← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9171–9210 · переход к 9176.

стр. 9171

زوجتي والمواقع النسائية المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ٢٠/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال نحن أسرة محافظة -ولله الحمد- وزوجتي تتصفح بعض المواقع النسائية على الإنترنت. فما رأيكم، هل أفتح لها المجال, أم أمنعها بالكلية, أم هناك ضوابط يمكن السير على ضوئها؟ علماً أني أخاف على زوجتي من المواقع الهدّامة. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: أنصحك بعدم منعها من دخول المواقع النسائية المحافظة الموثوقة، لأن منعها من كل شيء قد يؤدي إلى استباحتها لكل شيء، ولأن في انشغالها في تصفح تلك المنتديات والمواقع النسائية المحافظة صرفاً لها عن شغل الوقت بكثرة الخروج إلى الأسواق، أو كثرة المحادثات الهاتفية التي لا تخلو -غالباً- من آفات اللسان، على أن تحدِّد لها وقتاً لتصفح تلك المواقع لا يمتد إلى ساعة متأخرة من الليل، وأن تكون عالماً باسمها الذي تشارك به في تلك المواقع، وأن تحذرها من مغبة التساهل والتعرف على الأسماء المجهولة، أو استضافتها على الماسنجر؛ فربما يكون رجلاً له مآرب أخرى. واجتهد أن تنظما وقتكما؛ بحيث لا يطغى عمل على آخر، ولا يشغل مفضول عن فاضل، وحبذا لو تعاهدتما على حفظ أجزاء من القرآن كل مدة، والله الموفق.

стр. 9172

متاعب الحياة تشغلها عن الطاعات المجيب عبد الله العيادة عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ١٩/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال في ظل هذه الحياة العصيبة من الناحية المادية، فإن الواحد منا لا يستطيع فعل الكثير من الطاعات. فما الحل؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: أخي الكريم: نشكر لك تواصلك مع موقعك (الإسلام اليوم) . وجواباً عن سؤالك أقول: دائماً عندما تلم بالمسلم حالة طارئة تخرجه عن مسار حياته المعتاد، لأي سبب، فإنه بلا شك يبحث عن منفذ ومخرج لهذه الحالة، وتختلف حالات الناس تبعاً لاختلاف عقولهم، وتحمل قلوبهم، ودرجات التحمل المغروسة أصلاً في نفوسهم، فعنصر الصبر موجود عند الناس، لكن يختلفون في تطبيقه عند الأحداث الطارئة، وتجد بعضهم تعصف به الأحداث بينما تجد غيره يقف كالطود الشامخ، والريح تعصف به وهو لا يتحرك، ويسير في مساره لا يحيد عنه. فلو تأملت صفحات التراث الإسلامي المجيدة، تجد أمثلة تشدك لتأمل سيرها، فقد يقدم أحدهم لقطع رأسه في سبيل الله وهو صابر محتسب، بل يتلذذ بذلك، على سبيل المثال الصحابي الجليل خبيب بن عدي، ما الذي جعله يقف تلك الوقفة، ويعلنها مدوية للعالم؟ إذاً ما هو الشيء الذي أهم من الحياة؟ والصحابي الآخر حرام بن ملحان، يعلنها صرخة قوية، بعدما طعن وهو يلفظ أنفاسه ودمه يتقلب، وهو يقول: فزت ورب الكعبة، ترى بماذا فاز؟ وعروة بن الزبير ﵁، يصاب برجله، فلا علاج لها إلا القطع، ويتجاوز المحنة، فقط بدخوله في الصلاة. إذاً هناك سر عظيم -يا صاحبي- هو الذي جعل هؤلاء يصمدون عند المحن، فالنفس تحيط بها الهموم العواصف، بدرجات متفاوتة، حسب الأشخاص أنفسهم، ويشكو كثير من الناس ما تشكو منه، نتيجة الأحداث العاصفة التي تمر بالأمة اليوم، وأهمها فقدان الهوية الذي جعل أفراد الأمة كقطعان تسير في ليلة مطيرة، حيث تجد كثيراً منهم بدأ يتوارى الأنظار مخافة أن يوصم بالتدين، وبعضهم بدأ يتنازل عن بعض الشعائر التعبدية، من أجل أن يقال هو متفتح وعصري. أما السؤال الذي يبحث عن إجابة، فهو كيف الخروج من هذا المأزق؟ وهو فكرة سؤالك. ولا أكتمك سراً إذ أقول لك إن سؤالك هيج مشاعري، وكوامن نفسي، فجاءت هذه الخواطر عبر إجابة سؤالك، فالواحد منا قد تمر عليه هذه الخواطر التي تجعل سحائب الفتور تخيم على نفسه، فإذا عرفنا أن حياتنا أصلاً -منذ بلوغ سن التكليف إلى الممات- هي عبادة لله ، فأنت إذا عرفت هذا وأيقنت به تغير مسار حياتك، فهذا الهم الذي تحس به هو عبادة تقربك إلى الله؛ لأنك ستلجأ إليه تطلب منه المعونة، والدعاء عبادة، فأنت تثاب مرتين للدعاء واللجوء إليه.

стр. 9173

ثم إنك إذا تأملت منطوق التكاليف الشرعية تجدها بنيت على الاستطاعة والمقدرة، فالله لا يطلب منك إلا ما تستطيع تأديته، على حسب الحالة التي أنت فيها (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) [البقرة: ٢٨٦] ، (فاتقوا الله ما استطعتم) [التغابن: ١٦] تعطيك هذه النصوص مساحة من الطمأنينة تجعلك تمشي الهوينا، ولا تضطرب وتتأثر في ممارسة الشعائر التعبدية بسبب موقف ألم بك؛ لأن حياتك كلها أصلاً عبادة، والغاية من إيجادنا في هذه الحياة أصلاً هو العبادة، (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: ٥٦] إذاً ما تحصل عليه من إمكانات وغيرها إنما هي عوامل مساعدة لك لتأدية هذه العبادة بيسر وسهولة، فإذا أقبلت عليك النعم تسلك طريق الشكر والثناء والحمد، وإذا أحاطت بك النقم وأسرتك الهموم والأوجاع سلكت طريق الصبر، والشكر والصبر هما من أروع العبادات. فإذا أصابتك الهموم وجعلتك قلقاً حائراً، ولا تدري ماذا تفعل، فعليك بالفرائض تمسك بها بأنيابك وأسنانك، لأنها هي الأصل، والمحاسبة معولة على إتمام الفرائض، نقصاً أو إتماماً، أما النوافل فإنك تثاب على فعلها الأجر العظيم، ولا تحاسب على تركها، فإذا هبت عليك نسائم الربيع فعليك بها، أي النوافل أدها وأكثر منها، حسب ما تطيق منها، أو تجد نفسك فيه ولو كان قليلاً، لكن تفطن للمداومة، كما قال ﵊: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل". أخرجه البخاري (٥٩٨٣) ، ومسلم (١٣٠٢) ، هذه وصيتي لك على حالتك التي أنت فيها، تشبث وتمسك بفرائض الله، وعض عليها بأسنانك، وانشب أظفارك فيها، فهي المخرج والنجاة، وعليها مدار الفلاح. أعانك الله، وفرج الله همك.

стр. 9174

معاناتي بين الرياء وترك العمل المجيب عبد الله بن فهد السلوم مدرس بثانوية الملك سعود التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ١٣/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال كيف أفرق بين منع نفسي من الرياء، وبين منعها من أداء عمل خوفاً من أن يخالجه رياء، فقد سمعت: أن الخوف من الرياء رياء، فخفت من ذلك خصوصاً في مجال التعامل مع الآخرين، أو النصح في الملتقيات. وجزاكم الله خيراً. الجواب قال الحسن ﵀: (العمل من أجل الناس رياء، وترك العمل من أجل الناس شرك) ، وعلى العبد أن يصحح نيته قبل العمل، وأثناء العمل، وبعد العمل، وأن يكون دائماً طلب الإخلاص منه على بال، وأن يجاهد نفسه على الإخلاص؛ لأن النفس تحب المدح واطلاع الناس على الأعمال، فلا تدع عبادة الله والتقرب إليه من أجل مراعاة الناس وخوف الرياء، مع الحرص التام على إخفاء الأعمال إلا ما ليس منه بُد، كالدعوة إلى الله وصلاة الجماعة، وسؤال الله الإعانة والتوفيق، ومما يعين على الإخلاص أربعة أمور: (١) الاعتصام بالله، وسؤاله الإعانة والتوفيق والقبول. (٢) الحذر من الشيطان. (٣) الحذر من النفس. (٤) الانصراف بالقلب عن المخلوقين، قال الله تعالى: "الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية" [البقرة: ٢٧٤] . ويقول تعالى في الحديث القدسي: "من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" رواه مسلم (٢٩٨٥) .

стр. 9175

كيف أحافظ على هذه الحياة الأسرية السعيدة ؟ المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ٢٩/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال سؤالي يختلف نوعاً ما عن الأسئلة التي تطرح في هذا الموقع، حيث إن الغالب عليها طلب المساعدة لحل المشاكل الأسرية والخلافات العائلية، أما أنا فملخص قضيتي ما يأتي: وهي أن إحدى الأسر حصل لها حادث سيارة، فمات في هذا الحادث الأب والأم لهذه الأسرة، وتركوا وراءهم تسع بنات وولداً واحداً هو أصغرهم، وعمره حوالي خمس سنوات، في تلك الفترة كنت في الدراسة الجامعية، وعلى وشك التخرج، وقد أضمرت في نفسي حينها الزواج من إحدى هذه البنات؛ شفقة عليها وبراً وإحساناً بها، ويبدو أن هذه النية كانت لدى كثير من أصحابي، ففي السنة الأولى من هذا الحادث تزوجت ثلاث من هذه البنات في ليلة واحدة، وفي السنة التالية تزوجت اثنتان في ليلة واحدة، تخرجت من الجامعة ولا زالت فكرة الزواج من هذه الأسرة تراودني، وفعلا تقدمت لخطبة إحداهن وكان عمرها ثلاث عشرة سنة، ولي معها حوالي ست سنوات، وهي إنسانة متدينة، أمينة، عفيفة، وجميلة الخَلق والخُلق، وقد رزقني الله منها ولدين، وأقولها بكل صدق: إنني أعيش معها حباً عظيماً، وحياة طيبة، وكوّنت معها أسرة سعيدة، ووجدت فيها كل الصفات التي يتمناها الزوج في زوجته، وقد أصبحت بالنسبة لي مصدر سعادة وأنس وطمأنينة وهناء، وراحة نفسية أجد حلاوتها وأنا أكتب هذه الكلمات، سؤالي هو كيف أحافظ على هذه الحياة وهذه الأسرة، خاصة وأنني لا أصنف نفسي من أهل الصلاح، لكنني -بحمد الله- من المحافظين على جميع الصلوات في المسجد، ومحافظ على قيام الليل، وعلى وشك حفظ القرآن الكريم، ومطهر بيتي من القنوات والغناء وصور النساء، سؤالي كيف أحافظ على زوجتي؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إلى الأخ السائل الكريم: سلام الله عليك ورحمته وبركاته. بداية أسأل المولى جلت قدرته أن يحفظ علينا وعليك نعمه الظاهرة والباطنة، وأن يديم علينا وعليك الأمن والاستقرار الأسري والعاطفي، وأن يجعل لنا ولك من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. بكل صراحة وأنا أقرأ رسالتك الطيبة المباركة، وكلما أقترب إلى نهايتها أتوقع أنها ستنتهي بمشكلة، وأن ما أقرأه هو عبارة عن مقدمة لمعرفة الحال؛ وذلك لأن معظم -إن لم يكن الكل فيما ندر- تنتهي رسائلهم بمشاكل، ويريدون منا الحل والنصح والإرشاد، حتى وصلت إلى نهاية الرسالة، وجدت نفسي أدعو لك ولأهلك بدعوات كثيرة، وإذا بي أجد نفسي أمام مشكلة، ولكنها من نوع خاص، وهي سؤالك: كيف تحافظ على أهلك، وأن يدوم عليك هذا الجو الأسري الطيب المبارك؟ فقلت في نفسي: يا ليت رجال ونساء المسلمين يقرؤون هذه الرسالة مثلما قرأتها أنا. في الحقيقة انتابني شعور جميل جداً وأنا أقرأ هذه الرسالة الجميلة الرقيقة، شعور تلاشت عنده الهموم والأحزان التي تنتابني، وأنا أقرأ يومياً عشرات المشاكل الأسرية، والتي بعضها يدمي القلب قبل العين. أخي الحبيب: إن جوابي لك عما سألت عنه كالتالي:

стр. 9176

(١) قال تعالى: "وإذا تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم"، فعليك بمزيد الشكر لله على تلك النعم العظيمة التي تحاط بك، من استقامتك على شرع الله، صلاح زوجتك وأبنائك الصحة والعافية، وطيب العيش، وغيرها من النعم الكثيرة التي تعيش في ظلها. (٢) استقم كما أمرت، عليك بمزيد من الاستقامة على شرع الله، فصلاح البيت يكون من استقامة أهله على شرع الله تعالى. (٣) احذر من المعاصي والذنوب؛ لأنها سبب في زوال النعم ونزول النقم، وصدق من قال: إذا كنت في نعمة فارعها ... فإن المعاصي تزيل النعم (٤) كثرة الاستغفار، قال تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً". (٥) وأد كل مشكلة تطل برأسها في بيتكم السعيد، فلا تجعل للمشاكل سبيلاً إلى حياتكم، وهذا لا يكون إلا بتجنب سبل الشيطان الرجيم. (٦) ابذل كل ما في وسعك في إسعاد أهلك وأولادك في حدود الشرع - من غير إفراط ولا تفريط-. (٧) عزّز وقوِّ العوامل الإيجابية في حياتكم الزوجية، والعمل على محو وإماتة العوامل السلبية. (٨) أشعر زوجتك بمزيد من الحب والحنان والعطف والاحترام، واجعلها دائماً في تلهف وشوق للحديث إليك والجلوس معك. (٩) ومسك الختام أكثر من الدعاء، بأن يديم الله عليك هذا الخير. هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9177

تخلّصت من جنينها من أجل حبيبها المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقاً- التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ٢١/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال عندي مشكلة ولا أنام الليل منها، وهي أن جارتي تتكلم بالهاتف من عندي مع حبيبها، وهي متزوجة وحامل، وأنا أسمع حديثها، وبعد أن تخلّصت من الجنين من أجل صاحبها أخبرتُ زوجها بالقصة كاملة، ويريد أن يطلقها. فهل أنا ظالمة لهذه المرأة؟ وإذا قالت لي: ربنا لن يرضى عنك؛ لأنني سبب طلاقها، هل يكون كلامها صحيحاً؟ الجواب كان الأولى بك أن تناصحي جارتك، وتخوفيها بالله من عاقبة فعلها في الدنيا والآخرة، فإن لم ترتدع فلا عليك شيء من إبلاغ زوجها بذلك. ولا أظنك -إن شاء الله- إلا قد فعلتِ هذا معها قبل أن تخبريه، أما دعاؤها عليك (بأن الله لن يرضى عنك) فلا يضرك هذا؛ لأنها ظالمة لك وأنت لم تظلميها حسب قولك - والله يقول "والله لا يهدي القوم الظالمين" [البقرة: ٢٥٨] . وعسى أن يكون طلاقها من زوجها هذا بداية هداية واستقامة لها في بقية عمرها، وقد أهديت لها ولنفسك من حيث تدرين أولا تدرين "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" [البقرة: ٢١٦] . والله أعلم.

стр. 9178

كيف تتخلص من مشاعر حبها له ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ٢٠/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود النصح من فضيلتكم، حيث إنني وقعت في مشكلة عاطفية مع رجل، تعرفت عليه من إحدى المنتديات، وبدأت العلاقة قبل سنتين تقريباً، بدأت بالرسائل الخاصة، ثم الماسنجر، ثم الجوال.. أنا أشعر أني السبب في ذلك؛ لأني قلت له: أحبك في الله في رسائل الهوتميل، أنا مستعدة للزواج منه، ولكن لا يوجد أي توافق من الناحية الاجتماعية والعمرية، أنا واثقة جداً أن أهلي سيرفضونه؛ لأن عمره يقارب الأربعين ومتزوج، حاولت أن أقطع علاقتي به، وصرت طريحة الفراش، فقلبي لا يحتمل؛ لأني أحبه كثيراً، أخلاقه كريمة، وشخصيته تعجبني كثيراً، ماذا أفعل؟ أرجوكم وجهوني بالنصائح، كيف أتصرف؟ علماً أنه لا يحتمل فراقي، فإذا غبت يومين اتصل يسأل عن حالي، أنا خائفة كثيراً من أهلي، لو عرفوا أني أكلمه وأحادثه بالجوال سوف يقتلوني، كيف أتخلص من مشاعر الحب تجاه هذا الشخص، ومن مشاعر الخوف تجاه أهلي؟ كما أنني أشعر دائماً بتأنيب الضمير، أرجوكم ساعدوني. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لا أعلم لكِ حلاً إلا أن تسارعي في قطع علاقتك بهذا الرجل؛ فما دمت تعلمين أن توثيق العلاقة بينكما بالزواج غير ممكن، فما الذي يجعلك تصرِّين على بقاء العلاقة بينكما؟ إن ما تحسينه من الوجد والشوق والميل والتعلّق تجاه هذا الرجل سببه تساهل منك في البداية بقبوله صديقاً لك إلى أن تقوَّت بينكما الصلة، وزاد بينكما التعلّق، فسدّي هذا الباب تريحي نفسك من عناء وعذاب، ومن ورائه عذاب شديد، فالعين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع..." الحديث... وفقك الله.

стр. 9179

هل أرجع لبلدي أم أواصل دراستي في بلد الكفر ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ١٣/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أنا شاب ملتزم -ولله الحمد- أبلغ من العمر ١٩ عاماً، ومشكلتي كالآتي: تخرجت العام الماضي من الثانوية العامة، وحصلت على المركز الأول على مستوى منطقتي، فحصلت على جائزة، وهي عبارة عن بعثة للدراسة في أمريكا في التخصص الذي أرغبه، فاحترت حيرة لا يعلم بها إلا الله، واستخرت مرات عديدة، وشاورت الكثيرين، واختلفت الآراء، في العطلة قمت بالتقديم لإحدى الجامعات في بلدي، فتم قبولي ولله الحمد والمنة، وطبعاً وافقت على البعثة استجابة لرغبة الأهل وغيرهم- وهي لم تكن رغبتي-، وقبل نهاية العطلة قمت بالتقديم لتأشيرة طالب في السفارة الأمريكية ببلدي، وتم قبول طلبي، وخرجت التأشيرة بعد أسبوع، وقد أخذت موافقة من الكلية في بلدي بأني ربما أعود السنة القادمة إذا حصل لي أي ظرف أو عدم ارتياح للدراسة بالخارج أو غيره، سافرت لأمريكا وأنا أكتب مشكلتي منها الآن، سافرت وليس لدي رغبة في السفر، وأنا الآن أدرس اللغة الإنجليزية في مركز متخصص لذلك، وبرنامج البعثة هو أن أكمل دورة اللغة ثم التحق بالجامعة التي أريد، افتقدت صلاة الجماعة، فقليل ما نصلي جماعة؛ حيث إني أسكن بعيداً عن المساجد، وافتقدت حلقات القرآن، وافتقدت الجو الروحاني، والإخوة الذين كانوا معي في الجامعة في بلدي، فهنا كل من حولي كفرة، والمسلمون الذين معنا لم أجدهم كما توقعت - أعني من هم في سني-، بدأت أقصر كثيراً في ديني والله المستعان، لست كما سبق، افتقدت كل شيء، لحسن الحظ وجدت أن تأشيرتي مدتها ٨ أشهر، حيث تنتهي قبل عطلة الصيف في بلدي بأسابيع، وبالتحديد في اليوم الذي أكمل فيه الدراسة في مركز اللغة الإنجليزية، أتمنى أن تنصحوني وترشدونني إلى الصواب، هل أكمل الدراسة في أمريكا وأصبر برغم كل ما سبق؟ أم أعود لأكمل الدراسة في بلدي، حيث إن ذلك أصلح لديني وأسعد لنفسي؟ أرجو نصحي جزاكم الله عني خير الجزاء؛ فأنا في حيرة. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي الفاضل: أنت بعقل الرجل الراشد ذي الأربعين، وإن كنت في سن التاسعة عشرة، أنت رجل بحق، وقليل من يكون في مثل عقلك وهو في مثل سنك، أُكْبِر هذا العقل، كم من شاب في مثل سنك يحلم أن يقيم حيث تقيم، حيث لا رقيب ولا تقييد لحرية ... يختار ما يشاء ويفعل ما يريد، فالشهوات مباحة، والعلاقات المحرمة متيسرة، والمحظورات مرفوعة. أما أنت ففي قلبك البذرة الصالحة التي تكوَّنت في ذلك المجتمع الطيب مع الصحبة الأبرار في جامعتك السابقة، وحسن تربية أبيك لك ودعاء أمك، هذه البذرة ليست إلا الإيمان والخوف من الرحمن، وهي التي دفعتك إلى أن ترسل هذه الرسالة تطلب المشورة.

стр. 9180

أخي: أحسب أن ما أمضيته من الوقت هنالك كافٍ لتعلّم الكثير من هذه اللغة الضرورية في تخصصك، فعُد أدراجك إلى وطنك، وانتظم في الجامعة التي قبلتك؛ ففيها الصحبة الصالحة، والبيئة الإيمانية، حيث لا اختلاط ولا فتن، ولا شهوات، تحوطك فيه صحبة صالحة، يذكرونك إذا نسيت، وينشطونك إذا فترت، ويعينونك على طاعة الله، ولا أرى ما يوجب بقاءك فيما أنت فيه الآن، فأنت مقبول في جامعة ناجحة قوية وفي وطنك، وينتظرك - إن شاء الله- مستقبل زاهر، وأنت بذلك تحفظ نفسك أن تستهويها نزوة الفاحشة، أو يصيبها فتور عن الطاعة، والقلب كما يقوى إيمانه بالطاعة واجتناب الكبائر، فإنه كذلك يضعف إيمانه بما يألفه من الكبائر، وإصلاح دنياك لا يكون بإفساد آخرتك، فأصلح دنياك بما لا تفسد معه آخرتك. أما التعويل على الصبر والمصابرة طيلة بقائك هنالك فمغامرة، قد لا تنجح في غالب الظن، فالمدة طويلة، وأنت شاب عزب، غريب في بلدٍ الحرية فيه مطلقة، والشهوات فيه ضاربة بأطنابها، ونصيحتنا إليك أن تعود إلينا حيث أهلك وصحبتك الصالحة، وبلدك الذي تسمع فيه ذكر الله، وتُعان فيه على الصلاة والصيام. أسأله سبحانه أن يجعلك مباركاً أينما كنت، وأن يصلح لك شأنك كله.

стр. 9181

كيف أزور مريضاً ؟ المجيب د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ٩/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال ما هو أجر المريض المحتسب للأجر؟ وما هو أجر زيارة هذا المريض؟ وما يقال عند زيارته؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فلا شك أن الاحتساب من أفضل القربات؛ قال تعالى: "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون". وقال النبي ﷺ : "ما من مؤمن يشاك شوكة في الدنيا فما فوقها فيحتسبها إلا قضى بها من خطاياه يوم القيامة"، رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات، وإسناده حسن. وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس ﵄ أنه قال لعطاء: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي ﷺ قال: إني أصرع وأني أتكشف، فادع الله لي، قال ﷺ : "إن شئت صبرتِ ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك" قالت: أصبر، قالت: فإني أتكشف فادع الله ألا أتكشف، فدعا لها. والاحتساب يضاعف الأجر، ويزيد من ثقة العبد بربه، ويدفع الحزن، ويجلب السرور، وهو دليل الرضا بقضاء الله وقدره، ودليل على حسن الظن بالله تعالى. وأما عيادة المريض فقد حث عليها النبي- ﷺ في أحاديث كثيرة، فعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني". وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز"، ولزيارة المريض فضل عظيم، فقد ورد في صحيح مسلم من حديث ثوبان ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من عاد مريضاً لم يزل في خرفة الجنة"، قيل يا رسول الله: وما خرفة الجنة؟ قال: "جناها". وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من عاد مريضاً نادى مناد من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا" رواه الترمذي وحسنه الألباني. وقد كان النبي ﷺ يعود أصحابه ﵃ إذا مرضوا، وإذا عاد المسلم مريضاً دعا له، ولا يطيل عنده المكث؛ حتى لا يملّه، فعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى مريضاً، أو أُتي به إليه قال ﵊: "أذهب البأس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً" متفق عليه. قال الإمام الغزالي: وأدب العائد - أي للمريض- خفة الجلسة، وقلة السؤال، وإظهار الرقة، والدعاء بالعافية، وغض البصر عن عورات الموضع، وعد إلى كتاب الأذكار للنووي لمعرفة ما يقال عند زيارة المريض غير ما ذكر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 9182

طريقة مكشوفة لعلاقة مشبوهة المجيب د. أماني سعيدة طبيبة نفسية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ٩/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال كنت على برنامج (البال توك) ، فإذا بشخص يحدثني على (البرايفت) ويزعم أنه يحبني، وأخبرته إذا كان يحبني فعليه الحضور لبلدي، - فهو ببلد آخر- على أن يرى كل منا الآخر؛ لأن الحب بغرض الزواج عن بعد لا يصلح، فلا بد أن نتعرف على بعض، وأجابني بعزمه على ذلك، واعترضت عليه؛ لأنه يصغرني بثلاث سنوات، فردّ علي بأن فارق السن لا يضر، ثم اتخذت قراراً أن أقطع علاقتي به؛ لأنه غلب على ظني أنه كذاب ومخادع، ولو كانت نيته صادقة لأتى إلى بلدي، وخطبني من أهلي. فهل أنا مخطئة؟ أرجو إفادتي، ولكم جزيل الشكر، وبارك الله فيكم. الجواب أيتها الأخت الفاضلة: هل تعتقدين أن شخصية هذا الشاب من البساطة والوضوح لدرجة أنه يمكنه أن يعرفك من خلال صوتك، ويعرف خصائصك ومميزاتك وعيوبك؟ إذا كانت إجابتك بلا، فإنه بالفعل لن تستطيعي أن تثقي في شخص كل ما يظهر من شخصيته هو صوته، أو طريقته في المحادثة من خلال النت، وهذا يدلك على أن ما تفعلينه هو بالفعل شيء بعيد عن المنطق والمعقولية، وقد يرجع ذلك إلى وجود وقت فراغ لديك، أو وجود فراغ عاطفي جعلك تتجهين نحو أول إشارة لك بإشباع هذا الجانب، لذلك أنصحك - أيتها الأخت الفاضلة- التي تشعر بأنها تقوم بشيء خاطئ، لكنها لا تقوى على الاعتراف بهذا الخطأ بصوت عالٍ أمام نفسها، أنصحك أن توطدي علاقتك بالله أولاً، ثم تبحثي عن صداقة من بني جنسك؛ لتكون صداقة حقيقية تقومين من خلالها بإشباع فراغك وتبادل الآراء والمشاعر، فجميعنا يجد نفسه في بعض الأحيان أحوج ما يكون إلى التقدير من الآخرين، لكن المهم من هم الآخرون الذين نترجى منهم هذا التقدير؟. كما أنصحك بممارسة هوايات مثل الرياضة حتى لو كانت المشي؛ لأنها من أفضل الأنشطة التي تساعد على وجود توازن نفسي داخلي، وتبدد الملل والإحباط والكبت والمشاعر السوداء.

стр. 9183

تحاصرني ديوني المجيب يوسف السيف مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية /اجتماعية أخرى التاريخ ١٤/٠١/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. منذ عشر سنوات وأنا مبتلى بهم الدَّين، مهموم بالليل مذلول بالنهار، أخشى أن أموت قبل أن أسدد ديني، أنا في ورطة والله. ما العمل؟. لا تنسوني من دعائكم الصادق. الجواب الأخ السائل حفظه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: نشكر لك تواصلك معنا في موقع (الإسلام اليوم) ، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد. أما جوابي على مشكلتك فأقول: حرصت تعاليم الإسلام الخالدة وتوجيهاته السامية على حقوق العباد حفظاً وصيانة وتقديراً واحتراماً حتى قرر أهل العلم قاعدتهم المشهورة: حقوق الله مبنية على التيسير والمسامحة، وإلى جانب من جوانب تعظيم حقوق العباد ينبه المولى جل وعلا في كتابه فيقول: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" [النساء: ٢٩] ، ويشير إلى ذلك الرسول ﷺ حيث يقول: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه منه" أخرجه أحمد في المسند (٢٠١٧٢) ، ويقول ﷺ في قاعدة التشريع: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا" متفق عليه، أخرجه البخاري (١٧٤١) ، ومسلم (١٦٧٩) من حديث أبي بكرة ﵁. * الإسلام حذر من التهاون في أداء الدين أو المطل والتأخير فيه أو التساهل في أدائه. * إن دَين الآدمي في نظر الإسلام أمانة عظمى ومسئولية كبرى، يقول تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها" [النساء: ٥٨] . * فأنت أخي، لا بد لك أن تؤدي حقوق الناس، وأن تضع في بالك أن تسدد حقوقهم، وفي هذا الحال فإن الله سوف يعينك فعليك بما يلي: ١- تضرع إلى الله تعالى في كل وقت وكل لحظة بأن ييسر لك قضاء هذه الديون التي عليك. فإن الله خير معين للعبد على قضاء ديونه. ٢- لا بد أن تكلم أصحاب الخير من تجار ومؤسسات وجمعيات فربما يساعدونك ولو بجزء بسيط مما تعانيه من هذه الديون. ٣- لا بد أن تخبر من عليك حقوق لهم بأن أموالهم سوف تدفع لهم، واطلب منهم الصبر والتسامح فربما يراعوا ظروفك. ٤- حاول أن تعمل عملاً آخر إضافياً من أجل أن يساعدك في توفير المال لسداد هذه الديون. ٥- احذر من معالجة المشكلة بمشكلة أخرى، وذلك بالاستدانة لسداد الدين؛ فإن هذا يجعلك في دوامة لا تستطيع الخروج منها. تذكر أخي ... أن هذه الهموم والغموم التي تصيبك من جراء هذه الديون هي سبب في تكفير ذنوبك وسيئاتك إن شاء الله. ولكن عليك الصبر والاحتساب. وأخيراً أسأل الله تعالى أن يفرج همك ويقضي عنك دينك. إنه سميع مجيب الدعاء.

стр. 9184

استشارات تربوية وتعليمية

стр. 9185

أولًا: تربية الأولاد

стр. 9186

كيف اغرس في ولدي ثقته بنفسه ؟! المجيب عبد الرحمن بن عبد العزيز المجيدل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/ مرحلة الطفولة التاريخ ٠٩/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال ماذا أفعل لتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها في حق ابني؟ ابني الكبير يدرس في الصف الرابع الابتدائي وبفضل الله وتوفيقه مستواه الدراسي ممتاز ولكنه للأسف الشديد وقع ضحية أم قاسية وأب أشد قسوة منها، فأصبح بذلك يخاف أن يبوح لنا بما يحدث له من مشكلات في المدرسة وفي نفس الوقت لا يستطيع الدفاع عن نفسه، فضلاً عن أن الولد أصبح واضحاً عليه علامات الارتباك والخوف منا، علماً بأنني اكتشفت أنه يكذب حتى لا يتعرض للضرب. ما إن يقول له أحد المدرسين سأتصل بوالدك إلا وترتعد فرائصه ويبكي ويتوسل حتى لا يتصل بي المدرس ليخبرني عن أي مشكلة حدثت له. قبل أيام اشتكى لي من بعض الطلاب في المدرسة وأخبرني بأنهم يضربونه وطلب مني أن أكلم مدير المدرسة بما حدث له. فاتصلت بأحد المدرسين وطلبت منه حل هذه المشكلة وبالصدفة اكتشف المعلم أن القضية ليست قضية ضرب كما يدّعي، بل هي قضية أخلاقية كان فيها هو الضحية وبإصرار من ذلك المدرس اعترف بما حدث له من أولئك الطلاب. وقد أدى ذلك الفعل إلى إصابته باكتئاب نفسي! أفيدوني: كيف أعالج هذا الوضع الذي حدث له علماً بأنني نقلته من المدرسة؟ كيف أصحح الخطأ الذي ارتكبناه أنا ووالدته في حقه؟ كيف أتمكن من غرس الثقة في نفسه؟ كيف أتمكن من القضاء على مشكلة الكذب؟ أفيدوني فأنا والله أعيش في دوامة، ولكم مني جزيل الشكر والتقدير، ومن الله الأجر والثواب. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أيها الأب المبارك أحمد لك هذا الاستيقاظ والانتباه بعد مرور بعض الوقت، والتجاوز في حق فلذة كبدك، ابنك، وإليك الرأي عبر هذه الوقفات. الأولى: النهوض من العثرات النفسية، والاجتماعية في تقويم النفس يحتاج إلى بعض الوقت، فلابد أن يكون الزاد الصبر مع الإصرار، والثقة بالتغيير، وكمال الانتباه. الثانية: زرع الثقة بالنفس بترك جميع وسائل التقليل من الذات، من التحقير والنقد، ودفعه للاعتماد على نفسه فيما يصغر من الأعمال، ومساعدته فيما كان زائداً على قدرته، مع ترك الإتمام له، وإسماعه عبارات التكريم والفخر، وتستحسن القراءة حول هذا الموضوع في الكتب التي تعنى بالثقة بالنفس عامة، وبالأطفال خاصة، مع مطالعة لبعض المواقع في الإنترنت حول هذا الموضوع. الثالثة: الابن في السنة العاشرة، فلابد من مفاتحته حول نموه الجسدي، والغريزي، وضرورة تحليه بالآداب الخاصة بالستر، وإعطائه بعض ما يهم في هذا الباب، فقد أوصى الرسول الكريم ﷺ بالتفريق بين الأبناء في المضاجع وهم أبناء عشر، ويحسن تعليمه بعض وسائل الدفاع عن النفس، ولن يدافع عن نفسه مسحوق الكرامة ذليلاً، يقتله الخوف من أعز الناس إليه "والداه". الرابعة: ثقتكما أنت ووالدته بتجاوز هذه الغلطة، وأن لا تكون محبطة لكما مخلة بتوازنكما فتنقلانه من غلطة إلى أخرى، فليس البديل للقسوة إعطاؤه ما لا يستحق، وجعله لا يسمع كلمة "لا" منكما، فهذا خطأ آخر. والخاتمة أن يشعر أنكما مصدر الحب ومورده فضمه وتقبيله ومشاركته في ألعابه وحل لمشاكله مما يقوي الرابطة بينكما وبينه، ويشبع غريزة فطرية لديه. جعله الله ذخراً، وذكراً، وعزاً، ومجداً، وأجراً.

стр. 9187

طفل ... وهمة عالية ! المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٥/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال لقد سمعنا في الآونة الأخيرة عن انتشار الأمراض النفسية الحديثة مثل: (الخوف المرضي-الرعب الداخلي-نوبات الذعر -القلق المرضي-الخفقان وزيادة ضربات القلب عند التحدث أمام الآخرين) ، فهل كان الصحابة الكرام -كخالد بن الوليد وعمر وحمزة وأسامة وسلمان وغيرهم- مصابين بأحد منها، وهل كانوا يعرقون أو يرجفون عندما يحدثهم أحد؟ وهل كانت ضربات قلوبهم تزداد عندما يواجهون هذه المواقف؟ وهل كانوا يتدربون للقتال بروح قتالية عالية وحماس، ويستخدمون عقولهم في التدريب مثل الجيوش اليوم؟ وهل كانت لديهم شجاعة الإرادة (القدرة على ضبط شهوات النفس، ومنع جنوحها إلى مهاوي الردى والمهالك- التغلب على مخاوف النفس وهواجسها وقهر أوهامها - ألا ينقاد المرء للجلساء وأصحاب المنافع أو الشهوات التي تخل برجولته أو كرامته أو مروءته) . أرجو الإفادة، فأنا طفل، وأريد أن أبني شخصية قوية لأخدم الإسلام. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أيها الابن المبارك، لقد سررت -والله- عندما قرأت رسالتك المباركة التي شدتني إليها شداً لم أجد له تفسيراً إلا أن تكون صادرة من شاب صغير السن كبير الهمة. نعم قرأت الرسالة ملياً فشدني فيها أمور، منها: ١- ذكرت شخصيات وأمراضاً ومواقف قلما يعرفها شاب في مثل سنك، فقلت في نفسي: بارك الله في والدَي هذا الشاب اللذين فتحا له باب الاطلاع على النافع والمفيد، وأصلح الله ابنهما، وجعله قرة عين لهما ولأمته. ٢- دخولك لموقع إلكتروني جاد كموقع (الإسلام اليوم) ، مع أن أمثالك من الشباب ربما بحثوا عن مواقع مسلية إن لم تضرهم في دينهم وديناهم لم تنفعهم، وهذا دليل على جديتك وحرصك. ٣- لمست في رسالتك همة عالية تشبه همم الرجال الذين ذكرتهم في سؤالك، وولاءً كبيراً لدينك وأمتك. لا أريد ذكر ما شدني في سؤالك، فهو ليس مطلوبك، ولعل فيما ذكرت لك كفاية. أما عن سؤالك فأقول: ١- هؤلاء الرجال الذين ذكرت هم ليسوا ملائكة، أو خلقاً غيرنا، بل هم بشر لهم مشاعر وأحاسيس وآمال، وغير ذلك مما يشترك فيه كل بني آدم. ولكن هؤلاء الرجال تربوا على قوة التعلق بالله، والارتباط به من خلال أمور: أ- الحرص التام على الاقتداء بالنبي ﷺ . ب- كثرة العبادة، لا سيما ما كان خفياً منها. ج- علو همتهم التي لا تقف إلا عند بلوغ الفردوس الأعلى من الجنة. د- حسن الخلق والتواضع للخلق. هـ- طلبهم للعلم، خاصة فيما يخص عباداتهم وقلوبهم. وتوكل لا محدود على الله وحده. ز- الوقوف عند آيات الكتاب العزيز، وأحاديث السنة النبوية، والعمل المباشر بما فيهما. م- ملازمتهم للعلماء الربانيين، وذلك كونهم ورثة الأنبياء. وغير ذلك كثير مما لا يتسع المقام لذكره. ٢- استخدم هؤلاء الرجال كل ما هو متاح لهم في زمنهم لاستثماره في تدريب أنفسهم على القتال والصبر والجلد والشجاعة، وغيرها من الصفات.

стр. 9188

٣- هؤلاء الرجال قد تعتريهم بعض الأمور النفسية الطارئة، فهم بشر، لكنهم بقوة تعلقهم بالله، ثم بقوة عقولهم وقلوبهم يتغلبون عليها. ٤- لعل من أقوى ما تميز به هؤلاء الرجال وغيرهم من عظماء الأمة: أ- علو الهمة. ب- الصبر واليقين، قال تعالى: "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون" [السجدة:٢٤] . وقد قيل: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. هذا بعض ما تيسر فيما يتعلق بجزء رسالتك الأول. وبالنسبة للجزء الآخر من رسالتك، وهو ما يخصك أنت، فأوصيك بالآتي: ١- احرص بارك الله فيك على طلب العلم مبكراً، وابدأ بالقرآن، حفظاً وفهماً وعملاً. ٢- احرص على العبادة، لا سيما الخفية منها، وأخص مها قيام الليل وصيام النهار، بما تقدر، ولا تثقل على نفسك فالقصد القصد. ٣- احرص على القراءة فيما يتعلق بعبادة القلب، وفي أمراض القلوب، وأحسن من أعلم قد تكلم في ذلك العلامة ابن القيم. ٤- لازم رفقة من الصالحين الجادين، واحرص على مواصلة العلماء الربانيين، وإياك إياك من أخذ الأمور بالعاطفة المجردة عن العلم الأصيل، وأحسن سبيل لذلك أخذ المشورة من العلماء الربانيين. ٥- وسع ثقافتك المعرفية -دينياً ودنيوياً-. ٦- ربِّ نفسك على الصبر والجلد والشجاعة والتعقل، وغيرها من الصفات التي يحسن بالمسلم أن يتحلى بها. ٧- لا تنم ليلة حتى تطمئن على رضا والديك عنك. ٨- وهو أهم ما أقول، الجأ إلى الله بالدعاء، بل عليك بالإلحاح، وتحرَّ ساعات الإجابة. اللهم وفقه وثبته، وانصره بالإسلام، وانصر أمته به يا رب العالمين.

стр. 9189

توجيهات في تربية الأولاد المجيب د. إبراهيم الزامل (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام) التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٠١/١١/١٤٢٦هـ السؤال أنا أم لطفلة عمرها سنة واحدة، أريد النصائح والتوجيهات لتربية هذه الطفلة تربية إسلامية صحيحة -بإذن الله تعالى- وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن الطفل منذ لحظة خروجه إلى الدنيا تبدأ بذور التربية تغرس معه، مثل التحنيك والأذان والتسمية والختان وما إلى ذلك، وحيث إن ابنتك قد بلغت السنة فقد فاتك شيء من ذلك، ولكن بقيت لك أشياء أخرى عظيمة، ومنها: ١- نشأتها على الآداب الشرعية، ولا تظني أنها لن تعيها، بل إنها ستنفذها مثلك، وإن لم تدرك معانيها وأسبابها وتأويلاتها، وذلك مثل التيامن، فإذا أردت أن تلبسيها فابدئي باليمين، حتى لو قرب لك اليسار فرديها وقربي الأخرى، وإذا أرادت أن تأكل وتناولت باليسار فرديها وقدمي اليمين ... وهكذا في بقية الأمور. وإني أكرر لك أخية أن ثمة أموراً لا يدركها الطفل، لكن هذا لا يعني أن نتغافلها ونتساهل بها، بل نطبقها على أنفسنا وعليه حتى يعتادها تقليداً واحتذاءً، وأكبر شاهد على ذلك ما فعله النبي ﷺ مع الحسن ابن ابنته فاطمة، عندما أكل تمرة من تمر الصدقة، ولم يكن النبي ﷺ يعلم بذلك، فلما حمله سقط من لعابه على يد النبي ﷺ فرآه ممزوجاً بالتمر، فعلم أنه أكل منه، فقال: كخ كخ ألم تعلم أنا لا نأكل الصدقة؟ فقوله كخ يدل على أن الطفل مازال صغيراً، ومع ذلك لم يمنعه ذلك من توجيهه، ثم إنه قال: "أنا لا نأكل" فأشرك نفسه معه؛ ليفهمه أنه ليس وحده الممنوع منه، بل النبي ﷺ ممنوع معه، وقولي مثل ذلك في الاستئذان وإلقاء التحية وآداب النوم والأكل. ٢- احذري الأخلاق السيئة والألفاظ النابية، فإن ابنتك في فترة تلقٍ ومحاكاة لك حتى لو لم تري أنت ذلك فإنها تحفظ في ذاكرتها التصرفات والكلمات، وتصدرها في حينها. احذري الكذب عليها؛ فإنه كما قال النبي ﷺ أنها تكتب عليك كذبة، وتفقدي بذلك مصداقيتها عندك. ٣- الزمي الحكمة في ردات فعلك عند صدور كلمات نابية أو أخلاق سيئة منها فإن ردة الفعل لها دور إيجابي أو سلبي في العلاج، فمثلا إذا سمعت منها كلمة نابية لأول مرة فاحذري الغضب والانفعال اللذين يجعلانها تعلم أنها سبب لغضبك فيدفعه إلى تكرارها، ولكن أنسيها تلك الكلمة، إما بإشغالها عنها أو تحويرها إلى كلمة طيبة مشابهة لها، فتظن أنها أخطأت في لفظ الكلمة، وتنتقل منها إلى الجديدة. وإذا رأيت منها خلقاً سيئاً، مثل إذا أغضبها أحد ثار غضبه ورمى بما في يده وما إلى ذلك فلا تعنفيه، بل امتصي غضبه وجاهدي نفسك، وامسكي أعصابك، وهدئي الموقف ما استطعت، بل مهما عانيت وتأذيت؛ حتى تجديها بدأت تهدأ رويداً رويداً، أما لو ثارت ثائرتك بسبب غضبها وما رمته أو كسرته فستستمر على هذا المنهج رغبة فيما يثيرك.

стр. 9190

٤- وبالمقابل عوديها الأخلاق الحميدة والألفاظ الطيبة، مثل الحلم والهدوء وحب الخير للناس، واحترام الآخرين، وبرك وأبيها، واحرصي أن تكرري أمامها الألفاظ الطيبة وتجنبي القبيح منها؛ فهي -كما ذكرنا- في مرحلة تلقٍ. ٥- تذكري دوماً في كل تصرفاتك أنه ثمة من يطلع عليك ويحاكي كل تصرفاتك، فكوني له قدوة، وجاهدي نفسك تصلح حالك وحال ابنتك. ٦- لا تغفلي أمرين هامين هما أساس وسلاح كل عامل: الأول: الإخلاص، فمن أخلص بلغ مراده، ولم يندم على ما حصل ولا على ما فات. الثاني: الدعاء، وعليك بسهام الليل التي لاتخطئ، فكم من نعمة ظاهرة وباطنة استجلبت بالدعاء، وكم من كرب كشفه الله بالدعاء، وكم من ذنب غفره الله بالدعاء.. فأكثري من التضرع بين يدي الله أن يعينك ويسددك ويصلح ذريتك. واستصحبي معك دوماً قوة العزيمة وصدق النية، فكلما فترت زودي نفسك بما يقويها ويرفع همتها لتواصل مسيرتها في طريق التربية الصحيحة، وأكثري من الاطلاع على كتب التربويين في هذا المجال، وأخص الإسلامية منها، مثل: تربية الأولاد في الإسلام، لعبد الله ناصح علوان.

стр. 9191

طفل مشاكس !!.. المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٩/٥/١٤٢٢ السؤال آمل منكم مساعدتي في حل مشكلة ابني.. الذي يبلغ الثامنة من عمره ويدرس في الصف الثاني الابتدائي.. متفوق إلى حدٍ ما في دراسته وهادي في المدرسة كما أفادوني ..!!! وترتيبه الثاني بين إخوانه وأخواته حيث تكبره أخته في الصف الخامس.. ويوجد أخ وأخت أصغر منه (٥ سنوات و٣ سنوات) ومشكلة ابني الذي أرهقنا جميعا أنهً يعاند في كل صغيرة وكبيرة.. كثير الصراخ بسبب وبدون سبب.. ولا يلتزم بأوامري.. بل يحاول أن يثير غضبي بأي طريقة وبشكل مستمر.. رغم أني أحاول إرضاءه بكل السبل.. وانهض إليه مسرعة عندما ينادي أو يصرخ.. محاولة تهدئته ولكن دون جدوى..!! حيث تزداد حالته سوءاً وازداد معها حيرة.. وفي الفترة الأخيرة بدأت حالتي النفسية تتأثر لذلك.. وتزداد سوءاً..!!! فماذا أفعل أفيدوني.. وجزاكم الله خيراً الجواب بالنسبة لمشكلة ابنك..ووضعه المتناقض في المدرسة (هدوء تام) وفي البيت (إزعاج كبير) !!! وبالنظر إلى مستواه الدراسي المتميز إلى حد ما كما أفدتِ..وقدراته العقلية المناسبة لعمره كما يظهر ... أفيدك بالآتي أولاً: لم تذكري أي معلومة عن والده..ودوره في الأسرة..وعلاقته بها بشكل عام..وبابنه بشكل خاص..!! فدور الوالد الطبيعي في أي أسرة يمثل الرمز..والقدوة..والسلطة بشقيها "الثواب والعقاب" ثانياً: مما يظهر والله أعلم..أن ما يقوم به ابنك نوع من المشاكسة والعناد يقصد لفت النظر وجلب الاهتمام فهناك بعض الأطفال الذين يطالبون آبائهم ومربيهم بهذا الانتباه في أوقات غير مناسبة وربما طرق غير مناسبة!!! وهؤلاء الأطفال يكونون في العادة غير قادرين على فهم الموقف وعلى إدراك حاجات الآخرين..فهم يتصورون أنهم لا يمكن أن يكونوا مهمين للآخرين إلا عندما يكونون محور انتباههم بأي طريقة كانت!!! ثالثاً: لعلاج مثل هذا التصرف من قبل الطفل..يجب علينا اتباع العلاج السلوكي أو ما يسمى بـ "فنيّات تعديل السلوك "وتتلخص الخطوات المطلوبة في مثل هذه الحالة بـ أ-الإطفاء والتجاهل: ونعني به إشعار الطفل بشكل غير مباشر..بأن حركاته وإثارته للفوضى لا تلفت انتباهنا ولا تعنينا بأي حال..ويجب هنا أن تكون ملامحنا "محايدة"عند وقوع أي مشاكسة أو عناد منه..ولا يظهر علينا أي آثار للغضب أو الإنزعاج. بل تجاهل تام وانصراف عن الموضوع برمته..كنوع من الإطفاء. وبالتالي فإن قيامك له..ومحاولتك الاستجابة لطلباته وإرضائه كما ذكرتِ..يحقق له الهدف الحقيقي الذي يتمناه وهو لفت الانتباه..وبقاءه تحت دائرة الضوء والاهتمام..!!! ب-إذا تجاوزت تصرفاته حدود المعقول..إلى تصرفات "عدوانية"وذات أثر خطير على نفسه أو على اخوته..فيأتي موضوع آخر من فنيات تعديل السلوك..وهو " الإقصاء " حيث يبعد الطفل فور حدوث الموقف عن المكان المحبب له داخل المنزل..ويقف في زاوية أو ركن من أركان البيت لوحده..ولمدة محددة تزيد بازدياد حدة الموقف السلبي..ويبلّغ بأسباب إقصائه!!

стр. 9192

ج -أخيراً..يستخدم معه"التعزيز الإيجابي"وذلك عن طريق [لوحة النجوم] ..وتتلخص هذه اللوحة..بتقسيم اللوحة حسب أيام الأسبوع..ويوضع في كل يوم نجمة أو أكثر لكل استجابة إيجابية من الطفل.. [الهدوء..تنفيذ الأوامر..ترتيب غرفة نومه..الخ] فإذا وصلت إلى عدد معين اتفق مع الطفل عليه سلفاً [٥،٦ أو أقل أو أكثر] يمنح الطفل هدية أو مبلغ مادي..أو أي معزز يرغيه الطفل..ويُبلغ الطفل أن هذه النجوم مثلما تزيد بالعمل الإيجابي..فإنها تنقص بالعمل السلبي وهو ما يسمى بـ"تكلفة الاستجابة" د- وأخيراً..مع ذلك..اظهري الاهتمام المناسب لطفلك..في لحظات هدوءه واسندي له بعض المهام البسيطة التي تشعره بقيمته واشكريه بصدق عند إتمامها..ووازني بكل ما تستطيعين في توزيع اهتمامك بينه وبين اخوته..فالأطفال حساسون جداً في هذه النقطة..وان كانوا لا يستطيعون التعبير بوضوح وعقلانية عن مشاعرهم. هـ-لا تَرْكَني إلى ذلك فقط..بل اسألي الله لهم الهداية والصلاح وألحي بالدعاء. أقر الله عيوننا جميعاً بصلاح أبنائنا،،،

стр. 9193

ابني خجول بشكل ملفت !! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ١/٦/١٤٢٢ السؤال بعد شكري الكبير لكم ودعائي الخالص بمزيد من التوفيق أسألكم عن حل لمشكلة فاجأتني..وحيرتني معاً..وهى مشكلة ابني.. طالب يدرس في الصف الأول الابتدائي وهو بالمناسبة أكبر أبنائي..يذهب كل يوم ويعود..ولم ألحظ عليه شيء غير عادي داخل المنزل..رغم انشغالي إلا أن والدته كذلك لم تلحظ عليه أي شيء في علاقته معها أو مع اخوته الأصغر منه. والذي حدث.. أنني تفاجأت في نهاية العام الدراسي عندما أفادني المسؤولين في مدرسته.. بأنه " في الفترة الأخيرة " أصبح خجولاً إلى درجة كبيرة وصلت إلى حد أنه لم يعد يكلم أياً من مدرسيه أو زملائه..بأي شيء..!! بل يلزم الصمت في كل الأحيان رغم المحاولات الكثيرة والملحة من مدرسيه له ولكن دون جدوى! مما اثر على دراسته سلباً! والغريب أنني لم الحظ هذا التغيير داخل المنزل هو يتكلم ويلعب كما عهدناه..!! وعندما أخبرتهم بذلك لم يصدقوني..ونظروا إلي باستغراب وقد لاحظت " أخيراً أنه أيضاً يخجل أمام الغرباء بنفس الطريقة تقريباً..ويلتزم أمامهم الصمت المطبق..!! والآن أنا محتار فعلاً..كيف أخرج ابني من هذا الخجل الكبير..؟ وماهي الحلول التي تقترحونها أثابكم الله وحماكم من كل سوء. الجواب ما تذكره يا أخي عن إبنك: ليس خجلاً كما تتوقع ... وكما أفادك بعض مسؤولي مدرسته.. بل هو نوع من الاضطرابات النفسية يسمى (البكم الاختياري) وهو نوع من الاضطراب النفسي الذي يصيب الأطفال عادة كرد فعل مبدئي لدخول المدرسة.. ولكنه نادر كمشكلة طويلة المدى.. ويتساوى حدوثها في البنين مع البنات.. وقد وجد الباحثين أن معدل حدوثها كمشكلة دائمة ٠.٨% في كل ألف ويعتقد بشكل كبير أن مشكلة البكم الاختياري يصعب علاجها بعد العاشرة من العمر.!! ومن المتابعة لكثير من الحالات التي أصيبت بـ (البكم الاختياري) اتضح أن معظم الأطفال الذين أصيبوا بهذا (البكم) تعرضوا في تاريخهم المرضي إلى إساءة معاملة جسدية أو نفسية أو حماية زائدة!!! ولتتذكر يا أخي الكريم أن الأولوية والاهتمام في مثل هذه الحالة يكون بشخصية الطفل وليس بتحصيله الدراسي.. وإنه يجب التعامل مع الطفل بشكل عادي.. وعدم إشعاره بوجود مشكلة معينة لديه.. إما بالحديث أمامه.. أو بكثرة السؤال من قبل الآخرين عنها ... وماذا تم بشأنها؟! أمام الطفل.. أو بكثرة التنقل به بين العيادات المتخصصة ... !!! إضافة إلى الحذر الكبير من الاستهزاء بالطفل بسبب وضعه..!! أو التهديد بأي نوع من العقاب البدني أو اللفظي له!!!

стр. 9194

والتحلي قدر الإمكان بالصبر.. والرضاء بالتحسن الجزئي لحالته وتحميل الطفل بعض المسئوليات والأدوار داخل البيت وخارجه.. تدعم ثقته بنفسه وتشجيعه بعد أدائها. كل ما سبق يعتبر أرضية ومقدمة ضرورية للتعامل مع الطفل الذي يعاني من ((البكم الاختياري)) أما العلاج فيتم عن طريق ((فنيات تعديل السلوك)) وقد يلجأ أحياناً إلى بعض الأدوية في الحالات المتقدمة منه. ولكن كلا الحالتين يحتاج إلى مقابلة الطفل من قبل المختص " ومعرفة درجة الاضطراب وعمقه عن طريق بعض الجلسات النفسية. عموماً ((بادر أخي الكريم بمراجعة إحدى العيادات النفسية المتخصصة ولا تتردد أبداً.. خاصةً وأن تأخير مثل هذه الحالة قد يزيدها سوءاً..!!! أما المبادرة فيها فقد حققت - بفضل الله - نتائج إيجابية لكثير من الحالات.. وخصوصاً إذا التزمت الأسرة التزاما كاملاً بتوصيات الطبيب المعالج. وفقك الله.. وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 9195

ما العمل..؟ طفلي يحيرني ... ؟!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٨/٧/١٤٢٢ السؤال عندي ابن في الحادية عشرة من عمره.. لا أعلم ما به.. أحاول أن اجعله يحفظ القرآن فيتهرب.. ويبكي ويقول أنه لم يلعب بعد.. مع أنه دائم اللعب ولا يمل.. ولديه طاقات هائلة.. فلا يبقي كرسي لا ينط عليه.. ولا يبقي شئ ما لأيعبث به.. فتراه ينكش وينبش كل شئ.. ويخرب.. كل ما يضع يديه عليه.. وكثير الكذب، مع أنني دائماً أوضح له حديث رسول الله ﷺ الكذب يهدي إلى الفجور.. والصدق يهدي إلى الجنة.. كنت أضربه عندما يخطئ وبعض الأحيان أوبخه فقط.. أنا أعلم أنني كنت قاسية أحياناً عليه ولكن الله يصلحه دائم الأخطاء ودائم ما يضرب أخته التي تصغره بست سنين.. ولكن الآن أحاول أن أضبط نفسي معه.. ولا أضربه حتى لو أخطأ وأحاول أن أوجهه ولكن دون جدوى فهو على طول يبكي.. إذا حاولت أن أوبخه ويقول أننا (نوبخه لوحده ونترك أخته مع أنها لا تخطئ) ولكنه يكذب فأخته أكثر منه هدوء ولا تخطئ مثله.. مع أننا لا نحاول التفريق بينهما.. ولا نشتري لواحد دون الأخر.. ودائمي التشجيع له.. حتى لو عمل شئ بسيط.. أفيدونا جزاكم الله خيراً ... الجواب اطلعت على استشارتك.. المرسلة إلينا.. فنشكر لك ثقتك ونسأل الله تعالى أن يلهمنا جميعا طريق الخير والصواب.. وأما تعليقي فمن وجوه: أولاً: لم تذكري شيئاً عن والده.. وهذه مسألة مهمة جداً في تشخيص المشكلة ووضع البرنامج العلاجي.. ومتابعته..!! فالطفل يحتاج إلى وجود الرمز ليقتدي به.. (والسلطة) لكي يهابها أيضاً.. ولذلك.. إن لم يكن والده موجود لسبب أو لآخر فيحبذ إيجاد رمز بديل (خاله مثلاً) لكي يعرف الطفل أن هناك سقف أعلى وضابط لكل شئ.. وأن هناك ثمن لبعض التجاوزات يجب عليه أن يدفعه.!!! ثانياً: أخشى أن يكون الطفل يعامل معاملة خاصة كونه الابن الأكبر.. ولذلك اعتاد على هذا النمط.. ويرفض تغييره.. وأن أساليبكم في التغيير جاءت متأخرة بعض الشيء.. فخانكم فيهما التوقيت.. ودقة المتابعة!!! وقد يكون.. إ حساس الطفل بالغيرة من أخته التي جاءته بعد كل هذه السنين لتشاركه اهتمام والديه ولتسحب من تحت أقدامه امتيازات الطفل الوحيد كونت لديه ردة الفعل تلك.. وتطورت مع الوقت لتظهر بهذا الشكل.. مشاكسة مستمرة.. وحركة دائمة والسبب الحقيقي (رغبته بلفت الأنظار إليه حتى يكون مثار الاهتمام.. والطفل بحكم تكوينه النفسي والعقلي قد لا يميز بين العناصر الإيجابية في إثارة الاهتمام والعناصر السلبية.. وربما أدرك بعض الجوانب.. ولكنها تحقق له متعة إثارة اهتمام من حوله!! ثالثاً: لكل ذلك.. فإن أول الخطوات.. للتعامل مع طفلك أن تغمريه باهتمام واضح.. وتسندي إليه بعض المهام البسيطة التي تشعره بقيمته.. وتشجعيه بعد إنهائها وترددي على مسامعه أنه (رجل البيت) بعد والده وأنك تعتمدين عليه كثيراً.

стр. 9196

رابعاً: مسألة تكليفه بحفظ القرآن الكريم.. مسألة رائعة جعلها الله في ميزان حسناتك.. ولكن أهم مافي هذا العمر عنصرين (الوقت) و (الحوافز) فحاولي أن تختاري له الوقت المناسب لهذه المسألة وذلك بترتيب وقته.. بحيث لا يتعارض وقت الترفيه مع وقت الحفظ مثلاً.. وإعطاؤه بعض الحوافز لاتمام كل مرحلة من الحفظ.. وحاولي ألا تكثري عليه.. حتى لا يمل. وأما (الكذب) فجميل منك مسألة تنبيهه إلى خطورته بشكل هادئ.. ولكن مشكلة الأطفال معنا غالباً أننا قد ننهاهم عن أمور.. ويلاحظون أن الكبار يمارسونها بشكل أو بآخر.. والأمثلة هنا كثيرة!! والطفل لا يميز - عادة - بين الدوافع.. ولا تعنيه الأسباب بقدر ما يعنيه الفعل الذي أمامه..!! وعلى أية حال.. استمري في توجيهه بهدوء.. وإياك ووصمه (بالكذاب) فهذا قد يؤثر عليه.. ويجعله يستمرئ هذا الفعل وتتساوى عنده الأشياء!!! وجميل لو تم إلحاقه.. بإحدى حلق تحفيظ القرآن الكريم داخل الحي.. ومتابعته من قبلكم. وحاولي - أختي الكريمة - أن تقتربي منه في لحظات هدوئه.. وتتكلمي معه.. وتشجعيه على الحديث معك عما مر به في المدرسة والشارع من أحداث.. حتى ولو كانت أحداث بسيطة وتروي له بعض الحكايات المسلية والهادفة.. وخاصة قبل النوم.. وأما بكاؤه المستمر - أحياناً - فيظهر والله أعلم.. أنها وسيلة منه للتخلص من بعض المواقف.. واستجلاب العطف.. فلا تتوقفي عندها طويلاً. خامساً: قد يكون ما يعاني منه الطفل هو ما يسمى في علم النفس (النشاط الحركي الزائد) .. ولكننا لا نستطيع الجزم بذلك إلا بعد التأكد وملاحظة سلوكه.. فإذا كان يتصرف بهذا الشكل في أماكن أخرى غير المنزل.. مثل الشارع والمدرسة وعند الأقارب.. وغيرها.. رجحنا هذا الخيار.. وعموماً.. حتى النشاط الحركي الزائد تجدي معه كثيرا ما تسمى بـ (فنيات تعديل السلوك) . سادساً: أجبت على مشكلة (حركة الأطفال الزائدة) في المواقع تحت ما عنوان (طفلي عنيف!!) واقترحت مجموعة من فنيات تعديل السلوك.. ستجدين فيها بإذن الله بعض الأفكار المفيدة.. آمل الاطلاع عليها في الاستشارات النفسية. سابعاً: وأخيراً لا تنسي - أختي الكريمة - الدعاء الصادق والمستمر.. أن يصلح الله لك أبناءك ويحفظهم من كل سوء.. وأن يقر عينيك بصلاحهم وهدايتهم وتوفيقهم.

стр. 9197

طفلي عنيف ..؟! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ١٢/٤/١٤٢٢ السؤال لدي طفل عمره ٥ سنوات ويقوم ببعض التصرفات السيئة من ضرب للكبار أو الضيوف أو تكسير للأواني ويتلفظ بألفاظ سيئة من لعن وسب للكبار والصغار فما هو التصرف المناسب مع مثل هذه الحالة التي تكثر في الأطفال علماً أننا جربنا معه التوجيه واللوم والتخويف والتهديد والضرب المبرح وغير المبرح ويزداد مع ذلك سوءاً. الجواب أخي الكريم..بالنسبة لمشكلة ابنك.. فلا ادري هل هو الطفل الوحيد لكم..أم لا..؟ أو ما هو ترتيبه بين اخوته وأخواته.. فلوا اتضحت هذه الأمور لكان تشخيص هذه المشكلة اكثر دقة. وبشكل عام تعليقي عليها من وجوه: أولاً: يظهر والله اعلم أن ما يعاني منه ابنك هو ما يسمى علمياً بـ " النشاط الحركي الزائد " ويعرف بأنه عدم الاستقرار في مكان واحد لاكثر من لحظات والجري بسرعة من مكان إلى آخر بشكل ـ ربما ـ فوضوي وخطر على الطفل..! وكثرة الكلام.. وإثارة الضجيج.. وعدم الالتزام بالأوامر والنواهي.. أو بالنظام.. وما إلى ذلك من أعراض المشاكسة المستمرة. ثانياً: ثبت علمياً أنه للوراثة ـ أحياناً ـ دور في ظهور هذا " النشاط الحركي الزائد " إضافة إلى العوامل البيئية والاجتماعية والأسرية..!! والذي أريد التأكيد عليه هنا.. هو أن لا يتم القطع بأن ما يعاني منه الطفل هو " النشاط الحركي الزائد " إلا إذا تكرر مع الطفل هذا النشاط في اكثر من مكان.. مثلاً في المنزل وعند الأقارب وفي الشارع وفي المدرسة.. إلخ وكذلك يجب مراعاة البداية الحقيقة لهذه الأعراض.. أو بعضها على الأقل. ثالثاً: قد يكون ما يعاني منه الطفل.. نوع من التدليل الزائد.. وربما الرغبة في لفت الانتباه إليه وهي من الأشياء الواردة بقوة لدى بعض الأطفال..!! رابعاً: التوجيه واللوم والتخويف والتهديد والضرب المبرح.. كلها مراحل وخطوات لتقويم السلوك ٠٠ وأمور قد نضطر إليها أحياناً.. ولكن أهم ما فيها هو عنصر التوقيت والمتابعة!! بمعنى ألا استخدم التهديد في وقت التوجيه.. أو الضرب في وقت التخويف..إلخ. وبالتالي قد لا التزم بوعدي (ووعيدي..!!) فالأطفال عامة أذكياء.. ويعرفون مالدى والديهم.. ومدى جديتهم في تنفيذ ما يقولون. خامساً: لعلاج مثل هذه الحالات تستخدم عادة أساليب وفنيات تعديل السلوك.. بنجاح كبير.. واقترح عليك من هذه الفنيات في مثل موضوع طفلك مايلي:

стр. 9198

١- الإطفاء أو التجاهل.. أي تجاهل السلوك غير المرغوب فيه وعدم الوقوف عنده.. أو الالتفات إليه.. خاصة إذا كان هذا السلوك غير ضار بشكل مباشر ويفيد هذا التجاهل.. بإطفاء السلوك غير المرغوب فيه والذي يقصد الطفل من وراءه إلى لفت الانتباه!! ويفضل عند تجاهل السلوك السلبي.. تعزيز السلوك الإيجابي المضاد للسلوك السلبي كأن يجد الطفل التشجيع عند الانضباط. ويجب التنبيه هنا لأمر هام جداً.. وهو عدم التراجع عن سياسة التجاهل لأن الطفل قد يزيد من سلوكه السيئ بفترة الاختبار والتي قد تمتد لأيام وربما أسابيع.. وقد يتزايد فيها السلوك السلبي اكثر مما كان.. والمهم هنا هو عدم التراجع مع تجنب الاحتكاك البصري بالطفل حتى لا يرى تعير اتك. ٢- تكلفة الاستجابة.. ونعني بها فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه. كالمكافآت مثلاً.. واصطحابه لنزهة.. أو بعض الألعاب والبرامج الترفيهية التي يحبها فنحرمه منها أو من بعضها لفترة مؤقتة " حسب ما يصدر من سلوكيات غير مرغوبة " أو مزعجة " ونخبره بذلك.. بأن هذا الإجراء في مقابل ذاك السلوك.. وقد يوعد الطفل بالحصول على كمية من المعززات بمجرد حصوله على عدد من النقاط.. وبخسارة عدد منها عند حصوله على نقاط سلبية.. ويقترح لذلك عادة.. ما يسمى بلوحة النجوم والدوائر.. فتوضع في مكان بارز في المنزل.. ويكتب فيها أيام الأسبوع.. وأمام كل يوم يوضع خانات لتعبئتها.. فالنجوم ترمز للسلوك الإيجابي.. والدوائر ترمز للسلوك السلبي وتحسب المحصلة في النهاية.. فإذا حصل على عدد من النجوم كانت له مكافأة رمزية متفق عليها " تعزيز موجب " وإن طغت الدوائر حرم من أمر مرغوب لديه.. والمهم هنا هو الالتزام والدقة والمبادرة في التنفيذ مع شرح هذه الطريقة للطفل.. ومع الوقت تخفف شيئا فشيئاً. وتتباعد فترات التقييم حتى تتلاشى.. ويتجاوز الطفل هذه المرحلة. ٣- التصحيح الزائد ووالتصحيح البسيط.. وهو تدريب الطفل على السلوك الملائم من خلال تصحيح الطفل لأخطائه والطلب منه إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي.. وعادة ما يشتمل هذا الأسلوب على توبيخ الفرد بعد قيامه بالسلوك غير المقبول مباشرة.. وتذكيره بما هو مقبول.. والطلب منه إزالة الأضرار التي نتجت عن سلوكه.. وإعادة الأمر إلى ما كان عليه.. بل ربما تكليفه بأعمال أخرى إضافية!! مثلاًِ.. طفل كثير الحركة.. اعتاد على بعثرة الأشياء في المنزل " سلوك سيئ " والتصحيح هنا.. توبيخه والطلب منه بإعادة كل شيء إلى مكانه. ٤- الإقصاء: ونعني به إبعاد الطفل.. فور ظهور السلوك الغير مرغوب فيه.. عن المكان لفترات قصيرة.. وتحديد مكان معين في المنزل كأحد الزوايا.. أو الغرف.. التي لا تحتوي على ما يشد انتباه الطفل أو يثيره ويسره.. ليكون مكان الإقصاء.. وبمجرد ظهور أي سلوك مزعج من الطفل..يبعد إلى مكان الإقصاء لمدة عشر دقائق مثلاً.. ويبلغ بسبب إقصائه وإن عاد لسلوكه.. أعادوه للإقصاء.. وزادوا المدة.

стр. 9199

سادساً: لتكن ـ أخي الكريم ـ لغتك واضحة مع طفلك سواء في الأوامر أو النواهي.. وتجنب قدر المستطاع مزج الجد بالهزل في توبيخك وتهديدك.. فالطفل لا يميز بينهم ٠٠!! .. وسيأخذ الأمور على أنها هزل دائماً.. وربما استغرب تناقض والديه!! ولذلك فالوضوح مطلب ضروري وهام جداً.. في الوعد والوعيد.. والصدق أساس كل ذلك. سابعاً: في حالات قليلة جداً.. يحتاج " النشاط الحركي الزائد " إلى بعض الأدوية المهدئة.. التي يراها الطبيب النفسي مناسبة.. وتقلل تدريجياً مع الوقت. ثامناً: يجب على الأهل.. تجنب المنبهات الشديدة.. والإثارة الزائدة للطفل.. والحرص على الهدوء قبل موعد النوم بمدة كافية.. ولا تنسى ـ آخي الفاضل ـ قبل هذا وبعده الدعاء الصادق بأن يصلح لك ويصلح بك وان يقر عينك بصلاح أبناءك انه ولي ذلك والقادر عليه.

стр. 9200

التربية بالضرب والتخويف المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٧/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال هل من الممكن ضرب الطفل أو تخويفه بالكبريت أو الشمعة لو كان لا يرتدع بالعصا؟ وهل يجوز ضرب الأطفال على حفظ القرآن؟. الجواب أخي الكريم حفظك الله ورعاك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. "يا غلام سمِّ الله وكُل بيمينك، وكُل مما يليك"، هكذا قال المربي الأول، نبينا محمد ﷺ حينما كانت يد عمر بن أم سلمة تطيش في الصحفة. صحيح البخاري (٥٣٧٦) ، صحيح مسلم (٢٠٢٢) .فلم يستخدم معه الضرب أو التأنيب، ولكن وجَّهَه إلى الآداب الصحيحة عند الأكل. علينا أن ندرك أن هناك حقيقة مرتبطة بطبيعة البشر وهي أننا جميعاً خطاؤون، فالكل مفطور على صدور الخطأ منه صغيراً كان أو كبيراً، ومن الخطأ يتعلم الرجال. وحينما يكون تعاملنا مع أبنائنا قائماً على المحاسبة فقط دون التوجيه، فإننا نرتكب خطأً تربوياً سيكون له تأثير سلبي على الأبناء سواءً كانت المحاسبة لفظية: (.. أنت لا تفهم، أنت غبي..) ، أو كان بدنياً كالضرب باليد أو بأي أداة أخرى.. فإننا نكون جعلنا من الخطأ سبباً ودافعاً لتحطيم معنويات أطفالنا والتنقيص من قدراتهم وسلب الثقة منهم، وبالتالي الوقوع في مشاكل نفسية كثيرة كالخوف والانطواء، والتبوّل اللا إرادي، واضطرابات النطق، إلخ ... فالطفل سينشأ وفي ذهنه تلك الصور العقابية المحبطة، كارهاً من كان يمارس معه تلك السلوكيات الخاطئة، وقد يكبر ويتقمص تلك السلوكيات مع الآخرين. لذلك - أخي الكريم- لا بد أن نقف ونتساءل قبل أن نحاسب أبناءنا عن أخطائهم. * هل علّمنا أطفالنا الطريقة الصحيحة للسلوك المرغوب؟ * هل الضرب واستخدام الألفاظ المحبطة هو الحل الناجح لإطفاء تلك السلوكيات وتعلمهم سلوكيات مرغوبة؟ ولكي نجعل من أخطاء أطفالنا وسيلة للتعلم والإبداع، علينا الآتي: (١) أعد الثقة للطفل بعد الخطأ؛ فالثقة دائماً هي العلاج الذي يبني حاجزاً متيناً بينه وبين تكرار الخطأ. (٢) علّمه الطريقة الصحيحة للتعامل مع الموقف. (٣) علّمه تحمُّل مسؤوليته عن أخطائه ليكتسب مهارة التحكم في ذاته، فالطفل الذي يحدث منه كسر كوب الماء لا تنفعل عليه، بل كن هادئاً واطلب منه أن يقوم بتنظيف المكان وكافئه لفظياً، ومن ثم وجهه للطريقة الصحيحة لحمل الأكواب. (٤) ابتسم وأنت تقنعه بخطئه وتشعره به. (٥) افصل الخطأ عن شخصية الطفل. (٦) كوّن عند الطفل المعايير السليمة التي من خلالها يتعرّف على الخطأ. (٧) أنصت إليه بتمعّن واهتمام؛ لتفهم أصل الخطأ. (٨) لا تجعله يقع فريسة للخوف من الفشل. (٩) لا تيأس من طفلك مهما تكرر خطؤه. تأكد - أخي الفاضل- أن الحب والتسامح مع الأطفال أقوى وأنفع من الغضب والانفعال، ولنكن قدوةً لأطفالنا بكل أمور الحياة. فحاول بقدر ما تستطيع أن تنشئ علاقة ود وصداقة مع أطفالك؛ كي يتعلموا منك الصواب ويساعدهم على تكراره. حفظ الله لنا ولك النية والذرية.

стр. 9201

الغيرة بين الأطفال المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٤هـ السؤال عندي من الأولاد اثنان، بنت عمرها سنتان ونصف، وولد عمره سنة، والمشكلة التي نعاني منها هي شدة الغيرة من البنت الكبيرة، فكلما أعطينا شيئاً للولد تأخذه منه وتضربه، ونحاول بكل الجهد أنا وأمها أن نحببها فيه، لكنها كلما رأته سعيداً تنكِّد عليه، ولا أدري ما أفعل؟ الولد مظلوم والبنت كذلك لتقارب السن ورغبة كل واحد في أخذ أكبر قسط من الدلع، هل من نصائح مفيدة تقلل من هذه الغيرة؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: في الحقيقة أن هذه المشكلة التي أنت تعاني منها مع أولادك هي مشكلة يعاني منها الكثير من البيوت، وخصوصاً إذا كان سن الأولاد في مثل سن أولادك، وهذه المشكلة تنتهي بمرور الأيام، وتقدم سن الطفل، ولكن هناك بعض النصائح ننصح بها حيال هذه المشكلة فمستعيناً بالله أقول: (١) لا بد من إشعار هذه البنت بالاهتمام والرعاية والحب، وخصوصاً إذا اجتمعت هي وأخيها في مكان واحد. (٢) في حالة لعب الابن الأصغر ينبغي أن يتواجد أحدكم أو كلاكما مع الأولاد؛ حتى لا يحدث ما يحدث من البنت تجاه أخيها. (٣) إحضار بعض اللعب خاصة للبنت ووضعها عند أخيها، ثم إعطاء هذه اللعب للبنت وإقناعها بأن أخاها هو الذي أحضر لها هذه اللعب حتى تحبه. (٤) كرروا دائماً على لسان ابنتكم حبي أخيك، قبلي أخيك، وجعلها تحمله على رجلها بمساعدتكم طبعاً. (٥) إحضار بعض الألعاب الخاصة بالطفل وإعطاؤها للبنت، وجعل البنت تعطي هذه الألعاب لأخيها، وبذلك تسود روح المحبة بينهما. (٦) احذروا من إنزال العقاب الشديد على البنت إذا قامت بضرب أخيها مثلاً، ولكن أشعروها بأن هذا خطأ وأن أخاك يحبك فلا تؤذيه. (٧) وخاتمة القول عليكم بالدعاء واللجوء إلى الله بصدق أن ينهي هذه المشكلة على خير. هذا والله أعلم، ونسأل الله التوفيق للجميع، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9202

كيف أجيب على أسئلة ابني ؟ المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢١/٧/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وبعد: عندي ولد في السنة الخامسة من عمره، وفي الآونة الأخيرة بدأ يكتشف عضوه التناسلي، ويأتي إلى أمه ويسألها عن سبب انتصابه، ولا يسألني ربما لخوفه، وسؤالي - بارك الله فيكم - كيف نتعامل معه في هذه القضية؟ أسأل الله أن يكتب أجركم وأن ينفع بكم. الجواب الأخ الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أسأل الله العظيم أن يحفظ لك ذريتك وبيتك، ويهدينا وإياك طريق الحق ويرزقنا اتباعه إنه جواد كريم. أخي الفاضل: إن الطفل يستطيع أن يتعرَّف على أجزاء جسمه منذ العام الثاني، سيتعرف على أن العين للرؤيا، والأذن للسمع، والفم للأكل والشرب، والأرجل للمشي، ولكن معرفته عن أعضائه التناسلية أنها للإخراج البولي، وحينما يحدث أمراً جديداً وطارئاً لها قد تكشف أن هناك أموراً جديدةً تتأثر بها كالإحساس بالنشوة حين لمسها، وقد يكون هذا الأمر الطارئ قد حدث بفعل فاعل، وعمر الطفل يجعله لا يميز بين المسموح والممنوع!! أو من خلال رؤيته لمشاهد رسخت في ذهنه وفتحت لهُ أموراً لا تتوافق مع عمره الزمني، ولذلك -أخي الكريم- تلمس ما يحدث حول ابنك من بواعث تساعده على أن يلفت اهتمامه لعضوه التناسلي، فقد تكشف ما كان غائباً عن ذهنك، اعتقاداً منك بأنه أمر عاديٌ لا يؤثر على الأطفال لضعف مداركهم.. ورؤيتي حول مواجهة تلك المشكلة هي كالتالي: أولاً: الحرص على إعطاء الابن العطف والحنان، وعدم الانشغال الطويل عن ملاعبته وملاطفته، وعدم تركه للغوص في اكتشاف أعضاء جسمه، وليكن هناك ألعاب توافق عمره تشغله دائماً معها باللعب والتعلُّم. ثانياً: أن تتحدث الأم مع الابن حول أعضاء في الجسم مسموح لمسها من الغير، وهناك أعضاء لا يسمح للغير -وللشخص نفسه- لمسها؛ لأنها معرضة لأن تتعرض للجراثيم التي تسبب الأمراض، ومحاولة استخدام لغة توافق عمره وبطريقة مشوقة ولينة. ثالثاً: إن كان الطفل تحت رعاية خادمة يفضل التأكد من تعاملها مع الطفل، والحرص على التقليل من الاختلاط بها ما استطعت، وإن اهتمت الأم برعايته بشكلٍ دائمٍ فهو أفضل! رابعاً: لا تجعل بينك وبين ابنك حاجز الخوف، بل قدِّم له العطف والحنان ولاطفه، وحاول أن تشركه في بعض مشاويرك القصيرة، كالذهاب للأماكن العامة لكي يعتاد الاختلاط مع الآخرين، ويتعلم من خلال المشاهدة والممارسة كيف يتصرف مع الآخرين! خامساً: لا تعط الأمر أكبر من حجمه؛ فقد يكون طارئاً، ومع التجاهل التام لتصرفاته تختفي تدريجياً بإذن الله تعالى. حفظ الله لك الذرية، وأقرَّ عينك بصلاحهم جميعاً. والله ولي التوفيق.

стр. 9203

ماهي الطريقة المثلى في تربية الطفل ؟ المجيب د. أسماء الحسين الأستاذ المشارك في الصحة النفسية والعلاج النفسي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ١٣/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. لدي طفل يبلغ من العمر سنة وتسعة أشهر، وأحب أن أسأل عن الطريقة الصحيحة في التربية، حيث لاحظت أني عندما أخاصمه يذهب إلى أمه، وعندما تخاصمه أمه يأتي إلي. فهل هذه الطريقة صحيحة؟. أرشدوني حفظكم الله. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد: أولاً: اسمح لي أن أقدِّر لك حرصك على السؤال عن الطرق السليمة في التعامل مع الطفل، ومما ذكرته في رسالتك يبدو أن طفلك من النوع الحسَّاس أو الغيور، الأمر الذي يجعله يبحث عمن يحميه ويرد إليه اعتباره، ويحبه ويعطف عليه كذلك، ولكن نصيحتي لكما - أنت ووالدته- الثبات في تطبيق الأنظمة، وقوانين الثواب والعقاب مع هذا الطفل؛ لأن ازدواجية التعامل، أو الذبذبة فيه قد يسبِّب الإرباك لطفلكما، ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض، بل إن اختلاف الوالدين في الحكم على سلوك ما سلبي ارتكبه الطفل من شأنه أن يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي، فينبغي احترام الطفل وتشجيعه على السلوك الحسن، ولا بد من توجيه الطفل التوجيه السليم، والاتفاق على أخذ موقف منه، مع إغفال بعض المواقف التافهة التي تصدر منه، ودراسة ما إذا كان الطفل يريد لفت انتباهكما لأمر ما.

стр. 9204

مشكلتها: عدم الصبر على أولادها المجيب عبد الرحمن بن عبد المحسن البعيمي مشرف تربوي بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٨/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشكلتي هي عدم الصبر على الأولاد، وهم: بنت عمرها أربع سنوات، وولد عمره ثلاث سنين، والثالث قادم -بإذن الله-. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أختي: إن عدم الصبر على الأولاد وتربيتهم ومتابعتهم أمر طبيعي لدى الوالدين بشكل عام؛ لأن تربيتهم مسؤولية عظيمة تقع على عاتق الوالدين، وأمانة يجب الالتزام بها، ومع ذلك قد تكون المشكلة أكبر بتقارب أعمار أطفالك، ولكن تذكري شيئاً مهماً وهو الأجر العظيم من الله عند تربية الأولاد تربية حسنة واحتساب الأجر في ذلك، والاستعانة بالله، والدعاء لهم بالصلاح، والصبر منهك، ولكن عواقبه جميلة - إن شاء الله-، ولا أعرف حقيقة أسباب عدم صبرك تجاه أبنائك، ولكن: (١) يمكن أن تغيري من روتين حياتك اليومية؛ حتى يخفف عنك عناء المنزل والأولاد، والزوج. (٢) إذا كنت حريصة جداً على الأولاد فغيري من طريقتك، فأعطيهم حريتهم، ولا تقيديهم أو تخافي عليهم من كل شيء، حتى في لعبهم، فالحرص الزائد يزيد الضغط النفسي لديك، فتشعرين بعدم الصبر. (٣) حاولي أن تجربي تمارين الاسترخاء، أو تمارين رياضية خفيفة داخل المنزل. (٤) أيضاً ابتعدي عن مقارنة أطفالك بأطفال آخرين، وارضي بما قسم الله لك. (٥) عوديهم على الخروج مع والدهم من دونك؛ حتى يكتسبوا بعض الخبرات، وتشتاقي أنت إليهم. (٦) كلفيهم ببعض الأشغال المنزلية البسيطة. (٧) ضعي برنامجاً يومياً لهم، وهذا مهم، وهم في هذا العمر؛ لترتاحي مستقبلاً. وفقك الله.

стр. 9205

الأنسب في تعليم اللغة للناشئين المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٠٥/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال ما الأنسب لتعليم الناشئة: هل البدء معهم باللغة العربية أو اللغة المحلية؟ فاللغة المحلية فيما يبدو لا تفي بالمقصود والله أعلم، أما تعليم اللغة العربية فيأخذ وقتاً غير قليل. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فلا شك أن تعلُّم اللغة العربية وتعليمها من أهم المهمات وأولى الواجبات على من أراد تعليم نفسه أو غيره، لا سيما من كان في مقتبل العمر، وما ذاك إلا لأن اللغة العربية هي لغة هذا الدين الخالد، فالقرآن الكريم نزل بلغة العرب، قال تعالى: "إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون" [الزخرف:٣] ، وكما أن القرآن الكريم عربي فالسنة النبوية عربية كذلك، فكلاهما عربي الألفاظ والمقاصد والمعاني، ولأجل هذا قرر أهل العلم أن فهم النصوص الواردة في الكتاب والسنة إنما يكون حسبما تقتضيه اللغة العربية، وحسب ما كان يفهمه العرب الأوائل. وإذا كان الإنسان الذي يريد طلب العلم ليس من أهل اللسان العربي، فإنه يجب عليه تعلُّم هذه اللغة وفهمها؛ ليتمكن من فهم الأدلة الشرعية الواردة في الكتاب والسنة، ومن ثم يستطيع امتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما ونحو ذلك، إلا أن فهم اللغة العربية على وجهها ليس أمراً هيناً ولا مطلباً سهلاً-خصوصاً لمن لم يكن من أهل اللسان العربي-، ولو أراد الطالب إتقانها أولاً ثم يبدأ بطلب العلوم الشرعية لما اتسع وقته لذلك؛ لأن تعلم اللغة العربية يحتاج إلى وقت طويل كما هو مشاهد وواقع، ولذلك فإن الأنسب أن يجمع الطالب بين الطريقتين، فيتعلم اللغة العربية ويحاول فهمها والإحاطة بعلومها وما إلى ذلك، وفي الوقت نفسه يطلب العلم من الكتاب والسنة، ومما ألفه العلماء في العقيدة والتفسير والحديث والفقه وسائر علوم الشريعة باللغة المحلية التي يفهمها ويستطيع تطبيق ما درسه عن طريقها، وذلك عن طريق الكتب المؤلفة باللغة المحلية، أو عن طريق الترجمة؛ حيث يقوم العالمون باللغة العربية والمحلية بترجمة ما جاء في تلك الكتب. وإذا جمع الطالب بين هاتين الطريقتين فإنه سيحصّل خيراً كثيراً إن شاء الله، وسيرى بعد مرور الوقت أنه حصّل من العلم طرفاً لا يستهان به، وإذا أتقن اللغة العربية استطاع الاستمرار في طلب العلم من منابعه الأصيلة التي كتبها مؤلفوها باللغة العربية ولا يجد في ذلك صعوبةً؛ لأنه فهم اللغة التي كُتِبَتْ بها هذه الكتب. ومن المناسب للسائل أن يستفيد من الطرق التي سلكتها الأقليات الإسلامية في عدد من دول العالم، حيث وضع القائمون على تعليم الأجيال الناشئة هناك برنامجاً مناسباً للجمع بين تعليم اللغة العربية، وتعليم الأحكام الدينية المهمة باللغة المحلية، ويمكن الحصول على هذه البرامج عن طريق الجمعيات الخيرية المهتمة بهذا الجانب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9206

الحيرة مع الأولاد ..!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال أنا امرأة متزوجة وعندي أطفال ألان نقيم في إحدى دول الغرب والمشكلة هي أن زوجي يريد أن أضع الأطفال عند مربية وأنا أخرج للدراسة وأنا لست مرتاحة لهذا الوضع وأقول له دائما سيضيع الأطفال هكذا ولن نستطيع السيطرة عليهم في المستقبل ٠٠وأيضاً الدين مختلف وأخاف عليهم كثيراً من هذا المجتمع. هل أنا على حق أم اسمع كلام زوجي وأنهم لن يتغيروا بسرعة ماذا أفعل؟ أرشدوني ولكم جزيل الشكر. الجواب الذي يبدو من استفسارك أنك زوجة أحد المبتعثين للدراسة في الغرب، وبحسب تجربتي فإن الوضع السائد والمنتشر بين المبتعثين في العادة هو أن الزوجة هي التي عادة ما تلح وتناشد زوجها بالسماح لها في الدراسة ونيل درجة علمية عالية أو على الأقل دبلوم لغة إنجليزية أما في وضعك أنت أيتها الأخت الكريمة فالأمر يبدو معاكساً إذ الزوج هو الذي يرغب منك بالالتحاق بالدراسة حتى ولو كان في ذلك بعض المحاذير. يمكن تناول موضوعك من جانبين الأول هو الوضع الدراسي والبيئة الدراسية والأمر الثاني أو الجانب الثاني هو وضع الأطفال ووجودهم تحت رعاية مربيه غريبة عنهم، أما الجانب الدراسي فالمعروف هناك أن الدراسة تتوجب عليك الاختلاط بالرجال ومحادثتهم والنقاش معهم وهذه أمور فيها محذورات شرعية كما لا يخفى عليك وأنت لم توضحي ما نوعية تلك الدراسة والحاجة إليها من قبلك وأيضاً حاجة المسلمين لمثل دراستك فنستطيع أن نجعلها في خانة الضرورة التي تستوجب علينا كمسلمين وجود امرأة مسلمة تشغل هذا الثغر وهذا الجانب بدلاً من رجل أو امرأة غير مسلمة. أما إن كانت هذه الدراسة غير ضرورية ولا حاجة إليها ولم يضرك تركها أو لم تخسري شيئاً بالابتعاد عنها فإنك والحالة هذه تدخلين تحت دائرة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فلا طاعة لزوجك والحالة هذه في أمر يحتوي ويتضمن معصية الله. ومن هذا المنطلق فإنك في ضوء ما سبق أنت التي تحكمين في حالتك وترين الأمر المناسب لوضعك ووضع أسرتك. أما الجانب الآخر وهو وضع الأطفال فلا يشك المربون بأن الاستقرار النفسي والعاطفي لدى الأطفال يكون في أكمل صورة وأحسن حالاته حينما تملاء أوقاتهم وحياتهم بالحنان والعطف المتدفق من الأبوين لكن هذا في نفس الوقت لا يعني بالضرورة أن وجود الأطفال تحت رعاية امرأة غير أمهم أو أجنبية عنهم يستوجب ويستلزم منه انحراف أو ضياع الأطفال نفسياً أو عاطفياً ولكن احتمال التعرض لمثل هذه المشاكل لدى الأطفال واردة عندهم أكثر من غيرهم. وفي حالتك أيتها الأخت الكريمة فإن وجود الأطفال بين يدي المربية أو الحاضنة فإنه إن كان لمدة وجيزة ويسيرة وهذا ما يبدوا لي والله أعلم يقلل الضرر الديني عليهم خصوصاً في مثل سنهم وكذلك إقامتكم ليست دائمة وإنما هي مدة زمنية معينة ومن ثم تعودون إلى بلادكم وقد يكون الأطفال لم يبلغوا سن التمييز بعد. وفي الأخير أحب أن أهمس في أذنك آيتها الأخت أنك أنت كما ترين الأعرف بشأنك وشأن دراستك وأولادك حاولي أن تزني كل هذه الأمور في ميزان الشرع أولاً ثم العقل والمصلحة الراجحة ثانياً. وفقك الله وأسرتك لكل خير ونجاح وأعادكم إلى دياركم وأهليكم سالمين غانمين، وصلى الله على محمد.

стр. 9207

أريد لها الصلاح.. ولكن ..!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٤-١-١٤٢٣ السؤال لدي فتاة في الصف الرابع الابتدائي وأحاول جاهدا أن تكون من الصالحات وذلك من خلال الحرص على صلاتها وأدائها في أوقاتها ولكن يبدو أن الضغط عليها أدى إلى تهربها والإدعاء بأداء الصلاة وهي الآن تقوم بأداء الصلاة في الدور العلوي مع حرصي أن تؤديها أمام أمها وأمام الجميع في الدور السفلي، ولذلك فقد حاولت تغيير منهجي معها والتشديد في مراقبتها من خلال الحوافز المادية التي تحبها كثيرا فقد اتفقت معها على أي صلاة أشهدها أو تشاهدها أمها سوف تحصل على ذلك الحافز، كما طلبت من أخيها الصغير بمراقبتها لمعرفة هل أدت الصلاة أم لا، أرجو توجيهي حول هذا الموضوع وتزويدي بوسائل علمية لذلك. الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أكاد أجزم أن ابنتك هي أكبر أولادك من خلال تعاملك معها وحرصك عليها هذا الحرص الشديد لتكون من الصالحات. يتحمس الآباء كثيرا في تربيتهم لأولادهم وخاصة في الطفل الأول فتجدهم يمارسون أساليب شتى في تطبيقات طرق التربية سواء من الناحية السلوكية أو من الناحية التعليمية أو الدينية ... ولو نظرنا إليهم بعين المتفحص والمتجرد لوجدناهم في الحقيقة إنما يلبون حاجات نفسية لديهم هم قبل أولادهم.. ولسان حالهم يقول أريد أولادي رجالا صالحين متميزين ومنضبطين وناجحين في جميع شؤونهم الدنيوية والأخروية.. فتجد أحدهم يحاول ويجتهد حتى ولو كان يمارس طريقة خاطئة ولكنه وبسبب ذلك الدافع القوي تجده يعمى عن سلبيات مثل هذه الأساليب والطرق التي يعمل بها ولا يفيق إلا بصدمة قوية يفاجأ من خلالها أن ابنه أو ابنته هما أبعد ما يكون عن الهدف والسلوك الذي طالما حلم به. أيها الأخ الكريم.. ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.. أنت بدت لك بعض من نتائج أسلوبك مع ابنتك ولكن للأسف لم تتعلم من هذا الدرس بل جنحت إلى أمر أسوأ من خلال مراقبتها والتشديد في ذلك. يا أخي لا تجعلها تصلي من أجلك أو أجل أمها.. ازرع فيها المراقبة الذاتية.. ذكرها بأمر الصلاة وعظم شأنها في الإسلام وأنها سبب في التوفيق في الدنيا والآخرة، حاول ربط ما يحدث لها من منغصات في العيش بالابتعاد عن الله واتركها.. ليكن عملك التذكير والنصح بالحسنى ولا تراقبها بهذه الطريقة السيئة وصدقني أنه سوف ينشأ لديها حب الصلاة والخير في ضميرها مع الوقت وليس مع الشدة والمراقبة والحزم الزائد أو توصية إخوانها بالقيام بمهمة الرقيب، وصدقني أن النتائج بهذه الطريقة ستكون عكسية راجيا ألا تكتشف خطأ أسلوبك من خلال سلوك أبنائك فيما بعد، حيث في ذلك الحين يكون الوقت متأخرا جدا للإصلاح أو للعودة لتجريب أسلوب آخر يكون أكثر ليونة وأكثر حكمة. زادك الله حرصا وروية ووفقنا للسلوك القويم مع أنفسنا ومع أبنائنا. والله يحفظك ويرعاك،،،

стр. 9208

السنة الدراسية الأولى: هم الوالدين وآمال الطفل المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٥-٧-١٤٢٣ السؤال ها قد بلغ ابننا السنة النظامية للالتحاق بالمدرسة وبدأ الخوف يأخذ مكانه في قلبينا نحن والده ووالدته والرهبة من مشكلة التعب ومصاعب التكيف لدى ابننا مع العملية التعليمية أنها مشاعر مختلطة فهي آمال بالنجاح العلمي وهو شعور يخالج قلب كل والدين يحب لولده الاستفادة العلمية قدر الإمكان وفي نفس الوقت خوف من الفشل وهو ما نشاهده عند أطفال صغار لم يستطيعوا المواصلة في الدراسة فكانت معاناتهم مستمرة حتى عند الكبر. فهل لنا أن نستمع منكم شيئاً يفيدنا في هذا الموضوع؟. الجواب الأخ الكريم ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في "موقع الإسلام اليوم" لا شك أن تجربة الطفل في سنته المدرسية الأولى ستكون مزيجاً من الفرح والسعادة إذ طالما جلس بفكر فيها بل ويلج على والديه إرساله لها ... وإذا ما كان له أخوة كبار فإن الشوق لها أكبر بكثير كيف لا وهو يشاهد إخوانه يذهبون صباحاً ويعودون ظهراً كل يوم وهم على الدوام مشغولون إما بالدراسة أو عمل الواجب أو على الأقل في الحديث عن المدرسة وما يدور فيها من أحداث مع المعلمين وزملاء الفصل هذا التكرار اليومي الملقى على مسامعه بطريقة غير مباشرة ولا متعمدة ولدت لديه الحب الكبير في الخضوع لهذه التجربة نتيجة ما يراه من أخوة بشكل يومي. وقد وقفت على كتابة جميلة في هذا الصدد كتبها أخصائي في علم النفسي هو الدكتور كمال الدسوقي وضمنها في كتابة الجميل " النمو التربوي للطفل والمراهق " وأنا أنشرها هنا مع بعض التصرف لما فيها من الفائدة في هذا الموضوع إذ يقول: "يعتبر الذهاب إلى المدرسة زمنياً وسيكولوجياً نهاية عهد وبداية عهد آخر بالنسبة للصغير، فحتى سن الخامسة الصغير يتفاعل مع والديه وأشقائه أكثر مما يتعامل مع أي أحد آخر. الحقّ أنه قد يكون له في جيرته رفاق لعب، لكن الوالدين هما من يعرف من الكبار معرفة وثيقة: هما اللذان يرسمان نمط حياته اليومية، موافقتهما هي ما يهمّه. وإرضاؤهما هو ما يسعى إليه، لكن مع بداية المدرسة يتسع عالم الطفل ويصبح أكثر تعقيداً. فهو يقضي وقتاً أطول بعيداً عن البيت في صحبة أناس آخرين غير أعضاء أسرته. وتصبح آراء وأحكام وأوامر هؤلاء ذات أهمية متزايدة.. وإن كان ليشعر نحوهم باحتياج أكبر - لكنهم هم الذين أرادوا له هذا.

стр. 9209

إن دخول ما نسميه الصف الأول بالمدرسة هو علامة تغير مفاجئ في خبرات الصغير. فلأول مرة في حياة أغلب الصغار يتوقع منهم أن يتمشوا مع نمط جماعي فرضه أحد الكبار وفي عهدته صغار كثيرون ليكون واعياً طوال الوقت بكل واحد منهم كفرد. اللوحات تعرض على المجموعة كلها مرة واحدة وبسرعة البرق، القصص تحكى وعلى كل واحد أن يصغي أراد أو لم يرد، ورق الرسم والأقلام توزع سواء تصادف الإحساس بالرغبة في الرسم بتلك اللحظة أم لا. إن أحد هؤلاء الصغار - وقد وجد هذا التحول فرق ما يحتمل - ليبدي ملاحظته بعد أول يوم له في المدرسة بقوله: " هذا شنيع، كل ما تفعله هو أن تنصاع (للأوامر وتنتبه للتعليمات) طوال اليوم " وقوله في يوم آخر: إنها شناعة حقاً، كل ما تفعله هو " أن تجلس، وتجلس، وتجلس ". وسواء أكانت أوّل مدرسة يذهب إليها الطفل هي الحضانة أو رياض الأطفال أو المدرسة الابتدائية التي بحكم النظام لا ينبغي أن يتخلف عن اللحاق بها الأطفال عند سن السادسة، فالذهاب إلى المدرسة في نظر الصغار جميعاً معناه أنهم قد كبروا وقد كانوا يتطلعون بشوق إلى اليوم الذي يكبرون فيه ويصحبون إخوتهم وأخواتهم الكبار إلى المدرسة ويشاركون في هذه الخبرات التي يسمعون عنها من هؤلاء عما يسمى المعلم أو المعلمة والفصل والحصة ... بدلاً من أن يتعلقوا بهم عند خروجهم في الصباح باكين متوسلين ليأخذوهم معهم فيتركوا لأنهم "صغار" لكنّ دراسات اتجاهات الصغار نحو المدرسة قد كشفت عن أنه " بينما أغلب الصغار يدخلون المدرسة بآمال عريضة وتوقعات كبرى فالكثير جداً منهم يشعرون أنهم قد خدعوا في المدرسة قبل أن يتموا عامهم الأول بالصف الأول. وقد يكره بعض الأطفال الحضانة أو رياض الأطفال بعد انتظامهم فيها، لكن ذلك أقل بكثير مما يحدث للصغار في كراهيتهم للمدرسة الابتدائية. والسبب في هذا واضح: فالتغير المفاجئ في الحضانة وروضة الأطفال ليس أكبر بكثير مما هو في البيت والأسرة - رغم أن الصغار يلحقون بهما في سن أكثر تبكيراً. أما بالنسبة للمدرسة وفي السنة الأولى منها فالفرق كبير بين جو الأسرة (الوالد والوالدة والاخوة) وجو المدرسة (المعلم أو المعلمة والزملاء ... ) الرسمي الغريب. ويتوقف حب الصغير للمدرسة وكراهيته لها على أولى خبراته بها. إن تشوقه للذهاب إلى المدرسة ليتبدّد لو أنه - عندما يدخل المدرسة - يجد نفسه غير أهل لما تتوقع منه المدرسة. إذ تطغي حينئذ بسرعة المخاوف ومشاعر النقص وعدم الاستعداد على السرور والابتهاج اللذين طالما حلم بهما الطفل. ولا يقل خطراً عن عدم الاستعداد للذهاب للمدرسة الإعداد لها بالطريقة الخاطئة. فبعض الآباء - رغبة منهم في تحبيب المدرسة إلى صغارهم، يزينون لهم صورة المدرسة ولو على غير الحقيقة الواقع. فحين يقال للصغير الذي تركه الجميع وحيداً بالبيت إنه حين يذهب للمدرسة سوف يجد زملاء كثيرين يلعب معهم. ثم يتصادف حين يذهب ألا يحب الآخرون اللعب معه. والصغير الذي تؤكد له أمه أنها ستكون عند باب المدرسة للعودة به إلى البيت قبل موعد الانصراف، ثم يتكرر تأخرها في الحضور وهو في انتظارها جائعاً تعباً ... كيف يحب هؤلاء المدرسة؟

стр. 9210

إن البداية الحسنة أو براعة استهلال ذهاب الصغير للمدرسة تأتي أهميتها من أن أول خبرة بالمدرسة - سواء سبقها الإعداد السليم أو الخاطئ أو عدم الاستعداد أصلاً - تشكل كل اتجاه الصغير نحو المدرسة لسنوات قادمة. والخبرة المريرة بالمدرسة تتطور إلى خشية تتزايد عاماً بعد آخر، حتى يجيء الوقت الذي يثور فيه الشاب على والديه طالباً عدم الذهاب لهذه المدرسة ويضطر هؤلاء لإخراجه منها. من ناحية أخرى، يتوقف تكيف الصغار بالمدرسة على الطريقة التي تستقبلهم بها أول أيام التحاقهم بالصف الأول منها، فنظام المدرسة، وشخصية المدرسين، بصرف النظر عن المعدات المادية لحجرات الدراسة والمواد الدراسية أو جداول الحصص والكتب المقررة ... الخ هي التي ستهيئ الجو النفسي الاجتماعي اللازم لتوافق الصغير بالمدرسة وحبه لها، وبالتالي نمو شخصيته في المدى البعيد، ونجاحه التحصيلي في المدى القريب. والعلاقات التي تخلق هذا الجو الصحيّ العقلي أو المرضي اللاتوافقي فيما بين المعلم والتلميذ الصغير وزملاء الدراسة هي التي ستحدد للمستقبل ما إذا كانت المدرسة تخرج المواطن الصالح أم الحدث المنحرف. مؤشرات الأهبة للتكيف المدرسي: إن خبرة الذهاب إلى المدرسة نقلة كبرى من بيئة البيت إلى بيئة غريبة مختلفة تماماً، ومعنى هذا ضرورة التوافق مع أناس ومواقف وأحوال سلوك جديدة على الصغير ولا عهد له بها بعد. فهل من سبيل لمعرفة متطلبات هذا التوافق قبل سن الدخول للمدرسة للإعداد لها حتى يمر الطفل بخبرتها أكثر سهولة ويسراً؟ وما هي الخبرات قبل المدرسية الأولية؟ أثبتت البحوث أن التلاميذ الذين يرسبون بالصف الأول أقل نضجاً جسمياً من جماعة الناجحين بالصف كما سبق القول فالنضج الجسمي يبدو أنه يتصل بالأهبة للمدرسة. إن القدرة على إيجاد توافقات بمواقف جديدة يتوقف - في جزء منها - على الذكاء لكن أهم من ذلك خبرات الصغير السابقة في توافقاته. فإلى أن تكون قد استقرت عادات سلوكه الأساسية فيزيولوجياً، وحركياً، واجتماعياً، ينبغي لبيئة الصغير أن تظل من الثبات وعدم التغير قدر الإمكان، وأي تغير ولو طفيف عرضةً لأن يقلب رأساً على عقب الطفل دون الثالثة، أما منذ تلك السن فإن تنويعات الروتين - إن لم تكن كبيرة جداً مفيدة أكثر منها ضارة، لأنها تساعد الصغير على القيام بتوافقات بالظروف المتغيرة التي سوف يتعلم عاجلاً أو آجلاً التعود عليها. كذلك فكل توافق بأشخاص ومواقف جديدة يصبحه قدر معين من التوتر الانفعالي. والكبار أنفسهم في مواجهة المواقف الجديدة أو القيام بأدوار لم يتدربوا عليها كتسليم الوظيفة، والانتقال لبلد آخر أو السكن بحي جديد مع جيران جدد، والزواج كعشرة شريك الحياة ... يعانون الشد الانفعالي ويلزمهم الوقت للتوافق - هذا الذي هو أصعب في حالة الطفل بالنظر لقلة خبراته، حيث يتبدّي توتره الانفعالي الحاد بمختلف الطرق التي أكثرها شيوعاً قابلية الإثارة عموماً، الميل للصرّاخ من غير سبب ظاهر، فقدان الشهية، صعوبات النوم، القيئ، نقصان الوزن، اضطرابات الكلام: مضغاً وتهتهة وتمتمة.
следующие страницы →