكريم - لا تخلو من تباين في وجهات النظر أحياناً أو الخلاف حول هذا الأمر أو ذاك ... وربما تجاوز الأمر إلى نوع من المشادة التي يليها عتب ظاهر أو غضب خفي.. وربما غضب ظاهر ... !! ثم تعود المياه إلى مجاريها وتسير الحياة بشكلها المعتاد ... وهكذا دواليك!! ثانياً:- يجب أن يدرك الزوجان أنهما يحملان نظامين للحياة ورؤيتين مختلفتين لها بشكل أو بآخر..!! ولا يلزم أن يتطابقا في كل شيء.. فهذا مما لا يحدث إلا في القليل النادر جداً..!! فنشأتهما وتربيتهما وثقافتهما وربما قيمهما ومبادئهما وبرامجهما العقلية العليا.. تختلف بشكل أو بآخر.. وهذا مما يجعل فهمهما للأحداث وتفسيرهما لها.. وانسجامهما معها.. لا يتفق بالضرورة..!!! وليسا مطالبين بأن ينصهرا مع بعضهما ويذوبا الفوارق إلى هذا الحد!! لأنه لن يتسن لهما ذلك بشكل كامل.. إلا مع مرور السنوات وتجاوز الكثير من العقبات!! ثالثاً:- من المهم جداً أن يدرك الزوجان تلك الحقيقة.. ويدركا معها أنهما بصدد بناء شراكة خاصة جداً وبناء أسرة كريمة.. وأنهما مطالبان بتقدير تلك الفوارق الموجودة بينهما وتضييق مساحة التباين إلى حدها الأدنى بإحسان الظن وتقديم العذر وسعة الصدر ... والمحاولة الجادة لكليهما بتفهم الآخر وتقديره.. وإبعاد كل ما يثير كوامن الخلاف والاختلاف.. وعدم إتاحة الفرصة للشيطان ليحقق مآربه بهدم أسرة مسلمة والتفريق بين زوجين فذاك غاية مناه..!! رابعاً:- أما حساسية زوجتك تجاه هذه الأمور.. فيجب عليك تبصيرها بهذا الأمر ... وأن جميع الأسر لا تخلو من مثل ذلك..!! وأن تحاول أن تفهم طبيعتها.. وتساير هذا الجانب بشكل أو بآخر ... مع اختيار الوقت والمكان المناسبين للتنبيه على الملاحظات وبشكل خاص.. وبعيد عن الآخرين مهما كانوا.. صوناً لخصوصية ما بينكما وحفظاً لماء الوجه كما يقال!! والاتفاق على أن المرء يتعلم من أخطاءه وملاحظات أحبائه وأصدقائه..!! وأن العتاب دليل المحبة!! ـ أما الصمت على الملاحظات وعدم البوح بها أو استيضاح ما خفي منها فهو بداية غير مشجعة لاستمرار الحياة الزوجية!!! وفقكما الله وأصلح ما بينكما وجمعكم على الخير والحق والهدى والتوفيق ورزقكما الذرية الصالحة إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه،،،.

стр. 8904

زوجتي سلبية المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٦-١٠-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... سؤالي بعد شكري لكم على هذا الموقع النافع هو: أنني متزوج منذ ثلاث سنوات وأحمد الله على ما وهبني من زوجة كريمة طيبة هادئة؛ لكن مشكلتها أنها شديدة الخجل متلبسة بحياء يجعلني أحيانا أعتقد أنه ظاهرة مرضية تحتاج إلى معالج نفسي ... حاولت كثيرا في تغيير هذا السلوك لكني بؤت بالفشل ... والذي يؤلمني أكثر أنها عند الآخرين تمارس نفس الأسلوب بحيث أنها تجلس في المجالس النسائية العامة والخاصة دون أن يكون لها أدنى مشاركة حوارية.. بالتالي بدأ الحديث حولها وحول شخصيتها المنغلقة المتقوقعة ... ترى ما الذي يمكن أن أصنعه مع شريكتي أكثر مما صنعت (من تنبيه وحوار دائم حول مشكلتها وما قد تسببه من معاناة لي ولها في حياتنا كشركاء) ؟؟. أتمنى أن أقرأ ردكم سريعاً ... الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: شكرا لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم " رسالتك هذه تزيد من إيماني بشيئين اثنين نغفل عنهما كثيرا: أولهما: أن هذه الدنيا دار مشقة ودار نكد فلا يسلم من نكدها أحد حتى عندما يتصور البعض أنه قد حصل له من النعم الشيء الكثير إلا أنه تبقى لديه بعض المنغصات التي تزيل عنه اللذة والمتعة لما تحت يديه. وثانيهما: أن الشيطان يعظم للزوج والزوجة مساوئ صاحبه حتى لكأنه لا يرى فيها إلا هذا الخلق الذي لم يرتضيه أو العيب الذي لا يرغب وجوده لدى صاحبه. قبل فترة ليست بالبعيدة كتب إلى زوج مثلك يشكو من عكس ما تشتكي منه أنت تماماً إذ لديه زوجة قوية الشخصية مبادرة تحب النشاط وتبادله الكلام والآراء ويذكر أنه يتأذى كثيراً جداً من هذه الصفة التي في زوجته وأنه لم يستطع حتى الآن النجاح في علاج ذلك، بل يضيف أنه يتمنى لو أن الله كان قد رزقه زوجة هادئة مطيعة تتحمل منه وتكون سبباً في إخماد الكثير من المخاصمات الكثيرة بينهما ولا تؤججها وتزيدها. أيها الأخ الفاضل إن الكثير من الأزواج ليتمنون وجود مثل هذه الصفة التي في زوجتك عند زوجاتهم لأن الحركة والممارسة والحديث والقيادة لها ضريبتها وهي قوة الشخصية وربما جلب مثل هذا الأمر الكثير من المتاعب بين الزوجين خاصة إذا لم يستطيعا أن يديرا شؤون علاقاتهما بحكمة وروية وتفاهم متبادل يتعرفان من خلال ذلك على حدود المسئوليات المناطة بكل منهما. المرأة النشيطة في نظرك والقيادية والتي تمتلك المجلس إذا حضرت ثق أن لذلك ثمنه من وجود خصال أخرى قد لا تعجبك بالضرورة أو قد تكون سبباً في انزعاجك منها وتمنيك لو كانت بعكس ذلك. أيها الأخ الكريم صفات زوجتك توحي بأنها قلما تعاندك أو تماريك أو تلاغطك وتخاصمك ولكنه في النوع الآخر من النساء يوجد بكثرة إذ قوتها وتمكنها من الحديث يساعدها على مماراة زوجها ومناكفته حتى يصل بها الأمر إلى النزاع المستمر وهذا كما قلت إذا لم يحسن الزوجان التعامل معه بالشكل المطلوب والمفترض. صدقني أن في زوجتك الكثيرَ من الأمور الإيجابية ولكنها العادة حينما يحس كل زوج بالحرمان إذا ما ركز النظر على السلبيات وترك الايجابيات. تعديلُ سلوك الهدوء والدعة والسكون والخجل لدى زوجتك شيءٌ ممكن ولكنه يحتاج إلى وقت طويل لتغييره وكذلك هذا التغيير يكون محدوداً. أعانك الله ووفقك وزوجتك لما فيه كل الخير لكما،،،

стр. 8905

رغم أنه ملتزم ... زوجي لا يهتم بي المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ١٩/٨/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. أنا سيدة، زوجي من أبناء عمومتي، يتَّصف بأخلاق عالية، لديه علم شرعي، سمعته طيبة جداً عند كل الطبقات التي يتعامل معها، المشكلة فيه توزيع الاهتمامات والأولويات، فنحن أسرته في المرتبة بعد العاشرة، والأصدقاء في المرتبة الأولى، هذا ليس مبالغة ولكنه شيء من الحقيقة، جلوسه مع أصدقائه ليس في طلب علم، وإنما مؤانسة وهذا باعترافه، البيت تقريباً للنوم وقضاء حاجاته الفسيولوجية أو للنت، إجازته أشد من أيام عمله، فوقت الظهيرة وأوقات الطعام خارج المنزل في الغالب مع أقربائه، مشكلتي أيها الشيخ الفاضل الإحساس بالوحدة، وعدم وجود من أبوح له بمشاعري، خاصة أني لا أريد من حولي يعرف شيئاً عن حياتي، والأمر الآخر عدم وجود من يلبي طلباتي، فأنا أكره الشعور بالمهانة وطلب شيء من أشخاص آخرين، لا تقل لي عيشي حياتك وقللي من الاعتماد عليه، فقد حاولت ولكن كيف؟ حضور المحاضرات، توفير الكتب والمجلات، توفير احتياجاتي واحتياجات أبنائي، زيارة الأصدقاء والأقارب، كل ذلك أنا في حاجة إليه، أكبر المشكلة هو ما أحسه في الآونة الأخيرة من جمود في مشاعري نحوه، إحساسي بأني آلة لتفريغ شهوته والعناية بحاجياته، جعلني أتهرب من حقوقه الشرعية بأسباب واهية، حتى أصبح هذا الأمر مصدر إزعاج لي وله بعد أن ظننت أني استنفذت جميع طرقي لتوصيل معاناتي له من رسالة أو حوار أو منع مما اعتاده من إغراق بمشاعر فياضة، أنا الآن لا أستطيع إعطاءه أبسط حقوقه، فاهتمامي الأول أصبح أبنائي، أتمنى الرد بأسرع وقت فالأمر يزداد سوءاً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: لقد شعرت بمدى المشكلة التي أنت تعانين منها إنها حقاً "مأساة حقيقية" لكن يبقى هنا أمور منها: (١) هل لجأت إلى الله بصدق وإخلاص وذل وانكسار، ودعوت ربك بأن ينهي هذه الأزمة على خير، ويعود إليك زوجك كما كان في سابق عهده من الاهتمام بك وبأولادك، والجلوس معك والعناية بك وبشؤونك على اختلاف تنوعها؟. (٢) هل قمت بتذكيره بالله بأن لك حقوقاً عليه أنت وأبناؤك، ويجب عليه أن يعطي هذه الحقوق أولى اهتماماته؛ لأنه مسؤول عن ذلك أمام الله، وأن الله استرعاه عليكم، فيجب عليه أن يعطي لهذه الرعية حقها على الوجه الأكمل، وإلا سيحصد ثماراً لا تروق له في الدنيا، فضلاً عما ادخره الله له من الجزاء في الآخرة. (٣) هل بالفعل أنت غير مقصِّرة في حقه، وما هي الدوافع التي جعلته ينصرف عنك وينشغل عن بيته وأولاده، ويتجه إلى قضاء معظم وقته مع أهله وأقربائه، وأصدقائه؟ فإذا كان عندك بعض الأمور التي قصرت فيها، فالرجاء استدراك ما فاتك، لعل الله أن يرده إليك رداً جميلاً. (٤) حاولي أن تتجملي له وتتفاني في القيام بخدمته، ولا تجعلي أن يظهر منك نوع من الضيق والضجر لما يفعله، ولكن أشعريه بنوع من العقاب الممزوج بالحب له والشفقة عليه وأنك تحبين قربه، ويشق عليك بعده عنك، وأنك أولى الناس بوقته والأنس به.

стр. 8906

(٥) حاولي أن تشغليه بالأولاد وبالحديث عن تربيتهم، وأنهم في وقت هم أحوج إليه وإلى نصحه وتوجيهه، حتى ينشأوا نشأة إسلامية صحيحة يتشرف بهم أمام الناس، ولا يكون ذلك إلا بتوفير وقته لهم، كما أنه يوفر لهم أسباب الحياة من مأكل ومشرب ومسكن وخلافه من ضروريات الحياة. (٦) اجعلي الأولاد أنفسهم هم الذين يشغلونه بطرح مشاكلهم أمامه، وأنه يجب عليه أن ينظر في حلها، وأنهم أحق بمن يقضي معهم الوقت ويراعي شؤونهم. (٧) لا يمنع أن تصارحي زوجك بالحالة التي أنت وصلت إليها من جمود المشاعر، والإحساس بالملل والضيق وأنت تخشين على نفسك أن يسوء الحال بينكما أكثر من ذلك، وأن هذا يؤثر على مستقبل الأولاد والذين هم حصيلتكم من هذه الحياة. (٨) لا يمنع أن تكلمي أحد محارمك الثقات العقلاء ممن يستطيع أن يتفهم الأمر، ويقدر على عرض القضية بوضوح وفطنه وذكاء على زوجك، ولا بد أن يصلا إلى حل يرضي الجميع، وخصوصاً أنك تطالبين، بحق من حقوقك، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لكل خير ويصرف عنا وعنك كل مكروه وشر اللهم آمين. والله أعلم. همسة في أذن الزوج: أيها الزوج الطيب أود أن أهمس في أذنك ببعض الكلمات فهل يتَّسع لها صدرك، وتنشرح نفسك لسماعها، أرجو ذلك فأرعني سمعك يا رعاك الله، إني لك محب وعليك مشفق ولك ناصح ومذكر، فأنت - كما علمت - صاحب دين وخلق وعلم، وتتمتع بسيرة طيبة بين الناس. أخي الكريم: أليس لأهلك عليك حق أوجبه الله عليك ورسوله ﷺ وقد استرعاك الله عليهم، وهو سائلك عن هذه الرعية، هل أديت الأمانة المنوطة بك أم قصرت في أدائها؟ أليس من حق زوجتك عليك أن تعطيها حيزاً كبيراً من اهتماماتك، وتوفر لها جزءاً ليس بالقليل من وقتك؟ أليس من حق زوجتك أن تبث إليك مشاعرها وشكواها وهمومها، وكل ما يعتريها في حياتها، فإن لم تجدك فإلى من تذهب؟ الأمر خطير. أليس من حق زوجتك بأن تشعر بأن زوجها يحبها ويحرص عليها ويهتم بها ويلبي لها طلباتها، ويغذي مشاعرها كزوجة وأنثى أصبحت حكراً عليك أنت، وأنت فقط؟ أليس من حق أولادك أن تجلس إليهم وتسمع منهم وتتفقد مشاكلهم، وتغمرهم بعطفك وحنانك وتوجيهاتك ونصحك وإرشادك؟ لا تقول لي بأنك موفر لهم عيشة طيبة من مأكل ومشرب ومسكن ومركب وخلافه، معذرة هذه الأمور متوفرة لكثير من الناس، ولا أحب أن أقول لكثير من الدواب فصاحب الدواب يوفر لها المأكل والمشرب، والمسكن، والعلاج إلى غير ذلك ويهتم بها كثيراً؛ لأن ذلك هو رأس ماله. أما أبناؤك - وهم فلذة كبدك وربيع عمرك، ومهجة فؤادك ورياحين قلبك - فمحتاجون إلى جلوسك معهم، تحن عليهم ترفق بهم، توجههم ترشدهم تقدم لهم النصح، لا بد وأن يشعروا بوجودك معهم في كل كبيرة وصغيرة، وخصوصاً إذا كانوا في مثل هذا السن، وإلا ستجني ثماراً لا يحمد عقباها، وعندها تعض أصابع الندم، ولكن في وقت لا ينفع فيه الندم ولات حين مندم. ألم تقرأ عن الحقوق الزوجية؟ أظنك قد قرأت الكثير. ألم تقرأ حديث النبي ﷺ "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" أخرجه الترمذي (٣٨٣٠) من حديث عائشة ﵂ وقال هذا حديث حسن غريب صحيح.

стр. 8907

ألم تقرأ قول أمنا عائشة ﵂ وهي تصف حال النبي ﷺ وتقول: "كان ﷺ في مهنة أهله أو في خدمة أهله" أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/١٥٨) فليكن لك في رسول الله ﷺ الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة. أنا لا أقول لك لا تجلس مع أصدقائك، ولا تزور أهلك وأقربائك، ولا تروِّح عن نفسك مع خلانك، ولكن أقول كن متوازناً في حياتك، وأعط كل ذي حق حقه، والحقوق تعطى على حسب وجوبها وأهميتها، فأهلك هم الأولى بأداء حقوقهم بعد أدائك للحقوق الشرعية الأخرى التي فرضها الله عليك، كأداء الصلاة وغيرها. أخي الكريم: أرجو ألاّ تكون غضبت من كلامي، فالله يعلم أني أحب لك الخير، وأدعو لك بظهر الغيب، لكن ما أردت من ذلك كله إلا نصحك وتذكيرك، "فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" [الذاريات:٥٥] هذا والله أعلم. وصلِ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8908

هل علي إثم إن طلقتُها ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٢/١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد تزوجت لمدة عام، وتركت زوجتي لمدة عام آخر؛ بسبب أعمالي، وعندما أتى اليوم الذي سأرجع فيه لنعيش حياة لا فراق فيها, طلبت زوجتي الطلاق! بحجة أننا لا نتوافق، ولا يوجد حب يجعلها تتشوق لي، وهي تريد زواجاً فيه حب ورومانسية، طلبت منها أن نعالج الوضع، وهي ترفض وتطلب الطلاق، علماً أن زواجنا في السنة الأولى لم يخل من المشاكل، والسنة الثانية كانت مجرد مكالمات كل أسبوعين، للعلم, تزوجتها وعمرها لا يزيد عن ١٩ سنة، هل علي إثم إن طلقتها؟ وهل عليها إثم؟ وهل هناك أحكام شرعية يجب أن نتبناها عند الطلاق وبعدها الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: كأني بك لا تكره طلاقها، وقد تكونُ عازماً عليه ميّالاً إليه، أحسستُ بذلك حينما حصرتَ سؤالك في مسألة الإثم بطلاقها، والأحكام الشرعية المترتبة على الطلاق. ولكن هل جرَّبت أن تصلح من حالها، وتحببها إليك ... بالمعاملة بالحسنى..والكلمة الطيبة ... واللين والمسامحة؟! ألم تفكر يوماً ما: لماذا لا ترضى بالبقاء معك؟! ألم تتحسَّس نقصك وتقصيرَك وأنت ترى جفاءها ونفورها؟! أنت تعلم أني لم أطلع على تفاصيل حياتك، ولكن من خلال بضعة أسطرٍ بعثت بها إلينا تعرَّفتُ على عظيم ما أنت عليه من التقصير في حق زوجتك المسكينة....تركتها سنةً كاملة اغتربتَ فيها ... وتركتها وحيدةً بلا زوج ... وأنت تعلم أن في حياتها ـ بدونك ـ نقصاً لا يسده أم ولا أبٌ ولا أخٌ ولا صديقة ... استكثرتَ عليها مكالمةً كل أسبوعين....ربما كانت هي الأخرى مكالمةً جافةً لا رقة فيها ولا لون ولا طعم ولا رائحة ... فهل تلومها إذا ارتابت في حبك لها؟ هل نسيت أم تناسيت أنها لم تزل بعدُ صغيرةً في عمرها وعقلها وتجربتها؟! دع عنك التفكير في الطلاق، وحاول بصبر جميل وحلم واسع أن تعيد العلاقة على أفضل مما كانت عليه أول مرة. أرى أن تستعين - بعد الله -بأبويها ومن له تأثير عليها؛ ليردوها ويحبِّبوها إليك. أما ما سألت عنه من إثم طلاقها، فإنه لا إثم عليك لو طلقتها؛ لأن الرغبة في طلاقها جاء من جهتها، فهي الكارهة للبقاء معك. ولا يجوز لك أن تطلقها في طهر قد جامعتها فيه، ولا وهي حائض، بل يجب أن يكون الطلاق في طهر لم تجامعها فيه اتباعاً للسنة في الطلاق وتجافياً عن البدعة. والطلاق ثلاث، فإن طلقتها واحدة لم تخرج من عصمتك ما دامت في العدة، فإن انتقضت العدة ولم تراجعها فقد بانت منك، ووجب عليها أن تخرج من بيتك وتحتجب منك. ولا تحل لك حينئذ إلا بمهر جديد وعقد جديد، ولا يشترط أن تنكح زوجاً غيرك. فإن راجعتها أثناء العدة فهي زوجتك، وكذا لو طلقتها ثانية، فإن طلقتها ثالثة فقد بانت منك، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، فيذوق عسيلتها وتذوق هي عسيلته، فإن طلقها حل لك نكاحها بعقد جديد ومهر جديد. وفقك الله لكل خير.

стр. 8909

زوجتي شخصيتها نرجسية المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٠٤/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال كيف أتعامل مع الشخصية النرجسية، حيث إن زوجتي مصابة بها، وبها صفات ممتازة، جميلة، وشاطرة، ومثابرة، وواثقة من نفسها، وذات مسؤولية، إلا أنها عنيدة، وسريعة الاستثارة، وحساسة، ومتشائمة، مما تسبَّب لي في مشاكل كبيرة، علماً أن شخصيتها من نوع نمطي معين (تحليلي -عملي - قيادي) وأنا على عكسي ذلك تماماً فأنا إنسان (ودود- معبر -ابتكاري) ،إنسان مرهف، عاطفي، هي عاشت طفولة انعزالية، وليس لها إخوة، بل كلهن أخوات، والشخصية النرجسية موجود فيها حب الذات، وعدم تحمل أي رأي، بل تعتبره نقداً، ويجب معاملتها معاملة خاصة. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الكريم: من سنك أستشف أنك حديث عهد بالزواج، وقد تكون تربيتك مع أهلك وإخوتك وأخواتك أثَّرت عليك في نظرتك للنساء، وجعلت المشكلة تتركز في زوجتك في أنها متسلطة وعنيدة وحساسة، وتريد اتخاذ القرارات وقيادة البيت، وغيرها من السمات المتوقعة من النساء في بداية الزواج، أنت قد لا تكون أسهمت في دلالها في أول الزواج، فكانت ردتها عكسية عليك، كذلك وصفك لشخصيتك قد يكون دفعها لاتخاذ القرارات، فهي كما تقول واثقة من نفسها ومثابرة، وبها صفات جميلة، فأنت ركزت على قضية تمس شخصيتها، وجعلتها مشكلة في حياتك الزوجية. في تصوري المشكلة بسيطة جداً، فحداثة عهدك بالزواج جعل تفكيرك يرمي باللوم على صفات الزوجة، بل على العكس تماماً، فصفاتك قد تكون دعت زوجتك لأخذ هذا الدور، فأنت هادئ، عاطفي، ودود، تميل للابتكار والإبداع، وهي كلها صفات لا نقلل منها، إلا أن مسؤولية الزوج، وواجباته أهم من هذه الصفات، فإذا توافق حسن القيادة وتحمل الأعباء والمسؤوليات مع صفاتك، فهذا حسن، أما الأخرى، - أخي الكريم- قد لا تكون مطلوبة من الزوج بشكل مباشر، فلا بأس أن تكون عاطفياً وهادئاً، وفي نفس الوقت تقوم بمسؤوليتك، فوصفك للنرجسية قد لا يكون دقيقاً في حق زوجتك، ولا يعني عدم توافقها مع ما تريد أنه عيب فيها، لا تكن قاسياً وانظر للكوب المملوء ولا تنظر للجزء الفارغ، كل نساء الدنيا لو خيرن بين قيادة أسرهن أو أزواجهن لاخترن الأولى، فلا تضيق، ومع ازدياد الخبرة ستدرك الكثير والكثير من أسرار الحياة الزوجية، لا تركز على هذا الموضوع وتجعله في بؤرة تفكيرك، انظر لمثابرتها وجمالها، وقُدْ أسرتك قيادة حكيمة، أما الزوجة ففي بداية الحياة، فلا تكن قاسياً عليها.

стр. 8910

مع ذلك اسع لتعديلها، ولكن تأكد أنك لا تستطيع تفصيلها وفق ما تريد، أنشئ مكتبة صغيرة، اجمع فيها كتيبات صغيرة عن الحياة الزوجية، اقرأ في سيرة الرسول ﷺ وتعامله مع زوجاته، اجمع كتباً عن الطفولة والآمال والأحلام، لا تكن رومانسياً مغلقاً، ولا تكن جافياً مبعداً، خذ الأمور من الوسط، واسأل نفسك سؤالاً دائماً أين الكمال؟ هو لله هذه بعض النصائح متمثلة في جملة قيم اجتماعية، أتوقع -بتوفيق الله- أن تكون عوناً في حياتك الزوجية، فمشكلتكم لا تحتاج إلا بداية حقيقية منك، انظر للأمام ولا تندم على قرارك، فأنت في أول الطريق. أسأل الله العلي القدير أن يوفقك في حياتك الزوجية، وأن يكون بيتك بيتاً صالحاً - إن شاء الله-.

стр. 8911

هل تأثم بكرهها لزوجها ؟ المجيب د. عبد الله الرميان عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى - كلية الدعوة وأصول الدين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٢٧/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا أعمل، وزوجي لا ينفق علي منذ سنين طويلة، ولم يساهم في تربية وتعليم أولاده، وقد علمتهم أحسن تعليم، وزوجتهم، عدا واحداً ما زال يتعلم، وزوجي لا يبرني بأي شيء حتى في المعاملة، ونحن تقريبا متقاطعون كلياً، حيث إننا نسكن في بيت اشتريته من حر مالي وهو يقيم معي، ولكنه لا يساهم بأي شيء في مصاريف المنزل طلبت منه الطلاق من قبل خوفاً من أن آثم في حقه، أو أن يأثم في حقي ولم يفعل، فهل يحاسبني الله فيما يخص كرهي له، وإحساسي بأنه عالة علي، مع العلم بأنني طلبت منه الطلاق خوفاً من عقاب الله؟ ماذا أفعل وليس في العمر بقية؟.. حاولت أن أكون طبيعية معه ولم أستطع. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أختي الكريمة: الزواج عقد شرعي يلزم به حقوق وواجبات، فللزوج على زوجته حقوق، ولها كذلك عليه حقوق "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" [البقرة:٢٢٨] ، وقد وردت أحاديث كثيرة تبين هذه الحقوق، والرجل هو المسؤول عن النفقة، ويتعاون مع زوجته في الرعاية والتربية، وما ذكرتيه عن زوجك من عدم قيامه بالحقوق الزوجية من النفقة والمعاشرة فهو تنصل من المسؤولية، وإخلال بالأمانة التي سيسأله الله عنها، وللزوجة الحق في طلب الفراق إذا امتنع أو عجز عن القيام بواجباته، وليس له الامتناع من ذلك، وإلا أجبر عليه شرعاً، لكن ما ذكرت من قيامك بالإحسان إليه والنفقة عليه أمر تؤجرين عليه، والله يحب المحسنين، وحيث بلغتما من العمر هذه السن فالأصلح لحالك والأرفق بأسرتك الصبر ومواصلة الإحسان، وأما إحساسك أنه عالة فهو عالة ما دام على هذه الحالة، وكرهك له لا يحاسبك الله عليه، ما لم يصل إلى الاعتداء أو الأذى، أسأل الله -تعالى- أن يصلح حاله، وأن يجمع بينكما بخير ويختم لكما بالصالحات.

стр. 8912

لا تحبه، فهل يطلقها ؟ المجيب سعد بن عبد الله الماجد عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ١٨/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال تزوجت منذ أكثر من شهر، ولم أر الزوجة- التي هي بنت عمي- قبل الزواج، ولم أكلمها, وبعد الدخول عليها بدأت الصدمات تظهر لي, فأخبرتني بأنها لا تحبني وأنها مُكْرهة على الزواج مني, وبأنها تزوجتني إرضاءً لوالديها, كما أنها تهينني ببعض الكلمات السيئة والبذيئة، ولم أسمع منها كلمة طيبة منذ تزوجنا، أصبحت محطماً ومهموماً, أرشدني بعض الإخوة إلى اللين معها ومعاملتها معاملة حسنة، والصبر عليها، وفعلا أعاملها معاملة حسنة، وسافرت معها ولكن كانت هذه السفرة أتعس رحلة في حياتي، ملخص برنامجنا اليومي (تصلي الفجر ثم تنام إلى الظهر, وآتي من العمل فلا تقدم لي كوب ماء, أتغدى مع الأهل ثم أدخل لأنام, وهي تجلس مع أخواتي إلى العصر, ثم أذهب إلى العمل وأعود في العشاء فأسهر مع الوالد, وهي مع أخواتي، ثم أنام على طرف السرير وهي على الطرف الآخر. خواطر: ١. لا أحد من أهلي أو أهلها يعلم بحالنا. ٢. أنا متدين- إن شاء الله - وهي تحب الأغاني. ٣. لاحظت كثرة حبها وذكرها لأحد الأحرف التي ترمز لبداية اسم شخص تحبه - تكتب الحرف على يديها، وعلى الأوراق. ٤. عمرها ١٨ سنة، وعمري ٢٤ سنة. ٥. هل أطلقها؟ ساعدوني؛ فحياتي أصبحت جحيماً لا يطاق. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الزواج نعمة عظيمة منَّ الله بها على العباد حيث قال: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" [سورة الروم: ٢١] . فيجتمع الرجل والمرأة في مكان واحد بميثاق الزواج وعنوان الاتفاق، فكل منهما يقدم للآخر ما يستطيع، وتسود بينهما المحبة والرحمة. وعندما يترفع أحدهما عن الآخر، وينساق وراء رغبات نفسية بعيدة عن رابط الزوجية تحدث الاختلافات التي تنذر بفساد الحياة الزوجية. وسبب المشكل واضح هنا، وهو عدم رغبة ابنة عمك فيك، كما أن مشكلة بعض الآباء في أخذهم ببعض العادات التي لا تمت للإسلام بصلة، وهي (الحجر) ، فبنت العم لابن العم، والذي جر وراءه مشكلات طويلة ومآس عظيمة. أيضاً هناك من الآباء من يصادر آراء بناته، فلا يريهم إلا ما يراه، ولا يهديهم إلا إلى سبيل الذي يراه؛ فلا يأخذ رأي بنته في الزواج، وهذا مخالف لحديث الرسول ﷺ : "الايم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها" أخرجه مسلم (١٤٢١) من حديث ابن عباس ﵄ وأصله في البخاري (٦٩٧١) من حديث عائشة ﵂ دون ذكر الايم "،وأنت أيها -الأخ الكريم- أوصيك بأمور منها: ١-حاول النصح والوعظ، وبيان حقك الشرعي من الطاعة والاحترام والتقدير، فإن لم يجد ذلك فاهجرها في الفراش. ٢-إن لم يحدث تحسن أخبر والدها مباشرة، أعني لا يكون في الهاتف والعم بمقام الأب. ٣-فإن لم يحدث تحسن فعليك بطلاقها، وهذا آخر العلاج. سددك الله لكل خير، ووفقك لصالح العمل.

стр. 8913

زوجي مشغول ! المجيب فاطمة الرشودي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ١٤-٣-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أكتب لكم عن حالي وأنا واثقة أن الكثيرات يشاركنني الشكوى مشكلتي باختصار " زوجي مشغول " فهو ولله الحمد رجل ملتزم ومهتم بالعلم والدعوة لذلك فنصيبي أنا وأولادي منه الأكل والنوم، قليلاً ما نجلس معا ونتحدث أو نخرج فهو دائما مشغول إما محاضرة أو درس أو ضيوف..!!! طلبات المنزل والأولاد أصبحت تمثل لدي مشكلة كبيرة وسبب دائم للخلاف، السوق لا يعجبه ولا يريد دخوله وأيضاً لا وقت لديه لإضاعته في الأسواق وهو غائب عنا سواء كان خارج البيت أو داخله فإذا كان في المنزل فهو مشغول بهذا البحث أو هذا الكتاب أو الإنترنت..!! أنا أقدر أهمية دوره في المجتمع وأنا مستمرة على الصبر والاحتساب ولكني بدأت أضعف وأشعر أن الأولاد زادت مسؤوليتهم ولا أستطيع تحملها بمفردي وأنا لا نصيب لي في النشاطات النسائية من محاضرات وغيرها أو الاجتماعات الأسرية وأشعر بالوحدة كثيرا فأرجو منكم توجيه النصيحة لي وله وجزاكم الله خيراً الجواب الأخت المجاهدة الصابرة حفظها الله ووفقها وثبتها كما ذكرت بنفسك إن مشكلتك يشاركك فيها الكثير من الزوجات وهي عدم وجود الزوج بالمنزل لانشغاله، ولكن هذا الانشغال يختلف من زوج لآخر، فمن الأزواج من هو مشغول بتجارته ومنهم من هو مشغول برفاقه ومنهم من هو مشغول بهواياته. أما أنت وأمثالك ممن انشغل أزواجهن بالدعوة وطلب العلم فهنيئاً لكن بمثل هذا الانشغال فكم واحدة تتمنى أن يذهب زوجها إلى درس علمي أو محاضرة أو يسمع شريطاً إسلامياً مفيداً أو يتصفح كتابا مفيداً بدلاً من الأفلام الهابطة والمجلات الخليعة أو الفاسدة فكرياً أو مشاهدة المباريات والسهر في المقاهي والاستراحات دون فائدة ترجى في الدنيا ولا في الآخرة بل هي حسرات عليهم وعلى من يعولون..!!! وتأكدي أختي الكريمة أنه لا يخلو بيت من مشكلة وأن الإنسان خلق في كبد، ولكن النظرة لحجم المشكلة ونوعيتها والتعقل في ذلك يعالج كثيراً من المشاكل. أيضاً أنبهك لأمر هام وهو ألا تتملك مشكلتك عليك عقلك ونفسيتك فهذا يفسد الحياة. فيفترض في الإنسان أن يحاول جاهداً أن يعزل المشكلة عن نفسه ويبتعد عنها.. فلا تدعي المشكلة تأتي على الأخضر واليابس في حياتك فتفسدها. وحاولي عزل المشكلة عن السلوك مع الزوج بالفعل والكلام وكذلك سلوكك مع أولادك، تم عليك أن تنظري إلى محامد زوجك وفضائله فإن هذه النظرة تقارب بين الزوجين وتزيل كثيرا من العقبات والمشاكل كما أنها تساعد الزوجة في تحسين نفسيتها كلما ذكرت نعم الله عليها. اجعلي أيضا لنفسك برنامجاً ونظمي وقتك مع أولادك فوقت للحفظ والمراجعة وآخر للمذاكرة ووقت للترويح فأنت كمن يزرع نباتات يسقيها كل يوم ويراها تنمو وتكبر وهو فرح مغتبط بذلك لأنه يعلم أنها سوف تثمر ويجنى ثمارها يافعة بإذن الله. وأخيراً وراء كل رجل عظيم امرأة.. فتذكري كم لك من الأجر والمثوبة إزاء كل ما يقوم به زوجك لنفسه ومجتمعه فأنت عونه بعد الله تعالى في ذلك كله.

стр. 8914

أما عن زوجك: فأقول له إن لربك عليك حقاً ولنفسك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً فأعط كل ذي حق حقه فزوجتك وأولادك رعية وأنت راعيها ائتمنك الله عليها فاحرص على قيامك عليها فالدعوة اقتداء وخير قدوة لنا جميعاً وكما تعلم هو رسولنا الكريم ﷺ إذ قال " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" فلا تكن عوناً للشيطان على زوجتك. فاستوص بها خيرا كما أوصاك بذلك المصطفى ﷺ ولا تجعلها تحتاج لأحد في شراء احتياجاتها وأنت موجود فهي تريد أن تكون عزيزة حفظكما الله ووفقكما لكل خير ورشاد

стр. 8915

بعد ٢٥ عاما ً.. هل سيطلقني زوجي؟؟ المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٢٢-٥-١٤٢٣ السؤال بعد ٢٥ سنة زواج أقول لا أستطيع التفاهم مع زوجي كل ما تحدث مشكلة في المنزل أو مع الأبناء نخرج بمشكلة ومع مرور تلك السنين أرى أن حياتي خاوية من عطف الزوج وحنانه ووقوفه بجانبي وقت الأزمات وافتقد صديقا ناصحاً أرجو منك مساعدتي لأن زواجي على وشك الانهيار ولي من الأبناء ثمانية. الجواب الأخت الكريمة: شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم " لقد قرأت رسالتك أكثر من مرة وحاولت تقليب مشكلتك في مخيلتي.. إذا تشكين كزوجة من جمود العاطفة في زواجك بعد خمس وعشرين سنة من الزواج.. هذا الزواج الذي أثمر ثمانية من الأبناء.. وهو في رأيك على وشك الانهيار إن لم يجد من يمكنه من رأب الصرع الذي يزداد تساعاً مع الوقت.. وفي تناولي لهذه القضية سأكون صريحاً معك كثيراً وأذكر لك بأن حالتك ليس أمامها من وجهة نظري إلا ثلاث خيارات وهي جميعها مفتوحة أمامك الآن فاختاري منها ما يناسبك وما ترضينه لنفسك راجياً أن لا يكون فيما سأذكره قسوة عليك ولكنه جهد مني عسى أن تنتفعي به. هذه الخيارات الثلاثة هي باختصار أولاً بقاء الأمر على ما هو عليه بكل ما يتضمنه من إزعاج بالنسبة إليك، والأمر الثاني وهو على النقيض من ذلك وهو أن يتم الانفصال بينكما والطلاق، والأمر الثالث والأخير هو استمرار الزواج والبعد عن الانفصال ولكن بالقيام بالعلاج وهو أمر قد يكون فيه شيء من الصعوبة والتعب النفسي. هذه أمور ثالثة سأتناول بالتفصيل كل واحد منها على حدة: أما الأمر الأول فأنت لا تحتاجين إلى من يذكر لك صفاته ولا شكله ولا آثاره فأنت واقعة فيه الآن ومعايشة له في كل يوم كما تقولين فالتفاهم مفقود مع زوجك والمشاكل لا تكاد تنتهي والعطف الزوجي والحنان قد غاب عن حياتك حتى أصبحت تفتقرين إلى من يقف بجانبيك وقت الأزمات وإلى الصديق الناصح الذي تلجئين إليه عند الحاجة.. هذا مجمل ما ذكرته في سؤالك وربما هناك الكثير والذي لم تبينيه ولم توضحيه ... ولكن الإشكالية الكبيرة في نظري أن هذا التشكي حاصل بعد خمسة وعشرين عاماً من الزواج والسؤال الملح حقيقة هل كان هذا حال الزواج وحال حياتك الزوجية طيلة هذه الأعوام؟ فإن كانت الإجابة بالإيجاب فكيف صمد هذا الزواج كل هذه المدة الطويلة وإن كانت الإجابة بالنفي فما السبب في تغير الحال وتغير الأوضاع وتغير السلوك الزوجي في هذا البيت الأسري القائم؟ أسئلة متشعبة تحتاج إلى وقفة متأنية، وربما يمكننا التعريج عليها أثناء تناولنا الخيار الثالث. الخيار الثاني أمامك في هذه القضية هو الانفصال عن الزوج وهو حدوث الطلاق وهو الأمر الذي تخشينه ورجوت المساعدة من اجل التمكن من عدم الوصول إلى هذه المرحلة. أعلم أن هذا الأمر وهذا الخيار الذي أطرحه أمامك لا ترغبين الولوج فيه ولا الدخول إليه أو حتى التفكير به، ولكنك ذكرته في ثنايا سؤالك فأجدني محتاجاً للخوض فيه والوقوف الصريح معك عليه.

стр. 8916

أعجب كثيراً للنساء اللاتي يطرحن قضية الطلاق وانهيار الزواج بهذه السهولة وبهذه السرعة فعند كل خلاف مع الزوج تسارع الزوجة للم أغراضها وذهابها إلى بيت أهلها مطالبة بالطلاق والانفصال عن الزوج.. أعرف أن هناك أزواجاً لا يقدرونه الحياة الأسرية، ولا يتفهمون للواجبات الزوجية. وهناك من يسيئون لزوجاتهم وربما تصل بهم الحال إلى الشتم والعنف أو الضرب المستمر عند كل حادثة صغيرة أو كبيرة فهم حقيقة لا يستحقون أن يكونوا أزواجاً من الأساس.. ولكن تبقى أن مثل هذه النوعية من الأزواج هي نوعية محدودة والطلاق أو الانفصال هو في حقيقته رحمة أباحها الله لزوجات مثل هذه النوعية من الرجال ليتخلصن من العذاب المستمر.. ولكني لست عن هؤلاء التحدث، وإنما عن الأسر العادية التي تعصف بها الحوادث والأزمات والمشكلات وسوء التفاهم الحادث بين الرجل وزوجته بعد كل فترة فلا تجد الزوجة لذلك حلاً.. يتفتق عنه ذهنها إلى لملمة أغراضها وذهابها إلى أهلها طالبة الانفصال.. هذه الأزمات والمشكلات نادر جداً جداً أن يخلو منها بيت الزوجية، بل حتى أشرف البيوت والزواجات وهو بيت المصطفى ﷺ لم يخل من هذه المنغصات فما بل الكثير من الزوجات يسارعن إلى طرق مثل هذا الحلال البغيض. والذي يبدو لي أن السبب خلف مثل هذه التصرفات اللا مسؤولة هو أن المرأة في تركيبتها النفسية لا تبصر عقلياً حين الغضب ووقوع المشكلة مع الزوج وحين المخاصمة الزوجية إلا طريقاً واحداً يمثل أمامها وهو الهروب إلى بيت الأهل وطلب الطلاق.. وهذا على كل حال ليس عند كل النساء ولا يمكننا التعميم عليهن ولكنه يوجه لدى الكثير منهن. والعجيب أن مثل هذه الأحادية في التبصر والرؤية لدى الزوجة سرعان ما تزول عندما تهدأ النفس وتسكن الخواطر ويزول الغضب وتبدأ التفكير بالكثير من الوسائل العلاجية البعيدة كلياً عن مسلك الطلاق والانفصال. والمرأة سيئة الحظ هي التي يكون لديها زوج أحمق وطائش غير متعقل وغير متزن يتعجل أمر الطلاق والانفصال حالما تطلبه منه الزوجة ولا يدرك أن طلبها ذلك كان فقط نوعاً من التنفيس يخرج في حال الغضب وهي في حقيقتها لا تريد معناه. أمر آخر يضاف إلى هذه النقطة أن الزوجة ما عساها أن تجني إذا ما انهار زواجها وتم الطلاق؟ هل يا ترى ستكون أحسن حالاً مما هي فيه الآن؟ في مثل حالتك ممن هي في سن الأربعين ولديها العديد من الأولاد لن تجني إلا الخسارة المضاعفة.. الأولاد ستنهار عزائمهم.. وتسوء حالتهم، وتشين نفسياتهم.. وتسود الدنيا في عيونهم.. الأب في جهة والأم في جهة أخرى، هم ليسوا صغاراً فيمكن أن يمنع سنهم وإدراكهم الصغير الآثار السيئة لمثل هذا الخراب الذي حل بأسرتهم والانفصال الذي تم بين والديهم.

стр. 8917

الزوجة نفسها هل ستتزوج من جديد وتبدأ حياة أسرية جديدة؟ والسؤال الأهم هل سيتقدم لها وهي في مثل هذه الحالة من تظن هي أنه كفؤ لها؟ وهل ستحصل على السعادة التي لم تجدها في بيت زوجها الأول؟ وهل ستخلو حياتها الجديدة من المنغصات والمشاكل أم أنها ستطلب الطلاق مرة أخرى من ذلك الزوج أيضاً؟ أمور كثيرة جداً وأسئلة ملحة بشدة يجدر بالمرأة التفكير بها كثيراً قبل أن تتعجل وتطلب الانفصال من زوجها وبيتها وترك أبنائها. أيها الأخوات الأمهات يجب أن تدركن جيداً وتعين الحقيقة أن الزوجة إذا أنجبت أولاداً فإن هذا يعني ذلك نقصاً في حرية اتخاذ القرارات المصيرية لديها.. هي ليست وحدها الآن فتقرر الاستمرار أو الانفصال، هناك أولاد يجب أن يكون لهم حق ونصيب من تفكيرها وعند اتخاذها مثل هذا القرار.. وأعود وأكرر أن هذا الكلام ليس موجهاً لأولئك النساء اللاتي يتعذبن حقيقة في بقائهن مع أزواج وحوش لا يعلمون شيئاً عن معاني الرحمة والرقة بل ديدنهم الضرب والهجر والفحش ونقص الدين داخل وخارج بيوتهم. الأولاد ومستقبلهم يجب أن يكونوا نصب أعين والديهم قبل اتخاذ مثل هذه القرارات.. ونحن نعلم الكثير من الأزواج والزوجات لم يتم التوافق بينهم ولكنهم صبروا وضحوا لا لشيء إلا من أجل أولادهم فما كانت عاقبة ذلك إلا السعادة فيما بعد حينما كبر الأبناء وأصبحوا رجالاً ونساءً يافعين وصدق الله حين أوصى الأزواج والزوجات بالصبر فربما تأتي النتيجة الحسنة والنهاية السعيدة فيما بعد فقال :" وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " [سورة النساء] فالصبر.. الصبر أيها الأزواج والزوجات ولا تجعلوا العناد وحب الذات هو صاحب الكلمة الفصل في قضاياكم والطلاق أو الانفصال هو الفيصل أمامكم حتى وإن كان على حساب أولادكم وقرّ ة عيونكم. ومن هنا قلنا أن نقول لك أيها الأخت الكريمة ولكل زوجة تمر بمثل حالتك انه يوجد أمامكن خيار ثالث بجانب الخيار الأول وهو الاستمرار في المعيشة على هذا النحو من النزاع والمشاكل المستمر والخيار الثاني وهو الانفصال والطلاق والذي نتفق جميعاً على وجوب البعد عن التفكير فيه أو حتى طرقه. هذا الخيار هو خيار الإصلاح والترميم في بنية الحياة الزوجية، ولا أظن أنه يعجزك وغيرك من الزوجات التفكير فيه أو حتى التفنن في تطبيق أساسياته فلا أشك أبدا أنك قرأت وسمعت مارست الكثير من هذه الأساسيات التي تقرب الزوج من زوجته وتذيب الجمود المتعمق بكل جذوره في بنيان العلاقة الزوجية. هذه الأساسيات من القواعد الزوجية كالتزين والتطيب والمعاشرة باللطف والكلمة الجميلة كلها وغيرها الكثير لن أعيد على مسامعك التوصية بها فهي وغيرها كما ذكرت أنا متأكد من انك حاولت الكثير منها إذ هي جميعها كما تلاحظين تدخل في إطار الأمر بالفعل والعمل والعلاقة الزوجية الناجحة قائمة في حقيقة الأمر على مبدأين اثنين هما مبدأ الفعل وهو ما ذكرته آنفاً وغيرها من الأمور الواجب على الزوجة فعلها من أجل بناء زواج ناجح والمبدأ الثاني هو مبدأ الترك بمعنى تجنب الأمور التي تخدش جدران الزوجية وتحفرها وتزيد التصدع فيها.

стр. 8918

ولكي لا أطيل في هذه الاستشارة فإنني سأكتفي بأمر واحد فقط وأظنه أم المشكلات القائمة ولبها ومسببها الرئيسي في كثير من الخلافات الزوجية، ولو تمت السيطرة عليه لتمت السيطرة على الكثير من المنغصات التي يتحدث عنها الكثير من الأزواج والزوجات. هو ليس سهلاً السيطرة عليه ولكنه هو يحتاج إلى صبر كبير.. وإلى مراس ومران مستمر.. هذا الأمر يعاني منه الأزواج والزوجات معاً وإن كان في أوساط الزوجات أكثر. هذا الأمر هو كثرة التشكي والتذمر وكثرة التأنيب من قبل الزوجة إلى زوجها." التشكي" والتذمر أوصلت الكثير من الأزواج إلى الهروب من البيت. يعمد الزوج إلى البقاء خارج البيت لفترات طويلة ربما يكون فيها مصطنعاً للعمل والأشغال وهو في حقيقته هروبٌ من زوجته وكثرة تسخطها وشكايتها.. هي ساخطة من كل شيء.. من الأولاد.. ومن الزوج وتعامله معها.. ومن قلة الخروج والنزهات.. ومن قلة المصروفات على الملابس والزينة.. تريد السفر.. تريد الزيارات.. تريد الزوج بجانبها.. وتريده أن يسعى لكسب لقمة العيش في نفس الوقت.. وهكذا في تسخط وتذمر لا ينتهي حتى يمل الزوج التحدث لها أو الاستماع إليها إذ ليس لديها غير التشكي والتذمر والتسخط وكثرة اللوم. أيها الأخوات الكريمات أقلّوا من هذا اللوم المزعج.. ليس ضرورياً أن يستمع الزوج إلى قائمة الشكوى كل يوم.. والغريب أن هذه المسألة تزيد عند الكثير من النساء مع الزمن، فكلما طالت مدة الزواج كلما كثر التشكي لدى العديد من الزوجات. يجب أن تعي المرأة أن الزوج طاقة ونفسية وأثقل ما عليه سماعه أن يسمع الشكوى والتذمر من الزوجة وإذا ما أمعنا النظر في المشكلات القائمة بين الأزواج نجدها بدأت من تشكي وتذمر من قبل الزوجة وقابله عدم تفهم من الزوج ثم انفرط عقد الخصام بعد ذلك ليزداد الهيجان التلاومي بينهما ينتهي بعد ذلك بمشكلة تتطلب وقتاً لحلها. أما كيفية التخلص من هذه الصفة القبيحة فهي: أولاً باللجوء إلى الله بطلب العون ولنعلم جميعاً أن ما يحدث لن من مشاكل في بيوتنا إنما هو نتاج تقصير منا مع واجباتنا تجاه ربنا. ثانياً المران والمحاولة المستمرة في التقليل من التسخط والإيقان بان ما فات يمكن تداركه. ثالثاً: المعاهدة والمحاسبة الشخصية في كل فترة " أسبوعياً "مثلاً على عدد المرات الذي يحصل فيه مثل هذا التشكي ومحاولة وضع جداول زمنية ولو لفترات قصيرة يكون فيها المنزل خالياً من التشكي والتذمر من قبل الأزواج على بعضهم البعض. ثقوا جميعاً أن الخلاص والتخلص من هذه العادة السيئة هي سر بدية النجاح لكلا الطرفين، وبداية النهاية لكثير من المشكلات الأسرية القائمة وفقك الله ورعاك وأصلح حالك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

стр. 8919

لا أطيق زوجتي .!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ١٩-٤-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة لله وبركاته بداية جزاكم الله خيرا الجزاء على هذا الموقع القيم وجعل الله جميع ما تقومون به في ميزان حسناتكم ونفعنا بعلمكم بدية أنا رجل متزوج منذ ما يقارب الثلاث سنوات وأحب زوجتي ويشهد الله أني أعاملها بما يرضي الله. هي وأهلها والذين هم بمثابة أهل لي، ولكني لا أعلم لماذا تمر أيام علي لا أشعر بميل نحوها وأحاول الابتعاد عنها رغم أنه لم يصدر منها أي شيء يضايقني، حيث أبقى متوترا حال رجوعي من العمل وتلح هي علي لمعرفة ما بي ولكني لا أستطيع مصارحتها بأني لا أطيقها. وبعد أيام يعود الحال إلى ما هو عليه. أفيدوني ماذا أفعل حيث أن هذه الحالة تعودني كثيراً ولا أريد ظلماً لزوجتي ولكن أشعر أن الأمر خارج عن إرادتي. الجواب الأخ الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" النفس البشرية مخزون مليء بالأسرار والعجائب والكنوز المعرفية لمن حاول التأمل فيها والتبصر في حالتها والتمعن في تقلباتها، إنها معين أعجز الكثيرين من علماء النفس والروحانيات والأخلاقيات والفضائل عن الإحاطة بالقدر القليل منها والنزر اليسير من أسرارها، وكل الذي فعلوه هو فقط محاولة سبرٍ لأغوارها المتقلبة وتفتيش لأشكالها المختلفة علَّهم بذلك يدركون شيئاً من كنهها العجيب وجسمها اللطيف وصفاتها المتعددة وصورها الكثيرة.. إنها حقيقة آية من آيات عظمة الله في هذا الكون.. ومعجزة من معجزات خلقه العظيمة فتبارك الله أحسن الخالقين. الإنسان في خلقته التي خلق الله عليها مركب من عنصرين اثنين هما روح وجسد. وهو يحسن التعامل مع الجسد بشكل بارع.. هو بارع في علاجه إذا ما احتاج إلى ذلك حال المرض وهو بارع في تجميله وتحسين صورته بالاعتناء به ليل نهار في حال الصحة والعافية، أما الشق الآخر وهي النفس فإنها أمر يصعب التعامل معها ويستعصي على الكثيرين فهمها ناهيك عن احتوائها وعلاجها وقد يحزن الإنسان ولكن لا يدري من أين يأتيه الحزن.. وقد يغتم ويهتم ولكن لا يعلم مصدر ذلك الغم والهم.. وفي المقابل فقد يسعد ويحس بانشراحٍ في الصدر وتبتهج نفسيته وهو لا يعلم مصدر ذلك كله. هي منبع الخير كله، وهي نفسها منبع الشر كله لدى الإنسان..تخطو القدم.. وتبطش اليد وتبصر العين وتسمع الأذن ويتكلم اللسان كل ذلك يتم بأمر من هذه النفس وتكف جميعها عن العمل بأمر منها أيضاً. إنها كما ذكرت سر عجيب أودعه الله سبحانه في ذواتنا

стр. 8920

أنت تحب زوجتك وتريد إسعادها ولا تريد لها ظلماً وفي نفس الوقت فإنك تجد من نفسك في بعض الأحيان عدم راحتك معها ولا تطيقها.. إنها لدى بعض الناس أمور متناقضة.. ولكني أتفهمها وأصدق بحدوث مثل هذا الأمر معك وهي مشاعر تخالج النفوس كثيراً.. ومثل هذه المشاعر لا تحدث مع الزوجة فقط، بل قد يشعر الإنسان بمثل هذه الأحاسيس مع صديق عزيزٍ مثلا، أو مع العمل والوظيفة أو مع بعض الأقارب أو قد يكون مع مكان معين كمنزل أو سيارة أو غير ذلك، وهذه صفة من صفات هذه النفس البشرية إذ تجنح إلى الملل والسأم في تعاملاتها مع بعض الأمور خاصة إذا كان التعامل مع مثل هذا الأمر له صفة الديمومة والتكرار مع الإنسان. وكعلاج لما تجده تجاه زوجتك من ضيق فإنني أوصيك بما يلي: أولا: إبقائك هذا الأمر بعيدا عن علم زوجتك شيء رائع منك في الحقيقة ودليل حب لها فأنت لا تريد مضايقتها بهذا الأمر خاصة إذا لم يبدر منها تصرف مشين مسبب لهذا التضايق. ثانياً: حاول التعرف على نواة المشكلة ولبها والمسبب الأساسي لمثل هذه الأحاسيس في زوجتك.. هل هي الرائحة المنبثقة منها مثلاً؟ أو نوعية اللبس؟ أو المظهر الخارجي وشكل ونوعية التسريحة لديها؟ أو غير ذلك، إذ ان هذا الا معان والتدقيق قد يرشدك إلى أمر يسبب لك الضيق في العقل الباطن واللاشعوري فتشعر بمثل هذه الأحاسيس حالما يتواجد الباعث لها في زوجتك فيكون ما تشعر به إنما هو استجابة لا شعورية لهذا المثير. ثالثا: لا بأس من مراجعة أخصائي نفسي والجلوس إليه وتوضيح مثل هذه المشاعر لديك أمامه، فربما يكتشف أموراً لديك يستطيع التعامل معها فتنكشف مثل هذه الغمة من نفسيتك. رابعاً: لا تدع الأذكار والاستغفار فقد أثبتت التجارب المتكررة أثرها البالغ في كشف الهم وانجلاء الأحاسيس السيئة وانشراح الصدر. الأوراد الصباحية والمسائية وأذكار الدخول والخروج من البيت كلها أمور طيبة فلا تهجر العمل بها. وفقك الله وأسعدك.

стр. 8921

زوجي لا يعرف (الرومانسية) المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٢/٢/١٤٢٥هـ السؤال تزوجت منذ عدة سنين برجل عربي مسلم من بلد آخر أحببته وأحبني، فتزوجنا، علماً أنه أكبر مني سناً، مضت الأشهر الأولى على خير وتفاهم، وبعد المولود الأول انقلبت حياتنا، يوماً نكون فيه متراضين، وعشرة نكون متخاصمين وهكذا، بعد المولود الثاني وأنا لا أجد من زوجي كلمة جميلة، لا أجد منه ما أريد إلا الصرف على البيت والأولاد، وأنا امرأة عاطفية جداً، وهو إنسان جدي جداً، لا يعرف الرومانسية، ولا طول البال، على أقل شيء يغضب ويشتم، وما يحزنني أكثر أنه في بعض الأحيان يدعو علي، وأنا لا أرد عليه، ولكني أسرها في نفسي، وأذهب أبكي، حتى عندما أبكي فإنه لا يأتي ليصالحني، أو يرضيني، ولديه تلك الفكرة أن الحق معه دائماً، وأنه حتى لو كان هو مذنباً فيجب علي أن أرضى، وأنْ آتي إليه، وأنا لا أستطيع أن أفعل أي شيء جميل له إذا كان هو ظالمني. أظل أفكر في أيامنا الحلوة، وأقول في نفسي: لماذا تغير علي هكذا؟ مع العلم أنني ناقشته عدة مرات في هذا الموضوع، وطلبت منه أن ينتبه لحاله معي، وأحاول دائماً أن أطلعه على مواقع، أو كتب تهتم بشؤون الحياة الزوجية، ولكن لا حياة لمن تنادي، لقد مللت وسئمت؛ لأنني حاولت بكل الطرق معه، لكنه هكذا، مع العلم أنه يقول لي دائماً: إنه يحبني، وإنه راض وسعيد بالعيش معي، ودائماً يمدحني بين الناس، وليس لديه المشكلة التي أعاني منها أنا، ولكني لا أجد حبه لي، فهو لا يجالسني، وليس لديه قيم الخصوصية، والرومانسية الزوجية، كل شيء لديه عائلي، أي كل همه هو الأولاد، حتى عندما أتزين له، وأتطيب، وأعمل كل الأمور الجميلة له، فهو لا يهتم، ولا تتحرك مشاعره نحوي، مع أنني جميلة، وأصغر منه بكثير، حتى عند المعاشرة فإنه يقضي وطره مني بلا مقدمات كأنما يقوم بمهمة ما، وهذه المعاشرة لا تحدث إلا مرة في الأسبوع، أو كل عشرة أيام، أو ربما في بعض الأحيان تصل قرابة الشهر من دون أي لمس بيننا، ماذا أفعل؟ أصبحت أفكر بالانفصال عنه، ولكن يصعب علي ذلك؛ لأن لدي ابنتين، إضافة إلى ذلك فأنا أحبه، ولا يمكن أن أتصور حياتي من دونه، ماذا أفعل؟ علماً أنني وحدي ليس لي أهل وأقارب، وهو أيضاً، أرجو أن تساعدوني، -وجزاكم الله خيراً-. الجواب من المتوقع ألا يختلف اثنان في أن ما ذكرته من حالك مشكلة، لكن قد يقع الخلاف في حجم المشكلة؛ فقد أشرتِ إلى أنك امرأة عاطفية و (رومانسية) ، والعلاقة العاطفية والرومانسية تشكل أولوية بالنسبة لك، وهذا من شأنه أن يجعل شعورك بالإشباع العاطفي يتأخر حتى في الأوضاع الطبيعية. ومن الصعوبة تشخيص حالة زوجك في حدود الوصف الذي ذكرته؛ لأن قدرًا كبيرًا مما ذكر، هو في الواقع يعبر عن نظرتك له، وأتوقع ألا يكون الوصف دقيقًا بشكل كافٍ لسببين: أن ما ذكرته يعبر عن رأيك، ونظرتك، وتفسيرك للمواقف، وقد لا تكون هي المواقف نفسها. السبب الثاني: أن هناك مواقف متبقية يتعين معرفتها؛ لإعطاء تشخيص لحالة الزوج.

стр. 8922

ومع ذلك، فإنك تشيرين إلى أن زوجك يعبر عن محبته لك، ورضاه، وسعادته أمامك، وأمام معارفه، وهذا من دلائل الخير وبشائر المحبة. يمكن تشخيص مشكلتك في وصفين: - عدم إشباع زوجك لك عاطفيًا في مقابل شعورك بعدم القدرة على الحياة بدونه. - سرعة انفعال الزوج لأي سبب والتجاوز في التعبير عن ذلك (الشتم والدعاء) . والمقترح لحل المشكلتين أن تستمري في منح زوجك عاطفتك، وهذا يسهم -بإذن الله- بتوفير قدر من العاطفة الراجعة، والتزين له، والتحبب إليه، وإذا كان تغيره عليك بسبب ضغوط عمل طرأت عليه فأثرت في نفسيته، فلعلها تخف لاحقًا، وحتى لو كان ما طرأ عليه هو نوع من البرود الجنسي والعاطفي (مع أن في السؤال ما يخالف هذا التوقع) فلعل الاستمرار في محاولة إقناعه أو التدبير له عن فرص للارتقاء بالثقافة الأسرية والاجتماعية يسهم في تحسن حاله، ولا أجد مناسبًا التفكير في الانفصال عنه لعدد من الأسباب: (١) أنه أبو ابنتيك -أصلحهما الله-، وأنتم في دار غربة، ولا يضمن الإنسان السلامة لنفسه ولا لأولاده في تلك البلاد. (٢) أن الانفصال عنه لا يضمن العثور على زوج بديل، يحقق ما تطمحين فيه، كما أن البديل قد يكون مثل زوجك في أول الأمر ثم يتغير. (٣) أن مشكلة زوجك قابلة -بإذن الله- للعلاج، وقد قال ﷺ :"ما أنزل الله داءً إلا وله دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله" رواه أحمد (٣٥٦٨) وابن ماجة (٣٤٣٨) من حديث بن مسعود ﵁. (٤) مع أن المودة بين الزوجين مطلب وجزء من السعادة الزوجية، فإن كثيرًا من البيوت تقوم على الاحترام المتبادل بين الزوجين، ورحمة أحدهما للآخر، ولو لم يصل ذلك إلى حد المحبة، كما قال عمر ﵁: فليس كل البيوت يبنى على الحب، ولكن معاشرة بالإسلام، والحسان" رواه الطبري في تهذيب الآثار (١٤٨٢) ، ولذلك وصف الله ما يكون بين الزوجين بأنه مودة ورحمة، فأحياناً تكون وشيجة العلاقة بين الزوجين مودة، وأحياناً تكون العلاقة رحمة، وأحياناً تكون مودة ورحمة، وهذه أعلى الدرجات، كما أن هناك من يفتقد كلا الوصفين، فتصعب العلاقة بين الزوجين.

стр. 8923

أنا وزوجتي مشاكلنا كثيرة المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ٨/٣/١٤٢٥هـ السؤال شيخنا الفاضل: أنا وزوجتي نكن لبعضنا الحب العظيم، ونعرف ذلك في أوقات صفائنا، لكن ما يكدر علينا حياتنا هي مشاكلنا الكثيرة التي لا حصر لها، فلأتفه الأسباب نثور ونتلفظ على بعضنا وندعي على بعضنا كالحاقدين حتى نصل لمرحلة لا تطاق تطلب بعدها زوجتي الطلاق، لكننا نتراجع ونضع شروطاً ومواثيق يلتزم بها كلانا، لكن لا تلبث أن تعود المشاكل، فنحن متزوجان منذ ٧ سنين، ولدينا أولاد والحمد لله، أرجو نصحي وتوجيهي. الجواب الخلاف بين الزوجين الذي يصل أحياناً إلى حد التغاضب أمر شائع قلما يخلو منه بيت، حتى أكثر البيوت استقراراً، ومردّ ذلك إلى أن جنس الاختلاف في وجهات النظر وتباين الأمزجة لصيق بجنس الإنسان، فإذا صاحبه شيء من الحدة وتعكر المزاج تحول إلى غضب وشقاق. وفي حديث سهل بن سعد الساعدي في الصحيحين البخاري (٤٤١) ومسلم (٢٤٠٩) ، أن النبي ﷺ لما سأل فاطمة عن زوجها علي ﵄ قالت: "كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج"، فسعى ﷺ إلى تطييب خاطر علي دون أن يستفصل أو يحدث بينهما شيء من هذا القبيل، كما أن (بيت النبوة) الذي يمثل أعلى درجات الاقتداء ربما حدث فيه شيء من ذلك ومن أحب الناس إليه، ففي الصحيحين البخاري (٥٢٢٨) ، ومسلم (٢٤٣٩) عن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى، قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم ... " الحديث. فالمقصود أن جنس الخلاف وربما المغاضبة ليست مشكلة في حد ذاتها، لكن المشكلة تتجلى في صورتين كبيرتين، تندرج ضمنهما عشرات الأمثلة الصغيرة: (١) أن تتكرر المغاضبة حتى تغلب على حياة الزوجين، فيتسلل إليها برود العاطفة ثم يسود الجفاء بينهما، حتى يتكدر العيش. (٢) أن تصل المغاضبة بهما إلى حد مكروه من السباب والإهانة التي يترفع المسلم عنها أو القطيعة والظلم، والدعاء بالإثم الذي قد يوافق الإجابة. والحقيقة أننا لا نستطيع أن نفصل بين الخلاف وعموم سير الحياة الزوجية، بل الحياة الاجتماعية بشكل عام، وعليه فإن أية مشكلة (الخلاف الزوجي أو غيره من مسائل العبادات أو المعاملات) التي يجدر بنا أن نسعى لحلها، ينبغي أن لا نقتصر على الحل إذا ما وجدناه؛ لأن غالب الحلول أشبه ما تكون بالترميم أو الترقيع، وفي كثير من الأحوال تحل المشكلة وتبقى جذورها وأسبابها.

стр. 8924

وعليه، فالشجار بين الزوجين -إذا كثر- فإنه يشعر بأن المشكلة في تركيبة شخصية الزوجين أو أحدهما، فإذا كان أحدهما سريع الانفعال، أو متقلب المزاج أو يتعرض لضغوط نفسية فرضتها طبيعة عمله أو علاقاته الاجتماعية، أو قلق يتعلق بالمال، فالأولوية لعلاج الطبيعة غير السوية وتعويدها السلوك الصحيح، فإن أي تحسن يطرأ على جانب من جوانب الشخصية ينعكس بصورة ما، على حاله وسلوكه بشكل عام، وهذا واحد من المجاهدات التي نرجو أن يثيب الله عليها، والذي يمكن قوله في حدود ما كشف السؤال عنه، أن على الزوجين أن يتعاونا على منع أسباب الخلاف أصلاً، وبخاصة إذا غلب على ظنهما أنه من الصعب أن يضبطا انفعالهما حينئذ، وذلك من خلال مراعاة جملة أمور، منها: (١) أن تقدر الأمور بقدرها، فإن مما يؤتي المغاضب من قبله هو عدم تقديره للأمور ووضعها في نصابها، وكثيراً ما تضخم أمور استجابة لتكدر المزاج غالبا وزنها الحقيقي دون ذلك بكثير، فكلمة خرجت لم تضبط أو أريد بها المزاح، أو عمل لم يتم على الوجه المطلوب أو في الوقت المحدد، أو رأي لم يرق للآخر، كل ذلك إذا وافق نفسية مستاءة أو مزاجاً متعكراً يصبح قنبلة ضحيتها الزوجان على الأقل. (٢) أن يغلب المسلم على حاله الأريحية وانشراح الصدر، ويقلل من تجهم الوجه، ويكثر من التبسم، فإن التبسم زيادة على ما فيه من الأجر، أظهرت التجارب أنه سبب لإنتاج (هرمونات) تسهم في الاستقرار النفسي والإحساس بالسعادة. (٣) أن يعتني الزوجان بالثقافة الأسرية، ويطالعا ما يكتب في هذا الشأن، رغبة في توظيفه في حياتهما، وفي الساحة مجلات محافظة ذات عناية بهذه الموضوعات، فضلاً عن الكتب والأشرطة، وكم سيكون لطيفاً إذا أعان زوج زوجته على هذه الثقافة وأعانت زوجة زوجها على ذلك. (٤) الإفادة من أوقات الاستقرار والصفاء في تعميق العلاقة الزوجية، وكسر الرتابة التي قد توفر فرص الخلاف، وعادة الناس ليست واحدة في التعبير عن مشاعر المودة بين الزوجين، ولكن على كل زوج أن يتحسس ما يحبه زوجه مما أباحه الله، فيباشره ويحتسب الأجر في ذلك عند الله. وإذا ما حدث الخلاف فليكن خلافاً ناجحاً! أعني أن يستوفي آداباً يرقى به الزوجان إلى مصاف العقلاء، ومن ذلك: (١) يتعين على الزوجين أو أحدهما أن يمسكا عن تأجيج الخصام الذي اتقدت شرارته، فيبدأ بالاستعاذة بالله من الشيطان، فإن الغضب مطيته لتحقيق أسوأ مراميه وهو التفريق بين الزوجين، وعليهما أن ينصرفا إلى ما يهمهما فيتوقف عن الجدال، وبخاصة ذلك النوع الذي لا يعدو أن يكون ترامياً بالمسؤوليات وتراشقاً بالتهم. (٢) أن لا يجر الخلاف إلى استدعاء خلافات سابقة عفا عليها الزمن، فيزج بها في حلبة صراع اليوم، وكأن الموقف تصفية حسابات، بل يقدر كل خلاف بحسبه، والقصد من النقاش أو حتى (التلاوم) هو الوصول لحل، لا أن تقام الحجج والبينات على صحة دعوى ما. (٣) أن يحترز الزوجان أن يجري على ألسنتهما سبة لا تليق، أو ما من شأنه تحقير الآخر وتسفيهه، أو التهكم بشيء لا يد لهما فيه، كبلد أحدهما أو أسرته أو والديه، فإن هذا غالباً يحدث في النفس جرحاً عميقاً قد لا يمحى بسهولة، أو يدعو بدعوة تصادف إجابة.

стр. 8925

(٤) على الزوجين ألا يكونا صريحين في إبداء مشاعرهما السلبية تجاه الطرف الآخر، مهما كانا صادقين، فإن الصدق لا يعني التعبير عن مشاعر قد تهدم البناء الزوجي، وإذا كان هذا ليس خاصاً بحالة الشجار، فإنه يتأكد عندها. (٥) ليستحضر الزوجان أن الله لم يذم إنسان لغضبه ولم يمدحه لعدم غضبه، ولكنه أثنى على من إذا غضب كظم، وأعلى من شأن الذين إذا غضبوا هم يغفرون، وهنا تتجلى قوة النفس في ضبط الانفعال، لا في جزالة ألفاظ الشجار، ولا في قوة الصراخ، وما أعظم أجراً ادخره الله للكاظمين الغيظ، فقد خرج الإمام أحمد (١٥٠٦٦) والترمذي (٢٠٢١) وأبو داود (٤٧٧٧) وابن ماجة (٤١٨٦) بسند حسن عن معاذ بن أنس الجهني ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من كظم غيظاً وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره الله من أي الحور شاء". (٦) ألا يفرح الزوجان ولا أحدهما بالخلاف، حال وقوعه، ويستجيبا لانفعالات أنفسهما فيزيدا في اتقاد الشجار، ويتخذا قرارات خطيرة من جرائه، وفي حديث عائشة ﵂ المذكور طرف منه، قالت: "أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك" (سبق تخريجه) . نسأل الله أن يهدينا لمحاسن الأخلاق والأعمال والأقوال، ويعيذنا من مساوئ الأعمال والأخلاق والأهواء والأدواء.

стр. 8926

أنا حائر مع زوجتي المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة التاريخ ١٩/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب، لي وظيفة مرموقة جداً، ومعروف بحسن علاقتي مع الناس، وأدبي الجم معهم، ومساعدتي لهم في حوائجهم الخاصة، والفضل لله وحده, إضافة إلى ذلك فأنا أحمل هم الدين والدعوة بما يتيسر لي، وظاهري يدل على اتباع السنة والفضل لله وحده, أنا متزوج الآن منذ ما يقارب ثلاث سنوات من فتاة متدينة عفيفة، تدعو إلى الله بقدرها والحمد لله, ولكنها شديدة الغيرة، فلا تتورع حين تأخذها الغيرة أن تسبني وتشتمني وتدعو علي بما يؤذيني، وتعيرني بما كان مني قبل التزامي، ولا مانع عندها من أن تعرض بأهلي تصريحاً أو تلميحاً، أو تهددني بطلب الطلاق، وقد أفهمتها بحرمة ما تصنع، إلا أنها تعود وكأن لم يكن شيء, وحجتها حين تهدأ أنها خلقت من ضلع أعوج، وأن الرسول ﷺ قد أوصى بهن؛ لأنهن عوان عندنا، وما يزيد الطين بلة أنني أعمل في قطاع صحي له مساس بالنساء، وأنا أجتهد ألا يصدر مني ما يخالف الله فيما أستطيع، وعسى أن يغفر لي الله ما يبدر مني خطأ أو إكراها, لكن زوجتي تقلب حياتي جحيماً بسبب ذلك. وقد حدث في أول الزواج أن ضربتها عدة مرات بسبب شدة الغضب، فكنت اعتذرت لها حتى إنني قبَّلت أخمص قدميها. عذراً فللموضوع زاوية أخرى: فأنا إلى الآن لم أعاشر زوجتي كما يفعل الأزواج, فهي تعاني من مرض خوف أو هلع يمنعها من مساسي لها، وقد راجعنا بسببه متخصصين عدة, ويعلم الله أني لم أبخل عليها بشيء فمن طبيب إلى آخر, حتى ذهبنا إلى أحد الأئمة ليقرأ عليها, ولا فائدة, فقد امتنعت مراراً عن أخذ العلاج، أو أداء بعض التمارين المتخصصة تكاسلاً، أو لعدم اقتناعها بجدوى ذلك، ووالله لقد تحملت تساؤلات الناس عن عدم الإنجاب وهم من أهلها أكثر من أهلي، وأنا محتسب كتماني السر؛ لئلا تتأذى هي, فضلاً عن تحملي ما يعتمل في نفسي من رغبة شديدة ومن نداء للفطرة, وقد حاولت شرح موقفي لها صراحة دون تلميح، وهي تتعذر وتتأفف أحيانا، ًوتهددني بالنكد والطلاق إذا أنا تكلمت مع أحد من أهلها، لا أنكر أني أصبحت أفرغ ما في جوفي بيدها إلا أن ذلك لا يغنيني تماماً, وأصبحت وأنا المتزوج وطالب العلم أمارس العادة السرية, وأنا قد كرهت نفسي وأظلمت حياتي من جراء مقتي الشديد لما أصبحت فيه, فأنا أنكر على الناس ما آتيه, وأرشد الناس لطرق السعادة التي أنا أبعد ما أكون عنها، ولما علمت زوجتي أنني أمارس تلك العادة, هددتني مراراً بفضحي والتشهير بي، تهددني بالتشهير بي عند أهلها والناس، ولما حاولت إصلاح الوضع, لم يفلح شيء، لا أنكر أني فكرت في طلاقها، ولا يمنعني إلا الحرص على الأجر، وعسى أن يجعل الله فيه خيراً كثيراً, إلا أن السيل قد بلغ الزبى,, فأدركوني برأي سديد, فأنا والله غريق. جزيتم خيراً. الجواب في تقديري، ما تشكو منه بخصوص زوجتك مركب من ثلاث مشكلات (غيرتها الشديدة وما تتسبب به) ، (انفعالها وما يترتب عليه) ، (خوفها من الجماع) ، ويغلب على ظني أن بين هذه المشكلات علاقةً طردية.

стр. 8927

غيرة النساء سلوك طبيعي، لكنه يعد مرضًا إذا تجاوز حده، وهو ما أشرت إليه، بالإضافة إلى الانفعال الذي يعتريها، ويجرها إلى عدم السيطرة على نفسها. من المحتمل أن زوجتك تعاني نوعًا من (الشك والريبة) مع شيء من (الصلف) ، وهما وصفان يتقاربان في بعض الشخصيات، لا أجزم بهذه الوصف لكن سياق وصفك يوحي بذلك، هناك صفات (قد تجتمع كلها أو بعضها) في (الشخصية المرتابة) ، منها: تغليب سوء الظن، والحذر والتوجس، ومحاولة التحليل، والاطلاع على ما في نفوس الآخرين، والحساسية من أي نقد يصدر منهم، وصعوبة اعتراف هذه الشخصية بالخطأ أو الجهل، حفظ المواقف والأقوال التي يمكن أن تشكل إدانة لاحقة لو حدث شجار ما وتطلب استدعاءها، تغليب مشاعر الغلظة والصرامة على الألفة واللطف، نادرًا ما يميل صاحب هذه الشخصية إلى المزاح، وغالبًا ما يتسم بضعف الإصغاء، ليس بالضرورة كل هذه الصفات تجتمع في الشخصية المرتابة، يكفي أن يوجد ثلاث على الأقل. هذه النفسية التي تعاني منها زوجتك قد يكون لها تأثير في الحالة العصبية والنفسية العامة التي تسبب اضطرابات جنسية (سواء في الرغبة أو في الممارسة) ، وقد لا يوجد لها سبب عضوي عند الفحوص الطبية. يغلب على ظني أن زوجتك تعاني من الخجل من مسائل الجنس، وترى فيه عيبًا (وأحيانًا لا تشعر بذلك) ، أو أنها سمعت عنه معلومات مغلوطة تتعلق بالألم فتوهمته شيئًا مخوفًا، زاد الأمر إشكالاً الأسلوب الصارم الذي أتوقع زوجتك تتصف به، ومثل هذا يتطلب علاجًا عند مختصٍ نفسي، حيث إن هناك جوانب تحتاج إلى تفكيك، وبالتالي تتطلب جلسات يمكنكما بعدها -إن شاء الله- تجاوز المشكلة. أحيانًا، قد تُفهم المشكلة على أنها مس أو عين، وهو ما يبدو أنكما تتوقعانه مما استدعى زيارتكما لبعض الرقاة الذين يقرؤون القرآن الكريم، وقراءة القرآن مسلك نافع إن شاء الله، لكنه يبعد أن تكون مشكلة زوجتك متعلقة بالعين أو السحر إذا صح تقديري؛ ولأن المشكلة تتعلق بالتصورات والمخاوف فإنها تتطلب التعليم والإفهام بالطرق العلاجية المناسبة. أقترح عليك المبادرة إلى طبيبة نفسية ممن عرفت بالحكمة في تخصصها، (أو طبيب إذا تعذرت الطبيبة) ، واعرض عليه مشكلة زوجتك سريعًا، وامنح نفسك (مهلة) في حدود الأربعة أشهر بعد أول زيارة للطبيبة، فإذا لم ترحب زوجتك بالعلاج أو لم ينفع معها فأقترح عليك الزواج بأخرى؛ طلبًا لإعفاف نفسك وسلوكك السبيل المستقيم، فإن تحسنت أحوال زوجتك (وأنا متفائل بتحسنها إذا أعنتها على تعديل سلوكها بشكل عام) وإلا فقد ترى الانفصال عنها، ولعل الله يخلف على كل واحد منكما خيرًا من الآخر.

стр. 8928

أنا لا أحب زوجي، ومن أجل ذلك .... المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية التاريخ ١٣/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال أنا فتاة متزوجة متدينة -ولله الحمد-، ولي سنتين مع زوجي الذي يكبرني بأربع سنوات وهو متدين، وأنجبت منه بنتاً عمرها سنة الآن, ونعيش في منزل مستقل, حالته المادية مستورة, مشكلتي هي: أنني لا أحب زوجي, حاولت أن أحبه وأن أكيف نفسي مع الوضع لكنني لم أستطع! قررت الإنجاب عسى ولعل أن أزيد قرباً منه لكني مازلت على حالي! هو يحبني ويصرح بذلك، لم استطع مبادلته نفس الشعور! فكرت عدة مرات في الطلاق لكني محتارة، كيف سأواجه أهلي؟ ما مصير ابنتي الوحيدة؟ تحدث المشاكل بيننا مراراً ولكني أتجاهلها أما في بعض الأحيان فإنني لا أستطع، وأذهب إلى أهلي، وأنا في نيتي عدم العودة لكن إجبار أمي وإصرارها أعود بعد يوم أو يومين، تعبت. زوجي إذا مرض فهو دائم الشكوى لا يريدني أن أبتعد عنه، أحتاج إلى زيارة أهلي, ولكنه يتعلل بأنه مريض ويحتاجني! عندما أذهب إلى أهلي يتصل بي ويتشكى بأنه مريض وو..، لا يجعلني أرتاح وأجلس مع أهلي مرتاحة! ومرت بي الأيام على هذا الحال إلى أن تعرفت على شاب خلوق عن طريق الإنترنت! نمت علاقتنا وتعرفت عليه أكثر يكبرني بسنة، تطورت علاقتنا وأحببته من كل قلبي! حتى صرت أفكر فيه في كل وقت أستمتع بكل كلمة يكتبها! حتى وصلت بي الحال إلى أن أعطيته رقم هاتفي! أكلمه بغياب زوجي! تطورت علاقتنا حتى قابلته مرة من المرات في مكان عام, أحببته إلى درجة الهيام, قد يكون تعرفي على هذا الشاب هو سبب تدهور علاقتي مع زوجي في الوقت الحالي إلا أنني لا أريد الاعتراف بذلك! اعلم أنني أخون الله وأخون العهد وأخون زوجي ولكن ما العمل؟ دائما ما أدعو الله أن ينجيني من هذا الطريق الوحل الذي انزلقت فيه، ولكن دائما ما بين نفسي بأن علاقتي مع زوجي وافتقاري للحب المتبادل هي السبب فيما أنا فيه الآن، مر على علاقتي مع هذا الشاب ثلاثة أشهر وفي كل يوم تزيد رغبتي فيه! حاولنا ألا نسمح لأنفسنا بالتمادي أكثر وحاولنا أكثر من مرة بأن نبتعد عن بعض إلا أننا في كل مرة نعود بأقرب من السابق! أتمنى منكم إفادتي بالحل بشكل سريع؛ لأن وضعي الحالي سيء للغاية. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: الأخت الكريمة: - وفقها الله - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد: تمنيت أنني لم أصل إلى الجزء الآخر من الرسالة، لقد كنت أقرأها والألم يعتصر قلبي؛ لأني أرى الخيانة الصريحة لله وللمواثيق والعهود ولهذا الزوج المسكين، أي تدين هذا الذي ذكرتيه في بداية رسالتك؟! ترى ما مدى شعورك بالذنب والمعصية التي عصيت الله بها، أنني أسأل الله لك الهداية والرشاد، وأن يأخذ بيدك إلى الحق والخير، ويزيدك ثباتاً عليه.

стр. 8929

أختي الكريمة: لم تذكري سبب بغضك لزوجك، هل أبغضتيه لشكله الخارجي؟ أم لسوء خلقه ودينه؟ أم أنك كرهتيه ولا تعلمين سبب ذلك؟ وهذه هي المصيبة العظيمة والطامة الكبرى، ورد في الحديث الصحيح أن الشيطان يكون على عرش على الماء ويعبث أتباعه في الناس ثم يأتون إليه مرة أخرى، فيسألهم ماذا فعلوا فيقولون بعضهم: لا يزال به (أي بالعبد) حتى يوقعه في المعصية والآخر يقول لا أزال به حتى أوقعته في البدعة، إلى أن يقول الأخير: لا أزال بهما حتى فرقت بينهما (أي الزوجان) فيدينه الشيطان ويلبسه تاجاً. إذاً من أعظم ما يقوم به الشيطان هو التفريق بين الأزواج وهدم حياتهما، وأرى أن الشيطان قد اختارك هذه المرة لهذا العمل، فانتبهي لذلك واعلمي أنك على خطر عظيم قد تخسرين به ثواب الدنيا والآخرة، واعلمي بأن الدراسات الاجتماعية والنفسية أثبتت بأن الارتياح المتبادل بين الزوجين لا يمكن أن يحصل في غضون سنتين وكيف يحصل ذلك، وكل منهما مكث في دار أهله أكثر من عشرين عاماً، فهل سيتقبل هذا الطرف الآخر تقبلاً كاملاً في زمن يسير، بل إن دراسة أثبتت أن أكثر حالات الطلاق كانت وللأسف في خلال السنتين الأُول. وأنا ومن خلال رسالتك أستطيع أن أذكر بعض صفات زوجك الرائعة والتي أعماك عنها الشيطان ربما منها طيبة القلب.. ومنها العاطفية الشديدة والتصريح بهذه العاطفة تجاه الزوجة، مع العلم بأن كثير من الأخوات يشتكين بأن أزواجهن لا يصرحون لهن بالحب والهيام فانظري كيف جعل الشيطان هذه الخصلة، صفة نقص في نظرك، ثم انظري -رعاك الله- إلى هذا الشاب الذي تعرفت عليه وأعجبك كثيراً.. ما الذي أعجبك فيه؟ هل هو شكله؟ قد يكون ذلك ولكن ثقي تماماً بأن أصحاب الأشكال المميزة في الغالب قد يكون لديهم من الغرور والكبر والانحراف أحياناً. وقد تقولين أن الذي أعجبك هو فكره وروحه، وأنا أقول كيف عرفت ذلك في غضون فترة بسيطة، أم كيف تعتقدين ذلك وأنت ترين أسلوبه في التعرف عليك، بل لو كان لديه دين ومروءة تردعانه عن المحارم لما رضي بالتعرف عليك وانتهاك خصوصيتك فضلاً عن كونك متزوجة ولديك أطفال. فأوصيك بالتوبة والرجوع إلى الله ولن يتحقق ذلك إلا بالإقلاع الصادق الكامل عن هذه المعصية بالتوبة والرجوع عنها، إقلاعاً تأخذين العزم فيه على ألا تتحادثي مع هذا الشاب مرة أخرى، وإلا فإني أخشى عليك من الوقوع فيما لا تحمد عقباه، وعندئذ لا ينفع الندم ولا البكاء، وستتمنين حينذاك بأن أمك لم تلدك. إن زيادة تعلقك بهذا الشاب ليس هو الحل، بل هو زيادة في العذاب والعناء وركض خلف سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً، بل هل تعتقدين أنك ستنالين منه ما تريدين، لا والله، وأكاد أجزم بأنه لو تيسر له الزواج منك لرفض رفضاً قاطعاً ونفض يده منك. أختي الكريمة: لا تيأسي من رحمة الله؛ فإن الله كريم ولطيف بعباده، ويستر لهم عيوبهم، إياك أن تشعري بالقنوط من رحمة الله تعالى.

стр. 8930

واستدركي نفسك فما زلت في بداية الطريق، والحمد لله الذي ردك إلى الحق وعرفت خطأك وأوصيك بلزوم الصدق مع الله ومع زوجك وستجدين مشقة في ذلك في البداية، ولكن ستجدين النهاية - بإذن الله- وتذكري قول الله : "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين". فثقي بمعية الله ونصرته لمن يريد الهداية بصدق، وأظن أنك كذلك - إن شاء الله-. سدد الله خطاك، وأعانك على لزوم الحق والثبات عليه، والله يحفظك ويرعاك.
следующие страницы →