وللشيخ سعود أبناء ثمانية هم:
١ - عبد اللَّه (الأول) وكان صاحب تجارة، ذا كرم وبذل، بدت علامات الكبر عليه قبل أبيه وتوفي قبله كذلك عام ١٣١٢ هـ.
٢ - أحمد وقد ذهب إلى الهند عام ١٣٠٧ هـ وبقي بها إلى أن توفي.
٣ - مفلح وقد توفي عام ١٣٣٠ هـ.
٤ - سعد وسنذكر ترجمة له.
٥ - عبد اللَّه (الثاني) وقد توفي سنة ١٣٨٧ هـ.
٦ - محمد وقد توفي عام ١٣٤٠ هـ.
٧ - عبد العزيز وقد توفي عام ١٣٣٩ هـ.
٨ - إبراهيم وقد توفي عام ١٣٨٨ هـ.
وقد انقرضت ذرية كل من: أحمد ومحمد وعبد العزيز وإبراهيم كما مر معك.
محمد بن فالح بن مفلح:
هو محمد بن فالح بن مفلح بن دخيّل بن جذلان ولد عام ١٢٧١ هـ ونشأ في بيت والده، كان ﵀ كريمًا شهمًا شجاعًا، أعطاه اللَّه بسطة في الجسم والمال، لا يمل مجلسه، ذا أنسٍ في حديثه ومعاملته، كان قائد برج آل فالح الجنوبي أيام قدوم ابن سبهان عام ١٣١٨ هـ، توفي ﵀ عام ١٣٤٤ هـ. في مدينة ليلى.
دخيّل بن عبد اللَّه بن دخيّل:
هو دخيّل بن عبد اللَّه بن دخيّل بن عبد اللَّه بن دخيّل بن جذلان ولد في مدينة ليلى وبها عاش، وكان ﵀ من الرجال الأفاضل المشهود لهم بالتقى والصلاح، كما اشتهر بكرمه ومتابعة أحوال الفقراء، توفي ﵀ عام ١٣٥٢ هـ في مدينة ليلى.
стр. 8927
عبد الرحمن بن فالح بن مفلح:
هو عبد الرحمن بن فالح بن مفلح بن دخيّل بن جذلان ولد سنة ١٢٦٩ هـ في مدينة ليلى ونشأ في بيت والده، وقد جلس لطلب العلم على يد عمه الشيخ سعود بن مفلح فتعلم منه التوحيد والفقه، وكان ﵀ صاحب فضل وتقي، توفي سنة ١٣٥٣ هـ في مدينة ليلى.
عبد العزيز بن عبد اللَّه (الأول):
هو عبد العزيز بن عبد اللَّه الأول بن سعود بن مفلح الجذالين ولد سنة ١٣٠١ هـ. في مدينة ليلى، ولقبه أبوه بـ (عيسوب) على رجلٍ شجاع من قحطان، وقد قام برعايته جده الشيخ سعود بن مفلح، حيث مات أبوه وعمره إحدى عشرة سنة، ولما شب جلس للدرس عند جده مع طلبة العلم فنبغ في الحديث والفقه والسيرة النبوية، كما أخذ منه علم الفرائض والتاريخ والحساب والفلك فأجادها، وله من الأبناء اثنان هما: عبد اللَّه، ومحمد، أمد اللَّه في عمرهما، توفي -رحمه اللَّه تعالى - عام ١٣٦٢ هـ في مدينة ليلى.
الشيخ سعد بن سعود:
هو الشيخ الفاضل سعد بن سعود بن مفلح الجذالين ولد في مدينة ليلى بالأفلاج سنة ١٣٠١ هـ. وتربى ونشأ في بيت علم وفضل حيث كان والده الشيخ سعود من مشاهير العلماء كما بينا، وقد أخذ العلم من والده ومن بعض علماء نجد الأعلام، فقد تتلمذ على الشيخ عبد اللَّه بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ سعد بن حمد آل عتيق والشيخ عبد العزيز بن حمد آل عتيق.
تولى الشيخ سعد بن سعود القضاء في الأفلاج وذلك عام ١٣٣٧ هـ، وقد اشتهر عند أهل البلاد بحسن القضاء، وكانوا يأخذون رأيه بالقبول، وقد جلس للتدريس في مدينة ليلى ومن أشهر تلامذته الشيخ سعود بن محمد آل رشود والشيخ سعد بن إبراهيم بن فالح الجذالين، وفي عام ١٣٤٤ هـ انتقل إلى وادي الدواسر حيث تولى القضاء فيها، وقام بدور كبير في مجال التعليم في الوادي حيث جعل حلقتين: الأولى في الصباح، والثانية في المساء، وهما في الفقه والحديث والتفسير، وقد تتلمذ على يديه عدد كبير في وادي الدواسر منهم:
стр. 8928
الشيخ بخيت بن ناصر العواجي، وكذلك أبناء الشيخ عبد اللطيف بن حمد آل عتيق وهم: الشيخ حمد وإبراهيم وعبد العزيز وسعد، وكذلك الشيخ عبد العزيز ابن إسماعيل وغيرهم. . .
كما قام الشيخ سعد بن سعود بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعل في كل قرية من قرى الوادي مندوبًا محتسبًا منها، كما قام بإمامة جامع الخماسين وفتح بها مدرسة للقرآن الكريم وأسند إدارتها إلى محمد بن سفران، وللشيخ سعد ابن سعود دور في كتابة النصائح وإرسالها للقرى والهجر وأهل البادية، بل إن له عدة رسائل في الأسماء والصفات ورسائل في الفقه، وله تعليقات متفرقة في علوم مختلفة تحتاج إلى جمع، مما يدل على باعه الطويل في العلم وتمكنه منه، وفي عام ١٣٥٨ هـ رجع إلى الأفلاج واستقر بها، كان ﵀ تقيًا ورعًا عابدًا كريمًا حازمًا في الأمر، مسددًا في الأحكام، جهوري الصوت، توفي في مدينة ليلى سنة ١٣٧٩ هـ فرحمه اللَّه رحمة واسعة وأحسن مثواه.
وله أربعة أبناء هم: محمد وعبد العزيز وعبد اللَّه، وسعود الذي انتقل إلى مدينة تبوك عام ١٣٧١ هـ واستقر بها، أما عبد اللَّه بن سعد فقد توفي عام ١٣٥٣ هـ وهو شاب قبل أن يتزوج رحمه اللَّه تعالى.
إبراهيم بن عبد اللَّه بن دخيّل:
هو إبراهيم بن عبد اللَّه بن دخيّل بن عبد اللَّه الجذالين ولد في مدينة ليلى وبها عاش، كان ﵀ رجلًا فاضلًا عرف بالتقى والصلاح وكثرة العبادة وقراءة القرآن، رحل في آخر حياته إلى الرياض، وتوفي بها عام ١٣٨٥ هـ فرحمه اللَّه رحمة واسعة، له من الأبناء اثنان هما: عبد اللَّه، وعبد العزيز.
عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فالح:
هو عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فالح بن مفلح الجذالين، ولد سنة ١٣١٩ هـ في مدينة ليلى ونشأ في بيت صلاح وتقوى، وقد جلس للدرس عند الشيخ سعود بن مفلح وهو صغير فنبغ في علم الحديث ورجاله حتى عُرف بذلك، كان ﵀ رجلًا كريمًا سخيًا ذا علاقة قوية بقبيلة الخضران والكبرا، توفي ﵀ عام ١٣٨٦ هـ في مدينة ليلى.
стр. 8929
محمد بن فالح بن مفلح بن سعود:
هو محمد بن فالح بن مفلح بن سعود بن مفلح الجذالين ولد في مدينة ليلى ١٣٤١ هـ ونشأ في بيت والده، قرأ القرآن وحفظه وهو صغير، وكان حسن الصوت بالقراءة، وقد بذل ﵀ جهدًا عظيمًا في تعليم القرآن للناس، فتخرج على يديه الكثير منهم في عدد من قُرى الأفلاج، فقد درَّس في مدينة ليلى والخرفة وواسط أعوامًا مديدة، توفي ﵀ عام ١٣٩٤ هـ في مدينة ليلى.
الشيخ سعد بن إبراهيم:
هو الشيخ سعد بن إبراهيم بن فالح بن مفلح الجذالين ولد عام ١٣٣٠ هـ في مدينة ليلى في بيت علم وورع وتقى وزهد، حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشرة سنة وطلب العلم على بعض مشايخ نجد المشهورين ومنهم: الشيخ عبد العزيز بن حمد آل عتيق والشيخ سعد بن سعود بن مفلح الجذالين، ثم سافر إلى الرياض عام ١٣٤٢ هـ وتعلم مبادئ التوحيد على الشيخ سعد بن حمد آل عتيق والشيخ حمد بن فارس ثم رجع إلى الأفلاج، وفي عام ١٣٥٣ هـ عاد إلى الرياض مرة أخرى لطلب العلم على يد الشيخ حمد بن فارس والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ الذي لازمه كثيرًا، وفي عام ١٣٦١ هـ عينه الملك عبد العزيز إمامًا له في جامع المربع وقد عرض عليه القضاء فاعتذر تورعًا وكان ذلك في بلدة الخرمة، وعُين مشرفا في دار الأيتام بالرياض، وفي عام ١٣٧٥ هـ عين مدرسًا في معهد إمام الدعوة العلمي حيث يدرس الفقه والفرائض والحديث والتفسير إلى أن أحيل للتقاعد سنة ١٣٩٣ هـ، وفي عام ١٤٠٥ هـ طلب الإعفاء من إمامة الجامع، ويسكن الآن مدينة الرياض أحسن اللَّه خاتمته وأجزل مثوبته، وله من الأبناء أربعة: إبراهيم، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، وعبد اللَّه.
ثانيًا: المقرئون:
قد علمت شيئًا عن علماء ومشايخ الجذالين الذين أقاموا الدروس وحلقات التعليم في مختلف العلوم ووفد إليهم طلبة العلم ينهلون من معارفهم ويستقون من أفكارهم.
стр. 8930
وإليك في هذا المبحث شيئًا عن أناس جندوا أنفسهم لخدمة كتاب اللَّه الكريم وتعليمه للناس وخصوصًا الناشئة واليافعين، وقد ظهر من الجذالين من قام بهذه المهمة خير مقام، وتخرج على يديه أعداد من الناس، قد أتقنوا القرآن الكريم قراءة وضبطًا وقد يحفظون منه ما يحفظون وهم:
- محمد بن فالح بن مفلح الجذالين حيث درس القرآن في ليلى والخرفة وواسط وتخرج على يديه الكثير، توفي ﵀ عام ١٣٩٤ هـ.
- سعود بن محمد بن سعود بن مفلح الجذالين درّس القرآن في ليلى وتخرج على يديه الكثير، توفي -رحمه اللَّه تعالى- عام ١٣٩٦ هـ.
- إبراهيم بن فالح بن مفلح الجذالين، درس القرآن مع أخيه محمد بن فالح في ليلى، أمد اللَّه في عمره وأجزل مثوبته.
ومن النساء:
- لطيفة بنت الشيخ سعود بن مفلح مكثت سنين طوالا في التدريس توفيت عام ١٣٨٨ هـ - رحمها اللَّه.
- حصة بنت الشيخ سعد بن سعود بن مفلح، درّست نساء ويافعين، توفيت -رحمها اللَّه رحمة واسعة- عام ١٤١٢ هـ.
- لطيفة بنت إبراهيم بن سعود بن مفلح الجذالين.
- هيا بنت عبد اللَّه (الثاني) ابن سعود بن مفلح الجذالين.
أولًا: مساكن الجذالين:
استقر الشيخ دخيّل بن جذلان -بعد أن قدم إلى الأفلاج ١١٩٩ هـ- في المبرّز في مدينة ليلى، حيث يوجد قصر إمارة الدواسر حينذاك بقيادة الأمير راشد ابن بازع الفرجان، واتخذ الشيخ مسكنه بجوار الإمارة، وبعد أن رغب في البقاء وتزوج (نمشة) بنت الأمير راشد بن بازع، اشترى عددًا من الآبار والأراضي ليقيم عليها حياته ومساكنه، ومنها: (الكليبي) وأعطاء لأخيه عبد اللَّه بن جذلان و (القبيلية) وأعطاه لأخيه ناصر بن جذلان. . .
стр. 8931
وله عدد من الأراضي والقلبان في ليلى وأسيلة وهي: قليب الرماحية شرقي ليلى، وقليب الدهيمي بجوارها، وقليب الرميلة شرقي المبرز، وقليب العزازي في الجو، وقليب الوذنانية بجوارها، وقليب الصبيخة شرقي الرابعي، وقليب أم أثلة التي جاءت أرضها هِبَةً من الأمير راشد بن بازع، وفي أسيلة أراضي تسمى الرفيعة -بالتصغير- هذا حصر لأملاك الشيخ دخيل وأخويه في الأفلاج قبل وفاتهم، وسنتحدث الآن عن مساكن آل ناصر وآل دخيل وآل مفلح، وكل ما سنغفله من الأراضي والآبار قد كان لرجال انقرضت ذريتهم أمثال مرضي بن الشيخ دخيل، فقد ملك قليب الرماحية والرملية وورث من أخيه سعود قليب الوذنانية، وكل ذلك ذهب مع مرور الزمن وتفرق بين الورثة.
آل ناصر:
استقر ناصر بن جذلان في (القبيلية) في مدينة ليلى وزرعها بعد أن اشتراها له أخوه الشيخ دخيل بن جذلان، ومكث آل ناصر فيها بجنون ثمارها ويأكلون ويطعمون ردحًا من الزمن، وتعاقب على رعايتها بعد ناصر بن جذلان ابنه سعود ابن ناصر، ثم أبناؤه من بعده، وكان آخر من قام عليها من آل ناصر: محمد بن ناصر بن سعود بن ناصر بن جذلان، الذي استمر يعطيها جهده ووقته حتى شابت مفارق رأسه، وفي ذلك الزمن رحل أبناؤه غزاة من الأفلاج مع الملك عبد العزيز ﵀ وانضموا إلى جيشه، وكان ناصر بن محمد بن ناصر مع الجيش الذي فتح المجمعة عام ١٣٢٠ هـ. فاستقر بها إلى أن توفي عام ١٣٣٧ هـ وذريته فيها باقية إلى اليوم.
أما مزارع القبيلية فقد عجز محمد بن ناصر (المتوفى عام ١٣٢٦ هـ) عن رعايتها لكبر سنه فاشتراها منه ابن عمه الشيخ سعود بن مفلح بن دخيل، وفيها وقف أوقفه الشيخ سعود لنفسه إلى اليوم، وورثها بعد وفاة الشيخ سعود أبناؤه، وأخيرا تم بيعها من قبل الشيخ سعد بن سعود وأخيه عبد اللَّه الثاني.
آل دخيل:
بعد وفاة الشيخ دخيّل بن جذلان كان نصيب ابنه عبد اللَّه بن دخيل قليب الدهيمي وقليب الصبيخة. وبقي عبد اللَّه بن دخيل في تلك الأرض يزرعها
стр. 8932
ويجني أطايبها، ينفق ويتصدق ويأكل ويُهدي، وبقي أبناؤه من بعده يفعلون فعله بعد أن أقاموا بجوار تلك الأرض قصرًا أطلاله باقية إلى اليوم في شرق ليلى، وبعد فترة من الزمن انتقلوا إلى منازل لهم في المبرز ومكثوا فيها إلى أن هدمت أسوار المبرز وقصوره عام ١٢٨٥ هـ، فما كان منهم إلا أن جاءوا إلى أبناء عمهم في أم أثلة عند آل مفلح وآل فالح فسكنوا بجوارهم في القصر، وبعد عمارة المبرز انتقلوا إليه مرة أخرى واستقروا فيه إلى أن انتقلوا إلى الرياض، وكان ذلك عام ١٣٧٠ هـ، وكان المتقلون الشيخ عبد اللَّه بن دخيل، وعبد اللَّه بن محمد -أمد اللَّه في عمرهما-، وإبراهيم بن عبد اللَّه بن دخيل حيث أخذه ابناه عبد اللَّه، وعبد العزيز معهم إلى الرياض، أما عبد العزيز بن عبد اللَّه بن دخيل فقد توفي في الأفلاج قبل الرحيل. . .
آل مفلح:
لما قدم الشيخ دخيّل بن جذلان إلى الأفلاج عام ١١٩٩ هـ وهبه الأمير راشد ابن بازع أرضًا فحفر فيها بئرًا وقام بزراعتها سنة ١٢٠٠ هـ وسميت فيما بعد (أم أثلة)، ولما توفي الشيخ دخيل ﵀ عام ١٢٣٣ هـ، ورث منه ابنه مفلح بن دخيل بئر أم أثلة والعزازي ثم ورث من أخيه سعود بن دخيل أراضي أسيلة (الرفيعة).
وقد قام مفلح بن دخيل ببناء قصر قريب من (أم أثلة) وذلك سنة ١٢٤٢ هـ تقريبًا، وجعل واجهة النصر شرقية نحو قلب البلد وقتذاك، وفي اتجاه السوق العام الذي يقدم إليه الناس من كل مكان للبيع والشراء والأخذ والعطاء، وحيث تقام مجالس القضاء وحل الخصومات. .
وقد كان لهذا القصر مكانة مرموقة وموقع جيد لقربه من السوق ومن قلب البلد وغربها كذلك، وقد جعل له مفلح بن دخيل أربعة أبراج قامت في وقتها بدور حربي ضد القادمين للغارة على البلاد.
وقد بني مفلح في القصر (مقهاة) في الجهة الشرقية منه أخذت في حياتها مكانة عالية حيث استقبال الأضياف وإكرامهم ودفء الفقير والمسافر وإطعام البائس والمعتر، ومن بعده أحياها ابنه العالم الشيخ سعود بن مفلح بحلقات العلم التي
стр. 8933
تقام فيها يوميًا بعد الظهر وبعد المغرب لتدريس الفقه والحديث والتفسير، وكذلك سار على نهج والده إكرامًا وإطعامًا. .
وقد زار الملك عبد العزيز ﵀ الشيخ سعود بن مفلح في تلك المقهاة سنة ١٣٢٩ هـ. فقام بإكرامه ومكث عنده أيامًا تزوج فيها الأخوة الأمير سعد ابن عبد الرحمن ابنة الشيخ سعود (جهيّر).
ولما كثر الأبناء رأي الشيخ فالح بن مفلح أن يجعل منهاة ثانية في الجهة الجنوبية من القصر قام فيها ﵀ بمهام الإكرام والإيواء للضيوف وذوي الحاجات.
وبعد وفاة الشيخ سعود بن مفلح عام ١٣٣٥ هـ نهض الشيخ سعد بن سعود بمهام والده فأقام حلقات الدرس وأحيا المنزل إكرامًا وإطعامًا. .
وبقيت (المقهاتان) رمزًا للكرم وعنوانًا للألفة وصلة الرحم، وشعارًا للعلم والتعليم واستقبال الأضياف يؤمها القاصي والداني من كل حدب وصوب.
وقد كان طول القصر شمالًا وجنوبًا ٨٠ مترًا، وعرضه شرقًا وغربًا نصف ذلك، ولما كثر أبناء الأخوين الشيخ فالح والشيخ سعود رأوا أن يقوموا بتوسعة هذا القصر، فبنى آل عبد الرحمن بن فالح توسعة لهم ثم بنى آل محمد بن فالح وآل إبراهيم بن فالح توسعة لهم كذلك، ثم أبناء الشيخ سعود بن مفلح وهكذا. . وقد وصل سكان القصر ما بين عام ١٣٢٠ هـ إلى عام ١٣٥٠ هـ قرابة سبعين فردًا.
وأما قصة حفر بئر العسيلة -وهي البئر الشمالية- فإن مفلح بن دخيل وهو ذلك الرجل الثري الذي مات شابًا - قد بدأ في حفرها عام ١٢٤٩ هـ ولكنه لم يتمها لأمرين: الأول: لأن أرضها صخرية، والثاني: أنه وافته المنية عام ١٢٥٠ هـ، فما كان من زوجته الوفية (هيا بنت خميس آل أبو راس الفرجان) إلا أن أكملت حفرها وأخرجت منها ماء كالعسل حلاوة فسميت (العُسَيْلَة)، وحفظت ثروة زوجها لابنيها فالح، وسعود، ولا غرو فقد كانت على قدر كبير من التقى والصلاح.
هذه قصة بناء القصر وما حوله من آبار ومزارع لآل مفلح وهم: أبناء الشيخ فالح بن مفلح (آل فالح) وأبناء الشيخ العالم سعود بن مفلح، وقد ظل هذا القصر
стр. 8934
شامخًا كالطود عشرات السنين، وعلى وجه التقريب مائة وسبعين سنة ولا يزال إلى اليوم قائم الجدر سامق الأركان.
ثالثًا: صلات الجذالين:
الإنسان اجتماعي بطبعه يستضيف الناس وينزل ضيفًا عليهم ويخالطهم ويتعلم منهم ويعلمهم، ولن نستطيع إحصاء علاقات كل فرد من أفراد الجذالين، فلكل إنسان علاقاته الخاصة به، ولكن المقصود من هذا الحديث هو أن نعرف ولو الشيء اليسير عن صلات كبار الجذالين وعلمائهم مع علماء البلاد الأخرى ورجالها الذين برزوا في نجد في تلك الأزمان.
ومن أولئك الرجال علماء (آل الشيخ) وعلى رأسهم الإِمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه اللَّه تعالى-، فقد دعا الناس إلى العودة إلى الدين الصحيح وترك البدع والخرافات، وكان من الذين جندهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب لنشر دعوته في أرجاء نجد الشيخ دخيل بن جذلان، حيث أرسله والده جذلان بن محمد بن ناصر الكثيري إلى الدرعية ليتعلم هناك، حرصًا منهم ﵏ جميعًا- على تأييد الدعوة الإصلاحية ونشرها في الناس، وأرسله الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود إلى الأفلاج معلمًا ومرشدًا لهم وناشرًا للدعوة المباركة.
وتزداد الصلة بين الجذالين وبين أبناء الشيخ من بعده برحيل الشيخ سعود بن مفلح بن دخيل إلى الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن عبد الوهاب لطلب العلم على يديه وقد مكث عنده سبع سنين، كما أخذ من ابنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن شيئًا من العلم.
وأما الشيخ سعد بن سعود بن مفلح فقد طلب العلم على يد الشيخ عبد اللَّه ابن عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ.
ولمفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ صلة وثيقة بالشيخ سعد بن إبراهيم بن فالح حيث لازمه كثيرًا، وأما الشيخ عبد اللطيف بن محمد آل الشيخ والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ فقد أخذت عنهما علم الفرائض فكانا من أفضل من عرفت مكانة وتقى وعلمًا.
стр. 8935
تلك أمثلة لقوة رباط العلم بين أهله ومحبيه، مع أن هناك اتصالا وثيقًا بين الجذالين وآل عتيق، إن من مشايخ الشيخ سعد بن سعود الشيخ سعد بن حمد بن عتيق والشيخ عبد العزيز بن حمد بن عتيق الذي أخذ العلم عنه أيضًا الشيخ سعد ابن إبراهيم بن فالح.
وكان الشيخ حمد بن علي بن عتيق والشيخ سعود بن مفلح من طلاب الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في زمن واحد. وكان الشيخ حمد بن علي بن عتيق يأتي من بلدة العمار إلى ليلى أسبوعيًّا، فيمكث عند الشيخ سعود ابن مفلح من صباح يوم الجمعة إلى صباح يوم السبت، وعند آل فالح بن مفلح من صباح السبت إلى صباح الأحد رغبة في مجالس العلم، وحرصًا على تعليمه للناس حيث يجتمع طلبة العلم في مجلس الشيخ سعود بن مفلح ويأتي الشيخ حمد للاجتماع بهم ومحادثتهم.
ومن حرصهم ﵏ جميعًا على التواصل والتقارب أن أعطى أبناء الشيخ سعود بن مفلح الشيخ عبد العزيز بن حمد آل عتيق أرضًا في الجهة الجنوبية من قصر آل مفلح فأقام عليها بيتًا جُدره باقية إلى اليوم. . وصدق من قال: إن العلم يهذب النفوس ويزكيها.
كما كان لكبار الجذالين صلة وثيقة بالأسرة الحاكمة الكريمة منذ زمن الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود حيث كان نتيجة الوفد الذي قدم من الأفلاج أن أرسل معهم الإمام عبد العزيز والشيخ محمد بن عبد الوهاب الشيخ دخيل بن جذلان معلمًا للناس وداعيًا إلى اللَّه.
ومن بعدهم الإمام عبد اللَّه بن فيصل بن تركى، ولمعرفته بالشيخ سعود بن مفلح وقدرته عرض عليه القضاء، ولكن الشيخ ﵀ اعتذر من الإمام تورعًا منه وحرصًا على التفرغ للتعليم والتدريس حيث كان يجلس ثلاث مرات يوميًّا لطلبة العلم.
ولما عزم الملك عبد العزيز ﵀ على توحيد الجزيرة العربية هب معه فتيان من الجذالين ومنهم ناصر بن محمد بن ناصر الجذالين الذي التحق بجيش الملك عبد العزيز بعد فتح الرياض مباشرة، واشترك في كثير من مهام الجيش حتى
стр. 8936
وصل المجمعة عام ١٣٢٠ هـ ففتحت وبقى ناصر فيها بأمر من الملك عبد العزيز هو وزمرة معه، وعاش ناصر فيها بقية حياته إلى أن توفي عام ١٣٣٧ هـ وأحفادهم فيها إلى اليوم.
وكان صالح بن محمد بن فالح ﵏ مع جيش الملك عبد العزيز باتجاه أبها عام ١٣٣٨ هـ، ومرة أخرى عام ١٣٤٠ هـ، وثالثة باتجاه ينبع عام ١٣٤٤ هـ، وكان سعد بن إبراهيم بن فالح مع الجيش باتجاه صبيا والحديدة، وقد توفي فالح بن مفلح بن محمد بن فالح في جيزان بين صفوت الجيش هناك، وقد كانت قيادته لابن مساعد، وقد كان مع الحملة السائرة باتجاه اليمن عام ١٣٥٣ هـ بقيادة محمد بن عبد العزيز آل سعود، وقبل الالتحاق بالجيش عسكرت الحملة في وادي ابن هشبل ولكنها رجعت لرجوع الجيش إلى عسير.
ولما قدم الملك عبد العزيز آل سعود إلى الأفلاج عام ١٣٢٩ هـ استضافه الشيخ سعود بن مفلح في منزله هو ورجاله، ومكث عنده أيامًا وقد طلب الملك عبد العزيز ابنة الشيخ (جهيّر) لأخيه الأمير سعد بن عبد الرحمن فلبى الشيخ طلبه وزوجها إياه.
وحينما تولى الملك سعود بن عبد العزيز الحكم وزار الأفلاج في شهر شوال عام ١٣٧٣ هـ أرسل في طلب الشيخ سعد آل مفلح، فقدم إليه الشيخ وجلس إلى جواره وأعطاه أموالا ليقسمها على الفقراء في البلاد.
ولن نستطيع -كما قلنا- أن نحصي تلك العلاقات مع قبائل الأفلاج أو غيرها، ولكن ذلك مجرد أمثلة وشواهد للصلات الحاصلة بين الكبار والعلماء فيما بينهم، وإلا فلعشيرة الجذالين صلات وطيدة وقوية بآل حمدان منذ زمن الشيخ دخيل بن جذلان وسودان بن راشد آل حمدان ﵏، وكذلك بالعجالين منذ تزوج عبد اللَّه بن عجلان (شيخة) بنت الشيخ دخيل، وأنجبت له تركي وفالح وطامي، وللجذالين علاقة بآل مغيرة وآل فضل والشكرة والغياثات والكبرا والخضران وآل حبشان وآل رشود. . . وغيرهم كثير، حيث جمعت بين رجال الجذالين وهذه القبائل جلسات العلم وأخوة المصاهرة والتعاون على البر والتقوى والحياة كلها بمختلف ما فيها من سفر وتجارة واستضافة وتناصر. (انتهى).
стр. 8937
٨ - ما ذكره الشيخ حمد الجاسر ﵀ عن بني لام:
أولا: ما قاله في جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد:
أصل بني لام من قبيلة طيئ قوم حاتم الطائي من بني بختر الفرع المعروف من تلك القبيلة منسوبون إلى لأم بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك ابن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن جديلة بن سعد بن فطرة ابن طيئ، وفي طيئ لامٌ آخر هو ابن عمرو بن عتاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر، وبحتر معروف النسب إلى طيئ ومنازل بني لام في القديم هي منازل إخوتهم من بني طيئ، ومن المواطن التي كانوا يسكنونها الغوطة وهي الأرض المنخفضة الواقعة غرب الجبلين، وكانت تعرف قديمًا بغوطة بني لام.
ثم لما انتشرت فروع قبيلة طيئ كان من بينهم بنو لام، وقد تحضر كثير منهم وتفرقوا في قرى نجد، في الشعراء التي كان ينزلها عجل بن حنيتم من رؤسائهم وفي ملهم وفي أبي الكباش وفي حايل وغيرها من بلدان نجد.
أما باديتهم فقد اتجهت إلى شمالي نجد، ثم انتشرت فيما بينه وبين الشام وأطراف الحجاز الشمالية.
وكانت فروع من قبيلة طيئ قد انتشرت في الشام (فلسطين - الأردن - سورية) وكونوا إمارة في فلسطين في القرن الخامس الهجري، وقد انتشرت تلك الفروع حول الطرق الممتدة بين الحجاز والشام.
وإذا تتبعنا أخبار بني لام منذ القرن السابع الهجري نجد أنهم كانت لهم صولة في تلك الجهات التي نزحوا إليها في شمال الحجاز وأطراف الشام (الأردن وفلسطين) ولا تزال لفروع قبيلة طيئ ومنهم بنو صخر في الشام في الأردن ونواحيه كما كان لآل فضل من القوة وسعة النفوذ في كل الجزيرة في خلال القرنين السابع والثامن مما هو معروف، وقد تحضر كثير منه واشتغلوا بالفلاحة، واستقروا ويحسن أن نورد طرفا مما ذكره المؤرخون عن بني لام بعد انتقالهم من نجد إلى الجهات الشمالية:
- سنة ٧١٣ هـ قال صاحب كتاب "المختصر في أحوال البشر" في حوادث ٧١٣ هـ: (فيها اجتمع جماعة من بني لام من عرب الحجاز وقصدوا قطع الطريق
стр. 8938
على سوقة الركب الذين يلاقونهم من البلاد إلى تبوك، عند عود الحاج وساروا إلى ذات حج، والتقوا مع السوقة، فقتل من السوقة تقدير عشرين نفسًا وأكثر، ثم انتصروا على بني لام وهزموهم، وأخذوا منهم تقدير ثمانين هجينا، وعادت بنو لام بخفي حنين.
- وفي سنة ٨٣٨ هـ ذكر ابن إياس في بدائع الزهور في حوادث ذي الحجة منها أن مبشر الحاج حضر مسلوب الثياب وقد عراه بنو لام في الوجه، وأخذوا ما معه من الكتب وغيرها.
- وفي سنة ٨٩٧ هـ لما صعد الركب الأول إلى سطح العقبة خرج عليهم بنو لام ونهبوهم.
- وفي سنة ٩٠٠ هـ لما رجع ركب الحج الشامي خرج عليه بنو لامٍ فاحتاطوا عليه عن آخره وسبوا الحريم، ونهبوا الأموال وأسروا أمير الركب فانزعج السلطان بهذا الخبر.
- وفي سنة ٩٠٧ هـ لما وصل ركب الحج إلى المويلح عائدًا خرج عليهم عربان من بني لام، وبني عطية، وبني عقبة، ووقفوا للحجاج وأرادوا أن ينهبوهم، فوقع الصلح بينهم على أن يأخذوا على كل جمل دينارا.
- وذكر ابن إياس في بدائع الزهور في حوادث سنة ٩١٢ هـ ما نصه: وفي ذي القعدة وردت الأخبار أن العسكر المتوجه إلى يحيا بن سبع (أمير ينبع من الأشراف) قد انتصر عليه نصرة ثانية، وكان ملخص أخبار هذا النصر أن العسكر لما تواقع مع يحيا بن سبع وانكسر أولا توجه إلى طائفة من العربان يقال لهم عنزة (١) وهم من بني لام فالتجأ إليهم، واستمر مقيمًا في مكان بالقرب من ينبع ثم ذكر بقية الخبر.
- وذكر الجزيري أن العسكر المعين لخفارة الحجاج وحراستهم استجد سنة ٩٢٦ هـ بعد واقعة سلامة بن فواز المعروف بجغيمان من عرب بني لام المفارجة.
стр. 8939
- وذكر في حوادث ٩٢٦ هـ -أيضًا- أن سلامة هذا تعرض للحجاج في نحو عشرة آلاف نفس في وادي سماوة بالقرب من الأزلم فأصيب ابن عمه برصاصة فانهزم، فمن تلك السنة عينت البلكات من العسكر الركبان.
ومن تلك السنة عينت السلطة لسلامة بن فواز كل سنة ألف دينار راتبًا له ولأولاده من بعده ليكف عن الركب المصري ودربه، وليكون من حراسه وحزبه، وضمنه فيما يأتي منه صهره الشيخ عمرو بن عامر بن داود أمير بني عقبة، وجعله وكيلا عنه في ذلك، وصارت لأولاده من بعده خلفًا عنه، وعمرو بن عامر على ضمانته وتناوله المعلوم.
وقال الجزيري في الدرر الفرائد المنظمة أيضًا: (وبالقرب من العقيق أول المضيق من الطلعة من يسار الركب محرس إلى حسمي وخرج منه بنو لام على الركب في سنة ٩٣٠ هـ في ولاية الأمير جانم الحمزاوي، ولم تظفر منه بطائل.
وقال الجزيري أيضًا في حوادث سنة ٩٥٢ هـ أن الركب حين نزل الأزلم في الذهاب، انقطع منه بحدرة دامة بعض جمال من الربايع التي تتأخر عادة عن الركب، فصادفهم مرور خيل بني لام صحبة شيخ من شيوخ بدناتهم يسمي دويعر في نحو السبعين فرسًا على ما قيل، فاستاق الجمال بأحمالها وكانت نحو العشرين أو دونها، فلما علم أمير الحاج حصل عنده رعب شديد، وكنت حاضرًا عنده، فثبته، وكان في المجلس عامر بن عمرو بن داود شيخ بني عقبة، وهو ملتزم بما يأتي من بني لام، فأشرت عليه بالقبض على المذكور وولده، وفعلنا ذلك، ثم أطلقنا عمرا لإحضار الإبل وأحمالها، فتوجه وأحضر غالبها، وما ادعوا ضياعه غرمه الأمير آيدين (١) لجماعة التجار بالقاهرة بعد شكاوى إلى داود باشا بلخاش، إلى الغاية).
وقال أيضًا الجزيري في "الدرر الفرائد المنظمة" في ذكر المحارس التي تكون طريقًا للمفسدين وقطاع الطريق، وأن على أمير الحاج حراسة ركب الحجاج فيها بالتهيؤ بما يلزم من فرسان وأسلحة.
стр. 8940
قال: (واعلم أن محارس بني لام بالدرب المصري متعددة: فمنها في دوار حقل، وادٍ يطلع إلى حسما.
وعند عش الغراب محرس إلى حسما، وبوادي عفال عند قبر السفاف بالشرفة إلى حسما، وبالقرب من عينونة بحذاء بروي محرس إلى حسما، وبالقرب منها أيضًا برنب وسدر، بمعشي الشرمة محرس.
وبالبنك المسمى بالمويلح محرس، وبالقرب من دار السلطان محرس يدعى الخريطة برد إلى حسما، وبالقرب من حدرة دامة محرس، وبالقرب من سماوة والدخاخين محرس، وبالصفحة من وراء اصطبل عنتر محرس، وبالوجه محرس، وبالقرب من أكرام حل يدعى الوفدية محرس، وباكر محرس، وبأول مضيق العقيق محرس. وقال الجزيري أيضًا في الكلام على (المويلح): والمرتبات على هذا المحل أكبر معلوم من سائر الأدراك فإن عمرو بن عامر بن داود خالص مقبوضه في كل سنة لنفسه وأولاد عمه من الفضة السليمانية تسعة عشر ألف نصف وأربع مائة وخمسة وثمانون نصفا. وما يقبضه عادة بطريق الوكالة لصورته أولاد سلامة ابن فواز عرف بجغيمان -شيخ عربان بني لام المفارجة إنعامًا عليهم من غير درك في كل سنة ألف دينار- إلى أن قال: ذكر عربان بني لام:
المفارجة: وهم طوائف عديدة منهم آل سليم -وهم آل بيت يعمر- وآل محمود، وآل سليم.
آل قني: منهم آل فواز وآل حسن وآل عياض القاطنون بحسما.
آل صقر: منهم آل دغمان وآل شيهان وآل طليحة.
آل قبين: منهم آل سهيل وآل زيان وآل حماد وآل مسعود وآل واصل وآل واجد.
ويظهر أن بني لام انضمت إليهم فروع من قبيلة طيئ بعد انتقال القبيلة إلى الشام في عصور قديمة، حيث كونوا إمارة في فلسطين في القرن الرابع الهجري، وهي إمارة بني الجراح، فاتسعت بنو لأم في نجد وكثرت وامتدت بلادها ونفوذها من الجبلين غربًا حتى قرب المدينة في القرنين السابع والثامن الهجريين - كما ذكر صاحب "مسالك الأبصار" فيما نقل عن الحمداني.
ونجد أقدم خريطة رسمت للجزيرة في أول عهد الدولة التركية وضع فيها اسم "لأم" من القبائل المنتشرة حول المدينة شرقها وشمالها حتى الجبلين، وأعالي وادي الرمة.
стр. 8941
كما نجد طرفًا من أخبار مناوشاتهم وتحرشهم بالحجاج، وبولاة مكة في تواريخ مكة في سنة ٩٠٠، ٩٠١.
ومع انتشار ما ينسب إليهم من أخبار لدى العامة في نجد، فإن الباحث فيما هو مدون عن تاريخ هذه البلاد لا يجد لهم ذكرًا باستثناء أسماء بعض الأسر التي تنسب إليهم أو الفروع الذين تفرعوا منهم كآل كثير وآل مغيرة والفضول، وإن كان هؤلاء -في الغالب- يجمعهم مع بني لام الأصل وهو طيئ، لأن بني لام انضاف إليهم وقت قوتهم كثير من الفروع من قبائل شتى. (انتھهي).
وقال الشيخ حمد الجاسر عن آل كثير في جمهرة أنساب الأسر المتحضرة: فرع كبير من فروع بني لام من طيئ وكانوا -قديمًا- معدودين من الفضول -آل فضل- فانفصلوا عنهم.
وبرز ذكرهم في نجد على مسرح المعارك القبلية، منذ منتصف القرن التاسع، بحسب ما وصل إلينا مددنا من تاريخ تلك المعارك.
وآخر ما بين أيدينا من أخبارهم ما ذكره ابن بشر وغيره عما جرى بينهم وبين ابن معمر وقومه في سنة ١١٣٧ هـ - حيث انتصروا عليه في وقعة الأصيقع، وقتلوا من أهل العيينة نحو عشرين رجلًا، وفي سنة ١١٣٩ هـ ساروا مع صاحب الدرعية زيد بن مرخان لنهب العينة، فاحتال أميرها حتى تخلص منهم.
وفي سنة ١١٤٢ هـ قتل آل نبهان منهم محمد بن حمد بن عبد اللَّه بن معمر أمير العيينة، ولهم مناوشات مع حكام الأحساء من آل غرير الذين كان نفوذهم يمتد إلى نجد، فيحاولون إخضاع قبائله لنفوذهم، وقد حاصروا نجم بن عبد اللَّه صاحب الأحساء في بلدة العطار في سنة ١١٠٥ هـ.
وفي سنة ١٠٨١ هـ - غزا براك بن غرير، آل نبهان منهم على سدوس، فأخذهم.
ويظهر أن بادية آل كثير نزحت من نجد بعد منتصف القرن الثاني عشر إلى العراق -لأن الباحث في تاريخ نجد - وجله مدون من ذلك العهد- لا يجد من أخبارهم ما يستدل له على وجودهم قبيلة متماسكة، ولكنه يجد أسرًا متحضرة متفرقة في كثير من القرى، تنتسب إلى آل كثير منهم الكثران في الحريق،
стр. 8942
والعجاجات وآل ثابت في ضرما، وآل سيف في العيينة، وآل يحيان في السر، وآل سند في ثرمداء، وآل زامل في جلاجل، وآل صامل في المزاحمية، وآل دعيج في مراة، وآل سهو في سدير، والحمازا والقباشا في الحريق في الوشم.
وقال الجاسر عن آل مغيرة:
فرع كبير من فروع الفضول من طحئ، نال من القوة ما دفع ألفافًا من القبائل المختلفة النسب تنضوي تحت اسمه، وفي آخر الأمر انفصل هذا الفرع من الفضول، كبني لام وآل كثير.
وتسلسل تاريخ القبائل في نجد منقطع الحلقات منذ القرن الثامن الهجري فما قبله، ولهذا فمن العسير على الباحث تحديد الزمن الذي انتشر فيه هذا الفرع في بلاد نجد، ولكن من المعروف على وجه الإجمال أن نفوذ آل فضل -وخاصة آل مغيرة منهم- حيث كانت في القرنين السابع والثامن الهجريين منتشرة في نجد، ولها السيطرة على قبائلها.
ومن طريف ما يجده الباحث من أخبار آل مغيرة أنهم في منتصف القرن التاسع الهجري -في سنة ٨٥١ هـ- وقع بينهم صدام؛ بل ملاقاة وحرب - هم والفضول على مبايض، فنجا منهم الفضول بمكيدة وخدعة.
وهذا يدل على أن انفصالهم عن الفضول كان متقدمًا على ذلك الزمن.
ولكنهم عندما تكون الحرب بينهم وبين قبيلة أخرى يسيرون على طريقة (أنا وابن عمي على الغريب) كما حدث في بعض ما وصل إلينا مدونا من أخبارهم.
وفي سنة ٨٥٦ هـ قام آل مغيرة بغارة على قبيلة عنزة في مبايض فلم يحالفهم الحظ، فهزموا وقتل رئيسهم لاحم بن مدلج الخياري.
ويظهر أن آل مغيرة في القرن التاسع الهجري بلغوا عنفوان قوتهم بحيث لم يقتصر خطرهم على بوادي نجد.
جاء في كتاب تحفة المشتاق في ذكر حوادث سنة ٨٦٦ هـ قال: وفي هذه السنة غزا زامل بن جبر ملك الأحساء والقطيف ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وتوجه إلى نجد، وصبَّح آل مغيرة وسبيع وأخذهم.
стр. 8943
وكان آل مغيرة قد أكثروا الغارات على بوادي الأحساء والقطيف، ثم توجه إلى الخرج، وأقام فيها نحو عشرة أيام، ثم رجع إلى وطنه (انتهى) ولعل أقوى القبائل التي كانت تتصدى لمواجهة آل مغيرة قبيلة عنزة، فقد قتلوا شيخهم شيخ آل مغيرة وطبان الخياري سنة ٨٧٠ هـ، ولكنهم انتقموا منهم، فأخذوا قافلة لهم سنة ٨٧٦ هـ قادمة من الأحساء بقرب (أبو جيفان) وقافلة أخرى في سدير سنة ٨٨٨ هـ، وقتلوا في قافلة ثالثة أخذوها في العارض من مشاهير عنزة سهاج بن جفين وشخبوط بن عقل بن زايد سنة ٩١٩ هـ.
ويظهر أن تعديهم على نهب القوافل أثر في الوضع الاقتصادي في شرق الجزيرة حيث يعيش سكان هذه الجهة على محصول الزراعة من التمر والأرز فأعاد حكام الأحساء الكرة لتأديبهم، ففي سنة ٩١٦ هـ - على ما قال صاحب "تحفة المشتاق" عدا أجود على آل مغيرة وهم على عقرباء، فأنذروا به فهربوا فأتوه، فرجع إلى الخرج، وأقام فيه أيامًا، فأركب له آل مغيرة؛ يطلبون الصلح، فصالحهم.
وسبق هذا تصديهم لقوافل قادمة من الأحساء، ولكنهم لم يدوموا على الصلح، ففي سنة ٩٣٩ هـ نهبوا قافلة لأهل الخرج؛ قادمة من الأحساء فيها من الأموال والأمتعة شيء كثير - كما يقول صاحب "تحفة المشتاق" وتستمر المحاولات بين آل مغيرة في القرن العاشر الهجري وبين بعض القبائل التي يظهر أنها حديثة العهد قدومها من بلادها في جنوب الجزيرة، وهي قبيلة الدواسر وينضم إلى آل مغيرة أبناء آل كثير، وقبيلة سُبيع العدنانية في (مناوختهم) (١) الدواسر خمسة عشر يومًا في العرمة أيام الربيع من عام ٩٦٧ هـ فتكون الدائرة لهم. ثم يستعين الدواسر بآل مسعود من قحطان فيناوخون آل مغيرة الذين ينضم إليهم مع قومهم الأولين قبيلة السهول، في سنة ٩٨٠ هـ على الحرملية فتنتهي (المناوخة) بعد أن تتجاوز عشرين يومًا بهزيمة الدواسر، وقتل عدد من مشاهيرهم، منهم مسعود بن صلال، وزين بن رجا، وعايض بن عفنان، ويقتل من آل مغيرة جساس بن عمهوج، ومناوخة أخرى أطول زمنًا وأكثر عددًا، في آخر القرن العاشر سنة ٩٩٩ هـ - يرويها
стр. 8944
صاحب كتاب "تحفة المشتاق" على هذا النحو: في هذه السنة تنافخ الدواسر هم وآل مغيرة في الخرج ومع الدواسر جنب من قحطان وآل روق من قحطان ومع آل مغيرة سبيع والسهول وآل كثير وآل صلال من الفضول وزعب، وأقاموا في مناخهم أكثر من شهر يغادون القتال ويراوحونه طرادًا على الخيل، وأكلت الإبل أوبارها من طول المناخ، ثم إنهم التقوا، واقتتلوا قتالا شديدًا، وصارت الهزيمة على الدواسر وأتباعهم وغنم منهم آل مغيرة ومن معهم غنائم كثيرة، وقتل من الفريقين عدد كثير، وممن قتل من مشاهير الدواسر خلف بن عصاي شيخ المساعرة ورميح بن فهيد شيخ الشكرة وخليف بن عداي شيخ الغييثان، ومن قحطان مرزوق بن معيض وعيد بن سعيدان وراجح آل مسعود، ومن آل مغيرة راضي بن هزاع، ومخلف بن سرور، ومن سبيع جبر بن قاعد، وعلي بن سمحان، ومن السهول مغضب بن بشر.
ثم يبرز لآل مغيرة عدو قوي هو شريف مكة الذي نازلهم في عقر دارهم على عقرباء في سنة ١٠٦٣ هـ ولم يفصل راوي الخبر ابن بشر النتيجة، ولا شك أنها من الأسباب التي أوهت قوة هذه القبيلة، ثم نراها -بعد ذلك- بعدما كانت تستعين بقبيلتي سُبيع والسهول في حربها ضد الدواسر تشن الحرب على هاتين القبيلتين، فتناوخهم في الحيسية سنة ١٠٧٣ هـ فتهزمهم، وأغرب من هذا أن في سنة ١٠٩٨ هـ جرت وقعة بين آل مغيرة وآل عساف من آل كثير، على حد قول الشاعر:
وأحيانًا على بكر أخينا … إذا ما لم نجد إلا أخانا
وإذن فلا بد أن يجد صاحب الأحساء محمد آل غرير الفرصة سانحة له في سنة ١٠٩٨ هـ فيصبحهم وهم على الحاير -حاير سبيع- في العارض ومعهم عائذ، ثم يصبحهم صباحًا آخر في الصيف، وهم حاير المجمعة، فتكون النتيجة بعد قتل رئيسهم وعدد كثير منهم أن تلاشت قوتهم، بحيث تختفي أخبارهم -فيما بين أيدينا مما هو مدون من الأخبار- فجأة، سوى ما يدور على ألسنة العامة، مما هو أقرب إلى الخيال منه إلى الحقيقة، كأخبار عجل بن حنيتم شيخ آل مغيرة وأشعار ابنته شماء، وقد يكون لذلك أصل، ولكن ليس على ما يروى من المبالغات، ولا
стр. 8945
تزال كثير من الأسر تنتمي إليهم من تحضَّر وانتشر في قرى نجد، بعد انتقال باديتهم إلى العراق.
ويروى أن أشهر بطونهم كان يحل عالية نجد، الشعراء وما حولها من المياه، ولهذا تذكر الروايات المتناقلة أن آل حمود ينتمون إلى عجل بن حنيتم، الذي يروون أن له قصرًا في الشعراء ذا آثار باقية، ومن آل حمود تفرقت أسر كثيرة في قرى نجد.
وأضاف الجاسر في الجمهرة عن آل مغيرة في اشيقر وغيره من بني لام من طيئ قال: وقد اجتمعت بمكة سنة ١٣٥٣ هـ بعالم يدعى ابن مغيرة من آل مغيرة، عاش خارج بلاد نجد وكان ذا عناية بالتاريخ، قدم للملك عبد العزيز -رحمه اللَّه تعالى- كتابًا في تاريخ العرب، ورأيت هذا الكتاب -بعد ذلك- لدى الشيخ عبد اللَّه بالخير الذي كان من موظفي الديوان الملكي في الإذاعة، ثم صار مستشارًا للملك سعود -رحمه اللَّه تعالى- ثم مديرًا للإذاعة والصحافة والنشر، رأيت الكتاب سنة ١٣٧٨ هـ - وأغلب مباحثه مستقي من بعض المؤلفات الحديثة، ككتاب جرجي زيدان "تاريخ العرب قبل الإسلام".
وقال عن آل الفضل (الفضول) في الجمهرة (١):
هؤلاء فرع من قبيلة طيئ المشهورة، بل كانوا أبرز فروعها في العصور الوسطى من القرن السادس الهجري حتى القرن الثاني عشر، وكان رؤساؤهم آل مهنا في القرن الثامن الهجري - كما قال عنهم ابن فضل اللَّه العمري في كتاب مسالك الأبصار: سادات العرب، وقد أطال في ذكرهم والثناء عليهم.
وقبيلة الفضول -كغيرها من القبائل- التف بها فروع كثيرة مختلفة الأصول، لأنها سيطرت على الجزيرة حقبة طويلة من الزمن، بحيث كان أكثر قبائل الجزيرة في القرن الثامن الهجري يعد من أحلاف آل فضل، وبحيث كان ملوك مصر والشام يرجعون إلى شيوخ آل فضل -آل مهنا- في شئون القبائل الأخرى. وكان شيوخ القبيلة يقيمون في نواحي الشام، ويفدون على ملوك مصر الذين كانوا
стр. 8946
يتوددون إليهم بما يجزلون لهم من الصلات ويقطعونهم الأراضي الزراعية في الشام وكانت القبيلة تنتشر في بلاد نجد لرعي مواشيها مخضعة جميع قبائلها.
ثم أعقب قوتها من الضعف ما جعل القبائل التي كانت يومًا ما خاضعة لنفوذها بل ومعدودة منها - تتصدى بها بالغارات والحرب، حتى أضعفتها.
وذلك بحسب ما اطلعت عليه من أخبارها من منتصف القرن التاسع الهجري وما بعده مما لا يتسع المجال لتفصيله.
وكان آخر أمرها -كغيرها من القبائل الأخرى- أن غادرت الجزيرة - على فترات أولها في آخر القرن الحادي عشر (سنة ١٠٨٥ هـ على ما ذكر ابن بشر وغيره) بعد أن انخزلت فروع منها وبقيت في نجد، كآل غزي، وآل مغيرة، وبقي لهذه الفروع ذكر في تاريخ نجد إلى منتصف القرن الثاني عشر الهجري في عراكها مع بعض القبائل.
وقد استقرت أسر كثيرة من تلك الفروع في نجد في إقليم العارض وغيره من الأقاليم كسدير والوشم والزلفي وفيه من أسر الفضول: الفنيسان والعبيد والعليوي والمسعر والجديع والحبشي والمد اللَّه والزمامي والدعفس والمعمر.
وذكر أن آل فضل في حريملاء من الفضول من بني لام من طيئ.
وقال عن آل غزي من الفضول:
في العارض مساكنها ويظهر أن انتشار آل غزي في وسط نجد كان قبل منتصف القرن التاسع الهجري، ففي سنة ٨٥٧ هـ على ما نقل ابن بسام في "تحفة المشتاق" أغارت قبيلة عنزة على آل غزي من الفضول، وهم على تبراك، فأخذوا إبلهم، ففزعوا حين جاءهم الصريخ فلم يلحقوهم فرجعوا إلى أهلهم، فلما وصلوا إليها أمر رئيسهم جاسر بن سالم آل غزي وقال لهم: اطلبوا إبلكم من عنزة، فلعلّ اللَّه يبدلنا من إبلهم أكثر مما أخذوه منا.
وكان فيه شهامة وشجاعة، فاستعدوا بالخيل والركاب، وركبوا قاصدين عنزة، وهم إذ ذاك على جو أشيقر، فأغاروا على إبل عنزة، وهي غازية في المروت، وذلك بعد العصر فاستاقوها، وراح الصريخ إلى عنزة، فأخبرهم ففزعوا وتبعوا الفضول، فقاتلوهم تحت ظلام الليل، ورجعوا بغير شيء.
стр. 8947
ويظهر أن رئاسة قبيلة الفضول كانت في آل غزي. قال ابن عيسى في سنة ١٠٥٧ هـ قتل مهنا بن جاسر آل غزي، ورئيس بوادي الفضول، وزاد ابن بسام في "التحفة" قتله عنزة في وقعة بينهم. ومما سجل من معاركهم في سنة ٩٣٨ هـ حجر الفضول قوافل عنزة في سدير، فأظهرها رجل من آل غزي بوجهه، فوقع الشر بين الفضول، فأدى آل غزي لعنزة جميع الذي لهم، وكثرت الجراح بين آل غزي، وآل برجس وآل صلال.
وفي سنة ٩٧٦ هـ أغار آل غزي على أهل المجمعة، فلحقوهم في المشقر، وصارت الهزيمة على آل غزي، واستنفذ أهل المجمعة أغنامهم بعد قتل أربعة منهم وإصابة نحو العشرة وقتل من الفضول ثلاثة وأصيب آخرون.
وفي سنة ١١٠٤ هـ تناوخ الظفير وآل غزي على أشيقر، وصارت الدائرة على آل غزي.
وفي سنة ١١١٢ هـ -حاصر ابن سويط شيخ الظفير آل غزي في سدير الحصار الثالث- على ما ذكر ابن بشر في سوابقه.
مما تقدم يتضح أن آل غزي من أبرز فروع قبيلة الفضول، ويظهر أنهم ضعفوا بضعف قومهم في القرن الثاني عشر الهجري، فنزحوا إلى خارج الجزيرة - مع بقية قبيلتهم من الفضول.
وفي نجد أسر متحضرة من آل غزي من أشهرها أسرة آل (أبو رماح) وغيرها.
وقال الجاسر عن آل نبهان في الجمهرة التالي:
من أشهر فروع طيئ - نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ، قوم زيد الخيل الطائي الشهير. وبلادهم قديمًا في الجبلين أجأ وسلمى، وكانوا في سلمى، وفي فيد؛ الذي أقطعه الرسول ﷺ سيدهم زيدًا.
وكان لبني نبهان صولة في القرن الخامس الهجري، وهم لم يغادروا بلادهم بعد، فقد تعرضوا لركب الحجاج في سنة ٤١٢ هـ في فيد.
ويظهر أن النبهانيين انضموا إلى آل كثير من لأم الذين يجمعهم بهم النسب إلى القبيلة الأم (طيئ)، عند اشتداد قوة الكثيرين واتساع نفوذهم في بلاد نجد.
стр. 8948
فمنذ أول القرن العاشر الهجري يجد الباحث ذكرًا للنبهانيين معدودين في آل كثير، ومن أمثلة ذلك:
في سنة ٩١٩ هـ: صبحت عنزة بني نبهان من آل كثير في حاير المجمعة وأخذوهم وقتل من الفريقين عدة رجال.
وفي سنة ٩٣٧ هـ: أغار آل نبهان على أهل العيينة، فأخذوا أغنامهم، فلحق بهم أهل العيينة في الحيسية، وقتلوا شيخهم ثنيان بن جاسر، فانهزموا وتركوا ما أخذوا.
وفي سنة ٩٥٠ هـ: صبح أهل العيينة آل نبهان من آل كثير - على عقبراء، فأخذوهم وكان آل نبهان قد أكثروا الغارات على أهل العيينة.
وفي سنة ٩٥٥ هـ أغار آل نبهان من آل كثير على العيينة وأخذوا نحو عشرين بعيرًا وذهبوا بها ثم أغاروا عليهم بعد أيام وأخذوا أغنامهم فلحقوهم في المبركة واستنقذوها منهم.
وفي سنة ١٠٨١ هـ: ظهر إلى نجد براك بن غرير صاحب الأحساء، وأخذ آل نبهان من آل كثير على سدوس، فيما ذكر ابن بشر في سوابقه.
وفي سنة ١١٤٢ هـ: قتل آل نبهان أمير العيينة، محمد بن حمد بن معمر الملقب خرفاش وتولى الإمارة بعده أخوه عثمان بن حمد.
ثم تنقطع أخبار بني نبهان في الوقت الذي تنقطع فيه أخبار قومهم آل كثير، ولا شك أنه بقي منهم من تحضر وسكن في قرى نجد مما ينتسب إلى آل كثير.
وذكر الشيخ حمد في الجمهرة نبذات عن عائلات وأسر من لام وملحقاتها من طيئ في المملكة العربية السعودية نذكرها حسب الحروف الأبجدية كالتالي:
- آل إبراهيم: في (أبا الكباش) والرياض وحائل من آل يحيى من آل أبو رماح، من آل غزي من الفضول من بني لام من طيئ.
قال في "عقد الدرر" سنة ١٢٧٧ هـ: فأرسل الإمام فيصل، عبد الرحمن بن إبراهيم إلى بلدة بريدة واستعمله أميرًا فيها، وهدم بيوت عبد العزيز المحمد وبيوت أولاده.
стр. 8949
ثم قال ابن عيسى في حوادث سنة ١٢٧٨ هـ: ثم إنه حصل بين ابن إبراهيم وابن دغيثر وبين أهل عنيزة وقعة في (رواق) وصارت الهزيمة على ابن إبراهيم ومن معه، وقتل من أتباعه نحو عشرين رجلا منهم: عبد اللَّه بن عبد العزيز بن دغيثر، وقتل من أهل عنيزة عدة رجال، وبعد هذه الواقعة غضب الإمام فيصل -رحمه اللَّه تعالى- على ابن إبراهيم لأشياء نقلت عنه، فاستلحقه من بريدة إلى الرياض، وأمر بقبض جميع ما عنده من المال، فرجع إلى بلده أبي الكباش.
- الباني: في قرية مسكه يرجع نسبهم إلى الكثران (آل كثير) من لأم.
- آل برخيل: في عشيرة سدير عن آل كثير من بني لام.
- آل بشر: في الروضة وليلى في الأفلاج من آل مغيرة من بني لام.
- آل تركي: في ليلى بالأفلاج من آل مغيرة من بني لام.
- آل تميم: في الأفلاج العمار وليلى، من آل فهيد من آل مغيرة من بني لام.
- آل ثابت: فى ضرما من الفضول من بني لام.
- آل ثاقب: في ضرما وفي الرياض من آل كثير من بني لام.
- آل جبر: في المجمعة من الفضول من بني لام.
- آل جديع: في الزلفي من الفضول من بني لام.
- الجذالين (آل جذلان): في الحريق ثم في ليلى في الأفلاج، وهم آل مفلح وآل فلاح وآل دخيل، وهم أبناء جذلان بن محمد بن ناصر الكثيري من بلدة الحريق من الكثران (آل كثير) من بني لام.
- آل جساس: في القويعية من آل مغيرة من بني لام.
- آل حبيب: في الأفلاج خاصة في العمار وليلى، من آل فهيد من آل مغيرة من بني لام.
- آل حجيلان: في الخبراء، من آل كثير من بني لام.
- الحرير: في القوعي قرب الرس، من المظهر من آل كثير من بني لام.
- الحزاما: في المجمعة من الفضول من بني لام.
стр. 8950
- آل حسن: في ملهم منهم الشيخ عبد العزيز من حسن بن عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن حسن ١٢٣١ - ١٢٩٨ هـ ويلقب بحصام، وحفيده الشيخ عبد الرحمن بن سعد بن عبد العزيز ١٣٢٥ هـ - ١٣٩٢ هـ، من آل يحيى من آل أبي رماح من الفضول من بني لام.
- آل حصنان: في حريملاء وثرمداء، من الفضول (آل فضل) من بني لام.
- الحمازا: في الحريق -في الوشم- من آل كثير من بني لام.
- آل حمد بن عيسى: في الأحساء من الفضول من بني لام.
- آل حمود: في ضرما، قال المغيري: من السوالم فهم آل إبراهيم في الرياض، وآل راشد في ضرما - وآل فهيد في العمار في الأفلاج، وآل محيمد في ضرما، وآل دبلان في المزاحمية، وآل زيد في مرآة، وآل حمود من آل مغيرة من بني لام.
- الحميدي: (بكسر الميم) في عنيزة، من آل كثير (الكثران) من بني لام.
- الحنايا: في القصيعة بمنطقة بريدة في الفصيح، أبناء عم للمرشد، من الفضول من بني لام.
- آل حويل: (بفتح الحاء وكسر الواو) في جلاجل، في سدير، هم وأبناء عمهم الوكيل -بالتصغير- ويعرفون بآل سليمان من آل مغيرة من بني لام.
- الخراسين: في أسيلة، في الأفلاج، وهم آل ماضي وآل فالح من الفضول من بني لام.
- آل دبلان: في المزاحمية من السوالم من آل مغيرة من بني لام.
- آل دعفس: في الزلفي من الفضول من بني لام.
- آل دعيج: في مرآة وهم آل عبد الرحمن وآل عبد اللَّه وآل دعيج وآل علي وآل محمد كلهم ذرية الشيخ أحمد بن علي بن أحمد بن سلمان بن عبد اللَّه ابن راشد بن على بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن دعيج ١١٩٠ - ١٢٦٨ هـ من آل كثير من بني لام.
- آل دعيلج: فى حريملاء من الفضول من بني لام.
стр. 8951
- آل دغفق: في المجمعة من الفضول من بني لام.
- آل أو رباح (رماح): في القصيم منهم آل يحيى ومنهم آل إبراهيم من آل غري من الفضول من بني لام.
- آل رحمة: في ليلى بمنطقة الأفلاح وهم آل غشان وآل محمد وآل مفلح من الفضول من بني لام.
- آل رشيد: في المجمعة من الفضول من بني لام.
- آل زامل: في جلاجل من آل كثير من بني لام.
- آل زيد: في ضرما ثم في مراة، أبناء زيد بن حمد بن محمد بن حمد بن محمد بن عبد اللَّه بن حمود من آل حمود من السوالم من آل مغيرة من بني لام. ومنهم مؤلف كتاب المنتخب في ذكر نسب قبائل العرب.
- آل سفران: في الروضة في الأفلاج، من آل بشر من آل مغيرة من بني لام.
- آل سفر: في الروضة في الأفلاج، من آل بشر مغيرة من بني لام.
- آل سليم: في مراة، من أبناء موسى بن إبراهيم بن سليمان بن سليم بن موسى بن عمران بن شخيل، من آل شخيل من آل مغيرة من بني لام.
- آل سند: في ثرمدا وسدير، من آل كثير من بني لام.
- السويكت (السواكت): في عنيزة، وهم السويل، منهم الشيخ عبد اللَّه ابن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن سويل ١٣١١ - ١٣٨٥ هـ، من آل أبا الغنيم، من آل كثير من بني لام.
- آل سويلم: في القصب، من الفضول من بني لام.
- آل سهو: في التويم من سدير وهم من آل كثير من بني لام.
- آل سيف: في العيينة منهم العجاجات في حريملا وضرما والحساء، وهم من آل كثير من بني لام.
- الشايع: من أهل عنيزة، يرجع نسبهم إلى آل كثير من بني لام.
стр. 8952
- الشباكا: واحدهم شبيكي بضم الشين في ثرمداء، من الفضول من بني لام.
- آل شبيب: في العمار وليلى من الأفلاج، ومن آل فهيد من آل مغيرة من بني لام.
- آل شلال: في القصب من الفضول من بني لام.
- آل شملان: في عنيزة والزلفي من الفضول من بني لام.
- آل شهوان: في عنيزة والمذنب من آل أبا الغنيم من آل كثير من بني لام.
- آل شهوان: في عنيزة هم والشملان والسويل من الفضول في بني لام.
- آل الشيخ: في ملهم، منهم الشيخ عبد العزيز بن حسن بن عبد اللَّه بن محمد بن يحيى ١٢٩٩ هـ الملقب حصام محرفة عن حسام، لحسمه الخصومات بين الناس وحفيده الشيخ عبد الرحمن بن سعد بن عبد العزيز ١٣٩٣ هـ من آل يحيى من آل غزي من الفضول من بني لام.
وقال ابن بشر في الكلام عن تلاميذ الشيخ محمد بن مقرن بن سند المتوفي سنة ١٢٦٧ هـ، كان أطولهم باعا، وأبسطهم ذراعا، وأتقنهم علما، وأثقبهم فهما وأفصحهم لسانًا، وأجرأهم جنانا، وأحسنهم بيانا، وأكثرهم إحسانا، الشاب التقي، ذو العنصر الزكي، والبيت النقي الشيخ عبد العزيز بن حسن بن يحيى - ثم تحدث عنه إلى أن قال: وهو من شجرة لهم سابقة قديمة في الإسلام، وهم من رؤساء بلد ملهم، من أعرق فروع بني لام.
- آل صالح: في الأفلاج -العمار وليلى- من آل فهيد من آل مغيرة من بني لام.
- آل صامل: في المزاحمية، من بني لام.
- آل صقر: في المجمعة، من الفضول من بني لام.
- آل صلال: في العارض والزلفي من الفضول من بني لام.
- آل طالب: في الرياض والحوطة، حوطة بني تميم ونعام والأفلاج من الفضول من بني لام.
стр. 8953
- آل عبد العزيز: سكان ملهم من آل حسن من آل يحيى من الفضول من بني لام.
- آل عبد اللَّه: في الأفلاج -العمار وليلى- من آل فهد من آل مغيرة من بني لام.
- آل عبد المحسن: سكان ملهم، من الفضول من بني لام.
- العجاجات: واحدهم عجاجي في ضرما وبريدة والأحساء، منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز بن سليمان بن ناصر بن سليمان العجاجي (١٣٠٩ - ١٣٤٤ هـ) من آل كثير من بني لام.
- العردة: في الخرج، من آل مغيرة من بني لام.
- العريقان: في عنيزة، يرجع نسبهم إلى آل كثير من بني لام.
- آل عساف: من آل كثير من بني لام.
- آل عليوي: في الزلفي، ثم في عنيزة، منهم راشد العبد المحسن بن عليوى بن شملان من الشملان من الفضول من بني لام.
- العواد: من أهل الهلالية، وفي عنيزة وبريدة، من العفالق من قحطان كذا ذكر العبودي، ولكن أحد القراء ذكر أن هذا خطأ والصواب أن العواد من المظهر من آل كثير من بني لام.
- آل عيد: في الزلفي من الفضول من بني لام.
- آل عيسى: في الخرج من آل مغيرة من بني لام.
- آل غريقان: في عنيزة من آل أبا الغنيم من آل كثير من بني لام.
- آل أبا الغنيم: في الضبط في عنيزة، منهم الحميدي والسويل والغريقان والشهوان من آل كثير من بني لام.
- آل فالح: في ليلى في الأفلاج، أبناء فالح بن مفلح بن دخيل بن جذلان من الجذالين من الكثران (آل كثير) من بني لام.
стр. 8954
- آل فالح: في أسيلة في الأفلاج من الخراسين من الفضول من بني لام.
- آل فضلي: في أشيفر ثم في القصب، منهم الشيخ علي بن جعفر الفضلي ١٠١٥ هـ في أشيقر من الفضول من بني لام.
- الفنيسان: في الزلفي من آل غزي من الفضول من بني لام.
- آل فهيد: في ليلى والعمار في الأفلاج وفي عنيزة بالقصيم، من آل حمود من السوالم ومن أفخاذهم آل شبيب وآل حبيب وآل تميم وآل صالح وآل عبد اللَّه من آل مغيرة من بني لام.
- القباشا: في الحريق بمنطقة الوشم من آل كثير من بني لام.
- القحازا (آل قحيز): في الخرج من آل مغيرة من بني لام.
- آل كليب: في ليلى وفي الحلوة بمنطقة حوطة بني تميم، من آل مغيرة من بني لام.
- آل ماضي: في أسيلة، في الأفلاج، من الخراسين من بني لام.
- آل مبرد: في الخرج من آل مغيرة من بني لام.
- آل مجيول: في الزلفي من الفضول من بني لام.
- آل محطب: في ثرمدا ثم في الزبير في آل سند من آل كثير من بني لام.
- آل محمد: في العمران من الأحساء من الفضول (١).
- آل محمد: في ليلى من الأفلاج، من آل رحمة من الفضول من بني لام.
- المد اللَّه: فى الزلفي من الفضول من بني لام.
- آل مرشد: في عودة سدير من الفضول من بني لام.
- آل مرشد: في السلمية بمنطقة الخرج من آل مغيرة من بني لام.
- آل مرشد: (بكسر الشين) في سدير وفي بريدة في القصيعة من الفضول من بني لام.
стр. 8955
- آل مريسي: في المحرَّق بالبحرين، من آل مغيرة من الفضول من بني لام.
- آل مسعر: في الزلفي، من الفضول من بني لام.
- آل مسفر: في بريدة، من الفضول من بني لام.
- آل مسند: في ثرمداء من آل كثير من بني لام.
- آل مسيطير (المسيميري): أسرة من أهل الرس من المظهر من آل كثير من بني لام.
- آل مطير: في عنيزة من الفضول من بني لام.
- المظاهير (المظهر): في ضرية ومسكة من آل كثير من بني لام.
- آل مفلح: في ليلى في الأفلاج، أبناء مفلح بن دخيل بن جذلان من الجذالين في الكثران (من آل كثير) من بني لام.
- آل مفلح: في أسيلة في الأفلاج، من آل رحمة من الفضول من بني لام.
- آل مفيد: في القصب بمنطقة الوشم، من الفضول من بني لام.
- آل منصور: في مراة من آل كثير من بني لام.
- الموانع (آل مانع) أو آل موسى: في العيينة ثم في المبرز في الأحساء، أبناء موسى بن أحمد بن حسين بن عمران الشخبل من آل شخبل، من آل مغيرة من بني لام.
- آل موسى: في أشيقر، منهم آل سليمان في جلاجل، من آل مغيرة من الفضول من بني لام.
- آل ناجم: في القصب فى الوشم من الفضول من بني لام.
- آل ناصر: فى الزلفى، من الفضول من بني لام.
- آل نمشان: فى ليلى فى الأفلاج، من آل رحمة، من الفضول من بني لام.
стр. 8956
- الوكيل: في الشعراء ثم بلد جلاجل، والحويل لقب جد أسرة عبد اللَّه ابن سلمان آل سليمان وأقاربهم الحويل من آل مغيرة من بني لام.
- آل هداب: في الرياض، من الفضول من بني لام.
- آل يحيى: في ملهم من آل برجس من الفضول من بني لام.
منهم الشيخ حصام عبد العزيز بن حسن بن عبد اللَّه بن محمد بن يحيى آل حسن (. . . / ١٢٩٩ هـ) وقال ابن بسام في ترجمته ما ملخصه: واشتهر الشيخ عبد العزيز بلقب (حصام) محرَّفة عن حسام لحسمه الخصومات بين الناس وكانت أسرته تقيم في بلدة القصب من بلدان الشعيب، فولد المترجم له في ملهم، ونشأ بين أبويه وعمومته وعشيرته آل حسن الذين هم رؤساء قريتهم ملهم.
ولما ذكر ابن بشر تلاميذ الشيخ محمد بن مقرن قال عن المترجم له: (وكان آخر من أخذ عنه من تلاميذه من كان أطولهم باعًا وأبسطهم ذراعًا وأرجحهم عقلا وأكثرهم حلمًا وأتقنهم علمًا وأثبتهم فهمًا وأفصحهم لسانًا وأقواهم جنانًا وأحسنهم بيانًا وأكثرهم إحسانًا الشاب التقي ذو العنصر الزكي الشيخ عبد العزيز ابن حسن بن يحيى وكان مؤثرًا بعلمه على الشيخ المذكور فقرأ عليه كثيرًا من كتب المذاهب ثم رحل إلى الشيخ المتقن عبد الرحمن بن حسن فقرأ عليه كثيرًا من العلوم النافعة الشرعية خصوصًا العربية حتى علا فضله ومجده وارتفع فى السماء نجم سعده وهو في شجرة لهم سابقة فضل قديمة في الإسلام وهم رؤساء بلده، فهم من أعرق بني لام، وإنما نوهت بذكرهم لنشر فضيلة هذا الشيخ حرس اللَّه نعمته وعفا عن زلَله وعثرته وزوده التقوى ووفقه لما يرضى، ولما توفي الشيخ محمد ﵀ ألزمه الإمام فيصل بالقضاء في بلدان المحمل فصار على عادة شيخه يكون في بلدة ملهم وقتًا ومعظم وقته في حريملا. وقال الشيخ إبراهيم بن عيسى: (كان عالما فاضلا متواضعًا حسن السيرة سخيًّا) وكان له ابن نجيب قتل في معركة المعتلى التي دارت بين سعود آل فيصل وجيشه وبين جيش أخيه عبد اللَّه الفيصل بقيادة محمد الفيصل، وولاه الإمام فيصل قضاء المحمل وعاصمته بلدة ثادق ثم صار قاضيًا في بلده ملهم حتى وفاته وقد تعاقب على ولايته عدة ولاة من أمراء آل سعود لأن وقت قضائه كان وقت اختلاف آل سعود على الحكم فتارة
стр. 8957
يكون هذا وأخرى يكون ذاك. وكان قتل الشهيد في جيش الإمام عبد اللَّه الفيصل فاحتسب أبوه ذلك وصبر. والشيخ المترجم له، له أربعة أبناء عبد اللَّه وقد ولي إمارة ملهم، ولعبد اللَّه ابنان هما: محمد وله رتبة كبيرة في وزارة الدفاع، والابن الثاني الشيخ ناصر بن عبد اللَّه تخرج في كلية الشريعة في الرياض وصار مديرا للإشراف الديني بالمسجد الحرام ثم كان أمير مدينة حائل بالوكالة، أما الابن الثاني للمترجم له فهو الشيخ ناصر بن عبد العزيز، ورافق الجيش السعودي للاستيلاء على بلدان عسير وكان معروفًا بالعلم والصلاح، أما الابن الثالث للمترجم له فهو سعد بن عبد العزيز طالب علم وخلف ابنه الشيخ عبد الرحمن بن سعد من العلماء وقد ولي قضاء الزلفي ثم نقل إلى قضاء الرياض، وقد توفي ١٣٩٣ هـ، وأما الابن الرابع للمترجم له فهو عبد الرحمن وله أربعة أبناء، توفي في بلدة ملهم وذلك عام ١٢٩٩ هـ - رحمه اللَّه تعالى.
وهذه الأسرة الكريمة من آل برجس من الفضول من بني لام.
- آل مجيان: في الفيضة في السر، من آل كثير من بني لام. (انتهى).
وقال الشيخ حمد الجاسر عن بني لام أيضًا في كتاب أصول الخيل العربية (١):
فرع من أشهر فروع طيئ وكانوا مقيمين في بلاد نجد، وقد تحضر بعضهم، ثم انتقلت الفروع التي لم تتحضر إلى العراق والشام، ومن أصول الخيل المنسوبة إليهم:
(الشويمات وكحيلات العجوز والشويمة السبَّاحية) كما في كتاب "الأصول" وستجد فيه ذكرًا لخيل عجل بن حنيتم شيخ (آل مغيرة) بطن منهم، وأن "كحيلة نومة" كانت من مرابط خيله.
وقال أيضًا عن آل كثير (الكثران) في ص ١٣٩، ص ١٤٠:
الكثيريون من فروع قبيلة طيئ الشهيرة من بني لام، وكانت لهم شهرة في نجد وخاصة في القرن الثاني عشر الهجري، وقد تحضر عدد كبير منهم في الحريق والأفلاج، وفى قرى كثيرة من نجد، أما البادية فقد ارتحلت إلى العراق، وهي
стр. 8958
كغيرها من قبائل العرب في اقتناء الخيل، إلا أن صاحب كتاب "الأصول" لم يذكر شيئًا من خيلهم، وإنما استشهد بقول أحدهم، ويبدو أن ارتحالهم من نجد كان في آخر القرن الثاني عشر، وقد تحدثت عنهم الرحالة الإنجليزية (الليدى آن بلنت) في طريق عودتها من حائل متجهة إلى النجف، فقالت: وركب الفرس ابن عمه -تعني مطلقًا- شطِّي، الذي ذهب معنا وأمدنا بمعلومات قيمة، كان الكثيرون من قبل كغيرهم من قبائل نجد تحت حكم ابن سعود وهم فرع من بني خالد (١) الذين هم فرع لبني لام قبيلة قديمة ونبيلة، ولا يزال القسم الأكبر منهم بين العارض والقطيف واستقر فرع منهم منذ قرون وراء دجلة وفي نجد وفي البلاد الفارسية.
والكثيريون الآن قليلو العدد، ولكنهم كما يقول شطِّي باعتزاز: يستطيعون جمع مائة خيال إذا دعت الظروف فهوجموا وأجبروا للقتال. وخيل الكثيريين أصولها من (وذنان) و (ريشان) وعندما اقتربنا من خيام الكثيريين قابلنا رجلان على ذلول يتقدمان حصانا صغيرًا من أجمل ما رأيت، وقال لنا شطي: إنه (وذنان حرسان) (٢)، ثم ذكرت حسن استقبال القوم، وأنها شاهدت هناك ستة أفراس جيدة متوسطة وليست نخبة أولى. وأضافت: كان الكثيرون يمرون بضائقة هذه السنة لعدم هطول الأمطار في الخريف، فلم يجدوا أعلافًا لخيلهم، ولولا الجراد الذي توفر بكثرة في الشتاء لهلكوا جوعًا، الجراد هو غذاؤهم الأساسي للإنسان والحيوان، ونرى أكوامًا كبيرة منه منشقة على النار، وفي كل خيمة. انتهى.
وقال الجاسر أيضًا في كتاب الأصول ص ١٣٤، ص ١٣٥ من الفضول (٣):
آل فضل فرع من فروع طيئ قال ابن فضل اللَّه العمري: أحمد بن يحيى (٧٠٠ - ٧٤٩ هـ). وأما آل ربيعة وهم ملوك البر وأمراء الشام والعراق والحجاز
стр. 8959
فهم آل فضل وآل مِرَاء وآل علي من آل فضل وهم كرام العرب وأصل البأس والنجدة منهم - إلى آخر ما ذكر في كلام طويل وقد انتشر نفوذ (آل فضل) في نجد من القرن السابع الهجري حتى العاشر الهجري، وكان لهم تاريخ حافل، وأخبار وأشعار متداولة، حينما كانت القبيلة ذات قوة وسيطرة، ثم انتقلوا من الجزيرة على فترات أولها سنة ١٠٨٥ هـ على ما ذكر ابن بشر في سوابق تاريخه "عنوان المجد في تاريخ نجد" وقد انخذلت فروع استقرت في قرى متفرقة من نجد من أقاليم العارض وسدير والوشم والزلفي وغيرها، مما أشرت إلى بعضهم في موضع آخر.
وقد توسع ابن فضل اللَّه العمري في الكلام على فروع (آل فضل) في كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ومما ذكر عنهم قوله: ساقت تصاريف الدهر الملك الظاهر بيبرس إلى بيوتهم، وهو طريد مشرد ولم يكن قد بقى معه سوى فرس واحد، يعول عليه، فسأل علي بن حديثه فرسًا يركبه، فلم يعطه شيئًا، وكان ذلك بمحضر من عيسى بن مهنا، فأخذه عيسى وضمه إليه وآواه وأكرمه وقراه، وخيره في رباط خيله، فاختار منها فرسًا، فأعطاه ذلك الفرس وزوده، وبالغ في الإحسان إليه، فعرفها له الظاهر، فما أن تملك انتزع الإمرة من أبي بكر ابن علي وجعلها لعيسى بن مهنا.
وقال ابن فضل اللَّه أيضًا في أثناء حديثه عن هرب مماليك لسلطان مصر الملك الناصر: أن مهنا أمير (آل فضل) استعطفه، فلم يرق لهم، فقام مهنا فجهزهم إلى خربندا (١) وسيرهم مع ابنه سليمان، وبعث معهم من جهنه لـ (خربندا) ومن حوله خيولا مسومة فقوبلوا بالإكرام والرعاية.
وقد وصف ابن فضل اللَّه العمرى خيل (آل فضل) إبان عزهم، وشموخ مجدهم وعلو صيتهم -في أول القرن الثامن- بما لا يتسع المجال لإيراده، وختم ذلك الوصف الذي تأنق فيه ما شاء له التأنق، وبالغ ما شاءت له المبالغة نثرًا
стр. 8960
وشعرًا بهذا الخبر فقال: وحكى لي شيخنا شهاب الدين أبو الثناء محمود أنه رأى (آل مرا) حين جاءوا تلك الكرة. قال: كنت جالسًا على سطح باب الإسطبل السلطاني بدمشق وقد أقبلوا زهاء أربعة آلاف فارس شاكين في السلاح على الخيل المسومة والجياد المطهمة، وعليهم الكزغندات الحمر من الأطلس المعدني، والديباج الرومي، وعلى رؤوسهم البيض، مقلدين بالسيوف، بأيديهم الرماح كأنهم صقور على صقور؛ وأمامهم العبيد تميل على الركائب، ويرقصون بتراقص المهاري، وبأيديهم الجنائب التي ظلت إليهم عيون الملوك صورًا ووراءهم الظعائن والحمول، قال: وكانت معهم مغنية لهم تعرف بالحضرمية، وكانت لها سمعة طائرة في زمانها، ورأيتها سافرة من الهودج وهي تغني:
وكنا حسبنا كل بيضاء شحمةً … ليالي لاقينا جذامًا وحميرا
ولما لاقينا عصبة تغلبيةً … يقودون جردًا للمنية ضُمَّرا
فلما قرعنا النبع بالنبع بعضهُ … ببعض أبت عيدانه أن تكسرا
سقيناهم كأسًا سقونا بمثلها … ولكنهم كانوا على الموت أصبرا
فقال رجل كان إلى جانبي: هكذا يكون ورب الكعبة! فكان الأمر كما قال: فإن الكسرة كانت أولا على المسلمين،. . ثم كانت النصرة لهم، واستحر القتل بالتتار (انتهى).
ولا شك أن تلك الخيول بقيت أصولها متوارثة بين قبائل الشمال، كقبيلة شمّر وقبيلة الظفير وقبيلة عنزة وغيرها.
ومما عرف من خيل الفضول في العصور الأخيرة (هدب النزحي) وهو من آل عيسى، وعوَّاض النزحي، وسليمان بن عفير النزحي، ومن خيلهم أيضًا فرع من (الصقلاويات) من (كحيلات العجوز) كانت لآل مهنا، ثم انتقلت للموالي، ومن خيل (آل فضل) المعروفة (الوذنات الخرسانية) إذا (الخرسان) بطن منهم، و (شويمة الودك) و (أم معارف الكحيلة) وهي أصل (الخيل الهدب). انتهى.
стр. 8961
٩ - ما ذكره الباحث السعودي فايز بن موسى البدراني الحربي عن فروع بني لام في نجد (١):
قال عن قبيلة آل كثير:
قبيلة آل كثير من القبائل العريقة في نجد وهي تنحدر من بني لام الطائية القحطانية، استقلوا عن قبيلتهم بني لام وصار لهم كيان خاص في نجد، تتكون من بطنين كبيرين وهما آل نبهان وآل عساف، وكانت منازلهم في نجد أسفل وادي حنيفة مثل العمارية وأبي الكباش وما حولهما، ثم نزحت باديتهم إلى العراق بعد ضعف قبائل بني لام في نجد، وبقي منهم في نجد أسر متحضرة كثيرة مثل آل عجمان في بريدة والأحساء وحريملاء، وآل ثابت في ضرما، وآل سيف في العيينة، وآل يحيى في السر، وآل دعيج في مرات. . . إلخ (٢).
ومن أشهر أحداثهم التاريخية في نجد خلال فترة البحث ٨٥٠ - ١٢٠٠ هـ:
في عام ٨٦١ هـ اشتراك آل كثير في مناخ (٣) السر في السر.
وفي عام ٨٧١ هـ غارة لعنزة على آل كثير في سدير.
وفي عام ٨٨٣ هـ مناخ بين سُبيع وآل كثير في ضرما.
وفي عام ٨٨٥ هـ استيلاء آل كثير على قافلة لعنزة في الوشم.
وفي عام ٨٨٩ هـ استيلاء الدواسر على قوافل آل كثير في بنبان.
وفي عام ٨٩١ هـ اشتراك آل كثير في محاربة سبيع في العمارية.
وفي عام ٩٠١ هـ غارة آل كثير على بلدة حرمة في سدير.
وفي عام ٩١٩ هـ مهاجمة عنزة لآل نبهان من آل كثير في جابر المجمعة.
وفي عام ٩٣٧ هـ وقعة بين آل كثير وأهل العيينة في الحيسية.
وفي عام ٩٥٠ هـ مهاجمة أهل العيينة لآل كثير في عقرباء.
стр. 8962
وفي عام ٩٦٧ هـ اشتراك آل كثير في مناخ بين الدواسر وآل مغيرة في الحرملية.
وفي عام ٩٨٠ هـ اشتراك آل كثير في مناخ بين الدواسر وآل مغيرة في الحرملية.
وفي عام ٩٩٨ هـ اشتراك آل كثير في مناخ الدواسر وآل مغيرة في الخرج.
وفي عام ١٠٠٩ هـ مهاجمة عنزة لآل كثير في سدير.
وفي عام ١٠٢٢ هـ اشتراك آل كثير في مناخ بين الفضول ومطير في العرمة.
وفي عام ١٠٣٠ هـ اشترك آل كثير في مناخ بين الدواسر وقحطان في الحرملية.
وفي عام ١٠٦٨ هـ اشتراك آل كثير في مناخ بين الدواسر وقحطان في الخرج.
وفي عام ١٠٧٣ هـ اشتراك آل كثير في قتال سُبيع في الحيسية.
وفي عام ١٠٧٤ هـ اشتراك آل كثير في مناخ بين الفضول وقحطان في تبراك.
وفي عام ١٠٧٥ هـ اشتراك آل كثير في مناخ بين الفضول وقحطان في الأنجل.
وفي عام ١٠٨١ هـ إيقاع رئيس الأحساء بآل نبهان من آل كثير في سدوس.
وفي عام ١٠٨٨ هـ إيقاع رئيس الأحساء بآل عساف من آل كثير في الدرعية.
وفي عام ١٠٨٩ هـ اشتراك آل كثير في مناخ بين الدواسر وقحطان في الحرملية.
وفي عام ١٠٩٧ هـ اقتتال آل كثير وحوادث أخرى على آل كثير في العارض.
وفي عام ١٠٩٩ هـ وقعة بين عنزة وآل كثير وغيرها في سدير.
стр. 8963
وفي عام ١١٠٥ هـ وقعة بين آل كثير وبني خالد في سدير.
وفي عام ١١١٣ هـ إيقاع أهل العيينة بآل عساف من آل كثير في سدوس.
وفي عام ١١٣٣ هـ حملة رئيس الأحساء الخالدي على آل كثير في العارض.
وفي عام ١١٣٧ هـ وقعة بين آل كثير وابن معمر أمير العيينة في العارض.
وفي عام ١١٥٠ هـ اشتراك آل كثير في مناخ بين قحطان والدواسر في الإنجل.
وقال عن قبيلة آل مغيرة:
ينطبق على هذه القبيلة النجدية ما قلناه عن قبيلة آل كثير، فهي إحدى القبائل المتفرعة من بني لام، كان لها تاريخ حافل بنجد وخاصة في نواحي العارض والخرج وجنوب سدير ولم يبق منها الآن إلا أسر متحضرة منتشرة فى الحواضر النجدية (١).
ومن أشهر أحداثهم التاريخية في نجد خلال فترة البحث من ٨٥٠ حتى ١٢٠٠ هـ:
في عام ٨٥١ هـ وقعة بين آل مغيرة والفضول في سدير.
وفي عام ٨٥٦ هـ وقعة بين آل مغيرة وعنزة في سدير.
في عام ٨٦٦ هـ حملة أجود بن زامل على آل مغيرة في سدير.
وفي عام ٨٧٦ هـ استيلاء آل مغيرة على قافلة لأهل نجد في الدهناء.
وفي عام ٨٧٧ هـ مناخ بين آل مغيرة والدواسر في الخرج.
وفي عام ٨٨٠ هـ اشتراك آل مغيرة في مناخ بين الفضول في الخرج.
وفي عام ٨٨٥ هـ استيلاء آل مغيرة على قافلة لعنزة في المستوي.
وفي عام ٨٨٨ هـ استيلاء آل مغيرة على قافلة لعنزة في المستوي.
стр. 8964
وفي عام ٨٩٩ هـ استيلاء الدواسر على قوافل آل مغيرة في بنبان.
وفي عام ٩١٦ هـ وقع الصلح بين آل مغيرة ورئيس الأحساء في العارض.
وفي عام ٩١٩ هـ استيلاء آل مغيرة على قافلة لعنزة في العارض.
وفي عام ٩٣٩ هـ استيلاء آل مغيرة على قافلة لأهل الخرج في الخرج.
وفي عام ٩٤٠ هـ اعتراض الدواسر لقوافل آل مغيرة في الدهناء.
وفي عام ٩٥١ هـ اشتراك آل مغيرة في الدواسر والفضول في سدير.
وفي عام ٩٦٧ هـ مناخ العرمة بين آل مغيرة والدواسر في الدهناء.
وفي عام ٩٨٠ هـ مناخ بين آل مغيرة والدواسر في الحرملية.
في عام ٩٩٨ مناخ بين آل مغيرة والدواسر في الخرج.
وفي عام ٩٩٩ هـ المناخ السابق يتكرر في الخرج.
وفي عام ١٠٢٢ هـ اشتراك آل مغيرة في مناخ بين مطير والفضول في الدهناء.
وفي عام ١٠٦٦ هـ مهاجمة الشريف لآل مغيرة في العارض.
وفي عام ١٠٧٣ هـ وقع بين آل مغيرة وسبيع في الحيسية.
وفي عام ١٠٩٨ هـ حملة رئيس بني خالد على آل مغيرة في العارض.
وقال عن قبيلة الفضول:
قال الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن البسام ما مفاده: "وهم بطن من بني لام، وما تفرعا عنها من القبائل الطائية ثم الكهلانية ثم القحطانية، وكانت قبيلة الفضول تسكن نجدًا، وهي قبيلة كبيرة قوية مرتحلة تتبع مواضع الحياء فتنزل فيه.
وكان أول ظهور قوتهم في نجد في القرن السابع الهجري ثم انتقلوا إلى العراق شيئًا فشيئًا ولم يأتي القرن الثاني عشر إلا وقد تكاملوا مرتحلين من نجد ولم يتبقى منهم فيه إلا الأسر المتحضرة وهي كثيرة (١).
стр. 8965
ومن أشهر أحداثهم التاريخية في نجد خلال فترة البحث من ٨٥٠ - ١٢٠٠ هـ.
في عام ٨٥١ هـ موقعة بين الفضول وآل مغيرة في الخرج.
وفي عام ٨٥٥ هـ حملة زامل بن جبر رئيس الأحساء على الفضول في حفر العتك.
وفي عام ٨٥٦ هـ استيلاء الفضول على قافلة لعنزة في العارض.
وفي عام ٨٦٣ هـ مناخ بين الفضول والدواسر في تبراك.
وفي عام ٨٨٠ هـ مناخ بين الفضول والدواسر في الخرج.
وفي عام ٨٨١ هـ استيلاء عنزة على إبل الفضول في ثرمداء.
وفي عام ٨٨٧ هـ حملة أجود بن زامل على الفضول في تبراك.
وفي عام ٨٩٤ هـ استيلاء عنزة على قافلة الفضول في سدير.
وفي عام ٩٠٥ هـ أخذ قوافل الفضول في الخرج.
وفي عام ٩٠٦ هـ استيلاء الدواسر على قافلة الفضول في الدهناء.
وفي عام ٩١١ هـ وقع بين عنزة والفضول في المستوي.
وفي عام ٩٢٩ هـ حملة أجود بين زامل على الفضول في حفر الباطن.
وفي عام ٩٣٨ هـ اقتتال الفضول في سدير.
وفي عام ٩٤٠ هـ اعتراض الدواسر لقوافل الفضول في الدهناء.
وفي عام ٩٥١ هـ وقع بين الفضول والدواسر في سدير.
وفي عام ٩٦٧ هـ استيلاء الدواسر على قوافل الفضول في الدهناء.
وفي عام ٩٧٦ هـ غارة لآل غزي من الفضول على المجمعة.
وفي عام ٩٩٩ هـ اشتراك الفضول في مناخ الدواسر وآل مغيرة في الخرج.
وفي عام ١٠٢٢ هـ مناخ بين الفضول ومطير في الدهناء.
وفي عام ١٠٦٥ هـ اشتراك الغزي من الفضول في مناخ النبقية بالقصيم.