Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8926–8965 · переход к 8931.
стр. 8926
أنا حائر مع زوجتي
المجيب سليمان بن سعد الخضير
مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/نشوز الزوجة
التاريخ ١٩/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا شاب، لي وظيفة مرموقة جداً، ومعروف بحسن علاقتي مع الناس، وأدبي الجم معهم، ومساعدتي لهم في حوائجهم الخاصة، والفضل لله وحده, إضافة إلى ذلك فأنا أحمل هم الدين والدعوة بما يتيسر لي، وظاهري يدل على اتباع السنة والفضل لله وحده, أنا متزوج الآن منذ ما يقارب ثلاث سنوات من فتاة متدينة عفيفة، تدعو إلى الله بقدرها والحمد لله, ولكنها شديدة الغيرة، فلا تتورع حين تأخذها الغيرة أن تسبني وتشتمني وتدعو علي بما يؤذيني، وتعيرني بما كان مني قبل التزامي، ولا مانع عندها من أن تعرض بأهلي تصريحاً أو تلميحاً، أو تهددني بطلب الطلاق، وقد أفهمتها بحرمة ما تصنع، إلا أنها تعود وكأن لم يكن شيء, وحجتها حين تهدأ أنها خلقت من ضلع أعوج، وأن الرسول ﷺ قد أوصى بهن؛ لأنهن عوان عندنا، وما يزيد الطين بلة أنني أعمل في قطاع صحي له مساس بالنساء، وأنا أجتهد ألا يصدر مني ما يخالف الله فيما أستطيع، وعسى أن يغفر لي الله ما يبدر مني خطأ أو إكراها, لكن زوجتي تقلب حياتي جحيماً بسبب ذلك.
وقد حدث في أول الزواج أن ضربتها عدة مرات بسبب شدة الغضب، فكنت اعتذرت لها حتى إنني قبَّلت أخمص قدميها.
عذراً فللموضوع زاوية أخرى: فأنا إلى الآن لم أعاشر زوجتي كما يفعل الأزواج, فهي تعاني من مرض خوف أو هلع يمنعها من مساسي لها، وقد راجعنا بسببه متخصصين عدة, ويعلم الله أني لم أبخل عليها بشيء فمن طبيب إلى آخر, حتى ذهبنا إلى أحد الأئمة ليقرأ عليها, ولا فائدة, فقد امتنعت مراراً عن أخذ العلاج، أو أداء بعض التمارين المتخصصة تكاسلاً، أو لعدم اقتناعها بجدوى ذلك، ووالله لقد تحملت تساؤلات الناس عن عدم الإنجاب وهم من أهلها أكثر من أهلي، وأنا محتسب كتماني السر؛ لئلا تتأذى هي, فضلاً عن تحملي ما يعتمل في نفسي من رغبة شديدة ومن نداء للفطرة, وقد حاولت شرح موقفي لها صراحة دون تلميح، وهي تتعذر وتتأفف أحيانا، ًوتهددني بالنكد والطلاق إذا أنا تكلمت مع أحد من أهلها، لا أنكر أني أصبحت أفرغ ما في جوفي بيدها إلا أن ذلك لا يغنيني تماماً, وأصبحت وأنا المتزوج وطالب العلم أمارس العادة السرية, وأنا قد كرهت نفسي وأظلمت حياتي من جراء مقتي الشديد لما أصبحت فيه, فأنا أنكر على الناس ما آتيه, وأرشد الناس لطرق السعادة التي أنا أبعد ما أكون عنها، ولما علمت زوجتي أنني أمارس تلك العادة, هددتني مراراً بفضحي والتشهير بي، تهددني بالتشهير بي عند أهلها والناس، ولما حاولت إصلاح الوضع, لم يفلح شيء، لا أنكر أني فكرت في طلاقها، ولا يمنعني إلا الحرص على الأجر، وعسى أن يجعل الله فيه خيراً كثيراً, إلا أن السيل قد بلغ الزبى,, فأدركوني برأي سديد, فأنا والله غريق. جزيتم خيراً.
الجواب
في تقديري، ما تشكو منه بخصوص زوجتك مركب من ثلاث مشكلات (غيرتها الشديدة وما تتسبب به) ، (انفعالها وما يترتب عليه) ، (خوفها من الجماع) ، ويغلب على ظني أن بين هذه المشكلات علاقةً طردية.
стр. 8927
غيرة النساء سلوك طبيعي، لكنه يعد مرضًا إذا تجاوز حده، وهو ما أشرت إليه، بالإضافة إلى الانفعال الذي يعتريها، ويجرها إلى عدم السيطرة على نفسها.
من المحتمل أن زوجتك تعاني نوعًا من (الشك والريبة) مع شيء من (الصلف) ، وهما وصفان يتقاربان في بعض الشخصيات، لا أجزم بهذه الوصف لكن سياق وصفك يوحي بذلك، هناك صفات (قد تجتمع كلها أو بعضها) في (الشخصية المرتابة) ، منها: تغليب سوء الظن، والحذر والتوجس، ومحاولة التحليل، والاطلاع على ما في نفوس الآخرين، والحساسية من أي نقد يصدر منهم، وصعوبة اعتراف هذه الشخصية بالخطأ أو الجهل، حفظ المواقف والأقوال التي يمكن أن تشكل إدانة لاحقة لو حدث شجار ما وتطلب استدعاءها، تغليب مشاعر الغلظة والصرامة على الألفة واللطف، نادرًا ما يميل صاحب هذه الشخصية إلى المزاح، وغالبًا ما يتسم بضعف الإصغاء، ليس بالضرورة كل هذه الصفات تجتمع في الشخصية المرتابة، يكفي أن يوجد ثلاث على الأقل.
هذه النفسية التي تعاني منها زوجتك قد يكون لها تأثير في الحالة العصبية والنفسية العامة التي تسبب اضطرابات جنسية (سواء في الرغبة أو في الممارسة) ، وقد لا يوجد لها سبب عضوي عند الفحوص الطبية.
يغلب على ظني أن زوجتك تعاني من الخجل من مسائل الجنس، وترى فيه عيبًا (وأحيانًا لا تشعر بذلك) ، أو أنها سمعت عنه معلومات مغلوطة تتعلق بالألم فتوهمته شيئًا مخوفًا، زاد الأمر إشكالاً الأسلوب الصارم الذي أتوقع زوجتك تتصف به، ومثل هذا يتطلب علاجًا عند مختصٍ نفسي، حيث إن هناك جوانب تحتاج إلى تفكيك، وبالتالي تتطلب جلسات يمكنكما بعدها -إن شاء الله- تجاوز المشكلة.
أحيانًا، قد تُفهم المشكلة على أنها مس أو عين، وهو ما يبدو أنكما تتوقعانه مما استدعى زيارتكما لبعض الرقاة الذين يقرؤون القرآن الكريم، وقراءة القرآن مسلك نافع إن شاء الله، لكنه يبعد أن تكون مشكلة زوجتك متعلقة بالعين أو السحر إذا صح تقديري؛ ولأن المشكلة تتعلق بالتصورات والمخاوف فإنها تتطلب التعليم والإفهام بالطرق العلاجية المناسبة.
أقترح عليك المبادرة إلى طبيبة نفسية ممن عرفت بالحكمة في تخصصها، (أو طبيب إذا تعذرت الطبيبة) ، واعرض عليه مشكلة زوجتك سريعًا، وامنح نفسك (مهلة) في حدود الأربعة أشهر بعد أول زيارة للطبيبة، فإذا لم ترحب زوجتك بالعلاج أو لم ينفع معها فأقترح عليك الزواج بأخرى؛ طلبًا لإعفاف نفسك وسلوكك السبيل المستقيم، فإن تحسنت أحوال زوجتك (وأنا متفائل بتحسنها إذا أعنتها على تعديل سلوكها بشكل عام) وإلا فقد ترى الانفصال عنها، ولعل الله يخلف على كل واحد منكما خيرًا من الآخر.
стр. 8928
أنا لا أحب زوجي، ومن أجل ذلك ....
المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس
مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية
التاريخ ١٣/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا فتاة متزوجة متدينة -ولله الحمد-، ولي سنتين مع زوجي الذي يكبرني بأربع سنوات وهو متدين، وأنجبت منه بنتاً عمرها سنة الآن, ونعيش في منزل مستقل, حالته المادية مستورة, مشكلتي هي: أنني لا أحب زوجي, حاولت أن أحبه وأن أكيف نفسي مع الوضع لكنني لم أستطع! قررت الإنجاب عسى ولعل أن أزيد قرباً منه لكني مازلت على حالي! هو يحبني ويصرح بذلك، لم استطع مبادلته نفس الشعور!
فكرت عدة مرات في الطلاق لكني محتارة، كيف سأواجه أهلي؟ ما مصير ابنتي الوحيدة؟ تحدث المشاكل بيننا مراراً ولكني أتجاهلها أما في بعض الأحيان فإنني لا أستطع، وأذهب إلى أهلي، وأنا في نيتي عدم العودة لكن إجبار أمي وإصرارها أعود بعد يوم أو يومين، تعبت.
زوجي إذا مرض فهو دائم الشكوى لا يريدني أن أبتعد عنه، أحتاج إلى زيارة أهلي, ولكنه يتعلل بأنه مريض ويحتاجني! عندما أذهب إلى أهلي يتصل بي ويتشكى بأنه مريض وو..، لا يجعلني أرتاح وأجلس مع أهلي مرتاحة!
ومرت بي الأيام على هذا الحال إلى أن تعرفت على شاب خلوق عن طريق الإنترنت! نمت علاقتنا وتعرفت عليه أكثر يكبرني بسنة، تطورت علاقتنا وأحببته من كل قلبي! حتى صرت أفكر فيه في كل وقت أستمتع بكل كلمة يكتبها! حتى وصلت بي الحال إلى أن أعطيته رقم هاتفي! أكلمه بغياب زوجي! تطورت علاقتنا حتى قابلته مرة من المرات في مكان عام, أحببته إلى درجة الهيام, قد يكون تعرفي على هذا الشاب هو سبب تدهور علاقتي مع زوجي في الوقت الحالي إلا أنني لا أريد الاعتراف بذلك!
اعلم أنني أخون الله وأخون العهد وأخون زوجي ولكن ما العمل؟ دائما ما أدعو الله أن ينجيني من هذا الطريق الوحل الذي انزلقت فيه، ولكن دائما ما بين نفسي بأن علاقتي مع زوجي وافتقاري للحب المتبادل هي السبب فيما أنا فيه الآن، مر على علاقتي مع هذا الشاب ثلاثة أشهر وفي كل يوم تزيد رغبتي فيه! حاولنا ألا نسمح لأنفسنا بالتمادي أكثر وحاولنا أكثر من مرة بأن نبتعد عن بعض إلا أننا في كل مرة نعود بأقرب من السابق!
أتمنى منكم إفادتي بالحل بشكل سريع؛ لأن وضعي الحالي سيء للغاية.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
الأخت الكريمة: - وفقها الله - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
تمنيت أنني لم أصل إلى الجزء الآخر من الرسالة، لقد كنت أقرأها والألم يعتصر قلبي؛ لأني أرى الخيانة الصريحة لله وللمواثيق والعهود ولهذا الزوج المسكين، أي تدين هذا الذي ذكرتيه في بداية رسالتك؟!
ترى ما مدى شعورك بالذنب والمعصية التي عصيت الله بها، أنني أسأل الله لك الهداية والرشاد، وأن يأخذ بيدك إلى الحق والخير، ويزيدك ثباتاً عليه.
стр. 8929
أختي الكريمة: لم تذكري سبب بغضك لزوجك، هل أبغضتيه لشكله الخارجي؟ أم لسوء خلقه ودينه؟ أم أنك كرهتيه ولا تعلمين سبب ذلك؟ وهذه هي المصيبة العظيمة والطامة الكبرى، ورد في الحديث الصحيح أن الشيطان يكون على عرش على الماء ويعبث أتباعه في الناس ثم يأتون إليه مرة أخرى، فيسألهم ماذا فعلوا فيقولون بعضهم: لا يزال به (أي بالعبد) حتى يوقعه في المعصية والآخر يقول لا أزال به حتى أوقعته في البدعة، إلى أن يقول الأخير: لا أزال بهما حتى فرقت بينهما (أي الزوجان) فيدينه الشيطان ويلبسه تاجاً.
إذاً من أعظم ما يقوم به الشيطان هو التفريق بين الأزواج وهدم حياتهما، وأرى أن الشيطان قد اختارك هذه المرة لهذا العمل، فانتبهي لذلك واعلمي أنك على خطر عظيم قد تخسرين به ثواب الدنيا والآخرة، واعلمي بأن الدراسات الاجتماعية والنفسية أثبتت بأن الارتياح المتبادل بين الزوجين لا يمكن أن يحصل في غضون سنتين وكيف يحصل ذلك، وكل منهما مكث في دار أهله أكثر من عشرين عاماً، فهل سيتقبل هذا الطرف الآخر تقبلاً كاملاً في زمن يسير، بل إن دراسة أثبتت أن أكثر حالات الطلاق كانت وللأسف في خلال السنتين الأُول.
وأنا ومن خلال رسالتك أستطيع أن أذكر بعض صفات زوجك الرائعة والتي أعماك عنها الشيطان ربما منها طيبة القلب.. ومنها العاطفية الشديدة والتصريح بهذه العاطفة تجاه الزوجة، مع العلم بأن كثير من الأخوات يشتكين بأن أزواجهن لا يصرحون لهن بالحب والهيام فانظري كيف جعل الشيطان هذه الخصلة، صفة نقص في نظرك، ثم انظري -رعاك الله- إلى هذا الشاب الذي تعرفت عليه وأعجبك كثيراً.. ما الذي أعجبك فيه؟ هل هو شكله؟ قد يكون ذلك ولكن ثقي تماماً بأن أصحاب الأشكال المميزة في الغالب قد يكون لديهم من الغرور والكبر والانحراف أحياناً.
وقد تقولين أن الذي أعجبك هو فكره وروحه، وأنا أقول كيف عرفت ذلك في غضون فترة بسيطة، أم كيف تعتقدين ذلك وأنت ترين أسلوبه في التعرف عليك، بل لو كان لديه دين ومروءة تردعانه عن المحارم لما رضي بالتعرف عليك وانتهاك خصوصيتك فضلاً عن كونك متزوجة ولديك أطفال.
فأوصيك بالتوبة والرجوع إلى الله ولن يتحقق ذلك إلا بالإقلاع الصادق الكامل عن هذه المعصية بالتوبة والرجوع عنها، إقلاعاً تأخذين العزم فيه على ألا تتحادثي مع هذا الشاب مرة أخرى، وإلا فإني أخشى عليك من الوقوع فيما لا تحمد عقباه، وعندئذ لا ينفع الندم ولا البكاء، وستتمنين حينذاك بأن أمك لم تلدك.
إن زيادة تعلقك بهذا الشاب ليس هو الحل، بل هو زيادة في العذاب والعناء وركض خلف سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً، بل هل تعتقدين أنك ستنالين منه ما تريدين، لا والله، وأكاد أجزم بأنه لو تيسر له الزواج منك لرفض رفضاً قاطعاً ونفض يده منك.
أختي الكريمة: لا تيأسي من رحمة الله؛ فإن الله كريم ولطيف بعباده، ويستر لهم عيوبهم، إياك أن تشعري بالقنوط من رحمة الله تعالى.
стр. 8930
واستدركي نفسك فما زلت في بداية الطريق، والحمد لله الذي ردك إلى الحق وعرفت خطأك وأوصيك بلزوم الصدق مع الله ومع زوجك وستجدين مشقة في ذلك في البداية، ولكن ستجدين النهاية - بإذن الله- وتذكري قول الله : "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين".
فثقي بمعية الله ونصرته لمن يريد الهداية بصدق، وأظن أنك كذلك - إن شاء الله-. سدد الله خطاك، وأعانك على لزوم الحق والثبات عليه، والله يحفظك ويرعاك.
стр. 8931
أعاني من فقدان العاطفة
المجيب
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية
التاريخ ٢٨/٠٣/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا سيدة متزوجة منذ فترة طويلة، تزوجت في سن صغير، ولي من الأولاد خمسة، اعترضت على فارق السن، لكن الأهل أصروا على الزواج، والحمد لله زوجي طيب، حنون، وأخلاقه ممتازة، المشكلة أني أعاني من فقدان العاطفة من بداية زواجي، إذ زوجي يعتبرها كلاماً فارغاً، وأعاني من مشكلة أني كثيراً أحن إلى العاطفة، لكن هو يستحقرني، أفتقد الحنان، هو يهتم بأولاده كثيراً، والحمد لله أني أقوم بواجباتي على أكمل وجه، زوجي له نظرة خاصة للحياة؛ لأن مطلق الحرية له، تشجعت وبحثت عمّا أفتقده خارج البيت، وعن طريق الإنترنت تعرفت على شخص مقارب لسني، ويعاني نفس مشكلتي، واقتصرت علاقتي به على تبادل الآراء والفائدة فقط، ولم نتبادل معلومات بخصوص الأهل، كل الأمور كانت زرع الثقة، وإحساسي أنه شخص يهتم بي ويخاف علي وينصحني، بعكس زوجي الذي لا يهتم بهذه الأمور، أريد أن أعرف هل ما فعلته يعتبر جرماً؟ أعرف أني ارتكبت خطأً، لكن حاولت الابتعاد ولم أستطع؛ لأني أفتقد للحنان والإحساس بالاهتمام. أرجو إفادتي ولكم جزيل الشكر.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخيتي في الله: من قراءتي للرسالة يتضح أنك عاطفية -كما تقولين- ولكنك لا تملكين زمام المبادرة، فإذا كان زوجك - كما تذكرين- على قدر من الطيبة والأخلاق، فابدئي معه وغيري من نمط حياتك، وابدئي أنت بالحنان عليه، وحسسيه بذلك؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فأنت الآن أم لخمسة أطفال، فالواجب عليك حبهم والحنان عليهم، ومعنى ذلك أنك لست مراهقة تبحث عن هذه الأمور بطرق غير شرعية، اتقي الله في نفسك وفي أسرتك، وامتثلي قوله الله تعالى: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان علياً كبيراً" [النساء: ٣٤] .
ختاماً: أرجو أن تكوني سيدة الحور في الجنة بطاعتك وبرك لزوجك، وأذكِّر نفسي وإياك وكل أخت مسلمة بحق الأزواج علينا، ويكفيك في هذا المقام أن من ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة.
وفي الحديث الآخر قال رسول الله ﷺ : "إذا صلَّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت" أخرجه أحمد (١٦٦٤) من حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁. أسأل الله لنا ولك الثبات على طاعته.
стр. 8932
مضى عمري معه ولا أحبه
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية
التاريخ ٧/٠١/١٤٢٦هـ
السؤال
تزوجت منذ عشرين سنة، وعمري ٢٨ سنة، وكنت أعيش في بيت إخوتي في وضع غير مستقر، وعندما تقدم لي أول خاطب وافقت حالاً؛ كي أتخلص من الواقع الذي أعيشه، ولكن اتضح لي بعد أني لا أحبه، ولا أستطيع التحمل عندما يقربني، وأمثِّل كي لا أشعره بذلك، وأتهرب منه عندما يطلبني، وأتشاغل عنه، وأعلم أنه يصبر علي كثيراً، وأنا أتعذب من الداخل من أجله، ولا أستطيع مصارحته؛ كي لا أجرح شعوره، عندي منه عدة أولاد، وهو ملتزم وحسن الخلق، ولكن ضعيف الشخصية، وأنا أفوقه بذلك ومتعلمة.
سؤالي: هل أنا آثمة وسيحاسبني الله على ذلك؟. أرجوكم أفيدوني أنا أخاف الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
ابنتي الكريمة، أما حالتك ومعاناتك فهي واضحة، أما سؤالك فلم يتضح لي، هل أنتِ تسألين عن مشاعرك، هل هي مما تأثمين به؟ فالجواب أن مشاعرك ليست مما تملكين، كما قال النبي ﷺ : "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" أخرجه الترمذي (١١٤٠) ، وأبو داود (٣١٢٤) من حديث عائشة ﵂. وليس من السهولة أن يحدد الإنسان اتجاه مشاعره، فإذا كنتِ لا تشعرين بحب له فهذا أمر فطري راجع إلى تكوينك النفسي ولا ذنب لك فيه، ولكن الشيء المهم هو ألا يتجاوز ذلك إلى التعامل بطريقة سيئة فيها سوء عشرة، والذي ظهر لي من خلال سؤالك أنك لست كذلك، وأنك تجاهدين نفسك كي تحافظي على مشاعره وكرامته وقيمته الشخصية.
فأنت -بحمد الله- غير آثمة، بل مثابة على صبرك ومعاناتك وتحملك ما لا تتقبله نفسك، والله يعظم لك الأجر والمثوبة، أما إذا كنت تسألين: هل لك الحق بطلب الطلاق؟.
الجواب نعم، لك الحق بطلب الطلاق إذا كنت تشعرين بنفرة منه، كما أرشد النبي ﷺ جميلة بنت أبي بن سلول زوجة ثابت بن قيس بن شماس أن ترد عليه حديقته، ولم ينكر عليها طلبها الطلاق منه. صحيح البخاري (٥٢٧٣) . وكما فعلت بريرة زوجة مغيث التي كان زوجها يحبها أشد الحب، ولكنها كانت تبغضه، فأذن لها النبي ﷺ بمفارقته بعد أن تحررت من الرق، وكان ﷺ يقول لعمه العباس: "ألا تعجب من حب مغيث لبريرة وبغض بريرة لمغيث" صحيح البخاري (٥٢٨٣) .
أما إن كنت تسألين: هل من المصلحة أن تطلبي الطلاق منه؟، فإن الذي يظهر لي أن المصلحة ليست في ذلك، والسبب أنك قد تأخرت كثيراً في اتخاذ هذا القرار، فبعد عشرين سنة من العُشرة، وبعد عدة أولاد ليس في مصلحتك إطلاقاً مفارقة هذا الرجل مهما كانت عواطفك؛ لأن مضي عشرين سنة معه أثبتت أنك قادرة على احتمال هذه الحياة، كما أن طول هذه المدة وإن لم يصنع حباً فإنه يوجد إلفاً وتفاهماً ووفاءً متبادلاً، وفي المقابل فإن هذا الطلاق لن يفتح أمامك خيارات أفضل، خصوصاً مع ما ذكرت من استقامة هذا الرجل، ووداعته وحسن خلقه.
стр. 8933
الذي أتصوره لحالك بعد الطلاق -وأنت في هذا السن، وهؤلاء الأولاد معك- أن خيارات الزواج الثاني معك ستكون محدودة جداً، وأشك في أنك ستتزوجين بشخص تجدين عنده ما يلاقي عواطفك ومشاعرك؛ ولذلك فإن الصبر وتمضية بقية العمر مع الأولاد ربما كان هو الخيار الأفضل لك، وألا تشعري زوجك بشيء من مشاعرك، وتحاولي ما أمكن القيام بحقوقه؛ لأني -كما قلت لك- لا أنكر حقك في طلب الطلاق، ولكن ينبغي التفكر والتفكير في الخيارات المستقبلية، هل هذا الطلاق سيؤدي إلى حياة أفضل أم سيؤدي إلى تشردك وبقائك بلا زوج، وبعدك عن أولادك وتشتت حياتك؟!.
فكري في الأمر بروية، واسألي الله الخيرة والله يوفقك لما يحب ويرضى.
стр. 8934
لا يشعر برغبة نحو زوجته
المجيب سعد بن عبد الله الماجد
عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية
التاريخ ٠٦/٠١/١٤٢٦هـ
السؤال
سؤالي هو: أنني متزوج منذ عدة أشهر، وأهل زوجتي من منطقة بعيدة، ومشكلتي ترتكز على أمور: بُعد أهلها وكثرة روابطهم الاجتماعية يزعجني. ليست على ما أريد، وقد استعجلت في زواجي ولم أراع الشكل. أشعر دائما أنني (لو أفارقها) سأرتاح. نظرة أقاربي وأهلي لها فيها نوع احتقار. أشعر أحيانا بعدم الرغبة في معاشرتها. لم أجد طموحي فيها، ولكن ما جعلني أصبر عليها أنها ذات دين، وخلوقة، وتحترم أهلي، وكذلك أجد احتراما من أهلها. سؤالي: كيف أزيل هذا الشعور، وهل تنصحني بالاستمرار معها؟ أرجو أن تكون الإجابة مفصلة. وشكراً.
الجواب
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فأشكرك أخي على ما كتبته من سؤال الاستشارة قبل الإقدام على فعل تندم عليه مستقبلا، واسمح لي بمناقشتك فيما كتبت:
أولا ً: هل بُعد مكان أهل الزوجة مما يزعج؟ أنت تعلم عن الكثير ممن يتزوج من دول أخرى عربية وغير عربية بيننا وبينهم آلاف الكيلومترات، ومع ذلك لم نجد من يرغب في فراق زوجته لبُعد أهلها!؟
بل إن بعد الزوجة عن أهلها يجعلها تلتفت إلى زوجها، فيكون هو أهلها فتسعى لكل ما يسعده.
أما بالنسبة للروابط الاجتماعية كما قلت، فهذا مما ينفعك ولا يضرك؛ لذا كان الزواج من خارج الأسرة والقبيلة مما يقوي مكانتها، ويكون فيه تعارف وتعاون في مصالح شتى، كما أن في الزواج من خارج الأسرة نجابة للأولاد وقوة في أبدانهم وعقولهم.
ثانياً: تقول استعجلت في زواجي ولم أراع الشكل؟
قولك لم أراع الشكل؟ هل تقصد مواصفات تريدها؟ إن كان كذلك فاعلم بأن الجمال الحقيقي هو في تقوى الله والاستقامة على شرعه، كما أن الإنسان لا يخلق نفسه وصفاته وأفعاله بل الله -تعالى- هو الخالق، فلا تعترض على خلق الله .
وصفات الجمال وغيرها مما يدندن حولها بعض الجهلة، حيث يرسمون في مخيلتهم صورة فتاة شقراء وبمواصفات أخرى لا يهم ذكرها هي من آثار المسلسلات والأفلام التي تعرض على وسائل الإعلام الفاسدة.
بل إن الكثير من تلك الصور قد شكلت بأقلام وألوان المكياج، وقصات الكوافير. (وهذه هي ثقافة العولمة المرة؟)
كما أن المستوى -أعني الجمال- في الناس هو الوسط، وكل يحمل عيباً بين جنبيه قد يعلم به، وقد لا يتفطن لذلك إلا من شاء الله وسع ربي كل شيء علما.
كما أنه جاء في مسند الإمام أحمد (١١٣٥٦) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تنكح المرأة على إحدى خصال ثلاث تنكح المرأة على مالها، وتنكح المرأة على جمالها، وتنكح المرأة على دينها، فخذ ذات الدين والخلق؛ تربت يمينك".
فأي نصح بعد نصيحة رسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى.
стр. 8935
وهل هناك عاقل لا يحب أن يتزوج امرأة صالحة، وفي الحديث عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت هذه الآية "والذين يكنزون الذهب والفضة" قال كبر ذلك على المسلمين، فقال عمر ﵁ أنا أفرج عنكم فانطلق فقال يا نبي الله إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ "إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم فكبَّر عمر ثم قال له ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته". رواه أبو داود في سننه (١٦٦٤) .
وعن عبد الله بن عمرو-﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إنما الدنيا متاع وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة" رواه ابن ماجه في سننه (١٨٥٥) .
وعن سعد بن أبي وقاص-﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سعادة ابن آدم ثلاثة، ومن شقوة ابن آدم ثلاثة من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح، ومن شقوة ابن آدم المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء" رواه أحمد في مسنده (١٤٤٨) .
احمد الله تعالى على نعمة الزواج بالمرأة الصالحة، فهي نعمة من أعظم النعم لو تستشعر ذلك.
تطيع الله تعالى فيك وتحفظك في مالك وفي فراشك وتربي أبناءك على طاعة الله، مطيعة لك في نفسها طاهية طعامك وغاسلة ثوبك، تفرح لفرحك، وتحزن لحزنك فماذا يكون الجزاء؟ ... إلا أن تطيع الله فيها وتحسن وتحفظ لها كرامتها. وفي الحديث عن أبي هريرة-﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر" أو قال غيره رواه مسلم (١٤٦٩) .
-وأمر آخر افترض أن أختك مكانها، فهل ترضى لها الطلاق والتعاسة..بعد عز الزواج، تكون حملت لقب مطلقة؟ ونفسية المرأة ليست كالرجل بل هي حساسة جدا تخدشها الإشارة فضلا عن القول.....
- لا تكن عونا للشيطان على نفسك وعليها، فأنا أعرف من النساء الصالحات العاقلات من تغيرت بعد الطلاق، فطلقت الاستقامة وطمأنينة النفس؛ بعد طلاق زوجها لها؟!
- أمّا قولك بأنك سترتاح بعد الطلاق فهذا من تلبيس الشيطان ليخرجك من جنتك، كما أخرج آدم وحواء من الجنة بأكلة؟!!
- ينبغي عليك يا أخي أن تكون رجلا في سمعك وكلامك، فأي كلام يزلزلك ويبغض زوجتك لك؟ ألم تخترها من بقية النساء، أليس فيها ما يُحبَ؟ أليس للدين الصالح، والخلق وتصريحها بحبك ما يردعك عن سماع كلام الآخرين فيها، ينبغي أن تعلم بأن كل ذي نعمة محسود، وأنت في نعمة.
بعض الأقارب -وللأسف- إذا تزوج ابنهم وصلح حاله حسدوا زوجته عليه، أو أبغضوها لأمر يعلمه مقلب القلوب. فاحترس واحذر.
- إنك إذا فعلت ما سبق من إكرام الزوجة، وعدم الإنصات والتفكير في كلام الآخرين في زوجتك، وعدم التفكير في الطلاق وإنفاذه سوف تشعر بنعمة عظيمة، وندم على تلك الساعات والدقائق التي فكرت خلالها في طلاق زوجتك، وتنغيص عيشك. كما ستزيد من رغبتك في جماع زوجتك وذلك برهان على محبتك وودك لها! وفقك الله.
стр. 8936
أشعر بنفرة شديدة وكره لزوجتي
المجيب عفاف بنت حمد الونيس
عضو في الإدارة العامة لتقنية التعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية
التاريخ ٢٦/١٢/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعرض عليكم مشكلتي وأرجو من الله ثم منكم أن أجد لها حلا، أنا شاب تزوجت من قريبة لي، وذلك قبل مدة يسيرة، الحقيقة شعرت بعد عقد القران بضيق صدر وكره لزوجتي، لكن كنت أقول هذه وساوس من الشيطان وأستعيذ منها، وأحاول أن أصرف نفسي عن التفكير في ذلك من خلال الانشغال بأمور أخرى، آملاً بأنني إذا تزوجنا ودخلت بها تتغير الأمور وتزول هذه الأوهام. مرت الأيام وتزوجنا، وأنا قبل يوم الزواج أحس بكره شديد لها حتى كنت أتمنى أن أتعرض لحادث فتكسر يدي أو رجلي، ويتأجل الزواج الذي لم أكن أجرؤ على طلب تأجيله قبل موعده بثلاثة أيام أو أقل، والدعوات قد وزعت، والزواج قد أُعلن وقته، ولكن ما زال لدي أمل في أن تتغير الأمور قبل الزواج، تزوجنا وكنت أرى في نفسي النفرة من زوجتي والكره الذي لا أدري ما سببه, صحيح أن لديها نواقصاً جسدية لم أكن أتوقعها، حيث إن نظرتي لها والتي لم تتجاوز الخمس ثوان لم تكن شافعة أن ألاحظ تلك النواقص، فقررت ألا أجامعها حتى تتحسن نفسيتي تجاهها، واتفقت معها على عدم الجماع بما لا يجرح كبرياءها بزعم أني لا أريد أولاداً خلال هذه السنة، المهم أنني لا يمر يوم إلا وأزداد منها نفرة، ولا أرغب بالبقاء معها، بل أشعر دائماً بضيق النفس، فلا أستطيع الجلوس معها أو التحدث إليها حتى ونحن في السيارة نمضي المشوار الطويل ونحن في صمت ولا أرغب بجماعها البتة. أنا متأكد أنها تريد أن تتكلم معي وتريد أن تفرح وتشعر كأي زوجة، لكن -للأسف- لا أستطيع أن أعطيها ذلك، وقد حاولت جاهدا لكن لم أستطع، حيث قرأت على نفسي كثيراً وأحافظ على الأذكار، وذهبت إلى مقرئ وعولجت عند طبيب نفسي، ولكن لم ألحظ أي تحسن، بل الأمر يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
لدي خيارات كثيرة:
* إما أن أطلقها الآن فأرتاح مما أنا فيه، وترتاح هي من هذه الحياة البائسة معي، حيث إن زوجتي يعلوها الحزن والكآبة، وتبقى على بكارتها.
* إما أن أجامعها وأبقى على ما أنا عليه من كره لها - مع أني لا أتوقع أن يخف عدم تقبلي لها-, ثم أطلقها فأرتاح مما أنا فيه وتفقد بكارتها، وقد تحمل وتنجب فيعيش ابننا بين والدين منفصلين وهذا ما لا أرغب فيه.
* إما أن أبقيها وأتزوج عليها، وهذا ما لا أستطيعه، فليس لدي تقبل الزواج من امرأتين أبداً، خصوصاً أنني سأدرس في الخارج لعدة سنوات.
إن هناك عدة أمور تجعلني حيران وكثير التفكير، وهي رحمتي لهذه البنت، والخوف على علاقة القرابة التي بيننا من التدهور، ولكنني لا أستطيع أن أتحمل هذه الحياة التي أعيشها، ولا أتخيل أن أستمر في علاقتي مع هذه البنت؛ فأنا فاقد الآن لمتعة الحياة وللسعادة.
стр. 8937
أرجوكم.. انظروا في أمري, وكما يفكر الكثير من أهلي في حياة البنت لأنها الأضعف أرجو منكم أن تفكروا أيضاً في حياتي التي والله ما عدت أستلذ فيها بشيء، ولا عدت أرغب منها في شيء، وأصبحت كارهاً لحياتي ولعملي حتى تأثرت عبادتي وأصبحت في صلاتي كثير التفكير والهواجس، بل فترت عن كثير من المستحبات بسبب ما أنا فيه من المصائب.
أريد أن أخبركم أني استخرت في الأمر كثيراً، ودعوت الله كثيراً ولم أجد لي رغبة إلا في الانفصال. بارك الله لي ولكم.. ووفقكم لكل خير.
الجواب
الأخ الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
قبل الإجابة أود أن أذكرك بأمور:
١- هل قمت بالاستخارة قبل الزواج وبعده في مسألة الطلاق؟.
٢- أن الكمال لله، فإن كرهت منها خلقاً رضيت منها آخر.
٣- أن أبغض الحلال عند الله الطلاق، ولكن قد يكون فرجاً.
الجواب: عليك اتباع الخطوات التالية:
١- صارح زوجتك وأخبرها أنك لا تريد إتعاسها، وأنك تشعر أنها ليست مرتاحة معك، وأن هذا الأمر ليس بيدك أو بيدها، وأن المودة بين الزوجين أمر يضعه الرحمن في قلوب البشر، ولا بد أن تشعرها بالجميل الذي فعلته من أجلها، وهو البقاء على بكارتها، وأن هذا لمصلحتها.
٢- اجعلها هي التي تفاتح أمها بالأمر وتطلب الطلاق؛ لأنها تشعر من بداية الزواج أنك مثل الأخ ولست بزوج، وأنك تبادلها نفس الشعور لتبقى العلاقات الأسرية قائمة.
٣- أخبرها أنك صبرت -وطوال تلك المدة- خوفاً على مشاعرها، وأنك تتمنى لها حياة زوجية سعيدة.
وختاماً: إياك والإقدام على الزواج حتى تجد الرغبة الأكيدة من المخطوبة، ولو كان السؤال قبل الزواج لكان أفضل لك ولها بإعطاء حل من نوع آخر. والله المستعان.
стр. 8938
زوجي عنيد وبخيل
المجيب علي بن عبد الله العجلان
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية
التاريخ ٢١/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا أعاني من زوجي؛ وذلك لكثرة عناده وقلة عطائه، وأنا لا ينقصني شيء والحمد لله، ولكن أريد منه المحبة، والكلمة الطيبة، والهدية التي تجدِّد المحبة وإن كانت قليلة. أفتوني، ماذا أصنع؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
الجواب يا - أخ أحمد- كما يأتي:
١- الحياة الزوجية حياة شراكة يأخذ الشريك فيها ويعطي، وكلما فهم كل واحد من الزوجين دوره، وقام به على الوجه الصحيح، كلما تجددت هذه الحياة وحسنت.
٢- كل من الزوجين ينبغي أن يعطي أكثر مما يأخذ، ولا ينظر للطرف الآخر، بل يكون صاحب مبادرة، وربما بسبب ذلك تأثر الطرف الآخر فتغير.
٣- العادة لها أثر على الإنسان، فقد يكون أحد الزوجين تعود على شيء، والآخر تعود على شيء آخر، فيحتاجان إلى وقت حتى ينسجما مع بعض.
٤- الرضا بما هو موجود، وما يقدمه الزوج يزيد من عطائه - بإذن الله-.
٥- الصبر على الآخر والتحمل، ومع العسر يأتي اليسر. والله أعلم.
стр. 8939
أحبها ... وتزوجت غيرها.. فكيف أنساها ؟!
المجيب د. راشد بن سعد الباز
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية
التاريخ ٠٩/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
تزوجت من بنت عمي قبل ٨ سنوات، جدي -الله يرحمه- زوجني إياها غصباً عني، وحتى الآن لم أعش معها إلا وقتاً قليلاً، وأنا كنت أحب وقتها فتاة أخرى، والآن أريد أن أعيش مع زوجتي لأنها القدر، لكني حينما أفكر؛ لا أفكر إلا في الفتاة التي أحبها، وهي لم تتزوج حتى الآن؛ لأنها تريدني أن أطلق زوجتي، وأنا أعرف أن الطلاق أبغض الحلال عند الله، لكن لا أستطيع أن أنساها. دلوني على دعاء حتى أنساها. أفيدوني أحسن الله إليكم، وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
أخي السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فيما يتعلق بالمشكلة التي أشرت إليها هناك معلومات ناقصة، لا أعلم لماذا لم تعش مع زوجتك إلا لوقت قصير، لكن في ضوء ما طرحته يبدو أنّ أساس المشكلة هو أنّ زوجتك كانت مفروضة عليك، ولم يكن لك رأي في اختيارها؛ لذا قد يكون ولّد ذلك عندك ردة نفس، فلم تشر إلى أنّك لا تحبها، أو أنّ هناك قصوراً فيها، أو أنّها زوجة غير مناسبة. وأعتقد أنّ نظرتك لحياتك الزوجية ولزوجتك فيها قصور؛ حيث قلت: (أريد أن أعيش مع زوجتي لأنّها القدر) ، فالمسلم لا بد أن يكون متفائلاً، وأن يرضى بما قسمه الله له، فقد يكون قدراً كتب الله فيه الخير لك.
وأمر آخر ذكرت أنّك تُحب الفتاة الأخرى منذ ٨سنوات -أي أيام المراهقة-، ومن المعروف أنّ الحب في سنوات المراهقة يغلب عليه النظرة الحالمة غير الواقعية، والقرارات التي تُتخذ في تلك المرحلة قرارات ارتجالية؛ لذا فإنّه من الخطأ أن تدمر حياتك الزوجية بسبب حب في سن المراهقة، ولا تعلم كيف ستكون حياتك لو تزوجت بها. بل إنّ كثيراً من الزيجات التي تمت بسبب حب في سن صغيرة لم يكتب لها التوفيق.
واعلم أنّ الحياة الزوجية لا تقم فقط على الحب. كما يجب أن تُفكر في مشاعر الفتاة التي ارتبطت بك خاصة أنّها قريبتك، وإذا كانت الفتاة التي تقول أنّها تُحبك فلتضحي من أجلك، وتقبل بأن تكون زوجة ثانية لك. لكن لا تُفكر في طلاق زوجتك، حيث لم يصدر منها شيء يُسيئ إليك.
أنصحك بالتقرب من زوجتك، وضع في حسبانك أنّه ليس هناك إنسان كامل؛ فالكمال لله سبحانه، وتذكر الخصال والصفات الحميدة في زوجتك، وإذا كان ليس هناك توجه جدي في الزواج من الفتاة التي تقول إنك تحبها فلا تفكر فيها؛ لأنّ ذلك قد ينتج عنها أموراً لا تحمد عقباها، واشغل نفسك بأمور أخرى تُفيدك، كالرياضة، والقراءة، وحاول أن تُوجد أنشطة محببة تشترك فيها مع زوجتك.
أسال الله لك العون والتوفيق.
стр. 8940
من أجل هذا تبلدت مشاعري تجاهه !!
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/المشكلات العاطفية
التاريخ ٠٣/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.
أنا سيدة متزوجة من رجل يتصف بأخلاق عالية، لديه علم شرعي، سمعته طيبة جدًّا عند كل الطبقات التي يتعامل معها، المشكلة فيه توزيع الاهتمامات والأولويات، نحن أسرته في المرتبة بعد العاشرة، والأصدقاء في المرتبة الأولى، هذا ليس مبالغة ولكنه شيء من الحقيقة، جلوسه مع أصدقائه ليس في طلب علم، وإنما مؤانسة، وهذا باعترافه، البيت تقريبًا للنوم وقضاء حاجاته الفسيولوجية أو للنت، إجازته أشد من أيام عمله، فوقت الظهيرة وأوقات الطعام خارج المنزل في الغالب مع أقربائه، مشكلتي أيها الشيخ الفاضل الإحساس بالوحدة، وعدم وجود من أبوح له بمشاعري خاصة أني لا أريد لمن حولي أن يعرف شيئًا عن حياتي، والأمر الآخر عدم وجود من يلبي طلباتي فأنا أكره الشعور بالمهانة وطلب شيء من أشخاص آخرين، لا تقل لي عيشي حياتك وقللي من الاعتماد عليه، فقد حاولت ولكن كيف؟ حضور المحاضرات، توفير الكتب والمجلات، توفير احتياجاتي واحتياجات أبنائي، زيارة الأصدقاء والأقارب، كل ذلك أنا في حاجة إليه، أكبر المشكلة هو ما أحسه في الآونة الأخيرة من جمود في مشاعري نحوه، إحساسي بأني آلة لتفريغ شهوته والعناية بحاجياته، جعلني أتهرب من حقوقه الشرعية بأسباب واهية، حتى أصبح هذا الأمر مصدر إزعاج لي وله بعد أن ظننت أني استنفدت جميع طرقي لتوصيل معاناتي له من رسالة أو حوار أو منع مما اعتاده من إغراق بمشاعر فياضة، أنا الآن لا أستطيع إعطاءه أبسط حقوقه، فاهتمامي الأول أصبح أبنائي، أتمنى الرد بأسرع وقت فالأمر يزداد سوءًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بداية نشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع [الإسلام اليوم] ، نسأل الله أن نكون عند حسن ظنك وزيادة. لقد قرأت رسالتك مرات عديدة، ووقفت عند كلماتها وقفات كثيرة، وشعرت بمدى المشكلة التي تعانين منها، إنها حقًّا "مأساة حقيقية"، لكن يبقى هنا أمور منها:
(١) هل لجأت إلى الله بصدق وإخلاص وذل وانكسار، ودعوت ربك بأن ينهي هذه الأزمة على خير، ويعود إليك زوجك كما كان في سابق عهده من الاهتمام بك وبأولادك والجلوس معك والعناية بك وبشؤونك على اختلاف تنوعها؟
(٢) هل قمت بتذكيره بالله بأن لك حقوقًا عليه أنت وأبناؤك ويجب عليه أن يعطي هذه الحقوق أولى اهتماماته؛ لأنه مسؤول عن ذلك أمام الله، وأن الله استرعاه عليكم، فيجب عليه أن يعطي لهذه الرعية حقها على الوجه الأكمل، وإلا سيحصد ثمارًا لا تروق له في الدنيا، فضلًا عما ادخره الله له من الجزاء في الآخرة.
(٣) هل بالفعل أنت غير مقصرة في حقه، وما الدوافع التي جعلته ينصرف عنك وينشغل عن بيته وأولاده، ويتجه إلى قضاء معظم وقته مع أهله وأقربائه، وأصدقائه؟ فإذا كان عندك بعض الأمور التي قصرت فيها، فالرجاء استدراك ما فاتك، لعل الله أن يرده إليك ردًّا جميلًا.
стр. 8941
(٤) حاولي أن تتجملي له وتتفاني في القيام بخدمته، ولا تجعلي أن يظهر منك نوع من الضيق والضجر لما يفعله، ولكن أشعريه بنوع من العقاب الممزوج بالحب له والشفقة عليه وأنك تحبين قربه، ويشق عليك بعده عنك، وأنك أولى الناس بوقته والأنس به.
(٥) حاولي أن تشغليه بالأولاد وبالحديث عن تربيتهم، وأنهم في وقت هم أحوج إليه وإلى نصحه وتوجيهه، حتى ينشؤوا نشأة إسلامية صحيحة يتشرف بهم أمام الناس، ولا يكون ذلك إلا بتوفير وقته لهم، كما أنه يوفر لهم أسباب الحياة من مأكل ومشرب ومسكن وخلافه من ضروريات الحياة.
(٦) اجعلي الأولاد أنفسهم هم الذين يشغلونه بطرح مشاكلهم أمامه، وأنه يجب عليه أن ينظر في حلها، وأنهم أحق مَن يقضي معهم الوقت ويراعي شؤونهم.
(٧) لا يمنع أن تصارحي زوجك بالحالة التي وصلت إليها من جمود المشاعر، والإحساس بالملل والضيق وأنك تخشين على نفسك أن يسوء الحال بينكما أكثر من ذلك، وأن هذا يؤثر على مستقبل الأولاد والذين هم حصيلتكم من هذه الحياة.
(٨) لا يمنع أن تكلمي أحد محارمك الثقات العقلاء ممن يستطيع أن يتفهم الأمر، ويقدر على عرض القضية بوضوح وفطنه وذكاء على زوجك، ولابد أن يصلا إلى حل يرضي الجميع، وخصوصًا أنك تطالبين بحق من حقوقك، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لكل خير ويصرف عنا وعنك كل مكروه وشر، اللهم آمين. والله أعلم.
همسة في أذن الزوج:
أيها الزوج الطيب أود أن أهمس في أذنك ببعض الكلمات فهل يتسع لها صدرك، وتنشرح نفسك لسماعها، أرجو ذلك فأرعني سمعك يا رعاك الله، إني لك محب وعليك مشفق ولك ناصح ومذكر، فأنت، كما علمت، صاحب دين وخلق وعلم، وتتمتع بسيرة طيبة بين الناس.
أخي الكريم: أليس لأهلك عليك حق أوجبه الله عليك، ورسوله ﷺ ، وقد استرعاك الله عليهم، وهو سائلك عن هذه الرعية، هل أديت الأمانة المنوطة بك أم قصرت في أدائها؟
أليس من حق زوجتك عليك أن تعطيها حيزًا كبيرًا من اهتماماتك، وتوفر لها جزءًا ليس بالقليل من وقتك؟
أليس من حق زوجتك أن تبث إليك مشاعرها وشكواها وهمومها، وكل ما يعتريها في حياتها، فإن لم تجدك فإلى من تذهب؟ الأمر خطير.
أليس من حق زوجتك بأن تشعر بأن زوجها يحبها ويحرص عليها ويهتم بها ويلبي لها طلباتها، ويغذي مشاعرها كزوجة وأنثى أصبحت حكرًا عليك أنت، وأنت فقط؟
أليس من حق أولادك أن تجلس إليهم وتسمع منهم وتتفقد مشاكلهم، وتغمرهم بعطفك وحنانك وتوجيهاتك ونصحك وإرشادك؟
لا تقول لي بأنك موفر لهم عيشة طيبة من مأكل ومشرب ومسكن ومركب وخلافه، معذرة هذه الأمور متوفرة لكثير من الناس، ولا أحب أن أقول لكثير من الدواب فصاحب الدواب يوفر لها المأكل والمشرب، والمسكن، والعلاج إلى غير ذلك، ويهتم بها كثيرًا؛ لأن ذلك هو رأس ماله.
أما أبناؤك وهم فلذة كبدك، وربيع عمرك، ومهجة فؤادك، ورياحين قلبك فمحتاجون إلى جلوسك معهم، تحن عليهم، ترفق بهم، توجههم، ترشدهم، تقدم لهم النصح، لابد وأن يشعروا بوجودك معهم في كل كبيرة وصغيرة، وخصوصًا إذا كانوا في مثل هذا السن، وإلا ستجني ثمارًا لا يحمد عقباها، وعندها تعض أصابع الندم، ولكن في وقت لا ينفع فيه الندم ولات حين مندم.
ألم تقرأ عن الحقوق الزوجية؟ أظنك قد قرأت الكثير.
стр. 8942
ألم تقرأ حديث النبي ﷺ : "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي". أخرجه الترمذي (٣٨٩٥) .
ألم تقرأ قول أمنا عائشة، ﵂، وهي تصف حال النبي ﷺ وتقول: (كان- ﷺ يكون في مهنة أهله) . تعني: خدمة أهله. أخرجه البخاري (٦٧٦) . فليكن لك في رسول الله ﷺ ، الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة.
أنا لا أقول لك: لا تجلس مع أصدقائك، ولا تزر أهلك وأقربائك، ولا تروِّحْ عن نفسك مع خلانك. ولكن أقول: كن متوازنًا في حياتك، وأعط كل ذي حق حقه، والحقوق تعطى على حسب وجوبها وأهميتها، فأهلك هم الأولى بأداء حقوقهم بعد أدائك للحقوق الشرعية الأخرى التي فرضها الله عليك، كأداء الصلاة وغيرها.
أخي الكريم: أرجو ألاّ تكون غضبت من كلامي، فالله يعلم أني أحب لك الخير، وأدعو لك بظهر الغيب، لكن ما أردت من ذلك كله إلا نصحك وتذكيرك؛ (فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات: ٥٥] . هذا، والله أعلم.
وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 8943
فقدت حلاوة الإيمان وكرهت الحياة
المجيب عبد العزيز بن عبد الله الحسين
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ ضعف الوازع الديني
التاريخ ٢٥/٠٢/١٤٢٧هـ
السؤال
منذ الصغر كنت أحس أني قريبة من الله، وكنت أعرف حلاوة الإيمان، فأغضب عندما أجد أحداً يقوم بمعصية الله في أي أمر كان، وأقول في نفسي: لماذا لا يفهمون قول الله بأن هذا حرام؟ كنت أعيش للآخرة فقط، تزوجت وكان زوجي غير ملتزم؛ حيث إنه يسمع الأغاني، ويحلق اللحية، ويؤخر الصلاة، ويصلي بعض الفروض في المنزل، حزنت وبدأت أحاول معه قليلاً، ونفعت معه هذه المحاولات، ولكن المشكلة مع مر السنين تملكني الشيطان بوجود هذه الممنوعات في منزلي.
علماً أني كنت امرأة شديدة الغيرة على زوجي، فكان -هداه الله- يسعى إلى إثارة غيرتي، حتى إنه يمثل أمامي أنه يكلم النساء، فكنت شديدة الغضب، ووسوس لي الشيطان، إلى أن أصبحت مريضة نفسيا، وضعف إيماني، وبدأت أعامل زوجي بالمثل، ولكن في حدود، مثل: (لبس عباءة الكتف -سماع الأغاني-والالتفات إلى الرجال) وكان كل هذا مني لأغيظه وأحسسه بما في داخلي، ولكن كان للشيطان مدخل علي إلى أن أصبحت لا أستطيع أن أعود إلى ما كنت عليه، فأصبحت أتذكر نعمة حلاوة الإيمان التي منَّ الله علي بها، وأحاول أن أعود إلى ما كنت عليه، ولكن أصبح كل شيء صعبًا. لقد كرهت الدنيا وأصبحت حياتي جحيمًا. أرشدوني ماذا أفعل؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فأسأل الله أن يرزقك حياة طيبة ملؤها السعادة والهناء، وأن ييسر ما تمنيتِ في دنياك وأخراك.
قرأت رسالتك: وشعرت فيها بعميق إحساسك ونقاء سريرتك وحرصك على الخير، وهو ما دفعني أن أكتب هذه اللفتات والإشارات؛ علها تكون عوناً لك في تجاوز الفترة التي تعيشينها:
١- إن وقوع الواحد منا في جانب من التفريط والخطأ لا يبرر له الاستمرار عليه، وعدم التوبة منه، والإنابة والرجوع لربه وخالقه، قال أنس ﵁: سمعت النبي صلى ﷺ يقول: "قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة" رواه الترمذي (٣٥٤٠) . وصححه الألباني.
وأظن -أيتها الأخت الطيبة- أن من الخلل في أنفسنا أن ندع الشيطان يستثمر أخطاءنا، ويرابي في سيئاتنا حتى يبعدنا عن طريق الاستقامة ومحبة أهل الخير والصلاح، ولو أننا حين وقعنا في الخطأ والزلل عدنا إلى ربنا وخالقنا لقطعنا على الشيطان أكبر طريق يستدرجنا فيه لصرفنا عن هداية ربنا وهداه.
стр. 8944
٢- إنها لتمرّ بكل الناس أوقات نشاط تحيا بها قلوبهم وأبدانهم، وتعقبها أوقات أخر فيها فتور وخمول وبعد عن الطاعات، وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ -أنه قال: "لكل عمل شرّة (نشاط وهمة) ولكل شرّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك". وفي رواية "فإن كان صاحبها سدد وقارب فأرجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدُّوه"رواه أحمد (٦٤٧٣) والترمذي (٢٤٥٣) ، وصححه الألباني.
ومن هنا ينبغي أن يتفطن المرء لنفسه بأن يكون كما قال عمر ﵁: "إن لهذه القلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل، وإن أدبرت فألزموها الفرائض" فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد، ولم تخرجه عن فرض ولم تدخله في محرم: رجي له أن يعود خيراً مما كان عليه.
٣- إن أفضل الأعمال وأجلها عند الله: أداء الصلاة في وقتها، وحظنا من الإسلام بقدر محافظتنا على هذه الصلاة، وهي النبع الثرّ الذي يمتاح منه المسلم القوة والثبات، ويغسل به أدرانه وذنوبه وخطاياه، قال الله ﵎: "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" [هود:١١٤] ، وما أحسبك إلا ممن يوليها جلّ همه، لأنها سبب في راحة النفس وقربها من الله .
وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت" رواه أحمد (١٥٧٣) وصححه الألباني.
٤- إن الراحة والسعادة في هذه الحياة هي بمعرفة الله ومحبته والطمأنينة بذكره، وهذه هي جنة الدنيا التي من أعرض عنها فإن له معيشة ضنكا كما أخبر الله .
قال ابن تيمية ﵀: "إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة".
وذكر ابن القيم ﵀ طرقاً لراحة القلب وطمأنينة النفس، وعدَّد أسباباً للقرب من الله ومحبته، حيث ذكر: "قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه، ومجالسة الصالحين، ودوام ذكر الله في كل الأحوال، والتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، والخلوة بالله وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه، ومباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله ".
ومن هنا ينبغي أن نستشعر أهمية وضع برنامج عملي -أسبوعي أو شهري- نسعى فيه بتكميل أنفسنا وحياة قلوبنا، كأن نرتّب أوقاتاً لدار تحفيظ القرآن الكريم، وزيارة المؤسسات الدعوية النسائية، وصلة الأرحام، والكثير من الأعمال الصالحة الأخرى التي يمكن أن تمارس في المنزل... حتى نكون قد أصبنا من الأعمال ما يرضي ربنا جلّ في علاه.
стр. 8945
٥- أيتها الأخت الكريمة: إن مما يميز المرأة المسلمة من بين سائر النساء: سمتها وهديها وسلوكها، كيف لا وهي المتميزة بطهرها وعفافها وبعدها عن مواقع الريبة والشك، وإن وقعت في الخطيئة والذنب عن غفلة وجهل: فهي سرعان ما تعود إلى رشدها وتنيب إلى ربها وتتوب إليه، كما قال ربنا جلّ شأنه: "إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون" [الأعراف:٢٠١] . فحرص الفتاة المسلمة على عفتها وكرامتها وحيائها والتزامها بأمر ربها هو سرّ تميزها وحبّ الناس لها، وهو سبب رفعتها عند خالقها وباريها.
٦- لا أظن أن يغيب عن مثلك: أن المرأة متى أظهرت حبها لزوجها وأدامت التجمل له والتزين والتطيب، ثم حرصت على حسن معاشرته والتودد إليه وملاطفته وبذل كل ما تستطيع لجذبه إليها فإنه لن يدخر وسعاً في إرضائها والسعي في راحتها ... إذ فرحه منوط بفرحها وسعادته مرتبطة بسعادتها، كيف بك يا أخية إذا استشعرت حقيقة هذه الحال وامتثلت قول النبي ﷺ "ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟: الودود الولود العؤود على زوجها، التي إذا غضبت أو أُسيء إليها أو غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك: لا أكتحل بغمضٍ حتى ترضى" رواه النسائي في الكبرى (٩١٣٩) والطبراني وغيرهما وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٨٧) .
ومتى فعلت المرأة ذلك: كان له كبير الأثر في الدخول إلى قلب الرجل وتغيير سلوكه وتبديل قناعاته، إذ النفوس مجبولة على محبة من أحسن إليها، ولكثرة الفتن والمغريات في هذا العصر فإن الحاجة تشتدّ أكثر إلى المداومة والاستمرار لهذه الحال، والتفاني في البذل والتوجيه والأمر بالمعروف: بحكمة وموعظة تلامس القلب، وهذا هو دورك في إصلاح حال المنزل، وتقويم حال الزوج والأولاد فستسألين عنهم يوم القيامة، إذ "المرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها".
٧- آمل أن تطلعي على كتابين مهمين في موضوع الرسالة:
- (شخصية المرأة المسلمة كما يصوغها الإسلام) للدكتور محمد علي الهاشمي.
- (أسعد امرأة في العالم) للشيخ د. عائض القرني.
وبإمكانك الاطلاع على كتب أخرى مهمة تتعلق بالمرأة المسلمة في نسخ إلكترونية على موقع (saaid.net/book/list.php) .
كما يحسن أن تطلعي زوجك على كتابين في هذا الشأن:
- (٣٠ رسالة من زوجة إلى زوجها) لسلطان العمري، وهو من إصدارات دار الوطن.
- (أخي الحبيب) للشيخ د. عبد الوهاب الطريري، ويوجد نسخة إلكترونية له وفق الرابط التالي: (saaid.net/book/list.php)
٨- إليك ثلاثة اقتراحات آمل أن تراعيها ولو في فترات متباينة:
١- توفير البديل المناسب في المنزل كقناة المجد الفضائية، وإذاعة القرآن الكريم.
٢- توفير مكتبة منزلية مصغرة تتضمن:
تفسيراً للقرآن: كتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي.
سيرة نبينا محمد ﷺ ككتاب: فقه السيرة لمحمد الغزالي.
كتاب رياض الصالحين للإمام النووي.
كتاب "فتاوى إسلامية " لمحمد المسند.
صور من حياة الصحابة لعبد الرحمن الباشا.
أشرطة سمعية لأشهر قراء القرآن الكريم، وبعض الأناشيد الإسلامية.
٣- الاشتراك في مجلة إسلامية (كمجلة الأسرة أو حياة أو نحوها) .
стр. 8946
ختاماً: أذكرك بما جاء في صحيح مسلم (٢٥٧٧) عن النبي ﷺ أنه قال: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم ... ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه".
أدعو الله ﵎ أن يجعل حياتك حياة سعيدة، وأن يجنبك الشيطان وخطواته ومزالقه، وأن يجعلك مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
стр. 8947
زوجي يُكرهني على سماع الغناء !
المجيب سليمان بن سعد الخضير
مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ٢٨/٠١/١٤٢٧هـ
السؤال
أعلم أن سماع الأغاني والموسيقى حرام، وأنا لا أسمعها أبداً -والحمد لله- فهل عندما يطلب مني زوجي -مستقبلاً- أن أستمع معه إلى أغنية معينة، أو يطلب مني أن أرقص على نغمات هذه الموسيقى، هل أوافقه وأقوم بطاعته، أم لا أوافقه في رغبته، وأقول له: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟ علماً بأنني الآن مخطوبة.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فترك الشاب والشابة سماع الأغاني -وقد تفشَّى في أوساط الشباب، وأشرب حبه نفوسًا كثيرة- أمر يحسب لهما، وهو مؤشر على قوة الإرادة، ونسأل الله أن يكون - أيضًا -من قوة الإيمان، ومع أن الاحتياط للمستقبل والاحتراز من المخاطر أمر محمود، فإن القلق (لما يستقبل) أمر مرهق، وله تبعاته على النفس والجسد.
وأنا أعجب من التخوف الذي تبدينه؛ فربما لا يكون شيء من ذلك، بل لعل الله أن يكتب هداية زوجك على يديك، أو يزيده ثباتًا على الاستقامة، وليس من السائغ إشعار النفس بالضعف وتوقع الرضوخ، بل على العكس الاستعداد بالقوة والتعبير عن الموقف بشجاعة، على أن القوة والشجاعة المذكورَتين لا تعنيان الصلف والفظاظة، بل ربما صاحب الاعتذار الراسخ ابتسامة مملوءة بالود، وقارن الرفض فيض من الشفقة.
ومع ذلك كله فلو طلب زوج من زوجته أن تفعل شيئًا من ذلك، فإنها تراعي الخطوات الآتية:
-بيان عدم جوازه، وأن القول بتحريم الاستماع للأغاني هو الراجح، وتذكيره بأن إجبار غيره على الاستماع للأغاني أعظم إثمًا من استماعه هو.
-الاعتذار إليه، وإظهار التشاغل بما يحبه الزوج مما أحل الله في شأن البيت ونحوه.
-ملء وقته بالخير والمباح، وتقليل الوقت الذي يشوقه لاستماع الأغاني.
-تحين أوقات صفاء نفسه وإقباله على زوجته بتذكيره بالله تعالى، وأهمية إقبال العبد على الله، وتحبيب الله إليه، وتبغيض المعصية في قلبه بطرق متنوعة متعددة، وفي هذا الموقع أفكار منها.
ومع ما تقدم فلو أجبر الزوج زوجته على الاستماع للأغاني ففعلته -والله يعلم من قلبها كراهيتها لذلك- فلا تثريب عليها إن شاء الله، بل هذا من البلاء الذي يأجرها الله عليه، وعليها أن تصبر وتحتسب وتجاهد نفسها ألا تنزلق، وتحافظ على شعورها بالتحدي مع زوجها في أن تنتشله مما هو واقع فيه.
ولتحذر الأخت الكريمة أن تجعل أمر الاستماع للأغاني أمرًا مفصليًا في زواجها أو استمرار علاقتها بزوجها، فإن على المرء أن يوازن بين المصالح والمفاسد، ولا شك أن العشرة الزوجية وبناء أسرة مسلمة متعففة تقع في شيء من المعصية خير من طرفين منفكين عن بعضهما نفوسهما مشتتة. والله ولي التوفيق.
стр. 8948
زوجتي لا تلتزم بالزي الشرعي
المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ٩-٥-١٤٢٤
السؤال
جزاكم الله كل خير عن هذه الأمة، سؤالي هو أنني رجل ملتزم والحمد لله، وأعاني من مشكلة مع زوجتي أساسها العناد الشديد، وأنا الآن على خلاف معها في لباسها فهي محجبة، ولكنها تلبس ملابس ضيقة قليلا، ولا ترتدي المانطو الشرعي، وهي لاترضى لبسه حتى الآن، مع العلم أنها مصلية ومقيمة لمعظم النوافل، وأنا لم أعد أتحمل هذا اللباس ولا أستطيع أن أكون ممن يرتضون الفاحشة بأهله، الرجاء الإجابة لأن المشكلة قد تتطور وشكر الله لكم.
الجواب
الأخ الكريم ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم "
قبل أن أجيب على سؤالك أود - أخي الكريم - أن تعطي الأمور حجمها الحقيقي بلا مبالغة أو استهانة، فالمبالغة تسد الكثير من طرق العلاج المتاحة، كما أن الاستهانة تبقي المشكلات بدون علاج.
إن مواجهة مشكلاتنا بتوتر يفوت علينا فرصاً كثيرة يمكن أن نستفيد منها، ويظهر لي توترك من قولك (ولا أستطيع أن أكون ممن يرضون الفاحشة بأهله) مع أني لا أرى في سؤالك ما يدل ولو من بعيد على ذلك.
وافتراضك أنه أساس مشكلتك مع زوجتك العناد يقابل بافتراض آخر، وهو أن تشنجك في علاجها ولَّد هذا العناد، فهما أمران متلازمان لا يكادان ينفصلان عن بعضهما.
أخي الكريم: لم تأت الشريعة بشكل أو لون أو فريضة محددة في لبس الحجاب، وإنما هي ضوابط إذا توفرت كان الحجاب شرعياً بغض النظر عن مسماه، وهي:
١. أن يستر به جميع البدن.
٢. أن لا يكون زينة في نفسه.
٣. أن يكون فضفاضاً غير ضيق.
٤. أن يكون صفيقا لا يشف.
٥. أن لا يكون مطيباً.
٦. أن لا يشبه لباس الرجال.
٧. أن لا يشبه لباس الكافرات.
٨. أن لا يكون لباس شهرة.
وبإمكانك أن تقارن هذه الشروط بما تلبسه امرأتك، وعلى أساسها يكون الحكم، لا أن يكون الحكم على أساس رغبتك أنت في لباس معين!! ثمة أمر مهم أود أن يكون حاضراً لديك، وهو أننا أحياناً قد ننفر الناس من تديننا حينما نشدد فيما لا يستند إلى دليل شرعي، وإنما أملاه علينا الواقع أو عادات المجتمع، أو الآراء الشخصية البحتة، وهذا تضييق لم يأمر الله به.
ونصيحتي لك أخي الكريم ما يلي:
أولاً: أن تسلك مسلك الرفق والروية والهدوء في معالجة مشكلاتك، وأن تعلم أنك إذا استطعت أن تتوصل لما تريد بالإقناع فلا تعدل عنه إلى غيره، فإن الأمر الشرعي إذا أخذ عن قناعة أخذ بقوة، فكان أدعى للثبات أمام المغريات، أما إذا لم يؤخذ بقناعة فلا يلبث أن يتغير بتغيرات الزمان أو المكان.
ثانياً: لو كانت زوجتك غير متدينة لربما كان لك شيء من العذر، ولكن ها أنت تصفها بأنها (مصلية، مقيمة لمعظم النوافل) ، وهذا يعني أن لديكما قدراً مشتركاً من القناعات يمكن أن يساهم في حل المشكلة.
ثالثاً: ليس هناك أسهل من التأثير على المرأة إذا أحسنت استغلال بعض صفاتها الفطرية، فالكلمة اللطيفة الحنونة والهدية تفعل ما لا يفعله العنف والتسلط، وما دام بينكما حب ومودة سيكون الأمر أسهل مما تتصور بكثير.
جمع الله قلبيكما على طاعته.
стр. 8949
كيف أدعو زوجي ؟
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ٢-٤-١٤٢٤
السؤال
زوجي مشكلتي..، تزوجته على أنه إنسان ملتزم ولكن تبين لي فيما بعد أنه يؤخر الصلوات. وقد أصابني الفتور، وكثرت الخلافات بيننا فكثيرا ما تفوته صلاة الفجر كليةً بطلوع الشمس، لا يحضر المحاضرات، ولا يقرأ القرآن إلا في الشهر مرة واحدة، ولا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ولا يعين على الطاعة ولا يذكر بالآخرة ماذا أعمل معه؟؟
الجواب
الأخت الكريمة ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم "
أرجو أن لا يتحول التدين لديك إلى وظيفة إدارية أو حركات عملية بعيدة عن روح التدين الفعلي والطمأنينة القلبية التي تملأ قلب الإنسان بالرحمة والرأفة والمحبة.
التدين أيتها الأخت الكريمة هو في مجملة عبارة عن أخلاق كريمة مع الله ومع عباده. اسمحي لي أن أقول لك بأن خلافاتك مع زوجك هي أبعد ما تكون عن الالتزام والتدين ... بل إنك تهدمين حياتك وبيت الزوجية بيديك بحجة القيام بأمور الدين وهذا من الغبن العظيم.
ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه كما ورد ذلك عن النبي ﷺ ، وهل زوجك إلا أحق الناس بهذا الرفق منك.
كوني لينة معه بالكلام والمعاملة والنصيحة والتذكير، لا يأخذك الغرور بالالتزام فتحبط أعمالك من حيث أردت الإحسان.. قد لا تشعرين بذلك ظاهرياً لكنه ليس بالضرورة أن لا يكون موجوداً.
الالتزام الظاهري أو الالتزام المخادع يصاب به مع الأسف الشديد بعض الأخيار من الشباب والفتيات، إذ يكون الشاب ملتزماً في ظاهره في إطلاقه اللحية وتقصيره لثوبه ولكنه لا يصلي الفجر إلا في الضحى أو أن يكون والداه أبعد الناس عن إحسانه وبرّه أو أن مجالسه لا تغيب عنها النميمة أو الغيبة أو القول السيّئ ...
وبعض الزوجات أيضاً يظهر من لبسها وشكلها إذا خرجت من بيتها ما يدل على التزامها من احتشام وحرص على الحجاب حتى في لبس القفازين ولكنها مع الأسف الشديد لا تتواني في مخاصمة زوجها مرات ومرات في اليوم الواحد.
كل هذه المظاهر تتعارض صراحة مع الالتزام الحقيقي ومع التدين الذي يحبه الله. الادعاء بالالتزام بالشكل أو بالمظهر لن يغني عنا من الله شيئاً ... تماماً كمن يدعي حب الله ورسوله وهو يعصيهما صباح مساء.
المرأة المسلمة والملتزمة حقيقة هي التي تعلم وتوقن تمام اليقين أن حسن التبعل للزوج هو سبب رئيس في دخول الجنة وإن كان ذلك في نظر الرجال عملاً ليس بالعسير أو الصعب ولكنه في حقيقته أثقل عليهن من الجبال والتجارب تبرهن ذلك.
الزوج هو جنة المرأة أو نارها.. ولكن أغلب النساء المتدينات لا يفهمن ذلك أو ربما لا يردن أن يفهمنه مع الأسف الشديد..
стр. 8950
يقول المصطفى ﷺ في الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة من حديث أبي هريرة ﵁ [لو كنت آمر أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها] لما له من الحق العظيم عليه. وفي الحديث الآخر الذي رواه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ [إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح] . ويقول ﵊ في الحديث الذي صححه الألباني عليه رحمة الله [إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهره، وحصنت فرجها وأطاعت زوجها دخلت الجنة] وفي رواية أخرى "قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت".
أيتهاالأخت الكريمة..خلافاتك المستمرة مع زوجك تتعارض تعارضاً كاملاً مع التزامك وتدينك حتى لو كان زوجك لديه بعض التقصير، التزام الزوجة الحقيقي وتدينها الصافي هو حسن التبعل للزوج..حسن الأدب مع الزوج..حسن القيام بأمور الزوج ...
أنت تشكين التقصير لدى زوجك تجاه بعض واجباته الشرعية ... فهل حاولت علاج مثل هذا التقصير أو تغييره بأسلوب غير تقليدي بل يكون مشكلاً أو مغلفاً بطابع زوجي مميز.. ويكون مختلفاً جذرياً عن الأساليب التقليدية المتبعة عادة في تعديل السلوكيات أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
هل فكرت يوماً في إيقاظ زوجك لصلاة الفجر من دون خصام؟ هل تطبعين عليه قبلة حارة أو ضمة حانية ملؤها الحب والشوق وأنت تأمرينه بالصلاة..أوأي فعلٍ للخير آخر ... ؟ هل فكرت بوضع برنامج تشرفين عليه أنت لقراءة القرآن مع زوجك بوضعية زوجية خاصة تحببه وتشوقه للقراءة ... مثل هذه الأعمال الحانية هي بالفعل قمة الدعوة بالتي هي أحسن، هي بالفعل سر نجاحك مع زوجك إذا أردت له الصلاح. هو سوف يحب الصلاة ويحب فعل الخير إذا جاءه الأمر بها بطريقة زوجية خاصة ... وإلا ما الفرق أن يكون الآمر هو الزوجة أو أي أحد من الناس.
إذا أحب الزوج زوجته وأحب عملها معه وحسن لطافتها له أحب كل عمل يسعدها فلا تبخلي على زوجك بحسن التبعل ابتعدي كل البعد عن المخاصمة والمشاجرة وأنت عرفت حقه عليك وعظم حرمة فعل ما يوجب سخطه.
وفقك الله وأصلح حالكما،،،
стр. 8951
زوجي.. مدمن !!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ٨/٣/١٤٤
السؤال
أخي الكريم مشرف نافذة الاستشارات..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:-
إنني أعاني من تصرفات زوجي التي تدل على إدمانه لنوع من المخدرات برغم صلاته الدائمة فكيف أصارحه وأتناقش معه في هذا الموضوع أو أطلب الطلاق برغم أن عندي ثلاثة أبناء هم من المتفوقين ولله الحمد دلني على حل لمشكلتي. وجزاكم الله خير.
الجواب
أختي الكريمة.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الطلاق لا يحل المشكلة في هذا الوقت.. خاصة مع وجود الأبناء أصلحهما الله وحفظهما لوالديهما، ولذلك فرأيي في هذه المشكلة ما يلي:-
أولاً: لا أدري ما هي الإعراض والتصرفات التي استنتجي منها إدمانه على نوع من المخدرات؟! وما هو هذا النوع يا ترى، فالفرق بين الأنواع كبير من ناحية أعراض أو طرق علاجه ولذلك إن رأيت فوافينا بشرح مفصل لهذه التصرفات لكي تكتمل الصورة أكثر.
ثانياً: ما دام زوجك - هداه الله وحماه - محافظاً على الصلاة، فلعل الله أن يجعل له بها شفاءاً عاجلاً غير آجل، وهذه نعمة كبيرة وخير كثير، فأعينيه على نفسه أختي الكريمة.. بتوفير أجواء هادئة تجعله يجد في بيته الراحة النفسية التي تبعده عن البحث عنها خارج البيت، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.
ثالثاً: لا أدري إن كانت معاناتك قديمة أو جديدة حتى نعرف من خلالها منذ متى هو على هذه الحال!! وعلى أية حال لا بأس أحياناً من الإتيان ببعض المطويان أو الأشرطة أو الكتيبات المختلفة ومن ضمنها ما يحذر من خطورة المخدرات على النفس والمال والأسرة، فلعل الله أن يجعل فيها تذكرة له وعبرة.
رابعاً: من المهم في هذه المرحلة وإذا كان الأمر لم يصل إلى مرحلة الخطر عليك وعلى أبناءك وما زال يداري الأمر عنك ألا تشعريه بشكوكك حتى لا تتساوى عنده الأمور ويبدأ يعلن عن وضعه أمامك بكل وقاحة وتحدي!!.
خامساً: إن تطور الأمر إلى ما تخشين من خطورته على نفسك وعلى أبنائك، كأن تكرر مجيئه إلى البيت بوضع مزعج.. ومحاولته الاعتداء عليكم فيجب عليك هنا أن تعلمي أحد أقاربك الرجال الثقاة العقلاء، لكي يحاول أن يعالج الأمر بطريقته، والحمد لله أماكن العلاج متوفرة وبشكل سري.
سادساً: الله.. الله.. أختي الكريمة بالدعاء الصادق بأن يهدي الله زوجك ويحميه ويشفيه، والحِّي على الله بالدعاء، وتحري مواطن الإجابة كالسجود وأدبار الصلواة وآخر الليل، وآخر ساعة من يوم الجمعة فالله سبحانه قريب مجيب.. يجيب دعوة المضطر إذا دعاه , ويكشف السوء، وفقك الله وحماك، وهداك وأصلح لك وأصلح بك، وشفى الله زوجك وجميع مرضى المسلمين.
стр. 8952
زوجي لا يصلي ؟!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ١٧/٩/١٤٢٢
السؤال
زوجي لا يصلي , أو يصلي ولكنه لا يواظب على الصلاة وهذه إحدى مشاكلنا.. ويقوم بشتمي كثيراً حتى أصبحت في بعض الأحيان عندما يشتمني أقوم برد بعض المسبات إليه مع أنني لست راضية عن هذا الوضع , وأنصحه بان يقترب من الله ويصلي يعدني وكل مرة نتشاجر فيها بأنه لن يسب مرة أخرى , ولن يشتمني أنا ولا أهلي , ولكنه يعود مرة أخرى. هل عندكم حل لمشكلتي , أرجوكم رجاءً حاراً أن تردوا عليّ وجزاكم الله خيرا.
الجواب
أختي الكريمة أشكر لك ثقتك , وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه , وألا يجعله ملتبساً , علينا فنضل ّ , أما استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:
أولاً: المناصحة الهادئة - أختي الكريمة - لها أثر عظيم.. فعليك بها بعيداً عن الانفعال , مع اختيار الوقت المناسب لها , والدعاء الصادق المتكرر بأن يهدي الله زوجك، ويصلحه ويوفقه للحق والصراط المستقيم.. وتحري مواطن الإجابة كالسجود , وآخر ساعة من يوم الجمعة , وفي آخر الليل حين ينزل ربنا تعالى إلى السماء الدنيا فينادي: هل من داع فأستجيب له.. هل من مستغفر فأغفر له وثقي بأن الله تعالى قريب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.
ثانياً: لا بأس من الإيحاء إلى أحد أقاربه أو أقاربك الثقات بالاقتراب منه ونصحه , فلعل الله أن يهديه على يديه.
ثالثاً: أتمنى ألا تجاريه في ألفاظه السيئة وسبه وشتمه وتأملي قوله تعالى ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم﴾ فهل جربت هذا الأسلوب؟ .
رابعاً: عندما يغضب.. وينفعل حاولي أن تهدئي , وتردي عليه بقولك " سامحك الله " أو "هداك الله " أو " غفر الله لك " وثقي أن لهذه الكلمات أثراً عظيماً عليه بعد أن يهدأ مقارنة بردك الإساءة بالإساءة.. واحتسبي ذلك عند الله يكن لك به الأجر العظيم إن شاء الله.
خامساً: أقترح إحضار بعض الأشرطة الدينية أو الكتيبات الشرعية أو أشرطة للقرآن الكريم داخل المنزل، واستماعها بكثرة.. فلعلها تجد في لحظة من اللحظات أذناً واعية منه، فيتأثر بها، وتفوزي بإذن الله بسعادة الدارين.
وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
стр. 8953
وِسام شرفٍ لأمّ ناجحة ..
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ٤/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
مستشاري الكريم:
أنا لدي عدد من الأولاد والبنات أكبرهم في الجامعة وأصغرهم لم يدخل بعد المرحلة الدراسية.
مشلكتي أن زوجي مدمن على شرب الخمر أمام الأولاد وسيئ الخلق ويمد يده عليَّ بالضرب المبرح الذي طالما عانيت منه ... لقد قابلت كل ذلك العذاب بالصبر والاحتساب من أجل أبنائي وليس لأي شيء آخر، وبالفعل تعبت معهم حتى أصبحوا طلاباً ناجحين بل ومن الأوائل في الدراسة وبناتي حفظن القرآن كاملاً والحمد لله كثيراً.
المشكلة الحاضرة والتي فجرت الموضوع هي حينما منعني زوجي والأولاد من الذهاب إلى إحدى المناسبات الخاصة وهدد بالطلاق مما جعلني أغضب وأذهب إلى بيت أهلي حيث أوصلني ابني وبالفعل ارتحت واستقرت نفسي حيث لم أعد اتحمل هذا العذاب المستمر منه..
جميع أولادي يعذروني ويعرفون شدة معاناتي مع هذا الزوج القاسي وأنا والله حائرة جداً هل أستمر في طلب الطلاق وأترك الأولاد أم أعود إلى بيتي وأظلم نفسي بالصبر مع هذا الرجل، أشيروا عليَّ جزاكم الله خيراً.
الجواب
الأخت الكريمة ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"
اسمحي لي أن أرفع لجانبك كامل التقدير والاحترام وأن أعلنها صراحة بأنك زلزلت بعض القناعات التي كانت لدي في مثل حالتك وظروفك، إنك امرأة عظيمة بحق وتستحقين والله أعلى الأوسمة الشرفية في تربية الأبناء والصبر والنجاح الباهر والقدرة على تخطي الحواجز والعقبات مهما كانت كبيرة وعظيمة.
قبل قرائتي لحالتك كنت لا أتردد بنصح من هي في مثل حالتك وتحت زوج سكير بأن ينجين بأنفسهن من العذاب الذي يتعرضن له صباح مساء، خاصة ممن يكون سكرهم شديداً على أسرهم حتى إنه ليتحول إلى جحيم لا يطاق جراء ما يتعرضون له من الضرب والتنكيل والعذاب المستمر من هذا الأب وهذا الزوج الذي يتحول إلى وحش كاسر حالما يغيب عنه عقله وتفتك به خمرته.. ولكني الآن وبكل صراحة سوف أنتظر قليلاً وأتريث قبل إسداء مثل هذا النصح.
أنت أختي الكريمة من المفترض أن تكوني أنموذجاً ومثالاً يحتذى للأم الصابرة، للأم المكافحة، للأم القوية، للأم المربية، إنك والله مصداق لما كناَّ دائماً نردّده من أن التربية والنجاح فيها يحتاج إلى عاملين أساسيين لا بد للآباء والأمهات من الأخذ بهما سوياً وهما أولاً سؤال الله دائماً والإلحاح عليه بالدعاء المستمر بأن يصلح الأولاد، وأن يجعلهم هداة مهتدين، وأن ينبتهم النبات الحسن، وأن يعيذهم من الشيطان الرجيم، والأساس الثاني هو ترجمة هذا الدعاء إلى أخذٍ بالأسباب من العمل المتواصل والجهد المستمر مع الأبناء في تربيتهم التربية المستقيمة بأركانها وأبعادها المختلفة الروحية، والخلقية، والغذائية، والعقلية، والدينية، والتعليمية، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بهم هذان الأساسان والركيزتان هما في ظني سر نجاحك في قدرتك على تخطي عقبة ذلك الأب المنحرف.
стр. 8954
إن النجاح الذي يتمناه كل أحد لأولاده هو أن يكونوا قريبين من الله تعالى بخشيته وتقواه على الدوام، وفي نفس الوقت يكونوا أفراداً ناجحين ومتميزين في حياتهم الدراسية والعملية. إن أولادك حينما يكونوا طلاباً ناجحين ومتفوقين دراسياً، وحينما تكون بناتك حافظات للقرآن الكريم وهن في مثل هذا السن لهو وسام شرف يجب أن تعتزي به وشهادة نجاح تربوية يجب أن تفتخري بها، وما عليك إلا مواصلة هذا المشوار الناجح الذي سلكتيه واخترتيه حينما اكتشفت أن زوجك ليس بالرجل الذي يتحمل المسؤولية، وضحيت بنفسك من أجل هؤلاء الأبناء وأملت فيهم سعادتك وهو ما تشاهدين بوادره وعلاماته الآن، وما ذلك إلا من توفيق الله وجزائه لك على صبرك واحتسابك.
أنت أيتها الأم الناجحة حينما تحسين بمرارة العيش مع هذا الزوج سيئ الخلق وفي كنف ذلك الرجل المتعاطي لأم الخبائث وبصعوبة الصبر عليه وعلى أفعاله، وحينما تطلبين الطلاق منه فإن ذلك مطلب له حظه ونصيبه من الصحة والحق وأنت معذورة تماماً في طلبك هذا، كما أنه لك كامل الحق في البحث عن عيشة وحياة هادئة تحت ظل رجل يمكن أن يوفر لك شيئاً من الحنان الذي فقدتية وحرمت منه طيلة هذه السنوات الماضية، إن كان ذلك هو وضعك مع هذا الزوج وهذه هي حياتك معه فأنا أقول أن لك تمام الحق في هذا الطلب بالانفصال ... ولكن ...
أيتها الأم العظيمة ...
حينما أقول بأن لك الحق في طلب الانفصال فإنه لا يعني أنها الخطوة الأنسب لك في نظري، بل هنالك خطوات وأمور أرى وأحسّ بأنها أكثر أهمية وأجدى نفعاً وأعظم أجراً ويجدر بك طرقها قبل البدء بخطوات التفكير بالطلاق والانفصال.
أنت أيتها الأم الكريمة بدأت مشوار التربية لفلذات كبدك ونجحت نجاحاً باهراً والحمد لله.. والسؤال الملح هو لماذا لا تواصلين هذا المشوار وهذا الطريق وأنت قد رأيت بنفسك عاقبة الصبر ونتيجة التحمل وأن الله لم يهملك بل كان لك معيناً وناصراً؟ .. أنت لا زال لديك أولاد صغار جداً وهم بحاجة ماسة لرعايتك وقيامك بشؤونهم خاصة وأن والدهم كما تذكرين غير مؤهل البتة للقيام بمسؤولياته تجاههم.. أنت صبرت فواصلي الصبر وواصلي التحمل يا رعاك الله واطمئني وأبشري وأنا واثق بإذن الله من أن القادم والمستقبل سيكون أفضل وأفضل..
أولادك سيستمر نجاحهم إن في دراساتهم أو في أعمالهم وأسرهم، وبناتك ستلحق بهن بركة صبرك بإذن الله بنجاحهن وزواجهن ممن يستر عليهم ويعشن معهم عيشة هنيئة بعيدة عن النكد والخوف الذي عاشته والدتهم.
نصيحتي لك أيتها الأم الفاضلة هي العودة إلى بيتك متسلحة بالصبر والاحتساب ومواصلة الكفاح والجهاد ونعم به من كفاح لتخرج ثمرة جهدك وصبرك أزهاراً يانعة وأجيالاً نافعة لأمتها ولدينها ولبلدها.. عودي إلى بيتك وكوني واثقة بعون الله لك ووقوفه معك بحوله وقوته، واعلمي أن النهاية ستكون من حظك وفي صفّك، واصلي أيتها الأم هذا الطريق الذي سلكتيه واخترتيه من البداية.
стр. 8955
أما هذا الزوج فإن صلاحه بإذن الله سيكون عن طريق هؤلاء الأبناء الصالحين الذين تخرجوا من مدارسك التربوية الناجحة وسيفيق بإذن الله إلى رشده طال الوقت أم قصر، خاصة وهو يرى ثمار الصلاح بادية على تصرفات أولاده الذين يسعون لبره والإحسان إليه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.
كوني عوناً لهم على برّ والدهم وادفعي وإياهم أذاه بالتي هي أحسن كي ينقلب إليكم بحنانه ورقته.. تحملوا منه الأذى فهو في النهاية والد أولادك ومحرم عليهم عقوقه حتى وهو على هذه الصفة من الانحراف، متسلحين جميعاً بالصبر عليه والدعاء له بالهداية.
أصلح الله لك النية والذرية ولجميع المسلمين.
стр. 8956
تعبت مع زوجي !!!
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ١٤-٥-١٤٢٤
السؤال
أنا شابة متزوجة منذ عدة سنوات ولدي أطفال والحمد لله.
مشكلتي هي مع زوجي الذي يعول أسرته وهم والداه وأخوته.. حتى بدأت تضيق بنا الحال من الناحية المادية حيث أصبحنا لا نمتلك قوت يومنا..
المشكلة في اختصار هي معاملة زوجي لي فهو يصاحب رفقة سيئة.. وله علاقات محرمة.. وشكوت له ذلك ولكنه يصفني بأنني متوهمة.. حتى صرنا نتخاصم بالأيام والليالي.. وتعبت كثيراً مما أثر ذلك في تربيتي لأولادي.
أنا الآن لا أدري هل أسكت على أفعال زوجي المحرمة أم أطلب الطلاق؟ أنا لا أريد أن أبوح بمشاكل بيتي لأحد لأنني أتمنى أن أصونه حتى آخر لحظة.
بذلت له أشرطة وكتب عن معاشرة وحقوق الأزواج ولكن لا فائدة. التحقت أنا وأبنائي بدورة تحفيظ القرآن كي نسلي عنه وهو لا يمانع من ذلك.
فهل من حل وإرشاد وجزاكم الله خيراً،،،،
الجواب
الحمد لله، وبعد:
أختي في الله.. شكر الله لك دعواتك الصادقة لنا ومشاعرك النبيلة تجاهنا، كما نثمن لك اتصالك بنا ونتمنى دوام تواصلك معنا.
وأما بخصوص ما تفضلتِ بالاستشارة والسؤال عنه، فيسعدنا إتاحتك الفرصة لنا لنشاطرك همومك ونساعدك بما استطعنا، وأملنا بالله كبير أن تجدي من خلال هذه السطور ما يثلج صدرك ويخفف معاناتك، أختي الكريمة، أعتقد جازماً أن مشكلتك تهون كثيراً أمام نظيراتها من المشاكل الأسرية التي لا يكاد يخلو منها بيت من بيوت المسلمين، فالخلافات الزوجية، وحالات الخصام بين الزوجين لم تخل منها حتى بيوت الصحابة ﵃، لكن الحكمة والصبر وسعة الصدر دعائم أساسية لاحتواء كل خلاف مهما كان مصدره أو سببه، إنني ألمس من خلال رسالتك تمتعك بصفات ضرورية لنجاح أي بيت مسلم ينشد السعادة، إن خوفك من الله، وسعيك لإرضائه - سبحانه- وإنصافك لزوجك ودعائك له، وصبرك على تصرفاته، وفرارك من الظلم ومسبباته، كل هذه المزايا عوامل رئيسة - كما ذكرت- تساعدك للإبقاء على كيان أسرتك وإنقاذها من غوائل الفتن، وأسباب الفشل.
ولابد أن تتذكري أن لدى زوجك جوانب خيرة تدل على وجود استعدادات فطرية لديه قد تساندنا جميعاً للتغلب على عيوبه، وأخطائه.
إن سماحه لك بممارسة عباداتك وقيامك بواجباتك الدينية دون لمز أو تهكم أمر مهم كما ترين، بل إن قبوله بانضمامك وأولادك لحلق التحفيظ عامل مثير للتفاؤل يدل على إمكانية التصحيح.
لابد لك - حفظك الله-من طرح اليأس أولاً قبل أن تقومي بأي إجراء إصلاحي عملي، فاليأس في حد ذاته محرم شرعاًُ، مستقبح ذوقاً خصوصاً، حين يسيطر على أمثالك من حاملات العقيدة وناضجات الفكر وعاقلات المجتمع.
إن بأيدينا سلاحاً لا يخيب، لكننا كثيراً ما ننساه أو نتناساه، وهو الدعاء أليس الله يقول: "ادعوني أستجب لكم" ويقول: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوت الداع إذا دعان".
стр. 8957
ولم لا تدعينه دعوة المضطر؟! وهو القائل: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء" إن ساعات السحر وجوف الليل وساعة الجمعة وعند الآذان أوقات بركة وإجابة، فلم لا نرفع أكف الضراعة بخشوع وخضوع وانطراح بين يدي الرؤوف الرحيم؟!
حاولي بارك الله فيك ملاطفة زوجك بالكلمة الطيبة، والابتسامة الدائمة مهما تطلب ذلك من جهد عصبي للتغلب على حظوظ النفس.
قال تعالى: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم".
استغلي حب أهله لك كي يساعدوك في حل المشكلة بمناصحة ابنهم وليكن طلبك المساعدة منهم بأسلوب تدريجي حتى لا يثير استغرابهم.
لا أنصحك بطلب الطلاق حالياً إلا إذا كان الزوج يمتنع عن الصلاة خاصة، فإن كان كذلك فهو كافر لا يحل لك البقاء معه فامتنعي عن معاشرته وبيني له الحكم الشرعي في تارك الصلاة فإن أصر على تركها وجب عليك مفارقته وسيجعل الله لك مخرجاً ويبدلك خيراً منه.
وفقك الله وأعانك، والسلام عليك.
стр. 8958
زوجي.. القدوة السيئة !!
المجيب د. علي الرومي
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ١١-٦-١٤٢٤
السؤال
مشكلتي تكمن في زوجي، فهو إنسان طيب ولا يقصر في واجباته المنزلية، ويحاول أن يرضي رغباتي، ولكن المشكلة في أنه لا يصلي، هو ليس منكرا للصلاة ويعلم حكم تاركها، ولذلك فهو أحيانا يصلي والغالب لا، ويعلم حكم الأغاني، وإذا طلبت منه عدم سماعها يرفض أحيانا تكبرا وأحيانا يستجيب، وخاصة أن ذلك يؤثر في نفسية الأطفال، فهم في مدارس التحفيظ ويرون أباهم لا يصلي ويسمعهم الأغاني ويدخن على الدوام وحتى إن حاولوا التكلم معه نهرهم بحجة انه أبوهم وأنه يعلم أنه على خطأ، وأنا لم أتمن في حياتي كلها سوى رجل صالح عابد لربه، يعينني على فتن الدنيا ويصلحني إن أخطأت، ومن هنا بدأت مشكلتي لأني بدأت أوهم نفسي أنى أعيش مع رجل صالح غير زوجي، حتى أستطيع تأدية حقوق ربي علي لأني عندما أراه بهذه الحالة تذهب عزيمتي للعبادة، فتأثير زوجي في المنزل كبير فهو السبب بأن أطفالي لا يتشجعون للقيام إلى الصلاة، وأنا الآن أحاول أن أتجنب الجلوس معه، لأني وبصراحة بدأت أكره تصرفاته وأكره شخصه، فهل تعتبر هذه خيانة زوجية يحاسبني عليها ربي؟ مع أنها أحلام فقط لا تتعدى مجرد تفكير، وماذا أفعل مع زوجي مع العلم أني قد مللت
الجواب
أختي السائلة..
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم".
مشكلتك تتلخص في أن زوجك لا يصلي في الغالب، يسمع الأغاني، يدخن، أطفالك يرون أباهم لا يصلي ويسمع الأغاني ويدخن باستمرار، زوجك يرفض النصيحة أحياناً تكبراً من أن يسمعها ممن هو تحت يده. وينهر أبناءه عند مناصحته بحجة الأبوة والعلم بالحرمة، انفصالك عن الواقع بتوهم العيش مع رجل صالح غير زوجك، تجنبك الجلوس مع زوجك، بدأتِ تكرهين تصرفات زوجك وشخصه، شعورك بالملل.
أختي السائلة.. لا شك أن كل ذلك لم يكن وليد اللحظة وإنما له جذوره التي تعود في الغالب إلى بداية الزواج، ففي بداية الزواج. يميل كل طرف إلى المجاملة والتحكم بطباعه وما اعتاد عليه ليتطلع طباع الآخر وما اعتاد عليه، ومن ثم يحاول التأقلم مع الآخر بالتنازل أو دفع الآخر للتنازل أو إحداث حل وسطي. ومحاولة التأقلم تعتمد على أمور منها: درجة القبول والرفض، وأساليب تشجيع السلوك المقبول، أو أساليب إنكار وتغيير السلوك المرفوض. وهذا يعني أن لك إسهاماً في المشكلة التي تعيشينها مع زوجك، خاصة فيما يتعلق بالصلاة، إما من حيث درجة الرفض أو أساليب التغيير والإنكار.
стр. 8959
فدرجة الرفض ينبغي أن تصل إلى الحد الذي يعي فيه الزوج أنها في النهاية مع إصراره على عدم الصلاة سوف تنتهي بنهاية العلاقة الزوجية. وفيما يتعلق بالإنكار لا بد من تبرئة الذمة وعدم العجلة بقطع العلاقة الزوجية. وإنما لا بد من التدرج ودفع الزوج بالوسائل الممكنة إلى القيام بواجب الصلاة. وعليك أن تفكري بالوسائل التي قمت بها سابقاً والوسائل الممكنة التي لم تستخدميها. خاصة وأنك ذكرت جوانب إيجابية تدل على قابلية الزوج للتغيير كما تدل على أنك قادرة على تغييره والتأثير عليه. من ذلك أن (زوجك إنسان طيب) ، (لا يقصر في واجباته المنزلية) ، (يحاول إرضاء رغباتك) ، (يعلم ولا ينكر وجوب الصلاة) ، (أطفالك في مدارس تحفيظ القرآن) ، (أمنيتك رجل صالح يعينك على نفسك) . فينبغي لك أختي السائلة أن تستغلي هذه الجوانب لتغيير زوجك. واجعلي من أمر الصلاة أهم رغبة لك. واستخدمي الوسائل التي تستخدمينها لدفعه لتحقيق رغباتك. وإذا لم تجد تلك الوسائل-مع أني أظنها كافية- فيمكنك الاستعانة بآخرين قادرين على التأثير عليه من أخ أو أب أو نحو ذلك بالطريقة المناسبة.
أختي السائلة.. هل ما ذكرتيه من إيهام نفسك بأنك تعيشين مع رجل صالح مجرد خواطر تتحكمين بها أو تحولت إلى أفكار ذات سلطة على تفكيرك. ثم ما مدى الاندماج مع هذا الوهم. أنصحك أختي السائلة أن تعرضي الحالة على أخصائية نفسية قادرة للتعرف على مدى عمق المشكلة وتساعدك على التخلص منها. لكنني أنصحك ألا تتساهلي في ذلك فالخاطرة تتحول إلى فكرة والفكرة تتحول إلى عمل. وقد ينقل صاحب الفكرة فكرته الملحة إلى عالم التخيل والوهم عندما لا يستطيع تحويلها إلى عمل، فعليك بالحذر. واعلمي أن الله وهب الإنسان القدرة على التغيير، فلا تشعري بالعجز، ولا تستعجلي النتائج. ثم اعلمي أن النتائج بيد الله ، وما عليك إلا بذل الجهد وعمل المستطاع. ومشكلة الإنسان من نفسه فعندما تواجهه المشكلة ما يعاني من ضغوط نفسية (أحدها الشعور بالذنب) تدفعه إلى أحد خيارين: مواجهة المشكلة والبحث عن حل لها أو الانسحاب منها إلى عالم آخر ينسى فيه مشكلته ويتجنب الشعور بالذنب. فيبدو أنك اخترت الانسحاب وتجنب الشعور بالذنب بتخيل العيش مع شخص آخر. ويؤكد ذلك ما ورد في آخر السؤال من التساؤل حول ما قد يلحقك من إثم نتيجة لذلك وهل تعد خيانة زوجية أن تتخيلي العيش مع غيره؟ وميلك إلى الإجابة أو توجيهها حرصاً منك على تجنب الشعور بالذنب. وكما قلت فإن الله لا يحاسب على الخواطر بل إن من خطرت له خواطر سيئة وتجنبها كان له أجر لأن ذلك من الجهاد. لكن المشكلة في حالتك وهي تحتاج إلى مزيد إيضاح أنها انتقلت من الخواطر إلى معايشة تخيلية تعيقك عن القيام بحقوق زوجك عليك. بل ربما تعيقك عن القيام بحقوق أبنائك عليك. فعليك أختي السائلة ألاّ تتهاوني بهذا الأمر. وفقك الله وسدد خطاك.
стр. 8960
لم أعد أطيق زوجتي
المجيب علي بن عبد الله العجلان
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ٦/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي باختصار أنني وبعد أن تبت إلى الله توبة نصوحاً، وأنا على الالتزام حالياً، نسأل الله الثبات وحسن الخاتمة -بإذنه ، أقول: مشكلتي أنني لم أعد أطيق زوجتي؛ لأنها على المنكرات اليومية، من تفويت لأوقات الصلاة بالنوم، ولا أعلم إن كانت تقضيها أم لا، فأنا نادراً ما أراها تصلي، فأقول: ربما تكون قد صلت كما تدعي, أيضاً ليلها سهر على الأحاديث غير المجدية، والغيبة، وما لا ينفع، ونهارها نوم، وتفويت للصلوات عن وقتها، تسمع الأغاني بشراهة، وتنام على أنغامها، وتقرأ المجلات الماجنة وتقتنيها، وتشاهد القنوات الفضائية، وبالذات الأغاني والأفلام، لا تحب البقاء في البيت، وترغب التسوُّق وزيارة الصديقات باستمرار، وتستعمل الجوال بصفة مستمرة، لدرجة إني أسدد ما قيمته ٥٠٠٠ إلى ٦٠٠٠ للفاتورة، عندها مالا يحصى من الصور، وتحب الرقص بالزواجات على نغمات الموسيقى، ولبس الكاسي العاري، ومن قبل التزامي أنا شخصياً أسرفت في زواجي، وتحملت الديون الثقيلة بالرغم من أن راتبي جيد، وصدق الحبيب المصطفى ﷺ فيما معناه: "أبركهن أيسرهن مهوراً"، وقال أيضاً: "فاظفر بذات الدين تربت يداك"، أنا الآن أكرهها في الله، ولن أرضى بذلك كله، وسأعرض عليها الاختيار إما الالتزام على طريق الخير، أو اختيار طريق الشيطان والطلاق، أنا الآن مبتعث بالخارج، وسافرت وحدي، وتركتها؛ لبغضي لتصرفاتها وعدم تحملي لها، وكذلك لأرتاح، وبالرغم من ذلك أنفق عليها وأكلمها للمواصلة والاطمئنان؛ خوفاً من الله، وهي وافقت على مضض البقاء هناك من دوني. فما رأيكم؟ -والله يرعاكم-.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم: نسأل الله لك الثبات حتى الممات، وأن يتقبل الله توبتك، ويجعلك ممن يبدل الله سيئاتهم حسنات، إنه على كل شيء قدير، ولا شك أن التوفيق بيد الله، وما على المسلم إلا أن يأخذ بأسباب النجاة له ولأهله، ومن ذلكم:
(١) تذكر نعمة الهداية وأنها من الله يمن بها على من يشاء من عباده.
(٢) الحرص على دوام التوبة واستمرارها، وذلك بفعل الطاعات، والبعد عن المعاصي، وجلساء السوء.
(٣) الإكثار من مجالسة الصالحين وأهل الخير، وقراءة سير الصالحين والتائبين منهم خاصة.
(٤) الإكثار من قراءة القرآن، وغير ذلك من الأسباب المعينة على دوام التوبة، نسأل الله لنا ولك الخاتمة المباركة.
وجواباً عن سؤالك وما هو الواجب عليك تجاه زوجتك نوصيك بما يلي:
(١) الأسباب التي أثرت عليك فتبت ربما تكون عوناً لك في سبيل توبة زوجتك.
(٢) تغيير معاملتك لزوجتك، وتقديرها واحترامها أكثر من قبل، والرفق بها، وإن كانت لا تزال على المعاصي.
(٣) الصبر عليها، وتحمل الأذى منها في سبيل إصلاحها، وتوجيهها، ومساعدتها على التوبة.
стр. 8961
(٤) صحبتها معك إلى زملائك وإخوانك أثناء زيارتهم، وخاصة من عرف عن زوجاتهم الصلاح، والدعوة، والرفق، وكذلك المحاضرات والدروس، وأماكن الطاعة ودور العبادة.
(٥) هذه الزوجة تشبه الغريق، وتحتاج إلى من يجيد فن السباحة، والقدرة على إنقاذها، وربما تكون إمكانياتك لا تتيح لك ذلك؛ نظراً لقرب توبتك وصلاحك؛ ولذلك أوصيك بالاستفادة من أهل التجربة والخير، ومعرفة طرق الدعوة العملية، والحرص على ذلك.
(٦) ترغيب زوجتك في أعمال البر والثواب عليها، ومن أعظم الأعمال الصالحة التوبة.
(٧) تعامل زوجتك كما هي، ولا تعاملها كما أنت، فإن الواقع في المعاصي ليس مثل التائب الراغب فيما عند الله.
(٨) تحتسب الأجر في دعوة زوجتك ودلالتها على الخير، وتصبر على ذلك، ولك الأجر العظيم من الله - تعالى-.
(٩) ذكِّر زوجتك بالسعادة التي تغمرك، والتي بحثت عنها طويلاً، وأنها في تقوى الله، والتمسك بالدين، والرجوع إلى الله.
(١٠) أما بالنسبة لسفرك بدونها فيا حبذا لو صحبتها معك؛ فلعل ذلك سبب من أسباب توبتها، وذلك ببعدها عن صديقات السوء، ورفقاء المعصية، ولا يخفى عليك أهمية البيئة الصالحة وتأثيرها على العلاج والاستقامة، والذي أراه أن تتصل عليها، وتشعرها بأنك تأثرت كثيراً لسفرك بدونها، وأنك لا تستطيع البقاء بدونها، وغير ذلك مما تراه مناسباً؛ عسى أن يكون سبباً من أسباب الهداية.
(١١) الدعاء لها والإلحاح في ذلك فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء.
(١٢) أن الهداية التي تملكها هي هداية الإرشاد والدلالة، وهداية التوفيق بيد الله ، فعليك القيام بما أوجب الله عليك، والنتيجة ليست لك، قال الله -تعالى-: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" [القصص:٥٦] . - وصلى الله على محمد-، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 8962
تعاني فجور زوجها ... ولكن لا تريد تشتيت الأسرة
المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني
التاريخ ٢٢/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا مغتربة مع زوجي منذ ١٨عاما عانيت خلالها الكثير من المشاكل، تمكنت بفضل الله من التغلب على بعضها كعدم أدائه للصلاة، حيث وفقني الله بعد جهد كبير ومعاناة نفسية وقلق وتوتر ونصح تارة باللين وتارة بالشدة والحمد لله منذ خمس سنوات أصبح يؤدي الفروض، ولم أكن أرغب الطلاق لميزات كثيرة فيه، فهو لم يقصر يوماً بالمادة على بيته ولا بالرعاية الصحية لنا، وطيب ومتسامح ولا يمنعني من عمل الخير، ولكنه للأسف صامت ولا يشركني في آرائه أو مشكلات عمله، وصامت على طول ويتهرب من المواجهة أو الحوار والنقاش في شئون الأولاد، وتارك كل القرارات المنزلية لي، وبذلك أنا أشعر أنه لا يحترم عقلي وتفكيري مع أني إنسانة ذكية ومحبوبة وصريحة وواضحة، وأسعى إلى الأفضل في كل شيء، وهو مسرف ولا يعمل حساباً للمستقبل أبداً، وأنا معتدلة ومتوازنة. ب
مشكلتي الرئيسية معه والتي دفعتني لطلب الرأي منكم، هي أنه يشرب الخمر ولا يستجيب لنصحي له؛ بل يصر ويقول لي لا تحاولي أبداً سيهديني الله يوماً ما، وأنا لا أطيق رؤيته على معصية؛ بل ويطلب مني أن أسهر معه مما يرهقني نفسياً وجسدياً، ويطيل المعاشرة الزوجية عدة ساعات، ويأتيني من الخلف أحيانا ولا يستجيب لرفضي. أحيانا أضغط على نفسي وأسهر معه، خاصة ونحن في بلد مفتوح والمغريات فيه كثيرة وسهلة، وهو مخلص لي ويحبني جداً، وأحياناً أتضايق وأنفر منه، فأنا طوال حياتي معه في قلق وتوتر بسبب المعاصي التي يرتكبها، وأعتبره قدوة سيئة لأبنائه، فهو لا يربيهم معي على الأخلاق الإسلامية، وابنتي في سن حرجة ومحتاجة إلى توجيهنا معاً، وابني على وشك الدخول في مرحلة المراهقة، وفي حاجة إلى توجيه ديني وأخلاقي وأسأل الله أن يوفقني على ذلك، وعندما ألومه أو أتضايق من تصرفه يذهب للسهر خارج المنزل ويأتي مع الفجر، لا أستطيع أن أستعين بأي شخص للتفاهم معه؛ لأنه عنيد وشخصيته قوية، ولن يستجيب لأحد، وهو يحذرني من ذلك، أصبحت أشعر بكراهية له رغم حبي وحناني له دائما، وهو يعترف بذلك ويقول عيبك أنك عصبية ومتسلطة على كل من في المنزل، وأنا والله أشعر أن رأيي سديد، وأريد من الكل أن يعمل به، وقد امتدت يده علي في إحدى الليالي، ويتلفظ علي بألفاظ قاسية، وأشعر أن حاله ازداد سوءاً، وأن الموضوع يوشك أن يفلت من يدي، وأنا لا أريد الطلاق من أجل أضراره الاجتماعية علي وعلى أبنائي ومستقبلهم، وهو لا يجبرني على البقاء معه ما دمت غير مرتاحة، علما بأنني تركت وظيفتي من أجله ومن أجل أبنائي، وأنا لا أريد تشتت الأسرة. أفيدوني أفادكم الله، وجعل هذا العمل خالصاً لوجهه وفي موازين حسناتكم يوم القيامة. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
стр. 8963
أسعد كثيراً حينما أرى أو أسمع نماذج لا يمنعها عيشها في المجتمعات المفتوحة من التمسك بدينها وقيمها ومبادئها، بل تصمد وتجاهد على مواجهة هذا العالم المفتوح بكل ما فيه من فتن ومغريات. وأنت أحد هذه النماذج، فها أنت تمتلئين هما وخوفاً على أولادك، وتجاهدين في سبيل تربيتهم تربية دينية صالحة بالرغم من سلبية زوجك!.
لقد رأيتُ ورأيتِ أنت بعض المسلمين - هداهم الله- كيف ذابوا في تلك المجتمعات، فلم يعد يربطهم بالدين إلا الاسم وبعض العادات والتقاليد المرتبطة بمناسبات معينة!.
فالحمد لله الذي منّ عليك بالهداية، وأسأله سبحانه أن يثبتك على طاعته، وأن يفتح على قلب زوجك، ويصلح لك ذريتك، فمشكلتك فيها عدة موضوعات تحتاج بسطاً فاعذريني على الإطالة.
قبل أن أتحدث عن زوجك أود أن أتحدث عنك أنت: لا بد أن تعي جيداً أختي الكريمة أنك أنثى، وهذه الكلمة تنطوي على الكثير من معاني الرقة والنعومة واللطافة ... وهذه الصفات هي أسلحة المرأة التي تواجه بها قوة الرجل وسطوته وجبروته، فلو واجهته بأسلحته فسوف تخسر المعركة، -ولا شك- لأنها لا تملكها، ولكن لو استخدمت أسلحتها بذكاء لكان لها فرصة كبيرة لكسب النتيجة.
ومن خلال قراءتي لسؤالك عدة مرات شعرت أن هذا الجو القلق الذي تعيشين فيه أثر على نفسيتك وبالتالي تعاملك مع زوجك، فأصبحت تتعاملين معه كما يتعامل الأستاذ مع التلميذ الكسول، أو الشرطي مع اللص، توبيخ، لوم، تقريع، تأفف صراخ، عصبية، ... إلخ، من القاموس النكد الذي يقلب حياة الرجل الطبيعي، فما بالك بمن هو مثل زوجك؟!.
لا تتوقعي أن هذا الأسلوب - مهما وجدت له من المعاذير - سوف يصلح زوجك ويغير حياته، فها هو زوجك نفسه يدلك على أصل المشكلة، ولكنك لم تنتبهي لها (عيبك أنك عصبية ومتسلطة على كل من في المنزل) ، ومعنى ذلك أنك مجموعة من الصفات الإيجابية لا يكدرها إلا هاتين الصفتين، ولولاها لكنت في نظره امرأة كاملة!! هذه هي الرسالة التي يريد أن يوصلها لك، كيف يمكن أن يشركك في آرائه ومشكلاته وهموم عمله، أو يناقشك في هموم الأولاد ومتاعب الحياة والتخطيط للمستقبل وأنت (عصبية ومتسلطة) ؟! ضعي نفسك مكانه، لو كانت إحدى صديقاتك بهذه الصفة هل ستعاملينها بما تطلبينه من زوجك؟، ثم إنك كما ذكرت في مجتمع منفتح فإن هرب منك فما أسهل أن يقع في أحضان الكثيرات ممن تمتلئ بهن شوارع الليل!!.
لا يمكن أن تجدي التجاوب حتى تكوني له الحضن الدافئ الوحيد الذي إذا وضع رأسه عليه تبخرت كل الهموم التي تحتمل في رأسه، لا بد أن تجعليه يرى ألا غنى له عنك، وأنت الملجأ بعد الله الذي يلجأ إليه، وأنت الأمان الذي يأوي إليه، ولا يكون ذلك إلا حينما تستخدمي أسلحتك المعطلة: لطفك، رقتك، زينتك، نظراتك، الحنونة، كلماتك الدافئة..إلخ. وسوف تؤتي هذه الوسائل ثمارها مع زوجك فأنت قد وصفتيه بأنه:
- يؤدي الصلاة المفروضة.
- كريم لا يقصر في المادة.
- متسامح.
- لا يمنعك من عمل الخير.
- مخلص لك.
- يحبك جداً.
стр. 8964
وهذه الصفات كلها تؤكد أن التأثير عليه سهل، ولكن حين تعرفين كيف؟ أخشى أنك تقولين الآن: ما باله وضع اللوم كله عليّ؟ صدقيني أنا لا ألومك أبداً، أنا أضع على مكان الجرح وأشخص لك الحالة وأرشدك إلى العلاج المناسب الذي أراه، جانب مهم آخر يجب أن تنتبهي له وهو ترتيب الأوليات في مشكلاتك.
أحياناً في خضم الهموم التي يعيشها الإنسان في يومه تختلط عليه الأوليات فيعالج الأسهل، ويستنفد طاقته فيها ويترك الأهم والأعظم، أراك راعيت هذا الجانب حينما استطعت بعد جهد كبير ومعاناة نفسية وقلق وتوتر ونصح تارة باللين وتارة بالشدة، أن تجعليه يحافظ على الصلوات الخمس، وهذا أعتبره إنجازا كبيراً.
بقي أمر مهم وهو أولادك بأن تجعليهم الآن أولوية في حياتك، فلا تؤثر معاناتك مع زوجك على تربيتك لهم، وأسلوب تعاملك معهم، أرأيت لو كتب الله على زوجك الوفاة، - لا قدر الله- ألا تكرسين حياتك لهم؟ هذا ما أريده أن يسيطر على مشاعرك الآن، وأن تهبي حياتك لأولادك وتفرغي قلبك من الهموم وعقلك من المشاغل لتحقيق هذا الهدف السامي (تربية أولادك تربية إسلامية صحيحة) ، وأن تغمريهم بحنانك فلا يذهبوا للبحث عنه في الخارج، وأن تكوني لهم صديقة يبوحون لك بأسرارهم وهمومهم ومشكلاتهم، وأن تشاركيهم أفراحهم وأحزانهم، وتربطيهم بالله تعالى وحبه والخوف منه ومحبة الرسول ﷺ والصالحين من عباد الله، وأن توصلي إليهم الكتب والأشرطة المؤثرة، وغيرها كثير من وسائل التأثير.
أعود إلى زوجك وأنصحك بما يلي:
(١) ما دام زوجك في حالته الطبيعية فاحرصي كل الحرص ألا يرى منك إلا كل حسن سواء في المظهر أو في التعامل والكلام، فقد يكون الأمر صعباً عليك خاصة في البداية ولكن لا علاج بدون جهد وصبر.
(٢) إياك أن تجالسيه على معصية، أو تستجيبي له إذا دعاك إلى معصية، فإذا شرب الخمر فأخبريه أنك لا ترضين بذلك، وأنها كبيرة من كبائر الذنوب، وأن من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، وأن من شرب الخمر سقاه الله من ردغة الخبال وهي عصارة أهل النار انظر ما رواه البخاري (٥٥٧٥) ومسلم (٢٠٠٣) من حديث ابن عمر ﵁ فإن أبى فلا تجلسي معه عليها، فرضا الله - سبحانه - أولى من رضاه حتى إن خرج من البيت ولم يعد حتى الفجر، وقد نهانا الله تعالى عن الجلوس مع من يقارف المعصية.
وإذا طلب أن يأتيك من الدبر (مخرج الغائط) فلا تستجيبي له أبداً مهما عمل، فهي معصية كريهة بذيئة نهى عنها رسول الله ﷺ .
(٣) احرصي على الموعظة الحسنة بتخويفه من الله وغضبه، وأليم عقابه، وإن استطعت أن تقرئي عليه آيات وأحاديث في تحريم الخمر، وبقية أفعاله التي تخالف أمر الله - تعالى -، فإن الوعظ بالكتاب والسنة له أثر بالغ في النفس، وإن لم يظهر لك الآن.
(٤) احرصي كل الحرص ألا تظهري خلافاتك مع زوجك أمام الأولاد، أو أن تناقشيه في أفعاله أمامهم، فلذلك أثر سيئ على نفسياتهم.
стр. 8965
(٥) لا تظهري التعصب لآرائك أمامه، وإن كنت تشعرين أن رأيك سديد وترين أن يعمل الكل به، فإن كنت مقتنعة بذلك فليس بالضرورة أن يكون لدى غيرك نفس القناعة، بل اطرحيها على شكل مشورة إن قبلها فحسن وإلا فقد أديت ما عليك، فإن التعصب للرأي يولد نفس الموقف لدى الطرف الآخر، فيتعصَّب لرأيه أيضاً.
(٦) عليك بالدعاء فكم هم فرجه وعسير يسره وبعيد قربه، خاصة في أوقات الإجابة وبإلحاح على الله تعالى، فإنه قريب مجيب .
أسأل الله أن يجمع شملكم على طاعته، وأن يثبتك ويهدي زوجك ويصلح ذريتك.
следующие страницы →