ويقول حولت يوم البر ضاق ابنا … نهار لحقت ركاب القوم بضمودي
لحقت بأهلها على أثر الكسب تتلبنا … هجنًا عليها القرط والجعّد السودي
عبوًا تقدّم وعبوين تحف ابنا … وحنا عليهم نسوق المأ وبر كودي
كن البرّد من حقوق المزن يرذبنا … دندن رعدها وشبّت الأرض بارودي
ثم انثنبنا وعقّلنا ركايبنا … والعيب من هيج ولا قضب مردودي
خُبرة حباب كفينا دون غايبنا … قطاعة ما نعد النقص والزودي
ناطا الخطر كن ماشي بصايبنا … من خوفة يلحق الرجال منقودي
وفي مجلب الروح ما نغلي جلايبنا … وما كتب للعبد في اللوح مرصودي
فرض علينا تحدي من يعاتبنا … ومن لا يدوس الخطر ما يكسب القودي
ترعى وسيمة عربنا في سبايبنا … يرتاب ليشافها الطماع ويحودي
ونركب على اكوار طوعات تجول ابنا … جول القطاء يوم شاف العد ما رودي
تجتال والقالة العليا مواربنا … وابليس ملعون والحساد ملدودي
حنا حباب وعبد اللَّه مناسبنا … وقحطان أبونا المسمى مورثة هودي
من عصر الأجداد وأنا ضد حاربنا … اللَّه خلقنا منية كل مقرودي
وصلاة ربي عدد ما خط كاتبنا … على النبي محمد ما هب الهواء النودي
وهذه قصيدة للشاعر محمد بن جروان العلياني:
يا راكب اللي يرهج الجو حسها … ويهز سطح الأرض قو اشتغالها
اسبق من البارود زوعه وفره … مثل السهم لا مر سرعة خيالها
طيارة من صنع جرمل وردت … تشدي نزير رعود مزن خيالها
تمشي وتلفي لي مقادم قبايلي … وخص قحطان باسمهم لاسوالها
يلزمك من بين الحصاتين تنزل … جنوبي الدنيا والاخرى شمالها
ارفع بصوتك وانخ فيه القبايل … تاتيك قوم تخلفك باجتهالها
لا من لفوا من كل في وجانب … مثل الاسود الزايره باحتمالها
نب العيال الطيبين بذكرهم … خص الشيوخ وعم باقي رجالها
انخ الجحادر واثنهم بالنخوة … ازهم قبائلنا وصح في جالها
تاتيك جبعان المحازم كنهم … سبل تحدر من فروع جبالها
стр. 7737
تشبع بوردتهم سباع جايعه … تشبع وترجع بالعشا لعيالها
وانخ الحباب حزامنا لا ثارت العدا … ربع نهار الضيق تشاف افعالها
ان جا لدخان الذخاير شوبه … ترهم جلايبها وترهم جمالها
وازهم عبيده كلهم وشيرخهم … دروعنا اللي ملتجي بظلالها
هم ربعنا اللي يرهب الحف جمعهم … وان ثارت الهيجا مشوا بظلالها
وانخوا بني هاجر مقابيس البلا … ترهم يجون مثل ذي وامثالها
لا من نخاهم واحد من ضده … ما تطاوع الشاير ولا عذالها
تعجبك وردتهم الى جا اللازم … لا من زبر جمع العدو واقبالها
قل تكفون يا قحطان وش ذا السكته … اقطع رجال ما تشاف افعالها
عيالكم بالسجن تندب بالثرا … تنخا هل العادات وأعزتالها
نعم يا بن فيصل الى جا مجاله … ما ذكر غيره واحد ارتكالها
يستاهل البيضا ويستاهل الثنا … وذي جابة حق تلينا مقالها
ترا الجبال الشاهقة يا ربعنا … من دون داخلها يعدي جالها
وبناتكم ما تنوخذ لا برتوا … وعيب قبال الخلق ضم عيالها
لا عاد ما للرجال يدرا هيبه … تسقط منازلها وينزل جلالها
رحنا نبي العيشة وستر اعراضنا … وعيالنا نبغي نسد احوالها
وأقلب على شمَّر وتلقى لابة … ترخص ذراريها وترخص حالها
خيار القبايل طيبين السمعه … سباع الفرايش ما احد يحتالها
تلفون ابن جبرين في ديرة له … عيد الركاب اللي تواما حبالها
هو مقدم الفضلان لا ضبضب السما … لا ضيعت خلج العشاير عيالها
فاليا سمحتوا من مورث ملبس … وقال الامور الكايدات انا لها
فانخوا لا الجربان لا جبت حيهم … اللي يذكر بالقدايم افعالها
اللي ليا عدو شيوخ القبايل … لا وصلت الجربان ياقف جدالها
وانخوا لنا ابن شريم وانخوا ابن علي … هم مزبن اللي من بعيد عنالها
يا سعد منهم باللوازم حزامه … في ساعة لا من بطل عذالها
وأنخوا لنا التمياط وانخ الطواله … وانخوا لنا الوجعان حامي ثقالها
وانخ اللغيصم كلهم وانخ ربعهم … قل تكفون يا العصلان هذا مجالها
стр. 7738
وانخ ابن حسان راع الحويقه … له قردتا يسطي بها حين شالها
انخ الطنابا كلهم بالجمله … تأتي لك الشياب قبل اعيالها
مالي على الاجواد حق لازم … الا بشيمات العرب وامثالها
نخيتهم جار الزمان وضامني … ولا غيرهم لي حيلة باحتالها
انخ السويط مخضبة جرد النمش … شيوخ الظفير مزبنة من عنالها
خيالة القروى هل الباس القوي … اللي قضت في جارها من عيالها
وانخوا ابن حلاف وانخ قبايله … ستر العذارا حين ترمي شيالها
خيال قطعان تزايد جفيله … لا زاد من حس السبابا جفالها
له عادة ينزل إلى زرفل الدبش … ما احد من الظفران قبله نالها
لا صاح في جمع الخضور ترايعوا … ردوا كما سيل حدته ارمالها
دنيا كفا اللَّه شرها غداره … كم علقت من غافل أغلالها
جوارة بوارة مكارة … مثل الذي خانت شرفها بخالها
خان وجفانا الوقت صار بضدنا … وما كتب للنفس الشقية تنالها
حريمنا لا حل طاري ذكرنا … صاحت وغير الويل ترمي دلالها
ما كن لنا في نجد يذكر عشيرة … عزاه با نفس دناها كمالها
نخيت أنا الاجناب مما سطابي … نار توقد بالضمير اشتعالها
يا اللَّه ياللي حكمة النصر بيده … هون قضيتنا وحل اشكالها
تمت وصلى اللَّه على سيد البشر … نبينا المعصوم عن خمالها
وهذه قصيدة لابن شرهة من قبيلة آل مهدي من عبيدة قحطان يظهر فيها إعجابه بأفعال آل الجرو وبطولاتهم فيقول:
قلبي كما الملواح في كف صقار … والطير حشر والهبايب قويه
على بني عمي مدابيس الأشرار … كل ابلج يروي شبا العولقيه
زاعتهم النيه وحسقات ألاوبار … صوب المهامل والديار الخليه
على الرحيل يذكر لنا صار ما صار … كم حد شلفا راح كنه حنيه
يوم اشتبك عج الرمك دم وغبار … كم من عقيد طاح في الجندليه
يا ذيب ياللي بين سقمان وغمار … من راس رمح حويل دونك بنيه
стр. 7739
مع الحشيشي قد طوينا به الغار … واللي عطانا امس لقى مثنويه
واعمر غدا به لابة تكرم الجار … جروية ترد الخطر والمنيه
كله لعينى جل خلفات وعشار … والفاطر اللي جر منها خليه
والا لعينى كاعب سترها طار … تزهم وتنخى لابة الضيغميه
وعيا عليهم عزهم للضيف والجار … وحربة جديع حامي الدوبليه
وضويحي اللي له براهين واذكار … يشهد له التاريخ في كل هيه
هل سربة تاخذ على الخيل مشوار … ويطوعون اللي له عزوم قويه
من فعلهم غنى حمام بالاشجار … واللي يسجل له فعول طريه
تمت وانا استغفر اللَّه واجتار … وارجيه يغفر زلتي والخطيه
على النبي صلوا عد وبل الامطار … وعداد ما كلم بوحيه نبيه
هذه القصيدة مشهورة قالها الشاعر أبو سنون (١) من قبيلة الكوادر في آل الجرو عندما تعرضوا لحدث في نجد وجاءه خبرهم وهو في الجنوب، وأعجب بفعلهم:
عند العشى عديت روس المراقيب … وقلب العنا قامت تهايض عباره
وياونتي والكبد فيها لواهيب … والعين تذري كن فيها ظفاره
يا عايض اركب فوق عوج المصاليب … على عقيلين قطيب وساره
وسرحه من "راك" عسى فالك الطيب … وعرض على "بدره" بتالي نهاره (٢)
وحزت صلاة العصر عند المعازيب … أهل الحصاة اللي سواة النماره (٣)
في ديرة ابن حويل تلقى التراحيب … والضيف اليا جاهم ثنوا في وقاره
أولاد صالح في الرمايه معاطيب … خيالة الجدعا مدابيس غاره
وانشد عليهم كلهم من الأجانيب … يوم على البدري تجينا أخباره
كم سابق شربت بذود حنازيب … خلي عليها الطير وسط المعاره
стр. 7740
وكم كاعب تبكي على الرجل والصيب … وتلبس على الثوب المجزع غتاره
يوم أقبلوا مثل الحنيني سواريب … وقالوا بنجعل ذا الفريق اصهاره (١)
فيا جعل اخو صهده مع نجعه يشيب … وضويحي اللي ردها في الكراره
ما ودكم يبزا على غيرهم صيب … ويستاهلون اللي يعنف بهاره
جروية في الهوش تعلق الاصاويب … وتجل على كبد المعادي مراره
كم واحد ردوه غصب بلا طيب … بمزرجات الشلف فيدي نماره
يوم اعتلا البارود روس المراقيب … فضويحي طب الخطر دون جاره
وجديع في الضيقات يروي المغاليب … كم شيخ قوم يطفي جديع ناره
حامي عقاب الخيل والفطر الشيب … لا صاح صياح وجا يوم غاره
من فعلهم غنى حمام المراقيب … واستر من مثلي وهو في دياره
والعلم لا جابه صدوق المناديب … حقه تراحيب وجزيل البشاره
ومن يوم جاني علمهم صرت في طيب … والقلب مبسوط وهون غياره
يقول شاعر من بنى هاجر أثناء استنجاد قبيلته بقبائل قحطان في نجد وعلى رأسهم الشيخ محمد بن هادي (٢)، إثر نشوب خلاف مع إحدى القبائل المجاورة لهم، قبل توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز يرحمه اللَّه حيث كانت الحروب بين قبائل الجزيرة في ذلك الوقت تقوم لأتفه الأسباب.
يا راكب حر حسين ولامه … نيه جديد فوق نيه من العام
ملفاك شيخ بينات علامه … شيخ ورمحه في هل الخيام ملحام
ملفاك ابن هادي كبير العمامه … مكدر الصافي بعجات الأيام
حن درعه الضافي وقوة حزامه … وعدوه القاسي ندرسه بالأقدام
حن يارفاقتكم علينا مضامه … فحموا لنا فأنهم علينا حموا يام
حنا قليل وزايدتنا القرامه … صمالة نذبح ولا كملوا يام
حنا كما مايح ثمانين قامه … جوفي وفي جيلانها تسعة اهيام
ما يظهر المياح من أسفل جمامه … إلا رجال وارشيات وخدام
стр. 7741
وإن كان جذابه تنافض عظامه … خلي بغله في أسفل البير ما قام
على بني قحطان منا ملامه … ولها على صبيان جنب تلملام
ارماحنا وسط المدينة علامه … مع الصحابة ركزت ذيك الأيام
وقد قال الشاعر سعد بن حمد بن عيران هذه القصيدة في امتداح قبيلته:
يا طير ياللي تنفض الريش بالجناحان … خفيف الرسالة لي بغيتك توديها
تقافا دبشهم بعد مرباعهم الصمان … يبي ديرة لربوعنا منزل فيها
ويا ناشد عنا ترانا ولد نمران … طيور الحرار اللي تعنز مجانيها
نشيل البيارق لي غشي جوها دخان … ولي قيل يالحرقان تعرف عزاويها
ألاد الجحيشي تشتري غالية لثمان … تسوق الثمن في اللي ضياق مجاريها
مع خنجر ميرادها من طريق عمان … مع كل قرم للمواجيب بازيها
نعز الرفيق ونرجح الكيل والميزان … وضو الحرايب من حفيف نصاليها
تلاحت صخاف الشول مع لجة الحيران … مع كل عذرا غطرفت ندب واليها
كان الشاعر سعيد بن جبران آل كناد في رحلة قنص تجاه منطقة نجران قبل وقت من الزمان وكان برفقته أحد أصدقائه وعندما وصلا تلك المنطقة دخلا في شِعب وذهبا للبحث عن الصيد وعندما عادا إلى السيارة وإذا في بابها ورقة مكتوب بها بيتين من الشعر وهي:
ويش علمكم ياللي بذا الشعب وازين … عدوان والا اصحاب يامن حضنها
رجال يام لهم سلوم وقوانين … ربع بشهب الماو تحمي وطنها
وعندما قرأ الاثنان هذين البيتين صار عندهما رد فعل وعلما أن وراءها أمرا وكانا قد شاهدا سيارة واقفة قريبا من موقف سيارتهما فأيقنا أن صاحبها هو الذي وضح الأبيات، فقام الشاعر سعيد بن جبران بكتابة هذه الأبيات في الحال ووضعها في باب تلك السيارة:
يا ناشد عنا فحنا قحاطين … وربع يعدي عن لحاها طعنها
من فعلنا تهجد جميع الشياطين … ليصاح راعي الذود باخر ضعنها
стр. 7742
ننهل حياض الموت ولنا براوين … والنفس في الماجوب يرخص ثمنها
وذربين ولا حنا على الشر عجلين … وعطبت يدين شقها في بدنها
ونمشي على وضح النقا والقوانين … ونسجها من شامها لي يمنها
بحكم السعود مرجحين الموازين … واخوان نورة يسعد من هو زبنها
هذه القصيدة للشاعر بن داود من شريف عندما طلب النجدة من قبائل قحطان في خلاف مع قبيلة أخرى ويمتدح قبائل الحباب وكانت هذه الوقعة في القرن العاشر الهجري تقريبا قرب ظهران الجنوب:
يا اللَّه ياللي تذكرني وانا ناسي … يا عالم ما خفى والناس ينسونه
يا مهلك من طغا يا محصي الناسي … والكون يمشي بتدبيره وقانونه
البارحة ساهر والناس غطاسي … والقلب يا أهل المحبة لا تلومونه
ذكرت وقت مضى يوم الدهر قاسي … يوم النسب والحسب والناس يغلونه
يوم القبائل لها شأن ومقياسي … وارزاقها في سنون الرمح مرهونه
يوم ولد الوادعي شجاع وسياسي … وبوه شيطان قال الحرب مادونه
والعبد رده طريح بين الاكياسي … رده بدل سبعة أكياس يكيلونه
وأماء ابن داود كن في رأسه إجراسي … وزهم شريف وعيوا ما يطيعونه
زهم عبيدة وجنب وقال يا ناسي … اللي حجرنا هل الطلحة يبيحونه
قالوا لك اللَّه ما نقدر على الباسي … مدري من الخوف ولا من يحبونه
وقال اين صبيان سنحان هل الساسي … اللي لما سمعوا الصايح يلبونه
وجوه الحباب وكفوا من كان غراسي … واللي يخالف عوايدهم يخنونه
ركبوا على كل منقيه وعرماسي … وسلاحهم كل رمح وكل مسنونه
وقاموا وحطوا صباح ما له اجناسي … يوم لنا عز والحساد ملعونه
стр. 7743
طلب الغيث والمسير في النبات:
من القصائد القديمة التي قيلت في الشيخ: علي بن شديد (أمير آل مخثلة) ﵀ هذه القصيدة للشيخ: محمد بن الأشدق المساردة (حويل) ﵀ "قيلت عام ١٣٤٥ هـ تقريبا":
يا فرقنا ياليت جلك معاشير … تمرس إلى منا نوينا المساري
وعيالها التسعة ابكار مغاتير … برص الخشوم مذورات الحباري
تبرا لطعان باهلها محادير … صوب الربيع يخجخجون الخباري
لا من تنحوا يطردون المخاضير … على شفا نجد وسيع البراري
يتلون اخو حمساء زبون المقاصير … لا تعتعت بين الكمي والمشاري
لا زعزع الضبطاء خلاف المظاهير … يطلق لسان اللي باهلها تماري
يفداه من له عجة بالدواوير … اللي على ربعه يشيل العجاري
هذاك جعله علة بالزوافير … والا تمزفه مارقات المجاري
زيزوم قوم يكسرون الطوابير … لا سمع صوت مردوفات الخزاري
(سعدية) تنطح وجيه المشاهير … ما بين (يام والدواسر) تشاري
مطوعين اللي براسه سعاطير … حتى يدنق من خشوم الهواري
في دقلهم يشبع به الذيب والطير … لا نشفت الارياق والدم جاري
(خيالة الضبطاء) نهار المغاوير … ما يسندون مقطعين الذراري
يا ليتني معهم على الشر والخير … ما دام لي في العمر بايع وشاري
نظم الشاعر عمير بن راشد العفيشة هذه القصيدة يتضرع إلى اللَّه ويطلب الغيث:
تصور بقلبي هاجس زيع اذهانه … واعوذ بجلال اللَّه عن زيغ شيطانه (١)
عن الشرك والتشكيك طهرت خاطري … وادايي بنفسي بين عدله وغلطانه (٢)
رجمت اللعين وقلت باخلاص نيتي … لك الحمد يا من للفرج فك بيبانه (٣)
стр. 7744
قريب الرجا موحي مناجيه بالدجى … سريع النوال الا لمن راد حرمانه (١)
مجيب يرد الفود والصوت يسمعه … حفيظ لمن لا تقدر الناس حفظانه (٢)
وكيل ما بين اراضيه والسما … كفيل برزق الخلق وارزاق حيوانه
لطيف رجع يوسف ليعقوب عقب ما … طوى اليأس منه ما تحرى بعقلانه (٣)
تعالى من أبرا قرحة أيوب واعتقته … واهل الكهف هناهم بأمانه ورضوانه (٤)
عساي التجي به خشية من عقوبته … ولا أكون حزب اللي تبين بنسيانه
واساله يعم اوطان الاسلام بالحيا … بهجاد غيم يوقظ النيم دنانه (٥)
حقاب من المغرب غشى البر والبحر … حشود رعود وتمطر الجود صملانه (٦)
هدوق هروق زم ناشيه وانهضم … حقوق مغاني الأرض من ماه مليانه (٧)
وهدت عوانات الجبل به على السهل … بسيل ينف غثاه بعروض جرفانه (٨)
تلاطم اهجاله يوم ضاقت ملازمه … وردت رياضه ماه بصفوق جيلانه (٩)
اسبوع ثرى واسبوع للمنتظر يرى … وثالث اسبوع تصلح المال رعيانه (١٠)
ضفت كسوة الرحمن في الارض واستوت … كل الزل منشور بروضه ووديانه (١١)
стр. 7745
نبات كسا متواسي القاع والجبل … تشكل به الفراخ في روس عودانه (١)
ربيع به الحيان يلتم شملهم … تنازل به الشوان ونجوع بدوانه (٢)
وتكشت به الحضران في كل منتزه … يخوضون في عشبه ويجنون فقعانه (٣)
وهذه الأبيات من قصيدة لمحمد بن شريم المري بعث بها إلى الشاعر راشد ابن عفيشة الهاجري:
قم يا نديبي وارتحل فوق سرساح … سواج مواج كما الريم لونه (٤)
لابن عفيشه بشره بالحيا طاح … نو من القبله تحدر مزونه
قلت اتطلب طلية الصاحب للصحاح … يا جعل رب البيت يطلق عيونه
ونظم الشاعر راشد بن عفيشة الهاجري هذه القصيدة ردا على قصيدة محمد ابن شريم المري:
يا راكب من عندنا فوق مصلاح … تابي سنامه مارقات متونه (٥)
اللي كما وصف الجريده بالادباح … عوج كراسيعه تفاجح زغونه (٦)
مفتل الذرعان ومن الخلل صاح … ما قلب خفه من حفا يرقعونه (٧)
يومي براسه لا مشى كنه نفاح … لولا خزام فيه ما يقهرونه (٨)
يجعل مسير العشر ليل ومصباح … والعصر عند محمد يمرحونه
يفز وقشارك على النضو ما طاح … ويقلطك ويقول لك والمعونه (٩)
стр. 7746
ابشر بكبش ما بغى فيه الارباح … وبن وقافي البن ما يذخرونه (١)
سلم على ترثة شبيب ومراح … وثنه على اللي كلهم يتبعونه (٢)
لولاب حرب للواليب مفتاح … وله ما قف تجذي المشاكيل دونه (٣)
تركض مراكيضه مقاليم الاجناح … راعي الصعاد اللي وساع طعونه (٤)
ان كان تطري لي سنا بارق لاح … فالمنوة اللي لابتي يمتنونه (٥)
اوي واللَّه قبل غوال الارواح … من قبل غالي الروح يستسلمونه (٦)
اني مع ربعي الى صاح صياح … واشوف نشرة جوخهم يلبسونه
هواجر ما تستمع كل نصاح … وحنا لا جانا المجنى زبونه (٧)
هذه قصيدة مسلم العلياني القحطاني قالها في الشيخ محمد بن هادي "ابن قرملة" شيخ قحطان وطلب الغيث:
عن الضحى عديت في راس مرقب … في مرقب للنود فيه زليل
اخيل لي من تحت الضحضاح هجمه … ترعا الحيا من قاصر وطويل
يا اللَّه دخيلك من حكايا شامت … فان حكي الشامتين يجي جديل
على منايح الضيفان في ليلة السقا … وما دام فيها رغوة وسليل
يا اللَّه بليل لا ومر بالحيا … ياتي ربابه فالعصير جثيل
اليا ومر به ليلة بعد ليلة … لابد من ياطا السحاب يسيل
ياتي على اللي نازل في واعد … اللي دبشهم فالحجاز هزيل
يتلون هذاب السرايا محمد … اخو منيره زبن كل ذليل
ما يركب الا فوق كل شمره … اصيل ولا يتعلا إلا أصيل
واللَّه يا شيخ يعاشي محمد … ان ذاك من بد الرجال هبيل
стр. 7747
هذه قصيدة فهاد بن مسعر عندما جاور الكرك أمير المحلف من السهول، فقد حنت ناقته على مراعي الدهنا والصمان فقال:
يا فاطري واللَّه قد اتشامعيني … وان تتبعين الكرك وانتي مهانه
في موقع زلب ولا هوب زيني … والحمض ما ترعيته الا ذنانه
لو كان جريتي حزين الحنيني … انك من أسفل محرقه لي غيانه
وان كان يا شيب القرى تفهميني … فان كل حي عبرته من زمانه
اكود للخضران لو تنجعيني … ربع لرفات العشاير مدانه
لا بكر الوسمي عليهم بحيني … ذيدانهم خشر المها بدبقانه
خيالهم يروي شبات السنيني … ورمايهم كل يعرف رميانه
وله أيضا عندما كانوا مقيضين على سفوان وعندهم نقطة للأتراك وريسهم يعرف بالبيق وعندهم سبعة كلاب يوم جاء الصفري شدو من سفوان، وبعد وقت مر فهاد على سفوان وهو يريد البصرة وجد البيق يصفر لكلابه السبعة، فقال فهاد القصيدة التالية:
يا واللَّه اللي شدوا البدو يا لبيق … وخلوك والسبعة ودير سفواني
شدوا على اللي كنهن الشواهيق … كل أشقحن ياتيك وله تعواني
كم عبلة تجعل وعرها طواريق … لا روحت معها جلال المثاني
وشدوا على قعدانهم العبانيق … كل اشقح مشيه يجيك مهلاني
وكن الزعيري لانتشر في المشاريق … متفرش خشم الكتب للبطاني
والحكي واللَّه لا تحلو براريق … وقالوا ملت غدران هاك المكاني
هم جاهم الوسمي وقد هم مشافيق … وقيل أبشروا سال الغدير الفلاني
والطرش قاد وغادي له طواريق … وحيرانها غادي لها العجاني
وتلا وذا بظهور قب مفاليق … ولا عليها من العميل الهداني
واليا نزلنا منزل ما بعد ذيق … تلقى الدبش به من شريق ثواني
الحمض زين ونابت به زماليق … وفي مرتع تشهاه عرا الثفاني
واليا نزلنا نحرق البن تحريق … وقمنا نديره بينهم في الصياني
يثنى ويثلث للوجيه المطاليق … وهذاك توزيه الخزيزه وكاني
وحتيش لو زعلوا وجيه الحماميق … لصامه المجلس وجيه الحصاني
стр. 7748
ويقول هادي بن تويم آل ناصر المتوفى سنة ١٩٨١ م:
قاف تبين من ابن تويم ميراده … إلى ضاع معنى السوالف فنشدو هادي
الزود في المرجله قد هي لنا عاده … والمرح ما هو يحصل كون بجهادي
جاري نحاسيل طاروق الغنى صاده … ويترك اللي درس ويسوي اجدادي
هرجه مليح وكوده يحصي اعداده … ولا يبين كلامه كون في قادي
عيوا هل الجود والجوده على العاده … جعله ينادى لهم من ربي منادي
اللَّه لما راد رد الوجه لبلاده … ويبطي لجا غضب من كافر وحسادي
لابد من طربة ومزوح نقاده … ومياز بين الرديف وراعي اشدادي
هذه القصيدة للشاعر: عامر المصعبي من شعراء ولد عمر:
ما قال عامر يوم عدا الطويله … في مرقب لا عاد جدد همومي
همي تزايد بالسنين المحيله … والما شحيح كف عنا الغيومي
اشوف راعي البير يظهر نثيله … وحال الحلال اتحال عقب الشحومي
فيا اللَّه طلبتك ساري من مخيله … من جر تثليث لدار التهومي
براق ليل ما يوني شعيله … ما عاد يعرف في سماها نجومي
اليا وطا الوديان ينقل بصيله … غير سنين مدبره والحثومي
ياتيك نبته من الشفا للثويله … نرعا بها سحم البكار العجومي
ترعى وسميتنا بحد الصقيله … مغزل وكلوب عليها وسومي
قم يا نديبي وارتحل بنت اصيله … وانص يحذف في القنا في سرومي
هو ما دروا ان قفران ربعه تشيله … ربعه شبوب الحرب ما هم رخومي
دعوى العنابس محتمين الدبيله … عيان عراف جميع قرومي
لاثار عج الخيل ناتي شليله … بمفض واسيوف هند ورومي
عوجت يا راسي عليك الفشيله … وانا احمد اللَّه يوم جتك السهومي
من كف عود حط كبدك حثيله … شلفا ابن زايد صيدها ما يقومي
هذا لعينا بنتنا اللي جميله … اليا ركبنا فوق قبن قحومي
نصل الغريم الليا نوينا نجيله … لو كان دونه صف جيش زحومي
عرق اللحم يشفي الكبود العليله … عليه جمع الطير عام تحومي
стр. 7749
ما قبر منهم كون ماضي الفعيله … سالم وباقيهم صريع ردومي
فزعوا آل مندي والزهيري دليله … ثم التقاهم كل سبع لطومي
سقنا الفزايع سوقهم للحسيله … ويحرم عليهم فزعة صوب قومي
هذا وانا عامر جدودي اصيله … من صلب عنبس مثل عالي الرجومي
نمنع خوى الجنب وايضا الدخيله … وفي وجه ابن غراء تحط الضمومي
وصلوا على اللي دلنا للفضيله … محمد رسول اللَّه سيد العمومي
وقال الشاعر سحمي بن عبد الرحمن آل الجرو:
اللَّه علم يا ذا البرق اللي تنوض وتشتعل … أرب على الأوطان منك مخايلي
يسقى لنا دار نحبه على النقا … دار لنا فيها منازل لوايلي
فيها رسوم الجد الأول تنادي … يشهد عليها اللَّه ورؤوس القبايلي
وما طمنة أبها جنوب وحدرى … معليها شعاب البرق والنو ضايلي
الين يأتي كل وادي بسيله … طريب وتثليث والثفن سايلي
والعرين يرجع من علاويه لأسفله … وأهل المزارع فيه صادوا حصايلي
ياخذ ثمان مع ثمان مع أربع … والسيل يجري والملازم تغايلي
ويزوف نبته ما بعد ناصف الشهر … واستر حال اللي مشى به يخايلي
والنبت لا شفته بها يعجب النظر … زافة اغصونه والزهر فيه طايلي
وعطوف بيشه مرجعات كلها … والميثب يقولون نبته نفايلي
وما رفع المنجور والهضب للقعم … نبته يزيد مروجلات الشمايلي
فن شفها من القهر لي مسره … خطوى العشاير فيه بتقول حايلي
ترتع بها العرى ويبدي نيها … من بين شوك والسند والسوايلي
стр. 7750
حب الإبل والخيل:
أولا: الإبل:
قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)﴾ [الغاشية: ١٧].
هذه قصيدة للشاعر محمد بن الأشدق من المساردة من قحطان قالها في البل عندما سمع بعض الناس يسبها:
عسى كبد تبغض البل … جعل العله تازا فيها
يعذر بها فن قامح … وانا عندي بخس فيها
الى شفنا روس امثالي … سرينا واصبحنا فيها
راع الفرقه على الجره … يا جعل القوم اتاحيها
البل يا الخايب قريتنا … نبتاع ونشتري فيها
هذا يجلب وهذا يصر … وهذا يشرب من دافيها
البل فيها خطوا العفرا … تحرم الفيه راعيها
البل فيها خطوا الحمرا … كن القرمز متغشيها
والبل فيها خطوا الزرقا … حم بيض لواحيها
والبل فيها خطوا ملحا … كن الفلجان مقاريها
والبل فيها خطوا الصفرا … ما نبيعها ولا نصخيها
والبل فيها خطوا السمرا … ترمي بالشوف لداعيها
والبل فيها خطوا الصهبا … كن الشيوان تباريها
عسى كبد تبغض البل … جعل العله تازا فيها
وهذه قصيدة للشاعر عليان آل ناصر في حب البل:
قاله عليان الصبي ودع الطرب … مع اللي تولع بالمراقيب عند إبله
خمس مصاغير وخمس سوى تضرب … وخمس حقايقها سمان من العزله
خمس شدايدها تبرا السلف والجنب … بتلون براق حقوق نثر ويله
قال عليان الصبي في الخلا ينحب … نحيب الفطيم وحالي الجود يجمع له
علي راشد اللي حدر الصوب ثم غيب … عفاه السحاب وذاري النود من قد له
стр. 7751
حظي حداني حدى حيف على الصعب … حداني وقداني ملاويه من قبله
فيا مل قلب كنة يلوى على شذب … ولا تاب من غمي ولا تبت من عذله
هيضتوا اللي داله يا هل الملعب … هيضتوا اللي ساكت ما تحنج له
انا اريد خضرا عاتق تسحن القصب … لواليبها مثل الحنايا وهي نحله
نواتيشها متحنيات من المصب … تحيناي نيبان الحنش في طرف نصله
اطفتها للروح ما هيب للعرب … الحادث ولقاف المغازيل زانت له
من لامني في حبها يا جعله العطب … ثمانين ظبي كل ما فارق الجمله
انا اريد مسراح بكور حل الشبب … ليا صفر الهابي توايق لابو حجله
تبين عليه محرقات من الخشب … عشقها مدانيف على عتق قبله
ما ريته بين المحاويش له مرب … كبير الترايب ليا اعترض محلا زمله
انا اريد خوة خبرة شوفهم يشهب … سكارا على السرفات كنها من الجمله
وانا اريد شب الضو بحر من الحطب … على فاقة عقب التعب طبخة عجله
لها ثلاث من الرسلان شفح بليا رب … كنها غرانيق مشت في طرف هجله
ونجر على ساق بولد الغنا يلعب … كن فيه مياح بكاره توايق له
عجل علي يا خاطر السوق بالمزهب … انا لي حاجة في نجد من دونها ما ادله
فلا حاجتي تعطى ولا حاجتي تطلب … انا حاجتي فرخ غدا طيب اصله
قد هو يصيد الطير وقد هو يصيد الضب … وقد هو يمنيني بشوايا من الجمله
لا واللَّه اللي حال دونه جو اشهب … بعيد على اللي من تهامة بينهج له
ولا عاد منه كون قد علي عصب … كنه مقب يوم ورد مع العبله
وردت الصبية جعلها عقبي الجدب … نفظت الخوا ما شفت ورد زلا نزله
ورت الحفاير كنها ختم الذهب … قراح مضاميها من الشرق الى القبله
الثالث وردت اجرير ابو طي من الخشب … ولا ناشه المربوع وحبل الرسن وصله
الرابع ورد الحصي من شافني رحب … والاول يقلطني والاخر عزم مثله
الخامس وردت اقلات فرع دونه عقب … كن المحط جالا شامط وابله
стр. 7752
السادس وردت اجمام عد علي القرب … سقاها من بد الاراض بالجمله
عطاني ولد خالي هميم وقال اركب … وقطب عليه الكور قبل آتحنح له
صدرت صوب الحدى واهل الجبل ألاصهب … علي أبو ثمان اسنين قلبي غدا حبله
من عقب ذا صلوا على سيد العرب … صلاة مبرات من الشرك والزله
وهذه القصيدة للشاعر: هادي بن مريع بن سحاب من ولد عمر من سنحان قالها في حب البل:
يا زين ذود تدرج في معشاها … من عقب شوفة سيول من مناشيها
ويا زين شوت الفحل ليا جا وما شاها … ويا زين اليا حنت الفاطر لحاشيها
ويا زين حس العجل لا تلت ارشاها … قامت تخافق نعامه من مماشيها
ويا زين ربع قروم تلطم اعداها … لا جا نهار الشر تسمع عزاويها
لا شبت الحرب قام يدرج ارحاها … صبيان ربعي تعادى من يعاديها
واسلاحنا الشلف نرويها من ادماها … ويا زين شوف القيد من فيد راعيها
ويا زين نهب العشاير من مضحاها … من ديرة الخرف ناخذ من مقانيها
لا سندوها الشرا والذيب حاداها … خبرة قروم هبوا الضيقة ماسيها
عشوا سباع الخلا واتعشى اجراها … والطير يشبع ويرقا في مباديها
قوم ابن سدحه وابن زابن بملفاها … اشحوم حيل تكرمها ونثنيها
ودعوى آل جبران ربع العز مرقاها … كم هية قد جرت داسوا بلاويها
ودعوى ال زربه ديار الشر مرباها … حماية للطرف والشلف ترويها
سنحان رجال الحرايب نذكر اسماها … واولاد عمر فأنا ماني بناسيها
قلته وانا عنبسي من راس مجناها … ربعي هل الطايله واقسامنا فيها
قصيدة مطلق الهماش العذران في إبله ويمدح الشيخ فيصل بن حزام بن حشر لأنه أهداه فرس:
عيد العرب لا اشحوا وانا يوم عيدي … ليلة تثنت فاطري في هواها
في شف وضحا للمدوه تعيدي … أترك هوا بالي وبتبع مناها
أنا جنبها فوق مثل الفريدي … بنت الأصيل اللي خفصنا شباها
أخاف من غارة خطاة العقيدي … فيصل زبون اللي تسالس حذاها
стр. 7753
ثانيا: الخيل:
جاء في الحديث أن "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".
قال الفارس الشهير شالح بن هدلان:
يا سابقي كثرت علوم العرب فيك … علوم الملوك من اول ثم تالي
لا نيب لا بايع ولا ني بمهديك … وانا اللي استاهل هدو كل غالي
وانتي من الثلث المحرم ولا اعطيك … وانتي بها الدنيا شريدة حلالي
ياماحلى خطوى القلاعة تباريك … افرح بها قلب الصديق الموالي
ويا ما حلى زين الندا في مواطيك … في عثعث توه من الوسم سالي
ويا حلو شمشول من البدو يتليك … بقفر بهم الجازي تربى الغزالي
الخير كله نابت في نواصيك … وادله ليا راعيت زولك قبالي
بالضيق لوجيه المداريع نثنيك … وعجله وريضه خلاف التوالي
حقك علي اني من البر أبديك … وعلى بدنك الجوخ احطه جلالي
أبيه عن برد المشاتي يدفيك … وبالقيظ احطك في نعيم الظلالي
يا نافدا اللي حصانك من مجانيك … جابك عقاب الخيل ذيب العيالي
جابك صبى الجود من كف راعيك … في ساعة تذهل عقول الرجالي
يا سابقي نبي نبعد مشاحيك … والبعد سلم مكرمين السبالي
يم الجنوب وديرته تنتخي فيك … لربع من الاوناس قفر وخالي
قصيدة الشيخ الفارس قاسي بن غالب بن جخدب بن عضيب يوم جاء من خواله القريشات من سبيع حيث أمضى معهم عمره حتى سن المرحلة وألفى على عمه مذكر بن جخدب فخيله الكحيلة وقال شبها وليا فلزت لك بفرس رد علينا العودة وأفلزت له الفرس التي فيها معظم قصائده وكان الأمراء والملوك قد طلبوها فلم يبعها ولم يعطها، فقال:
يا سابقي شبيت أنا أمك وأنا أرجيك … وعديت الأشهر لين تميت حادي
وجيتي من المولى عسى اللَّه يجيبك … عطية من عند والي العبادي
لعل عمي يوم ما هوب يصخيك … لا نوخت هجن الملوك البعادي
في جنة الفردوس ما فيه تشكيك … عساه يضفي في علاها المهادي
стр. 7754
بالبر من در العرابي نساقيك … بر وخاطي نوب بر بزادي
لين استوى عرفك وذيلك كما الديك … عن الدجاج محذف بالأيادي
ينعش فؤادي يا جوادي تفاديك … مع العذير وزينة في المقادي
يا سابقي يا شبه لدم تحاليك … الحارك أشعى والأباهر سنادي
أبيك للدارع المديني وراعيك … ما ينهزع متنك نهار الطرادي
يا بعد مرواسك على اللي يشاديك … واليا بغيته عنك ما هوب غادي
وقال الشيخ والفارس قاسي بن عضيب في الكحيلة يوم قد هي جذعه ما جرت ولا أعجبه ركضها، فقاموا بعض الناس يسونها أحد يقول أنها شباء عذره وأحد يقول مدعو له، فقد قال هذه القصيدة:
يا سابقي ما فيك شك ولا ريب … منتوقة الاسرار من عصر نوحي
واليوم جاء فيها شكوك من العيب … هوج يقولونه ولو كنت أنا أوحي
زينت طبعك تلقين الأواديب … لانتي بلا ونده ولا انتي جموحي
دور السنة مشيتك على الهون تقريب … تقريب سرحان عدى بالسروحي
عندي كما عذرا تنسب على الجيب … أشقر على الامتان غادي سبوحي
بنت الشيوخ ومنورة للخطاطيب … وخمس اسنوات عند أهلها طموحي
بصبر إلى ذيلك ينوش العراقيب … على أول أو ثاني بالقروحي
قيدن منا لا ديار الأجانب … كم منهل تشرب طراته ملوحي
هم طالع البل من طويل المراقيب … بوش مجاهيم وعفر تلوحي
هم حذفوا فوق الأشدة الأساليب … ثم قيل هيا يا زماميل روحي
هم انطلق سرحيها مع لها ببب … قحص المهار وكل غوج لدوحي
ناخذ عليها اللي غصب بلا طيب … بذرعان مراق وساق رموحي
وقال أيضًا:
يا سابقي ما كان مثلك تريحين … مرباك بين مطير وأولاد وايل
يا سابقي اللي مصصتك الفلو عشرين … لين انشخلتي مثل ضبي المسايل
وشاور علي بشباك قلنا معيين … وعقب اللقاح العام نبغيك حايل
وليا نعشت الراس بالحبل تعطين … راسك ولا نعتاض فيك البدايل
стр. 7755
أبي ليا ما أرخيت الحبل تهوين … اهواي شيهان ربيب الخمايل
على الحذايا والمسامير تاطين … واللاش ما هو عن جواده بسايل
أعطيك من البيت النقي ما تشتهين … ومرهي عليك الشرب ويا العدايل
اللَّه يجيرك من عيون الشياطين … وأرجي من المولى عليك المهايل
ويحلب لك درها فيه تشفين … عثوا السنام اللي به الني طايل
من رعيها للقفر بين الحفيفين … بربعي مروية الغلب في الدبايل
لا صاح صياح وحنا مغرين … والكون صوب اللي من البوش ذايل
قمنا على قرنات الأذان علجلين … لازم يعود دقها والجلايل
وليا لحقناهم بالاشناق مسرخين … بسيوف هند تودع الراس مايل
والخيل نجعلها سواة الحراذين … بدهم العروق اللي تشج الوثايل
عواصم بالهوش ما هم بعمسين … ضارين في هداتهم بالفصايل
قصيدة مطلق الهماش آل عذران عندما عطاه فيصل بن حزام بن حشر شيخ قبيلة آل عاصم الجرواء وقد عقره الفرس ثم عوضه فيصل بفرس بنت الجرواء اسمها أدبية، فقال الهماش في الفرس:
البارحة كل رقد يا هنيه … وأنا عيوني حاربت لذة النوم
على جوادي سابقت كل هيه … في حبها يا عيد مانيب مليوم
الذيل ردن ملوح بالبليه … والساق ناعور على البير مرسوم
أبرها باليسر والمعسريه … وفي الرد أبديها بهدمي على التوم
باغي لمن الشيخ عزل كميه … وتلاوذو بضهورها كل شغموم
لاهي تصفصف كنها وحوحيه … تسبق شليل الخيل والراس مزموم
يا زينها بالجوخه القرمزيه … لا جا من الحربي شعابيث وعلوم
أبغى عليها أنطح أوجيه السريه … لا خمت اهل الخيل خطوات ملحوم
عطية من عند زبن الونيه … فيصل زبون اللي من الحق مضيوم
أنا أحمد اللَّه عقبتلي دبيه … ما قدر الوالي على عبد مقسوم
стр. 7756
قصيدة الشيخ قاسي بن عضيب في فرسه الكحيلة حيث طلبها منه عباس باشا مرسله الخديوي لبيعها أو إهدائها وقد عرض على قاسي ثمنا غاليا لكن قاسي رفض ذلك الثمن وقال:
يا سابقي حبك مقيم على ساس … ومولع في حبك القلب توليع
واللَّه لو ساموك بفلوس عباس … اني شفيع فيك لا صخى ولا طيع
ولا دخل قلبي من البيع هوجاس … وان زودوا لي بالثمن قلت ما أبيع
يسابقني وان شالت الذيل والراس … مثل المهاة اللي تهاب المتاليع
ريمية جاها من الريح نسناس … شافت لها رول البندق مع الريع
والا كما شيهانة تبغي الأفراس … قامت تفاهق في الهوا للمراييع
شافت لها طلع زما عقب الأياس … جول هوا تبغيه قدم التواقيع
باغي ليا جانا من القفر عساس … وسمية فيها الزبيدي مصاليع
وأنا عليها قدم الأسلاف نطاس … لا جات صفات النذر والزعازيع
وليا بدى الصياح بيات الأرواس … يفرح بنا الذود المطرف اليا زيع
وليا لحقناهم والأرياق يباس … مركاضنا ما هوب هوز وتمانيع
عاداتنا ناخذ وراهم بمرواس … وعاداتنا نرخي حبال مصاريع
بأيماننا نروي شبا كل عباس … بدهم العروق اللي تبوج المداريع
وعقبه تقابلنا على ضو قباس … وقاموا يعدمون الفناجيل تجزيع
فنجال بن خنته تقعد الراس … والزعفران منطع فيه تنطيع
قصة هادي الشعرا القحطاني:
سئل قال هو أنني مع رجاجيل فعلهم غطى على فعلي لذلك فعلي مع جماعتي يعتبر لا شيء لأنهم يغطون علي بأفعالهم ويفوقوني وهذا هو سبب عدم شهرتي مثل بقية فرصان آل روق جماعتي.
أما مناسبة قصيدته الموضحة فهي أنه سند إلى (الدخول) وهو مورد ماء في نجد معروف ومع هادي الشعراء إبله وهو على حصانه (مسعود) وقال هذين البيتين عندما ورد إبله على الماء:
стр. 7757
البير نقشع هيتم من جباها … وهضابها مثل الشيوخ الجواليس
انا و (مسعود) ندوج وراها … كله لدارتنا لكثر النواميس
وأثناء ذلك غارت عليه قبيلة معادية طامعين في إبله وحصل عند البل طراد بينه وبين القوم المغيرين إلا أنه وقف دونها بشجاعة وفك إبله منهم وهزمهم وأصيب حصانه (مسعود) أثناء الطراد بينه وبين القوم، وقام ولد عمه واسمه مهدي ابن لغده وأعطاه فرسا اسمها (ختله) بدل حصانه الذي أصيب في الطراد وقد قال هادي الشعرا هذه القصيدة في الفرس التي أعطاها إياه ابن عمه مهدي ابن لغده وهي (ختله) وأيضا ذكر في قصيدته أنه متأثر من إصابة حصانه (مسعود) الذي أصيب أثناء الطراد مع القوم.
يقول هادي الشعرا الورقي القحطاني:
ابا اتخطا الناريم العمودي … باغي يسويلي من الكيف مقنود
يا نافذا اللي جاب (ختله) يقودي … من صلب ابوي وجاذبه منسب الجود
جاني بطافحة الذراع الهبودي … لو شفت عمري حسرة عقب (مسعود)
كن يتطلق من ظهرها عقودي … لاجت تهش الذيل والراس مشدود
جاني بطافحة الذراع الهبودي … لو شفت عمري حسرة عقب (مسعود)
كن يتطلق من ظهرها عقودي … لاجت تهش الذيل والراس مشدود
القنص وحب الطيور والبنادق:
قال شالح بن هدلان:
إنْ كَانْ تَنْشِدْ يَالْهُوَيْدِي عن الطَّيْر … الطَّيْر وَاللَّه يَالْهُوَيْدِي غَدَا لِي
طِيْرِي عَذَاب معَسْكَرَاتِ المسَامِيْر … انْ حَلَّ عِنْد قطيّهِنْ (١) الْجِفَالِي
إنْ جَا نَهَار فِيْه شَرّ بلَا خَيْر … وَغَدَا لَهنْ عِنْد الطَّرِيْح اجْتُوالي
إنْ دَبَّرَنْ خَيْل وَخَيْلِ مَنَاحِيْر … وَغَدَنْ مِثْل مَخَزَّمَاتَ الجِمَالِي
عَلَى الرَّمَكْ صيْده عيَال مَنَاعِيْر … وَشَرّه عَلَى نَشْر الحَريْب المُوَالِي
يَضْحَك لِيَا صَكّتْ عَليه الطّوَابِيْر … طِيْرَ السَّعد قَلْبِه مِنَ الَخُوف خَالِي
стр. 7758
خَيَّالِنَا وإِنْ عَرْجِدَنَّ المِظَاهِيْر … وزَيْزُوْم عَيْرات طُواها الْحِيَالِي
غِيْثٍ لنا وإنْ جَت لِيَالي الْمَعَاسِيْر … وبِالشَّحْ رِيفٍ لِلضَّعُوف الْهِزَاني
قصة الخطبة وطلب البندق مهر للخطيبة:
كان في ماضي الزمن رجل يدعى بداح محمد بن حسناء الفهري القحطاني، وكان يوجد مع الرجل المذكور بندق صمعاء يطلق عليها اسم علوية حيث كان تصل أبعد مسافة أثناء الرماية وذلك عند مقارنتها مع البنادق الأخرى وقد اشتهرت بين رجال القبيلة وكان السلاح الطيب في ذلك الوقت له قيمته وله دوره سواء في وقت مهر لبنته وقال إذا كان هذا شرطك أن تكون علوية مهر ابنتك فإنني لا أرغب الزواج منها إلا أن والد البنت أصر على طلبه وكذلك أصر الخطيب على رفض مطلبه، وقد قال بداح قصيدة بهدا الموضوع نورد منها الأبيات التالية والقصيدة أطول من ذلك:
أغلى عندي من طوال الذوايب … مدراج غرات المها بعلويه
أطمر بها لا خف تالي الركايب … وهي ملاحقها فزوع قويه
أقف بها إذا كبا كل خايب … لا عاد ولد اللاش خلى خويه
أولى بها وأنا عطيب الضرايب … ماني مفلول علومه رديه
راعي القنص:
نظم الشاعر عمير بن راشد العفيشة هذه القصيدة عندما علم أن اثنين من أقاربه قاما بشراء طير لهما ليقنصا به وقد غرهما بمظهره الجميل ولكنه لم يكن بالمستوى المطلوب من الصقور من فصيلته.
يا عمي سعود الذي عمك سعيد … يا نزه من درب الشنا والسماجه (١)
يذكر بهجرتكم اثنين صلاديد … وافين في فن الكرم والمواجه (٢)
стр. 7759
لولا انهم سووا كما قاطع السيد … اللي صلاة الظهر يعلق سراجه (١)
اظن كل قصير ينقل الكيد … والربع فيهم زود كبر وشهاجه (٢)
تشاركوا في طير باشيا مزاهيد … قوى عزمهم بزين ابتلاجه
ما يعلمونه جهل لو قد هو مصيد … ولا سالوا اللي وقف في حراجه (٣)
خلوا وطنهم من ركن لي مسيعيد … ودخان والزور وحباري عفاجه (٤)
قالوا نبي قطع الفرجه والمسانيد … ولكل منهم موتره في كراجه
ولا بينوا في شورهم زيد وعبيد … يخشون ينقص عزمهم باحتجابه (٥)
تعنوا ما ثمنوا للمناقيد … لو مجلس فيهم كثير لجاجه
وحطوا بسبلة مشوط اتلى المواعيد … حيث مشوط رامي بالحداجه (٦)
ورحب وباشرهم بسيرة الاجاويد … والا فلا له في الصقاقير حاجه
راعي القنص من بين سرعه وتركيد … ما يسمح إلا لين يطلق جناحه (٧)
وتحزموا من غير شل البواريد … يوم الحوار الفجر يرفع خلاجه (٨)
واقفوا مع حزم شباك الجلاميد … ومرواسهم مفلى مصلح نعاجه (٩)
стр. 7760
تبينوا بالطير واطلع بتوكيد … وهو ضيع صيدته في العجاجه
وصاحوا عليه ورد راسه بتعويد … وقالوا مقيل وراحه انعدواجه (١)
وسووا لهم قرص لناره تواقيد … وكلوه من بين النياه ونضاجه (٢)
واللَّه عقلهم سالمين التلاديد … والفوا بعلم الما القراح وهماجه
وله:
جعل المخايل تسقى حزم جراح … لي هفوة فيه خوطى طماني (٣)
يا حظ ابو من قنص به كل مصباح … بمقلم الريش مفتوق الثماني (٤)
حر طبيع ولا يحتاج ملواح … والى شهمته على الصيد شفاني (٥)
يا بعد طلعه على الشويف لا راح … يا جعل يفدان خطوات الهداني (٦)
يوم أبرق الريش يزفن كنه مزاح … كنه على الخرب نقال الوحاني (٧)
لا من ضربها وعرقى قبل يلتاح … لا برقة الريش مثل القحوياني (٨)
فلا نحرها بكفه كنه ذباح … للدم في السبق مثل الزعفراني
يا زين ضراب وكره عقب الامداح … والمبرقع اللي مجاذيبه لياني
وقال ابن عفيشة:
يا أهل الولع بالطير وعناية الصيد … نقله مع قرب الفحل في هياجه (٩)
ماريت اللي يعتني به تراديد … مثل الهبيل بهمته واختفاجه (١٠)
стр. 7761
وتشوف بين ايدي الصقاقير تفنيد … مراسل وسبوق ووكور عاجه (١)
كن محتفلهم محتفل موسم العيد … والا احتفال اللي بحزة زواجه
والا احتفال الحرب ربشه وتجنيد … حتى يصيد الضد منهم خجاجه (٢)
وأيضا القنص فرحه يخدر بترفيد … والفرخ والشاهين الاسود علاجه
والاحمر مربوع مطلق عواميد … ادرع الى الامتان سفر حجاجه (٣)
والا اشقر صافي نقل عقب تصفيد … الى شافه المولع زاد ابتهاجه
يهيا لمن يرهي على القرب وبعيد … خاطي الامير اللي على الراس تاجه (٤)
وعند ايمنه ويساره شبان او اليد … سوارين خلفه سريع انزعاجه
يصبح قنيصه والين واسع الميد … جيبات وادواج تبوج الزراجه (٥)
ويطون ميادين الجنوب الجراهيد … وما طال من دو يبوج انفجاجه (٦)
يقنص الى القونس وهجل التخاديد … وله في العراق وفي الردايف دواجه (٧)
مثل الغزاة اللي تسابق على الفيد … يعزل قايدهم قوايد خراجه
ويا زين قوله عقب الاصلاف تبنيد … في خايع طيره يشوق التعاجه
ريح النفل به لا لفت به الاناويد … يبري من الراس فيه ومعيد (٨)
يقوله اللي ساني فيه ومعيد … فوق النضا باج الفضا بانسهاجه (٩)
стр. 7762
وله أيضا:
البارحه نومي تفارق وموقه … سهر وغيري في حلا النوم غافي
باسباب طيري صادقت له وفوقه … قص العلق واقفي له النود قافي (١)
طير له الصقار نفسه زهوقه … حر وبين اسما الحرار اختلافي
اما اشقر سريع لحوقه … ما هو بللمقفي تلوب مرافي (٢)
درع مخايبه ودرع شدوقه … من نشر دم الخرب تحت الخوافي (٣)
والا نعيري سغار دقوقه … طلعه قرار الى اعتلوا بالكشافي (٤)
لا ادلى على جول توايق عنوقه … ما يتعب الصقار لاقصى المخافي (٥)
والاحمر مربوع تحته وفوقه … مطلق عمد ريشه كما التبر صافي (٦)
زين المفرع فرخ تعجب رموقه … ادرع شماغه فوق الامتان ضافي (٧)
وحجله قصير حد نقشة سبوقه … وزنه ثقيل والجوانح خفافي
لا من علي الفج خليت فتوقه … قمت اتفرج به ولو كان حافي (٨)
شله ولا غرس رزان عذوقه … إلى خبروني باول الصيد لافي
ويسوى المنيح اللي لذيذ غبوقه … ويحلب لبنها لي بريد ودافي (٩)
من غير ودي يوم قطع علوقه … في غفلة مني ولا له اسعافي
ودورت له باعلى قطر لي شروقه … وخبت سمان الجيش له والضعافي
وارسلت للبحرين حتى رقوقه … وله في الكويت وصوب نجد ملافي (١٠)
стр. 7763
وظني على ابو ظبي حروة خفوقه … ودبي والعين مع حفيت وقافي (١)
وقفت في المعرض ولا رمت سوقه … غالي ولا عندي لسوقه مكافي
وشحاذة لطير سدت طروقه … ولا عاد يعطي الطير كون السنافي
خطوى نجيب طيبات عموقه … كساب مدح الحاضره والقوافي
نفسه على كسب المعالي شفوقه … وافي مقام بكل الاسناع وافي
وصلوا عدد من زارت البيت نوقه … وروح بسيد السعي عقب الطوافي
على نبي اللَّه واعز مخلوقه … شفيعنا في يوم يبسة الشفافي (٢)
وقال ابن عفيشة في طيره عضيب:
يا عضيب ما تسمع حكايا المذاريب … شافوا يمينك هي ويسراك عطبان (٣)
اشوفها كثرت عليك العذاريب … ترى الرخامه عندنا شانها شان (٤)
الى عزبنا عزبة للتجارب … فالمرجله ما هي بتنشري بالاثمان
المرجله تاتيك غصب بلا طيب … افتن بعين كنها عين ضيغان (٥)
فالى عدن برق الحباري مهاريب … فالقف لجملتهن ترى اللقف نيشان (٦)
لا قام يردي لك طويل العراقيب … ومترس بالريش لك كنه زفان (٧)
مثل الخروف اللي يهول على الذيب … بالك تهاب الحرب لو كان فتان
خمه وعلق هامته بالكلاليب … وخل المهب تروح بالريش نثران (٨)
القهوة:
القهوة رمز الضيافة العربية، وبها امتازوا عن غيرهم من الأمم الأخرى.
هذه قصيدة الشاعر: فهاد بن مسعر العاصمي القحطاني في القهوة:
стр. 7764
اوي واللَّه دلة يا بن مجحود … في سرحة دوحا وظل برادي
هلها ثلاثة ما نبي غيرهم زود … واللي يسويها نظيف سدادي
صبه لمن يروي شبا مقدم العود … إلى دبرت صم الرمك للعوادي
وإلا لمن يطمر ليا جات وبود … عقيرته تقزي نهار الطرادي
اللي ليا من دبر الجيش عرجود … يفتك تاليها بضرب ركادي
وصبه لمن يثني ليا جاه مظهود … دون ابن عمه ما رضا بالزهادي
وصبه لمن يومي لهل ضمر قود … تلقا لها قدام بيته مرادي
وباقي العرب خله ولا فيه منقود … هذارة المجلس حمير السمادي
وقال:
واللَّه يا لو كيفية بعض الامرار … يا خالي انه ما بقا إلا قليله
لا ضماق صدري قلت شبوا لي النار … حطوا حطب رمثن جرومه جليله
دنوا ثلاث ما بها أجوا ولا هجار … ونجر يصوت للنشامى عويله
ولا يقهوي كون ثنتين اضوار … والثالثة قد هي عليهن نفيله
الاوله مرسوم والثانية كار … والثالثة للي خطاهم طويله
لا جوك زمل عقيل نقالة الكار … اللي يشيلون الحمول الثقيله
عده لمنهو للمواجيب صبار … صبارة لا كان الأشيا قليله
وان اقبلت كنها عوارين سنجار … ثم ناطحة هاذي وذي مستحيله
يروون في مركاضهم كل قنطار … وينسمون الجاذية بالدبيله
وقال في القهوة:
واللَّه ما استانس وينساح بللي … ألا لياما أوحيت صكت فحلها
يدرج لحيران النياق الغوالي … من بينهم والظو تذعر قبلها
والربع يا مدغش ربوع رجالي … والسالفة لا جات ما أحد شقلها
وترى السوالف يا ذهان الرجالي … تسمج اليا عرضت على غير أهلها
لا جاك خطوى زندلي أزدالي … قولوله أمثاله بعد منه ولها
ترى الردي ما يعجبك في كل حالي … وأن قابل الكبد العذيه دبلها
خله لعله مظلمات الليالي … ونفسه عسى ربي يعجل بأجلها
стр. 7765
هذه قصيدة للشاعر غالب بن فتنان الروقي القحطاني قالها في القهوة:
تكفون شبوا ضوكم يا رجاجيل … جيبوا حطب وانا باجيب جرحيه
برية يا شهيل وبهارها الهيل … واللي يسويها يمينه طريه (١)
يوم الردي لا سال عنها ولا سبل … يفنى وغاية همته سندريه
مقيس ماها ثلاثة فناجيل … في دلة من سوق شقراء عذيه
ماها قراح من هضاب شهاليل … من هضبة ابن حويل والا الوجيه
قصيدة حويدي العاصمي في ابن كليب الهاجري في القهوة:
راسي اللي موجعاته شكاياه … من الشمس يبغي كيفتن في الظلالي
وان كان تبغي الكيف واللي تمناه … وتبغي الشحم ومبهرات الدلالي
عليك يا بن كليب علين وتلقاه … بيته الا جيت الجماعة موالي
لا مدوا المبراد ياتيك بملاه … ما قال هيد يلحقه كل تالي
الهيل والمسمار يغلون مشراه … والزعفران اللي من الهند غالي
ليته ولد عمي وأنا من دناياه … اليا ارتخت رجلي وكربت حبالي
ويقول عليان الناصري:
قنب قتيّب الذيب من راس قاره … عشعوش طير بالجناحين خفاق
اسلومنا ما حن نعرف السجاره … واسلومتا ما حن نعرّف التبرداق
الراس يبغي كيفة بالشطارة … عيارة معي اللي للنواميس عشاق
عياره معي اللي شبْ ضو المناره … ويصك نجرًا للمناعير مشتاق
سعد الغريب اللي بعيدٍ دياره … لما أقبلت حبل السراجيف خفاق
قبائلٍ تنطح ضيوف الخسّارة … مراجلٍ تعبى معي حسن الاخلاق
اللي كساه الشيب تثنى وقاره … واللى كساه الذل معهم فلا يباق
من نسي من ربعه حياته خساره … ما يلتهم للنفس قدر ومعلاق
ان عاش راسي جيتهم بالسباره … مضنون عينى من وراء كل بواق
وان مات راسي ما عليهم خساره … عمرٍ درس والحظ في محلب راق
من بعد ذا ذكر النبي يا حظاره … صلوا عليه اعداد ما هل براق
стр. 7766
ويقول مبارك بن شرثان آل ناصر:
وقت العشي في عالي الرجم عديت … وذكّر على ما فات رجم الغرابيل
وذكّر على بيت حلى منه ماريت … بيت على العمدان يضفى كماء الليل
بيت يجوز بخائع القفر يا ليت … ينصاه ذربين على ظمرٍ حيل
والبيت عنده من يرحب إلى جيت … وجهٍ يهلّى بالوجيه المقابيل
ما فاد قوله ليت ياما تمنيت … كثر التماني والمناوي دهاويل
يا زين شب الضو في ربعة البيت … وبرية تحمس وتذعر من الهيل
عما يروان مرها الضيف ما قيت … يا جعل يارثها قليل المحاصيل
يا اللَّه يا اللى تعلم الحي والميت … يا خالق المخلوق جيل وراء جيل
اغفر خطاي وزلتي كان زليت … يا مالك انفوس عليها مواسيل
وهذه قصيدة دخيل بن عبد اللَّه بن دعس العاصمي:
عقب ما شيد السنافي عزيتلي … شد قرم للعرب سهل جنابه
راعي دلال بها بن وهيلي … ولعويدي ذاعر والطيب جابه
ان بغيت الصبر منه ما يجيلي … شايف قلب الخطا حل البلا به
دمع عيني مثل وبل من فحيلي … مثل واد في الجبل سالت شعابه
ليتني في البر لنوي بالرحيل … كان بازهب وباقشع طنابه
غار ساس القيصر راس ما يزيلي … صبة له في حديد ويش جابه
جعل ما نعتاض في ماجد بديلي … سعد ربعه والضعيف ليا لجابه
جعل يفدى ساجد خاطي نجيلي … مرزقة لحريمته شيه هبابه
لو حلاله واجد ما به حصيلي … جعل يشكي فوق الابهر من صوابه
جعله اللَّه من صوابه يستزيلي … والردى يا جعله اللَّه ما غدا به
للنبي صليت تالي ختم قيلي … للنبي محمد سيد الصحابه
وهذه قصيدة راشد بن محمد بن رجوي:
يا مسوي القهوة على صالي النار … عجل وسو الكيف للي يبونه
وقدم لنازلين هيل ومسمار … وخله على المطلوب لا تحرقونه
وقلط قدوع من لذيذات الأثمار … لمن تناصف بسرها يقطفونه
стр. 7767
وقدم لهم من حالي الدر مدرار … مع ما تيسر كودهم يشتهونه
نبي الجماعة لا لفونا بمسيار … في بيتنا يلقون ما يرغبونه
ولي تجمع عندنا جملة اخيار … هذا يخيرهم وذا ينشدونه
في دكة مفتوحة ما لها جدار … ما صكة ابوابه ولا حيل دونه
قل مرحبا وأهلين باللي لفا الدار … يا مرحبا واهلين باللي يجونه
ترى الجماعة والمسير مع الجار … إلهم عليكم واجب يطلبونه
وخلك سريع لا لفي البيت خطار … بكبش سمين لازم تذبحونه
عسى الزيارة دايم الدوم تكرار … عسى الجماعة دايم يدهلونه
هذي طراة العمر لو صار ما صار … لابد ما يرحل وتقفي ضعونه
هذي عوايد ربعنا يا هل الكار … اللي يلوذ بضيفهم يكرمونه
عواصم تلقى لهم طيب الأذكار … عند القبايل طيبهم يذكرونه
الطيب يلقى مع عظيمين الأشوار … والحر ما يرضى بدرب المهونه
ترى الفرايض والنوافل بالأسحار … ابرك من الدنيا وما يجمعونه
شوري عليكم يا بعيدين الأنظار … لا تهملون الحق لا تهملونه
وهذه القصيدة للشاعر: فلاح بن جبران بن دعيرم آل كناد آل سليمان الحرقان قالها بعد أن ضافه أحد الأشخاص وعندما ذهب من عنده وصله خبر أن هذا الرجل يستهئ بالدلة التي يقهوي فلاح ضيوفه فيها ويقول أنها صغيرة، وكانت الدلال في ذلك الوقت قليلة أو شبه معدومة وكان نادرا ما يوجد الرجل الذي يقهوي الضيوف بسبب الفقر وسوء الأحوال. . فقال هذه الأبيات:
الشف دله حسا ما هبها الشيف … وضويها سالمات الهبايب
وبهارها الهيل من غالي المصاريف … وفنجالها دار للربع الحبايب
يا من نديبي على ست مواجيف … تنصى رعا الهرج ولها منه صبايب
عرض كلامه لدلات من الكيف … ويقول ما حن نقهوي كل شايب
فإن كان طاوعت لعلوم المعاريف … والا نوطيك عتشات الزرايب
ربعي كما وصف شختور من الصيف … وانتوا كما الليل كل منه هايب
عقب صبي هفا دون الأطانيف … وجده يناديه لعلوم العجايب
الصدق حد السلال اللي مراهيف … والكذب ما ينبني راعيه عايب
стр. 7768
وقال الشاعر: محمد بن غانم بن جبران بن الجذع رحمه اللَّه تعالى، قالها عندما ضاف أحد الأشخاص ولاحظ منه عدم البشوش في وجه الضيف كعادة أهل الشيمة من الرجال، وبعدما خرج من عنده وجد في طريقه بيت فاتجه له فإذا هو بأحد جماعته وهو: عايض بن محمد بن حضرم فقام بالواجب تجاه ضيفه وأكرمه بعد عناء وتعب، وقد حث الدين الإسلامي على إكرام الضيف والعناية به، فقال هذه الأبيات:
نافدا اللي كيفته زين المصافي … حثها ببهارها قرف وهيله
دايم محماسها بالضو دافي … قلطه بالبن في جمر كليله
سبل في شربها من دون قافي … من مدود الرب تاتي له سهيله
عايض يا جعل راسه دام عافي … شوق دارية الجعود اللي جثيله
جعل يفدان الردي راعي السوافي … لي هدفه الضيف ما يفرح بليله
في دروب المرجلة ما هو بوافي … وعند تالي الهرج لما جا صميله
مما قال الشاعر محمد الشعرا القحطاني:
قم سو فنجال ترى ماه مبيوت … غر السحاب منزله من هللها
طبخة كريم وطيب السهيل منعوت … واحمس على جمر قد اقفى شعلها
دقة بنجرو ثولث النجر بالصوت … يجذب رجال ما ندور بدلها
زلة بوضحا واحتفظ به عن الفوت … والا صفت يا فرز الأولاد شللها
صبه لربع مروية كل مصلوت … وشلف تلسن كل طيب نقلها
الشكوى ومتاعب الحياة:
نظم الشاعر راشد بن عفيشة هذه القصيدة وضمنها نظراته في الحياة:
ياهل المعاصي كافلين بالامدار … في زمركم والخمر وانيتوا تشوفون (١)
تضرب لكم الامثال بالكتب وانظار … والمهتدي يجزى جزا ممنون (٢)
منها خلقهم للمطاعه والأفكار … وفيها الى منه بغاهم يعودون
وارسل رسول يتبعونه بالآثار … بالفرض علمهم وما كان مسنون
стр. 7769
دنيا تقلب ما عليها حد قار … كم صفة راحت وذولاك يمشون (١)
اتلى التلايا تصبغ الوجه بغبار … توبوا ترى التايب من النار مصيون (٢)
العابد المخلص بجنات وانهار … والعاصي المشرك فهذاك ملعون
دنياك ما تسوى ولا ربع دينار … ريش البعوضة ما يجي به على الدون (٣)
يا اللَّه بستر الدار من ماقف العار … وفي الآخرة عتق مع اللي يعتقدون (٤)
وارجي المغفرة والفر في غمرة الغار … وبرحمتك والعفو ساعة يسيرون (٥)
عبدك مطيع لك قرار بلا انكار … ولا إله إلا أنت عما بظنون
ويل المكذب يوم يدري بالاسرار … ويل الذي من دون ربي يعبدون
الملك بيد اللَّه لا صار ما صار … والي الرقاب وعنده الرزق مضمون
يا اللَّه طلبتك يوم ضيعات الابصار … نهار ميعاد الخلايق يحضرون
نهار ينشق السما والفلك دار … ولا يدور الا من الكاف والنون
حافين عارين ويمشون حسار … الى بعثروا ثم حصلوا اللي يعملون
الحق منصوب ولا فيه معيار … كل قصاصه بالموازين موزون (٦)
احد يمدون كتابه بالاعسار … واحد على اليمنى يمدون (٧)
فاز الخف وحازوا فرقة لنار … بيس القرار بمقعد الذل والهون
تمت وصلى اللَّه على سيد الاخيار … محمد اللي فضله عامر الكون
ما ساعي يسعى وما طاير طار … وحلقوا بالبيت ناس يلبون
وقال عليان آل ناصر:
قاله عليان الصبي لبس تاج الشيب … قلة مجاهيمه ولا قلة انواعه
حدوني على شانه هل الماقف التعيب … مع صفة ما عاد له عندهم طاعه
يا وجد علي وجد من هو كلاه احديب … نهار الخميس يعلق الناب ثم زاعه
стр. 7770
يا طول نصف اليوم ما لحقت الصليب … خمس الدقايق وآخره جات لي ساعه
عسى لايمي جعله ذليل وحكم صعيب … يداري بني عم تواصلوا بالشجاعه
عسى لايمي شيب لا صيب ولا نصيب … غدا مثل شيبي يطوي اذراه باذراعه
عسى لايمي جعله يلاوي رجم تعيب … حياته حياة الذيب ما فيها طماعه
انا راس مالي كل من في الضيقا صحيب … خلان السعة بانوا وهم كانوا بضاعه
حقي على اللي جاك يومي به النجيب … ما سرني سره وما لاعني لاعه
شفاليت جو بالشحم فوق المعاصيب … ذبة على اركابهم كل رباعه
جاني محمد شوق توفات الرعابيب … جاني على شر دان يومي بذراعه
آل مسلم طوعوا كل من راسه صليب … تماروا وتعبوا في المراجل وبزاعه
حامد من اللي طيبهم كايد رغيب … لما ابطا علي الهزم صفر بالجراعه
طيبه على ساس خلفه جد عريب … تعدا طوال الشبر وجا فوقهم ساعه
يا بنت غنيتي واعلاج الهوا قريب … حديث على حله ما تابع اسناعه
يا بنت انا قومي علاج البلا قريب … علاجه على اللي خالق عرشه وقاعه
يا سامع الماء في الفرانيق له صبيب … تسمع دبيب النمل في الليل واقراعه
حالي نحيب جاه ورد من النحيب … اجحد نحيب ما تنا يا لقراعه
لولا السحا والشيب ان اعوي للذيب … يسمع قنيبي بين رجمه ومقطاعه
علي لابة من دونهم بارق تعيب … دنوا لي طويل السوح ودي بسوباعه
ثلاثين ليل يرمح الجوب بالسليب … وايسوج سوج الداب في غونة انساعه
هجيجه يداوي علة ما لها طبيب … كنه جنيه في مصبه ومطباعه
تسعة اعياد مدهله روس القناتيب … شدوا معازيبه وهو يبني اشراعه
دنياه راحلته ومصايبها تصيب … لما صابته مثلي خفيف تصعصاعه
تلبس ثياب الزري واتلاوي اللعيب … تومي مع ماية ولا يامن تهزاعه
تضحك مع التالي والاول يشق الجيب … لا سين يا للي محزمة فارق اجماعه
الاخر تمديله انقوضها على الخبث والطيب … تنوخ ركايبها عاد النفس طماعه
وأحد يربيها ولا له فيها نصيب … يزرب عليها لين يصد بالسباعه
طريقي عليها لين تلحق بي العزيب … على هارب قد زان طبعه وسناعه
من سيف اخو نوره غدينا كما الذهيب … ذهيب مداويره وبالانياب قطاعه
стр. 7771
يا بوك لا تشفق علي غير المكاتيب … ما خط بين الكاف والنون في طاعه
لا يا وجودي وجد فيص بليا سيب … غدى في غزير الموج ما لحق له قاعه
ولا يا وجودي وجد قرم عليه امصيب … سلك به المعاطب في دقل مفزاعه
فأمك لا توليها عقيب ولا رقيب … قدمها ودنق عليه باللين واخضاعه
وابوك اللازم عليك طرف حبل في قليب … قد بزاك ورجاك ضمه من الطاعه
ولا يرميك الحمق باسهوم الذنب القريب … ما هو بناموس تجي بين فزاعه
ان جاك طلاب القدا عطه المواجيب … ساعد على القانون والحق واتباعه
وان جاك طلاب الخطا فاسقه مغاريب … ابو عاير المفتوق وادم به متاعه
وجارك بعيد الدار حقه عليك امصيب … مع طوال الشبر لي غاب عايلته وداعه
والاجنبي مثل الشحم واللحم يصبح غبيب … يدخل عليك الغيظ ضحكه وجلاعه
فلا تعود للثعل تبتلي به وانت ذيب … يداريك وايعاديك بحيشه وباطباعه
حسين المهاوي ما يلاوي على قظيب … كنه رديد الشان في سد مناعه
عليه الرديف ينوم وهو يطوي الخبيب … ونيه بدود القاع بالعمق مرباعه
على عاتقي فرخ يهدي لي وهو لي صحيب … صحيب من العاتق اليا الكتف ميضاعه
قديم من الصندوق في رواي الخشيب … يا سعد شراية ويا ويل بياعه
الشف عود ظاري باسماح الظهيب … ولا هو يذوقه دون طراف الجماعه
مر على ظبي ومر نعلق ذيب … ومر جثيل القرن نخلف تزعزاعه
يا كاسبين البيض تبدي وليس اتغيب … تظوي بها الليلات واتشاف لماعه
انا محزمي ناصر ليا جات من الشريب … عطوا مالهم دوني وفي الهوش بياعه
لحقة بالزهيري عيد طلاب المواجيب … ذياب الفرايس من صلا القوم فياعه
لحقة بال مسلم محزم الخايف والطيب … هذوليك صبيان عراف وقطاعه
لحقة بالحباب ورزنوا طرات العزيب … واليا جاهم النذير على الضد بياعه
لحقة بسنحان ابن عامر معاطيب … هل الجود والجودات في العسر والجاعه
جد علي جد اليا قحطان الصليب … لما ضاع جد اللي حسبهم قصر باعه
قحطان عز الدين والجار والقريب … نياتهم في البر والبحر بتاعه
واحد ودهم ما ربعوا فيها الاجانيب … حامينها بارقاب عود وشلاعه
حيرانهم ما سندوها في اللهابيب … ترعى في الهفات الى الرين من قاعه
стр. 7772
خلفاتهم تنقاد يباريها كل اديب … وخبالهم يطعن وياتيك باقلاعه
عقيدهم يأتي بزينات الحنازيب … عليها وسوم القوم ما فيها شفاعه
حريبهم ينزار من داره العشيب … ولا يلحق الحيضان من بعد منجاعه
لا خير في هرج مضى ما يقال امصيب … وصدق الكلام ايزيد في عز بداعه
عليان بداع وتومي به دواليب … تقبل وتقفي به مع حل هجاعه
سفينتك عدلها لا تاطا ظواريب … تخطرا بك السندا ولا هي بظلاعه
اشيا شرحناها هدايا من التدريب … وما غوي منها علموا لي بسناعه
من عقب ذا صلوا على النبي الحبيب … شريف طريق الخير حظه وتباعه
صلوا عليه اعداد من ركب عوص النيب … تقدا مغيب الشمس في خدمة الطاعه
стр. 7773
غامد وزهران
نسب غامد:
هو غامد بن عبد اللَّه بن كعب بن الحارث بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن أدد (الأزد) بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (١).
نسب زهران:
هم إخوة غامد، وزهران هو ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك ابن نصر بن أدد (الأزد). . إلخ.
وقد ربطنا قبائل غامد وزهران لقربهما في النسب والديار (٢) في المملكة العربية السعودية.
استعراض ما قاله المؤرخون عن غامد وزهران
(أ) ما ذكره ابن حزم الأندلسي عن غامد وزهران (٣):
قال: ولد نصر بن الأزد: مالكا. فولد مالك بن نصر: عبد اللَّه؛ ومُويْلِكا؛ ومَيْدَعان؛ وحمارا، وهو الذى [يقال له]: "أكْفَرُ من حِمار" (٤).
стр. 7774
ولد عبد اللَّه بن مالك: كعبا. فولد كعب: الحارث. فولد الحارث: كعبا؛ وماسِخة، بطن، وإليه تنسب القسِيُّ الماسِخيَّة. فولد ماسخة: عامرا، وأمه زَارة، وإليها ينسب بنوه؛ وغَرُّ (١) بن ماسِخة. فولد غَر: أسَيْرة (٢)، بطن بالحجاز. ومن بني زارة: زُهَيْر بن نَجْد بن الأَكرَم، كانوا بالكوفة في عامر.
مضى بنو ماسخة بن الحارث بن كعب.
وهؤلاء بنو كعب بن الحارث بن كعب.
ولد كعب بن الحارث بن كعب: زَهْران، قبيل عظيم؛ وعبد اللَّه؛ وأَحْجَن؛ ومالكا. فولد أحْجَن: لهب بن أحْجن، بطنٌ، وهم وبنو أَسد بن خُزيمة أَعْيَفُ العَرَب؛ فيهم يقول كثير:
تيمَّمْتُ لُهْبًا أَبتغِي العِلْمَ عِنْدَهُم … وَقَدْ رُدَّ عِلْمُ العَائِفِينَ إلى لِهْبِ (٣)
وقال آخر (٤):
فَمَا أَعْيَفَ اللَّهْبِي لا دَرَّ … دوُّه وأَزْجَرَهُ لِلطَّيْرِ لا عَزَّ ناصِره
وأسلم بن كعب؛ وقَرْن بن كعب، بطنان. فولد أسْلَم بن كعب بن الحارث ابن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد: عوفا، وهو ثُمالة؛ وغالبا (٥)؛ وبعودة (٦)؛ ومافان (٧).
فولد ثُمَالة: عوفا، وسلمة، وعثمان، وعَمْرا، فولد عمرو بن ثمالة: تميما، وبلالا، ورزاما، ولأْيًا، وعليا؛ فالشرف منهم في بلال.
стр. 7775
وإلى ثمالة ينتمي المُبرد النحويّ البصريّ محمد بن يزيد بن عبد الأكبر ابن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد اللَّه بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد اللَّه بن بِلال بن عوف بن أَسْلَم، وهو ثُمالة المذكور (١)؛ وُلد ليلة الإثنين ليلة الأضحى سنة ٢١٠ هـ، ومات ﵀ يوم الإثنين لليلتين بقيتا لذي الحجة سنة ٢٨٦؛ ودفن بباب الكوفة ببغداد.
مضى بنو أسلم بن كعب بن الحارث بن كعب.
وهؤلاء بنو أخيه عبد اللَّه بن كعب بن الحارث بن كعب.
ولد عبد اللَّه بن كعب بن الحارث بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد: عَمْرا، وهو غامد، قبيلة؛ وأفكه، بطن.
فولد غامد: سعد مناة؛ وظَبْيَان، بَطنٌ؛ ومَحْمِيَة، فولد سعد مَناة: الدُّول؛ وثعلبة، بطن. وولدُ الدُّول بن سعد مَناة: ثعلبة، بطن؛ ومازن، بطن؛ وكثير، بطن؛ ووَالبة بطن. منهم عبد الرحمن بن مخْنَف بن سليمان بن الحارث بن عوف ابن ثعلبة بن عامر بن ذُهْل بن مازن بن ذُبيان بن ثعلبة بن الدُّول بن سعد مَناة بن غامد، وهم بيت الأزد بالكوفة؛ وعُمارة بن الصَّقْعَبِ، وعبد اللَّه، قُتلا يوم الجَمَل. ومنهم؛ أبو ظَبْيَان (٢) الأعْرَج، وهو عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جشم بن سُبيع بن مالك بن ذُهْل بن مازن بن ذُبيان بن ثعلبة بن الدُّول بن سعد بن مناة بن غامد، وفد على رسول اللَّه ﷺ وهو صاحب راية قومه يوم القادسية؛ وابنه طارق، وكان من الأشراف وابن أخيه جُنْدَب بن زهير بن الحارث بن كثير، كان على الرجَّالة يوم صفين مع علي، وبها قُتل؛ وأبو زينب زُهَيْر بن عوف بن