← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

فأخبرهم بالخبر، فقطعوا أحمال الإبل بالسيوف (الفراد والقروز) وتوجهوا للحكومة وأخبروها أن تجارتها في موضع كذا وأن إبلهم قد سُرقت، فعرضت عليهم الحكومة المساعدة والسلاح فأبوا وتزودوا بالبارود والرصاص (الرش) وضربوا أكباد الإبل خلف القوم الذين كان مضى عليهم يوم وليلة ونصف اليوم الذي هم فيه. سار العوازم البضعة والثلاثون لا يألون جهدًا خلف القوم في وادي قنا غير أنهم يعرفون أن العدو يفوقهم بكثير؛ لذا قرروا أن يسبقوا القوم وأن يكمنوا لهم في الفرطلة وهي - كما قلت - على مسيرة يوم شمال (أسيوط) بالصحراء الشرقية، وهذا المكان يضيق فيه الوادي حتى يصير مرمى حجر - ومن الجدير بالذكر أن وديان الصحراء الشرقية تحفها الهضاب العالية من الجانبين - فإن استطاعوا أن يصلوا الفرطلة قبل القوم فقد ضمنوا القوم وإبلهم وثأرهم. وإن وصل قبلهم القوم واجتازوها فأجدر بهم ألا يحاولوا اللحاق بهم وإلا فهي النهاية لهم. اتفق العوازم (١) على هذا الأمر، وقيل الذي أشار به عودة بن رشدان الجابري عقيد القوم فسلكوا الوديان الجانبية الموازية لوادي قنا يطوون المسافات طيا. حتى وصلوا الفرطلة ليلا فتبينوا أثر المسير فلم يجدوا شيئًا فحمدوا الله أن القوم لم يصلوا بعد، فخبأوا إبلهم في التلاع المجاورة للفرطلة وكمنوا على أتم استعداد بالبارود والسيوف يترقبون قدوم القوم، وفي الصباح نظروا فإذا المبشر الأول يطوي الأرض طيا وسط الوادي ليبشر القوم في (المينا) و (حماضة) بنجاة الإبل فلم يلفت نظره شيئا وتركه العوازم لشأنه، وبعد وقت جاء المبشر الثاني وكان من الأشراف فاعترضوه وأحاطوا به فعرف أنهم العوازم. واستخبروه عن عدد القوم وعتادهم. فقال: وكم عددكم أنتم؟ قالوا: نحن بضعة وثلاثون رجلا. قال: يا عرب (بحر

стр. 4377

ما لكم فيه حيلة) أي لا طاقة لكم بهم فالعدد كثير جدًّا. فصوب أحدهم ببندقية نحوه فمنعه العوازم (قائلين: إن عمك الشريف حرام عليه النار) فأوثقوه بالحبال وضربوه بحجر ضخم فاندق رأسه فمات. هكذا قال الرواة - وبعد وقت بدت طلائع الإبل يقودها راعيها الذي عهدته وهو ظاعن الجهني وغالبية القوم في المؤخرة ومنهم في الميمنة والميسرة. يقول الراوي: إن ظاعن كان نائمًا على راحلته فلما جاء وسط العوازم فزع من نومه يقول: النار النار، وكان العوازم قد فتحوا عليه النار بعد حلمه المزعج فخر صريعًا ودوى البارود من كل مكان ففزعت الإبل وارتدت إلى الوراء وفزع القوم في مؤخرة الإبل التي فاجأتها فرقعة البارود الذي لا يعرف مصدره: وكان العوازم يتصيدونهم واحدًا واحدًا، فاندفع القوم ليجتازوا المضيق إذ ليس للحي مفر من ذلك، فمات منهم من مات ونجا من نجا، ثم تبرز القوم بعيدًا ودوى البارود حتى دخل عليهم الليل. يقول الراوي: كان المغيرون قد تبرزوا في مكان بعيد تصله بندقيتان هما أم خور بندقية عودة بن رشدان الجابري والأخرى بندقية للخواورة يسمونها المروس، وكان معظم سلاح العوازم الفتيل وهو نوع من السلاح كان كثير الانتشار في أوساط البادية في القرنين الماضيين، وظل القوم يتراشقون بالبارود حتى أسدل عليهم الليل ستاره، وامتنعت الرؤية فركب العوازم وساروا خلف إبلهم التي ارتدت من صباح ذلك اليوم وقد لحق بها من يبلغها الأمان. وحث العوازم المسير خلف إبلهم حتى لحقوا بهم وقد اقتربت من وادي أسيوط المنحدر نحو النيل غربًا تجاه (أسيوط) فسلكوه بدلا من وادي (قنا) ثم واصلوا سيرهم محاذاة للنيل حتى بلغوا (قاو) ليلًا وهي بلدة جنوب أسيوط لم

стр. 4378

تزل باقية حتى الآن. كان المعيتري جارهم قد خلفوه وراءهم غير أنه لم يستطع الصبر فسار بمحاذاة النيل شرقًا حتى أدركه المبيت عند بلدة قاو، فبات عند أحد الفلاحين ليتحسس أخبار قومه، وبعد العشاء بفترة سمع ضجيجًا ورغاء حوار صغير فسأل: هل في المنطقة إبل؟ فقالوا له: لا توجد إبل في هذه أبدًا. فعرف المعيتري أن هذه إبل قومه، فاعترضهم وحمد الله على سلامتهم وركب معهم ورجعوا إلى حجازة موطنهم جنوب قنا، وكان المعيتري قد سار ما يقرب من مائتين وعشرين كيلا شمال قنا ماشيا. ولقد كان لهذه الواقعة أثرها المدوي في أوساط عربان مصر في هذه الفترة ولفترات طويلة وأثرت على مجريات أمور كثيرة، ولعلها كانت السبب في عدم توغل تلك القبائل نحو أعالي الصعيد كقنا وسوهاج وأسوان للآن (إذ تخلو قنا وسوهاج وأسوان من الحويطات والمعازة والعيايدة إذا ما استثنينا أشراف قنا الذين توطنوا قبل تلك المعركة بزمن بعيد. والمقصود بالأشراف الذين كانوا في المنيا وسط العربان أي كانوا بدوًا في تلك الفترة) (١). أما العوازم فظلوا فترة لا يتوغلون شمالا، ثم ما لبثوا أن غلبوا على تلك البلاد وكانت لهم الزعامة في أسيوط والمنيا وبني سويف حتى الآن. بل إن بعض العوازم الذين اشتركوا في معركة الفرطلة سكن المنيا على مرأى ومسمع من تلك القبائل دون أن يهابها أو يقيم لها وزنا؛ وهو عودة بن رشدان الجابري الذي أقام فترة طويلة في المنيا في بلدة تُدعى جلدة بفتح الجيم وتسكين اللام وفتح الدال - كثيرًا ما ترد في شعره يقول يخاطب أحد أحفاده: وهي قصيدة طويلة تسرب لها النسيان عند الرواة:

стр. 4379

قوم ولع لي العود يا شف بالي … وخلك على ما قدر الله صبار غربي جلدة شدوا على القود … أرحامنا ومن كان لنا من جار شدوا عليهن كما الصيد منحوش … من حس الثميدي ليا ثار وعقاب (١) شليتهن يلحقك مورود … والثلب يورد منهاه ولو لحقه الثار والبارح العصر والحبل ممدود … جنونا. ليبتتا درونتا بالأعتذار وكان أبناؤه الخمسة قد سجنوا في السودان، وتركوه شيخًا مع أبنائهم الصغار ولها قصة مع أرحامه أي جيرانه طويلة لا يتسع لها المقام. وقال عبد الله الهِرَّان عن أفخاذ العوازم في مصر (٢): ١ - بنو سالم أو الريافا: أول فخذ نزل من العوازم لمصر - كما بينا سابقًا - ويقيم الريافا الآن في الصحراء الغربية بنجع حمادي وشمالًا حتى مركز (أبو تشت) آخر مركز لمديرية قنا شمالا ولهم بقية في مركز أرمنت جنوب الأقصر غرب النيل، وينقسم هذا الفرع إلى فروع كثيرة لعل أشهرها: (ذوي عيد) والسعيدات، والسعادية، ومن هذا الفخذ - أي الريافا - غالبية عُمد العوازم من لدن سالم الذي فصل العوازم عن العمدة العزيزي الرماشي من حوالي قرن ونصف مضى وحتى آخر عُمدة وهو محمد بن حمود الذي عاصر إلغاء أنظمة البدو العرفية عام ١٩٥٢ م وطبق عليه كسائر عُمد البدو في مصر، وتوفى عام ١٩٩٠ م عن عمر يناهز الثمانين عامًا، والعُمدة في مصر كالأمير أو الشيخ للقبيلة يُعين من قبل الحكومة وتُسند له شئون قبيلته ويكون المتحدث عنها في مصالح الحكومة وغيرها.

стр. 4380

٢ - الجوابرة (بني جابر): من أكبر أفخاذ العوازم عددًا وهم من هجرة العوازم الثلاثين التي أتت بعد بني سالم. وكان منهم عقيد عودة بن رشدان الجابري بطل الفرطلة وغازي فلسطين (حيث ذهب لفلسطين في أكثر من غارة مع بني عمومته). وصاحب النشاطات المعروفة في الصحراء الغربية على طريق تجارة السودان مع بلاد المغرب وليبيا، وله قصص مع عرب المغاربة لا تقل روعة عن الفرطلة. وينقسم فخذ الجوابرة إلى: ذوي عودة بن رشدان يوجدون في صحراء نجع حمادي الشرقية والصحراء الغربية من (نقادة) غرب قنا. * ذوي محمد بن رشدان أو (الشدقان) في مركز جهينة بسوهاج وفي (نقادة) غرب قنا، وفي إسنا بالصحراء الغربية جنوب قنا مائة وثلاثين كيلا، ولعل أشهرها الحاج عايد بن مريف خبير اللجنة الجيولوجية المصرية بالوراثة عن أبيه مريف الذي كان ثالث ثلاثة من غرب الصعيد يُعدون أمهر خبراء الدروب في الصحراء وله قصص رائعة عن الأحوال في الصحراء الغربية. * ذوي محمد: فرع من الجوابرة في الصحراء الغربية من جرجا بمحافظة سوهاج، وفي إدفو غرب شمال أسوان، ومن هذا الفخذ ذو رميضين الذي رحل للسودان حوالي عام ١٨٧٥ م حيث أصابوا دمًا في بني عمومتهم. * ذوي نافع: الأخ الثالث لعودة بن رشدان، ومحمد وهو فرع عمر كثيرًا وينقسم إلى فروع كثيرة أشهرها الدولان جنوب (الأقصر) بخمسة وعشرين كيلا (منهم الشاعر الكبير هندي بن محمد بن سليمان الجابري العازمي. ويوجد العضبان في إسنا غربًا وتوجد منهم بقية في نجع حمادي شرقًا، وللجوابرة ندهة أو

стр. 4381

نخوة وهي (حنا حرب قطاعين الدرب) إلى جانب نخوة عوازم مصر (من راعيها منها فيها). ٣ - الحمران (١): أحد أفخاذ العوارم في مصر الآن في منطقة نجع حمادي الشرقية. ونزل من هذا رجلان: سالم الأحمر وابن عمه سلمي، واستقرا في بلدة تُدعى (المسارعة) بالقرب من أبي مناع التابعة لمركز دشنا شمال قنا بحوالي ثلاثين كيلا. ولا يتجاوز نزول سالم الأحمر المائة والأربعين عامًا ونخوة الحمران كالجوابرة (حنا حرب قطاعن الدرب) ويوجد فخذ في قبيلة (بلي) في مصر يحمل نفس الاسم الحمران يتشابه كثيرًا مع حمران العوازم، ولعلهم جميعًا من حمران (حرب) والله أعلم. ٤ - الجهايمة (بنو جهيم): هذا الفخذ في صحراء نجع حمادي الغربية وهم فخذ قليل، ولا أعلم بالتحديد متى نزل الجهايمة ونخوتهم (حنا حرب قطاعين الدرب). ٥ - العزيمات: فخذ قليل كالجهايمة ويعيشون في نفس المنطقة ولهم نفس النخوة (حنا حرب قطاعين الدرب) وفخذ الجهايمة والعزيمات على علاقة وطيدة بالريافا (بني سالم) والله أعلم بكنه هذه العلاقة هل هي الشعور بالانتماء لأصل واحد أم المصاهرة والجيرة. إلا أن العزيمات والجهايمة والحمران والجوابرة يسمون وسما واحدا وهو (الحربة) على فخذ البعير كما بين القوسين ﴿ا﴾ ووراء عين البعير وأمام أذنه، وقد يُسمى عينك وذنك (أُذنك) أو المضراب ويشترك معهم في

стр. 4382

هذا الوسم فخذ آل سياف الذي سنتحدث عنه. مما يدل على وحدة هذه الأفخاذ وأنها من أصل واحد، ويُسمى هذا الوسم في الغالب الحربية. ولعل تلك الأفخاذ امتداد للقسم الحربي الذي يكون العوازم وهو ما أشار إليه علامة الجزيرة شيخنا الجاسر في رسالته لي المؤرخة بتاريخ ٥/ ٨/ ١٤١٦ هـ فقد قال إجمالا: (قبيلة العوازم قبيلة عربية صريحة النسب اختلطت فروعها العدنانية بالقحطانية ولكن هذا الاختلاط لا يؤثر في أصالتها) .. انتهى. إلا أن الجزء الذي عندنا من حرب في عوازم مصر ليس من بطن بني علي كما يشير الأخ الهران بل من (بطني) بني سالم، وبني عمرو. فالعزيمات التي ذكرناها آنفًا من بطن بني سالم، وبنو جابر والحمران والجهايمة من بطن بني عمرو، وذلك كما ذكر صاحب كتاب "أنساب العرب" فقال عن بطون حرب: (البطن الثالث من حرب بنو سالم وذكر منهم العزيمات وتقيم في وادي الصفرا من الحجاز: البطن الرابع من حرب: بنو عمرو. وذكر [منهم] من القسم الحجازي منه: الحمران بين مكة وجدة، بنو جابر بين مكة وجدة .. جهم بين مكة والمدينة في الرفع بتصرف) انتهى [سمير عبد الرازق القطب ص ٦٥ ط دار البيان بيروت]. ٦ - آل سياف (السيايفة): فخذ من الأفخاذ الكبيرة من العوازم في مصر وهو كان مع العوازم الثلاثين، وينقسم هذا الفخذ إلى قسمين: [الصبحاو] نسبة لسمان صُبحي أحد من عاصروا الفرطلة وهو من فرسان العوازم المعدودين عَمَّر طويلًا وذاع صيته في أسيوط وكان له نشاط واسع من بني عمومته أبناء عودة بن رشدان في الصحراء الغربية، خاصة عن طريق التجارة بين السودان والمغرب العربي. ينتشر الصبحاو الآن في أسيوط والمنيا وبني سويف والجيزة.

стр. 4383

أما القسم الآخر من آل سياف [الشراقي] وهم آخر من نزل من العوازم وترجع تسميتهم بالشراقي إلى أن كل من يفد من الجزيرة العربية إلى مصر يسمى [شرقاوي] نسبة للشرق. أما هم فينتسبون إلى خمسة رجال أبناء عمومة كانوا يقيمون وسط الحويطات في الحجاز هم صُبحي ومسلم وسلامة والحاج حماد وداود، وحدث أن مُسلَّما وأخاه سلامة قتلا واحدًا من الحويطات فدفعوا الدية، وأقاموا بين ظهرانيهم. ثم ما لبثوا بعد فترة أن قتلا آخر مما جعل أبناء عمومتهم - الحاج حماد، وداود يستاءون منها فقرر الحاج حماد وداود نزول مصر واللحاق بأهلهم فاتجها شمالًا نحو الأردن ثم سيناء ومنها اتجهوا للمنيا في الصعيد عند بني عمومتهم الصبحاو. أما سلامة وأخوه مسلم فكان معهما أخت لهما زوجوها لرجل خواري كان يزورهما من نجد فأخذها واتجه إلى نجد بينما اتجه مسلم وسلامة بأهلهما إلى ابن عمهم صُبحي الذي كان في هذه الأثناء في البحر، حيث كان شريكًا للحويطات على قطيرة (مركب شراعي) تقل المسافرين من ميناء (الوجه) في الحجاز إلى ميناء (القصير) فأخذاه واتجهوا لمصر. يقول الراوي: لما ابتعدت السفينة عن البر كان الحويطات قد وصلوا للشاطئ فنادوا: ارجع يا صُبحي .. ارجع يا صبحي (القطيرة) وهو يجيبهم مناديًا: إن البارود في بطني (البندقية)، أي الأمر خرج من يدي، ولما وصلوا (للقصير) باعوا المركب - حيث كان القصير سوقًا كبيرًا في تلك الفترة للعرب القادمين من الجزيرة - واستقر مسلم وسلامة وسط العوازم في منطقة (أبي تشت) آخر مركز لمديرية قنا شمالا ومركز البلينا. وهم الآن في البلينا من مديرية (سوهاج) ومنهم من رحل (للمنيا) أخيرًا، كما أن منهم من نزل جنوب (سوهاج) بثلاثين كيلا، وكان نزولهم هذا قبل ما يقرب من مائة وثلاثين عامًا.

стр. 4384

والشراقي سيايفة أيضًا، وآل سياف عامة وبنو جابر أبناء رجل واحد كما يقولون، وهو المعَوَّل عليه هنا - حيث إن سياف وجابر أخوان وينتشر بينهم المثل السائر: (الجد جابر والكبير سياف) أي في الأمر الجد جابر مع أن أخاه الأكبر سياف، ويُقال أن في نجران من المملكة العربية السعودية جماعة من آل سياف. ٧ - المسافرة: أحد أفخاذ عوازم مصر، ولا أعلم متى نزلوا مصر بالضبط إلا أن من المرجح أنهم نزلوا مع الثلاثين، ويوجدون الآن في سوهاج وبني سويف وهم يقولون أنهم من آل سياف وهم في عدادهم الآن وهم بالفعل من آل سياف لكن ربما تجمعهم قرابة من الحجاز، أي يجمعهم جد أكبر من الذين نزلوا مصر. والله أعلم. ٨ - السراحنة: فخذ كبير من أفخاذ العوازم في مصر وفي الغالب أنه نزل مع العوازم الثلاثين، أغلبه الآن في مركز طما وطهطا من مديرية سوهاج ورحل بعض منه حديثًا للمنيا ويقول السراحنة أنهم من آل سياف. ٩ - الخواورة: فخذ كبير جدًا وفيه فروع كثيرة، والثابت أن في هجرة العوازم الثلاثين بعض فروع الخواورة، إلا أنه وجدت فروع من الخواورة قبل هذه الهجرة مع العزازية هم وبنو سالم وقيل أن في نجد خواورة، حتى أن مسلم السيافي عندما نزل زوج أخته لخواري من نجد وتركها لا أحد يعلم للآن أين ذرية وقوم هذا الخواري في نجد إلى الآن. وللخواورة فروع كثيرة منهم ذوي غانم، ذوي غنيم، ذوي نافل، ذوي جويبر، كانوا أهل إبل كثيرة، حتى إن مصر لم تناسب الخواورة بجفاف مراعيها

стр. 4385

وقلة مطرها فهاجر غالبية الخواورة للسودان أعوام ١٩٠٦ م، ١٩٠٨ م، ١٩٤٢ م وهم ذوي نافل وذوي غانم وذوي جويبر وبعض من ذوي غنيم وبقى القليل من ذوي غنيم في مديرية سوهاج وقنا، ومنهم في نجع حمادي شرقًا وأولاد طوق شرقًا، ومنهم في إسنا غربًا ولهم بيت في كوم امبو بأسوان غربًا في بلدة تدعى (بمبان). ١٠ - السعادين: فخذ كبير جدًّا يضاهي الجوابرة له فروع كثيرة لا يتسع المقام لسردها ينتشر في أرمنت غرب جنوب قنا، ولهم قسم في إسنا وإدفو بأسوان، ولهم أقلية في نجع حمادي وسط العزيمات. ١١ - الجرابات: أحد أفخاذ العوازم كان قليلًا، واتسع الآن وكان ضمن الثلاثين، له علاقة لا أعلم كنهها مع قبيلة العرينات الآن في سوهاج وبعض منه في مركز (أبو المطامير) بالبحيرة ومنه في السويس وفي الواحات الخارجة. ١٢ - المعاترة: من نسل المعيتري الذي تحدثنا عنه وهم وسط الجرابات الآن، ولعل المعيتري كان حليف الجرابات وإلا فلماذا لم يؤذه المعيترون عندما أغاروا على العوازم في حجازة. ١٣ - البوالين: فخذ قليل جدًّا نزلوا بعد العوازم الثلاثين بفترة منهم من سلك طريق سيناء السويس واستقر به المقام في المنيا، منهم من سلك طريق الوجه، القُصير واستقروا وسط العوازم في قنا بنجع حمادي شرق وفي المنيا بمركز (أبو قرقاص). ١٤ - الزنوخ: وهو أيضًا فخذ قليل جدًّا لا يتجاوز العشرة نزل منهم في الفترة المتأرخة رجل يُدعى سليم الزنخ واستقر في شمال قنا في شرق دشنا في أبي

стр. 4386

مناع، وكان يتجول حتى آخر قنا شمالًا وكان رجلًا فارسًا له قصص رائعة وله أعمام وإخوة نزلوا معه في نفس الفترة التي نزل فيها لكن سلكوا طريق السويس وسيناء واستقروا في المنيا وكانوا يأتونه في قنا على الدوام، وحديثًا هاجر بعض الزنوخ للوادي الجديد في الخارجة، وللزنوخ علاقات وطيدة مع العرينات خاصة فخذ الرومة الذي يقال أنه يقطن ما حول المدينة والوجه. ١٥ - الزوارعة: فخذ قليل ينسب لواحد يُدعى أبو زُويرع ينتشر في سوهاج وسط العوازم وبالتحديد مع بني محمد بن رشدان (الشدقان) من بني جابر ويقال أن لأبي زُويرع علاقة بالحمران والله أعلم. ١٦ - الخلود: ينسب لرجل يُدعى الخليد وهم في عداد آل سياف كما يقولون هم. ١٧ - القواحيش: نسبة لرجل يُدعى قُوحاش كان وسط الخواورة يُقال أنه من عترة ولهم بقية الآن في عداد الخواورة في نجع حمادي، ومنهم من رحل معهم - مع الخواورة - للسودان. وكان قُوحاش دائم التنقل بين الجزيرة ومصر. وبعد فتلك كل أفخاذ العوازم في مصر وهي رغم عدم وجودها في مكان واحد إلا أنها تعرف بعضها تمام المعرفة وتفزع لبعضها وتجتمع في الملمات، وكانت تحت عمدة واحد فترة من الفترات، وبعد أن اتسعت وكثرت عُين للعوازم ثلاث عُمد واحد في المنيا وواحد في غرب نجع حمادي ويتبع لمديرية الواحات الخارجة (الوادي الجديد) وتنتشر العوازم الآن في ريف مصر من البحيرة شمالًا إلى أسوان جنوبًا.

стр. 4387

أنواع الإبل عند العوازم كما هو معروف أن العوازم قبيلة من قبائل الجزيرة عندها من الإبل والأغنام الكثير، ولا تختلف عن قبائل العرب في ذلك الشيء. وأنواع الإبل عند العوازم هي (عِرْب)، ويطلقون عليها تسميات حسب ألوانها مثل الوضحا والمجاهيم والشعل أو المغاتير. والغالبية العظمى من العوازم قد تحضر في المدن والقرى، وبقيت قلة منهم في البوادي من أهل الإبل نذكر من البريكات أسرة الأحمر، وذوي حمد (الفحمان)، وذوي جديب، وهذه الأسر تقيم في الكويت والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، وإبل الشعل أو المغاتير كان يقتنيها مزلوه بن دهيِّم والإبل الوضح كان يقتنيها الهبي الحبيني وأسرة الخضرا. والشعل كان يقتنيها أيضًا عيد بن مريس وقي فيها شعر: وش عذرنا من دون شعلٍ عقلت … موارث الجدان ما ينصخيبها محلى تهزعها بوادي الحي … طوالٍ ذرايعها حلونٍ حليبها (وَسْم العوازم) هو (العرقاه) وهي علامة (×) (١) ويضع بطن القُوَعة الوسم على فخذ البعير الأيسر، ويضع بطن غيّاض على الفخذ الأيمن. كما توضع علامات أخرى عديدة للتفريق بين العشائر مثل مطرق أو إشارة على خشم البعير، أو علامة تحت الأذن أو غير ذلك. أما عوازم الشمال فيضعون الكفة والعرقاه على الفخذ الأيسر للبعير وتختلف الشواهد حسب اختلاف الفخوذ والأسر.

стр. 4388

الخيل عند العوازم أما فيما يخص أسماء أو أنواع الخيل الصافنات الجياد، التي يقتنيها فرسان العوازم في مرابطهم المعروفة، وقد خاضوا على صهواتها ملاحم وبطولات ذكرها المؤرخون، قد ألمحنا عن نصوص تؤكد فروسية فائقة لهذه القبيلة بل وشجاعة نادرة قد أسلفنا عنها، في معارك عديدة قد خاضها العوازم، وقد نصرهم الله لأنهم قوم لا يعتدون، ولكنهم كالحية القاتلة تبطش بمن يعتدي عليها أو حتى يقترب منها. ١ - الكحيلة: وأصحاب المرابط من البريكات من القُوَعة هم: رجعان راعي الفحماء، ونصار المهيني، وعيد بن مريس، عيد بن عايش وأصحاب المرابط من الملاعبة من غيّاض هم: الأمير فهد بن معتقة، فهيد بن معتقة، ناصر بن ورير. ومن المحالبة من غيّاض هم: حجي بن شامان، صقر بن مصيبيح. ٢ - عبية: وأصحاب المرابط من الهدالين من القُوعة هم: علي بن الدهيم، فهيد بن الدهيم، مطلق بن الدهيم، (ومن المساحمة أميرهم ناصر بن حبينان). وأصحاب المرابط من الجوارية من غيّاض هم: رفاعي بن هضيبان، محمد بن بويعي. وأصحاب المرابط من المحالبة، العبابيد، والشلوان من غيّاض هم: زيد بن مبرك الشتلي المحيلبي، سعد بن ضبيب العبابيد، محمد بن جويبر الشلوان.

стр. 4389

٣ - حمدانية: وأصحاب المرابط من الهدلان (القُوَعة)، والقراشة، والموايجة (غيّاض) هم: نوفان الوندي الهدلاني، مدغم بن درع القراشي، دهيليس بن هادي الموايجي دهيليس الحمود. ٤ - كروش: وأصحاب المرابط من الصوابر وهم: الأمير فرج بن دريع، عمعوم بن دريع. ٥ - سويتية (١): وصاحب المربط من آل جامع الهدالين وهو: الأمير جبر بن جامع. وفي الخيل السويتية يقول الشاعر الجبيهة في قصيدة له: صبّحنا دواوير على جال مَلْهم … سويتيةٍ ما يسمع إلا صويلها مهبول يا بيّاع جبرٍ جواده … يا عنك ما يلقى مثايل يجي لها. وقيلت هذه القصيدة عندما استعان الأمير ابن عطاء وجماعته العوازم في مَلْهم وحريملاء بجماعتهم العوازم بعالية نجد، وجاءوهم مسرعين لنصرتهم على ابن معمّر وقد أسلفنا عن ذلك. ويقول أيضًا شاعر من العوازم في خيل كروش: الرأس ذيل كروش قبة مع الهوش … قبة عموشٍ تسبق الطايراتي وفي خيل عبيه ذكر الشاعر العازمي ناصر بن حبينان أمير المساحمة من غيّاض قصيدة نذكر منها بعض الأبيات، وقد قيلت عندما جاور الشاعر أهل

стр. 4390

الأحساء (في المملكة العربية السعودية) وهم حضر، ولاموه في تربية الخيل، فقال يرد عليهم: الخيل عز يا مربية الاتياس … يا لي صبوحك تشمطه بالرثية يا صاح صياحٍ على هجعة الناس … والبل (١) بعيد ودونها جرهدية نركب على اللي وصْفها مثل الأقواس … واللي على رجليه يبست شفيه. وذكر صاحب كتاب الأصول عن الخيل قال: العوازم من قبائل العرب المشهورين، ويبدو أن لهم خبرة بالخيل، وقد ورد عن نادي بن دبلان العازمي قول عُبَيّة بن زيدان وهي مربط من مرابط خيله.

стр. 4391

فصل عن أشعار العوازم - آل عطا -[هوازن] من أشعار العوازم النبطية القديمة يقول شاعرهم: تقلقل من حليت (١) ياجي ضعاين … تمشي وتالي مشيها درهام قطعنا بها وادي الرشا مع مقره … حمضة يداوي علة وهيام وطلعنا مع الخلول خلول أشيقر … وكنه يلاقينا مع الخلول عسام وفى قرعة الوادي تعرض لنجعنا … قوم أضداد من سلاليل لام (٢) جونا وجيناهم بزافات غلمه … أولاد عازم للضديد كعّام تعشت ضباع طريق (٣) من فعل ربعي … وطلال يشهد قبلها وسنام. وقال شاعرهم أيضًا: يا راكبًا من فوق حمراء جليله … حطوا عليها زاهيات المعاليق خله على المشراف شد الجديله … وغز اللواء في عاليات الصعافيق لحقوا أهل البل (٤) لون مزن المخيلة … وعيوا على الخلفات في يبست الريق كلًا عرفنا عزوته والقبيلة … تناوخوا بمشوكات الصناديق عيوا عليهن كاسبين النفيلة … عوازم ما صار فيهم تفاريق شجعان لين ركبو بنات الكحيلة … بفعالهم تشهد كثير المخاليق

стр. 4392

ويقول الشاعر الجبيهة الفريشي العازمي (من بطن غيّاض): يقول ابن غياض لافي مثايل … من شاعر يلعب بيوت فصايح حِنّا العوازم وهوازن أصلنا … إن عدت أصول الجدود الصحايح مرباعنا بين المدينة وصبحا … ياما رعينا عشب ذيك البطايح حِنّا تحدرنا من أمر شيخنا … من شف زينات البكار اللقايح غزانا الشريف اللي كسرنا جموعه … عوَّد مكسور كثير الجرايح (١)

стр. 4393

حِنّا حميناها من الهضب الاحمر … إلى خشم مبهل إلى العد مطوي الصفايح بفتيل (١) فرنج وسيف وشلفا … مضرابهن منه أحمر الدم سايح ياما ذبحنا بنجد من شيخ سُربه … إليا انقطع دخانها شيف طايح وياما ذبحنا بنجد من شيخ غلمه … عليه بيضه (٢) علقن النوايح وياما وسمنا بنجد من زين بكرةٍ … تجيبها الأنظا (٣) والوجيه الفلايح وياما حفرنا بنجد من زين عقله … يجي جمّها من مفرق الضلع فايح والضد نأخذ بالمرابيع شاته … ونحطها لجبر بن جامع (٤) ذبايح والضد الآخر يطلب الصلح منا … ونعطيه مشعاب (٥) وراء البيت طايح وآخير منها نزلة النير ناعم … وحلالنا يرعى بكل اللوايح ترعى بها قطعانا ما يهمّها … بين الشيوخ مدورّين المدايح ترعى طنف (٦) عشبه إذا لاح برقه … وحنّا لها وإن صاح بالجو صايح كل القبايل عارفين فعولنا … اليا جاء نهار فيه كسب وربايح يشهد لنا التاريخ والمجد فعلنا … وتُكتب لنا البيضا بوسط الصفايح

стр. 4394

ويقول الشاعر القديم عايد القعمر العازمي يستنجد فيها عوازم المنطقة على أثر خلاف وقع بين قومه في عالية نجد وبين إحدى القبائل منذ حوالى ٢٥٠ سنة (١): يا راكبٍ من عندنا عيدهية (٢) … ما فوقها إلا شدادها وصميل تسرح من أبحار سقاه الحمى … والعصر في القرنه وزان حقيل تطا بك شقرا بلاد ابن مالك … تأخذ عليها طبختين ومقيل وتطا بك الأجدينّ أجدين مجزل … كن النعام الربد عنه جفيل وتطا بك الدهنا أحبال متعرضه … مدهال لخشفان المها ومقيل وتطا بك الصمان زيزا متاهه … أدميها فوق الحزوم شليل وردها جوده من غربة إلينا … وعطها عليها سرحتين ومقيل وارفق بها ترا الحفا سم حالها … ومن عقبا يم الصراة تحيل وقل أولاد غيّاض إلا يا رباعتي … الله من ضيم مداه طويل قليبنا ضرب المصاقيل في الصفا … وخذ حوضنا من جالها وشيل قل لهم ترى ما عاد يدي حقنا … يكون بدخيل من وراه دخيل اذكر لهم شلهوب هو راعي الثنا … ولد بشر حمال لكل ثقيل جيته وأنا مطرود عجزٍ من الونى … اخِبْ ولا عقب الخبيت حصيل وقد أجابه أحد شعراء العوازم في المنطقة بهذه القصيدة: يا واصل منا لعايدٍ قل له … اجموعنا يوم الاثنين تشيل أيمنّا مع الطف يمشي … وايسرنا يرد القريات محيل عناك يا زين المناعير عايد … ضدّك نضده لو عليه نعيل

стр. 4395

* قصيدة (المحدار) للشاعر الجبيهة العازمي (١) وهذه القصيدة تحدث فيها هذا الشاعر القديم عن هجرة العوازم من بلاد نجد وما وقع لهم في الطريق. يقول: أولاد غيّاض ومن بات ساهر … على النار يلحق ما بقي من شعيلها قلته وأنا مقابل للي دله … يبرد بها كبد تزايد مليلها حِنّا وردنا السر لاسره الحيا … عليه الخلايق ما يهود عويلها ووردنا رغبا لاسقى السيل جالها … كبارٍ نثايلها قليل حصيلها ووردنا البير بير بها الروى … يا باغي جم الركايا .. تجي لها وصبّحنا دواويير على جال مَلْهم (٢) … سويطية (٣) ما يسمع إلا صويلها سرنا وساروا ونخنا ونوَّخوا … وذي قربةٍ ما عاد يربح عميلها وسرنا وسار الله عليهم ودبَّروا … بايمانا روم تلظى فتيلها وعروق القنا ما بين ربعي وبينهم … تِشدي (٤) مواريد على جال بيرها لكن حسّ الكفاريات بيننا … رعودٍ من الجوزا صدوقٍ مخيلها مهبول يا بيَّاع جبرٍ جواده … يا عنك ما يلقى مثايل يجي لها يحدّها في ماقف الموت ساعة … حتى إن زوّال العمار يزيلها * قصيدة وقعة رِضَى للشاعر سعود الصقلاوي العازمي (٥) هاضني دون زينات المحاليب … هيه تودع الشياب جهال استوى رايحٍ (٦) بين المعاطيب … في طوارف رضى من يم الاشمال

стр. 4396

يوم ثار المثارا والتناديب … اختلطنا الضحى رجلي وخيال يا مدير القمر يم المغايب … عادل الميل عن ميله ليا مال اعجبونى بنى عمي تعاجيب … يوم صافى الملح جاله تزلزال مثل سيل حدر له من محاضيب … يا تحمل شعيبه يدهم الجال أهل الجيش لقوها المشاعيب … ماثنوا للرديف وخلوا التالي وأهل الخيل زينات المهاذيب … مثل صيد من الأوناس جفال يشبع الذيب وطيور المراقيب … في نحانا تكوز (١) كل مشوال (٢). * قصيدة وقعة مريخ للشاعر مبارك الهيم العازمي (٣) يا الله اني طالبك يا الولي منشي المخيل (٤) … عالم كون الليالي وعالم غيبها تنصر الذي باللقا فعلهم فعلٍ جميل … يكرمون الجار عاداتهم من طيبها هيه (٥) يا الخطيب احذرك من بنت الذليل … خل بنت النذل ياشين وش تبغي بها يا النشامى، المرجله فيها في ظليل … والمذله مثل بير دمرها سيبها (٦) يا رموق العين يا راعي القرن الطويل … ما سمعتي من هذا ريبنا سِجَّي (٧) بها المعادي إن عدانا سقيناه الغليل … كاس مر يصطح الكبد حين يصيبها كم صبي في نحانا (٨) على راسه نميل … يعطي البندق وهو قبل ما يضحى بها بالعوايد نذبح الشيخ والقبا (٩) الأصيل … لين خلينا الجنايز يكيف ذيبها محتمين الدار من يوم بندقنا (فتيل) … جنبرها جعل تفدونها عِيِّي بها (١٠) كم هتوفٍ من سببنا شكت فرقى الخليل … يوم نشدت المناكيف شقت جييها

стр. 4397

قصيدة للشاعر: عجير بن طلمس يا راكب حرٍّ دله بالمخاضير … متيه (١) كل الشتّا مع ربيعه يسرح على تلقيطة الحوض للبير … والعصر بين منيصفه والوريعه (٢) يلفى بيوت تمنتها الخطاطير … يحول (٣) لوهي للنزايل مطيعه خالد لفانا صايل بالمظاهير … يقول من ربعه علينا هزيعه جونا وجيناهم وسقنا المغاتير (٤) … سوق الجلايب يم سوق المبيعه حنّا نبيع العمر دون الغنادير (٥) … بعناه بيعه رمة مستبيعه صفوا وصفينا عليهن طوابير … وردن بنا ورد القطا للشريعه تغاوزوهن يابسين الحناجير … وغدا لهم عند الاهاوي منيعه والله يا لولا نايفات الشناظير (٦) … ما عاد يرجع من يهرج رضيعه غنيم قفا بالسبايا مدابير … وأراط (٧) سال من أحمر الدم ريعه قصيدة للشاعر الصقلاوي العازمي (٨) راكب اللي ما تدانى العراقيب (٩) … من مناجيب المناصير (١٠) خبابه (١١) مثل قوس عدلوه اللواعيب … مِنوة المطرق (١٢) ليا منه اومى به راكبه بالك تمر المناصيب … راعي الهفوف وقف على بابه شيخنا عبد الله اللي له الطيب … مثل قيفٍ (١٣) عن سموم تذرى به

стр. 4398

قابل الديان راعي المطاليب … واقتضى من راعي الدين طلابه بـ (أمّ خمس) الذي تفتح المضاريب … و (ام تاج) (١) اللي بها الموت تارى به جمعهم من جمعنا ذاب تذويب … مثل غثوٍ (٢) خمه السيل والوى به. قصيدة للشاعر راعي دليماء (٣) العازمي وقيلت بمناسبة هجوم حسين بن عجل أحد مشايخ شمَّر على العوازم أثناء غزو ابن رشيد على أطراف الكويت، يقول راعي دليماء: يا الله ونا طالبك يا خير والي … تفزع لنا يوم جونا في ركايبنا من سُربةٍ جمعوها كل عيّال (٤) … لا شافت الرِّجل تركض ما تجنّبنا نخيت عودٍ غدا في غيّ الأجهال … يوم أشهب الملح والبارود راهبنا يومن خطوا الولد ماهوب رجال … فوق الركايب وكنه من حبايبنا نعم بعامر ذلوله تلحق التالي (٥) … قدم الركايب وحسه ما يغايبنا (٦) يستاهل البنّ يا قدم بفنجال … مع لابة (٧) حوّلوا بالخدِّ تندِبنا معنا المخابيط صنع الكفر واكيال … نكعم (٨) بها الشر لين انه يجنبنا لعيون عذرا تخطى تلبس الغالي … يشوقها فعلنا يوحت (٩) ضرايبنا عاداتنا في المواسم نرخص المال … ياحل سوّامنا نرخص جلايبنا (١٠) ابن عجل طاح يوم الموسم الغالي … عاداتنا الشيخ يومه من سبايبنا

стр. 4399

قصيدة للشاعر مساعد القفيدي العازمي (١) وقيلت بمناسبة انتصار قبيلة العوازم في وقعة رِضَى، وقد ألقاها مساعد القفيدي بين يدي الملك الراحل/ عبد العزيز آل سعود ﵀ في الأبطح بمكة المكرمة: يا الله يا اللي ما نبي غيرك مدد … ياللي بك العبد الموحد يستعين يا رافع الرايات في بر وبلد … إنك تعاونّا على اللي بايرين جونا على غِرّة وجيناهم هدد (٢) … واللي حضر منا كفى اللي غايبين يوم ارعد الرعاد وانهل البرد … بانوا مبيّعة العمار الصاملين في ساعة ما احدٍ يخليها لحد … يكود (٣) ضرب يودع القاسي يلين ليتك حضرت وشفت يا شيخ البلد … يوم التقينا في شمالي القطين يوم أن ابن جامع (٤) على الشوبه ورد … سبل .. وسبّلنا عليهم زاهدين أهل البيارق طرحوهم بالعمد … في شوبة الدخان قدم الهايشين جتنا جموع كل يوم لها زبد … وحنّا على جدٍّ وبالله نستعين يالابتي (٥) ما يودع الشايب ولد … أكود فعل قدم وجه الطيبين يا لعن أبو عند المعقل (٦) من شرد … وش ينبغي بالعمروان سهج (٧) القطين لوان حلتنا (٨) خذاها من جرد … ما هيب معنا من عصور الأولين حضايةٍ للسوء لين انه برد … لين الطريح يضيح .. والطيب يبين هذا لهم منا وقافيهم بعد … دولة هل العوجا (٩) كعّام العايلين

стр. 4400

قصيدة لشاعر عازمي (١) قيلت هذه القصيدة على أثر نزوح العوازم من الكويت في عهد الشيخ/ سالم المبارك الصباح. يا نديبي على اللي زاهي دله (٢) … ما يداني العصى من كف ركابه راكبه وصله يمِّ أبو عبد الله … لابة جعلهم للعزّ من لابه سلموا لي على سالم وربع له … عِدِّ ما هل وبل الغيث وانشابه من زِبنهم (٣) زِبَنْ لو كان به خِلّه … يحتمونه ويفتكون مطلابه علمه ينشدك وبالخبر قل له … بخصه لين يعطي هرجتك جابه ليش يزعل علينا هالزّعل كله … يحسبنا نشيل الغيظ حرّابه من على رزه المبنى (٤) إعيال له … ومن على عصر جابر ماكبينا (٥) به يحسبٍ بعدنا بالحبل بغضٍ له … والله أنا أزرار الثوب للبابه بعدنا من عدو صار في ظلّه … كل يومٍ علينا توجف إركابه باعنا واشترى العدوان ربع له … واودعوا ديرته خلوٍ من أصحابه إن بغانا نجي عجلين بالسله … والمظاهير نوقِفْها على بابه. قصيدة للشاعر عجير بن زومان العازمي (٦) يا راكب حمرا يشادي خبيه … خبيب ربدًا (٧) شافت اللي جذاها إليا نزرها ما وراها تجيبه … وإن شاعها ما تلحق من قِفاها ياهيه يا ركَّاب وسق النجيبه (٨) … إفهم ووصل كلمتي منتهاها

стр. 4401

ملفاك من يذهل بنشر الحريبه … زبن الطحوس إليا تدانت خطاها اللي جزاني بالثنا يا صحيبه … فيهم تماثيلي عطاني جِزاها هزيعةٍ ما هى عليهم مصيبه … ما هي بحق وجازع من خطاها الأجنبي يصبر على ما يصيبه … دايم يروح وحاجته ما قضاها يقول لك عند العوازم قضيه … عربٍ ترزّ لها تربي نماها أنا أحمد الله ما زربني بعيبه … زبن الضعيف إليا لجا في ذراها نِعمٍ بنى عمّي نحاز الحريبه … ليا عقّلوا عند المتارس عضاها كم شيخ قومٍ راح منهم بغيبه … خِلِّي لضرباتٍ تقانب عواها بمظمناتٍ يشعلنَّ الضريبه … يأيمانهم دايمَ قليلٍ خطاها عاداتهم كسر الجموع الصليبه … مبطِ (١) على الجدران واللي وراها دايم إذا جتهم ليالٍ تعيبه … في ساعةٍ كل يشح بعطاها يعطونهم والله عليهم رقيبه … يعطونهم لله .. على الله جزاها بالله تجعل طلبتي مستجيبه … تعز رايتهم على من نواها قصيدة للشاعر حاضر الحبيني العازمي (٢) وقد أرسلها من الكويت إلى شقيق له في الغاط بنجد، وأرسل معها راحلة اختارها من أطيب الإبل، والقصة تُروى في مطلع هذا القرن. تِسمَّعوا لي يالبيبين بالمثل … من واحدٍ بالقاف مهوب مزهاف (٣) يثمِّن جوابه قبل يبدي به الزلل … ولا يقوله إلا وزان وزن بكفاف (٤) يا عاد ما في اللعب بايع ومشتري … قافٍ يجيبه كل فاهم وعرّاف

стр. 4402

اخلاف ذا دنيت عوصا (١) من النظا … كبيرة الجمهاه (٢) يأوي موجاف وسيعة ما قَدَّم عريضٍ فقارها … بتر الفخوذ (٣) وذلها فوقهن ضافي تخافق خواصرها من القُفل (٤) كنها … البطن ضامر والسراجيف نحَّاف من يوم ولدت لن درر شقاقها … ثمان شتوات ترتع بالأرياف ما ساقها الجمال يجمل عليها … ولا وقفت بالسوق والزبن وقّاف تِشْدى (٥) لعذرا غايبٍ حليلها … واليوم يذكر من مغيبه لها لافي خدلجة ما شيف بالزين مثلها … تزين من الفرحة على الشوق ميلاف اعيونها مثل المشاهيب (٦) بالدجى … ومسامع مثل القناطير (٧) وقّاف عندي لها قرمٍ (٨) من الربع ناجبه (٩) … عبد الله اللي للمواجيب عرّاف جينا وجبناها وما غايبٍ احتضر … اللي تبين بأن واللي خفى خافي ودنيت من يزهى (١٠) من الدشن كورها … من الدشن يطرب له مشاكيل الأشراف إركبها يا عبد الله ولا تنهض العصا … إحذر ولا توهف (١١) عليها العصا وهاف عَسَفْها رِسنْها ما عسفها عليمي … عسَّافها ظارٍ (١٢) على الجيش عسَّاف تمرّ الصبيحية بصبحٍ وترتوي … لاعتاز جذب ولاش تحويل غراف والعصر من عند اللصافة تمرها … خالٍ جباها فوقها يسفي السافي تزرق كما الزاروق في صحصح الوطن … والخد تطويها كما طيّ خصاف

стр. 4403

تِشْدي لصيد هاج مستجفل … والا ظليم (١) شايف زول لقاف قلته وأنا نفسي من السيق طايبه … ماكنِّي إلا طير في راس مشراف رزقي على اللي ما تحاصى فضايله … اللي ليا منه عطا مده جزافي يا عاد لا غيصٍ يلاعب حجرته … ولا نيب سيب شغل مجداف (٢) احدٍ تشوفه احواله مصلحه … وحدٍ غناويِّ وملبوسه دفاف وحدٍ غناته من موارث جدوده … وحدٍ غناته عقب غربال وكساف قصيدة للشاعر العازمي رجاء بن سعدون بن فزير (٣) البارحه قلب الخطأ وصل حده … من شدة العربان بعد المقاطين القرب عقب البعد ياشين ضده … اليا استوي ناسٍ أمودين يا صار تفريق على أول موده … أول تولعت القلوب بهوى زين اتخلي العشاق ينباح سده … فرقى الضحى تفجع قلوب المودين بدوٍ نووا عقب المقاطين (٤) شده … واقفت بهم عقب المقيض (٥) البعارين مدوا وشدوا عقب مقطان مده … حزه طلوع الشمس يمشون عجلين مظهورهم (٦) كنه المشومر (٧) يحده … عجلين بالمظهار .. بدوٍ هميمين يتلون (٨) براقٍ امزونه مده … خمسة عشر شدَّة على الوجه مقفين بدوٍ تلقط بالقفاقيف (٩) جدّه … ما سايلو عن راعي القصر والطين

стр. 4404

مطول حساب الوقت للي يعده … اليوم لي عن صافي الخد عشرين بغيت أجود مقدم الثوب اقده (١) … يوم انتحوا ناسٍ وناس مقيمين ولفٍ مثل هللون ربِّي يلدِّه … خلاني أقنب (٢) والخلايق امريحين قصيدة للشاعر فالح الحبيني العازمي (٣) يا عاذلين القلب عن حاجة له … يا خبلك يا مكثرين بالاشوار لو قال أبادله ما نسى سمةٍ له … والله لا داله ولا هو بصبّار خِلِّي بصندوق الحشا مدهلٍ له … غرسٍ ظليل فيه مختلط الاثمار منساه كود اطويق (٤) يخلف محله … والطير ما يومي جناحه اليا طار وجدى عليها وجد من خزنةٍ له … في وسط شوعيِّ لحم له بقصَّار جاسه بقفله ونشظا البيص (٥) كله … راحت شلامينه مع الموج عبّار والوجد الآخر وجد من جبرةٍ له … حوّل خلاف الجيش يوم الدخن ثار يوم اللقا حول يبي عادةً له … صابه صبي وودع الساق كسَّار هو يحسبنَّ أركابهم رايعًا له … طفاح راحًا ما التفت ميت النار عمره تقضا والظما مردفٍ له … قام ايتشهد جاه قصّاف الأعمار يوم النكيف (٦) الفو وجا شايب له … يقول بالله وش جرا له وش صار اعذارهم واجد ولا هي امقله … يبي يسلونه أبزينات الاعذار جابو ذلوله خاليٍ مركبٍ له … من أول ماكر .. وطير السعد طار ركب عليها ضايقٍ خاطر له … يبي يدور يوم عمسًا (٧) الابصار

стр. 4405

صُبح أربع دوج (١) على حروةٍ له … قام ايتلذع مجهدٍ له بالأدوار لقي العوض في مذبحه بندقٍ له … وباقي خلاجينه (٢) على روس الأشجار قصيدة للشاعر سالم بن تويم الدوّاي العازمي (٣) البارحه في الليل عيني سهيره … والقلب من كثر الهواجيس مشطون واليوم في المشراف (٤) مثل النطيره (٥) … اقفاي واقبالي على الرجم هاللّون (٦) عدّيت في حيدٍ انصاله كبيرة … أخيل نجع (٧) ثوروا .. وين ينوون؟ اللي نبي قفا جنوب نشيره … واهلي من الجوبه شمال يشدُّون فكرت لين الشوف غورق نظيره … نوبٍ نميِّزهم ونوبٍ يضيعون الله يلوم اليوم وراة قصيره … ما تكشف اللي باير البرق (٨) يمشون حوَّلت منها الحظ يشتم مشيره … متكدرٍ والناس ما عنه يدرون والعين ما خلت براسي ذخيره … الله يلوم اللي لعيني يلومون تفوح فوح اللي حدته السعيره … لكن غاليها من الناس مدفون على عشيرٍ كن لبّه ضميره … برّاق وسم فاض من غيم ومزون برقٍ ليا شفته هقيت (٩) بغديره … الصبح يامره الوليّ منه يروون بشوف والا الكف دونه قصيره … مشطرٍ (١٠) روحه عن الشك مصيون دونه حدوني ذاهبين الحظيره … ثلاث جيراتٍ وراهم يحامون بصبر عسى في تالي الصبر خيره … الله يبدل عِسر الأيام بالهون

стр. 4406

قصيدة للشاعر مرزوق الطحيح العازمي (١) وكان هذا الشاعر معاصرًا مبارك آل الصباح أمير الكويت ﵀. يقول راشد بالضحى قولٍ عجيب … يوم ان عينه دارجٍ همالها يالله ياللي للطلايب تستجيب … يا واليٍ نفسي ويا عدالها (٢) تنصر بني عمي مصاليت (٣) الحريب … ربع تطوّع ضدها بافعالها بمثوْمَنِ (٤) يفرا النحر صوته صليب … مثل الرعد في مزنةٍ زلزالها لعيون من راسه كما ذيل العريب (٥) … من ضربنا تمشي مريح بالها تركض على النوماس واشتاف النصيب … وان العمار مكتبه لآجالها لعيون من عينه كما عين الربيب … شيهانهٍ (٦) في شلوها (٧) يدعى لها المرجله بالكره والدرب الصعيب … ومن لا يقارب للدرك ما نالها قصيدة للشاعر كريدي بن زابن العازمي (٨) كان الشاعر في ديار الظُفير مع بعض جماعته العوازم، فتبرع لهم بأن يكون الحايف الذي يبحث عن المغانم، وواعدهم موضع الأشعلي، ولكنه تأخر فذهبوا عنه. عديت بالأشعلي وجر بالوّنه … أجاوب الورق واقنب كني الذيب جيت الوعد خالٍ ماكنهن جنه (٩) … الله يسوِّد وجيه اللي على الشيب (١٠)

стр. 4407

اقفوا على مشلحي (١) والخرج (٢) والشنَّه (٣) … راحوا عليهن يعرضون المشاعيب والله يالوني عليهن ما يتعدنه … لينه يثور الدخن فوق المصاليب. قصيدة أخرى للشاعر كريدي بن زابن العازمي (٤) يا هل الركايب يانويتو اردادي … بالله عطوني علم .. واعطيكم إياه عوجو بي أرقاب النضا (٥) بالأيادي … لين إن غريب الدار تكمل وصاياه تجودوا بارسان حيلٍ عوادي … زعلات نزراتٍ قربهن مطواه يجي لهن عقب المقيل اجتلادي … يازين هجتهن مع الدَّو زيناه اليا لفيتو بيضنا بالعدادي … معهن هنوفٍ (٦) صافي الدمع تنياه قولوا: كريدي حي ما هو غادي … بين الحزول وبين فيحان (٧) مرباه قصيدة للشاعرة العازمية سعدى (٨) في هذه القصيدة تخاطب أحد أقاربها من العوازم، ومما ينسب إليها قولها في رثاء ابنها الذي غرق في البحر، تقول: يا أبو سعيد عز من ضاعت ارياه … قلبي حزين ودمع عيني يهلِّ على وليف (٩) سمَّت الحال فرقاه … الخير اللي بالقرابه يهليِّ يذكر غرق وسط ازرق الموج درباه (١٠) … يذكر كلاه الحوت واكبر غُليِّ ليتي تقاسمت الغرابيل (١١) واياه … نصيفةٍ حقه ونصيفة ليْ

стр. 4408

ليته بدار الهند وسيلان مرباه … أرجيه ياتيني ولو هو مقلِّ لابيّض الله وجه يوسف وجزواه (١) … يالرّبع! من قبله لغيصه يخلِّي جتنا هدومه (٢) عقب عشر مطوّاه … لا ساعد الله طارشٍ (٣) جابهن ليِّ والمهرة (٤) اللي عندنا له مغذاه … ركابها عُقبه لعله يولي (٥) قصيدة للشاعر حوشان بن عبود بن سويلم (*) العازمي يا ركب عُوجوا روس شيب المحاجيب (٦) … مقدار ما يزهب من البنِّ فنجال ومع السلامه وسلموا ياهل الشيب … سيروا وخلوهن مع الحزم جفال حاذور لاتاطون درب الضواريب … مع صحصح البيدا شليل وزمال (٧) لزوم مرّوا لي رضا (٨) كامل الطيب … ساعة تجونه عنكم الهم ينجال يبدي لهم رفعة احجاج وترحيب … ومن غير ما ينسف من الكيف بدلال بدلان يشدِّن البطوطٍ (٩) المحاديب … ونجرٍ (١٠) على الشطات ما هو بـ ينزال بالطيب بان وقد مضى له تجاريب … فعل لبوه وجابه العم والخال سلم عليه إعداد رمل العراقيب … وعداد ما يمشي على الخد من مال وسلم عليه إعداد ما هرول الذيب … وعداد ما لبي الملبي بالأميال وقل له: هوى بالقلب جرح وله غيب … جرح هوى بالجوف خطرٍ على الحال جرح وعجز به جميع الأطابيب … لاهو بـ لاحمي ولاهو بـ سلّال

стр. 4409

أسباب غروٍ ينثر الطيب بالجيب … أحسن شخص نبنوب للعمر قتال يا عود موزٍ ناعم له نبانيب … ومنين ما نسنس (١) نسيم الهوا مال أيضًا الحشا يشدي يديف المضاريب … وألين من الديباج في بعض الأحوال ياعين شيهان (٢) براس المراقيب … شيهانه تاقع على روس الأقذال علق بصندوق الضماير كلابيب … وأنا بحمل صخيف (٣) الروح شيال ترى اسمها ما يتين عند التحاسيب … واحد وسنين بتكاليف الأمثال ولك اشتكلي يا شوق سيد الرعابيب … والله يا غيرك فلا اشكي له الحال وعجلْ برد الخط (٤) تراى مانيب (٥) … صابر ولا أقوى الصبر من ضيقة البال صلاة ربي عدما ولد من صيب … وعداد ما هلت مراويح الأفعال على نبي رتب الحق ترتيب … بين طريق الحق من درب الأضلال

стр. 4410

[من ديوان الشاعر فهاد مطلق الجافور العازمي (١) هذه القصائد النبطية] (هو الذي قادر) مبداي باللي تسجد الناس لرضاه … هو الذي قادر على ما يصيري اللي ليا ضاقت على العبد ينخاه … منجي محمد من لهيب السعيري يا رب تنظر حال من جتك شكواه … تلطف بحالي يا الحليم البصيري تمدني من فضل جودك بحصباه (٢) … عطيهٍ مهي على الله كثيري كود الهموم تهيد من فضل الاله … إليا دركت من ترفع خلول الفقيري مادشتي للغوص رغبه ومشهاه … أرجي من المعبود خيرٍ كثيري وقت المفارق حن قلبي من أقصاه … وبقيت عن درب المراح استخيري أحسبت همٍ صابني ماحدٍ جاه … واثريه شاكين منه حتى البزيري ورع عرف غايات قلبي ومعناه … قام يتمنى له جناح ويطيري ذكر على عين الحزين المشقاه … وهلت دموع مثل وبل (٣) الغديري والقلب جاه من الغرابيل ما أكفاه … همٍّ شكيته ما شكى منه غيري. (الحافظ الله) الحافظ الله على السنبوك محلّاه … سمح الدقال عسى وفقه يزيني يا زين صدره ويا محلى مقفاه … على الخشب لايقٍ مشرف بعيني يستاهله من تحوش الطيب يمناه … عينا خويه بشينات السنيني

стр. 4411

راعيه يغرم لمشيه يوم يجداه … كاسه براسه وخلّى العاذليني سعود سايلت عن جنسه وجيناه … الجنس طيّب وغيب القلب زيني بالطيب يذكر وأنا دشيت وياه … حيث أن قلبي يحب الطيبيني أبو علي طيبٍ والطيب ملفاه … وأخوانهم بالمراجل كامليني أرجى عسى افوالته بالهير حصباه … بجاه ربي وجاه المرسليني. (العمر الطويل) واحلالاه يا العمر الطويل … يوم مرّت علينا هالغناه عقب تدبير الرزق القليل … اهتني بالوناسه والحياه أَشهدني من الدنيا ذليل … المحاتي بقلبي ما نساه أَرتجي رحمة الهادي الدليل … مالك الملك ما حييٍّ سواه. (طار الكرى) البارحة طار الكرى عن إعيوني … من سبّه الهاجوس دمعي كساني طارٍ طرالي وقف النوك دوني … وعزّم علي من الرقاد يحماني أمشي دبوبوين والفؤاد محزوني … والنّاس ما تدري عن اللي طواني مدمن بهامي من تكضم إسنوني … ليا طرتلي غربتي هالزماني يا سعود شاورت الصديق ونهوني … وعصيتهم يومن ما الله هداني وادعت حباني وهم وادعوني … وصارت لي الغربة عقايب زماني يهون كل أمرٍ وهو ما يهوني … فرقا الجماعة والولد والخواني أظنهم في غيبتي يحسبوني … دلهت وأنا ذكرهم في لساني أكتب مكاتيب ولا واصلوني … ومبيّنٍ في كل خط مكانى أنا أتحرى خطهم وهجروني … ولاهو حق من الأهل والعواني

стр. 4412

واليوم ما نكتب ولا يكتبوني … ترى وعدنا الدايرة (١) برمضاني ولا السنة هذي مجيي إطنوني … نشبت روحي والأمور اتخفاني. (يا شوف) يهب يا شوف زولٍ ما فرحنا به … ليته على حدرته ما جاء من الديره يا خالقي كاني مسلم ولي حابه … يا عل المقبرة تمشي حوافيره تنفض عصاها عجوز البين حرابه … تحدني عن عشير ما اشتهي غيره محروقة الشيب للمجمول سبابه … قام يتعذر ولا فادة معازيرة. (خلوني اشرف) خلوني اشرف على البرقا … وكمد فؤادي بتعميره غنّي وجاوبك يا الورقا … ما عاد من حالي إذ خيره يابيح سدّي من الفرقا … العين هلت عوابيره خلّي على ظامري عرقا … في مخطرٍ حامي جيره. (عزّي لمن واجه) عزّي لمن واجه عشيرة على الشوف … ما غير شوف ولا تسمع حكاياه دونه من العربان طوف وراء طوف … عزي لمن مثلي يشوفه ولا جاه إصخيف الذرعان والبطن ملهوف … قليل جنسه ولا لقينا حلاياه عليه حالي كنّها حال أبو العوف … حالٍ قضى ما باقي إلا سمياه والجفن كنه عقب فرقاه مطروف … والقلب دايم يشتغل من محاتاه

стр. 4413

(يا أبو محمد) أرسل الشاعر حامد عبد الله العتيبي من المملكة العربية السعودية هذه القصيدة للشاعر فهاد بن جافور حيث قال العتيبي: يا أبو محمد كل مطرود ملحوق … نسعي ورا الدنيا وتسعي ورانا حِنّا نبي المرقا على الناس من فوق … فيما يجوز إلنا ويرفع غلانا واليوم شفت من العواريض صافوق … مهيي لنا قدام يكثر بلانا زاد المعاش ونأخذ الطاق مطبوق … والرزق عند الله يجي من سمانا كم واحد يضحك لنا زين منطوق … ما فادنا يوم المعلم شكانا. (يا حامد) رد الشاعر فهاد بن جافور على الشاعر حامد عبد الله العتيبي قائلًا: يا حامد الدنيا بها خير وصفوق … واللي ذكرتم بأول الوقت جانا كم ليلةٍ قلبي من الهم محروق … والزاد لين قلط لنا ما هنانا واليوم من فضل الولي ما لنا عوق … كثرة مصالحنا وتفي شقانا وإن ما حصل من راعي الدين مفهوق … اجني وفرحكم بفعل ازملانا حنا برجوى من خلق كل مخلوق … من رحمته لا خيّب الله رجانا. (جعل الوسامي) أرسل الشاعر رجا بن فزير العازمي هذه القصيدة للشاعر فهاد بن جافور قائلًا: البادي الله قبل قولي ومبداه … ذكر الله البادي قبل مبدأ الأمثال جزل العطا اللي تسجد الناس لرضاه … علام بالخافي مربّع بالامحال جعل الوسامي بالوطن ينثر ماه … لين البذيرة نبتها يظهر أشكال

стр. 4414

من مدلهمٍ تالي الليل محلاه … نون قوية براقها يشعل اشعال ليا فات عشر وعشر تشبع رعاياه … يقبل ربيع الناس والهم ينجال مزين زهازيم الحيا في شقاياه … ليا صار عقب السيل ديمات وخيال قضبني البرية وقرطاس ودواه … ابكتب المارود في زين الأقوال قولٍ غريبٍ من ضميري نقدناه … نقد الدراهم عند أهل صاحب المال في عرض قرطاس كلام كتبناه … يشدي اردوع أوشام زين التعزال وركب على اللي يطرب القلب ممشاه … ياطا على ربل ودراج محال ملفاك ابن جافور والخط ينصاه … فهاد يوم إنه على الحمل شيال تكفي يابن جافور لا واحلالاه … يا قلبي اللي راح مع ساقه الحال امسمر ما باقي إلا سماياه … لو تازنه ما يستوي ربع مثقال من مودمانيٍ على غاية اصباه … لاماه عيد وضد فرقاه غربال القيض جابه وأول الوسم وداه … وتفرقة عقب المقاطين الإنزال قالوا تمنى قلت قربه ولاماه … يا الله بالا قبل قصف الامهال. (يا مرحبا) رد الشاعر فهاد بن جافور على الشاعر رجا بن فزير: يا مرحبا باللي لي الخط وداه … كز السلام أول وقفاه ما قال ما جاب برجه وواصل الخط شرواه … ذكره ربع بالحشا عقب الامحال عين عيون اللي نخاني من أقصاه … يشكي على فراق زين التعزال أبجتهد باللي لعبه وعنّاه … عشيري اللي تاه في غي الاجهال في ما مضى كد صابني مثل ما جاه … يا كيف ألومه عقب ما أونست بالحال واليوم تبت وجزت واللعب مشاه … العين صدت عن مراعات الأزوال

стр. 4415

لولا الصحيب اللي نصاني بدعواه … كان المثايل ما طرالي على البال يقول لي تكفي ترى الصبر ما قواه … وده على خلّه ولا هو محتال اتعبت رجلي لين خله لقيناه … في أطراف ديرتنا قريب ونزال وادركتله خلّه وقبضته إياه … هذا جزله يوم يشكيلي الحال (يا نوخذه) قال ابن جافور: يا نوخذه عنك المراجل بعيده … الطيب يا وجه الدجاج لهاليه الطيب دربه كايد ما تحيده … والربربة سهمة فؤادك وطاريه امدحك بالشعرى (١) وقرص الحديد (٢) … وجدر العزاله بالعماله تسويه والحنّه اللي كل يوم جديده … شيبت وأنت إلسانك إبليس مغويه اما الردى تسند على الدرب سيده … والا الصخا (٣) والجود مخطي مجاريه ليا أونس خويك قلت عيار صيده … تأدبه كنّك من السوق شاريه إكثر الحنّه وهي ما تفيده … إلسان وإلا المرجله تقصر ايديه عسى الذي برضاه تسجد عبيده … يقدر عليه إنه عن الخد يخفيه
следующие страницы →