← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 7841–7880 · переход к 7846.

стр. 7841

فكانت دوس أتباعًا لهم، وكان القتيل من آل الحارث تؤخذ له ديتان، ويعطون إذا لزمهم عقل قتيل من دوس دية واحدة، فقال غلامان من بني الحارث يومًا: ائتوا شيخ بني دوس وزعيمهم الذين ينتهون إلى أمره، فلنقتله، فأتياه، فقالا: يا عم إن لنا أمرًا نريد أن تحكم بيننا فيه، فأخرجاه من منزله، فلما تنحيا به قال أحدهما: يا عم إن رجلي قد دخلت فيها شوكة فأخرجها لي، فنكس الشيخ رأسه لينزعها وضربه الآخر فقتله. فعمدت دوس إلى سيد بني الحارث، وكان نازلا في قَنَوْنا فأقاموا له في غيضة الوادي، وسرحت إبله، فأخذوا منها ناقة، فأدخلوها الغيضة وعقلوها فجعلت الناقة ترغو وتحن إلى الإبل، فنزل الشيخ إلى الغيضة ليعرف شأن الناقة، فوثبوا عليه فقتلوه، ثم أتوا أهلهم، وعرفت بنو الحارث الخبر، فجمعوا لدوس وغزوهم، فنذروا بهم فقاتلوهم فتناصفوا، وظفرت بنو الحارث بغلمة من دوس فقتلوهم، ثم إن دوسًا اجتمع منهم تسعة وسبعون رجلا فقالوا: من يكلمنا من يمانينا حتى نغزو أهل ضماد، وكان ضماد قد أتى عكاظا، فأرادوا أن يخالفوه إلى أهله، فمروا برجل من دوس وهو يتغنى: فإن السلم زائدة نواها … وإن نوى المحارب لا تروب فقالوا هذا لا يتبعكم، ولا ينفعكم إن تبعكم، أما تسمعون غناءه في السلم فأتوا حممة بن عمرو فقالوا: أرسل إلينا بعض ولدك. فأجابهم قائلا: وأنا إن شئتم!! وهو عاصب حاجبيه من الكبر، فأخرج معه ولده جميعًا، وخرج معهم، وقال لهم: تفرقوا فرقتين فإذا عرفت بعضكم وجوه بعض فأغيروا، وإياكم والغارة حتى تتفارقوا، لا يقتل بعضكم بعضا، ففعلوا فلم يلتفتوا حتى قتلوا ذلك الحي من آل الحارث، وقتلوا ابنا لضماد، فلما قدم [من عكاظ] قطع أذني ناقته وذنبها وصرخ في آل الحارث، فلم يزل يجمعهم سبع سنين، ودوس تجتمع بإزائه، وهم مع ذلك يتغاورون ويتطرف بعضهم بعضًا. وكان ضماد قد قال لابن أخ له يكنى أبا سفيان لما أراد أن يأتي إلى عكاظ: إن كنت تحرز أهلي وإلا أقمت عليهم، فقال له: أنا أحرزهم من مائة، فإن زادوا فلا. وكانت تحت ضماد امرأة من دوس -وهي أخت مربان بن سعد الدوسي الشاعر- فلما أغارت دوس على بني الحارث قصدها أخوها فلاذت به، وضمت فخذها على ابنها من ضماد وقالت: يا أخي اصرف عني القوم فإني حائض، لا يكشفوني. فنكز سية القوس في درعها

стр. 7842

وقال: لست بحائض ولكن في درعك سخلة بكذا من آل الحارث، ثم أخرج الصبي فقتله وقال في ذلك: ألا هَلْ أتى أُمَّ الحصين ولو نأتْ … خلافتنا في أهله ابن مُسَرّح ونَضْرة تدعو بالفناء وطلقها … ترائبه ينفحْنَ من كلِّ مَنْفحِ وفَرّ أبو سفيان لما بدا لنا … فرار جبانٍ لامّهِ الذُّلُّ - مُقْرِحِ فلم يزالوا يتغاورون حتى كان يوم حضرة الوادي، فتحاشد الحيَّان، ثم أتتهم بنو الحارث ونزلوا لقتالهم، ووقف ضماد بن مسرح في رأس الجبل، وأتتهم دوس وأنزل خالد بن ذي السبلة بناته: هند وجندلة وفطيمة ونضرة؛ فبنين بيتًا يستقين الماء، ويحضِّضن، وكان الرجل إذا رجع فارًا أعطينه مكحلة ومجمرًا وقلن: معنا فأنزل! -أي إنك من النساء- وجعلت هند بنت خالد تحرضهم وترتجز وتقول: مَنْ رَجُلٌ ينازل الكتيبة … فذالكم تزني به الحبيبة فلما التقوا رمى رجل من دوس رجلا من آل الحارث فقال خذها وأنا أبو الزبن. فقال ضماد وهو في رأس الجبل، وبنو الحارث بحضرة الوادي: يا قوم زُبنتم فارجعوا، ثم رمى رجل آخر من دوس فقال: خذها وأنا أبو ذكر!! فقال ضماد: ذهب القوم بذكرها فاقبلوا رأيي وانصرفوا. فقالوا: قد جبنت يا ضماد، ثم التقوا فأبيدت بنو الحارث (١). ٢ - يوم ثرُوق: كان عامر بن بكر بن يشكر -وهو الغطريف- ويقال لبنيه الغطاريف، وكان لهم ديتان، ولسائر قومه دية، وكان لهم على دوس إتاوة يأخذونها كل سنة، حتى إن الرجل منهم ليأتي بيت الدوسي فيضع سهمه أو نعله على الباب ثم يدخل، فيجيئ الدوسي فإذا أبصر ذلك انصرف ورجع عن بيته، حتى أدرك عمرو بن حممة بن عمرو فقال لأبيه: ما هذا التطول الذي يتطول به إخواننا علينا؟! فقال: يا بني! إن هذا شيء قد مضى عليه أوائلنا، فأعرض عن ذكره. فأعرض عن هذا الأمر، وأن رجلا من دوس عرَّس بابنة عم له فدخل عليها رجل من بني عامر بن

стр. 7843

يشكر، فجاء زوجها فدخل على اليشكري، ثم أتى عمرو بن حممة فأخبره بذلك، فجمع دوسًا وقام فيهم فحرضهم وقال: إلى كم تصبرون لهذا الذل؟! هذه بنو الحارث تأتيكم الآن تقاتلكم، فاصبروا تعيشوا كراما، أو تموتوا كراما!. فاستجابوا له، وأقبلت إليهم بنو الحارث فتنازلوا واقتتلوا، فظفرت بهم دوس، وقتلتهم كيف شاءت. فقال رجل من دوس يومئذ: قد علمت صفراءُ حرشاءُ الذيل … شرَّابة المحض تروك للقيل نرخي فروعًا مثل أذناب الخيل … أنَّ ثروقًا دونها كلّ الويل ودونها خرط القتاد بالليل (١) وقال الحارث بن الطفيل بن عمرو الدوسي في هذا اليوم: يا دار من ماويّ بالسَّهْبِ … بنيت على خطب من الخطب إذ لا ترى إلا مقاتلة … وعجانسًا يرقلن بالركب ومُدَجَّجًا يسعى بشِكَّتهِ … مُحْمرةٌ عيناه كالكلب ومعاشرًا صدأُ الحديد بهم … عَبِقَ الهناء مخاطم الجرب لما سمعت نَزَالِ قد دعيتْ … أيقنت أنهمُ بنو كعب كعب بن عمرو لا لكعب بني العنـ … ـــقاء والتبيان في النسب فرميتُ كبش القوم معْتمدًا … فمضى واشوه بذي كعب شكُّوا بحقويه القداح كما … ناط المعرِّضُ أَقْدُحَ القضب فَكأنَّ مُهري ظَلَّ منغمًا … بشبا الأسِنَّة مَغْرَةَ الجَأب يا رُبَّ موضوع رفعتُ ومر … فوع وضعتُ بمنزلِ اللصب وحليل غانية هتكت قرارها … تحت الوغى بشديدة العضب كانت على حُبِّ الحياة فقد … أحللتها في منزل غرب (جانيك من يجني عليك وقد … تعدى الصحاحُ مباركَ الجرب) (٢)

стр. 7844

تحالف دوس وقريش وثقيف كان سبب حلف ثقيف في قريش أن قريشًا، حين كثرتُ رغبت في وَجٍ -وهو وادي الطائف- فقالت لثقيف: نشرككم في الحرم، وأشركونا في وَجٍ. فقالت ثقيف: كيف نشرككم في واد نزله أبونا وحفره بيده في الصخر، لم يحفره بالحديد، وفيه يقول: فأرميها بِجُلْمُودٍ … وتَرْميني بِجُلْمُودِ فأفْنيهَا وتُفْنيني … وكلٌّ هالِكٌ مُودِي وأنتم لم تجعلوا الحَرَم وإنما جعله إبراهيم ﵊، فقالت قريش: لا تدخلوا حرمنا علينا، ولا ندخل عليكم وَجَّكم، فلما خشوا الحرب، وخشيت ثقيف من قريش وخزاعة وبني بكر بن عبد مناة. حالفت قريشا، ودعت إخوتها من دوس. وقالت قريش لثقيف: نطلب من دوس ما طلبنا منكم من الشركة في الدار. فقالت ثقيف: بل دوس تحالفكم. فركب عبد ياليل بن متعب ومسعود بن عمرو وهما من ثقيف ثم من الأحلاف في نفر، حتى أتوا دوسًا، فقالوا لهم: إن قريشًا طلبت منا أن ندخلهم في وَجٍ، وأن يدخلونا في الحرم، فأبينا ذلك عليهم، ثم خالفناهم، فرغبوا إلى ما عندكم، فأدخلوهم وليدخلوكم، وحالفوهم. فحالفت دَوْس قريشا. والذين حالفوا في قريش من دوس هم بنو سلامان بن مفرج، وبنو منهب، وبنو مالك، وعامة نُبيش، ولم يحالف سائر دوس (١). مقتل أبي أزيهر الدَّوسي كان أبو أزيهر حليفًا لأبي سفيان بن حرب الأموي القرشي، وأخوال أبي سفيان من دوس، وكانا يجلسان معًا في قبة يصلحان بين من حضر إليهما، وقد تزوج أبو أزيهر عاتكة بنت أبي سفيان، وزوج بنته زينب عتبة بن ربيعة، والأخرى الوليد بن المغيرة ولكنه بلغه أنه غليظ على النساء، فأمسكها عنه، وسبب ذلك أنه قال: أنا أشرف أم أبوك؟. فقالت: بل أبي؛ لأنه سيد أهل السراة، والعرب

стр. 7845

يصدرون عن رأيه، وإنما أنت سيد بني أبيك، وفيهم من ينازعك الشرف. فلطمها فهربت إلى أبيها. فلما نزل الناس سوق ذي المجاز نزل أبو أزيهر على أبي سفيان، فأتى بنو الوليد بن المغيرة فقتلوه، وكانت بنته عند أبي سفيان، وكان ذلك بعد الهجرة، ووقعة بدر، فدعا رسول اللَّه ﷺ حسان بن ثابت وأمره بهجاء المطيبين، فانبعث يحرض في دم أبي أزيهر ويعير أبا سفيان خفرته وجبنه فقال: غدَا أهل ضَوْجَي ذي المخاز بسحرة … وجار بن حَربٍ بالمُغَمَّس ما يغدُو كساك هشام بن الوليد ثيابَه … فَأبْلِ وأخلِقْ، مثلَها جُدَدًا بَعْدُ قضى وَطَرًا منه، فأصبح ماجدًا … وأصبحت رخوًا ما تُخبُّ وما تعْدُو فلو أنَّ أشياخًا بِبَدْرٍ شهودُهُ … لَبَلَّ نُحورَ القَوْمِ مُعْتبِطٌ وَرْدُ وما منع العَيْرُ الضَّرُوطُ ذِمَارَه … وما مَنعتْ مَخْزَةَ والِدِهَا هِندُ! فلما بلغ قوله يزيد بن أبي سفيان جمع قومه، فلما علم أبو سفيان جاءه وكان في مكة فنزع اللواء من يده وقال: قبحك اللَّه أتريد أن تضرب قريشًا بعضها ببعض في رجل من الأزد [من دوس]، سنؤتيهم الدية إن قبلوها، وإنما أراد حسان أن يضرب بعضنا ببعض، وخلفنا عدو شامت -يعني رسول اللَّه ﷺ . ثم إن ضرار بن الخطاب خرج في نفر من قريش بعد إسلام أهل الطائف إلى أرض دَوْس فنزل على مولاة لهم تدعى أم غيلان، تمشط النساء، وتجهز العرائس، فأرادت دوس قتل ضرار وقومه فمنعتهم أم غيلان، ونسوة معها، فقال ضرار بن الخطاب في ذلك: جزى اللَّه عنَّا أمَّ غيلان صالحًا … ونسوتها إذ هُنَّ شعثٌ عواطلُ فهنَّ دفعْنَ الموت بعد اقترابه … وقد برزتْ للثائرين المقاتِلُ دَعَتْ دعوةً دوْسًا فسالتْ شعابُهِا … بعزٍّ، وأَدَّتْها الشراجُ القوابلُ وعَمْرًا جزاه اللَّه خيرًا فما وَنَى … ومَا بَرَدَتْ مِنْهُ لديَّ المفاصِلُ فجرَّدْتُ سيفي ثم قُمتُ بنصله … وعَنْ أَيِّ نفسٍ بَعد نفسي أُقاتِلُ؟! وأرسل أبو سفيان مائتي ناقة دية لأبي أزيهر مع ضرار وقومه، فقبل رهط أبى أزيهر الدية، ولما أراد ضرار وقومه الانصراف شدت عليهم الغطاريف والنمر ودوس فقتلوا بعضهم، ونجا بعضهم، منهم ضرار فإن أم غيلان أخرجت بناتها حُسّرًا دونه، وقالت: إني قد أجرته، وحرماتكم حُسْرٌ دونه، فإن شئتم فأهتكوا

стр. 7846

الستر، واستحلوا حرمته، فتركوه لها، فانصرف وقال شعرًا يمدحها. ولكن حسانًا استمر في تحريض دوس، ومما قال: إن تقتلوا مائةً به فَدَنِيَّةٌ … بأبي أُزيهر من رجالِ الأبْطح فلم ترض الأزدُ حتى غاورت قريشًا، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، فقال شاعر من دوس: ألا أبلغا حَسَّان أعني ابن ثابتٍ … بأنَّا ثأرنا من قتيل المضَيَّحِ ثلاثين من أبناء فهْر بن مالك … وعشرين إلا واحدًا لم يتَيَّحِ تركنا سراةَ الحيِّ تَيْمًا وعامرا … وسهمًا ومخزومًا كشاءٍ مذبحِ ووضعت دوس خرجا على قريش لما طلبوا الصلح، وقال في ذلك سراقة الأكبر بن مرداس: -من قصيدة- فلما أن قضينا الدَّين قالوا: … نريد السَّلْمَ، قلنا قد رضِينا وضَعْنَا الخَرْجَ موظوفًا عليهم … يؤدُّونَ الإتاوة، آخرينا لنا في العير دينارٌ مُسمَّى … به حَزُّ الحلاقَم يتَّقونا ولولا ذاك ما جالت قريش … شمالا في البلاد ولا يمينا فلم يزل ذلك عليهم يؤدونه للأزد حتى ظهر النبي ﷺ فطرحه فيما طرح من سنن الجاهلية. ويظهر أن مقتل أبي أزيهر -وقد حدث بعد ظهور الإسلام- قد كان من الأمور التي استغلتها (الدعاية الإسلامية) للإيقاع بين قريش وبين دوس، فهذا حسان بن ثابت شاعر الرسول ﷺ يحرض دوسًا على الطلب بثأر أبي أزيهر في قصيدة جاء فيها: يا دوسُ إن أبا أُزيهر أصبحت … أصداؤه رهن المضيَّح فاقدحي حَربا يشيب لها الوليد وإنما … يأتي الدنيّة كلُّ عبد نحنح فابكي أخاك بكل أسمر ذابلٍ … وبكلّ أبيض كالعقيقة مُصفح وبكل صافية الأديم كأنها … فتخاء كاسرةٌ، تدقُّ وتطمحُ

стр. 7847

وطمرةٍ مَرَطى الجراء كأنها … سيدٌ بمقفرةٍ وسهب أفيح إن تقتلوا مائة به فدنيَّةٌ … بأبي أزيهر من رجال الأبطح (١) ومن أيام غامد: لا نجد فيما بين أيدينا من المصادر المطبوعة الكثير عن أيام قبيلة غامد في الجاهلية، وكل ما بين أيدينا نتف لا تروي غلة الصادي. ومن أمثلة ذلك، ما أورده أبو علي الهجري في نوادره حيث قال: وأنشدني السروي أحد بني غواية شنوي، لبعض غامد في قتل عبد اللَّه بن أبي النعيم اللهبي أحد بني رهم -والنسبة إليه غواوي ولا نظير له، وإلى بني حية حوويّ، وإلى حيّ بني سليم حيوي، وإلى بني فُتَيَة من بني سليم فتوي، وإلى الصُّبي من بني كلاب صبوي- نزعنا قلب لهبٍ من حشاها … وألقينا الجحافل والبطونا قتلنا يوم ذي غلف فتاهم … وسيّدهم وأصبحهم جبينا وأوردهم بنصل السيف صلتًا … وأعجلهم قرى للطارقينا وكان هو المحارب إذ دعاهم … وكان أبوه عرْقَهُمُ السمينا تركناهيم كتاب أفرقتها … ولم تعجل شفارُ الجازرينا مخوّية على الثفنات منها … سناسنها عَوَارٍ قد بُرينا فأجابه اللهبي: صدقتم -والإله- لقد قتلتم … أخانا، أو أخاكم ظالمينا فلا وترًا بذلكمُ نقضتم … ولا ذهب العشيرةُ سالمينا وربّ محمد وإله موسى … لتعترفنَّنا فيه يقينا وكم من مثلكم وأشدّ حربًا … تركناه وقد قرع اللجينا نُضمّن ديننا قومًا كرامًا … إذا عزَّ القضاءُ بهم قضينا ولما أدركوا بثأرهم بابن النعيم اللهبي قال شاعر لهبٍ، وأصابت لِهبُ ابن مسروح الغامديَّ:

стр. 7848

شفى النفسَ حتى ليس فيها حسافةٌ … فأمست بيوت الشعر حادٍ نشيدها بعدوة أبطال من أحجن غادروا … حليلة مسروح طويلا حدودها وكم من فتاة طلقتها سيوفنا … فأمسى يُقضُّ للذهاب عمودُها حدَّت المرأة تحدُّ حدودًا، وأحدَّت بالألف. وللهبي يقولها لغامد: ألا يا بني نُعم تركتم أثورَكم … على بطل مُستنظر غير حامد أبي الضيم منكم واحتمى دون راية … من أسلم أبطالٌ طوال السواعد فنحن إذن مثلانِ نحن وأنتمُ … إذا ما قتلنا آمنًا وهو راقدُ متى تغد منَّا عُصبة لا تورِّها … مجرَّبةٌ ضرَّابةٌ للمعاضد بأيمانها خضرٌ تعاشى طبيبُها … كما يتعاشى الأرمدُ المتساندُ مجرَّبةٌ هنديّة لحدودها … إذا صدرت عن مستغار عوانِدِ ولا ندري متى وقعت هذه الحوادث التي أشار إليها الهجري، ولا نستبعد أن تكون قريبة من عهده، لأن عنايته مُنْصبَّة في الغالب على تدوين ما هو قريب من زمنه. ومعلوم أن الإسلام أزال معالم الجاهلية، وطمس كثيرًا من أحوالها، ولئن أصبحت بعض القبائل مغمورة في العهد الجاهلي، فقد ارتفع لها في العهد الإسلامي من علو الذكر وبُعْد الصيت ما فاقت به قبائل نابهة الذكر في العصر الجاهلي، وكفى بالإسلام فخرًا. وقال عن غامد وزهران في العهد الإسلامي: كانت قبيلتنا غامد وزهران (ودوس منها) من أسرع القبائل مبادرة إلى قبول الإسلام. فقد قدم من دوس الطفيل بن عمرو مكة فاجتمع بالرسول ﷺ فعرض عليه الإسلام -كما سيأتي تفصيل هذا- ثم عاد إلى السراة يدعو إلى الإسلام. وكان لقبيلة دوس منزلة رفيعة لدى الرسول ﷺ وما ذلك إلا لما اتصفت به من الصفات الفاضلة، وتحلت به من الأخلاق الكريمة، وقد وردت آثار مشوبة إلى النبي ﷺ في فضل هذه القبيلة، منها:

стр. 7849

١ - دعاء الرسول ﷺ فقال: "اللهم اهْد دَوْسًا" (١). ٢ - أوصى رسول اللَّه ﷺ في مرض موته - بالداريين والرُّهاويين والدوسيين خيرًا (٢). ٣ - وأهدى رجل من المشركين هدية لرسول اللَّه ﷺ فأثابه، فسخط فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا جَرَم لا أقبل بعدها زَبَد مُشْرِك إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي" والزَّبَدُ: الهدية (٣). ٤ - وأورد السمعاني (٤):"إن شفاعتي لتنال حاءَ وحكَمَ وسَلْهَبَ وصداء" وقال: سَلْهَبُ في نسب اليمن من دوس. ولقبيلة غامد وفادتان إلى رسوال اللَّه ﷺ ؛ أولاهما حينما كان في مكة قبل الهجرة، والثانية في السنة العاشرة من الهجرة والرسول ﷺ في المدينة: ١ - روى ابن سعد بسنده إلى لوط بن يحيى الأزدي قال: كتب رسول اللَّه ﷺ إلى أبي ظبيان الأزدي من غامد يدعوه ويدعو قومه إلى الإسلام، فأجابه في نفر من قومه بمكة، منهم مخنف وعبد اللَّه وزهير، وهم بنو سُليم، وعبد شمس ابن عفيف بن زهير، هؤلاء بمكة. وقدم عليه بالمدينة الحجن بن المرقع، وجندب بن زهير، وجندب بن كعب، ثم قدم بعد مع الأربعين؛ الحكم بن مغفل، فأتاه بمكة أربعون رجلا، وكتب النبي ﷺ لأبي ظبيان كتابًا، وكانت له صحبة (٥). ٢ - وروى ابن سعد (٦) أيضًا عن شيخه الواقدي محمد بن عمر حدثني غير واحد من أهل العلم قالوا: قدم وفد غامد على رسول اللَّه ﷺ في شهر رمضان [سنة عشر] (٧) وهم عشرة، فنزلوا ببقيع الغرقد، ثم لبسوا من صالح ثيابهم، ثم انطلقوا إلى رسول اللَّه ﷺ فسلموا عليه، وأقرُّوا بالإسلام، وكتب

стр. 7850

لهم رسول اللَّه ﷺ كتابًا فيه شرائع الإسلام، وأتوا أبي بن كعب فعلمهم قرآنا، وأجازهم رسول اللَّه ﷺ كما يجيز الوفد، ثم انصرفوا. ٣ - ولمسلمي قبيلتي زهران وغامد، مواقف مشرفة، سواء في عهد الرسول ﷺ أو بعده، ولا يتسع المجال لتفصيل تلك المواقف، وحسب القارئ أن يلم إلمامه موجزة بطرف من أخبار مشاهير هاتين القبيلتين، بما سنسرده من تراجم بعضهم: فمن الصحابة والتابعين: ١ - أبو ظبيان الأعرج الغامدي، واسمه عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جشم، معروف بكنيته قال ابن الكلبي والطبري: وفد على رسول اللَّه ﷺ وكتب له كتابًا، وهو صاحب راية غامد يوم القادسية، وهو القائل: أنا أبو ظبيان كير المكذبَه … أبي أبو العنقا، وخالي اللهبه أكرم من يعلم بين ثعلبة قال ابن حجرة واستبعد أن يكون النبي ﷺ لم يغير اسمه (١). وقال ابن سعد: أدرك عمر بن الخطاب (٢): وقال ابن دريد (٣): كان فارسًا شاعرًا، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان كثير الغارة. وكان أبو ظبيان مضطجعًا بالعقيق فلم ينبهه إلا حصيدة القحافي عن خثعم، يقود جيشًا، وقوم أبي ظبيان بهضبة الأمعز، فركب فرسه ولم يأت قومه، ولم يعرج حتى طعن حصيدة فقتله. ويقال: إنه مشى إلى الأسد فقتله وأنشد: فسلوهُم بالقاعِ كيف بُدَاهَتي … وسلوهُمُ عني بلَوْذِ الأسْوَدِ جَرُّوا حُصَيدة بعدما أدميته … بالرمح، مثل الطائر القَشِب الرَّدِي قد صَدَّني عنه الرماحُ وأُسْرَةٌ … تحنو عليه، وأسْرَتي لم تَشْهَدِ

стр. 7851

٢ - أبو هريرة: عبد الرحمن بن صخر الدوسي: لما دعى الطفيل دَوْسًا إلى الإسلام لم يجبه إلا أبو هريرة، وكان هو وأهله في جبل يقال له ذو رمعا (١)، فلقيه بطريق بَرَحْرَح (٢)، وكان يزحف في العقية من الظلمة ويقول: يا طولها من ليلة وعنائِها … على أنَّها من بلدة الكُفْرِ نَجَّتِ (٣) وكان اسمه في الجاهلية عبد شمس، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن وكناه أبا هريرة، لأنه وجد هرة فحملها في كمه فقيل: ما هذه؟ فقال: هريرة. فقال: "يا أبا هريرة"!. أسلم عام خيبر، وشهدها، ثم لازم رسول اللَّه ﷺ . واستعمله عمر على البحرين ثم عزله، وأراده عليٌّ ليعمل له فأبى، وسكن المدينة حتى توفي في العقيق سنة تسع -أو سبع- وخمسين - عن ٧٨ سنة - وحمل من قصره من العقيق إلى المدينة، فدفن في البقيع (٤). وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثًا، وذكر أبو محمد بن حزم أن مسند بقيِّ بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر (٥).

стр. 7852

وقد حاول بعضهم النيل من هذا الصحابي الجليل بسبب كثرة روايته، غير أنه دافع عن نفسه، ولهذا فإن ما ألفه أحد المتأخرين وهو الأستاذ محمود أبو ريّة (١) عن هذا الصحابي الجليل مما لا يصح الاعتماد عليه. ٣ - أم أبان الدوسية زوجة عثمان: قدم جندب بن عمرو بن حممة الدوسي المدينة مهاجرًا في خلافة عمر بن الخطاب، ثم مضى إلى الشام للجهاد، وخلف ابنته أم أبان عند عمر وقال: يا أمير المؤمنين إن وجدت لها كفؤًا فزوجه بها، ولو بشراك نعل، وإلا فأمسكها حتى تلحقها بدار قومها في السراة، فكانت عند عمر، وقتل أبوها شهيدًا، فكانت تدعو عمر أباها ويدعوها ابنته. وبينما عمر على المنبر يومًا يكلم الناس في بعض الأمور إذ خطر على قلبه ذكرها فقال: من له في الجميلة الحسيبة بنت جندب بن عمرو ابن حممة؟ وليعلم امرؤ من هو! فقام عثمان فقال: أنا يا أمير المؤمنين. فقال: أنت لعمرو اللَّه "أهل" كم سقت إليها؟ قال: كذا وكذا. قال: قد زوجتكها، فعجل المهر فإنها مُعَدَّة. ونزل عن المنبر فجاء عثمان بمهرها، فأخذه عمر في ردنه، فدخل به عليها وقال: يا بنية مُدي حجرك!. ففتحت حجرها فألقى فيه المال، ثم قال يا بنية قولي: اللهم بارك لي فيه. فقالتها، ثم قالت: وما هذا يا أبتاه؟ قال: مهرك. فنفخت فيه وقالت: واسوأتاه. فقال: احتبسي منه لنفسك ووسعي منه لأهلك، وقال لحفصة: يا ابنتاه أصلحي من شأنها، وغيري بدنها، واصبغي ثوبها، ففعلت، ثم أرسل بها مع نسوة إلى عثمان، ولما ذهبت قال عمر: إنها أمانة في عنقي أخشى أن تضيع بيني وبين عثمان، فلحقهن، وذهب معهن حتى ضرب على عثمان بابه ثم قال: خذ أهلك بارك اللَّه لك فيهم، فدخلت على عثمان، فأقام عندها طويلا، لا يخرج إلى حاجة، فدخل عليه سعيد بن العاص. فقال له يا أبا عبد اللَّه لقد أقمت عند هذه الدوسية مقامًا ما كنت تقيمه عند النساء. فقال أما أنه ما بقيت خصلة كنت أحب أن تكون في امرأة إلا صادفتها فيها ما خلا خصلة واحدة. فقال: وما هي؟ قال: إني رجل قد دخلت في السن، وحاجتي في النساء الولد، وأحسبها حديثة لا ولد فيها اليوم. فتبسمت. فلما خرج سيعيد قال عثمان لها: ما أضحكك؟

стр. 7853

قالت: قد سمعت قولك في الولد، وإني لمن نسوة ما دخلت امرأة منهن على سيد قط فرأت حمراء، حتى تلد سيد من هو منه. وقد ولدت لعثمان: عمرًا وعمر وخالدًا. وأبان ومريم (١). ٤ - أم شريك زوج النبي ﷺ : قال ابن سعد في "الطبقات": أسلم زوج أم شريك، وهي غزية بنت جابر الدوسية من الأزد، وهو أبو العكر، فهاجر إلى رسول اللَّه ﷺ مع أبي هريرة مع دوس حين هاجروا، قالت أم شريك: فجاءني أهل أبي العكر فقالوا: لعلك على دينه؟ قلت: أي واللَّه إني لعلى دينه، قالوا: لا جرم واللَّه لنعذبنك عذابًا شديدًا، فارتحلوا بنا من دارنا ونحر كنا بذي الخلصة وهو موضعنا، فساروا يريدون منزلا وحملوني على جمل ثفال شر ركابهم وأغلظه، يطعموني الخبز بالعسل ولا يسقوني قطرة من ماء، حتى إذا انتصف النهار وسخنت الشمس ونحن قائظون فنزلوا فضربوا أخبيتهم وتركوني في الشمس، حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري، ففعلوا ذلك بي ثلاثة أيام، فقالوا لي في اليوم الثالث: اتركي ما أنت عليه. قالت: فما دريت ما يقولون إلا الكلمة بعد الكلمة، فأشير بإصبعي إلى السماء بالتوحيد، قالت: فواللَّه إني لعلى ذلك وقد بلغني الجهد إذ وجدت برد دلو على صدري، فأخذته فشربت منه نفسًا واحدًا ثم انتزع مني، فذهبت انظر فإذا هو معلق بين السماء والأرض، فلم أقدر عليه، ثم دلي إلي ثانية فشربت منه نفسًا ثم رفع، فذهبت انظر فإذا هو بين السماء والأرض، ثم دلي إلي ثالثة فشريت منه حتى رويت وأهرقت على رأسي وجهي وثيابي، قالت: فخرجوا فنظروا فقالوا: من أين لك هذا يا عدوة اللَّه؟ قالت: فقلت لهم إن عدوة اللَّه غيري من خالف دينه، وأما قولكم من أين هذا، فمن عند اللَّه رزقًا رزقنيه اللَّه، قالت: فانطلقوا سراعًا إلى قربهم وإداواهم فوجدوها موكأة لم تحل، فقالوا: نشهد أن ربك هو ربنا وأن الذي رزقك ما رزقك في هذا الموضع بعد أن فعلنا بك ما فعلنا هو الذي شرع الإسلام، فأسلموا وهاجروا جميعًا إلى رسول اللَّه ﷺ وكانوا يعرفون فضلي عليهم وما صنع اللَّه لي، وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ وهي من الأزد، فعرضت نفسها على النبي ﷺ ،

стр. 7854

وكانت جميلة وقد أسنت فقالت: إني أهب نفسي لك وأتصدق بها عليك، فقبلها النبي ﷺ ، فقالت عائشة: ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير، قالت أم شريك: فأنا تلك، فسماها اللَّه مؤمنة؛ فقال: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ. . .﴾ [الأحزاب] فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة: إن اللَّه ليسرع لك في هواك (١). ٥ - جنادة بن أمية الدوسي الزهراني الأزدي: من أصحاب رسول اللَّه ﷺ شهد فتح مصر، وولي البحر لمعاوية، توفي سنة ٨٠ هـ (٢) في الشام. وقال ابن حجر (٣): هو جنادة بن أبي أمية، واسم أبيه أبو كبير، وأن جنادة أدرك الجاهلية والإسلام وتوفي سنة ٦٧ هـ وذكر أنه تابعي. وأورد اسم صحابي أزدي هو جنادة بن أبي أمية الأزدي وفرق بينهما ونقل ذلك عن بعض المتقدمين من العلماء. ٦ - جندب بن زهير الغامدي: قال الحافظ ابن حجر: جندب (٤) بن زهير ابن الحارث بن كثير بن سبيع بن مالك الأزدي الغامدي - ويقال جندب بن عبد اللَّه ابن زهير الغامدي، ذكر ابن الكلبي في التفسير عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان جندب بن زهير الغامدي إذا صلى أو صام أو تصدق فذُكِر ارتاح لذلك فنزلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا. . .﴾ [الكهف] الآية - وله ذكر في ترجمة عمير بن الحارث الأزدي أنه أتى النبي ﷺ في نفر من قومه عنهم جندب بن زهير ومخنف بن سليم وعبد اللَّه بن سليم وجندب بن كعب وغيرهم، وروى علي بن سعد "في الطاعة والمعصية" من طريق مقاتل عن عكرمة عن ابن عباس قال: قام رجل من الأزد يقال له جندب بن زهير الغامدي إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: بأبي وأمي إني لأرجع من عندك فلم تقر عيني بمال ولا ولد حتى أرجع فأنظر إليك فأنى لي بك في غمار القيامة؟ فذكر حديثًا طويلا في أهوال يوم القيامة، ومقاتل ضعيف وروى ابن سعد بسند له أنه كان مع علي يوم

стр. 7855

الجمل، وروى حذيفة من طريق علي بن زيد عن الحسن أن جندب بن زهير كان مع علي بصفين وكذا ذكره المفضل الغلابي في تاريخه، وقال أبو عبيد كان على الرجالة يومئذ، وذكر ابن دريد في "أماليه" بسنده إلى أبي عبيدة عن يونس قال عبد اللَّه بن الزبير اصطففنا يوم الجمل فخرج علينا صائح كالمنتصح من أصحاب علي فقال: يا معشر فتيان قريش أحذركم رجلين: جندب بن زهير الغامدي والأشتر فلا تقوموا لسيوفهما، أما جندب فرجل رَبَعةٌ يجر درعه حتى يُعفي أثره، قال ابن عبد البر: ذكر الزبير أن جندب بن زهير هذا هو قاتل الساحر، والصحيح أنه غيره، واختلف في صحبة جندب بن زهير وتكلموا في حديثه من أجل السري ابن إسماعيل، (قلت): فوق الزبير عن عمه في كتاب "الموفقيات" بين جندب بن زهير وبيى جندب بن كعب قاتل الساحر بن كبشة، وكذا فرق بينهما ابن الكلبي. ٧ - جندب بن عمرو بن حممة الدوسي: هو جندب بن عمرو بن حممة بن عوف بن غوية بن سعد بن الحارث بن ذبيان بن عوف بن منهب بن دوس، كذا نسبه صاحب "الأغاني" ونسبه ابن حجر: ابن حممة بن الحارث بن رافع بن ربيعة بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غانم بن دهمان بن منهب بن دوس. كان يقول في الجاهلية: إن للخلق خالقًا لا أعلم من هو، فلما بعث الرسول ﷺ خرج في خمسة وسبعين رجلا، حتى أتى النبي ﷺ فأسلم وأسلموا وكان جندب يقربهم إلى النبي ﷺ رجلا رجلا، فيسلمون. وأورد ابن حجر نقلا عن ابن دريد أن سائلا سأل ابن عباس عن قول الشاعر: لِذي الحكم بعد اليوم ما تُقْرعَ العصا … وما عُلِّمَ الإنسان إلا ليعلما فقال: ذاك عمر بن حممة الدوسي، قضى بين العرب ثلاثمائة سنة (؟!) فكبر، فألزموه السابع أو التاسع من أولاده، فكان إذا غفل قرع له العصا. ٨ - جندب بن كعب الغامدي: قال الحافظ ابن حَجَر: جندب بن كعب بن عبد اللَّه بن جزء بن عامر بن مالك بن دهمان الأزدي الغامدي أبو عبد اللَّه -وربما نسب إلى جده وهو جندب الخير وهو قاتل الساحر- قال ابن حبان: جندب بن

стр. 7856

كعب الأزدي له صحبة، وقال أبو حاتم: جندب بن كعب قاتل الساحر. ويقال: جندب بن زهير فجعلهما واحدًا. وقال ابن سعد عن هشام بن الكلبي: حدثنا لوط بن يحيى قال: كتب النبي ﷺ إلى أبي ظبيان الأزدي من غامد يدعوه ويدعو قومه، فأجاب في نفر من قومه منهم مخنف وعبد اللَّه وزهير بنو سليم وعبد شمس بن عفيف بن زهير، هؤلاء قدموا عليه بمكة وقدم عليه بالمدينة جندب بن زهير وجندب بن كعب والحجن بن المرقع، ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم بن مغفل، وروى البخاري في تاريخه من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان قال: كان عند الوليد رجل يلعب، فذبح إنسانًا وأبان رأسه، فعجبنا فأعاد رأسه فجاء جندب الأزدي فقتله، ومن طريق عاصم عن أبي عثمان، قال: قتله جندب بن كعب. وروى البيهقي في "الدلائل" من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود أن الوليد بن عقبة كان أميرًا بالعراق وكان بين يديه ساحر يلعب، فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيقوم خارجًا فيرتد فيه رأسًا فقال الناس: سبحان اللَّه يحيى الموتى، ورآه رجل صالح من المهاجرين فنظر إليه، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه، فذهب يلعب لعبه ذلك فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه، وقال إن كان صادقًا فليحي نفسه، فأمر به الوليد فسجن، وكان صاحب السجن يسمى دينارًا، وكان صالحًا فأعجبه فأقبل نحو الرجل فقال له: انطلق لا يسألني اللَّه عنك أبدًا. وسيأتي في ترجمة زيد بن صوحان له طريق أخرى من حديث بريدة، وقال ابن الكلبي: اسم الساحر المذكور بستاني وفي الاستيعاب أبو بستان، وقال صاعد اللغوي في "الفصوص" اسمه بطرونا - (انتهى). ونكتفي بهذا القدر وبمن ذكرنا من غامد وزهران من الصحابة والتابعين. وقال الجاسر عن القرى والمواضع المأهولة في بلاد غامد وزهران بالمملكة العربية السعودية: ١ - لم أذكر إلا المواضع والقرى التي مروت بها أو بقربها، وكلها في السراة. ٢ - قد تسمى القرية باسم سكانها مثل (بلجرشي) و (بني جرة) و (آل موسى) والفقهاء.

стр. 7857

٣ - قد يطلق الاسم الواحد على مجموعة من المساكن متفرقة أو على واد يجمع قرى، أو على واد وجبل في آن واحد. إن ضبط الاسم قد لا يكون صحيحًا، وذاك أن الأخ الذي كان معنا من أهل نجد، وهو عامي. وتختلف لهجة أهل هذه البلاد عن غيرهم، فقد يملي علي صاحبنا (الصقرة) وينطقها غينا، أو العكس. وقد ينطق الكاف سينا. ٤ - أضفت أسماء مواضع قليلة ذكرت في المؤلفات القديمة. يقول الأمير سعود بن عبد الرحمن السديري: إن عدد القرى في بلاد غامد وزهران ٧٩٨ قرية وهناك محلات صغيرة ترتبط بتلك القرى، يسميها بعضهم قرية، وهي في الحقيقة جزء من تلك القرى، ولو أدخلت في الحساب ربما وصل عدد القرى إلى ٣٠٠٠ قرية (١) كما يقول الأستاذ محمد بن مسفر الزهراني إن القرى في بلاد رهران تقارب ٨٠٠. وكلا القولين ينطبق على مجموع القرى في تهامة والسراة، وهنا يجد القارئ وصفًا لـ ١٤٠ ضعًا في بلاد غامد و ٢١٥ في بلاد زهران، أكثرها قرى وأودية فيها كلها في السراة، وهناك مواضع كثيرة لم أذكرها لأنني لم أحط بها خيرًا، وقرى وأودية كثيرة تابعة لبعض قبائل هذه المنطقة، تقع في تهامة، وفي سفوح السراة المتصلة بتهامة، لم أذكرها لأنني لم أصل إليها. وها هو البيان: آل الجدلان (ويقال قرية الجِدْلان): هي أكبر قرى وادي أبيدة، وهي في الجزع المعروف من الوادي باسم وادي بطحان، وفيها مقر الدوائر الرسمية، الإمارة والمحكمة وغيرهما، وتبعد عن الباحة عشرين ميلا، ويقام فيها سوق أسبوعي. آل حُمَيد: قرية سكانها من غامد، وبها يقام سوق الثلاثاء من كل أسبوع، وتقع جنوب بلجرشي على مسافة ١٣ ميلا تقريبًا.

стр. 7858

آل حميدان: من قُرى زهران جنوب الأطَاوِلة. آل دُغْمَان: قرية من قرى بطحان في وادي أبيدة، وتبعد عن الباحة ١٧ ميلا. آل دُهَيْس: قرية باسم سكانها من فَهْم من دوس في أسفل وادي الغِرَبة بقرب برحرح، ثلاثة أميال بينها وبين الجحَّاف (مقر سوق بَرَحْرَح). آل رياد: قرية في بطحان (وادي بيدة) شرق آل جدلان مقر الدوائر الرسمية بأربعة أميال. آل زراع: قرية من قرى غامد بقرب وادي مَوْطِف. آل سرور: قرية لبني جندب في وادي الجِنْش. آل سُعَيْدان: من قرى بني حُرير، من عدوان في بلاد زهران. آل سَقيطة: من قرى بني ظبيان من غامد، تقع جنوب الباحة بما يقارب ستة أميال. آل صِقَاع: قرية لبني جُندب في وادي الجِنْش. آل عَيْفة: قرية لدوس في غربي ثُروق. آل موسى: من قرى زهران، تقع جنوب الأطاولة والمسافة بينهما ٢٠ كيلا تقريبًا. آل نعمان: من قرى فهم من دوس في وادي بَرَحْرَح. ابن عَرَار: اسم قرية لبني حسن من زهران، في وادي الشاعر. الأبْنا: بفتح الهمزة وإسكان الباء فنون مفتوحة ممدودة: من قرى بالشهم من غامد في جنوب بلجرشي على مسافة ستة أميال، وشيخ القرية أحمد بن عبد العزيز اللخمي رئيس بلدية بلجرشي ووالده عبد العزيز من مشاهير رجال غامد وشعرائهم. أبيدة: (انظر وادي أبيدة). أُثْرُب: جبل عظيم يمتد من الغرب إلى الشرق، مُطِلا على تهامة، وبارزًا في سلسلة السراة، ويفصل بين بلادهم بالشهم -غامد- وبين وادي شُزَا في بلاد

стр. 7859

خثعم التابعين في شؤونهم الإدارية لإمارة بيشة، ويبعد عن بلجرشي ٢٢ ميلا تقرييًا. أثلى: قال الهمداني (١): ومن بلد دوس اثلى وصحبة، وذنب، فراجل. الأَثِمَّةُ: (بفتح الهمزة وكسر الثاء، فميم مفتوحة مشددة فهاء) قرية لبني حسن من زهران، تقع مجاورة لبلاد غامد، وتبعد عن الباحة شمالها بسبعة أكيال تقريبًا. الأثِمَّةُ: (بفتح الهمزة وكسر الثاء المثلثة وتشديد الميم بعدها هاء) وتضاف فيقال: أَثمَّةُ الصدر للتفريق بينها وبين قرية أخرى بهذا الاسم، وهذه من قرى صَدْر وادي تربة في بلاد زهران. الأجاعدة: قرية لبني ظبيان من غامد جنوب فيق في الطريق إلى بلجرشي، تبعد عن الباحة ١٥ ميلا تقريبًا. أراخ: (وينطق وراخ وهي لهجة معروفة قديمة مثل أضاخ ووضاخ) واد يقع بين وادي كرا ووادي بيدة، وهو من روافد وادي كرا. وتنحدر فروعه من جيل عيان في سراة زهران، ويتجه صوب الشمال، وفي الوادي مزارع وآبار ومساكن قليلة، ويبعد عن العقيق ٤٤ كيلا. أرْيَمَةُ: بفتح الهمزة بعدها راء ساكنة، فياء مثناة تحتية ساكنة، فميم مفتوحة فهاء، قرية لبلخزمر من زهران، تقع في وادي تربة، شرق إيل نعمة بما يقارب ٢٠ ميلا. الأزاهرة: من قرى بلاد غامد الواقعة جنوب بلجرشي يدعها الطريق المتجه إلى الجنوب يساره، وتشاهد منه بعد قطع عشرين ميلا من بلجرشي وينعرج طريقها ذات اليسار بعد قطع ١٤ ميلا من بلجرشي. الأشْتَى: (بفتح الهمزة فشين ساكنة فتاء مفتوحة، فألف مقصورة) قرية من قرى زهران، تقع جنوب الأطاولة وتبعد عنها ٧ أكيال.

стр. 7860

الأطاولة: من أكبر قرى زهران، وتقع على الطريق العام من الباحة إلى الطائف، وتبعد عن الباحة ٣٣ كيلا. ويقام فيها سوق أسبوعي يوم الأربعاء. وتقع الأطاولة بقرب الدرجة (١٥/ ٢٠ طولا و ١٧/ ٤١ عرضًا). أم عمرو: قرية لبني كنانة في وادي مُسَيِّر. الأنْصَبُ ويسمى أنْصَبُ عنازة: من قرى بلخزمر، بقرب المندق شرقه بما يقارب ستة أميال. أنْصَبُ بَلْحكَم: وادٍ وجبل، لبني كنانة من زهران، فيه قرى منها: ١ - العامِيَة بكسر الميم وتخفيف الياء. ٢ - القَزَعة - بفتحات ثلاث. ٣ - الوَسَط. ٤ - دار المسِيد (أي المسجد). ٥ - بني حَرِيم. ويقع هذا الوادي على مقربة من المندق، حوالي أربعة أميال. إيل نعمة (أو آل نعمة): واد لدوس، فيه قرية إيل نعمة، على سفح جبل مطل على الوادي، ويبعد الوادي عن ثُروق ثلاثة أميال. ويقام فيها سوق أسبوعي، وفي هذه القرية المركز الحكومي. وقد كتب الاسم في الخريطة (النعامة) خطأ، وتقع بقرب الدرجة (١٠/ ٢٠ طولا و ١٥/ ٤١ عرضًا). الباحة: هي قاعدة إمارة غامد وزهران، وهي مدينة حديثة، تقع في باحة من الأرض في سفوح جبال يخترقها وادٍ، (بقرب الدرجة ٢٩/ ٢٠ طولا و ٢٩/ ٤١ عرضًا). وقد يقال فيها: باحة رغدان (١)، مضافة إلى رغدان البلدة الواقعة شمالها والمدينة مضاءة بالكهرباء، وفيها مباني حكومية لمختلف الدوائر الرسمية، وفيها دارات على الطراز الحديث، وسوق عامر.

стр. 7861

ويقام سوقها الأسبوعي يوم الخميس. والمسافة بينها وبين الطائف ٢٢٠ كيلا تقريبًا. بَدَادَا: من قرى دوس يدعها طريق ثروق إلى إيل نعمة يمينًا، وسيلها يفضي إلى عمضان، وتبعد عن ثروق ما يقارب ميلين. بَرَحْرَحُ: بفتح الباء والراء وإسكان الحاء الأولى: واد سكانه بنو فهم من دوس من زهران، وهو في منبسط واسع من الأرض، تجتمع فيه سيول جبل سيحان، ويطل عليه هذا الجبل من الشمال الشرقي ووادي الهدة وما بينهما من الجبال، ويقع فبه عدد من القرى منها: ١ - آل نعمان. ٢ - القَزْعة. ٣ - الهَرَّاء. ٤ - الحجَّاف. ٥ - الصمّاء. ٦ - غرابة. ٧ - سَيْحان. ٨ - العُسيلة. ٩ - السُّنّة. ١٠ - السلاطين. ١١ - المقارنة. ١٢ - العشور. ١٣ - بني عمران. وهذا الوادي من روافد وادي تربة. ويبعد عن الطائف ٢٢٦ كيلا وعن الباحة ٣٢ كيلا. وقد ورد ذكر عقبة بَرَحْرَح. بَرْوقَةُ: قرية لبني عامر من زهران، يدعها طريق الباحة إلى الصدر يمينه، بعيدة عن الطريق، والمسافة بينها وبين الباحة ٢٢ ميلا. بَشير: إحدى قرى غامد، تقع جنوب الباحة على مقربة منها، بما يقارب خمسة أكيال، وهي من قرى عبد اللَّه من غامد. بطحان: من أشهر أودية السراة، وهو، وادي بيدة (أبيدة) ويبتدي من شمال بلدة الباحة بما يقارب الـ ١٧ ميلا، ويتجه صوب الشمال ويسمى أسفله وادي بيدة وفيه قرى منها: ١ - قرية آل دغمان (في بيدة) تبعد عن الباحة ١٨ ميلا. ٢ - قرية آل جدلان (وفيها مركز الحكومة) تبعد عن الباحة ٢٠ ميلا. ٣ - قرية الحظيري تبعد عن الباحة ٢٣ ميلا.

стр. 7862

٤ - قرية آل رياد تبعد عن الباحة ٢٤ ميلا. ٥ - قرية الغتامية تبعد عن الباحة ٢٥ ميلا. ٦ - قرية الخرصان تبعد عن الباحة ٢٧ ميلا. ٧ - قرية معشوقة تبعد عن الباحة ٣٧ ميلا. ٨ - قرية الوقرة (وفيها آثار حصن متهدم) تبعد عن الباحة ٤١ ميلا. وبعضهم لا يطلق اسم بطحان إلا على جزع من الوادي في وسطه حيث توجد أهم القرى، وهناك بساتين جميلة، ويقولون بأن رمانه يفضل على رمان الطائف. بَطيلة -بفتح الطاء- قرية لبني عامر من زهران، تقع على يسار طريق الباحة إلى المندق، وتشاهد على مسافة ٢٢ ميلا من الباحة من الطريق وسبعة أميال من المندق. البعرة -على اسم بعرة البعير- قريتان متقارنتان، في أعلى واد بهذا الاسم، غرب المندق بمسافة ميلين، وواديهما ينحدر شرقًا، فيجتمع بوادي المندق، وهما مطلتان على تهامة في الشفا، أعلى وادي غليلة والحمام ثم وادي الشعراء من أودية تهامة. وأهل البعرة بنو الطفيل من دوس، من زهران. البقعة: واد يقع شرق الباحة بـ ١٣ كيلا في الطريق إلى العقيق. البُكير: ثلاث قرى متقاربة لقبيلة بلجرشي، وتبعد عنه خمسة أميال في الجنوب. الجرشي: بفتح الباء بعدها لام ساكنة، فجيم مضمومة فراء مفتوحة، فشين مكسورة، فياء النسبة - وكأن أصل الاسم بنو الجرشي، وهذا الاسم أطلق على البلدة لأن سكانها يسمون بها، وقد تسمى سوق بلجرشي، أو السوق بدون إضافه، عند سكان تلك الناحية القريبين منه. وتبعد مدينة بلجرشي عن الباحة ٢٢ ميلا (٣٢ كيلا تقريبًا). وتقع هذه المدينة على تل صخري مرتضه في براح واسع من الأرض، تحيط به القرى والأودية

стр. 7863

من جميع الجهات، وفيها مبان حديثة، وهي مضاءة بالكهرباء وهي مجموعة من القرى المتفرقة، مثل قرية بني عامر، والعامر، والبركة. بلعذمة -بفتح الباء واسكان اللام وفتح العين المهملة واسكان الذال المعجمة بعدها ميم مفتوحة فهاء-: قرية للرهوة من غامد في جنوب بلجرشي، تبعد عنه سبعة أميال تقريبًا. بني جرة: ثلاث قرى متجاورة يشملها هذا الاسم، في بلاد غامد، تقع بين الباحة وبلجرشي، وتبعد عنه أربعة أميال. بني حدا: من قرى غامد في جنوب وادي فيق، وتبعد عن الباحة ١٢ ميلا تقريبًا. بني حَرِيم: من قرى كنانة زهران، في وادي أنصب بَلحكم. بني سار: قرية باسم سكانها وهم بن غامد ويظهر أن صواب الاسم بني يسار، واحدهم يدعى يساري، وأهل هذه الجهه يسقطون الياء من أول الاسم إذا سبقتها ياء فيقولون بنى سيد، وإذا طلبت منهم النسبة قالوا يسيدي. وتبعد قرية بني سار عن الباحة بـ ١١ كيلا تقريبًا في شمال الباحه (وتقع بقرب الدرجة ٤/ ٢٠ طولا و ٢٨/ ٤١ عرضًا). وانظر (حمى بني سار). بني سعد: قريتان متجاورتان لبني ظبيان من غامد، بقرب الطريق بين الباحة وبلجرشي، وتبعدان عن الباحة بـ ١٥ ميلا تقريبًا. بني عَمَار: قرية تابعة للنصباء، على يمين الطريق من المندق إلى الباحة بما يقارب ميلين من المندق. بني عمران: من قرى دوس، في برحرح. بني فروة: من قرى بني عبد اللَّه من غامد شرقي الباحة، بخمسة أكيال على طريق العقيق. بني مشهور: من قرى بني خُثَيم من غامد في وادي فيق.

стр. 7864

بني هُرَيْرَة: ويظهر أنهما عرفتا باسم سكانها الذين هم من بني عُويف من زهران، ومنهم من يزعم أنهم من ذرية أبي هريرة الصحابي، والقريتان على طريق المتجه إلى المَنْدق من الباحة، وتبعد عن هذه: ١٣ ميلا. بني والبة: قرية بوادي بني والبة، ويقام فيها سوق أسبوعي كل يوم أحد، وتقع في المنتصف بين الباحة وبلجرشي بطريق بلاد بني كبير. بني هلال: قرية للرهوة من غامد، تبعد عن بلجرشي ثمانية أميال. بني يزيد: قرية لدوس في واد يدعى وادي بني يزيد، في أعلى وادي إيل نعمة. بني يزيد: واد يبعد ميلين عن وادي إيل نعمة وهو في أعلاه، بعده المتجه إلى بَرَحْرَح. بيده: (انظر وادي أبيدة). بيضان: من أودية بلاد زهران ينحدر إلى تربة، فيه قرى منها المبارك، والدارين، والجُرَّة، وغيرها، ويبعد عن الباحة بعشرة أميال تقريبًا بينها وبين المَنْدَق. بَيْضَانُ: قال الهجري (١): أنشدني أبو محمد بن دُحيم الثقفي: ألا بِأنَا الرّيْمُ الذي أنا آلِفُه … ومن هو عني ذاهل القلب عازبُهُ ومن بالحشا من حُبِّه مالو انَّهُ … ببيضان طاحت من ذراه شَنَاخِبُهُ بيضان: موضعان أحدهما جبل غامد، وهو المشهور عند العرب، والآخر موضح بناحية السوارقية، لا أدري ظاهرة أو بلد. انتهى. البيضاني: من قرى إيل نعمة مجاورة لها، لفهم من دوس. تُرَبة: (انظر وادي تُرَبة). التُّيُوس: بضم التاء والياء قرية لعدوان بوادي الكلبة.

стр. 7865

ثُرُوق: ينطق هذا الاسم بضم الثاء والراء بعدها واو ساكنة فقاف وجاء في "تاج العروس": ثرْوَقُ: كجعفَرٍ بلدة عظيمة لدوس. وقوله كجعفر غلط صوابه: كَصَبُورٍ. انتهى. ويطلق اسم ثروق عند أهل تلك الجهة على أرض واسعة فيها قرى ومزارع، يحدها من الجهة الشرقية جبل يدعى (ظهر الغدا) بفتح الغين المعجمة والدال المهملة - وهذا الجبل يمثل نصف قوس كامل الشكل، يمتد من الجنوب إلى الشمال محاذيًا لأرض ثروق، بمسافة تقرب من خمسة أكيال، ويقدر ارتفاعه بـ ٤٥٠٠ قدم عن سطح البحر. ومن الجنوب جبل (غَمضَان) بفتح العين المهملة بعدها ميم فضاد معجمة مفتوحة، فألف فنون -ويحدها من الجنوب الغربي الشَّفا- ويقصد بكلمة الشفا عند سكان السراة طرف الجبل المطل على تهامة، فمن الشفا في ثروق تشاهد جبال تهامة وأوديتها رأي العين، ويرى من أرفعها جبل نيس -في الجنوب- ونيس بكسر النون فياء مثناة تحتية ساكنة، فسين مهملة، وهذا الجبل من أشهر جبال تهامة، وفيه من الوحوش النُّمور (جمع نمر) بينما هذا الحيوان قد انقرض من أكثر أنحاء الجزيرة سوى بعض جبال تهامة -ويحدُّ ثروق من الجهة الشمالية الغربية الشَّفا المطل على قرية الشُّعيرة في تهامة، ومن جهة الغرب الشفا المطل على جرداء بني علي بن زهران. ويحدها من الشمال: جبال تفصل بينها وبين وادي آل نعمة. وسيل ثروق منه يتجه صوب الجنوب منحدرًا إلى وادي رَما في تهامة، وقسم يتجه إلى الشمال الغربي منحدرًا إلى جرداء بني علي في تهامة أيضًا. وفي ثروق من القرى: ١ - غُدَي (بضم الغين وفتح الدال ثم ياء). ٢ - قرية الزُّرقان. ٣ - الحُصنين (كذا ينصقونها بضم الحاء) وهذه القرى فى جنوب ثروق. ٤ - العَيفَة (في الغرب). ٥ - قرن بَلحَشحاش (ثلاث قرى). ٦ - رَمَس (بفتح الراء والميم). ٧ - الحَبِشة (بفتح الحاء وكسر الباء). ٨ - الرَّيحان - وهذه القرى في وسط ثروق وشمالها. وبعضهم يضيف إلى هذه القرى: آل سعيدان، زَعْنَة، رَيْعان، الدُّولان، آل عَيفَة.

стр. 7866

وفي ثروق واد واحد هو وادي الخَلَصة. وثروق: سكانها بنو علي من دوس، مَن زهران. وقد ورد اسم ثروق في "معجم البلدان" بهذا النص: ثَروق: مرتجل لم أر هذا المركَّب مستعملا في كلام العرب وهو اسم قرية عظيمة لبني دوس بن عدثان ابن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الأزد، جاء ذكرها في حديث حممة الدوسي، وفي حديث وفود الطفيل بن عمرو على النبي ﷺ أنه أسلم ورجع إلى قومه في ليلة مطيرة ظلماء حتى نزل ثروق وهي قرية عظيمة لدوس، فيها منبر، فلم يبصر أين يسلك فأضاء له نور في طرف سوطه، فبهر الناس ذلك النور، وقالوا: أنار أحدثت على القدوم ثم على ثووق لا تطفأ - الحديث، وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم وبين بني الحارث بن كعب: قد علمتْ صفراء حوساء الذيلْ … شرَّابة المحض تروك للقيلْ ترخي فروعًا مثل أذناب الخيلْ … أن ثروقا دونها كل الويلْ ودونها خَرط القتاد بالليلْ … وقد أتت واد كثير السَّيل (١) الجادِيَةُ: قرية في بلاد غامد جنوب رهوة البُرْ، والمسافة بينهما كيل واحد. جافانُ: قرية لبني حسن من زهران، مشهورة بزراعة اللوز، تقع غرب الباحة بما يقارب عشرين ميلا. جَبْر: بفتح الجيم وإسكان الباء بعدها راء - من قرى غامد الواقعة على مسافة عشرة أميال جنوب بلجرشي. الجُبُور: يطلق على قَرْيةٍ ووادٍ سميا باسم السكان وهم من بني فهم من دوس، بقرب واديَ الحَرَاء، والجبور يقولون: إن أبا هريرة الصحابي الجليل منهم (انظر ترجمته). الجحَّاف: قرية في أعلى وادي بَرَحْرَح، وبها يقام السوق أسبوعيًا يوم الخميس، وتبعد عن إيل نعمة عشيرة أميال تقريبًا.

стр. 7867

الجَحَافين: -بتخفيف الحاء- قرية لبالشَّهْم من غامد تبعد عن بلجرشي إحدى عشر ميلا تقريبًا، وفي جنوبه. الجدْلان: أكبر قرية في وادي بيدة فيها المركز الحكومي، وهي من بلاد زهران، وتبعد عن الباحة ١٧ ميلا. جَدْرَةُ: -بالجيم المفتوحة، فدال ساكنة فراء مفتوحة فهاء- قرية لبني عبد اللَّه من غامد شرق الباحة بما يقارب ١٠ أكيال، يسار طريق العقيق. الجَرْداء: من أودية دوس، بين قرية الكاحلة وبين جبل العرنين، يدعه طريق برحرح من إيل نعمة يمينه، ويبعد عنها خمسة أميال تقريبًا فيه قرية بهذا الاسم، ويقام فيه السوق كل يوم سبت من كل أسبوع. الجُرة -بالجيم مضمومة، بعدها راء مشددة مفتوحة فهاء- قرية لبني عُوَيْف من زهران، تقع يسار الطريق إلى بلاد غامد من الباحة بما يقارب ١٠ أميال من الباحة. الجَرِيرة: من قرى عدوان في وادي الكلبة. الجَلْحِيَّةُ: من قرى غامد، بقرب قرية الابْنا. الجَمَاجِم: من قُرى بَلْخزمر، على يمين طريق المندق إلى الباحة، بعد مسيرة ستة أميال. الجِمْسُ: واد لبني كبير، فيه قرية بهذا الاسم، ويقع هذا الوادي جنوب فيق بـ ١٤ ميلا تقريبًا. الجِمْعُ: بكسر الجيم وإسكان الميم بعدها عين مهملة. قرية لبالشَّهْم من غامد، يمرُّ بها طريق الجنوب بعد ١٨ ميلا من بلجرشي. الجِنْش: بكسر الجيم وإسكان النون بعدها شين معجمة، واد ينحدر من الرهوتين إلى وادي تربة، حيث يجتمع به عند قرية الحُباري، وسكانه آل جندب من زهران، وفيه من القرى: ١ - آل صِقَاع. ٢ - آل سرور. ٣ - السَّهْسَاه، ويقع الوادي شرق إيل نعمة بمسافة تقرب من ١٨ ميلًا. الجَوْفَاء: من قرى بني حسن من زهران في وادي رهاوة.

стр. 7868

الحَالُ: من قرى غامد الواقعة بقوب بلجرشي في الطريق منه إلى الجنوب وتبعد عنه مسافة ميلين. الحُبارَى: من قرى وادي تربة لزهران، شرق إيل نعمة بـ ١٧ ميلا. الحبشة: -بفتح الحاء وكسر الباء وفتح الشين ثم هاء- قرية في وسط ثروق لدوس. الحبشة -بكسر الحاء وفتح الباء والشين المعجمة فهاء-: من قرى بني حرير من عدوان في بلاد عدوان. الحبشي: قرية لبني خثيم من غامد، خلف جدرة شرق الباحة، يسار طريق العقيق، والمسافة بينها وبين الباحة تقرب من عشرة أكيال. الحبواء: قرية لدوس أسفل وادي الغربة، وادي الحوية. حَجْرَة دوس: قبيلة من الأزد منها أبو هريرة، ولهم موضع يقال له حجرة دوس، كان بين كنانة ودوس فيه وقعة، وهو إلى اليوم يعرف بحجرة دوس، قال ابن وهب الدوسي: إن تؤتَ حَجْرتنا نعقد نواصيها … ثم نكن كالذي بالأمس يعتدلُ نُحب روضاتنا جُدْبًا وممْرعَةً … كما نحب إذا ما صحت الإبلُ نحن حفرنا بها حفراء راسية … في الجاهلية أعلى حوضها طَحل (١) الحِدَّانُ: من قرى غامد القريبة من بلجرشي، المسافهَ بينهما تقرب من أربعة أميال. الحَدب: قرية لغامد تبعد عن الباحة ١٣ ميلا في الطريق إلى بلجرشي. الحدباء: قرية لبني كنانة من زهران، تابعة للنصباء، تبعد عن المندق ميلين أيسر طريق المتجه للباحة. حَدِيد: -بقح الحاء المهملة وكسر الدال بعد ياء فدال أخرى- قرية لبلخزمر بقرب قرية أريمة، بينهما ميل، في وادي تربة. الحَرَّاء: وادٍ لدوس، فيه قرية الخاجة على يمين الطريق من إيل نعمة إلى برحرح بمسافة تقرب من ستة أميال من إيل نعمة.

стр. 7869

حَزْنة: جبل أسود مرتفع يطل على بلدة بلجرشي من الجنوب الغربي، وفي سفحه قرية تسمى باسمه. حزنة: قرية في سفح جبل حزنة، مجاورة لبلدة بلجرشي: وقد تمنى الشاعر الأزدي يعلى الأحول -وهو محبوس بمكة- شربة من ماء حزنة. وقال ياقوت (١): جبل في ديار شكر، إخوة بارق من الأزد. وقد أخذ هذا من ورودها في شعر يعلى الأحول الشَّكْري. الحسن: من قرى زهران، جنوب سبيحة بما يقارب ١٣ كيلا. الحشرج: واد فيه مزارع لرفاعة من غامد، ويقع بعد العقيق للمتجه إلى الطائف، ويبعد عنه ٢٠ كيلا. الحصن: من قرى بلجرشي البلدة، مجاورة لها. حصن أبا الزين: قرية من قرى عرا لغامد، تبعد عن الباحة بما يقارب ستة أميال. حصن المضحاة: من قرى غامد يبعد عن الباحة عشرة أميال تقريبًا. الحصنين -مثنى-: قرية في الجنوب الغربي من ثروق. الحطوري: -بفتح الحاء المهملة وإسكان الطاء المهملة وفتح الواو وكسر الراء بعدها ياء- قرية لبني حرير، تابعة للزعية، تبعد عن إيل نعمة ١٢ ميلا بطريق الوادي. حظا: بضم الحاء المهملة وفتح الظاء المعجمة:- قرية لبني حرير، من عدوان. الحظيرى: من قرى بطحان (وادي بيدة) يبعد عن آل جدلان مقر الحكومة بثلاثة أميال، شرقه، وعن الباحة ٢٣ ميلا. حِظوَةُ: بكسر الحاء المهملة فظاء معجمة ساكنة، فواو مفتوحة فهاء: قرية لبني فَهْم من دَوْس، تبعد عن المندق ثمانية أميال.

стр. 7870

الحكمان -بإسكان الكاف بعدها ميم- قرية لبني جندب من زهران، في وادي تربة، وفيها مزرعتان إحداهما الزير والأخرى الملهِّي، وتبعد عن إيل نعمة ١٢ ميلا - بطريق وادي تربة. الحَلاةُ: قرية بقرب المَنْدَق لزهران، تبعد عنه ما يقارب الميل في الطريق منه إلى الباحة. الحَلاةُ: من قرى زهران في وادي المَرَار على يمين الطريق، بمسافة تقارب ١٣ ميلا عن الباحة. الحِلَّةُ: قرية بقرب الباحة تبعد عنها بما يقرب من ميلين في طريق بلجرشي، من قرى غامد. الحُلَيَّةُ: بالحاء المهملة المضمومة فلام مفتوحة فياء مفتوحة مشددة، فهاء: قرية للرهوة من غامد على مسافة عشرة أميال من بلجرشي جنوبه. حمى بني سار، هذا الحمى يقع في بلاد بني سار (يسار) ويحسن أن نورد ما كتبه الدكتور عمر عبد المجيد دراز - خبير المراعي في وزارة الزراعة في كتابه "المراعي ووسائل تحسينها في المملكة" قال: "وقد كانت محض مصادفة أثناء سيري في واحد من ثلاثة طرق توصل ما بين طريق الطائف -بيشة إلى بلدة بلجرشي أن لاحظت وجود منطقة تكاد الأعشاب تغطيها غطاء كاملا وذلك على غير ما كنا نشاهد على طول الطريق في رحلتنا هذه أو ما قبلها من رحلات- فاستوقفت قافلة سياراتنا، لنستطلع الأمر فكانت المفاجأة أن أجد نفسي على أطراف واحد من أهم الأحمية المتبقية بهذه البلاد ونموذج جيد للأحمية وهو (حمى بني سار) الذي ظل الرعي محظورًا فيه تمامًا لسنوات طويلة. وقد أمكن جمع بعض المعلومات عن هذا الحمى من عدة مصادر وتتلخص فيما ذكره لنا أحد المعمرين بالمنطقة هو السيد مسفر بن مبارك الزهراني وكذلك ولده محمد من أن هذا الحمى كان لبني سار منذ القدم وأنهم كانوا قد اختلفوا في أمره مع بني حسن، فقتل في سبيله من الأخيرين سبعة، ثم احتكموا إلى الشريف حيدرة (مندوب الشريف حسين) فحكم لبني سار بأن (المسيكة) لهم، والمسيكة

стр. 7871

منطقة الحمى لحالية وعاد بنو سار فرحين بالحكم، ولكنهم أنشدوا متفاخرين يقولون: حكم لنا قدام سيدي حيدره … ولا درى أن الحكم عندي في البلد وطيت في ريع المسيكة مجزره … مجزرة يعلم بها الجد الولد يا عم سعيد يا كلامك ما اكبره … لا تأمن الدنيا ترى الدنيا بعد واللَّه ما تعدى الردم فأنا مره … واسقيك من شي كما حشو البرد ومن يومها أصبحت (المسيكة) مرة أخرى حمى لبني سار، فقاموا على حمايتها من الرعي وجعلوا لاستغلالها نظامًا مرسومًا له أصول متوارثة تدل على سعة فهم لطبيعة المراعي ووسائل تحسينها عن طريق حماية النباتات الجيدة، الصالحة للرعي لتنمو وتتكاثر ولتستمر البيئة متقدمة في تطورها نحو عشيرة نباتية أرقى وأنفع من الناحية الرعوية. ويمكن اعتمادًا على ذكر اسم الشريف حيدرة في الأنشودة التي ذكرناها بعاليه وعلى ذكر (حشو البرد) في آخر بيت منها، والمقصود به نوع البارود الذي كان مستعملا في البنادق القديمة، أن هذا الحمى قد أصبح مصانًا منذ أكثر من أريعين سنة تقريبًا، أي إلى ما قبل بدء الحكم السعودي إلى الآن. وقد أمكن دراسة منطقة (حمى بني سار) واتضح أن مساحته تتراوح ما بين ٢٠٠٠ إلى ٣٠٠٠ فدان إذ إن طوله ٤ كيلو مترات تقريبًا وعرضه أكثر من كيلو متر واحد في أكثر من مكان، ويقع الحمى إلى الشمال من بلجرشي في منطقة جبلية تقع ضمن البيئة النباتية التي ينمو فيها العتم (أي شجرة الزيتون البري والمعروفة باسم Olea Chrysoppylla). وقد يكون ارتفاع المنطقة عن سطح البحر حوالي ٢٠٠٠ متر، وقد سبقت الإشارة في بحث مناخ هذه المنطقة وتوزيع أمطارها إلى أن متوسط ما تناله سنويا من المطر قديكون ما بين ٣٠٠ و ٥٠٠ مليمتر. وقطاعات التربة السطحية على طول الطريق الذي مهد حديثًا إلى بلجرشي مارا بالناحية القريبة من الحمى توضح المدى الذي تراكمت فيه التربة الخصبة بين جذور الأعشاب نتيجة لما أضفته أو كلفته من الحماية ومنع التآكل والانجراف.

стр. 7872

وطبيعي أن هذه التربة الخصبة المتراكمة سنة بعد أخرى بما تحويه من مواد عضوية ورطوبة مختزنة قد زادت في مقدرة النباتات على الحصول على حاجتها من المياه. والصور الفوتوغرافية التىٍ أخذت للمنطقة داخل الحمى وخارجه ثم مقارنة العشائر النباتية فيهما تظهر مدى الفرق الكبير بين داخل الحمى وخارجه، فهي في منطقة الحمى قد أصبحت تغطيها الحشائش المختلفة بغطاء كثيف، كما تقل فيها بشكل واضح الأشجار والشجيرات وأكثرها لا تصلح غذاء للماشية في حسين تزداد الأشجار والشجيرات خارج الحمى مع قليل من بقايا الحشائش. وهذه الظاهرة الأخيرة، أي تناقص عدد الأشجار والشجيرات، (وأغلبها لا قيمة غذائية له) داخل الأحمية عما هو الحال في المناطق غير المحمية، تعتبر ظاهرة هامة ومرغوبة وهي تدل على مدى مقدرة حشائش المراعي الجيدة على القضاء على النباتات غير النافعة إذا ما أعطيت الفرصة واتبعت سياسة سيليمة تسمح بحدوث ذلك، فلنعط الفرصة للنافع للتغلب على عديم الفائدة وكانت أهم النباتات في داخل الحمى هي الفرقاء Themcda Triandrac تعتبر من أهم نباتات الرعي ذات القيمة الغذائية والرعوية العالية. والتي قد تكون ذات أثر كبير في تحسين المراعي وكذلك بعض أنواع النصي Aristida spp، والسخبر Cymbopogon Scheamanthus والحمرور Hyparrhenia.SP، وقليل من نبات السواسي Polygala Sp وكلها حشائش أو نباتات لها أهميتها من الناحيية الرعوية، في حين أن المنطقة خارج الحمى كانت تنتشر فيها أشجار العرعر Juniprus Procera، وأشجار العتم، وشجيرات الشث Dodonea Viscosa، وهذه الأخيرة قد تكون أكثر النباتات إنتشارًا في هذه المنطقة خارج الحمى، ويبدو أن عدم قابليتها للرعي قد أعطاها فرصة للتكاثر، وهي لذلك قد احتلت مكان الحشائش والأشجار المختلفة التي أزيلت من بيئتها الطبيعية، إما عن طريق الرعي الجائر أو لأي سبب آخر وهي في ذلك تنتشر لتملأ الفراغ الذي تركته هذه النباتات، وهذا مثل لما يحدث من خلل في التوزيع الطبيعي للنباتات نتيجة لسوء الاستغلال أو الاستعمال، وقد يحدث نظير له في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية بانتشار شجرة المسكيت Prosopis Juliflora وبعض أنواع العرعر.

стр. 7873

ويمكننا القول نتيجة لما شاهدناه ان هذا الحمى قد كفل له صيانة حقيقية وأن هناك حراسة دائمة تتغير بالتناوب بين المنتفعين بالحمى، ومن ثم فإن نفقات أو تكاليف الحماية بالأسوار الشائكة أو الحراس المأجورين نعتبر معدومة تقريبًا بالإضافة إلى أن التقاليد المرعية بين أهالي هذه المناطق تكفل منع التعدي عليها وإتلافها أو تدميرها إذ إن كل من يتعدى عليها بالرعي أو مخالفة النظم والتقاليد الموضوعة فإنه يعاقب بعقوبات عرفية كذبح شاه أو أكثر" انتهى. الحمى: -بكسر الحاء وفتح الميم بعدها ألف- واد لبني كبير (غامد) تمتد فروعه من ريع الرهوة (رهوة رفيق) الواقعة جنوبه فيما بينه وبين بلجرشي على يسار الطريق، والرهوة تفصل بينه وبين فيق، ويقع في شرق بلجرشي بمسافة تقرب من ١٢ ميلا. ويتجه وادي الحمى نحو الجنوب الشرقي حتى يفيض بوادي رنية ومن قرى وادي الحمى: ١ - الغبر. ٢ - الحبيس. ٣ - الحدَب. ٤ - الظفير (ظفير بني كبير). ٥ - العبادل. ٦ - الدهامشة (والثلاثة الأخيرة على ضفته اليمنى). ٧ - بني والبة. ٨ - الزرقاء (زرقاء بني كبير). ٩ - الأحامِر (فيها مستوصف بني كبير). ١٠ - الكدفة. ١١ - السِّيَار (بكسر السين المشددة وفتح الياء مخففة). ١٢ - آل فلاح. ١٣ - آل سرور. ١٤ - النعيم (بضم النون وفتح العين). ١٥ - صُبر (بضم الصاد وكسر الباء). ١٦ - المرزوق. ١٧ - مَيْسان. الحمَّاد: من بلاد بني عبد اللَّه من غامد، شرق الباحة بما يقارب ٨ أكيال، يمين طريق المتجه للعقيق بما يقارب الكيل الواحد عن الطريق. الحَمَدَة: من قرى غامد الواقعة جنوب الباجة بمسافة خمسة أكيال، في الطريق إلى بلجرشي. الحمراء: قرية بين قذانة وبلجرشي، من بلاد غامد، وتبعد عن قذْانة ٢١ ميلا تقريبًا -غربًا-.

стр. 7874

الحُمْرَان: قرية تسمى باسم مكانها من غامد (واحدهم حُمراني) وهى من أجمل قرى غامد، وأعمرها، منارة بالكهرباء، وفيها بنايات حديثّة، ومفرق الطريق إليها من طريق بلجرشي إلى الجنوب يمينًا، مغروس بالأشجار وأهلها ذوو عناية بتجميلها، وهي مطلة على واد جميل يدعى وادي الحمران، وأسفله شكران وعلى مسافة أقل من ميل غربيها أرضٌ مستوية تطل على تهامة وتبعد عن بلجرشي خمسة أميال تقريبًا، ويقام فيها سوق أسبوعي. الحُمَرَةُ: بضم الحاء المهملة وفتح الميم والراء فهاء: قرية لبني كنانة من زهران، على سفح جبل مطل على وادي قرية، يمين القادم من إيل نعمة إلى الباحة. الحُمْض: بضم الحاء وفتح الميم بعدها ضاد معجمة قرية تابعة لقرن ظبي، وسكانها بنو حسن من زهران، وتقع يسار الطريق للمتجه ليلا لبلد زهران مسافة خمسة أميال تقريبًا. الحُمَيدان: من قرى بنى حُرير من عدوان فى بلاد زهران. حُمَيم -بضم الحاء وفتح الميم- من قرى غامد الواقعة في الطريق بين الباحة والظفير، وتبعد عن الباحة ثلاثة أميال. حُمَيم -بضم الحاء وفتح الميم بعدها ياء ساكنة فميم- قرية لبني عامر من زهران، غرب الباحة بما يقارب ٢٢ ميلا، يدعها طريق الصدر يمينه. الحنادير: من قري بني عويف من زهران الواقعة على الطريق من الباحة إلى المندق، وتبعد عن الباحة ١٥ ميلا. الحَنْوَةُ: وادٍ في بلاد زهران، يقع بين قريتي ربوع الحسن وشِبرقة. ومن روافده شعب يُدعى شعب العَرْعر يكثر فيه نبات هذا النوع من الشجر. حوالة: قريتان متجاورتان لبالشهم من غامد على يمين المتجه من الطريق العام من بلجرشي إلى الجنوب، ويتجه إليها طريقها عند الميل الـ ١٩ على وجه التقريب، وتقع في سفح جبل أقرب من الناحية الشمالية.

стр. 7875

الحَوْشبِية: قرية من قرى إيل نعمة مجاورة لها لفهم من دوس. الحَويَّةُ: واد لبني دَوس، أعلاه الفصيلة، ثم ينحدر حتى يجتمع بوادي بَرَحرَح. وفيه المثل: (كل شيء من اللَّه إلا هراوي الحوية) (١). ويطلق على هذا الوادي أسماء الفصيلة أعلاه، ثم الحوية، ثم الغربة، ثم الحَبوَاء، ثم الكاحِدين، ويمتد مسافة تقارب خمسة أميال. الخَاجَة: من قرى دوس، يدعها طريق برحرح من إيل نعمة يمينه، ومفرق الطريق إليها بعد سير خمسة أميال من إيل نعمة. الخالة: وادٍ من أودية غامد، يقع جنوب بلجرشي بمسافة تقرب من سبعة أميال. خرصان من قرى بطحان (وادي أبيدة) شرق آل جدلان بسبعة أميال. الخُرْقان: واد من روافد وادي العقيق، يبعد عن العقيق -البلدة- خمسة أكيال غربًا. خَفَة: -بفتح الخاء والفاء مخففة بعدها هاء- من قرى غامد الواقعة جنوب وادي فيق، وتبعد عن الباحة ١٢ ميلا. الخَلَصَةُ: وادٍ في بلاد دوس، يقع غرب ظهر غدا، وتقع قرية رمس على جانبه الشرقي، وهو في فرعة دوس، وسيله ينزل إلى وادي الشعراء في تهامة من أعالي وادي عليب، وعلى ضفته الغربية تقع أكمة مطلة على تهامة كان صنم ذي الخلصة مبنيًا فوقها. وقد ورد اسم هذا الموضع في خبر أم شريك الدوسية في قولها -وسيرد في ترجمتها-: فارتحلوا بنا من دارنا ونحن كنا بذي الخَلَصة وهو موضعنا (٢). الخُوَيْتم: من قرى غامد الواقعة بقرب الباحة بما يقارب خمسة أميال في الجنوب منها.

стр. 7876

خياصَةُ: واد لفهم بني ظبيان، ولبلجرشي، ولغيرهم، وكلهم من غامد، يقطعه الطريق بين الباحة وبلجرشي، ويبعد عن هذا ثلاثة أميال. خَيرَة: -من الخير- من قرى بني حسن من زهران، ويطلق هذا الاسم على خمس حلل، أو قرى صغيرة متجاورة، تقع يمين الطريق القاصد إلى بلاد زهران من الباحة القاعدة، وتبعد عنها بما يقارب ثمانية أميال ولها سوق أسبوعي. دار بني هلال: قرية للرهوة من غامد جنوب بلجرشي، بمسافة ثمانية أميال. دار الجبل: ثلاث قرى يشملها هذا الاسم وهي لبلجرشي، وتبعد عن المدينة (بلجرشي) بما يقارب الميل، في الجنوب. دار الجبل: من قرى غامد: تبعد عن الباحة في جنوبها الغربي سبعة أميال تقريبًا. دار الرَّمادة: يقصد بكلمة دار قرية: وهذه قرية لبنى ظبيان من غامد، تبعد عن الباحة سبعة، أميال تقريبًا. دار المَسيد: -بكسر السين ويبدلون الجيم ياء أي المسجد- وهي من قرى كنانة زهران، في وادي أنصب بَلْحكم، في أعلاه، على الطريق من المندق إلى الباحة، وتبعد عن المندق أربعة أميال تقريبًا. الدارَيْن: لبني عويف من قرى زهران الواقعة يمين الطريق المتجه من الباحة إلى بلاد زهران، وتبعد عن الباحة بما يقارب تسعة أميال. دُحيس: -وينطقون الدال بين الفتحة والضمة والحاء مفتوحة- واد بقرب قرية ربوع الحَسَن شمالها في بلاد زهران فيه بساتين. الدِّرَكة -بكسر الدال وفتح الراء- من قرى بلخزْمر، من زهران بقرب المندق يمين المتجه منه إلى الباحة، بمسافة عنه تقرب من ستة أميال. الدْعَبَةُ: من قرى بني جُرير، من عدون في بلاد زهران. دَكَّه: (بفتح الدال وتشديد الكاف المفتوحة بعدها هاء) قرية لغامد تقع على يسار الطريق من بلجرشي إلى الجنوب، بعد مسافة ١٩ ميلا تقريبًا، ومفرق الطريق إليها يبدأ بعد ١٤ ميلا من بلجرشي.

стр. 7877

دَوقةُ: وادٍ للأحلاف من زهران فرعه يمتد من غرب الباحة بما يقارب ١١ ميلا، ويسمى شفا وادي دوقة، وفرع وادي دوقة. الدُّولان: من قرى ثروق. الدهامة: من قرى بني كبير في الحمى، تبعد عن بلجرشي ١٥ ميلا تقريبًا. ذنب: من بلد درس (انظر أثلى). راجل: من بلد دوس (انظر أثلى). رأس ضان -بالضاد المعجمة- جبل في بلاد دوس، له ذكر في حديث أبي هريرة (١). الراصعة: من قرى بني خُثَيم من غامد في وادي فيق. الراعِبُ: قرية في بلاد غامد، تقع جنوب الباحة بشرق، وشرق رغدان (كتبت في الخريطة الراغب بالغين خطأ) وتبعد عن الباحة بما يقارب خمسة أكيال. رَباع: بفتح الراء والباء الممدودة وآخره عين مهملة - قرية سكانها بنو حسن من زهران، واقعة على الطريق بين الباحة والمندق، على مسافة ١٣ ميلا تقريبًا من الباحة. الربَقة: قرية لبلجرشي من غامد، بقرب بلدة بلجرشي. رُبُوع قُرَيْش: وتسمى أيضًا قريش الحسن: من قرى غامد فيها سوق أسبوعي يقام كل يوم أربعاء. رُبُوع الصَّفْح: قرية لبلخزمر من زهران، في الطريق بين الباحة والمَنْدق - تبعد عن المندق ستة أميال تقريبًا، ويقام سوقها الأسبوعي يوم الأربعاء، ومن ثَم سميت ربوع الصفح، والصفح هو أسمها. الرَّبْيَان: قرية لبني عامر من زهران، تقع يمين الطريق من الباحة إلى الطائف أو أبيدة - وتبعد عن الباحة بمسافة تقارب خمسة أميال. رُحْبان: -بضم الراء- قرية لغامد في وادي العلي، تبعد عن الباحة خمسة أميال تقريبًا.

стр. 7878

روَسَبَة: قرية لبني كنانة في وادي تربة على يمين الطريق، شرق إيل نعمة بما يقارب ١٧ ميلا. رَسَبَةُ: قرية بأسفل وادي الشاعر. رغدان: من أكبر قرى غامد، ويقام فيه سوق الأحد من كل أسبوع، ويقع شمال الباحة، والمسافة بينهما خمسة أكيال (أو ميلان ونصف تقريبًا). وقد كان في عهد الحكومة التركية قاعدة إمارة بلاد غامد وزهران. رَمس -بفتح الراء والميم- أكبر قرى ثروق في وسطها، وفيها المدرسة، ويقام سوقها دورة واحدة في السنة، في يوم الثلاثاء، أول شهر ذي الحجة، لعرض الأضاحي. الرومي: -بضم الراء بعدها واو فميم مكسورة فياء- من أكبر قرى زهران، ويقام فيه السوق يوم السبت من كل أسبوع، ويقع غرب بني سار، منحرفًا ذات اليمين عن الطريق، وتبعد عن الباحة سبعة أميال تقريبًا. رُهاوة -تفتح الراء وتضم وتسكن- من أودية بلاد زهران، يقع يسار الطريق من الباحة إلى المندق، ويبعد عن الباحة بما يقارب ٢٠ ميلا، وفيه قرى، هي من أعلاه إلى أسفله: ١ - الجوفاء. ٢ - السهلة وهاتان لبني حسن. ٣ - القبل. ٤ - الدخيلة. ٥ - المحاميد (والثلاث لبلخزمر). ٦ - ذيب (لبني حسن). ويجتمع وادي رهاوة بوادي الشاعر فوق قرية رسبة، فيكونان واديًا واحدًا ينحدر إلى وادي تربة. الرّهْوة: رهوة البر: قرية تقع شمال الباحة بينهما تسعة أكيال تقريبًا، (أو أربعة أميال). وتقع بقرب الدرجة ٢/ ٢٠ طولا و ١٨/ ٤١ عرضًا.

стр. 7879

والرهوة في اللغة ما اطمأن وارتفع ما حوله، وهي شبه تل يكون في متون الأرض على رؤوس الجبال (١). وقد أورد الزمخشري -وعنه نقل ياقوت- اسم رهوة القلتين من قرى عردات (عردة) أحد روافد وادي تربة العظام. وعد الهمداني من بلاد العذمين من شِهْر رهوة بني قاعد، قرية شعفية، على رأس من السراة (٢). وهي على ما أفادني الأستاذ الجليل محمد بن عبد اللَّه ابن حميد المالكي العسيري: قرى، لا قرية واحدة وبنو قاعد من بني العذمة (بالعذمة) بالذال المعجمة. رهوة فيق: جبل مطل على وادي فيق من الناحية الجنوبية، وفيه ثنية (ريع) يمر منه الطريق إلى بلجرشي، وتبعد الرهوة عن الباحة ١١ ميلا. الريحان: قوية في وادي عرا من بلاد غامد تبعد عن الباحة خمسة أميال في جنوبها الغربي. ريعان: قرية في وسط ثروق، وتسمى ريحان أيضًا. الريعة -بفتح الراء وإسكان الياء المثناة التحتية بعدها عين مفتوحة فهاء- من قرى بني حرير من عدوان في بلاد زهران. الزاوية: واد لبني كبير من غامد يقع جنوب وادي فيق، والمسافة بينهما ١٤ ميلا تقريبًا. الزرقاء: قرية لغامد تقع شمال البارحة مجاورة لها والمسافة بينهما كيلان تقريبًا، وهناك زرقاء أخرى غير هذه. الزرقاء: قرية بقرب وادي والبة من غامد، تبعد عن بلجرشي ١٥ ميلا تقريبًا وعن الباحة مثل ذلك. الزرقان: من قرى ثروق - لدوس. زَعنة: من قرى ثروق.

стр. 7880

سبيحة -بفتح السين وكسر الباء بعدها ياء ساكنة فحاء مهملة مفتوحة فهاء- قرية كبيرة يتبعها عدد من المزارع، تقع في سفح جبل شمرخ، أول سراة زهران، وسبيحة في بلاد عدوان منهم. ويحف الطريق العام بسبيحة من اليمين للمتوجه إلى الباحة، وتبعد عن الطائف ١٦٠ كيلا، وعن الباحة ٥١ كيلا، وسيل واديها من روافد عردة. وتقع سبيحة بقرب الدرجة ٢٠/ ٢٠ طولا و ١٥/ ٤١ عرضًا. السرفة -بكسر السين وإسكان الراء- قرية لبلخزمر، من زهران بين الباحة والمندق عن يمين الطريق من الباحة، وتبعد عن المندق بما يقارب سبعة أميال. سُعَيْدَة: وادي سعيدة (بإسكان السين وبعضهم يضمها وفتح العين) تنحدر أغلب فروعه: (١) من الزاوية، لبني كبير. (٢) من بلاد بني سعيد. (٣) من بلاد بني جُرَّة -بضم الجيم وتشديد الراء المفتوحة- وكل هؤلاء الثلاثة من بني ظبيان. ومن قرى وادي سعيدة: ١ - بني سعيد. ٢ - الأجاعدة. ٣ - قرن المغسل. ٤ - بني جُرة. ٥ - مقمور (من الرهوة). ٦ - العسَلة (من الرَّهوة الفخذ المعروف)، والعسلة: بفتح العين والسين وتسمى أيضًا: دار الهضبة. ٧ - القَرَى (بفتح القاف والراء ممدودة). ٨ - العَذْبة (بفتح العين وإسكان الذال). ٩ - الفرشة. ١٠ - الجرَّار. ومن فروع وادي سعيدة: وادي شِكران، ووادي الخالة، ووادى الأبناء، ووادي الحمران، ووادي البُكير، ووادي الأبلم. وكلها تجتمع في وادي العذبة في أسفل وادي سعيدة. ووادي سعيدة يقع بين الباحة وبلجرشي ويبعد عن الأخير ٤ أميال شماله بشرق، يقطعه الطريق عرضًا. السكراء: من أودية غامد الواقعة جنوب بلجرشي على مسافة ١٤ ميلا. السَّلاطين: اسم قرية لفهم من دوس في وادي برحرح. السنة -بضم السين وفتح النون مشددة فهاء- قرية لفهم دوس في الجنوب الغربي من جبل سيحان.
следующие страницы →