الاسم -في العهد الحاضر- إلا من كان من تلك القبائل جنب ونهد وزبيد، وفروع أخرى من مذحج ومن خولان وهمدان وغيرها من القبائل اليمنية القحطانية الأصل. أما قحطان الأولى فالانتساب إليها غير معروف في عصرنا (١).
ونورد ما ورد في الجمهرة عن بطون وأفخاذ وأسر قحطان مرتبة حسب الحروف الأبجدية:
- آل إبراهيم: فرع من أسرة آل أبا بُطين، من أبناء عبد العزيز ابن الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللَّه أبا بُطين ابن سلطان بن خميس العائذي من آل الصقير من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل أحمد: في التويم أبناء عم اليمنة (آل يمني)، من عبيدة من قحطان.
- آل إدريس: في حوطة بني تميم من عائذ من عبيدة من قحطان.
- البجادة: واحدهم بجادي، في اليمامة من الحرج من عائذ، وكانت لهم إمارة بلدهم، وفي سنة ١١٩٥ هـ توفي حسن بن راشد البجادي أمير اليمامة. وقال ابن بشر في حوادث سنة ١٢٠١ هـ: وفيها غزا سعود ونزل أرض ملهم فأتاه رجال أهل اليمامة، وذكروا له أن آل بجاد يريدون نقض العهد، فرحل وقصد اليمامة، فوصلها بالليل، فلما أصبح أهل البلد وعلموا خرجوا إليه بالنساء وطلبوا الأمان والعفو، فألزمهم يفدون على الشيخ وعبد العزيز، فخرجوا يريدون الدرعية (عاصمة آل سعود) فصرفوا أعناق ركابهم إلى الأحساء وهربوا إليه فأمر عبد العزيز بهدم محلتهم التي تسمى (الْبَنَّه)، واستعمل عليهم سعود أميرًا وبنى فيها حصنًا، وجعل فيه رجالا أميرهم محمد بن غشيان (انتهى). وفي سنة ١٢٤٠ هـ قدم كليب البجادي رئيس اليمامة على تركي بن عبد اللَّه، فبايعه على السمع والطاعة.
- آل أبي بُطين (٢): في روضة سدير، ومنها تفرقوا في المملكة وخارجها في الكويت والزبير، وهم آل عبد الرحمن وآل عبد الوهاب وآل إبراهيم وآل عبد اللَّه
стр. 7632
وآل محمد، أبناء عبد العزيز ابن الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللَّه أبي بُطين ابن سلطان بن خميس (١) العائذي من عائذ من عبيدة من قحطان.
في سنة ١٢٨٢ هـ توفي الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبا بطين في بلدة شقراء (٢) وفي سنة ١٣٠١ هـ - وقعة أم العصافير، بين الإمام عبد اللَّه بن فيصل والأمير محمد آل عبد اللَّه بن رشيد قتل فيها عبد العزيز ابن الشيخ عبد اللَّه أبا بطين.
- آل جاسر: في الغاط، من آل عواد -هم والملحم والمعتق في الزلفي- والعواد في الدرعية يجمعهم نسب واحد، من عائذ من عبيدة من قحطان.
- الجحشة: منهم الشثور في الحوطة، وآل غنام في الرياض من القرينية من آل حرقان من قحطان.
- آل جعد: في عُشيرة سدير والزلفي ثم في الكويت، من السعيد من آل عاصم من قحطان.
- الحبيب: من أهل الخبراء القدماء، من العفالق من قحطان.
- الحسن: في الخبراء، من أهلها القدماء الذين جاءوا إليها من البويطين في عنيزة من العفالق من قحطان، وهم أبناء عم للسلطان والمحيسن والحماد.
- آل حمود: في الرياض من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل خلف: في عودة سدير من قحطان.
- آل خنين: في الخرج من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل داعج: سكان اليمامة - وفي العمارية من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل دهيمش: في الرياض من السحمة من قحطان.
- آل رشود: من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل رويشد: من آل علي من آل عاصم من قحطان.
стр. 7633
- آل زامل: في الخرج وأثيفية، وجنوبية سُدير.
منهم: عبد اللَّه بن سعد بن عبد الكريم بن عبد الكريم بن محمد بن راشد ابن زامل المتوفي في الخرج (١٢٨٩ هـ).
من عائذ، من جنب، من عَبِيْدة، من قَحطان.
قال الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن البسام (١): آل زامل كانت فيهم إمارة الخرج حين قيام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بدعوته، وله القصيدة النبطية التي نال فيها من رجال الدعوة السلفية، ومطلعها:
يا دِيْرتي جِعْلِكْ عَن الوَسْمِ تسعينْ … عام ولا دَبَّ الحَيَا حول مَبْناكْ
عسَاكْ وَاد مَن جَهَنَّمْ تصِيرِينْ … وسَعَايْرٍ تاكِلْ لي اقصاكْ وادْناكْ
يعني بديرته الخرج، التي أراد حِمَايتها من امتداد أنصار الدعوة إليها (٢).
وفي سنة ١٠٩٥ هـ قال ابن بشر: وفيها سطا أناس من أهل الدلم على رئيسها زامل، وهم من عشيرته، فقتلهم. انتهى.
وقال ابن عيسى في ذكر حوادث سنة ١٠٩٩ هـ: وفيها ظهر محمد بن غرير آل حمد رئيس الحسا والقطيف، ونزل الخرج، وحصل بينه وبين آل عثمان رؤساء الخرج من عائذ قتال شديد، ثم إنهم تصالحوا، ورجع عنهم. انتهى.
وذكر أن رئيس الْخَرْج سنة ١٠٩٨ هـ هو زامل بن عثمان، وأنه سار مع أهل حريملاء، ومحمد بن سعود صاحب الدرعية إلى بلدة سُدُوس وهدموا قصْرها وخربوه.
وقال ابن بشر: وفي سنة ١١١١ هـ سطوة ابن عبد اللَّه في بلد الدلم وقُتل فيها زامل بن تركي.
وقال ابن بشر أيضًا: وفي سنة ١١٩٠ هـ قُتِل فوزان بن محمد أمير نُتَيْقَة، المعروفة في بلد الدَّلَم، وكان من ظَنَايِن أهل الدين، قتله زيد بن زامل أمير الدلم،
стр. 7634
ونقض عهد المسلمين، فحشد إليه عبد العزيز رحمه اللَّه تعالى بجنود المسلمين، فحصره في بلده أشد الحصار، فخرج من البلد هاربًا، فأرسل أهلها إلى عبد العزيز وصالحوه. وبايعوه على دين اللَّه ورسوله والسمع والطاعة، واستولى عليها، واستعمل فيها أميرًا سليمان بن عُفَيْصان.
وفيها قدم صاحب اليمامة حسن البجادي وافدًا على الشيخ وعبد العزيز ومعه رؤساء بلده، وبايعوا على دين اللَّه ورسوله والسمع والطاعة، ورجعوا إلى بلدهم. فلما كان بعد أيام قلائل نكثوا العهد، وحاربوا المسلمين.
وذلك بمُمَالأة من أناس من أهل الدلم، فأرسلوا إلى زيد بن زامل فجاء ودخل البلد وهرب منها ابن عُفَيْصَان، ومن كان معه من المرابطة، واستولى زيد على البلد، وقام في الحرب، وتظاهر عليه هو وآل بِجَاد. وكانوا قبل ذلك قد توجهوا على سعود بالنساء، وهو محاصرهم ومُضَيِّقٌ عليهم واستولى على بلد السَّلَمِيِّةِ، وأمسك محمد البجاديَّ وولده، فرده سعود فيها لذلك، فلما خان أهل الدلم وقدمها زيد تظاهروا على العرب.
وقال ابن بشر أيضًا: وفي سنة ١١٩١ هـ سار عبد العزيز غازيًا إلى الخرج ونازل أهل الدلم، ودخلت العَدْوَاتُ إلى نواحي الحِلَّة وضيق على أهلها، وكان رئيسها زيد بن زامل غائبًا عند البجادي في بلد اليمامة، فحين بلغه منازلة عبد العزيز لأهل بلده استنجد، واحتفل بجيش ورجال، وسار إليهم، فلما وصل إليهم وإذا رجال المسلمين داخل البلد، فجعل مَسْطَاهُ على مناختهم ومن فيها، وكان فيها عبد العزيز والثقيل من رجال القوم والركاب، فأوقع بهم، فاقتتلوا قتالا شديدا، قُتِل فيه من المسلمين نحو عشرين رجلا، وأخذ بعضا من ركابهم، فلما أحسَّ الذين في البلد بالوقعة خرجوا منها فدخل زيد وقومه البلد، فرحل عبد العزيز ومن معه وقصد بلد نَعْجَان وقطع فيه نَخيلا ودمر زروعا وقتلوا رجالا. انتهى.
وقال الفخاري: وفي سنة ١١٧٦ هـ ارتدَّ أهل وثيثية، وقتلوا عبد الكريم بن زامل.
وفي سنة ١١٩٦ هـ، فيها قتل زيد بن زامل العايذي شيخ بلد الدلم قتلوه سُبَيْع، في وقعة بينه وبينهم.
стр. 7635
وقال ابن بشر: وفي سنة ١١٩٧ هـ غزا زيد بن زامل صاحب الدَّلَم بجيش نحو المائتين، وأغار على بوادي سُبيع، فأخذ منهم إبلا ثم قفل راجعًا. وكان سليمان بن عُفَيصان غازيا بجيش نحو ثلاثين مطية، سيرهم عبد العزيز يتخطَّفون لِقُطَّاع الطريق، وكانوا قريبا من البوادي حين أخذ زيد الإبل، فلما علم ابن عفيصان ومن معه بذلك اطّلَبُوهم فلحقوهم. فلما تقابل الجيشان حصل بينهم مناوشة رَمْي بالبنادق، فثارت رمية من عند قوم ابن عُفيصان، فقدرها اللَّه سبحانه في زيد المذكور فكانت حتفه، فسقط من كُوْرِ مطيته ميتا، ذكر لي أنه لما سقط من الكور تعلق كُمُّ عباءته في غَزَال الكُور، فأخَذَ هُنَيْئةً وهو متعلق بالعباءة في الكُور، والمطية في شدة سَيْرها، فأوقع اللَّه الفشل في قومه بعد قتله، فقتل منهم نحو عشرة رجال وأخذوا ركابهم واستنقذوا إبل سُبيع. انتهى.
وقال ابن بشر: وفي ١١٩٨ هـ عدا براك بن زيد بن زأمل وأهل اليمامة على بلد منفوحة فقتل بينهم عِدَّة رجال. انتهى.
وفي سنة ١١٩٩ هـ: سار سعود بن عبد العزيز إلى الخرج فصادف في طريقه قافلة لأهل الخرج وغيرهم خارجة من الأحساء فأخذها، وقتل نحو سبعين رجلا منهم زامل بن زيد بن زامل العايذي صاحب بلد الدَّلم، وزيد الهِزَّاني، صاحب بلد حريق نعام، وسنان بن شاهين.
وفي سنة ١١٩٩ هـ: قتل براك بن زيد بن زامل العايذي أمير بلد الدلم المعروفة من بلدان الخرج قتله ابنا عمه: زامل وعبد اللَّه ابنا محمد بن راشد الأبرص، وتولى بعده في الدلم أخوه تركي بن زيد بن زامل.
وقال أيضًا: وفي آخر ذي الحجة سنة ١١٩٩ سار سعود بالجيوش المنصورة وقصد الخرج ونازل بلد الدَّلم، وحاصرها فوقع بينه وبين أهلها قتال في النخيل، ثم ألجؤوهم إلى البلد، وقتل أميرها تركي بن زيد بن زامل ومعه عدة رجال واستولى عليها، واستعمل فيها أميرًا سُليمان بن عُفَيْصان، ثم أذعن جميع الخرج وبايعوا على دين اللَّه ورسوله والسمع والطاعة. انتهى.
وفي سنة ١٢٣٥ هـ: قدم تركي بن عبد اللَّه بن محمد بن سعود هو وأخوه زيد على محمد بن مشاري بن معمر في الدرعية وكان مستمرا على مكاتبة أهل
стр. 7636
البلدان يأمرهم بالطاعة له فأطاعه أهل العارض والمحمل وسدير والوشم ووفد عليه كثير من أمراء البلدان وكان صاحب بلد حريملا حمد بن مبارك بن عبد الرحمن الراشد، وأمير بلد الرياض ناصر بن حمد بن ناصر العائذي، وزقم بن زيد بن زامل العائذي أمير بلد الدلم لم يجيبوه إلا بالمحاربة.
وفي سنة ١٢٣٦ هـ: سار مشاري بن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود بمن معه من أهل العارض والمِحْمَل وسدير والوَشْم والبوادي، وتوجه إلى الخرج وحاصر أهل بلد السَّلَمَيَّةَ حتى استولى عليها.
ثم سار إلى بلد اليمامة المعروفة من بلدان الخرج وحصرها حتى استولى عليها.
ثم سار إلى بلد الدلم فخرج إليه أميرها رَقْمُ بن زيد بن زامل العائذي وبايعه على السمع والطاعة.
في سنة ١٢٤٠ هـ: في رمضان ارتحل تركي من شقراء بمن معه من الجنود وتوجه إلى الخرج ونزل على بلد الدلم وأميرها إذ ذاك زقم بن زيد بن زامل العائذي، وحاصر البلد مدة أيام ثم طلبوا الصلح من تركي بن عبد اللَّه فوقع الصلح بينهم وبينه، على خروج رقم بن زيد بن زامل هو ومن معه من عشيرته وأتباعه، على دمائهم، وتم الصلح على ذلك فخرج زقم ومن معه من البلد، وأرسلهم تركي إلى الرياض واستولى تركي على بلد الدلم وأخذ جميع أموال آل زامل من خيل وركاب وصلاح.
وقال ابن عيسى: في سنة ١٢٨٩ هـ وفي هذه السنة وفي ربيع الأول الوقعة التي بين أهل شقرا وأهل أُثيفية، في وسط بلد أثيفية، قتل فيها من أهل أثيفية عبد اللَّه ابن الأمير سعد بن عبد الكريم بن زامل، وعبد اللَّه بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن زامل.
وقال: وفي سنة ١٣١٠ هـ حصل وقعة بين عيال سعد بن زامل وأتباعهم وبين آل عبد اللَّه بن زامل وأتباعهم، أهل أثيفية، وآل زامل المذكورون من عايذ، قتل من الفريقين ثمانية رجال.
стр. 7637
- الزهارا: واحدهم زهيري في عرقة، وفي الرياض، في عايذ في عبيدة من قحطان.
- الزهرة: في وادي الظل غرب الروضة في الأفلاج من الحباب من قحطان.
- آل سالم: في الرياض من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل سالم: في الدرعية من عائذ من عبيدة من قحطان، جدهم حمد بن ناصر العايذي من عبيدة من قحطان.
- السحمة: من عبيدة من قحطان، حاربوا الفضول سنة ١٠٧٤ هـ على تبراك ومعهم أبناء عمهم آل الجمل فانتصر الفضول عليهم.
- آل سحيم: في الرياض من السحمة من قحطان.
- آل سحيم: في الحريق، منهم الشيخ زيد بن محمد بن سليمان، من عائذ من عبيدة من قحطان.
- السدارا: في القصيم المعروفون بآل سلامة من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل سليمان: في الحريق منهم الشيخ زيد بن محمد آل سليمان ١٣٠٧ هـ والشيخ محمد بن سعد آل سليمان والشيخ ناصر بن سعد آل سليمان وغيرهم من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل سيف: في روضة سدير وحرمة من قحطان.
- آل سيف: في أشيقر ثم في الرياض من آل علي من السعيد من قحطان.
- آل سيف: في الخرج من عائذ من عبيدة من قحطان.
- الشبانات: في الحريق بفتح الحاء، وفي الروضة من سدير من عبيدة من قحطان (١).
стр. 7638
- الشعابا (آل الشعيبي): في الرياض من قحطان.
- آل شهيل: بضم الشين المعجمة وفتح الهاء في المزاحمية والرياض، من عائذ من عبيدة من قحطان، وهم غير الحوشان من عنزة.
- الضياغم: على لفظ جمع ضَيْغم - هؤلاء لهم أخبار وحكايات وأشعار متناقلة متوارثة عند العامَّة.
يفهم منها أنهم انتقلوا من جنوب الجزيرة إلى شمالها.
ومن ذلك قصيدة باللغة العاميَّة تصف المناهل التي وردوها في طريق هجرتهم (١).
ومن أخبارهم المتناقلة ما يدور حول حروبهم في الأسياح (النباج) عند قَصْر مارد - وحول دومة الجندل، حول حصن مارد (٢).
ولهم أشعار في وصف خيلهم، أوردت بعضها في كتاب "معجم خيل العرب".
ولم أر -فيما اطلعت عليه من المؤلفات- شيئا عن تحديد زمنهم، ولكن يفهم مما سيأتي في بيان نسبهم - عن كتاب "طرفة الأصحاب" أنهم كانوا إلى آخر القرن السابع الهجري، لا يزالون في الجنوب، في بلاد مَذْحج - أي ما يعرف الآن ببلاد قحطان بمنطقة إمارة بلاد عَسِير.
جاء في كتاب "طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب" للسلطان عمر بن يوسف بن رسول المتوفى سنة ٦٩٤ هـ (٣): نسب آل مُنيف وهم آل ضيغم وآل راشد من جنب، وهم المعروفون بالمعضة.
стр. 7639
وهو منيف بن ضيغم بن منيف بن جابر بن علي بن عبد الرب بن ربيع بن سليمان بن عبد الرحمن بن رَوْح بن مدرك بن عبد الحميد بن مدرك (١).
ويقال: إنهم من بَكيل إلا أنهم حالفوا عن من مَذْحج، فسموا جنب وقيل: إنهم من نزار من عنز بن وايل بن قاسط بن هنب بن أفصَا بن دُعْمِيِّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدِّ بن عدنان. دخلوا في نسب جنب لأن أُمَّهُمْ عبيدة بنت مُهَلْهِل بن ربيعة التغلبي، من تغلب بن وائل أخي عنز بن وائل، تزوجها روح بن مدرك من بعد معاوية بن عمرو بن معاوية بن الحارث الجنبي.
وإخوتهم من أُمِّهم آل عايذ، وآل راشد، وبنو قيس، وآل السفر، وآل الصلت، وأصحابهم يسمون الأبطن (٢)، من وَلَد هذا معاوية الجنبي فنسبوا إليهم.
فآل ضيغم بن مُنيف وأولاده ثمانية: منيف وشكر وعيسى وعلي ومنصور وشيبان (سنان) وعامر وحارث.
فأولد منيف وَلدًا واحدًا يسمى عيسى، وأولاده ثلاثة باقون.
وأولد شكر ولدا واحدا يسمى منهم (ملهما) (؟) وأولاده أحد عشر باقون.
وأولد عيسى ولدا واحدا يسمى ثعلبة توفي وخلف أربعة بنين.
стр. 7640
وأولد علي ولدين محلس وعرى (؟) [مجلب وعزيز].
وأولد منصور أربعة طريف وعبد اللَّه وشهوان وعلي، ولكل واحد منهم ولد.
وآل راشد بن منيف عشرة: علي بن راشد وَضَيْغم ومحمود وأحمد ومحمد وحمدان وحميد وحامد وجابر وعسكر.
فأولد علي بن راشد ثلاثة: محمود خلَّف ولدا واحدا ومنيف توفي وخلف عشرة.
وسنان توفي وخلف عشرة.
وأولد ضَيْغم بن رأشد أربعة (حامد له خمسة أولاد) وشُكْر له ولدان، ومحمود له ولد واحد، وراشد له أربعة أولاد.
وأولد محمود بن راشد ثلاثة: يغنم [نعيم] خلف ولدين، وعثمان خلف ولدين، وعركي خلف ثمانية، وخلف أحمد بن راشد خمسة، وقيمان (؟) خلف ستة، ومذكور خلف ثلاثة، وعمير خلف ثلاثة، ويحيا خلف وَلَدا، وعامر خلف خمسة.
وأولد محمد بن راشد ولدا واحدا توفي وخلف أربعة.
وأولد حميدان (؟) بن راشد ثلاثة: طوق خلف ستة وصعب توفي وخلف أربعة.
وأولد جابر بن راشد ولدا واحدا توفي، وخلف ولدا. انتهى.
فعلى ما تقدم فإنَّ الضياغم من قبيلة جَنْبٍ التي منها عَبْيدة القبيلة المشهورة القحطانية.
وهذا يُؤيد ما هو متعارف عن أصلهم قال أحد شعراء قحطان (١):
стр. 7641
إن سِلْت عنا يـ (الصُّوَيْطِي) قحاطينْ … عَواصْم، والِّلي حْذَانَا لفايقْ (١)
حنَّا و (عَبْدَهْ) و (الضَّياغِمْ) بْجَدَّيْن … لَطَّامْة يَوْمَ اللَّقا كل مايقْ
أما الأسرة المتحضرة التي تنتسبُ إليهم فأشهرها الأسرة الرَّشيديَّة التي حكمت شمال نجد ومركزها حائل نحو ثمانين سنة. على قول من يَنْسِبُها إلى الضَّيَاغِم.
- الطُّريفي: في عين الأسياح في القصيم، من السعيد من آل عاصم من قحطان، وهم أبناء عم للغانم.
- عائذ: بفتح العين المهملة بعدها ألف فياء وقد تُهَمز - مثناة تحتية مكسورة فذال معجمة.
واحدهم عائذي.
من القبائل التي تحضرت، واختلف النسابون في أصلها: إلا أنها صحيحة النسب.
وأكثر فروعها تنتسب إلى عبيدة من قحطان (٢)، على ما هو متعارف بين المُنْتَسِبيْنَ إليها من أهل نَجْد.
ولا يزالُ لعائذ بقية معروفة بهذا الاسم في بلاد عبيدة بلاد قحطان (٣).
وإنْ خالط القبيلة إبَّان عِزِّها أخلاطٌ من قبائل أخرى - شأْنُها شأن غيرها من قبائل العرب.
ويظهر أنَّ انتقال عائذ إلى بلاد نجد كان قبل القرن السابع الهجري، فقد ذكر ياقوت في "معجم البلدان" في رسم (الوشم) ما نَصُّه: (وأخبرنا بَدويٌّ من أهل تلك البلاد أن الوشم خمس قرى، عليها سور واحد، من لبن (٤)، وفيها نخل وزرع لبني عايذ، لآل مَزيد، وقد يتفرع منهم، والقرية الجامعة فيها ثَرْمَدَاءُ،
стр. 7642
وبعدها شقراء، وأُشَيْقِرُ، وأبو الرِّيش والمُحَمديّة (١)، وهي بين العارض والدهناء) (٢) وبصرف النظر عَمَّا في هذا الكلام من الأخطاء الكثيرة، إلا أنه يدل على أنَّ بني عايذ كانوا معروفين في تلك البلاد في زمن ياقوت -القرنين السادس والسابع- وقد يكون ذلك قبل عهده.
وفي كتاب "مسالك الأبصار" (٣): عائذ بنو سعيد: دارهم من حَرْمة إلى جلاجل والتُّويم ووادي القرى، وليس بالوادي المقارب للمدينة النبوية الشريفة -زادها اللَّه شرفا- ويعرف بالعارض، ورماح والحفر.
وحدثني أحمد بن عبد اللَّه الواصلي أنَّ بلادهم بلاد خير ذات زرع وماشية، بقرى عامرة، وعيون جارية، ونعم سارحة، ولأرضهم بذلك الوادي منعة وحصانة، قال: وكان المظفر بَيْبَرْس الجاشنكير هَمَّ بِقَصْدهِ واللحاق به، والمقام فيه وأن يكون فيه كواحد من أهله، مُرْتَزِقًا مِنْ سوائم الإبل والشاء. قال: ثم انثنى رأيُهُ عن ذلك آخر الوقت ولو وَجَّهَ إليه وَجْهَهُ كانَ أحْمَدَ لِمُنْتَجَعِهِ، وأَدْنَى لِعَودِهِ إلى صَلاح الحال ومُرْتَجَعِهِ. انتهى.
وأورد ابن فضل اللَّه إشارة تدل على قوة قبيلة عائذ بحيث إن بعض قبائل العارض تنتمي إليهم فحينما عدَّد الذين ينضافون إلى إمرة آل فضل قال: (وفرقة من عايذ وهم آل يزيد وشيخهم ابن مغامس والمزايدة وشيخهم ابن أبي محمد) (٤).
стр. 7643
وحينما تحدث عن منازل بني يزيد يقول: (دارهم ملهم وبنبان وحجر ومنفوحة وصياح والبرة والعويند وجو) ويقول عن المزايدة: دارهم البخراء وحرمة وهي حرمة أخرى غير التي تقدم ذكرها، وسيحة الدبيل والهريم والبريك ونعام والخرج (١). انتهى. ومن المعروف أن آل يزيد وآل مزيد من بقايا بني حنيفة ولعلهم انضووا إلى عائذ عند ضعفهم.
وفي تاريخ ابن لعبون (٢): وقد ذكر السيد أحمد بن عبد اللَّه بن حمزة في شرح "ذات الفروع" لما أتى على قوله:
وعائذ الشُّمُّ الذين إليهم … من المجد غايات العُلَى تَتَأوَّبُ
قال في الشرح: هو عائذ بن ربيعة بن عُقَيْل، وكان سعيد بن فضل الطائي قد غزاهم -في ألف وخمسمائة فارس فوافاهم خلوفًا قد غزوا ربيعة الفرس- فأخبروا أنَّ طيئًا قد استاقت أموالهم فرجعوا فأدركوهم، فاقتتلوا قتالا شديدا، فَقُتِل سعيد بن فضل، وأُسر ولده، وأخذ من خيلهم ألف قليعة، وقتلوا قتلا ذريعا. انتهى.
وقد ذكر السيوطي بني عائذ فقال: بنو عائذ بن سعيد ذكرهم الحمداني ولم يُبَيِّن من أيَّ عرب هم، غير أنه عائذ بن سعيد ثم قال: وديارهم من حرمة إلى جُلاجل، والتويم ووادي القرى، وقال: وليس بالوادي المقارب للمدينة، ويعرف بالعارض - ثم أورد كلام صاحب "مسالك الأبصار".
ثم نقل عن السيوطي في "قلائد الجُمان" بعد أن ذكر آل فضل بن ربيعة الطائيين الذين منهم آل عيسى وآل مهنَّا ملوك عرب زمانهم من العراق إلى الشام - قال: وينضمُّ إليهم من سائر العرب زعب والحريب وبنو كلب وبنو كلاب، وآل بشار وآل خالد حمص، وطائفة من سِنْبِس، وخالد الحجاز، والسراحين، ويأتيهم من عرب البريّة مَن نذكر، فمن غزيّة غالب وأجود والبطنان وساعدة، ومن بني خالد آل جناح والضبيبات من مياس، والجبور، والدعم، والقرشة وآل منيخة، وآل بيوت والمعامرة، والعلجان وفرقة من عائذ وآل يزيد والدواسر. انتهى.
стр. 7644
قال بعض المحدثين على قوله: وفرقة من عائذ، وهم آل يزيد وشيخهم ابن مغامس، والمزايدة وشيخهم ابن أبي محمد، وبنو سعيد وشيخهم العليمي والدواسر وشيخهم ابن بدران، الكل من عائذ الحجاز ابن ربيعة. انتهى.
وقال ابن لعبون أيضًا (١): قلت: والذي استفاض في منازل العائذيين أن دارهم ما بين العُيينة إلى حدود الدرعية، المسمَّى بالوصيل، وأهلكهم آل درع، والموالفة الذين بقاياهم آل سعود وآل وطبان وجميع الدروع وآل مديرس وآل عبد الرحمن شيوخ ضرما، فقتلوا آل يزيد قتلا ذريعا ودمّروا منازلهم. وأما المزايدة فديارهم الخرج المعروف اليوم، وأما الدواسر فديارهم واديهم الذي هم فيه اليوم، ولم نعلم لعائذ اليوم بادية مستقلة بنفسها إلا الدواسر، على رأي مَنْ جعلهم منهم، والمعاليم أحلاف آل ظفير، وحاضرتهم قليلة. هذا الذي لخصنا من نسبهم. انتهى.
أما نسب هذه القبيلة فقد اختلف فيه النَّسَّابون، ولعل من أسباب الاختلاف أن اسم (عائذ) مثل اسم (خالد) قد يطلق على غير واحد.
ولهذا رأيت أحد الباحثين في الأنساب يقول معلِّقا على قول ابن عيسى (٢) في ترجمة الشيخ أبي بُطين، ما نَصُّه: (قوله العائذي نسبًا: عائذُ كَثِيْرٌ: وعائذ حَنِيْفَةَ، وعائذ الظَّفير، وعائذ قحطان، والشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبا بُطين من عائذ الظفير) انتهى.
وما أرى هذا القول صحيحًا من حيث تَعَدُّد قبيلة عائذ، ولا من حيث نسب أبي بُطين إلى عائذ الظفير.
وجاء في "صفة جزيرة العرب" للهمداني (٣) في ذكر الأزد: (وكان من روادهم رجل يقال له عائذ بن عبد اللَّه، من بني مالك بن نصر بن الأزد) - ثم أورد له شعرا.
стр. 7645
وعائذ بطن من ضَبَّة. فقد جاء في كتاب "عجالة المبتدي" للحازمي: العائذي منسوب إلى عائذ بن عمران بن مخزوم - من قريش، وعائذ بن مالك بن سعد بن ضبَّة، وجاء في كتاب "التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح" (١) لابن بَرِّي: لجواس بن نُعيم الضَّبِّي - وليس لِجَوَّاس بن الْقَعْطَل:
مَتَى تَسْأَل الضَّبِّيَّ عَنْ شَرِّ قَوْمِهِ … يَقُلْ لَكَ: إنَّ العَايذِيَّ لَئِيْمُ
وقال ابن لعبون أيضًا (٢): ورأيت نسبة لعائذ يقول فيها: عائذ بن سعيد بن زيد بن جندب من جابر بن فريد بن عبد الحارث بن بغيض بن شَكْيَم -بفتح المعجمة وسكون الكاف- المحاربي الجسري له وفادة (٣)، قال البلاذري: ومن ولده لقيط بن بكير بن النظر (؟) بن سعد بن عائذ بن سعيد بن عائذ بن سعيد، وكان راوية عالما صدوقا، وشهد عائذ الجَمَل، وصِفِّين وقُتل بهما (٤). انتهى.
وممن روى عنهم الهجريُّ: ميمون بن شيخ العائذي، من خويلد من ربيعة، من عقيل، صاحب سلامة، أورد به شِعْرًا.
ورأيت في ورقة تقلها الشيخ عبد اللَّه بن زيد آل محمود قاضي قطر عن كتابة جده لأمِّه الشيخ صالح بن محمد بن حمد الشثري ما نصه: (ومن ذرية هوازن بن منصور: سُبَيْع وبني هلال وعايذ وآل يزيد) (٥).
وقال الأستاذ عبد اللَّه بن خميس: وعائذ قبيلة رَبَعيَّة، تنازع السلطه فيها آل عثمان وآل زامل -ثم ذكر الأسر التي تُنْمَى إلى عائذ- وقال: والمرجَّح أن عائذًا خلفوا بني حَنِيفة على حكم الخرج - ثم سرد حوادث تتعلق بآل زامل رؤساء الدلم في الخرج (٦).
стр. 7646
ولا داعي للإطالة في ذكر من يُسَمَّى بعائذ.
وأرجح الأقوال وأصحها في نسب هذه القبيلة ما سبقت الإشارة إليه من أنها من عَبيْدَةَ، من جَنْب من قَحْطان، على ما هو معروف بين الأسر التي تَنْتَسب إليها، وقد تكون عائذ عُقيل التي ذكر الهجري شملها هذا الاسم.
وكنت نشرت مقالا في مجلة "العرب" (١) حول نسب هذه القبيلة رَجَّحْتُ فيه كونها عدنانية النَّسب، ولكن اتضح لي -فيما بعد- أن هذا وإن صَحَّ على بعض فروع القبيلة، فإنَّ أصلها من قحطان.
ويؤيِّد هذا ما جاء في كتاب "طُرفة الأصحاب في معرفة الأنساب" (٢) في ذكر آل ضيغم من جَنْب ونَصُّهُ: وإخوتهم من أُمِّهم آل عائذ وآل راشد وبنو قيس وآل السفر وآل الصلت وأصحابهم، يسمون الأَبْطن من ولد معاوية الجنبي (٣).
وذكر أن روحَ بن مدرك أحد أجداد آل ضَيْغم تزوج عَبِيْدَةَ بنت مُهَلْهل بن ربيعة بعد معاوية بن عمرو بن معاوية بن الحارث الجنبي. انتهى.
وهذا الكلام وان لم يكن صريحا في ذكر القبيلة التي تشمل فروعًا كثيرة، إلا أنه يتفقُ مع ما يقوله المنتسبون إليها (والناس مأمونون على أنسابهم).
وقول صاحب "طرفة الأصحاب" قد ينطبق على فرع منهم - أي بعد انتقالهم إلى نَجْد، لأنه بعد زَمَن ياقوت بنحو نصف قرن.
وينتسب إلى عائذ أسَرٌ كثيرة منها: آل زامل (آل عثمان)، وآل عفيصان، وآل البجادي، وآل كِنْهِل، وآل سيف، وآل محسن، وآل معيذر، وآل خنين، وآل على -بالتصغير- وآل داعج. وكل هؤلاء من الخرج.
وآل أبا بُطين في سدير، وآل شهيل، وآل عمار، وآل داعج في المزاحمية، وآل سالم، وآل عواد في الدرعية، وآل إدريس وآل سليمان في الحوطة، وآل معتق في الزلفي، وآل موسى في أشيقر.
стр. 7647
- آل عبد الرحمن: في سدير، فرع من أسرة آل با بُطين، من أبناء الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللَّه أبا بطين ابن سلطان بن خميس العايذي، من آل الصُّقير من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل عبد اللَّه: في سدير، فرع من أسرة أبا بطين، من أبناء عبد العزيز ابن الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللَّه أبا بطين ابن سلطان بن خميس العايذي، من عائذ، من آل الصقير من عبيدة من قحطان.
- آل عبد الوهاب: فرع من أسرة آل أبا بطين من أبناء عبد العزيز ابن الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللَّه أبا بطين العائذي، ومن عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل عبدان: في ضرما وبريدة، من الحرقان من عبيدة من قحطان.
وقال العبودي: العبدان أسرة صغيرة جاءت إلى بريدة من ضرما على حدود رأس هذا القرن (الرابع عشر الهجري)، ويقول أبناء عمهم هناك إن أصلهم من قحطان.
- عبيدة: قعيلة فحطانِيَّة، من جَنْب، وجَنْب من مَذْحِج أخي طيئ. ويطلق على فروع مذحج الآن اسم قحطان، وبلادهم هي بلاد مذحج القديمة في سَرَاة قحطان وما أنحدر من أوديتها من تَثْلِيْث وطَرِيْب والعَرِيْن وغيرها، في شرقي بلاد عَسِيْر.
قال الأشعري في كتاب "الباب في معرفة الأنساب" (١) في الكلام على جنب: فإن ولد صُداء ستة رجال يقال لهم جنب وهم منبّه والحارث والعلا وهفان وشمران وسنحان، وإنما سُمُّوا جنبا لأنهم جانبوا بني صداء، وحالفوا سَعْدَ العَشيرة، ولهذا يقول الناس جنب بن سعد، وحالفت بقيةُ بني صُدَاء الحارث بن كعب.
ومن جنب هؤلاء معاوية بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن زيد وفي ولد معاوية الملك، وهو الذي تزوج عبيدة بنت مُهَلْهِل بن ربيعة التَّغْلِبيّ، فأولد قبيلا عظيما يعرفون ببني عَبيْدَة التي يقول أبوها:
стр. 7648
أَنْكَحَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ فِي … جَنْبٍ وكان الحبَاءُ منْ أَدَمِ
لَوْ بِأَبَانَيْنِ جَاءَ يَخْطِبُهَا … ضُرِّجَ ما أَنْفُ خاطِبٍ بِدَمِ
ونقل هذا ابن لعبون وأضاف: وتزوجها -بعد معاوية- رَوْحُ بن مدرك بن عبد الحميد بن مدرك، جد آل ضَيْغم بن منيف، وقيل. إنهم من نزار، من عنز بن وائل، دخلوا في نسب جَنْب. انتهى. وينكر نُسَاب عَبيدة الآن هذا القول ولكنه مشهور عند علماء النسب قبل ابن لعبون.
وقال أيضًا بعد ذكر تزويج مهلهل ابنته عَبيدة على أحد رؤساء جنب: وعَبيدة اليوم أهل العَرِين يتعلقون بالانتماء إلى نسلها. انتهى.
وينتمي إلى عَبيدة من الأسر المتحضرة في نجد كل من ينتمي إلى عائذ، كما تنتمي إليها أسر أخرى.
- آل عثمان: رؤساء الخرج قديمًا - في الخرج وفي نعجان من قراه، منهم آل زامل، من عائذ من عبيدة من قحطان.
في سنة ١٠٩٩ هـ نزل محمد بن عزير آل حميد الخالدي شيخ الأحساء والقطيف على بلد الخرج وحصل بينه وبين آل عثمان رؤساء بلد الخرج من عايذ قتال شديد، قتل فيه عدة رجال من الفريقين ثم إنهم تصالحوا ورجع عنهم.
- آل عثمان بن منيع: في القصب والدوادمي والرياض، من آل منيع من آل علي من السعيد من آل عاصم من قحطان.
- آل عِكرش: في الرياض من السحمة من قحطان.
- آل علي: من أمراء القصب من السعيد من قحطان.
- آل علي: منهم آل قاسم في القصب ورغبة وثادق والحريق والرياض والكويت، وآل مقحم وآل سيف أشيقر، وآل محارب في القصب، وآل رويشد وآل منيع وآل عليان في القراين، وآل ابن فدا في أشيقر وفي جنوبية سدير والزغابا في عنيزة والخبراء -غير الزغابا الذين من حرب-.
كل هؤلاء من آل علي بن صقر من آل سعيد من آل عاصم من قحطان.
стр. 7649
- آل علي: في شقراء، من آل منيع من آل سعيد من آل عاصم من قحطان.
- آل عليان: في القصب، من آل سعيد، من آل عاصم من قحطان.
- آل عمار: في المزاحمية، من عايذ من عبيدة من قحطان.
- آل عماش: في البدايع، في القصيم، من قحطان.
- العُمَر: من أهل الخبرا القدماء الذين قدم أوائلهم من البويطن في عنيزة إلى الخبراء فعمروها، وهم من العفالق من قحطان.
- آل عواد: في الرياض، من عبيدة من قحطان.
- آل غنَّام: في الرياض، في الجحشة من قحطان.
- الغيث: في الطرفية بالقصيم، من قحطان.
- آل فالح: في حَرْمَة، من قحطان.
- آل قاسم: في القصب والبير وحوطة سدير والحريق -بضم الحاء- وثادق ورغبة والرويضة، منهم الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم بن علي بن عثمان بن قاسم (١٣١٩ هـ -١٣٩٢ هـ)، من آل علي، عن آل عاصم، من آل روق، من قحطان.
- آل قاسم: في عودة سدير، من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل القصبي: في الزبير، من آل قاسم من آل علي من آل عاصم من قحطان.
- القضاة (آل القاضي): في الرياض، من قحطان.
- آل قضيب (آل القضيبي) في الرياض، من قحطان.
- آل لِحْيَان: في واسط في وادي الحمر (الأحمر) بالأفلاج، من قحطان.
- آل محارب: في القصب: من آل علي من آل سعيد من آل عاصم من قحطان.
стр. 7650
- آل محسن: في الدلم بالخرج من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل محمد: في الملقا بمنطقة الدرعية، من الزواحمة من الصقعات من المساردة من عبيدة من قحطان.
- آل محمد: في الزلفي، من قحطان.
- المدابلة (آل مدبل)، في الرياض في قحطان.
- المدامغة (المديميغ)، في الرياض من قحطان.
- آل المداوي، في الرياض من قحطان.
- المُعْتَق: في الزلفي، من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل مُعيذر: فى اليمامة، من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل مُفرِّج: في المجمعة، من قحطان.
- آل مُفيز: في ضرما، من عبيدة من قحطان.
- آل مقحم: في الحريق والقصب في الوشم وسدير والدرعية والرياض، من آل علي من آل عاصم من قحطان.
- آل مقرن: في اليمامة من الخرج، من عائذ من عبيدة من قحطان.
- آل ملحم: في الغاط، هم والجاسر والمعتق في الزلفي والعواد في الدرعية أبناء عم، من آل عواد من عايذ من عبيدة من قحطان.
- آل منيع: في القصب ثم في الزلفي والغاط والقراين والدوادمي والرياض، من آل علي من آل عاصم من قحطان.
- آل منيع: وهم آل محمد بن منيع في الزلفي والغاط والقصب، وآل أحمد بن منيع في القراين والرياض وآل عثمان بن منيع في القصب والدوادمي والرياض، من آل علي من آل سعيد من آل عاصم من قحطان.
- آل ناصر: في ثادق من قحطان.
стр. 7651
- النويصر: من أهل الخبراء القدماء الذين هم العفالق، من قحطان. وهم أبناء عم للصُّغيِّر والدهيمان والعويد والسلطان، ومنهم قوم في مدينة عنيزة انتقلوا من الخبراء إليها.
- آل الوهيبي: بفتح الواو وكسر الهاء في الرياض، من قحطان.
- آل هديب: في القصب والرياض، من آل علي من آل سعيد من قحطان.
- آل هديب: في الوشم من قحطان.
قال في كنز الأنساب، في ذكر الحضر من قحطان آل هديب في الوشم، منهم في ثادق آل ناصر بن حويدي، وآل حمدان، وآل سيف في روضة سدير.
- الهذلول: من أهل البدائع جاءوا إليها من الخبراء، وهم أسرة متفرعة من الصغير من العفالق من قحطان أهل الخبراء القدماء.
- آل أبو هلال: في الزلفي من قحطان، ويقال لهم الهلالات.
- اليمنات: واحدهم اليمني في الخرج والأحساء من المعاليم من عبيدة من قحطان.
ل- ما ذكره الباحث السعودي فايز بن موسى البدراني الحربي عن وقائع قحطان مع القبائل ما بين عامي ٨٥٠ - ١٢٠٠ هـ/ ١٤٤٥ - ١٧٨٥ م (١):
* في عام ٩٨٠ هـ اشتراك قحطان في مناخ (٢) بين الدواسر وآل مغيرة في الخرج.
* في عام ٩٩٨ هـ اشتراك قحطان في مناخ بين الدواسر وآل مغيرة في الخرج.
* في عام ٩٩٩ هـ اشتراك قحطان في مناخ بين الدواسر وآل مغيرة في الخرج.
* في عام ١٠٢٣ هـ مناخ بين الدواسر وقحطان في الرين.
* في عام ١٠٢٤ هـ مناخ بين الدواسر وقحطان في الرويضة.
* في عام ١٠٣٠ هـ مناخ عظيم بين الدواسر وقحطان في الحرملية.
стр. 7652
* في عام ١٠٦٤ هـ أخذ قحطان لغزو الدواسر في مغيرا.
* في عام ١٠٦٨ هـ مناخ بين الدواسر وقحطان في الخرج.
* في عام ١٠٧٣ هـ أخذ قحطان لغزو من آل كثير في حدباء قذلة.
* في عام ١٠٧٤ هـ مناخ بين قحطان وآل كثير في تبراك.
* في عام ١٠٧٥ هـ مناخ بين قحطان الفضول في الأنجل.
* في عام ١٠٧٧ هـ استيلاء الدواسر على قافلة لقحطان قرب الرياض.
* في عام ١٠٨٩ هـ مناخ بين قحطان والدواسر في الحرملية.
* في عام ١١١٣ هـ مناخ بين قحطان والدواسر في الحرملية.
* في عام ١١٤٤ هـ وقعة بين قحطان والدواسر في الأنجل.
* في عام ١٢٠٠ هـ وقعة بين القوات النجدية وقحطان في الجنوب.
م- ما ذكره الباحث علي بن شداد آل ناصر عن قبيلته (قحطان) (١). ونلخص ما قاله عن فروع قحطان الكبرى وهي: والجحادر والحباب وعبيدة:
أولا: الجحادر:
وينقسمون إلى ثلاثة بطون هي: آل الجمل وآل سليمان وآل محمد، وذكر أن الجحادر تلتقي مع الحباب في الجد عبد اللَّه والجميع من سنحان من مذحج. ومنازل الجحادر في تثليث ونجد، ومن أبرز شيوخهم الشيخ محمد بن هادي بن قرملة الذي يعتبر شيخ شمل قحطان.
ومن آل الجمل العشائر التالية: آل مسعود، وآل سويدان، وآل شبوة، وآل عليان، وآل عياف، وآل مريتع، والعجارشة.
стр. 7653
ومن آل سليمان العشائر التالية: آل روق، وآل عاصم.
ومن آل محمد العشائر التالية: آل سعد، وآل عاطف، والمشاعلة، والخنافر، والسحمة.
ثانيا: الحُبَاب:
قال: وهم أبناء حباب بن عمرو بن عامر بن سنحان بن يزيد بن حرب بن عُلة بن جلد بن مذحج، وتلتقي مع الجحادر في عبد اللَّه بن سنحان.
وتنقسم الحباب إلى قسمين هما آل مسلم والهوجة.
ومن آل مسلم الراشدة وآل جميل.
فمن الراشدة: آل شريف، وآل علي بن سعد، وآل فاضل، وآل غائب، وآل ملهي، وآل غازي، وآل عطيف، وآل جليل، وآل برمان، وآل معيض، وآل سلمان بن عبيد.
ومن آل جميل: آل حميدان، والعبد، وآل جميح، وآل ناصر، وآل ملحان، وآل حسناء (١).
أما الهوجة فهم الهوجة والزربة.
فمن الهوجة: آل غراب، وآل نملان، وآل الجابر، وآل مقرح، وآل مفتاح، وآل مكاذب.
ومن آل زربة: آل شنان، وآل حثيث، وآل مالك، وآل سالم بن معيض، وآل كحلاء، وآل الكرمة.
ثالثا: عبيدة:
يقول العمروي في كتابه تثليث: عبيدة أمهم نسبوا إليها وهي بنت المهلهل (الزير سالم) عدي بن ربيعة التغلبي الوائلي، تزوجت من معاوية بن عمر بن معاوية بن الحارث بن منبه بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك وهو مذحج جد أغلب قبائل عبيدة وسائر قحطان الحالية.
стр. 7654
ويضيف ثم تزوجت عبيدة التغلبية بعد ذلك روح بن مدرك بن عبد الحميد ابن مدرك الجنبي وأنجبت له عددا من الأولاد، ثم قامت بجمع أولادها من معاوية وروح وسكنت بهم في سراة جنب ووحدتهم تحت اسم أبناء عبيدة (انتهى).
مما تقدم يمكن القول أن أغلب قبائل عبيدة تنحدر أصولهم من هذين الجدين معاوية بن الحارث وروح بن مدرك، فولد الحارث هم بنو شداد وبنو طلق وبنو قيس والوهابة، أما آل الصقر فهم آل إسماعيل، وآل سليمان وآل الصقر وآل عائد.
فبنو شداد هم الفهر والعرجان وآل مهدي وآل معمر وحماله وإن قيل إنها بالحلف والأصل من بني بشر واللَّه أعلم.
وبنو طلق وهم الحرقان الذي قال العمروي إنهم من مواد وإنما دخلوا منذ القدم في إعداد عبيدة مثلما دخلوا آل الغمر في شهران واللَّه أعلم، وسوى أن كان هذا صحيحا أو غير ذلك فمراد وجنب جميعهم يرجعون في مذحج.
ومن بنو طلق آل إعلى وزهير والمنادية وآل زيد.
أما آل الصقر فهم ثلاثة فروع:
إسماعيل، آل سليمان، آل الصقر وعائذ. وإسماعيل هم آل عابس، وآل يوسف الذي منهم آل بسام، وآل بنهار.
آل سليمان، آل الصقر، ومنهم: الحقبان والجرابيع وآل عضية والأحامرة والقرعة وآل قنبة والربعة وآل جمان وآل شوية وآل سليمان المض.
آل عائذ:
أهل السراة: وهم آل العرف وآل قنبه والربعة.
أهل طريب: آل الجلدة وآل جير والهياصم والمصاعبة.
أهل نجد: آل كنهل وآل سالم وآل عواد وآل محسن وآل سلامة وآل شديد وآل داعج وآل سليمان وآل دريس.
стр. 7655
وقال عن حاضرة قبائل قحطان:
فيه أربعة أقسام:
الأول: قبيلة شريف.
الثاني: قبائل ولد عمر سنحان.
الثالث: قبيلة بني بشر.
الرابع: قبيلة رفيدة.
تعتبر هذه القبائل من قبائل قحطان من القبائل المعروفة بحضارتها منذ القدم، وإن كان في بعضها من يعتبر بدوًا رحل في فترات معينة، ولكنهم لا يشكلون قاعدة ولا أغلبية.
كما أن موقع هذه القبائل قرب الشريط الممتد من خميس مشيط شمالا إلى قرب ظهران الجنوب جنوبا استوجب أن يكونوا في باب واحد.
القسم الأول: قبيلة شريف (١) - قحطان. . وهم ابن أزيد وآل سريع وآل عبد القادر وبني هاجر (٢) وبنيوس.
أولا: آل أزيد وهم آل عبد الملك ومنهم آل ملاط وآل سيف والشرمان وآل طلحان وآل لميز (لميز) وآل شرية.
أ- ومن آل ملاط آل دليم بن شائع قوم بن دليم وفيهم الإمارة، وآل حجراف والريكان وآل عتيق.
ب- السلامين: وهم آل سفران وآل جازعة وآل دهام وآل داود وآل رفيع.
جـ - آل عبيد: وهم المواصمة وآل شارد.
ثانيا: آل سريع وهم آل جابر وآل حسن وآل زاهر وآل جوير (٣).
стр. 7656
أ- آل جابر وهم آل سحيم وآل علي بن راقع وآل عبدال وآل مصلح وآل شبرم.
ب- آل حسن وهم آل معيض وآل منيع وآل درويش وآل شاهر وآل مبارك ومنهم آل هايض وآل زالفه وآل عجورا.
جـ - آل زاهر وهم آل سلمان وآل راشد.
ثالثا: آل عبد القادر وهم آل جبر وآل سالم وآل موسى وآل محمد (١).
أ- آل جبر وهم أهل قرية آل عبد اللَّه وسكان الحوط.
قرية آل عبد اللَّه وهم آل مسفوه وآل شاهره وآل أبو هطلس وآل ناشر.
أما سكان قرية الحوط فهم آل هيف وآل زياد وآل الرجف وآل مطوح.
ب- آل سالم وهم سكان الصمعة وسكان القروات.
سكان الصمعة وهم آل معدي وآل خميس وآل أبو غبير وآل دائل وآل راقع.
وسكان القروات هم آل مجلي وآل مجوح.
جـ- آل موسى وهم آل جهيم وآل جعدنة وآل عباس وآل الطويل وآل شماخ.
د- آل محمد وهم آل مقداد وآل مسرع وآل قباص والصلعان وآل عبيان.
رابعا: بنيوس (٢) وهم آل موسى والزرقان وآل مسلمة وآل حميد والعداوية وآل بحير.
قبائل ولد عمر سنحان
وهم يدخلون في سنحان مع الحباب والجحادر.
стр. 7657
أولًا: أهل وادي جناب وهم (١):
١ - آل سعد.
٢ - آل ساري.
٣ - آل الزبيري.
٤ - آل العرف (آل صليم).
٥ - آل جشمة.
ثانيًا: أهل وادي سروم وهم:
١ - السلاطين وهم آل محمد قوم بن راسي وآل زاهر وآل غانم وآل لاحق وآل حمود وآل عمره.
٢ - آل محنن وهم آل مجمل وآل سعيد والأشاعرة.
٣ - آل زايد.
٤ - الجهرات.
٥ - آل سعيدة.
٦ - آل دبيان.
٧ - آل مرتفع.
ثالثًا: أهل وادي السميكة وهم:
١ - آل حازب (٢) ومنهم آل مرزوق وآل غنيم وآل جبير وآل عون.
٢ - آل مانع.
٣ - آل حجيش.
رابعًا: أهل وادي الشويحط (٣) وهم:
١ - آل حيان ومنهم آل حسن بن مرعي وآل غنيم.
٢ - آل مانع.
خامسًا: أهل وادي الفيض وهم:
١ - آل يعلي.
٢ - آل الخمجات.
٣ - آل غراء.
٤ - آل شقحة.
стр. 7658
سادسا: أهل الرفغة ومنهم:
١ - آل يحمد.
٢ - آل عايش.
قبيلة بني بشر قحطان (١)
قبيلة بني بشر من جنب بن سعد حسب قول أغلب المصادر المكتوبة، وما يعد شبه إجماع بين عوارف هذه القبيلة نفسها. وهي إحدى قبائل قحطان المعاصرة والتي شملها هذا البحث.
وقبيلة بني بشر يقطنون سراة جنب وأغوارها، ومركزها الرئيسي الشغف المعروف باسمها (شغف بني بشر).
وشيخها حاليًا: سعيد بن سعد بن ثقفان.
وتنقسم هذه القبيلة إلى عدة فروع منها:
العسران، والرقفين، وشغف بني بشر، وآل بخيم.
أ - العسران ومنهم: شياع، وسعيا.
ب - الرقفين ومنهم: الجهمة، والدرب، وآل النمر، وقحيم السبت، وآل فرحان، والجوبه، وآل الظهر، وآل الشتاء، وحماله، وآل سارغه، وآل المحافيظ، وآل عازب، وتعرف القرى الأربع الأخيرة بالقبل.
جـ - شغف بني بشر ومنهم آل خلف، وآل عقيق، وآل دارمه، وآل الوسط، وحافظ، وآل عبيديه، وآل العرابة.
د - آل بخيم (آل حامي) ومنهم مثاب، والشبيرمه، والزاوية، وزهرة بني بشر وآل مانع، وآل ظالم، وآل عطيف، وآل حجدل، وآل سهيل، وكذلك بالفيض ببلاد سنحان آل سويد والحظيرة والجبرة (٢).
стр. 7659
قبيلة رفيدة قحطان
تعتبر قبيلة رفيدة جزءًا من قبائل قحطان المعاصرة، وتتبع إداريا لمدينة أحد رفيدة الواقعة جنوب خميس مشيط ويتوسطها طريق الخميس - نجران مرورا بسراة عبيدة.
والتوزيع فيها يتبع المشيخة، وفيها أربعة مشايخ هم: عبد العزيز عامر على الحاف ووقشة والجحل، وسعيد بن هيف على جارمة وخطاب عبد العزيز بن صمان على ذعي وبني قيس، وطلال بن مشهور على آل الشواط.
وهذه القبيلة بها عدد كبير من الشخصيات والمثقفين والأكاديميين الذين نعتز بهم. كما يوجد هناك عدد كبير من أسر قحطان في بلاد الخليج العربي وخاصة في الكويت وقطر والإمارات خاصة من قبيلة الحباب.
وقال عن أشهر أعلام قحطان:
كما ذكرنا أن ترتيب هؤلاء الأعلام واختيارهم اجتهاد من المؤلف (١) والذي پرجو أن يكون قد وفق في ذلك، وهم على النحو التالي:
١ - محمد بن هادي من قرملة (١١٨٠ هـ - ١٢٩٢ هـ). . . الجحادر
٢ - شالح بن حطاب بن هدلان (؟ - ١٣ هـ). . . الجحادر
٣ - محمد بن دليم بن شائع. . . قحطان الجنوب
٤ - شافي بن سفر بن شبعان. . . بني هاجر
٥ - زيد بن سالم آل شفلوت. . . عبيده
٦ - عايض بن حزام بن عوض. . . الحباب
٧ - شداد بن علي بن هادي. . . الحباب
٨ - جراب بن حسن بن علي. . . الحباب
٩ - فيصل بن حزام بن حشر. . . الجحادر
١٠ - حسين بن علي المدوس. . . الحباب
стр. 7660
محمد بن هادي (١١٨٠ هـ - ١٢٩٢ هـ)
هو الشيخ محمد بن هادي بن قرملة (غانم) من آل حسن السحمة - الجحادر - قحطان.
لا يعرف تاريخ ميلاده ولا وفاته بالتحديد، ولكن أبوه هادي بن قرملة استشهد سنة ١٢٢٦ هـ في معركة وادي الصفري إلى جانب الإِمام عبد اللَّه بن سعود في مواجهة الحملة المصرية بقيادة طوسون باشا والتي انتهت لصالح الجيش السعودي. وقد أورد طلال السعيد (١) وإبراهيم الخالدي (٢) أن ولادة ابن هادي كانت سنة ١١٨٠ هـ تقريبًا أما الوفاة فتشير أغلب الدلائل أنها كانت في الربع الأخير من القرن الثالث عشر الهجري تقريبًا.
حياته
تعتبر حياة محمد بن هادي سلسلة من الأحداث المهمة والمثيرة في نجد والجزيرة العربية كانت في عهده تموج بالصراعات الداخلية وخاصة القبلية والخارجية، وهذه الكتابة تحاول إعطاء هذا العَلَم الشامخ شيئًا من حقه.
فهو فارس القصيدة والحرب بالإضافة إلى زعامته لقبيلة قحطان.
يقول شاعر من قحطان:
يا راكبًا حمرًا غشاها سحامة … ترعى الزهر لين الشحم فوقها زام
ملفاك ابن هادي مقدي الجهامة … راعي البويضا اللي على الحرب عزام
فحياته امتدت أمدا طويلًا، وعاصر خلالها كثيرًا من الزعامات والشخصيات والتي كان لها وزنها وتأثيرها في نجد والجزير العربية. مثل الإمام فيصل بن تركي، وابن رشيد، والشريف، وابن حميد، وراكان بن حثلين، وابن شافي، وشالح بن هدلان وغيرهم ومن زعماء قبائل العرب الآخرين.
والحقيقة أن حياة محمد بن هادي كانت حياة مليئة بالأحداث والوقائع المهمة والمذكورة في كتب التاريخ وخاصة النجدي منها، فهو كان ابنا من أبناء الجزيرة
стр. 7661
العربية، ومن العرب الخلصاء بما يعرف عنهم من الذكاء الفطري والشجاعة الفائقة، كما جبلوا على المروءة ومكارم الأخلاق.
ومعروف أن محمد بن هادي خلف أباه هادي في زعامة قبيلة قحطان، وقد بدأ نجمه بالظهور منذ وفاة والده، وقد عاش طويلًا، وفي آخر عمره تنازل عن المشيخة لابن أخيه ناصر بن عمر بن هادي، وذلك لأن محمد كان عقيما وفي ذلك يقول:
أثر الكبر به للفتي كسر تعبار … والميتة أشلالي إلى فات حله
دنيا تنسينا حلاها بالامرار … واللي مضى نسيوه ما فات كله
لو لي عيال كان شبوا لي النار … يبرون عن نفسي ثمانين عله
مكانته:
كانت قبيلة قحطان وشيخها محمد بن هادي بن قرملة تسكن نجدا وتأخذ إتاوة على بعض القبائل المجاورين، وكان بعض زعماء القبائل يبعثون الهدايا القيمة لابن هادي طمعا في كسب وده من ناحية ودرءًا لخطره من ناحية أخرى يقول راكان بن حثلين شيخ العجمان:
أهديت لك نور السلف والجهامة … باغيك ذخرًا في مقابيل الأيام
يقول عبيد بن رشيد:
جانا جوابك بالشجاع ابن هادي … تقول لي بكروشٍ عندي مثاني
وقال تركي بن حميد:
ملفاك شيخ بالقسا يذبح الكوم … شيخ وشيخان القبائل تدله
تلقى محمد زبن من جاه مضيوم … زبن الذليل اللي مخيف محله
وقال سلطان الشريف:
وش عاد لو عيا محمد على الغوج … بخيل الطواله واحد كنه إياه
стр. 7662
ويلاحظ في قصائد ابن رشيد والشريف رغبتهم فيما لدى محمد بن هادي من الخيول الأصيلة والنادرة أحيانًا بنجد كسبها محمد عن طريق الإهداء.
والكسب (قلائع) ورغبته من ناحية فيما لدى الآخرين من خيل أصايل كخيل ابن رشيد.
ويقول الجضعي من الفهر:
يا راكب وجنا تبوح المراهيق … كنه ظليما (١) حاديته الخشومي
تنصى لنا شيخ دلاله على سيق … محمد ولد هادي مرد العلومي
يعطونه الأجناب قب ملاويق … وخذ الأصايل من الأحفه رسومي (٢)
ومن هذه النماذج من الأشعار المتعددة الأطراف تتضح مكانة الشيخ محمد ابن هادي بن قرملة وما يتمتع به ﵀ من الصفات التي من أهمها الكرم والشجاعة.
وكما يقال (الحق ما شهدت به الأعداء).
يقول الشيخ تركي بن حميد العتيبي:
يا راكب من فوق سلسات الأقران … فج العضود وساسهن من عماني
ملفاك من يروي شبا مقدم الزان … عبد الركاب اللي بها الحيل واني
شيخ نشا بالطيب من روس قحطان … عادتهم فك الحسبْ والعواني
من أشعار محمد بن هادي وأخباره:
كان سلطان الشريف قد طلب من الشيخ محمد بن هادي بن قرملة القحطاني أن يعطيه جوادا من أشهر جياده فكتب له محمد هذه القصيدة:
يا راكب من عندنا فوق هجهوج … سواج مواج بعيد معشاه
ما فوقه إلا الكور والنطع وخروج … وسفيفتين فوق وركيه تزها
اسبق من الدانوق في غلبة الموج … ملفاك سلطان زبون المخلاه
стр. 7663
يالعبدلي لا تكثر السوم بالغوج … لو كان طارينا الثمن كان بعناه
شفي عليه بردة والغلب عوج … أن حل بنحور السبايا مثاراه
هل مربة وان دبرت ركضها عوج … وان اقبلت شروي الحرار المغذاه
وكم عندل تبكي على العم والزوج … تجر صوت غافي النوم قزاه
وكم سابق نشري من المال بخروج … غدت بروس ارماحنا بالمثاراه
أنا جنودي كثر جوج وماجوج … حربينا لو هو بعيد نصيناه
حربينا ما يمرح الليل مفلوج … الناس قد ناموا وعينه مقزاه
وعدونا لو قطب الخيل بسروج … لازم يخلي منزله لانصيناه
فلما وصل الجواب إلى سلطان الشريف من أهالي الخرمة أجابه بهذه الأبيات:
حي الكتاب اللي من الفخر ممزوج … حيه وحي اللي لفا به وعناه
أهلا وسهلا به ولاهوب مهوج … حشمة لمن كزه ونرفا خطاياه
جانا جواب معرب الجد معروج … ومعسكر لكن حنا فهمناه
وش عاد لو عيا محمد الغوج … بخيل الطوالة واحد كنه إياه
ومما قال تركي بن حميد في محمد بن هادي:
يا زبن ولم فوق ما يطرد النوم … حراير يا زبن مثل الاهله
ملفاك شيخ بالقسا بذبح الكوم … شيخ وشيخان القبايل تدله
وإن كان جيت النضو يا زبن ماسوم … رد الخبر والنضو يا زبن خله
جانا من الشايب مكاتيب وعلوم … حي الكتاب اللي لفا شحمة له
الشايب اللي نقل الكبر والزوم … يقرا الكتاب ولا يهاب المظله
جزاه من عندي من الخيل حثلوم … مثل البرد من مزنة مستهله
أنا برمحي باول الخيل ملحوم … والا انت رمحك عند سارة (١) تشله
اديت انا اربع فحص والخامس التوم … وقعود زبن اللي بغى ما حصل له
стр. 7664
فأجابه الشيخ محمد بن هادي بقوله:
حي الكتاب اللي به العفص مرشوم … حيه وحي اللي مشي حشمة له
ساعة قرينه شفت ما عفت مرسوم … رد النقا تركي وهو منحي له
يا سابقي غاش عتيبه منك لوم … مثل الربيع اليا غشا نجد كله
كدي على العتبان خمسة عشر يوم … قعدان والجمال حنا هل آله
وإن كان رمحك باول الخيل ملحوم … فانا برمحي حامي نجد كله
من شافنا بالحلم يقعد من النوم … ومن شافنا بالعلم بطنه يهله
عدونا لو جض ما هو مليوم … واللي وراه يجض من جضت له
حربك اللي جانا نقلناه بسهوم … وتر حربنا لا جاك ما احتلت شله
ما نشتحن للحرب والحرب مفهوم … ويا سعد منا باللقا فزعت له
ما خلقت الدنيا ولا الناس في يوم … واللي تمني حربنا مضحي له
وإن كان في نفسه فلا هوب مليوم … نعم الشوارب وافي الشبر كله
متوسط ما بين عتبان وبقوم … واللَّه علم في دق سلكهـ وجله
أما الشيخ شافي بن شبعان شيخ قبيلة بني هاجر فعندما حصل بينه وبين قبيلة العجمان خلاف، أركب للشيخ محمد بن هادي شيخ قحطان يطلبه النجده، وقلد الذلول هِمْلا وهو نوع من الهرس تستعمله البادية لطلب النجدة من القريب فإن أراد المرسل إليه مساعدتهم قطع القلادة من الذلول. وإن اعتذر تركها، وقد أرسل شافي مع الذلول وراعيها هذه الأبيات يذكر فيها أن جنبًا تجمع بني هاجر وعبيدة من قحطان ويذكره أنهم أقرب لبعضهم فقال (١):
يا راكب حمرا بلون ساحمه … ترعى الزهر لين الشحم فوقها زام
فوقه صبي ما تغير كلامه … يدي الخير يم الرفاقة بالأولام
يا جنب تركوا الرثا والحمامه … احموا لنا من قبل حل التندام
صبيان قحطان غشاهم ملامه … ولها على صبيان جنب تلملام
يا سابقي غاش عتيبه منك لوم … مثل الربيع اليا غشا نجد كله
стр. 7665
حنا كما مايح ثمانين قامه … هيما وفي جيلانها تسعة اهيام
ما يظهر المايح من أقصا غمامه … خطر على جيلانها بالتهدام
حنا شوي وحاميتنا القرامه … قطاعة ننطح ولو كملوا يام
أرماحنا وسط المدينة علامه … مع الصحابة قاتلوا ذيك الأيام
جواب محمد بن هادي على اشاين بن شبعان:
يا سابقي تستاهلين السلامه … اللَّه يجبرك من بلا سو الايام
لابد من يوم نطير قتامه … أما على المطران ولا على يام
يا ذا البهم واللَّه تباري الجهامه … لما تحيي من بين صفوي والاوجام
لي لابة حولتهم من تهامه … سلاحهم مخ الفرنجي والاروام
حنا كما سيل يطم العدامه … حول على طاش البحر له تلطام
وإن كان عندك للمسير كرامه … عجل ترى ربعك مشافيق وحيام
كرامة ترث عليكم تدامه … تصبح ذراريكم مراميل وايتام
كم شيخ قوم مطلقين حزامه … من عقب لبس الجوخ قدوا له الخام
وإن كان تطري السيف تفصخ لجامه … لو هو على الدوشان ما كان تنلام
ورد أيضًا الشيخ راكان بن حثلين على محمد بن هادي بقصيدة نختار منها:
يا راكب حر تذرب سنامه … عليه في راكب نيه العام
ما طققوا لحبه ليالي فطامه … مقوي عظمه لبن كل مرزام (١)
إلى ورد محمد يطير حمامه … جا للصريمة من لحيه نقصام
تلقي لابن هادي كبير العمامه … شيخ ورمحه مع هل الخيل مرسام
مر بواعدنا بحرب وقوامه … ومر يحينا منه هرج وتسلام
حي الكلام وحي من هو كلامه … اللي لفانا منه هرج التوهام
وش الجزا يا شوق زاهي وشامه … بالسابق اللي ما عرفنا لها أو قام
كزيت لك نور السلف والجهامه … باغيك ذخر في مقابيل الايام
وغديت انا واياك مثل النعامه … جاها بلاها من ثقيلات الاقدام
стр. 7666
وقال محمد بن هادي معتذرا للإمام فيصل بن تركي في وشاية قيلت فيه:
يا اللَّه يا منشي مزون طهايف … افرج لمن هو ما يجي درب منقود
ادنيت انا الحرقا وقلطت نايف … وردوا على الهدو ما أبغي له ردود
يا شيخ لا تسمع هروج الحفايف … خد جابتي با منقع الطيب والجود
لو كنت عود لي فعول عنايف … وربعي تطاوعني على الهون والكود
حنا على ضدك جبال نوايف … وحنا لك اطوع من عنيبر ومسعود
لي لابة تروي حدود الرهايف … لاجا نهار فيه حاوي ومطرود
ما نشتحن من حرب كل الطوايف … والى بدا لازمك حنا لك جنود
لي لابة ما جمعوا بالعلايف … من نسل قحطان وتعزي على هود
وقال ابن هادي عندما سمع كلاما من شيوخ بعض القبائل بحقه عند الإمام فيصل بأنه عود ولا يحسن الكلام فقال (١):
اللحف يبغضني على لطم خده … لوني عليهم هيَّن صرت غالي
عندك يصرف بي من الحكي قده … وفعولنا فيهم جداد سمالي
صلال دوّر له ورا المستجده … والفغم خلي في مرب المتالي
وطبان من قد كل الرمل خده … خلوه ربعه في مداس العيالي
لي لابة لا قلت للخيل رده … ترايعوا للهوش مثل الجمالي
فعولنا بالضد كل يعده … يعده الأول لنسل التالي
ربعي لي اطوع من محب لوده … وانا به اروف من مربي العيالي
اتبع مصالحهم بلين وشده … واكسر بهم عظم الحريب الموالي
ان جت من العاقل عرفنا مرده … ولا نلتفت لهروج بعض الرجالي (٢)
ابن حميد وابن هادي (٣):
طاب لتركي بن حميد، أن يضفي كثيرًا من خيالاته في وصف جمله لأنه تخيل أمه نعامة، وأباه بازلا، فلذا جاء يجمع بين الصفتين الخف والجناح، فقال:
стр. 7667
يا راكب اللي ما يداني الصفيري … هميلع من نقوة الهجن سرساح
أمه نامه واضربوها بعيري … جا منلطاني على خف واجناح
إحبال كوره من سلوك الحريري … وسفيفه مثل الغرابين اطفاح
يسرح من الطايف يضحى البصيري … والقابلة في بيت ابن عون مرتاح
استغل ابن هادي هذا الوصف من ابن حميد العتيبي - وهو الشغوف بمعارضته، فقال:
يا تركي بن حميد وش ذا البعيري … ما تجلبونه كان تبغون الأرباح
لا عاد له خف وجنح بطيري … أنا إذكر اللَّه راكبه كيف ما طاح
أنا لقيت الكذب في كل اميري … ويا حلو كذب امخضبة علط الأرماح
شالح بن هدلان الخنافر
هو الفارس المشهور شالح بن حطاب بن هدلان بن قاشان بن قريان بن دراج بن حسن بن خنفر آل محمد - الجحادر - قحطان.
لا يعرف تاريخ ميلاده ولكنه توفي سنة ١٣٤٠ هـ - ١٣٤١ هـ تقريبًا قرب ضرما (١).
نشأ شالح بين أفراد قبيلته الخنافر - قحطان، فكان مثاليا بشجاعته، وأمانته، وصدقه، وكرمه، وحُسن خلقه.
وكان يحكم لحل المشاكل سواء كانت قَبَلية أو فردية أو ما يسمى (السلوم والعوايد المعروفة بين القبائل عامة وقحطان خاصة)، بالإضافة إلى أنه كان محبوبا عند قبائل قحطان وكذلك عند القبائل الأخرى أيضًا.
شالح وأخيه الفديع:
كان الفديع أصغر من شالح سنا ولكنه يماثل أخيه شالح في كل شيء بشجاعته، أخلاقه، بالإضافة إلى أنه مغامر بفروسيته إلى حد بعيد، ووفيّ ومطيع
стр. 7668
في خدمة أخيه الأكبر على اعتبار أن الطاعة فضيلة ومكرمة من مكارم الأخلاق، قلما تتوافر بين الإخوان، ولكنها النموذج الذي يحتذى ويحث عليه ديننا الحنيف، كما كان الفديع يحمي الحمى ويرعى الإبل في مواطن الخوف بلا وجل.
ولشالح وأخيه الفديع مواقف كثيرة وخالدة (١)، أدرك شالح من خلالها أن سنة الحياة المبنية على كدر ستحول بينه وبين أخيه الفديع الذي أدرك شالح فراقه يلوح في الأفق، وقد أحس الفديع بتململ أخيه شالح مما يقاسيه الفديع من تعب وعنى نتيجة ما يقدمه لأخيه خاصة ولجماعته عامة فقال القصيدة التالية:
يا بو ذعار اكفيك لوني لحالي … واصبر على الدنيا وباقي تعبها
وان غم اخوة معثرين العيالي … انا لخويه سعد عينه عجبها
وان جن مثل مخزمات الجمالي … كم سابق تقزي وانا من سببها
كم خفرة قد حرمت للدلالي … لبست سواد عقب لذة طربها
وان جيت لي قفر من النشر خالي … يفرج بي الحواز يوم اقبل بها
افديك يا شالح بحالي ومالي … يا فارس الفرسان مقدم عربها
يا متيه ابله بروس المفالي … ياللي حميت حدودها يا جنبها
فتأثر شالح بها وأجابه بهذه القصيدة:
واخوالي عقب فرقاه باضيع … كني بما يجري على العمر داري
اخوي يا ستر البني المفاريع … ومطلق لسان اللي باهلها تماري
ما قط يوم شد بين الفراريع … يا كود ما بين الكمي والمشاري
ليته عصاني مرة قال ما طيع … كود أني أصير يوم تجري الجواري
أنا اشهد انه لي سريع المنافيع … عبد مليك لي ولاني بشاري
تشهد عليه مناتلات المصاريع … ومطلق لسان اللي باهلها تماري
يمناه تنتثر من دماهم قراطيع … وعوق العديم اللي بدمه يثاري
جداع سفرين الوجيه المداريع … خلي سروج الخيل منهم عواري
القلب ما ينسى بعيد المناويع … ليث على صيد المشاهير ضاري
стр. 7669
ووقع ما توقعه شالح عن مستقبل أخيه الفديع والذي قتل في إحدى معارك قحطان وعتيبة، ورثاه بهذه القصيدة المعروفة والمعبرة:
امس الضحى عديت روس الطويلات … وهيضت في راس الحجا ما طرا لي
وتسابقن دموع عيني غزيرات … وصفقت بالكف اليمين الشمالي
وجريت من خافي المعاليق ونات … والقلب من بين الصناديق جالي
واخوي باللي يم قارة خفا فات … من عاد عقبه بيستر خمالي؟
ليته كفاني سو بقعا ولا مات … وإن كفيته سو قبر هيالي
وليته مع الحيين راعي الجمالات … وانا فدا له من غبن الليالي
واخوي باللي يوم الاخوان فلات … من خلقته ما قال: ذا لك وذا لي
تبكيه هجن تالي الليل عجلات … ترقب وعدها يوم غاب الهلالي
وتبكي على شوفه بني عفيفات … من عقب فقده حر من الدلال
عون العديم ان جا نهار المثارات … والخيل من حسه بجبهن جفال
شالح وابنه ذئب
كان لشالح ستة أبناء (ذعار، وذيب، ومناحي، وسداح، وعبد اللَّه، ومحمد) رباهم شالح على مكارم الأخلاق وعلى الفروسية وتبين للأب أن من بينهم من يعيضه في أخيه الفديع، فكان ذيب محط اهتمام أبيه، حيث لمح فيه معاني الفروسية والرجولة منذ الصغر.
وبرز ذيب بفروسيته وأصبح مضرب المثل بشجاعته بين قبائل الجزيرة العربية، وربما كان من أبرز فرسان نجد في العصر الحديث.
وبقى شالح يترقب الفرص بالحمدة من رؤساء قبيلة عتيبة، لأخذ ثأر أخيه الفديع والذي قتلته عتيبة كما أسلفنا.
وسنحت الفرصة لشالح لأخذ الثأر من الحمدة، بعد أن تقابل الطرفان في إحدى المعارك بالميدان، وعمد أحد فرسان آل هدلان (١) للفارس عبيد بن تركي بن
стр. 7670
حميد فقتله فكبر المصاب على الحمده فقال طيف اللَّه بن تركي بن حميد هذه القصيدة:
يا ونتي ونة كسير الجباره … اليا وقف ما احتال، وليا قعدون
عليك يا شباب ضو المناره … عليك ترفات الصبابا ينوحن
من مات عقب عبيد قلنا وداره … لا باكي عقبه ولا قايل من
تبكيك صفر البسوها غياره … تبكيك يوم ان السبايا تعنن
وتبكيك وضح ربعت بالزباره … الياقزن من خايع ما يردن
الخيل عقب عبيد ما به نماره … وش عاد لو راحن وش عاد لوجن
يا شيخ ما تامر عليهم بغاره … كود الجروح اللي على القب يبرن
يقطع صبي ما ينادي بثاره … الي اقبلن ذولي وذولك قفن
يا هل الرمك كل يعسف مهاره … والمنع ما نطريه لا هُم ولا حِن
فأجابه شالح بن هدلان بقوله:
ضيف اللَّه اشرب ما شربنا مراره … اصبر وكنك شالح يوم حزن
راح الفديع اللي علينا خساره … واخذ قضاه عبيد حامي ثقلهن
يمني رمت به ما تجبها الجباره … اللي رمت بعبيد في معتلجهن
من نسل ابوي وضاري للشطاره … يصيب رمحه يوم الارماح يخطن
وعبيد خلي طايح بالعماره … عليه عكفان المخالب يحومن
وعاداتنا بالصيد ناخذ خياره … ثلاثة الجذعان غصبن بلا من
يا قاطع الحسنى ترى العلم شاره … لابد دورات الليالي يدورن
حريبنا كنه رقيد الخباره … خطر عليه اليا توقظ من الجن
ماني بقصاد بليا نماره … جدع نطيحي بالسهل، وإن تلاقن
من حل دار الناس حلو دياره … لابد ما تسكن دياره ويغبن
ومن شق ستر الناس شقوا ستاره … ومن ضحك بالثرمان يضحك بلا سن
وإن كان ضيف اللَّه بعسف مهاره … فمهارنا من عصر نوع يطيعن
تدنا لصبيان سواة النماره … شهب لماضين الفعايل يعنن