← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

عامر بن الطفيل لا عقب له، والحكم بن الطفيل، خاف يوم الرقم أن يؤسر، فقتل نفسه خنقًا، وقيس، وقتل يوم الرقم أيضًا، وعقيل فرَّ يوم الرقم عن أخوته، وحنظلة، من ولده كانت ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل، تزوجها عبد العزيز بن مروان، فولدت له أم البنين، التي تزوجها الوليد بن عبد الملك الأموي. والربيع بن حنظلة، من فرسان بني عامر، وكان من ولد عقيل المذكور نافع بن الخنجر بن الحكم بن عقيل بن الطفيل، وقطية (١) بنت بشر بن عامر مُلاعب الأسنة أم بشر بن مروان، وأخوها عبد الله بن بشر - كان سيدًا، وجبار بن سلمى بن مالك بن جعفر، قاتل عامر بن فهيرة ﵁ يوم بئر معونة، فكان يحدث أنه رآه قد رفع إلى السماء. ومن ولده: بشر بن عبد الله بن جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر، من فرسان بني عامر. وولد عتبة بن جعفر بن كلاب: عروة الرحال بن عتبة بن جعفر، الذي أجار لطيمة الحيرة، فقتله البرَّاض الكناني، ففيه كانت حرب الفجار. وابنته كبشة بنت عروة، هي أم عامر بن الطفيل، ولدته يوم جبلة، وقتل الحارث وكنانة ابنا عبيدة بن مالك يوم الرقم. ومن بني ربيعة بن كلاب، وهم أهل بيت بالبصرة، ومن بني عمرو بن كلاب: الصعق وهو خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب كان سيدًا يطعم بسوق عكاظ؛ وأحرقته صاعقة؛ فلذلك سمى الصعق ومن ولده الشاعر يزيد بن عمرو بن الصعق، ومن ولد يزيد الشاعر المذكور، زفر ابن الحارث بن عبد عمرو بن معاذ (٢) بن يزيد بن عمرو بن الصعق، القائم بالجزيرة أيام مروان، وبنوه الكوثر بن زفر، ووكيع بن زفر،

стр. 4237

والهذيل بن زفر، كلهم رؤساء، والهذيل هذا هو قاتل يزيد بن المهلّب يوم العقر (١) وقد قيل غير ذلك، والمختار بن قيس بن يزيد بن عمرو بن الصعق وهو الذي كتب الأبيات إلى عمر ﵁ التي كانت سبب مشاطرته لعماله، ومسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة بن علس بن عمرو بن الصعق أخي يزيد الشاعر بن عمرو بن الصعق، ولي خُراسان هو وأبوه قبله. وأخبرني أبو المحيا مُلهم بن موازن بن وافر الأعرابي العُقيلي، أن صاحب حلب صالح بن مرداس الكلابي من بني عمرو بن كلاب. وهؤلاء بنو رؤاس بن كلاب بن ربيعة منهم: الجنيد بن عبد الرحمن بن عوف بن بجيد بن الحارث، وهو رؤاس بن كلاب، ولي خُراسان، وعمرو بن مالك بن بجيد بن رؤاس بن كلاب، له صحبة، والفقيه وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن الفرس من بني عبيد بن رؤاس بن كلاب، وبنوه سفيان، ومليح، وأحمد، ويحيى، وابنا عمه: حميد بن عبد الرحمن، الفقيه، وزهير بن عبّاد، الرجل الصالح. وهؤلاء بنو الضباب بن كلاب بن ربيعة منهم: زهير بن عمرو بن معاوية الضبابي، قُتل يوم جبلة، ومنهم: قاتل الحسين بن علي ﵁ وهو شَمِر بن ذي الجوشن واسم ذي الجوشن شرحبيل بن الأعور (٢) ابن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، ومن ولده: الصميل بن حاتم بن شَمِر بن ذي الجوشن ساد بالأندلس وله بها عقب، ونزالتهم بلخشبل

стр. 4238

من شوذر من عمل جيان، وظمياء بنت عبد العزيز بن موله بن كنيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، تروي عن أبيها عن جدها، ولمولة صحبة، لقي رسول الله ﷺ وهو ابن عشرين، وعاش بعد ذلك مائة سنة في الإسلام، وصحب أبا هريرة، وكان يسمى ذا اللسانين لفصاحته، وأدى إلى رسول الله ﷺ صدقته بنت لبون. ومن بني عبد الله بن كلاب: سراج بن قُرَّة الشاعر. ومن بني كلاب: قدامة بن عبد الله بن عمار بن معاوية، له صحبة ورواية. (انتهى قول ابن حزم عن بني كلاب). ٢ - وقال العلَّامة عبد الرحمن بن خلدون عن بني كلاب من هوازن (١): وأما بنو كلاب بن ربيعة بن عامر فمنهم بنو الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب، وبنو ربيعة المجنون بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، وبنو عمرو بن كلاب. قال ابن حزم: يقال أنهم من بني صالح بن مرداس أمراء حلب (الشام). ومن بني كلاب بنو مرداس واسمه الحرث من بني كلاب، وبنو الضباب واسمه معاوية بن كلاب الذي منهم شَمِر بن ذي الجوشن بن الأعور بن معاوية قاتل الحسين بن علي ﵁ ومن عقبه كان الصهيل بن حاتم بن شَمِر وزير عبد الرحمن بن يوسف الفهري (القرشي) بالأندلس. وبنو جعفر من بني كلاب الذين منهم عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر، وعمه أبو عامر بن مالك مُلاعب الأسنة، وربيعة بن مالك، وأبوه لبيد بن ربيعة (معروف). وكانت بلاد بني كلاب مع قومهم بني عامر في حِمَي ضرِيَّة والربذة في جهات المدينة النبوية وفَدَك والعوالي وحِمى ضرِيَّة وهي حِمى كليب (وائل)، نباته تسمن عليه الخيل والإبل، وحِمى الربذة هو الذي أخرج عليه عثمان أبا ذر الغفاري ﵄ ثم انتقل بنو كلاب إلى الجزيرة الفراتية حيث ملكوا

стр. 4239

حلب وكثيرًا من مدن الشام، وتولى منهم ذلك بنو صالح بن مرداس، ثم ضعفوا هناك، وهم تحت خفارة العرب المشهورين بالشام هنالك بالإمارة من طيئ. قال ابن سعيد: وكان لكلاب دولة في اليمامة. (انتهى قول ابن خلدون). قلت: ومن كلاب كان الفاتك طهمان بن عروة بن سلمة الكلابي، وهو شاعر من صعاليك العرب وفتّاكهم، كان بزمن عبد الملك بن مروان الأموي وله ديوان، ومن بني كلاب أيضًا علي بن الحسن الكلابي وهو فقيه شافعي ونحوي دمشقي (١). وذكر ابن حزم أن بني كلاب من حُمْس العرب (٢)، وذكر كنانة وخُزاعة، ومن بني عامر كعب وكلاب وكليب وربيعة، وأضاف أن أم هذه القبائل العامرية من هوازن كانت من قريش واسمها مجد (٣) بنت تيم بن غالب بن فهر وهي التي حمَّستهم. قلت: والحُمْس أي المتشددين في الدين، وكانت لهم شعائر خاصة بهم وقت الحج عن سائر قبائل العرب، وقال النبي ﷺ : أنا رجل أَحمسي. ٣ - ذكر القلقشندي أسماء الحروب بين كلاب وقبائل العرب: - في نهاية الأرب ص ٤٥٩ وما بعدها - يوم ذي غول كان بين ضبَّة وكلاب، يوم دأب كان بين بني يربوع من تميم وكلاب، ويوم دارة مأسل بين ضبَّة وكلاب، ويوم قارب كان أيضًا بين ضبَّة وكلاب. كما ذكر حروبًا في أيام مع سائر بني عامر اشتركت فيه كلاب فذكر منها التالي:

стр. 4240

يوم رحرحان كان أولهما بين بني دارم من تميم وبين بني عامر من هوازن، ويوم الفلج كانت فيه وقعتان الأولى لبني عامر على بني حنيفة من بكر بن وائل والأخرى لبني حنيفة على بني عامر وأهل اليمامة، ويوم فيف الريح كان بين خثعم وبين بني عامر، ويوم ذات الرمرم كان لبني عامر على بني عبس من غطفان، ويوم الرقم كان بين بني عامر وبين بني فزارة من غطفان، ويوم طُوالة كان بين بني عامر وسائر غطفان، ويوم الوندة كان بين بني عامر وبين بني تميم، ويوم مزلق كان لبني سعد من هوازن على بني عامر من هوازن. وفي قلائد الجمان (١) ذكر القلقشندي عن كلاب من هوازن قال: وهم في عصر ابن خلدون المتوفي ٨٠٨ هـ تحت خفارة الأمراء من آل ربيعة من عرب الشام. قلت: "وآل ربيعة من طيئ القحطانية". وأضاف القلقشندي: كانوا بأطراف حلب وبلاد الروم (الأناضول)، ولهم غزوات عظيمة معلومة وغارات لا تعد، وهم عرب غُز يتكلمون بالتركية، ويركبون الأكاديش، وهي نوع من الخيل الهجان. وكان بنو كلاب هؤلاء يخدمون الملك الأشرف موسى من بني أيوب ويصحبونه لمتاخمته لبلاد الروم، وكانوا مترصدين لخدمته ومعدودين من خدمه، وقد كانوا ظهروا على آل ربيعة في أيام الملك الظاهر بيبرس وقدّمهم عليهم. ٤ - وفي كتاب عشائر الشام (٢) نقلًا عن مسالك الأبصار ذكر عن كلاب من هوازن: "وهم عرب أطراف حلب والروم، ولهم غزوات عظيمة معلومة، وغارات لا تعد، ولا تزال تُباع بنات الروم وأبناؤهم من سباياهم، وهم أشد العرب بأسًا

стр. 4241

وأكثرهم ناسًا، قال: ولإفراط نكايتهم في الروم صنفت السيرة المعروفة (بذات الهمّة) و (البطَّال) منسوبة إليهم، بما فيها ملح الحديث ولمح الأباطيل، ولكنهم لا يدينون لأمير منهم بجمع كلمتهم، ولو انقادوا لأمير واحد لم يبق لأحد من العرب بهم طاقة". قال وصفي زكريا وسيرة ذات الهمّة تقرأها العامة بلذة كسيرة عنترة العبسي وسيف بن ذي يزن الحِمْيري، والبطَّال من أبطال الغزاة العرب المشهورين في العصور الإسلامية الوسيطة، وكان فعله في الروم عظيمًا، وهو معروف ومشهور عند الترك باسم بطّال غازي، وله عندهم حُرمة كبيرة وسيرة مطبوعة يقرأها عامتهم في الأناضول (تركيا) بشغف. وأضاف: وبنو كلاب الذين تردد ذكرهم كانوا عشيرة كبيرة فيما يظهر، جاءوا من بلاد نجد إلى ديار حلب (بالشام) في عام ٣٥٢ هـ، وقطنوا واستقروا نحو أربعة قرون، وقد رددت التواريخ أحداثهم ووثباتهم العديدة واستباحتهم حمى المعمور مرارًا، ورددت ما جرى بينهم وبين سيف الدولة الحمداني وأبنائه ملوك حلب. نبغ منهم صالح بن مرداس الكلابي العامري، وأسس في حلب وشمالي الشام دولة بني مرداس التي دامت من سنة ٤٠٦ هـ إلى سنة ٤٧٢ هـ، ثم ظل ذكر هذه العشيرة يتردد إلى أواخر القرن الثامن حتى انقطع، مما يدل على تشتت شملهم وانطفاء خبرهم واندماج فلولهم في بقية العشائر، شأن أعراب البادية التي تتغير مجتمعاتها وأسماؤها في كل قرنين أو ثلاثة، ولا يشذ عن ذلك إلا القليل. ٥ - ذكر في معجم قبائل العرب لرضا كحالة عن كلاب (١) من هوازن: هم بطن عظيم من عامر بن صعصعة، من العدنانية، وهم: بنو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.

стр. 4242

وكانت ديار كلاب في حمي ضرِيَّة وهو حمى كليب (وائل)، وحمى الرَّبذة في جهات المدينة المنورة، وفَدَك، والعوالي، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى الشام، فكان لهم في الجزيرة الفراتية صيت، وملكوا حلب ونواحيها وكثيرًا من مدن الشام ثم ضعفوا. وذكر في ص ٩٩٠ - ج ٣ نقلًا عن وصفي زكريا (١) عن بني كلاب قال: الكلابات أو بني كلاب عشيرة صغيرة منفردة، لا تزال في بيوت الشعر، ينزلون قبلي فيق على عدوتي وادي مسعود وهم نحو خمسين بيتًا، وهم شركاء أهل فيق وكفر حارب ودبوسة، ويبدو أن هؤلاء قدماء في هذه الديار، وأقدم من الفحيلية والسردية، وذوو مجد مؤثل، ومن ثم تراهم محتفظين بشيمهم وجلفتهم ولهجتهم البدوية الصرحاء، وقد ذكرهم السائح بركهارت في جملة عشائر الجولان عام ١٢٢٤ هـ. قلت: وذكرهم أميديه جوبير الفرنسي باسم بني كلاب في ضواحي ملكهـ (٢). وذكر في ص ٩٨٩ - ج ٣ عن كلاب في مصر (٣): هم أعراب يقطنون بمنطقة الفيوم بمصر، وينقسمون إلى الأفخاذ الآتية: بنو جوّاب، والأضابطة، وبنو غُصين، وبنو مجنون، وبنو عامر، وبنو ربيعة، وبنو حاتم، وبنو قُريظ، وبنو شاكر، وبنو جعفر. وذكر في ص ٣٢ - ج ١ عن الأَصمّ: قال: وهي قبيلة من العدنانية

стр. 4243

تنتسب إلى عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن (١). وفي ص ٣٣ - ج ١ عن الأضبط بن كلاب: قال: وهم بطن من كلاب من الأضبط بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، من ديارهم دارة غبير بنجد، ومن جبالهم الجناح، ومن مياههم الذؤيبان - وهو تثنية ذؤيب، وهما ماءان لبني الأضبط حذاء الجثوم، والسخيرة وهو ماء جامع ضخم لبني الأضبط بن كلاب (٢). وفي ص ٣٥ ج ١ عن الأعور وقال: بطن من معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر (٣). وفي ص ٤٨ ج ١ عن أنيس وقال: بطن من معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر (٤). وفي ص ٤٨ ج ١ أيضًا عن إهاب وقال: بطن من وبرة بن الأضبط بن كلاب بن عامر (٥). وفي ص ٦١ ج ١ عن بجاد بن رؤاس وقال: وهم بجاد بن رؤاس بن كلاب بن عامر (٦).

стр. 4244

وفي ص ٦٢ ج ١ عن بُجيد بن رؤاس وقال: وهم بجيد بن رؤاس بن كلاب بن عامر (١). وفي ص ٦٢ ج ١ أيضًا عن بجير وقال: هم فخذ من ربيعة بن كلاب بن عامر (٢). وفي ص ٧٩ ج ١ ذكر عن البرزي فقال: بطن من أبي بكر بن كلاب نسبوا لأمهم (٣). وفي ص ٩٢ ج ١ ذكر عن بكر بن كلاب فقال: قبيلة تعرف بأبي بكر بن كلاب من قيس عيلان من العدنانية، بلادها واسعة فيها كثير من الجبال والمياه، فمن ديارها الهركنة، وعامة السي، الفالق بنجد، المطالي، المضاجع، حمي ضرِيَّة وهي يقال لها معدن الأحساء لبني أبي بكر بن كلاب، وبها حصن ومعدن ذهب وهي طريق اليمن باليمامة، الحفر، أحسن وهي قرية باليمامة، الهردة. ومن جبالهم: الأذن، وأريكتان، وعفال، والإيواز، والقوائم، وجوى، وأليتان وهما هضبتان بالحوأب، والكواكب، وأسود النساء، وعوارم، وعفلان بنجد. ومن مياههم: الأراسة، والعكلية، قثارة، جفر البعر، محضوراء، الأوسج، شقيق، الحوأب، ياسرة، أريكة، نيا، زباب، البجادة، ظبية، عروى الهدية، المضابعة، أخطبة، مُريخ، المرقدة، الحامضة، الحصاء، البرقانية، شعبا، شطون، الكديدة (٤).

стр. 4245

وفي ص ١٢٩ ج ١ ذكر من حروب بني كلاب قائلًا: كانت وقعة بين بني نمير وبني كلاب (وكلاهما من عامر بن صعصعة من هوازن) بنواحي ديار مُضَر، وكانت الكلاب على بني نمير، فاستغاثت نُمير ببني تميم، ولجأت إلى مالك بن زيد سيد تميم يومئذ بديار مُضَر، فمنع مالك قومه من تميم من إنجادهم، وقال: ما كنا لنلقي بين قبائل قيس وخِندف من بني مُضَر دماء نحن عنها أغنياء، وأنتم وهم لنا إخوة، فإن سعيتم في صلح عاونا، وإن كانت حمالة أعنا، فأما الدماء فلا مدخل لنا بينكم فيها. وفي ص ١٩١ ج ١ قال عن الجعافرة: بطن من كلاب وهم بنو جعفر بن كلاب بن ربيعة (١). وفي ص ١٩٥ ج ١ قال أيضًا عن بني جعفر بن كلاب: هم بنو جعفر بن كلاب بن عامر، من جبالهم: قطيات، ثعالبات، وذات السواسي. ومن مياههم: بيدان، الناصفة، النامية، الجفاف، مدعا، مدعر، الأبرقان، الصفية، معروف وهو في وسط الحمى، وبيدان. ومن أيامهم: يوم حرايب وكانت به وقعة بين الضباب وجعفر وكلاهما من بني كلاب (٢). وفي ص ٢٧١ ج ١ ذكر حِسْل وقال: هي بطن من معاوية بن كلاب (٣). وفي ص ٢٨١ ج ١ ذكر حُصين بن الحويرث وقال: بطن ينتسب إلى

стр. 4246

حُصين بن الحويرث بن عمرو بن كعب بن عمرو بن عبد أبي بكر بن كلاب، منهم الفياشل (١). وفي ص ٣٢٨ ج ١ ذكر عن خالد بن جعفر: بطن من كلاب وهم بنو خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب من أيامهم يوم الفُتاة، فيه أغارت بنو عامر على بني خالد بن جعفر في ذلك اليوم بعد مقتلة عظيمة (٢). وفي ص ٤٢٠ ج ٢ ذكر عن ربيعة: قبيلة من معاوية بن كلاب، ثم ذكرهم بطن من بني كلاب يقيمون بمنطقة الفيوم بمصر بلادهم قبشا، دموشيه، منية الأسقف، خفرا (٣). وفي ص ٤٢٢ ج ٢ قال عن ربيعة بن عبد الله: بطن من كلاب وهم بنو ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، من جبالهم المنخر، ومن مياههم جعفر البعر بين مكة واليمامة على الجادة، والذيبة وهي في رملة (٤). وفي ص ٤٢٦ ج ٢ ذكر عن ربيعة بن وبر هم بطن من كلاب: وهم بنو أبي ربيعة بن وبر بن الأضبط بن كلاب (٥). وفي ص ٤٥٠ ج ٢ قال عن رؤاس بن الحارث: بطن من كلاب بن ربيعة بن عامر.

стр. 4247

وفي ص ٤٧٦ ج ٢ قال عن رفر: بطن من معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر. وفي ص ٤٨٢ ج ٢ قال عن زهير: بطن من معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر. وفي ص ٥٢٤ ج ٢ قال عن سعيد بن قرط: هم بطن من أبي بكر بن كلاب ومن مياههم صعق بجنب جبل المردمة، وهي عشرون منبعًا، والرجلاء بجنب المردمة أيضًا. وفي ص ٦٢٧ ج ٢ ذكر عن صالح بن مرداس: بطن من بني كلاب كانت مجالاتهم بضواحي حلب (الشام)، ولما ضعف أمر العبيديين (الفاطميين) بمصر من بعد المائة الرابعة للهجرة، وانقرض أمر بني حمدان التغلبيين من الشام والجزيرة، تطاولت العرب إلى الاستيلاء على البلاد، فكان لصالح بن مرداس وقومه بني كلاب من حلب إلى غابة، ثم انقرضت دولته سنة ٤٧٣ هـ، فاستولى مُسلم بن قريش على حلب (١). وفي ص ٦٥١ ج ٢ عن الصموت: هم بنو الصموت بن عبد بن أبي بكر بن كلاب. وفي ص ٦٠ ج ٢ ذكر عن الضباب بن كلاب قال: وهم بنو الضباب واسمه معاوية بن كلاب وهم أربعة بطون: ضب، ضبيب، حِسْل، حسيل. ومن أوديتهم الرّيان وهو وادٍ في ضِريّة من أرض كلاب، أعلاه لبني الضباب وأسفله لبني جعفر من كلاب.

стр. 4248

من أيامهم: يوم حرابيب، وحرابيب هي ثلاثة آبار كانت بها وقعة بين الضباب وجعفر من كلاب، ويوم الهراميث كان للضباب على أخوتهم بني جعفر بن كلاب (١). وفي ص ٦٦٤ ج ٢ ذكر عن ضُبيعة بن عبد الله أنهم بطن من كلاب (٢). وفي ص ٦٧٩ ج ٢ ذكر عن طريف بن عامر أنهم بطن من كلاب (٣) وفي ص ٦٨٥ ج ٢ ذكر عن طهمان بن عمرو أنهم بطن من كلاب وهم بنو طهمان بن عمرو بن سلمة بن سكن بن قريط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، من مياههم خوض (٤). وفي ص ٧٠٥ ج ٢ ذكر عن عامر: أنهم بطن من كلاب بلادهم: مطول، دفدنو، بوصير، منشاة المطوع من كفور بلالة، الصفاونة، تنفشار، يبيج، فرح، أطسا، باجة خفرا، القلهانة، منشاة أولاد غرفة من أعمال الفيوم بالديار المصرية (٥). وفي ص ٧١١ ج ٢ ذكر عن عامر بن عبد الله: أنهم من بني كلاب. وفي ص ٧٢٢ ج ٢ ذكر عن عبد بن أبي بكر أنه بطن من بني كلاب. وفي ص ٧٣٠ ج ٢ ذكر عن عبد الله أنه بطن من كلاب. وفي ص ٧٣١ ج ٢ ذكر عن عبد الله بن أبي بكر بطن من كلاب.

стр. 4249

وفي ص ٧٤٢ ج ٢ ذكر عبيد أنه فخذ من بني كلاب. وفي ص ٧٤٣ ج ٢ وذكر عبيد بطن من كلاب وهم بنو عبيد وهو أبو بكر بن كلاب. وفي ص ٧٤٤ ج ٢ وذكر عبيد بن رؤاس بن كلاب وأنه بطن من بطون بني كلاب. وفي ص ٨٢٩ ج ٢ ذكر عن عمرو أنه بطن من كلاب. وفي ص ٨٣٣ ج ٢ ذكر عن عمرو بن عبد الله أنه بطن من كلاب. وفي ص ٨٣٤ ج ٢ ذكر عن عمرو بن قريظ أنه بطن من أبي بكر بن كلاب، من مياههم: الرعشة. وفي ص ٨٣٥ ج ٢ ذكر عن عمرو بن كلاب وقال: من بلادهم الرفق، روضة، تبراك، نميرة، ومن جبالهم هضب الدخول، الأحاسن، ذِقا، ومن أوديتهم لُبنى، ومن مياههم قِراص، مصليق، المرعدة، الصعصعية، قبدة، الغرورة، روضة الشهلاء، المريرة، ذياد، المصلوق، خفاف، الخريجة، وشحى، العويند، الحرّامية (١). وذكر في ص ٨٦٠ ج ٢ عوف بن عمرو وقال: هو بطن يُعرف بأبى عوف بن عمرو بن كلاب. وفي ص ٨٨٦ ج ٣ ذكر غُصين: قال: هو بطن من كلاب بلادهم أهريت بني عطا، دسيا، جردو، دنفارة، دنفارة أهريت، طبها، أخصصا الجميين، يبيج

стр. 4250

أنقاش، يبيج زندير، ششها، منية، بلالة، منتارة، حداده، أم السباع، بشطا، وكلها قرى بالفيوم بمصر (١). ص ٩٤٥ ج ٣ ذكر عن القرطاء: هم بنو قرط وقريط ابني عبيد بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة كانوا ينزلون بناحية ضِريّة بالبكرات، وبين ضِريَّة والمدينة، وقد بعث النبي ﷺ سرية الضحَّاك الكلابي إليهم في ربيع أول سنة تسع، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فقاتلهم، فهُزموا (٢). وفي ص ٩٥١ ج ٣ قال عن قريط بن عبيد: هم بنو قريط بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب، من جبالهم: ينوف، ومن حرَّاتهم: راهص، ومن مياههم: صبح، صباح، الينوفة، الحفائر، قنيع، السعدية (٣). وفي ص ٩٧١ ج ٣ قال عن قيس بن جزء: هو بطن من كلاب، وهم بنو قيس بن جزء بن كعب بن أبي بكر بن كلاب، من مياههم الغطاءة (٤). وفي ص ٩٨٦ ج ٣ قال عن كعب بن عبيد: بطن من كلاب وهم بنو كعب بن أبي عبيد بن كلاب، من مياههم الطائر، أريكة وهى بقرب جبل عفلان، محدثة سواج وهي في أودية عضاة قرب العفلانة، البقرة وهى بالحوأب، الوزوازة، البجادة، ومن جبالهم: حمتا النوير والمنتضى، ومن حوادثهم التاريخية: أن قيس بن الصمَّة الجُشَمي من هوازن أغار على بني كعب هؤلاء مع قومه جُشَم (٥).

стр. 4251

وقال في ص ١٠٣٠ ج ٣ عن مالك بن ربيعة: أنه بطن من أبي بكر بن كلاب، ومن جباله المردمة. وقال في ص ١٠٤١ ج ٣ عن المجنون: هم بنو ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر عبيد بن كلاب (١). وفي ص ١١٩٠ ج ٣ ذكر نفيل أبو نمير كفخذ من بني كلاب وقال: هم من ربيعة من كلاب من بني عامر. وفي ص ١٢٤٥ ج ٣ ذكر وبرين بن الأضبط كبطن من كلاب وقال: هم بنو الأضبط بن كلاب، ومن جبالهم مُحجر، ومن مياههم القليب، وسجا (٢). وفي ص ١٢٤٦ ج ٣ ذكر عن الوحيد بن عامر وقال: بطن من بني كلاب وهم بنو الوحيد بن عامر بن كلاب، ومن مياههم الهدراء، والمدراء، وكلاهما بنجد (٣). وفي ص ١٢٥٥ ج ٣ ذكر وهبان بن وبر قال: بطن من كلاب وهم بنو وهبان بن وبر بن الأضبط بن كلاب (٤). وفي ص ١٢٥٤ ج ٣ ذكر وهب الأكبر وقال: بطن من كلاب وهم بنو وهب بن وبر بن الأضبط بن كلاب (٥).

стр. 4252

(٦) وفي كتاب أيام العرب في الجاهلية والإسلام ذكر عن كلاب (١): قال زُهَيْر بن جُذَيْمة العَبْسي عن قبيلة كلاب: "إن كلاب كالحية إن تركتها تركتك وإن وطأتها عضتك". - وفي الجمهرة للكلبي: أن بني كلاب أهل البيت في بني عامر من هوازن وبني كعب هم أهل العقد (٢). (٧) وفي كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي ذكر من رجالات بني كلاب من هوازن التالى ذكرهم (٣): - معز الدولة المرداسي عام ٤٥٤ هـ/ ١٠٦٢ م: هو ثمال بن صالح بن مرداس الكلابي (أبو علوان) من ملوك الدولة المرداسية بحلب في بلاد الشام، كان كريمًا حليمًا شجاعًا، ولي الملك عام ٤٣٤ هـ، وكانت الدولة بمصر للفاطميين، فسيّروا إليه ثلاثة جيوش قاتلها ثمال وردّها، ثم كاتب المستنصر بالله الفاطمي، وبعث إليه بهدايا ثمينة، ونزل عن حلب، وسلمها إلى مكين الدولة الحسن بن علي ملهم، ورحل إلى مصر عام ٤٤٩ هـ، ولما كانت سنة ٤٥٢ هـ، ثار محمود بن نصر بن مرداس على مكين الدولة واستولى على حلب، فعاد الفاطميون إلى معز الدولة يفاوضونه في استرداد حلب من ابن عمه محمود بن نصر، فزحف بجيش من مصر فملكها ثانية عام ٤٥٣ هـ واستتب له الأمر فيها، ثم غزا الروم وظفر بهم، وتوفي في حلب.

стр. 4253

- الضحَّاك بن سفيان ١١ هـ/ ٦٣٢ م: هو ابن سفيان بن عوف بن كعب الكلابي (أبو سعيد)، شجاع، صحابي كان نازلًا بنجد، وولّاه رسول الله ﷺ على من أسلم هناك من قومه، ثم اتخذه سيافًا، فكان يقوم على رأس النبي ﷺ متوشحًا بسيفه، وكانوا يعدونه بمائة فارس، وله شعر، وقيل استشهد في قتال أهل الردة بعد وفاة النبي ﷺ من بني سُلَيْم! (*). قلت: ومن العجيب أن الضحَّاك كان على رأس ألف من بني سُلَيم قد ولّاه النبي ﷺ في قيادتهم في غزوة حُنين ضد هوازن، ولم تشترك كلاب من بني عامر مع باقي قبائل هوازن في هذه الغزوة ضد المسلمين. وفي أشعار العباس بن مرداس زعيم بني سُلَيم في سيرة ابن هشام المعافري للنبي ﷺ ما يؤكد قيادة الضحَّاك لفرسان سُلَيم، قال العباس السُّلَمي: يا خاتم النبأ إنك مرسل … بالحق كل هدى السبيل هداكا إن الإله بنى عليك محبة … في خلقه ومحمدًا سماكا ثم الذين وفوا بما عاهدتهم … جند بعثت عليهم الضحّاكا رجلًا به ذرب السلاح كأنه … لما تكنفه العدو يراكا (١) يغشى ذوي النسب القريب وإنما … يبغي رضا الرحمن ورضاكا طورًا يعانق باليدين وتارة … يقري الجماجم صارمًا بتاكا (٢) وبنو سُلَيم معنقون أمامه … ضربًا وطعنًا في العدو دراكا (٣) يمشون تحت لوائه وكأنهم … أُسد العرين أردنَّ ثم عراكا (٤) ما يرتجون من القريب قرابة … إلَّا طاعة ربهم وهواكا هذي مشاهدنا التي كانت لنا … معروفة وولينا مولاكا

стр. 4254

قلت: وفي البيت الخامس يقصد أن الضحَّاك الكلابي يرفع سيفه في وجه قومه من هوازن يبغي رضاء الرحمن ورضاء النبي ﷺ . وفي البيت التاسع يقصد فيه أن هوازن أقرباء لبني سُلَيم لأن القبيلتين من أبٍ واحد هو منصور بن عِكْرمة، ومن أجل طاعة الله ورسوله لا يهم قومه من بني سُلَيْم صلة القرابة والرحم مع هوازن التي تحارب النبي ﷺ والمسلمين في حُنين. وقال العباس بن مرداس أيضًا يذكر الضحَّاك الكلابي: ويوم حُنين حين سارت هوازن … إلينا وضاقت بالنفوس الأضالع صبرنا مع الضحّاك لا يستفزنا … قراع الأعادي منهمو والوقائع أمام رسول الله يخفق فوقنا … لواء كخذروف السحابة لامع (١) عشية ضحاك بن سفيان معتصٍ … بسيف رسول الله والموت كانع (٢) نذود أخانا عن أخينا ولو نرى … مصالًا لكنا الأقربين نتابع (٣) ولكن دين الله دين محمد … رضينا به، فيه الهُدى والشرائع أقام به بعد الضلالة أمرنا … وليس لأمر حمه الله دافع وقال العباس أيضًا يذكر الضحَّاك بن سفيان الكلابي في حُنين: وأذكر بلاء سُلَيم في مواطنها … وفي سُلَيم لأهل الفخر مفتخر قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا … دين الرسول وأمر الناس مشتجر لا يغرسون فسيل النخل وسطهم … ولا تخاور مشتاهم البقر (٤)

стр. 4255

إلا سوابح كالعقبان مقربة … في دارة حولها الأخطار والعكر (١) تدعى خفاف وعوف في جوانبها … وحي ذكوان لا ميل ولا ضجر (٢) الضاربون جنود الشرك ضاحية … ببطن مكة والأرواح تبتدر (٣) حتى دفعنا وقتلاهم كأنهم … نخل بظاهرة البطحاء منقعر (٤) ونحن يوم حُنين كان مشهدنا … للدين عزا وعند الله مُدّخر إذ نركب الموت مخضرًا بطائنة … والخيل ينجاب عنها ساطع كدر تحت اللواء مع الضحّاك يقدمنا … كما مشى الليث في غاباته الخدر في مأزقٍ من مجر الحرب كلكلها … تكاد تأفل منه الشمس والقمر (٥) - ناهض بن تومة ٢٢٠ هـ/ ٨٣٥ م: هو ناهض بن تومة بن نصيح الكلابي العامري من بني عامر من هوازن، شاعر بدوي فارس فصيح من شعراء العصر العباسي، كان يقدم البصرة فيكتب عنه شعره وتؤخذ عنه اللغة، له أخبار. - عبد العزيز بن زرارة الكلابي ٥٠ هـ/ ٦٧٠ م: قائد من الشجعان المقدمين في زمن معاوية بن أبي سفيان، كان قد غزا القسطنطينية وأبلى في قتال الروم البلاء العجيب، وقُتل في أحد الوقائع، ولما نعي لمعاوية، قال: هلك والله فتى العرب! وله شعر أورد ابن الأثير وأبو تمام أبياتًا منه. (ابن الأثير - حوادث سنة ٤٩، وشرح الحماسة للتبريزي).

стр. 4256

- نفيل بن عمرو بن كلاب: جد جاهلي، كان لبنيه شرف في الجاهلية والإسلام، قال القطامي: من البيض الوجوه بني نفيل … أبت أخلاقهم إلا ارتفاعا منهم خويلد بن نفيل، قال ابن حزم: كان سيدًا يطعم بعكاظ، وزفر بن الحارث القائم بالجزيرة أمام مروان، ويزيد بن عمرو بن الصعق (الشاعر)، ومسلم بن سعيد بن أسلم ولي خراسان هو وأبوه قبله. (عن الجمحي ٤١٢، وجمهرة الأنساب ٢٦٩ - ٢٧٠ هـ). - أبو زياد ٢٠٠ هـ/ ٨١٥ م: هو يزيد بن عبد الله بن الحر بن همام الكلابي: عالم بالأدب له شعر جيد، كان من سكان بادية العراق، وحل بأرض قحط، فدخل بغداد في أيام المهدي العباسي ونزل قطيعة (العباس بن محمد) فأقام بها نحو أربعين سنة ومات فيها، ومن شعره: له نار، تشب على يفاع … إذا النيران ألبست القناعا ولم يك أكثر الفتيان مالًا … ولكن كان أرحبهم ذراعا. وهو صاحب كتاب النوادر، قال البغدادي عنه: كتاب كبير فيه فوائد كثيرة. وله أيضًا كتاب الفروق، والإبل وخلق الإنسان. (خزانة الأدب للبغدادي ٣: ١١٨ وفهرست ابن النديم ٤٤) - الهذيل بن زفر ١٠٢ هـ بعد عام ٧٢٠ م: هو الهذيل بن زفر بن الحارث بن عبد بن عمرو الكلابي، من الرؤساء الشجعان الفصحاء في العصر المرواني الأموي، دخل على يزيد بن المهلّب يستعين به على ديات تحمَّلها عن بعض الناس، فقال: أصلحك الله، إنه قد عظم شأنك وارتفع قدرك أن يُستعان بك أو يُستعان عليك!، وليست تفعل شيئًا من المعروف إلا وأنت أكبر منه، وليس

стр. 4257

العجب من أن تفعل ولكن العجب من أن لا تفعل، فقال يزيد: حاجتك؟ فذكرها، فأمر له بها، وزادها مئة ألف درهم، فقال أما الحمالات (وهي الديات التي سيؤديها عن أشخاص لآخرين) فقد قبلتها، وأما المال فليس هذا موضعه!، ثم كان مع أبيه أيام قيامه في الجزيرة الفراتية، في عهد مروان بن الحكم، ومات أبوه (نحو ٧٥ هـ) فعاد إلى ولائه لبني مروان، ولما بايع أهل البصرة ليزيد بن المهلّب وانتعض بهم على بني مروان سنة ١٠١ هـ. وحاربته جيوش الشام، كان الهذيل مع قائدها مسلمة بن عبد الملك، ثم كان على ميسرته في وقعة العقر التي قتل بها ابن المهلّب، وذكر ابن حزم أن الهذيل بن زفر هو قاتله، وأورد ابن الأثير أن الذي قتل المهلّب هو الهذيل بن زفر، ولم ينزل يأخذ رأسه أنفة منه! (عن الكامل لابن الأثير ٥: ٢٩ - ١١، والبيان والتبيين ٢: ٦٦، وجمهرة الأنساب ٢٧٠). - مُلاعب الأسنة ١٠ هـ/ ٦٣١ م: هو عمار بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري (أبو براء) فارس قيس عيلان، وأحد أبطال العرب في الجاهلية وغُرة الإسلام، وهو خال عامر بن الطفيل الكلابي الآتي ذكره، وسمي عامر بن مالك بمُلاعب الأسنة - أي الرماح، ويقول أوس بن حجر: "ولاعب أطراف الأسنة عامر … فراح، له حفظ الكتيبة أجمع" وقد أدرك الإسلام، وقدم على رسول الله ﷺ بتبوك، ولم يثبت إسلامه. - عوف بن الأحوص بن جعفر الكلابي: يكنى أبا يزيد، شاعر جاهلي، كان في أيام حرب الفجار بين هوازن و قريش في الجاهلية، وهو القائل:

стр. 4258

وإني وقيسًا كالمسمن كلبه … فتخدشه أنيابه وأظافره. - المتوكل بن عياض الكلابي: هو المتوكل بن عياض بن حكم بن طفيل الكلابي من بني جعفر: شاعر يقال له ذو الأهدام، كان معاصرًا للفرزدق التميمي وبينهما مهاجاة. (تاج العروس - نقائض جرير والفرزدق). - المهاجر الكلابي ١٢٥ هـ/ ٧٤٣ م: المهاجر بن عبد الله الكلابي والي اليمامة والبحرين في خلافة هشام والوليد بن يزيد، كان جميل الصورة وهجاه الفرزدق بقوله: وإذا اليمامة أنمرت حيطانها … وقعدت يا ابن خضاف فوق سرير لويت بي شدقيك تحسب أنني … أعيا بلومك يا ابن عبد كبير. (النقائض طبعة ليدن ٥٣٩ - تاج العروس - والأغاني). - أبو مهدي الكلابي ٢٨٠ هـ/ ٨٩٣ م: محمد بن سعد بن ضمضم بن الصلت أبو مهدي الكلابي، شاعر فصيح أعرابي، مدح محمد بن عبد الله بن طاهر ورثاه بعد وفاته، وأورد المرزباني قطعتين من شعره. - نُباته بن حنظلة الكلابي ١٣٠ هـ/ ٧٤٨ م: نُباته بن حنظلة الكلابي من بني بكر بن كلاب، أحد القادة في العصر المرواني، قال ابن قتيبة كان فارس أهل الشام، وكان على المنجنيق يوم الكعبة، استعمله ابن هبيرة أميرًا على الأهواز، وانتدبه لقتال عبد الله بن معاوية الطالبي، ثم وجهه إلى أصبهان بفارس نجدة لنصر ابن سيار على أبي مسلم الخراساني، فمضى نُباته إلى الريّ ومنها إلى جرجان،

стр. 4259

فاجتمع بنصرٍ، وأقبل عليهما قحطبة بن شبيب في جيش، فقاتلاه قتالًا شديدًا، وقتل عشرة آلاف ممن كانوا مع نُباته ونصر، وقُتل نُباته، فبعث قحطبة برأسه إلى أبي مسلم. (عن الكامل لابن أثير - الطبري - تاج العروس). - عامر بن الطفيل ٧٠ قبل الهجرة - ١١ هـ/ ٥٥٤ - ٦٣٢ م: هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري من عامر بن صعصعة من هوازن، فارس قومه وأحد فُتّاك العرب وشعرائهم وساداتهم في الجاهلية، كنيته أبو عليّ، وُلد ونشأ في بلاد نجد، وكان يأمر مناديًا في سوق عكاظ ينادي: هل من راجل فنحمله؟ أو جائع فنطعمه؟ أو خائف فنؤمنه؟ وخاض المعارك الكثيرة، وأدرك الإسلام شيخًا فوفد على النبي ﷺ في المدينة بعد فتح مكة يريد الغدر به فلم يجرؤ على ذلك فدعاه النبي ﷺ إلى الإسلام، فاشترط أن يجعل له نصف ثمار المدينة، وأن يجعله ولي الأمر من بعده، فرده النبي ﷺ عن طلبه، فعاد حنقًا وسمعه أحد الصحابة يقول: والله لأملأنها عليه خيلًا جردًا ورجالًا مردًا وأربطن بكل نخلة فرسًا!. فدعا عليه النبي ﷺ : وقال اللهم اكفني عامر بن الطفيل، فمات في طريقه قبل أن يبلغ أهله وقومه من بني كلاب، وكان عامر أعور أصيبت عينه في إحدى وقائعه، وعقيمًا لا يولد له، وهو ابن عم لبيد الشاعر، أخباره كثيرة ومتفرقة، وله ديوان شعر، ومما رواه أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، وفي البيان والتبيين: أنه وقف جبار بن سليمان الكلابي على قبر عامر بن الطفيل فقال: كان والله

стр. 4260

لا يضل حتى يضل النجم، ولا يعطش حتى يعطش البعير، ولا يهاب حتى يهاب السيل، وكان والله خير ما يكون حين لا تظن نفس بنفس خيرًا. وفي سيرة ابن هشام ذكر عن عامر بن الطفيل (١): وفد عامر بن الطفيل وأربد بن قيس في الرفادة عن بني عامر وكانوا رؤساء الوفد وكان ثالث الرؤساء جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر، وكان هؤلاء الثلاثة رؤساء القوم وشياطينهم، قلت: وهم من بني كلاب. فقدم عامر بن الطفيل على النبي ﷺ وهو يريد الغدر به، وقد قال له قومه: يا عامر، إن الناس قد أسلموا فأسلم، قال: والله لقد كنت آليتُ أن لا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي، أفأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش؟!، ثم قال لأربد: إذا قدمنا على الرجل - يعني النبي ﷺ ، فإني سأشغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فأعله بالسيف - أي اقتله -، فلما قدموا على رسول الله ﷺ قال عامر بن الطفيل: يا محمد خالني - أي اتخذني صاحبًا وخليلا -، قال له رسول الله: لا والله حتى تؤمن بالله وحده، فكرر قوله وقال يا محمد خالني، وجعل يكلمه وينتظر من أربد ما كان أمره به، فجعل أربد لا يحير شيئًا، قال: فلما رأى عامر ما يصنع أربد، قال يا محمد خالني، قال: لا حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له، فلما أبي عليه رسول الله ﷺ قال: أما والله لأملأنها عليك خيلًا ورجالًا، فلما ولى قال رسول الله ﷺ : اللهم اكفني عامر بن الطفيل، فلما خرجوا من عند رسول الله ﷺ قال عامر لأربد: ويلك يا أربد أين ما كنت أمرتك به؟ والله ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف عندي على نفسي منك، وأيم الله لا أخافك

стр. 4261

بعد اليوم أبدًا، قال: لا أبالك: لا تعجل عليّ، والله ما هممت بالذي أمرتني به من أمره إلا دخلت بيني وبين الرجل، حتى ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟! وخرجوا راجعين إلى بلادهم، حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه، فقتله الله في بيت امرأة من بني سلول (١) فجعل يقول: يا بني عامر، أغدة كغدة البكر (٢) في بيت امرأة من بني سلول!! قال ابن هشام: ويقال أغدة كغدة الإبل، وموتًا في بيت سلولية. قال ابن إسحاق: ثم خرج أصحابه حين واروه، حين قدموا أرض بني عامر شاتين، فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا: ما وراءك يا أربد؟ قال: لا شيء والله، لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددت أنه عندي الآن، فأرميه بالنبل حتى أقتله - يقصد النبي ﷺ ، فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين معه جمل له يتبعه، فأرسل الله تعالى عليه وعلى بعيره صاعقة، فأحرقتهما، وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة الكلابي لأمه (٣). قال ابن هشام: وذكر زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: وأنزل الله في عامر وأربد ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (٤). قلت: وكان عامر بن الطفيل الكلابي العامري (من هوازن) أحد جبابرة عصره، ومما يؤثر عنه أن الأعشى الشاعر امتدح الأسود العنسي في اليمن فأعطاه جائزة من الحُلل والعنبر، فرجع وطريقه على بني عامر فخافهم على ما معه من

стр. 4262

المال، فأتى علقمة بن علاثة فقال له: أجرني. فقال له: أجرتك، قال: من الجن والإنس، قال: نعم. قال: ومن الموت، قال: لا. فتركه وأتى عامر بن الطفيل الكلابي فقال: أجرني، قال: قد أجرتك، قال من الإنس والجن، قال: نعم، قال: ومن الموت، قال: نعم، قال الأعشى: وكيف تجيرني من الموت يا ابن الطفيل؟ قال: إذا متّ وأنت جاري بعثت إلى أهلك الدية، قال: الآن علمت أنك تجيرني حتى من الموت!. ودعاء النبي ﷺ عليه راجع لقسوته وجبروته، فهو الذي تسبب في قتل سبعين من الصحابة في بئر معونة، وكان قد أرسلهم النبي لنشر الدين بدعوة من عامر بن مالك (ملاعب الأسنة) الكلابي، وقد أجارهم بعد أن قال له النبي ﷺ : إني أخشى عليهم سطوة أعراب نجد، فلما رآهم عامر بن الطفيل استصرخ بني عامر لقتلهم فأبوا عليه ما أراد، وقالوا لن ننقض العهد لأبي براء، فأتى أحياء رعل وعُصية وذكوان من بني سُلَيم فأجابوه، وقتلوا المسلمين في بئر معونة، فدعا عليهم النبي ﷺ ، وقام حسان بن ثابت شاعر الأنصار بتحريض مُلاعب الأسنة على ابن الطفيل، فهجم عليه بحربته ولكن لم يصب منه مقتله، ثم عيّر حسان بني جعفر بن كلاب قائلًا: تركتم جاركم لبني سُلَيْم … مخافة حربهم عجزًا وهونا. (٨) وفي كتاب دولة الإسلام لشمس الدين الذهبي ٦٧٣ - ٧٤٨ هـ (١): - أنه في عام ١٩٨ هـ: في خلافة المأمون العباسي، انتدب بن بهيس الكلابي أمير العرب بالشام لحرب السفياني، ولما قام معه فقاتلهم وأخذتهم دمشق، وأقام دعوة المأمون وهرب السفياني في إزار.

стр. 4263

- وفي عام ٤٢٠ هـ: هلك أمير عرب الشام صالح بن مرداس الكلابي، وكان قد تملك حلب ثلاث سنين، انتزعها من نواب الظاهر صاحب مصر، ثم حاربه جيش الظاهر، فقُتل في الوقعة. (٩) وفي كتاب أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام (١) ذكر نساء كلابيات لهن ذكر في التاريخ العربي والإسلامي نذكر منهن التاليات: - أم الأسوار الكلابية: شاعرة من شواعر العرب، كانت محبوسة في المدينة النبوية بجناية جناها ابنها فقالت: كلانا إذا ما قيده عض ساقه … وأُحكم حتى زلت القدمان أرى شاهد الأعداء من جلاده … وإن كان مرميًا بنا الرجوان (عن الحماسة للبحتري) - أم خلف الكلابية: شاعرة قالت: أمير المؤمنين جزيت خيرًا … ألم يبلغك خبر ما لقينا أناخت حائل جذباء ناب … فلم تترك لطلحتنا فنونا تكنفها فتأكل ما يليها … ونكنفها فتأكل ما يلينا وصار المال في أيدي رجال … إذا ملكوا أذاقوا الناس هونا بكل رقاق مهلكته هذيل … إذا ما قيل ثم ركب الحنينا إذا رام القيام أبت يداه … ورجلاه القيام فلا تعينا

стр. 4264

- أم الهيثم الكلابية: راوية من راويات الشعر في الكوفة، أنشدت أبا العباس المبرَّد الشاعر الشهير فقالت: من يتخذ خِيمًا سوى خيم نفسه … يدعه ويغلبه على النفس خيمها (عن الكامل للمبرَّد) - عمرة بنت حرفة الكلابية: من فواضل نساء عصرها، ذكرها ابنها القتَّال الكلابي في شعره ففخر بها قائلًا: لقد ولدتني حُرَّة ربيعة … من اللاء لم تحضرن في القيظ ديدنا (عن الأغاني للأصبهاني) - عمرة بنت يزيد بن عبيد الكلابية: تزوجها رسول الله ﷺ ولم يدخل بها، فتعوَّذت منه حين أُدخلت عليه ﷺ ، وكانت وقتئذ حديثة عهد بكفر، فقال لها النبي ﷺ : لقد عذت بمُعاذ، وطلقها، وأمر أسامة بن زيد فمتَّعها بثلاث أثواب (١). هكذا روي عن عائشة ﵂، وقال قتادة: كان ذلك في امرأة من بني سُلَيم، وقال أبو عبيدة: إنما كان في ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون. وقال قتيبة في عمرة بنت يزيد هذه: أن أباها وصفها للنبي ﷺ ثم قال له: إنها لم تمرض قط، فقال رسول الله ﷺ : ما بهذي عند الله خير، ثم طلقها.

стр. 4265

- فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة الكلابية: شاعرة فصيحة تزوجها علي بن أبي طالب، فولدت له العباس ثم عبد الله ثم جعفرًا ثم عثمان، وكلهم قتلوا مع أخيهم الحسين بكربلاء، وكانت تخرج كل يوم إلى البقيع ومعها عبيد الله ابن ولدها العباس فتندب أولادها الأربعة فيجتمع الناس يسمعون بكاءها وندبتها. - فاطمة بنت الضحَّاك الكلابية: تزوجها رسول الله ﷺ بعد وفاة ابنته زينب، ولما نزل آية التخيير اختارت الدنيا ففارقها النبي ﷺ ، فكانت بعد ذلك تلقط البعر في البادية، وتقول: أنا الشقية التي اخترت الدنيا، وقيل أن الضحَّاك بن سفيان عرض على النبي ابنته فاطمة وقال: إنها لم تصدع قط، فقال رسول الله ﷺ لا حاجة لي بها، وقيل إنها استعاذت من رسول الله ﷺ ففارقها. (عن تاريخ الطبري، الاستيعاب لابن عبد البر، الإصابة لابن حجر). - قطية بنت بشر الكلابية: شاعرة من شواعر العرب، مر مروان بن الحكم الأموي ببادية بني جعفر من كلاب فرأى قطية تنزع بدلو على إبل لها وتقول: ليس بنا فقر إلى التشكي … جربه كحمر الأبكِ لا ضرع فيها ولا ندكي. وتقول: عامان ترقيق وعام تمحا … لم يترك لحمًا ولم يترك دما ولم يدع في رأس عظم ملدما … إلا رذيًا ورجالًا رُزمَّا. فخطبها مروان فتزوجها، فولدت له بشر بن مروان الأموي.

стр. 4266

- أم موسى الكلابية: شاعرة من شواعر العرب، تزوجت فنقلت إلى حِجْر اليمامة (١) فقالت: قد كنت أكره حِجْرًا إن ألمَّ بها … وأن أعيش بأرض ذات حيطان لا حبذا العرف الأعلى وساكنه … وما يضمن من مال وعيدان أبيت أرقب نجم الليل قاعدة … حتى الصباح وعند الباب علجان لولا مخافة ربي أن يعاقبني … لقد دعوت على الشيخ ابن حيان (عن معجم البلدان الياقوت الحموي، وبلاغات النساء لطيفور) - أم الأسوّد الكلابية: شاعرة من شواعر العرب، قالت تهجو زوجها: سأنذر بعدي كل بيضاء حرة … منعمة خود كريم بخارها قصير قبال النعل يضحي وهمه … قريب ويمسي حيث يعشيه نارها إذا قال قد أشبَعْتَني بات راضيًا … له شملة بيضاء خاف خمارها يرى الطيب عارًا أن يمس ثيابه … أو المسك يومًا إن علاه صوارها ولكنه من رطب أخثاء صنانه … إذا مرعت بالكف من ديارها وطير بذيالٍ يرى الليل متنه … لناقته حتى يحين اذكرارها بعيد المدى يقضي الكري فوق رحله … إذا القوم بالموماه صار شرارها لعمر أبي ما خار لي أن يبيعني … بأبعرة إذا قحمته عشارها فوالله لولا النار أو أن يري أبي … له قودًا أو أن ينالني عارها قد نازعت كفي المهنّد ضربة … وكان عليه خبلها وشنارها. (عن بلاغات النساء لابن طيفور)

стр. 4267

- زهراء الكلابية: شاعرة من شواعر العرب في الدولة العباسية، كانت تحدث إسحاق الموصلي وتناشده، وكانت تميل إليه وتكني عنه في عشيرتها إذا ذكرته بجمل، فكتبت إليه وقد غابت عنه تقول: وجدي بجمل على أني أجمجمه … وجد السقيم ببرء بعد إدناف أو وجد ثكلى أصاب الموت واحدها … أو وجد مغترب من بين أُلاف. فأجابها إسحاق: اقرأ السلام على الزهراء إذا شحطت … وقل لها قد أذقت القلب ما خافا أما رثيت لمن خلفت مكتئبا … بذري مدامعه سحًا وتوكافا فما وجدت على إلفٍ أفارقه … وجدي عليك وقد فارقت آلافا. ومن حديث مع إسحاق أنها قالت له: ما فعل عبد الله بن خرداذبه؟ فقال إسحاق: مات، فقالت: غير ذميم ولا لئيم غفر الله لصداه، لقد كان يحبك ويعجبه ما سرك، فقال إسحاق لزهراء: حدثيني من قول الشاعر: أحبك أن أخبرت أنك فارك … لزوجك إني مولع بالفوارك ما أعجبه من بغضها لزوجها، فقالت: عرفته أن في نفسها فضلة من جمال وشمخًا بأنفها وأبهة فأعجبته. (الأغاني للأصبهاني، معجم الأدباء لياقوت الحموي) - زينب بنت مالك بن جعفر بن كلاب (١): شاعرة من شواعر العرب قالت ترثي يزيد بن عبد المدان فارس اليمن:

стр. 4268

بكيت يزيد بن عبد المدان … حلت به الأرض أثقالها شريك الملوك ومن فضله … يفضل في المجد أفضالها فككت أسارى بني جعفر … وكِنْدة إذ نلت أقوالها ورهط المجالد قد جللت … فواضل نعماك أجيالها. وقالت أيضًا ترثي يزيد: سأبكي يزيد بن عبد المدان … على أنه الأحكم الأكرم رماح من العزم مركوزة … ملوك إذا برزت تحكم. فلامها قومها من كلاب وسائر بني عامر من هوازن في ذلك، وعيَّروها بأن بكت يزيد، وهو ليس من قومها أو حتى من نزار، بل من القحطانية، فقالت زينب: ألا أيها الزاري علي بأنني … نزارية أبكي كريمًا يمانيا ومالي لا أبكي يزيد وردني … أجر جديدًا مدرعي وردائيا. (الأغاني للأصبهاني) - ضفية بنت محمد بن بشارة بن ذبيان الكلابية: محدثة سمعت من أحمد بن أبي الخير والمسلم بن غلان وغيرهما، ووعظت كثيرًا من نساء عصرها، وتوفيت في ١٣ من ذي الحجة عام ٧٦٣ هـ. (الدرر الكامنة لابن حجر)

стр. 4269

- العالية بنت ظبيان الكلابية، ويقال لها أم المساكين: من فواضل نساء عصرها، تزوجها رسول الله ﷺ وكانت عنده ما شاء الله، ثم طلقها، كذا قال أبو عمر، فمقتضاه أن تكون من دخل بهن، وقال ابن منده لما ذكر الأزواج: وطلق العالية بنت ظبيان، وبلغنا أنها تزوجت قبل أن يحرِّم الله نكاح أزواج النبي ﷺ ، فنكحت ابن عمها، وولدت فيهم. (عن الإصابة لابن حجر) قلت: وأضيف امرأة شهيرة من بني كلاب وهي: - فاطمة بنت مظلوم بن الصحصاح بن جُندبة الكلابي وشهرتها (ذات الهمَّة) (١) ظهرت في بادية بني كلاب، من أشهر نساء العرب التي امتطت الخيل وقاتلت بالسيف، وقد انخرطت في الجهاد مع جيوش المسلمين في الثغور ببلاد الأناضول، في أواخر الدولة الأموية وأول عهد دولة بني العباس، ولها سيرة وملاحم محفوظة في أوروبا (لندن وبرلين)، وجدُّها الصحصاح بن جندبة فارس شهير أيضًا، له غزوات في بلاد الروم في عهد الدولة الأموية، وكان أمير بادية الحجاز فترة من الزمن.

стр. 4270

ما قاله المؤرخون عن العوازم - آل عطا - (هوازن) (١) في معجم الألفاظ الكويتية ذكر عن العوازم التالي ص ٢٦٢، ٢٦٣ (١): العوازم: عشائر نجدية الأصل قديمة عهد في سكنى الكويت، وقد كانت محلتهم في منطقة السوق وقد شق منها شارع دسمان، وحيُّهم اليوم كبير يقع بين سوق التجار وبين شارع الكهرباء، وفيه يقوم مسجد ابن فارس، وقد نقلت إلى هذا الحي مؤخرًا مكتبة العارف العامة، وشيخ العوازم اليوم راشد بن رشدان، ويلبس نساؤهم البراقع (٢) - والبرقع حجاب للوجه فيه فتحتان تطل منهما عينا المرأة ولا يستعمله في الكويت غير نساء العوازم. (٢) وفي كتاب أصدق البنود في تاريخ عبد العزيز آل سعود (٣): في ص ٣٠٢: بينما كان جلالة الملك لا يزال في الشعرا، وبينما كان جنده ينحدر كالسيل المنهمر إلى حيث أمره، سوّل الشيطان للدويش بعد أن أصاب ولده

стр. 4271

ومن معهم ما أصابهم، أن ينتهز هذه الفرصة، فيصول على العوازم الذين أصبحوا على مقربة منه. فجمع جميع ما لديه من قوة وسار بأهله معه، وكذلك فعل العُجمان، حتى أناخوا أمام العوازم، فأقاموا يومين والخيل تكر بين الفريقين، وفي صباح السبت، الثاني من جمادى الأولى، انقسم الأشقياء قسمين، فكان العُجمان قسمًا، وكانت مُطير القسم الآخر، وقد بدأ العُجمان بالهجوم، فكرّ عليهم العوازم بسرعة شديدة، حتى أزاحوهم من أماكنهم، وأعملوا فيهم الذبح والقتل. وكانت مُطير تنتهز فرصة كر العوازم على العُجمان لتهاجمهم من خلفهم، ولكن العوازم جعلوا قوة تحميهم من ورائهم، فاشتد القتال بين مُطير والقوة الخلفية، ودام إلى أن انهزم العُجمان، وعاد العوازم فأطبقوا على مُطير، وما هي إلا مدة قصيرة حتى ولَّت مُطير الأدبار لا تلوي على شيء. وعاد العوازم برايات المنهزمين وغنموا جميع أموالهم، وقد دخلت نساء المنهزمين على العوازم لاجئات .. وظل العوازم ثلاثة أيام يتعقبون فلول المنهزمين وهم يعملون فيهم النار ويجمعون ما تركوا من أنعام (انتهى). قلت: وصفات العوازم هي صفات بني كلاب في الشجاعة. وفي ص ٣١٦ ذكر عن العوازم قائلًا: أما العصاة من مُطير والعُجمان ومن التف حولهم في حدود العراق والكويت، فإن الشيطان قد نفخ في أنوفهم، فقاموا بغزوتين على العوازم، وقد كسرت فيها شوكة المعتدين وقتل رجالهم وأخذت فيها أموالهم. وكنت قاصمة الظهر وقعة أم أرضمة التي قتل فيها ولد فيصل الدويش (من مُطير)، وقتل سلة الحرب من مُطير والعُجمان، فأصبح العُصاة في تك الجهات في أسوأ حال، لا يملكون بعد هذا الخسران حولًا ولا طولًا.

стр. 4272

ولما وصل الحال إلى هذا الموقف، وذلك في أواخر جمادى الأولى، كان كثير من الناس يرى أن الفتنة قد انتهت، وأنه من المتيسر إرسال سرية بسيطة للقضاء على البقية الباقية من أهل الفتنة في حدود العراق والكويت. وفي ص ٣٢٤ ذكر العوازم أيضًا قائلًا: وبالفعل سار ابن مساعد، ونزل في جهات لينه، فأصبح مستحيلًا على العصاة أن يصلوا إلى تلك الأطراف بغير أن يلتقوا بقوة ابن مساعد، وهذا مما لا يقدمون عليه بعد وصول ابن مساعد لموقفه. وأما احتمال تفرقهم بين القبائل فهذا لا طريق لهم إليه، إلا من أحد طريقين: إما عن طريق حفر الباطن ثم يمشون جنوبًا لغرب، أو من طريق منازل العوازم في الجنوب الشرقي. لذلك أصدر جلالة الملك/ عبد العزيز آل سعود أمره للفرم أحد مشايخ قبائل حرب أن يسير بمن معه إلى حفر الباطن ويقيم فيه، كما أمر سرية من جنده أن تسير إلى منازل العوازم وتكون معهم في أخذ أي فريق من العصاة يريد أن يفلت من العقوبة. وفي ص ٣٤١ ذكر العوازم أيضًا قائلًا: الثلاثاء ٣٠ رجب، مشينا عند الصباح وواصلنا السير ساعتين، ثم أنخنا في مفرش المسناة أيضًا، وكان جلالة الملك قد أرسل سيارات لتدرك السير وتعود إلينا بالأخبار بعد أن وضعنا أثقالنا وبدأنا بنصب خيامنا. جاء من أخبر بأنه رأى أمام ميسرتنا جمع عظيم وأباعر كثيرة تمشي، وبعد بضع دقائق جاء من أخبر بنفس الخبر، فلم يشأ جلالة الملك التعجل خشية أن

стр. 4273

يكون هؤلاء من العوازم الذين يقطنون هذه المنازل، أو خشية أن تكون السرية من السُبعان الذين كان أرسلهم جلالة الملك من الدهناء بإمرة وليد بن شوية لمناوشة العُصاة. وفي ص ٣٥٠ ذكر عن العوازم قائلًا: قدمت جموع العوازم الذين كانت منازلهم على مقربة من الأرض التي نزلناها، والعوازم هم الذين أبلوا البلاء الحسن في قتال العُصاة يوم هاجمهم هؤلاء، فقاتلوا ورابطوا وصابروا وصبروا مدة غير قليلة، وقد عوملوا في مخيم جلالة الملك معاملة حسنة مكافأة لهم على ما قدّموا. (٣) وفي كتاب تاريخ الكويت (١) لعبد العزيز الرشيد ذكر عن العوازم قائلًا: في ص ٢٢٥: أغار ماجد الدويش (من قبيلة مُطير) على عريب دار العوازم من قبائل الكويت في مَلَح، وكان دعيج آل الصباح بينهم فخفّ الكويتيون لنصرتهم، ولكن بعد أن قضى الله الأمر وأصاب الدويش منهم ما أصاب وأخذ ما أخذ من الغنائم والأموال، أما مبارك فتطيّر من عمل ماجد وعده اعتداء فظيعًا يستحق عليه العقاب الصارم، وذلك لأن مبارك كان قد أعطاه قبل غارته ما يسد وطره، ولأن من أغار عليهم لم يعتدوا عليه فيكون ما أصابهم به جزاء لاعتدائهم زيادة عليه، فهو لا يرى هذا الاعتداء إلا على آل الصباح أنفسهم لا على قبيلتين من قبائلهم، ومبارك لا يطيق الصبر على مثل هذا وإن صبر عليه سواه، لهذا رماه بجيش كثيف من الكويتيين والعربان كان هو قائده بنفسه وقد صحبه في

стр. 4274

الردينيات، فأغارت عليه أولًا خيل عَنَزة ولكنها لم تفعل شيئًا، ثم تقدم زعيم العوازم ابن مساعد بن حماد وتبعته عشيرته، ولم يصغوا لمنع مبارك إياهم عن الإقدام، فكانت النتيجة انهزام الدويش تاركًا خلفه من القتلى والجرحى والأموال شيئًا كثيرًا. (انتهى) قلت: وهذه طبيعة بني كلاب، والعوازم امتداد لهم في الإقدام والبطولة. (٤) وفي مجلة العرب السعودية ذكر العلَّامة حمد الجاسر عن العوازم (١): قال تحت عنوان النَّقيرة: بفتح النون وكسر القاف، فعيلة بمعنى مفعولة، أي منقورة، هناك في الشمال من آبار النعيرية الارتوازية وعلى مسافة خمسين كيلو متر جوٌّ واسع من الأرض، فيه آبار قديمة، ليست غزيرة الماء، يطلق على واحدة منها، تقع في الجنوب من ذلك الجوِّ ومن الآبار - اسم النقيرة، وقد تسمَّى مُشاش النقيرة لضعف مائها، ومعروف أن المياه في البادية جميعها تأثرت بما حُفر من الآبار العميقة التي ركِّبت فوقها الآلات الحديثة لجذب الماء من أعماق الأرض، هذه البئر الضعيفة الماء كانت ذات شهرة عظيمة قديمًا لوقوعها في طريق من أعظم الطرق الموصلة إلى شرق الجزيرة، من الشمال كاظمة (الكويت) والعراق وما حولها من البلاد. قال الأزهري في كتاب "تهذيب اللغة": النقيرة ركية ماؤها رواء، بين ثاج وكاظمة، انتهى. ومثل هذا في كتاب التكملة للصاغاني. وقال الهمداني في "صفة جزيرة العرب": النقار: نقر في الرمل وكاظمة، ومسلحة بئر كانت أجاجا تدرب البطون، وعذب ماؤها فصار فراتًا والنقيرة، وبها البئر العدُّ، التي ذكرناها، والسودة (انتهى).

стр. 4275

وقد أورد ياقوت في معجم البلدان نص كلام الأزهري غير منسوب، وأضاف: وأظنها التي قبلها - يقصد النقير - وتقع النقير غرب رأس السفانية، وشرق الوريعة، بقرب خط الطول ١٢ َ / ٤٨ ْ وخط العرض ٥٨ َ / ٢٧ ْ. وهي من مناهل قبيلة العوازم، وعليها حدثت وقعة بينهم وبين مُطير والعُجمان ومن معهم - أثناء الاختلاف الذي وقع في نجد بعد وقعة السبلة سنة ١٣٤٧ هـ انتصرت فيها قبيلة العوازم، فهزمت مُطيرًا ومن معهم، وقتلت عددًا منهم، من مشاهيرهم هابس بن عشوان شيخ العبيات من قبيلة مُطير، كما قتلت من مشايخ العُجمان حزام بن حثلين، كما تقدم في الكلام على نقير. وقال ابن جافور شاعر العوازم في ذلك (١): بـ (النقيرة) ذبحنا طير حوران … اقمحي بالبويضا عقب راعيها امتلا الجوّ ديحاني وبرزاني … والعبيات ذبحنا نواديها ما قعد بالنقير كود نسوان … ما لقت يم قريه من يوديها. وهنا يقصد بطير حوران هابس بن عشوان العبيواني من مُطير. وأضاف الجاسر قائلًا: ولولا أن التاريخ يتطلب تدوين حوادثه كما جرت، لما أشرنا إلى تلك الوقعات التي تؤثر في النفوس، ولكن الله أعقبها بالألفة بين المسلمين، فأزال الإحنَ، وقوي روابط الأخوة والمحبة بين جميع سكان هذه البلاد بعد توحيدها على يد الملك/ عبد العزيز آل سعود ﵀.
следующие страницы →