← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

ويقول أغوستيني في كتابه سكان ليبيا. ". . . ومن المقارحة ينحدر - طبقًا للمتواتر - أولاد ذويب من الزنتان والشعيبات منطقة سرت والميامين من ورشفانة والصلاحات من غريان ووحدات أخرى متعددة منتشرة في كل مكان من طرابلس. . ." (١). وتنتسب للمقارحة قبيلة الحدادة في الصيعان وأولاد دغمان في الصيعان الذين منهم الدغامنية في زواره، والمقارحة في النوائل، وجزء من قبيلة منغساتن التارقية، ومجموعة من اللحمات في عراده قرب طرابلس والذي يقال إنه مسكن المقارحة الأول، وقبيلة أولاد حزام في غريان، وأهم بطون المقارحة: الجلاغمة والذي منهم جلاغمة ورفله، والبراكيس، والمشلشة، والغدرة، والعزمة والذين يقول بعضهم إنهم من سلالة سيدي محمد أبو صاع جد الصيعان، هي القبيلة الوحيدة في المقارحة التي تعتبر (مرابطة) (٢). وقبيلة القرنة والمحاربية الذي يقال إن أصلهم من الكوفة بالعراق من قبيلة بني محارب، وإنداره التي يقولون إنها من قبيلة إنداره بالخمس (سيلين). ٧٠ - قبيلة أولاد بو سيف قبيلة عربية تنتمي إلى جدها (عبد المولى الصنهاجي) (٣) من قبيلة صنهاجة دفين زاوية (أبو ماضي) التي قام بتأسيسها قرب بلدة (ككله)، وتنقسم قبيلة أولاد أبو سيف إلى: أولاد سيدي محمد، أولاد سيدي أحمد، أولاد سيدي عبد الرحمن، أولاد سيدي بن إبراهيم، أولاد سيدي بالقاسم، أولاد سيدي عبد الحفيظ، أولاد سيدي عبد النبي، أولاد سيدي محمد، أولاد سيدي الصغير، أولاد سيدي أبى النيران، أولاد سيدي عبد القادر، الطيور، أولاد ابن نبيه، أولاد العالم، أولاد أبيض الركاب.

стр. 2592

وقد ساهمت قبيلة أولاد بو سيف في الجهاد ضد الإيطاليين وبرز منها زعماء قياديون أمثال الشيخ محمد بن عبد الله، وإمحمد بن بشير، وحسن الدرويش، وأبو بكر قرزه وغيرهم. وينتقل أولاد بو سيف في منطقة صحراء فزَّان بين الشاطئ وبلدة رويس الطبل بين بني وليد ومزده، وكذلك لهم فرع بزاوية أبي ماضي (ككله). وهاجر مجموعة من أولاد بو سيف إلى تونس والجزائر، ورجع أكثرهم. ولا علاقة لأولاد بو سيف في صحراء ليبيا بأولاد بو سيف بصحراء موريتانيا ومالي، إذ إن أولئك فخذ من قبيلة كنته. ٧١ - قبيلة المشاشية قبيلة عربية، تنتمي للشيخ عبد السلام بن امشيش الشريف المغربي، جاء جدهم سيدي البرقي المشاي من المغرب مع سيدي عبد المولى الصنهاجي ودفن بجواره. وتنقسم هذه القبيلة إلى أولاد عطاء الله والبنادقة والهيسات والميشات. وتنقسم كل قبيلة إلى أفخاذ وبطون، ويستقر المشاشية قرب مزده في صحراء جنوب ليبيا في قرى حديثة (بو الغرب) و (الشقيقة) و (فسانو)، وقد كانوا إلى عهد قريب بدوًا رُحَّل. وقد ساهمت هذه القبيلة في الجهاد ضد الإيطاليين، وبرز منها رجال معروفون أمثال محمد بن حسن المشاشي، وهاجرت مجموعة منها إلى تونس، وإلى جنوب الجزائر رجعوا جلهم إلى ليبيا. ٧٢ - قبيلة الزوائد قبيلة عربية، تقطن صحراء فزَّان بجنوب ليبيا، تنقسم إلى عدة عشائر، أهمها: المشاليش، والمناصير، وضنى خليفة، والوحاويح، والشباعنية، والصنبوية، والواكدية، والسراتي، وأولاد وافي، والفزازنة، والسحائرية، وزوائد برقن، والحطية.

стр. 2593

وقبيلة الزوائد قبيلة محاربة ساهمت في الجهاد ضد الطليان في ليبيا، وضد الفرنسيين في تونس والجزائر. هاجرت مجموعة منها إلى تركيا وسوريا عام ١٩١٣ م، كما هاجرت مجموعة منها أيضًا إلى الجزائر وإلى النيجر، ولا تزال بقية في صحراء النيجر. وتقيم هذه القبيلة حاليًّا بفزَّان، وبمنطقة الخمس على شاطئ البحر، وبمنطقة سوق الخميس قرب ترهونة. ٧٣ - قبيلة الزياديين قبيلة عربية شريفة تقيم في منطقة (تمسه) بفزَّان، وبعضهم في منطقة الخمس بالساحل، وينتسبون لجدهم زياد، ويقول الرواة إن زياد هذا هو أخو (جرمون) جد قبيلة الجرامنة المتواجدة بجنوب الجزائر (١). وينقسم الزياديون في (تمسه) إلى أولاد بالقاسم، وأولاد زيدان، وعائلة بيري. وللزياديين فرع ببلدة الزيغن بسبها جنوب ليبيا. ٧٤ - قبيلة أولاد خريص قبيلة عربية، ويسمون (الخريصات)، مستقرون ببلدة (زلة) وحواليها، وهم فرع من قبيلة أولاد وافي المتواجدة بسرت وتاورغاء ووادي الشاطئ بليبيا، والتي هي كما ذكرنا فرع من قبيلة أولاد وافي كنته المتواجدة بصحراء شمال مالي (تينبكتو). ٧٥ - قبيلة الجماعات قبيلة عربية، صحراء فزَّان الشرقية حول واحات الجفرة، وزله، والفقهاء، وفي جبال الهروج بوسط شرق صحراء ليبيا.

стр. 2594

وترجع هذه القبيلة إلى بني فزارة من غَطَفَان، ويسمى المواطنون لمفرد هذه القبيلة (جماعي) وقد نبغ منهم مجموعة من الشعراء الشعبيين في المنطقة، وهم مشهورون بتربية الإبل. هاجرت مجموعة من الجماعات إلى تشاد أمام الغزو الإيطالي لليبيا واستقروا في صحراء شمال تشاد ورجع منهم عدة عائلات إلى ليبيا. وتنقسم الجماعات إلى فرعين: المنتصر، وامبارك. ٧٦ - قبيلة المواجر قبيلة عربية تقطن منطقة الجفرة بفزَّان بليبيا، وتنقسم إلى: الدقاقرة، والطوال، وعائلة السعداوي، والسبابطة، ولهذه القبيلة فرع كبير بتونس. ٧٧ - قبيلة الربائع قبيلة عربية تقطن منطقة وادي سوف بجنوب الجزائر ولها فروع في تونس، وليبيا والعراق. ويقول عمر رضا كحالة في مادة الربائع: ". . اسم يُطلق على ثلاث قبائل من بني تميم من العدنانية وهم بنو ربيعة بن زيد مناة تميم بن ربيعة بن حنظلة بن مالك بن مناة بن تميم. . .) (١). ويشتهر الربائع بتربية الإبل والخبرة في تربيتها واقتفاء آثارها، وقد شاهدت جماعة منهم يعرفون البعير من وطأة رجله في الأرض، فيقولون هذا الأثر للناقة الفلانية أو الجمل الفلاني. ويقول إبراهيم الساسي: "تشتمل هذه القبيلة على أربع عشرة فصيلة صغيرة وهي أولاد بلول والزيود وأولاد حمد وأولاد زقزاو والرقيعات والأفايز والأغواث والدوامية والعطايرة والحوامد والمصابيح وأولاد مسعود والقطايطي وأولاد الحجاج" (٢). ونسبهم الساسي إلى مُضَر.

стр. 2595

٧٨ - قبيلة أولاد أحمد قبيلة عربية تقطن جنوب الجزائر، بمنطقة وادي سوف وتنتمي إلى قيس عيلان. وتتكون هذه القبيلة من سبع فروع، هي: ١ - السوفية: وتنقسم إلى عشر فصائل. ٢ - أولاد مياسة: وتنقسم إلى أكثر من خمسة فصائل. ٣ - أولاد جاب الله: والتي تستقر بها عشيرة بن القوائد. ٤ - الأميهات: وهذه القبيلة جاءت للمنطقة من جبل نفوسه غرب طرابلس ليبيا، وتنقسم إلى اثنتي عشرة عشيرة. ٥ - العواشير: وينقسمون إلى عشر فصائل صغيرة. ٦ - أولاد عياد: نزحوا إلى المنطقة من منطقة طرابلس الغرب وبرقة وقابس. ٧ - السوامش: وأصلها من نفزاوه، جنوب تونس ويقولون: إن جدهم سماش بن سيدي بوجويحف، وأن سيدي بوجويحف هو أخو سيدي معبد المدفون بغدامس بليبيا (١). ٧٩ - قبيلة المصاعبة قبيلة عربية تقطن منطقة وادي سوف بجنوب الجزائر. وتنقسم إلى أربع بطون: ١ - الشبابطة. ٢ - القرافين. ٣ - العزازلة. ٤ - الشعانبة.

стр. 2596

وتنقسم كل قبيلة من هذه القبائل إلى أفخاذ وفروع: ١ - الشبابطة: وينقسمون إلى: أ - الشراردة: وهم ست فروع. ب - أولاد بو جديد: وتنقسم إلى ستة فصائل. جـ - الشوايخة: نسبة إلى شيحة (جبل بالأوراس) نزلوه عند قدوم العرب للمغرب بأرض إفريقيا. د - العيايدة. هـ - الأبالي: وتنقسم إلى أربع فروع. و - الأعليات: وهم إخوة الهمامة من بني سُلَيْم في الجنوب التونسي. ز - المساعية: وأصلهم من وادي مزاب بجنوب الجزائر. ح - الأمامنة. ط - الستاتة: تجمع هذا الفرع طائفتين: أولاد ستو وأولاد سيدي موسى. ي - الجلايصية: وهم فريق من قبيلة جلاص الموجودة بمنطقة القيروان بجنوب تونس. ك - الزبدة: وتنسب إلى زبيد باليمن (١). ل - السواكرية: وتنقسم إلى: أولاد إسماعيل، وأولاد ذياب، وأولاد الحاج، ويقولون: إن أولاد ذياب وأولاد الحاج ينتسبون للزبير بن العوام. ٢ - القرافين: وينقسمون إلى: أ - الشراعبة: ينسبون لجدتهم شرعبة بنت الفطاحزة. وينقسم هذه القبيلة إلى تسع عشائر.

стр. 2597

ب - القشاشطة: ينسبون إلى جدهم سيدي أحمد بن قشوط القادم من منطقة الجريد بجنوب تونس. جـ - أولاد نصير: ومنهم من ينسبهم إلى أنهم من (بني ثور) ومنهم سفيان الثوري. د - الرضوين: ينسبون إلى جدهم رضوان بن سليمان الهمامي، وهم من قبيلة الهمامة من سُلَيْم بجنوب تونس - قفصة. هـ - أولاد زايد: وأصلهم من زيود الربائع. و - الحمايدة: وأصلهم من المحاميد من بني سُلَيْم الموجودين بطرابلس الغرب ليبيا، وأبشه بتشاد وهم ثلاث قبائل: الحمايدة، والقعايدة، والعثمين. ز - الجبابنة: وهم أولاد مراد، والصوالحة، وأصلهم من نفزاوه بتونس. ح - مصغونة: وأصلهم من مدينة الشابه بتونس وهم: الشكايمة، وأولاد زقب. ط - الأمايد: وأشهرهم: أولاد القدة، والرزازقة، والبناينة. والأمايد أحيانًا يسمون أولاد مبروكة نسبة لأمهم. ٣ - العزازلة: ينسبون إلى جدهم القادم من المغرب، وتنقسم هذه القبيلة إلى الفروع الآتية: أ - أولاد عزيز: وهذا الفرع يجمع: أولاد بلقاسم بن عجال وأولاد حمد وأولاد عزيز، ودخلت في هذا الفرع وليست منها عشائر: أولاد احميمد وأولاد الدردوري وأولاد زواي وأولاد الحامدية. ومعهم مجموعة أصلها من بلدة غدامس بليبيا وهم الظواهرية، وأولاد كينة، وأولاد الحاج البكري. ب - البشايرة: ينتسبون لجدهم (بشير) بالتصغير ومعهم عشيرة (النقر) من نفزاوة، وهم أولاد بوب وأولاد بورنه وأولاد الفقيري. جـ - الطلايبة: ينتسبون لجدهم طليبة، وهم مجموعة عشائر. د - العبابسة: وهي خليط من العشائر منهم الصيايفة، لهم أصول من جبل نفوسة بليبيا ويسمون المقاقلة ومنهم الزرايطة والزكايرة والصوالح.

стр. 2598

هـ - أولاد حميد: وهم هلاليون، وهم خمسة عشائر هي: المحاسنة والخشارمة والكرارشة والسود والسعدين. ٤ - الشعانبة: وهؤلاء مرَّ ذكرهم منفصلين (١). ٨٠ - قبيلة أولاد جامع قبيلة عربية تستقر بمناطق وادي سوف بجنوب الجزائر، تنسب إلى جامع بن تمون بن عبد الله (صاحب الولاية على طرابلس الغرب عام ٦٠٢ هـ - ١٢٠٦ م) ابن إبراهيم بن جامع المرادسي أحد أفخاذ علَّاق من بني سُلَيْم. ٨١ - قبيلة الأعشاش (٢) قبيلة عربية تستقر بوادي سوف بشرق الجزائر ويسمون باسم جدهم العش بن عمر بن سليمان من نفزاوة بتونس، هناك فروع لها في العين البيضاء ووادي الزناتي وأخرى بقرية باتنة، ومجموعة بالمغرب الأقصى. وتنقسم إلى عدة فروع، أهمها: ١ - الفقهة: أبناء الفقيه بن العش، وهم بنو غنازي وساعي وحشية وبكيني وسي العربي وكذلك بنو الحاقة وأولاد عطية. ومنهم أولاد سيدي سالم وأولاد موسى وأولاد الغيلاني والرمرام والمقزدر والشايب والغزال وأولاد نصر والعتاتسة والعزايزة والتوامي، ومنهم أولاد الساسي والعيايش وميعادي وبو شارب وبصة والكرباطي والصرايطة وبو غزالة والهقاقة وأولاد بو كوشة. ٢ - أولاد خليفة: نسبة لجدهم خليفة بن العش. وهم مجموعة من العشائر منها: أولاد المولاي وبو ظيبة وخشيبة والأفاهي.

стр. 2599

٣ - أولاد حميدة: وينقسمون إلى القبائل التالية: أولاد عمار والمانع وأولاد مسعود وأولاد مية وأولاد عائشة والفينك والعبيدي وظريف وابن سعد والتريكي والنفنوف والكلتومي والهامس والدغمين. ٤ - أولاد الجبيرات: ينتسبون إلى جبر بن العش، وينقسمون إلى عدة عشائر أهمها: أولاد البردي والبريدي وأولاد بكار أولاد زريق أولاد الدو وأولاد علاهم والجبايلية وأولاد داهم وعموري وعدوكة وقماري وقدورية والنيد والأرقط والسواسي وصلوبة والبلالم والبشايرة وجابر وعمار. كما يلحق بهم أيضًا أولاد عبد الملك وأولاد محمد وأولاد سليمان وغيرهم. ٥ - الكساسبة: ولهم فرع بعين صالح بجنوب الجزائر. ٦ - أولاد عيسى: من أولاد عيسى بجبل نفوسة بليبيا، وينقسمون لعدة عشائر أهمها: أولاد الباهي والخلالدية وأولاد مريقة والأباسي وأولاد الدروني وأولاد ابن عيسى. ٧ - العيايدة: وينقسمون إلى: أولاد العيادى والمنصوري ومنصور والغفاق وأولاد عيدة وطعملة وأولاد باسي وأولاد كنيوة. ٨ - الحليلات: وتنقسم إلى أولاد الشيخ علي أولاد اللموشي أولاد فرج وابن رقية وابن نجمة والجروني والمرخي ولامساسة وأولاد رويحة وابن حدي ولمي والبهيم وأولاد أم هاني والميعادي وأحمد باي وأولاد سعد بن خليفة والحميات. ٩ - الزبدة: وهم الحساسة وأولاد زهمول والنجار والنفيسة والشعياني وبروية وأولاد عمار الأعور وأولاد حمية وأولاد شتحونة. ١٠ - مضغونة: ينتسبون للشابي، وهم: أولاد محمد مسعود وأولاد رجال وأولاد محمد بن فرحات وأولاد الحاج صالح والكبسي والهوامل والقدايرة (١). ٨٢ - قبيلة الفرجان قبيلة عربية تقطن الجنوب الجزائري وادي سوف، وسبب تسميتها بهذا الاسم كما أوردها إبراهيم الساسي قال: "وسبب تسمية الفرجان بهذا الاسم هو كما ذكر

стр. 2600

القدماء أن جدهم كان كالمجذوب يتخيل كل شيء يؤذي، فارتحل مرة إلى الصحراء وكانت كثيرة الفئران فصار يجري أمامه وعن يمينه وشماله وهو يصيح كلما مرّ فأر بإزائه قائلًا: "الفار جاني" أي الفار أتى لي وكثر منه ذلك وعرف به، وتداولت العامة الكلمة فتصرفوا بها فصارت فرجان ويقال لذريته الفرجان. . ." (١). غير أن الفرجان يقولون: إن جدهم كان يقول (الفرج جاني) وبذلك سموا (الفرجان). وينقسم الفرجان إلى: أولاد هلال والطوافقة وأولاد بالحسن والعونيات. وللفرجان فرع كبير بليبيا بمنطقة سرت يتكونون من قبائل الفروج والتوافقة والرمثيات وأولاد أبي عائشة والصيحة. ولهذه القبائل فرع في ترهونة بليبيا، ويوجد فرجان بمصر وكذلك بتونس (٢). ٨٣ - قبيلة المغاربة قبيلة عربية تقطن صحراء برقة الغربية ينتسبون إلى السعادي من سُلَيْم، ويقول عمر رضا كحالة: "بطن من الجبارنة، من البراغيث، من أبي الليل، من سُلَيْم بن منصور، من العدنانية. . ومن هؤلاء المغاربة، عرب عبد الله بن وافي صاحب الوقائع مع المماليك وكان مقره في التيتلية من ضواحي منفلوط، وقد قتل ابن وافي سنة ١١٠٥ م ونزلوا مصر في العصور الأخيرة من طرابلس الغرب، وكانوا أغنياء جدًّا بالخيل والرجال على عهد الحملة الفرنسية، وكانوا يعسكرون في منتصف قناة العسل. ." (٣). والمغاربة لهم جولات مشهورة في حرب الطليان، وهم من أشهر مربي الإبل في صحراء ليبيا، وينتجعون بحيواناتهم جنوبًا، ومركزهم مدينة إجدابيا.

стр. 2601

٨٤ - قبيلة أولاد جازي قبيلة عربية تقطن صحراء شمال تشاد، وهي قبيلة مهاجرة من ليبيا من قبيلة (الجوازي) المشهورة في برقة والتي هاجرت مجموعة كبيرة منها إلى مصر إثر صدامها مع الأتراك، وقد ساهم الكثير من شخصياتهم في الحياة السياسية في مصر، ويقول عمر رضا كحالة: "الجوازي من قبائل العرب في مصر، من الجبارنة، من البراغيث من سُلَيْم بن منصور، من العدنانية، تقيم في الجيزة والمنيا وأسيوط، وقد دخل قسم كبير منها سنة ١٨٨٣ م في الجندية فبلغوا ٤٢ % من مجموع جيوش العربان، وهي من أقوى القبائل وتمتد منازلها من طور سيناء إلى بر الشام. . ." (١). ٨٥ - قبيلة أولاد غانم قبيلة عربية تقطن صحراء تشاد وهي جزء من قبيلة الغنائمة (بليبيا)، وأولاد غنام في صحراء مالي الشمالية. ٨٦ - قبيلة أولاد موسى قبيلة عربية، تقطن صحراء تشاد الشمالية ولها فرع في موريتانيا وفي جنوب الجزائر وفي مالي وبوركينا فاسو. وقد يكونون أولاد سيدي موسى صاحب (زاوية سيدي موسى في جنوب الجزائر). ٨٧ - قبيلة أولاد علي قبيلة عربية تقطن صحراء تشاد الشمالية، وهي من قبيلة أولاد علي الموجودة في صحراء مصر الغربية وبرقة بليبيا وترهونة، وقبيلة المحافيظ في شمال مالي.

стр. 2602

٨٨ - قبيلة أولاد بو خدير قبيلة عربية تقطن شمال تشاد، ولهم فرع في صحراء مالي الشمالية. "والخدرة هم بطن من الخزرج من الأزد من القحطانية وهم بنو خدرة بن عوف" (١). ٨٩ - قبيلة الهوارة قبيلة عربية في صحراء تشاد الشمالية، وهم فرع من قبيلة (الهوارة) الكبيرة والشهيرة والتي زحفت مع جوهر الصقلي إلى مصر من برقة واستقرت فيها. ولا يزال فرع منها ببرقة، وجبل الهواري معروف في منطقة (القفزة) بصحراء برقة، ويقول عمر رضا كحالة: "الهوارة من قبائل مصر، تنتسب إلى عرب الحجاز وتقيم في مديرية البحيرة" (٢). ويقول أيضًا: إن لها فرعًا بفلسطين. ٩٠ - قبيلة بني حسن قبيلة عربية تقطن صحراء تشاد الشمالية تنتسب لقبيلة (أداو بالحسن) في صحراء موريتانيا الذين قد تكون لهم قرابة بقبيلة (الحسون) بليبيا، ويقول عمر رضا كحالة: "الحسانية من أشهر قبائل العرب، تنتسب إلى الكواهلة، تقيم في صحراء البيوضة بالسودان، مركزها جبل الجلف في صحراء الجكدول" (٣). ٩١ - قبيلة السليمية من قبائل العرب في صحراء تشاد والسودان تنتسب إلى جدها سليم.

стр. 2603

٩٢ - قبيلة أولاد مالك إحدى القبائل العربية التي تقطن صحراء تشاد الشمالية، وقد أورد عمر رضا كحالة عدة قبائل عربية بهذا الاسم في الجزيرة العربية وفي مصر والمغرب. وقد أورد أن إحداها تنتسب لجهينة، وأرجح أن أولاد مالك هؤلاء من جهينة المتواجدة في المنطقة. ٩٣ - قبيلة خزام قبيلة عربية، تقطن صحراء تشاد الشمالية، وربما تكون لها صلة نسب مع قبيلة أولاد خزام بغريان بليبيا. ٩٤ - قبيلة علوان قبيلة عربية تقطن صحراء تشاد الشمالية، لها أصول من قبيلة (العلاونة) قرب طرابلس الغرب ليبيا وقبيلة (هون) بالجفرة، والعلوان. يقول عمر رضا كحالة: "فرقة من الزيادات، من الجبورية من عباد إحدى قبائل منطقة البلقاء، وهي فرع من عشيرة العلاونة في ترية طيبة بن علوان من أعمال ناحية الوسطية بعجلون. ." (١). ٩٥ - أولاد محارب قبيلة عربية تقطن صحراء تشاد الشمالية يمتد نسبها إلى بني سُلَيْم. يقول كحالة: "محارب بطن من هيب بن بُهثة من سُلَيْم من العدنانية، كانت دياره برقة ثم نزل مصر في العصور الأخيرة قبل الحملة الفرنسية إلى مصر بحوالي قرن تقريبًا" (٢). وقد ذكرهم القلقشندي ونسبهم إلى بني سُلَيْم.

стр. 2604

٩٦ - أولاد عيسى قبيلة عربية تنتشر في صحراء تشاد الشمالية لهم فروع في ليبيا، ذكرهم القلقشندي قال: "بنو عيسى بطن من بنو رغو بن جذيمة من جرم طيئ من القحطانية مساكنهم مع قومهم ببلاد غزة من الشام. ." (١). ٩٧ - الجلابة قبيلة عربية قوية تتواجد بمنطقة صحراء السودان، لها فرع في تشاد. قال الماحي عنهم: ". . ذكر (التونسي) أن الجلابة وصلوا واداي منذ عام ١٨٧٥ م وأقاموا فيها مجتمعا تجاريا، وقد منحهم السلطان يوسف بن محمد الشريف (١٨٧٤ - ١٨٩٨ م) قرية (نمرو) التي عرفوا بها فيما بعد جلابة نمرو. . ." (٢). ٩٨ - السلامات قبيلة عربية قوية، تقطن المنطقة الحدودية بين تشاد والسودان، نزحت من ليبيا في تاريخ ليس بالبعيد وبقيت فروعها في منطقة ترهونه بليبيا (السلامات)، وكذلك مجموعة بالجبل الغربي بليبيا تُسمَّى (السلامات)، وهي قبيلة مشهورة بالفروسية والشجاعة، وتنضم إلى تجمع جهينة في المنطقة. ٩٩ - المحاميد قبيلة عربية مشهورة في المنطقة تنتمي إلى بني سُلَيْم، تقطن في منطقة (ابشه) على الحدود بين السودان وتشاد. نزحت من ليبيا أيام الحكم العثماني وأيام ثورة هذه القبيلة على الأتراك.

стр. 2605

للمحاميد فرع في جنوب شرق الجزائر بوادي سوف، وفرع بمنطقة (قبلي) بجنوب تونس، وفرع بجنوب شرق المغرب بسور الغزلان. أما أصل القبيلة فيقطن منطقة (صرمان) (وبئر الغنم) غرب طرابلس الغرب. وهذه القبيلة مشهورة بالفروسية والشجاعة والإغارة، وقد لعبت دورًا بارزًا في تاريخ جهاد المنطقة. ١٠٠ - قبيلة الحساونة قبيلة عربية انتقلت من ليبيا إلى منطقة كانم في تشاد، ولا يزال أصلها قبيلة الحساونة بفزان، ويسمى باسمهم جبل الحساونة بالحمادة الحمراء بليبيا، ووصلت هذه القبيلة إلى كانم قبل وصول أولاد سليمان إليها، وتقول الرواية: إن جدها (حسونة الغربي) جاء إلى المنطقة في الفترة التي قدم فيها (عبد الله الجهني) من الجزيرة العربية. ويهتم الحساونة بتربية الماشية وخاصة الإبل والبقر، ولهم فيها قطعان كثيرة. وعندما هاجر بعض أفراد قبيلة الحساونة الليبية - أيام الاحتلال الإيطالي - من ليبيا استقروا بكانم عند أبناء عمومتهم هناك. ١٠١ - قبيلة ورفلة قبيلة عربية انتقلت من موطنها الأصلي ليبيا إلى منطقة كانم بتشاد على دفعات متتالية ضمن الحملات التي بعث بها يوسف القرة مائلي لدعم موقف سلطان برنو الشيخ محمد الأمين الكانمي، وكانت الحملات الثلاث ١٨١٧ - ١٨٢٦ - ١٨٤٢ م سبب تواجد القبائل الليبية أولاد سليمان وورفلة وقذاذفة في المنطقة. كما لحقت بهذه المجموعة آخر المجموعات التي هربت من الزحف الإيطالي على ليبيا عام ١٩٣١ م ووصلت إلى هناك. وقد ساهمت هذه القبائل في الجهات ضد الغزو الفرنسي عام ١٨٩٩ م على تشاد وقادت معارك ضارية ضد الفرنسيين من عام ١٨٩٩ إلى سنة ١٩٢٠ م في تشاد والنيجر (١).

стр. 2606

وتشتهر قبائل ورفلة بكانم بتربية الإبل والماشية، ولا تزال سمة الإبل التي يسمون بها إبلهم في كانم هي نفس السمة التي يضعها أهالي ورفلة بليبيا على إبلهم. ١٠٢ - قبيلة المجابرة قبيلة عربية تستقر في منطقة (القفرة) بجنوب ليبيا، نزح فرع منها إلى منطقة (فايا) شمال تشاد حيث استقروا هناك يمتهنون التجارة وتربية الماشية. ١٠٣ - القذاذفة قبيلة عربية مرابطة تقطن صحراء سرت تنتمي إلى جدها (قذاف الدم) دفين غريان في منطقة أولاد بريك بالجبل الغربي بليبيا. وترجع هذه القبيلة نسبها إلى موسى الكاظم دفين العراق. وللقذاذفة فرع بكانم شمال نيجيريا وفرع بمصر حول بجيرة قارون يسمّون أولاد موسى. وتشتهر هذه القبيلة بتربية الإبل. ١٠٤ - أوراغن قبيلة عربية تارقية تقطن منطقة غات بجنوب غرب ليبيا، وتنقسم إلى عدة بطون. ١٠٥ - منغساتن قبيلة عربية في عداد التوارق يرجع أصلها إلى قبيلة المقارحة العربية، وتقطن منطقة درج وأوباري وأدري جنوب غرب ليبيا. ١٠٦ - قبيلة أزويَّة قبيلة عربية تستقر بمنطقة (القفرة) بجنوب شرق ليبيا، ومنطقة (تازربو). هاجرت مجموعات منها في تواريخ مختلفة واستقرت في شمال تشاد حول مدينة (فايا) و (داي) و (فادا).

стр. 2607

ساهم أفرادها العلماء منهم في نشر الدين الإسلامي في المنطقة، وبرز من بين علمائها الأفذاذ الشيخ عبد الله الطوير والشيخ البراني الساعدي اللذان أسسا زوايا لتحفيظ القرآن في منطقة الصحراء وامتشقا السلاح وقادا الجهاد ضد الفرنسيين وقاتلا قتالًا مستميتًا من عام ١٩٠٠ إلى عام ١٩٠٧ م حيث استشهدا في معارك الجهاد، وقد استشهد في معركة (عين كلكا) عام ١٩٠٧ م ضد الفرنسيين ستون شهيدًا من قبيلة زويَّه وحدها، وقد لعبت هذه القبيلة دورًا مميزًا في الجهاد وفي نشر العلم في الصحراء الوسطى (١). ١٠٧ - قبيلة الشوا قبيلة عربية تتواجد في شمال التوجو، وجنوب تشاد وفي النيجر وشمال نيجيريا. وكلمة الشوا تحريف للكلمة (الشاوية) والتي تعني رعاة الغنم، ولهذه القبيلة فرع كبير بجنوب الوسط الجزائري وتسمى (الشاوية)، وقبيلة الشوا قبيلة مقاتلة، قوية المراس لها في الفروسبة باع طويل ولهجتهم أقرب للهجة أهل الحجاز (٢). ١٠٨ - قبيلة القرعان قبيلة عربية تقطن شمال تشاد، وتتحدث لهجة عربية قديمة كالتبو والتوارق وغيرهم. لهذه القبيلة فرع كبير في شمال شرق ليبيا (القرعان)، وقد تكون لها علاقة بقبيلة (القرع) الموجودة بالساقية الحمراء وموريتانيا. وقبيلة القرعان قبيلة محاربة شديدة المراس قاومت الاستعمار الفرنسي بضراوة ضمن قبائل الصحراء التوارق والتيو. ويربي القرعان الإبل بأعداد وفيرة.

стр. 2608

١٠٩ - قبيلة البقَّارة هي مجموعة من القبائل العربية، أو هي تجمُّع قبائلي في مناطق غرب السودان على الحدود مع تشاد، يحترفون رعي البقر وتربيته فسموا البقّارة. وقد اعتمد محمد المهدي السوداني في تأسيس دعائم دعوته والجهاد لها على قبائل البقَّارة التي صاهرها؛ فدعمته ضد الإنجليز والمصريين في حربه الجهادية وضد الأحباش. واندفعت هذه القبائل تذب عن المذهب الجديد تحت راية خليفة المهدي عبد الله التعايشي. وقبائل البقَّارة قوية الشوكة، طموحة، محبة للحرية، تأبى الضيم وترفضه. ولقبيلة البقارة فروع في سوريا بمنطقة دير الزور، ولها فرع كبير في كردستان الوسطى (١). ١١٠ - قبيلة الزغاوة قبيلة الزغاوة قبيلة عربية تستقر بمنطقة شرق تشاد وغرب السودان. ساهمت في الجهاد، وتأسيس حركة رباح الزبيري في غرب السودان وتشاد، وفي إسقاط ممالك باقرمي وكانم وبرنو (٢). كما ساهمت معه في الجهاد ضد الفرنسيين في السنوات ١٨٩٩ - ١٩٠٠ م، ١٩٠١ - ١٩٠٢ م. وقبيلة الزغاوة لها فرع كبير في ليبيا (المزاوغة) وفي شمال النيجر (أمزوغن)، وهو فرع من توارق شمال النيجر. وتربّي هذه القبيلة الإبل، وتشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام، ولها دور مميز في ثورة تشاد ضد فرنسا وضد الحكام الذين نصبتهم فرنسا على تشاد. ١١١ - قبيلة الرزيقات قبيلة عربية كبيرة، تستوطن غرب السودان على الحدود مع تشاد. وصلت هذه القبيلة إلى الصحراء عن طريق ليبيا، ولها فرع كبير في ليبيا (الرزيقات)، وهي مشهورة بمواقفها الجهادية ضد الاستعمار الفرنسي.

стр. 2609

وقد ساهمت قبيلة الرزيقات في نشر الإسلام في المنطقة، وهي من القبائل التي التحمت مع المهدي لنشر دعوته وجهاده ضد الإنجليز. وتربِّي قبيلة الرزيقات الإبل، ولها خيول عربية مشهورة. ١١٢ - قبيلة الكبابيش من أكبر القبائل العربية في السودان، وتقطن المنطقة الوسطى من صحرائه. وتكوِّن الكبابيش مع قبائل الجعليين والكواهلة ومختلف قبائل البقَّارة أكبر التجمعات القبلية العربية في صحراء السودان. وقد لعب الكبابيش دورًا مميزًا في حرب عبد الله التعايشي ضد الإنجليز. ١١٣ - قبيلة بني عامر تعتبر قبيلة البني عامر من أكبر القبائل العربية في منطقة الصحراء الشرقية (السودان - إريتريا) بعد قبائل (الحوصة والفلان). وقد انتقلت هذه القبيلة من اليمن عن طريق باب المندب إلى شرق إفريقيا، وكوَّنت كونفدرالية كبيرة انضمت إليها الكثير من القبائل العربية في المنطقة بحيث أصبحت تعد اليوم أكثر من مليونين ونصف من السكان. وقد ساهمت قبائل البني عامر في التصدي للاستعمار الأوروبي على إريتريا ابتداءً من البرتغاليين ١٥٢٠ م، وانتهاءً بالاستعمار الإيطالي ١٨٦٩ - ١٨٨٥ - ١٨٩٠ م، عندما انتهت إيطاليا من احتلالها لإريتريا إلى الاحتلال الإنجليزي ١٩٤٣ م إلى الاحتلال الحبشي ١٩٥١ م إلى الآن. وقد كوَّنَت قبائل البني عامر إمارات في المنطقة كانت من القوة بمكان وأخضعت الكثير من المواقع الإفريقية في شرق القارة والقرن الإفريقي لسيطرتها، وأشهر هذه المماليك التي كوَّنتها قبائل البني عامر في القرن الحادي عشر الميلادي في إريتريا واستمرت إلى القرن السابع عشر الميلادي. وتشتهر قبائل البني عامر بالشجاعة وقوة الاحتمال والاندفاع في الحرب، وقد انخرط أفراد قبائل البني عامر في الثورة الإريترية منذ اندلاعها ١٩٦١ م وحتى استقلال هذا القطر عن إثيوبيا.

стр. 2610

ويضع رجل البني عامر على خدِّه ثلاثة شلوخ وهي السمة المميزة لهم، كما يربي قبائل البني عامر الإبل والماشية بأعداد وفيرة، كما يربُّون الخيول. ١١٤ - قبيلة النوبة وتسمى قبائل النوبة وهي قبائل عربية سمراء البشرة تقطن شمال السودان وجنوب مصر. ولقد لعبت هذه القبائل في التاريخ العربي الإسلامي أدوارًا بارزة، وأغلبها من القبائل العربية المتواجدة في المنطقة قبل الفتح الإسلامي، وقد أسماهم الفاتحون العرب (رماة الحدق) لدقة تصويبهم بالسهام. وما إن اعتنقت الإسلام سارعت لنشره في جنوب الصحراء ووسطها، وبرز منهم علماء وفقهاء واستوطن الكثير منهم بلاد مصر، ولا يزال الكثيرون منهم يعيشون عيشة البداوة، ويتكلمون لهجة حِمْيَرية قديمة. ١١٥ - قبائل البجة وهي مجموعة من القبائل العربية سكنت شمال شرق السودان وكوَّنت في فترة من فترات تاريخها مملكة عرفت في التاريخ باسم (مملكة البجة) وتسمى أحيانًا مملكة (البني عامر). وينخرط تحت اسم البجة مجموعة من القبائل العربية، أهمها: ١ - العبابدة. ٢ - البشاريين. ٣ - الأحرار. ٤ - الحلانقة. ٥ - الحباب. كما ينضوي تحت لواء البجة مجموعات من قبائل البني عامر المعروفة. ومن أقدم مدن البجة سواكن وعيذاب. ١١٦ - قبائل الفونج قبائل عربية ترجع بنسبها إلى بني أمية وصلت إلى جبل (الفونج) هروبًا من العباسيين فسمّيت باسم الجبل.

стр. 2611

واستطاع عمارة دونقس وعبد الله جماع من هذه القبائل تأسيس مملكة عرفت في التاريخ باسم (مملكة الفونج) عام ١٥٠٥ م، وقد أسقطت الإمارات المسيحية التي تجاورها، مثل (مقره) و (عدوه) وغيرها، وقد بنت هذه المملكة لها مدينة اتخذتها عاصمة اسمها (سنار) عام ٩١٠ هـ. وسميت المملكة أخيرًا باسمها (مملكة سنار) وشملت أراضيها بين النيل والبحر الأحمر وضمَّت في بعض الأحيان كردفان. وقد اشتعلت الحرب بين هذه المملكة وبين الحبشة عام ١٧٤٤ م. وقد اهتم أمراء هذه المملكة بنشر الدين إلاسلامي والفكر الإسلامي والتشريع. ١١٧ - قبائل الحُمُر وهى مجموعة من القبائل العربية تسكن منطقة كردفان، وتنقسم إلى قسمين: قبائل الحمر: وقبائل الزرق، ويقال إن جدهم واحد، ولكنهم سُموا حسب ألوانهم. ١١٨ - قبيلة الجعليون من أشهر وأكبر القبائل العربية في السودان، تقيم على شواطئ النيل الكبير، ويقول عمر رضا كحاله: ". . . وقد انقسمت إلى أكثر من ثلاثين بيتًا، منهم العمراب والمجاذيب والعبابسة والرازقية والسعداب والعوضية والنفيعاب والنافعاب والمكابراب والانقرياب. وقد عرف الجعليون منذ أول عهدهم بالشجاعة واقتحام الأخطار وحب الأسفار، فتراهم منتشرين في جميع أقطار السودان والحبشة. وقد كانت بينهم وبين الفونج وقائع معدودة، وكانوا في حروب مستمرة مع الشايقية وأهل البادية المجاورين لهم كالشكرية والكواهلة. . ." (١).

стр. 2612

١١٩ - قبيلة حامد قبيلة عربية تقطن صحراء السودان وهي أشهر قبائل بادية كردفان وتعرف بدار حامد، وتنقسم إلى عدة بطون أشهرها الجليدات والمجانين والمساعيد والمرامرة والنواهية والعريفية (١). وقد يكون للجليدات فرع بتونس يسمى الجليدات بمنطقة الرماده بغرب جمهورية تونس. ١٢٠ - قبيلة البوغوص قبيلة عربية تقطن مناطق أرتريا وتتفرع لعدة فروع، أهمها: عد عديميس، وبيت قبروا، وعدزمات، والسوكوتايتي، وكلهم يمنيون. كما تضم: تريسا، وباب جنقرين، وبيت جوك لاماشللي، وبيت مقروا، وبيت توم (٢) ويمتهن قبائل البوغوص الرعي والزراعة (٣). ١٢١ - الدهالك الدهالك سكان أرخبيل جزر دهلك، هم عرب، أحفاد المسجونين في هذه الجزر من قبل حكام الجزيرة الغربية على مدى العصور وخاصة الخليفة سليمان بن عبد الملك. يمتهنون الرعي، واستخراج اللؤلؤ والمرجان (٤)، ويحتوي أرخبيل دهلك على أكثر من مائتين وستين جزيرة أغلبها خالٍ من السكان. ١٢٢ - قبيلة الرشايدة قبيلة عربية، آخر النازحين العرب إلى الشاطئ الشرقي الإفريقي. يقيمون الآن بإريتريا وشرق السودان بمنطقة كسلا وقد نزحوا من المنطقة ما بين جدة والمدينة.

стр. 2613

وهم رعاة ومزارعون (١)، ولهم فرع بإفريقيا الوسطى أولاد راشد وفي تشاد. ١٢٣ - قبيلة الأشراف قبيلة عربية، ترجع بنسبها إلى علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وفاطمة الزهراء. يقيمون حاليًّا في اغردات وعنسبة السفلى من منطقة إريتريا، ويشتغلون بالرعي والزراعة (٢). والأشراف موزعون بين أغلب القبائل العربية في الصحراء الكبرى. ١٢٤ - قبيلة الدناكل قبيلة عربية تقطن إريتريا، أهم عشائرهم الإنكالا، والحضارم، وداهميلا، ودهويتاعد، وناغارتو، وباليسورا، وداموهيتا، ويمتهن الدناكل الرعي والزراعة. ويتكلمون اللهجة العفرية إحدى اللهجات العربية القديمة (٣)، إذ إن الدناكل يُسمون (عفر) (٤). ١٢٥ - قبيلة أساورتا (العليا) قبيلة عربية تقطن إريتريا في منطقة فرو وغربي زولا وقيسام وقوجيتو وزعتري، وينقسمون إلى الفروع الآتية: بيت فقرتو، وبيت عساكري، وبيت عساليسان، وبيت ليليش، ويمتهنون الرعي والزراعة (٥).

стр. 2614

١٢٦ - قبيلة أساورتا (السفلى) قبيلة عربية تقطن خليج أرافلي وزولا وفرار وقسم من شواطئ إريتريا. وهم رعاة ومزارعون. وينقسمون إلى العشائر الآتية: بيت خليفة، وبيت قاضي، وبيت جوغاز، وبيت نصر الله، وبيت شيخا، وبيت توكل، وبيت سليمان، وبيت علي دانيا (١). ١٢٧ - قبيلة الحباب قبيلة عربية تقطن صحراء إريتريا قرب البحر الأحمر، وتنقسم إلى العشائر الآتية (٢): عد تماريام، وعد تكليس، وعد هبتيس، ويتكلمون التقره أو لهجة التقراي، ويشتغلون بالرعي والزراعة (٣). ١٢٨ - قبيلة عد أم سفيا قبيلة عربية تقطن إريتريا قدمت لها من اليمن، وربما يرجعون بنسبهم إلى سيف بن ذي يزن. ويمتهنون الرعي والزراعة (٤). ١٢٩ - قبيلة منغري قبيلة عربية تقطن صحراء إريتريا، وتنقسم إلى عدة فروع، أهمها: رسمو، فهازو، وحزو التي تنقسم إلى عشائر أخرى. ويمتهن المنغري الرعي والزراعة (٥). ١٣٠ - قبيلة شوما قبيلة عربية تستقر في إريتريا قدمت إلى المنطقة من الحجاز. استوطنوا مع الحباب ثم انفصلوا عنهم، يقومون بالزراعة والرعي.

стр. 2615

١٣١ - قبيلة عد معلم قبيلة عربية يقيم أفرادها في إريتريا وهم فرع من الحباب يقطنون في أبكا وأناغيت، يمتهنون الرعي والزراعة. ١٣٢ - قبيلة عدها سري قبيلة عربية، وهم فرع من قبيلة البني عامر ويعرفون ببني عامر الساحل، يقطنون الشواطئ الإريترية، ويمتهنون الرعي والزراعة وصيد البحر. ١٣٣ - قبيلة طروعه قبيلة عربية، تقطن إريتريا ويتفرعون إلى بيت موسى وبيت سارة. ١٣٤ - بيت معلا قبيلة عربية تقطن إريتريا، كانت فرع من قبيلة بني عامر وانفصلت عنها، يمتهنون الرعي وتربية الماشية والزراعة. ١٣٥ - عد شيخ قبيلة عربية قدمت إلى إريتريا من الحجاز، ولا تزال لها بقية هناك، يمتهنون الزراعة والرعي. ١٣٦ - قبيلة كيتا هذه المجموعة ليست قبيلة ولكنها مجموعة الشعراء والمداحين المتفرقين في إفريقيا الغربية والوسطى والقاصين للقصص الشعبي، وهم يقولون: إن جدهم (سراقة) ذلك الذي لحق بالرسول ﷺ عند هجرته ومعه رفيقه أبو بكر الصديق. ولكثير من التفاصيل يمكن الرجوع لتاريخ إفريقيا العام الذي قامت بنشره اليونسكو.

стр. 2616

لمحة تاريخية عن البربر (١) سكان بلاد المغرب يقول ابن خلدون: إن البربر من الجنس السامي الذي ينتمي بالأرومة إلى مازيغ بن كنعان استنادًا إلى أن لغة بعض القبائل البربرية تعرف بلغة (تميزيغت) وهي كلمة بربرية تدل على مؤنث لفظ أمزيغ البربري ومعناه "الرجل الحُر"، وذكر المؤرخون والجغرافيون الأقدمون البربر بأسماء متعددة فقالوا: النسامون أو البسيل ويقطنون برقة وطرابلس، والكرمانت وهم يعيشون عيشة بدوية في الصحراء، والماكيل (الماكس) فهم يقطنون الجهات الممتدة على الساحل التونسي، والكتول يأوون إلى حدود الصحراء والهضاب المرتفعة، ويستقر المور في المغرب الأوسط (الجزائر) والمغرب الأقصى (المملكة المغربية)، والنوميديون يعيشون في المغرب الشرقي (شرق الجزائر) ومعظم البربر في الجزائر ينحدرون إلى السلالة النوميدية وخاصة أن الجزائر كانت تسمى قديمًا "نوميديا"، ويذكر أن الذي أطلق على سكان الأقطار المغربية اسم البربر هم الرومانيون حين احتلال تلك البلاد، لما أنهم لم يفهموا لغة هؤلاء السكان المغاربة فأطلقوا عليهم اللفظ اللاتيني القديم BORVARU أي المتلعثمين في النطق، والبربر كالعرب يمتازون في سلوكهم الاجتماعي بالخشونة والجَلَد والشجاعة وحدة الطبع والخلق والرغبة في القتال والتعصب للنظام القَبَلي والاحتفاظ بالعادات والتقاليد الموروثة والتمسك بها، ولربما يميل بعضهم إلى السذاجة وسهولة الاقتناع والبساطة وقوة الإيمان والتوكل على الله، وعند البربر القدرة على الاحتمال والصبر على العناء وقطع المسافات البعيدة المدى على الأقدام في غير كلل. ويقسم علماء الأجناس إلى تقسيم البربر إلى نوعين: نوع قليل العدد وينحصر وجوده في الجهات الريفية الجبلية من شرق الجزائر، ويتميز هذا النوع بزرقة العيون وشقرة الشعر واستطالة الرأس ودقة الأنف ورقة الشفتين وسطحية الجبهة وهم ينحدرون بالأرومة إلى الشعب القرطاجي (٢) القديم، ويقطن أغلبهم في جبال الجرجرة الواقعة شمال الجزائر، وهناك قسم من البربر يقطن ما بين مدينة

стр. 2617

بجاية في ساحل البحر ومدينة الجزائر يتميزون بسمرة وسواد الشعر واستدارة الرأس وقصر الأنف وتقوس الجبهة وبروز الخدين، أما من الوجهة الاجتماعية وسلوك الحياة فيقسم البربر إلى طائفتين كبيرتين متباينتين فيما يتعلق بأنماط المعيشة التي تحياها كل طائفة منها، فالطائفة الأولى تشمل بربر (البتر) وهم رُحَّل في العادة يركنون إلى الزحف على السهول ويرتبون معيشتهم في الغالب على الرعي ومن أشهر قبائل البتر: لواتة، وزناتة، ونفزاوة، ورجراجة، وأداسة، وأنتوسة. والطائفة الثانية تضم بربر البرانس أو الحضر وهم سكان الهضاب والسهول والمدن والقرى الكبيرة ويرتبون معيشتهم على الصناعة في المدن وعلى الزراعة في الهضاب والسهول، وقد اختلط هؤلاء من البرانس (البربر) بالملاحين الذين كانوا يجوبون البحار في فجر التاريخ وأخذوا منهم الكثير من أساليب الحضازة العريقة في القدم فعرفوا صناعة المنسوجات وبناء المساكن وصناعة الأواني الفخارية، وكان لهؤلاء البرانس آداب في العصر الإسلامي فترجموا القرآن الكريم إلى لغتهم وألفوا الكتب الدينية ووضعوا الملاحم الشعرية وبعض القصص الساذجة على ألسنة الحيوان، وقد استغل الرومان هذه الفوارق بين طوائف البربر البرانس وبين البتر فبذروا بذور الشقاق وضمنوا بذلك السيطرة على بلاد المغرب، وقد نهج ذلك النهج الأشراف الفاطميون (١) في العهد الإسلامي فاتخذوا من بربر صنهاجة أنصارًا يعاونوهم في الحروب التي شنوها ضد بربر زناتة طوال حكمهم لبلاد المغرب (الدولة الفاطمية). البربر في الجزائر بالوقت الحاضر: من أهم قبائل البربر في الجزائر، فكلها تنتمي بالأرومة إلى صنهاجة وكُتامة التي تقيم في بلاد القبائل الصغرى (منطقة كبيرة عاصمتها بجاية)، وزواوة التي تسكن بلاد القبائل الكبرى (منطقة جنوب وشرق بجاية).

стр. 2618

أما زناته فهي تعيش في بلاد القبائل ووادي الشلف وملوية الآن، وتقيم قبائل بني يفرن (زناتة أيضًا) بالوقت الحاضر في المنطقة الواقعة بين الشلف والملوية. ومن قبائل صنهاجة فرع شهير يسمى "الطوارق" وهم يقطنون الهُقار من جنوب القطر الجزائري في عمق الصحراء ويعيش هؤلاء عيشة البداوة في الصحراء الكبرى، وكما تنتشر قبائل زناتة تدريجيا في مناطق تتجه من الجزائر إلى المغرب الأقصى (مراكش). ولا يُكوِّن البربر في القطر الجزائري أي وحدة متماسكة وتغيَّروا كاملًا لاختلاطهم الكُلِّي بالعرب، ولكن لا زالت جماعات كبيرة منهم تعيش في الجبال وفي الصحراء وبعض الهضاب المرتفعة. ونذكر مثلًا بالقرب من مدينة الجزائر، فهناك تقيم قبائل البربر (التلاغمة)، و (بني عبد النور) وكذلك تقطن قبائل (زواغة) في إقليم سطيف، وفي جنوب قسنطينة وشرقها قبائل (أولاد خيار) ولا سيما في سوق أهراس، و (الحراكتة) في العين البيضاء وشمال غربي تبسَّة على الحدود التونسية، و (النمامشة) في منطقة تبسة نفسها وينتشرون في جبال النمامشة في الجنوب الغربي من تبسة وهم يتصلون بشاوية جبال أوراس، وهناك تعيش أيضًا قبائل (الأوزارة) و (زغتيت)، و (بني يعقوب)، و (مراشدة) في أطلس البليدة في تل الجزائر وفي وهران، وذلك في بقاع متوازية ممتدة من المشرق إلى المغرب، وتقيم قبائل (بني مناصر) بين مليانة وتشرشال في جنوبي مدينة الجزائر وفي غربها وتقطن قبائل (بني خنوش)، و (بنو سنوس)، و (بنو بو سعيد) بالجهات الغربية من الحدود المراكشية، وفي الصحراء توجد قبائل متفرقة من البربر تعيش واحات واد ريغ وورقلة وواحات ميزاب في صحراء الجزائر وهم الأباضية.

стр. 2619

نبذة عن صنهاجة ويذكر ابن خلدون أن كلمة صنهاجة قريبة النطق من كلمة زناكة ولا زال النطق بهاتين الصيغتين متداولًا حتى الآن. وقبائل صنهاجة فرع هام من فروع الشعب البربري في شمال إفريقيا (المغرب العربي)، ويتقارب الصنهاجيون والمصامدة (قبائل مصمودة) في المملكة المغربية من حيث السلالة والأصل المشترك وكذلك قبائل كُتامة التي تنتشر في الجزائر والمغرب الأقصى أيضًا. وقد ظهر اسم قبائل صنهاجة كثيرًا خلال العصور الوسطى إذ كانوا طائفة كبيرة العدد تمتد منازلهم عبر بلاد المغرب والصحراء؛ ومن ثم شمل اسم بلاد السنغال، وكان من بينهم بطون تضم القبائل الرُحَّل التي ما زال عدد منهم باقيا حتى اليوم، وأهم هذه القبائل هي الهُقار في جنوب الجزائر. أما قبائل صنهاجة المستقرة كانت قبيلة تكلاتة، وقد بلغت القبائل الصنهاجية أوج سؤددها خلال الفترة الواقعة بين القرنين الرابع والسادس الهجري، إذ كانت تكلاتة تحتل في القرن الرابع الهجري إقليم قسنطينة بأسره، وفي ذلك الحين نفسه كانت القبائل الصنهاجية المستقرة ولا سيما سلالة بني زيري، فقد أنشأ هؤلاء حكومة قد حكمت بعض الجهات وأهم مدنها أشير التي كانت قائمة على المنحدر الجنوبي الشرقي لجبال تيطري في جنوبي مدينة الجزائر بحوالي ٣٠٠ كيلو متر، ولم يبق من أشير اليوم غير الأطلال التي تُسمى حتى الآن اليشير، وهي عبارة عن ثلاثة أبواب وبعض بقايا القلعة والبرج والصهريج، وفي مكان أشير القديمة تقوم في الوقت الحاضر بلدة بنية وزيري بن مناد بن باديس الذي شيد مدينة أشير البائدة. ومن قبائل صنهاجة الرحَّل في البوادي تلك القبائل التي كانت تحتل في القرنين الرابع والخامس الهجريين الصحراء الكبرى فيما بين طرابلس والمحيط الأطلنطي، وكانت أهم هذه القبائل "لمتونة"، و"مسوفة" وهم أصحاب اللثام أو الملثمين الذين كان لهم شأن عظيم في التاريخ الديني والسياسي في بلاد البربر كلها

стр. 2620

والأندلس وكان يُطلق عليهم الطوارق. وهناك فريق من هؤلاء الملثمين لهم حيل بارعة في مباغتة أعدائهم؛ إذ يسيرون صفا ممتدا لكيلا يعرف العدو عددهم من آثار أقدامهم، وهم يحسنون اختيار مواقع الكمين ويهجمون عادة ليلًا أو غشية الفجر (عِماية الصبح). وتستوطن بعض القبائل الصنهاجية القليلة الشأن بلاد السوس والوديان المجاورة لجبال أطلس المراكشية في المملكة المغربية، وأهمها قبائل (لمطة وجزولة) الرُحَّل في البوادي المغربية، وقبيلة (هكسورة) المستقرة، وفي الريف المراكشي بالمملكة المغربية تعيش القبيلتان الصنهاجيتان الشهيرتان (بطوية وأرياغل). ومعظم أفراد صنهاجة يتكلمون في الوقت الحاضر اللغة العربية إلى جانب اللغة البربرية المحلية الخاصة بهم، وهم في أغلب عناصرهم سُمر البشرة كالعرب خاصة من هم في المغرب ويعيشون عيشة استقرار في الأغلب الأعم لمعظم بطونهم، وعداء الزناتية لهم مشهور وهذا طبعًا في القدم قبل الإسلام وكان النزاع المسلح ممتدا بين الصنهاجية والزناتية قرون عديدة، وقد استمر بعد دخول الإسلام إلى شمال إفريقيا إذ كانت قبائل زناتة الرُحَّل في البوادي تغير على مزارع صنهاجة وتعمل فيها التدمير، مما دفع الصنهاجية إلى الاحتماء من شرهم بالاستعانة تارة باللاتينيين أو البيزنطيين، وقد أدى ذلك إلى ظهور الفوارق بينهم، ولربما لم يتوحَّد الصنهاجيون مع الزناتية إلا بعد قدوم قبائل العرب البادية من هلَال وسُلَيْم وأتباعهم من الجزيرة العربية، فقد كانت القبائل العربية الهِلَالية والسُّلَميّة لا توقِّر ولا تفرِّق بين النوعين وتعتبرهم واحدًا، ولربما صمود الزناتية كان أكثر لما أنهم كانوا بوادي وأكثر فروسية، ولكن لم يستمر الصمود عدة سنوات حتى بدد الهِلَالية والسُّلَميّة جموعهم في البراري والجبال وتغلبوا على الضواحي عدة قرون في شمال إفريقيا. نبذة عن البربر الشاوية أصل كلمة شاوية يرجع إلى صيغة الجمع للفظ شاوي، أي راعي الغنم في قول بعض المؤرخين، ويقول البعض الآخر: إن تسمية شاوية هي راعي الغنم، ومساكن الشاوية الأصلية في جبال الأوراس؛ ولذلك سميت شاوية الأوراس في

стр. 2621

القطر الجزائري، وتمتد المساكن من الحدود التونسية إلى المنطقة الواقعة بين مدينتي باتنة، وبسكرة ومركزهم الرئيسي قرية لمبيز بجوار مدينة باتنة، وهم كثيرو الشبه بسكان شمال أوروبا من حيث زرقة العيون وكذلك شقرة الشعر، وهاتان الصفتان أكثر انتشارًا في شاوية أوراس منها في أي جهة أخرى من جهات الجزائر. وكلمة شاوي أُطلقت في الأصل على سبيل الاستهزاء ثم صارت اسم جنس يُطلق عادة على عدة جماعات في بلاد المغرب العربي، أهمها شاوية تامسنا في مراكش (المملكة المغربية) ثم يليها شاوية أوراس في الجزائر، وكما يُطلق اسم الشاوية على بربر زناتة وهوارة الذين امتزجوا بعناصر عربية، ويغلب على هذه الجماعات الجنوح إلى الشقاق العقائدي والديني فيما بينها، وكانت كتلة جبال أوراس التي تعيش في كنفها قبائل الشاوية وعلى الأخص في مقاطعة قسنطينة مركزًا لمقاومة الخوارج الأباضية في القرن الثامن عشر الميلادي، والظاهر أن اسم شاوية قد ظهر لأول مرة في كتاب ابن خلدون، ويبدو أن الشاوية الذين ذكرهم لم يكونوا من شاوية تامسنا بمراكش وإنما هي من القبائل التي تسكن في شرق مراكش بجوار قبيلتي الهوارة والزكارة، إذ شاوية تامسنا يحتلون في الشمال الشرقي لمراكش والمجرى الأسفل لنهر أم الربيع ويقال: إنهم حين انحدروا من قبائل زناتة والهوارة الذين أسكنهم المرينيون في تلك الجهة واختلطوا بعد ذلك بمن بقي فيها من قبيلة برغواطة المارقيين سكان هذا الإقليم، وعندما تم اختلاطهم بالعرب الذين استقدمهم السلطان الموحدي (دولة الموحدين) يعقوب بن يوسف المُلقَّب بالمنصور من إفريقيا (تونس) في الفترة الواقعة بين عامي ١١٨٤ - ١١٩٩ م غلبت على لهجتهم القَبَلية اللغة العربية، غير أن عددًا كبيرًا منهم ما زالوا يحتفظون بلهجتهم من اللهجات البربرية بحكم إقامتهم في مناطق جبلية منعزلة. نبذة عن زناتة وهي من قبائل الشاوية الرئيسية، وقد أطلق المؤرخون العرب على إحدى المجموعتين الكبيرتين من البربر اسم رناتة، وقبائل زناتة رُحَّل في الغالب وهم

стр. 2622

يرعون الإبل والأغنام، ويعيشون غالبًا في الخيام عبر الفيافي والصحراوات الممتدة من غدامس على الحدود الليبية التونسية الجزائرية (وهي بلدة ليبية) وحتى داخل مراكش (المملكة المغربية)، ويقول بعض المؤرخين: إنهم انحدروا من صلب كنعان ولد سام أو من صلب جالوت ملك فلسطين أيام داود ﵇، وقد يُفرِّق بعض الإخباريين بين عدة أجناس في زناتة، وتتميز قبائل زناتة بلغة ولهجة خاصة تنتشر في واحات الزاب وورقلة، وفي غرب الجزائر يطلق عليهم الزناتية وأشهر فروعهم أو قبائلهم هي (يمانو، وبلومان، وبنو يفرن، ومغراوة) ومسكنها في جبال أوراس بشرق الجزائر حيث كانت ملكتهم في القرن الثاني الهجري "الكاهنة"، وقد قاومت العرب والفتح الإسلامي بمعاونة الملك البربري كُسَيْلة والذي قُتل بعد عدة حملات عربية أيام الدولة الأموية من عُقبة بن نافع الفهري (القُرَشي)، وزُهَيْر بن قيس البلوي، ثم حسان بن النعمان الغساني الذي استطاع أن يقتل الكاهنة وكُسيْلة بعد صعوبة بالغة، ومن بني يَفْرن الزناتية ظهر الفارس الشهير في منتصف القرن الخامس الهجري والمسمى خليفة أبو سعدى الزناتي الذي كان قائد الجيش للبربر وقد قاوم العرب البادية من بني هِلَال عند توغلهم في الجزائر وله ملاحم أسطورية مع فرسان الهلالية، وقد قتلوه في نواحي الزاب من شرق الجزائر بعد أن قتل الكثير من الفرسان العرب، ويذكر أن قاتله هو ذياب بن غانم الزُّغْبي الهلالي؛ وكان بحربة قد صوبها إلى عينه لما أنه كان يلبس دروعًا من الحديد فلم يقدر عليه أحد من فرسان الهلالية. نبذة عن هوَّارة ذكر ابن خلدون أن موطن قبائل هوَّارة (١) كان في طرابلس وغربها، غزاهم العرب الهِلَالية والسُّلَمية وضيقوا عليهم الخناق وقد تفرقوا في البلاد، وانتقل قسم

стр. 2623

كبير من هوارة إلى مصر وكانوا أقوى القبائل ووصل بهم الحد إلى أن أقاموا دولة في صعيد مصر، ولا يزال اسم هوارة معروف كقبيلة قوية في مصر، أما من ظل في بلاد المغرب فلما أثقلت كاهلهم الضرائب من قبيل الدول التي قامت في شمال إفريقيا وقد فقدوا عزتهم واستقلالهم اللذين عرفا بهما انصرفوا إلى رعي الأغنام وانتهى الأمر بإطلاق اسم الشاوية عليهم (أي رعاة الأغنام) ويقول محمد بن الحسن الوزاني: إن معظم هوَّارة الآن في الوقت الحاضر في شرق الجزائر أو في سفح جبل أوراس وهم رعاة غنم. وفي كتاب المغرب (١) قال الأستاذ الصدِّيق بن العربي في ص ٧٥: * أولًا عن البربر بصفة عامة: البربر اسم أطلقه اليونان ثم الرومان على جميع الشعوب سواهم، وتسمية سكان المغرب بالبربر تسمية قديمة عرفها اليونان والرومان والساميون كما عرفها العرب. ولا يعرف البربر أنفسهم هذا الاسم الذي أُطلق عليهم، ولا يوجد في لغتهم، وإنما يطلقون على بلادهم بلاد أمازيغ، أي الوطن الحُر، وعلى أنفسهم إيمازيغن، أي الرجال الأحرار. والبربر يستقرون منذ أقدم العصور بالضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط من برقة (شرق ليبيا) إلى المحيط الأطلسي، واتفق علماء النسب على أن البربر يجمعهم جذمان عظيمان وهما البرانس والبتر. فأما البرانس فأشهر قبائلهم: أوربة - ومسطاسة - وهوارة - وكُتامة - وزواوة - ومصمورة - وبرغواطة - وحاحة - ودكالة - ورجراجة - وكدميوه - وكلاوة - وكنفيسة - وغمارة - وهرغة - وهزرجة - وهزميرة - وهنتاتة - وهيلانة - ووريكة - وزكيتة - وجزولة - ولمطة - وتاركة - وزناكة - ولمتونة - ومسوفة - وهسكورة. . . إلخ.

стр. 2624

ومن أشهر قبائل البتر: لواتة - وسدراته - وكومية - ومديونة - ومطماطة - ومطغرة - ومغيلة - وزناتة - وزواغة - ومكناسة. وتنتشر القبائل البربرية في المغرب والجزائر وتونس وليبيا والصحراء الكبرى من المحيط الأطلسي إلى نهر النيل، ومنهم بقاياهم بمصر بواحة سيوه وفي بلاد السودان وجُزر البحر الأبيض المتوسط كجزر قرقنة، وجربة (تونس)، ومالطة، وسردينيا، وجزر الكناريا (الجزر الخالدات)، وجزر أسور، بل توجد بعض البقايا من بطونهم في القارة الأمريكية. زناتة أعظم قبائل البربر قال الصدِّيق في ص ١٦١ عن قبائل زناتة بصفة عامة: هي مجموعة قبائل كبرى منتشرة في أنحاء الشمال الإفريقي، اشتهر رجالها بالشجاعة والفروسية والروح الحربية العالمية والتفوق في القتال، مما جعل هذه القبائل تلعب دورا هاما في تاريخ المغرب والأندلس، ومن رجالاتها العظام القائد طريف والقائد طارق بن زياد، واعتنقت هذه القبائل الإسلام في عهد عُقبة بن نافع، وساروا معه خلال غزواته وفتوحاته، وخلال فترات الضعف أسسوا لأنفسهم إمارات مستقلة بأغمات وسلا وتادلا وسلجماسة وفاس بالمغرب الأقصى، ومنهم بنو خزر وبنو زيان ملوك تلمسان (شمال غرب الجزائر). وأضاف: وسهول زناتة تمتد في شرق البيضاء على شاطئ المحيط تبلغ مساحتها نحو ٣٥٠ كم مربعا يشقها واد ملاح وواد نففيخ، وتزدهر بها فلاحة الغلال والبواكير، وزناتة اليوم تُطلق في الغالب على الأراضي الساحلية الواقعة شرق الدار البيضاء ولعلَّ القبيلة الأصلية كانت تستقر قديمًا بهذه المنطقة من المغرب الأقصى. - وفي ص ٧٧ قال عن برغواطة: إمارة زناتية مستقلة تأسست بالساحل الأطلسي بين وادي أم الربيع ووادي سبو في أوائل القرن الثاني، ومن زعمائها

стр. 2625

طريف وابنه صالح وغيرهما ممن ارتدوا عن الإسلام وأسسوا لهم ديانة جديدة، واستمرت هذه الإمارة بتامسنا إلى أن قضى عليها المرابطون ثم الموحدون في القرن السادس. - وفي ص ٨٠ قال عن بني أبي العافية: بطن من قبيلة مكناسة الزناتيه، ظهر أمرها في أواخر الدولة الإدريسية في ناحيتي ملوية وتازة وكان زعيم القبيلة هو مصالبة بن حبوس المكناسي ثم موسى بن أبي العافية الذي أسس إمارة زناتية استمرت نحو نصف قرن من ٣٠٦ إلى ٣٦٣ هـ. - وقال عن بني مدرار: تنسب هذه القبيلة إلى مكناسة من قبائل زناته وأسست أول إمارة مستقلة بالمغرب في أواخر القرن الثاني عندما شيدت مدينة سجلماسة سنة ١٤٠ هـ عاصمة لها واعتنقت مذهب الخوارج الصفرية، وبقيت هذه الإمارة إلى أواسط القرن الخامس للهجرة. - وفي ص ٨١ قال عن بني مرين: ينتمون إلى قبيلة زناته الكبرى التي كانت تحتل بلاد النخيل من غدامس (في غرب ليبيا على حدود تونس والجزائر) إلى السوس الأقصى. وكانت أغلبية هذه القبائل بالمغرب الأوسط، فكان بنو مُرَّين يقيمون فيما بين فيكيك وسلجماسة وملوية. ولما يقطت دولة الموحدين في أواسط القرن السابع الهجرى دخل المرينيون إلى المغرب الموحدية وأسسوا دولة جديدة برئاسة الأمير عبد الحق المريني. - وفي ص ٨٣ قال عن بني وطاس: فرقة من بني مُرَّين الزناتية كانوا يعرفون ببني الوزير دخلوا المغرب مع المرينيين، وكانوا عنصر فتنة وشغب فأعدم الملوك عددًا منهم، ثم تولوا الوزارة لأواخر ملوك المرينيين فاستفحل شرهم وعظمت صولتهم إلى أن جاء عبد الحق آخر بني مُرَّين فأفناهم عن آخرهم، ولم يفلت منهم سوى محمد الشيخ الوطاسي الذي تولى المُلك بعد انقراض بني مُرَّين سنة ٨٧٢ هـ.

стр. 2626

- وقال عن بنو يفرن: بطن من قبيلة زناته الكبرى ظهر على مسرح السياسة في أواخر عهد الدولة الإدريسية، وكانت هذه القبيلة منافسة لقبيلة مغراوة تحارب تارة مع الأمويين وتارة ضدهم، وأشهر زعمائها أبو الكمال بن زيري الذي أسس إمارة تمتد من سلا إلى فاس، إلى أن اضمحلت في عهد المرابطين سنة ٤٦٩ هـ، وكان لأمراء بني يفرن الفضل الأكبر في القضاء على البرغواطيين المستقرين بالساحل، وتخريب مدنهم وتشتيت شملهم فلم تقم لهم قائمة بعد ذلك في عهد المرابطين والموحدين حيث اختفوا نهائيا من مسرح المغرب. وفي ص ١٨٦ قال عن بني يزناسن: هذه الكلمة محرفة عن كلمة بن يزناتن - أي زناته - وتطلق على مجموعة كبرى من القبائل الزناتية المستقرة بين نهري ملوية وكيس بالمغرب الشرقي. وفي ص ١٨٧ قال عن مغراوة: فرع من قبيلة زناته الكبرى ابتدأ ظهورها في أواخر القرن الرابع حينما انضمت إلى الأموين بالأندلس وحاربت الأدارسة، وأشهر زعمائها الأمير زيري بن عطية الذي أسس إمارة مستقلة استمرت نحو نصف قرن من ٣٨١ إلى ٤٢٨ هـ وجعل عاصمتها وجدة (مدينة مغربية ترب حدود الجزائر). - وفي ص ٢٠٧ قال عن فازاز: بطن من بطون زناته كان يحتل في القديم منطقة تادلا وما حولها إلى مكناس وملوية ووادي العبيد، وساهم أفرادها في جميع الحروب في عهد المرابطين والموحدين والمرينيين، وقد اندثر هذا الاسم اليوم وحل محله اسم القبائل المتساكنة بهذا الإقليم، وأنجبت هذه القبيلة عددا من الأعلام المشهورين في تاريخ المغرب والأندلس. وقإل عن بعض قبائل البربر في المغرب: * أوَرْبَة (١): قبيلة من قبائل البرانس كانت تحتل المنطقة الواقعة بين زرهون وتازا، وكان زعيم هذه القبيلة عند قدوم المولى إدريس هو الأمير إسحاق أو عبد الحميد الأوربي الذي تنازل وبايع الإمام بالخلافة في آخر القرن الثاني.

стр. 2627

* جزولة: قبيلة كبيرة قامت بدور مهم في عهد المرابطين، وكانت تستقر قرب جبال الأطلس الكبير جنوبًا، واتحدت مع جدالة ولمطة ومسوفة ولمتونة تحت راية الإمام عبد الله بن ياسين، وساهمت في المعارك التي انتهت بتأسيس الدولة المرابطية، وأنجبت هذه القبيلة عددًا من العلماء والصلحاء وقواد الجيش. * رجراجة: هذه القبيلة هي مقر السادات الرجراجيين المشهورين بالمغرب وبالأخص بقبيلة الشياظمة حيث توجد أضرحة أسلافهم المقدسين، وقبيلة رجراجة التي ينتسب إليها هؤلاء الأفاضل تستقر بجنوب نهر تانسيفت، وكان لها فضيلة السبقية إلى الإسلام في عصر ظهوره، كما كانت من أولى القبائل المغربية المناصرة للإسلام والمدافعة عنه وبالأخص عند ظهور برغواطة بتامسنا، واشتهر منهم في العصر الأول للإسلام سبعة رجال هم المعروفون برجال رجراجة وهم: سيدي واسمان أو واسمين في طرف جبل الحديد برباط تاوريرت، وسيدي أبو بكر اشماس بزاوية اقرمود وابنه صالح، وسيدي عبد الله ادناس بالمشهد، وسيدي علي بوخابية بطرف وادي تانسيفت بزاوية التوابت، وسيدي يعلى بن واصل بامسكن، وسيدي سعيد بن يبقي بتمازت. * كومية: قبيلة تنتسب إلى البرابرة البتر، وكانت تحتل المنطقة الواقعة حول تلمسان وإليها ينتسب الخليفة عبد المؤمن بن علي الكومي مؤسس دولة الموحدين المتوفى سنة ٥٥٨ هـ. * لمتونة: مجموعة كبرى من قبائل البرانس الصنهاجية، ومن بينها لمتونة وجدالة ومسوفة، وكان موطنها الأصلي بالصحراء الكبرى بين المغرب والسودان ومن رجالاتها العظام أبو بكر بن عمر ويحيى بن عمر ويوسف بن تاشفين مؤسسو دولة المرابطين الملثمين بالمغرب الأقصى. * مصمودة: مجموعة قبائل عظيمة من البرانس كان لها التقدم على غيرها قبل الفتح الإسلامي وبعده، وتستقر هذه القبائل منذ القدم بجنوب أم الربيع والأطلس الكبير إلى شواطئ المحيط، ولعبت هذه القبائل دورًا عظيمًا في تاريخ المغرب على عهد الموحدين والحفصيين والمرينيين.

стр. 2628

* صنهاجة: إحدى القبائل الكبرى وأعظم قبائل البرانس بالمغرب حتى لا تكاد ناحية من بلاد المغرب تخلو من بطن من بطونها، ويقال: إنها تنتمي إلى أصل حِمْيَري يماني، وكانت صنهاجة بعد الفتح الإسلامي تؤيد الفاطميين ضد قبائل زناتة التي كانت تؤيد الأمويين، وبسبب ذلك نشأ بين القبيلتين نزاع استمر عدة قرون. وأسست هذه القبائل الصنهاجية إمارات مستقلة بتونس (بنو زيري)، وبالجزائر (بنو حماد)، وبالمغرب الأقصى (المرابطين) وبالأندلس (بنو زيري أيضًا بغرناطة). ولا تزال مجموعة من هذه القبائل تحمل نفس الاسم لحد الآن بإقليمي تارة والناطور في شرق وشمال المملكة المغربية. * غمارة: مجموعة من قبائل تحتل مناطق شاسعة بالريف والبحر المتوسط شمال المغرب من بينها قبائل بني زيات سميح وبني رزين وبني منصور. . . إلخ، واشتهر من زعمائها في القديم يوليان الغماري صاحب سبتة وطنجة الذي سهَّل للفاتحين العرب عملية غزو الأندلس. * سكساوة: قبيلة بناحية ايمنتانوت جنوب مراكش كانت تدعى قديمًا بسكسيوة، واشتهر أمرها في عصر الموحدين والمرينيين وبها حصن القاهرة الذي بنى في عهد الأشراف السعديين، وبوسط القبيلة ضريح للا عزيزة السكسيوية التي كانت تتمتع بنفوذ روحي عظيم على السكان خلال العصر المريني حتى كانت تشد إليها الرحال (١)!؟. * هرغة: قبيلة كبرى تحتل المنطقة الممتدة جنوب مراكش على ضفاف الأطلس الكبير شرق تارودانت، وقد اندثر الاسم وحل محله عدد من أسماء القبائل المتساكنة هناك. * هنتاتة: أطلق هذا الاسم على مجموعة من القبائل القاطنة بالأطلس الكبير في عصر الموحدين بين جبل كيك وتينمل، واندثر هذا الاسم منذ عصر

стр. 2629

الأشراف السعديين، وكان لرجال هذه القبائل دور هام في الحروب التي خاضها الموحدون ضد خصومهم، وإليها ينتسب أنصار المهدي بن تومرت وكبيرهم أبو حفص الهنتاتي جد الملوك الحفصيين بتونس، وإلى هذه القبيلة الأطلسية التجأ أبو الحسن المريني بعد عودته من تونس عند زعيمها الأمير عبد العزيز الهنتاتي إلى أن توفي بها سنة ٧٥٢ هـ ومنها نقل إلى مراكش. * هسكورة: قبيلة كانت تستقر في السوس الأدنى جنوب تارودانت، وهناك منطقة سكورة الواقعة بإقليم ورزازات. * هوارة: قبيلة كبرى من القبائل التي اشتهرت في العصر العلوي بالمغرب الأقصى وتستقر الآن في منطقتين: الأولى بسوس قرب أكادير، والثانية في سهول مصون بين تارة وجرسيف. * الأوداية: قبيلة كبرى من قبائل الجيش المخزني استخدم الملوك العلويون أفرادها بالجيش وأقطعوهم الأراضي الفلاحية بالرباط وفاس ومكناس.

стр. 2630

ما قاله أحمد توفيق المدني عن القبائل البريرية ومواطنها بالقطر الجزائري أولا: البربر الخُلَّص ١ - في عمالة قسنطينة: من قبائل كُتامة: بنو خطاب في المنطقة الجبلية من القل إلى بجاية ومجانة، وبني سيلين قرب الميلية، وأولاد محمد قرب جيجل، وعياد قرب أقبو، وبنو مروان قرب ميلة، وجملة ما بين سطيف وجيجل. ومن قبائل صنهاجة: أمزيتة وعجيصة ما بين مجانة ونوغة، وواسين وبنو يفرن في جبل أوراس وهم من زناتة ويدعونهم الشاوية. ٢ - في عمالة الجزائر: من قبائل صنهاجة في جبال الجرجرة المسماة بلاد القبائل الكبرى: زواوة، وفليسة، وقسطولة، وأوقنون، وبنو راتن، وبطروم، وبنو منقلات، وعمور، وبنو يحيى، وهجر (١)، وفتاية. وتنتشر هذه القبائل في غربي مدينة الجزائر فيما بين شرشال وتنس والونشريس. وفروع زناته هي: بنو توجين، وبنو مناد، وبنو مناصر، وزقزوق، وتيعرين، وزنداك، ومغراوة، وبنو كادي. وفي جبال الونشريس قبائل مطماطة، ولواتة، وراشد. وفي بلاد الشبكة في وسط الصحراء الجزائرية قبائل بني ميزاب وهم من نفوسة (غربي ليبيا) وغيرهم.
следующие страницы →