سحم فقايرها وحم العثانين … وعلى الضحى تشدي المها بالتماعه (١)
تلفي لنا شيخ وراعي نبا زين … محمد ولد هادي طويل ذراعه
حاذور من المسمار لا يقرب القين … يخطر عليها قينها بانقطاعه (٢)
ومن الغلق حاذور لا يقرب العين … يخطر عليها عينها بانقضاعه (٣)
حنانتك ذا اللي تعج الوداعين … حني حنين كل من سمع راعه
ما راعنا المدفع وقبس العثامين … لاطار من زين الوصايف قناعه (٤)
من جدنا في فرعة البقع مرسين … وكم شيخ قوم حط فوقه شباعه (٥)
يرصخ بنا غرس كما راصخ التين … ما احلى تقاود دبسها واتباعه (٦)
стр. 7422
نذخر نقاوي تمرها في المواعين … ونضيف الخاطر نهار المجاعة
لا حذفت حيرانها في المعاطين … ثم حرك المقداح راعي الزعامة (١)
لا تحسب أنا من ضمانتك سالين … ولا نحاول من سنعها انجضاعه
حطيتها ذم وهي محتسب دين … والشيخ مثلك في جنابه طماعه
حطيتنا بينك وبين القثامين … وذا سالف الفراع يعطي الفراعه
جاتك غرامة فاطرك جعلها البين … عنا وعنك من البلاوي دفاعه
دوه لها عسى نحرها بسكين … في يرتك ضالوا عليها الجماعة (٢)
ومسترفعينك عن بقايا الحكا الشين … من مدنا بالمد نوفيه صاعه (٣)
стр. 7423
ومن المناسبات القديمة في مطلع القرن الحادي عشر أو آخر العاشر معركة أعدها عامر بن بدران على سبيع ثأرا لهزيمة مني بها منهم.
وقد قالت وسيم العامرية في هذه المعركة بعد أن قتل إخوتها التسعة وبنوها السبعة.
وبعض أبياتها تتداخل مع شعر الخلاوي فتركت من أبياتها ما أدخله الرواة مع شعر الخلاوي.
قالت وسيم:
قالت وسيم العامرية وأشرفت … عند العشي والدمع منها بدايد
والله لولا ذلة تشمث العدا … وتستر بالفرقا كبود غدايد (١)
لا اعوي عوا السرحان في جرهدية … واعوي عواه بنايفات الفرايد (٢)
على سبعة عيال مع تسعة إخوة … في دقل سمحين الوجيه آل زايد
بشر غدا عند المبيعيج ناصر … غدا بينهم يوم اختلاف الوعايد (٣)
يا طول ما بيتي مرب لهجمة … واليوم تذري به ذواري النفايد (٤)
ومن وشائج الصلة بين الدواسر وغيرهم - وذلك قبل توحيد المملكة العربية السعودية - أن صالح بن عبد الهادي اليامي كان جارا لشلهوب بن ثويني أحد أمراء العمور من الدواسر.
وبعد النزوح وتباعدهما ظلا متقاربين بحرارة الصداقة القائمة بينهما.
стр. 7424
وفي إحدى المناسبات قام محمد بن عواد أحد أمراء الصخابرة أهل البديع بالأفلاج (وهم من آل محمد من الفرجان من الصهبة) بغزوة فكسب فيها إبلا إلا أن من ضمن الإبل المكسوبة ناقة اليامي إذ عرفها صديقه شلهوب.
وبمقتضى عادات الحرب والسلم القائمة فليس لشلهوب حق أي ادعاء في ناقة صديقه؛ لأن اليامي وقت الإغارة ما كان جارا لشلهوب، وإذًا فليس له "مثار" أي حق في الناقة.
وإنما طلبها شلهوب مروءة من الشيخ محمد بن عواد.
فأعطاه ابن عواد ناقة صديقه، وأعطاه جوخته كسوة وإكراما له لأجل وفائه مع جاره السابق، ولما وصلت الناقة إلى صالح بن عبد الوهاب اليامي قال هذه القصيدة ثناء على شلهوب وجماعته وأرسلها إليهم:
احمدت رب رد ذروة عليه … من بعد ما راحت مع نسل عواد (١)
من عقبها ماكن عندي مطية … عفت المنام ولذة الشرب والزاد
نخيت فيها أهل العزوم القوية … عمور يسقون العدو سم الاكباد
أخصهم مني سلام وتحية … وبنى لهم بيضا على روس الاشهاد
أخص أبو خالد زبون الونية … لا جا نهار فيه مقفي وطراد (٢)
ياما حمى من عودة كل هية … خيالها ما عاد يقدر للاسناد (٣)
ومن ذلك قصيدة عبد الله بن بلال القحطاني يمدح هذال بن وقيان راعي الأحمر وهو الذي لقبه الملك عبد العزيز بكريم سبلا وكان قد جاوره فشكر جواره.
стр. 7425
قال عبد الله:
كريم يا برق حدر يمة الشرق … أخايله لين أول الصبح باني (١)
يادار هذال لها لايح البرق … عساه يسقيها حقوق الغشاني (٢)
عطيته لا من عطى يعطي الفرق … ما هوب من يرتد فيها مثاني (٣)
حر على حر ومجناه من غرق … ما هو من اللي ماكره مشبهاني (٤)
ياباني بيته على مفرق الطرق … وياما خذن ضيف الحمر بالضماني (٥)
ومن ذلك قصيدة معيض بن زايد العصيمي العتيبي من المسحوب في رثاء محمد بن عرفج من الهواشلة وهو رجل كريم أمير على جماعته في الخرج. يقول معيض:
مرحوم يا معطي جزال العطايا … ياللي عن الضيفان ماصك به
بان لعكفان الشوارب بنايا … محمد ربيع اللي نزل والتجابه (٦)
هيف السمين وكل كوما ثنايا … كن الشحم عنده فرايس ذيابه (٧)
من روس قوم ينطحون السرايا … دون العشاير يصعبون الحرابه
أهدي على قبره سلامي هدايا … أعداد ما خط القلم بالكتابة
ومن ذلك أن بندرا الهاجري كان عائدا من مكة المكرمة ومعه رفاقه بعد أداء فريضة الحج فقال وهو على ظهر ذلوله يتمنى أن يكون مبيتهم عند محمد بن ناصر من الرجبان ويلقب بشين الحلايا وكان مشهورا بالكرم:
стр. 7426
هجننا عقب الصلف قد هي ونايا … حي هجن بالمشاعر وقفني (١)
غاديات من الصلف مثل الحنايا … قاضيات فرض أهلها وانكفني (٢)
هجننا وردن بنا عد صرايا … لا تملون القرب بيزرفلني (٣)
علهن يلفن بنا (شين الحلايا) … يبعد العوماس من ربعي ومني
وقد قارض شين الحلايا بقوله من قصيدة لم نجد منها غير هذين البيتين:
ليتهم يوم امتنوا شين الحلايا … واجهنه عاد ابن بندر يغني (٤)
العمس نجلاه بدلال عذايا … والشحم يا الهاجري ما فيه مني
ومن ذلك قصيدة شبيب بن محمد بن شبيب السبيعي قالها بمناسبة جواره للرقاعين من المصارير في الخرج، ثم ارتحل عن الخرج، وتذكر جيرانه وتذكر معهم حسن الجوار فقال:
يا الطارش اللي يمة الخرج عجلان … وصل سلامي جعلها لك تساهيل
اسلم وسلم لي على القرم سعفان … فاهد الياعدوا قروم الرجاجيل
راعي دلال كلها صنع رسلان … في دكة يفرح بها هاشل الليل
سلم على البداح ذربين الايمان … أهل المراجل كاسبين التنافيل
وظافر ولد مغشي يشادي بليهان … لو ثقل حمله ينقل الحمل ويشيل
ثم انص ناشي كلما جيت عمسان … اللي ضيوفه تمدحه مثل ما قيل
وانحر محمد شوق سحاب الاردان … عز الرفيق وعيد هجن مهازيل
يستاهل البيضا على كل ما بان … أبو شويمي والربوع الحلاحيل
وود السلام وبلغة لابن رفعان … تلقى الشحم لا جيت والبن والهيل
ثم وصله ريف النشامي عجيان … يفرح إلى شاف النشامى مقابيل
سلم عليهم عد ما هل ودان … عد الرباح وعد رمل الغراميل
لاد الحبيبي من عصور ابن بدران … افعالهم تعرف على الهجن والخيل (٥)
стр. 7427
وذكر الشيخ منديل أنه كان بين المحلف من القبابنة وبين الدواسر جوار فأغار الدواسر على المحلف خطأ وذبحت فرس ابن جفيران من المحلف فقال هذه القصيدة يهيب بعبيد الدوسري لأداء ما أخذ ولقد استجاب عبيد للنداء.
قال سعد بن جفيران:
يا سابقي لاقودوهن بالارسان … مثل الطموح اللي لشوق تهاوي
عقرت بيوم فيه عج ودخان … عند العشاير يوم جتها البلاوي
عقارها بان حفيظ صدق بوكدان … وهي بقصرة مقحمين الاهاوي
يركب جواده عقب ها الفعل بجحان … وانا جوادي بين هاوي وعاوي
قصيرة الشجعان ذربين الايمان … كبار الصحون محرقين القهاوي
رباعهم يشبع بها كل جيعان … في ضفهم كن الفقير غناوي
إلى قوله:
الحق ما يديه غفلة ونسيان … الا مخابيط وضرب وعزاوي
وتشبيب ضيان وتقليط سلفان … وجمع الجدود النايدة والنخاوي
وفعلا قام بها عبيد وخلصه فيما طلب (١).
ومن المناسبات ما جاء في قصيدة راجح الزريري السبيعي يثني على قبيلة الصخابرة من الدواسر في بديع الأفلاج وكان نازلا معهم مدة طويلة فلما رحل عنهم تذكر جوارهم فقال:
يا الله طلبتك مزنة عقربية … وسمية ما ازين تلاجي زفيرها
تنشي على العارض وتجنب وتنتحي … لمدهال عرب والوضيحي خشيرها (٢)
تسقي مداهل لابة احسنية … ماداست أفعال الردى في مشيرها
стр. 7428
أهل بيوت شيدوها على النبا … ما زعزعوها يوم جاهم نذيرها (١)
واهل مزاريخ بلاها على العدا … واهل فرنجيات سو ذخيرها (٢)
لا من غزاهم جردة ديهمية … أعموا مضاوبها وعاقوا كبيرها (٣)
أعفوا طوارف نشرهم من حفيفهم … لين الخلايا حشمت مع فطيرها (٤)
ومن الشعر الذي قيل في الدواسر هذه القصيدة لعلي بن سعيد بن بلال اليامي شيخ قبيلة آل محيي، وهي من السامر يمدح عبد الله الفهاد الفصام.
قال علي وهو شاب معاصر:
على الله سقناها وهي بالرسن تنقاد … هدية وفا ماني على السوق جالبها
قصيدة يجبي بين القصايد لها ميراد … على الحوض وقلوب العواريف تشربها
عن الخيب أبعد من خزاين ثمود وعاد … وعلى اليب اللي يفعل الطيب ما اقربها
من النعم والبيضا عليها ثياب جداد … ومضمونها قول على الفعل يجذبها (٥)
تخيرتها وأشهرتها في عريب اجداد … بنى سمعة الفصام واكمل مطالبها
وهي شهرة للقرم والقرم فوق شداد … من قروم قوم عاليات مناسبها
فوارس مساعرة لهم تشهد الاشهاد … لهم عزوة مشهورة يعتزون بها
خيالة صخاف الشول كسابة الامجاد … لا طار ستر الغانية عن ذوايبها
بني زايد اللي تنطح الضد في الميعاد … دواسر تمكن في عداها مضاربها
هل العرف واهل السيف والمنسف المعتاد … واهل جيرة ياسم عطا الجار صاحبها
стр. 7429
لهم هيبة أثقل من العارض المنقاد … تحامت على ابن مطرف يوم لاذبها
بغاه الشريف ولا حصل للشريف مراد … برزله طحاطيح تفتل شواربها
تعلوا ظهور الخيل دون الدخيل عماد … ولهم دولة الأشراف طاحت مناصبها
هذا والقصيدة في عريب الجدود تعاد … من اقصى حقيقة كلمة الحق نكتبها
أبيها إلى مرت علي واحد حساد … يقنع بها نفس الردي لو يغضبها (١)
وابيها إلى مرت على واحد جحاد … يعرف الثنا ويرد للناس واجبها
وأبيها إلى مرت على مجلس النقاد … يقولون ما فيها كلام يعذربها
تخص الكريم اللي بيمناه فاد وجاد … جزيل العطايا والرزايا يقوم بها
عبد الله الياعدوا زحول الرجال عداد … ملاذ الرجال اللي ثقال نوايبها
أقوله وكم ينصاك يالقرم من قصاد … لعل المجالس بالأمانة لغايبها
تمت وصلى الله على خاتم الأسياد … عدد ما تهل العقربية سحايبها
وكان عبد الرحمن بن سهل العصيمي جارا للمصارير في حي الناصفة بالخرج، وكان أبوهم كأنه واحد منهم وعاش معهم معززا مكرما ولما انتقلت وظيفته إلى الرياض انتقل معها ورحل عن جيرانه فتذكر أيامه السعيدة التي قضاها بينهم وأرسل لهم هذه الأبيات:
يا اللي طرشت ليمة الخرج رواد … لا من وصلت الخرج فانت الدليله (٢)
وصل كتابي حلة دون عواد … وده لاهلها كاسبين النفيله
سلام لمحمد وهادي وفهاد … واختص فاهد شوق ناسع جديله
من مركز الشرطة إلى قصر عواد … قبيلة ياويها من قبيله (٣)
فكاكة المركي من الخيل الاضماد … لا حولوا دونه رجال الصميله
سلم على شيبانهم هم والأولاد … سلام أحلى من شراب الثميله (٤)
стр. 7430
ومن ذلك قول جلال الفرم إذ كان ضمن رجال الملك عبد العزيز الذين ساهموا في فتوحات جنوب المملكة، وبعد أن عادوا من فتح نجران في طريقهم إلى الرياض مروا بوادي الدواسر ؤكان عددهم كثيرا جدا، فوزعوا أنفسهم على البيوت حيث كان كل أهل عشر ركايب ضيوفا عند صاحب بيت، فقام أهل الوادي بإكرامهم غاية الإكرام وقطعوا عذوق النخيل لهم ولهجنهم لأن الأرض مجدبة من النبات، والهجن قد بلغ بها الهزال والجوع مبلغه.
وبقوا في ضيافة أهل الوادي عدة أيام وهم في أحسن حال حتى استردت ركائبهم أحوالها وتجدد نشاطها، ومن الإكرام الذي وجدوه عند أهل الوادي أيضًا أن أهل الوادي بدلوا القرية القديمة بقرية جديدة، والمزهب - وهو وعاء زاد المسافر - القديم التالف بمزهب جديد وملأوه بالزاد والقهوة البرية والهيل، وعندما رحلوا عن وادي الدواسر قال الشاعر جلال الفرم هذه القصيدة بلحن الهجيني:
يا أهل النضا اللي عليهن كيف … اللي مواركهن جدادي (١)
اثنوا على مكرمين الضيف … على الدواسر هل الوادي
عسى الحيا في ليال الصيف … يمطر على دار الاجواد
دواسر ماتبي تعريف … في المرجلة فعلهم زاد
وقد يكون ما قيل في مدح آل السديري يبلغ ديوانا وإنما أثبت من الشعر غير المطبوع نماذج لما أنا بصدده.
ومن هذه المدائح قصيدة خشان بن مسرع أبو فقايا اليامي في مدح معالي الأمير خالد بن أحمد السيدري ﵀ وهي من اللحن الشيباني.
قال حشان:
стр. 7431
ألا يا مل عين في نكد ومكابدة وإزعاج … وهموم عن لذيذ النوم توذيها وتزعجها
ولو لحفتها ريش النعام ورفشها الديباج … فلا والله تنوم ولو بها بنج ببنجها
يلج القلب من بين الضماير لجة الحجاج … وكما لجة الاذاعة عندما تنشر برامجها
أحاول كتمها واصبر على نار كما الوهاج … وبراكين بصدري ضغطها العالي يخرجها
ولا في اليد وسيلة حل ابستدرج بها استدراج … سوى الشكوى على ابطال مواضيعي تعالجها
عيال الشهم ابن بدران حمال الشرف والتاج … زعيم القوم راعي افعال وخيول يسرجها (١)
وسيوف مرهفة ترمي علفها من على الاسراج … تشوق العين ذي حدين صانعها معوجها (٢)
نخى في الزايدية ثم جمعهم من ورا الافلاج … وتقدم في جموع مثل ضلعان يدرجها
بليل بارد يفوح راسه كنه الهداج … ويقول ابنا اتسع يابرك قد ضاقت مناهجها (٣)
стр. 7432
وقام يصول عرض وطول لين الصباح انباج … وهجم هجمة دياب اللي على العدوان ناسجها (١)
هزم الاعدا وشتتها ولاذت الفرار أزواج … بعد تنسيقه بتخطيط والبعاج باعجها
غضنفر خلف أحمد وابنه الخالد طليق حجاج … ترى خالد حوى كل المراجل في نماذجها
صحيح إن السدارى هم مقابيس الدجى وسراج … خوال ملوكنا وفعولهم تاج متوجها
لهم في صفحة التاريخ فعل ماضي ومنهاج … على وضح النقا ماهيب اشاعات نروجها
شجاعتهم قديمة تعجز المتحدث الهراج … وسياستهم عميقة والكرم والعلم مازجها
مثل بوم الوديعة يوم نقصف دايرة الابراج … تقدم خالد المنعور وعياله ونفجها (٢)
وتحدى في اقتحامه طائرات الميج والميراج … وصواريخ مواقعها حصينة في صهارجها
عسى الله يرحم الحر القطامي فزعة المحتاج … ويجعل مسكنه في جنة خضرا زبارجها (٣)
لنا خلف فهد درع علينا صافي وسياج … أبو مشعل إلى ضاقت على الطيب يفرجها
стр. 7433
وخلف تركي فرز الوغى فيض الحيا البهاج … ملاذ اللي حداه العوز واعصابه مشنجها
وأبو طارق طرق باب المراجل لين جات افواج … صليب الراي حلحيل يحايلها وينتجها
عليهم تسند الشكوى بدون مبالغة واحراج … رجال منتهى الشكوى ولا الشكوى بتحرجها
ومن المناسبات الحديثة أن ذعار بن سعد بن عويضا الدوسوي جاور عويسان ابن عبيد بن دهيمان السبيعي عام ١٤٠١ هـ وكانت مجورتهما عامرة بالود وكريم الأخلاق، فلما رحل الدوسوي تذكره صديقه عويسان فقال:
لا والله الا شد من عندنا جار … ماهوب قن يدِّرق في قصيره (١)
يفرح إلى منّ نصى البيت زوار … ذباح جل الحيل ما هي صغيره
يعطي الاصايل غير حسكات الاوبار … وراعي الردى ولله ما يستشيره
لو كان حمله يحرزه راعي الكار … الله يرده عقب ما اقفى نشيره (٢)
ما هو بخيل في قفا الناس هذار … صندوق طيب ما يبدل بغيره
стр. 7434
لا يا بعد من دنس العرض بالعار … لا من ترب عاب كل العشيره
يابو سعد يا وافي البدع ياذعار … بلاهان شيال الحمول الكبيره (١)
لعل عود أرثك ما يجبي النار … ينجيه ربي في نهار الحشيره
هذي هدية تعتبر نوع تذكار … تهدى الهدية من قصير لقصيره
قال أبو عبد الرحمن: قوله:
لا يا بعد من دنس العرض بالعار … لا من تغرب عاب كل العشيره
يذكرني بقول جرير:
تباعد من مزاري أهل نجد … إذا مرت بذي خشب ركابي
غريبا عن ديار بني تميم … وما يخزي عشيرتي اغترابي
ذلك أن المفترض في الفرد أن يكون صورة مصغرة لقبيلته يحفظ سمعتها.
وأختم هذا المدخل بهذه القصيدة لأبي محمد عبد الله بن عبد الكريم المعجل قالها في مناسبة خاصة مع أصدقاء له من آل بدران:
стр. 7435
واهني من نسل بدران ربع له … ما يضام الجار والجار بدراني
لا بة تمشي على الحق والمله … جارهم من بينهم تقل سلطان
لا بة في الكون ما تطري الذاله … كل واحد في اللقا يسبق الثاني (١)
لا تناخوا واعتزوا واجملوا سله … من وقف في دربهم راح همياني (٢)
آل زايد ذخرهم في اللقا كله … ولا تفرق بين عامر وودعاني
بيرق واحد يسرون في ظله … من ربي نجد إلى ضلع نجران
انشد التاريخ عن دقه وجله … للدواسر فعل في كل ميدان
شيخنا صقر الجزيرة عضود له … مخلصين له على طول الأزمان
ما يعرفون الخيانات والذله … يرخصون الروح من دون الأوطان
كل ما قلته فالاخيار كفوٍ له … ومن سمعني قال ماهوب غلطان
стр. 7436
جودهم للضيف جود على حله … يرخصون الزاد والبن والضان
والختم صلوا على صاحب المله … سيد كل الناس عرب وعجمان
(ب) ما أشعار الفخر والحماسة والفروسية
قصيدة ابن بدران على قافية الدال بوصل الهاء:
قال زعيم الدواسر في عصره عامر بن بدران وهو من أبناء القرن العاشر الهجرى:
يقول ابن بدران مسقي حريبه … مر على كبده تزايد وقايده
يقول ابن بدران مقدي مشايله … مثايله فيها قريع وعايده (١)
كب الغييثي يا المنيعي وخلهم … ترى حربهم ما ينلقي منه فايده
يزيد الفتى الرجال في مطلب العلا … ولا طرد هزلات المعاني بزايده
مجاهيل حرب من صهيب بن زايد … لا اشتد مجهود تلقوا لكايده
سواقة المظهور من يمة العدا … حريبهم منهم كبار غدايده
كم هجمة من ضدهم زوعوا بها … وجا الحول ما جمع بقايا رفايده
стр. 7437
قصيدة ابن قويد على قافيتي الدال والهاء:
وهي على لحن المسحوب.
هذه للشيخ شارع بن قويد ومن أحفاده محماس بن معدي بن سلطان بن شارع شيخ الدواسر في عهد الإمام عبد الله الفيصل قالها يتذكر شجاعته وأفعاله؛ لأنه في حال هرمه وعجزه عن ركوب الفرس وحمل السلاح رأى معركة من بعض القبائل على قبيلته، فأثار ذلك أشجانه بهذه القصيدة:
بكيت ما بين الجبل والنفود … وذكرت أنا لي منزل قد حميناه (١)
فكبرت أنا لاذي منازل جدودي … في عصرنا ما قد حي نزل ماه (٢)
واليوم شبت ووهنتي عضودي … مع العجوز ومركب الجيش عفناه
بين الحنايا والكتب والعمود … وعزي لمن قلّ الجهد منه عزاه (٣)
يبكن فعلي ناقضات الجعود … لا زرفل المظهور واللاش خلاه (٤)
لا زرفل المظهور قدم الجرود … كم واحد باطرافهم قد طرحناه
وان هج زمل مورسات الخدود … كم واحد من شوف ربعه قطعناه
стр. 7438
ننطح شباها والقبايل شهود … وان لاح براق من الوسم زرناه
واليا ركبنا كل قبا عنود … يا من بنا المصلاح لو طال مفلاه
كله لعينا كل وضحا تنود … والا خلوج بوها قد رميناه
نرعى بها في نازحات الحدود … لازبر الوسمي واسقى النبت ماه (١)
بآلاد مسعر في الحرايب زنود … يا سعد منهم محزمه في الملاقاه
قصيدة دخيل بن الرديني على قافيتي الحاء والدال بوصل الهاء في الأخيرة:
وهي من لحن المسحوب:
تكون بادية الدواسر في واديها فترة القيظ (٢) وفي الشتاء ينتجعون إلى البر تبع إبلهم وماشيتهم وطلبا للمرعى ثم يعودون للوادي إلى وقت الصفري (٣).
стр. 7439
ولقد دخل الفارس المشهور دخيل بن الرديني بن شارع بن قويد من القودة الوادي في الشتاء قاصدا حدَّاء للخيل اسمه عثمان.
فقال عثمان ممازحا له: يا عم: إما أن تجلس معنا في الوادي، وإما أن نذهب معك إلى البر.
فقال دخيل متشوقا إلى البادية:
عثمان ودك بالمناهيج فالراح … أقصى مناهيك الحسا هو وجوده (١)
أما كلاك الطير خفاق الاجناح … والا رزقك اللي علينا مدوده
يا زين شب الضو من عقب مرواح … في مربخ ما ازين تمايل فنوده (٢)
غضا بريدان مع السيل طفاح … سيله من السرحي تعدى حدوده (٣)
وانا على اللي يلحق الخيل نفاح … طرد السبايا دايم ما يكوده
стр. 7440
ناخذ على خيل المعادين مشواح … لعيون من تزهي العشارق خدوده (١)
كم واحد مني على صابره طاح … خلي لسحمات الضرايا تروده
عادات ربعي في اللقا كسب الأمداح … يا سعد منهم في الحرايب عضوده
ربعي نهار الهوش يهدون الارواح … وقول بلا فعل يكذب شهوده
أحدية دخيل على قافيتي النون والهاء:
وقال دخيل بن رديني هذه الأحدية، والحداء من بحر الرجز:
يا من يبشر ربعنا الادنين … الدحي خلى زايف مرعاه (٢)
стр. 7441
نبته تجدد توما جا زين … من فعل خيال تعرف عزاه
لا من ركبنا ليِّنات القين … يا وبل من بنحورها تاطاه
لا جا نهار فيه شوف العين … الطيب اللي تظهره يمناه
كم شيخ قوم عندنا له دين … يبكون قومه من بعد فرقاه
أحدية الرديني على قافيتي الهاء والدال:
كان لين اين قويد شيخ الدواسر وابن حميد شيخ برقا حلف في جفرة الصاقب - وهي أرض بين الدواسر وعتيبة وقحطان وسبيع.
ولقد أعد ابن حميد وليمة كبيرة حضرها جميع الأطراف.
وكانت كل قبيلة تأتي للوليمة تمر بخيولها تحدو عليها.
فقال دخيل يحدو:
جيناك من وادي الغضا نقدع شباها … في شف حماي البليد
من فوق زلبات تصاغ حذاها … يا ويل منا له ضديد (١)
معا بني عم تعرف عزاها … يروون مفتوق الحديد (٢)
стр. 7442
قصيدة شيبان بن قويد (١) على قافيتي الراء والباء يوصل الهاء في الأخيرة:
وهي من لحن الهجيني.
قال شيبان:
الهجن ماهيب لك يا البايع الشاري … تهيا لمن هو ينوس العلم ويجي به
يا زين داهومهن عافيهن الذاري … مع تختخ خالي جر العوا ذيبه
كم وردت منهل عقب العرب صاري … عفوا جنابه ويباس مغاريبه
مكل الفرايس عليهن دايم ضاري … وان هود الحرب لاحقنا مشاهيبه (٢)
غرنا على البل تشرع جدول جاري … يوم على القوم كل ياخذ مصيبه (٣)
يوم اشتبكنا وكل بالغضب زاري … متقاسمين شرار من مشاهيبه
رحنا بذيدانهم ووسيق نثاري … وعاداتنا لاخذينا الظرش نقفي به
стр. 7443
لا صار ما للفتى فعل به يماري … ما ينفعه فعل غير لا يماري به
قصيدة شيبان على قافيتي الياء بوصل الهاء فيهما:
قال ابن قويد هذه الهجينة:
لي فاطر قايد حبل الرجا فيها … ابا اطلب الله عليها يصلح النية
فاطر صبي على الفرجة مضريها … يوم الردي قاعد في بارد الفية
يازين جيش القبايل يوم تتليها … دهم السرايا كما وصف التهامية (١)
مردفات وتلمح للملط فيها … تسند بها الجر مع وادي الحصينية (٢)
أوما لنا السبر قدنا في حراويها … صبيان حرب يردون الخير ليه
الاد مسعر تبينها عزاويها … غرنا على البل وخلينا المثاثية (٣)
غرنا معا غابة ما ينمشي فيها … بين النخل كنها بالطين مبنية
стр. 7444
رحنا بخور بني عمي تحاظيها … ولحقوا فزعها على جيش ورجلية (١)
نهوش قدامها ونفك تاليها … وان قل عنا الفشق نطعن بجنبية
سلاحنا ما تخوع في مراميها … معنا أم خمس لنا في الوقع مارية (٢)
ان اخطت الروس ما تخطي علابيها … ربعي من ادنى معاطيب وحربية (٣)
نقوّم أهل المحاجي من محاجيها … كم جثة عقبنا في الحزم مرمية (٤)
أحد قريع والآخر له بنثنيها … ما يستوي القسم يا حضارة الهية (٥)
قصيدة الهذية قافية الراء بوصل الهاء
وهي على بحر الرجز.
والهذية من الخماسين من الوداعين، وهو الهذية بن شيبان آل ضويان من أهل السلِّيل كف في آخر عمره.
وأكثر شعره قاله في وقت عماه.
стр. 7445
عاصر دخيل بن رديني من القوده.
قال الهذية الودعاني الدوسري هذه القصيدة في وقعتين بين يام والدواسر في سنة واحدة: إحداهما مع المساعرة، وأخراهما مع المخاريم:
قم يا نديبي وارتحل عملية … نقش العقيلي ينبهه فقارها (١)
تلفي لنا ريف الهشالي مترك … أميرنا اللي عارف وقارها (٢)
شيخ على شيخ مورث شيخة … ما هو من اللي شيخته يعتارها (٣)
حييت يا من سفرته مركبة … لا علقت بعض السفر بغبارها
اجمع عصي وافتكر في كسرها … وفرق عصي من منى كسارها (٤)
يازينكم يمشي سلفكم واحد … حتى العدو منكم يجيه ذعارها
стр. 7446
لا صاح في عال الجذيبة صايح … لازم تجيه عيادها ومهارها (١)
ياهيتين في زمان واحد … ما يستحي عن عدها ذكارها
جانا سلامة من جنوب صايل … يبغي صخاف الشول في مصدارها
عيّن هل البل حاضرين عندها … وقاموا بحق زيارة اللي زارها
ياما رعى في سدها من فاطر … يعجبك غب الكون صك صرارها (٢)
ما خليت شيب المناكب عفة … في القفر ترعى دقها وعشارها
يكون خوف من سيوف درب … وموصلات من منى دفارها
ياما ومن في سدها من خايف … جر المويلي يوم شاف آثارها (٣)
خمسة وسبعين غدوا في شقة … ما عاد يحصي عددها قبارها
стр. 7447
يا ذيب لا تاكل لحوم بصيص … والا اللحوم الباقية ودارها (١)
خله وخل السليمان أهل الصخا … كبار الصحون ومكرمة خطارها (٢)
زلت علوم أهل الجنوب وزلفت … وجتنا علوم أهل الشمال اخبارها
يا قوم ما نبابكم بمشبب … والله انكم امحق من تعلوى اكوارها
يا قوم طحتوا في موارث سالم … لاد المنيعي مرخصة اعمارها
قصيدة الهذية علي قافيتي الراء والباء:
وهي من لحن المسحوب، ومناسبتها غزوة من آل مرة.
قال الهذية:
يوم ان ابن شيبان يدير التفاكير … وده يروح له ركايب وركاب
شدوا على ستين وجنا مواقير … مقفلات كنهن عقب مطلاب (٣)
стр. 7448
موسم ماهوب وسم المناصير … الا مبيعيج على عطف الارقاب (١)
يا زينها صف بليا مدافير … ومن الظفر ما جنبت كل مرقاب (٢)
واهل الاشدة كل ابوهم مشاهير … وعلى عيوز اكوارها كل معطاب (٣)
تنصى لنا الجريان هم والمصارير … أهل الظفر لا جات صولات الا جناب (٤)
لحقوا على قب سواة النواعير … الاصايل اللي عربوها بالانساب (٥)
واهل التوالي علقوها الشوابير … تكثح على اللي قاعد الخد بتراب (٦)
стр. 7449
قولوا غزانا جردة عن الجوافير … قوم وقايدهم علينا ابن جلاب (١)
ساروا ولا لقيوا على القاع تأثير .. لين اشرف البادي على راس مرقاب
قال أبشروا بالبل كبار الجنافير … ابشر وسرح الحضر ماهوب ينهاب (٢)
يوم أقبلت كنها ركوز النواعير … ترثع وحذفوا العوادي بالاسلاب
راحت على الغفران واقفوا مدابير … يوم الهدايا بيننا صب الأصلاب (٣)
المري اللي كان ما فيه تنكير … لو كان ياتينا عن العبر ماهاب (٤)
اليوم بار وبوره نية الخير … واصبح لنا ابن بقيع اليوم حراب (٥)
стр. 7450
يا طول ماله وسط الأطوا دواوير … مصداره القانس ويشرب على اشراب (١)
ذولا على مدي وذولا على بير … وذولاك في القطعة يطقون الاطناب (٢)
ياما رعوا من منقع له نواوير … جوس ولا تنقل قصارات وأصحاب (٣)
وإن صاح صياح ورا المال تذوير … لووا على روس الغتر بالتعصاب (٤)
قصيدة الهذية على قافية الياء بوصل الهاء:
وهي من الديواني على وزن:
مستفعلن - مستفعلن - فاعلاتهم.
قال الهذية في وقعة مع أهل اليمن وهي المذكورة آنفا:
انا هاضني من يمة الشرق جردة … ثمان أمية لاكثر الله حسابها
غاروا على ترثة صهيب بن زايد … حسنية وافعالها يندرى بها
стр. 7451
يفدونهم فد الفهد شرد المها … يقولون خلفات الضغا اش نبا بها (١)
خسايرنا منهم ثلاثين حافر … وخسايرهم الشيخان نهفي رقابها (٢)
كله لعينا ترفة غضة الصبا … يبعون اليمن مراعها من ثيابها (٣)
خذا قضاها عويض بن جعل … خيالة الحرشا نهار العزابها (٤)
стр. 7452
خذوا لابتي منهم ثمانين نضوة … عليها الاشدة زاهيات زهابها
مع الفرنجيات من كل مايق … ضواق المجاري ضببت في رقابها (١)
يا راكب وجنا منى السير والسرى … وقم الرباع وما بعد شق نابها (٢)
تلفى لنا في عثعت الدحي لابة … هل عزوة من جا حماها درى بها (٣)
стр. 7453
تنحر لنا فيحان زيزوم سربة … حامي العشاير لين كل يهابها (١)
стр. 7454
قصيدة أبو سويحة على قافية الميم بوصل الهاء:
وهى من بحر الرجز:
قال أبو سويحة الهويملي:
يا راكب من عندنا منجوية … راع بمشعاب الرحال يشومها
تنصى بني عمي هل المدح والثنا … علم بما هو قد جرى من علومها
стр. 7455
قل له ترى الدواسر غزانا بجردة … حامي عقاب الخيل مقوي عزومها
لحقنا بعشرين تمام خيولنا … يوم اغتشى عج السبايا حزومها
لوأن فزعتنا عليهم تلاحقت … ابرت من الكبد المغلة همومها
ساعة لحقناهم فحالوا دونها … بدهم الريافل نطحونا خشومها (١)
دمنا ودمهم حاير في مداسهم … مازاله إلا رايح من غيومها
ردوا كثيرة جيشهم وسط ابلنا … والباقية عيوا عليها قرومها (٢)
تلافتت حم الذرا لا صواتنا … بخشومها اللي بينات وسومها
تباشري بالفك يا حم الذرا … لو المنايا موميات سهومها
مربوعة ابن صامل
قال الشيخ فيحان بن صامل من أشراف رنية، وهو ممن ساهم مع الملك عبد العزيز ﵀ في بعض حروب توحيد المملكة، وقد قال هذه القصيدة في فتح تهامة والساحل وجيزان:
стр. 7456
أول بادي ما نقول … صلاة على الرسول
عدد من لزم الحجول … واطاف بالبيت الحرام
ساعة ما جانا النضاد … بكتاب فيه أمر جهاد
قربنا جيش جياد … يشبه لجول النعام
مختارينه من الحلال … مما شري من بيت المال
ركبه شياب وعيال … يمتثلون أمر الامام
أول زهاب في بيشة … أربعة أريل عن العيشة
تقدم خالد في جيشه … متغانم لابها قدام (١)
زهبنا فيها زهاب … ما قصر عبد الوهاب (٢)
أظهر مدحه يا النجاب … لا من لفيت الإمام
стр. 7457
لقينا فيها عسير … صخن علينا الأمير (١)
صبرنا صبر كثير … تسليم لامر العلام
بعد ما نزلنا البيض … توفى ذاك المريض
واحمر الدمع من البيض … من موت الليث المقدام
يا قبر ياللي ملحود … دفنا بك معدن جود
مدبر حمر الجرود … ويصلي والناس نيام
في قصره حسو الرجال … ينقص ملوي الحبال
اقول أنه في الابطال … مثل القمر في الظلام
يبكونه رجال سبيع … لا جا الدهر ما به بيع
كم قد اشبع من جويع … بالشحم فوق الطعام
إذا ذكر طاري خالد … يذكر لك شيخ مجاهد
стр. 7458
قمع الكافر والمعاند … واللي يرتكب الحرام
وقليل من كثير … من مناقب ذا الأمير
اللي في فعله شهير … وشهودي كل الأنام
في مكانه له عيال … ليث في نسله اشبال
سعد بانت له افعال … في الريث واهل تهام
أول كونه بالمضايا … مع ترويحة العشايا
والحصب بالبلايا … كم طريح ما قد قام
السمرة قبله في بيش … منزل بالعريش (١)
والحرث راحوا كريش … شهر ما فك الحزام
أمدح رايات الوديان … وأيضا رجال السبعان
نعم والله بالخوان … أهل اليمن وأهل الشام
стр. 7459
أبو لعثة في قحطان … وابن مشيط في شهران (١)
والمتحمي مع جرمان … وآلاد زايد لقدام (٢)
وأهل بيشة والبقوم … وأهل المواتر عموم
قالوا جيزان ملزوم … لهم تثناة السلام
وامدح لك أهل اللنج … كنهم مسقين من بنج
فكوا محابيس الشنج … طقوهم طقة دهام (٣)
ربع مقودهم فراج … ما هابوا ضرب الامواج (٤)
والمدافع ما تحتاج … الحق فيهم يا الفصام
يا الله يا والي العباد … يا للي تحكم في المعاد
ارفع مقام الاجواد … وانك تعز الإمام
стр. 7460
يا نديبي على أصيل … لا تلبيها في المقيل
خفف لها في المشيل … وأسر في الليل الظلام
مر الروشن بالعلوم … وايت ابن معمر ملزوم
ابشر عنك بالشحوم … يعدى لك بالكيف شمام
عقب أربع للمشاة … عند أهل وادي ماه
ما أحد شكى من حماه … عسى يسقيه الغمام
بعدهم ممساك ببلاد … هي أدنى نبت الاجواد
رنية حط بها شداد … اغرس بيتك في عدام
أهلها يقرون الضيف … وأهل بن وأهل كيف
وأهل دار لا جا الصيف … يختلط الغرس بجهام
أرض تلقى فيها قوز … ما باعوا خضرة الموز (١)