السعودية والكويت (انظر عنهم)، والسهول وبنو خالد أيضًا في الأحساء بالسعودية والمنتفق بجنوب العراق وغيرهم، ومن هوازن العلماء والفقهاء والفرسان والأمراء والحكام يصعُب حصرهم وسنأتي إن شاء الله ببيانهم في الموسوعة حسب كل قبيلة من هوازن في الوطن العربي.
(٤) ما ذكره رضا كحالة في معجم قبائل العرب عن هوازن (١):
قال: هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مُضَر بن نزار بن معد بن عدنان. له أفخاذ كثيرة يجمعهم ثلاثة أجرام كلهم لبكر بن هوازن وهم بنو سعد بن بكر، وبنو معاوية بن بكر، وبنو مُنبه بن بكر.
منازلهم: كانوا يقطنون في نجد مما يلي اليمن، ومن أوديتهم حُنين (٢).
من تاريخهم وأيامهم ووقعاتهم: وقعة أنتان وهو موضع قرب الطائف كانت به وقعة بين هوازن وثقيف، كثر فيهم القتلى، حتى أنتنو، ويوم شمظة، كان لهوازن على كنانة، ويوم الفجار الأول كان بين كنانة وعِجْز هوازن، ويوم الفجار الرابع وهو الأكبر، كان بين قريش، وهوازن. وكانوا يعظمون زهير بن جذيمة العبسي سيد غطفان ويؤدون إليه الأتاوة، ثم غضبوا عليه بعد أن أهان امرأة منهم.
ومن حوادثهم: أنه لما قتل البراض بن قيس الكناني - عروة بن عُتبة من بني كلاب، كانت قريش بعكاظ، فاحتملوا نحو مكة، وأتى هوازن قتل البراض عروة، فاتبعهم، فأدركوهم بنخلة، فاقتتلوا حتى دخلت قريش الحرم، وجن عليهم الليل، فكفت عنهم هوازن، وللنبي ﷺ في ذلك الوقت عشرون سنة.
стр. 4482
ومن حوادثهم أيضًا أن عبد المدان أغار عليهم في يوم السلف في جماعة من بني الحارث بن كعب (من القحطانية)، ومنها أيضًا: أن أبا بردة بن هلال بن عويمر أغار على هوازن في بلادها. وغزا الرسول ﷺ هوازن بوادي حُنين، لست خلون من شوال، بعد فتح مكة، وفي اثني عشر ألفًا من المسلمين، ورئيس هوازن مالك بن عوف النصري، فلما نظر إلى جيش المسلمين قال هلكت هوازن، فلا هوازن بعد اليوم، ولما انصرف رسول الله ﷺ من الطائف في شوال، ووصل إلى الجعرانة، وفيها السبي أي سبي هوازن، قدمت عليه وفود هوازن مسلمين، وبايعوا، ثم كلموه، فقالوا يا رسول الله إن فيمن أصبتم الأمهات والأخوات والعمات والخالات، فقال: سأطلب لكم، وقد وقعت المقاسم فأي الأمرين أحب إليكم السبي أم المال؟ قالوا: خيرتنا يا رسول الله بين الحسب والمال، فالحسب أحب إلينا، ولا نتكلم في شاة ولا بعير، فقال: أما الذي لبني هاشم، فهو لكم، وسوف أكلم لكم المسلمين، فكلموهم واظهروا إسلامكم، فلما صلى رسول الله ﷺ الهاجرة، فتكلّم خُطباؤهم، فأبلغوا وأحسنوا القول، ورغبوا إلى المسلمين في رد سبيهم، ثم قام رسول الله ﷺ حين فرغ، وشفع لهم، وحض المسلمين عليه، وقال: قد رددت الذي لبني هاشم عليهم.
وارتدوا سنة ١١ هـ عن الإسلام فيمن ارتد من العرب، واشتركوا في حوادث سني ٣٦، ٥١، ٦١ من الهجرة.
أصنامهم: كان لهم جهار وهو صنم لهم بعكاظ، وكانت سدنته آل عوف من بنى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، وكانت بني محارب بن خصفة بن قيس عيلان معهم، وكان في سفح أطحل، وكانوا يعظمون ذا الخلصة.
стр. 4483
وفى ص ١٨٩ ج ١ قال عن بني جُشَم:
هم بنو جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن، مواطنهم بالسروات (١)، ثم انتقل معظمهم إلى بلاد المغرب مع بني هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، ولم يبق منهم إلا القليل (٢) وليس لهم صولة في بلادهم.
ومن مياههم: حراضة قريب من جهة نجد، وبُوانة بالقرب من مكة، الكحلة، وعدامة بنجد.
تاريخهم: من حوادثهم التاريخية أنهم كانوا مع عبد الله بن الصمَّة في غزو غطفان، وحاربوا قبيلتي أسد وغطفان، وقاتلوا بني الحارث بن كعب القحطانيين في يوم ذى الأثل، ومن أيامهم الأرطى لجُشَم على بني عبس من غطفان وكانت بني جُشَم من قبائل هوازن التي شاركت في القتال ضد المسلمين في حُنين.
وفى ص ٥١٣ ج ٢ قال عن بني سعد:
هو بطن كبير من هوازن، وهم بنو سعد بن بكر بن هوازن بن منصور من قيس عيلان، ومن أوديتهم: قرن الحبال (٣)، وهو وادٍ يجيء من السراة، ومن مياههم: تقتد، وأشهر أيامهم في الجاهلية يوم جَبلة.
وبنو سعد هم حضنة الرسول ﷺ في طفولته، وبعث بنو سعد سنة ٩ هـ ضمام بن ثعلبة وافدًا إلى رسول الله ﷺ ، ليجيب عما أرسل به المصطفى لهم،
стр. 4484
ويتبصر فيما جاء به ﵇، وبعثت إليهم سرية على رأسها علي بن أبي طالب.
قال القلقشندي: إن بني سعد من هوازن قد اختلطوا مع بنى سعد من جُذام القحطانية في الديار المصرية. وقد افترق بنى سعد هؤلاء في الإسلام مع الفتوحات، وفى تونس فرقة منهم في نواحي باجة يعسكرون مع جند السلطان ابن أبى حفص (في القرن السابع الهجري).
(٥) ما ذكره س. ب مايلز عن قبائل هوازن في عُمان (١):
١ - قبيلة العوامر: بدو أباضيو المذهب، وهم من المعديين، وتعود بالنسب إلى عمرو بن صعصعة وهم الآن هناويين سياسيًا، والبدو من هذه القبيلة يتجولون في الصحراء حتى ظفار، ويشتغل الجزء المستوطن من القبيلة اثنتي عشرة قرية بالقرب من نزوى، وهي قرى: قريتين، الحاميدية الأكيل، الصليبة الحديد، الحماديين، شاقعة، السيا والهبل، القلاع، سوق القادري والحزمة، عددها حوالي ١٢٠٠ أو ١٤٠٠ نسمة، يقيم الشيوخ في قريتين، ويقال انهم يتكلمون لهجة خاصة بهم، ولها ثلاثون فخذًا. قلت: ومن العوامر في أبو ظبي بدولة الإمارات.
٢ - قبيلة بني هلال: تميزوا بصفة عامة كقبيلة أو طبقة منفصلة أو مستقلة، ولكنها ضعيفة للغاية وذات نفوذ قليل، وهم غافريون، وتعدادهم ألف ويقيمون في بهلا ونزوى.
٣ - قبيلة بني كعب: يسكنون العراق وعددهم ثمانية آلاف، وفي عُمان قطاع منهم يبلغ ألفًا، وهم يسكنون محضة في الجو ووادي القور، سنيون المذهب.
стр. 4485
ما قاله المؤرخون عن عُتيبة
(١) ما ذكره رضا كحالة في معجم قبائل العرب (١):
عُتَيْبة من أعظم قبائل العرب، لا يكاد ينازعها أحد السيطرة في القسم المتوسط من المملكة العربية السعودية، تمتد منازلها من سفوح جبال الحجاز الشرقية، إلى الحرار التي بين درب الحج ونجد من الشمال والشرق، وديار قحطان، والبقوم، والشلاوة، وسبيع في الجنوب. ويوجد قسم قليل من عتيبة في الحجاز غربى السلسلة الجبلية في أطراف الطائف، وفي أطراف مكة، والمضيق، والسيل. وتنقسم إلى بطنين كبيرين: الرُّوقة، وبرقا.
وفي ص ٤٥٤ من المجلد الثاني قال عن الرُّوقة:
بطن من قبيلة عُتيبة (الصحيح جذم كبير يضم قبائل)، التي لا يفوقها في القوة أو يزيدها في العدد إلا قبيلة عَنَزة، والرُّوقة منازلها أقرب إلى الحجاز (٢) من بطن برقة أحد بطني عُتيبة، وينقسم إلى ثلاثة أفخاذ: ذوو ثبيت، الطليحة، المزاحمة (٣).
وفي ص ٧٥ من المجلد الأول قال عن بَرْقا:
بطن من قبيلة عُتيبة التي تمتد منازلها في الشرق حتى الوشم والقصيم، وفيه أربعة أفخاذ: عيال منصور، المقّطة، النُّفعة، الروسان.
стр. 4486
(٢) ما ذكره الشيخ العلّامة حمد الجاسر عن عُتيبة في معجم قبائل السعودية:
قال في ص ٤٤٩: عتيبة جذمان كبيران هما برقاء، والروقة.
وفي ص ٣٠ قال عن برقاء: أحد جذمي عتيبة الكبيرين والنسبة برقاوي منهم: العصمة، القثمة، الشيابين، النفعة، الدعاجين، الدغالبة، الروسان، المقطة، الثبتة، الدُّهسة.
وقد تقسم برقاء إلى شملة، وعيال منصور، أو طفيح وعيال منصور.
وأضاف في هامش ص ٣١ قائلًا: يظهر أن كلمتي شملة وطفيح متقاربتان في المعنى وأن المقصود بهما الفروع التي لا يجمعها جد واحد مثل منصور، بل يجمعها تحالف واختلاط، كما أن كلمة (برقا) يفهم منها الاختلاط ومن ذلك قولهم أبرق عباه - كالعباءة المختلفة الألوان.
وفى ص ٢٥٢ قال عن الرُّوقة: وأحدهم روقي
ومنهم: ١ - السُّمرة وأحدهم سماري ومنازلهم ضواحي دغيبجة.
٢ - العضيان وأحدهم عضياني - منهم الثعالية قوم ابن ثعلي، والدماسين، والجمانية.
٣ - العُبيات وأحدهم عبيوي.
٤ - المراشدة وأحدهم مرشدي وهم في كبشان والمردمة بضواحي عفيف.
٥ - الذيبة (ذيابي).
٦ - ذوي عطية (عطوي)، ومنهم الخراريص (خراصي) ومنازلهم الدفينة والموية والمحازة.
٧ - المغايرة (مغيري).
٨ - الغنانيم (غنامي) وهم حول الدفينة ووادي الرشاء وغرب الدوادمي.
٩ - القساسمة.
١٠ - الفراهدة.
١١ - الدلابحة (دلبحي)، وهم أهل القرين.
١٢ - ذوو عالي.
١٣ - الدماسين ولهم أبو جلال شمال نفي.
١٤ - الحزمان في شبيرمة.
١٥ - الزرقان.
стр. 4487
١٦ - ذوو محيّا - أهل ساجر.
١٧ - العوازم وهم في وادي جهام.
١٨ - ذوو زراق.
١٩ - الحفاة - وهم أهل القاعية وسجا وعسيلة.
٢٠ - الأساعدة في الداهنة والزلفي والغاط.
٢١ - البراريق (براق).
٢٢ - الكراشمة أكثرهم في الحجاز ومنهم في ساجر.
٢٣ - الجذعان.
٢٤ - الحمران.
٢٥ - الحبردية (حبردي).
٢٦ - الحناتيش.
٢٧ - الطلوح.
وهناك تقسيم آخر للروقة هو أنهم فرعان:
١ - المزاحمة ومنهم: العضيان، والغبيات، والمرشدة، وبنو عطية، والعوالي، والثبتة (وهؤلاء من ثبتة بني سعد من برقا).
٢ - طَلْحَة ومنهم: العوازم والذيبة والدلابحة والحناتيش وذوو زراق والسمرة وذوو حماد وبني أسعد والحفاة.
والروقة منتشرون من رهاط إلى كشب وفي عالية نجد إلى السر.
- وفي جمهرة أنساب الأسر المتحضرة ص ٥١٤ قال الجاسر عن عُتيبة:
من أكثر قبائل نجد عددًا، وأوسعها بلادًا، وهي تضم فروعًا كثيرة جلها عدنانية، من هوازن، من قيس عيلان، وفيها من قحطان، وكانت أكثر فروعها تسكن الحجاز وسفوحه الشرقية، وانحدارها إلى نجد في آخر القرن الثاني عشر الهجري، ولهذا قلَّ المتحضرون منها في بلاد نجد. ومنهم سكان الزلفي من الأساعدة من الروقة، قدم أحد أجدادهم من وادي رهاط قبل انحدار فروع عتيبة إلى نجد بزمن طويل، ومن الأساعدة انتشرت أسر في القصيم وفي الجوف (دومة الجندل) وفي منطقة حايل في بقعاء وغيرها، وهناك أسر قليلة تنتمي إلى عتيبة في بلدان أخرى، ويظهر أن تحضرها حديث بعد انتشار قبيلة عتيبة في نجد.
стр. 4488
(٣) وقال الشيخ حمد الحقيل في كنز الأنساب عن عُتَيْبة (١):
قبيلة كبيرة وعلماء النسب يرجعون أصولها إلى هوازن بن منصور من قيس عيلان من مُضَر، وشيخها العام ابن حميد، وهي قسمان:
١ - بطن برقا وتمتد منازلهم في الشرق حتى الوشم والقصيم وفيه أفخاذ:
(أ) غيال منصور وفيه عشائر الدعاجين ومنها الفروع التالية:
الملابسة ومنه الهيضل وجماعته، بنو إسماعيل، المحاوشة، عيال حمد، ذوو رحمة، الخبطية ومنهم العضاوين، وآل محيا، وآل عتيلة، والمعالية وفيهم آل عبده والصعارين.
(ب) الجثمة والأصح القثمة ويسمون سابقًا الجشمة، وفيه فرعان وهما من هوازن المشهورة يرأسهم العبود وهما: الأولى (الخلد) أو ذوو عبد الله ومنهم البصابصة والحبالصة والدوانية والصوارين ومنهم ذوو فاضل هم الجيرة والعبابيد الرؤساء وذوو زوير ومنهم ذوو قاسم الخثاعمة والصقرة والعمامرة والغشاشمة. الثانية (الدهسة).
(جـ) ومن عُتيبة في برقا العصمة كانت كبطن من بني جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن، ومنازلهم سابقًا هي منازلها الآن في جهات ركبة .. فيما بينها وبين حضن. وفي نهاية الأرب للقلقشندي مخطوط ١٤٩١ - ٣: عصمة بن جُشَم بطن من هوازن من العدنانية، وهم بنو عصمة بن جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفى العصمة فروع: أبو العلا بيت إمارة هو من الجلات، العلجة، الغزول، العمرية، الحمادين، السنوات، الجلادين، النقارين، الشفعان، آل عجرة، الحسينات، آل عبابيد وهم غير عبابيد القثمة، الركيبات، الحلاحلة، الحنايا.
стр. 4489
(د) الشيابين: فيهم فروع عيال صالح، ذوو فهيد وفيها الخليفة وبيت آل فهيد بيت إمارة، القرافين وفيهم الخواتمة، الزبالقة وفيهم آل مرشد.
(هـ) الدغالبة: ومنهم النعرة وفيهم المهدي والثعاليل والهنادية والدرابية، ذوو غلوب وفيهم الضحول والصراوحة والحوافرة والقبعة.
(و) المقّطة: وهي فخذ كبير فيه عشائر: المتابعة، السعافين، الحمدة، العواصين، الخمجان، ذوو خضير، بنو محمد ومنهم الجعدان وبنو حميد والصوبيان وبنو هادي، مسيعيد، القمزة، الحواميد ومنهم المهارجة، ومن بنى محمد بنو عامر وبنو تميمة وبنو جعر وبنو عباد.
(ز) الخنافرة: ومنها القزابلة، الهوازنة.
وأضاف الحقيل: أن الذين ينتمون إلى منصور أبي هوازن هم بنو جُشَم بن معاوية وهم: الجثمة أو ما كانت تسمى الجشمة، الدعاجين، الشيابين، العصمة، الدغالبة.
ومنصور هذا هو أبو هَوَازِنْ وسُلَيْم ويطلق عليه (الأكبر).
(ح) النفِّعة: وهي قسم من عتيبة ومنهم بطون: ذوو مفرج، ذوو زياد، ذوو الحيا، القلتة. والنفِّعة من منصور من قيس عيلان من مضر.
(ط) الروسان: فخذ كبير من عتيبة قيل أنهم بنو رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، ومنهم وكيع الجراح العالم المشهور شيخ الإمام الشافعي القرشي، وتنقسم الروسان إلى:
ابن جامع وفيهم الإمارة. اللوبيات، الخرفان، آل حوقل، المهيو، المقاحصة وفيهم ذوو عجيرة وذوو مجري والشهبة ومنهم المراوحة.
стр. 4490
والروسان فيهم عوائل متحضرة في الزلفي والقصيم والعارض وسدير والبكيرية والمذنب.
٢ - الروُّقة: وهم البطن الثاني في عتيبة ومنازلهم أقرب إلى الحجاز من برقا وشيخ مشايخهم ابن ربيعان.
والروقة من غزية بن جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن من قيس عيلان، وفيهم فخوذ كبيرة هي:
(أ) فخذ ذوي ثبيت وفيه عشائر: الحيصان وفيهم البراريق والحمران والجمالية، العفارين وفيهم الرباعين أصحاب الرئاسة والغرزان والشقران والجيعة.
(ب) فخذ طلحة وفيه عشائر: الحنانيش، ذوو زراق، الذيبة، الحماميد أو ذوو حماد، الخرمان، الدلابحة، المغايبة، الحفاة ومنهم عائلة الحفاة في برقة من أعمال نابلس والنسبة البرقاوي، الأساعدة أو بنو سعد، السمرة.
(ج) فخذ المزاحمة وفيه عشائر: ذوو عطية، العضيان، الدماسين، المراشدة، الغبيات، الجذعان. ويتبع عشيرة ذوي عطية عائلات أهمها الموارقة والحبردية والخراريص والسلسلة والعوالي والفراهدة.
- ومن عتيبة متحضرون، ومنهم آل ضحيان في الشقة من الأساعدة، آل راشد في الزلفي ومنهم الشيخ علي المحد الراشد فقيه تلقى العلم في بلدة الزبير وتولى قضاء عنيزة في وقته، ويوجد في سكاكا شمال المملكة العربية السعودية آل راشد من الأساعدة، آل حمد في الزلفي، بداح، الجسار ويوجد آل جسار أشراف في الليث، آل ناصر في الزلفى، آل علي، آل فرهود، آل الرشودي والقعدة في بريدة وآل مويشير في الجوف سكاكا، آل فوزان في القصيم منهم: آل صلح وآل
стр. 4491
شلاش في بريّدة والقناص وغيرهم، آل علي ويقول الباحث منهم أنهم مع آل فهيد في الأعلى وهم في الأسياح، الصقران في بريدة والشريان، آل ذكير في عنيزة وكذا آل سلمان والمسامير مع قبيلة الظفير، آل مساعد، آل فهيد في الأسياح ومنهم الرعوجي من شيوخ العمارات من قبائل عنزة، وقد رثاه عبد المحسن الهزاني بقصيدة فريدة، آل جوال في الرياض من عتيبة، آل حمد الجار الله الشايع وآل راشد وآل سلمان وآل مجاهد وآل شقير وآل نافع من الدخيل أساعدة، ولما سألت أحد أشياخ الأساعدة عن نخوة أولاد الجريسي قال: إن بعض أجدادنا اسمه سعود وله أخ اسمه جريس وأنه عند المهمات يندبه بقوله أخوي ياجريس، فهذا أصلها والله أعلم.
ويقول الباحثون أن الأساعدة في طلحة من لصه في الثبتة من قبيلة بني سعد ابن بكر بن هوازن. وفي حي الرحيبين في سكاكا فخذ الدرباس من الروقة، والأساعدة هم بطن من السمرة. ولا تزال الأساعدة بادية مع وجود أسر كثيرة متحضرة منهم، وقد ذهب إلى العراق أناس من الأساعدة هؤلاء ثم عاد بعض إلى نجد وسكنوا مع بني عمهم في هجرتهم مغيب قرب مدينة الدوادمي، ومن الذين بقوا في دولة العراق فخذ المسامير وقد اندمجوا مع قبيلة الظفير لأن والدتهم من هذه القبيلة، وسبب تسميتهم بالمسامير أن والدتهم بعد أن طلقها زوجها الأسعدي وعادت إلى قبيلتها وهي حُبلى قالت: في بطني مسمار!، أما الأسر المتحضرة منهم هي: الحباشي قي الأسياح والخرج والزلفي، آل عقاب في أبي الدود، آل زايد أساعدة، وآل دهام معظمهم من سكان الزلفي، آل عامر سكان الشقة في الوقت الحاضر وهم غير آل عامر المعروفين في بريدة، وعوائل القرياني والفريحي وآل مقحم ومعظمهم من سكان الزلفي وعائلة الفريحي غير عائلة آل
стр. 4492
فريح المتفرعة من آل عليان وعائلة القبلان من أهل بقعاء وعائلة الرسي في خضيراء وهم غير عائلة الرسي في بريدة وغير عائلة السكاكر في بريدة، آل مطلق أهل خب القبر وهم غير آل مطلق أهل القصيعة، آل شلاش أهل وهطان أتو من بقعاء، آل مسيطير في بقعاء ويعرفون الآن بآل مسيتير، وعائلة البثرة من أهل التنومة سابقًا وقليبهم أم حزم، المقرن في الزلفي ينتسبون إلى مقرن بن نافع وآل عبد المنعم والفريح والمساعد والسعدون والمجاهد كلهم ينحدرون من مقرن بن نافع، وعائلة الشملاني في بريدة وعائلة الشقيق أساعدة، وآل ضويان والنصيري من أهل قصيباء، وآل مساعد في عنيزة، وآل عبد المنعم، وآل عشري في الشقة، فجميع هؤلاء أساعدة.
ومن الأساعدة بالزلفي العبيد والصلفان وآل ثنيان وآل طوالة وآل حمد وآل سيف وآل ود الله الحمد بن راشد وآل علي جد العبد الكريم وآل صالح والعضيب والناصر والعبد المحسن الصالح وآل سلمان والبداح والشايع ومن الأخير بالكويت والزلفي، وآل باح وآل سعدون ودخيل جد آل نافع بالزلفي والجسار وآل فنيطل وآل دهام بالزلفي والعين والبداح الحمد غير الذين جدهم رشيد وهم حمولتان: راشد جد الفهيد بالعين والناصر بالزلفي وآل مرشد منهم آل ناصر أهل الروضة بالزلفي والملحم والبداح بالزلفي أيضًا والفهيد وبني أخيهم بالأسياح والفوازن ببريدة وآل مقحم بالزلفي والكويت وآل عبد القادر بالزلفي والكويت وآل فالح بالزلفي وآل عطا الله بالزلفي، ومنهم في سوريا والخلافا بالزلفي والسعدون في مصر بقرية أبو صير وآل جسار وآل عمر بالكويت والعبد المنعم منهم المساعدة بعنيزة - كل هؤلاء الأساعدة، كما يوجد آل يوسف في الرياض وفي المنطقة القريبة من العصمة عيال منصور من برقا وآل البقعاوي من الأساعدة وآل جلال في الحريق من العصِّمة. (انتهى قول الحقيل).
стр. 4493
(٤) ما قاله محمد بن عثمان بن صالح القاضي عن بعض بطون وأفخاذ قبيلة عُتَيْبة (١):
قال: هذه القبيلة من أشهر قبائل العرب وتنتمي إلى عدنان وبعضها من قحطان، وينتهى نسب عُتيبة إلى هوازن بن منصور، والكثير من علماء النسب يُرجعُون معظمهم إلى هوازن بن منصور من قيس عيلان ثم إلى مُضَر.
وعتيبة بطنان عظيمان: برقا، وروق. ومعظم البطن الأول برقا في الوشم والقصيم ببلاد نجد. ونذكر تفصيلًا عن بعض بطون عتيبة وديارها:
الأساعدة: وأصل بلادهم بالزلفي ونزح منهم إلى جهات عديدة، فمنهم آل بداح بالقصيم والزلفي، وآل براك بالقصيم، وآل ابن جامع وفيهم الإمارة، وآل جريس بالأسياح، وآل جسَّار بعنيزة ونزح بعضهم إلى الكويت، وأولاد حمد ذوو رحمة وآل حمد بالزلفي، والحبيشي بالأسياح، والحبردي بالقصيم، والحماميد بالزلفي، وهم بنو عم للذكران بعنيزة وهم من أعيان مدينة عنيزة، ومن أبرزهم مقبل العبد الرحمن وله أعمال خيرية، فقد قام بطباعة كتب كثيرة في الفقه الحنبلي وكتب لشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيِّم وغيرهما وتوفى ﵀ سنة إحدى وأربعين بعد الثلاثمائة والألف، ومقبل العبد العزيز ولد ﵀ سنة ١٣٠٣ هـ وكان أديبًا مؤرخًا له كتب في التاريخ لم يطبع وكان مديرًا لمالية الأحساء بالمملكة العربية السعودية توفى سنة ١٣٦٣ هـ، وسليمان وحمد المحمد الذكير سكنا البصرة جنوب العراق وتملكا فيها .. ولهما أعمال خيرية وفيهما كرم وجود، توفي حمد بالبصرة سنة ١٣٧٤ هـ، وتوفى سليمان سنة ١٣٧٧ هـ بالبصرة، ومنهم عبد العزيز وأحمد الصالح سكنا البصرة وماتا فيها وهما من الأساعدة، وأقرب ما يكون لهما بالزلفي كما أسلفنا، والحماميد ويسكنون شعيب سمنان قرب الزلفي، وكان الذكران يقيمون في عين ابن فهيد إحدى قرى الأسياح فنزح أربعة منهم إلى عنيزة سنة ١١٩٥ هـ.
стр. 4494
الروسان: ومنهم العالم الجليل شيخ الإمام الشافعي (وكيع بن الجراح)، وآل ربيعان من شيوخهم آل راشد من الأساعدة، نزحوا من الزلفي إلى جهات عديدة، ومن أبرزهم العلّامة الفقيه الشيخ علي المحمد الراشد قاضي بلدة عنيزة، وأحد تلامذة الشيخ عبد الله بابطين، ولد سنة ١٢٢٣ هـ وتولى القضاء بعنيزة من سنة ١٢٧٠ هـ إلى وفاته سنة ١٣٠٣ هـ في عنيزة، وله أحفاد في عنيزة.
الرعوجي: منهم بعنيزة والأسياح، وآل رشودي: منهم في بريدة وهم جهاء البلدة، ومن أعيانها ومن أبرزهم فهد العلي وإبراهيم العلي، وكان فهد رجلًا بارزًا ذا مكانة مرموقة ولكلمته نفوذ عند الملك والأمراء، وفيه نخوة ومروءة ونصر للمظلوم وغيرة ولا يخاف في الله لومة لائم، وله أولاد وهم علي وعبد العزيز وصالح الفهد الرشودي، وكلهم أعيان من صالحي زمانهم وماتوا ﵏.
الركيان: منهم في بريدة، وكانوا في خب الحلوة.
السوالمة: ومنهم عيال مفلح، والسلمان: في عنيزة جاءوا من الزلفي ولا يزال لهم بنو عم فيها، وفيهم علماء وطلبة علم وأدباء وشعراء، ومن أشهرهم الشيخ عبد العزيز المحمد السلمان (١) أحد تلامذة شيخنا ابن سعدي ومدرس في معهد إمام الدعوة بالرياض وله مؤلفات مفيدة، ومنهم سليمان العبد الله السلمان من طلبة شيخنا أيضًا ووالده وأعمامه من خيرة زمانهم.
стр. 4495
الشيابين، والشهبة: وقد تحضَّر منها عوائل بالزلفي وبالقصيم والرياض وسدير، وكذلك الشَّريان: منهم بعنيزة وبريدة، والشرعان: بروضة سدير، والصوانعة وآل صالح بالأسياح، والصَّعب بالأسياح من بلاد القصيم وهم أساعدة، والضحيان بالشقة وهم صقرات، والضويان بقصيبا وهم من الرُّوقة، وآل عتيلة وآل عبده من العصِّمة من برقا، والعفارين وآل علي في الأسياح، وذوي عطية العقيل في بريدة وحائل والزلفي، والعضينان والغبيات وآل غراف ورفاقه وماجد من الدلابحة، وآل فرهود كلهم بالقصيم والزلفي، وآل فوزان بالقصيم وفيهم علماء ومن أبرزهم الشيخ عبد العزيز بن فوزان ﵀، وكان عضوا بهيئة التمييز بالمنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية إلى وفاته بذي الحجة سنة ١٣٩٠ هـ، ومنهم صالح الفوزان رئيس معهد القضاء الأعلى وله نشاط في الدعوة والإرشاد وهم من الأساعدة، وآل فهيد أهل العين وهم أمراء الأسياح، والمراشدة - آل مساعد بن عبد المنعم ومن أبرزهم مساعد وأولاده وأحفاده وهم خيرة زماننا، وآل ناصر بالزلفي من آل راشد من الأساعدة، وآل نافع بالزلفي من الروقة، ومن الدخيل: الهدف وآل هذال من التنومة من الأساعدة من الروقة وهم بنو عم للفهيد أهل العين، وآل هزَّاع في عنيزة ومنهم الممثل الشعبي عبد العزيز الهزَّاع.
ومن عتيبة: المقطة، والمحيّا، والهيضل من برقا، وآل هندي واشتهر منهم بالظفر محمد بن هندي. (انتهى قول محمد بن عثمان).
стр. 4496
(٥) ما قاله عاتق بن غيث البلادي الحربي عن ديار وتاريخ وبطون عُتيبة (١):
قال: عُتيبة إحدى القبائل الكبيرة اليوم في شرق الحجاز ونجد، كانت ديارها حرَّة الحجاز شمال مكة على مدركة ورهاط ممتدة شرقًا وجنوبًا إلى الطائف وما حولها، ثم قامت حروب بينها وبين جاراتها، فحاربت قحطان فأجلتها عن الأرض الممتدة على جانبي الطريق النجدية بين الدفينة والدوادمي، ثم احتلت ديارها، وحاربت مُطيرا في السفوح الشرقية لحرّة الحجاز فزحزحتها عن المحاني وحرّة كشب، فانساحت مُطير إلى شمال شرقي نجد فملكت عُتيبة تلك المنطقة إلى ضَرِيّة ونفء وعَنْز من جنوب القصيم، وأصبحت ديار عتيبة اليوم تمتد من رهاط - شمال مكة - غربًا إلى قرية الغطغط - غرب الرياض - شرقًا، أما حدها الجنوبي، فتضرب قوسًا على الطائف من الشمال والشرق والجنوب، ثم تأخذ يمين الطرق النجدية على جنوب الموية وعفيف والشعراء إلى جبل اليمامة، وفي الشمال، تبدأ من الحرّة جنوب حاذة ثم على شمال حرّة كشب فضَرِيّة إلى الوشم.
وعتيبة قبيلة ذات قوة ومنعة (٢)، وكانت ذات غلبة تخشاها كل القبائل، ولذا يقولون لها (عتيبة الهيلاء). ومن تاريخ عتيبة: أنها كانت تساند الأشراف في مكة حينًا، وتزعجهم أحيانًا، وكانوا خاصة عبد الله بن الحسين بن علي وأصفياءه، واشتركت عتيبة في فتح الطائف سنة ١٣٤٣ هـ بقيادة ابن بجاد أحد أمراء بني حميد الذين كانوا أمراء لشمل عتيبة، وأحدثت هناك مذبحة عظيمة.
وأضاف: وتنقسم عُتيبة إلى فرعين عظيمين، هما برقا ورَوْق، وتنقسم برقا إلى شَمْلة وعيال منصور، وبالتالي شملة تنقسم إلى بني سعد وهم بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور، والمقّطة ويقال لها ترثة عُتيبة لقوتها، والروسان. أما
стр. 4497
عيال منصور فتنقسم إلى القثمة والعصمة وهم من جُشَم، والشيابين وهم من سُلَيْم (١)، والدغالبة، والدعاجين.
أما عن رَوْق ويقولون لهم الرُّوقة فهم بلا شك من بني غزيّة بن جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور كما جاء في كتب النسب (٢)، وتنقسم اليوم إلى الطلحة والمزاحمة.
(٦) ما قاله مثيب بن محمد الأسعدي العتيبي عن قبيلة عتيبة (٣):
نسبها ومساكنها
يجمع المؤرخون ونسابة عُتيبة أنها من قبائل هوازن العدنانية وأن جل فروعها ينتسب لبني سعد بن بكر بن هوازن وبني جُشَم وبني نصر أبناء معاوية بن بكر بن هوازن، وإن كان قد دخل فيها غيرها من الأفراد والأسر والفروع من القبائل العربية الأخرى المتكافئة معهم في النسب سواء كانت عدنانية أم قحطانية بطريق الحلف أو الاحتماء أو الجوار أو المصاهرة، فصاروا من القبيلة بعد تطاول الأزمنة
стр. 4498
والعصور وصار لهم ما لها وعليهم ما عليها من الحقوق والواجبات من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال واندرجوا تحت مسماها الهام وإن كان لهم في بعض الأحيان مسماهم الخاص الذي يعرفون به من قبل، أو أن يكون لهم مُسمَّى جديد خاص بهم في القبيلة نفسها أو إحدى عشائرها. وهذا التداخل يحدث في سائر القبائل العربية الأخرى.
وحول اختلاط الأنساب كيف يقع؟ يقول ابن خلدون: "اعلم أنه من البيّن أن بعضًا من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم: حلف أو لفرار من قومه بجناية أصابها، فيدَّعي بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وهو (القصاص) وحمل الديات وسائر الأحوال. . .، ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان، ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر، وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم. . ." (١).
وتعتبر عُتيبة من أكبر وأعظم قبائل الجزيرة العربية في الوقت الحاضر، فلا يوجد بين القبائل العربية من ينازعها على معظم هضبة نجد والحرَّة وكشب وشمال وجنوب الطائف وما حوله، وتمتد ديارها شرقًا حتى جبل طويق غرب مدينة الرياض، ولذلك يطلق عليها (عُتيبة الهيلا) لكثرة عددها ومنعتها وقوة غلبتها، ومن بعض ما كتب في ذكر شأنها ما قاله البلادي في معجمه: "إحدى القبائل الكبيرة في شرق الحجاز ونجد كانت ديارها حرَّة الحجاز شمال مكة على مدركة ورهاط ممتدة شرقًا وجنوبا إلى الطائف وما حولها. ثم قامت حروب بينها وبين جاراتها، فحاربت قحطان فأجلتها عن الأرض الممتدة على جانبي الطريق النجدية بين الدفينة
стр. 4499
والدوادمي، ثم احتلت ديارها وحاربت مُطيرًا في السفوح الشرقية لحرَّة الحجاز فزحزحتها عن المحاني وحرَّة كشب، فانساحت مُطير إلى شمال شرقي نجد فملكت عتيبة تلك المنطقة ضريّة ونفي وعنز من جنوب القصيم. وأصبحت ديار عُتيبة اليوم تمتد من رهاط - شمال مكة - غربا إلى قرية الغطغط - غرب الرياض - شرقا.
أما حدها الجنوبي فتضرب قوسًا على الطائف من الشمال والجنوب، ثم تأخذ يمين الطرق النجدية على جنوب الموية وعفيف والشعراء إلى جبل اليمامة. وفي الشمال تبدأ من الحرَّة جنوب حاذة ثم على شمال حرَّة كشب فضريَّة إلى الوشم. وهى قبيلة ذات قوة ومنعة وكان ذات غلبة تخشاها جميع القبائل. ولذا يقولون لها (عُتيبة الهيلا)، ومن تاريخ عُتيبة أنها كانت تساند الأشراف في مكة حينا وتزعجهم أحيانًا. وكانوا خاصة عبد الله بن الحسين وأصفياءه. واشتركت عُتيبة في فتح الطائف سنة ١٣٤٣ هـ بقيادة ابن بجاد أحد أمراء بني حميد الذين كانوا أمراء عُتيبة كافة، وأحدثت هناك مذبحة عظيمة (١).
تفرعاتها:
تتفرع قبيلة عُتيبة إلى ثلاثة فروع كبيرة وكل فرع ينقسم إلى العديد من البطون والعشائر، وهذه الفروع هي:
١ - برقا: وشيخها العام ابن حميد ويسكن معظم فروعها مناطق نجد والحجاز والكويت.
٢ - بني سعد: وشيخها العام ابن هليّل وتسكن مناطق الطائف وما حوله.
٧ - ذوو عطية وهم: المغايرة والمهادلة والغنانيم والقساسمة والخراريص والحبردية والسِّلَسَه والفراهدة والمورقه.
جـ - طلحة وتنقسم إلى: الأساعدة والحفاة والسمرة والحناتيش والغربية والكراشمة والدلابحة والذيبة والحماميد والحزمان والمغايبة وذوي زراق والغضابين والعوازم.
ما قاله الأستاذ عبد الرحمن بن زبن المرشدي عن الأساعدة من قبيلة عتيبة (١).
نسبهم:
عشيرة الأساعدة إحدى عشائر طلحة من الرُّوَقَةِ من قبيلة عُتيبة والنسبة إليهم (الأسعدي) نسبة إلى أسعد بن محمد بن جلهم بن طلحة بن روق، ولأسعد أخوان هما سعد المُسمَّى السميري جد السُّمَرَة، وربعي المُلقَّب الحافي جد الحفاة، فأقرب قبائل الرّوقة إلى الأساعدة السمرة والحفاة ووسمهم ومنازلهم متقاربة وجميع عشائر طلحة تسم المغزل ويُسَمَّوْنَ وَسَّامة المغزل وهذه صفته (T) إلا هذه العشائر الثلاث وسمها واحد قديمًا وهذه صفته (:) أما اليوم فمختلف، فوسم الحفاة يسمى الصدغة ووسم بعض السمرة الدلو وصفته [رسم] وللأساعدة اليوم ثلاثة وسوم: الوسم العام يسمى الخناق، ويسمى أيضًا القلادة لكونه محيطًا برقبة الناقة، والوسم الثالث حلقة ومطرق وصفته رسم رقم واحد وخمسين (٥١) وهذا الوسم ليس للأساعدة أصلا بل هو للسمرة أبناء عمهم وسَمَهُ الأساعدة أخيرًا احتماءً بهم لضمان مرور قوافل العقيلات في بلاد عتيبة فيقوم السمرة بحمايتها.
стр. 4504
فروعهم:
أفخاذهم الباقية اليوم في البادية قليلة بسب نزول أكثرهم في القرى وتفرقهم في البلدان، والموجود اليوم منهم في الحجاز ونجد ثلاثة فروع رئيسية هي: القرضة والشناخيب والعبيات، وهذا تفصيلها:
(١) القرضة: وهي اكبر فخوذ الأساعدة اليوم وجل حاضرة الأساعدة منها وفيهم المشيخة والنسبة إليهم القراضي نسبة إلى قريض بن أسعد ويسمونه قراض بلهجتهم على الإبدال وهم:
أ - ذوي صعب شيوخ الأساعدة اليوم ويسمون الحَدَارَا مفردهم الحديري منهم اليوم في بلدة مُغِيْب الشيخ صعب بن سعد بن فهيد بن خلف بن (صعب) بن سويعد بن محمد بن سرحان بن قراض.
ب - العرادات (ابن عرادة) بعضهم في الكويت.
ج - القرازيح فردهم (القرزوح).
د - المُعُوز مفردهم (المعَّاز) بتشديد العين.
هـ - الطواحيس مفردهم (الطاحوس) وكانوا يعرفون باسم النبيه.
و - الخلاوية.
ح - الزعاترة (الزعتر).
ط - آل مسيب.
ي - النمور (النمر) وهؤلاء تحضروا ولم يبق في البادية منهم أحد، وأكثر حضر الأساعدة منهم.
(٢) الشناخيب: الفرع الثاني من الأساعدة وهم:
أ - آل سعيدان.
ب - الزحوف مفردهم (الزحاف).
ج - آل عشاي.
стр. 4505
د - المخاريص.
هـ - الوغيدات.
و - ابن سويد.
(٣) العبيّات عين مهملة مضمومة فباء فياء مشددة وهم الفرع الثالث من الأساعدة والنسبة إليهم (العبيوي) وبينهم وبين عبيات مُطير صلة قديمة وهم ثلاثة أفخاذ هي:
أ - الدباشا.
ب - النغامشة.
ج - الخناصرة (ابن خنيصر) منهم الفارس المعروف دغيلب بن خنيصر المشهور باسم خيَّال (جَبَلة) الهضبة المعروفة في نجد وله فيها قصة معروفة مع قبيلة حرب.
وفي العراق اليوم من الأساعدة: آل غيث، وآل شداد، وآل مفلح، والمعاليس، ورجع بعضهم من العراق سنة ١٣٩٨ هـ. وسكنوا مع بني عمهم هجرة مُغِيب قرب الدوادمي ولا زالوا فيها حتى اليوم.
وبعض بادية الأساعدة اليوم مع بني عمهم من السمرة والحفاة، فمن الأساعدة مع السمرة الدخانين والعواجين يعرفون باسم الحضر، لانهم رجعوا إلى البادية بعد ما تحضروا، ومن الأساعدة في الحفاة الصقور كانت فيهم إمارة الحفاة قديمًا، أما في خارج القبيلة فيوجد من الأساعدة المسامير وآل مشور مع الصمدة من الظفير.
الحمايل المتحضرة من الأساعدة اليوم:
أكثر من نصف الأساعدة متحضرون اليوم في الزُّلْفِي والقَصيم وخصوصا بريدة التي يشكلون ما يقارب ربع سكانها تقريبا، وفي الأسياح في العين والتنومة وأبا الدود وفي الجوف وبقعاء وغيرها، وبعض أسرهم ذكرها الشيخ حمد في "جمهرة أنساب الأسر المتحضرة" وسنذكر هنا أسرهم مجملة ونخص بالذكر من لم
стр. 4506
يأت له في "الجمهرة" ذكرا ممن نعرف منهم وبعضها ذكره الشيخ منديل الفهيد (١) محاولة منا في حصرهم وهم من الكثرة بمكان وأشهرهم اليوم:
أ - الفراهيد: وهم في الأساس فخذ من القرضة تحضروا بأكملهم في الزُّلْفِي وعَلَقَة وانتقل بعضهم إلى القصيم وهم: آل سيف وآل حمد وآل فهيد وآل سلطان وآل عبيد وآل ثنيان وآل خميس وآل سبت والطوالة سُمُّوا على اسم أخوالهم من شمَّر في الزلفي، ومن الفراهيد: آل راشد ملكوا الزلفي سنة ١٠٩٨ هـ (٢) وهم: آل عثمان وآل فهيد أهل العين وآل فوزان في خُضَيْرَا وغيرها وآل حمد وآل عبد المحسن وآل علي والنواصر غير نواصر تميم وهم: آل ملحم وآل فالح وآل عبد القادر وآل مقحم وآل عمران منهم آل تركي هؤلاء النواصر، ومن آل عبد المحسن: السلمان والبداح والشايع وآل علي وهم: آل عبد الكريم وآل عبد اللطيف والعضيب والصالح والمنصور وآل جار الله، ومن آل راشد في الجوف: آل سعدون بن محمد بن جمعان بن سلامة بن راشد، وآل قايد بن حركان بن جمعان، وآل واكد بن عقيل بن حسن بن سلامة بن راشد، وآل مويشير بن عقيل، وواكد ومويشير أخوان، ومن آل مويشير الوجيه المعروف في الجوف رجا بن ذباح بن حمد المويشير، هؤلاء الفراهيد من القرضة من الأساعدة.
ب - أسر الأساعدة من غير الفراهيد: آل الأطرم في الزلفي منهم الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم وابنه الدكتور عبد الرحمن بن صالح، وآل بطي والنصيري في قُصَيباء، والشمالين والسكاكر والنسبة (السكاكر) وهم غير العنزيين، والرسِّي في بريدة وآل مصيطير وآل عقاب في الأسياح، والحبيشي وآل عشري في الشقة، والخلافا وآل فنيطل والدخيل ويتفرعون إلى أسر، والقرياني في الزلفي، وآل هزَّاع في القصيم، وآل برَّاك والصقرات (الصقري) ولتسميتهم بالصقرات قصة وآل مطلق ببريدة والدهام وآل عمرو في الزلفي، وآل درباس والعوايدة (العايدي)
стр. 4507
في الجوف، وآل مد الله والبثرة وآل حماد (الحماميد) في سَمْنان وآل الذكير في عنيزة والمزارعة (المزيرعي).
بلادهم: الأساعدة اليوم في مجملهم حاضرة بعضهم في مُغِيب، والزلفي والأسياح وبريدة في القصيم، وبقعاء والجوف بل نزح بعضهم إلى العراق والشام ومصر، وبقي لهم بقية إلى اليوم في وادي رُهاط بلادهم الأم، حيث كانوا يسكنون ولا زالوا بهذا الوادي الذي يقع شمال غرب مكة المكرمة على مسافة ١٢٠ كيلا مع قبائلهم من طلحة من الروقة ثم جلى أغلبهم منه إلى نجد بسبب حادثة معروفة جرت عليهم، وحسب ما رافقها من دلائل نستنتج أنها وقعت في أول القرن الحادي عشر الهجري، وهي لا تتعداه بحال لأننا نجدهم في آخره يملكون الزلفي ويقع بينهم وبين أهل المجمعة مناوشات، ونزوحهم من الحجاز قبل حدور قبائل عتيبة منه إلى نجد بما ينوف على ٢٠٠ سنة تقريبا وخلاصتها أنه جاور الأساعدة في بلادهم القديمة رهاط قوم من قبيلة البقوم فوردت امرأة منهم تسمى بيداء على قلتة في قرا الروقة بقربة لها وعندما ملأتها طلبت من الحاضرين رفعها وكانوا شبابا من السياحين من المزاحمة فعبث بها بعضهم فخل أسفل ثوبها بالقربة فلما قامت انكشفت فصاحت لجارها الأسعدي فنشبت بين الأساعدة والسياحين فتنة وامتدت لتشمل المزاحمة الذين منهم السياحين وطلحة قوم الأساعدة واستمرت زمنا واستمات الأساعدة حتى كادت الحرب تفنيهم، والتاريخ يعيد نفسه فقد كانت حرب البسوس بين الأخوين بكر وتغلب بسبب امرأة، وحرب داحس بين عبس وذبيان قرابة أربعين سنة، واستمرت حرب الفراعين مزحم وطلحة زمنا حتى كادت عشيرة الأساعدة أن تفنى بكاملها فجلا أغلب الأساعدة خصوصا القرضة فبقيتهم اليوم في الحجاز قليلة وفي طريقهم إلى نجد نزلوا كُشْبًا ومكثوا فيها زمنا ثم حدروا إلى نجد في منتصف القرن الحادي عشر أو في أواخره قبيل سنة ١٠٩٨ هـ لأننا نجدهم في هذه السنة قد ملكوا الزُّلْفِي، وسطى عليهم فيه أهله الأولون آل محدَث فأخرجوهم منه.
стр. 4508
تفرق عشائر الأساعدة في نجد:
أخذوا يتنقلون مع القبائل في نجد حتى قرَّ بهم القرار قرب بقعاء شرق حايل، وهم في طريقهم للشمال، وأرسلوا رُوَّادًا إلى آل هذال شيوخ عنزة يطلبون النزول في جوارهم وكانت قبيلة عنزة في ذلك الزمن تسيطر على نجد وتعتبر أقوى قبائله، وقبل رجوع الرواد أشار عليهم بعضهم بالقصد إلى جهة ابن عريعر الخالدي في الأحساء، فأخذوا يتداولون الرأي والمشورة فسمي موضعهم ذلك قارة الشور إلى اليوم، وهو على مقربة من بقعاء، واستقر رأيهم على السير إلى الأحساء، إلَّا ثلة منهم أشملت لابن هذال وهم الذين سكنوا الكويت والعراق أخيرًا وفي طريقهم إلى الشمال نزل بعضهم الجوف وهم آل مويشير ومن رافقهم من الأساعدة ولم يبق منهم في بقعاء سوى بريك السعدي في جماعة قليلة من قرابته الأدنين، أما الذين قصدوا الأحساء فأجنبوا متجهين إليه وفي طريقهم مكثوا في نفوذ الثويرات على مقربة من علقة، وذهب جماعة منهم يقنصون فواجههم رجال من أهل علقة فقتلوهم عن آخرهم فغضب الأساعدة ومالوا على البلد فقتلوهم، قالوا: ولكثرة من قتل فيها من الفريقين سميت علقة من علقة الدم، ثم رغبوا في السكن فقال أحدهم: ازلفوا عن هذه العلقة مسافة فسميت الزلفي (١) لقوله ازلفوا وسكنها بعضهم، أما جمهورهم فاتجهوا أولا إلى الأحساء ونزلوا المبرَّز وعرفت بهم أخيرًا حلة من أحيائه (حلة العتبان) ونزل عليهم بعد أَفناء من برقاء من العصّمة والمقّطة وغيرهم وقيل أنهم هم الذين نزلوا على العصمة والله أعلم ..
وعند نزولهم الأحساء أهدوا لابن عريعر فرسا سابقا تسمى الهدباء وربطوا معه حلفًا، وكانوا يغزون معه في جيشه بل كانوا من بطانته الخاصة حتى أنه لما طُرِد ابن عريعر، وقاموا عليه المهاشير من قبيلته أعاد له الأساعدة ملكه، وضبطوا البلد، وأرسلوا إليه وهو في الشمال فعاد إلى الأحساء فعرف لهم صنيعهم
стр. 4509
فأقطعهم أرضًا من الأحساء ونخيلًا لا زالت بأيدي أحفادهم إلى اليوم، ورجع أغلبهم أخيرًا منذ مدة تقدر بـ ٢٢٠ سنة فيكون رجوعهم سنة ١١٩٥ هـ تقريبا، وعند رجوعهم من الأحساء إلى نجد نزلوا على وادي المجمعة فلم يرق ذلك لأهل المجمعة فقام بينهم نزاع لحقوا بعذه بالزلفي وساكنوا أبناء عمهم السابقين فيه.
قرى الأساعدة وهجرهم:
١ - الضمو: بليدة تقع في أعالي وادي رُهاط فيها نخل وبويتات ليست بالكثيرة وهي للنمور منهم خاصة.
٢ - المجمعة: في وادي رُهاط إلى اليوم ويرأس أساعدة رهاط الشيخ واصل بن سلوم ثم ابنه عريمط أخيرًا.
٣ - بقعاء: قرية قديمة قرب حايل (شرقه)، ولا زالوا يسكنونها وهي أول موضع نزلوه في نجد بعد مجيئهم من كشب ومنها تفرقوا.
٤ - الزلفي: سكنوه في القرن الحادي عشر الهجري وأخرجوا منه أهله آل محدث فذهبوا إلى آل مدلج أهل حرمة، واستفزعوهم على الأساعدة فأخرجوا الأساعدة منه سنة ١٠٩٨ هـ وفي سنة ١١١٣ هـ سطا الفراهيد من القرضة من الأساعدة بأهل المجمعة على الزلفي وأخرجوا آل مدلج منه، ويساكنهم في الزلفي اليوم أفناء من مختلف قبائل العرب.
٥ - سمنان: من قرى الزلفي واسمه قديم له ذكر في قصيدة مالك بن الريب التميمي.
٦ - الروضة: من قرى الزلفي التابعة له.
٧ - علقة: قرية صغيرة قديمة قرب الزلفي.
стр. 4510
لمحة عن آل راشد (الأساعدة) في الجوف (١)
نسبهم:
ينتمي آل راشد الجوف إلى الأساعدة من قبيلة عُتيبة، حيث إن راشد الذي ينتسب إليه جماعة آل راشد في سكاكا - الجوف هو ابن عمرو بن ناصر بن راشد بن قرَّاض الأسعدي من الروُّقة من طلحة من عُتيبة (هوازن).
استقرارهم بالجوف:
تواترت الروايات المنقولة عن أفواه أشهر النسابة الثقات في الجوف من أبناء جماعة الراشد أنفسهم وممن يجاورهم من جماعات وقبائل المنطقة بأن راشد جد جماعة آل راشد في الجوف قد جاء من الزلفي، والمرجح أن قدومهم كان في حدود أوائل القرن الثاني عشر الهجري مرورًا بمنطقة بقعاء وقد استقر في بداية الأمر في دومة الجندل، وتزوج سلامة بن راشد امرأة من السراح من أهالي دومة الجندل ثم انتقل بعدها إلى سكاكا، حيث بنى قصر (القصبة) واتخذه مع أبنائه حصنًا لهم يجاورهم عدد من الجماعات ذات الانتماءات القبلية المختلفة، وكانت تدفع الأتاوة لراع قدير (ابن حباب السرحاني) حاكم المنطقة في تلك الفترة، وقد صادف أن شاهد راشد بن عمرو بن ناصر بن راشد الأسعدي وأبناؤه مجموعة من النساء يحملن على رءوسهن الأتاوة المفروضة لراع قدير حاكم الجوف مما دفع راشد وأبناؤه إلى سؤال النسوة عن وجهتهن بهذه الأطعمة. فأجبنه بأنها أتاوة فرضت
стр. 4511
على السكان تُدفع بصفة دورية لحاكم المنطقة المقيم في قلعة قدير جنوب سكاكا، مما أثار حفيظة راشد وأبناؤه، فدفعهم ذلك إلى أخذ ما بداخل الأوعية من الأطعمة واستبدالها بأكوام مخلفات شجر الإثل (العبل) والتراب وأمرهن بالسير إلى راع قدير وإخباره بالأمر. عندها استشاط راع قدير غضبًا؛ لأنه لم يعتد مثل تلك الجرأة، وعقد العزم على مقاتلة راشد وأبنائه وبالفعل تمت المنازلة وقُتل على إثرها سلامة بن راشد وأحد أبناء راع قدير الذي أيقن بأنه لا يستطيع مقاومة تلك القوة الطارئة في المنطقة، وكان لسلامة بن راشد الذي قتله راع قدير ابنا اسمه حسن الذي قَتَل راع قدير فيما بعد بمكان يُعرف باسم (النقيب) بين دومة الجندل وسكاكا، حيث وقف حسن الشاب اليافع بالمكان المذكور منتظرًا عودة راع قدير إلى قصره جنوب سكاكا وعندما شاهده راع قدير ممتطيا فرسه سأل على الفور قائلًا: (وش هالجهامة) (١)؟ فرد عليه حسن قائلًا: (حسن يدوِّر ثأر سلامة) (٢).
وقد عرف راع قدير على الفور أن ذلك الشاب هو حفيد راشد الذي انتزع منه الزعامة في سكاكا وتمت المنازلة واستطاع الشاب بحماسته وقوته أن يقتل قاتل أبيه فانجلت من تلك اللحظة حقبة مظلمة من الاستبداد والظلم في منطقة الجوف شهد بها كافة سكان المنطقة الذين لا يزالون يُقدِّرون ذلك الموقف الشجاع لجماعة آل راشد بالمنطقة إضافة لمواقفهم البطولية بدءًا من هذه الحادثة ومرورًا بقتل منصوب بن شعلان المدعو عامر المشورب على يد أحفاد راشد زعيم حلف المعاقلة الشيخ رجاء بن ذباح بن مويشير آل راشد بن عمرو بن ناصر وانتهاءً بتزعم الشيخ رجاء لأعيان الجوف وتسليم المنطقة للحكم السعودي الزاهر.
стр. 4512
أقسام آل راشد:
ينقسم آل راشد بن عمر بن ناصر بن راشد بن قراض الأسعدي العتيبي في سكاكا الجوف إلى الأقسام الرئيسية التالية:
١ - المويشير
٢ - الواكد.
٣ - المحوس.
٤ - المقاود.
٥ - القايد.
٦ - السعدون.
٧ - الحميمص.
٨ - المهاوش (في دومة الجندل).
ما قاله أيضًا الأستاذ/ مثيب بن محمد عن الأساعدة من عُتيبة عن نسبهم وتفرعاتهم ومساكنهم (١):
نسبهم:
واحدهم أسعدي والنسبة إليه الأسعدى، وتجمع الأساعدة وهم بنو أسعد بن جلهم بن طلحة بن روق الذي يتصل بنسبه مرفوعًا بعمود النسب إلى سعد بن بكر بن هوازن، والمعروف أن الأساعدة من عشائر طلحة الروقة من قبيلة عتيبة الشهيرة التي تنتسب إلى قبائل هوازن العدنانية. وإن كان قد دخل فيهم غيرهم من الأفراد
стр. 4513
والأسر من القبائل الأخرى. بسبب من أسباب التداخل التي تحدث في الكثير من العشائر المختلفة.
وحول نسب الأساعدة يقول البلادي: "تنقسم طلحة إلى: العوازم، والذيبة، والدلابحة، والحناتيش، وذوي زراق، والسمرة، وذوي حمّاد، وبني أسعد، والحفاة وتمتد ديار الروقة اليوم من رهاط شمال مكة آخذة بشرق إلى داخل نجد قرب الرياض. ويقول أيضًا: بنو أسعد والنسبة إليه أسعدي بطن من طلحة من الروقة من عتيبة وقد أنجد معظمهم" (١).
ويقول حمد الجاسر: "الأساعدة واحدهم أسعدى من الروقة من عتيبة. ويقول أيضًا: بنو أسعد واحدهم أسعدى من طلحة من الروقة من عتيبة" (٢).
والمقصود هنا ببني أسعد هو عشيرة الأساعدة لأنه لا يوجد اليوم في طلحة أو الروقة عشيرة مستقلة باسم بني أسعد، بل الموجود هو عشيرة الأساعدة نسبة إلى أسعد حيث إنه الجد الأعلى في عمود نسب الأساعدة.
ويقول عبد الرحمن المرشدي: "أما روق بن سالم بن صرير فأعقب طلحة، وأعقب طلحة: جلهم وعاصي، وأعقب عاصي: عازم وكرشم وسمير وزراق، وأعقب جلهم أسعد جد الأساعدة" (٣).
ويقول حمد الجاسر: والمتحضرون منهم في نجد - يقصد الروقة - يرجعون إلى فرع الأساعدة في الزلفي والأسياح (النباج قديما) وفي بقعا في منطقة حائل
стр. 4514
وفي الجوف وفي عنيزة. قدم أحد أجداد هؤلاء المتحضرين على ما يتناقلون - وهم مأمونون على أنسابهم - من رهاط الوادي المنحدر من الحرَّة المسماة باسمه - أو بحرَّة الروقة أيضًا - مخترقا سلسلة جبال الحجاز إلى البحر ولا يزال للأساعدة في ذلك الوادي بقية" (١).
أما فيما يتعلق في مشيخة الأساعدة وبأنها في صعب الديري فقد أخطأ الحقيل والفهيد، حيث إن صعيب الحداري وليس صعب الديري منصّب من قبل الحكومة السعودية في بلدة مغيب في الوقت الحاضر وليست له ولا لأحد من آبائه أو أجداده أية مشيخة في الأساعدة. وإنما يدّعيه صعيب الحداري ويروّج له من أن مشيخة الأساعدة تتسلسل في آبائه وأجداده هو قول لا أساس له من الصحة ويخالف الحقيقة والواقع، ولم يقل به أحد من الأساعدة أو غيرهم من قبل، ولم تسجله الأحداث التاريخية في الماضي. ولم يعش أجداده مع الأساعدة في السابق بل كانوا يعيشون في الأحساء مع خلف بن بصيّص الأسعدي. بعد ذلك انتقل جدهم فهيد بن صعب لسبب من الأسباب الكثيرة في ذلك الزمان من الأحساء إلى الجبلان من قبيلة مُطير في شرق الجزيرة العربية. وقد عاش معهم وتزوج عندهم من الهولان وأنجب أولاده الذين منهم سعد بن فهيد والد صعيب الحداري هذا، ولم يأتوا إلى الأساعدة إلا في الوقت القريب في حوالي منتصف حكم الملك عبد العزيز آل سعود ﵀. وقد أطلق عليهم الأساعدة لقب (الحداري) نسبة لمجيئهم من شرق الجزيرة العربية حيث إنه في عرف أهل نجد يسمى (حدر) نسبة لانحدار سطح الأرض كلما اتجهوا شرقًا.
стр. 4515
أما مشيخة الأساعدة البادية فإنه من المعروف والثابت أنها في حمولة الزحوف ومفرده (الزحاف) الذين تعرفهم الحكومة السعودية ويعرفهم الكثير من أهل نجد. أما الأساعدة الحاضرة آل صالح فلهم أمراء سيأتي ذكر بعضهم فيما بعد.
تفرعاتهم:
تتفرع الأساعدة إلى فرعين هما:
١ - حاضرة وهم (آل صالح).
٢ - بادية وهم (آل سعود).
أولًا - الحاضرة (آل صالح):
وهم أبناء صالح بن محمد بن أسعد بن جلهم بن طلحة بن روق. وقد تحضروا في بلد المجمعة ثم انتقلوا إلى الزلفي ثم التنومة ثم رجع بعضهم إلى الزلفي وملكوه وتحضروا فيه، وهم من ذرية راشد بن صالح، وبقى الآخرون منهم في التنومة وانتشروا في بلاد الأسياح. وقد اشتهر فرع الراشد بالزلفي وغلبت تسميتهم على باقي فروع ذرية صالح بن محمد، وأصبح من الشائع عند ذكر لقب الراشد أنه يشمل فروع آل صالح مع العلم أن لقب الراشد خاص بذرية راشد بن صالح أهل الزلفي وبني عمهم الفهيد أهل العين والفهيد أهل التنومة والجاسر أهل طريف وسلامة الذي ذريته الفوزان أهل خضير ببريدة. ومن الوقائع التاريخية التي تشير إليهم:
يقول ابن عيسى: "وفي سنة ١٠٩٨ هـ - ١٦٨٦ م سطا آل محدث من بني العنبر بن عمرو بن تميم على الفراهيد الأساعدة من الروقة من عتيبة في الزلفي
стр. 4516
وقتل فوزان بن زامل في الزلفي. ويقول أيضًا: وفي سنة ١١١٣ هـ - ١٧٠١ م سطا الفراهيد المعروفون بآل راشد من الأساعدة من الروقة من عتيبة على الزلفي وأخرجوا منها آل مدلج من أهل بلد حرمة وكانوا قد سطوا عليها وملكوها فسطا عليهم الفراهيد في هذه السنة وأخرجوهم منها واستولوا عليها" (١).
ولقب الفراهيد على ما يذكر "الشيخ محمد الزيد الصعب من ذرية جدهم صالح اللحقة أي الصغار" (٢) فصار لقب الفراهيد ملازمًا لآل راشد أو يدل عليه إذا جاء منفردًا، ولأنهم على ما يبدو كانوا ضمن أبناء أخيهم راشد بن صالح حين سطوا على الزلفي سنة ١١١٣ هـ واستولوا عليها، فأصبح لقبهم ملازمًا للقب أبناء أخيهم.
وضمن مخطوطة حصلت عليها من الأخ إبراهيم المحمد الحمد تحتوي على ما نصه: "بيان ذرية صالح بن محمد الأسعدي الذي انتقل من المجمعة إلى الزلفي.
أولاده الكبار:
١ - عامر وعقب الهذال الموجودون الآن بالتنومة.
٢ - عمّار وعقب المشاري أهل (أبا الدود) والعمّار الموجودون الآن في (أبا الدود)، وابن عطا الله المنديل الموجود بالتنومة.
стр. 4517
٣ - راشد وعقب آل فهيد أهل العين، وآل فهيد بالتنومة والجاسر أهل طريف وسلامة الذي ذريته الفوزان أهل خضيرا ومن تبعهم وحمد وناصر وبداح انتقلوا للزلفي من التنومة.
٤ - عمران ولم يعقب أحدًا.
٥ - أولاده الصغار فهم الفراهيد أهل علقه (١).
ويتفرع آل صالح الأساعدة إلى:
أ - الراشد وهم:
١ - الحمد بالزلفي والكويت.
٢ - البداح ومنهم الشايع بالزلفي والكويت.
٣ - العلي ومنهم الحمين بالزلفي.
٤ - الناصر بالزلفي.
٥ - العثمان بالزلفي.
٦ - السلمان بالزلفي.
٧ - العبد الكريم بالزلفي.
٨ - الصالح بالزلفي ومنهم الراشد والمجحم بالكويت.
٩ - الملحم بالزلفي والكويت.
стр. 4518
١٠ - الجاسر بطريف.
١١ - السلامة ومنهم ذوو فراج بعسيلة وأرطاوي الرقاص.
١٢ - الغضيب بالزلفي.
١٣ - الفوزان بخضيرا في بريدة.
١٤ - الفهيد وهم الرعوجي والعلي ومنهم المنديل والعبد الله بالقصر في عين ابن فهيد بالأسياح وآل عبد العزيز بالتنومة.
ب - العامر وهم: الهذال الموجودون الآن بالتنومة ومنهم المضحي بالتنومة.
ج - العمّار وهم:
١ - المشاري الصعب أهل (أبا الدود) وهم العبد الله والحمد والحمود والجار الله.
٢ - العمّار في (أبا الدود).
٣ - العطا الله المنديل بالتنومة.
د - الفراهيد (الفرهود): في علقة ومنهم الذكير والمساعد في عنيزة.
مساكنهم:
١ - المجمعة أول مساكنهم في نجد بعد النزوح من بلدهم رهاط بالحجاز.
٢ - الزلفي.
٣ - التنومة بالأسياح.
٤ - عين ابن فهيد بالأسياح.
٥ - (أبا الدود) بالأسياح.
стр. 4519
٦ - طريف بالأسياح.
٧ - خضيرا ببريدة.
أمراؤهم:
١ - أهل الزلفي: إمارتهم في آل راشد وأولهم حمد آل راشد أول من تولى الإمارة بالزلفي سنة ١١١٣ هـ ثم تولى منهم بعد ذلك البداح والناصر والحميّن.
٢ - عين ابن فهيد: ابن فهيد.
٣ - أبا الدود: الصعب المشاري.
٤ - خضيرا ببريدة: الفوزان.
٥ - التنومة: العبد العزيز الفهيد.
٦ - طريف: الجاسر.
ثانيًا - البادية (آل سعود):
وهم (الشناخيب والعبيات والقرضة) أبناء سعود بن محمد بن أسعد بن جلهم بن طلحة بن روق. وهم غالبية الأساعدة، وكانت تغلب عليهم صفة البداوة رغم امتلاكهم للقصور والنخيل في بلدهم رهاط منذ القدم إلى جانب امتلاكهم للإبل والخيل والمواشي وبيوت الشعر، فقد تميزوا بالجمع بين صفتين في وقت واحد وهما الحضارة والبداوة، إلا أن صفة البداوة كانت الغالبة عليهم بسبب التصاقهم بقبيلتهم عتيبة ومشاركتها في حروبها ضد القبائل الأخرى واشتراكهم في حروبها في نجد مع قبيلة قحطان الشهيرة أثناء نزولهم من الحجاز إلى نجد.
стр. 4520
ويتفرع آل سعود الأساعدة إلى:
أولًا - الشناخيب أبناء شنخوب بن سعود وهم:
١ - الزخوف ومفرده الزخاف وفيهم إمارة الأساعدة البادية.
٢ - العشّاي.
٣ - المخاريص.
٤ - ذوو شلهوب (الحمسان) بالحجاز.
٥ - ذوو ذخار (الأقَزَّه) بالحجاز.
٦ - السعادين.
٧ - الوغيدات.
ثانيًا - العبيات أبناء عبيان بن سعود وهم:
أ - الدباشا وهم:
١ - ذوو زايد.
٢ - ذوو سياف وهم:
أ - ذوو سرور.
ب - ذوو غافل.
جـ - ذوو ضاوي.
د - الجبارين.
٣ - الخناصرة.