قال أبو جعفر: كان رأسًا في الإرجاء فذم لذلك، وكان الغالب عليه الرأي، وعنه أخذه أبو حنيفة. وقال النَّسائيّ في كتاب "الجرح والتعديل": ثِقة إلا أنه مُرجئ، وهو أحد الفقهاء معلم أبي حنيفة. وفي "الجعديات": قال الثوري: وكان حَمَّاد أحدث شيئًا فتنحوا عنه.
وقال معمر: كُنَّا إذا خرجنا من عند أبي إسحاق قال لنا: من أين جئتم؟ قلنا: من عند حماد. فيقول: ما قال لكم أخو المرجئة، وكُنَّا إذا دخلنا على حماد يقول: من أين جِئتم؟ قلنا: من عند أبي إسحاق فيقول: الزموا الشيخ، فإنه يوشك أن يطفأ قال: فمات حَمَّاد قبله.
وذكره أبو جعفر البغدادي في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون.
وأما ما وقع في "كتاب الحافظ الصريفيني": كان مسلم -يعني أباه- يُلقب قيراطًا فغير جيد؛ لأن المعروف بهذا نيسابوري يعرف بحماد بن أبي سليمان المرزبان. قال الحاكم: واسم أبي سليمان يسار، ويسار يلقب قيراطًا وهو فقيه لقي جماعة من التابعين، وله عقب بنيسابور. وفي "كتاب ابن عدي": قال شُعبة: كنت مع زبيد فمررنا بحماد بن أبي سليمان فقال: تنح عن هذا فإنه قد أحدث. وقال الثوري: كُنَّا نأتيه خُفية من أصحابنا. وقال مغيرة: إِنَّما تكلم حَمَّاد في الإرجاء لجاجة. فقال شُعبة: كان صَدوق اللسان. وقال مالك بن أنس: كان الناس عندنا هم أهل العراق، حَتَّى وثب إنسان يُقال له: حَمَّاد فاعترض هذا الدين، فقال فيه برأيه.
وقال أبو نعيم الحافظ الأصبهاني من "تاريخ أصبهان" -الذي نقل الشيخ عنه لفظة وكأنها بوساطة حَمَّاد بن أبي سليمان الفقيه-: وهو حَمَّاد بن مسلم بن يزيد بن عمرو، أسلم أبوه على يدي أبي موسى، وأبوه من العبيد العشرة الذين أهداهم معاوية إلى أبي موسى، وكان حَمَّاد من الأجواد الكُرماء، وذكره أبو القاسم البلخي في كتابه "معرفة الرجال".
وفي "الجعديات": عن الأعمش: لم يكن حَمَّاد يصدق -وفي لفظ يكذب- على إبراهيم، زعم أنه قال في القصار لا يضمن وأنا سألته فقال: يضمن.
ولما ذكره الشَّهْرَسْتَانِي في رجال المرجئة قال: [كان حماد بن أبى سليمان رأسا في المرجئة. .].
стр. 1017
باب الخاء
مَن اسمه: خالد
١٥٠٩ - (ع) خالد بن مهران، الحذاء، أبو المنازل البصري، مولى قريش، وقيل: مولى بني مجاشع (١)
[. . . وروى عن أبي عثمان] النهديّ شيئًا، وقال العجلي: بصريّ ثقة.
وقال يحيى بن آدم فيما ذكره ابن ابن خيثمة: ثنا عبد اللَّه بن نافع قال: قال شُعبة: عليك بحجاج بن أرطأة وابن إسحاق، فإنهما حافظان واكتم علي عند البصريين في خالد الحذاء وهشام.
قال يحيى: وقلت لحماد بن زيد: فخالد الحذاء؟ قال: قدم علينا قدمة من الشام، فكأنما أنكرنا حفظه. وقال المرزباني في "معجم الشعراء": كان يناقض مروان بن أبي الجنوب بن أبي حفصة فيما كان انجوابه إلى الرسول ﷺ انتهى. لا أدري أهو صاحب الترجمة أو غيره فينظر.
وقال الحافظ أبو بكر البرديجي في كتاب "المراسيل" تأليفه: أحاديث خالد الْحَذَّاء، عن ألبي قلابة، عن أنس صِحاح إذا كان الذي روى عنه عن خالد ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان فقيهًا مُحَدِّثًا وثقه ابن مسعود وغيره. وفي "كتاب الكلاباذي": مات أول سنة اثنتين وأربعين.
وذكره ابن شاهين في الثقات.
وقال ابن خيثمة: قال سليمان بن طرخان: وما على خالد لو صنع كَمَا صنع طاوس. قيل: وما صنع طاوس؟ قال: كان يجلس فإن أتاه إنسان بشيء قبله وإلا سكت. وقال شعبة: خالد يشك في حديث عكرمة عن ابن عباس.
стр. 1018
وفى "كتاب العقيلي": قال عَبَّاد بن عباد: أراد شُعبة أَنْ يقع في خالد فأتيته أنا وحماد بّن زيد فقلنا له: مالك اجتنب وتهددناه فأمسك. وقيل لابن علية: وفي هذا -يعني حديثًا- فقال: كان خالد يرويه، فلم يكن يلتفت إليه، وضعَّف ابن علية أمره. وقال أبو حاتم -فيما ذكره الكناني-: يكتب حديثه ولا يحتج به.
ولهم شيخ آخر أسمه:
١٥١٠ - خالد بن مهران (١)
يروي عن هشام ابن عروة.
ويكنى أبا الهيثم، بلخي، ذكره الخليلي في "كتابه"، وقال: كان مُرْجئًا ضعَّفوه جدًّا، ذكرناه للتمييز.
١٥١١ - (د س) خالد بن ميسرة الطفاويّ، أبو حاتم، العطار، البصريّ (٢)
كذا ذكره المزي وفي كتاب "الثقات" لابن حِبَّان: القَطَّان، ويُقال: العطَّار، وذكره ابن خلفون في جملة الثقات.
١٥١٢ - (د س) خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم، الأيلي، أبو زيد، الغساني، مولاهم (٣)
قال المزي: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" مشيًا على عادته في التقليد، إذ لو رأى الأصل لرأى فيه: حرف وكان يُخطئ. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وذكره ابن خلفون في جملة الثقات.
وقال ابن الجارود في كتاب "الآحاد": وخالد بن نزار أثبت من حرمي بن عمارة. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عنه ابن وضاح وهو ثقة.
١٥١٣ - (خ م د س ق) خالد بن الوليد بن المغيرة، المخزوميّ، أبو سليمان الحجازي، سيف اللَّه (٤)
стр. 1019
قال الزبير بن أبي بكر: كان ميمون النقيبة، ولما هاجر هو وعمرو وعثمان بن أبي طلحة قال رسول اللَّه ﷺ : "رَمَتْكُم مَكَّةُ بأَفْلاذِ كَبِدِها"، ولم يزل يوليه الخيل ويكون في مقدمته.
وقال محمد بن سعد: كان يُشبه عمر في خلقه وصفته، فكلم علقمة بن علاقة عمر بن الخطاب في السحر، وهو يظنه خالدًا لشبهه به.
وفي "تاريخ ابن عساكر": قال عمرو بن العاص: ما عدل رسول اللَّه ﷺ بي وبخالد أحدًا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا، وسَمَّاه رسول اللَّه ﷺ : (سيف اللَّه)، ولما جُرح يوم حُنين نفث النبي ﷺ على جراحه فبرئت، وأرسله إلى العزى فهدمها، وإلى أكيدر دومة، وإلى نجران، وقال فيه: "نِعْم عبد اللَّه خالدًا وأخو العشيرة وسيف مِنْ سيوف اللَّه". وفي لفظ: "نِعْم الفتى".
ولما قيل لعمر: لو عهدت. فقال: لو أدركت خالدًا، ثم وليته، ثم قدمت على ربي فقال لي: مَنِ استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: "لَخَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّه، سَلَّهُ اللَّه عَلَى الْمُشْرِكِينَ". وقال خالد: مَنَعَنِي من حِفظ القرآن.
ولما نزل الحيرة قيل له: احذر السم لا يسقيكه الأعاجم. فقال: ائتوني به. فأخذه بيده وقال: باسم اللَّه. وشربه فلم يضره شيئًا. وأتى برجلٍ ومعه زق خمر فقال: اللهُمَّ اجعله عسلا، فصار عسلا. وأتى بآخر ومعه زِق فقال: ما هذا؟ قال: خل. قال: جعله اللَّه خلا، فصار خلا. ولما طَلَّق زوجته سُئل عن ذلك. فقال: لم يصبها مُذْ كانت عندي مرض، ولا بلاء فَرَابَنِي ذلك منها.
وكان خالد من أمد الناس بصرًا، ولَمَّا مات قالت أمه تبكيه: [الخفيف]
أنت خير من ألف ألف من الناس ... إذا ما كُبَّت وجوه الرجال
أشجاع فأنت أشجع من ليث ... عرين حميم أبي أشبال
أجود فأنت أجود من سيل ... دياس يسيل بين الجبال
ولما بلغ عمر موته قال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترقق، ولم يوجد له بعد؛ إلا
стр. 1020
فرسه وغلامه وسلاحه، فقال عمر: ﵀ أبا سليمان إِنْ كُنَّا لنظن به غير هذا. وفي "الأوائل" للعسكريّ: كان أبوه أول مَنْ خَلَعَ نَعْلَيه؛ لدخول الكعبة فخلع الناس نِعَالهم في الإسلام، وكانت قريش تقول في بعض ما تحلف بدلا من وثوبي الوليد الخلق منها والجديد قال: وكانوا عملوا له تاجًا؛ ليتوج به فجاء الإسلام فانتقض أمره، وكان من قبل يُسمَّى: ريحانة قريش.
ذكر الحافظ أبو بكر محمد بن الحسن النَّقَّاش في كتابه "فضل التراويح": أن خالدًا كان يُسَبِّح في كل يوم أربعين ألف تسبيحة سوى جزئه من القرآن العظيم. وفي "معجم المرزباني": لما رأى خالد بني حنيفة باليمامة سَلُّوا سيوفهم قال:
لا ترعبونا بالسيوف المبرقه ... إن السهام بالردى مفوقه
والحرب ورهاء العقال مطلقه ... وخالد من دينه على ثقه
لا ذهب ينجيكم ولا رقه ... ولا لدنيا حاجز ولا مقه
وله في طيئ وكانت تقاتل معه في الردة: [الطويل]
جَزى اللَّه عَنَّا طيئًا في دِيارِها ... بمعترك الأبطال خير جَزاءِ
هم أهل رايات السَماحَةِ وَالندى ... إِذا ما الصبا أَلوت بك خباءِ
هم ضربوا قيسًا على الدين بعد ما ... أجابوا منادي ظلمة عماءِ
وفي "كتاب أبي عمر ابن عبد البر": يكنى أيضًا: أبا الوليد، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت القُبَّة، يعني: التي تضرف؛ ليجمع فيها ما تجهز به من يسافر، والأعنة، يعني: كان يكون على الخيل.
قال أبو عمر: ولا يصح له مشهد مع رسول اللَّه ﷺ قبل الفتح، ولما مات لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره، يعني: حلقت رأسها.
وأنشد الزبير في كتاب "النسب" لابن قيس صاحب الردة مدح خالدًا:
لن يهزم اللَّه قومًا أنت قائدهم ... يا ابن الوليد ولن تشقى بك الدبر
كفاك كفا عذاب عند سطوتها ... على العدو وكف بره عقر
قال: وهو أخو عمارة، وأبي قيس، وفاطمة، وعبد شمس، وهشام، والوليد أولاد الوليد بن المغيرة، من ولد خالد: عبد الرحمن، والمهاجر، وعبد اللَّه، وسليمان، وعبيد اللَّه. وذكر يحيى بن بكير أنه مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، فيما ألفيته في
стр. 1021
"كتاب الصريفيني".
وفي الصحابة ثم في الأنصار آخر يُقال له:
١٥١٤ - خالد بن الوليد الأنصاريّ (١)
شهد مع علي صفين، وأَبْلَى يومئذٍ فيها، ذكره أبو عمر وغيره.
وفي التابعين:
١٥١٥ - خالد بن الوليد السكسكيّ الشاميّ (٢)
أدرك الجاهلية، ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين"، ووصفه برواية المراسيل. ذكرناهما للتمييز.
١٥١٦ - (د) خالد بن وهبان، ويقال: وُهبان (٣)
كذا في "كتاب المزي"، وفي "مسند البزار": أهبان. وفي "كتاب الآجري": ابن خالة أبي ذر أو قريب له. ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات قال: روى عنه الناس. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه معدود في المجهولين. تخرصًا من غير يقين؛ لأنه نظر كتاب "التهذيب" فلم يجد فيه شيئًا من ذكر حاله سوى ما ذكره المزي من سند عال قال إليه ما له، فحكم عليه بالجهالة من غير اعتبار حاله، واللَّه أعلم.
١٥١٧ - (خ) خالد بن يزيد بن زياد الأسدي، الكاهلي، أبو الهيثم، الكوفي، المقرئ، الكحال (٤)
قال المزي: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات". مشيًا منه على عادته في النقل من غير أصل، إذ لو كان نقله من أصل لرأى فيه: يُخطئ ويخالف.
فإن كان رأى هذا وتركه فغير جائز؛ لأنه تدليس ومثله لا يجوز، وخير أمريه أن يكون نقله من غير أصل، حنانيك بعض الشر أهون من بعض. وقال الحاكم: سألت الدارقطني فقلت: خالد بن يزيد الكاهلي؟ قال: هو الطبيب ليس به بأس. وخرج حديثه في "المستدرك".
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان من جُلة أصحاب حمزة الزيات،
стр. 1022
وذكر ابن قانع وفاته سنة أربع عشرة ومائتين. ولما ذكره ابن عدي نسبه مكيًّا. ويُشبه أن يكون أشتبه عليه بما ذكره في "الكامل": أبو الهيثم بن يزيد العمري المكي المتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين، وحكم على عامة أحاديثه بأنها مناكير، انتهى، وهذا غير الأول يقينًا، واللَّه تعالى أعلم.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- خمسة أحاديث، وتُوفي سنة اثنين وعشرين انتهى. يشبه أن يكون وهمًا، على أنه بخط بعض العلماء، واللَّه أعلم.
وفي "تاريخ الغرباء" لابن يونس: خالد بن يزيد المهلبي، يكنى أبا الهيثم بصري قدم مصر. انتهى، فلا أدري أهو هو أم لا؟ لأنه لم يعرفه بأكثر مما ذكرنا.
١٥١٨ - (مد س ق) خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري أبو هاشم الدمشقي قاضي البلقاء والد عراك المقرئ (١)
قال الحافظ أبو الحسين عبد الباقي بن قانع رحمه اللَّه تعالى: تُوفي سنة سبع وستين ومائة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو من بني مرة.
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" حكى أن أحمد بن صالح ذكر عنه نُبْلا ورِفعة.
١٥١٩ - (ق) خالد بن يزيد بن أبي مالك هانئ، أبو هاشم، الهمدانيّ الشاميّ، أخو عبد الرحمن (٢)
قال الآجري: عن أبي داود: ضعيف. وقال في موضع آخر: كان بدمشق رجل يُقال له خالد بن يزيد متروك الحديث.
وذكره البرقي في طبقة من نسب إلى الضعف؛ لإنكار حديثه ممن احتملت روايته. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات.
ثم ذكره في المختلف فيهم، وأنه يجب التوثق في حديثه. وقال أبو محمد بن الجارود: ليس بشيء ضعيف، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وذكره الساجي، والعقيبي، وأبو العرب، والمنتجيلي في جملة الضعفاء. وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به. وقال العجلي: بقة.
وقال ابن حِبَّان: وهو الذي روى عن أبيه عن أنس، قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
стр. 1023
وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةِ عَشَرَ". وليس بصحيح. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي "تاريخ ابن عساكر": قال أبو مسهر: قال خالد: كان شهر زوج عمتي. فبين شيئًا عليه لا له؛ لأن شهرًا رجل من الموالي، وخالد يدَّعي أنه من العرب. وقال عبد الوهاب بن إبراهيم لخالد: أقم نسبك، فلم يصنع شيئًا.
وقال يعقوب: ثَنَا عنه سليمان وهو ضعيف، ويزيد بن أبي مالك وابنه خالد بن يزيد في حديثهما لين. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إنَّ شهرًا، إذا كان من الموالي ويروح عنه أنس يلزم خالدًا في هذا من النقص.
١٥٢٠ - (د) خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأمويّ، أبو هاشم الشاميّ (١)
ذكره ابن حِبَّان في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وذكر المزيّ روايته عن دحية المشعرة عنده بالاتصال، وقد أنكر اتصالها. وفي "كتاب المرزبانيّ": وهو القائل في زوجته رملة ابنة الزبير بن العوام وأمها كلبية:
أحب بني العوَّام طُرا لحبِّها ... ومن أجلها أحببتُ أخوالها كَلبا
وما ذكرت عندي لها من سمية ... فتملك عين من مساربها غربا
تجولُ خلاخيلُ النساء ولا أرى ... لرملةَ خَلخالا يجولُ ولا قُلْبا
فإنْ تُسْلمي تسلم وإنْ تَتنصَّري ... يُعلِّقْ رجالٌ بين أعيُنِهم صُلْبا
وذكر المبرد وغيره أن هذا البيت الأخير أنكر قوله خالد وزعم أن عبد الملك نحله إِيَّاه؛ لينفر الناس عن محبته.
وذكر العسكري أنه كان مُولعًا بالكيمياء، وهو الذي شهرها في بلاد العرب.
وفي "تاريخ ابن عساكر": قال خالد: كنت معنيًا بالكتب وما أنا من العلماء ولا من الْجُهَّال، كان إذا لم يجد أحدًا يُحدثه حدث جواريه، ثم يقول: إني لأعلم أنكن
стр. 1024
لستن له بأهل. يريد بذلك الحفظ.
وجاءه رجل فقال: قد قلت فيك بيتين ولست أنشدهما إلا بحكمي قال: نعم، فأنشد:
سَأَلْت النَّدَى وَالْجُودَ حُرَّانِ أَنْتُمَا ... جَمِيعًا؟ فَقَالا إِنَّنَا لَعَبِيدُ
فَقُلْتُ وَمَنْ مَوْلاكُمَا؟ فَتَطَاوَلا ... عَلَيَّ وَقَالا خَالِدَ بْنَ يَزِيدُ
فقال له: سَلْ؟ قال: مائة ألف درهم. فأعطاه إياها.
وفي "الكامل": وقع الحجاج يومًا في خالد، فقال له عمرو بن عتبة: لا تقل ذا أيها الأمير، فإن لخالد قديمًا سبق إليه، وحديثًا لم يقلب عليه، ولو طلب الأمير -يعني الخلافة- لطلبه بحمد وجد، ولكنه علم علمًا فسلم الأمر إلى أهله.
قال أبو العباس: وكان قد تزوج نساءهن شرف من هُنَّ مِنْهُ، ففي ذلك يقول بعض الشعراء يحض عليه عبد الملك:
إذا ما نظرنا في مناكح خالد ... عرفنا الذي ينوي وأين يريد
وقال أحمد بن عبد ربه: كان خالد بن يزيد عالِمًا كثير الدراسة للكتب. وربما قال الشعر.
وقال عمر بن عبد العزيز: ما ولدت أمية مثل خالد بن يزيد، ولم يستثن أحدًا. وذكره أبو موسى المديني في جملة الصحابة ومرضه، وكذلك ابن الأثير، وهو الصواب واللَّه أعلم.
وفي كتاب "حانوت عطار" لأبي عامر ابن شهيد: كان خالد مبرزًا في فضله، جامعًا بحراشي ثوبه على كل مكرمة، وله شعر حسن.
١٥٢١ - (ع) خالد بن يزيد، أبو عبد الرحيم، الجمحيّ، المصريّ، مولى ابن أبي الصبيغ (١)
ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" ونسبه إسكندرانيًّا، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو عوانة، والطوسي، وأبو محمد الدارمي، وابن خزيمة، وقال في كتاب "البسملة": وروى له حديثًا بإسناد ثابت لا ارتياب في صحته. وقال أبو عمر: هذا حديث محفوظ من حديث الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال وهما جميعًا
стр. 1025
ثقتان من ثِقات المصريين، وأما الليث فإمام.
وقال الدارقطني: رواته ثقات. وقال البيهقي: رواته ثقات مجمع على عدالتهم يحتج بهم. وقال الخطيب: هذا إسناد ثابت صحيح، لا يتوجه عليه تعليل؛ لاتصال إسناده وثقة رجاله.
وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وقال يعقوب بن سفيان: مصري ثقة. وأعاد ذكره أيضًا في "الثقات".
١٥٢٢ - (د ت) خالد بن يزيد العتكي، ويُقال: الهدادي، أبو يزيد، يُقال: أبو حمزة، ويُقال: أبو سلمة، بصري، صاحب اللؤلؤ (١)
قال المزي: فرَّق ابن حبان بين الهدادي فقال: خالد بن يزيد بن جابر البصري مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة ربما أخطأ، وبين صاحب اللؤلؤ العتكي وهما واحد انتهى.
هذه التفرقة لم أرها، والذي فيه: خالد بن يزيد الهدادي عن ابن أبي مليكة وثابت والحسن، روى عنه زياد بن يحيى الْحَسَّانِي وأهل البصرة، وهو أخو الوليد بن يزيد كنية خالد أبو حمزة مات سنة ثنتين وثمانين ومائة ربما أخطأ. وأما صاحب اللؤلؤ فلم أره ذكر جملة، فينظر.
ومن الدليل على أن المزي لم ير التفرقة أنه ذكر الهدادي ولم يذكر كيف ذكر العتكي؟ فكأنه قاله من حفظه ولم يراجع الأصل، واللَّه أعلم.
وفي "كتاب ابن قانع": خالد الهدادي تُوفي سنة ثلاث وثمانين. ومِمَّن فرَّق بينهما ابن خلفون في "الثقات".
وقال أبو أحمد الحاكم: حدثنا أبو العباس، ثنا حاتم بن الليث الجوهري، ثنا عبيد اللَّه بن عمر القواريري، ثنا خالد بن يزيد الهدادي، وكان أوثق من أخيه الوليد. وقال النسائي: ليس به بأس.
١٥٢٣ - (ق) خالد بن يزيد، ويُقال: ابن زيد، عن عقبة بن عامر الجهني (٢)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وصحح إسناده من رواية أبي سلام الحبشي
стр. 1026
عنه. وزعم أبو إسحاق الصريفيني أَنَّ حديثه عند أبي داود والنسائي وابن ماجه.
١٥٢٤ - (ق) خالد بن يزيد، المزرفيّ، القَرنيّ، القطربليّ (١)
كذا ذكره المزي. أبو حاتم الرازي يُفرِّق بين المذرقي والقرني فيما حَكَاه عنه ابنه، فينظر.
١٥٢٥ - (بخ م د س) خالد بن يزيد، ويُقال: ابن أبي يزيد، وهو المشهور بـ: (ابن سماك ابن رستم)، وقال الدارقطنيّ: سَمَّال -بفتح السين واللام-، أبو عبد الرحيم، الأمويّ، الحرانيّ (٢)
خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان وأبو عوانة والدارمي. وقال أبو القاسم البغويّ: ثقة. فيما ذكره الصريفيني.
وقال محمد بن سلمة: يقول ابن أبي يزيد عيسى بن يونس فيقول: ابن يزيد. وذكره أبو عروبة في كتاب "الطبقات" فقال: ابن أبي يزيد، وهو رواية لزيد بن أبي أنيسة أكثر أحاديثه عنه، وقد روى عن غيره.
وفي "كتاب اللالكائي": ابن يزيد بن طحلا بن رستم، كنيته أبو عبد الرحيم، ويُقال: أبو يزيد، أخرجا له جميعًا، وكذا قاله أبو عبد اللَّه الحاكم وأبو الوليد الباجي في كتاب "الجرح والتعديل"، فينظر.
وقال الآجري: سألت أبا داود عن أبي عبد الرحيم، فقال: اسمه خالد بن أبي يزيد. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قيل إنه حجري وهو ثقة: قاله أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا هارون بن معروف، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، وكان رجلا صالحًا. قال: وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد، ثنا بذاك: ابن أبي كريمة عن محمد بن سلمة. وذكر بعض المصنفين من المتأخرين: قلت: ومِمَّن يُسمَّى خالد بن يزيد جماعة من الرواة في "كتاب ابن أبي حاتم"، وفي "الضعفاء" لابن الجوزي انتهى.
ذلك مبلغهم من العلم، أين هو عن "تاريخ" أبي القاسم ابن عساكر،
стр. 1027
و"تاريخ" يعقوب بن سفيان الفسوي الكبير، و"تاريخ نيسابور"، و"تاريخ" المنتجيلي، و"ثقات" ابن خلفون، وابن حِبَّان، و"تاريخ" البخاري، و"تواريخ المغاربة"، و"تاريخ" البلاذري، والدولابي، وابن شيران، ونفطويه، والصولي، والمرزباني، وتواريخ ابن أبي خيثمة، وغيرها من التواريخ الكبار والمصنفات الصغار، فإن فيها جماعة لا يحصون كثرة تركنا ذكرهم لكثرتهم.
أغفلت عن ذكر التواريخ ... سارت مسير الشمس بل هي أظهر
وعُدلت عنها عاجزًا فذكرت ما ... بيد الصغار وأنت فيها تعذر
١٥٢٦ - (د) خالد السلمي والد محمد بن خالد (١)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
من اسمه: خباب، وخبيب، وخثيم
١٥٢٧ - (ع) خباب بن الأرت بن جندلة، التميميّ، أبو عبد اللَّه (٢)
قيل: إنه مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعيَّة، وقيل: مولى ثابت بن أم أنمار.
وفي "كتاب ابن سعد الكبير": أصابه سبيًا فبيع بمكة، فاشترته أم أنمار وهي أم سباع، ويُقال: بل أم خباب، وأم سباع ابنة عبد العزى واحدة، وكانت خَتَّانة بمكة، وهي التي عَنَى حمزة بن عبد المطلب يوم أُحد حين قال لسباع وأمه أم أنمار: هلم إليَّ يا ابن مقطِّعة البظور، فانضم خباب إلى آل سباع، وادَّعى حلف بني زهرة بهذا السبب، وكان إسلامه قبل أَنْ يدخل رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها، وكان من المستضعفين الذين يعذبون بمكة، وجاء يومًا إلى عمر بن الخطاب فقال له: ادن، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إِلا عَمَّار بن ياسر. وفي لفظ: إلا بلال.
فقال: يا أمير المؤمنين؛ بلال كان له من يمنعه، ولم يكن لِي أحد يمنعني، ولقد رأيتني يومًا أخذوني فأوقدوا لي نارًا، ثم سلقوني فيها، ثم وضع رجل رِجْله على
стр. 1028
صدري فما اتقيت الأرض إلا بظهري، ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص. وكان ﷺ قد آخى بينه وبين جبر بن عُتيك.
وعند التاريخي ثنا أبو جعفر، ثنا داود بن رشيد، سمعت الهيثم بن عدي قال: خَبَّاب بن الأرت من أهل استينيا قرية عند قنطرة الكوفة.
قال الهيثم: وخباب سابق النبط، وهو أول من دفن بظهر الكوفة فدفن الناس مَوْتَاهم بها، وإنما كانوا يدفنونهم في جبانتهم.
وفي كتاب "الاستيعاب": لم يصبه سبي؛ ولكنه انْتَمَى إلى حلفاء أمه من بني زهرة، وكان فاضلا يكنى أبا يحيى، وقيل: أبو محمد، وهو أول مَنْ مات بالكوفة بعد صفين، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة، مات سنة سبع، وقيل: تسع وثلاثين بعد أَنْ شهد صفين والنهروان، وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصَلَّى عليه عمر بن الخطاب.
وقال أبو نعيم الحافظ: مولى عتبة بن عزوان.
وقال أبو صالح: كان خباب قينًا يطبع السيوف، وكان رسول اللَّه ﷺ يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك فكانت تأخذ الحديدة الْمُحْمَاة فتصفها على رأسه، فَشَكَا ذلك إلى النبيّ ﷺ ، فقال: "اللهُمَّ انصر خبَّابًا". فشكت مولاته من رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب.
فقيل لها: اكتوي. فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها. ولما رجع علي من صفين رأى قبره بظهر الكوفة، وكان أول من دفن بها، وإنما كانوا يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، قال: (رحم اللَّه خبَّابًا أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلي في جسمه، ولم يضيع اللَّه أجر من أحسن عملا).
وقال ابن الأثير: الصحيح أنه لم يشهد صفين، منعه من شهودها طول مَرضه، وأما خباب المتوفى سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غزوان آخر. وذكر بعض العلماء أن خباب بن الأرت لم يكن قينًا، وإنما القين خباب مولى عتبة واللَّه أعلم.
وقال ابن حبان: مات منصرف علي من صفين سنة سبع، وهو أول من قبره عليُّ بالكوفة بعد منصرفه من صفين وهو ابن خمسين سنة، وصَلَّى عليه علي بن أبي طالب، وقيل: مات سنة تسع عشرة والأول أصح. وفي سنة تسع عشرة ذكر وفاته ابن أبي عاصم.
стр. 1029
وفي "كتاب الباوردي": أسلم سادس ستة، فهو سدس الإسلام. وفي "الطبقات" لابن المنذر: الأثبت أنه مولى أم أنمار.
وقال الحاكم أبو أحمد: أصح هذه الأقاويل أنه مولى عتبة بن غزوان. روى عنه سلمة بن معاوية، ويقال: معاوية بن سلمة أبو ليلى الكندي الكوفي في "كتاب ابن ماجه" حديث: جاء خباب إلى عمر فقال: ادنه، ومسلم بن السائب عن خباب كذا في "كتاب النسائي". قال ابن عساكر: والصواب مسلم بن السائب بن خباب.
وفي كتاب "الطبقات" لخليفة بن خياط: يكنى أبا عبد الرحمن. في كتاب "العرجان" لعمرو بن بحر: يسقى بطنه بالنوى سبع ليالٍ في بطنه.
وسيأتي في ترجمة علي بن أبي طالب أن خبابًا أول الناس إسلامًا.
١٥٢٨ - (م د) خباب المدني، صاحب المقصورة، جد مسلم بن السائب بن خباب (١)
ذكره أبو عمر ابن عبد البر في جملة الصحابة وقال: أدرك الجاهلية واختلف في صُحبته. وذكره فيهم أيضًا أبو نعيم الأصبهاني، وابن منده فيما ذكره ابن الأثير، والصغاني في "المختلف في صُحبتهم"، وقال ابن ماكولا: كان جاهليًّا.
١٥٢٩ - (د) خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، أبو سليمان، الكوفيّ (٢)
قال أبو محمد ابن حزم في "المحلى"، وأبو الحسن بن القَطَّان: مجهول. وقال أبو محمد الإشبيلي في "الأحكام": ليس بقوي. وفي "كتاب ابن ماكولا": روى عنه سليمان بن موسى.
وقال الحاكم: ثنا أحمد بن زياد، ثنا عبد اللَّه بن أيوب، ثنا مروان بن جعفر، عن محمد بن إبراهيم بن حبيب جعفر بن سعد، عن خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن سمرة. ثم قال: هذه وصية سمرة إلى بنيه. فذكرها، قال: وهي وصية حسنة جامعة، رواه بعضهم عن بعض.
стр. 1030
١٥٣٠ - (س) خبيب بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام، القرشي، أخو عَبَّاد (١)
ذكره أبو عبد اللَّه ابن خلفون في جملة الثقات.
وقال الزبير بن بَكَّار: وهو أخو عامر بن موسى، وأبي بكر، وبكر، وهاشم، وقيس، وعروة، والزبير، وحمزة، وعبد اللَّه بني عبد اللَّه بن الزبير.
قال: وكان خبيب أسن بني عبد اللَّه وبعده حمزة. كذا في نُسختي التي هي أصل الجواني وغيره، والذي نقل عنه المزي: كان أسن بني عبد اللَّه. وفي موضع آخر: أسن بني عبد اللَّه بعد حمزة. لم أره، وبين اللفظين فَرْقان يُفهم مِنْهُمَا التناقض؛ ولهذا ساقه المزي، وما ذكرناه ليس متناقضًا.
ولهم شيخ آخر يُقال له:
١٥٣١ - خُبيب بن عبد اللَّه الأنصاريّ، مدنيّ (٢)
روى عن معاوية بن أبي سفيان، ذكره ابن ماكولا.
١٥٣٢ - وخبيب بن عبد اللَّه الجهنيّ (٣)
[روى] عن عائشة، ذكره البخاري، ذكرناهما للتمييز.
١٥٣٣ - (ع) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يُساف، الأنصاري، أبو الحارث المدني، خال عبيد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم (٤)
قال البخاري في "الكبير": قال ابن إسحاق هو من أهل السُّنح، والسُّنح بالمدينة.
وقال محمد بن سعد: خبيب بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن خبيب بن يساف، ويقال: أساف، وجدُّه خبيب هو الذي قال له النبي ﷺ يوم بدر: "ارْجِعْ فَإِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ" (٥)، وكانت تذكر عنه جرأة ونجدة فأسلم في الطريق،
стр. 1031
وكان ثقة قليل الحديث. وقال ابن القَطَّان: ثقة.
ولما ذكره أبو حاتم البُستيّ في جملة الثقات قال: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو عوانة، والطوسي، وابن الجارود، والدارقطني، والدارمي.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" كَنَّاه: أبا محمد، قال: وقيل أبو الحارث، قال: وهو ثقة قاله ابن مسعود، وأبو عمر ابن عبد البر وغيرهما. وذكره أيضًا ابن شاهين في "الثقات". وذكر شيخنا أبو محمد الدمياطي له ولدين: عبد العزيز وبكارًا.
ولهم شيخ آخر يقال له:
١٥٣٤ - خبيب بن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة (١)
قال الحاكم: لما خرج حديثه في "المستدرك" من رواية المستلم بن سعيد: جده الأسود له صُحبة معروفة، ذكرناه للتمييز.
١٥٣٥ - (خ م س) خثيم بن عراك بن مالك، الغفاريّ، المدني، والد إبراهيم (٢)
قال الحصيري في كتاب "زهر الآداب": كان خثيم بن عراك صاحب شرطة المدينة لرياح بن عبد اللَّه الحارثي في ولاية أبي العباس، وهو الذي جَلَد إبراهيم بن هرمة على الشراب. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال أبو محمد ابن حزم: لا تجوز الرواية عنه.
وقال أبو جعفر العقيلي: ولعراك بن مالك من الولد: خثيم، وعبد اللَّه، وليس بهما بأس. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال أبو الفتح الأزدي: هو منكر الحديث.
من اسمه: خداش
١٥٣٦ - (ق) خداش بن سلامة، السلاميّ، الكوفيّ (٣)
قال ابن عبد البر: قد وهم فيه بعض من جمع في "الأسماء والكُنى"، فقال: ومن
стр. 1032
ولده: خبيب والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئًا.
ولما ذكر الطبراني حديثه: "أوصِي امْرَأً بِامِّهِ (١) " في "معجمه الأوسط" قال: لا يروى هذا الحديث عن خداش إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به منصور بن المعتمر. وذكره الحاكم في كتاب "المستدرك"، وصحح سنده. وقال البخاري في "التاريخ الكبير": خداش بن أبي سلامة، لم يتبيَّن سماعه من النبيِّ ﷺ .
وأَبَى ذلك ابن حِبَّان، فقال: له صُحبة. ولم يتردد؟ لكنه سَمُّاه خراشًا -يعني: بالراء- كذا ألفيته في نسختين أحدهما بخط أحمد بن يونس الأربلي. ولما ذكره ابن قانع سَمَّاه: خداشًا، أعني بالدال، ثم قال: ورواه زائدة وجرير عن منصور فقالا: خراش يعني: بالراء. وقال أبو منصور الباوردي: يُقال: له صُحبة.
وقال أبو أحمد العسكري: وبعضهم يقول الأسلمي، ثنا القاسم، ثنا يوسف، ثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن منصور، عن عبد اللَّه بن علي بن خداش بن أبي سلام. قال: كذا في كتابي ابن خداش، وقال عاصم بن عبيد اللَّه بن عاصم عن أبيه: نزل بنا أبو سلامة السلمي فأضفناه شهرين.
وذكره جماعة كثيرة في "الصحابة" في باب: خداش. أعني بالدال، وكذا نص عليه ابن نفطويه وغيره. وقال أبو الفتح الأزدي في "كتاب الصحابة": لا يحفظ روى عنه إلا عبيد اللَّه بن علي بن عرفطة. وقال أبو نعيم: خداش بن سلامة السلمي، وقيل: ابن أبي سلامة.
١٥٣٧ - (ت) خداش بن عياش، العبديّ، البصريّ (٢)
ذكر ابن حبان في "الثقات" بعد ذكره الأول: خداش شيخ يروي عن قيس بن السيار عن أبي هريرة، روى عنه المنذر بن عوف، أحسبه الأول. انتهى. فلئن كان إيَّاه فقد أغفل المزي ذكر شيخه وتلميذه.
وفي قول المزيّ: ولعل خديجًا -يعني: أبا رافع- مات في الجاهلية. نظر في
стр. 1033
موضعين:
الأول: قول لعل ليست من شأن موضوع هذا الكتاب.
الثاني: لو أمعن النظر لوجده مذكورا في كتاب "الصحابة" للبغويّ وغيره، ومن كان بهذه المثابة لا يجوز أَنْ يقال فيه مات في الجاهلية.
من اسمه: خرشة، وخُريم
١٥٣٨ - (ع) خرشة بن الحر، المحاربي (١)
فيما ذكره أبو نعيم الحافظ الأزديّ. فيما ذكره أبو عمر ابن عبد البر قال: وليس له عن النبي ﷺ غير حديث واحد؛ وهو (الإمساك عن الفتنة). وذكر ابن الأثير عن ابن منده (حديث الفتنة) في خرشة المراديّ. وقال أبو موسى جمع أبو عبد اللَّه بينهما، والظاهر أنهما اثنان.
وذكره في الصحابة أيضًا أبو منصور الباوردي. وصاحب "تاريخ القدس" صرَّح في حديثه بسماعه من النبيِّ ﷺ . وفي "كتاب الصريفينيّ": الجعفي. وخرج ابن حبان، وأبو عوانة، والطوسيّ، والدارميّ، وابن خزيمة، والحاكم، والدارقطنيّ حديثه في "صحاحهم". وقال العجليّ: تابعيّ ثقة من كبار التَّابعين. ونسبه ابن حبَّان كُوفيًّا. وذكره ابن خلفون في جملة الثِّقات.
وفي "تاريخ الحربي": كوفي روى عنه المنذر بن هَودة.
١٥٣٩ - (٤) خريم بن فاتك أبو يحيى الأسدي، والد أيمن، وأخو سبرة (٢)
قال أبو أحمد العسكري في كتاب "الصحابة": يكنى أبا عبيد، وقال ابن سعد وبعده أبو عمر: يكنى أبا أيمن.
стр. 1034
وفي قول المزي: ذكره البخاري. غير واحد فيمن شهد بدرًا نظر؛ لأنا لا نعلم مَنْ قال بقول البخاري، وابن إسحاق، وابن عقبة، وأبي معشر، وسليمان بن طرخان التيمي، ومحمد بن سعد، وابن المنذر، وخليفة، والهيثم، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن شهاب الزهري، فإنهم لم يذكروه في البدريين المذكورين في سيرهم، والذين قالوه كالترمذي، وابن أبي حاتم، وأبي نعيم، وابن منده، وأبي عمر ابن عبد البر وغيرهم من المتأخرين فلعلهم شربوا من ماء واحد تبعوا البخاري، وأيضًا فالمزي إنما يعتمد على ما ينقله ابن عساكر، وابن عساكر لم يذكر قديمًا إنما ذكر كلام المتأخرين، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أبو حاتم: نزل الشام، وقال ابن حِبَّان: الكوفة، وقال ابن منده: الرقة، ومات بها في عهد معاوية بن أبي سفيان. وحديثه ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه؛ لصحة الطريق إليه.
والحديث الذي ذكره المزي عن ابن أيمن بن خريم قال: إِنَّ أبي وعمي شهدا بدرًا. ذكره ابن عساكر من غير طريق: شهدا الحديبية. قال ابن عساكر: وهو الصواب، واللَّه أعلم.
وفي "الدلائل" لأبي نعيم قال خريم بن فاتك لعمر بن الخطاب: ألا أخبرك ببدو إسلامي بيننا أنا فى طلب نعم لنا، إذ جنني الليل بأبرق العزاق فناديت بأعلى صوتي أعوذ بعزيز هذا الوادي من سُفهاء قومه، فإذا هاتف يَهْتف بي:
عذ يا فتى باللَّه ذي الجلال ... والمجد والنعماء والأفضال
واقرأ آيات من الأنفال ... ووحد اللَّه ولا تبال
قال: فرعت من ذلك روعًا شديدًا، فلما رجعت إليَّ نفسي قلت:
يا أيها الهاتف ما تقول ... أرشد عندك أم تضليل؟
بَيَّن لنا هديت ما السبيل قال فقال:
هذا رسول اللَّه ذو الخيرات ... يدعو إلى الخيرات والنجاة
يأمر بالصوم والصلاة ... ويزع الناس عن الهنات
قال فأقعدت راحلتي وقلت:
أرشدني رشدًا بها هدينا ... لا جعت يا هذا ولا عريتا
ولا صحبت صاحبًا مقيتًا ... لا تثوين الخير إن رؤيتا
قال فأتبعني وهو يقول:
стр. 1035
صاحبك اللَّه ربنا نفسكا ... وبلغ الأهل وادي رحا
آمن به أفلح ربي حيكا ... وانصر نبيًّا عز ربي نصركا
زاد النيسابوري: وفي سوق المصطفى قدمت المدينة وجدت النبي ﷺ . . . يوم الجمعة. . . قد رح إلى. . . أخبرهم بإسلامي.
مَن اسمه: خزرج، وخزيمة
١٥٤٠ - خزرج بن عثمان، أبو الخطاب السعدي البصري، بياع السابري (١)
قال العجلي: خزرج الحمراوي بصري تابعي ثقة، ولعلَّ قائلا يقول: هذا غير المترجم باسمه، وليس كذلك؛ لأنه اسم فرد لم يسم به في هذه الطبقة غيره فيما ذكره البرديجي، وغيره.
وذكره ابن خلفون في جملة الثقات وقال: قال أبو الفتح الأزدي فيه نظر. وقال البرقاني: قلت له -يعني: الدارقطني-: أحمد بن يونس، عن الخزرج بن عثمان، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة؟ فقال: الخزرج بصري يترك، وأبو أيوب عن أبي هريرة جماعة، ولكن هذا مجهول.
وفي "تاريخ البخاري": خزرج بن عثمان أبو الخطَّاب السعدي، وقال وهب بن جرير: خلف بن عثمان السعدي البصري. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات.
وسَمَّاه أبو الفرج ابن الجوزي: خزرج بن الخطاب، وقال: يروي عن حميد الطويل. قال أبو الفتح الموصلي: ضعيف. قال: ووهم في ذلك، إنما هو خزرج أبو الخطاب، كذا سَمَّاه مسلم بن الحجاج وغيره.
وقد استوفينا ذكر ذلك بشواهده في كتابنا المعروف بـ "الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء".
١٥٤١ - (م ٤) خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة، الأنصاريّ، أبو عمارة، المدني، ذو الشهادتين (٢)
стр. 1036
أنشد له المرزباني:
إذا نحن بايعنا عليًّا فحسبنا ... أبو حسن مِمَّا نخاف من الفتن
وجدناه أَوْلَى الناس بالناس إنه ... أطب قريش بالكتاب وبالسنن
وفيه الذي فيهم من الخير كله ... وما فيهم بعض الذي فيه من حسن
وقال أبو أحمد العسكري: شهد أُحدًا ذكره ابن القداح، قال: وأهل المغازي لا تثبتون أنه شهد أُحدًا، وشهد المشاهد بعدها.
وذكره إبراهيم بن المنذر الحزاميّ في كتاب "الطبقات" في الطبقة الثانية مِمَّن شهد الخندق، وما بعد ذلك من المشاهد، قال: وهو أخو عبد اللَّه ووحوح وأبو عبد اللَّه وعبد الرحمن وعمارة.
وفي "كتاب ابن عساكر": قال محمد بن عبد اللَّه: قيل للحكم: أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل؟ قال: ليس به، ولكنه غيره من الأنصار مات ذو الشهادتين في زمان عثمان بن عَفَّان ﵄. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي: مَنْ روى عن النبيّ ﷺ من الأنصار مِمَّن لم يشهد بدرًا، فذكر جماعة ثم قال: وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين. انتهى.
لم أر أحدًا مِمَّن تعرَّض للمغازي والتواريخ من الأئمة القُدماء ذكره في البدريين، اللهُمَّ إلا الترمذي، ولعل ابن عبد البر من عنده أخذه، وتبعهما على ذلك اللالكائي، وبعده صاحب "الكمال"، وبعده المزي، واللَّه تعالى أعلم.
وفي الصحابة آخر يُقال له:
١٥٤٢ - خزيمة بن ثابت (١)
قال أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة" -لما ذكره-: وليس بالأنصاري، وقيل: خزيمة بن حكيم.
وفي "الأوسط" للطبراني: خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، كان في عِير
стр. 1037
لخديجة، وإن النبيَّ ﷺ كان معه في تلك العِير، وقال: يا محمد؛ إني أرى فيك خِصَالا، وأشهد أنَّك النَّبِيّ ﷺ الذي لخرج من تهامة، ولما قدم في الفتح قال له النبيّ ﷺ : "مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الأوَّلِ". الحديث.
لم يرو عن ابن جريح إلا أبو عمران الحرانيّ، تفرَّد به محمد بن عبد الرحمن السلمي. ذكرناهما للتمييز، أعني هذا، والمذكور عند ابن عساكر.
١٥٤٣ - (ت ق) خُزَيمة بن جزء، السَّلميّ، أخو حبَّان وخالد (١)
قال أبو عبد للَّه محمد بن إسماعيل في "تاريخه الكبير": قال لي محمد بن سلام: أخبرني يحيى بن واضح، عن ابن إسحاق، عن عبد الكريم، عن حبان، عن أخيه خزيمة بن جزء قال: قلت للنبيِّ ﷺ : جئتُ أسألك عن أجناس الأرض. قال: "سَلْ عَمَّا شئِتَ"، وَلم يتابع عليه.
وقال أبو عمر لما ذكره: فيه نظر. وفي "كتاب أبي نعيم": سَكَن البصرة. ولما ذكر البغويّ حديثه في (الحشرات) قال: لا أعلم له غيره.
وقال أبو منصور الباوردي: لم يثبت حديثه؛ لأنه من حديث عبد الكريم أبي أمية. وقال ابن قانع: وقيل فيه: السدوسي أيضًا، وابن جزء، وابن جحزي. وفي كتاب "الصحابة" للأزديّ: لا يحفظ روي عنه إلا حبان بن جزي، ولا يحفظ له غير هذا -يعني: حديث الحشرات- قال: وفي إسناده نظر.
وكَنَّاه ابن الجوزيّ في كتاب "الصحابة": أبا عبد اللَّه، وذكره أبو عمر أيضًا.
١٥٤٤ - خزيمة بن جزي بن شهاب، العبديّ، من عبد القيس البصريّ (٢)
قال: روى عنه حديث واحد في "الضب"، مُختلف في إسناده ومتنه. قال ابن الأثير: وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكرا
стр. 1038
الاختلاف، وما أقرب قولهما من الصواب.
١٥٤٥ - (د ت سي) خزيمة -غير منسوب - (١)
[روى] عن عائِشة بنت سعد. ذكره ابن حبان في "الثقات".
مَن اسمه: خَشخاش، وخِشْف، وخُشيش
١٥٤٦ - (ق) الْخَشخَاش، التميمي، العنبري، جد حصين بن أبي الحر (٢)
قال ابن أبي خيثمة وأبو حاتم الرازي: هو ابن الحارث، وقال ابن عبد البر: ويُقال: ابن مالك بن الحارث، وقيل: هو ابن جناب قاله ابن معين، وقيل: ابن حباب بالحاء، له ولبنيه: مالك وقيس وعبيد صُحبه.
وفي "كتاب أبي نعيم": كان من المؤلفين كان أحدهم، إذا بلغت إبله ألفًا فقأ عينها. وفي "كتاب العسكري": قال أبو اليقظان: جيء به إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: "ما تجني يمينك على شمالك". فأسلم. وقال الكلبي: هو الخشخاش بن جندب بن الحارث.
وفي "كتاب ابن حبان": خشخاش بن جناب، وقيل: خشخاش بن خلف. قال الأزدي: تفرَّد عنه بالرواية حصين.
١٥٤٧ - (٤) خِشْف بن مالك، الطائيّ، الكوفيّ (٣)
قال أبو الحسن الدارقطنيّ في كتاب "السنن": خشف رجل مجهول لم يرو عنه إلا زيد بن جبير بن حرمل الجشيمي، وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف لم يرو عنه إلا رجل واحد. انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لما ذكره البزار في "مسنده": ثنا كريب، وعبدة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن زيد بن جبير، عن أبيه، عن خشف، عن عبد اللَّه قال: (شَكَوْنا شِدة الرمْضَاء). الحديث
وقال: هذا الحديث لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية عن سفيان.
ومحمد ذكر حديث الحجَّاج بن أرطأة المخرج في "السنن الأربعة" عن زيد بن
стр. 1039
جبير عن خشف بغير وساطة أبيه، عن عبد اللَّه في دية الخطأ وقال: لا نعلمه يروي عن عبد اللَّه مرفوعًا إلا بهذا السند، وفي "علل الترمذي": قال محمد: الصحيح عن ابن مسعود موقوف. وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات": كان قليل الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي: ليس بذاك. وقال أبو عمر في "التمهيد": خشف رجل مجهول، لم يرو عنه إلا زيد، وزيد أحد ثقات الكوفيين.
وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وقال البيهقيّ: مجهول. وقال الخطابي: مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث، يعني: حديث الديات، وعدل الشافعي عن القول به، لما ذكرناه من العلة في رواية.
١٥٤٨ - (د س) خشيش بن أصرم بن الأسود، أبو عاصم، النَّسائيّ الحافظ صاحب كتاب "الاستقامة " (١)
قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة"، وأبو علي الجياني: كان ثقة وتُوفي سنة إحدى وخمسين ومائتين. زاد قاسم: وتجول في البلدان، أنبا عنه غير واحد. وقال الحافظ أبو سعيد ابن يونس: كان ثقة، تُوفي بقرية من قُرى مصر يُقال لها: سنهور، وقيل: شباس.
وفي كتاب "الاستقامة": هو من أهلِ نسا.
مَن اسمه: خصيب، وخَصيف، وخضر، وخطاب
١٥٤٩ - (مد) خصيب بن بدر، وقيل: ابن زيد (٢)
كذا ذكره أبو عبد اللَّه ابن خلفون في جملة الثقات.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: شيخ لا بأس به، بصري ليس له كبير مسند. وقال البخاري: سمع الحسن، مرسل.
١٥٥٠ - (سي) الخصيب بن ناصح، البصريّ، يكنى: أبا عباد، مولى لآل الربيع ابن زياد الحارثيّ (٣)
стр. 1040
قدم مصر وحدَّث بها وبها مات سنة ثمان ومائتين، وقيل: سنة سبع، وقيل: إنه من أهل بلخ قدم إلى البصرة وقدم من البصرة إلى مصر قاله ابن يونس. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وذكره ابن خلفون في جملة الثقات وقال: قال محمد بن وضاح: سألت أحمد بن سعد بن الحكم عن الخصيب بن ناصح، روى عنه علي بن معبد؟ قال: الخصيب ثقة.
١٥٥١ - (٤) خُصيف بن عبد الرحمن، أبو عون، الجذريّ، الخضرميّ، مولى عثمان بن عَفَّان، وقيل: مولى معاوية توأم خصاف (١)
وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعفه.
وقال البرقاني: يعتبر به يهم. وقال أبو الحسن ابن القَطَّان: سيِّئ الحفظ في الجملة. وقال الساجي: صَدوق. وقال العقيلي: كان مرجئًا.
وقال الآجري عن أبي دواد: قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال البيهقي: غير محتج به. وذكره ابن شاهين والحاكم في "الثقات"، وخرج حديثه في "المستدرك"، وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء، وذكره البرقي في "طبقة المنسوبين إلى الضعف".
وفي كتاب "ابن عساكر"، و"تاريخ البخاري الأوسط". ويقال: ابن يزيد، وخرج قبل خصاف. وقال خليفة بن خياط: مات سنة تسع وثلاثين ومائة، وخصيف ومخصف وعبد الكريم، وكان خصاف أفضلهم وأعبدهم. وذكره البرديجي في "الأسماء المفردة". وهو منسوب إلى قرية من قُرى اليمامة يُقال لها: خضرمة.
وقال ابن أبي نجيح: كان امرأً صالِحًا مِنْ صَالحي الناس فيما نعلم. وقال ابن عَمَّار: ما علمت أحدًا تركه. وقال ابن خراش: لا بأس به.
وقال يحيى بن سعيد: كُنَّا تلك الأيام نجتنب حديث خصيف، وما كتبت عن سفيان عن خصيف بالكوفة شيئًا، إِنَّما كتبت عنه بأخرة. قال علي: كان يحيى ضعَّفه. وقال جرير: كان خصيف مُتَمكنًا في الإرجاء، يتكلم فيه.
وعن أحمد: خصيف، وسالم، وعلي بن بذيمة من أهل حران أربعتهم، وإن كُنَّا نحب خصيفًا، فإن سالِمًا أثبت حديثًا وكان سالم يقول بالإرجاء. وفي رواية أبي طالب
стр. 1041
عنه: عبد الكريم أحمد عندهم، وهو أثبت في الحديث من خصيف، وخصيف أضعفهم. وفي رواية حنبل: ليس بُحَّجة، ولا بقوي في الحديث.
وقال أبو طالب: سُئل أبو عبد اللَّه عن عتاب بن بشير، فقال: أَرْجُو أن لا يكون به بأس، روى أحاديث بأخرة منكرة، وما أرى إِلا أنها من قبل خصيف، وعبد الكريم أحمد منه عند أصحاب الحديث وأثبت، وسالم أقوى منه. وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: لا يحتج بحديثه.
وقال أبو موسى الزمن، وابن زبر: تُوفي سنة اثنتين وثلاثين، وعن أبي عروبة: سنة ثلاث وثلاثين. قال ابن عساكر: وهو وهم. انتهى الذي رأيتُ في "طبقات الحرانيين" لأبي عروبة الحراني سنة ست وثلاثين، فينظر واللَّه تعالى أعلم، ووجدت في بعض النسخ: أبو زرعة بدل أبي عروبة، واللَّه أعلم.
وقال ابن القَطَّان: ضعيف، وكان يخلط في محفوظه، وهو سيئ الحفظ. وفي قول المزي: قال خليفة: تُوفي سنة تسع وثلاثين نظر، والذي في "تاريخه" وكتاب "الطبقات": سبع.
وفي قول المزي قال البخاري: مات سنة سبع وثلاثين. نظر؛ لأن البخاري إنما ذكره نقلا لا استقلالا، كذا ذكره في "تاريخه الأوسط" وقال ابن زيد: يُقال: مات سنة سبع وثلاثين. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": مات وهو ابن خمس وثمانين سنة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: أَرْجو أَنْ يكون من أهل الطبقة الثالثة من المحدثين، وقال أبو الفتح الأزدي: ليس بذاك.
وقال ابن حبان: تركه جماعة من أئمتنا، واحتجَّ به جماعة آخرون، وكان شيخًا صالِحًا فقيهًا عابِدًا إلا أنه كان يُخطئ كثيرًا فيما يروي، وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صَدوق في روايته إلا أن الإنصاف في روايته قبول ما وافق الثقات في الروايات، وترك ما لم يتابع عليه، وإن كان له مدخل في الثقات وهو مِمَّن استخير اللَّه فيه. وذكره أبو نعيم الحافظ في الرواة عن الزهري من الأئمة الأعلام.
стр. 1042
١٥٥٢ - (عس) الخضر بن قَوَّاس، بفتح القاف وتشديد الواو وبعد الألف سين مهملة (١)
قال تاج الإسلام بن السمعاني: مجهول.
١٥٥٣ - (خ س) خطاب بن عثمان الطائي، الفوزي، أبو عمر، ويُقال: أبو عمرو الحمصيّ، نسبه إلى فوز قرية بحمص (٢)
فيما ذكره ابن السمعانيّ ظنًّا. قال الدارقطنيّ في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة. وقال مسلمة الأندلسيّ في كتاب "الصلَّة": مجهول. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي قول المزيّ: كان فيه -يعني: "الكمال"-: وابن أخيه سلمة بن أحمد بن سليمان، وهو وهم إنَّما هو سليم. نظر؛ لأنَّ هذا ليس مذكورًا في "الكمال" ألبتة، فينظر.
١٥٥٤ - (د س) خطاب بن القاسم، أبو عمر، قاضي حرَّان (٣)
كذا ذكره المزي، وقال أبو عروبة في كتاب "طبقات أهل حران": كان ينزل حران سمعت محمد بن الحارث يقول: رأيته على القضاء يخضب رأسه ولحيته بالحثاء. ثم أتبعه بقول يونس بن راشد: سمعت محمد بن الحارث يقول: رأيته على القضاء بحران. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات.
مَن اسمه: خُفَاف، وخَلف
١٥٥٥ - (م) خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاريّ، إمامهم وسيدهم (٤)
قال أبو أحمد العسكري: رحضة بن خربة بن جلان بن الحارث بن حارثة بن غفار إليهم السعي، ويُقال: إِن لخفاف ولأبيه وجده صُحبة، وكانوا ينزلون غَيْقة [بفتح الغين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وقاف من بلاد غفار].
ثنا محمد بن هارون، ثنا الفلاس، ثنا ابن أبي عدي، ثنا محمد بن عمرو، حدَّثني
стр. 1043
خالد بن عبد اللَّه بن حرملة، عن الحارث بن إيماء، عن أبيه خفاف بن إيماء المدلجي كذا قال. قال: ركع النبي ﷺ ، ثم رفع رأسه فقال: "غِفَارُ غَفَرَ اللَّه لَهَا".
ورواه أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه" عن حفص بن أحمد بن سنان، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن خالد بن عبد اللَّه بن حرملة -ولم يقل المدلجي- قال خفاف بن إيماء. ورواه ابن أبي خيثمة في "تاريخه الأوسط" فبين الصواب فيه، وأن المدلجي هو خالد لا خفاف، فقال:
ثَنَا مصعب، ثَنَا الدراوردي، عن محمد بن عمرو، عن خالد بن عبد اللَّه بن حرملة المدلجي، عن حارث بن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري فذكره، وكذا هو في "كتاب الباوردي". ونسبه السمعاني: حربيًّا. وقال البغوي: بلغني أنه مات في زمن عمر.
وقال ابن حِبَّان: يُقال: إِنَّ له صُحبة، وهو والد الحارث ومخلد.
ونسبه الترمذي حجازيًا.
وروى يونس عن ابن إسحاق قال: لما أسلم خفاف قال أبو سفيان: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة. وقال الجياني: أَتَى ذكره في "جامع البخاري" في عُمرة الحديبية.
١٥٥٦ - (ت) خلف بن أيُّوب، أبو سعيد، العامريّ، البلخيّ (١)
قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": خلف بن أيُّوب الزاهد فقيه أهل بلخ وزاهدهم.
أخذ الفقه عن أبي يوسف، ومحمد بن أبي ليلى، والزهد من إبراهيم بن أدهم. وسمع الحديث من: عوف بن أبي جميلة، وجرير بن عبد الحميد الضبي.
روى عنه: يحيى بن معين، ويحيى بن عيسى الصيدلاني، وعبد اللَّه بن هاشم بن حبان، وعلي بن سلمة اللبقي، وعلي بن الحسن الأفطس، وأيوب بن الحسن.
وقال محمد بن علي البيكندي: سمعت مشايخنا يذكرون أَنَّ السبب لثبات ملك آل سامان: أن أسد بن نوح لما ولي بلخ سأل عن علمائها، هل فيهم من لم يقصده؟
قالوا: نعم خلف بن أيوب أعلم أهل الناحية وأزهدهم وأورعهم، وهو يتجنب السلطان، ولا سبيل له في اختلافه إلى السلاطين، فاشتهي.
قال أسد: لقاءه، فوكل بعض أصحاب الأخبار، فقال: إذا كان يوم الجمعة فراقبه، فإذا خرج من بيته فبادر إلي وعرفني، فلما رآه بادر وأخبره فركب واستقبله، فلما رآه نزل أسد عن دابته، فلما رآه خلف قد قصده غَطَّى وجهه بردائه، ثم قال: السلام عليكم،
стр. 1044
فأجابه جوابًا خفيًا، فسلم الثانية، فسلم ولم يرفع رأسه، فرفع أسد رأسه إلى السماء وقال: اللهُمَّ إن هذا العبد الصالح يبغضنا فيك، ونحن نحبه فيك، ثم ركب ومر، ثم بلغه بعد ذلك أَنَّ خلفًا مريض، فذهب أسد إليه يعوده، فقال له: هل لك مِنْ حاجة؟ قال: نعم، حاجَتِي أن لا تعود إليَّ. قال: وهل غير ذلك. قال: إن مت فلا تصل عليَّ وعليك السواد.
قال: فلما تُوفي خلف مَشَى أسد في جنازته، فلما بلغ المصلى نزع السواد، وتقدَّم فصلَّى عليه فسمع صوتًا بالليل يقول: بتواضعك وإجلالك لخلف ثبت ملكك، وثبتت الدولة في عقبك فلا تنقطع.
سمعت أبا الفضل الحافظ: سمعت محمد بن سليمان بن فارس، سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: تُوفي خلف بن أيوب في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائتين. قال الحاكم: وكان قُدومه إلى نيسابور سنة ثلاث ومائتين.
وقال ابن حبان - الذي أوهم المزي أنه رأى كلامه، وأغفل منه ما لا يجوز إغفاله إن كان يَرَاه؛ لأنه لم يذكر له وفاة، فلو نقل كلام ابن حِبَّان من أصل لرأى فيه: مات سنة عشرين ومائتين.
وقال بعض المصنفين من المتأخرين: مات سنة خمس عشرة، وليس بصحيح. ولم يبين مَنْ قاله، ولا وجه عدم صحته، ومثل هذا لا يُؤخذ بالتسليم، واللَّه العظيم، فأبو حنيفة والشافعي لا يؤخذ بالتسليم قولهما، حتى يُقال لهما: من أين هذا لكما؟ فكيف غيرهما؟ وقال محمد بن سعد: قد روي عنه.
وقال العقيلي: لم يثبته أحمد بن حنبل، وقد حدَّث عن قيس وعوف بمناكير، وكان مرجئًا.
وقال أبو الحسن ابن القطان في كتاب "الوهم والإيهام": لم يوثقه أحد. وقال أبو يعقوب إسحاق القراب: كان فقيهًا وَرِعًا فاضلا، مات سنة خمس ومائة.
١٥٥٧ - (س ق) خلف بن تميم بن أبي عتاب مالك، الدارميّ، ويُقال: البجليّ، ويُقال: المخزوميّ، مولى آل جعدة بن هبيرة، أبو عبد الرحمن الكوفي (١)
стр. 1045
قال ابن قانع: إنه مات سنة ست ومائتين. وهذا هو الْمُرجح عند المزي، ثم ذكر وفاته سنة ثلاث عشرة ولم يمرضه.
وأما القراب فلم يذكره إلا في سنة ثلاث عشرة، وقال: أنبا به يحيى بن سعيد بن محمد القطان، أنبا محمد بن علي الخناخاني فذكره. وقال أحمد بن صالح: كوفي لا بأس به.
وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال الحاكم أبو أحمد: هو من بني تميم من أنفسهم.
١٥٥٨ - (خت عس) خلف بن حوشب، العابد، الكوفيّ، أبو يزيد، ويُقال: أبو عبد الرحمن، ويُقال: أبو مرزوق الأعور، أخو كليب (١)
قال البخاري: أثنى عليه ابن عيينة. وقال أحمد بن صالح: ثقة.
وقال ابن الأعرابي: ثَنَا عباس، ثَنَا يحيى، ثَنَا سفيان بن عيينة، عن جراح قال: قال ليث: أفضل شبابنا أربعة. قال: قلت أنا أخبرك بهم: مغيرة بن أيوب؟ قال: نعم، قلت: وعمرو صاحب الملائي؟ قال: نعم. قلت: وخلف بن حوشب؟ قال: نعم. قال ابن الأعرابي: وجدت في كتابي: ومسعر.
وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه أتى إلى حدود الأربعين ومائة. وفي كتاب "الثقات" لابن حِبَّان: حج معه عبد السلام بن حرب فقال: لم أره نائمًا بليلٍ، حَتَّى رجعنا إلى الكوفة.
١٥٥٩ - (خ) خلف بن خالد، أبو المهنا المصري (٢)
قال "صاحب الزهرة": روى عنه البخاري حديثين. ورأيت بخط عباس بن برزان: خلف بن بجيد مضبوطًا مجوَّدًا، ولا أعلم صِحَّة ذلك.
وقال الباجي: قال لي أبو بكر الخطيب: ليس له في الصحيح غير حديث ابن
стр. 1046
عباس: "انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ " (١). وقال أبو نصر الكلاباذي: روى عنه البخاري في صِفة النبي ﷺ .
ووهم عبد الغني بن سعيد: الحاكم أبا عبد اللَّه في تكنيته إِيَّاه أبا المثنى بثاء مثلثة ونون، قال: وهو مصري، بالميم من أهل مصر.
١٥٦٠ - (بخ م ٤) خلف بن خليفة بن صاعد، أبو أحمد، الأشجعيّ، مولاهم، الواسطيّ (٢)
قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": ثقة مشهور، وتغير بأخرة، فمن روى عنه قبل التغير فروايته صحيحة. وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وفي "تاريخ البخاري": رأى عمرًا بن حريث وهو ابن ست سنين، قاله لي محمد بن مقاتل عنه.
ولما ذكره ابن شاهين في جملة الثقات قال: وقال عثمان بن أبي شيبة صَدوق ثقة، لكن خرف فاضطرب عليه حديثه.
وقال ابن سعد: أصابه الفَالِج قبل أن يموت، حَتَّى ضعف وتغير.
وقال الحاكم: تكذيب ابن عيينة له في رؤيته عمرو بن حريث لا في غيره، تعجَّب من أن يكون في وقته ذلك مَنْ رأى عمرًا، لا قصدًا منه بذلك تجريح خلف بنوعٍ من أنواع الجرح، على أنَّ خلفًا من الطبقة الثانية من أهل الصدق الذين يخرجهم مسلم في الشواهد.
هكذا ذكره في "المدخل"، وقال في "المستدرك"، إثر تخريج حديثه فيما ذكره أبو إسحاق الصريفيني: وخلف بن خليفة احتجَّ به مسلم وحده.
وذكره ابن خلفون في جملة الثقات وقال: مات وله مائة سنة، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
ولما ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" قال: هو مولى أشجع، وقيل: مولى النخع، وُلِدَ بالكوفة. قال: وإنما ذكرناه من أتباع التابعين -وإن كان له رؤية في الصحابة- لأنَّه رأى عمرًا وهو صبي صغير، ولم يحفظ عنه شيئًا، فإن قال قائل: فَلِمَ أدخلت الأعمش
стр. 1047
في التابعين وإنما له رؤية دون رواية كما لخلف سواء؟ يُقال له: إن الأعمش رأى أنسًا -وهو بالغ- وحفظ عنه خطبته وأحرفًا. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة والدارمي وابن الجارود. وقال الساجي: ضعيف. وقال إسحاق القراب: كان أصابه الفالج في آخر عمره فتغير واضطرب، قاله حاتم بن الليث عن إبراهيم بن أبي العباس: وقال أبو الحسن أسلم بن سهل بحشل في "تاريخ واسط": ثنا عبد الحميد، قال: تُوفي -يعني: خلف بن خليفة- سنة خمس وثمانين ومائة.
وفي "كتاب ابن عدى" رأى عمرو بن حريث وهو ابن سبع سنين. وقال الخطيب في كتاب "المتفق والمفترق": كان ثقة.
ولهم شيخ آخر يقال له:
١٥٦١ - خلف بن خليفة البصريّ (١)
حدَّث عن: يزيد بن زريع، وابن عيينة.
وآخر يُقال له:
١٥٦٢ - خلف بن خليفة الأقطع، مولى بني قيس بن ثعلبة (٢)
أدرك دولة بني العَبَّاس وبني أمية، وله أخبار، ذكره الخطيب، وذكرناهما للتمييز.
١٥٦٣ - (س) خلف بن سالم المخرمي، أبو محمد المهلبي، مولاهم، البغدادي، الحافظ، السنديّ (٣)
قال ابن السمعاني: كان مِنَ الْحُفَّاظ المتقنين، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "تاريخ بغداد" للخطيب: قال البغوي: مات سنة إحدى وثلاثين في آخر شهر رمضان، وقد رأيته وسمعت منه.
وقال أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي: مات خلف بن سالم يوم الأحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين، وهو ابن اثنتين وستين سنة. وقال أبو غالب علي بن أحمد بن النصر: مات خلف بن سالم سنة اثنتين وثلاثين. قال الخطيب:
стр. 1048
والقول الأول الصواب.
والذي نقله المزي: وقال أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي: مات في آخر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وهو ابن تسع وستين سنة. غير جيد لهذا، ولعله اختلط عليه قول بقول. وكما ذكره الخطيب عن البغوي ألفيته في كتاب "الوفيات" تأليفه، وذكره ابن الأخضر أيضًا.
ثُمَّ إنا ليست بنا ضرورة إلى ذكر وفاته من عند البغوي ولا غيره، فذكرها البخاري في "تاريخه" سنة إحدى وثلاثين في رمضان، واللَّه أعلم. وكذا ذكره ابن أبي خيثمة وإسحاق القراب وغيرهم من الفُقهاء، فالعدول عن كلامهم إلى مَنْ هو أنزل منهم عي وقصور.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: ذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي أنه سمع أبا داود يقول: سألت يحيى عن خلف بن سالم؟ فقال: ثقة، إلا أنه بذيء اللسان. وقال حمزة بن محمد الكناني: خلف بن سالم ثِقة مأمون من نُبلاء المحدثين.
وقال ابن سعد: قد كان صَنَّف المسند، وكان كثير الحديث، وقد كتب الناس عنه. وذكره ابن شاهين في "الثقات".
وقال ابن أبي خيثمة: قلت ليحيى رجل وجب عليه الحد في قرية يزعم أنه ثقة. قال مَنْ هو؟ قلت: خلف بن سالم، قال: ذاك إنما شتم بنت حاتم مرة واحدة.
١٥٦٤ - (ق) خلف بن محمد بن عيسى، الْخَشَّاب، القافلائي، أبو الحسين، الواسطي، المعروف بـ: (كردوس) (١)
قال مسلمة الأندلسي في كتاب "الصلة": ثقة.
١٥٦٥ - خلف بن مهران أبو الربيع العدوي البصري (٢)
إمام مسجد ابن أبي عروبة وهو مسجد ابن عدي.
كذا ذكره المزي تابعًا ابن مسرور ولم يشعر أنه قد فَرَّق البخاري بين إمام بني
стр. 1049
عدي فذكر فيه: ثنا أبو عبيدة، وقال في إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة: وكَنَّاه أبا الربيع ولم يسم أباه فقال: خلف أبو الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة في فضل رمضان، وهذا الدين متين، سمع منه عمرو بن حمزة القيسي، لا يتابع عمرو في حديثه.
وأبو حاتم لما ذكره بإمامة بني عدي قال: ويُقال إمام مسجد ابن أبي عروبة: وذكر خلفًا أبا الربيع الذي لم يُسم في ترجمة بعده، وقال: روى عن أنس، روى عنه عمرو بن حمزة.
وقال ابن أبي خيثمة: وثنا ابن معين، وعبد اللَّه بن عون الخرَّاز قالا: ثنا أبو عبيدة، ثنا خلف بن مهران وكان مَرْضيًا. وذكره ابن خلفون وابن شاهين في جملة الثقات. ولما خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" قال: لا أعرف خلفًا أبا الربيع بعدالة ولا جرح. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه".
١٥٦٦ - (بخ س) خلف بن موسى بن خلف، العميّ، البصريّ، أخو عبد الحميد بن موسى (١)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال العجليّ: ثقة. وذكره أبو عبد اللَّه ابن خلفون في جملة الثقات. وفي "تاريخ البخاري"، والقراب، وابن قانع، وابن أبي الأزهر، وابن بشران: تُوفي سنة عشرين ومائتين.
١٥٦٧ - (م د) خلف بن هشام بن ثعلب، ويُقال: هشام بن طالب بن غراب، البغدادي، البزار، أبو محمد، المقرئ (٢)
قال القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين الفراء الحنبلي في كتاب "الطبقات": ذكر محمد بن يحيى الكسائي قال: دخلت على خلف بن هشام، وقد خرج من عنده أحمد بن حنبل وزهير بن حرب، وأبو زكريا يحيى بن معين: فقال لي: مَنْ رأيته خرج من عندي؟ قلت: فلان وفلان.
стр. 1050
فقال: إنه كان قُدَّامِي قنينة فيها نبيذ، فلما رأتهم الجارية جاءت لتشيلها، فقلت: لِمَ هذا؟ قال: هؤلاء الصالحون يرون هذا عندك! فقلت: أضيفى إليها أُخرى يرى اللَّه شيئًا وأكتمه عن الناس.
فأردت أن انظر كيف عقل هذا الفتى يعنى: أحمد، فلما دخل حول ظهره إليها وأقبل عليَّ يسألني، فقلت له: لما أراد الانصراف من بين القوم كلهم: أيش تقول في هذا يا أبا عبد اللَّه؟
قال: ليس ذاك إليَّ، ذاك إليك. قلت: كيف؟ قال: قال النبي ﷺ : "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ (١) " فالرجل راعٍ لمنزله ومسئول عَمَّا فيه، وليس للخارج أن يغير على الداخل شيئًا. فلما خرج سكبت خابيتين، وأشهد اللَّه عليَّ أَنْ لا أذوقه، حَتَّى أعرض على اللَّه تعالى.
وقال مسلمة الأندلسي: ثقة. وخرج ابن حِبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم وأبو عوانة.
وفي "تاريخ بغداد" للخطيب: عن أبي الحسن محمد بن حاتم الكندي قال: سألت يحيى بن معين عن خلف البزار؟ فسمعته يقول: خلف البزار لم يكن يدري أيش الحديث، إِنَّمَا كان يبيع البز. قال الخطيب: أحسبه سأله عن حُفَّاظ الحديث ونُقَّاده، فأجابه يحيى بهذا القول، والمحفوظ عن يحيى توثيق خلف. وقال: حفظت القرآن وأنا ابن عشر، وأقرأت الناس وأنا ابن ثلاثة عشرة، بعضهم يرثيه: [الطويل]
مضى شيخنا البزار بالفضل يذكر ... هجان إمام في القراءة مبصر
سقى اللَّه قبرًا حلهُ من غمامة ... بوابل غيث صفوه مُتفجر
لقد طلب الْحُسَّاد في الناس كيده ... فما قدروا حتى عموا وتحيروا
وقال أبو محمد الرشاطي: هو ثِقة صاحب سنة مأمون إمام في القراءة. وكذا قاله أبو عمرو الداني في كتاب "الطبقات".
وذكر النقاش أَنَّه كان يشرب الشراب على التأويل، فقرأ عليه ابن أخته يومًا ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال: ٣٧] فقال: يا خال؛ إذا مَيَّز اللَّه الخبيث من
стр. 1051
الطيب أين يكون الشراب؟ قال: مع الخبيث، قال: فترضى أَنْ تكون مع الخبيث؟ قال: اذهب فصب كل شيء في البيت. فأعقبه اللَّه الصوم فكان يصوم إلى أن مات.
وقال الخليلي: ثقة متفق عليه عالم بالقراءات رضيه الأئمة.
وفي قول المزي: ذكره الحضرمي، وموسى بن هارون، والبغوي، وابن حِبَّان أنه مات سنة تسع وعشرين. زاد بعضهم: في جمادى الآخرة. وقال ابن حِبَّان: ببغداد يوم السبت لسبع مضين من جمادى الآخرة. نظر من حيث إنه إِنَّما نقل ترجمته جميعها من "تاريخ الخطيب"، إِلا كلام ابن حِبَّان.
وفي "تاريخ الخطيب": أنبا ابن الفضل، أنبا الخالدي، ثَنَا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، وأنبا دعلج، أنبا الأبار، وأنبا أحمد بن أبي جعفر، أنبا محمد بن المظفر قال: قال عبد اللَّه البغوي: مات خلف بن هشام في سنة تسع وعشرين ومائتين. زاد البغوي: في جمادى الآخرة ببغداد. وذكر موسى بن هارون: أنه مات يوم السبت السابع من جمادى الآخرة. انتهى.
فهذا كما ترى قوله: زاد بعضهم. فيه نظر؛ لأنَّ البغوي الذي سبق بذكره هو القائل ذاك، فذكر البعض هنا فيه نظر، وإتيانه باليوم من عند ابن حبان غير جيد؛ لأنه مذكور عند ابن موسى المبدأ بذكره عنده، فلا حاجة إلى ذكره من عند غيره؛ ولكنه أراد أن يغرب ويكثر الأقوال التي هي قليلة؛ لأنَّها من كتاب واحد، وكان الأوْلَى أَنْ يذكر أَنَّ ابن حِبَّان وثقه؛ لأن قوله: قال ابن حبان لا يفهم منه توثيقه، إذ من الجائز أَنْ يكون ذِكره في موضع آخر فيحتاج إلى التنصيص بأنه وثقه. وفي كتاب "النبل" لابن عساكر: وُلِد سنة خمسين ومائة، ومات سنة تسع. ويُقال: إِنَّه مات سنة ثمان وعشرين. وقال ابن قانع: مات سنة تسع وعشرين ثقة.
ولو أراد غير المزي أن يذكر وفاته من عند جماعة لفعل لا كما فعله المزي؛ لأنه ذكر الكل إلا واحدًا من عند الخطيب كما بيَّناه، ولقلنا: إن البغوي ذكره في "الوفيات" تأليفه كما قاله الخطيب، وإن المطين كذلك أيضًا ذكره في "تاريخه"، وكذا قاله ابن الأخضر في "مشيخة البغوي"، وزاد: ودفن بالكناسة، وكذا قاله الفراء في "الطبقات".
وفي "الأوسط" للبخاري: مات يوم السبت ببغداد لسبع مضت من جمادى الآخرة أو نحوه سنة تسع وعشرين ومائتين.
стр. 1052
كذا ذكره إسحاق القراب في "تاريخه"، وأبو عمرو الداني في كتاب "الطبقات"، وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ"، وابن بشران في "تاريخه الكبير"، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير"، وأبو علي الجياني في كتاب "مشايخ أبي داود"، وغيرهم مِمَّن لا يحصون كثرة.
وقال أبو عمرو: قرأ القرآن على سليم، وعلي بن يوسف الأعشى، وأخذ حروف نافع من إسحاق المسيبي، وحرف عاصم من يحيى بن آدم، قرأ عليه: أحمد بن يزيد الحلواني، وإدريس بن عبد الكريم، ومحمد بن يحيى الكسائي، ومحمد بن الجهم. وقال أيضًا: هو إمام في القراءة، وله اختيار أخذ به وحمل عنه، متقدم في رواية الحديث صاحب سنة ثقة مأمون. وقال الدوري عن يحيى: ما رأيت أقرأ للقرآن من خلف ما خلا خلاد المقرئ. وقال النقاش: لست أقدم على خلف في رواية يحيى أحدًا؛ لضبطه وإتقانه.
قال: وسمعت إدريس الحذاء يقول: سمعت سلمة بن عاصم يقول: قد سمعت الحروف من غير وجه فما أعتمد إلا على ما حدَّثني به خلف، فإنه درى كيف أخذ، وكيف أدَّى. وقال ابن سعد: صاحب قرن وحروف.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: مات ببغداد في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين، وكان مُختفيًا أيَّام الجهميَّة، وهو عندهم ثِقة إمام في القراءة، وفي الشاميين رجل يُقال له:
١٥٦٨ - خلف بن هشام الأموي (١)
ذكره ابن عساكر، وذكرناه للتمييز.
مَن اسمه: خليد
١٥٦٩ - (م ت س) خليد بن جعفر بن طريف، أبو سليمان، الحنفي، البصريّ (٢)
ذكره ابن خلفون، وابن شاهين، وابن حِبَّان في جملة الثقات، وخرج حديثه في
стр. 1053
"صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني والحاكم في (الجنائز) وقال: خليد بن جعفر والمستمر بن الريان عدادهما في الثقات ولم يخرجا عنهما.
وقال الساجي: قال ابن معين: هو إلى الضعف أقرب، وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه حِسَان. وقال أحمد بن صالح وأبو بشر الدولابي: ثقة. وفي "كتاب الصريفيني" وغيره -مجودًا- عن ابن معين: ثقة ثقة.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب "الجرح والتعديل"، وكتاب "الكنى" تأليفه: ثقة. زاد في "الكنى": عن أحمد، فيما رواه ابنه عبد اللَّه: ثقة. وفي موضع آخر: لا أعلم أحدًا روى عنه غير شُعبة.
وزعم اللالكائي أَنَّ الشيخين اتفقا على تخريج حديثه، ثم ذكره في موضع آخر وزعم أنه مِمَّن تفرَّد به مسلم، وكأن قول اللالكائي الأول هو معتمد صاحب "الكمال"، واللَّه أعلم.
١٥٧٠ - (م د) خليد بن عبد اللَّه أبو سليمان العصري البصري (١)
قال ابن حِبَّان: عصري عبدي، ويُقال: إِنَّه مَوْلَى أبي الدرداء انتهى.
إن كان أباه كَمَا قال فقد زعم البخاري في "التاريخ" أنه روى عن أم الدرداء، وروى عنه عطاء، ونسبه سلاميًّا. وعاب المزي على عبد الغني كونه ذكر في الرواة عنه: طلحة بن نافع، وابن أبي سودة، وعطاء الخراساني. قال: وهؤلاء إنما روايتهم عن خليد السلاماني. انتهى على ما ذكره ابن حبان لا عيب.
وفي "سؤالات البرقاني" قال له -يعني: الدارقطني-: عطاء الخراساني عن خليد السلامي عن أم الدرداء؟ فقال: مجهول يترك.
وذكره أبو عبد اللَّه ابن خلفون في جملة الثقات، وخرج ابن حِبَّان البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني.
وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: كان متزوجًا صهباء بنت أوس، وفي رواية لروح وهَمَّام عن قتادة: عن خليد العصري، وقال روح: العطري.
ولهم شيخ آخر في طبقته يُقال له:
стр. 1054
١٥٧١ - خليد العصري (١)
وهو ابن حسان الهجريّ.
يروي عن الحسن. قال ابن حبان: يُخْطئ ويَهم، ذكرناه للتمييز.
١٥٧٢ - خليد بن دعلج، أبو عمرو، ويُقال: أبو حلبس، ساكن بيت المقدس (٢)
قال أبو الفرج ابن الجوزيّ في كتاب "الموضوعات" تأليفه: مجمع على تضعيفه. وقال البرقاني: قلت للدارقُطْنِيّ: هو ثِقة؟ قال: لا. وفي "كتاب ابن حبان" عنه: ضعيف. وفي "كتاب الجرح والتعديل" للنَّسائي: ضعيف. وكذا قاله الساجي، وأبو داود. وقال عباس: عن يحيى بن معين: ليس بثقة.
وذكره العقيلي، وأبو العرب في جملة الضعفاء، والبرقي في طبقة من نسب إلى الضعف؛ لإنكار حديثه مِمَّن احتملت روايته.
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء.
مَنِ اسمه: خليفة
١٥٧٣ - (د ت س) خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم، المنقري، البصري، ابن أخي حكيم بن قيس (٣)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه": (أمره أن يغتسل بماء وسدر). وحسَّنه أبو علي الطوسي وأبو محمد الإشبيلي. وقال ابن القَطَّان: ثقة، وأبوه مجهول. وذكره ابن خلفون في "الثقات".
١٥٧٤ - (خ) خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط، أبو عمرو، العصفريّ، البصريّ، الحافظ، المعروف بـ: (شباب) (٤)
стр. 1055
قال صاحب "زهرة المتعلمين": روى عنه -يعني: البخاري- عشرة أحاديث. وقال أبو القاسم ابن عساكر: مات سنة ست وأربعين ومائتين. وقال مسلمة الأندلسيّ في كتاب "الصلة": لا بأس به. وقال أبو محمد ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": كان حافظًا عالِمًا بالآداب والسير.
ولما ذكره العقيلي من جملة الضعفاء قال غمزه، يعني: ابن المديني. وفي "الكامل" لابن عدي: من حديث الكديمي، قال: سمعت ابن المديني يقول: لو لم يحدث شباب كان خيرًا له.
وكان الفضل بن الحباب يذكر: أنه كان عند أبي الوليد الطيالسي، فجاءه شباب برسالة علي بن المديني: فلا تحدث ابن معين. فغضب أبو الوليد، وقال: لِمَ لا أحدثه؟ !
قال: أبو أحمد الكديمي، لا شيء، وكيف يؤمن بهذه الحكاية عن علي فيه، وهو من أصحاب علي، ألا ترى أنه حمله رسالة إلى أبي الوليد، وهذه الحكاية عنه باطلة؟ ! واللَّه أعلم.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني وسُئل عنه: ما أعرفه. وقال السمعاني: كان فاضلا عارِفًا بأيام الناس، وقد اختلف في ثقته. وفي كتاب "التعديل والتجريح" لأبي الوليد: إِنَّمَا يقول البخاري في أكثر ما خرج: وقال خليفة، وقد قال: حدَّثني خليفة، وقرنه بابن أبي الأسود جميعًا عن معتمر حديث "قريظة"، وقال من أول تفسير البقرة: وقال لي خليفة عن يزيد بن زريع، وقرنه بمسلم عن هشام، وقال في "الردة": وحدَّثني ابن خياط، وقرنه بمحمد بن أبي بكر، على هذا رأيت أمره، وإذا أفرده قال: وقال خليفة، وإذا قرنه قال: وحدثني خليفة.
١٥٧٥ - (عخ) خليفة بن غالب، أبو غالب (١)
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون، ويُقال: أبو اليمان، روى عنه: أبو سهل