← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 10046–10085 · переход к 10051.

стр. 10046

(٣) ما ذكره إبراهيم الشريفي في الموسوعة الذهبية عن الأشراف الحسينيين قال: قال السيد يوسف بن عبد الله جمل الليل: ورد في كتاب أعلام الحرمين للشيخ عبود النجار المخطوط سنة ١٣٤٥ هـ، والذي أطلعني عليه ابنه الأستاذ عثمان العبود النجار من أعيان مدينة الطائف يرحمه الله. أن فرع الحسين السبط من الهاشميين استوطن قسم منهم في المدينة المنورة، ومنهم من هاجر إلى الأقطار الأخرى لأسباب عديدة (١). وقي حضرموت منهم عشائر عدة وهي: البار - بلفقية - الجفري - جمل الليل - الجنيد - الحبشي - الحداد - السقاف - عقيل - عيديد - الكاف - منفر؛ وهم ينسبون إلى عبيد الله بن أحمد المهاجر أبن عيسى بن محمد بن علي العريضي ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي زين العابدين ابن الإمام الحسين السبط ﵁، وجميعهم بحضرموت، ولهم مقام محترم بتلك البلاد، وهم أهل صلاح وتقوى، وقد رحل بعضهم إلى الحجاز وسكنوا مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة من بعد القرن العاشر الهجري، أما من بقي من فرع الحسين بن علي في المدينة المنورة ومنهم في وادي الفرع والسويرقية ومنهم في بلاد العراق، فينقسمون إلى: آل جعفر وهم خمسة بطون: آل بركة وآل راضي والشمسان وآل مبارك. والقسم الثاني آل موسى وهم أحد عشر بطنا: آل أحمد وآل رائد والزرانة وآل زهير والشداقمة وآل شهيل وذوي صالح والطهابلة وآل عساف وآل علي وآل عميرة. وقال عن آل بشر: هم من ذرية الإمام الحسين ﵁ في الرياض والأفلاج، منهم الشيخ الفاضل عبد العزيز بن عبد الرحمن بن ناصر بن حسن بن محمد آل بشر، من مواليد الرياض عام ١٢٧٥ هـ نشأ بها وقرأ القرآن الكريم وحفظه، ولّاه الملك عبد

стр. 10047

العزيز آل سعود قضاء مدينة بريدة عام ١٣٢٧ هـ ثم قضاء الأحساء ثم قضاء الرياض حتى تقدم به العمر فترك القضاء، وله تعليقات على متن زاد المستنقع، توفي ﵀ في الرياض عام ١٣٥٩ هـ. وقال عن بني حسين (مع قبيلة الظفير من بني لام من طيئ): هم من الأشراف وشيخهم ابن مرشد وكبيرهم الشيخ محمد بن خلف الجعيب ومنهم الشيخ عبد الله بن خلف المرشد، ومن مشاهيرهم مجزي بن مرشد المتوفي عام ١٠٣١ هـ، ومطلق بن نخيلان والفارس نومان الحسني. ومن بني حسين: الزباري والجعيب والحذيفات والرزقة والعمور والنوفل والودمة واليحيا. ومن الحذيفات: المرشد، ومن المرشد من الحذيفات آل عفتان وآل مهنا، ومن اليحيا من بني حسين: الحسكان والخلفان، أما النوفل فهم في الفيضة في السر من أرض نجد. (٤) وذكر فايز البدراني في كتاب "من أخبار القبائل في نجد" عن بني حسين قال: قبيلة عربية عريقة ترجع إلى أشراف الحجاز أصلًا انحدروا منه إلى نجد في وقت مبكر وكان لهم سيادة إلى جانب قبائل بني لام المسيطرة على نجد في القرون الثامن والتاسع والعاشر (الهجري)، وقد انحسر دورهم في نجد وبقي منهم أسر متحضرة. ومن أشهر أخبارهم في نجد: في عام ٨٦٠ هـ اشتراك بنو حسين في مناخ (١) بين عنزة والظفير في وضاخ. وفي عام ٨٦١ هـ اشترك بني حسين في مناخ بين عنزة والظفير في السر. وفي عام ٨٩٦ هـ مهاجمة عنزة لبني حسين في السر. وفي عام ١٠٧٩ هـ وقعة بين الشريف وبني حسين في السر. وفي عام ١١٠٠ هـ اشتراك بني حسين في وقعة مع قبائل عدوان في الخليل.

стр. 10048

وفي عام ١١٧٠ هـ وقعة بين بني حسين ورئيس الأحساء الخالدي في الخليل. (٥) ومن الحسنيين عوائل متحضرة عديدة في المدينة المنورة ذكرهم السيد الشريف علي بن الحسن بن شدقم الحسيني النسَّابة المتوفى عام ١٠٣٣ هـ أي منذ أربعة قرون تقريبا (في أوائل عهد الأتراك العثمانيين) وفصَّل عنهم أيضًا في كتابه "زهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ﷺ " (١). وما زال باقي هذه العوائل (٢) المتحضرة موجود حتى الوقت الحاضر بالمدينة المنورة ولهم أوقاف مثبوته من عهد قديم، وبعض العوائل والأفخاذ انقرض أو خرج من الحجاز إلى ديار أخرى في بلاد العرب خاصة العراق والشام واليمن ومصر وبلاد المغرب العربي. وقد تقدم ما ذكره السيد علي بن الحسن بن شدقم الحسيني عن الفروع الحسينية في نهاية العقد الثالث من القرن الحادي عشر الهجري. استدراك لما ورد عن ذوي حسين (ضمن قبيلة حرب) في ج ٥ من الموسوعة ١ - يُنبَّه على أن (بنو راجح) شيوخ الحسينات هم من آل غريبان، وهم غير بني راجح شيوخ التراجمة. ٢ - أثناء تعداد فروع الحسينيين ذكر أن منهم (ذوي عليان، والزوارعة)، وهذا يوحي بأن الزويرعي ليس من بني عليان، والصواب أنه منهم، ولشهرة هذا الفرع من بني عليان توهم البعض أن الزوارعة فرع مستقل عن العلياني. ٣ - ذُكر أن الباحث فايز البدراني من حرب نقل عن الشيخ محمد الحافظ ﵀ ما يلي: " (خَلْص): جبل أحمر كبير متصل بورقان جنوبا، وتفصل بينهما ثنيتين وسيل

стр. 10049

هذا الوادي يتجه مع وادي ملح وصوري، وهذا من أكبر روافد العقيق، ويصب في النقيع، وسكانه بطن من الصواعد من حرب يدعى التَّراجمة، وكان قديما لوِلْد حُسين الذين دخلوا في عوف" (١)، والصحيح أن الذي نقل عن الحافظ تلك المعلومة هو الشيخ حمد الجاسر ﵀.

стр. 10050

الحسينيون في قبيلة حرب هذا بحث نعرض فيه لنسب (وِلْد حُسين) في قبيلة حرب، نقدم له بالحديث عن العلاقة بين قبيلة حرب والحسينيين، فنقول: عن قبيلة (حرب) القحطانية المشهور عند المؤرخين أن فيها أحلافا كغيرها من القبائل العربية الكبيرة، وممن حالفهم بعض الحسينيين، وسبب ذلك الحلف العلاقة الوثيقة بينهم، حيث تفيد كثير من المراجع أن تلك العلاقة بدأت من عصور متقدمة، ومن ذلك ما ذكره الهمداني عند حديثه عن أفخاذ حرب: "عددهم زهاء ثلاثمائة، وسيدهم في ذلك العهد يعني عام ٣٢٢ هـ أبو الحُسين يحيى الزُّبيدي صاهر إليه آل يحيى بن الحسن الحُسيني بالعقيق من المدينة" (١). وهذا النص ورد بصيغة أخرى في المطبوع من الإكليل، حيث ورد كالتالي "وزبيد بن الخيار فيهم زهاء ثلاثمائة، وسيدهم اليوم -أي في بداية القرن الرابع الهجري- أبو الحسين يحيى الزَّبيدي هاجر إليه يحيى بن الحسين الحسيني بالعقيق من المدينة (٢). ونقل الجاسر عن الهمداني مصاهرات أخرى بين الحربيين، حيث يقول: (ومن ذلك قوله عن عطاء بن محمود بن علي: أخته "منُّ الله" امرأة لأبي أحمد القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى الحسيني، ومحمود المذكور هو سيد بني حرب سنة ٣٢٠ هـ"، وقال أيضا: "ومن بقايا بنات محمود امرأة أبي جعفر بن إدريس الحُسيني، له

стр. 10051

منها موسى سيد شريف يقاتل مع أخواله، وقال: "وأخرى أم بني موسى بن الحسن الحسيني العريضي، يعرفون بالعريضيين) (١). وفي هذا السياق أيضا يقول الهمداني: "فمن بني عوف مسروح بن عوف، ومسعود بن عوف، وعلي بن عوف، وممن هنالك بنو ذؤيب من ولد سباق بن الفاحش بن حرب، وهم أَحَدُّ بني حرب حدًّا، وهم أخوال أبي القاسم إدريس بن جعفر، من ولد موسى بن جعفر بن محمد الحسيني، وهم يُعَظَّمُون في بني حرب، ويتزوجون من بني حرب .. ولا يزوجون أحدا، وبنو حرب لا تزوج إلا رجلا منها أو قرشيًا" (٢). وقد فصل الحديث عن تلك العلاقة العلَّامة حمد الجاسر ﵀ ذاكرا أنها تجاوزت المصاهرة إلى الولاء السياسي، حيث قال: "لقد قويت الصلة بين الحربيين والحُسينيين بعد أن غلبت قبيلة حرب في أول القرن الرابع الهجري على تلك البلاد فقهرت، فتعلقت قريش بأصهارهم، وغلبوا على طريق المدينة إلى مكة، فلم يسرها أحد إلا بخفارتهم، وكان المقتدر بالله العباسي ييعث إليهم طول حياته بالمال في خفارة الطريق ولا شك أن هذه القبيلة بعد أن بلغت ما بلغت من الاستقرار والقوة وكثرة العدد أصبحت رِدًا وسندًا لأصهارهم الحُسينيين حتى استقر أمرهم في ولاية المدينة" (٣). وقال أيضا في سياق حديثه عن حرب وعلاقتها بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي ﵀: "وكما قامت هذه القبيلة في أول عهدها في مناصرة الحسينيين في محاولتهم التمكن من ولاية المدينة فها هي تقوم بدور أقوى وأعظم نفعًا، فقد كانت صلتها بدعوة التجديد صلة إيمان وتقبل بقناعة وصدق .. " (٤).

стр. 10052

وبعد ضعف سلطان الحُسينيين على المدينة في العهد العثماني تذكر المراجع التاريخية أن كثيرا من الحُسينيين تركوا المدينة واستوطنوا هجرا حولها، وأكثرهم في المناطق التي يمر بها طريق الحاج وطريق ينبع، وحالفوا في ذلك القبائل التي حولهم، حتى إنهم كانوا معهم في قتال أمير المدينة الحسيني أحيانا، وقتال بعض أبناء عمهم الذين بقوا في المدينة، وكان لهم حظ ونصيب في بعض إدارة المدينة، ومن ذلك ما ذكره العصامي أنه في عام ٩٦٢ هـ امتنع أمير المدينة عن دفع المبالغ المخصصة للحسينيين والعربان المقيمين على طرق الحج، فتحالف أبناء عمه الحسينيون الذين منع عنهم الأعطيات مع العربان وجهزوا حملة شارك فيها آل نعير برئاسة منصور بن محمد، وآل جماز برئاسة أحد مقدميهم، وطوائف أخرى نحتلفة برئاسة الشيخ أبي ذراع وكمنوا لموكب الحج المدني عند منطقة الفريش، وانتهت المقابلة بعد القتال بتعهد بعض أعيان الركب بإقناع أمير المدينة بإعطائهم المبالغ المخصصة لهم، وقد كان، ويذكر المؤرخون أن هذه الحادثة آخر محاولة تذكر لأمراء المدينة الحُسينيين لاستعادة سلطانهم ونفوذهم، بعد أن صارت السلطة الفعلية في يد الحَسنيين (١). وقد أثبتت بعض كتب أنساب الأشراف أمر تحالف قبيلة حرب مع الحُسينيين وذكرت بعضا من نصوص معاهداتهم في تلك الفترة، ومن ذلك تحالف بني السفر من حرب مع بعض بني حُسين، وهو ما أورده ضامن بن شدقم الحُسيني كما يلي: "وهذه صورة الحلف بينهم مضيان بن أحمد شيخ بني سالم (٢)، وسالم الجمل بن سحيم الفريدي (٣)، ومحمد وحمدان ابني عتيق الوهبي، فتعاطوه وتحالفوا وتعاهدوا بأن كلا منهم صديق صديقه، وعدو عدوه، جالبا الخير لحليفه، ودافع الشر عنه، وليس على الشريف حسن بن علي الركوب إلى الحروب، والغارات في الكروب، بل النفع منه لهم على الأعداء بما اقتضاه الحلف في الوقت لسياق الدماء، وعليهم النفع بالمعاضدة له، ودفع الأعداء عنه، بما اقتضاه الجهد، حلفا مؤبدا موروثا سرمدا، ماضيا على الأعقاب وأعقاب الأعقاب، والأتباع وأتباع الأتباع، لا انتهاء له ولا غاية لحده،

стр. 10053

ولا مركز لآخره، فعلى هذا تعاطوه وتحالفوا، وتعاهدوا بعهد الله وميثاقه، على كتاب الله وعهد رسوله ﷺ ، وأمانة وميثاق، ثم تلازموا الأعراض، من النكث والخيانة والبوقة، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، والله خصيمه يوم القيامة، ومن أوفى بما عاهد الله سيؤتيه أجرا عظيما، وقد حضر هذا الحلف: فضل بن جمعة الفريدي، وعامر الحبيطي، وسلامه بن … آل حميدان، وأجازوا الحلف كما هو مذكور، وبهذا وقع الإشهاد، والله خير الشاهدين وهو حسبي ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، حرر خامس عشر من شهر رجب الفرد، سنة ٩٨٥ هـ، شهود الحال يحيى وصالح ابني عامر الظالمي، ومحمد بن راضي الوحادي، وإبراهيم بن قناع الز .. وبريك بن .. " (١). وذكر المؤرخ د. فايز البدراني الحربي أن هذا الحلف سببه ثورة بني السَّفر الفردة والوهوب على الشريف حسن بن علي (٢). وغاب أمراء المدينة عن الأحداث- وخصوصا الأحداث والتحولات التي وقعت في عام ١٠٨٢ هـ، وهي أحداث تتعلق بالصراع على إمارة الحجاز، بما فيه المدينة، حيث أصبحت الولاية الفعلية في يد الحسنيين مع الأتراك الذين أخذوا زمام الأمور في الحجاز بشكل عام وذلك لأن الحسينيين تركوا المدينة إلى ريفها، وأقاموا في القرى والمزارع لعدم جدوى من إقامتهم في المدينة سياسيا واقتصاديا (٣)، يؤكد ذلك قول الرحالة المغربي العياشي الذي زار المدينة في ذلك الوقت: "والآن صار الأمر لبني حسن، فجمعوا الولايتين، ولم يبق لبني حُسين إلا رسوم قليلة من ولاية المدينة، وصاروا كلهم إلا القليل بادية يرحلون وينزلون بنواحي المدينة" (٤). وذكر النسَّابة ضامن بن شدقم الحُسيني في مواضع عدة من كتابه تحفة الأزهار أن كثيرا من بني حسين بادية حول المدينة المنورة (٥)، فمن الطبيعي أن تتحالف مع

стр. 10054

القبائل الموجودة في تلك المنطقة، ومن أعظم القبائل هنالك قبيلة حرب، وما تقدم بيانه من العلاقة بن القبيلتين منذ العصور المتقدمة مهَّد لهذا التحالف الذي وصل إلى حد الاندماج. ولا يستغرب إذا وجد من يجهل أمر انتسابه إلى آل البيت ممن دخلوا مع حرب، حيث ذكر النسابة علي بن الحسن بن شدقم الحُسيني- المتوفى سنة ١٠٣٣ هـ أن كثيرا من بادية بني حسين يجهلون انتسابهم إلى آل البيت (١). وبعد هذا التقديم سنعرض ما يؤكد صحة أن ذوي حسين هم الحُسينيين في الصواعد من عوف (من قبائل حرب) من آل البيت وسيكون ذلك في النقاط التالية: ١ - ممن يذكر عنهم في حرب أنهم يعودون إلى آل البيت (وِلْد حُسين من الصواعد من عوف)، حيث يتناقل بعض أبناء تلك القبيلة روايات عن أسلافهم تفيد بانتسابهم إلى الحسين بن علي- ﵁. ٢ - ما ذكره الشيخ حمد الجاسر أثناء إيراده لبعض ما استفاده من الشيخ محمد الحافظ- رحمهما الله- حيث قال: " (خَلْص): جبل أحمر كبير متصل بورقان جنوبا، وتفصل بينهما ثنيتين، وسيل هذا الوادي يتجه مع وادي ملح وصوري، وهذا من أكبر روافد العقيق، ويصب في النقيع، وسكانه بطن من الصواعد من حرب يدعى التَّراجمة، وكان قديما لولد حسين الذين دخلوا في عوف" (٢). ففي هذا تصريح منهما -وهما من أوثق وأدل من خاض في علم الأنساب- بان ذوي حسين أو الحسينيين من عوف داخلين معهم حلفا، وهو مؤكد للروايات التي يتناقلها بعض أفراد تلك القبيلة بعض من رواة ونسابب جيرانهم من الصواعد من عوف. ٣ - سُكْنَى ولد حسين في الصواعد للديار التي عرف أنها منازل الحسينيين من آل البيت، ومن ذلك ما يلي:

стр. 10055

أ- منطقة خَلْص: وهذا يؤكده ما تقدم نقله عن الشيخ حمد الجاسر ﵀ في الفقرة السابقة. وهذه المنطقة أعني (خَلْصًا) سكنها بنو هاشم منذ القرون الأولى الهجرية، حيث ذكر أبو علي الهجري (١) (آخر القرن الئالث وأول الرابع بعد الهجرة) أثناء حديثه عن شعر إبراهيم بن علي بن هرمة (٢) ما يلي: "وأنشدني أبو الحسن عُبيد الله بن محمد، من ساكني خَلْص، من ولد عيسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، لإبراهيم بن علي بن هرمة، في محمد بن علي بن عبد الله يرثيه: بدا الصبح خلف الليل أسود مظلما … ولجلح عني الناس ..................... فقلت أمات ابن النبي محمد … أم الشمس خرت غدوة أم هوى القمر لعمري ما يكن فمصيبة وتلك التي … لم تبق شرا ولم تذر (٣) والمرثي هنا من عقب جعفر بن أبي طالب ﵁ وهذا كما ذكرنا يدل على سكنى آل البيت لمنطقة (خَلْص) منذ القرن الثاني الهجري تقويبا، وهو مؤكد لما أورده الشيخ الجاسر. وقد يكون سكنى الحُسينيين لخَلْص بعد إجلاء الجعفريين (٤) إثر الحروب والصراعات التي درات بينهم في تلك الفترة.

стр. 10056

ومما هو معروف لدى القبائل التي تسكن تلك المنطقة أن الحُسينيين الذين في عوف هم سكان خلص في الزمن السابق، ولا تزال بعض أملاكهم هناك شاهدة بذلك إلى الآن بجانب سكانه الحاليين من قبيلة التراجمة الذين يروون قصة قدوم جدهم (علي بن رعاية بن ترجم السُّلَمي) على الحُسيني، وفيها: أنه قدم على الأشراف في (خلص)، وهو حامل ساق شجرة بعد تثقيفها وتجريد لحائها، ومعه على جمله كيسين من حب الحنطة، فسأله الشريف عنهما، فقال: هذه عصاي، وهذان الكيسان هما قضيم لي أتسلى به، فذهل الحسيني منه، وامتحنه بستين كيسا من الحنطه، على أن يطحنها خلال ثلاثة أيام فقط وإلا قتله، فوزعها علي بن رعاية بالمد والمدين، والكيس والكيسين بين منازل العرب وأعطاهم عليها نقودا، وأحضرها إلى الحُسيني في موعدها، فأعجب الحسيني من فطنته وحسن تصرفه فزوجه وأسكنه بجواره (١). ب- منطقة خَاخ (٢): وهي من أملاك الحسينيين الذين في عوف و (خاخ) باسمها إلى يومنا هذا، ومعروف أن (خَاخ) منازل بعض بني هاشم، يقول في ذلك الفيروز آبادي: "وخاخ مشترك بين جماعة، فيه منازل لمحمد بن جعفر بن محمد (٣)، وعلي بن موسى الرضا (٤)، وغير هم من الناس" (٥). وذكر ضامن بن شدقم الحسيني أن ممن سكن خاخ أبي القاسم محمد الديباج ابن أبي عبد الله جعفر الصادق (٦).

стр. 10057

وأشار البكري المتوفى سنة ٤٨٧ هـ إلى أن (خاخ) للعلويين (١). ج- المناطق الواقعة على امتداد وادي العقيق، مثل: خاخ المتقدم، والعُشَيْرة، واللثامة، وكلها مناطق تذكر المراجع أنها منازل للحُسينيين من آل البيت، ومن ذلك ما تقدم نقله من قول الهمداني في قبيلة حرب: "عددهم زهاء ثلاثمائة، وسيدهم في ذلك العهد -يعني ٣٢٢ هـ- أبو الحُسين يحيى الزُّبيدي صاهر إليه آل يحيى بن الحسين الحُسيني بالعاقيق من المدينة (٢)، وفي هذا دلالة على أن الحُسينيين يسكنون تلك المناطق منذ العصور المتقدمة، وما زالت أفخاذهم لم تبرح هذه الديار إلى يومنا هذا. د- من أملاك الحُسينيين بعض مزارع منطقة عوالي المدينة، وهي أملاك آلت إليهم عن طريق التوارث، وكانت أغلب الأملاك في هذه المنطقة تعود للحسينيين من آل البيت كما هو معروف. ٤ - أشار رحالة الحج العيَّاشي المغربىِ في رحلته التي قام بها عام ١٠٣٧ هـ (القرن الحادي عشر الهجري) إلى تواجد الحُسينيين حول المدينة وكثرتهم حيث قال: "وكانت بنو حسين لهم قوة وبطش، وربما غلبوا عليهم (٣)، والآن صار الأمر لبني حسن، فجمعوا الولايتين، ولم يبق لبني حسين إلا رسوم قليلة من ولاية المدينة، وصاروا كلهم إلا القليل بادية يرحلون وينزلون بنواحي المدينة، ومنهم قبيلة عظيمة قوية ليس لهم اسم إلا بنو حسين، وكبير هم الموسوم بولاية المدينة نازل بالمدينة وبعض أقاربه، ولهم شارة حسنة ومنازل رفيعة" (٤). ولا تعرف قبيلة تحمل هذا اللقب حول المدينة من ذلك التاريخ إلى اليوم وينطبق عليها وصف العظم الذي ذكره العيَّاشيّ إلا الحسينيين مع الصَّواعد من عوف، وما زال الكثير منهم بادية بنواحي المدينة المنورة.

стр. 10058

٥ - المستعرض لكتب الأنساب القديمة لا يجد من فروع قبيلة حرب ذكرا للحسينيين مع أنهم من أكبر فروع الصَّواعد من عوف في تقسيم النَّسابة اليوم ويحملون هذا اللقب منذ قرون متقدمة، وحينما يذكر المتأخرون أن هذا الفرع من الصَّواعد فإنه يحمل على أنه حلف لانسبًا، بدليل أن الحُسينيين أحد فروع (عَلَّاق) وهذا الفرع سمي بذلك لكثرة من علق به من الأحلاف (١). ٦ - الملاحظ أن الحُسينيين اليوم في تعدادهم وذكر سلسلة نسبهم لا يورد أحد منهم جدا اسمه (حسين) تشترك فيه القبيلة، وفي هذا دلالة على أن هذه النسبة قديمة، بل يذكر بعضهم أن (حسين) الذي ينتسبون إليه هو ابن علي- ﵄ ويصفونه بابن النبي ﷺ . ٧ - لو أن الحسينيين الذين في الصواعد من عوف لا صلة لهم ببادية بني حسين الأشراف لوجدنا من يُنوّه عن ذلك من النسَّابة والمؤرخين حتى لا يشتبه الأمر ما بين القبيلتين، خصوصا إذا عرفنا أنهم في نفس ديار بني حسين الأشراف، ففي ذلك دلالة قاطعة على اعتراف النسَّابة بالحسينيين في عوف من حرب أنهم هم بادية بني حسين الأشراف. وهذا التنبيه بخصوص تشابه الأسماء نجده عند السيد علي بن الحسن بن شدقم الحسيني النسابة قبل أربعة قرون، ومن ذلك أنه نوه على وجود جعافرة مع قبيلة عنزة في خيبر حيث ذكر أن من جملة البادية حول المدينة الشريفة طائفة مع عنزة بادية خيبر يقال لهم الجعافرة ولم يعلم من هو جعفر الذي ينسبون إليه أهو الصادق أم الطيار أم غيرهما (٢)، وفي مثل هذا دلالة على اهتمام ابن شدقم بالتنبيه على من يشتبه في أمر نسبته إلى آل البيت ممن يحمل النسبة نفسها. وكل ذلك يؤكد انتساب الحسينيين من الصواعد في عوف إلى الحُسين بن علي ﵁، وصحة ما يتناقله بعضهم من روايات، فهم ما زالوا محتفظين

стр. 10059

باللقب المشهور وهو (الحُسيني)، وديارهم هي نفس الديار التي نص النسابون على أنها ديار بني الحُسين. وبالبحث الميداني في ديار ولد حسين في المدينة النبوية وما حولها ذكر لي العديد من ثقات الرواة من قبائل حرب أن الحسينيين مع الصواعد من عوف هم من سلالة آل البيت من بنى الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، وهذا متناقل لدى الكثيرين من البوادي (١). ومن ديار ولد حسين: خاخ، جبل الفريدة، ومراخ، والعمود، والقرية السفلى، والقرية العليا، والسد والسديد، وجبل أم خيمة، والدوارة، والدويويرة، والدبة، والحفر أو الحفيرات وهي ما بين ذي الحليفة وملل (٢)، وخلص، والعشيرة، واللثامة، والناصبية، وأبيار الماشي، وأكثر القرى المحاذية لوادي العقيق، ومن ديارهم شرق المدينة وشمالها العاقول، والعوينة، ومران (٣). ومن أهم فروع الحسينيين أو ذوي حسين (مع الصواعد من عوف بن حرب): ذوي علي وذوي عليان وذوي عُليَان: وهم ثلاثة أفخاذ: آل زارع، وآل حمود، وآل رشود، ويطلق عليهم العلايين، ولهم أخ ثالث هو معيلي ومنه ذوو معيلي مع بقية السادة الحسينيين في عوالي المدينة. ومن هذا يتضح أن ذوي حسين أو الحسينيين عشيرة كبيرة حول المدينة المنورة مع حرب حتى يوم الناس هذا.

стр. 10060

ومن الحسينيين الذين يذكرون من خلال الروايات ولا يوجد لهم عقب اليوم: الحساني، وديارهم في منطقة سواس.

стр. 10061

قبائل الليث ودوقة (١) ما ذكره المؤرخ المعروف عاتق بن غيث البلادي الحربي عن الليث وقبائله: قال: ثم هبطت وادي الليث، وهو وادٍ خضر نضر ذو مجرى كبير وأشجاره كثيفة، ومن أهمها أشجار العصلاء، وبه كثير من المزارع والآبار والنخيل، والليث ليثان: واد وبلدة. الليث البلدة: وعلى مسافة مائة وخمسة وثمانين كيلا (١٨٥) من مكة وصلت إلى بلدة الليث، بعد أن عبرت على جسر كبير يمر تحته سيل وادي الليث، ثم دخلت البلدة، وهي ذات مبان من طبقة واحدة وتتخلل المباني حدائق النخيل، وطرقها مزفت بعضها، وهي على البحر، ولها ميناء يستقبل السفن، وترد إليه البضائع من جدة واليمن والسودان، وبه حركة لصيادي الأسماك. كان دخولي بلدة الليث في الساعة التاسعة، فتوجهت إلى الإمارة، وقابلت أمير الليث: الشيخ محمد بن عبد العزيز بن الشيخ، من أهل القرينة بإقليم الشعيب من نجد، وله في هذه الإمارة عشرون سنة. ورحب الشيخ ودعاني إلى البقاء لطعام الغذاء، ولكني اعتذرت وطلبت منه مساعدتي في زيارة قوية غُميقة، فوافق مشكورا. الإمارات التابعة لإمارة الليث: ويتبع هذه الإمارة عدد من الإمارات الصغيرة، منها: (١) إمارة الشَّواق، وهي إمارة أسافل واديي حلية وعليب، (٢) وإمارة الجائزة: بين الحجرة وأَضَم من أعالي

стр. 10062

وادي حلية، (٣) وإمارة أضم؛ أحد روافد حلية، ويقع في شرق بلدة الليث بحوالي (١٢٠) كيلا، وسكانه بنو مالك من بجيلة، (٤) وإمارة سوق العين في وادي العَرْج: من روافد حلية أيضا، (٥) إمارة بني يزيد، بأعلى الليث، (٦) إمارة جَذَم: ليني فهم، وهو أحد فروع وادي الليث، (٧) إمارة يلملم: وهي في صدر يلملم لبني فهم أيضا، (٨) إمارة غُميقة؛ وتتبعها قبائل منها: الجبرة من بني شعبة من كنانة، والخواوير من حرب، وسيأتي الحديث عن غُميقة، (٩) إمارة الغالة، ويتبعها الأشراف الثعالبة وبعض الأشراف من ذوي حسن بن عجلان، والزنابحة والحسنان من كنانة. متى تأسست بلدة الليث ؟ من الطبيعي أن واديا كوادي الليث يخر سيله في البحر خليجا، ويسكنه الناس ويبعد عن المدن مسافة كهذه، أقول من الطبيعي أن تكون فيه حركة تجارية، وأن يتخذه صيادو الأسماك مرسى لهم ومنطلقا، فإذا كان هذا كثر حوله طالبو الرزق، ثم صار منهلا تحكم الظروف بنموه وانحساره، ولكن إلى الجنوب من هذه البلدة وعلى مسافة (٤٣) كيلا كانت مدينة السرين فحدّت من ظهور هذا المرسى وتطوره. وإذا ذكر المتقدمون الليث فإنما يعنون الوادي، ولم يذكر أحد منهم البلد، وحتى الذين يصفون لك طريق الحاج اليمني يقولون (ثم الليث) فلا يميزون البلدة عن الوادي، على أنه لو كان قد تطور إلى قرية عامرة حتى القرن الحادي عشر الهجري لذكره مؤرخو مكة، الذين أخذوا يذكرون الواديين، وأول من ذكره ذكرا بارزا الشريف شرف البركاتي في الرحلة اليمانية، حيث قال: ونزلنا على بئر يقال لها الكلابية في الجهة الشرقية من بندر الليث، وهو مركز لقائم مقامية تابعة لولاية مكة، وبالليث قائم مقام من طرف الحكومة، ومأمور من أشراف مكة من طرف دولة أميرها لحفظ الأمن وجباية الأموال. ثم يقول: … بندر الليث، وهي مرفأ على البحر الأحمر وفيها تجار من الحضارمة، وأهل الوطن، وحركة البيع والشراء فيها جيدة، وأكثر واردات تلك الجهة الحبوب من: دخن، وذرة بيضاء، والسمن والغنم، ومنها تصدر إلى جدة.

стр. 10063

وأبنية منازل بندر الليث باللَّبن، وبه بعض أبنية حجرية، وبالبندر المذكور حدائق نخيل. فترى أن الشريف شرف ذكر أنه بندر، والبندر في تلك العهود يطلق على كل مدينة بحرية، فكانوا يقولون: بندر جدة، ولا يقولون: بندر رابغ. فالليث -إذًا- كان قد لحق بدرجة البنادر، وصار قائم مقامية، وهذا يعني أنه مرت عليه مئات السنين من التطور التدرجي، وإذا ألقينا نظرة على تأريخ مدينة السرين حكمنا بأنها قد اندثرت في القرن الهجري السابع تقريبا. ومن طبيعة البشر حب الوطن: فما كان من أهل السرين إلا أن اتجهوا إلى أقرب قرية تصلح للسكن والحياة وتقرب شبها من بلدتهم ومسافة. فإذا الليث بكل مياهه وخيراته وبحره فاتجه أكثرهم إليه فعمروه، ولكن نظرا لأن هذه القرية تحمل اسم الوادي ظلت شبه مجهولة. أما بلدة الليث اليوم فقد لحقت بمدن الدرجة الثانية، فيها: مديرية تعليم تضم عددا من المدارس الثانوية والمتوسطة والابتدائية، وبها فرع لإدارة تعليم البنات، وإدارة شرطة ومحكمة شرعية وفرع للبنك الأهلي، وإدارة مرور، وكل ما تحتاجه المدن مثل: البلدية وهيئة الأمر بالمعروف وغيرهما. وادي الليث: وادٍ فحل من كبار أودية الحجاز التهامية، يأخذ أعلى مساقط مياهه من السراة الواقعة جنوب الطائف، فيقاسم وادي بسل الماء ويأخذ سيل سراة بجيلة كجبل إبراهيم وجبل بني يزيد وحداب بلحارث وسراة بني سعد، ثم يتجه غربا فترفده في مسيره أودية كبار عن يمينه ويساره، فإذا نزل السهل اتسع مجراه وصار نهيا كثير البلد المعدة للزراعة، وإن كان لا زال يعتمد على الزراعة العثرية. ثم يصب في البحر عند بلدة الليث، وهو كثير النبات، وكل أرضه صالحة للزراعة، وقد رأيت هناك آبارا ارتوازية تحفر بقصد الازدراع، وهذا عصر الآبار الارتوازية بالنسبة للزراعة.

стр. 10064

وأمام مصب الليث إلى الجنوب الغربي يظهر جبل بارز في البحر، هذا الجبل يسمى جبل الليث، ويبعد عن البلدة قرابة (١٢) كيلا إلى الجنوب الغربي، وهو على جزيرة مستطيلة أرضها صالحة للزراعة وفيها آثار سكن قديم. روافد وادي الليث: ترفد وادي الليث -كما قدمنا- أودية كبار، بعضها له روافد متعددة وتسكنه قبيلة بكامل قراها ومزارعها، وفيه عدد من المدارس، وقد تكون له إمارة، من هذه الروافد: ١ - وادي سلبة: واد كبير يأتي بسيل جارف، يصب في الليث في أعلاه مما يلي السراة، ومن ضفته الجنوبية. وسكانه: في أعلاه قبيلة متعان، وأسفله بنو يزيد. وسيلحق تفصيل القبائل. ومن روافد وادي سلبة: وادي قطنا: يصب فيه من اليسار، ووادي ثرب، وهما ثربان: الأعلى والأسفل، وكلاهما يصب في قُطنا من اليسار، وفيه من القرى: الخُريص، والرَّخمة، وجمسان، ونَشَمَة، والمرخة، والجُرَفين. وكل قرية يصب عليها واد صغير. ووادي أمول: من السراة الواقعة جنوب رأس وإدي الليث، وتسمى الجبال التي يسيل منها (جبال أمول) وكان أمول هذا من منازل زُبيد -ولا تعرف أي زبيد هؤلاء- فغزاهم سَلْمى بن المُقعَد الهذلي فأوقع بهم، فقال: رجال بني زُبيد غيبتهم … جبال أمول لا سقيت أمول وقال ياقوت في تعريفه: هو مخلاف باليمن، والعرب من قديم تقول لكل جنوب مكة يمن، وفي أمول من القرى: قَرَطة، والخيمة، والمقدم. وادي نصوى: من يسار سلبة، وفيه قرى ومزارع.

стр. 10065

ووادي القاع ووادي الرخام: وهما رأسا الوادي حيث يفترق إلى شعبتين في ديار متعان، ووادي المثيبة، في أعلى وادي سلبة للرياحين من متعان، ووادي قرية عن يمين سلبة، وفيه مدرسة، ووادي بيطة: فيه قرى ومزارع، ووادي تيشان: واد وقرى لبني يزيد. وتحيط بسلبة جبال شواهق، من أهمها: الناطف، في أعلى الطود، أنقاح: شمال الناطف تسيل منه قُطْنا، جبال أمول: يسيل مها وادي أمول، الحبل: بالحاء المهملة، بين وادي العرج ووادي أمول. ٢ - تانة: الوادي الثاني الرئيسي في روافد وادي الليث، سكانه بَجَالة، وبعض بني يزيد، وفيه قرية وسوق بنفس الاسم، وفيه مدرسة تانة الابتدائية. ٣ - وادي فِرْضام: لبجالة، وفيه قرى ومزارع. ٤ - مستنقع: واد لبجالة أيضا، وبني يزيد، فيه مدرسة وقرية بنفس الاسم. ٥ - وادي ذهب: لبجالة أيضا، وفيه قرى ومزارع. ٦ - وادي تثيل: واد صغير قريب من جبل قرحة قرب قرية غُميقة، يُرى منها جنوبا. وهذه الروافد كلها تصب في وادي الليث من اليسار، أي من الجنوب. أما روافده من اليمين وتسمى الشمالية، فهي: ١ - وادي فِلْح: سكانه بنيوس (بنو الأوس) من بلحارث، وفيه قرى كثيرة ومزارع. ٢ - مقسا: يسيل في الليث من رأسه، مثله مثل فِلْح، وسكان الواديين بنيوس، وفيه قرى كثيرة ومزارع. ٣ - رَقْية: يصب في أعلى الليث من اليمين، وسكانه رُبَيْع من بني سعد من عتيبة.

стр. 10066

٤ - عظمان: يصب في أعلى وادي الليث من يمينه، وسكانه من بني فهم. ٥ - المطرق: كسابقه تماما. ٦ - قِرْضام: لفهم أيضًا، بعد سابقيه. ٧ - وادي السادة: يصب في الجهة المقابلة لوادي سلبة. وفي كل واد من هذه الأودية قرى عديدة، ومزارع، وهي مأهولة بالسكان. ٨ - وادي ذرا: يصب في الليث من اليمين، كثير القرى والمزارع، ومنه جزع يسمى (جَدَم) فيه هجرة ومركز إمارة ومدارس ومستوصف، كلها في جَدَم. كذا تكرر على لسان روايتنا في غميقة (١) (جَدَم) بالدال المهملة، ولكنه في معجم البلدان: جَذَم: بالذال المعجمة والتحريك، وقال: أرض في بلاد فهم بن عمرو بن قيس عيلان، قال قيس بن العيزارة الهذلي يخاطب تأبط شرًا: أثابت أم خلفت أختك عاتقًا … تجمع عند المومسات أيورها وأخبرني أبو المضلل أنها … قفا جَذَم، يهدي السباع زفيرها ومن روافد ذرا: ١ - تَبْشُع: وادٍ يأتي من جهات يلملم، فيه قرى ومزارع لبني فهم. وقد ذكره أيضا صاحب معجم البلدان في ديار فهم، وأورد لقيس بن العيزارة: أيا عامر! إنا بغينا دياركم … وأوطانكم بين السَّفير وتَبْشعِ ٢ - وادي الصدرة: صدر ذرا، فيه قرى ومزارع لفهم. ٣ - وادي أظلمة: فيه قرى ومزارع أيضا لفهم.

стр. 10067

٤ - وادي غَرْزَة: ووادي الخصر: وجميعها لفهم وفي كل من هذه الأودية مياه وفيرة. وفي أسفل وادي تبشع عين حارة يكاد ماؤها يغلي، يزورها الناس للاستشفاء، ورأسه ثية شريان تطلع من جذم على الأزحف في يلملم، قال جنوب أخت عمرو ذي الكلب ترثيه: أبلغ بني كاهل عني مغلغلة … والقوم من دونهم سعيًا ومركوب والقوم من دونهم أينٌ ومسغبةٌ … وذات ريد بها رِضْع وأسلوب أبلغ هُذيلا وأبلغ من يبلغها … عني حديثا وبعض القول تكذيب بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا … ببطن شريان يعوي حوله الذيب وادي الغالّة: هذا الوادي الصغير قبل الليث، وهو وادٍ صغير بالقياس إلى أودية كالليث ويلملم، ويسمى أعلاه (لِحْيَين) وأسفله الغالة، في الساحل، وأعلاه لبني عضل، وأسفله للزنابحة من بني شعبة من كنانة. وهو يسيل من الفُرع: جبال تقع شمال شرق بلدة الليث، وشمال غميقة وله روافد منها: ١ - وادي المروة: سكانه عضل، فيه مدرسة المروة، ابتدائية. ٢ - بشمى: تصب في لحيين فوادي المروة لعضل أيضا. ٣ - الكُرَّة: رأس الوادي (لحيين). ٤ - عيثان: واد صغير به زراعة لعضل، ونزله بادية. وعند مصب الغالة في الخبت تلك القرية التي وصفناها قبل الليث.

стр. 10068

قبائل منطقة الليث: إذا كان سكان بلدة الليث كسكان أية بلدة تكون خليطا من أفناء الناس، فإن سكان القرى والأودية المحيطة بها هم قبائل يعودون إلى جذور موغلة في التاريخ، كفهم وكنانة وبجيلة وغيرها. وتقطن اليوم حول الليث قبائل عديدة، منها: ١ - الأشراف ذوي حسن: هم أبناء حسن بن عجلان بن رُميثة بن أبي نمي الأول، وهو محمد بن أبي سعيد بن حسن بن قتادة. وكان لحسن من الولد: بركات، وإبراهيم، وأبو القاسم، وعلي، وهؤلاء هم جدود الأشراف ذوي حسن، ومن فروعهم: أ- آل إبراهيم أو أولاد إبراهيم، ومنهم: ذوو عياف، والصعوب، والصمدان، وآل محيي الدين. ب- أولاد بلقاسم، ومنهم: الحواتمة، والقواسمة، وآل سنبوك، والمرايسة، وآل رميثة، والنعرة، وآل عساف، والخمجان، وآل علي. ج- ذوو بركات بن حسن: ولم تصلنا معلومات عن فروعهم. د- آل حسن بن أحمد: ولعلهم من ذرية علي بن حسن. هـ- آل هاشم: ولعلهم كذلك من ذرية علي. وديارهم: من الليث إلى قرية دوقة، ولهم أسفل واديي حَلْية وعُلْيب عندما يفضيان إلى الساحل، ويسمونهما الشواق: الشاقة الشامية والشاقة اليمانية، وهم أهل كرم وشجاعة وخصال حميدة، ومن وصفهم بغير ذلك فقد ظلم نفسه (١)، ولهم إمارة سيأتي ذكرها.

стр. 10069

٢ - بنو فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وتنقسم قبيلة فهم اليوم إلى: أ- بلحارث، وهم غير بلحارث الأزد، ومن فروعهم: آل إبراهيم، والفُتَنة، والحسنة، وآل مخضور، والخلوان، وبنو معاوية، والرعود، والشُّمَلة، والحُمدة. ب- أهل القُرنة، ومن فروعهم: الكُشَّر، والبراهمة، والحزمان. وكانت ديار عدوان وفهم شرق الطائف وشماله، فحدثت بينهم حروب أجلت فهم إلى هذه الديار فنزلوا على بني صاهلة من هُذيل، في أضم ويلملم، ثم غلبت فهم بني صاهلة على أرضهم، فأصبحت صاهلة بويتات قليلة في جوف فهم. وديارهم اليوم: صدور وادي يلملم، وخاصة الجانب اليماني منه، وبعض فروع وادي الليث الشامية، مثل: ذرا وجدم، وما سال فيهما، ويجاورهم من القبائل، شمالا هُذيل، في عروان وما صاقبه، وغربا بنو شعبة من كنانة، وفي الشمال الشرقي ثقيف ومن الجنوب الشرقي بنو سعد، على أعلى نواشغ الليث. أما من الجنوب فوادي الليث بقبائله المتعددة، مثل بجالة، وبني يزيد، وذبيان، وغيرها. ٣ - عضل (١): هم بنو عضل بن الهُوْن بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر كانوا ممن أوقع يوم الرجيع بالنفر السبعة الذين، بعثهم رسول الله ﷺ ، إلى لحيان، وشاركتهم في ذلك القارة، وخبرهم مبسوط في أمهات كتب التاريخ العربية (٢). ويبدو أن الذين كانوا عند الرجيع شمال مكة قسم من عضل لا عضل كلها، إذ إن ديارها الأصلية كانت جنوب مكة، ولهم وادي مركوب، وواد صغير بين مركوب والغالة يسمى مرخ، ولهم أعالي وادي الغالة، كل ذلك بين مكة والليث.

стр. 10070

ومن فروعهم: الحلقة، وبنو عباد -بالتخفيف- والجنون، ومنهم العيضة، أي من الجنون. ٤ - الأشراف الثعالبة: نسبهم إلى ثعلبة بن مطاعن بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن سليمان بن عبد الله بن أبي الكرام ابن موسى الجون ابن عبد الله بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب ويسكنون الخبت بين جدة والليث، ومن فروعهم (١): ذوو مسعود، والطواحرة، وذوو لفَّاي، والمسافرة، والدهالكة، وذوو أحمد، وهذه الفروع تسكن حول مجيرمة والغصن، من الخبت الذي تصب فيه أودية ما بين مكة ويلملم، والعسوم، والقراريص، وذوي مكمِّل، والحجارية، والضبسة، والفواضلة. وهذه الفروع تسكن حول قرية الغالة، شمال الليث. ٥ - بطون من كنانة: ويسكن قرب وادي الليث من الشمال وفي غُميقة بطون من كنانة، منهم: الجبرة حول غميقة، والزنابحة في وادي الخرقان والغالة، ورحمان كذلك، ولكنانة بحث مستقل ليس هذا مكانه. ٦ - بطون من حرب (٢)، ويسكن حول الليث بطون من حرب، منهم مُزَينة، والمواوير قرب غُميقة. ٧ - بنو هلال: قبيلة صغيرة تسكن جبل عَفف، جنوب شرق بلدة الليث، وتنتسب إلى بني مالك من بجيلة، ومن فروعها: آل الشيخ (٣)، والحنشة، والمُطَرة، والمسافرة، والشُّنتة، والعُكَسة، وأهل إنحو، وآل خَمِيسة، والغبرة، والجنادية. ولكن قيل لي: إنهم كانوا مع بني شهاب، ثم انفصلوا، وهذا مرجح لبعدهم عن ديار بني مالك، فإذا كان الأمر كذلك فهم من كنانة، وهذا أرجح.

стр. 10071

٨ - الحضاريت: فرع صغير يسكن الشاقة اليمانية، ولاسمهم قصة ذكرتها (في معجم قبائل الحجاز) ط ٢، وتأتي في السُّرين، بعد هذا. ٩ - بنو يزيد: قبيلة صغيرة تسكن وادي سلبة من روافد الليث العُلى وما جاوره، وهم فرع من عُمَرين من ثقيف، وليست هذه ديار ثقيف، ثم يلمون إلى ثقيف ترعة في الصيحة. ومن فروع بني يزيد: أ- الطرفاء، ومنهم آل بنيان، والعمشان، وآل صبحي، والرواشدة، وآل عاشة، (أي عائشة). ب- آل حسن، ومنهم: الهُتَمة، والطُّوَرة، وآل خُرَيج، والزُّرَقة، وآل عجلان. ١٠ - بجالة: قبيلة صغيرة تسكن أعالي وادي الليث (١)، ولها تانة وذهب، في الليث، ووادي تُسْبح في عيار. ويظهر أنها قديمة عريقة، حيث جاء في كثير من المصادر: بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد. وهذه ديار مضر، ومنها تفرقت إلى بقية أقطار الإسلام. والنسبة إليهم بجالي -بالتخفيف- ومن فروعهم: أ- بنو جابر، وفيه من البطون الصغيرة: آل مفلح، وآل عيسى، وآل عابد، والحُمَرة. ب- البارقية، وفيه من البطون: الشيقة، وبنو سهم، وبنو مالك، وآل مروان. ١١ - ذُبْيان: وهذه تنتسب إلى ثقيف، فقد تكون من ثقيف أصلا أو حلفا، وفي ثقيف ترعة ذبيان أخرى فلعل تطابق الأسماء شجع هذه القبيلة على الإدعاء

стр. 10072

بالنسبة إلى تلك، وهو داء قديم في القبائل، وخاصة محاولة الالتصاق بالقبائل القوية أو العريقة، وقد تكون هذه فرع من تلك، كلا الأمرين جائز. وقال شيخ: بل ذبيان هذه من عفيف من بني مالك، فانفصلت عنها، والله أعلم. وتسكن هذه القبيلة بين العرج وأضم، وكلاهما من روافد حلية، ومن فروعها: أ- بكر، ومنهم: آل عنادة، والبساس، والهواملة. ب- آل جابر، ومنهم: الهملان، والسبعة، وأهل صبح، وآل معلَّى والأحلاف. وكلمة الأحلاف تكثر في قبائل اليمن، ذلك أنهم يعتزون بأصولهم أيما اعتزاز، فإذا حالفتهم فروع من القبائل الأخرى ضموا الأحلاف بعضها إلى بعض وعدوها فرعا مباريا للفروع الأصل له ما لها وعليه ويميزه اسمه عنها. ١٢ - عَفيف: فرع من بني مالك من بجيلة، ومن فروعه: آل جاملة، وآل صفية والمحاميد. ويسكنون أضما، وهو واد من روافد حلية. ١٣ - مَتْعان: قبيلة تسكن أعلى وادي حلية، وأعالي وادي العرج وبعض نواشغ الليث الجنوبية، ويسمى صدر حلية (حلية متعان) لغلبتهم عليه، ولهم فيه سوق الربوع في العين من حلية. ومن فروعهم (١): أ- الغمايات، ومنهم: آل خليفة، وآل إبراهيم، والمعاصبة، والحجرة، وآل ردة، والحُنشا، والجوابرة. ب- الرَّيَاحين، ومنهم: آل سعيد، والجرداء، وآل فاضل، والجحادلة. ج- السُّلَّم، ومنهم: آل حمدة، والردحة، وآل مسعود، والرزقة. د- الثُّوَبَة: ومنهم العبادلة، والهماهمة.

стр. 10073

١٤ - بعض بني الحارث: ويسكن بعض فروع وادي الليث من أعاليها فروع من بلحارث الأزدية (١) وأهمها هنا بينوس، حيث تسكن وادي فلح، ومقسا، من روافد الليث. ١٥ - بعض فروع بني سعد بن بكر، ومنهم هنا: رُبيع، يسكنون رقية من روافد الليث أيضا. ١٦ - ويسكن صدور عُليب بطون من زهران، ومنهم: آل يحمد، يسكنون وادي مَدَع من روافد عُليب وبني علي، سكان الجرداء (جرداء بني علي) وآل سعيد، والقَريع من روافد عليب، تسكنه بطون من زهران منها آل سهلة، وآل سويدي. ١٧ - هَتَّان: قبيلة صغيرة تسكن عليب، ويقولون لهم (الفقهاء) وهم سادة حُسَينيون، ومن فروعهم: آل حسين، آل حوت، آل خضر، آل أبي الرمش. (٢) ما ذكره الشيخ حمد الجاسر ﵀ عن قبائل الليث: ١ - قبيلة عمَرَيْن: من قبائل شرق الليث في أودية المرج وحقال وما حول إضم. ومن فروعها: العصمان، والزهارنة، والمذارعة، والمعالية، والثورة، والفقهاء. قلت: وذكر البلادي أن عُمرين هؤلاء من ثقيف في بلاد الطائف. وتوجد عمرين من بني سالم من ثقيف بنفس اسم هذه القبيلة. وأضاف الجاسر عن فروع المعالية من عمرين التالي: المعالية: منهم الشظفان والمراشيد والمناصير والحُجَرة وآل بخيت وآل حميد. ٢ - يزيد: عشيرة تسكن تهامة في نواحي الليث. ٣ - متعان: قبيلة في وادي حلية وأعلى وادي المرج منهم التالي:

стр. 10074

أ- الغمايات: ومنهم آل خليفة وآل إبراهيم والمعاصبة والحجرة وآل ردة والحنشا والجوابرة. ب- الرياحين ومنهم آل سعيد والجرداء وآل فاضل والجحادلة. ج- السَّلَّم: ومنهم آل حمدة والردحة وآل مسعود والرزقة. د- الثُّوبة: ومنهم العبادلة والهاهمة. ٤ - ذبيان: من عشائر الليث وأحدهم ذبياني يسكنون بين المرج وإضم، ومنهم الفروع التالية: أ- بكر: ومنهم آل عنادة، والبساس، والهواملة. ب- آل جابر: ومنهم الهطلان، والسبعة، وأهل صبح، وآل معلَّى، والأحلاف. قلت: ولعل ذبيان هؤلاء من ذبيان ثقيف تُرعة. ٥ - الفلاتية: من عشائر تهامة منهم الفروع التالية: البناية ومنهم آل عكفي شيوخهم، والفقهاء، والدواحة، والملاحة، والنهارية، والعطفة، والعوارضة، والزيندي (آل زين الدين)، وآل المش، والمشايخ، والزغابة، والشُّمة. ٦ - البدون: عشيرة تنزل بين الشاقة الشامية والليث، وتنقسم إلى الحراثيم وآل عيسى. ٧ - آل فارس: عشيرة بلادها بين واديي الجائزة والحجرة في الجنوب الشرقي من الليث. ٨ - مالك: من قبائل تهامة تقع بلادهم قرب وادي مور جنوبا حتى شرق الليث شمالا، ويجاورون بني سعد في الشمال وزهران في الجنوب والجحادلة غربا وبلحارث شرقا.

стр. 10075

وذكر الجاسر بني مالك من البارقية من بجالة في جهات الليث ولعل هناك صلة بينهما. ٩ - الخواوير: عشيرة من زبيد من قبيلة حرب حول غميقة قرب الليث. ١٠ - المحاورة: عشيرة من زبيد من حرب في وادي ضحى أحد روافد الليث. ١١ - الردَّنة: من السادة الحسينيين في بدر وينبع والأبواء والقضيمة والغالة شمال الليث. ١١ - بجالة: عشيرة تسكن أعالي وادي الليث في روافدة تانة وتُسبح وذهب منها الفروع التالية: أ- بنو جابر: وفيه من الأفخاذ آل مفلح وآل عيسى وآل عابد والحُمرة. ب- البارقية: وفيه من الأفخاذ الشيَّقة وبنو سهم وبنو مالك والمروان. وادي إِضَم (إمارة الليث) ذكر البلادي في كتاب بن مكة وبرك الغماد (رحلات ومشاهدات) التالي: إمارة إضم: إمارة تابعة لإمارة الليث، فيها جميع المرافق التي توجد في أمثالها، كالمحكمة والشرطة والمدارس الثانوية والمعاهد، وفيها حركة نشطة، وفيها الورش والبقالات، وكل ما يحتاجه الناس. وقيل لنا أن ٤٤ مدرسة تتبع أضم، بما فيها معهد للمعلمات. دخلنا مقر الإمارة فوجدنا أميرها في مكتبه: عبد الله بن عيد بن حريب الجهني، من أهل رابغ وكنت أعرفه شخصيا، فرحب بنا وأبدى تعاونا حسنا، ووجدنا في مجلسه كل من: الشيخ شرف بن عطوة المالكي، وسراج بن حسن المالكي، وإبراهيم بن عبيد المالكي، وسعد بن يحيى المالكي.

стр. 10076

وسكان إضم بنو عبد الله من بني حرب (١) من بني مالك، القبيلة التي كانت تعرف بجيلة (٢). وصف الأرض من بلدة إضم: بلدة كبيرة في واد مستطيل من الشرق إلى الغرب، وتحيط بها جبال شواهق: من الشمال (أعهر) ومن الشمال الغربي (النعامة) و (العنصة)، ومن الشمال الشرقي جبل (الطُّبيقة) ومن الجنوب (هرمان وحبينة)، ومن الشرق (صُلب) و (صويق) و (حَلَبان) و (سخوان) و (بخيان) و (عُمد) و (الوصال) و (الأحرج) من الجنوب إلى الشمال، ومن الغرب امتداد الوادي وجبل (خبايب) و (كساب) و (نيتان) ثم عفف وأم حطب والعنيق. وإضم كما قدمنا منطقة زراعية ذات مياه وفيرة عذبة، وجوها عُرضي (٣). لمحة تاريخية عن منطقة إضم: إن منطقة إضم أحد الأماكن التاريخية المعروفة في شبه الجزيرة العربية، حيث ورد ذكر إضم حاضرة المنطقة في معظم الكتب التي تعني بشئون البلدان -بكسر الهمزة وفتح الضاد- على أنه أحد أودية الحجاز التي تنبع في جبال السراوات وتصب في البحر الأحمر، ويروي الإخباريون من كبار السن إنما سمي إِضَمْ لكونه يتفرد بضم وحفظ المياه الجوفية في أوقات القحط وعدم نزول الأمطار، إذ تنضب مياه المناطق المجاورة فيتكدس الناس في إضم لتوفر المياه به ووجود الزراعة. وإضم بلد قديم الوجود وتسكنه قبائل بني مالك. وما ساعد على استقرار السكان واشتغالهم بالزراعة وتربية الماشية ووفرة منسوبها من سطح الأرض. وجدير بالذكر أن القبائل التي تسكن بإضم من بني مالك هي قبيلة آل معافى، وقبيلة آل

стр. 10077

حسان، وقبيلة العصمان وكذا قبيلة آل عزيزة. أما القبائل الأخرى الموجودة في منطقة إضم فسيلحق ذكرها في موضوع عرض أسماء قبائل ومشائخ منطقة إضم. وللقبائل بمنطقة إضم تاريخ عريق، وقد حظيت هذه المنطقة بعطاء سخي من حكومتنا الرشيدة، شأنها في ذلك شأن المناطق الأخرى في الوطن الكبير المملكة العربية السعودية، وذلك مند حكم الملك عبد العزيز -يرحمه الله- حتى عهد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله. موقع منطقة إضم الجغرافي: تقع منطقة إضم في الجنوب الغربي لمدينة الطائف، وتتبع إداريا لمدينة الليث التابعة لإمارة مكة المكرمة وحاضرة المنطقة إضم التي تبعد المسافة بينها وبين مدينة الطائف ما يقارب مائة وستين كيلومترا وربما كانت المساحة بين إضم والطائف أقرب من المسافة بين إضم والليث، إن لم تكونا متساويتين. قبائل إضم: ومن قبائل إضم، من بني عبد الله خاصة من بني حرب: ١ - المعافى، ومنهم: الفقهاء، والسروان، وآل أبي سعد، وآل جار الله. ٢ - آل حسان، ومنهم: آل طفوة، وآل نعم، وآل دخيل الله، وآل صالح. الحجرة: بلدة كانت من أشهر المعمور في هذه الناحية وكانت مركزا تجاريا هاما هنا، وسوقها الإسبوعي من الشهرة بمكان، حيث لا تصادف أحدا من أهل الساحل إلا ويقول: ذهبتم إلى سوق الحجرة؟ وتقع هذه البلدة على واد بهذا الاسم، هو أحد روافد وادي عُليب الرئيسية، وتحيط الجبال ببلدة الحجرة مما يجعلها ضيقة، وأهلها قبيلة الشغبان من زهران، بها إمارة في مبنى قديم ومدارس ثانوية بنين، ومتوسطة بنات، ومعهد معلمات، ومرافق أخرى، يشرف عليها من الشرق (جبل ذي هِجان)، وتتبعها قرى: ذي غُلف وغيرها.

стр. 10078

في إمارة الحجرة: دخلنا إمارة الحجرة في بناء عتيق غير صالح البتة، تصعد إليه في جبل ذي درجات عسرة ووجد أميرها الشاب: عبد العزيز بن محمد الشريف العبدلي، من ذوي سلطان من تربة، وكان في المجلس كل من: أحمد بن سعيد الزهراني، وعلي بن عطية الزهراني. ويقول قينان الزهراني (١): كان سوق الحجرة يوم الأحد، وأهله آل مقبل من بني سليم زهران. سكان الحجرة: وكان الحجرة آل مقبل من سُليم زهران، كما تقدم، وينقسمون إلى فرعين، كما روى لنا: ١ - الشغبان: ومنهم بنو عطا، وبنو مقبل، وآل يحمد، وآل سهلة، وآل سعيد. ٢ - بنو علي، ومنهم: آل أحمد، وآل حسن، وآل عطية. وكأن هذه الرواية فيها نظر. قُلوة: مدينة صغيرة حديثة متقدمة، أنظف وأجمل ما رأينا في العرضية. تحركنا من الحجرة بعد أن أدينا صلاة الظهر في مسجدها، وعلى (٢٠) كيلا وصلنا إلى بل مررنا بقرية الشعراء الزهران أيضا، وعدد بيوتها يزيد على مائة بيت، وهي على واد بهذا الاسم وعلى (٤٠) كيلا من الحجرة، وصلنا إلى قلوة إحدى الإمارة الرئيسية في هذه المنطقة، وهي والحجرة تتبعان إمارة الباحة رأسا.

стр. 10079

وفي قلوة جميع مرافق الدولة، وشوارعها مزفتة نظيفة، وبناياتها حديثة، وقد تأسست إمارتها سنة ١٣٥٣ هـ. دخلنا الإمارة في بناء فخم يذكرك بأنك في مدينة عمرية، وصعدنا إلى الدور الأول فوجدنا أميرها الشاب: عبد الله بن سعد الدوسري، وكان الهاتف أمامه، مما يدل على أن قلوة متصلة بمدن المملكة هاتفيا. وعلمنا من الأمير أن كل مرافق الدولة متوفرة في قلوة، وقال: تتبعها من القرى (١٥٧) قرية و (٣٠) مدرسة بنين لجميع المراحل، (و ٣٥) مدرسة بنات لجميع المراحل، ومعهد معلمات، وكان لقلوة سوق أسبوعي، وسكان زهران، الأحلاف خاصة، وبني يوس (بني الأوس) (١). وتقع قلوة على رأس وادي دوقة، وسمى واديها (دوقة الأحلاف) (٢). الخلف والخليف: وشمال قلوة بما يقرب من خمسة أكيال واجهتنا قرية أثرية ذات مبان قديمة، من الحجر الجاف الذي لم تستعمل النورة فيه، ولكنه بناء محكم، وقد خليت من أهلها، فهي خاوية على عروشها، هذه القرية كتب عليها (الخليف)، والخلف والخليف- هكذا تذكران متصاحبتان- كانت عامرة في القرن السابع الهجري وما حولها، إذ جاء في (شفاء الغرام) أن بعض أشراف مكة إذا ضيق عليه من الدولة لجأ إلى الخلف والخليف- وفي الواقع أن مكانها من الاستراتيجية بحيث يصعب في تلك العصور الوصول إلى من يلجأ إليه، ويبدو أنها تعرضت للتدمير في زمن لا نستطيع تحديده في هذه العجالة، وأن قلوة -وهي البلد الذي لم نجد له ذكرا قديما- فقد قامت على أنقاض الخلف والخليف، ويذكر مشاييخ دوقة أن جدهم إبراهيم جاء من الخليف، وقال بنو عمهم مشاييخ حلي على أن ذلك على قرابة ٩ جدود (٣٦٠) سنة، فربما كان أهون من خراب الخلف والخليف.

стр. 10080

وتفرق أهلها فقامت قلوة مقامها كما قامت القنفدة مقام حلي، والليث مقام السرين، لعل هذا يقودنا إلى استنتاج مفاده أن حروبا طاحنة قامت في هذه المنطقة في حدود الألف الهجري نتج عنها: ١ - دمار حلي وتمزق ساكنيه وقيام كل من القنفدة وكياد مكانه. ٢ - دمار السرين وتمزق أهلها ونزولهم الليث وعمرانه مكان السرين، خاصة أن هناك أسطورة تحكى حول (قبيلة الحضاريت) وأنهم كان جبل ساكني السرين، فنجدهم اليوم من سكان بلدة الليث. ٣ - دمار الخلف والخليف وقيام قلوة مقامها، خاصة إذا وجدت قبائلها وما حولها تسمى الأحلاف فلعله تحالف للبقاء ضد أعداء آخرين. ٤ - تمزق قبيلة بني كنانة العدنانية الكبرى، حيث انضم كثير من فروعها إلى القبائل المجاورة، ونجد شذرات من الأساطير تقول: إن القبيلة الكبرى تعرضت للإبادة، مما شتت جمعها. لمحة من تاريخ منطقة قلوة: خرجنا من عند أمير قلوة بعد أن ألحَّ علينا بالعزومة، فاعتذرنا فعذرنا. جزاه الله خيرا. (والعذر عند كرام القوم مقبول)! كانت الساعة تقارب الثانية بعد الظهر، فملنا إلى مطعم نظيف في الشارع (١) وهو شارع مزفت حديث نظيف، وكنا نريد أن نأخذ بعض المعلومات من بعض أهل البلاد العارفين، فدللنا على شخص طرقنا بابه، فقيل أنه غير موجود، وكنت على موعد مع شاب من قبيلة الفقهاء كان هاتفني ودعاني لزيارة قلوة، فوعدته هذا اليوم عند الإمارة، ولكنه لم يحضر.

стр. 10081

ولما ألف الأستاذ علي أبو القرون الزهراني كتيب من (٤٠) صفحة أو قل رسالة عن قلوة، وهي رسالة مفيدة حقا، فقد عولنا عليها عن جغرافية قلوة، وما ذكره من مواضع نقلناها كما يأتي: ١ - مما تتكون قلوة: تتكون منطقة قلوة في مدينة قلوة ومن عدد كبير من القرى منتشرة على ضفاف الأودية ومن أشهرها وادي دوقة وهو واد كبير يبتدئ من أسافل سلسلة جبل السراوات شرقا يمتد إلى البحر الأحمر غربا. وهذا الوادي يحتضن على ضفافه مدينة قلوة من جهتها الغربية. أما مدينة قلوة نفسها فتتألف من الأحياء السكنية التالية: ١ - حي السوق. ٢ - حي الدار. ٣ - حي الحوية. ٤ - حي مشرفة. ٥ - حي أم سلمة. ٦ - حي حبس بن زينة. ٧ - حي حبس بالجوار. قبائل ومشايخ منطقة قُلوة (أي عموم الإمارة وليست المدينة فقط): هناك أربع قبائل رئيسية تتكون منها منطقة قلوة وهذه القبائل هي: ١ - قبيلة الأحلاف ويقدر عدد أفرادها بحوالي (١٠٨٢٨) نسمة يسكنون أكثر من ١٨ قرية وشيخها هو الشيخ يحيى محمد بالقرون.

стр. 10082

٢ - قبيلة باللّسود ويقدر عدد سكانها بحوالي (١٨٧٩٩) نسمة يسكنون أكثر من ٢٠ قرية وهناك جزء من هذه القبيلة يعتبرون بدو رحل. وشيخ باللسود هو الشيخ إبراهيم مستور سعد الله. ٣ - قبيلة الجُبّر من أكبر القبائل ويصل عدد سكانها إلى (٧١٠٥) نسمة يسكنون حوالي ٢٠ قرية وهذه القبيلة بها جزء أيضا بادية رحّل. وشيخها هو الشيخ عبد الله أحمد العواجي. ٤ - قبيلة آل عبد الحميد ويقدر عدد سكانها بحوالي (٤٣٤٧) نسمة يسكنون في حوالي ١١ قرية. ومنازل هذه القبيلة تقع بين منازل قبائل الأحلاف. وشيخ آل عبد الحميد هو الشيخ عبد الله محمد النفناف. وهناك خمس فروع لقبائل مقرها الرئيسي خارج قلوة لكنها استوطنت منطقة قلوة وارتبطت بها مثلها مثل سائر القبائل الأخرى. وهذه الفروع هي: ١ - فرع قبيلة بالخزمر ويسكنون السرفة ووادي سبه في حوالي ١٠ قرى تقريبا وتعدادهم حوالي ٣٦١٥ نسمة ولهم ثلاثة عرفاء مسئولون عنهم في تهامة وهم محمد بن موسى مقبول وحسن مطر ومحمد موسى. وقبيلة بالخزمر تسكن أصلا الحجاز وشيخها هو الشيخ عيضة بن صالح. ٢ - فرع قبيلة بيضان وهذا الفرع انقسم إلى قسمين: قسم يسكن جبل شدا زهران ومن قراهم العربا والصور والصقران. وعريف شدا زهران هو غرم الله بن عطية.

стр. 10083

أما القسم الثاني فقد نزل في منحدرات جبال السروات ومن قرى هذا القسم حصن الحبس والعين والطرف. وعريف هذا القسم صالح بن خميس. ويتجاوز سكان هذا الفرع في القسمين معا (٥٦٤٤) نسمة. وقبيلة بيضان يسكن أهلها الحجاز وشيخها هو الشيخ خضران بن علي الصغير. ٣ - فرع قبيلة بالمفضل ويسكنون وادي ريم في مجموعة من القرى ومن عرفائهم هياس بن علي. بالإضافة إلى قرى الطلاقة وقرى وادي سمعة مثل قريتي آل سكان وقرية المريبي ووادي رشوة. وسكان هذا الفرع حوالي (٥٤١٩) نسمة وقبيلة بالمفضل تستوطن أصلا مدينة المشعراء وضواحيها. وشيخها هو الشيخ رزق الله بن مطر رزق الله. ٤ - فرع قبيلة بني عامر الأشاعيب وتسكن وادي سيالة ومن قراهم سياله السفلى والحجة وآل شيبان. وعريفهم أحمد بن سعيد وأحمد بن عبد الرحمن. وسكان هذا الفرع يقارب (٢٦٨٣) نسمة وتسكن هذه القبيلة في الأصل ضواحي مدينة المخواة. وشيخها الشيخ أحمد بن موالي. ٥ - فرع قبيلة بني حسن وتسكن الجعدة في قريتيها الجعدة السفلى والجعدة العليا. وقد يقارب سكان القريتين (٣١٨) نسمة.

стр. 10084

وعريف الجعدة هو حسن بن عطية الجعيدي. وتسكن قبيلة بني حسن في الأصل الحجاز وشيخ هذه القبيلة هو الشيخ منسي بن عصيدان. عشائر وادي دوقة: وادي دوقة أحد الأودية الفحول في تهامة، وهم اليوم يقسمونه إلى: دوقة الأحلاف ودوقة ابن خير (١). فدوقة الأحلاف -كما تقدم- هي التي قاعدتها قلوة، أما دوقة ابن خير فهي دوقة الساحلية من قلوة إلى دوقة ابن خير: خرجنا من مدينة قلوة على نفس الطريق الذي أتينا عليه، وعلى قريب من خمسة أكيال مررنا بآثار الخليف التي ذكرتها لك سابقا، ثم وجدنا مقهى شبه مهجور، فيه بعض أثاث وليس فيه أحد فتوقفنا عنده واسترحنا ساعة، ثم واصلنا سيرنا إلى دوقة ابن خير. في دوقة: وصلنا إلى دوقة (الميناء) مع غروب الشمس، وتقدمنا إلى مسجدها الكبير في أقصى الناحية الغربية الجنوبية، فصلينا مع الجماعة، وسألنا عن شيخ آل ابن خير، أو الخيرة، فدللنا عليه. وفي منزل محمد بن إبراهيم بن شامان الخيري، وجدنا عددا من الرجال في انتظارنا، وقال أن نسب الخيرة يرجع إلى كنانة، وكان جدهم اسمه (خير)، وعدد (٦٠٠) حامل هوية. الحضور في مجلس ابن خير: كان في المجلس كل من:

стр. 10085

الشيخ محمد شيخ القبيلة المشار إليه آنفا، وابنه علي بن محمد الخير، والحسين بن محمد الجعفري الخيري، وغيرهم ممن كان يجئ ويروح. قبيلة الخيرة: وقال إن قبيلة الخيرة تتكون من الأفخاذ الآتية: ١ - آل شامان، بيت الشيخة، ٢ - الجعافرة، ٣ - آل علي، ٤ - آل موسى، ٥ - آل جوبان، ٦ - الرواجح، ٧ - آل عبد الله، ٨ - الطوامية، ٩ - الشولة، ١٠ - العلاوين، ١١ - آل عنقاء، ١٢ - آل أبي سوادة، ١٣ - الجماميح، ١٤ - المساعيد، ١٥ - آل عيسى، ١٦ - الجواهرة (١). المشاييخ: ومن سكان دوقة قبيلة أخرى تدعى المشاييخ، أرسلنا نستأذن شيخها في المقابلة فاعتذر فتقدم إلينا شاب من مثقفيهم حسن الإطلاع كريم الخلق، وهو محمد بن علي بالخير الشيخي، وفي المنزل وجدنا أباه الشيخ علي بن الخير الشيخي. نزل المشاييخ دوقة: من محمد وما وجدنا لديه من مخطوطات ظهر أن المشاييخ في دوقة أبناء رجل يدعى إبراهيم جاء من الخليف -في ديار زهران- فإذا لهم نيف على (٣٠٠) سنة، قد نمو فيها وتفرق منهم أناس إلى أقطار أخرى، ومنهم اليوم في خليص- على ما روى- الشيخ ذوي زريق، ولهؤلاء المشاييخ بنو عم في حلي. فروع مشاييخ دوقة: أملانا مضيفنا أن مشاييخ دوقة ينقسمون إلى: أ- آل إبراهيم، ٢ - آل عبدالله، ٣ - البرادية، ٤ - الكجعان، ٥ - القصران. وقيل إن منهم أناس يدعون (الزيالعة) ولم يذكرهم محمد، وهم ليسوا من زيالعة العقيليين.
следующие страницы →