حتى قضوا ديونه.
وقال محمد بن عمران عن أبيه: كان عموده ثمانية عشر منا، فلما شاخ جعله اثني عشر.
وقال عبد الرحمن بن أحمد: قال السُّرماري وأخرج سيفه: أعلم يقينًا أنني قتلت به ألف تركي، وإن عشت قتلت به ألفًا آخر، ولو أني أخاف أن يكون بدعة لأمرت أن يُدفن معي في القبر؛ ليكون لي شفيعًا يوم القيامة.
٩ - (م د ت س) أحمد بن إسحاق بن زيد الحضرمي، مولاهم، أبو إسحاق، البصري (١)
قال ابن وَضاح، فيما ذكره ابن خلفون، وابن أبي أحد عشر في كتابه "الجمع بين الصحيحين": ثقة، وكذلك أخوه يعقوب.
وقال المروذي: سألته -يعني: أبا عبد اللَّه- عن يعقوب بن إسحاق، فقدَّم أحمد أخاه عليه، وقال: لم يكن بأحمد بأس.
ولما ذكره البستي في جملة "الثقات" قال: كان يخضب رأسه ولحيته بالحناء.
وقال ابن منجويه: كان يحفظ حديثه، وصحح الحاكم حديثه في "مستدركه".
وقال الحافظ أبو موسى المديني في كتاب "من أدرك التابعين": مات في رمضان، وكان يحفظ حديثه، روى عنه الحارث ابن أبي أسامة.
١٠ - أحمد بن إسحاق بن عيسى، أبو إسحاق، الأهوازي، صاحب السِّلْعَةِ (٢)
قال المزي: ذكر في "النبل" أن (س) روى عنه، ولم أقف على ذلك بعد. انتهى.
قال النسائي في كتاب "أسماء شيوخه" -وهو أعرف بحاله وبمشايخه الذين روى عنهم-: أحمد بن إسحاق الأهوازي صالح.
وقال مسلمة بن قاسم: وأحمد بن إسحاق الأهوازي صدوق، روى عنه: النسائي.
стр. 107
ففي بعض هذا ما يُوضّح عذر أبي القاسم إن كان رآه، وإن كان عنده دليل آخر فهذا يؤيِّده ويعضده، ويدفع قول من أنكره، واللَّه تعالى أعلم.
١١ - (ق) أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نُبيه، أبو حُذافة، السَّهْمي، القرشيّ (١)
قال الخطيب في "تاريخه": أنبا محمد بن يعقوب، أنبا محمد بن نعيم، قال: سمعت أبا أحمد الحُسين بن علي يقول: كتبت من الأصل لابن خُزيمة أحاديث لأبي حذافة عن مالك وإبراهيم بن سعد، فامتنع علَيَّ من قراءتها، فقلت: قد حدّثت عنه، قال: قد كنت أحدث عنه بأحاديث لمالك إلى أن عرض علَيَّ من روايته عن مالك ما أنكره قلبي، فتركت الرواية عنه.
قال الخطيب: كان أبو حُذافة قد أُدْخل عليه عن مالك أحاديث ليست من حديثه، ولحقه السهو في ذلك، ولم يكن ممَّن يتعمد الباطل ولا يُدفع عن صحة السماع من مالك.
أنبا البرقاني، قال: قال لنا أبو الحسن: أبو حذافة قوي السماع عن مالك، إلا أنه قد لحقته غفلة، قرأت عليه أحاديث ليست عنه.
في رواية العتقي عنه: روى "الموطأ" عن مالك مستقيمًا.
وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": ضعَّفه بعضهم، وليس بالقوي عندهم.
وقال مسلمة بن قاسم: وأحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه بن عبد الرحمن أبو حُذافة، ضعيف في مالك جدًّا، وليس هو بحُجَّة في الحديث.
وقال الخليلي في "الإرشاد": متروك الحديث ضعيف، آخر من روى عن مالك، ولم يرو عنه من الثقات إلا نفر ذوو عدد؛ كالمحاملي وغيره، وليموا عليه، وهو الذي يروي عن مالك حديث (المغفر) ولا أصل له.
ولما ذكر الحاكم أبو عبد اللَّه كلام المحاملي عن أبي مصعب: كان يحضر معنا العرض على مالك، قال: وهذا غير محتمل، فإن أبا حُذافة متروك لا يختلف فيه.
стр. 108
وقال أبو حاتم بن حبان: يأتي عن الثقات بما ليس يشبه حديث الأثبات.
وفي كتاب ابن عدي: سمعت ابن صاعد يقول في حديث حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، حديث (الحج): وهذا عندي عن شيخ لا أُحدث عنه؛ يعني: أبا حذافة، لضعفه عنده، ثم ذكره بنزول عن حاتم، ثم بلغني أنه حدث عنه بعد ذلك.
قال الخطيب: لعل الحديث لم يكن عنده عن أبي حذافة، وكان عن غيره من الضعفاء، والدليل على صحة ذلك كونه حدث عنه.
قال ابن عدي: ولأبي حذافة عن مالك أحاديث مناكير، وما رواه عن غيره فمحتمل. ثم ذكر له حديثين عن مالك، وقال: وليس محله أن يسمعهما من مالك.
قال عبد الباقي بن قانع في كتاب "الوفيات" تأليفه: توفي أبو حذافة في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان ضعيفًا.
١٢ - (خ) أحمد بن عبد اللَّه بن شكيب الحضرمي (١)
قاله الحسن بن علي بن ذولاق، وأبو سعيد بن يونس، وقال ابن خلفون: اختلفوا في اسم والده، فقيل: معمر، وقيل: مجمع بن إشكاب، ويقال في اسم جده: إشكاب، وإشكيب، وشكيب.
وعن الحافظ الدمياطي: أحمد بن ميمون بن إشكاب.
قال البستي في كتاب "الثقات": ربما أخطأ. وقال أبو الحسن الدارقطني في "أسماء رجال الشيخين": أحمد بن إشكاب، روى عنه جعفر بن محمد الفريابي.
وفي كتاب ابن يونس والحافظ أبي إسحاق الصَّرِيفِينِيّ، ومن خطه وخط السيد أبي عمرو ابن سيد الناس في "أسماء الشيوخ النبل": نقلت مجودًا: مات سنة تسع عشرة أو ثماني عشرة.
وفي كتاب "زهرة المتعلمين وأسماء مشاهير المحدثين": كان أحمد ترب البخاري، وروى عنه ثمانية أحاديث.
وقال العجلي: توفي بمصر، وهو ثقة.
قال الحافظ أبو عبد اللَّه بن منده في "أسماء شيوخ البخاري": توفي قبل العشرين.
стр. 109
١٣ - (بخ) أحمد بن أيوب بن راشد، الضبي، الشَّعيري (١)
روى عنه: أبو يعلى الموصلي في "معجمه".
١٤ - (ت ق) أحمد بن بُديل بن قريش (٢)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": أحمد بن بديل بن قريش بن عمرو بن زيد اليامي، أبو جعفر، الكوفي، مات بالكوفة، رحمه اللَّه تعالى.
ولما خرج الدارقطني حديثه: (أفطرنا في يوم غيم وطلعت الشمس) (٣)، قال فيه: إسناده صحيح ثابت.
وذكره النسائي في أسماء شيوخه الذين روى عنهم.
ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: مُستقيم الحديث، وفي "كتاب الصَّرِيفِينِيُّ" وغيره: روى عن يحيى بن آدم.
وقال الخطيب: هو من أهل العلم والفضل.
١٥ - (خ ت ق) أحمد بن بشير، أبو بكر، المخزومي، مولى عمرو بن حريث (٤)
وقال ابن طاهر المقدسي والكلاباذي: مولى آل عمرو. زاد الكلاباذي وأبو الوليد الباجي في كتابه "التعديل والتجريح": ويقال: هو الشيباني، مولى امرأة عمرو بن حريث الشيباني.
стр. 110
قال أبو الوليد: والصواب ما قال فيه أبو زرعة أنه صدوق، إلا أنه ليس بالحافظ، فإذا خالف الحفاظ كان حديثهم أَوْلَى.
وكناه ابن عدي: أبا سَهْلٍ، قال: وأبو بكر أصح. وفي كتاب "التعديل والتجريح" للعقيلي: ضعيف متروك، وفي "كتاب ابن الجارود": تغير، وليس حديثه بشيء.
وقال أبو أحمد ابن عدي: وله أحاديث صالحة، وهو في القوم الذين يكتب حديثهم.
وذكره أبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء، وذكر أن النسائي قال: ليس به بأس.
وفي كتاب "التعديل والتجريح" عن الدارقطني: لا بأس به.
وزعم أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب "الضعفاء والمتروكين" أن يحيى بن معين قال فيه: متروك. وهو غير صواب، بيَّنا ذلك في كتابنا المسمى بـ "الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء".
١٦ - (س) أحمد بن بكار ابن أبي ميمونة زيد، مولى بني أمية، أبو عبد الرحمن، الحراني (١)
قال أبو عروبة في "طبقات أهل حران": مات بها.
وقال العلامة أبو الثناء حماد بن هبة اللَّه بن حماد الحراني في "تاريخ حران" تأليفه: روى عن عتاب بن بشير، وعثمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن سليمان بن إسحاق.
وقال مسلمة في "تاريخه": لا بأس به، وذكره البُستي في جملة "الثقات" بعد تخريج حديثه في "صحيحه".
وفي طبقته:
стр. 111
١٧ - أحمد بن بكار البجلي (١)
روى عنه: علي بن موسى الرضى، ذكره صاحب "تاريخ تنيس".
١٨ - وأحمد بن بكار الباهلي البصري (٢)
يروي عن: عمران بن عُيَيْنة أخي سُفيان، قال البستي في "الثقات": مستقيم الحديث. ذكرناه للتمييز.
١٩ - (ع) أحمد ابن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة، أبو مصعب، القرشي، الزهري، المدني، القاضي بها (٣)
قال ابن عساكر، والخطيب أبو بكر الحافظ: أبو بكر اسمه: زرارة بن الحارث بن زرارة، أبو مصعب، القرشي.
وقال مسلمة في "تاريخه": مدني ثقة، روى عنه أبو داود السجستاني.
وذكره أبو علي الجُياني فيمن روى عنه أبو داود في كتاب "السنن".
روى عنه مسلم حديثًا واحدًا في (الجهاد)، وليس له في كتابه غيره فيما قاله الصريفيني.
وفي كتاب "الزهرة": روى له البخاري تسعة أحاديث، ومسلم ثلاثة أحاديث.
وذكر الشيخ وفاته من عند السراج تابعًا لعبد الغني، وأغفل كونه عند البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن منده، والقراب، وابن أبي عاصم، وغيرهم.
وذكره ابن حبان في جملة "الثقات" ثم خرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وقال: كان فقيهًا متقشفًا، عالمًا بمذاهب أهل المدينة.
وفي "تاريخ أبي يعقوب" إسحاق بن إبراهيم القراب: قال أبو سعد الزاهد: أدركت أبا مصعب وله اثنتان وتسعون سنة.
وذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير": خرجنا في سنة تسع عشرة ومائتين إلى مكة، فقلت لأبي: عمَّن أكتب؟ فقال: لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمَّن شئت.
стр. 112
قال أبو الوليد الباجي: معنى ذلك: أن أبا مصعب كان يميل إلى الرأي، ويرويه في مسائل الفقه، وأهل الحديث يكرهون ذلك، فإنما نهى زهير ابنه عن أن يكتب عنه الرأي، وإلا فهو ثقة لا نعلم أحدًا ذكره إلا بخير.
وقال: أبو مصعب بن عبد اللَّه، كان ممن حمل العلم، ولاه عبيد اللَّه بن الحسن القضاء، لما كان من قبل المأمون.
وفي "كتاب ابن خلفون": كان أحد الفقهاء المشهورين بالمدينة.
وقال أبو الطاهر المدني: كان ثقة.
وقال ابن مفرح: كان فقيهًا محدثًا.
وقال أبو إسحاق الشيرازي: رُوي أنه قال: يا أهل المدينة؛ لا تزالون ظاهرين على أهل العراق ما دمت لكم حيًّا.
وقال أحمد ابن أبي خالد في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ": توفي في آخر سنة إحدى وأربعين ومائتين.
٢٠ - (ق) أحمد بن ثابت الجحدري (١)
ذكر أبو علي الغساني أن أبا داود روى عنه في "سننه" في كتاب (بدء الوحي) له، وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه البزار أحمد بن عمرو، وروى عن مروان بن معاوية الفزاري.
٢١ - (م) أحمد بن جعفر المَعْقري، أبو الحسن (٢)
نسبة إلى ناحية باليمن، كذا قال تابعًا صاحب "الكمال"، والذي قاله أبو علي الغساني وغيره: أنه نُسب إلى بلد باليمن، قال أبو علي: بفتح الميم وسكون العين، وقيده أبو الوليد الباجي بضم الميم وتشديد القاف.
وقال اللالكائي: يُكنى أبا أحمد، وفي "كتاب ابن عساكر": يُكنى أبا عبد اللَّه، وفي "كتاب الصريفيني": أبو جعفر، وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم بن الحجاج
стр. 113
أربعة أحاديث.
٢٢ - (م د) أحمد بن جَوَّاس، الحنفي، الكوفي، أبو عاصم (١)
روى ابن حبان في "صحيحه"، عن محمد بن صالح بن ذريح بعكبرا عنه، وذكره أيضًا في جملة "الثقات".
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": كوفي ثقة، روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد.
وفي "تاريخ قرطبة" قال بقي: كل من رويت عنه فهو ثقة.
وقال المطيّن: مات لثلاث خلون من المحرم سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
وقال أبو علي الغساني في كتابه رجال أبي داود: هو ثقة.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم خمسة أحاديث، توفي بالكوفة.
وفي كتاب "المعلم" لابن خلفون: قال أبو الطاهر أحمد بن أحمد: كان ابن جواس ثقة.
ولما ذكره اللالكائي في رجال مسلم، كتب الوقسي الحافظ عليه حاشية ردًّا عليه، ومن خطه نقلت: ذكره مسلم في "الكُنى".
٢٣ - (م د س) أحمد بن جناب المصيصي (٢)
يقال: إنه بغدادي الأصل، كذا قال المزي.
في "تاريخ بغداد" قال الحافظ أبو بكر الخطيب: لم يكن بغدادي الأصل، وإنما هو مصيصي، ورد بغداد.
ونسبه ابن عساكر حلبيًّا.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم ستة أحاديث، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، عن أحمد بن سهل، عن صالح بن محمد عنه.
стр. 114
وقال أبو حاتم الرازي لما سُئل عنه: صدوق.
قال أبو محمد ابنه: وروى عنه أبي.
٢٤ - (خ) أحمد بن الحجاج البكري، الذهلي، الشيباني (١)
ذكره ابن حبان في جملة "الثقات".
وقال الحافظ أبو عبد اللَّه بن منده في كتابه "أسماء شيوخ البخاري"، وصاحب "الزهرة": توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين.
زاد في "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.
وفي "المعلم" لابن خلفون: قال أبو جعفر النحات: هو ثقة.
٢٥ - (م) أحمد بن حرب أبو علي الطائي، ويقال: أبو بكر الموصلي (٢)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" بعد ذكره إياه في كتاب "الثقات".
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": نزل أذنَة دهرًا، وتوفي بحران سنة سبع وستين ومائتين.
روى عنه: الحسين بن محمد الرَّامهرمزي.
فيما ذكره الإمام أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، في "تاريخ الموصل"، تأليفه.
٢٦ - (خ ت) أحمد بن الحسن بن جُنَيْدب الترمذي الحافظ (٣)
ذكره البستي في كتاب "الثقات"، بعد تخريج حديثه في "صحيحه"، فقال: ثنا محمد بن أحمد ابن أبي عون، ثنا ابن جنيدب بن أحمد بن الحسن. وهو قديم الموت.
وفي "كتاب الصريفيني": وهو ابن عم أبي إسماعيل الترمذي.
стр. 115
قال إمام الأئمة في "صحيحه": نا أحمد بن الحسن الترمذي، وكان أحد أوعية العلم -وفي "التهذيب": أحد أوعية الحديث- سنة إحدى وأربعين ومائتين في جمادى الأولى.
وزعم بعض من أَلَّف التراجم من المتأخرين أنه مات قبل الخمسين. فاللَّه أعلم.
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه في "المدخل": هو أحد حفاظ خراسان.
وفي كتاب "التعديل والتجريح" لأبي الوليد، و"مشايخ البخاري" لابن منده: خرج عنه البخاري حديثًا واحدًا عن بريدة: "غزا مع رسول اللَّه ﷺ ستّ عشرة غزوة"، لم يُخرج عنه غيره.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه حديثيْن.
قال ابن أبي حاتم: سُئل أبي عنه فقال: صدوق.
وذكر أبو الحسين ابن الفراء في كتاب "الطبقات" أنه روى عن أحمد مسائل.
وقال ابن خلفون: ثقة مشهور.
٢٧ - (م ت) أحمد بن الحسن بن خِراش، أبو جعفر، البغدادي (١)
ذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه".
وفي كتاب "الزهرة": هو أحد حفاظ خراسان، روى عنه مسلم أحد عشر حديثًا.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: روى عنه ابن الجُنيد.
٢٨ - (خ د س) أحمد بن حفص، أبو الحسن السُّلمي، مولاهم (٢)
قال أبو نصر الكلاباذي والباجي: قال الحاكم أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور": سمعت أبا الطيب المذكر، سمعت مسدد بن قطن، يقول: ما رأيت أحدًا أَتمّ صلاة ركوعًا وسجودًا من أحمد بن حفص السلمي.
حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، عن أبي حاتم السلمي، قال: سألت مسلم بن الحجاج عن الكتابة عن أحمد بن حفص، فقال: نعم.
стр. 116
قال أبو عبد اللَّه: هذا رسم مسلم في الثقات الأثبات، الأدب في الكتابة عنهم.
وروى عنه أبو علي محمد بن علي بن عمر.
وقال ابن عساكر، والكلاباذي، وابن طاهر، والجُياني: توفي سنة ستين.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث.
وقال النسائي في "أسماء شيوخه": أحمد بن حفص بن عبد اللَّه، نيسابوري ثقة.
وقال أبو علي الجياني، وابن خلفون: كانت وفاته سنة خمس وخمسين ومائتين.
وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه: أبو العباس السراج، ومحمد بن مَحْمويه.
وقال مسلمة: توفى بنيسابور، وهو ثقة.
وقال الجياني: حدث عنه البخاري، وكتب إلى أبي حاتم وأبي زرعة بجزء من حديثه.
٢٩ - أحمد بن حماد بن مُسْلم، أو جعفر المصري -أخو عيسى بن حماد زُغْبَة (١) -
ذكره النسائي في شيوخه الذين روى عنهم، وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه".
وقال مسلمة: عَمَّر ثمانين سنة.
ولم يذكره صاحب "الزهرة" في شيوخ النسائي.
٣٠ - (خ س ي) أحمد بن حُميد الطُّرَيْثيثي، مولاهم، أبو الحسن الكوفي (٢)
عرف بدار أم سلمة، وكان موضعًا إلى الكوفة، هو القرشي فيما قاله ابن منده، وأبو إسحاق الحبال، والرازيان.
في "تاريخ البخاري": القرشي.
عُرف بدار أم سلمة، موضع كان ينزله بالكوفة، فيما قاله الصُّوري.
стр. 117
ونقد ابن سعيد حافظ مصر على أبي عبد اللَّه الحاكم قوله: جار أم سلمة.
وفي "كتاب الباجي": جار أبي سلمة موسى بن إسماعيل.
وفي كتاب "الزهرة": كان يُلقب بدار أم سلمة؛ لأنه جمع حديث أم سلمة، روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.
وقال أبو أحمد بن عدي في كتاب "شيوخ البخاري": وله اتصال بأم سلمة زوج النبي ﷺ .
وقال محمد بن عبد اللَّه الحضرمي: كان يُعد من حُفاظ الكوفة، وكان ثقة.
توفي سنة تسع وعشرين ومائتين، كذا هو في "تاريخه".
والذي نقله المزي سنة عشرين، لم أَرَهُ، والذي ذكر أنه توفي سنة عشرين هو أبو القاسم ابن عساكر؛ ولم يعزه للمطين، فينظر.
ولو نقله الشيخ من أصل المطين لأضاف توثيقه من عنده على ما تقدم.
وقال أبو زرعة: أدركته ولم أكتب عنه.
وقال الخطيب: هو حافظ من شيوخ الكوفيين ومتثبتيهم وحفاظهم.
روى عنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن خيثمة.
وفي "كتاب الدارقطني": روى عنه جعفر الفريابي، وقال عمر بن حفص بن غياث: كان يختلف إلى أبي وهو صغير.
وقال أحمد بن صالح المصري في "تاريخه": أحمد بن حميد الذي يُعرف به دار أم سلمة ثقة.
٣١ - (ز ٤) أحمد بن خالد بن موسى، ويقال: ابن محمد الكندي، أبو سعيد، الحمصي، الوَهْبي، نسبة إلى وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، بطن من كندة (١)
قال محمد بن سعيد بن حاجب: سمعت أبا حاتم الرازي في "تاريخه" يقول: قدم أحمد بن حنبل دمشق حين أراد الفريابي، فمر يسأل عن الشيوخ، فقالوا: أحمد الوهبي،
стр. 118
وبشر بن شعيب ابن أبي حمزة، فأتى الوَهبي، فأخرج له كتاب ابن إسحاق، فقال أحمد: أيام محمد بن إسحاق محدث بغداد مَنْ كان؟ قال: عبد العزيز الماجشون والمسعودي؛ فمسح أحمد قلمه وقام.
قال الصريفيني: قوله: (دمشق) فيه نظر، ويحتمل أنه حمص.
وقال الحافظ القراب، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه الكبير": توفي سنة خمس عشرة ومائتين.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في "صحيحيهما".
وقال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": لا بأس به.
٣٢ - (ت س) أحمد بن خالد، أبو جعفر، الخلال، العسكري، قاضي الثغر (١)
ذكره الخطيب، وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي ثقة.
قال أبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي: لا بأس به، فيما ذكره أبو القاسم.
وفي "أسماء شيوخ النسائي": عسكري ثقة.
وقال أبو حاتم: كان عدلا.
وقول المزي: قال ابن قانع: مات سنة سبع، وقال غيره: مات سنة ست. هو كلام الخطيب في "التاريخ" بعينه، فكان عزوه للخطيب أوقع في القلب وأرضى للرب.
وقال أبو زرعة: أدركناه ولم نكتب عنه.
وقال شيخ أبي حاتم الرازي الحافظ أبو علي الطوسي في كتاب "الأحكام" تأليفه: لا بأس به.
وقال أبو عبيد محمد بن علي بن سليمان الآجري: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث السجستاني عن أحمد بن خالد الخلال، فقال: ثقة، لم أسمع منه. واللَّه تعالى أعلم.
стр. 119
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: كان من أجلّة الفقهاء والمحدثين، وأنبا أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن محمود، ثنا أبو سليمان في ذكر أصحاب الشافعي؛ ومنهم: أحمد بن خالد الخلال، وكان من أهل الحديث، وممن يُعرف بالدِّين والأمانة والورع.
٣٣ - (س) أحمد بن الخليل، أبو علي، التاجر البغدادي (١)
ذكره البستي في جملة "الثقات".
وقال مسلمة في كتاب "الصلة" تأليفه: مات في شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين ومائتين، روى عنه من أهل بلدنا قاسم بن أصبغ، لا بأس به.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: قديم، لم يُحدث عنه أحد من البغداديين، وإنما حديثه بنيسابور وخراسان.
في "تاريخ بغداد": مات بنيسابور.
وفي "تاريخ نيسابور": روى عن: علي بن عيسى، وإسحاق بن إبراهيم.
وفي قول المزي: وللبغداديين شيخ آخر يقال له:
٣٤ - أحمد بن الخليل (٢)
وللخراسانيين شيخ آخر يقال له:
٣٥ - أحمد بن الخليل بن الحارث القومسي (٣)
ذكرناهما للتمييز؛ نظرًا لأنَّا رأينا للبغداديين شيْخًا آخر اسمه: أحمد بن الخليل في هذه الطبقة، وهو:
٣٦ - أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون، أبو العباس، عُرِفَ بحور (٤)
روى عن: أبي بكر بن عياش، وأبي أسامة، وأمثالهما، ضعفه الدارقطني وغيره.
٣٧ - وأحمد بن الخليل بن عبد اللَّه بن مهران، أبو بكر، البصري (٥)
стр. 120
روى عن: وهب بن يحيى العلاف، وأبي عمرو بن خلاد الباهلي روى عنه الطبراني، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
٣٨ - وأحمد بن الخليل بن محمد البستي (١)
ذكر الحاكم في "تاريخ نيسابور" أنه روى عن أحمد بن عبد اللَّه بن خالد عن الوليد بن مسلم.
٣٩ - وأحمد بن الخليل، أبو علي، من أهل سامراء (٢)
يروي عن: عبيد اللَّه بن موسى، وشجاع بن الوليد.
ذكره البستي في "الثقات".
ولو تتبعنا هذا حق التتبع لكان جديرًا بأن يكون تصنيفًا على حدة، ولكنَّا نذكر منه ما تيسر، وللَّه المنة والحمد.
٤٠ - أحمد بن زنجويه النسائي، خراساني (٣)
قَدِمَ مصر، حدث عنه: بقي بن مخلد، قاله مسلمة في كتاب "الصلة"، وأبو داود سليمان بن الأشعث، ذكره أبو علي الجياني في "أسماء شيوخ أبي داود"، رحمهما اللَّه تعالى. ولم يذكره المزي.
٤١ - (د س) أحمد بن سعد بن الحكم (٤)
عرف بابن أبي مريم الهَمْدَانِيُّ، فيما ذكره في "الزهرة"، وعلم أيضًا عليه علامة البخاري.
وقال مسلمة بن قاسم: اسم أبي مريم: الحكم، وقال غيره: سالم.
قال مسلمة: وأحمد ثقة، روى عنه: بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ.
وفي موضع آخر: أحمد بن سعد بن الحكم، ابن أبي مريم، لا بأس به.
стр. 121
وقال ابن بهزاد، وتَابَعَه أبو طالب عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن الحكم بن محمد ابن أبي مريم الجمحي: مات بمصر لست عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.
وقال أبو عمر الكندي في كتاب "الموالي" تأليفه: كان من أهل العلم، والرحلة، والتصنيف.
وقال أبو علي الغساني: لا بأس به.
وقال الكندي: هو ابن أخي سعد ابن أبي مريم، وتوفي فيما أخبرني ابن مكرم سنة ثلاث وستين ومائتين.
٤٢ - (خ م د ت س) أحمد بن سعيد بن إبراهيم، المرابطي، أبو عبد اللَّه (١)
فيما ذكره ابن منده: السرخسي، حكاه أبو علي في "شيوخ أبي داود"، وصاحب "الزهرة"، وقال: روى عنه البخاري سبعة أحاديث، ومسلم ثلاثة أحاديث. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه".
وفي "تاريخ الخطيب" عنه قال: قَدِمت على الإمام أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إليَّ، فقلت: يا أبا عبد اللَّه؛ إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني بهذه المعاملة رَمُوا بحديثي، يا أبا عبد اللَّه؛ إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه. قال: فجعل يُكرّر عليَّ: يا أحمد؛ هل بدَّ يوم القيامة أن يقال: أين ابن طاهر وأتباعه، فانظر أين تكون منه.
وفي قول المزي: قال الحسين القباني: مات بعد الرجفة سنة ثلاث وأربعين، نظر في موضعين:
الأول: الخطيب لما نقل كلام الحسين لم يتعرض لذكر الرجفة، إنما قال: مات بعد ثلاث وأربعين، والذي قال: إنه توفي بعد الرجفة بقومس أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري، قال البخاري: وسألت ابنه: في أي سنة مات أبوك؟ قال: يوم عاشوراء أو النصف من المحرم سنة ست وأربعين. وكانت الرجفة سنة خمس
стр. 122
وأربعين، وهذا هو النظر.
الثاني: وهو جعله الرجفة قبل سنة ثلاث، ووفاته سنة ست التي ذكرها المزي بلفظ: وقيل، هو المرجح المذكور في "تاريخ العصفري"، والقراب، وابن منده، وكتاب "الزهرة"، وابن طاهر، والكلاباذي، والجياني، والباجي، وغيرهم.
وفي "تاريخ نيسابور": روى عنه: أحمد بن محمد بن الأزهر، رحمه اللَّه تعالى.
وقال أبو حاتم الرازي: أدركته ولم أكتب عنه، وكتب إليَّ بأحاديث، وكان يتولى على الرباطات، ثنا عنه أحمد بن سلمة.
وقال الخليلي في كتاب "الإرشاد" تأليفه: كان ولي أمر الغزاة في الرباط، وهو ثقة عالم، حافظ متقن، وسمعت الحاكم أبا عبد اللَّه قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان واللَّه من الأئمة المُقتدَى بهم، روى عنه محمد بن عبد السلام، وتوفي سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة تسع وخمسين ومائتين.
وقال محمد بن عبد السلام: لم أَرَ بعد إسحاق بن راهويه مثل الرباطي.
ولما ذكره أبو الحسين ابن الفراء في كتاب "الطبقات" قال: كان ثقة.
٤٣ - (د) أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد اللَّه الهمداني، أبو جعفر المصري (١)
أَلْفَيْته مجودًا بخط الحافظ أبي إسحاق الصريفيني: بَشِيرُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ. زاد مسلمة والجياني: ابن مسعود بن القاسم.
روى عنه: زكريا بن يحيى الساجي، وقال: ثبت.
قال مسلمة في "الصلة": قال أحمد بن صالح: أحمد بن سعيد ثقة، ما زلت أعرفه بالخير منذ عرفته.
قال مسلمة: قال أحمد بن سعيد: قدم أبي من الكوفة فخرج إلى القيروان، فولدت بها، ثم توفي أبي بها، وقَدِمَ بي مصر وأنا صغير، ونحن من همدان من أنفسهم، وكان في عينِ أَحْمَدَ فَتَلٌ، وَفِي عَيْنِ أَبِيهِ قَبْلُ، ومات بمصر يوم السبت لعشر خلون من رمضان.
стр. 123
وقال ابن يونس: وصلى عليه ابنه سعيد.
وذكره ابن حبان في جملة "الثقات" بعد تخريج حديثه في "صحيحه".
وذكره النسائي في "أسماء شيوخه الذين روى عنهم".
وهو معارض لقول من قال عنه: لو رجع عن حديث بكير بن الأشج لحدَّثت عنه، اللهم إلا أن يكون رجع عنه فحدث عنه أو بالعكس.
وقال أبو علي الغساني: كان مقدَّمًا في الحديث فاضلا.
وقال ابن أبي حاتم: مات قبل قدومنا مصر.
٤٤ - (خ م د ت ق) أحمد بن سعيد بن صخر، أبو جعفر، السَّرَخْسِيُّ (١)
قال ابن خلفون: المروزي.
وقال ابن منده: الرازي، الدقاق، أبو عبد اللَّه.
قاله ابن حبان لما ذكره في "الثقات"، ولما روى في "صحيحه" عن محمد بن إسحاق مولى ثقيف عنه، قال: كان ثقة ثبتًا، صاحب حديث يُحفظ.
وقال ابن منجويه: مات سنة ستين، أو قبلها، أو بعدها بقليل.
وفي "الزهرة": روى عنه البخاري عشرين حديثًا، ومسلم ستة وعشرين حديثا.
وقال أبو محمد بن الأخضر: هو أحد المذكورين بالثقة ومعرفة الحديث والحفظ له، ومن رحل وجدَّ في الطلب وأكثر.
وقال الحافظ أبو إسحاق الحبال في "تسمية رجال الشيخيْن": كان جليلا.
وقال أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور": كانت الرحلة إليه، ولما توفي دُفن في مقبرة جُلاباذ إلى جنب أحمد بن نصر المقرئ.
روى عن: علي ابن المديني، وحسين بن واقد.
وروى عنه: علي بن سعيد النسوي، وهو من شيوخه. انتهى.
وقال المزي: من أقرانه. ولا يصلح لما أسلفناه.
стр. 124
قال أبو عبد اللَّه: وهو الذي أصلح بين الإمام أحمد وإسحاق الكوسج.
وروى عنه: عبد الواحد بن محمد، وإبراهيم بن علي الذهلي، وأبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، وإسحاق بن إبراهيم بن عمار، وأحمد بن محمد. . . حرب، والحسين بن محمد. . .، وأحمد بن سلمة، ومحمد بن شاذان، وعلي بن محمد بن ماجد الباشاني، وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب.
وفيه يقول وهب بن جرير شيخه: [الكامل]
لا تعدلن صاحبًا بأحمد ... ولا أخًا في السفر المتطرد
ما زلت مُذْ فارقتُ صخر المربدِ ... جلد القوى عند نقوب الأعمد
مشمّرٌ إن رقدوا لم يرقدِ ... ما منه في غيبةٍ والمشهد
رأيته لكل علم مسند
قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي الإستراباذي في "تاريخ سمرقند" تأليفه: أحمد بن سعيد النيسابوري، الحافظ، أبو جعفر، حدث بسمرقند عن محمد بن بشار، وأبي بكر المروروذي، وغيرهما.
روى عنه: شيخنا أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري، وذكر محمد بن جعفر بن الأشعث (الكَبُوذَنْجَكَثِيُّ) أنه كتب عنه بسمرقند.
وفي "تاريخ بغداد": قال الدارمي: كتب إليَّ أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: لأبي جعفر أكرمه اللَّه من أحمد بن حنبل.
وقال الكلاباذي: كان مولى لبعض المراوزة.
وقول المزي: كان فيه -يعني "الكمال"- هارون بن الحسين. وهو وَهْم، إنما هو طاهر بن الحسين، فيه نظر، وإن كان الصواب ما قاله المزي، وذلك أن عبد الغني قاله متبعًا فيما أظن الحاكم أبا عبد اللَّه في "تاريخه"، كذا هو في نسختي، ويحتمل أن يكون تصحيفًا من الكاتب، واللَّه تعالى أعلم.
قال أبو حاتم الرازي: كان يكاتبني ولم أكتب عنه.
وقال البخاري في "الأوسط": مات بعد رجفة قُومِس، وقال في "الكبير" -أيضًا- مات أيام زلزلة طوس (كذا).
وفي كتاب ابن خلفون: قلت: هو ثقة مشهور.
стр. 125
وذكره أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن عبد السلام الأنصاري في إسناد حديث، فقال: مسلمة بن سليمان المروزي، وأحمد بن سعيد بن صخر، ثقتان مشهوران. كذا هو في "كتاب الصريفيني".
٤٥ - (س) أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي، أبو العباس (١)
من أهل حمص مجهول، قاله مسلمة.
وقول المزي: ومن الأوهام:
٤٦ - أحمد بن سعيد الحراني (٢)
فيه نظر؛ لأني لم أَرَ لهذه الترجمة في كتاب "الكمال" ذكرًا ألبتة، واللَّه تعالى أعلم.
٤٧ - (س) أحمد بن سفيان، أبو سفيان، النسائي (٣)
روى الحاكم أبو عبد اللَّه في "مستدركه"، عن محمد بن صالح بن هانئ عنه.
وقال مسلمة بن قاسم: مروزي ثقة.
وفي "كتاب الصريفيني": روى عن خالد بن مخلد، ويحيى بن بكير، وروى عنه الحسن بن سفيان.
٤٨ - (س) أحمد بن سليمان بن عبد الملك ابن أبي شيبة، أبو الحسين، الحافظ الرهاوي (٤)
روى عن: مالك فيما ذكره الخطيب.
وذكره البستي في كتاب "الثقات"، وقال: هو صاحب حديث يُحفظ، وروى حديثه
стр. 126
في "صحيحه".
وفي كتاب "الطبقات" لأبي عروبة الحراني: مات لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة، سنة إحدى وستين ومائتين.
وذكره المزي ولم يذكر الشهر والأيام، فكأنه لم يراجع الأصل.
٤٩ - (خ م د ق) أحمد بن سنان بن أسد بن حِبَّان القطان، أبو جعفر، الواسطي (١)
روى عنه: أسلم بن سهل بَحْشل في "تاريخ واسط"، وإمام الأئمة في "صحيحه"، وابن حبان البستي بعد ذكره في "الثقات".
وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا، وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: كان من الثقات الأثبات.
زاد أبو الحسن يقول: سمعت إبراهيم بن محمد بن عباد بالبصرة، سمعت أحمد بن سنان يقول: سمعت الشافعي يقول. فذكر ثلاثًا.
وقال ابن حبان: مات سنة خمسين، أو قبلها، أو بعدها، بقليل.
وقال الحاكم في رجال البخاري: هو هروي.
وقال ابن الأخضر الحافظ: وهو ثقة صدوق، وذكر للبغوي رواية عنه في "مشيخته".
وفي سؤالات الخميس الحُوزي: مات سنة أربع وخمسين، جمع "المسند"، وكان في الحفظ والعدالة إلى حد لا مزيد عليه، خرج عنه البخاري في "صحيحه" حديثًا
واحدًا لم يخرج عنه غيره، وهو (تقبيل عمر الحجر).
وقال أبو عبد اللَّه ابن منده: مات بعد البخاري، زاد فى "الزهرة": بسنتين، قال: وروى عنه البخاري خمسة أحاديث، وكذلك مسلم.
قال مسلمة في كتاب "الصلة": أحمد بن سنان بن حبان بن أسد ثقة جليل، ثنا عنه
стр. 127
غير واحد.
وكذا ذكره في باب ابنه جعفر أَخَّر أسدًا وقَدَّمَ حبان.
وفي "كتاب الصريفيني": صنَّف "المسند"، و"حديث الأعمش".
وقال الباجي، عن إبراهيم الأصبهاني: ما كتبناه عن أحمد بن سنان لم نجده عن غيره.
وقال أبو علي الغساني: ثقة جليل القدر.
وقال أبو زرعة: أدركته ولم أكتب عنه.
وروى في "مسنده" عن محمد بن عبيد، وسليمان بن حرب، وإسماعيل بن أبان الوراق، وأبي عبد الرحمن المقرئ عبد اللَّه بن يزيد، وَيعمر بن بشر، وعلي بن عاصم، وبهز بن أسد، وعبد اللَّه بن نمير، وأبي الوليد هشام بن عبد الملك، ويعقوب بن محمد الزهري، وعمرو بن عون، وأبي زيد الهروي سعيد بن الربيع، وسُريج بن النعمان، وموسى بن إسماعيل أبي عمران الجبلي، وبشر بن مُبشر، وموسى بن داود، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينِيّ أبي زكريا، وروح بن عبادة، وعمار بن عُمر، وموسى بن داود، وعلي بن بحر، . . . . وحجاج بن منهال، وشبابة بن سوار، وعبد اللَّه بن موسى، ومسلم بن إبراهيم، ويحيى بن حماد زغبة، والحسن بن حماد، ومحمد ابن أبي نعيم، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي نعيم الفضل بن دُكين.
وقال أبو عبيد الآجريُّ: سألت أبا داود عن أحمد بن سنان وبندار، فقدَّم ابن سنان على بندار.
وفي موضع آخر: سمعت أبا داود يقول: ابن سنان أحمد الثقة.
ولما خرج الدارقطني حديثه في الصوم صححه في كتابه "السنن"، وقال في كتاب "النزول" عن الشافعي: كان ابن سنان أحد الثقات المتثبتين.
وحدثني أبو محمد، ثنا علي بن أحمد، سمعت إبراهيم بن أُرمة الحافظ يقول: ما كتبناه عن أبي موسى وبندار أَعَدْنَاه على أحمد بن سنان، وما كتبناه عن أحمد بن سنان لم نعده على غيره.
وقال الحاكم في "فضائل الشافعي": أحمد بن سنان القطان المحدث بواسط ثقة مأمون، له "مسند" مخرج على الرجال، حدّث عنه أئمة الحديث.
стр. 128
٥٠ - (س) أحمد بن سيّار بن أيوب المروزي، أبو الحسن (١)
قال الحاكم في "تاريخ نيسابور"، والخطيب في "تاريخه": كان إمام أهل الحديث في بلده علمًا وأدبًا، وزهدًا وورعًا.
زاد أبو عبد اللَّه: ولقد حدثني بعض مشايخنا بمرو أنه كان يقاس بابن المبارك في عصره، ثم خرج حديثه في "صحيحه".
ولما ذكره البستي في جملة "الثقات" قال: كان من الجماعين للحديث، الرحالين فيه مع التَّيقظ والإتقان، والذب عن المذهب، والتضييق على أهل البدع.
وقال مسلمة بن قاسم: هو ثقة أنبا عنه العقيلي وعلان.
وقال الحاكم: روى عن صالح بن سفيان.
وقال الخطيب: روى عنه عامة الخراسانيين.
وقال أبو القاسم ابن عساكر: كانت له رحلة واسعة.
وقال عبد الغني بن سعيد حافظ مصر: كان ثقة.
وفي "الإكمال" لأبي نصر: كانت أمّه من موليات المأمون، وكتب عن علي بن الحسن بن شقيق أحاديث يسيرة، وأحمد بن عثمان الباهلي، وصنَّف "فتوح خراسان".
وفي "تاريخ إسحاق القراب الحافظ رحمه اللَّه تعالى": مات في ربيع الأول بمرو.
وذكر الإمام أبو عبد اللَّه بن عبدك اللخمي في "تاريخ بيت المقدس" تأليفه: إنه كان إمامًا من الأئمة في الحديث حافظًا له، بارعًا في الفقه.
روى عن: أحمد بن صالح المصري، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح.
روى عنه: محمد بن مسروق.
وهو الذي نصر مذهب الشافعي ونشره، وكان رحل إلى مصر فكَتب كُتب الشافعي، وقرأها على حرملة، ثم عاد فأحكمها على الربيع.
وللشاميين شيخ يقال له:
стр. 129
٥١ - أحمد بن سيار بن رافع (١)
روى عنه: محمد بن إبراهيم بن مروان.
قال ابن عساكر: توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين.
وبسمرقند شيخ يقال له:
٥٢ - أحمد بن سيار بن حاتم الطالقاني (٢)
قال الإدريسي: حدث بسمرقند سنة إحدى وثمانين ومائتين.
ذكرناهما للتمييز.
٥٣ - (خ خد س) أحمد بن شبيب بن سعيد الحَبطيُّ (٣)
في "كتاب ابن أبي حاتم": الجحدري.
وفي الكتاب "المعلم" لابن خلفون: أصله من الحجاز.
قال أبو أحمد ابن عدي: قبله أهل العراق ووثقوه، ويروي عن أبيه، عن يونس، عن الزهري نسخة، قيل لعلي ابن المديني: نسخة شبيب عن يونس؟ قال: كتبتها عن ابنه أحمد، وحدث ابن وهب عن شبيب هذا بأحاديث مناكير، فكأن شبيبًا الذي يُحدث عنه ابن وهب سوى شبيب الذي يحدث عنه ابنه أحمد وغيره؛ لأن أحاديثهم عنه مستقيمة، وأحاديث ابن وهب مناكير.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه، يعني: البخاري، أربعة عشر حديثًا.
وفي "النبل" للحافظ أبي القاسم، وغيره مجودًا مضبوطًا: توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين.
وذكره ابن حبان في جملة "الثقات".
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال ابن خلفون: لا بأس به.
وقال أبو الفتح الموصلي الأزدي: منكر الحديث غير مرضي.
стр. 130
وقال أبو علي الجياني: روى حديثه أبو داود في كتاب (الزهد) من كتاب "السنن"، فينظر في قول المزي: روى له أبو داود في "الناسخ".
٥٤ - أحمد بن شعيب بن علي النسائي، أبو عبد الرحمن القاضي (١)
قال السمعاني في "الأمالي": هو أحد أئمة الدنيا في الحديث، والمرجوع إليه في علم الصحيح والسقيم، وله شرط في الصحيح رَضِيَهُ الحُفَّاظُ وأهلُ المعرفة.
وقال مسلمة: كان ثقة عالمًا بالحديث، وكان يُزَنُّ بِالتَّشَيُّعِ، وذكر لنا بعض أصحابنا أن حمزة بن محمد الكناني أخبره أن النسائي وُلد سنة أربع عشرة ومائتين، وتوفي سنة اثنتين وثلاث مائة.
وقال الخليلي: حافظ متفق عليه، رضيه الحفاظ، وكتابه يُضاف إلى كتاب البخاري ومسلم.
وزعم صاحب "تاريخ القدس" أن من قال: إنه مات بمكة؛ وَهِمَ وَصَحَّفَ، قال: ولا خلافَ أنه مات بالرملة، واللَّه أعلم.
وقد اتفقوا على حفظه وإتقانه، ويعتمد على قوله في "الجرح والتعديل"، وكتابه في السنن كتاب مرضي، وروى عنه ابنه أبو بكر.
وقال ابن القطان: هو أعلم أهل الحديث، وسمَّى الدارقطني وغيره كتابه "المجتبى" صحيحًا.
لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، فلا أدري لِمَ ذكره المزي؟
٥٥ - (خ د تم) أحمد بن صالح المصري، المعروف بابن الطبري (٢)
стр. 131
قال الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد اللَّه بن أحمد الخليلي في كتاب "الإرشاد" تأليفه: ابن صالح ثقة حافظ، وقد اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل، ولا يقدح كلام أمثاله فيه، وقد نقم على النسائي كلامه فيه.
وفي "كتاب أبي العرب حافظ القيروان": قال أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عثمان المدني: وكان بمصر من أهل المعرفة بالحديث والرجال أحمد بن صالح أبو جعفر، ليس يساوي شيئًا.
وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة.
وقال الكجي في "تاريخ القدس": كان إمامًا ثقة، أحفظ حفاظ الأثر، عالمًا بعلل الحديث بصيرا باختلافه، أقام بمصر وانتشر عند أهلها علمه.
وقال أبو محمد بن الأخضر: أحد الحفاظ والعلماء بعلل الحديث واختلافه، قال: وقال البغوي: كان حافظًا.
قال أبو سعيد الصدفي في "تاريخه": سمعت ابن معين يقول: أحمد بن صالح سمع من ابن وهب وهو صغير.
وقال الحاكم: كان أحد أئمة أهل المغرب.
وقال ابن بكير: سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقة.
ونقل أبو الفرج ابن الجوزي عن أبي الحسن الدارقطني تضعيفه.
وقال القاضي أبو بكر المعافري في كتابه "الأحوذي شرح الترمذي": هو إمام ثقة من أئمة المسلمين لا يُؤثر فيه تجريح، وإن هذا القول ليحطُّ من النسائي أكثر مما حطَّ من أحمد بن صالح.
وقال ابن خلفون في "المعلم": هو أحد الأئمة في الحديث، كان من أحفظ الناس لحديث الزهري، ذكره أبو جعفر النحات فقال: أحد الأئمة الثقات.
وقال الصدفي: سألت أبا الحسن محمد بن محمد الباهلي عن أحمد بن صالح، فقال: ثقة إمام من أئمة المسلمين.
стр. 132
وقال أبو عمر النمري: أحمد ثقة صالح مأمون، أحد أئمة الحديث، لا يُقبل فيه قول النسائي، كان أبو زرعة يعده في أئمة الحديث، وذكر الصولي في "تاريخ شعراء مصر": أنه لما مات رثاه محمد بن داود الواسطي من أبيات:
أحمد لا تبعدن دار بعدت ... بفقدك الفائدات والطرف
يا فارس العلم بالحديث ويا ... من على فكيه روضة أنف
يا بحر علم غاض التراب به ... يروي لديه الورى إذا اغترفوا
زرعت بالزهد والقناعة والإحمال ... زرعًا ثماره الشرف
وذكره أبو عبد اللَّه الحاكم في (باب من نُسب إلى نوع جرح).
وقال البستي في كتاب "الثقات": كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه ومعرفة التاريخ وأنساب المحدثين عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أصحابنا بالعراق، ولكنه كان صلفًا تياهًا، لا يكاد يعرف أقدار من يختلف إليه، فكان يُحسد على ذلك، والذي روى معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أن أحمد بن صالح كذاب، فإن ذاك أحمد بن صالح الشمومي؛ شيخ كان بمكة يضع الحديث، سأل معاوية يحيى عنه، فأما هذا فهو يقارب ابن معين في الحفظ والإتقان، وكان أحفظ لحديث أهل مصر والحجاز من يحيى بن معين، وكان بين محمد بن يحيى وبينه معارضة لتصلفه عليه، وكذلك أبو زرعة الرازي دخل عليه مُسَلِّمًا فلم يحدثه، فوقع بينهما ما يقع بين الناس، وأن من صحَّت عدالته وكثرت عنايته بالسنن والأخبار والتفقه فيها، فبالحري أن لا يُجرح لتصلفه أو تيهه، ومَن الذي يعرى عن موضع عيب من الناس، أم من لا يدخل في جملة من لا يلزق به العيب بعد العيب.
وأما ما حكي في قصة حور العين، فإن ذلك كذب وزور وبهتان وإفك عليه، وذلك أنه لم يكن يتعاطى الكلام ولا يخوض فيه، والمحسود أبدًا يقدح فيه، لأن الحاسد لا غرض له إلا تتبع مثالب المحسود، فإن لم يجد ألزق مثلبة به، وكان أبوه من بخارى، واللَّه تعالى أعلم.
وفي قول المزي: كان فيه، يعني: "الكمال" إبراهيم بن الحجاج السامي وَهْم. نظر؛ لأني لم أره فيما رأيته من كتاب "الكمال" منسوبًا، واللَّه تعالى أعلم، فيُنظر.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" للباجي عن الإمام أحمد: هو يفهم حديث أهل المدينة.
стр. 133
وقال أبو جعفر العقيلي: كان أحمد لا يحدث أحدًا حتى يسأل عنه، فجاءه النسائي وقد صحب قومًا من أصحاب الحديث ليسوا هناك، أو كما قال أبو جعفر، فأبى أحمد بن صالح أن يأذن له فلم يره، فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح يشنع بها، ولم يضر ذلك أحمد بن صالح شيئًا، هو إمام ثقة.
قال الباجي: الصواب ما قاله أبو جعفر؛ لأن ابن صالح من أئمة المسلمين الحفاظ المتقنين، فلا يؤثر فيه تجريح، وإن هذا القول ليحط من النسائي أكثر مما حط من ابن صالح، وكذلك التحامل يعود على أربابه.
وقال أبو عمر الكندي: وُلد سنة اثنتين وسبعين.
وفي "كتاب ابن عساكر": توفي لليْلتيْن بقيَتَا من ذي القعدة يوم الاثنين، وقيل: لثلاث.
٥٦ - (س) أحمد بن صالح البغدادي (١)
قال الشيخ: كذا وقع في كتاب "المجتبى" من رواية ابن السني، وقيل: إنه محمد بن صالح كِيْلجة، وسيأتي. انتهى كلامه.
وهو مفهم أن ابن السني تفرد بهذا عن النسائي، وليس كذلك، فإن النسائي لما ذكره في شيوخه قال: أحمد بن صالح البغدادي ثقة.
فهذا يرجح أن اسمه كيف ما كان هو أحمد لا محمد، واللَّه أعلم، وكذا ذكره الدارقطني.
٥٧ - (خ د س) أحمد بن الصَّبَّاح النهشلي، أبو جعفر ابن أبي سُرَيْج المقرئ (٢)
وقيل: أحمد بن عمر ابن أبي سُرَيْج الصباح، مولى خزيمة بن خازم.
قال ابن حبان في كتاب "الثقات": يغرب على استقامة فيه.
وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في "صحيحيهما"، زاد الحاكم: هو الدارمي.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: هو ثقة.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث، مات بعد البخاري بقليل.
стр. 134
وقال الخطيب: وهو أحد القُرَّاء المعروفين، قرأ على الكسائي، وسكن الري، وأقرأ بها، وحدث إلى أن مات، سمع منه يعقوب بن شيبة ببغداد.
وهو معارض لما نقله المزي عنه: مات قبل أن يُحدث.
وقال الحبال: رازي ثقة.
وقال ابن خلفون عن النحات: كان ثقة.
٥٨ - (خ ت) أحمد بن سليمان ابن أبي الطيب (١)
كذا سماه ابن أبي حاتم، وقال: أدركه أبي ولم يكتب عنه.
ومسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة"، وقال: يُروى عن أبي معاوية الضرير: محمد بن خازم، وكذا قاله أبو الوليد في كتاب "التجريح والتعديل"، ونسبه جُرْجَانِيًّا.
وصاحب "الزهرة" -أيضًا-، وزعم أن البخاري روى عنه أربعة أحاديث.
والخطيب في "تاريخه"، وقال: قيل: إنه بغدادي؛ واللالكائي.
فينظر في قول المزي: أحمد ابن أبي الطيب، واسمه سليمان، وفي قوله: البغدادي؛ لما ذكره الخطيب وغيره.
وذكر الإمام أبو إسحاق الصريفيني أنه توفي سنة ثلاثين ومائتين، وذكره ابن حبان البستي في جملة "الثقات".
٥٩ - (س) أحمد ابن أبي طيبة، عيسى بن سليمان، قاضي قُومِس، الجرجاني (٢)
قال أبو يعلى الخليلي في كتاب "الإرشاد": ثقة ينفرد بأحاديث، وهو من الكبار.
روى عنه ابن أبي حاتم بالإجازة في "فوائد الرازيين".
وفي "مشيخة البغوي" لابن الأخضر: أحمد بن عبيد ابن أبي طيبة؛ شيخ مجهول.
قال البغوي: سألت ابن أبي طيبة وكان يزعم أنه سمع أنس بن مالك، والحسن، وابن سيرين، وثنا عنهم، وسأله عن اسم أبي طيبة، فقال: ميسرة.
وسمعته يقول: صُمت للَّه سبعة وعشرين ومائة رمضان. انتهى، فلا أدري أهو صاحب الترجمة أم غيره؟
стр. 135
٦٠ - (خ) أحمد بن عبد اللَّه بن أيوب، أبو الوليد الحنفي، يقال له: ابن أبي رجاء الهروي (١)
ذكر أبو إسحاق الحبال أن أحمد ابن أبي رجاء آخر، يُكنى: أبا الحسن.
وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: هو أحمد بن محمد ابن أبي رجاء.
في "كتاب ابن خلفون": قال أبو عبد الرحمن النسائي: كتبنا عنه بالثغر وهو ثقة، لا بأس به.
وقال أبو جعفر النحات: كان أحد الثقات.
ونسبه ابن عدي: مصيصيًا.
وقال في "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- ثلاثة عشر حديثًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٦١ - (م ت س) أحمد بن عبد اللَّه بن الحكم، المعروف بابن الكردي (٢)
قال مسلمة: ثقة.
ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، قال: مستقيم الحديث، روى عنه محمد بن الحسين بن مكرم الضرير.
وفي "كتاب الصريفيني": روى عن: وكيع بن الجراح، وأبي نعيم الفضل بن دُكين، وحسين بن علي الجعفي.
وفي "الزهرة": روى عنه مسلم تسعة أحاديث.
٦٢ - (خ د ت س) أحمد بن عبد اللَّه، ابن أبي شعيب، مُسْلم (٣)
كذا قاله الشيخ، وزعم الحافظ أبو محمد بن الأخضر أنه: أحمد بن عبد اللَّه ابن أبي شعيب بن مسلم، قال: وروى عنه البغوي.
وقال أبو الثناء في "تاريخ حران" تأليفه: روى عن: مخلد بن يزيد، ونافع.
وروى عنه: محمد بن إبراهيم الأنماطي مربع، والبخاري في "صحيحه".
وكذا قاله ابن الأخضر أيضًا، وهو رد لقول المزي: وروى له البخاري، وسيأتي ما
стр. 136
يعضد قولهما.
ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: روى عنه: محمد بن يحيى الذهلي، وحدثنا عنه عمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، في "تفسير سورة براءة".
وقال ابن خلفون: ثقة مشهور، مات في خلافة الواثق.
وفي "تاريخ القراب": قال أبو شعيب عبد اللَّه بن الحسين بن أحمد: مات جدي أحمد بن شعيب سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
وفي "الزهرة" روى عنه -يعني: البخاري- ثمانية أحاديث، مرة حدث عنه، ومرة حدث عن محمد غير منسوب عنه، ويزيد هذا وضوحًا ذكر ابن منده له في "شيوخ أبي عبد اللَّه المشافهين له".
وفي "كتاب الآجري": قال النُّفَيْلي -يعني: لأبي داود-: اكتب عن أحمد ابن أبي شعيب الحراني.
ولما ذكره أبو العرب الحافظ في كتاب "الضعفاء" ذكر أن أهل بلده يسيئون الثناء عليه.
وقال ابن خلفون: ثقة مشهور، وهو من شيوخ البخاري.
٦٣ - (خ د س) أحمد بن عبد اللَّه بن علي بن سويد المنجوف، أبو بكر البصري (١)
كذا ذكره الشيخ، وأما ابن خلفون فقال: أحمد بن عبد اللَّه بن سوَيد بن علي.
وقال مسلمة بن قاسم: بصري صالح.
وذكره البستي في كتاب "الثقات".
وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه".
وفي "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- أربعة أحاديث، وقال الحبال: بصري ثقة.
٦٤ - (س) أحمد بن عبد اللَّه ابن أبي المضاء (٢)
стр. 137
ذكره النسائي في أسماء شيوخه الذين روى عنهم، فهذا هو عمدة ابن عساكر في ذكره إياه في "النبل".
٦٥ - (ت س ق) أحمد بن عبد اللَّه ابن أبي السفر (١)
ذكره البستي في جملة "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه" عن حاجب بن أركين عنه.
وقال مسلمة الأندلسي: مات بالكوفة سنة ثمانين، يعني: ومائتين.
٦٦ - (د ق) أحمد بن عبد اللَّه بن ميمون بن العباس بن الحارث الغطفاني التغلبي، أبو الحسن الدمشقي، ابن أبي الحواري، بفتح الحاء المهملة وكسر الراء، وكنيته: أبو العباس (٢)
قاله ابن حبان لما ذكره في "الثقات".
وقال ابن خلفون في "الثقات" لما ذكره: هو الغطفاني، مات سنة ثلاثين ولم يذكر غيرها.
وفي "كتاب الصريفيني": الكوفي.
وَوَهَّمَ المزيُّ صاحبَ "الكمال" في نسبته إياه إلى بعلبك، ولا يصلح لأمرين: لأنه هو نَسَبَهُ دمشقيًّا، ومن كان دمشقيًّا لا يبعد نسبه إلى بعلبك. الثاني: لعله من الناسخ، أراد أن يكتب: التغلبي، فتصحف عليه بالبعلبكي، وقد رأيتها في نسخة صحيحة: التغلبي، فلا أدري أهي من الأصل أم أُصلحت؟ واللَّه أعلم.
وقال مسلمة بن قاسم: شامي ثقة، وكان من القراء.
وقال أبو القاسم ابن عساكر: هو أحد الثقات.
وقال أبو داود: ما رأيت أحدًا أعلم بأخبار النساك من ابن أبي الحواري، وهو خراساني صفدي.
٦٧ - (ع) أحمد بن عبد اللَّه بن يونس الكوفي، مولى بني يربوع (٣)
стр. 138
فيما ذكره الطبري. ذكره البستي في كتاب "الثقات".
وفي كتاب "الإرشاد": روى عنه: العباس بن حمزة النيسابوري، ومروان بن محمد، وآخر من روى عنه بالري: إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وبخراسان: الحسين بن عبد اللَّه بن شاكر السمرقندي.
قال الخليلي: وهو زاهد ثقة، كبير في العبادة والمحل.
وفي موضع آخر: ثقة متفق عليه، وهو آخر من روى عن الثوري.
وفي "كتاب ابن خلفون": قال أبو جعفر النحات: ثقة، وقال ابن وضاح عن ابن نمير: كوفي ثقة.
وذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه"، قال: سمعت أحمد بن عبد اللَّه بن يونس قال: امتحن أهل الموصل بالمعافى من أحبه فهو سني، ومن أبغضه فهو بدعي، كما امتحن أهل الكوفة بي.
وقال أبو داود، فيما ذكره الآجري: هو أنبل من ابن أبي فديك.
قال أبو داود: وسمعته يقول: مات الأعمش وأنا ابن أربع عشرة سنة، ورأيت أبا حنيفة، ورأيت ابن أبي ليلى يقضي خارج المسجد لأجل الحيض، ورأيت مسعرًا وبين عينيْه سجادة.
قال أبو داود: وُلد ابن يونس سنة أربع وثلاثين ومائة.
وقال العجلي: ثقة صاحب سنة.
وقال المطين: ولد سنة ثلاث وثلاثين.
وقال أبو حاتم الرازي وابن عدي: كان من صالحي أهل الكوفة وسُنِّيِّيهَا.
زاد أبو أحمد: قال أحمد: أتيت حماد بن زيد، قال: فسألته أن يملي عليَّ شيئًا من فضائل عثمان رضي اللَّه تعالى عنه، فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، فقال: كوفي يطلب فضائل عثمان! واللَّه لا أمليتها عليك إلا وأنا قائم وأنت جالس. قال: فقام وأجلسني وأملى علي، فكنت أسارقه النظر، فإذا هو يُملي
стр. 139
وهو يبكي.
وقال الحافظ أبو علي الغساني: كوفي ثقة.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة وسبعين حديثًا، ثم روى عن يوسف بن موسى القطان عنه، وروى عنه مسلم ستة وسبعين حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
وقال محمد بن سعد: توفي يوم الجمعة، وكان صدوقًا ثقة، صاحب سنة وجماعة.
وقال أبو موسى المديني في كتاب "من روى عن التابعين" تأليفه: هو صاحب سنة وجماعة، روى عنه: محمد بن يحيى بن الضريس، ومحمد بن عثمان ابن أبي شيبة، ومحمد بن عثمان الضرير، وهو ابن سعيد، كنيته أبو عمر كوفي، ومحمد بن سليمان بن الحارث رحمه اللَّه تعالى.
وروى عن: أبي معاوبة الضرير.
قال ابن خلفون: ومالك بن مغول، وحماد بن سلمة.
روى عنه: الذهلي محمد بن يحيى، ومحمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، وابن أبي خيثمة، قال: وقال محمد بن نصر وسُئل عن ابن يونس: شيخ صالح، إلا أنه كان يضعف في الضبط، وقد كتب عنه قوم وأجازوه.
وقال ابن صالح: ثقة صدوق، كثير الحديث، صاحب سنة يحب عليها ويبغض عليها.
ولما ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال عثمان ابن أبي شيبة: كان ثقة وليس بحُجة.
وقال ابن قانع: كان ثقة، مأمونًا ثبتًا.
٦٨ - أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد، أبو عمر الكوفي (١)
قال الحاكم: أحمد بن محمد بن العلاء بن العباس بن عمير بن عطارد بن حاجب،
стр. 140
كذا ذكره فيما رواه عن الدارقطني.
ولما ذكره البستي في كتاب "الثقات" كناه: أبا عَمرو، كذا هو في عدة نسخ مجودًا، وقال: ربما خالف، ولم أر في حديثه شيئًا يجب أن يعدل به عن سبيل العدول إلى سنن المجروحين.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: أحمد بن عبد الجبار صاحب يونس بن بكير، لا بأس به، حدث من فروع فتكلم فيه، أنبا عنه غير واحد.
وفي "سؤالات الحاكم الكبرى" للدارقطني: قال أبو الحسن: اختلف فيه شيوخنا، ولم يكن من أهل الحديث، وأبوه ثقة.
وقال أبو محمد بن الأخضر: ثقة لا بأس به.
وقال الخليلي في "الإرشاد": ليس في حديثه مناكير، لكنه روى عن القدماء فاتهموه لذلك.
وصحَّح الحاكم حديثه في "مستدركه".
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي.
وفي كتاب "السابق واللاحق" للخطيب: الصحيح أنه توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
وهذا هو القول المؤخر عند الشيخ، وعزاه لابن السماك وابن صَبيح، وأغفل ذكره عند أبي الشيخ الأصبهاني، وابن المنادي، وابن عقدة، والقراب.
وقريب من هذه الطبقة:
٦٩ - أحمد بن عبد الجبار بن إسحاق المالكي (١)
قال مسلمة: روى عنه بعض أصحابنا، ووثَّقه. ذكرناه للتمييز.
٧٠ - (ت ق) أحمد بن عبد الرحمن بن بكار البُسْرِيُّ (٢)
من ولد بسر ابن أبي أرطاة، قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": دمشقي ثقة.
وذكره البستي في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه.
стр. 141
وزعم المزي أنه لم يقف على رواية النسائي عنه، ثم ذكر بعد قول الخطيب أنه روى عنه، وأن النسائي قد ذكره في شيوخه، وفي هذا كفاية ونقض لما ذكره قبل، واللَّه أعلم.
وقال أبو حاتم الرازي في "تاريخه": دمشقي صالح.
٧١ - (د) أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه الدَّشْتكِيُّ (١)
محلة من محال الري، قاله الرشَاطي في كتاب "الأنساب" تأليفه.
والشيخ قال: دشتك قرية؛ وهو في غير موضع، فرق بين المحلة والقرية، فينظر.
وقال الشيرازي: وروى عنه الحسن بن حمدان القطان، وخرج أبو عبد اللَّه حديثه في "مستدركه".
وقال مسلمة: ثقة.
وقال أبو علي الغساني: روى عنه أبو داود في كتاب (اللباس).
٧٢ - (م) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ابن أخي عبد اللَّه بن وهب (٢)
قال مسلمة: توفي بمصر يوم الجمعة لأربع وعشرين ليلة خلت من ربيع الآخر.
وقال ابن فضال: سمعت عبد الرحمن الإسكندراني، سمعت أحمد بن صالح يقول: ابن أخي عبد اللَّه بن وهب ليس بثقة.
وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه: أبو جعفر الطحاوي، وأبو محمد ابن أبي حاتم، ومحمد بن المسيب الأرغياني.
وفي كتاب "فتوح مصر" لابن عبد الحكم: هو مولى يزيد بن رُمانة، ويزيد كان تِرْبًا لعبد العزيز بن مروان ومعه في المكتب، فلما ولي عبد العزيز مصر رفع شأنه وخص به، ودفع إليه خاتمه في خبر سنذكره في ترجمة ابن وهب، إن شاء اللَّه تعالى.
وزعم أبو علي الجياني في "تقييد المهمل"، وقبله أبو أحمد الحاكم: أن البخاري روى عنه، زاد صاحب "الزهرة": تسعة أحاديث.
وأنكر ذلك الحاكم الصغير، فقال: من قال: إن البخاري روى عنه فقد وُهم؛ إذ
стр. 142
البخاري المشايخ الذين ترك الرواية عنهم في "الجامع" قد روى عنهم في سائر مصنفاته؛ كابن صالح وغيره، وليس له عن بحشل هذا رواية في موضع.
فهذا يدل على أنه ترك حديثه، أو لم يكتب عنه ألبتة.
وأما أبو أحمد ابن عدي فلم يذكره في أسماء شيوخه، وكذلك ابن منده، وتبعهما على ذلك ابن عساكر، فمن بعده من المتأخرين.
قال أبو عبد اللَّه الحاكم: قلت لأبي عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ: إن مسلمًا حدث عن ابن أخي ابن وهب، فقال: إن ابن أخي ابن وهب ابتُلي بعد خروج مسلم من مصر، ونحن لا نشك في اختلاطه بعد الخمسين وذلك بعد خروج مسلم، والدليل عليه أحاديث جُمعت عليه بمصر لا يكاد يقبلها العقل وأهل الصنعة، من تأملها منهم عَلِم أنها مخلوقة، أُدخلت عليه فقَبلَهَا، فما تشبه حال مسلم معه إلا حال المتقدمين من أصحاب ابن أبي عروبة، أنهم أخذوا عنه قبل الاختلاط وكانوا منها على أصلهم الصحيح، فكذلك مسلم أخذ عنه قبل تغيره واختلاطه.
وفي كتاب "فضائل الشافعي" للحاكم: ابن أخي ابن وهب محدث أهل مصر في عصره.
وفي "الرواة عن الشافعي" للدارقطني: حدث عنه جماعة من الرفعاء.
ولما ذكر له الإسماعيلي حديثًا في (الحج) من "صحيحه" قال: ليس أحمد بن عبد الرحمن عندي من شرط هذا الكتاب، وإن كان محمد بن إسحاق بن خزيمة حسن الرأي فيه.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن أبي الحسن الدارقطني: تكلموا فيه.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي: كان مستقيم الأمر ثم حدث بما لا أصل له.
وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في "صحيحيهما"، وقال ابن القطان: وثقه أهل زمانه.
٧٣ - (ق) أحمد بن عبد الرحمن القرشي (١)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": أنبا عنه ابن المحاملي، رحمه اللَّه تعالى.
стр. 143
٧٤ - (خ س ق) أحمد بن عبد الملك بن واقد، أبو يحيى الأسدي، مولاهم (١)
قيل: إنه مولى بني أمية، فيما ذكره صاحب "تاريخ حران"، وقال: روى عنه الحسن بن عرفة، وعبد الملك الميموني.
ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" كناه: أبا سعيد، وخرج حديثه في "صحيحه"، وسمى ابن منده أباه: عبد اللَّه، وكذلك ابن عدي الجرجاني.
وقال ابن خلفون: أحمد بن عبد الملك هذا ثقة مشهور، وقد زعم بعض الناس أن أهل بلده كانوا يسيئون الثناء عليه، فترك حديثه لذلك، ولم يصنع شيئًا، توفي سنة اثنتيْن وعشرين ومائتين.
وذكره الكلاباذي، والباجي، قال: وهو متروك، وقال ابن نمير: أهل بلده يسيئون الثناء عليه فترك حديثه.
وقال في "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- سبعة أحاديث.
٧٥ - (د س) أحمد بن عبد الواحد بن واقد (٢)
عُرف بعبود، دمشقي ثقة، قاله مسلمة الأندلسي.
فينظر في قول المزي: عرف بابن عبود.
وقال النسائي: صالح لا بأس به.
وفي هذه الطبقة:
٧٦ - أحمد بن عبد الواحد بن معاوية الطحاوي (٣)
مولى قريش، مات بمصر، مستهل جمادى الأولى سنة خمس وخمسين ومائتين.
ويقاربه:
٧٧ - أحمد بن عبد الواحد الكناني (٤)
стр. 144
توفي سنة ست وعشرين وثلاث مائة.
ذكرهما قاسم.
٧٨ - وأحمد بن عبد الواحد بن رفيد السمرقندي، عرف بابن أبي أحمد (١)
قال الإدريسي في "تاريخ سمرقند": حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون سنة سبع وخمسين وثلاث مائة، قال: ثنا أحمد بن عبد الواحد بن رفيد، قال: ثنا نصر بن الحسين. فذكر حديثًا.
٧٩ - وأحمد بن عبد الواحد (٢)
يروي عن: بكر بن بكار، ذكره الحاكم في "المستدرك".
ذكرناهم للتمييز متبعين الشيخ، فإنه ذكر مميزًا، توفي سنة خمسين وثلاث مائة مع ابن عبود المتقدم.
٨٠ - (سي) أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، أبو عبد اللَّه الشامي (٣)
قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني في كتاب "التعديل والتجريح"، المنسوب إليه: حمصي لا بأس به.
وفي طبقته:
٨١ - أحمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي (٤)
روى عن: مكي بن إبراهيم، وعبدان، ويحيى بن يحيى.
ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور". وذكرناه للتمييز.
٨٢ - (م ٤) أحمد بن عبدة بن موسى الضبي، أبو عبد اللَّه البصري (٥)
стр. 145
الذي ذكره الشيخ، وقيل: عبدة بن عبد الحكم الضبي، ذكره صاحب "الزهرة" وقال: روى عنه مسلم ستة وثلاثين حديثًا.
وذكر ابن خلفون، عن أبي الطاهر، واسمه: أحمد بن أحمد المصري، أنه قال: هو ثقة.
وذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، وخرج هو وأستاذه إمام الأئمة، وابن البيع حديثه في "صحيحهم".
وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه البخاري في غير الجامع، والبزار، وعلي بن عيسى الحيري، في "مستدرك الحاكم".
وقال مسلمة بن قاسم: ثقة.
وكذلك قاله أبو محمد ابن الأخضر، وروى عنه أبو يعلى الموصلي في "معجمه".
٨٣ - (د ت) أحمد بن عبدة الآملي، أبو جعفر، من آمل جيحون (١)
كذا ذكره الشيخ، وقيل: أبو عبد اللَّه الآملي، من قرية بطبرستان يقال لها: آمل، وطبرستان من كور الجبل بجهة خراسان، قاله ابن خلفون.
وفي "كتاب مسلمة": خراساني من أهل طبرستان.
وقال الجياني في "التقييد": مدينة بطبرستان، وقال في "أسماء شيوخ أبي داود": من أهل طبرستان، يُكنى: أبا عبد اللَّه، أصله من بلدة يُقال لها: آمل.
قال الصريفيني: توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
وقال ياقوت: هي أكبر مدينة بطبرستان في السهل.
وفي هذه الطبقة:
٨٤ - أحمد بن عبدة الهروي البغدادي (٢)
روى عن: سفيان بن عُيَينَةَ، وروى عنه: يحيى بن محمد بن صاعد. ذكره الخطيب.
٨٥ - وأحمد بن عَبْدة الطالقاني (٣)
شيخ قديم، يُقال: إنه سكن سمرقند، وكان من أهل الفضل.