← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

- رئيسًا لمجلس الوزراء، ووزيرًا للدفاع الوطني: ١٥ ذي الحجة ١٣٨٠ - ٢٢ جمادى الأولى ١٣٨١ هـ (٣٠ أيار ١٩٦١ - ٣١ تشرين الأول ١٩٦١ م). - رئيسًا لمجلس الوزراء، ووزيرًا للداخلية: ١٣ شعبان ١٣٩٠ - ١٤ ربيع الثاني ١٣٩٢ هـ (١٣ تشرين الأول ١٩٧٠ - ٢٧ أيار ١٩٧٢ م). - رئيسًا لمجلس الوزراء، ووزيرًا للداخلية: ١٤ ربيع الثاني ١٣٩٢ - ٢٣ ربيع الأول ١٣٩٣ هـ (٢٧ أيار ١٩٧٢ - ٢٥ نيسان ١٩٧٣ م). وقد رأس جمعية المقاصد الإسلامية. ويرأسها حاليًا ابنه: تمام صائب سُلَيْم سلَّام الخالدي نائب بيروت حاليًا أيضًا. ويقيم صائب في الوقت الحاضر أحيانًا في جنيف وأحيانًا في بيروت. ٦٠ - صلاح بن عبد الفتاح بن محمد الخالدي: من أسرة آل الخالدي في فلسطين التي ينتهي نسبها إلى: محمد بن خالد بن الوليد المخزومي ﵁ التي سبقت ترجمة عدد من كبار رجالاتها. ولد المترجم له في بلدة جنين بفلسطين في ١/ ١٢/ ١٩٤٧ م وأكمل دراسته الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، وشهادة البكالوريوس في الشريعة بجامعة الأزهر بمصر سنة ١٩٧٠ م. وحصل على الماجستير، ودرجة الدكتوراه في التفسير من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م. وقد وكلت إليه وزارة الأوقاف الأردنية الوعظ والإرشاد في الطفيلة، ثم مراقبة التوجيه الإسلامي في السلط، ثم التدريس في كلية العلوم الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وهي كلية تمنح الدبلوم في الشريعة الإسلامية، وتخرج الأئمة، والوعاظ، والخطباء، ثم أسندت إليه عمادة تلك الكلية في آخر سنة ١٩٩١ م، ثم أحيل إلى التقاعد في صيف عام ١٩٩١ م، ثم صار يعمل أستاذًا مساعدًا في كلية الدعوة

стр. 5007

وأصول الدين في الأردن، إضافة لعمله كمحاضر غير متفرغ في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية، وكلية الشريعة في جامعة اليرموك، وكلية تأهيل المعلمين العالية. كما أنه إمام وخطيب مسجد: عبد الرَّحمن بن عوف في صويلح حتى الآن. ويلقي محاضرات ودروس عديدة في المساجد، والمدارس، والنوادي، والكليات، والجامعات. وله مقالات إسلامية في صحف ومجلات محلية وخارجية مثل: الأمة، والمجتمع، وفلسطين المسلمة. وفي صحف: اللواء، والرباط، والدستور في الداخل. هذا، ولنشاطه الكبير فإن له من المؤلفات المطبوعة الكثير، وهي حسب ظهور طبعتها الأولى الآتي: - سيد قطب الشهيد الحي - مكتبة الأقصى - عمان: ١٩٨١ م. - نظرية التصوير الفني عند سيد قطب - دار الفرقان - عمان: ١٩٨٣ م. - أمريكا من الداخل بمنظار سيد قطب - دار المنارة - جدة: ١٩٨٥ م. - مدخل إلى (في ظلال القرآن) - دار المنارة - جدة: ١٩٨٦ م. - المنهج الحركي في ظلال القرآن - دار المنارة - جدة: ١٩٨٦ م. - في ظلال القرآن في الميزان - دار المنارة - جدة: ١٩٨٦ م. - مفاتيح للتعامل مع القرآن - مكتبة المنارة - جدة: ١٩٨٦ م. - في ظلال الإيمان - مكتبة المنار - الزرقاء: ١٩٨٦ م. - الشخصية اليهودية من خلال القرآن - دار القلم - بيروت: ١٩٨٧ م. - تصويبات في فهم بعض الآيات - دار القلم - بيروت: ١٩٨٨ م. - مع قصص السابقين في القرآن (١) - دار القلم - بيروت: ١٩٨٨ م. - مع قصص السابقين في القرآن (٢) - دار القلم - بيروت: ١٩٨٨ م.

стр. 5008

- مع قصص السابقين في القرآن (٣) - دار القلم - بيروت: ١٩٨٩ م. - البيان في إعجاز القرآن - دار عمار - عُمان: ١٩٨٩ م. - ثوابت للمسلم المعاصر - دار الإسراء - القاهرة: ١٩٩٠ م. - إسرائيليات معاصرة - دار عمار - عمان: ١٩٩٠ م. - سيد قطب من الميلاد للاستشهاد - دار القلم - بيروت: ١٩٩١ م. - لطائف قرآنية - دار القلم - بيروت: ١٩٩١ م. - تفسير الطبري: تقريب وتهذيب (١) - دار القلم - بيروت: في المطبعة. - تفسير الطبري: تقريب وتهذيب (٢) - دار القلم - بيروت: في المطبعة. وتعتبر أسرة آل الخالدي الشيخ الدكتور صلاح من كبار رجالاتها في وقتنا الحاضر. حرف الطاء ٦١ - طاهر بن محمد بن جعفر بن نصر بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عبد المنان بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد صاحب رسول الله ﷺ ، الخوافندي، أبو الطيب، الشيخ الأديب المقرئ. توطن بسمرقند في آخر عمره، وتوفي بها ظهر نصف صفر سنة إحدى وخمسمائة، ودفن بجاكرديزه قبالة مشهد السادات. قال: أخبرني ابنه المقرئ محمد بن طاهر قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا الفقيه الخوافندي قال: أخبرنا منصور بن حكيم الإرشيارياني قال: حَدَّثَنَا جعفر بن نسطور ﵁ قال: قال النَّبِيّ ﷺ : (من مشى إلى خير حافيًا فكأنما مشى على أرض الجَنَّة، وتستغفر له الملائكة، وتسبح أعضاؤه، فإن حدث له في ذلك كان له أجر شهيد) (١).

стр. 5009

حرف العين ٦٢ - عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد بن عبد الرَّحمن بن عبد الخالق الزين ابن مكي بن يوسف بن محمد الشمس المخزومي الخالدي نسبًا، الحراني الأصل، الحلبي، الحنبلي. ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة، وعُمّر، وتوفي في كائنة حلب سنة ٨٠٣ هـ. وصنف كافية القارئ في فنون القارئ في القراءات. وكان قد حفظ المختار فرأى النَّبِيّ ﷺ فقال له: يا رسول الله: على أي مذهب أشتغل. فقال: على مذهب أحمد، وأشار لذلك ولده محمد - الآتية ترجمته - في أرجوزته التي نظم فيها العمدة لابن قدامة، فقال: لما رآه والدي إذ نشا … في البعض من كراماته التي رأى فيها رسول الله وهو يسأل … منه بأي مذهب يشتغل قال اشتغل بمذهب ابن حنبل … أحمد فاخترناه عن أمر جلي ولا أرى تأويل هذي القصه … إلَّا لحكمة بنا مختصه فيهم أراها لنا النَّبِيّ … منهم وإلا كلهم مهدي جزاهم الله جزيل الرحمه … عنا وكل علماء الأمة (١) ٦٣ - عبد الجبار أبو عبد الله الجبلي الخالدي من أولاد خالد بن الوليد سيف الله. كان يعرف بوخسوان، ويعرف ابنه بأمير، فبقي لهما لقبين، وسمى هذا (عبد الجبار) وذاك (عبد الله). حفيد محمد بن عبد الله بن عبد الجبار الجيلي الخالدي شيخ من الأعزة، استمر

стр. 5010

سنين يزرع ويطعم الزائرين والسائلة من الفقر، وأقام بقزوين، وسمع من الحافظ المديني أحاديث سنة ثمانين وخمسمائة، وله ترجمة في هذا المبحث (١). ٦٤ - عبد الحق مظهر الدين بن محيي الدين يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الحافظ رشيد الدين أحمد بن أبي المجد إبراهيم بن محمد المنيعي الخالدي، مما جاء في ترجمة والده أنه: يحيى بن إبراهيم بن رشيد الدين أبي الفضائل محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع ابن خالد بن عبد الرَّحمن بن سيف الله خالد بن الوليد المخزومي. والمترجم له سبط أمير المؤمنين: المعتصم بالله. وقد سمع من جماعة (٢). ٦٥ - عبد الرَّحمن بن خالد بن سليمان بن محمد بن جعفر بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد ﵁. الأمير، صاحب نجد، ووالد سعدية المخزومية والدة الشريف محمد سراج الدين بن عبد الله الرفاعي المتوفى سنة ٨٨٥ هـ (٣). ٦٦ - عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي: كان يكنى بأبي محمد. أمه ابنة أنس بن مدرك الخثعمي. كان له صحبة، ورواية عن النَّبِيّ ﷺ ، وذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 5011

روى عنه خالد بن سَلَمَة، والزهري، وعمرو بن قيس الشامي، ويحيى بن أبي عمران الشيباني (١) كان شريفًا، جوادًا، ممدوحًا مطاعًا، وكان أموي النزعة، وهوأحد قادة معاوية بن أبي سفيان يوم صفين، وبعد ذلك عينه معاوية قائدًا للصائفة، وغزا الروم غير مرة. وكان محبوبًا لدى الشاميين حتى أنهم رشحوه لولاية العهد بعد معاوية ﵁ لما عنده من آثار أبيه خالد بن الوليد، ولغنائه بأرض الروم وبأسه، فعزله معاوية ونصب مكانه سفيان بن عوف قائدًا على الصائفة (٢). وقد كان أحد الذين وزع عليهم والده خالد بن الوليد قيادة الكراديس في معركة اليرموك وعمره إذ ذاك ثمانية عشر عامًا (٣). وكان له دور كبير في القبض على المنشقين على عثمان بن عفان ﵁، وفي توبتهم وإعلان الطاعة حيث حبسهم ووبخهم وتوعدهم، وقيل بأنه لو كان كل المسلمين كعبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد في حزمه قبل أن تستفحل الفتنة ويفلت الزمام من أيدي العقلاء لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه (٤). كان كعب بن جعيل مداحًا لعبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد، وقيل بأن معاوية بن أبي سفيان قال لكعب بن جعيل بعد موت عبد الرَّحمن: (ليس للشاعر عهد! كان عبد الرَّحمن لك صديقًا، فلما مات نسيته!) فقال كعب: ما فعلت، ولقد قلت فيه بعد موته:

стр. 5012

ألا تبكي وما ظلمت قريش … بأعوال البكاء على فتاها فلو سئلت دمشق وبعلبك … وحمص من أباح لها حماها فسيف الله أدخلها المنايا … وهدم حصنها وحوى قراها وأنزلها معاوية بن حرب … وكانت أرضه أرضًا سواها (١) وقال فيه أيضًا: إنني والذي أجار بفضل … يوسف الجب من بني يعقوب والمصلين يوم خضب الهدايا … بدم من نحورهن صبيب لأصيين كاشحيك من النا … س بوسم على الأنوف علوب (٢) واجد في كل يوم ثواء … يونق الأذن من محليً قشيب كيف أنسى أيام جئتك فردًا … مضمرًا سُبل راهب مرعوب أخرق الجند والمدائن حتى … صِرْتُ في منزل القريب الحبيب عند عبد الرَّحمن ذي الحسب العـ … دِّ (٣) ومأوى الطريد المحروب (٤) وقال فيه أيضًا: أبوك الذي قاد الجيوش مغربًا … إلى الروم لما أعطت المخرج فارس وكم من فتى نبهته بعد هجعةٍ … بقرع اللجام وهو أكتع ناعس

стр. 5013

وما يستوي الصفان صف لخالد … وصف عليه من دمشق البرانس ولم يبق تحت الحزم إلَّا أجنة … ولا من هواديهن إلَّا الكرادس (١) وقال فيه أيضًا: إني ورب النصارى في كنائسها … والمسلمين إذا ما أجمعوا الجمعا والقائم الليل بالإنجيل يدرسه … لله تسفح عيناه إذا ركعا ومهرقٍ لدماء البدن عند منىً … لأَشكُرَنْ لابن سيف الله ما صنعا لما تهبطت من غبراء مظلمة … سهلت منها بإذن الله مُطَّلَعا فقد نزلت إليه مفردًا وَحدًا … كغرض النبل يرميني العداة مَعَا (٢) أفضلت فضلًا عظيمًا لست ناسيه … كان له كل فضل بعده تبعًا فرع أجاد هشام والوليد به … بمثل ذلك ضر الله أو نفعا من مستسرِي قريش عند نسبتها … كالهبزري إذا واريته متَعًا (٣) جفانه كحياض البيد مترعة … إذا رآها اليماني رق واختضعا لأجزينكم سعيًا بسعيكُمْ … وهل يكلف ساع فوق ما وسعا (٤) توفي المترجم له ﵀ في سنة ٤٦ هـ، وقيل سنة ٤٩ هـ (٥). وقيل بأنه توفي بعد هذا التاريخ، ومبنى هذا القول ما جاء من أن معاوية ﵁ عدّ حملة ثانية

стр. 5014

تستهدف الاستيلاء على عاصمة البيزنطيين بقيادة عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد سنة ٥٣ هـ - ٦٧٣ م يؤازرها اسطول بحري، وذلك عندما أرادت الإمبراطورية البيزنطية إعادة تنظيمها، وتدعيم البنود أو الأقاليم البحرية. وهذه الحملة بدأت حرب السنوات السبع التي ظلت حتى سنة ٦٠ هـ إلَّا أن معاوية ﵁ دخل في مفاوضات مع الدولة البيزنطية لشعوره بدنو أجله وحنكته ومعرفته بأن الخلافة والمحافظة عليها في آل بيته تحتم عليه وضع القوات تحت تصرف ابنه يزيد الذي شارك في الحملات على القسطنطينية وحاصرها حتى يتمكن - بالمفاوضات - من مواجهة المصاعب (١). والراجح أن وفاته كانت في سنة ٤٦ هـ. قال موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي في (التبيين في أنساب القرشيين) (٢): (وكان لخالد من الولد ابنان: عبد الرَّحمن والمهاجر، كانا غلامين على عهد رسول الله ﷺ ، وكان عبد الرَّحمن مع معاوية، والمهاجر مع علي، ويقال: إن المهاجر قُتل يوم صفين، وترك ابنًا له اسمه خالد، وكان عبد الرَّحمن من فرسان قريش وجلتهم وفضلائهم، له هدي حسن، وفضل وكرم، فلما أراد معاوية ﵁ البيعة ليزيد خطب النّاس فقال: لقد كبر سني؛ وقرب أجلي؛ وأردت أن أعقد لرجل يكون نظامًا لكم؛ فاختاروا لأنفسكم، فإنما أنا رجل منكم، فاجتمعوا وقالوا: رضينا عبد الرَّحمن بن خالد، فشق على معاوية، ثم إن عبد الرَّحمن مرض فسقاه طبيب يهودي يقال له ابن أثال شربة قتله بها، فعيَّر عروة بن الزبير خالد بن المهاجر بترك الطلب لثأره، فخرج خالد ونافع مولاه من المدينة حتى أتيا دمشق، فرصدا الطبيب ليلًا عند مسجد دمشق، وكان يَسِمُ (٣) عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه قوم

стр. 5015

من حشم معاوية حملا عليهم، فانفرجوا عنه، وضرب خالد اليهودي فقتله، ثم انصرف إلى المدينة وقال: قضى لابن سيف الله بالحق سيفه … وعدى من حمل الدخول رواحله فإن كان حقًّا فهو حق أصابه … وإن كان ظنا فهو بالظن فاعله سل ابن أثال هل ثأرت ابن خالد … وهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله يريد أن بني الزبير لَمْ ينتصر واحد منهم لأبيه فيقتل ابن جرموز الذي قتل الزبير بن العوام ﵁. وذكر عدد من المؤرخين أن ابن أثال النصراني دس إلى عبد الرَّحمن بن خالد شربة مسمومة مع بعض مماليكهـ فشربها فمات بحمص … وعندما قدم خالد بن عبد الرَّحمن ابن خالد بن الوليد المدينة جلس يومًا إلى عروة بن الزبير، فسلم عليه، فقال له عروة: من أنت؟ قال: أنا خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد، فقال له عروة: ما فعل ابن أثال؛ فقام خالد من عنده، وشخص متوجهًا للشام ثم رصد لابن أثال وضربه بالسيف فقتله، فرفع إلى معاوية، فحبسه أيامًا وأغرمه ديته، ولم يقتده منه. ورجع خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد إلى المدينة ثم أتي إلى عروة فسلم عليه، فقال له عروة: ما فعل ابن أثال؟ فقال له خالد: قد كفيتك ابن أثال، ولكن ما فعل ابن جرموز؟ - وكان ابن جرموز قد قتل الزبير والد عروة - فسكت عروة. وقال خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد حين ضرب ابن أثال: أنا ابن سيف الله فاعرفوني … لَمْ يبق إلَّا حسبي وديني وصارم أصابه يميني (١) وقيل: بأن الذي عيَّر خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد هو ابن المنذر بن

стр. 5016

الزبير بن العوام، حيث قال له: تتكلم وابن أثال بحمص يأمر وينهي؟، فلما قتل خالدُ بن عبد الرَّحمن ابنَ أثال قال: أما أنا فقد قتلت ابن أثال، وهذا ابن جرموز التميمي قاتل الزبير آمن السرب (١). قلت: يمكن التوفيق بين قول من قال بأن الذي قتل ابن أثال: خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد، وبين قول من قال بأن الذي قتله هو خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد بأنه يمكن أنه قد اشترك الاثنان في قتله، وقال كل واحد منهما أبيات الشعر التي تفيد بقتله له، وأن اشتراكهما في اسم (خالد) وقول كل واحد منهما أبيات شعر تفيد بقتله ابن أثال جعل بعض المؤرخين يقول بأن القاتل: خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد، وجعل البعض الآخر يقول بأن القاتل هو: خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد. والله أعلم. ٦٧ - عبد الرَّحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد جمال الدين، ابن القيسراني - حفيد حفيد: خالد بن محمد بن نصر بن صغير ابن القيسراني. ونسب المترجم له كاملًا هو: عبد الرَّحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد ابن محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن نصر بن داغر بن محمد بن خالد بن نصر بن داغر بن عبد الرَّحمن بن المهاجر بن خالد بن الوليد الخالدي المخزومي القرشي. ولد سنة نيف وخمسين وستمائة هجرية بحلب، ونقل إلى القاهرة فنشأ بها، وتعاني الجندية، وكان سمع من أبي طالب شرف الدين بن العجمي بحلب، وبمصر من الرضي بن البرهان، وحدث مع تعسره في الرواية. كتب عنه البرزالي في معجمه، وقال: مات في شعبان سنة ٧٢٠ هـ (٢).

стр. 5017

٦٨ - عبد الرَّحمن بن محمد بن ذهلان، من السحوب (السحبان) من بني خالد، أخو الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان، يتصل نسبه بالصحابي الجليل خالد بن الوليد ﵁. والسحوب فرع من بني خالد جرت تسميتهم السحوب (السحبان) لأنه ينتهي نسبهم إلى جدهم المُلقَّب بالسحاب لجوده. وقد سبقت الإشارة إلى هذا في ترجمة الشيخ: أحمد بن ذهلان بن عبد الله بن محمد بن ذهلان في حرف الألف من هذا المبحث. والسحاب المذكور هو خالد (١) بن سليمان بن محمد بن جعفر بن سعيد بن حسان ابن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد. والمترجم له عالم، فقيه، مات هو وأخوه عبد الله في طاعون في يوم واحد في ٩ من ذي الحجة سنة ١٠٩٩ هـ (٢). ٦٩ - عبد الرَّحمن أمين الدين بن شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله ابن سعد بن أبي بكر بن مصلح الديري الخالدي. ونسبه كاملًا هو: عبد الرَّحمن أمين الدين بن شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد الدين القاضي ابن علي بن جعفر بن مصلح بن غانم بن أوفى بن سليمان بن جعفر بن محمد بن خالد ابن الوليد ﵁.

стр. 5018

ولد قبل سنة ٨٢٠ هـ وبحث في العلوم على أخيه سعد الدين والشيخ عبد السلام البغدادي، وغيرهما. وشارك في الفنون. ونظم ونثر وعرف بين الأدباء، وباشر القضاء عن أخيه سعد الدين الديري بالديار المصرية. توفي ﵀ في رابع ذي الحجة سنة ٨٥٦ هـ (١). ٧٠ - عبد الرَّحمن بن يوسف بن محمد علي بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن ملّا حسين الخالدي المخزومي، ينتهي نسبه إلى خالد بن الوليد ﵁، وقد اشتهر بالخالدي. الإمام القدوم، المتفنن بأنواع من فنون العلم، المتبحر في العلوم الشرعية، العلَّامة الجامع الصفات العلم النافع، والورع، والتقوى والإخلاص لرب العالمين، المعروف ب (سلطان العلماء)، وقد نال هذا اللقب عن جدارة واستحقاق. قيل بأنه لا يوجد عالم في ديار أهل السنة من فارس إلَّا وهو تلميذه إما بواسطة وإما بلا واسطة. أسس المترجم له المدرسة الرحمانية في (بستك) سنة ١٣١٠ هـ وتخرج منها علماء فحول في جميع العلوم، ثم نقل تلك المدرسة إلى (لنجة) سنة ١٣٣٣ هـ وتخرج فيها مئات من أكابر العلماء. ولد المترجم له في منطقة بستك عام ١٢٩٣ هـ. ونهل العلم منذ أول صباه في قرية من قراها تسمى: (كوهج) هي مهد العلم والتعليم في تلك الديار، ثم رحل رحلة علمية تذكر برحلات السلف الصالح، فذهب إلى الهند، وكشمير، ومكة، والمدينة، والإحساء، ثم قصد مصر وارتوى مدة من علوم الأزهر حتى تضلع ورجع عالمًا جليلًا فعُيِّن مدرسًا

стр. 5019

في مدرسة بستك الشرعية، ونشر العلم على أحسن وجه، وفي عام ١٣٢٦ هـ هوجمت (بستك) من قبل متعصبة المعجم، فهاجر إلى (لنجة) واتخذها مسكنًا له. وبنى مسجدًا قرب منزلة، وسهر على تعليم النّاس حسبة لوجه الله تعالى، ووعظ وأرشد، حتى انتفع به خلق كثير، وألَّف عدة كتب في العلوم الشرعية، واستمر على هذا الدأب حتى توفي بلنجة في الرابع من شهر محرم سنة ١٣٦٠ هـ بعد أن قضى عمره في خدمة الإسلام والمسلمين. تغمده الله برحمته (١). ٧١ - عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن جلال الدين الخالدي الكشي السمرقندي المشهور بملَّا شاه، ينتسب إلى سيف الله خالد بن الوليد المخزومي. قدم حلب في سنة ٩٤٥ هـ متوجهًا إلى مكة هو ووالده محمد - صاحب الترجمة بحرف الميم من هذا المبحث. كان جده جلال الدين شيخًا يقتدى به، وتيمور من جملة خدمه قبل السلطنة. مات والده محمد بنفس سنة ٩٤٥ هـ وكتب على ضريحه رضي الدين محمد بن يوسف الحلبي بيتين هما: مات الإمام الخالدي فساءنا … يوم النوى والحزن عاد مخلدا وأصيب في العام الذي تاريخه … قد طاب مثواه الرحيب ووطد (٢) ٧٢ - عبد الرزَّاق بن حسان بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد المخزومي. كان فقيها ورئيسًا محتشمًا، نشأ في حجر الرئاسة وتربى في الحشمة والثروة، تفقه

стр. 5020

على القاضي أبي علي الحسين بن محمد المروزي، وتخرج به، وعلق عنه المذهب، سمع بلده أباه وأستاذه، وأبا سهل الرحموني، بسرخس أبا منصور محمد بن عبد الملك المظفري، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وببسطام أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي، وبهمدان أبا طاهر أحمد بن عبد الرَّحمن الصائغ، وبغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، وبالكوفة أبا الفرج محمد بن أحمد بن علان الشاهد، وبمكة أبا علي الحسن بن عبد الرَّحمن الشافعي، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة. سمع منه محمد بن منصور التميمي السمعاني الكثير، وروى لعبد الكريم بن محمد السمعاني عنه أبو شحمة السنجي بمرو، وعبد الرَّحمن التيمي بمرو الروذ، وأبو الفضل بن السراف ببنج ديه، وأبو الفتوح السره مرد بسرخس، وإسماعيل العصائدي بنيسابور، وأبو الفتوح الجنزي ببلخ، وعمر بن علي البجيري بنوقان، وأبو بكر بن الفضل المهرجاني باسفراين، والفضل بن يحيى القاضي بهراة، وجماعة كثيرة غير من ذكروا. وكان إمامًا بجامع والده بنيسابور، ودرس به، وحدث وأملي، وصار رئيس نيسابور. كانت ولادته سنة ٤١٢ هـ وتوفي في ذي القعدة سنة ٤٩١ هـ بمرو الروذ (١). ٧٣ - عبد العزيز بن أحمد بن ذهلان بن عبد الله بن محمد بن ذهلان: والده الشيخ الفاضل، العالم، الفقيه: أحمد بن ذهلان صاحب الترجمة السابقة بحرف الألف، يتصل نسبه بالصحابي الجليل: خالد بن الوليد ﵁ وكان مفتيًا وقاضيًا للرياض (٢).

стр. 5021

وجده: عبد الله بن محمد بن ذهلان من السحوب (السحبان) من بني خالد (١) له ترجمة بحرف العين. والسحبان من بني خالد ينسبون إلى جدهم المُلقَّب بالسحاب لجوده و (السحاب) هذا هو: خالد بن سليمان بن محمد بن جعفر بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد ابن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد (٢). ٧٤ - عبد العزيز بن سليمان بن خالد بن الوليد ﵁ تنحدر منه أسرة عزيزان (العزيزية) التي بكردستان. وحكومة عزيزان الكردية التي تأسست في جزيرة ابن عمر بعد انقراض الحكومة الزنكية نسبة إلى عبد العزيز بن سليمان بن خالد بن الوليد ﵁ كما ورد في (شرفنامه). وقد استمرت هذه الحكومة في الجزيرة لغاية ظهور الحكومة البايندرية التي قضت عليها مؤقتًا؛ إذ ظهرت مُرّة أخرى بعد ذلك واستمرت بالجزيرة لحين خضوع كردستان للدولة العثمانية، ودخلت في عداد الإمارات الوطنية الكردية التي شملتها الحماية العثمانية. ومن هذه الأسرة الحاكمة بالجزيرة بدرخان باشا آخر الأمراء بها، ورأس الأسرة البدرخانية (٣). ٧٤ - عبد العزيز بن صالح العلجي: هو الشيخ عبد العزيز بن صالح بن عبد العزيز

стр. 5022

العلجي، وأصل نسبه من قريش، ونسبته لقريش من نسبة بني خالد المخزوميين لخالد بن الوليد المخزومي القرشي؛ لأنَّ العلجان من بني خالد (خالد الحجاز) (١). ولد بمدينة الإحساء، ولا يعرف تاريخ مولده تدقيقًا، وإنما يقول الثقات من تلاميذه إنه بين سنتي ٨٥ - ١٢٩٠ هـ. وحفظ القرآن الكريم، وتعلم الكتابة والقراءة، ومبادئ العربية والفقه، وأراد أن يخوض غمرات الحياة، فاشتغل في التجارة بين الكويت والإحساء، وكان أول أمره يتجر برأس مال بسيط، أعطاه له بعض النّاس، على أن يعمل فيه بنصف الربح، ثم اتصل برجل فاضل يقال له الشيخ أحمد بن دلوك، فأعطاه مالًا ليعمل فيه والربح كله له، ولكن يبدوأن جده في التجارة كان عاثرًا، فلم يكن موفقًا. وفي تلك الظروف العصيبة، رأى في منامه أنه على سيف البحر في دبي في وقت الجزر، وهو يلتمس نطاقًا على الساحل ليتوضأ، وقد كرب لضيق الوقت، ثم رأى كأنه في داره على البئر، وأمامه جاره واسمه: ابن خير الله أو ابن عطاء الله، فأول هذا في نفسه على أنَّ البئر هو كنز العلم، وأن ابن خير الله أو ابن عطاء الله، إنما هو عطاء من الله وخير، وتواترت عليه بعد ذلك المؤثرات من رؤي وخواطر؛ فاتجه إلى العلم بنفس مشوقة، وهمة فتية. وقد تتلمذ على عدد من علماء الإحساء، أذكر منهم: الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف آل مبارك، المتوفى سنة ١٣٥١ هـ، وقرأ عليه فقه المالكية. الشيخ علي بن عبد الرَّحمن بن عبد اللطيف آل مبارك، المتوفى سنة ١٣٦٢ هـ.

стр. 5023

الشيخ عيسى بن عكاس، المتوفى سنة ١٣٣٨، أو سنة ١٣٣٩ هـ. الشيخ عبد العزيز بن حمد آل مبارك، المتوفى سنة ١٣٥٩ هـ. أحمد عزة العمري. الشيخ البشاري، وكان قاضيًا بالإحساء. وبعد أن تفرغ للدراسة والطلب، رأى مسجدًا ليس عليه وقف اسمه مسجد آل بداح، وهو في الحزم بالرفعة، فأقام الصلاة فيه، وسعى له في بعض أوقاف، كان هو السبب في شرائها، وتعمير المسجد من خيراتها، واتخذه له مأوى طيلة النهار من الظهر إلى المغرب. ويحكى عنه أنه كان يجيد حفظ القرآن، ومتن الخليل في فقه المالكية. وقد تزوج زوجتين، وأنجب ولدًا وثلاث بنات، وسكن في أول عمره بالرفعة، وعندما نزلت أسرة آل مبارك الصالحية بعد تخطيطها كان في بعض أسفاره، فلما رجع التمس منزلا بجوال آل مبارك، وبالأخص شيخه الشيخ إبراهيم السالف الذكر، فلم يجده فكتب لشيخه: هنيئًا لأرض الصالحية كلما … سمت منزلا بالفضل فازت بأرفعا فبينا نجوم التم منها طوالع … تبوأها بدر المكارم مطلعا فلا فضل إلا حلها حين حلها … فقل لمعاديها عثرت فلالعا فيا سيدي إن فات حظي موضع … بقربك فاجعل لي بقلبك موضعا فإني أنا الرق الذي إن بلوته … تجد شاهدًا منه على صدق ما ادعى فلما وصلته هذه الأبيات، أمر بعض أبناء أخيه بالتحول عن منزلهم الذي بجواره، إيثارًا للشيخ العلجي وتكرمة له، وسكن بها إلى أن توفي.

стр. 5024

ويحدثنا علماء الإحساء عنه فيقولون: كأن الشيخ العلجي صادق اللهجة، على قدم من التقوى والصدق، عظيم المراقبة، شديد المغيرة، صداعًا بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائم. وكان لا يأتي الأمراء ولا يدخل عليهم، وإنما يبعث لهم بالنصائح نظمًا ونثرًا، وقد يدخل على بعض الأمراء لمهم ديني، أو مصلحة عامة. وللشيخ مع السيد طالب مواقف، سنتحدث عنها في مكانها في شعره. وكان الشيخ متجردًا عن الدنيا، مشتغلًا بالعلم والعمل، يصوم يومًا ويفطر يومًا من صغره، وكان يختم القرآن في قيامه بالليل كل جمعة، بينما كانت تشغله مجالس التدريس بالنهار في مسجده، وكان إذا ذهب لصلاة الفجر لا يرجع إلا بعد نصف النهار تقريبًا شتاءً وصيفًا، ويذهب لصلاة الظهر فلا يرجع إلا بعد المغرب في يوم فطره، وقبل المغرب للإفطار في يوم صومه، وكان يشغل ما بين الظهر والعصر بمراجعة محفوظاته، وبعد العصر إلى المغرب بالتعليم. ولعل سائل يسأل: كيف يتسنى لمثل هذا الرجل المنصرف عن الدنيا، المكب على التعليم والعبادة، أن يجد من وسائل الحياة ما يعينه على أمره، والحقيقة أنه كان يعيش على صلات تأتيه من بعض أهل الفضل من دبي والكويت، وقد رأى هؤلاء أن العلم يستحق أن يكرم، وأن الفضل يجب أن يعترف به، فلم يبخلوا بما يكفل هذا السبيل. وقد تتلمذ على الشيخ من آل مبارك: الشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف. الشيخ عبد الله بن عبد العزيز. الشيخ محمد بن إبراهيم. الشيخ مبارك ابن الشيخ عبد اللطيف.

стр. 5025

الشيخ عبد الله بن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الله. الشيخ عبد الرحمن بن علي. الشيخ محمد بن أحمد. الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز. الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد العزيز. الشيخ يوسف الراشد. ومن غير آل مبارك: الشيخ محمد بن أبي بكر، وأخوه أحمد وعبد الرحمن الملَّا. الشيخ محمد بن أحمد آل عبد اللطيف، قاضي المستعجلة بالإحساء. الشيخ عبد اللطيف بن أحمد آل عبد اللطيف، قاضي الجبيل سابقًا. الشيخ عبد الله الخطيب الجعفري. وكثير من أهل الكوت؛ منهم: الشيخ إبراهيم بن أحمد الجغيمان. ومن الكويت: القاضي الشيخ عطية. الشيخ عبد الرحمن بن حسن، نزيل الإحساء سابقًا: الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، وهو الآن بقطر (سنة ١٣٧٩ هـ). واشتغل الشيخ بالتأليف، ومؤلفاته هي:

стр. 5026

- نظم كبير في الفقه (فقه الإمام مالك) جعله كالمقدمة للعاصمية المعروفة (بتحفة الحكام فيما يجري بن أيديهم من الأقضية والأحكام) لأبي بكر محمد بن محمد بن عاصم الأندلسي الغرناطي، وهذا النظم في العبادات فقط؛ لأن صاحب التحفة جعلها في أحكام القضاء والمعاملات، فأراد الشيخ العلجي أن يكون هذا النظم مقدمة لها، وقد جمع في هذا النظم زيدة ما في متن الخليل ومعتمد شروحه وحواشيه، مما عليه المعول في الفتوى، ويقع هذا النظم في أربعة آلاف بيت أو يزيد، وقد أتم تأليفه سنة ١٣٥٠ هـ، وأول هذا النظم قوله: تعريف أهل العلم للطهارة … قد عرفت بالصفة الحكمية - نظم متن عزية الزنجاني في الصرف، سماه (مباسم الغواني في تقريب عزية الزنجاني)، وهو يحتوي على ٤٥٠ بيتًا، وقد قلد جيدها بالغزل فجاءت لطيفة في بابها، وأولها قوله: الحمد لله الحكيم المانح … مصرف السحاب واللواقح صرفها بأحسن المقاصد … من أجل أن يمن بالفوائد والناس بين شاكر وجاحد … وكلهم مفتقر للواحد ثم الصلاة مع سلام دائم … لسيد تمت به المكارم أبدي معان بجوامع الكلم … مختلفات وحلاها منتظم رسوله إلى جميع الناس … وآله أهل الندى والباس وصحبة ساداتنا الأبرار … هم المهاجرون والأنصار وبعد لما كانت العزية … مفردة في فنها سنية فهي إلى التصريف نعم الموصلة … مدنية لبعده مسهلة

стр. 5027

وكانت الإخوان بالإحساء … بشأن حفظها ذوي اعتناء نظمتها لأن حفظ الشعر … يفوق في الغالب حفظ النثر ومن أبياتها الغزلية قوبه: وافعلَّ كاحمرَّ احمرارًا خدها … من خجل حتى تبدي عقدها وقال في الخاتمة: هذي الذي وعدت أني أنظمه … في فن صرت واللبيب يغنمه تم بعون ربنا اللطيف … على لسان عبده الضعيف مَن مِن ذنوبه إليه يلتجي … عبد العزيز القرشي العلجي سميته (مباسم الغواني) … مقربًا عزية الزنجاني عن أربع من المئات ينجلي … وعشرة وأربعين كمل ثم صلاة الله مع سلامه … ما لاح ضوء البرق في غمامه على نبي للنبيين ختم … محمد سيد عرب وعجم منور الكون بأنوار الهدى … وصاحب المقام في يوم الندا وآله الكرام مع أصحابه … من مدحهم نتلوه في كتابه وجاء في التوراة والإنجيل … تبجيلهم عن ربنا الجليل وإذا تركنا الناحية العلمية، وأردنا أن نخوض في حياة الشيخ الشعرية، فسنلاحظ أن إنتاج الشاعر ينتج من جوه الذي عاش فيه، وبيئته التي تربى في أكنافها، وما كان للشيخ وهو العالم العابد المرشد الناصح، أن يسلك غير هذا السبيل في شعره، فقصائده التي مدح بها الملك عبد العزيز آل سعود ﵀، والأمير عبد الله بن جلوي، والشيخ عيسى بن علي آل خليفة، والسيد طالب، هذه القصائد كلها تدور حول المصلحة العامة،

стр. 5028

فيها فخر بالنصر واعتراف بجهد المجاهدين، وعمل العاملين، وفيها استعطاف وتوجيه، استعطاف للمحتاجين، وتوجيه للحكام إلى مواطن الشر حتى يُستأصل. وقصائده التي قالها يعظ قومه ويذكرهم، تنضح عن نفس طيبة خيرة، ويبدو أن الشيخ كان يقف موقف المدافع دائمًا؛ ولذلك فقد كان قاسيا في وصف العلوم التي وفدت على العالم الإسلامي من أوروبا، وقد كان لسوء العرض، وما عرف عن أوربا من خلاعة ومجون، أثر كبير في أن لا يطلع علماء المسلمين في ذلك الوقت على الحقائق اطلاعًا واسع الأطراف، يمكنهم من الحكم الواعي السليم. ولم نعثر في الرثاء إلا على قصيدة واحدة، رثى بها الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف آل مبارك. وتوفي ﵀ سنة ١٣٦١ هـ أو ١٣٦٢ هـ. قال الشيخ عبد العزيز العلجي، في دخول الملك عبد العزيز آل سعود ﵀ مكة: ليهن بني الإسلام فجر من الهدى … محا نوره ليل المكاره مذ بدا ويهنيهم حفظ الثغور وطيبة … وأم القرى لا عانقتها يد الردى (١) بعزم إمام ثبت الله أمره … وأورثه حلمًا ورأيًا مسددا وقلده المولى رعاية خلقه … فأعطاه علمًا كافيًا ما تقلدا فكانت ملوك الأرض شاهدة له … بأن كان في فن السياسة أوحدا إذا راعت الأعداء هيبة جنده … علاهم برأي كان أمضى وأجودا (٢) يكاد لحسن الرأي يدرك يومه … بظن صدوق منتهى أمره غدا

стр. 5029

حكيم بأطراف الأمور إذا التوت … يفك بحلم ما التوى وتعقدا فأعداهم طاشت وحارت عقولهم … فكل جهات منه تهدي لها الردى على أنه أحلى الملوك لطافة … وأحسنهم بشرًا وأجزلهم ندى وأوصلهم رحمًا وأشرفهم سنا … وأوسعهم عفوًا وأقدرهم يدا وأعظمهم عند الحفاظ حفيظة … وأكثرهم عند الإله تعبدا وأنصرهم للشرع من غير مرية … وأقومهم سيرًا على سنن الهدى وأعلاهم هما وقدرا وهيبة … وأقواهم دفعًا لقارعة العدا مآثر عن آبائه الصيد نالها … وقد زاده الرحمن فضلًا وسؤددا (١) به حرس الله الجزيرة فاغتذت … أعز على الأعداء نيلًا وأبعدا وكانت يد الإفرنج مدت لأهلها … من البغي كيدًا يشبه الليل أسودا فأشرق كالبدر المنير بأفقه … فأصبح ليل البغي عنها مشردا فقل لبني الإسلام يهنيكم به … مساعي إمام أثبتت فوقكم يدا فأدوا له شكرًا وقوموا بنصره … بكل سبيل وارتضوه المقلدا وقولوا له أنت المسَوَّد والذي … يكون له التقديم وصفًا مخلدا وقولوا لعباد الصليب تقهقروا … وكفوا عن الإسلام كفا مؤبدا فذي أمة رب البرية لم يزل … يقيم لها منها إمامًا مجددا وليست خرافات التمدن بينكم … خدعتم بها الحمقى غبيا وأنكدا (٢)

стр. 5030

ولكنها آيات حق بأمرها … نعيد عليكم بأس قتل مجددا بأيدي كرام مخلصين لربهم … يبيعون دنياهم بأعلا وأبعدا وأنتم علمتم ما لكم في مثالنا … مصابرة إذ يجعل الشرع مقصدا وأنهي سلامًا للإمام مبتلا … ألذ من الشهد الصريح وأجودا (١) نهنيك شكرًا بل نهني نفوسنا … بحفظ بلاد الله مستنزل الهدى وعالجتها عن حكمة وسياسة … فنحيت عنها داءها المتجسدا فلا زلت تهدي كل يوم مؤثرا … ودولتك العظمى تزيد على المدى فيا أيها الشهم الكريم تعطفًا … على أهل بيت الله شكرًا لمن هدى كذلك سكان المدينة إنهم … لهم حرم يرعاه كل من اهتدى تعهد بإحسان فقيرًا وعالمًا … فأكرم جدب الناس ما كان من ندى وإنا لكم داعون بالغيب خفية … محبة دين لا لنحظى ونحسدا ونهوى بأن الأرض تعطيك حكمها … وبجمع شمل المسلمين كما بدا وإنك ذو عطف عليهم ورأفة … تربيهم بالبأس والعطف والندى وتهجر غمض النوم والناس نوم … لتدفع عنهم وارد الخوف والردى وتأبى لذيذًا من طعام ومشرب … لتضرب بالغارات في أوجه العدا حبيبي هل أبقيت للناس مشغلًا … سوى دعوات قائمين وسُجَّدا وإنك قد وليت فينا موفقًا … مهابًا جليلًا ذا وقار مسددا فتىً عمَّ كلَّ الناس إنصافهُ بهم … فما أحد إلا عن البغي أخلدا (٢)

стр. 5031

فأدناهم أعلاهم عند حقه … وأعلاهم أدناهم إن تمردا جرى جريك العالي بوافي سياسة … وحكمة ذي علم وهيبة أمجدا ولم نك ندري قبله أن وقتنا … حوى مثل هذا السيد الشهم سيدا وثم لنا شكوى من الوقت فارعها … تكن بدعاء المسلمين مؤيدا خدائع أعداء تسمى تمدنًا … تبث على الإسلام شرًّا مفندا مدارس قامت فتنة وخديعة … فتعليمها زور وتهذيبها ردى فغروا بها الحمقى إلى أن تجاذبت … وعمت عمومًا لا يقاس له مدى فنأمل بسط السيف حتى تزيلها … وتقطع منها أصلها المتمددا وتحرق تأليفاتها فهي قد سرت … وتزجر عن تقويمها وتهددا (١) أنالكم النصرَ المبينَ إلهكُم … وألزمكم ما دمتم سبل الهدى وقال الشيخ عبد العزيز، يمدح الأمير عبد الله بن جلوي آل سعود (٢): زيادة مجد كل بوم لكم تجري … ونحن لكم نزداد شكرًا على شكر أخا المجد عبد الله لا زال حافظًا … شريعة رب الناس بالنهي والأمر تذبّ ببأس منك عنها مسورًا … حماها بنفي الخاطئين وبالأطر (٣) فتى جلوي حبنا فيك صادق … لأنك في أفق الممالك كالبدر

стр. 5032

فنسأل رب الناس طوال حياتكم … وتأييدكم بالعز والحفظ والنصر سبقت ملوك الأرض حفظًا لبلدة … لها بك فخر باهر أيما فخر شكرنا إمام المسلمين لأنه … أقامك فيها وهو عن فضلهم يدري درى أنك الفرد الذي ليس مثله … مهاب جليلا في المهابة والقدر قويمًا على حفظ الممالك قائمًا … مقام زياد في السياسة أو عمرو (١) وقال الشيخ عبد العزيز العلجي، وقد قدم الأمير عبد الله بن جلوي آل سعود من السفر، يحرضه على إقامة الحدود، ويهنئ الإحساء بقدومه: دعوا سالفًا من ذكر ليلى ومن هند … وذكر أحاديث الرصافة والرند (٢) ولكن تعالوا عطروا مجلس الهنا … بعود أب الإحساء أعني أبا الحمد فتىً جلوي من نقرع باسمه … قلوب الأعادي مثل قارعة السد فهيبته العظمى هدت كل ظالم … فداعي أذاه لا يعيد ولا يبدي وأظهر عدلًا في الأنام كأنه … جبال أحاطت كل مستضعف الجهد فتى همه نصر الشريعة والهدى … وحفظ حدود الله في القرب والبعد وكانت حدود الله قبل مضاعة … كأن لم يكن لله في الشرع من حدٍّ كأن كتاب الله لا يدرسونه … وما كان فيه من وعيد ومن وعد فمذ قام عبد الله لله ناهضًا … بنهضة ضرغام عظيم من الأسد (٣)

стр. 5033

أعاد حدود الله في أفق العلا … تضيء نجوم الأفق عنها وتستهدي ومدت هناك الصالحون أكفهم … دعاء لهذا السيد الماجد الفرد وول جنود الفسق عنا ضئيلة … أذل وأخزى في الأنام من القرد إذا فاسق أغواه من نفسه الهوى … تغشاه خوف منه يثنيه للرشد فيا ماجدًا مذ غاب عنا لطيفه … فهامت به الاحساء وجدًا على وجد طلعت عليها طلعة الشمس للورى … فظلت تغني فيك بالشكر والحمد على أن فرعًا منك فينا أقمته … فأعظم به من ماجد مشرق السعد شأي شاؤك العالي بحسن سياسة … وعزم ملوكي وهيبة ذي مجد (١) سعود أدام الله طالع سعده … وصيره ما عاش يجري على رشد ولا عجب إذ نال ما نال من علا … فقد كان يسعى في مساعيك للمجد فيا ضيغمًا بل يا شهابًا إذا انجلى … . تنحت شياطين الضلال على كد (٢) ألا إن للشيطان جندًا من الورى … فحافظ على التمزيق في ذلك الجند وناصر دين الله يوليه ربه … فتوحًا ونصرًا جاء عن أصدق الوعد وناصر دين الله يحيى مبشرًا … له العز في الدنيا وفي جنة الخلد ونحن بحمد الله عندك لم نزل … نسر بعزم منك ماض ولا يكدي (٣) ونشكر إحسان الإمام بفضله … فولى علينا سيدًا عالي الجدِّ وقور على الشدات أمضى عزائمًا … إلى حلبات المجد من مرهف الحد

стр. 5034

وكم للإمام من أياد عظيمة … إذا قوبلت بالعد جلت عن العد وأنتم بحمد الله بيت معظم … فضائلكم في المجد سابقة العهد وأقوى ملوك الأرض في نصرة الهدى … وفي الأمر بالمعروف والحفظ للحد وأعظمهم حلمًا وعفوًا وهمة … وأخلاق أملاك ألذ من الشهد وقال أيضًا، يشكر الأمير عبد الله بن جلوي آل سعود، أمير الإحساء على تطهير البلاد، من ذوي البغي والفساد: ثناء عظيم في علاك قليل … لأنك فرد ما لديك مثيل أيا ملكًا أحيت معاليه سالفًا … من المجد حتى عاد وهو يقول رجعث بعبد الله فيكم لأنه … قؤول لما قال الكرام فعول فتى جلوي عابد الله ذا العلا … لذكراك شأن في الأنام جليل معاليك أمثال النجوم سوابق … لها غرر مهما بدت وحجول (١) أجل رجال الصيد مجدا وعفة … وأصدقهم للقول حين يقول وأقواهم صبرًا على كل حادث … وللشر عند النائبات حمول فعدلك عدل قام في أوجه الورى … يخر له الجبار وهو ضئيل لك المجلس العالي وقارًا وهيبة … تباعد عنه هجنة وفضول رعى الله للأوصاف منك فإنها … ترد حسود الطرف وهو كليل (٢) شكرناك إذ طهرت بلدتك التي … لها منك ظل بالأمان ظليل نفيت ذوي الإلحاد منها فأفصحت … بشكرك منزول بها ونزيل

стр. 5035

فلا زلت للدين الحنيفي ناصرًا … تقوم على أعدائه وتصول لنا كل يوم من معاليك مطلع … يسير كسير الشمس وهو جليل شكرنا إمام المسلمين فإنه … بصير إذا اختار الرجال دليل أقامك حفظًا للبلاد وأهلها … فآمن منها خائف وسبيل (١) ٧٦ - عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير القيسراني المخزومي، الحلبي الأصل، عز الدين بن شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين أبي بكر بن الصاحب عز الدين أبي حامد الشافعي وهو حفيد حفيد: خالد بن محمد بن نصر بن صغير بن القيسراني، ونسبه كاملًا هو: عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير بن داكر بن نصر بن داغر بن محمد بن خالد بن نصر بن داغر بن عبد الرحمن بن المهاجر بن خالد ابن الوليد المخزومي الحلبي. ولد في حدود سنة ٦٧٠ هـ، وهو من بيت كبير الشاميين، وخدم في كتابة الإنشاء، كتب عنه البرزالي، وله سماع من ابن دقيق العيد وغيره، ولي تدريس المدرسة الفخربة بالقاهرة. قال الكمال جعفر: كان لطيفًا، ظريفًا، كريمًا. مات في ٨ صفر سنة ٧٠٩ هـ بعد وفاة والده بسنتين. وقيل لبيته الذي نشأ منه: (وكل مكان ينبت العز طيب). كان ذا همة سابقة، ورتبة شائقة، وله نظم ونثر، فمن نظمه: من طلب الأرزاق من عند من … يطعمه الله ويسقيه يكون قد ضل سبيل الهدى … وحاد عن نيل أمانيه لأن من يعجز عن نفسه … يعجز عن أرزاق راجيه

стр. 5036

وكتب له السراح الوراق: مولاي عز الدين لي حاجة … أنت تراها فرصة المنتهز شبعت ذلا فعسى مرة … تجعلني آخذ رزقي بعز (١) ومن نظمه ما كتبه للشيخ إبراهيم الرفاعي عند توجهه من مصر إلى العراق: إن فرق الدهر ما بيني وبينكم … بالرغم مني فقلبي معكم سارى وإن ترحلتم عني فذكركم … أنس وجل أحاديثي وأسماري وما تذكرت أوقاتي بقربكم … إلا وحد طرفي مدمعي الجارى وكتب القاضي بدر الدين ابن جماعة يهنئه بخطابة جامع دمشق: يفوح نشر المسك من لفظك العذب … وأظهرت من نهج البلاغة ما يصبي وشنفت أسماع الأنام بخطبة … فتحت بها الأرواح من ميت القلب وقد عجب الراؤون من عود عنبر … بكامسه اذلم يكن ميت العشب ولكنه من حيث لمست عوده … تفرق حتى صار من منول رطب ومن نظمه أيضًا: انظر إلي فإنني لك عاشق … وارفق فإنك من جفوني راشق واحكم تجدني طوع كفك في الذي … تختاره وهواك إني صادق واعلم بأنك إن هجرت فإنه … يصل الذي هو للمنية سابق وإذا جرى العشاق في ميدانهم … لهواك كنت أنا المحب السابق

стр. 5037

وله أيضًا في صدر كتاب: فلو أن لي وقتًا أبث صبابتي … وشوقي إلى رؤياك كنت أبثه ولكن يضيق الطرس دون أن … أبث غرامًا في هواك ورثته وله أيضًا في جواب كتاب: جاء الكتاب ومن سواد مداده … مسك ومن قرطاسه الأنوار فتشرف الوادي به وتعطرت … أرجاؤه وأنارت الأقطار (١) ٧٧ - عبد العزيز -عز الدين أبو القاسم- بن أبي المحامد يحيى بن أبي المجد إبراهيم الخالدي الشبذي: جاء نسب والده في ترجمته أنه: يحيى بن إبراهيم بن رشيد الدين أبي الفضائل محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن ابن سيف الله خالد بن الوليد المخزومي الشبذي. والمترجم له سبط المعتصم بالله أمير المؤمنين … الكريم الطرفين، الجامع بين الطارف والتليد: فضائل العباس بن عبد المطلب وخالد بن الوليد. كانت والدته بنت الإمام المعتصم بالله، لما أخذت بغداد أنفذ بها السلطان (هولاكو) إلى أخيه (منكوقان) وخلصت بهمة جده، واتصل بوالده، وقدم مراغة في خدمة والده إلى حضرة خالة الأمير أبي المناقب المبارك ابن الإمام المعتصم بالله سنة ٦٧١ هـ وتوجهوا إلى مدينة السلام، وأقاموا بدار (سوسيان) وتوفيت والدته بها، وكان المترجم له شابا، سريا، كريم الأخلاق (٢).

стр. 5038

٧٨ - عبد القادر بن زين الدين عبد اللطيف بن شمس الدين أبي عبد الله محمد ابن شيخ الإسلام شمس الدين الديري الخالدي. ونسبه كاملًا هو: عبد القادر بن زين الدين عبد اللطيف بن شمس الدين محمد بن عبد الوهاب بن سعد الدين بن محمد بن عبد الله بن جمال الدين عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد الدين القاضي ابن علي بن جعفر بن مصلح بن غانم بن أوفى بن سليمان بن جعفر بن محمد بن خالد بن الوليد ﵁ كان خَيِّرًا متواضعًا، توفي خامس رمضان سنة ٨٨٥ هـ (١). ٧٩ - عبد الكريم بن محمد بن محمد بن خالد الخالدي المخزومي الحلبي، إمام الحنفية بالجامع الكبير بحلب، كان في ابتداء أمره وأرباب الأقاطيع وسكان القلعة الحلبية، ثم لما سيق أهل القلعة إلى القسطنطينية بالأمر السلطاني بعد أن هلك السلطان سليم بن عثمان كان صاحب الترجمة ممن سيق إليها منهم، ثم عاد بعد مدة إلى حلب وقد لبس مئزرًا وانسلخ عن طور أهل الدنيا، وأخذ له حجرة بالجامع الكبير لحلب فتوفي الشريف يحيى إمام الحنفية في سنة ٩٣٨ هـ فأعطي وظيفة الإامامة المذكورة ثم صار ممن يقصده الناس من الأمراء وغيرهم. وتوفي في سنة ٩٦٥ هـ بحلب عن أكثر من ثمانين سنة (٢). ٨٠ - عبد اللطيف زين الدين بن شمس الدين أبي عبد الله محمد ابن شيخ الإسلام شمس الدين الديري الخالدي. ونسبه كاملًا هو: عبد اللطيف زين الدين بن شمس الدين أبي عبد الله محمد ابن شيخ الإسلام شمس الدين محمد بن جمال الدين عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن

стр. 5039

مصلح بن أبي بكر بن سعد الدين القاضي ابن علي بن جعفر بن مصلح بن غانم بن أوفى بن سليمان بن جعفر بن محمد بن خالد بن الوليد ﵁. كان من أعيان العدول، وباشر نيابة الحكم عن ابن عمه تاج الدين الديري. وتوفي سنة ٨٧٠ هـ (١). ٨١ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين الإسكندراني الدماميني بهاء الدين -وجد جد جده حسين هو حسين بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن علي بن صالح بن إبراهيم بن سليمان بن خالد بن الوليد المخزومي. ولد المترجم له سنة ٧٠٥ هـ وسمع من الجلال بن عبد السلام، وتفرد بالرواية عنه، وسمع من محمد بن سليمان المراكشي من أول الرابع إلى آخر السابع من الثقفيات، وتفرد بالرواية عنه أيضًا، وكان فاضلًا، دينًا، له نظم ومعرفة، وحدث بالموطأ عن أبي الحسين بن محمد بن الحسين عبد السلام بن عتيق. ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٩٤ هـ (٢). ٨٢ - عبد الله بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، أمه وأم أخويه عبد الرحمن بن خالد، والمهاجر بن خالد: بنت أنس بن مدرك الخثعمي. وقد قتل في العراق (٣).

стр. 5040

وقال في الإصابة: (ذكر الزبير بن بكار أنه استشهد مع أبيه في وقعة اليرموك، ومقتضى ذلك أن تكون له صحبة … ) (١). ٨٣ - عبد الله بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي. وهو عبد الله الأصغر. أمه أم تميم بن الحارث بن جندب بن عوف بن الحارث بن خبيب بن مالك بن حطيط بن جشم بن قيس، وهو ثقيف بن منبه (٢). ٨٤ - عبد الله بن عبد الجبار أبو عبد الله الجيلي الخالدي من أولاد خالد بن الوليد سيف الله. وكان يعرف بأمير، ويعرف أبوه بوخسوان، فبقي لهما لقبان، وسمى هذا (عبد الله) وذاك (عبد الجبار). ولده محمد شيخ من الأعزة المتورعين المحتاطين، وأقام بقزوين وسمع الحافظ أبا موسى المديني أحاديث سنة ثمانين وخمسمائة، وله ترجمة في هذا المبحث (٣). ٨٥ - عبد الله بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي. كان فارسًا، شجاعًا، مقدامًا، ولَّاه عبد الله بن الزبير على اليمن بعد عزله الضحَّاك ابن فيروز الديلمي عن ولاية اليمن، ثم عزله بعبد الله بن المطلب بن أبي وداعة السهمي. وهو ممن استعملهم بنو أمية -أيضًا على اليمن (٤).

стр. 5041

٨٦ - عبد الله بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح أخو شمس الدين محمد ابن عبد الله بن سعد الديري الخالدي المقدسي. ونسبه كاملًا هو: عبد الله بن جمال الدين عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح ابن أبي بكر بن سعد الدين القاضي ابن علي بن جعفر بن مصلح بن غانم بن أوفى بن سليمان بن جعفر بن محمد بن خالد بن الوليد ﵁. أخو الشيخ: محمد بن جمال الدين عبد الله بن سعد الديري الخالدي. كان فاضلًا، عالمًا، توفي سنة ٨١٠ هـ (١). ٨٧ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير (٢) أبو محمد فتح الدين القرشي المخزومي ابن القيسراني. حفيد حفيد محمد بن نصر بن صغير. ونسبه كاملًا هو: عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير ابن داغر بن نصر بن داغر بن محمد بن خالد بن نصر بن داغر بن عبد الرحمن بن المهاجر بن خالد بن الوليد، أبو محمد فتح الدين القرشي المخزومي ابن القيسراني. ولد بدمشق سنة ٦٢٣ هـ وتوفي بالقاهرة سنة ٧٠٣ هـ. كان شيخًا جليلًا، أديبًا شاعرًا، مجودًا، من بيت رئاسة ووزارة، سمع الكثير من ابن الجميزي، ويوسف السامري، ويوسف بن خليل، وأبي القاسم بن رواحة، وغيرهم. وحدث واشتغل وتعانى بالأدب، وكتب الخط الحسن، وعمل كتابًا في الصحابة، وخرج بأحاديثه عنهم بأسانيده. وكان حسن المذاكرة.

стр. 5042

روى عنه الحافظ الدمياطي: ومن بعده. وكان قد تولى الوزارة في الشام في أيام السعيد بن الظاهر سنة ٦٧٧ هـ، وكان أحد مفاوضي الهدنة التي تمت بين الظاهر بيبرس والفرنج عام ٦٧٠ هـ. وبسط يده في بلاد الشام، وكان القضاة يركبون في خدمته. ومن نظمه: بوجه معذبي آيات حسن … فقل ما شئت فيه ولا تحاشي ونسخة حسنة قرئت وصحت … وها خط الكمال على الحواشي وكان جده خالد وزيرًا لنور الدين الشهيد (١). ٨٨ - عبد الله بن محمد بن ذهلان، النجدي، من السحوب (السحبان) من بني خالد، يتصل نسبه بالصحايي الجليل خالد بن الوليد ﵁ حفيده أحمد الذي وردت ترجمته بحرف الألف من هذا المبحث -والسحوب (السحبان) فرع من بني خالد جرت تسميتهم بهذا الاسم؛ لأنه ينتهي نسبهم إلى جدهم المُلقَّب بالسحاب لجوده وهو خالد بن سليمان بن محمد بن جعفر بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله ابن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد. للمترجم له في الفقه معرفة ودراية، أخذه عن عدة مشائخ من أجلهم الشيخ محمد ابن إسماعيل، وأحمد بن ناصر، ومحمد بن ناصر المشرفي وغيرهم. وأخذ عنه عدة علماء منهم الشيخ أحمد المنقور صاحب مجموع الفقه، حيث رحل

стр. 5043

إليه خمس مرات للقراءة، وأخذ عنه أيضًا محمد بن ربيعة العوسجي المعروف في بلد (ثادق) وغيرهما. توفى المترجم له ﵀ سنة ١٠٩٩ هـ (١). ٨٩ - عبد الله بن محمد بن أبي محمد عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن علي بن صالح ابن إبراهيم بن سليمان بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة، جمال الدين بن معين الدين أبي عبد الله بن بهاء الدين أبي محمد بن الدماميني المخزومي الإسكندري قاضيها، المالكي. ولد سنة ٧٨٠ هـ بالإسكندرية، وتوفي بها يوم الأحد ثاني عشر ذي القعدة سنة ٨٤٥ هـ. يلتقي المترجم له مع: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر الدماميني صاحب الترجمة السابقة بحرف الألف من هذا المبحث في جدهما الأعلى: (أبو بكر) وهو: أبو بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين بن محمد بن أحمد ابن أبي بكر بن يوسف بن علي بن صالح بن إبراهيم بن سليمان بن خالد بن الوليد ﵁ (٢). ٩٠ - عبد الله جمال الدين أبو العز ابن شيخ الإسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن شمس الدين أبي عبد الله محمد الديري الخالدي.

стр. 5044

ونسبه كاملًا هو: عبد الله جمال الدين أبو العز ابن شيخ الإسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد الدين القاضي ابن علي بن جعفر بن مصلح بن غانم بن أوفى بن سليمان بن جعفر بن محمد بن خالد بن الوليد ﵁. ولد سنة ٨٠٥ هـ وتولى قضاء القدس والرملة سنة ٨٦٧ هـ، ثم أضيف إليه قضاء بلد الخليل. وتوفى بالقدس في ربيع الأول سنة ٨٧٨ هـ (١). ٩١ - عبد الوهاب بن عبد الرزاق بن حسان بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي المنيعي أبو محمد القاضي. قدم نيسابور مع جده الرئيس أبي علي، وأبيه الإمام عبد الرزاق في ابتداء بناء الجامع بنيسابور، وهو من بيت الحشمة والرئاسة والثروة والنعمة، واختلف إلى زين الإسلام وسمع منه بعض التصانيف وأخذ منه الأصول، وكان أبو نصر يعيد عليه الدروس ويرشده، وكان يخطب يوم الجمعة نيابة عن أبيه، وتوفي قبل أبيه. سمع من فاطمة بنت الدقاق، ومن أبي حامد الأزهري بقراءة الحسن السمرقندي (٢). ٩٢ - عبد الواحد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن علي بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن ملَّا حسين الخالدي المخزومي. أحد أبناء (سلطان العلماء) فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن يوسف الخالدي صاحب

стр. 5045

الترجمة السابقة بحرف العين من هذا المبحث الذي ينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد ﵁ وهو من أهل الفضل وخير الخلف لخير سلف. ذكر حسين العباسي أنه موظف بوزارة الكهرباء بدولة الكويت (١). ٩٣ - عتيق بن محمد بن سليمان تاج الدين المخزومي القوصي المعروف بابن الدماميني. و (محمد) والد (عتيق) هذا هو الجد الثالث لعبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن سليمان الدماميني صاحب الترجمة السابقة بحرف العين من هذا المبحث. وهو الجد الرابع لأحمد بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن سليمان الدماميني صاحب الترجمة السابقة بحرف الألف من هذا المبحث. ونسب (محمد) والد (عتيق) هو: محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن علي بن صالح بن إبراهيم بن سليمان بن خالد بن الوليد المخزومي القرشي. سمع - المترجم له - الحديث، واشتغل بالفقه بقوص، وحفظ التنبيه، واستوطن الإسكندرية، وانتهت إليه رئاستها. كان ذكيا، كثير العطاء، وله مشاركة في التاريخ والأدب، وبنى مدرسة بالرحابيين بالثغر، ووقف أوقافًا كثيرة، توفي بالقاهرة سنة ٧٣١ هـ (٢). ٩٤ - عطاء بن أحمد بن الصادق الخالدي الكاساني. من أولاد خالد بن الوليد ﵁، الإمام أبو الجود. أقام بسمرقند مدة مديدة، ثم رجع إلى كاسان واستشهد بها.
следующие страницы →