← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

يروي عن: ثابت بن أسلم البناني. روى عنه: زيد بن حباب. في كتاب "الطبراني الكبير" ذكرناه للتمييز. ١٦٨٣ - (د س) رافع بن سنان، الأوسي، أبو الحكم المدني جد عبد الحميد بن جعفر (١) قال البغوي: أسلم، وأبت امرأته أن تُسلم، وكان له منها ابنة، فوضعها النبي ﷺ بينهما، ثم أمرهما أن يدعواها، فمالت إلى أمها، فقال النبي ﷺ : "اللَّهُمَّ اهْدِهَا"، فمالت إلى أبيها، فأخذها. قال: ولا أعلم لرافع غير هذا. وفي "كتاب ابن الأثير": رواه البتي عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده خوط. قال: وذكر خوط وهم، واللَّه أعلم. ١٦٨٤ - (م د ت ق) رَافِع بن عَمْرو الْغِفَارِيِّ، أبو جبير، البصريّ، أخو الحكم (٢) قال العسكري والرشاطي وغيرهما: لم يكونا من غفار، إِنَّما هما من بني نُعيلة أخي غفار. وقال ابن حبان في كتاب "الصحابة": يُقال: إن له صُحبة. وقال بعد ذلك، ومَنْ زعم أن له صُحبة فقد وهم: انتهى. هذا يرد قول المزي: له صُحبة. ١٦٨٥ - (د س ق) رافع بن عمرو المزني، أخو عائذ بن عمرو (٣) سكن البصرة. قال أبو عمر ابن عبد البر: هو رافع بن عمرو بن هلال. زاد الباوردي والعسكري: ابن عبيد بن رواحة بن ثعلبة بن ثور. وقال أبو نعيم الحافظ: رافع بن عمرو بن عويم بن

стр. 1122

زيد بن رواحة بن زيد بن عدي. وفي "تاريخ البخاري": قال لي أبو جعفر: حدَّثنا مروان قال: حدَّثنا هلال بن عامر المزني، سمعت رافع بن عمرو: رأيت النَّبِيَّ ﷺ في حِجَّة الوداع يوم النحر. .، تابعه ابن المغراء، وقال أبو معاوية: عن هلال، عن أبيه، عن النَّبِيِّ ﷺ ، والأول أصح. واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب ابن عساكر": كان في حجة الوداع خماسيًّا أو سداسيًّا. ١٦٨٦ - (د) رَافِعُ بْنُ مَكِيثٍ الْجُهَنِيُّ، أخو جندب (١) قال ابن حبان: كنيته أبو زرعة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه، والعسكري: رافع بن عبد اللَّه بن مكيث. وفي "طبقات ابن سعد" -وغيره-: رافع بن مكيث بن جراد بن يربوع بن طحيل. وفي "كتاب البرقي": رافع بن مكيث بن عبد اللَّه عبادة. ١٦٨٧ - (م) رافع، أبو الجعد، الأشجعي، مولاهم الكوفي، والد سالم وإخوته (٢) ذكره أبو عبد اللَّه ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال أبو القاسم البغوي: يُقال: إِنَّه أدرك النبيَّ ﷺ . ولما ذكره أبو عمر في جملة الصحابة قال: عُظم روايته عن علي. وذكره فيهم أيضًا أبو نعيم وأبو موسى. من اسمه: رَبَاح ١٦٨٨ - (د س ق) رباح بن الربيع التميميّ الأسيديّ، أخو حنظلة الكاتب، وجد المرقع، ويُقال فيه: رياح بالياء المثناة (٣)

стр. 1123

كذا ذكره المزي، وفيه نظر، لما ذكره أبو نعيم الحافظ: رياح بن الربيع بن مرقع بن صيفي، وقيل: رباح، وهو وَهم. وقال رسول اللَّه ﷺ لصاحبين له: "إِنَّ لَكُمَا رَفِيقًا صَالِحًا -يعني: رياحًا- فَأحْسِنَا صُحْبَتَهُ" (١). وقال ابن عبد البر: رياح بن الربيع، ويُقال: ابن ربيعة، والأول أكثر، يُعدُّ في أهل المدينة ونزل البصرة، وهو الذي قال لرسول اللَّه ﷺ : (لليهود يوم، وللنصارى يوم، فلو كان لنا يوم) فنزلت سورة الجمعة (٢). وقال أبو الحسن الدارقطني: ليس في الصحابة أحد يُقال له: رياح إلا هذا، على اختلاف فيه أيضًا. وقال ابن حبان: ومن زعم أنه رياح فقد وهم. وقال البخاري: وقال بعضهم: رباح، ولم يثبت. وقال ابن الجوزي: ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد بالياء، وذكر الدارقطني فيه اختلافًا، وقال البخاري: لا يثبت بالباء. وقال الباوردي: رياح أصح. وحديثه ألزم الدارقطني الشيخين تخريجه؛ لصحة الطريق إليه. خرجه ابن حبان في "صحيحه". وقال العسكري: بالياء هو الصحيح، وقد صَحَّف فيه بعضهم فقال: رباح بالباء، وحكى لي بعض شيوخنا عن أحمد بن محمد بن الجهم السمري وكان عارفًا بالنسب، أنه قال: الحديث الذي روي عن أبي الزناد، عن رباح بن الربيع إن صحَّ عن أبي الزناد أنه قال: رباح. فقد وهم، وإِنَّما تسمي العرب العبيد برباح ولا يعرف من المشهورين غير رباح بن المغترف قال: ونزل رباح بن الربيع الكوفة، وأنشد ابن الأعرابي في "الأمالي" لبعضهم يمدحه من أبيات: إن رياحًا جوده مثل اسمه ... ما أنجبت نسمة كأمه وقال البخاري: الصواب بالياء المثناة من تحت. وفي "كتاب الصريفيني": وقيل فيه: رياح بن الحارث. فقد تبين لك بهذا أن القول الممرض عند المزي هو الصحيح، وأن الصحيح

стр. 1124

المبدأ به عنده هو الجريح، ومع ذلك فلو عزاه لكان يستريح. ١٦٨٩ - (د س) رباح بن زيد، مولى آل معاوية بن أبي سفيان (١) ذكره أبو حاتم ابن حبان، وابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: كان شيخًا صالِحًا فاضلا. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال أحمد بن صالح، والبزار في كتاب "السنن": ثقة. واللَّه أعلم. وقال مسلمة: ثقة مشهور. ١٦٩٠ - (ت ق) رَبَاح بن عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي سُفْيَان بن حُوَيْطِب بن عبد العزى، أبو بكر الحويطبي، قاضي المدينة (٢) قال أبو عيسى في كتاب "العلل الكبير"، وذكر حديثه عن جدته، عن أبيها في "التسمية عند الوضوء"، فسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من هذا. وخرجه الحاكم في "مستدركه"، وصحَّح سنده. وقال البزَّار: رباح وجدته لا يعلم مِمَّا رويا إِلا هذا الحديث. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": قتل مع بني أمية بنهر أبي فُطْرس سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقيل لأبي داود: أبو بكر بن عبد الرحمن بن حويطب ما اسمه؟ فلم يحضره. وقال الآجري: فقلت رباح. قال: نعم. وفي "تاريخ البخاري": رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، ويُقال: ابن عبد العزى، وقال إبراهيم بن سعد: كان يقضي في مؤخر المسجد. وذكره أبو حاتم حبان البستي في جملة الثقات. وقال ابن القَطَّان: مجهول الحال. ١٦٩١ - (بخ م ل س) رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ بن أبي سارة المكيّ (٣) ذكره ابن حبان في جملة الثقات وقال: يُخطئ ويهم. ثم ذكر حديثه في

стр. 1125

"صحيحه". وقال محمد بن سعد: كان قليل الحديث. وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل" عن الإمام أحمد: صالح الحديث. وقال أبو الحسن العجلي الكوفي: لا بأس به. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو العرب في جملة الضعفاء، وابن خلفون في "الثقات". ١٦٩٢ - (د) رباح بن الوليد بن يزيد بن نمران، الذماريّ. ويُقال: الوليد بن رباح (١) والصواب الأول في قول أبي داود وغيره. كذا ذكره المزي موهمًا أن أبا داود خالف غيره، وليس كذلك، وأن الناس كلهم ذكروه في حرف الراء حاشا يحيى بن حسان التنيسي وحده، ونص الناس على وهمه في ذلك، وقالوا: الوليد بن رباح رجل تابعي أَعْلَى من هذا في الطبقة، فلا يكاد يلتبس بهذا. انتهى. ذكر ابن خلفون رباحًا هذا في "الثقات". وفي قول المزي: في قول أبي داود نظر، لأن أبا داود لم يقله إلا نقلا، وذلك أنه ذكر في "سننه": قال أبو داود: قال مروان بن محمد: هو رباح بن الوليد، وهم فيه يحيى بن حسان. ١٦٩٣ - (د) رباح الكوفي، من الموالي (٢) روى عن: عثمان بن عَفَّان. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" لا أدري مَنْ هو، ولا ابن مَنْ هو. من اسمه: ربعي ١٦٩٤ - (بخ قد ت) ربعي بن إبراهيم بن مقسم، أبو الحسن، الأسديّ، عرف بابن علية، أخو إسماعيل (٣) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وخرج حديثه في "صحيحه"، وذكره ابن خلفون

стр. 1126

في "الثقات". وقال البخاري: إنه مولاه بني أسد. ١٦٩٥ - (ع) ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن عبد اللَّه بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي، أبو مريم الكوفي، أخو الربيع ومسعود (١) كذا ذكره المزي، وفي تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم التميمي صاحب أبي بكر ابن عياش: ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن بجاد. وقال البخاري في "التاريخ": قال أبو نعيم: ثَنَا سعيد بن جميل، قال: رأيت ربعيًّا رجلا أعور، وصَلَّى عليه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب في ولاية عمر بن عبد العزيز. وقال أبو داود: شهد الجماجم. قال الآجري: قلت لأبي داود: سمع ربعي من عمر؟ قال: نعم، مجالد، عن الشعبي، عن ربعي قدمنا على عمر. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي الوليد: هو من بني الحريش. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: كان من عُبَّاد أهل الكوفة. وقال محمد بن سعد: تُوفي بعد الجماجم في ولاية الْحَجَّاج بن يوسف، وليس له عقب، وكان ثقة وله أحاديث صالحة. وكذا ذكره عنه أيضًا ابن عساكر في "تاريخه"، قال: وقال العجلي: هو من خِيار التابعين. وقال ابن زَبْر: مات سنة أربع ومائة. وفي "تاريخ القدس": تابعي ثقة، مات سنة أربع ومائة. وذكر ابن عمارة -فيما ذكره الخطيب-: أَنَّ أبا العباس المبرد قال في كتاب "الروضة": ربعي بن خراش بالخاء المعجمة، فهجاه أحمد بن أبي طاهر (٢): [الخفيف] كثرت في المُبَرَّدِ الآدابُ ... وَاستُقِلَّت في عَقلِهِ الألبابُ

стр. 1127

غَيرَ أَنَّ الفَتى كَما علم اللَّه ... دَعِيٌّ مُصَحِّفٌ كَذَّابُ ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال هو: أخو عبد اللَّه وربيع، وهو عندهم حجة فيما حمل ونقل من أثر في الدين. وقال الترمذي: سمعت الجارود، يقول: سمعت وكيعًا يقول: لم يكذب ربعي في الإسلام كذبة. وقال اللالكائي: مجمع على ثقته. وقال هشام بن محمد بن السائب: كان فقيهًا، وكتب النبي ﷺ إلى أبيه حراش فحرق كتابه. وفي "طبقات ابن سعد": قال حجاج: قلت لشعبة أدرك ربعي عليًّا؟ قال: نعم، حدَّث عن علي ولم يقل سمع. وتُوفي وليس به عقب، والعقب لأخيه مسعود. وذكر المزي روايته المشعرة بالاتصال عن أبي اليسر، وقد ذكر الدوري: سئل يحيى بن معين: سمع ربعي من أبي اليسر؟ قال: لا أدري. وذكره أيضًا ابن أبي حاتم في "المراسيل". ١٦٩٦ - (بخ د) رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، الْهُذَلِيُّ، البصريّ (١) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: قيل: إنه يروي عن عمرو بن أبي الحجاج، عن الحجاج، روى عنه وكيع انتهى. المزي ذكر روايته عن الحجاج المشعرة عنده بالاتصال، وهو خلاف ما قاله البستي. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" نسبه تميميًّا. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به. مَن اسمه: رُبَيْح، وربيع ١٦٩٧ - (د تم ق) رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، أخو سعيد، المدني (٢)

стр. 1128

كذا ذكره المزي، وفيه نظر، إِنَّما ربيح لقب واسمه: سعيد فيما ذكره ابن سعد في كتاب "الطبقات"، قال: وهو أخو عبد اللَّه، وأمهما أم أيوب بنت عمير بن الحويرث من ولد سعد بن محارب. وخرج الحاكم حديثه في "التسمية على الوضوء" مُسْتشهدًا. ولما ذكره الترمذي في كتاب "العلل الكبير"، قال: قال محمد: ربيح بن عبد الرحمن مُنكر الحديث. وقال أبو عيسى: سمعت إسحاق بن منصور سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": ربيح قديم، لم يقع في التواريخ، فأدخلناه -يعني- في كتابنا كذلك. وقال ابن عدي: ولربيح غير ما ذكرت شيء يسير وعامة حديثه ما ذكرته. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: روى عن عمه حمزة بن أبي سعيد. ١٦٩٨ - (٤) الربيع بن أنس البكري، ويُقال: الحنفي البصري، ثم الخراساني (١) قال ابن حبان لما ذكره في جملة الثقات: والناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه، لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا. وقال أحمد بن صالح العجلي في "تاريخه": الربيع بن أنس بصري ثقة. والذي نقله المزي: بصري صَدوق. لم أره وكما رأيته في "تاريخه"، نقله عنه جماعة منهم: ابن خلفون، والصريفيني، وغيرهما. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وفي "تاريخ نيسابور": الربيع بن أنس بن زياد أكثر روايته عن أبي العالية، وروى عنه من أهل نيسابور: نهشل بن سعيد، ونصير بن يحيى، وغيرهما. ثنا السياري، ثنا عيسى بن محمد، ثَنَا العباس بن مصعب، حدَّثني عبد الرحيم بن حمدويه بن مخلد، عن أبيه قال: كان يُقال: إن الربيع بن أنس مُجاب الدعوة، وقد روى الثوري عن أبي جعفر، عن الربيع، ثنا السياري، ثنا عيسى بن محمد، ثنا العباس بن مصعب قال: كان عبد اللَّه بن المبارك أخذ من أمه ثلاثة عشر درهمًا، ودفعها إلى بواب

стр. 1129

الربيع، فسمع منه تلك الأحاديث. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان عالِمًا بتفسير القرآن. وذكر بعض المصنفين من المتأخرين أنه تُوفي سنة تسع وثلاثين، أو سنة أربعين ومائة. وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: كان الربيع بن أنس يتشيع فيفرط. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء. ١٦٩٩ - (ت ق) الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد، الأعرجيّ، السعديّ، ويُقال: العرجيّ، أبو العلاء البصريّ، المعروف بـ: (عليلة) (١) كذا ذكره المزي، ولعله الأعرجي، وهو فخذ من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، والعرج مَواضع عديدة، ولم أر من نسبه للعرج، فينظر. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير": لا يكتب حديثه. وقال مرة أخرى: ضعيف متروك. وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال الساجي: فيه ضعف. وكان أحمد بن حنبل إذا ذكره تبسَّم، يروي عن الأعمش، عن أنس حديثًا مُنكرًا. وذكره أبو العرب والعقيلي في جملة الضعفاء، وقال أبو الحسن العجلي: ضعيف الحديث. وقال ابن الأعرابي: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول: عليلة ضعيف. وخرج الحاكم حديثه في الشواهد، ولما سأله مسعود السجزي عنه قال: يُقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء الموضوعات. ولما ذكر ابن حزم حديثه "اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ" في كتاب "الأحكام" قال: هذا خبر ساقط. وفي "كتاب ابن الجارود": وليس بشيء. وقال عن البخاري: يخالف في حديثه. وقال الدارقطني والأزدي -فيما ذكره ابن الجوزي-: متروك الحديث. وقال أبو حاتم ابن حبان: كان أعرج، وكان مِمَّن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء الموضوعات، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.

стр. 1130

وفي "كتاب ابن عدي": كان هشام بن عمار إذا أراد أن يغايظ دحيمًا يقول: ثنا الربيع بن بدر سنة ولا دحيم. ولما ذكر أبو أحمد حديث: "الْبَغَايَا اللاتِي يُزَوِّجْنَ أَنْفُسَهُنَّ بغيرِ وَلِي"، قال: لا أعلم يرويه عن النهاس بن قهم غير الربيع بن بدر، وأبو معاوية الزعفراني، وأبو معاوية شر من الربيع وأضعف. ولما ذكره الشيرازي في كتاب "الألقاب" نسبه كوفيًّا، وذكر عن أحمد بن عبيد اللَّه الغداني قال: ثنا الربيع بن بدر الأعرجي، قال: دخلت على الأعمش فقال لي: مِنْ أين أنت؟ قلت: من أهل البصرة. قال: تعرف رجلا يحدث عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى مرفوعًا "اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ"؟ قلت: نعم. قال: مَنْ هو؟ قلت: أنا. قال: فحدثني حَتَّى أحدثك. ولهم شيخ آخر يُقال له: ١٧٠٠ - الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ (١) روى عن مولاه طلحة بن عبد اللَّه بن عوف، سمع عبد اللَّه بن عمر: "أكبر الْكَبَائِرِ شُرْبُ الْخَمْرِ". ذكره البخاري، وذكرناه للتمييز. ١٧٠١ - (ت س) الربيع بن البراء بن عازب، الأنصاريّ، الكوفي، أخو: إبراهيم، وعبيد، ويحيى، ويزيد (٢) زاد في "الطبقات": يونس وعازبًا. قال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ١٧٠٢ - (ق) الربيع بن حبيب بن الملاح، العبسيّ، مولاهم، أبو هشام، الكوفيّ، الأحول، أخو عائذ (٣) يروي عن نوفل بن عبد الملك.

стр. 1131

كذا ذكره المزي، وفي "كتاب ابن أبي حاتم" -في ترجمة: الربيع بن حبيب أبي سلمة الحنفي- قال أبي: ليس بقوي، وأحاديثه عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن علي، عن النَّبِيِّ ﷺ مناكير، ونوفل مجهول. وقال أبو محمد: اتفاق أحمد ويحيى على توثيقه يدل على أن إنكار حديثه عن نوفل ليس منه، وإنما هو من نوفل. وقال الساجي: منكر الحديث قال: وقال أبو عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه ما أرى به بأسًا. وقال ابن خلفون في "الثقات": ويُقال أيضًا أبو هاشم. وذكره ابن الجارود والعقيلي في جملة الضعفاء. وقال أبو أحمد الحاكم: لم يذكر محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري- ربيع بن حبيب بن الملاح في "التاريخ"، وقال: ربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك مُنكر الحديث. قال أبو أحمد: ولعمري؛ إن حديث الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك حديث مُنكر، لكن الحمل فيه عندي على نوفل لا على الربيع، والربيع ثقة. وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها، عن الربيع بن حبيب عبيد اللَّه بن موسى وليست بالمحفوظة، ولا تروى إلا من هذا الطريق. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مات من الخمسين ومائة إلى الستين). ١٧٠٣ - (د) الرَّبِيع بن خَالِدٍ الضَّبِّيِّ (١) لم أجد ذكره في شيء من "التواريخ"، واللَّه أعلم، فينظر. ١٧٠٤ - (خ م قد ت س ق) الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ بن عائذ بن عبد اللَّه الثوري أبو يزيد الكوفي (٢) قال ابن حبان -لما ذكره في "الثقات"-: الربيع بن خثيم الثوري التميمي، أخباره في العبادة والزهد أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكره، مات بعد قتل

стр. 1132

الحسين بن علي سنة ثلاث وستين، ثَنَا محمد بن معاذ، ثَنَا الفريابي، ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق: أن الربيع سرق له فرس قد أعطى فيه عشرين ألفًا، فاجتمع إليه حية وقالوا: ادع اللَّه تعالى عليه. فقال: اللهُمَّ إِنْ كان غنيًّا فاغفر له، وإن كان فقيرًا فأغنه. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: عن أبيه قال سعيد بن مسروق قال: قال ابن مسعود للربيع: واللَّه لو رآك رسول اللَّه ﷺ لأحبك. وعن بكر بن ماعز: قال ابن الكواء للربيع: ما أراك تَغْتَاب أحدًا ولا تذمه. قال بكر: وكان الربيع أصابه خبل من الفالج، فكان لُعَابه يسيل. وعن أبي وائل قال: أتينا الربيع في داره فقال رجل: إنكم لتأتون رجلا إِنْ حدَّثكم لم يكذبكم، وإن ائتمنتموه لم يخنكم. وعن الثقفي قال: ما جلس الربيع مجلسًا ولا على ظهر طريق يخاف أن يرى مظلومًا فلا ينصره أو ما أشبهه. وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثِقة، وكان خيارًا، وكان استأذن على ابن مسعود قالت الجارية: ذاك الأعمى بالباب. قال: فيقول ابن مسعود: ليس هو أعمى، ذاك الربيع بن خثيم. وكان يهادى بين رجلين إلى مسجد قومه، حتى يُقام في الصف، فكان أصحاب عبد اللَّه يقولون: قد رخص لك فلو صليت في بيتك، وكان شِقه قد سقط، فيقول: إنه إن شاء اللَّه كما تقولون، ولكني أسمعه ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم يقول ذاك فليجبه إِنِ استطاع ولو حبوًا، ولو زحفًا. ثنا إسماعيل بن خليل، ثنا محمد بن فضيل، عن أبي حَيَّان، عن أبيه قال: ما سمعت الربيع يذكر شيئًا من أمور الدنيا غير أني سمعته: كم للتميم مسجدًا. ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: أخبرني من صحب الربيع عشرين سنة، فما سمع منه كلمة تُعاب. ثنا أبو نعيم، ثنا يونس -يعني: ابن أبي إسحاق- عن بكر بن ماعز قال: جاءت بنت الربيع فقالت: يا أبتِ، أذهب ألعب؟ وهو ساكت، فلما أكثرت عليه قال له بعض جُلسائه: لو أمرتها تذهب. قال: لا واللَّه لا يكتب عليَّ اليوم أني أمرتها بلعب. وفي "معجم" ابن المقرئ، قيل لمنذر الثوري: شهد ربيع بن خثيم مع علي

стр. 1133

مشاهده؟ قال: أما صفين فقد شهدها وقاتل معه. وقال ابن قانع: مات سنة إحدى وستين. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: يكنى أبا يزيد، ويُقال: أبو عبد اللَّه. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": ثنا أبي، ثنا ابن فضيل، ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه قال: قال عمرو بن ميمون لأدهم ولد الربيع: إذا مات الربيع فأعلموني قالت: إنه قال: إذَا مِتُّ فَلا تُشْعِروا بِي أَحَدًا، وَسُلُّونِي إلَى رَبِّي سَلا، فبات عمرو على دكان من دكاكين بني ثور؛ حتى أصبح فشهده. ثنا أبي، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن أبي يعلى قال: رأيت في بني ثور ثلاثين رجلا ما فيهم رجل دون الربيع بن خيثم. وفي "كتاب الآجري": سمعت أبا داود يقول: قال مالك: الربيع بن خثيم، أو خثيم بن الربيع. وفي كتاب "التذهيب": تُوفي في حدود سنة أربع وستين. ١٧٠٥ - (د س) الربيع بن روح بن خليد، أبو روح، الحمصي، الحضرمي (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات". قال المزي: ومن الأوهام، يعني: الواقعة في كتاب "الكمال". ١٧٠٦ - (د س) الربيع بن زياد بن أنس بن الدَّيَّان، أبو عبد الرحمن كَنَّاه خليفة، ويقال كنيته: أبو فراس (٢) قال الحاكم أبو أحمد: ولا أبعد أن يكون تكنيته بأبي فراس خطأ انتهى. لقائل أن يقول: إِنَّ تكنيته بأبي عبد اللَّه هو الخطأ، وتكنيته بأبي فراس هو الصواب، وذلك أني لم أر مَنْ كَنَّاه بأبي عبد الرحمن غير ما ذكره الحاكم، وأما أبو الحسين مسلم بن الْحَجَّاج وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو بشر الدولابي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر ابن أبي شيبة في كتاب "الكنى" تأليفهم، وأبو محمد بن السيد في "شرح الكتاب الكامل"، لم يذكروا غير أبي فراس، ولم يتعرضوا لذكر أبي

стр. 1134

عبد الرحمن ألبتة، وقد نص أبو أحمد الحاكم على أن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: اسم أبي فراس ربيع بن زياد. ثم قال: إن كان حفظه، ولا أبعد أن يكون إسحاق سَمَّاه من ذات نفسه فاشتبه عليه انتهى. لقائل أن يقول: إسحاق إمام حافظ، لا يرد قوله بظن وحسبان، لا سيما مع قول من وافقه على ذلك، وتفرَّد خليفة بقوله، فإني لم أر له متابعًا، واللَّه تعالى أعلم. وقد ذكر صاحب "الكمال" أيضًا قول أبي أحمد بأن تكنيته بأبي فراس خطأ، فما يبقى عليه إيراد. ١٧٠٧ - (مد س) الربيع بن زياد، ويُقال: ابن زيد، ويُقال: ربيعة بن زياد الخزاعي، ويُقال: الحارثي (١) مُختلف في صُحبته، كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين هذين النسبتين، وليس كذلك، لما ذكره الرشاطي وغيره من أن بني أفصى بن حارثة جد الحارثين، يُقال لهم: خزاعة بن عمرو من نقباء ابن عامر ماء السماء. وفي "كتاب أبي نعيم": ربيع بن زيد غير منسوب، وقيل: ربيعة بن يزيد السلمي، وقيل: ابن زياد. وأما ابن حبان فلم يسمه في كتاب "الصحابة" إلا ربيعة بن يزيد. والباوردي قال: ربيعة بن زياد. وأبو الفتح الأزدي وقال: تفرَّد عنه بالرواية كرز، وفي "الكامل" للمبرد: قال الربيع بن زياد الحارثي: كنت عاملا لأبي موسى الأشعري على البحرين، فكتب إليه عمر بن الخطاب يأمره بالقدوم عليه هو وعماله، وأن يستخلفوا جميعًا، فلما قدمنا أتيت يرفأ، فقلت: يا يرفأ؛ ابن سبيل ومسترشد، أي الهيئات أحبُّ إلى أمير المؤمنين أن يرى فيها عُماله؟ فأومأ إليَّ بالخشونة، فاتخذت خفين مطارفين، ولبست جبة صوف، ولثت عمامتي على رأسي، فدخلنا على عمر فصفنا بين يديه، فصعد فينا وصوب، فلم تأخذ عينه أحدًا غيري، فدَعَانِي فقال: مَنْ أنت؟ فقلت: الربيع بن زياد الحارثي، فقال: وما تتولى من أعمالنا؟ فقلت: البحرين، قال:

стр. 1135

كم ترتزق؟ ، قلت: ألفًا. قال: يكثر، فما تصنع به؟ قلت: أتقوت منه شيئًا، وأعود به على أقاربٍ لي، فما فضل منهم فعلى فقراء المسلمين. فقال: ولا بأس، كم سنك؟ قلت: خمس وأربعون سنة. قال: الآن حيث استحكمت، ثم دعا بالطعام، وأصحابي حديث عهدهم بلين العيش، وقد تَجوَّعت له فأتى بخبز وأكسار بعير، فجعل أصحابي يعافون ذلك، وجعلت آكل فأجيد فجعل يَلْحَظَنِي من بينهم، ثم سبقت مني كلمة تمنيت أني سخت في الأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين؛ إن الناس يحتاجون إلى صلاحك، فلو عمدت إلى طعام ألين من هذا فزجرني. فذكر خبرا طويلا. وفي "ربيع الأبرار": أصابت الربيع بن زياد الحارثي نشابة في جبهته يوم فتحت مناذر، فكانت تنتقض عليه كل سنة، فعاده عاي بن أبي طالب في داره، وهي أول دار حطب بالبصرة، فجال ببصره فقال: ما كنت ترجو بهذا كله، وما هذا البناء يا ربيع، أما لو وسعت بها على نفسك في آخرتك؟ ثم قال: ويلي أراها تزيدك من اللَّه تعالى قربة تصل فيها القريب، وتقري بها الضيف ويأتي إليك فيها الضنيك. قال: وما الضنيك يا أمير المؤمنين؟ قال: الفقير. وفي "كتاب أبي موسى": ربيع بن زياد، وقيل: ابن يزيد، وقيل: ربيعة السلمي، وقيل: ابن يزيد. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ربيعة بن يزيد السلمي، ليس بمشهور، ولا يروى عنه الحديث، وقال بعض الناس: له صُحبة. ولم يذكره في ربيع جملة. وقال البخاري: ربيعة بن يزيد، له صُحبة. ولم يذكره في ربيع أيضًا وكذا فعله العسكري وغيره. ١٧٠٨ - (م ٤) الربيع بن سبرة بن معبد، ويُقال: ابن عوسجة الجهني المدني، والد عبد العزيز، وعبد الملك (١) قال الحافظ أبو بكر ابن ثابت في كتاب "ذم النجوم" تأليفه: الربيع بن سبرة لا يستقيم عندي سماعه من علي بن أبي طالب.

стр. 1136

وخرج الحاكم، وأبو علي الطوسي، وأبو عوانة، وأبو محمد الدارمي، وابن حبان، حديثه في "صحاحهم"، وقال في "الثقات": يروي عن أنس، وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وكَنَّاه ابن القطان: أبا عبد الملك، وقال: لم تثبت عدالته. وخرج أبو محمد ابن حزم حديثه مُحْتجًّا به. ١٧٠٩ - (د س) الربيع بن سليمان بن داود، الجيزيّ، أبو محمد الأزدي، مولاهم، المصريّ، الأعرج (١) قال الحافظ أبو علي الجياني في كتابه "أسماء رجال أبي داود": تُوفي بمصر سنة ست، ويقال: سبع وخمسين ومائتين، وكان رجلا صالِحًا كثير الحديث، وابنه أبو عبيد اللَّه محمد، مُحَدِّث جليل ثقة. وذكر وفاته في سنة سبع، ابن قانع أيضًا. وفي "كتاب مسلمة بن قاسم الأندلسي": ربيع بن سليمان أبو محمد الجيزي، تُوفي بمصر في ذي الحجة سنة ست، وقال ابن فضالة: سنة لست. قال: وقال لي ابنه أبو عبيد اللَّه: إنه تُوفي سنة سبع، ولعله ذهب عني، وكان رجلا صالِحًا كثير الحديث، مأمونًا، ثقةً، أنبا عنه غير واحد. وقال النسائي في "أسماء شيوخه": لا بأس به. وفي كتاب "النبل" لابن عساكر -من نسخة في غاية الصحة-: الربيع بن سليمان بن داود بن الأعرج. وكذا هو في "تاريخ مصر" لأبي سعيد بن يونس. ولما خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" قال: ليس هذا بصاحب الشافعي، ثنا عنه أهل مصر. وفي "الموالي" للكندي: سكن الجيزة، ودُفِنَ بِهَا، وكان فقيهًا دينًا، وُلِدَ بعد الثمانين ومائة، ورأى ابن وهب، ولم يتقن السماع منه. ١٧١٠ - (٤) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، مولاهم، أبو محمد المصري، المؤذن (٢)

стр. 1137

راوي كتب الشافعي عنه. قال أبو علي الجياني: تُوفي بمصر في شوال سنة سبعين، وابنه أبو المضي محمد، مات سنة ثلاث وسبعين. وقال مسلمة: كان من كِبَار أصحاب الشافعي، يَنْتَمِي إلى مراد، وكان يوصف بغفلة شديدة، وهو ثِقَة، أنبا عنه غير واحد. وخرج إمام الأئمة ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان والحاكم، وأبو علي الطوسي. وقال ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل": سمعنا منه وهو صدوق، وسئل أبي عنه فقال: صَدوق. وفي "تاريخ القدس": ثِقة مُتَّفق عليه، تُوفي سنة سبعين لعشر بقين من شوال يوم الاثنين. وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة متفق عليه، والمزني - مع جلالته استعان بما فاته عن الشافعي بكتاب الربيع. وفي "كتاب الكندي": مولى لبني غطيف لآل قيس بن النضر المرادي. وقال ابن قديد: ليس له ولاء، وإِنَّمَا سكن مراد، وكان انقطاعه إلى الشافعي، فكان ذلك سبب رِفْعَته، وكان يقرأ بالألحان، وكان يونس بن عبد الأعلى سيئ الرأي به. ولهم شيخ آخر يقال له: ١٧١١ - الربيع بن سليمان بن بكر، من مصر (١) قال مسلمة: تُوفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ١٧١٢ - الربيع بن سليمان، أبو سليمان الجيزي (٢) قال مسلمة: كتبت عنه وهو ضعيف. ١٧١٣ - الربيع بن سليمان أبو سليمان (٣) حدَّث عن حفص بن عبد اللَّه التميمي. ١٧١٤ - والربيع بن سليمان، أبو يحيى (٤) حدث عن عبد اللَّه بن عمران البصري.

стр. 1138

١٧١٥ - والربيع بن سليمان الحضرميّ (١) حدَّث عن صالح بن عبد الجبار. ذكرهم الخطيب، وذكر هو، وغيره جماعة آخرين أرفع من هذه الطبقة، أضربنا عن ذكرهم؛ لكثرتهم، والاستغناء عن التمييز بهم، واللَّه تعالى أعلم. ١٧١٦ - (خت ت ق) الربيع بن صبيح السعدي، مولاهم، أبو بكر، ويقال: أبو حفص (٢) قال ابن أبي شيبة: سألت عليًّا -يعني: ابن المديني- عن الربيع بن صبيح؟ فقال: هو عندنا صالح، وليس بالقوي. وقال المروذي: وذكر -يعني أحمد- الربيع بن صبيح، فتكلَّم بكلام لين. وفي موضع آخر قال: كان معتزليًّا. وفي "سؤالات الميموني": عن خالد بن خداش هو -في دينه رجل- صالح، وليس عنده حديث يحتاج إليه. قال الميموني: كأن خالدًا ضعف أمره. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال بشر بن عمر: ذهبت إلى شعبة يومًا فإذا هو يقول: تُبَلغون عني ما لم أتكلم به، مَنْ سمعني منكم أقع في الربيع بن صبيح؟ ! واللَّه لا أحدثكم بحديثه؛ حَتَّى تأتوه فتكذبوا أنفسكم، إن في الربيع لِخِصالا لا تكون في الرجل الخصلة الواحدة منها فيسود، لقد بلغ الربيع ما لم يبلغه الأحنف -يعني من الارتفاع- وهو من سَادَات المسلمين. وقال ابن سعد: حدَّث عنه الثوري، وتركه عَفَّان فلم يحدث عنه، خرج غازيًا إلى السِنْد في البحر؛ فمات فدفن في جزيرة من جزائر البحر سنة ستين ومائة، في أول خِلافة المهدي، حدَّثني بذلك شيخ من أهل البصرة. وكذا ذكر وفاته البخاري والقراب وغير واحد من القدماء.

стр. 1139

وقال الساجي: ضعيف الحديث، أحسبه كان يَهم، وكان صالِحًا عابِدًا. ولما ذكره العقيلي في جملة الضعفاء قال بصري سيد من سادات المسلمين. وقال أبو الحسن العجلي: لا بأس به. وذكره أبو العرب وابن الجارود في جملة الضعفاء. وابن شاهين في "الثقات". وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وقال ابن حبان: كان من عُبَّاد أهل البصرة وزهادهم، وكان شَبَّه بيته بالليل ببيت النحل من كثرة التهجد، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان يَهم فيما يروي كثيرًا؛ حَتَّى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر، ولا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما يوافق الثقات، فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا. وفي "كتاب ابن الجوزي": قال عفان: أحاديثه كلها مقلوبة، وقال الفلاس: ليس بالقوي. وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير" عن يحيى بن معين: ثقة. وفي موضع آخر: ضعيف. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالِحًا عابدًا، وكان صدوقًا إلا أني رأيتهم يقدمون عليه المبارك بن فضالة في الحسن البصري، وقال الرامهرمزي في كتابه "الفاصل": من أول من صَنَّف وبوَّب -فيما أعلم- الربيع بن صبيح بالبصرة، ثم ابن أبي عروبة. ١٧١٧ - (بخ) الربيع بن عبد اللَّه بن خُطَّاف، أبو محمد، الأحدب البصريّ (١) ذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وأبو حفص ابن شاهين، وابن خلفون في "الثقات"، وزاد: وهو عندي في الطبقة الأولى من المحدثين. وأما ما وقع في "كتاب أبي الفرج ابن الجوزي": كان يحيى بن سعيد يُثْنِي عليه، وقال ابن مهدي: لا ترو عنه شيئًا، وقال ابن مهدي -في رواية-: ثقة. فوهم لا شك فيه بيَّنَّاه بطريقه في كتابنا "الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء"، وبينا هناك أن يحيى

стр. 1140

لم يختلف عنه، وابن مهدي كذلك في توثيقه، واللَّه الموفق. وقال البخاري: سمع منه موسى مراسيل. ١٧١٨ - (م ٤) الرَّبِيعُ بْنُ عميلة، الفزاريّ، الكوفيّ، أخو نسير، ووالد الركين (١) خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك: أبو عوانة الإسفرائيني، والطوسي، والدارمي، والحاكم، وابن خزيمة. وقال البخاري في "تاريخه الكبير": كان في -وفي نسخة (من) - أهل الردة زمن خالد بن الوليد. وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة تابعي، وكان أبوه من أصحاب النبي ﷺ . وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث. ١٧١٩ - (س) الربيع بن لوط، أبو لوط، الأنصاريّ، الكوفيّ، ابن أخي البراء بن عازب، ويُقال: من ولد البراء (٢) قال البخاري في "الكبير": إسناده ليس بذاك. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ربيع بن لوط بن البراء، كوفيّ تابعيّ ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ١٧٢٠ - (س) الربيع بن محمد بن عيسى اللاذقيّ (٣) قال مسلمة في كتاب "الصلة": مجهول. ١٧٢١ - (بخ م د ت س) الربيع بن مسلم الجمحيّ، أبو بكر البصريّ، جد عبد الرحمن بن بكر بن الربيع (٤)

стр. 1141

ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: روى عنه حماد بن سلمة وأهل البصرة. وخرج حديثه في "صحيحه". وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال أحمد بن صالح: ثقة. وقال يحيى بن معين - فيما ذكره اللالكائي: ليس به بأس، فيما روى عن الثوري. وقال ابن قانع: هو مولى بني جُمح. ١٧٢٢ - (خ م د س ق) الربيع بن نافع، أبو توبة الحلبيّ (١) سكن طرطوس. قال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة مشهور. وذكره أبو الحسين ابن الفراء فيمن روى عن أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل. وذكره ابن حبان في جملة الثقات. وقال أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل": أخرج البخاري في الطلاق عن الحسن بن الصباح عنه، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن يعلى بن حكيم، عن ابن جبير: سمع ابن عباس يقول: (إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْء). ولم أر له في "الجامع" غير هذا الحديث الموقوف. وقال صاحب "الزهرة": ذكره بعضهم في شيوخ البخاري في "الجامع". وسَمَّاه صاحب "تاريخ القدس": الربيع بن روح، ويُشبه أن يكون وهمًا، اللهم إلا أن يكون آخر يكنى أبا توبة، واللَّه أعلم. ١٧٢٣ - (خ د) الربيع بن يحيى بن مقسم المرائيّ، أبو الفضل الأشنانيّ البصري (٢) قال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": حدَّث عن الثوري، عن محمد بن

стр. 1142

المنكدر، عن جابر: "جمع النبي ﷺ بين الصلاتين" (١). وهذا حديث ليس لمحمد بن المنكدر فيه ناقة ولا جمل، وهذا يسقط مائة ألف حديث. والربيع ضعيف ليس بالقوي يخطئ كثيرًا. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وقال ابن قانع: ضعيف. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة. من اسمه: ربيعة ١٧٢٤ - (ت س) ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشيّ، ابن عم النبي ﷺ ، والد المطلب، وأخو نوفل، وأبي سفيان بن الحارث وأمية (٢) قال أبو حاتم ابن حبان: كنيته أبو أروى، مات سنة ثلاث وعشرين، بعد أخيه أبي سفيان بسنتين، وله دار بالمدينة في بني جديلة. وقال الطبراني: أمه عزة بنت قيس بن طريف. كذا في أصل سماعنا عن "المعجم الكبير"، وهو قديم في غاية الصحة. وكذا ذكره الكلبي والبلاذري وأبو عبيد والعسكري. وقال الباوردي: كان أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنتين. وقال أبو بكر محمد بن عمر بن سليم الجعابي في كتاب "الصحابة": هو وابنه أبو حمزة، واسمه محمد، وأخوه عبد المطلب، لهم صُحبة. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي: قال أبو عبيد، عن ابن الكلبي: وفي قول النبي ﷺ في حجة الوداع: "وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ: دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ" (٣). قال: لم يقتل ربيعة، وقد عاش إلى خِلافة عمر، ولكن قيل: إِنَّ له صغر في الجاهلية، فأهدر النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ

стр. 1143

وَسَلَّمَ دمه. قوله: (دم ربيعة)؛ لأنه ولي الدم. قال ابن البرقي: وأما ابن هشام، فحدَّثنا عن زياد، عن ابن إسحاق: أن رسول اللَّه ﷺ قال في خطبته: "وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ" كان مسترضعًا في بني ليث، فقتلته هذيل، فأهدر دمه. فبين ابن إسحاق أن المقتول ابن ربيعة، ولم يحتج فيه إلى تفسير. قال ابن البرقي: ولربيعة من الولد: عبد اللَّه، وأبو حمزة، وعون، وعباس، ومحمد، والحارث، وعبد المطلب، وعبد شمس، وجهم، وعياض. وفي "كتاب العسكري": روى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال فيه: "نِعْم الرجل ربيعة لو قصَّ شعره، وشمر ثوبه". وكان شريك عثمان بن عفان ﵄، ومات بالمدينة في أول خِلافة عمر بعد أخيه نوفل، ويُقال قبله، ولم يشهد بدرًا مع المشركين، كان غائبًا بالشام، وأطعمه رسول اللَّه ﷺ بخيبر كل سنة مائة وسق. وفي "كتاب ابن سعد": لما خرج العباس، ونوفل بن الحارث إلى رسول اللَّه ﷺ مهاجرين أيام الخندق وشيعهما ربيعة بن الحارث في مخرجهما إلى الأبواء، ثُمَّ أراد الرجوع إلى مكة، فقالا له: أين ترجع إلى دار الشرك. فرجع وسار معهما؛ حتى قدموا جميعًا على رسول اللَّه ﷺ مسلمين مهاجرين، وشهد ربيعة الفتح والطائف، وثبت مع النبيِّ ﷺ يوم حنين، وتُوفي بعد أخويه نوفل وأبي سفيان. وجزم خليفة وغيره بأن وفاته أول خلافة عمر. تركت كلام الناس يا صاح جانبا ... وجئت بإسناد كالرمح طوله ١٧٢٥ - (ت) ربيعة بن سليم، ويقال: ابن أبي سليم، ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن أبي سليمان، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو مرزوق، المصري، مولى عبد الرحمن بن عتاهية التجيبيّ (١) خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: ابن سليم أشهر.

стр. 1144

١٧٢٦ - (د ت س) ربيعة بن سيف بن ماتع، المعافريّ، الصنميّ (١) كذا هو مضبوط بخط المهندس وعليه صح، وزعم أنه قرأه على الشيخ، واستظهرت بنسخة أخرى، والذي في "كتاب السمعاني": بفتح الصاد والنون وفي آخرها ميم، قال: نسبة إلى بني صنم، وهو بطن من الأشعريين في المعافر، منهم: ربيعة بن سيف الصنمي، تُوفي قريبًا من سنة عشرين ومائة، وفي حديثه مناكير. وفي "كتاب ابن يونس": غزا رودس، وآخر من حدَّث عنه ضمام بن إسماعيل، ورأيت اسمه في ديوان المعافر بمصر. وقال العجلي: تابعي مدني ثقة. وقال البخاري في "تاريخه الأوسط" و"الصغير": في فصل: (مَنْ مات من عشر ومائة إلى عشرين): ربيعة بن سيف الإسكندراني، روى أحاديث لا يتابع عليها، وفي موضع آخر: منكر الحديث. ولما ذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء قال: قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال أبو محمد الإشبيلي: ضعيف الحديث، عنده مناكير. وخرج ابن حبان والحاكم حديثه: "لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى" في "صحيحيهما". ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: تكلم فيه بعضهم. ١٧٢٧ - (٤) ربيعة بن شيبان السعديّ، أبو الحوراء البَصريّ (٢) خرج أبو حاتم البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي، والدارمي. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": ليس به بأس عندهم. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وألزم الدارقطني: الشيخين إخراج حديثه عن الحسن. وذكره ابن خلفون في "الثقات".

стр. 1145

١٧٢٨ - (س) ربيعة بن عامر بن الهاد، ويُقال: ابن بجاد، الأزديّ، ويقال: الأسدي أيضًا، ويُقال: إنه ديليّ (١) له حديث واحد. كذا ذكره المزيّ، وضبطه عنه المهندس، وصحح عليه، وهو مشعر بأنه اعتقد أن الأزدي غير الأسديّ بسكون السين، وليس بشيء؛ لأنه يُقال: الأزدي والأسدي والأصدي، حكاه الوزير أبو القاسم وغيره. وكذا الديل بطن من الأزد أيضًا، ذكره الرشاطيّ وغيره، فلا مغايرة إذا بين هذه النسب الثلاثة؛ لأنها كلها راجعة إلى أب واحد، واللَّه تعالى أعلم. على أن المزي يعذر في مثل هذه الأشياء؛ لأمرين: الأول: كثرة ركونه إلى التقليد وطلب الراحة، ولانصراف هِمَّتِه كلها إلى الأحاديث التي يسوقها بسنده. الثاني: قِلَّة نظره؛ بل عدمه في النسب، حَتَّى لقد أخبرني غير واحد من تلامذته أنه كان لا ينظر فيه ألبتة. وكما ذكره المزي هو في كتاب "الكمال"، وكأنه منه أخذ وعليه اعتمد، وعبد الغني أخذ من "كتاب أبي عمر"، فهو سلفهما، وإن كان لا عذر لهما في ذلك؛ لأن المتأخر يَنْبَغِي له الاحتياط في نقله وتصرفه، واللَّه الموفق. وقال أبو نعيم: يعد في أهل فلسطين، حديثه عند يحيى بن حسان. وقال الأزدي: تفرَّد عنه بالرواية يحيى بن حَسَّان. ١٧٢٩ - (خ د) رَبِيعَة بن عَبْدِ اللَّه بْنِ الْهُدَيْرِ، ويُقال: ربيعة بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الهدير بن عبد العزى التيمي المدني، عم محمد وأبي بكر، ووالد صالح، وجد ربيعة بن عثمان (٢) ذكره غير واحد في الصحابة منهم: أبو عمر ابن عبد البر، وأبو موسى الأصبهاني،

стр. 1146

وأبو حفص ابن شاهين. وقال ابن سعد: وُلِدَ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وروى عن أبي بكر الصديق، وغيره، وكان ثقة قليل الحديث، ومن ولده: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، وعثمان، وهارون، وعيسى، وموسى، ويحيى، وصالح، لأمهات أولاد شَتَّى. وذكره البرقي في كتابه "رجال الموطأ" في فصل: (مَنْ أدرك النبي ﷺ ولم يثبت له عنه رواية). وفي كتاب "الثقات" لابن حِبَّان: أمه سمية بنت قيس بن الحارث بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وقال أحمد بن صالح العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين. وفي "كتاب الكلاباذيّ": يكنى أبا عثمان، وقال الواقدي: مات سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأن الذي ذكره الواقدي بهذه الوفاة والكنية هو: ابن ابنه ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد اللَّه بن الهدير الآتي بعد الأول؛ لتعذره، لا سيما مع قوله نفسه: وُلِدَ على عهد رسول اللَّه ﷺ . ولأن الصحيح في كنيته أبو عبد اللَّه، على ما يأتي بعد -إن شاء اللَّه تعالى-. ولما ذكر الباجي كلام أبي نصر هذا رده بقوله: هكذا وقع في روايتي لكتاب أبي نصر، وهو عندي وهم -يعني: وفاته- وصوابه: تُوفي سنة أربع ومائة وهو ابن سبع وسبعين. انتهى. وهو كلام غير جيد؛ لما ذكرناه قبل، من أن الواقدي بَيَّن صوابه، وكيف يستقيم أَنْ يولد الشخص في زمنه ﷺ ويموت سنة أربع ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة؟ هذا ما لا يستقيم جملة. وفي "كتاب العسكري": روى عنه أخيه المنكدر والد محمد بن المنكدر. وفي "تاريخ البخاري" ثنا إبراهيم، عن هشام، عن ابن جريج، عن أبي بكر بن أبي بكر بن أبي مليكة، قال: كان ربيعة من خيار الناس. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وكَنَّاه الحاكم أبو أحمد: أبا عبد اللَّه، وقال: كان من خِيار الناس، وخليفة بن خياط في الطبقة الأولى من المدنيين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ربيعة بن عبد اللَّه: قليل المسند، وهو تابعي كبير.

стр. 1147

١٧٣٠ - (ع) ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، التيمي، مولى آل المنكدر، أبو عثمان، ويُقال: أبو عبد الرحمن، المعروف بـ (ربيعة الرأي) (١) قال ابن سعد: كانت له مروءة، وسخاء مع فقهه وعقله وعلمه، وكانت له حلقة، وهو صاحب مُعضلات أهل المدينة ورئيسهم في الفُتيا، وكأنهم يتقونه للرأي. وفي "كتاب المزي": وكانوا يتقونه لموضع الرأي. والذي في "الطبقات" ما أنبأتك به، وكذا ذكره عنه صاحب "الكمال"، فلا أدري لِمَ خالفه المزي؟ ! واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن أبي الوليد: إذا جاء الرجل الذي لا يعرف ربيعة إلى حلقه القاسم، يظنه صاحب المجلس؛ لغلبته على المجلس بالكلام. قال: وتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائة، قاله أبو عبد اللَّه البخاري. وفي "العقد": قال ربيعة: إني لأسمع الحديث عطلا، فأسمعه وأقرظه فيحسن، وما زدت فيه شيئًا ولا غيرت له معنى. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ثقة، وهو ربيعة بن فروخ كان اسمه فرخ، فسمي فروخًا. وفي "رسالة" الليث بن سعد إلى مالك بن أنس المذكورة في كتاب "المنثور والمنظوم" لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي: ثُمَّ اختلف الذين كانوا بعدهم ورأيناهم ورئيسهم في الفُتْيَا يومئذٍ: ابن شهاب وربيعة، ومع ذلك فعند ربيعة أثر كبير، وعقل رصين، ولسان بليغ، وفضل مُستبين، وطريقة حسنة في الإسلام. وقال الآجري عن أبي داود: ضرب ربيعة بالسياط، وحلقت نصف لحيته، فحلق هو النصف الآخر، كان بينه وبين أبي الزناد تباعد، وكان أبو الزناد وجيهًا عند السلطان، فأعان عليه، ولما قدم الأنبار على أبي العباس أجازه بخمسين ألف درهم وجارية، فلم يقبلهما. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": قال الحميدي: كان حافظًا. وقال ابن خراش: جليل

стр. 1148

من جلتهم. وقال القاسم بن محمد: لو كنت متمنيًا أحدًا تلده أمي لتمنيت ربيعة. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك: ابن خزيمة، وأبو عوانة، والحاكم، وأبو علي الطوسي، والدارمي. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كنيته أبو عثمان أصح، وكان أحد فُقَهاء المدينة الذين كانت الفُتْيَا تدور عليهم، وتُوفي آخر خِلافة أبي العباس، وقبل سنة اثنتين وأربعين ومائة، وكان ابن عيينة، والشافعي، وأحمد بن حنبل لا يرضون عنه رأيه؛ لأن كثيرًا منه يوجد له بخلاف المسند صحيح؛ لأنه لم يتسع في الحديث، وقد فضحه فيها ابن شهاب، وكان أبو الزناد معاديًا له، وكان أعلم منه بالحديث، وكان ربيعة أورع من أبي الزناد، وكان مالك يفضله ويرفع به، ويثني عليه في الفقه والفضل، على أنه مِمَّن اعتزل حلقته؛ لإغراقه في الرأي. وذكره الخطيب في "الرواة عن مالك بن أنس"، تلميذه. وفي كتاب "الآباء والأمهات" لأبي الأصبغ السرقسطي: أهل المدينة يسمون اللقيط فرخًا، وكان الفضل بن الربيع يلقب فرخًا؛ لأنه كان دعيًا لغير رشده. وقال الطبري في "طبقات الفقهاء": وكان من مقدمهم -يعني: فُقهاء المدينة- كان فقيهًا سريًّا سخيًّا. وقال ابن شهاب: ما مثل ربيعة عندي إلا مثل الفرس حين يخرج من الفصيل، حيث ما وجهته ينبعث بك. وقال الساجي: حدَّثنا أحمد بن محمد. . .، إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن أبيه، قال: سمعت الزهري يقول: أخرجني من المدينة العبدان: ربيعة، وأبو الزناد. وقال أبو مصعب الزهري: كان ربيعة، وأبو الزناد فقيهي أهل المدينة في زمانهما. وقال أبو جعفر البغدادي قلت ليحيى: من أكثر في سعيد، الزهري أم ربيعة؟ قال: الزهري في الحديث أكثر، وما ربيعة بدونه، والغالب على ربيعة الفقه، وعلى الزهري الحديث، ولكل واحد منهما مقام أقامه اللَّه تعالى فيه. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: قلت لربيعة -في مرضه الذي مات فيه-: إِنَّا قد تعلمنا منك، وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء. لم نسمع فيه شيئًا، فترى إن رأينا خيرًا له من رأيه لنفسه فنفيته؟ قال: فقال ربيعة: أقعدوني، ثم قال: ويحك يا عبد العزيز؛ لأن تموت جاهلا خير من أن تقول في شيء بغير علم، لا، لا، ثلاث مرات. وفي "كتاب

стр. 1149

الصريفيني" عن ابن الأثير: مات سنة خمس وثلاثين ومائة. وفي "كتاب أبي إسحاق الشيرازي": وقع رجل في ربيعة عند ابن شهاب، فقال ابن شهاب: لا تقل هذا في ربيعة، فإنه من خير هذه الأمة. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": كان ربيعة يكثر الكلام ويقول الساكت بين النائم والأخرس. وقال ابن المديني: قال ابن عيينة قال ربيعة: أقيموا أهل العراق مقام أهل الكتاب، لا تصدقوهم ولا تكذبوهم. وكان يقول: لا لوم على قارئ في لحن ولا تصحيف. وكان يقول: لبعض مَنْ يُفتي ها هنا هم أحق بالسجن من السراق. قال: وكان ربيعة فقيه أهل المدينة، أدرك الصحابة وجلة التابعين، وكان يجلس إليه وجوه الناس. حدَّثني أبو بكر ابن محمد اللباد، عن أحمد بن أبي سليمان قال: سمعت سحنونًا يقول: كان ربيعة يقول: أزهد الناس في الدنيا -وإن رآه الناس مُكبًا عليها- من لم يرض منها إلا بكسب الحلال، وأرغب الناس في الدنيا -وإن رآه الناس مُنْصَرِفًا عنها- مَنْ لَمْ يبال من حيث أتاه الرزق. وذكره أبو نعيم الأصبهاني في جملة الأئمة والأعلام اللذين رووا عن الزهري. ١٧٣١ - (د عس) ربيعة بن عتبة، وقيل: ابن عبيد، الكناني، الكوفي (١) قال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وذكره أبو عبد اللَّه ابن خلفون في كتاب "الثقات". ١٧٣٢ - (م سي ق) ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد اللَّه بن الهدير، الهديري، التيمي، أبو عثمان المدني (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك: أبو عوانة، والحاكم، وحكى عنه مسعود: هو من ثقات أهل المدينة مِمَّن يجمع حديثه. وفي "تاريخ البخاري": روى عن إدريس الصنعاني.

стр. 1150

وقال أبو حفص البغدادي في كتاب "الثقات" تأليفه: ثنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، ثنا علي بن مسلم، ثنا وكيع، ثنا ربيعة بن عثمان التيمي، وكان فيه عسر، وكانت عنده أحاديث حسنة، وكان ثقة. ونقل المزي وفاته من عند الواقدي، وأغفل منها ما هو أهم من الوفاة، والذي عندي أنه لم ينقله من أصل، إنما نقله تقليدًا، بيانه: ما قاله محمد بن سعد عن شيخه: كان ثقة قليل الحديث، وكان فيه عُسر، مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. وكذا نقله التوثيق من عند ابن حبان، إذ لو نقله من أصل؛ لوجد فيه وفاته، وسنه كما هي عند الواقدي لا يغادر حرفًا، فلا من هذا نقله من أصل ولا من هذا، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال ابن وضاح: سمعت ابن نمير يقول: ربيعة بن عثمان مدني ثقة. ١٧٣٣ - (م س) ربيعة بن عطاء الزهري، مولاهم المدنيّ، ويُقال: إنه ربيعة بن عطاء بن يعقوب، مولى ابن سباع (١) كذا ذكره المزي، وفي "تاريخ البخاري": قدم القول الممرض عند المزي على الصحيح: ربيعة بن عطاء بن يعقوب مولى ابن سباع، روى عنه يحيى بن سعيد، وسمع عروة بن محمد مُنْقَطِعًا، وكذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. وأظن المزي رأى في "الكمال": ربيعة بن عطاء الزهري مولاهم، ثُمَّ رأى ما حَكَاه عن ابن حبان، فاعتمد الأول، ومرض الثاني، ولو عكس لأصاب، لأني لم أر معتمدًا قاله، واللَّه أعلم. وذكره أبو عبد اللَّه ابن خلفون في كتاب "الثقات". أتترك قولا لابن حِبَّان ظاهرًا ... وتذكر قولا ما له من متابع ١٧٣٤ - (٤) ربيعة بن عمرو، ويُقال: ابن الحارث بن الغاز الجرشي، أبو الغاز، الشامي، والد الغاز، وجد هشام بن الغاز (٢)

стр. 1151

مختلف في صُحبته انتهى كلام المزي، وفي "كتاب ابن عبد البر"، قال الواقدي: قتل يوم "مرج راهط" وقد سمع من النَّبِيِّ ﷺ أحاديث منها: قال سمعت النبي ﷺ يقول: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ، وَقَذْفٌ (١) "، ومنها: "استقيموا وبالحري إن استقمتم (٢) "، وعن الشيباني قال: لما وقعت الفتنة قال الناس: اقتدوا بهؤلاء الثلاثة: ربيعة بن عمرو، ويزيد بن نمران، ومروان الأرحبي. وفي "كتاب ابن الأثير": ربيعة بن الغاز، وقيل: ابن عمرو، والأول أكثر. وقال أبو نعيم الحافظ: ربيعة بن الغاز، ويقال: ابن عمرو جد هشام، وابنه الغاز، كان يُفْتِي الناس زمن معاوية. وقال البخاري في "الكبير": ربيعة الجرشي يُعد في الشاميين، حدَّثني بشر بن حاتم، عن عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبِي زَيْدٍ، عن مولى لعثمان بن عفان ﵁ عن ربيعة الجرشي، وله صُحبة. وقال ابن حبان في كتاب "معرفة الصحابة": ربيعة بن عمرو الجرشي سكن الشام، حديثه عند أهلها. وذكره في "الصحابة": الإمام أحمد بن حنبل، وأبو بكر ابن أبي شيبة، والبزار، ومحمد بن أبي عمر العدني، والبغوي الكبير، وأبو القاسم الطبراني، وأبو منصور الباوردي، وابن منده، والدولابي، وفي موضع آخر: كان زبيريًّا، والبرقي في "تاريخه الصغير"، وأبو أحمد العسكري، وأبو القاسم البغوي، وأبو الفرج ابن الجوزي، وغيرهم. وفي قول المزي: وقال الدارقطني: ربيعة الجرشي في صُحبته نظر، وربيعة بن عمرو الجرشي قتل براهط. قال: قال أبو القاسم: هما واحد نظر؛ لأني نظرت "سؤالات الحاكم" للدارقطني "الكبرى" و"الصغرى"، والبرقاني "الكبرى" و"الصغرى"، وحمزة والسلمي، وكتاب "الجرح والتعديل" عن

стр. 1152

أبي الحسن، و"سؤالات" العتيقي، والأزهري، فلم أجد فيها إلا ربيعة الجرشي يروي عنه ابن معدان ثقة. وكأن ما قاله المزي يشبه أن يكون قول أبي زرعة الدمشقي في التفرقة بينهما، فإنه قال في كتاب "طبقات الشاميين": ثلاثتهم قدم: يزيد بن الأسود، ويزيد بن نمران، وربيعة بن عمرو، ثنا محمد بن أبي أسامة، ثنا ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني قال: لما وقعت الفتنة قال الناس: نقتدي بهؤلاء الثلاثة: فأما ربيعة فقتل براهط، وأما يزيد فلحق بمروان، وأما يزيد بن الأسود فاعتزل. ثم قال بعد ذلك: يزيد الجرشي يكنى أبا الأسود، وربيعة بن عمرو أبو الغاز بن ربيعة، وهو جد هشام بن الغاز. انتهى. ١٧٣٥ - (بخ م ٤) ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي، أبو فراس المدني، خادم النبي ﷺ (١) قال البخاري في "التاريخ الكبير": أراه له صحبة حجازي. وقال أبو عمر: ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر، كان يلزم رسول اللَّه ﷺ في السفر والحضر، وصحبه قديمًا. وقال ابن حِبَّان: مات ليالي الحرة. وقال البغوي: ربيعة الأسلمي، ويُقال: الغِفَاري، روى حديثين عن النبيُّ ﷺ . وأَبَى ذلك غيره، فزعم أنه روى اثني عشر حديثًا، ذكره الصريفيني وغيره. وقال ابن سعد: لَمَّا تُوفي ﷺ نزل ربيعة يَيْنَ، وهي من بلاد أسلم، وهي على بريد من المدينة. وقال ابن طاهر: مات سنة ثلاث وسبعين. كذا وجد بخطه مضبوطًا مجودًا. وفي قول المزي: ويُقال: إنه أبو فراس الذي روى عنه أبو عمران الجوني. نظر، لما ذكره أبو أحمد الحاكم، فإنه لما ذكر أبا فراس ربيعة بن كعب في القسم الأول اللذين يُعرف أسماؤهم، أتبعه بقوله من أعرف منهم بكنيته، ولا أقف على اسمه، أبو فراس الأسلمي، عن النَّبِيِّ ﷺ ، وعن المغيرة بن شعبة، قاله عبد العزيز بن عبد الصمد. عن أبي عمران، عن أبي فراس رجل من أسلم: قال رجل:

стр. 1153

يا رسول اللَّه؛ ما الإسلام؟ قاله محمد بن إسماعيل. ثم قال: أخرج محمد بن إسماعيل ذكره ربيعة بن عمرو الأسلمي في "التاريخ" في باب: (ربيعة على حدة)، وكَنَّاه أبا فراس، وأخرج كنية أبي فراس الذي روى عنه أبو عمران في "الكنى" الْمُجَرَّدة على حدة ولم يسمه، وهو على ما قاله هما اثنان: أحدهما: عِدَاده في أهل الحجاز. والثاني: حديثه في أهل البصرة، وحديث كل واحد على حدته، ورواية أحدهما عن النَّبِيِّ ﷺ غير رواية الآخر، واللَّه تعالى أعلم. وقول المزي: روى عنه محمد بن عمرو. وفيه نظر أيضًا؛ لأني لم أر له فيما رأيته من كتب "الصحابة" و"المسانيد" رواية عنه، إنما يروي عن نعيم عنه، واللَّه أعلم. ١٧٣٦ - (بخ م س) رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ البصريّ (١) قال محمد بن سعد، كاتب الواقدي: كان شيخًا وعنده أحاديث. انتهى. وفيه رد لقول ابن عدي: ليس له من الحديث إلا اليسير؛ لأنَّ عادة ابن سعد لا يقول هذه اللفظة إلا في الكثير الحديث. وقال العجلي: بصري ثقة، وأبوه ثقة. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. وقال النسائي في كتاب "الضعفاء": ليس بالقوي. وخرج الحاكم وأبو عوانة حديثه في "الصحيح". وذكر بعض المصنفين من المتأخرين أن أبا حاتم قال فيه: صالح، وهو وهم، إنما قال ابن أبي حاتم: ثَنَا عبد اللَّه بن أحمد فيما كتب إلي قال: سألت أبي عن ربيعة؟ فقال: صالح. فكأنه اشتبه عليه لما رأى أبي، أعتقد أنه يعود إلى أبي حاتم، وليس به، إِنَّمَا هو أبو عبد اللَّه أحمد، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 1154

١٧٣٧ - (ص ق) ربيعة بن ناجد الأزديّ، ويُقال: الأسدي أيضًا، الكوفي (١) كذا ذكره المزيّ، وفيه نظر، لما بيناه قبل من أن الأزدي والأسدي واحد، وهنا يفهم منه المغايرة، وعلى ما بيَّناه قبل لا مغايرة، ولا مغايرة بينهما وبين النسب المتقدم؛ لأنَّ أسلم هذه ترجع إلى الأزد فيما ذكره الرشاطي وغيره، ونسبه ابن حبان في كتاب "الثقات" أسلميًّا. ونسبه الكلبي: ربيعة بن ناجد بن أنيس بن عبد الأسد بن عامر بن معاذ بن مازن بن كبير بن الدول بن سعد مناة بن غامد. وقال: كان من أصحاب علي، وله فضل. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه أبو صادق خبرًا مُنكرًا. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن خلفون في "الثقات". ١٧٣٨ - (ع) ربيعة بن يزيد، أبو شعيب، الإيادي، الدمشقي، القصير (٢) قال ابن عَمَّار: هو من ثقات الناس. وقال يعقوب بن شيبة: معروف ثقة. وفي "كتاب المزي": قال ابن عَمَّار يعقوب بن شيبة: ثقة. والذي في "تاريخ ابن عساكر" الذي نقل منه المزي ما ذكرناه. وذكر ابن أبي عاصم أنه: مات سنة إحدى وعشرين ومائة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن يونس: هو مَوْلَى أبي سفيان بن حرب، وكان في البعث الذي طلع المغرب مع كلثوم بن عياض. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: كان من خِيار أهل الشام، خرج غازيًا نحو المغرب في بعث بعثه هشام بن عبد الملك، فقتل في ذلك البعث مع كلثوم، وكان ربيعة صاحبًا لمعاوية. وقال ابن سعد: كان ثقة. وفي "تاريخ البخاري": في ترجمة عبد الرحمن بن أبي عميرة: ربيعة ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: يعتبر به. وفي "تاريخ

стр. 1155

القدس": كان من خيار أهل الشام. من اسمه: رَجَاء، ورُحَيْل ١٧٣٩ - (خت م ٤) رجاء بن حيوة بن جرول، ويُقال: جندل أبو المقدام، ويقال: أبو نضر، الكنديّ، الشاميّ (١) قال ابن سعد: كان يُحدث بالحديث على حروفه. ولما ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" قال: يكنى أبا بكر -كذا رأيته في عِدَّة نُسخ- وكان من عُبَّاد أهل الشام وفُقهائهم وزهادهم، قال هشام بن عبد الملك: من سيد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بن حيوة، وكان يحمر رأسه ويترك لحيته بيضاء. وفي "كتاب الصريفيني": وفي اسم جده ثلاثة أقوال: جندل، جردل، جنزل. وخرج أبو عوانة، والطوسيّ، وابن حبان، وابن خزيمة، وأبو عبد اللَّه بن البيع حديثه في "صحيحهم". وفي "تاريخ البخاري": سمع من عبد الملك بن عمير. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" نسبه سكسكيًّا. يعني: به فخذًا من كندة. وقال ابن قانع: هو مولى كندة. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وزعم المزي أنه: روى عن وراد الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد قال الترمذي في كتاب "الجامع": إن رجاء قال حديث عن وراد بحديث "المسح على الخفين". وفي "تاريخ القدس": كان من عُباد أهل الشام وزهادهم. وقال مطر: ما رأيت شاميًا أفضل منه. وكان ابن عون إذا ذكر من يعجبه ذكره، وقال: ما أدركت أحدًا أعظم رجاء لأهل الإسلام منه. وفي كتاب "العقد": قال الشعبي: ما رأيت مثل ثلاثة: عطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، ورجاء بن حيوة. وفي "طبقات الفقهاء": لمحمد بن جرير الطبري: رجاء بن حيوة بن الأحنف بن

стр. 1156

السمط الكندي، كان فقيهًا عابدًا عالِمًا. وذكر أبو هلال العسكري في "أخبار المدائن" أَنَّ عمرَ بن عبد العزيز ترك لعن علي على المنابر، قال له رجاء بن حيوة: أسقطت السُّنَّة. فقال عمر: أراك أنت جاهلا بالسُّنَّة. وفي "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة: قال نعيم بن سلام: ما أحد من رجال أهل الشام أحبُّ إليَّ أن أقتدي به منه؛ يعني: رجاء بن حيوة. وقال أسيد: رأيت مكحولا لا يسلم على رجاء، ومكحول رَاجِل ورجاء راكب، فما رَدَّ رجاء عليه. وعن علي بن أبي حملة قال: كان رجاء لا يغير الشيب، قال: فحج، فشهد عنده أربعة "أن النَّبِيَّ ﷺ غير"، قال فغير في بعض المياه. وقال مكحول: رجاء رجل أهل الشام في أنفسهم. ١٧٤٠ - (م د ص ق) رجاء بن ربيعة، الزبيدي، أبو إسماعيل الكوفي (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والحاكم أبو عبد اللَّه. وقال أبو عبد اللَّه ابن خلفون في كتاب "الثقات": روى عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وهو ثقة. وقاله أحمد بن صالح، وغيره. ١٧٤١ - (بخ) رَجَاءُ بن أَبِي رَجَاءٍ (٢) قال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": مجهول، يروي عن مجاهد، وقيل هو: رجاء بن الحارث. وقال العجلي: رجاء بن أبي رجاء الباهلي بصري تابعي ثقة. وفرَّق الخطيب بين الأول وهذا الثاني، فينظر، واللَّه أعلم. ١٧٤٢ - (مد س ق) رجاء بن أبي سلمة مهران، أبو المقدام، الشاميّ (٣) خرج أبو حاتم البستيّ حديثه في "صحيحه"، وقال ضمرة بن ربيعة الرملي في "تاريخه الصغير": مولده سنة تسعين. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال ابن حبان: كان أَفْتَى أهل زمانه. وفي "تاريخ القدس": بصري ثقة كان ينزل الرملة.

стр. 1157

١٧٤٣ - (خ) رَجَاءُ بن السِّنْدِي، أبو محمد النيسابوريّ، جد أبي بكر محمد بن محمد (١) قال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة. وفي "تاريخ نيسابور": قال أحمد بن نصر لرجاء: ما الذي أخبر عنك -يعني: في مذهب أهل الكوفة؟ فقال إسحاق لأحمد: سفيان عن يمينه، ووكيع عن يساره، كيف يذهب إلى الإرجاء؟ ورأى رجاء أحمد بن حنبل عقد شراكة شبه الصليب، قال: فقلت يا أبا عبد اللَّه؛ إن هذا يكره، قال: فدعا بالسكين فقطعه، ولم يقل: كيف، ولا لم. روى عنه: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأحمد بن بشر المرثدي. ١٧٤٤ - (ت) رجاء بن صبيح الحرشي، أبو يحيى البصريّ، صاحب السقط (٢) قال أبو جعفر العقيليّ: يحدث عن يحيى، ولا يتابع عليه. وقال أبو عمر ابن عبد البر: ليس هو عندهم بالقوي. وقال السمعاني: كان ضعيفًا في الحديث. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". ١٧٤٥ - (ت) رجاء بن محمد، أبو الحسن، البصريّ السقطيّ (٣) خرج إمام الأئمة أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وأما الطوسي فحسَّنه. وفي قول المزي: لم أقف على رواية النسائي عنه: ردًّا بذلك على "صاحب الكمال" نظر، من حيث إن صاحب الكمال قلد ابن عساكر، وابن عساكر قلد النَّسائي، فإنه ذكره في شيوخ نفسه، كفى بهذين قدوة.

стр. 1158

١٧٤٦ - (ت) رجاء بن محمد العروب (١) روى عن عبد اللَّه بن عون روى عنه الترمذي ذكره في "الكمال"، وأبو إسحاق الصريفيني، وصاحب كتاب "الزهرة"، ولم ينبِّه عليه المزي فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ١٧٤٧ - (د ق) رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى بن رافع، الغفاري، أبو محمد، ويقال: أبو أحمد بن أبي رجاء الْمَرْوَزِيُّ، ويقال: السمرقندي الحافظ، سكن بغداد (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وقال إسحاق القراب: كان إمامًا حَافِظًا، وتُوفي ببغداد، ووصفه بالحفظ أيضًا الجياني، وابن قانع. ١٧٤٨ - (د ق) رجاء الأنصاريّ (٣) عن عبد اللَّه بن شداد، خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوريّ. ١٧٤٩ - (ت) رحيل بن معاوية بن حديج بن الرحيل، الجعفيّ الكوفيّ (٤) قال أبو أحمد العسكريّ: هاجر -يعني: الرحيل- إلى النَّبِيِّ ﷺ هو وسويد بن غفلة، فقدِمَا المدينة حين سُوِّيَ التُّرَابُ على النَّبِيِّ ﷺ . ولما ذكره ابن شاهين رجيلا في "الثقات" قال: قال ابن معين فيه: ليس به بأس. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: روى عنه أبو زيد الهروي.

стр. 1159

مَن اسمه: رَدَّاد, ورديح, ورُدَيْني ١٧٥٠ - (بخ د) ردَّاد الليثي، وقال بعضهم: أبو الرداد، وهو الأشهر، وهو حجازي (١) كذا ذكره المزي، وفي كتاب "الثقات" لابن حبان، الذي أوهم المزي نقل كلامه هنا إذ نقل عنه توثيقه فقط: ورداد الليثي -إن حفظه معمر- يروي عن: عبد الرحمن بن عوف، عن النَّبِيِّ ﷺ قال اللَّه : "أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ" (٢). حدَّثنا ابن قتيبة، ثنا ابن أبي السري، ثنا عبد الرحمن، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن. وما أحسب معمرًا حفظه، روى هذا الخبر أصحاب الزهري عن أبي سلمة، عن ابن عوف. وفي "كتاب أبي أحمد الحاكم": أبو الرداد الليثي من بني الليث، كان يسكن المدينة، له صُحبة، كَنَّاه الواقديّ. وأما النسائيّ، والدولابيّ، وابن مخلد، وأبو عمر ابن عبد البر، ومسلم بن الحجاج، فلم يذكروا في هذه الطبقة ولا طبقة التابعين من يكنى: أبا الرداد، فينظر كلام المزي الذي تبع في "صاحب الكمال" أَنَّا تَأتت لها شُهرة أبي الرداد، فإني لم أر لهما فيه سلفًا معتمدًا، وإن كان أخذاه من كلام ابن حبان فليس جيدًا؛ لأن ابن حبان فرَّق بين رداد التابعي، وبين أبي رداد الصحابي في كتاب "الصحابة"، وكلامه في "الثقات" يُشير إلى ذلك أيضًا لأنه قال: إن كان حفظه معمر يعني: حفظ الواسطة الداخل بين أبي سلمة وعبد الرحمن لا أنه حفظ الاسم، واللَّه تعالى أعلم. ويزيد ذلك وضوحًا أن الترمذي لما روى حديث عبد الرحمن هذا عن: ابن أبي

стр. 1160

عمر، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة عن عبد الرحمن. قال: هذا حديث صحيح. ثم قال: وروى معمر هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن ومعمر، كذا يقول قال محمد بن إسماعيل: وحديث معمر خطأ انتهى. ولقائل أن يقول: لم يرد البخاري هنا إلا التسمية لا الواسطة. فيجاب بأن أبا داود رواه عن معمر، عن الزهري أبو سلمة أن أبا الرداد أخبره. فذكره. وحكم أبو حاتم الرازي بأن معمرًا أخطأ فيه أيضًا قال: والمعروف أبو سلمة عن عبد الرحمن. واللَّه تعالى أعلم. من ذا الذي صبركم حاكما ... تحكم يا صاح بما تشتهي وتدعي دعويك بلا شاهد ... مسلم يوضح ما يدعي ١٧٥١ - (بخ) رديح بن عطية، أبو الوليد، القرشي، ويقال: أبو صالح، الشاميّ (١) مؤذن بيت المقدس، ذكره أبو عبد الرحمن ابن خلفون في "الثقات"، وقال: قال أبو الفتح الأزدي: لا يتابع فيما يروي. ١٧٥٢ - (سي ق) رُدَيْني بن خالد، ويُقال: مخلد، ويُقال: ابن مرة فيما ذكره أبو عمر، أبو المحجل البكري (٢) روى عن: علقمة بن مرثد، ومعفس بن عمران بن حطان، وسليمان بن بريدة، وأبي معشر، وقيل: إنما يروي عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة. روى عنه: الثوريّ، وشريك بن عبد اللَّه، وأبو جناب يحيى بن أبي حية. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال الإمام أحمد بن حنبل: ما علمت إلا خيرًا. روى له النسائي وابن ماجه، فيما ذكره أبو إسحاق الصريفيني، وفيما ألفيته أيضًا في نسخة قديمة من نُسخ "الكمال"، وهو رد لما قاله المزي: رديني أبو المحجل، ذكر ترجمته ولم يذكر
следующие страницы →