(٣) الجنوبيين: وهم في الرفاعيات.
(٤) الحليل: وهم في عمرة وعميرة.
(٥) الرحمات: ومن فروعهم: الدويان، والرحمات، والشويعر وهم شيوخ الرحمات ويقيمون في النهضة (الردم).
(٦) السحيم: ومن فروعهم: البخيتان وهم في أم الجمال والروضة، والبليشي وبقيتهم بيت واحد، والجوعان وهم في أم الجمال، والحامد، والقليتات، والحمد، وقد ذكرهم عمر رضا كحالة السوري فقال السحيم فخذ من المساعيد عدد بيوته ٥٠ ومراكزه الرئيسية المناطق المجاورة لصلخد وبُصْرى (١) الشام ومناطق تجوله الأراضي الأردنية في أم الجمال.
(٧) السرور: ويقطنون قرى أم الجمال وعمرة والروضة، وفيهم شياخة المساعيد ومنهم الشيخ هايل بن عودة بن فريوان السرور المسعودي شيخ المساعيد وكان عضوًا في مجلس الأعيان الأردني سابقًا، ومنهم المهندس سعد بن هايل عضو مجلس النواب عن بدو الشمال وهو أحد وزراء الحكومة الأردنية، ومن فروع السرور: الحصين وهم في الروضة، والغوطان وهم في أم الجمال والرحمات، والمزعل وهم في عمرة، والوادي وهم في أم الجمال وعمرة والروضة وحارة عصفور في المفرق، والوشل وهم في أم الجمال، وقد عدَّهم وصفي زكريا من فريق العصافير المساعيد.
(٨) السمارات: و من فروعهم: البريك وهم في دير الكهف، وقاسم وهم شيوخ السمارات، وكان من أبرزهم الشيخ عواد البريك، والبنيان وهم في الجبيَّة والحاتم وذكرهم صاحب عشائر الشام وعدَّهم من فرق السمارات، والذياب، والزبيدي، والسميرات وهم في دير الكهف وأم الجمال والرفاعيات والزرقاء وحارة عصفور في المفرق والخالدية وقد ذكرهم عمر رضا كحالة فقال: السميرات فخذ من المساعيد عدد بيوته ٧٥ ومراكزه الرئيسية المناطق المجاورة لصَلْخد وبُصرى الشام ومناطق تجوله الأراضي الأردنية في أم الجمال، والسوالمة وهم في الرفاعيات،
стр. 212
والعمَّان وهم في الروضة والعاقب والرفاعيات، والعميش والفراخ وهم في العاقب، والمسارحة وهم في الرفاعيات وأبو الفرث والمفرق، والمصاولة والملوِّح في أم الجمال، والنعيمات وهم في الرفاعيات. وقاسم والمفرق.
(٩) السهيل ومن فروعهم: السعيد ومنهم الثماني ويقيمون في منشية السلطة، ذكرهم عمر رضا كحالة فقال: السعيد فخذ من المساعيد عدد بيوته ٤٠ ومراكزه الرئيسية المناطق المجاورة لصَلْخد وبُصْرى الشام ومناطق تجوله الأراضي الأردنية في أم الجمال، والسهيلات وهم في منشية السلطة، والغديِّر وهم في منشية السلطة.
(١٠) الصويدر.
(١١) العريبين: وهم في الرفاعيات.
(١٢) الغانم: وهم في قاسم والرفاعيات، وذكرهم رضا كحالة نقلًا عن مصدر فرنسي فقال: الغانم عشيرة من المساعيد استقلت عنها منذ مائة عام وتعد نحو ٢٠ بيتًا وتقضي الشتاء في شرقي جبل الدروز والصيف في قرية سعوت وبلاطة، وذكرهم أحمد وصفي زكريا فقال: الغانم هؤلاء فرقة من المساعيد استقلوا عنهم منذ زمن وصاروا يشتون لوحدهم في شرقي الجبل في وادي الراجل، ويقطنون حول قرية سالة وطربا من مشاريق الجبل، وهم ٢٠ بيتًا وبعضهم شركاء سليمان نصار من سالة ورئيسهم نهاب الغانم.
(١٣) الغنيم: وهم في عمرة وذكرهم رضا كحالة فقال: الغنيم فخذ من المساعيد بمحافظة السويداء بسوريا عدد بيوته ٥٠ ومراكزه الأراضي المجاورة لصَلْخد وبُصْرى الشام ومناطق تجوله الأراضي الأردنية.
(١٤) الغوانم: عدَّهم أحمد وصفي زكريا من فرق السمارات، وقد ذكرهم رضا كحالة نقلًا عن مصدر فرنسي فقال: الغوانم فرع من المساعيد إحدى قبائل محافظة جبل الدروز ومن فروعهم البويضات وهم في الرفاعيات، والجيجة وهم في الرفاعيات وقاسم، والحطاب وهم في الروضة وعدَّهم وصفي زكريا الحطاب من فرق العصافير والصحيح أن الخطاب من الغوانم من السميرات، والخضير وهم
стр. 213
في أم الجمال والروضة، والراشد وهم في الرفاعيات، والسنينات وهم في قاسم وأبو الغرث، والسويدات وهم في أم الجمال، والعبدون وهم شيوخ الغوانم وهم في الروضة وعمرة والرفاعيات، والعطعط في الرفاعيات، والقريَّان وهم في أم الجمال، والقطيفان، وذكرهم رضا كحالة وسماهم القطيف فقال: القطيف فخذ من المساعيد بمحافظة السويداء بسوريا وعدد بيوته ٥٠ ومراكزه الرئيسية الأراضي المجاورة لصَلْخد وبُصْرى الشام والأراضي الأردنية، والمرابدة وهم في الرفاعيات، والمسحان وهم في الرفاعيات وأبو الفرث، والهجر وهم في الرفاعيات.
(١٥) الفواغنة: بطن من المساعيد وذكرهم رضا كحالة فقال: الفواغنة فخذ من المساعيد بمحافظة السويداء عدد بيوته ١٠٠، مراكزه الرئيسية الأراضي المجاورة الصَلْخد وبُصْرى الشام ومناطق تجوله الأراضي الأردنية بأم الجمال.
(١٦) القطيش: وهم بنوقطيش بن حيدر وهم فروع منها: الجهيلات وهم في الروضة، والحسان وهم بالروضة، والحماد وهم بديار المساعيد بجنوبي سوريا، والحمد وهم في عمرة وعميرة والروضة وأم الجمال والحلابات الشرقية، والحمود وهم في الروضة، والسعيد وهم في الروضة، والعريان في الروضة وأم الجمال، والمناع، والنصار وهم في عمرة وعميرة وأم الجمال والروضة.
(١٧) الفقرة.
(١٨) القنيص: ويقطنون العاقب والرفاعيات وفروعهم البنيات والفراج.
(١٩) القورة: ومن فروعهم: الحمادة، والشهاب، والقورة، والهديب، وقد عدهم صاحب عشائر الشام من فرق العصافير، والصحيح أنهم من القورة وهم في أم الجمال وعمرة والروضة.
(٢٠) المدابرة: وفروعهم: البنوة وهم في أم الجمال وعمرة، والرحيبة وهم في أم الجمال وعمرة، والسماحات وهم في أم الجمال، والصلمان، والعساف وهم في أبو الفرث.
стр. 214
(٢١) المداحلة: ومن فروعهم: الذبيان وهم في أم الجمال، والصالح في أم الجمال، والمعابرة وهم في أم الجمال، وعدَّهم وصفي زكريا من فرق العصافير وذكر عمر رضا كحالة نقلًا عن مصدر فرنسي فقال: المداحلة فرقة من العصافير من المساعيد إحدى عشائر محافظة جبل الدروز تعد ٤٠ خيمة.
(٢٢) الكوتش: ذكرهم وصفي زكريا، ولعل الكوتش تصحيف القطيش نقلًا عن مصدر غربي.
(٢٣) المدلج: وعدَّهم أحمد وصفي زكريا من فرق العصافير المساعيد وفروعهم الشيبات أو الشياب وفخوذهم السليحي والسلايحة، وهم في أم الجمال وعمرة، والعبيد الله في أم الجمال والروضة، والعياش وهم في الروضة والسعيدية ومنهم الشاعر النبطي المعروف خلف عياش العياش، واللاحم وهم في أم الجمال وعمرة، والعيسى وهم في عمرة، والقاسم وهم في عمرة وعميزة والسعيدية شرقي عمرة ومنهم الزعامة، والمسلط وهم في عمرة، والهلال وهم في عمرة أيضًا.
(٢٤) المسيلم: عدَّهم وصفي زكريا من فرق العصافير وفخوذهم الشمال وهم في الروضة، والصويت (الصويتية) وهم في الروضة وعمرة وعميرة، والقليتات، واللوبيد وهم في الروضة، والمسيلم وهم في عمرة والروضة.
(٢٥) المرشود: عدَّهم وصفي زكريا من فرق العصافير وفخوذهم الحساب والمرشود وهم في عمرة وعميرة.
(٢٦) المعاذرة: وهم في الرفاعيات.
(٢٧) المواشة: وذكرهم وصفي وعدَّهم من فرق العصافير.
- وهناك فرع صغير يسمى التوينة المساعيد يعدُّ مع الماضي من العيسي، وقال العبَّادي عنهم: أما التوينة فهم أصلًا من المساعيد وجاءوا عند الماضي في الثلاثينيات حيث قدم شخص اسمه زعل محمد التوينة وعقَّب ثلاثة أولاد وهم سليمان وسلامة ومحمد وهؤلاء لهم أعقاب وذرية ويعتبرون الآن من العيسى.
стр. 215
- وتجدر الإشارة هنا أن نؤكد أن مساعيد الجبل بسوريا والأردن يأتون في المركز الثاني بعد مساعيد مصر من حيث العدد.
وسم مساعيد الشام
ووَسْم المساعيد في سوريا هو كما يلي:
١ - مطرق طولي على الفخذ الأيمن للبعير، وهذا المطرق يضعه مساعيد الجبل ويسمونه الباهل، أما مساعيد شمال الحجاز في البدع فيسمونه العمود وكذلك مساعيد سيناء.
٢ - مطرق على الذراع الأيمن للبعير، وهذا مشترك بين مساعيد الجبل ومساعيد البدع في شمال غرب السعودية.
٣ - مطرق على الرقبة، وهذا مشترك بين مساعيد الجبل ومساعيد البدع وسيناء.
٤ - مطرق طولي على الحنك (الفك) السفلي للبعير، وهذا مشترك بين مساعيد الجبل ومساعيد الديار المصرية في شمالي غرب سيناء والشرقية، وكذلك الأحيوات من بطون المساعيد في سيناء والعقبة.
стр. 216
الأحيوات
تمهيد:
كان بين الهاربين الناجين من مذبحة غزة (معلَّى المسعودي) الذي أصيب بإصابات مختلفة في القتال بين المساعيد وجند حاكم غزة المملوكي، وقد قُتل في تلك الواقعة أخوه وابن أخيه وولداه، وكان برفقة معلَّى المسعودي امرأتي ولديه وحفيده سعد بن علي بن معلَّى وكان ابنه علي ممن قُتل مع الأمير سليمان بن عمرو المسعودي، وكان سعد ابن إحدى المرأتين وكان مع الأخرى حفيدة أخرى لمعلى وابنة عم لسعد بن علي بن معلَّى، ولكون معلى مصابًا فقد تأخر عن اللحاق بالمساعيد وقد توجه ابتداءً بمن معه غربًا نحو الديار المصرية للحاق بفريق من المساعيد اتجهوا نحو سيناء، وظلُّوا سائرين غربًا ثم حطُّوا رحالهم في نخيل العريش بسبب ازدياد الم إصابات معلَّى وجراحه، فمرَّ بهم رجل ملَّاحي طلبت إليه المرأتان معالجة جراح معلَّى فأقام عنده يعالجه لبعض الوقت ثم إن المرأتين تَرْكْنَ معلَّى عند الملّاحي وسارتا غربًا علّهن يجدن خبرًا عن المساعيد حتى وصلتا موضع بئر قريب، وبسبب الإرهاق الشديد والتعب والظمأ انهارت قوى أم سعد؛ فتركت سعدًا وظلت سائرة تنظر نحو الغرب ولم تبتعد كثيرًا حتى ارتدت إلى طفلها بسبب بكائه، ومكثنا هناك وبسبب الظمأ أخذت المرأتان تحفران ثميلة في الأرض بحثًا عن ماء فخرج الماء بعد حفر قليل (١) فلما خرج الماء شربتا وارتوتا ثم عادتا إلى معلَّى في منطقة النخيل قرب الساحل وقد أحضروه للإقامة على الماء في الموضع الذي حُفر، ولأن سعد بن علي بن معلَّى كان السبب في حفر المرأتين للماء لشدة ظمئه وبكائه وكان خروج الماء في الموضع الذي ترك فيه فقد سموه سعد صادق الوعد (٢) وفي أحيان أخرى سعد جيد الوعد. وقد طُوِّرت هذه الثميلة
стр. 217
فيما بعد وقد عُرف باسم بئر المسعوديات نسبة للمرأتين، واشتهر هذا البئر أيضًا باسم بئر المساعيد ولكنه يعرف للآن عند بدو سيناء بالمسعوديات، وقد أشار إلى هذا البئر غير واحد من شعراء البدو، وقال سلامة الحوَّات الأحيوي المسعودي وقد حضر عرسًا عند سالم بن حمدان النجمات، وكلاهما من الأحيوات قال يصف بيت سالم بن حمدان وهو بيت شعر:
بيت مبني في الحمضة … وحباله في المسعوديات
بين الواسط والواسط … للطرمبيل أربع ساعات (١)
وقال البدَّاع سلامة أبو مزيد بعد حضوره لعرس عام ١٩٤٢ م عند الأحيوات يصف بيت صاحب الفرح ويقول ذاكرًا بئر المسعوديات أيضًا:
الميخر في المسعوديات … والمقدم في شعف شايح
وذكر البئر الشيخ عبد الغني النابلسي في رحلته إلى مصر وكان قد مر به يوم ١٣ ربيع الثاني ١١٠٥ هـ فقال ﵀: فلما نزلنا سائرين إلى أن وصلنا إلى بئر المساعيد وهناك سبيل مُعمَّر بجدران الحجر فاستقينا منه وشربنا وسقينا الدواب وملأنا الركاوي ثم سرنا إلى أن وصلنا قبر الساعي. انتهى قول النابلسي. ونعود إلى معلَّى المسعودي ومن معه فقد أقامت المرأتان وعمهما معلَّى وطفليهما على الماء لبعض الوقت بانتظار شفاء معلَّى من إصاباته، فلما خفَّت آلامه بعض الشيء استأجرت المرأتان ناقة من الملَّاحي لنقل معلَّى إلى الشرق للبحث عن المساعيد بعد أن عجزوا عن اللحاق بمن توجهوا إلى الغرب، وقد اتجهوا إلى العقبة فساروا نحو الجنوب الشرقي وتزودوا بالماء والطعام فساروا عبر وادي العريش ثم تركوه فقطعوا وادي قريَّة حتى أشرفوا على النقيبات، ثم ساروا ووصلوا إلى وادي الحمض إلى الغرب من الكنتلا شرق بلاد التيه في سيناء فأقاموا هناك لبعض
стр. 218
الوقت بسبب تضاعف آلام إصابات معلَّى من جراء السير والإرهاق، وتركهم الملَّاحي وفي تلك الأثناء فرغ زادهم فأخذوا يقتاتون بالجوى وغيره من النباتات الربيعية وقتئذ.
وقال نعوم شقير: والحوى هو نبت ربيعي يأكله البدو زهرًا وورقًا قيل وأول من أكله في سيناء الأحيوات من المساعيد فسموا به. وقال في ذكر تفرُّق المساعيد بعد واقعة غزة: وتخلف من هذه الفرقة قوم في وادي الجرافي ففرغ زادهم فأخذوا يقتاتون بنبت الحوى فسموا الأحيوات وكبيرهم إذ ذاك سعد صادق الوعد. قلت: والصحيح أنهم كانوا في وادي الحمض من فروع الجرافي وسعد صادق الوعد كان ما زال طفلًا مع جده معلَّى المسعودي. وقال الدباغ: "الحوي نبت ربيعي ينبت في وادي عربة يأكله البدو زهرا وورقا، وقيل أن قبيلة الأحيوات في ديار السبع نسبت إلى الحوى. قلت: وفي أثناء إقامتهم بوادي الحمض وكانوا يقتاتون بالجوى وغيره ويشربون من الغدران في تلك المنطقة، تضاعفت آلام معلى وأدرك قرب المنية فأوصاهن بدفنه على ربوةٍ (١) في جنب وادي الحمض وأمرهن بالسير في وادي الجرافي، فيما بعد وأوصفهن جبال وادي عربة الشرقية وأخبرهن أن المساعيد في سفوح الجبال الغربية في وادي عربة حول العقبة، ولم يلبث طويلًا حتى توفي إلى رحمة الله تعالى وقد دفتاه المرأتان في وادي الحمض الذي عرف (بوادي معلَّى) حتى الآن، ولمعلَّى المسعودي قبر زار من بدو التيه في سيناء ويذبحون عنده الذبائح عنده الاحتفالات في مواسم الزيارة، ولا يزال أعقابه من الأحيوات ينتخون به في الشدائد قائلين: يا معلَّى. ثم إن المرأتين وطفليهما سارتا عبر وادي الجرافي ثم اتجهنا نحو الجبال الشرقية كما أوصاهن معلَّى، ثم انحدرتا إلى وادي عربة قرب العقبة على رأس الخليج فوصلتا إلى المساعيد وقد عرفوا قصتهم وأكلهم النبات الحوى الصحراوي، فسمى المساعيد المرأتين بالأحيوات وكذلك سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى أسموه الأحيوي أو أبو حوَّاه فعرف أعقابه من المساعيد
стр. 219
باسم الأحيوات، وسعد هذا هو جد بني سعد من الأحيوات ذلك الاسم الذي شمل فيما بعد بعض الفروع من المساعيد مثل الصفائحة، وهم من ذرية سيف المسعودي الذي ذكرناه سالفًا وقد قتل في معركة المطيرية بين المساعيد وبني عُقبة، كما شمل اسم الأحيوات أيضًا بعض فروع من الضمادية المساعيد، ومن أعقاب الضمادية هؤلاء في الأحيوات فرع الخواطرة وسنُفصِّل عنهم في موضعه.
مساكن الأحيوات
تقطن عشائر الأحيوات العقبة ووادي اليتم ووادي عربة بجنوب الأردن، وحدودهم شرقًا سلسلة جبال الشراة وشمالًا بلاد السعيديين (الحويطات)، وتمتد ديارهم عبر جنوب فلسطين ووسط سيناء، وحدودهم بوسط سيناء من بلدة نويبع على ساحل خليج العقبة الغربي جنوبًا ثم يمتدون شمالًا حتى جبل عريف الناقة الذي يفصل بين الأحيوات وبين التياها (١) هذا من الجهة الشرقية، ويمتدون إلى غرب جبل أم خشيب ومن الجنوب يمتدون من نقب الراكنة عبر سلسلة جبال العجمة إلى بلدة نويبع على ساحل خليج العقبة الغربي، ومن أهم مراكز الأحيوات في سيناء جبل المغارة والجفاجفة وسر الحقيب والأحيقبة وعين صدر وجبل بضيع الجدي وجبل سحابة وغرب جبل أم لاطية جنوب حماير وجبل العرف والكنتلة ورأس النقب (٢)، ومن ديارهم وادي الحيسي ووادي قرية والبروك والمهشم وبئر جديد (٣). أما في جنوبي فلسطين فوادي الردادي والقطا، والرخمة والبيانة واللحيانة والعقفي وأبو قضابة والجرافي والمصري والمحسرات، إلَّا أنه لا يوجد من الأحيوات أحد الآن في فلسطين المحتلة إلَّا بعض العائلات البسيطة العدد لا تتعدى ثلاث عائلات يقطنون في وادي عربة امتدادًا من قاع السعيديين إلى مدينة العقبة الأردنية.
تاريخ نماء قبيلة الأحيوات من المساعيد
نشأ سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي بين قومه المساعيد، فلما كبر تزوج بابنة عمه فأنجب منها ولده الأكبر علي بن سعد، ثم تزوج بأخرى من
стр. 220
الضمادية المساعيد فأنجب منها ولديه حمد وسويلم، وقد اشتهر علي بن سعد باسم الشوفان وإنما سُمي بشوفان لأنه شاف أي رأى امرأة عجوز دخلت على عروس لأحد أخويه بسحر فأخبر أحد أخويه فقال له أخوه: شافها شوفان أبو كذبانة ثم تبين صحة ما ذكره علي فُلقِّب بشوفان، وكان لشوفان ولدان هما غانم وهو جد أولاد غانم وغنيم جد الغنيمات، علاوة على حمد بن سعد جد الحمدات، وسويلم جد الكرادمة وقد عرفوا باسم الأحيوات وسنُفصِّل عنهم في موضعه. وأول ذكر للأحيوات كان في القرن العاشر الهجري حينما ذكرهم الجزيري في مخطوط الدرر المنظمة فقال: الأحيوات ومنهم أولاد "أبو سنينة" (١) أصحاب درك الدلالة على المياه والأحطاب من عُقبة إيلة إلى شرفة بني عطية ولهم مقرر قديم من الخزائن السلطانية عشرة دنانير. قلت: وشرفة بني عطية الآن تعرف بالشرف وهي جبال مرتفعة يصل ارتفاعها إلى نحو ١٧٦٣ مترًا وتقع على خط عرض ٢٩ وخط طول ٣٥.٨، والشرف على نحو ٨٠ كيلو إلى الجنوب الشرقي من العقبة وعلى نحو ٥٠ كيلو إلى الجنوب الشرقي من حقل وعلى نحو ٦٢ كيلو إلى الشمال الشرقي من البدع معقل المساعيد بشمال الحجار بالمملكة العربية السعودية وأغلب أهل الشرف من المساعيد بالوقت الحاضر، والشرف وحقل هي ثغور المملكة العربية السعودية في حدودها الشمالية الغربية مع المملكة الأردنية الهاشمية والتي تقع شمال حقل بحوالي ٨ كيلو في نقطة الدِرَّة السعودية.
وقد وجدنا ذكرًا لبني سعد فلعلهم بنو سعد الأحيوات فقد قال الدرعي المغربي الذي حج عام ١٢١١ هـ: ثم من المويلح فمررنا في مضيق طويل بين جبلين وعقبات صغار وبه وقع بالليل بنو سعد على رجل نائم على ظهر بغلته، ثم لا يُدْرى ما فعل به ولا بمركوبه ثم نزلنا اصطبل عنتر.
стр. 221
وفي ديار الأزلم قال: وقد وقع بنو سعد على طائفة تأخرت عن الركب فأخذوا منهم الإبل وما عليها وقتلوهم أو جرحوهم. وقد علَّق الباحث السعودي عاتق بن غيث البلادي العربي على قول الدرعي فقال: ذكر الدرعي في رحلته بني سعد قرب الأزلم من الساحل ولعلهم هم المساعيد أهل البدع اليوم.
قلت: وكلام البلادي هنا صحيح لأنَّ بني سعد هم الأحيوات من المساعيد. وقال مري في أبناء إسماعيل: الأحيوات فرع انبثق عن المساعيد ويشكلون الآن قبيلة قائمة بذاتها مشهورة بغزواتها وضراوتها في القتال. وقال عباس مصطفي عمار في المدخل الشرقي: حق طريق الحجِّ من نخل إلى العقبة وهو حق ظل للأحيوات يتمسكون به، ويعتبرون أنفسهم لهذا سادة نخل في قلب سيناء في عهد محمد علي باشا، وكانوا يؤكدون أحقيتهم في حراسة القلعة ويطالبون الباشا بضريبة مقابل تلك الخدمة، وكان الباشا يدفع تلك الضريبة حتى لا يتخذون امتناعه عن دفعها حجة يعتدون من أجلها على القوافل الصغيرة التي كانت تقطع وسط سيناء، وأقدم من ذكر الأحيوات هو الجزيري كما أسلفنا، والأحيوات عبارة عن تَجمُّع مسعودي، ولا يتسع المقام بذكر جميع نصوص الباحثين حول الأحيوات وقد ذكرهم بيركهارت ونعوم شقير وعباس مصطفي عمار ولويس موسل وأوبنهايم وبراملي وأوين وموري وكلنتن بيلي وفرانك ستيوارت وچورچ أوغست فالن وجوسن وروبنسن وفرتر فرانك وكولفيل وكاسلرية وبيك هولند وكثير غيرهم من العرب والأجانب.
التفصيل عن فروع الأحيوات
ينقسم الأحيوات إلى قسمين كبيرين هما: الشوافين وهو الاسم الذي شمل كلّ أولاد سعد صادق الوعد، والصفايحة وهم القسم الثاني، كما هناك بطون أخرى سيأتي ذكرها بعد استيفاء الحديث حول هذين القسمين الأساسيين.
أولًا: أولاد سعد صادق الوعد أو جيد الوعد وينقسم أولاد سعد إلى ثلاثة فروع وهي كما يلي التفصيل عنها:
١ - الحمدات: وهم بنو حمد بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي وينقسم الحمدات إلى عشائر كبيرة هي
стр. 222
أ - الطوَّال: وهم من الفروع القديمة جدًّا من الحمدات ومنهم سدَّاح الطويل الذي قتل طعيمة كبير قبيلة العليقات قبل قرنين من الزمان وفيه كان الأحيوات يَحْدون (١) ويقولون:
طعيمة قتله سدَّاح .. طعيمة قتلوه وراح .. يا ناقة دوري المسراح.
وينقسم الطوَّال إلى عدة فروع وهي:
البدارة (٢): وخبرهم أنه كان رجل من الطوَّال قد ولد له ولد لُقِّب بالبدري وكانا يقيمان في العقبة ويعملان في صيد السمك، ثم إن البدري تزوج وكان أبوه قد توفي، وقد خلف البدري ولد أسماه ربَّاع، فلما كبر ربَّاع انتقل بأبيه إلى وادي قصيب واستقر على الساحل جنوبي وادي أبو مغرة وإلى الشمال من صوير، وقد مكثا زمنًا كبر فيه البدري وصار رجلًا عاجزًا، وكان ولده ربَّاع يعمل في صيد السمك الذي يقوم بتشريحه ثم تمليحه ونشره على الشجر لبيعه على المسافرين، وذات يوم مر بهما رجال من العليقات فأبصر أحدهم عند ربَّاع قِدرًا من النحاس طمع فيها وأراد أخذها بالقوة، فمنعه ربَّاع البدري وعرض عليه أن يأخذ سمكَا بدل القدر، ثم إن رفاقه من العليقات أخذوا رجلهم منعًا للنزاع وساروا مبتعدين إلَّا أن الرجل فارقهم عائدًا لأخذ القدر النحاسية بالقوة لمفرده، فقتله ربَّاع في سيل قصيب عند الساحل، ثم إن ربَّاع حمل أباه وسار به غربًا مصعدًا عبر وادي قصيب، أما العليقات فإنهم لما استبطأوا أخاهم عادوا إليه فوجدوه مقتولًا، فساروا بأثر ربَّاع البدري للثأر منه إلَّا أنهم قد وجدوه قد توعر في الجبال داخل بلاد التيه، ووجدوا من آثاره أنه كان يقطع ثمار اللصف التي كانت عروقها تحمل آثار الدم التي كانت على السكين، وكان ربَّاع يطعم أباه ثمار اللصف وقد عاد العليقات إلى ديارهم ولم يظفروا به، أما ربَّاع البدري فإنه واصل سيره وظل يتنقل بأبيه حتى وصل إلى عرب العيايدة في منطقة السقي في العجمة جنوبي بلاد التيه، فأقام عندهم وتزوج
стр. 223
منهم فكان من أعقابه البدارة، وقد وضع البدارة وسم قومهم الأحيوات وهو الحنيك على الفك السفلي للبعير والمحلة وهذا وسمها H على ورك البعير وهو وَسْم أخوالهم من العيايدة، ولما ارتحل العيايدة نحو شمال غرب سيناء عند باقي قومهم هناك ظل البدارة هؤلاء في ديارهم كما هم، فودع العيايدة السقي مع البدارة وهو في وادي العريش ببلاد العجمة ويُدعى اليوم سقي البدارة، وكانوا يصنعون منها الرحايا السقاويات، ومن ديارهم أيضًا بارود العيايدة وهي مقبرة قديمة للعيايدة، وفي عام ١٩٣٦ م تنازع البدارة مع قبيلة التياها الذين أرادوا الاستيلاء على مزارع للبدارة، فذهب ركب من البدارة بقيادة الشيخ سالم بن سعد الزريقات إلى قومهم من الأحيوات في وادي الحبسي شرقيهم في جنوب شرقي بلاد التيه، فانتصر لهم وقام من دونهم أحد كبار الحمدات وهو الحاج عتيق بن الويفي شيخ العواودة الحمدات حيث تم فض النزاع مع التياها وكف أطماعهم في أملاك البدارة.
والبدارة يشكلون كيانًا مستقلًا قائمًا بذاته ويقطنون جنوبي بلاد التيه في نواحي يرقا والمالحة وأبو متيقنا وحجية والبربري ووادي السقي وغيره، وعدد البدارة قليل لا يزيد على مائتي بيت منهم مائة بيت فقط في سيناء في الوقت الحاضر وتفرق الباقي وفيهم: الحوامدة، والدلاوي، والزريقات، والظقيطات، والعرابدة، والقطيفات، والوطوط والأخير من بني عمومة البدارة وأصلهم من المساعيد. ومما ورد عن البدارة أن رجلًا ملَّاحيًا من الملالحة تبادع في دحيَّة (١) مع الدلاوي من البداري فقال الملَّاحي:
خذني معك يا الأحيوي … خبرني بلاد اللقاليق
فأجابه الدلَّاوي البدري قائلًا:
بلاد اللقاليق بعيدة … ما تصمد يا لخيط الرقيق
стр. 224
وهنا يقصد أن الملَّاحي (١) ليس من القبائل القوية في سيناء. وقد كانت للبدارة مزارع في العمرو مع قومهم الأحيوات، والعمرو هي شمالي شرق سيناء المصرية.
- الدغاجنة: وهؤلاء أقرباء النْشِّرَة الآتي ذكرهم ومنهم محمد الدغنجة الذي قتله بنو عطية (المعازة) عام ١٨٤٠ م في واقعة بين الأحيوات وبني عطية انتصر فيها الأحيوات كما ذكره نعوم شقير في تاريخ سيناء، والدغاجنة اليوم يقطنون الأزرق شمالي الأردن وهم يزيدون على ٣٠ بيتًا.
- الطوال: وهؤلاء أيضًا فرع صغير احتفظ باسم الطوَّال الأصلي وقد قُتل أحدهم في واقعة ودعات بين الأحيوات والشرارات عام ١٨٧٣ م حيث قطعوا يديه فأمسك رسن ناقته بفمه فقتلوه.
- النْشِّرَة: وخبرهم أن نفرًا من الطوال كانوا يقيمون في البحير على ساحل خليج العقبة فأصابهم مرض يسميه البدو الخراقي (٢) وهو مرض الكوليرا، مما أدى إلى موتهم ولم يبق منهم إلَّا طفل صغير عند رجل من أهل العقبة حضري، فمر بهم قوم من الخمايسة من بني عطية (المعازة) في نواحي تبوك وكان فيهم خضر الهلولي فلما علم ما حل بهم أخذ الطفل معه، وكان الخمايسة هؤلاء عائدين من رحلتهم إلى مصر ومتوجهين إلى مساكنهم في وادي عفال شمال غرب السعودية الآن، فنشأ الطويل عند بني عطية وشبَّ فيهم ثم صادف أن الخمايسة انطلقوا غزاة من وادي عفال إلى جهة أخرى فجاء من بعدهم غزاة آخرون سلبوا إبلهم وأغنامهم ولم يكن في الديار غير الطوالي الأحيوي ونفر قليل من بني عطية وكان ذلك ليلًا، ففزع الطوال، أي استصرخ الرجال المتواجدين من بني عطية وسبقوا الغزاة
стр. 225
الذين سلبوا الإبل وقعدوا لهم في وادي الأبيض (شمال السعودية) يرصدونهم فأشار الطوال الأحيوي عليهم أن ينتشروا في أنحاء الوادي حتى إذا ما جاءهم الغزاة أطلقوا عليهم النار من بواريدهم (١) من كلّ مكان فيظنون أنهم قوم كثيرون، وهكذا تم ما أشار به الطوال، فما أن وصل الغزاة بالإبل حتى انطلقت عليهم النار من كلّ اتجاه ففروا تاركين ما سلبوه طالبين النجاة، ومن آثار تلك الوقعة رجوم في وادي الأبيض ذكرى تلك الحادثة، وقد عاد الرجال بالإبل والأغنام إلى ديارهم في عفال فلما عاد خضر الهلولي وقومه من الخمايسة وعلموا بما جرى لقبوا الطوال الأحيوي بالنشاري؛ لأنه أمر الرجال بالانتشار فكان سببًا في إعادة الأسلاب، ثم إن خضر الهلولي زوَّج ابنته حسينة للنشاري وكان له منها سبعة أولاد هم أجداد النْشِّرَة بالوقت الحاضر، ووَسْم النْشِّرَة الحنيك على الفك السفلي للبعير وهو نفس وَسْم قومهم الأحيوات، والدارع وهو مطرق عمودي على ذراع البعير وهو مأخوذ من وَسْم بني عطية أخوالهم. وذكر بعض الباحثين في السعودية وبعض الباحثين الأجانب النْشِّرَة وعدَّهم بيك باشا من عشائر الخمايسة من بني عطية، وذكرهم قلبي واستدل بأحدهم أي أخذه دليلًا بنواحي جبل اللوز الشاهق (في شمال غرب السعودية) وقال: كان دليلنا الجديد يدعى زيد وهو من فخذ النشارة التابع لقبيلة بني عطية، وقال أيضًا: أخبرني زيد صدفة عن مجرى ماء شعب حجيَّة على أنَّه يؤدي من عفال إلى جبل اللوز. كما ذكرهم حمد الجاسر الباحث المسعودي المعروف وقال: النشارة بطن من بني عطية يسكن غرب تبوك وقد عدَّهم من الخمايسة. وقال القثامي العتيبي: أما ما هو جنوب صريم في اتجاه حجية وجبل اللوز فيعود إلى بني عطية لفخذ يقال له النشاري وأحدهم نشاري.
قلت: وهم الآن من سكان جبل اللوز وهو أعظم جبل في حِسْمى يرتفع ٢٠٩٨ قدمًا فوق سطح البحر وهو إلى الشرق من البدع وإلى الجنوب الغربي من وادي عفال، والنْشِّرَة من الأحيوات ليس فيهم شك ودخلوا قديمًا كما أسلفنا في بني عطية، ولهم أخبار كثيرة، ومنهم فريق في الديار المصرية في عداد الأحيوات وفخوذهم: الربايعة، والسرايعة، والظوَّة، والعليات، والفراحين، والمعالية،
стр. 226
ويقيمون بجهات القصاصين ونواحيها في التل الكبير والكوع وما جاورها في الشرقية بوادي النيل.
ب - العواودة: وهم ينسبون إلى جدهم عوَّاد وأحدهم ابن عواد وجميع العواودة الموجودون هم من سلالة اسليم بن فراج من ذريّة عواد الحمدي الأحيوي المسعودي، إلَّا الفراحين الذين عُرف بقيتهم باسم العواودة حتى يومنا هذا وهم من سلالة فرحان من ذرية عواد الحمدي الأحيوي. ومن أخبار اسليم بن فراج أنه كان على ماء المهتدي شرقي وادي عربة وهذا الماء للدغاجنة من الأحيوات، وكان مع اسليم هذا ابن عمار الخضيري من الحويطات، وكانت أغنام الخضيرات قد وردت الماء ثم جاءت بعد ذلك أغنام الأحيوات فقال لابن عمَّار: لا ترد الماء غنم الأحيوات ما دامت غنم الخضيرات على الماء، فقام إليه اسليم بن فراج الأحيوي ليقاتله وكان معه سكينًا فيما كان مع ابن عمار الحويطي سكينًا علاوة على درعية أي شبه الدرع (وهو تصغير للدرع)، فقال ابن عمار: حد الله ما بيني وبينك يا أبو فراج، فتراجع عنه اسليم بن فراج ثم تفارقا وسار اسليم نحو إبل له، أما عمار الخضيري فإنه زار الخليفي الأحيوي في بيته وتناول القهوة وكذب على الخليفي وقال: إن قريبه اسليم جبن وخاف وحدد الله للنجاة من شره - وهنا غير الحقيقة تمامًا!، فتالم الخليفي على قريبه اسليم بن فراج، فلما جاء اسليم له ذات مرّة بعدها، صبّ له الخليفي فنجانًا من القهوة ومده إليه فلما مد اسليم يده لأخذه سكبه الخليفي على الأرض، فغضب اسليم وسأله لماذا فعل هذا الشيء المهين ضده؟ فأجابه الخليفي قائلًا: كنا نظنك من خيارنا، وأخبره برواية الخضيري، فكان أن التقي اسليم بن فراج بابن عمار الخضيري الحويطي فهاجمه وأصابه إصابات بليغة، ثم تركهـ وارتحل بإبله إلى بني عطية جنوبًا في بلادهم بشمالي الحجاز، أما الخضيري فقد ظل تحت العلاج حولَّا كاملًا ثم تماثل للشفاء، وفي تلك الأثناء كان اسليم بن فراج قد تزوج ثلاث نساء من بني عطية أُولاهن سليمية من السليمات، وثانيتهن سعيدانية من السعيدانيين وثالثتهن مزيدية من المزايدة، ثم شرع في حل النزاع بين اسليم بن فراج الأحيوي وبين فراج بن عمار الخضيري الحويطي حيث فُرِض على اسليم أن يؤدي لابن عمار دية ميت وهي ٤٠ بعيرًا، فرفض فخفض المطلوب إلى النصف فأدَّاها اسليم وهي ١٠ رباعيات و ١٠ ربَّاع من الإبل، ثم إن
стр. 227
اسليم تزوج بامرأة رابعة من الدغاجنة الأحيوات بعد عودته لقومه فكانت دريته كما يلي: الدغجنية أنجبت حمد وعقبه ابن مسعود، والسعيدانية من بني عطية أنجبت هليل ومنه الهلايلة وراشد ومنه الرواشدة الذين انقرضوا، والمزيدية من بني عطية أنجبت عيد جد القبالين وانقرضوا أيضًا، والسليمية من العطيات (بني عطية) عقَّبت عنيق جد العتايقة. وبذلك يكون سلالة اسليم بن فراج بن عواد الحمدي الأحيوي المسعودي المتبقية هي: الهلايلة، والعتايقة، والعواودة وهم بقية الفراحين من فرحان بن عواد أخي فراج، بالإضافة إلى ابن مسعود وهم بنو مسعود بن حميد بن مصلح بن حميد بن حمد بن اسليم بن فراج.
ج - الكبيشات: شمل هذا الاسم الفروع الأخرى من الحمدات وهم الكبيشات وأقربائهم، ومن جدودهم القدماء سدَّاح الذي عُرِف أعقابه بالسدادحة وقد اختفى هذا الاسم لتظهر بدلا منه أسماء جديدة، وسدَّاح المذكور يشمل الكبيشات والنعيلات (١) والعمَّرة والقرينيين والعشيان والدلايلة وهم حينما يصنعون طعامًا للتصدُّق على أرواح موتاهم كما هو سائد عند البدو يهبون أجره عند الله للسدادحة، ومن فخوذ السدادحة:
- الدلايلة: سُمي الدلايلة بهذا الاسم نسبة إلى جدتهم دلال العوادية من الحمدات من الأحيوات، والتي مات عنها زوجها وقد أنجب ولدًا واحدًا عُرف بابن دلال، وأعقابه الدلايلة والذين يجمعهم جدهم حميد الذي تزوج من بني علي بن سعد الكبيش وعقبة الدلايلة، وحميد بن دلال شارك مع الأحيوات في حربهم ضد قبيلة التياها في النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، ومن العائلات القديمة المتصلة بالدلايلة واندثرت - الكيايلة - واحدهم أبو كيلة ومنهم حسن أبو كيلة الذي قال: أنا أتمم تسع جدود بين الدلايلة والكبيشات وذلك في عهد قبلان الدلايلة أي حوالي إحدى عشر أو اثني عشر جدًّا في زماننا هذا، والكيايلة لَمْ يبق منهم أحد في الأحيوات وكذلك عائلة المدني التي اندثرت هي الأخرى
стр. 228
ومن جدود الدلايلة حسن الأخينع ومن فروع أو فخوذ الدلايلة بالوقت الحاضر: الجوازية، وسموا بالجوازية نسبة إلى أمهم جازية القاظومية التي تزوجها سلامة بن دلال ثم طلقها بعد أن أنجبت سليمان الذي اشتهر بسليمان بن جازية وهو أبو فخذة الجوازية.
- العشيان: وهو فرع قديم من الكبيشات سموا بذلك؛ لأنَّ جدهم كان أعشى (١) والأعشي معاصر لحجاج جد من أجداد السلاميين، وذكر نعوم شقير في مطلع هذا القرن أنه توفي منذ ثمانية أجيال. وعندما شبت أوار الحرب بين الأحيوات والسواركة وتم حل النزاع كان الاتفاق والحل لا يشمل فخذة الأعشى بالذات من الأحيوات وكذلك فخذة أبو الدياك من السواركة، فكان الأعشى يغزو السواركة في شمالي سيناء ويعود بما كسبه إلى بلاد التيه عند قومه الأحيوات حتى تم النزاع تمامًا بين هذه الفخذة وبين السواركة، وكان رعاة السواركة إذا أضجرتهم إبلهم يدعون عليها بقولهم "جعلكي بالعشى" أي يعنون الأعشي، وإذا امتنعت إبلهم عن شرب الماء يخاطبونها بقولهم: "انتي بتشوفي الأعشى في الماء!؟ "
- العمَّرة: هؤلاء أخوة القرينيين كان جداهما أخوين فاختلفا فقال: أولهما للثاني: زوج أقرن فسمي بالقريني. فقال الثاني للأول: زوج عمَّر فسمي أبو عمر، فكان جد العمَّرة والقريني جد القرينيين وهم أقرب للكبيشات من الدلايلة، ومن جدود العمَّرة المشهورين سويلم أبو عمر، ويقولون أن حفنة سويلم في وادي عربة منسوبة إليه، إلَّا أن الكرادمة وغيرهم من أولاد سويلم بن سعد صادق الوعد ينفون ذلك ويقولون أنَّها نسبت لسويلم بن سعد صادق الوعد الأقدم من سويلم العمَّرة. وكان العمَّرة وفروع أخرى من الحمدات قد امتدت ديارهم على الساحل الغربي لخليج العقبة في بلاد القورة قديمًا، فقال سالم بن سويلم أبو عمَّر الحمدي الأحيوي المسعودي:
لا تحسبونا طوَّرة … حِنَّا كبيشات وعمَّرة
стр. 229
أي هنا يُذكِّر للناس أنه ساكن فقط بلاد الطوَّرة وليس منهم وإنما هو من الأحيوات مسعودي ومعروف من الحمدات.
- القرينيين. وهم أخوة العمَّرة كما أسلفنا.
- الكبيشات. هؤلاء هم ذرية سعد بن عبد الكبيشي الحمدي من الحمدات الأحيوات، وقد تزوج سعد هذا بامرأة من القرعان من الحويطات فأنجب منها ولدين هم: علي وعقبه اليوم بيت واحد، وعليان الذي أنجب أربعة بنين وهم: مسمح ومنه المسامحة، وعودة ومنه العودات، وحسين ومنه الحسينات، وعيد وقد أنجب سعد وله عقب وعتيق جد العتايقة. ومن الكبيشات هؤلاء عودة بن علي بن سعد الذي قُتِل في واقعة الهُد في العقفي عام ١٨٨٥ م وهي واقعة ذكرها نعوم بك شقير، ومنهم مسمح بن عليان بن سعد شيخ الحميدات في عهده وكان يتلقي الصُرَّة من مصر، كما جاء في مراسلات كرومر المندوب السامي البريطاني، وكان دركهـ يمتد من قلعة النويبع إلى جهة العقبة، وللكبيشات أخبار لا يتسع المجال لإيرادها.
٢ - أولاد سويلم بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي، وقد عُرِف أولاد سويلم بالكرادمة نسبة إلى جدهم كريدم من نسل سويلم، وينقسمون إلى عشائر كبيرة وهي:
أ - الحواوتة وهم فرع قديم جدًّا من الكرادمة، وسُموا الحواوتة؛ لأنَّ جدهم كان يحوِّت في البحر، أي يصيد السمك فسمي الحوَّات، وأعقابه الحواوتة لهم أخبار وصولات مع قومهم من الأحيوات، ومن آثارهم القديمة مجنّة أي مقبرة قديمة على مرتفع في الفحَّام شمال شرق الكنتلة شرق التيه بوسط سيناء، ويُوصف الحوَّات بأنه جيَّاب علوم ذلك أنه ما دام أخبر قومه بخبر مفيد يهمهم وخاصة في شئون الغزوات والحروب مع القبائل الأخري، وفخوذ الحواوتة هي الحسنات، والرضيمات، وأولاد سالم، والفريجات.
ب - الرمامنة وهم فرع انبثق قديمًا من الحواوتة وصار قائمًا بذاته، وقد سموا بهذا الاسم، لأنَّ جدهم كانت بكره بنتًا وقد ولدت بشطر واحد أي ثدي واحد. فلما اشتهر أمرها لُقِّبت برمَّانة وعرف أبوها بأبو رمانة وأعقابه لقبوا
стр. 230
الرمامنة، والعرب يدعون الثدي رمَّانة، وقال ابن منظور: قال أبو عبيد وبعض النّاس يذهب بالرمانتين إلى أنهما الثديان والواحدة رمانة. وذكر الرمامنة هؤلاء نعوم شقير فقال: لهم تاريخ وجاب لنا حسانين النبعات ابن الرمان أحيوي مقتول، النصارى الفرنسيس قتلوه ودفنوه بحسنة بشهادة النبعات في شهر رجب ١٩١٢ م!!.
قلت: وفي التاريخ فهناك ثمة خطأ فالشهر هجري والسنة الميلادية، كما أن التاريخ حديث جدًّا ذلك أن نعوم بيك شقير أنهي كتابه في نهاية ١٩٠٧ م ثم عاد إلى مصر، وأرى أن التاريخ الصحيح هو ١٢١٢ هـ وفي تلك السنة كان الفرنسيون (الفرنسيس) فعلًا قد احتلوا مصر وزحفوا حتى عكا بفلسطين. والرمامنة لهم أخبار طويلة ومنهم فرسان عدة وينسب إليهم وادي أبو رمانة الذي ينبع من جبال أم خشيب ويسيل على سر المليز غربي بلاد التيه ويُنسب إليهم طور الرمامنة في وادي الجرافي شرقي بلاد التيه في نقب فلسطين، كما ينسب إليهم طور الرمانة في جنوبي مرطبة بينها وبين الجذيع في جنوب شرق بلاد التيه (أي في صحراء النقب بفلسطين)، وينقسم الرمامنة إلى فخذين: أولاد سعيد، وأولاد سليمان. ويجدر الإشارة إلى أن من فروع الحواوتة القديمة الربيقات، وكان الربيقي شيخ الحواوتة ولهم آثار منها مرابط خيولهم في الردادي شمال غرب رأس خليج العقبة ومنها مرابط خيولهم في رأس مجيحيد وهي أربعة صخور، ومجيحيد هذا غربي العُقفي في النقب الجنوبي شرقي بلاد التيه، ومن آثارهم أيضًا حفيرة (حديقة) نخل في العقبة آلت إلى عشيرة النجادات من حويطات الجازي بسبب رهن على زمان الربيقي، وكانت حقوق الحواونة والرمامنة في الربيقة متساوية مما يعني أنه ليس أقرب نسبًا لطرف دون طرف فجميعهم حواوتة، وهناك رواية غير مؤكدة تزعم أن بقية الربيقات هم عائلة في مساعيد البدع بالمملكة العربية السعودية والله أعلم.
ج - الكرادمة: هم ذرية كريدم من نسل سويلم بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي. والكرادمة من أشهر بطون الأحيوات وفيهم القول المعروف عند عموم الأحيوات: (عادتك يا بن كريدم)، وتعني هذه الكلمات أن كريدم كان من عادته إذا غزا الأحيوات على عهد الغزو طبعًا والذي انتهى الآن، إذا غزوا قوما وغنموا منهم ساروا بما غنموه فإذا ما سار وراءهم مطاردون يقفز ابن
стр. 231
كريدم عن بعيره متأخرا لصد القوم ويفعل ذلك ثلاثًا حتى يبتعد الأحيوات بما غنموا؛ لذلك يقال لابن كريدم ثلاث نقزات في عقابها!، وهذا يعني أنه عاقب لقومه يحمي ظهورهم ويؤمنهم، ولذلك كان لابن كريدم هذا ثلاث طيات من خلب الناقة بدو عن سائر الأحيوات، والبدو معناه الزيادة له عندما يتقاسمون البعير عند ذبحه في الغزو ليقتاتوا به، والكرادمة بطول تاريخهم وفيهم فرسان شجعان عرفتهم البوادي ولا تنطفئ لهم نار ولا يُذَلُ لهم جار. وينقسم الكرادمة إلى فروع عديدة هي: الرتيمات وهم بنو رتيمة بن سالم بن عودة أبو تلبانة الكريدمي من ذرية سويلم بن سعد صادق الوعد، وكان الرتيمات يعرفون سابقًا بالتلابنة نسبة إلى جدهم عودة أبو تلبانة الذي لَمْ يبق من ذريته إلَّا ارتيمة بن سالم بن عودة أبو تلبانة الذي أعقب الرتيمات وهم فرع صغير الآن.
الفرع الثاني الرواشدة: وهم بنو راشد بن سلَّام بن عبد من ذرية محسن بن كريدم من سلالة سويلم بن سعد صادق الوعد، وكانوا يعرفون سابقا بأولاد عيد نسبة إلى جدهم عيد بن كريدم الذي لَمْ يبق له ذرية إلَّا راشد بن سلَّام بن عيد والذي منه الرواشدة، وأذكر من الرجالات البارزين من الرواشدة المهندس علي بن فريج بن راشد بن كريدم الأحيوي المسعودي رئيس المجلس المحلي لمحافظة شمال سيناء في مصر.
الفرع الثالث أولاد سالم: وهم بنو سالم بن سليمان من ذرية محسن بن كريدم من سلالة سويلم بن سعد صادق الوعد، ومن فخوذهم أولاد سالم وأولاد عيد، وتفرع من أولاد عبد المحاسنة وهم بنو محسن بن عيد سالم.
الفرع الرابع الصوالحة: وهم بنو صالح بن اسليم بن صالح من ذرية محسن بن كريدم من سلالة سويلم بن سعد صادق الوعد وهم فرع صغير جدًّا.
الفرع الخامس العمّاوية وسموا بذلك؛ لأنَّ جدهم لويفي كان أعمى وهو من ذرية كريدم من سلالة سويلم بن سعد صادق الوعد.
الفرع السادس المطرات وهم سلالة مطر بن كريدم ومنهم فخذ الفريجات وهم فرع صغير.
стр. 232
الفرع السابع المقابلة: وهم فرع قديم وصغير من ذرية مقبل بن كريدم.
٣ - الشوافين (١): وهم بنو علي المُلَّقَب بشوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي، وقد شمل هذا الاسم جميع أولاد سعد صادق الوعد تمييزًا لهم عن الفروع الأخرى من الأحيوات، والشوافين قسمان كبيران هما:
أ - أولاد غانم: وهم القسم الأول من الشوافين وهم بنو غانم من شوفان بن سعد صادق الوعد وفيهم فرعان يضم الأول عشائر: الخناطلة والكساسبة، ويضم الثاني أولاد حمد والرضاوين والغياثين والنجمات.
التفصيل عن عشائر الشوافين كالتالي:
- أولاد حمد: وهم بنو حمد من أولاد سالم الرويتع من ذرية نجم الأول جد النجمات من ذرية غانم بن شوفان بن سعد صادق الوعد وفيهم فخوذ: الحميدات وقد شارك حميد جدهم في واقعة عام ١٨٤٠ م ضد قبيلة بني عطية ثم قتل عام ١٨٨٥ م في واقعة أخرى مع بني عطية، ومن فروعهم: الغوانمة وهم بنو غانم بن صالح بن حميد بن حمد، والدعاجين وهم بنو سلام بن حمد جد أولاد حمد، ومن الفروع المتصلة بأولاد حمد الغفرة وبقيتهم يعرفون بابن نصار ويجتمعون مع أولاد حمد في جدهم سالم الرويتع من ذرية نجم الأول من سلالة غانم جد أولاد غانم.
- الخناطلة: وهم بنو الأخطل من ذرية طوق وهذا من سلالة فراج من ذرية غانم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي، وإلى فراج هذا تنسب محجة فراج وإلى طوق، تنسب الطوقيات وهي حفائر نخيل في العقبة لَمْ تعد معروفة، ويقال أن الأخطل هو الأخطل بن طوق بن فراج، والخناطلة من فروع الشوافين القديمة ولهم عدة مزارات منها:
الشيخ عمرو المدفون في الريينة شرق السويس قرب بئر أبو قطيفة وقد ذكره نعوم شقير باسم عمر والصواب عمرو، والشيخ اسليم بن صالح وهو مدفون في وادي الحيسي أيضًا، وهذه المزارات يزورها الأحيوات ومن جاورهم، وللخناطلة أخبار لا يتسع المقام بسردها، ومنهم الشيخ ضيف الله بن سالم بن سُلَيم أبو قرود
стр. 233
الخنطلي شيخ الخناطلة وشاعر الأحيوات الذي ذكر نعوم بيك شقير وبراملي في مطلع هذا القرن، أما فروع الحناطلة حسبما توافر لدينا فهي الخففة، والدراوشة، والسلالتة، ومنهم الأحيوات الذين يقطنون اليوم قرية العوضأت بمنطقة الضليل شمال الزرقاء في شمال المملكة الأردنية الهاشمية، والشقلة ومن هؤلاء فيما يدَّعيه الأحيوات عشيرة العويضات، ومن العويضات الكلالبة ومن هؤلاء العتايقة والحسنات والعويضات وهم في السراحين إحدى فرق العزازمة في جنوب فلسطين، والقرادة ولهم فخوذ منها أولاد صالح وأولاد عطية المصري والموسة والنجيخات، وهم من أقدم فروع الخناطلة وأشهرها ولهم أخبار في تاريخ الأحيوات.
- الرضاوين: وهم بنو رضوان من سلالة جدهم سلَّام من ذرية غانم بن شوفان، وكانوا يعرفون قديمًا بالسلَّاميين وهم يعرفون اليوم بالرضاوين، وفيهم عقيد الحرب للأحيوات، ولهم مزارات عديدة منها:
مزار حجاج في نخل بوسط سيناء ويزوره جميع الأحيوات إلى جانب قبائل أخرى مثل التياها وأهالي نخل بوسط سيناء، ومزار أبو ذيب واسمه سالم وهو مدفون في الثمد ببلاد التيه، وقد ذكره نعوم شقير أنه مدفون في الملايين شرقي بلاد التيه وهذا خطأ والصواب أنه في الثمد ويزوره الأحيوات وغيرهم، ومزار سلَّام بن رضوان وهو سلَّام بن سليمان وهو مدفون في غضيان بوادي عربة يزوره الأحيوات وغيرهم، ومزار سالم بن رضوان وهو سالم بن سلَّام بن سليمان وهو مدفون في غضبان ومنهم سليمان بن رضوان وهو سليمان بن سالم أبو ذيب بن سلَّام بن رضوان وهو مدفون في المرقب بأرض القديرات من قبيلة العيايدة، ومنهم سالم بن رضوان أيضًا وهو مدفون في البحير قرب رأس خليج العقبة وهو أقدم من أبو ذيب، وللرضاوين أخبار في تاريخ عرب الأحيوات وهم عقداء الحروب وفيهم فخوذ: الرقشان، والسلَّاميين.
ومن السلَّاميين: النويجعيين وهم أقرباء الرضاوين وقد دخلوا في قبيلة الحويطات وخبرهم كما يلي: جاء قديمًا رجل حويطي بأهله جاليًا من الحجاز بعد أن قتل رجلًا من الحويطات قومه واستقر في العقفي شمال غرب العقبة وساكن السلَّاميين، فمكث عندهم زمانًا وقد زوج ابنته من أحد السلَّاميين وبعد زمان جاء
стр. 234
أقارب الحويطي وقد حلَّوا النزاع مع ذوي القتيل، فقال الحويطي لصهره الأحيوي (السلَّامي) وقد أراد العودة: اعزل امرأتك فقال: أعزلها في بلادها، وسار السلَّامي الأحيوي مع صهره الحويطي فعادوا إلى الحجاز وسكن الأحيوي عند أصهاره، وذات يوم تنازع مع أحد الحويطات فقام خصمه الحويطي بقتله، وكان السلَّامي المقتول قد أنجب ولدا فلما قتل تزوجت امرأته الحويطية من بعده من أحد الحويطات، فنشأ ابن السلَّامي الأحيوي عند زوج أمه وهو يظنه أباه حتى كبر وصار شابًا، ثم إنه تشاجر مع بعض الحويطات فهددوه بإلحاقه بأبيه فعاد إلى أمه مغضبًا يسألها عن حقيقة الخبر، فقالت له: اذهب إلى جدك وتعني أبيها، فسار إلى جده أبي أمه فأخبره خبر مقتل أبيه، ثم قال له جده الحويطي بعدما رأف بحاله: هل أنت تقدر تأخذ بثأر أبيك؟ فأجابه بالإيجاب، فدله جده على بلاد الأحيوات في العقبة وقال له: تسير مع البحر إلى أن ينتهي فهناك ديار قومك يعني العقبة وشمالها، ثم اتفق مع جده أن يسيرا إلى حيث يلتقيان بقاتل أبيه وكان ذلك في مجلس أبي طقيقة شيخ الحويطات، وكان جده قد اتفق معه على إشارة معينة يعرف من خلالها قاتل أبيه، فلما كان اليوم الموعود جهز السلَّامي ناقة ليهرب عليها، وسار مع جده فدخلوا إلى مجلس الشيخ أبو طقيقة وصار جده لأمه الحويطي يسلم على الحويطات واحدًا تلو آخر وابن بنته يفعل مثله، حتى وصل الجد إلى القاتل فخصه بالسلام بصوت عال وكانت تلك الإشارة بينهما، وقد انتظره الأحيوي خارج البيت وقتله وفر ممتطيًا ناقته على الساحل تجاه الشمال كما خبره جده، ولكن أبو طقيقة أمر بمطاردته على الفور بالخيول فأدركوه وردوه إلى مجلس الشيخ أبو طقيقة، فتدخَّل جده الحويطي من دونه وقال يخاطب أبا طقيقة: كأنك تذكر الله هذا جياب ثار وقص عليه القصة كلها، فقال أبو طقيقة وكان رجلًا شهمًا: كريم في كريم وأنهى النزاع على الفور. ثم أعقب هذا السلَّامي الأحيوي ذرية عرفت فيما بعد بالنويجعات وهم فريقان فريق بالحجاز وفريق في الديار المصرية ضمن عشيرة السليميين (الحويطات) ومن فخوذهم: الخرابشة، والصفاح (أبو صفحة)، والهزازعة (ابن هزاع).
- الغياثين: وهم بنو غيث من ذرية نجم الأول جد النجمات قاطبة من سلالة غانم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي ويُنسب إليهم كحيف الغياثين بمنطقة الكتلة، ومنهم محمد بن غيث الذي قُتل في واقعة الجريّدي
стр. 235
من بني عطية عام ١٨٤ م، ومحمد هذا هو الذي قتل فريج أبو طيرين عقيد الحرب لبني عطية في تلك الوقعة، ومنهم سليمان بن غيث الذي قُتل في واقعة الهد مع بني عطية. والغياثين أقرب نسبًا إلى النجمات من أولاد حمد، وكان جدهم غيث قد ولي شياخة الأحيوات ثم انتقلت المشيخة لفرع آخر من النجمات، ومنهم الدوالية وهم بنو نصار أبو دالي بن عيد بن غيث، وقد سُمي نصار بأبو دالي لأنه صارع رجلًا من السويس يسمى أبو دالي، وذلك لأنَّ الأحيوات ساروا إلى السويس وفيهم نصار بن عيد بن غيث وذلك ليبيعوا فحمًا هناك، وقد التقوا برجل حضري أو كما يقول البدو (فلاح) وكان يسمى أبو دالي وقد حمل معه قفة فيها خبزًا، وكان رجلًا مفتول العضلات قوي البنيان فقال لرجال الأحيوات البدو: من يباطحني أي يصارعني وله ملء هذه القفة خبزًا إن غلبني ويملؤها لي فحمًا إن غلبته؟ فوافقه على ذلك الشرط نصار المذكور فتصارعا فصرع أبو دالي وتمكن منه وطرحه أرضًا، فوفي له أبو دالي ملء القفة خبزًا وهو لا يصدق نفسه أن هذا البدوي قد غَلَبُه (١)، فلما عاد الأحيوي صاروا يُلقِّبونه نصار أبو دالي فاشتهر بذلك وأعقابه الدوالية. وللغياثين أخبار كثيرة لا يتسع المقام لسردها.
- الكساسبة: وهم بنو كسَّاب من أولاد طوق من ذرية فراج من سلالة غانم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي، ويقال أن كساب هو ابن طوق بن فراج من ذرية غانم بن شوفان المذكور، وكساب هذا مدفون في الحيسي قريبًا من مجنة الأحيوات وفروعهم هي: البدران: وهم بنو سالم أبو بدر بن سلامة بن عطية من ذرية جمعان من ذرية كساب جد الكساسبة وجدهم عطية مدفون في غضيان. الحمامدة: هم بنو حماد بن سليمان بن عطية وهم إخوة البدران وعددهم قليل. العلاوية: وهم بنو علاوي بن سليمان بن عطية وهم إخوة للسابق ذكرهم وعددهم قليل. القواشمة: وهم بنو حسين القاشم بن سالم بن نصار بن حسين بن زيدان من ذرية كساب المذكور.
- الزيادين: وهم إخوة القواشمة هم بنو زيدان بن سلامة بن حسين، وزيدان جد القواشمة والزيادين مدفون في الحبسي يزوره الأحيوات وغيرهم، فيما
стр. 236
دُفن ولده حسين بن زيدان في غضيان وقبره أيضًا مزار للأحيوات، وكان حسين بن زيدان قد تعهد بحماية الحجاج من نخل بوسط سيناء إلى العقبة وكذلك كان أبوه زيدان من قبل، وعندما قامت الحكومة المصرية وقتئذ بترميم قلعة نخل تولى زيدان تزويدهم بالحجارة مقابل أجرة يأخذها، وكان زيدان قد تولى أيضا شياخة الأحيوات لفترة رمنية في عهده، وكان الكساسبة يتلقون صُرَّة من الحكومة المصرية، ومن شيوخهم الذين تلقوا الصُرَّة لهذا العهد سلمان أبو شعيرة بن سالم بن نصار الذي شارك في الحرب ضد الشرارات عام ١٨٧٣ م وكذلك في الحرب ضد بني عطية عام ١٨٨٥ م، ولهم أخبار كثيرة لا يتسع المجال لذكرها.
- المراحلة: هم بنو مريحيل من ذرية كسَّاب جد الكساسبة، وهؤلاء أقرب نسبًا للقواشمة والزيادين والنصيرات من بقية الكساسبة، ولهم أخبار في تاريخ حروب الأحيوات مع القبائل الأخرى.
- النصيرات: وهم بنو منصور بن حسين بن زيدان المذكور آنفا ومنهم نصار بن نصر بن منصور بن حسين بن زيدان، وقد شارك في الحرب ضد بني عطية عام ١٨٤٠ م وأخوه اسليم بن نصر قُتل عام ١٨٧٣ م في القتال بين الأحيوات والشرارات.
- النجمات: هم بنو نجم بن سلامة من ذرية نجم الأول من سلالة غانم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى، وهم من أشهر عشائر الأحيوات وفيهم شياخة الأحيوات العامة، ومن فروعهم:
البعران: وهم جماعة البعيّرة وقد دخلوا في الدغيمات المساعيد.
الجواعدة: وهم من ذرية نجم جد النجمات.
الحسينات: وهم بنو حسين من ذرية نحم الثاني من سلالة نجم الاول من سلالة غانم بن شوفان، ومنهم محمد بن حسين الذي قُتل عام ١٨٨٥ م في واقعة الهد في العقفي مع بني عطية.
الحمدانيين: وهم بنو حمدان بن سالم بن علي من ذرية نجم جد النجمات، وقد عُرفوا بالكثاثحة نسبة إلى جدهم سالم المُلقَّب بأبو كثاحة وهو سالم بن حمدان بن سالم بن علي المذكور.
стр. 237
أولاد صالح: وهم بنو صالح بن حمدان من ذرية نجم جد النجمات، وجدهم حمدان بن نجم دفين الردَّادي الذي يزوره الأحيوات، وقال نعوم شقير: قبر الشيخ حمدان بن نجم جد النجمات المدفون في رأس وادي الردادي قرب مفرق العقبة يزوره الأحيوات من كل الجهات، وقال أيضًا عنه: كان يشتهر بالصلاح والتقوى وله قبر في جبانة الشوافين عند ثميلة الردَّادي ويزوره الأحيوات.
القصَّار: وهم بنو سليمان القصيِّر ابن سالم بن علي من ذرية نجم جد النجمات، وفيهم شياخة الأحيوات وأول من تولاها منهم جدهم سليمان الملقَّب بالقصيِّر لقصر قامته ثم توالت في بنيه، وسليمان القصيِّر من مواليد عام ١٨٢٦ م كما يقول الرواة، وتوفي في نهاية عام ١٩٠٦ م وقد ذكره نعوم بك شقير وبراملي وغيرهما، وفيهم قال الشاعر عنيز أبو سالم الترباني:
تلفي (١) على رَبْع (٢) لهم ذات قيمة … لا هم ترابين ولا هم حويطات
وعلاطهم (٣) في الضيف ما هو خصيمة … ونعاجهم (٤) يوم اللزوم رخيصات
وتلقى القصيِّر له مواقف جسيمة … والجود في وجه الرجل علامات
- المسامحة: هم بنو مسمح بن عليان من ذرية نجم جد النجمات، فيهم شياخة الأحيوات قبل إخوتهم القصَّار، وأشهر شيوخهم الثيخ مسمح بن عليان جدهم وهو الذي قاد الأحيوات في حربهم مع التياها وانتصر على التياها في موقعة مِكْون الراحة غربي بلاد التيه، ومنهم الشيخ عليان بن مسمح الذي توفي عام ١٨٩٢ م وهو من أشهر شيوخ الأحيوات، قال اسليم الحوات الأحيوي يذكره وهو يُعرِّض بالنساء:
حدّن يا حواتيات … ذهبكن لا تلبسنه
الله يحونكن يا النسوان … واللِّي يامن لكنه
عقب عليان بن مسمح … حتى الراعي اخذتنه!
стр. 238
ويقصد في البيت الأخير زوجة عليان التي تزوجت من بعده راعي فقير للإبل كان عنده من العميرات (الحويطات).
وبعد عليان بن مسمح تولى الشياخة سليمان القصيِّر جد القصار وذلك عام ١٨٩٢ م.
- المغاربة: وهم من ذرية نجم جد النجمات.
النصيرات: وهم بنو نصار بن سالم بن علي من ذرية نجم جد النجمات.
النجوم: وهم بنو نجم بن سالم بن علي من ذرية نجم جد النجمات، ومنهم فخذان صغيران جدا وهم الجرادات، والفريحات.
وفي نهاية التفصيل عن أولاد غانم يجب الإشارة إلى أن عدة فروع قد تجمَّعت وعُرفت باسم التحيتية وهم:
أولاد حمد: ومنهم الحميدات والدعاجين ومن الحميدات الغوانمة، ويشمل ذلك فرع ابن نصار أيضًا، أي جميع ذرية سالم الرويتع الشوفاني الأحيوي، والرضاوين، والغياثين ومنهم الدوالية، والنجيخات من الخناطلة، غير هؤلاء من الأحيوات ويعرفون إلى اليوم باسم التحيتية.
ب - الغنيمات: وهم القسم الثاني من الشوافين وهم بنو غنيم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلى المسعودي ويتألفون من ثلاث عشائر هي:
- الخلايلة: وجميع الخلايلة الموجودون اليوم هم من ذرية عليان أبو خليل من نسل غنيم بن شوفان وهم أقرب نسبًا للغراقين من بقية الغنيمات ومن الفروع الأقرب نسبًا للخلايلة النميرات، وهم فرع قديم من الغنيمات لم يبق لهم إلا بقية قليلة، ويُنسب إلى الخلايلة مكتل الخلايلة في اللحيانة وهما رجلان من الزعيلات من الخلايلة وجدهم زعل أبو خليل وهو أقدم عهدًا من عليان أبو خليل ويُنسب إليه مكتل أبو خليل في الشعيب غربي وادي عربة وهو رجل من الزعيلات قتله محيسن بن رضوان، والزعيلات اندثروا فلم يبق لهم عقب، وفروع الخلايلة في الوقت الحاضر هي:
الحسينات: بنو حسن بن سويلم بن عليان أبو خليل، وكان حسن أبو خليل
стр. 239
هو شيخ الخلايلة في عهده، وهو الذي مثل الأحيوات في الجلسة القَبَلية الكبرى في العقبة عام ١٩٣١ م والتي خُصصت لبحث النزاع حول الحدود الشرقية للأحيوات مع قبيلة الحويطات الذين ادَّعوا ملكية وادي عربة وقتئذ، وقد كسب الأحيوات القضية، وصارت الحدود بين الأحيوات وبين الحويطات تسير عبر جبال وادي عربة الشرقية فسيولها الشرقية للحويطات وسيولها الغربية للأحيوات المساعيد.
الرتيمات: وهم بنو رتيمة بن سويلم بن عليان أبو خليل، وقد شارك ارتيمة جدهم في غزوة الظموة ضد الشرارات عام ١٨٩٥ م والتي لم يقع فيها قتال بسبب ظمأ الأحيوات الذين فضَّلوا العودة فعادوا.
أولاد سلامة: وهم بنو سلامة بن عليان أبو خليل.
الصواونة: بنو صويوين بن سالم بن سويلم بن عليان أبو خليل.
الكرافتة: بنو سالم الملقب بكرفون بن سليمان بن عليان أبو خليل، وكان جدهم سليمان بن عليان هو شيخ عموم الخلايلة في مطلع هذا القرن.
المحمديون: بنو إمحمد بن سالم بن سويلم بن عليان أبو خليل، وإمحمد هذا هو شيخ أحيوات الأردن منذ ما يزيد على ٤٠ سنة ولا يزال حيا يرزق، وهو من أشهر شيوخ الأحيوات وأجلهم قدرًا خلال هذا القرن، وأبوه سالم بن سويلم أبو خليل هو الذي تولى شياخة الخلايلة بعد سليمان أبو خليل، وقد تولى سالم أبو خليل أمر الأحيوات حين قدوم الأشراف الهاشميين إلى مدينة العقبة الأردنية عام ١٩١٧ م، فاستعد بنقل كل ما تحتاجه قوات الشريف عبر وادي عربة على إبل الأحيوات وكان له ذلك الأمر، فتولى ترتيب ذلك وقبض الأجور وإيصالها إلى مستحقيها من الأحيوات، وكان كثير من الأحيوات قد سجَّلوا جندًا مع الشريف (١) وشاركوا في عمليات وادي عربة والغور، وفي سالم أبو خليل قيل وكان قد اشتهر بالقضاء.
مرحوم قبير أبو خليل … اللي يفك الطلبة الملويَة
стр. 240
النميرات: وهم قلة قليلة وهم في عداد قومهم الخلايلة.
- الغراقين: وهم بنو سالم أبو غريقانة من ذرية غنيم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى وهم فروع هي:
الأديّات: بنو سالم أبو غريقانة الملقب بأبو ديّة؛ لان نارًا أحرقت يده فسمي أبو دية، وهو سالم بن حمد الأعرج ابن سالم أبو دراهم بن حمد من ذرية سالم أبو غريقانة من ذرية غنيم جد الغنيمات الحوامدة: هم بنو حمد بن عيد بن حمد الأعرج ابن سالم أبو دراهم بن حمد من ذرية سالم أبو غريقانة جد الغراقين.
الزورة: هم بنو مغنَّم المُلقَّب أبو زور وهو مغنم بن حمد من ذرية سالم أبو غريقانة جد الغراقين ومنهم فخوذ هي: الزووة وهو فخذ صغير احتفظ بالتسمية الأصلية، والصوالحة وهم بنو صالح بن رويشد بن عليان من ذرية مغنم جد الزورة من ذرية سالم أبو غريقانة جد الغراقين، وقد شارك جدهم صالح وأخوه دخيل الله بن رويشد في غزوة ودعات ضد الشرارات فأصيب صالح وقُتل دخيل الله.
العوران: وهم بنو سلامة المُلقَّب بالأعور، لأن أمه ولدته أعور، وهو سلامة بن فراج من ذرية مغنم جد الزووة من ذرية سالم أبو غريقانة جد الغراقين ومنهم فراج بن سلامة الذي شارك في واقعة ودعات ضد الشرارات عام ١٨٧٣ م، والنشايطة: هم بنو سالم المُلقَّب بالنشيط لسرعة عدوه، وهو سالم بن رويشد بن عليان من ذرية مغنم من سلالة سالم أبو غريقانة، وأولاد سليمان: هم بنو سليمان بن حمد الأعرج ابن سالم أبو دراهم ابن حمد من ذرية سالم أبو غريقانة جد الغراقين وهم فخوذ هي:
البواشنة: بنو علي المبوشن وهذا لقبه وهو علي بن سليمان جد أولاد سليمان، وجدهم علي المبوشن ورد خبر له في حرابة الأحيوات والبريكات من التياها التي قام فيها الأحيوات بطرد البريكات فاتجهوا إلى بلاد السبع ثم عادوا بعد حل النزاع مع الأحيوات، وأولاد حسن: بنو حسن بن سليمان جد أولاد سليمان، والخشمان: بنو اسليم الملقب بالأخشم وهو اسليم بن سليمان جد أولاد سليمان وإنما سُمي بالأخشم؛ لأن رصاصة أصابته بخشمه في حرب الأحيوات مع البريكات التياها الآنفة الذكر، والنهرة: هم بنو عليان بن سليمان جد أولاد
стр. 241
سليمان وعليان هذ لُقِّب بالنهاري … الفرارجة. بنو فراج بن عيد بن حمد الأعرج ابن سالم أبو دراهم بن حمد من ذرية سالم أبو غريقانة من سلالة غنيم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى، ومنهم عليان بن فراج بن عيد شيخ الغراقين في عهده وذكره براملي.
- الكرادشة: وكانوا يسمون قديمًا بالحجوج نسبة إلى جدهم الحاج سالم من ذرية سالم أبو غريقانة جد الغراقين، والحاج هذا حج سبع مرات وأخرج سبعة مياه تكفيرًا عن قتله لاخيه وكان قتله خطأ، والمياه هي ثميلة الحاج في العجمة جنوب بلاد التيه، وطابة بوادي عربة، والمهتدى شرقي وادي عربة، وحندس غربي وادي عربة، وخمة غربي وادي عربة، وملحان في العقفي، ومسيعط ببلاد العزازمة بنقب فلسطين.
وكان الحاج قد تولى عقد الأحيوات فأصبح عقيدًا لهم في عهده، وأما الكرادشة فهم أعقاب سلمان المُلقَّب بكرداش وهو من ذرية الحاج من نسل سالم أبو غريقانة.
المساعدة: وهم من ذرية مسيعيد من سلالة سالم أبو غريقانة جد الغراقين وهم فرع صغير.
المسوح: وهم بنو سالم وهو المُلقَّب بالمسح؛ لأنه مسح أثر الحرّ جد الحررة من الترابين في بلاد التيه، وكان الحرّ الترباني قد قتل سرار وهو أخ لسالم وهو سالم بن عيادة من ذرية سالم أبو غريقانة جد الغراقين، وكان لعيادة ولدان وهما سرار وسالم وبنت تسمى سعدى وتنسب إليها تلعة سعدى بأسفل الحيسي، وسرار هو الذي قتل بليطة كبير العليقات فقيل في ذلك:
سرَّار قتل بليطة … والكل يعَمّر حيطه
وقد أدى قتل بليطة إلى توسع الأحيوات في جنوب شرق بلاد التيه بعدما كانوا لا يتجاوزون درب الحاج جنوبًا؛ لأن تلك الديار للعليقات ثم إن سرار هذا قتله سالم الحرّ من الترابين وجحد قتله، فلما انكشف الأمر قام سالم بن عياد بقتل الحر فظلت له ثلاث رقاب؛ لأن أخاه قد رُبِّع حسب عوائد البدو؛ لأنه مجحود، فلما تم حل النزاع كان من نتائجه أن آلت أملاك الحرّ من الماء والمزارع في بلاد
стр. 242
التيه لسالم لذلك سمي بالمسح؛ لأنه مسح أثر الحر الترباني من بلاد التيه، فارتحل جماعة الحر وهم الحررة شمالًا نحو أقاربهم في بلاد العريش فتولى الأحيوات هذه البلاد حتى الآن.
الموَسة: وهم بنو موسى بن عيد بن حمد الأعرج ابن سالم أبو دراهم بن حمد من ذرية سالم أبو غريقانة جد الغراقين، ويعرف هذا الفرع بأبو هليبية (الهلبة)، وللغراقين أخبار في تاريخ الأحيوات مُشرف لا يخفى على أحد.
- الغنيمات: وهم بنو مسلم المدفون في الكنتلة وهو ذرية غنيم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي، ويروى أنهم سموا غنيمات نسبة إلى جدهم غنيم بن شوفان وهم فروع مثل:
العرجان: وفيهم الروسة ومنهم فريق دخل في القيسية ببلاد الخليل بفلسطين، والعرجان وهؤلاء احتفظوا بالتسمية الأصلية وهم فرع صغير جدا ومن الروسة جمعة أبو راس الذي شارك في واقعة عام ١٨٤٠ م ضد بني عطية (المعازة).
المطور: وهم بنو مطر من ذرية غنيم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي، وهم فخوذ مثل الصبحة وفيهم الرمقان وهم بنو علي بن محمد بن صبح، والمطور هؤلاء قد احتفظوا بالتسمية الأصلية وهم بنو حسين بن مطر.
المقاطعة: بنو عيد المُلقَّب بالمقطع وهو عيد بن مطر وفيهم العراعرة والشراقوة.
الوبران: وهم بنو سالم المُلقَّب بابن وبر وهو من ذرية مسلم من نسل غنيم بن شوفان بن سعد صادق الوعد.
ولعشيرة الغنيمات عدة مزارات منها: مزار الشيخ مسلم في وادي هاشة الشوافين بقرب الكنتلة، ومزار الشيخ صبيح بن حسين بن مطر من نسل الشيخ مسلم السالف الذكر، وقد ذكرهما نعوم شقير فقال وهو يعدد مزارات قبيلة الأحيوات: قبران في وادي الهاشة وهما قبر الشيخ مسلم وقبر الشيخ صبيح وكلاهما من بدنة المطور، ومن الغنيمات شيخهم محمد بن سالم المطور الذي ذكره براملي في مطلع هذا القرن، وللغنيمات أخبار في تاريخ الأحيوات.
стр. 243
ثانيا - الصفايحة (١) - وهؤلاء إخوة سعد صادق الوعد ابن علي بن معلَّى المسعودي، والصفايحة من نسل سيف المسعودي وهو من قادة وفرسان المساعيد إبان القرن السابع الهجري، وقد قُتل في معركة المُطَيْرية الآنفة الذكر وينسب إليه وُدي سيف (تصغير وادي)، والصفايحة من ذرية سليمان المُلقَّب بالمجَرِّب وهو من ذرية سيف المسعودي، وكان سليمان يقطن البدع مع قومه المساعيد، وقد اختلف مع قريب له عند صيدة فاقتتلا عندها، فقام سليمان بقتل خصمه ثم فرَّ جاليًا ولجا إلى العمران من الحويطات في شمال الحجاز، ومكث عندهم وتزوج منهم فأنجبت زوجته العمرانية سبعة أولاد وهم جدود الصفايحة وأنجبت بنتا اسمها حسينة، وقد سكن سليمان المجَرِّب المسعودي وأهله بصفحة جبل حقل أي جانبه ومضطجعه فسموا بالصفايحة، وهناك رواية أخرى في ذلك (٢) ثم إن سليمان وأولاده اختلفوا مع العمران وتنازعوا معهم فارتحلوا نحو العين والزرانيق بجنوب سيناء، وكان يقطن تلك الديار آنذاك مُزينة واستقروا هناك، وذات يوم ذهب سليمان وأولاده ليخطروا؛ أي ليسافروا لشراء ما يحتاجونه، فجاء في غيبتهم جيرانهم من مُزينة ليعْدوا على غنم حسينة بنت سليمان المسعودي ليصنعوا طعامًا لهم أو لضيوف كانوا عندهم، وجاء رجال مُزينة فقال أحدهم: فَرْضوا أي شقو ذيول الغنم لنعرف السمينة بعد شقها (٣) ففعلوا ذلك ثم أخذوا ما ناسبهم منها فلما عاد سليمان المجَرِّب وأولاده وعلموا بما جرى ارتحلوا إلى المقضبة من بلاد العريش، ثم أغاروا على مُزينة فقتلوا عدة رجال منهم وأخذوا طرشًا من الإبل لمُزينة وعادوا له، ثم باعوه في بر مصر، ومما قيل من الشعر النبطي في هذه الوقعة من قبل أولاد سليمان المساعيد:
عند معزي حسينه … تطلَّقت بِل مزينه
وقيل: وتسعين زينة في … تفرُّض معَيْزي حسينه
وأقام الصفايحة المساعيد في المقضبة جنوب العريش يجاورون قبيلة السواركة ردحًا من الزمان، ولكنهم لم يمكثوا طويلًا فقد قام أحدهم بقتل سويركي فارتحلوا
стр. 244
شمال شرق بئر السبع وجاوروا عرب القيسية جنوب بلاد الخليل، إلا أنهم سرعان ما اختلفوا مع هؤلاء فقد قام رجل قيسي بضرب ناقة لهم فقام أحدهم بضرب يده بالسيف فقطعها، فارتحلوا جنوبًا نحو الظُلَّام من بلي (ضمن قبيلة التياها) في نواحي السبع، وقد ساكنوا الظُلَّام في الفَرعة شرق بئر السبع إلا أنهم أيضًا لم يمكثوا طويلًا معهم فقد قتل أحدهم رجلًا من الظُلَّام!! فارتحلوا نحو بئر مذكور جنوبًا مع ميل إلى الشرق شرقي وادي عربة حيث يقطن الأحيوات أقاربهم، وقد سار إليهم رجال من وجهاء الأحيوات واستقدموهم إلى وادي عربة، ثم بعد رمان ارتحلوا نحو جبل يلق شمال غرب نخل بوسط سيناء وهناك فرغ ما لديهم من الماء فكادوا يهلكون عطشًا، إلا أن الله تعالى لطف بهم فجاءت كما يُروى سحابة أمطرت عليهم فشربوا وارتووا، وتذكارًا لتلك المعجزة الإلهية لهؤلاء القوم من المساعيد صنعوا رِجْمًا على شكل دائرة يحيط على مقدار الأرض التي سقط عليها المطر، وقد استقروا هناك وفي هذه المنطقة توفي سليمان المجَرِّب المسعودي فدُفُن بموقع عرف بالمجَرِّب في جوار جبل يلق، وهو مزار للبدو بتلك المنطقة ويزوره الصفايحة كل عام، وللصفايحة نخيل حتى هذا العهد في البدع ضمن نخيل قومهم من المساعيد هناك، وقد استوطن الصفايحة بعد تكاثرهم في شرق بلاد التيه وغربي وادي عربة ضمن بلاد الأحيوات، ثم أخذوا مع فروع أخرى من الأحيوات يمتدون في غرب بلاد التيه وهناك أوجدوا ديارًا خاصة بهم بعد أن نازعوا قبائل تلك المنطقة من العيايدة والتياها وغيرهم، وقد استقروا بتلك المنطقة فآلت إليهم ديار أخوتهم الأحيوات من نسل سعد صادق الوعد، قال نعوم شقير: بلاد الأحيوات شرقي بلاد التياها وغربيها فبدنة الصفايحة تسكن غربي التياها من جبل حسن إلى بئر مبعوق، وأشهر مراكزهم جبل المغارة والجفجافة وسر الحقيب وعين صدر وجبل بضيع وجبل أم خشيب وجبل الجدي وجبل سحابة غرب جبل أم لاطية وجنوب جبل حميد وجبل العرف وديارهم اليوم تمتد تقريبا من ثمادة البروك شمال نخل إلى جبل يلق عبر شرقي الجفجافة إلى جبل المغارة في الشمال الغوبي ثم إلى جبل حميد غربًا ثم إلى جبل أم خشيب في الجنوب الغربي مرورًا بغربي سر الحقيب ثم إلى نقب الراكنة في الجنوب الشرقي ببلاد العجَمة مرورا بخشم الملح والمرقب، وفي منطقة جبل أم خشيب تلتقي حدود الصفايحة بحدود العيايدة
стр. 245
فالشليل للعيايدة ومن وادي المشاوخ شرقًا للصفايحة، وفي أرض أم خشيب مزارع للعيايدة والبقية للصفايحة، أما حدود الصفايحة مع الحويطات فتلتقي بنواحي خشم الملح والمرقب فيما تعزل عين صدر الصفايحة شرقًا والدبور من الحويطات غربًا، أما في الشرق فإن أم سعيد تفصل بين التياها شرقًا والصفايحة غربًا حتى جهة مطلة نخل الغربية، وأقصى حدودهم شمالًا هو بمنطقة جبل المغارة، وفي الغرب جبال الراحة بين الصفايحة شرقًا وشمالًا والحويطات والترابين غربًا، وفي الجنوب فإن وادي العريش والمالحة ومجمر تفصل الصفايحة عن البدارة من الطوال من الحمدات الأحيوات.
فروع الصفايحة المساعيد
ينقسم الصفايحة إلى عدة عشائر تتفرع كالتالي إلى فرعين:
(أ) الحنيكات (ب) الشُعَّار
والشُعَّار منهم عودة الشاعر الذي شارك في الحرب ضد السواركة في مطلع القرن التاسع عشر، وفي تلك الحرب قتل نصار أبو زور من الغراقين فارس السواركة العيد أبو نوار، فأغار خيَّالة السواركة على نصار أبو زور بخيولهم فوطئوه فقتلوه، فتصدى لهم عودة الشاعر وأطلق النار عليهم فقتل اثنين منهم فسقطا إلى جانب نصار أبو زور تحت حوافر الخيول وفر الباقون. أما الحنيكات فهي عشيرة من سلالة أبو حنيك من ذرية سليمان المجَرِّب من سلالة سيف المسعودي، والرشيدات هم من الصفايحة من ذرية سلامة أبو رشيدة من نسل سليمان المجَرِّب أيضًا، والرصايصة واحدهم أبو رصاصة وهم من ذرية سليمان المجَرِّب، وفيهم فخوذ أولاد حمدان وأولاد عيد الزريقي؛ وكان الزريقي يغير على الزوايدة بجهات الدبسة في حِسْمى فشارت أوار الحروب بين الأحيوات وبين الزوايدة (بني عطية) في العشرينيات من هذا القرن الميلادي، وأولاد سليم وهم بنو سليم من سليمان المجَرِّب وقد غلب عليهم اسم الحجوج أحد فروعهم وهم ثلاث فرق هي: أولاد
стр. 246
سعيد وفيهم فخوذ أولاد حمد وهم بنو حميد بن دخيل الله بن سعد من ذرية سليم من سلالة سليمان المجَرِّب المسعودي، ويعرفون باسم الحجوج، والحجوج بنو الحاج سلَّام بن حميد بن دخيل الله بن سعد من ذرية سليم من سلالة سليمان المجَرِّب المسعودي، وكان الحاج سلام من القضاة المعروفين، وفي الخلاف الذي حدث عام ١٨٨٥ م بين العيايدة والترابين تم الاتفاق على حل النزاع عند ثلاثة قضاء وكان أولهم فيما ذكر نعوم شقير هو سلَّام الحاج ابن صفيح من الصفايحة الأحيوات، كما كان عقيد حرب الصفايحة حينما غزا الأحيوات للانتقام من الشرارات عام ١٨٩٥ م، والحاج سلَّام من مواليد حوالي عام ١٨٢٥ م وولده الشيخ فريج بن سلام أبو صفيح كان أحد المشايخ ومن أعيان سيناء الذين تم انتخابهم عام ١٩٠٥ م للبت والحكم في قضية قتل بعض الرجال من قبيلة الهنادي (١) في الشرقية.
والحجوج فروع وهي: عيال أبو حربة، والدراوشة، وعيال ابن سليم، والشيوخ (المشاوخ)، والفريجات، والقصار، وعيال محمد .. والفريجات هم أولاد فريج بن سلَّام، وأما عيال محمد هم أولاد محمد بن سلَّام جد الحجوج، أولاد حسين القاضي: وهم بنو حسين القاضي بن حميد بن دخيل الله بن سعد من سلالة سليم من سلالة سليمان المجَرِّب من ذرية سيف المسعودي.
- والسوالمة: وهم بنو الحاج سالم بن حميد بن دخيل الله بن سعد من سلالة سليم من ذرية سليمان المجَرِّب.
- العواودة: وهم بنو عواد بن حميد بن دخيل الله بن سعد بن سليم من ذرية سليمان المجَرِّب.
- العوادات: وهم من سليمان بن حميد بن دخيل الله بن سعد من ذرية سليمان المجَرِّب.
стр. 247
- اللعايبة: وهم من سويلم بن حميد بن دخيل الله بن سعد من ذرية سليمان المجَرِّب.
- الربايعة: وهم من ربيع بن سعد من ذرية سليمان المجَرِّب، وفيهم فخوذ البرايعة وهم من سلَّام بن ربيع، والربايعة وهو من مسلم بن ربيع.
- الروَّسة: وهم من عودة بن سعد من ذرية سليمان المجَرِّب.
- السدادنة: واحدهم أبو سدَّانة، وهم بنو محمد بن سعد من ذرية سليمان المجَرِّب أيضًا، وقد شارك أحد السدادنة في غزوة الأحيوات على الشرارات عام ١٨٩٥ م والتي يسميها الأحيوات غزوة الظموة؛ لأن الظمأ كاد يقتلهم في البراري وهم متجهون لإبل الشرارات وقد عادوا قبل أن تتم الغزوة وقد تخلَّف عنهم نحو ثلاثين هجانًا وكانوا على ظمأ شديد وفيهم الحاج سلَّام عقيد الصفايحة، وقال نعوم شقير: ونام أحد الذين تأخروا لشدة الظمأ فرأى شخصًا في الحلم ليقول له: قم واشرب ودلَّه على مكان فيه ماء، فاستيقظ وذهب إلى المكان الذي دله عليه، فإذا هو مشاش كبد على نحو ست ساعات من مشاش البتراء، فروى ظمأه وعاد إلى رفاقه فأتوا وشربوا وسقوا جمالهم واستطردوا السير فانضموا إلى إخوانهم في مشاش البترا وانقلبوا راجعين إلى سيناء بخفي حُنين (١).
قلت: والرجل الذي نام هو أبو سدَّانة من الصفايحة.
- العنازين: هم من سلمان بن سعد من ذرية سليم من سلالة سليمان المجَرِّب المسعودي.
- العواشرة: وهم عيد بن سعد من ذرية سليم من سلالة سليمان المجَرِّب المسعودي منهم سلامة بن عيد الذي مات في السجن بسبب مقتل بالمر في عام ١٨٨٢ م.
стр. 248
- المطيرات: وهم من مطير بن نصار بن سعد من ذرية سليم من ذرية سليمان المجَرِّب المسعودي، ومطير هذا قيل أنه من مواليد ١٨١٢ م وكان دليل بالمر الإنجليزي في سيناء الذي قُتل عام ١٨٨٢ م، فتم اعتقال مطير بن نصار وسلامة بن عيد من الصفايحة فماتا في السجن قبل محاكمتهما هما ورجال عدة من قبيلتي الحويطات والترابين، وكان مطير من كبار الصفايحة وفيهم فخوذ البنيات وأولاد سالم والشهيبيين والنصايرة، والمطيرات ذكرهم موري في حديثه عن فروع الأحيوات في كتابه الصادر عن بدو مصر عام فى ١٩٣٥ م.
مع الإشارة أن جميع العشائر السابقة يجمعها جدها الأعلى سليم، وقد غلب عليهم اسم الحجوج وهم أحد الفروع الستة للصفايحة.
المليقات: وهم ذرية مصلح أبو مليقة من ذرية سليمان المجَرِّب المسعودي وهم فخوذ أولاد حسن والرواضية وأولاد رويضي والعماوية وأولاد مرضي.
الوقيات: وهم ذرية عودة المُلقَّب بالوقا من ذرية سليمان المجَرِّب المسعودي وهم فروع البراهمة ومنهم العوايدة والمراعية والمعالية، والعمارين ومنهم السماهرة، والعمارين، والعكفان هم أشهر فروع الوقيات بل جميع الصفايحة، والمراعية، والهواشلة (١).
ثالثًا - الخواطرة: وهم من الضمادية من المساعيد، والضمادية تسمية زالت لتحل محلها تسمية جديدة كالنصيرات والبحيرات واللبايدة وهم من فروع المساعيد في البدع، ونذكر الخواطرة:
الدراوشة: وهم بنو علي بن سرحان وكان رجلًا صالحًا فلُقِّب بالدرويش وهم من ذرية جدهم المُلقَّب بابن قطن الضمادي المسعودي، وهم فخذان: الحميدات بنو عيد أبو حميدة، وحميدة هي بنتَ عيد فعُرف بها، وعيد بن غدير بن علي بن سرحان هو جد الدراوشة، والدراوشة: وهم بنو عطية بن علي بن سرحان، والقطون: وهم فخذ احتفظ بالتسمية الأصلية فظلوا يعرفون بها وهم من ذرية جدهم ابن قطن الضمادي المسعودي ومنهم الجلاوية، والسكاتين: وهم بنو سكيتان من ذرية قطن الضمادي المسعودي.
стр. 249
والخواطرة: هؤلاء تبقوا مع الأحيوات بعد انتشار المساعيد وتوزيعهم حيث تتواجد بطون من الضمادية في شمالي الحجاز والديار المصرية حيث يتواجد المساعيد، والخواطرة هؤلاء عشيرة صغيرة.
رابعًا - فروع انضمت للأحيوات وهي:
- الحجازي: وهي عائلة صغيرة قدمت من بلاد اليمن منذ عهد قريب ويعتبرون في عداد البدران، وقد تزوج الرجل الذي قدم وهو مصلح الحجازي بامرأة من البدران ولا يزال حيًّا يرزق.
- الخلايفة: يدَّعون أنهم من حرب الحجاز إلا أن هذا غير مؤكد، وذكرهم نعوم شقير فقال: المشهور أنهم انضموا إلي الأحيوات بطريق الأخوة فنسبوا إليهم على عادة العشائر الضعيفة الأصيلة مع القبائل القوية، ويذكر أن طلوعهم كان مع الشوافين.
قلت: والصحيح أن الخلايفة هؤلاء هم بقية الخلايفة الذين تردد ذكرهم في وثائق دير سانت كاترين في القرن السادس عشر للميلاد وليس كما رعم البعض أنهم انضموا للأحيوات بحدود نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، والخلايفة الذين ذكرتهم وثائق الدير هم أصلًا بطن من بطون الأحيوات القديمة، وكان لهم قديمًا درك كبيدة بآخر مغائر شعيب، أي البدع وهي أرض الصمد إلى الغرب الجنوبي من مغاير شعيب على جادة الحاج القديمة، ومغاير شعيب هي الباع الحالي في شمالي غرب السعودية وهي ديرة المساعيد الرئيسية كما أسلفنا، ومن فخوذ الخلايفة: عيال سالم، والفريجات، وعيال قاسم ويقال لهم العبادلة، وكان الخلايفة: من شيوخ قبيلة الأحيوات القدماء الذين تلقوا الصُرَّة لخفارة درب الحاج من قبل الحكومة المصرية وقتئذ، ولخفارة دير سانت كاترين بجنوبي سيناء، ومن شيوخهم البارزين حينذاك التالي ذكرهم:
الشيخ قاسم بن مصلح الخليفي الأحيوي وورد له ذكر بين سنتي ١٨٩٣ - ١٨٩٩ م، والشيخ سليمان بن قاسم بن مصلح الخليفي الأحيوي الذي ذكره براملي
стр. 250
عام ١٩٠٦ م، ثم برز منهم محمد بن فريج الخليفي في النصف الأول من هذا القرن، والخلايفة لهم تاريخ وأخبار مع قبيلة الأحيوات بسيناء يطول سردها ولا يتسع لنا المقام بذكرها.
- الدراملة: وأصلهم الثابت أنهم من الخُضَرة من وابصة من خُزام من قبيلة بلِّي القُضَاعية وانضموا للأحيوات على عهد الربيقي، وقد شارك جد الدراملة في الحرب ضد التياها.
- الرويضات: وأصلهم من الغصينات من فروع مُزينة بجنوبي سيناء، ومنهم الغبون الذين دخلوا في الجرامية من الترابين في نواحي غزة.
- الشوافين: وهؤلاء بطن من الشوافين الأحيوات من نسل سعد صادق الوعد ويقيمون في قرية عبسان من قرى غزة ذكرهم الدبَّاغ فقال: قال لي شيخ القرية أنهم يعودون بأنسابهم إلى الجزيرة العربية وينتسبون إلى قبيلة بني مسعود، ومن جدودهم رجل اسمه شوفان، وأنهم من عرب وادي العربة من الأحيوات.
- ابن طليحان: وهم بيت واحد وكانوا يعرفون بالعودات فلم يبق منهم إلا طليحان بن سالم العودي وأصلهم من عشيرة العُبيَّات من قبيلة الحويطات.
- العقلان: وأصلهم من الربيعيين من أولاد غارى من بطن العمران إحدى بطون قبيلة الحويطات، وكانوا في عداد الكبيشات من الحمدات الأحيوات إلا أنهم عادوا والتحقوا بقومهم العمران في شمالي الحجار بالمملكة العربية السعودية ولم يبق مع الأحيوات منهم أحد.
- العليمات: وأصلهم من الحمدات من نسل سعد صادق الوعد من الأحيوات ويقيمون في الديار المصرية في صان الحجر بالشرقية.
- القواظمة: يذكرون أنهم من حرب الحجار وهم بنو عبد الله المُسَمَّى بابن قاظوم (أبو قاضوم)، ومن فخوذهم الحسينات، وأولاد سليمان وفيهم الحسنات وأولاد سالم، ومنهم النواصرة وكان ناصر جدهم شيخ الفواظمة في النصف الأول من هذا القرن، والسلَّامات، والعليات، والمظاعين.