← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 8961–9000 · переход к 8966.

стр. 8961

(٤) صحبتها معك إلى زملائك وإخوانك أثناء زيارتهم، وخاصة من عرف عن زوجاتهم الصلاح، والدعوة، والرفق، وكذلك المحاضرات والدروس، وأماكن الطاعة ودور العبادة. (٥) هذه الزوجة تشبه الغريق، وتحتاج إلى من يجيد فن السباحة، والقدرة على إنقاذها، وربما تكون إمكانياتك لا تتيح لك ذلك؛ نظراً لقرب توبتك وصلاحك؛ ولذلك أوصيك بالاستفادة من أهل التجربة والخير، ومعرفة طرق الدعوة العملية، والحرص على ذلك. (٦) ترغيب زوجتك في أعمال البر والثواب عليها، ومن أعظم الأعمال الصالحة التوبة. (٧) تعامل زوجتك كما هي، ولا تعاملها كما أنت، فإن الواقع في المعاصي ليس مثل التائب الراغب فيما عند الله. (٨) تحتسب الأجر في دعوة زوجتك ودلالتها على الخير، وتصبر على ذلك، ولك الأجر العظيم من الله - تعالى-. (٩) ذكِّر زوجتك بالسعادة التي تغمرك، والتي بحثت عنها طويلاً، وأنها في تقوى الله، والتمسك بالدين، والرجوع إلى الله. (١٠) أما بالنسبة لسفرك بدونها فيا حبذا لو صحبتها معك؛ فلعل ذلك سبب من أسباب توبتها، وذلك ببعدها عن صديقات السوء، ورفقاء المعصية، ولا يخفى عليك أهمية البيئة الصالحة وتأثيرها على العلاج والاستقامة، والذي أراه أن تتصل عليها، وتشعرها بأنك تأثرت كثيراً لسفرك بدونها، وأنك لا تستطيع البقاء بدونها، وغير ذلك مما تراه مناسباً؛ عسى أن يكون سبباً من أسباب الهداية. (١١) الدعاء لها والإلحاح في ذلك فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء. (١٢) أن الهداية التي تملكها هي هداية الإرشاد والدلالة، وهداية التوفيق بيد الله ، فعليك القيام بما أوجب الله عليك، والنتيجة ليست لك، قال الله -تعالى-: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" [القصص:٥٦] . - وصلى الله على محمد-، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 8962

تعاني فجور زوجها ... ولكن لا تريد تشتيت الأسرة المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ٢٢/١١/١٤٢٤هـ السؤال أنا مغتربة مع زوجي منذ ١٨عاما عانيت خلالها الكثير من المشاكل، تمكنت بفضل الله من التغلب على بعضها كعدم أدائه للصلاة، حيث وفقني الله بعد جهد كبير ومعاناة نفسية وقلق وتوتر ونصح تارة باللين وتارة بالشدة والحمد لله منذ خمس سنوات أصبح يؤدي الفروض، ولم أكن أرغب الطلاق لميزات كثيرة فيه، فهو لم يقصر يوماً بالمادة على بيته ولا بالرعاية الصحية لنا، وطيب ومتسامح ولا يمنعني من عمل الخير، ولكنه للأسف صامت ولا يشركني في آرائه أو مشكلات عمله، وصامت على طول ويتهرب من المواجهة أو الحوار والنقاش في شئون الأولاد، وتارك كل القرارات المنزلية لي، وبذلك أنا أشعر أنه لا يحترم عقلي وتفكيري مع أني إنسانة ذكية ومحبوبة وصريحة وواضحة، وأسعى إلى الأفضل في كل شيء، وهو مسرف ولا يعمل حساباً للمستقبل أبداً، وأنا معتدلة ومتوازنة. ب مشكلتي الرئيسية معه والتي دفعتني لطلب الرأي منكم، هي أنه يشرب الخمر ولا يستجيب لنصحي له؛ بل يصر ويقول لي لا تحاولي أبداً سيهديني الله يوماً ما، وأنا لا أطيق رؤيته على معصية؛ بل ويطلب مني أن أسهر معه مما يرهقني نفسياً وجسدياً، ويطيل المعاشرة الزوجية عدة ساعات، ويأتيني من الخلف أحيانا ولا يستجيب لرفضي. أحيانا أضغط على نفسي وأسهر معه، خاصة ونحن في بلد مفتوح والمغريات فيه كثيرة وسهلة، وهو مخلص لي ويحبني جداً، وأحياناً أتضايق وأنفر منه، فأنا طوال حياتي معه في قلق وتوتر بسبب المعاصي التي يرتكبها، وأعتبره قدوة سيئة لأبنائه، فهو لا يربيهم معي على الأخلاق الإسلامية، وابنتي في سن حرجة ومحتاجة إلى توجيهنا معاً، وابني على وشك الدخول في مرحلة المراهقة، وفي حاجة إلى توجيه ديني وأخلاقي وأسأل الله أن يوفقني على ذلك، وعندما ألومه أو أتضايق من تصرفه يذهب للسهر خارج المنزل ويأتي مع الفجر، لا أستطيع أن أستعين بأي شخص للتفاهم معه؛ لأنه عنيد وشخصيته قوية، ولن يستجيب لأحد، وهو يحذرني من ذلك، أصبحت أشعر بكراهية له رغم حبي وحناني له دائما، وهو يعترف بذلك ويقول عيبك أنك عصبية ومتسلطة على كل من في المنزل، وأنا والله أشعر أن رأيي سديد، وأريد من الكل أن يعمل به، وقد امتدت يده علي في إحدى الليالي، ويتلفظ علي بألفاظ قاسية، وأشعر أن حاله ازداد سوءاً، وأن الموضوع يوشك أن يفلت من يدي، وأنا لا أريد الطلاق من أجل أضراره الاجتماعية علي وعلى أبنائي ومستقبلهم، وهو لا يجبرني على البقاء معه ما دمت غير مرتاحة، علما بأنني تركت وظيفتي من أجله ومن أجل أبنائي، وأنا لا أريد تشتت الأسرة. أفيدوني أفادكم الله، وجعل هذا العمل خالصاً لوجهه وفي موازين حسناتكم يوم القيامة. وجزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

стр. 8963

أسعد كثيراً حينما أرى أو أسمع نماذج لا يمنعها عيشها في المجتمعات المفتوحة من التمسك بدينها وقيمها ومبادئها، بل تصمد وتجاهد على مواجهة هذا العالم المفتوح بكل ما فيه من فتن ومغريات. وأنت أحد هذه النماذج، فها أنت تمتلئين هما وخوفاً على أولادك، وتجاهدين في سبيل تربيتهم تربية دينية صالحة بالرغم من سلبية زوجك!. لقد رأيتُ ورأيتِ أنت بعض المسلمين - هداهم الله- كيف ذابوا في تلك المجتمعات، فلم يعد يربطهم بالدين إلا الاسم وبعض العادات والتقاليد المرتبطة بمناسبات معينة!. فالحمد لله الذي منّ عليك بالهداية، وأسأله سبحانه أن يثبتك على طاعته، وأن يفتح على قلب زوجك، ويصلح لك ذريتك، فمشكلتك فيها عدة موضوعات تحتاج بسطاً فاعذريني على الإطالة. قبل أن أتحدث عن زوجك أود أن أتحدث عنك أنت: لا بد أن تعي جيداً أختي الكريمة أنك أنثى، وهذه الكلمة تنطوي على الكثير من معاني الرقة والنعومة واللطافة ... وهذه الصفات هي أسلحة المرأة التي تواجه بها قوة الرجل وسطوته وجبروته، فلو واجهته بأسلحته فسوف تخسر المعركة، -ولا شك- لأنها لا تملكها، ولكن لو استخدمت أسلحتها بذكاء لكان لها فرصة كبيرة لكسب النتيجة. ومن خلال قراءتي لسؤالك عدة مرات شعرت أن هذا الجو القلق الذي تعيشين فيه أثر على نفسيتك وبالتالي تعاملك مع زوجك، فأصبحت تتعاملين معه كما يتعامل الأستاذ مع التلميذ الكسول، أو الشرطي مع اللص، توبيخ، لوم، تقريع، تأفف صراخ، عصبية، ... إلخ، من القاموس النكد الذي يقلب حياة الرجل الطبيعي، فما بالك بمن هو مثل زوجك؟!. لا تتوقعي أن هذا الأسلوب - مهما وجدت له من المعاذير - سوف يصلح زوجك ويغير حياته، فها هو زوجك نفسه يدلك على أصل المشكلة، ولكنك لم تنتبهي لها (عيبك أنك عصبية ومتسلطة على كل من في المنزل) ، ومعنى ذلك أنك مجموعة من الصفات الإيجابية لا يكدرها إلا هاتين الصفتين، ولولاها لكنت في نظره امرأة كاملة!! هذه هي الرسالة التي يريد أن يوصلها لك، كيف يمكن أن يشركك في آرائه ومشكلاته وهموم عمله، أو يناقشك في هموم الأولاد ومتاعب الحياة والتخطيط للمستقبل وأنت (عصبية ومتسلطة) ؟! ضعي نفسك مكانه، لو كانت إحدى صديقاتك بهذه الصفة هل ستعاملينها بما تطلبينه من زوجك؟، ثم إنك كما ذكرت في مجتمع منفتح فإن هرب منك فما أسهل أن يقع في أحضان الكثيرات ممن تمتلئ بهن شوارع الليل!!. لا يمكن أن تجدي التجاوب حتى تكوني له الحضن الدافئ الوحيد الذي إذا وضع رأسه عليه تبخرت كل الهموم التي تحتمل في رأسه، لا بد أن تجعليه يرى ألا غنى له عنك، وأنت الملجأ بعد الله الذي يلجأ إليه، وأنت الأمان الذي يأوي إليه، ولا يكون ذلك إلا حينما تستخدمي أسلحتك المعطلة: لطفك، رقتك، زينتك، نظراتك، الحنونة، كلماتك الدافئة..إلخ. وسوف تؤتي هذه الوسائل ثمارها مع زوجك فأنت قد وصفتيه بأنه: - يؤدي الصلاة المفروضة. - كريم لا يقصر في المادة. - متسامح. - لا يمنعك من عمل الخير. - مخلص لك. - يحبك جداً.

стр. 8964

وهذه الصفات كلها تؤكد أن التأثير عليه سهل، ولكن حين تعرفين كيف؟ أخشى أنك تقولين الآن: ما باله وضع اللوم كله عليّ؟ صدقيني أنا لا ألومك أبداً، أنا أضع على مكان الجرح وأشخص لك الحالة وأرشدك إلى العلاج المناسب الذي أراه، جانب مهم آخر يجب أن تنتبهي له وهو ترتيب الأوليات في مشكلاتك. أحياناً في خضم الهموم التي يعيشها الإنسان في يومه تختلط عليه الأوليات فيعالج الأسهل، ويستنفد طاقته فيها ويترك الأهم والأعظم، أراك راعيت هذا الجانب حينما استطعت بعد جهد كبير ومعاناة نفسية وقلق وتوتر ونصح تارة باللين وتارة بالشدة، أن تجعليه يحافظ على الصلوات الخمس، وهذا أعتبره إنجازا كبيراً. بقي أمر مهم وهو أولادك بأن تجعليهم الآن أولوية في حياتك، فلا تؤثر معاناتك مع زوجك على تربيتك لهم، وأسلوب تعاملك معهم، أرأيت لو كتب الله على زوجك الوفاة، - لا قدر الله- ألا تكرسين حياتك لهم؟ هذا ما أريده أن يسيطر على مشاعرك الآن، وأن تهبي حياتك لأولادك وتفرغي قلبك من الهموم وعقلك من المشاغل لتحقيق هذا الهدف السامي (تربية أولادك تربية إسلامية صحيحة) ، وأن تغمريهم بحنانك فلا يذهبوا للبحث عنه في الخارج، وأن تكوني لهم صديقة يبوحون لك بأسرارهم وهمومهم ومشكلاتهم، وأن تشاركيهم أفراحهم وأحزانهم، وتربطيهم بالله تعالى وحبه والخوف منه ومحبة الرسول ﷺ والصالحين من عباد الله، وأن توصلي إليهم الكتب والأشرطة المؤثرة، وغيرها كثير من وسائل التأثير. أعود إلى زوجك وأنصحك بما يلي: (١) ما دام زوجك في حالته الطبيعية فاحرصي كل الحرص ألا يرى منك إلا كل حسن سواء في المظهر أو في التعامل والكلام، فقد يكون الأمر صعباً عليك خاصة في البداية ولكن لا علاج بدون جهد وصبر. (٢) إياك أن تجالسيه على معصية، أو تستجيبي له إذا دعاك إلى معصية، فإذا شرب الخمر فأخبريه أنك لا ترضين بذلك، وأنها كبيرة من كبائر الذنوب، وأن من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، وأن من شرب الخمر سقاه الله من ردغة الخبال وهي عصارة أهل النار انظر ما رواه البخاري (٥٥٧٥) ومسلم (٢٠٠٣) من حديث ابن عمر ﵁ فإن أبى فلا تجلسي معه عليها، فرضا الله - سبحانه - أولى من رضاه حتى إن خرج من البيت ولم يعد حتى الفجر، وقد نهانا الله تعالى عن الجلوس مع من يقارف المعصية. وإذا طلب أن يأتيك من الدبر (مخرج الغائط) فلا تستجيبي له أبداً مهما عمل، فهي معصية كريهة بذيئة نهى عنها رسول الله ﷺ . (٣) احرصي على الموعظة الحسنة بتخويفه من الله وغضبه، وأليم عقابه، وإن استطعت أن تقرئي عليه آيات وأحاديث في تحريم الخمر، وبقية أفعاله التي تخالف أمر الله - تعالى -، فإن الوعظ بالكتاب والسنة له أثر بالغ في النفس، وإن لم يظهر لك الآن. (٤) احرصي كل الحرص ألا تظهري خلافاتك مع زوجك أمام الأولاد، أو أن تناقشيه في أفعاله أمامهم، فلذلك أثر سيئ على نفسياتهم.

стр. 8965

(٥) لا تظهري التعصب لآرائك أمامه، وإن كنت تشعرين أن رأيك سديد وترين أن يعمل الكل به، فإن كنت مقتنعة بذلك فليس بالضرورة أن يكون لدى غيرك نفس القناعة، بل اطرحيها على شكل مشورة إن قبلها فحسن وإلا فقد أديت ما عليك، فإن التعصب للرأي يولد نفس الموقف لدى الطرف الآخر، فيتعصَّب لرأيه أيضاً. (٦) عليك بالدعاء فكم هم فرجه وعسير يسره وبعيد قربه، خاصة في أوقات الإجابة وبإلحاح على الله تعالى، فإنه قريب مجيب . أسأل الله أن يجمع شملكم على طاعته، وأن يثبتك ويهدي زوجك ويصلح ذريتك.

стр. 8966

زوجتي وأهلها غير ملتزمين المجيب جماز عبد الرحمن الجماز مشرف تربوي بإدارة التربية والتعليم بشقراء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ٢٩/٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. تزوجت زوجة من أسرة شديدة البعد عن الله، التزمتُ والحمد لله بعد زواجي منها مباشرة، وزوجتي شديدة البعد عن الله بحكم ما زرع فيها أهلها، وهم يعارضوني في كل شيء ويؤثرون عليها كثيرا مما يعوق هدايتها واستماعها لنصحي، طلقتها بعد أن تعبت كثيرا في المحاولة معها لمدة سنتين، لكن ارتباطها الشديد بأهلها أعاق ذلك، لدي منها طفل رضيع أخشى عليه منهم، أعلم بأن فيها خيرا كثيراً، مستعد لردها قبل العدة والصبر عليها، ولكني أخشى أن أحمل وزرها بحكم قوامتي، فهل حقا أحمل أثم أفعالها بالرغم من محاولتي معها أن رددتها أفيدوني بأسرع وقت أرجوكم قبل انتهاء العدة. الجواب الحمد لله رب العالمين وبعد: فنرى لك إرجاعها قبل نهاية العدة، ورجعتك إليها يحصل بقولك: راجعتك، أو راجعت زوجتي فلانة، أو بجماعها، أو كلاهما معاً. ويحتسب عليك طلقة إن كانت هذه هي الطلقة الأولى كما هو الظاهر في سؤالك. ولم يبق لك إلا طلقتان. وهذا الكلام إذا ثبت طلاقك لها كما في السؤال. ونقترح عليك، إعادة المحاولة مرة أخرى في سبيل إصلاحها، ولعل طلاقك لها، قد أعطاها درساً هو آخر الدواء - إن شاء الله -. ومتى كنت جاداً، فعليك بالآتي: ١. استعن بالله ، ولا تعجز، وفوّض أمرك إلى لله، وادعه دائما أن يسددك ويوفقك ويصلح زوجتك وذريتك. فالدعاء سلاح غفل عنه الكثير. ٢. إذا أرجعتها، فأشعرها بحبك لها، وأنك راغب فيها، وامدحها بصفات هي فيها. ٣. أطلب منها أن تتعاون معك، وأن أمنيتك الوحيدة في الدنيا هي هدايتها واستقامتها. ٤. خلصها من صديقات السوء، وأبدلها بصديقات طيبات خيرات يرتبطن بها من خلال معرفتك بزملائك الأخيار؛ لأن تأثير المرأة على المرأة أقوى من تأثير الرجل على المرأة، ولو كان زوجها أو والدها. ٥. لا تجعلها عند أهلها كثيراً، كن لها في مقام أهلها، أشعرها أنك جزء منها، أجلس معها كثيراً، إسمع منها كثيراً، تبادل معها الأحاديث كثيراً، مرضها إذا مرضت، اخدمها إذا احتاجت. ٦. لا يكن لديها فراغ، أشغلها بما يعود عليها بالنفع [قراءة+كتابة+حياكة+صنعة] ، واهتم أن يكون ذلك في تخصصها أو ميولها، ولا تتخلى عنها، ساعدها وشجعها. ٧. أخرج من بيتك الحرام [مقروءا + مسموعا + مشاهداً] واستبدله بالحلال مهما كانت الظروف والأحوال، والآن توفرت وسائل التسلية الحلال. ٨. حاول أن تسكن قريباً من أناس مستقيمين متدينين، وابتعد عن السكن قرب أهلها أو أماكن تخشى فيها على دينك وأخلاقك. ٩. عاملها بلطف، لا تكن قاسياً في الأمر والنهي، لا تفتش عن كل صغيرة، لا تسأل عن كل تافه، لا تفهم منك أنك متشدد، تريد كل شيء لا غبار عليه، أرضى باليسير. فسوف تجني الكثير الكثير، ولو بعد حين. ١٠. لا تقتر عليها في أكلها أو شربها أو ملبسها أو زيارتها، ابذل ما تقدر عليه بالمعروف، وسع عليها للمصلحة التي ترجوها، ولو كان الأفضل تركه.

стр. 8967

١١. روى مسلم (١٤٦٩) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر". يعني: لا تبغض الزوجة، إن كرهت منها خلقاً فلها حسنات كثيرات وأخلاق جميلة، هذا أصل في المعاملة والعشرة الزوجية، وهي كذلك لو كرهت منك خلقاً رضيت منك بأخلاق أخرى حميدة. ١٢. أخرج بها منزها في أماكن محتشمة، وأشبع ما لديها من تطلعات، لا تجدها إلا عند أهلها [نزهة + أكل وشرب + ولائم + أحاديث محددة + لقاء بقريبات لها....] . ١٣. اجعل لتطبيق هذا العلاج مدة شهرين أو ثلاثة، واصبر على ما يصدر منها من مخالفات ومنكرات، وحاول أن تخفف منها في سبيل إصلاحها، ولا يغيرك ما فعلت هي، أستمر في العلاج. ١٤. إذا لم ينفع شيء مما سبق، فابحث عن رجل صالح، أو امرأة صالحة، من أهلك أو أهلها، ليعظوها ويذكروها بالله- . ١٥. إذا أعيتك الحيل، ورأيت أنك بذلت جهداً كبيراً من أجل إصلاح زوجتك، ولم ينفع شيء، استخر الله واطلب الخِيَرة. ١٦. الاستخارة أن تصلى ركعتين نافلة، كالنوافل المعتادة، وبعد التشهد وقبل السلام تدعو بدعاء الاستخارة المشهور الصحيح "اللهم إني أستخيرك بعملك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر [بقاء زوجتي فلانة معي واستمرار الحياة معها] خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به". وأقرأ ما شئت في الركعتين، ولا يسن سور معينه، وصل صلاة الاستخارة مرة واحدة، وبعدها افعل ما بدا لك، انشرحت له نفسك أولاً، فإن فيه الخير لك، لو كنت تعلم هذا. ١٧. اعلم أن دينك وصلاح ذريتك، أعز عليك من زوجتك، وأخلاقك وأخلاق ذريتك أغلى عندك من كل شيء. ١٨. إن قدر الله فراقها، فليكن تركك لها لوجه الله ، تخشى الإثم من استمرارها معك، وأنت قادر على مفارقتها وهي مقيمة على المعصية، إذ أنه لا يجوز لك اتخاذها زوجة وهي بهذه الصورة من اقتراف المعاصي وأنت تجد غيرها. وإنك إن أبقيتها وهي على ذلك، فسوف تعض أصابع الندم، ولو بعد حين. ١٩. قد يكون ذلك صعباً عليك؛ لأنك ترى أن زوجتك ليس مثلها أحد في جمالها، أو حسن منطقها، أو جودة لباسها عليها أو...... ولكن خذها:- سوف تتزوج بامرأة أخرى، تفوق زوجتك هذه، جمالاً وحسن منطق وحسن أدب وحسن سيرة، وصاحبة خدمة، وخير زوجة لخير زوج، وسوف تحمد الله على ما أنزل بك من مصيبة، وأنها كانت خيراً لك وأنت لا تعلم وهذا معني قوله- ﷺ فيما صح عنه "إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله- إلا أعطاك الله خيراً منه" رواه أحمد (٢٠٧٣٩) والبيهقي في السنن الكبرى (٥/٣٣٥) . وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 8968

زوجتي متبرجة المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ١٨/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لي زوجة عاصية، متبرجة ولا تريد لبس العباءة، وحاولت معها شتى الطرق وإن كنت شديداً قالت طلقني، ولدي منها ثلاثة أولاد، وقد مضى على زواجنا عشر سنوات، ولا تحب الخوض في الدين ولا النصيحة. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الزوجة هي شريكة الرجل في الحياة، والرجل هو الذي بيده القوامة على النساء قال تعالى: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض" [النساء: ٣٤] ، لذا عليك النصح لهذه الزوجة بأن الدين يأمر بالحجاب والستر؛ وبيان الأدلة الدالة على ذلك، وأن عمر الإنسان مهما طال فقصير، ثم يوضع الإنسان في حفرة ويحثى عليه التراب؛ لذا على الإنسان أن يسعى للعمل الصالح، فالتذكير بمثل هذه الأمور قد يجدي، فإذا لم تستجب فلا بد من الأمر بذلك والحزم على مثل هذه الأمور الواجبة شرعاً؛ لأن "الرجل راع على أهل بيته ومسؤول عن رعيته" كما في الحديث الذي رواه البخاري (٨٩٣) ومسلم (١٨٢٩) من حديث ابن عمر ﵄، وإذا لم تستجب اعتبرت امرأة ناشزة، تعامل كما تعامل المرأة الناشزة، فبعد النصح الهجر ثم الضرب "ضرب غير مبرح"، من المجدي أن تجعلها مع صديقات أو جارات صالحات يؤثرن عليها، فالصديق له دوره الإيجابي في ذلك. كذلك جلب الأشرطة والكتيبات الدالة على فرضية الحجاب، وأنه ملزم ولا يرجع فيه لهوى النفس، أيضاً منعها من بعض الأشياء التي تحبها في مقابل عدم الاستجابة للبس الحجاب، وقبل هذا كله عليك بالدعاء لها بالهداية، وأن تكون زوجة صالحة ومربية ناجحة لأولادك؛ فقد قال تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة:١٨٦] فهو خير مسؤول، فما يدريك قد يستجيب الله لك فتتغير الحال. أسأل الله ذلك.

стр. 8969

زوجتي ليست ملتزمة ! المجيب د. عبد العزيز الصمعاني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ١٨-٢-١٤٢٣ السؤال الإخوة الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجتي ليست ملتزمة بينما أنا ملتزم، هي تستمع إلى الأغاني.. وتنظر إلى الرجال الأجانب بكثرة..!!! خصوصا الذين لهم حظ من الجمال..!! ولكني لم أرد التسرع في معاقبتها، فما هي الطريقة المثلى للتعامل في تلك الحالة؟ الجواب أخي الفاضل.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البداية أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد..أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- إن التوافق بين الزوجين في الفكر والالتزام ولو لم يكن بنسبة كبيرة ضروري جدا لاستمرارية الحياة الزوجية دون خلافات مؤثرة، ولعل ما واجهته يكون خبرة لك تفيد بها مستقبلا من يريد الزواج ويكفي قول النبي ﷺ .. (فاظفر بذات الدين تربت يداك.) أما حب استماع الأغاني ومتابعة المطربين فهي مشكلة ليست بسيطة حيث أن مثل هذا العمل قد يؤدي إلى عمل منكر آخر مثل نظر المرأة إلى الرجال الأجانب لذلك أعتقد أن استماع زوجتك للأغاني قد يكون سبب نظرها إلى الرجال الأجانب فلو حاولت تربية زوجتك وإقناعها على عدم الاستماع إلى الأغاني لانتهت المشكلة الأخرى وهي النظر إلى الرجال الأجانب. إذا دورك الآن هو مساعدة زوجتك، بالتربية، لتصل إلى فكرك والتزامك وهو تجنب الحرام، والاستماع إلى الأغاني حرام كما ذكر علماؤنا، وأنا ذكرت كلمة التربية قصدا لأشير أن العلاج يحتاج إلى وقت وعوامل تساعد على ذلك. ومن أسباب الاستماع إلى الأغاني عدم معرفة الحكم الشرعي الصحيح وضعف الوازع الديني والفراغ ووجود مسوغ للاستماع إلى الأغاني مثل وجودها بكثرة في بيئة الشخص وهكذا. نصيحتي لك أن تأخذ بالاعتبار أولا أن كل شخص فيه نقص أو سلبية معينة، ولكن النقص يختلف بحجمه وسوءه من شخص لآخر ثانيا وهي مهمة أن ملاحظة استماع الأغاني عند زوجتك قد لا تلام فيه كل اللوم لأنها قد تربت على ذلك قبل الزواج ولم تجد فرصة كافية لمعرفة الخطأ وحجمه. لذا أنصحك أن تبحث عن العوامل أو الأسباب التي دفعت زوجتك إلى الاستماع إلى الأغاني أو النظر إلى الرجال الأجانب لإزالتها أو تجنبها مع محاولة النصح والإقناع أن هذا العمل بالإضافة إلى أنه لا يجوز شرعا فهو لا يساعد كذلك على تقوية العلاقة والحب بينكما لأنك لا ترضاه لزوجتك والتي بالمقابل لا ترضى لك أن تفعل شيئا تكرهه هي أو يثير غيرتها مثلا. ولا أنسى أن أذكرك دائما بالدعاء الذي ينبغي أن يسبق أي عمل تجاه هذه المشكلة أو غيرها. ملخص ما ذكر: ١-التوافق بين الزوجين في الفكر أو الالتزام أمر ضروري. ٢-حب استماع الأغاني ومتابعة المطربين قد يؤدي إلى عمل منكر آخر. ٣- العلاج تربوي وبالتالي يحتاج إلى وقت كافي. ٤- أسباب الاستماع إلى الأغاني..!!! ٥-أن كل شخص لا يخلو من نقص أو سلبية معينة ٦- قد لا يلام الشخص وحده في بعض الملاحظات. ٧-البحث عن العوامل أو أسباب ذلك الخطأ. ٨-الحجة والإقناع. ٩- الدعاء. وفقك الله ورزقك الذرية الصالحة.

стр. 8970

أنا بين خيارين مُرَّين: نزع الحجاب أو الطلاق ! المجيب د. نذير بن محمد أوهاب باحث في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ٢١/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال أنا متزوجة منذ سبع عشرة سنة، ولدي بنت، وزوجي يعتني بي وببنتي، يعاملنا بلطف -والحمد لله-. والآن يقول: إنه سيطلقني؛ والسبب في ذلك أنني ألبس الحجاب. صحيح أنني لم أكن ألبس ذلك عندما تزوجني، ولكن -الحمد لله- الآن أرتدي الحجاب بدون أي إشكال، إلا أن زوجي يقول: إن الحجاب ليس بواجب في الإسلام، وعليَّ نزع الحجاب إذا كنت أرغب في البقاء معه، وإلا سيطلقني، فهل أطيع زوجي وأنزع الحجاب، أم أستمر في لبس الحجاب ويطلقني؟ هو لا يصلي منذ عدة سنوات، وأنا سئمت نصحه والتغاضي عنه، فهناك انقطاع بيننا على جميع المستويات، لكنه لم يغادر البيت بعد. يشرب الخمر والدخان ويرجع إلى البيت في ساعات متأخرة، مع أن عمره يزيد عن الخمسين سنة. وقبل أيام قال لي: إننا سنذهب إلى القاضي، أو عليَّ أن أنزع الحجاب. أحبه جيداً، وأحب الاحتفاظ على أسرتي كما كانت، لكني أحب الله أكثر. أرشدوني ماذا أفعل، وجزاكم الله خيراً. الجواب يعتقد الإنسان أحياناً أن فراقه لشخص يحبه، أو تحوّله عن مكان ألفه، أو فقدانه لشيء اقتناه لمصلحته، واغتبط به ... أن ذلك نهاية سعادته، وبداية مأساة لا يعرف عواقبها، وقد أثبتت التجارب أن مثل هذا الشعور الذي يسيطر على المرء، والناتج عن طبيعة بشرية مليئة بالعواطف والمشاعر الحساسة، هو إحساس سرعان ما يزول ويتلاشى متى ما دخل الإنسان تجربة أخرى، وقد يجد نفسه في وضع أفضل من ذلك الذي كان يعيشه متى كانت المنغصات في الأول لا تفارقه، والضغوط النفسية متحكِّمة في حياته، والخوف على مستقبله، ومستقبل أولاده -من سوء العواقب- مسيطر على تفكيره، وأي خوف أشد على دين الإنسان، وتعريض فلذة كبده لما لا تحمد عواقبه في الدنيا والآخرة. أختي المؤمنة.. إن الحال التي وصفت بها زوجك -إن لم يكن منها سوى تركه للصلاة، وتعاطيه المسكر (الخمر) بالصورة التي ذكرت في السؤال، والتي يفهم منها تضييعه لزوجته، وإهماله تربية ابنته، والحال أنكم تعيشون في الغرب، حيث الغربة غربتان - جدير بالانفصال عنه، وطلب الطلاق منه، لا خوفك أنت من مبادرته هو بالطلاق؛ ذلك أن تركه للصلاة بالكلية -مع نصحك له- قد كفر به عند طائفة من العلماء؛ لقوله ﷺ :"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" أخرجه الترمذي (٢٦٢١) ، والنسائي (٤٦٣) ، وابن ماجة (١٠٧٩) . وقوله ﷺ :" بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" أخرجه مسلم (٨٢) . ومن لم يكفر بها فهي كبيرة من كبائر الذنوب التي يستتاب منها، فإن تاب ورجع وإلا قتل، وقد قال عمر ﵁ في من ضيَّع الصلاة لا في من تركها:"إنه لما سواها أضيع"، وهل هناك أضيع من تعاطي المسكر، ودخول البيت مع الفجر مع انسلاخ عن تربية الأولاد، وعدم الاكتراث لمصيرهم ومستقبلهم؟!

стр. 8971

وأمر زوجك لم يتوقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى مصادرة حريتك في تدينك المكفول حتى من الكفار، حين يطلب نزع الحجاب، فهو يأمر من تحت يده بمعصية الله تعالى، وقد قال ﷺ :"إنما الطاعة في المعروف" أخرجه البخاري (٧٢٥٧) ، ومسلم (١٨٤٠) ، وفي رواية أخرى:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١٠٩٥) ، وتبجحه بعدم وجوبه في الإسلام، كلام تافه صادر من جاهل بأحكام الإسلام، وقد يكون مقلداً لبعض من زلَّت بهم الأقدام في هذا الباب، قال تعالى:"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين" [الأحزاب: ٥٩] ، وقوله تعالى:"وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ... "الآية [النور: ٣١] ، قالت عائشة ﵂:"لما نزلت هذه الآية شققن مروطهن فاختمرن بها". رواه البخاري (٤٧٥٨) . والظاهر من سؤالك أنك تدركين ذلك؛ بدليل تمسُّكك بالحجاب، وحبك لله -تعالى- وطاعته، وخوفك من مخالفة أمره. ثبتك الله على الحق، وفرّج عليك، ورزقك من يملأ حياتك سعادة وفرحاً. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 8972

زوجي يأمرني بالنقاب وعملي يهددني بالإقالة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ٣٠/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرجاء المساعدة فأنا في مشكله كبيرة، حيث إني أعمل كمحاسبة بمؤسسة دولية لتشغيل اللاجئين، وأنا متزوجة بشاب ملتزم، ويريد مني أن ألبس النقاب، وأنا مقتنعة بذلك، ولكن إن ارتديته سيتم إقالتي من العمل، مع العلم أن زوجي عاطل عن العمل. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الواجب ستر الوجه عند الأجانب، ورضا الله لا يعدله شيء، والتفريط في مرضاته واستعراض غضبه ومقته لا تعدلها خسارة، والرزق بيده سبحانه، ولا ينبغي من مثلك -في إيمانها وعفتها وديانتها والتزامها بدينها- أن تفرط في شيء من شعائر الإسلام الواجبة خشية فقر أو حرمان رزق؛ فالرازق في السماء، وهو الواهب الواسع المتفضل، ومن يتّقه ويصبر يعوّضه خيراً، ويرزقه من حيث لا يحتسب، فالتزمي الحجاب الشرعي الصحيح، ولا يستهوينك الشيطان ويخوفك حرمان رزق أو فقدان وظيفة، وما يدريك لعل ما تحسبينه من حرمانك الوظيفة بارتداء النقاب اليوم مجرد أوهام وظنون خاطئة، فأطيعي في الله زوجك الذي لم يأمرك إلا بمعروف وطاعة واجبة. وفقك الله.

стр. 8973

كيف أتعامل مع كذب زوجي ؟ المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ١٧/٠١/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. كيف أتصرف عندما أكتشف أن زوجي يكذب، لقد اكتشفت ذلك في عدة مواقف ومن ثم صرت أشك في كلامه ولا آخذه كله على محمل الجد، بل أتساءل بيني وبين نفسي يا ترى أين الجزء الصحيح وأين غير الصحيح في كلامه؟ تعبت من شكي في صدقه، مع العلم أنني كنت أثق بكلامه إلى أن اكتشفت وصدمت أول مرة بأنه سافر إلى مكان آخر غير الذي أخبرني به، وعندما واجهته لأعرف سبب خداعه لي برر موقفه بأنه يريد أن يرضيني، وكان يعلم أنني لم أكن أريد له أن يسافر، إذا اختار طريق الكذب تجنباً لأي خلاف معي، المشكلة أن يستسهل الكذب (الأبيض) لحل العديد من الأمور، لذلك صرت أشك في أنه يخدعني في بعض الأمور، ولكن لا أملك الأدلة، تعبت أعصابي من التفكير والتحليل بأسلوب بوليسي لأكشف الغموض والتكتم الذي يحيط نفسه به، فهل المشكلة عندي بأنني شكاكة؟ أم عنده بأنه يكذب؟ والمهم هو كيف أتعامل مع أسلوبه؟ هل أمر حكيم أن أواجهه دوما، أم الأفضل أن أتجاهل الأمر؟ ولكنني لا أريد أن يستغفلني ويشعر أنه تمكن من خداعي، ما هي أفضل وسيلة للتعامل مع شخص يكذب؟ وذلك قبل أن أفقد احترامي له، أتمنى معرفة طريقة عملية بإعطائي أمثلة لو أمكن، مثلا: عندما طلبت منه إحضار شيء معين، وادعى أنه لم يجده، ثم اكتشفت أنه موجود في ذلك المكان الذي ذهب إليه، فكيف أواجهه؟ طبعاً هذا قد يبدو مثلا سخيفا بعض الشيء ولكنه أمر يتكرر، فأرجوكم ساعدوني وانصحوني قبل أن تنهار أعصابي، وقبل أن تتغير نظرتي له وأفقد احترامي له. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أختي الكريمة- وفقها الله لكل خير- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الذي أراه ألا تكوني واضحة تماماً أمام أسلوب تعامله، بل أظهري له بأنه على حق في غالب أموره، فلا تواجهينه بالمكاشفة والمتابعة حتى تضطرينه إلى التحدي ثم إعلان قراره النهائي، فربما يقول بصراحة: نعم كذبت ونعم فعلت، فماذا ستفعلين معي؟ وربما يلجأ إلى شيء أشد وأعظم فيضرك وتكونين أنت السبب؛ لأنك جعلت من نفسك رقيباً ومحاسباً دقيقاً على أعماله وتصرفاته. فاقبلي منه قوله ولا تحرجينه، لكن كوني على حذر إذا كان الخبر فيه مضرة مباشرة عليك، أما إذا لم يكن فيه ضرر عليك فلا تهتمي كثيراً، والذي يظهر أنك أنت فعلاً شديدة الحساسية وكثيرة الشكوك، فلا تتعبي نفسك، ولا تكوني سبباً لفقد ثقة زوجك بك، فإن ظهر لك شيء من كذبه دون متابعة منك، وملاحقة فلا تظهري الشماتة به إنما اعذريه ومع ذلك انصحيه بلطف ورفق، ولا تكثري اللوم له، وإن كان الشيء الذي حصل منه وكذب فيه من الأمور المحرمة فخوفيه بالله وفي نفس الوقت حبِّبي له التوبة والرجوع إلى الله، وإذا طلبت منه - مثلاً- شيئاً معيناً ثم أخبرك بأنه لم يجده قولي له لا بأس سأبذل جهدي أنا لإحضاره فلعلك لم تعرف مكانه، عندها سيضطر إلى التخلص من أسلوبه هذا. والله أعلم.

стр. 8974

زوجتي تريد أن أحلق لحيتي المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ٢٤/١١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. جزاكم الله خيراً على مجهودكم في نشر الخير بين الناس، وجعله في ميزان حسناتكم. فضيلة الشيخ سؤالي: أنا حديث عهد بالزواج، وقد فتح الله علي بإعفاء لحيتي؛ وذلك أسوة بالرسول ﵊، ولكن هذا أدَّى إلى نفور زوجتي مني، وأنا في حيرة من أمري، هل أستمر بإطلاق لحيتي أم أخفف منها؟ وذلك بناءً على رغبة زوجتي التي بدأت تتأذى من هذا الموضوع، وهل حديث الرسول ﷺ بقوله (امش وراء الأسد ولا تمش وراء المرأة) يُعمل به في ركوب السيارة، أي هل من الأولى أن تركب المرأة من الأمام إلى جانب زوجها وخلفها رجل آخر، أم تركب في الخلف والشخص الغريب يركب أمامها؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على الهادي البشير، والسراج المنير نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. إلى الأخ السائل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ، ومرحباً بك أخاً في الله على طريق الحق والدعوة إلى الله، ونتمنى منك دوام المراسلة والاتصال بالموقع. ثانياً: أشكر لك الدعاء للقائمين على الموقع، ونقول لك وجزاك الله خير الجزاء. لقد قرأت رسالتك وسرني جداً التزامك وإعفاءك للحيتك اقتداءً برسول الله ﷺ نسأل الله أن يثبتنا وإياك على الحق، وأن يجنبنا وإياك مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، كما نقدم لك التهنئة على زواجك، والله أسأل أن يكون زواجاً مباركاً طيباً بإذن الله. لكن بالنسبة لسؤالك بأن زوجتك تنفر منك بسبب إعفاء لحيتك، فيجب عليها أن تتقي الله في نفسها، وتعلم أن إعفاء اللحية واجب على كل مسلم، وهذه هي سنة نبينا ﷺ وكذلك سنة الأنبياء صلوات الله عليهم جميعاً من قبله، ونحن قد أمرنا بالاقتداء والتأسي برسول الله ﷺ ، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: "وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" [الحشر: ٧] ، وقوله تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" [الأحزاب: ٢١] . فيجب عليك -أخي الكريم- ألاَّ تلتفت إلى كلامها، وتذكِّرها بالله، وأن هذا الأمر لا يجوز، فلا يحل لك بحال من الأحوال أن تأخذ من لحيتك فضلاً عن حلقها إرضاءً لزوجتك، فرضا الله مقدَّم على رضا من سواه من البشر كائناً من كان، وحب الله وحب ما يحبه الله مقدَّم على حب زوجتك قال تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" [آل عمران: ٣١] ، وكذلك لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ .

стр. 8975

فعليك أخي الكريم أن تقدِّم حكم الله وأمره، وأمر رسوله ﷺ -وسنته على كل شيء حتى لو كانت زوجتك، نسأل الله لنا ولك ولها ولسائر المسلمين حسن الاتباع والاقتداء برسول الله ﷺ ، ولا يمنع كذلك أخي الكريم أن تحضر لزوجتك بعض الكتب والأشرطة الإسلامية، والتي تتحدث عن وجوب التمسُّك بالسنة واتباع النبي ﷺ بكل ما أمر به، وكذلك الكتب التي توضح لها حكم إعفاء اللحية؛ حتى تكون على بيِّنة من أمرها، وكذلك عليك بالدعاء لها بأن يهديها الله للحق، هذا والله أعلم. أما بالنسبة للحديث الذي ذكرته ونسبته إلى النبي ﷺ وهو "امش وراء الأسد ولا تمش وراء امرأة" فهذا ليس بحديث، ولكنه روي من قول سليمان بن داود ﵉، كما في الزهد للإمام أحمد (ص٤٠) . وعلى ذلك فيكون سؤالك عن ركوب المرأة بجوار زوجها في السيارة، وركوب رجل آخر خلفهم أو العكس، فالذي أراه - والعلم عند الله- أن الرجل يركب في الأمام والمرأة في الخلف، لنصوص عامة، منها قوامة الرجل على المرأة، والثاني هذا أستر للمرأة حتى لا ينظر إليها الرجل الأجنبي عنها، الثالث: أن النبي ﷺ جعل صفوف النساء في الصلاة خلف الرجال، وعلى هذا يقاس ذلك، الرابع: قد ورد في كتب التفسير أن سيدنا موسى ﵇ لما أتته إحدى المرأتين تمشي على استحياء، وطلبت منه أن يذهب معها إلى أبيها، طلب منها ﵇ أن يمشي أمامها ثم ترشده إلى الطريق؛ حتى لا ينظر إليها، هذا ما يظهر لي في ذلك والله أعلم. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8976

يقسو عليها ويصدها عن الاستقامة المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ضعف الوازع الديني التاريخ ١٧/١١/١٤٢٥هـ السؤال مررت بحياة قاسية، فقدت والديَّ في لحظة واحدة في حادث سير، ومررت بظروف نفسية صعبة، وأشدّ ما عذَّبني أنني لم أكن بارة بوالديَّ، كما ينبغي، لجهلي، وأمور أخرى كثيرة، ولم أكن أرتدي الحجاب، إنما كنت سافرة متبرجة، وكنت على قدر كبير من الجمال، تزوجت على أمل أن الشخص الذي سأتزوجه سأشعر معه بالأمان والحب والحنان، فجاء الأمر أقسى وأمر، فعشت معه ذليلة، مكسورة، حتى عندما فقدت والديّ، وكان قد مضى على زواجي سنة واحدة، ازداد معي ظلمًا وقسوة، وأصبحت حياتي مملوءة بالمرارة والضيق والألم، وحيدة أعاني همي، إلى أن هداني الله تعالى، وأردت التوبة والإصلاح، وعزمت، وتوكلت على الله، ولم أجد لنفسي مخرجًا غير أن أقرأ القرآن وأحفظه، وأتعلم أمور الدين، التحقت بمعاهد شرعية على الإنترنت، وبدأت رحلة حفظ القرآن- والحمد لله. أنا اليوم أدعو الله تعالى- أن يسامحني والديَّ، وأدعو لهما في كل وقت، وارتديت الحجاب، وحاولت التدين، وسألت الله الصبر والتيسير، ودعوت زوجي للإصلاح بيني وبينه وبين جميع الناس، لكنه كان قاسيًا، يضطهدني وينهرني، ويقلِّل من هذا الأمر- الالتزام والتدين- ولا أجد حتى كلمة طيبة منه تطيب خاطري، واليوم أبكي حسرة وندامة على الماضي، وعلى عمر مضى، مشكلتي اليوم تتحدد في علاقتي بزوجي، فهو يقف ضد التزامي، ورغم أنه يدرك أمورًا كثيرة من الدين إلا أنه غير ملتزم كما ينبغي، ماذا أفعل؟ تعبت كثيرًا ولم أعد قادرة على تحمل جبروته وإهانته، وأدعو الله أن ييسر لي، لكن بلاء الله يشتد، والامتحان صعب، وأنا مجهدة ولا أجد من يعينني على التزامي وتوبتي، فبلادنا يسودها الجهل، وينعدم فيها الوازع الديني، دلني على الطريق، هل أنزوي بنفسي وأعيش ملتزمة متدينة، أم أجامل في أمور في غاية الفجور والفسوق، أحتاج منكم النصيحة والدعاء. وجزاكم الله خيرًا، أنقذوني قبل أن أغرق. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 8977

أبارك لكِ- يا أخية- هذا التمسك بدين الله، رغم الظروف القاسية التي تعيشينها، وأذكرك بما حدث للنبي ﷺ ، فقد امتُحن وابتُلي من أقرب الناس إليه، من عمه وقومه، ومن ذلك ما حدث من قبل أهل الطائف، حيث ذهب إليهم يدعوهم، فرموه بالحجارة حتى أدميت قدماه، ويسأله جبريل ﵇: هل أطبق عليهم الأخشبين (الجبلين؟) . فيقول رسول الله ﷺ : "لَا؛ لَعَلَّ اللهَ أنْ يُخْرِجَ مِن أَصْلابِهِم مَن يَعْبُدُ اللهَ". صحيح البخاري (٣٢٣١) ومسلم (١٧٩٥) . وفعلًا، مع مرور الزمن أسلم أهل الطائف، وأخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، لذا أقول لك: ِ عليك- يا أختي- التمسك بدين الله وأوامره، وشرائعه، وإن كنت في هذا المجتمع الفاسق، وأيضًا الدعوة إليه، وكما ورد في الحديث: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا". أخرجه مسلم (٢٦٧٤) . فإذا استمررتِ أنت في الدعوة إلى الله، فلعل الله أن يهدي على يديك أحدًا منهم، ثم يكون لك أجره وأجر من اهتدى بعده على يديه إلى يوم القيامة، وهذا فضل عظيم من الله، فيكون لك الأجر، وأيضًا يكون عونًا لك في هذا الطريق، واحذري من مشاركتهم في الفجور والفسوق المحرم، والمجاملة على حساب أمور الدين، وعليك اللجوء إلى الله والدعاء، وتحري أوقات الإجابة، كثلث الليل الأخير، وما بين الأذان والإقامة، وفي السجود، وعند فطر الصائم؛ أن يهدي الله زوجك، وأن يرده إليك ردًّا جميلًا، فيكون عونًا لك على الطاعة، وأن يجعل قلبه يميل إليك ويحبك، ويحنو عليك، وما حصل لك فهو من الابتلاء، ويحتاج إلى صبر وتحمل، كما حدث للرسول ﷺ . أما بالنسبة لوالديك- رحمهما الله تعالى- فعليك أولًا التوبة إلى الله من عدم برهما، والتوبة تَجُبُّ ما قبلها، ثم عليك الدعاء لهما دائمًا في كل وقت؛ لأنه كما ورد في الحديث: "إذَا مَاتَ الإنسان ُانقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلاثٍ". وذكر: "أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". أخرجه مسلم (١٦٣١) . فادعي الله دائمًا أن يغفر لهما، وأن يرفعهما في عليين، وأن يتقبل توبتك في عدم برهما، وأيضًا من الأمور التي تعمل لهما بعد موتهما: الصدقة عنهما؛ فإخراج المال منك عنهما مما يعوِّض ما حصل منك من قبل، وإخراجه في وجوه الخير، وقد ورد في الحديث: "إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ". أخرجه ابن ماجه (٣٦٦٠) . أعانك الله، وبارك فيك، ونفعك بعلمك.

стр. 8978

المشاكل مع الزوجة بسبب عدم الإنجاب .. المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ٣/٨/١٤٢٢ السؤال أخي المستشار السلام عليكم ورحمة الله: مشكلتي إنني متزوج من فترة أربعة أعوام ولم يرزقني الله بالخلفة لعدم إرادة الله حتى الآن أولاً ٠٠ وبعض العوارض الصحية لزوجتي هذا من جانب آخر رغم حبي لزوجتي وحبها لي غير العادي إلا أننا دائما الخلاف والمشاكل التي يصعب وصفها والتي لا ننتهي مما تسبب في انفصالي عنها ثم إعادتها مرة أخرى والآن أنا في خلاف كبير معها للمشاكل السابق التنويه عنها ولدي ضيق نفسي إلى جانب المشاكل من عدم الإنجاب فما الرأي أدام الله فضلكم وجزيتم عنا خير الجزاء.. الجواب أخي الكريم.. أشكر لك ثقتك.. واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. وأن يرينا جميعاً الحق حقا ويرزقنا إتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.. وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل.. أما بالنسبة لمشكلتك فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً: فيما يتعلق بتأخر الإنجاب.. فالحمد لله أولاً وأخيراً ولكل أجل كتاب.. وهذا أمر مقدر ومكتوب.. في وقته وأوانه.. وما دمتم قد فعلتم الأسباب.. فاتكلوا على رب الأرباب.. وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً.. ثم عليك بالدعاء وكثرة الاستغفار.. قال تعالى: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا..) وتحر في دعائك مواطن الإجابة وألح بالدعاء ولا تستبطئ الإجابة.. وسيجعل الله بعد عسر يسراً. ثانياً: أما عن المشاكل التي تكون بينك وبين زوجتك.. فالحياة إجمالاً لا تخلو من ذلك.. ولكن إذا تجاوز الأمر حده فإن ذلك يعني وجود خلل ما..!! فما هو هذا الخلل يا ترى ٠٠؟ هل هو يتعلق بتباين الآراء تجاه تفاصيل الحياة وأولويات المهام بالنسبة لأسرتكما الصغيرة..؟! أم يتعلق ببعض المحيطين بكما.. وتدخلهما في حياتكما مثلاً..؟!! أم أن الأمر يتعلق بحساسية أحد الأطراف أو كليهما تجاه الأخر..؟! أم ماذا؟!! (لقد أجملت في السؤال) . ثالثاً: اقترح عليك عقد أكثر من جلسة حوار ومصارحة مع زوجتك لبيان وجهة نظر كل طرف..ومعرفة ما يريد وما لا يريد.. مع حفظ المقامات.. وعدم تجاوز الضوابط والأعراف الشرعية والعرفية والقيمية.. وما سوى ذلك قابل للأخذ والعطاء..!! ولا بأس من الإعداد لهذا اللقاء أو هذه الجلسة بكتابة كل طرف ما يريد.. وما يتمنى.. وما يعتب عليه أو يرفضه.. ثم نقاشها نقطة نقطة ومحاولة الالتقاء في المنتصف.. وتقديم بعض التنازلات ربما الشكلية.. والرضى بالحد الأدنى من الكمال.. والتغاضي عن بعض الهفوات.. والاتفاق على منهج واضح في التعامل.. وتقسيم الأدوار والواقعية هنا مهمة جداً وأنت كرجل مطالب بالكثير من التحمل والعقلانية.. في حدود المتغيرات دون الثوابت.!! خاصة وأن الحب موجود بينكما كما تقول.. مما يسهل الكثير من الأمور.. ويكون مدعاة للتفاهم بشكل أسرع وأبلغ.

стр. 8979

رابعاً: لا تنسى أخي الكريم أن المرأة خلقت من ضلع أعوج وأن النساء إجمالاً ضعيفات والشيطان أعاذنا الله جميعاً منه.. لا يألو جهدا ً في إثارة المشاكل بين الزوجين.. وشحن النفوس.. أملاً في التفريق بينهما.. ولذلك كله وازن بين هذه الأمور.. واستعن بالله. خامساً: إن لم تثمر هذه الخطوات.. فهل بالإمكان الاستعانة بأحد الأقارب أو الأصدقاء الثقات.. لمعرفة نقاط الاختلاف وتقريب وجهات النظر والسعي للإصلاح.. فهي طريقة مجربة ولها نتائج إيجابية غالباً. سادساً: قد تغلق جميع الطرق.. وتصبح الحياة الزوجية جحيماً لا يطاق.. بل ربما أثر على صحة الإنسان ودينه ودنياه وانتهى مفعول المسكنات والمهدئات.. وحانت ساعة الحقيقة.. فاستخر الله.. واستشر من تثق به.. فما خاب من استخار ولا ندم من استشار.. وبعد ذلك ستجد الخيارات كلها متاحة لك.. فأنت الرجل وأنت من يملك القوامة.. وفقك الله وأصلح لك وأصلح بك.. وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 8980

هل مِنْ دعاء للإنجاب ؟ المجيب د. فيصل بن سعود الحليبي أستاذ مساعد بكلية الشريعة بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ٢٢/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. أنا شاب أبلغ من العمر ٣٢ عاماً، متزوج وقد مضى على زواجي أربع سنوات، ولم أرزق بمولود حتى الآن، عملت الفحوصات اللازمة وتبين أن النتائج طبيعية، ولا يوجد سبب عضوي رئيسي في سبب تأخر الإنجاب، أعلم علم اليقين أن هذا الأمر بيد الخالق ، فتوجهت لله أدعوه ليل نهار وأخص أوقات الإجابة، وأستغفر الله كثيراً وأذكره بالغدو والآصال، لله الحمد والمنَّة، فهذا التوجه قد أصلح من حالي الكثير، فقد تبت إلى الله من أمور وآثام شتى كنت أتساهل بها، سؤالي إلى فضيلتكم: هل هناك عمل معين يقرّب إلى الله بالدعاء فيما يخص الإنجاب؟ وهل هناك عمل قد أكون مقصِّراً فيه منع -إلى الآن- الإنجاب؟ أفيدونا أفادكم الله. الجواب بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فيا أخي الكريم: أضع جوابي لك على عدد من النقاط، فتيقظ لها: أولاً: أن الله أخبر في كتابه أنه قسم الأرزاق على عباده بما يقدره لهم من أموال وأولاد لحكمة يعلمها سبحانه، فقال في شأن الذرية: "لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ" [الشورى: ٤٩-٥٠] ،فتأمل هذه الآية الكريمة، واملأ قلبك إيمانًا بربك، واشرح صدرك بما قدره عليك، فهذا من أرفع الإيمان. ثانيًا: لا تيأس، بل تفاءل برزق الله لك، ولا مانع من بذل السبب لذلك من البحث عن العلاج والصبر عليه، فإن الله قد فتح لخلقه من العلم اليوم ما نرى منه فك المعضلات، وانكشاف الكربات، والله عليم حكيم. ثالثًا: عليك بالدعاء بكل لفظ تراه يسهل عليك، ويلبي حاجتك، فأنت تخاطب من لا تختلف عليه اللغات، ومن يعلم السر وأخفى سبحانه، وادع بدعاء زكريا ﵊، حيث حكى الله عنه ذلك فقال: "وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ" [الأنبياء: ٨٩] ، فرزقه الله رزقًا حسنا، وعليك بأوقات الإجابة، كالثلث الأخير من الليل، وفي أدبار الصوات، وبين الأذان والإقامة، وعند الإفطار من الصيام. رابعًا: أهنئك على أول خطوة لحل مشكلتك وانفراج كربتك، وهي التوبة، فإنها طريق السعادة الحقيقية، وسبيل التوبة: الاستغفار، والاستغفار طريق إلى إنجاب الذرية بنص كلام رب العالمين، حيث قال: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" [نوح: ١٠-١٢] ، وليس فقط بنين بل وأموالاً ونعماً أخرى معها، فأكثر من الاستغفار. خامسًا: لتعلم أن الإنسان لم يخلق لإنجاب الأولاد وإن كانت هذه نعمة يشتاق إليها، وإنما خلق لأمر أعظم وهو العبادة "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات:٥٦] فانشغل بمهمتك الأصلية عن غيرها ذهنًا وعملاً، ولا تنس نصيبك من الدنيا، ولا مانع أن تبحث عن متعك ولذتك المشروعة، ولكن لا تجعلها مسيطرة على فكرك أو مقللة من خدمتك لدينك، فانشغل بما يفيدك لعل هذا يخفف عليك من وطأة الهم، فرج الله عنك همك، ورزقك الذرية الصالحة التي تسعدك، وجعل الجنة مأوانا ومأواك. اللهم أمين.

стр. 8981

زوجي لا يريد الإنجاب المجيب علي بن عبد الله العجلان مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ٢٢/٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. المسألة أن زوجي لا يريد الإنجاب، لا يريد أطفالاً، متزوجة قبل عشرة أشهر، ومن أول شهر لزواجي وزوجي لا يريد الإنجاب، مع أنه يحب الأطفال، لكن حجته أن أهلي وإخوتي لهم بعض التصرفات التي لا تعجبه وتجعله يرفض الإنجاب بالعزل، أما أنا فإني ألح عليه بأن يرغب بهذا الأمر، ويقوم بالاتصال المباشر والطبيعي لأي زوجين، وأنا أرغب رغبة شديدة في هذا الأمر لدرجة أني أبكي كثيرا وأقول له رغبتي، وأشعر أنه بدأ يلين للتقبل لكنه إلى الآن رافض الأمر تماماً، ماذا أفعل؟ وما حكم الدين في هذا الأمر؟ هل يجوز فعله؟ وأرجو توجيه كلمة له من قبلكم..وأرجو إرشادي ماذا أعمل..وجزاكم الله كل الخير أفيدوني. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إن الواجب على الرجال إنصاف النساء وإعطاؤهن حقوقهن، ومن ذلك إنجاب الأطفال فإن كان قصد الزوج من عزله عن زوجته مدة معينة أو بسبب يزول بعد مدة، فإن هذا من الأمور التي قد يرخص فيها، وخاصة في بداية الزواج ولمدة قصيرة يتفق عليها كلاً من الزوجين، حيث إن كلاً من الزوجين لا يعرف الآخر ولا يدري هل تستمر هذه العلاقة أم لا؟ فإنه قد يكون من المناسب عدم التعجل في الإنجاب، أما أن يستمر الرجل أو المرأة في عدم الرغبة في الذرية فإن هذا مما يخالف الشرع والفطرة. وأوصيك أيتها الأخت المباركة بما يأتي: (١) الصبر وكثرة الدعاء بأن يرزقك الله ذرية صالحة، تسعدين بهم في الدنيا وتدعو لك بعد الموت. (٢) مناقشة الزوج ومصارحته في صدق محبته لك، وأنه راغب فيك وليس عنده نية الطلاق. (٣) أن الخطأ الذي يقع فيه الأهل والإخوة ليس مبرراً له في بغضك ومنعك من الذرية، وأنه ينبغي عليه أن يطبق هذا الأمر على نفسه وهو الذي اختارك ورضي بك وأهلك. (٤) يذكر الزوج بنصوص الشرع الكثيرة، والتي تحث على كثرة الذرية وترغب فيه، وأن الميت ينقطع عمله إلا من ثلاث وذكر ﷺ ولد صالح يدعو له انظر ما رواه مسلم (١٦٣١) من حديث أبي هريرة ﵁. (٥) قد ذكر الفقهاء ﵏ أن العزل عن الحرة لا بد فيه من رضاها؛ لأنها لا تقضي حاجتها الفطرية، ولا بد من بيان ذلك للزوج، وأن الواجب عليه ألا يكون إنساناً همه نفسه فقط. (٦) وكذلك ينبغي على الزوج بأن يعلم بأن للمرأة الحق الشرعي في الولد مثله تماماً، وهذا حق ثابت للزوجين بمجرد الزواج وليس لأحد الطرفين أن يمنع الأخر من حصوله على هذا الحق الشرعي وهل يسقط هذا الحق بالاشتراط قبل الزواج؟ فيه نظر المهم أن الزوجة لها الحق في الولد.

стр. 8982

(٧) أما الزوج فأوصيه بتقوى الله والخوف منه، فإن الزوجة كما قال رسول الله ﷺ : "إنهن عوان عندكم" يعني أسيرات انظر ما رواه الترمذي (١١٦٣) وابن ماجة (١٨٧٥١) من حديث عمر بن الأحوص، وأن هذه الزوجة عزيزة عند أهلها، ولولا قدر الزوج ما زوجوها له، وأن الواجب عليه تلبية رغبة زوجته الفطرية، وقد يسبب تقصير الرجل في ذلك إلى مفاسد لا يعلمها إلا الله، وكذلك فإن الإنجاب بين الزوجين أدوم لبقاء العشرة بينهما، وقد أثبتت الإحصائيات أنه كلما زاد عدد الأولاد قلَّت نسبة الطلاق وحصل الاستقرار النفسي للأسرة، وزالت كثير من المشكلات. (٨) وأخيراً أوصيك أيتها الأخت المباركة بحسن العشرة لزوجك ومراقبة ربك في ذلك، وأن ذلك جزء من الحل، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 8983

زوجي لا يريد أطفالاً مني المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ٨/٢/١٤٢٥هـ السؤال عشت حياة صعبة جداً، فقد تزوجتُ وأنا في سن صغيرة، واكتشفت بعد ذلك أن زوجي يشرب، ويعاشر النساء، وصبرت، وتحملت، واكتشفت أيضاً أنه عقيم، ولم يخبرنا بذلك، فصبرت أيضاً، وانشغلت بدراستي حتى وصلت للمرحلة الجامعية، فطلبت الطلاق، وحصلت عليه، ولكن بعد تعب. وقبل أن أتم السنة تزوجت برجل ذو منصبٍ كبير جداً، وذو خلقٍ بشهادة الجميع، ولكنه يكبرني بعشر سنوات، وكنت الزوجة الثانية له، وسبب زواجه مني هو انشغال زوجته بأطفالها الأربعة ووظيفتها، ومن هنا بدأت رحلة معاناتي الثانية، فقد اكتشفت أنه يريدني للمتعة فقط، ولا يريد أن ينجب مني أطفالاً، مع العلم بأن قلبي يتقطع شوقاً في اليوم ألف مرة على طفل ألاعبه، حاولت معه مراراً وتكراراً، وبجميع الوسائل، ولكن دون جدوى، (يقول لي: فيما بعد إن شاء لله) ، مع العلم بأن لي مبيضاً واحداً فقط، أي أن فرصتي بالإنجاب تقل كلما تقدم بي العمر، صبرت ثم صبرت، وأخيراً التجأت إلى الدعاء، فحَملتُ بتوفيق الله، إذ أنه يعزل وأنا ليس لدي بويضات كبيرة ولكنها قدرة الله، فرحت، بل كدت أطير من الفرح، وازداد تعلقي بزوجي، واهتمامي به أكثر من ذي قبل بأضعاف مضاعفة؛ حتى لا يشعر بالغيرة. ولكن والحمد لله على كل حال، لم تكتمل فرحتي فبعد عشر أيام من فرحتي أسقطت، حمدت الله كثيراً، ولازلت أحمده، لكنني أشك أن زوجي هو الفاعل؛ لأنه سبق وأن فعلها مع طليقته، قاومت شكوكي، وحاولت أن أنتصر عليها، فقد وعدني بأنه سوف يعوضني بأحسن منه، ولكنه أخلف وعده كالعادة، وبدأ يعزل مرة أخرى، ولكن بحرص أكبر لدرجة تثير جنوني، فماذا أفعل؟ أنا أحبه ولكنني خائفة جداً من أن يطلقني بعد أن يمر بي الزمن، فهل ألحق نفسي وأطلب الطلاق؟ أم أصبر؟ أم ماذا؟ مع العلم بأن عمري الآن يقترب من الثلاثين، أنقذني، الله ينقذك من حر جهنم. الجواب مشكلتك تتلخص في أنك تحبين زوجك، وترغبين جدًا في حصول الولد، في مقابل عدم رغبة الزوج في ذلك. حصول الولد حق شرعي لكلا الزوجين، وهو ثابت لهما بمجرد الزواج، وليس لأحدهما منع الآخر منه، وهل يسقط الحق بالاشتراط قبل الزواج؟ فيه نظر. ولإعانتك على حل المشكلة افترضي زوجك عقيمًا لا ينجب ماذا عساك تفعلين مع محبتك له ورغبتك في الولد؟ هذه مثل هذه، إلا أن في حالتك أملاً بأنك يمكن أن تحملي منه أو أن يغير رأيه. لا يترك الإنسان محبوبًا إلا لمحبوب أعظم منه، ولعلك تراعين اختيار أحدهما بنفسك، فإذا اخترت الولد فاتبعي الخطوات التالية حسب ترتيبها: - راجعي زوجك بجدية وصراحة أكثر. - أدخلي في موضوعك بعض أهلك أو أهله لإقناعه بالولد أو الانفصال "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" [البقرة:٢٢٩] . - ارفعي دعوى قضائية ضده، وتوقعي أن تكون نهاية العلاقة بينكما مع صدور حكم القضاء. أما إذا اخترت زوجك، فاغتنمي حالات صفائه معك، وإقباله عليك، وتدللي عليه للحصول على موافقته في المولود، مثل ما أتوقع أن تلحي عليه فيما ترغبين فيه، حاولي الحمل منه، واحذري أن يتسبب في إسقاطه (إذا صح اتهامك له) ولو لجأت إلى الذهاب إلى أهلك لأي عذر مدة حملك أو فترتها الأولى حسبما ترشد إليه الطبيبة المختصة. المهم تأكدي أن لك حقًا في الولد، لا يسقطه عدم رغبة الزوج فيه إلا أن يكون قد اشترط قبل الزواج؛ فإن هذه تفصل عند القضاء.

стр. 8984

أنجبتُ البنات فهددني بالطلاق المجيب د. الجوهرة بنت حمد المبارك مديرة عام نشاط الطالبات بكليات البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ١٩/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال زوجي بين الحين والآخر يهددني بالزواج بأخرى أو الطلاق؛ وذلك بسبب إنجابي ست بنات، ماذا أفعل؟ وأين أذهب؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الأخت الفاضلة: إذا كان زوجك يهددك بالزواج أو بالطلاق بسبب إنجابك ست بنات، فعليك- حفظك الله- مصارحة زوجك والحديث معه، بكل هدوء وحنان، وأثناء مصارحتك خوفيه بالله، وذكريه أنك لست السبب في ذلك، وأن هذه إرادة الله ، وقدره، ولعل الله أراد به خيراً، فكم من فتاة أفضل من كثير من البنين رحمة ومودة، وشعور بأهلها وبر وخدمة....، بيني له فضل تربية البنات، وذكريه بالأحاديث التي تدل على ذلك، ويكفيك أن كثيراً من الأنبياء كانوا آباء للبنات، اشتري العديد من الكتيبات التي تذكر برعاية البنات وفضل تربيتهن، واهدي له هذه الكتيبات، واكتبي مع هذا الإهداء كلمات جميلة تلمسين فيها أحاسيس ودعوات له، مثل أن تقولي: "أسأل الله أن تكون هذه البنيات ستراً لك من النار إن أحسنت تربيتهن"، انصحي زوجك بسماع شريط "نساء" للشيخ العودة، ويمكنك أن تخوفي زوجك من أن يأتيه ابن مشوه أو مريض يشغله في حياته كلها، أو عاق سيئ يتمنى موته ويفرح به والعياذ بالله، وفي المجتمع حالات كثيرة مثل ذلك، احرصي ألا يكون هناك طلاق، وإن أراد أن يتزوج فلا تمانعي ما دام أن الشرع أباح له ذلك، ولكن أوصيه بالعدل، وإن لم يعدل فاعلمي أن لك الأجر وعليه الإثم، كوني حكيمة في حل مشاكلك، ولا تكوني متسرعة، فربما يكتب له ابن من امرأة أخرى يكون محرماً لبناتك وراعياً لهن، وابناً باراً لك، فلا تكرهي ذلك ولا تكثري لومه وعتابه، واعلمي أن أجرك عند ربك محفوظ، فعليك بالصبر والتصبر، وكظم الغيظ، ولن تجدي - بإذن الله تعالى- إلا سعادة الدارين، واشغلي نفسك بما ينفعك، ولا تجعلي همك تزوج أو لم يتزوج، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. وفقك الله إلى كل خير، وأعانك على إيجاد حلول لمشاكلك، والله يحفظك ويجعل لك من كل هماً فرجاً.

стр. 8985

زوجي غير قادر على الإنجاب المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ٨/٨/١٤٢٤هـ السؤال تزوجت منذ أربع سنوات، وكل سنة أنتظر أن يرزقني الله مولوداً، إلا أنني في هذه الأيام الأخيرة عملت تحاليل أنا وزوجي، لكنني فوجئت بأن تحاليل الزوج سيئة جداً، وأنه غير قادر على الإنجاب، فوضت أمري لله، عائلتي ترى أن أطلب الطلاق وألا أستمر في الحياة معه، والله محتارة هل أفوِّض أمري لله وأعيش معه بدون أولاد، أم أطلب الطلاق؟ الزوج عمره ٤٠ سنة، ساعدوني جزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله مسبِّب الأسباب، وخالق الناس من تراب "يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير" [الشورى: ٤٩-٥٠] ، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً وبعد: إلى الأخت السائلة حفظها الله ورعاها. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام المراسلة والاتصال على الموقع. أختي المسلمة: لقد قرأت رسالتك أكثر من مرة، وشعرت بمدى الحيرة التي تسيطر عليك، فقد ساءني ما أساءك، وأحزنني ما أحزنك، لكن لا نقول إلا ما يرضي الرب - جل وعلا-: "إنا لله وإنا إليه راجعون". اعلمي - وفقني الله وإياك- أن كل شيء بقضاء الله وقدره، فيجب علينا أن نستسلم لقضاء الله ونرضى بقدره ، ويجب علينا أن نصبر على ما ابتلانا الله به، فإن الصبر على البلاء أجره عظيم، وفضله كبير، قال تعالى: "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" [الزمر: ١٠] ،وقال تعالى: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" [البقرة: ١٥٥-١٥٧] . وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من يرد الله به خيراً يصب منه" أخرجه البخاري (٥٦٤٥) . وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط" أخرجه الترمذي (٢٣٩٨) ، وقال: حديث حسن. فيا أختي المسلمة: إنما أنت في جملة هذا البلاء الذي وعد الله عباده الصابرين بحسن الجزاء وعظيمه في الدنيا والآخرة. مما لا شك فيه أن الأولاد نعمة من نعم الله العظيمة على عباده، وهم زينة الحياة الدنيا كما أخبر ربنا بذلك في محكم كتابه العزيز، لكن كما قال سبحانه: "ولله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثاً ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير" [الشورى: ٤٩-٥٠] .

стр. 8986

فالله هو الذي يعطي ويمنع، والإنسان ليس عليه إلا التسليم لقضاء الله وقدره، الإنسان كذلك لا يعلم أين الخير، فلعل الخير لك ولزوجك عدم الإنجاب "والله يعلم وأنتم لا تعلمون" [البقرة: ٢١٦] . ولكن أختي المسلمة: لو طلبت الطلاق من زوجك لهذا السبب فهذا حق شرعي لك، وليس عليك إثم في ذلك، ولكن إذا صبرت واحتسبت العشرة مع زوجك، وذلك من باب قوله تعالى: "ولا تنسوا الفضل بينكم" [البقرة: ٢٣٧] . فنسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على ذلك. ولا يمنع كذلك من الأخذ بالأسباب من علاج ونحوه، وخصوصاً مع تقدم الطب في هذه الآونة تقدماً كبيراً، فلعل الله أن ييسِّر أمرك وأمر زوجك، وعليكما كذلك بكثرة الدعاء والاستغفار، والإلحاح في الدعاء، وأبشرا بخير، قال تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا" [نوح: ١٠-١٢] ، وأكثرا من قوله تعالى: "رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين" [الأنبياء: ٨٩] . أما إذا خشيت على نفسك الضرر والعنت، ونفسك لم تطق الصبر على هذا الوضع فكما قال الله تعالى: "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" [البقرة: ٢٢٩] وقال تعالى: "وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاً مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً" [النساء:١٣٠] ، وفي هذه الحالة يكون طلبك الطلاق أولى. وفي الحقيقة لقد شاهدت أناساً كثيرين مثلك، وصبروا على ما ابتلاهم الله به، وكانت العاقبة خير، فهناك أناس قد رزقهم الله الولد بعد عمر طويل، وهناك آخرون لم يرزقوا بأولاد، لكن حياتهم من أحسن ما يكون، وهم نفس حالتك تماماً، أي أن أزواجهم غير قادرين على الإنجاب، ومع ذلك فهم في أهنأ عيش وأهدأ بال. هذا والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8987

تأديب الزوجة بمنعها من الإنجاب ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ٥/٣/١٤٢٥هـ السؤال هل يجوز لي أن أمنع زوجتي الثانية من الإنجاب حتى أؤدبها؟ مع العلم بأنني متزوج من ثلاثة أعوام، وأريد أن أؤدبها من طول اللسان، فهي مطيعة، وتنفذ أوامري، ولا تعصي لي أمراً، ولكنها إذا غضبت تفقد السيطرة على نفسها، وتتلفظ بألفاظ بذيئة، فهل يجوز أن أمنع الإنجاب حتى أرى إذا كنتُ سوف أستمر معها أم لا؟ علماً بأنها تتحرق شوقاً لإنجاب الأطفال. أفيدوني، فأنا محتار جدا ً، -وجزاكم الله خيراً-. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فلا يجوز العزل بأي صور من صوره إلا برضى الزوجة، وإذا أنت رغبت في تأخير الإنجاب فليس السبيل أن تفرض رغبتك عليها وتحرمها حق الأمومة بالإكراه، وخير من ذلك أن تقنعها بالحجة، وتحسِّن لها رأيك الذي تراه صواباً بذكر محاسنه وإيجابياته وبيان مساوئ العجلة في الإنجاب في حالتكم الخاصة، قل لها مثلاً: ألا تشعرين أن حياتنا غير مستقرة، وفيها كثير من المشكلات والخلافات؟ ألا ترين أن الإنجاب في هذا الظرف الراهن يعقد المسألة، ويضاعف المأساة، وأن الطلاق بعد الإنجاب -لو حصل - سيكون له ضرره البالغ على الأطفال؟ أخي الفاضل: هل ضاقت بك السبل في تهذيب أخلاق زوجك وإصلاح منطقها ومعاملتها، فلم تجد طريقاً لذلك إلا تعزيرها بحرمانها من الإنجاب حتى تتأدب؟! وهل سيؤدبها هذا فعلاً؟ أظن أن استطالة لسانها عليك بالكلام البذيء ناتج عما تراه منك من استفزاز وإغضاب وتعنيف في معاملتها، وتقصير في حقها. المرأة -أخي الحبيب - عاطفية، يؤثر فيها من الكلام المعسول، والتعامل الرقيق، والحس المرهف، واللمسة الحانية ما لا يؤثر على الرجل. فتلطّف معها في معاملتك ومخاطبتك، وأشعرها بحبك لها بالكلام الحسن، امتدح ما فيها من الأخلاق الحسنة والصفات الجميلة، اجعل لك يوماً في الأسبوع تتفرغ فيه للجلوس واللعب معها، هل جربت أن تضيِّفَها في أحد المطاعم التي يتهيئ فيها جو الرومانسية في خصوصية تامة، تُراعى فيها الحرمة والقيود الشرعية؟ ربما تستسخف هذه الأمور ولا تراها تؤثر شيئاً، وهذا صحيح لو أن المرأة مطبوعة على خلق الرجال وطباعهم، ولكنها جنس لطيف، ناعم، عاطفي، رومانسي، تؤثر فيه الكلمة واللمسة والإشارة والبسمة أكثر مما تؤثر في جنس الرجال. هل فكّرت يوماً أن تفاجئها بهدية ثمينة؟ أو سفرٍ تستريحان فيه من رتابة الحياة المملّة، وتخلو لها من كل أشغالك وهمومك؟ هلاّ انتهزت لحظةَ رضاها عنك؛ لتبث إليها رجاءك منها: وهو أن تحترمك وألا تكلِّمك بالكلام البذيء الذي لا يليق بمثلها. أرى أن تراجع نفسك ومعاملتك معها؛ فقد يكون السبب فيك أنت لا فيها هي. -وفقك الله لكل خير-، والسلام عليك.

стр. 8988

لم أنجب فنصحوني بالذهاب للسحرة المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ٨/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال تزوجت منذ عدت شهور ولم يتم الحمل، وبعد الذهاب إلى بعض الأطباء لم أجد أي مانع للحمل، وأوصاني البعض بالذهاب إلى بعض الذين يفكُّون السحر، وقال لي ذلك الرجل: إنه قد عُمِل لكم عمل بعدم الخلفة، فهل هذا صحيح؟ وما هو الحل بالقرآن لأنني أخاف الله؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إلى الأخ السائل -سلمه الله تعالى-. بداية أهنئك على الزواج المبارك، والله أسأل أن يوفقك في حياتك الزوجية والعملية، وباقي نواحي الحياة. أما بخصوص ما سألت عنه من تأخر الحمل فهذا أمر طبيعي جداً، وخصوصاً أنك حديث عهد بزواج، فلا داعي للقلق، ويجب أن تعلم - أخي الكريم- أن مسألة الإنجاب هذه -وغيرها مما هو مقدَّر على الإنسان- كلها بتقدير الله ، فقال الله -تعالى- في قضية الإنجاب: "لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير" [الشورى: ٤٩-٥٠] ، فتأمل معي - أخي الكريم- قوله تعالى: "لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور" الآية ... فهذا الكون كله ملك لله يتصرف فيه بحكمته البالغة، ومشيئته المطلقة، وقدرته العظيمة، فهو سبحانه يعطي هذا ويمنع ذاك؛ لحكمة بالغة وغاية عظيمة، ربما لا تدركها العقول في أحيان كثيرة، فهو سبحانه يتفضل على من يشاء من عباده بالذرية، سواء كانوا إناثاً فقط أو ذكوراً فقط، أو يجمع بين الأمرين، أو يمنع بالكلية، فهذا كله من عطائه وكرمه، فيجود به على من يشاء، ويمنعه على من يشاء؛ وذلك لأنه سبحانه على ما يشاء قادر، وعليم بما يصلح شئون العباد، فكن مطمئناً لهذا الأمر ولا تقلق. علاوة على ذلك فقد قرر أهل الطب أن الذين هم حديثو عهد بالزواج تعد الفترة من سنة إلى سنتين بدون إنجاب مدة طبيعية جداً، بعد هذه المدة ينبغي البحث عن العلاج، فأنت ما زلت في المدة الطبيعة المقررة طبياً. أما ذهابك للسحرة والمشعوذين فلا يجوز لك ذلك بحال من الأحوال؛ لأن هذا كفر بالله، والعياذ بالله من ذلك، ولكني أنصحك بأمور منها. (١) كثرة الدعاء والتضرع إلى الله أن يرزقك الذرية الصالحة، وتحري أوقات الإجابة. (٢) كثرة الاستغفار؛ فالاستغفار له شأن عظيم. (٣) المتابعة مع طبيب مسلم أمين مختص. (٤) أما إذا كان هناك سحر فعلاً صنع لكما بعدم الإنجاب، فإننا سوف نرسل لك الطريقة الشرعية الصحيحة لفك هذا السحر. هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 8989

يعيروني بعدم الإنجاب المجيب علي بن عبد الله العجلان مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/عدم الإنجاب التاريخ ٢٦/١٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشكلتي -أخي الكريم- هي أنني متزوجة من قريب لي، ولم يرزقنا الله بطفل إلى الآن، وأهل زوجي يعيرونني بذلك، وأن أمه تدعو عليه بالسوء، مع العلم -والله شاهد- أنه لا يعاملها إلا بالإحسان، فهل دعاؤها مستجاب، وهي من غير سبب تعمل ذلك؟ ماذا أفعل؟. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب كما يأتي: ١- الذرية هبة من الله يهبها لمن يشاء من عباده، وهي لا تعني السعادة أو عدمها، وإنما هي من أسباب دوام العلاقة الزوجية. ٢- الإيمان بقضاء الله وقدره بعد الأخذ بالأسباب التي شرعها الله والاتكال على الله في النتيجة. ٣- تعيير الإنسان أو تنقصه في أمر لا يقدر عليه، وليس من صنعه يدل على ضعف العقل وقلة الدين. ٤- الاعتداء في الدعاء مما نهى عنه رسول الله ﷺ وكذلك الإثم وقطيعة الرحم، وليس كل دعاء مستجاب، بل قد يأثم الداعي، ويعاقب من الله . والله أعلم.

стр. 8990

زوجتي تتذمر من عملي المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/ الوظيفة التاريخ ٠٨/١١/١٤٢٦هـ السؤال أعمل طبيباً، وعملي يستمر من ١٣ إلى ١٩ ساعة في اليوم، وأقيم في نفس المستشفى، ولا يمكنني الذهاب إلى زوجتي إلا مرة كل أسبوعين، وأبقى عندها يومين فقط. وقبل الزواج أفهمت زوجتي ما سيكون عليه عملي وارتباطي بالمستشفى، وأنني يجب أن أكون رهن الإشارة عندما يحتاجون إلي في العمل. في البداية كان زواجنا سعيداً، وكانت زوجتي راضية بعملي، وتقابلني بشوق عندما أزورها، لكن الآن تغير الوضع، وأصبحت تتذمر من عملي، ولا تكن لي نفس المحبة. أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإني أسأل الله لك حياة سعيدة مع زوجك، تكون معينة على طاعة الله. أخي الكريم: إن المرأة حساسة بطبعها، رقيقة المشاعر، جياشة العواطف، تحب أن يكون زوجها -الذي يمثل لها كل شيء في حياتها إذا كانت تحبه- بقربها أكبر قدر ممكن، وهذه فطرة وضعها الله فيها. غيابك الطويل عنها لا شك أنه سبب لزيادة الضغوط النفسية عليها، فهي تعيش بين لوعة الحب وألم الفراق. وأظن أن ما يصدر منها نابع من شدة حبها لك، ولذا أرى في موضوعك أموراً: ١- حاول الانتقال إلى عمل قريب من زوجتك، أو اجلب زوجتك إليك. ٢- إذا لم يمكن فعليك بتعويضها -قدر المستطاع- وذلك بإشباع عاطفتها من خلال الهاتف والرسائل والهدايا ... ٣- عند قدومك عليها أشعرها بأنك لم تقدم إلا من شدة شوقك لها، وحاول أن تفرغ وقتاً كافياً للجلوس معها. ٤- كن متهيئًا نفسيًا لما ستقوله لك زوجتك من عبارات العتب، وتقبل ذلك منها بصدر رحب، وأشعرها بأنك تعيش نفس المشاعر، وأن الظروف أقوى من إرادتكما. وفقك الله لكل خير.

стр. 8991

البيت أم الوظيفة ؟ المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الوظيفة التاريخ ١٢/١/١٤٢٤هـ السؤال أنا زوجة وأم لثلاثة أولاد أكبرهم عمره ٤ سنوات وأصغرهم عمره ٤ شهور. مشكلتي أنني لا اعرف ما أريد. فبعد أن أنهيت دراستي الجامعية جلست في البيت بانتظار التوظيف. غير أنني لا أجد في نفسي الرغبة بترك أولادي الصغار وحدهم مع الخادمة طوال فترة الدوام صباحاً، والآن بعد أن تم قبولي في وظيفة وجدت دوامها طويلاً، وزوجي يتهمني بالكسل وقلة الطموح وحب النوم، صحيح أنني لم أكن الزوجة المثالية له، وأنني لم أكن قادرة على تحمل أعباء المنزل والأولاد دون وجود خادمة تساعدني في أعمال المنزل، إلا أن وجود الخادمة في المنزل يغيضني، فأنا أغار على أولادي منها ولا حتى أن تلاطفهم أو تلعب معهم. ماذا أفعل إن أصرّ زوجي على خروجي للعمل بعد أن يكمل صغيري عامه الأول؟ أفيدوني. ولكم جزيل الشكر. الجواب الأخت الكريمة ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم" إن ما تحتاجين إليه هنا هو فقط إعادة ترتيب الأوراق لديك فيبدو لي أنك تعانين من العشوائية في الحياة وإيقاعها عليك. الوظيفة إذا لم تكوني مقتنعة منها وحالتك المادية جيدة من دونها فلماذا الغلبة ولماذا الشقاء؟ ألا تدركين أن وظيفة الأم لا تقتصر فقط على العام الأول للأطفال؟ بل هي عملية مستمرة حتى نضوجهم وبلوغهم سناً متقدمة، لماذا تظنين أن وظيفتك هي فقط ترضيع الطفل وتلبيسه أو التغيير له أو تلعيبه في السنة الأولى من العمر؟ الابن والبنت يصبح أكثر نضجاً وأسعد حياة أو أوفر خطاً بالنجاح الدراسي والعملي إذا كانت أمه ملازمة له ومشاركة له جميع همومه: هي تداعبه وتدارسه وتلاعبه وتحادثه، يجد عندها الحنان والقلب المفتوح، مشغولة من كل شيء إلا من رعايته والوقوف إلى جانبه، أنا لا أتحدث عن الطفل في السنة الأولى بل الابن والبنت في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية وحتى بعد ذلك. إنها فعلاً أعمال مكثفة على الأم فهل تظنين أن جلوسك لرعايتهم هو فراغ؟ وهل يظن زوجك أن مكانتك لا يمكن أن تتحقق إلا في مكتب وعلى كرسي الوظيفة؟ إنه بلا شك اعتقاد خاطئ. على كل حال أنت لا زالت الفرصة أمامك مفتوحة لفعل الكثير وإقناع الزوج بما ترغبين فيه ليس بالقول فقط وإنما كذلك بالفعل ... فأنت أمامك على الأقل ثمانية أشهر وهي فرصة كافية جداً لأن تغيري من أسلوب حياتكِ مع زوجكِ وأيضاً مع أطفالكِ وأهل بيتكِ، زوجكِ يريد لكِ العمل لأنه يرى منك كسلاً واضحاً يتجلى في كثرة نومك وإهمالك بعض الشيء لأمور بيتك ولذلك هو يظن أن الوظيفة ستكون علاجاً ناجحاً لتغيير مسار حياتك وإنعاشها وبث روح النشاط والحيوية التي قتلتِها أنتِ بكسلكِ المتواصل. إذن ما عليك فعله الآن هو أن تعيدي النظر في حالك وإعادة ترتيب أولوياتك. أما من ناحية الخادمة فلا شك أن غيرتك منها أمر زائد عن حدّه وإن كان مظهراً صحّياً أن لا تدعي أولادك في رعاية امرأة غريبة عنهم ترعى شئونهم، إلا أنها تبقى إنسانة قد ألجأتها الحاجة إلى العمل في بيتك واذكري أن الذي ألجأها قادر على أن يسلب نعمته منك فاحذري غضب الله فيها وحاولي أن تكوني معتدلة في هذا الأمر وابذلي جهدك في القيام بوظيفتك على أتم وجه. وفقك الله،،،

стр. 8992

صدمة انتهاء العلاقة المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ مشكلات الطلاق التاريخ ١٧/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا مطلقة حديثاً، فكيف أتخلص من الحقد على مطلقي حيث كان مجرد عقد النكاح، واستمر لمدة أربعة أشهر فقط، في بداية الأمر كان جيداً، كان يعاملني معاملة جيدة، وكان يقول: سيحقق لي كل ما أتمناه، وعلى الرغم من أنني لم أطلب منه أي شيء، بحيث إنني أعمل وأعتمد على نفسي، ولكن بعد مدة بدأت معاملته لي تتغير، بعد أن طلب مني أن أتكفل بتكاليف الزواج؛ لأنه لا يستطيع بسبب ديونه، على الرغم من أنه من عائلة غنية جداً، وأنا علي ديون، وعندما شرحت له ذلك قال بأنه لا يستطيع تكاليف الزواج وتم الطلاق، المشكلة هي أنني لا أستطيع أن أنساه، فأفكر فيه دائماً؛ لأنه كان أول شخص في حياتي، لقد بدأت أشك في نفسي بأنني أنا المخطئة، وإلا لما عاملني بتلك المعاملة، وأنه أظهر هذا العذر؛ لأنه لا يريدني لشخصي على الرغم من أنني هادئة جداً وأحب الخير لكل الناس، وأنا أبكي طول الليل، ولا أستطيع أن أصرح لأحد من أهلي بالحزن الذي يعتريني؛ لأنني في نظرهم القوية، وأن ذلك لن يؤثر علي. إنني حقاً لا أستطيع أن أنساه لكلامه المعسول في البداية، لقد تعلقت به كثيراً رغم الوقت القليل، أصبحت إنسانة ثانية دائمًا حزينة وأجلس لوحدي، ودائما أشعر بالحزن عندما أرى أخواتي سعيدات مع أزواجهن، ودائما أدعو لهن بالتوفيق، لكن الحزن لا يفارقني، وأنا تقربت من الله كثيراً، ولكن لا أستطيع أن أنسى، فماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ابنتي الكريمة! أولاً: إن الشيء الطبيعي في حياة الفتاة أن يكون تعلقها بأول شخص تعلقاً قوياً؛ لأنه هو أول من اقتحم عليها حياتها، وحرك مشاعرها، ودغدغ عواطفها، وأثار مكامن الثورة في جسدها، ولذلك فما شعرت به من انجذاب لا يدل إطلاقاً على أن هذا الشاب متميز، وأنه يستحق هذه العواطف، ولكن يدل على أنك كنت مندفعة، وبحاجة إلى أن تفرغي مشاعرك مع الشخص الذي ارتبطت به هذا الارتباط الشريف، وهو عقد الزواج. فطريقة تعلقك أمر طبيعي، لأنك أنت متهيئة لذلك، لا لأن هذا الشاب متميز، أو عنده ما ليس عند غيره.

стр. 8993

ثانياً: أما انسحاب الشاب من حياتك بهذه الطريقة فإني أصارحك وأقول: ينبغي ألا تأسفي عليه، فإن الشاب المحب للمرأة، المقتنع بها يبذل المستحيل ليحصل عليها، وطبيعة الرجل تحول بينه وبين أن يظهر أمام المرأة بمظهر الإنسان الضعيف أو العاجز، فيقول لها: إنه فقير ومديون ولا يملك شيئاً، وإنما طبيعة الرجل أن يتظاهر أنه قادر ويملك وعنده وعنده، ونحو ذلك، وإذا تعذَّر بهذه الأعذار دل على أن رغبته أصلاً غير حقيقية، وأنه قد غير رأيه، فيبدو أن الله أنقذك من شاب ملول وعاجز، وبمجرد أن ارتبط معك هذه المدة تغيرت مشاعره، فالحمد لله - بنيتي- أن هذا الأمر لم يقع بعد إعلان الزواج، وبعد الدخول، وبعد الحمل، وإنما حصل في فترة مبكرة، بحيث إنك خرجت من هذه العلاقة بأقل خسائر ممكنة. ثالثاً: عليك ألا تلومي نفسك، وتفترضي أنك أنت وقعت في خطأ، وأنه لم يصارحك بهذا الخطأ، وأنك ملومة ونحو ذلك، كلا يا بنيتي فهو المخطئ، فهو إنسان ملول تغيرت نفسيته معك بمجرد أنه ملكك واحتواك، والحمد لله أن هذا التغير وقع في فترة مبكرة، أما أنت فلا لوم عليك، أنت بذلت مشاعرك، وبذلت حبك وكل ما عندك، وواضح من رسالتك أنك لم تكوني بخيلة عليه، لا بمشاعرك ولا بعواطفك، ولكنك وجهت هذه المشاعر إلى من لا يستحقها، إلى إنسان متغير متقلب، فأهنئك من قلبي بأن الله قد خلصك منه، وأنك لم ترتبطي به ارتباطاً كاملاً. رابعاً: أرى أنه يفيدك أن تفضي إلى من يتفهم مشاعرك، كصديقة قريبة أو زميلة، ولا حرج عليكِ في ذلك، فإن هذا يريحك، ولا تكتمي هذه المشاعر وتتظاهري بضدها، وإنما ابحثي عن صديقة صدوقة تبثين لها مشاعرك، وتفضين إليها بها، وتنفسين عما في نفسك. خامساً وختاماً: أحذرك من التفكير فيه والعودة إليه، فإن الله قد أنقذك منه، فهذا الشخص لا يناسبك ولا تناسبينه، وانظري إلى الأمام، ولا تنظري إلى الخلف، وفكري جدياً بأي خيار جديد، وادرسي أحوال كل خاطب يتقدم لك، فإن التفكير في المستقبل خير علاج لآلام الماضي، وأسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح، وأن يعوضك خيراً مما فقدت، وأكثري من هذا الدعاء النبوي الكريم: اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، فإن الله -جل وعز- سيعوضك خيراً مما فقدت. والله يوفقك ويسددك.

стр. 8994

أخشى أن يطلقني ..!!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/مشكلات الطلاق التاريخ ٢٨/٧/١٤٢٢ السؤال أخي مشرف الاستشارات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أعيش في هم وغم كبيرين ولا ادري كيف اخرج من مشكلتي فلقد حصل بيني وبين زوجي مشكلة وأخطأت بحقه أخطاء اعرف انه لايمكن أن يسامحني عليه ولا أمل في ذلك، حيث ثرت عليه وأسأت اليه.. وأخشى أن يطلقني بسببه!!! علما أنني أحبه ولا يمكن أن أتخيل فراقه أتمنى منك الحل السريع.. ولك الشكر. الجواب أختي الكريمة اشكر لك ثقتك.. واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. كما اسأله تعالى أن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل. بالنسبة لاستشارتك فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً - لا أدري لماذا جزمت بأنه لا أمل بأن يسامحك على هذا الخطأ ولا أدري ما نوعيته.. وهل انتهى عند مجرد الثورة فقط.. ثم ما هي أسبابها.. وهل كانت أمام أحد أم لا..؟! كل هذه أمور تؤثر كثيراً في درجة غضبه.. وإمكانية عودة الأمور إلى مجاريها. ثانياً - اقترح عليك أن توسطي أحد الأقارب أو الأصدقاء الذين يثق زوجك فيهم.. ويحترمهم.. ليمهد لجلسة عتاب ومصارحة تعتذرين فيها عما بدر منك بقوة وتعدين زوجك بإصلاح أي خلل نتج عن هذا الموقف.. بمعنى أن كانت ((ثورة الغضب)) تمت أمام الآخرين.. فيكون الاعتذار أمامهم.. وإن كان سوء الفهم نتج عن خطأ أو تصرف ما.. فتبادرين في إصلاح هذا الخلل دون تردد. ثالثاً - اسمحي لي أختي الكريمة.. إذا قلت أننا كثيراً ما نفسد على أنفسنا.. ونحطم قلوبنا بأيدينا.. ونغرق في جزئيات تافهة.. ينفخ فيها الشيطان حتى يفسد فيها بين الزوجين فينفصلا.. وهذا ما يتمناه قاتله الله. رابعاً - مرة أخرى.. أصلحي ما يمكنك إصلاحه.. واستفيدي من هذه التجربة.. ورب ضارة نافعة.. والجئي إلى الله بالدعاء الصادق بأن يصلح لك ما بينك وبين زوجك.. وأن يهديكما.. ويبعد عنكما كيد الشيطان. خامساً - بعد ذلك.. تكوني قد فعلت الأسباب.. فاتكلي بعدها على الله.. ولن يصيبك إلا ما كتبه الله لك.. فعلينا فعل الأسباب.. أما النتائج فمرتبطة بأقدارها وفقك الله.. وحماك من كل سوء..

стр. 8995

تزوجتُ.. واستعجلتُ !! المجيب د. رياض بن محمد المسيميري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/مشكلات الطلاق التاريخ ٥-١-١٤٢٤ السؤال أردت الزواج قبل سنوات وبعد عقد النكاح وإعلان المأذون له وكتابته دخلت بزوجتي دون علم أهلها وبعد سفري أخبرتني أنها حامل، فحاولت استقدامها بالطرق النظامية وغيرها.. دون جدوى ... فحدثت مشاكل واتصلت بها وقلت لها أنها طالق ... وذهبت إلى قاضي محكمة وشرحت له ما حدث فانتهرني وأمرني باستفتاء المشايخ في بلدي، وأنا لا أريد الطلاق، فهل ما قلته طلاق؟ أم يمين تكفر؟ ثم ولدت زوجتي طفلة ولما زرت بلدي مُنعت من رؤيتها فهل العقد صحيح أم باطل؟ وإذا كان باطلاً فما الحل؟ وهل دخولي بها شرعي أم باطل؟ وإن كان باطلاً فما الحل؟ هل يمين الطلاق طلاق؟ وإن كانت طلاقاً فما الحل؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، وبعد: أولاً: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكر الله لكم حرصكم على معرفة أحكام دينكم، وما يحل ويحرم. وأما ثانياً: فقبل تناول مشكلتك بالبحث والمناقشة، ومحاولة حلها بما تيسر من أحكام شرعية سليمة، أودُّ أن ألفت نظرك، وأوجه عنايتك إلى أن من شأن المؤمن أن يُبتلى بما يعكّر صفو حياته، ويضيق صدره، ويشغل باله، ويكون ذلك من خلال أزماتٍ مادية، أو خلافاتٍ زوجيةٍ، أو صداماتٍ ونزاعاتٍ مع رؤسائه في العمل أو غير ذلك مما جرت به الأقدار بأمر الله ومشيئته -سبحانه-، وذلك الابتلاء الرباني إنما هو تمحيص للذنوب، وتخفيف منها، ورفعة للدرجات وزيادة لها، متى قُوبل ذلك الابتلاء بالصبر والاحتساب والرضا والتسليم، فعّود نفسك -يا أخي- على الصبر والاحتساب، وتأكد بأن الفرج قريب، وأن الشدة ذاهبة، وأن العسر سيعقبه يسر وتنفيس -بإذن اللطيف الخبير-. وأما ثالثاً: فمشكلتك في الحقيقة هي من قبيل الخصومات ذات الأطراف المتعددة، ولا يمكن وضع حلٍ لها عن طريق الفتوى إذ الأصل في مثل هذه القضايا أن تتولاها المحاكم الشرعية، ويفصل فيها القضاة الشرعيون بعد سماع أقوال الأطراف المتنازعة جميعاً، وهذا في نظري هو السبب الذي جعل القاضي يوجهك إلى مراجعة المحكمة الشرعية في بلدك. ومع ذلك أجيب على بعض ما ورد في رسالتك من سؤالات ويبقى فصل القضية بينك وبين زوجتك للمحكمة الشرعية -كما أسلفت-. ١- أما دخولك بزوجتك بعد عقد النكاح عليها بحضور وليها، بدون علم أهلها وأهلك فهو دخول شرعي مباح لا يشترط فيه علم أحد من الناس بعد إتمام العقد، إذ بإتمام العقد وإبرامه أصبحت زوجةً شرعية، لك معاشرتها معاشرة الأزواج للزوجات، وكان الأولى أن تصبر حتى يدخلك وليُها عليها، حسماً للمشاكل، ولكن قدر الله وما شاء فعل.

стр. 8996

٢- ظهر لي من خلال رسالتك أنك تلفظت بالطلاق، وكانت زوجتك وقتها حاملاً، وهذا يعني أنه طلاق صحيح تترتب عليه آثاره شرعاً، ومنها: وقوع الطلاق، وانتهاء العدة بوضع الحمل، ولذا فلم تعد زوجة لك الآن، إلا بخطبة جديدة وعقد جديد بموافقة الزوجة ووليها وبمهر جديد، ولذا أنصحك بإنهاء العلاقة معها أو محاولة الاتصال بها هاتفياً أو بريدياً ريثما ينظر القاضي الشرعي في قضيتكما أو تحل ودياً عبر وسطاء مرضيين عدالة وعدلاً. ٣- أؤكد لك، وأطمئنك أن المشكلة في نظري سهلة وميسورة الحل، فالنكاح صحيح، والدخول شرعي، والمولودة ابنة شرعية لك، والرجعة إلى الزوجة ممكنة، ولكن الأمر يتطلب أن تتعامل معه بحكمة ورويّة، وتبحث عن أسهل السبل لإرضاء الزوجة وأهلها بالمعروف، وأرجو أن يتحقق ذلك عبر الاعتذار المهذب، والكلام اللطيف، وإشراك الوسطاء الخيريين، وكن دائماً رابط الجأش واثقاً بالفرج، طارداً لليأس، والله معك والسلام. تنبيه: ورد في كلامك أنك لجأت إلى طرق غير شرعية في محاولة استقدام زوجتك، وهذا حرام فتب إلى الله واستغفره، واعلم أن في المشروع من الأسباب والوسائل غنية عن غير المشروع، وأن كل شيء بقضاء وقدر، وها أنت قد رأيت أن اللجوء إلى طرق غير مشروعة لم يغن عنك شيئاً، فاستعن بالله وحده ولا تعجز.

стр. 8997

هل الخلع يحقق لي السعادة ؟ المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/مشكلات الطلاق التاريخ ١٢/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كنت موظفة بسيطة، قابلت رجلاً يكبرني في السن بأكثر من عشرين سنة، وأقمنا علاقة جنسية ولمدة طويلة، ثم تزوجنا، هو متزوج من زوجة أخرى، ومع ذلك وافقت، علاوة على أنني كانت لي علاقات سيئة مع رجال أجانب، وقد تزوجت زواجاً عرفياً أكثر من مرة، وقمت بأربع عمليات إجهاض، وغير ذلك من الذنوب والمعاصي والآثام والمنكرات، وطبعاً أهلي لا يعرفون شيئاً عن هذا، وقد حججت أنا وزوجي، لكني لا أصلي ولا ألتزم بالحجاب الشرعي، ومنذ حوالي ثلاث سنوات وأنا أفكر في الطلاق، رغم أنني مازلت أحبه وهو يحبني جداً، أنا أحس أنه يكذب علي كثيراً، أنا متأكدة أنه لا يخونني، ولكن إحساسي يقول لي يوجد شيء خطأ، وهو رافض الطلاق ويحاول أن يجعلني أُصلِّي، ولكني عنيدة، وكلما يسألني صليتِ؟ أقول: لا، هذا أمر بيني وبين ربنا، وأنا لا أحب أي شخص يفرض علي شيئاً، وحتى أجبره ليطلقني أقوم بالخروج من البيت كل يوم لوحدي، أذهب عند أهلي، ونروح سينما، أو أجلس على مقهى، وألبس لبساً ضيقاً، وأعمل مكياجاً جميلاً، وأرجع منتصف الليل، وأذهب إلى المصيف مع البنات لوحدنا، وألبس (المايوه) ، وحتى الآن هو رافض موضوع الطلاق، ويقول غداً ربنا يهديني، والآن أنا أفكر في الخلع، ولكن ليس عندي سبب غير أنني غير مرتاحة، وأنا متأكدة أن مستقبلي سوف يكون أحسن بدون زوجي هذا، صديقة لي قالت: إذا طلبت الخلع سوف يأخذ منك كل شيء مثل الشقة، والسيارة، والذهب، وحتى الملابس من حقه أن يطلبها، وصديقة أخرى قالت: طالما كتب هذه الأشياء باسمك فلا يستطيع، أريد أن أعرف هذه الأشياء حتى أعرف ما أفعل، زوجي لم يضربني مرة واحدة، ولم يسبني أيضاً، ولم يعايرني بالماضي، ولكن أنا لا أريده، علماً أن ظروفه المالية الآن تعتبر حرجة، ولكن ليس هذا هو السبب. ماذا أفعل؟ والسلام عليكم. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأخت السائلة: لقد قرأت كلامك في هذا السؤال أكثر من مرة، ووجدت أنك تكلمت بكل صراحة ووضوح، ولذا فإني أطلب منك أن تفتحي لي قلبك وترعي لي سمعك، وتقرئي ما سأكتبه لك؛ لأني سأتكلم بكل صراحة ووضوح، فأقول:

стр. 8998

واضح أنك تبحثين عن الراحة والسعادة، ولكنك والله أخطأت طريقها، واضح أنك غافلة عما خلقت لأجله، قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات: ٥٦] إنك - يا أختي - في أمسّ الحاجة إلى شيء واحد، هو التوبة النصوح مما اقترفتيه من الذنوب، أنت تعلمين أن الصلاة واجبة، بل هي ركن من أركان الإسلام الخمسة، وفي الحديث قول النبي ﷺ "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله" أخرجه الترمذي (٢٦١٦) ، وغيره من حديث معاذ بن جبل ﵁، وأنت تعلمين أن ترك الصلاة حرام، بل هو كفر، قال ﷺ : "بين الرجل والكفر أو الشرك ترك الصلاة" أخرجه مسلم (٨٢) من حديث جابر ﵁، وقال عمر بن الخطاب ﵁: (لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة) أخرجه مالك (٨٤) في الموطأ، وقال ابن مسعود ﵁: (من ترك الصلاة فلا دين له) . فكيف تريدين السعادة والراحة وأنت لا تغتسلين من الجنابة ولا تصلين؟! إنه يجب عليك أن تتوبي إلى الله -تعالى- من الفواحش التي اقترفتيها بأي اسم سميتيها، فهي الزنا بعينه الذي قال الله عنه: "ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً" [الإسراء: ٣٢] ، لقد وصف النبي ﷺ حال الزناة والزواني في قبورهم أنهم في تنّور أسفله واسع، وأعلاه ضيق، وهم عراة يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا - أي صاحوا من شدة حرّه-. انظر ما أخرجه البخاري (١٣٨٦) من حديث سمرة بن جندب ﵁ نسأل الله العافية. عند قوله تعالى: "لها سبعة أبواب" أي لجهنم، قال بعض السلف: (أشد الأبواب غمًّا وحرًّا وكرباً وأنتنها ريحاً للزناة الذين ارتكبوا الزنا بعد العلم) .

стр. 8999

أنت تعلمين أنه يجب عليك أن تتحجبي، وقد ذكرت أنك حاولت ولم تفعلي كيف لا تفعلين ذلك، وقد أمرك ربك وخالقك والذي شق سمعك وبصرك، وأصحّ بدنك، ورزقك العافية بقوله : "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن" [النور: ٣١] ، فيأمر الله -تعالى- المؤمنات -أسأل الله أن يجعلك منهن- ألا ينظرن بأبصارهن إلى ما حرم الله، ويحفظن فروجهن من الزنا والفواحش، ولا يظهرن زينتهن إلا ما ظهر منها، ولا يمكين سترة من الثياب والعباءة ونحوها، وليرخين بخمرهن -أي حجابهن- على جيوبهن أي أعلا صدورهن، ولا يظهرن زينة إلا للمحارم ثم ذكرهم وهم: (الزوج، والأب، والابن ... إلخ..) ، وقال تعالى: "وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب" [الأحزاب: ٥٣] ، وقال تعالى: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" [الأحزاب: ٣٣] ، أتدرين ما هو تبرج الجاهلية الأولى الذي نهى الله عنه؟ إنه خروج المرأة ومشيها بين الرجال متكشفة -كما هو حالك الذي ذكرتيه في السؤال-، وقال تعالى: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً" [الأحزاب: ٥٩] ، فهذا أمر الله -تعالى- لنبيه- ﷺ أن يأمر النساء بإدناء أي تقريب جلابيبهن، والمراد بها العباءة أن تقربها من رأسها وبدنها حتى تسترها وتتميز المرأة الحرّة بذلك. يا أختي الكريمة: إن الحجاب للنساء عبادة وفطرة وحياء، وطهارة، وعفة، وكرامة، وسعادة، فإذا كنت تريدينها فدعي عنك التبرج والتهتك والتفسخ، ولا عذر لك في ذلك. إنني أنصحك بالبقاء مع زوجك هذا ما دام يحبك وتحبينه، وتتوبي إلى الله أنت وإياه مما اقترفتموه سابقاً، وتنجبون الأولاد، وتعيشون حياة هانئة سعيدة، إنه زوج فيه خير كثير، يأمر بالصلاة، ولا يعيرك، ولا يسبك، ويحبك، وأنت متأكدة أنه لا يخونك، فكيف تفرطين فيه؟ إن سبب ذلك هو ما تعيشينه من غفلة عما خلقت له حتى ظننتي أن السعادة في الحرية من كل شيء، لا تريدين أحداً يفرض عليك شيئاً، كأنك تريدين أن تعودي لما كنت عليه سابقاً من علاقات كثيرة، وزواج عرفي، وفساد، وهذا والله هو الضياع والتعاسة؛ ولذا أنت تقولين: (إن إحساسي بيقول فيه حاجة غلط، (إنني غير مرتاحة) ، (وأنا متأكدة أن مستقبلي سوف يكون أحسن بدون زوجي هذا) ، وأنا والله الذي لا إله غيره ولا رب سواه متأكد أن حالك سيكون أشد تعاسة إذا طلقك زوجك وبقيت على حالة الغفلة التي أنت فيها.

стр. 9000

إنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها بدون سبب مقنع -كما هو حالك-، قال ﷺ : "أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غيرما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" أخرجه الترمذي (١١٨٧) ، وأبو داود (٢٢٢٦) ، وابن ماجة (٢٠٥٥) من حديث ثوبان ﵁، وقال ﷺ : "إن المختلعات هنّ المنافقات" أخرجه الترمذي (١١٨٦) ، وأبو داود (٢٢٢٦) ، وابن ماجة (٢٠٥٥) من حديث ثوبان ﵁، إنني أكرر عليك مرة أخرى بأن تتوبي إلى الله -تعالى- وتعودي إليه، فإنه يحب التوابين ويفرح بهم، ويغفر ذنوبهم، ويستر عيوبهم، ويسعدهم مهما كانت الذنوب عظيمة، فإن الله يغفرها لمن تاب. قال : "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم" [الزمر: ٥٣] . احمدي الله -تعالى- أنه أمهلك إلى الآن ولم يقبضك وأنت على تلك الفواحش والعظائم، واستدركي حالك قبل أن يفاجئك الموت فتندمي ولا ينفع الندم، إنك مع الإيمان والتوبة النصوح والعمل الصالح، وتلاوة القرآن الكريم وتدبره، تسعدين وينشرح صدرك، وستقولين أين أنا من هذه السعادة، وعند الموت تعودين إلى ربك الذي وعد المؤمنين بالروح والريحان، ودخول الجنان، والنجاة من النيران، كم ستعيشين؟ مائة سنة؟ ثمانين سنة؟ سبعين سنة؟ أقل؟ أكثر؟ وكلها مليئة بالمنكرات والمنغصات، ثم تنتقلين إلى الآخرة، وهناك السعادة الأبدية أو التعاسة والشقاوة السرمدية. إن تلك السنوات المعدودة لا تساوي شيئاً عند حياة أبدية لا تنقطع، فلا تضيعيها بشهوة عابرة وضحكة ساخرة، وضياع وغفلة، قال تعالى: "يا قومي إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار" [غافر: ٣٩] . أسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، واسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب أن يشرح صدرك، ويتوب عليك، ويمن عليك بالسعادة. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
следующие страницы →