← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

طالبنه بثمن المنهوب، فتألم أبو ماسوح وربعه مما رأوه وغضبوا وغادروا منزل الوحيدي ورجعوا إلى منازلهم. والظاهر أن أبا خضرة علم يما جرى فاستقبلهم وأحسن وفادتهم وعفا عما جرى بينه وبينهم واصطلح الفريقان وتحالفا عند شجرة "الرتمة" على أن: (١) يظلا متحدين متفقين إلى الأبد. (ب) ينتقما من الوحيدي الذي أهان شرف نسائهم. وقد ظلا يرتقبان الفرص حتى بدت هذه جاهزة فقتلاه. إنهم اليوم فريقان: (أ) أرتيمات أبي العدوس، (ب) أرتيمات الفقراء، ويقال لهؤلاء المشارقة. أما أرتيمات أبي العدوس فشيخهم نمر بن حمد بن مسلم بن سالم أبو العدوس، ووسمهم وعددهم نصف الألف أو يزيد، ومنازلهم في السكرية، ومغلس. وأما أرتيمات الفقراء فشيخهم خليل بن هديوى بن صالح المشارقة وعددهم نصف الألف إلا قليلا. منازلهم في السكرية، ووسمهم الباب والشاهد وهو كوسم حسنات بن صباح. السواركة: أما السواركة فالمعروف عندهم أنهم من ذرية سيدنا عكاشة الصحابي المشهور ﵁ وعكاشة - كما ورد في كتاب المعارف لابن قتيبة - هو ابن محصن بن حرثان من أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. عكاشة خلف زيادًا، وهذا خلف منصورًا، وأولاد منصور هم: سلَّام: جد السلامين والرشيدات. مسلَّم: جد الزيود والزيادات والمنصوريين والزويديين.

стр. 527

سليم: جد المحافيظ والمراشدة والمصابحة. سالم: جد الجريرات. ومن أولاد زياد (نصير) جد العرادات و (وقاد) جد الوقادلين و (عديسان) جد العدسين و (منيع) جد المنايعة و (رفيع) جد الرفايعة؛ وهؤلاء يقطنون سيناء في الوقت الحاضر، إلا الرفايعة فإنهم كلهم في فلسطين وهم معدودون من الجبارات التابعين لقضاء بئر السبع، وأما المنايعة فإنهم قسمان: قسم تابع لحكومة مصر وآخر لحكومة فلسطين في بئر السبع. عدد السواركة والمنايعة النازلين في قضاء بئر السبع في الوقت الحاضر خمسمائة. وسمهم والشاهد شيخهم سليمان بن رفيع، ومنازلهم في قعرة وادي الحسى. كانوا قديمًا والرواوعة والولايدة في بطن الدقس إلا أنهم انفصلوا عنه عام ١٩٢٩ وكونوا لأنفسهم كيانًا مستقلا. حسنات بن صباح: إنهم و (الفقراء) بنو عمومة، يمتون بالنسب إلى (فقير) أحد الإخوة الأربعة الذين تقدم ذكرهم. ولست أدري إذا كانوا على صلة بحسنات الترابين. ليس بين الفريقين أي اشتراك لا في الوسم ولا في الزواج. وسمهم الباب والشاهد. عددهم يزيد على المائتين قليلا، ومنازلهم في وادي الحسى، وتل النجيلة. وشيخهم الحاج محمد بن صباح، وهو رجل طيب القلب، طاهر السريرة، مشهور بالاطلاع على عادات العربان، كما أن الأسرة التي ينتمي إليها معروفة بالتقوى يؤمها الربان من كل حدب لأجل التبرك والخلاص من بعض العلل والأسقام. عمار بن عجلان: يمكن الجزم بأنهم ليسوا من الجبارات أصلا. جدهم يدعى (عبد الله) وله قبر

стр. 528

عند (حفاير رخمة)، يقطنون الآن البحيرة، وسيسمخ. وسمهم المطارق وشيخهم سليمان بن عجلان ولهم أقرباء في شرق الأردن. إنهم الآن أربع حمايل: فوايدة، ورويتبية، وحليسات، ومذاكير؛ وعددهم يقرب من السبعمائة. القلازين (جبارات): أما القلازين (١) فإنهم يزعمون أنهم حسينيون، وأنهم أتوا من الحجاز، وأنهم غادروا مكة ونزلوا "المشبة" بالقرب من غزة وكان معهم آنئذ رجل غريب عنهم ووحيد، ولذلك أطلقوا عليه لقب "الوحيدي"، ولما كان هذا من بيت شريف وكان حسن الطبع شريف الخصال شيخوه عليهم فساسهم وأحسن إدارتهم وصار في بحر مدة قصيرة شيخا لا على القلازين فحسب بل على الجبارات كلهم. ومما تتناقله ألسن العربان في هذه الديار عن القلازين أنهم كانوا في كل عام يكلفون من قبل الحكومة التركية كما تكلف القبائل الأخرى بنقل المئونة والذخيرة التي يحتاج إليها المحمل من غزة إلى معان. وكان الشيخ يقود الحملة بصفته المسئول عنها. ويروى أنه في سنة من السنين استبدل القلازين الأرز (وقد كانوا مكلفين بنقله) بالذرة. عملوا ذلك دون أن يكون للوحيدي شيخهم أي علم بذلك. ولما وصل إلى معان ورأى الأتراك ما فعله القلازين أنَّبوه وكادوا يقضون على حياته، فقام هو من فوره وصلي ركعتين ودعا على القلازين بالشقاء؛ لأنهم سببوا له "سواد الوجه" هذا، ويقولون أن الله استجاب حقا لدعائه إذ أصيب القلازين بحريق شديد ذهب بالسواد الأعظم منهم. كانوا قبلا عشيرة واحدة، ولكنهم انقسموا أثناء حرب "عودة وعامر" إلى قسمين: قسم التحق بالتياها، وآخر انضم إلى الجبارات، وعدد هؤلاء يقرب من الأربعمائة. وسمهم المحجن، ومنازلهم في المرشان، والنخابير، وشيخهم بركة ين الحاج سليم بن ثابت.

стр. 529

السعادنة (*): يقولون أن أصلهم من مكة، وأن جدهم "سعد" من الصحابة، وهو رجل مبارك يقدسون ذكراه ويذبحون في يوم معلوم من كل عام ناقة على قبره، ويقيمون المهرجانات في ذلك اليوم. ومما يتناقله السعادنة عن أجدادهم أن "فاطمة السعدية" المدفونة في مكة منهم. إنهم ليسوا بجبارات ولا هم تياها من حيث الأصل، وإنما هم عشيرة قائمة بنفسها. وقد ظلوا كذلك حتى حرب "عودة وعامر"، وفي الحرب المذكورة انشطروا شطرين: شطر التحق بالجبارات، وآخر بالتياها (١)، وظلوا كذلك حتى الآن. وكان فريق الجبارات حتى عام ١٩٢٩ متحدًا مع الوحيدات برئاسة شيخ واحد إلى أن طلبوا الانفصال على اعتقاد منهم بأن شيخهم الوحيدي يظلمهم، ولم أر من الحكمة أن أرغمهم على البقاء معه، ففصلتهم عنه، وهم الآن فريقان: (أ) سعادنة النويري وشيخهم سليمان بن محسن بن سلامة النويري. (ب) سعادنة أبي جريبان وشيخهم محمد بن سالم بن سليمان أبو جريبان. ومما يرويه السعادنة عن أجدادهم أنهم عندما غادروا مكة جاءوا إلى "العوجة" وهناك اختلفوا مع بلي من عربان الحجاز، فاختلق هؤلاء حيلة لقتلهم ودعوهم لضيافة أقاموها لإكرامهم في الظاهر ولقتلهم في الباطن. وانطلت عليهم الحيلة فقتل منهم كل رجل نافع ولم ينج من القتل سوى رجل طاعن في السن اسمه "المعيمعة"، فشرد هذا مع أسرته من تلك البلاد، ونزل "العربة"، وكان الجبارات يقيمون هناك وفي الأراضي الواقعة حول (الحفير) و (نقب غارب) فاتفقوا

стр. 530

معهم، وكان الجبارات آنئذ بفيادة "أبي جبلة" المار ذكره وعاشوا معا متفقين. وهنالك في شرق الأردن فريق من الصخور يدعون "الشياحين" أصلهم من السعادنة. وهؤلاء رحلوا من فلسطين قبل خمسين سنة تقريبا بسبب دم: قتلوا (المعيمعة) ورحلوا، ولم يرجعوا إلى هذه الديار حتى الآن. عددهم يربو على الخمسمائة، ومنازلهم في المكخز، ووسمهم U الجابية.

стр. 531

الحناجرة أصل القبيلة: قال عارف العارف عن أصل الحناجرة (١): يقال: إن أصل عرب الحناجرة من السواركة، ويقال أيضًا أنهم جاءوا إلى بلاد بئر السبع (جنوب فلسطين) عن طريق شرق الأردن في أوائل الفتوحات الإسلامية. وهم ثلاثة أفخاذ: الفخذ الأول: النباهين (فرع من الزيود). الفخذ الثاني: الحمدات (فرع من الرفايعة). الفخذ الثالث: النعيمات (فرع من العدسين). وهم الآن ينقسمون، حسب تشكيلاتهم العشائرية، إلى أربع عشائر هي: (أ) حناجرة أبي مدين: وفيهم البدرين، والجربين، والنعامين، والنباهين، والنخيلات، والنعيمات. عددهم يقرب من الألفين، وشيخهم فريح بن فرحان بن حسين أبو مدين. (ب) الضواهرة: وفيهم العماوين، والمصالحة، والعوامرة، والعوايشة. عددهم يقرب من الخمسمائة، وشيخهم أحمد أبو ظاهر. (جـ) الحمدات. وفيهم المناديل، والسلاسلة، وأبو حجاج، والسميري. عددهم يقرب من الألف، وشيخهم سليم بن عبد الله بن الحاج عيد السميري. (د) النصيرات: وهم فريقان. فقيريون، وكريشان: عددهم يربو على الألف، وشيخهم عائش بن فرحار بن طيش بن سمور المصدر.

стр. 532

وسمهم + أو = ومنازلهم في الشويحي، والجور، والدير، وخربة الشيخ حمودة، ووادي غزة، والأراضي الواقعة على شاطئ البحر بين غزة ودير البلح. إنهم متمسكون بدينهم الإسلامي، مواظبون على الصلاة. لهم أراض خصبة تصلح لزراعة السمسم وجميع أنواع الحبوب الصيفية. والحناجرة منهم من هو حنجوري الأصل: كالنباهين، والنعيمات، والحمدات؛ ومنهم من ليس بحنجوري وإنما هو غريب اتصل بالحناجرة مع الزمن: كأبي حجاج (١)، وأبي ضاهر (٢)، والنخيلات (٣)، والنعامن (٤)، وأبي سليسل (٥). ويقال أن النعيمات أيضًا ليسوا بحناجرة الأصل بل هم من النعيمات الموجودين في شرق الأردن. يتساءل الناس: كيف ومن أين أتى لقب (أبي مدين)؟ ولكن ليس ثمة من يستطيع أن يجيبهم على سؤالهم هذا: لا من أبناء هذه الحمولة، ولا من أفراد العشائر الأخرى. ولست أدري إذا كان (أبو مدين) الذي بحث عنه الرحالة الشهير دوتي Daughty CC.M. في كتابه (Arabia Deserta) وقال: إنه جاب كثر أنحاء المعمورة بلباس الدراويش ولا يمت بأية صلة من صلات القربى إلى فريق أبي مدين النازلين في ديرة السبع في يومنا هذا؟ يقول الأستاذ دوتي أن (أبا مدين) ذاك من بني خيبر، وأنه عندما التقى به كان آتيا من بلاد العجم. وأما النصيرات فليسوا بحناجرة، وإنما هم قبيلة مستقلة عنهم كل الاستقلال، وقد نزلوا هذه البلاد قبل الحناجرة والجبارات وقبل العشائر الأخرى. ظلوا مستقلين حتى عهد رءوف باشا يوم كان متصرفا بالقدس فقد ارتأى هذا أن

стр. 533

يؤلف من عرب الحناجرة مديرية أقام عليها (أبا حجاج) من الحناجرة مديرًا. ولما كان هؤلاء في ذلك الحين أفرادًا قلائل ضم إليهم النصيرات ليكونوا كثرة تبرر خلق هذه التشكيلات. وهم بالرغم من هذا الضم ما برحوا يعتقدون أنهم أشرف من الحناجرة وأرفع؛ حتى أنهم ليرفضون تزويج بناتهم إلى أحد من الحناجرة إلا إذا كان هذا من النباهين، أو المناديل، أو الصواوين. يعتقد النصيرات أنهم من الأوس والخزرج، وأنهم كانوا ثلاثة إخوة: نصير، ويس، وناصر؛ جاءوا من مكة إلى ضانا بالكرك. ويروون أن أحد أهالي ضانا وضع في أكلهم رمادًا عندما كانت أختهم تحمل طعامهم إلى المزرعة، فغضبوا لهذا العمل وقاموا على الرجل الذي ألقى الرماد في طعامهم، فذبحوه. ولما كان هذا ابن شيخ البلد خافوا بطش أبيه وتومه، فرحلوا، ونزلوا (كفر قدوم) في جبل نابلس. وكان كبير البلد رجل يدعى (شتيوي) فاختصموا معه، وذبحوا قومه، ثم تشتتوا؛ فنزل ناصر في عتيل، ورحل نصير إلى عين الدقيق وهي البلد المسماة بدير البلح في الوقت الحاضر، وبقي يس في كفر قدوم. وما النصيرات إلا ذرية نصير الذي استوطن عين الدقيق هذه. إن جد النصيرات مدفون في الجهة الشمالية - الشرقية من (دير البلح) وهم يحجون إليه في كل عام. ولقد عثرت بين أسماء العشائر التي تنتمي إلى (حويطات التهامة) على عشيرة تسمى (القرعان) ومن بين الحمائل التي تتفرع عن هذه العشيرة واحدة تسمى (النصيرات) وموردها (وادي المره)، مع أن القرعان في يومنا هذا فئة صغيرة تابعة إلى النصيرات، حتى إنهم يحسبونهم مصريين توطنوا هذه البلاد مع الزمن، وهم لا يعتبرونهم إلا قليلا. وما دمنا في صدد البحث عن الحناجرة لابد لنا أن نلقي نظرة على تاريخ حياة كبيرهم (الشيخ فريح أبي مدين) ذلك البدوي البسيط والعصامي الأمي الذي

стр. 534

شق لنفسه طريقا في هذه الحياة، وكون لربعه (١) صيتًا في هذه البلاد، ونال من المال والرفعة مقاما يحسده عليه الكثيرون فتراهم يقولون عنه أنه بعد أن كان شقيا طريدا أصبح يجالس الحكام والأمراء، وبعد أن كان لا يملك شروى نقير أضحى رب مال ومواشٍ وكروم وأطيان، وبعد أن كان هائما على وجهه في البراري والقفار مهتبلا الفرص لينقض على فرائسه أمسى يغشى المجالس ويتصدر الاجتماعات. ولقد حدثني هو عن تاريخ حياته فقال: "ولدتني أمي عام ١٢٨٨ للهجرة ومات أبي وأنا لا أزال في نعومة أظفاري، فلقد قُتل في المعركة التي دارت رحاها بين التياها والترابين عام ١٢٩٣ هـ، ودفن في الضاهرية. لم يكن لي ذكر كالذي تسمعه الآن، ولم يبد لي شأن قبل عام ١٣٢٨ هـ، ويوم انتدبت لأن أكون عضوًا في (مجلس الإدارة) في بئر السبع، وبقيت عضوًا في المجلس المذكور حتى شبت نيران الحرب العالمية الأولى. وفي أثناء الحرب المذكورة عينت مأمورا لجباية الحبوب للجيش التركي الذي كان مرابطا في هذه البلاد. ولما هجر العربان منازلهم بأمر من الحكومة، ونزلوا السواحل ليكونوا بعيدين عن ميادين القتال بسبب تقدم الجيش الإنجليزي لم أستطع أن أهاجر مع من هاجر من عشيرتي بسبب مرضي، بل ظللت في (بايكتي) (٢) إلى أن جاء الإنجليز، واعتقلوني. وقد أخذني هؤلاء إلى (دير البلح)، وهناك وضعوني في معتقل الأسرى". "وفيما كنت أسيرًا تعرفت إلى مدير الاستخبارات في الجيش الإنجليزي، فعرفني هذا إذ كنت في أحد الأيام الغابرة قد أهديته فرسا فحفظ الجميل وأراد أن يقابلني بأحسن منه فبالغ في إكرامي وعرفني إلى قادة الجيش ورجاله، ولا سيما إلى (باركل باشا)، فأحبتي هذا وقربني إليه، وأذن لي أن أحصد جميع زروع

стр. 535

المهاجرين من عشيرتي، وقد كانت هذه ناضجة ومعدة للحصاد في ذلك الحين، كما أنه أمر عددًا كبيرًا من أهالي خان يونس وبني سهيلة ودير البلح كي يساعدوني في الحصاد فساعدوني، ثم زودني بعدد من الجند لوقايتي وصيانة الزرع الذي حصدته". "ولقد مكثت في دير البلح على ما أنا عليه من هناء ورغد عيش حتى انتهاء الحرب العالمية الأولى. ولما وضعت هذه الحرب أوزارها رجعت إلى منازلي وعينت منذ تلك الآونة شيخًا على عشيرتي (١٩١٨ م) ". "وفي عام ١٩٢٢ م عينت رئيسًا لبلدية بئر السبع، وأنعمت علي الحكومة الإنجليزية بوسام الإمبراطورية البريطانية من درجة عضو فخري. ولم يمض على ذلك أيام قلائل حتى عينت عضوًا في المجلس الاستشاري الذي أنشئ في زمن المندوب السامي الأول لفلسطين السر هربرت صموئيل، ثم عينت عضوا في مجلس الدموم الذي أنشئ خصيصا لحل قضايا الدموم القديمة، ثم عضوا في محكمة العشائر في بئر السبع وها أنا ذا فيها حتى الآن".

стр. 536

السماعنة نسب القبيلة: ذكرهم القلقشندي في نهاية الأرب وسبائك الذهب وأيده السويدي أن السماعنة مِن بطون جُذام، وفي قلائد الجمان المستدرك من العلَّامة القلقشندي عام ٨٢١ هـ عرف السماعنة ووضح قائلًا: السماعنة من مهدي دخلوا في بنو طريف من جُذام، وأصل مهدي في التعريف أنهم من بني عُذرة من قُضَاعة من حميَر القحطانية من عرب اليمن (١). وبنو مهدي أكثر بني طريف عددًا وأوسعهم نطاقًا. والمرجح أن السماعنة من فروع مهدي التي كان لها وجود في مصر ضمن جُذام منذ القرون الأولى للإسلام، أما تفرع السماعنة كقبيلة فيعود إلى ستة قرون وقد ذكرها القلقشندي كبطن من جُذام عام ٨٢١ هـ، وكان السماعنة والسعديون من أقدم البدو الذين توطنوا في شمالي سيناء، تلا ذلك قدوم بطون من ثعلبة طيئ من الشام مثل البياضية والأخارسة والعقايلة. وقال نعوم بيك في بداية هذا القرن عن السماعنة: إنهم من سكان شمال سيناء وكان مشايخهم محمد خضير وحسين شبانة. عشائر السماعنة في الديار المصرية أولًا في سيناء: شيخ السماعنة العام في شمال سيناء هو سلمان شتيوي ثم بعد تقسيم المشيخة على العشائر اختص بمشيخة الحوامدة. (١) الحوامدة منهم فخوذ أولاد سويلم، وأولاد حسين، والعوايضة، وأولاد أحمد، والحلادسة، والصبايحة وشيخهم من أولاد سويلم كما أسلفنا وهو سلمان شتيوي. (٢) الزقازقة منهم أولاد يوسف، وأولاد حسن، والزوايدة، وأولاد خليل القرموس، وشيخهم من أولاد حسن وهو سليمان حسن أبو زقزوق.

стр. 537

(٣) الحساسنة منهم فخوذ أولاد إبراهيم، وأولاد حسن، والهدايبة، وأولاد شبانة (الشبانات) (١)، والخضايرة، وشيخهم من أولاد إبراهيم وهو حسين علي أبو حسون. مساكن عشائر السماعنة كما يقيم فرع من السماعنة قرب عيون موسى جنوب شرق السويس مجاورون لقبيلة العليقات، وفي منطقة جلبانة ودويدار وغراب وعسيلة وجامع العدوي والقوقة .. وكما يقيم بعض عائلات تنتمي إلى السماعنة أيضًا في صعيد مصر ضمن هوارة في دشنا وأبو طشت محافظة قنا (٢). ويقيم بعض السماعنة في قطاع غزة الفلسطيني خاصة في منطقة البريج. (قاطية) قاعدة السماعنة الرئيسية تعتبر قرية قاطية على الساحل الشمالي هي المعقل الأول لعرب السماعنة وقد هاجر الكثير من الفخوذ إلى جوار إخوانهم من السماعنة القدامى في وادي النيل قادمين من سيناء، وتوجد في الشرقية بلدة كبيرة باسم السماعنة تصلها محطة قطار من فاقوس، وتسكن أغلب فخوذ عرب السماعنة في تلك البلدة التي أصبح تعدادها كبيرًا، كما تسكن فخوذ في أم عجرم وعرب شمس وأشكر والحسنية وبعضهم يتبع مركز الحسنية والآخرين تابعين إلى مركز فاقوس، وكما تسكن عائلات من السماعنة بالشرقية في عرب درويش والغزالة والغزلي وفاروق والحمامصة وبني عمرو ورأس طبل والسعادنة وكفر عمار وسنيطة وأم غصن وصان الحجر والصالحية الجديدة وكبري أبو شمسية وجزيرة سعود والحسنية وبني سريط وميت العز والصوفية والمأمور، وهناك الكثير من السماعنة في قرى عديدة في قويسنا محافظة المنوفية مثل الشبانات والزقازقة وغيرهم. التفصيل عن عائلات السماعنة في محافظة الشرقية أغلب هذه العائلات في عرب السماعنة وما حولها من القرى في مركز فاقوس والحسنية بالشرقية.

стр. 538

(١) عائلة أبو مقيبل ومنهم العمدة لعرب السماعنة سعد علي مرشد وعائلة أبو مقيبل هي فرع من عشيرة العبايدة التي فيها عائلات مقبل ومرشد وراشد وأغلبهم في عرب السماعنة. (٢) عائلة أبو توبة ومنها نائب العمدة والقائم بأعماله الآن لظروف مرضه وهو محمد حسن منصور توبة. (٣) عائلة الطويل ومنهم الخلايلة وأبو عايد وأبو إسماعيل. (٤) عائلة العقيد (العقدة) ومنهم أبو سويلم وأهل عمار. (٥) عائلة الرقايطة وعنهم أبو دياب والكر وأبو ديب. (٦) عائلة السوالمة ومنهم أهل حسن والديابات وأبو سرحان والجرادات والمناخزة والفحايلة (أبو راشد). (٧) عائلة الشعايرة ومنهم أبو عمر وأبو راشد وأبو سبيت. (٨) عائلة الرهيات ومنهم أبو موسى وإبو رهية وأبو جمعة. (٩) عائلة الحجايجة ومنهم الكلايخة وأبو سِلْمي وأبو جنة. (١٠) عائلة النجاجرة ومنهم الدراوشة وأهل حسن. (١١) الحلوات ومنهم أبو حلو ويقال إنهم أصل عرب السماعنة وأقدم فرع نزل في تلك المنطقة المسماة بعرب السماعنة بمركز فاقوس من محافظة الشرقية وتفرعت منهم عائلة قطاوي. (١٢) العوامرة. (١٣) أبو زعرة. (١٤) الحصنة ومنهم أبو شرف وأبو شريف والحمايدة. (١٥) الذريين. (١٦) العواودة. (١٧) قرمد (١)، ومنهم في منشاة أبو عامر في أبو كبير ومسكنهم عرب السماعنة في القنايات بالشرقية.

стр. 539

وفي قرية أشكر عائلات من السماعنة منها: السعادة، وأولاد أبو سعد، وأبو علي، وأبو أحمد، والجعان. وفي قرية أم عجرم عائلات من السماعنة منها: أبو عطوان، وأبو سعد، وأبو عامر، والذريين. وفي قرية عرب شمس عائلات من السماعنة منها: أبو سبيتان، والطرايدة، أبو سِلْمي، القرناوي، والصبايحة وعمدتهم يسمى قرناوي تابع دوامة. وفي منشأة أبو عامر بمركز الحسنية محافظة الشرقية توجد عائلات من السماعنة أهمها: أبو عامر، وأبو معمر، والعطاونة، والزقازقة. ومن كبار عرب السماعنة في الشرقية هم: أحمد حسن العقيد، ومحمد حسن توبة، وأحمد العقيد، وإمام أبو عامر، ومحمد حسن منصور، وتوفيق أبو عامر، وفاروق أبو سعد، وعبد المقصود أبو محسن، وعبد العال أبو لباد، ومحمد أبو عليوة، وعبد المنعم أبو مقيبل، ومحمد منصور الحلوات. لمحة لتاريخ عرب السماعنة وحياتهم المعيشية في بر سيناء أغلبهم يعيش على الزراعة البسيطة على الأمطار والآبار وعلى الصيد من بحيرة البردويل، أما في بر النيل فأغلب السماعنة يملكون الأراضي الزراعية ويمارسون الفلاحة وتربية الحيوانات وبعضهم على التجارة، ومن السماعنة الكثير في وظائف حكومية ونال في العقود الأخيرة فيما بعد ثورة ١٩٥٢ م الكثير من أبناء قبيلة السماعنة قسطًا من التعليم وتوجد مدارس ابتدائية وإعدادية خاصة بعرب السماعنة. وبمثل عنهم دائمًا أعضاء في مجلس الشعب المصري نظرًا لكثرة أصوات السماعنة الانتخابية، ورغم أن عرب السماعنه ما زالت قرية إلا أن تعدادها كبير حدًا يفوق خمسين ألف نسمة، ويشكل نسبة العرب فيها ٧ % ولكن طبائع

стр. 540

سماعنة الأرياف تختلف عنها لسماعنة سيناء من حيث الزي والملابس واللهجة وكما رأيت ذلك بنفسي، وطباع البداوة انتهت تقريبًا عند هؤلاء سكان الأرياف في بر النيل إلا أن أغلبهم يحافظون على جذورهم العربية حتى الآن. ومن تاريخ السماعنة في بر سبناء يقول الرواة: إن السواركة في شمالي سيناء هم حلفاء منذ القدم لقبيلة السماعنة القوية والقديمة في سيناء ومصر، وقد استعان السواركة بفرسان السماعنة ضد قبيلة الترابين، وقد حقق السواركة بعض الانتصارات بعد مؤازرة السماعنة لهم ضد الترابين، وقيل: إن السماعنة طاردوا الترابين في بعض المعارك مع السواركة حتى حجر أبو عويلي (١) ونقش السميعني وَسْمه على الحجر وهو المحلة I، وقد وضع الرمح بين صخور تلك المنطقة داخل فلسطين دليل علامة النصر، ويقول الرواة: إن السواركة والترابين لما جرى الصلح بينهما وشعر السماعنة بالحرج من الترابين لما أن أصل العداء كان بسبب حلفائهم السواركة وقد زال الخلاف والشحناء وكان الصفاء توجه وجهاء وكبار (٢) السماعنة من قاطية إلى شيخ الترابين في فلسطين بنواحي غزة وقد طلبوا الصلح، فلما عرف شيخ الترابين شهامتهم العربية قبل منهم وعقد معهم عهدًا وصلحًا دام سنوات طويلة. وفي القرن الحالي ففي حركة الجهاد العربي المصري ساهم السماعنة إلى جانب رابطة قبائل شمال سيناء في حركة الجهاد ضد الاحتلال الإسرائيلي لسيناء عام ١٩٦٧ م وكان على رأس المجاهدين سالم شتيوي أحد شيوخ السماعنة في شمال سيناء الآن.

стр. 541

البياضية نسب القبيلة (١): ذكر القلشندي في قلائد الجمان: أن البياضية بطن من طيئ القحطانية، وهو طيئ بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وذكر المقريزي في البيان والإعراب أن البياضية من ثعلبة طيئ فقال: بقطيّا الأخارسة وبنو بياضة وهم من ثعلبة. وكما ذكر ابن الأثير في الكامل أن السلطان صلاح الدين الأيوبي بعد أن فتح غزة عام ٥٨٣ هـ أنزل ثعلبة وطائفة من جرم إلى مصر فسكن بعضها شمال سيناء وانساح الجزء الأكبر إلى الشرقية في وادي النيل. نماء القبيلة بدأ أجداد البياضية في بلدة قطيّة جنوب البردويل بحوالي ١٥ كيلو مترا وتبعد عن القنطرة ٥٥ كيلو مترًا، ونمت عشيرة البياضية في هذه المنطقة كعرب بدو مثل غيرهم في شمالي سيناء منذ ثمانية قرون ونيف، ثم تفرعت وتكاثرت وأصبحت قبيلة، وينتشر البياضية في سيناء ووادي النيل بالوقت الحاضر. عشائر البياضية في شمالي سيناء (١) عشيرة الموالكة: وهم الآن يسكنون في مكان قصرويت وحوض الراحة وأم حسن وعجار النار ولهم مشايخ حماد سالم محمد، وحسين محمد سالم، ومن فخوذ الموالكة: المرابيين ويسكنون في قطيّة وهي المراكز الأساسي للبياضية، ومنهم الغراقدة ومسكنهم قصرويت، ومنهم العيايطة ومسكنهم أم حسن، ومنهم الخلايلة ويسكنون الضبعة، ومنهم أولاد حسن يسكنون عجار النار.

стр. 542

(٢) عشيرة اليمانية: وشيوخهم سلمان محمود سالم اليماني، وموسى عواد محمد اليماني. ومن فخوذهم: اليمانية، وأولاد عياض، والسوالمة، والحفيشات، والطوافشة، والطبايخة. (٣) عشيرة الأبايضة: وشيخهم عطا رحيل محمد. ومن فخوذهم: أولاد مبارك، وأولاد نصر الله، وأولاد ضيف الله، والمتيمين (أولاد تيِّم)، والعوابدة. (٤) عشيرة الهروش (*): شيخهم سَعْدي علي الهرش، وإسماعيل محمد العلول. ومن فخوذهم: أولاد سالم، وأولاد منصور، والديابات، والعواليل. (٥) عشيرة الكريمات: شيخهم نصار سلامة. ومن فخوذهم: السلاميين، وأولاد عبيد، وأولاد عامر. (٦) عشيرة التوابتة: شيخهم سالم محمد سليم. ومن فخوذهم: التوابتة والمقاطشة. (٧) عشيرة الدراهسة: شيخهم عوض عيسى أبو درهوس. ومن فخوذهم: الدراهسة، والسلاميين، والرفاعيين، والعوايطة. (٨) عشيرة العواصية: شيخهم محمد سليمان أبو عاصي. ومن فخوذهم: الجبارين، وأبو كلام، والخفاجات. (٩) عشيرة الربايعة: شيوخهم سالم الزملوط، وسليمان شاهين أبو عوض. ومن فخوذهم: الحوافظة، والعوايضة، وأولاد سليم، وأولاد عبد الكريم. (١٠) عشيرة المرازقة: شيخهم عبد الفتاح عبد العزيز مرزوقة. ومن فخوذهم: أولاد إبراهيم (البراهمة)، والمصابحة، والسراحين، وأولاد محمد، السلاطنة. (١١) عشيرة العمارين (١): شيخهم سليمان موسى عيد عمران.

стр. 543

ومن فخوذهم: أولاد عمير، وأولاد عامر، وأولاد موسى. (١٢) عشيرة الزوايدة: شيخهم موسى راشد زايد. ومن فخوذهم: الهواشلة، والنوافلة، والجرابعة، وأولاد موسى، وأبو قعود، وأولاد عايد. (١٣) عشيرة العطاونة: وشيخهم سالم حسين أبو عطوة. ومن فخوذهم: أبو ديب وأبو محسن. مساكن البياضية تسكن عشائر البياضية في الوقت الحاضر في قطية، ورابعة، ونجيلة، وأم عقبة، والسلام، والنصر، والخربة، والدراويش، وبئر العبد. وهي قرى على خط الساحل الشمالي لسيناء جنوب بحيرة البردويل. وهاجر الكثير من فخوذ البياضية في سيناء إلى بر النيل ومنهم العوامرة من عشيرة الموالكة في سماكين الغرب والحسنية في محافظة الشرقية، ومنهم الموالكة في قرية القطاوية بمركز أبو حماد محافظة الشرقية، ومنهم الجبارين من عشيرة العواصية في أبو كبير محافظة الشرقية، ومنهم فخذ يقال له ولاد أبو الريش وهم فخذ من العواصية في أبو كبير جزيرة أبو يسين، ومنهم فخذ يقال له الحفيشات من عشيرة اليمانية في القطاوية، ومنهم الديابات من عشيرة الهروش في القطاوية ومنهم الطبايخة من عشيرة اليمانية في القطاوية، وهناك بعض من البياضية بيوتات متفرقة تبدأ من المنايف من ضواحي الإسماعيلية حتى ظهر الجبل قرب القنطرة ومنهم عائلات في القنطرة غرب. وفي أيام هجرة عام ١٩٦٧ م هاجر الكثير من عائلات البياضية إلى منطقة مديرية التحرير في محافظة البحيرة وظلوا سنوات عديدة حتى تحررت سيناء وعادوا إلى وطنهم الأصلي وبعضهم ظل متوطنًا هناك، أما البياضية في وادي النيل فأغلبهم يعملون بالزراعة والتجارة، أما في سيناء فيعتمد أغلبهم على صيد الأسماك من بحيرة البردويل إلى جانب بعض الزراعات لأشجار الزيتون والخضر والقمح والشعير.

стр. 544

لمحة عن تاريخ القبيلة في القرن الماضي كان شيخ القبيلة البارز يسمى سلمان عبد المالك وكان عمدة القبيلة من رجالات البياضية المعروفين في شمالي سيناء، وبعد وفاته صار الشيخ سالم كريم أبو ربيع ثم تفرعت القبيلة وصار لها مشايخ عدة وقد ذكرناهم سالفًا. وروى الحاج إبراهيم محمد سالم المرابي الموالكي من قبيلة البياضية في قطية بسيناء، وهو قاضي البادية في سيناء ومصر منذ عام ١٩٥٢ م وله شهرة واسعة حتى صعيد مصر ومن ثقاة الرواة فقال: كان البياضية موالين للأتراك العثمانيين قبل عام ١٩١٤ م وكان منهم ضباط مع الأتراك وفيهم علي الهرش وقد اشترك مع الأتراك في الحرب ضد بريطانيا وكذلك سيد أحمد سالم المرابي، ومحمود شالم اليماني، وعرابي محمد عياط، وسالم حسن عبد المالك. وقد ساهم رجالات عدة من البياضية في حركة الجهاد العربي في سيناء ضد الاحتلال الإسرائيلي لسيناء عام ١٩٦٧ م، ومن كبار المجاهدين في الحركة الوطنية نذكر محمد محمود اليماني، وإبراهيم سالم وابنه محمد إبراهيم، وعيد إبراهيم محمد، ومحمود إبراهيم محمد، وسليمان حسن عبد الملك، وعيد سالم أبو مقيبل، ومحمد علي أحمد، وسالم سليمان النشيوي وكل السابق ذكرهم من عشيرة الموالك عدا اليماني، وكذلك هناك محمد حسن عياط، وسليمان حسن عياط، وحسن حسن عياط، وجفيل علي عياط، وشلاش خالد عياط، وعلي حسن عياط، وقد حصل هؤلاء الرجال من البياضية على أنواط امتياز من الطبقة الأولى من الرئيس الراحل أنور السادات والرئيس محمد حسني مبارك. ونذكر أيضًا رجالات حصلوا على أنواط امتياز في الجهاد وهم: سلمان موسى زملوط، وعبد الكريم أبو حمود، وخفاجة محمد منصور، ومحمد سالم الشهير بربع الدنيا، وعبد الفتاح عبد العزيز مرروقة، ومحمد عبد الحميد، وحسين سالم صباح، وسعيد أبو مرزوقة، وخليف مقيبل نصار الهرش.

стр. 545

طباع البياضية يشتهر البياضية بصفاء السريرة وحبهم للسلام ولين العريكة وحب التسامح وينالون التقدير والمحبة من قبائل سيناء، والبياضية من القبائل ذات الصدارة في التعليم، ومنهم نسبة كبيرة في التعليم سواء من منهم في سيناء أو في البر الغربي (وادي النيل)، وتعتبر البياضية من القبائل العربية الأولى في سيناء التي نال أبناؤها قسطا من التعليم، وذكر لي أن من البياضية الآن أكثر من عشرين طبيبًا والكثير من المهندسين وثمانية عشر أستاذًا جامعيا خلاف المعلمين وضباط الجيش والشرطة في مصر. الإبل عند البياضية وَسْم البياضية هو الهلال على الرقبة اليمنى للبعير - ل - رغم أن البياضية قرب الساحل وليسوا من أهل الإبل كقبائل سيناء في الوسط والجنوب إلا أن منهم الكثير من هواة اقتناء الإبل العربية الأصيلة، وحدثني الشيخ حمد محمد سالم المرابي البياضي شيخ الهجّانا في شمال سيناء (السباق) وقد روى من تاريخ قبيلة البياضية في سباق الإبل في سيناء كالتالي: في عام ١٩٣٦ م في بئر السبع بفلسطين المحتلة حصل سباق للإبل وفاز فيه البياضية بالمركز الأول. - وفي عام ١٩٥٨ م في العريش بسيناء مصر حصل سباق على مستوى قبائل شمال سيناء كلها، وفاز البياضية بالمركز الأول وهو صالح عبد المالك المرابي من عشيرة الموالك. - وفي عام ١٩٧٨ م حصل سباق في منطة رابعة وهي قرية على ساحل سيناء، وحصل أيضًا البياضية على المركز الأول وهو سليمان سلمان عبد المالك المرابي. - وفي عام ١٩٩١ م حصل سباق في منطقة شمال سيناء على مستوى مركز بئر العبد وحصل البياضية على المركز الأول وهو صالح سليمان مصطفى المرابي في قصرويت قرب الساحل.

стр. 546

- كما كان هناك سباق عام ١٩٩٠ م في منطقة قصرويت حصل البياضية على المركز الثاني وكان المركز الأول لقبيلة بلي. ويملك البياضية (١) معظم أنواع الإبل (الرسان) الصافية أو الأصيلة التي توجد عند قبائل البادية في سيناء وقد اشتروها وكان عندهم منذ القدم الشغيل، وجرشان وجددوا بالشراء التالي: * من المساعيد: عيلجان، وسمحان، وسحلان. * من الأحيوات: عيدان، وامويجان. * من بلي: اعويجان، وغيزلان، وعروان، واغويبان. * من العيايدة: ضبعان، واعسفان، وزرزور، وانعيجان. * من الترابين: اغبيشان، وفرعان، وارديمان، واجحيشان. * من السواركة: زرعان، ولعشيبي، والملحوس، واخوينان، وأبو مضيحي. * من الحويطات: دهمان، وجردان، واخضيران، وشمران. * من المعازة: دنعان، واسعيدان.

стр. 547

الأخارسة نسب القبيلة: قال القلقشندي في قلائد الجمان عام ٨٢١ هـ وفي صبح الأعشى: إن قبيلة الأخارسة هي أصلًا بطن من طيئ القحطانية وأيده المقريزي في البيان والإعراب وذكر أن الأخارسة والبياضية من ثعلبة من طيئ، والراجح أن الأخارسة والبياضية أبناء عمومة ونزلوا في زمان واحد من بلاد الشام وكلاهما من طيئ، والمعروف أن طيئ من بلاد اليمن نزحت إلى شمال جزيرة العرب (بنجد) قبل بزوغ شمس الإسلام ثم ملأت السهل والوعر في العراق والشام. والبياضية والأخارسة من طيئ الساكنين بلاد الشام منذ الفتوحات وهاجروا إلى سيناء ومصر أيام حروب السلطان صلاح الدين الأيوبي مع الصليبين في الدولة الأيوبية أواخر القرن السادس الهجري (١). وذكر نعوم شقير في تاريخ سيناء في بداية هذا القرن عن الأخارسة وقال: بلادهم من شاطئ البحر المتوسط من غراقد الحسنة شمالي بركة الجمل غربًا إلى قلعة مفرج المعروفة بقلعة البلاح على نحو ساعتين من قلعة الطينة، وأهم مراكزهم القلس وشيوخهم عام ١٩١٤ م إبراهيم عطية، وعبد العال محمد. عشائر الأخارسة (١) العيساوية: ومنهم فخوذ الحساسنة، والشهايبة، والكرايمة ومساكن العيساوية في قرى ستة أكتوبر (أبو حمرة سابقًا) والقلس والزقبة وشيخهم مبارك سلمان عيسى في قرية أكتوبر وكلها قرى قرب ساحل البحر المتوسط بشمالي سيناء. (٢) الزغانوة. (٣) الجادلات وشيخهم هو سليم سلمان حسن. ومقر هذه العشائر في قرية رمانة على ساحل سيناء الغربي.

стр. 548

(٤) الخوالدة وشيخهم حسن نصار خليل في رمانة قرب ساحل سيناء. (٥) العمامرة وشيخهم محمد سليمان عمار الحر في رمانة. (٦) الزوايدة. (٧) الرماضين. (٨) المناسية. (٩) أبو نوري. وشيوخ الأربع عشائر الأخيرة في بالوظة قرب ساحل سيناء. (١٠) العطيات ومقرها في بالوظة والقنطرة شرق وغرب وشيخهم أحمد خليل عطية. (١١) العاطلَّات ومقرها بالوظة والقنطرة شرق وغرب وشيخهم عبد العال محمد. كما توجد فرقة من الأخارسة تسمى أبو سلَّام في المملكة الأردنية الهاشمية وقد انتشر من عشائر الأخارسة السالفة الذكر فخوذ وعائلات كثيرة في محافظات مصر وأغلبهم الآن يمارسون الفلاحة والزراعة في أرض قد استقروا فيها بتلك النواحي مثل: الإسماعيلية في حي الشيخ زايد والمنايف، والقنطرة في غرب الحرش، وبور سعيد بالرياح، وكفر صقر والحسنية (١) والزقازيق في الشرقية، والسنبلاوين في الدقهلية، والإسكندرية، والبحيرة بمديرية التحرير، والقليوبية. أما الأخارسة في سيناء فهم يمارسون الزراعة على الأمطار وصيد الأسماك في بحيرة البردويل شأنهم كقبائل شمال سيناء. والأخارسة بها نسبة كبيرة في وظائف حكومية وقد نال أبناء القبيلة قسطًا لا بأس به من التعليم فمنهم أساتذة وأطباء ومعلمون ومهندسون، وتأتي الأخارسة في المرتبة الثانية بعد البياضية في تعليم أبنائها بالنسبة لشمال سيناء ككل.

стр. 549

ورَسْم الإبل والدواب هو الهلال عليه علامة أو شرطة من اليمين وهو هلال مفتوح من أعلى وهو يشبه وسم البياضية أبناء عمومتهم من ثعلبة طيئ. جهاد القبيلة في الحركة الوطنية المصرية ومن تاريخ الأخارسة أنهم كانوا موالين للأتراك العثمانيين مثل البياضية في الحرب العالمية الأولى. وفي أيام الاحتلال الإسرائيلي عقب هزيمة عام ١٩٦٧ م ساهم أبناء الأخارسة في حركة الجهاد العربي مثل أغلب القبائل العربية الأصيلة، ونذكر منهم سلمان عيسى الذي حصل على نوط رئاسة الجمهورية، وسليمان إبراهيم، وحسين سليمان فريشح وغيرهم الكثير قد ساعدوا القوات المصرية في حرب التحرير عام ١٩٧٣ م وخاصة القوات التي كانت خلف الخطوط في بالوظة ورمانة لصد الإمدادات والتعزيزات من العدو أثناء العمليات القتالية.

стр. 550

العقايلة نسب القبيلة: ذكر العلَّامة القلقشندي في صبح الأعشى، ونهاية الأرب أن العقيليين (١). بطن من ثعلبة من طيئ القحطانية (٢)، وبعد خروج ثعلبة وبطونها قادمة من نجد أقامت في فلسطين ثم نزلت بعض هذه البطون إلى سيناء ومصر في أواخر القرن السادس في عهد الدولة الأيوبية. كما ذكر أحمد لطفي السيد ونعوم بيك شقير عن العقايلة بأنها من قبائل ساحل سيناء الشمالية في منطقة قاطية، ونزل منهم في وادي النيل في الشرقية وصعيد مصر وكان شيخهم عطوان سعدون عام ١٩١٤ م في سيناء. عشائر العقايلة (١) أبو حميد (الحميدات) (٢) أبو عقل (المعاقلة). (٣) أبو عقيل ومنه الكليبات، وكليب. (٤) أبو شريف ومنه الغوانمة، والمطيرات. بلادهم في سيناء بالساحل الشمالي يسكن العقايلة في الهميصة ونقيد والضبع والشوحط والكرامة وبئر الكتيب كلها قرى قرب الساحل في شمالي غرب سيناء. مشايخ وكبار العقايلة في سيناء والشرقية الشيخ عيادة سليم سليمان، والشيخ السيد مسلَّم سلامة سالم الصوفي، وسالم سِلْمي مسلَّم، والسيد سلامة مطير، وحسن أبو معالي ومسكنه فاقوس، وعثمان سليمان سليم ومسكنه المناجي بالحسنية بالشرقية. ومن البلاد التي ينسكنها العقايلة في الشرقية في وادي النيل:

стр. 551

منطقة أبو معالي (١) (فاقوس) بها فخوذ من عشيرة الحميدات، ومنطقة المناجي (الحسنية) بها فخوذ من عشيرة أبو شريف، وعائلة أبو معالي يسكن منهم خارج الزمام في فاقوس محافظة الشرقية، وعائلة من أبو عقيل تسكن في منطقة نمرة خمسة غرب أبو خليفة - الإسماعيلية، وعائلات من أبو حميد تسكن في نفس المنطقة أيضًا، وأهم شيوخ هذه المنطقة من العقايلة نذكر في نمرة خمسة غرب أبو خليفة الشيخ جرير محمد أبو سليمان من عشيرة أبو حميد، والشيخ رزق سالم سِلْمي.

стр. 552

العلوية [أولاد علي] نسب القبيلة: ينتمي أولاد علي (العلوية) في سيناء بصلات القرابة إلى أولاد علي القبيلة الأكبر في الساحل الشمالي الغربي بمحافظة البحيرة ومطروح والإسكندرية. وأولاد علي بطن من عقَّار من السعادي من أبي الليل منَ علَّاق بن عوف من بني سُلَيْم العدنانية (انظر التفصيل عن هذه القبيلة في المجلَّد الثالث). مساكن العلوية تقطن فخوذ العلوية من قاطية وعلى الأخص في المريح بمركز بئر الصير محافظة شمال سيناء وشهرتهم (العلويين)، وكان شيخهم على عهد المؤرخ نعوم شقير عام ١٩١٤ م يسمى عمر أبو الرايات، وعمدة أولاد علي (العلوية) كان محمد حسن نصار ﵀ المقيم في عزبة سُميت باسمه في مركز أبو كبير (١) محافظة الشرقية، أما مساكنهم في وادي النيل فنذكر منها: - عرب الغنيمة في الشرقية: وكبيرهم سيد عبد اللطيف الفنيجي، وإبراهيم عبد اللطيف وهو من أقطابهم، والشيخ سالم علي طالب عمدة الرحمانية. - عرب أبو نصار في مركز أبو كبير بالشرقية، ومنهم العمدة محمد إبراهيم حسين نصار، ومن كبارهم أحمد علي الهاوي نصار من الشخصيات الهامة، ومن أولاد علي شخصيات بارزة في الصحافة وتقلدوا وظائف كبيرة ومن منهم عمل بالتجارة وحققوا نجاحًا ولهم فرع من نصار في المنصورة. - عرب أبو زكري في قويسنا بالمنوفية: وتوجد من أولاد علي عائلات وكبيرهم نصر الله أبو أحمد، وجويفل محمد، وسليمان سلامة سعيد. وشيخ العلوية (أولاد علي) في سيناء حاليًا هو سليمان سلامة أبو جبين.

стр. 553

القطاوية أصل القبيلة: ذكر نعوم شقير أن القَطَّاوية من عرب الحجار نزلوا سيناء. قلت: وأُطلق عليهم اسم القرية التي سكنوها وهي قاطية. وذكر تاريخ شرق الأردن: أن القطاوية أصلهم من عرب فلسطين، وأيده تاريخ بئر السبع لعارف العارف وذكره باسم القطاطوة، وذكر أن منهم فرقة مع التياها وأخرى مع العزازمة في منطقة بئر السبع بفلسطين، كما ذكرهم وصفي ركريا وقال القطاوطية فرقة من المناظرة في الزاوية بالجولان من أرض سوريا. قلت: ومنهم في الأردن وفلسطين ولهم صلات بإخوانهم في سيناء. بلاد القبيلة في الديار المصرية يسكن القطاوية (١) شمال سيناء في بلدة قاطية وهي ضمن عرب قاطية، ونزل الكثير من عائلات القطاوية في القنطرة شرق والقنطرة غرب والسنبلاوين دقهلية، وقرى السماعنة وأتمي الأمديد والربع السمارة في الشرقية، ونزلت منهم فرق أخرى في طنطا بالغربية، وشبين الكوم وقها في القليوبية، وفي عرب أبو ساعد في مركز الصف بالجيزة وغيرها. فخوذ وعشائر القطاوية أشهر الفخوذ في القطاوية في سيناء: الحجايجة، والقواسمة، والمحاميد، كما نزلت فروع في بر النيل أشهرها التالي: البطاحين، والصوالحة، والحجايجة، والمشارفة، والسلامين، والمعابدة، والديابات، والعبيدات، والقواسمة، والعرانية، والحمدات، والحلوان، والسحامدة. ومن أشهر شيوخهم في سيناء سليمان محمد إبراهيم القطَّاوي، وكان شيخهم في بداية هذا القرن كما ذكر هو سعيد أبو بطيحان.

стр. 554

السعديين نسب القبيلة: ذكر بعض الرواة (١) أن جدهم سعد الأنصاري ويقال لهم بني سعد، والصحيح أن بني سعد هم من جُذام القحطانية وليسوا من الأنصار. نبذة عن جُذام ومنهم بني سعد (السعديين) كانت عربان جُذام القحطانية من سكان الحجاز ومنهم بطون ملأت بلاد الشام قبل الإسلام وهم من قدماء الفاتحين مع عمرو بن العاص لمصر مع إخوانهم لَخْم القحطانية، وكان أكثر جيش عمرو منهم لذلك أسماهم عمر بن الخطاب ﵁ القبائل المصرية، ولَخْم وجُذام من أول القبائل التي سكنت بلاد الحوف في الشرقية، وسكن بعض جُذام منطضة العريش فترة طويلة وهم بني سعد وامتدت مساكن بني سعد إلى الشرقية، وكما سكن بطون أخرى من جُذام غرب الإسكندرية وحتى برقة في ليبيا وكانوا أهل إقدام وضرب بالسيف ورشق بالسهام، كما وصفهم القلقشندي عام ٨٠٠ هـ في نهاية الأرب. وذكر أيضًا القلقشندي في قلائد الجمان عام ٨٢١ هـ وأيده السويدي في سبائك الذهب أن من جُذام في بداية فتح مصر بطون أشهرها جَري واسمهم عرب القاطع، ووائل، وبني سعد (السعديين) وقال: كان طابعهم عنيفًا في مصر واختطوا دورًا، ومنهم أئمة أشهرهم روح بن زنباع تولى فلسطين أيام الدولة الأموية، كما منهم بكر بن سوادة وعثمان بن الحكم وهم من أئمة مصر المجتهدين، والحديث يطول عن جُذام ليس بالمقام متع له. وقال القلقشندي عن سعد جُذام نقلًا عن الحمداني مهمندار الديار المصرية: اجتمع بمصر خمسة فروع يُطلق عليهم بنو سعد أو السعديين وقد اختلط بعضهم ببعض، فمنهم بنو سعد بن إياس بن حرام بن جُذام، ومنهم بنو سعد بن مالك بن زيد بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جُذام وإليه ينسب أكثر السعديين، ومنهم بنو سعد بن مالك بن حرام بن جُذام، ومنهم بنو سعد بن إبامة بن عبيس بن غطفان بن سعد بن مالك

стр. 555

ابن حرام بن جُذام، ومنهم بنو سعد بنو مالك بن سعد بن إياس بن حرام بن جُذام قال: وأكثر السعديين هؤلاء وحتى أوائل القرن التاسع الهجري مشايخ البلاد وخفراءها ولهم مزارع ومآكل وفسادهم كثير في البلاد وفيهم عشائر كثيرة، وذكر الحمداني أن ديارهم في ضواحي القاهرة حتى أطراف الشرقية. ويؤكد قول الراوي أن السعديين هؤلاء من أعقاب بني سعد من جُذام قدامى سكان مصر من العرب هو أن السعديين قومه كانوا يسيطرون على شمالي سيناء كلها ولا توجد أي قبائل لها ذكر بالمرة في شمالي سيناء من تلك التي لها كيان الآن والتي أسلفنا عنها. قلت: وهذا صحيح لأن القبائل المتواجدة الآن كلها جاءت تباعًا من الشام وبر الحجاز وسكنت شمال ووسط وجنوب سيناء بعد جُذام خاصة السعدين، وهذا منذ ستة قرون تقريبًا أي بعد موت القلقشندي من مؤرخي مصرعام ٨٢١ هـ، وعن السعديين فقد قل نفوذهم تدريجيا في سيناء وظل أغلبهم في الشرقية بل ونزل إلى الأرياف من بقي في سيناء منهم إلى جانب إخوانهم القدامى في الشرقية في وادي النيل. لمحة تاريخية عن السعديين من تواريخ مصر في بدائع الزهور أنه في عام ٨٧٥ هـ قبض السلطان على بعض أعيان الشرقية وبعض بني سعد (السعديين) وبعض بني حرام وكلها من جُذام القحطانية، وهذا لكثرة شغبهم فلما بلغ الخبر عربانهم أعلنوا العصيان وأخذوا يفسدون البلاد، وأرسل السلطان قوة لقمع العصيان فعادت بدون طائل، ثم في ٨٧٦ هـ اشتدت حركة هؤلاء العربان في أرياف الشرقية حتى تعطلت الأسفار من كثرة العدوان والنهب، وقد هاجموا القاهرة نفسها ونهبوا الدكاكين وشلَّحوا الناس!! السعديين [الملاعبة] في أكتوبر ١٩٧٣ م كان لقبيلة السعديين دورًا بارزًا في حرب تحرير سيناء المصرية عام ١٩٧٣ م حيث عمل مجموعة من شبابها بقيادة شيخهم سليمان أبو صيام في إمداد المخابرات المصرية بمعلومات عن تحرك قوات المدرعات الإسرائيلية من منطقة رمانة

стр. 556

في اتجاه خط بارليف بعد هجوم القوات المصرية الباسلة على الخط خلال ساعات قليلة، وقد أدى ذلك إلى دفع القوات المصرية بسرية كوماندوز في منطقة رمانة لتعطيل هذه المدرعات للعدو الإسرائيلي، وكانت السرية المصرية بقيادة النقيب أحمد شلبي، ويوجد حاليا مكان الشهداء الأبرار في سرية الكوماندوز الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل تحرير سيناء الحبيبة، وسميت المنطقة أو القرية باسم الشهداء وهي عرفانًا من عشيرة الملاعبة من قبيلة السعديين لهؤلاء الأبطال، ومن السعديين في قرى سوادة بمركز فاقوس رجال بارزون في الاقتصاد والصحافة والجيش في مصر. عشائر السعديين (١) الملاعبة ومن عائلاتهم أبو صيام وأبو ديب وأبو ملعب، ومنهم شيخي السعديين في سيناء وهما سليمان أبو صيام، وسِلْمي سليم أبو صيام، وكذلك عميدهم العماري. والملاعبة هي العشيرة. الوحَيدة التي اشتهرت في الساحل الشمالي من السعديين ومعهم أيضًا عائلات من الشويين وأبو سمري. (٢) قايد وهو ما يسمي أبو شلبي ومنهم عمدة السعديين (١) هو حاليا مازن محمد عبد العظيم شلبي، وخلف والده من فترة قصيرة. وذكر أحمد لطفي السيد في كتاب قبائل العرب في مصر المطبوع عام ١٩٣٤ م أن عمدة السعديين هو محمد بيك عبد العظيم شلبي في الشرقية وهو من كبار الأعيان هناك. (٣) الطوال. (٤) التراكي. والطوال والتراكي من أقدم عشائر السعديين ومنهم الشيخ سرحان الطوال. (٥) الشويين. (٦) أبو سمري. (٧) نبهان. (٨) أبو خويطر. (٩) أبو معالي. (١٠) أبو ناجح. (١١) البازات. (١٢) الحيوان (١).

стр. 557

الديار الحالية لعشائر السعديين (١): (أ) محافظة شمال سيناء: في منطقة رمانة وكان به حوض نخيل قيل إنه كان للسعديين من عدة قرون ومنحوه أو تركوه للأخارسة جيرانهم في سيناء بعد تكاثر الضرائب في عهد محمد علي باشا منذ قرنين وعمل مركز تحصيل الرسوم في قطيّة قرب الحديقة المزروعة فيها، ونزحت أغلب السعديين في سيناء إلى جوار إخوانهم في الشرقية وتبقى عائلات قليلة من الملاعبة في قرية الشهداء وأبو سمري في قرية قصر غانم، والشويين في قرية التحرير. (ب) الإسماعيلية. توجد عائلات من عشائر الملاعبة أو الصيامات والديابات في مناطق الحرش وظهر الجبل والماركوني والقنطرة غرب نمرة ٢ وجبل أبو خليفة. (جـ) الشرقية: وبها أغلب عشائر السعديين في قرى سوادة (٢) وقيل إن عدد القرى والعزب نحو تسعة وتسعين، وأحيانًا ما يسمى قرى أبو شلبي باسم عمدة القبيلة وهي تابعة لمركز فاقوس، وفي الخطارة والسماعنة وأبو ليلة وفي عزبة الملاعبة بمركز أبو حماد وعزبة الروضة في الحيوانية ومنهم عمدة الحيوانية، والسعدين في الشرقية مالوا إلى الفلاحة وغلب عليهم طابع الفلاحين منذ ما يزيد على قرنين من الزمان، هذا بخلاف السعديين في سيناء الذين يتمسكون بأصولهم العشائرية والقبلية حتى الآن.

стр. 558

لمحة عن السعديين في القرون الأخيرة ذكر نعوم شقير أن السعديين من أهم القبائل التي توطنت بحوض قاطية (منطقة بئر العبد حاليا) في شمالي سيناء، حيث امتد دركهم أيام إرساليات البريد العثماني من منطقة قاطية وحتى منطقة جلبانة شرقي القنطرة شرق، ثم رحل أغلب عشائرها بعد حفر قناة السويس فانحسر تواجدهم بمنطقة رمانة وأبو عدي والشهداء وقصر غانم والتحرير وكلها في شمالي سيناء، ويحدهم في الشمال البحر المتوسط وفي الشرق قبائل الأخارسة والسماعنة والعلوية (أولاد علي). ويذكر الرواة أن السعديين حالفوا قبيلتي المعارة والمساعيد فترة من الزمن في القرون الماضية ولربما استمر هذا الحلف للآن. ووَسْم القبيلة الشعبة وعليها الشاهد ووسمه هكذا (>) وتوضع على العنق الأيمن للبعير.

стр. 559

قبائل الطوَّرة [جنوب سيناء] مقدمة: يقول البعض من المؤرخين على رأسهم نعوم شقير أن سيناء كان بها تجمعات قبلية سكن معظمها في بلاد الطور قبل الفتح الإسلامي، بينما يؤكد آخرون أن كل البدو هم من بقايا العرب الفاتحين القادمين من الجزيرة العربية. قبائل سيناء القديمة (١) الحماضة (١): مركزهم في حديقة فيران وبلاد الطور وأبو زنيمة ووادي الصهو، وكانت لهم السيادة على منافع البلاد من حراسة الدير والتنقيب عن الفيروز ونقل الحجاج والتجارة، ثم حالفوا العليقات وصار لهم جزء يسير من منافع البلاد بعد تغلب العليقات والصوالحة على جنوبي سيناء من مدة كبيرة رجحها الرواة أنها تزيد على الستة قرون، والحماضة (٢) في الوقت الحاضر قبيلة صغيرة أشهر فروعها الربيقي، والنواجعة، والهشمري، والسويعدات، وقد نزل منهم فخوذ في السويس وغيره من البلاد المصرية غرب القناة وفي القاهرة، وشيخهم سليمان سلامة الربيقي في قرية أبو زنيمة شرق خليج السويس (بسيناء)، وسعيد عيد في قرية عامر قرب عرب أبو سيال شمال السويس. ووَسْم الحماضة الشعبة على صدغ البعير. (٢) البدارى (٣): مركزهم الأول في جبال العجمة ببلاد التيه بأواسط سيناء، وذكر لي أنهم سكنوا قديمًا في جبل واسط وقرية النويبع غرب خليج العقبة (بسيناء) وكان لهم نخيل قد اشتروه وسمى باسمهم شعب البدارى، وانتقل منهم جماعة في وادي فيران جنوب الطور ولكنهم استقروا من زمن بعيد جدا في بلاد التيه وحالفوا قبيلة التياها التي توطنت من مدة كبيرة في البلاد بعد البدارى، ثم

стр. 560

اختلفوا مع التياها وحالفوا الصفايحة من قبيلة الأحيوات، ولهم حسنة مع قبيلة العليقات من مدة زمنية كبيرة، وعدد البدارى في سيناء لا يتجاوز مائة بيت، وفي السويس وغيرها حوالي مائة بيت، وشيخ البدارى سلامة البدري وسكنه حاليا في التيه بسيناء. (٣) المواطرة: كان مركزهم الأول قرب مدينة الطور يزرعون أرضها بالنخيل، ويؤكد الرواة أن المواطرة والتبنة من أقدم سكان سيناء وهم الآن في حمى الصوالحة. (٤) التبنة: ومركزهم في حديقة فيران يزرعون النخيل ويقلمونه حتى اليوم. (٥) الجبالية (١): يؤكد الباحثون وأجمع رواة أهل المنطقة من قبائل الطوَّرة أن الجبالية قدماء في بلاد الطور وقد أسلموا في تلك البلاد من عدة قرون بعد أن كانوا نصارى من أهل البادية وخالطوا القبائل، وأصل وجودهم في جنوبي سيناء هو حماية دير سانت كاترين أو حراسته والقيام على خدمته، ويؤكد بعض الباحثين في أوروبا أن الجبالية من سلالة يونانية من بلاد الروم أوما كان يُطلق عليهم الرومان قديمًا، وقال رأي آخر أنهم من البنطس من طائفة كخ. وعشائر الجبالية أهمها: أولاد جندي وهم من أصول مصرية قبطية، أما العشائر الأخرى فيطلق عليها في سيناء أولاد بخيت وهم من الروم أصلًا كما أسلفنا، ومنهم الوهيبات، والحمايدة، والسلايمة (ولاد سليم)، ومن شيوخهم البارزين منصور فرحان حسين الهيِّم في فيران، ومحمد مرضي سليمان، ومن قضاتهم محمد حميد أبو مساعد، ولهم وَسْم على الإبل وهو (E) ويوضع على صدغ البعير الأيمن. وذكر نعوم شقير في تاريخ سيناء أن قبائل الطور يأنفون من الزواج من القبائل السالفة الذكر لأن ليس لهم أصول معروفة أو عريقة في العرب، ولكن هذا

стр. 561

القول مبالغ فيه، وتوجد صلات مصاهرة بين قبائل الطوَّرة الأخرى وبين الجبالية والبدارى والحماضة، ويعاملون معاملة طيبة من الجميع في بلاد الطور. وذكر نعوم شقير هذا القول عن الجبالية يعود سببه إلى خطأ أحد الطوَّرة قديمًا فيهم بسبب رواج أحد بنات النصيرات (١) في قبيلة الجبالية ولكن هذا الرجل قد دفع الحق للجبالية (انظر عن تفاصيل ذلك السرد عن قبيلة الصوالحة). ولا يجوز من خلال هذه القصة أن لا يتزاوج منهم باقي القبائل في الطور لأن مثل هذه المشاكل تحدث مع غير الجبالية فلا يصح تعميمها وبالتالي لا يصح تخصيصها على قبيلة الجبالية أو غيرها في جنوبي سيناء. بنو واصل (٢) من أقدم قبائل الطور وأصلها من بني عُقبة من جُذام القحطانية، وذكرهم القلقشندي في نهاية الأرب وقلائد الجمان وأيده السويدي في سبائك الذهب. ويرجح قدومهم إلى سيناء في القرن الخامس للهجرة، ثم هاجر أغلب بني واصل وكذلك أولاد سليمان المساعيد إلى بر النيل قبل مجيء الصوالحة من بر الحجاز، وتوجد من بني واصل نواحي جرجا وأسيوط ومنفلوط والمنيا وبني سويف ولهم نجوع حتى الآن في صعيد مصر. ويؤكد الرواة وقد سجل ذلك نعوم شقير في كتابه تاريخ سيناء أن بني واصل لما استقر بهم المقام في جنوبي سيناء (بلاد الطور) قاسموا الحماضة في منافع البلاد بعد أن حاربوهم فترة طويلة وأدت هذ الحروب إلى إضعاف الطرفين وكان آخر هذه الحروب في مكان يسمى للآن مِكْون الحماضة، ثم تصالح بنو واصل مع الحماضة على أن يأخذوا الجزء الجنوبي من بلاد الطور إلى وادي فيران

стр. 562

وأن يأخذ الحماضة القسم الشمالي في وادي فيران وشماله إلى جبال التيه بوسط سيناء، وظلوا فترة طويلة على ذلك بعد أن قسموا المنافع، ثم قدم الصوالحة أواخر القرن الثامن الهجري وقد تغلبوا على البلاد كما سوف نفصل عن ذلك في موضعه. وبنو واصل عددهم قليل وهم ضمن حلف الصوالحة، وأذكر من فخوذهم الحجايجة والجوابرة ومغبش والعمريين، وشيخهم موسى سليمان موسى أبو مغبِّش. أولاد سليمان هي من القبائل التي سكنت بلاد الطور من وقت مبكر ويرجح أن يكون هذا في أواخر القرن السابع الهجري، والمتفق عليه أن أولاد سليمان من قبيلة المساعيد قد نزلوا بعد بني واصل في حقبة زمنية تقارب قرنين وكانوا مجاورين الحماضة، ولكن أولاد سليمان هاجروا إلى الشرقية والفيوم وغيرها (انظر التفصيل عنهم في السرد عن المساعيد).

стр. 563

الصوالحة نسب القبيلة: ذكر في إحدى الوثائق القديمة الخاصة بالبدو والمحفوظة بدير سانت كاترين وبعد الاطلاع عليها أن أصل الصوالحة من مؤسسهم صالح بن حميد بن سليم من حرب الحجاز، وأضاف الرواة من كبار الصوالحة أنهم من بني سالم كما تواتر عند أجدادهم قبل سبعة قرون. كما ذكر نعوم شقير في تاريخ سيناء ص ١١: أن في تقاليد الصوالحة أن أصلهم من قبيلة حرب في الحجاز. وذكر الدكتور عباس مصطفى عمَّار عن أصل الصوالحة في المدخل الشرقي لمصر حاشية ص ٨٢ فقال: أكد لي مشايخ البدو الذين قابلتهم في صيف عام ١٩٤٣ م أن أصل الصوالحة من حرب. نماء الصوالحة وانفصامهم من حرب وتاريخهم بسيناء ذكر في أحد وثائق دير سانت كاترين مدوَّن فيها جلسة رسمية لشيوخ العربان برئاسة الشيخ إبراهيم بن أحمد العايدي (١) من عرب العايد من جُذام القحطانية بتاريخ ١٨ من شهر جمادى آخر عام ٨٠٠ هـ، وقد ذكر عن شيخ الصوالحة قويضي بن خبيزات بن منجد من العوارمة إحدى فروع الصوالحة، لما سأله الشيخ إبراهيم العايدي عن نسب الصوالحة وتاريخهم ليُسجَّل في وثائق الدير أجاب شيخ الصوالحة قائلًا: إن جد الصوالحة هو صالح بن حميد بن سليم من حرب الحجاز وكان له أربعة أولاد هم عارم ومنه العوارمة، وحميد منه الحميدات (٢)، ورضوان ومنه الرضاونة، وناصر ومنه النواصرة.

стр. 564

وأضاف الشيخ قويضي أن سبب جلاء جدهم صالح قديمًا من حرب يعود إلى خلاف وقع مع ابن عمه عودة بن عتيِّق بن سليم على قسمة كرم نخيل، وقد اشتدت الخلافات فقام صالح بقتل ابن عمه وجلا عن عشيرته على عادة القبائل وسكن ضبا وتبوك، وكانت إقامته لفترة زاد فيها نسله وتكاثروا من أولاد عارم وحميد وناصر ورضوان، ثم نزلوا إلى جنوبي سيناء عام ٧٧٨ هـ تقريبًا وكان معهم فرع أولاد سعيد بن عيد الجهني وقد حالفهم أيضًا فرع يسمى النفيعات (من النفِّعة من قبائل عُتيبة) ونزل معهم إلى جنوبي سيناء، وقال: إن حلف النفيعات تمَّ في ضبا من عهد قريب وقتئذ. ولما سأله العايدي هل ضربتم جعلًا من الدراهم على سكان البلاد (جنوب سيناء) الأقلة الضعفاء في بلاد الطور؟ أجاب شيخ الصوالحة: لم نضرب على سكان البلاد الأقلة بل نحميهم ممن يعتدي عليهم بسوء بدون مقابل ولا نهينهم ولا نأسى عليهم وهم التبنة سكان حديقة فيران يزرعون أرضها ويلقحون نخلها، والمواطرة سكان حديقة الحمام وغربه من وادي الطور يزرعون أرضها ويلقحون نخيلها مثلهم مثل التبنة في حديقة فيران وهم بقية نصارى فيران وراية وأجبروا على الإسلام بعد فتح العرب لسيناء وهم المذكورون الأقلة سكان بلاد الطور والآن هم في حمى الصوالحة، وأضاف الشيخ قويضي الصوالحي قائلًا: وضربنا جعلًا من الدراهم على كل من يأتي بلاد الطور بقصد التجارة ومن يأتي بلاد الطور بقصد زيارة البلاد للأماكن المقدسة، وضربنا جعلًا من الدراهم على رهبان الدير وعلى كل حديقة يجنونها وعلى كل جمل يدخل الدير يحمل مهمات الدير أو يخرج منه، ووعدنا بحماية الرهبان وممتلكاتهم من أرض وإبل وأغنام وحماية صبيان الدير وأموالهم وهم الجبالية وردع من يتعرض لهم بسوء. وسأل العايدي شيخ الصوالحة هل بينكم وبين عشائر الشمال في سيناء اختلافات؟ أجاب الشيخ قويضي قائلًا: نعم اختلافات وهي أن أتانا رجلًا من عشائر الشمال يجلب تجارة بن وضربنا عليه جعلًا (١) من الدراهم، وهذا حقنا. مثلنا

стр. 565

مثل القبائل الأخرى في بلادهم، من يدخل حدود بلادهم بتجارة يضربون عليه جعلًا من المال، فغضبت عشائر الشمال ولا ندري غضبهم بسبب تاجر البن أم يريدون أن يتحرشوا بنا جميعًا في البلاد ومنافعها، وأرسلوا لنا رسولًا من وقت قريب وقال لنا رسولهم: حدود عشائر بلاد الشمال من العريش إلى رأس خليج العقبة وإلى بلاد الطور وكلها بلاد عشائر الشمال وطلب منا رسولهم إذا أردنا السكن في البلاد أن ندفع لهم جعلًا من الدراهم، وكان ردنا مع رسولهم أن البلاد عندما أتيناها وجدناها خالية وأهلها سكان ضعفاء لا يحمون أنفسهم من الغزاة، وقد سكنا البلاد وثبتنا أقدامنا حتى يحكم الله في الأمر، وقمنا بحماية سكان البلاد الضعفاء، كما ردينا أيضًا مع رسولهم أننا نأخذ جعلًا من المال وإن كانوا يريدون الحرب نحن في انتظارهم، وحين ذاك نترك نحن البلاد أم نجليهم عنها وهذا ردنا مع رسول قبائل الشمال. وقام الشيخ العايدي بإبلاغ قبائل الشمال بالجلسة مسبقًا ولم يحضروا إلا في ثاني يوم ١٩ جمادى الآخرة سنة ٨٠٠ هـ، واجتمع كبار قبائل الشمال وكبار قبائل الطور وهم الصوالحة في بيت الشيخ إبراهيم بن أحمد العايدي وقال العايدي، في هذه الجلسة: لقد بحثنا الاختلافات بين السواركة والصوالحة، وقال السواركة: لم نرسل إلى بلاد الطور رسولًا ولا نطلب على أحد جعلًا من المال ولا لنا شيء في بلاد الطور. وقال العايدي: وبحثنا اختلافات الصوالحة والترابين وتوجد خلافات بسيطة مثل اختلافات التاجر الترباني وبعض عائلات الترابين وهم عائلة عشيش وفرع صغير يسمى الأحيوات وهم من عرب المساعيد دخلوا مع الترابين بتحالف وهم العائلات المذكورة وقد سبق من قبل أن ضرب عليهم الصوالحة جعلًا من الدراهم، وقال الصوالحة: نعم ضربنا عليهم جعلا من الدراهم ونضرب عليهم وعلى غيرهم جعلًا من الدراهم وهذا حقنا في بلادنا مثلنا مثل القبائل الأخرى، وقال الصوالحة أيضًا لأن عشيش الترباني وربعه يقتلون رهبان الدير ويقطعون الطريق على القوافل التي تحمل مهمات الدير من قبلنا ولأن رهبان الدير وممتلكاتهم وصبيان الدير وهم الجبالية هم في حماية الصوالحة. وشهد أحد الرهبان الحاضرين في الجلسة المدوَّنة وهو أحد رهبان دير بلاد الطور (سانت كاترين) وقال نعم كان عشيش الترباني ومن يقطعون الطريق
следующие страницы →