← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9416–9455 · переход к 9421.

стр. 9416

وعليك بعد تذكر اللذة والمتعة الوهمية من جراء التعاطي بل إذا راودتك فتذكر على الفور المشكلات التي حدثت لك جراء ذلك واستغفر الله، ولا تحاول أن تجلس في مكان كنت تتعاطى فيه ما كنت تتعاطاه ـ وإذا حدث لك اشتياق فعليك الاستعانة بصديق خير لمعاونتك، وللتعافي الصادق عليك أن تركز على أربعة أهداف هامة: الهدف الأول: الاستمرار نظيفاً من المخدرات وذلك من خلال: ١-الكف عن الإدمان ومواجهة الإلحاح والرغبة في العودة إليه. ٢-تفهم المواقف التي قد تدفعك للإدمان مرة أخرى. ٣-استبصر خطورة العودة إلى ما يعتبره البعض بسيطاً (يعنى سيجارة واحدة لن تضر) ٤-كيفية التعامل مع الأعراض والآلام التي تظهر في الفترة الأولى من التوقف. ٥-كيفية التعامل مع ضغوط من يتعاطون المخدرات. ٦-التغلب على الإلحاح والعودة للمخدرات خاصة الفترة الأولى. الهدف الثاني: كيفية التعامل مع الأحداث الحزينة والمفرحة: الأخ العزيز إن التدريب على مواجهة هذه المواقف هام جداً، فهناك من يعود للمخدرات فوراً بعد أول مشكلة أو موقف، والبعض يعود للمخدرات نتيجة مناسبة سعيدة كالأفراح، فعليك هنا أن تبحث عن السعادة بدون المخدر أن تواجه المواقف الشديدة بدون مخدر. الهدف الثالث: العلاقات الاجتماعية: خاصة في الأيام الأولى بعد التوقف مما لا شك فيه أن المجتمع خاصة الأهل والأقارب لن يثقوا مباشرة بمجرد إبلاغهم بتوقفك فالثقة في البداية تكون ليست على درجة عالية فيك ويجب عليك أن تقبل ذلك حتى تثبت لهم صدق تعافيك ـ وعليك بعمل صداقات جديدة ـ عليك بمصادقة إمام مسجد والحفاظ على الصلوات الخمس ـ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. الهدف الرابع: العود للعمل والنضوج لأن العودة للعمل ستقضي على الفراغ لديك ـ فالفراغ آفة البشر ـ ويدفع بالفرد للحنين إلى الماضي ـ خاصة في ظروف مثل ظروفك ـ ومن ثم فالفراغ مشكلة كبرى علينا أن نستثمر هذا الفراغ فيما يعود علينا وعلى مجتمعنا بالخير. وعن النصيحة التي تطلبها بشأن استمرارك في عمل الخير أم لا ـ فنقول لك استعن بالله، واستمر في تقديم عمل الخير، فالصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وكونك تتألم لظن الناس فيك خيراً وأنت على عكس ذلك، فهذا شيء جيد ويعني أن ضميرك بدأ يستيقظ، وشعورك بالذنب لهو خير دليل على بداية القوة التي جاءت "للأنا" مرة أخرى بعد ضعفها، وإننا لمتفائلون لك بالخير بإذن الله، وفي نهاية الاستشارة يا صديقنا العزيز ندعو الله لك بالهداية والتعافي الصادق. والله الموفق

стр. 9417

والدي يتعاطى المشروبات الكحولية المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/المخدرات التاريخ ١٤-٤-١٤٢٣ السؤال إخوتي الكرام وفقهم الله ورعاهم إذا كان والدي يتعاطى المشروبات " الكحولية " ثم تاب ثم عاد ماذا أفعل معه..؟ الجواب أخي الفاضل فهد شكر الله لك ثقتك وجعلنا عند حسن ظنك ورزقنا وإياك الصدق والاحتساب ووفقنا جميعاً لأحسن الأقوال والأفعال لا يهدي لأحسنها إلا الله. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً - الدعاء الصادق لوالدكم بالهداية والتوفيق والسداد والرشاد.. وتحرو في دعائكم مواطن الإجابة عند السجود وعند الفراغ من الصلاة وفي آخر ساعة من يوم الجمعة وفي الثلث الأخير من الليل..فالله تعالى قريب مجيب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. ثانياً - المناصحة الهادئة الصادقة.. واختياركم الوقت الملائم لها.. ربما كان لها بعض الأثر.. ولا بأس من عرض فكرة العلاج الطبي عليه عل وعسى أن يستجيب فيكون لكم بذلك سعادة الدارين. ثالثاً - توفير بعض الأشرطة الهادفة " مثلاً بعض القراء المجودين وبعض الخطباء الذين يتكلمون عن نعيم الجنة وعذاب النار.. وجعلها بمتناوله أو تشغيلها أحياناً بحجة الاستماع إليها بالقرب منه عسى أن توافق منه قلباً حاضراً فتجد لديه قبولاً وتأثراً ومن ثم توبة وإقلاعا عما يقترفه. ربعاً- البر به حسب الاستطاعة مهما بدا منه من جفوة والدعاء له وحسن الخطاب قد يلين قلبه.. فيقبل النصح. خامساً- عدم تركه لفترات طويلة وحيداً لأن الوحدة قد تجلب له بعض الأفكار أو الهواجس وبالتالي يعود إلى ما كان عليه. ومحاولة ملء وقته بالزيارات أو البرامج التي ترونها حسب ظروفكم وظروفه.. وثقوا أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.. وإن الدين محفوظ وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله فلا تيئسوا.. وأعينوا والدكم على الشيطان بالذكر والنصح والكلام الهادي والرفق في المعاملة وقبله وبعده الدعاء.. الدعاء فهو سهام الليل.. وسلاح المؤمن. وفقكم الله وحماكم وحفظكم وسدد على طريق الخير والحق خطاكم

стр. 9418

أخي يتعاطى الحشيش المجيب د. صالح بن علي الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/المخدرات التاريخ ٢٧/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال أخي يشرب الدخان والحشيش، وعصبي جداً، فكيف أتعامل معه؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قد تظهر العصبية وموجات الغضب عند المراهقين أكثر من غيرهم؛ فالمراهق يمر بتغير سريع في نموه الجسمي والعقلي والانفعالي، وتنقصه الخبرة والتجربة، وقد يكون من الصعب عليه أن يضع الأشياء في موضعها، ولا يستطيع أن يتحكَّم في حالاته الانفعالية، فتجده مثلاً يغضب بسرعة، ولأتفه الأسباب، ولا يسيطر على غضبه، فقد يشتم ويكسر ويضرب، ومثل هذه الغزارة في الانفعالات يمكن أن توجه التوجيه السليم، وتستثمر في تربيته تربية صحيحة، ويمكن أن تستغل لاستثارته واستهوائه، وهذا ما يفسِّر وقوع بعض المراهقين في التدخين والمخدرات، وسلوكيات أخرى غير مرغوبة، فعليك بالعمل على إبعاده عن الرفقة السيئة، وأماكن الغواية والاستهواء، وتعويده على المصارحة وتبادل الرأي. ناقش معه هذه العادة السيئة والسلوك الخطير، وتجنب التهديد، وركِّز على فائدة الإقلاع عن هذه الأمور، وتخير الوقت المناسب للحديث في ذلك. أظهر له اهتمامك به وتعاطفك معه، ودعمك له. تعرف على مشاعره وما يحيط به من مشاكل وصعوبات، فالبعض قد يلجأ إلى التدخين، أو المخدرات، ظناً منهم أنها تساعد على التخلص من مشاعر معينة، أو لتجنب المسؤولية. خطط لبعض الأنشطة الترويحية والرياضية التي تساعد في إبعاده عن هذه الأمور. شجعه وأوجد لديه الدافعية والرغبة في مراجعة العيادات المتخصصة للمساعدة في الإقلاع عن التدخين وتعاطي الحشيش. شجع كل استجابة إيجابية تصدر منه وامتدحه، وأثني عليه. والله الموفق.

стр. 9419

اخوتي مدمنون ! المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/المخدرات التاريخ ٩/٩/١٤٢٢ السؤال لدي مشكلة خطيرة، وهي أني اكتشفت أن إخواني الثلاثة مدمنو حشيش وأعمارهم بين عشرين إلى ثلاثين سنة بأنهم يسكنون مع والدتي وأنا في سكن مستقل قريب منهم. أرجو إرشادي بما ينبغي أن أفعله علماً بأني المسئول عنهم، كما أرجو أن تدعو لهم بأن يقلعوا عن هذه المشكلة الخطيرة وأن يتبعوا الصراط المستقيم شاكراً - سلفاً -تعاونكم لما فيه الخير. الجواب عزيزي الأخ: رداً على استفسارك، والذي تقول فيه إنك قد اكتشفت أن اخوتك الثلاثة مدمنو حشيش، وأعمارهم تتراوح ما بين ٢٠ - ٣٠ عاما وهم يسكنون مع والدتك، وكما تقول بأنك ساكن بالقرب منهم في سكن مستقل. وتقول ماذا أفعل علماً بأنك المسؤول عنهم؟ الأخ العزيز: في البداية أقول لك أنت نعم الأخ، حيث من خلال عرضك للمشكلة تبيّن لنا أنك أخ بار بإخوانه تحمل لهم بين طياتك كل الحب والحنان، وبخصوص المشكلة أقول لك إنه في استطاعة كل من أخطأ ووقع في براثن الإدمان أو التعاطي أن يتعافى منها بشرط أن يكون لديه الرغبة والإرادة القوية في التخلص من المشكلة، ولكن أغلبية من وقعوا في المشكلة تكون درجة الاستبصار لديهم محطمة ويغلب عليهم الإنكار (عدم الاعتراف بأنه مدمن) ويوهم نفسه بأنه قادر على الإقلاع في أي وقت يحب، ولكن نتيجة عدم استبصاره بالحقيقة تجعله يعيش تحت وطأة تأثير المخدرات نظراً لما لها من تأثير نفسي وجسمي كبير. ولكي تأخذ بيد أخوتك فإن الأمر سيحتاج منك إلى جهد طيب، ومعاونة أهل الخير من الأقارب وطالما أنت المسؤول عنهم فاسمح لي أيها الأخ العزيز أن أقول لك كان يجب عليك حمايتهم قبل وقوعهم في المشكلة - لكن طالما ان لديك الإرادة في إخراجهم من هذا الداء - أقول لك قم وانهض ولا تتردد في مساعدتهم وذلك باتباعك الآتي: أولاً: كما تقول بأنك المسؤول عنهم وأنت في مكانة الأب، فيجب أن تواجههم بمعرفتك لهذا السلوك والوضع السيئ، ولا بد أن تظهر لهم بأنك لن ترضى أبداً عن هذا الوضع ولا بد من تغييره، وكن حازماً في ضرورة الانتهاء من ذلك. ثانيا ً: وضح لهم هلعك واهتمامك بهم لما للمخدرات من آثار صحية ونفسية وعصبية خطيرة، ولتحريم الله لها، وكن معهم متفهماً للأسباب التي يذكرها كل منهم لمشكلته - وحاول عدم إهانة أحدهم؛ حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ورفضه للمساعدة. ثالثاً: إن غضبك وانفعالك الشديد سوف يشغلهم عن حزمك، واهتمامك بإصلاحهم كذلك حاول استخدام الأحاديث التي لا تؤدي إلى رفض المساعدة - خاصة وأن فيهم من بلغ ثلاثين عاما. لذلك تجنب: *- الأحاديث الساخرة التي تلحق العار. *- الأحاديث السلبية مثل (إنني اعرف حقيقتكم منذ فترة ولم أرغب في أن أحدثكم) *- تجنب الأحاديث الخاصة بالضعف مثل (أنتم لا تشعرون إلى أي درجة تحرجونني ولم تلتفتوا إلى معاناة والدتكم) ؟ *- تجنب أحاديث لوم النفس مثل (إنها غلطتي حيث لم أحسن تربيتكم.. خاصة إذا كان الأب متوفى)

стр. 9420

بدلاً من ذلك كله كن حازماً معهم، وأظهر لهم أن استمرار ذلك مستحيل، ولن تقبله ولن ترضاه بحال من الأحوال. وكن عطوفاً في إظهار وقوفك بجانبهم حتى تنتهي من هذه الكارثة، وأعطهم الكثير من الحنان ليشعروا بمدى قلقك عليهم. الأخ العزيز إن توقفهم دون مساعدة منك ومن أهل الخير من الأقارب سيكون صعباً عليهم خاصة وأنك لا تعلم منذ متى بدءوا في التعاطي وكذلك ما حجم ما يتعاطونه - وهل حالتهم الصحية كلها في مستوى واحد؟ بالطبع لا لذا حاول أن تقنعهم - أولاً - بما قلناه لك في البداية من أضرار ورفض المجتمع للمخدرات وموقف الدين. حاول أن توقظ ضمائرهم وأن تجعلهم يشعرون بالذنب - فإذا تحقق ذلك كانت الخطوة الأولى لاستبصارهم بالمشكلة وهنا أقول لك لا بد من إقناعهم بالذهاب إلى أحد مستشفيات الأمل المتخصصة في علاج الإدمان - مع العلم بأن من يذهب من نفسه أو بصحبة الأهل للعلاج لن يعاقب قانوناً وفقاً لأنظمة هذه المستشفيات ومجرد الانتهاء من العلاج يخرج بمفرده دون أي عقاب. وستجد من يحاول منهم أن يقوم بإقناعك بأنه سيتوقف، ويقلع عن التعاطي والإدمان ولكن أيها الأخ العزيز ليس من اليسير على المدمن التوقف والإقلاع بمفرده دون مساعدة من قبل فريق علاجي متخصص لأن التوقف سيصاحبه أعراض انسحابية، ولن يتحملها إذا كان بعيداً عن مركز متخصص، فيضطر للعودة للمخدرات مرة أخرى، اعتقادا منه أنه يستطيع أن يقلع كما حدث وتوقف يوما أو أسبوعا وبمعاونة المركز الطبي (الأمل) أو أحد المراكز المتخصصة، ولكن أيها الأخ العزيز في حالة الرفض من قبل أحدهم أو من قبلهم جميعاً -لا قدر الله - ولم يستجب لموقفك في الخروج من الكارثة وقبوله لمعاونتك بطريقة مباشرة وجهاً لوجه فأنصحك أيها الأخ العزيز أن تقوم بتبليغ أقرب مكان به وحدة مكافحة المخدرات وتخطر عنهم وأنه لديك الرغبة في تعافيهم، وكن على يقين بأنهم سيبادرون بنقلهم لأقرب مستشفى أمل للعلاج - وفي هذه الحالة - لن يوقع بهم عقاب طالما أنت القائم بالتبليغ وأنك من أقارب الدرجة الأولى بالنسبة لهم، ومجرد الانتهاء من العلاج يمكنهم الخروج بمفردهم. وأحب أن أحيطك علما بأنه إذا كان من بين إخوتك من يعمل بالحكومة، فيقوم المستشفى بإرسال تقرير على أنه منوم في أحد المستشفيات التخصصية منذ دخوله بتاريخ / / - وحتى خروجه بتاريخ / / _ ولا يذكر في التقرير اسم مستشفى أمل على الإطلاق، حرصاً على مكانته ودرجة المعنوية بين الزملاء في العمل. الأخ العزيز: عندا يوفقك الله في الوقوف بجوار إخوانك، وتقوم بتحقيق ما ذكرناه لك، يمكنك الاتصال بإرسال فاكس آخر؛ حتى يمكننا أن نقوم برسم الخطة العلمية اللازمة إزاء المتعافى بعد خروجه من مستشفى الأمل، حتى لا يقع في الانتكاسة مرة أخرى. نسأل الله أن نكون قد وفقنا في الرد على استفسارك أيها الأخ العزيز وندعو الله لهم الهداية والعودة إلى الصواب إنه نعم المولى ونعم النصير.

стр. 9421

هل أقاطع هذا الصديق أم أستمر في نصحه ؟ المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/المخدرات التاريخ ٢١/١٢/١٤٢٥هـ السؤال لي صديق طيب القلب ولكنه يتعاطى أموراً مريعة، مثل الدخان والحشيش والخمور، ولا يتورع عن مواعدة وترقيم النساء، يكره المتدينين عموماً، وهو يصلي ويصوم، ومع أني من الملتزمين إلا أنه يرتاح إلي جداً، ويقص علي كل مشاكله، ويستشيرني في كثير من أموره، حاولت نصحه مباشرة وغير مباشرة، وأرى في وجهه في بعض الأحيان التأثر، وفي أحيان أخرى الرغبة في التهرب، لديه رفقة فاسدة جداً، حاولت إبعاده عنهم ولكني فشلت تماماً، تراودني أفكار في الابتعاد عنه، فلقد تعبت من نصحه وتوجيهه، وأحياناً أخرى أقول لا بد من المتابعة، هو الآن يريد السفر للخارج، اعترضت على سفره وهو مصر، سؤالي هل أقاطعه أم أستمر معه؟ مع العلم أنه يحاول جاهداً التستر عني أثناء فعله لمعاصيه ويجاهد بحيث لا أراه، ولم أره أبداً يفعل أي شيء منها. أشيروا علي رحمنا الله وإياكم. الجواب الأخ الكريم المحتار وفقه الله ودفع عنه الحيرة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إنه شعور طيب منك أن تكون حريصاً على هداية صديقك، فأسأل الله أن يرزقك النجاح في هذا الأمر. أخي الكريم: أوصيك بما يلي: ١- أنت مكلّف شرعاً بالمناصحة لإخوانك المسلمين، كما أنك مكلف شرعاً بوقاية نفسك من مصاحبة المنحرفين، قال النبي الكريم- ﷺ : "لا تصاحب إلا مؤمناً" حديث حسن رواه الإمام أحمد ﵀ (١١٣٣٧) ، وأبو داود (٤٨٣٢) ، والترمذي (٢٣٩٥) وحتى تجمع بين الأمرين أقول لك: (اترك المصاحبة ولكن لا تترك المناصحة) ، فبإمكانك أن تنسحب من مصاحبة هذا الأخ تدريجياً ودون مواجهة صريحة حتى لا تفقد قناة الاتصال والمناصحة، وتكون مناصحتك له بالوسائل الممكنة ومنها: أ- لقاء للمناصحة تعده أنت، ويكون في أماكن مناسبة للنصح بعيدة عن احتمال وقوع الشر. ب- الاتصال الهاتفي الذي يجمع بين التواصل الاجتماعي والنصح الشرعي. ج- رسائل الجوال. د- إعطاؤه الكتيبات والأشرطة المناسبة، واحرص على أشرطة التائبين من الخمور والمخدرات مثل: (يوسف الصالح) ، وله أشرطة مسموعة ومرئية، ومثل: (أبو مشهور) الذي أجرت قناة المجد معه لقاء مفيداً، وشريط شجاعة تائب. هـ- أخذه إلى صلاة الجنائز، أو للمشاركة في الدفن أو التغسيل إن كان يرغب أو يوافق. أخي الفاضل: لا تنس وسائل تقوية المحبة مثل الرسائل اللطيفة عبر الجوال، الهدايا ولو كانت رمزية يسيرة، دعوته في المناسبات العامة. ٢- أما بخصوص المقاطعة والهجر: فالمقاطعة والهجر نوعان: الأول: هجر للصديق من باب الفرار من مصاحبة المنحرفين ووقاية النفس من شرهم. الثاني: هجر للصديق من باب التأديب والعتاب ومحاولة الإصلاح. فالهجر الأول أدعوك إليه مع هذا الصديق، وقاية لنفسك ودينك، ولكن بالطريقة التي ذكرتها أعلاه، وأما الهجر الثاني، وهو هجر الإصلاح والتأديب فإنه يستخدم إذا كان يؤثر في الصديق ويجعله يرتدع ويتوب، أما إذا كان لا يؤثر ولا يسبب توبة وهداية، بل قد يسبب زيادة في النفور والغواية فإنه لا يستخدم؛ لأن المصلحة الشرعية حينئذ لا تتحقق. أسأل الله أن يفتح عليك بما يكون سبباً في هداية صديقك، كما أسأل الله أن يفتح قلبه لقبول الحق والعمل به. والله يتولاكم جميعاً.

стр. 9422

ابني المراهق يدخن ! المجيب محمد محمود الأمين باحث بموقع الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/ التدخين التاريخ ٠٤/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال ابني البالغ من العمر١٧ سنة ويدرس في الصف الثالث ثانوي اكتشفت أنه يدخن في الخفية، علماً أنه إنسان يصلي ويصوم الاثنين والخميس، كل أسبوع! فماذا أفعل معه؟ علماً أنني قد حذرته أكثر من مرة ويعد ثم لا يفي بوعده، فما هو الحل؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فهذه المشكلة التي يعاني منها ولدك ليست مشكلة مستعصية -بحمد الله- فولدك -إن كان كما ذكرت- فيه خير كثير، ولكنه يمر بمرحلة عمرية صعبة، تحتاج إلى قدر من حسن التعامل، والتوجيه الإيجابي الذي يعتمد منهج الحوار والهدوء، ويبتعد كل البعد عن أساليب التوبيخ، والتهديد، والصراخ، وسأقدم لك بعض النقاط المهمة في علاج مثل هذه الحالة التي يعاني منها ولدك، فاحرص على تطبيقها في هدوء ودون عجلة على النتائج. - مع تقديري للحالة النفسية التي يعاني منها أي أب، عند شعوره بأن ابنه قد وقع في مثل هذه المزالق الخطرة: ١- عليك بكثرة الدعاء له بأن يصرف الله عنه هذا الداء. ٢- الصدقة وهي نافعة لجميع الأمراض -بإذن الله- ومنها التدخين. ٣- تجنب الاصطدام المباشر به. ٤- عليك أن تشعره بعدم رضاك عنه -بطريقة غير مباشرة- وليكن ذلك عن طريق أحب الناس إليه في العائلة -وعادة تكون الأم أنسب الناس للقيام بمثل هذه المهمة-. ٥- ليكن لك درس في البيت عن بر الوالدين وأهميته في حياة المسلم، مع التذكير بأن المخالفات والأضرار التي يجلبها الأبناء لأنفسهم داخلة في عقوق الوالدين. ٦- الكلام عن الرفقة الصالحة وأهميتها. ٧- تنبيه الأبناء إلى العناية بمعالي الأمور، والترفع عن سفسافها. ولا شك أن العاقل يدرك بفطرته أن التدخين من سفساف الأمور. ٨- إرشاده -بطريق غير مباشر- إلى المصحات التي تعنى بمعالجة إدمان التدخين، ومساعدته على ذلك مالياً. ٩- الترحيب بكل خطوة تلاحظ أن ابنك يخطوها في الطريق الصحيح. وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، ويأخذ بنواصينا جميعاً إلى البر والتقوى.

стр. 9423

زوجي يدخن .. المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/التدخين التاريخ ٢٧/٨/١٤٢٢ السؤال زوجي رحل متدين , والحمد لله يخشى الله , في سره وعلنه , ويحاول الالتزام واتباع السنة , وملتحي منذ ١٦ سنة واحسبه على الخير ولكنه يدخن وكلما حاول الإقلاع يعود مرة أخرى , وهو عالم بالحكم جيداً ولكنه يجاهد نفسه ويعود مرة أخرى , ولكنه لا يدخن أمام الأحفاد , لأنهم - والحمد لله - على خير ويعلمون الحكم وهم بعد أطفال في السادسة والتاسعة من العمر , ما حكمه , وما العمل؟ أرجو إفادتي لأنني أتعذب وما زلت أنصحه وهو مقتنع أنه يجب أن يقلع عن التدخين وجزاكم الله خيراً -. الجواب أختي الكريمة.. أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. وأما عن استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً: أُهنئك - أختي الكريمة - على هذا الهم وهذه الهمة.. وأسأل الله أن يجعلنا وإياك هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين , مفاتيح للخير مغاليق للشر , كما اسأله - تعالى - أن يهدينا ويهدي بنا ويهدي لنا.. إنه - سبحانه - ولي ذلك والقادر عليه. ثانياً: الحمد لله على كل حال , فما دام زوجك ملتزماً مدركاً لحكم هذا الأمر , متجنباً ممارسته أمام الأطفال باذلاً كل الأسباب للتخلص منه , فهو - هنا - يسير على الطريق الصحيح , فكوني معه , وآزريه وشجعيه.. بقدر المستطاع. ثالثاً: أكثري - أختي الكريمة - من الدعاء له بالعون والتوفيق والسداد والهداية , وأن يرينا وإياه الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه , وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل , وذكريه بالدعاء كذلك والاستعاذة من الشيطان وكيده قائماً وقاعداً. رابعاً: حبّذا لو استكمل فعل الأسباب.. باللجوء إلى العلاج الدوائي لهذه المشكلة وهو متوفر.. ومع الإرادة القوية فإنه - بإذن الله - سيتخلص من هذه المشكلة إلى الأبد.. خامساً: من الممكن أن يلجأ إلى التخلص منه تدريجياً عبر برنامج معد لذلك.. وحبذا لو عقد مع نفسه اتفاقاً ووعداً يبرُّ به , وهو أنه يعقب أي " سيجارة " القيام بأداء عبادة , إما قراءة حزب من القرآن , أو أداء بعض السنن , أو صدقة أو غيرها من الأذكار , وبذلك يدحر الشيطان باستزادته من العبادة , ويذهب سيئاته " إن الحسنات يذهبن السيئات ". ويستعد لآخرته.. وفقكما الله وسدد على طريق الخير والحق خطاكما..

стр. 9424

ابني يدخن، أريد الحل المجيب جماز عبد الرحمن الجماز مشرف تربوي بإدارة التربية والتعليم بشقراء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/التدخين التاريخ ١٧/٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أنا أشكو من مشكلة عارضة، وهي أن ابني الذي لم يكمل السادسة عشر صار يدخن بالرغم من اجتهادنا في تربيته تربية صالحة. أعلم أن أصدقاء السوء هم السبب في ذلك ورغم تحذيرنا له منهم ومن الوقوع في الخطأ إلا أنه لا يستجيب، فقد تعلق بهم كثيرا وقد تعرف عليهم في المدرسة، أريد أن ترشدني خطوة خطوة في كيفية توجيهه وإرشاده مع العلم أننا كثيري النصح والتوجيه له لكنه أمامنا شخص وأمامهم شخص آخر، أريده أن يقلع عن التدخين في أسرع وقت فأنا مصدومة فيه كثيراً. الجواب الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. فإن التدخين ليس مشكلة فحسب، بل هو عمل محرم، وعادة سيئة، تدق مسامير نعش الشباب، وتنهش في جسد الشعوب، وتقودهم إلى دائرة الهلاك. ونرى لك من الحلول ما يلي:- ١- الاستعانة بالله واللجوء إليه، ودعائه بأن يقلع ولدك عن التدخين، وأن يبارك الله في الجهود لحل المشكلة، فإن الدعاء سلاح غفل عنه كثير من الناس. ٢- التوكل على الله ﵎، وتفويض الأمر إليه، وتعليق القلب به في حل المشكلة، وما ظنك، وقد ضمن الله - جل وعلا - لمن توكل عليه، القيام بأمره، وكفايته همه، قال - تعالى -: "ومن يتوكل على الله فهو حسبه.." [الطلاق:٣] أي كافيه، ومن لم يكفه الله، لا كفاه الله؛ لأن كثيراً من الناس إذا وقع في مصيبة، علق آماله على غير الله [فلان + طبيب + دواء + شهادة + شفاعة + مال + وظيفة + ... ] والواجب أن نعلق قلوبنا بالله، ونجأر إليه، و [الطبيب + الدواء + ... ] كلها أسباب نستعملها ونجتهد في تحصيلها، لكن قد ينفع الله بها لحكمة أرادها، وقد لا ينفع الله بها لحكمة لا يريدها. فافهمي ذلك جيداً. ٣- ضرورة تعاون الأسرة جميعاً، وإشعارهم بخطر المشكلة، وإقناعهم بذلك، بدءاً بوالده وانتهاءاً بإخوانه وأخواته؛ حتى يكون أهل البيت يداً واحدة ضد المشكلة. ٤- من الأساليب الأولية النافعة، نصيحة الابن من الجميع بترك التدخين، منعه من الدخول به في البيت، معاتبته بالحسنى، وإظهار عدم الرضى إذا شُمت منه رائحته، التنفير من مرافقته لفلان وعلان ممن يدخنون، منع بعض الأمور المحببة إليه إذا دخن، إظهار الامتعاض من والديه تجاه المشكلة.

стр. 9425

٥- بذل الجهد في محاورة الابن، وإقناعه بأن التدخين محرّم، ويخوف بالنصوص، مثل قوله ﷺ فيما صح عنه: "من تحسى سماً فقتل نفسه، فسمّه في يده، يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا" رواه البخاري (٥٧٧٨) ، ومسلم (١٠٩) من حديث أبي هريرة ﵁، وأنه ضار بصحته وبدنه، بل هو قاتل بطئ من حيث لا يشعر. وأن الدراسات أثبت أن المشكلة تبدأ من التدخين، وتنتهي بالمخدرات. وأنه يجب تركه، والإقلاع عنه نهائياً، خوفاً من الله ، ثم خوفاً من الأمراض الناتجة عنه، وقد أثبتت الدراسات أن من يتركه خوفاً من الأمراض فقط، لا يلبث إلا مدة يسيرة ثم يعود إليه، فانتبهي لذلك، لكن تركه له خوفاً من الأمراض يعتبر خطوة كبيرة، يجب أن تستثمر وتكون محل الانطلاقة. ويحسن بعد ذلك الحوار، إعطاءه شريطاً مسموعاً، ليستمع له بعنوان "قرارك بيدك" لسعيد بن مسفر، فهو شريط بديع أبدع فيه صاحبه. وعليك متابعته حتى يستمع له كاملاً. ٦- شجعوه على تركه إياه، بالثناء عليه بالقول أو بالفعل، كإهدائه هديه معينة أو مكافئته برحلة خاصة له مع أهل البيت، أو ما يكون عظيماً عنده يحبه، ولا ضرر عليه فيه، وإن كان مالاً كبيراً فالأنفس تروح ولا تجئ، والمال يروح ويجئ، وكل بحسبه. ٧- أعلموه أنه وإن كان الإقلاع عن التدخين عمليه صعبة، فإن الملايين من المدخنين قد أفلحوا في الإقلاع عنه. ٨- أشعروه أن المشكلة مشكلة الجميع، وأن ضررها على البيت كبير، وأن العدوى قد تنتقل إلى والدك، إلى إخوانك، أخواتك. ٩- ليقم والده أو غيره، بزيارة المرشد الطلابي في مدرسته، والبحث معه في سبيل إقلاع الابن عن التدخين، وربطه ببعض المعلمين الأخيار الأكفاء، والتحاقه بنشاط أو غيره. ١٠- لا تترددي إن احتاج الأمر أن تنقلوه إلى مدرسة أخرى، ليرتبط بصحبة طبيبة، ولكم عليها أحد من الناس تثقون به. ١١- إذا لم يتوفر شيء من ذلك، فابحثوا له عن رفقاء صالحين أو أخيار لا يدخنون، وأقنعوه بصحبتهم، وأنه لن يجد مثلهم في محبتهم له، ونفعه بكل ما يستطيعون. ١٢- حاولي البحث عن رجل يقتنع به، ويقبل منه، ويباشر هو بنفسه توجيهه ومناصحته، فقد يكون تركه للتدخين على يدي ذلك الرجل المنتظر. ١٣- أثناء تلك الفترة، حاولي جاهدة أن يقلل من التدخين بقدر المستطاع، ولو كان مكرهاً. ١٤- خلصيه من كل أدواته التي تذكره بالتدخين [الغرفة + الحمام + الملابس جميعا + المدرسة + الرفقة ولو كانوا أقارب + استراحات محددة + ملاعب محددة + أماكن تنزه محددة + زيارة بيوت محددة + جيران، أقارب، زملاء + مشروبات محددة + مأكولات محددة، اعتادها مع التدخين] . ١٥- استبدلي ما منعته منه بمثله أو أحسن منه. ١٦- لا تجعليه وحده في غرفته لساعات طويلة بلا مبرر، فإن ذلك يعينه على ترك التدخين، وهكذا ليصحبه والده معه في قضاء حاجاته أو زياراته أو تنزهه أو تمشيه، ليعينه على نفسه. ١٧- اجعلوه يحدد موعداً نهائياً للإقلاع عن التدخين، حتى يتهيأ نفسياً وبدنياً لتركه، وذكروه بشهر رمضان وأنه يقضي الساعات الطويلة بلا دخان.

стр. 9426

١٨- إذا صار يتكلم بأنه لا يستطيع تركه، أو دائما ً يفكر في التدخين، فتحدثوا معه بأن هذا ابتلاء من الله، ولا بد من الصبر، واضربوا له مثلاً، كمن به مرض مزمن خطير، فهو يخاف دائماً من الموت، ومع ذلك يصبر ويحتسب، فلماذا لا تصبر أنت؟ ١٩- أرشدوه إلى ممارسة بعض أنواع الرياضة إن كان يطيقها، أو قراءة كتاب إن كان يرغب ذلك بهدف إشغاله عن التدخين، أو صرف تفكيره إلى شيء آخر ينسيه التدخين. ٢٠- حاولوا جميعاً عدم تعريضه للأوضاع والسلوكيات التي تجعله يرغب في التدخين، مثل الانفعال، والغضب، والملل، والوحدة. ٢١- في تلك الأثناء، إن كان مصراً على التدخين، فهناك بعض الإجراءات تجعله يخفف من المداومة عليه، ويكرهه، وإن كان راغب في تركه، فهي تساعده على التخلص من التعلق به. ٢٢- هذه الإجراءات، هي علاج للاضطرابات البدنية أو النفسية أو في النظام الغذائي، فينبغي ألا تقلقوا من الاضطراب لديه، فهو شيء طبيعي، لكن أرشدوه إلى بعض الأساليب الناجحة في مكافحة الاضطرابات تلك، وأنه متى التزم بها فهي تختفي - بإذن الله - في خمسة أيام تلقائياً. الأعراض / الحلول التشوق والتفكير في السيجارة / ليمارس هوايته المفضلة والمفيدة، وليشغل فمه بالسواك أو ببعض الحلوى الشعور بتغير المزاج / ليتنفس بعمق الشعور بالتعب والإنهاك / لينم وقتاً كافياً جفاف الفم والحلق / ليشرب كميات وفيرة من الماء والعصيرات الكحة وإضرابات / النوم ليتناول حماماً دافئا يومياً الشعور بالدوخة / ليذهب حيث الهواء المنعش الشعور بالملل في / الفترة المسائية ليذهب للتسوق أو الزيارة الشعور بالجوع / ليستعمل العلكة"اللبان". الشعور بالتوتر / ليمارس التمرينات الرياضية الملل أثناء القيادة / ليستمع إلى القرآن والمحاضرات والأناشيد ضعف التركيز / ليغير عمله أو يتنشط في عمل آخر الإمساك / ليتناول الفاكهة بكثرة ٢٤- أرشدوه إلى الإكثار من تناول الماء لتطهير الجسم من النيكوتين والمواد الضارة، مع التقليل من شرب الشاي والقهوة. ٢٥- لا بد أن يتناول كوباً من عصير البرتقال أو الليمون بعد الإفطار يومياً، لأنه يثبط الرغبة في التدخين. ٢٦- ليهتم بالاسترخاء خلال الأيام الأولى من الإقلاع عن التدخين مع الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات، والحرص على تجنب الأطعمة الدسمة. ٢٧- ليكثر من شرب السوائل وخصوصاً الماء، لتساعد الرئتين في تنظيفها من باقي التدخين. ٢٨- نشير عليكم إذا لم يستجب الابن، أو كانت استجابته ضعيفة، زيارة الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين أو أحد فروعها المنتشرة في المملكة العربية السعودية، وذلك بغرض الاستفادة من إمكانياتها وطرق العلاج لديها النفسي والعضوي. وعنوانها / المملكة العربية السعودية - الرياض الرمز البريدي ١١٥٢٥ ص. ب. ٥٩٢٢٥ هاتف: ٢٧٨٠٠٠٦ ٠١ فاكس: ٢٧٨٠٠٠٦ ٠١ البريد الإلكتروني: www.sqs.s.orq وبالله التوفيق، وصل الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 9427

كيف أتعامل مع هذا الطالب ؟ المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/التدخين التاريخ ١٦/١/١٤٢٥هـ السؤال كيف أتعامل مع طالب يدخن، ويهرب من المدرسة لكي يدخن؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن مرحلة الشباب، وخاصة في سنيِّة الأولى، مرحلة حرجة، لها خصائصها ومزاياها التي ينبغي للمربي أن يكون عنده إلمام بها، ولذلك أنصح نفسي والأخ السائل بالقراءة في هذا الفن وسؤال المختصين عما يشكل عليه، أما عن هذا الطالب، فالذي أراه في أمره أموراً: ١- إن كان الطالب لا يعلم بأن المدرس يعلم أنه يدخن، فلا تخبره بذلك؛ لئلا ينكسر حاجز الحياء، وعلى المعلم أن يكثف النصح غير المباشر حول هذا الموضوع، واستخدام الوسائل المتاحة له من مطويات وملصقات، وأشرطة تخدم هذا الهدف. ٢- على إدارة المدرسة الحرص على منع الطلاب من الخروج من المدرسة، أو الهروب منها إلا في ضيق الحدود؛ لما يترتب عليها من إشكاليات أخلاقية وأمنية كثيرة. ٣- متابعة الطالب، والتعرف على أصدقائه، ومدى تأثره بهم، ثم النظر في كيفية إبعاده عنهم بأسلوب لا يؤدي لمفسدة أعظم. ٤- إن كان الطالب يعلم أن معلمه يعلم عنه، فليحاول المعلم أن يجلس معه جلسات إرشادية يبين له فيها أضرار التدخين، وخطر جليس السوء، وذلك بالطبع بعد استشارةٍ من الناصحين في طريقة مخاطبته وكيفية إقناعه. ٥- إن كان ولي أمر الطالب لا يعلم بحال ابنه، فأرى إخباره بالطريقة المناسبة؛ ليتابعه خارج وقت الدوام، ولعله يتعاون معك في إصلاحه. ٦- إن كانت ظاهرة التدخين منتشرة عندكم فلا بد من القيام بحملة توعية حول هذا الموضوع بالتعاون مع بعض الجهات المعنية. أسأل الله أن يصلح لنا النية والذرية، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9428

كيف أقلع عن التدخين المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/التدخين التاريخ ٠٣/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال كنت شاباً كثير اللهو، كنت مفرطاً في جنب الله، ثم منَّ الله علي بالهداية، وتعرفت على أحد المشايخ، وكان السبب في التزامي، وبفضل من الله تركت الاستماع إلى الأغاني، وتركت أصحاب السوء، والتلفاز، ومن كنت أتوهم بأني أحبها، تغيرت نظرتي إلى الحياة، أخذت أقرأ في الكتب الدينية، أستمع إلى أشرطة الوعظ، وبدأت أتعرف على شكل المسلم، وكيف يتصرف، فنصحني الشيخ بقراءة كتب السيرة، والاستماع إلى أشرطة العلماء. لقد استطعت أن اقلع عن أكثر المعاصي التي كنت قد ابتليتُ بها ماعدا التدخين، فما زلت في صراع مع هذه المعصية، كلما ابتعدت عنه وعاهدت الله، نفسي تضعف أمامه، لماذا؟ لا أدري، حياتي أشبه بالجحيم، أفكر أني لو مت على هذه المعصية، ماذا سأقول لربي؟ ويلي، ويلي، ويلي، ساعدوني في أن أجد الحل وأن أترك هذه المعصية. -وجزاكم الله خيراً- والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الأخ المكرم: -ثبتنا الله وإياك على الحق، وجعلنا وإياك هداة مهتدين-. أخي الفاضل: هناك عيادات متخصصة في مكافحة التدخين، وأدوية تساعد على ترك التدخين، يمكن أن تستفيد منها، فإذا لم تكن عندكم في بلدكم فيمكنك أن تراسلها عبر الإنترنت، فتبحث أولاً في أحد محركات البحث عن (جمعية مكافحة التدخين) ، وستجد في نتيجة البحث جمعيات كثيرة، فراسلهم بالبريد الإلكتروني، وخذ منهم المعلومات، واطلب منهم مساعدتك. ولا تنس الإكثار من الدعاء بأن يعينك الله على ترك الدخان وبغضه، واجتنب الجلوس مع المدخنين. وأخيراً: فإن -التدخين وإن كان من الخبائث ومحرماً-، فإن معصية شربه لا ينبغي أن تدفعك إلى اليأس من حالتك، والظن بأنك إنسان غير صالح، فإنك - ولله الحمد- حسب ما ذكرت في رسالتك- على خير، وفيك صلاح واستقامة، فاستقم على ما أنت عليه من الخير، وأكثر من الاستغفار، ولا يضرك - بإذن الله- هذه المعصية، فلا ينبغي أن يتلاعب بك الشيطان، فيدفعك إلى الضعف، وترك طريق الاستقامة بسبب شربك للدخان، واعلم أن الله غفور رحيم، وسعت رحمته كل شيء، وحاول، ولا تيأس في سبيل ترك هذا الشراب الضار المؤذي المسبب للأمراض. أسأل الله أن يعينك على ذلك، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 9429

علاج الشهوة المجيب عبد الرحمن بن عبد العزيز المجيدل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/ العادة السرية التاريخ ٢١-١٢-١٤٢٣ السؤال أنا شاب أبلغ من العمر تسع عشرة سنة، وكنت أمارس العادة السرية منذ أن بلغت، ولم أكن أعلم بحرمتها ولا مضارها إلا منذ زمن قريب، وبعد ذلك حاولت التخلص منها بشتى الوسائل، ولكن دون جدوى، فكرت في الزواج، ولكن حالتي المادية لم تسمح بذلك فأنا أمتلك القوة الجسمية أما المالية فلا. بدأت أبحث عن المواقع الإباحية في الإنترنت، وكلما خرجت منها أو استخدمت العادة السرية بكيت ودعوت الله بالمغفرة، ولكن سرعان ما أرجع إليها في اليوم التالي، مستواي الدراسي انخفض وآثار العادة بدأت تظهر عليَّ، وأملي فيكم كبير بعد الله أن تساعدوني في حل هذه المشكلة وجزاكم الله خيراً. الجواب أخي الكريم ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" قرأت رسالتك، وآلمني ما أصابك، واعتصر قلبي وأنا أقرأ حزنك من وقع الكلمات - أعانك الله وربط على قلبك -، وقد أدركت معاناتك، وإليك الجواب: أولاً: يجب أن تعلم أن ما أصابك من الذنوب هو مقدر عليك، ولعل ذلك بسبب تقصيرك في أمر ربك، وذلك أن تكون عقوبات لذنوب سبقت أو لتقصير في حمل النفس على الطاعات. ثانياً: أنت على خير -إن شاء الله - في محاولاتك، وحزنك، وتألمك على ما حصل منك، وهذا يدل على إيمانك ورجائك لما عند الله، وخوفك من عقابه. ثالثاً: أنت قادر وتملك جميع الوسائل لإصلاح نفسك، وإياك أن تعتقد أن محاولاتك السابقة الفاشلة أفقدتك القدرة، فإن الشيطان يريد منك أن تصل إلى مرحلة اليأس من صلاح حالك، وعند ذلك تفرح عدوك على نفسك. رابعاً: أنت وصلت إلى هذا المنحدر بالتدرج، فالصعود إلى القمة سيكون بالتدرج أيضاً، أغمض عينيك واسترخِ في مكان خالٍ، وقل في قرارة نفسك أنا قادر على إصلاح نفسي، أنا رجل، ولدي القدرة على النجاح (عشرين مرة) يستوطن في عقلك الباطن قدرة تخرج عقدة الفشل، وغيِّر حالك ونظامك في جميع ساعات الاستيقاظ، وابتعد عن الإنترنت، وقل: " سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينْ " [القصص:٥٥] ارتبط بعمل يشغل وقت فراغك سواء في أمر دين أو دنيا، صارح نفسك، وخاطب عقلك كم مرة فعلت هذه الفعلة، وكانت البداية شهوة فأصبحت عادة مالكة لك تقوم بها بلا لذة، فأصبحتَ عبداً لها، فهل يفعل العاقل ما يضره ولا ينفعه؟ كنت تمارسها وأنت ثائر تغالبك الشهوة، واليوم عادة تسيرك فتمارسها فتدفعك إلى مثلها، وهكذا تدور في حلقة مفرغة، تذكر اللذَّات الماضية، هل تسعدك الآن أم تشقيك؟ فهل من العقل والحكمة أن يفعل ما يندم المسلم عليه في الدنيا قبل الآخرة، فالصبر عن الشهوة أيسر من الحزن ومعالجة التوبة.

стр. 9430

أخي أراك تسكب الزيت على النار، وتقول: لماذا تشتعل هذه النار؟ كيف تقوم باستدعاء المواقف والصور من خيالك وأرشيف عقلك وتتلذذ بذلك فيعظم سلطان الشهوة ويثور بركان الرغبة لهذه الفعلة - سبحان الله ما هكذا يكون العلاج إذا مر بخاطرك مشهد يؤثر عليك فاقطع حبل الخيال، وقم واخرج من المكان، واعمل ما يصرفك كأن تتصل بالهاتف أو تخرج بالسيارة، وأما مشاهدتك للصور عبر الإنترنت فهذا يحتاج إلى استئصال، غض بصرك عن النظر إلى من تحب، ولا تغشى المواقف التي تستثار فيها شهوتك كالأسواق، وأمام المدارس، أو في مدرستك أو في المناسبات، احرص على قراءة القرآن، وطول المكث في المسجد والمبادرة إلى الصلاة، وكثرة زيارة القبور وتشييع الموتى، وحاول أن تربط نفسك بالصالحين من عباد الله تجد في أخلاقهم حُسناً، أكثر من ذكر الله في خلوتك، وصل على محمد ﷺ وأكثر من ذلك. وهناك وسائل خاصة جداً: لا تأوِ إلى الفراش إلا إذا غلبك النوم، لا تنم وحدك، ولا تجلس في الحمام إلا بقدر الحاجة، وادخل وأنت خائف، فإذا خرجت وسلمت فافرح، واحمد ربك، ولا تنم إلا على طهارة وعلى جنبك الأيمن، ولا تنم على بطنك، والبس من السراويل ما هو واسع، وإياك والضيق والقصير، وابتعد عن جميع الكتب والمجلات والصور والمحالّ التي تذكر بما فيك، وإياك والتحدث للآخرين عن عملك، واستتر يستر الله عليك. وإني أختم رسالتي إليك بآية من كتاب الله، وحديث من سنة رسول الله ﷺ فقد قال - تعالى-: " قُل يا عِبادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً " [الزمر:٥٣] بل يبدلها لك حسنات - إن صدقت توبتك -، والذِّينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ باِلحَقِّ ولاَ يَزْنوُنَ ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثاَماً " إلى قوله " إلاَّ مَنْ تاَبَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صاَلِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاَتِهِمْ حَسَناَتٍ وكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً " [الفرقان: ٨٦-٧٠] . وأما الحديث فهو بشرى لك ما دمت تجاهد نفسك. ولفظه: " أذنب عبد ذنباً، فقال: اللهمَّ اغفر لي ذنبي، فقال الله: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي ربِ اغفر لي ذنبي، فقال الله - سبحانه -: عبدي أذنب ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي ربِ اغفر لي ذنبي فقال الله: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت، فقد غفرت لك " أخرجه مسلم (٢٧٥٨) . والله أسأل أن يحفظك من نفسك والشيطان، ويقر عينك بالاستقامة على الصراط المستقيم. ملاحظة: في حكم استعمال العادة السرية خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال: إنها مباحة، وقال آخرون: إنها مكروهة، وقال جمع: إنها محرمة، والراجح أنها مكروهة وعند الاضطرار إليها فهي في حكم المباح، لكن الإدمان عليها له عواقب سيئة جداً.

стр. 9431

ابني مراهق المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/العادة السرية التاريخ ٤/١/١٤٢٥هـ السؤال ابني مراهق، وعمره ١٤ سنة، وأشك أنه يمارس العادة السرية، فماذا أعمل معه؟ الجواب الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، أما بعد: فمن المعلوم أن الشاب في أول شبابه يعيش مرحلة تسمى بالمراهقة على حد تعبير التربويين، وهذه المرحلة تحتاج إلى عناية خاصة من المجتمع عموماً، ومن الأسرة خصوصاً، ولذلك فإني أرى أن يوسع المربي اطلاعه فيما يتعلق بالتعامل مع المراهق؛ نظراً لطبيعته الخاصة التي - أحياناً- تحتاج إلى مهارة في التعامل معها. وأنت - أخي السائل- ينبغي لك النظر في حال هذا المراهق الذي تتحدث عنه، ومحاولة الوصول إلى أنسب الحلول لهذه القضية، ومنها: ١- عدم إشعاره بأنك تشك فيه؛ حتى لا ينكسر حاجز الحياء من ناحية، وحتى لا ينتبه لأمر قد يكون غافلاً عنه من ناحية أخرى. ٢- هناك كتب، وأشرطة تتناول بعض القضايا المتعلقة بالشباب، ومنها هذه القضايا: (العادة السرية) ، لكن ينبغي أن يحرص على المواد التي لا تخدش الحياء ولا تخل بالمروءة. ٣- حاول إبعاد هذا الشاب عن كل ما قد يسبب له إثارة، سواء أكان ذلك عن طريق البصر أو السمع، أو غير ذلك. ٤- الوقت إن لم تشغله بالطاعة شغلته بالمعصية، حاول إشغال وقت ابنك بكل نافع ومفيد ديناً ودنيا. ٥- الحرص على عدم تمكين الشاب بصورة لا يحس بها من إطالة الخلوة بنفسه إلا إن عُلِمَ منه الاستفادة من ذلك. ٦- عدم إرغام الشاب للذهاب للنوم قبل إحساسه بحاجته للنوم؛ لأن ذلك الوقت أكثر وقت تحصل فيه الأفكار والخواطر. ٧- النظر في جلساء الشاب، مع الحرص على إشراكه في مجموعة ملتزمة بواجبات الدين. ٨- الدعاء للشاب بظهر الغيب بأن يصلحه الله. أسأل الله أن يصلح النية والذرية، والله أعلم، وصل الله على نبينا محمد.

стр. 9432

العادة السرية المجيب د. سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/العادة السرية التاريخ ١-١١-١٤٢٣ السؤال فضيلة الشيخ سلمان حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو التكرم بإيضاح حكم العادة السرية بالتفصيل وطرق الخلاص منها. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله , والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وبعد: شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم" الاستمناء في اللغة: استفعال من المني، وهو: استدعاء المني بإخراجه، ويطلق عليه أيضاً: الخَضْخَضَة , ويكون أيضاً بأي وسيلة أخرى، وهو ما يسمى اليوم: العادة السرية. وللعلماء في حكم الاستمناء ثلاثة أقوال , وهي كالتالي: القول الأول: التحريم مطلقاً، وعلى ذلك: أكثر الشافعية , والمالكية , والحنابلة في قول لهم في المذهب. وقد استدلوا بأدلة أهمها: ١- قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) (المؤمنون) ٢- حديث: "ناكح اليد ملعون" ٣- حديث: "سبعة لا يكلمهم الله , ولا ينظر إليهم ... وذكر منهم: الناكح يده " ٤- الاستمناء ينافي تحصيل منفعة التناسل التي عُلم محافظة الشرع عليها. ٥- الاستمناء ينافي ما ورد في الشرع من الترغيب في النكاح. ٦- يقاس الاستمناء على اللواط بجامع قطع النسل , وعلى العزل , وأنه استمتاع بالنفس. ٧- واحتجوا أيضاً بأن الاستمناء له مضار طبية. القول الثاني: الإباحة مطلقاً، وممن قال بذلك: أحمد بن حنبل ﵀ في رواية عنه، وبعض الأحناف، وابن حزم، وهو قول: مجاهد وعمرو بن دينار، وابن جريج، وابن عباس فيما يفهم من كلامه. قال الإمام أحمد ﵀: المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه. وقال ابن حزم ﵀: لأن مس الرجل ذكره بشماله مباح، ومس المرأة فرجها كذلك مباح بإجماع الأمة كلها، فليس هناك زيادة على المباح إلا التعمد لنزول المني، فليس ذلك حراماً أصلاً. وقد تعقب الشوكاني ﵀ أدلة المحرمين للاستمناء، في كتابه: بلوغ المُنى- تعقيبات أهمها: - بالنسبة للآية , فلا عموم لصيغتها بكل ما هو مغاير للأزواج , أو ملك اليمين , وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان , وهو مغاير لذلك , وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي تتعلق بالنكاح , ومع تقييده بذلك , لابد من تقييده بكونه في فرج من قُبُلٍ أو دبر.. فيكون ما في الآية في قوة قولنا: فمن ابتغى نكاح فرج غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون. - الأحاديث التي استدل بها المحرمون ضعيفة أو موضوعة ولا يصح منها شيء. - أما منافاة الاستمناء للشرع بقطعه للنسل؛ فيُرَدّ بأن ذلك يُسلّم به إذا استمنى من له زوجة حاضرة، لا من كان أعزباً، ويضره ترك الاستمناء. - وأما منافاته للترغيب في الزواج؛ هذا إن قدر على الزواج وعزف عنه بالاستمناء. - وقياس الاستمناء على اللواط قياس مع الفارق؛ فاللواط في فرج , والاستمناء ليس في فرج.

стр. 9433

- قياسه على العزل لا يصح؛ لأن الأصل وهو العزل مختلف في تحريمه؛ فلا يصح القياس عليه , والراجح جواز العزل بشرطه , كما بيناه في بحث مفرد. القول الثالث: التفصيل , وهو التحريم في حالة عدم الضرورة , والإباحة في حالة تقتضي ذلك , وهي الضرورة , كخوف من زنا , أو مرض , أو فتنة , وعلى ذلك بعض الحنابلة والحنفية. قال البهوتي في شرح المنتهي: ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة حَرُمَ فعلُه ذلك، وعُزّر عليه؛ لأنه معصية , وإن فعله خوفاً من الزنا أو اللواط؛ فلا شيء عليه كما لو فعله خوفاً على بدنه، بل أولى. وفي حاشية ابن عابدين: ويجب - أي: الاستمناء- لو خاف الزنا. وفي تحفة الحبيب: وهو وجه عند الإمام أحمد , أي الجواز، عند هيجان الشهوة. وفي مجموع الفتاوى: وعند خشية الزنا , فلا يُعصم إلا به , ومثل أن يخاف إن لم يفعله يمرض. وقال ابن القيم في البدائع: وهو أيضاً- أي الاستمناء- رخص فيه في هذه الحالة عند طوائف من السلف والخلف. الأضرار الصحية: تكلم كثير من المعاصرين في أضرار الاستمناء الصحية على جميع أجهزة الجسم: التنفسي , والدوري , والعضلي , والعصبي , والتناسلي.. والحقيقة أنه لم يثبت طبياً إلى الآن في بحث علمي أكاديمي موثق بتجارب علمية أن الاستمناء له أضرار طبية. وقد حكى الشوكاني الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة , وكل ما يعرض في المضار الطبية في الاستمناء بكف الإنسان نفسه فكذلك بكف الزوجة!! الأضرار النفسية للعادة السرية: وأسوأ ما في العادة السرية هو: هذا الأثر النفسي الذي تحدثه عند من يدمن القيام بها؛ فهي تحدث أثراً سلبياً على الشخص يؤدي به إلى: ١- إحساس بالدناءة ومنافاة المروءة. قال القرطبي رحمه: (الاستمناءُ عارٌ بالرجل الدنيء؛ فكيف بالرجل الكبير!!) ٢- قال ابن حزم ﵀ بعد إباحته للاستمناء: (إلا أننا نكرهه؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق , ولا من الفضائل) . ٣- مقت النفس. ٤- الشعور بالنفاق. ٥- الإحباط خاصة بعد الإنزال مباشرة؛ لإحساس الشخص أنه خسر ولم يضف جديداً إلا لذة وقتية. ٦- الخجل من النفس , خاصة أن هذه العادة تمارس سراً في خفاء. ٧- القلق والتوتر. ٨- تصل بعض الحالات إلى الانتكاس والتنكّب عن الطريق السوي؛ لشعوره بازدواجية الشخصية. ٩- صعوبة الإقلاع عنها لمن أدمنها حتى بعد الزواج , وكثيراً ما يحصل شقاق بين الزوجين من رواسبها. ١٠- الكآبة النفسية, والانطواء , والبعد عن الحياة الاجتماعية؛ مما يؤدي إلى شرود الذهن. ١١- أيضاً توقع الأضرار المستقبلية يظل كامناً في النفس بعد كل ممارسة؛ مما يؤدي إلى انعكاسات نفسية خطيرة.

стр. 9434

ومما تقدم من أقوال الأئمة والعلماء فالذي نميل إليه هو: قول من فصّل من العلماء فالمنع والتحريم للعادة السرية أولى , إلا إذا اضطر الإنسان إليها؛ لعدم قدرته على الزواج أو الصوم , بعد الاجتهاد فيهما، وكمسافر بعيد عن زوجته , وما أشبه هذا , مع الحرص على عدم الإكثار منها؛ لما يترتب عليها من أضرار كما سبق , وحتى لا تتحول إلى طريق للبحث عن الشهوة بدلاً من إطفائها , أو الحد منها , وينبغي اللجوء إلى الله والإنابة إليه والدعاء بالاستعفاف؛ فهو سبحانه العاصم من كل سوء والموفق لكل خير. وهنا نذكر أنه حتى على القول بتحريمها فإنها ذنب كغيره من الذنوب تكفره التوبة والاستغفار، وينبغي ألا يستسلم الشاب للحزن واليأس، والشدة على النفس في التقريع مما يعوقها عن كثير من سبل الخير بعد ذلك، والعجيب أن كثيرين يقعون في ذنوب هي أعظم من العادة السرية كالكذب في الحديث، والغيبة، والنوم عن صلاة الفجر ... ، وهكذا، ومع ذلك لا يلومون أنفسهم بعض هذا اللوم، ولا يحسون بشيء من تأنيب الذات، بينما يتعاملون مع موضوع العادة السرية بحساسية مفرطة، بحيث تؤثر على كثير من نواحي حياتهم السلوكية والدراسية والتعبدية. والمطلوب وضع الأمور بحجمها الحقيقي، وقد جعل الله لكل شيء قدراً. ثم إن الوقوع في هذه العادة له أسباب، منها: ١- تأخير الزواج: فكثير من الشباب لا يقدمون على الزواج المبكر، بسبب عقبات كثيرة قد تواجه الشاب في بيته أو مجتمعه، أو غير ذلك. ٢- ضعف الوازع الديني: فإن ضعيف الإيمان، كلما تحركت في نفسه شهوة أو نزوة، سارع إلى قضائها، وأما قوي الإيمان، فإن عنده الصبر والعفة، والخوف من الله تعالى؛ فينهى النفس عن الهوى. ٣- الشَّبَق: شدة الغُلْمة وطلب النكاح: لسان العرب (١٠/١٧١) .والإثارة الجنسية: حيث إن الرجل إذا شاهد ما يثيره، سواء رأى امرأةً، أو صورةً، أو غير ذلك، فإنها تولد لديه ما يسمى بالشبق والإثارة. ٤-التعود: فإن الشاب إذا وقع في العادة السرية بعض المرات؛ فإنها تصبح عادةً -كما سميت- ويصبح الشخص يفعلها، وإن لم يكن هناك دافع كبير لها، ولكن بمقتضى العادة التي هيمنت عليه؛ بل إن بعضهم -والعياذ بالله- بعد أن يتزوج، وييسر الله له الحلال؛ لا يجد لذة إلا في ممارسة هذه العادة الشائنة. ٥-أنها تتحول -مع التعود- من قضاء للشهوة إلى رغبة في تحصيل اللذة: ذلك أن الشاب يفعل هذه العادة أول مرة؛ ليتخلص من الشهوة التي تفور في جسده كالنار، لكنه بعدما يعتادها يصبح يفعلها لمجرد تحصيل اللذة -وإن لم يكن هناك شهوة تتأجج في جسمه-. ٦- الخلوة والانفراد: وبخاصة الذين يكثرون من مشاهدة الصور المحرمة، فإن أحدهم إذا خلا وانفرد بدأت الصور التي سبق أن رآها تعود إلى ذاكرته، ويستعرضها ذهنه، وتتراقص في عينيه؛ ثم يدعوه ذلك إلى الوقوع في العادة السرية. فإلى كل شاب وقع في هذه العادة وأصبح أسيراً لها متشوفاً إلى الانعتاق منها أقول: أنت قادر على ذلك، وتملك جميع الوسائل لإصلاح نفسك، وإياك أن تعتقد أن محاولاتك السابقة الفاشلة أفقدتك القدرة، فإن الشيطان يريد منك أن تصل إلى مرحلة اليأس من صلاح حالك، وعند ذلك تفرح عدوك على نفسك.

стр. 9435

اسلك منهجاً رشيداً في التغيير، فأنت وصلت إلى هذا المنحدر بالتدرج، فالصعود إلى القمة سيكون بالتدرج أيضاً، غير حالك ونظامك في جميع ساعات الاستيقاظ، ارتبط بعمل يشغل وقت فراغك سواء في أمر دين أو دنيا، صارح نفسك، وخاطب عقلك: كم مرة فعلت هذه الفعلة، وكانت البداية شهوة فأصبحت عادة مالكة لك تقوم بها بلا لذة، أصبحت عبداً لها، كنت تمارسها وأنت ثائر تغالبك الشهوة، واليوم صارت عادة تسيرك فتمارسها ثم تدفعك إلى مثلها، وهكذا تدور في حلقة مفرغة.

стр. 9436

العادة السرية حطمتني المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/العادة السرية التاريخ ٠٧/٠١/١٤٢٦هـ السؤال فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعاني منذ سنوات من العادة السرية، ولم أستطع أن أفك نفسي من أسرها، مع علمي التام بأضرارها من جميع الجوانب، وقبل ذلك حكمها الشرعي، ولكني الآن في صراع محموم مع هذه السيئة، خصوصًا وأنه يسألني طلابي أكثر من مرة عن حكمها وأضرارها، وأجيبهم بما علمت من الأدلة الشرعية والطبية والنفسية، وبعد هذا أرى أني أتجرأ على الله بوقاحة، عندما أمنع غيري وأحذرهم من هذه العادة وأنا أمارسها منذ سنوات، وبصراحة يا شيخ أرى أني لا أصلح لأن أكون مدرسًا في المسجد وأنا على هذه الحال، المصيبة أني أعرف أن هذا من مداخل الشيطان حتى أترك الاستقامة، ولكني لا أستطيع الاستمرار على هذه الحال! وأريد إخبارك أني استخدمت جميع طرق مكافحة هذه العادة من صيام، أو غض البصر، أو العلم الشرعي، ولم أستطع، وأشعر الآن أني أسير سراعًا في طريق لا أعرف ما نهايته، وإلى أين سينتهي بي المطاف، فأسألك بالله، وأستحلفك به أن تساعدني، ولك من الله أجري، وأجر من هم تحت يدي من شباب المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الأخ الكريم- سلمه الله ورعاه- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع "الإسلام اليوم"، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة. والجواب على ما سألت كالتالي: أولًا- أحبك الله الذي أحببتنا فيه، وجعلنا وإياك من المتحابين في الله، فيظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وجزاك الله خيرًا على ثنائك، ونرجو أن نكون جميعًا من العاملين لهذا الدين العظيم الذي أكرمنا الله به، وإن من أعظم نعم الله على العبد أن يستعمله في مرضاته، وإذا أحب الله عبدًا استعمله في عمل الخير ثم قبضه عليه، وإني لأرجو الله أن يجعلنا جميعًا من هؤلاء. ثانيًا- أعجبني فيك صراحتك وإحاطتك بالمشكلة وطبيعتها. ثالثًا- إن إدراك الإنسان لطبيعة مشكلته، وعلمه بالأسباب الموقعة فيها يسهل الوصول للحل ما دام جادًّا في ذلك، وقد لمحت من كلامك وحديثك ضيقك الكبير من هذا التناقض الذي تعيشه، أو الازدواجية في جانب من جوانب شخصيتك، حيث تنهى عن أمر وتأتيه، وهذا في حد ذاته بداية الحل، واعلم أنه علامة على إيمانك الصادق، واستقامتك الجادة؛ لأن كراهية المنكر وإتيانه دليل على إيمان العبد وصدق توجهه إلى الله سبحانه، ولذلك أقترح عليك -كحل لهذه المعضلة -ما يلي:

стр. 9437

- إن كنت تستطيع الزواج فعليك بالمسارعة في ذلك، وإذا كنت تقول ظروفي المادية لا تسمح أقول لك: اتق الله وابدأ مشوار الزواج؛ من خطبة وغيره، وسوف تتسهل الأمور، بإذن الله، وفي الحديث الصحيح: "ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ". أخرجه الترمذي (١٦٥٥) والنسائي (٣١٢٠) . فاعزم على الأمر وتوكل على الله، يعينك ربك ويسهل عليك الصعب. وأعرفُ مَن كانت حالته شبيهة بحالتك وكان من أفقر خلق الله، ولما أشير عليه بالزواج قال: ومن أين أملك قوت يومي حتى أملك مالًا للزواج. فقيل له: ابدأ المشوار وستتسهل الأمور، بإذن الله، يقينًا بالوعد المذكور في الحديث النبوي الشريف. وسبحان الله جاءته الإعانة من كل مكان، فتوكل على الله يا أخي، واطرق الأبواب المشروعة وستُعان- إن شاء الله. ولو فرضنا صعوبة الأمر في ذلك، وتخشى على نفسك الوقوع في الحرام، فلا بأس بارتكاب أدنى المفسدتين اتقاء أعلاهما، فارتكاب العادة السرية أو نكاح اليد أهون من الوقوع في الزنى أو اللواط، واستشعر عند فعلها بارتكاب المعصية، وخوفك من الله أن يغضب عليك، ثم ألح عليه أن يجنبك الفتنة، والشر، والمعصية، ويحبب إليك الإيمان والطاعة، وأن يسهل عليك الحلال؛ فإنه قريب من عبده لا يخذله ولا يرده خائبًا. ثم عليك- بارك الله فيك- التقليل من الأكل، وغيره من أسباب إثارة الشهوة؛ فإنه سبب مهم في التخفيف من هذه المعصية وكرهها. وأقترح عليك إشغال أكثر وقتك في عمل خير كالدعوة إلى الله، أو السعي على الأرملة والمسكين، أو ما شابهه، أو في عمل مباح من الأعمال التي تكسب بها رزقًا؛ حتى تجهد وتصل إلى بيتك لا تجد وقتًا للتفكير في مثل هذه المعصية. اصبر، وما صبرك إلا بالله، ومن تصبَّر يصبره الله، والله معك، وندعو الله لي ولك أن يرزقنا فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أراد بعباده فتنة أن يقبضنا إليه غير مفتونين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 9438

ماذا أقول له ليلة الدخلة ؟ المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/العادة السرية التاريخ ٢/١٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم: فضيلة الشيخ: أنا شابة أبلغ من العمر ٢٣ سنة، أتى إلي أكثر من خطيب في الآونة الأخيرة، لكن رفضتهم كلهم؛ لأني لم أكن أريد الزواج بعد، ولكن بعد يومين أو ثلاثة أيام سوف يأتي رجل سمعت عنه، وربما أوافق عليه، لكن مشكلتي هي أني قد مارست العادة السرية -أجلكم الله-، وأظن أني قد فقدت بكارتي. أولاً: كيف أعرف هل فعلاً فقدتها؟ أريد الزواج من الرجل، ولكن ما أقول له ليلة الدخلة؟ لا أستطيع أن أصارح أحداً من أقاربي أو أهلي؛ لأنهم سوف يزيدون المشكلة. الله يستر علينا وعليكم، ويتوب علينا وعليكم، يا رب. الجواب أجاب عن السؤال الشيخ/ خالد بن حسين بن عبد الرحمن الجواب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وكفى، وسمع الله لمن دعا، والصلاة والسلام على النبي المصطفى - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه- وبعد: إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بعد قراءتي رسالتك فهذا الجواب: الأصل بقاء عذريتك وبقاء غشاء البكارة سليماً، إلا أن تكوني استعملتِ شيئاً حاداً أثناء قيامك بهذا الذنب القبيح. ولفقد غشاء البكارة علامات تعرفها الفتاة، وقولك: (أظن) لا يفيد اليقين في ذلك، فالذي عندك مجرد ظن، أو احتمال، وغالباً يكون ذلك ضعيفاً، ولإزالة هذا الشك لا يمنع أن تعرضي نفسك للكشف الطبي بواسطة طبيبة مسلمة ثقة مأمونة، وهي التي تقرر لك هل فقدت غشاء البكارة أم لا؟ وعلى كل حال عليك بالتوبة إلى الله، والبعد عن كل ما يثيرك، وعليك بغض بصرك، والتحلي بالعفة، وأكثري من الدعاء، هذا، والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9439

افتض بكارتها فهل يجب شيء غير التوبة ؟! المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/ الزنا التاريخ ٠٥/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال لدي صديق عزيز علي يبلغ من العمر ٢٧ عاماً وهو متزوج -ولله الحمد- ولكن هناك ذكرى نغصت عليه ذاكرته وحياته هذه الذكرى كما قال لي أنه عندما كان في ١٣-١٥ عاما كانت تربطه علاقة قويه بفتاة صغيرة تبلغ من العمر السابعة أو الثامنة فكان صديقي يداعبها كما يداعب المرء حرمته ولكنه لم يدخل الميل في المكحلة ولكنه في إحدى الأيام فض بكارتها بإصبعه وهو لا يعلم ماذا يعني هذا أو ما عواقب هذا الفعل وكل هذه الأعمال عملها ولم يبلغ سن الرشد بعد. شيخنا الفاضل أرجو أن تفيدوني في هذا هل يطلب من البنت الزواج؟ أم أن فترة ما قبل الحلم لم يكن محاسبا عليها؟ ونعتذر الإطالة ولكني أرجو الجواب الشافي من فضيلتكم. بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أما بعد: فالواجب على صديقك المذكور في السؤال التوبة مما حصل منه وذلك بالندم على ما فات والعزم على عدم العودة إليه. وكونه منزعج من ذلك هذا يدل على ندمه، والندم توبة. ولا يلزمه مع ذلك أن يطلب هذه البنت للزواج كما أني لا أرى له أن يتحدث معها في هذا الأمر وكونه يقول إنه قد فض بكارتها هذا ظن منه قد لا يصح. المهم أن ينصرف عن هذا الأمر ويقبل على الله تعالى بالتوبة والاستغفار والطاعة والبعد عن الاختلاط بالنساء. وإن فيما حصل من هذا الشاب لدرس وعبرة في خطر الاختلاط حتى بين الأطفال ولذا جاء في الحديث: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ... " أخرجه أبو داود (٤٩٥) وغيره بإسناد حسن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ فالواجب على الآباء والأمهات أن ينتبهوا لأولادهم ذكورًا وإناثا وأن يربوهم على الأدب وحفظ العورات وحسن الكلام والأخلاق وأداء الصلاة وغيرها مما يحتاجون إليه. أصلح الله الحال والعيال وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله.

стр. 9440

زنت وتريد أن تتوب المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الزنا التاريخ ٦/١٢/١٤٢٤هـ السؤال هل يقبل الله توبتي بعد الزنا؟ وهل يغفر لي؟. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، لا إله إلا هو، إليه المصير، والصلاة والسلام على إمام التائبين القائل: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة" أخرجه البخاري (١١/٨٥) من حديث أبي هريرة ﵁، صلى الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: إلى الأخت السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة على الموقع. أختي السائلة، لقد قرأت رسالتك بكل مرارة وحزن، ويعلم الله أنه قد ساءني جداً ما وقعت فيه من جريمة الزنا، تلك الجريمة المنكرة، والكبيرة الموبقة المهلكة، والتي هي عدوان آثم على العرض، وهتك للستر، وتدنيس للشرف، وقتل للفضيلة، وإماتة للعفاف والحشمة، ونشر للرذيلة، وإضاعة للأحساب والأنساب، وعار وشنار على صاحبها، فهذه الجريمة البغيضة تنافي الإيمان وتجافيه، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" متفق عليه البخاري (٢٤٧٥) ، ومسلم (٥٧) ، وعنه ﷺ قال: "إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان كالظلة، فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان" أخرجه الترمذي (٢٦٢٥) ، وأبو داود (٤٦٩٠) من حديث أبي هريرة ﵁، ومع هذا كله وفوق هذا كله من تاب إلى الله تاب الله عليه، بل إذا صدق في توبته فإن الله يبدل هذه السيئات إلى حسنات، وإن شئت فاقرئي قوله - تعالى -: "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً" [الفرقان: ٦٨-٧٠] . أرأيتِ - يا أمة الله - كيف أن الله - جلَّت قدرته ووسعت رحمته - لطيف بعباده: "يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً"، بل قد ثبت عن النبي ﷺ أن الله وتقدس في عليائه - يفرح بتوبة العبد حين يتوب إليه، عن أنس ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ : "لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح" متفق عليه البخاري (٦٣٠٩) ، ومسلم (٢٧٤٧) ، واللفظ لمسلم. فيا أمة الله، البدار البدار إلى التوبة النصوح، والرجوع إلى الله والندم على ما حدث، ولقد وضع أهل العلم شروطاً للتوبة النصوح وهي: (١) الإقلاع عن الذنب. (٢) الندم على فعل هذا الذنب والبكاء عند تذكره.

стр. 9441

(٣) العزم الأكيد على عدم العودة إليه مرة أخرى. فسارعي بالتوبة يا أمة الله بمجرد قراءتك لهذه الكلمات، وأذرفي الدمع سخيناً سخياً على ما فات، عسى الله أن يطلع عليك بعين الرضا، فيتوب عليك ويقبلك، فلا تقنطي من رحمة الله. عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله -تعالى- يبسط يده بالليل؛ ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار؛ ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" أخرجه مسلم (٢٧٥٩) . وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" أخرجه مسلم (٢٧٠٣) ، وهناك أمور يجب عليك أن تراعيها وهي: (١) البعد كل البعد عن مصاحبة أهل الشر والفجور من نساء ورجال، فيجب أن تقطعي علاقتك بكل صاحب سوء وخصوصاً من كانت لك معه علاقات آثمة. (٢) البعد عن كل شيء يثير شهوتك، ويزيد من فورانها، سواء كان هذا مسموعاً أو مشاهداً أو مقروءاً. (٣) الإكثار من الاستغفار والمحافظة على الصلاة، وقيام الليل، وقراءة القرآن وقراءة ما ينفعك في دينك ودنياك وسماع الأشرطة الإسلامية النافعة. (٤) عليك دائماً أن تتذكري أن الله يطلع عليك ويراك، فاحرصي أن يراك حيث أمرك ويفتقدك حيث نهاك. (٥) عليك بمصاحبة أهل الخير، وحضور مجالس العلم والذكر. (٦) عليك الإسراع بالزواج إذا تقدم لك شاب صاحب دين وخلق، فهذا أجمل لك وأستر. (٧) عليك بغض البصر عن كل ما حرم الله عليك من النظر إلى الرجال وكل ما يثير شهوتك؛ امتثالاً لأمر الله - تعالى-: "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن" [النور: ٣١] . (٨) عليك أن تشغلي نفسك بطاعة الله؛ لأن النفس إذا لم تشغليها بطاعة الله شغلتك بالمعصية. (٩) إذا كان عندك شهوة قوية ولم يتيسر لك الزواج بعد فعليك بالصوم؛ لأن الصوم يحد من لهيب الشهوة، ويطفئ من نارها، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء" متفق عليه البخاري (١٩٠٥-٥٠٦٥) ، ومسلم (١٤٠٠) ، ومعنى قوله: "فإنه له وجاء" أي وقاية له من الوقوع في الحرام، والنساء في ذلك مثل الرجال؛ لقوله ﷺ : "إن النساء شقائق الرجال" رواه الترمذي (١١٣) وأبو داود (٢٣٦) من حديث عائشة ﵂. (١٠) عليك بالتحلي بالعفاف والحشمة والوقار حتى ييسر الله أمر زواجك قال -تعالى-: "وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنهم الله من فضله" [النور: ٣٣] . (١١) عليك بالالتزام بشرع الله في كل كبيرة وصغيرة، وعليك بارتداء الحجاب الشرعي والمحافظة على سمعتك وسمعة أهلك. (١٢) عليك بكثرة الدعاء والتضرع إلى الله واللجوء إليه بأن يقبل الله توبتك ويغفر زلتك، ويستر عيبتك، ويعفو عن خطيئتك، ويطهر قلبك، ويحفظ فرجك، وييسر أمرك بالزواج، وأبشري بخير فهو - سبحانه - القائل: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة: ١٨٦] ، وقال -تعالى-: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء" [النمل: ٦٢] .

стр. 9442

(١٣) وأخيراً أقول لك إذا يسَّر الله أمر زواجك احذري ثم احذري ثم احذري أن تخبري زوجك بما كان منك في سالف زمنك، فاستري على نفسك كما ستر الله عليك، وأكرر وأقول: إياك ثم إياك ثم إياك أن تخبري زوجك أو أي أحد مهما كان قريباً منك أو حبيباً إلى قلبك، فلربما انقلب هذا القريب إلى بعيد والحبيب إلى عدو بغيض، فاحذري - يا أمة الله - أن تخبري أحداً بذلك، فكم من بيوت هدمت بسبب ذلك. هذا والله أعلم، والله أسأل أن يستر علينا وعليك وعلى سائر المسلمين في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه ومولاه، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9443

وقع فيما يوجب الرجم المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الزنا التاريخ ٢/١٢/١٤٢٤هـ السؤال وقعت فيما يوجب الرجم بالرغم من كوني محل ثقة الناس وتقديرهم، ولا أدري ما أصنع؟ فقد انهارت أعصابي للتناقض الذي أشعر به. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: ما وقعت فيه إثم كبير، وجرم عظيم، يقول الإمام أحمد ﵀: "لا أعلم ذنباً أعظم بعد الشرك، وقتل النفس من الزنا"، ولذا قرنه الله بهما في كتابه: "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً" [الفرقان: ٦٨] . يجب أن تشعر بحرقة الذنب، وألم المنكر، بل وبشاعته، ويجب أن تشعر كذلك بوخزة الضمير على التناقض الذي تعيشه؛ فأنت محل ثقة الناس وتقديرهم ... لكن يجب ألا يصل بك هذا الشعور إلى حد القنوط واليأس من رحمة الله، فإياك أن يظفر الشيطان منك بهذا، فترتكب خطيئتين، ليست الثانية (القنوط من رحمة الله) بأهون من الأولى (الوقوع في الفاحشة) ، فالله أمر نبيه أن يدعو عباده إلى الأوبة إليه غير قانطين ولا يائسين: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" [الزمر:٥٣] . إنه ليس بينك وبين رحمة الله إلا أن تلجأ إلى التوبة، فتتفيأ ظلالها، وتتقي بها عذاب الله ومقته. إن هذا الشعور يجب أن تستشعره؛ لأنه أول خطوة للتصحيح، فما التوبة إلا ندم يعقبه إصلاح للحال، وتكفير للخطيئة بالإكثار من عمل الصالحات، ولذا كثيراً ما يقرن الله التوبة بعمل الصالحات،؛ كقوله: "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً.." [الفرقان:٦٨، ٦٩] ، وكقوله: "فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً ... " [مريم:٥٩ -٦٠] ، وكقوله: "إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم" [آل عمران:٨٩] ، وكقوله: "فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين" [القصص:٦٧] ،وكقوله: "إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم" [البقرة: ١٦٠] . وما أحدث عبد ذنباً إلا وجعل الله له إلى التوبة مخرجاً ميسراً، ولو كانت التوبة مُعجِزَةً أحداً أن يسلك سبيلها لكان الله قد كلف عباده ما لا طاقة لهم به، والله -سبحانه- منزه عن ذلك أعظم التنزيه. فخذ بأسباب الهداية، واستعن بالله ثم بما يعينك على عدم العود إلى سابق عهدك، والزم صحبة صالحة تعينك على طاعة الله، وتملأ قلبك من محبته وخشيته، وابتعد عن مواطن الفساد والفتنة، وطهِّر بيتك من مهيجات الفتنة، وداعيات السوء والفحشاء. وقاك الله شر نفسك وشر الشيطان وشركه، وصلى لله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9444

أعينوني على صديقي ! المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الزنا التاريخ ٢٦/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: لي صديق منحرف، وانحرافه يتمثل في الزنا ومغازلة النساء - الله المستعان- هل يمكن إرشاده؟ وما هي الطرق المعينة على ذلك؟ وهل توجد مراجع (كتب أو مواقع) أسترشد بها لمثل هذه الأمور؟ والله الموفق. الجواب أخي الفاضل -سلمه الله-: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فأشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ، وحرصك على أمر دينك، وأرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة.. نعم يمكن إرشاده ونصحه، ولا يجوز أن تيأس من صلاح الناس وهدايتهم مهما بلغ فسادهم وانحرافهم، والواجب الاجتهاد في الدعوة وسلوك أحسن السبل والوسائل الشرعية لتحبيب قلبه للطاعة وكره المعصية، ولا شك أنك بحاجة إلى من يعينك من الدعاة والمصلحين وما أكثرهم ولله الحمد والمنة، فأشير عليك أن تتحدث مع من تراه قريباً من بيتك، أو عملك، أو من قرابتك من أهل الصلاح، فسيدلوك على كثير من الوسائل المعينة، ولا بأس أن أذكر لك بعضاً منها: - إهداؤه شريطاً دعوياً وعظياً مناسباً ومؤثراً، وهذا تجده في التسجيلات الإسلامية. - إعطاؤه كتاباً أو كتيباً صغيراً يدور حديثه عن الإيمان وتقويته، أو عن الموت، أو عن خطورة الزنا وطرق الانحراف، وهي كثيرة جداً في المكتبات. - تشير على بعض أهل الدعوة والصلاح أن يقوموا بزيارته. - تحاول أن تصحبه معك في محاضرة أو زيارة لعالم أو داعية. - ذكِّره بالصلاة؛ فإنها مفتاح كل خير. - ادع له بالهداية في ظهر الغيب، واصدق في دعائك. - تحدّث معه بحوار هادٍ عن مغبة هذا الطريق وخطورته عليه في الدنيا والآخرة. - اصحبه للمقابر؛ ليتذكّر الموت وسكرته، والقبر وظلمته، ولو تيسَّر لك إهداء شريط يتحدث عن الموت وتغسيل الموتى والعبر التي يذكرها من يقومون بذلك فحسن. - تذكّر أن لك في دعوته ونصحه أجراً عظيماً، واعلم أن رسول الله- ﷺ قال كما في الصحيح: "لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم". - لا تستعظم هدايته أو توبته، ولا تتصور أنها بعيدة عنه أو مستحيلة أبداً، فكل إنسان فيه بذرة صالحة يحتاج من يحييها في قلبه ويوقظها في روحه، وتذكّر أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-﵁ كان من أعدى أعداء رسول الله ﷺ وحاول قتله، حتى لما طمع بعض الناس في هدايته استبعدها آخرون، حتى قال قائلهم: (لو أسلم حمار آل الخطاب ما أسلم عمر) ، وشاء الله أن يسلم، ويصبح حصناً من حصون الإسلام المنيعة، فليس هناك شيء عظيم على الله، فتأمل. - وأشير عليك بزيارة لأي مكتبة قريبة منك، وانظر في ركن كتب الدعوة، وستجد ضالتك في هذا الباب. وفقك الله لكل خير، وجعلك من الدعاة الناصحين، والهداة المهديين إنه جواد كريم. والسلام عليكم.

стр. 9445

أخي والخادمة المجيب سعد بن عبد الله الماجد عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الزنا التاريخ ٠٣/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشكلتي أني أشك في علاقة أحد إخوتي بالخادمة، فلقد رأيته في غرفتها، وعندما واجهته أمي ادَّعى أنه يبحث عن غرض له، وهذا الأمر يتكرر كثيراً معي، فدائما أشاهده إما يحادثها أو خارجا من غرفتها ليلاً، كما أن الخادمة تقضي وقتاً طويلاً في تنظيف غرفته ومكتبته الخاصة, أفعاله هذه في ازدياد، حتى بعد زواجه، وإحدى الخادمات رفضت العمل بسببه، والأخرى اشتكت لي من تحرشه بها، أنا بدوري أخبرت والديَّ بكل ما يحصل، ولكني لم أر أنهم فعلوا شيئاً، بل أحس أنهما يخجلان من الحديث معه مباشرة، ويكتفيان بلمزه بالكلام، أنا في حيرة من أمري معه، ومشاعر الكره والاشمئزاز تزيد في نفسي تجاهه، ومللت من التكتم على الموضوع والمداراة عليه، والوساوس تتسلل لنفسي، فلماذا أنا الوحيدة بالعائلة التي أراه وأكتشفه بهذا الوضع؟ حتى أن أمي ملّت من شكواي منه، وبدأت تتهمني بالمبالغة والوسوسة، وأنا لا أملك القدرة على مواجهته، فدموعي تسبقني، أرجو المساعدة منكم، وتوجيهي للتصرف السليم تجاه هذا الأمر، خصوصا وأن مشاعر الكراهية لأخي تزداد، وبدأت أشك في كل تصرفاته، ولم أعد أرتاح للجلوس معه ولا بوجوده بالبيت، وخاصة إذا كنت لوحدي، ولكم مني صادق الدعوات وجزيل الشكر. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذه إحدى مشاكل استقدام الخادمات بلا محرم، وعدم تحجبهن عن الرجال سواء كان الكفيل أو أولاده من الذكور، أيضا كثير من الأسر لا ترفع عوداً من الأرض إلا وتطلب الخادمة لرفعه، حتى غرف النوم تنظفها وتدخل إليها كما في هذه المشكلة. وجود امرأة أجنبية عن البيت من أسباب الفساد الأخلاقي، ووقوع كثير من المشكلات الأخلاقية والأمنية، وعدم تفهم الآباء والأمهات لمكمن الخطر في استقدام الخادمات يزيد من تفاقم المشكلة، وتحل المصائب على البيت ومن فيه. أرى بأنه في سبيل حل المشكلة فلا بد من الأمور التالية: -إذا كان هذا الأخ يبغض الخادمة ثم تغير فجأة فهذا نذير خطر فقد يكون مسحوراً. أو إذا كان يبحث عن الخادمة ويطلبها من غير اختيار فكذلك. -.إذا كان العكس فيكون مبتلى بحبها والعياذ بالله، وفي جميع الأحوال لابد من اتصالك بركن شديد في البيت، الأب واطلاعه على ذلك وعلى الوقت حتى ينظر في القضية، فإن لم يكن فأخ لك حتى يوقف فساد هذا المد. فإذا تبين بعد ذلك أن هذا الأخ جاء الفساد من قبله فأرى تسفير هذه الخادمة بغير رجعة، وعدم استقدام أخرى والاعتماد على أنفسكم، وترك الكسل الذي يجر المصائب. أما إذا تبين أن رغبته هذه في الخادمة بغير استطاعة فيقرأ عليه، فقد يكون مسحوراً ويمنع من البيت إلى وقت، ويحقق مع الخادمة حتى تعترف ويخرج السحر حتى يتلف، وتسلم للجهات الأمنية حتى تحاسب على فعلتها الشنيعة. وعدم تسفيرها فيه مصلحة؛ لأنها قد تكون سحرته فتخرج هذا السحر، أما إذا سافرت فيتفاقم الوضع إلى ما لا يحمد عقباه ... أيضا قللي من مضايقتها أو مكاشفتها بذلك لتعترف، فقد تجرك إلى مهاوي الرذيلة من حيث لا تشعرين والسلامة لا يعدلها شيء. في الأخير عليك بدعاء الله - تعالى - في حل هذه المصيبة، وأن يجنب أهله الفساد والشقاق وأهل السوء. والله يحفظكم ويرعاكم.

стр. 9446

أدمن على الزنى فرغب عن الزواج المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الزنا التاريخ ٢٨/١٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابتليت وأنا في صغري بكثرة الزنا حتى قبل أشهر، حيث كانت حياتي مرتبطة بالنساء، حيث تدربت على يد بنت الجيران؛ كانت تكبرني بخمس عشرة سنة، وأنا حينها في السادسة عشرة من عمري، وبعدها عرفت طريق الزنى، وأرى كل بنت يسهل التعرف عليها أو يمكن أن تخون، لقد عشعش هذا التفكير على حياتي، ولم أستطع تغييره بكل السبل، لا أخاف من الزواج بل كرهته، وكرهت الكلام والجلوس حتى في العمل، بل أعاملهن أقل درجة (إلا الجنس فهو لغريزتي) ، لجأت لديني بعد أن منَّ الله علي بالهداية. فهل من حل؟ الجواب الأخ الكريم سلمه الله ورعاه، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة. والجواب على ما سألت كالتالي: - فأبارك لك توبتك ورجوعك إلى الله، وهنيئًا لك فرح الله بك وبعودتك إليه، ونرجو الله أن يقبلنا جميعًا عنده ويغفر لنا، ويعفو عنا، ويثبتنا جميعًا على الإيمان والطاعة حتى نلقاه وهو راض عنا. - نعم، هناك حل ودواء لما تشكو منه؛ فإن الله ما أنزل من داء إلا وله دواء، ونحمد الله أن شرح صدرك للطاعة، ولبغض المعصية، وهذا أول الطريق الذي يسلكه العبد الجاد في التوبة والبعد عن المعصية، إن وجود الرغبة الملحة لترك المعصية ولبغضها هو الوقود- بعد عون الله- للانتصار على النفس الأمارة بالسوء، فأبشِرْ بخير، واعلم أنك بحاجة إلى أن تنتبه لبعض الأمور التي سوف أقترحها عليك للفوز بالنفس المطمئنة، وانشراح الصدر بالطاعة وكراهية المعصية، ومن ذلك: ١- أكثر من تذكر بشاعة تلك الجريمة؛ ليزداد بغضك لها ونفورك منها، لاسيما إذا تذكرت لو أن المزني بها أمك، أو أختك، أو زوجتك، أو بنتك، فهل ترضاه لهن؟ لاشك أنك لا ترضاه، وكذلك الناس لا يرضونه لنسائهم. ٢- أؤكد عليك أهمية الزواج ووجوبه عليك؛ ليعصمك من الرجوع إلى ذلك الذنب مرة أخرى؛ لأن فيه غنية وعفافًا، وليس بصحيحٍ نظرتك إلى الزواج وكراهيتك بناء على نظرتك السوداء للنساء بحكم تجاربك معهن، فإن النساء ليسوا سواء، وكذلك الرجال، والناس يقولون: أصابعك ليست سواءً. وكذلك الحال في الناس؛ ليس كل من وقع في فاحشة أو خيانة يكون الناس كلهم كحاله، فتأمل هذا جيدًا، واعلم أن في الأمة من النساء الخيرات الصالحات القانتات من يسرك عفافهن وحشمتهن ودينهن، فلا بد من أن تقدم على الزواج عاجلًا وليس بآجل.

стр. 9447

٣- تذكر أن الإخلاص لله في التوبة النصوح، والعمل الصالح واجب، وأن العبد إذا لجأ إلى ربه بإخلاص وصدق وفَّقه الله وأعانه وصرف عنه السوء والفحشاء، قال سبحانه عن يوسف ﵇: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) [سورة يوسف: ٢٤] . فأخبر سبحانه أنه صرف عن يوسف السوء من العشق والفحشاء من الفعل؛ بإخلاصه، فإن القلب إذا أُخلص وأَخلص عمله لله لم يتمكن منه عشق الصور، فإنه إنما يتمكن من القلب الفارغ. ٤- لابد من توطين النفس على الصبر فالصبر خصلة محمودة، وسجية مطلوبة، وعواقبه جميلة، وآثاره حميدة، وهو علاج ناجع، ودواء نافع، وأكثر الناس له حاجة من يتعرض لفتن الشهوات خاصة فهو أحوج الناس إليه، فلابد من التذرع به، وأن تتكلفه وتوطن النفس عليه وتتجرع مرارته في بداية الأمر لتذوق حلاوته في النهاية، ومن ثم يصبح لك سجية وعادة. وفي صحيح البخاري (١٤٦٩) ومسلم (١٠٥٣) عن أبي سعيد الخدري، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنْ الصَّبْرِ". ٥- املأ قلبك بمحبة الله ، من خلال تذكر نعمه عليك، وستره لك على ما فعلت، ومع ذلك يقبلك إذا عدت إليه، ويحبك ويقربك، ولا يخفى عليك أن في القلب فقرًا ذاتيًّا، وجوعًا، وشعثًا، وتفرقًا لا يلمه ولا يسده إلا محبة الله والتوجه إليه، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀: (فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتذ ولا يسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه، ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه، وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة والسكون والطمأنينة) . فإذا خلا القلب من محبة الله تناوشته الأخطار، وتسلطت عليه سائر المحبوبات، فشتتته وفرقته وذهبت به كل مذهب. ٦- حافظ على الصلاة مع جماعة المسلمين، فإن الله يقول: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ واللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون) [العنكبوت: ٤٥] . فكم في ترداد المسلم إلى المسجد من تزكية لنفسه وصلاح لقلبه. ٧- احرص على غض البصر ما استطعت إلى ذلك سبيلًا؛ فمن غض بصره أطاع ربه وأراح قلبه، وسلِم من تبعات إطلاق البصر، ونجا من التعلق بحب الصور التي يراها، وقد قيل: (إن حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات) . ٨- لابد من البعد عن المثيرات التي تحرك كوامن الشهوة، وتدعو إلى فعلها من الاختلاط بالنساء، ومشاهدة الأفلام، وسماع الأغاني، ولابد من قطع صلتك بما يذكرك بالفاحشة. ٩- اشتغل بما ينفعك وتجنب الوحدة والفراغ ما استطعت. ١٠- أكثر من الدعاء والابتهال إلى الله بأن يصرفك عن السوء والفحشاء، وأن يحبب إليك الإيمان ويزينه في قلبك، فإنه على كل شيء قدير. ١١- احرص على الصحبة الصالحة فإنها مفتاح كل خير، وتجنب صحبة الأشرار فإنها مفتاح كل شر وبلاء.

стр. 9448

١٢- تذكر العواقب السيئة من فعل هذه الفاحشة؛ من الأمراض المستعصية، ومن الفضيحة وغير ذلك، وليكن لك عبرة بمن ابتلوا بالفضيحة أو الأمراض، ومعلوم أن الشهوة الخاطئة، والنزوة العابرة سيعقبها حسرة وندامة، وخزي وعار، وذلة وشنار، وأن لذتها ستصير عذابًا فتذهب اللذات وتبقى التبعات والحسرات. تَفْنَى اللَّذَائِذُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا*** مِنَ الحَرَامِ وَيَبْقَى الإِثْمُ والعَارُ تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا *** لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِن بَعْدِهَا النَّارُ ١٣- أكثر من زيارة القبور لتذكرك الآخرة فتتعظ وتزهد في المنكر. هذا، وأسأل الله لي ولك الهداية والرشاد، والعفو والعافية، والتوفيق والسداد، إنه جواد كريم. والسلام عليكم.

стр. 9449

كيف أنقذ هذا الطفل من الاغتصاب ؟ المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/ الشذوذ الجنسي التاريخ ١٦-١٢-١٤٢٣ السؤال مجموعة من شباب الحي المجرمين يغتصبون أحد أطفال الجيران ويمارسون ذلك معه مراراً وهو كاره لكنهم يهددونه بالضرب وبالفضيحة، والأعجب من ذلك أن والد الطفل لا يعلم، والطفل نفسه يخاف من أبيه إذا علم بذلك الموضوع، وعمر الطفل الآن١٠ سنوات. سؤالي: ما هو واجبي أنا؟ وهل هناك جوانب في التربية كانت السبب في تلك المأساة؟ أرجو التوجيه جزاكم الله خيراً. الجواب الأخ الكريم ... شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم " أيها الأخ الكريم: إن هذا الطفل في الحقيقة واقع بين ثلاث دوائر كل واحدة منها تعتبر إشكالية بحدّ ذاتها، فالدائرة الأولى هي دائرة ذلك الأب بعنفه وقسوته مع أبنائه حتى بدت المشاكل التي تعصف بهم أهون عليهم من علم أبيهم بها ومن ثم تلقي اللوم القاسي وربما العقاب الأليم. هذه النوعية التربوية عند بعض الآباء لا يمكن لها أن تولّد إلا أبناءً يغلب الخوف عليهم وتتحطم نفسياتهم وتضعف ثقتهم بذواتهم فلا يستطيع الواحد منهم أن يقول ما يريد أو على الأقل أن يدافع عن نفسه إذا ظُلم أو اعتدى عليه أحد. الإشكالية الثانية التي يعيشها ذلك الطفل هي ضعفه وخوفه سواء من والده أو من هؤلاء المجرمين فأصبح ألعوبة بأيديهم نتيجة لذلك الخوف عنده وقلة الثقة لديه ودنو همته وما ذلك إلا نتيجة كما قلت إلى نوعية التربية التي تلقاها من والديه، فهذه النفسية جعلته دائم الخوف من والده ونتيجة لذلك رضي بأن ينخرط في ذلك العمل المشين وبأن يكون أداةً يجد العابثون فيها بغيتهم من ارتكاب الفاحشة فيه ويرى أن ذلك أيسر عذاباً وأهون شراً من معرفة والده بحقيقة معاناته. أما الإشكالية الأخيرة فهي تلك البيئة السيئة وذلك المجتمع العفن وهذا الحي القذر الذي يعيش فيه هذا الطفل والذي ولّد مثل هؤلاء المراهقين المجرمين فأصبحوا هماً لا يطاق على الساكنين وجرماً يجرمون به في حق أنفسهم وحق الآخرين. والإنسان العاقل حينما يشاهد مثل هذا العفن في الحي فالارتحال عنه يكون أنجح وسيلة وأهم طريقة للخلاص بالنفس والأولاد من براثن هذا الوحل الذي تنتشر فيه جراثيم الفاحشة ومعاول الهدم للأخلاق وللفضيلة أيها الأخ الكريم إن اهتمامك بهذا الأمر وبهذا الطفل الصغير لهو دليل وعي وشعور بالمسؤولية تجاه أبناء جيرانك وهو أمر تؤجر عليه بإذن الله تعالى والنفع والفائدة تتم إذا واصلت عملك وخلّصت ذلك الطفل من هذا الوحل الذي وقع فيه. ولذلك فإن الواجب عليك عمله هو القيام بعمل يتكون في الحقيقة من مرحلتين هما في غاية الأهمية: الأمر الأول هو انتشال ذلك الطفل البريء من بين أيدي هؤلاء الشباب الذئاب المجرمين كما وصفتهم في سؤالك وذلك إما بإيقافهم عند حدهم والتكلّم معهم وتوبيخهم أو بتهديدهم إن لم ينتهوا عن مضايقة ذلك الطفل والاعتداء عليه بإخبار الجهات المختصة والمسؤولة عن مثل هذه القضايا.

стр. 9450

وأما الطفل فيجب عليك الالتقاء به والتحدث معه والتحبب إليه بالكلمة اللطيفة والابتسامة الجميلة حتى يرتاح إليك ويثق بك ومن ثم يسهل عليك مصارحته بأفعاله وإعطائه جرعة أكبر من الثقة بالنفس ليثق في نفسه وتعلوا همته ومن ثم يستطيع رفض مطالب هؤلاء المجرمين وكراهيتهم وأنهم لا يستطيعون إخافته أو تهديده. المرحلة الثانية من العلاج وهي مرحلة متأخرة عن الأولى قليلاً خاصة إذا رأيت تمادياً في ذلك العبث وهذا الجرم بحق هذا الطفل وهو التدخل في الأمر وإيصال خبره إلى والد الطفل فهذا من الأمانة ومن حقه عليك كأخ مسلم لك. دورك هنا ليس فقط إيصال الخبر للأب بل بالجلوس معه ومناقشته والتوضيح له أن أسلوب العقاب والزجر القاسي الذي يتبعه مع أبنائه هو الذي أوجد مثل هذه المشكلة إذ لو كان هذا الطفل لا يخاف من أبيه لأخبره بالأمر من حين البداية وقبل الدخول إلى أوحال اللواط والفاحشة. إن شدة الأب وقسوته يجب أن تتغير وتتبدل إلى اللين والمفاهمة والمناقشة مع الأبناء كي يشعروا بالأمان معه وليس بالخوف والفزع والرهبة منه. هذه المفاهيم يجب عليك إيصالها إلى ذلك الأب كي يتعدل سلوكه ويحنوا على أولاده إذ القسوة لم تكن أبداً وسيلة تربوية ناجحة مع الأولاد. شكر الله لك سعيك ووفقك. وأعلم وفقك الله أن مشكلة اللواط من المشاكل التي توجد في الكثير من المجتمعات وعلى مر التاريخ حتى أن الله أرسل أحد رسله إلى قومه لا لشيء إلا لعلاج هذه المشكلة التي أصبحت بحكم الظاهرة المشاهدة والمتفشية في كل مكان وعند كل مجموعة من الأفراد في ذلك المجتمع المريض، أرسل الله نبيه لوطاً ﵊ إلى قومه لأنهم بانحراف طباعهم جاءوا بشيء لم يسبقهم إليه أحد وهو فاحشة اللواط والتخلي عن الاستمتاع بالنساء بل المتعة لا يرونها إلا في هذا العمل المشين. وقد ظلت النظرة إلى هذا العمل نظرة ريبة ومقت وازدراء في كثير من المجتمعات لما تتسم به من مخالفة ظاهرة وواضحة للفطرة السليمة التي خلق الله الخلق عليها، ولذلك بقيت هذه الفاحشة محل تستر وخفاء ومكان مظلم لا يجرؤ الإنسان المنحرف أو الشاذ إلى فعله إلا مختفياً عن الأنظار ومبتعداً عن الضوء كي لا يفتضح أمره أمام الملأ، ولشدة مقتها وبعدها عن النظرة السليمة والخلق المستقيم والذوق المعتدل قد لا يتصور الإنسان النظيف أنه يمكن أن تكون لديه الشهوة الجنسية مع إنسان ذكر، ولذلك يقول عبد الملك بن مروان " والله لولا أن أمر اللواط " الشذوذ الجنسي" ورد ذكره في القرآن لما صدّقت أن ذكراً يعلو ذكراً " ولسوء هذه العلة القبيحة كان جزاء المرتكب لها في جميع الأديان هو القتل إذ هو يعتبر كالجرثومة التي تنخر في جسد الأمة وفي جسم المجتمع ولا صلاح لها إلا بالخلاص منه واجتثاث أصوله.

стр. 9451

وفي هذا الزمن ومع انتشار الحرية المغلفة بالديمقراطية ومن ثم الموجات التحررية المتتالية التي نشأت في المجتمعات الغربية وكإحدى ثمار الحداثة وما بعد الحداثة النافية للحقيقة المطلقة وأنه لا أحد يمتلك الحق وما يكون حقاً في نظر الإنسان قد لا يكون هو الحق بذاته أو هو حق عند الآخرين وعليه فكلٌّ له الحق في عمل ما يريد وما يشاء حتى ولو كان ذلك العمل فيه اعتداء على الفكر أو الدين أو الأخلاق أو الفطرة السليمة. ونتيجة لذلك برز الشذاذ في المجتمعات الغربية وعلا صوتهم بعد أن كانوا مقموعين ومنبوذين وشكلوا الجمعيات باسهم وأنشئوا الرابطات التي تجمعهم وتتكلم باسمهم بل وتناضل من أجلهم، ثم ما لبثوا أن اخترعوا أمراً جديداً وهو محاولة التلبيس على الآخرين بأنهم ليسوا شذاذاً، واللواط إنما هو أمر فطري خَلقي " بفتح الخاء" بمعنى أن الميل نحو نفس الجنس ليس ناشئاً بسبب انتكاسٍ في الفطرة أو الخُلُق بقدر ما هو استجابة لنوعية معينة من الهرمونات الموجودة في الجسد بحيث تجعل صاحبها لا يميل جنسياً إلى الجنس الآخر بل إلى نفس الجنس، وكل هذا لا لشيء إلا لمحاولة إبراز الشاذين إلى المجتمع كأسوياء، والتخلص من نظرة الناس الطبيعيين السيئة تجاههم المستقبحة لفعلهم والماقتة لشذوذهم. يقول الدكتور منتصر أبو الهيجاء في رسالة له إلى هذا الموقع حول هذا الموضوع " وأفيدكم بأنه لم يثبت طبياً أن للهرمونات علاقة بهذا المرض الأخلاقي العضال والذي يكون سببه الرئيسي هو الانحلال الأخلاقي لا غير " انتهى كلامه. ويعضد هذا الكلام أن نسبة كبيرة من الشذاذ لا يكون تلذذهم الجنسي إلا تجاه الأطفال من الذكور ويكرهون الكبار ولو كان الأمر مسألة هرمونات لتساوى الأمر. أيضاً الشاذ في أغلب الأحوال يتمتع بالنظر واللمس وليس الاتصال الكامل مع الأطفال الذكور وهذا يدل على أن المسألة هي مسألة بحث عن جمال وحسن منظر وقد تعمق لدى الشاذ أنها موجودة في ذلك الطفل فلا تحصل له المتعة الجنسية والشهوة الغريزية إلا حينما يديم النظر إليه أو يقترب منه ومن ثم ارتكاب الفاحشة معه. أما عن أسباب الوقوع في هذه الخاصية المقيتة وهذا الخلق السيئ فكثيرة جداً لعل أبرزها: أولاً: عدم الخوف من الله والتورع عن معصيته وإذا ما أمن الإنسان عقوبة الله ولم يخف منه عمل الشنائع وصنع الأهوال. ثانياً: وهو في نظري مفتاح الولوج إلى هذه الآفة وهي النظر المتتابع وإطلاقه على من حباه الله الجمال وحسن المنظر، فالإنسان إذا لم ينه نفسه ويزجرها عند بداية وجود ذلك الهاجس لديه تجاه الآخر نمى ذلك الحس عنده حتى يصبح في قلبه كالجبل فلا يستطيع له حراكاً ولا يرى لنفسه لذةً إلا بالوصال مع ذلك الإنسان واقتراف الفاحشة معه والعياذ بالله. وكذلك أيضاً نوعية الجلساء والخلان والأصدقاء ونوعية التربية المتلقاة في البيت وفي المدرسة وكذلك البيئة المحيطة بالإنسان مثل الجيرة والحي وتفشى هذه الفاحشة القبيحة فيه كلها عوامل وأمور مساعدة على إمكانية ولوج الشاب إلى هذا العالم الفاسد والعفن.

стр. 9452

مشكلة الشذوذ المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الشذوذ الجنسي التاريخ ٢٧-٨-١٤٢٣ السؤال مشكلتي أنني شاب أسعى بكل جهدي أن أكون طبيعياً ولكن لدي هرمونات تجعلني في حال انخفاضها أنقلب إلى إنسان شاذ. أنا محافظ على صلاتي وحججت واعتمرت وعلاقتي بزوجتي جيدة.. حاولت الذهاب إلى طبيب فنصحني بالخروج للشارع ومصاحبة الشباب الفاسد. أنا أخاف الله وأريد الحل أرجوكم. الجواب لا أستطيع أن أساعدك فيما يتعلق بالجانب العضوي لمشكلتك، فلست متخصصاً، ولا أدري عن مدى تأثير الهرمونات عليك، فمن الممكن مراجعة طبيب متخصص يستطيع تشخيص حالتك ووصف العلاج، إن كان ذلك ممكنا. حقيقة يعيش الإنسان في قلق وهو يرى إعصار الشهوات يجتاح كل الحدود، ويستهتر بكل الأعراف، ويتنكر لكل الفطر، ولا يزيد مع الأيام إلا شدة وضراماً، يؤججه شياطين الإنس والجنس، وعبدة الدرهم والدينار، والضحية هم شباب أمتنا. والشذوذ هو مثال حي من مجموعة أمثلة مظلمة شاهدة على الانحطاط الأخلاقي الذي استشرى في هذا العصر. وغالباً ما يكون الشذوذ مرتبطاً بماض غير سوى يمر به من ابتلى بذلك، إذ لا يصل إليه الإنسان إلا بعد مرحلة متقدمة من الممارسة. ولكونه مخالفة للفطرة، وعملاً مقززا وانتكاسة خطيرة جاء في ذمه وبيان بشاعته نصوص كثيرة. فما عوقبت أمة من الأمم السابقة بمثل ما عوقب به قوم لوط ﵊، فقد حملهم جبريل ﵊ بجناحه حتى جعل عالي قريتهم سافلها واتبعهم حجارة من سجيل منضود، قلبهم لأنهم قلبوا فطرهم السليمة، والجزاء من جنس العمل. لذلك رأى بعض الفقهاء أن عقاب الشاذ أن يلقى من مكان عل ثم يتبع بالحجارة حتى يهلك. وأخرج الإمام أحمد ﵀ في المسند والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ﵏ جميعاً - أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله من عمل عمل قوم لوط". وقد أورد البدري في كتابه (ذم اللواط) بإسناد حسن قول الفضيل بن عياض (لو أن لوطياً اغتسل بكل قطرة من السماء لقي الله غير طاهر) ولعل هذا محمول على أنه إذا لم يتب. وإضافة إلى أضرار الشذوذ الدينية مثل كونه كبيرة من كبائر الذنوب، ومدعاة لمحبة الفاحشة وبغض التعفف، وأضراره الخلقية كذهاب الحياء وقلة المروءة والرجولة، وذهاب النخوة والكرامة والأنفة، وزوال الغيرة فإن أضراره الصحية مخوفة، كالعزوف عن الزوجة، والإصابة بالأمراض الجنسية المختلفة كالزهري والسيلان، والإيدز، والأيام حافلة بكل جديد من هذه الأمراض ما دامت هذه الفعلة العفنة تزداد، بل وتسن القوانين لحماية أصحابها، وآخر انحطاط أن يعترف بشرعية نكاح الشاذين لبعضهم. وبالرغم من أنه كبيرة وأنه انتكاسة فلم ينقطع باب الأمل في الشفاء من هذا الداء، نعم؛ فما أنزل الله من داء إلا أنزل معه دواء، علمه من علمه وجهله من جهله. فمن أعظم وسائل العلاج:

стр. 9453

١. الإقبال على الله تعالى بالصدق والتوبة النصوح إليه والانطراح بين يديه، وما أقبل أحد على ربه صادقاً منيباً إلا وجده تواباً رحيماً، ولئن كان الشرك وهو أعظم ذنب يغفره الله بالتوبة فكيف بما دونه؟ ٢. مجاهدة النفس الأمارة بالسوء، فإن مثل هذا الداء المتأصل في النفس لا يمكن أن يزول بسهولة، ولا يتوقع من يصاب به أن يشفى في طرفة عين، بل الأمر يحتاج إلى مجاهدة وصبر ومصابره، حتى يتم الشفاء بإذن الله تعالى، قال سبحانه " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" [العنكبوت:٦٩] . ٣. البعد عن الأجواء التي تدعو الإنسان وتثيره لهذا العمل من أصدقاء السوء، والأفلام، والمجلات، والقنوات الفضائية وغيرها. ٤. الدعاء، فهو سلاح ماض، ودرع واق، فكم من ضيق وسعه، وحزن أزاله، وكرب كشفه، (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) . أسأل الله أن يمن عليك وعلى من ابتلي بذلك بالشفاء والتوبة.

стр. 9454

كيف أتصرف مع من أذنبت معهم ؟ المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن باحث شرعي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الشذوذ الجنسي التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في الحقيقة لا أعلم من أين أبدأ؟ حيث إنني مسرف على نفسي في ارتكاب المعاصي، من لواط، وزنا، وغيبة، ونميمة، ولقد منَّ الله علي بالتوبة، فلله الحمد، سؤالي: كيف أتصرف مع من قمت بعملية اللواط معه؟ وماذا يجب علي تجاه المفعول به إذا كان حياً وإذا كان ميتاً؟ مع العلم أن كليهما واقع الآن، وما هو الواجب نحو والد أحدهما الذي توفى وهو غاضب علي؟ لعلمه بما حدث لابنه، وقوبل ذلك بجحود مني؟ وما هو الواجب الديني تجاه ما قلته سابقاً؟ -وجزاكم الله خيراً-، وأرجو من كل من قرأ هذا الموضوع ألا ينسانا من الدعاء بالثبات، وللقائمين على الموقع بالسداد والإخلاص، وحسن الخاتمة، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. الجواب الحمد لله القائل: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقطنوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم" [الزمر:٥٣] ، والصلاة والسلام على النبي القائل: "إن الله يبسط يده بالليل؛ ليتوب مسيء النهار؛ ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" رواه مسلم (٢٧٥٩) من حديث أبي موسى ﵁ أما بعد: فإلى الأخ التائب: - وفقه الله للخير- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لقد قرأت رسالتك، وسرني جداً توبتك إلى الله، وشعرت من خلال الرسالة ندمك على ما فات من إسرافك على نفسك، وهذه من علامات صدق التوبة، كذلك حرصك على إبراء ذمتك مما فعلت معهم المعاصي، فالله أسأل أن يتقبل توبتك، ويغفر زلتك، ويستر عيبك، ويطهِّر قلبك، ويحصن فرجك، ويقيك شر نفسك والهوى والشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه. أما جواب ما سألت عنه فإليك بعد عون الله أقول: لقد ذكر أهل العلم شروطاً للتوبة، قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى- في كتابه القيم: (رياض الصالحين) (٢٤-٢٥) ، [قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله - تعالى- لا تتعلق بحق آدمي، فلها ثلاثة شروط: أحدهم: أن يقلع عن المعصية. والثاني: أن يندم على فعلها. والثالث: أن يعزم ألا يعود إليها أبداً.

стр. 9455

فإن فقد أحد الثلاثة لا تصلح التوبة، وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة، وأن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت مالاً أو نحوه رده إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكَّنه منه، أو طلب منه عفوه، وإن كانت غيبة استحله منها ... ] ا. هـ، وعلى هذا أقول: يجب عليك أن تطلب العفو من كل من اغتبته أو سعيت بينه وبين الناس بالنميمة، وربما لو ذهبت لأحد من هؤلاء كي تستحله لا يحلك، ولعل هناك مشاكل أخرى تحدث، فالذي أراه في حقك تجاه هؤلاء الناس الأحياء منهم والأموات، أن تستغفر لهم، وتذكرهم بالخير، والثناء الحسن، وكل مجلس اغتبت فيه أحداً تحرَّ أن تذكره بالخير في المجلس نفسه، وهذا القول هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم الجوزية - رحمهما الله تعالى-، فهذا جواب ما سألت عنه، والعلم عند الله، وإليك هذه النصائح فتقبلها مني بقبول حسن؛ فإني أحب لك الخير كما أحبه لنفسي علم الله ذلك: (١) عليك دائماً وأبداً بتجديد التوبة والإنابة إلى الله -تعالى-. (٢) عليك بالبعد عن كل ما يذكرك بماضيك. (٣) عليك بمصاحبة أهل الخير من طلبة العلم، والدعاة، والصالحين. (٤) عليك بحضور مجالس العلم والذكر، والبعد كل البعد عن قرنا السوء. (٥) عليك بكثرة القراءة في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وسير السلف الصالح. (٦) يفضل تكوين مكتبة في بيتك؛ تأوي إليها من حين لآخر، تحتوي على بعض المراجع التي لا غنى للمسلم عنها. (٧) عليك بغض البصر عن الحرام سواء كان ذلك مقروءاً أو مسموعاً، أو مشاهداً؛ امتثالاً لقول الحق: - جل وعلا-: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم" [النور:٣٠] . (٨) عليك بالمبادرة بالزواج إذا كنت مستطيعاً لذلك، وإن لم تكن مستطيعاً فعليك بالصوم؛ لقول النبي ﷺ : "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء" متفق عليه عند البخاري (١٩٠٥) ، ومسلم (١٤٠٠) من حديث ابن مسعود ﵁ ومعنى: "فإنه له وجاء" أي: وقاية من الوقوع في الحرام. (٩) عليك بالحياء والعفة حتى ييسر الله أمر زواجك، إن لم تكن متزوجاً، قال -تعالى-: "وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله" [النور:٣٣] . (١٠) عليك بممارسة الرياضة النافعة لك. (١١) عليك بالمحافظة على الطاعات والإكثار منها؛ فالحسنات يذهبن السيئات. (١٢) عليك بكثرة القراءة في كتب المواعظ والرقائق. (١٣) عليك بكثرة ذكر الموت وشدائده، والقبر وظلمته، والقيامة وأهوالها، والحساب وشدته، والصراط وحدته، والجنة ونعيم أهلها، والنار وعذاب وهوان أهلها، فاحرص أن تكون من أهل الجنة، فاعمل لهذا اليوم ما دمت في زمن الإمهال؛ حتى إذا انتقلت من هذه الحياة إلى الآخرة تجد ما يسرك "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد" [آل عمران: ٣٠] . (١٤) عليك بصدق اللجوء إلى الله، وأكثر من الدعاء أن يتقبل الله توبتك، ويثبتك على الحق، وييسر أمرك، ويقضي حاجتك، ويفرج همك، وكن على يقين بأن الله سيستجيب لدعائك فهو - سبحانه- القائل: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ... "الآية [البقرة:١٨٦] ، وقال -تعالى-: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ... " الآية [النمل:٦٢] فثق بالله، وأخلص النية، وأحسن العمل فالله قريب من المحسنين، وهو يتولاك، ولا يترك عملك. هذا والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
следующие страницы →