← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9276–9315 · переход к 9281.

стр. 9276

وعليكم.. حركته الزائدة.. تخيفيني ..!!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٥/٦/١٤٢٢ السؤال أخي الكريم مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: احد أبنائي يتمتع بطاقة كبيرة جدا!! لدرجة انه لاستطيع أن يلبث في مكانه أكثر من خمس دقائق وهو حساس جدا ويبلغ من العمر خمس سنوات تقريبا.. ويدرس الآن في الروضة وخوفي عليه من معاملة مدرسيه. فقد يهملونه أو يضعونه في آخر الصف دون العناية به بسبب كثرة حركته!!! كما إن هذه الحركة تقلقني جدا ... فماهي مشكلته الحقيقية!؟؟ أرجو منكم المساعدة في كيفية التعامل معها.. ولكم جزيل الشكر الجواب أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. بالنسبة لاستشارتك.. فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً: الذي يظهر لدى ابنك من طاقة كبيرة -كما تسميها- هو ما يسمى علمياً بـ" النشاط الحركي الزائد " أو " فرط النشاط " وتتمثل أعراضه كثرة الحركة وعدم الاستقرار في مكان واحد لأكثر من دقائق.. وكثرة التململ حتى أثناء الجلوس.. والجري هنا وهناك والتعلق بالأشياء.. وربما تسلق بعض الأشياء الخطرة..!! وعدم التركيز على ما يقال أو استكمال الشيء حتى نهايته.. والشرود وكثرة النسيان.. وكثرة الكلام.. وعدم القدرة على الالتزام بالنظام.. والتحول من نشاط إلى آخر بسرعة وعدم الاستماع لما يقال.. ومقاطعة المتكلم والإجابة دون تفكير..!؟! وغيرها من أمور تؤكد للمتابع والملاحظ أن ما يعاني منه هذا الطفل مزيج من الفوضى والنشاط الحركي الزائد عن الحد.!!! ثانياً: يعتقد البعض أن ما يسمى " بـ النشاط الحركي الزائد " هو مرض مستقل قائم بذاته. .وهذا اعتقاد خاطئ..!! فالنشاط الحركي الزائد يعتبر عرض لكثير من الاضطرابات المختلفة أو بعضها.. فقد يكون الطفل زائد النشاط بسبب تلف مخي أو اضطراب انفعالي أو ضعف عقلي.. أو خلل سمعي.. كما أن للوراثة أحياناً دور في ذلك. ثالثاً: أثبتت العديد من الدراسات أن فرط النشاط كثيراً ما يزول أو يتحسن مع التقدم في السن.. وأن تبقى منه بعض الأعراض البسيطة التي لا تكاد تلحظ.. كما أن النشاط الحركي الزائد يصيب الأطفال العاديين.. وقد يصيب الأطفال شديدي الذكاء.. وقد يصيب الأطفال المتخلفين عقلياً.. إلا أنه في هذه الفئة يكون غير هادف وربما مؤذي بشكل أو بآخر!!! رابعاً: من المهم هنا أن نشير إلى أنه يجب عدم الجزم بالتشخيص بشكل قاطع ما لم يكن ظهور هذه الأعراض أو بعضها في أكثر من مكان.. كالبيت والشارع والمدرسة وعند الأقارب وأن يكون ظهورها تم قبل سن السابعة.

стр. 9277

خامساً: يمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة.. والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمى بـ" تكلفة الاستجابة " وهي إحدى فنيات تعديل السلوك وتعني هذه الطريقة [فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول.. مما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك] ومثال ذلك إلغاء بعض الألعاب..بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.. وفي نفس الوقت يمكننا استخدام أحد الفنيات الأخرى وهي " الإقصاء " أي إبعاد الطفل إلى زاوية من زوايا المنزل تكون منعزلة إلى حدٍ ما وغير مرغوبة وإبقاءه لفترة من الوقت [خمس دقائق أو عشر دقائق] نتيجة لقيامه بتجاوز الحدود والتعليمات بشكل مزعج على أن يكون الأقصاء مباشرة بعد إتيانه لهذا التجاوز الملفت.. وفي نفس الوقت نستخدم أحد الفنيات الأخرى لتعديل السلوك وهي " التعزيز الموجب " وذلك يمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة أو هدية أو مشاركة في رحلة أو غيرها وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية ومن ضمنها " النشاط الحركي الزائد" ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل.. مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل وأنه لا يمكنه الاستمرار والهدوء لفترة طويلة.. ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.. وسيتخذ بحقه الإجراء المتفق عليه حيالها.. ويمكن أيضاً تكليف الطفل بإزالة الضرر الناتج عن سلوكه " التصحيح الزائد أو البسيط " كترتيب المكان.. أو تجفيف الماء المنسكب.. أو غيره.. ومع الوقت سيجد الطفل نفسه إمام مجموعة من الإجراءات التي تلزمه بالتفكير قبل الإقدام.. وهذه بداية التصحيح لسلوكه. سادساً: إن لم تثمر هذه الطريقة.. فيجب زيارة الطبيب النفسي المختص لتشخيص الحالة بدقة.. ووضع البرنامج المناسب لها.. والذي قد يتظمن إعطاء الطفل بعض الأدوية لمدة وجيزة تساعده على تجاوز هذا الأمر.. والاستفادة من برنامجه للعلاج النفسي. سابعاً: بالنسبة لمعلميه فالواجب زيارتهم وشرح مشكلة الطالب لهم.. والاستنارة بآرائهم.. وأخبارهم أن هناك برنامجاً علاجياً تطبقه مع الطالب.. وأنك تحبذ إشراكهم فيه بما يخصهم.. ولا اعتقد أبداً أن يمانعوا في ذلك.. متى ما تفهموه بل على العكس ستكون النتائج أسرع وأشمل بإذن الله. ثامناً: لا تنسى أخي الكريم.. قبل ذلك وبعده.. صدق الالتجاء إلى الله بالدعاء بأن يصلح الله لك أبناءك ويحفظهم من كل سوء.. وتحر في ذلك مواطن الإجابة.. وألح في الدعاء.. فالله سبحانه قريب مجيب.

стр. 9278

كذب الأطفال ..!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٢/٧/١٤٢٢ السؤال أخي مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد.. أخي الكريم: لدي ابن في السابعة من عمره تقريباً لديه عادة الكذب علماً أنني لست من الآباء الذين يضربون إلا في حدود الضرورة القصوى أو لعمل عظيم ويكون ذلك بعد المناقشة وبيان أنه أخطأ ويستحق الضرب.؟ الجواب وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته.. أما بعد.. أخي الكريم.. أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. وأن يصلح الله لنا ويصلح بنا ويدلنا إلى الخير ويوفقنا إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه.. فما يتعلق باستشارتك فتعليقي عليها من وجوه.. أولاً: هناك أسباب كثيرة ومتباينة قد يفسر من خلالها كذب الأطفال.. فبعض الأطفال قد يكذب لكي يضفي على نفسه نوع من الأهمية التي - ربما - شعر بفقدانها.. ولذلك تراه يذكر الكثير من القصص الوهمية التي يثبت من خلالها مدى قدرته وسيطرته على أقرانه وقيمته عنهم..! وبعض الأطفال قد يكذب رغبة منه في تحقيق غرض شخصي أو مطلب خاص يشعر حياله بالنقص بين أقرانه.. ويشعر في قراره نفسه أنه لا يمكن أن يحقق هذا الشيء إلا بهذه الوسيلة.. أما لعدم ثقته بوالديه أو أخوته الكبار.. أو ليقينه - الخاطئ غالباً - بأن هؤلاء يقفون في طريقه وأنهم لن يحققوا أهدافه.. بل وربما عاقبوه عليها..!! فيضطر حينها للكذب!!! وقد يكذب الطفل من باب العناد.. وتحدي السلطة.. كسلطة الأبوين أو المعلم.. وهذا الكذب يشعره باللذة والسعادة.. لمجرد استطاعته الكذب عليهما.. خاصة إذا كانت هذه السلطة شديدة الرقابة والضغط.. ولا تتيح المجال للحوار الإيجابي..!! وبعض الأطفال يكذب انتقاماً.. حيث يتهم غيره بأمور معينة انتقاماً منه.. وذلك لشعوره بالغيرة تجاهه.. وغير ذلك من الأسباب التي تنشأ عموماً من إحساس غامض بالدونية.. وأن اختلفت أسباب هذا الإحساس أو إعراضه! ثانياً: هناك من الأطفال من يكذب لخصوبة الخيال لديه..!! ولأنه في مرحلته العمرية القريبة من عمر طفلك.. لا يفرق عادة بين ما يتصوره في خياله.. وما يراه حقيقة أمامه فيتداخل لديه الخيال والواقع.. ويذكرهما جميعاً على أنهما قصة واحدة!! ثالثاً: من الأسباب الهامة التي يغفل عنها كثير من الناس.. أن الأطفال يقلدون ويحاكون الكبار.. ويتأثرون بهم إلى حد كبير فترى الطفل يرى والديه أو أحدهما.. وربما أحد أقاربه أو مدرسيه يكذب لسبب أو لأخر.. أما لكي يعتذر عن مناسبة أو موقف معين ... أو غير ذلك.. فيكتسب هذا الطفل هذا الأمر..!! وهو لا يفرق عادة بين الأسباب والدوافع والمواقف..بل يتأثر بها وربما أصابته الحيرة الشديدة والاضطراب من هذا التناقض الذي يراه أمامه.. أناس ينهونه عن الكذب ويعاقبونه عليه.. ومع ذلك هم يكذبون؟!!

стр. 9279

رابعاً: من المهم جداً توضيح الأمور للطفل يشكل واضح وإنه حتى ولو رأى كبارً يكذبون.. فإن هذا السلوك خاطئ.. ولا يجوز.. وذكر بعض القصص والأحاديث النبوية والآيات القرآنية التي تتناول مثل هذا الموضوع بأسلوب مبسط يتناسب مع مستوى الطفل ومرحلته العمرية. خامساً: محاولة فتح حوار مباشر وبسيط مع الطفل لمعرفة آماله وأحلامه.. ورؤيته للأشياء لتحقيق بعض هذه الأحلام.. وإشعاره من خلال هذا الحوار بقيمته.. وتدعيم ثقته بنفسه.. وبأن عدم وجود هذا الأمر أو غيره من وسائل ترفيه أو كماليات لا يضيره ولا ينقصه.. بل إن الله تعالى خلق الناس ومايز بينهم في القدرات والإمكانات.. وغير ذلك من أمور تشعر الطفل بقيمته الذاتية.. وأهميته.. وتزيل منه أي إحساس بالنقص قد يستشعره لسبب أو لآخر.. وذلك بأسلوب يسير مبسط.. مطعم بالقصص الهادفة وبعض الطرائف المناسبة. سادساً: المحاولة الجادة وغير المباشرة لمعرفة الأسباب التي قد تدفع الطفل لهذا المسلك.. وبالتالي المحاولة الجادة لإزالتها وعلاجها. سابعاً: وأخيراً.. الدعاء.. بأن يصلح الله لك ويصلح بك وأن يذيقك حلاوة بر أبناءك وهدايتهم أنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير، وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 9280

عند غضبه يضرب رأسه بقوة، وعنيد أيضًا المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٣٠-١-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: طفلي عمره سنتين وعند غضبه أو عدم تلبية حاجته يضرب برأسه الأرض أو الجدار بقوة ولعدة مرات مع البكاء الشديد وإذا نهيناه بلطف ازداد.. وإذا أغلظنا عليه انتهى وعاد يطالبنا بتنفيذ ما يقع أما ناظره!!! سؤالي: كيف أستطيع أن أخلص طفلي من هذا؟ كما أن طفلي يرفض ترديد بعض الكلمات التي نريدها مثل: ماما فيرفض ويقول بابا عناداً وإلى الآن لا يستطيع النطق ببعض الكلمات السهلة؟ الجواب - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: لم تذكر لي ترتيب هذا الطفل بين اخوته وأخواته.. وهل هو الطفل الأول أم لا.. وهل يوجد له أخ أصغر منه..؟! وما هو ترتيبه بين إخوته..؟ وأهمية مثل هذا الأمر هو لمعرفة الدافع لهذا العمل ومعرفة أسبابه.. فقد يكون الرغبة في لفت الانتباه إليه وإثارة الاهتمام به..!! وهو سلوك مفهوم لدى الأطفال..!! وقد تكون لذلك أسباب أخرى..!! ثانياً: لمعالجة مثل هذا الأمر يجب التعامل مع سلوك هذا الطفل بطريقة "الإطفاء" أو التجاهل..؟! فإذا ما قام الطفل بضرب رأسه بالحائط والبكاء.. فلا تلتفت إليه أنت أو والدته ولا تعيراه أي اهتمام مهما كانت عواطفكم تجاهه.. وهو في النهاية سيتألم وسيبكي ويبكي.. وفي النهاية سيصمت..!! .. وربما حاول إيذاء نفسه بشكل أو بآخر.. وهنا يلزم أيضاً التجاهل وتصنع اللامبالاة والحيادية في الملامح.. مع إبعاد ما قد يشكل خطورة على الطفل كبعض الآلات الحادة وغيرها. ثالثاً: إذا عرفنا السبب بطل العجب كما يقال.. فإذا فهمنا أن الهدف لفت الانتباه والضغط العاطفي على الوالدين و " ابتزازهم ".. فيجب ألا أحقق ذلك للطفل في هذا الموقف بالذات.. بل أحققه في مكان آخر وسلوك آخر.. مهما بدا على الطفل من تأثر وبكاء.. بل أرقبه من بعيد.. وأتجاهل سلوكه وكأنه لا يعنيني. وهنا سيتوقف الطفل عن ذلك. رابعا: إذا استمرت الحالة لدى الطفل ولم تثمر هذه الطريقة معه.. فيجب هنا عرضه على احد العيادات النفسية المتخصصة لفحصه بشكل مباشر ومعرفة أبعاد هذا الأمر عن قرب. خامسا: أما عن رفضه ترديد بعض الكلمات واستبدالها بأخرى فلا تتوقف طويلاً أمام ذلك.. ولا تشعر الطفل بغضبك لذلك.. بل أظهر له سرورك مهما كنت " حانقاً " ولاطفه.. ولا تلح كثيراً على نطق كلمة بعينها فالأمر يسير.. وربما كان نوعاً من العناد.. علاجه - كما أسلفت - التجاهل!!! وأما عن عدم نطق بعض الكلمات البسيطة فلا تستعجل كثيراً على الطفل في هذه المرحلة وثق أنه سيتجاوز كل ذلك بإذن الله.. لأن هذا الأمر يتكرر كثيرا ًفي هذه المرحلة وإن كان بصور مختلفة!!! سادسا: من الممكن إحضار بعض.. الأفلام الكرتونية التعليمية والترفيهية والتربوية.. ليستفيد منها لطفل.. ويمكن أن تكون وسيلة تستخدم كتعزيز إيجابي للطفل عندما يتصرف بشكل إيجابي مقبول. وفقك الله لكل خير.. وأقر عينك بصلاح أبناءك وهدايتهم وتوفيقهم..

стр. 9281

ابني يكذب !! المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٥-٤-١٤٢٤ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابني عمره ١٢ سنة، طيب القلب، مطيع، هادئ الطبع، إلا أنه كثير الكذب بعكس إخوانه الذين تم تربيتهم على الصدق والصدق فقط حتى ولو على أنفسهم. أرجو الإفادة عن أسباب ذلك والحل للتخلص من هذا الطبع الذي يقلقنا كثيراً وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب أخي الكريم ... أشكر لك تواصلك الإلكتروني مع موقع "الإسلام اليوم" أخي! أسال الله الكريم أن يحفظ لك أبنائك ويجعلهم قرة عين لك ولوالدتهم وأن يصلحهم ويهديهم إلى سواء السبيل وأن يرزقك برهم وإحسانهم. أخي الكريم إن الأطفال هم زهرة الحياة ومتعتها متى ما تفهمنا طريقة التعامل معهم وتربيتَهم التربية الإسلامية لكي تعدهم كرجال المستقبل محصنين من المشاكل بكافة أشكالها!! ولا شك أن الطفل يأتي للحياة كصفحة بيضاء نضع فيها ما نشاء من السلوكيات والعادات سواءً السلبية أو الإيجابية!! ما أريد أن أصل إليه أن خصلة الكذب التي يعاني منها ابنك لم تأته من أثر الوراثة ولكنه سلوك مكتسب اكتسبه من البيئة التي يعيش فيها سواء من الأسرة أو الأقرباء أو المدرسة أو الرفقة وتنامت لديه تلك الخصلة طوال فترة الطفولة ولم تجد رادعاً وموجهاً لها!! وللكذب لدى الأطفال أسباب كثيرة سأورد لك ما تيسر لي:- ١-ممارسة القسوة معه منذ الصغر بدون مناقشة عن أسباب خطئه مما يجعله يلجأ للكذب كي يتجنب العقاب!!! ٢-قد يستخدم الطفل الكذب تقليداً ومحاكاةً للكبار المحيطين به. ٣-ويلجأ الطفل للكذب للتفوق على أقرانه دراسياً أو مهارياً!! ٤-ويلجأ الطفل للكذب لحماية نفسه من اعتداء أقرانه عليه ٥-ويلجأ الطفل للكذب لرفض الذكريات المؤلمة التي لا يعرف كيف يتصرف معها!! ٦-التشجيع والضحك لحيلة الكذب في صغره قد تكون سبباً لترسيخ تلك الخصلة!! ٧-التخيل النفسي حيث أن كثرة ترديد كلمة كاذب على مسامعه يؤثر في نفسيته ما يجعله يصدق ذلك. ٨-عدم الثقة بكلام الطفل من الآباء حتى ولو كانت الحقيقة فيلجأ للكذب!! ٩-الاكتساب لكي يحصل على شيء لذاته يلجأ للكذب لعدم وجود طريق آخر للحصول عليه!! أما طريق العلاج التي أرى أنها مناسبة مع ابنك بعون الله تعالى فهي: ١-ساعد ابنك على التعلم بواسطة التجربة وبيِّن له أن الصدق أفضل من الكذب وعقوبة الكاذب في الدنيا والآخرة. ٢-شجعه على الصدق ولو كان قد أخطأ في المنزل أو أخفق في امتحان وأخبره أن صدقه يقابله ثناء وتشجيع وتحفيز مادي لأنه قد ذكر الحقيقة وإن اعترافه أفضل بكثير من إخفاء الحقيقة!! مارس معه تلك الطريقة وكررها عدة مرات وتجنب بتاتاً إظهار الغضب لأي خطأ يعترف فيه!! فالنتيجة ستكون إيجابية بإذن الله. ٣-تجنب مقارنته بإخوانه أو أصدقاءه فقد تزيد المشكلة إلى تنامي الكذب والعدوانية في نفسه تجاه من تقارنهم معه!! ٤-اسرد له ولإخوته بعض القصص المفيدة مبيناً فيها فضل الصدق ونتيجة الكذب السلبية بدون إشعاره بأنه هو المعني بذلك!

стр. 9282

٥-وفر له بعض الأفلام الكرتونية الهادفة ليتعلم قيمة الصدق وما يؤول بصاحبه!! ٦-تفقد وضعية زملائه في المدرسة والحارة فقد يكونوا من أسباب تنامي تلك الخصلة وحاول إبعاده أو إصلاحهم بالتأثير المباشر وغير المباشر! ٧-قم بزيارة المدرسة والالتقاء بمعلمه وبالمرشد الطلابي للمساعدة في القضاء على تلك الخصلة لئلا تتنامى في داخله خاصةً وهو مقبل على مرحلة مهمة في حياته تحتاج رعاية خاصة!! ٨-ليكن العقاب آخر المراحل بعد أن تعمل ما سبق وتصبر على تحقيق النتائج ويكون العقاب بعدة صيغ! مثل: أ - الحرمان: بحيث يتم حرمانه من الخروج من المنزل أو اللعب في ألعابه المفضلة بمقدار عدد أكاذيبه!! ب- العزل ويتم عزله في غرفة لمدة ربع ساعة تزيد أو تنقص بمقدار الكذب!! أسأل الله لنا ولك صلاح النية والذرية،،،

стр. 9283

ابني كثير المشاجرة المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٧-٢-١٤٢٤هـ السؤال ابني عمره ست سنوات ونصف ومشكلته هي أنه: يتشاجر مع زملائه سواء في المدرسة أو الشارع ويبصق عليهم أحيانا وهو سريع البكاء عندما يتضايق من مواقف تواجه. وهو يحب العزلة عن الأطفال في معظم الأوقات ويلجأ إلى تسلية نفسه بعيداً عنهم في منزلنا حيث يلجأ إلى الكتابة والرسم ولعب بعض الألعاب على الكمبيوتر. ورغم ذلك، فهو متفوق دراسياً. كيف أعالج سولكياته المذكورة أعلاه حيث أنها كثيرا ما تسبب لنا الإحراج الاجتماعي. هو الكبير بين أخوته حيث يوجد لديه أخوين أحدهما عمره ٤ سنوات ونصف الصغير عمره ٨ شهور. برجاء الإفادة سريعاً لو تكرمتم وشكراً. الجواب الأخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكر لك تواصلك مع "موقع الإسلام اليوم" عبر البريد الإلكتروني أختي الكريمة: إن البيئة التي يعيش فيها الطفل لها تأثير كبير على نفسية الطفل وسلوكياته إماّ سلباً أو إيجاباً، لذلك فإن الجو المشحون بالخصومة والخلاف بين الأبوين وتكرار ارتفاع الصوت والغضب بينهما!! يجعل الطفل عرضة للمخاوف والاضطرابات!! وقد يكون الطفل من النوع المزاجي فيسقط انزعاجه وقلقه عل الآخرين من زملائه في المدرسة أو الحارة أو أقربائه إماّ بالشجار أو الألفاظ بهدف جذب انتباه والديه له بعيداً عن مشكلاتهم الخاصة. وهو يصبح عاجزاً عن تمييز هذا القلق الداخلي مماّ يضعف قدرته على الحديث عماّ في نفسه!! وقد يكون أسباب عدوانيته ملاحظته لأحد أفراد الأسرة وهو يتصرف بتلك الطريقة فيقوم بتقليد واتخاذه قدوة في تصرفاته.!! ومن الأسباب كذلك الحماية الزائدة التي افتقدها الطفل بعد مجيء أطفال جدد فيستخدم تلك الطريقة لجذب الانتباه.! أو تكون القسوة في التعامل فيتبلور السلوك في داخله فأصبح يتعامل مع الآخرين بنفس الطريقة. لذلك أختي الكريمة أفضل الطرق المناسبة لمواجهة المشكلة هي:- ١- الدعاء لهم أوقات الإجابة بأن يهديهم ويصلحهم ويجعلهم قرة عين لك ولوالده. ٢- التجاهل لكل ما يصدر من الطفل من ألفاظ وعدم إعطاءها أي انتباه لأن معرفته لأهمية لفت انتباهك حينما تصدر منه يجعله يكررها ويستحسن إثارتها لكسب انتباهك. لذا عليك تجاهل الألفاظ التي تصدر منه تماماً وعدم إعطائها أي أهمية فإن ذلك مدعاة لانطفائها لعدم وجود صدى لها من قبلك!! ٣- تظاهري بعدم فهم الكلمات الصادرة منه!! بسؤالك له ما هي الكلمات التي استعملتها؟ لأفهم معناها!! ٤- استخدام أسلوب " التعزيز الموجب " ويتطلب مكافئة أي سلوك إيجابي يصدر من الطفل تجاهك أو تجاه إخوته أو أقرانه مادياً أو لفظياً ليربط بين السلوك الإيجابي وبين التعزيز فيساعده على تكرارها. ٥- إن استمر الطفل على العدوان مع أقرانه واستخدام الألفاظ السيئة يستخدم معه العقاب بالأوجه التالية: أ - حرمانه من الذهاب مع والده لأي مشوار يرغب الذهاب إليه ويحبه! كالذهاب لمدينة الألعاب أو زيارة الأقارب والحرص على تطبيقه مهما حدث منه من بكاء.

стр. 9284

ب - استخدام العزل في غرفة لمدة خمس دقائق تزداد بتكرار السلوك السلبي مع إفهامه سبب هذا العقاب. ٦- ساعدي طفلك لدعوة أصدقائه للمنزل ومشاركتهم ألعابه فإن ذلك يساعده على فهم الصداقة مع الأقران وشجعي أسلوبه وتعامله معهم وحثيه على تكرار ذلك وقدمي له الكلمات التشجيعية وكافئيه. ٧- جنبي الطفل المواقف التي قد تساعده على تنامي العداوة كرؤية أفلام عنف أو مشاهدة تصرفات داخل الأسرة لأن المعالجة يجب أن تكون أولاً القضاء على الأسباب. ٨- اطلبي من المدرسة " المرشد الطلابي + معلم الصف " المساعدة في القضاء على سلوك الطفل العدواني واستبداله بسلوك إيجابي. وليكن بينكم تعاون تجاه القضاء على سلوك العدوانية لدى الطفل!! ٩- أخيراً تجنبي مقارنة ابنك بأحد أقربائه كأن يقال له إن ابن فلان أفضل منك أو أخوك أهدأ منك فإن ذلك قد ينشئ الغيرة في داخله فتنعكس على سلوكه عداوة لأقرانه! ١٠- تحلي بالصبر وعدم استعجال النتائج! أسأل الله الكريم أن يحفظ لك الذرية ويصلح النية،،،

стр. 9285

ابني متعلق بالقنوات المجيب د. عبد العزيز الشهوان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٠٣/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال عندي أحد أبنائي مصرٌّ على الإطلاع على القنوات الفضائية إلى درجة أننا أبعدنا الأجهزة عن المنزل، فقام بجلب غيرها، وأنا ووالدته دائماً في جدال بهذه المسألة، فهي مصرّة وملحة على إخراج هذا الجهاز من غرفة نومه، وأنا لست راض على تصرفه هذا، ولكني متبع سياسة (سددوا وقاربوا) ، خوفا من خروج الولد عن المنزل لوقت طويل بحثاً عما تطلبه نفسه من مشاهدة هذه القنوات، وقد تفضي به إلى شيء أعظم من هذا، مع العلم أنني حريص على متابعتهم في الصلاة، خاصةً صلاة الفجر مع الجماعة، ولكن الشباب والسن الذي هو فيه يجعلني أغض الطرف عن بعض التصرفات حتى يكون قريب مني ومن المنزل، وأراقب تصرفاته وسلوكه عن قرب، لكن والدته دائما تحاول استشارتهم إلى درجة أنه يحصل على أجهزة بدلاً عن ما سلب منه بطريقة لا نعرفها، إضافةً أن الولد -هداه الله- فيه خجل عجيب مني مع أني أنا الذي بصفِّه دون والدته، ويرتاح مع والدته في طلباته والحديث معها أكثر مني، مع أني معه بالذات دون إخوته لين الجانب، أرجو التوجيه فيما ترونه. علما أن ابني في السابعة عشر من عمره. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وفقك الله أخي الكريم وزادك ثباتاً على الحق، وأشكر غيرتك، والله أسأل أن يقر عينك بصلاح أبنائك وأبناء المسلمين جميعاً. أما ما طرحته من تساؤل حول إيجاد حلول لهذه التيارات الفكرية والأخلاقية التي قد تعصف بأخلاق وعقائد الشباب فهي معاناة كثير من المسلمين اليوم، ويمكن إيجاد بعض الحلول التي تعين المسلم على ثباته على دينه، منها: (١) دعاء الله بأن يصلح نيته وذريته. (٢) الحرص على التربية الصالحة منذ الصغر وإلحاقهم بحلق تحفيظ القرآن الكريم، وهذا كفيل بشغل أوقاتهم فيما ينفع في الدنيا، والآخرة مع حثهم على المشاركة في الرحلات والمخيمات التي تقيمها هذه الحلق. (٣) إلحاقهم في وقت الصيف بالمراكز الصيفية التي تقوم على الترفيه المباح، وتعليم السباحة وركوب الخيل. (٤) ارتياد الأماكن المسلية التي ليس فيها منكرات كالمنتزهات التي تهتم بإيجاد برامج خاصة للشباب، واحرص على أن تكون بصحبتهم. (٥) اعتزال مواطن الفتنة؛ وذلك بإزالة القنوات الفضائية الإباحية التي تفسد على الشباب دينهم وأخلاقهم، والحمد لله توجد بدائل لهذه القنوات بقنوات تحمل هم الإسلام والدعوة إليه. (٦) محاولة دمجهم مع رفقة صالحة في سنهم، وتبادل الزيارات فيما بينهم، ويمكن التعرف عليهم عن طريق المناشط الصيفية وحلق التحفيظ وأبناء زملائك الذين تثق بهم، ومحاولة المباعدة في الزيارات للأقارب الذين لديهم بعض المنكرات أو شباب قد انغمس بها. فتزورهم وأبناؤك تحت ملاحظتك دون تفردهم بهم. (٧) شارك أبناءك في الاستماع إليهم وتفهم مشكلاتهم، واجعل من نفسك صديق لهم حتى يحبوك ويقتدوا بك، ويطلعوك على مشاكلهم.

стр. 9286

أما ما ذكرته من خجل ابنك منك، فحاول استغلاله بالتوجيه اللين ومؤاخاته حتى يكون أدعى للاستماع إليك والتأثر بتوجيهاتك لاسيما وأن هذه الفترة من العمر تعتبر من فترات المراهقة الحرجة التي تحتاج إلى معاملة خاصة مع هؤلاء الشباب فراقبه ووجهه دون شعوره بأنك تملي عليه توصياتك، فهو في هذا العمر يحاول أن يثبت شخصيته ووجوده، ولا يتحمل سيطرة الوالدين المباشرة. وحاول أن توجد بدائل كالقنوات الصالحة وأشرطة الفيديو الهادفة؛ حتى تملأ فراغه بشيء مفيد، فمنعه دون إيجاد بدائل قد يفضي به إلى البحث عنها في أماكن أخرى. ثم انصح أمه بعدم استثارته والضغط عليه حتى يتقبل منها ما تود توجيهه نحوه، بل ينبغي أن تكون قريبة منه، يفضي إليها بأسراره ومشاكله الشخصية؛ لأنه إذا شعر ببعدها عنه فسيخفي عنها كل شيء، وقد يشير رفقة سوء فيؤدي به ذلك إلى عواقب وخيمة، والحمد لله أن أخلاقه وتعامله مع والدته لا يزال في مرحلة جيدة - كما ذكرت- فلتحاول أن تكون قريبة منه. أسأل الله أن يصلح شباب المسلمين لما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة، والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل.

стр. 9287

ابنتنا مدمنة أغانٍ المجيب محمد العبد الكريم عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٠٨/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: أود أن أطرح عليك هذه المشكلة، والتي تتعلق بابنة أخي البالغة من العمر ١٢ سنة، فهي مدمنة على قنوات الأغاني والفيديو كليب، ولا تتقبل النصيحة، وهذا الاهتمام بقنوات الأغاني يؤثر على دراستها، أمها تشكوها لي، وتطالبني بنصحها، لكنني أجدني عاجزة عن التواصل معها وإيجاد السبيل لإقناعها بالاهتمام بأمور أخرى غير التلفزيون، أتمنى أن تساعدوني، ولكم منا وافر الشكر. جزاكم الله كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأخت الكريمة: جزاك الله خيراً على اهتمامك بابنة أختك، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. أختي الكريمة: عندما يدمن الشخص على شيء ما فإنه في الغالب يربط السعادة والراحة بهذا الذي أدمن عليه، ويربط التعاسة والألم بالبعد عنه؛ ولذلك فإنك بالقدر الذي تستطيعين فيه فك الرابط بين هذه الأشياء ستنجحين في إقناعها - بإذن الله تعالى-. حاولي - أختي الكريمة- أن تتعرفي على اهتماماتها الأخرى والأشياء التي تجذبها وتستطيعين توفيرها وإشغالها بها، فإن هذه المرحلة؛ مرحلة مراهقة وفيها يهتم الشاب أو الشابة بالأشياء المثيرة التي يود من خلالها أن يحقق ذاته، فابنة أختك أدمنت على تلك الأغاني وهي في هذا السن؛ لأنها رأت في تلك الأغاني الإثارة والمتعة والتسلية، وربما تحقيق شيء من ذاتها لا سيما إذا كانت تحفظ الكلمات والرقصات، فلا شك أنها تريد أن تثير اهتمام من حولها مما جعلها تدمن، وما لم تكوني قادرة على ملئ هذا الفراغ النفسي لديها، وتحقيق شخصيتها من خلال معرفة الاهتمامات الأخرى لديها فإنها لن تقتنع، وربما تزيد في إصرارها على الإدمان. في البداية ليحاول أهلها تحديد أوقات محددة لمشاهدة التلفاز حتى لا تتمكن من المشاهدة في كل وقت، ثم ليحاول أهلها إشغالها أيضاً في الوقت المسموح به لمشاهدة التلفاز بأن تشغل هذه الفتاة بأشياء تحبها كالزيارات، وما إلى ذلك. أخيراً: شجعيها مثلاً إذا كان صوتها جميلاً أن تحفظ القرآن الكريم، وأن تقرأه أمامك وعطريها بالثناء وعندما ذكرت لك القرآن لأني لا أجد ألذ، ولا أطعم، ولا أفضل لها، ولنا جميعاً من بديل آخر عن كتاب الله -تعالى-. حاولي، واصبري، وابدئي معها شيئاً فشيئاً؛ وستجدين النتيجة إن في الدنيا وإن في الآخرة. وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 9288

ابنتها المراهقة والمحادثات الغرامية المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٦/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: أنا لي ابنة عمرها ١٤سنة، فاجأتني قبل أيام أنها تحب شاباً عمره ١٦سنة تقريباً، ولم تتجاوز العلاقة بينهما المحادثات الهاتفية، يوهمها أنه يحبها ويريد الزواج بعدما ينتهي من دراسته، وفترة العلاقة ٣ أشهر تقريباً، ماذا أفعل معها؟ هل أضربها وأحبسها أو ماذا أفعل معها؟، أفيدونا أفادكم الله، وأسأل الله العظيم أن يجعله في موازين أعمالكم. ملاحظة: عندما علم أبوها أراد أن يضربها، فهدأته، وقلت دعنا نسأل أهل العلم، فأرجو أن تردوا بأسرع وقت. ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت الفاضلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لا شك أن ما حصل من البنت مشكلة خطيرة، وهي ليست بمستغرب أن تحصل من بعض البنات والشباب وهم في مثل هذه الفترة العمرية (١٤-١٦ سنة) ، وهي جزء من فترة متعبة جداً للشاب وللفتاة، ولمن لم يحسن معرفة التعامل معهما من الآباء أو الأمهات، وهذه الفترة تسمى فترة المراهقة. وهذه الفترة تحتاج من الوالدين الاستعداد لها والاهتمام بأمرها في وقت مبكر قبل أن يبدأ الابن أو البنت بها، ويتم الاستعداد لها بالتربية السليمة وتعويدهم على الفضائل، وتعريفهم وهم صغار بالحرام، وتخويفهم بالعقوبة يوم القيامة وبأمرهم بالطاعات، والحرص على الصلوات، وأن يكون البيت خالياً من وسائل تسهيل المنكر، مثل الأغاني والموسيقى، والأفلام، والمسلسلات التلفزيونية، والبرامج غير المنضبطة بضوابط شرعية صحيحة، ويلزم حرص الأب والأم على حسن العلاقة بالأبناء التي تساعدهم على سماع النصيحة والثقة بالأبوين؛ حتى لا يحتاج الوالدان إلى استخدام وسائل خاطئة كالقسوة في المعاملة والحرمان، والأساليب، والألفاظ غير المناسبة، مما يزيد في نفور وعقوق الأبناء للآباء والأمهات، وأن يحرص الأب على مساعدة الابن، وتحرص الأم على مساعدة البنت، قبل أن يصل الابن وتصل البنت إلى هذه الفترة التي تبدأ من (١٤-١٨ أو ٢٠ سنة) فيحسن الأب اختيار الأصدقاء لابنه، والأم تحسن اختيار الصديقات لابنتها، أو على الأقل مراقبتهما مع أصدقائهما بطريقة صحيحة. ومتى فرَّط الأب وتخلت الأم عن كل ما سبق ذكره فربما تحصل المشكلات بسببهما، ثم يندمان ولا ينفع حينئذ الندم. أما مشكلة البنت التي ذكرتها هنا فهي -بحمد الله- لا تزال في بدايتها، ويمكن لك ولأبيها تدارك الأمر، وقطع الشر قبل أن تتطور المشكلة، فتحصل أمور لا تحمد عقباها من هذه العلاقة بين مراهقين لا قدَّر الله. فالشاب المراهق الذي تعرَّفت عليه البنت لا يزال صغيراً وهي أصغر، ولن يحدث - إن شاء الله- شر إذا سارعت أنت وأبوها إلى تنفيذ التوصيات والنصائح؛ لذا أنصح بما يلي:

стр. 9289

(١) اجلسي مع البنت في وقت مناسب وعلى انفراد بينك وبينها لتوضحي لها خطورة هذه الصداقة وشرها العظيم إذا تمت بسبب مكالمات هاتفية وليست بأمور شرعية، وتوضحي لها أن الشاب يزعم أنه سيتزوجك بعد التخرج، فإن كان صادقاً فلماذا العلاقة غير الصحيحة من الآن، ولماذا تتم بدون ترتيب مع الوالدين لكل من البنت والولد، وقولي لها لا تنخدعي بكلامه، فكم من علاقة تمت مثل هذه، وانتهت بالسجن والمخدرات والفاحشة، ثم بعدها لم ينفع الندم، وقولي لها: سننظر في حال هذا الشاب إن كان عاقلاً ونيته سليمة وهو من أسرة متدينة، فلا مانع من الزواج، ولكن ليس الآن ولا بهذه العلاقة غير الشرعية، وخوفيها بالله وأكثري من مدحها بالأعمال الطيبة. (٢) من الأفضل أن يتصل الأب بالشاب ويجلس معه لمناقشته وتخويفه بالله أن هذه طريقة خاطئة، ويوضح له الطريق الصحيح إن كان صادقاً في نيته، فإن وجده شاباً عاقلاً ومتديناً لكنه متعجل ومخطئ ينصحه أن ينتظر، وبعد التخرج يتقدم لكم عن طريق والديه، فإن وافقتم يتم كل شيء بأسلوب صحيح، وإلا تعتذرون أو ربما هو يتغير رأيه فيما بعد، وعلى الأب أن يحذِّر الشاب من أي اتصال بالبنت بعد اليوم. (٣) : فكري وتفحصي، ما هي أسباب بدء هذه العلاقة بين البنت وهذا الشاب، هل تربية البنت عندكم قد تمت على أصول حسنة وسليمة؟ فلا أغاني ولا أفلام، ولا قنوات فضائية غير منضبطة؟! وهل أهل البيت كلهم محافظون على الطاعات وأهمها أداء الصلوات والحشمة؟! وهل وصول البنت إلى المدرسة وعودتها منها يتم بضوابط شرعية صحيحة؟ وهل البنت لا تخرج للسوق إلا للضرورات، وإذا خرجت تخرج محتشمة ومعها من يرعاها؟ فهي في سن المراهقة، ومثل هذه الفترة تحتاج من الوالدين عناية واحترازاً شديدين، فإن كانت أسرتكم مهتمة وحريصة على هذا بفضل الله، فما حصل لا شك أمر خطير، ويلزمكم الحرص الشديد والعاجل على معالجته بالحكمة، سواء مع البنت أو مع الشاب الذي ابتليتم به، وإن كان الإهمال من البيت بسبب المخالفات الشرعية فإن هذه المشكلة واحدة من النتائج الحتمية لهذا التسبب، فاتقوا الله وسارعوا للتوبة حتى لا تتطور هذه المشكلة، وقد يحصل مثلها أو أشد وأعظم. أما حل المشكلة هذه: فنوصيك ونوصي والدها بالحكمة والتعقل، وعدم العجلة، ما حصل أمر يمكن تداركه - بإذن الله- والخلاص منه بسهولة، إن وجهتموه الوجهة الصحيحة. وفقكم الله.

стр. 9290

التعلق بالرضاعة بعد الفطام المجيب د. فاطمة الحيدر طبيبة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. مشكلتي مع طفلي البالغ من العمر ثلاثة أعوام ونصف، فمنذ فطامه منذ سنتين وأنا ألاحظ تعلقه بالرضاعة، فهو يطلب مني أنه عندما يرجع طفلاً أن أعود أرضعه، ويحب النظر لصدر المرأة عموماً كلما تذكَّر، الأمر الذي يسبب لي الإحراج مع القريبات من جهة، وأخاف أن يستمر هذا معه من جهة أخرى فيتحول لسلوك غير سوي، كيف أتصرف؟ أفيدوني، وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ما ذكرتيه - يا عزيزتي- لا يعد مشكلة، بل إنه تعلق طبيعي في هذه المرحلة العمرية- فبعد التوقف عن الرضاعة والتي لا تمنح الحليب فقط، بل تعطي أكثر من ذلك من خلال الشعور بالحنان والإحسان والاطمئنان، وبعض الأطفال يستمر في البحث عن ذلك عن طريق المطالبة بمزيد من الرضاعة، والبعض الآخر يستبدله بالالتصاق المبالغ فيه بالوالدة والإمساك بيدها خاصة عند النوم، هذه التغيرات وغيرها قد تلاحظ زيادة فيها بعد ولادة مولود جديد، وكأن الطفل الأول يقول: إنني لا زلت بحاجة لنفس الرعاية والاهتمام، كل ما عليك - يا عزيزتي- هو إشباع الحاجة الطبيعية للحنان لديه بتقبيله واحتضانه، وملاطفته، وإشعاره بأنك قريبة منه، خاصة في فترة ما قبل المنام، والتي تدعها كثير من الأمهات من مهام العاملة المنزلية، وحينما يطلب منك الرضاعة أو ملامسة الصدر بيده كوني لطيفة، ولكن حازمة في رفض ذلك، وتذكيره بأنه قد كبر، ثم اشغليه بشيء محبب، وداعبيه بطريقة أخرى. والله الموفق.

стр. 9291

كيف يرغب ابنه الصغير في الطاعات ؟ المجيب عبد الرحمن بن عبد المحسن البعيمي مشرف تربوي بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٠/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابني يبلغ من العمر ست سنوات وعشرة أشهر، وهو يدرس بالصف الأول الابتدائي، وأرغب في عدة أمور: ١- تسجيله في حلقة تحفيظ قرآن، لكنه يرفض بقوة، فهل أجبره؟. ٢- المحافظة على الصلاة: أحياناً يرفض الصلاة في المسجد والبيت، فهل ألزمه وأعطيه الهدايا لترغيبه فيها، أو أحرمه من بعض الأشياء؛ بسبب عدم أدائه للصلاة. ٣- المحافظة على أذكار الصباح والمساء، فابني يحفظ بعض السور القصيرة وبعض الأذكار، لكن أحياناً كثيرة يرفض قراءتها. أرشدوني جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي الكريم: - حفظه الله- إن ممارسة الكثير من الضغوطات على الطفل ليتعلَّم ويحقِّق نتائج جيدة ليست مفيدة، وإن تعَّلم أشياء مثل القراءة والكتابة والأرقام في عمر مبكر جداً، فهي أشبه ما تكون بمحاولة بناء السقف قبل الأساس. فقدرات الطفل وطاقاته تنمو على مراحل تراكمية تتلاحق، وتفيد بعضها البعض، وتعتمد كل منها على سابقتها، والطفل يتعلَّم بطريقة أفضل إذا ما هيأ له الأبوان والمعلمون فرصة لتعلُّم الأشياء المناسبة لعمره. لذا - أخي- ينبغي أن يكون لديك جزء كبير من المهارة والصبر، فمراقبة الطفل عن قرب، ومعرفة الوقت الذي يصبح معه الطفل محبطاً أو ضجراً مهم جداً؛ لأنه يجب أن نضع الطفل أمام فرص جديدة، وتحديات مناسبة لعمره، وبعث الاهتمام لديه لكي يطبق ما يريده الأبوان، لذا - أخي- ينبغي عليك أن تسعى إلى تطبيق الآتي: ١- مراقبة الطفل بشكل جيد؛ لكي يمكن أن تطلب ما تريد في أوقات مناسبة. ٢- احترام رغباته وتوجهاته؛ حتى تستطيع أن تصل إلى ما تريد. ٣- الامتناع عن العقوبة المسبقة، واتباع مبدأ التعزيز الإيجابي (الثواب) ، ومبدأ العقاب، والذي يكون بالحرمان مثلاً وليس بالضرب. ٤- التشجيع المستمر للطفل إذا تعلَّم أشياء جديدة خارج المدرسة وداخلها. ٥- الصبر وعدم استعجال النتائج، فما يرفضه الطفل اليوم قد يقبله في الغد. ٦- الدعاء له بالهداية والصلاح. ولا تنس - أخي- أن تعبر لطفلك عن سرورك الكبير لأي شيء يتعلَّمه حتى لو كان صغيراً. والله يحفظك. أما مسألة العناد فهو سلوك إنساني سوي، فالإنسان قد يرفض موقفاً ما، ويتخذ موقف الرفض منه، فيكون الشخص في صراع بين سلوكيه، والتمسك الشديد بأحدهما يطلق عليه العناد. والأطفال عندما يتمسكون بموقفهم فهم يرونه أكثر مناسبة وراحة لهم، ولذلك يجب عدم مواجهة الطفل في إصراره، فلا تصرخ إذا كان يصرخ، ولا توجه له عبارات جارحة، بل يجب اللجوء إلى الحديث الذي يناسب الحوار، بحيث ننقل الطفل من حالة الهجوم إلى الدفاع، فيكون هناك قنوات للحوار أكثر إيجابية. فقد يكون الطفل محقاً بعناده، وهذا ما يجب أن يعرفه الوالدان، فالحوار هو الوسيلة الرائعة لفهم ما يريده الطفل، وهو وسيلة ناجحة لعلاج حالات العناد.

стр. 9292

وعادة يتخذ الطفل العناد جزءاً من تعلمه واستكشافه، ومحاولة التعبير عن ذاته واستقلاليته أو لتحقيق ما يريد، أو لفت الانتباه، أو قدوم طفل جديد. ومن الأساليب التربوية التي على الوالدين اتباعها مع طفلهم ما يلي: ١ -يجب معرفة طبيعة الطفل وحاجاته والفروق الفردية بين الأطفال. ٢- التغاضي عن بعض المواقف الصغيرة والبسيطة. ٣- توجيه الطفل بطريقة غير مباشرة. ٤- عدم إرغام الطفل على إيقاف سلوكه الخاطئ أو عناده، وخاصة بالضرب أو الألفاظ الدالة على التحقير؛ لأن ذلك لا يزيده إلا عناداً. ٥- الحوار الهادئ مع الطفل، والصبر في التعامل من دون استعجال النتائج. أما ما يخص البكاء الكثير فهو عادة يكون ملازماً للعناد، فهو من الأساليب المرغوبة لدى الكثير من الأطفال في سن الثالثة إلى الخامسة؛ لتحقيق ما يريدون، ولعل الدلال الزائد من أهم مسبباته. والله يحفظكم.

стр. 9293

طفلة لا تنام وتشعر بالخوف المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٩/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المشكلة عند ابنة شقيقتي، وهي طفلة في السابعة تقريباً، انطوائية كثيراً, ذكية, حساسة جداً، بدأت المشكلة قبل أشهر بأنها أصبحت لا تنام في الليل، وتشعر بالخوف، تطرح أسئلة غريبة مثل: إذا جاء اليهود وقتلوك يا ماما، وقتلوا أبي أين نذهب؟ وأسئلة أخرى غريبة، طبعًا يحاول والداها تطمينها، لكن المشكلة الكبرى أنها لا تنام في الليل، هم يعيشون في منطقة ريفية، بيت مستقل يشاركها إخوة أصغر منها، وجدتها لأبيها، آمل أن ترشدونا لكيفية معالجة المشكلة والتعامل معها. وجزاكم الله خيراً ونفع بكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الفاضل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخي الكريم: إن الخوف حالة شعورية وجدانية يصاحبها انفعال نفسي وبدني ينتاب الطفل عندما يتسبَّب مؤثر خارجي في إحساسه بالخطر، وقد ينبعث من داخل الطفل، وهو حالة طبعية تشعر بها كل الكائنات الحية، ويظهر في أشكال كثيرة متفاوتة بين الحذر والحيطة إلى الهلع والفزع والرعب، وكلما كانت درجة الخوف في الحدود المعقولة كان الإنسان طبعياً، ويمكنه التحكم في انفعاله، ولكن حينما يشعر الطفل -وخاصة بعد سن السادسة- بخوف من أشياء لا تمثل خطراً حقيقياً، فإن هذا الخوف يعد خوفاً مرضياً، ويحتاج إلى علاج نفسي ... ما تقدم نبذة مختصرة عن الخوف، وما تعيشه بنت شقيقتك إنما هو خوف نشأ من مصدر، أو مؤثر خارجي ساعد على زرع الخوف المرضي داخلها، وأرسل لها صوراً مؤثرة رسخت في العقل الباطن لديها، مما جعلها تعيش في خوف مستمر، وقد تكون تلك الرسائل أرسلت بقصد أو بدون قصد من خلال القصص حول وضع فلسطين وأطفالها ونسائها ورجالها مع اليهود المغتصبين، وما يتعرضون له من قتل وتشريد. نسأل الله -تعالى- لهم النصر القريب، وبما أن ابنة أختك ذكية وحساسة جداً فإن تلك الصفات ساعدت على أن يكون إدراكها للواقع أفضل وأسرع من الأطفال الأقل ذكاءً؛ لأن الطفل الذكي أكثر حذراً لقدرته وإمكاناته التي تؤهله لتوقع الأخطار وسرعته في الوعي بها، وقدرته على التمييز بين الأخطار الحقيقية والوهمية. وإليك أفضل الطرق المناسبة التي قد تكون عوناً لمواجهة مشكلتها، آملاً من الله أن تجد فيها الخير: أولاً: مساعدة الطفلة للاندماج مع غيرها من الأطفال، وعدم تركها تعيش داخل ذاتها، أي أنها تستقبل ولا ترسل، لأن ذلك مدعاة لأن تترسخ داخلها صوراً سلبية، وتظهر على سلوكياتها كطفلة هادئة توضع كنموذجاً لغيرها مما يرسخ لديها الانطوائية، فأهمية إشراكها مع الأطفال وتنمية روح الجماعة داخلها مهم جداً، فضروري جداً مساعدتها على الذهاب للمناسبات الاجتماعية ومدن الترفيه- ولو كان شهرياً-.

стр. 9294

ثانياً: توفير وسائل ترفيه ذات القيمة المادية القليلة من خلال شرائها من المكتبات؛ لاستثمار قدراتها العالية، ولإشغالها عن التفكير المستمر عن الأحداث الراهنة داخلياً وخارجياً. ثالثاً: البحث عن المصدر الذي ينبعث منه رسائل التخويف من اليهود والموت وفقدان الأقرباء، وإيقافه عن بث تلك الرسائل، وقد يكون المصدر الجدة لحرصها على إشراك الأطفال بهموم الأمة، أو لحرصها على تخويفهم من الخروج من المنزل وخلافه، وقد يكون المصدر متابعة التلفاز، ومشاهدة صور تحكي واقع فلسطين ما غرس داخلها الخوف المرضي؛ لذلك يجب الحرص على إبعاد الطفلة من استقبال أي مصدر تسبَّب في نشوء تلك المشكلة. رابعاً: أسلوب المحاورة.. يجب التحاور مع الطفلة حول ما تختزله من مخاوف، وتطمئنها بأن تلك الأحداث سنة إلهية، وأن مكانهم بعيد جداً لن يستطيعوا وصولنا ... ويكون الحديث معها بقدر إدراكها، والهدف هو المساعدة على اطمئنانها بإخراجها من الأفكار السلبية التي سيطرت عليها. خامساً: الطفلة تحتاج إلى مساعدة من قبل المدرسة، من خلال إيصال وضعها للأخصائية في المدرسة، أو إحدى معلماتها المفضلات لها؛ لتكون مصدر عون لإخراج الطفلة من عزلتها وتصحيح أفكارها؛ لكي يكون هناك توافق بين ما يقال في المنزل وما يقال في المدرسة. حفظ الله ابنة شقيقتك، وحرسها من شر الشيطان وشركه، سائلاً الله لنا ولك التوفيق والسداد.

стр. 9295

ابنتي الصغيرة والعناد المجيب د. أسماء الحسين الأستاذ المشارك في الصحة النفسية والعلاج النفسي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٠١/١١/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أرجو منكم مساعدتي في حل مشكلتي مع ابنتي وعمرها سنتان ونصف، فهي عصبية المزاج، وعنيدة لدرجة كبيرة، ولا تطلب شيئا إلا بالبكاء والأنين، ولو كانت تضحك أو تلعب، وعندما أكلمها أو أناديها أو أنبهها لأي شيء لا تلتفت إلي، حتى شككت في سمعها، ولكني تأكدت من سلامتها، وما زلت لا أعلم سبب عدم ردّها علي، سواء كنت ألاعبها أو أعاتبها! وفي كثير من الأحيان أحس أنها تعيش في عالم آخر، وتنسى ما حولها عندما تلعب أو تلتهي في أي شيء، وفي الآونة الأخيرة أصبحت تضربني بكثرة، فعندما أضربها أو أوبّخها أو أنظر إليها نظرة عتاب تتوجه نحوي بعصبية وتضربني، وقد جربت معها كل ما أستطيع، فكنت أتجاهلها ولا أنظر إليها، ثم غضبت منها وأبعدتها عني، وأخبرتها بأنني لا أكلمها، وأخرجتها من الغرفة وأغلقت الباب، ثم جربت أن أضربها، وبعض الأحيان أمسك يديها حتى تهدأ، وفي كل مرة ترجع وتضربني في الحال، مع العلم أن والدها يعاملها معاملة سيئة في كثير من الأحيان، وقد كان يضربها منذ الشهور الأولى، ولم يفرح لا بحملها ولا ولادتها، وكثيراً ما يثور عليها بسبب أو دون سبب، ويعاندها وكأنها تفهم، حتى إنه في بعض الأحيان يرمي عليها كل ما حوله، أو يضربها بشدة، ويرميها على الأرض ويرفسها، ثم يتندم بعد لحظات على ما فعل، وكأنه فعله دون إرادته، مع أنه قبل الزواج كان معروفاً بحبه الشديد للأطفال، لدرجة أن الجميع كانوا يعتقدون أن البنت تعيش في دلال وفرح مع والدها، ولم يصدقوا الحقيقة، فهل يكون سببا في حالتها العصبية؟ وماذا أفعل معهما؟ لقد تعبت وأخاف أن يتطور الأمر، ساعدوني؛ فأنا ليس لي خبرة، مع أن والدتي حفظها الله لاحظت قبلي كل شيء، وحاولت مساعدتي فاحتارت ولم تستطع. بارك الله فيكم وفرّج همومكم. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عزيزتي: من أكثر المشكلات التي تواجه الوالدين عملية التشخيص الصحيح لما أصاب أبناءهم من تغيرات أو اضطرابات، أو تصرفات غير طبيعية، والتشخيص هنا ليس سهلاً؛ لأنه مشابه لاضطرابات كثيرة، منها اضطراب المزاج، والعصبية أو العناد، وصعوبة التواصل، والتعلم، وكذلك مرض التوحد الذي يظهر في مثل هذا العمر، ولو تأملنا مرض التوحد، وبعض الصفات المصاحبة له، فأبرزها التالي: ١- أن الطفل يتصرف كأصم أو لا يسمع. ٢- أن الطفل يضحك أو يصرخ بشكل غير مناسب، ولديه نوبات من الصراخ والبكاء والاكتئاب لأسباب غير واضحة. ٣- لا يظهر عواطفه، ولا يحب أن يحضنه أحد. ٤- لا ينظر في عيون الآخرين. ٥- إما يظهر نشاط جسدي زائد أو خمول مبالغ فيه. ٦- لا يخاف من الخطر. ٧- اهتمام غير مناسب لبعض الأشياء. ٨- يظهر وكأنه لا يحس بالخطر. ٩- يقاوم التغيير في الروتين. ١٠- يجد صعوبة في الاختلاط بالآخرين. ١١- يحب لف الأشياء. ١٢- الاستمرار في اللعب بأشياء غيره من الأطفال. ١٣- طاقة جسمانية زائدة وواضحة. ١٤- يعبر عن حاجته بالإشارة.

стр. 9296

فإذا ما حاز الطفل على سبع أو ثمان من الصفات المشار إليها فإنه يشخص بمرض التوحد، وهنا يتدخل العلاج النفسي والطبي الدوائي، وعلاج التصرفات والسلوك من خلال التعليم الخاص، وقبل ذلك لا بد من عرضها على طبيب مختص لتشخيص حالتها بدقة، وليس بالضرورة أن ما لدى طفلتك - حفظها الله- هو التوحد، بل ربما لما ذكرت من سوء معاملة من قبل والدها دور في ظهور الحالة لديها، فالطفل إذا لم يجد التفهم والاحتواء الكافي، والمشاركة الحانية في مثل هذه السن المبكرة بالذات، فإنه إما أن ينعزل ويكتئب أو يتمرد على السلطة بدءاً بالوالدين، وكما قيل في المثل: (إذا كان الكلام حلواً، كان الصدى حلواً) ، فكيف نتوقع من طفلة تعامل المعاملة السيئة في كثير من الأحيان، وتُضرب منذ الشهور الأولى أن تكون علاقتها مع أبويها دافئة حميمة وسوية؟! من أهم احتياجات الأطفال التقبل والتفهم، وإظهار الحب لهم، وهنا المعالجة واضحة بعد إرادة الله، وهي التقرب إلى الطفلة، وتقديم الحب والاهتمام لها من قبل الوالدين، والصبر في ذلك وإشعارها بالاحترام الذي يشعرها بالانتماء للأسرة والحب لها. وفقك الله.

стр. 9297

ابني جهوري الصوت !! المجيب فهد بن أحمد الأحمد مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٥-٦-١٤٢٤ السؤال لي ابن عمره ثمان سنوات ومشكلته أنه جهوري الصوت بشكل غير طبيعي، وقد عملت كل جهدي كي يغير من هذه العادة السيئة ويخفض من صوته ولكن دون فائدة..كما أن المدرسة تشكو من هذا الأمر إلينا حيث أنه يناقش المعلمين بصوت مرتفع مما يجعل المقابل يظن أنه يسيء الأدب معه. أرجو الإفادة. وجزاكم الله خيراً. الجواب الأخت الكريمة ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أشكر لك تواصلك الإلكتروني مع موقع "الإسلام اليوم". إن حدوث سلوكيات غير مرغوبة للآباء من الأطفال نتيجة لبحث الأطفال عن وسائل يجدوا فيها الطريقة المثلى لجلب انتباههم، وكذلك لتأثير التنشئة الاجتماعية على سلوكياتهم. ومن أهم الأسباب التي أرى أنها قد تكون سبباً لسلوك ابنك " رفع الصوت " ما يلي:- أولاً:- أسباب صحية فقد يكون ابنك يعاني من ضعف في السمع فلذلك يرفع صوته اعتقاداً بأن الآخرين يماثلونه بالمشكلة السمعية!! ثانياً:- قيام ابنك برفع صوته رغبة في جلب انتباهك أو والده أو معلميه لشعوره الداخلي بأنه مهم ويستحق الانتباه وقد يكون هناك تشجيع لهذا السلوك من قبلكم فأصبح عادة لأنه وجد معززات في السابق!! ثالثاً:- قد تكون محاكاته لأحد الأقرباء أو الأصدقاء سبباً لذلك السلوك!! رابعاً:- ومن الأسباب صرف انتباه الآخرين عن سلوكيات أخرى يحاول أن يبعد الآخرين عن ملاحظتها!! ما سبق بعضاً من الأسباب التي قد تكون مما ساعد على تنامي السلوك لدى ابنك!!. وسأورد لك أفضل الطرق المناسبة التي أسأل الله تعالى أن يجعل فيها الخير لك ولابنك:- أولاً:- عرض الابن على أخصائي قياس السمع ليتعرف على درجة السمع فقد يكون حاسة السمع ثقيلة!! ثانياً:- الحرص على خلق جو أسري مناسب للطفل يتصف بالهدوء والاستلطاف مما يساعد على تقليل سلوك ابنك!! ثالثاً:- تجاهلي تماماً سلوك ابنك وهذا أسلوب ناجح جداً لتقليل أي سلوك صادر غير مرغوب فيه من الأبناء وهذا الأسلوب يجعل الطفل يقتنع بأن الطريقة غير ذات تأثير على الكبار لجلب انتباههم!! رابعاً:- تعزيز المواقف التي يصدر فيها سلوك مرغوب مادياً ومعنوياً مما يساعد على تنامي السلوك الإيجابي " خفض الصوت " وربط ذلك بالمعززات الإيجابية!! خامساً:- الصبر على ما يحدث من ابنك من خلال الاستمرار بوسائل العلاج وعدم الاستعجال بظهور النتائج!! سادساً:- تشجيع الطفل على قراءة بعض الكتيبات المصورة التي فيها قصص قصيرة والطلب منه بسرد القصة بصوت عادي وتقديم الحافز المعنوي مباشرةً في حالة نجاحه بذلك!! سابعاً:- التعاون مع معلميه في المدرسة وإحداث توافق بينكم لتقويم سلوكه وفق خطة موحدة وتعامل مشابه!! هذا ما تيسر لي ذكره حول مشكلة ابنك سائلاً الله تعالى أن يحفظه ويجعله قرة عين لك ولوالده إنه جواد كريم!!

стр. 9298

كيف نتعامل مع أبنائنا الذين لا يصلون ؟ المجيب د. عبد اللطيف الحسين عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٠٤/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال ما أفضل طريقة للتعامل مع الأولاد الذين لا يصلون؟ وإذا صلوا يصلون بدون وضوء؟. الجواب شكر الله للأخ السائل لطرحه هذا السؤال؟ فإن موضوعه مهم، ولا بأس لو تحدثنا بعض الشيء عن أمر الصلاة: جدير بأولياء الأمور والأساتذة، والمربين أن يعنوا أيما عناية بأمر الصلاة، فالنبي ﷺ يقول: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب : انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمَّلُ بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك" رواه النسائي (٤٦٥) وابن ماجة (١٤٢٥) من حديث أبي هريرة ﵁. ومن هنا فقد حثَّ النبي ﷺ على أداء الصلاة للصبيان في قوله: "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها" رواه أبو داود (٤٩٤) من حديث سبرة بن معبد ﵁، وقوله: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه أبو داود (٤٩٥) من حديث ابن عمرو ﵄. فحري بالأبوين أن يأمرا أولادهم بالصلاة منذ السابعة، والحكمة في أمر الأطفال بالصلاة في هذا السن الصغير كي يستأنسوا بها، ويعتادوها، فيسهل عليهم إقامتها إذا كبروا، ولنتصور حث الوالدين في كل يوم خمس مرات، لمدة ثلاث سنوات، لوجدنا أكثر من خمسة آلاف مرة، يحث فيها الأبناء على الصلاة، ولا شك أن ذلك خير عون على أداء الصلاة، ومما ينبه عليه في هذا المقام، التأكيد على الأب بمرافقة ابنه معه إلى المسجد، وتشجيعه دوماً، وقل مثل ذلك بالنسبة للأم بمتابعة صلاة ابنتها في البيت، وبهذا فمن اعتاد الصلاة، ونشأ عليها لم يكد يتركها - إن شاء الله- فيما بعد، وكما عبَّر الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيات منَّا *** على ما كان عوَّده أبوه. وإذا بلغ الأولاد العاشرة وقصروا في الصلاة فيضربون حتى ينزجروا، ولا يكون بالضرب الشديد، إنما ضرباً غير مبرح، وأن يُتقى الوجه في الضرب، فلا يضرب الصبي بعصا غليظة تكسر العظم، ولا رقيقة تؤلم الجسم، بل تكون وسطاً، مع ملاحظة أن المقصود من الضرب هو تأديبهم وتوجيههم إلى الحق وأداء الصلاة، مع اتخاذ وسائل الترغيب والتحبيب دوماً. ونشيرُ إلى أنه ربما كان التقصير في أداء الصلاة بالنسبة للصغار، نتيجة الإهمال من قبل الوالدين في أداء الصلاة والتوجيه والمتابعة لأبنائهما، يقول ابن القيم ﵀: "فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سُدى، فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوها صغاراً، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً". وأما عن الصلاة بلا وضوء، فيجدر تنبيه الصغار على أهمية الطهارة، والوضوء وترغيبهم في ذلك، وتحذيرهم من الصلاة بلا طهارة البتة، وعدم قبول الصلاة، ولا سيما إخواننا الأساتذة في المدارس لصلاة الظهر للطلاب. كما أنصح الآباء والمربين والأساتذة: أن يعرفوا الأبناء بالتوحيد، ويعرضوه عليهم بأسلوب مبسط يناسب عقولهم، ويبعثوا روح المراقبة لله والخوف منه: بيان توحيد الأسماء والصفات، كالسميع، والبصير، والرحمن، وتأثيرها في سلوكهم، وأداء الصلاة. والله الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 9299

ابني والدراسة متنافران ..!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٩/١٠/١٤٢٢ السؤال سؤالي حول ابني المراهق. الذي يبلغ من العمر ست عشرة سنة، فهو ميت القلب أي لا يبالي بمستقبله. لا يذاكر دروسه ولا يحل واجباته، ولا يحفظ شيئاً من المواد التي تحتاج إلى حفظ، وكثير الكذب. في ليلة الاختبارات ينام قرير العين بدون أن يفكر في فتح كتاب أو مذاكرة درس. حاولت كثيراً معرفة السبب ولم استطع تعاونت مع المشرف الاجتماعي بالمدرسة وبعض المدرسين ولم تخرج بنتيجة، أخذته لطبيب نفسي، ولم أحصل على نتيجة مرضية..ما زال غير مكترث بالحياة العلمية لا يشعر بالخوف من المستقبل ولا يهتم بدراسته.. كلمته على انفراد عدة مرات، وحاولت إقناعه بأهمية الدراسة وأنها هي الأمان للمستقبل، وللحصول على عمل أفضل ومنصب أفضل ولم أجد أي استجابة. علماً أنه لا يعاني من نقص بالذكاء ولا الحافظة. ولا أعتقد أنه يواجه مشاكل مع زملائه بالمدرسة، إذ تم متابعته بشكل مكثف من قبل مدير ومشرف المدرسة للقضاء على مشاكله مع زملائه. آسف للإطالة.. أخيراً هذه السلوكيات مصاحبة له منذ بداية دراسته بالابتدائية وهو الآن في المرحلة الثانوية. ولا تقولوا كيف وصلها؛ فقد أراني وأرى والدته نجوم الليل في عز النهار حتى تمكنا من اجتيازه للامتحانات بدرجات مقبول وجيد فقط.. فهل من طريقة لحل هذه المشكلة؟؟!! الجواب أخي الكريم، أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد، أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي: أولاً - لتعلم -يا عزيزي- إن مرحلة المراهقة -إجمالاً- مرحلة "مزعجة " للمراهق وللمحيطين به ... فهي بالنسبة للمراهق مرحلة انعدام وزن وبحث عن هوية.. أي أن المراهق لم يستقر بعد على الشخصية التي يريدها لنفسه ويرضى بها.. فهو متذبذب بين نظرته لنفسه ونظرة المحيطين به!! يرى نفسه كبيراً لا يحتاج إلى التوجيه، وقد فهم الحياة وأدرك أسرارها.. ويرونه صغيراً.. يحتاج إلى التوجيه في كل صغيرة وكبيرة..!! هو يبحث عن ذاته.. فيراها أحياناً في اكثر من شخصية فيتقلب بينها ويقلدها إن بطريقة الحديث.. أو اللباس أو التعامل ... !! الخ وقد تصل هذه الشخصيات إلى حد التناقض في صفاتها وأمزجتها ويصل تقليد المراهق لها إلى حد الاستفزاز لمن حوله لسرعة تقلبه وتأثره..!!! إضافة إلى ما يعتلج في نفس المراهق وأعماقه من تيارات وعواصف رهيبة وأسئلة كثيرة عن ذاته ومجتمعه وأسرته.. وأهوائه ورغباته.. والمرغوب والممنوع والإقدام والإحجام.. وما إلى ذلك من أمور قد تصرفه عما يريده الوالد له ولو بشكل جزئي!! ثانياً- فهمنا لواقع المراهق يجعلنا نتعامل معه بواقعية وهدوء بعيداً عن الفعل ورد الفعل.. مع التغاضي عن بعض الهفوات، وتجاهلها، ومحاولة الاقتراب منه، وتحميله بعض المسؤولية في شؤون المنزل واستشارته في بعض الأمور، والأخذ برأيه أحياناً، ومحاولة النظر للأمور من زاويته كمراهق!!

стр. 9300

ثالثاً- ما يتعلق بالدراسة: كثيرون هم أولئك الذين يعانون مما تعاني - صدقني- والأسباب كثيرة جداً لا تتحمل الأسرة أو الطالب إلا جزءاً منها.. وما دمت قد بذلت الأسباب فاستمر في بذلها "بهدوء"، واترك الأمر لمسبب الأسباب ورب الأرباب فهو الهادي والمعين. ثم هناك أمر آخر وهو أن فشل الإنسان في دراسته لا يعني فشله في حياته.. بل ربما تفوق الإنسان في مجال آخر وأبدع فيه رغم فشله في دراسته وما أعنيه هنا هو ألا يكون تقييمنا لهذا الإنسان أو ذاك نجاحه أو فشله في دراسته المنهجية؛ فالحياة مدرسة كبيرة والأسرة مدرسة أخرى وأصدقاؤه مدرسة ثالثة.. وهكذا.. فمقاييس النجاح والفشل تتعدد. رابعاً- في هذا الزمن أصبحت المغريات كثيرة جداً وعوامل اللهو تتغلب على عوامل الجد.. وأنت في سؤالك لم تذكر لي شيئاً عن الظروف والتفاصيل الأسرية.. مثل عدد أخوته وترتيبه بينهم ووسائل الترفيه المتاحة له داخل المنزل.. وغير ذلك، لأن الخلل قد يكون فيها..!! وعلى أي حال هب أن هذا الابن تفوق في دراسته حد الامتياز.. واخفق في تربيته أو تعامله أو أخلاقه حد الفجيعة - لا قدر الله - فأيهما تريد..؟! وأيهما يسرك كثيرا..؟! خامساً- لذلك كله فإنني أقول: ليكن همك الأول أخلاقه وتربيته وحسن تعامله.. ونوعية أصدقائه؛ فهي الاستثمار الأساس، وأما دراسته فيمكنك تجربة ما يسمى بـ" التعاقد الشرطي" معه أي أنه إن جد في دراسته واجتهد فستحقق له بعضاً من مطالبه، مع حثه كما أسلفت وتشجيعه، ومساعدته في تنظيم وقته ومشاركته في همومه وآلامه وآماله قدر المستطاع. سادساً - وقبل هذا وبعده.. الدعاء. الدعاء.. وصدق الالتجاء إلى الله بأن يوفقه ويهديه ويحفظه من كل سوء.. وأن يقر عيونكما بصلاحه وبره وتوفيقه.. وتكرار الدعاء وتحري مواطن الإجابة فالله تعالى قريب مجيب. وفقك الله وهداك وهدى ابنك وأصلح لك ذريتك إنه ولي ذلك والقادر عليه.

стр. 9301

أفعال وسلوكيات.. مخلة !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٥-٣-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: مشكلتي مع ابني البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف حيث أنني احترت ولم أجد أي حل وأنا الآن أرغب وأتمنى ممن يعرف الحل أن يدلني عليه وله جزيل الشكر والدعاء في ظهر الغيب. عندما نقوم بزيارة أحد الأقارب أو الإخوان في الله ويكون عندهم أبناء في نفس سن ابني فإنه يقوم بالدخول مع أحدهم في إحدى الغرف ويغلق عليه الباب ويقوم بخلع سرواله وإظهار ذكره ويطلب من الابن الآخر فعل الشيء نفسه ثم يقومان بالمداعبة..!!! قد تستغربون مثل هذا الفعل فلقد جننت من هذا المشهد ولم استطع فعل أي شيء تجاهه، وقد يتبادر للذهن أنه رأى أباه عندما يجامع أمه أو شاهد فلم أو مسرحية أو أو.... فهذا من المستحيلات..! ولم يحصل أي شيء من ذلك حتى إن هذه الحركة التي يفعلها لم يفعلها أبوه حتى لا يظن البعض أنه رأى والده. هذه المشكلة حصلت أكثر من مرة..!! وأنا الآن أبحث عن الحل فهل من مغيث..؟!! الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أخي الكريم.... أشكر لك ثقتك وتواصلك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي: أولاً: لتعلم - أخي الكريم - أن ما حدث مع ابنك ذي الثلاثة أعوام نوع من العبث الطفولي البريء!! لأن الطفل في هذا العمر لا يدرك أو يستوعب أبعاد هذا الفعل وما وراءه.. بل حتى لا يجد الدافع إليه وربما استقذره واشمئز منه.. وهو يمارسه أو يمارس معه!!! فالبراءة والطهر والنقاء والعفوية هي ما يصبغ مرحلة الطفولة بوجه عام.. وهذه المرحلة بوجه خاص. ثانياً: ولذلك فإن تنبيه الطفل لخطأ هذا الأمر وقذارته بما يناسب عمره وتفكيره يعتبر خطوة هامة وكافية في هذا الجانب الخاص بالطفل.. مع الأخذ في الاعتبار أن العقاب قد يأتي لاحقاً إذا تكرر الفعل وبعد أن ينبه الطفل كما أسلفت لتجنب هذا الموضوع وما قد يترتب عليه من العقاب سواء المادي أو المعنوي المتناسب مع عمر الطفل ثم المبادرة فوراً باتخاذ الإجراء المناسب وشرح أسبابه.. ثم تناسيه وعدم تعيير الطفل بما بدر منه بين فترة وأخرى بل مساعدته على تجاوزه ونسيانه! ثالثاً: الخطورة هنا يا عزيزي تكمن في أن الطفل لا يمكن أن ينشئ أو يبتكر هذه الطريقة وبهذا الشكل.. فعفوية الطفل وبراءته تجعله أحياناً يعبث بأعضائه التناسلية بشكل أو بآخر.. ولكنه سرعان ما ينشغل بأي أمر آخر..! أما ما يحدث من طفلك فإنه والله أعلم نوع من المحاكاة أو التقليد أو التعويد..!!! ولذلك فهو يحتاج إلى وقفة..! بل وقفات جادة لبحث هذا الأمر ومعرفة أسبابه وعلاجه من جذوره..!! حتى لا تغرق السفينة كما يقال.

стр. 9302

رابعاً: هناك العديد من التساؤلات والفرضيات التي يجب أن نضعها في الاعتبار ونوسع من خلالها دوائر البحث الهادئ المتزن.. والجاد في نفس الوقت.. حتى نتدارك ما فات ونصلح ما يمكننا إصلاحه..!! فمثلاً: مع من يحتك ويختلط الطفل داخل المنزل وخارج المنزل؟! هل هناك عمالة منزلية لديكم من خدم أو سائقين أو لدى أحد أقاربكم ممن تختلطون معه؟ وسع الدائرة قليلاً.. وتتبع برنامج الأسرة الأسبوعي أو الشهري.. وحاول أن تفترض بعض الفرضيات ولا بأس من سؤال الطفل بهدوء وتروي عمن أغواه في هذا العمل..؟! وتأكد أنه قد يؤتى الحذر من مأمنه!!! والمهم لديك هنا علاج هذه المشكلة من جذورها حتى لا تتطور لما هو أسوء ضرراً وأشد خطراً..!!! والعاقل من وعظ بغيره! وقد تكتشف أن البداية انتقلت إلى طفلك عن طريق طفل آخر ... وهكذا.. والهدف من كل ذلك كما أسلفت معرفة الأسباب وعلاجها والعمل على متابعة أبناءنا وإرشادهم وتبصيرهم.. والوضوح معهم في ذلك بما يتناسب مع إدراكهم وفهمهم وعدم التهاون مع أنفسنا لأننا نحن المسؤولون بغفلتنا وتساهلنا وربما بحسن نوايانا!!! وسوء فهمنا بأن هؤلاء الأطفال لا يجب أن يبصروا بأمور لا يفهمونها حتى لا ينتبهوا لها..!!! وهذا خطأ ولا شك..!! فطفولتهم وبراءتهم وجهلهم تجعلهم عرضة للاستغلال أو التغرير من قبل بعض أصحاب النفوس المريضة أو المنحرفة!!! وتبصيرهم بشكل واضح بما قد يتعرضون له.. والطريقة المثلى للتعامل مع ذلك..وتسمية الأشياء بأسمائها بشكل وأضح مطلب ضروري وهام. خامساً: اقترب أخي الفاضل من أطفالك.. ولاعبهم.. ومازحهم وحدثهم واقصص القصص الهادفة عليهم واستمع إليهم وأوصل لهم العديد من الأفكار والقيم الإسلامية والمعاني التربوية العظيمة عن طريق القصص والحكايات البسيطة.. وعلمهم بعض الأذكار اليومية والأوراد الشرعية ولاحظ استجابتهم لك وانسجامهم معك وهذب سلوكهم وقوم أخلاقهم من خلال مثل هذه الجلسات القصيرة والقصص البسيطة..!! وستزيل بطريقتك تلك الكثير من الحواجز الوهمية والنفسية التي قد تحول بين طفلك ومصارحته لك ببعض الأمور التي قد لا يدرك خطورتها أو يفهم أبعادها.. فتستطيع أنت بفطنتك تداركها وعلاجها. سادساً: ولا أنسى قبل الختام أن أوصيك ونفسي بصدق الالتجاء إلى الله بطلب العون والسداد والرشاد في تربية أبناءنا وأن يقر عيوننا بصلاحهم وهدايتهم وتوفيقهم كما اسأله تعالى أن يحفظهم وجميع أبناء المسلمين من شياطين الجن والإنس إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه.. وهو حسبنا ونعم الوكيل.

стр. 9303

ابني يضرب عن الطعام المجيب د. سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٤/٦/١٤٢٥هـ السؤال ابني يتأثر عندما أقوم بتأنيبه على خطأ وقع فيه، وقد يمتنع عن الطعام بسبب تأثره فما الحل؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الأخ الفاضل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يجب أن ألفت انتباهك إلى أن الاستشارة قصيرة، ولم يتضح فيها عدة استفسارات، كنوع التأنيب، والألفاظ المستخدمة فيه، ومتى تستخدم التأنيب، وهل لديك أبناء غيره؟ وترتيب الابن بينهم، وعمر هذا الابن. ومما تجدر الإشارة إليه، إن تربية الأبناء والسمو بأخلاقياتهم إلى أعلى مستوى هو مراد كل الآباء والأمهات، ولكن كثيراً من الآباء والأمهات قد يفشلون في اتباع الأساليب التربوية، سواء الفكرية منها أو النفسية في التعامل مع أبنائهم، والتي قد تؤثر في شخصية الابن، وعلى هذا الأساس فلا بد من أن تدار عملية التأديب إدارة دقيقة جداً، باعتبار أن المسألة قد تؤثر في شخصية الابن، وقد تسبب لهذا الابن عقدة، فيفقد ثقته في نفسه، أو يتعقد من الناس الذين من حوله؛ بسبب الأسلوب الذي انطلق منهم، لذا يجب علينا ألا نتكلم مع الأبناء بالكلمات القاسية، كالسباب، والشتائم، والإهانة؛ إذ إن ذلك يؤثر سلباً على نفسياتهم وسلوكهم، وهناك بعض النقاط التي يستعان بها في تعديل السلوكيات الخاطئة لدى الأبناء: ١- تجنب الصراخ أثناء التأنيب؛ فالصراخ يعلم الصراخ، والحديث بالصوت الهادئ يعلم الهدوء واللباقة. ٢- وضح للابن السلوك الحسن والمقبول عند تأنيبه على السلوك الخاطئ. ٣- تجاهل الأخطاء الهامشية وغير المهمة في السلوك. ٤- لا تؤنب الابن على السلوك الطبيعي الذي يصدر في مثل سنه. ٥- الثبات والانتظام في تطبيق القواعد التأديبية. ٦- وجِّه الطفل بعطف ومودة، خاطبه كما تحب أن يخاطبك الناس، وتجنب التعنيف والاحتقار؛ فالطفل يتعلم من أسلوبك وألفاظك. ٧- يجب وقوع التأنيب حال وقوع الخطأ؛ فإن تأخير العقاب يقلل من فاعليته. ٨- ذكِّر الطفل في جملة واحدة بالقاعدة السلوكية التي تعاقبه على خرقها، وذكِّره بالسلوك المرغوب فيه. ٩- عامل الطفل بعد تأنيبه (بفترة كافية) بمحبة وثقة، ولا تعود للتعليق على الخطأ، وتذكيره بخطئه كل مرة. ١٠- وجِّه العقاب للسلوك الخاطئ لا للابن نفسه، وتجنب الإهانات والتعميم كـ (أنت لا تعمل صواباً أبداً، أو غيرها) . ١١- تعزيز السلوك الحسن، ابذل جهداً خاصاً في تتبع السلوك الحسن، وكافئه بنظرة حانية، وتربيتة على الكتف وكلمة طيبة. ١٢- من الأفضل استخدام أساليب عقابية تربوية لا تترك آثاراً نفسية في الطفل، كالحرمان والإقصاء. أما بالنسبة لامتناع الابن عن الأكل فنرى أن تتجاهل هذا السلوك، وألا تشعره بأن ذلك يقلقك، وألا تحاول إقناعه واستعطافه للقيام بالأكل؛ لأن ذلك سوف يعزز من إصراره على ذلك، لاعتقاده بأن ذلك العمل وسيلة ضغط واحتجاج على تأنيبك له، ولكن لو أن هذه التوجيهات طبقت مع الابن تطبيقاً صحيحاً فإنه - بإذن الله- سوف يكف عن السلوك السيئ، ولن تكون له ردود أفعال سيئة كـ (الامتناع عن الأكل وغيره) ، وعليك بالتحلي بالصبر، وعدم استعجال النتائج، مع التذكير بأهمية التخاطب معه بطريقة عاطفية تستطيع توجيه سلوكه مع المحافظة على محبته وتقديره لك، حفظ الله لك النية والذرية.

стр. 9304

ابني يتحرش جنسياً المجيب عبد الرحمن بن عبد العزيز المجيدل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٢/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي ابن عمره ١٧ سنة، بيتنا -ولله الحمد- محافظ، لا دش، ولا تلفزيون، ولا ذهاب للأسواق إلى آخر هذه القائمة، زوجتي -ولله الحمد- نعم الزوجة، صوَّامة قوَّامة، ابني الأكبر حافظ لكتاب الله، ومدرس حلقات، هو بحق قرة عين، لم أر منه إلا كل خير، مشكلتي أن ابني ذا السبعة عشر عاماً سبق وأن قام باستراق النظر إلى أخته، وهي في دورات المياه قبل سنتين، وقد تمت مراسلتكم بهذا الشأن، وتفضلتم مشكورين بالرد، المصيبة أن هذا الابن قام بتكرار الأمر في شهر محرم الماضي، بأخذ إحدى قريباته (عمرها ٩سنوات) ، وتلمس المناطق الحساسة من جسدها، والتصق بها، لم أعلم بالمشكلة -وكذلك زوجتي- إلا قبل أسبوعين عن طريق أمها، الحقيقة جُنَّ جنوني، وقمت بضربه ضرباً مبرحاً، بل إنني هممت بذبحه، لولا تدخل ابني الأكبر، وقمنا بهجره أنا وأمه، وجلس معه أخوه الأكبر وذكره بوعوده السابقة بأنه لن يكرر ما أقدم عليه مع أخته، جلست معه أنا أيضاً، إلا أنني أعتقد أن عدم ضربه في المرة السابقة والاكتفاء بالتهديد هو ما جعله يقدم على هذه الفعلة، كلما تذكرت الموضوع أحسست بأن جبال الدنيا كلها على صدري، لا أحس للحياة بطعم، زوجتي دائمة البكاء من هذا الفعل، شيء لم نكن نتصوره، نحن الآن خائفون لئلا يقدم على فعل أشنع، أرجوكم ساعدوني، ما هو الرأي؟ -حفظكم الله- والسلام عليكم. الجواب أيها المبارك: فهمت سؤالك، وأسأل الله الإعانة، وإليك الجواب: (١) بالرغم من بشاعة ما جرى من ابنك، إلا أني لا أراه سبباً صحيحاً لهذا الضيق والكرب الذي أصابك؛ فنحن مطالبون بالحفاظ على أبنائنا والحرص على هدايتهم، وليس بأيدينا عصمتهم، فهذا نوح ﵇ لم يمنع ابنه من الكفر، فكيف بنا فيما دونه؟! فضع الأمر في حجمه الطبيعي، وأدِ ما عليك، واسأل الله المعونة. (٢) ابنك في سن الثورة والفوران الجنسي، وليس كل الفتيان يسيطرون على شهواتهم، ولذا يجدون أقرب هدف وأيسره قريباتهم؛ ولذا فلا بد من تشديد الرقابة، وتكثيف الحماية على البنات في هذا السن، وحماية الأبناء من أن تكون الأهداف السهلة في متناولهم. (٣) يجب أن تولي هذا الابن عناية خاصة، ويسأل عنه طبيب نفسي واجتماعي. (٤) لا يكن كل الجهد منصباً على علاج المشكلة فقط، ولكن لا بد من معرفة الأسباب والدوافع، فهل هو يشاهد أفلاماً أو يتعرض لإثارة جنسية؟ أو يجالس رفقة غير سوية؟. (٥) لا بد من إشغاله بأمور جادة تستهلك طاقته وتشغل فكره، وتكفه عن الانسياق وراء شهوته الجنسية. (٦) لا بد أن يشارك الرجال في ذهابهم وجلوسهم؛ فيصحب والده ليرقى بمشاعره واهتماماته إلى منزلة الرجال. (٧) الحرص على أن تكون أخواته بعيدات عنه وقت المبيت، فيتحقق قول الرسول ﷺ : "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه أبو داود (٤٩٥) وغيره، فلا بد من إدراك هذه الحقيقة التي لفت إليها الشارع الحكيم في سن مبكرة. (٨) المبادرة إلى تزويجه متى ما ناسب وضعه لذلك.

стр. 9305

تشعر أن ولدها لا يحبها المجيب عبد الرحمن بن عبد المحسن البعيمي مشرف تربوي بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١١/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن ابني لا يحبني، ولا يرتاح لي أبداً، عمره ١٣عاماً، وهو ولد طيب، لكن لم أستطع أن أحببه فيَّ، رغم أنه ولدي البكر، وعندي ولد آخر عمره ثماني سنوات، وابنة عمرها أربع سنوات، لكن ماذا أفعل؟ فولدي مثقف وذكي جداً، طموح، لكن لا يتنازل عن مبدأ لو أحرمه من كل شيء في سبيل إجابة طلباتي، لم يتنازل أبداً، لكن يحب والده بجنون، وهذا يفرحني، سؤالي: أنا خائفة على ولدي من العقوق فيّ، وأنا أحبه. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: في الواقع - أختي- أرغب في أن أخبرك أنك تتوهمين أن ابنك لا يحبك من خلال بعض التصرفات والسلوكيات التي ينتهجها معك، فلا يوجد - إن شاء الله تعالى- من المسلمين من يكره أباه أو أمه، ولكن يتبادر لك ذلك مع وساوس شيطانية تصور لك هذا الشيء. أختي: ابنك البالغ من العمر ١٣ سنة، ليس طفلاً حتى تتعاملي معه بالحرمان، فهو الآن في بداية المراهقة، والتي يحتاج معها إلى تعامل من نوع خاص، فهو يريد أن يثبت أنه بات رجلاً، ويجب أن نحترمه ونقدره، ونسمع كلامه، لذا فإن التعامل مع سن المراهقة هو الحوار والتفاهم في إطار من الصداقة، وهو يريد أن يقول: أنا موجود، ويريد أن يعبر عن نفسه، وبعصيان والدته بالذات، ورفع صوته عليها، ومن هنا يجب أن تقدم له الطريق الطبيعي لإثبات ذاته، من غير أن نضطره لمهاجمة الآخرين، فنحترمه ونأخذ برأيه في كل ما يخصه، ونجعله يشعر من خلال الحوار أنه صاحب القرار، ونقدم رأيه على رأينا أحياناً، وبذلك يشعر أولاً بالحب من والديه، ثم يشعره ذلك أيضاً بالثقة في نفسه، وكذلك يمكن تكليفه ببعض المهام الخاصة له شخصياً أو بإخوته، أو بالمنزل، ونثني دائماً على جهوده، فيشعر عندها بالراحة والرغبة في إرضاء والديه. وأخيراً: - أختي- فلا تقلقي؛ لأن كثيراً من المراهقين يتعاملون مع والدتهم بالذات بتصرفات غير لائقة، كعدم تنفيذ الأوامر، أو رفع الصوت بوجه أمه بسبب تعاملها معه، على أنه لا يزال طفلاً، بعكس أبيه الذي يعامله على أنه رجل، ولذا يجب الاعتماد على مبدأ الحوار والتفاهم والحكمة، وفهم طبيعة المراهق، ولن يكون هناك عقوق - بإذن الله تعالى-.

стр. 9306

ابني يكرهني ! المجيب حمد بن محمد الرسيني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٠٨/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال لي ابن يبلغ من العمر ١٢سنة، يعتقد أنني لا أحبه، ويقول بأنه يكرهني، ويتكرر منه هذا السلوك بصفة مستمرة، ويشك بتصرفاتي، ويتأكد من الأرقام التي تصلني على الجوال، أفيدوني جزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وددت أن يكون هناك توضيح أكثر في استشارتك حول الكثير من الأمور الخاصة في الأسرة، (وجود الأب، ظروف التنشئة الاجتماعية للأسرة، وجود إخوة آخرين) .. لذلك - أختي الفاضلة- سأجيبك بقدر ما اتضح لي من استشارتك - لعل الله أن يجعل فيها الخير لك ولأسرتك-. أختي الكريمة: إن الشخصية (الشكَّاكة) إحدى اضطرابات الشخصية الهامة؛ نظراً للآثار الخطيرة التي تترتب على سلوكيات هذه الشخصية بالنسبة للأهل والآخرين والمجتمع.... وهي تتميز وتشخّص من خلال مجموعة من الصفات والتصرفات والسلوكيات المتكررة والمميزة في عدد من النواحي، مثل طرق التفكير وأساليب التعبير الانفعالي ونمط العلاقات الاجتماعية، وغير ذلك. وهذه السلوكيات والصفات تنشأ مبكرة منذ مرحلة الطفولة والمراهقة وتستمر طويلاً، والشخصية (الشكَّاكة) تتميز صفاتها وسلوكياتها بشكل أساسي باعتداء الفرد على حقوق الآخرين، وانتهاك حرمتها، وأيضاً باستعمال كافة الأساليب والطرق غير المشروعة، مثل الكذب والاحتيال والغش للحصول على فوائد مادية أو معنوية، مخالفاً بذلك القوانين الاجتماعية السائدة. ومن العوامل المهيئة والمسببة لظهور الشخصية (الشكَّاكة) : ١- النبذ والإهمال من قبل الوالدين في مراحل الطفولة الأولى. ٢- عدم ثبات أساليب التربية والعقاب من قبل الوالدين مع القسوة الزائدة. ٣- الإيذاء الجسمي أو الجنسي للطفل. ٤- تغيير مستمر في الأشخاص الذين يقومون برعاية الطفل في حالة انفصال الوالدين، وبالتالي اختلاف طريقة التربية. ٥- مصاحبة الطفل لمجموعات ذات سلوكيات غير سوية تساعد على تنامي الشك. ٦- وجود أب أو أم أو أخ لديه شخصية (شكَّاكة) ، وبالتالي انعكاسه على سلوك الأبناء. ٧- الحرمان العاطفي للطفل، كأن يكون الطفل قليل الجاذبية، أو غير مرغوب فيه، مما يؤدي إلى فقدانه لمشاعر الحب والقبول والرعاية الإيجابية. ٨- العلاقة المضطربة بين الأب والأم، ووجود الصراع المستمر حول علاقة أحدهما بالآخر، والنقاش الحاد والاتهامات المتبادلة بوجود الأبناء. ٩- قد تكون الأم من العاملات خارج المنزل، ولها اتصالات متعلِّقة في العمل، وقد تكون مع فئة الرجال. ١٠- ومن الأسباب كثرة الاتصالات، ومحاولة الابتعاد عن الجالسين حال وجود اتصال، مما ينمي مشكلة الشك في نفوس الآخرين. ١١- كثرة مشاهدة الأفلام والمسلسلات التي تحكي مثل تلك القصص، والتي قد ترسخ في عقل الابن، ومن ثم ظهور ذلك كسلوك لفظي وفعلي تجاه الوالدين والأقرباء. ١٢- كثرة خروج الأم من المنزل للسوق أو لزيارة الصديقات، وقد تكون مع السائق وحدها، وترفض مرافقة الابن معها، مما يولد الشك والريبة تجاه ذلك في نفس الابن.

стр. 9307

والحلول المقترحة لمواجهة المشكلة: ١- فهم طبيعة المرحلة التي بدأ فيها الابن (مرحلة المراهقة) ، وأنها مرحلة تتميز بالحساسية المفرطة، والحاجة إلى القبول من الآخرين، وضعف الخبرة تجاه الحياة. ٢- أهمية تقدير شخصية الابن، وتغيير طريق التعامل خلاف السابق، بحيث يتم التعامل معه بالمشورة والحوار، واحترام وجهة النظر. ٣- إبعاد الابن عن أي مواطن تثير في داخله الشك من خلال التعامل الواضح، والبعد عن أي تصرفات تحدث في نفسه الريبة والشك، كالتحدث بعيداً عنه حينما يكون هناك اتصالات هاتفية أو تبادل رسائل يشعر بأنها تخفى عنه، والحرص على مرافقة حال الخروج من المنزل للسوق أو للزيارة. ٤- الابتعاد عن المحاسبة الزائدة تجاه تصرفاته، فقد تكون طبيعية، ولكنها قد تحمل على أنها شكوك. ٥- الحرص على إشغال وقت الابن بما يعود عليه بالنفع، كإلحاقه بمراكز صيفية أو إلحاقه بإحدى الدورات في إحدى الصالات الرياضية، وكذلك إلحاقه بحلق القرآن الكريم المنتشرة في هذه البلاد الطيبة، حيث يكوِّن له صداقات طيبة تقوّم سلوكه، وتساعده على نبذ الشك من نفسه. ٦- إبعاد الابن -بطريقة غير مباشرة- عن مشاهدة ما ينمي الشك داخله، وكذلك الحرص على تلمس من يرسخ داخله هذا الداء، والتقليل من الاحتكاك منه تدريجياً. ٧- زرع الثقة في نفس الابن، وإثبات حب الأم له بطريقة مباشرة، وبأشياء فعلية حسية ... ٨- تقديم الهدايا المناسبة لمثل عمر الابن؛ للتقرب والتودد إليه أكثر.. "تهادوا تحابوا". ٩- الحرص على الدعاء له بالصلاح والهداية، وتحري ذلك في مواطن الإجابة، كمواضع السجود وصلاة الوتر.

стр. 9308

انحراف أبنائي المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٧-٦-١٤٢٣ السؤال لي عدد من الأبناء وقد حرصت على تربيتهم التربية الإسلامية وتحفيظهم القرآن إلا أنهم عندما كبروا وصاروا يتعلمون العادات السيئة من الأصدقاء والأقارب مثل سماع الأغاني وحلق اللحى والكذب ومشاهدة القنوات وكل هذا يحدث خارج المنزل وفي السر وقد أكتشفه أحياناً فأرجو توجيهي بطريقة ترد علي أبنائي إلى طريق الخير والهداية. الجواب الأخ الكريم ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم" أما قولي في استشارتك في أمر أبنائك فهو كما يلي: أولا يجب أن تدرك أن الهداية من الله ومهما حرص الوالدان على التربية الصحيحة فليس بالضرورة أن يخرج الأبناء صالحين كما يتمنى كل والد ولعلك تعلم أن ابن النبي نوح ﵇ كان من العاصين الكافرين وغرق مع الغارقين فهل نشك لحظة أن نوحاً ﵇ لم يقم بواجب التربية الصالحة مع ابنه؟ أبداً ولكنها إرادة الله حيث قال: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) ثانياً: "وهذا مبني على ما سبق في النقطة الأولى وهو أنه يجب أن ندرك جميعاً أن وجود بعض التقصير والمآخذ لدى الأبناء مثل ارتكاب بعض الذنوب والآثام لا يعني بتاتاً انحرافهم الكلي وبعدهم التام عن الله، فإن كانوا محافظين على الفرائض مثل الصلاة ومبتعدين عن الجرائم العظام مثل السرقة والفواحش والعقوق وغيرها فإن الرجاء لهم كبير والأمل بهم واسع فلا تستعجل في الحكم عليهم بالفساد أو الانحراف أو اليأس من صلاحهم. ثالثاً: قد يكون الأمر متأخراً في استعراض طريقة التربية التي سلكتها معهم أو لومك في المسلك الذي انتهجته في تربيتهم وفي تعاملك معهم ولكن الذي يرجح سبب تقصيرك هو انتهاج جميع أبنائك هذا المنهج الذي ذكرت وولوجهم هذا الطريق وسلوكهم هذا المسلك، فلو كان أحدهم أو اثنان منهم أو البعض منهم على الطريقة المذكورة والآخرون على أحسن حال لكان من الممكن أن نرجع الأسباب إلى أمور غير التربية كالصحبة أو المدرسة أو الجيرة أما أن يسلك جميع الأبناء هذا المسلك الذي لم يعجبك فإني لا أبرئ ساحتك البتة في الطريقة المستخدمة من قبلك في توجيههم. رابعاً: حال أبنائك تشابه إلى حد كبير الكثير من الحالات التي ينشأ فيها الابن في بيت وعند والدين شديدين يحرمانه من الكثير مما يراه في الخارج وليس له من الحق في التصرف إلا الامتثال والطاعة لقلة الحيلة لديه ولصغر السن الذي هو فيه وإن كان في قرارة نفسه غير راضٍ عن الوضع الذي يعيشه من أسلوب الترهيب والأوامر الصارمة من قبل والديه التي يتلقاها صباح مساء.. وما يكاد يبلغ سن المراهقة والنشوة بالرجولة حتى يتمرد على تلك المراسيم السائدة في البيت ولا يجد مفراً من القيام بثورة عارمة على والديه وأهل بيته فلا يريد منهم المزيد من الأوامر ولا يريد هو المزيد من الامتثال والطاعة، بل على العكس فهو يريد ممارسة كل أمر كان ممنوعاً عنه في السابق وكان يراه عند أصدقائه وخلاّنه.

стр. 9309

هذه القسوة وهذه الشدة من الوالدين وهذا الإلزام العجيب منهما والإصرار المتكرر على الأبناء في الامتثال ووجوب الطاعة ووجوب التدين والصلاة والالتزام بالطرق القاسية أو على الأقل المفتقدة للمرونة والليونة والتي تصور الصلاح أنه متأتي وحاصل مع الأمر والنهي، وينسى الوالدان أن الصلاح إنما هو قناعة وإيمان قلبي قبل أن يكون حسي أو ممارسة ظاهرية فقط. الأبناء هنا أمام الوالدين صالحون وملتزمون ولكنهم في السر يرتكبون الأخطاء.. هذه الازدواجية ما كان لها أن توجد لو كان الوالدان لينين سهلين رفيقين بأبنائهم.. خامساً: على كل حال.. الشيء الجميل الذي يجب أن تدركه أيها الأخ العزيز أن البذرة الطيبة تبقى طيبة.. وما بذرته أنت من حرص كبير مع أبنائك في تحفيظهم القرآن وتربيتهم التربية الإسلامية لن يذهب سداءً، وستجد عودتهم إن عاجلا أو آجلاً بإذن الله إذ العادة وهو الحاصل مع عدد كبير من الأبناء الذين في مثل حالة أولادك هو عودتهم بعد أن يمارسوا ويملوا من الأمور التي كانوا يظنون بأنفسهم الحرمان منها.. ويبقى دورك هو الدعاء المستمر لهم بالهداية والصلاح. سادساً: الأمر الأخير الذي يجب أن أذكرك بضرورة التركيز عليه وعدم إغفاله أو إهماله هو بقاء العلاقة مع أبنائك قوية فلا تجعل هذه الممارسات التي يرتكبونها سببا في مخاصمة مستمرة معهم أو نكدٍ دائم بينك وبينهم ... أنت مهما كنت فلم تعد سيطرتك عليهم قائمة كما كانت في السابق ولذلك فإن الأمر الحسن والجيد في حقك هو بقاء شعرة معاوية قائمة بينك وبينهم ... عاملهم كالأخوة أو كالأصدقاء فإن لك دور الإرشاد والتنبيه والتخوّل بالنصيحة بين الفينة والأخرى وليس أكثر من ذلك. تقبلهم كما هم وما هم عليه من السلوكيات ولا تفترض أنهم صحابة أو يجب أن يكونوا كذلك نعم هي أمنية ولكن متى كانت كل الأماني متحققة؟؟ صدقني يا عزيزي انك بالملاطفة والممازحة والمصادقة معهم سوف ترى تغيراً كبيراً ونتيجة مثمرة بإذن الله. وفقك الله وأصلح ولدك.

стр. 9310

أختي الصغيرة تطالبنا بجوال ! المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٦/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أختي طالبة في المرحلة المتوسطة، تريد منّا أن نشتري لها جوالاً خاصاً بها، ومما جعل والديَّ يرضخان لطلباتها زعلها، وبكاؤها المتواصل، ويرى والداي أنه لا خوف عليها من شراء الجوال؛ وذلك لأنهما قد قاما بتربيتها تربية سليمة. والله إني في حالة نفسية سيئة، خاصة وأنه يطلب مني أن أشتري لها طلباتها؛ فأنا أخوها الأكبر. الأمر نفسه يتكرَّر مع أخي الذي يصغرها سناً.. فما الحل برأيكم؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: المشكلة الحقيقية ليست في مجرد الطلب وتحقيق الرغبة؛ لأنها نتيجة حتمية في غالب الأحوال للمشكلة الأم، وهي التقصير في ضوابط التربية المسبقة. فلو أن البنت والابن تلقيا منذ الصغر تربية متزنة ومنضبطة بضوابط تربوية صحيحة لكان بالإمكان- بعد توفيق الله- الوصول منكم إلى إقناعها بخطورة تحقيق هذه الرغبة، فشرها -لاشك- أعظم بكثير من الخير الذي يمكن أن تستفيده البنت، خاصة في مثل هذه السن، وهذه الظروف المخيفة من الحصول على جهاز الجوال، ولكن حينما يقع (الفأس بالرأس) -أو يكاد- نسعى حثيثاً للخلاص من الشر المحدق في تحقيق الرغبة. والذي أراه لحل المشكلة ما يلي: عدم العنف في رفض طلبها، وفي الوقت نفسه عدم تلبية الرغبة، لا سيما وأنها تعد صغيرة ومراهقة، وقد حصل من الكوارث والشرور لأمثالها ما يكفي للرفض التام الآن، ولكن بأسلوب ليس فيه مصادمة لعاطفتها ومشاعرها، بل بأسلوب لين فيه حكمة وإقناع ووعد بتراخ شديد جداً حتى تهدأ. فلهذه السن خصائص وسمات يلزم إدراك الأبوين لها جيداً حتى يمكنهما التعامل مع البنت والابن من خلالها. ويمكن الوصول إلى مسألة الإقناع بالطرق التالية: (١) تتصل الأم بمن تعرف من البنات المستقيمات ممن هن في مثل سنها من قريباتها عن طريق أمهاتهن - خاصة ممن ليس معهن أجهزة جوال ولم يطلبنها. (٢) توجد أشرطه صوتيه لبعض الدعاة والمشايخ ممن أشبعوا الموضوع بحثاً واستقصاء، وسردوا مثله من ضياع العفة وذهاب الكرامة على أيدي ذئاب بشرية نالت مرادها وتركت فريستها تشقى بنفسها، فيقال للبنت أولاً اسمعيها، وبعدها يناقش الموضوع من جديد. (٣) إقناع البنت بأن تحقيق رغبتها -حالياً- مستحيل؛ لما تعلمونه من الشرور المتربصة بها وبغيرها مما لا تدركه هي بسبب تسلط عاطفتها، ووجود الجوالات مع بعض زميلاتها. ويتم الإقناع بدون قسوة ولا شدة، ولكن بإغرائها ببدائل مفيدة، مثل جهاز حاسب، أو أدوات زينة نسائية معقولة، ويمكن أن تحدِّد هي ما تريده مما هو ممكن ومعقول ولا محاذير فيه. أما الابن فإن نجحتم معه، وإلا فإن الخطورة في تحقيق رغبته أقل بكثير من الخطر بالنسبة للفتاة. أعانكم الله ووفقكم.

стр. 9311

الأولاد وكثرة الشجار المجيب د. نادية الكليبي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٠٤/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال أنا أم لثلاثة أطفال؛ الكبرى عمرها تسع سنوات، والثانية ست سنوات، والصغير عمره ثلاث سنوات، أطفالي هادئون ولله الحمد، ولكن بدأت ألاحظ أنهم أصبحوا كثيرو الشجار على أي سبب، والأمر الآخر هو أنني عندما أنهاهم عن خطأ يعيدوا فعله مرات ومرات، حتى الطفلة الكبرى، ولا أدري كيفية التعامل الصحيح معهم. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عزيزتي: الحديث عن التربية طويل جداً لا يكفي في هذه العجالة، ولكن سوف أذكر لك بعض القواعد؛ لعلها تساهم في حل بعض مشكلتك: أولاً: ليس الخطأ في عالم الصغار تكرار الخطأ؛ وإنما الخطأ - أختي - تصور أطفال بدون أخطاء، ولو كانت متكررة. ثانياً: - عزيزتي- كوني مثالية جداً جداً في أهدافك وطموحك فيما تريدين من أطفالك، ولكن كوني واقعية جداً في النتائج، فقد تكون النتيجة تشعر باليأس، ولكن لا تستعجلي؛ فلربما ترين ما يسرك ويثلج صدرك بعد حين، والمطلوب أن تستمري في العمل والتربية والتوجيه، ودعي أمر النتائج إلى الله -تعالى- فأنت مأمورة بالعمل، ولست مأمورة بثمرات ذلك العمل. ثالثاً: كون أطفالك أصبحوا كثيرو الشجار، - هذا طبيعي-؛ لأنهم كبروا وبدأت المشاكسات، وقد يكون الآتي أكثر، فوطني نفسك بذلك، واستعيني بالصبر والدعاء والاستمرارية في التربية، وسوف ترين ثماره - بإذن الله تعالى-. رابعاً: ومن الحلول العملية المفتوحة التي تساهم في التخفيف من مشكلة الشجار: أ- ابحثي عن السبب؛ فأرجو ألا تكوني ممن صوته يعلو ويثور لأتفه الأسباب، فهذا يساهم في زيادة المشاكل. ب- حاولي تفريغ الطاقات في نشاطات مفيدة سواء كانت عملية كالأعمال الفنية أو المواهب، أو اللعب الحركي مثل لعبة الحياة أو ما عداها، أو كانت نشطات ذهنية كالقراءة. ج- تجنب الألعاب التي من شأنها إثارة أعصاب الأطفال وتزيد من حدة طباعهم كألعاب الكمبيوتر، أو ما يسمى ألعاب السوني، فهذا أحد ثمراتها النكدة عدا ما تحمله من فكر دخيل وبصمة غربية واضحة، وكذلك المرئيات التي تحمل طابع العنف أو الرعب. د- أوجدي نوع من التآلف والتوافق بين الأختين من جهة، ومن جهة أخرى بين الأخ الصغير وبين الكبرى، في جو حماية ورعاية، ومع الصغرى تدريب ولعب وانسجام.

стр. 9312

أما بالنسبة لتكرار الأخطاء فعليك بتنويع الأساليب في معالجة الخطأ، وتجنبي المباشرة في التوجيه ما أمكن، واجعليها كالملح في الطعام إن زادت أفسدت الطعم وإن نقصت ذهبت لذة الطعام، ومن الأساليب القصة فلها أثر بالغ على الناشئة، بل حتى الكبار، ويكفي أن تعرفي أن ثلث كتاب الله -تعالى- قصص، وعليك باستخدام الثواب والعقاب تارة، وأكثري من التشجيع تارة أخرى؛ فقد دلت الدراسات أنه من أفضل الطرق لتقديم الناشئة، وقبل ذلك سنة المصطفى ﷺ ، فقد كان مصدر التشجيع والإقبال على الكمالات لجميع أصحابه صغاراً وكباراً - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين- وكوني قدوة لهم في ترك الخطأ فعيونهم معلقة بك وبوالدهم، فاتقي الله فيهم. وكما قلت الحديث في التربية طويل ومتشعب؛ لذا أنصحك بكثرة القراءة في مجال التربية والسماع للأشرطة التي تتحدث عن هذا الجانب فإنها تزيدك معرفة وخبرة، ومن ثم قدرة في التعامل مع المواقف، ولعل الموقع يساهم في توفير عناوين من الكتب والأشرطة المتخصصة الهادفة تنير لك الدرب وتعينك. أسأل الله -تعالى- أن يقر عينك بتربيتك؛ إنه مولى ذلك والقادر عليه.

стр. 9313

أخي الصغير والإنترنت المجيب جماز عبد الرحمن الجماز مشرف تربوي بإدارة التربية والتعليم بشقراء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ١٢/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال لي أخ يبلغ من العمر ١٣ سنة، ولديه جهاز كمبيوتر غير خاص، وبدأ في الآونة الأخيرة باستخدام الإنترنت، وصدفة - ومن غير قصد- أردتُ أن أفتح الجهاز، فوجدت أن في صفحة الإنترنت عنوان موقع إباحي، رغم أن الطريقة التي كتب بها عنوان الموقع كانت بدائية، مما يدل على أنه مبتدئ بهذا الموضوع، علماً أن البيت -ولله الحمد- بيت محافظ لا توجد فيه ملهيات، فهل أفاتحه بالموضوع، أم ماذا أفعل؟ ولكم جزيل شكري. الجواب الحمد لله رب العالمين، وبعد: فالواجب مناقشة أخيك الأصغر في هذه المشكلة، وليس لك ترك محاورته، لأي سبب من الأسباب؛ لأن ذلك يؤدي إلى تفاقم الأمر، واسترسال الأخ في مثل هذه الأمور. وليكن حوارك معه بالحكمة والموعظة الحسنة، فبيِّن له -مثلاً- أن استخدام الشبكة العالمية [الإنترنت] ليس للتسلية، وإنما للتزود من المعلومات والخبرات العلمية، ومعرفة أخبار العالم والمسلمين. ووضِّح له أن هذه المواقع الإلكترونية، أول من أنشأها هم الكفار، ومهما أرادوا بها، فقد استخدمها بعضهم لتشويه الإسلام وضربه، وإفساد المسلمين وإخراجهم من دينهم، واذكرْ له بعض الأمثلة لبعض المواقع الفاسدة المفسدة، ومنها المواقع الإباحية. ثم اجتهد في إقناعه بفسادها وضلالها، وعاقبتها الوخيمة، وأنها توقع الإنسان من حيث لا يشعر في الرذيلة، وتصده بذلك عن الفضيلة، علاوة على ذلك، تجعله عبداً لها، فيمكث طوال نهاره وليلة أمامها لا يردّه في ذلك إلا النوم، بل يتسبَّب في بعض الأحيان إلى ترك الدراسة أو الوظيفة، والبحث عن مزاولة الفاحشة، وبيِّن له أنه وجد بعض الشباب قد أصابه المرض من جراء ذلك، ولا يعلم أحد السبب الحقيقي في ذلك، منهم من يقول: إن السبب جنّ، ومنهم من يقول: إنه عين، ومنهم من يقول: إنه بسبب العشق أو الغرام الذي سبّبه مشاهدة المواقع الضالة المُضِّلة، وحقيقة الأمر - مهما كان السبب- أنها عقوبة معجِّلة في الدنيا قبل الآخرة، أو قد تكون عظة وموقظة، وقد تكون تمحيصاً وتطهيراً. ثم اختم حديثك معه، وقل له: ألا تتفق معي، أن الواجب إغلاقها وعدم الدخول إليها؟ وإذا كنت لا تستطيع ذلك، فاترك الشبكة كلها. قل له: إن الشبكة [الإنترنت] أفقدت كثيراً من الشباب عقولهم في بعض المواقع الفاسدة، هل تتصّور أنها ذهبت بالعفة والشرف والمروءة؟ هل تعلم أنها سلخت بعض الشباب من دينهم؟ هل تعلم أنها أفقدت أهل الفضل فضلهم؟ وهكذا، قرِّر له فساد مثل هذه المواقع وضررها وآثارها الفجة. اذكر له حال إخوانه وأخواته، وعامة أهل البيت، وما هم عليه من خير وصلاح، أو حتى ذكِّره بالأسرة والأعمام والأخوال، وما هم عليه من سيرة طيبة، وسمعة حسنة، وأنه يسيء إلى أهل البيت أو الأسرة، حينما يذكر عنه كذا وكذا، هل يرضى بذلك. وبعد هذا أيها الأخ الكريم ...

стр. 9314

إن كان فيه استجابة فالحمد لله، وعليك متابعة ومعرفة سلوكه، دون أن يشعر بأنك تراقبه، وهكذا، لا تتركه فترة طويلة، وإن لم يكن فيه قناعة ولا استجابة قوية، فدونك هي، الشبكة الإلكترونية العالمية [الإنترنت] امنعها من البيت منعاً باتاً، حتى تحافظ على سلامة من في البيت من الإخوان والأخوات. ومن أرادها لحاجة صحيحة فيستطيع قضاءها من أي مكان فيه الشبكة العالمية [الإنترنت] والخير كل الخير، تجده في الكتب والأشرطة في مجالس الصالحين والعلماء، وليس العلم ولا المعرفة، وقفاً على الشبكة [الإنترنت] . وهنا ألفت نظرك إلى شيء مهم: ما السبب الذي جعل أخاك، يفعل ما ذكرت؟ إن كان هو الفراغ، فاحرص على ملء فراغه، وتوجيهاته إلى كل ما يفيده وينفعه، اجتهد أن يصحب أناساً أخياراً في سنِّه. وأين أنت من نفسك وبقية أهل البيت، حصِّن نفسك وأهلك من ذلك، والله أسال، لك التوفيق والسداد، ولأخيك ولأهل بيتك الهداية والصلاح، وأن يهيئ لكم من أمركم رشداً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 9315

أنا غريبة في أسرتي المجيب أ. شرف النعمي عضو هيئة التدريس في كلية المجتمع بأبها التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٨/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال لدي صديقة تشتكي من سوء معاملة أختها الصغرى لها، صديقتي هذه كانت تعيش عند خالتها، وعندما بلغت سن الثانية عشرة ذهبت إلى أهلها؛ لأن خالتها طلبت من أم صديقتي أن تأخذها كابنة لها؛ لأنها لا تنجب، فأم صديقتي وافقت على ذلك لحبها الشديد لأختها، وعندما بلغت صديقتي سن الثانية عشرة ذهبت إلى أهلها، فهم لم يتقبلوها، فاندهشت لذلك، وأصبحت يتيمة بين أسرتها لا تشعر باهتمام وحب والديها وإخوانها وأخواتها، وزيادة على ذلك أختها الصغرى معاملتها مع الناس جميلة جداً، لكن مع أختها عكس ذلك، لدرجة أنها تضربها، وتبصق عليها وتحقرها، وتسخر منها دائما ولا تحترمها، حتى إنها لا تسمح لها بدخول المطبخ؛ لكي تكون فاشلة في فنون الطبخ. اشتكت إلى أهلها من سوء معاملة أختها، لكنهم لم يساندوها؛ لأن شخصيتهم ضعيفة أمام أختها الصغرى، صديقتي تعيش في منزل أهلها، وهم متشددون في الدين، وكل شيء ممنوع، قناة المجد ممنوعة، الصحف، الكمبيوتر ممنوع، البنت ما لها إلا البيت، فصديقتي الآن أصيبت بحالة اكتئاب حادة جداً، انطوائية، معظم وقتها في غرفتها لوحدها بين أربعة جدران، فلا أحد يسأل عنها، المهم إرضاء أختها الصغرى، فإذا لم ترض أختها الصغرى ستقلب البيت رأساً على عقب، فهم لا يريدون المشاكل، عمر صديقتي ٢٦ عاماً، وعمر أختها ٢٢ فماذا أفعل لها؟ أريد حلاً لمشكلتها. الجواب أولاً: أحب أن أشكر لك -أيتها الصديقة الصدوقة- مشاعرك النبيلة تجاه صديقتك. ثانياً: بالنسبة لصاحبة المشكلة، والتي هي ليست بفتاة صغيرة طبعاً، فأنا أنصحها أن تحاول اللجوء إلى خالتها لتساعدها في هذا التوجه المضاد لها، لأنه لا يوجد شيء بدون سبب، فقد يكون السبب هو غيرة الأخت الصغرى من جمال أختها، أو خوفها أن تأخذ جزءاً من حنان الأم والأب إذا ما ظهرت بصورة حسنة، لذلك فإن نقطة البدء في علاج هذه المشكلة هي: أ- الخالة ومحاولتها فهم سلوك الأخت الصغرى، والوقوف على سبب ذلك. ب- على صاحبة الرسالة التفحص في أدائها؛ لأنه يمكن أن تكون ذات عادات أو سلوكيات خاصة أو غربية من حيث النظافة - التحدث ... إلخ، ولكن يضيق ويضجر منها الآخرون، خاصة وأن الرسالة المرسلة إلى موقع "الإسلام اليوم" لم يتضح من خلالها هل استمر العداء قرابة ١٤ سنة منذ كان عمرها ١٢ عاماً، أم ماذا كان موقف الأسرة في بداية استقبال ابنتهم إليهم؟. ج- أنت -أيتها الصديقة- لا بد وأن يكون لك دور في كشف النقاب عن حياة صديقتك وما يحدث فيها؛ لأن المعلومات التي سردتيها عنها كانت منقولة منها، وليس إحساسك بالظلم الذي يقع عليها، لذلك فعليك الاقتراب أكثر من حياتها؛ لتعلمي المواقف الحرجة التي مرت بالفعل في حياة صديقتك عقب ذهابها إلى أسرتها الأصلية. كل ما أنصح به هو أنه لا يوجد في الدنيا شيء يحدث بدون سبب، فإذا رغبت في العلاج لا بد وأن تحددي السبب الحقيقي وراء ما يحدث. وأخيراً: أدعوك لأن تحسني إلى أختك الصغرى بأخلاق تفوق أخلاقها؛ حتى يتسنى لها الاقتناع بأنك لست عدوة ولا منافسة لها في المنزل، بل قد تكوني مشاركة لها ومعاونة، وتذكري قول الله -تعالى- في سورة فصلت: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".
следующие страницы →