← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9241–9280 · переход к 9246.

стр. 9241

كيف نتعامل مع هذا المراهق ؟ المجيب د. صالح بن علي الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٩/٣/١٤٢٥هـ السؤال لدي أخ يبلغ من العمر ١٦ سنة، وهو طيب الخلق، ومحافظ على الصلاة، وكل شيء فيه جيد؛ إلا أنه في الفترة الأخيرة أصبح يجلب أفلام أجنبية ويخفيها عنا، وبحكم مراقبتي له طبعا من غير أن يشعر رأيت أحد الأشرطة، وكان عبارة عن مطاردات فقط، لكن لم أستطع رؤية باقي الأشرطة بحكم أنني متزوجة ولا أعيش مع أهلي، كيف نتعامل معه؟ مع العلم أنه يعتقد أننا لا نعلم شيئاً عنها. كيف ننصحه؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت السائلة: أخوك يعيش مرحلة المراهقة، وفي هذه المرحلة يمر الفرد بتغيرات مختلفة، تغيرات جسمية، ونفسية، وعقلية، هذا التحول في جسد المراهق، وفكره، وعواطفه، وانفعالاته، يصحبه حاجات ملحة ينبغي أن تستثمر وتوجه بالأسلوب المفيد؛ لأنه من الصعب تجاهلها أو الاصطدام بها، كما أنه قد يكون من غير المناسب ترك العنان لها وتلبيتها دون قيود أو شروط، ومن حاجات المراهق الحاجة إلى الاستطلاع والاستكشاف، وهي حاجة موجودة لدى كل فرد، ولكنها تكون ملحة في هذه المرحلة بالذات نتيجة التغيرات العقلية والعاطفية، وهذه الحاجة هي ما تدعو المراهق إلى اقتناء بعض الكتب والمجلات، والقصص، والأفلام، وخصوصاً في ظل وجود وقت فراغ كبير، وعدم تكليفه بما يناسب من الأعمال والمسؤوليات، والمراهق مع هذه الحاجة الملحة ولقوة غرائزه وقلة خبرته قد يتعرض للاستهواء، وقد تؤدي به تلك المناشط إلى الانحراف الفكري والسلوكي، وللتعامل مع هذه الحاجة يمكن القيام بما يلي: فينبغي على الأسرة حماية المراهق من الأفكار المنحرفة والمواد الإعلامية المنحرفة التي تدعو إلى الرذيلة وسوء الخلق؛ وذلك بضبط كل الوسائل التي توفر ذلك، وعلى وجه الخصوص القنوات الفضائية، فالتلفزيون، والفيديو، والكمبيوتر ينبغي أن تكون في مكان يشترك فيه كل أفراد الأسرة، ولا تكون خاصة بالمراهق في غرفته. - توفير القدوة الحسنة، والمراقبة غير المباشرة، والتوجيه، والنصح غير المباشر. - الحوار مع المراهق، ومناقشته، والاتصال المفتوح معه، واستثارة تفكيره، واستطلاعه بقضايا جذّابة ومفيدة له. - ربط المراهق بالرفقة الصالحة التي تدعوه إلى الخير، فالرفقة وخصوصاً في هذه المرحلة لها تأثير كبير على سلوك المراهق وتفكيره، فالمراهق يقضي كثير من الوقت مع رفاقه فهو يتأثر بهم ويؤثر فيهم، والرفقة السيئة قد تكون هي التي تعرض على المراهق هذه الأفلام والأشياء السيئة، وقد تدعوه إلى تجريب بعض الممارسات والسلوكيات المخلّة والضَّارة. - توجيهه إلى استشعار عظمة الله واطلاعه علينا ومراقبته لنا، واتباع ما أمر به من غض للبصر وحفظ للسمع، فالله وهبنا هذه الحواس لتعيينا على طاعته وليس لاستخدامها في معصيته. - تزويد البيت بكل ما هو مفيد من الكتب والآلات والأدوات، التي يمكن له أن يقضي وقته فيها، وتلبي حاجته، وتنمي قدراته ومواهبه، وتعود بالنفع والفائدة عليه. والله أعلم.

стр. 9242

إخوتي والرفقة السيئة المجيب د. عبد اللطيف الحسين عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٠/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. عندي أخوة مراهقون ولهم أصحاب فاسدون، وقد بذلت ما أستطيع لإبعادهم عنهم ولكنهم ازدادوا تعلقاً بهم؛ فكيف يمكنني إبعادهم عنهم، وما هي الوسائل الجيدة لذلك؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. شكر الله للأخ السائل على جهوده الطيبة في مناصحة إخوته المراهقين، وأوصيه بعدم التضجر أو اليأس من دعوتهم، وأذكِّره بالتحلي بالصبر الجميل والمصابرة، وبكثرة الدعاء بصلاحهم، وأنوِّه على مراعاة الحكمة والموعظة الحسنة من أجل إقناع إخوانه المراهقين بمخاطر الأصحاب الفاسدين. وليعلم أن مرحلة (المراهقة) من أخطر المراحل التي يجب الانتباه لها، ذلك أن المراهقين لديهم قابلية خاصة (للاستهواء) بمعنى التقليد والمحاكاة، فربما أعجب بعض الشباب بأناس فاسدين ومغنين ماجنين أو ممثلين وغيرهم. وكما قال ابن شوذب:"إن الشاب لينشأ؛ فإن آثر أن يجالس أهل العلم كاد أن يسلم، وإن مال إلى غيرهم كاد أن يعطب". ومن هنا فإننا أمام نمط جديد من فترات العمر تحتاج إلى مداراة وترفق وتأليف القلوب، وإلى بذل جهود مضنية ووسائل جديدة وهادفة في احتواء المراهقين من خلال إيجاد الجو الملائم لأعمارهم، والملبي لإشباع هواياتهم واستنفاذ طاقتهم، فيما هو مباح ونافع، فهناك الرياضة والسباحة وبعض الهوايات كالصيد والرحلات والتعرف على المناطق والمدن والمعالم، وحبذا تقديم الهدايا لهم، من الأشرطة المفيدة والمجلات وغير ذلك. وأوصيه بالإكثار من الجلوس معهم، والنزول معهم في الحديث على قدر مستواهم، ومشاركتهم في اهتماماتهم من أجل إزالة الحواجز النفسية والاجتماعية فيما بينه وبينهم، فيعقد لهم المساجلات الشعرية، والمسابقات الخفيفة، ويذكر لهم القصص والطرائف ونحو ذلك. وجميل أن يقتني لهم قناة إعلامية هادفة؛ كقناة "المجد" الفضائية حتى يشغل وقت فراغهم فيما هو خير. كما لا ينسى الأخ السائل أن إيجاد الصحبة الطيبة أعظم سبب - بعد الله- في التأثير عليهم في سلوك الخير والهدى. وأخيرًا أقترح عليه التشاور مع بعض الأخيار من الأساتذة والمربين في علاج مشكلة إخوته المراهقين، فعن طريق الشورى والتعاون يتم التغلب على كثير من المشكلات لا سيما فيما يتعلق بالشباب. كما أُذكّر بأهمية الاتصال بأولئك الغافلين من أصحاب إخوته، ومناصحتهم، ودعوهتم إلى الخير. أسأل الله العلي القدير أن يهدي شباب الإسلام ويحفظهم من الفتن.

стр. 9243

أعايش وضعاً صعباً .. المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٦/٥/١٤٢٢ السؤال أعايش وضعاً صعباً أحاول التعامل بحذر وحرص شديد مستعينا بالتضرع إلى الله بالدعاء ثم مشورة من أظن فيهم الخير والمعرفة أمثالكم - ولا نزكي على الله أحد - فلدي الولد الأكبر يدرس في المرحلة الأخيرة من المتوسطة وقد بدت عليه منذ فترة سلوكيات أقلقتني مثل سوء الخلق وشدة في التعامل معي ومع والدته وانفعال سريع وعدوانية مع إخوانه وأصبح لا يرتاح لمجالسنا ويرفض مشاركتنا في نزهاتنا وأسفارنا، وأضحى التفاهم معه صعبا للغاية، وتدني مستواه العلمي بعد أن كان من المتفوقين خلال سني دراسته السابقة والأعظم أنه بدأ لا يحرص على أداء الصلاة خاصة صلاتي الفجر والعصر وبمشقة وجهد كبيرين ابذلهما معه يؤديهما، وأخذ يعلن بصراحة معارضته الانضمام لمجالس الذكر وحلق تحفيظ القرآن بعد أن كان في العام الماضي أحد طلبتها ولكنه انقطع لسفرنا للخارج للدراسة , ويرفض طلبي له برفقتي لحضور المحاضرات والدروس العلمية أو المشاركة في إحدى المراكز الصيفية، وبعد أن أنهى امتحاناته الآن يقول إن من حقه أن يستمتع بإجازته بالسهر حتى صلاة الفجر مع أبناء خالاته وعماته علما أن مجالسهم داخل البيوت ولا يخالطهم غيرهم، وبصعوبة بالغة وتحت ضغط شديد اقتنع ٠٠ بالعموم هذه مشكلتي أضعها بين يديكم مؤملا مساعدتكم شاكرا ومقدرا سلفا حسن الاستجابة وجميل التعامل والتعاون للمصلحة العامة فابني جزء ولبنة في هذا المجتمع نسعى جميعا لتأهيلهم لتحمل المسؤولية العظيمة المنتظر أداؤها منهم. الجواب الأخ الكريم صاحب السؤال: يبدو أنك دللت الولد في تنشئته الاجتماعية الأولى (في مراحل النمو السابقة على المراهقة) ونتيجة طبيعية أن تتغير سلوكياته والتي منها ما ذكر (سوء الخلق.. الانفعال السريع.. العدوانية وشدة في التعامل معك ومع أمه) وبحكم طبيعة المراهقة والتي منها الاستقلالية والتأثر بالأقران فكان لازما عليكم أن تعرفون من هم أصدقاء الدراسة وكذلك مستوياتهم العلمية) وكان لازما عليكم متابعة مستواه العلمي بالذهاب للمدرسة والسؤال عليه والاطمئنان عليه.. لكن يبدو أن هناك ما يشغلكم عن الأبناء في مثل هذه المرحلة العلمية.. أما معارضته للانضمام لمجالس الذكر فلا بد أنه قد تأثر بأفكار أقرانه ممن يتصفون بنفس هذه الصفة.. فعليكم أيها الأب الكريم من تصحيح الوضع مع الابن في الأسرة بالأتي: (١) - كن محددا وواضحا في قضية الأمر بالصلاة والالتزام الأخلاقي في مبادئ الدين والانتظام في هذه القواعد. (٢) - يجب أن تعطيه من الوقت وأن تستمع إليه وتتحدث معه فهذا بداية تعلم الاحترام المتبادل وهو عنصر هام في بناء الثقة بالنفس. (٣) - يجب أن يعلم الابن أن هناك حدود للسلوك يجب عدم السماح بتخطي هذه الحدود. (٤) - يجب أن تعلم كل شيء يثير الضيق في نفس ابنك وهنا يجب أن تكون العلاقة طيبة وذلك بعدم إهانته إذا كان مرتكبا لذنب والتقليل من شأنه بل يجب أن توضح له أنك لم ولن تقبل هذا السلوك.

стр. 9244

(٥) - عزيزي الأب حاول تستقطب الابن في هذه المرحلة حتى يكون صريحا معك حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ويرفض المساعدة، حيث إن غضبك سوف يشغلك عن عزمك واهتمامك بصلاحه. وحاول أن تبتعد أثناء حديثك معه عن الآتي: (أ) - الأحاديث الساخرة التي تلحق به العار. (ب) - أحاديث لوم النفس (هذه غلطتي عندما لم احسن تربيتك) وبالنسبة لقضاء الابن وقت مع أبناء خالته وابناء عمته فإن ذلك شيء طيب طالما أنك تجد أنهم أناس مناسبين ولكن يجب أن يعرف أنه له حدود من الوقت يجب ألا يتجاوزها معهم ولا بد أن يعلم أن عليه واجبات وله حقوق وأن السهر إلى وقت متأخر من الليل شيء غير طيب مهما كان أنه في إجازة صيفية لأن السهر لوقت متأخر يحول بينه وأداء صلاة الفجر. وأخيراً أقول لك أيها الأب وكل الآباء أنه يجب أن نراعي أبنائنا ونشرف على تنشئتهم اجتماعيا منذ اللحظة الأولى.. ولا نترك لهم الحبل على الغارب بتلبية كل متطلباتهم في الصغر حتى لا يصبحون اعتما ديون ويتحولون لعدوا نيون في مراحل مثل المراهقة.. نتيجة عدم تحقيق كل الرغبات كما علمناهم من قبل بتحقيق كل رغباتهم.

стр. 9245

كيف أربي أخوتي !!! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٣/٩/١٤٢٢ السؤال ما أود السؤال عنه هو أني أنا الأخ الأكبر لإخواني ووالدتي توفيت عليها رحمة الله قبل عام وإخوتي فيهم الأولاد والبنات والأطفال والمراهقون، تزوج والدي من خالتي التي تسعى جاهدة في العناية بأمورنا لكنها كثيرا ما تخطئ في كيفية التعامل مع الأولاد الصغار خصوصة مع العلم أن أحدهم يميل إلى الإنطوائية والسكوت المحزن. سؤالي يا شيخنا كيف لي كشاب عليه التزامات دراسية أن يصنع من هؤلاء الأطفال رجالا يخدمون الدين، ويربيهم على الالتزام بالشرع مع وجود عقبات منها تعامل الخالة الخاطئ وفقدان الوالدة؟ وما السبيل الصحيح إلى التعامل مع الأطفال الذين وصفت لك حالتهم يا شيخ؟ والله يحفظك ويرعاك؟ الجواب أيها الأخ الكريم. أوافقك الرأي وبكل تأكيد أن غياب الأم عن المنزل يترك فراغا كبيرا يصعب ملئه بأي شخص كان مهما كان ذلك الشخص متفانيا ومخلصا في محاولة سد ذلك الفراغ الذي نشأ بوفاة الأم. إذ هي تاج البيت الذي يزينه ونوره الساطع الذي يملؤه بأشعة الحب والحنان والتربية الدافئة. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإني أحيي فيك هذا الشعور المملوء بالعطف على إخوانك وأخواتك الذين فقدوا حنان أمهم، كما أحيي فيك هذا الحرص عليهم كي يكونوا صالحين يتربون على المعاني والآداب الشرعية الصالحة وحتى يترعرعوا متمسكين بدينهم حريصين على أخلاقهم وسلوكياتهم. هذا الشعور منك بهذا الواجب الملقى على عاتقك هو في الحقيقة إشارة وبداية النجاح في تعاملك مع هذه القضية. وإن كان لي من مجال للنصح فإنني أذكرك بما يلي: أولا: عليك الاقتراب قدر الإمكان من والدك، حدثه بهمومك، اجعله في الصورة دائما، استشره فيما يشكل عليك، أشعره أنك قادر على القيام بالمسئولية تجاه نفسك ودراستك واخوتك وذلك في محاولة لبناء جسر ثقة كبير بينكما إذ بذلك سيخف العبء عليك بل وسوف تتشاركان معا في مواجهة كل ما يمكن أن يعصف ببيتكم من مشاكل تحيط بكما أو بأخوتك. ثانيا: جميل منك لطفك ومراعاتك لخالتك ((زوج أبيك)) ، واستمر معها بهذا اللطف واللين فبها ستصلح كثيرا من الأخطاء بل هي سوف تتقبل منك نقدك وما تراه أنت مناسبا في كيفية التعامل مع إخوتك الصغار والمراهقين. نعم هي يمكن أن تخطئ وهذا ليس عيبا ولكنك بلطفك معها وتأدبك واحترامك لها ستجد أنها ستكون أذنا صاغية لكل آرائك ومناقشاتك معها. وكما تفعل مع والدك، افعل معها من بناء جسور الثقة بينكما لتشعرها أنك قادر على حمل المسئولية تجاه إخوانك، وأنك سند لها معين لها على تحمل هذا العبء. ثالثا: أما عملك تجاه إخوتك المراهقين والصغار فلا أرى أفضل لك من الاقتراب الشديد منهم نفسيا ووجدانيا وروحيا وجسديا. كن معهم ولاطفهم ولا عب صغيرهم وأصغ إلى الكبير منهم واستمع لشكواهم وبادلهم الهموم والأفراح. لا تلهك أمورك الشخصية عنهم أو الابتعاد عن أنظارهم فلا يرونك إلا قليلا. أعطهم شيئا وفسحة من وقتك ووقت خروجك وتحمل منهم أخطاءهم تجاهك ففي النهاية وعند كبرهم سيثمنون لك وقفتك معهم وتعليمك إياهم السلوك المتزن والالتزام بالدين والقيام بالواجبات والتي لن تتأنى لهم إلا بصبرك معهم وإرشادك لهم ومسك ذلك كله هو كونك قدوة صالحة لهم. إذ ستكون أنت المرآة التي سوف يرون أنفسهم من خلالها. وأخيرا تذكر وصية المصطفى ﷺ ((احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك)) إذ بحفظك لنفسك سيحفظك الله ويحفظ اخوتك وبيتك وسائر أسرتك. أعانك المولى ورفع من قدرك. والسلام.

стр. 9246

هذا ما يفعله ابني.. فماذا اصنع ؟!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٨-١٢-١٤٢٢ السؤال أعاني من حركات ابني المحافظ على الصلاة وعمره ١٩ سنة حيث أنه يستمع إلى الغناء ويحمل أشرطتها في سيارته وإذا أردت الذهاب بسيارته ذهب إليها قبلي ونظفها من تلك الأشرطة أو أخفاها، وأنا ألاحظ عليه تلك الحركات ولكني لا أريد أن استخدم معه العنف والقوة (وباستطاعتي فعل ذلك لو أردت) كيف أتعامل معه حيث أنه لا يمكن أن يكذب علي في أي موضوع أرجو إفادتي؟ الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنضل..أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولا: أعتقد -أخي الكريم - أن ابنك يتصرف معك كرجل يحفظ لك قدرك ويبحث عن رضاك ولا يريد إغضابك بأي حال بدليل أنه يحاول أن يسبقك إلى السيارة لإزالة ما بها من أشرطة حتى لا تراها فتغضب..! وهذا تصرف ناضج من شاب في هذا العمر وفي هذا الزمن!!! ثانيا: مادام يحاول مداراتك فاحفظ له ذلك واسأل الله له الهداية.. وألح على الله بالدعاء بأن يصلحه ويحفظه من كل سوء.. وأن يقر عينك بصلاحه وتوفيقه.. وضع له مساحة يتحرك من خلالها..فهو شاب ويرى أقرانه.. وأخشى أن يصل إلى مرحلة يعلن فيها تمرده ومجاهرته أمامك بما يداريك به احتراما لك.. ولو أراد إعلانه فإنه لن يعدم الوسيلة التي يجده فيها مهما حاولت منعه..!! وتذكر قول الشاعر:- ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومهالمتغابي ثالثا: هب أنك أعلنت له أنك تعرف حركاته.. وأنك اكتشفتها..!! ثم ماذا..؟! هل تضمن امتناعه..؟ وهل تضمن عدم تهوره وتحدي قرارك؟! وهل..؟ وهل..؟ رابعا: مادام محافظا على الصلاة.. ولا يكذب عليك.. فإنها بإذن الله علامة خير ودليل حسن تربية.. ومرجعه إلى الطيب كما يقال..فاقترب منه.. وصادقه وامنحه الثقة وكن موضوعيا وواقعيا في تعاملك مع شاب في مثل هذا العمر..وتعامل معه كصديق..وشاركه في همومه.. وأحلامه..! خامسا: مرة أخرى..الله الله بصدق الالتجاء إلى الله بأن يهديه ويوفقه ويصلح شأنه كله..ولا بأس من إحضار بعض المطويات والكتيبات التي تدور حول حرمة الغناء وحكمه الشرعي.. وجعلها متوفرة في المنزل ليستفيد منها الجميع بمن فيهم هذا الابن.. وقد ينفتح بسببها بعض المواضيع فتدلي برأيك بشكل غير مباشر.. وتوصل من خلالها بعض الرسائل..وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير خطاك.

стр. 9247

تربية الفتيات.. فن له أصوله المجيب عبد الله العيادة عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٦/١١/١٤٢٢ السؤال أريد منهجًا تربويًا علميًا لتعليم الفتيات في سن الثالثة عشرة فأكثر. الجواب أيها الأخ المبارك، هل لديك ُبَنيّات؟ أم أنك معلم؟ ما أجمل التنظير في أمور التربية ولكن ما أصعب التطبيق. والفتاة التي تصل إلى سن الثالثة عشرة تكون قد انغرس في ذهنها أشياء يصعب اقتلاعها منها. خاصة في بعض المجتمعات المنفتحة!! فالأولى أن تكون التربية قبل ذلك وهي في سن التلقي والبحث عن المجهول والتقليد.. فأول مقومات التربية هي: ١- القدوة الحسنة المحبوبة؛ فالبنت أو الولد يقلد من يحب فانظر أنت ماذا تصنع فستجد أبناءك يقلدونك في كل أمورك الإيجابية منها والسلبية..!! ٢- التطبيق لما تأمرهم به، فلا تأمرهم بالصدق وهم يرون فيك غير ذلك، ولا تحدثهم بفضل الصدقة وهم يرون أنك تعرض إذا رأيت سائلا محتاجا. ٣-الحوار الهادئ معهم، ومحاولة الإقناع إذا ارتكبوا الخطأ، وإذا أردت أن تأمرهم بأمر نافع فإن الصغار عادة ما يجادلون ويكثرون الأسئلة. ٤-محاولة فهم نفسيّاتهم وميولهم. ٥- لا تلق بسلاحك دفعة واحدة إذا أردت أن تعاقبهم، اجعل لك خط رجعة. ٦- إذا وعدت فأنجز وعدك، وإلا فقدوا الثقة بك خاصة فيما يتعلق بالعقاب، فإذا قلت: إن حصل منك كذا فسأفعل كذا، فإن فعلت فعاقبها بما قلت وإلا فستكون تهديداتك مثل الرياح. ٧- إثراء خيالهم بقصص ذات مدلول إسلامي تربوي وخاصة قصص شباب الصحابة والسلف؛ فأنت تستفيد مرتين: تثري عقلياتهم بقصص رائعة وتنمي فيهم سلوكيات مأمونة. ٨- الثناء على ما يقومون به من أعمال حسنة وتشجيعها مثل: تأدية الفرائض. ٩- زرع حب القراءة المفيدة فيهم بجلب الكتب النافعة المبسطة وإعطائهم فرصة لاستخراج الفوائد أو استكشاف الأخطاء خاصة فيما يتعلق بالدين والسلوك والآداب. ١٠- غرس روح الإعتزاز بالإسلام من خلال التمسك بتعاليمه الظاهرة مثل: التستر عن الرجال الأجانب وصيانة النفس، والحياء مما يستحيا منه، مع الإقناع: لماذا يكون التحجب بالنسبة للمرأة والفتاة؟ فإذا فهمت الحكمة سهل التطبيق. ١١- حث الأبناء ـ على قدر الاستطاعة ـ على التزود من النوافل مع تحفيظهم الأوراد اليومية وتنظيم مسابقة في ذلك. ١٢- إعطاؤهم مساحة مناسبة من اللعب والترفيه المباح. ١٣- وضع مسابقة لحفظ القرآن وتلاوته ووضع حوافز تشجيعية. ١٤- زرع الثقة في نفوسهم بإعطائهم مبالغ من المال لشراء احتياجات خاصة بالمنزل أو تكون أمانة عنده أو إعطائه نصيبه من المصروف لمدة أسبوع دفعة واحدة لتعويده على ضبط الإنفاق والأمانة. ١٥- لا تصرخ.. لا تصرخ؛ فكثرة الصراخ أو الزجر تفقد الهيبة. هذه هي بعض النقاط لعلها تفيدك وهي اجتهادية. أعانك الله

стр. 9248

ابني سيئ الخلق المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٨-٧-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ لدي ابن في السابعة عشر من عمره يتصرف بوقاحة وحماقة وقلة أدب مع والدته وأخواته. في كثير من الأحيان عندما لا أكون موجوداً في البيت، يضرب أخواته بشكل جنوني ويكسر بعض الأغراض , ويتطاول في كلامه وفي رده على والدته وعلى أخواله وفي بعض الأحيان علي أنا ويعاندنا بشكل وقح وبالمقابل يتعامل مع أقرانه بأدب جم ورفقته رفقة جيدة. ولدي هذا أصبح كالكابوس لنا وتأتيني أفكار في بعض الأحيان لطرده ولكني أخاف أن أفقده وأكون سبباً في ضياعه في الدنيا والآخرة، شددت العزم وبشكل يومي تقريباً أن أدعو له ولله الحمد أصبح هادئاً بعض الشيء مع أنه يحاول التمرد والتطاول ولكني أحاول تهدئته أرجو من الله أن تبعثوا لي بنصائح في التعامل مع هذا الابن. آملاً من الله أن ينفعنا وينفع جميع المسلمين بنصائحكم، أدعو الله أن يتقبل جميع أعمالكم الحسنة وأن يجمعنا وإياكم في الفردوس الأعلى وجزاكم الله عنا كل خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الجواب الأخ الكريم.... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" أحسن ما أعجبني في سؤالك أيها الأخ العزيز هو ذكرك بأنك التجأت إلى الله بالدعاء والإلحاح عليه بطلب الصلاح لأبنائك ومن هم تحت يدك، فهي بحق خطوة جيدة بل هي أولى الخطوات التي يحتاج الإنسان إليها عند طلب العلاج. إن ما يمر به ابنك ذو السبعة عشر ربيعاً هي فترة شبه طبيعية عند الكثير ممن هم في مثل سنه، إنها فترة المراهقة، فترة التخلص من القيود والانعتاق منها، فترة إثبات الذات وإثبات الرجولة ولو كان هذا بالطريقة الخاطئة كالضرب للإخوة والأخوات أو الأفراد الآخرين خارج البيت، فترة التجربة لأمور طالما نهي عنها، فترة المغامرة في الولوج إلى أمور طالما سمع القصص عنها كالسرقة والاجتماع مع الأصحاب على أمور سيئة مثل شرب الدخان وربما الحشيش والمخدرات أو غير ذلك من الأمور. ولو دققت النظر أيها الأخ الكريم في الذين مالوا عن الطريق الصحيح وابتعدوا عن الهداية بل هم أقرب إلى الغواية بارتكاب أنواع الجرائم والآثام لوجدت أن بداية الشرارة التي انطلق منها هذا التوجه إنما كان في الغالب عند سن المراهقة والإحساس بوجوب إثبات الذات خاصة إذا صاحب ذلك قلة الرقيب من الأهل والعنف السلطوي من قبل الولدين وانعدام روح التفاهم المفترض أن يسود داخل أسوار البيت وزيادة الثقة بالنفس ووجود صحبة نائهة وسيئة تزين له الوقوع في شرك هذه الأوحال وتبسطها وتسهلها في عينيه.

стр. 9249

إذا علمت ذلك فالدور الكبير سوف يبقى مربوطاً في عنقك وقد تسألني عن كيفية الخلاص فأقول إن أحسن جرعة دوائية سوف تجني ثمارها بإذن الله هو البعد كل البعد عن العنف مع هذا الابن بل على العكس يجب أن يقوم التعامل بينك وبينه ليس على أساس أنك أب وهو ابن، تأمر ويطيع، تتكلم ويصمت كلا بل علاقة ودية جداً وعلاقة صداقة وزمالة وأحذرك كل الحذر من عملية العنف والضرب أو الطرد فهذه لم تكن أبداً علاجاً وكل الذين عمدوا إلى فعلها ندموا أشد الندم فيما بعد لأنهم باختصار اختزلوا المراحل العلاجية وأتوها من النهاية بأن ابتدأوا بالضرب وتركوا الوسائل السابقة فما كانت النتيجة إلا خسارة الابن والعلاقات الطيبة معه وفي نفس الوقت لم يجن هؤلاء الآباء الأمنيات التي ظنوا أنهم سيحصلون عليها باتباعهم ذلك الأسلوب القاسي. والذي يظهر لي أن عملية العقاب والضرب أو الطرد حينما يلجأ الأب إليه ما هي إلا عملية تنفيس وعملية بث للغيظ والحنق الذي أدركه وأتت على كامل جوارحه جراء عصيان ذلك الابن له وعدم امتثاله لأوامره ولم يدرك ذلك الأب المسكين أنه بهذا التصرف وإن انتصر لنفسه على ذلك الابن بهذا الضرب أو الطرد أنه إنما سكب الوقود على النار فلم يزدها إلى اشتعالاً وإلا فإن الحكمة لو كانت حاضرة لديه والتعقل والصبر كانا موجودين معه في سلوكياته لأدرك أن الحكمة لا تقتضي أبداً الضرب لإنسان قد بلغ من السن هذا المبلغ حتى ولو كان هذا الإنسان هو ابناً شخصياً. نعم نحن ندرك أن بعض الأبناء أو الكثير منهم ممن هم في مثل هذا السن يجلبون فعلاً الهم والنكد بتصرفاتهم الحمقاء وسلوكياتهم الرعناء وأخلاقياتهم الهوجاء ولكن هذا لا يعني مطلقاً أن تقابل مثل هذه السلوكيات السيئة بسلوكيات مماثلة لها في الحماقة أو السوء فالابن قد يلتمس له العذر بحكم الصبابة والمراهقة ولكن المشكلة حينما تأتي من الأب نفسه والذي يفترض فيه وصوله إلى سن الرشد والحكمة ويبتعد كل البعد عن التصرفات الناتجة من لا شيء سوى الغضب والانتصار للنفس من الابن والبعد عن الحكمة والأناة. وعلى هذا فالواجب الذي أوصيك به هو اتباع ثلاث خطوات هي في نظري من أهم الأمور التي تحتاج إليها في الوقت الحاضر: أولاً: الابتعاد كلياً عن العنف مع هذا الولد وابحث عن وسيلة أخرى تعبر فيها عن غضبك عليه كالمصارحة مثلاً بأن مثل هذا الأمر يغيظك ولا يعجبك وأنك مستاء جداً من هذا الفعل. ثانياً: وهي خطوة مقابلة تماماً للنقطة السابقة ومتممة لها في نفس الوقت وهي أن تبني علاقة صداقة وزمالة مع ابنك.. كن صريحاً معه استمع إليه واجلس كثيراً معه وبث إليه مشاكلك وهمومك واجعله في كامل الصورة في ما يتعلق بأمور دنياك وحتى أعمالك ونشاطاتك. واستمع إلى رأيه فيما يعرض عليك من أمور مختلفة. ثالثاً: الشاب في مثل هذا السن يحب أن تناط به المسؤوليات ليثبت لنفسه أولاً ولمن حوله ثانياً بأنه قادر على حمل المسؤولية فلماذا لا تشركه في حمل عناء الاهتمام بالأسرة، ادفع إليه مسؤولية بعض الأمور التي تحتاج إليها الأسرة وثق به ولا تقلل من شأنه فيها خاصة في الأمور التي لا يحصل من جراء الفشل من القيام بها أي ضرر. أعانك الله وأصلح ولدك وأولاد المسلمين.

стр. 9250

ابن أختي مراهق .. المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٢-١١-١٤٢٣ السؤال لدي ابن أخت عمره ١٦ سنة المشكلة لديه أنه كثير الكذب ويصاحب شباباً ليسوا على خلق حسن ولا يمكن تغييرهم لأنهم الوحيدون الموجودون بجوار منزلنا، والمشكلة الأعظم أنه يسرق المال من أقاربه الموجودين في نفس البيت ليصرفه على ملابسه وسيارته بالرغم من أن أمه تعطيه مصروفاً شهرياً. كيف نتعامل مع مثل هذا الإبن؟ أفيدوني حفظكم الله. الجواب الأخت الفاضلة ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أشكر لك تواصلك عبر البريد الإلكتروني لموقع" الإسلام اليوم" سائلاً الله أن يعيننا في اتباع الحق واجتناب الباطل. أختي الفاضلة إن المعلومات التي أوردتيها عن ابن أختك تعتبر ناقصة لكي يكون التشخيص والعلاج مناسباً للحالة!! حيث أن المعلومات الأسرية ناقصة " أين والده - هل والدته مطلقة؟ هل له أخوة أو أخوات؟ " وكذلك المعلومات الدِّراسية " مستواه الدراسي والصف الذي يدرس فيه وعلاقته بالمدرسة ... " مع أني أستغرب أن يكون بهذا العمر ويملك سيارة مع كثرة المحاذير في هذا الأمر!!! لذا ستكون إجابتي عامة نوعاً ما لعلها تجدين فيها ما يعينكم على مواجهة تلك المشكلة بعون الله تعالى: أولاً: إن ابن أختك يعيش مرحلة حرجة في حياة كل إنسان إنها " مرحلة المراهقة " هي تمتد من عمر ١١ سنة حتى ١٨ سنة تقريباً ويختلف المراهقون عن بعضهم في اجتياز تلك المرحلة فمنهم من تمر عليه دون أن يحدث ما يكدر حياة الأسرة وتسير حياتهم بشكل هادئ ومريح. وبعضهم يشعر أهله كأنهم أمام إنسان غريب لم يعرفوه من قبل بطباعه وانفعالاته ورغباته، ويجعل بيتهم كأنه محطة ومعبر لحياته الخاصة بما فيها من ضوضاء وإزعاج للأهل والآخرين من خلال تصرفاته السيئة!!! والاختلاف الذي حدث للمراهق ما بين متزن وغير متزن إنما يعود إلى الحياة التي عاشها في الطفولة فإن كانت حياة الطفولة قد وجدت علاقة طيبة وتعامل مثالي مع الأهل فإن المرحلة تمر بشكل منسجم ومريح وطبيعي!! أما عكس ذلك فالمشاكل والسلوكيات الخاطئة ستتفجر وتزداد تعقيداً كلما وجدت تعاملاً خاطئاً. ثانياً: إن حرص ابن أختك على مظهره وعلى سيارته أمر طبيعي حدوثه في هذه المرحلة لأن الاعتناء بالملبس والشكل الخارجي وتزيين السيارة له أثركبير على الهوية الذاتية له، لذلك يجب أن نحذر من أن نوجه له كلمات تقلل من عمله لأن ذلك مدعاة لثوران غضبه وانفعاله وقد يؤدي إلى ضعف الثقة بنفسه!! وزيادة تمرده على الأوامر. ثالثاً: إن الظاهرة السيئة التي ظهرت على سلوكه وهي السرقة لا شك أنها سلوك غير سوي يحتاج إلى علاج وطرق العلاج تعتمد بشكل أساسي على معرفة الظروف الأسرية الغير واضحة في تلك المشكلة لذا أقترح ما يلي: ١-البحث عن أحد أفراد الأسرة الذين يتمتعون بتأثير قوي على الشاب للمساعدة في تغيير سلوكه الغير سوي إلى سلوك سوي، والتركيز على سلوكه الخاطئ " السرقة ".

стр. 9251

٢- إبعاد الشاب قدر الإمكان عن الرفقة الحالية بكافة السبل لان وجودها في حياته معناه صعوبة تقويمه!! ٣- البحث عن رفقة صالحة وإلحاق الشاب معها وتكرار المحاولة بشكل غير مباشر والحرص على ذلك قدر الإمكان. ٤-عرض المشكلة على المرشد الطلابي في المدرسة أو أحد المعلمين القادرين على التعامل مع المراهق والتأثير عليه. ٥-البعد عن توبيخ الشاب وتوجيه التهم المدان بها أمام أفراد الأسرة لان ذلك يزيد من سلوكه السيئ وحدوث سلوكيات سيئة أخرى لذلك يجب الحرص على النقاش الهادئ المنفرد لبحث ما يريده في مقابل ما سيعمله تجاه نفسه وأسرته وهذا الدور لا بد من قيام كما أسلفت شخص ذو تأثير عليه في إقناع الشاب والتعرف على رغباته ومتطلباته، " العلاج العقلاني " ٦-زرع الثقة في نفسه بإشعاره بأهمية وجوده في الأسرة وتكليفه بمسؤوليات تتطلب اختلاطه برجال أكبر منه سناً وأكثر اتزاناً لإكسابه تعاملات مثالية وهذا أسلوب " النمذجة" يستخدم لبناء سلوكيات مرغوبة جديدة وتعديل سلوكيات غير مرغوبة. ٧-في حالة الوصول إلى طريق مسدود لعدم وجود أي تحسن في سلوكه بعد عدة محاولات، فيتم اللجوء على أسلوب العقاب السلبي كحرمانه من قيادة السيارة وقطع المصروف عنه!! ومن ثم تهديده بإلحاقه في دار التوجيه الاجتماعي لمحاولة تقويم سلوكه!! وليكن أخر العلاج بعد التحلي بالصبر وبذل الجهد من كافة الأقرباء!! ٨- الالتجاء إلى الله الكريم من قبل والديه بالدعاء له بالهداية والصلاح والإلحاح في ذلك وخاصةً في الثلث الأخير من الليل لعل الله أن يصلحه ويهديه إلى الصواب ويجعله قرة عين لوالديه إنه القادر على ذلك! وبالله التوفيق.

стр. 9252

والدي يحقرني ولا يرى فيَّ إلا العيوب المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٣/١٠/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: لولا محبتكم لما راسلتكم، كان لي أخ يصغرني بسنة، وكان مضرب المثل في الخلق ومحبة الناس له والاحترام، وكنت من أقرب الناس له (أسراره - مساعدته -تفكيره-..الخ) والكل يقول أنتم مثل بعض، وكان أبي يرى فيه كل حسن، وكان لا يرى فيَّ غير العيوب، ويهملني ويعنفني أمام الناس ويظهرني بمظهر الغبي في كل تصرف، (أبي غير ملتزم وقالوا له: ولدك هذا يصلي الفجر وأخذ يستهزأ بي) ..قس على ذلك، أخي توفي قبل أربع سنوات، وحزن الجميع وعلى رأس القائمة أبي، أما أنا أكلتها (أقولها بحرقة) ! ولازلت أعاني من ذكريات أخي حتى الآن ﵀، المشكلة أن أبي يريدني (سوبر مان) . فهو دائم التركيز علي, في كلامي، في نظراتي, في مشيتي, دائم الملاحظة لي بشكل غير طبيعي، حتى في زرار رقبة ثوبي ويقول: (أنت هذا عمرك ما تعرف تزر أزرارك) إذا بداله أمر مهم فإنه لا يعتمد علي؛ لأنني غير جدير بالثقة حسب رأيه، ولا يعرف كيف يبدأ معي حوار بعكس إخوتي الصغار فالوضع عادي معهم، لا تقل لي ابدأ أنت؛ لأنني لا أتجرأ أصلاً، يستعمل قاعدة: (أنت مذنب حتى تثبت براءتك) لقد تعبت من هذه الأوضاع كلها، وفضلت عدم الاحتكاك مع أبي كثيراً (مع العلم أنني أدرس بالرياض وهو خارجها) . ماذا أفعل لكي أخفف من هذه الأوضاع الشائكة؟. الجواب كم أتمنى أن يردني هذا السؤال من الأب نفسه؛ لأن المشكلة منه هو، والمشكلة التي عرضتها يتعرَّض لها عدد من الشباب، ولا يوجد تبرير منطقي لكثير من الآباء لتصرفهم ذلك، وهم في واقع الأمر يمارسون ما يعرف بـ (الحب المشروط) ، أي عدم تقبل الأب لابنه كما هو، وقد يكون حدث موقف، قد لا يتذكره الابن أو لا يعرفه، تسبب في إيقاد شرارة هذه النظرة. أجد في عمرك ما يشجعني على تقديم بعض النصائح التي ستجد إن شاء الله أثرها في تقدير والدك لك: (١) ثمة أشياء تحظى بتقدير واهتمام بالِغَين، من لدن والدك، احرص على أن تتقنها. (٢) اجعل من مشروعاتك القادمة أن تطور نفسك، ليس من أجل والدك، بل من أجلك أنت، وستجد والدك، فيما بعد، مشدوهاً من المستوى الذي وصلت إليه، ويأتي في مقدمة وسائل تطوير الذات التعرف على (أسس النجاح) و (الإلقاء الجيد) الذي يمنحك مهارات في التحدث قد لا تتوقع أثرها الآن. (٣) ألمس في استشارتك نوعاً من (ضعف الثقة) في نفسك، وقد لا تلام على ذلك في ظل الظروف التي مرَّت بك، لكن هذا لا يعني الاستسلام، بل يستدعي تقوية الثقة والشجاعة، وأن تعرف أن لديك إمكانات وقدرات تؤهلك لفعل أشياء مذهلة، وتذكر أن الناس (ومنهم والدك) يثقون في الشخص بقدر ثقته في نفسه. (٤) قد يسيطر على بعض الشباب نوع من الإحباط واليأس، فتذكر أن اليأس لا يصنع شيئاً، ومشكلة المحبط أنه يضخم المشكلة ولا يغتنم الفرصة، ولذلك أقترح أن تجعل من نفسك في حال تحد مع والدك، بأن تقنعه بأن تصوراته عنك غير دقيقة. (٥) أرجو أن يكون في ابتعادك عن والدك سبب في وضوح نموك وتطورك، فإن بعض الناس يستمر في نظرته لابنه أنه ما يزال طفلاً، بحكم المعايشة وعدم ملاحظة فرق النمو، ولكن إذا وجدت فترة غياب فغالباً تكون لصالح وضوح النمو والتغير. (٦) ومع ما تقدم هناك احتمال يغلب على من يشكو من ضعف الثقة، وهو زيادة الحساسية، وبالتالي فليس بالضرورة كل انتقاد أو توجيه هو لون من الازدراء والانتقاص، بل ربما كان في محله، أقول هذا مع قناعتي بصحة توصيفك لحالتك مع والدك على سبيل الاحتياط والاحتمال. وفقك الله لفعل الخير، ورزقك البر بوالديك، وجعلك قرة عين لهما.

стр. 9253

كيف نتعامل مع هذا المراهق ؟ المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٠/١١/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فأنا عندي مشكلة أقلقتني وأقلقت أسرتي كلها هي: أننا في بيتنا منذ فترة بدأنا نفقد بعض النقود وبعض الجوالات وأشياء ثمينة، وبعدها شككنا في أحد إخواني (مع العلم لا يوجد لدينا خادمة) ، وأخذنا منه الأيمان بأنه لم يفعلها واستجاب لذلك، مع العلم أنه توأم مع أخيه الذي يدرس في المعهد ويستلم مكافآت، بينما هو فاشل في الدراسة، وتأخر كثيراً، وحاول أن يدخل المعهد ولم تسعفه معدلاته، وكلاهما في حلقة تحفيظ القرآن، وبعد فترة وجدنا عنده أكثر من مرة نقوداً في جيبه، وعندما نسأله عن مصدرها يقول إنها لصديقه أو من صديقه، مع أن الوالدة لم تقصر معه على حسب الموجود عندها، والوالد أكثر أوقاته مسافر، وأنا الكبير أدرس بعيداً عنهم، أرجو من الشيخ أن يدلنا عن كيفية التعامل مع أخي، وكيف نمنعه من السرقة (إن كان هو السارق؟) مع عدم فقد الثقة فيه وعن الروابط الأسرية، أرجو الرد سريعاً وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: أخي السائل الكريم: عليك أن تعلم أن أخاك يعيش في مرحلة حرجة من العمر، وهي كما يسميها التربويون (مرحلة المراهقة) ، ولذلك لا بد أن تتعامل مع هذه المرحلة بشيء من الحذر الشديد. إن إنكار أخيك للسرقة - مع عدم وجود دليل قاطع على سرقته - تجعل من الشك فيه أمراً غير مناسب، لأنكم بذلك تجعلونه يفقد الثقة بكم، وأنتم تفقدون الثقة به، وهذا أمر له من التبعات الشيء الكثير، والذي ليس هذا مقام بسطه، والذي أراه في هذا المقام أن تقوموا بأمور: (١) إخفاء المال والأشياء الثمينة فترة من الزمن، تكون كفيلة بإظهار السارق الحقيقي. (٢) عدم تحسيسه أنه أقل من أخيه التوأم، الذي هو أفضل منه دراسياً. (٣) إشعاره بأن ثقتكم به لم تهتز، حتى ولو ثبت أنه هو السارق. (٤) إعطاؤه ما يحتاج من مصاريف - حسب قدرتكم - بحيث لا يضطر للسرقة. (٥) توفير عمل أو تجارة له إن أمكن - تكون سبباً في بعده عن أكل الحرام، وهو أهم ما يذكر تأصيل وغرس الخوف من الله في نفسه، فهي رأس الخير. (٦) التأكد من سلامة الرفقة التي يصاحبها، وأنهم على مستوى جيد من التدين. هذه بعض اللمحات الشرعية التي أرى - والعلم عند الله- أنها ضرورية للعمل بها في مثل هذه المواقف. أسأل الله أن يصلح لنا النية والذرية.

стр. 9254

ابنتي لا تحترمني المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٥/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي ابنة، تبلغ من العمر ١٥ عاماً، كثيرة المشاكل، وهي تسكن معي في منزل والدي، حيث إنني منفصلة عن والدها، وهو لا يسأل عنها إلا نادراً، وكلما أتناقش معها تبدأ برفع صوتها، وتثور، ثم أقول لها: والله سوف أرسلك إلى منزل والدك؛ كي تقيمي، معه وأنا كثيرة الحلف. فبماذا ترشدوني؟. الجواب الأخت الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إن هناك عدداً من الاستفهامات التي تحتاج إلى إيضاحات حول هل تقصدين بيت والدك أم ولدك؟! ومدى الثقة المتبادلة بينك وبينها، ودرجة علاقتك وتعاملك في ظل ظروف المرحلة التي تعيشها؟ وكذلك ظروف انفصالك عن والدها، وعمرها حين الانفصال؟ ومن يعيش معكم في المنزل؟ لأن التعرف على تلك التساؤلات يساعد على وضع العلاج المناسب لمثل حالة ابنتك، وتعاملها السلبي تجاهك. أختي الفاضلة: إن علاقة الأم بابنتها تحتاج إلى تفهُّم من الأم لكل مرحلة عمرية تمر فيها الفتاة، وهي علاقة تراكمية يؤثر بعضها ببعض، فمتى ما كانت مرحلة الطفولة مرحلة مساعدة لبناء الشخصية من خلال زرع الثقة بالنفس، والمساعدة على الاعتماد الشخصي، ومواجهة المشكلات وطرق حلها، ويسودها احترام متبادل، وخاصة احترام وجهة نظر الفتاة، وتوجيهها الوجهة السليمة الخالية من التعنت والصراخ، فلا شك أن تلك السلوكيات ستنعكس بشكل إيجابي على سلوك الفتاة، وستخلو مرحلة المراهقة من أي منغصات تؤثر على العلاقة بين الأم والبنت، حينما تشعر البنت بأنها أصبحت في مرحلة تعتقد اعتقاداً جازماً بأنها مسؤولة مسؤولية كاملة عن تصرفاتها، لا ترغب بأي إملاءات، كما كانت تتقبلها في مرحلة طفولتها. لذلك - أختي الكريمة- إن المشكلة التي تعانين منها من خلال سلوكيات ابنتك هي تبعات لظروف حياتية عاشتها ابنتك في مرحلة طفولتها، وكانت فيها تستجيب للأوامر بالرغم من حالات الإحباط الداخلية من حرمان، وعدم الشعور بالمشاركة الوجدانية، والوحدة وانعدام الصديقات، وغيرها، أدت فجأة إلى الخروج على شكل تمرد وعصيان، والبحث عن إثارة المشاكل بأي وسيلة ترى أنها تسبب الإزعاج لك ولمن حولها!، وكذلك يجب - أختي الكريمة- أن تتفهمي أن التوتر والغضب من الفتاة قد يكون ناتجاً من تجاهلك التام للمتغيرات التي حدثت لها مع دخولها مرحلة مهمة في حياتها، وعدم إلمامك للحاجات الأساسية لمثل عمرها!.

стр. 9255

هناك مشكلة تعانين منها، ويتطلب منك التخلص من تلك المشكلة، والتي يتضح لي أنك سريعة الغضب، وبالتالي يؤدي بك ذلك إلى كثرة الحلف، مما يساعد على إغلاق لغة الحوار الهادئة إلى لغة الصراخ، وبالتالي التلفظ بكلمات تتعدى لغة العقل، لذلك من المهم - أختي الفاضلة- تدريب نفسك على تمالك أعصابك، والابتعاد -فوراً- عن مكان المشكلة مع ابنتك أو غيرها؛ حتى تهدأ أعصابك، وبالتالي تتصرفين بحكمة مع المقابل مع أهمية السلوكيات التي حثنا عليها المصطفى ﷺ من تغيير الهيئة، والوضوء، وتغيير المكان، وكذلك احرصي على تعويد نفسك على التأني في أمور حياتك الأخرى، كأداء الصلوات، وكذلك في الأكل والتعامل مع الآخرين في الحالات الطبيعية لك؛ لأن الاهتمام بتلك السلوكيات تساعد على تعويد النفس على الضبط في حالة الغضب، وبالنسبة للتعامل الأمثل مع ابنتك، فهناك عدد من الطرق التربوية المناسبة للتعامل مع ابنتك عليك تنفيذها؛ لعل الله أن يجعل فيها الخير لك، ولابنتك، ولأسرتك عموماً: ١- الدعاء لابنتك بالهداية والصلاح، والحرص على ذلك في أوقات الإجابة والإلحاح في ذلك. ٢- البعد التام عن الصراخ والغضب لأي تصرف يحدث خطأ كبيراً، بل عليك بالحلم والأناة، والتعامل بحكمة تجاه الخطأ بعدة طرق منها: أ- تجاهل الخطأ تماماً، وأشعريها بأنك لم تري خطأها، خاصة الأخطاء الصغيرة. ب- عدم اللوم المباشر للخطأ إن كان كبيراً، وتحري أوقات مناسبة للنقاش حول خطئها بعد أن تشعري أنها في وضع نفسي جيد، كوقت قبل النوم، ويكون بجلسة انفرادية. ج- تجنب اللوم تجاه الخطأ أمام أحد أفراد الأسرة؛ لأن ذلك مدعاة لثوران البنت والدفاع بأي وسيلة كالصراخ وخلافه؛ تعبيراً عن رفض الأسلوب. قال رسول الله ﷺ : "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه" رواه مسلم (٢٥٩٤) من حديث عائشة-﵂. ٣- المراهقة تحرص كثيراً على مظهرها الخارجي بشكل غير عادي، ولهذا المظهر والاهتمام أهمية كبيرة على شخصيتها، لذلك عليك عدم تأنيبها العلني لتصرفاتها، وهذا قد يكون من أسباب ثوران وغضب المراهقة. ٤- أكثري من الجلوس مع ابنتك ومدح الإيجابيات التي تمتلكها، حتى ولو كانت صغيرة، والحرص على مدحها أمام الأسرة؛ فتلك من الطرق المناسبة للتقرب إليها أكثر، ولإشعارها بأهميتها عندك. ٥- أشركيها في بعض الأمور الخاصة بك، وكذلك في أمور الأسرة، واطلبي رأيها حتى ولو لم تأخذي به، وتعاملي معها كصديقة، لا كبنت تمارسين معها دائماً دور الموجِّه والمصوب لأخطائها دائماً. ٦- أهمية أن تشعري بحاجة ابنتك للقبول؛ لأنه مطلب نفسي واجتماعي، ولا يمكن أن يستغني عنه أي إنسان، فمن ذلك تأتي أهمية تقديرها واحترامها، ومساعدتها على فتح صفحة صداقة معها تنفذي فيها ما يحدث بين الصديقة وصديقتها. ٧- تجنبي مقارنتها بقريباتها، وبأنها أقل منهن اهتماماً واحتراماً لوالدتها، أو في سائر الأمور الحياتية. ٨- ابتعدي تماماً عن التهديد والوعيد، كإرسالها لمنزل والدها؛ لكي لا تغرسي داخلها كره والدها من خلال ربط العقوبة بذلك.

стр. 9256

٩- ساعديها في إشغال وقتها بما ينفعها في دنياها وآخرتها، من خلال تشجيعها على دراستها، وزيارتها في مدرستها، والالتقاء بمعلماتها ومدحها أمامهن، وبسلوكها في المنزل، وكذلك شاركيها بالالتحاق بأحد الدور النسائية المنتشرة ولله الحمد- في هذه البلاد الطاهرة، وكوِّني معها صداقة حميمة تزول فيها حواجز وهمية قد أوجدتيها من خلال تعاملك الجاف معها. ١٠- احرصي على أن تكون صديقاتها من النوعية الطيبة، واللائي يساعدنها على السمو بأخلاقها، واهتمي بدعوتهن لزيارتها في المنزل والتواصل معهن دائماً. ١١- تعرفي على صديقاتها في الفترة الحالية من خلال مصادر، بحيث لا تشعر بذلك؛ فإن كن طيبات فعززي تلك الصداقة، وإن لم يكن فحاولي بطريقة غير مباشرة قطع علاقتها معهن بالتدرج عن طريق التقليل من الزيارة والالتقاء والتوجيه من قبلك، أو من قريبات لهن تأثير قوي عليها بطريقة تربوية مناسبة. ١٢- لا ترسمي داخلها صورة سيئة لوالدها وأخواتها من الأب إن وجد؛ فالخلاف بينك وبين والدها لا يجب أن ينتقل للأبناء؛ فهي في حاجة لوالدها، كما هي في حاجة ماسة إليك، لذلك نمي في داخلها الحب والتقدير لوالدها، ووجهيها للقيام بزيارته أسبوعياً، وأشعريها بأهمية صلة الرحم وعظمه في الإسلام. أسأل الله العظيم أن يحفظ لك النية والذرية، وأن يعينك على تربيتها، ويقر عينك بصلاحها، وأن يجعلنا وإياك هداة مهتدين صالحين مصلحين، إنه جواد كريم. والله أعلم.

стр. 9257

حائرة مع بناتي ..!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢٥-٤-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمه الله وبركاته: فضيلة الشيخ أنا أم أقوم بتربية بناتي وهن الآن في سن المراهقة لكني أواجه معهن صعوبات كبيره في التعامل حيث أن إحداهن ذات شخصيه جريئة جدا ولا اشعر أن لديها الحياء المطلوب وكثيرا ما ترد على باسلوب قوي واكتشفت أيضا أنها تتحدث مع بنات في مثل سنها تقريبا عن أمور لا يجب الخوض فيها مثل أمور الزواج وعن الشباب وهكذا ٠٠ وأنا خائفة عليها جدا وقلقه كثيرا لاني لا ادري كيف أتعامل معها وماهو الأسلوب الصحيح لإيقافها عند حدها هل يكون بالمصارحة والشدة مثل الضرب أم بالتفاهم والحوار..؟! مع اني أخشى إن فاتحتها وتحاورت معها بهدوء أن توهمني بأنها مقتنعة وهي غير ذلك وان تأخذ الموضوع بعد ذلك بصورة عادية وتتمادى اكثر على اعتبار اني على علم بالموضوع فهي ذكيه جدا وتفكر بطريقه تجعلها تأخذ الأمور دائما في صالحها..!! واما أختها الأخرى فهي على العكس فلقد كانت خجولة ولا تتكلم باسلوب غير مهذب وكتومه أيضا ولاتعطي أسرارها الا لأخواتها لكنها بدأت تتشرب من أختها بعض الصفات فبدا حيائها يقل وخاصة في الملابس والخوض في الكلام في بعض المواضيع التي ذكرتها سابقا ٠فارجو منكم مساعدتي بنصائح عاجله لأنني أخاف من تطور الأمر إلى ما لا تحمد عقباه. الجواب أختي الكريمة أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنضل..أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولا: لم تذكري لي شيئا عن والدهما..! وهل هو موجود في المنزل أم لا..فدور الوالد مهم جدا في مثل هذه الأمور. ثانيا: أما بالنسبة للتعامل مع ابنتك الأولى وتجاوزاتها التي ذكرت.. فلا شك أن التفاهم والحوار مطلب وضروري في البداية ويمكن أن يكون بشكل عام تعتمدين فيه على التلميح بدل التصريح..وتنتقدين بعض التصرفات والكلمات التي تمارسها دون أن تعرف بأنك قد اطلعت عليها..!! ويمكنك كذلك انتقاد بعض الفتيات ((التافهات)) ..!! وتذكري بعضا من سلوكياتها..مع إشعارها بنوع من الثقة واستشارتها ببعض الأمور لإشباع ذاتها فهي في سن تبحث فيه عن ذاتها وتحاول أن تلفت الانتباه إليها وتبني شخصيتها..ولذلك فمتى ما شعرت بذاتها فإن كثيرا من هذه التصرفات سيخف شيئا فشيئا. ثالثا: من المهم جدا عدم التساهل في بعض أنواع الملابس وبيان أنك لن تقبلي بها تحت أي مبرر لأن ذلك يعني إغلاق هذا الباب..! الذي لو تركتيه مفتوحا فسيدخل من خلاله الكثير..الكثير من الأمور المؤسفة!! والحزم هنا إذا لزم الأمر مطلب ضروري.. ويمكنك الاستعانة بوالدها مثلا أو بأحد أعمامها أو أخوالها.. لأن شعورها بأنها ((حرة)) تفعل ما يحلو لها.. سيجلب لها ولكم الكثير من المشكلات وربما الفضائح لا قدر الله!! ومن تساهل بالصغيرة جاءته الكبيرة..!! كما يقال.

стр. 9258

رابعا: أقترح عليك توفير بعض المجلات الهادفة كمجلة (الأسرة) ومجلة (حياة) ومجلة (الشقائق) في المنزل لكي يطلعن عليها.. وعدم توفير بعض المجلات الساقطة التي تركز على الإثارة الرخيصة.. وتلمع أصحاب الفن الهابط..!! لآن المراهقين والمراهقات لن يفرقوا بين الغث والسمين.. وقد يتأثرون ببعض ما يطرح ويقلدون بعض هؤلاء ((المأزومين)) !!! وجميل لو ناقشتي وإياهن بعض ما تذكره تلك المجلات الهادفة وتبادلت معهن الرأي حوله..وشجعيها هي وأخواتها على القراءة الحرة.. والفتي انتباههن إلى الأهمية الكبيرة في اختيار الجليس. خامسا: هناك كتيبات وأشرطة تتحدث عن نعيم الجنة وعذاب النار..فتوفير مثل ذلك سيجعلها هي وأخواتها يستشعران هذه الحياة على حقيقتها وأهمية الاستعداد للآخرة وعدم الانخداع بالدنيا.. ولا يعني ذلك الزهد بكل ما في هذه الدنيا.. بل الاستمتاع بجميع المباحات من مأكولات ومشروبات وملابس وإكسسوارات..ولكن ((التحفظ الكبير)) هو عن الانسياق في الإثم. سادسا: لو جعلت لهن برنامجا يوميا أو أسبوعيا لدخول المطبخ والتدرب على بعض الأطباق وتجهيزها..وما إلى ذلك لزرعت لديهن الثقة في النفس..وتحمل المسؤولية..والجدية والبعد عن التفاهة!! سابعا: وقبل هذا وبعده.. عليك بصدق الالتجاء إلى الله بالدعاء بأن يصلحهن الله ويحفظهن من كل سوء.. وأن يقر عينك بصلاحهن وتوفيقهن. وفقك الله وحماك من كل سوء وسدد على طريق الخير والحق خطاك،،،

стр. 9259

ابني والإنترنت المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٦/٣/١٤٢٥هـ السؤال عندي ولدي الأكبر يبلغ من العمر سبعة عشر سنة، ويخرج من المنزل ليلا، ويرفض إخباري إلى أين يذهب، وبعد مدة اكتشفت أنه يذهب إلى مقهى الإنترنت, علماً أن البيت ولله الحمد لا يوجد فيه تلفزيون ولا غيره، فماذا أفعل له؟ (تعاملت معه بعدة طرق ولكن دون فائدة معه) ، هل أمكنه من التعامل مع الإنترنت، وهو يريد المواقع المحرمة (غير الإباحية طبعا) الله يهديه، أم يخرج إلى المقهى (غصباً عني؟) دلوني على الطرق في التعامل معه. جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخ الفاضل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أشكر لك ثقتك وتواصلك الإلكتروني مع موقع الإسلام اليوم، سائلاً الله -تعالى- أن يصلح لنا ولك النية والذرية، وأن يرينا وإياك الحق حقاً، ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً، ويرزقنا اجتنابه إنه ولي ذلك والقادر عليه. أخي الكريم: من خلال قراءتي لاستشارتك وإشارتك أنك استخدمت عدة طرق، لا أدري ما هي تلك الطرق ولم توضحها، ولكن سأجيب عليك بقدر ما ورد في استشارتك، وسأبين لك بعض النقاط المهمة؛ لعل الله -تعالى- أن تجد فيها ما يعينك على فتح صفحات جديدة مع ابنك حفظه الله لك ورزقك برّه. أخي: إن المرحلة التي يعيشها ابنك هي مرحلة المراهقة، فهي مما لا شك فيه مرحلة تتميز بالقلق وعدم الاستقرار والمعاناة الذاتية، وتبرز خلالها محاولات من المراهق لإثبات الشخصية وقدراتها، وتأكيد الهوية الفردية، والصفات الخاصة التي يملكها المراهق أو يتمنى امتلاكها. وما تمرّد الأبناء المراهقين على من حولهم هو نتاج وانعكاس لنوع المعاملة تجاههم، فالتعامل المثالي معهم واحترام شخصياتهم واستشارتهم، وتحميلهم مسؤوليات تجعل العلاقة رائعة مع من حولهم خالية من الصراع المتبادل؛ بعكس التعامل بطريقة أفعل لا تفعل، فهي طريقة لا يحبذها المراهقون من الأقربين، فهي تجعل العلاقة يشوبها الشد والرفض والتمرد، وهو أمر طبيعي لا يلام فيه المراهق نتيجة قلة الخبرة والتجربة، وحاجتهم إلى فهم شخصياتهم واحترامها. ما سبق مقدمة مختصرة جداً لحال المراهقة، وسأورد لك بعض النقاط التي أتمنى أن تعينك، ولا أدعي فيها الكمال: أولاً: الدعاء الصادق دائماً وتحرّي ذلك في أوقات الإجابة بأن يهديه، ويصلحه، ويقيه الشر، وأهله، وهي لا شك أنها نقطة لم تغفل عنها، ولكن ذكرها من باب الذكرى. ثانياً: إن اهتمام ابنك بالإنترنت وهو اهتمام يحتاج إلى التوجيه والتشجيع، وأنت تريد حرمانه منها بقصد حفظ وقته وفكره من الانحراف، مما أوجد صراع بينكما مما تسبب بأن يخرج في أوقات غفلتك لإشباع رغباته، لذلك أسألك ما المانع من اقتناء جهاز حاسب آلي ووضعه في مكان عام داخل المنزل وتقديم اشتراك سواء بالساعة أو الشهر كهدية لابنك ليمارس هوايته أمام ناظريك ومع التشجيع له بتكوين مكتبة لعدد من العلوم والمعارف تكون مأخوذة من الإنترنت.

стр. 9260

ثالثا: اطلب المساعدة من المدرسة من خلال المرشد الطلابي أو أحد المعلمين المحببين لابنك لكي يكون هناك متابعة لنوعية زملائه الطلاب وكذلك تكليفه ببحث الكثير من الموضوعات النافعة من الإنترنت وكذلك بتكليفه بأعمال خاصة يكتبها الابن في المنزل. رابعاً: تقرب أكثر لابنك من خلال المشورة في شؤون المنزل وتكليفه بترتيب زيارات ورحلات خاصة للعائلة. خامساً: ساعد ابنك على تكوين رفقة حسنة واطلب منه استقبالهم بالمنزل وابتعد عن الرقابة المركزة؛ لأن المراهق شخصية حساسة جداً لكل تصرف يحدث من الأقربين له. سادساً: تجنب تعنيفه أو الاستهزاء بأي تصرف قد يحدث منه، وتعامل مع ذلك التصرف بتجاهل تام في البداية على أن تقدم له النصح والتوجيه في وقت آخر، وقدم له رأيك حوله: لو كان تصرفك تجاه هذا الموقف هكذا أليس ذلك أفضل؟. سابعاً: يجب أن تدرك أن ابنك لا يعيش في عالم معزول عن الآخرين فهو يرى ويدرك ما يتمتع به أقرانه، فهو في حاجة ماسة لإشباع رغباته، تتنازل عن بعض قناعاتك بحيث لا تكون ذات تأثير كبير على سلوكه وعن طريقها تتقرب إليه أكثر لتكوِّن صداقة معه، يتحدث معك بكل أريحية لا خوف ولا رهبة!، وحتى لا يلجأ إلى غيرك قد يكون سيئاً فيسوء معه، لذلك ابتعد عن تأويل أخاف إن فعلت كذا حصل له من ذلك انحراف عقدي وفكري. ثامناً: تحدث معه بصدق عن مخاطر النظر إلى الصور المحرمة وسماع الأغاني وشرب الدخان وتناول المخدرات واللواط، واجعله في صورة واضحة، فتلك الطريقة من أفضل الطرق التربوية للتحاور مع الأبناء وتبصيرهم بالطرق السيئة لكي يرسم في داخله خطوطاً حمراء يجعلها نبراساً له في حياته. ووضح له سبب تقديمك جهاز الحاسب والاشتراك في الشبكة العنكبوتية وإنها بهدف تنمية ثقافته وإطلاعه على كل جديد ومفيد، وشاركه الإطلاع وشجّع قدراته، وتعاقد معه على وقت محدد للإنترنت ووقت للمذاكرة ووقت لقضاء حوائج المنزل، واحرص على تحديد وقت إغلاق الجهاز ليلاً بالاتفاق معه، وتدرج معه في ذلك. حفظ الله لك أبناءك وجعلهم قرة عين لك ولوالدتهم.

стр. 9261

ابني انخفض مستواه المجيب جماز عبد الرحمن الجماز مشرف تربوي بإدارة التربية والتعليم بشقراء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ١٩/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال عندي ولد يبلغ من العمر ١٥ سنة، وكان متفوقاً دراسياً، ويحصل على المراكز الأولى، ولكن الآن انقلبت الموازين وبدأت درجاته تتدنى شيئاً فشيئاً، ولا أدري لماذا؟! مع العلم كان ينافس المتفوقين سابقاً على المراكز الأولى، وأيضاً أن أمه مدرسة، وتطبق عليه اختبارات ذكاء، وكانت تهتم به لدرجة كبيرة، وتتابعه كصديق له، وأنا ضابط في الجيش، وكنا نوفر له كل شيء ونحفزه للتعليم بمحفزات، حتى صعقنا بدرجاته ومستواه المتدني جداً، والآن أطلب خطوات علاجية لحل هذه الظاهرة في أسرع وقت. وشكراً جزيلاً لكم. الجواب الحمد لله رب العالمين، وبعد: فهذه المشكلة يجب تشخيصها، هل هي بسبب واضح يمكن تلافيه وعلاجه، مثل عدم المذاكرة أو انشغاله بصوارف معينة (رحلات - تنزهات- إمضاء الأوقات في مشاهدة أو قراءة أو سماع أشياء أخرى - رفقة دائمة - خروج من المنزل - أعباء وتكاليف اجتماعية - أذى وتحرشات من آخرين- وقوعه في معصية معينة ... ) ، أو بسبب غير واضح مع وجود مؤشرات، تدل على أنه قد يكون مصاباً بعين نظراً لتميزه وتفوقه دراسياً على أقرانه، وما يصاحب ذلك من كثرة الكلام حوله من معلمين أو طلاب أو أقارب أو نحوهم، ومن هذه المؤشرات التي يستدل بها ما يلي: ١- عدم رغبته في مذاكرة الدروس وحل الواجبات أو لا يستطيعها. ٢- عدم رغبته في الذهاب إلى المدرسة. ٣- حزنه وتخييم ضيق الصدر عليه إذا ذكر المدرسة أو ذكرت عنده. ٤- كرهه المفاجئ لبعض الطلاب أو المعلمين أو الأقارب أو حتى الهروب من مجالستهم وافتعال الأسباب لعدم الرغبة في الحديث معهم. ٥- سروره وفرحه إذا انتهت فترة الاختبارات مثلاً أو إذا انقضت الدراسة وبدأت الإجازة مثلا أو حتى في جو المدرسة وتبعاتها. ٦- التغير المفاجئ في السلوك والتصرفات مع والديه أو أحدهما أو إخوانه. ٧- حُبُه للعزلة والانفراد وعدم الاجتماع مع ما يصاحب ذلك من تفكير طويل وشرود ذهن، وهذه المؤشرات قد تكون كلها أو بعضها أو واحداً منها بدرجة قوية أو ضعيفة، وفي هذه الحالة تستخدم له الرقية الشرعية. وهناك أمران: الأول: ينبغي أن تقوم والدته بالحوار مع الولد؛ لأنها أقرب منك إليه، وتعرف أسباب ما هو فيه، وتستدرجه حتى تصل إلى الحقيقة، - بداية المشكلة ووقتها وطبيعتها-. الثاني: ينبغي لك أن تقوم بزيارة مَدرسته ومحاورة المرشد الطلابي أو الأخصائي الاجتماعي عن سبب تدني مستوى الولد، فقد تكون المشكلة من معلم أو طالب تعرض أحدهما له بتهديد أو أذية، أو مشاركته في بعض البرامج والأنشطة، وهو لا يستطيع معهما موازنة أموره ومتابعة دروسه. وهذه لا شك كفيلة في إشغاله عن تفوقه الدراسي والاستمرار فيه، وفي مثل هذه المشكلة ينبغي توفير الحماية له؛ وذلك بربطه برفقة صالحة طيبة تعينه على أمر دينه ودنياه، وتحفظ له أمره وحتى نقله إلى مدرسة أخرى قد يفيده ذلك، وأما إذا تبين لكم غير ذلك وأنه قد يكون مصاباً بعين، فاستخدموا له الرقية الشرعية إذا لم تعرفوا من عانه؛ لأنه إذا عرف من عانه فالأفضل أن يؤخذ منه سبب، وإلا يرقى (يُقرأ) عليه بعض الآيات والدعوات من قبلك أو من أمه أو من أحد أقاربه، فإذا لم تعرفوا فعليكم بأهل العلم والفضل والصلاح تذهب إليهم، وبرفقته جواب عن سؤال في الرقية، للاستفادة منه. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 9262

أختي والمرَاهَقَة المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٢/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. أنا شاب ملتزم والحمد لله. لكن أختي -وهي مراهقة في الرابعة عشرة من عمرها-تقوم بالعديد من المعاصي، فهي لا تطيع والديَّ، وتكره الصلاة، كما أنها تحب التبرج، وكلما حاولت نصحها لا تعيرني اهتماماً، بل إنها صارت تكرهني، وتتهرب مني. كما أن والديَّ لا يحاولان إرشادها إلى الطريق السوي، بل يكتفيان بضربها أحيانا وزجرها أحياناً أخرى، وكلما حادثت والدتي في هذه المسألة تقول لي: إن أختي لا زالت صغيرة السن، لكني أخاف عليها أن تتعود على المعاصي، حيث يصعب أن تعود إلى الجادة، كما أني مقتنع أن العقيدة الصحيحة يجب أن تغرس منذ الصغر، أرجو أن ترشدوني إلى الصواب. وجزاكم الله عني خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: أولاً: لا تقل أنا شاب ملتزم، بل شاب مستقيم (ولا تقل ملتزم) ؛ لأن الله قال: "فاستقم كما أمرت"، والنبي ﷺ قال: "قل آمنت بالله ثم استقم"، فأهنئك على الاستقامة، وأسأل الله أن يثبتك على الخير ويحفظك. ثانياً: أن للمراهقة تعاملاً خاصاً؛ فالمراهق يعيش فترة حرجة تحتاج ممن يعيش معه أن يراعي مشاعر المراهق ويعتني بها، فهو بحاجة إلى الرفق والتشجيع على الأمور الإيجابية، وعدم العقاب الكثير والمستمر على الأمور السلبية. فإن العتاب يولِّد لديه كراهية المعاتب، والسعي لمعاندته، ولا يساعد على تهذيب سلوكياته. فالذي أوصي به -لإصلاح حال أختك- ما يلي: (١) تشجيعها والثناء عليها كلما نفَّذت عملاً طيباً، والإكثار من الثناء عليها أمام الآخرين. (٢) غض الطرف عن هفواتها ومخالفاتها، وعدم تصيُّد أخطائها بل الصبر عليها. (٣) إحضار الهدايا لها. (٤) إشراكها في المناقشات، وأخذ رأيها في بعض الأمور. (٥) ذكر أخبار المستقيمات أمامها بطريقة غير مباشرة؛ حتى لا تفهم أنها موجهة إليها. (٦) لا تحاول نصحها أمام أهلها أو أحد منهم، وإن حصل النصح ممن هو أكبر منك؛ فهو أفضل وأكثر تأثيراً، ولكن على ألا يكون دائماً ولا مباشراً باستمرار. (٧) يكلفها الأب والأم بأعمال منزلية، كإصلاح بعض الأطعمة تشجيعاً لها وزرعاً للثقة بها. وسترون -بإذن الله- تحسناً في أخلاقها، واستفادة من وسائل العلاج هذه، حتى تتخطى هذه المرحلة. والله الموفق.

стр. 9263

التربية الجنسية للأبناء المجيب د. عبد اللطيف الحسين عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة المراهقة التاريخ ٧/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. ما هي الطرق المثلى لتربية الأبناء تربية جنسية صحيحة؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. التربية الجنسية هي تعليم الأولاد وتوعيتهم بقضايا البلوغ والغريزة والزواج، حتى إذا شبوا وكبروا عرفوا ما يحل لهم، وعرفوا ما يحرم عليهم، وأصبحوا متمثلين الأخلاق الإسلامية في سلوكياتهم. إن علماء التربية والأخلاق يعدون مرحلة المراهقة هي أخطر المراحل في حياة الإنسان، فإذا عرف المربي كيف يربي الولد، ويحسن توجيهه وملاطفته كان ذلك توفيقاً وسداداً بإذن الله - تعالى -. ولا شك أن الأولاد إذا بلغوا وشبوا عُلِّموا آداب الاستعفاف إذا لم يقدروا على الزواج، ويجب على الآباء والأمهات أن يتخذوا الأسباب والوسائل التي تجنب الهياج الغريزي، والإثارة الجنسية، حتى ينشأوا صالحين وفضلاء، ولمزيد من الإفادة وبعدا عن التطويل في جانب التربية الجنسية وأثرها على الأبناء في مرحلة البلوغ آمل الرجوع إلى كتاب: (يا بني لقد أصبحت رجلاً) لمحمد بن عبد الله الدويش، من صفحة ٢٧ إلى صفحة ٤٢، ففيه تنبيهات قيمة لمعالجة قضية الشهوة لدى الأبناء بأسلوب سهل وميسَّر. أسأل الله العلي القدير أن يحفظ أولاد المسلمين من شر الفتن والشهوات المضلات.

стр. 9264

تعلق الفتاة بمهاتفة الشباب المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ استشارات نفسية وتربوية/مشكلات المراهقين التاريخ ٢٣/٨/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز للفتاة التحدث مع شاب عبر الهاتف ولكن في حدود الأدب والاحترام سواء أكان قريباً أو غريباً؟ لأنني بطبعي أحب التحدث معهم، ولكن مع الذي فعلاً أحس أنه محتاج لمساعدة في حل مشكلة ما، أو للذي يريد التحدث وإخراج الهم أو الكلام من داخله، فعادة عندما أتحدث مع شاب فإما أن يكون الكلام بيننا هو كيف الحال؟ والصحة والأخبار؟ أو مثلاً يقول لي إنني تعبان وأريد التحدث معك لأنني فعلاً أحب الاستماع لمشاكل الناس ومشاركتهم فيها وتقديم الحل لهم إن استطعت، سواء كانوا شباباً أم شابات، ولكن الشابات أكيد تجوز محادثتهن، ولكنني محتارة فيما إذا كان يجوز ذلك مع الشباب أم لا؟ ونحن نعلم أن البنت إذا كانت تحب شخصاً (علاقة حب) فإنها تكلمه عبر الهاتف، فهل يجوز لها ذلك (حتى وإن كان الأهل يعلمون بذلك) ؟ أرجو التفصيل في الرد أيضاً على هذا السؤال. الجواب أولاً أريد أن تعلمي أن الإسلام حصر العلاقة التي تكون بين الرجل والمرأة، فهي إما أن تكون إحدى محارمه، أو تكون زوجته بالعقد الشرعي، أو أن تكون غريبة عنه؛ - أقصد غريبة أي ليست من محارمه، حتى لو كانت بينهما قرابة، فهنا لا بد أن تكون العلاقة في حدود الأمور الضرورية، وأن تحاط بالأدب والحشمة والحياء، وعدم تليين الكلام أو التباسط غير المقبول فيه، وعدم الخلوة، وحينما وضع الإسلام هذه الضوابط راعى الجوانب الفطرية في النفس البشرية، والمتمثلة في ميل الذكر للأنثى والأنثى للذكر، وأن هذا الميل في ظل غياب الضوابط ربما ساق إلى علاقة محرمة، ولو كانت بدايته بريئة كما يقال!. ولذلك يقول الله جل وعلا "فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً" [الأحزاب: من الآية٣٢] ، ويقول ﵊ "ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" أخرجه الترمذي (٢١٦٥) من حديث عمر ﵁ وقال حديث حسن غريب وصححه الألباني. إذن فحديثك مع الشباب في الحالة التي ذكرت - حتى وإن كان محاطاً بالأدب والاحترام لا يحل أبداً، فنحن إذا اطمأننا من جانبك وأنك ولله الحمد نقية القلب بعيدة عن التفكير في الحرام، فليس معنى ذلك أن الشاب في مثل حالتك، بل ربما كان حديثه معك باباً من أبواب الشيطان عليه فتكوني قد ساهمت في انحرافه. كما أن المؤمن مهما بلغت قوة إيمانه فلا يصح أن يأمن الشيطان على نفسه، وأن يثق بنفسه ثقة زائدة تجعله يغفل عن هذا العدو، والذي أقسم على إضلاله وغوايته منذ أن خلق الله أبانا آدم ﵇، وكم سمعنا وقرأنا عن قصص بعض الصالحين الذين استطاع الشيطان أن يضلهم.

стр. 9265

ولذلك أنصحك بالحذر من التمادي في مثل هذه المكالمات، وأن تقطعيها مباشرة، وإذا كنت تشعرين أنك تملكين القدرة على تفهم المشكلات وحلها فمن الممكن أن يكون ذلك عبر المواقع المأمونة على الإنترنت التي تضع زوايا خاصة للاستشارات، بحيث تشاركين في الإجابة عما يعرض من المشكلات، وأن تقصري المكالمات الهاتفية على بنات جنسك فقط. بقي أن أشير إلى قولك (ونحن نعلم أن البنت إذا كانت تحب شخصاً (علاقة حب) فإنها تكلمه عبر الهاتف فهل يجوز ذلك) ؟ الجواب: بالطبع لا يجوز، لأن خطر هذه الحالة أعظم، ولكن أود أن أوضح لك أن الكثير من الشباب - ذكوراً وإناثاً - قد اختلط عليهم مفهوم هذه الكلمة (الحب) ، وذلك بسبب وسائل الإعلام الهادمة، إذ أصبحوا يبررون نزواتهم وانحرافاتهم بها، بينما الحب الحقيقي الذي يقوم على العطاء والبذل وبناء المستقبل، ومواجهة أعباء الحياة بعيد كل البعد عن واقعهم. أسأل الله أن يعصم قلبك وأن يوفقك لطاعته.

стр. 9266

أخي المراهق ... أرهقنا ! المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٠٢/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال مشكلتي مع أخي الصغير فهو مهمل وغير مبالٍ بمستقبله، ويحب أن يقلد الفاشلين يتظاهر بالبراءة أمامي وهو إنسان كذوب، أنا في الحقيقة أخوه الأكبر وأنا أستمع للغناء ولكن لا أستمع إليه أمامه، ولا أمام إخوتي وأهلي، مع أنهم يعلمون ذلك لكن أفعل هذا احترامًا لهم، قال لي أحد الأصدقاء: كن صديقاً ديمقراطيا مع أخيك، دعه يفعل ما يشاء أمامك أفضل من أن يفعله من خلفك، وأنكر عليه ولكن لا تكن مزعجاً فينفر منك، هو يعصيني ويمشي مع أولاد أخلاقهم سيئة، وأتاني خبر بأنه يدخن، وينظر للأفلام الإباحية في الجوالات! علماً أن إخوتي -ولله الحمد- يهتمون بالحلال والحرام، ويحرصون على الابتعاد عن المنكرات، ما العمل؟ علماً أن عمر أخي ١٦ سنة. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أولاً بارك الله في فيك رغم صغر سنك على استشعارك لمسئولية الأخوة، وحرصك على مستقبل أخيك وتقويم سلوكه. أخي الحبيب أنت تدرك أن أخاك في سن المراهقة، وهذا السن هو أول أزمة يمر بها الإنسان في دورة الحياة الاجتماعية والأسرية بل أخطر تلك الأزمات، وتتميز هذه المرحلة بكثير من الخصائص والممارسات، لاعتبارات كثيرة لعل من أهمها عدم اكتمال النمو والنضج النفسي والعقلي والاجتماعي والانفعالي لمن هو في هذه المرحلة، مما يجعل المراهق شخصية لا تطاق في كثير من بيوتنا لصعوبة التعامل معه إذ هو يتصف بالعناد، والتمرد، وصعوبة الإقناع، والرغبة في الانفراد بالرأي، والتسرع، والمجازفة، وغيرها الكثير والكثير من السلوكيات والخصائص فكثير مما يمارسه المراهق في ظل غياب الرقيب الأسري تحز في النفس كثيراً، بل إن ما انتشر الآن من ممارسات من بعض المراهقين -هداهم الله- ليعطي مؤشراً خطيراً على أبنائنا ممن يمرون بهذه المرحلة، والدراسات التربوية والنفسية والاجتماعية كثيرة جداً في هذا المجال، بل أصبحت المراهقة حقيقة علمية في مختلف المجتمعات لا يمكن تجاهلها، بل تكاد تتفق خصائصها في كل مجتمع. وتعاملنا مع المراهقة لا يعني إطلاقاً القضاء على كل سماتها وسلبياتها، بل نحن دائماً ومن خلال مؤسسات التنشئة الاجتماعية نسعى للتقليل من تأثيرها وأن يتجاوزها الابن بسلام، في ظل توافق كبير بين الوسائل التربوية والإجتماعية التي تقوم بها كل مؤسسة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية. لذلك أقول لا تعطي الموضوع حجماً كبيراً فيصعب حله، ولا تهمله فيستفحل خطره، فأخوك في هذه المرحلة لا تستطيع أن تعرض عليه كل ما تريد، فمثل هذا الطلب قد يكون متعذر جداً، ومنعه من أصدقائه وزملائه دون تعويض أيضاً صعب، فأنت لا تستطيع سجنه في المنزل وعزله، خاصة وأن وسائل الاختلاط بين الأصدقاء تطورت كثيراً من خلال التقنية الحديثة، فقد يجتمعان في غرفة واحدة، بينما كل منهم في منزله. لذلك عليك القيام بعدة إجراءات تعيد تنظيم علاقتك بأخيك وتعويضه ببرامج إيجابية لما يمكن أن يفقده من جراء ابتعاده عن زملائه.

стр. 9267

عليك بمتابعته في المدرسة بطريقة لا يشاهدها ولا يشعر بها، مثل مشاركتك مع مرشده الطلابي في المدرسة. اسع في نقله من المدرسة إذا كان معظم أصدقائه يدرسون فيها. ثم أين دور والدك؟ فإذا كان قد توفي، فأين دور أخيك الأكبر؟ لأن فقدان القيادة الأسرية قد يكون أسهم في انفراط سلوكه. فالأسر السوية هي التي يكون لديها قائد له وضعه واحترامه لدى جميع أعضاء الأسرة، كذلك يجب مشاركة أخيك في برامج لشغل وقت الفراغ، فمن الممكن أن يلحق بدورات تدريبية، أو أنشطة طلابية منضبطة، وللأسف كثيراً ما نضع آمالاً وأحلاماً لأبنائنا إلا أننا لا نبذل الجهد الكافي لتحقيقها. فكم من مراهق وأسرته طيبة إلا أنه لم يكن كذلك، فأمور التربية والتوجيه لا يجب أن تعتمد على الجانب الوراثي، فالإنسان كثيراً ما تكون شخصيته البيئة المحيطة. أنصحك بالإسهام في إعادة الرقيب الذاتي لأخيك، وهذا يحتاج منك بذل الجهد لبناء علاقة وثيقة بينكما، خاصة وأن الفرق العمري بينكما ليس كبيراً، وقد يكون لأسلوبك في فرض رؤيتك أو قرارك على أخيك دورٌ في تمرده عليك، انزل لمستواه بطريقة حكيمة، حتى تعرف الكثير عن عالمه، أعد شريط ذكرياتك إلى ما كنت تمارسه من سلوكيات عندما كنت في نفس سنه حتى تقيم الضغط الذي كان يدفعك لممارسة سلوك سرعان ما تندم عليه، وأنت أخي الحبيب كما تقول لا زلت تجني ثمرة غياب التوجيه في استمرارك لسماع الأغاني وفي الخفاء، وهذا أيضاً خلل، فأين الرقيب الذاتي لديك، وهل من حرم الغناء هم البشر أم أسرتك. لا أريد منك أن تيأس، اركب الطريق وابدأ الخطوة الأولى وركز في البدء على مرحلته الدراسية، لأنه الآن على ما يبدو في بداية المرحلة الثانوية، وهذه قمة ضغط المراهقة خاصة وأنه في بداية النمو والتغير البيلوجي لدى المراهق، والتي يحتاج فيها لمن يكون قريباً منه لتوجيهه التوجيه السليم، بدلاً من أن يبدأ في استشارة المراهقين أمثاله، وأنت بالتأكيد تعرف ما أقصده. أسأل الله العلي القدير أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يعيد أخاك لطريق الحق، وصلى الله على نبينا محمد ﷺ . أسأل الله أن يشفيك، وأن يوفقك لعلم الخير، وأن يعود الوئام والصفاء لحياتك.

стр. 9268

ابنتي الصغيرة تسرق ! المجيب د. أمين صبري نور الدين (علم النفس/ كلية العلوم جامعة الإمام) التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٤/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال لدي طفلة عمرها أربع سنوات، سافرتُ وتركتها مع أمها، فأخبرتني أمها بتصرفات غريبة تصدر عنها، فبينما أمها كانت عند الطبيب للكشف على الطفلة فقد شاهدتها تأخذ آلة تخص الطبيب وتخبئها؛ فأخشى أن يستمر هذا الأمر معها. فماذا نفعل معها حتى نقوِّم هذا السلوك؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن سلوك طفلتك هذا سلوك طبيعي وعادي، فأخذ الأشياء أو تخبئته عن صاحبه لا يعد عند الطفل سرقة، بل له دوافع كثيرة غير ذلك، منها لفت الأنظار إليها، أو حب التملك، أو محاولة اقتناء شيء بعينه، أو مجرد اللعب واستثارة الكبار، وهو سلوك منتشر عند أطفال كثيرين في هذا السن. ولا يصح أن تضرب ابنتك على السلوك، ولكن عليك أن تنبهها إذا كان الأمر متعلقاً بأغراض الآخرين، ومن الممكن أن تلعبا معاً هذه اللعبة، بأن تخبرها بأنك ستخبئ عنها شيئا ما، وعليها أن تبحث عنه في الغرفة، وكلما اقتربت هي منه يصدر عنك صوت محدد، وهكذا تشبع حاجاتها، وتلعب هي وتستنج وتخمن وهكذا، فلا تخف من استمرار هذا السلوك؛ فالطفل يتعرض لتغيرات كثيرة في فترات طفولته.

стр. 9269

ابني تغيَّر ! المجيب هند بنت سالم الخنبشي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٠/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال لي ابن في الثالثة عشرة من عمره، توفي والده قبل ثلاثة أعوام، وقد كان ابني مثالاً في الأدب والطاعة، ثم تبدل به الحال كلية، وبدأ في العصيان والتعامل معي بمنتهى القسوة، وأحياناً يسبني، علمًا أني لم أقصر معه في شيء، ولكنه لا يريد أن يسمع مني أي نصيحة، حتى الصلاة أهملها، فماذا أفعل معه؟ أرشدوني جزيتم خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أولاً: أقول لك أعانك الله وثبت قلبك، ثم إني أود أن أشير إلى أمور مهمة: ١- اعلمي أن خصائص هذا السن حب إثبات الشخصية، ويعبر بعض المراهقين عن ذلك برفضه لكل الأوامر الموجهة إليه، وتمرده على كل التوجيهات الصادرة من الآخرين. ٢- كون والد ابنك قد توفي ﵀ فهذا يساعد ابنك كثيراً في التمرد والعصيان؛ لأن الأب هو الطرف الحازم في العائلة، وفقده يسبب للطفل معاناة قد يحاول دفعها بتمرده وعصيانه. ٣- عليك أن تراقبي وتتبعي لتعرفي من هم أصحاب وأقران ابنك، فلربما كان لهم الأثر في كثير من تصرفات ابنك التي تستنكرينها، فقد يكون أقرانه من أقران السوء الذين يؤيدون مثل هذه التصرفات، بل ويحرضونه عليها. ٤- إذا كانت لديك وسيلة ضغط، كأن يكون لديك مال تستطيعين حرمان ابنك منه فلا بأس من استخدام هذه الوسيلة عند صدور هذه التصرفات منه، أو إن كانت مقاطعتك له في الكلام تؤثر فيه فلا بأس من استخدام هذه الوسيلة، بشرط أن لا تجعل ديدناً لك بل تستخدم بين الفينة والأخرى؛ حتى لا يصبح ابنك مادياً لا يعمل إلا لمصلحته فقط، بل اجعلي هذه الوسائل طرق تأديب. ٥- إن كان هناك من أقارب ابنك من له سلطة عليه وتثقين أنت به فلا بأس من الاستعانة به على تربيته، كأن يعاقبه عند تركه للصلاة، أو يعنفه إذا سبك أو عصاك. ٦- استعيني بربك وألحي عليه بالدعاء فهو القادر -سبحانه- أن يصلح حال ابنك، ويعيده إلى رشده ويبدل إلى الأفضل. أسأل الله لك العون والتوفيق.

стр. 9270

أبي لم يعد يثق بي ! المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٥/٠٢/١٤٢٧هـ السؤال مشكلتي أن والدي لم يعد يثق بي؛ وذلك بسب غلطة ارتكبتها، وهي أن الشيطان وسوس لي بأن أدخل الشات، وفي البداية كنت أقرأ ما يكتبون، ثم بعد ذلك انجرفت وأخذت أكتب ولم أصل إلى درجة الإدمان، ولم أتجاوز حدودي، وفي يوم اكتشف والدي أمري، في البداية اكتفى بالسكوت، ثم قال: لقد فقدت ثقتي بك، وهذه العبارة هي التي هزتني بقوة، ثم اعترفت بغلطتي، وأعلنت توبتي، وحلفت له بأني لن أعيدها مرة أخرى، وأنا نادمة أشد الندم على ما فعلت، ولكن المشكلة الكبرى أن والدي لم ينس ذلك، رغم مرور فترة على هذا الموضوع، بل أخذ يوصي أختي الصغرى بأن لا أقترب من الإنترنت، رغم أنها كانت تشاركني في غلطتي، بدأت أشعر بالحزن والضيق، أرشدوني ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أختي الكريمة: أحمدي الله أن وفقك للتوبة النصوح، واسأليه القبول، نعم، ما تعيشينه أزمة ليست باليسيرة، لا سيما إن كانت متعلقة باستعادة ثقة والدك بك. ولذا أوجز مشورتي بأمور: ١- لا تلومي أباك، فهو حريص عليك، وما غضبه منك إلا بسبب حرصه عليك، فإنه ربما أمَّل عليك آمالاً كثيرة رأى أنك حطمتيها، وربما أراد أن يلقنك درساً قاسياً حتى لا تعودي لما فعلت، وربما غير ذلك من المبررات التي يرى أنها صحيحة. ٢- لا شك أن رضا والدك مهم للغاية، ولكن الأهم منه رضا الله، فلا يأتيك الشيطان ويوهمك أنك قد خسرت كل شيء، فيقنِّطك من رحمة الله، واعلمي أن الله إذا رضي عنك سيرضي عنك والدك. ٣- من الطبيعي أن تكون استعادة ثقة الناس بك أصعب من بناء الثقة ابتداءً، فامضي على ما أنت عليه من الخير، وستعود المياه لمجاريها مع الوقت بإذن الله. ٤- حاولي التقرب من والدك قدر المستطاع، ولا تملي، فمآله -إن شاء الله- أن يرضى عنك ولو بعد حين. أسأل الله لك الثبات.

стр. 9271

طفلتي خجولة وعنيدة المجيب عبد الرحمن بن عبد المحسن البعيمي مشرف تربوي بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابنتي تبلغ من العمر ٥ سنوات، تبكي كثيراً، وخجولة في نفس الوقت. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وددت من الأخ السائل، لو ذكر درجة الخجل لدى الطفلة، ومم تخجل؛ لأن الخجل طبيعي في بعض المراحل وليس دائماً سيِّئاً، فعلينا أن نميز بين الخجل السوي والخجل الشديد الذي يعيق الثقة عند الفرد. والخجل خاصية شائعة لدى الإنسان، ففي كثير من الدراسات الحديثة بينت أن غالبية من طبقت عليهم الدراسة قد مروا بالخجل في إحدى مراحل حياتهم، وخاصة الخجل والخوف عند معظم الناس هو التحدث عند مجموعة، وللوراثة دور أيضاً في الخجل، ويختلف الخجل عند الأطفال عنه عند الراشد، حيث يظهر لدى الطفل بينما يستطيع الراشد إخفاءه، ولعلاج الخجل يجب أولاً تدعيم الثقة بالنفس عن طريق حب الفرد النفسية وشعوره بقيمته، وتقبله لنفسه مهما كان، وتطلعه للمستقبل. والطفل في سن الرابعة والخامسة تقريباً كثير المقارنة مع من هم في سنه، فمتى رأى من يفوقه في أي شيء بدأت ثقته في نفسه تقل. وللتعامل مع الطفل الخجول يمكن اتباع بعض الإرشادات الآتية: ١- تدعيم ثقته بنفسه عن طريق الاستقلالية، وتشجيعه على الأعمال التي يقوم بها. ٢- الابتعاد عن النقد للطفل كانتقاد الملبس أو المظهر، أو العادة، وعدم وصفهم بصفات غير لائقة مثل الغباء وغيره من الصفات السيئة. ٣- تشجيعه على التعبير عن نفسه. ٤- تنمية بعض المهارات والجوانب الإيجابية لديه. ٥- عدم المغالاة والحرص في الحماية الزائدة للطفل. ٦- عدم وصف الطفل بالخجل أمامه، أو أمام الآخرين.

стр. 9272

طفلي.. والبديل !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٩-١-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: لي طفل يبلغ من العمر ٣ سنوات وكثير الشقاوة ويضرب أخوه الصغير وعمره سنة وأنا أقترح على أبيه أن يحضر له فيديو وأشرطة علمية ومسلية لكن أبوه يرفض وبشدة أن يدخل الفيديو أو الشاشة في البيت بحجة أن الولد سيكبر ويأتي بأشرطة فاسدة تفسده وأنا حامل بابني الثالث ولا أستطيع التوفيق بين أعمال المنزل والأطفال بكاؤهم وإزعاجهم وأنا في ضيق من أمري لا أشكوه إلا الله ثم إليكم لعل في أيديكم طريقة تستطيعون بها إقناع زوجي وجزيتم خيراً!! الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أختي الكريمة اشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.. وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: بالنسبة لكثرة حركة طفلك وشقاوته كما تذكرين.. فإنني قد نشرت في الموقع في " منتدى: زوايا المشكلة" ملفاً حول " النشاط الحركي الزائد " للأطفال وتستطيعين الدخول إليه من خلال نافذة الاستشارات. آمل الاطلاع عليه لكي يتسنى لك الاستفادة من الكيفية التي يتم بها التعامل مع الطفل كثير الحركة. ثانياً: وأما اقتراحك على زوجك بإحضار بعض الأشرطة والأفلام الكرتونية ذات الطابع التربوي المفيد فهو اقتراح وجيه جداً.. بل ومهم.. لأن توفير البديل للأطفال في هذا الزمن ضرورة ملحة خاصة وأنه يتوفر بالأسواق مجموعة كبيرة من أفلام الفيديو الكرتونية ذات الطابع التربوي والتعليمي ويجد فيها الأطفال المتعة والتسلية. ثالثاً: وأما وجهة نظر الوالد حول خشيته من أن يحضر الابن أشرطة غير مناسبة عندما يكبر.. فأسأل الله العلي القدير أن يصلح لنا ولكم أبناءنا وأن يجعلهم قرة عين لنا في الدنيا والآخرة.. والوالد معذور في تخوفه ذلك..! إلا أن المشكلة أننا في هذا الزمن الذي تنوعت فيه وسائل الإعلام وتوسعت من بث مباشر وإنترنت حتى وصلت إلى غرف نومنا لن نستطيع أن نمنع أبناءنا من كل شيء.. وحتى لو منعناهم صغاراً فلن يعدموا ألف طريقة عندما يكبروا للوصول إلى ما يريدون..!! بل ربما كانت ردة فعلهم على المنع مزيد من التهور والاندفاع في البحث عن تلك الأمور!!! ولذلك فالموضوعية هنا مطلوبة.. ويجب أن يكون التركيز الحقيقي في التربية على التحصين الداخلي للأبناء مع صدق الالتجاء إلى الله بأن يصلحهم ويهديهم إلى الخير وأن يحميهم من كل شر إنه ولي ذلك والقادر عليه.

стр. 9273

طفلي.. يخاف ويكذب !! المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٢ السؤال مشكلتي أن طفلي الذي عمره ست سنوات يخاف ويكذب.؟ الجواب عزيزي الأب: تقول إن لديك طفلا عمره ست سنوات يخاف، ويكذب. تلك هي مشكلتك والتي قمت بسردها في خمس كلمات، وكم كنا نود أن نعرف الكثير عن طبيعة المشكلة مثل: ١-علاقتك الزواجية هل هي علاقة متوافقة أم يغلب عليها عدم التوافق؟ ٢-مدى المعاملة الوالدية التي يتلقاها طفلك من خلالك ومن خلال أمه: هل يشعر الطفل بقبوله في الأسرة؟ أم يشعر بأنه مرفوض؟ ٣-كنا نود أن نعرف ترتيب الطفل بين إخوته بمعنى: هل ترتيبه الأول أم الثاني أم الثالث.. إلخ.. ٤-كنا نود أن نعرف: هل الطفل تعرض لحادث أو شاهد موقفاً مخيفاً من قبل؟ ٥-كنا نود أن نعرف: هل يسمع الطفل ممن يكبرونه حكايات مخيفة (مثل الجنية - الوحش -أو العفاريت، وغيرها مما يتحاكى به الكبار أمام الأطفال. عموماً عزيزي السائل، سنسعى جاهدين ونرد على سؤالك ببعض الأسطر وأنت تعلم من خلال النقاط السابقة الرد: ما هو، والسبب الحقيقي لخوف الطفل، وكيف يمكنك القضاء على هذا الخوف، وكذلك مشكلة الكذب. أولاً: لو تناولنا النقطة الأولى والتي تخص العلاقة الزوجية فيما بينك وبين زوجتك فإذا كانت العلاقة مضطربة أي لا يوجد انسجام بينك وبين زوجتك وكان العداء مزمنا أي أن جو البيت مليء بالمشاحنات المستمرة، فإن الطفل يتأثر سلبياً، فالشجار يضع أمام الطفل، ويتيح له الفرصة ليشعر بعدم الأمان والرفض، ويصبح الطفل أكثر قلقاً ومن ثم الخوف من عالمه الحاضر والمستقبل نتيجة انهيار القاعدة الآمنة. ثانياً: من حيث المعاملة من قبل الأب والأم للطفل فمهما كنت تحبه وهو وأقصد "الطفل" لا يشعر بهذا الحب - فالحب هنا ليس ذا قيمة - لأن المهم هو شعور الطفل بالحب من الأب والأم بصرف النظر عن الحقيقة التي بداخلك - فقد يكره أبًٌ طفله - إلا أن الطفل لا يشعر بتلك الكراهية، ومن ثم فلن يكون لها أي تأثير سلبي عليه، وكذلك العكس فإذا كنت تحب طفلك وهو لا يستشعر هذا الحب - فحبك لطفلك ليس له أي قيمة، فلا بد إذاً من أن يحس ويستشعر الطفل حب الوالدين وقبولهما له - لأن ذلك ينعكس عليه بالأمن وعدم الخوف.

стр. 9274

ثالثاً: إذا كان الطفل هو الأول، ويليه طفل آخر أو طفلة أو الثاني ويليه طفل ثالث بفارق زمني عام أو اثنين - فمن المعروف أن الطفل يغار ممن يليه خاصة وأنه قد تربع على عرش والديه ونال حبهما - فشيء طبيعي أن يغار ممن أتى وجاء ليشاركه ويتقاسم معه هذا الحب - وهنا وجب عليك أن تراعي ذلك، فقبل أن تقوم بتقبيل الأصغر يجب عليك أن تقبله وتضع في ذهنه أن أخاك أو أختك أحبه كما أحبك، وأن الحب متساوٍ، وإذا اشتريت شيئا للصغير وجب عليك أن تأتي بمثله لأخيه الأكبر - خاصة وأن الأطفال دائماً يحبون تملك الأشياء (الألعاب - الملابس الجديدة) وهنا يجب أن توضح للطفل أن لكل منهم أشياء خاصة به، ولا يوجد تمييز بين الصغير والكبير، ودائماً عليك أن تدفعه وتحفزه بحب إخوته وتعلمه على العطاء وعدم الأنانية - لأنك إذا فعلت غير ذلك فتكون قد أشعرت الطفل بالرفض والقسوة عليه - ويكون التعبير عن كل ذلك العدوانية، الخوف، والكذب وذلك للفت انتباه الكبار إليه - لتغيير المعاملة معه. رابعاً: وإذا كان الطفل قد تعرض لموقف مخيف في وقت أو مرحلة سابقة من عمره فإنه يعمم الخوف من كل المواقف المتشابهة - وهنا يجب عليك أن تعرضه تدريجياً لتلك المواقف التي خاف منها من قبل، وتكون ملاصقاً له، ثم تتركه رويداً رويدا حتى يتأكد بنفسه أن لا شيء يخيف. خامساً: إذا كانت الأم قد قامت بسرد حكايات مخيفة، وتحدثت أمام الطفل عن العفاريت - أو الجن -.. إلخ - من الأساطير التي تخلق الخوف في نفوس الأطفال - فهنا أقول: إنه يجب عليكم تصحيح هذه المفاهيم لديه، فقد كانت أم الطفل كلما أرادت أن ينام طفلها وهو في الثالثة من عمره فكانت تخيفه وتقول له: نم الآن قبل أن يأتي أبو رجل مسلوخة ويأكلك! فكان الطفل يمسك بشدة في رقبتها ويصرخ قائلاً: لا تتركيني يا أمي فتحتضنه وينام. وهو ما انعكس عليه في مراحله المستقبلية - وكان يتخيل صورة شيء "لأبو رجل مسلوخة" ويخشى البقاء في المنزل بمفرده رغم أنه يبلغ من العمر اثنى عشر عاماً. فهكذا استطاع الطفل أن يستجيب انفعالياً ويتأثر بخبرته السيئة من خلال أساليب تنشئته الاجتماعية غير السويّة. أما الكذب:- فأسبابه عديدة، فقد يكذب نتيجة التفرقة في المعاملة بين من يصغره أو يكبره وهو هنا يقول لكم بطريق غير مباشر: إنه موجود، وهنا أقول: إنه نفس السبب والذي يؤدي للخوف وذكر في النقطة الثالثة عند الحديث عن الخوف. -وكذلك المعاملة الوالدية أيضاً لا بد وأن تقسم بالقبول والحب وشعور الطفل بالأمن والأمان والاستقرار بمعنى: لو ارتكب خطأً فيجب على الوالدين أن يقوما بتعريف الطفل بهذا الخطأ مرة، مرتين وعدم تعريض الطفل للعقاب على الخطأ الصغير والكبير - وليس معنى ذلك ألا نعاقبه - فالعقاب مطلوب ولكن يراعى أن يعطى الطفل الفرصة لمعرفة الصواب - أما إذا أصر على الخطأ - فلا مانع من عقابه بحيث يتساوى العقاب مع ما ارتكبه من خطأ سبق وأن تم إيضاحه له - ويجب أن يكون العقاب عقب الخطأ مباشرة، من حيث الوقت ولا يجب تأجيله أسبوعاً أو شهراً ثم يعاقب.

стр. 9275

-وكلما كان الأب متسامحاً في تنشئته للطفل كلما انعكس ذلك إيجابياً على نفسية الطفل، وأعني بالتسامح أي عدم التمسك الشديد بالتأديب أي لا تكن صلباً فتكسر ولا ليناً فتُعْصر فالتساهل الشديد الزائد يضر بنمو الطفل الانفعالي، ويجعله في حالة من "الاعتماد الطفلي". فالقسوة في المعاملة وعدم التسامح من شأنهما أن يدفعا الطفل للكذب خشية العقاب من الوالدين. وقد يقع بعض الآباء في خطأ فادح بطريق غير مباشر، فحينما يأتي أحد للسؤال عن الأب أو الأم فقد يدفع الأب الطفل ليقول له إنهما غير موجودين، وكذلك عندما يتصل أحد تليفونياً ويسأل عن الأب أو الأم - فيقول أحدهما لطفله: قل له: إن أبي أو أمي غير موجودين وفي ذهنهما أن هذا شيء بسيط - لكن على العكس تماماً فهما هنا قد قاما بتنشئة الطفل بطريقة خاصة، واكتسب الطفل الكذب، والمراوغة، من خلال والديه. عزيزي الأب، أسأل الله أن نكون قد وضعنا نقاطاً على أحرف صامته لتستطيع أن تتبين السبب الحقيقي لمشكلة طفلك وتستطيع معالجتها، والله الموفق.

стр. 9276

وعليكم.. حركته الزائدة.. تخيفيني ..!!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٥/٦/١٤٢٢ السؤال أخي الكريم مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: احد أبنائي يتمتع بطاقة كبيرة جدا!! لدرجة انه لاستطيع أن يلبث في مكانه أكثر من خمس دقائق وهو حساس جدا ويبلغ من العمر خمس سنوات تقريبا.. ويدرس الآن في الروضة وخوفي عليه من معاملة مدرسيه. فقد يهملونه أو يضعونه في آخر الصف دون العناية به بسبب كثرة حركته!!! كما إن هذه الحركة تقلقني جدا ... فماهي مشكلته الحقيقية!؟؟ أرجو منكم المساعدة في كيفية التعامل معها.. ولكم جزيل الشكر الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. بالنسبة لاستشارتك.. فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً: الذي يظهر لدى ابنك من طاقة كبيرة -كما تسميها- هو ما يسمى علمياً بـ" النشاط الحركي الزائد " أو " فرط النشاط " وتتمثل أعراضه كثرة الحركة وعدم الاستقرار في مكان واحد لأكثر من دقائق.. وكثرة التململ حتى أثناء الجلوس.. والجري هنا وهناك والتعلق بالأشياء.. وربما تسلق بعض الأشياء الخطرة..!! وعدم التركيز على ما يقال أو استكمال الشيء حتى نهايته.. والشرود وكثرة النسيان.. وكثرة الكلام.. وعدم القدرة على الالتزام بالنظام.. والتحول من نشاط إلى آخر بسرعة وعدم الاستماع لما يقال.. ومقاطعة المتكلم والإجابة دون تفكير..!؟! وغيرها من أمور تؤكد للمتابع والملاحظ أن ما يعاني منه هذا الطفل مزيج من الفوضى والنشاط الحركي الزائد عن الحد.!!! ثانياً: يعتقد البعض أن ما يسمى " بـ النشاط الحركي الزائد " هو مرض مستقل قائم بذاته. .وهذا اعتقاد خاطئ..!! فالنشاط الحركي الزائد يعتبر عرض لكثير من الاضطرابات المختلفة أو بعضها.. فقد يكون الطفل زائد النشاط بسبب تلف مخي أو اضطراب انفعالي أو ضعف عقلي.. أو خلل سمعي.. كما أن للوراثة أحياناً دور في ذلك. ثالثاً: أثبتت العديد من الدراسات أن فرط النشاط كثيراً ما يزول أو يتحسن مع التقدم في السن.. وأن تبقى منه بعض الأعراض البسيطة التي لا تكاد تلحظ.. كما أن النشاط الحركي الزائد يصيب الأطفال العاديين.. وقد يصيب الأطفال شديدي الذكاء.. وقد يصيب الأطفال المتخلفين عقلياً.. إلا أنه في هذه الفئة يكون غير هادف وربما مؤذي بشكل أو بآخر!!! رابعاً: من المهم هنا أن نشير إلى أنه يجب عدم الجزم بالتشخيص بشكل قاطع ما لم يكن ظهور هذه الأعراض أو بعضها في أكثر من مكان.. كالبيت والشارع والمدرسة وعند الأقارب وأن يكون ظهورها تم قبل سن السابعة.

стр. 9277

خامساً: يمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة.. والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمى بـ" تكلفة الاستجابة " وهي إحدى فنيات تعديل السلوك وتعني هذه الطريقة [فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول.. مما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك] ومثال ذلك إلغاء بعض الألعاب..بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.. وفي نفس الوقت يمكننا استخدام أحد الفنيات الأخرى وهي " الإقصاء " أي إبعاد الطفل إلى زاوية من زوايا المنزل تكون منعزلة إلى حدٍ ما وغير مرغوبة وإبقاءه لفترة من الوقت [خمس دقائق أو عشر دقائق] نتيجة لقيامه بتجاوز الحدود والتعليمات بشكل مزعج على أن يكون الأقصاء مباشرة بعد إتيانه لهذا التجاوز الملفت.. وفي نفس الوقت نستخدم أحد الفنيات الأخرى لتعديل السلوك وهي " التعزيز الموجب " وذلك يمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة أو هدية أو مشاركة في رحلة أو غيرها وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية ومن ضمنها " النشاط الحركي الزائد" ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل.. مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل وأنه لا يمكنه الاستمرار والهدوء لفترة طويلة.. ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.. وسيتخذ بحقه الإجراء المتفق عليه حيالها.. ويمكن أيضاً تكليف الطفل بإزالة الضرر الناتج عن سلوكه " التصحيح الزائد أو البسيط " كترتيب المكان.. أو تجفيف الماء المنسكب.. أو غيره.. ومع الوقت سيجد الطفل نفسه إمام مجموعة من الإجراءات التي تلزمه بالتفكير قبل الإقدام.. وهذه بداية التصحيح لسلوكه. سادساً: إن لم تثمر هذه الطريقة.. فيجب زيارة الطبيب النفسي المختص لتشخيص الحالة بدقة.. ووضع البرنامج المناسب لها.. والذي قد يتظمن إعطاء الطفل بعض الأدوية لمدة وجيزة تساعده على تجاوز هذا الأمر.. والاستفادة من برنامجه للعلاج النفسي. سابعاً: بالنسبة لمعلميه فالواجب زيارتهم وشرح مشكلة الطالب لهم.. والاستنارة بآرائهم.. وأخبارهم أن هناك برنامجاً علاجياً تطبقه مع الطالب.. وأنك تحبذ إشراكهم فيه بما يخصهم.. ولا اعتقد أبداً أن يمانعوا في ذلك.. متى ما تفهموه بل على العكس ستكون النتائج أسرع وأشمل بإذن الله. ثامناً: لا تنسى أخي الكريم.. قبل ذلك وبعده.. صدق الالتجاء إلى الله بالدعاء بأن يصلح الله لك أبناءك ويحفظهم من كل سوء.. وتحر في ذلك مواطن الإجابة.. وألح في الدعاء.. فالله سبحانه قريب مجيب.

стр. 9278

كذب الأطفال ..!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٢/٧/١٤٢٢ السؤال أخي مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد.. أخي الكريم: لدي ابن في السابعة من عمره تقريباً لديه عادة الكذب علماً أنني لست من الآباء الذين يضربون إلا في حدود الضرورة القصوى أو لعمل عظيم ويكون ذلك بعد المناقشة وبيان أنه أخطأ ويستحق الضرب.؟ الجواب وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته.. أما بعد.. أخي الكريم.. أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. وأن يصلح الله لنا ويصلح بنا ويدلنا إلى الخير ويوفقنا إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه.. فما يتعلق باستشارتك فتعليقي عليها من وجوه.. أولاً: هناك أسباب كثيرة ومتباينة قد يفسر من خلالها كذب الأطفال.. فبعض الأطفال قد يكذب لكي يضفي على نفسه نوع من الأهمية التي - ربما - شعر بفقدانها.. ولذلك تراه يذكر الكثير من القصص الوهمية التي يثبت من خلالها مدى قدرته وسيطرته على أقرانه وقيمته عنهم..! وبعض الأطفال قد يكذب رغبة منه في تحقيق غرض شخصي أو مطلب خاص يشعر حياله بالنقص بين أقرانه.. ويشعر في قراره نفسه أنه لا يمكن أن يحقق هذا الشيء إلا بهذه الوسيلة.. أما لعدم ثقته بوالديه أو أخوته الكبار.. أو ليقينه - الخاطئ غالباً - بأن هؤلاء يقفون في طريقه وأنهم لن يحققوا أهدافه.. بل وربما عاقبوه عليها..!! فيضطر حينها للكذب!!! وقد يكذب الطفل من باب العناد.. وتحدي السلطة.. كسلطة الأبوين أو المعلم.. وهذا الكذب يشعره باللذة والسعادة.. لمجرد استطاعته الكذب عليهما.. خاصة إذا كانت هذه السلطة شديدة الرقابة والضغط.. ولا تتيح المجال للحوار الإيجابي..!! وبعض الأطفال يكذب انتقاماً.. حيث يتهم غيره بأمور معينة انتقاماً منه.. وذلك لشعوره بالغيرة تجاهه.. وغير ذلك من الأسباب التي تنشأ عموماً من إحساس غامض بالدونية.. وأن اختلفت أسباب هذا الإحساس أو إعراضه! ثانياً: هناك من الأطفال من يكذب لخصوبة الخيال لديه..!! ولأنه في مرحلته العمرية القريبة من عمر طفلك.. لا يفرق عادة بين ما يتصوره في خياله.. وما يراه حقيقة أمامه فيتداخل لديه الخيال والواقع.. ويذكرهما جميعاً على أنهما قصة واحدة!! ثالثاً: من الأسباب الهامة التي يغفل عنها كثير من الناس.. أن الأطفال يقلدون ويحاكون الكبار.. ويتأثرون بهم إلى حد كبير فترى الطفل يرى والديه أو أحدهما.. وربما أحد أقاربه أو مدرسيه يكذب لسبب أو لأخر.. أما لكي يعتذر عن مناسبة أو موقف معين ... أو غير ذلك.. فيكتسب هذا الطفل هذا الأمر..!! وهو لا يفرق عادة بين الأسباب والدوافع والمواقف..بل يتأثر بها وربما أصابته الحيرة الشديدة والاضطراب من هذا التناقض الذي يراه أمامه.. أناس ينهونه عن الكذب ويعاقبونه عليه.. ومع ذلك هم يكذبون؟!!

стр. 9279

رابعاً: من المهم جداً توضيح الأمور للطفل يشكل واضح وإنه حتى ولو رأى كبارً يكذبون.. فإن هذا السلوك خاطئ.. ولا يجوز.. وذكر بعض القصص والأحاديث النبوية والآيات القرآنية التي تتناول مثل هذا الموضوع بأسلوب مبسط يتناسب مع مستوى الطفل ومرحلته العمرية. خامساً: محاولة فتح حوار مباشر وبسيط مع الطفل لمعرفة آماله وأحلامه.. ورؤيته للأشياء لتحقيق بعض هذه الأحلام.. وإشعاره من خلال هذا الحوار بقيمته.. وتدعيم ثقته بنفسه.. وبأن عدم وجود هذا الأمر أو غيره من وسائل ترفيه أو كماليات لا يضيره ولا ينقصه.. بل إن الله تعالى خلق الناس ومايز بينهم في القدرات والإمكانات.. وغير ذلك من أمور تشعر الطفل بقيمته الذاتية.. وأهميته.. وتزيل منه أي إحساس بالنقص قد يستشعره لسبب أو لآخر.. وذلك بأسلوب يسير مبسط.. مطعم بالقصص الهادفة وبعض الطرائف المناسبة. سادساً: المحاولة الجادة وغير المباشرة لمعرفة الأسباب التي قد تدفع الطفل لهذا المسلك.. وبالتالي المحاولة الجادة لإزالتها وعلاجها. سابعاً: وأخيراً.. الدعاء.. بأن يصلح الله لك ويصلح بك وأن يذيقك حلاوة بر أبناءك وهدايتهم أنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير، وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 9280

عند غضبه يضرب رأسه بقوة، وعنيد أيضًا المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٣٠-١-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: طفلي عمره سنتين وعند غضبه أو عدم تلبية حاجته يضرب برأسه الأرض أو الجدار بقوة ولعدة مرات مع البكاء الشديد وإذا نهيناه بلطف ازداد.. وإذا أغلظنا عليه انتهى وعاد يطالبنا بتنفيذ ما يقع أما ناظره!!! سؤالي: كيف أستطيع أن أخلص طفلي من هذا؟ كما أن طفلي يرفض ترديد بعض الكلمات التي نريدها مثل: ماما فيرفض ويقول بابا عناداً وإلى الآن لا يستطيع النطق ببعض الكلمات السهلة؟ الجواب - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: لم تذكر لي ترتيب هذا الطفل بين اخوته وأخواته.. وهل هو الطفل الأول أم لا.. وهل يوجد له أخ أصغر منه..؟! وما هو ترتيبه بين إخوته..؟ وأهمية مثل هذا الأمر هو لمعرفة الدافع لهذا العمل ومعرفة أسبابه.. فقد يكون الرغبة في لفت الانتباه إليه وإثارة الاهتمام به..!! وهو سلوك مفهوم لدى الأطفال..!! وقد تكون لذلك أسباب أخرى..!! ثانياً: لمعالجة مثل هذا الأمر يجب التعامل مع سلوك هذا الطفل بطريقة "الإطفاء" أو التجاهل..؟! فإذا ما قام الطفل بضرب رأسه بالحائط والبكاء.. فلا تلتفت إليه أنت أو والدته ولا تعيراه أي اهتمام مهما كانت عواطفكم تجاهه.. وهو في النهاية سيتألم وسيبكي ويبكي.. وفي النهاية سيصمت..!! .. وربما حاول إيذاء نفسه بشكل أو بآخر.. وهنا يلزم أيضاً التجاهل وتصنع اللامبالاة والحيادية في الملامح.. مع إبعاد ما قد يشكل خطورة على الطفل كبعض الآلات الحادة وغيرها. ثالثاً: إذا عرفنا السبب بطل العجب كما يقال.. فإذا فهمنا أن الهدف لفت الانتباه والضغط العاطفي على الوالدين و " ابتزازهم ".. فيجب ألا أحقق ذلك للطفل في هذا الموقف بالذات.. بل أحققه في مكان آخر وسلوك آخر.. مهما بدا على الطفل من تأثر وبكاء.. بل أرقبه من بعيد.. وأتجاهل سلوكه وكأنه لا يعنيني. وهنا سيتوقف الطفل عن ذلك. رابعا: إذا استمرت الحالة لدى الطفل ولم تثمر هذه الطريقة معه.. فيجب هنا عرضه على احد العيادات النفسية المتخصصة لفحصه بشكل مباشر ومعرفة أبعاد هذا الأمر عن قرب. خامسا: أما عن رفضه ترديد بعض الكلمات واستبدالها بأخرى فلا تتوقف طويلاً أمام ذلك.. ولا تشعر الطفل بغضبك لذلك.. بل أظهر له سرورك مهما كنت " حانقاً " ولاطفه.. ولا تلح كثيراً على نطق كلمة بعينها فالأمر يسير.. وربما كان نوعاً من العناد.. علاجه - كما أسلفت - التجاهل!!! وأما عن عدم نطق بعض الكلمات البسيطة فلا تستعجل كثيراً على الطفل في هذه المرحلة وثق أنه سيتجاوز كل ذلك بإذن الله.. لأن هذا الأمر يتكرر كثيرا ًفي هذه المرحلة وإن كان بصور مختلفة!!! سادسا: من الممكن إحضار بعض.. الأفلام الكرتونية التعليمية والترفيهية والتربوية.. ليستفيد منها لطفل.. ويمكن أن تكون وسيلة تستخدم كتعزيز إيجابي للطفل عندما يتصرف بشكل إيجابي مقبول. وفقك الله لكل خير.. وأقر عينك بصلاح أبناءك وهدايتهم وتوفيقهم..
следующие страницы →