Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9346–9385 · переход к 9351.
стр. 9346
كيف الخلاص من حبها ؟!
المجيب عبد العزيز بن محمد الضبيب
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٥/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
فتاة تحب شخصاً بجنون، وهو لا يبادلها هذه المشاعر، بل يكره ذلك، ويريد حلاً، وألا يكون من ضمن الحلول الابتعاد عن الفتاة؛ لأنه لا يستطيع ذلك؛ لأن عمله يحتِّم عليه أن يلتقيها -على الأقل- مرتين في الأسبوع؛ لطبيعة عمله، وهو حائر في الموضوع، ويريد النصيحة لمثل هذه الحالة، وهي إلى الآن لم تصارحه بذلك، وإنما علم به من شخص موثوق، وهو يريد قطع الطريق عليها قبل أن تبادر إلى مصارحته، أو أن تتمادى في هذه المعصية، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
الأخ الفاضل: سعدت كثيراً وأنا أقرأ رسالتك، وسر ذلك بأني التمست فيك من خلال رسالتك نبل أخلاقك، وكريم خصالك النابعة من الوازع الديني لديك، ولو وقعت هذه الفتاة في شراك أحد ذئاب البشر لأكلها لحماً ورماها عظماً كما يقال. إذا ما مكنته من نفسها.
أخي العزيز: لقد تعاملت مع الموقف بكل نبل وأخلاق نبيلة، وبوعي كبير منك، وحل هذه المسألة ميسور جداً مع من يتحلَّى بهذا الخلق، وعليه، سأضع بين يديك الاستشارة التالية، والله أسأل أن ينفع بها:
أولاً: يجب عليك يا -أخي الكريم- أن تتجاهل الموقف تماماً، وتبتعد عن الخلوة بهذه الفتاة سواء في العمل أو غيره؛ لأن الخلوة منهي عنها شرعاً, فذلك قد يؤدي إلى مزالق السوء.
ثانيا: تجنب الحديث مع هذه الفتاة، وإياك أن تلين لها بالقول، أو يصدر منك أي سلوك قد تفسره برسالة مودة لها.
ثالثاً: لا تتح الفرصة للآخرين في الحديث لك عن مدى حبها لك، وموقفك من ذلك، وابتر الحديث من أوله.
رابعاً: إذا تمادت هذه الفتاة بذلك، فأنصحك بعدم الحديث معها، والابتعاد عن المواقف التي قد تتيح لها الفرصة بذلك، خاصة وأنك لا تراها إلا مرتين في الأسبوع، وهنا قد يتيسر لك تحقيق ذلك. والله أسأل أن يحفظنا وإياكم من كل مكروه.
стр. 9347
يمنعني من زواجها العلم وصغر السن
المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني
مدرس بمدارس رياض الصالحين.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٠/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا شاب، أبلغ من العمر ١٩ سنة، ومنذ الصغر وأنا مفارقٌ لبيتي؛ ابتغاءَ العلم، والآن أعيش في الغربة في بلد اعتاد الناس فيه على فعل المنكرات وفرصها كثيرة جداً؛ بحيث لا تعد ولا تحصى، إلا أنني وقفت صامداً أمام كل هذه المنكرات, حتى فكرت في مستقبلي، فاخترت لنفسي شريكة عمري، ولكن ما يحول بين زواجي هو العلم وصغر السن، وقد تعلق قلبي بحبها، ولكن ليس بالقدر الذي يحول دون دراستي.
فهل يجوز هذه العلاقة؟ فأنا أتكلم معها في بعض الأحيان على "النت"، لكن الكلام لا يتجاوز حدود الأدب، هل من حل أو مشورة؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين.. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نسأل الله لك الثبات ولجميع المسلمين.
إن في رسالتك يا أخي أموراً سرتني، وأموراً أخرى أحزنتني، ولعلي أبين ذلك من خلال النقاط التالية:
١- ذهابك بقصد طلب العلم مقصد طيب، لكنه يحتاج إلى شيء من التوضيح، فلو كنت في بلد يقل فيها العلم الشرعي وذهبت إلى بلد يكثر فيها العلماء فهذا أمر طيب، أما إن كان العلم دنيوياً، فإن ذهابك لطلبه في غير بلدك - إن كان البلد كافراً أو تكثر فيه المعاصي - يحتاج إلى استفتاء لأحد العلماء الثقات؛ لأن المسألة فيها شروط وضوابط لابد من توفرها قبل وأثناء السفر.
٢- إن المسلم إذا خشي على نفسه الفتنة بسبب وجوده في بلد ما فإنه يجب عليه ترك ذلك البلد إذا قدر على ذلك.
٣- من الجميل أن يرسم الإنسان لنفسه خطة مستقبلية، يبني فيها أسرته، ويختار فيها شريكة حياته، ولكني أخذت على السائل أموراً، أتمنى أن لا يقع فيها ومنها:
أ - من قال أن صغر السن أو طلب العلم مانع من الزواج؟ بل على العكس، الزواج المبكر أفضل من تأخيره إلا بمانع شرعي. ثم الزواج الموفق يكون عوناً للإنسان في طلب العلم وفي طلب الرزق، فإن كنت قادراً على الزواج جسمياً ومادياً فلا تتأخر، لا سيما أنك في بلد تكثر فيه المنكرات.
ب _ أفهم من سؤالك أنك تعلقت بفتاة أجنبية، وهذا ولا ريب أمر محرم، فلا يجوز للإنسان ذكراً أو أنثى أن يتعلق بقرين أو قرينة ممن ليست من محارمه. فإما أن تتزوجها إن كانت مناسبة لك، أو تتركها وتنساها، وإلا فإنك ستقع في الحرام.
ج - الشيطان له خططه وطرائقه الكثيرة لإغواء بني آدم دون أن يشعروا. كثير من الشباب الذين يبدؤون علاقات محرمة بمهاتفات أو مراسلات يسمونها (بالبريئة) ، استدراجاً من الشيطان لهم حتى يتمادوا - وهم لا يشعرون - ويقعوا في الحرام ـ نسأل الله العافية ـ. فإما أن تتزوج هذه الفتاة بالطرق الشرعية، أو تتركها بلا رجعة.
٤- عليك أخي بمراجعة كتب وأشرطة تتحدث عن الثبات على الطاعة، فإني والله أخشى
على نفسي وعليك الانزلاق في مهاوي الردى، والحور بعد الكور.
أسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه.
стр. 9348
يمرض إذا لم تراسله
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٢١/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.
أرجو أن تفهموا قصدي من كلامي، أنا شاب، أبلغ من العمر ٢٥ عاماً، قضيتها في حياة بسيطة والتزام ضعيف، بالرغم من أني أصلي منذ الصغر، وأقوم ببعض العبادات، ويمنعني من المحرمات المحافظة والأخلاق والحياء، إلى أن تعرَّفت على فتاة ملتزمة جداً، وتخشى الله، ولا أعلم كيف أصبحنا نراسل بعضاً على الجوال فقط، دون حديث أو أي شيء يغضب الله، وأصبحت النور في حياتي، وعرَّفتني على الله، وأعادت رغبتي في الحياة، وأصبحت أغلى شيء في حياتي، ولا أستطيع تركها، ولقد أفهمتني أن هذا حرام، وقد يكون سبباً في غضب الله علينا، ولكن حاجتي إليها جعلتها تساعدني، ويشهد الله أني كنت الاستثناء في حياتها، وحاولنا أن ننهي ما بيننا، ولكن ما يجمعنا حب طاهر لا يدنسه شيء، نسير به إلى الله، ولكن أنا أخاف عليها من الله؛ لأني أنا السبب، وخوفها علي جعلها تستمر معي؛ لأني أمرض عندما لا تراسلني. ماذا أفعل؟. أرجوكم ساعدوني.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
إلى الأخ السائل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لقد قرأت رسالتك الرقيقة أكثر من مرة، وجعلت أتأمل فيها عدة أيام، ليس لأني لم أواجه حالة تشبهها من قبل، كلا، فالحالات المشابهة لحالتك كثيرة، لا تعد ولا تحصى، لكن كان سبب تأملي هو ما لمسته من معاناتك وتألمك، فأنت عاشق، ولا يعرف نار العشق إلا من اكتوى بها، وذاق حرارتها، فلقد وصفت حالتك بأنك لا تستطيع أن تفارق محبوبتك، فهي أصبحت النور في حياتك، وهي أغلى شيء عندك، وأن الذي يجمعكما هو حب طاهر لا يدنسه شيء، تسيرا به إلى الله - هكذا قلت-، ولكن تخاف عليها من الله لأنك تعلم بأن هذا الطريق غير صحيح، ومن شدة كلفك وهيامك أنك تمرض إذا لم تراسلك، الله أكبر، لقد بلغ منك الحب مبلغاً عظيماً، وحالك كما قال القائل:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى***فصادف قلباً خالياً فتمكنا
مسكين والله - يا أخي الكريم-، وبعد ذلك طلبت منا المساعدة والعون في حالتك هذه. حسناً، ما دمت أنت الذي طرقت علينا الباب، وطلبت منا المساعدة، فدعنا نبدأ على بركة الله، سائلين المولى - جل وعلا- أن يوفقنا في إسداء الرأي، وتقديم النصح المنشود، ولكن أود منك أن تنتبه لأمر هام - يا أخي الكريم- ألا وهو أننا لا نعطي حلولاً سحرية؛ لأننا -وببساطة- لا نملكها، ولكن كل ما نفعله أن نجعل الصورة أمامك أكثر وضوحاً وشفافية، والحلول المتاحة أكثر بياناً؛ بحيث لا تسيطر العاطفة ويزيغ العقل، ومن ثم تختار أنت من بين هذه الحلول ما يناسبك، وعلى حسب ظروفك، وكعادتنا في حل مثل هذه المشاكل نتناولها في جزئيتين: الأولى: دراسة الحالة بشكل أفضل. الثانية: طرح الحلول المتاحة لاختيار أفضلها، فمستعيناً بالله أقول:
أولاً: دراسة الحالة بشكل أفضل:
لقد لخصت مشكلتك في النقاط التالية:
(١) لقد قضيت حياة بسيطة والتزاماً ضعيفاً.
(٢) تصلي وتقوم ببعض العبادات.
стр. 9349
(٣) يمنعك من فعل الحرام المحافظة على الأخلاق والحياء.
(٤) فجأة وبدون مقدمات تعرَّفت على فتاة ملتزمة جداً وتخشى الله، واصبحتما تراسلان بعضكما على الجوال فقط.
(٥) لم تفعلا شيئاً يغضب الله.
(٦) أصبحت هذه الفتاة هي النور في حياتك، وعرّفتك على الله، وأعادت رغبتك في الحياة.
(٧) أرادت منك قطع هذه العلاقة؛ لأنها حرام.
(٨) الحب الذي يجمعكما هو حب طاهر لا يدنسه شيء.
(٩) لا تستطيع فراقها.
(١٠) تمرض إذا لم تراسلها وتراسلك.
هذا ما عرضته لنا في رسالتك، ومن خلال تأملي في هذه النقاط أرى أنك في الجملة أعطيت الموضوع أكثر من حقه، فمثلاً قولك: بأنكما لا تفعلان شيئاً يغضب الله، من قال لك بأن مراسلتك لها -وهي كذلك- أن هذا لم يغضب الله؟! بل هذا لا يجوز لك ولا لها، والفتاة تعلم ذلك؛ بدليل أنها قالت لك: لا بد من قطع العلاقة؛ لأن هذا حرام، وقولك بأن هذه الفتاة أصبحت هي النور في حياتك، فهل كانت حياتك قبل معرفة هذه الفتاة ظلاماً حالِكاً؟! ويبدو أنك لم تقابلها ولم ترها، حيث إنك لم تشر لنا بذلك، فبمجرد أن عبثت في جوالك، واتصلت على رقم عشوائي، وسمعت صوتاً تجاوب معك، أصبح صاحب هذا الصوت النور في حياتك! ألم أقل لك بأنك مبالغ في كلامك، لقد ذكرتني بقول بشار بن برد:
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة*** والأذن تعشق قبل العين أحياناً
فبشار بن برد هذا أعمى البصر والبصيرة، ومع ذلك كان يقول من الشعر أعذبه.
قولك بأن الحب الذي يجمعكما هو حب طاهر لا يدنسه شيء، ما هو الحب في نظرك - يا عزيزي-؟ هل هذا الحب الذي بينكما حب نفس لنفس وروح لروح؟ أم هو حب صور وأشكال وأصوات وجسوم؟ هل هي محبة عرضية أو ذاتية؟ وهل هو استحسان روحي وامتزاج نفسي، أم هو استحسان مادي جسدي؟.
إن إجابتك على هذه الأسئلة بنفسك وبكل صراحة سيعينك -بفضل الله كثيراً- على اتخاذ القرار المناسب.
قولك: يشهد الله أني كنت الاستثناء في حياتها، من أدراك بذلك - يا أخي الحبيب-؟!.
أرى أنك أدخلت نفسك دائرة مغلقة، وأحكمت غلقها بنفسك، ولا تريد أن تخرج منها، حتى ظننت أنك لا تستطيع الخروج منها، مع أن مفتاح هذه الدائرة معك أنت- وهذا ظهر لي من كلامك عندما تقول: أمرض عندما لا تراسلني-، إلى هذا الحد بلغ بك الهيام والعشق، وهل هي بهذا الشعور؟ لا أظن؛ بدليل أنها تريد أن تقطع العلاقة معك.
ثانياً: الحلول المتاحة:
بعد عرض مشكلتك على النحو الذي سبق، والوقوف مع بعض عناصرها، أقدم لك الحلول المتاحة، وأنت الحكم، فاختر أنسبها وأمثلها طريقة:
(١) الزواج من هذه الفتاة:
وهذا هو الأمر الطبيعي لأي علاقة سوية تقوم بين رجل وامرأة أجنبية عنه، فهل أنت قادر على الزواج من هذه الفتاة؟ قال ﷺ : "يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أحصن للفرج، وأغض للبصر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء" متفق عليه أخرجه البخاري (٥٠٦٥) ومسلم (١٤٠٠) من حديث ابن مسعود ﵁، فهل أنت مستطيع لأمر الزواج، سواء من الناحية المادية، أو النفسية، أو الجسدية، أو غير ذلك، فإن كنت مستطيعاً فأسرع في إتمام أمر الزواج، وإلا فعليك أن تعد العدة لذلك، وبعدها خض غمار هذا الأمر.
стр. 9350
(٢) الاستمرار في العلاقة مع هذه الفتاة دون زواج:
قد تقول: أنا يا شيخ لا أستطيع الزواج من هذه الفتاة، والأسباب في ذلك كثيرة، وأريد أن أستمر معها في هذه العلاقة الحميمة؛ لأن حبنا طاهر لا يدنسه شيء - كما ذكرت لك سابقاً-، أقول: إلى متى تستمر هذه العلاقة، سنة، سنتين، ثلاث، غير ذلك، ثم ماذا بعد؟ أنت تقول بأنك تسير بهذا الحب إلى الله، فهل هذا هو الطريق إلى الله؟ كلا والله، بل إنه طريق يوصل إلى غضب الله وسخطه.
الأمر الآخر: هل ترضى هذا لأختك، أو لأحدٍ من أقاربك، حتى ولو كان حبهما طاهراً مثل حبكما تماماً - كما زعمت-؟ أنا متأكد أنك لا ترضى هذا لأحد من أقاربك، فلماذا ترضاه لغيرك من بنات المسلمين؟. إذاً ما الحل يا شيخ؟ أقول: الحل هو:
(٣) البعد عن الفتاة وقطع هذه العلاقة:
هذا هو الحل الأفضل والأمثل إذا تعذَّر الحل الأول، ولا يصلح الحل الثاني، فالحل الثالث هو البعد عن هذه الفتاة، وقطع العلاقة معها، والتوبة مما حدث سلفاً، والله يتوب على من تاب، فإن وفقك الله، وأخذت بنصحي فعليك بالخطوات التالية:
١- الاجتهاد في العبادة وعمل الخيرات، والبعد عن المنكرات؛ حتى ييسِّر الله أمرك، ويفرج كربك، وينفس همك، ويبدلك من ضيق إلى سعة، ومن حزن إلى فرح وسرور.
٢- العمل على تأمين متطلبات الحياة الزوجية، وما يلزمها من أمور لا يستغني عنها من أراد الزواج.
٣- إذا ازدادت جذوة الشهوة عندك فعليك بالصوم، كما أرشد لذلك النبي ﷺ في الحديث المذكور آنفاً.
٤- أكثر من الاستغفار؛ فالاستغفار شأنه عظيم، وهو من أهم أسباب الرزق، قال تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً" [نوح: ١٠-١٢] .
٥- الجأ إلى الله بصدق، وتضرع إليه بالدعاء الخالص أن يفرِّج الله كربك وينفس همّك، ويزيل غمّك، وييسر أمرك، فهو -سبحانه- يجيب دعاء المضطر إذا دعاه، قال تعالى: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء" [النمل:٦٢] .
هذا والله أسأل أن يوفقنا وإياك لكل خير، ويصرف عنا وعنك كل سوء وشر، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 9351
ومرة أخرى أحببت
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٣/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أحببت شاباً حباً شديداً وهو أيضاً يحبني، واستمر هذا الحب عدة سنوات، وبعدها تقدم لي وطلبني من الوالد، ولكن الوالد رفضه، وتقدم بعد ذلك مرات عديدة، ولكن واجه نفس القرار، تعبت نفسيتي وتعب كل شيء فيّ، علماً بأن الشاب طيب ومهذب وخلوق ويصلي ويعرف ربه، ودائماً يذكرني بالصلاة وأوقاتها، وهذا ما علقني به أكثر، المهم تزوج هو بعد إلحاح وإصرار من والده، وقد التحقت بالدراسة بالمعهد لكي أشغل وقت فراغي، ولكن ظهر لي شخص ثان بعد مكالمة واحدة، لا أعرفه ولا يعرفني، ترجاني أفهمه وأسمعه، وأنا من طبعي طيبة وحساسة جداً، قلت: آمر، فقال لي أنا واحد مهموم وأريد إنسانة تفهمني وتعطف علي، وقتها ضاق صدري عليه، ووافقت أبقى معه، وأنا معاهدة نفسي ألا أعمل أي علاقات أخرى، ولكن لا أدري لقد وقعت في حب هذا الشخص، وأنا لا أريد العذاب مرة ثانية، ولا أدري كيف أترك هذا الشخص يا شيخ أرجوك ترشدني للطريق الصحيح جزاك الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابنتي الكريمة! واضح من سياقك مشكلتك أنك فتاة حساسة وعاطفية، شديدة التأثر والانسياق مع عاطفتك، ولذلك فإنك تحبين بعنف، دون أن يكون لهذا الحب ما يبرره، كان تصرف الشاب الأول الذي تعلقت به تصرفاً صحيحاً، حيث تقدم إلى والدك، وأتى البيوت من أبوابها، وهذا تصرف صحيح، ولكن لم يقدر الله بينكما صلة، ولا تدرين لعل الخيرة فيما اختاره الله لكما جميعاً.
أما الشخص الثاني فهو -يا ابنتي- شاب عابث، وذئب يعض ولا يأكل، يريد أن يعبث بك ويتسلى ويستمتع ما شاء الله أن يستمتع بك، ويستغل طيبتك ورقة مشاعرك، ثم يذهب ويتركك ليبدأ المشوار الجديد مع فريسة أخرى.
كلا -يا بنيتي- لا تكوني على هذا المستوى من السذاجة والطيبة، واعلمي أن الإنسان المهموم يبحث عن رجل مثله يسري عنه الهموم ويساعده في حل مشاكله، ولا يتلصص على بيوت الناس وعورات الناس وحرمات الناس بهذه الطريقة التي يقتنص بها فرائسه، إن كل ما يتشكى لك ليست معاناة حقيقية، ولكنها شبكة يريد أن يصيدك بها، ولو كان صادقاً لفعل كما فعل الشاب الأول، وأتى البيوت من أبوابها، وتقدم إلى والدك؛ ولذا أحذرك مرة أخرى من الرد عليه أو الاتصال به، أو وجود أي علاقة معه، وعليك أن تتخلصي من شريحة جوالك، وأن تتلفيها، وتخرجي شريحة جديدة حتى لا يبقى بينك وبينه أي اتصال.
стр. 9352
بل أقول حتى لو تقدم إليك فإني لا أنصحك بقبوله خاطباً؛ فتصرفه يدل على أنه إنسان صاحب سوابق، وهذا الأسلوب نعرفه عند الشباب الذين يتصيدون الفرائس السهلة من الفتيات ذوات العاطفة الجياشة والقلوب الطيبة، فاحذري منه ثم احذري منه ثم احذري منه، واقطعي كل طريق للتواصل معه، واستأنفي حياتك، وأسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح، الذي يستحق -فعلاً- طيبة قلبك، ونبل مشاعرك، ورقة عواطفك.
ثم إني أنصحك أن تملئي حياتك بالأمور المهمة، فتدخلين داراً لتحفيظ القرآن، وتربطين علاقتك بفتيات صالحات، وتندمجين مع مجتمع الفتيات الجادات، فإن هذا يبعدك عن منطقة الخطر التي أنت الآن تقفين على مشارفها، استمعي إلى أشرطة نافعة، اقرئي الكتب المفيدة، فذلك يملأ حياتك، واجعلي عندك مشاريع جادة مثل حفظ القرآن، قراءة الكتب الدينية ونحو ذلك، المشاركة في الجمعيات والأنشطة الخيرية، فإن ذلك يجعل لحياتك مذاقاً ومتعة، واجعلي لنفسك ورداً من قيام الليل، وحافظي على أذكار الصباح والمساء، فيحفظك الله من السيئين والسيئات، قوي علاقتك مع والديك، ومع أخواتك، وبادليهم حباً بحب ومودة بمودة فإن ذلك يلبي حاجتك إلى المشاعر والحب والحنان والله يوفقك ويعينك ويحفظك ويرعاك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 9353
أحبه وهو لا يدري
المجيب عبد الله السهلي
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٠٥/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
أحببت شخصاً منذ سنوات فهل الحب والتفكير فيه حرام؟ مع العلم أني لا أعرف هل الشخص الذي أحبه يعرف بهذا الحب أم لا، فأنا لم أخبره بذلك، ولا أحاول أن أخبره؛ لأن هذا حتى لو لم يكن حراماً فأنا لم أستطع التخلي عن حيائي وكرامتي، ولكني في بعض الأحيان أشعر أنه يعرف؛ لأني بمجرد أن أراه يحمر وجهي، وهذا ما لا يحدث مع أي شخص آخر، ولكني لم أستطع التخلي عن التفكير فيه، فهو يجبرني على حبه؛ لما أراه من تدينه وحسن أخلاقه، ومدى احترامه لوالديه وحبهما له؛ لأنه باستمرار متفوق حتى في تعاملاته مع الآخرين، لا يختلف في احترامه وحبه اثنان، وأنا منذ ٧ سنوات -أي سن مراهقتي- أفكر فيه، ولا أعرف ماذا أفعل لإيقاف هذا التفكير، فأنا سئمت من هذا الأمر، أرشدوني ماذا أفعل؟ .
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الكريمة المستشيرة: يتضح من كلامك استشعار المشكلة، وهذه خطوة أولى في حلها، والمؤمن كما ورد في الأثر تسره حسنته وتسوؤه سيئته؛ جزء من حديث أخرجه أحمد (١٧٨) من حديث عمر ﵁ عن النبي ﷺ ولذا فإني أشير عليك بعدم التسليم لهذه المشاعر، ومحاولة مناقشتها مناقشة علمية ذاتية بعيدة عن العواطف؛ لأن الغالب أن المشاعر والأحاسيس تكون في فترة الشباب جياشة، خاصة فترة المراهقة، ثم ما تلبث أن تزول ويبقى العقل والاتزان، والنظر في الأمور وعواقبها، أما مسألة هل الحب حرام؟ فالحب كلمة تحتاج تحديداً، فإن كان يقصد بها الحب الذي تُسوق له المسلسلات والأفلام العربية فهو -لا شك- محرم، وأما إن كان الحب المقصود به المشاعر القلبية التي لا يملكها الإنسان، ولا يبوح بها، إلا ما أحل الله له؛ كحب الزوج زوجته، أو الزوجة، أو الوالدين والأولاد فهذا مباح، ومن الأمور المهمة التي تعينك على التخلص من هذه المشكلة:
١- تذكر محبة الله بمعرفة أسبابها، كالتفكير في آلائه ونعمه، وهذا سيشغلك عن محبة غيره.
٢- الحرص على عدم اللقاء به والجلوس معه والنظر إليه.
٣- التخلص من التفكير فيه، بإشغال النفس بالتفكير في الأمور المفيدة في الدين والدنيا.
٤- إذا كنت تستطيعين الزواج منه - إذا كان مستقيماً- فهذا حل لهذه المشكلة.
وعليك بالدعاء فالله سبحانه يجيب من يدعوه وهو صادق في دعائه، في مثل: "اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ولو قلت: اللهم طهِّر قلبي، أو قلت: يا مقلب القلوب ثبِّت قلبي على طاعتك، أو قلت: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
стр. 9354
أحببتُه ولكن خطب غيري
المجيب سعد الرعوجي
مرشد طلابي بثانوية الأمير عبد الإله.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٠٦/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ فترة أعجبت بزميل لي بالكلية (أصبح معيدًا الآن، وأنا ما زلت طالبة) لحسن خلقه واستقامته وتفوقه، وشيئًا فشيئًا تأكدت أنني أحبه، وأتمنى أن يقدِّر لي الله الارتباط به، ودعوت الله كثيرًا بذلك خاصة في رمضان، حيث كنت أدعو الله بذلك يوميًّا في صلاة التراويح، وأنا موقنة بالإجابة، خاصة وأنني كنت أراعي في تعاملي معه حدود الله تعالى، وكنت أتحاشى الحديث معه إلا لضرورة. وبعد رمضان بفترة قصيرة وجدته قد خطب فتاة أخرى، فحمدت ربي وشكرته على كل حال، ولكن مشكلتي الآن تكمن في شيئين:
١- أحسب أنني قد دعوت الله في ليلة القدر (فقد دعوته في كل ليالي رمضان، والحمد لله) ، وأخشى أن يكون في نسياني لهذا الأمر عدم يقين بالإجابة فأكون آثمة.
٢- أشعر الآن بعدم الاستعداد النفسي وعدم الرغبة مطلقًا في الشروع في أي ارتباط الآن، مما دفعني لرفض عدة خطاب، فهل آثم لذلك؟ وهل من حق الفتاة- شرعًا- أن ترفض الزواج لأي سبب خاص بها، كعدم الرغبة أو عدم الاستعداد النفسي له؟ وشكرًا لكم، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
أختي الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
شكرًا لثقتك واتصالك بنا في موقع (الإسلام اليوم) .
أختي الكريمة:
أولًا: أسال الله لك التوفيق والسداد، وأن يرزقك زوجًا صالحًا يكون لك عونًا على طاعة الله، وتبنين معه أسرة مسلمة صالحة، بإذن الله.
ثانيًا: لي ملاحظات أردت هنا إيرادها، ومن ثم الإجابة عليها، وهي:
١- تعرَّفتِ على هذا الرجل من خلال الكلية، وهذه مشكلة نعانيها، يا أختي الكريمة، في عالمنا الإسلامي والعربي، وهي مشكلة الاختلاط بين الرجال والنساء، هذه المشكلة التي قادت إلى كثير من المشاكل والبلايا والمصائب، فأنت- يا أختي- رزقك الله دينًا منعك من الاحتكاك معه إلا لضرورة، على رغم ما تكنينه له، ولكن- يا أختي- كم امرأة غيرك متى ما أحسَّت بهذا الشعور استسلمت له حتى غلبها وسلمت نفسها لهذا الرجل أو غيره يفعل ما يشاء، وأنت تعلمين العاطفة الجياشة والقوية عند النساء؛ ولذلك- يا أختي- تعلمين مدى انتشار هذه العلاقات المحرمة في محيط الجامعة، فاحمدي الله على ما رزقك من دين، ولعل هذا خير لك، فانظري للأمر من هذه الزاوية الجيدة.
٢- تقولين إنك دعوت الله كثيرًا، وخاصة في شهر رمضان، ولم يستجب لك، فاعلمي- يا أختي- أن الله لا يخلف وعده بالاستجابة، ولكن كما أخبرنا رسول الله ﷺ بحال الداعي إذا دعا أن الله إما أن يستجيب له، وإما أن دعوته هذه يدفع بها الله عن الداعي ضررًا كتب عليه، أو أن الله يؤخرها إلى يوم القيامة. انظر مسند أحمد (١١١٣٣) والأدب المفرد (٧١٠) . والله لا يسأل عما يفعل وهو أحكم الحاكمين.
стр. 9355
فهذه- يا أختي الكريمة- هي أحوال الدعاء والاستجابة، وأنت لا تعلمين أين الخير، فقد يكون هو أن الله لم يرد لك زواجًا من الرجل، قال تعالى: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [البقرة: ٢١٦] . فربما لو كتب الله لك الزواج من الرجل لانقلبت حياتك تعاسة وشقاء، أو حدث لك من الأشياء المحزنة ما ينغص حياتك، وهكذا. . . فاتركي الأمر له، وقولي رضينا بقضاء الله وقدره، وهكذا- ولله الحمد- نحن المسلمين ميزنا الله عن غيرنا بهذه الصفة الجميلة، فأخبرنا رسول الله ﷺ قال: "عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ! إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ". أخرجه مسلم (٢٩٩٩) . وهذا هو أعظم منهاج في التعامل مع أقدار الحياة.
٣- أما بالنسبة للزواج فأقول لك، أيضًا، ما قاله رسول الله ﷺ : "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ". أخرجه البخاري (٥٠٦٦) ومسلم (١٤٠٠) . والرسول ﷺ يقصد الشباب من الرجال والنساء.
كذلك- يا أختي الكريمة- فإن الزواج فطرة للإنسان يحتاجها ولا يستغني عنها، وأنت بذلك ستكوِّنين أسرة مسلمة متدينة صالحة- بإذن الله- ولا تنسي أن الله لن ينساك بدعائك له، وبإذنه سيرزقك زوجًا صالحًا محبًّا لك ومشفقًا عليك يكون به سعادتك، فلا تيأسي، والحب- يا أختي الكريمة- دائمًا يأتي بعد الزواج، وهو الحب الراسخ الثابت، بإذن الله. أما الحب السابق للزواج فكثير منه كفقاعة الصابون. وفقك الله لما يحب ويرضى.
стр. 9356
هل الحب حرام ؟
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٧/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا فتاة أحببت شاباً في السادسة عشرة من عمره، وهو لا يعرف بأنني أحبه، وهو لا يحبني، هل هذا الحب حرام؟ وجزاك الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:
إلى ابنتي السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم) .
بنيتي العزيزة: لقد قرأت رسالتك مرة تلو أخرى، وبكل صراحة وقفت أمام هذه الرسالة طويلاً أتساءل وأقول:
ما الذي دفع هذه الزهرة الجميلة إلى أن تنساق وراء هذا التيار الجارف الذي لا يحافظ على مبادئ، ولا قيم، ولا عرض، ولا شرف، باسم (الحب) ؟
بنيتي: إنك ما زلتِ في بداية الصبا، وريعان الشباب، فالحياة ما زالت أمامك مفتوحة، وهي تريد منك أن تدخليها بكل ما تتمتعين به من براءة الطفولة، والتي ما زالت فيك، فلا تلوثي حياتك الطاهرة بهذا الرجس النتن الذي يسمونه (الحب) .
صغيرتي: أود أن أسألك سؤالاً وأريد أن تجاوبيني بكل صراحة وصدق. إذا علم أهلك بهذا الحب لهذا الشاب ماذا سيكون موقفهم معك؟
الإجابة معروفة، إنهم سينهالون عليك ضرباً وسباً، وشتماً، وحبساً إلى غير ذلك من ألوان التعذيب، لماذا؟ أهم يكرهونك؟ لا، أهم لا يحبون لك الخير؟ لا، أهم أعداؤك؟ لا، إذاً لماذا فعلوا معك هذا الفعل عندما علموا بحبك لهذا الشاب؟؛لأن هذا الطريق طريق الشيطان، وهل طريق الشيطان حرام أو حلال؟ الإجابة: طريق الشيطان حرام.
إذاً هذا الحب الذي تتوهمينه أنت حرام، ولا يرضى الله سبحانه.
سؤال آخر: لماذا أنت قمت بإرسال هذا السؤال لنا؟ لأنك عندك شك فيه، ولو كان الأمر حلالاً لم ترسلي إلينا؟ هل أنت تسألين أحداً هل تصلين أم لا؟ أو هل تأكلين أو لا؟ أو هل تشربين أو لا؟ أو أو أو ... إلخ، لكنك لا تسألي إلا عن شيء تعلمين أنه حرام أو فيه شك عندك. هل تستطيعين أن تبوحي لأحد بأنك تحبين هذا الشاب؟ لماذا؟ لأنه حرام، قال ﷺ : "الإثم ما حال في صدرك وكرهت أن يطَّلع عليه الناس" أخرجه مسلم (٢٥٥٣) من حديث النواس بن سمعان ﵁.
فيا صغيرتي هذا الحب الذي أنت واقعة فيه حرام، فابتعدي عن هذا الطريق، والحياة أمامك مفتوحة، ومستقبلك إن شاء الله طيب، والعمر أمامك طويل، وإني أقدم لك بعض النصائح فاقبليها من أب لك ناصح، وعليك مشفق، فأقول:
(١) عليك بالالتحاق بإحدى حلقات التحفيظ النسائية، وهي متوفرة بكثرة ولله الحمد.
(٢) عليك بالقراءة في السيرة النبوية وسيرة سلفنا الصالح، وخصوصاً سيرة الصحابيات رضوان الله عليهن جميعاً.
(٣) عليك بسماع الأشرطة الإسلامية النافعة.
(٤) عليك بغض البصر، وعدم مشاهدة الدش وسماع الأغاني.
(٥) عليك بكثرة الاستغفار، والتسبيح، والتهليل، والذكر.
(٦) عليك بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها.
(٧) عليك بمصاحبة أهل الخير من الفتيات الملتزمات، وإذا استطعتِ أن تتعرفي على أخت داعية من الداعيات، وتطلبي على يديها العلم أفضل وأحسن لك في الدنيا والآخرة.
стр. 9357
(٨) اجتهدي بأن تكوني متفوقة في الدراسة، ولا تجعلي أي شيء يشغلك عنها.
(٩) احرصي على حضور المحاضرات والندوات الإسلامية النافعة.
(١٠) عليك بكثرة الدعاء بأن يهديك الله إلى طريق الخير، ويبعدك عن طريق الشر.
(١١) ابتعدي عن الأماكن التي يتواجد فيها هذا الشاب وغيره.
(١٢) املئي قلبك بحب الله وحب رسوله ﷺ ، وحب صحابته الكرام ﵃ فهذا هو الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة. هذا والله أعلم.
وتقبلي مني يا صغيرتي وافر التقدير والاحترام، وأتمنى من الله أن يحفظنا وإياك وجميع المسلمين من كل شر، وأن ييسِّر لنا كل خير وبر. وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 9358
زواجي قريب..وبكاؤها يحزنني !!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٩/١٠/١٤٢٢
السؤال
أنا شاب مقدم على الزواج قريبا جداً، وأعترف أنه كان لي بعض العلاقات قبل الزواج مع بعض البنات، ولكن هذه العلاقات لم تصل إلى أكثر من الهاتف أو النظرة من بعيد، كانت هناك لي علاقة مميزة جداً من هذه العلاقات واستمرت أكثرمن السنة. هذه العلاقة كانت مجرد صداقة وتحولت إلى شبه حب وكان شرط هذه العلاقة هو: إذا وفق أي منا بزواج من شخص آخر أن نقطع هذه العلاقة فورا وإلى الأبد. وكانت الدهشة أنه تقدم لها شخص وخطبت وكذلك أنا بعد أسبوع تقدمت وخطبت فتاة أخرى. حاولت أن أخفف من الاتصالات وكذلك هي وقد صبرت ولم أتصل بها أكثر من أسبوعين وهي كذلك، لكن بعد الأسبوع الثاني اتصلت وأخذت تبكي كأنها فقدت أمها أو أباها وقالت كلاماً يصعب أن أتحمله، وقد حاولت أن أهدئ من الوضع لكن كان بكاؤها مؤلما، والله لقد أحسست بالذنب العظيم الذي اقترفته وهو هذه العلاقة غير الشرعية. أستاذي، ما الحل؟ أنا أنوي أن أقطع العلاقة إلى الأبد، ومصمم على أن أبدأ حياة زوجية نظيفة إلى الأبد - إن شاء الله - لكن والله إني خائف على هذه الفتاة من التهور أو أن يحصل لها مكروه.. صدقني أرجو منكم الحل السريع، وجزاكم الله كل خير.
الجواب
أخي الفاضل.. اشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد.. أما استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:
أولاً: مشكلتنا يا عزيزي أننا كثيراً ما ننساق وراء رغباتنا وأهوائنا، وننسى أن البر لا يبلى وأن الذنب لا ينسى، وأن الديان لا يموت، وأن من نعبث أو نلهو معهن هن من بنات المسلمين ومحارمهم وعوراتهم..!!!!!! فكيف نسمح لأنفسنا بتجاوز تلك المحرمات، وتحطيم تلك الممنوعات بدعاوى فارغة إلا من بقايا زيف، وتجاوزات وعبارات نجترها ونرددها على أسماع تلك المخدوعات بمنظر السراب الكاذب.. الهائمات على وجوههن بانتظار مالا يأتي؟! ولا تسأل هنا عن الثمن الذي يدفع.. وعن الوقت الذي يضيع وعن.. وعن..!! وعند الله تجتمع الخصوم.
فهل كنت ترضاه لأحد محارمك؟! أو قريباتك..؟! وماذا لو علمت أن من تنوي الزواج منها ـ لا قدر الله ـ كان لها مثل هذه التجارب.. ما موقفك الآن، أو في المستقبل؟!! فلماذا نرضى للناس مالا نرضاه لأنفسنا؟!!
اعرف أخي الكريم أنني وضعت مدخلاً في إجابتي عن سؤالك أكثر مما تريد أن تقرأ.. ولكني أشعر بمرارة كبيرة تجاه هذه المآسي التي تكرر نفسها، وتخلف ضحاياها في مشهد عبثي " حزين " يعرض أمام جمهور صامت في مجمله، وكأن الأمر لا يعنيه.. لثقته "العمياء" بأنه لن يكتوي بناره..!! وما علم أن الجميع يحملون نفس القنا عات.. ونفس الثقة ومع ذلك تتكرر المآسي، وتقع الضحايا في المصائد، ويستمر المشهد، ويظل السؤال الحائر..!!!
стр. 9359
ثانياً: اعتقد ـ أخي الكريم ـ أنك _ إن شاء الله - قد تجاوزت هذه المرحلة.. وندمت عليها.. وتبت منها.. واستغفرت الله عليها.. وأردت البدء في حياة جديدة كما ينبغي وهي الزواج وبناء الأسرة المسلمة، وتقدمت في ذلك خطوات إلى الإمام، إذ خطبت وتنتظر الوقت المحدد للزواج.. ولكن ما يربطك بالماضي هو " بكاء ونحيب " هذه الفتاة التي "عشمتها" أنت أو "تعشمت" هي بإنهاء " العبث الهاتفي " المغلف زيفاً بغلاف الصداقة..!! بالزواج.
ثالثاً: لتعلم يا عزيزي أن الكثير من هذه التجارب التي بدأت عن طريق " العبث الهاتفي " وانتهت بالزواج (على ندرتها) غير مشجعة..!! بل إنها تحمل في طياتها ونسيجها عوامل فشلها.. فمن البديهي أن المدخلات الخاطئة ينتج عنها مخرجات خاطئة.. والأمثلة هنا لا تعد..!! ومع إدراكي ومعرفتي بما يعنيه ألم المشاعر وجراحها.. إلا أننا نحن المسؤولون غالباً عنها؛ باندفاعنا وتهورنا، وجموحنا وعدم إدراكنا بل.. وعبثنا!! كمن يسير في حقل مليء بالأشواك وجحور الأفاعي والعقارب.. مستعجلاً الوصول إلى هدفه.. فإن لدغ أو تألم أو تعطل مسيره بين الأشواك بكى وانتحب ولام غيره..!! رغم أنه هو الملوم.. فهو الذي يملك قرار نفسه إلى حد كبير.. وهو الذي اختار هذا الطريق طمعاً في سرعة الوصول رغم تحذيرات العقلاء والصادقين ونصح الناصحين؛ بأن هذه الطريق شائكة وغير مأمونة وأنها لن تؤدي إلى الهدف..وخسائرها أكبر بكثير من أرباحها..!! ولذلك كله.. فليرض من الغنيمة بالإياب.. وليحمد الله ـ كما أسلفت ـ على كل حال.. وأن الخسائر لم تتعد المشاعر إلى الجسد.. وهنا تكون الكارثة!!
رابعاً: دعك من بكائها، واستغفر الله لك ولها، وادع الله لها بالتوفيق والسداد والرشاد، وأن يرينا وإياك وإياها الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.. متمنياً لها أن تستفيد من هذه التجربة، وتفيق من هذه الغفلة، وتحمد الله أنها لم تتورط في أمر قد يترتب عليه تبعات كبيرة.. وخطيرة!! ولتحسن الظن بالله، وتتوب إليه، وتستغفره، وتستهديه، وتسأل الله أن يوفقها إلى ما فيه صلاحها في دينها ودنياها إنه سبحانه على ذلك قدير وبالإجابة جدير. وتأكد أن الأيام مليئة بالعبر لمن أراد أن يعتبر، والله سبحانه الهادي إلى سواء السبيل.
خامساً: اسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يجعلنا الله وإياك مفاتيح للخير مغاليق للشر، وأن يهدينا لصالح الأعمال ويصلحنا ويصلح بنا ويصلح لنا.. كما اسأله ﵎ أن يهدي شباب المسلمين وفتياتهم، وأن يردهم إلى الحق رداً جميلا وأن يحفظهم من كل سوء ويقيهم كل مكروه إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 9360
ماذا أفعل مع أختي ..؟
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٠/١١/١٤٢٢
السؤال
أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري الكبرى في أسرتي.. ملتزمة دينياً.. فوالديّ ملتزمان ولله الحمد نعيش في بلد عربي إسلامي لا يوجد لدينا أي قريب فيها.. والمشكلة أن لدي أخت في السادسة عشر من عمرها على علاقة مع شاب في التاسعة عشر من عمره، وقد بدأت هذه العلاقة منذ سنة وشهرين تقريباً. ولم تخبر أحداً عن هذه العلاقة إلا صديقاتها المقربات جداً.. وأنا أختها لم تخبرني بأي شيئ خوفاً من أن أمنعها أو أصدها أو أخبر والدي.. إلا أن تصرفاتها واضحة جداً جدا..ثم تكلمت مع إحدى صديقاتها وعرفت منها ما عرفت!! فقد خلعت حجابها أمامه، كما أن لديها صورة، وهو يتملك صورها بدون حجاب طبعاً.. وأنها تثق فيه ثقة عمياء.. وهما متفقان على الزواج ولديهما الخطة للوصول إلى ذلك. وقد نست - أو بالأصح تجاهلت - جميع مبادئها الإسلامية السامية التي كانت جزءاً من حياتها في سبيل ما تسميه الحب، وقد كانت ترفض هذه الفكرة وتستنكر من يخالل الشباب من صديقاتها.. وحاولت بعض الصديقات التحدث معها ونصحها لكن بدون جدوى فمن طباعها العناد وعدم السماع لأحد إذا كانت مقتنعة بما تفعل.. وهي تعترف أمامهن بأنها على خطأ وأنها ستنهي العلاقة تدريجياً وقد أكدت لهن هذا الشيء منذ فترة ولكنها نسيت أنني (أختها) في البيت أراقب ما تفعل. وما لاحظته أن العلاقة قويت والمكالمات ازدادت!! ويجب إنهاء هذه العلاقة لأني أنا وأختي نعلم أن والديّ لن يقبلا بذلك؛ فصفات الشاب الدينية لا تؤهله بأن يتقبله والداي لابنتهما التي يريدان لها كل الخير، كما أن والده سيئ الخلق جداً..!!
حاولت عندما أحسست بأن الوضع أصبح معقداً للغاية أن أخبر أخواتي في الله لكي يساعدنني، ولكننا وقفنا مكتوفي الأيدي دون جدوى.. علماً بأننا نريد حلاً لهذه المشكلة دون الوصول لوالديّ؛ لأنهما لو علما فسيذبحونها أو تنهار أسرتنا بالكامل.. مع أنني وقفت للحظات يائسة من القدرة على حل هذه المشكلة ولكن قال تعالى (لا تقنطوا من رحمة الله) ، والآن غير الدعاء لا أدري ماذا أفعل، وإني الآن بدأت أشعر بالنفور منها ومن تصرفاتها ولم أعد أطيق الكلام معها.. أفيدوني جزاكم الله خيراً..؟
الجواب
أختي الكريمة أشكر لك ثقتك، واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. كما اسأله تعالى أن يحفظك من كل سوء ويسدد خطاك..
أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:
أولاً: أهنئك على هذا العقل وهذه الهمة زادك الله صلاحاً وتوفيقاً وتقوى وثباتاً.. وجعلنا وإياك مفاتيح للخير، ومغاليق للشر إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه.
ثانياً: بادري - أختي الكريمة - ولا تترددي لحظة واحدة في إبلاغ والدك بما تعرفينه.. لإيقاف هذا الأمر عند حده قبل أن يقع الفأس في الرأس كما يقال.. وعندها ستكون المصيبة كبيرة وعظيمة وعلاجها أصعب بكثير.
стр. 9361
ثالثاً: لا تفكري بمسألة ردود فعل والدك.. وخشيتك من أن " يذبحها " أو أن " تنهار" أسرتكم.. فهذا - بإذن الله - لن يحصل؛ لأن ما قامت به أختك أمر متوقع في هذا الزمن.. ويمكن تداركه وعلاجه، وهي -بإذن الله- ستتوب منه وتقلع عنه ولا دخل للأسرة في ذلك..!! ثم مهما كانت ردود الفعل الحالية لوالدك تجاهها.. فماذا تتوقعين له أو لأسرتك -لا قدر الله - لو أنها اكتشفت في يوم من الأيام هروب ابنتها وعدم عودتها للبيت..؟! أعتقد أن المصيبة هنا ستكون عظيمة جداً.. ولن يمكننا عندها تدارك الأمر؟!!
رابعاً: أنت لم تقصري وقد نصحتها.. وأوعزت إلى من ينصحها ولكنها - هداها الله- لم تزل في سفهها..!! إذا ًَ أنت معذورة أمام نفسك وأمامها.. وستعرف مدى حرصك عليها عندما تبلغ سن الرشد ويكتمل عقلها.
خامساً: هذا الشاب - صدقيني - لا ينوي الارتباط بها إطلاقاً ولو أراد لتصرف بشكل آخر..!! بل إنه يتلاعب بعواطفها حتى ينال " مراده السيئ " وربما ابتزها وجعلها ألعوبة له أو لغيره.. فالأمر خطير..!!
سادساً: مرة أخرى.. لا تترددي ... وأبلغي والدك فوراًَ بالموضوع، واتركي له معرفة التفاصيل الدقيقة وحدود العلاقة وغير ذلك، وثقي أنك تتصرفين كما يمليه عليك واجب الأخوة والعقل والدين.
وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
стр. 9362
انحراف أخواتي.... ما العلاج ؟؟
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٢٤-٨-١٤٢٣
السؤال
أنا شاب مستقيم ولله الحمد لي في الاستقامة أربع سنوات وقد كانت لي اتصالات سابقة مع الفتيات ولكن الحمد لله أنعم الله عليه بالتوبة وأنا الآن أعاني من مشكلة بعض أخواتي حيث أني اشك في بعض الأحيان أنهن يكلمن أشخاصاً من غير محارمهن وأنا الآن محتار لا أدري ماذا افعل حتى أزيل هذا الشك عني وأدلهن على الطريق الصحيح؟ وما البرامج التي تنصحون بها حتى يبتعدن عن مثل هذه الأمور.
الجواب
الأخ الكريم
شكراً لثقتك واتصالك بنا في " موقع الإسلام اليوم "
أولاً:- يجب أن تحمد الله تعالى أن هيأ لك أسباب الهداية والصلاح بعد أن كانت لك علاقات نسائية محرمة. ومن صور حمد الله تعالى على هذه النعمة هو الدعوة إلى الله باللين والهدوء والخلق الحسن.
ثانياً:- الحقيقة أنني أنا أشك في شكك بأخواتك بأنهن يقمن بما كنت تقوم به في السابق من كلام مع أناس هم من غير محارمهن ولا من قراباتهن.
الذي أتصوره أن من آثار خبراتك السابقة هو تفريغ ذلك المرض وإسقاطه على أخواتك وما هو إلا حركة شيطانية للوقيعة بينك وبين أهلك حتى يتضايقوا من التزامك لأنهم سوف يوقنون أن ما جرهم إلى هذا العذاب إلا يوم أن صلحت واستقمت بل أصبحت استقامتك وبالاً عليهم وسوءاً جرك إلى التشكيك فيهم ولهذا فإني أرجوك رجاءاً في الإقلاع عن مثل هذه التصورات والتهيؤات خاصة أنك لم تطلع يقيناً على شيء مريب يقع منهن بل هي مجرد شكوك والإنسان مطلوب منه التثبت وعدم الخوض في هذه الأمور ما دامت واقعة في دائرة الشك والظن ولم تصل بعد إلى دائرة اليقين.
ثالثاً:- وجود أختين لديك ملتزمتين ومتدينتين هو فرصة عظيمة يمكن لك من خلالهما أن يكونا معبراً تعبر به إلى إيصال رسالتك السامية إلى بقية أخواتك.
لقد أثبتت التجارب الكثيرة في مجتمعنا أن أفضل وسيلة إلى إرشاد الأهل ودعوتهم إلى الخير هي طرق باب المحبة والمودة معهم. حينما يحبك أخواتك ويودون الجلوس معك والتحدث إليك اعلم أنها بداية النجاح بالنسبة إلى مشروعك الدعوي.
ابتعد عن الدكتاتورية والسلطوية والعنف والأمر والنهي في التعامل معهن. كن ليناً ودوداً وعطوفاً ورحيماً واسع في قضاء حاجاتهن واخرج معهن وأكثر من ذلك في السوق والزيارات ونظم لهن حلقات ترويحية ليلية مستمرة كيما تملئ فراغهن العاطفي والنفسي والجسدي ولتعلم أن أي بنت تحاول الوقوع في مستنقع الاتصالات بالشباب إنما هو نتيجة لحبها في ملئ فراغها العاطفي والنفسي لديها إذ والداها مشغولان عنها وإخوانها لا يأبهون بها بل هم في سياراتهم وخروجهم ودخولهم واستراحاتهم ورياضاتهم ولا مكان إطلاقاً لأخواتهم والترويح عنهن وأخذهن بنزهات دورية فأصبحت الفتاة المسكينة وبتشجيع من بنات السوء لا تمانع من الخوض في مثل هذه المسائل وذلك من باب التجربة والتعرف.
стр. 9363
يخطئ كثير من الناس حينما يرجعون أسباب مثل هذه المشاكل إلى قلة الرقيب وقلة صرامتها على الفتيات من قبل الآباء والأخوة والحقيقة أن منع مثل هذه التصرفات لا يأتي بالتخويف والإرهاب بقدر ما يأتي من خلال زيادة الجرعات بالاهتمام بهؤلاء الأخوات أو البنات.
ما الذي يمنعك يا أخي من أخذ أخواتك في نزهة برية في أحد ليالي الصيف وتكرار مثل هذه العملية مع التنوع بالطبع فمرة في البر ومرة يكون عشاء في أحد المطاعم المحتشمة ومرة تذهبون سوية إلى السوق وهكذا بحيث تقتطع من نفسك لهن نصيباً أسبوعياً مثلاً تحاول الالتقاء بهن بشكل أريحي وتستمع إليهن وتمازحهن وتتجاذب أطراف الحديث معهن وغير ذلك من الأمور المحببة للنساء في العادة. كما أنك من خلال هذه اللقاءات الودية المتكررة معهن تستطيع أن توصل لهن رسائل مفيدة ينتفعن بها كعمل حلقة ذكر أو تثقيف شرعي بأمور نسائية مهمة ووضع برنامج تسيرون عليه جميعاً في ذلك وستجد في النهاية التغير الإيجابي الكبير الذي طرأ عليهن بإذن الله تعالى.
أعانك الله وسدد خطاك،،،
стр. 9364
علاقة عن طريق النت
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٢٢-٨-١٤٢٣
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله
أنا طالبة في الكلية مشكلتي أنني تعرفت على شاب من طريق النت (الشات) كانت العلاقة في بادئ الأمر علاقة احترام وتبادل معلومات إلى أن انقلبت إلى حب وغرام.
والدتي رافضة فكرة الزواج منه وتهددني بإخبار والدي بهذه العلاقة وأنا لا أستطيع الصبر عنه وهو كذلك إذ أخبرني أنه سوف ينتحر إذا لم يتم الزواج بيننا أرجو إرشادي فأنا لا أستطيع الابتعاد عنه ولا أريد الزواج من غيره فهل من حلٍّ أرجوكم؟
الجواب
الحمد لله وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أختي في الله، اعلمي - وفقك الله - أنَّ ديننا العظيم قد حذرنا أشد تحذير من إقامة العلاقات بين الجنسين خارج نطاق الزواج، وأوصد الباب بشدة أمام مصيبة برامج التعارف التي ذاعت وانتشرت عبر الصحف والمجلات وشبكة الإنترنت، وما ذلك إلا درءاً للفتنة، ومنعاً لحوادث العشق والغرام التي تؤول بأصحابها غالباً إلى الفواحش الخطيرة، وانتهاك حرمات الله، والعياذ بالله. أو تؤدي بهم إلى زيجات فاشلة محفوفة بالشك وفقدان الثقة.
وأنت - وفقك الله - أخطأت بادئ الأمر حين دخلت غرفة المحادثة (الشات) قبل أن تعرفي حكمها الشرعي، ثم وقعتِ في خطأ آخر، حين أقمت علاقة تعارف وصداقة محرمة مع شاب لا يمت لك بصلة.
فاحذري أن تقعي في خطأ ثالث حين تصرين على إبرام عقد الزواج معه بحجة إخلاصه لك في الحب وخوفاً عليه من الانتحار!!!
فالزواج الذي قام على غير أسس شرعية سليمة مصيرُه الفشل الذريع، وعضُ أصابع الندم، كما أنَّ الشاب الذي ظل طوال هذه المدة الطويلة يقيم علاقة مع فتاة أجنبية عبر الشات والهاتف، هو في الواقع شابٌّ يفتقد الوازع الديني والحياء والأدب، ولا يؤتمن على أعراض المسلمين، كما أنَّ تهديده بالانتحار هو أحد أمرين:
أولهما: إما أن يكون صادقاً في تهديده، وهذا يعني ضعفاً شديداً في الإيمان إذ إنَّ قتل النفس من أكبر الكبائر نسأل الله العافية.
وثانيها: أن يكون كاذبا ً، وهذا يعني انتهازية مقيتة وابتزازاً سخيفاً تنمُّ عن أنانية فجة، وتقديساً للمصالح الشخصية، ولو قُدّر لكِ الزواج بهذا الإنسان، فلن يمضي كبير وقت إلا وتبدأ مرحلة الشكوك، وسيظل فاقداً الثقةَ بكِ، أو الاطمئنان لحياته معك، فالفتاة التي حصل عليها عبر المحادثة أو الهاتف وغرف الإنترنت، غير مأمونة في نظره أن تسعى ثانية لإقامة علاقات مشابهة مع الآخرين، هذا ما سيشغل تفكيره ويثير قلقه كل حين.
стр. 9365
وأخيراً: اعلمي - أختي في الله - أنَّ هذا الكلام الذي نصحتك به إنّما دافعه الحرص عليك وإخلاص المشورة لك، واتعظي بغيرك ممّن وقعن ضحايا العلاقات الغرامية فخسرن الكرامة والمروءة والشرف، وتخلصي - حالاً - من هذا الشاب وأمثاله، وتوبي إلى الله واستغفريه واحمديه أن حفظك من الوقوع في الفاحشة مع توافر أسبابها، واحمديه ثانية أن أوجد العقبات في طريق هذا الزواج من رفض الأهل، وبعد الديار، وابدئي - حرسك الله - حياة جديدة ملأى بالطهر والعفة، والندم والاستغفار، والبعد عن أسباب الفتن والفواحش، وأكثري من العمل الصالح وقراءة القرآن، ومجالسة الصالحات، ومع الوقت ستذوب علاقتك بذاك الإنسان؛ لأنها قائمة على العواطف غير المنضبطة بضوابط الشرع، أو زمام العقل الرشيد، واحذري أن يستخفنك الشيطان، ويصور لك استحالة النسيان أو قطع العلاقة للأبد، فما ذلك إلاَّ وساوس كيدية، ومحاولات إبليسية لإبقائك في جحيم العشق والغرام، ومن ثم صرفك عن معالي الأمور من صدق العبودية لله، ودوام العمل في مرضاته سبحانه، هذا والله أسأل أن يجعل لك من همك فرجاً، ومن ضيقك مخرجاً ونأمل أن تظلي معنا على صلة، فتسألين عن كل ما تحتاجين إليه أو يشكل عليك فهمه.
стр. 9366
الحب من خلال الإنترنت
المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٧-٨-١٤٢٣
السؤال
كنت أعاني مشاكل نفسية وتغلبت عليها بحمد الله ومنها مشكلة التأتأة. تعرفت على فتاة عن طريق الإنترنت وقويت هذه العلاقة إلى حد الحب.. هي مريضة في القلب ويتيمة الأب وتعاني قسوة الأم وزاد تعلقها بي إلى درجة خوفي عليها من الانهيار، أنا لا أريد الزواج منها فهو شيء مستحيل لأنها من بلد وأنا من بلد آخر ولكني أريد مخرجاً أخرج من حياة هذه الفتاة من غير أن أضرها.
أعينوني أعانكم الله.
الجواب
بداية أحيي فيك أخي الكريم هذه النخوة والرجولة التي جعلتك تفكر في الابتعاد عن هذه الفتاة، بعد أن تملكت قلبها بما تذكر - في حين أننا نرى بعض شبابنا - هداهم الله - يتبعون عورات المسلمين ويتصيدون أعراضهم، ويسعون للإيقاع بفتياتهم، ناسين أنهم يستدينون ديونا سوف يكون وفاؤها من أعراضهم عاجلاً أو آجلاً.
وأريد أن تعي أخي الكريم أمراً مهماً، وهو أن هناك نوع من العلاقة التي تتكون بين الشباب من الجنسين دافعها ظروف معينة يعيشها أحدهما - وغالباً ما تكون الفتاة - فيشعر أنه يهرب من هذه الظروف التي يمر بها في الواقع الذي يعيشه ببناء علاقة مع الآخر، ولذلك تجده يتعلق به كما يتعلق المريض بالدواء الذي سيجد فيه الشفاء، ولكن هذه العلاقة في حقيقتها أوهى من بيت العنكبوت، فلا تلبث أن تزول بزوال الظروف التي يمر بها الإنسان، أو حين يفقد الأمل في أن يجد سلوته ومهربه في صاحبه.
وهذه الفتاة التي تتحدث عنها هي من هذا الصنف، فأنت قد ذكرت في رسالتك أنها (يتيمة توفي والدها وهي صغيرة) ، وأن أمها قاسية عليها، وتميز بينها وبين أختها، كما أنها تعاني من ظروف صحية غير سوية، ولذلك أطمئنك على صحتها وحياتها، فلن تتأثر، حتى لو فارقتها هذه اللحظة، فلست بالنسبة لها قيساً ولا روميور إنما هو طوق نجاة موهوم.
والمشكلة في نظري ليس فيها وإنما فيك أنت!! نعم أنت!! فالذي يظهر لي أنك ركنت إلى هذه العلاقة، وتمكنت نوعاً ما من قلبك!! فها أنت - بالرغم من أنك يائس من ارتباطك بها - تسميها (حبيبتي) ، وأصبح نومك خفيفاً، ورسالة منها تطير النوم من عينيك!! فالذي يظهر أن تعلقك بها أكبر من تعلقها بك.
قد أجد لك عذرا فأنت - فيما يظهر - جديد على عالم الجنس اللطيف، وقد جاءت هذه العلاقة في وقت كنت تعاني فيه من عدم الثقة بالنفس، وكثرة التلعثم والتأتأة، الذي هو عرض من أعراضه، فوجدت مجالاً رحباً للانطلاق، كما قال الشاعر:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى *** فوافق قلباً خاليا فتمكنا
стр. 9367
والذي أخشاه أن تكون الرغبة الحقيقية في عدم قطع العلاقة صادرة من أعماق قلبك، وإن كنت تحاول أن تظهر غير ذلك، ولهذا أرى - أخي الكريم - أن أفضل علاج هو قطع هذه العلاقة بدون مقدمات وبدون تأخير، فلا ترد على إيملاتها ولا على رسائلها واتصالاتها، وسوف تجد أن هذه العلاقة ذابت كما يذوب الملح في الماء، ولا تلتفت إلى ما تقوله هي، والأهم ألا تستجيب لنداءات قلبك، وستنتهي هذه العلاقة كما ينتهي الحلم المزعج بالاستيقاظ.
وإياك أن تتمادى في هذه العلاقة وأن تتهاون بقطعها، فقد تتحول إلى عشق يكلفك الكثير من المعاناة والألم:
تولع بالعشق حتى عشق *** فلما استقل به لم يطق
رأى لجة ظنها موجة *** فلما تمكن منها غرق
ولما رأى أدمعا تستمد *** وأبصر أحشاءه تحترق
تمنى الإفاقة من سكره *** فلم يستطعها ولم يستفق
أسأل الله أن يحفظ قلبك وسمعك وبصرك، وأن يفتح قلبك لطاعته، وأن يوفقك لمرضاته.
стр. 9368
علاقة خاطئة
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٢٣-٣-١٤٢٤
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أتوجه إليكم وأنا في حيرة من أمري فأنا طالبة في الكلية ومشكلتي أني تعرفت على شاب عن طريق الشات، وبدأ الشاب يتقرب مني ويصارحني بإعجابه وحبه لي، وهو من بلد آخر، المهم بادلته الحب، وتمت علاقتنا مع بعض على الهاتف، مضى عام وهو يحبني جداً وأنا كذلك، ويريد أن يتقدم لخطبتي ويتزوجني وقال: إن قصده شريف وهو جاد في كلامه، وقال إذا لم يتزوجني سوف ينتحر وأنا أحبه أيضاً، والمشكلة الأهل فأمي قد أعلنت رفضها لذلك الحب، وأنا رفضت كل من يتقدم لي؛ لأني أحبه، أرجوك لا تقل لي اتركيه لأن ذلك مستحيل، أرجوك أنا لا أنام الليل وفي حيرة من أمري، أرجو أن تساعدني وتقدم لي الحل المناسب، وأكون شاكرة لك وآسفة على الإطالة
الجواب
الحمد لله وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أختي في الله، اعلمي - وفقك الله - أنَّ ديننا العظيم قد حذرنا أشد تحذير من إقامة العلاقات بين الجنسين خارج نطاق الزواج، وأوصد الباب بشدة أمام مصيبة برامج التعارف التي ذاعت وانتشرت عبر الصحف والمجلات وشبكة الإنترنت، وما ذلك إلا درءاً للفتنة، ومنعاً لحوادث العشق والغرام التي تؤول بأصحابها غالباً إلى الفواحش الخطيرة، وانتهاك حرمات الله، والعياذ بالله.
أو تؤدي بهم إلى زيجات فاشلة محفوفة بالشك وفقدان الثقة.
وأنت - وفقك الله - أخطأت بادئ الأمر حين دخلت غرفة المحادثة (الشات) قبل أن تعرفي حكمها الشرعي، ثم وقعتِ في خطأ آخر، حين أقمت علاقة تعارف وصداقة محرمة مع شاب لا يمت لك بصلة.
فاحذري أن تقعي في خطأ ثالث حين تصرين على إبرام عقد الزواج معه بحجة إخلاصه لك في الحب وخوفاً عليه من الانتحار!!!
فالزواج الذي قام على غير أسس شرعية سليمه مصيره الفشل الذريع، وعض أصابع الندم، كما أنَّ الشاب الذي ظل طوال هذه المدة الطويلة يقيم علاقة مع فتاة أجنبية عبر الشات والهاتف، هو في الواقع شاب يفتقد الوازع الديني والحياء والأدب، ولا يؤتمن على أعراض المسلمين، كما أنَّ تهديده بالانتحار هو أحد أمرين:
أولهما: إما أن يكون صادقاً في تهديده، وهذا يعني ضعفاً شديداً في الإيمان إذ إنَّ قتل النفس من أكبر الكبائر نسأل الله العافية.
وثانيها: أن يكون كاذباً، وهذا يعني انتهازية مقيتة وابتزازاً سخيفاً تنمُّ عن أنانية فجة، وتقديساً للمصالح الشخصية، ولو قُدّر لكِ الزواج بهذا الإنسان، فلن يمضي كبير وقت إلا وتبدأ مرحلة الشكوك، وسيظل فاقداً الثقة بك، أو الاطمئنان لحياته معك، فالفتاة التي حصل عليها عبر المحادثة أو الهاتف وغرف الإنترنت، غير مأمونة في نظره أن تسعى ثانية لإقامة علاقات مشابهة مع الآخرين، هذا ما سيشغل تفكيره ويثير قلقه كل حين.
стр. 9369
وأخيراً اعلمي - أختي في الله - أنَّ هذا الكلام الذي نصحتك به إنّما دافعه الحرص عليك وإخلاص المشورة لك، واتعظي بغيرك ممّن وقعن ضحايا العلاقات الغرامية فخسرن الكرامة والمروءة والشرف، وتخلصي - حالاً - من هذا الشاب وأمثاله، وتوبي إلى الله واستغفريه واحمديه أن حفظك من الوقوع في الفاحشة مع توافر أسبابها، واحمديه ثانية أن أوجد العقبات في طريق هذا الزواج من رفض الأهل، وبعد الديار، وابدئي - حرسك الله - حياة جديدة ملأى بالطهر والعفة، والندم والاستغفار، والبعد عن أسباب الفتن والفواحش، وأكثري من العمل الصالح وقراءة القرآن، ومجالسة الصالحات، ومع الوقت ستذوب علاقتك بذاك الإنسان؛ لأنها قائمة على العواطف غير المنضبطة بضوابط الشرع، أو زمام العقل الرشيد، واحذري أن يستخفنك الشيطان، ويصور لك استحالة النسيان أو قطع العلاقة للأبد، فما ذلك إلاَّ وساوس كيدية، ومحاولات إبليسية لإبقائك في جحيم العشق والغرام، ومن ثم صرفك عن معالي الأمور من صدق العبودية لله، ودوام العمل في مرضاته سبحانه، هذا والله أسأل أن يجعل لك من همك فرجاً، ومن ضيقك مخرجاً ونأمل أن تظلي معنا على صلة، فتسألين عن كل ما تحتاجين إليه أو يشكل عليك فهمه.
стр. 9370
أريد التعرف عليه !!
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٣-٢-١٤٢٤
السؤال
أنا فتاة جامعية وعلى خلق ودين بشهادة الجميع ولله الحمد وأخاف الله في الخفاء والعلانية، مشكلتي تكمن في حيرتي والخوف من عصيان الله، فلقد أحببت شاباً عن طريق الإنترنت، وكنا نتناصح كثيراً وأحببته حباً صادقاً وهو كذلك وهو يخاف علي من كل سوء، ففي يوم طلب مني أن يحادثني فلم أقبل وقلت إني أخاف الله ففرح لردي وقال نعم الفتاه أنت، وهاهي علاقتنا مستمرة وقد مرت عليها سنة كاملة وعدة شهور وقد تعلق بي أكثر عندما رفضت أن أحادثه هاتفياً ولم يطلب مني ذلك مرة أخرى. ولكن سؤالي وسؤاله كيف نستطيع أن نصل إلي بعضنا من غير أن نغضب الله فأنا غير مقتنعة تماماً بمسألة المحادثة الهاتفية أو المقابلات الشخصية لأني لا أقبلها على نفسي كفتاة مسلمة. ولكن كيف لي أن أتعرف عليه عن قرب لأنكم كما تعلمون أن الإنترنت يخفي الكثير والكثير وراءه وأنا أتمنى أن أعرف صفاته أكثر رغم تعلقه بي.
الجواب
أختي في الله..
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم".
لقد حدد الشارع الكريم حدوداً وضوابط تنظم علاقة الذكور بالإناث، وبين المجال الوحيد الذي يباح من خلاله التقاء الجنسين، وتبادل الحب بينهما، وهو الزواج الشرعي فقط، وكل علاقة تنشأ بين الطرفين خارج حدود الزواج فهي علاقة محرمة مهما زعم أحد الطرفين أو كلاهما نظافة العلاقة أو مصداقيتها أو بقاءها في حيز النصيحة، وتبادل المواعظ والفوائد، فتلك لعمري حيلة إبليسية لإيقاع الطرفين في وحل الفاحشة ولو بعد حين.
وها أنت قد رأيت كيف تجرأ هذا (الصديق!!) فطلب رقم هاتفك فلما عصمك الله ادعى إعجابه بك، وحبه لك لاحتواء الموقف بالضرب على الوتر الحساس!!
ولست أفهم كيف تسمحين لنفسك وأنت - والحمد لله - على خلق ودين وسمعة طيبة بالتعرف على الشباب عبر الإنترنت وغيره؟ فاتق الله أختي الكريمة، واحمدي ربك أن حفظك وسترك إلى اليوم، واقطعي علاقتك بهذا الإنسان وغيره، واحذري أن تخدعك عباراته المعسولة، وحبه المزعوم فلو قدر بينكما زواج فمصيره الفشل المؤكد - والله أعلم - إذ ستظل ثقة كل منكما بالآخر مهزوزة، وسيظل هاجس التوجس والشك ديدن الجميع خاصة الزوج إذ لن يبقى أبداً مع زوجة أغضبت ربها فأقامت علاقة محرمة مع شاب لا يمت لها بصلة.
هذه نصيحتي، لا أبتغي من ورائها أجراً ولا شكوراً فعضي عليها بالنواجذ قبل أن تزل بك القدم فإن أبيت إلا الارتباط بهذا الشاب فلا أعلم لك إلا طريقاً واحداً وهو أن تعطيه رقم هاتف والدك أو أخيك وتطلبي منه أن يتقدم إليه خاطباً كما يتقدم كل رجل شريف جاد واحذري ثم أحذري من اتصال مباشر قبل هذه الخطوة فإن تقدم وخطب وعرف بنفسه فعليكم السؤال عن دينه وصلاته وخلقه وهذا تمحيص لا يصح بعده إلا الصحيح، والله يحفظك.
стр. 9371
تعشق شاباً وسيماً !
المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٤/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
كنت وأنا فتاة أعشق فتى قد أجمع النساء إلا قليلا على حسنه وصباحته وأخذه بالألباب، وكان النساء الصغيرات والكبيرات يتحدثن على أنه قد أوتي حظاً وافراً من الجمال، وكان مع حسنه وجماله عفيفاً حيياً غير متجانف لإثم أو مائلا مع خطيئة، وأشهد أن الفتيات في المدرسة كن يتبارين في إيقاعه في حبائلهن فلا يفلحن فقد نجاه الله منهن، إلا أني كنت أقدرهن على استمالته بما وهبني الله من حسن الصورة وكمال الخلقة، فلم يملك إلا أن ينقاد لي بقلبه وبدنه، ثم يشاء الله ويقدر أن نفترق، فأتزوج أنا ويرتحل هو إلى بلد آخر، وقد سمعت أنه تاب وأناب وتزوج ورزق الذرية، وسلك سبيل المتقين وأصبح من الدعاة إلى الله رب العالمين ثبتنا الله وإياه على الصراط المستقيم. مضى على هذا العبث الصبياني سنين لكن المشكلة أني لا أزال أحفظ له في قلبي شيئا مما كنت أشعر به فيما مضى، نعم لا أزال أحبه على رغم كوني مع زوج يحبني ويرعاني أشد رعاية، حاولت الاتصال به كثيراً، لكنه كان يعظني ويخوفني بالله ويطلب ألا أحادثه خوفاً علي وعليه من الله ثم من الناس، لا تزال صورته السابقة تتراءى أمام أعيني، فلا أملك إلا أن أحدث نفسي بالحديث معه فأقدم تارة وأحجم أخرى.
أيها الفضلاء أتجدون لي من حيلة أو مخرج مما أنا فيه، فلعل الله أن ينفع بكم عليلا أو يشفي مريضا؟ أختكم الحائرة الوجلة.
الجواب
الأخت الفاضلة الحائرة الوجلة: -سلمها الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
стр. 9372
فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع الإسلام اليوم، ونرجو الله أن تجدي منا النفع والفائدة. ثم إني أبارك لك صدقك ومصارحتك بما يجول في نفسك، ولا ريب يا أختي أن ما فعلتيه مع ذلك الرجل من محاولة استمالته أيام الدراسة- مع أنه أمر مضى ولعلك تبت منه، لكن لا بد من الإشارة أن هذا أمر لا يجوز شرعاً، ولا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تفعل ذلك، فواجب عليك أن تصدقي التوبة من ذلك الفعل بأن تجددي التأكيد في قلبك على ندمك لذلك الفعل المحرم، ولو أن كل امرأة وفتاة خافت ربها ولم تغوِ الرجال لسلم المجتمع من كثير من الشرور والفتن، وقد قال: ﷺ فيما ثبت عنه في الصحيح: "ما تركت فتنة هي أضر على الرجال من النساء" متفق عليه البخاري (٥٠٩٦) ، ومسلم (٢٧٤١) من حديث أسامة بن زيد ﵄ ثم إن محاولتك الاتصال به بعد افتراقكما وتزوج كل واحد منكم بآخر فعل لا يجوز، وهو تجديد للذنب الأول وفتح لباب الشر والفتنة والخيانة والحرام، ولا ينبغي أن يصور لك الشيطان أنه مجرد اتصال ومجرد سماع صوت، فإن هذه هي طرقه وخطواته التي نهانا الله عن اتباعها في قوله: "وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ" [البقرة:١٦٨-١٦٩] ، وإن فعل الشاب في صدك ووعظك هو عين الصواب وهو من توفيق الله له، وأرجو الله له الثبات، وواجب عليك أن تنتفعي بذلك الوعظ لأنه جزء من علاج هذا التعلق، ويضاف إلى ذلك ما يلي:
(١) عليك بكثرة الدعاء والسؤال واللجوء إلى الله أن يصرف قلبك عن هذا الرجل، وأن يعلق قلبك به هو سبحانه، وما أحب من الأحوال والأقوال.
(٢) انشغلي كثيراً بأسرتك من زوجك وأولادك، فإن هذا صارف عن هذا التفكير، تذكري عاقبة الذنب لو أنك واصلت المحاولة في إرجاع تلك العلاقة فإن الذنب له شؤم قد يكون مدمراً لحياة الإنسان وآخرته فاحذري.
(٣) ماذا لو أن زوجك علم بهذه العلاقة ألا يكون ذلك سبباً في إنهاء علاقتك الطيبة به والتي أثنيت كثيراً عليها، حيث قلت: (على رغم كوني مع زوج يحبني ويرعاني أشد رعاية) ، ألا تخافي على هذه العلاقة، ألا يسوؤك أن تنقلب إلى عداوة وشحناء وحرب؛ بل طلاق وتكوني بدلت نعمة الله عليك كفراً، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
(٤) ماذا يكون شعورك لو أن زوجك هو من يحاول تجديد علاقة سابقة مع امرأة كان يحبها وقد بذلت له الحب والتقدير؟ سائلي نفسك ما شعورك؟ وكيف ستكون نظرتك له؟.
(٥) أكثري من ذكر أحوال القبر والآخرة، فقد صح عنه ﷺ ، كما في صحيح ابن حبان (٢٩٩٢) وغيره عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم - بالذال وهو القاطع-، اللذات الموت"، وقوله ﷺ كما في صحيح ابن حبان (٢٢٩٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وسعه عليه ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقه عليه"
стр. 9373
قال العلماء: ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يكثر من ذكر هادم اللذات، ومفرق الجماعات، وميتم البنين والبنات، ويواظب على مشاهدة المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين، فهذه ثلاثة أمور ينبغي لمن قسا قلبه ولزمه ذنبه أن يستعين بها على دواء دائه، ويستصرخ بها على فتن الشيطان وأعوانه، فإن انتفع بالإكثار من ذكر الموت وانجلت به قساوة قلبه فذاك، وإن عظم عليه ران قلبه، واستحكمت فيه دواعي الذنب فإن مشاهدة المحتضرين، وزيارة قبور أموات المسلمين تبلغ في دفع ذلك ما لا يبلغه الأول؛ لأن ذكر الموت إخبار للقلب بما إليه المصير، وقائم له مقام التخويف والتحذير.
(٦) حاولي الاطلاع الكثير على أحوال المسلمين المضطهدين والمشردين والمعذبين، والفقراء والمساكين الذي يتعرضون للحروب والقهر والظلم من أعداء المسلمين، ثم حاولي أن تساهمي في التخفيف عليهم والسعي في إعانة القريبين منهم لك في بلدك أو حولك، فإن في ذلك علاج للقلب وإيقاظ له وسلوة عن الهم الحرام.
(٧) لا تفتري من سماع الأشرطة الدينية المهتمة بالوعظ والتذكير، فإنها نافعة في هذا المجال أيما نفع.
(٨) اصحبي الصالحات القانتات الطيبات فإنهن عون بعد الله على النفس الأمارة بالسوء.
(٩) أكثري من قولك: (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) مع استشعارك للحاجة إلى الله في دفع هذا الهم وعلاجه.
(١٠) أنصحك بقراءة كتاب روضة المحبين للعلامة ابن القيم، وخاصة فصل في علاج الهوى؛ فإنه نافع جداً لحالتك، وإني لأتوجه إلى الله بأن يمن عليك بالهداية والرشاد والسداد، وأن يصرف عنك هذا الحب ويجعله سبحانه فيما أحب من الطيبات، ويبدلك عنه حباً له سبحانه ثم حباً لزوجك وأولادك وللخير، وأن يملأ قلبك إيماناً وتقوى، وأن يهديك سواء السبيل إنه جواد كريم. والسلام عليكم.
стр. 9374
أحبه ... وأريد أن أكون زوجته الثانية ..!!
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٣-٣-١٤٢٣
السؤال
أنا فتاة عازبة أحب رجلا يكبرني بعشر سنوات ولكنه متزوج ولديه بعض الأبناء وزوجته مغتربة في وظيفتها في منطقة بعيدة ومعها أبنائها وهو يعيش وحيدا.. وعلاقتي به علاقة رسمية ولا يعلم بحقيقة مشاعري تجاهه.. وكذلك أنا لا أعلم بمشاعره تجاهي..!!
إلا أنني اسمع انه يهتم بي كثيرا ويغمرني بعطفه وحنانه..!
كان يكرر دائما بأنه يفتقد للحنان والحب وأنه محتاج لهما. أحلم أن أكون زوجته الثانية ولكن أخشى أن أصارحه بما أكنه له وألاقي ردة فعل ليست من صالحي فهو حتى الآن لا يعلم بأني أحبه.
مع العلم بأني فتاة فاهمة وواعية وتلك المشاعر ليست مشاعر مراهقة طارئة سرعان ما تزول بل إني متأكدة من مشاعري تجاهه.
فأرجو أن تفيدوني وفقكم الله.
الجواب
أيها الأخت الكريمة..
شكراً لثقتك واتصالك بنا في هذا الموقع.. لن أتكلم معك بشأن لقاءاتك مع هذا الإنسان الذي تحملين تجاهه الكثير من مشاعر الحب والود كما تقولين.. ولن أتحدث عن مدى مشروعية مثل هذه العلاقة معه ومحاذيرها..!! حيث أني لا أظنها تخفى عليك..!!!
ولكني سأقصر حديثي إليك حول عدة تساؤلات ونقاط مهمة يجب أن تحاولي الإجابة عليها.. يجب أن تصارحي نفسك بها يجب أن لا تخدعي عقلك في هذه القضية وتتركين للعواطف الحرية الكاملة في حمل لواء اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية الحاسمة.
ذكرتِ أنه في هذا البلد يقيم وحده وهو بعيد عن زوجه وأطفاله ويفتقد الحنان والحب.. صدقيني أن هذا هو شعور الكثير من الأزواج حينما يبتعدون عن أزواجهم وأطفالهم.. هو في هذا الوقت وفي هذه الظروف محتاج إلى من يملأ كيانه ونفسيته بالود والعطف الذي افتقده بابتعاده عن زوجه وأطفاله.
الكثير من الأزواج تزول عنه مثل هذه المشاعر حالما يلتم شمله مع أفراد أسرته ويعود الحنان والمودة والحب بالتدفق إلى قلبه في أول يوم يلقى فيه زوجته ويجتمع فيه مع أبنائه.
وعلى هذا فسؤالي لك أيتها الأخت الكريمة هو كيف تضمنين مواصلة اهتمامه بك بعد أن يجتمع بأسرته؟ وهل سيعاني من الحاجة إلى الحب والحنان آنذاك؟.
يجب عليك عدم التسرع.. وأقولها صادقا في ذلك.. إذ كيف لك الضمان أن لا يكون محتاجاً لك بعضاً من الوقت طالما هو على هذه الحال وسرعان ما يلفظك بعد عودة شمله مع زوجته الأولى.
أقول لك هذا الكلام وأنا مؤمن تماما أن الزوج له الحق في الزواج بزوجة ثانية فالمولى أباح له ذلك.. ولا ضير أن يتقدم لخطبتك والزواج منك. ولكن السؤال الذي يبقى ملحاً بالنسبة إليك يا ترى هل هذا هو الزوج المناسب الذي طالما انتظرته؟؟
стр. 9375
نعم لو كان هذا حاله حتى مع وجود أسرته برفقته ولم يكونوا بعيدين عنه بل هم يعيشون معه وزوجته قريبة منه ولكنه مع ذلك مفتقد إلى الحنان والحب وأراد الزواج منك فهنا يمكن أن تكون مشاعره أصدق وأبلغ.. إن علمت ذلك وكنت عازمة على إبلاغه بمشاعرك نحوه فلتكن بطريق غير مباشرة فهذا أقوى لموقفك منه.. وصدقيني إن كان صادقاً في رغبته ووجد الحنان والحب فيك فلن يتردد في التقدم لخطبتك.
أخيراً أعود وأكرر أنه يجب عليك التنبه إلى الأمور الشرعية في علاقتك بذلك الإنسان فالله وحده الموفق للسعادة وهو وحده المرتجى فالجئي إليه بالابتعاد عما نهى عنه من الاجتماع والاختلاط بالأجانب أولاً وبالدعاء بالسعادة في الدارين ثانياً.
رزقك الله الزوج الصالح والسعادة الزوجية.
стр. 9376
علاقة هاتفية !
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٢٧-٦-١٤٢٣
السؤال
السلام عليم ورحمة الله وبركاته
منذ فترة قصيرة أتصل شخص وهو يعمل عند والدي وكنت أرد على المكالمات ولاحظت كثرة اتصالاته ومنذ أسبوعين من اليوم قال لي كلام حب وكلام صراحة أخجل من كتابته ودائما أتهرب من مكالماته ولكن ترد أختي الصغير مما يضطرني إلى مكالمته قال بأنه مستعد لتقدم لي ولكن بعد أن يتعرف علي تماما وأخذ يسأل عن شكلي وبعض الأمور الخاصة وكنت أرد على بعضها وأتجاهل الذي يحرجني فبماذا تنصحونني هل أستمر معه أم أقطع المكالمات معه لربما كان قصده شريف. أرجو الإفادة في أسرع وقت ولكم كل التوفيق.
الجواب
الأخت الكريمة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكراً لاتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"
ماذا عساي أن أقو لك.. وأنت كأني ألمس منك الرضوخ لهذا الرجل الخديعة بكلامه وربما قد لا تصدقين أنه يأتينا الكثير والكثير جداً من رسائل الحزن والشكوى من أخوات خدعن من مثل هذا الذي يتعامل معك بل ويخدعك ويغشك.
إن للبيوت أبواباً فليطرقها إن كان صادقاً وليتعرف عليك حينئذ ولن يلومه أحد إذا دخل المدخل الرسمي ولم يكن خلف الأسوار والهواتف يهاتفك ويبث ألا عيبه عليك.
كم هي رقيقة هذه المرأة حينما يسهل خداعها من رجل لا يراها إلا من خلال عينين شهوانيتين يبذل لها المعسول من الكلام..فترتاح إليه وتصدقه وترسم في مخيلتها أحلى الأماني معه.. وتتصور الحياة عذابا من دونه..
تتمايل في عينها أجمل الصور والخيالات مع ذلك الفارس الذي نزل لها من السماء من خلال سماعة الهاتف.. فلا يزال يغذيها بالكلام العاطفي والرومانسي والجميل.. وهي لا تزال صورة الخيالات تكبر في عينيها.. وصدقه وإخلاصه يتعاظم في ناظريها.. وحلاوة العيش معه تسيطر على عقلها فلا تكاد المسكينة تريد الابتعاد عنه ولو للحظة..
وهكذا يستمران - الرجل والمرأة- على هذه الحالة حتى يحصل المراد وينتهك الشرف ويلوذ المخادع بالفرار ويرمي المرأة بالخطيئة والعار بعد ما رمى قلبها بالحرقة والنار.
بعض النساء أو الغالب منهن تعرف تماماً وتجزم بدرجة كبيرة أن ما تسمعه إنما هو كذب وهراء ويعلم الكثير ممن دخلن وجربن هذه المجالات أن ما يسمعنه من معسول الكلام ليس له من الحق والصدق حبة خردل ولكنهن بدافع حب العبث وتمضية الوقت يلجن هذا المجال.. الآخر منهن يستمرون في هذا المجال بدافع قلة العاطفة الموجودة في حياتهن.. أو انعدامها فتحب أن تملأ فراغ العاطفة لديها من خلال ذلك الشاب حتى ولو كان الأمر برمته كذباً في كذب مع علمها التام بذلك.
ولكن المصيبة العظمى حينما نأتي للنتائج لمثل هذه الأعمال.. حينما ينتهك العرض.. وتفض البكارة ويزول الشرف وتعيش حينها الفتاة أشد فترات الحياة عذابا وألماً وحسرةً، أما ذلك الفارس الذي طالما أطلق الكلام المعسول فقد ولى هرباً ولسان حاله يقول: لست أريد التي تبيع عرضها لرجل أعطاها كلاماً وما أرخصه وأعطته عذريتها وما أغلاها وشتان بين الثمن والبضاعة.. وبين الكلام والعذرية.
стр. 9377
فيا أيتها الأخت الكريمة الخلاص.. الخلاص.. والهرب الهرب من فعل هذه الأعمال التي لن تجنين منها إلا الحسرة المضاعفة.
بادري أولاً بتجاهل هذا الرجل، فإن استمر فأخبريه بأن للبيوت أبواباً يجب إن كان جاداً طرقها فإن لم يمتثل لهذا ولا لذلك فهدديه بإخبار والدك بذلك.
وسأهمس في أذنيك علامة جديته وصدقه من لعبه وكذبه. إنها المخاطبة الرسمية من قبله لوالدك حول الزواج منك، إنني أكاد أجزم أنه لن يقدم وسوف يذكر لك العديد من المبررات التي تمنعه من مصارحة والدك بهذا الأمر والتقدم لخطبتك وستجدين منه تهرباً مستمراً من طرق مثل هذا الموضوع الجاد معك.
ولتكتشفي في النهاية أنه لا يراك إلا من خلال عينين شهوانيتين يرى بهما جسدك الأنثوي ويتصور الجنس الحرام ويمني نفسه ممارسة الحرام معك وإن كان قد غلفه بغلاف الحب والزواج الذي هو من متطلبات الوقوع في الحرام واصطياد الفريسة.
حرسك الله وحرس شرفك وعفافك من عبث العابثين.
стр. 9378
أنا.. وأخت زوجتي !
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١-٧-١٤٢٣
السؤال
أنا رجل متزوج ولي أطفال وناجح في زواجي ولكن المشكلة لدي أنه يوجد لدى زوجتي أخت هي على وشك الزواج وأشعر بعاطفة قوية تجاهها مع علمي أنها محرمة علي بحكم أنني زوج أختها، ولكن هذا الميل وهذا الشعور يعاودني لدرجة بكائي أحياناً وربما أدعو الله أن لا يتم هذا الزواج كي لا تبتعد علماً أنها وللحقيقة إنها إنسانة محافظة جداً ولا تعلم بمشاعري تجاهها ولا أتهمها بشيء فهي على قدر من الطاعة لربها والالتزام بالحجاب.
أرشدوني كيف أتغلب على هذه المشاعر فأنا خائف على نفسي وديني وأسرتي.
والسلام عليكم.
الجواب
الأخ الكريم..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم "
صدقني أن أغلب المشاكل العاطفية الموجودة في مجتمعاتنا هي ناتجة عن أمر واحدٍ يكاد يكون قاسماً مشتركاً لدى جميع الحالات. هذا القاسم المشترك هو السبب الرئيسي المولّد لمثل هذه المشاعر الفياضة تجاه أحدٍ من الناس. قد لا أجد كلمة مناسبة يمكن أن تختزل المعاني الكثيرة لهذا القاسم المشترك لكن هناك كلمة ربما تقرب الموضوع لك وتساعدك على فهمه.
إنه في نظري أيها الأخ العزيز" التمادي" والاستمرار أنت أعجبت بهذه الفتاة لأول مرّة فأصبح يحلو لك سماع صوتها أو الحديث عنها بل ربما تحب الاتصال بأهل زوجتك كي يتسنى لك سماع صوت هذه الفتاة. التمادي والاستمرار هنا أنك لم تتوقف أو تحاول إيقاف مشاعرك هذه في أول الأمر وقطعت الموضوع بل تماديت واستمررت لأنك لم تكن تشعر أن هذا الأمر سيصبح تعلقاً مرضياً ربما يصعب عليك الفكاك منه.
ألا ترى معي أنها حقاً أنانية وحب للذات مفرط أن لا تحب لها النجاح في زواجها من أجل أن لا تغادر البيت ويستمر سماعك لصوتها وشعورك بقربها: أليست حقاً أنانية أيها الأخ العزيز أن تود لها الفشل في مشروع زواجها لا لشيء إلا لأجل أن ترتاح أنت أيضاً أليست أنانية فجة أن تحب أن تتعذب هي بفشل زواجها أو بعنوستها لا لشيء إلا من أجل ذلك أنت.. أي أنانية من هذا النوع وأي قسوة في القلب تحملها تجاه الآخرين إذا كان ذلك مانعاً لراحتك الكاذبة ومشاعرك القاسية. وفي ظني أن العلاج هو الوقوف عاجلا عن هذا التمادي والتفكير بهذه الفتاة.. نعم ستجد صعوبة في بادئ الأمر ولكنها ستتيسر بعد ذلك صدقني.
ثانياً: عليك دائماً بالدعاء لها بالتوفيق فالهجوم كما يقال هو الوسيلة الأنجح للدفاع ادع لها بالنجاح وافرح لفرحها واشعر نفسك بذلك.. واستشعر أنك بهذه المشاعر تجاهها ستكون مأجوراً عند الله لأنك أحببت الخير لأختك المسلمة.
ثالثاً: ابتعد قليلاً عن الجو الذي يذكرك بها.. قلل من ذهابك إلى بيت أنسابك ولا تحاول الاتصال هاتفياً بهم كي لا تمكن نفسك من سماع صوتها فتشعل بذلك مكامن عواطفك تجاهها.
رابعاً: عود نفسك بذل الخير للناس والدعاء لهم بالخير دائماً لان ذلك سوف ينمي في قلبك الحب والعاطفة للناس وليس لنفسك فقط على حسابهم.. إنك بذلك العمل ستنمي لديك وفي قلبك قضية البذل للآخرين ومن ثم الحب لهم وما يمكن أن يسعدهم وفي نفس الوقت هذا الأمر يساعد على كبت مشاعر الحسد والأنانية لدى الفرد التي تجول في أعماقه وهو غير شاعر بذلك.
أعانك الله ووفقك
стр. 9379
علاقتي مع هذه الفتاة
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ٢٠-٥-١٤٢٣
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أنا شاب في الثامنة عشرة من العمر، مشكلتي وبصراحة وبعيداً عن أمور المراهقة والنزوات، تبدأ من معرفتي لفتاة في مثل عمري، لكن هذه الفتاة كانت تتصرف الكثير من التصرفات الطائشة التي لا تليق بها كفتاة، وكانت تخطئ كثيراً في حق أهلها ونفسها بسبب تلك التصرفات لكن دون أن تدري متأثرة بالمقربات لها، وعندما جمعتنا الصداقة أحسست أن هذه الفتاة ليست إنسانة سيئة لكنها كانت مشوشة، وبدأت بالكلام معها تدريجياً عن تصرفاتها الطائشة ورغبتي في أن تصبح إنسانة مهذبة وراقية تحظى باحترام الجميع، واقتنعت بكلامي شيئاً فشيئاً، فصرت أعلمها كل ما هو مبني على أسس الاحترام، إحساساً مني بأني أفعل الخير لها ولأهلها " علماً بأني على معرفة بسيطة بهم " والله وحده يعلم كيف صارت هي الآن، إنسانة ذات مبادئ قريبة من الله، وأنا وجدت نفسي متعلقاً بها وهي كذلك، فكما تعلمت هي مني، تعلمت أنا أيضاً منها، وأصبحت علاقتنا مبنية على الاحترام والمودة والمحبة.
لكن أنا لا أدري هل أنا مخطئ في هذه العلاقة التي تطورت دون علم أهلها الذين من الصعب أن يتفهموا لمثل تلك الأمور، هل من الصحيح أن تستمر هذه العلاقة، هل كل هذه أمور مراهقة وأنا أكابر، هل أنا تصرفت التصرف الصحيح، وإن لم يكن كذلك أرجو أن تقوموني على الصحيح فأنا أحس أني أخون ثقة الناس وضميري يؤنبني!
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
أيها الأخ الكريم أحمد..
أشكر لك ثقتك واتصالك بنا في موقع الإسلام اليوم..
من أجمل ما كتبت في استفسارك قولك " هل كل هذه أمور مراهقة وأنا أكابر؟ وهل تصرفت التصرف الصحيح؟ وكان بودي لو أخبرتني عن حالك ووضعك الاجتماعي أكثر وكيفية التعرف على هذه الفتاة.. ولكن سأفترض من خلال كلامك أنك لا زلت شاباً طالباً على مقاعد الدراسة.. عملك مع هذه الفتاة بتوجيهها إلى الطريق الصحيح لا شك أنه عمل محمودٌ بحد ذاته ولكن ليس بالصورة التي وصفتها.
стр. 9380
الشباب والشابات في مثل هذا العمر يكون الاندفاع لديهم تجاه الجنس الآخر اندفاعاً قوياً يحاول كل واحد منهم أن يظهر للآخر أجمل ما لديه من صفات خلْقية أو خُلقية.. ولعلك قد تفاجئ إن قلت لك أن التحسن الذي طرأ على هذه الفتاة قد لا يكون إيماناً منها بضرورة التغيير وإصلاح الذات والقناعة التامة بأن ما كانت عليه من أخلاق سيئة يجب أن تغيرها للأفضل نتيجة اقتناعها بكلامك.. بل هو محاولة للاحتفاظ بهذه العلاقة معك حتى ولو كانت دوافعها بريئة ولم تضمر سوءً أو فاحشة.. هي تجاهد لتحافظ على هذه العلاقة لما وجدته هي في نفسها من ملأ لرغبات لديها في جذب الجنس الآخر والأنس بالجلوس معه.. هي تشعر كما تشعر أنت تماماً.. اسأل نفسك عن شعورك تجاهها وتجاه الكلام معها والجلوس بقربها.. ستجده بالتأكيد شعوراً قوياً بل إنه أصبح من الصعب عليك تركه ومفارقته وصدقني أن هذا الشعور هو لديها بنفس الحجم.. لا تظن أن ذلك هو الحب فهذه خديعة نفسية ومغالطة ذاتية مكشوفة وأنت نفسك سوف تكتشف ذلك إن عاجلاً أو آجلاً..
هذا التعلق منك بها وهذه العلاقة هي كما قلت مدفوعة وبقوة من غريزة حب الجنس المقابل وحب التعرف عليه والكلام معه والاستئناس به، وهي غريزة فطرية فطرها الله فينا ليستمر إعمار هذه الأرض ويحصل الانتشار والاستخلاف الذي حكم به الله عزوجل.
إذا علمت هذا الأمر فلتكن لديك الشجاعة القوية بتصحيح المسار الذي أنت عليه.. هذه العلاقة يجب أن لا تستمر إذا كنت حريصاً على نفسك وحريصاً على هذه الفتاة.. الناس وضعوا فيك ثقتهم فلا تهدمها بهذا الأمر.. ضميرك يؤنبك لأنك وبفضل رجاحة عقلك تعلم أن مثل هذه العلاقة ما كان يجب لها أن تستمر وتصل إلى هذا الحد..
نحن أمة مسلمة ولله الحمد ونعلم جميعاً أن العلاقة بين الرجل والمرأة ما يكون لها أن تقوم إلا في نطاق الزوجية أو النطاق الذي يؤدي إلى الزواج.. فهل تساءلت مع نفسك أيها الأخ الكريم إن كانت لديك الرغبة في الزواج من هذه الفتاة أم لا؟ ..فإن كانت الإجابة بالنفي فلا تعليق لدي إذ لا حاجة لدينا إلى زيادة القول في هذا الأمر.. وأما إن كانت الإجابة بنعم وأنت راغب بصدق بالارتباط بها فلم لا تتقدم إن كانت الأمور مناسبة لديك وترى أنك فعلاً مؤهل للزواج وظروفك مهيأة تماماً لذلك؟ خاصة وأنك كما تصف نفسك قد تحولت لديك هذه العلاقة إلى علاقة حب بينكما..
أما إذا لم تكن الظروف مناسبة للتقدم لخطبتها الآن وتعتقد أنك لم تتأهل بعد للزواج والإقدام عليه بل تحتاج إلى مزيد من الوقت وتحتاج إلى إكمال الدراسة أو ما شابه ذلك.. فإن الأمر هنا يحتاج منك إلى عزيمة قوية وشجاعة ناضجة وخلوة مع النفس صادقة تفكر فيها بحالك وحال هذه الفتاة لتقرر بوجوب وقف مثل هذه العلاقة على أمل أن يقضي الله أمراً يكون فيه الخير لك ولهذه الفتاة فإن كانت من نصيبك فلن تذهب عنك وإن لم تكن كذلك فالنزول من أسفل السلم أسلم وأسهل وانجح وآمن من النزول أو السقوط من أعلاه..
وفقك الله لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
стр. 9381
أنا متهم بأنني عاطفي !
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٧-٥-١٤٢٣
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله
عزيزي المستشار ليست لدي مشكلة وهي أنني متهم بأني عاطفي فهل العاطفية عيب؟ وعندما يكون الشخص يدعو بالحب فهل الطريقة خطأ علما بأنني والحمد لله محبوب وأحب كل من حولي.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"
الحب والعاطفة شيئان جميلان حقاً وليستا عيباً البتة. صدقني أننا في هذا الوقت بحاجة ماسة للحب والعاطفة. يجب أن نعلم جميعاً أثر هذه الموضوع في حياتنا، فبهما تلين القلوب كثيراً.. وبها ينتشر التسامح بين الناس.. وبهما تصفو القلوب فيما بينها.. نحن في مجتمع كان لظروفه الطبيعية وأحواله المناخية وتركيبته الجغرافية وصحراويته القاسية أثر واضح في ضمور هذه الخاصية الجميلة في ذواتنا واضمحلالها من تركيباتنا النفسية. ونتيجة لذلك قست قلوبنا وغلظت تصرفاتنا.. وجلفت طبائعنا.. فأصبحنا نبخل بالحس المرهف حتى عن أقرب الناس إلينا وهم الوالدان والزوجة والأبناء وسائل الأهل.
أنني يا عزيزي أغبطك على هذه الخاصية الموجودة لديك فهي ميزة حسنة وخاصية طيبة عليك المحافظة عليها واستخدامها في مواقعها الصحيحة لكن يجب أن لا تختلط عليك الأمور والتصرفات أو السلوكيات فتفشل في التعامل معها فتظن ذلك سببه هو عاطفيتك الزائدة..
تذكر أيها الأخ الكريم أن هناك سلوكيات وحوادث أو تعاملات يجب أن يكون موقفنا منها هو العقل والفكر البعيدان عن العاطفة أو السلوك المحكوم بالعاطفة.. إذ العاطفة في بعض الأحيان لا تكون وسيلة ناجعة لاستخدامها في مواجهة أمور يمكن أن تصادفنا. ألم تر أننا نتعاطى العلاجات والتطعيمات لأبنائنا الصغار على ما فيها من ألم إلا أن المصلحة ملحة في تجنب العواطف التي تمنعنا بدافع الرحمة من ممارسة هذه الوسائل، فالمصلحة هنا هو عدم الانجرار مع العواطف بعكس العقل الذي يجب أن يكون سيد الموقف في مثل هذه الحالات والممارسات.
أختم هذه الاستشارة وأقول استمر على هذه الصفة ولكن بالشرط الذي ذكرت لك وادع إلى الله بالحب وبالذوق وبالعطف فهي بحق أشياء جميلة.
وفقك الله ورعاك
стр. 9382
علاقاتي الغرامية والمستقبل
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١٧/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
مشكلتي أنني منذ أن كنت صغيرة تعرضت للتحرش الجنسي من قبل فتاة لم تضرني، إلا أنني في فترة المراهقة كنت أقرأ قصص الحب وغيره، مما أدى إلى أنني لا أملك إلى حد ما العفة، ومما زاد الأمر سوءاً أنني كنت مدمنة مكالمات جنسية، ولكن الحمد لله لم أقع في الفاحشة مع أي أحد، وبعدها هداني الله فلم أقم بهذا، ومشكلتي أنني في الفترة الماضية كنت على علاقة مع شاب ذي دين وخلق، ومما زاد رغبته في الزواج مني أنني ذات قدر كافٍ من الثقافة الدينية، وأصلي وأقرأ القرآن، ومحجبة، ولكن للأسف أنني في يوم طلبت منه أن نلتقي في خلوة، والمشكلة أنني أنا التي بدأت في التقرب ولمس الأيادي، ومما زاد الطين بلة أنه حاول أن يقبلني فلم يجد عندي أي نوع من الرفض بل العكس وجدني أجيد التقبيل، ولا أملك الحياء أو الطهر أعيد وأقول لكم: إنني لم أقع في الكبيرة إلا أنني أحب الرومانسية والتقبيل، أما عن الشاب فقد ابتعد وأنهى العلاقة، وكان معه الحق، ولكن هذا سبَّب عندي أن حياتي الزوجية ستكون صعبة إذا لم يجد زوجي عندي الحياء الذي هو أجمل ما يزين المرأة، علمًا أنني تبت عن المكالمات حتى العلاقات العابرة، وأطلب من الله في كل صلاة أن يرزقني الطهر. وشكرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
ابنتي الكريمة:
أولاً: أهنئك على فضل الله عليك بالإقلاع عن هذه المعاصي الخطيرة، كالمكالمات الجنسية أو العلاقات العابثة، فإن هذا منحدر خطير، وقد كان من فضل الله عليك أنك خرجت من هذا المستنقع قبل أن تفقدي أغلى ما لديك، هنيئاً لك توبتك وهنيئاً لك حفظ الله لك.
ثانياً: عليك أن تكوني واثقة أن الله يتوب على من تاب، وأن من تاب من الذنب فهو كمن لا ذنب له، وأن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، بل ويبدلها حسنات، فكوني واثقة من مغفرة الله وتوبة الله وقبول الله، وتجاوزي هذا الماضي، ولا تفكري فيه.
ثالثاً: ما ذكرته من علاقتك بالشاب الذي رغب الزواج منك، ثم ذهب وتركك هذا أمر تتعرض له فتيات كثيرات، أن يتقدم لها شاب ثم يغير وجهة نظره لأسباب كثيرة؛ ولذلك فإن عليك أن تحمدي الله أن هذه العلاقة لم تستمر إلى الزواج ثم الإنجاب، بل انتهت قبل ذلك، وربما كان السبب في ترك هذا الشاب لك هو ما رأى منك من جرأة قبل عقد الزواج، فأورث ذلك لديه شعوراً بأن لك تاريخًا في العلاقات الخاطئة ولذلك انسحب، ولكن هذا ينبغي ألا يسبِّب لك إحباطاً نفسياً، بل عليك معرفة الخطأ وتجنبه بعد ذلك.
стр. 9383
رابعاً: عليك ألا تعيشي هذا المعنى في مستقبل حياتك، فالزوج يحب أن يخطب ويتزوج بالزوجة الطاهرة العفيفة، ولكنه إذا تزوج فإنه يرغب في الزوجة التي تتفاعل معه وتشبع حاجته العاطفية والجسدية، ولذلك فإنك يمكن أن تتزوجي وأن تبدئي بالتعبير عن رغباتك شيئًا فشيئاً، وحينها سيتقبلك زوجك، وسيشعر بأنه متفاعل معك، ومندمج بهذا التفاعل الذي تبادلينه إياه، وإذا حصل هذا الشيء بالتدريج فإن الرجل يتقبله، ويشعر أنه نتيجة للعشرة والعلاقة، فلا خوف من ذلك، والعلاقة الزوجية هي الوعاء الطبيعي للتعبير عن رغبات المشاعر والعواطف والحاجات الجنسية، وهذا أمر مشترك بين الرجل والمرأة. وسوف أدعو الله لك أن يوفقك في مستقبل حياتك، ويرزقك بالزوج الصالح الذي يبادلك حباً بحب وصدقاً بصدق ورحمة برحمة وإحساناً بإحسان، وأن يرزقك الذرية الصالحة الذين تقر بهم عينك، وأن يجعل بيتك بيتاً مؤسساً على التقوى والإيمان، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
стр. 9384
وأنا أيضاً عاشقة
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ ١١/٠١/١٤٢٦هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ: أنا أيضا عاشقة، وأتمنى أن تدرك قدر المعاناة التي أعانيها والآلام التي أعيشها ... أنا عاشقة أقولها ولست أخشى أحدا إلا الله؛ لأن حبي له حب نظيف حب راق، حب من نوع آخر غير الذي نسمع عنه، حب كانت بدايته من خمس عشرة سنة تقريباً، هو داعية معروف كنت أتصل عليه لأخذ الرأي ليس إلا، وكان كلامه معي فيه شيء من اللطف واللين، ثم وبسبب هذا اللطف أصبحت أشعر أنني أحبه وأصبح اتصالي عليه بدافع الإعجاب ليس كما كان في السابق حتى شعرت أنه يبادلني حبا بحب، وأخذ يلمح لي بالزواج حتى كأنه صرح بذلك (هناك من الأهل من يريد التعرف عليك) ، وكان هذا كله عن طريق الهاتف، عندها توقفت عن الاتصال عليه، وكان يمنعني من الاتصال العادات والتقاليد، وانتظرته مدة من الزمن تقدم لي خلال هذه المدة عدد ممن يرغب في الزواج مني من بينهم أصحاب دين وخلق، وكنت أرفض؛ وكان السبب تعلق قلبي بهذا الرجل الداعية الذي لعب بعواطفي وعبث بقلبي، وكنت وفية له رغم أني حينها لم أكن أعرف عنه سوى ما أسمع من الناس حتى شكله، لونه، عمره حتى قدَّر الله لي أن يتقدم لخطبتي من استطاع إقناع أهلي به فتم الزواج وأنا كارهة بعد انقطاع أخبار حبيبي، واستمرت حياتي مع هذا الزوج حتى قدَّر الله لي أن يظهر فجأة في حياتي وعاد الحب من جديد، فخلعت نفسي من زوجي ليس طمعاً في أن أتزوج من أحب، لا؛ لكن لأني لم أكن أحب زوجي ولأني أكره الخيانة، فعودته في حياتي حركت حباً كنت قد تناسيته فأصبح هو كل شيء في حياتي، فصورته لا تفارق عيني حتى عندما أغمض عيني أراه, صوته يرن في أذني كأني أراه الآن وأسمع صوته، هو السبب في كل ما صرنا إليه من قبل ومن بعد، فبعد خمس عشرة سنة يعود هو ويعود الحب من جديد، لا، بل العشق لا أستطيع نسيانه، حاولت ودعيت الله أن يخلصني من حبه ولكني أراني أزداد حبا وعشقا، فضيلة الشيخ: لا تقل إعجاب أو أنها سحابة وتمر، أو أنه حب سرعان ما ينطفئ، لا، إنني أشعر وكأنه يسري بدمي أني أحبه وبيني وبينه مسافات ومسافات أحبه لذاته، أحب شخصه! أشعر بألم لأنه لا ينبغي أن أصرح بهذه التصريحات إلا له لكني ذكرتها لربما لا يكتب الله ذلك. فضيلة الشيخ: هل لديكم من حل لي؟! أسأل الله ألا يصيب مسلماً ولا مسلمة بمثل ما أصابني.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابنتي: تأثرت كثيراً بقراءة رسالتك بما فيها من العاطفة الصارخة، والعشق المشبوب الذي كنت واضحة في بيانه.
وتأثرت - أيضاً- بالمصير المؤسف الذي اصطدمت به حياتك بسبب هذا التعلق والعشق، والذي انتهى بمخالعة من زواج رأيت أنه لم يكن سعيداً ولم يحقق لك ما تصبو إليه مشاعرك وعواطفك، وأحب أن أعلق على مشكلتك بالنقاط التالية:
стр. 9385
أولاً: اعلمي - يا بنيتي- أنه ليس كل لطف ولين في الخطاب من المشايخ والدعاة مع من يتصل بهم من الرجال والنساء والفتيات تعريضاً بالزواج، ولا محاولة جذب أو احتواء أو محاولة بناء جسور لأهداف خاصة.
إن اللين واللطف في الخطاب هو تأس بالهدي النبوي؛ "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك".
إننا نشعر أن الذي اتصل ملهوف، فينبغي أن تقابل لهفته بالحنان والرحمة واللين والعطف، وهذا ليس خاصاً بالفتيات بل والنساء الكبيرات والشباب والرجال كباراً وصغاراً يحاول الداعية أن يكون من خلال إجابته عن السؤال لطيفاً يحتوي مشاعرهم ويداوي آلامهم ويرفق بهم؛ وقد قال نبينا محمد ﷺ : "إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف".
ثانياً: لم أشعر من خلال ما ذكرته عن هذا الداعية أنه لمح لك بالزواج، بل أقوى كلمة نقلتها عنه لا تدل على ذلك، وهي قوله: (هناك من الأهل من يريد أن يتعرف عليك) ، وإن هذه ليست عرضاً بالزواج ولا تلميحاً له، ولكن نوع من إظهار الإعجاب بجوانب من شخصيتك، والكثير من الدعاة - يا بنيتي - يقول مثل هذه الكلمة للفتيات اللائي يتصلن به لرفع معنوياتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، وقد يقول لهن عبارات من مثل: - ما شاء الله- تفكيرك ناضج، - ما شاء الله- شخصيتك قوية، - ما شاء الله- مؤهلاتك عالية، ونحو هذه العبارات التي ربما لو فسرت على طريقتك لفسرت بأنها إعلان الإعجاب بقصد الزواج، وهو لم يقصد هذا ولا ذاك، ولم يفكر فيه وإنما يقول لهن مثل هذا الكلام على أنهن كبناته يريد معالجة ما عندهن من أزمة أو مشكلة بإشعارهن بالاعتزاز بالشخصية، وإشعارهن بالثقة بالنفس، وإشعارهن بقدر من الوثوق أمام المشكلات، فلا أحسب أن مثل هذه العبارة أو مثل هذا اللطف مما يمكن أن تفهمي منه عرضاً من هذا الداعية بالزواج.
ثالثاً: أرى أنك وقعت في خطأ حينما رددت الخُطَّاب الذين تقدموا إليك وكانوا على قدر من الدين والصلاح والخير - كما ذكرت-، وكان عليك اتخاذ خطوات جريئة وهي الاتصال بهذا الشيخ وسؤاله هل له بك حاجة أو لا؟ هل يمكن أن تسمح ظروفه بالزواج منك أو لا؟ وتقطعين مثل هذه الآمال التي كنت تتبعين نفسك إياها بوضوح اليقين، فإن كان له بك رغبة طلبت منه المبادرة بالتقدم وإن لم يكن به رغبة فإذا بك تحزمين أمرك ولا تعيشين بانتظار ما لا يأتي، كانت هذه الخطوة التي ينبغي أن تتخذ، ولكنني أظن أنك لم تتخذيها ليس لضعف فيك ولا لجبن ولا لخور؛ لكن كنت خائفة أن يفجأك الجواب بالرفض وهو ما لا تحبين سماعه فآثرت الانتظار على أمنية خير من مصادمة الواقع على حد قول القائل:
أماني إن كانت فمن أحسن المنى*** وإلا فقد عشنا بها زمنا رغداً.
رابعاً: لم أكن أتمنى لك مخالعة زوجك لمجرد أنك أحسست أنك لا تحبينه؛ وإنما عليك التفكير قبل اتخاذ هذه الخطوة، هل أنت بانتظار من تحبينه؟ وهل سيجيء؟ وإذا لم يجيء هل هناك من سيعوضك عنه؟ وإلا فإن بقاءك مع زوج يكون لك منه أولاد تعيشين معهم بقية عمرك شيء لا يقل أهمية عن التنعم بعاطفة الحب مع الزوج، وستعوضينها بعاطفة الحب مع الأبناء، والعمر -خصوصاً الشباب- يمضي سريعاً ولا يقبل الانتظار والتأجيل.
следующие страницы →