← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9486–9525 · переход к 9491.

стр. 9486

أولاده من مطلقته النصرانية ومشكلة تربيتهم المجيب يوسف أبرام مدير المركز الإسلامي بزيورخ في سويسرا وعضو المجلس الأوروبي للإفتاء التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/عقبات في طريق التربية التاريخ ٦/٣/١٤٢٥هـ السؤال تزوجت كندية نصرانية ثم طلقتها، ولي منها ثلاثة أولاد، بنت عمرها ١٦ سنة، وولد عمره ١٤سنة، وولد عمره ١٢سنة، وكلهم لا يعرفون أي شيء عن ديننا، وكلما حاولت أن أكلمهم في أمور ديننا قاطعوني، ولم يأتوا لرؤيتي، علماً أنهم يعيشون مع أمهم التي تعيش وصاحبها، وهي نصرانية الديانة، ولا يريدون أن يروني، وأنا مع زوجتي المسلمة المحجبة؛ بحجة أنهم ينحرجون من ثيابها أمام أصحابهم، فماذا أفعل معهم؟ وما هي الطريقة المثلى لتعليمهم القليل عن ديننا؟ وهل يجوز لي الاستمرار في الصرف عليهم؟ ماداموا لا يدينون بديني، وهل أنا آثم بذلك؟ مع العلم أني الآن لا أترك فرضاً وأقرأ القرآن؛ لعل ذلك يكفر عن ذنبي الكبير في تربية أولادي، أرشدوني -هدانا الله وهداكم- وهل يجوز أن أسايرهم في أمر زوجتي؟ إنهم لا يريدون أن يظهروا معها في أي مكان عام، بسبب ارتدائها الزي الشرعي؟ مع العلم أنهم لم يأتوا لزيارتي والإقامة في بيتي من شهر حزيران، ماذا أفعل؟ أنا بانتظار ردكم، وإرشاداتكم، والاستفادة من آرائكم اهتداء بكتاب الله، وسنة رسوله ﷺ وشكراً. الجواب الأخ السائل: لا أدري بأي قضية أبدأ، ولا بأي إشكالية أجتهد في حلها، حيث تراكمت وتشابكت، وتعقدت فالله المستعان، والسؤال المهم ليس ماذا يجب عليك أن تفعل؟ ولكن ماذا تقدر أن تفعل؟ فأنت في كندا تحت سلطة الدولة، وقوانينها التي صُنعت للنساء، ولا حق للرجال لا في الحضانة، ولا في غيرها، فأنت ملزم بدفع النفقة إلى سن الـ ١٨ سنة، مهما كان وضع الأولاد ديناً أو خلقاً، وقد سئل الشيخ الألباني في بريطانيا عن مثل هذه القضية فأجاب بالمثل الشامي: (من بات في المقبرة وداهمته الكوابيس فلا يلومن إلا نفسه) . نعم يا أخي، ما من مسلم يعيش في هذه البلاد غير الإسلامية إلا صادفته مشاكل سواء في زوجه أو أولاده أو رزقه، - والله المستعان-. المقطوع به أن حلول العنف أو الشدة لا تأتي بخير؛ لأن النبي ﷺ قال: "عليكم بالرفق؛ فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه" مسلم (٢٥٩٤) ، فكن رفيقاً سهلاً، ليناً في غير معصية لله. حالتك وحالات كثير من المسلمين تذكرني بقصة ذلك الأعرابي الذي أساء الأدب مع رسول الله ﷺ فهمَّ الصحابة ﵃ أن يبطشوا به، فأعطاه النبي ﷺ عطاء حتى رضي، ثم قال لأصحابه- ﵃ "إنما مثلي ومثلكم ومثل هذا الأعرابي كرجل كانت له دابة، فنفرت منه، فذهب يطاردها، فجاء الناس كلهم وراءه يطاردون، فما ازدادت الدابة إلا نفاراً وشراداً، فقال: دعوني ودابتي أنا أعلم بدابتي، فأخذ من خشاش الأرض، ولوح به لهذه الدابة، فما كان منها إلا أن انساقت إليه، وجاءت إليه فأمسك بها" أخرجه البزار (٢٤٧٦ - كشف) وضعفه ابن كثير (٢/٤٠٥) .

стр. 9487

إن أولادك قد ندوا وابتعدوا عنك مؤقتاً، ولكن هذا لا يعني أنهم ابتعدوا عن الإسلام بالكلية، فكن معهم مثل الأعرابي ودابته، فإنه لا سبيل لك عليهم، وليس عندك إلا وسيلة واحدة هي وسيلة اللين والرفق. لا تجعل لقاءك بهم عبارة عن دروس دينية؛ فإن هذا الأسلوب سينفرهم منك، بل لو خرجت معهم سواء مع زوجتك الحالية المحجبة، أو بدونها للتنزه في غابة، أو رحلة، أو سياحة نافعة، وجعلتهم بالعطف والحنان، والمناقشة البسيطة الهادفة، يلتصقون ويتعلقون بك، ويحبون رؤيتك ولقياك لكانت هذه بداية العود المحمود، والحل المنشود. ثم انظر بعد ذلك في حل عملي سيحسم القضية بالكامل، واللبيب بالإشارة يفهم، ولأن يعيش الإنسان فقيراً في أرض الله، خير من أن يعيش غنياً تحت غضبه، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، والأرض كل الأرض للمسلم مسجداً وطهورا. كما عليك أولاً أو أخيراً أن تجتهد في طاعة الله، فإن الله قد حفظ مال اليتيمين بفضله، ثم بطاعة والدهما قال -تعالى-: "وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك" [الكهف:٨٢] . كما عليك أن تجتهد في الدعاء والابتهال إلى الله أن يرد إليك أولادك بالطريقة التي ترضي ربك وتقر بها عينك. فعسى الله ألا يخزيك في ذريتك، ويجنبهم موارد الهلاك، آمين، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 9488

تربية البنات بعد طلاق أمهن المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/عقبات في طريق التربية التاريخ ١٨/٨/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم. تزوجت امرأة مسلمة، وأنجبت منها ابنتين، لفترة طويلة كنت أرى زوجتي تخالف الشرع برغم محاولاتي لإصلاحها بدون فائدة، لدرجة أنها فضَّلت الطلاق على الانصياع للشرع، كذلك فضَّلت التحاكم للمحاكم الأمريكية في موضوع الطلاق بدلاً من المحاكم الإسلامية، وقد أعطتها المحكمة حق حضانة البنتين. الآن هذه المرأة تعمل في متجر يبيع الخمور، وأنا مهتم بموضوع بناتي؛ لأنني أكره أن يأكلن من الحرام، ويجب أن يعرفن أن بيع الخمر حرام، وهذا ليس غريباً على عائلتها فأخوها يوزع الخمر على النوادي الليلية، ماذا أفعل تجاه بناتي؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله. أعانك الله على ما تواجهه من آلام ومصائب، وجعل العقبى لك ولذريتك، وعوَّضك الله خيراً من هذه الزوجة. ما فات لا حيلة لتصحيحه، ولا ينبغي الالتفات إليه، وإنما أنت معني بأمرين: الأول: تربية ابنتيك، والثاني: البحث عن امرأة صالحة تحصن فرجك وتعينك على أمور دينك ودنياك، وتلد لك ذرية صالحة تدعو لك في ظهر الغيب. أما ابنتاك فاجعل من سويعات زيارتهما فرصة لتربيتهما وتعليمهما الأخلاق الفاضلة، وتعظيم الله ومحبته، وعرفهما الحرام، وبين لهما الواجبات، وفي هذا الشأن عليك أن تبدأ معهما بالأهم فالأهم، مع مراعاة صغر سنهما، وتحبَّب إليهما ببعض الهدايا والعطايا وامنحهن من حنانك وعطفك ما يشوقهما إلى لقائك. واحذر أن تجعل من هذه السويعات التي تلتقي فيها بابنتيك وقتاً للصراع والنزاع مع أمهما، فهذا عبث في حقك، ومفسدة في حق ابنتيك، ربما عاد عليك بالضرر وسبب لك جفاءهما ونفورهما عنك. دع أمهما في غفلتها، وحاول أن لا تقابلها في تلك السويعات. إن إصلاح حالك لا يكون بالرجوع إلى مناقشة الماضي مع شخص لم تعد تربطك به أي علاقة بعد أن فصل بينكما الطلاق، بل صلاح حالك بتحسس مواطئ قدميك الآن، والنظر في مستقبل حياتك، والتفكير الجاد لتصحيح المسار إلى حيث الوجهة السليمة. وأهم الخطوات في هذا هو البحث المتأني عن زوجة صالحة ترضاها أماً لأولادك كما ترضاها زوجاً صالحة لك. فابحث ولا تيئس واستعن بالله واصبر، وتعفف وألح في الدعاء وتحر مواطن الإجابة، ولا تستعجل الإجابة فتيأس وتنقطع عن الدعاء، فقد قال ﷺ : "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي" متفق عليه البخاري (٥٨٦٥) ، مسلم (٤٩١٦، ٤٩١٧، ٤٩١٨) من حديث أبي هريرة ﵁. أما أكلهما من مال أمهما والذي كسبته من العمل في الحرام، فلهما غنمه وليس عليهما غرمه، فلا إثم عليهما في ذلك، إنما الإثم على أمهما. أعانك الله ووفقك، وسدَّدك وهداك وحماك من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ورزقك الزوجة المؤمنة العفيفة والذرية الصالحة. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9489

زوجي.. وابنتي..والقلق !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/عقبات في طريق التربية التاريخ ١٩-١٢-١٤٢٢ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كم أعاني كثيرا من ابنتي بعد أن وصلت سن الخامسة عشر من عمرها فبعد أن كانت طفلة هادئة لا تتجاوز رغباتها ما نضعه لها نحن في المنزل من الأفلام الكرتونية الإسلامية والألعاب الهادفة في الحاسب الآلي من مسابقات وبرامج متنوعة مع ما يكون في هذه البرامج من بعض التجاوزات الشرعية كالموسيقى مثلاً لأن التحكم فيها من خلال إلغائها قد اعتاد عليه أبنائي. أما الآن فابنتي قد كبرت وأصبحت تحس بالملل في بيتها وهي تطالبنا بطلبات نتحرز من تنفيذها لها لما فيها من المحظورات الشرعية فمثلا قد أجبرتنا أن نحضر لها أنتل لمشاهدة برامج الأطفال فقط في القناة الأولى وشفقة عليها وعلى أخواتها بسبب الملل الذي يحسونه نفذنا رغبتها وبالتدريج أصبحوا يشاهدون الأفلام التي تعرض في القناتين الأولى والثانية وعلى رغم مراقبتي لهذه الأفلام لحرصي ألا يشاهدوا ما يؤثر على أخلاقهم لكن ضميري بات يؤنبني وخشيت من غضب الله علي فأخذت الأنتل وحاولت إقناعهم وإحضار البديل المؤقت لهم من أفلام كرتونية إسلامية المشكلة هي أن أباهم مشغول عنهم بأمور الخير من قرآن ودروس للعلم ومساعدة الناس وقضاء حوائجهم وهو ليس عنده استعداد للجلوس معهم وتربيتهم بحجة أنني عندي بعض العلم وقادرة على التربية وقد كفيته هذا الأمر وهذا ما يردده علي كلما ناقشته بأمر التربية!!!!! علما إني أقوم ببعض الواجبات الدعوية وقد بدأت أقلص من هذه النشاطات حرصاً على بنياتي لأني أحسست أنهن وصلن مرحلة هم بأمس الحاجة إلي وخاصة ابنتي الكبيرة فإني أعاني منها كثيراً فهي تمتاز بعقلية فذة وذاكرة قوية ولله الحمد ولكن بدأت تحس بغربة بين زميلاتها وقريباتها بدعوى عدم التزامها بما يسمى كذبا وبهتانا " الموضة " من بعض الملابس والأزياء المخالفة للشرع..!!! حتى وصلت إلى درجة الانطوائية ففي الإجتماعات العائلية تنزوي في مكان ولا تذهب مع من هم في سنها وأناقشها في هذا الأمر فتبين لي بعد إلحاح أنهم لا يريدونها وهذا ليس نقص في شخصيتها أو عدم قدرة في الحديث معم أو عدم أناقتها بل إنها أذكى منهم جميعا وأشطر منهم جميعا حتى أن بعض أقاربها يتعجبون من ذكائها وفطنتها لأنهم يقارنون بينها وبين بناتهم فيجدون الفرق واسعاً كذلك أناقتها فإننا نشتري لها أفضل الملابس وأجملها حتى لا تحس بالنقص بل وتنال إعجاب الجميع بتسريحتها وأناقتها إلا أن لبسها لا يستحسنه أترابها لأنه لبسُ متحشم!! القضية هي ذكائها الذي أتعبنا أو أتعبني أنا لأن أباها مهما كلمته فهو في وادٍ ثاني كما أسلفت من طلب اعلم وتعليم الناس وقضى حوائجهم ... الخ..!!!!؟

стр. 9490

فكرت أن أشغلها في إدخالها معهد للحاسب الآلي وهذا لا فائدة فيه لأنه تقريباً قد ألمت بجميع البرامج وتعلمت الكثير بل إن الناس يتصلون عليها إذا حدثت مشكلة في الحاسب فتحلها لهم فأصبحت تلح علي بإدخال الإنترنت وبالفعل اشتركنا وأدخلنا المواقع الإسلامية فقط وسمحت لها أن تتصفحه وكانت في البداية تصفحات بريئة فتطور الأمر إلى أشياء لم تكن بالحسبان فبحكم ذكائها استطاعت أن تضع لها موقع وإيميل وما سنجر وتدردش فتداركت الأمر وحسمته وألغيته وعاتبتها وناقشتها وأبدت أسفها لي واستغفرت وتابت والسبب يعود لتساهلي معها في هذا الأمر ولكن لم أتخيل أن تصل البنت لهذه الدرجة في استخدام الانترنت المهم الحمد لله حسمت الموضوع وانتهت هذه القضية بسلام والآن تعاني ابنتي من فراغ كبير حتى أوقات الدراسة لأنها تنتهي من واجباتها بسرعة عجيبة وتحفظ القرآن بسرعة.. وتأتي إلي تجادل وتتأفف من وضعها في البيت فهي انحر مت من الإنترنت ومن التلفزيون ولا تريد مشاهدة الفيديو ولا تريد اللعب بالحاسب ولا تريد القراءة باستثناء المجلات والقصص وقد جربت معها جميع الوسائل ولا فائدة حتى أصبحت تجلس في غرفتها ولا تخرج إلا نادراً وإذا خرجت جلست قليلاً وهي صامتة لا تتكلم أو تخلد إلى النوم وهو ليس وقتاً للنوم والأب لا يهتم بهذه القضية وإني أخشى عليها من هذا الكبت الذي تعيشة في بيتها أن يولد شيئاً آخر وهذا الشيء سيمر على إخوتها من بعدها لأن هذه طريقة حياتنا..!!!؟ فهل أعيد التلفاز لهن لعله يقضي عنهن بعض الأوقات ولا تقولوا لي أحضري البديل في الأفلام الكرتونية الإسلامية فإن الأدراج قد فاضت ولكنهن يردن الجديد والجديد فقط..!! فهل جميع طلبة العلم هذا حالهم مع أهلهم وأولادهم أم أنني وحدي أعاني أنا وبناتي من الوحدة والفراغ وماذا أفعل مع أبنائي عامة وا بنتي الكبيرة خاصة.. أريد حلاً عاجلا ولكم جزيل الشكر. الجواب أختي الكريمة أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنظل أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولا: أعانك الله ووفقك.. صدقيني استشعر ما تعانينه من هم ولكن أبشرك بأنك بإذن الله مأجورة غير مأزورة فأنت تقومين بعمل عظيم يتعلق بمتابعة أبنائك وتربيتهم التربية الصالحة.. فهل هناك أفضل من ذلك..؟! فاستمري وثقي أن ما تقدميه في هذا المجال من جهد وعرق وتعب ستجديه في وقت أحوج ما تكونين إليه.. فاحتسبي هذا الجهد وهذه الغيرة على أبناءك.. والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا.

стр. 9491

ثانيا: أما موقف زوجك هداه الله.. فما هكذا تورد الإبل.. فقد أقر صلوات الله وسلامه عليه ما قاله سلمان الفارسي لأبي الدرداء ﵄: إن لبدنك عليك حق ولأهلك عليك حق فأعطي كل ذي حق حقه.. الحديث، فالإسلام دين السماحة والشمولية.. والأبناء فعلا يحتاجون إلى والدهم ليلاعبهم ويؤدبهم ويستمع إليهم.. ومها كانت والدتهم متعلمة وحريصة فهي في النهاية يد واحدة واليد الواحدة لا تصفق كما يقال!!! وأقول لك جميل لو ذكرتيه مرة وأخرى..بهدوء بحاجة الأولاد إليه ليجعل لهم جزء من وقته. ثالثا: أما عن ابنتك أصلحها الله وجعلها قرة عين لوالديها هي وإخوتها.. فأقول أن ما تشعر به من ملل أمر عادي.. ويجب ألا تحملي الأمر أكثر مما يحتمل.. ولعل مرحلتها التي تمر بها ((المراهقة)) هي التي تصبغ تصرفاتها أحيانا بهذا الأمر والعزلة أحيانا وبعض المشاعر المتناقضة!! فراقبي الأمر بهدوء ولا تشعريها أن هذا الأمر يقلقك.. بل تعاملي معه وكأنه أمر عادي..لأنه فعلا أمر عادي..!!! فليس مطلوبا منا أن نحقق لأبنائنا كل ما يشتهون أو يتمنون بغض النظر عن رؤيتنا الشرعية والتربوية والإجتماعية..!! وأما ما تشاهده من قريباتها أو تسمعه.. فالواجب أن تشعريها بالثقة في النفس وأنها هي المحقة في تصرفاتها لسبب بسيط هو أن الشرع هو الذي أمرنا بذلك.. والمسالة: حلال أو حرام وليست مسالة ((موضة)) أو ((موديل)) أو ((أناقة)) وما سوى ذلك من الأمور المباحة فالحمد لله وفروا لها ما استطعتم بضوابط معينة.. تدرك معها أن الحياة لا تحقق لنا كل ما نتمناه.. ومثل هذه التربية تشعرها بأن مطالبنا وأحلامنا قد لا تتحقق.. وهذا لا يعني الإنكسار والحزن.. وطلب الشفقة..!!! وهي نقطة أساسية في بناء شخصيتها المستقبلية.. حتى ولو سمعتي منها التذمر والشكوى.. وربما البكاء فهذا أمر عادي جدا.. ففي العالم آلاف المرضى والجوعى والأيتام والمحرومين.. ماذا نقول عنهم؟!! ضعيها في الصورة لتدرك حجم النعمة التي تعيشها.. وذكريها أن الدنيا دار ممر للآخرة وأن النعيم هو نعيم الجنة..جمعنا الله وإياكم ووالدينا وذرياتنا بها. رابعا: جميل لو استغليتي ذكائها بإكسابها بعض الهوايات مثل الرسم والقراءة وسيتبع القراءة محاولة الكتابة ... فشجعيها على كتابة بعض القصص والمذكرات وهناك العديد من الكتب والقصص والمجلات المفيدة جدا لمثلها. وجميل لو أحضرت لها بعض كتب السيرة وقصص الصحابة والصحابيات ﵃ وأرضاهم وغيرها من كتب التاريخ.. فستجد فيها الكثير من القيم والأفكار والعبر..إضافة إلى مجلات مثل الأسرة والشقائق ومجلة ولدي والفرحة وغيرها الكثير من المجلات الهادفة إضافة إلى بعض مجلات الأطفال كمجلة ماجد وسنان.. فهذه الأمور ستستقطع جزءا كبيرا من وقتها.

стр. 9492

*وهناك فكرة أن تتعلم دورة في الكمبيوتر على برنامج ((الفوتوشوب)) أو ((الفرونت بيج)) وهي برامج للتصميم والرسم.. فيها جانب كبير من جوانب الإبداع تستطيع من خلالها أن تعمل على جهاز الحاسب الآلي.. وربما استفاد من جهدها وإبداعها العديد من الجهات.. وقد تستثمر هذا الأمر في الدعاية والإعلان.. فمعظم هذه الوكالات الدعائية تعتمد كليا عل برامج التصميم تلك! * أمر آخر.. ماذا لو اتفقت معها على تعلم العديد من الأطباق وصناعة الحلوى.. وغير ذلك ووضعت لذلك برنامجا أسبوعيا.. لتصنعي منها - كما يقال- امرأة مطبخ من الطراز الأول.. وشجعتيها على ذلك.. وكل هذه الأفكار وغيرها ستملأ وقتها وتستثمر ذكائها وتكسبها الثقة في نفسها.. وبالتالي بمجرد أن تتجاوز هذه المرحلة سيختفي الكثير مما تشاهدين حاليا. خامسا: لقد كدت أن تورديها الهاوية عن طريق الإنترنت وغفلتك عنها أثناء تعاملها معه فالحمد لله الذي أيقظك من هذه الغفلة..!! لماذا.. لأن لدي العشرات من القصص والمشكلات التي سببها ((الإنترنت والغفلة)) فكوني على حذر كبير. سادسا: أما مسألة لباسها واحتشامها فذاك من فضل الله.. أسأل الله لك ولها الهداية والسداد والرشاد والثبات حتى الممات.. وأوضحي لها أن كل امرىء بما كسب رهين.. وكل سيحاسب بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر.. ولا يحزنها عدم تقبلها أحيانا من بعض أقرانها.. فهذه أمور ثانوية تزول سريعا..!! والمهم ألا تتعاملوا معها أنت وهي بحساسية. سابعا: قبل هذا وبعده الدعاء بأن يوفقها الله ويصلحها ويهديها إلى كل خير وأن يحرسها ويقيها من كل شر.. وألحي على الله بالدعاء وتحري في ذلك مواطن الإجابة.. فالله قريب مجيب. ثامنا: حاولي - كما أسلفت - ألا تشعري أبنائك بأنهم مظلومين ومساكين.. وأنهم محرومين بل على العكس عددي لهم الإيجابيات الموجودة لديهم وتعاملي معهم بشكل طبيعي ولا تقلقي فالأمر إن شاء الله طبيعي ولا يدعو إلى القلق.. بل يستوجب الحذر!! وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

стр. 9493

أهلي يعوقون تربيتي لأبني المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/عقبات في طريق التربية التاريخ ٠٩/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال أنا أم لولدٍ عمره ١١ سنة، ومنفصلة عن والده منذ ما يقارب ١٠ سنوات، أعيش مع أهلي، وأحاول عمل كل ما بوسعي أن أربي ولدي التربية التي يرضاها الله ، وأن أصل إلى هدفي فيه؛ بأن يكون من أئمة المسلمين، الهادين المهتدين -إن شاء الله القدير- والحمد لله- أن الله هدى لي هذا الولد، وحبب له الدين والصلاة، وكان له نصيب من اسمه. لكن مشكلتي هي أهلي -وأخص والدي-، فأنا كل ما أحاول أن أسعى إلى تحقيق الهدف أجد أبي بالمرصاد، لا كرها له في الدين، بل خوفاً على ولدي ألا يستوعب هدفي، فمثلا عانيت الكثير لكي أجعله يذهب لحلقات الذكر وحفظ القرآن، والدي يقول: حرام عليك هذا صغير ودروسه أهم، لا تضغطي عليه لكي لا يكره الدين، وآخر ما حصل أنه منعه من الصلاة في المسجد، صلاة العشاء وصلاة الفجر؛ خوفاً عليه من الاختطاف، (بحجة أن طفلاً اختطف في حينا) ، مع العلم أن حيّنا راقٍ جداً، وكل من يصلي في المسجد يعرف ولدي ويحبه كثيراً، حاولت أن أشرح له وأقنعه، ومع أنه يقتنع دائماً برأيي، ويعتبر أني راجحة العقل في كل الأمور، إلا هذا الشيء، أصابني الحزن كثيراً؛ لما أجده من معارضة في كثير من هذه الأمور، ولا أريد أن أدخل في عقوق الوالدين (ووالدي استغل خوفي من العقوق خير استغلال) ، وفي نفس الوقت أريد لابني أن يحقق هدفي، فكثير من الأحيان أخجل منه عندما لا أجد مبرراً له عن فعل أبي، وأخجل من نفسي أمامه وأنا أقول له: أنت ومن مثلك سيرجع لهذه الأمة مجدها، أعلم أنه يفهمني جيداً، وأنه متحمس جداً، لكني أخاف إن سألني يوماً: لماذا يرفض جدي أن أكون كما تريدين؟ ماذا أفعل؟ وماذا أقول له؟ والله أكتب هذه الكلمات ودموع الحزن في عيني، فإلى متى؟ وما العمل؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت الكريمة: -سلمها الله ورعاها- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع "الإسلام اليوم"، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة، والجواب على ما سألت كالتالي: أولاً: أحمد لك حرصك على ولدك، واهتمامك من أجل تربيته تربية سليمة صحيحة على الدين والخلق، وهذا بلا شك واجب عليك وعلى كل ولي من أب أو أم، ولو أن كل أم تستشعر هذا الأمر، وتفعل فعلك لكان حال أولاد المسلمين غير ما نرى، والله المستعان، لذا أنا أوصيك بالثبات على ذلك، وعدم الملل أو الكلل، واعلمي أن الله يبارك هذا العمل ويحبه من عبده وأمته، فلتهنئي بحب الله ومباركته لعملك الطيب، وتذكري دائماً أنك إذا احتسبت هذا الأمر أنك على أجر عظيم وثواب كبير.

стр. 9494

ثانياً: تدخل والدك لعله -كما تقولين- من باب الخوف على الولد؛ لذا أنصحك بالاستمرار في نقاشه، وإقناعه بخطأ تصرفه، بأسلوب مؤدب وراق؛ لأن من يكبرنا سناً وفضلا يجب التأدب معه في الحديث غاية الأدب والاحترام، وألا نظهر الاستعلاء عليه، أو أننا نفهم أحسن منه، بل ينبغي إشعاره دائماً أنه الأعلم والأفهم، ولكن هذا لا يمنع أنه بشر يخطئ ويصيب، وأن ما تفعلينه يأمر به الدين، وذكريه بالأحاديث الواردة في تربية الولد، وقربي منه كتباً تعنى ببيان ذلك ككتاب: (مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة) للدكتور عدنان باحارث؛ فإنه مفيد في بابه. ولا بأس أن تشركي معك في النقاش أو الإقناع آخرين من العائلة، لهم وزن وثقل في التأثير على أبيك في هذا الأمر، كما أنه من المفيد إشعار إمام المسجد أن يتكلم عن هذا الموضوع في خطبة أو درس عام؛ ليسمع أبوك وغيره منه، فيكون له تأثير من حدة الموقف. ثالثاً: لا تحزني ولا تيأسي من تغير الحال، وكوني أكثر ثقة وطمأنينة أنك ستصلين إلى حل بطول الصبر، واستمرار الحرص، وإظهار القناعة التامة بصحة سلوكك في التربية. رابعاً: استمري في إقناع ولدك بصحة ما يفعل، وأن الإنسان يبتلى بسبب دينه، وأن معارضة جده ليس سلوكاً صحيحاً، ولكن لا يعني كرهه أو بغضه، وإنما نحاوره ونقنعه، ونبين له خطورة مخالفة الرب في أمره، فقد أمرنا بالصلاة وأدائها في أوقاتها مع جماعة المسلمين. خامساً: اجعلي ولدك يكون له نصيب من الحوار، وعلميه الهدوء والأدب في ذلك؛ لأن سماع الجد منه له تأثير في ذلك. سادساً: من الضروري أن يكون لولدك أصحاب صالحون يعينونه على ما هو فيه، ويكونون له أعواناً على طاعة الله، وهذا عامل يساعده على الثبات، ويساعدك في تربيته. سابعاً: أكثري له من الدعاء في ظهر الغيب، وألحي على الله أن يصلحه ويحبب له الإيمان ويزينه في قلبه، ويكره إليه الكفر والفسوق والعصيان. ثامناً: أنصحك بالقراءة في الكتب والمجلات (كمجلة ولدي) والتي تعنى بالتربية بالأساليب الحديثة في ذلك، وكذلك سماع الأشرطة في هذا الموضوع، وخصوصاً أشرطة الدكتور محمد الثويني وأمثاله؛ فإن في ذلك تطويراً في أساليبك، واستفادة كبيرة وعظيمة من خبرات السابقين. وأسأل الله لولدك الهداية والرشاد، والثبات على الحق، ولوالدك الهداية والرجوع عن الخطأ، والاستقامة على الخير، ولكِ التوفيق والإعانة والقبول والسداد.

стр. 9495

ابنتي والإنترنت المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/عقبات في طريق التربية التاريخ ٢٦/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جزاكم الله خيرا على هذا التواصل الدائم. لي ابنة تبلغ السادسة عشرة من عمرها، اشتركت في إحدى المنتديات هي واثنتين من زميلاتها بأسماء مستعارة، وكنت أراقبها منذ البداية دون أن تشعر، ولم أجد شيئا يقلقني عليها، ولكني أريد استشارتكم في هذا الأمر؛ لأني أخاف أن يتطور إلى أكثر من ذلك، خصوصاً أن هناك أعضاء ذكوراً، كيف أتعامل معها؟ هل أخبر أباها لأنها؛ تسمع كلامه وتخافه؟ أم أكتفي بالكلام معها وتوجيهها؟ مع يقيني بأنها لن تقتنع بكلامي، وستعتبر أني أعطيت الموضوع أكبر من حجمه، ثم إني أخاف من ردة فعلها وقولها بأني أتجسس عليها، وبالتالي تأخذ حذرها مني، أفيدوني؛ جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأخت الكريمة السائلة: إن مما يسر حرصك الدائم على ابنتك، ومحاولة مراقبتها دون أن تشعر؛ لأن هذه السن (١٦ سنة) سن المراهقة الذي لا بد فيه من المراقبة ومن ثم التوجيه للفتاة خاصة في هذا الزمن، ومن المبادئ للتربية الناجحة الصحيحة ألا يعطى الأولاد كل ما يطلبونه إذا كنا نعرف أنه قد يجرهم إلى ما فيه الشر، ومن الخطأ أن الفتاة في مثل هذا السن يوفر لها الدخول في المنتدى؛ لأنها غير ثابتة وغير ناضجة عقلياً، فلا تعرف الخطأ من الصواب، والنافع من الضار، وهي في سن توهج عاطفي فيسهل استدراجها من قبل العابثين بعقول الصغيرات والمتلاعبين بعواطفهن، وقد تدخل على مواقع إباحية بطريقة أو بأخرى، ثم يتغير مسار الفتاة، وإن لم تعمل ذلك فلا أقل من تضييع الوقت في سفاسف الأمور غير النافعة، فأرى أن تقومي بالتوجيه المستمر لابنتك دون أن تعلم أنك اطلعت على شيء من ذلك، ومن ثم إذا انتهى الاشتراك في المنتدى عدم التجديد لها، ويمكن أن يكون الرفض من قبل الوالد لأي عذر، وأيضاً يوضع الإنترنت في موقع عام في البيت كالصالة التي يرتادها جميع من في المنزل؛ حتى لا تستطيع استعمال ما لا يليق، أو الدخول في مواقع أخرى، وأخيراً: فلا بد من الوصاة بالدعاء، ادعي الله أن يصلح الله ابنتك ويهديها ويدلها على الخير، وقد قال الله -تعالى-: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة: ١٨٦] . أسأل الله لك التوفيق.

стр. 9496

تربية الابن في بلاد الغرب المجيب خالد بن التاهرتي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/عقبات في طريق التربية التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم. ابني عمره ١٥ سنة، وهو يمتلك قدرة رائعة على حفظ القرآن، لكنه يفعل أي شيء للابتعاد عن المسجد والصلاة، جربت معه كل شيء، وحرمته من أغراضه الشخصية مثل ألعاب الفيديو، وزيارة أصدقائه، ومشاهدة التلفاز، علماً بأن لديه كثيراً من الأصدقاء غير المسلمين، وبعض المسلمين غير الملتزمين، وعنده صديقان من المسلمين الجيدين، ونتشاجر معه أنا وزوجي في سبيل إصلاحه، (والده غير مسلم وقد تنازل لي عنه قبل إسلامي) هددته بالطرد من البيت، وأخرجته من المدرسة العادية؛ كي يدرس في البيت، ولا فائدة، بماذا تنصحونني؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد: فقد اطلعت على ما كتبت الأخت الكريمة, طالبة النصح والتوجيه في مسألة أسالت الكثير من الحبر, وأقضت مضاجع جموع غفيرة من المسلمين في بلاد الكفر, فأقول -وبالله التوفيق - أولاً: قديماً قيل: إن المصائب يجمعن المصابينا, وحالنا هنا في أوروبا لا تختلف كثيراً عن حالكم في أمريكا. فمشكاة المشكلة, وسبب المعضلة واحد، إنه مجاورة أمم ومجتمعات لا تدين بما ندين الله به, عقيدةً وسلوكاً, ومنهجاً ونظاماً, فتيارها جارف, وفسادها وارف, ليس العجب فيها ممن هلك كيف هلك, وإنما العجب ممن نجا كيف نجا، وبعيداً عن مجالس المغتربين الخائضين في الأحلام والآمال, أو المشتغلين بالخصومة والجدال, أو المشغولين بالوظائف والأعمال, نخسر في كل شوط من فلذات أكبادنا أضعاف ما نربحه بدخول بعض الكفار إلى الإسلام، وليس الخبر كالمعاينة، فالأزمة جماعية, وحلها ينبغي أن يكون جماعياً, يشارك فيه الجميع ـ في بلاد المسلمين وغيرها ـ بحثاً عن مخرج لما وقعنا فيه، وأوقعنا نسلنا فيه, والله المستعان ثانياً: إن بذلك للجهد, واستفراغك للوسع, ومكابدتك للمشاق في سبيل صلاح ابنك, هو امتثال لما أمرنا الله به في كتابه:"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً.." [التحريم: ٦] ، وأمره لنبيه ﷺ بقوله: "وأمُر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " [طه: ١٣٢] ، وهو اقتداء بالأنبياء الكرام في تربية أهلهم, قال الله -تعالى- عن إسماعيل عليه -الصلاة والسلام-:"وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا" [مريم: ٥٥] ، إذاً هي طريقة شاقة, لا تستلزم صبراً فقط, وإنما اصطباراً, وغاية في الجلد والمثابرة دون يأس وقنوط, ليلاً ونهاراً, سراً وجهاراً, بالترغيب تارةً, والترهيب أخرى, بالكلمة الحانية, والدعوة الخالصة, والدمعة الدافقة, والضمة الحارة, بإهداء كتاب أو شريط, أو الدلالة على موقع إسلامي نافع، ووسائل الإصلاح كثيرة لن تعدميها -إن شاء الله-، وهكذا فأنت تتحملين وظيفة عظيمة, إنها معالجة نفس بشرية بكل تعقيداتها, وما شابها من لوثة التقليد للكفار ومخالطتهم.

стр. 9497

ثالثاً: إن خطر الانفتاح على الغرب عبر نافذة الإعلام أحدث من الشر ما لا يخفى في ديار المسلمين, فكيف بفتى صغير يعيش في عمق تلك النافذة, يرتاد المدارس التي تنتشر فيها الفواحش والمحرمات, ورفقاء السوء بالمرصاد يهدمون ما يبنيه الآباء والأمهات بكرة وعشياً، نُشِرَ تقرير هنا في سويسرا قبيل أشهر, يحذر خبراؤهم من عواقب إدمان الحشيش على التلاميذ الذين يفتتحون اليوم الدراسي بتعاطيه، والحشيشة عند هم من الصغائر. ـ من عادتي زيارة إحدى أسر المسلمين التي تشتت أوصالها بالطلاق, فاكتشفت أن الابن الأصغر قد أصبح ميالاً لعمل قوم لوط, ولا يعلم أحد من أهله بالمصيبة, فلا حول ولا قوة إلا بالله، والقصص كثيرة، ورحم الله القائل: وما ينفع الجرباء قرب صحيحة إليها ولكن الصحيحة تجرب رابعاً: اهتمامك بحال ابنك دليل على يقظة ووعي, فقده - للأسف- كثير من المغتربين لم يصحوا إلا بعد فوات الأوان، وهو إبراء لذمتك أمام الله -تعالى- وإعذار إليه, فاثبتي على النصح, واجلسي مع حبيبك جلسة الأم الحنون المشفقة على وليدها, أظهري له الحب والتقدير، اسمعي كلامه, واسأليه عن همومه وأشجانه, وأحلامه وأهدافه؛ حتى يجد العوض عما فقده من جهة الأبوة. خامساً: شجعيه على حفظ المزيد من كتاب الله -تعالى-, واسأليه عن معنى آية كذا؟ وكيف ترجم معناها إلى الإنجليزية؟ واذكري ابن فلان الذي حفظ سورة كذا، وسورة كذا, واطرحي الأمر على إخوانك في المركز الإسلامي، والمدرسة القريبة؛ ليستوصوا بابنك خيراً. سادساً: سليه:"ما أخبار أصدقائك الصالحين؟ ", واقترحي أن يدعوهم للأكل عندكم, وللمبيت أحياناً, وللاجتماع لمراجعة الواجبات المدرسية, وللخروج للنزهة والرياضة. سابعاً: حدِّثيه عن حلمك يوم ترينه رجلاً, ورب أسرة ناجحاً, معتزاً بدينه, قوي الشخصية, صلب العزيمة, ليس تابعاً لكل ناعق من أصدقائه, واصرفي نظره لما يقع لإخوانه الشباب بأرض فلسطين وغيرها، فإذا أحس حينئذ أن له موئلا يبث إليه مشاعره - ولن يجد خيراً من أمه - فلن يذهب بعيداً عنك إذا تقدمت سنه, واكتمل عقله , وسيذكر كلماتك وإرشادك , ولا تستعجلي النتيجة والثمرة, ثامناً: لتكن العقوبة بمقدار الملح في الطعام, واحذري نفوره عنك بسبب ذلك؛ فإنه يعيش في بلاد ستوفر له جراية شهرية ومسكناً مستقلاً, فإنما هي فترة المراهقة وتمر, فعليك بالصبر واحتساب الأجر. تاسعاً: الهجي بكثرة الدعاء له في السجود وجوف الليل، وأوقات الإجابة, وألحي، وتضرعي، وأيقني بالإجابة؛ فإن الله -تعالى- لن يخيب ظنك، ولن يترك سعيك. عاشراً: واعلمي ختاماً - بارك الله فيك - أنه بحسب طاعتك لله وإخلاصك سيحفظ ابنك, فإنه -سبحانه- بعث موسى والخضر - عليهما الصلاة والسلام - لبناء جدار يحفظ كنز الأيتام , والسبب ... "وكان أبوهما صالحا " [الكهف: ٨٢] . أسأل الله -تعالى- أن يوفقك لما فيه الخير، وأن يحفظ ذرية المسلمين أجمعين, والله أعلم.

стр. 9498

ضريبة باهظة !! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/عقبات في طريق التربية التاريخ ٢٠/١١/١٤٢٢ السؤال نعيش في بلد غربي بحكم الضرورة، لدينا أولاد، وأكبرهم بنت عمرها خمس عشرة سنة، ومشكلتها أنها تعيش بين حالتين متناقضتين: حالتها معنا جو إسلامي، هذا حرام وذاك حلال، وحالة خارج البيت في المدرسة حيث العكس.. تعاني لأنها لا تجد بنتا مسلمةً تتخذها رفيقة لها، رغم وجود عدد كبير من البنات المسلمات. وأخيراً وجدت بنتًا محجبة تحولت إلى مدرستها وفرحنا كثيراً، وبعد مدة تبين لنا بأنها قد تشكل خطرًا تربويًا كبيرًا على بنتنا. حاولت كثيراً معها لإصلاحها ولكن دون فائدة. وأخيراً قدّر الله أنها انتقلت مع أهلها إلى مكان بعيد عنا. والآن بنتي دون رفيقة وهي تعاني من ذلك.. وأصعب وقت عليها أيام العطل الأسبوعية، وأعيادنا , والعطل المدرسية الصيفية والشتوية. رغم هذه المشكلة فهي من التلميذات المتفوقات. حاولت كثيراً أنْ أَجد لها من تناسبها من البنات فما وجدت بنتًا مناسبة، وجرَّبت بنتًا أخرى محجبة وكانت تؤثر على ابنتي سلباً، فابتعدنا عنها..!! وأما المراكز الإسلامية فعندنا مراكز كثيرة ومختلفة على أساس حزبي، وطني، قومي، وغير ذلك. ولو زارهم أحدنا وشاركهم فإنهم يعاملونه على أساس انتمائه، والمركز ليس مخلصاً مع الأعضاء المحايدين الذين هم ليسوا أعضاء في الحزب أو الجماعة..!! فماذا أفعل في مثل هذه ظروف..؟! وجزاكم الله خيرًا. الجواب أخي الكريم، أشكر لك تواصلك وثقتك، وأسأل الله ـ تعالى ـ لنا ولك التوفيق والسّداد والرشاد. كما أسأله ـ تعالى ـ أن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبساً علينا فنضِلّ.. أما استشارتك فإنها ذات شقين: الشق الأول: يتعلق بموضوع ابنتك.. والشق الثاني يتعلق بالواقع المؤسف الذي تذكره عن بعض المراكز الإسلامية!! وأما تعليقي عليهما فمن وجوه: أولاً: ما يتعلق بابنتك.. فهو - لعمري - أمر خطير.. وهو ولا شك ضريبة باهظة يدفعها أولئك المغتربون في تلك البلاد المختلفة عنا في كل شيء!! وعليه فما تجده يجده الآلاف من الغيورين على أعراضهم ودينهم ممن ابتلوا بالعيش هناك..!! أسأل الله أن يعينهم ويسددهم ويحميهم من كل سوء. ثانياً: مشكلة ابنتك يجب أن تتعامل معها بحذر وتروٍ..!! وقد تجهد لذلك أشد الجهد.. ولكن.. هذا قدرك وهذا نصيبك.. فاسأل الله العون.. وابذل ما استطعت من الأسباب.

стр. 9499

ثالثاً: أعرف تقريباً حجم المغريات والتحديات التي يواجهها الشباب والفتيات في تلك البلدان، وهذا ما يجعلني أؤكد على عظم المسؤولية الملقاة على أكتاف من اضطروا للعيش هناك.. إضافة إلى أهمية " التحصين الداخلي " للأبناء وتبصيرهم بما قد يواجهون وكيفية التعامل مع ذلك.. مع المتابعة وإتاحة أكبر فرصة لجلوس الوالدين معهم ومناقشتهم ومشاركتهم همومهم.. واستغلال أي فرصة لاصطحابهم إلى بعض الأماكن الترفيهية لتعويض الأوقات الطويلة التي يشعرون فيها بالملل.. مع محاولة توفير بعض وسائل الترفيه البريء داخل المنزل لملء أوقات الفراغ لديهم وربطهم ربطاً كاملاً بالله.. كأداء الصلاة في وقتها، وقراءة شيء من القرآن الكريم، وبعض الأذكار والأوراد اليومية. رابعا ً: جميل منك هذا الاهتمام بمسألة " الجليس ".. فالمرء من جليسه.. ولا تنْس يا عزيزي أن الوحدة خير من جليس السوء، فيجب أن يُبَصّر الأبناء بهذه الحقيقة.. ولعل ارتباطهم الكامل بالله يقيهم - بإذنه تعالى - كثيراً من المزالق. خامساً: الله.. الله.. بالدعاء الصادق بأن يحفظك الله، ويقيك وذريتك من كل سوء؛ فالله قريب مجيب، يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. سادساً: أما عن حكاية المراكز الإسلامية، وما تفضلتم بذكره حولها.. فالله نسأل أن يصلح الشأن، ويوحّد الكلمة ويصفّي القلوب، ويبعد عنا جميعاًُ أسباب الفرقة والاختلاف. إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير. وفقك الله وحماك، وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

стр. 9500

تأتيها خواطر جنسية عند النوم المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا الشباب المعاصرة التاريخ ٠٦/١١/١٤٢٥هـ السؤال ماذا أفعل في الخواطر الجنسية التي تأتيني، وعلى الأخص عند النوم، لا أدري ماذا أفعل، فأنا أخاف الله كثيرًا، وأدعوه كثيرًا أن يخلصني منها، ولا أدري إذا كانت ليس فيها حرمة أم أنها عوامل نفسية، فهي تأتيني عند النوم، وأتخيل ما يحصل بين المرأة والرجل في الخلوة، ولكن ليس معي، فماذا أفعل؟ أعينوني فأنا أخاف يوم الحساب. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ابنتي: أولًا: أن تأتي إليك الخواطر الجنسية فهذا شيء طبيعي، والشيء الذي ينبغي أن تقلقي منه لو لم تأتك هذه الخواطر، لأنه يدل على أن عندك برودًا في غريزتك، فمن كانت في مثل سنك فمن الطبيعي أن يكون لديها هذه الشهوة وهذه الرغبة. ثانيًا: هذه الأفكار ليست مما يحاسب الله ، العباد عليها، وليست مما يأثم الإنسان به إذا أتته من غير استدعاء، فقد قال النبي ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ". أخرجه البخاري (٥٢٦٩) ومسلم (١٢٧) . فما دامت مجرد خواطر عابرة فهي ليست مما يأثم به الإنسان. ثالثًا: ليست المشكلة في هذه الخواطر، ولكن المشكلة في الاستمرار معها واستدعائها، وكثرة التفكير فيها، بحيث تتحول من خواطر عابرة إلى إدمان، وربما صاحب ذلك التفكر ثورة الغريزة الجنسية، أو الوقوع في العادة السرية، أو الوقوع فيما هو أكثر من ذلك، فلذلك إني أنصحك في اتخاذ خطوات تمنعك من الانسياق وراء هذه الخواطر والاستمرار معها، وذلك بأمور منها: ١- عدم الذهاب إلى الفراش إلا عندما يكون النوم قد استولى عليك تمامًا، ولا تذهبي إلى الفراش وأنت لا زلت في حال يقظة كاملة. ٢- عليك عند الاستيقاط من النوم القيام فورًا من السرير، والذهاب لغسل الوجه واستئناف النشاط، وعدم البقاء في السرير بعد الاستيقاظ من النوم. ٣- عليك بالمحافظة على الصلوات قبل النوم بأن تكوني على وضوء وتصلي صلاة الوتر وتذكري الأذكار، ثم تقومي بقراءة القرآن إلى أن يغالبك النوم، ثم تذهبي إلى فراشك وأنت على طهارة بعد قراءة القرآن. ٤- عليك بإشغال نفسك بهموم وقضايا جادة في حياتك، بحيث يكون عندك ما يشغلك، فإن الذهن والعقل بطبيعته إذا لم يكن مشغولًا بأمور جادة، تشاغل بهذه الأمور كالأفكار الجنسية ونحو ذلك. ٥- عليك بتقوية علاقتك بمجموعة من الفتيات الصالحات، بحيث تكون حياتك الاجتماعية مشغولة بعلاقات مفيدة ونافعة. ٦- عليك بالصوم فإن الصوم مما يرفع قوتك ومعنويتك. ٧- عليك بالاستعداد للزواج بحيث إذا أتاك الزوج الصالح المناسب للزواج أن تقبليه، وألا تتأخري في الزواج ما دام عندك هذه الرغبة، والله يعينك ويوفقك، وسأدعو الله لك بالتوفيق والسداد والإعانة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 9501

أخي والانترنت.. والفراغ ..!!! المجيب د. عبد العزيز الصمعاني التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا الشباب المعاصرة التاريخ ١٧/٣/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: مشكلتي مع أخي الصغير صاحب أل ١٣ عاماً فهو أصغر فرد في عائلتنا.. وفي الفترة الأخيرة زادت الساعات التي يقضيها على الشبكة لمحادثة رفقائه الذين هم في عمره ومن هم أكبر منه ولقد تعرف في الفترة الأخيرة على شخص لا أدري بالضبط كم عمره ولا من يكون بالضبط ولكن هذا الشخص بدأ يرسل لأخي الصور الخليعة على بريده الإلكتروني والمصيبة أن أخي هو من يطلب منه ذلك ولقد كشفت هذا الأمر عندما جلست دون علم أخي وفتحت بريده الإلكتروني لأفاجأ بتلك الصور اللعينة، وعندما علم أخي بذلك أنكر معرفته بذلك الشخص ولكني قرأت رسالة ذلك الشخص الذي يقر بأن أخي هو من يطلب منه هذه الصور..!! بصراحة لا أعرف كيف أتصرف مع أخي الصغير المراهق وخاصة أنني لابد أن أكون حذرة في التصرف معه لعلمي بحساسية المراهق في هذه الفترة وتمرده أفيدوني أفادكم الله. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أختي الكريمة أشكر لك ثقتك واتصالك في موقع الإسلام اليوم.. يبدوا أن أخاك يعاني من فراغ وهو من أخطر الأشياء التي تواجه الشاب أو المراهق..!!! حيث يكون وقت فراغه أكثر مما يستوعبه ولهذا _ كما ذكر أحد علماء الاجتماع _ أصبحت تقنية قضاء ساعات الفراغ والبطالة اليوم من أصعب القضايا التي واجهتها شعوب العالم..!! أخوك اختار أن يقضي فراغه بالجلوس كثيراً مع الإنترنت وحيداً بنفسه ولا يخفى عليك أن الإنترنت فيه خير وشر وأخوك في عمر حساس كما ذكرت وهو في عمر التجريب والمجازفة وهذا خطير خاصة إذا توفرت عوامل التجريب والمجازفة بدون تحكم أو مراقبة ولذلك قد لا ألوم أخاك كثيراً ولكن ألوم من حوله من الأخوة والأخوات وخاصة الأخوة القريبون من عمره حيث أنه بحاجة إلى صداقتهم مع ملاحظة وتوجيه الكبار له لذا نصيحتي لك هو بذل الجهد بأن لا يخلوا أخوك وحده على الإنترنت كثيراً وخاصة في المحادثات.. إضافة إلى تنوع وسائل ملء فراغه أي لا يقتصر على ملء فراغه على الإنترنت وهذا قد يتحقق بوجودكم حوله وتوفير وسائل مضمونة الفائدة بإذن الله. على كل حال نحن بحاجة إلى أن نربي أولادنا التربية بالإقناع وبث الثقة عند الشخص ومراقبة الله وجعل الرقيب هو الله وهذا ضروري جداً وخاصة في هذا العصر والذي تكثر فيه المتناقضات وعوامل اللهو والإغراء لتلبية متطلبات الهوى والنفس التي غالباً ما تميل إلى الهزل وتسعى إليه. وفقك الله لما فيه الخير وجزاك الله خيراً على حرصك على أخيك وانتباهك له.

стр. 9502

لهذا رضيتُ بالمقام في بلاد الغرب ! المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي عضو البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا الشباب المعاصرة التاريخ ٠٢/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال أنا طالب، أدرس في بلاد الغرب، وقد منَّ الله علي بالهداية، واستقمت ولله الحمد والمنة، وهذا بفضل ربي بعد حياة كئيبة مليئة بالمعاصي والفواحش فالله الحمد، في هذه البلدة يوجد عدد كبير من المسلمين، وتوجد المساجد وحلقات العلم، ودروس تحفيظ القرآن، وأصبحت مكبا على حضور هذه الحلقات وإيماني ولله الحمد يزيد فادعوا لي بالثبات. لكن تواجهني مشكلة وهي شعوري بعدم الرغبة لمجتمعي السابق، فأنا من المملكة العربية السعودية لكنني إذا ذهبت فترة الإجازة أتضايق، وأريد أن أرجع إلى بلاد الغرب، فأشعر أن هناك قيودا تقيدني عن الإبداع والإنتاجية، أشعر بأن أفراد المجتمع (محبطين) (مثبطين) وقد استغرقوا في المظاهر المادية (البحتة) فدائماً أفكر ماذا سوف أفعل إذا رجعت بعد الدراسة ينتابني إحساس بأني أريد العزلة بعيداً عن هذا المجتمع، ودائما أتذكر في بلاد الغرب المقولة (وجدت الإسلام ولم أجد مسلمين) فأراها حقيقة، مع العلم أني مدرك جيداً الأخطار التي تترتب على الجلوس في بلد الكفر وأنا على علم بالانحطاط الأخلاقي الذي هم فيه، فإذا واجهتني مشاهد أحمد الله على أن رزقني بنعمة الإسلام ومنَّ علي بالهداية وطريق الاستقامة. دلوني إلى الطريق الصحيح جزاكم الله خير الجزاء ونفع بكم الإسلام والمسلمين. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أسأل الله -تعالى- لك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، وأن يزيدك من فضله وتوفيقه، وأحسب أيها الأخ المهتدي أن الله -تعالى- أذاقك حلاوة الإيمان، فاعلم أن الإيمان درجات ومراتب، فاصعد في هذا السلَّم الشريف؛ تجد من الحلاوة والسكينة أعظم مما ذقت إن شاء الله "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات". وأما شعورك بعدم الرغبة بمجتمعك السابق للأسباب المذكورة، فمرده إلى البيئة الخاصة التي تحيط بك حين عودتك، ولو أنك أجلت النظر، ودققت البحث لوجدت في أبناء المملكة خيراً كثيراً، وعملاً دؤوباً، كيف لا وجزيرة العرب مهد الرسالة, ومأرز الإسلام. وأما مقام المسلم بين ظهراني الكفار فينبغي أن يكون بقدر الضرورة فقط، من تحصيل علم، أو دعوة إلى الله، أو قضاء حاجة لا بد منها، فقد تبرأ النبي ﷺ ممن يقيم بين ظهراني المشركين، وأمر بالهجرة إلى بلاد الإسلام ونهى عن تعرب المهاجر؛ لما للبيئة من تأثير كبير. ونحن لا ننكر أن يكون في بلاد الغرب بعض الجوانب الإيجابية، وأن يكون في بعض بلاد المسلمين مظاهر سلبية! لكن إيجابياتهم مضمحلة بجنب سيئة الكفر والفسوق والعصيان، وسلبيات المجتمعات الإسلامية مغمورة بحسنة التوحيد والطاعة والإحسان، وحري بمن منَّ الله عليه بالهداية أن يسهم في إصلاح مجتمعه وتحصنه وتنقيته. وأما المقولة التي استشهدت بها من أن في بلاد الغرب إسلام بغير مسلمين! فغير صحيحة، إذ أن ما تشير إليه هي جملة من الأخلاق الإنسانية العامة التي يشترك البشر العقلاء في تبنيها وأما أخص خصائص الإسلام وهو توحيد الخالق وإفراده بالعبادة، والإيمان بالرسول ﷺ واتباعه، فمفقود في تلك المجتمعات الغربية، فأين الإسلام الذي وجده؟!. أسأل الله أن يجعلك مباركاً أينما كنت، وأن يكتب لك الهداية والتوفيق.

стр. 9503

مفتون بالإنسان الغربي النصراني المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا الشباب المعاصر ة التاريخ ٢٩/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أنا أزعم أنني مؤمن مؤدٍ لواجبي تجاه الله -تعالى- وتجاه من حولي، وأحس أن نموذج الإنسان الغربي المسيحي أقرب لروح الإسلام وخلقه؛ لما امتاز به من صدق وحسن تعامل، وروح إنسانية لا أجدها عند إخواني المسلمين الذين هم الآن يعيشون في شقاق ـ واعذرني ـ ونفاق، وسوء أخلاق، فهل تراني أحاسب على هذا المعتقد؟ علماً أن هذا التفكير قد تغلَّب عليّ، بحيث أصبحت أنظر للمسلمين نظرة احتقار؛ بسبب ما يفعلونه في العالم من اضطرابات وقلاقل وفتن كما في أفغانستان وفي الشيشان وفي العراق، بل في بلاد الحرمين. أرجو مخلصاً أن تجيبوني بما هو منطقي مقنع، وليس بأسلوب الوعظ والإرشاد. والله وليّ التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الأخ الفاضل: مسألة المحاسبة سأبينها في آخر الرسالة. وأما رؤيتك السوداوية تجاه المسلمين وتجاه الغربيين ففيها تعميم واسع النطاق، فليس كل المسلمين سيئين، وليس كل الغربيين ذوي أخلاق. فنحن نقرأ الكثير من أخبار الفضائح المالية الضخمة في تلك الدول، ولعل آخرها انهيار عدد من الشركات الأمريكية بسبب الكذب والاختلاس، كما حدث في أكبر شركة للكهرباء في الولايات المتحدة، وهي شركة (إنرون) وغيرها كثير، ومن الجانب الديني لعلك قرأت ما نشرته الصحف عن عدد من رجال الدين في الكنائس الأمريكية والبريطانية وممارساتهم الشاذة، واغتصابهم للأطفال القصَّر الذين تحت رعايتهم في دور الأيتام من إثارتها بقيت كالجمر تحت الرماد. جرائم شذوذ تقود لتغييرات جذرية بكنائس فرنسا، قال مسؤولون قانونيون في فرنسا إن أوامر صدرت إلى أسقف فرنسي للمثول أمام القضاء في يونيو/حزيران المقبل، لمحاكمته جراء عدم قيامه بالإبلاغ عن قسيس تابع له أدين في تهم تتعلَّق باغتصاب وممارسة الجنس مع أطفال دون سن الخامسة عشرة. ويواجه الأسقف (بيير بيكان) عقوبة السجن ثلاث سنوات إذا ثبتت إدانته أمام المحكمة. وكان قسيس يدعى (رينيه بيزي) يعمل تحت (بيكان) حكم عليه بثماني عشرة سنة سجنا في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، لارتكابه ١١عملية اغتصاب، وتحرش جنسي بأطفال قصَّر أثناء فترة عمله في أبرشية نورماندي بين عامي ١٩٨٧ و١٩٩٦، ويتمسك آباء الضحايا بمحاكمة بيكان لعدم تبليغه عن ممارسات بيزي الشاذة، وبدلا من ذلك قام بإرساله لتلقي العلاج النفسي لستة أشهر، مما اعتبر إساءة إلى أقارب الضحايا والرأي العام. بينما يرى محامي بيكان أن القضية تمس حق الأسقف في التكتم على أسرار معاونيه. ويقول أحد آباء الضحايا: إنهم لا يرمون من محاكمة بيكان إلى سجنه، وإنما لإجراء تغييرات جذرية في نظام الكنائس في فرنسا. وكان الأساقفة الفرنسيون قد وعدوا بعد الكشف عن ممارسات رينيه بيزي بالتبليغ عن أي قسيس يرتكب مثل هذا النوع من الجرائم.

стр. 9504

وشهدت الآونة الأخيرة تورط العديد من القساوسة الكاثوليك في جرائم خطيرة، ففي يوم الثلاثاء الماضي رفضت محكمة الاستئناف في باريس استئنافاً تقدَّم به الأب (جيان ماري فينسان) الذي حكم عليه العام الماضي بالسجن خمس سنوات؛ لتحرشه بأحد عشر طفلاً من مرتلي القداس بين عامي ١٩٩٢ و١٩٩٧. كما اتهمت فتاتان توأمان الأسبوع الماضي قسيسا يبلغ من العمر الآن ٧٦ عاما بالاعتداء عليهما قبل ١٤ عاما، وكان سنهما آنذاك ١٣ عاما. ومن المقرر أن يمثل هذا القس أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل، ليواجه ضحيتيه وجها لوجه، كما توجهان اتهامهما لأسقف الأبرشية أيضا بالتستر على الجريمة. المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية نقلاً عن: http://www.aljazeera.net/NR/exeres/٧٦٧E٩D٨B-FA١٥-٤٤DE-A٤٥١-٤٥٣٨٠٨٦C١٨F٣.htm أدت شكاوى العوائل المسيحية المقدمة لدوائر القضاء الكندي ضد الرهبان الفاسدين المتهمين بارتكاب انتهاكات جنسية إلى حالة شبه قطيعة مع الكنائس، وتبين حيثيات كل اعتداءات أولئك الرهبان لدى المحاكم الكندية المختصة، أن الموضوع أعقد بكثير مما كان يعتقد، إذ إن اقتران جرائم اغتصاب النساء من قبل رجال الكنيسة في كندا ليست وليدة اليوم، ويمكنك الرجوع للرابط التالي لتقف على صور من أخلاق بعض الغربيين [جرائم الاغتصاب في الكنائس] والغربيون هم الذين يثيرون الحروب في عدد من أنحاء العالم، وكيف يمكن وصفهم بالأخلاق وهم يتآمرون مع اليهود ضد الفلسطينيين، والعراقيين، والأفغان، مع أن العراقيين لم يسيؤوا لهم، ويستغرب من مثلك بالرغم مما يراه من التأييد الغربي الكبير للظلم في إسرائيل أن يرى في الغربيين كلهم قوما ذوي أخلاق. أما مسألة القتل وأعمال العنف في بلاد المسلمين فهي خطأ، ولكن أسبابها من الغربيين أنفسهم الذين تسلطوا على بلاد المسلمين (العراق) ، وانظر إلى الغربيين وما يعملون في العراق: حيث تقوم قوات الاحتلال بالآتي: ١ - تحاصر المدن بالأسلاك الشائكة. ٢ -وتقطع عنها الماء والكهرباء - إن وجدت - والمواد الطبية. ٣ -وتحرم الأهالي من سبل العيش. ٤ -ولا تسمح بعودة الناجين من الموت إلى بيوتهم، مثلما يحدث في تلعفر والفلوجة وسامراء والكوفة والنجف والعشرات من المدن العراقية. ٥ -كما أن هذه الديمقراطية تستخدم أحدث التقنية التدميرية العسكرية في دك البيوت والممتلكات والمقدسات وتدميرها وتسويتها بالأرض؛ كي توفر على السكان المدنيين تكاليف هدم البيوت قبل إعمارها وفق خطة أمريكية شمولية لإعمار العراق. ٦ - ومن أهم السمات الأخلاقية والروحية والدينية للديمقراطية الأمريكية أنها توزع القتل على كافة فئات الشعب العراقي باستخدام جميع أنواع الأسلحة من دبابات وطائرات ومدفعية وكلاب بوليسية تنهش المعتقلين، ووضع الأكياس على رؤوسهم؛ كي لا يخجلوا من عورات زملائهم، وإن شحت الأكياس استخدمت السجانات الملابس الداخلية لتغطية رؤوس الرجال العراقيين في (أبو غريب) . ٧ - بل إنها تقدَّمت خطوة على كافة الأديان في أنها تقتل العراقيين، كي يفخر العراقيون بأن أبناءهم استشهدوا، ولا تلقي مسؤولية التمييز بالقتل على الأمريكيين.

стр. 9505

٨ - وإذا لم يقتل لعائلة فرد خلال الستة عشر شهراً الماضية من "تحرير" العراق، فإن عليها أن تسرع بتقديم أحدهم كي يلحق بالركب قبل فوات الأوان، وقبل أن "تشك" الولايات المتحدة الأمريكية بأنه إرهابي. والديمقراطية الأمريكية, كما تصورها شاشات التلفزيون ووكالات الأنباء والعراقيون الخارجون من أتون الجحيم. ٩ - بيوت مدمرة. ١٠ - ونساء ثكلى. ١١ - وأطفال يتامى، ومساجد يذكر فيها اسم الله على أصوات القصف وزعيق طائرات الهليكوبتر، وصراخ الطائرات الحربية، ونواح المسلمات، وسيارات إسعاف مدمرة؛ لأنها تحمل جرحى من النساء والأطفال المدنيين الذين يرفضون "الشهادة" الأمريكية، ويسرعون للعلاج من جروحهم الغائرة. الديمقراطية الأمريكية قيامة الدمار والخراب والدماء المسفوكة من أجل المصالح الأمريكية البريطانية الإسرائيلية. ومن يعترض يستشهد طوعا أو كرها, ولا خيار سوى الترحيب بالديمقراطية الأمريكية، ونموذجها الذي قال المسؤولون الأمريكيون إنهم يسعون لتطبيقه في منطقة الشرق الأوسط: أي على الدول العربية. والإرهابي هو من يناهض الأجنبي الذي تجشم عناء السفر مئات آلاف الكيلومترات لينشر الديمقراطية أعلاه في عقر دارنا: إنها دارهم وإليك مقطعا من مقال آخر في الموضوع: ((إلاّ أنني أتعجب من هؤلاء الكتاب العرب الذين أصبحوا أمريكيين أكثر من الأمريكان أنفسهم، إذ اتخذ بعضهم هذا الحدث مناحة على القتلى الذين سقطوا، والحضارة التي هددت و.. .. وسقوط دولتين بدل البرجين، وكأنهم غائبون عن حقيقة أن ضرب العراق بدأ في التسعينات، حينما استدرج لضرب الكويت، ثم ضرب وحوصر حصاراً وحشياً لمدة عشر سنوات، وحين غزا الأمريكان العراق لم تكن حجتهم الإرهاب قطعاً، وإنما الزعم بوجود أسلحة دمار شامل لدى صدام وانكشف زيفها. .. وما يدور الآن ليس تداعيات سبتمبر " كما يدَّعي الجميع غرباً وشرقاً، بل هو تطبيق لسياسة مرسومة منذ عقود بشهادة واضعيها. فلماذا يلبس الجميع الثوب الأمريكي بعد أن أصبح بالياً ورمته صاحبته في قمامتها.".؟ ومن مخازي الغزو الأمريكي والدعوة لرحيل القوات عن العراق، وكف يد الولايات المتحدة عن العراق، ودعوة الحكام العرب لمقاطعة قرارات الأمم المتحدة حتى تنفذها إسرائيل، والتضامن مع أي دولة عربية يصدر بحقها قرار من الأمم المتحدة بالمقاطعة، هذا كان واجب الكتاب السعي لتقوية الجبهة الداخلية ضد العدوان لا مساندة العدو.

стр. 9506

ومن الغريب أنه حين يتأمرك كتابنا يصدع كاتب أمريكي منصف بالحقيقة في هذا اليوم في (صحيفة الوطن) مؤنباً حكومته على تعذيب الأطفال الذي يجري في العراق، وهو الكاتب: سيمور هيرش، الصحفي في (نيويورك تايمز) الذي كان أول من كتب عن التعذيب في أبي غريب، تحدّث مؤخرًا عن المعاهدات الدولية التي تحمي الأطفال. لقد شاهد الصور وأفلام (الفيديوتيب) التي لم تعرضها وسائل الإعلام الأمريكية حتى الآن. يقول: "كان الجنود الأمريكان يلوطون بالأولاد والكاميرا تقوم بالتصوير ... أما أسوأ جزء من المشاهد فهو تلك الأصوات الصاخبة، إنها صراخات الأولاد خلال اللواط بهم." هذا ما قاله هيرش بالضبط. يضيف: "هذه هي حكومتكم خلال الحرب." وصف هيرش مشهد السجن بأنه، "سلسلة من أسلحة الجرائم الشاملة، نشاطات إجرامية يقوم بها الرئيس ونائب الرئيس بل هذه الإدارة كلها في كل الأحوال، وطبقا لضباط استخبارات التحالف (تمت الإشارة إليهم والاقتباس عنهم في تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مايو ٢٠٠٤) فإن ما بين ٧٠% إلى ٩٠% من المحتجزين العراقيين في هذه السجون قد اعتقلوا "عن طريق الخطأ." هذا يعني أنهم أبرياء وأخيرا فإن مسألة كراهيتك لتصرفات المسلمين السيئة الخاطئة تثاب عليها؛ لأنها إنكار للمنكر، كما أن إعجابك بالأخلاق الجيدة عند الكفار لا تعاقب عليه؛ فهو محمود والنبي ﷺ أثنى على حاتم الطائي بأنه يحب مكارم الأخلاق، لكن الخطأ أن تحب الغربيين على ما هم عليه من الكفر، وتكره جميع إخوانك المسلمين لأجل خطأ بعضهم. وفقك الله وأرشدك للحق.

стр. 9507

كيف أتعامل مع هذا الصديق ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا الشباب المعاصر ة التاريخ ٢٤/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال أنا طالب، علمت أن طالباً في المرحلة الثانوية يسمع الغناء ويرفع صوته به، ونصحته على ذلك، فأخبرني أن هناك أموراً أعظم منه، ومنها ترك الصلاة، والتضايق عند سماع القرآن أو قراءته، وكذلك عدم الحرص على الطهارة، سواء للصلاة أو قراءة القرآن عندما يطلب منه ذلك مع قسوة والديه بضربه على ترك الصلاة، وإن حضر رغماً عنه إلى المسجد فلا يستطيع البقاء فيه، بل يخرج قبل إتمام الصلاة، وقد قام بإحراق أشرطة إسلامية كرد فعل على تصرف أخيه بأخذ الأشرطة المحرمة، وغرفته مليئة بالصور، بل يحملها معه في جيبه، وقد ناصحته كثيراً ولكن لا جدوى، وخصوصاً في مسألة الصلاة، ويطلب مني عدم التحدث معه في هذا الموضوع مطلقاً، وكذلك عدم إخبار أحد بمشكلته، والسؤال: كيف أتعامل معه لهدايته بإذن الله؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: جزاك الله خيراً على حرصك على أخيك المسلم، وعلى ما تحمله من هم الدعوة، وحب الخير للناس. أخي المبارك: يجب أن تدرك أن فعل أخيه معه ليس من الحكمة، ولا من الموعظة الحسنة في شيء، ومثله أيضاً فعل أبيه، إن الشاب في هذه السن محتاج إلى معاملة تختلف عن معاملة الصبيان، فهو مراهق يجب أن يعامله الناس معاملة الرجال، وما فعله من إحراق أشرطة أخيه الإسلامية أمر متوقَّع من مثله. جرب أن تعامله بالحسنى، وأن تترفق معه في الخطاب، وتلين له في الموعظة، ولا يكن الخطاب المباشر هو سلاحك الوحيد معه، ولا تكتف بإهدائه الأشرطة الإسلامية، فقد لا يسمعها أو لا ينجذب لها؛ بحكم اعتياده على سماع الغناء. أظهر له أخلاقاً حسنة، ومعاملة راقية، وبشاشة، وستجد أثر ذلك ظاهراً في أخلاقه وسلوكه، وسيتغير نظره للصالحين تبعاً لذلك، وابدأ معه بالأعظم فالأعظم، فلا أرى - مثلاً- أن تعظه في الغناء وهو بعدُ لم يحافظ على الصلوات، ولم يحقق بر والديه، ابدأ معه بأمر الصلاة، فإن استجاب فعظه بالأسلوب الأمثل في بر والديه، وهكذا. والله أعلم.

стр. 9508

لقد تعبت كثيرا.. فماذا اصنع ..!!؟ المجيب عبد الله العيادة عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا الشباب المعاصر ة التاريخ ٧/١١/١٤٢٢ السؤال يا شيخ أنا تعبت من العزوبية ولا قدرة لي على الزواج، وكما تعلم إن النفس أمارة بالسوء، ومن حولي كثير من المغريات الشديدة..!! التي تغري الشباب الذين هم مثلي. يا شيخ لا أريدك أن تقول لي الحديث الذي قال فيه الرسول ﷺ : "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج...." إلخ وتقول لي صم فإنه لك وجاء!! يا شيخ، الصوم في أيام الفطر لا أستطيعه وقد تأتيني الشهوة في الليل، فماذا أفعل يا شيخ؟ جزاك الله خيراً. هل أفعل الزنا أو اللواط؟ أو هل أقوم بفعل العادة السرية لكي لا أقع فيهما؟ هذا مع أن أكثر من حولي يرضى بفعل الزنا واللواط فيه. الجواب ما أصعب أن يقترن الإنسان بالخطأ ثم يصدر على نفسه الحكم بأنه مصر على هذا الخطأ!! أنت يا أخي مع نفسك كنت القاضي والجلاد، ولكن من ملامح سؤالك أشم رائحة الخير الساكن في ثنايا نفسك. كشعلة قرب زيتها أن ينفد فاعتراها الذبول. فهي بحاجة إلى طاقة جديدة تعيد لها توهجها لتزداد إشعاعا. فأنت بحاجة لتزداد سطوعاً. فيعم نفسك الخير والسكون.. أما مشكلتك فهي متعددة الوجوه. فأنت تعبت من العزوبية وغير قادر على الزواج وضغط الغريزة الجنسية يكاد يفجر فيك كوامن اقتحام المحرمات بتبرير ما تتعرض له من مشاهد تثير فيك اللوعة والغرام فتحاصرك الشهوة وتغلق عليك منافذ التفكير..!! فتخشى الوقوع فيها. مع العلم أني أشم رائحة التعلق بأدنى سبب لتبرر الوقوع وتفريغ ما تحس به.. يا أخي الكريم، ما هكذا تورد الإبل!! فمن العقل والحكمة أن نقيس ونجعل حياتنا فيما يرضى الله لا فيما يرضى شهواتنا. فأنت تملك عقلية ناضجة لكن مع الأسف أهملتها وفكرت بغرائزك فقط، وإلا فكم هم الشباب الذين في مثل سنك. لديهم ما لديك ويعانون مما تعاني؟ أخيراً أقول لك: ابتعد عن مناطق الخطر التي تشعل غريزتك أو تزوج في أسرع وقت؛ فلا يخفى عليك ما يترتب على الزنا واللواط من عقاب أليم في الآخرة ومن مذلة وهوان، وقد تقع أسيراً ثم يقذف بك خلف القضبان بسبب هذا الفعل المشين وإن كنت صادقاً وترغب في الحل فعليك بالأمور التالية: ١-اللجوء إلى الله بكل صدق بأن يعينك على تحصين نفسك وإعفافها إما بالزواج أو أن يعصمك من الوقوع بالإثم. ٢-ابتعد عن مواطن الفتنة ولا تطلق العنان لعينيك بالنظر والتفكر. ٣-لا تكثر من الطعام - فالشبع مدعاة للاسترخاء والكسل ومن ثم النوم ومن ثم التفكير بالجنس. ٤-الإكثار من العمل العضلي والبدني مع التفكير العقلي بأي أمر. فإذا اجهد البدن واشتغل الفكر ابتعد عن دواعي اللذة ٥-لا تنعزل؛ فالعزلة لمثلك تجعلك تكثر التفكير. ٦-ابتعد عن المهيجات المشاهدة في وسائل الإعلام. ٧-تذكر عقاب الله، وشعورك لو وقعت وقبُضت وأنت تزني..؟ اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ذا القدرة والجبروت أن يعصمك ويحميك، وأن يزوجك ويغنيك ويبعدك عن مهاوي الردى.

стр. 9509

التدرج في طلب العلم المجيب نايف بن جمعان الجريدان التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٠٢/٠٦/١٤٢٧هـ السؤال قررت دراسة العلم الشرعي، وأريد من فضيلتكم بيان الكتب التي أبدأ بها مع ملاحظة أني أريد أن أبدأ بالكتب السهلة الميسرة. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد: بداية أشكر لك أخي تواصلك مع موقعك موقع الإسلام اليوم، وأهنئك على اتخاذك هذا القرار الصائب السديد، دراستك للعلم الشرعي. ثم اعلم أخي بارك الله فيك أن الإنسان إذا أراد مكاناً فلا بد أن يعرف الطريق الموصلة إليه، وإذا تعددت الطرق فإنه يبحث عن أقربها وأيسرها؛ لذلك كان المهم لطالب العلم أن يبني طلبه للعلم على أُصول، ولا يتخبط خبط عشواء، فمن لم يتقن الأصول حُرِمَ الوصول، قال العلامة ابن عثيمين ﵀ في منظومته: وبعد فالعلم بحور زاخرةٍ *** لن يبلغ الكادح فيه آخره لكنَّ في أصوله تسهيلاً *** لنيله فاحرص تجد سبيلاً اغتنم القواعد الأصولا *** فمن تفته يحرم الوصولا والعلوم المتعارفة بين أهل العمران على صنفين: علوم مقصودة لذاتها؛ كالشرعيات، وعلوم آلة ووسيلة لهذه العلوم (علوم الوسائل التي يُتَوصل بها إلى فهم الكتاب والسنة) . ولا يتأتى للطالب الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون: - نهازاً للفرص. - مبتدئاً للعلم من أوله. - آتياً له من مدخله. - منصرفاً عن التشاغل بطلب مالا يضر جهله. - مُلِحًا في ابتغاء درك ما استصعب عليه، غير مهمل له، وعلوم المقاصد هي: (العقيدة، الفقه، الحديث، التفسير) ، وسأذكر لك أهم الكتب التي يَبتدئ بها طالب العلم في كل فن، وهي مرتبة ترتيباً منهجياً، فلا يُنتقل إلى الثاني إلا بعد الانتهاء من الأول وهكذا، وهي كما يلي:- م العقيدة الفقه الحديث التفسير ١ ثلاثة الأصول أحكام الصلاة الأربعين النووية منظومة مشتركات القرآن ٢ القواعد الأربع شروط الصلاة عمدة الأحكام تحفة الأديب ٣ كتاب التوحيد آداب المشي إلى الصلاة بلوغ المرام كلمات القرآن ٤ كشف الشبهات أخصر المختصرات كشف الخفاء التفسير الوجيز ٥ نواقض الإسلام دليل الطالب قنعة الأريب تفسير ابن سعدي ٦ لُمعة الاعتقاد الحسبة رياض الصالحين تفسير الطبري ٧ الواسطية زاد المستقنع الجامع الصغير للسيوطي الجامع للقرطبي ٨ الطحاوية السياسة الشرعية جامع الأصول تفسير ابن كثير ٩ الحموية الاقناع مجمع الزوائد ١٠ التدمرية منتهى الارادات الصحيحان ١١ النونية المغنى السنن وأما علوم الوسائل التي هي آلة لغيرها -مثل العربية والمنطق فلا ينبغي لطالب العلم في بداية طلبه أن ينظر فيها إلا من حيث هي آلة لذلك الغير فقط، ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل. وهي كثيرة متعددة، أذكر لك باختصار بعضاً منها وبعض ما يُبتدأ به عند طلبها: علوم الوسائل أهم ما يدرس فيها النحو الآجرومية، قطر الندى، شذور الذهب، ألفية ابن مالك. أصول الفقه الورقات، رفع الملام، مرتقى الوصول. مصطلح الحديث الموقظة، نخبة الفكر. القواعد الفقهية منظومة القواعد الفقهية لابن سند، نظم الأصول والقواعد لابن عثمين. السيرة المختصر الصغير لابن جماعة -ألفية العراقي، زاد المعاد.

стр. 9510

الآداب نظم حلية طالب العلم لابن سبهان، الأدب المفرد للبخاري. الفرائض التحفة السنية، الرحبية. هذا أهم ما يذكر من علوم الوسائل، وإلا فهي كثيرة أذكرها سرداً: (المقاصد الشرعية، الرقائق والأذكار، اللغة، البلاغة، الصرف، الأدب، الشعر، الاشتقاق، أصول القراءات، الجرح والتعديل، التخريج، العلل، الإملاء، رسم القرآن، فنون الشعر، الفلك، الفلسفة، المنطق، الوضع، النسب) وكل علم له كتبه التي يبتدأ بها طالبه. وإذا كانت النفوس كباراً *** تعبت في مرادها الأجسام ثم أختم بالتذكير بالنقاط التالية: ١- لا يُبدأ بأي علم من العلوم السابقة إلا بعد حفظ القرآن الكريم وإتقانه، حفظاً وتلاوتاً وتجويداً. ٢- العلم صيد وشراكه النية، فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم دُرره، ونال منه غرره، ومن ساء قصده لم يصب من الصيد إلا أرذله، مما لا يقصده صائد، ولا يُبشر به رائد، ومن كنوز السنة: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" صحيح البخاري (١) ، وصحيح مسلم (١٩٠٧) . وبتصحيح النيات تُدرك الغايات. ٣- العزم مركب الصادقين، ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة، فإن العزائم جلاّبة الغنائم، فاعْزَم تغنم، وإياك وأماني البطالين. ٤- تؤخذ أصول الفنون حفظاً وفهماً عن شيخ عارف متصف بوصفين اثنين: أحدهما: الأهلية في الفن وتمكنه في النفس. والآخر: النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم. وأخيراً: أسأل الله لنا ولك العلم النافع والعمل الصالح، وأن يجعلنا هداةً مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9511

طريقة جديدة في المذاكرة المجيب محمد محمود الأمين باحث بموقع الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٠٧/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال نحن أربعة من الشباب نجتمع للمذاكرة بعد أن يراجع كل واحد منا الدرس المحدد ويفهمه، ويضع أسئلة عليه، وبعد اجتماعنا يبدأ كل طالب بطرح سؤال ليجيب عليه من بجانبه، فإن لم يستطع الإجابة عليه، انتقل السؤال إلى الآخر، فما رأيكم في هذه الطريقة؟ الجواب الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فالطريقة التي تنتهجونها في المذاكرة طريقة جيدة، ويستحسن في المذاكرة أن يكون عدد المجتمعين لها قليلاً بحيث لا يتجاوز ثلاثة طلاب، ويتوجب أن تكون قدرتهم الذهنية متقاربة حتى لا يضيع الوقت على سَرِيعِ الفهم، أو يُسْتَعْجَلَ من لم يفهم، فيكون ذلك ضرراً عليه. والطريقة التي تنتهجونها تصلح إذا كان عدد المواد قليلاً، وفي الوقت متسع قبل الاختبارات، أما إن ضاق الوقت فالأحسن أن يذاكر كل طالب بمفرده، مع استشارة زملائه فيما أشكل عليه من مسائل. وَوَضْعُ ملخص صغير لكل مادة بحيث تكون جميع عناصرها حاضرة مع دليل لكل عنصر أمر في غاية الجودة، وهو معين على استحضار المسائل وقت الاختبار.. وقبل كل ذلك عليكم بتقوى الله ، واللجوء إليه سبحانه. والله يحفظكم.

стр. 9512

ترك العمل للتفرغ لطلب العلم ! المجيب د. يوسف بن عبد العزيز العقل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٢٥/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال هل أترك عملي قصد التفرغ لطلب العلم وحفظ القرآن لإدراك ما فاتني، وأعبد الله على علم، وحتى أجنب نفسي البدع وأزكيها وأضع أساساً لحياتي ثم أعود للعمل من جديد، وهل أهجر بلادي لكثرة الفساد؟ مع عدم موافقة الوالدة فهي تبارك ذلك، لكن تقول بأنها لا تستطيع مفارقتي! أما أنا فمستعد لأن أتخلى عن الجميع مقابل ما يرضي الله أفتونا جزاكم الله خيراً؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإليك بعض الوقفات والتأملات التي أرجو أن يكون من شأنها تأصيل ما وقعت فيه شرعاً، وإرشادك في حيرتك لتخرج من الموقف راضياً مرضياً عنك من رب العالمين. ١- من ناحية تركك لعملك من أجل طلب العلم: من المهم أن تعرف الواجبات المناطة بك شرعاً "حق لربك، وحق لوالديك وأهلك، وحق لنفسك، فأعط كل ذي حق حقه" وقيامك بعملك لا ينافي أبداً طلبك للعلم. إذا سمت همتك، وحفظت وقتك. ألم يكن أصحاب رسول الله ﷺ يقومون بأعمالهم ومصالحهم ومزارعهم ومع هذا يعكفون ركبهم عند رسول الله ﷺ ولم يقل لهم اتركوا أعمالكم. بل أكثر من هذا وجه رسول الله ﷺ بعض أصحابه للعمل كما فعل مع الذي أمره بالاحتطاب والبيع. ٢- الهجرة في الأصل: هي الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، والمسألة المعروفة هل هناك هجرة بعد الفتح أو لا؟ والصحيح بقاؤها. ٣- يقول ﷺ "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم". أخرجه أحمد (٤٧٨٠) ، والترمذي (٢٥٠٧) ، وابن ماجه (٤٠٣٢) . ٤- الرسول ﷺ منع رجلاً من الجهاد الواجب عندما قال له: "أحيٌ والدك؟ ". قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد". أخرجه البخاري (٣٠٠٤) ، ومسلم (٢٥٤٩) . ٥- لا تنس -يا أخي- أن أولادك أمانة في عنقك كيف تتخلى عنهم وتتركهم مع أنك ستسأل عنهم يوم القيامة. ٦- ألا يمكن -يا أخي- أن تجد لك رفقه طيبة من الصالحين تتشبث بهم وتتعاون معهم على البر والتقوى لتواجهوا الفتن وغربة الزمان، فمهما غفل الناس ففيهم بقية من الصالحين في كل مكان. ٧- اعلم يا أخي أننا في زمان الغربة وتسلط الأعداء لتغريب المسلمين يقول ﷺ "بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ غريباً فطوبى للغرباء". أخرجه مسلم (١٤٥) . وزاد أحمد (١٦٠٩٤) وغيره: قيل: ومن الغرباء؟ قال: " الذين يصلحون إذا فسد الناس ". ويقول ﷺ "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك". أخرجه مسلم (١٥٦) . ٨- لا تظن أن فساد الزمان أو أهله عذر لك للتخلي والغفلة، يقول ﷺ "إذا قال الرجل: هلك الناس. فهو أهلكهم" أخرجه مسلم (٢٦٢٣) ، وأبو داود (٤٩٨٣) . قال النووي في الحديث "فهو أهلكهم" "اتفق العلماء أن هذا الذم فيمن قاله على سبيل الازدراء بالناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم". ويقول ﷺ كما في صحيح مسلم (١٥٣) : "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار". والله المسؤول أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى.

стр. 9513

فتاة تريد السفر للدراسة المجيب هند بنت سالم الخنبشي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ١٥/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال أنا فتاه لم أستطع إكمال دراستي بالجامعة.. بسبب مروري بظروف نفسية قاهرة..فسحبت ملفي من الجامعة.. ومن حينها وأنا عاطلة عن العمل.. ولكن خلال الفترة الأخيرة. ترجح عندي استكمال دراستي. وسأبدأ باللغات لذلك أطلب منكم.. إرشادي إلى كيفية الانضمام لإحدى الجامعات العربية.. كذلك أسأل عن السكن وظروفه في تلك الجامعات.. وهل هناك أماكن يرتادها الطلاب السعوديون إذا استعصى عليهم شيء..؟ لأني سوف أسافر لاستكمال دراستي لوحدي.. وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أختي في الله قد يتعثر الإنسان في حياته بسبب ظروف تمر به وإشكالات تعكر عليه، وأحيي فيك رغبتك في النجاح وتحفزك لمواصلة المشوار بعد سنوات من الانقطاع، وهذا دليل علو همتك وقدرتك على التغلب على مصاعب الحياة، ولكن لي وقفات مع الطريق الذي تريدين سلوكه. * أختي الحبيبة ... ليست الدراسة خارج البلد الذي تعيشين فيه ... من شروط النجاح في العمل ففي بلدنا ولله الحمد الكثير من المجالات التي يمكن أن تسلكها المرأة وتبدع من خلالها، دون الحاجة إلى الخروج والسفر بعيداً عن أهلها وبلدها. * أنت يا أختي امرأة ضعيفة ولا يمكن لها أن تواجه مصاعب الحياة دون الاستعانة برجل -سواء كان زوجاً، أو أخاً، أو أباً- وأنت تريدين السفر للخارج لوحدك! فهل تظنين أنه أمر سهل؟! وقد ذكرت بنفسك أنك تريدين التوجيه بخصوص الأسعار، وبخصوص التصرف في حال الغش ... بل وهناك أمور أخرى يسهل فيها خداع الرجل، فكيف بالمرأة الوحيدة.. * هلا فكرت قليلاً في حياتك اليومية لو أقبلت فعلاً على السفر للخارج؟! أين ستسكنين؟ وكيف ستوفرين احتياجاتك؟ ومن الذي سيحميك من الأوباش الذين لا يخافون الله؟ ومن الذي سيحمي عرضك من اعتداء السفلة؟! كل هذه أمور تحتاج إلى تفكير وتمعن قبل أن تقدمي على خطوة جريئة كهذه. * ألم تفكري قبل هذه الفكرة بسلوك طريق الدورات في تطوير الذات، والارتقاء بالنفس، وتغيير بعض السلوكيات، وغيرها من الدورات التي يحتاج الناس إليها في هذا الزمن، بل ويبحثون عنها ... فكري في أخذ دورات في أي مجال تميلين إليه، حتى تتمكني من هذا المجال ومن ثم ستكونين قادرة على العطاء فيه وهذا من الأعمال الناجحة التي لا تحتاج إلى سفر، ولا خوف فيها من غش واحتيال. * ما أجمل أن تشغلي وقتك بتعلم وقراءة القرآن وحفظه، فهذه هي البركة التي تحل على المسلم إن أخلص فيها النية لله سبحانه. أخيراً أسال الله لك التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 9514

أحبطت بسبب إكمالي الدراسة المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ١٢/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال أنا فتاة أنهيت دراستي الثانوية بنسبة عالية -ولله الحمد- على أمل إكمال دراستي الجامعية، لكن كل الظروف كانت على عكس ما كنت أرجو وأتمنى، فهناك أمور قاهرة حالت بيني وبين دراستي. أصبحت حالتي النفسية سيئه جداً، وأصبحت عصبية المزاج، حادة الطبع، منعزلة عن الناس دمعتي على خدي، أتخيل كل ما حدث لي حلما أو كابوسا وسوف أصحو منه، لكنه للأسف واقع مرير أعايشه، أنا مؤمنة بالله، وأعلم أن كل شيء في هذه الدنيا من عند الله "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم" وأنا أرجو منكم أن تساعدوني كي أتخلص من الحالة التي أمر بها، وأرضى بالواقع الذي أعيشه منذ عام، وجزاكم الله كل خير. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ما أجمل المسلم الطموح، الذي يسعى لتحقيق أهدافه بما أوتي من قوة -بعد توكله على الله- وقد لمست فيك أختي السائلة هذا الشعور الجميل، وإن كنت أشم رائحة اليأس -أرجو أن أكون مخطئاً- ولذلك ألخص مشورتي لك في نقاط: ١- احمدي الله على ما قضى وقدر، بل وجاهدي نفسك على الرضا به أتم الرضا، لأن الله ربما صرف عنك شراً لا تطيقينه، فكان عدم دراستك خيراً لك. ٢- الدراسة الجامعية مهمة ولا شك، ولكنها ليست السبيل الوحيد لتحقيق الطموحات، فكثير من العظماء لم يكملوا دراستهم، ونجحوا في تحقيق أهدافهم. ٣- فكري في الانتساب إلى إحدى الجامعات، أو الدراسة عن طريق الإنترنت. ٤- لابد لك من التعايش مع واقعك بكل رحابة صدر، فالحزن يجلب الحزن، ولا يغير من الواقع شيئاً. ٥- لا تنسي باب السماء المفتوح دوماً، فاطرقيه، ففيه الفرج بإذن الله. أسأل الله أن ييسر أمرك.

стр. 9515

أسباب الفهم الخاطئ في القراءة ؟ المجيب محمد محمود الأمين باحث بموقع الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ١٢/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال ما هي أسباب الفهم الخاطئ في القراءة؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فهناك مجموعة كبيرة من أسباب الفهم الخاطئ في القراءة، نكتفي بتذكيرك بأهمها وأكثرها شيوعاً، ولا ندخل بك في التفاصيل والأسباب غير الأساسية في الموضوع: ١- عدم الإلمام بقواعد النحو والصرف الضرورية، فعلم النحو من العلوم التي لا غنى للقارئ عنها بأي حال من الأحوال؛ إذ به يستقيم اللسان في القراءة، فيستقيم لذلك العقل في الفهم والاستيعاب، فننصحك كما ننصح كل طالب علم مهما كان تخصصه أن يحرص كل الحرص على إتقان اللغة التي يقرأ بها؛ لأنه بقدر النقص في فهم قواعد اللغة وتطبيقاتها يكون النقص في الفهم، وعدم القدرة على استيعاب المقروء لأول وهلة. ٢- عدم الإلمام بأساليب العرب من تقديم وتأخير وإطناب وإيجاز، وغير ذلك من الأساليب البلاغية، فلابد للقارئ باللغة العربية أن يكون على قدر لا بأس به من المعرفة بعلم (البلاغة) شاملاً فروعه الثلاثة: البيان، والمعاني، والبديع، إذ معرفة هذا العلم تمكن القارئ من إدراك الصور ودلالاتها، والتراكيب وأغراضها، ومتى يحسن الإطناب أو الإيجاز، وكيف تستخدم المحسنات اللفظية والمعنوية. ٣- قلة القراءة تورث ضحالة الفكر، وضمور التصور، وتحجر الخيال، وتتسبب في عدم القدرة على إدراك الموجودات على ماهي عليه حقيقة، فينتج عن ذلك فهم خاطئ للمقروء، إما بزيادة في معناه على ما هو عليه، أو النقص عن المراد منه، ولا يخفى عليكم سوء الأمرين. والله أعلم.

стр. 9516

مقترحات للاستفادة من القراءة المجيب د. محمد بن عبد العزيز المسند (عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض) التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٠٤/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال أريد أن أكون قارئاً أستنتج أشياء من قراءتي، علمًا أن قراءتي في العلوم الشرعية، وأنا أحس بخلل رغم أن دراستي على علماء وعلى مستويات. فأرشدوني ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: سأذكر لك طريقة مجربة، وهي نافعة للاستفادة من القراءة، وتتكون من خطوتين: * الخطوة الأولى: أن تحمل معك قلماً أثناء القراءة، فإذا مررت بفائدة ترى أنّها مهمّة قد تحتاجها فيما بعد، فقم بتسجيلها في الصفحة البيضاء التي في أوّل الكتاب، أو على ظهر الغلاف، (تسجيل عنوان الفائدة مع رقم الصفحة) ، وهكذا حتى تفرغ من قراءة الكتاب، وستجد أنك قد سجلت فوائد متنوعة. * الخطوة الثانية: أن تحضر دفتراً من الدفاتر المقسّمة، فتجعل في كل قسم من هذه الأقسام باباً من الأبواب، أو فناً من الفنون: (العقيدة، التفسير، الحديث، الفقه، التاريخ، السيرة، المرأة، الجهاد، السياسة الشرعية) وهكذا حسب اهتماماتك، ثم تفرّغ عناوين الفوائد التي سجلتها على غلاف الكتاب في هذه الأقسام، مع ذكر اسم الكتاب ورقم الصفحة، وهكذا تفعل في كل كتاب تقرأه، وبعد سنوات سيجتمع لديك مادة علمية جيدة يمكنك استرجاعها في أي وقت تريد. وفقك الله وأعانك ونفع بعلمك.

стр. 9517

يُرغماني على الدراسة وأنا لها كارهة المجيب هند بنت سالم الخنبشي التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٢٨/٠٢/١٤٢٧هـ السؤال تقدم لخطبتي شاب على خلق ودين -أحسبه كذلك والله حسيبه- فقال له والداي بأني أريد إكمال دراستي دون أن يأخذا رأيي. وبعد مرور عام أو أكثر أخبرتني أمي بذلك لا لتستشيرني ولكن لتوضح لي أن أبي يهتم بأمر دراستي، علماً أني وقبل معرفتي بالموضوع لا أريد إكمال الدراسة في الجامعة؛ لأني أرى أن فيها إضعافاً لديني.. فأنا الآن أدرس في الكلية ولكن رغمًا عني، فقد أصبحت لا أطيق التحدث إليهما؛ لأني أشعر أنهما ظلماني، ولا أريد أن أكون عاقة، وكل ما أريده العفة، فأنا أعيش صراعا نفسيا مريراً. فأرشدوني ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فكل فتاة ترغب في الزواج من كفء ذي خلق ودين، لكن عليك -يا أختي- أن تنظري للموضوع من جميع الأبعاد، فالوالدان أدرى بمصلحة ابنتهما من البنت نفسها، فقد يكون سبب رفض الوالدين ليس إكمال الدراسة كما تظنين، بل لعل سبباً آخر اجتمع مع هذا السبب فرفض والدك زواجك ... لعلهما علما في الشاب عيباً لم يفصحا لك عنه، أو كانا يتمنيان أن تكوني في سن أكبر من سنك الذي خطبتِ فيه؛ حتى تتمكني من تحمل مسؤولية الزواج ومواجهة أعباء الحياة، ثم إنك لا تعلمين ما الشر الذي صرف عنك، فربما لو تزوجت من هذا الشاب قد تواجهك مشاكل معه أو مع أهله، أو ينزل بك مرض أو ضائقة، فأنت لا تعلمين أين الخير، ودائماً أوصيك بسؤال الله الخير أينما كان، سواء كان في الزواج أو عدمه؛ لأن الله قد يصرف عن الإنسان سوءاً كان يظن هذا الإنسان أنه الخير بعينه، ثم اعلمي -يا أختي- أن والديك لا يرغبان في إبقائك عندهما عضلاً لك أو تحكماً فيك، إنما يفعلان ما يفعلانه لأنهما يريان أنه الأنسب.. أختي الحبيبة: لو أن شخصاً يقدم لك المساعدة لمدة طويلة، ويقدم لك كل ما تحتاجين، ويسارع في تلبية ما ترغبين، وفي يوم ما أخطأ أو قصَّر في حق، ألا تغفري له هذا الخطأ وتتذكري حسناته؟! فكيف بمن هو أعظم صاحب فضل عليك بعد الله، (والداك) ؟! هل ما حصل منهما ينسيك تعب أمك في حملها وولادتها بك، وسهرها معك ورحمتها وشفقتها بك، وتألمها لتألمك وتفضيلك على نفسها، واهتمامها بكل شؤونك وحرصها على تربيتك وتضحيتها من أجلك؟! أم أنساك ما حصل تعب والدك وجهده ليسعدك أنت وأخواتك، وتكدره إذا قصر عليك أو على إخوتك، وتألمه إذا لم يجد طلباً لك، وخوفه عليك في مرضك ورحمته وشفقته؟! هل نسيت كل هذا؟! هل الموقف جعلك تتنكرين لكل هذا وأصبحت كما تقولين: "لا تطيقين التحدث إليهما.. أين البر؟! لا تظني أن البر فقط في أوقات الرضا وأوقات الإمكان، بل البر يكون فيما يكره الإنسان ويصعب على نفسه. فعودي لنفسك واستغفري الله عما بدر منك، وتوبي توبةً نصوحاً؛ فبر الوالدين من أعظم القربات، وأخلصي النية لله، وثقي به ثقة تامة أنك إذا قمت بما عليك وأرضيت والديك فإن الله لن يخيبك.. أسأل الله أن يهدي قلبك، ويرزقك زوجاً صالحاً ... آمين.

стр. 9518

علاقة بريئة ... فهل أقطعها ؟ المجيب د. سعيد إسماعيل علي أستاذ أصول التربية - جامعة عين شمس بمصر التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٠١/٠٢/١٤٢٧هـ السؤال أنا طالبة في السنة الأولى من الجامعة، والجامعة في بلدنا مختلطة، وبطبيعة الدراسة اضطررت إلى الاختلاط بمجموعة من شباب الكلية، وأقمت صداقات عديدة مع الجنسين، ولكنها لا تتعدى حدود الزمالة والدراسة، وعلاقتي بهم أخوية، ولكني كلما تكلمت معهم أشعر بتأنيب الضمير، وأحس بأني قد ارتكبت خطيئة، وأحاول تجنبهم ولكني لم أنجح في ذلك؛ لأنهم يعاملونني كأخت لهم، وأنا بطبعي لا أستطيع أن أحرج أحدًا حتى ولو أساء إلي، ولكن الله حرم الاختلاط. أرشدوني ماذا أفعل؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فأهلا بك -أختنا الكريمة- في موقع "الإسلام اليوم".. مع رجاء النفع بكل ما يقدم فيه من خير.. بنيتي الفاضلة: أشعر من وراء سطورك بنفس رقيقة تسعى على وجل إلى مجافاة واقع تعوَّد عليه بعض الناس، فصار من قوته وسطوته بحيث أضحى تغييره والتحول عنه أمراً ثقيلاً على قلوب بعض الناس، مستغرباً في عيون وعقول آخرين؛ وهذه الدهشة الاجتماعية أو بمعنى أدق "الغربة" هي بداية سلوك الصراط المستقيم، الذي نسأله -سبحانه- أن يثبتنا عليه بقولنا في كل صلواتنا "إهدنا الصراط المستقيم"؛ وأود أن أقول لك، إن الأمر أمر عادة واعتياد، فكما تصرخ البنات اللاتي لم يجربن الاختلاط بالرجال في مدارس البنات -كما يصرخن إذا دخل عليهن أجنبي، لأنهن لم يعتدن على ذلك، فكذلك قد يُستغرب منك مجافاتك لواقع تحول فيه ما لا ينبغي -اختلاط وغيره- إلى أمر طبيعي، لكنك تستطيعين أن تجدي في جامعتك على الخير أعواناً من الطالبات الملتزمات والأخوات اللاتي يمارسن تعاليم وآداب الدين في وسط هذا الجو المختلط، فاتصلي بهن وتعاوني معهن، وبثي لهن حرجك، ولديهن الحل الواقعي الذي سيعفيك من هذا الحرج -بإذن الله تعالى-. ليس حتماً ضرورياً -يا أختاه- أن تختلطي بزملائك الشباب، ومن السهل عليك -إن أردت الله والدار الآخرة- أن تغيري من واقعك خطوة خطوة، ولكن ليكن شعارك في التزامك "خذوا ما آتيناكم بقوة".. بنيتي: يشهد الواقع -خصوصاً في هذا الزمان- على ما يجره التساهل في الاختلاط بين الفتية والفتيات من مفاسد ومآس لا ينكرها إلا جاحد أو مكابر.. وهل أنت في ورع وتقوى مَنْ قال الله تعالى لهن: "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا".. أسأل الله تعالى أن يثبت على طريق الحق قدمك، وأن يشرح دائماً للإيمان صدرك، وأن يهدينا وإياك إلى سواء الصراط.

стр. 9519

أرغب التحول عن التخصص الشرعي المجيب د. محمد بن عبد العزيز المسند (عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض) التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٠٥/٠١/١٤٢٧هـ السؤال أنا طالب في السنة الثانية في كلية الشريعة، دخلت هذه الكلية عن رغبة، لكن تأتيني أفكار بتغيير هذا التخصص إلى تخصص آخر دنيوي؛ وذلك للفرص الوظيفية المتاحة لهذا التخصص ورواتبها المرتفعة، ولأني لا أحب أن أكسب راتبي من وظيفة متعلقة بالدين، فما توجيه فضيلتكم لي؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أيها الأخ الكريم، ما دمت قد دخلت هذا التخصص واخترته بمحض إرادتك، وقطعت فيه شوطاً، وهو مجالك الذي اخترته في الحياة كما تقول، فإني أنصحك بالمواصلة، وليس في كسب راتب من وظيفة متعلقة بالدين حرج -إن شاء الله- إذا صلحت النية، بل إني أخشى أن تكون بتفكيرك هذا -وهو تغيير التخصص للطمع في رواتب مرتفعة- قد آثرت الدنيا على الدين، ورغبت عن خير عظيم.. وقولك: إن التخصص الذي ستحول عليه سيبقى مجرد تخصص دراسي وليس تخصصاً في الحياة، لا أدري كيف يكون! فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، فلابد أن تختار طريقاً واضحاً في الحياة لا تناقض فيه ولا ازدواجية؛ فإن السير في طريقين مختلفين في آنٍ واحد -وإن كانا صحيحين- أمر غير ممكن.. أمّا الأرزاق فهي بيد الله يهبها من يشاء، ومن اتقى الله جعل له مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب، فسر على بركة الله، ولا تتردد، وفقك الله وبارك فيك.

стр. 9520

بأي التخصصات تنصحوني ؟! المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٣٠/١٢/١٤٢٦هـ السؤال أنا طالبة في المرحلة الجامعية أدرس في كلية الصيدلية، والمشكلة التي أعايشها الآن هي أنني دائما أشعر داخل قاعات الدراسة بأن العلم الذي أنهل منه ليس هو العلم الذي كنت أرغب في دراسته منذ سنين، فأحس أحيانا بالغربة، وأحيانا بالإحباط، وكثيراً ما أشعر عند استيقاظي صباحاً للذهاب إلى الجامعة بالهم، وأني أذهب إلى الجامعة من أجل حضور المحاضرات فقط، وكيلاً يحسب علي غياب ذلك اليوم. فأنا أميل إلى دراسة علم الحديث، وخاصة مصطلح الحديث، وعلم رجال الحديث, لكني أرغب في الوقت نفسه في دراسة الفقه, فما العمل؟ وبماذا تنصحونني؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الأخت الكريمة، وفقنا الله وإياك للعلم والعمل الصالح. يمكنك الجمع بين دراسة الصيدلة وطلب العلم الشرعي، فإن كنت لا تعانين مشكلة تتعلق بالتزامك بالشرع أثناء الدراسة مثل الحجاب والاختلاط، فما الذي يمنع من دراستك للصيدلة، وقد تبحثين بحوثاً ينفع الله بها المسلمين في مجال تخصصك، والمسلمون بحاجة إلى أن يبدعوا في أمور العلم والطب والعلاج، وألا يبقوا عالة على غيرهم. ويمكنك طلب العلم بحضور حلقات العلم في المساجد، وهذا النوع من الطلب أعظم نفعاً والطالب فيه أكثر إخلاصاً. وكذلك بمتابعة دروس العلم في قناة المجد، وإذاعة القرآن الكريم. وفي حال إصرارك على طلب العلم الشرعي بالدراسة النظامية، فأنصحك بدراسة الفقه لأسباب منها: حاجة المجتمع ولا سيما النساء للمرأة الفقيهة الداعية. وأن دراسة الفقه في كلية الشريعة يحصل معها دراسة ما هو ضروري من علم الحديث خصوصاً أحاديث الأحكام. وأما دراسة علم الحديث خصوصاً علم الرجال والجرح والتعديل فهو علم مقصود لغيره، وهو معرفة الصحيح من الحديث وغيره، وهذا الجانب من العلم قد خدم كثيراً وبأكثر من وسيلة. وبالتالي فالنفع المتوقع من مثلك بعد دراستك له لن يكون مثل النفع المتوقع إذا درست الفقه؛ لأنك لن تغيري فيما حكم عليه جهابذة علم الحديث من صحة أو ضعف. وبإمكانك معرفة ذلك بكل سهولة من خلال الكتب المتخصصة في الحكم على الأحاديث، كما أن الموسوعات الحديثية الموضوعة على الأقراص المدمجة تسهل عليك معرفة الحكم على الحديث بأسرع وقت ممكن. وبالتالي فإن دراسة الفقه -فيما أحسب- أكثر نفعاً لك ولغيرك. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

стр. 9521

مستواي الدراسي متدنٍ ! المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ١٥/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال أنا طالب في المرحلة الجامعية، منذ المرحلة لمتوسطة وأنا أعاني من عدم استيعاب للمنهج الدراسي كاملاً (خصوصاً إذا كان المقرر طويلاً) . ففي الاختبارات النهائية لم أحصل أبداً على الدرجة الكاملة، وقد حاولت بشتى السبل والوسائل علاج هذه المشكلة لكن دون جدوى، وقد عانيت من الدراسة وأوقفت فصلاً دراسياً؛ ذلك بسبب تدني مستواي الدراسي، أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: ألحظ في سؤالك -أخي الكريم- همة عالية، وطموحاً مباركاً وعزيمة قوية، أرجو من الله أن يوفقك. ووقوفاً مع سؤالك، أقول: (١) جميل أن ينجح الإنسان في دراسته، وأن يكون مميزاً في شهاداته، ولكن من لم يكن كذلك فليس شرطاً أن يكون فاشلاً، بمعنى: هناك كثير من الناجحين في جوانب معينة في حياتهم، وليسوا من أصحاب الشهادات العليا، فالشهادة جزء من النجاح وليست هي النجاح. (٢) لا بد من بذل الأسباب للحصول على الدرجات العالية، وأنت تبذل جهداً في ذلك، لكن ربما كانت هناك عوامل تجعلك تخفق، مثلاً لا تجيد الإجابة على الورق مع أنك مستوعب لما تكتب، فلا توصل المعلومة كما يجب، أو يصبح المنهج عليك طويلاً ليلة الاختبار فلا تستوعب جيداً، أو تكره القراءة والحفظ، أو تذاكر وأنت مشدود الأعصاب ومتوتر، أو غيره من الأسباب الكثيرة التي ينبغي عليك البحث فيها؛ لتعرف موطن الخلل لتصلحه. (٣) من الطرق المفيدة في المذاكرة: المذاكرة طوال العام بصورة مجزأة، فلا يبقى عليك ليلة الاختبار إلا المراجعة العامة للمنهج، وهذه طريقة فيها فوائد: أ- تجعل المادة المستوعبة أكبر. ب- تقلل نسبة الضغط النفسي ليلة الاختبار. ج- تتيح لك الفرصة للمذاكرة عدة مرات بدلاً من مرة واحدة. (٤) أعط نفسك وقتاً كافياً للراحة والطعام والصلاة وغيرها من الأمور الهامة، لأنها -مع أهميتها بذاتها- تعينك على الاستذكار بصورة أفضل. (٥) عليك بالدعاء الصادق لله بأن يوفقك. (٦) إذا لم توفق بعد بذل السبب فلا تحزن، فأنت بذلك فعلت المطلوب منك، والله يفعل ما يريد لا ما تريد أنت، فما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك. (٧) اقرأ في الكتب أو المواقع المتخصصة في مثل هذه القضايا، فستجد فيها فوائد كثيرة حول طرق الاستذكار الصحيحة. وفقك الله لكل خير.

стр. 9522

ذلك "الشبح" المخيف.. الامتحان ..!!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٦-٣-١٤٢٣ السؤال أخي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا طالب في الصف الثالث الثانوي.. وكما تعلم الاختبارات على الأبواب.. مشكلتي تكمن في أول أيام الاختبارات حيث الشبح المخيف مادة الرياضيات ليس لصعوبتها وإنما في التحكم في أعصابي إذ أفقد كثير من الوقت لتشتت الذهن وصعوبة الموقف.. آمل من سعادتكم إشارات ونصائح لي ولغيري من الطلبة بشأن هذا الموضوع؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أخي الكريم أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما عن استشارتك حول الامتحانات والمخاوف المتعلقة بها.. وكيفية الاستعداد لها.. فتعليقي علها ما يلي: أولاً: استعن بالله وتوكل عليه والجأ إليه بالدعاء بطلب التوفيق والعون.. والله تعالى قريب مجيب. ثانياً: كن متفائلاً بقوة بأنك ستحقق النجاح والتوفيق.. واحذر بشدة من " التفكير السلبي " أو الرسائل السلبية حول " الفشل " وصعوبة المنهج واستحالة النجاح..!! وغيرها من الأفكار.. الخطيرة جداً.. فمثل هذه الأفكار تعتبر رسائل سلبية ينتج عنها - غالباً - إخفاق وفشل بعكس " الأفكار الإيجابية " المبنية على الثقة والنجاح والتوفيق. ثالثاً: لا يعني ذلك التوقف عند مجرد التفكير الإيجابي وصناعة الأحلام..!! بل لابد من فعل الأسباب المتمثلة في تنظيم الوقت بطريقة معقولة تراعي فيها تقسيم وقتك بين الدراسة الجادة واستقطاع بعض الوقت للراحة بين كل فترة وأخرى.. والبدء بالمواد الدراسية حسب أهميتها، " ووضع جدول للمذاكرة يعتبر خطوة ضرورية وهامة جداً ". رابعاً: اختيار المكان المناسب للمذاكرة أمر ضروري ً للحصول على أفضل النتائج بعون الله.. واحرص فيه على توفر أمور ضرورية جداً.. وهي: ١-النظام في وجود الأشياء من حولك أثناء المذاكرة.. لأن ذلك يمنحك إحساساً بالارتياح وهدوء الأعصاب. ٢-الجلوس المناسب.. لأن الجلوس المناسب والمريح يضمن لك وضعاً صحياً لأطول فترة من الجلوس.. ولكن تنبه إلى أن الراحة الزائدة أثناء الجلوس قد تبعث على الخمول والكسل..!! فحاول أن تغير من نمط جلستك بن فترة وأخرى. ٣-التهوية المناسبة: وهذا أمر ضروري لإنعاش الذهن والقدرة على التركيز. ٤-الإضاءة المناسبة. خامساً: يخطئ البعض فيتصور أن كثرة السهر تعني الجدية في الدراسة وهذا الأمر ليس على إطلاقه..!! إذ أن الأولى الموازنة بين احتياج الجسم للراحة التي تعين _ بعد عون الله - على الاستيعاب وبين احتياج الطالب للوقت الكافي للمذاكرة! والإنسان عموماً أعرف بظروفه الخاصة والمناسبة له.. ولكن أؤكد هنا على أهمية أن ينال الجسم حقه الكامل من الراحة.. ولعل الفترة التي تعقب صلاة الفجر هي من أثمن الأوقات وأحسنها للمذاكرة.. حيث يكون الجسم في أحسن حالاته الاستيعابية.. وكذلك الوقت " بورك لأمتي في بكورها ".

стр. 9523

سادساً: أما عن مادة الرياضيات.. فلا تجعل منها " شبحاً " يخيفك ويؤرقك.. وابذل فيها جهدك وافعل الأسباب المأمور بها واستعن بالله.. وثق أنك ستقدم فيها أحسن ما لديك..! وإليك بعض المقترحات في مذاكرة هذه المادة: (١) أثناء المذاكرة حاول أن تسترجع في ذهنك كل النظريات التي درستها وتعلمتها طوال فترة الدراسة وقم بحل الأمثلة المطروحة لها.. واستعن في ذلك بملاحظاتك سواء في كراستك الخاصة أو كتابك المدرسي.. وضع لك نماذج افتراضية وقم بالإجابة عليها. (٢) أما أثناء الإجابة على ورقة الاختبار فابدأ بذكر الله ثم اقرأ ورقة الأسئلة جيداً وحدد السؤال الذي ستبدأ بالإجابة عليه ويفضل دائماً أن يكون الأسهل.. حتى ولو كانت درجاته قليلة لأن ذلك يمنحك المزيد من الثقة والاستفادة من الوقت. (٣) إذا كانت هناك أسئلة صعبة أو تحتمل أكثر من إجابة فاتركها حتى تنتهي من باقي الأسئلة.. ثم ابدأ بها مستعيناً بالله.. واقرأ السؤال جيداً وحاول أن تتفاعل مع السؤال وتسترجع بعض النماذج المشابهة التي مرت عليك أثناء الدراسة أو المذاكرة. (٤) لا تترك أي سؤال.. مهما كانت صعوبته لأنك تستطيع بإذن الله اقتناص بعض الدرجات من بعض الأسئلة الصعبة حتى ولو لم تستطع استكمال حل معظم المسائل.. فكل خطوة صحيحة تقوم بها في حل أي مسألة تسجل بها بعض الدرجات لصالحك. (٥) بعد الانتهاء قم بمراجعة الورقة مرة واثنتين واستكمل النقص - إن وجد - ولكن لا تتسرع في تغيير أي إجابة إلا بعد التأكد من خطأها. سابعاً: بقي أن أذكرك لأمر هام جداً.. وهو أن المذاكرة والاستعداد للاختبار تمر بثلاثة مراحل وهي مرحلة الاستذكار ثم الاستيعاب وأخيراً الاسترجاع.. وكل مرحلة تنبني على ما قبلها سلباً أو إيجاباً.. فإجادتك لكل مرحلة سيسهل لك إجادة ما بعدها.. وهكذا.. ثامناً: أما الرهبة من الاختبار فهي شعور طبيعي وإحساس شائع بين الطلبة.. فتعامل معه بشكل عادي ولا تحمله أكثر مما يحتمل.. واجعله حافزاً لك للتفوق وبذل الجهد.. تاسعاً: مرة أخرى.. قبل هذا وبعده الدعاء الصادق وطلب المعونة والتوفيق من الله وقراءة الورد أثناء خروجك من المنزل متوجهاً لمدرستك.. ثم خذ نفساً عميقاً واذكر الله (ألا بذكرالله تطمئن القلوب) وكن واثقاً أنك قد بذلت جهدك وأن التوفيق بيد الله، ولا يؤثر عليك إخفاقك في أحد المواد - لا قدر الله - فتتساهل فيما بعدها ولا تعطيها حقها من الاستعداد.. وفقك الله وأعانك وسدد خطاك،،،

стр. 9524

والدي يعارضني في اختيار التخصص المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ٩/١٠/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب في المرحلة الثانوية، وبالتحديد ثالث ثانوي القسم الطبيعي، وأريد طلب العلم الشرعي، لكني أقابل من والديَّ وأقاربي بالرفض التام؛ بحجة أن العلوم الطبيعية أكثر فائدة مادية لكثرة مجالاتها ووفرة الوظائف، لكني أجد نفسي تميل لطلب العلم الشرعي. فماذا أفعل؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ابني السائل- سدد الله رأيه ووفقه لطاعته- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جزاك الله خيراً على همتك في طلب علم سينفعك الله به دنيا وآخرة، ولكنني وإن كنت أقدر فيك حرصك على تعلم العلم الشرعي، فإنني أميل إلى ما أوصاك به أبوك وأقاربك، وإننا وإن كنا بحاجة إلى تعلم العلم الشرعي وتعليمه لإفادة الناس ونشر الخير على بصيرة، فإننا أيضاً بحاجة ماسة إلى العلم الآخر، لاسيما إذا حمله أمثالك من أهل الاستقامة والصلاح، فإننا بحاجة إلى مهندس صادق مع الله، وطبيب مخلص في طبه، وغير ذلك؛ فالأمة الإسلامية فقيرة إلى كل من له علم تام في أمور دنياه، ويقدمه بمنهج إسلامي صادق ونزيه، وأنت تستطيع أن تجمع بين الخيرين لتكسب رضا الله بطاعتك لوالدك، والإلمام بهذا العلم الطبيعي، ونفع الأمة الإسلامية به بعد تخرجك، وإلى جانب ذلك تلتحق في أوقات فراغك بالدورات العلمية الشرعية، وتحضر دروس العلماء، وتلتقي بالدعاة، وتتصل بالمشايخ، وتدرس على أيديهم أهم ما تحتاجه من كتب العلم الشرعي، فتحصل على الحسنيين، وتفوز بالأجرين - بإذن الله تعالى-، فاجتهد في دراستك في العلم الطبيعي، واحرص على العلم الشرعي من أفواه العلماء والمشايخ، والجلوس عندهم، وسماع أشرطتهم، وقراءة الكتب على من يمكنك الاتصال به، وتثق بعلمه وإخلاصه، وما دامت نيتك صادقة ومخلصة - بإذن الله- فسيوفقك الله ويعينك، وما دمت في القسم الطبيعي فأنت مجتهد، وتحصيلك بفضل الله عظيم، فلا تفوِّت هذه الفرصة لينفعك الله، وينفع بك، وما دامت نفسك تميل للعلم الشرعي، فستدركه - بإذن الله- باقتراحي لك حتى تجمع بين الفضيلتين. سهَّل الله أمرك، وسدَّد جهدك، ونفعك، ونفع بك.

стр. 9525

أيهما أفضل.. طلب العلم أم تربية النفس ؟! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا التعليم التاريخ ١٤/٤/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يوجد الكثير من الناس ممن يفرط في طلب العلم على تربية النفس وهناك من يفعل العكس فما توجيهكم لهؤلاء؟ الجواب الأخ الكريم.. شكرا لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم " لم يكن الإنسان أحسن حالاً ولا ألطف توجهاً ولا أحكم تصرفاً منه في حال الاعتدال في أموره كلها. الاعتدال والتوازن أمران قام وتم عليهما خلق السماوات والأرض، وهما منهج الأنبياء والرسل أجمعين لم يدخلا في عمل إلا ويتم على أحسن وجه. فالاعتدال والتوازن مطلوب منا جميعاً علماء ومربين، آباء وأمهات، كباراً وصغاراً رجالاً ونساءً وعلى هذا فتوجيهي إليك أيها الأخ الكريم هو الوصية بالتوازن والاعتدال في طلب العلم وفي التربية النفسية وكلاهما أمران محمودان ... ومن يرى في نفسه ميلاً لطلب عام من العلوم فالتوازن والاعتدال في حقه يكون بالتركيز على هذا الجانب اكثر من غيره ولا يعني هذا الإلغاء التام للعلوم الأخرى. ومن يرى في نفسه الميل نحو العلوم النفسية والتربوية فإن التوازن في حقه والاعتدال هو التركيز على هذه العلوم مع عدم إغفال غيرها. التركيز على الشيء الذي تميل النفس إليه أمر ضروري لمن يريد الإبداع في مجال معين إذ يستحيل أن يبدع الإنسان في نوعية معينة من العلوم مع حبّ ومتعة إن لم يكن لديه في الأصل ميلٌ نفسي إلى تلك النوعية من المعارف. ولعل هذا ما يفسر الملل لدى الكثير من الشباب في طرقهم لأبواب العلوم وتركهم لها بسرعة قبل أن يكتمل مشوار طلبهم وتمكنهم من تلك العلوم.. إذا كان الأصل في سيرهم في تلك الاتجاهات إنما هو التقليد أو الحماس الغير مدروس أو القرار المتعجل. كفى بنا تخبطاً ولينظر كل واحد منا لنفسه وما يمكن أن يبدع فيه وليطرق بابه وليسلك سبيله.. أياً كان هذا الاتجاه ما دام أنه ليس في شيء محرم عندها ستعم الفائدة وسنتخلص من الازدواجية وقلة الثقة فيما تعلمناه.. وفقك الله للعلم النافع والمفيد..
следующие страницы →