← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9206–9245 · переход к 9211.

стр. 9206

الحيرة مع الأولاد ..!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال أنا امرأة متزوجة وعندي أطفال ألان نقيم في إحدى دول الغرب والمشكلة هي أن زوجي يريد أن أضع الأطفال عند مربية وأنا أخرج للدراسة وأنا لست مرتاحة لهذا الوضع وأقول له دائما سيضيع الأطفال هكذا ولن نستطيع السيطرة عليهم في المستقبل ٠٠وأيضاً الدين مختلف وأخاف عليهم كثيراً من هذا المجتمع. هل أنا على حق أم اسمع كلام زوجي وأنهم لن يتغيروا بسرعة ماذا أفعل؟ أرشدوني ولكم جزيل الشكر. الجواب الذي يبدو من استفسارك أنك زوجة أحد المبتعثين للدراسة في الغرب، وبحسب تجربتي فإن الوضع السائد والمنتشر بين المبتعثين في العادة هو أن الزوجة هي التي عادة ما تلح وتناشد زوجها بالسماح لها في الدراسة ونيل درجة علمية عالية أو على الأقل دبلوم لغة إنجليزية أما في وضعك أنت أيتها الأخت الكريمة فالأمر يبدو معاكساً إذ الزوج هو الذي يرغب منك بالالتحاق بالدراسة حتى ولو كان في ذلك بعض المحاذير. يمكن تناول موضوعك من جانبين الأول هو الوضع الدراسي والبيئة الدراسية والأمر الثاني أو الجانب الثاني هو وضع الأطفال ووجودهم تحت رعاية مربيه غريبة عنهم، أما الجانب الدراسي فالمعروف هناك أن الدراسة تتوجب عليك الاختلاط بالرجال ومحادثتهم والنقاش معهم وهذه أمور فيها محذورات شرعية كما لا يخفى عليك وأنت لم توضحي ما نوعية تلك الدراسة والحاجة إليها من قبلك وأيضاً حاجة المسلمين لمثل دراستك فنستطيع أن نجعلها في خانة الضرورة التي تستوجب علينا كمسلمين وجود امرأة مسلمة تشغل هذا الثغر وهذا الجانب بدلاً من رجل أو امرأة غير مسلمة. أما إن كانت هذه الدراسة غير ضرورية ولا حاجة إليها ولم يضرك تركها أو لم تخسري شيئاً بالابتعاد عنها فإنك والحالة هذه تدخلين تحت دائرة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فلا طاعة لزوجك والحالة هذه في أمر يحتوي ويتضمن معصية الله. ومن هذا المنطلق فإنك في ضوء ما سبق أنت التي تحكمين في حالتك وترين الأمر المناسب لوضعك ووضع أسرتك. أما الجانب الآخر وهو وضع الأطفال فلا يشك المربون بأن الاستقرار النفسي والعاطفي لدى الأطفال يكون في أكمل صورة وأحسن حالاته حينما تملاء أوقاتهم وحياتهم بالحنان والعطف المتدفق من الأبوين لكن هذا في نفس الوقت لا يعني بالضرورة أن وجود الأطفال تحت رعاية امرأة غير أمهم أو أجنبية عنهم يستوجب ويستلزم منه انحراف أو ضياع الأطفال نفسياً أو عاطفياً ولكن احتمال التعرض لمثل هذه المشاكل لدى الأطفال واردة عندهم أكثر من غيرهم. وفي حالتك أيتها الأخت الكريمة فإن وجود الأطفال بين يدي المربية أو الحاضنة فإنه إن كان لمدة وجيزة ويسيرة وهذا ما يبدوا لي والله أعلم يقلل الضرر الديني عليهم خصوصاً في مثل سنهم وكذلك إقامتكم ليست دائمة وإنما هي مدة زمنية معينة ومن ثم تعودون إلى بلادكم وقد يكون الأطفال لم يبلغوا سن التمييز بعد. وفي الأخير أحب أن أهمس في أذنك آيتها الأخت أنك أنت كما ترين الأعرف بشأنك وشأن دراستك وأولادك حاولي أن تزني كل هذه الأمور في ميزان الشرع أولاً ثم العقل والمصلحة الراجحة ثانياً. وفقك الله وأسرتك لكل خير ونجاح وأعادكم إلى دياركم وأهليكم سالمين غانمين، وصلى الله على محمد.

стр. 9207

أريد لها الصلاح.. ولكن ..!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٤-١-١٤٢٣ السؤال لدي فتاة في الصف الرابع الابتدائي وأحاول جاهدا أن تكون من الصالحات وذلك من خلال الحرص على صلاتها وأدائها في أوقاتها ولكن يبدو أن الضغط عليها أدى إلى تهربها والإدعاء بأداء الصلاة وهي الآن تقوم بأداء الصلاة في الدور العلوي مع حرصي أن تؤديها أمام أمها وأمام الجميع في الدور السفلي، ولذلك فقد حاولت تغيير منهجي معها والتشديد في مراقبتها من خلال الحوافز المادية التي تحبها كثيرا فقد اتفقت معها على أي صلاة أشهدها أو تشاهدها أمها سوف تحصل على ذلك الحافز، كما طلبت من أخيها الصغير بمراقبتها لمعرفة هل أدت الصلاة أم لا، أرجو توجيهي حول هذا الموضوع وتزويدي بوسائل علمية لذلك. الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أكاد أجزم أن ابنتك هي أكبر أولادك من خلال تعاملك معها وحرصك عليها هذا الحرص الشديد لتكون من الصالحات. يتحمس الآباء كثيرا في تربيتهم لأولادهم وخاصة في الطفل الأول فتجدهم يمارسون أساليب شتى في تطبيقات طرق التربية سواء من الناحية السلوكية أو من الناحية التعليمية أو الدينية ... ولو نظرنا إليهم بعين المتفحص والمتجرد لوجدناهم في الحقيقة إنما يلبون حاجات نفسية لديهم هم قبل أولادهم.. ولسان حالهم يقول أريد أولادي رجالا صالحين متميزين ومنضبطين وناجحين في جميع شؤونهم الدنيوية والأخروية.. فتجد أحدهم يحاول ويجتهد حتى ولو كان يمارس طريقة خاطئة ولكنه وبسبب ذلك الدافع القوي تجده يعمى عن سلبيات مثل هذه الأساليب والطرق التي يعمل بها ولا يفيق إلا بصدمة قوية يفاجأ من خلالها أن ابنه أو ابنته هما أبعد ما يكون عن الهدف والسلوك الذي طالما حلم به. أيها الأخ الكريم.. ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.. أنت بدت لك بعض من نتائج أسلوبك مع ابنتك ولكن للأسف لم تتعلم من هذا الدرس بل جنحت إلى أمر أسوأ من خلال مراقبتها والتشديد في ذلك. يا أخي لا تجعلها تصلي من أجلك أو أجل أمها.. ازرع فيها المراقبة الذاتية.. ذكرها بأمر الصلاة وعظم شأنها في الإسلام وأنها سبب في التوفيق في الدنيا والآخرة، حاول ربط ما يحدث لها من منغصات في العيش بالابتعاد عن الله واتركها.. ليكن عملك التذكير والنصح بالحسنى ولا تراقبها بهذه الطريقة السيئة وصدقني أنه سوف ينشأ لديها حب الصلاة والخير في ضميرها مع الوقت وليس مع الشدة والمراقبة والحزم الزائد أو توصية إخوانها بالقيام بمهمة الرقيب، وصدقني أن النتائج بهذه الطريقة ستكون عكسية راجيا ألا تكتشف خطأ أسلوبك من خلال سلوك أبنائك فيما بعد، حيث في ذلك الحين يكون الوقت متأخرا جدا للإصلاح أو للعودة لتجريب أسلوب آخر يكون أكثر ليونة وأكثر حكمة. زادك الله حرصا وروية ووفقنا للسلوك القويم مع أنفسنا ومع أبنائنا. والله يحفظك ويرعاك،،،

стр. 9208

السنة الدراسية الأولى: هم الوالدين وآمال الطفل المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٥-٧-١٤٢٣ السؤال ها قد بلغ ابننا السنة النظامية للالتحاق بالمدرسة وبدأ الخوف يأخذ مكانه في قلبينا نحن والده ووالدته والرهبة من مشكلة التعب ومصاعب التكيف لدى ابننا مع العملية التعليمية أنها مشاعر مختلطة فهي آمال بالنجاح العلمي وهو شعور يخالج قلب كل والدين يحب لولده الاستفادة العلمية قدر الإمكان وفي نفس الوقت خوف من الفشل وهو ما نشاهده عند أطفال صغار لم يستطيعوا المواصلة في الدراسة فكانت معاناتهم مستمرة حتى عند الكبر. فهل لنا أن نستمع منكم شيئاً يفيدنا في هذا الموضوع؟. الجواب الأخ الكريم ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في "موقع الإسلام اليوم" لا شك أن تجربة الطفل في سنته المدرسية الأولى ستكون مزيجاً من الفرح والسعادة إذ طالما جلس بفكر فيها بل ويلج على والديه إرساله لها ... وإذا ما كان له أخوة كبار فإن الشوق لها أكبر بكثير كيف لا وهو يشاهد إخوانه يذهبون صباحاً ويعودون ظهراً كل يوم وهم على الدوام مشغولون إما بالدراسة أو عمل الواجب أو على الأقل في الحديث عن المدرسة وما يدور فيها من أحداث مع المعلمين وزملاء الفصل هذا التكرار اليومي الملقى على مسامعه بطريقة غير مباشرة ولا متعمدة ولدت لديه الحب الكبير في الخضوع لهذه التجربة نتيجة ما يراه من أخوة بشكل يومي. وقد وقفت على كتابة جميلة في هذا الصدد كتبها أخصائي في علم النفسي هو الدكتور كمال الدسوقي وضمنها في كتابة الجميل " النمو التربوي للطفل والمراهق " وأنا أنشرها هنا مع بعض التصرف لما فيها من الفائدة في هذا الموضوع إذ يقول: "يعتبر الذهاب إلى المدرسة زمنياً وسيكولوجياً نهاية عهد وبداية عهد آخر بالنسبة للصغير، فحتى سن الخامسة الصغير يتفاعل مع والديه وأشقائه أكثر مما يتعامل مع أي أحد آخر. الحقّ أنه قد يكون له في جيرته رفاق لعب، لكن الوالدين هما من يعرف من الكبار معرفة وثيقة: هما اللذان يرسمان نمط حياته اليومية، موافقتهما هي ما يهمّه. وإرضاؤهما هو ما يسعى إليه، لكن مع بداية المدرسة يتسع عالم الطفل ويصبح أكثر تعقيداً. فهو يقضي وقتاً أطول بعيداً عن البيت في صحبة أناس آخرين غير أعضاء أسرته. وتصبح آراء وأحكام وأوامر هؤلاء ذات أهمية متزايدة.. وإن كان ليشعر نحوهم باحتياج أكبر - لكنهم هم الذين أرادوا له هذا.

стр. 9209

إن دخول ما نسميه الصف الأول بالمدرسة هو علامة تغير مفاجئ في خبرات الصغير. فلأول مرة في حياة أغلب الصغار يتوقع منهم أن يتمشوا مع نمط جماعي فرضه أحد الكبار وفي عهدته صغار كثيرون ليكون واعياً طوال الوقت بكل واحد منهم كفرد. اللوحات تعرض على المجموعة كلها مرة واحدة وبسرعة البرق، القصص تحكى وعلى كل واحد أن يصغي أراد أو لم يرد، ورق الرسم والأقلام توزع سواء تصادف الإحساس بالرغبة في الرسم بتلك اللحظة أم لا. إن أحد هؤلاء الصغار - وقد وجد هذا التحول فرق ما يحتمل - ليبدي ملاحظته بعد أول يوم له في المدرسة بقوله: " هذا شنيع، كل ما تفعله هو أن تنصاع (للأوامر وتنتبه للتعليمات) طوال اليوم " وقوله في يوم آخر: إنها شناعة حقاً، كل ما تفعله هو " أن تجلس، وتجلس، وتجلس ". وسواء أكانت أوّل مدرسة يذهب إليها الطفل هي الحضانة أو رياض الأطفال أو المدرسة الابتدائية التي بحكم النظام لا ينبغي أن يتخلف عن اللحاق بها الأطفال عند سن السادسة، فالذهاب إلى المدرسة في نظر الصغار جميعاً معناه أنهم قد كبروا وقد كانوا يتطلعون بشوق إلى اليوم الذي يكبرون فيه ويصحبون إخوتهم وأخواتهم الكبار إلى المدرسة ويشاركون في هذه الخبرات التي يسمعون عنها من هؤلاء عما يسمى المعلم أو المعلمة والفصل والحصة ... بدلاً من أن يتعلقوا بهم عند خروجهم في الصباح باكين متوسلين ليأخذوهم معهم فيتركوا لأنهم "صغار" لكنّ دراسات اتجاهات الصغار نحو المدرسة قد كشفت عن أنه " بينما أغلب الصغار يدخلون المدرسة بآمال عريضة وتوقعات كبرى فالكثير جداً منهم يشعرون أنهم قد خدعوا في المدرسة قبل أن يتموا عامهم الأول بالصف الأول. وقد يكره بعض الأطفال الحضانة أو رياض الأطفال بعد انتظامهم فيها، لكن ذلك أقل بكثير مما يحدث للصغار في كراهيتهم للمدرسة الابتدائية. والسبب في هذا واضح: فالتغير المفاجئ في الحضانة وروضة الأطفال ليس أكبر بكثير مما هو في البيت والأسرة - رغم أن الصغار يلحقون بهما في سن أكثر تبكيراً. أما بالنسبة للمدرسة وفي السنة الأولى منها فالفرق كبير بين جو الأسرة (الوالد والوالدة والاخوة) وجو المدرسة (المعلم أو المعلمة والزملاء ... ) الرسمي الغريب. ويتوقف حب الصغير للمدرسة وكراهيته لها على أولى خبراته بها. إن تشوقه للذهاب إلى المدرسة ليتبدّد لو أنه - عندما يدخل المدرسة - يجد نفسه غير أهل لما تتوقع منه المدرسة. إذ تطغي حينئذ بسرعة المخاوف ومشاعر النقص وعدم الاستعداد على السرور والابتهاج اللذين طالما حلم بهما الطفل. ولا يقل خطراً عن عدم الاستعداد للذهاب للمدرسة الإعداد لها بالطريقة الخاطئة. فبعض الآباء - رغبة منهم في تحبيب المدرسة إلى صغارهم، يزينون لهم صورة المدرسة ولو على غير الحقيقة الواقع. فحين يقال للصغير الذي تركه الجميع وحيداً بالبيت إنه حين يذهب للمدرسة سوف يجد زملاء كثيرين يلعب معهم. ثم يتصادف حين يذهب ألا يحب الآخرون اللعب معه. والصغير الذي تؤكد له أمه أنها ستكون عند باب المدرسة للعودة به إلى البيت قبل موعد الانصراف، ثم يتكرر تأخرها في الحضور وهو في انتظارها جائعاً تعباً ... كيف يحب هؤلاء المدرسة؟

стр. 9210

إن البداية الحسنة أو براعة استهلال ذهاب الصغير للمدرسة تأتي أهميتها من أن أول خبرة بالمدرسة - سواء سبقها الإعداد السليم أو الخاطئ أو عدم الاستعداد أصلاً - تشكل كل اتجاه الصغير نحو المدرسة لسنوات قادمة. والخبرة المريرة بالمدرسة تتطور إلى خشية تتزايد عاماً بعد آخر، حتى يجيء الوقت الذي يثور فيه الشاب على والديه طالباً عدم الذهاب لهذه المدرسة ويضطر هؤلاء لإخراجه منها. من ناحية أخرى، يتوقف تكيف الصغار بالمدرسة على الطريقة التي تستقبلهم بها أول أيام التحاقهم بالصف الأول منها، فنظام المدرسة، وشخصية المدرسين، بصرف النظر عن المعدات المادية لحجرات الدراسة والمواد الدراسية أو جداول الحصص والكتب المقررة ... الخ هي التي ستهيئ الجو النفسي الاجتماعي اللازم لتوافق الصغير بالمدرسة وحبه لها، وبالتالي نمو شخصيته في المدى البعيد، ونجاحه التحصيلي في المدى القريب. والعلاقات التي تخلق هذا الجو الصحيّ العقلي أو المرضي اللاتوافقي فيما بين المعلم والتلميذ الصغير وزملاء الدراسة هي التي ستحدد للمستقبل ما إذا كانت المدرسة تخرج المواطن الصالح أم الحدث المنحرف. مؤشرات الأهبة للتكيف المدرسي: إن خبرة الذهاب إلى المدرسة نقلة كبرى من بيئة البيت إلى بيئة غريبة مختلفة تماماً، ومعنى هذا ضرورة التوافق مع أناس ومواقف وأحوال سلوك جديدة على الصغير ولا عهد له بها بعد. فهل من سبيل لمعرفة متطلبات هذا التوافق قبل سن الدخول للمدرسة للإعداد لها حتى يمر الطفل بخبرتها أكثر سهولة ويسراً؟ وما هي الخبرات قبل المدرسية الأولية؟ أثبتت البحوث أن التلاميذ الذين يرسبون بالصف الأول أقل نضجاً جسمياً من جماعة الناجحين بالصف كما سبق القول فالنضج الجسمي يبدو أنه يتصل بالأهبة للمدرسة. إن القدرة على إيجاد توافقات بمواقف جديدة يتوقف - في جزء منها - على الذكاء لكن أهم من ذلك خبرات الصغير السابقة في توافقاته. فإلى أن تكون قد استقرت عادات سلوكه الأساسية فيزيولوجياً، وحركياً، واجتماعياً، ينبغي لبيئة الصغير أن تظل من الثبات وعدم التغير قدر الإمكان، وأي تغير ولو طفيف عرضةً لأن يقلب رأساً على عقب الطفل دون الثالثة، أما منذ تلك السن فإن تنويعات الروتين - إن لم تكن كبيرة جداً مفيدة أكثر منها ضارة، لأنها تساعد الصغير على القيام بتوافقات بالظروف المتغيرة التي سوف يتعلم عاجلاً أو آجلاً التعود عليها. كذلك فكل توافق بأشخاص ومواقف جديدة يصبحه قدر معين من التوتر الانفعالي. والكبار أنفسهم في مواجهة المواقف الجديدة أو القيام بأدوار لم يتدربوا عليها كتسليم الوظيفة، والانتقال لبلد آخر أو السكن بحي جديد مع جيران جدد، والزواج كعشرة شريك الحياة ... يعانون الشد الانفعالي ويلزمهم الوقت للتوافق - هذا الذي هو أصعب في حالة الطفل بالنظر لقلة خبراته، حيث يتبدّي توتره الانفعالي الحاد بمختلف الطرق التي أكثرها شيوعاً قابلية الإثارة عموماً، الميل للصرّاخ من غير سبب ظاهر، فقدان الشهية، صعوبات النوم، القيئ، نقصان الوزن، اضطرابات الكلام: مضغاً وتهتهة وتمتمة.

стр. 9211

ابني يكره الصلاة المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ١٥/٢/١٤٢٥هـ السؤال لدي ابن عمره عشر سنوات ومشكلته أنه يكره الصلاة، إذا كان والده موجود فهو يذهب معه إلى المسجد بكل طواعية، المشكلة إذا لم يكن والده موجود فهو يتأفف كثيرا من أداء الصلاة في المنزل، مع العلم أنه لا يوجد مسجد قريب من المنزل وإلا أرسلته إلى المسجد، لكن لبعد المسجد فأنا أخشى عليه، وإذا طلبت منه أداء الصلاة في المنزل يتأفف، وإذا ألححت عليه يصلى أحياناً بلا وضوء ويقول أنا طاهر وهو على غير طهارة، أو يصلى بسرعة ويكثر الحركة فيها ينظر يميناً وشمالاً، ويلاعب أخوه الصغير وهو في الصلاة، حاولت معه بالترغيب مرة والترهيب مرة أخرى ولكن دون فائدة. أرجو مساعدتي وجزاكم الله خيراً. الجواب إلى الأخت الكريمة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، أشكر لك تواصلك مع موقع الإسلام اليوم عبر البريد الإلكتروني سائلاً الله - تعالى - أن يحفظ لك ذريتك ويجعلهم ذخراً للإسلام والمسلمين ويعينك ووالدهم على تربيتهم التربية الإسلامية. أختي الفاضلة إن اهتمامك بابنك بالمحافظة على الصلاة لهو شعور طيب وحرص كبير تجاه الأبناء وهذا أمر غفل عنه كثير من الآباء والأمهات أسأل الله -تعالى- أن يكلل جهودك بالخير والبركة. من خلال قراءتي لاستشارتك فإنك بحاجة ماسة إلى الطريقة التربوية المناسبة للتعامل مع الأطفال؛ لأنه ما يعمله ابنك تجاهك من خلال إهمال الصلاة واللعب فيها إنما هو محاولة جذب الاهتمام والسعي لامتلاك السلطة والسيطرة، واهتمامك بتلك السلوكيات الخاطئة من خلال الصراخ والتهديد قد حققت أمرا خاطئا وهو تشجيعه عل تكرار هذا السلوك في حين يختفي هذا السلوك مع والده؛ لأنه لديه من وسائل الترغيب الكثير التي يحتاجها الطفل فلذلك يستجيب بشكل إيجابي معه. لذلك سأورد لك بعض الطرق التي أسأل الله أن تكون عونا لتعاملك مع ابنك أولا: الحرص على الدعاء لابنك بالهداية والصلاح وتحري ذلك في موطن الإجابة كسجود وصلاة الليل وأوقات الإجابة والبعد تماما عن الدعاء عليهم حال الغضب فقد نجد بابا مفتوحا وتكون سببا في شقائهم. ثانيا: الانتباه إلى كل سلوك إيجابي يحدث من ابنك وتشجيعه لفظيا وماديا" أحسنت بارك الله فيك"، "أنت ممتاز"، "تستاهل هدية" فذلك من شأنه أن يجعل أبنائنا يحرصون على تكرار تلك السلوكيات طالما يجدون الاهتمام والرعاية. ثالثاً: الحرص على تكليفه بمهام تتناسب مع عمره كتكليفه بشراء حاجات للمنزل لبناء ثقته بنفسه وإشعاره بالمسؤولية. وهو بحاجة لتلك المهام خاصة وهو مقبل على مرحلة مهمة في حياته.."مرحلة المراهقة" وتغيراتها المختلفة. رابعاً: وضع استمارة النجوم وهو أسلوب ناجح مع كثير من الأطفال وهي عبارة عن استمارة فيها أيام الأسبوع وكل يوم أمامه خمس خانات مربعة يوضع فيها نجوم. وتكون النجمة مقابل أن يتوضأ ويصلى الصلاة في وقتها سواء كان مع والده في المسجد أو في المنزل. خامساً: تجاهل أي سلوك سلبي يحدثه ابنك بهدف إثارتك فذلك مدعى لأن ينطفئ هذا السلوك، وفي المقابل احرصي على تشجيع السلوك الإيجابي ولو كان بسيطاً في نظرك فتكراره سيزيد من حجمه شيئاً فشيئاً. سادساً: التحلي بالصبر وعدم الاستعجال في ظهور النتائج فقد تحتاجين إلى عدة أسابيع لتعديل سلوكه. حفظ الله لك الذرية والنية إنه جواد كريم.

стр. 9212

كيف أعلم ابني آداب قضاء الحاجة ؟ المجيب د. فؤاد العبد الكريم العبد الكريم عضو هيئة التدريس بكلية الملك فيصل الجوية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢١/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي ثلاثة أبناء، وهم ابنان وبنت، وأكبرهم ابن يبلغ من العمر تسع سنوات، وهو هادئ الطباع، ذكي، محب للخير، ولكن مشكلتي معه في طريقة تبوله -أكرمكم الله-، فهو يتبول وهو واقف، ولا يتنزه من البول، وقد نصحته عدة مرات ووبخته، ولكنه يصر على الإنكار، ويقول إنه يقعد ويتنزه، ولكني أعلم يقيناً كذبه؛ لرؤيتي بقايا بول في الحمام في وضع يدل على أنه واقف، وأرى آثار بول في ملابسه الداخلية، وكلما وبخته أنا أو والده أنكر بشدة، وقد دخلت عليه الحمام وأنا لا أعلم بوجوده، ورأيته واقفاً، وعندما خرج وبخته، فقال إنه كان يهم بالجلوس، ولا أعلم كيف سأجعله يتعلم آداب قضاء الحاجة. وأشكركم على سعة صدوركم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لقد أوجب الإسلام على الآباء والأمهات، والمعلمين والمربيين، تعليم الأبناء الأحكام الشرعية بما يتناسب مع أعمارهم. ومن تلك الأحكام: أحكام الطهارة، والتنزه من البول، وهذه الأحكام ينبغي تعليمها وتربية الطفل عليها منذ أن يبدأ الطفل باستخدام دورة المياه دون مساعدة من أحد والديه؛ حتى يشب، وقد أتقن هذا الأمر، وأصبح من السمات بالنسبة له. وأما ما يتعلق بموضوع السائلة، فإن عمر ابنها (التاسعة) يعتبر عمراً متقدماً نسبياً، وهي لم تذكر منذ متى وهي تعلم ابنها آداب قضاء الحاجة، وعلى العموم فإن أسلوب التوبيخ والنهر بشدة قد يأتيا بآثار عكسية، والذي أنصح السائلة به، هو استخدام أسلوب الإقناع مع الابن، وأن صلاته لا تقبل إذا كانت ملابسه أو جسده نجساً، وأن المسلم لا بد أن يكون متطهراً على الدوام، ومع الصبر والمصابرة والدعاء، والإيعاز إلى مدرسيه الذين يدرسونه بهذه المشكلة؛ حتى يساهموا في حل هذه المشكلة بطريقة غير مباشرة، والأطفال يستجيبون لمدرسيهم، أكثر من استجابتهم لوالديهم. والله أعلم.

стр. 9213

ابنتي الصغيرة عنادها وبكاؤها المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٠٧/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. ابنتي الوحيدة عمرها الآن قرابة السنتين -حفظها الله - يستغرب الكثير من الناس من إصرارها على تنفيذ ما تريد وترغب بصورة مزعجة، حتى إن والدتها في بعض الأحيان تعطيها ما تريد ولو كان الأولى حرمانها؛ وذلك خوفاً عليها من كثرة البكاء، وكما هو معلوم فإن هذه عادة غير محببة، وأخشى أن تنمو بنموها، آمل التكرم بإفادتي عن أفضل السبل للتخفيف من ذلك لديها، شاكراً لكم سلفاً حسن تعاونكم. والسلام عليكم. الجواب الأخ الفاضل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ لك ابنتك، ويجعلها قرة عين لك ولوالدتها إنه جواد كريم. إن ما ذكرته في استشارتك حول سلوك ابنتك من بكاء للحصول على ما تريد -وبالفعل تحصل على مبتغاها -أمرٌ يبدو طبيعياً لكل طفل يماثلها في عمرها. أخي الكريم.. إن الطفل في بداية عمره لا يملك أي وسيلة اتصال مع الآخرين للتعبير عن مشاعره تجاه أي شيء أمامه سوى البكاء، حين يكون الرفض أو الرغبة في الحصول عليه، وهناك الضحك للتعبير عن الرضا بالشيء. لذلك -أخي الفاضل- إن ما يحدث من ابنتك حين الرغبة في تنفيذ ما تريد من بكاء مزعج للأقربين ناتج من تعلُّم خاطئ عزَّز عندها هذا السلوك المرفوض من قبلك ومن والدتها، وقد يكون عزَّز بصورة مباشرة أو غير مباشرة بحكم أنها هي باكورتكما حفظها الله، وكما تعلم كيف يكون تعامل الأب والأم مع المولودة الأولى من عطف وحنان تجاهه، ويصل إلى تحقيق كل شيء للطفل بالاستجابة الفورية لأي حالة بكاء من الطفلة، مماّ جعلها تربط بين تحقيق الأشياء وبين البكاء، وتنامى هذا السلوك، وإن كان في بدايته، وبالاستطاعة -بحول الله وقوته - تدريب الطفلة على ما لها وما عليها، خاصةً وهي في عمر مناسب جداً لذلك. وإليك الطرق التربوية المناسبة التي ستكون لك عوناً على تعديل سلوكها: أولاًَ: الدعاء لها بأن يصلحها الله ويهديها ويجعلها قرة عين لك ولوالدتها، وتحرى ذلك في مواطن الإجابة كالسجود وصلاة الليل. ثانياً: الطفلة لا زالت في مراحل سنوات عمرها الأولى، وفي بداية التعرُّف على القيم والعادات التي يجب أن تتعلمها من خلال الممارسة والمشاهدة للسلوكيات التي تحدث من حولها من الوالدين والأقرباء والأقران. ثالثاً: يجب أن تتفق مع والدتها أن يكون تعاملكما واستجابتكما لسلوكياتها واحدة، بحيث تعطى الاهتمام والتشجيع للسلوكيات الإيجابية التي تحدث منها، وتكون إماّ لفظية أو الاحتضان والتقبيل؛ مماّ يعزِّز هذا السلوك ويجعلها تكرره. وفي المقابل يجب أن يكون العقاب والحرمان من الإثابة له دور في إطفاء السلوك غير المرغوب فيه، واقصد بالعقاب العقاب غير البدني، كنظرة عدم الرضا وحركة الرفض باليد أو الإصبع، أو تقطيب الوجه أو الزجر والنهي بالكلام. ولا شك أن تلك الأساليب لها دور كبير في تشكيل أو إطفاء أي سلوك نريد أن تتمثله الطفلة.

стр. 9214

رابعاً: حينما يصدر من ابنتك البكاء رغبةً في تحقيق أمرً تراه ليس لها، فأفضل الطرق المناسبة لذلك هو الإهمال والتجاهل التام لسلوكها، حتى ولو طال وقت بُكائها حينما لا يكون هناك خطر عليها، فإن التجاهل والإهمال رسالة لها بأن هذا السلوك غير مجدٍ تماماً، مماّ سيساعد على تقليله في المرات القادمة بعون الله. وأهمية أن يكون التجاهل للسلوك لا للطفلة، أي حينما تكف عن البكاء نعاود مع الحنان والعطف اللفظي والحركي. خامساً: أخي المبارك ... ابنتك صغيرة، وعمرها الحالي هو بداية تعليمها وتدريبها على السلوك السوي من خلال تطبيق ما سبق من حيث الثواب والعقاب، مع أهمية البعد عن التناقض والتباين في أسلوب المعاملة بينك وبين والدتها، وهنا ستجد أنك استطعت ترسيخ الجوانب المفيدة في سلوكها وتخفيف الجوانب السلبية، بل في إزالتها تماماً بعد توفيق الله. سادساً: التحلي بالصبر في ظهور النتائج؛ لأن التعامل مع النفس البشرية يحتاج إلى وقت، ويختلف من شخص لآخر. حفظ الله لك أسرتك ورزقك الذرية الصالحة.

стр. 9215

عناد الطفل المجيب عبد الرحمن بن عبد المحسن البعيمي مشرف تربوي بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أنا أم لطفلين، طفلي الأول وهو صبي عنيد جداً لدرجة أني لا أستطيع السيطرة عليه ولا على عصبيته الزائدة، وهو يبلغ من العمر خمس سنوات ونصف، أما أخته فهي ليست كذلك، فمثلاً مرة وهو ينتظر حافلة المدرسة قالت له الخادمة بعد أن وقفت الحافلة تماماً "اركب" فما كان منه إلا أن بكى وقال: "لن أركب"، والسبب أنه لماذا طلبت منه الخادمة أن يركب ولقد كان سيقوم بذلك لوحده، وبسبب عناده وإصراره على عدم الركوب لم يذهب في ذلك اليوم إلى المدرسة. وكذلك الحال بالنسبة لبعض الطلبات التي أطلبها منه مثل أدخل الحمام، وأذكر مرة وخلال تعليمي له الأحرف الهجائية طلبت منه كتابة حرف القاف فما كان منه إلا أن كتب الحرف والنقاط بداخله لا على رأس الحرف، وعندما قلت له ليس كذلك يكتب الحرف قام بالصراخ وقال إنه يريد كتابة الحرف بتلك الطريقة وقال "بكيفي"، وهو لا يقوم بتلك الحركات أمامي فقط بل حتى مع عماته أو أي شخص في محيط العائلة. أرشدوني كيف التعامل معه علماً بأن الضرب كذلك لا يجدي. وجزاكم الله خيرا. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، العناد سلوك قد يهدد الأسرة أحيانا ويقودها نحو طريق مسدود، فالآباء والأمهات يبذلون ما بوسعهم لتنشئة ورعاية أطفالهم، إلا أن الإخفاق في إيجاد الحلول المناسبة قد يسبب مشاكل عديدة. ويتضح العناد في عدم قبول الطفل الوضع القائم ويرى أن الوضع الآخر أكثر مناسبة وراحة له. ويرى بعض علماء النفس على أهمية التعامل مع الطفل العنيد بطريقة الاستجابة لتصرفه بمعنى ألاّ تقوم بالصراخ، ولا توجه له عبارات جارحة إذا استخدم عبارات عنيفة. بل الذي يجب هو الكلام والحديث الذي يناسب موقف وعقلية الطفل، وبذلك نجعله ينتقل من حالة الهجوم إلى الدفاع فتخف حدة انفعاله. وفي حالة الأخت السائلة قد يكون للدلال الزائد دوره في وجود العناد إضافة إلى أنه قد يرغب الطفل في لفت الانتباه لوالديه خاصة مع وجود طفل آخر في الأسرة وهي أخته التي قد تكون سحبت منه بعض الحنان والحب من والديه. وقد يكون فقدان الأم في مسألة أن الخادمة هي التي توصل الطفل إلى السيارة التي تنقله إلى المدرسة لها دور في مسألة العناد الذي يحتاج فيه الطفل إلى الحوار والحب والحنان. وقد يكون لمقارنة الأم بين الطفل وأخته له دور في تضخيم العناد، بحكم أن الأخت قد تكون مسالمة ومطيعة؛ ولذا يجب الانتباه أن لكل طفل شخصيته الخاصة به. والله الموفق.

стр. 9216

تربية الأطفال والعلاقات الأسرية المجيب البندري بنت عبد العزيز العمر عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٩/٣/١٤٢٥هـ السؤال أنا امرأة متزوجة منذ ثلاث سنوات، لدي طفلة، وأنا متخرجة من كلية الاقتصاد والتجارة تخصص إدارة أعمال، ولا أعمل حالياً، وأرغب في أن يكون لدي خبرة في مجال تربية الأطفال والعلاقات الأسرية حتى أستطيع العمل في هذا المجال؛ وذلك لأن مجتمعنا أحوج ما يكون إليه الآن, فكيف السبيل إلى ذلك وخاصة أنني لا أستطيع ترك زوجي وأطفالي والالتزام بالجامعات، فإمكانياتي هي: ١ - الدراسة في البيت عن طريق التعلم عن بعد (من غير التكلف بمبالغ طائلة بل تكون متوسطة) . ٢ - الالتزام بشكل فصلي بالجامعات أي مرتين في السنة. ٣- أو إعلامي بمناهج أستطيع دراستها والاستفادة منها دون الحصول على شهادة. وجزاكم الله عنا كل خير. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت المباركة: - حفظها الله ورعاها-. أعجبني فيك هذا الحرص، وأسأل الله -تعالى- أن ييسر لك ما تمنيت وأكثر، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم. يمكنك اكتساب الخبرة في مجال تربية الأطفال والعلاقات الأسرية عن طريق: أ- القراءة في المواقع التربوية عن طريق الإنترنت، ومنها: موقع المربي للشيخ محمد الدويش - حفظه الله-، وكذا المواقع الإسلامية الأخرى التي تعتني بالأمور التربوية كموقع "لها أون لاين"؛ فقد سبق طرح موضوعات عديدة عن تربية الأبناء والعلاقات الناجحة. ب- يمكنك القراءة في الكتب التربوية الهادفة، ومنها: ١- مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة لعدنان باحارث. ٢- الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة في مرحلة الطفولة (والكتاب من إصدار المنتدى الإسلامي) . ٣- التقصير في تربية الأولاد لمحمد إبراهيم الحمد. ٤- فنون الحوار العائلي د. عمر المديفر. ٥- المراهقون: د. عبد العزيز النغيمشي. ٦- المراهقون (الوجه الآخر) شريط للشيخ محمد الدويش. ٧- فهم النفسيات (شريط) ، وكذا أشرطة الدكتور طارق الحبيب. ٨- كتيبات د. عبد الله الخاطر ﵀، ومنها: أ- فن التعامل مع الناس. ب- الطب النفسي والدعوة إلى الله. ج- الالتزام عقبات ومراحل، وكلها من إصدار المنتدى الإسلامي. جـ يمكنك متابعة ما ينقل من دورات تربوية ودروس علمية عبر الإنترنت. د- أنصحك بالالتحاق بالدورات التربوية الرائعة في فنون العلاقات الناجحة (من التعامل مع الناس، فنون الحياة الزوجية فن التعامل مع المراهق ... إلخ) التي تعقد في المؤسسات الخيرية التطوعية، ويعقدها كوكبة من الداعيات المدربات في الرياض وجدة برسوم رمزية أو مجانية، أو المحاولة على الحصول على المذكرات التي تسجل فيها المادة العلمية المطروحة، ومن ثم تكونين بعد مدة من المراس مدربة وناجحة في بلدك إن شاء الله.

стр. 9217

هـ- يمكن التنسيق مع طالبات العلم الشرعي في الجامعات الإسلامية؛ كالجامعة الإسلامية بالمدينة، وأم القرى بمكة، وجامعة الإمام بالرياض، لتزويدك بمذكرات الطالبات المنتظمات للقراءة والاستفادة منها سيما في مجال أصول التربية الإسلامية ومقومات الفكر الإسلامي. ويمكن التنسيق لك من خلال الموقع في حال رغبتك في ذلك. أخيراً: أود تنبيهك إلى عدم الاستعجال في الالتحاق بأي جامعة أو دورة تدريبية إلا بعد استشارة أهل العلم سيما في هذا الموقع، وموقع المسلم، وكذلك موقع لها أون لاين، إذ لا يخفاك أنه ليس كل ما يطرح في الساحة يكون سليم القالب والمحتوى، فاحرصي على صون فكرك وجعله في النافع فقط. وفقك الله وأعانك.

стр. 9218

تربية الأولاد في بلاد الكفر المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٣/٥/١٤٢٥هـ السؤال صديقتي تسأل، لها أخت تعيش في بريطانيا لإكمال دراستها الجامعية، (طب) ومعها زوجها وبناتها وأولادها، وهم يدرسون السبت والأحد في السفارة السعودية، وبقية الأيام في مدارس بريطانية، ولديها أصغر بنت أدخلتها روضة بريطانية؛ لعدم وجود روضة سعودية، في أيام عيد الميلاد عندهم أمرتهم الروضة أن يزينوا شجرة (الكريسماس) في ليلة العيد! وأنهم إذا زينوها سيأتيهم بابا (نويل) ويعطيهم هدايا! طبعا البنت صغيرة وتأثرت بالموضوع، لكن أمها أفهمتها أن هذا عيد الكفار، وغيبتها في يوم العيد عن الروضة، ومنعتها أن تزين الشجرة، اليوم التالي راحت البنت الروضة ورجعت بهدية كبيرة، وتقول: تخيلي (يا ماما إن بابا نويل جا اليوم عشاني وجاب لي هدية) ، شوفي لأي درجة الكفار طيبين، يا رب نصير كفاراً! عشان أزين مع صاحباتي شجرة العيد) ! طبعا أمها فجعت لما وجدت بنتها منحازة ومعجبة بهم، وأيضا تدعو على نفسها بالكفر، فيا شيخ: ما هو الحل؟ وكيف التصرف مع البنت؟ علماً بأنها متعلقة بالروضة لدرجة أنها أيام مرضها لا تتغيب، فما الحل؟ وما هو العمل؟ هل يتركونها اعتباراً بأنها مرحلة وتمضي؟ أم يخرجونها؟ وما هي نصائحكم لمثل الأسر التي تسافر إلى هناك؟، نأمل أن تضعوا لنا حلولاً، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت الكريمة -سلمها الله ورعاها- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة. ونعتذر عن التأخير في إجابة سؤالك، والجواب على ما سألت كالتالي: أولا: يجب التذكير بأن مرحلة الطفولة مرحلة مهمة في حياة الإنسان؛ فهي مرحلة تأسيس لكثير من أخلاقه وطباعه وتفكيره، وبالتالي أرى وجوب إخراج هذه الطفلة من هذه الروضة، وإلحاقها بأي روضة مسلمة؛ لتعالج الخلل الذي حدث جرّاء هذه الحادثة المذكورة، وإن تعذر وجودها في منطقتكم فبتعجيل إدخالها إلى المدرسة أو تكثيف الجهد عليها من قبل والديها لتحبيب الله والإسلام في قلبها من خلال القصص والروايات وغيرها. ثانياً: أنصح كل مسلم لا يقدر على الحفاظ على دينه ودين أبنائه في بلاد الكفر أن يعجل بالهجرة إلى بلاد المسلمين وجوباً، وسيعوضهم الله خيراً مما تركوه، ولتذهب الدنيا وليسلم الدين والإيمان، فليس هناك أغلى على المرء المسلم من دينه يحافظ عليه ويصونه من الضعف أو الاضمحلال. ثالثاً: يجب الاستعانة بالله دائما وأبداً في تثبيت الدين في القلوب، ثم الاستعانة بالأخوة الكرام في المراكز الإسلامية هناك لتزويدهم بما يعين على الحفاظ على الأبناء ودينهم من التغريب في بلاد الكفر والذوبان في معتقدات القوم.

стр. 9219

رابعاً: إن الحوار الهادئ مع الأبناء لإقناعهم بمسلمات العقيدة الإسلامية من الضروري بمكان، ولا بأس من التفنن في الأساليب والوسائل والاستعانة بالخبراء في ذلك لتعميق الإيمان بالله وبالرسول ﷺ وبغيره من متطلبات الدين والإيمان، فإن ذلك من الأمانة الملقاة على عاتق الأولياء وهم مسئولون عن ذلك غداً أمام الله ، وليتذكرا قول الله : "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة" [التحريم:٦] ، وقول النبي ﷺ : "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" رواه البخاري (٨٩٣) ومسلم (١٨٢٩) من حديث ابن عمر ﵄. خامساً: ينبغي كسب قلوب الأبناء واحتوائهم وشمولهم بالرعاية، والحنان، والحب، والعطف، والهدايا، والحفلات؛ لينهلوا مع ذلك حب الدين الذي أنتم عليه ووجوب التمسك به. سادساً: لا بد أن يكون بين المسلمين هناك تواصل وتزاور يهدف لإيجاد البيئة المسلمة للأطفال؛ حتى يزدادوا قناعة بدينهم لما يجدوا غيرهم من إخوانهم متمسكين به وبمبادئه. سابعاً: يجب أن يكون الآباء والأمهات قدوة صالحة لأبنائهم، من خلال التمسك بالدين والفرح به والاعتزاز بمبادئه وتعاليمه. ثامناً: لا تنسوا كثرة الدعاء إلى الله وحده أن يثبتكم على الدين، وأن يربط على قلوبكم بالحق فإنه لا يضيع عباده ولا يخذلهم إذا ما لجأوا إليه وتوكلوا عليه واعتصموا بأمره. والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

стр. 9220

كيف نعالج أخطاء الأبناء ؟ المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٠٣/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال هل الصواب عندما نرى أخطاء الأبناء أن نقرهم بالخطأ ثم نخبرهم بالصواب، أم نعالج الخطأ دون إخبارهم أنهم أخطأوا؟ الجواب الأخ السائل الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخي الحبيب: إن السلوكيات التي تصدر من أطفالنا إنما هي سلوكيات متعلمة، يكتسبها الطفل من والديه وإخوته، ومن البيئة التي يعيش داخلها، فإن كان الجو الأسري قائماً على التربية الإيمانية الحقة التي وجهنا إليها ديننا الحنيف، فبلا شك أن الطفل سينشأ طفلاً صالحاً ورجلاً نافعاً لدينه ومجتمعه، ونبتة صالحة حتى يكون شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين. وحينما تكون الأسرة مهملة لأبنائها، مساعدة على تنشئتهم بشكل عشوائي يصطادون من السلوكيات صائبها وخاطئها، فإن ذلك مدعاة لأن ينشأ الطفل نشأة خاطئة، ويصبح مزعجاً لأسرته ومجتمعه، وذكري للمقدمة السابقة إنما لتوضيح أثر الأسرة الصغيرة والكبيرة في سلوكيات الأبناء، فهم الركيزة الأولى في رسم شخصية الابن، وحينما يكون لدى الوالدين معرفة كاملة بخصائص مرحلة الطفولة المبكرة والوسطى، فإن المشاكل التي تحدث لكثير من الأطفال ستقل بشكل كبير، بل قد لا يحتاج الابن سوى التدعيم والتشجيع والتدريب على السلوكيات التي لا توجد في ذخيرته. ولكن حينما تظهر لدى أطفالنا سلوكيات خاطئة كـ الألفاظ البذيئة والسرقة، والكذب والعدوانية..... إلخ. فإننا بهذه الحالة نحتاج إلى تعامل خاص باستخدام فنيات تربوية تساعدنا على تخليص أطفالنا من السلوكيات غير المرغوبة، وإحلال مكانها سلوكيات مرغوبة، أي أن المسألة تكون وفق التالي: تعلم خاطئ محو تعلم تعلم جديد مرغوب. وما يحتاجه الطفل هو أن يدرك أن سلوكه غير المرغوب لا يحقق له اهتمامًا وتدعيمًا، ويتم إيضاح ذلك له بأن السلوك الذي تفعله لن يجدي في أن تحصل على ما تريد! وفق قدراته العقلية والمعرفية. ثم نقدم له الطريقة المثلى (السلوك المرغوب، إما لفظياً أو مشاهدة أقرانه كيف يتصرفون سلوكياً) "القدوة" مع تبصيره بالنتائج التي يحصل عليها حينما يتصرف بشكل خاطئ بالنتائج التي يحصل عليها بعد أن يتصرف بشكل صحيح. هنا يستطيع أن يدرك الصواب من الخطأ. وتستخدم تلك الطريقة بحسب المرحلة العمرية للطفل، أي لا تكون عامة لجميع الأعمار والأطفال، فالبعض قد يفيد معه طريقة إيضاح الصواب مع التدعيم الإيجابي لفظياً ومادياً، ويدرك السلوك ويساعده على تكراره كحال ابن أم سلمة مع الرسول ﷺ : "يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك" الحديث متفق عليه أخرجه البخاري (٥٣٧٦) ، ومسلم (٢٠٢٢) من حديث عمر بن أبي سلمة ﵄. وهناك عينة من الأطفال يحتاجون إلى توضيح أخطائهم، وأنها سبب في عدم حصولهم على نتائج مرضية لهم، ثم تبصيرهم بالسلوك الأفضل والصحيح، وبالتالي الحصول على نتائج مرضية. سائلاً الله لنا ولك التوفيق والسداد.

стр. 9221

الطفل والسؤال المحرج المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ١٧/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لي أخت في العاشرة من عمرها، سألت أمي سؤالا محرجاً، وهو: لماذا لا تنجب المرأة غير المتزوجة؟ وما الذي يجعل المتزوجة فقط هي التي تحمل وتلد؟ لماذا يجب أن يكون هناك رجل وامرأة؟ فاحتارت أمي ووعدتها بالإجابة لاحقاً، فجاءت أمي تطلب مشورتي، وأنا بدوري أنقلها إليكم؛ لأنكم خير من يقوم بذلك.. فكيف نجيب عليها بالضبط؟ وجزيتم خيراً. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إنّ الأطفال في هذا السن الحرج يبدأون بمحاولة التعرف على بعض المصطلحات الغريبة، ومن ثم يبدأون بطرح بعض الأسئلة المحرجة، ولاسيما إذا أحسَّ الطفل أن هذه الأشياء تفتح له باباً إلى عالم لم يكن يعلم عنه شيئاً من ذي قبل-وهذا السؤال الذي طرحته أختك على أمك من هذا القبيل-، ومن شدة الحرج الذي يقع فيه الآباء والأمهات يحدث عندهم ردة فعل تتفاوت من إنسان لآخر، فأحياناً يلجأ الأب أو الأم إلى الإجابات الكاذبة؛ لكي ينهي هذا الموقف الذي تعرض له، وهذه الإجابات الكاذبة في العادة لا تقنع الطفل، مما تجعله يبحث عن الحقيقة بأي شكل كان، مما يجر الطفل أن يكون فريسة للوقوع مع رفقة سيئة يجد عندهم إجابات لكثير من تساؤلاته التي تدور في رأسه، ولا يجد لها إجابة صادقة مقنعة عند أهله، وهذا له من السلبيات الشيء الكثير ما لا يخفى على أحد. وفريق آخر من الآباء والأمهات يلجأ إلى نهر الطفل ومحاولة صرفه، على ألا يسأل مثل هذه الأسئلة مرة أخرى، فيتظاهر الطفل بالتغافل عن ذلك، وهو في حقيقة الأمر قد صمَّم وعزم وعقد النية على بذل ما في وسعه حتى يتعرف على هذا الشيء الممنوع والمحجوب عنه، وهذه طبيعة البشر الفضولية وحب الاستطلاع، وقد قيل: "الممنوع مرغوب" ومن السلبيات المترتبة على ذلك شعور الطفل بالنقص والإهانة، وهذا بدوره يدفع الطفل لسلوك أفعال غير سوية.

стр. 9222

والحل الأمثل لمثل هذه الحالات أن يجاب على الطفل عن هذه الأسئلة بأسلوب مبسط مهذب بعيد عن اللف والدوران، فمثلاً للإجابة على مثل هذا السؤال المطروح أن تقول أمك لأختك: يا بنيتي: المرأة بمفردها لا تستطيع أن تنجب أطفالاً، فلا بد من رجل تتزوجه حتى تستطيع أن تنجب أطفالاً؛ لأن الله هو الذي أمر بذلك، ولا بد لنا أن نطيع الله، فمثلاً -ولله المثل الأعلى- والدك قال لك: لا تفعلي كذا، أو لا تستطيعي أن تحملي هذا الشيء بمفردك، أو غير ذلك، فلا بد وأن تسمعي كلام والدك؛ فالمولى - جل وعلا- أمر الرجال أن يتزوجوا النساء حتى ينجبن أطفالاً صغاراً، ويجب علينا أن نسمع كلام الله، وأن الذي لا يتزوج لا يستطيع أن ينجب أولاداً؛ لأن هذا كله من الله، والله هو القادر على ذلك وحده، فلا بد للمرأة حتى تنجب أولاداً أن تتزوج برجل، أما المرأة التي لم تتزوج فلا تستطيع أن تنجب أطفالاً، وهكذا؛ بذلك تكون أمك قد أجابت أختك بأسلوب مبسط ومهذب، ونجت من الكذب أو أن تنهرها، وبذلك تقتنع أختك بالجواب، وهذا له الآثار الطيبة في مستقبل الناشئة. هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9223

طفلتي وحب التملك المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٠٦/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود استشارتكم في مشكلة حب التملك الزائد لدى الأطفال، لدي بنت عمرها ثلاث سنوات لا تحب مشاركة أحد في ألعابها إلا إذا كان طفلاً أكبر منها بـ (ست سنوات وأكثر) ، فابن خالتها الذي في نفس عمرها وتراه بشكل دائم لا تعطيه أو تسمح له بأخذ أي شيء من أشيائها إلا نادراً، مع أنهما دائما يلعبان سويا، وهو يعطيها ألعابه وحاجياته ويشاركها في كل شيء، بينما هي تصرخ وتحاول إيذاءه إذا أخذ أي شيء يخصها، وحتى إن لم يكن يخصها وهي تريده تصرخ وتبكي وكأنها صاحبة حق، وهذا يحدث بشكل يومي، كما أنها إذا رأت شيئا في السوق أو عند غيرها من الأطفال تنسبه إلى نفسها (لعبتي..سيارتي ... الخ) ، وأنا لا أعلم هل تفهم معنى هذا أم أنها تقصد أنها تريده؟ مع العلم أنها عصبية وحادة الطبع، ولا يمكن التفاهم معها بسهولة..أرشدوني إلى منهج أتعامل معها به. جزاكم الله خيراً. الجواب الأخت الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إن الأبناء يبدأون باللعب مع الآخرين بداية من السنة الثالثة، ويكون لديهم رغبة في ذلك، وهذا ما يسمى باللعب الاجتماعي، فتبدأ مرحلة التفاعل مع أقرانه بطرق خاطئة كمراقبة لعبهم، ومن ثم محاولة الاستيلاء عليها واستخدام (نا) الملكية. وهذا نابع من عدم فهم كثير من الأمور التي يجب أن تكون في العلاقات بين الأطفال؛ لأن الطفلة ترى العالم من زاويتها وموقعها ومشاعرها ورغباتها، ولم تتعلم كيفية أن اللعب والاشتراك مع الآخرين يتطلب منها أن تعطي كما تأخذ، وقد تكون هناك أسباب أخرى مرادفة، وتعمق السلوك مقارنة بأقرانها نتيجة نوعية التنشئة الحياتية للعامين الماضيين من توفير اللعب بكافة أشكالها وتحقيق رغباتها بشراء ما تريد. لذلك - أختي الكريمة- لا تنزعجي كثيراً من سلوك ابنتك؛ فهي الآن في عمر مناسب جداً لكي تساعدينها على نهج سلوك يساعدها على الاندماج مع الآخرين وإقامة علاقات طيبة والتخلص من العناد والصراخ بهدف الحصول على مبتغاها. لذا عليك بما يلي: ١) راقبي سلوك ابنتك حينما تكونين في لقاء أسري وتعاملها مع أقرانها، وشجعيها على التعاون مع مثيلاتها عمرياً. ٢) قدمي لها مجموعة من الحلوى، واطلبي منها توزيعها على الأطفال لتغرسي داخلها سلوكاً مثالياً لكيفية مساعدة الآخرين. ٣) استخدمي أسلوب التعزيز الإيجابي اللفظي والمادي لأي سلوك إيجابي يحدث منها. ٤) أهمية أن يكون تصرفك ووالدها بمعيار واحد لا تضاد بينكما؛ حتى لا يخلق سلوكاً مضطرباً لدى ابنتكما، ومن ذلك تشعر البنت بالطمأنينة والأمن ويتعدل سلوكها. فالطفلة التي تنشأ على الثقة بوالديها وبأسلوبهما مهما كان طبعها ومزاجها فيكون لديها فرصة جيدة لتبدأ درب الحياة بشكل واثق وهادئ.

стр. 9224

٥) الأطفال عموماً يتعلمون بعض السلوكيات نتيجة تعليم خاطئ من الأسرة، فالصراخ والعويل ناتج من عدم تجاوبنا السابق حينما تطلب أشياءها أو تريد تحقيق رغباتها بصوت منخفض، ولعدم تدريبنا لها بأن تتحدث بصوت هادئ لكي نحقّق لها ما تريد، مع أهمية تعليمها التعبير بالكلمات عن غضبها بدلاً من الصراخ. ٦) الحرص على أن يكون تجاهلنا للطفلة حينما تصرخ وهي تبتعد عنا أن نتجاهل سلوكها، وحينما تهدأ نقربها ونقدم لها العطف والحنان، حيث إننا في تلك الطريقة نكون أوصلنا رسالة للطفلة أن سلوكها مرض وهي ليست كذلك ... ! ٧) طفلتك تحتاج إلى صبر وعدم استعجال النتائج، وستتعدل سلوكياتها مع مرور الوقت بعون الله. حفظ الله ابنتك ويسر لك أمرك، وجعلها قرة عين لك ولوالدها.

стр. 9225

طفلي كثير الحركة المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال طفلي الآن قد بلغ من العمر سنة وعشرة أشهر، وألاحظ عليه أنه كثير الحركة منذ أن يستيقظ إلى أن ينام وهو في حركة مستمرة، يلعب ويزعج في البيت، والعجيب أن أهل بيتي من إخواني وأخواتي كلهم يحبون حركته الكثيرة؛ لأنها ممزوجة بالمرح والفكاهية. وسؤالي يا شيخ: ما هو السبيل الأمثل في التعامل مع هذا النوع من الأطفال؟ وهل من توجيهات عامة تنصحني بها في تعاملي مع طفلي؟ بارك الله فيكم وسدد على طريق الحق خطاكم. الجواب الأخ الكريم حفظه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخي الحبيب إن اللعب المقرون بحركة نشطة من الأمور الهامة في حياة الإنسان، فالطفل من خلال مراحل تكوينه تختلف درجة حركته داخل المنزل، وعن طريق اللعب يستمتع الطفل بذلك ويتعلم أشياء كثيرة وتعطيه فرصة لأن يعبِّر عن مشاعره وأحاسيسه فيما يتعلّق بعلاقته مع الآخرين، خاصة وأن ابنك - كما تذكر- يعيش داخل أسرة متعددة الأفراد مما يساعده على تطوير مداركه وتعزيز سلوكياته، ومنها الحركة الدؤوبة التي تختلف من طفل لآخر بحسب البيئة الأسرية التي يعيش فيها. والطفل لا يدرك أن اللعب للتعلّم ولكنه يلعب من أجل المتعة والتسلية، ومن خلالهما يتعرف كذلك على نفسه وعلى قدراته ومهاراته، خاصة وابنك في مرحلة عمرية مبكرة تتسم بالطاقة الهائلة من النشاط وتحتاج إلى تفريغ، ولا يكون ذلك إلا عن طريق اللعب والمرح وكثرة الحركة، وهو لن يتوقف عن ذلك حتى يشعر بالتعب، وبالتالي الخلود إلى النوم، وهو أمر طبيعي لمثل عمره. لذلك أريد أن أؤكد بأن تحرص على متابعة ابنك في لعبه ومرحه لتتعرف كيف يحاول اكتشاف بيئته وتعلَّم المهارات، وكيف يتصرف حينما تعترضه مشكلة أو عقبة، وتتعرف على طبيعة شخصيته التي بدأت تتبلور، هل هو عنيد أو مسالم، هل هو سلبي مخرب أو إيجابي يحب مساعدة الآخرين، وهل هو على مراده أم يلزم السكوت والقناعة، هل هو اجتماعي يحب مشاركة أقرانه؟ فمن خلال متابعتك تستطيع أن تأخذ فكرة جيدة عن شخصية ابنك وتساعده على اجتياز مشاكله متى ما تأكدت من وجودها وتأثيرها عليه. لذا عليك الاهتمام بأن ترى العالم بعيون ولدك؛ ليساعدك ذلك على تفهم حركته الدؤوبة واستمتاعه بها، وكذلك اهتم بتوفير اللعب المتوافقة مع عمره لتساعده على تسخير حركته ليتعلم أشياء جديدة. حفظ الله لك ابنك وجعله قرة عين لك ولوالدته.

стр. 9226

طفلي يرفض التعلُّم المجيب د. فاطمة الحيدر طبيبة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٢٤/٠١/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي طفل في الخامسة من عمره، لديه درجة من الذكاء لا بأس بها، ولكنه يرفض استعمالها، ويرفض الاستماع إلى المعلمة، كما أنه -دائماً- مشتَّت الذهن، نرجو التفضل ومساعدتنا في التعامل معه. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. رفض الأطفال الصغار (مرحلة ما قبل المدرسة) الاستماع للمعلم، أو عدم التجاوب مع الوالدة عند محاولة تعليمهم أمر معتاد، ولا يعكس أي مشكلة نفسية أو تعليمية في غالب الأحوال، ولكنه يتطلب الصبر والحكمة وسعة البال من قبل المعلم، لكن هناك حالات استثنائية تحتاج للتقييم والدراسة، وذلك حين يصاحب المشكلة تشتت في التركيز أو علامات تدل على انخفاض الذكاء، أو مشاكل مرتبطة بالمدرسة، ونحو ذلك. بالنسبة لابن السائلة الفاضلة أقترح عليك وضع جدول زمني ثابت للطفل، وتكون فترة التعليم قصيرة لشعوره بالملل، وبالتالي تشتت تركيزه - كما ينبغي ألا تكون حوله مثيرات ومشتتات للتركيز، مثل وسائل الترفيه وكثرة الداخلين والخارجين من المكان، فأسلوب التعليم لهذا الطفل ينبغي أن يكون تحبيباً ممتعاً وليس جاداً مملاً. كما أن القائمة على تعليم هذه الفئة -سواء من الأمهات أو المعلمات- لا بد أن تكون على قدر من الصبر والحلم والتروي، كما يفضل أن يدعم أساليب التعليم التشجيع وليس الشدة والقسوة. النقطة الأخيرة: لا بد من الانتباه لقدرة الطفل على إنجاز ما يطلب منه، ويكون متناسباً مع قدراته ومرحلته العمرية، وليس كما يريد الأهل ويرغبون، أو كما يرون في إخوته الآخرين وأقرانه. والله الموفق.

стр. 9227

ابنتها عصبية المزاج ... المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٠٦/٠١/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. أرجو منكم مساعدتي في حل مشكلتي مع ابنتي الوحيدة التي عمرها سنتان ونصف، فهي عصبية المزاج، وعنيدة لدرجة كبيرة، ولا تطلب شيئاً إلا بالبكاء والأنين ولو كانت تضحك أو تلعب، وعندما أكلمها أو أناديها أو أنبهها لأي شيء لا تلتفت إلي، حتى شككت في سمعها، ولكني تأكدت من سلامتها، وما زلت لا أعلم سبب عدم ردّها علي، سواء كنت ألاعبها أو أعاتبها! وفي كثيرٍ من الأحيان أحس أنها تعيش في عالمٍ آخر، وتنسى ما حولها عندما تلعب أو تلهو بأي شيء، وفي الآونة الأخيرة أصبحت تضربني بكثرة، فعندما أضربها أو أوبّخها أو أنظر إليها نظرة عتاب تتوجه نحوي بعصبية وتضربني وتشتمني، جربت معها أساليب كثيرة لكنها لم تنفع، مع العلم أن والدها يعاملها معاملةً سيئة في كثير من الأحيان، وقد كان يضربها منذ الشهور الأولى، ولم يفرح لا بحملها ولا بولادتها، ماذا أفعل معها؟ لقد تعبت، وأخاف أن يتطور الأمر. ساعدوني، بارك الله فيكم وفرّج همومكم. الجواب الأخت الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أختي الكريمة: إن الطريقة التي يتربى بها الطفل في سنواته الأولى لها دور مهم في تكوينه النفسي، فأسلوب التربية الذي يثير مشاعر الخوف وانعدام الأمن في مواقف التفاعل يترتب عليه تعرض الطفل لمشكلات نفسية قد تؤثر بشكل مباشر في حياته داخل محيط أسرته، وما يحدث من ابنتك من تصرفات سلوكية غير مرغوبة تجاهك، إنما هو انعكاس طبيعي لما يحدث لها من تعامل قاسٍ من والدها - هداه الله-، وقد تكون تمارس نفس الدور بحركاته وألفاظه معك، وتزداد ترسيخاً حينما تجد اهتماما منك تجاه تصرفاتها، فرغبتها إثارتك ومشاكستك، بالإضافة إلى إحساسها بالتخلص من القيود التي قد تحول دون تحقيق رغباتها، تزيد من استمرارها في سلوكها. ولمواجهة مشكلة ابنتك رؤيتي للتغلب عليها الآتي: ١) تأكدي - أختي الكريمة- أن ابنتك لا زالت صغيرة، وقد تكون تصرفاتها طبيعية لا تستدعي القلق، وما تحتاجه بعضاً من المهارات التي ستساعدك على تعديل سلوكها بطريقة تربوية بعيدة عن العنف أو وسائل العقاب المختلفة. ٢) تحدثي مع والدها بصدق حول تعامله القاسي معها وخطورته على مستقبلها، وشعورها بعدم أهليتها للثقة بذاتها، وبالتالي انعكاسها على سلوكها مستقبلاً. ٣) عززي عندها النواحي الإيجابية وامتدحيها، وقدمي لها المعززات اللفظية والمادية والمعنوية لتدرك أهميتها وتبادر إلى تكرارها رغبة في المعززات، وهذه المهارة تسمى "التعزيز الإيجابي".

стр. 9228

٤) من الممكن أن سلوكها معك من خلال ضربها لك تعزز بشكل سلبي، حيث إنها ربطت لفت اهتمامك لها بتلك السلوكيات فأدركت أنها الوسيلة الوحيدة لتحقيق مطالبها. لذلك عليك بتجاهل تصرفاتها حينما تبدأ بضربك وتغيير مكان جلوسك بطريقة تدرك بأنك غير مهتمة بما تفعله، وهذا يساعدك كثيراً على إطفاء سلوكها معك، وهذه مهارة رائعة مع الأطفال تسمى (الإطفاء أو التجاهل) ، مع أهمية عدم الاحتكاك البصري لكي لا ترى تعبيرات الضيق عليك. وحينما ترى توقف السلوك بادري باحتضانها وتقبيلها ومكافأتها مادياً بإعطائها قطعة حلوى وغيرها، كرسالة بأن سلوكها الإيجابي وهو الكف عن ضربك حقق لها تلك المعززات. ٥) أشركي ابنتك معك في بعض الأعمال البسيطة داخل المنزل التي تتوافق مع عمرها، وستلاحظين تغيراً حقيقياً في سلوكها بعون الله. ٦) ابتعدي عن مقاطعة ابنتك حينما تكون منهمكة في لعبها وتخيلاتها الواسعة، فالطفل يدافع بشدة حينما يقطع أحد عنه خلوته، رغبة في تمتعه في خياله الواسع. ٧) بدأت ابنتك مرحلة مهمة في حياتها، وهي مرحلة بناء الشخصية، فساعديها بتعزيز سلوكياتها الإيجابية وشاركيها ألعابها، فهي مساعد مهم لذلك، وتجنبي وسائل العقاب المحبطة كالضرب والإقصاء، وكذلك الألفاظ لأنها وسائل سلبية محبطة. ٨) تحلي بالصبر ولا تستعجلي النتائج، وستجدين تغييرا إيجابياً في سلوكها تجاهك حينما تتغير الظروف المحيطة بها داخل الأسرة وتتبدى وتكون ثابتة وواضحة. ولا تنسي الدعاء، ثم الدعاء لها بالصلاح والهداية، حفظ الله لك ابنتك وجعلها قرة عين لك ولزوجك.

стр. 9229

بعد ولادتي لأخيه تغيرت طباعه المجيب سلوى بنت صالح بابقي مساعد إدارة النشاط الثقافي بتعليم البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٤/٠١/١٤٢٦هـ السؤال سؤالي عن ابني البالغ أربع سنوات ونصف، وهو الطفل الرابع من ترتيب خمسة أطفال، ثلاث بنات أكبر، وطفل عمره أربعة أشهر، فمنذ ولادتي تغير ابني تغيراً كاملاً في تصرفاته، فأصبح عنيفاً وعنيداً جدا، ومشكلتي مع الروضة، فلا يريد الذهاب، فمن أول يوم ظل يصرخ بعنف ولا يريد البقاء في المدرسة، وظل هذا حاله مدة شهرين، واتبعت معه كل الوسائل بالهدايا والحلوى مرة، وبالتشجيع والمديح مرة، وبالترهيب مرة، وكل يوم أسوأ من الذي قبله. أرشدوني ماذا أفعل، وهل سيظل ابني هكذا إلى أن يصل إلى سن المدرسة، أنا أعرف أن الغيرة هي السبب، لكنني أحاول أنا ووالده بأقصى جهودنا أن نعوِّضه الحنان، أرجو الرد السريع، فأنا محتارة في أمره، لعلي أجد عندكم الطريقة الصحيحة للتعامل معه. الجواب المكرمة الأخت وفقها الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فإن ابنك هو ابن السنوات الأربع التي عاشها، لا ينافسه منافس، ولا ينازعه أحد اهتمام العائلة من تودد، وترحم، وغيره، خاصة الأم، وفجأة يظهر مولود منافس له يقاسمه عدة أمور، خاصة ارتباطه بأمه مباشرة، والرعاية المستمرة منها، لذا فإن إدخال ابنك الروضة في وجود طفل آخر في حضن أمه يعتبر في مفهومه أن الهدف هو إبعاده عن أمه أحب الناس إليه وحرمانه منها في الوقت الذي يحظى بذلك أخوه العنيد. من هنا فالرأي ألا يجبر ابنك على دخول الروضة وهو بهذا الحال، فإن دخول الروضة ليس إلزاماً في هذه السن المبكرة خاصة مع رفضه الشديد لذلك، لبّي رغبته في البقاء معك في البيت، وأشبعي عواطفه بحنانك وقربك، بحيث لا يشعر بتغير منك في وجود الضيف الجديد، واستغلي وجوده معك بأن تقربيه من الصغير وتحببيه إليه، وتربطيه بأن تجعلي له شيئاً من المشاركة والاهتمام والمحافظة على أشياء خاصة بالصغير، وفي حدود ما يقدر عليه وتحت إشرافك وملاحظتك، وهذا يتطلب منك حكمة وصبراً وحسن تصرف، فأنت أدرى الناس بمفتاح قلب هذا الابن، ومداخل رضاه وسروره أو غضبه وتمرده، وهذه أمور ليست جديدة عليك، ولست حديثة الخبرة في الأمومة، والجديد هو الاعتدال، فلا إفراط ولا تفريط؛ حتى لا تكون النتائج عكسية، ولا تجعلي هاجسك دخوله الروضة فليست قضية، أما مستقبله الدراسي فهو أمر سيحل - إن شاء الله- تلقائياً متى وجهت اهتمامك وتفكيرك إلى غرس الاطمئنان في نفسه على مكانته عندك، ووثقت علاقته بأخيه الصغير، على أنه بإمكانك أن تشغلي بعض وقته بما كان سيشغل في الروضة من تربية وتعليم، والوسائل لذلك متعددة ومتوفرة، ويكفي أنه سيمارس ذلك في المكان الذي يراك فيه، ويستقي من حنانك واهتمامك، وإن سياج كل ذلك هو صدق اللجوء إلى الله بأن يعينك وييسر أمرك، ويصلح حال صغيرك ويلهمك الرشد والصواب.

стр. 9230

العلاقات الأسرية لدى المراهقين المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/ مرحلة المراهقة التاريخ ٢٥/١٠/١٤٢٢ السؤال لدي أخ يصغرني عمره سبع عشرة سنة المشكلة أنه دائم الخروج من المنزل عديم الإحساس بالمسؤولية إذا اجتمع مع أعمامي - وهذا نادرا-، يلزم الصمت وإذا سأله أحد عن أحواله يجيب بصوت منخفض، وهو من النوع الذي يخجل من الصحيح ولا يخجل من الخطأ، وفي البيت دائما يرد على أمي وأبي، ولا يبالي، ولا أنسى أنه قد فعل منكرا ورآه أبي، وأبي - هداه الله - لم يترك أحدا إلا وأبلغه، وهذا أثر في نفسه، أرجو منكم أفيدونا كيف نكسبه ونعطيه الثقة بنفسه ثم بنا؛ لأنه يثق بأصدقائه ولا يثق بنا. ولكم مني جزيل الشكر. الجواب أختي الكريمة أشكر لك ثقتك، وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق السداد.. أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي: أولاً- لا شك أن أخاك يعيش مرحلة المراهقة بكل ما يعنيه ذلك - أحياناً - من توتر وقلق وتقلب وتمرد واندفاع وتهور.. وبحث لا يتوقف عن هوية أو شخصية يعتمدها لنفسه ويلتزم بها..!! وأحاسيس ومشاعر داخلية متباينة تختلج في نفسه وتتصارع في أعماقه.. وإن اختلف التعبير عنها بين مراهق وآخر.. وبين بيئة وأخرى!! ثانياً - فهمنا لواقع المراهق ونفسيته يجعلنا نتعامل معه على هذا الأساس، ولا نستغرب منه بعض التصرفات التي- ربما - بدت لنا غريبة بعض الشيء..!!! ونتغاضى عن بعض هفواته البسيطة، ونشعره بذاته التي قد تتضخم لدى بعض المراهقين بصورة كبيرة ربما أساء التعبير عنها بتمرده ورفضه للتوجيهات وملاسنته لمن هم أكبر منه سناً وقدراً!! ثالثا- لا يعني ذلك أن جميع المراهقين يتصرفون كذلك.. ولكنهم غالباً يشعرون بمثل ذلك بشكل أو بآخر.. وإن تباينت منهم درجة الإحساس حسب سماتهم الخلقية والخلقية.. وكذلك تباينوا بطرق التعبير عن هذه الأحاسيس حسب بيئاتهم ومحيطهم وسماتهم أيضاً!! إلا أنهم ينطلقون إجمالاً من نفس الأحاسيس والمشاعر بصورة أو بأخرى!! رابعاً- لقد جانب الوالد - غفر الله له - في هذه النقطة الصواب بإبلاغ الجميع عن الخطأ الذي وقع فيه ابنه؛ لأن هذا أصاب الابن بمقتل إذ أفقده احترامه لذاته أمام الآخرين، وإحساسه بأن نظرات الآخرين تعني فيما تعني تذكيره بما حصل منه في يوم ما..!! ولعل هذا ما يفسر محاولته تجنب أقاربه وعدم التفاعل معهم كما يجب!! خامساً -أما علاقته القوية بأقرانه وزملائه فهي مفهومة ومعروفة إلى حد كبير.. وهي جزء من طبيعة المراهق ورغبته في البحث عن هويته وإثبات ذاته كما أسلفت ولكن.. ما نوعية هؤلاء الأصدقاء..؟! هذا سؤال هام جداً.. يجب أن تهتموا به كثيراً.. فالمرء من جليسه.. والواجب عليك أو على أحد أقاربه القريبين منه نفسياً الاهتمام بهذا الأمر وتذكيره بأهمية اختيار الرفقة الصالحة ومتابعته بشكل ودي في ذلك؛ لأنكم بذلك تقطعون مسافة كبيرة نحو إصلاحه وحمايته من مواطن الزلل بعد حفظ الله وتوفيقه

стр. 9231

سادساً - يلزم على والده أو أحد أقاربه الثقات أن يقوم برد الاعتبار النفسي له عن طريق جلسة خاصة معه، ويذكره بأننا جميعاً قد نخطئ.. وليست هذه هي المشكلة، بل إن المشكلة هي الاستمرار على الخطأ..!! وإن كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، وجل من لا يخطئ، والحسنات يذهبن السيئات، وإن مجرد الاستقامة تزيل من أذهان الجميع ما علق فيها من الماضي.. وإن الناس -عالباً- مشغولون بأنفسهم ومشاكلهم عما سوى ذلك فتراهم قد نسوا كل ما سبق.. ومثل ذلك من الكلمات والأحاديث التي تلملم نفسية هذا المراهق وتعيد له احترامه لذاته وثقته بنفسه أمام الآخرين. سابعاً - لم تذكري لي أي تفاصيل حول الأسرة بشكل عام، وهل لهذا الشاب أخوة كبار ذكور أم لا؟ وعموماً أقول: حاولوا جميعاً الاقتراب منه وإشعاره بالمسؤولية وبثقتكم الكبيرة فيه، وأسندوا له بعض المسؤوليات داخل الأسرة، وشاركوه في همومه وآماله وآلامه قدر المستطاع واستشيروه في بعض الأمور.. وتجاوزوا الماضي بكل تفاصيله. ثامناً - وقبل هذا وبعده صدق الالتجاء إلى الله العلي القدير بالدعاء بأن يهديه ويصلحه ويحفظه من كل سوء، ويقر عيون والديه بصلاحه وتوفيقه وهدايته. ومواصلة الدعاء وتحري مواطن الإجابة. وفقكما الله وحماكما وسدد على طريق الخير والحق خطا الجميع.

стр. 9232

حتى لا تخسر ولدك ! المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٨/٩/١٤٢٢ السؤال أنا رجل رزقني الله بولد عمره الآن تسع عشرة سنة تخرج من الثانوية العامة هذا العام، ولكن لارتفاع النسب المطلوبة للتسجيل في هذه الجامعة الموجودة ببلدتنا اضطررت إلى تسجيله في جامعة تقع في مدينة أخرى. ومع ذهابنا للصيف في المدينة التي يدرس فيها رأيت حاله تغير، وأصبح مدمنا للسهر مع أبناء أخواله والمنتسبين للجامعة نفسها، الآن أنا في مشكلة كبيرة مع ولدي أصبحت أشك في كل شيء، أجرى معه اتصالات تصل إلى مرتين أو ثلاث مرات في اليوم الواحد أصبحت في قلق شديد على سلوكياته ومستقبله، وأصبحت أكره أبناء خاله رغم أنه لم يظهر لي أي شيء جلي، مجرد عدم رضا عن سلوكياتهم. ومن كثرة تعقبي له بالتلفون أحسست أنه بدأ يتذمر مني وأصبحت في قلق شديد. أرشدوني: ماذا أفعل حتى يرتاح بالي؟ أخشى أن أفقد وده، وهو كان في البيت ابني وصديقي في نفس الوقت، لكنه طيب وهين ممكن التأثير عليه وجزاكم الله خيرا. الجواب في البداية أقول لك لا تجعل الوساوس تتملكك وتسيطر عليك لدرجة أنك تشك في سلوك الابن لمجرد أنك ذهبت في زيارة في وقت الصيف إليه عند أخواله ولاحظت أن هناك تغيراً قد طرأ على أحواله - فكنا نود أن نعرف ما هي هذه التغيرات التي قد طرأت عليه؟ وليس لمجرد السهر مع من هم في نفس سنه من أبناء أخواله وقت الصيف ذلك الوقت الذي يعتبره المراهق الشاب هو وقت الاستمتاع بإجازة صيفية أتت بعد عام دراسي، ولا تنس أن الابن في هذا الوقت يختلف عما كان عليه قبل ذلك خاصة وأنه قد استقل بعيداً عنك أي أصبح تفكيره مختلفاً عما كان عليه قبل ذلك في طفولته، وبداية مراهقته، ومن طبيعة هذه المرحلة: الاستقلالية، والتفرد، وتأكيد الذات - والذي يهمنا هنا هو هل أنت رأيت -لا قدر الله -شيئاً غريباً يشكل خطورة على الابن من خلال سلوكياته ولاحظت على أبناء الخال سلوكيات شاذة لا يقبلها الوالد ولا المجتمع - ولا العادات أو التقاليد؟ بحكم أن الابن مقيم معهم وهم من نفس عمره وفي نفس الجامعة؟ ولكن من خلال عرضك للمشكلة لم تفصح بالقول بأنك لاحظت شيئاً سيئاً من كل ذلك بل لمجرد أن الابن أصبح محباً للسهر وقت الصيف مع أبناء الخال. لا يا عزيزي الأب -يمكنك أن تعرف كل شيء بطريقة ذكية دون أن يشعر الابن لأن هذا الشيء يثير في قلبه وفي نفسه التذمر تجاهك. أولا ً: أنت وافقت على التحاقه بتلك الجامعة بعيدا عنك، وكان الاطمئنان يملأ قلبك لوجود أحد أقاربك بها، ولولا أنك تثق بهم وفيهم على ابنك وإقامته بجوارهم لما أرسلته للجامعة هناك - فهم لهم أبناء ويخشون عليهم، كما تخشى أنت على ابنك أن يسلك سلوكاً مخالفاً أو سلوكاً شاذاً فهم مثلك تماماً.

стр. 9233

وكان يمكنك بطريق غير مباشر من خلال هذا القريب الذي يعمل بالجامعة أن يراقب الابن دون أن يشعر، ويمكنك أن تعلم منه ما الجديد الذي طرأ على سلوك ابنك، أو تكلف أحد الأخوال بطريقة طيبة، تقول له: أرجو مراقبة سلوك الابن وأبنائك لأنني أخشى أن يكونوا - لا قدر الله - قد وقعوا في مشكلة لأنك بصراحة قد لاحظت تغيراً في كذا، وكذا على ابنك، والأولاد جميعهم أبناء لي، وبالتأكيد سيتعاون الأخوال في متابعة سلوكيات ابنك وأبنائهم وستعلم بكل شيء قبل أن تجعل الابن يحس بالشك تجاهه وفي تصرفاته. أضف إلى ذلك - يا عزيزي الأب - أن الالتزام منك ومن أمه بالحدود الدينية في تنشئته الاجتماعية في طفولته الأولى وعدم تخطيكم لأي سلوك غير مقبول هو أساس سياسة أسرية سليمة. كما أن ذلك يجعل ابنك ملتزماً بما شب عليه، وهذا ليس نابعا من سلطتك كأب ولكن من الله الخالق العليم، والتزام الآباء يجعل التزام الأبناء مبدأ لا مناص منه، وهو أحسن دفاع يمكن إعطاؤه للأبناء لوقايتهم في مثل هذه المرحلة من الضغوط التي تواجههم، ولن يستطيع أقران السوء التأثير عليهم. بالإضافة إلى أنك قلت: إن الابن نشأ على طاعة الله والصلاة في المسجد، وهو كما تقول ابن وصديق في نفس الوقت، فهذا يدل على حسن التنشئة السوية في صغره مما يجعله قوياً في مثل هذه المرحلة ولن يكون فريسة سهلة للتأثير عليه ليسلك سلوكا تخشاه، علما بأنك تقول: لم يظهر لك أي شيء جلي تستطيع أن تحكم على أبناء الخال بالانحراف سوى السهر في وقت الصيف، وهذا ليس دليلا ً قاطعاً للحكم على الابن بأنه قد تغير سلوكه وأقول لك: يمكنك خلال الإجازة عندما يعود الابن إليك لقضائها معك ومع أمه وإخوته أو خلال إجازات الأعياد، في هذه المدة يمكنك أن تراقب الابن دون أن يشعر، لتحكم عليه بمدى التغيير الذي طرأ على سلوكه - أي يجب عليك أن تتبين قبل أن تجعل للشك الشديد مكانة في نفسك فتندم مستقبلاً - فإذا كنت تخشى أن يقع الابن في مشكلة مثل التدخين -لا قدر الله - يمكنك خلال جلسة أسرية جميلة أو في وقت الاسترخاء والراحة وقد يكون من المناسب الحديث عن ذلك عندما يكون هناك مشكلة منشورة في الصحف أو في التلفزيون عن مأساة شخص معين، وتوضيح الآيات والأحاديث القرآنية والدينية عامة التي تتحدث عن خطورة المخدرات سيجعل الحديث أكثر قبولاً وأسرع تأثيراً في نفس الابن. عزيزي الأب! أقول لك من خلال تحليك أنت وأمه بالخلق والتدين السليم فإنكما تحفظان أبناءكم من السلوك المنحرف فأنتما العامل الأساسي في وقاية أبنائكم. قال الله تعالى) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا (. إن قبول ابنك لك كأب وعدم وجود أي انحراف في النموذج الأبوي يؤدي إلى تأثر ابنك بشخصيتك وثبات معتقداته وقدرته على اختيار أصدقائه. أخيرا يا عزيزي الأب نرجو أنه نكون قد وفقنا في الوصول لحل لمشكلتك، والله الموفق

стр. 9234

مراهق يغير صداقاته ... ويحب المال المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٥/٤/١٤٢٢ السؤال لي ابن أخت أكبر الذكور بعد ثلاث فتيات ويليه فتاتين.. الأب متعلم.. ولكن إنسان بسيط متدين عامي.. والأم.. مجتهدة إلا أنها تظل امرأة وتفتقد إلى دور الزوج الحازم مع الأولاد.. كثيراً ما تئن وتشتكي أختي من وضع ابنها فهو غير مستقر أبداً (عمره ١٧ سنة تقريباً) كثيراً ما يبدل صداقاته فهي كثيرة ومتقلبة رغباته قد جعل المال نصب عينيه ويظن ذلك مفرحاً لأبويه - كما يبديه لهم.. سؤالي ما الذي يجب أن أقوم به بخاصة وأن أبويه يطلبان مني التدخل ومناصحته ولا أشك أنه سيقع في محاذير كثيرة لعل أقلها الدخان - ولا يوجد في العائلتين من يدخن بحمد الله , والذي يعتبر صاعقة عندنا.. كما أنه ينجرف مع أي رأي خارج المنزل.. أرجو تنويري وإرشادي في هذه الحالة ومع أي مراهق.. الجواب أخي الكريم اشكر لك ثقتك أسال الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد وان يرينا جميعا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنضل انه ولي ذلك والقادر عليه أما عن استشارتك فتعيقي عليها مايلي: أولاً: ما تذكره عن ابن أختك شئ متوقع في هذا العمر وهذه المرحلة (وهي مرحلة المراهقة) مرحلة حرجة متقلبة.. يحاول فيها المراهق التمرد على كثير من الأشياء.. والتعرف على الكثير أيضا..!!؟ خاصة وأنني اعتقد أن هذا الشاب كان مثار إعجاب وحب والديه بشكل ـ ربما ـ مبالغ فيه بعد مجيئه إلى الدنيا عقب ثلاث أخوات..!! وهو ما يحدث عند كثير من الأسر.. فيصبح هذا الطفل هو الآمر الناهي ... لا يرد له طلب ولا يناقش في أمر، تحيطه الرعاية والمداراة من الجميع..!! وتمر الأيام ويكبر الصغير وتتضخم لديه ((الذات)) بشكل غير عادي فيشب على الطوق ويتمرد على الجميع..!! وتجتمع لديه حساسية المرحلة العمرية.. وهشاشة التربية الأسرية.. وهنا مكمن الخطر..!! ثانياً: لا بد للمراهق أن يعلم أن هناك خطوطاً حمر لن يسمح له بتجاوزها.. مهما كان.. ويترك هذا التحذير في آخر القائمة.. وتحاول أنت بمكانتك ومنزلتك أن تقترب منه كصديق.. شاركه في اهتماماته.. واستمع إليه.. واستشره في بعض الأشياء الخاصة بك.. واشعره بأنك تثق به.. وبأنه ـ فعلاً ـ رجل ناضج.. واوعز إلى أهله بأن يسندوا إليه بعض المهام.. ويشكروه على إنجازها.. ولا يستغربوا منه تقلبه في الصداقات وفي الرغبات.. فهذه سمة المرحلة كما أسلفت.. لانه مازال يبحث عن ذاته.. ولم يحدد بعد ماذا يريد..!!! فأعنه على ذلك.. من غير إفراط ولا تفريط.. وحبذا لو بدأت معه " بهديه " ترى أنها مناسبة لاهتماماته.. ثم شجعه مع الوقت على تنمية هوايات معينه وشاركه في بحثها والنقاش حولها وحاول أن تعينه على اختيار رفقه صالحة ... أو على الأقل ليست سيئة.. ليدلوه على الخير ويعينوه عليه.. والمهم هنا الاتنقطع شعرة معاوية بينك وبينه بقدر المستطاع.. ولا تنتظروا منه الكمال!! ثالثاً: الله.. الله ... بالدعاء الصادق بأن يصلحه الله ويحفظه من كل سوء.. وان يريه الحق حقاً ويرزقه اتباعه.. والباطل باطلاً ويرزقه اجتنابه.. واكثروا من الدعاء ولا تستبطئوا الإجابة. رابعاً: أعانك الله وحفظك وجعل ما تقوم به ف ميزان حسناتك.. انه جواد كريم.. ووفقك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 9235

أبناؤنا ومزالق المراهقة المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٠١/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال ما هي الطرق الشرعية والأمثل لوقاية الأب والأم لابنهما المراهق من الوقوع في الخطأ، وخاصة الناحية الجنسية؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الطرق الشرعية حسب وجهة نظري: أن تكون صلتهما به صلة قوية، فيها تقدير لمشاعره، واعتبار لإنسانيته، وأن يكونا على بيِّنة ودراية في كيفية التعامل معه، وذلك من خلال معرفة خصائص المرحلة، فمتى ما وجد منهما حسن الصحبة وعدم العنف معه، وسمع منهما ذكر محاسن أخلاقه والثناء عليه لتعزيزها، وعدم الإكثار من اللوم والتعنيف، واختيار الوقت والحال التي يلزم توجيه النصح له فيهما. فإنه -والحالة هذه- سيبادلهما الاحترام، وتتهيأ نفسه لقبول ما يسمعه منهما. وعلى الأب أن يكون لابنه بمثابة الصديق ويكلفه بمهام تناسب سنه وحالته لشراء أغراض المنزل، وأن يشعره بالاهتمام بآرائه فيستشيره ببعض الأمور، ويأخذ برأيه في بعضها، وإن كانت أقل في مستواها مما يرجوه ليشعر بالاعتزاز والتقدير. وأن يهتم الأب بالتعرف على زملاء ابنه ويرفق بهم، ويشعر ابنه باحترامهم؛ حتى يطمئن الابن لأسلوب أبيه، ويمكن للأب بعد فترة أن يرشده إلى من يلزم الاعتذار من العلاقة به من الزملاء. على الوالدين الدعاء إلى الله كثيراً بأن يهدي ابنهما، وأن يعينهما على معرفة وسائل وطرق التعامل معه، والتوفيق للنجاح فيها. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 9236

الاستقلالية والذات المجيب د. أبو بكر مرسي محمد مرسي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٥-٩-١٤٢٣ السؤال أنا إنسانة ناجحة في حياتي الدراسية فأنا أدرس الهندسة الآن لكن مشكلتي أنني رغم وصولي إلى هذا السن إلا أنني لا زلت أتصرف بشكل طفولي. فسلوكياتي لا توحي ولا تعكس الفترة العمرية التي أعيشها. لا أستطيع اتخاذ القرارات مهما كانت صغيرة ووالدتي تقوم بذلك بدلاً عني في كل شيء.. في اختيار الملابس وطريقة الكلام وفي كل شيء ... تعبت من تدخل الوالدين في جميع شئوني وقلت حيلتي واستطاعتي في اتخاذ القرارات مهما كانت صغيرة فهل من حل؟ ساعدوني مشكورين ... الجواب إن الفترة العمرية التي تمرين بها يكون فيها الفرد لا هو بالطفل ولا هو بالراشد ومن ثم يعيش الصراع بين طفولة تمضى ورشد تلوح تباشير شروقه ويصاب الفرد بالحيرة والارتباك والقلق من جراء عدم نضجه الكامل للتحرر من أفعال الطفولة والرغبة في القيام بأفعال الراشدين ولكنه يفشل لعدم اكتمال دعائم النضج نفسياً واجتماعياً. واعلمي أيتها الابنة العزيزة أنك تحتاجين لبعض الوقت فقط للتحرر من أجل تجاوز تلك السلوكيات الطفلية والدخول إلى عالم الراشدين ولهذا كثيراً ما نجد تدخل الوالدين في اختيارات الأبناء كما يحدث لك وهو تدخل من باب الحرص على الأبناء وعليك أن تقدري هذا الأمر منهم كما أن طاعتهم واجبة بل أن ذلك من سبيل سعادة الأبناء فيما بعد إن شاء الله. ونصيحتي تتلخص في: * الثقة في اختيارات الآباء ومناقشتهم بكل هدوء واحترام ما يرفضونه من اختيارات، مع طرح البديل الذي يصطبغ بالقيم والأخلاقيات المستمدة من الشريعة الإسلامية. * سرعة تجاوز التصرف بشكل طفلي من خلال اتخاذ قرارات ناضجة ومسئولة تعطى الثقة للوالدين. * المزيد من النجاح الدراسي الذي يدعم الإحساس بالهوية الذاتية ويؤدى إلى ثقة الآباء في فترات الأبناء. * البحث عن مزيد من الإنجازات التي تقوى دعائم الشخصية أمام الآخرين خاصة من ذوى الأهمية في حياتنا. وأنصح الآباء بمراعاة ما يلي: * إذا كانت المراهَقة يصاحبها كثير من المشكلات النفسية والاجتماعية فإن ثقة الفرد تزداد إذا ما واجه تحديات هذه المرحلة بنجاح لذا يجب مساعدة الأبناء على كيفية المواجهة وطرح الحلول. * الاستمرار في إعدادهم وتربيتهم في ظل معطيات الشريعة الإسلامية إبان المراحل النمائية الأولى لمواجهة تحديات ومشكلات المراهقة وتغيراتها، وهذا يؤهلهم لمزيد من النضج والقدرة على الاختيار السليم في المستقبل وتتضح إسهامات الدين الحنيف الإسلام فيما ذهب إليه من ضرورة حسن التربية بحيث تنشأ الشخصية وتنتظم في ظل القيم الإيمانية فتكون الصلابة والقوة والاستقامة وتصبح السلوكيات متوافقة وأحكام الإسلام وآدابه السامية تلك الآداب التي تمثل حصناً لمقاومة التوتر والمعاناة والمشكلات التي تعد المراهقة أرضا خصبة لرواحها.

стр. 9237

* التساؤل الرئيسي الذي يواجه به المراهق (من أكون؟) يثير القلق والتوتر إذ يتحتم على المراهق أن يحدد إجابة لسؤاله وهي إجابة يتحدد على غرارها هويته لذا يجب العمل على توجيه الابن إلى كل ما من شأنه أن يدعم لديه بناء هوية إيجابية قادرة على العمل والتواصل الخلاق. * إن الحاجات التي تحقق للمراهق إحساسه بالهوية هي: الاستقلالية والتفرد والاضطلاع بدور اجتماعي وإقامة علاقات ناضجة. * يجب ألا تتسم وسائل الضبط بالقسوة وأن توضع حدود ولا تصادر حرية الابن في الاختيار " فالحرية لا تعنى إلغاء الحدود" كما يجب ألا تمارس الحدود بشكل تلغى فيه الحرية.

стр. 9238

لا أعترف بالمراهقة المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٥/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. أفيدونا في موضوع المراهقة، فقد كنت أناقش أحد الأشخاص، وقلت له: إني شخص مقتنع بأنه لا يوجد شيء اسمه سن المراهقة في الإسلام.. فأغلب الناس يتحججون بتصرفات الشباب الخاطئة بأنهم في سن المراهقة، ولذلك يتركونهم على خطئهم..فهل ذكر الإسلام شيئاً عن المراهقة أم هو مصطلح غربي سائد ... ؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. المراهقة: معناها في اللغة. راهق الغلام فهو مراهق إذا قارب الاحتلام (كما جاء في كتب اللغة) . إذن المراهقة معترف بها، ومعلومة أصلاً. المراهقة في مصطلح علماء النفس هي الاقتراب المتدرج نحو النضج والكمال الجسمي وليس الكمال الجنسي. فالكمال الجنسي هو البلوغ المعلوم في مصطلح الفقهاء، وسن المراهق تكون ما بين انتهائه من مرحلة الطفولة، وبدايته مرحلة الشباب والفتوة، أي ما بين ١٣سنة إلى ٢٠أو ٢٢سنة, وهي للبنين والبنات على حد سواء، ولهذه المرحلة التي هي مرحلة المراهقه خصائص وحالات خاصة بها، -فالمراهق ذكراً أو أنثى- له خصائص وحالات مثل: (١) يميل إلى النقد ويرغب في الإصلاح. (٢) يسرع في مساعدة الآخرين يما يمكنه. (٣) يختار أصدقاء بنفسه، ويرفض تدخل والديه في ذلك. (٤) قد يسهل تغيير الأصدقاء أحياناً. (٥) يميل إلى تولي المسؤوليات والزعامة. (٦) يميل برغبة إلى تأكيد ذاته وفرض شخصيته. ومما يلزم الوالدين الاهتمام به لحماية المراهق -ذكراً أو أنثى- من الانتكاسة في سيرته وأخلاقه: (١) التعامل برفق وصبر. (٢) محاولة تفهم خصائص وطبيعة تصرفاته حتى يسهل التعامل معه. (٣) حمايته من الميوعة والانحلال بالوسائل والطرق السليمة. (٤) عدم العنف والعتاب الكثير. (٥) اتخاذ وسائل مناسبة للتعرف على أصدقائه، مع إظهار الاحترام لهم أمام ابنهم. هذا مختصر شديد. فالمراهقة حالة عُمْرية وفترة زمنية يمر بها كل شاب وشابة، وتستدعي من الأبوين إحسان التعامل مع هذه الحالة.

стр. 9239

مشكلة أبنائي الثلاثة المجيب د. خالد بن سعود الحليبي وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٠/١/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شيخي الكريم: لدي ثلاثة أبناء، أكبرهم في الصف الثالث الثانوي، يميل للبدانة، كسول، انطوائي منذ الصغر، لا يذاكر إلا بعد إلحاح وبدون تركيز، كثير السرحان، يحب يتكلم مع من هم أكبر منه، متفوق في دراسته مع تراجعه قليلاً، والأوسط كثير الحركة، يحب الاختلاط بمن هم في سنه، يحب المزاح كثيراً إلى حد الاستهزاء، فيه نوع من الغرور والتعالي، يساعد في المنزل بدون طلب، متسلط، أناني، يدرس في الصف الثالث المتوسط، يذاكر من نفسه، متفوق في دراسته، أما الأصغر في الصف الثالث ابتدائي، خجول، يحب اللعب كثيراً إلى حد إهمال واجباته، يقلد أخاه الأوسط في كل شيء مع أنه يتعرض منه للأذية، الثلاثة يحفظون جزءاً كبيراً من القرآن، وأمهم شديدة عليهم، وهم صريحون معها، المشكلة أن الابن الأكبر لا يتقبل من أخيه الأوسط أية كلمة، والأوسط يستهزئ به دائماً، مع أننا نؤنبه كثيراً، ولا يعترف بخطئه، وإذا اعترف يقول: إنني أمزح، ويعتقد أننا نظلمه مقارنة بإخوانه، مع أننا نشرح له أخطاءه، ولا نؤنبه من أول مرة، أما الأصغر فهو يقلد أخاه الأوسط في كل شيء، أرجو منكم المساعدة-مع محاولتي بقراءة القصص، وجلسات الذكر، وعدم حرماني لهم من وسائل الترفيه، حيث نخرج أسبوعياً للنزهة-. الجواب أخي الكريم: الاستشارة تركزت في سؤال جاء في نهايتها، ولكنها حملت مشكلات عديدة لا بد من الحديث عنها ولو إجمالاً: الكبير: مشكلاته البدانة والكسل والإنطوائية والسرحان. فالبدانة تحل بالتالي: ١- إقناعه بأنها تمثل مشكلة بالنسبة له شخصياً في المستقبل، في العمل والعلاقات العامة، والزواج، والصحة، والحركة بشكل عام. ٢ـ مساعدته على تركها؛ بتذكيره بين آونة وأخرى، وتشجيعه على الاستمرار على حمية يكون وضعها طبيعياً جدا؛ وذلك بوضع إناء محدود السعة أمامه في الأكل معكم، ويختار فيه ما يملؤه من الأطعمة المفيدة بعيداً عن النشويات، والسكريات، والغازيات، ثم لا يزيد عليه إذا أكله، ولا يأكل بين الوجبات أبدا. ٣ـ عليه بالرياضة اليومية، ولا سيما المشي. وصفة الكسل تحل مشكلتها بالتالي: ١ـ ربما كان منشؤها بسبب كونه الولد الأول، فيحظى بكثير من الدلال والإطعام والراحة، والكسل ناشيء عنها، فلا بد أن يبدأ الحل من هنا، أي بمعاملته كغيره في هذه الناحية، ثم تشجيعه على القيام بمهام مفيدة له ولبيته، وربما لو كلفته بأمور لا تعرف إلا منه لكان أفضل؛ كتنظيف المجالس الرجالية، ومكتبتك، وشراء بعض المستلزمات إضافة إلى غرفته الشخصية. ٢ـ تشجيعه على قراءة كتب الرجال العظماء أصحاب الهمم العالية في القديم والحديث. ٣ـ إيقاد روح المنافسة بينه وبين أقرانه في المدرسة، والجامعة في المستقبل -إن شاء الله-. ولا أعني المقارنة بينه وبين إخوانه في المنزل فتلك القاصمة التربوية. والانطوائية تحل مشكلتها بالتالي:

стр. 9240

قد توجد هذه المشكلة عند من يرى أن في شكله ما يوحي للناس بالاستهزاء منه، فربما وجدت عند البدين جدا، وعند النحيف جداً أو عند ذوي العاهات، أو حتى عند غيرهم بسبب نفسي آخر. وما أراه هنا أن الأب يمكنه أن يقضي على هذه الظاهرة -بإذن الله- لو أنه قرر أن يجعل من ابنه صديقاً له في كل مهامه، دون إشعاره بالدونية، بل يشعره بأنه في حاجة إلى مساعدته. ومشكلة السرحان تعالج بالتالي: معرفة سبب ذلك السرحان، الذي يمكن أن يكون بسبب علاقة ما مع صديق أو نحو ذلك، فهذا السن سن خطير النفسية، فربما كان يطوي بين جنحيه مشكلة لم يكشف عنها، وخاصة إذا كان الأب بعيداً عنه بأعماله، والأم شديدة التصرفات إزاء أولادها، وهنا يهرب الولد إلى مسربين، الأول الأحلام في المنام واليقظة، والثاني الأصدقاء، وهنا تباح الأسرار لعامة الناس وربما كان هناك مكمن الخطورة، فلابد إذن من التقرب إلى الولد، ومعاملته معاملة حسنة رقيقة، والخروج معه بمفرده، وفتح الحديث معه بكل هدوء وطمأنينية؛ حتى يتحدث بأريحية، هذا التنفيس هو الدواء. أما الأوسط فكل الصفات التي ذكرتها فيه تعني أنه (مبدع) ، وعليك ألا تكبت إبداعه، بل وفر له من الأدوات ما يتيح له مجال تنمية إبداعه، وإذا لم تفعل فسوف يصرف طاقته هذه في الشجار، والسخرية من الآخرين؛ إذ يرى أنها فرصة إبراز تفوقه على الآخرين، على أنه لا بد من علاج التعالي على الآخرين بقصص المتواضعين وأحاديث الرسول الأمين ﷺ . وأما الصغير فربما كان مثل أخيه الأوسط، ولذلك يحب أن يدركه ويتشبه به وإن آذاه. وأما المشكلة فواضح منها أنكم لا تزالون تعاملون الكبير بما يرسخ عنده عاداته السيئة، فأنت لم تذكر علاجاً وسطياً رغم أن المشكلة التي ذكرت هي ذات طرفين، بل جعلت العلاج كله موجها للأوسط، ولذلك هو يحس بالظلم، أرجوك اتركهما يحلان المشكلات بينهما إلا إذا خشيت من أن يؤذي أحدهما الآخر إيذاء شديداً. إنَّ تدخلنا في شجار أولادنا هو الذي ينزع من الشجار خصائصه التربوية العالية، ويوجهه إلى مساوئه. إن الأسرة التي يتشاجر أولادها في حدود معقولة هي أسرة ممتازة، والتفصيل في هذا الأمر في دورات أقدمها، من بينها دورة الذكاء العاطفي، وأفكار طريفة في تربية الأولاد، ولا أستطيع هنا أن أزيد. ولكني أوصيك أن تتفق مع زوجتك على أساليب التربية، ولا تختلفا أو تتلاوما أمام الأولاد، ولا تكثرا من اللوم أو مدة الحديث عن الأخطاء، وفقكم الله وسدد خطاكم.

стр. 9241

كيف نتعامل مع هذا المراهق ؟ المجيب د. صالح بن علي الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٩/٣/١٤٢٥هـ السؤال لدي أخ يبلغ من العمر ١٦ سنة، وهو طيب الخلق، ومحافظ على الصلاة، وكل شيء فيه جيد؛ إلا أنه في الفترة الأخيرة أصبح يجلب أفلام أجنبية ويخفيها عنا، وبحكم مراقبتي له طبعا من غير أن يشعر رأيت أحد الأشرطة، وكان عبارة عن مطاردات فقط، لكن لم أستطع رؤية باقي الأشرطة بحكم أنني متزوجة ولا أعيش مع أهلي، كيف نتعامل معه؟ مع العلم أنه يعتقد أننا لا نعلم شيئاً عنها. كيف ننصحه؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت السائلة: أخوك يعيش مرحلة المراهقة، وفي هذه المرحلة يمر الفرد بتغيرات مختلفة، تغيرات جسمية، ونفسية، وعقلية، هذا التحول في جسد المراهق، وفكره، وعواطفه، وانفعالاته، يصحبه حاجات ملحة ينبغي أن تستثمر وتوجه بالأسلوب المفيد؛ لأنه من الصعب تجاهلها أو الاصطدام بها، كما أنه قد يكون من غير المناسب ترك العنان لها وتلبيتها دون قيود أو شروط، ومن حاجات المراهق الحاجة إلى الاستطلاع والاستكشاف، وهي حاجة موجودة لدى كل فرد، ولكنها تكون ملحة في هذه المرحلة بالذات نتيجة التغيرات العقلية والعاطفية، وهذه الحاجة هي ما تدعو المراهق إلى اقتناء بعض الكتب والمجلات، والقصص، والأفلام، وخصوصاً في ظل وجود وقت فراغ كبير، وعدم تكليفه بما يناسب من الأعمال والمسؤوليات، والمراهق مع هذه الحاجة الملحة ولقوة غرائزه وقلة خبرته قد يتعرض للاستهواء، وقد تؤدي به تلك المناشط إلى الانحراف الفكري والسلوكي، وللتعامل مع هذه الحاجة يمكن القيام بما يلي: فينبغي على الأسرة حماية المراهق من الأفكار المنحرفة والمواد الإعلامية المنحرفة التي تدعو إلى الرذيلة وسوء الخلق؛ وذلك بضبط كل الوسائل التي توفر ذلك، وعلى وجه الخصوص القنوات الفضائية، فالتلفزيون، والفيديو، والكمبيوتر ينبغي أن تكون في مكان يشترك فيه كل أفراد الأسرة، ولا تكون خاصة بالمراهق في غرفته. - توفير القدوة الحسنة، والمراقبة غير المباشرة، والتوجيه، والنصح غير المباشر. - الحوار مع المراهق، ومناقشته، والاتصال المفتوح معه، واستثارة تفكيره، واستطلاعه بقضايا جذّابة ومفيدة له. - ربط المراهق بالرفقة الصالحة التي تدعوه إلى الخير، فالرفقة وخصوصاً في هذه المرحلة لها تأثير كبير على سلوك المراهق وتفكيره، فالمراهق يقضي كثير من الوقت مع رفاقه فهو يتأثر بهم ويؤثر فيهم، والرفقة السيئة قد تكون هي التي تعرض على المراهق هذه الأفلام والأشياء السيئة، وقد تدعوه إلى تجريب بعض الممارسات والسلوكيات المخلّة والضَّارة. - توجيهه إلى استشعار عظمة الله واطلاعه علينا ومراقبته لنا، واتباع ما أمر به من غض للبصر وحفظ للسمع، فالله وهبنا هذه الحواس لتعيينا على طاعته وليس لاستخدامها في معصيته. - تزويد البيت بكل ما هو مفيد من الكتب والآلات والأدوات، التي يمكن له أن يقضي وقته فيها، وتلبي حاجته، وتنمي قدراته ومواهبه، وتعود بالنفع والفائدة عليه. والله أعلم.

стр. 9242

إخوتي والرفقة السيئة المجيب د. عبد اللطيف الحسين عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٠/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. عندي أخوة مراهقون ولهم أصحاب فاسدون، وقد بذلت ما أستطيع لإبعادهم عنهم ولكنهم ازدادوا تعلقاً بهم؛ فكيف يمكنني إبعادهم عنهم، وما هي الوسائل الجيدة لذلك؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. شكر الله للأخ السائل على جهوده الطيبة في مناصحة إخوته المراهقين، وأوصيه بعدم التضجر أو اليأس من دعوتهم، وأذكِّره بالتحلي بالصبر الجميل والمصابرة، وبكثرة الدعاء بصلاحهم، وأنوِّه على مراعاة الحكمة والموعظة الحسنة من أجل إقناع إخوانه المراهقين بمخاطر الأصحاب الفاسدين. وليعلم أن مرحلة (المراهقة) من أخطر المراحل التي يجب الانتباه لها، ذلك أن المراهقين لديهم قابلية خاصة (للاستهواء) بمعنى التقليد والمحاكاة، فربما أعجب بعض الشباب بأناس فاسدين ومغنين ماجنين أو ممثلين وغيرهم. وكما قال ابن شوذب:"إن الشاب لينشأ؛ فإن آثر أن يجالس أهل العلم كاد أن يسلم، وإن مال إلى غيرهم كاد أن يعطب". ومن هنا فإننا أمام نمط جديد من فترات العمر تحتاج إلى مداراة وترفق وتأليف القلوب، وإلى بذل جهود مضنية ووسائل جديدة وهادفة في احتواء المراهقين من خلال إيجاد الجو الملائم لأعمارهم، والملبي لإشباع هواياتهم واستنفاذ طاقتهم، فيما هو مباح ونافع، فهناك الرياضة والسباحة وبعض الهوايات كالصيد والرحلات والتعرف على المناطق والمدن والمعالم، وحبذا تقديم الهدايا لهم، من الأشرطة المفيدة والمجلات وغير ذلك. وأوصيه بالإكثار من الجلوس معهم، والنزول معهم في الحديث على قدر مستواهم، ومشاركتهم في اهتماماتهم من أجل إزالة الحواجز النفسية والاجتماعية فيما بينه وبينهم، فيعقد لهم المساجلات الشعرية، والمسابقات الخفيفة، ويذكر لهم القصص والطرائف ونحو ذلك. وجميل أن يقتني لهم قناة إعلامية هادفة؛ كقناة "المجد" الفضائية حتى يشغل وقت فراغهم فيما هو خير. كما لا ينسى الأخ السائل أن إيجاد الصحبة الطيبة أعظم سبب - بعد الله- في التأثير عليهم في سلوك الخير والهدى. وأخيرًا أقترح عليه التشاور مع بعض الأخيار من الأساتذة والمربين في علاج مشكلة إخوته المراهقين، فعن طريق الشورى والتعاون يتم التغلب على كثير من المشكلات لا سيما فيما يتعلق بالشباب. كما أُذكّر بأهمية الاتصال بأولئك الغافلين من أصحاب إخوته، ومناصحتهم، ودعوهتم إلى الخير. أسأل الله العلي القدير أن يهدي شباب الإسلام ويحفظهم من الفتن.

стр. 9243

أعايش وضعاً صعباً .. المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٦/٥/١٤٢٢ السؤال أعايش وضعاً صعباً أحاول التعامل بحذر وحرص شديد مستعينا بالتضرع إلى الله بالدعاء ثم مشورة من أظن فيهم الخير والمعرفة أمثالكم - ولا نزكي على الله أحد - فلدي الولد الأكبر يدرس في المرحلة الأخيرة من المتوسطة وقد بدت عليه منذ فترة سلوكيات أقلقتني مثل سوء الخلق وشدة في التعامل معي ومع والدته وانفعال سريع وعدوانية مع إخوانه وأصبح لا يرتاح لمجالسنا ويرفض مشاركتنا في نزهاتنا وأسفارنا، وأضحى التفاهم معه صعبا للغاية، وتدني مستواه العلمي بعد أن كان من المتفوقين خلال سني دراسته السابقة والأعظم أنه بدأ لا يحرص على أداء الصلاة خاصة صلاتي الفجر والعصر وبمشقة وجهد كبيرين ابذلهما معه يؤديهما، وأخذ يعلن بصراحة معارضته الانضمام لمجالس الذكر وحلق تحفيظ القرآن بعد أن كان في العام الماضي أحد طلبتها ولكنه انقطع لسفرنا للخارج للدراسة , ويرفض طلبي له برفقتي لحضور المحاضرات والدروس العلمية أو المشاركة في إحدى المراكز الصيفية، وبعد أن أنهى امتحاناته الآن يقول إن من حقه أن يستمتع بإجازته بالسهر حتى صلاة الفجر مع أبناء خالاته وعماته علما أن مجالسهم داخل البيوت ولا يخالطهم غيرهم، وبصعوبة بالغة وتحت ضغط شديد اقتنع ٠٠ بالعموم هذه مشكلتي أضعها بين يديكم مؤملا مساعدتكم شاكرا ومقدرا سلفا حسن الاستجابة وجميل التعامل والتعاون للمصلحة العامة فابني جزء ولبنة في هذا المجتمع نسعى جميعا لتأهيلهم لتحمل المسؤولية العظيمة المنتظر أداؤها منهم. الجواب الأخ الكريم صاحب السؤال: يبدو أنك دللت الولد في تنشئته الاجتماعية الأولى (في مراحل النمو السابقة على المراهقة) ونتيجة طبيعية أن تتغير سلوكياته والتي منها ما ذكر (سوء الخلق.. الانفعال السريع.. العدوانية وشدة في التعامل معك ومع أمه) وبحكم طبيعة المراهقة والتي منها الاستقلالية والتأثر بالأقران فكان لازما عليكم أن تعرفون من هم أصدقاء الدراسة وكذلك مستوياتهم العلمية) وكان لازما عليكم متابعة مستواه العلمي بالذهاب للمدرسة والسؤال عليه والاطمئنان عليه.. لكن يبدو أن هناك ما يشغلكم عن الأبناء في مثل هذه المرحلة العلمية.. أما معارضته للانضمام لمجالس الذكر فلا بد أنه قد تأثر بأفكار أقرانه ممن يتصفون بنفس هذه الصفة.. فعليكم أيها الأب الكريم من تصحيح الوضع مع الابن في الأسرة بالأتي: (١) - كن محددا وواضحا في قضية الأمر بالصلاة والالتزام الأخلاقي في مبادئ الدين والانتظام في هذه القواعد. (٢) - يجب أن تعطيه من الوقت وأن تستمع إليه وتتحدث معه فهذا بداية تعلم الاحترام المتبادل وهو عنصر هام في بناء الثقة بالنفس. (٣) - يجب أن يعلم الابن أن هناك حدود للسلوك يجب عدم السماح بتخطي هذه الحدود. (٤) - يجب أن تعلم كل شيء يثير الضيق في نفس ابنك وهنا يجب أن تكون العلاقة طيبة وذلك بعدم إهانته إذا كان مرتكبا لذنب والتقليل من شأنه بل يجب أن توضح له أنك لم ولن تقبل هذا السلوك.

стр. 9244

(٥) - عزيزي الأب حاول تستقطب الابن في هذه المرحلة حتى يكون صريحا معك حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ويرفض المساعدة، حيث إن غضبك سوف يشغلك عن عزمك واهتمامك بصلاحه. وحاول أن تبتعد أثناء حديثك معه عن الآتي: (أ) - الأحاديث الساخرة التي تلحق به العار. (ب) - أحاديث لوم النفس (هذه غلطتي عندما لم احسن تربيتك) وبالنسبة لقضاء الابن وقت مع أبناء خالته وابناء عمته فإن ذلك شيء طيب طالما أنك تجد أنهم أناس مناسبين ولكن يجب أن يعرف أنه له حدود من الوقت يجب ألا يتجاوزها معهم ولا بد أن يعلم أن عليه واجبات وله حقوق وأن السهر إلى وقت متأخر من الليل شيء غير طيب مهما كان أنه في إجازة صيفية لأن السهر لوقت متأخر يحول بينه وأداء صلاة الفجر. وأخيراً أقول لك أيها الأب وكل الآباء أنه يجب أن نراعي أبنائنا ونشرف على تنشئتهم اجتماعيا منذ اللحظة الأولى.. ولا نترك لهم الحبل على الغارب بتلبية كل متطلباتهم في الصغر حتى لا يصبحون اعتما ديون ويتحولون لعدوا نيون في مراحل مثل المراهقة.. نتيجة عدم تحقيق كل الرغبات كما علمناهم من قبل بتحقيق كل رغباتهم.

стр. 9245

كيف أربي أخوتي !!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٣/٩/١٤٢٢ السؤال ما أود السؤال عنه هو أني أنا الأخ الأكبر لإخواني ووالدتي توفيت عليها رحمة الله قبل عام وإخوتي فيهم الأولاد والبنات والأطفال والمراهقون، تزوج والدي من خالتي التي تسعى جاهدة في العناية بأمورنا لكنها كثيرا ما تخطئ في كيفية التعامل مع الأولاد الصغار خصوصة مع العلم أن أحدهم يميل إلى الإنطوائية والسكوت المحزن. سؤالي يا شيخنا كيف لي كشاب عليه التزامات دراسية أن يصنع من هؤلاء الأطفال رجالا يخدمون الدين، ويربيهم على الالتزام بالشرع مع وجود عقبات منها تعامل الخالة الخاطئ وفقدان الوالدة؟ وما السبيل الصحيح إلى التعامل مع الأطفال الذين وصفت لك حالتهم يا شيخ؟ والله يحفظك ويرعاك؟ الجواب أيها الأخ الكريم. أوافقك الرأي وبكل تأكيد أن غياب الأم عن المنزل يترك فراغا كبيرا يصعب ملئه بأي شخص كان مهما كان ذلك الشخص متفانيا ومخلصا في محاولة سد ذلك الفراغ الذي نشأ بوفاة الأم. إذ هي تاج البيت الذي يزينه ونوره الساطع الذي يملؤه بأشعة الحب والحنان والتربية الدافئة. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإني أحيي فيك هذا الشعور المملوء بالعطف على إخوانك وأخواتك الذين فقدوا حنان أمهم، كما أحيي فيك هذا الحرص عليهم كي يكونوا صالحين يتربون على المعاني والآداب الشرعية الصالحة وحتى يترعرعوا متمسكين بدينهم حريصين على أخلاقهم وسلوكياتهم. هذا الشعور منك بهذا الواجب الملقى على عاتقك هو في الحقيقة إشارة وبداية النجاح في تعاملك مع هذه القضية. وإن كان لي من مجال للنصح فإنني أذكرك بما يلي: أولا: عليك الاقتراب قدر الإمكان من والدك، حدثه بهمومك، اجعله في الصورة دائما، استشره فيما يشكل عليك، أشعره أنك قادر على القيام بالمسئولية تجاه نفسك ودراستك واخوتك وذلك في محاولة لبناء جسر ثقة كبير بينكما إذ بذلك سيخف العبء عليك بل وسوف تتشاركان معا في مواجهة كل ما يمكن أن يعصف ببيتكم من مشاكل تحيط بكما أو بأخوتك. ثانيا: جميل منك لطفك ومراعاتك لخالتك ((زوج أبيك)) ، واستمر معها بهذا اللطف واللين فبها ستصلح كثيرا من الأخطاء بل هي سوف تتقبل منك نقدك وما تراه أنت مناسبا في كيفية التعامل مع إخوتك الصغار والمراهقين. نعم هي يمكن أن تخطئ وهذا ليس عيبا ولكنك بلطفك معها وتأدبك واحترامك لها ستجد أنها ستكون أذنا صاغية لكل آرائك ومناقشاتك معها. وكما تفعل مع والدك، افعل معها من بناء جسور الثقة بينكما لتشعرها أنك قادر على حمل المسئولية تجاه إخوانك، وأنك سند لها معين لها على تحمل هذا العبء. ثالثا: أما عملك تجاه إخوتك المراهقين والصغار فلا أرى أفضل لك من الاقتراب الشديد منهم نفسيا ووجدانيا وروحيا وجسديا. كن معهم ولاطفهم ولا عب صغيرهم وأصغ إلى الكبير منهم واستمع لشكواهم وبادلهم الهموم والأفراح. لا تلهك أمورك الشخصية عنهم أو الابتعاد عن أنظارهم فلا يرونك إلا قليلا. أعطهم شيئا وفسحة من وقتك ووقت خروجك وتحمل منهم أخطاءهم تجاهك ففي النهاية وعند كبرهم سيثمنون لك وقفتك معهم وتعليمك إياهم السلوك المتزن والالتزام بالدين والقيام بالواجبات والتي لن تتأنى لهم إلا بصبرك معهم وإرشادك لهم ومسك ذلك كله هو كونك قدوة صالحة لهم. إذ ستكون أنت المرآة التي سوف يرون أنفسهم من خلالها. وأخيرا تذكر وصية المصطفى ﷺ ((احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك)) إذ بحفظك لنفسك سيحفظك الله ويحفظ اخوتك وبيتك وسائر أسرتك. أعانك المولى ورفع من قدرك. والسلام.
следующие страницы →