← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

نزلها سعيد بن غيثه ﵀ وفيها أسر من الصبحي من الحلسة وقد حوت أسرًا أخرى من الشرارات، ففي جزئها الجنوبي الغربي أسر من العمرو من الحلسة وفي جزئها الشرقي أسر من الحزالمة من الفليحان، وأسر الأذينات من الدباوين من الحلسة أيضًا، وهي شمال غرب طبرجل بـ ٢٠ كم. ١٦ - هجرة الميله والهزيّل: على جانب الخط الإقليمي إلى جهة الجنوب على بعد ٢ كم وفيها أسر من الميلة والهزيل من الدفاف من الحلسة وتقع إلى الشمال الغربي من طبرجل على بعد ١٥ كيلو مترًا. ١٧ - هجرة أويسط: على جانب الخط الإقليمي إلى جهة الجنوب، وقد سكن هذا المورد أسر من الدعيجاء (١) ثم أبدلوه بموقع آخر أقرب إلى مدينة طبرجل إلى جهة الشمال الغربي لا يبعد سوى ثلاثة كيلو مترات حيث أصبح هذا الموقع فيما بعد جزءًا من هذه المدينة. ١٨ - مدينة طبرجل: سبق الحديث عنها. ١٩ - هجرة الميسري: مورد سابق كما أسلفنا على جانب الخط الإقليمي وفيه أسر من القضباء واللغوب والرشايدة من العزام. وإلى الشرق منه وعلى بعد ٥ كم تأتي هجرة طعيس الملعب وقد هاجر إليها: غريس الثريا من المفالحة من الفليحان ثم انتقل إلى ضواحي طبرجل فيما بعد. ٢٠ - هجرة النباج: مورد سابق كما ذكر على جانب الخط الإقليمي وفيه أسر الجريّد من الضباعين، وأسر البركات من الفليحان. ٢١ - هجرة شيبة: مورد سابق على جانب الخط الإقليمي وفيه أسر من الدباوين من الحلسة. ٢٢ - هجرة الخشابية: شمال شرق طبرجل بنحو ٣٠ كيلو مترًا وتقع في مبلج وادي الأعيلي وفيها مزارع لأسرة الجريّد الضباعين، وأسر أخرى من الشرارات.

стр. 4062

٢٣ - بلدة النبك أبو قصر: هجرة ومورد قديم كما أشرنا، وأرض هذا المورد غير صالحة لكثير من المزروعات مما حدا ببعض سكانه إلى الهجرة إلى مدينة طبرجل وأقام البعض الآخر من هذه البلدة بـ ٦ كيلو مترات ومزارع أخرى في أبو دويد شمال غرب النبك بنحو ٦ كيلو مترات أيضًا. ٢٤ - هجرة الجراوي شغار: صبيحاء سبقت الإشارة إلى هذه الموارد، وقد أقيمت هجرًا على هذه المواقع إلا أن هذا التهجير لم ينجح لعدم صلاحية أرضها للمزروعات الموسمية. ٢٥ - أبو عجرم: وهو نقطة التقاء خط الجوف، تبوك، القريات جنوب شرق طبرجل بـ ١٣٠ كيلو مترًا، وقد انتقلت إليه أسرة الدويرج من الفليحان بعد تركها هجرتها السابقة على مورد الجراوي. ٢٦ - بلدة ميقوع: وهو المورد السالف الذكر على جانب الخط الإقليمي جنوب غرب أبو عجرم بنحو ٢٠ كم، وقد اختير مرتفعًا عن الرمال لبلدة ميقوع خارج هذا المورد إلى الجنوب الغربي بنحو خمسة كيلو مترات، وأغلب سكانه من عشيرة الفليحان.

стр. 4063

فروع الشرارات من كلب بن وبرة ذكر العلّامة حمد الجاسر: في معجم (١) قبائل المملكة العربية السعودية عن قبيلة الشرارات كالتالي: (الشرارات واحدهم شراري) وبطونهم: أولًا: الحُلَسة واحدهم حُليسي وفيهم: (أ) الصبحي وأفخاذهم: الدعاجين، الدوابسة، النواوقة، العجيلات، الصوالحة، الهلاكين، المضاحكة. (ب) الرشايدة. (ج) الصبيحات. (د) الدباوين. (هـ) القوينات. (و) العمرو. (ز) الصباحنة. (ح) الدفاف. ثانيًا: الضباعين واحدهم ضباعين وفيهم: (أ) الخميس وفيهم فخوذ الجريِّد، الضبعانيين، الدعيجا. (ب) العويمرة وأفخاذهم الحميدان، الحمدان، الحماد. (ج) العيد. (د) المقبل. (هـ) القرية وأفخاذهم: الحمارين، الموانعة، العطية.

стр. 4064

(و) الرهيدات. (ز) الصواوية ثالثًا: الفليحان واحدهم الفليحاني وفيهم: (أ) السَّليم وأفخاذهم الدويرج، الليمون، الصوالحة، الحزالمة، الدقايقة، المعاقلة، المهرمس، الحميد. (ب) الجوابرة وأفخاذهم اللحاويين، المفالحة، العتايقة، الدليهان، البركات. رابعًا: العزام (*) وفروعهم: (أ) المسند وأفخاذهم: الخيايلة، الفليوات، الهموش، الحويان، الضريمان، الدليمان، السنيد، الرويلان، العشيشان. (ب) الماضي وأفخاذهم: الوردة، النصار، الخضير. (ج) الحمود وأفخاذهم: النعيم، البحّان، النصيري. كما ذكر تفصيلًا للأستاذ/ عبد الله بن قاسم النواق ذكر فيه عن فروع قبيلة الشرارات: تنقسم الشرارات إلى أربعة بطون هي: (١) الفليحان وهم ينقسمون إلى قسمين: (أ) الجوابرة وتنحصر مشيختهم بعشيرة اللحاوي وإليه مشيخة الشرارات عامة بالوقت الحاضر. (ب) السليم: وتنحصر مشيختهم بعشيرة الدويرج. (٢) العزّام وتنقسم إلى العشائر التالية: (أ) الماضي وتنحصر مشيختهم بعشيرة الوردة. (ب) المسند وتنحصر مشيختهم بعشيرة الخيال وفيهم مشيخة العزام. (ج) الحمود.

стр. 4065

٣ - الضباعين وتنقسم إلى أربعة أفخاذ هي: (أ) الخميس. (ب) العيد. (ج) العويمرة. (د) القرية. ٤ - الحلسة وتنقسم إلى الأفخاذ التالية: (أ) الصبحي. (ب) الصبيحات. (ج) الرشايدة. (د) الدباوين. (هـ) القوينات. (و) العمرو. (ز) الدفاف. وتنحصر مشيخة الحلسة بعشيرة الدعاجين من فخذة الصبحي.

стр. 4066

انتشار الشرارات في الأردن وسوريا وفلسطين ومصر - في تاريخ شرق الأردن سنة ١٩٣٥ م/ ١٣٥٣ هـ، تأليف فريدريك ج. بك. في ص ٤٨٩ ذكر: أن العوران ضمن عشيرة الحميدات فهب الطفيلة بمنطقة الكرك من الشرارات من بني كلب القحطانية، وحمولة أبو جابر من عشيرة الزيود من بني حسن بمنطقة عجلون فرع منهم. وفى ص ٥٠٥ ذكر أيضًا أن الرواشدة من الشرارات من بني كلب القحطانية ويقطنون في قرية عي ولهم أقارب في قريتي قميم والكته بعجلون يقال لهم الرواشدة أيضًا، وقد ذكر الرواشدة هؤلاء ضمن عشيرة البرارشة بمنطفة الكرك والطفيلة. وفى ص ٥٠٦ ذكر أيضًا أن الخليفات فرع من الشرارات، وقد ذكرهم من قبائل الكرك … وغيره الكثير من عشائر كلب التي تجتمع مع قبيلة الشرارات في أصل وأرومة واحدة تنتشر في سوريا والأردن ولبنان وفلسطين. وفي مجلة العرب السعودية ذكر بحثًا مطولًا (١) عن العزازمة وقد رجح نسبها إلى بطن العزام من الشرارات من كلب (٢) ومن فروعها في صحراء النقب بفلسطين ذكر العشائر التالية: المحمديون، الصبحيون، الصبيحات، الزربة، الفراحين، المسعوديون، العصيات، السواخنة، المريعات، السراحين؛ كما ذكر من العزازمة في الديار المصرية أشهر السواخنة والمحمديون في الشرقية والقليوبية وفى سيناء المناصير والصبحيون. وكذلك عائلة آل عزام الشهيرة بالجيزة بوادي النيل بمصر. أما في الأردن فهم كالتالي: ١ - آل عزام في الوسطية من بلاد عجلون شمال الأردن. ٢ - البشايرة ويقطنون كفر أسد من قرية الوسطية أيضًا. ٣ - الدغيمات في قرى حوفا وكفرعان والخراج وصما من قرى الوسطية. ٤ - الحجايرة ويقطنون في قضاء الزويّة في سوريا. ٥ - آل أبو هنطش ويقطنون في فضاء طول كرم في فلسطين المحتلة.

стр. 4067

وفى سوريا كالتالي: ومنهم الحجايرة في الزويّة الآنف ذكرهم، ومنهم آل عزام ذكرهم سعيد الصغير في ذكر عشائر الدروز في جبل العرب في سوريا فقال: آل عزام نوح حظار عزام من معاصر الشوف بلبنان إلى عاهره ومنها تفرقت العشيرة إلى نجران والدور رحما ثم استقرت في تعارة والدويري، ثم نزح أيضًا ابن عمهم حسين عزام من المعاصر إلى عاهر (عريقة) ولم يزل نسله فيها فقسم منها بصلاخد وفروع طرودي عزام في الخرسا. - وفي كتاب اكتشاف جزيرة العرب قال مؤلفه: (. . . . غادر غورماني أخيرًا جبل شمّر عائدًا بخيله في الطريق التي كان قد سلكها من جهتها الأخرى مهنئًا نفسه بالاستقبال اللطيف الحي الذي لقيه في البقعة الواقعة تحت حكم طلال بن رشيد، وكان أعظم خطر تعرض له في رحلته ينتظر في وادى السرحان، فقد كان سائرًا مع قافلة مؤلفة من مائة واثنين وتسعين مسلحًا متوجهين إلى حوران، ولكن نفرا من البدو من أفراد قبيلة الشرارات اتفقوا على سلب القافلة فأغاروا عليها يهزون الصفائح ويطلقون النار، ولكن القافلة بلغت المحطة بعد أن فقدت رجلين وجرح منها عشرة، ونهب كل ما عندها، وأصبحت في حالة يُرثى لها، فوزع غورماني على من في القافلة خمسين كيلًا من البلح وساعد في مداواة الجرحى الذين توفي أربعة منهم. - وفي كتاب الشرارات (بنو كلب) ذكر عبد الله النواق التالي: في مخطوطة لمؤلف مجهول عنوانها: كيف ظهر شيخ الإسلام الشيخ محمد عبد الوهاب وقد حفظت بالمكتبة الوطنية بباريس تحت رقم ٦٠٦١ وحققها الدكتور عبد الله صالح العثيمين بجامعة الملك سعود - هذا النص هو عن قبيلة الشرارات عامي ١٢٠٧ هـ، ١٢٠٨ هـ وهو كما يلي: "الفصل الثامن والثلاثون … في غزوة شيخ الجبل (١) شيخ على ناحية الجوف على عرب عندهم تسمى الشرارات وكان عسكره أربعمائة ذلول وخمسين.

стр. 4068

خيالًا فسار ومشى عليهم وقارب الجوف، فأخذ جمالها وسار، ولما وقع الفزيع (١) ثاروا عليه وكسروه وقتلوا من عساكر الشيخ تسعين رجلًا وأخذوا منهم أسرى، وأما الشيخ بقي يومان بالمعركة وهو متنكر ومتخفٍ لأنه كان طرح كسوته عنه حتى لا يعرف … ودخل على امرأة بحسب العادة عندهم وهي لا تعرفه ودخل معه بقدر خمسة عشر من قومه، أما المرأة فأجارتهم وهربتهم (٢) بالليل". (انتهى النص الأول) أما النص الثاني ففي العام الذي يلي هذا الغزوة. فقد جاء في نص المخطوطة ما يلي: "وثاني (٣) سنة غزاهم شيخ الجبل في ألفي رجل وكان مع ابن معيقل (٤) فذبحهم وسبى أموالهم وأخذ بثأره" انتهى النص (٥). وثمة نص آخر في الأطلس (٦) التاريخي للدولة السعودية جاء فيه: وفي الشمال الغربي غزا سعود (٧) الشام مرتين الأولى عام ١٢١٢ هـ/ ١٧٩٧ م وليس لهذه الغزوة من سبب ظاهر سوى معاقبة سعود لعربان الشرارات وكانوا قد ضايقوا حجيلان بن حمد أمير القصيم، والثانية سنة ١٢٢٥ هـ/ ١٨١٠ م وهي غزوة بعيدة المدى وصل فيها سعود منطقة حوران على مشارف دمشق. وفي مخطوطة (الدرر المفاخر في اخبار العرب الأواخر) للشيغ محمد البسّام التميمي النجدي المتوفي عام ١٢٤٦ هـ، وقد انتهى المؤلف بتأليفها بناء على طلب السيد/ كلوديس حميز ريتشن ريك المقيم البريطاني بالبصرة وبغداد وكان يتقن اللغات العربية والتركية والفارسية وقد اقتنى عددًا من المخطوطات النفيسة المحفوظة

стр. 4069

بالمتحف البريطاني في لندن. وقد كتب البسّام مخطوطته هذه بخط يده على ورق أبيض سميك بعض الشيء من صنع إيطالي يبلغ عدد ورقات المخطوطة ٥٩ ورقة ومجموع صفحاتها ١١٨ صفحة، وحفظت المخطوطة في المتحف البريطاني بلندن تحت رقم AU ٧٣٥٨ وقال عن الشرارات: [منهم الشرارات القول فيهم أنهم زبدة أولي الطنب والحمات الصاحب بالجنب، يسعد المستعين بهم ويشقى المستهين بهم، آثارهم معروفة وطرائفهم مألوفة، أقدم من السهام وأندى من الغمام، وفضلهم لا ينكر ومنعهم لا يكفر، سقمانهم ثلاثة آلاف وخيلهم خمسمانة، ومنهم قبائل لم يجر ذكرهم ولا أحطنا على تفصيلهم والوقوف على أمرهم]. انتهى النص وفي ص ٢٢ من الكتاب ذكر النوّاق قائلًا: فإن قبيلة الشرارات من القبائل القوية ويؤيد ذلك ورودها ضمن خطة الدولة العثمانية بعد دخولها الحرب مع الإنكليز، وهي الوثيقة الصادرة عن وزارة الخارجية البريطانية، وقد حصلت عليها دارة الملك عبد العزيز بالرياض وتم نشرها وتقضي الخطة بالآتي: ١ - يقوم الزعماء المحليون في شبه الجزيرة العربية بإعلان الجهاد ضد بريطانيا. ٢ - يتولى الأمير عبد العزيز آل سعود الدفاع عن البصرة وبغداد إزاء أي تقدم تقوم به القوات البريطانية في جنوب العراق. ٣ - يقوم الأمير سعود آل الرشيد بالتعاون مع قبائل الروّلا (عنزة) والحويطات وبني صخر والشرارات وبقية القبائل العربية المجاورة لسكة حديد الحجاز بالزحف على سيناء ومصر. ٤ - يقوم شريف مكة وإمام اليمن والسيد الإدريسي بحماية سواحل البحر الأحمر والدفاع عن الأماكن المقدسة وبقية المدن والموانئ في الحجاز واليمن. وفي القرن الرابع عشر الهجري أيضًا. كانت غزوة علاقان في جبال حِسْمى .. عندما تعرض أمن المنطقة الشمالية الغربية لتمرد صاحبه نهب وسلب

стр. 4070

من بعض القبائل هناك … فقد أشار إبراهيم النشمي وهو أمير متمرس شغل إمارة الجوف … أشار على الإمارة وبحضور عبد الله بن عقيل (١) بأن يكلف بشير بن ضبيعان أحد عقداء قبيلة الشرارات بمهمة إعادة ما سلب بعد أن استعصى ذلك على حملة أرسلت من نفس القبائل التي تعرضت للاعتداء … فلبى هذا الرأي أمير الجوف في ذلك الحين وهو الأمير تركي أحمد السديري ﵀ والذي طلب بدوره الإذن من المقام السامي بالموافقة على غزوة علاقان، فجاءت البرقية من الرياض بالموافقة، عندها أرسل الأمير تركي أحد خويا الإمارة واسمه محمد بن بشير إلى بشير بن ضبيعان لإبلاغه بأمر حكومته وعند حضوره كان من الجالسين أحد كبار خويا الإمارة واسمه عبد الله بن حمدان والذي رافق الحملة فيما بعد، حيث قال هذا الأخير موجها الكلام إلى بشير بن ضبيعان: (جت برقية من معزبك (٢) لغزوة علاقان إذ بك وحدة) .... فقال: (بي وحدة وثنتين وثلاث. . .). وعندها أبلغ ابن ضبيعان الشرارات بالأمر واجتمعوا على مورد أويسط (٣) وقام حامد الهمط (٤) بذبح إحدى إبله فوزعها على تجمعات الحملة وكان يصحبهم اثنا عشر ذلولًا من (خويا) الإمارة برئاسة عبد الله بن حمدان كما أسلفت وقد قيل في ذلك شعر كثير ومن ذلك قصيدة للشاعر صالح المصنت الشراري في سياق قصيدة ولاء قالها في ولاة الأمر أيدهم الله بنصره .... إذ قال: وإلى دعيتونا على الأمر حضار … ناصل إلى لزمت عقيل عقلها عهدًا نجدد به تواريخ الأدوار … يرسي على جد السنين وسملها والله ثم أنتم شهودًا بما صار … وتشهد لنا حِسْمى ومدخل جبلها جبنا الطلب بافراح ظفرات الأنظار … بكيد ونكد ما هو رداء بأهلها

стр. 4071

لمحة عن دور الشرارات في العهد العثماني كان لقبيلة الشرارات علاقات حسنة مع الأتراك العثمانيين، وكان للشيخ سليم اللحاوي حظوة كبيرة عند السنجق التركي في منطقة الهلال الخصيب. وقد قام الأتراك بتمليك منطقة سحاب (١) وما جاورها من الأراضى شرق عمّان إلى الشيخ سليم اللحاوي وقد حصل على صك ملكية (٢) من السنجق العثماني في الشام ودفع بالفعل مبلغا من المال كرسوم لملكيتها إلى الدولة العثمانية. ولكن قبيلة الشرارات قد تخلّت عن هذه المنطقة وامتنعت عن الإقامة فيها، لأن العرف السائد لدى بدو الشرارات يجعلهم ينفرون حينئذ من الاستقرار، وهذه سمة بدو الجزيرة العامة، ويعتبر الاستقرار أو الفلاحة عندهم لربما يعرضهم للمهانة والضغوط من الحكام العثمانيين وقتئذ. وقد أعجب الأتراك بإبل (٣) الشرارات وطلبوا اقتناء الكثير منها لمساعدة عساكرهم في الجزيرة العربية على التنقل لحفظ الأمن لقوافل الحج والتجارة. لمحة عن دور الشرارات في العهد السعودي الزاهر قام الشرارات بدور طليعي وفعال في طور توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك/ عبد العزيز آل سعود ﵀ وكان لهم أكبر الأثر في شمال غرب المملكة، وقد ساهموا مع بيارق ابن سعود في إخضاع بعض العناصر من بعض قبائل الشمال الغربي الذين لم يلتزموا بالأمن والأمان الذي فرضته ونادت به حكومة الملك عبد العزيز، فلما تمرد بعض العناصر وقد استمروا على عهد الجاهلية في السلب والنهب وعدم حفظ النظام، طلب ممثل الحكومة السعودية في إمارة الجوف وقتئذ من شيوخ الشرارات المساهمة الفورية والعاجلة فتحمّس هؤلاء الشيوخ بدورهم ونادوا بالجهاد فلبى على الفور فرسان الشرارات الأشداء لخوض غمار الحرب ضد المتمردين مع فيالق وطلائع الجيش السعودي القادم من قلب نجد،

стр. 4072

وقد اعتمدت هذه الحملات في مناطق الشمال على قبيلة الشرارات بصفة أساسية وفعّالة لما يمتلكه هؤلاء البدو من الإبل الوفيرة السريعة العدو لتمكين القوات من سرعة التنقل حاملة ذخائرها وتموينها، وثانيا وهو الأهم لجرأة فرسانهم وثباتهم في الحرب والقتال أمام العدو. وبرز من قبيلة الشرارات في هذه الحملات الفارس بشير بن ضبيعان (١) من الضباعين وكان عقيد حرب عن قبيلته وتابعًا للدولة، وقد كان له دور مشرف في تأديب هؤلاء العصاة وإخضاعهم، ومن ثم تثبيت منهاج الحق والشرع الإسلامي والسير على مبادئ الدين القويم، وكذلك برز من قبيلة الشرارات في توطيد الأمن في المنطقة الشمالية الفارس والعقيد بشير الأشدف من الضباعين وكذلك الفارس والدليلة المشهور مقبل بن مطرود من العزام من الشجعان، حيث كان لهما دور بارز وماضٍ مشرف بقيامهما بمهمات كبيرة لمكافحة الإجرام أيام الحركات التي حاولت العبث بأمن البلاد أثناء توحيد المملكة، وكانت هذه الخدمات الجليلة من الشرارات محل الثقة والتقدير من جانب حكومة الملك/ عبد العزيز ﵀ لهذه القبيلة وإعطائها جانبا كبيرًا من الاهتمام، حتى غدت ديارها من أزهى مناطق الشمال في خلال عقود قليلة من الزمان في عهد خلفاء الملك/ عبد العزيز أيدهم الله بنصره لرفعة هذه البلاد الكريمة والعزيزة. وأقول: إن هذا التأييد من جانب قبيلة الشرارات وكونها تعد من أبرز القبائل في الجزيرة العربية؛ والتى سارعت ولبت نداء الجهاد مع صقر الجزيرة الملك/ عبد العزيز ليدل دلالة واضحة على الحس الوطني العربي الأصيل؛ والولاء لباعث نهضة هذه الأمة، وابن هذه العائلة الكريمة (آل سعود)، الذين ظلوا مئات السنين يجاهدون من أجل هذه الغاية، وتطبيق الشريعة، وتوحيد الجزيرة، حتى تحقق بعون الله على يد هذا الأسد، والذي نصره الله وأعزه ليقود هذه القبائل المتناحرة، ويوحد كيانها في دولة فتية عربية شامخة، تفيض فيها الخيرات على قدومه وتزدهر البلاد وتنعم، في عصر هو بحق من أزهى العصور على بلاد الحرمين وعلى أنحاء جزيرة العرب، وهكذا كان حدس الشرارات صحيحًا في صدق دعوة الملك عبد العزيز، وقد صدقوا معه مثل كثير من القبائل التي حاربت بجانبه.

стр. 4073

أدلاء الشرارات وبنو كلب ذكر الأستاذ روكسي العزيزي (١) فصلًا مهمًّا عن الأدلاء فقال: اشتهرت قبيلة الشرارات بالأدلاء الماهرين الأمناء الشجعان إذ لا يكاد يمر رحالة في ديارهم إلا كان دليله من الشرارات إذ لم يكن قطع تلك الديار بالأمر السهل، لما كان المطوف بها يلقى من قطاع الطريق أو الغزاة من يلحق به أذى. لأن البلاد كانت علاقة قبائلها بعضها ببعض علاقة عداء تحيتها السيف والرمح، إلى أن مَنّ الله عليها بالأمن والاستقرار والأخوة والحمد لله، فوق هذا فارضها واسعة وفيها مجاهل لا يعرفها الا الخبير. واستطرد العزيزي عن ذكر أدلاء كلب (٢) التالي ذكرهم: ١ - حمل بن سعدانة وقد وفد على النبي ﷺ فعقد له لواء، وشهد حمل مع خالد بن الوليد مشاهده كلها وهو الذي صرفه عن أرض كلب وهو القائل: لبث قليلًا يدرك الهيجاء حمل! ٢ - عبد الجبار بن يزيد بن ربيعة بن حصن وهو دليل يزيد بن المهلّب الذي يقول: إلا جعل الله الأخلاء كلهم … فداء على ما كان بن المهلّب ٣ - مالك بن زيد بن مالك بن كعب بن عليم من أشراف بني عليم بن جناب، وقد قتل مالك يوم صفين مع معاوية ومعه اللواء. ٤ - المسوّر بن عوف بن أنيف دليل عبد الله بن إسحاق بن الأشعث أخذهما عبد الملك بن مروان فقتلهما. ٥ - الزعبل بن عصام بن حصين بن مدلج بن حارثة اللص الذي يقول فيه رجل من تيم الله بن ثعلبة (مخافة الليل للزعبل بن عصام). ٦ - حرملة بن القمع بن كعب امرئ القيس دليل كلب. ٧ - العكبش بن حنظلة أحد دليلي حريث بن بحدل حيث أغار على فزارة فقتلهم والدليل الأخ المأموم بن زيد.

стр. 4074

وكنانة من كلب حماة الشام وبدوها الذين لهم الخفارات على قرى الشام ومدائنها ومن شعرهم: نحن الليوث إذا حُمسنا في الوغى … والحلم شيمتنا إذ لم نُحمّس نحن الصخور فمن يحاول عضها … يفلل نواجزه عليه ويضرس نحن البحور فمن يحيط بموجها … تضرب عليه سمامها الغلنطس عَلِم القبائل من نزار كلها … ما ضَرْبنا وطعاننا بتجلس أعداؤنا لم يسلموا وحريمنا … لم تستبح وتراثنا لم يعمس فأبا غنيم إنني لك ناصح … فأجلنا وبعزنا فتفرس وأجل هجاءك في لئام محارب … أو في بني عجلان أو في فقعس اتحيط منا هاشما لتجيرها … هذا لعمرك انكس المتنكس وقُضاعة رأس الرئيس فأنتمو … بيض متى يقرع به يتفقس. الإبل الشرارية (١) في جزيرة العرب أولًا الإبل الكلبية: اشتهر عند كلب نوعان من الإبل: ١ - الإبل الحمر: وهي الإبل التي تشتهر بسرعة الجري (٢). ٢ - الإبل الصفر الجعاد: وهي الإبل التي تشتهر باللبن، وهذه عندهم من التلاد وما سواها من أصناف الإبل عندهم، ولازالت هذه السلالات وصفاتها في إبل الشرارات، وصفاتها وسلالتها موروثة حافظوا عليها منذ عهود قديمة، وسأتطرق لكل منها في موضعه (٣).

стр. 4075

وهذه تسمى المجاهيم أيضًا وهي ذوات اللون الأسود وهو من الجهمة وهي آخر الليل. ومن أقوال الشرارات: (البل زغبة) ومعروف إن زغبة بطن من بني القين من كلب من قضاعة. الصفر الجعاد: كانت عطايا سادات العرب العظيمة الإبل، وعليها سار الخلفاء فخلفاء بني أمية أفضل عطاياهم وأعلاها ابل كلب. وتذكر لنا الأخبار ما جرى مع ابن ميادة والخليفة الأموي الوليد بن زيد حينما كان في أباير وهو موضع كان الوليد ينزله في الربيع حينما قال ابن ميادة: امرك أني نازل بأباير … لصوار مشتاق وأن كنت مكرما أبيت كأني أرمد العين ساهرا … إذا بات أصحابي من الليل نوما فقال الوليد يا ابن ميادة كأنك عرضت من قربنا فقال: ما مثلك يا أمير المؤمنين يعرض من قربه ولكن: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بحرَّة ليلى حيث ربتني أهلي وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة … تطالع من هجل خصيب إلى هجلِ بلاد بها نيطت على تمائمي … وقطعن عني حين أدركني عقلي فإن كنت عن تلك المواطن حابسي … فأيسر علي الرزق وأجمع إذا شملي فذكر له ولدانا بنجد إذا استطعموا الله وإذا استسقوه سقاهم. . . إلخ فقال الوليد: وأما السقي فلا أرى مائة لقحة الا سترويهم فأمر له بمئة من الإبل من صدقات بني كلب، فلما أتى الحول أرادوا أن يبتاعوها له من الطرائد، وهي الغرائب وإن يمسكوا التلاد، فقال ابن ميادة: ألم يبلغك أن الحي كلبًا … أرادوا في عطيتك ارتدادا وقالوا إنها صهب وورق … وقد أعطيتها دهمًا جعادا فعلموا أن الشعر سيبلغ الوليد فيغضبه فقالوا له انطلق فخذها صفرا.

стр. 4076

الجروية: أبل نسبها إلى جروة، وهم من بني القين من الأسبع من كلب بن وبرة من قضاعة من القحطانية (١). قال البعيث: وجروية صهب كأن رءوسها … محاجن نبع في مثقفة عصل تجاوزن من جوشين كل مفازة … وهن سوام في الأزمة كالإجل (٢)

стр. 4077

الأصول اليمانية للنجائب الشرارية ذكر الأصول اليمانية: تشتهر القبائل بنجابة الإبل وخاصة قبائل قُضَاعة، ومن كرام إبلهم نسبة إلى مُهرة بن حيدان من قُضَاعة، قال الشاعر: بعيد مساف الخطو غوجُ شمردل … يقطع أنفاس المهاري تلاتله وقال المضرب: وشدت على حدب المهارى رحالنا … ولا ينظر الغاد الذي هو رائح العيدية: نسبة إلى بني عيد بن مُهرة حي من قُضَاعة. قال مزاحم: وتحتي من بنات العيد نضو … آخر بنيه سير هجاج وقال الشاعر: ينضج بالبول والغبار على لا … فخذيه نضج العيدية انجلا الأرحبية: نسبة إلى بني أرحب بن الدعام من هَمَدَان من القحطانية. الصدفية: والجرمية، والداعرية: منسوبة إلى داعر، وهو فحل منجب أو إلى قبيلة من بني الحارث بن كعب بن وعلة بن جلد من مَذْحِج من القحطانية، وهو داعر ابن الحماس الحارثي. المجيدية: وتنسب إلى مجيد بن حيدان من قُضَاعة. أورد الفيومي في المصباح: مجيد اسم رجل أو اسم فحل إلى أحدهما نسبت الإبل المجيدية. وقال الأزهري وهي من إبل اليمن. الصيعر: وإليها تنسب الإبل الصيعرية رفه من بلحارث بن كعب بريدة الصيعر من القحطانية وإليها تنسب الإبل الصيعرية وفيها يقول طرفة: وبالسفح آيات كأن رسومها … يمان وشته ريده وسحول

стр. 4078

وقيل الصيعرية ميسم كل للملوك، قال المسيّب بن علس الضبعي: كميت كناز اللحم أو حميرية … وناج عليه الصيعرية مكدم وقال كثير (عزة): نجد القول الحلبي وتمنطي … إليك بنات الصيعري وشدقم قال أحد الشرارات: يا راكبًا حمرًا طواها الحيالي … منوه غريب ناصيًا دار حيه حمرًا تذب الذيل وسر الغزالي … تزهى معاليق الغوي صيعريه السكسكية: إبل للحمل إلى السكاسك من القبائل اليمنية. إبل صهابية: وجمل صهابي منسوبة إلى صهاب فحل في شق اليمن. قال طرفة البكري: صهابية العثنون موجوده القرا … بعيدة وخد الرجل ومواردة اليد وقال الهُذَلي: القوم تعلو بهم صهب يمانية … فيض عليه لذيل الريح نميم وقال كثير: يتوق العتاق الحميرية صحبتي … بأعيس نهاض على الأين مرجم قال الكُمَيْت: غريرية الأنساب أو شدقمية … يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا والإبل الشرارية كما تحدثت بعض الكتب من سلائل نجائب الإبل العربية وعودة لذكر تلك النجائب.

стр. 4079

"وذكر أن في الإبل ما هو وحشي وأنها تسكن أرض وبار، وهي غير مسكونة بالناس وتسمى الإبل الوحشية (الوحشي) ويذكرون أنها من بقايا إبل عاد وثمود (١). ويذكر أن أحد الأعراب وضع أحد نياقه لتهجينها من إبل وحشية وله في ذلك قصة طويلة. . .، وقال إن الإبل المهرية من ذلك الجمل، وهى إبل ملأت شهرتها الآفاق، وما يزال أعراب الصحراء الكبرى بالجزائر يطلقون اسم المهرية على الإبل الجيدة وجمعها مهارى. ويذكر العرب أن (الوحشي) الوحشية من الإبل وغيرها منسوبة إلى بلاد الجن من وراء رمل (يبرين) لا يمر بها أحد من الناس. وقيل هم من بني الجن وقيل هي فحول جن تزعم العرب أنها ضربت في نعم بني مهرة بن حيدان فنتجت النجائب المهرية من تلك الفحول الوحشية فنسبت إليها فهي لا يكاد يدركها التعب (٢). ويقسم أهل الأخبار الإبل ثلاثة أصناف: يماني، وعرابي، وبختي. فاليماني: هو النجيب وينزل بمنزلة العتيق من الخيل. والعرابي: كالبرذون والبختي: كالبغل (٣). والإبل النجيبة لا توازى عند العرب بثمن، وتعد مقياس الثراء والجاه والغنى عند العرب (٤) وقالت العرب: الحمر من الإبل أطهرها جلدًا. والورق أطيبها لحمًا. والخور أغزرها لبنًا (٥). وقد قالت بعض العرب: الرمكاء بهياء، والحمراء صبراء، والخوارة غزراء (٦)؛ والإبل من حيث الأصالة والعرق أجناس وأصناف فيها الإبل الأصيلة التي يفتخر أصحابها بها، ويضنون على غيرها بها ولا يعطون منها لأحد؛ وفيها الإبل الرخيصة من الصنف الرديء المعدود للبيع لخساسة جنسه ولعدم نجابته، كانوا لا يبيعون الإبل النجيبة إلا عن اضطرار ويسمونها الحرائز. ذكر علماء اللغة أن الحرائز من الإبل التي تباع. وفيها المثل "لا حريز من بيع" (٧).

стр. 4080

وخير الإبل عند العرب الحمراء (١)؛ والإبل الصهباء من الإبل الجيدة الشريفة في نظر العرب، قال ابن الأعرابي: تقول: قريش الإبل صهباء وأدمها، يذهبون في ذلك إلى تشريفها على سائر الإبل وقد وضحوا ذلك بقولهم خير الإبل صهبها وحمرها فجعلوها خير الإبل (٢). ومن المسميات القديمة لنجائب الإبل العيدية، ما يزال لها ذكر منذ القدم إلى اليوم. قال المرار بن منقذ: ولقد تمرح بي عيدية … رسلت السوم سبتاه جر (٣) وقال مزاحم العقيلي: وتحتي من بنات العيد نضو … آخر بنية سير هجاج والهجن الحمراء من المسميات المعروفة قديمًا ومن أفضل نجائب الإبل المعروفة للآن، قال مزرد: هجانًا وحمر معطرات كأنها حص … جعي مغوه ألوانها كالمجاسد ومن هذا الإيراد الموجز لنجائب الإبل العربية نجد أن هذا التسجيل التاريخي القديم للإبل في أشعار العرب ما زال واضحًا ومتناقلًا في شعرهم إلى هذا اليوم، فنجد أن النجيبة اليمانية من أفضل الهجن وكانت مضرب المثل في الإبل، وقد نجد حتى هذا العصر قرائن وأدلة قوية على أن النجيبة الشرارية هي من سلالة النجائب اليمانية القديمة؛ لأن للعرب اهتمامًا كبيرًا بالمحافظة على نجائب الإبل منذ القدم وإلى اليوم للظروف التي فرضتها عليهم طبيعة حياتهم البدوية. فإذا نظرنا إلى الإبل الشرارية مقارنة بإبل كلب نجد أن إبل كلب مضرب المثل وخير لذلك القصة التي أوردت للشاعر الذي امتدح الخليفة الأموي فوهبه مائة من الإبل من خير أنعم كلب (٤).

стр. 4081

فنجد أن هذه النجابة والشهرة في الإبل مازالت سلالتها في إبل الشرارات الكلبية مضرب المثل بين قبائل العرب في الجزيرة العربية في نجابة الإبل. وكثير من النجائب المشهورة تعود في سلالتها إلى الإبل الشرارية كما توضحه أشعار وأخبار وقصص القبائل العربية. ونجد من إبل العرب القديمة: العيدية: فوق كرام النجائب منسوبة إلى العيد فحل منجب. أو العيد من مهرة من قُضَاعة من القحطانية تنسب إليهم الإبل المهرية، قال ذو الرّمة: فرجت عن جوفة الظلما يحملني … غوج من العيد والأسراب لم ترد (١) وقد تكون العيدية منسوبة لفخذ من بني كلب، إلى العيد من بني ضبع الأسبع من كلب بن وبرة من قُضَاعة من القحطانية، ولذكرها من نجائب إبل كلب، قال رذاذ الكلبي: ظلت تجوب بها البلدان ناجية … عيدية أرهنت فيها الدنانير وذكرت أيضًا كسلالة موروثة من نجائب إبل الشرارات ذكرها الشاعر قايم السمير الشراري بقوله: يا راكبًا عيدية تهذل إهزال … لون الظليم اللي مع الدو مذعور وقال العلّامة حمد الجاسر: وعلى ذكر إبل الشرارات ونجابتها تحسن الإشارة إلى إبل كلب المشهورة وعرف من إبل كلب الماطلية لها شهرة عند العرب وهي منسوبة إلى رجل يُدعى ماطل، وقال أبو عمرو وهو الذي يمطل في سيره على طوله (٢).

стр. 4082

وفي وقتنا الحاضر لا تزال السلالة بين إبلهم والتي فيها صفة الماطلية هي أفضل الإبل عند الشرارات ويصفونها بقولهم: ناقة مطلاء .. وجمل أمطل: للمفرد. وفي اللغة جمعًا: إبل ماطلية وذلك لامتلاء جسمها وديدها، وهذه الصفة صفة مميزة لإبل الشرارات ونجائبهم. وماطل: من مسمياتهم المشهورة، وحتى في أسماء أعلامهم. وفي الجمهرة: وماطل فحل من فحول الإبل تنسب إليه الإبل الماطلية وهي من شق قُضاعة، والإبل الماطلية مشهورة عند العرب، قال ذو الرمة: سمام بخت منه المهارى وغودرت … أراحيها والماطلي الهملع وذكر أبو نصر: ويشبه الطير بها لسرعتها وذو الرمة يصف بإبل كلب وجمالهم السود قال: أضله راعيًا كلبيًا صدرًا … عن مطلب وطلي الأعناق تضطرب ونجد أن تحديد النسب للإبل متسلسل أصولها لا تحيد عن الرواية العامة عند قدماء إخباري العرب في أصول النجيبة الهيمانية وكونها من سلالة الإبل الوحشية (الوحشي) وتهجين لها (١). والقصة التي يرويها ويتناقلها الرواة عند الشرارات: إن ذلولًا أصيلة تسمى "الوضيحاء" لأحد الرعاة الذي كان يرعى في قفار وجبال من الصحراء موحشة .. وإن تلك الجبال والبراري كانت (مفلا) لجمال وحشية صغيرة الحجم سريعة الجري ويطلق عليها التسمية في الجمال الوحشية ويطلقون أيضًا عليها اسم الوحشية لمساكنها الجبلية الوعرة وكانت شديدة البياض (وضح) ويشابهونها بلون "الوضيحي" أو ما يسمونه المهاة العربي (أي مثل الغزال الجميل المسمى المها). ويطلقون عليها للونها أيضًا أوضيحوات جمعًا لصفة البياض وشدته وكانوا يروون عنها صفات أخرى كثيرة.

стр. 4083

ورغب الراعي أن يلقح ذلوله من هذه الإبل الوحشية .. فقام وعقل ذلوله بين تلك الجبال الموحشة التي كانت ترعى بها الإبل الوحشية … وتركها وفي اليوم التالي وجد أن تلك الإبل الوحشية قد ألحقت ذلوله وتم التهجين. وفي تاريخ سيناء لنعوم شقير ص ٩٣: أما الإبل فهي أهم حيواناتها الداجنة وأنفعها وأكثر اعتماد البدو في معيشتهم عليها، وهم يفضلونها ويعتنون بتربية الأصيلة منها كل الاعتناء، والأصيلة عندهم نوعان الزريقي والوضيحان، أما الزريقي ومؤنثه الزريقة وجمعه الزرق ففي تقاليدهم أنه من قعود الراعي إبل العبابدة. أما الوضيحان فقالوا إن أصله من إبل الشرارات ببلاد العرب، وقد سمى بذلك لأن لون قوائمة الأربع وأسفل بطنه أبيض وضاح، وباقي الجسم أصفر مشرب حمرة كلون الغزال. وقام بوضع شملة للتأكد من تمام اللقاح والحفاظ عليها من أن تلقحها جمال اخرى وبعد كمال فترة اللقاح .. ولد هجينًا أصيلًا أطلق عليه وضيحان نسبة لجمل الوحشي، يقول شاعر شراري: أبوها من زمل الطور … بنت ملاخس بالوعر ويقول حمد الفحل الشراري: يا راكب اللي حفلت بالغوى الزين … من ساس هجن محصنات أهمامي بنت الوضيحاء نجبوها المستقين … وترثه صعيدي ما عليها تهامي ترثة: وهي أثمن شيء عندهم ويسمونها ترثة إبل يحرصون على الحافظ عليها. وفي قوله (ترثة صعيدي) كان نسبة إلى القصة السابقة. وورد في تاج العروس (وبنات صعدة بالفتح حمر الوحشي والنسبة إليها صاعدي) قال أبو ذؤيب: نمرس فا الحق صاعديا مصحرا … بالكشح فاشتملت عليه الأضلع وناقة صعادية طويلة. فكأنهم يسمون الوحشي من الجمال والبقر الوحشي وما على نحوهما بنات صعدة، وقال الشاعر:

стр. 4084

سديس في صعيدة بازليها … عبناه ولم تسق الجنبنا ويقول الشاعر الشراري الكذيبة: شده على مرفوعة القنق من ساس … بنت الصعيدي فحلوها أعماني ومعروف أن أصل العُمانية هي النجائب المهرية، ويقول الشيخ خلف بن دعيجاء: يا راكب اللي للعصاء ما تداني … إلا بهوز ويرعب القلب محجان ركضه تزاوميم وتجول اجتوالي … به خمسة أجمال حديهن أوضيحان من هنا أطلق على هذه السلالة أوضيحان كاسم عام يطلق للنسبة لهذه السلالة النجيبة من ذلك الفحل الوحشي. ويقال إن ذلك الفحل الوحشي كان في جبال التيه لذلك أطلقوا عليه التيهي وكما يقال أن له أضلع أقل عددًا من الإبل المستأنسة. قال خلف بن دعيجاء: بنات تيهي عايه ارتكبني … ثامن ثمان وصفيات أهمامي وذكر أن نتيجة التلقيح هو جمل صغير الحجم سريع الجري. وتوصف النجيبة الشرارية بالسرعة والقوة في المشي، وهذه صفة النجيبة اليمانية، قال ذو الرمة: يمانية في وثبها عجرفية … إذا انضم إطلاءها واودى سنامها وفي صفتهم للنجيب بالمذارحة يقولون: الجمل يذارح لا نتمكن من اللحاق به أو القبض عليه لنجابته وسرعته. وفي مجالس ثعلب: والذريحيات من الإبل منسوبات إلى فحل يقال له ذريح، قال مبشر بن هذيل: أرسلت فيها قردًا لكاكًا … من الذريحيات جلدًا آركًا ويطلق على النجائب الشرارية (حمر الشرارات) قال الشاعر: حمراء ومن جيش اللحاوي زلوباء … ولافل من ركضه عكاش الحزومي وذلك لتميزها باللون الأحمر ولها أسماء وسلالات نجيبة كثيرة ومميزة، وقد عرفت النجيبة اليمانية العربية القديمة بالصفة المميزة لها باللون الأحمر. ونجد وصف العرب لإبلهم ونجائبهم باللون الأحمر.

стр. 4085

وتردد في شعر الشرارات وشعر غيرهم ممن يذكرون النجائب الشرارية بوصفها باللون الأحمر. يقول مشارع الجعيري: يا راكب اللي حافظينا سمرها … ما حدجوها للمكاري بالأوثار حمراء ولا عمر الحوير دغرها … ترعى من الثايه للأمحاص للطار إن الإبل الحمر الشرارية من الإبل العربية النجيبة المنتجة للحليب وذات قدرة فائقة على تحمل الجفاف والعطش والسير على الرمال والحصى والحجارة ولمسافات طويلة، لهذا فهم يحرصون على سلالاتها وعدم التفريط فيها، وإذا صاحب الذلول باعها مضطرًّا فإن ما حوله من أقاربه يعدون أولى بها وكما هي عادة التحجير تجري تمامًا على الإبل الشرارية بينهم. . . . حتى في الوقت القديم يشترطون لمن يبيعوها عليه من الأقارب بأن لهم الأسبقية في استخدامها فيما لو حصلت غارة أو غزو. والشرارات كانوا يحرصون على إضراب النجائب الأصيلة بخفية عن الأعداء، وكذلك حفظ ذلك اللقاح وحمايته يوضع على الناقة الملقوحة شملة وذلك خوفا من أن يلقحها جمل غير أصيل أو كما يطلقون عليه (العكد) وهو غير الأصيل وغير المعروف سلالته. قال شاعرهم: ما شمل الغاطر غشيه أسمر اللون … خلا نواحيت العكد يدهلنه ما راوز المسري عليها من القوم … ولا خاف غرات العداء يجهرونه وهناك صفات مميزة للنجائب الشرارية كالساحلية والخواوير وغير الأصيلة: (العكدة) ومن صفات النجيبة وبرها القصير، وفي مثلهم الشعري (حصًا وبر مقدم بدن وجه ريمي .. ) والإبل فيها المثل: حص الأوبار. حيث إن وبرها يختلف عن الإبل الخوارة والساحلية، والتي قد يتكتل المطر في وبرها وفيها تنساب قطرات المطر وتجد أن أقدامها نحيلة وبارزة الأكواع وبعيدة ما بين الذراع والزور وفي مثلهم الشعري: (طويلة النسنوس حمراء طويلة) ومن صفاتها الجسمية أيضًا أنها قبا الضلوع، ونابية الامتان مليئة الثدي بارتفاع ضرته وجيدة إدرار اللبن، مرتفعة الزور ومحدبة كثيرة سريعة الالتفات والحركة

стр. 4086

صبورة على طول المدى والمسافة، كثيرة الجري في الرمال والصوان، قليلة الحفى حاوة العيون بحمرة صلبة السنام وسيعة المردف. وناقة حصاء إذا لم يكن عليها وبر. قال الشاعر: علوا على هاتف صعب مراكبها … حصاء ليس لها هلب ولا بر صغيرة الأخفاف صغيرة الأذنين مع وقوفهما، طيبة الطباع وهذه الصفات القليلة الموجزة من صفات كثيرة في الإبل الشرارية ترددت في أشعارهم، وأشعار غيرهم من القبائل الأخرى ومن النجائب المشهورة ما ترد إلى النجائب الشرارية. يقول الشاعر ضيف الله بن دباس الحربي: وركبت منجوبًا على بنت شقران … بنت الشراري لأصلها حافظيني بين اللحاوي والعبكلي وهملان … ترضع رضاع احوار مع جولتيني غير الركايب بأصلها سبع قعدان … عسفت رباع وطبعها صار زيني (١) ويذكرون أن من صفاتها أنها تلحق الخيل! قال عوض بن مصعه الشراري: أقفت بي الحمراء تواما عناقه … تقل هيق وضيع نعامًا مخاضيع أبوها من زملا حافظينا عناقه … ما تلحقه هيل المهار المفاريع قالت الليدي آن بلانت عن سرعة ونجابة إبل الشرارات: وبنت وضيحان كما قالت لو ابتدأت من حيث نحن للآن عند الغروب لكانت في الغد عند الشروق في وقت كاف مسافة تقدر بمئة وثمانين ميلًا منذ فترة ليست بالطويلة، سرق لص ذلولًا شرارية في المزاريب وركبها إلى حايل في سبعة أيام بلياليهن (٢).

стр. 4087

الإبل الشرارية في أشعار القبائل العربية تغنى الكثير من شعراء وفرسان ومشاهير القبائل العربية بإبل الشرارات، وكانت مثار اهتمامهم وإعجابهم والأمنيات التي تداعب أحلامهم. من هنا كان اهتمام الغزاة الذين يغامرون بأرواحهم لجلب نجيبة شرارية تتميز بصفات نادرة عن غيرها من الإبل الأخرى. فكانت النجيبة التي يفتخرون بركوبها واقتنائها هي النجيبة الشرارية، ومن سلالة تعود إلى تلك الإبل النجيبة. ويذكر خلف الأذن بقوله: يا راكبًا حياد عليهن شواغير … حياد شراريات ماضربن وقال نمر بن عدوان العدواني: يا راكب اللي خفه بالقاع ما بان … اشقح شراري شامخ المتن نابي وللأمير تركي بن عبد العزيز آل سعود الأول: ياما وطيناك من مرة … من فوق حمراء شرارية (١) وقال آخر: يا راكب اللي من اركاب الشرارات … مقيضها ميقوع وإلا الجراوي اللي شراها بالثمن ما تغلاه … منوة غريب وإن ركبها خلاوي ولشاعر آخر: من فوق حمراء شرارية … لروحت للطلب يأتي

стр. 4088

قال خلف بن زويد الرخيص السنجاري الشمّري في قصيدة له: يا راكب اللي كان فخذه من الجيم … ماسومة الكفه على الساق وهلال أبوه وضيحان وضربة سلهيم … وجده فحل شعلان من زمل شوال عليه حلايا وسط قوادة الريم … شقراء وغاش وركها مثل الأشعال لاهي قمر لاريع لاشين لاغيم … لاهي قطاة حادية واهج اللال وقال أبو زيد أيضًا: يا راكب اللي ما بعد مثلها اركاب … طويلة الساقين مثل الزرافه مالودتن عند الشرارات بضراب … وابوه من التيه الوحاشي أحيافه بين الرباعيات عسفت والأنياب … وحايل لمنه زين الله عسافه وإن صوقعت محالة فوق عباب … وتاطا على مثل الشوشا خفافه يطماه طمي ويرخي الرجل بآداب … مثل الطموح اللي تزايد اعيافه تسهم على الممشا كما يسهم الداب … نفث برطمها وبالذيل سافه عليه إلى جاء نية الربع بوجاب … يارب من كثر العواثير عافه يا شافت السندا تقل مشيها آوثاب … عين العديم اللي يشوف الجنافه (١) وقال الشاعر حمود الناصر البدر: يا راكبين اكوار ست تبارا … فج النحور أفحاز ما بين الأزوار قطم الفخوذ معلكمات الفقارا … كوم على كيم من القفل ضمار فتل العضا دار العصا لا تجارا … قطع الريادي ريد حسكات الأوبار

стр. 4089

زرفالهن بين المشي والطيارا … لولا اللواحي عانقن رقط الأطيار مثل النعام إن ذير ثم استدارا … وجها على فج بين منه معبار جن من شرار من ضرايب شرارا … عوص الضنا العيرات ماجن بجوار ما حلا مدناهن لهن اسطقارا … الواقي الله يوم حسن بميثار (١) وقال الشاعر عبد الله بن سبيل: يا راكب عشر من الهاربات … ما وقفوهن بالمبايع للأثمان عن الجمال اشمال ومعفيات … رحل النوابع واتلاهن حيران عامين يرعن بالحمى مهملات … لين ارتكب لهن الشحم فوق الامتان حراير أصل أجدادهن كاملات … لهن في غربي شفا نجد مسكان هلهن شرارات عليهن أجنات … طلبهن الحاكم وجنه بكرهان قال دبي بن عدوان المطوطح يمدح الأمير محروت بن هذَّال العَنَزي: يا راكب اللي نجبوها شرارات … يشدن نعام حزت العصر جفال يناهض ريش غواطيه صفات … وتحقق ملح القريزي إلى انجال حمراء على سج المناهيج دريات … وتر كيدهن لأكوارهن شرب فنجال (٢) وقال دبي المطوطح أيضًا: يا راكب اللي متلفوها الملاحيج … حمراء ومن جيش اللحاوي نجبها حمراء سناد ومن طوال السماحيج … ولولا اللواحي كان كوره عقبها تشدي الشياهين ابروس الشواهيج … تناوشه طلع بعيد جذبها (٣)

стр. 4090

وقال الشيخ نوري بن شعلان العَنَزي: يا راكب من عندنا فوق مرزام … تجفل إلى شافت حيال الرجومي أمه شرارية وأبوه لبني لام … تشدا ظليم روح العصر يومي (١) وقال الشاعر غازم اللميع الدهمشي العَنَزي: يا راكب اللي من اركاب الشرارات … لولا الرسن بالراس ما ينقوي له بنات حر من قديم عتيقات … ومعربات ما حووهن هميله ضراب الضراب محفظات بشملات … كلش على اليد ما ضرابه جهيله تجفل من وهات العصي بالوهات … خطر على ركابها من شليله لاروحت مع سهلة عقب الافخات … ركابها يفرح بشوف الحليله (٢) وقال الشاعر حطاب الهينامة العَنَزي: وخلاف ذا يا راكب فوق زرفات … من ساس حيل محيلات أصايل هجات وطنات همام خفيفات … واللي تنحن مثل فرق الحمايل حمر ويزهن دلهن والحمارات … وصف اللميع ولا حواهن همايل ما لا احوا الأرقاب بالخيزرانات … ولاشكن اخفافهن للنعايل لاروحن بعصير مثل النعامات … ولا قطوات روحن للثمايل (٣) وقال الشاعر أيضًا: يا راكب فوق منجوبة … حمراء ومن جيش الشرارات من النجائب الشرارية المشهورة: النجيب من الإبل مفردًا ومجموعًا وهو القوي منها الخفيف السريع، وناقة نجيب ونجيبة جمعها نجائب ونجب، والنجابة في نجائب الإبل وهي عتاقها التي يسابق عليها. قال الشاعر:

стр. 4091

لذي غبة من أمه لرشده … فيغلبها فحل على النسل منجب قال ذو الرمة: نجائب ليست من مهور أشابة … ولادية كانت ولا كسب مأثم والإبل النجيبة لا توازي عند العرب بثمن وتعد مقياس الثروة والجاه والغنى، واعتمادهم في معيشتهم على الإبل ويهتمون بأصالتها ويعتنون بتربيتها، والأصيل الصافية لا يقل ما فيها عن خمسة جدود من الإبل، والنجيبة أبهى منظرًا وأخف حركة وأسرع جريًا من باقي الإبل. الحرة: من أنواع الإبل تعيش في البادية تصبر عن الماء وبها يتمكنون من اللحاق بالخيل. قال غانم اللميع العنزي: يا راكب اللي من ركاب الشرارات … لولا الرسن بالراس ما ينقوي له بنات حر من قديم عتيقات … ومعربات ما حووهن هميله إلى قوله: تجفل من أوهات العصا بالوهات … خطرًا على ركابها من شليلة (١) والحر خيار كل شيء وأعتقه، والحر الجمل الأصيل من كرائم الإبل وهو أطيب الإبل ويستعمل في التهجين والضراب لطيب جنسه. وللحرة صفات مميزة ذكرت في الشعر منها سرعة الجري جيدة الطباع، طويلة ونحيفة الرقبة صغيرة الرأس، محدبة السنام، مليئة الفخذين، دقاقة ورقيقة الخرطوم، قليلة الوبر، صغيرة الأذنين، وحادة واقفة كالحراب، ارتفاع عالي الضلع وصفاتها كثيرة يعرف العتق فيها. والحرة من النجائب اليمانية، قال ذو الرمة: إذا لمطوت النسع في دق حرة … يمانية تطوي البلاد الفيافيا

стр. 4092

والحرة عند الشرارات هي من بنات وضيحان. قال عبد الله اللوزي: اللوزي سوى المثايل … وشد من الهجن حايل حرة ما تداني الزوايل … شقحاء وأبوها وضيحان (١) وقال آخر: يا راكب فوق القعود … من حرار مصفيات حر بالركض يزود … من قعدان الشرارات الصيعرية: والصعر ميل الرءوس من الزمام وجذبه عند شدة السير في قول ذي الرمة: أوردته قلقات الضفر قد جعلت … تبدي الأخشة في أعناقها صعرا قال الشماخ: غدون لها صعر الخدود كما غدت … على ماء يمؤود الدلا النواهز وفي قول كثير: الصيعري فحل منجب: نجد لك القول الحلي ونمتطي … إليك بنات الصيعري أو شدمتم والصيعرية اعتراض في السير يكون لكرام الإبل الشديدة. قال أحد الشرارات: الحقك على مشمر صيعرية … لون الغزال اللي يقوطر إلى خار يا كن مطلابه العصر بيه … مطلاب قرناس، من الطايله طار الصيعرية: ورد في تاج العروس: الصيعرية اعتراض في السير وهو من الصعر، والصيعرية سمة في عنق الناقة خاصة وقال أبو علي في التذكرة: الصيعرية وسم لأهل اليمن لم يكن يوسم إلا النوق قال المسيب بن علس: وقد انتاس الهم عند احتضاره … بناج عليه الصيعرية مكدم وأحمر صيعري: قاني، وسنام صيعري: عظيم مدور.

стр. 4093

وفي صفة جزيرة العرب: الصيعر وإليها تنسب الإبل الصيعرية فرقة من بلحارث بن كعب بريدة الصيعر وإليها تنسب الإبل الصيعرية. يقول أحد الشرارات: رديت لأبوها البكرة الصيعرية … حمراء طويلة من سلايل وضيحان وقال عبد الله بن سبيل يصف الصيعرية الشرارية: يا راكب من عندنا صيعريات … بنات حر كل أبوهن اتلادي بنات حر فحلوه الشرارات … بالجيش تعنا له جميع البوادي قطم الفخوذ أوراكهن مستقلات … رز المسامع والنواظر احدادي بالشيل وطنات وبالمشي طفقات … خضع الرقاب مفصلات العضادي شيب الغوارب والمحاقب مشيبات … بالتلو ما سووا لهن التوادي إن سندن مسنادهن للقريات … وإن حدرن لمريطية والثنادي النضو: نجيبة مشهورة، النضو: بالكسر البعير المهزول والناقة نضوة والجمع فيهما انضاء وقد أنضتها الأسفار فهي منضادة وأنض، قال الراعي: وأنضاء انحن إلى سعيد … طروقًا ثم عجلن ابتكارا قال مزاحم العُقَيلي: وتحتي من بنات العيد نضو … أضربنيه سير هجاج النضو سلالة نجيبة للشرارات عرف منها نجائب مشهورة وفحول منها فحل يسمى النضو ويتكرر اسمها للمحافظة على السلالة وتعرف باسم صاحبها أحيانًا. قال أحد الشرارات: إن جيتوا جمل مدهن … خلوه الهن هدوده اللي بنته جابتني … من ورى برقا الدوده وهي ظهرها يابس … يسطي بالجلد حدوده

стр. 4094

والنضو هي من نجائب جيش اللحاوي من الشرارات، وفيها قال الشاعر في توحيد الملك عبد العزيز ﵀ للمملكة العربية السعودية: أشهد أنه طوعك لين سواك … أطوع من النضوى ذلول اللحاوي وشاعر يقول: أمس الضحى صارت السردة … لحق اللحاوي وابن وردة على سلايل وضيحاني … . . . . . . . . . . . . . . وقال الشاعر: واركبت منجوبًا على بنت شقران (١) … بنت الشراري لأصلها حافظيني بين اللحاوي والعبكلي وهملان … ترضع رضاع حوار مع جولتيني غير الركايب بأصلها سبع قعدان … عسفت رباع وطبعها صار زيني قال ساكر الخمشي: يا راكبًا من عندنا فوق مسعور … جيش اللحاوي جدته وأمهاته راكبه منا على فجة النور … بالركض ما تنهج فوات قطاته (٢) العيدية: وهي نجيبة مشهور قال رذاذ الكلبي: ظلت تجوب بها البلدان ناجية … عيدية أرهقت فيها الدنانير وقال المرار بن منقذ: ولقد تمرح بي عيدية … رسلة السوم سبنتاه جر والعيدية نوق كرام النجائب منسوبة إلى فعل منجب أو نسبة إلى العيدي بن الندغي بن مهرة من حيدان من قضاعة من القحطانية، وهي من نجائب الشرارات قال قائم السمير الشراري:

стр. 4095

يا راكبًا عيدية تهذل إهذال … لون الظليم اللي مع الدو مذعور نركض مع البردين عن لهله اللال … تهف مع طرق الهواء بابور الحديجة: من السلالات النجيبة لدى الشرارات، قيل إنها فردت الحقة من النعائم وهي خلفه، وقد عجزت الخيول عن ذلك وكانت قد تربت مع النعام بكرة صغيرة ضاعت، وكان الأجرة بمسكها برهن سنينتها من نفس الفصيلة وفيها المثل: يا نهام اطرد نعام. ويقال إنهم على النجائب يصطادون النعام فكانت الإبل لا تخشاه وتجاريه في السرعة تظن أنه إبل لسوادها لذلك سموا عليها النعامة من أسماء الإبل، يقول مشحن بن صليهم يصف نجيبة من هذه السلالة: يا راكب حمراء من الجيش عواء … عقب الحديجة كل زمله مصفاه سبحانه اللي خالقه يوم سواء … يعجبك زين منطمه مع امقفاه هي منوة اللي يوم قلبه تنواء … على قراقيش الخلاهن ومخواه حمراء يزوم أبها السطر مثل قواء … تجويص ريد خمها الملح وأخطاه الصبح من الجوبة تزهب ورواء … يوم اتقى عن خشم حلمه معشاه سحوان: فحل قديم ينسبون إليه بعض نجائبهم يقول الكذيبة: با بكرتي توردك والشرب غالي … وإن كسرت غبر النضا كل محجان استدرجت شروري طفيل الغزالي … عقدا ظهر ملمومة بنت سحوان قال أحد الشرارات: أشوف مسعد يوم حرك شعيلان … لون الظليم اللي مع الحزم مالي عفية يا بكرتي ابنت سحوان … درعانها دراجتينا عوالي وشعيلان نجيب من سلالة نجائب تسمى شعيلوات من نجائب الإبل الشرارية، وسحوان أيضًا صفة للجمل النجيب السريع. وضيحان: وذكر من صفته الدالة على اسمه أن قوائمه وأسفل بطنه أبيض وضاح وباقي الجسم تخالطه حمرة كلون الغزال.

стр. 4096

ويذكر بعض رواة الشرارات أن غالبية نجائبهم الأصيلة المعروفة والمشهورة هي من سلائل وضيحان الذي كما يذكرون أنه نتيجة تهجين أحد النجائب بجمل وحشي ووضيحان مضرب المثل في النجابة، والميزات الفريدة التي يمتاز بها عن غيره من النجائب الأخرى … يقول خلف بن دعيجاء: يا راكب اللي للعصا ما تداني … إلا بهوز ويرعب القلب محجان يا ركضه تزاويما ويجول اجتوالي … به خمسة أجمالًا حديهن أوضيحان يقول مشحن بن صليهم الشراري: الهرش ما يقطع الحاله … جعله أحذا اليوم ما يشدي ما تقطعه غير حفاله … حمراء أوضيحان له جدي حمراء إلى ساجن أحباله … اسناد ما تلهز البدي إلى مشت تقل حفاله … إلى هجهج الجيش لتفدي أوديان: نجيبة شرارية من سلالة أوضيحان يقول قطيش الحويان الشراري: يا راكب اللي رد بأمه أوديان … حمراء من اللي يقطعن الدويه ويقول أحد الشرارات: تفدين حلوه يا عنود البريه … عساك فدوه عن سلاليك أوديان يا زين موطه للرسن من أيديه … لون الظليم إلى تحيزم بجنحان اشتهرت الشرارات بامتلاك الإبل النجيبة فالهجين الشرارية من أرقى أنواع الهجن. وفي عهد الفوضى أصبحت مطمع الغازين من كل حدب وصوب .. ومع أن الشرارات فقدوا كثيرًا من النجائب التي ورثوها منذ جذورهم ومنذ عهد قبيلة كلب إلا أن كثيرًا من تلك السلالات لا تزال في إبلهم إلى اليوم. وفي وقتنا الحاضر لا تزال السلالة بين إبلهم وحتى في أسماء أعلام منهم.

стр. 4097

يذكر محمود شاكر: وترى الشرارات الإبل وهي تشتهر بها منذ القدم حيث عُرفت إبل بني كلب بالجودة (١). قالت الليدي آن بلانت: الشرارات يربون أرفع أنواع الهجن في بلاد العرب (٢) يقول صاحب كتاب "الخيام السود" عن ناقة اشتراها من نوق الشرارات: فلو أغبر، لها رأس أسد وعينا غزال رائعتان، لقد همت بحب هذا الحيوان الرائع من النظرة الأولى، كانت موضع اعتزاز صاحبها، وكلفتني أكثر مما حلمت بدفعه لشراء ناقة سباق ولكنها تستحق هذا المبلغ. أورد أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري عن الشرارات، أما نجابة هجنهم في مضرب المثل عند شعراء العامة (٣). وقال عبد الرحمن بن زيد السويداء: الشرارات قبيلة مشهورة بشمال المملكة العربية السعودية تعود بأصولها إلى كلب بن وبرة القحطانية، ولهم عناية بنجائب الإبل وفحولها (٤) وفي القرن الثاني عشر والثالث عشر الهجري أغار حجيلان بن حمد ومن معه من أهل القصيم في عام ١٢١٢ هـ على الشرارات وأخذ منهم نحو خمسة آلاف بعير (٥). وسم الشرارات تعريف مبسط للوسم: أورد جواد علي في المفصّل والزبيدي في تاج العروس عن الوسم: الميسم حديدة تحمى فيكوى بها فتترك أثرًا على الموضع الذي يكوى وذكر أن الموسم أثر كيه يقال: موسم قد وسم بسمة يعرف بها، وفي الحديث أنه كان يسم إبل الصدقة أي يعلم عليها بالكي. وورد ذكر الوسم في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ [القلم].

стр. 4098

قال الشاعر (تاج العروس ج ١ ص ١١٩): لأعلطنه وسمًا لا يفارقه … كما يحز بحمى الميسم البحر وقد عرفت العرب الوسم قديمًا حيث كانت القبائل العربية تعدُ الوسم شيئًا مهمًّا فكانت كل قبيلة تتخذ (وسمًا) مبينًا ملكيتها للإبل كما هو الحال في كل دول العالم باتخاذ شعارًا خاصًا يميز الدول عن بعضها (١) وتعد القبائل العربية ذلك الوسم ميزة تمتاز بها العلامة التي تسم بها ككي أو قطع، وتوسم الأغنام على الأذن بعكس الإبل التي يوضع الوسم منها على الساق أو الذراع أو الفخذ أو الرقبة. ووسم الشرارات هو الكفة على ساق البعير الأيسر، ثم هناك علامات أخرى توضع لكل بطن من الشرارات وتسمى الشاهد.

стр. 4099

فصل عن أشعار الشرارات من كتاب الشرارات (١) لروكس بن زائد العزيزي ذكر القصيدة التالية وهي للشاعر/ سعيِّد بن سالم بن غيثة الشراري من عشيرة الصبحي من بطن الحلسة. أحد فحول شعراء العامة في الجزيرة العربية وقال شعرًا كثيرًا في الرثاء والغزل والمدح والهجاء ولد بحدود عام ١٣٤٠ هـ وتوفى ١٤٠٩ هـ. وذكر العزيزي أن هذه القصيدة تسمى (العلواء) يقول فيها عن قبيلته الشرارات: يوم اننا بدو على الزَّمل شداد … يوم العرب لإقطاع الأذواد يتلون (١) بخيرهن يشرك ضعافين واسياد … ويشرب لبنهن من عليهن يمرون (٢) حلابتن للدر وأيضا لنا اشهاد … وجيه شر لمن علينا يتعدون (٣) نرمي افقار الحيل كوم على الزاد … وغبوقهم لزوم يوم يتعشون (٤) يرعن بلاد الخوف مدهال الأضداد … يخوفون أيضًا ومنا يخافون (٥) يرعن من الخنفه إلى البرق لأوفاد … ومقيضهن تيما إلى الهوج يردون (٦) ومن الكرك لأمعان إلى اخضر الواد … ومن العقب لإجبال حسمى يباون (٧) ومن الطبيق الكل حومل وما غاد … بيها نعام والمها بيه يلقون (٨) بيها تربى الصيد من غير نشاد … غير السهم ما هنا اسلاح يصيدون (٩) ومن الحديثة يرتعن صوبها غاد … ألوادي السرحان للجوف يردون (١٠) وما حده المسمى سماره إلى انقاد … إلى الطويل وشرق شمّر يحدون (١١) وإن صار عند أطرافهن ضد واعناد … من دونهن ربع عليهن يعيون (١٢) وإن صاح صيّاح ورى صباحًا غاد … وهج الجهام وسارعوا من يفكون (١٣) ركبوا بني مكلب على وشح الأياد … من فوقهن الخيل ياما يردون (١٤) بيهم على حث وبيهم على اشداد … امسارعين فوقهن ما يتونون (١٥)

стр. 4100

وصار الطمع من اللي يدورون الافواد … من السباع الغامرات يتعشون (١٦) شرقينا شمّر على الموت وراد … كم رأس شيخًا عن امتونه يشيلون (١٧) وجنوبنا وايل مدابيس الأضداد … لطامة العايل ضريرين بالكون (١٨) ويحدنا بلي ضاديد الاولاد … شجعان عن جمع العدا ما يهابون (١٩) ويحدنا بني عطية لنا احداد … أبو دميك اللي بفعله يفوزون (٢٠) وتايه وجازي سربة اشيوخ منجاد … غربي سرغ يم التهامة يعيشون (٢١) وبني صخر تحدنا غرب من غاد … من الدميثة للعلا شرقها ودون (٢٢) قبلٍ اجدود اشلاش ورميح وطراد … هيل المهار اللي على الموت يردون (٢٣) وغربينا الطرشان والجنق واعناد … وأهل البطين اللي بحقه يحامون (٢٤) وشمالنا شرقا لغرب تمداد … من العراق لسوريا فيه يرعون (٢٥) الشيخ ابن هذّال هو ابن مجلاد … وبكر وابن ضلعان واللي يضمون (٢٦) وفدعان واسبعه على الكود وانكاد … عند الطريح إن طاح لازم يردون (٢٧) ورويل متعبة السلايل والأجياد … جمع الجلاس اللي كما الحيد يرسون (٢٨) يحدنا أبطال من عصر الأجداد … فطاحل عند القبائل يهابون (٢٩) الهم على العدوان هدِّه وملكاد … بسيوفهم قبل البنادق يعرفون (٣٠) وحنّا مواقفنا قديمات وأجداد … ما نستمع الكل حاسد ومجنون (٣١) لنا مواريد وسيعات وبلاد … غرف على روس الضوامي يصبون (٣٢) حامينها من دور شداد بن عاد … ياما عصينا به على من يريدون (٣٣) مداهل لنا بها فراش ومهاد … وتاريخنا وآثارنا ما يخفون (٣٤) قبل اللحاوي جد محسن وحماد … تاريخ عام ألف وميه وخمسون (٣٥) عصر به الأتراك نوابه أكراد … سلم العرب وشروطهم ما يعرفون (٣٦) عصر على الإسلام عساه ما عاد … عصر به الأتراك بيهم يحكمون (٣٧)
следующие страницы →