← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.

стр. 6476

التعليقات والنوادر … أبو علي الهجري نشوة الطرب … ابن سعيد الأندلسي بين مكة وحضرموت … عاتق البلادي عسير … محمود شاكر معجم الشعراء … المرزباني لسان العرب … ابن منظور الإصابة … ابن حجر العسقلاني الاشتقاق … ابن دريد

стр. 6477

بنو تميم نسب القبيلة: بنو تميم من نسل تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان. ما قاله الباحثون والمؤرخون عن تميم (أ) ما ذكره حمد الناصر آل وهيب (١): تعريف عام لبني تميم: تميم لغة الشدة، الكامل الخلق ومعناه كل ما كان تاما ومتمما لنفسه، والتمام لله وحده. ومعلوم أن تميما من أصل عدناني حيث إنه من مُضَر، ومُضَر من عدنان من سلالة أبينا إسماعيل بن إبراهيم عليهما وعلى نبينا وجميع الأنبياء أفضل الصلاة والسلام. و (تميم) وهو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ومن عدنان إلى إسماعيل ﵇ فيه اختلاف والله أعلم. ومن أخيار ثنائه علي بني تميم ما ورد في الحديث: أخرج البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: ما زلت أحب بني تميم لثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ حين قال: ١ - هم أشد أمتي على الدجال أي ضده، وهذه والله أعلم. يدل على ثباتهم على الإسلام وحبهم له وبعدهم عن الشرك وأهله والانزلاق في الشبهات. ٢ - لما جيء بصدقات بني تميم إلى رسول الله ﷺ قال: هذه صدقات قومي.

стр. 6478

٣ - وقع عليهم في بعض الحروب هزيمة وسُبي منهم ما شاء الله وكان من السبي امرأة وأهديت إلى عائشة ﵂ فقال لها الرسول ﷺ أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل. قال وهم فخام الهمام، ثبت الأقدام، نصار للحق في آخر الزمان أشد قومنا على الدجال. قال البزار: سلام هذا حبة سلام: المدائن وهو لين الحديث. وقال أيضًا: عن أبي هريرة ﵁ قال: ربما ضرب النبي ﷺ على كتفي وقال: أحبو بني تميم. ولا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا عن هذا الوجه، وقد اطلعت على بحث لبعض الإخوان في أنساب الأنبياء إعداد الكاتب الأخ/ عبد العظيم حسن (١) يشير فيه إلى أن لإسماعيل ﵇ اثنا عشر ولدا ذكرا وإن بني عدنان من ذرية نابت بن إسماعيل والله أعلم. وتميم من طابخة وطابخة من مُضَر ومضر عن عدنان وعدنان أبو القبائل الكثيرة أشتهر مضر لبعثة محمد ﷺ منها لأنه عن قريش وقريش من مضر، ثم ربيعة وإياد وأنمار، وكل قبيلة يتفرع عنها عدة بطون وفروع وعشائر وأفخاذ وأسر وفصائل وعوائل، ونورد مقتطفا من قصيدة فريدة في نسب عدنان من بني إسماعيل ﵇ قالها العلَّامة الإمام/ محمد ابن الإمام عبد الله بن منصور ابن حمزة من أئمة اليمن الذي قام أبوه/ عبد الله وملك صعدة وتقدم إلى صنعاء وقام في الدعوة عام ٥٩٤ هـ وتوفي في صنعاء عام ٦١٤ هـ حيث قال من قصيدة طويلة في بني إسماعيل عامة، نورد ما يختص به بنو مُضَر ويني تميم خاصة؛ إذ قال: وفي مُضَر الحمراء عز ونائل … وبأس وفيهم للمخوفين مهرب أبوهم أبو إلياس يسمو إلى العلا … له حسب في آل قيذر مثقّب وسن لعدنان الديات فأوسقت … لسنته والقائل الحق أغلب وأبقى لإلياس وعيلان مفخرا … ومنزلة منها السماء كان أقرب

стр. 6479

إلى أن قال: لطابخة مجد مع النجم ظاهر … وعز على ظهر الثرى مترتِّب عدي وأبناء الرباب وضبة … وعمرو ومختار النجار المهذّب وجمجمة العلياء تميم الذين هم … ثقال لأرحى خندف حين أجلب بنو حارث الشم الكرام وعامر … وعمرو لهم حفظ من المجد محبب قلت من نفس القافية: وحنظلة أبقى لها الدهر سمعة … تناقلها الأجيال ذكر محبّب هموا أشعلوا نار العدا في حروبهم … لهم ذكرهم لا ينتهي أو يحجّب إلى أن قال الإمام: قبائل من عمرو تواصلوا بخطة … من العزى تحمي عرضهم وتذيِّب وسعد هم العاذون في المجد رتبة … بفعالها فوق المجرِّف مسحب وهل في معد كامرئ القيس إنهم … لهم من تميم صفوها المتجنِّب قال ابن لعبون في تاريخه عند ذكر بني تميم (١) وبطونهم قال بالحرف الواحد: وأما طابخة بن إلياس فهو جد بني تميم والرباب وضبة فإن تميم هو ابن مر بن أد بن طابخة أمر القبائل الكثيرة. وقال علماء التاريخ تفصيلا كاملا عن اسم طابخة الحقيقي وشب هذه التسمية: هو أن اسم طابخة، عاعرا وأخوه مدركة اسمه عمر، ولكنهما في يوم من الأيام على حياة والدهما وهما في ريعان الشباب، سرحا في إبل والدهما وفي أثناء ذلك اصطادا صيدا بريا وقدحا نارا وطبخا صيدهما واشتغلا فيه عن الإبل وطشت الإبل؛ أي تفرقت عن بعضها وابتعدت عن راعيه، وقال عامر لأخيه عمر: أدرك الإبل وأنا أطبخ الصيد وعندما ينضج ألحق بك وسارع عمر إلى الإبل وأدركها وقهرها؛ أي جمعها وحيرها مع بعضها حتى أن عامرا طبخ الصيد حتى

стр. 6480

نضج ولحق بأخيه عمر وأكلا صيدهما ولما ألفيا على أهلهما وأخبرا والدهما بما حدث قال لعمر يكون اسمك مدركة لأنك أدركت الإيل عن الأعداء والضياع وأنت يا عامرا يكون اسمك طابخه لأنك طبخت الصيد ولحقت بأخيك فغلبت هاتان الكنيتان على الاسمين الحقيقيين لهما، فصار مدركة أبا قبائل بني كنانة التي منها الرسول ﷺ وما يتفرع منها، وطابخة أبا قبائل بني تميم وما يتفرع منها. وهذه القصة وجدتها في كتاب البداية والنهاية لابن كثير، وقال في شرح ذات الفروع (١): كان تميم في الفترة التي كانت بين سليمان بن داود وعيسى ابن مريم ﵉، وقد ذكر أنه في زمن الإسكندر وأنه يلي شرطته؛ أي بمثابة أمين أمنه وأمن رعيته، وكان يحب الحنيفية وينكر عبادة الأصنام، وكان أيضًا في زمن عمرو بن لحي، وذكر أنه أدرك عيسى ﵇ وسأله عن نفسه ودينه فأخبره فقال له: هل تستطيع أن تصحبني، قال: نعم يا رسول الله قال: أنت أخي ووزيري فمضيا معا ولم يزل معه حتى رُفع عيسى ﵇ ثم مضى تميم إلى اليمن ومعه ابن أخيه المعافر بن يعفر بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ولم يزالا بها حتى توفي تميم في اليمن وكان عمره ستمائة سنة والله أعلم ولهذا استشهد الشاعر الشعبي/ محمد آل علي آل عرفج في غربته بقوله (٢). وهو وكعب بن لؤي في زمن واحد ومات في بلد يقال له ريما ولربما أن له ولابن أخيه المعافر بن يعفر قبائل في اليمن والله أعلم. وأبناء تميم بن مر بن أد كثيرون ولكن نذكر أشهر بطونهم حيث إنهم أربعة بطون حسب ما فصلهم الشاعر العربي جرير في قصيدة قالها مساندا للشاعر غيلان ذي الرمة عندما أراد غيلان هجاء امرئ القيس صاحب بلد مرات المعروفة في الوشم رغم أنهم كلهم من تميم حيث امري القيس من بني سعد بن زيد مناة بن تميم وجرير من بني يربوع من حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم ولكن جريرا مولع في الهجاء حتى ولو كانوا من قومه وفصيلته ونورد ما يختص في البطون الأربعة فقط ونترك الهجاء، حيث قال: يعد الناسبون إلى تميم … بيوت المجد أربعة كبارا يعدون الرباب وآل سعد … وعمرا ثم حنظلة الخيارا

стр. 6481

وهذه البطون هي: ١ - الرباب وهبم عدة أفخاذ وأحلاف وهم: تميم وعدي وعوف وثور وأشب وعمر وعَرَين (١) وضبة وغيرهم. ويقال أن ضبة خرجت عنهم واكتفت بعددها ثم امتزجت (٢) في الآخر مع بني تميم. ٢ - بنو عمرو بن تميم: وهم بطن من بطون بني تميم ويتفرع إلى عدة فروع وأفخاذ وعشائر وفصائل وأسر وعوائل. ٣ - زبد مناة بن تميم، وولد لزيد مناة بن تميم: (أ) بنو سعد بن زيد مناة بن تميم وهم عدة فروع وأفخاذ وعشائر وفصائل وأسر وعوائل. (ب) بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويتفرعون كذلك إلى عدة فروع وأفخاذ وعشائر وفصائل وأسر وعوائل - هؤلاء بنو تميم الذين احتفظوا بأنسابهم وأحسابهم وهم متفرقون في بلاد شبه الجزيرة العربية والبلاد العربية والبلاد الإسلامية وغيرها والله أعلم. وأما ما كان في شبه الجزيرة العربية مثل جبلي أجا وسلمى في حائل وفي الجوف وفي منطقة القصيم والسر والترير والوشم وسدير (الفقي) وفي منطقة حوطة بني تميم وفي المنطقة الشرقية ومنطقة عسير ومكة المكرمة وكل مناطق المملكة إلا ما شاء الله فسوف يمر بك أيها القارئ الكريم تفصيلا كاملا عنهم بقدر الإمكان إن شاء الله. بنو طابخة بن إلياس بن مضر ولد طابخة بن إلياس: أد بن طابخة، فولد أد بن طابخة مر بن أد وضبهّ ابن أد وعمرو بن أد وعبد مناة بن أد - وحميس بن أد، شهد بنو حميس يوم الفيل مع الحبشة، فقتلوا ولم يبق منهم سوى ستون رجلا، فهم لا يزيدون عن الستين والله أعلم.

стр. 6482

بنو مرد بن أد بن طابخة ولد مر بن أد بن طابخة: تميم بن مر، وثعلبة بن مر، وظاعنة بن مر، وبكر بن مر، وهم الشعيراء، ومحارب بن مر، والغوث بن مر، وصوفه بن مر، ويعفر بن مر، ومن النساء برة وهي أم النضر (*)، ومالك وملكان بني كنانة - وهي أيضًا أم أسد بن خزيمة؛ لأن كنانة خلف عليها بعد أبيه (١): هذا في الجاهلية قبل الإسلام، أما في الإسلام فلا، فقد أبطله الله بقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾ [النساء]، وهند ابنة مر: ولدت بكرا وتغلب وعنز، من بني وائل بن قاسط، وتكمة بنت مر: ولدت غطفان بن سعد وسليم وسلامان ابني منصور، وجديلة بنت مر: ولدت فهم وعدوان واليها ينسبون. وعاتكة بنت مر: ولدت عذرة بن سعد وإخوته. فأما صوفة قإنهم كانوا يجيزون بالحاج أيام المواسم لا يجيز أحد حتى يجيزون (٢) واستمروا على ذلك حتى انقرضوا عن آخرهم في الجاهلية، فورث ذلك آل صفوان بن شجنة بن سعد ابن زيد مناة بن تميم، وأما بنو الشعيراء فهم قليل ودخلوا في بني مقاعس من بني تميم، وأما يعفر فيقال إنه والد معافر الذين ينتسبون الآن إليه في اليمن والله أعلم، وأما محارب بن مر فولد عوف بن محارب وأسلم بن محارب؛ فولد عوف أنمار دخلوا في بني الهجم فقالوا: أنمار بن الهجيم، وأما أسلم بن محارب فقد دخلوا في بني زهير بن تيِّم بن تغلب، ثم رجعوا إلى قومهم في الإسلام. وأما ظاعنة ابن مر فقد ظعنوا وصارت باديتهم مع بني الحارث بن ذهل بن شيبان، وأما حاضرتهم فمع بني عبد الله بن دارم من بني حنظلة من تميم. بنو تميم (٣) بن مر بن أد وهم قاعدة من أكبر قواعد العرب، ولد تميم بن مر: الحارث وعمر وزيد مناة وهم ثلاثة بطون.

стр. 6483

بنو الحارث بن تميم وهم الشقيرات: الذين قال فيهم الشاعر: وقد أخضبّ الرمح الأصّم كعوبه … من دماء القوم كالشقيرات (١) منهم: المسيب بن شريك بن مخرمة بن ربيعة - الفقيه وهم قليل. بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم (٢) ولد حنظلة بن مالك ثمانية أولاد وهم مالك وفيه البيت والعدد - ويربوع - وربيعة وهو أحد الربائع دخل بنوه في بني يربوع - وعمرو - ومرة - وهو الظليم وهو أخو همام بن مرة بن ذهل بن شيبان لأن أمهما أسدية من بني أسد بن خزيمة، وغالب بن حنظلة، وكلفه بن حنظلة، وقيس بن حنظلة. فالخمسة هؤلاء هم الذين يدعون البراجم وهم: - عمرو - والظليم - وغالب - وكلفة - وقيس، سموا بذلك لأن عددهم كان قليلا، فقال لهم حارثة بن عامر بن عمرو ابن حنظلة: أيتها القبائل التي قل عددها، تعالوا فلنجتمع ولنكن كبراجم اليد أي يدا واحدة فاتفقوا وتوحدوا كلهم مع بني عبد الله بن دارم. البراجم المذكورون منهم الفقيه الجليل إسحاق بن راهويه (٣)، وهو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ابن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن وارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم؛ ومن ولده محمد بن محمد بن إسحاق، مالكي قاضي الرملة، ومنهم ضابئ بن الحارث بن أرطأة بن شهاب بن عبيد بن جاذل بن قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الذي همَّ بقتل عثمان بن عفان ﵁ ولم يفعل؛ وقال في ذلك شعرا منه: هممت ولم أفعل وكدت وليتني … تركت على عثمان تبكي حلائله (٤)

стр. 6484

وابنه عمير بن ضابئ قتله الحجاج بن يوسف، ومن بني ربيعة بن حنظلة: أبو بلال مرداس وعروة الخارجيان ابنا أدية وهي أمهما، وأبوهما جرير بن عامر بن عبد الله بن كعب بن ربيعة، ولأبي بلال هذا عقب كثير بإصطخر، وقد قيل: إنه أول من قال: لا حكم إلا لله - على مذهب الخوارج يوم صفين - وعروة بن أدية المذكور، والمغيرة، وصخر أبناء حبناء بن عمرو بن ربيعة بن أسيد بن عوف (١) بن عامر بن ربيعة بن حنظلة الشاعران ومنهم أبو سهم الخارجي الذي يقول: لعمرك إني في الحياة لزاهد … وفي العيش ما لم ألق أم حكيم وقد روى هذا البيت لقطري بن الفجاءة (٢) بن مالك بن زيد مناة بن تميم. بنو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولد يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: رياحا، وثعلبة، والحارث، وعمرا، وصبيرا (٣)، وهؤلاء الخمسة يسمون الأحمال. وكليبا، وغدانة، والعنبر، وهؤلاء الثلاثة يسمون العقداء، حيث تعاقدوا علي بني أخيهم رياح وصار الأحمال مع بني رياح، فمن بني ثعلبة بن يربوع عتيبة بن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع، فارس بني تميم في وقته، ومن ولده الحليس والربيع ابنا عتيبة، وغيرهما، وتزوج معاوية بن هشام بن عبد الملك ابن مروان بنت الهذلي بن نعيم بن الربيع بن عتيبة بن الحارث شهاب وهي في البصرة وزفت إليه وهو في الشام، وحبيب بن خراش بن حبيب بن خراش بن الصامت بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة، له صحبة وشهد بدرا وكان حليفا لبني سَلَمة، وواقف (٤) بن عبد مناة بن عرين بن ثعلبة قاتل ابن الحضرمي، وهو من المهاجرين.

стр. 6485

ومالك ومتمم: أبناء نويرة بن جمرة (١) بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع، قتل مالك على الردة خطأ ورثاه أخوه متمم بالمراثي المشهورة (٢)، ولمتمم ابن شاعر اسمه داود بن متمم، وصرد بن حمزة الذي سقاه أبو سراج السم والكلحبة (٣) بن هبيرة بن أقوم بن حثمة بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع الشاعر. بنو الحارث بن يربوع ولد الحارث بن يربوع: سليطا، وهو كعب وضباب، فمن بني سليط أسيد ابن حناءة (٤) بن حذيفة بن زبيد بن ضباب بن سليط كان فارس بني تميم، والزبير ابن الماحوز؛ أمير الخوارج، وإخوته عثمان، وعلي، وعبد الله، وعبيد الله؛ بنو بشير بن يزيد المعروف بالمحاوز بن الحارث بن مساحق بن الحارث بن سليط بن يربوع كلهم أمراء الأزارقة من الخوارج، وحارثة بن بدر بن ربيعة بن زيد بن سيف ابن جارية بن سليط المشهور بقتال الخوارج. بنو عمرو بن يربوع منهم جناب بن مصاد بن مرارة الذي طال عمره وهو القائل في مطلع قصيدة له: إن مصاد بن جناب قد ذهب … أدرك من طول الحياة ما طلب بنو صبير بن يربوع قيل أنهم قليلون جدا وهم موالي لمحمد بن المناذر الشاعر.

стр. 6486

بنو كليب بن يربوع منهم جرير الشاعر العربي المشهور هو ابن عطية بن الخطفي، واسم الخطفي حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع وبنوه، نوح وبلال - وعكرمة - وحزرة (١) وثلاثة ذكور سوى هؤلاء ومن ولده المغيرة بن حجنا (٢) بن نوح بن بلال بن جرير، شاعر مجيد ومن ولده: عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير شاعر أيضًا، وابن عم جرير، أبو الزحف بن عطاء بن الخطفي شاعر، ولجرير أخوان عمرو وأبو الورد أبناء عطية ومسحل، وكليب ابنا كسيب بن عطاء ابن الخطفي، وأم مسحل المذكور الربداء بنت جرير وقد مات جرير (٣) باليمامة وله عقب كثير في البادية. بنو غدانة بن يربوع منهم الفاتك وكيع بن حسان بن قيس بن أبي سود بن كليب بن عوف بن مالك بن غدانة بن يربوع، والي خراسان وقاتل قتيبة بن مسلم الباهلي وكان له ابن ناسك اسمه محمد، ومن ولده محمد بن هشام بن محمد بن وكيع بن أبي سود من أشراف البصرة وأبو مالك بن محمد بن وكيع، وحارثة وذراع: أبناء بدر ابن الحصين بن قطن بن مالك بن غدانة بن يربوع، ولي زياد بن حارثة مرو، وكان أسيرا عنده وأحرق ذراع أخيه (٤) مع ابن الحضرمي وهو غير حارثة بن بدر الذي كان يقاتل الخوارج. بنو العنبر بن يربوع منهم سجاح المتنبئة، وكانت تكنى أم صادر، وهي بنت أوس بن حريز (٥) ابن العنبر بن يربوع. بنو رياح بن يربوع ومن بني رياح بن يربوع: سحيم بن وثيل بن عمرو بن جرير بن وهيب بن حميري بن رياح بن يربوع الشاعر. وهو القائل: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا … متى أضع العمامة تعرفوني

стр. 6487

وكان الحجاج بن يوسف يتمثل في هذا البيت، وسحيم هذا نافر غالبا والد الفرزدق في الإسلام، ومنهم حبيب بن أعيفر بن أبي عمرو بن إهاب بن حميري ابن رياح، كان من أجمل الناس، ولا يدخل مكة إلا متلثما خشية أن تفتتن به النساء، ومطر بن ناجية بن ذروة بن حصان بن قيس بن أوس بن حميري بن رياح، الذي غلب على الكوفة أيام ابن (الأشعث) .. والشاعر الأخوص (١) بن عمرو بن عتاب الردف بن هرمي بن رياح بن يربوع؛ وسمي عتاب الردف لأنه كان يردفه الملوك أي يكون وزيرا لهم وذلك في الجاهلية، والجنبة بن طارق بن عمرو بن حوط بن سلمي بن هرمي بن رياح بن يربوع، مؤذن سجاح بعد إسلامها، والحر (٢) بن يزيد ابن ناجية بن قعنب بن عتاب الردف بن هرمي بن رياح بن يربوع؛ الذي بعثة عبيد الله بن زياد ليشغل الحسين بن علي ﵄، فمال إلى الحسين، فقتل معه ﵀، والأبرد بن قرة بن نعيم بن قعنب بن عتاب بن الحارث بن عمرو بن همام بن رياح بن يربوع أمير أصبهان، قتله شبيب الخارجي يوم سوق حكمه، وابنه خالد بن عتاب ولي الولايات، وشبث بن ربعي بن حصين بن عثيم بن ربيعة بن زيد بن رياح بن يربوع، وكان مع سجاح، وأسلم وحسن إسلامه، ثم سار مع الخوارج ثم رجع عنهم تائبا بعد أن أرادت الخوارج تقديمه وعَمَّر إلى بعد أيام المختار، ومن ولده عمران أبو الهند الشاعر المفوه، واسمه عبد المؤمن بن عبد القدوس بن شبث بن ربعي، ومعقل بن قيس الرياحي، أوفد عمار بن ياسر إلى عمر بن الخطاب ﵄ بفتح تُستر، وهو الذي وجهه علي ﵁ إلى بني ناجية، فقاتلهم، ومنهم سلمة بن ذؤيب الفقيه (٣). بنو مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولد مالك بن حنظلة أحد عشر ولدا وهم: دارم، وربيعة، وكعب - دخل في بني فقيم وهم بنو الصُّحارية، ورزام دخل في بني نهشل - وهؤلاء يسمون الخشاب. وزيد، والصدى، ويربوع - وهؤلاء الثلاثة يسمون بني العدوية نسبة إلى

стр. 6488

أمهم من بني عدي بن عبد مناة بن أد، وإليها ينسبون، وأبو سود، وعون، أمهم طهية بنت عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وإليها ينسبون، وجشيش، وأمه حظي وإليها ينسبون. فمن بني أبي سود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم، بنو سفيان بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظلة، وهم حي كبير في الكوفة بالعراق، لهم بها مسجد ينسب إليهم، وعامر ابن حنيف بن عبشمس بن أبي سود بن مالك بن حنظلة، وهو الذي أنقذ حاجب ابن زرارة يوم جبلة، ومن بني جشيش بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم؛ حصين بن نمير بن أسامة بن زهير بن دريد بن جشيش بن مالك كان على شرطة عبيد الله بن زياد أيام قتل الحسين ﵁. ومن بني ربيعة بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم (١): الحنتف بن السجف، وهو من بني العجيف من ربيعة بن مالك وهو قاتل حبيش بن دلجة القيني؛ إذ بعثه مروان بن الحكم إلى الحجاز فبعث ابن الزبير ﵁ الحنتف فقتل حبيشا وأفلت الحجاج منه وكان مع حبيش. ومن بني زيد بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، سلمى بن القين بن عمير بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة - له صحبة، ويعلى بن منية، وهي أمه، وأبوه أمية بن أمرو عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر ابن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وأمه منية بنت جابر (٢) عمه عتبة بن غزوان بن جابر، من بني مازن بن منصور؛ أخي سليم بن منصور، وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف، وأبناؤه صفوان وحيي ابنا يعلى بن أمية وعمرو بن يعلى بن أمية. بنو دارم بن مالك في حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولد دارم بن مالك: عبد الله، ومجاشعا، ونهشلا، وأبا سود، وسدوس، وخيبريا، وجريرا، وأبانا، ومنافا، دخل بنوه مع بني قطن بن نهشل ولهم عقب، وبنو سدوس يعرفون ببني بشه (٣) وهي أمهم.

стр. 6489

بنو جرير بن دارم ولد جرير بن دارم: فقيم بن جرير؛ بطن، منهم المحدث أبو العشراء أسامة ابن مالك بن فقيم (١) وقيل اسمه يسار بن بكر (٢) بن مسعود بن حولي بن حرملة ابن قتادة، من بني موَءلة (٣) بن عبد الله بن فقيم بن دارم - لأبيه صحبة. بنو أبان بن دارم منهم سورة بن أبحر بن نافع بن العرباض بن ثعلبة بن سيف بن أبان بن دارم صاحب سمرقند الذي قتله الترك. بنو نشهل بن دارم ولد نهشل بن دارم: قطنا، وزيدا، وعبد الله، وجندلا، وجرولا، وصخرا، وأبير منهم خالد بن مالك بن ربعي بن سلمي (٤) بن جندل بن نهشل بن دارم، كان سيدا وابن ابنه عباد بن مسعود بن خالد، كان سيدا، وأخته ليلى مسعود كانت تحت علي بن أبي طالب ﵁ فولدت له أبا بكر وعبيد الله (٥). عبيد الله يوم هزيمة أصحاب المختار، وكان عبيد الله مع مصعب بن الزبير عسى المختار، وقتل أبو بكر مع الحسين ﵁ ومن ولد نعيم بن مسعود بن خالد: نعيم بن التولي (٦) بن نعيم بن مسعود ولي شرطة سليمان بن علي بالبصرة، وأسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل، وهي أم أبي جهل وبنت أخيها أسماء بنت سلمة بن مخربة من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها عياش بن أبي ربيعة وهي أم ابنه عبد الله بن عياش (٧) ثم هاجرت إلى المدينة، وخازم بن خزيمة بن عبد الله بن حنظلة بن نضلة بن حرثان بن مطلق بن صخر بن نهشل،

стр. 6490

صاحب شرطة بني العباس، والأسود بن يعفر؛ الشاعر هو من بني حارثة بن سلمي بن جندل بن نهشل بن دارم، وقيل هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم والله أعلم. بنو مجاشع بن دارم منهم الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم، والفرزدق بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد وبنوه من امرأته النوار: لبيطة، وسبطة، وخبطة (١) ومن غيرها: زمعة، ولا عقب للفرزدق؛ قُتل لبطة بن الفرزدق مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين. بن علي بن أبي طالب ﵃، وهو شيخ كبير، وكان للفرزدق أخ شاعر اسمه الأخطل وللأخطل هذا ابن اسمه محمد لا عقب له وامرأته النوار بنت أعين بن صعصعة ابن ناجية بن عقال بن محمد، كان أبوها ممن أعان على عثمان ﵁ فقتله بنو سعد، ومساور بن حنظلة بن عقال بن محمد؛ والي الموصل، وعياض (٢) بن حمار ابن عقال بن محمد بن سفيان كان صديق رسول الله ﷺ في الجاهلية. وحرميه (والحرمي: هو الذي كان له صديق من قريش يطوف بالكعبة المشرفة في ثيايه العادية ومن لم يكن له منهم صديق طاف عريانا) ولعياض صحبة ورواية، والحُتات بن يزيد بن علقمة بن حوي (٣) بن سفيان بن مجاشع آخى رسول الله ﷺ بينه وبين معاوية بن أبي سفيان ﵀، والحارث بن شريح بن زيد بن سواد بن ورد ابن مرة بن سفيان بن مجاشع، صاحب العصبية في خراسان أيام نصر بن سيار؛ وكان جهم بن صفوان كاتبا له، والترجمان بن هريم بن أبي طحمة واسم أبي طحمة: عدي بن حارثة بن الشريد بن مرة بن سفيان بن مجاشع بن دارم، كان هريم فارس خراسان.

стр. 6491

والبعيث الشاعر؛ وهو خداش بن خالد بن بشر بن بيبة (١) بن قرط بن سفيان بن مجاشع بن دارم، والأصبغ بن نباتة بن الحارث، وهو البسام بن عمرو ابن فاتك بن عامر بن مجاشع، يحدث عن علي ﵁؛ وهو ضعيف. بنو عبد الله بن درام ولد عبد الله بن دارم: زيدا وأمه حنظلية، وأمية، ومعاوية، ووقتة، ووهبا، وعبد الله أمهم عن بني أسيد بن عمرو بن تميم، فمن بني أمية بن عبد الله بن دارم: الحصين بن عبد الله بن كيسان بن أمية بن عبد الله بن دارم، حليف بني مخزوم ومن بني عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم، وهو الأسبذي نسبة إلى الأسبذ: وحي قرية في هجر للمنذر بن ساوي صاحب هجر، فولد زيد بن عبد الله بن دارم: عدسا، وحقا، ومرة، وحارثة، وربيعة، وجنابا، وعبد الله، ومالكا؛ أمهم فاطمة بنت نشهل بن دارم، وجميع ولد زيد بن عبد الله بن دارم هم الأحلاف؛ حاشا عدس بن زيد بن عبد الله لأنهم تحالفوا على أخيهم عدس وصار عُدس (٢) بن زيد ابن عبد الله مع جميع أعمامه ولد عبد الله بن دارم يدا واحدة. فمن بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم قُراد بن حنيفة بن عبد مناة بن مالك بن زيد وهو خال حاجب بن زرارة وكان حاجب يشبب بامرأة خالة فقتله قراد. ومن بني ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم: سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله حليف بني نوفل بن عبد مناف، وهو الذي كان السبب في تحريق عمرو ابن المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة مائة من بني تميم لأنه ضرب أخاه مالك بن المنذر بشجة مأمومة وهرب سويد إلى مكة فحالف بنى نوفل بن عبد مناف من قريش، ومن ولده أبو إهاب بن عزيز بن قيس بن سويد بن ربيعة، إحد من سرق غزال الكعبة مع أبي لهب وأصحابه، وولد عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم (٣): عمرا، ويثربيا، وزرارة؛ وفيه البيت. قتل يثربي يوم رحرحان الأول، فتله بنو عامر؛ فولد عمرو بن عدس: زيد بن عمرو، قتل يوم جبلة، وعمرو بن عمرو، فارس بني تميم، ومن ولده كان محمد بن سماعة قاضي بغداد وصاحب أبي

стр. 6492

سفيان، ومحمد بن الحسن، فولد عمرو بن عمرو: سماعة وحنظلة، وقتل حنظلة مع أبيه يوم أقرن، ومن ولده: هلال بن وكيع بن بشر بن عمرو قتل يوم الجمل مع عائشة ﵂. والشاعر مسكين بن عامر بن أنيف بن شريح ابن عمرو بن عمرو. وولد زرارة عشرة فهم: أبو عكرشة حاجب، وأبو نهشل لقيط بن زرارة، وأبو القعقاع معبد، وخزيمة، وعلقمة، ولبيد، وعمرو، ومالك، وعبد مناة، والحارث منهم عطارد بن حاجب وفد على رسول الله ﷺ ، ومحمد ابن عمير بن عطارد كان له شرف وقدر في الكوفة وولي أذربيجان. ومنهم كان قاضي قرطبة بشر بن قطن بن اللُّجلاج (١) ابن سعد بن سعيد بن محمد بن عمير ابن عطارد بن حاجب بن زرارة، والقعقاع بن ضرار بن عطارد بن حاجب ولي شرطة الكوفة لعيسى بن موسى، ولبيد بن عطارد بن حاجب بن زرارة كان قد أحدث عند زياد فأمر له بعطاء (عشرة آلاف درهم)، والقعقاع بن معبد بن زرارة كان سيدا، وابنه نعيم بن القعقاع قتله بشر بن مروان، وابن ابنه الهلقام بن نعيم ابن القعقاع قتله الحجاج بن يوسف الثقفي لخروجه مع ابن الأشعث الكندي، ويزيد والفضل والمأمون؛ بنو شيبان بن علقمة بن زرارة، وقريط بن معبد بن زرارة قتل يوم جبلة. بطن الرباب من بني تميم بن طابخة بن إلياس بن مضر عرفنا فيما سبق أن من ولد طابخة بن إلياس بن مضر (أد) وأن من ولده مر ابن أد وضبة بن أد وحميس بن أد وابن ابنه تميم بن مر بن أد: وهو الجد الجامع لبطون بني تميم الثلاثة وهم: سعد بن زيد مناة بن تميم، وعمرو بن تميم، وحنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم، والبطن الرابع الذي نحن بصددهم: هم الرباب فهم بنو عم لتميم بن مر بن أد وهم أولاد عبد مناة بن أد وهو الجد الجامع لهم بالحلف والجد الجامع لتميم وحلفائهم الرباب فهو أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. بنو تيم بن عبد مناة بن أد ولد عبد مناة بن أد: تيما، وعديا، وعونا، وثورا، وأشيبا (٢) وهؤلاء هم

стр. 6493

الرباب؛ لأنهم تحالفوا مع بني عمهم ضبة على ابن عمهم تميم بن مر بن أد، فغمسوا أيديهم (في رب (١)) ثم يقال: إن ضبة خرجت عنهم واكتفت بعددها كما مر بنا وسيمر بك نبذة عنها إن شاء الله. بنو عوف بن عبد مناة وهم عكل ولد عوف (٢) بن عبد مناة: قيس بن عوف، ووائل بن قيس، فولد وائل بن قيس: عوفا - وثعلبة. يقال لولد ثعلبة (ركبت القلوص) ويقال إنهم ليسوا منهم وإنما هم من النمر بن قاسط، أتوا إليهم على قلوص، فولد عوف بن وائل الحارث، وجشما، وسعدا، وعديا، وكان لهم حاضنة (٣) اسمها عكل فغبت شهرتها على اسمهم فعرفوا بها. فمن بني سعد بن عوف: خزيمة بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن سعد بن عوف بن وائل الوافد على النبي ﷺ بإسلام عُكل. ومن جشم بن عوف بن وائل، وصيلة بنت وائل بن عمرو بن عبد العزى بن معاوية بن عتبة بن جشم بن عوف أول امرأة أسلمت من قومها وأتت النبي ﷺ . ومن بني عدي بن عوف بن وائل: حرام بن عقبة بن حرام بن حباب بن مسعود ابن زيد بن ذئب بن ثعلب بن عوف بن كنانة بن عبدي بن عوف صاحب شرطة يوسف بن عمر. ومن بني الحارث بن عوف بني وائل: أكتل بن شماخ بن يزيد بن شداد بن

стр. 6494

صخر بن مالك بن لأي بن ثعلبة بن سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف كان علي ﷺ يسميه الصبيح الفصيح، والنمر بن ثولب بن زهير بن أقيش بن عبد الله بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل القائل من قصيدة طويلة نأتي بهذا البيت منها: يا قوم إني رجل عند خبر … الله من آياته هذا القمر (والشمس والشجر آيات أخر): وأدرك الإسلام وهو كبير ولا مدح ولا هجا أحدا وكان جوادا، وهو القائل: لا تغضبن علي امرئ في ماله … وعلى كرائم صلب مالك فاغضب وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى … وإلى الذي يهب الرغائب فارغب وهو الذي روى عن النبي ﷺ "صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وغر الصدر" (١). ومن النمر بن قاسط: النمر بن ثولب شاعر أيضًا، وبنو أقيش بن عبد الله هؤلاء هم أهل بيت عكل. بنو (٢) تيم بن عبد مناة بن أد ولد تيم بن عبد مناة: الحارث وذهلا، وبيت الرباب في بني عبد الله بن لؤي بن عمر بن الحارث بن تيم منهم عصمة بن أبير بن زيد بن عبد الله بن صريم بن وائلة بن عمرو بن عبد الله بن لؤي، وهو الذي أجار عتبة بن أبي سفيان يوم الجمل، ومزاحم بن زفر بن علاج بن مالك بن الحارث بن عامر بن جساس بن نشبة بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي؛ كان شريفا بالكوفة، والمستورد بن عَّلفة بن الفريس بن ضباري بن نشبة بن ربيع الخارجي قتله معقل بن قيس الرياحي في إمارة المغيرة بن شعبة، وابن أخيه وردان بن مجاهد بن علفة بن الفريس، كان قد واطأ عبد الرحمن بن ملجم على قتل علي ﵁، فلقيه عبد الله ابن نجبة بن عبيد بن عمرو بن عتبة بن طريف بن عوف بن كاهل بن لؤي بن

стр. 6495

عمرو بن الحارث بن تيم بن عبد مناة وقد ضرب عليا ﵁ فضربه بالسيف حتى قتله غضبا لعلي ﵁. ومن بني ذهل بن تيم بن عبد مناة الشاعر عمر بن لجأ بن حدير بن مصادر بن ربيعة بن الحارث بن جلهم بن امرئ القيس بن ثعلبة بن سعد ابن ذهل بن تيم بن عبد مناة، وقطام (١) بنت شجنة بن عدي بن عامر بن عوف ابن ثعلبة بن سعد بن ذهل وهي التي تزوجها عبد الرحمن بن ملجم ومهرها قتل علي بن أبي طالب ﵁، وكانت خارجية وكان أبوها شجنة وأخوها الأخضر بن شجنة كذلك قتلا يوم النهروان. بنو عدي بن عبد مناة ولد عدي بن عبد مناة: جبل (٢)، وملكانا، وجذيمة، منهم (ذو الرمُّة غيلان) الشاعر المشهور: وأخواه هشام، ومسعود - بنو عقبة بن بهيش (٣) بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن حارثة بن عبد مناة، وزهير بن ذؤيب بن زياد بن حمران بن جسر بن الحارث بن نشبة بن مالك بن تيم بن الدول بن جل بن عدي فارس خراسان؛ قتله عبد الله بن خازم، وأبو رفاعة (٤) عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الحارث بن أسعد بن كعب بن عدي بن جندل بن عامر بن مالك بن تيم بن الدُّول بن جبل بن عدي بن عبد مناة؛ له صحبة محمودة. وبصري قتل بكابل - وقيل مكان عامر بن مالك عمرو بن منقذ، ولم يختلف في غير ذلك، وكان لأبي رفاعة المذكور أخ اسمه سليمان بن الحارث ومن ولده كان المحدث البصري أبو رفاعة عبد الله بن محمد بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن مجالد بن سليمان بن الحارث المذكور؛ روى عنه ابن الأعرابي وغيره. وجده عمرو بن حبيب تولى قضاء البصرة. بنو ثور بن عبد مناة ثور اسمه أطحل نسبة إلى أطحل - جبل كان يسكنه. وولد ثور بن عبد مناة ملكانا فولد ملكان مالكا وعامرا، ومنهم الفقيه التابعي الجليل سفيان الثوري:

стр. 6496

أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة ابن أبي عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور، وأخواه عمرو والمبارك كلاهما ثقات وكان أبوهما سعيد أحسب الناس، ومنهم الربيع بن خثيم (١) الفقيه. وقال بعض العلماء بالنسب: لولا هؤلاء الرجلان ما عرفت ثور. بنو عرين: (عرينة) قال العلَّامة الشيخ/ حمد الجاسر في كتابه معجم الأسر المتحضرة في نجد، ما نصه: العرينات (٢) واحدهم عريني بفتح العين أو ضمها هو الشائع عند العامة والخاصة، وهم منتشرون في نجد وغيرها وخصوصا في الوشم وسدير والمحمل والشعيب والزلفي والمعروف والشائع عند الناس أنهم من تميم دخلوا في قبيلة سبيع بالحلف ولكن الذي أعرفه أن الذين دخلوا في قبيلة (بني عامر) وسبيع من بني عامر؛ هم بنو عُرينة بن نذير بن قسر من بجيلة، قبل ظهور الإسلام، وفي عهد عمر بن الخطاب ﵁ طلب جرير بن عبد الله البجلي منه أن يجمع له بجبلة ومنهم "عرينه (٣) " هؤلاء، وأراهم هم الذين لا يزالون مع سبيع، أما الذين مع بني تميم فهم بنو عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الذين منهم الشاعر الفارس الكحلبة العربي اليربوعي صاحب العرادة وهي فرسه واسمه هبيرة بن عبد الله بن عبد مناة بن عرين. انتهى. وعرين هؤلاء هم الذين هجاهم الشاعر جرير، وهم من قومه من بني يربوع فقال: عرين من عرينة ليس منا … برئت إلى عرينة من عرين أما مؤلف كتاب علماء نجد خلال ستة قرون الشيخ (٤) عبد الله البسام فأراه ينسبهم إلى تيم بن عبد مناة بن أد من بطن الرباب من بني تميم عند ذكره المشاهير

стр. 6497

من علمائهم في كتابه علماء نجد، وعلى هذا النحو يكونون من بني تميم ولا إشكال أن يكونوا من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم أو من بني تيم بن عبد مناة ابن أد بن طابخة من الرباب والناس مأمونون على أنسابهم كما يقال، وبادية العرينات معروفة في سُبيع، ومن الرباب فخذ من القرينية يدعون بنو ضبة جدهم (عبيد الضبي) ومن بني ضبة بن أد ومنهم آل محسن وآل فهيد وآل مطرود حلفاه مع القرينية ويقال: إن ضبة انفصلت من الرباب واكتفت بعددها والله أعلم. وأما البادية فقد قال الشيخ حمد الجاسر (١). ما نصه: "ومما تجدر ملاحظته أن كل قييلة من القبائل متى ضعفت، وزاحمتها في بلادها قبيلة أقوى منها تعمد كلها أو بعض فروعها إلى أحد أمور ثلاثة: ١ - الانضواء تحت سيطرة القبيلة القوية، ٢ - أو الهجرة إلى بلاد أخرى تستطيع العيش فيها، ٣ - أو الركون إلى سكن القرى والتحضر، وترك مظاهر البداوة، فيزول اسم القبيلة في بلادها. فالدواسر مثلا؛ كانوا من أكثر سكان الدمام والخبر وجزيرة البحرين قد يكونون من بقايا بني سعد بن زيد مناة بن تميم، فقد ذكر الأزهري (في التهذيب) وغيره من علماء اللغة أن بني سعد يقال لهم دوسر وبنو سليط (السلطة) المعروفون في هذه المنطقة يعني الشرقية يمتون بنسبهم إلى بني سليط بن يربوع، من تميم وكانوا يسكنون هذه الجهات، والجبلان الذين يعدون الآن من قبيلة مطير، وبلادهم في شمال الصمان في اللصافة وما حولها يرجع نسبهم إلى بني تميم سكان هذه الجهة في القديم، انتهى كلامه. وهناك أيضًا الدياحين والعيابين من مطير، والمعاضيد في شمَّر، واللهوب في حرب، والعرينات واحدهم عريني بفتح العين من سبيع، والمليحات (٢) من القرينية وبنو ثور من سبيع من بني تميم أصلا، وعلى كل حال أن الحاضرة منهم أكثر من البادية والسبب والله أعلم تقدمهم في الحضارة في الوقت الحاضر، وكل

стр. 6498

من ينتسب إلى هذه القبيلة أو إلى أحد فروعها فهو صريح النسب والحسب، ويلحق في بني تميم قبائل كثيرة في البلاد الإسلامية مثل إيران وغيرها في آسيا وأفريقيا وغيرها والبلاد العربية مثل العراق والأردن واليمن والشام والخليج العربي ومصر العربية وبلاد الغرب العربي والبلاد الأفريقية مثال ممباسا في أفريقيا وغيرها، وبعضهم اختلط بأهل السواد (١) فالله أعلم - هل هم من تميم هؤلاء أم من غيرهم لوجود تشابه في الأسماء بين القبائل مثل تميم في طيئ وتيم بدون تكرار الميم في عدي من قريش فالله أعلم، والكل خلق الله جبل جلاله، كما قال رسول الله ﷺ : "كلكم من آدم وآدم من تراب" ثم بعد آدم ﵇ من سلالة نبي الله نوح ﵇ مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)﴾ [الصافات]، وسنحاول تعريف كل بطن من بطونهم الأربعة لنعطي شرحا وافيا عن مشاهيرهم بقدر المستطاع إن شاء الله تعالى. بنو زيد مناة بن تميم ولد زيد مناة بن تميم: سعدا، ومالكا، وعوفا، وهو مكسِّر، وهو مع بني حمان بن عبد العُزى بن كعب، وامرئ القيس؛ وهم مع بني عوف بن سعد، وعامرا، وهم قليل مع بني مجاشع بن دارم. وقال ابن حزم (ما نصه) (٢): "وقد رأيت لبعض أهل العلم بالنسب أن يعلى ابن منية (وهي أمه) هي بنت غزوان أخت عُتبة بن غزوان اسم أبيه أمية بن عبدة بن هشام بن جشم بن بكر بن زيد مناة بن تميم، وقد ولي يعلى اليمن، وله صحبة، وله ابن يدعى حيي بن يعلى". بنو عامر بن زيد مناة بن تميم ولد عامر بن زيد مناة بن تميم خصيفا، ويزيدا، وهم بنو الصحصاح بالكوفة وغيرهم. بنو امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم: مالكا، والحارث، وعصية: منهم

стр. 6499

عدي بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عامر (١) بن عصية بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم وابنه زيد بن عدي؛ صاحب النعمان بن المنذر بالحيرة. ومن ولده كان الشاعر الأندلسي أبو المخشي عاصم بن زيد بن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عدي بن زيد بن عدي بن زيد بن أيوب، ومنهم مقاتل بن حسان (٢) بن ثعلبة بن أوس بن إبراهيم بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرئ القيس؛ صاحب قصر بني مقاتل، ومنهم موسى بن كعب بن عتيبة بن غادية بن عمرو بن سري بن غادية بن الحارث بن امرئ القيس؛ القائم بأعمال دعوة بني العباس، وثار ابنه بالسند فقتل، ولاهز بن قريظ بن سري بن الكاهن بن زيد بن عصية بن امرئ القيس؛ كان من وجوه دعوة بني العباس، وضرب أبو مسلم عنقه صبرا لأنه قرأ بحضرة نصر بن سيار قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (٢٠)﴾ [القصص: ٢٠]، يريد أن يحذره مخططاتهم وتدبيرهم له ففهمها نصر وهرب، والقاسم بن مجاشع بن تميم بن حبيب بن عبيد بن عامر بن مالك بن عرعرة بن امرئ القيس، قاضي أهل دعوة بني العباس، وجماعة من وجوه دعاة دولة بني العباس كلهم من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، ومنهم أيضًا صالح بن مسرح الخارجي (٣). بنو سعد (٤) بن زيد مناة بن تميم وهم الذين قال فيهم الشاعر العربي: ولو أن سعدا أقبلت من بلادها … لجاءت بيبرين الليالي تزحفُ وكانت يبرين معروفة فيما بين الخرج والمنطقة الشرقية حاليا من مياههم مع جيرانهم بني دارم عن بني حنظلة وولد سعد بن زيد مناة: كعبا وفيه العدد، وعمرو، والحارث، وعواقة، وجشما، ومالكا، وعبد شمس، وكلهم يدعون الأبناء، حشا كعب وعمرو بأنهما يدعون البطون.

стр. 6500

بنو الأبناء ولد الحارث بن سعد: كعبا، ومالكا: وولد عوافة بن سعد النضر، وطارقا، والعيص؛ كان فيهم البيت قديما. وولد جشم بن سعد: كعب وحرام وسواءة وسالم، وقد كانت فيهم السيادة. وولد مالك بن سعد: سعدا؛ فولد سعد بن مالك بن سعد: ربيعة، وهلالا، وحراما، وقنان، منهم الراجز بن الراجز رؤبة بن العجاج بن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كنيف بن عميرة بن حني (١) بن ربيعة بن سعد بن مالك ابن سعد بن زيد مناةِ بن تميم. وابنه عقبة بن رؤبة، راجز أيضًا. وولد عبد شمس بن سعد: خوَّات، وعمرا، وكعبا، وعوفا، وملادس، وعميرا، وجشما، وعبيدا، ومنبها، والسائب، دخلا مع بني تنوخ. ومن بني عبد شمس بن سعد أيضًا: عرقوب (٢) ومنهم بنو عبقر بن خويلد ابن ضمرة بن جشم بن عمر بن عبد شمس كانوا أبطالا، ولكنهم قتلوا جميعا في ليلة منسب يوم كان بينهم وبين بني ضمرة وبهم ضرب المثل فقيل (جنة عبقر). وإياس بن قتادة بن أوفى بن موءلة بن عبدة بن الطبيب - الشاعر - ونميلة بن مر بن عبد العزيز بن بشر بن أوس بن عمرو بن حابس بن موَءَلة (٣) بن عتبة بن عميرة بن ملادس بن عبد شمس ابن أخت الأحنف وهو الذي حمل ديات الأزد أيام حرب مسعود وعبدة بن الطبيب الشاعر، ونميلة بن مرة بن عبد العزى بن بشر بن أوس بن عمرو بن حابس بن موَءَلة بن عتبة بن عميرة بن ملادس بن عبشمس كان على شرطة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أيام قيامه في البصرة ثم صار من أصحاب المنصور، وولد عمر بن سعد: سلمان، والحارث؛ منهم سعيد ابن الخمس بن عمارة بن عمرو بن قيس بن الحارث بن كعب بن سلمان بن عمرو ابن سعد المحدث الكوفي. بنو كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولد كعب بن سعد بن زيد مثاة بن تميم: عوفا، وعمرا، وحراما، وربيعة، وعبد العز، ومالكا، وعبد شمس، وجشما، والحاوث، والأعرج، فمالك وعمرو يقال لهما المزروعان (٤).

стр. 6501

ويقال لإخوانهم الأجارب. فولد عمرو بن كعب بن سعد: مقاعسا، واسمه الحارث، فولد مقاعس: صريما، وعبيدا، وعميرا. وغيرهم، فولد عبيد بن مقاعس. منقرا، وعوفا، وعبد عمرو، ومرة، وعامرا، وسنان، وغيرهم. بنو منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولد منقر، فقيما، وخالدا، وأسعد، وجرولا، وصخرا، وعوفا، وأنيس. منهم قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر ولَّاه رسول الله ﷺ صدقات قومه، وكان له من الولد: ضرار، والحصين، وقبيصة، وطلبة، وغيرهم. ومن نسله مية صاحبة دي الرُّمة وهي بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم، وشملة ابن برد بن مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم بن شار (١)، خرج بالبادية فقتله محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس في الحرب. وعصيمة بن عاصم بن قيس بن عاصم، قطعت يده يوم الوقبي ويعرف عاصم بابن الجويرية وعصيمة بالأجذم، قطع يده اليسرى من نصفها أربد بن سنان يوم الوقبي وهو يوم لبني مازن على بكر بن وائل واستصرخوا ببني العنبر وبني يربوع، وكان عصيمة هذا يوم الوقبي على جمل له خصي محتجزًا بعمامة بيضاء على درع، وقطعت يده وكان سبب اصتكاك الهزيمة على بكر، وقتل خنيس المازني أيضًا بإعلامه لقومه بذلك، وقد ظهر منه فتور لنداء بكر (يا بني مازن البقية، البقية) وعاصم هو الذي يقول فيه الفرزدق ولعصيمة وذو الطعان الأجذم في قوله: لو كان وسط بني زبينة عاصمُ … والعويسران وذو الطعان الأجذم (٢) وعمر بن الأهتم بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر، وشبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر؛ خطباء كلهم، وفدكي بن أعبد بن أسعد بن منقر فارس بني سعد في الجاهلية؛ وابنه مسعر بن فدكي، كان في عسكر علي بن أبي طالب ﷺ ثم حكَّمَ (٣).

стр. 6502

بنو مرة بن عبيد أخي منقر منهم الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال ابن مرة بن عييد، وهو أي الأحنف (الضحاك) بن قيس أدرك عهد النبي ﷺ ولم يصحبه (١). قال ابن قتيبة: لما دعا النبي ﷺ بني تميم إلى الإسلام كان الأحنف فيهم ولم يجيبوه في بادئ الأمر فقال الأحنف: إنه ليدعوكم إلى مكارم الأخلاق وينهاكم عن ملومها وأسلم ولم يفد على النبي ﷺ ، فلما كان في زمن عمر بن الخطاب ﵁ وفد إليه وكان من أجلاء التابعين وأكابرهم وكان موصوفا بالعقل والدهاء والعلم والحلم، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁، وشهد بعض فتوحات خراسان، ولما استقر الأمر لمعاوية (٢) بن أبي سفيان دخل عليه يوما فقال معاوية: والله يا أحنف ما أذكر يوم صفين إلا كان حزارة في قلبي إلى يوم القيامة. فقال الأحنف: والله يا معاوية إن القلوب التي أبغضناك بها لفي صدورنا وإن السيوف التي قاتلناك بهالفي أغمادها وإن تدنو من الحرب فترا ندن منها شبرا وإن تمشي إليها نهرول إليها، ثم خرج. وكانت أخت معاوية تسمع وهي من وراء الحجاب فقالت: يا أمير المؤمنين من هذا الذي يتهدد ويتوعد فقال: هذا الذي إذا غضب غضب لغضبه مائة ألف مقاتل (٣) من بني تميم لا يسألون عما غضب. وروى أن معاوية لما نصب ابنه يزيدا لولاية العهد أقعده في قبة حمراء فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى ولده يزيد حتى جاء رجل من ذوي الوجهين ففعل ذلك ثم رجع إلى معاوية وقال له: يا أمير المؤمنين اعلم أنك لو لم تول هذا أمور المسلمين لأضعتها، والأحنف جالس بقرب معاوية فقال: معاوية فما بالك لا تقول يا أبا صخر، فقال الأحنف: أخاف الله إن كذبت وأخافك إن صدقت، فقال معاوية: جزاك الله عن الطاعة خيرا وأمر له بعطاء، فلما خرج الأحنف لقيه ذلك الرجل بالباب، فقال: يا أبا صخر إني لا أعلم أن شر ما خلق

стр. 6503

الله هذاء وابنه ولكنهم قد استوثقوا عن هذه الأموال بالأقفال فليس نطمع في استخراجها إلا بما سمعت. قال له الأحنف: أمسك عليك فإن ذا الوجهين عند المخلوق لا يكون عند الله وجيها. وعن كلامه قال: فيّ ثلاث خصال (١) ما أقول إلا ليعتبر معتبر، ما دخلت بين اثنين قط ما لم يدخلاني بينهما. (٢) ولا أتيت إلى باب أحد من هؤلاء يعني الملوك إلا أن أدعى إليه. (٣) ولا حللت حبوتي إِلى ما يقوم الناس إليه. ومن كلامه: ألا أدلكم على المحمده بلا زرية: ١ - الخلق السجيح. ٢ - والكف عن القبيح. وقال ألا أخبركم بأدوى الداء: ١ - الخلق الدنيء. ٢ - اللسان البذيء. ومن كلامه ما خان شريف ولا كذب عاقل ولا اغتاب مؤمن، وقال: ما دخرت الآباء للأبناء ولا أبقت الأموات حياء أفضل عن اصطناعك المعروف عند ذوي الأحساب والآداب، وقال: جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام فإني أبغض الرجل أن يكون وصافا لفبرج ولبطنه، وإن من المروءة أن يترك الرجل الطعام وهو يشتهيه، وقال أيضًا: وجدت الحلم أنصر لي من الرجال، وقال الماوردي (١): وصدق لأن من حلم كان الناس من أنصاره، وقال له رجل: إن قلت لي كلمة لتسمعن عشرا، فقالها الأحنف: ولكنك لو قلت عشرا لم تسمع مني كلمة واحدة. وسبه رجل وهو يماشيه الطريق، فلما قرب عن المنزل وقف، وقال: يا هذا إن كان معك شيء فهاته ها هنا فإني أخاف أن يسمعك فتيان الحي فيؤذنك. وقال الأحنف أيضًا: تعلمت الحلم من قيس (٢) بن عاصم، إني لجالس معه يوما وهو يحدثنا إذ جاءه جماعة يحملون قتيلا ومعهم رجل مأسور فإذا القتيل ولده؛ أي ولد قيس

стр. 6504

وإذا المآسور أخوه، فقيل هذا قتل هذا فوالله أنه ما قطع حديثه ولا حل حبوته أي (ما تحرك) حتى فرغ من منطقه، ثم أنشد: أقول للنفس إسلًا وتعزيةً … أحدى يديَّ أصابتني ولم ترد كلاهما خَلفُ من فقد صاحبه … هذا أخي حين أدعوه وذا ولدَ ثم التفت على بعض ولده وقال له قم فأطلق عمك ووار أخاك وسق لأمه مائة ناقة من الإبل فإنها غريبة. وقد قرأت هذه القصة في كثير من كتب التاريخ ودونتها لاطلاع القراء عليها لكي يعرفوا فضل الحلم ومكارم الأخلاق وعدم التسرع في بعض الأمور والعفو عند المقدرة وكيف يؤدي الحلم بصاحبه إلى العلاء والسمو، وعم الأحنف جزء بن ابن معاوية بن حصن له وفادة، ومنهم الأسود بن سريع له صحبه، وأبو بكر المالكي المعروف (بالأبهري)، وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمرو بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عبَّاد بن النزال ابن مرة بن عبيد، قال المؤلف ابن حزم ناولنيه (١) بعض أصحابنا عن رجل عن شيخنا الهمداني، وعكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال ابن مرة بن عبيد، له صحبة. بنو عبد عمرو بن عبيد أخي منقر (٢) منهم سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن عبيد الشاعر الحكيم، ومن بني عمير بن مقاعس: السليك بن السلكة، نسب إلى أمه، وهو السليك بن بشر بن سنان بن عمير بن الحارث. بنو صريم بن مقاعس منهم عبد الله بن أباض الخارجي، رئيس الأباضية، وعبد الله بن صفار الخاوجي رئيس الصفرية، والبراك الخارجي الذي اشترك بقتل معاوية، فضربه

стр. 6505

وجرحه ولم يقتله، ومنه بجير بن وفاء الصريمي (١) كان سيدا بخراسان. وكان جميع الأبناء وهم جميع بني سعد بن زيد مناة بن تميم حاشا بني كعب وبني عوف وعمرو يتعصبون مع بجير على بكير بن الوساج العطاردي (٢) وكانا يتنازعان الرئاسة بخراسان إلى أن سعى بجير ببكير إلى أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس أميرخراسان من تحت يد أخيه خالد بن عبد الله أمير البصرة لأمير المؤمنين عبد الملك بن مروان فأمر بقتله، فقتله بجير بيده، ثم قتل بجيرا علانية في مجلس الأمير أمية رجل من بني عوف بن كعب بثأر بكير في خير طويل (٣) ذكره لهم، وأخد ذلك العوفي وأتي به إلى بجير وهو في السوق فقتله بيده ثم مات، وكان بنو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وسائر بني عمرو وكعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهم البطون يتعصبون لبجير بن وفاء على بكير بن الوساج، حاشا بني عوف بن كعب ابن سعد بن زيد مناة بن تميم فكانوا مع أعمامهم بني سعد بن زيد مناة على إخوتهم بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. بنو عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولد عوف بن كعب: عطاردا، وبهدلة، وجشما، وبرنيقا، وقرينا، وقريعا، وعلباء. فمن بني بهدلة: الزبرقان (٤) بن بدر واسمه الحصين بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب، له رفادة وله عقب بطلبيرة، لهم به، تقدَّم، وهو أي الزبرقان بن بدر عامل عمر بن الخطاب ﵁، على اليمامة وكان يجمع خراجها ويذهب به إلى عمر في المدينة المنورة، وفي أحد أسفاره بين اليمامة والمدينة عرض له الحطيئة العبسي الشاعر المفوه المعروف بشدة الهجاء، وكان لا يعرفه، ولكن الحطيئة وهو من أجلاف العرب، قد عضه الدهر وأخذ منه ما أخذ

стр. 6506

هو وأبناؤه فقال له الزبرقان: يا هذا إلى أين تذهب، فقال له الحطيئة: نذهب نلتمس لقمة العيش، فقال له الزبرقان إذا وجدتم من يقريكم التمر واللبن ماذا ترون، قال له الحطيئة: من يجد التمر واللبن ولا يرضى، فقال له الزبرقان: اذهبوا إلى مكان كذا في اليمامة يعني بيته وأعطاه علامة لأهله يوصيهم على إكرام ضيفه وجاره، واتجه الحطيئة بأهله إلى اليمامة المعروفة بالخرج (١) وواصل الزبرقان سيره إلى المدينة ومكث فيها ما مكث وعاد إلى أهله وإذا هم على ما أوصاهم به من إكرام ضيفه وجاوه، وكان في اليمامة بنو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن ريد مناة بن تميم، وولد قريع بن عوف بن جعفر هم المعروفون ببني أنف الناقة لقبوا بذلك لأن أباهم نحر ناقة فقسمها بين نسائه وأعطى ابنه جعفرا رأس الناقة فأخذ بأنفها فقيل له: ما هذا؟ فقال: أنف الناقة فلقب به، وكانوا يغضبون من هذا اللقب علما بأنهم هم والزبرقان من بطن واحد ولكن لأجل عادات العرب وجهلهم صاروا لا يأخذون من نسائهم ولا يتزوج فهن أحد ولا يزوجون أبناءهم إلا من نسائهم، واستمر الحطيئة في جوار الزبرقان على ما كانوا عليه من الإكرام حتى كبرت بناته ويلغن مبلغ الرشد، ومع مرور الزمن عرف الحطيئة بشاعريته وأنه مفوه وأوعز بنو أنف الناقة إلى زوجة الزبرقان معاملة جيرانها أي الحطيئة وأهله حتى أحسوا منها بالإهانة، وبنو أنف الناقة يلتمسون الفرص لأجل إغراء الحطيئة واستمالته إليهم ويمهدون له الطريق بكل ما يملكون من وسائل الإكرام والعطاء وحلو النبأ، وفي النهاية ثم لهم ما أرادوا وفارق مجاوره الزبرقان بن بدر، وجاور بني أنف الناقة وقال فيهم القصيدة المشهورة التي عدلت اللقب إلى شهرة وأخذت القبائل يتسابقن إلى مصاهرتهم، ومن قوله هذا البيت من قصيدة طويلة: قوم هم الأنفُ والأذناب غيرهم … ومن يسوِّي بأنف الناقة الذنبا (٢)

стр. 6507

فصاروا بعد هذا البيت يفتخرون بهذا اللقب، فلما علم الزبرقان بفراق جاره عنه ساءه ذلك فذهب إلى الحطيئة وعاتبه عتاب الأخ لأخيه قائلا له كيف أردك من الفلاة والهلاك إلى بيتي وجواري، ولما طال مقامك نسيت ما تقدم من جوار وإكرام وحفاوة ومواساة، فقال فيه الحطيئةِ شعرا يهجوه نورد منه هذا البيت للإشارة فقط: دع المكارم لا ترحل لبغيتها … واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي فشكاه الزبرقان إلى الخليفة عمر بن الخطاب ﵁ ودعاه وحبسه وقال الحطيئة من قصيدة يستعطف بها عمر ويطلب منه العفو: ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ … زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة … فاغفر سلام الله عليك يا عمر أنت الأمين من بعد صاحبه … ألفى إليك مقاليد النهى والبشر لم يأثروك بها إذْ قدموك لها … لكن لأنفسهم كانت بك الخير فأطلقه عمر والقصة معروفة في كتب الأدب والتاريخ. نرجع إلى الزبارقة وكان منهم قوم في الأندلس ولهم بها قرية معروفة تسمى الزبارق نسبة إليهم ثم غلبهم عليها النصارى، فانتقلوا إلى طلبيرة فمحلّتهم فيها معروفة بحومة العرب إلى اليوم وهم الذين عناهم الشاعر العربي في مدحه للمنصور بن أبي عامر يهنئه في بعض فتوحاته حيث يقول عن قصيدة طويلة: فلو شاء أهل الزبرقان تحملوا … فعادوا إلى أوطانهم بالزبارق يعني موضعهم في بلاد الأندلس المسمى بالزبارق، وحنظلة بن أوس بن بدر وهو ابن أخ للزبرقان أسر هوذة بن علي الحنفي. ومن بني عطارد بن عوف، كرب ابن صفوان بن شجنة الذي كان يجيز بأهل الموسم، وعمة عوير بن شجنة الذي يقول فيه امرئ القيس: عوير ومن مثل عوير ورهطه … أبر بإيمان وأوفى بجديران ومنهم بكير بن الوساج والي خراسان، وابنه محمد عن بكير لحق بالترك

стр. 6508

وكان معهم إذ قتل أبوه، وبكير هذا هو قاتل عبد الله بن خازم (١) السلمي صاحب خراسان بأمر عبد الملك بن مروان، ولي بكير خراسان شهرين ثم عزل ثم قتل كما مر من قبل، وكان بنو عوف بن كعب بن سعد هم المعروفون بالأبناء، وهم سائر بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم فكانوا مع بجير على بكير. بنو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم أعقب قريع بن عوف: جعفرا وهو أنف الناقة وتقدم سبب لقبه، ووحدان ابن قريع، وعبد الله وغيرهم، فمن بني أنف الناقة: بغيض بن عامر بن شماس ابن لأي بن أنف الناقة الذي مدحه الحطيئة (٢)، ومنهم المخبَّل الشاعر وهو ربيعة ابن عوف بن قتال (٣) بن أنف الناقة. عبد العزي بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولد عبد العزى حمانا وجابانا (٤) وجزيا وعوفا، فمن بني حمان نمرة بن مرة ابن حمان وهو كان بيت بني تميم في القديم، ومنهم بنو الحسين الطبنيون (٥) الذين بقرطبة منهم: محمد بن الحسين بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب ابن مالك، وقال ابن حزم بما نصه: لست أقف على نسبه بأكثر من ذلك إلا أن شيخنا عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي (٦) ذكر نسبه في كتابه في أخبار الفقهاء نذكركما ذكره إلى أسد بن محمد بن إبراهيم، ثم قال: ابن سليم بن مالك، ولم يذكر زيادا ولا كعبا، وكان له عند عبد الرحمن بن محمد وابنه الحكم المستنصر منزلة، ولم يبق من ولده إلا صديقنا وصاحبنا أبو بكر إبراهيم بن يحيى ابن محمد المذكور، وكان لمحمد بن الحسين ابن أخ شاعر أدرك أيضًا بالأندلس رياسة يكنى أبا مضر واسمه زيادة الله بن علي بن الحسين (٧) فولد زيادة الله المذكور عبد الملك صاحبنا وهم من أهل العلم بعلوم شتى من الشعر والنحو واللغة

стр. 6509

والخبر، وروى الحديث بأكثر من روايته جدا، وهو أحد حملة الآثار المتقدمين في ذلك وكان له أخ اسمه عبد العزيز مات ولهم عقب، ومنهم محرز بن وزر بن عمران بن شعيب ابن عاصم بن حصين بن مشمت بن شداد بن زهير بن النمر بن مرة بن حمان؛ محدث روى عنه محمد بن المثنى وللحصين المذكور صحبة وفادة على رسول الله ﷺ وأقطعه ماء من مياه بني تميم. بنو ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولد ربيعة: جشما، ولأيا، وعمرا وهو المستوغر بن ربيعة الشاعر وعمر بن جرموز بن قيس بن الذيال بن صوار بن جشم بن ربيعة بن كعب قاتل عبد الله بن الزبير بن العوام ﵁، وجارية بن قدامة ابن زهير بن الحصين بن رزاح بن أبي سعد بن عمير بن ربيعة بن كعب بن محرق الذي حرق ابن الحضرمي الذي أتى من عند معاوية بن أبي سفيان إلى البصرة. بنو الحارث الأعرج ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولد الحارث زهرة بن جويرية بن عبد الله بن قتادة بن مرثد بن معاوية بن قطن بن مالك بن أرثم بن جشم بن الحارث: شهد القادسية وأبلى بها، وهو قاتل الجالينوس الفارسي وقتله أصحاب شبيب الخارجي مع عتاب بن ورقاء يوم سوق حكمه. بنو مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم ومن بني مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم؛ قال ابن حزم بما نصه: منهم أمير أفريقية من قبل الشيعة زيادة الله (١) بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة بن عبَّاد ابن عبد الله بن محمد بن سعد بن حرام بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم آخر ولاتهم في أفريقية، وقد وليها قيله أبوه وجده، ومحمد أخو جده، وجد أبيه، وأخو جد أبيه واسمه زيادة الله، ولم يلها جد جده ولكن وليها أخوه واسمه أيضًا محمد فظن من لا يعلم أنهما واحد لاشتباه الأسماء، ولكن وليها أيضًا أبو جد جد جده وأخواه عبد الله وزيادة الله وجد جد جده، وأبو جد جد جده وقد مرت بنا أسماؤهم (٢) والقاضي عبد الله بن أحمد بن طالب بن سفيان بن سالم أخو الأغلب بن سالم المذكور.

стр. 6510

بنو مالك بن زيد مناة بن تميم (١) ولد مالك بن زيد مناة بن تميم؛ حنظلة وفيه البيت والعدد، وربيعة، دخلوا في بني نهشل، وقيس، ومعاوية؛ وهما الكردوسان، وهما في بني فقيم بن جرير ابن دارم. بنو ربيعة بن مالك منهم علقمة بن عبدة، وأخوه شأس بن عبدة بن ناشرة بن قيس بن عبد الله ابن ربيعة بن مالك، كان شاعرا لمضر في وقته، وأسود بن عبس (٢) بن أسماء بن وهب بن رياح بن عوذ بن منقذ بن كعب بن ربيعة بن مالك، وقد وفد على النبي ﷺ ، وحميد الأرقط الراجز وهو من بني كعب بن ربيعة؛ وربيعة هذا هو ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، وابن أخيه ربيعة بن حنظلة بن مالك بن تميم، هما اللذان يقال لهما الربائع من بني تميم. بطن بنو عمرو بن تميم ولد عمرو بن تميم: العنبر، والهجيم، وأسيدا، ومالكا، والحارث؛ وهو أي الحارث الذي يقال لولده الحبطات، وقليب: دخلوا في بني سعد بن زيد مناة ابن تميم (٣)، وكعب منهم عباد بن الحصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف ابن عرم بن حلزة بن نيار بن الحارث "الحبط" كان أحد فرسان بني تميم في الإسلام وهو صاحب عبادان المرابط في إيران وابناه جهضم وعمرو، فأعقب الأخير المسور من سادات أهل البصرة، ومنهم أبو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم رهط قطري بن الفجاءة الخارجي الشاعر والفارس المشهور. بنو العنبر بن عمرو بن تميم ولد العنبر بن عمرو بن تميم: جندبا، وكعبا، فمن ولد جندب بن العنبر

стр. 6511

الأعور واسمه ناشب بن بشامة بن نضلة بن سنان بن جندب بن العنبر، وغاضرة بن سمرة بن عمرو بن قرط بن جندب بن العنبر بعثه رسول الله ﷺ على الصدقة. وابنه عبيد بن غاضرة كان سيدا مطاعا، وسمرة والد غاضرة هذا هو الذي استخلفه خالد بن الوليد على اليمامة، ووردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط ابن جندب (١) وفدا على رسول الله ﷺ ولهما صحبه، ورقبة بن الحر بن الحنيف بن جعونة بن سحمة بن المنذر بن الحارث بن جهمة بن عدي بن جندب، من فرسان بني تميم في خراسان، والفقيه زُفَر بن الهذيل بن قيس بن سليم بن قيس ابن مكمل بن ذهل بن ذؤيب بن جذيمة بن عمرو بن حنجود (٢) بن جنب، وهو صاحب أبي حنيفة ﵀، وأخوه صباح بن الهذيل، وكان أبوهما الهذيل والي أصبهان، لمروان بن محمد، والشيخ الفاضل عامر بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن جذيمة بن معاوية بن الشيطان بن عبد الرحمن بن معاوية بن الجون بن كعب بن جندب وهو الذي سيره عثمان بن عفان ﵁ من البصرة إلى الشام. وعن بني العنبر خالد بن ربيعة بن رقيع (٣) بن مسلمة بن محلم بن صلاءة بن عبدة بن عدي ابن جندب بن العنبر الذي نسب إليه الرقعي (٤) الماء المعروف بطريق الحاج القادم من البصرة إلى مكة المكرمة وهو إلى البصرة أقرب، وربيعة هذا هو أحد المنادين لرِسول الله ﷺ من وراء الحجرات فأنزل الله فيهم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾ [الحجرات].

стр. 6512

ومن بني كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم القاضي سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر؛ وكان جده قدامة بن عنزة من أعبد أهل زمانه (١)، والقاضي عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن عتاب بن الحارث بن خلف ابن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر ولي جده الحصين بن الحر: ميسان أربعين سنة، وإلى صحبته ينسب إليه فيروز حصين المشهور، والمثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحارث بن مالك بن الخشخاش ويتصل النسب كما ذكر آنفا، كان من وجوه المحدثين، وأبوه ولي قضاء البصرة ومات جده معاذ في حياة أبيه سنة ١١٩ هـ وخلف ابنه معاذا صغيرا ابن سنة أو سنتين وكان اسمه المثنى فسماه معاذا باسم أبيه، وكان له ابن آخر من كبار المحدثين أيضًا، اسمه عبيد الله (٢) بن معاذ بن معاذ روى عنه مسلم، وكان مالك وقيس وعبيد بنو الخشخاش قد وفدوا على رسول الله ﷺ وكتب لهما كتابا. بنو الهجيم بن عمرو بن تميم ولد الهجيم بن عمرو بن تميم: عمرا، وسعدا، وربيعة، وقد ذكرنا أن أنمار ابن عوف بن محارب بن مر انتسب إليه فقيل أنمار بن الهجيم. فمن بني سعد بن الهجيم: الحليم بن نهيك ولي كرمان للحجاج بن يوسف الثقفي، ومن بني عمرو ابن الهجيم المهلج بن أعفر (٣) الشاعر خطب إليه الزبير بن العوام ﵁، فرده، ومن بني الهجيم واصل بن عليم والي إصطخر، وسهم بن غالب أول خارجي خرج بعد النهر، وجابر بن الهجيم له صحبة. بنو أسيد بن عمرو بن تميم ولد أسيد بن عمرو بن تميم: نميرا، وعقيلا، والحارث، وجُردة، فمن بني

стр. 6513

خردة بن أسيد: أبو هالة، هند (١) بن زراوة بن النباش بن عدي بن حبيب بن صرد ابن سلامة بن جردة بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر؛ زوج أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ﵂ قبل زواجها من الرسول ﷺ ، وابنه منها هند بن هند شهد أحدا، وقيل شهد بدرا، ودخل قبر حمزة بن عبد المطلب ﵁، ومات هند في البصرة. حدثنا يوسف بن عبد الله قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب قال: حدثنا عثمان بن زفر قال: حدثنا سيف بن عمر عن عبد الله بن محمد عن هند بن هند أبي هالة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله أبى لي أن أتزوج أو أزوج إلا أهل الجنة. وروى الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁، عن خالة هند: صفة النبي ﷺ . والحارث بن أبي هالة قيل: إنه أول من قتل في سبيل الله في الإسلام تحت الركن اليماني من الكعبة المشرفة، وقيل هم من ولد وقدان ابن سلامة بن غوي بن جردة بن أسيد. ومنهم صفوان (٢) بن صفوان بن النباش قيل: إنه أول قاتل قتل في سبيل الله بعد الهجرة؛ لأنه لقي قاتل عمه الحارث بن أبي هالة فقتله، وابن أخيه صفوان بن مالك بن صفوان من خيار المهاجرين، والحكم بن يزيد بن عمير بن عبد الله بن مرثد بن شيطان بن أنمار بن صرد بن سلامة بن غوي بن جردة بن أسيِّد ولي كرمان، وعوف والقعقاع ابنا صفوان بن أسد بن الحلاحل بن أوس بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جرده بن أسيِّد بن عمرو، أمهما دُرة - بنت أبي لهب؛ وابن عمهما الحكيم المشهور أكثم بن صيفي حكيم العرب ابن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية، والقاضي بن أكثم هو من ولد صيفى والد أكثم المذكور، وأوس بن حجر بن عتاب بن عبد الله ابن عدي بن نمير بن أسيد بن عمرو بن تميم الشاعر وصاحب رسول الله ﷺ ، وحنظلة بن الربيع الكاتب، والربيع والد حنظلة بن صيفي أخو أكثم بن صيفي، ورباح بن الربيع أخو حنظلة الكاتب بن الربيع.

стр. 6514

بنو مالك بن عمرو بن تميم ولد لمالك بن عمرو بن تميم: مازن، والحرماز، وغيلان، وغسان، فمن ولد مازن بن مالك: عباد بن أخضر، وأخضر الذي ينسب إليه هو زوج أمه أما نسبه فهو عباد بن علقمة بن عباد بن جعفر بن أبي روم بن حذافة بن صعير بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وهو الذي قتل أبا بلال الخارجي وأصحابه، وحاجب بن ذبيان وهو الذي يقال له حاجب الفيل، وأبو الحسن النضر ابن شميل بن خرشه (١) بن يزيد بن كلثوم بن عبدة بن زهير، وهو السكب الشاعر ابن عروة بن خميلة (٢) بن حُجر بن خزاير بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم المحدث النحوي اللغوي المشهور مات سنة ٢٠٣ هـ بمرو، والهمهام بن القلع بن خفاف بن عبد يغوث بن يسار بن ربيعة بن كابية (٣) بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عوو ابن تميم ولي فرات البصرة فاجتمع إليه أهل عمله يريدون أمر خراجهم فقال لهم: لست من همهمتكم في شيء، لا بد أن تقشعوا عن جلال وشم (٤) وقطائف بيض لأم الهمهام. فملأوا له سفينة من تمر وجعلوا له عشر قطائف فقنع بذلك وترك عمله ورجع. وخفاف بن هبير بن مالك بن يغوث بن يسار بن كابية بن حرقوص بن مازن؛ كان من شيعة بني العباس ثم خرج مع عبد الله بن علي بن العباس فقتله أبو جعفر المنصور، وحبيب بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري كان اسم أبيه بغيضا فوفد على رسول الله ﷺ - فقال أنت حبيب بن حبيب. وهلال بن أحور ابن أربد بن محرز بن لأي بن سهيل بن ضباب بن حجية بن كابية بن حرقوص ابن مازن قاتل آل مهلب بقندابيل وأخوه سلم بن أحوز صاحب شرطة نصر بن سيار وهو قاتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالجوزجان وهو أيضًا قاتل أبي محرز جهم بن صفوان، صاحب الجهمية بمرو، وهو أيضًا

стр. 6515

قاتل مدرك بن المهلب بن أبي صفرة ثم قتله قحطبة بجرجان وكان له ابن اسمه حرب بن سلم، والخارجي الأزرقي الذي سلم عليه بالخلافة عشرين سنة وهو قطري ابن الفجاءة لقب بأبيه لأن أباه كاب إلى اليمن مدة طويلة ثم أتى قومه فجأة فسمي بذلك وإلا اسمه جعونة بن زيد بن زياد بن خنثر (١) بن كابية بن حرقوص ابن مازن بن مالك، وأخوه جرموز بن الفجاءة كان على السنة وكان يقاتل أخاه، وعمرو بن هداب (٢) بن سعيد بن مسعود بن الحكيم بن عبد الله بن مرثد ابن قطن ابن رييعة بن كابية بن حرقوص بن مارن ولي فارس لمنصور بن زياد. وولي جده سعيد بن مسعود عُمان لعديٍّ بن أرطاة ولهم في البصرة رئاسة، ومالك بن الريب بن حوط بن قرط بن حسيل (٣) بن ربيعة بن كابية بن حرقوص وكان لصا قطاعا للطرق مع شظاظ (٤) الضبي الذي يضرب به المثل عند الرعب فيقال: اللص من شظاظ. ولما ولي معاوية بن أبي سفيان: سعيد بن عثمان بن عفان إمارة خراسان وخرج في نفر من قوعه أخذ بطريق فارس فلقي مالك بن الريب بها وكان مالكا فيما ذكر من أجمل فتيان العرب جمالا وأبينهم بيانا فلما رآه سعيد أعجب به مما رأى عليه من القوة والفتوة، وكان مالك في نفر من أصحابه، فقال له سعيد: ويحك يا مالك ما الذي بلغني عنك من العداء وقطع الطريق، فقال مالك: أصلح الله الأمير، العجز عن مكافأة الإخوان، قال له: فإن أغنيتك واصطحبتك أتكلف عما تفعل وتتبعني، قال: نعم، أصلح الله الأمير أكف كفا ما كف أحد أحسن عنه فاصطحبه معه وأجرى له خمسمائة دينار في كل شهر وكان معه في جهاده كأعظم ما يكون المجاهدون في سبيل الله حتى قتل في خراسان طعنا، وقيل بل توفي لديغا والله أعلم، وقال من قصيدة وهو في آخر رمق من حياته يرثي بها نفسه، ويذكر غريته ويوصي على نسوته ويوصيهن بالصبر على
следующие страницы →