← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9381–9420 · переход к 9386.

стр. 9381

أنا متهم بأنني عاطفي ! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب التاريخ ١٧-٥-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله عزيزي المستشار ليست لدي مشكلة وهي أنني متهم بأني عاطفي فهل العاطفية عيب؟ وعندما يكون الشخص يدعو بالحب فهل الطريقة خطأ علما بأنني والحمد لله محبوب وأحب كل من حولي. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" الحب والعاطفة شيئان جميلان حقاً وليستا عيباً البتة. صدقني أننا في هذا الوقت بحاجة ماسة للحب والعاطفة. يجب أن نعلم جميعاً أثر هذه الموضوع في حياتنا، فبهما تلين القلوب كثيراً.. وبها ينتشر التسامح بين الناس.. وبهما تصفو القلوب فيما بينها.. نحن في مجتمع كان لظروفه الطبيعية وأحواله المناخية وتركيبته الجغرافية وصحراويته القاسية أثر واضح في ضمور هذه الخاصية الجميلة في ذواتنا واضمحلالها من تركيباتنا النفسية. ونتيجة لذلك قست قلوبنا وغلظت تصرفاتنا.. وجلفت طبائعنا.. فأصبحنا نبخل بالحس المرهف حتى عن أقرب الناس إلينا وهم الوالدان والزوجة والأبناء وسائل الأهل. أنني يا عزيزي أغبطك على هذه الخاصية الموجودة لديك فهي ميزة حسنة وخاصية طيبة عليك المحافظة عليها واستخدامها في مواقعها الصحيحة لكن يجب أن لا تختلط عليك الأمور والتصرفات أو السلوكيات فتفشل في التعامل معها فتظن ذلك سببه هو عاطفيتك الزائدة.. تذكر أيها الأخ الكريم أن هناك سلوكيات وحوادث أو تعاملات يجب أن يكون موقفنا منها هو العقل والفكر البعيدان عن العاطفة أو السلوك المحكوم بالعاطفة.. إذ العاطفة في بعض الأحيان لا تكون وسيلة ناجعة لاستخدامها في مواجهة أمور يمكن أن تصادفنا. ألم تر أننا نتعاطى العلاجات والتطعيمات لأبنائنا الصغار على ما فيها من ألم إلا أن المصلحة ملحة في تجنب العواطف التي تمنعنا بدافع الرحمة من ممارسة هذه الوسائل، فالمصلحة هنا هو عدم الانجرار مع العواطف بعكس العقل الذي يجب أن يكون سيد الموقف في مثل هذه الحالات والممارسات. أختم هذه الاستشارة وأقول استمر على هذه الصفة ولكن بالشرط الذي ذكرت لك وادع إلى الله بالحب وبالذوق وبالعطف فهي بحق أشياء جميلة. وفقك الله ورعاك

стр. 9382

علاقاتي الغرامية والمستقبل المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب التاريخ ١٧/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال مشكلتي أنني منذ أن كنت صغيرة تعرضت للتحرش الجنسي من قبل فتاة لم تضرني، إلا أنني في فترة المراهقة كنت أقرأ قصص الحب وغيره، مما أدى إلى أنني لا أملك إلى حد ما العفة، ومما زاد الأمر سوءاً أنني كنت مدمنة مكالمات جنسية، ولكن الحمد لله لم أقع في الفاحشة مع أي أحد، وبعدها هداني الله فلم أقم بهذا، ومشكلتي أنني في الفترة الماضية كنت على علاقة مع شاب ذي دين وخلق، ومما زاد رغبته في الزواج مني أنني ذات قدر كافٍ من الثقافة الدينية، وأصلي وأقرأ القرآن، ومحجبة، ولكن للأسف أنني في يوم طلبت منه أن نلتقي في خلوة، والمشكلة أنني أنا التي بدأت في التقرب ولمس الأيادي، ومما زاد الطين بلة أنه حاول أن يقبلني فلم يجد عندي أي نوع من الرفض بل العكس وجدني أجيد التقبيل، ولا أملك الحياء أو الطهر أعيد وأقول لكم: إنني لم أقع في الكبيرة إلا أنني أحب الرومانسية والتقبيل، أما عن الشاب فقد ابتعد وأنهى العلاقة، وكان معه الحق، ولكن هذا سبَّب عندي أن حياتي الزوجية ستكون صعبة إذا لم يجد زوجي عندي الحياء الذي هو أجمل ما يزين المرأة، علمًا أنني تبت عن المكالمات حتى العلاقات العابرة، وأطلب من الله في كل صلاة أن يرزقني الطهر. وشكرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: ابنتي الكريمة: أولاً: أهنئك على فضل الله عليك بالإقلاع عن هذه المعاصي الخطيرة، كالمكالمات الجنسية أو العلاقات العابثة، فإن هذا منحدر خطير، وقد كان من فضل الله عليك أنك خرجت من هذا المستنقع قبل أن تفقدي أغلى ما لديك، هنيئاً لك توبتك وهنيئاً لك حفظ الله لك. ثانياً: عليك أن تكوني واثقة أن الله يتوب على من تاب، وأن من تاب من الذنب فهو كمن لا ذنب له، وأن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، بل ويبدلها حسنات، فكوني واثقة من مغفرة الله وتوبة الله وقبول الله، وتجاوزي هذا الماضي، ولا تفكري فيه. ثالثاً: ما ذكرته من علاقتك بالشاب الذي رغب الزواج منك، ثم ذهب وتركك هذا أمر تتعرض له فتيات كثيرات، أن يتقدم لها شاب ثم يغير وجهة نظره لأسباب كثيرة؛ ولذلك فإن عليك أن تحمدي الله أن هذه العلاقة لم تستمر إلى الزواج ثم الإنجاب، بل انتهت قبل ذلك، وربما كان السبب في ترك هذا الشاب لك هو ما رأى منك من جرأة قبل عقد الزواج، فأورث ذلك لديه شعوراً بأن لك تاريخًا في العلاقات الخاطئة ولذلك انسحب، ولكن هذا ينبغي ألا يسبِّب لك إحباطاً نفسياً، بل عليك معرفة الخطأ وتجنبه بعد ذلك.

стр. 9383

رابعاً: عليك ألا تعيشي هذا المعنى في مستقبل حياتك، فالزوج يحب أن يخطب ويتزوج بالزوجة الطاهرة العفيفة، ولكنه إذا تزوج فإنه يرغب في الزوجة التي تتفاعل معه وتشبع حاجته العاطفية والجسدية، ولذلك فإنك يمكن أن تتزوجي وأن تبدئي بالتعبير عن رغباتك شيئًا فشيئاً، وحينها سيتقبلك زوجك، وسيشعر بأنه متفاعل معك، ومندمج بهذا التفاعل الذي تبادلينه إياه، وإذا حصل هذا الشيء بالتدريج فإن الرجل يتقبله، ويشعر أنه نتيجة للعشرة والعلاقة، فلا خوف من ذلك، والعلاقة الزوجية هي الوعاء الطبيعي للتعبير عن رغبات المشاعر والعواطف والحاجات الجنسية، وهذا أمر مشترك بين الرجل والمرأة. وسوف أدعو الله لك أن يوفقك في مستقبل حياتك، ويرزقك بالزوج الصالح الذي يبادلك حباً بحب وصدقاً بصدق ورحمة برحمة وإحساناً بإحسان، وأن يرزقك الذرية الصالحة الذين تقر بهم عينك، وأن يجعل بيتك بيتاً مؤسساً على التقوى والإيمان، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

стр. 9384

وأنا أيضاً عاشقة المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب التاريخ ١١/٠١/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ: أنا أيضا عاشقة، وأتمنى أن تدرك قدر المعاناة التي أعانيها والآلام التي أعيشها ... أنا عاشقة أقولها ولست أخشى أحدا إلا الله؛ لأن حبي له حب نظيف حب راق، حب من نوع آخر غير الذي نسمع عنه، حب كانت بدايته من خمس عشرة سنة تقريباً، هو داعية معروف كنت أتصل عليه لأخذ الرأي ليس إلا، وكان كلامه معي فيه شيء من اللطف واللين، ثم وبسبب هذا اللطف أصبحت أشعر أنني أحبه وأصبح اتصالي عليه بدافع الإعجاب ليس كما كان في السابق حتى شعرت أنه يبادلني حبا بحب، وأخذ يلمح لي بالزواج حتى كأنه صرح بذلك (هناك من الأهل من يريد التعرف عليك) ، وكان هذا كله عن طريق الهاتف، عندها توقفت عن الاتصال عليه، وكان يمنعني من الاتصال العادات والتقاليد، وانتظرته مدة من الزمن تقدم لي خلال هذه المدة عدد ممن يرغب في الزواج مني من بينهم أصحاب دين وخلق، وكنت أرفض؛ وكان السبب تعلق قلبي بهذا الرجل الداعية الذي لعب بعواطفي وعبث بقلبي، وكنت وفية له رغم أني حينها لم أكن أعرف عنه سوى ما أسمع من الناس حتى شكله، لونه، عمره حتى قدَّر الله لي أن يتقدم لخطبتي من استطاع إقناع أهلي به فتم الزواج وأنا كارهة بعد انقطاع أخبار حبيبي، واستمرت حياتي مع هذا الزوج حتى قدَّر الله لي أن يظهر فجأة في حياتي وعاد الحب من جديد، فخلعت نفسي من زوجي ليس طمعاً في أن أتزوج من أحب، لا؛ لكن لأني لم أكن أحب زوجي ولأني أكره الخيانة، فعودته في حياتي حركت حباً كنت قد تناسيته فأصبح هو كل شيء في حياتي، فصورته لا تفارق عيني حتى عندما أغمض عيني أراه, صوته يرن في أذني كأني أراه الآن وأسمع صوته، هو السبب في كل ما صرنا إليه من قبل ومن بعد، فبعد خمس عشرة سنة يعود هو ويعود الحب من جديد، لا، بل العشق لا أستطيع نسيانه، حاولت ودعيت الله أن يخلصني من حبه ولكني أراني أزداد حبا وعشقا، فضيلة الشيخ: لا تقل إعجاب أو أنها سحابة وتمر، أو أنه حب سرعان ما ينطفئ، لا، إنني أشعر وكأنه يسري بدمي أني أحبه وبيني وبينه مسافات ومسافات أحبه لذاته، أحب شخصه! أشعر بألم لأنه لا ينبغي أن أصرح بهذه التصريحات إلا له لكني ذكرتها لربما لا يكتب الله ذلك. فضيلة الشيخ: هل لديكم من حل لي؟! أسأل الله ألا يصيب مسلماً ولا مسلمة بمثل ما أصابني. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ابنتي: تأثرت كثيراً بقراءة رسالتك بما فيها من العاطفة الصارخة، والعشق المشبوب الذي كنت واضحة في بيانه. وتأثرت - أيضاً- بالمصير المؤسف الذي اصطدمت به حياتك بسبب هذا التعلق والعشق، والذي انتهى بمخالعة من زواج رأيت أنه لم يكن سعيداً ولم يحقق لك ما تصبو إليه مشاعرك وعواطفك، وأحب أن أعلق على مشكلتك بالنقاط التالية:

стр. 9385

أولاً: اعلمي - يا بنيتي- أنه ليس كل لطف ولين في الخطاب من المشايخ والدعاة مع من يتصل بهم من الرجال والنساء والفتيات تعريضاً بالزواج، ولا محاولة جذب أو احتواء أو محاولة بناء جسور لأهداف خاصة. إن اللين واللطف في الخطاب هو تأس بالهدي النبوي؛ "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك". إننا نشعر أن الذي اتصل ملهوف، فينبغي أن تقابل لهفته بالحنان والرحمة واللين والعطف، وهذا ليس خاصاً بالفتيات بل والنساء الكبيرات والشباب والرجال كباراً وصغاراً يحاول الداعية أن يكون من خلال إجابته عن السؤال لطيفاً يحتوي مشاعرهم ويداوي آلامهم ويرفق بهم؛ وقد قال نبينا محمد ﷺ : "إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف". ثانياً: لم أشعر من خلال ما ذكرته عن هذا الداعية أنه لمح لك بالزواج، بل أقوى كلمة نقلتها عنه لا تدل على ذلك، وهي قوله: (هناك من الأهل من يريد أن يتعرف عليك) ، وإن هذه ليست عرضاً بالزواج ولا تلميحاً له، ولكن نوع من إظهار الإعجاب بجوانب من شخصيتك، والكثير من الدعاة - يا بنيتي - يقول مثل هذه الكلمة للفتيات اللائي يتصلن به لرفع معنوياتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، وقد يقول لهن عبارات من مثل: - ما شاء الله- تفكيرك ناضج، - ما شاء الله- شخصيتك قوية، - ما شاء الله- مؤهلاتك عالية، ونحو هذه العبارات التي ربما لو فسرت على طريقتك لفسرت بأنها إعلان الإعجاب بقصد الزواج، وهو لم يقصد هذا ولا ذاك، ولم يفكر فيه وإنما يقول لهن مثل هذا الكلام على أنهن كبناته يريد معالجة ما عندهن من أزمة أو مشكلة بإشعارهن بالاعتزاز بالشخصية، وإشعارهن بالثقة بالنفس، وإشعارهن بقدر من الوثوق أمام المشكلات، فلا أحسب أن مثل هذه العبارة أو مثل هذا اللطف مما يمكن أن تفهمي منه عرضاً من هذا الداعية بالزواج. ثالثاً: أرى أنك وقعت في خطأ حينما رددت الخُطَّاب الذين تقدموا إليك وكانوا على قدر من الدين والصلاح والخير - كما ذكرت-، وكان عليك اتخاذ خطوات جريئة وهي الاتصال بهذا الشيخ وسؤاله هل له بك حاجة أو لا؟ هل يمكن أن تسمح ظروفه بالزواج منك أو لا؟ وتقطعين مثل هذه الآمال التي كنت تتبعين نفسك إياها بوضوح اليقين، فإن كان له بك رغبة طلبت منه المبادرة بالتقدم وإن لم يكن به رغبة فإذا بك تحزمين أمرك ولا تعيشين بانتظار ما لا يأتي، كانت هذه الخطوة التي ينبغي أن تتخذ، ولكنني أظن أنك لم تتخذيها ليس لضعف فيك ولا لجبن ولا لخور؛ لكن كنت خائفة أن يفجأك الجواب بالرفض وهو ما لا تحبين سماعه فآثرت الانتظار على أمنية خير من مصادمة الواقع على حد قول القائل: أماني إن كانت فمن أحسن المنى*** وإلا فقد عشنا بها زمنا رغداً. رابعاً: لم أكن أتمنى لك مخالعة زوجك لمجرد أنك أحسست أنك لا تحبينه؛ وإنما عليك التفكير قبل اتخاذ هذه الخطوة، هل أنت بانتظار من تحبينه؟ وهل سيجيء؟ وإذا لم يجيء هل هناك من سيعوضك عنه؟ وإلا فإن بقاءك مع زوج يكون لك منه أولاد تعيشين معهم بقية عمرك شيء لا يقل أهمية عن التنعم بعاطفة الحب مع الزوج، وستعوضينها بعاطفة الحب مع الأبناء، والعمر -خصوصاً الشباب- يمضي سريعاً ولا يقبل الانتظار والتأجيل.

стр. 9386

خامساً: أما إذ وقع ما وقع وخالعت زوجك ومضى ما مضى من عمرك وانتهى أمرك إلى هذه النهاية، فإني أعتقد أن عليك الآن أن تفعلي ما لم تفعليه من قبل بأن تسألي هذا الرجل أو توصي إليه من يسأله هل له رغبة في الزواج منك؟ ولو بصورة معينة تناسب الظروف، فإن قبل فقد أحل الله الزواج وفعلت وادركت ما تأملين، وإن لم تكن ظروفه تسمح بالزواج، ولم تكن لديه الرغبة تكونين أنت قد حسمت أمرك، وحدّدتِ خيارك، ولذا فإما أن ترجعي إلى زوجك الذي خالعته أو على الأقل تتزوجين غيره وتعيشين بقية حياتك مع رجل، فلا يعوض الرجل إلا رجل، ولا يعوض الحب إلا حب؛ وكما قيل: مثلما تدفع الغيوم الغيوما*** الغرام الجديد يمحو القديما. ولا أرى لك - بارك الله فيك - أن تعيشي على هذه الحال من التحرق والتأسف فضلاً عن تحميل رجل غافل مسؤولية أمر ليس له فيه مسؤولية، فلم أجد من خلال كل حرف قرأته في رسالتك ما يحمل هذا الشيخ الداعية ما قلت (أنه هو السبب في كل ما صرنا إليه من قبل) ، أبداً، هو ليس السبب ولكن السبب هو تراخيك في معالجة موضوعك في صورة جلية صريحة واضحة. أسأل الله أن يهديك ويسددك ويوفقك لاتخاذ القرار الصائب الرشيد، واعلمي أن العمر يمضي سريعاً، والحياة تنتهي جميعاً، ولا يصح أن نجعل حياتنا محطات تجارب أو الانتظار لما لا يأتي، وإنما علينا أن نعيش كل فترة من عمرنا بكامل الاستمتاع بالحياة، إن الحياة لذيذة وممتعة عندما نستمتع بها، ونعيش ما قدر لنا فيها لا ما نتمناه ونتخيله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 9387

أفلتت من بين أنياب الذئب المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب التاريخ ٢٩/١٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا فتاة، أبلغ من العمر ١٨سنة، تعرفت على شخص عن طريق الجوال، وتعلقت به تعلقاً شديداً، جلست فترة وأنا أتحدث معه، فقال لي: أريد مقابلتك، فوافقت، وجاء الموعد وذهبت إليه، وفعلنا مثل ما يفعل الأزواج إلا الزنا، وجلست فترة وأنا أتحدث معه، ثم علمت والدتي بالموضوع، وأخذت مني الجوال، وأخذت شريحة أخرى وتحدثت معه، علماً أنه متزوج ولديه أطفال، فماذا أفعل لأمحو ذنبي، وهل سيعاقبني الله ويفعل بي مثل ما فعلت بزوجته، بمعنى أصح هل سيطبق علي المثل (كما تدين تدان) ؟ أرجوكم أفيدوني. الجواب قبل أن أعاتبك -يا ابنتي- أهنئك بأن الله قد أنقذك من هذا الوحش المفترس، بعد أن أصبحتِ بين مخالبه وأنيابه، وخرجت وأنت لا زلتِ تحتفظين بعفتك وشرفك. ابنتي الكريمة، إن دخولك في علاقة مع رجل لا يحل لك جريمة، فكيف إذا كان متزوجاً وله أطفال، إن هذا لدليل ظاهر على أنَّ هذه العلاقة علاقة عابثة، وشهوانية، وليست علاقة جادة يمكن أن تنتهي بالزواج، فأنت تستمتعين بمعسول الحديث الذي يصبه في أذنيك، وهو يستمتع بك شهوة ولذة، وهذا الأمر محرم عليكما جميعاً، ولكن عواقبه التدميرية تقع عليك أنت، وأما هو فإنه يذهب بعد أن ينال منك ما يريد، وكأن شيئاً لم يكن. ابنتي الحبيبة إن عليك اتخاذ قرار حازم في قطع العلاقة مع هذا الشخص أو غيره، فهذه العلاقات العابثة تنتهي بمآسٍ مدمرة، واعلمي -يا ابنتي الكريمة- أنك لست أول من يرسل مشكلة من هذا النوع، ولكنك أرسلت رسالتك قبل أن يقع الخراب والدمار لمستقبلك، إن رسائل كثيرة تأتينا من فتيات فقدن أعز ما يملكن، ثم أصبحن يعشن في وضع مأسوي، -أسأل الله ألا تعيشي مثله- فقدن الشرف وعبث بهن من عبث، ثم تلفتن يمنة ويسرة فإذا هذا الذي افترسها وأخذ شرفها أول من يتنكر لها ويتخلى عنها ويحتقرها ويزهد فيها بعد أن أسكرها بمعسول الكلام، وزيف الوعود. ابنتي الكريمة، إن عليك أن تحافظي على عفتك وشرفك وأخلاقك، وتسارعي بالزواج من شاب عفيف مستقيم يعيش لك وتعيشين له، وتنالان مع بعضكما اللذة والمتعة المباحة التي أحلها الله، وسوف تتذوقين دفء المشاعر، وحميمية اللقاء، مع سكينة الأمان، وترين كل يوم بناء لبنة في مشروع العمر، حيث بهجة الأمومة، ونعمة الاستقرار في كنف علاقة شريفة مباركة.

стр. 9388

أي بنيتي: إن أول خطوة عملية في طريق توبتك أن تتخلصي من هاتفك الجوال ومن أي شريحة معك، تحطمينها وتحطمين كل رقم يعرفه هذا الشخص فلا تستعملينه إطلاقاً؛ لأن عزيمتك قد تنهار إذا رأيت رقمه أو سمعت نغمة صوته، ولست بحاجة إلى أن تعرضي نفسك لهذا الامتحان، فالحذر الحذر قبل أن تفقدي -بالاستدراج الماكر- أعز ما تملكين، فإذا عزمت على ذلك فاعلمي أن التوبة تمحو الذنوب والخطايا مهما عظمت، وأن الله يتوب على من تاب، وإنك إذا تبت توبة صادقة عزمت فيها على عدم العودة، فإن الله سيتقبل توبتك ويوفقك ويعفو عنك، ولن يقع لك في حياتك -بإذن الله- ما تخافين منه، وهو أن تتكرر العلاقة الآثمة مع من تتزوجين في المستقبل. فإن الندم توبة، والتوبة تهدم ما كان قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. واعلمي أن مما يعينك على الاستمرار في الاستقامة إعادة النظر في علاقاتك وبالارتباط بصحبة صالحة تعينك على الخير، وملء وقتك بالمشاريع النافعة التي تستهلك طاقتك وتفكيرك، ووضع برنامج جاد للقراءة المفيدة النافعة، والدخول في برامج تطوير الذات، واكتساب المهارات مع تقوية صلتك بربك بالمحافظة على الأذكار وسنن الصلوات، وصوم النوافل، وقراءة القرآن. وفقك الله وتولاك.

стр. 9389

انقلب التعارف إلى حب المجيب د. فؤاد العبد الكريم العبد الكريم عضو هيئة التدريس بكلية الملك فيصل الجوية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب التاريخ ١/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. منذ حوالي سنتين تعرفت على شاب من بلدنا على الإنترنت، وكان تعارفنا من أجل وازع ديني، ولكن انقلب التعارف إلى حب، حب أخفيته ولم أصارحه به، ولقد حاولت من خلال دردشتنا على الإنترنت ألا أسمح له بقول ما يغضب الله، وإن لم أفلح أحياناً، أحببته دون أن أراه، وكوني أعرف أن هذه طريقة خطرة، دعوت الله كثيراً أن يرشدني إلى الصواب، ونتيجة لكلامي الكثير معه عن خطأ ما نفعل، وخوفي من أن يخدعني، وخصوصاً بعد مصارحته لي برغبته في الزواج مني، ولكن دون أن يقدم على أي خطوة إيجابية منه، وهذا ما زاد شكوكي وخوفي، وانفصلنا بعد ذلك بعد أن ملَّ من أسلوب حديثي معه بخصوص غضب الله وما شابه والله أعلم، بعد حوالي السنتان كلما أذكره أبكي بشدة، وأحس بشوق له، ومن جهة أغضب من نفسي، كيف وأنا الملتزمة سمحت لنفسي بذلك أن يحدث؟! لا أعرف كيف أتخلص من عدة أحاسيس تنتابني، ومنها ندمي أحياناً على أسلوبي الجاف معه ومنه خوفي من الله ومنه، أريد أن أعرفه، أعرف أن سؤالي ربما يكون غير واضح أو غير كامل التفاصيل، ولكن هل لي بكلمة توقظني من وهم اسمه الحب. الجواب أجاب عن السؤال الشيخ/ د. فؤاد العبد الكريم الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فأنصح جميع - الأخوات الفاضلات- بعدم التخاطب والدردشة عن طريق الإنترنت أو غيره مع الرجال، إلا في حدود ضيقة جداً؛ لأن هذه الدردشة قد تبدأ بريئة، بل من أجل الخير، ثم تنتهي نهايات مأساوية محرمة. وما ذكرته السائلة يؤكد هذا الأمر، فقد بدأت العلاقة بوازع ديني، ثم وصلت إلى حب مزعوم، ثم وعد بالزواج، دون خطوات حقيقية، ثم انتهى بالانفصال، ولا أرى هذا الشاب إلا ماكر خداع، أراد أن يوقعك - أختي- السائلة في شباكه، ولما عرف منك الالتزام والخوف من الله ترك الاتصال بك! بعد أن تلاعب بعواطفك وزعمه حبه لك، فأرى أيتها - الأخت الفاضلة- أن تنسي ذلك المخادع، وأن تستغفري الله -تعالى-، وألا تكرري الأمر مرة أخرى، وألحي على الله ﵎ بالدعاء أن يرزقك الزوج الصالح، واصرفي وقتك فيما يفيد. سدد الله على طريق الخير خطاك، والله أعلم.

стр. 9390

لقد ابتلاني الله بحبها المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب التاريخ ٢٧/١٢/١٤٢٤هـ السؤال جزاكم الله خير واثابكم وادخلكم جناته انا شاب ابلغ من العمر ٢٥ سنه وقد تعرفت على انسانه وبلاني الله بحبها ولم اجد وسيله للفراق عنها حاولت بشتي انواع السبل الخلاص منها ولكني لم استطع فاستشرت اهلي بخطبتها ولكنهم رفضوا علما انني لم اقطع الاتصال معها يوميا فافيدوني جزاكم الله خير اااا الجواب أجاب عن السؤال الشيخ/ خالد بن حسين بن عبد الرحمن الجواب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وكفى، وسمع الله لمن دعا، والصلاة والسلام على النبي المصطفى - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أما بعد: إلى الأخ خالد الجهلاني - سلمه الله تعالى- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بعد قراءة رسالتك أقول بعد عون الله -تعالى-: ١- عليك بقطع الاتصال بهذه الفتاة في الوقت الحالي؛ حتى ييسر الله أمرك بالزواج منها. ٢- إذا كانت هذه الفتاة صاحبة دين وخلق، واستقامة، فعاود الكلام مع أهلك؛ حتى ترتبط بها، وإن كانت غير ذلك، فعليك أن تحرص على ذات الدين كما أوصى بذلك النبي ﷺ ، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" متفق عليه. ٣- عليك بكثرة الدعاء والذكر والاستغفار، فهذه الأشياء وغيرها من الطاعات سبب في تيسير الأمور. ٤- عليك ببر والديك، والسمع والطاعة لهما، وسيعوضك الله خيراً مما فقدت لبرك بهما. ٥- ننصح بقراءة كتاب الجواب الكافي والمسمى كذلك، باسم: (الداء والدواء) ، وكذلك كتاب روضة المحبين كلاهما للإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى-. ٦- عليك بالاستخارة قبل إقدامك على هذا الأمر الهام. هذا، والله أعلم، والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9391

ترفض الزواج من ابن خالتها لأنها .... المجيب.......... التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب التاريخ ٨/٦/١٤٢٤هـ السؤال كنت أعتبر ابن خالتي أخاً لي، وعندما فاتحني في الارتباط كنت مستعجبة، ولكن بضغط أهلي وافقت وقرأت فاتحتي عليه، ولكن لم أكن مقتنعة به وعندما سافرت إلى أحد المصايف قابلت إنساناً ذا خلق ودين، وأعجبت به كثيراً وأعجب بي وكلم أهلي علي وأنا الآن في حيرة من أمري مَنْ أختار، وأهلي متمسكون بابن خالتي ويضغطون علي بالموافقة، وأنا لم أستطع أن أحبه لأني شعرت أكثر بأنه مجرد أخ لا غير، فأرجو إفادتي في أمري بسرعة ولكم الشكر. الجواب أجاب عن السؤال الشيخ / خالد حسين عبد الرحمن الجواب: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خير الخلق قاطبة، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: إلى الأخت السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم ونتمنى منك مداومة الاتصال بالموقع ومراسلته. قد قرأت رسالتك أكثر من مرة وعلمت أنك في حيرة من أمرك، ولكن قبل أن أشرع لك في الإجابة على سؤالك أود أن أهمس في أذنك ببعض الكلمات عسى الله أن ينفعك بها، فارعني سمعك يا رعاك الله. أولاً: كونك ذهبت إلى المصيف أنت وأهلك وتقابلت مع هذا الشخص الذي زعمت أنه صاحب دين وخلق، من أين لك معرفة هذا كله، وأنت لم تتعرفي عليه إلا من مدة يسيرة جداً لا تستطيعين من خلال هذه الفترة الوجيزة أن تكتشفي كل عيوبه ومزاياه. ثانياً: من أجاز لك الذهاب إلى هذا المصيف فإن هذه الأماكن مليئة بالشر من تبرج النساء واختلاطهن بالرجال، ويحدث فيها من المفاسد ما لا يخفى على أحد، فيجب عليك وعلى أهلك أن تتقوا الله ولا تذهبوا إلى مثل هذه الأماكن إلا إذا أمنتم الفتنة وأظن ذلك لا يحدث "ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه" جزء من حديث متفق عليه من حديث النعمان بن بشير ﵄. ثالثاً: من أجاز لك أن تقابلي هذا الشخص وتتحدثي معه وأكيد أن ذلك حدث في خلوة بينك وبينه، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك فقال: "لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم" متفق عليه من حديث ابن عباس ﵄، ولا أريد أن أدخل معك في تفاصيل ما يحدث في الخلوة بين الشاب والفتاة. فعليك أيتها الأخت المسلمة أن تبادري بالتوبة إلى الله من كل هذه المخالفات الشرعية والتي وقعت فيها، نسأل الله أن يتوب علينا وعليك، وأن يوفقنا وإياك لكل خير وبر ويصرف عنا وعنك كل سوء وشر اللهم آمين. أما وقد حدث المحظور، وقد وقعت في حب هذا الشاب، مع وجود صدود منك لابن خالتك وشعورك نحوه بأنه مثل أخيك فعليك الآتي: ١. عليك بصلاة الاستخارة في أمرك هذا، وبعد ذلك استشيري أهل الخبرة والصلاح والصدق والأمانة، وانظري ماذا يشيرون عليك به. ٢. إذا كان ابن خالتك فيه دين وخلق فلا بأس بالارتباط به، ومسألة الحب ربما تأتي بعد ذلك مع حسن العشرة وغيرها. ٣. عليك بعدم عصيان أهلك، ومناقشتهم بالتي هي أحسن، لأن أهلك يحبون لك الخير، وهم ما اختاروا لك ابن خالتك إلاّ حرصاً منهم على مصلحتك فارفقي بهم.

стр. 9392

٤. إذا لم تجدي استجابة من نفسك والقناعة من أن يكون ابن خالتك هذا زوجاً لك، فالأولى عدم إتمام هذا الزواج لأن مآله إلى الفشل، وتكون المصيبة أعظم، وقد شاهدنا مثل ذلك كثيراً. ٥. عليك أن تصارحي أقرب الناس إليك من أم أو أب أو أخ أكبر أو أخت أو من تثقين به بكل ما يدور بخاطرك تجاه هذا الموضوع الهام، وأنك غير مستعدة لإتمام هذا الزواج، وأنك تخشين عواقب وخيمة إذا تم الزواج بهذه الصورة وأنت غير راضية. ٦. لا يمنع أن تكلمي ابن خالتك بشرط وجود محرم معكما وتصارحيه بكل مشاعرك وأحاسيسك تجاهه وأنه بالنسبة لك لا يعدو أن يكون أكثر من أخ، وأخ فقط، وأنا أظن أنه سيقتنع بذلك، ويدعو لك بالتوفيق في حياتك مع من يقدره الله لك إن شاء الله سبحانه. ٧. وفي الختام أقول لك عليك بكثرة الدعاء واللجوء إلى الله واسأليه سبحانه أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الرضا بما قسمه لك سبحانه، فهو أعلم بما يصلحك في دنياك وآخرتك، هذا والله أعلم وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9393

خطأ سببه الأهل المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/أخرى التاريخ ٢٤-٢-١٤٢٤ السؤال أنا فتاة نشئت بحمد الله نشأة طيبة ومتدينة وأحفظ ما يقارب نصف القرآن ومتخرجة من كلية شرعية. مشكلتي بدأت مع أهلي الذين يرفضون كل من يتقدم إلى خطبتي، حتى جاء اليوم وتقدم إليّ شاب ووافق الأهل وكان لي معه مهاتفات للتفاهم حول أمور الزواج، ثم حصل بعد زمن أن رفض أهلي هذا الشاب من دون ذكر أسباب واضحة، ولكنه هو كان متعلقاً بي كثيراً ورفض الاستسلام إلى أن حصل بيني وبينه لقاء وحصل اتصال وعلاقة محرمة من دون جماع كامل. أنا الآن نادمة وتائبة ولا أعلم كيف حصل هذا معي وألوم أهلي كثيراً حين منعوني حقي في الحياة. أنا خائفة جداً من ربي وكيف ألقاه بهذا الذنب وهل يقبل توبتي وندمي؟. الجواب أختي الكريمة أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: أذكرك أختي الكريمة بقوله تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم) وقوله تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات) وقول الرسول ﷺ [من قال استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر] .وفي رواية: [وإن فر من الزحف] وقوله صلوات الله وسلامه عليه [ ... واتبع السيئة الحسنة تمحها ... ] الحديث. ولذلك فعليك بالتوبة والاستغفار فقد قال تعالى على لسان نوح ﵇ مخاطباً قومه (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً) . ثانياً: احمدي الله - أختي -إن انتهى الأمر عند هذه الحد ولم يتجاوزه إلى ما هو أخطر منه " واعتبري هذه تجربة مؤلمه استفيدي منها واحذري أشد الحذر من أن تنساقي وراء أيٍّ كان ولأيِّ سبب كان.. فالعاقل من وعظ بغيره!!! والتوبة تجب ما قبلها. ثالثاً: أكثري أختي الكريمة من الدعاء بأن يوفقك الله ويحرسك من كل سوء وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يدلك على الخير ويعينك عليه.. وثقي أنك مطالبة بفعل الأسباب والاتكال بعدها على رب الأرباب الذي خلقك من عدم وكتب لك رزقك ونصيبك وأجلك قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كما جاء في الحديث الصحيح. وتحري في دعائك مواطن الإجابة كالسجود وآخر ساعة من يوم الجمعة وفي ثلث الليل الأخير. رابعاً: يمكنك أن تسرِّي إلى والدتك أو أحد أقاربك لكي يفاتح والدك أو وليك بمسألة الزواج وعدم رفضهم للمتقدم واحرصي رعاك الله على من ترضين دينه وخلقه ليكون لك عوناً على الخير. وفقك الله وحماك من كل سوء وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 9394

اجتهدت في إرشادهنَّ فتعلقن بي ! المجيب هياء الدكان التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية / الإعجاب والتعلق التاريخ ٢٩/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال أشرف حالياً على قسم الاستشارات النفسية في أحد المنتديات، وتواجهني مشاكل نفسية لفتيات في سن المراهقة ناتجة عن حرمانهن من حنان الأم! أيضا أقوم بنفس الدور لبعض زميلاتي اللاتي يعانين من نفس المشكلة، وأحاول دائماً دعمهن معنوياً كي يستطعن تجاوز أزماتهن. لكن للأسف وجدت بعض الفتيات يتعلقن بي ويستبدلنني بمكان أمهاتهن, وأيضا ينادينني بكلمة الأم! علماً أني لا أبين لهن عاطفة زائدة، ولا أشعرهن باهتمام زائد فقط أقوم بتوجيههن والسؤال عنهن من فترة لفترة. أعلم أن الفتيات في هذا السن يتعلقن بأي إنسان يبدي لهن التوجيه، أو الاهتمام، لكن ما السبيل إلى نصحهن وإرشادهن، ودعمهن معنوياً، دون أن يسبب ذلك تعلقهن بي؟ الجواب إلى الأخت الفاضلة التي اهتمت لهموم الآخرين، وجعلت من نفسها الكريمة مجالاً لتنفيس شكوى أخواتها، وبث همومهن ومشاعرهن، اعلمي أختي أن (البلاء) من الله جل وعلا الكريم الرحيم وهو أعلم الناس بخلقه وأرحم بعباده منّا، بل وأرحم بهم من الأم على وليدها، ولا يقدر سبحانه إلا خيرا، كما أن الابتلاء بل وحتى الهم يؤجر عليه الصابر "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له" رواه مسلم (٢٩٩٩) ، فاحتسبي يا أختي في عملك ولكني أنصحك أن يكون بحدود، فدورك عظيم، وهو التنسيق للاستشارات وأخذ المواعيد وإيجاد الطريقة المناسبة لاتصال صاحبة المشكلة بالمستشارة، فعملك هذا جليل بل هو نصف العمل الذي تقوم به المستشارة فبدونك لن تتم الاستشارة، فاعملي على القيام بدورك هذا دون زيادة حتى تنجزي وتستطيعي الاستمرار، وتذكري أن لكل إنسان قدرة، فالمستشارة مؤهلة ولديها خبرة كبيرة في مجالها فلا يؤثر عليها -غالباً- سماع الشكاية وأحوال الناس والمآسي التي يمرون بها، لكن أنت إذا قمت بدورها لن تستطيعي إكمال المسير بل تستمر معك المعاناة والمشكلة حتى تعيشي معها، وقد تنعكس عليك كما حدث الآن فتوقفي إلى حد سماع نوع الشكوى فقط هل هي مرضية، زوجية، تربوية ... ؟ وهكذا دون أخذ تفاصيل، ودعي المستشارة تكمل العمل الذي بدأت فيه أنت، نريدك كما بدأت قوية تستمرين، وستجدين الثمرات -إن شاء الله- لما بذرتيه أنت فلقد وصفت أول بذرة نافعة بتقبلك بقلب حنون، وأذن صاغية، وترحيب بالمتصلة، وإشعارها بأهميتها، وأنك ستجدين -بإذن الله- من يساعدها، ويعبر بها إلى شاطئ الأمان والله يحفظك ويبارك فيك، ويجعلك قدوة مباركة أينما ذهبت وحللت.

стр. 9395

انقذوني من خالي ! المجيب سليمان بن سعد الخضير مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٠٣/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال مشكلتي مع خالي، سأحكى لكم القصة من بدايتها: أولا: خالي هذا هو أخ أمي من أبيها فقط، في البداية كنا نسمع عنه فقط، فنحن لم نذهب لزيارتهم منذ ولادتي، وهم لم يأتوا لزيارتنا، إلى أن جاء يوم، سمعت فيه الجميع يتحدثون، ويقولون: (سوف يأتي خالكم لزيارتكم) كان ذلك وأنا مازلت في الصف الثالث المتوسط، وكان خالي في الصف الثاني الثانوي، وعندما جاء لزيارتنا في المنزل كنت متخوفة من لقائه، لكن عندما نظرت إليه ارتاحت نفسي، وهدأ قلقي، وعندما جاء موعد رحيله عنا طلبت منه طلبًا، حيث قلت له: أريدك أن تصبح أخي الأكبر؛ لأنني ليس لدي إخوة من الذكور، فقال: حسنًا عزيزتي؟ لا أستطيع أن أشرح لك كيف كان شعوري في تلك اللحظة، كدت أطير من الفرح، لقد أصبح عندي أخ أكبر مني، وأحببت خالي على هذا الأساس، أحببته حبًا أخويًا، لكنه عندما زارنا في المرة الأخيرة تغيرت نظرته إلي، فلم يعد ينظر لي على أنني شقيقته أو ابنة أخته، بل أصبح يعاملني وكأنني خليلته، بل عشيقته! يطيل النظر إلي دائما، يقبلني كثيرا، يضمني إلى صدره كثيراً وبدون سبب، يقول لي: أنا لا أستطيع العيش بدونك، أصبحت أخاف منه كثيرًا، حتى إن أمي لاحظت الوضع ووبختني، فقلت لها أنا لا أعرف لماذا يتعامل معي هكذا. المهم بعد سفره أصبح يكلمني على جوالي يوميا، ويقول لي كلاما غريبا، لقد صار يرسل لي رسائل عشق لا تليق. فأرشدوني ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت السائلة الكريمة: زادك الله حرصًا ونفع بك. قرأت مشكلتك، وفهمت ما جاء فيها، وتفهمت ما تعانينه من مشكلة متداخلة، ورثيتُ لحال الرجولة حين يتحول الحارس إلى لص. الأصل أن تبدأ العلاقة بين المحارم في وقت مبكر، فيتعامل بعضهم مع بعض بمسؤولية وعلاقة رحم وغَيرةٍ، ولا تتطرق إليها خطرات الشهوة؛ لمنافاة ذلك للفطرة والجبلّة، وفي قصة الأخت السائلة اجتمع أمران أفسدا هذه الطبيعة: ١- أن اللقاء بين القريبين تم على حين كبر من الطرفين، ولم ينمُ نموًّا طبيعيًا، فأصبح الشاب ينظر إليها كأنها أجنبية لا يستشعر الرحم بينهما. ٢- أن الخال وقعت عينه على الفتاة حين بدوّ أنوثتها، وهجوم طيش المراهقة عليه، التي يصاحبها شهوة أعنف ما تكون، وربما يكون الخال مرّ في فترة سابقة بسلوك منحرف زاد من فرص النظرة السيئة التي أصبح ينظر بها إلى السائلة. لقد بدأت بذرة النظرة السيئة تنمو لديه في وقت مبكر، حين كانت هي تسقي (ببراءة) تلك النظرة المنحرفة، من خلال تواصلها معه، والرسائل التي تعبر فيها عن محبتها له، فيقرؤها بصورة مشوهة بسبب غشاء الهوى، ويتوهم علاقة غرامية بينهما، ثم كان اللقاء الذي حول الخيالات إلى حقيقة، وتحول النظر إليها من صورة في الذهن إلى واقع، فتوقع أنه سيجد الوهم الذي كان غارقًا فيه، وأنا أحيِّي في الفتاة ثباتها وعدم انجرارها مع مشاعرها الفطرية، عصمها الله من كل سوء. تتلخص المشكلة فيما يلي:

стр. 9396

الشاب خال يمكنه النظر للفتاة والخلوة بها. على الشاب مؤشرات سلوك منحرف. الفتاة تحبه (حبًا أخويًا) . تريد الفتاة حلاً، وتشترط ألا يكون على حساب جرح كرامته!! في المثل الصحي المشهور: "الوقاية خير من العلاج"، وفي القواعد الفقهية (الدفع أسهل من الرفع) ، وهو ما يتعين علينا فعله، على الأخت السائلة أن تتبع الخطوات الآتية: ١- على الفتاة أن تقطع الاتصال به، مهما كانت وسيلة الاتصال، ومع ما في هذا القرار الصعب من مرارة على الفتاة؛ فلا بدّ أن تتحمله لصالحه ولصالحها، لأن انقطاعها عنه سيخفف من غلواء مشاعره تجاهها، ويعيده إلى جادة الصواب بإذن الله. ٢- تتجنب الفتاة الخلوة به إذا حضر لزيارتهم، ولو كانت لدقائق، ولْتحرص ألا يكون بينهما أية أحاديث (فضلاً عما هو أكثر من ذلك) إلا بحضرة آخرين راشدين. ٣- أن تبدو بحضرته أكثر استتارًا من المعتاد مع محارمها، فتختار من ملابسها القميص الذي تغطي أكمامه كامل ذراعيها، ولا يبقي إلا قدرًا يسيرًا جدًا من صدرها، وتضع فوق رأسها طرحة أو منديلاً لتخفي جاذبية شعرها، ولو لم يصل الأمر إلى حد التحجب؛ وكل ذلك يحمل رسالة هو يفهمها (دون أن تجرح كرامته) ، كما قال الله تعالى: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) ، ومعنى الآية: ذلك أحرى أن تعرف النساء بعفتهن فلا يصل إلى أيٍّ منهن أذى. وفي ذلك منفعة أخرى وهي أن تسهم الفتاة مشكورة في قطع أسباب الفتنة التي تأججت في صدره. ٤- أن تتجنب الجلوس مقابلَ الخال (فضلاً عن جانبه) ، بل تختار الجلوس في الناحية التي يصعب عليه رؤيتها إلا بتكلف. ٥- أن ترسل له نسخة من كتاب (كيف تواجه الشهوة، حديث إلى الشباب والفتيات للشيخ محمد الدويش، وهو موجود بكامله على الرابط (كيف تواجه الشهوة، حديث إلى الشباب والفتيات) ؛ لتسهم في إعادته لجادة الصواب، ولكن دون أن تقدم رسالتها (أو أية رسالة أخرى) بعبارات المودة والحب الأخوي؛ فليس المقام مناسبًا للتصريح بهذه المشاعر، ولو كانت صادقة وبريئة، لأنه قد لا يفهمها على وجهها العفيف. ولتحتفظ دائمًا بنسخ من تلك الرسائل احتياطًا للمستقبل. ٦- إذا لم تُجدِ المحاولات السابقة، فلتطلع والدتها على ما يجري، ولتطلعها على رسالتها التي أرسلتها إليكِ، والرسالة التي تلقتها منكِ، ورسائل المناصحة التي بعثت بها مصحوبة بالتاريخ الفعلي، ثم لتصغِ إلى نصائح أمّها إذا كانت في اتجاه يحميها، وإلا فلتستنجد بوالدها، ولتطلعْه على ما أطلعتْ عليه والدتها. وثمة خطوات أخرى أرجو ألا تكون بحاجة إليها، لكن على الفتاة أن تراعي نصائح من نوع آخر، وهي على النحو الآتي: أ- أن تعمل على تقوية شخصيتها، وتدرب نفسها على ما يسمَّى سلوك (الرفض) فتعبر بشجاعة ووضوح عن موقفها الرافض لأي تصرفات مشينة أو محرمة أو تؤدي إلى محرم. ب- أن تدرب نفسها كذلك على أن تكون هي أقوى من مشاعر الحب التي تكنُّها لخالها ما دام أن مشاعره هو لا تسير في الاتجاه الصحيح؛ ولتحاول أن تتناساها حتى يعود الخال إلى رشده، وإلا فإنه لا يستحق المحبة التي منحتها له. جـ- أن تكون واعية بحقيقة المحبة التي تجدها تجاه خالها، فإن الإنسان قد يختلط عليه بعض المشاعر الوجدانية؛ لأسباب متعددة. فقد تكون مشاعر المحبة التي تجدها الفتاة خليطًا من مشاعر المحبة الفطرية، مع مشاعر الانجذاب لجنس الرجل، مع مشاعر البحث عن الصداقات الحميمة التي تنمو عادة في المرحلة المتوسطة والثانوية. حمى الله الفتاة، ورزقها الثبات والعفة، وهدى خالها إلى جادة الصواب. والحمد لله رب العالمين.

стр. 9397

تعرفت عليه.. وعلاقتنا جادة، فما المحظور ؟! المجيب سميرة حمزة التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ١٩/٠٢/١٤٢٧هـ السؤال أنا شابة مسلمة أقيم في بلاد الغرب. أصلي وأقرأ القرآن لكني لست محجبة، فأنا أتابع دراستي، وأخاف ألا يتقبل المجتمع تحجبي وبالتالي يضيع مستقبلي المهني. لذلك أجَّلت التوبة الفعلية إلى حين عودتي إلى بلدي، لكن الأمر يتطلب وقتاً فماذا أفعل؟ مشكلتي الأخرى أنني تعرفت على شاب عن طريق الشات، وقد تطورت علاقتنا، فهو خلوق ومتدين وخجول، ينصحني بالحجاب والحياء، وهو يعيش في بلد آخر فنتكلم أحياناً بالهاتف، ويجمعنا الاحترام والمودة. العلاقة بيننا جادة، وأنا لا أريد أن أخسره لأنه إنسان جيد. أرشدوني. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد ذكرت في خطابك أنك فتاة مسلمة ملتزمة بكافة أوامر الشرع ما عدا الحجاب الذي تقرين بوجوبه على كل مسلمة، وأراك -يا أختي- قد وضعت يديك على موضع الجرح، فالشيطان حريص على إهلاك بني آدم، ولذلك يوسوس لك بأن ارتداءك للحجاب سوف يؤثر على مستقبلك المهني، ويخوفك بنظرة المجتمع لك، وهذا كله من كيد الشيطان وتدليسه. ونصيحتي لك -يا أختي- أن تحذري من وساوس الشيطان، وتتمسكي بما أمرك الله به دون النظر إلى المخلوقين، وتذكري قول رسول الله ﷺ : "من طلب رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن طلب رضى الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه الناس" ثم يا عزيزتي من الذي ضمن لك المستقبل المهني الذي تتعلمين من أجله، وتتخوفين من الحجاب لأجله؟! فنحن لا نضمن أشياء كثيرة قد تقف عائقاً أمام طموحاتنا وأحلامنا، ولكن الشيء الوحيد الذي نضمنه هو أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وأن الله إذا أحب العبد حبب فيه عباده، ويسَّر له أموره وبلغه مراده. أما القضية الثانية التي طرحتيها، وهي علاقتك بشاب عن طريق الشات، فالذي أراه أن مثل هذه العلاقات لا يمكن الاطمئنان لها، وهي ذات خطر كبير؛ حيث لا يمكن معرفة حقيقة هذا الإنسان الذي تتكلمين معه عن طريق الشات. وكم من المشكلات التي وقعت نتيجة لمثل هذه العلاقات، ولا أدري ما الفرق بين الفتاة التي تتعرف على شاب عن طريق الهاتف، والتي تتعرف على شاب عن طريق الشات، ولو قدر الله أن تتوج هذه العلاقة بالزواج فسيعتريها نفس المشكلات التي تعتري العلاقات التي تبدأ بداية خاطئة. أختي الحبيبة، أو بمعنى أصح بنيتي، نصيحتي لك بأن تعيدي الأمور إلى نصابها؛ (ليتوجه هذا الشاب إلى أبيك ويتقدم بصورة رسمية؛ حتى تتأكدي من جديته في هذا الأمر، وإلا فالأولى لك أن تقطعي علاقتك بهذا الشاب فوراً. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظك ويلهمك الصواب.

стр. 9398

حُبٌ مثلي المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ١٢/١١/١٤٢٦هـ السؤال لدي مشكلة أعاني منها كثيراً، ألا وهي أنني أحب شخصاً أكثر من حبي لله ولنفسي، فو الله لا أهنأ بنوم، بل لقد نقص وزني كثيراً لقلة الأكل؛ والسبب في ذلك التفكير في هذا الشخص، مع أن عمره مثل عمري، وكلما توجهت إلى الله لم أستمر يوماً أو يومين ثم أعود إلى ما كنت عليه. والله إني أحبه بجنون، بل أحب أن أراه كل يوم، بل كل ساعة. أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي الكريم: أولاً نبارك لك احترامك للصداقة والمحبة، ولكن أرى في نوعية صداقتك منحى لا يتناسب مع قيمنا وما يأمرنا به ربنا ، ففي ألفاظك بعض المصطلحات التي لا أدري كيف كتبتها، فهل في الكون إنسان أحب للنفس من الله ؟! معاذ الله- أو من النفس؟ فلا يوجد شخص بهذه الصفة، والمحبة الأولى لله ثم لرسوله ﷺ والمؤمنين والصالحين من عباده. هذه قاعدة رئيسة، أو قيمة كبرى يجب أن تعمل بها إذا كنت من أبناء الإسلام. ثم أجدك -أخي الحبيب- تثقل على نفسك بهذا الحب الذي أثر على صحتك وعلى قيامك بأداء عبادتك، فأي حب هذا الذي تظلم به نفسك؟! ولكن أعذرك -أخي الحبيب- فأنت في سن لا تدرك المنظور الشمولي للسلوك والقواعد الكبرى للحياة، فاسترشد بمن يفيدك في ذلك. وارجع لمن يوجهك للموجهات الكبرى للعلاقة الإنسانية في الكون، فلها حدود لا يجب على أية علاقة تخطيها. ثم إني أراك لديك الكثير من الفراغ لم تستثمره بالطرق السليمة، وهذا الذي أشكل عليك، ووجه تفكيرك لمثل هذا التفكير. فإذا كنت طالباً جامعياً فالمناشط الجامعية كثيرة ومتعددة. ومناشط المساجد كثيرة، والأندية والمراكز الشبابية والصحبة الصالحة كلها قد تعينك على القيام بأداء واجباتك الحياتية الرئيسة لدينك ثم أسرتك ثم صحبتك. أما أن تفكر بهذا التفكير فمن حبي لك أقول: لا أتفق معك على الإطلاق، فانهض بنفسك من الثرى للثريا، وادرس ما يفيدك على الحياة أكثر وأكثر، وأنصحك بالقراءة الفكرية وليست التخصصية؛ ففيها فوائد لإشغال ملكات التفكير، ونوِّع في القراءة لتملأ ذاكرتك بالكثير من المعلومات، اجعل عقلك يشتغل بما يفيد؛ حتى لا يكون فارغاً لتتلقفه الأفكار السيئة. عليك أن تعطي نفسك اعتزازها بذاتها، وأن تسمو بها للأعلى، بدلاً من أن تهينها هكذا من أجل شخص ما، لا تكن عاطفياً فتسكر مثل ما حصل لك.. أسأل الله -عز وحل- أن يشفيك، وأن يوفقك لعمل الخير، وأن يعود الوئام والصفاء لحياتك.

стр. 9399

تعلقت بدكتور نصراني ... ! المجيب سلوى بنت صالح بابقي مساعد إدارة النشاط الثقافي بتعليم البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٠١/١١/١٤٢٥هـ السؤال أنا طالبة في السنة الأولى الجامعية، قبل فترة قليلة بدأت الدراسة، وانتقلت من جوٍّ لا يوجد فيه سوى مدرسات وطالبات، آخذ راحتي في الأخذ والرد معهن إلى جو كله مدرسين بل وأجانب، ومن غير المسلمين أحيانا، لا أدري كيف أشرح لكم حالي، أشعر أن قلبي يرتاح لأحد الأساتذة الذين يدرسونني، صدقوني سأصارحكم ليس لأوهم نفسي، ولكن لكي تعينوني على تدارك أمري في بدايته قبل فوات الأوان، هو دكتور أجنبي نصراني، وأنا لا أكثر الحديث معه بل في إطار الدرس فقط، ولكن لا أدري لماذا صورته تلاحقني في نومي وفي يقظتي، بل حتى في صلاتي، ربما لو أستطيع الابتعاد عنه قد يزول هذا الشعور؛ لأنني أعرف أنه مجرد شعور عارض سيزول -بإذن الله-، ولكن كيف أبتعد عنه وأنا أراه يومياً لمدة ساعتين متواصلتين، فمادته مقررة علينا يومياً ساعتين، فما العمل إذن؟ لا أريد أن يتلاعب الشيطان بي، ثم إنني يجب ألا أحب إنساناً ليس من ملتي وديني؛ فأنا أحب ديني ولن أجامل فيه، ولكنني أحاول دفع هذه الخواطر دون جدوى، فقدموا لي النصيحة في أقرب فرصة. وجزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 9400

يا ابنة الإسلام يا أخت العقيدة: قرأت رسالتك، وآلمني الحال الذي تعيشه أخواتنا في بعض الجامعات، كما سرني ما أنت عليه من تعقل واتزان في التفكير، رغم أنك ابنة الثامنة عشرة من العمر، فقولك: أنا أحب ديني ولن أجامل فيه، ويجب ألا أحب إنساناً ليس من ديني، فهذه دلائل خير وصلاح، كما أنك قد أكدت بكلامك من وراء هذه المشكلة، أنه الشيطان، لا أريد أن يتلاعب بي الشيطان ... هنا أقف معك وقفة مناقشة، ما الذي سهَّل للشيطان أن يزين المعصية ويرغبها في القلب؟ أليست البيئة الدراسية التي تعيشينها سبباً رئيسياً؟ فقد خرجت من مدرسة محيطك فيها طالبات ومعلمات، وهذا من دواعي وأسباب حماية القلب والجوارح من أن تقع في معصية الله التي تجر إلى الويلات من خزي الدنيا والآخرة، فإنه الشيطان يكدحنا في الخير والشر، لذا وأنت في عمر الزهور المتفتحة الريانة مطمع لكل مفسد ومضل، من شياطين الإنس والجن، خاصة وإن كنت في المواطن التي تزين المعصية وتسهلها، وتقدم دواعيها وتفتح أبوابها، فهذه هي خطوات عدو الله وعدونا، الشيطان وجنوده، لقد جاء قولك يؤكد ذلك، ربما لو أستطيع الابتعاد عنه قد يزول هذا الشعور، إنه شعور عارض، أنا أراه يومياً ... لذا جاء شرع الله يحرم الاختلاط في جميع المجالات. إن الدراسة ليست غاية في حد ذاتها، بل هي إحدى الوسائل إلى بلوغ غايات أسمى وأجل، فإن وجد ما يخل بأحكام الدين والشرع فلا نساوم على ديننا "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم.." [الأحزاب: ٣٦] ، "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما" [النساء:٦٥] . وأنت بين عدوين، الشيطان، وتزيين المعصية لك، ودكتور (رجل أجنبي) ومن غير دينك، فإن أردت دينك والدار الآخرة فاطلبي العلم في جامعات لا اختلاط فيها، وإن تعذر ذلك، فلك في الانتساب مخرج - بإذن الله- واعلمي أن أمتك أمة التوحيد لا تنتظر لزاما نساء يحملن شهادات علمية حصلن عليها بعد تنازلات لا يرضاها الله ورسوله ﷺ ، ولكن الأمة تفتقر إلى نساء عارفات بأمور دينهن حقاً، لا يساومن في ذلك بأي حال، نساء تقلدن بحق مسؤولية صناعة الأجيال وإخراج عدة الأمة من رجال أمناء على الدين أو أبناء له، وإن هذا الدكتور سيظل أجنبياً بالنسبة لك ولو لم يكن نصرانياً، ولا شك أن ميل أحد الجنسين إلى الآخر هو ميل فطري، إلا أن في ديننا - ولله الحمد- حفظاً لهذا الميل بضابط، ومنهج رباني، فيه السمو والنزاهة والعفة برباط شرعي (الزواج) يتم في العلن لا في الخفاء، وإن من يستحق صفاءك ومشاعرك ومودتك هو من تربطك به هذه الرابطة التي أحلها الله وحرم سواها، بل هو من دينك، فحافظي على قوة الحق في قلبك وصدقي ذلك بفعلك، هنا ستنكسر سهام إبليس وكيده، ووالله إن كيده لضعيف، واختاري المحيط الصالح، ولا تغفلي عن صدق اللجوء والدعاء بإلحاح على رب البريات أن يلهمك الرشد، ويوجد لك المخرج، ويثبتك على دينك، إنه قريب مجيب دعوة الداع إذا دعاه.

стр. 9401

هل هذا الحب طبيعي ؟ المجيب د. الجوهرة بنت حمد المبارك مديرة عام نشاط الطالبات بكليات البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ١٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال أنا أدرس في أحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم، ولي صديقة أحبها وتحبني، وما يقلقني أنها أصبحت تستحوذ على كل تفكيري، وأتخيلها أمامي في كل وقت، وأشتاق لرؤيتها إذا ابتعدنا عن بعضنا ولو لفترة قصيرة، هي إنسانة ملتزمة، وأنا أتمنى أن أكون مثلها، وما ألاحظه أنها تحبني بنفس القدر (أحيانا أحتقر نفسي، وأتهم نفسي بالشذوذ العاطفي، وأحيانا أرى أن ذلك شيء طبيعي، وأقارن وضعي بوضع الصحابي الذي من شدَّة حبه لرسول الله ﷺ تمنى أن يقبله، وعندما جاءت الفرصة وقبله على صدره لم ينكر الرسول- ﷺ عليه ذلك، ربما لأن هذا الحب حب احترام وإكبار، هذا ما تسمونه بالإعجاب لا، هو حب؛ لأنه يولد الرجفة والارتباك لمجرد رؤيتها، أو الاقتراب منها، وما أريد أن أعرفه هو الحكم الشرعي لهذا الحب وما أسبابه؟، فإذا كان محرماً كيف أتخلص منه؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الأخت الطالبة: - حفظها الله- ذكرت في رسالتك أنكِ تدرسين في أحد مراكز تحفيظ القرآن، ولك صديقة أحببتها واستحوذت كل تفكيرك، وتسألين الآن كيف تتخلصين من هذا الحب؟ وما هو الحكم الشرعي لهذا الحب؟. عزيزتي الطالبة: الحب الذي وصفتيه مبالغ فيه، فانتبهي فقد يصل بك الاستمرار فيه إلى أمور محرمة، ولا بد أن تتعرفي على الأسباب التي جعلتك تقعين في مثل ذلك حتى تتمكني من علاج الأمر، فالحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، لكن الحب في الله لا يجعل تفكير المحب يستحوذ عليه المحبوب، ويصل إلى هذه الدرجة من التخيل، ويولد اللقاء به الرجفة والارتباك لمجرد الرؤية أو الاقتراب.....إلخ. فإن هذا ليس حباً في الله، بل حب في سبيل الشيطان، ويقع فيه الكثيرات بسبب الفراغ العاطفي الموجود لديهن، فإن لم يكن هناك إشباع للفتاة من والديها بإغراق الحب والحنان عليها، بحثت عنه عند غيرهما، وهذا الجفاف موجود في غالب البيوت، ولذلك تكثر مثل هذه الحالات خاصة في المرحلة المتوسطة والثانوية، حتى بين أهل تحفيظ القرآن، لأننا نقرأ القرآن -للأسف الشديد- بأفواهنا، ولا تتشربه قلوبنا وتعمل به جوارحنا، ولو فعلنا ذلك لأصبح مجتمعنا كمجتمع صحابة رسول الله ﷺ التي همومهم أكبر من همومنا، ورجاؤهم دائماً رضا الله وخوفهم من غضب الله، ولكننا لو جاهدنا أنفسنا فسنصل - بإذن الله تعالى- لهذه المنزلة من السعادة والاطمئنان والاستقرار النفسي، فنصيحتي يا - عزيزتي- لك التالية: ١- البعد تدريجياً عن هذه الصديقة. ٢- املئي فراغك ببرامج جيدة تجدين فيها المتعة والفائدة، مثل برنامج لمراجعة الحفظ، دورات في الحاسب الآلي، تفريغ أشرطة مفيدة وإلقاؤها على الطالبات، وهناك برامج جديدة في هوايات معينة، اعتني بهواياتك ونمي مواهبك. ٣- اطلعي واقرئي في الكتب التي تناولت موضوع الإعجاب، سواء من كتب السلف أو كتب الخلف؛ ففي ذلك فائدة كبيرة لك. ٤-حاولي أن تحضري موضوع الإعجاب ومعالجته، وتلقيه في درس على الطالبات، فكم من الطالبات من يعانين من هذا الأمر. ٥- عليك بالدعاء أن يخلصك الله من هذا الأمر الذي استحوذ على تفكيرك، وسيأتي اليوم الذي تضحكين فيه على نفسك، وتحمدي الله على ما وصلت إليه. أسأل الله أن يعينك على نفسك.

стр. 9402

معجبة بداعية المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٢/٩/١٤٢٤هـ السؤال أنا فتاة غير متزوجة وملتزمة -ولله الحمد- وأفكر برجل معين وهو معروف بأنه رجل صالح وهو أحد الدعاة المعروفين في هذا البلد، ولكني لا أتحدث معه ولا أراسله ولا يعرف عني شيئاً، فهل يجوز ذلك أم لا؟ وماذا يجب علي أن أفعل؟ جزاكم الله خيراً. الجواب هذا التفكير أمر عارض على الذهن وليس مما تؤاخذين به، ولكن أحب أن أذكرك بأمور مهمة. (١) أن سنك الآن سن توهج عاطفي ربما تتعلق بشخصية ثم تبالغ جداً في التعلق بها، ولكن يتغير هذا بمرور الوقت وتقلب أطوار العمر، وعندما تكبرين قليلاً تتغير آراؤك كثيراً. (٢) ليست الشخصية الجذابة عن بعد جذابة عن قرب دائماً، وكثيراً ما يتضح أن من أعجبك عن بعد له وضع وحال لا تلائمك، سواء نفسية أو أخلاقية أو غير ذلك. (٣) عليك بالواقعية والبعد عن الخيال الشاطح، فلو فرضنا أن هذا الشخص مناسب بكل المقاييس، فهل يعني ذلك أنه سيلبي رغبتك، وهل سيكون مأوى لكل المعجبات. (٤) أنصحك ابنتي بالحذر من الأسباب التي تهيج التعلق، كالنظر إلى الصور والقنوات أو الاستماع إلى الأشرطة والمحاضرات لتحقيق رغبة خاصة، وهي التعلق بشخصية المتكلم فإن هذا ربما انحدر بك إلى أزمات نفسية صعبة. (٥) أنصحك أيضاً بالجد في أمورك، وإشغال عقلك وقلبك بالأنشطة النافعة كالقراءة والحفظ ومذاكرة الدروس، والاشتراك في الأنشطة المفيدة في المدرسة ومع الأقارب ونحو ذلك؛ فإن هذا مما يوجه طاقتك وعواطفك بالاتجاه الصحيح. وفقك الله وأعانك وسددك.

стр. 9403

كيف أنصح هذه الفتاة ؟ المجيب د. شيخة بنت المفرج المفرج عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٢١/٧/١٤٢٥هـ السؤال أنا طالبة في الكلية، متزوجة وعندي بنت، عندما ذهبت للتطبيق العملي على التدريس في إحدى المدارس المتوسطة فوجئت بإحدى الطالبات اللاتي درستهن، وقد كانت مشاغبة، وحاولت تنبيهها، لكنها كانت تنظر لي نظرات اشمئزاز، وهي تبلغ من العمر ٢٠ سنة، الغريب في الأمر أنها بعد ذلك تعلَّقت بي تعلقاً شديداً، وأصبحت تأتي لتحدثني في كل وقت، وأنا أحاول منعها بأدب؛ حتى لا أتعرض للإحراج من المراقبات أو المعلمات، وكانت تحضر لي هدايا ورسائل معطرة، وكل ما خرجت من مكاني وجدتها تتلصص وتحاول النظر إلي، وتخرج من الحصص لتمر من أمامي وتنظر إلي، أحسست أنها تعاني من فراغ عاطفي، مما أدى بها إلى هذا الفعل، وهي في مثل هذا العمر، وقد نصحتها بأن هذه الحركات لا تليق، لكنها لم تستمع إلي، تشاجرت أكثر من مرة مع المعلمات لأجل أن تأتي إلي، فهي معروفة بين المعلمات بمشاكلها وكثرة مشاجراتها مع الطالبات والمعلمات، لكن الذي لا يعرفنه أنها فتاة حساسة ورقيقة، رغم أنها ترد على كل من يتكلم معها وبقوة، ولا يهمها أن كتبوا لها تعهداً أو حتى فصلت من المدرسة، فهي لا تحب الدراسة، ولكن أمها تجبرها على ذلك، ومن خلال حديثي معها اكتشفت أنها غير ملتزمة بتاتاً، لا بالحجاب، ولا باللبس الشرعي، ولا بقصات الشعر، وهي تفتخر بذلك، حيث تعتبر الالتزام بالحجاب والملابس المحتشمة عادات وتقاليد، فقد كانت تسكن خارج المملكة في بلد غير ملتزم، وكانت المدة التي قضيناها في المدرسة أسبوعين فقط، لكنها أحبتني حباً شديداً، وقد حاولت المراقبات منعها من الحديث معي، فأعطتني رقم هاتفها، وقد وافقت على أخذه وكلمتها؛ لأنني أريد مساعدتها وإنقاذها مما هي فيه من الضياع، فهل ما فعلته صحيحاً؟ وكيف يمكن أن أنصحها بأسلوب متدرج؟ هل أخرج معها إلى أماكن عامة، وأهديها أشرطة، وأكلمها بشكل مستمر؟ أم أبتعد عنها وأحذر منها؟. الجواب اختي الكريمة: سلام الله عليك ورحمته وبركاته. وبعد: فأهنئك على نيتك الطيبة باستصلاح هذه الإنسانة، وتذكري قوله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" [العنكبوت:٦٩] ، وإليكِ هذه الخطوات المقترحة؛ لعل الله ينفع بها: ١- ألحي في الدعاء بأن يهديها الله ويصلح من حالها. ٢- لا تقدمي على أي تصرُّف معها إلا بعد الاستخارة. ٣- أنصحك بعدم الخروج معها إلى الأماكن العامة؛ لأنه قد يترتب على ذلك مفاسد، مثل: التعلق المفضي إلى الشذوذ، نسأل الله السلامة والعافية، وتبرجها الذي قد يؤثر على سمعتك. ٤- اجعلي اتصالك بها يكون بعد دراسة مكتوبة للنقاط المراد مناقشتها في المكالمة؛ حتى لا تضيع المكالمة فيما لا ينفع. ٥- حاولي ربطها بكتاب الله؛ لتستغني به عما يغضب الله. ٦- انصحيها بصيام الأيام الفاضلة؛ فهذا يخفف من حدة الفراغ العاطفي عندها.

стр. 9404

٧- أشيري عليها ببعض الأشرطة التي تتضمن ما يرقِّق القلوب، كشريط (المحرومون د/ إبراهيم الدويش) ، (يا سامعاً كل شكوى، د. إبراهيم الدويش) ، (المشتاقون إلى الجنة) د. محمد العريفي، (الحجاب أو النار) للشيخ المنجد، (رحلة إلى الدار الآخرة) د. أحمد المورعي، وغيرها كثير. ٨- داومي على تذكيرها بأوقات البرامج المفيدة والنافعة في الإذاعة أو قناة المجد. ٩- أشعريها بأن ما تقومين به رغبة في إنقاذها من النار، والاجتماع بها في الجنة. ١٠- ذكِّريها بقصص الموتى، وحسن خاتمة أهل الخير، وسوء خاتمة أهل الشر، وهناك كتب في ذلك كثيرة. نفع الله بك، وجعلنا وإياك مفاتيح للخير مغاليق للشر.

стр. 9405

هل هذا حب في الله أم تعلق قلبي ؟ المجيب د. الجوهرة بنت حمد المبارك مديرة عام نشاط الطالبات بكليات البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٩/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا فتاة أحب إحدى صديقاتي في الله حباً شديداً، فأحب منها طاعتها لله التي ألاحظ أنها كثيرة ولله الحمد، وهي متدينة وتشجعني على فعل الطاعات, وأنا أجاهد نفسي، ليكون هذا الحب خالصاً لله، وأخشى أن يتغير هذا القصد، ولكن عندما لاحظت هذه الأخت حبي لها وجدت منها بعض التصرفات التي أقلقتني، مثل أنها تكثر إمساك يدي وضمي إليها والقبلات، وأخبرتني أنها تحبني في الله، وأنها تشعر أني ابنتها، وتريد أن تضمني مثل الطفل الرضيع، وأشكو لها همومي حتى أستريح، فأنا في قلق وهم شديدين، هل هذا حب في الله أم تعلُّق؟ وماذا أفعل؟ وإذا كان تعلقاً كيف أعالج هذا؟ وهل أتركها، وإن تركتها فيمكن أن تعود لتلك التصرفات مع غيري، فأنا أريد مساعدتها؛ فهي حبيبتي وأختي في الله، هل أتركها لمثل هذا الفعل؟ أشيروا علي وجزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأخت أمة الله: ذكرت في رسالتك إعجابك بصديقتك وإعجابها بك، وتسألين هل هذا حب في الله أم تعلق؟ والوصف الذي ذكرتيه لهذا الحب يدل على أنه تعلق، وقلقك يكفي لهذا التفسير، كما أنه من الواضح من البيانات المسجلة أن عمرك فوق العشرين سنة، فكيف تعتبرك صديقتك ابنة لها، وكم عمرها إذاً؟!. حيرتك في ماذا تفعلين، يبدو عليك استطاعتك تركها وهذا جيد، ولكنك تخشين أن تعود بتلك التصرفات مع غيرك. أولاً: اعلمي يا - عزيزتي- أن هذا الأمر شاع كثيراً بين أوساط الشباب، وكذلك الفتيات، وغالباً ما ينتشر بين من لديهم فراغ عاطفي ونقص في الحنان، كما يقع فيه من يعاني من الإهمال، ويفتقد التوجيه الأبوي الحاني، لذا عليك مسؤولية كبيرة في معرفة الأسباب، حتى تتمكني من علاج هذا الأمر. ثانياً: حاولي القراءة حول هذا الموضوع، واستمعي للأشرطة السمعية والمرئية التي تحدثت حول الإعجاب؛ حتى تتمكني من المساهمة في القضاء عليه.

стр. 9406

ثالثاً: حاولي الصمود وعدم الاستسلام لحركاتها، واظهري لها انزعاجك من هذا التميع، واحتقارك لمن يتصرف هذه التصرفات الشاذة، ولا تستخدمي التصريح في أسلوبك إلا إذا رأيت أن التلميح لم يعد نافعاً في تماديها في بعض حركاتها، وبإمكانك انتقاد حركات الفتيات الشاذات حتى تفهم تلميحاً، وذلك الأسلوب أفضل من الأسلوب المباشر والتجريح، كوني قوية ومحترمة في موقفك، وافهميها أن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، والمتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة، لكن المتحابين في الله ليس لديهم هذا التميع والهيام، وعلامتهم التناصح في الخير، بل إنهم يعرفون أخطاء بعضهم، ويخدم بعضهم بعضا، ويحب بعضهم لبعض الخير، ويكره له الشر ويرده عنه، وكم أتمنى أن تلقي درساً حول هذا الموضوع وتحذري الفتيات، وتكون هي من الحاضرات تستمع لك، وأن تأتي بأمثلة مشوقة تدلل على سخف هذا الإعجاب، وتفرقي في هذه الأمثلة بين الحب في الله والحب في سبيل الشيطان (الإعجاب) ؛ لأنه مما عمت به البلوى، كما ذكرت لك في بداية حديثي معك، كوني فعالة في مجتمعك ومدرستك وعملك، وسيعود نفعك للآخرين بالخير عليك أولاً، فتعزز أفكارك وتقوى شخصيتك، وستستقر نفسيتك، ويحصل لك الاطمئنان والرضا عن نفسك بدل احتقارها، وكل ذلك إذا أخلصت النية لله في جميع تصرفاتك. أعانك الله على إيجاد الحلول المناسبة، ووفقك لكل خير.

стр. 9407

صديقي فيه رقه !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٢ السؤال أخي مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد.. أعاني منذ مدة من مشكلة تجاه صديق لي وهي أني أشعر تجاهه أحياناً بلذة بسبب كونه رقيقا، وفيه بعض الشبه بالنساء، ولكن كما قال لي هو لا يفعل ذلك عن قصد.. فماذا أفعل؟ هل أهجره بعد كل هذه السنوات من التعاهد والأخوة في الله؟ الجواب أخي الكريم.. أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما. استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً: لم أفهم " معنى الّلذة " التي تذكرها وتشعر بها حيال صديقك.. هل هي حسية أم معنوية؟! وكيف تشعر بها، وهل صارحته بذلك حتى يخبرك أنه لا يفعل ذلك عن قصد؟! ثانياً: هناك تناقض بين أخُوتَك له في الله، وشعورك تجاهه باللذة..!!! أرجو أن لا تخلط في الأمور..!! فإن كان شعورك تجاهه قد سبق أخُوّتَك له.. فذلك لعمري "مصيبة"!! لأننا هنا غلفنا رغباتنا وملذاتنا بغلاف مقبول، وقناع شرعي وهو " الأخوة في الله "!! وإن كانت الأخوة قد سبقت ذلك الشعور " الشاذ " فالمصيبة هنا أعظم..!! إذ انحرف الهدف السامي، وبدأ يأخذ منحى آخر.. يتمثل في هذا الشعور باللذة!! ثالثاً: لذلك كله فأنت هنا الحكم، ويقيني وثقتي - أخي الكريم- بعقلك هي التي جعلتني أصدق معك، وأضع النقط فوق الحروف.. أنصح هذا الأخ بتغيير سلوكه وعنفه، ولا تكثر من مجالسته، وجاهد نفسك واحذر كيد الشيطان، واستعذ بالله منه. فالأمر خطير!! رابعاً: لم تذكر لي عمر هذا الأخ، ولا مرحلته، ولذلك فإني اقترح أن تحيطه بأناس اصغر منه، وتكثر من نصحه في هذا الشأن للتخلص من هذا الأمر. وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 9408

الصداقة والحب العاطفي المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ١٠-١١-١٤٢٣ السؤال لدي زميل في الكلية حصلت لديه مشكلة فوقفت معه فيها مما زاد في ارتباطي به وجعلني كثيراً ما أتصل به وأحس براحة نفسية أثناء جلوسي بجواره، إلى أن اتصلت به مرة فما كان منه إلا أن غضب وقال يا أخي (كف عني خيرك وشرك) فجلست أفكر فيها طوال الوقت، ولم يتصل علي بعدها وقال: دع معرفتي بك في الكلية فقط. المشكلة أن أخلاقه طيبة وهو وسيم جداً ولا أعلم هل تعلقي فيه لأنه وسيم أم لا؟ ماذا أفعل مع هذا الصديق وكيف أتخلص من الحب الذي من هذا النوع؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الأخ الكريم.. شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" الذي أعجبني فيك من خلال سؤالك هو قولك " أنا جلست أفكر فيها طول الوقت".. وكنت تقصد بذلك كلام ذلك الزميل وطلبه منك أن تكف عنه خيرك وشرك. جميل جداً منك هذه المراجعة مع الذات وهذه المحاسبة للنفس. نعم يجب علينا جميعاً التفكر ملياً في حالنا حينما يدق جرس الإنذار، والغباء كل الغباء، والعناد كل العناد، والجهل كل الجهل هو التعامي عن مثل هذه الإنذارات إذا دقت بالخطر والتمادي بالأخطار حتى تقع المشكلة ويتعذر العلاج ويصعب إن لم يستحيل التصحيح والعودة إلى الطريق الصواب. علاقتك بذلك الشخص كان يشوبها بعض الشوائب. ويعتريها بعض الشبهات على الأقل أمام الناس حتى وإن كنت أنت نفسك بريء كل البراءة من مثل هذه الشوائب، ولكن يبقى أن هذا الزميل فيه شيء من الوسامة الظاهرة وهذه وحدها تكفي بأن تجعل الإنسان يتبصر في حاله وحال العلاقة والصداقة مع مثل هذا الشخص هل هي لحسن صورته ونظارة مظهره وشكله ووسامة ملامحه أم هي لحسن خلقه ودماثة تصرفاته. والذي يبدو لي أن الأمر قد حدد مساره في هذه الصداقة وقد طلب منك ذلك الصديق قطعها فلا حيلة أمامك إلا الاستجابة لمطلب هذا الشخص إن كنت تحب له الخير والسعادة فهو ربما قد سمع كلاماً أو تعليقاً من أحد الناس يتهم فيها علاقتك به لوسامته وجماله فأراد بذلك إغلاق الأبواب التي يأتي إليه الشر من خلالها. الأمر الآخر أنني أؤيد فعل هذا الصديق بطلب الابتعاد بينكما حتى ولو لم يكن بينكما إلا كل خير، لأننا نعيش في مجتمع أمر الشرف لديه عظيم. والأمور الأخلاقية عنده مقدمة على كل أمر بجانب الدين طبعاً. ولا يوجد أمر ناجع في الأمور الأخلاقية وأمور الشرف مثل التجاهل والإغفال المطلق والهدوء التام في التعامل معها، لأنها في الحقيقة أمر حساس وكل حركة يزاولها الإنسان في سبيل العلاج والتعامل معها قد ينشرها ويفضحها من غير قصد فتجده يسيء من حيث أراد الإحسان، ويضاعف المشكلة من حيث يريد علاجها.. وما فعله ذلك الزميل هو من قبيل التجاهل بالهدوء والإغفال التام ولذلك طلب منك الانقطاع عن الاتصال ولم يكابر أو يحاول تبيين الأمر لك أو لغيرك لأن مثل هذا الفعل في مثل هذا الأمر سيزيد المشكلة وسيؤججها وكأنما سكب الوقود على النار. ما فعله هذا الزميل هو لمصلحتك ولمصلحته فاستجب لطلبه واصبر وسترى نور الله يهديك لما هو خير لك في مستقبلك. استعن بالله ولا تغفل الدعاء بالعصمة والستر في الدنيا والآخرة. وفقك الله وسدد خطاك.

стр. 9409

الفتيات والتعلق القلبي المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٢٥-٩-١٤٢٣ السؤال أيها الفضلاء في موقع الإسلام اليوم أنا من أسرة محافظة حصل بيني وبين إحدى قريباتي شيء من التعلق الذي لا يرضاه الله وهي إنسانة ملتزمة ومتزوجة وذات عقل وأحترمها كثيراً بل قد أصبحت هي ملاذاً لي في هذه الدنيا أبث إليها همومي. ولكن المشكلة أنني بدأت أرى منها بعض الحركات الغريبة مثل الحديث العاطفي الشديد والضم وغير ذلك. نفسي أجد راحة في ذلك ولكني أعود وأستغفر الله ثم ما تلبث نفسي أن تعاودني عند رؤيتها. أريد التفسير لمثل هذه التصرفات الجواب الأخت الكريمة ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في "موقع الإسلام اليوم" مع الأسف أصبح أمور التعلق بين الفتيات بعضهم مع البعض لكثرته يشغل بال العديد من الداعيات والمستبصرات بأمور النساء وخاصة فيما يتعلق بالطالبات في المدارس والجامعات. التعلق القلبي هذا أول ما ينشأ هو عبارة عن علاقة راحة قلبية تجدها الفتاة تجاه فتاة أخرى، هذه الراحة غالباً ما يكون منشأها إما وسامة وجمال ظاهري أو حسن في المظهر والملبس وأناقة أو في طريقة الكلام ووجود أدب جم يأسر المشاهدين، إلى هذا الحد والأمر يبدو عادياً ولا يحتوى على أية مشكلة. لكن للأسف حينما يتواصل هذا الأمر وتتمادى الفتاة بالتفكير بالفتاة الأخرى يتحول إلى هيام وعجب ومن نتائج ذلك وهي النتيجة الحتمية لمن هم في سن الشباب أن تتطور الأمور إلى حب شهواني من غير ما تشعر الفتاة بذلك إلا أنه يبقى أمراً ملحاً عليها يجذب قلبها وروحها إليه فلا تسكن حتى يحصل لها المراد من الضم والعناق والالتصاق بتلك الفتاة. إنه بكل تأكيد مرض بل ومعصية توجب غضب الله ولا أظن ذلك خافياً على من يمارس مثل هذه الأعمال الشاذة. ولكن الذي قد يخفى هو السبب لهذه الأعمال وهذه المشاعر ولعلّي أختصر ذلك وأوجزه في سببين رئيسين هما: أولاً:- التمادي والاستمرار في تقبل مثل هذه المشاعر. فلو قطعت الفتاة خيط هذه المشاعر مباشرة ولم تعط نفسها الحق في الاستمرار أول الأمر لانقطع هذا الإحساس لديها ولكان يسيراً عليها التخلص منه. ولكنه للأسف أن الكثير من الناس يتمادى ويستمر في استشعار مثل هذه الأحاسيس والتفكير بها حتى تصبح مرضاً يصعب التخلص منه بل يصبح حاله كالذي يشرب الماء المالح كلما شرب زاد عطشه. ثانياً:- أن الولوج في مثل هذه الأمراض العاطفية ناتج عن غيابه مشاعر الثقة بالنفس وفقدان العاطفة السليمة من قبل الوالدين والأهل تجاه هذا الإنسان فيظل يبحث عن إنسان آخر يجد لديه ما افتقدته من عاطفة جياشة فتهواه نفسه ثم ما تلبث أن تتطور حتى تصبح عشقاً وهياماً ثم مرضاً يصعب الفكاك منه. يجب أن تدركي أيتها الأخت الكريمة أن النهاية لمثل هذا الأمر هي نهاية مؤلمة حقاً صدقيني ولذلك فالعاقل إذا عرف أن النهاية ليست في صالحة فإنه يقلع من أول الطريق فهو أسلم وأصلح. رزقك الله الصلاح والتقى وحرسك من السوء وأهله،،،

стр. 9410

ما رأيكم في هذه العلاقة ؟ المجيب سلوى بنت صالح بابقي مساعد إدارة النشاط الثقافي بتعليم البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٢٩/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدى أختي صديقة تعينها -بإذن الله- على الخير، وتكن لها محبة كحبي لها، وأختي أيضاً تحبها وتحادثها باستمرار، وهما دائما عندما يتحدثان تناديها يا حبيبتي، وعندما يحدث خلاف بسيط بينهما تحاول أن تراضيها إن كانت هي المخطئة، وتعبِّر بقولها: (يا عمري لا تزعلي أنا أحبك، ووو..) ، وعندما تغيب عنها لفترة طويلة تقول لها: (اشتقت لك، وتضمها) عندما ناقشتها قالت لي: إني أعتبرها مثلك يا أختي، وليس هناك شي سيئ بيننا، فنحن نعين نفسنا على تحمل صعاب هذه الدنيا، ونفرح لفرح بعضنا البعض، سؤالي ما رأيكم في هذه العلاقة؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شكر الله لك حرصك واهتمامك بأختك، وهذا حق الأخوة لا عذر بتركه، وقد تكون صداقة أختك لتلك الإنسانة مما لا بأس منها، ولا ريب فيها، فقد ذكرت أن تلك الصديقة تعينها على فعل الخير، ولكن هذا لا يمنع -بل هو واجب- أن تحظى أختك ومن تصاحبها منك بالتوجيه المباشر وغير المباشر بأن تكون لك مشاركة معهما في بعض الأمور التي تعزز ارتباطهما بك ورجوعهما إليك والثقة برأيك، وأتوقع أن أختك في سن صغيرة مما يجعلها عاطفية جداً، ومهيأة للميل إلى أي اتجاه يقوى على جذبها ما لم تكن هناك يد راشدة حانية حكيمة تحيطها عن أن تحيد عن المسلك السوي، وهذا ما أتوسمه فيك. ولا يخفاك ما شاع وغلب من العلاقات التي تبدأ تحت مسمى صداقة صدوقة، ثم تنقلب إلى إعجاب جانح شاذ، وإن الوسائل والأسباب المعينة لوجود هذه العلاقة الشاذة كثيرة وقوية مع الانفتاح الإعلامي السيئ، وضعف الرقابة ما لم نبذل الجهد في إيجاد الوسائل الصحيحة لقيام أخوة وصداقة نقية نافعة، ونتحمل مسؤولية أداء واجب النصيحة، وعدم إطلاق الثقة لمن هم ضمن مسؤوليتنا واهتمامنا، بل تكون ثقة واعية يقظة موجهة. خلاصة ما سبق أن تتعرفي على اهتمامات أختك، وتتقربي إليها أكثر حتى تضعك في دائرة الصديقة، وليس مجرد أخت بهذا ستكشف عن أفكارها وتشركك في آمالها وأمانيها، وتصارحك برغباتها أياً كانت، وتكون صداقتك لها أقوى من أي صداقة أخرى، حينها يسهل عليك التوجيه لها، وإحاطتها بأساليب الحماية من أي مزلق، بشرط أن يكون كل ما سبق يقدم في وعاء المودة والرحمة والبشر والإيثار. وأسأل الله أن يسدد رأيك ويبارك جهدك.

стр. 9411

تعلق الفتيات بالداعية المجيب سعدى بنت يحيى التوم مندوبة المؤسسة العالمية للإعمار والتنمية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ٢٥/٠١/١٤٢٦هـ السؤال أنا مدرسة وأعمل في حقل الدعوة إلى الله - والحمد لله - لي تأثير على الفتيات بشكل كبير، ولكن أحياناً تصادفني مشكلة أن بعض الفتيات يتعلقن بي، وهذا أعزوه لفراغ عاطفي بداخلهن، أرشدوني ماذا أفعل حيال هذه القضية، هل الخلل فيَّ أنا أم فيهن، وكيف أتعامل مع من تكون لديها فراغ أو نقص عاطفي؟ الجواب بسم الله الرحمن الرحيم. الأخت السائلة: وفقها الله. أشكر فيك حسك الدعوي، وأسأل الله أن يجعلك من مفاتيح الخير، وأن ينفع بك، ومما شكوتِ منه في مقالك يغفل عنه كثير من الدعاة والداعيات وهو ما يسمى بخطر الدعوة إلى الذات، وهذا شأنه عظيم؛ لأن المدعو يربط نفسه بالداعية في وجوده وعدمه، وكثير من حالات الانتكاسة - والعياذ بالله - سببها التعلق الشديد بالداعية، فما أن يغضب أو يحدث بينه وبين المدعو سوء فهم إلا وتجد المدعو يتزعزع ويتراجع عن استقامته. وحل هذه المشكلة - والله أعلم - ما يلي: (١) إخلاص الداعية لله - تعالى - والدعاء بأن يجعله ممن يدعو إليه على بصيرة وهدى، والمدعو يدعو لنفسه بالثبات. (٢) متابعة المدعو، ولكن بطريقة غير مباشرة، نعم المدعو في البداية يحتاج إلى من يتابعه، لكن لا يحسسه الداعية بمراقبته له، فلا يربط وجوده في محاضرة أو درس ضرورة لوجود المدعو، بل يعوده أن يحضر حتى لو لم يحضر هو، يحثه على قيام الليل ويحفزه لذلك، لكن لا يسأله دائماً وباستمرار، هل قمت الليل أم لا؟ لأن هذا قد يفقد المدعو الإخلاص - والعياذ بالله - فالمتابعة مطلوبة لكن بدون مبالغة. (٣) تأكيد مبدأ مراقبة الله وأنه يرى العبد، وحتى إنه يعلم خطرات قلبه وما يفكر به، فيحث الداعية المدعوين على مراقبة الله - تعالى - في كل أعمالهم، راجعي تربية النبي ﷺ لأصحابه ﵃. (٤) ترسيخ معاني الدين الحنيف في نفس المدعو، وجعله يلم بحقيقة الالتزام بهذا الدين ليحس ويتذوق بنفسه أنه يسلك طريق النور، فيتولد لديه صدق الالتزام والصلابة، وأنت تحتاجين إلى اللين معها والصدق والتودد إليها، قال تعالى: "واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين" [الشعراء: ٢١٥] . (٥) وأنت - يا أختي العزيزة - تحتاجين إلى رفقة صالحة يكونون معك في هذا الطريق؛ للاستفادة من تجاربهم، والتعاون معهم سوياً في التناصح والعمل؛ لأن الدعوة تحتاج إلى قلب جامع أمام العواطف، وعلم غزير، ومعرفة بنفوس المدعوين، مع الإخلاص لله - تعالى - تقبل الله منك ورزقك خدمته، آمين.

стр. 9412

صديقي كثير الشكوك فيمن حوله ! المجيب د. خالد بن سعود الحليبي وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الإعجاب والتعلق التاريخ ١٨/٥/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: لي صديق وسيم، وقعت له حادثة أول التزامه، وهي أن أحد الشباب قد تعلق به تعلقاً شديداً، فصدم بعدها، فلذلك أصبح همه الشاغل هو أمر التعلق، وأصبح يشك في كل من يحسن إليه على أنه متعلق به، لدرجة أنه في الآونة الأخيرة كاد أن يسألني صراحة: هل أنت متعلق بي أم لا؟ فضيلة الشيخ: إذا كان يعتقد صديقي أنني متعلق به، ماذا أفعل معه؟ وثانياً: كيف نعالج أمر التعلق عنده؛ لأنه أصبح يشك في كل من يحسن إليه على أنه متعلق به؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب أخي العزيز: -حفظك الله- إن الحالة التي ذكرت قد تتكرر -للأسف الشديد- بين بعض الصالحين في فترة المراهقة بالذات، فإذا كان غيرهم قد وقعوا تحت التأثيرات الإعلامية التي تعرض عليهم صور النساء، فتشغل عقولهم وقلوبهم بها عمن حولهم، وتلك -ولا شك- داهية دهياء دخل بها الشيطان عليهم فصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة. فإن الشيطان قد يدخل على أحد الشباب الصالح، من باب العزلة الإيمانية التي أرادوا بها التخلص من آثار الاختلاط بعامة الناس، مما جعلهم في محيط خاص، له مشكلاته، ومنها دخول السلوك غير السوي لدى ندرة منهم، بسبب النظرة المريضة، وضعف الرقابة الربانية في النفوس أمام سلطة الشهوة. التعلق مرض موجود في الجنسين الذكر والأنثى، وإعجاب الفتيات ببعضهن أكثر من إعجاب الشباب ببعضهم، فإذا وجد بين شاب ومن يدعوه إلى الله ـ لا قدر الله ـ فإنني أنصح من يقع في قلبه شيء من ذلك أن يعرف أحد الصالحين أو أكثر من أهل الإيمان والثقة بهذا الشاب، وينسحب هو من ميدانه، ليختار ميدانا آخر. على أني لا أرى أن يصحب الشاب الداعية شاباً وسيماً معه دائماً، وإنما يسعى إلى التأثير عليه إيمانياً، ضمن مجموعة من الشباب؛ كمكتبة مسجد، أو نشاط مدرسة. وقد كان السلف الصالح ينفرون من صحبة الأمرد الوسيم بالذات؛ لأنه محل تهمة، ويحذرون منها. وأما علاج هذا الشاب فبالآتي: ١ـ أن يذكر له أن تجربته الأولى لا تعني التكرار مع الآخرين. ٢ـ أن يشار إليه بأن يحفظ نفسه من كثرة التجمل والتميع والتغنج؛ حتى لا يفتتن به الآخرون، ما دام وسيما، وألا يقبل أن يركب مع أي شخص لا يثق به. ٣ـ أن يصاحب من هو في سنه، ولا بأس بأن يستفيد ممن يكبره، إذا كان في مجموعة من الناس لا بمفرده بأي عذر كان. ٤ـ أن يوعظ في حسن الظن وسوئه، وأن الناس ليسوا سواء. ٥ـ ليتق الله من يصحبه، فلا يثق في نفسه ثقة عمياء، فيعرضها للفتنة، فإن هذا الشاب إذا اكتشف تعلقه، فقد يفقد باقي ثقته في الصالحين، فإذا انقلب على عقبيه فإن فتنته عظيمة، أسأل الله - تعالى - أن يوفقك وإياه.

стр. 9413

ثالثا: انحرافات سلوكية

стр. 9414

أخشى أن أعود للهروين !! المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/ المخدرات التاريخ ١٧/٩/١٤٢٢ السؤال كنت أستعمل الهروين والحشيش وتبت منه ولله الحمد - إلا أنني بعد سنتين رجعت للدخان بسبب ظروف العمل، وقد حاولت أن أحضر مجالس الخير, وأسمع الأشرطة النافعة ولكني أحس أني لا أستفيد وأني قد طمس على قلبي والعياذ بالله وأتذكر الموت قبل أن أستعمل الهروين مثلاً ثم لا أنتهي بل أبادر بأخذ الجرعة. فما نصيحتكم لي؟ وهل أستمر أعمل خير أم لا؟ لأني أصبحت في تدن مستمر ولا تنسونا بدعوة خاص. الجواب رداً على استفسارك المرسل لنا بشأن انتكاستك ورجوعك لتعاطي الهروين، بعد أن منّ الله عليك بالتعافي وظللت سنتين متعافياً، ولكنك تقول بأنك رجعت إلى التدخين أولاً بسبب العمل، وبسبب الذين لا يحترمون مشاعرك " هذا هو الجزء الأول من استفسارك ". والجزء الثاني: تقول فيه إنك تحب أهل الخير والصلاح، تسمع الأشرطة النافعة إلا أنك كما تقول: لا تستفيد منها خاصة بعد أن أصابتك الانتكاسة. الجزء الثالث: وهو طلبك للنصيحة بشأن هل تستمر في عمل الخير أم لا؟ خاصة وأنك تشعر بأنك أصبحت تتراجع من الأعلى إلى الأسفل. الأخ العزيز: في بداية الرد على استفسارك ككل أقول لك قول الله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً) فأنت كما تقول شاب تحب أهل الخير والصلاح، وهذا يدل على أنك من بيئة صالحة طيبة، والخير فيك وفي أهلك من قبل إذ إن الإدمان ظاهرة مستحدثة على هذا المجتمع ولا يعرف أجدادك تلك الآفة المدمرة، وما كان أبوك امرأ سوء، وإنما قد دخل هذا الشيء لمجتمعنا وأصاب البعض كما دخل مجتمعات أخرى لم تكن تعرف الإدمان من قبل بصرف النظر عن كيفية معرفتك بالتدخين أو الحشيش والهروين وتعاطيك لهذه العقاقير فأنت قد تبت - كما تقول - ومنّ الله عليك بالتعافي، وكنت تحضر مجالس الخير، وهذا شيء طيب وظللت على هذا الحال سنتين متعافياً إلا أنك - كما تقول - انتكست ورجعت للدخان بسبب العمل. الأخ العزيز: أنت لست الشخص الأول الذي تعافى وحدث له انتكاسة..فالانتكاسة واردة، ولكن اسمح لي أيها الأخ العزيز - أن أحملك بعض اللوم في عودتك أولاً للتدخين الذي يُعد النافذة المباشرة للدخول في عالم المخدرات ـ خاصة وأنت صاحب تجربة سابقة إذ يعقب تدخين السيجارة تعاطي الحشيش لأن السيجارة لم تعط اللذة المنشودة التي سبق أن حصلت عليها من تعاطي الحشيش فتضطر تعاطي الحشيش.

стр. 9415

وأنت تقول إن سبب عودتك للدخان هو العمل، والذين لا يحترمون شعورك ـ فأنا أقول: لك لا - أيها الأخ العزيز ـ فالعمل حثنا عليه ديننا الحنيف ورسولنا الكريم ﷺ , وإذا كنت لا تستطيع أن تواجه ضغوط العمل أو الأشخاص الذين لا يحترمون شعورك إلا بالتدخين فتكون مخطئاً خطأً كبيرا، ً وكل العملية تكمن في أنك محتاج إلى إعادة ثقتك بذاتك لأنها تبدو مهزوزة والدليل إنك عدت للتدخين لمجرد شيء بسيط كان بمثابة بوابة للانتكاسة، وأود أن أزودك بمعلومة هامة وهي: إن إدمان الهيروين يوقع بك في السلوك المضاد للمجتمع، ويجعلك متدهوراً اجتماعيا، والفشل المستمر في العمل وما يترتب عليه من أشياء أخرى مثل القلق، وعدم القدرة على الاستقرار, والإحساس بالتوتر العصبية ولآلام بكل الجسم في حالة مرور عدة ساعات من تعاطيك للجرعة , مما يدفعك للعودة مرة أخرى إليه لتعيش مع الانشراح الاصطناعي وتبدو وكأنك في حلم , وغير مبال وكأنك منفصلاً عن العالم الواقعي. أما عند سماعك للأشرطة النافعة وإحساسك بأنك لا تستفيد منها، وإحساسك بأنه قد طمس على قلبك، كل المشكلة تكمن هنا في ضعف " الأنا " لديك و "الأنا" قسم من أقسام جهاز النفس البشرية , كما يقول صاحب النظرية التحليلية إن "الأنا" هو مركز الشعور والإدراك الحسي الخارجي والداخلي، والعمليات العقلية ويعمل على التوافق مع البيئة ـ وإحداث التكامل وحل الصراع بين المطالب الملحة طبقاً للغرائز والشهوات، وبين الضمير الأخلاقي " للأنا الأعلى " واليك أقسام الجهاز النفسي: (الهو - الأنا - الأنا الأعلى) فالأنا هنا يقف موقف الوسط للتوفيق بين مطالب القسم الأول في ضوء الضمير والقيم الأخلاقية فإذا فشل في عملية التوفيق (أي حدث له ضعف) فإن الشهوات والغرائز تنتصر وتسيطر على مسرح النفس ويقوم الفرد بارتكاب أي شيء مخالف للضمير الأخلاقي عزيزي الأخ: إن كل ما حدث لك من مشكلات ناجم عن ضعف "الأنا" لديك, وعدم قدرته على التوفيق بين المطالب الغريزية الشهوانية وبين ضميرك, بصرف النظر عن الأسباب, فأنت تعلمها أكثر من أي شخص آخر خاصة إذا كان السبب أصحاب السوء, أو تذكرك للماضي وما يجلبه المخدر من لذة ومتعة وهمية خيالية كل ذلك أضعف "الأنا" لديك وجعلك تعود للتعاطي. الأخ العزيز: حينما تقول أنك تتذكر الموت قبل الاستعمال فهو شيء من لوم الضمير لك إلا أنه من شدة اللوم ـ تريد معاقبة ذاتك فتقبل على التعاطي لأن "الأنا" لديك ضعيف ولم تستطيع تحمل الصراع، ولكي يقوي أناك إذن فعليك بالتوبة النصوح، والشعور بالذنب، لأن الشعور بالذنب بعد التوبة النصوح يعد استبصاراً حقيقياً لمعرفة الفرد بذاته وهنا يقوى "الأنا" في ضوء الإيمان بالله والرغبة الصادقة في التخلص من المشكلة، وكما قلت في البداية قول الله تعالى: (لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا (.

стр. 9416

وعليك بعد تذكر اللذة والمتعة الوهمية من جراء التعاطي بل إذا راودتك فتذكر على الفور المشكلات التي حدثت لك جراء ذلك واستغفر الله، ولا تحاول أن تجلس في مكان كنت تتعاطى فيه ما كنت تتعاطاه ـ وإذا حدث لك اشتياق فعليك الاستعانة بصديق خير لمعاونتك، وللتعافي الصادق عليك أن تركز على أربعة أهداف هامة: الهدف الأول: الاستمرار نظيفاً من المخدرات وذلك من خلال: ١-الكف عن الإدمان ومواجهة الإلحاح والرغبة في العودة إليه. ٢-تفهم المواقف التي قد تدفعك للإدمان مرة أخرى. ٣-استبصر خطورة العودة إلى ما يعتبره البعض بسيطاً (يعنى سيجارة واحدة لن تضر) ٤-كيفية التعامل مع الأعراض والآلام التي تظهر في الفترة الأولى من التوقف. ٥-كيفية التعامل مع ضغوط من يتعاطون المخدرات. ٦-التغلب على الإلحاح والعودة للمخدرات خاصة الفترة الأولى. الهدف الثاني: كيفية التعامل مع الأحداث الحزينة والمفرحة: الأخ العزيز إن التدريب على مواجهة هذه المواقف هام جداً، فهناك من يعود للمخدرات فوراً بعد أول مشكلة أو موقف، والبعض يعود للمخدرات نتيجة مناسبة سعيدة كالأفراح، فعليك هنا أن تبحث عن السعادة بدون المخدر أن تواجه المواقف الشديدة بدون مخدر. الهدف الثالث: العلاقات الاجتماعية: خاصة في الأيام الأولى بعد التوقف مما لا شك فيه أن المجتمع خاصة الأهل والأقارب لن يثقوا مباشرة بمجرد إبلاغهم بتوقفك فالثقة في البداية تكون ليست على درجة عالية فيك ويجب عليك أن تقبل ذلك حتى تثبت لهم صدق تعافيك ـ وعليك بعمل صداقات جديدة ـ عليك بمصادقة إمام مسجد والحفاظ على الصلوات الخمس ـ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. الهدف الرابع: العود للعمل والنضوج لأن العودة للعمل ستقضي على الفراغ لديك ـ فالفراغ آفة البشر ـ ويدفع بالفرد للحنين إلى الماضي ـ خاصة في ظروف مثل ظروفك ـ ومن ثم فالفراغ مشكلة كبرى علينا أن نستثمر هذا الفراغ فيما يعود علينا وعلى مجتمعنا بالخير. وعن النصيحة التي تطلبها بشأن استمرارك في عمل الخير أم لا ـ فنقول لك استعن بالله، واستمر في تقديم عمل الخير، فالصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وكونك تتألم لظن الناس فيك خيراً وأنت على عكس ذلك، فهذا شيء جيد ويعني أن ضميرك بدأ يستيقظ، وشعورك بالذنب لهو خير دليل على بداية القوة التي جاءت "للأنا" مرة أخرى بعد ضعفها، وإننا لمتفائلون لك بالخير بإذن الله، وفي نهاية الاستشارة يا صديقنا العزيز ندعو الله لك بالهداية والتعافي الصادق. والله الموفق

стр. 9417

والدي يتعاطى المشروبات الكحولية المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/المخدرات التاريخ ١٤-٤-١٤٢٣ السؤال إخوتي الكرام وفقهم الله ورعاهم إذا كان والدي يتعاطى المشروبات " الكحولية " ثم تاب ثم عاد ماذا أفعل معه..؟ الجواب أخي الفاضل فهد شكر الله لك ثقتك وجعلنا عند حسن ظنك ورزقنا وإياك الصدق والاحتساب ووفقنا جميعاً لأحسن الأقوال والأفعال لا يهدي لأحسنها إلا الله. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً - الدعاء الصادق لوالدكم بالهداية والتوفيق والسداد والرشاد.. وتحرو في دعائكم مواطن الإجابة عند السجود وعند الفراغ من الصلاة وفي آخر ساعة من يوم الجمعة وفي الثلث الأخير من الليل..فالله تعالى قريب مجيب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. ثانياً - المناصحة الهادئة الصادقة.. واختياركم الوقت الملائم لها.. ربما كان لها بعض الأثر.. ولا بأس من عرض فكرة العلاج الطبي عليه عل وعسى أن يستجيب فيكون لكم بذلك سعادة الدارين. ثالثاً - توفير بعض الأشرطة الهادفة " مثلاً بعض القراء المجودين وبعض الخطباء الذين يتكلمون عن نعيم الجنة وعذاب النار.. وجعلها بمتناوله أو تشغيلها أحياناً بحجة الاستماع إليها بالقرب منه عسى أن توافق منه قلباً حاضراً فتجد لديه قبولاً وتأثراً ومن ثم توبة وإقلاعا عما يقترفه. ربعاً- البر به حسب الاستطاعة مهما بدا منه من جفوة والدعاء له وحسن الخطاب قد يلين قلبه.. فيقبل النصح. خامساً- عدم تركه لفترات طويلة وحيداً لأن الوحدة قد تجلب له بعض الأفكار أو الهواجس وبالتالي يعود إلى ما كان عليه. ومحاولة ملء وقته بالزيارات أو البرامج التي ترونها حسب ظروفكم وظروفه.. وثقوا أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.. وإن الدين محفوظ وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله فلا تيئسوا.. وأعينوا والدكم على الشيطان بالذكر والنصح والكلام الهادي والرفق في المعاملة وقبله وبعده الدعاء.. الدعاء فهو سهام الليل.. وسلاح المؤمن. وفقكم الله وحماكم وحفظكم وسدد على طريق الخير والحق خطاكم

стр. 9418

أخي يتعاطى الحشيش المجيب د. صالح بن علي الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/المخدرات التاريخ ٢٧/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال أخي يشرب الدخان والحشيش، وعصبي جداً، فكيف أتعامل معه؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قد تظهر العصبية وموجات الغضب عند المراهقين أكثر من غيرهم؛ فالمراهق يمر بتغير سريع في نموه الجسمي والعقلي والانفعالي، وتنقصه الخبرة والتجربة، وقد يكون من الصعب عليه أن يضع الأشياء في موضعها، ولا يستطيع أن يتحكَّم في حالاته الانفعالية، فتجده مثلاً يغضب بسرعة، ولأتفه الأسباب، ولا يسيطر على غضبه، فقد يشتم ويكسر ويضرب، ومثل هذه الغزارة في الانفعالات يمكن أن توجه التوجيه السليم، وتستثمر في تربيته تربية صحيحة، ويمكن أن تستغل لاستثارته واستهوائه، وهذا ما يفسِّر وقوع بعض المراهقين في التدخين والمخدرات، وسلوكيات أخرى غير مرغوبة، فعليك بالعمل على إبعاده عن الرفقة السيئة، وأماكن الغواية والاستهواء، وتعويده على المصارحة وتبادل الرأي. ناقش معه هذه العادة السيئة والسلوك الخطير، وتجنب التهديد، وركِّز على فائدة الإقلاع عن هذه الأمور، وتخير الوقت المناسب للحديث في ذلك. أظهر له اهتمامك به وتعاطفك معه، ودعمك له. تعرف على مشاعره وما يحيط به من مشاكل وصعوبات، فالبعض قد يلجأ إلى التدخين، أو المخدرات، ظناً منهم أنها تساعد على التخلص من مشاعر معينة، أو لتجنب المسؤولية. خطط لبعض الأنشطة الترويحية والرياضية التي تساعد في إبعاده عن هذه الأمور. شجعه وأوجد لديه الدافعية والرغبة في مراجعة العيادات المتخصصة للمساعدة في الإقلاع عن التدخين وتعاطي الحشيش. شجع كل استجابة إيجابية تصدر منه وامتدحه، وأثني عليه. والله الموفق.

стр. 9419

اخوتي مدمنون ! المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/المخدرات التاريخ ٩/٩/١٤٢٢ السؤال لدي مشكلة خطيرة، وهي أني اكتشفت أن إخواني الثلاثة مدمنو حشيش وأعمارهم بين عشرين إلى ثلاثين سنة بأنهم يسكنون مع والدتي وأنا في سكن مستقل قريب منهم. أرجو إرشادي بما ينبغي أن أفعله علماً بأني المسئول عنهم، كما أرجو أن تدعو لهم بأن يقلعوا عن هذه المشكلة الخطيرة وأن يتبعوا الصراط المستقيم شاكراً - سلفاً -تعاونكم لما فيه الخير. الجواب عزيزي الأخ: رداً على استفسارك، والذي تقول فيه إنك قد اكتشفت أن اخوتك الثلاثة مدمنو حشيش، وأعمارهم تتراوح ما بين ٢٠ - ٣٠ عاما وهم يسكنون مع والدتك، وكما تقول بأنك ساكن بالقرب منهم في سكن مستقل. وتقول ماذا أفعل علماً بأنك المسؤول عنهم؟ الأخ العزيز: في البداية أقول لك أنت نعم الأخ، حيث من خلال عرضك للمشكلة تبيّن لنا أنك أخ بار بإخوانه تحمل لهم بين طياتك كل الحب والحنان، وبخصوص المشكلة أقول لك إنه في استطاعة كل من أخطأ ووقع في براثن الإدمان أو التعاطي أن يتعافى منها بشرط أن يكون لديه الرغبة والإرادة القوية في التخلص من المشكلة، ولكن أغلبية من وقعوا في المشكلة تكون درجة الاستبصار لديهم محطمة ويغلب عليهم الإنكار (عدم الاعتراف بأنه مدمن) ويوهم نفسه بأنه قادر على الإقلاع في أي وقت يحب، ولكن نتيجة عدم استبصاره بالحقيقة تجعله يعيش تحت وطأة تأثير المخدرات نظراً لما لها من تأثير نفسي وجسمي كبير. ولكي تأخذ بيد أخوتك فإن الأمر سيحتاج منك إلى جهد طيب، ومعاونة أهل الخير من الأقارب وطالما أنت المسؤول عنهم فاسمح لي أيها الأخ العزيز أن أقول لك كان يجب عليك حمايتهم قبل وقوعهم في المشكلة - لكن طالما ان لديك الإرادة في إخراجهم من هذا الداء - أقول لك قم وانهض ولا تتردد في مساعدتهم وذلك باتباعك الآتي: أولاً: كما تقول بأنك المسؤول عنهم وأنت في مكانة الأب، فيجب أن تواجههم بمعرفتك لهذا السلوك والوضع السيئ، ولا بد أن تظهر لهم بأنك لن ترضى أبداً عن هذا الوضع ولا بد من تغييره، وكن حازماً في ضرورة الانتهاء من ذلك. ثانيا ً: وضح لهم هلعك واهتمامك بهم لما للمخدرات من آثار صحية ونفسية وعصبية خطيرة، ولتحريم الله لها، وكن معهم متفهماً للأسباب التي يذكرها كل منهم لمشكلته - وحاول عدم إهانة أحدهم؛ حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ورفضه للمساعدة. ثالثاً: إن غضبك وانفعالك الشديد سوف يشغلهم عن حزمك، واهتمامك بإصلاحهم كذلك حاول استخدام الأحاديث التي لا تؤدي إلى رفض المساعدة - خاصة وأن فيهم من بلغ ثلاثين عاما. لذلك تجنب: *- الأحاديث الساخرة التي تلحق العار. *- الأحاديث السلبية مثل (إنني اعرف حقيقتكم منذ فترة ولم أرغب في أن أحدثكم) *- تجنب الأحاديث الخاصة بالضعف مثل (أنتم لا تشعرون إلى أي درجة تحرجونني ولم تلتفتوا إلى معاناة والدتكم) ؟ *- تجنب أحاديث لوم النفس مثل (إنها غلطتي حيث لم أحسن تربيتكم.. خاصة إذا كان الأب متوفى)

стр. 9420

بدلاً من ذلك كله كن حازماً معهم، وأظهر لهم أن استمرار ذلك مستحيل، ولن تقبله ولن ترضاه بحال من الأحوال. وكن عطوفاً في إظهار وقوفك بجانبهم حتى تنتهي من هذه الكارثة، وأعطهم الكثير من الحنان ليشعروا بمدى قلقك عليهم. الأخ العزيز إن توقفهم دون مساعدة منك ومن أهل الخير من الأقارب سيكون صعباً عليهم خاصة وأنك لا تعلم منذ متى بدءوا في التعاطي وكذلك ما حجم ما يتعاطونه - وهل حالتهم الصحية كلها في مستوى واحد؟ بالطبع لا لذا حاول أن تقنعهم - أولاً - بما قلناه لك في البداية من أضرار ورفض المجتمع للمخدرات وموقف الدين. حاول أن توقظ ضمائرهم وأن تجعلهم يشعرون بالذنب - فإذا تحقق ذلك كانت الخطوة الأولى لاستبصارهم بالمشكلة وهنا أقول لك لا بد من إقناعهم بالذهاب إلى أحد مستشفيات الأمل المتخصصة في علاج الإدمان - مع العلم بأن من يذهب من نفسه أو بصحبة الأهل للعلاج لن يعاقب قانوناً وفقاً لأنظمة هذه المستشفيات ومجرد الانتهاء من العلاج يخرج بمفرده دون أي عقاب. وستجد من يحاول منهم أن يقوم بإقناعك بأنه سيتوقف، ويقلع عن التعاطي والإدمان ولكن أيها الأخ العزيز ليس من اليسير على المدمن التوقف والإقلاع بمفرده دون مساعدة من قبل فريق علاجي متخصص لأن التوقف سيصاحبه أعراض انسحابية، ولن يتحملها إذا كان بعيداً عن مركز متخصص، فيضطر للعودة للمخدرات مرة أخرى، اعتقادا منه أنه يستطيع أن يقلع كما حدث وتوقف يوما أو أسبوعا وبمعاونة المركز الطبي (الأمل) أو أحد المراكز المتخصصة، ولكن أيها الأخ العزيز في حالة الرفض من قبل أحدهم أو من قبلهم جميعاً -لا قدر الله - ولم يستجب لموقفك في الخروج من الكارثة وقبوله لمعاونتك بطريقة مباشرة وجهاً لوجه فأنصحك أيها الأخ العزيز أن تقوم بتبليغ أقرب مكان به وحدة مكافحة المخدرات وتخطر عنهم وأنه لديك الرغبة في تعافيهم، وكن على يقين بأنهم سيبادرون بنقلهم لأقرب مستشفى أمل للعلاج - وفي هذه الحالة - لن يوقع بهم عقاب طالما أنت القائم بالتبليغ وأنك من أقارب الدرجة الأولى بالنسبة لهم، ومجرد الانتهاء من العلاج يمكنهم الخروج بمفردهم. وأحب أن أحيطك علما بأنه إذا كان من بين إخوتك من يعمل بالحكومة، فيقوم المستشفى بإرسال تقرير على أنه منوم في أحد المستشفيات التخصصية منذ دخوله بتاريخ / / - وحتى خروجه بتاريخ / / _ ولا يذكر في التقرير اسم مستشفى أمل على الإطلاق، حرصاً على مكانته ودرجة المعنوية بين الزملاء في العمل. الأخ العزيز: عندا يوفقك الله في الوقوف بجوار إخوانك، وتقوم بتحقيق ما ذكرناه لك، يمكنك الاتصال بإرسال فاكس آخر؛ حتى يمكننا أن نقوم برسم الخطة العلمية اللازمة إزاء المتعافى بعد خروجه من مستشفى الأمل، حتى لا يقع في الانتكاسة مرة أخرى. نسأل الله أن نكون قد وفقنا في الرد على استفسارك أيها الأخ العزيز وندعو الله لهم الهداية والعودة إلى الصواب إنه نعم المولى ونعم النصير.
следующие страницы →