← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

ويذكر بعض رواة الشرارات أن غالبية نجائبهم الأصيلة المعروفة والمشهورة هي من سلائل وضيحان الذي كما يذكرون أنه نتيجة تهجين أحد النجائب بجمل وحشي ووضيحان مضرب المثل في النجابة، والميزات الفريدة التي يمتاز بها عن غيره من النجائب الأخرى … يقول خلف بن دعيجاء: يا راكب اللي للعصا ما تداني … إلا بهوز ويرعب القلب محجان يا ركضه تزاويما ويجول اجتوالي … به خمسة أجمالًا حديهن أوضيحان يقول مشحن بن صليهم الشراري: الهرش ما يقطع الحاله … جعله أحذا اليوم ما يشدي ما تقطعه غير حفاله … حمراء أوضيحان له جدي حمراء إلى ساجن أحباله … اسناد ما تلهز البدي إلى مشت تقل حفاله … إلى هجهج الجيش لتفدي أوديان: نجيبة شرارية من سلالة أوضيحان يقول قطيش الحويان الشراري: يا راكب اللي رد بأمه أوديان … حمراء من اللي يقطعن الدويه ويقول أحد الشرارات: تفدين حلوه يا عنود البريه … عساك فدوه عن سلاليك أوديان يا زين موطه للرسن من أيديه … لون الظليم إلى تحيزم بجنحان اشتهرت الشرارات بامتلاك الإبل النجيبة فالهجين الشرارية من أرقى أنواع الهجن. وفي عهد الفوضى أصبحت مطمع الغازين من كل حدب وصوب .. ومع أن الشرارات فقدوا كثيرًا من النجائب التي ورثوها منذ جذورهم ومنذ عهد قبيلة كلب إلا أن كثيرًا من تلك السلالات لا تزال في إبلهم إلى اليوم. وفي وقتنا الحاضر لا تزال السلالة بين إبلهم وحتى في أسماء أعلام منهم.

стр. 4097

يذكر محمود شاكر: وترى الشرارات الإبل وهي تشتهر بها منذ القدم حيث عُرفت إبل بني كلب بالجودة (١). قالت الليدي آن بلانت: الشرارات يربون أرفع أنواع الهجن في بلاد العرب (٢) يقول صاحب كتاب "الخيام السود" عن ناقة اشتراها من نوق الشرارات: فلو أغبر، لها رأس أسد وعينا غزال رائعتان، لقد همت بحب هذا الحيوان الرائع من النظرة الأولى، كانت موضع اعتزاز صاحبها، وكلفتني أكثر مما حلمت بدفعه لشراء ناقة سباق ولكنها تستحق هذا المبلغ. أورد أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري عن الشرارات، أما نجابة هجنهم في مضرب المثل عند شعراء العامة (٣). وقال عبد الرحمن بن زيد السويداء: الشرارات قبيلة مشهورة بشمال المملكة العربية السعودية تعود بأصولها إلى كلب بن وبرة القحطانية، ولهم عناية بنجائب الإبل وفحولها (٤) وفي القرن الثاني عشر والثالث عشر الهجري أغار حجيلان بن حمد ومن معه من أهل القصيم في عام ١٢١٢ هـ على الشرارات وأخذ منهم نحو خمسة آلاف بعير (٥). وسم الشرارات تعريف مبسط للوسم: أورد جواد علي في المفصّل والزبيدي في تاج العروس عن الوسم: الميسم حديدة تحمى فيكوى بها فتترك أثرًا على الموضع الذي يكوى وذكر أن الموسم أثر كيه يقال: موسم قد وسم بسمة يعرف بها، وفي الحديث أنه كان يسم إبل الصدقة أي يعلم عليها بالكي. وورد ذكر الوسم في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ [القلم].

стр. 4098

قال الشاعر (تاج العروس ج ١ ص ١١٩): لأعلطنه وسمًا لا يفارقه … كما يحز بحمى الميسم البحر وقد عرفت العرب الوسم قديمًا حيث كانت القبائل العربية تعدُ الوسم شيئًا مهمًّا فكانت كل قبيلة تتخذ (وسمًا) مبينًا ملكيتها للإبل كما هو الحال في كل دول العالم باتخاذ شعارًا خاصًا يميز الدول عن بعضها (١) وتعد القبائل العربية ذلك الوسم ميزة تمتاز بها العلامة التي تسم بها ككي أو قطع، وتوسم الأغنام على الأذن بعكس الإبل التي يوضع الوسم منها على الساق أو الذراع أو الفخذ أو الرقبة. ووسم الشرارات هو الكفة على ساق البعير الأيسر، ثم هناك علامات أخرى توضع لكل بطن من الشرارات وتسمى الشاهد.

стр. 4099

فصل عن أشعار الشرارات من كتاب الشرارات (١) لروكس بن زائد العزيزي ذكر القصيدة التالية وهي للشاعر/ سعيِّد بن سالم بن غيثة الشراري من عشيرة الصبحي من بطن الحلسة. أحد فحول شعراء العامة في الجزيرة العربية وقال شعرًا كثيرًا في الرثاء والغزل والمدح والهجاء ولد بحدود عام ١٣٤٠ هـ وتوفى ١٤٠٩ هـ. وذكر العزيزي أن هذه القصيدة تسمى (العلواء) يقول فيها عن قبيلته الشرارات: يوم اننا بدو على الزَّمل شداد … يوم العرب لإقطاع الأذواد يتلون (١) بخيرهن يشرك ضعافين واسياد … ويشرب لبنهن من عليهن يمرون (٢) حلابتن للدر وأيضا لنا اشهاد … وجيه شر لمن علينا يتعدون (٣) نرمي افقار الحيل كوم على الزاد … وغبوقهم لزوم يوم يتعشون (٤) يرعن بلاد الخوف مدهال الأضداد … يخوفون أيضًا ومنا يخافون (٥) يرعن من الخنفه إلى البرق لأوفاد … ومقيضهن تيما إلى الهوج يردون (٦) ومن الكرك لأمعان إلى اخضر الواد … ومن العقب لإجبال حسمى يباون (٧) ومن الطبيق الكل حومل وما غاد … بيها نعام والمها بيه يلقون (٨) بيها تربى الصيد من غير نشاد … غير السهم ما هنا اسلاح يصيدون (٩) ومن الحديثة يرتعن صوبها غاد … ألوادي السرحان للجوف يردون (١٠) وما حده المسمى سماره إلى انقاد … إلى الطويل وشرق شمّر يحدون (١١) وإن صار عند أطرافهن ضد واعناد … من دونهن ربع عليهن يعيون (١٢) وإن صاح صيّاح ورى صباحًا غاد … وهج الجهام وسارعوا من يفكون (١٣) ركبوا بني مكلب على وشح الأياد … من فوقهن الخيل ياما يردون (١٤) بيهم على حث وبيهم على اشداد … امسارعين فوقهن ما يتونون (١٥)

стр. 4100

وصار الطمع من اللي يدورون الافواد … من السباع الغامرات يتعشون (١٦) شرقينا شمّر على الموت وراد … كم رأس شيخًا عن امتونه يشيلون (١٧) وجنوبنا وايل مدابيس الأضداد … لطامة العايل ضريرين بالكون (١٨) ويحدنا بلي ضاديد الاولاد … شجعان عن جمع العدا ما يهابون (١٩) ويحدنا بني عطية لنا احداد … أبو دميك اللي بفعله يفوزون (٢٠) وتايه وجازي سربة اشيوخ منجاد … غربي سرغ يم التهامة يعيشون (٢١) وبني صخر تحدنا غرب من غاد … من الدميثة للعلا شرقها ودون (٢٢) قبلٍ اجدود اشلاش ورميح وطراد … هيل المهار اللي على الموت يردون (٢٣) وغربينا الطرشان والجنق واعناد … وأهل البطين اللي بحقه يحامون (٢٤) وشمالنا شرقا لغرب تمداد … من العراق لسوريا فيه يرعون (٢٥) الشيخ ابن هذّال هو ابن مجلاد … وبكر وابن ضلعان واللي يضمون (٢٦) وفدعان واسبعه على الكود وانكاد … عند الطريح إن طاح لازم يردون (٢٧) ورويل متعبة السلايل والأجياد … جمع الجلاس اللي كما الحيد يرسون (٢٨) يحدنا أبطال من عصر الأجداد … فطاحل عند القبائل يهابون (٢٩) الهم على العدوان هدِّه وملكاد … بسيوفهم قبل البنادق يعرفون (٣٠) وحنّا مواقفنا قديمات وأجداد … ما نستمع الكل حاسد ومجنون (٣١) لنا مواريد وسيعات وبلاد … غرف على روس الضوامي يصبون (٣٢) حامينها من دور شداد بن عاد … ياما عصينا به على من يريدون (٣٣) مداهل لنا بها فراش ومهاد … وتاريخنا وآثارنا ما يخفون (٣٤) قبل اللحاوي جد محسن وحماد … تاريخ عام ألف وميه وخمسون (٣٥) عصر به الأتراك نوابه أكراد … سلم العرب وشروطهم ما يعرفون (٣٦) عصر على الإسلام عساه ما عاد … عصر به الأتراك بيهم يحكمون (٣٧)

стр. 4101

الله يخزي للثنا كل جحاد … اللي لمواقيف الرجاجيل ينسون (٣٨) ناس لو من غيرها الرزق ينقاد … امالهم مضمون ولا يحسدون (٣٩) وحنّا العرب وسلومنا سلم الأجواد … نفخر به يوم السوالف يعدون (٤٠) وحنّا البدو والبادية شلفها أحداد … فوق السلايل جرعة الموت يردون (٤١) من العريش وغرب الشرق بغداد … وغرب اليمن وأقص الجزيرة ومادون (٤٢) منهو له الجيش المعرب والأذواد … والخيل وجل النيب حسينة اللون (٤٣) ماديرة لابها الحضر قعّاد … ولا بادية لا يجون ويمدون (٤٤) وكلًا على معناه يعمل ومداد … الناس هم الناس بالطبع واللون (٤٥) وناس بها تبديل وعناد وجحاد … بلا سبب عيب عليهم يقولون (٤٦) بيهم بلا ولولا البلا والتبداد … ما عصابهم بدون معنى يعدون (٤٧) ما يخلنا ناس طبايعها الإلحاد … على الخطا بدون حق يتعدون (٤٨) من العقل متجردينن تجراد … غاوين بعروض القبائل يعبثون (٤٩) تعبث بنسب ونسبها غير معتاد … تاريخهم كل القبايل يعرفون (٥٠) أصل العرب معروف ياللي عنه غاد … اسأل عن التاريخ ويش يتمطون (٥١) أصل العرب تاريخها عصر الأمجاد … يوم المغازي والمكاسب يجيبون (٥٢) فيهم على أحرار وعلى أمهار وأعياد … وبيهم على خضر وشهارًا يشدون (٥٣) والموت يوجد عند زرفات الاذواد … وعند الرجال اللي الخزايز يدورون (٥٤) بعصر القنا والشلف ومصقول الأهناد … ويوم الكلام لهن وبيهن يهدون (٥٥) هذا الكلام اللي على الصدق معتاد … اليا قال به فيه القبايل يقرون (٥٦) ولا شيء من قولٍ بلا فعل واسناد … لا يستحي من كذب ولا يخجلون (٥٧) يا لادمي اياك عن حكي الالحاد … عن الخطا الواجب انكم تصدون (٥٨) راع النقيلي والزرف دوم يعتاد … ومن له عوايد سيه ما يخلون (٥٩)

стр. 4102

ميلوم يا انسانا بلا ضو تنقاد … عيب الخطأ حيث الخطا الناس ينفون (٦٠) ينقدك في قولك صغيرين الاوغاد … ما يقبله من كان للعلم يولون (٦١) وعيب على التاريخ تزييف واصداد … بالعفرته تبغون غصب تقولون (٦٢) والصدق نور للحقيقة والارشاد … خلوا مجال لأهل العرف بالكون (٦٣) ناس لهم بالمعرفة عمق وارصاد … ومواضع فيها العرب يستفيدون (٦٤) علّامة التاريخ للعلم رواد … هم الرجال اللي على الضوء يمشون (٦٥) اعرف تاريخ الجوف هجري وميلاد … ياللي بصفحات التواريخ تقرون (٦٦) الجوف عرفه عندنا عاد بن عاد … من عصر ثمود لعصر فرعون (٦٧) الجوف لأهل الجوف ما هو لمن راد … للروح دونه بالملازم يفادون (٦٨) ان فرَّعن البيض غضات الأنهاد … بالمرهفات اللي احداد يعرضون (٦٩) عن موطنه اللي يحب التجراد … معروف ما هو من هل الجوف مضمون (٧٠) الجوف رجلاته قديمات وابعاد … منهم هله يوم أهل السور يبنون (٧١) حنّا هله واهل هله جد واعماد … قبل بناء مارد المارد ومادون (٧٢) من جاهلية (وُدّ) للي له وداد … اللي بعصر الجاهلية يعبدون (٧٣) الزّباء غزت بجيشها جموع وأفراد … غزو على الابلق ومارد يهيضون (٧٤) وعادت برعب وخوف وبجمعها اخماد … خاب الامل فيها وبجيشها اطعون (٧٥) وعمر دخل بالجوف للشرك طراد … وقبل عمر ما فيه مسجد يصلون (٧٦) قبل عمر يوجد للأصنام عبّاد … غاوين تعصي رسلها ما يطيعون (٧٧) نمارد لها مع الحق ميعاد … بنس المصير وفي جهنم يصلون (٧٨) لكن اسأل ما أنت خذما للمسيب إلى الباد … والغرب والصبه بها من يزكون (٧٩) لمن الجوابي الفرسان الاغياد … واهل الجهام الناقله من يكونون (٨٠) لمن البيوت اللي تشيد تشياد … اللي مراكبها وفرشه يمدون (٨١)

стр. 4103

ابسيطه الياجاها من الوبل رعاد … تيماء وأهل الجوف لها يخيلون (٨٢) رزق لنا من الله ولي العباد … حضر وبدوان من رزقها يستمدون (٨٣) اسأل ولا تخفى عن الناس نشاد … من غيرنا اللي حماها يطبون (٨٤) وهالحين حنا بخير وانعام واسعاد … حكامنا بأمر الشريعة يعدلون (٨٥) تركي وفيصل لو يشوفون ما عاد … من بعدهم كيف الجزيرة وش لون (٨٦) عبد العزيز اللي جلا شوك الاكباد … ابن عبد الرحمن به يستعزون (٨٧) المؤسس الباني ومن له من احفاد … بالسيف طوّع كل عاصي ومفتون (٨٨) سعود بعد ابوه مسيرته قاد … العاهل اللي بالمكارم يحمدون (٨٩) وفيصل بعد سعود المخلص الجّاد … سياسته لها مناهج وقانون (٩٠) أسس لنا بحنكته بالتأكاد … خمسية في كل عام يزيدون (٩١) قفز لنا قفزة مهمة ومصعاد … إلى هالحين فيها بالمشاريع يمشون (٩٢) جزيرة خضراء تجدد تجداد … ريفية فيها العرب يستعزون (٩٣) الجامعات اللي نشت مالها اعداد … مناهج التعليم ما لون من لون (٩٤) وخالد بعد فيصل يصون الحما وذاد … نفذ على اللي بالمشاريع يبنون (٩٥) وفهد بعد خالد مشى ممشى الاشهاد … يمشي بدقة ينظر اللي يعملون (٩٦) مشيه مع التدقيق له شف ومراد … له اقتراح يضيف اللي يقولون (٩٧) حضارة بسرعة عمرانها زاد … واللي تولوها رجالا يجدون (٩٨) هذا بعد هذا وهذا له اسناد … بنيانهم بطاعة الله يشدون (٩٩) عيال من يقطع رهاربه الاجراد … له الرجال اللي يخيفون يتلون (١٠٠) راس الرجال الصيرمي باتعا حاد … . سبع الرجال اللي جنابه يهابوني (١٠١) ليا شاف حر مداليه الاضداد … طيور شلوى لياشهر ما يطيرون (١٠٢) بحماية الله عن كل حساد … العز جعل لهم حليف ومضمون (١٠٣) بجاه من جاهه له الغصن سجاد … بجاهه وجاه اللي له الحق يبدون (١٠٤)

стр. 4104

تفسير هذه العلواء لابن غيثة (١) (١) في الزمن الذي كنا فيه بدوًا رحل على (الزمل) - الإبل - المخصصة بالظعينة في وقت كان العرب الأقحاح يتبعون فئات الإبل - الذود - لا يتجاوز عددها الثلاثين ولا يقل عن الثلاث، وهو جمع لا واحد له أو واحد جمعه أذواد. (٢) في فوائد هذه الإبل التي يستفيد منها الضعفاء، والسادة من القوم، ويشرب من لبنها كل من جاء أو مر على إبل الشرارات. (٣) لأنهم أي الشرارات هم - حلابة اللبن - والشواهد على ذلك كثيرة، ويكنونهم أيضًا وجيه الشر، لبطولتهم بمنارلة الأعداء الذين يطمعون في إبلهم ويحاولون الاعتداء على تلك الإبل النجيبة. (٤) للضيوف نضع لهم على المناسف أسنمة الإبل - الحيل - التي مر عليها سنين لم تلد وتعكنت شحما، أسنمتها هذه نضعها لضيوفنا على المناسف ثم نتبع ذلك بالغبوق وهو لبن الإبل الذي نقدمه لضيوفنا ليلًا بعد العشاء واسم ما يحلب في المساء الغبائق - على غير قياس. (٥) هذه الإبل التي ترعى في بلاد الخوف المعرضة لهجوم الأعداء الذين يطمعون في كسبها والاستيلاء عليها، هؤلاء القوم الذين نخافهم ويخافون منا! (٦) إن حدود مراعي الشرارات تبدأ من الخنفة القريبة من تيماء إلى الشمال من مناطقها وهي البرق وأوفاد - مكانان في الخنفة، وفي الصيف تقيم في تيماء وأحيانًا في الهوج. (٧) ومناطقها أيضًا من الكرك إلى معان إلى الوادي الأخضر قرب تبوك. (٨) وفوق هذا من الطبيق إلى حومل وحومل وموضع من مواقع جبل الطبيق وما وراء هذه الأماكن وفيها يصطاد المها والنعام.

стр. 4105

(٩) نعم يعيش في هذه المناطق الصيد وأسلحة القوم كانت السهام. (١٠) ثم إن هذه الإبل نرعى في الحديثة المتاخمة لحدود الأردن وما وراءها فإلى وادي السرحان والجوف ويقصد دومة الجندل، لأنها كانت أحد موارد الشرارات المهمة. (١١) ثم يحدد مواطن الشرارات ومراتع إبلهم فيقول إلى: المسمى وهو أحد مواضع الحرَّة المحاذي وادي السرحان من الشمال والحرَّة على شكل طوق بركاني من الحجارة السود الممتدة من الحدود الأردنية حتى الجوف ثم إلى الطويل المحاذي لرمال عالج المعروفة اليوم بالنفوذ القريبة من بلاد نجد. (١٢) ثم يفتخر بقبيلة الشرارات فيقول: إذا هاجم أطراف هذه الإبل غزو من الأضداد فإن من دون هذه الإبل ربعًا ويقصد بالربع قومه الشرارات الذين يدافعون عن هذه الإبل بإباء وشمم ويحمونها من الأعداء بسيوفهم من كل طامع يريد الاستيلاء على كل شيء منها. (١٣) يصف ساعة هجوم الأعداء التي يليها نداء المستغيث الذي يسمونه الصايح فيقول: صيّاح وراء صايح، ويصف عراك الإبل عند غارة المغيرين عليها ورجالات الشرارات يسرعون لصد الغزاة المعتدين. (١٤) وفي هذه اللحظة الحرجة ركب الشرارات وهم (بنو كلب) على وشح الأياد الهجن الحمر ذات الأخفاف البيض مسرعين لصد المغيرين. (١٥) في هذه اللحظة وصل أبطال الشرارات يمتطون الهجن بعضهم امتطى ذلوله بلا شداد لسرعته ويسمون ذلك - الحث - وبعضهم امتطى هجانه وعليها الشداد، والشداد للهجن كالسرج للخيل لم يتوان منهم أحد لملاحقة الأعداء المنهزمين خوفًا من لقاء الشرارات. (١٦) وفى هذه اللحظة يحمي الشرارات إبلهم وكثيرًا ما يفتكون بالمغيرين كأن الشرارات سباع مغامرة. (١٧) ثم يذكر القبائل التي تجاور الشرارات من كل جهة يصفها كلها بالشجاعة والبطولة على عادة البدو بالترفع عن بذاءة القول حتى مع أعدائهم فهم لا يشتمون وأقصى ما يقولون على أعدائهم ما حرفه: أخويانا كرامين اللحي.

стр. 4106

(١٨) يقول من بين جيراننا الطامعين فينا (وائل) أي عَنَزة ويصفهم بالشجاعة الخارقة في المعارك التي يسمونها الكون وهذا هو الاسم الشائع في الأردن أيضًا، والجمع أكوان والمعركة الواحدة كونة ومعنى قولهم يلطمون العائل أي يصدون المعتدي الذي يميل عن الحق. قال الشاعر: شمّر ولتنا يا ضنا بشر لولاك … واللي يحطك باوسط الروك عايل (١٩) وفي الجنوب يحد الشرارات قبيلة بلي ورجالها شجعان لا يهابون الأعداء. (٢٠) وفى جوار الشرارات قبيلة بني عطية ومن شيوخهم أبو دميك المعروف بالشجاعة. (٢١) وفي جوار الشرارات في الجنوب إلى الغرب قبيلة الحويطات وفي هذه القبيلة عودة أبو تايه المشهور وابن جازي غربي بلاد سرغ في تهامة. (٢٢، ٢٣) ويجاور الشرارات من الغرب بنو صخر ومن هؤلاء أولاد شلاش ورميح وطراد الفرسان أصحاب الخيول الذين لا يهابون الموت. (٢٤) وفي الغرب أيضًا يجاور الشرارات الدروز والجنق وعناد وهما من مشايخ بلاد الشام ومن فرسانها المعدودين وأهل البطين ويعني بالبطين حوران. (٢٥، ٢٦) ويجاور الشرارات من الغرب ومن الشمال إلى الشرق على امتداد ذلك في العراق وفي سورية الشيخ ابن هذّال والشيخ ابن مجلاد وبكر وابن ضلعان وما يضمون من قبائل عَنَزة وما تضم تلك الديار من قبائل شمَّر والجزيرة ما بين العراق وسوريا. (٢٧) وكذلك تحد الشرارات منهم فدعان وسبُّعَة من عَنَزة الأشداء الذين لا يتركون من سقط منهم في ساحة المعركة بل ينقذونه لشجاعتهم. (٢٨) وعلى حدود الشرارات رويل يعني قبيلة الرولة من عَنَزة وهي تتعب الهجن والخيل الأصيلة بغارتها وهم جمع الجلاس مشايخ الرولة الذي يشبهون الجبال الراسية ثباتًا.

стр. 4107

(٢٩) يقول ابن غيثة أن الشرارات كانت تجاورهم قبائل قوية فيها أبطال شجعان لا يخافون أي لا يهابون الموت. (٣٠) يقول إن كل هذه القبائل القوية كان لها مع الشرارات مواقف بالرماح والسيوف؛ لأن طبيعة حياة البادية كانت على هذا الأساس. (٣١) يقول: إن مواقف الشرارات كانت معروفة ولا نصغى لمن يحاول أن ينال من سمعتنا. (٣٢) ويقول: إن الشرارات مواردهم المعروفة والمشهورة في بلادهم ومنها آبارهم التي تتميز بأنها ليست عميقة فكثير من هذه الآبار في وادي السرحان تسقي إبلهم منها بالغرف لا بالمتح. (٣٣) هذه الموارد حافظ عليها الشرارات من كل معتدٍ من زمن قبيلتهم الأم بني كلب ومن عهد كان الشرارات من المنعة والقوة بحيث إنهم استعصوا على كل من أراد النيل منهم. (٣٤) إنها مناهل وموارد لهم فيها قديمًا وحديثًا آثار لا تغيب عن الأبصار من العرب. (٣٥، ٣٦، ٣٧) وفي ماضي الشرارات الموغل في القدم قبل أيام محسن اللحاوي وحماد اللحاوي وهما من زعماء قبيلة الشرارات وفرسانها الأشداء قبل سنة ١١٥٠ للهجرة في عهد الترك العثمانيين الذين كانوا لا يحترمون العرب ولا يلتزمون بالأعراف وبالتقاليد العربية وكان عهدهم قاسيًا على الأمة العربية وكان للشرارات دورهم من الأتراك أي في الثورة العربية بعد عام ١٩١٣ م. (٣٨، ٣٩) يأسف الشاعر لنكران الحقائق ومواقف الرجال الذين دونوا بعض صفحات التاريخ كيف أهملوا الكثير من مواقف وتاريخ بعض القبائل الأصيلة مثل الشرارات.

стр. 4108

(٤٠) يفتخر بعادات العرب الفاضلة عندما يذكرها. (٤١) ويفتخر بالبدو والبادية ويصف البدو بأنهم أصحاب الحراب الحادة يمتطون السلائل الأصيلة من الهجن والخيل لا يهابون الموت. (٤٢، ٤٣) يتحدث الشاعر عن نجابة إبل الشرارات وشهرة هذه الإبل في أقطار تجاوزت حدود الجزيرة العربية. (٤٤، ٤٥) يقول أن هناك تفاعلًا بين البادية والحاضرة وكل له شأنه وهذا ما عناه الشاعر بأبياته. (٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠) يقول إن الحقائق تظل حقائق مهما طال الزمن على تجاهلها ونكرانها، لأن كلًّا يعود إلى معدنه مهما علت الأصوات فالنسب الصريح والمكانة المعروفة لا تمحوها الأباطيل ولا تلغيها طبول الذين يعبثون بتاريخ القبائل العربية المعروفة في الجزيرة العربية. (٥١، ٥٢) يقرن الشاعر أصل العرب بقوتهم وبأسهم وبما يمتطون من مطايا أيام الأجداد أيام الغزوات والمكاسب، أي زمن الفوضى الذي كان قبل العهد السعودي. (٥٣) يذكر أنواعًا من المطايا مطايا القبائل العربية بادية وحاضرة ويقول إن كلًّا يستمد بأسه وصلابته من نوع ما يمتطي في الحرب وقتئذ. (٥٤) ثم يقول: إن الموت يكون عند زارفات الأذواد أي الإبل التي تبحث عن الكلأ والماء. وكذلك الموت عند الرجال الذي يبحثون عن عقائل الإبل التي يريدون أن يغنموها! (٥٥) منذ العصر الذي كانت الأسلحة فيه القنا والشلف - جمع شلفاء وهي الرماح - كان الكلام كله يدور على الإبل والغزوات وما يشبهها.

стр. 4109

(٥٦، ٥٧، ٥٨) إن كلام الشاعر مستمد من حقائق ناصعة لا يمكن نكرانها فالتاريخ لا يكذب ومدونو التاريخ يجب أن يقولوا الحقيقة التي هي أمانة في أعناقهم. (٥٩) النميمة عار يمقتها الشاعر والكلام غير المثبت نقله عار على ناقله. (٦٠، ٦١) يقصد الشاعر بكلامه بعض النسابين الذين أساءوا إلى الشرارات فظلموا هذه القبيلة ولم يمنحوها شيئًا من حقها. (٦٢) كالذي ذكره سابقًا عن بعض النسابين (في العهود المتأخرة نقلًا عن بعضهم بالباطل). (٦٣، ٦٤) ثم يقول إن الصدق وقول الحقيقة هو النور الذي يجب أن يؤخذ من كل كلماتنا يخاطب المتطاولين على التاريخ قائلًا: دعوا المجال لأهل المعرفة، وللمحققين المخلصين في هذا الكون دعوه لهؤلاء العلماء الذين تعمقوا في معرفة التاريخ والأنساب ورصدوا الحقائق وتطرقوا إلى مواضيع شتى يستفيد منها العرب وغيرهم من البشر. (٦٥) وهم علّامة الجزيرة وغيره من العلماء رواد العلم يصفهم بأنهم هم الرجال الذين يسيرون على نور الحقيقة، وهذه إشارة إلى علّامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر وإلى (مؤلف كتاب الشرارات مَنْ هم، المؤرخ المعروف روكس بن زائد العزيزي) اللذين كانا قد أصرا على نسبة الشرارات إلى تلك القبيلة المشهورة (كلب) وكان الشاعر قد التقى بهذين العالمين وحصل بينه وبينهما مراسلات قبل وفاته. (٦٦، ٦٧) ثم قال يجب أن تعرفوا تاريخ الجوف بالهجري وبالميلادي مادمتم تقرأون وتكتبون في التاريخ، إذ يخاطب أولئك المتطفلين على التاريخ من غير علم ولا معرفة لتاريخ العرب فعليكم أن تعلموا أن الجوف معروفة عندنا نحن الشرارات منذ القدم ونعرف تاريخ الجوف من أقدم العصور لأننا أهل الجوف.

стр. 4110

(٦٨، ٦٩) نحن أهل الجوف وأيامنا تشهد لنا بذلك وتاريخ الجوف عندنا. (٧٠، ٧١) مراحل تاريخ الجوف الثابتة تدعو الجاهلين للتاريخ أن يسألوا عن أيام الذين بنوا سور دومة الجندل. (٧٢) ثم يؤكد فيقول نحن أهل الجوف ويقصد قبيلة كلب التي تفرع منها الشرارات، قائلًا: إننا أهل لأهله الأوائل قبل بناء مارد وبعد بنائه إلى هذا العصر. (٧٣) ويحدد أن بني كلب هم أهل البلاد من زمن الجاهلية وهم يعبدون صنم القبيلة (ود). (٧٤، ٧٥) يدوِّن الشاعر حقيقة تاريخية ذكرها التاريخ عن غزو الزّباء لدومة الجندل وثبات أهل البلاد وهزيمة الغازية. (٧٦، ٧٧، ٧٨) يبين دخول الإسلام إلى الجوف وبناء مسجد عمر بن الحنطاب في دومة الجندل. (٧٩) يتساءل عمّن هضموا حقوق الشرارات وأساءوا إلى هذه القبيلة النجيبة بإهمالهم تاريخها في خذماء وهي عين ماء وأحد حواريي دومة الجندل والبادي حاضرة في دومة الجندل والغرب حارة الغربية في دومة الجندل، والصبة وهي أكمة تتوسط دومة الجندل، ويتساءل الشاعر قائلًا: مَنْ هم البادية التي تؤدي الزكاة في الإبل في تلك المواقع في حقبة تاريخية؟ (٨٠) الجوابي وهي برك ماء تفتحها الحاضرة وأهل حوط النخيل وتملؤها بالمياه لتسقي منها إبل الشرارات. (٨١) يتساءل لِمنْ هي تلك المضارب وبيوت الشعر المنصوبة والمفروشة بالبسط؟ … إنها لقبيلة الشرارات. (٨٢، ٨٣، ٨٤) يتحدث الشاعر عن بسيطة المزرعة الطبيعية والهبة الإلهية

стр. 4111

للحضارة وعن بادية الشرارات في الجوف فهم وحدهم الذين يحمونها ويدافعون عنها وبسيطة من أهمية بني كلب القديمة وتدعى حمى بني كلب .. ذكر صاحب معجم البلدان أنها في بلاد كلب وفي ما بقي من هذه العلواء. ٨٥ - ١٠٤ يتحدث عن النعيم الذي عم بلاد الشرارات في عهد مؤسسي المملكة العربية السعودية أ - الملك عبد العزيز. ب - سعود. ج - فيصل. د - خالد. هـ - فهد (خادم الحرمين). ثم يتحدث عن المراحل التطويرية التي شهدتها تلك البلاد أسوة بغيرها من مناطق المملكة العربية السعودية، فهي قد تحولت إلى جنات خضر ومن عامرة آهلة وشملتها حضارة لا يصدقها إلا من رآها وعاش في هذا النعيم على أرض المملكة العربية السعودية.

стр. 4112

سعيد بن غيثه يرثي الملك/ عبد العزيز - طيب الله ثراه (١) يا عين كبي لا تكفين همّال … انعي بيوم واجدًا من نعى به دمعك لمثل اليوم يا عين ينشال … والدمع هذا موسمه وانكبابه انعي وخلي جاري الدمع شلال … مثل المطر فوق الخدود انسكابه على أبو تركي مدهل الجود وأفعال … اللي حكم نجد بعدل ولبابه من ملكته في كرسي الحكم ما عال … على الشريعة منهجه وانتسابه هو الذي بيواجب الشعب حمّال … كنز لنا رب المقادير جابه هو الذي لما قف الحرج عذّال … سور لنجد وعز حضرة جنابه هو الذي صفاه عن كل من عال … هو الذي عن الأجانب عصابه هو الذي ما جيب مثله ولا يقال … من بعد تاريخ النبي والصحابه تقي نقي على كل ما طال … عفيف ما مس الدنس بثيابه فيما أمر الله عدّال … يمشي بخطة ما نزل في كتابه أبوٍ لنا رءوف وحناله إعيال … نفعه كلينا ونفعنا ما اهتنا به هو الذي تنعاه شيّاب وأطفال … وتنعى النساء من حر يوم غدى به هو الذي أنشأ وطن نجد بالمال … وبالسيف شتت من سعى في خرابه من حر ضربه نلبس الجوخ والشال … في بسط وعدال وقوة بأس ومهابه يالله يا علام يا جبار الحال … تقبل من اللي منحلِ بالطلابه عسى عدد ما أخرج يمينه من المال … يمحي الذنوب وبالحساني إحسابه ليا واجهه ربه عن الذنب سال … يطلع براءة ناجح من عذابه جوامع الجنة يواجه بها بلال … ويستلحقه رضوان بدخول بابه

стр. 4113

يدخل بساتين بها ألوان وأشكال … انهور من كل الثمر يلتقى به يدخل بها اقصور حسينين الأعمال … ياقوت من نوع الزمرد عقبه وحواري الجنة حسينات الأمثال … له ماقف ما بينهن ما يهابه باللي قدم جاله من الحق مرسال … المسلمين الله يجبر صوابه تعيضنا يالله مثله بالأفعال … ملكٍ وفيٍ صالحًا من عقابه إلنا عوض اسعود موجود لازال … مفتاح نجد بالرخى واكترابه والنا العوض فيصل بالأعمال وأفعال … وله شاهدًا يوم انتقافًا ضبابه قود الجموع وخوضها حرب واقتال … وهز الجبال الراسية عن هضابه باسم فيصل للعسيرات حلال … عز لنا والسيف بيده انصابه أب عن جدهم مداهيل الأفعال … مثل البحر روس الجبال تغبابه غبة بحر يضرب بها وصف وأمثال … ياما سقم بيها وياما غدابه سور لنا عن حر شمس الضحى اضلال … هم ضونا أيضًا ليا أعطت غيابه حكام نجد اللي ليا قيل الأبطال … هم نورها هم عدلها هم خصابه قلته وانا بالقلب عبره ولوال … خلت بيبان الضماير خرابه ودمعي على من أسس المملكة سال … خلا حراره لين لنه زاد الجلابه حرر لأهله الدين والأمن والمال … مرحوم ماكنه بناها ومشى به الموت حق الموت ياللي منه ذال … أخلص عمل دنياك واحسب حسابه غرارة دنياك حطه على البال … والآخرة عطها حقوق الاجابه

стр. 4114

مالك خوي إلا الكفن هو والأعمال … وبيتك لحدك وما ظهر من اترابه بيه حشة منها البصر شاخصًا ذال … لا مال ولا بنون ينفعك ما به إلا على الكتفين يمين وشمال … الكل منهم محتفظ في كتابه يالله بحشر الموت تشفق على الحال … بالغرغرة والروح عند انسلابه يالله ياللي للعزيزين عذال … للمسلمين انك تخفف عذابه تجعل لنا في جنة الخلد مدخال … وتكفنا من النار ومن التهابه تمت وصلى الله على أشراف الانسال … المرشد باللي نزل في كتابه قصيدة (الأكوان) أو الوقائع الحربية المعروفة (١) للشاعر مشارع الجعيري (*) البارحة كن ليه عن النوم ناطور … قمت اتقلب ما أدري وش علامي يطرى عليه مرتع السمر والقور … ديار ربعي قبل فرقا الليامي كم غزو مسرور وكم غزو مكسور … وكم غزو مأخوذا بحد الجهامي حتى ولو تنشد امغيرا وصيفور … يعلمك بالجلف كون الجذامي يوم اللحاوي واعده عاصي الشور … اردوا الخباري كان بلكم مضامي

стр. 4115

ولف نزالتهم من البزر شختور … يبشر اللي بأرقط الريش حامي ويوم احتزم بأظهورهن كل مسطور … وعلى الوعيده وردوهن اشمامي نوخ لهم شيخًا على الضد منصور … والحظ مع فعل المناعير قامي وثار الدخن من كل نادر ومنعور … والخيل قشعه لون قشع الخيامي لعيون حمرا حابسه مالها نشور … ينخن وين اللي عليهن يحامي مثل الخشيب اللي وري النيل مديور … هذي فعايلهم نهار الزحامي وشربن وارتعن الخضاضر بصيفور (١) … وعنهن تجلّا القبس هو والعسامي يرعن من الخنفه إلى قاعة الطور … مربى شذاهن والثقل كل عامي يا صبيح ما ذبحه جوادك لكم شور … صيدك زعل يا صبيح والإعدامي ما ظن عقب وقفتك يطلع الطور … لما قزا بين الشهيبا وسنامي ومقبول اهواي نجم على وعور … من مضربه روس الشخانيب رمامي ويوم الهزيم اللي تعاطوا على شور … قالوا عرب مخلين لقمة اقطامي ما من عرب يجزيهم الطهر بالدور … ما غير اعيال الخال وابن العمامي ويوم اهدفوا ربعي على كل ناظور … وردوا اعطاس وصدورهم مضامي وشبع شطير الناب هو وأبو منقور … مشتى ومرباعًا لهن بالتمامي وكونًا على الحفنه من البير واحدور … سوالفه تحيي رميم العظامي قالوا هل الركيب اللي هالايام مذكور … حسّوا علينا واحرمونا المنامي

стр. 4116

هذولا من العزام صابور واسبور … والمنع ما يظفي عليهم حرامي وبالجرف نوخن الركايب على امقور … وردن علينا لون ورد الضوامي وأذل من الوسواس والهرج من نور … واخشى على هرجي نواقص كلامي اقفن بدلوح الخيل والدم منثور … ولا ذاقوا الما والثمايل آجمامي خيل الشيوخ مقرطاتن تقل صور … إكتال ضبع الوقف منهن ونامي هوش النظام اللي من الترك مصخور … جلاب عمره كاتبينه عدامي كون الشهيباء غزو مسعر وناعور … اركابهم ما بين ربعي اقسامي جيب البليش مرشدش الهيل واعطور … وجبين افري الجوخ هن والكزامي والخيل رصوه النشامي على الطور … سدًا وعربيه العشاري ينامي حامين عند أشتاقهن مرتع الخور … وكم ريع تلقى به مناثر إعظامي

стр. 4117

قصيدة ملحمية من الشاعر عوض بن محمد بن سمران بن دابس (١) هذه القصيدة يرد على قصيدة بعث بها أحد شعراء الدروز (٢) يصف بها واقعة (قيعان خنا) يقول الشاعر الدرزي في قصيدته: هم يحسبون الخيل ترعى مع الفلا … ويطمع بنا مع يركبون بعير ما يحسبون اسروجها في اظهورها … ويركب عليهن بالطراد أمير حنّا بني معروف مخبور فعلنا … صفر العيون وشبلنا كالزير عادات بني معروف في ساعة الوغى … يردون بالميدان كل شطير يا ويل من يغويه عقله بحربنا … ويا ويل من حنّا عليه نغير ما نرضى تسبي الشرارات مالنا … إن صارت قبلًا ما بعد يصير جراد نجد لو تواقع بزرعنا … منهو كفيل بالجراد يطير فرد عوض بن دابس الشراري قائلًا: يا دروز (نجد) منبع العز والفخر … (نجد) شهير ومن عليه شهير جاكم من أولهم صناديد سربه … شينين لقاهم بالطراد عسير ما هم فلا ليحين بحوران هاجروا … حلالهم غير العجول حمير حدوك عن نمره ولو زاد جمها … والشيخ عندك بالمضيف كسير واحصانك اللي مرتعه فيصه النفل … بقصر السويداء حط له شعير واعرف صفار العين ما فيه مرجله … فقس الأرانب بالعيون بحير يا دروز عنكم يزين الله حظنا (٣) … حبل المذمة يا دروز قصير

стр. 4118

أنتم هل الطايلات والعز والكرم … وأهل العمايم باذلين المير مير الفخر ما هو لكم دون غيركم … لنا موقف بالموزمات خطير كم ساعة بالحرب نهزم رجالكم … ويلحق فرسكم بالطراد بعير جينا بنات الحر (١) للطراد واللقاء … ان صاح في ركن الحلال نذير ولولا طعننا حامت الأرض فوقنا … والغلب ما يرضاه كل بصير يا دروز لو صرنا حشيش لناركم … كلًا يولع بالحشيش سعير قصيدة للشاعر سعيِّد بن غيثة الشراري ﵀ - (٢) هو الشاعر سعيِّد بن سالم بن غيثه، ينتمي إلى عشيرة الصبحي (الحلسة) أحد فحول شعراء العامة في الجزيرة العربية .. قال شعرًا كثيرًا في الرثاء والغزل والمدح والهجاء وغيره .. ولد في عام ١٣٤٠ هـ وتوفى سنة ١٤٠٩ هـ. ومن شعره هذه القصيدة التي بدأها بمخاطبة الشيخ مقحم بن مهيد ﵀ في بلاد الشام. وصادف أن هذا الشاعر كان مريضًا حين رأى بارقًا يلوح باتجاه قبيلته فقال قصيدته التي منها: يا شيخ (٣) يا مدمي كبود المعادين … بدربكم الخيل ياما وطني وأنتم هلالات من الشرق ثانين … يا ويل ضدا خيلكم يسهجني تنحون بالعليا جموع المعادين … لمنهن شط الفرات اقطعني البارحة ما تسألن الهدف وين … يا شيخ يومن النجوم اهدفني البارحة ما سلهم النوم بالعين … اقالب الجنبين مما غبني

стр. 4119

هيض هموم القلب والناس غافين … غرًا يسقن ونوهن دفقني صوب البويب اشوف برقة لعج زين … تقول ضلعانا مزونة نشني وديارنا وراه ممشاه عشرين … ليال ممشى الراحلة وقمهني ذكر على أيام ربعي هاك الحين … ويوم اشتعلن بروقهن ذكرني الدور كان مثلي البرقة مخيلين … ومفالي البل عندهم سيلني بدون شور الرأي باكر محيلين … لا والله ألا دون هجسًا وضني قاد الجهام اللي من الصبح مسقين … باتا على شور بصبح نصني وامست بيوت اللي على العز بانين … ومن صبح زينات المفارع طوني وغدا عسام الجولون الدخاخين … الزمل رد ودالة القلب حني نظناظ جظ ولج ناسا كثيرين … يدوخ رأس اللي وقف بينهني لو تسمع الأصوات بين المنادين … ما تفهم الموضوع منهم ومني قاد السلف ثم أتلته الأضاعين … والبيض صفن زينهن ينضرني كلًا تقذ بعينها ودها الزين … فوق المقاصر دلهن نثرني زوم الجهامة والمظاهير مقفين … كنه طخا مزنًا ثقالًا زمني والعد أخلا من جميع المقاطين … عليه ماكن النزول اقطبني على مداهلهم جديد وقديمين … أرضًا بها قطعانهم يرغبني من الجوف للخنفة خذها على يمين … من السمار إلى الطبيق أرتعني على منازلها وبره معيين … وأفعالهم بأطرافها يشهدني أخلاف ذا يا راكبا فوق ثنتين … أصايلا من جيشنا نجبني عسفا رباعيات يوم المقاطين … بالأرض يوم أن الخفاف ابردني غيبة نجوم الحر مع وفده الشين … يوم البراد أشهر نجومه بدني عقب التطبع حيلًا أربع أسنين … جلسين لما شهودهن بينني

стр. 4120

عوصًا شراريات بالوصف لونين … حمرًا خوات وللسفر حضرني من شبيح (١) أجهمن صلاة المصلين … وكل اللوازم فوقهن حضرني وغشن مرفيه (٢) مصابيح يومين … وليلة ثلاثة بالرياش (٣) أمرحني والصبح يبارن نسفن البساتين … والعصر مع شهيب الدميثة (٤) زمني ونهار خمسه بالأعيلي (٥) معشين … بمحدر الشعبان يوم التقني والصبح فوق أكوارهن مستعزين … ذورات من أظلالهن يجفلني يشدن رفيف موردات القطاتين … حرًا طلبهن روحهن وانحدني هو يدعي يصيدهن بالشطيرين … وهن يدعن ياليتهن يسلمني ذورات ما يدانن هوز المحاجين … سبحان من ادعاهن الكم هدني إن روحن وأنتم عليهن مخفين … عن مامشن يا بعد ما يصبحني لابدكم من الشرارات لافين … يا موفقين خوذوا الهرج مني وعقب العشا منكم ترى الهرج باغين … من ديار جيشكم به مشني خوذوا واعطوهم كلام المحبين … وحمض الرجال اعلومهم وأن لفني يا موديًا هرجي وداعتك ياشين … زيد السلام وداعتك لاتكني أول سلام لوالدي به حريصين … زيد السلام وفيه ما يستمني على الحلسة سلموا والضباعين … وعزام وفليحان لازم يجني سلم على ربعي حماة المجنين … سلام لربعي دافعه معك مني سلم على أكبارهم والصغيرين … غير الردي لاله علومي يجني

стр. 4121

سلم على كليت بذلين الأيدين … لو مادروا يا مودي الهرج عني سلم على اللي لشمخ الخور حامين … حم الذرا لأفعالهم يطربني سلم على اللي بتالي الجيش صلفين … عز الجلال وعز من فرعني يوم اللقاء من كل جيهة خذوا دين … ومن كل جيهة ذودهم يطلبني ياما رموا عند البكار المزايين … من واحدٍ من جيته ما يثني بتاع قطاع اللغاء أن صاربه شين … عمارهم يوم اللقاء يرخصني مدحي لهم ماهو تفيخر وتبيين … لوما ذكرت أفعالهم يذكرني من عرض ناسا بالمراجل وفيين … أفعالهم من روسهم يرفعني يا ليت قبري بوطنهم مسوين … واللا الليالي عن وطنهم نحني أن غربوا نثايل القير غاشين … وأن شرقن أسلافهم يدهجني قصة محيسن الربشاني مع ابن دعيجا (١) ينتمي محيسن إلى عشيرة الربشان - قبيلة الرولة (عَنَزة) - وكان على علاقة عشق مع إحدى بنات جلدته أصرّ والدها على عدم زواجها منه فأرسل إلى خلف بن دعيجا الشراري بقصيدة يطلب نخوته .. قال فيها: يا راكبا حمرا من العشب تبني … مرود ما غير الدفوف السنامي ترعى زهر نوار برقا جذبني … مرباعها ما بين شرقًا وشامي ما لاخست مع شذة الحشو لابني … ولا فخت مفرودها بالفطامي عيونها جمر الغضاء يلتهبني … جدعيه تقطع متين العصامي هات العقيلي وانسفه فوق زبني … وافرق نحرها يم وجه اليمامي تلفي على بيتا كما الحيط مبني … راعيه فطاع الفرج والمظامي قل يا خلف يكفيك هما ركبني … حيثك على الوكمات رجلا تحامي

стр. 4122

عيت صروت أيامنا لا يطبني … وأبديت سدي من عقب ماني بكامي وحدني بالبئر من لا جذبني … وخلا غش الغور ينخر عظامي فرد الفارس خلف بن دعيجا الشراري بالقصيدة الآتية: نيران قلبي بالحشا يلتهبني … مفطر وكني بليالي الصيامي (١) قولات من قلب فهيم انسكبني … كن حل باللؤلؤ خرز بانتظامي معجنات بالعسل به يذبني … قولات قرما بارعًا بالكلامي يا راكبلي للجلب ما جلبني … ولا سامهن راع السحاحير شامي شيب الغوارب بينهن يرتهبني … يدعن حيطان القرايا حطامي سحابتين من أزرق الماء شربني … يسقن قراح الضبا بالمضامي شيهانتينا بالهوى يلتعبني … عذبن قراط العلف بالحيامي بنات هرشا بالهدد له يجبني … يطلق عليهن يوم كلا ينامي بنات مصفيا عليه اعتقبني … ثامن ثمان مصفيات اهمامي وقت الشتا ببلاد حومل شربني … بادمات مبركهن عن البرد حامي ومرباعهن نيال (٢) يوم اقتلبني … يرعهن ثمر أدحال صم العظامي يشدن جول الربد يوم احتصبني … شافن رمايًا رماهن وقامي

стр. 4123

سبحان من هداهن لنا ينركبني … ذورات صيد الصيد وأحسن مقامي حمرا الغياب البراري يجبني … من عقب ما ترميس عليه العلامي ان ارتخن ذرعانهن واكتربني … خطرًا عليهن مع رفيف الحمامي وإن قيل من عقب التروس تعبني … ما ضبطوهن بالرسن والخزامي ما اعطاهن الفلاح بالحوش تبني … بالليل يجفلهن وضيح العظامي الصبح مع درب المنقا (١) شذبني … يشدن صريط السحاب الهزامي كت الغدف (٢) لما الجذايب (٣) عقبني … ولازم على الأزرق تشوف الجهامي ربشان (٤) تأصل خيلهم ما يهبني … ياكم طريحا يهجعونه أشمامي قل: أشوف محيسن وسط ربعي جذبني … ياجايبين العلم دمتم ودامي علما يشد الروح وأنا كسربني … كرب الرشا من فوق هدف المقامي إن كان ذودي للحبيب يجبني … دونك عصاهن قدلهن بالتمامي دونك قعود البيت والبيت وابني … وياطلبت العقلا علينا حرامي مع بندق لفظات فمها يصبني … والها على الضد المجنح مرامي والبيض قبلك بحياتي لعبني … لعب الهوى برهيفات الخيامي والبيض عسى البيض ما يرتجبني … خويهن ترمى عليه التهامي كم واحدًا وردا به وعذبني … وعقب الرها تضحي دليله مظامي ياما عطن العلم وياما كذبني … نجل العيون مرخيات اللثامي

стр. 4124

قصيدة للشاعرة مغيضة الدليمان (١) واخواني اللي عقبهم ما بي الفود … ونفسي اللي قصرت عن هواها ان مت لا تتعب على القبر يا حمود … رأس الطويلة حطني في نباها وإن كان تبيضت ما يلحقك سود … حاذور لا يرقد عليه حصاها دنولي عوصا من الفطر القود … عن الهم تركب بيعوا لي ذراها يا بعد ذرعانه عن الزور ياحمود … وياطول مع صم الصحاصح اخطاها تلفي على عرنان واخشومه السود … وخشم السطيحة أشرفت من وراها هذي تنود وهذي برأسها نود … وهذي يشختر دمها من حفاها وهذي إلى ركابها قلقل العود … تورد ولو كل القرب نش ماها وإن صار بالتالين ناشد ومنشود … وكلًا تشتل سابقة في غياها يردها قدام حضار واشهود … وتعلقوا من غير ملي قراها وإن صار بالتالين طارد ومطرود … تطلع وهو يؤخر بها مانخاها وتقول مغيضه في وصف معركة وقعت على عشيرتها في جرف باير (٢): سوالف بالجرف يبرن الأوجاع … يفضن بيبال الصديق القرابه جتنا خيول عجها سد الارياع … وادعى لنا رب المقادير ثابه أرع الحصان مع أول الخيل فزّاع … يازين ملية منخرة من اترابه ياكم قحومًا تجمع الجرف مطواع … ذبحت وراعيها فضخ في ثيابه

стр. 4125

ينذر على روحه من الضان مرياع … ووضحاء عليها لون وصف السحابه بجرف باير صار للضبع مرباع … بالجرف يا مكثر سبيب الربابه تشامرت الخيل مع كل مقطاع … والجرف شافن به اشعرت الذيابه وتقول في ترحيب النساء بالضيوف في غياب صاحب البيت: إن روحن كنهن سفوف … وكلًا تهرج على امناها يوم ان خطو النضا ما تشوف … والعج مع رشها اعماها يوم المزاهب بهن لفلوف … ما كان عمر الحبا جاها يوم إعتصر عكته غطروف … نسيت لاحل موكاها.

стр. 4126

هذيل نسب القبيلة: هم بنو هُذَيْل بن مدركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن معد بن عدنان. تاريخهم وفروعهم ومساكنهم تبعًا لما قاله المؤرخون عن هُذَيْل قديمًا وحديثًا (١) ما قاله ابن حزم الأندلسي (١): ولد هُذَيْل بن مدركة: سعد، ولحيان. فولد لحيان بن هذيل: طابخة، ودابغة، ولهم عدد. فمن ولد دابغة: المحبِّق واسمه صخر بن عبيد بن الحارث، وابناه سلمة، وسنان، روى عنهما الحديث، ومن بني طابخة: أسامة بن عمير، له صحبة؛ وابنه أبو المليح المحدث وأول شعراء هُذيل، وهو أبو قلابة الحارث بن صعصعة بن طابخة بن لحيان. وولد سعد بن هذيل: خريب (٢)، من ولده: أبو كبير الهذلي الشاعر، وحوية، دخلوا في بني عبس من غطفان، وقيل إن الحطيئة الشاعر منهم، وخُناعة، وبطن، ورهم، وتميم. فولد تميم: الحارث، ومعاوية، وعوف. والعدد في بني معاوية؛ فمنهم عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل، وأخواه عتبة بن مسعود، وعميس بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن

стр. 4127

صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وعبد الله، وعون، ابنا عتبة بن مسعود، وأبو عبيده أمه أم ولد واسمها سيرين، وعبد الرحمن، وعتبة، وبنو عبد الله بن مسعود ولهم بقية وعدد. ومن ولد عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كان المسعودي المؤرخ، وهو علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن زيد بن عتبة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وأم عبد الله بن مسعود (أم عبد) من المهاجرات الأُوَل، من بني قريم بن صاهلة بن كاهل، وابن أخي عبد الله بن مسعود، عمرو بن عميس بن مسعود، كان واليا لعليّ بن أبي طالب على القطقطانة، فقتله هناك الضحّاك بن قيس الفهري عامل معاوية بن أبي سفيان. ومن ولد عبد الله بن مسعود: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، والقاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود؛ وابن أخيه محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وأبو العميس عتبة، وأخوه عون، ابنا عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، ومن ولد أخيه عتبة بن مسعود عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أحد الفقهاء بالمدينة، وإخوته عون وحمزة وناجية، بنو عبد الله بن عتبة بن مسعود، والفضل بن عون بن عبد الله بن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، محدث. وفي هُذَيْل نيف وسبعون شاعرًا مشاهير، منهم: عمرو ذو الكلب، فاتك شجاع، وأخته جنوب، وهما من بني عامر بن كاهل، وقرد بن معاوية بن تميم بن سعد بن هُذيل، الذي يقال فيه: "أزنى من قرد". ومن ولده هو: أبو خراش الهذلي. ومن بني صبح بن كاهل: أبو بكر الهذلي الفقيه، واسمه سُلمى بن عبد الله بن سلمى. وديار هُذيل حول مكة، ولهم بها عدد وعدة ومنعة. (انتهى قول ابن حزم).

стр. 4128

(٢) ما قاله القلقشندي في نهاية الأرب (١): قال عن هُذَيل: هم بنو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، وكان لهذيل من الولد سعد، ولحيان. قال الحمداني: ومنهم طائفة بقرب الجبل من إخميم بالديار المصرية يدعون في بني رشاد. (٣) ما ذكره عمر رضا كحالة في معجم قبائل العرب عن هُذَيْل (٢): قال: هُذَيْل بطن من مدركة بن إلياس من العدنانية، وهم: بنو هُذَيْل بن مدركة بن مُضَر بن نزار بن معد بن عدنان. كانت ديارهم بالسروات، وسراتهم متصلة بجبل غزوان المتصل بالطائف، وكان لهم أماكن ومياه في أسفلها من جهات نجد، وتهامة بين مكة والمدينة، ثم تفرقوا بعد الإسلام. وهم بطنان سعد بن هذيل، ولحيان بن هذيل، وقد افترقوا في الإسلام على الممالك، وكان بإفريقيا منهم قبيلة بنواحي باجة (شمال تونس)، يعسكرون مع جند السلطان ويؤدون المغرم، وكانت منهم طائفة بطوخ الجبل من إخميم بصعيد مصر. ومن منازلهم وديارهم: عرنة، عرفة، بطن نعمان، نخلة رحيل، البوبارة، أوطاس، الهزوم، العين، أنف، الموازج، التِّلاعة، المناعة، المجمعة، الأحث. ومن جبالهم: مكان (٣)، المشعر، فحل (٤)، شمنصير، عماية، الأوق، الأراك، عسيب، قُراس (٥)، داءة (٦)، لحوظ، ذات الدَّبر، الأعوض (٧)، سام،

стр. 4129

الفضل، الوتر (١)، حنثل، صُداصد، العصم، المراح (٢)، عروان (٣)، كراش، المدراء، الوصيف، كنثيل، كبْكب (٤). ومن أوديتهم: نخلة الشامية (٥)، سعيا (٦)، حلبة (٧)، مركوب (٨)، الضاحي، ملكان (٩)، أدام (١٠)، دفاق، عروان، وضيم. ومن مياههم: المجاز، الرجيع (١١)، بئر معونة. ومن أيامهم: يوم خشاش، ووقعة الجُرْف وهو موضع قرب مكة كانت به وقعة بين هُذَيْل وسُلَيْم، وأغار مالك بن عوف النصري (١٢) على بني معاوية من هذيل واستاق إبلا لهم بالبوباه (١٣) واستنقذوا ما كان في أيديهم، فدعي يوم البوباة. وكانوا يعبدون مناة بين مكة والمدينة، وصنم سعد، وصنمًا كان برهاط يحجون إليه، وقد هدمه عمرو بن العاص سنة ٨ هـ. وفي تاريخ العبر لابن خلدون وتاريخ الطبري قيل: أن الجنابي زعيم القرامطة لعنه الله صعد إلى سطح الكعبة ليقلع الميزاب وهو من خشب ملبس بذهب، فرماه بنو هُذَيْل الأعراب من جبل أبي قبيس بالسهام حتى أزالوهم عنه، ولم يصلوا إلى قلعه، ولكن الجنابي تمكن من خلع الحجر الأسود والذهاب به إلى الأحساء وظل نحو عشرين عامًا ونيف هنالك، وكان هذا في عام ٣١٦ هـ، وقد

стр. 4130

أعاده القرامطة لجوف الكعبة مرة ثانية وقالوا: أخذناه بأمر الله ونعيده بأمر الله! وذلك عام ٣٣٩ هـ. وفي ص ١٠١٠ ذكر عن لحيان بن هُذَيْل قائلًا: بطن من هُذَيْل، وهم بنو لحيان بن هُذَيل بن مدركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن معد بن عدنان. ومن بلادهم: رَخمة، الهُزوم، أَلْبان. وبعث النبي ﷺ عشرة عينًا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، حتى إذا كانوا بالرجيع، ويقال بالهدأة، وهما متجاوران بين عُسفان ومكة، ذكر لحيان بن هُذيل، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل، فاقتصوا آثارهم، فأدركوهم، وأحاطوا بهم، فقالوا لكم العهد والميثاق، إن نزلتم إلينا، أن لا نقتل منكم رجلًا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا، فقاتلوهم، حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفر بالنبل، وبقي خبيب وزيد ورجل آخر من المسلمين، فأعطوهم العهد والميثاق، ونزلوا إليهم ووضعوا السلاح. ثم سار إليهم رسول الله ﷺ ، حتى نزل على غران وهي منازل بني لحيان، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال، فلما نزلها النبي ﷺ وأخطأه من غرتهم ما أراد، قال المسلمون: لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنّا قد جئنا مكة، فخرج النبي ﷺ في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان، وكان لحيان هم سدنة سواع. وعن هُذَيْل في الوقت الحاضر ذكر عنهم التالي في ص ١٢١٣: هُذَيل من قبائل الحجاز المهمة، تنقسم إلى قسمين: شمالي وجنوبي وتقع ديار هُذيل الشمالي في أطراف مكة، ومن جهة الشرق والجنوب وبالأخص في أطراف مكة والطائف بقرب جبل برد وجبل ذَكا المشهور. ويتألف هذا القسم الشمالي من سبعة أفخاذ هي:

стр. 4131

المطارفة، المساعيد، السواهر، لحيان، عمرو أو عمير، الجنابر. أما القسم الثاني فيدعى هُذَيْل اليمن ويتألف من الأفخاذ الآتية: الندوية، دعد، السراونة، العاهلة، جميل. (٤) ما قاله حمد الجاسر عن فروع وديار هُذَيْل بالوقت الحاضر (١): قال: هُذَيْل وأحدهم هُذَلّي (٢). ومنهم جميل والمسودة. فمن جميل: القُرَّح (العلويون)، دعد، النديون (بنو ندا)، السراونة، بنو إياس، الجوابرة (بنو جابر)، بنو كعب، الطلحات (الطلوح). ومن المسودة: لحيان، بنو عمير، بنو مسعود، المطارفة، صُليم (الصلمان). ومن صُلَيم: السعايد والحتارشة والسواهرة وعقيل، ومن المُسْودَة أيضًا زليفة والسوالمة والكباكبة. وهُذَيْل بلادهم حول مكة والطائف في واديي نخلة اليمانية والشامية، وفي الجعرانة، وفي وادي فاطمة، وفي جبل كبكب، وفي عرفات، وفي أودية نعمان ورهجان وضيم ودفاف إلى يلملم (السعدية). ومنهم من يسكن سراة الطائف، وما أشرف منها غربًا وسال من أوديتها إلى تهامة، ولهذا تقسم هُذَيْل باعتبار منازلها إلى هُذَيْل الشام، وهُذَيل اليمن، فهُذَيْل الشمال (الشام) هم الذين تقع بلادهم شمال مكة وشرقها، وهُذَيل اليمن هم الذين تقع بلادهم جنوب عرفات (وادي نعمان)، ومن هُذَيْل في الطائف وهم:

стр. 4132

الطلحات، الخُلَّد (بنو خالد)، الحساسنة، زليفة، العَبَدة. فالطلحات والخُلّد يسكنون في سراتهم المعروفة ببلاد الطلحات، وهي بين بني سفيان (من ثقيف) وقريش من الشمال، أما الحساسنة فهم يسكنون الأصدار وشعاف الجبال غربي النمور مما يلي يعرج، وأما زليفة فهم في شفا زليفة بوادي الشُّريف شمال الهدأة (الهدة)، والعبدة تسكن في وادي الشَّرقة شمال الهدأة. وفي جمهرة أنساب الأسر المتحضرة قال الجاسر أيضًا عن هُذَيْل (١): القبيلة الصريحة النسب - هُذَيْل بن مدركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن معد بن عدنان. لا تزال في مواطنها القديمة أو بقربها حول مكة وفي تهامة وفي غرب سراة الطائف وما انحدر من أوديتها صوب البحر الأحمر. ولم تنتقل منها فروع إلى نجد، ولكن يوجد أسر قليلة متفرقة في قرى نجد من تلك القبيلة (٢) منهم: آل جبر في البرَّة وآل جبير في الجمعة، وآل حجي في مراة، وآل سليمان في المجمعة وحرمة ومن آل جبير في المجمعة أيضًا، وآل عجلان في البرة ورغبة، وآل عرمان في النبهانية، وآل عيد في البرة، وآل هذيل في الدلم، وآل محيا في النبهانية.

стр. 4133

(٥) وفي كنز الأنساب للشيخ حمد الحقل ذكر عن هُذَيْل (١) قائلًا: قبيلة حجازية وكان منهم في الجاهلية وصدر الإسلام شعراء، ويقع قسم منهم في أطراف مكة المكرمة، وهُذَيْل تتألف من عشائر هي: ١ - الجناير وتسكن جبل الكرى. ٢ - السعايدة ويسكنون في سهل البيضا والسعدية وما جوارهما. ٣ - الحساسنة. ٤ - الكباكبة يسكنون جبل كبكب. ٥ - المجاريش. ٦ - المطارفة في وادي فاطمة والشرائع وجعرانة. ٧ - عمر أو عمير وهم على يمين الطريق من مكة إلى جدة. ٨ - لحيان وهم إلى الشرق من مكة. ٩ - السواهرة في السيل. ١٠ - المساعيد في السيل. ١١ - هذيل اليمن (*) وتتألف من الأقسام الآتية: (أ) العدوية وفيهم فروع المرازيق والجيسة والجملة. (ب) دعد وفيهم فروع الصبان وآل يعلي وآل الحسنان. (جـ) السراونة وفيهم فروع المجاريش والظهوان وآل عليا. (د) العاهلة. (هـ) جميل ومن فروعهم المسورة والعبدة والحساسنة والطلوح ومنهم آل خالد وآل عطاف. وأضاف أن من آل صالح من هُذَيْل: الطلحات: ومنهم: آل راشد وذوو مرزوق وذوو غالي وذوو نجم وآل منيف وآل عصاب وآل عالي وهم أهل الريع، وآل مناع ومنهم البقلة وآل زيدان وآل حميد.

стр. 4134

ويتفرع من المسودة: بنو إياس والفرح وبنو كعب وآل زيد والجوابرة وآل حمود، ومساكنهم أسفل جبل كرا، وفي السهول الواقعة حوله، والسوالمة. ويتفرع من الفرح: آل محسن والدعجان وآل ساري وآل كامل. ويتفرع من آل زيد: آل قنعان والمحاميد. ويتفرع من الجوابرة: آل علي وآل حسن وآل حمدان. ويتفرع من السوالمة: آل بزدة وآل فرح. وأضاف الحقيل: أن هُذَيْل بطن من خِنْدف من مُضَر وهم بنو هُذَيْل بن مدركة بن إلياس. ومن هُذَيْل صاهلة الذين منهم الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁، ومنهم الهذلان الفخذ المعروف في الصعران من مُطَير، ومن حاضرة هُذَيْل: ١ - آل جبير في المجمعة عاصمة سدير ومنهم آل سليمان في المجمعة وحرمة. ٢ - آل عجلان في البرة ورغبة. ٣ - آل عبد في البرة. ٤ - آل جبير في البرة. ٥ - آل هُذيل في الدلم من بلدان الخرج وكذا آل بادي وهم غير آل بادي في شمّر. ٦ - آل حجي في مرات. وكانت هُذَيْل محط أنظار طلاب اللغة، وباديتهم منتجعًا لأولئك الرواد، ومن أشهر من أخذ اللغة عنهم الإمام محمد بن إدريس الشافعي القرشي ﵁. (٦) ما قاله محمد بن عثمان بن صالح القاضي في منهاج الطلب عن هُذَيْل (١): قال: هُذَيْل هي قبيلة شهيرة في الجاهلية والإسلام، وفيهم جماعة من

стр. 4135

الصحابة ﵃ ومن التابعين، وفيهم علماء وأدباء وشعراء ومساكن معظمهم في الحجاز وما حولها، قال القلقشندي: بنو هُذَيْل بطن من خِنْدف من مُضَر وهم بنو هذيل بن مدركة بن إلياس، ويوجد في الشام واليمن وما حولها عوائل منهم ومن هُذَيْل بنو صاهلة الذين منهم الصحابي المعروف عبد الله بن مسعود ﵁، وها نحن نرتب فروع هُذيل بالوقت الحاضر: آل بادي بالدلم والخرج من آل هُذَيْل، الجوابر ويسكنون جبل الكَرى، وممن تحضر منهم آل جبير في المجمعة، آل حجِّي في مرات، السواهرة والسوالمة بالسيل، آل سليمان بالمجمعة وحرمة، الطلحات وآل عجلان في البرة، بنو لحيان شرقي مكة وفيهم الحديث الوارد في السيرة النبوية، المطارفة بوادي فاطمة والشرايع والجعرانة، المساعيد بالسيل، هُذَيْل اليمن، الهذلان الفخذ المعروف في الصعران من مطير، آل هذيل بالدلم من أعمال الخرج، آل يحيى أمراء النبهانية. (٧) ما ذكره المؤرخ السعودي عاتق بن غيث البلادي الحربي عن هُذَيْل (١): قال: هُذَيْل بن مدركة قبيلة عظيمة من العدنانية لازالت في ديارها الأصلية، ولهجتها أقرب اللهجات إلى الفصحى، وهم بنو هُذَيْل بن مدركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن معد بن عدنان، وكان منهم بطنان: سعد بن هُذَيْل، ولحيان بن هُذَيْل، وقال القلقشندي: كان له سعد وجناب بطن، وعميرة وهرمة بطن. وانساح عدد من هُذَيْل في الفتوحات الإسلامية، ووهم من قال من المؤرخين لم يبق لهم حي فيطرق، وقد هاجر بعضهم إلى إفريقيا، وجاء لهم ذكر حول سلمية من بلاد الشام في القرن الثاك، كانوا في صف الإسماعيلية هناك، وفي سنة ٣١٦ هـ أراد الجنابي القرمطي انتزاع ميزاب الكعبة المشرفة، فرماه بنو
следующие страницы →