← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

رحمةُ اللَّهِ والسَّلامُ عليكمْ ... كلّما قام قائمٌ بِسَلامِ حفظوا خاتمًا وجزء رداء ... وأضاعوا قرابة الأرحام قال: ويقال: إن زيدًا بينما هو على باب هشام في خصومة عبد اللَّه بن حسن في الصدقة ورد كتاب يوسف بن عمر في زيد، وداود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس وغيرهما، فبعث زيد إلى يوسف فاستحلفه ما عنده لمخلد مال، وخلا سبيله حتى إذا كان بالقادسية لحقته الشيعة فسألوه الرجوع معهم، والخروج ففعل، ثم تفرقوا عنه إلا نفر فنسبوا إلى الزيدية، ونسبت بمن تفرق عنه إلى الرافضة، فلما قتل قال مسلمة بن الحر بن يوسف بن الحكم: [الوافر] ورامينا حجا حج من قريش ... فأمسى ذكرهم لحديث أمس وكنا أسَّ ملكهم قديما ... وما ملك يقوم بغير أس ضمنا منهم ثكلا وحزنا ... ولكن لا محالة من تأس قال الزبير: وحدثني عبد الرحمن الزهري قال: دخل زيد مسجد رسول اللَّه ﷺ نصف النهار في يوم حار، فرأى سعيد بن إبراهيم في جماعة من القرشيين فقال لهم: أي قوم أنتم أضعف من أهل الحرة؟ قالوا: لا. قال: وأنا أشهد أن زيدا ليس شرا من هشام فما بالكم؟ فقال سعيد لأصحابه: مدة هذا قصيرة، فلم يلبث أن خرج فقتل. وفي "تاريخ ابن أبي عاصم": قتل سنة إحدى وعشرين ومائة، وفي "كتاب الصريفيني": سنة خمس وعشرين. وفي "كتاب المنتجيلي": أدخل زيد بن علي، ومحمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس على هشام بن عبد الملك، قال: فالتفت إلينا هشام بوجه كريه. وقال لزيد: أنت الذي تدعوك نفسك إلى الخلافة وأمك أم ولد؟ فقال: يا أمير المؤمنين؛ إن الأمهات لا يقعدن بالرجال دون بلوغ الغايات، وقد كانت أمك من أمي كأم إسماعيل من أم إسحاق ﵉، فلم يمنعه ذلك أن ابتعثه اللَّه نبيا، وجعله للعرب إماما، وأخرج من صلبه محمدا ﷺ قال: فقال هشام: يقولون: إن أهل هذا البيت بادوا، واللَّه ما باد قوم هذا خلفهم، ثم خرجا. فقال للحاجب: أرسل خلفهما من يسمع قولهما، قال: فالتفت زيد إلى محمد بن علي، فقال: من أحب الحياة ذل، وخرج إلى الكوفة فكان من أمره ما كان، وفي ذلك

стр. 1297

يقول الخشنى شاعر بني أمية (١): [الطويل] صَلَبْنا لكم زيْدًا على جِذْعِ نَخْلَةٍ ... ولم أرَ مَهْديًّا على الجذْعِ يُصْلَبُ وفي "الكامل" لأبي العباس: كان بين يوسف بن عمر ورجل إحنة، فكان يطلب عليه علة فلما ظفر بزيد وأصحابه أحسوا بالصلب، واستحدوا، وأصلحوا من أبدانهم فصلبوا عراة وأخذ يوسف عدوه فنحله أنه كان من أصحاب زيد فصلبه، ولم يكن استحد؛ لأنه كان عند نفسه آمنا وكان بالكوفة رجل معتوه يتشيع فكان يجيء إلى الكناسة فيقف على زيد، ويترحم عليه، وعلى أصحابه واحدا واحدا، حتى يقف على عدو يوسف، فيقول: وأما أنت يا فلان فوفور عانتك يدل على براءتك مما فرقته. وقال الحبيب بن خدرة -ويقال: ابن جدرة- الخارجي؛ يعني زيد بن علي: يا أبا حسين لو شراه عصابة ... صحبوك كان لوردهم إصدار يا أبا حسين والحديد إلى بلي ... أولاد درزه أسلموك وطاروا ونظر بعد زمين إلى رأس زيد ملقى في دار يوسف، وديك ينقره، فقال قائل من الشيعة (٢): اطردوا الديك عن ذؤابة زيد ... طالما كان لا تطؤه الدجاج وفي "كتاب عباس بن محمد"، عن يحيى، قال: وسمعته يقول: أبو القموص هو زيد بن علي. انتهى، كذا ذكر المنتجلي قول يحيى هذا في ترجمة زيد بن علي بن حسين ويشبه أن يكون وهمًا، وذلك أن أبا القموص عبدي، بصري، كوفي، معروف، لا مدخل للهاشمي معه بحال. وذكر الهاشمي ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: كان صالحا فاضلا. وفي (كتاب الزهد) لأحمد بن حنبل: عن خالد بن صفوان، قال: رأيت زيد بن علي يبكي حتى تختلط دموعه بمخاطه. وعن مغيرة قال: كنت أكثر الضحك فما قطعه إلا قتل زيد بن علي. وفي كتاب "الملل والنحل" للشهرستاني تلمذ زيد في الأصول لواصل بن عطاء رأس المعتزلة فاقتبس منه الاعتزال، وصارت أصحابه كلها معتزلة، وكان من مذهبه

стр. 1298

جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل، وجرت بينه وبين محمد الباقر أخيه مناظرات لكونه تلميذا لعطاء، وكان قتل زيد بكناسة الكوفة. وفي كتاب "التبصير" للإمام أبي مظفر الإسفرائيني: بايع زيدا خمسة آلاف من أهل الكوفة فأخذ يقاتل بهم يوسف بن عمر، فلما اشتد بهم القتال، قالوا له: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فلما تولاهما رفضوه، فسموا رافضة بذلك السبب، ولم يبق معه إلا نصر بن خزيمة العبسي، ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة في مقدار مائتي فارس، فأتى القتل على جميعهم، وقتل زيد ودفن، ثم أخرج بعد من القبر، وأحرق. وفي كتاب "الطبقات" للقاضي عبد الجبار الهمداني المتكلم: وقد حكى أبو الحسين أن زيدا لما خرج على هشام بالكوفة جاءه أبو الخطاب، فقال: عرفنا ما تذهب إليه حتى نبايعك. فقال: اسمع مني إني أبرأ إلى اللَّه تعالى من القدرية الذين حملوا ذنوبهم على اللَّه، ومن المرجئة الذين أطمعوا الفساق في عفو اللَّه مع الإصرار، ومن الرافضة الذين رفضوا أبا بكر وعمر، ومن المارقة الذين كفروا أمير المؤمنين. قال الرشاطي: أتباعه أول خوارج غلوا، غير أنهم يرون الخروج مع كل من خرج. وأنشد له المرزباني في "المعجم"، يوصي ولده: ابني إما أفقدن فلا تكن ... دنس الفعال مبيض الأثواب واحذر مصاحبة اللئام فربما ... أردى الكريم فسولة الأصحاب وفي "تاريخ الطبري": قال الواقدي: قتل زيد سنة إحدى وعشرين في صفر، قال: وأما هشام فزعم أنه قتل سنة اثنتين وعشرين ومائة، وذكر أنه بايعه أربعون ألفا، ولما ظفر المنصور بعبد اللَّه بن حسن بن حسن قام خطيبًا فقال من جملة كلامه: لم تأمر زيد بن علي بن حسين، وقد كان أتى محمد بن علي فناشده في الخروج، وقال له: إنا نجد في بعض علمنا أن بعض أهل بيتنا يصلب بالكوفة، وأنا أخاف أن تكون إياه. وقول المزي: قال ابن حبان في "الثقات": رأى جماعة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . انتهى. وقد حرصت على وجدانه في كتاب "الثقات" فلم أجده فينظر، وإنما فيه أنه ذكره في أتباع التابعين، وقال: روى عنه ابنه حسين بن زيد وأهل الكوفة. وذكر ابن دحية أن بني العباس لما ظهروا تتبعوا قبور الأمويين يجلدونهم ويحرقونهم جزاء بما فعلوا بزيد بن علي. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ" لأبي

стр. 1299

جعفر بن أبي خالد: كانت أم زيد سندية، ولما سمعه الحاجب يقول: ما أحب أحد الحياة إلا ذل، قال له: لا يسمع هذا الكلام منك أحد. وفي "كتاب القراب": أمرت بنو أمية من قال على وجهه لما تبين. وفي "تاريخ عبيد اللَّه بن عبد المجيد بن شيران": وفيها -يعني: سنة خمس عشرة، وثلاث مائة- ورد كتاب من الكوفة فيه أن رجلا رأى في منامه قائلا يقول: امض على الموضع المعروف بالحوارين فأخرج رأس زيد بن علي بن حسين، فأنفذ إليه فوجدوا رأسا فيه مسمار مسمور فغسله ودفنه بالعرى. وفي كتاب "الشورى" للكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أن أبا ذر لما خطب خطبته التي ذكر فيها أن النبي ﵇ أعلمه بالكائنات بعده، فذكر أمورا منها: وبأبي وأمي المظلوم بظهر الكوفة يباح الحين ويمر به ويفرح بصلبه. قال أبو صالح: يعني زيد بن علي بن حسين. وفيه يقول ابنه لما قتل: [الطويل] لكل قتيل معشر يطلبونه ... وليس لزيد بالعراقين طالب ١٩٥٠ - (س) زيد بن علي بن دينار، أبو أسامة الرقى (١) وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": وقيل: إنه زيد بن علي بن زيد الأصم. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ١٩٥١ - (د) زيد بن علي، أبو القموص العبدي، ويقال: الجرمي، ويقال: إنه والد جعفر بن زيد العبدي، ومحمد بن زيد قاضي مرو (٢) قال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان قليل الحديث. وقال العجلي في "تاريخه": تابعي ثقة، وذكره ابن خلفون في "الثقات".

стр. 1300

١٩٥٢ - (٤) زيد بن عياش، أبو عياش الزرقي، ويقال: المخزومي، ويقال: هو مولى بني زهرة مدني (١) لم يذكر المزي من حاله شيئا، بل ساق له حديثًا من طريقه بسند طويل. أيجزئ حديثا جاء من نحو له عن الجرح والتعديل والموت والكنى؟ [الطويل] هلموا لنا يا تابعيه دلالة على ... كل ما قد قاله والذي ادعى خذوا قول أصحاب الحديث فإنه ... شفاء من العي الذي ظل واغتدى قال أبو عيسى الترمذي لما خرج حديثه "أينقص الرطب": هذا حديث حسن صحيح، وقال أبو علي الطوسي رحمه اللَّه تعالى لما خرجه: هذا حديث صحيح، وخرجه ابن خزيمة، وابن حبان، والدارمي في صحاحهم. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن خلفون. وذكر الدارقطني في كتابه "أحاديث الموطأ" أن أبا داود الحفري، قال في روايته: عن مالك، عن عبد اللَّه بن يزيد عن أبي عياش مولى سعد، وقال مغيث بن بديل، عن مالك: أن زيدا أبا عياش مولى بني زهرة. وقال أبو عمر ابن عبد البر في "الاستذكار": وأما زيد فقيل: إنه مجهول لم يرو عنه أحد غير ابن يزيد، وقد قيل: أيضًا روى عنه عمران بن أبي أنس، وقد قيل: إن زيدا أبا عياش هذا هو أبو عياش الزرقي واسمه عند طائفة من أهل العلم زيد بن الصامت. حدثني عبد الوارث، ثنا قاسم، ثنا الخشى، ثنا ابن أبي عمر حدثني ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي عياش الزرقي، أن رجلا سأل سعدا. . . الحديث، ورواه الحميدي، عن ابن عيينة بإسناده مثله؛ إلا أنه لم يقل في أبي عياش الزرقي. وقال أبو جعفر الطحاوي في كتابه "مشكل الآثار": لم يختلف عن مالك في هذا الحديث إلا ما قاله أحد الرواة عنه في أبي عياش أنه مولى سعد، وأما أسامة بن زيد فاختلف عنه فيه فروى: عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بعض الصحابة، ورواه عن عبد اللَّه غير أبي سلمة، عن أبي عياش الزرقي، عن سعد، وهذا

стр. 1301

محال؛ لأن أبا عياش الزرقي من جلة الصحابة لم يدركه ابن يزيد، وإنما يروي عن أبي سلمة وأمثاله، وقد روى أيضًا عن ابن يزيد، عن سعد بن مالك، وعياش هذا لا يعرف وقد روى أيضًا: عن ابن يزيد، عن زيد بن أبي عياش، عن سعد، وقد روى أيضًا: عن مولى بني مخزوم أنه سأل سعدا. قال أبو جعفر: فبان فساد هذا الحديث في إسناده ومتنه، وأنه لا حجة لمن خالف أبا حنيفة ومن تابعه فيه. وقال أبو الحسين ابن الحصار في كتابه "تقريب المدارك في الكلام على موطأ مالك": اختلف في زيد بن أبي عياش، فقال البخاري في "تاريخه": زيد أبو عياش هو زيد بن الصامت من صغار الصحابة. ولما ذكره البزار في "مسنده" وذكره من طريق مالك قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. انتهى، وفيه نظر لما أسلفناه ولما يأتي بعد أيضًا. وقال أبو محمد ابن حزم في "المحلى": زيد أبو عياش لا يدري من هو. وقال أبو زيد الدوسي في كتاب "الأسرار": هو ضعيف في النقلة. وفي "كتاب الصريفيني" عن الإمام أبي حنيفة: هو مجهول. وقال أبو الحسن الدارقطني: ثقة. ولما ذكر الإشبيلي هذا الحديث قال: اختلف في صحته، ويقال: إن أبا عياش هذا مجهول، وأقره ابن القطان ولم ينكر عليه، وفي "كتاب ابن المواق": عينه معروفة وحاله مجهولة. ولما خرجه الحاكم قال: هذا حديث صحيح لإجماع أئمة أهل النقل على إمامة مالك وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد في روايته إلا الصحيح خصوصا في حديث أهل المدينة لمتابعة هؤلاء الأئمة - يعني: يحيى بن أبي كثير، وإسماعيل بن أمية في روايته عن أبي يزيد، والشيخان لم يخرجاه لما خشيا من جهالة زيد أبي عياش. وفرق أبو أحمد الحاكم بين زيد أبي عياش الزرقي الصحابي، وبين زيد بن عياش أبي عياش الزرقي التابعي، وكذا فعله مسلم والنسائي وغيرهما، وأما ابن أبي حاتم، والبخاري، وابن أبي خيثمة فلم يذكروا التابعي جملة.

стр. 1302

١٩٥٣ - (س) زيد بن كعب السلمي، ثم البهزي صاحب الظبي الحاقف (١) كذا ذكره المزي ويفهم منه أنه تفرد بهذا الحديث، وإن كان غيره قد قاله، وليس كذلك قد روى له العسكري حديثا واحدا أن النبي ﷺ قال للحارث بن مالك: "كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. . . (٢) " الحديث. وقال أبو علي الهجري في "الأمالي" ولا تكون بهز ستة أنفس، وفي موضع آخر من "الأمالي" بجبلة ورعل، وبهز قد امتحقوا إلا القليل، وروى هشيم ويزيد، عن يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، قال هشيم في حديثه: سمعت النبي ﷺ ، وقال يزيد بن عمير عن رجل من بهز، قال البغوي: الحديث صحيح على ما قال يزيد، والذي قال هشيم ليس بمحفوظ. ووقع في "كتاب الطبراني": "الأسلمي" وكأنه وهم. وفي الصحابة: ١٩٥٤ - زيد بن كعب (٣) روى عن أبي نعيم أن النبي ﷺ تزوج امرأة من غفار. ١٩٥٥ - وزيد بن كعب (٤) قال أبو موسى المديني له ذكر في ترجمة الأرقم وقتل بالقادسية. ذكرناهما للتمييز. ١٩٥٦ - (م س) زيد بن محمد بن زيد بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني (٥)

стр. 1303

كذا ذكره ابن أبي حاتم والزبير بن أبي بكر. وخرج البستي حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو محمد الدارمي. وذكره ابن خلفون في: جملة الثقات. قال الزبير: وكان هو وإخوته من طولهم وأجسامهم، يقال لهم: الشراجع يشبهون بالأبل، وأمهم فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمرو، والمزي تبع صاحب "الكمال" في قوله: زيد بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب. واللَّه أعلم. ١٩٥٧ - (٤) زيد بن مِرْبَع بن قيظي الأنصاري، وقيل: اسمه يزيد، وقيل: عبد اللَّه (١) قال أبو عمر ابن عبد البر في "الاستيعاب": له إخوة ثلاثة: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، ومرارة. وقد قيل: ليس بأخ لهم. وقال ابن السكن: يقال: هو من بني حارثة بن الخزرج روى عنه يزيد بن شيبان، ويزيد غير معروف. وقال أبو الفتح الأزدي: تفرد عنه بالرواية يزيد، وقال العسكري: وأبوه هو الذي قال النبي ﷺ : "أحرج عليك أن تكون في حائطي"، وكان أعمى. ١٩٥٨ - (خ د س ق) زيد بن واقد القرشي، أبو عمر، ويقال: أبو عمرو الدمشقي (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات" الذي أوهم المزي نقل كلامه: يعتبر حديثه من

стр. 1304

غير رواية ابنه عبد الخالق عنه. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وقال البزار: ليس به بأس يجمع حديثه. وقال أبو عمر في "التمهيد": كان ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال: كان يتهم بالقدر. وقال الحاكم: قلت -يعني: للدارقطني- فزيد بن واقد؟ قال: فيه شيء في الشاميين. وفي البصريين شيخ، يقال له: ١٩٥٩ - زيد بن واقد، أبو علي السمتي، نزيل الري (١) روى عن حميد بن أبي حميد الطويل وغيره. قال أبو حاتم: ليس بشيء. ذكرناه للتمييز. ١٩٦٠ - (ع) زيد بن وهب، أبو سليمان الجهني، الكوفي (٢) قال ابن سعد: توفي في ولاية الحجاج بعد الجماجم. كذا ذكره المزي ولو ادعى مدع أنه ما رأى كتاب "الطبقات" حالة تصنيفه كتابه لكان مصيبا، ولقد سمعت بعض من يدعي العلم يقول: كتبت الطبقات بخطي وقابلته سمعته، وأعجزني إخراج شيء منه. والدليل على صحة ما أقوله، وأن المزي إنما نقله من "كتاب الكمال"، وصاحب "الكمال" إنما نقله من "كتاب ابن عساكر"، وابن عساكر ليس له غرض إلا نقل وفاته في الجملة، وفاته قول ابن سعد في كتاب "الطبقات": كان ثقة كثير الحديث من غير فصل بينه وبين الوفاة التي ذكرها نقلا لا استبدادا بقوله: وقال أصحابنا: توفي زيد فذكره.

стр. 1305

ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: توفي سنة ست وتسعين، وكان يصفر لحيته. وزعم المزي أن ابن منجويه قال: مات سنة ست وتسعين، وكأنه قلد في نقله؛ إذ لو رآه لرأى فيه: زيد بن وهب الهمداني ثم الجهني. وكذا ذكره أبو الوليد في "الجرح والتعديل"، وقاله قبلهما الكلاباذي، وقبلهم: ابن أبي حاتم، والبخاري في "تاريخه"، وكأنه غير جيد؛ لأن جهينة ليست من همدان بوجه حقيقي، فكان ينبغي للشيخ أن ينبه على ذلك، وعلى صوابه من خطئه. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا أبو حفص الفلاس، ثَنَا عبد اللَّه بن داود، ثنا مولى لزيد بن وهب قال: كان زيد أثر الرحل بوجهه من الحج والعمرة. وقال العجلي: ثقة. وذكره أبو حفص ابن شاهين، وأبو عبد اللَّه ابن خلفون في جملة "الثقات". وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه" في حديثه خلل كثير منه: رواية الأعمش عنه أن عمر قال لحذيفة: باللَّه أنا من المنافقين. قال يعقوب: وهذا محال أخاف أن يكون كذبًا قال: ومما يستدل به على ضعف حديثه أيضًا قوله عن حذيفة: إن خرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان. ومن خلل روايته: ما ثناه عمر بن حفص، ثنا أبي، ثنا الأعمش، ثنا زيد، ثنا واللَّه أبو ذر بالربذة قال: كنت مع النبي ﷺ فاستقبلنا أحدًا. . . الحديث، ومن روايته المخالفة لرواية غيره ما رواه عن عمر أنه أفطر يوم غيم في رمضان، فقال: لا نقضي مكانه شيئًا. وفي كتاب "الطبقات" لخليفة: مات بعد الجماجم، وكذا قاله الهيثم في "طبقاته" زاد: في ولاية الحجاج. ولما ذكره أبو عمر في "الاستيعاب" قال: أسلم في حياة النبي ﷺ ، وهو معدود في كبار التابعين. وقال أبو موسى المدينى في كتابه "المستفاد": تابعي، قيل: أدرك الجاهلية. وقال الخطيب: جاهلي ذُكر أنه رحل إلى النبي ﷺ فقبض وهو في الطريق، فأسلم وسمع عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 1306

١٩٦١ - (ت) زيد بن يُثَيْعٍ، وقيل: أثيع، وقيل: أثيل (١) قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي، تابعي، ثقة. وذكره البرقي في كتاب "الطبقات" في باب من روى عنه أبو إسحاق خاصة من أصحاب علي بن أبي طالب، ممن هو مجهول فاحتملت روايته لرواية أبى إسحاق. وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في جملة "الثقات". ولما روى حديثه الترمذي في "جماعه": سألت عليا: بأي شيء بعثت، قال فيه: حسن صحيح. قول شعبة: أثيل. وهم. وخرجه أبو عبد اللَّه الحاكم، وقال: صحيح، وكذا قاله أبو علي الطوسي لما خرجه في "الأحكام". وقال ابن سعد في "الطبقات": كان قليل الحديث. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من الكوفيين. ١٩٦٢ - (د س ق) زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي، أبو عبد اللَّه الدمشقي (٢). قال ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل": سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين: عن زيد بن يحيى الدمشقي؟ فقال: قد كتبت عنه، وكان صاحب رأي. وقال أبو الحسن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وقال أبو زرعة النصري في "تاريخه الكبير": كان من أهل الفتوى بدمشق.

стр. 1307

١٩٦٣ - (م) زيد بن يزيد الثقفي، أبو معن الرقاشي البصري (١) كذا ذكره المزي وفي كتاب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": زيد بن محمد بن يزيد روى عنه مسلم سبعة عشر حديثا، وقال مسلمة في كتاب "الصلة": كان ثقة. ولهم شيخ آخر قديم ذكره الخطيب في "التلخيص" اسمه: ١٩٦٤ - زيد بن يزيد (٢) حدث عن خولة بنت الصامت. ذكرناه للتمييز. ١٩٦٥ - (س) زيد الحجام، أبو أسامة الكوفي، مولى بني ثور، أستاذ جنيد الحجام (٣) قال أبو الفتح الأزدي: -فيما ذكره ابن الجوزي-: يتكلمون فيه. وقال الساجي: ليس به بأس. ذكره في ترجمة جنيد. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. ١٩٦٦ - (د ت) زيد أبو اليسار، مولى النبي ﷺ ، جد بلال بن يسار، حديثه في الاستغفار (٤) قال ابن الأثير: هو زيد بن بولا. ولما ذكره ابن السكن قال: لم أجد له رواية غير هذا الحديث -يعني: حديث الاستغفار- وليس يروى إلا من هذا الوجه -يعني: من حديث بلال، عن أبيه، عنه-، وبنحوه قاله البغوي.

стр. 1308

وقال المديني: زيد بن بولا مولى رسول اللَّه ﷺ أبو يسار. قال ابن شاهين: كان عبدا نوبيا أصابه النبي ﷺ في غزوة بني ثعلبة فأعتقه. وذكر له حديث الاستغفار من حديث موسى بن إسماعيل، عن حفص الشني، حدثني أبي عمر بن مرة، عن بلال، وقال: قال بعضهم: هلال بن يسار موضع بلال. وقال بعضهم: عمرو بن مرة. فأخطأ. ١٩٦٧ - (بخ) زيد مولى قيس الحداني (١) وذكره ابن حبان في زياد، كذا ذكره المزي، والأولى أن يذكره في زياد تبعا لابن حبان الذي هو عنده محقق، ثم يقول: ووقع في بعض نسخ الأدب للبخاري: زيد؛ لاحتمال أن يكون تصحف على كاتب النسخة، وذلك أن هذا الرجل لم أر من ذكره غير هذين الرجلين في هذين الموضعين. واللَّه تعالى أعلم.

стр. 1309

باب السين من اسمه: سابق، وسالم ١٩٦٨ - (د ق) سابق بن ناجية (١) عن أبي سلام في "الكمال": وقيل: أبو سلامة، والصواب: أبو سلمى. وقال في ترجمة سابق: الصحيح أبو سلام، ولم ينبه المزي على هذا التناقض. وفي "كتاب العسكري": اسمه حريث، وفي "كتاب الصريفيني": ويقال: سلمى. روى الحاكم من طريقه حديث: "مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ تَعَالَى رَبًّا". وقال: إسناده صحيح ولم يخرجاه. ١٩٦٩ - (ع) سالم بن أبي أمية القرشي التيمي، أبو النضر المدني، مولى ابن معمر، ووالد بركان (٢) وفي "كتاب ابن الحذاء": ويقال له أيضًا: سالم بن أبي ميمونة، وتوفي سنة ثلاثين، ويقال: سنة ثلاث وثلاثين. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" الذين رووا عن التابعين، قال: توفي في خلافة مروان بن محمد. وفي "كتاب ابن الجنيد": كان يقاتل مع عمر بن معمر الخوارج، وفي "كتاب الصريفيني": كان كاتبه. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال أحمد بن صالح: له شأن ما أكاد أقدم عليه كثيرًا، سمع أنسًا. وفي "المراسيل": سمعت أبي يقول: أبو النضر، عن عثمان بن أبي العاص مرسل بينهما جماعة. وقال أبو عمر في كتاب "الاستغناء": أجمعوا على أنه ثقة ثبت، حسن الحديث.

стр. 1310

ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان مالك يصفه بـ: الفضل، والعقل، والعبادة. وقال: كان الناس يحبون الخلوة والانفراد، ولقد كان أبو النصر يفعل ذلك، ووثقه سفيان بن عيينة، وابن نمير، وابن المديني. وفي قول المزي: روى عن ابن أبي أوفى كتابه. وكذا ذكره في ترجمة ابن أبي أوفى، فقال: روى عنه سالم كتابه. نظر؛ لأن ابن أبي أوفى لم يكتب إلى سالم، إنما كتب إلى مولاه لما أراد الخروج إلى الحرورية، فقرأه سالم وكان كاتبه، فعلى هذا يكون روايته بهذا وجادة لا كتابة اصطلاحا، ويزيده وضوحا ما ذكره البخاري عن سالم، قال: كتب عبد اللَّه بن أبي أوفى فقرأت، ولم يبين المكتوب له من هو، وبينه الإسماعيلي وغيره بأنه مولاه. واللَّه تعالى أعلم. ١٩٧٠ - (ع) سالم بن أبي الجعد رافع الأشجعي، مولاهم الكوفي (١) قال البزار في "السنن": ثقة لم يسمع من أبي الدرداء شيئا فيما نعلم. وقال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": مات سنة سبع أو ثمان وتسعين في ولاية سليمان بن عبد الملك، وهم ستة إخوة: سالم، وعبيد، وعمران، وزياد، ومسلم، وعبد اللَّه بنو أبي الجعد مولى غطفان. وفي "كتاب ابن سعد": توفي سنة مائة أو إحدى ومائة، وقيل: قبل ذلك، وكان ثقة كثير الحديث. وقال العجلي: تابعي ثقة. وخرج ابن خزيمة، وأبو عوانة، والحاكم، والطوسي، والترمذي، وابن القطان، والدارقطني، وابن الجارود، والدارمي حديثه في الصحيح. وقال ابن زبر، والقراب: توفي سنة تسع وتسعين وله من العمر مائة وخمس عشرة سنة. وفي "تاريخ ابن أبي عاصم": توفي سنة ست مائة.

стр. 1311

وفي قول المزي: روى عن علي ﵁، وجابان: وأبي كبشة، وزياد بن لبيد، نظر؛ لما ذكره عبد الرحمن في "المراسيل": قال أبو زرعة: سالم ابن أبي الجعد عن عمر، وعثمان، وعلي مرسل. وقال علي: لم يلق ابن مسعود ولا عائشة. وقال أبي: أدرك أبا أمامة، ولم يدرك عمرو بن عبسة، ولا أبا الدرداء، ولا ثوبان، بينه وبينه معدان. وفي "تاريخ البخاري": لا يعرف لسالم من جابان سماع. وذكر أبو الفضل ابن طاهر في "صفة التصوف": أن سالما اختلف في سماعه من أبي كبشة، وذكر حديثا استدل به على عدم سماعه منه. ولما ذكر ابن حبان في "صحيحه" حديثه: عن جابان، عن عبد اللَّه، قال إثره: ذكر خبر أوهم أن هذا الإسناد منقطع: ثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا ابن مهدي، ثنا شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط بن شريط، عن جابان، عن عبد اللَّه، فذكره. ثم قال: اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الحديث، فقال الثوري: سالم عن جابان. وقال شعبة: عن سالم، عن نبيط، عن جابان، وهما حافظان، إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة وأحفظ لها منه، ولا سيما حديث الأعمش، وأبي إسحاق، ومنصور. فالخبر متصل عن سالم، عن جابان، سمعه منه وسمعه عن نبيط عنه، فمرة قال: كذا، ومرة قال: كذا. وفي "تاريخ البخاري الصغير": وذكر حديث سالم: عن زياد بن لبيد: "هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ الْعِلْمُ": لا أرى سالما سمع زيادا. وفي "تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة": توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي "تاريخ القراب": أنبا العباس بن محمد، أنبا أبو الفضل المنذري: سمعت إبراهيم الحربي ذكر سالما بن أبي الجعد، فقال: مجمع على ثقته.

стр. 1312

١٩٧١ - (بخ ت) سالم بن أبي حفصة العجلي، أبو يونس الكوفي، وأخو إبراهيم (١) ذكر في "كتاب الصريفيني": أنه توفي قريبًا من سنة أربعين ومائة. وقال ابن سعد: كان يتشيع، حج سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال أبو موسى المديني في كتابه "منتهى رغبات السامعين": أنه مختلف في حاله. وقال العقيلي: كان يفرط في التشيع، ويبغض أبا بكر وعمر، ويتناول عثمان ﵃ فترك لذلك، وبحق ترك. وقال العجلي في "تاريخه": ثقة. وقال أبو داود: كان خشبيًا، وكان سفيان يقول: احذروه. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وذكره ابن شاهين في "الثقات". وقال: قال أحمد: له رأي سوء. وابن خلفون وقال: تكلم في مذهبه، وقال ابن نمير: كوفي، ثقة، يتشيع. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وأبو العرب في: جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار وهم في الروايات. وقال المديني في "رغبات السامعين": مختلف في حاله. ١٩٧٢ - (م د س) سالم بن أبي سالم سفيان بن هانئ الجيشاني المصري (٢) خرج إمام الأئمة حديثه في "صحيحه"، وكذا ابن حبان، وأبو عوانة، والحاكم. وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في: جملة الثقات.

стр. 1313

١٩٧٣ - (د ق) سالم بن سرج، وهو ابن خربوذ أبو النعمان، ويقال: سالم بن النعمان، المدني، مولى أم حبيبة الجهنية، وهو أخو نافع (١) قال ابن حبان: الصحيح: ابن سَرْج. وفي "تاريخ البخاري الكبير": وقال بعضهم: ابن النعمان ولم يصح، ووهم وكيع، فقال: عن أسامة بن زيد عن النعمان بن خربوذ. وفي كتاب "الجرح والتعديل": عن أبي حاتم الرازي: سالم بن النعمان بن سرج. وقال مسلم: سالم بن سرح، ويقال: ابن خربوذ. وقال أبو أحمد: سالم بن سرج، ويقال: ابن النعمان، ويقال: ابن خربوذ. وذكره أبو عمر الدارقطني، فقال: سرج، يعرف: بخربوذ. ١٩٧٤ - سالم بن شوال المكي (٢) قال الصريفيني: مولى أم حُصَين، وذكره ابن خلفون في "الثقات". ١٩٧٥ - (ع) سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵃ أبو عمر، ويقال: أبو عبد اللَّه المدني (٣) وزعم الجوهري في كتاب "الصحيح": أن الجلدة التي بين العين والأنف، تسمى: سالمًا. مستدلا بقول عبد اللَّه (٤): [الطويل]

стр. 1314

يُديرونَني عَن سالِمٍ وَأُديرُهُم ... وَجِلدَةُ بَينَ العَينِ وَالأنفِ سالِمُ وهو قول فيه نكارة لم يتابعه عليه أحد، وذكروا له معنى غير ما قاله أليق به وهو كثرة الشفقة، لأن ما بين هذين العضوين من أشرف عضو في الوجه وهو شبيه زاهر البكري في أنه قال: أحاذر أن يرى يزيد بن زاهر ... وجلدة بين الحاجبين يزيد وزعم أبو يوسف في كتاب "اللطائف" عن المبرد أنه قال: المقول فيه هذا البيت هو سالم مولى هشام لا سالم بن عبد اللَّه. ونسبه أبو عبيد في "الأنساب" لعبد اللَّه بن معاوية في ابنه الأسيم واسمه سالم. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: قال الفضل بن عطية: جلست إلى سالم فقومت ثيابه ونعليه ثلاثة عشر درهما أو خمسة عشر درهما. وذكره مسلم في "الأولَى مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ". ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: كان يشبه أباه في السمت والهدي، وكان يخضب بالحناء، وصلى عليه هشام في حجته ولم يحج في ولايته غيرها. وقال العجلي: رجل صالح. وفي "كتاب المنتجالي": تابعي ثقة، رجل صالح. وقال الواقدي: يكنى: أبا المنذر، وهلك في عقب ذي الحجة بالمدينة. انتهى. وكذا ذكره: ابن المديني، والقراب، وغيرهما. قال المنتجالي: وعن مالك: روى عن عائشة ولم يرها. وقال الحسن بن دينار: كان يلبس قميصًا مرقعًا خرقة بيضاء، وخرقة صفراء وخرقة حمراء يشبه طير مُولعًا. وقال الحجاج يوما لسالم: قم فاضرب عنق هذا. فقال: ما شأنه؟ فقال: سب عثمان. فقال: آل عثمان أولى بهذا مني. وعن ابن شوذب، قال: كان لسالم حمار هرم يركبه فنهاه بنوه أن يركبه، فأبى فجذعوا أذنه فركبه، فجذعوا الأخرى فركبه، فقطعوا ذنبه فركبه، مقطوع الذنب والأذنين. وفي "كتاب الباجي": عن يحيى بن بكير: سالم أحد الأئمة في الفقه والحديث. وفي "الكامل" لأبي العباس الثمالي: دخل سالم على هشام في ثياب، وعليه

стр. 1315

عمامة تخالفها. فقال له: كأن العمامة ليست من الثياب. فقال: إنها مستعارة. فقال له: كم سنك؟ قال: ستون سنة. قال: ما رأيت ابن ستين أنقى كدنة منك. ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت، ثم خرج من عنده وقد صرع. فقال: أترون الأحول لبقني بعينه فمات من تلك العلة. وفي قول المزي: روى عن عم أبيه زيد بن الخطاب على خلف فيه نظر؛ لأنه لا يتصور أن يكون أحد يخالف في هذا إذا كان سنه ما أسلفناه، ووقت وفاته بعد المائة فكيف يتصور أن يسمع من عمه المتوفى سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة؟ ! ويزيد ما قلناه وضوحًا ما ذكره جار اللَّه الزمخشري في "ربيع الأبرار": لما قدم سبي فارس على عمر في ولايته كان فيه بنات يزدجرد يقومن، فأخذهن علي بن أبي طالب فأعطى واحدة لعبد اللَّه بن عمر فولدت سالما، وأختها لولده الحسين فولدت عليًا، وأختها لمحمد بن أبي بكر فولدت له القاسم. وكأن المزي رأى في كتاب "بدء الخلق" من "كتاب البخاري" رواية سالم: عن أبيه في قتل الحيات. وفي آخره: قال أبو لبابة وزيد بن الخطاب: (ثم نهى بعد عن قتل الفواسق). فاعتقد أن سالمًا روى عن هذين وليس كذلك، وإنما الراوي عنهما أبوه لا هو، يتبين ذلك لمن ينظر نظرًا جيدًا في "كتاب البخاري". وفي "كتاب الصريفيني": يكنى: أبا عبد اللَّه. وقيل: أبو عبيد اللَّه. وقال ابن سعد: ولد سالم: عمرًا، وأبا بكر، وعبد اللَّه، وعاصمًا، وجعفرًا، وحفصة، وعبد العزيز، وعبدة، وكان يتختم في يساره في خنصره، وينقش فيه اسمه وربما جعل شعسيه من سعف النخل، ومات في آخر ذي الحجة سنة ست ومائة. وكان الزبير بن أبي بكر في "كتاب النسب": كان من خيار الناس ومن

стр. 1316

حملة العلم. وذكر المزي روايته عن أبي رافع، وفي "تاريخ البخاري الصغير": لا أدري: سالم عن أبي رافع صحيح أم لا. وقال ابن خلفون: كان أحد الفقهاء، الجلة الثقات، الفضلاء، النساك، وكان حسن الخلق. وقال عبد اللَّه بن واقد لإبراهيم بن هشام: أيها الأمير؛ ارفع عن سالم؛ فإنه ليس ممن يتهم على الإسلام. ١٩٧٦ - (م د س ق) سالم بن عبد اللَّه النصري أبو عبد اللَّه المدني، وهو سالم مولى شداد، وهو مولى مالك بن أوس، وهو مولى النصريين، وهو سبلان، وهو سالم مولى المهري، وهو مولى دوس، وهو عبد اللَّه الدوسي (١) قال عبد الغني بن سعيد في كتابه "إيضاح الإشكال": وهو الذي روى عنه أبو سلمة، فقال: ثنا أبو سالم أو سالم مولى المهري عن عائشة. وذكر الشيرازي في "الألقاب": أن عائشة ﵂ كانت تستعين بأمانته. وفي "تاريخ البخاري": تستعجب بأمانته في الوضوء. وقال الشيرازي: وكانت تجلس معه لما كان مكاتبا وتتحدث معه. قال: حتى جئتها، فقلت: ادعي لي بالبركة. قال: وما هو يا بني؟ قلت: أعتقني اللَّه. فقالت: بارك اللَّه لك، وأرخت الحجاب دوني فلم أرها بعد. وذكر ابن أبي عاصم في "تاريخه": أنه توفي سنة عشر ومائة. وفي "تاريخ البخاري": وقال عكرمة عن يحيى: حدثني أبو سلمة، حدثني أبو سالم المهري، ولا يصح. وفي "تاريخ العجلي": سالم مولى المهري مدني، تابعي، ثقة، وسالم سبلان

стр. 1317

مديني تابعي ثقة. كذا فرق بينهم. وذكره ابن حبان في "الثقات" في موضعين: قال في الأول: أبو عبد اللَّه مولى دوس. وفي الثاني: سالم بن سبلان بن عبد اللَّه، مولى مالك بن أوس. وزعم الحاكم أبو أحمد: أن مسلم بن الحجاج، والحسين بن محمد، وهما حيث أخرجا سالم سبلان، وسالما مولى شداد كل واحد في ترجمة على الانفراد. قال: وإنما يسهو من يُحسن، ومن لا يعرف شيئًا فقد بَعَّد اللَّه بينه وبين الخطأ، ونفاه عن حيز العلماء. وقال ابن عبد البر في كتابه "الاستغناء": هو عندهم في عداد الشيوخ الثقات. وذكر أبو سعيد ابن يونس في "تاريخ الغرباء": أنه قدم مصر قديمًا، ويقال: إنه من أهل مصر، سكن المدينة، وتوفي بها سنة مائة أو إحدى ومائة. وذكر ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن سعد: أصله من مصر. ١٩٧٧ - (ت ق) سالم بن عبد اللَّه الخياط البصري، نزيل مكة، مولى عكاشة (١) كذا ذكره المزي، والذي عند البخاري، وابن أبي حاتم، عن أبيه، وابن شاهين التفرقة بين الخياط وبين المكي مولى عكاشة، وكذا فرق بينهما غيرهم، ولا أعلم للمزي في هذا سلفًا فينظر. قال المنتجالي: كان سفيان الثوري يوثقه، ويحيى بن معين يضعفه. وفي "كتاب حرب": قال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: هو ثقة. ولما ذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء. قال: قال النسائي: ليس بشيء.

стр. 1318

وقال ابن عدي: وسمعت عبدان يقول: كتبنا عن محمد بن عبد الرحيم البرقي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن محمد، عن سالم الخياط، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة نسخة ولم يكن يعنى بها. وكان معنا المعمري فعززها المعمري، ولم أر صاحب حديث أجل منه قط وأكمل، فعزز هذه النسخة حتى كان يحدث بها من السنة إلى السنة مرة. وفي "تاريخ البخاري": وقال أبو عاصم: ابن خياط. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وقال المنتجالي عن أحمد: شيخ ثقة، وذكر ابن وضاح: سألت البستي عنه، فقال: ثقة، أراه لقي الحسن بمكة. وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود، وابن السكن في: جملة الضعفاء. وابن شاهين في "الثقات". وقال الدارقطني: لين الحديث. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار، ويزيد فيها ما ليس منها ويجعل روايات الحسن عن أبي هريرة سماعا ولم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئا، لا يحل الاحتجاج به. وقول المزي: قال ابن حبان في "الثقات": سالم المكي، مولى عكاشة، روى عن عطاء، وابن أبي مليكة، روى عنه أبو عاصم، موهمًا أنه الخياط، ليس بجيد؛ لما أسلفناه من تضعيف ابن حبان له ولا يلتئم أن ابن حبان يوثق شخصًا، ثم يضعفه بهذا التضعيف، وأيضًا أنه لما ذكره في الضعفاء لم يعرفه بالمكي؛ إنما قال: بصري، حدث بالشام، فلو كان واحدا لما فرق بين النسبتين، فينظر. ١٩٧٨ - (ق) سالم بن عبد اللَّه الجزري، أبو المهاجر الرقي، وهو ابن أبي المهاجر، مولى بني كلاب (١) ذكره ابن حبان في "الثقات" كذا ذكره المزي، ولو كان نقله من كتاب "الثقات" لرأى فيه: سالم بن عبد اللَّه.

стр. 1319

ويقال: ابن عبيد اللَّه، مات سنة ثمان وخمسين ومائة. وفي "تاريخ الرقة" للإمام أبي علي القشيري: روى عنه صالح جد الجَوْريين. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ذكره ابن شاهين في "الثقات"، وكذلك ابن خلفون. وقال أبو عمر النمري: هو عندهم لا بأس به. وفي الرواة جماعة، يقال لهم: سالم بن عبد اللَّه، منهم: ١٩٧٩ - سالم بن عبد اللَّه بن أبَّاه (١) يروي: عن العتبي، وابن مزين، ذكره ابن يونس. ١٩٨٠ - وسالم بن عبد اللَّه بن محمد الفَرَمَاني، يكنى: أبا غانم (٢) قال مسلمة: مجهول لا أعرفه، أنبا عنه ابن حجر، ودخلت الفرما، وسألت عنه فلم أجد أحدا يعرفه. ١٩٨١ - وسالم بن عبد اللَّه المحاربي، أبو عبد اللَّه، قاضي دمشق (٣) روى عنه الأوزاعي. ١٩٨٢ - وسالم بن عبد اللَّه الكلابي (٤) روى عن: أبي عبد اللَّه القرشي، عن ابن عمر يرفعه: "خضاب السواد للكافر". حديث منكر شبه الموضوع، وأحسبه من أبي عبد اللَّه القرشي. ١٩٨٣ - وسالم بن عبد اللَّه أبو عبمِد اللَّه، وأبي سعيد بن جبير (٥) ذكرهم ابن أبي حاتم. ١٩٨٤ - وسالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب (٦) ذكره البخاري.

стр. 1320

١٩٨٥ - وسالم بن عبد اللَّه (١) يروي عن: مجاهد، وروى عنه: الأوزاعي. فصل ابن حبان بينه، وبين قاضي دمشق. ١٩٨٦ - وسالم بن عبد اللَّه، أبو غياث العتكي (٢) يروي عن أنس، ذكره ابن حبان. ١٩٨٧ - سالم بن عبد اللَّه البصري، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي (٣) ١٩٨٨ - وسالم بن عبد اللَّه، أبو حماد الكوفي (٤) روى عن عطية العَوْفي. ذكرهم الخطيب في كتابه "المتفق والمفترق". ١٩٨٩ - وسالم بن عبد اللَّه ختن سعيد بن جبير أصبهاني (٥) روى عن طاوس ذكره أبو نعيم في "تاريخ أصبهان". ١٩٩٠ - وسالم بن عبد اللَّه أبو بشر النيسابوري (٦) قال محمد بن بحر: كتبت عنه سنة ثمانين ومائة، ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور"، ذكرناهم هنا للتمييز، وفصلنا ذكره وبيناه في كتابنا "ذيل المتفق والمفترق" للخطيب، وحمدًا للَّه تعالى. ١٩٩١ - (ت) سالم بن عبد الواحد المرادي الأنعمي، أبو العلاء الكوفي (٧) قال البخاري: سمع عمرو بن هَرم وعن الحسن.

стр. 1321

وفي "الجمهرة" للكلبي: أنعم بن عمرو بن الغوث بن ظبي بن أدد بن زيد يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، انتقل إلى مراد، فقيل: أنعم بن زاهر عن عامر بن عوثبان بن زاهر ابن مراد. وفي قول أبي علي الهجري في كتاب "النوادر" أنشدني الأنعمي أنعم مراد أشعارا بأن ثم غيره. قال الهجري: وأنعم أحد بيوت مراد. وذكره الساجي، وأبو محمد بن الجارود، والعقيلي في: جملة الضعفاء. وقول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات" يحتاج إلى تنقيب وتثبت؛ فإني لم أجده فيما رأيت من نسخ كتاب "الثقات" واللَّه تعالى أعلم. ووقع في "كتاب ابن عدي": سالم بن العلاء أبو العلاء. وكذا ذكره أبو العرب القيرواني وابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال أبو جعفر الطحاوي: ثقة مقبول الحديث. وقال العجلي: ثقة، وفي موضع آخر: لا بأس به. ١٩٩٢ - (٤) سالم بن عبيد (١) عن رجل، عن النبي ﷺ في "العطاس". خرج الإمام أحمد في "مسنده" حديثه كذلك، وكذا ذكره ابن حبان في "صحيحه"، وأبو عبد اللَّه الحاكم. وقال الصريفيني: خرج الترمذي حديثه هذا، وذكره أبو الحسن بحشل في "تاريخ واسط": سالم بن عبيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سُنَّةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِذَا مَرَّ يُسَلِّمُ، وَإذَا عَطَسَ يُشَمِّتُ. . (٢) " الحديث. وقال أحمد بن سنان عن علي بن عاصم، عن سالم بن عبيد، عن أبيه، قال: كنت في الجيش الذين رصدهم محمد بن يوسف، يعني: أخا الحجاج، إلى القرود.

стр. 1322

لم ينبه عليه المزي فيتثبت فيه حتى ينظر فيه، إنما ذكر سالم بن عبيد الأشجعي له صحبة، روى في "تشميت العاطس"، وكأنه غير هذا واللَّه أعلم، لا سيما والأول حديثه في الترمذي فقط، وهذا الصحابي حديثه عند الأربعة. ١٩٩٣ - (خ د س ق) سالم بن عجلان الأفطس الأموي، أبو محمد الحراني، مولى محمد بن مروان، يقال: إنه من سبي كابل (١) قال ابن سعد: قتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي مقلدا صاحب "الكمال"، وصاحب "الكمال" مقلدا أحد الرجلين إما اللالكائي وهو الأقرب، أو الكلاباذي، ولو كان النقل من أصل "الطبقات" لوجد فيه من غير فصل بين الكلامين: وكان ثقة كثير الحديث. قال ابن حبان: كان ممن يرى الإرجاء، ويقلب الأخبار، وينفرد بالمعضلات عن الثقات، أتهم بأمر سوء فقتل صبرا أنبا أبو عروبة، ثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت أبا جعفر العقيلي يقول: بعث عبد اللَّه بن علي حين دخل حران سنة اثنتين أو ثلاث إلى سالم الأفطس فضرب عنقه عند القناة التي في سوق الجواني. وفي كتاب "الطبقات": لأبي عروبة: ثنا محمد بن يحيى، ثنا مؤمل بن الفضل، عن غياث ابن بشير، قال: لما افتتح عبد اللَّه حران بعث إلى سالم فأخرج إلى القناة التي في السوق الجواني، واجتمع الناس، وكان الذي أمر بقتله شيخا فجعل الناس يكلمونه ويخبرونه بحاله فأمر به إلى الحبس، وذلك يوم الخميس، فلما كان الغد بعث إليه شابا فأخرجه إلى القناة فضرب عنقه فدخل أبو ساج على عبد اللَّه بن علي في أن يأذن له في دفنه فأذن له. وقال السعدي: كان يخاصم في الإرجاء داعية وهو متماسك. وفي "كتاب العقيلي" عن أحمد: ما أصلح حديثه. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وقال الدارقطني في "سؤالات الحاكم الكبرى": ثقة يجمع حديثه. وخرج الحاكم في "مستدركه"، وقال: كان ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال: يتكلم في مذهب.

стр. 1323

وقال أحمد بن حنبل: ثقة لم يكن يظهر الإرجاء. وقال يعقوب بن سفيان: مرجئ. وقال أبو داود: كان مرجئًا. وقال العجلي: كان رجلا صالحا. وقال البخاري: قتل بالشام صبرًا وكذا ذكره أبو الوليد في كتابه "الجرح والتعديل". ١٩٩٤ - (د ت س) سالم بن غيلان التجيبي المصري (١) خرج ابن حبان، وأستاذه، والحاكم، والطوسي حديثه في "الصحيح". وفي "تاريخ مصر" لأبي سعيد ابن يونس: هو مولى لبنى أبزى من تجيب، يكنى: أبا مر. وكان فقيها من جلساء يزيد بن أبي حبيب، وكان يعقد له على مراكب دمياط في الغزو زمن المروانية، وكان قد غزا القسطنطينية، حدث عنه ابن وهب. يقال: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال يحيى بن بكير: توفي سنة إحدى وخمسين. قال ابن يونس: وهو عندي أصح. ولما ذكره الكندي وصفه بالفقه، وذكره أبو حفص ابن شاهين في "الثقات"، وابن خلفون. وقال: قال ابن بكير: سالم بن غيلان ثقة، وكذا قاله العجلي: [الكامل] ونقلت عن تاريخ مصر بما .... نمقته من طول إسنادكا قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه في كتاب "العلل": ثقة. وقال الساجي: صدوق، وأهل البصرة أعلم به من ابن معين في قوله: ليس بشيء. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: ليس بشيء.

стр. 1324

وفي موضع آخر: ليس بحديثه بأس، وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال: قال يحيى بن معين: ليس بحديثه بأس. وخرج أبو عوانة، والدارمي حديثه، وابن حبان، عن أبي عروبة، عن إسحاق الصراف عنه، وابن خزيمة، عن بندار عنه، وأبو علي الطوسي حديثه في "الصحيح". وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة مائتين ف هو بصري ثقة، وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات". ١٩٩٥ - (ع) سالم أبو الغيث المدني مولى عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود (١) ذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال: قال مصعب بن عبد اللَّه: سالم أبو الغيث بن زيد مولى ابن مطيع. قال ابن شاهين: وقال أحمد بن حنبل: أبو الغيث سالم - الذي يروي عنه ثور: ثقة. وقال: وقال مرة أخرى: ليس بثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، حسن الحديث. خرج أبو عوانة، وابن حبان حديثه في "صحيحيها"، ذكره ابن خلفون في "الثقات"، وذكر عن ابن معين أنه لا يعرف اسمه. ١٩٩٦ - (د س) سالم البراد، أبو عبد اللَّه الكوفي (٢) ذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال: وثقه علي بن المديني. من اسمه: السائب ١٩٩٧ - (د س) السائب بن خبيش الكلاعي الحمصي (٣)

стр. 1325

خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي قول المزي: ولهم شيخ آخر، يقال له: ١٩٩٨ - (تمييز) السائب بن حبيش الأسدي (١) أسد قريش كانت له سن عالية، وروى عن عمر، وعنه سليمان بن يسار، ذكره البخاري في "التاريخ"، وابن أبي حاتم. نظر. وذلك أن ابن أبي حاتم، قال في كتاب "الجرح والتعديل": السائب بن أبي حبيش، كذا في نسختين جيدتين، وكذا سماه أبو نعيم الحافظ، وأبو عمر بن عبد البر حين ذكراه في الصحابة، وكذا سماه العجلي في "تاريخه"، وغيره، وأما البخاري فسمى أباه: حَنَشًا كذا هو مضبوط مجود، وعلى النون فتحة بخط الحافظين: أبي ذر الهروي، وابن الأبار رحمهما اللَّه تعالى، واللَّه أعلم، واستظهرت بنسخة أخرى جيدة. ١٩٩٩ - (ق) السائب بن خُباب المدني، أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة (٢) قال البخاري: يقال: له صحبة، كذا ذكره المزي وهو يوهم أن البخاري قاله شكا في صحبته، وليس جيدا؛ إذ البخاري لم يقل هذا، ونص ما عنده: السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة ابن ربيعة القرشي له صحبة. فهذا كما ترى لفظه، ويقال: إنما قالها في الولاء لا في الصحبة، وهذا هو الذي فهمه ابن الجوزي وغيره، إذ قالوا: قال البخاري: له صحبة.

стр. 1326

وكناه أبو أحمد العسكري: أبا عبد الرحمن. وقال ابن عبد البر: توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. وقيل: مات سنة سبع وتسعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، روي عنه حديث واحد. ولما ذكر له البغوي حديث: "لا وُضُوءَ إِلا مِنْ رِيحٍ"، قال: لا أعلمه روى مسندا غيره. وقال أبو الفتح الأزدي: تفرد عنه بالرواية محمد بن عمر، وعطاء. وقال ابن حبان في ثقات التابعين: السائب بن خباب يروي عن ابن عمر، ولد سنة خمس وعشرين ومات سنة تسع وتسعين روى عنه الناس، كنيته أبو عبد الرحمن، وليس هذا الذي يقال له: صاحب المقصورة، هذا مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، له صحبة فيما قيل، لا يصح ذلك عندي. انتهى كلامه. وفيه بيان لما قاله البخاري، ويقال: مولى فاطمة بالشك -يعني: فلذلك أدخلته في التابعين-، وكأنه، واللَّه أعلم، هذا هو المراد بقول الدارقطني: مختلف في صحبته، إذ هو في الغالب يتبع ابن حبان، وربما ناقشه يعرف ذلك من زاول كلاميهما. وفي قول المزي: وذكر صاحب "الأطراف" هذا الحديث في مسند ابن يزيد، وذلك يوهم أنه قاله اجتهادا، وليس كذلك؛ لأني رأيت بخط ابن أبي هشام أن عبد الغني بن سرور قاله في حواشي كتاب "الأطراف" إذ هو لم يذكره في كتاب "الكمال"، فكان الأولى أن يعزوه إلى قائله، هذا هو الإنصاف. ٢٠٠٠ - (٤) السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس، أبو سلمة الخزرجي، المدني، والد خلاد (١) روى عنه: ابنه، وصالح بن خيوان، وابن أبي صعصعة، وعطاء، وغيرهم، وقيل: إنهما اثنان، هان والد خلاد لم يرو عنه غير ابنه، كذا ذكره المزي، وفيه نظر

стр. 1327

في موضعين: الأول: تكنيته بأبي سلمة وهو غير جيد، إنما هو أبو سهلة كما سيأتي بعد. الثاني: جمعه بينهما غير جيد لما في "كتاب أبي عمر": السائب بن خلاد بن سويد الخزرجي، لم يرو عنه غير ابنه خلاد فيما علمت، وحديثه في رفع الصوت بالتلبية مختلف فيه، استعمله على اليمن. وقال البخاري، وابن إسحاق: يكنى: أبا سهلة. ولم يذكر أبو أحمد الحاكم في "الكنى" من الصحابة من يكنى أبا سهلة غيره، ثم قال: السائب بن خلاد الجهني، أبو سلمة، روى عنه عطاء بن يسار، وصالح بن خيْوان حديث عطاء عنه: "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ"، وحديث صالح عنه في الإمام الذي بصق في القبلة. وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خلاد، حديثه عند ابنه، ثم قال: السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة الخزرجي، أبو سهلة، توفي سنة إحدى وسبعين فيما قاله الواقدي. وقال أبو عبيد شهد بدرًا، وولي اليمن لمعاوية، روى عنه صالح بن حيوان، وعبد الملك بن أبي بكر بن حزم. ولما ذكره أبو سليمان بن زبر في كتاب "الصحابة" قال: شهد بدرًا. وفي "تاريخ البخاري": السائب بن خلاد أبو سهلة بن سويد بن الحارث بن الخزرج، قاله مالك وابن جريج، وابن عيينة، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن خلاد بن السائب بن سويد، عن أبيه، ثم قال: السائب الجهني، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "الاسْتِنْجَاءُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ (١) "، وكذا فرق بينهما أبو أحمد العسكري. فقال: السائب بن خلاد الجهني، وهو أخو خالد، وأبو خلاد بن السائب. وفي الأنصار: السائب بن خلاد بن سويد، وهشام الكلبي، والبلاذري، وخليفة بن

стр. 1328

خياط، وابن منده، فيما ذكره ابن الأثير، وأبو منصور الباوردي، وأبو القاسم الطبراني في معجميه: "الكبير" و"الأوسط"، وأبو القاسم ابن بنت منيع، وجده أحمد بن منيع في "مسنده الكبير"، والإمام أحمد بن حنبل، وابن أبي خيثمة في "تاريخيه"، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير"، والبرقي، وأبو الفرج ابن الجوزي، وابن السكن. وقال أبو إسحاق الحربي في الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق وما بعدها: السائب بن خلاد بن سويد، فقال: أمه ليلى بنت عبادة بن دليم، وأبوه خلاد الذي طرحت عليه الرحى يوم بني قريظة فقتل، ومن ولد السائب خلاد، وعبد اللَّه، وأمة اللَّه، ومندوس، وروى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه، عطاء بن يسار. وقال ابن يونس: قدم السائب ابن خلاد بن سويد أبو سهلة الأنصاري مصر على عقبة بن عامر فسأله، عن حديث في ستر العورة، فروى عنه من أهلها صالح بن خَيوان. وقال محمد بن الربيع الجيزي: ويقال: إنه شهد فتحها. فهذا كما ترى قول من فرق بينهما، وأما من جمعهما فإني لم أره ولا تمكن صحبته؛ لأن جهينة ليست من الأنصار بحال، وهذا رجل أنصاري معروف النسب فيهم، كما أسلفناه، والآخر جهني معروف النسب في قومه، فأنى يجتمعان؟ هذا ما لا يمكن أبدًا، بل ولا أعلم للمزي فيه سلفًا قديمًا ولا حديثًا، واللَّه تعالى يغفر لنا وله وللمسلمين. ٢٠٠١ - (د س ت) السائب بن أبي السائب، صيفي بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم العابدي، له صحبة، وكان شريك النبي ﷺ في الجاهلية (١) كذا ذكره المزي، وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن أبي حاتم الرازي: منهم من يقول: له صحبة، ومنهم من يقول: لأبيه صحبة، وكذا ذكره أيضًا العسكري.

стр. 1329

وقال أبو عمر: اختلف في إسلامه، فذكر ابن إسحاق أنه قتل يوم بدر كافرًا. وقال ابن هشام: وذكر غير ابن إسحاق أن الزبير بن العوام قتله. وقال الزبير بن بكار: قتل السائب بن أبي السائب يوم بدر كافرًا، ثم نقض ذلك فذكر في كتابه ما يدل على إسلامه. وفي "كتاب أبي نعيم"، وأبي القاسم الطبراني، وابن منده: اسم أبي السائب: نميلة. وفي "كتاب ابن حبان"، والبغوي: اسمه عبد اللَّه. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": السائب ابن أبي وداعة. قال مصعب: زعموا أنه كان شريكًا للنبي ﷺ في الجاهلية. وقال أبو عمر: الحديث فيمن كان شريكه ﷺ مضطرب جدًّا، فمنهم من يجعله للسائب بن أبي السائب، ومنهم من جعله لأبيه، ومنهم من يجعله لقيس بن السائب، ومنهم من يجعله لعبد اللَّه، وهذا اضطراب لا تقوم به حجة. وفي كتاب "الزرع والنخل" للجاحظ: والسائب بن أبي السائب المخزومي، شريك النبي ﷺ وهو الذي مر بقريش، وقد اجتمعوا لبنيان الكعبة، فقال: يا معشر قريش؛ لا تدخلوا في بنايته إلا حلالا، فلم يدخلوا فيه إلا من الصدقات. ٢٠٠٢ - (د س) السائب بن عمر بن عبد الرحمن بن السائب، المخزومي، الحجازي (١) ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن خلفون. ٢٠٠٣ - (ع) السائب بن فروخ، أبو العباس المكي، الشاعر الأعمى، والد العلاء (٢)

стр. 1330

قال المرزباني في "المعجم": السائب بن فروخ، مولى لبني خذيمة بن عدي بن الديل، كان هجاء خبيثًا فاسقًا مبغضا لآل رسول اللَّه ﷺ ، مائلا إلى بني أمية مداحًا لهم، وهو القائل لأبي الطفيل - وكان شيعيا: [الوافر] لَعَمْرَكَ إِنَّنِي وَأَبَا الطُّفَيْلِ ... لَمُخْتَلِفَانِ وَاللَّهُ الشَّهِيدُ واستفرغ شعره في هجاء آل الزبير غير مصعب؛ لأنه كان إليه محسنًا، وهو القائل يهجو مواليه (١): [الطويل] وَمَا قُرْبُ مَوْلَى السُّوءِ إِلا كَبُعْدِهِ ... بَلِ الْبُعْدُ خَيْرٌ مِنْ عَدٍو يُقارِبُهْ وَإنِّي وَتَأْمِيلِي جَذِيمةَ كَالَّذِي ... يُؤَمِّلُ مَا لا يُدْرِك الدَّهْرَ طَالبُهْ فَأَمَّا إِذَا استغنيتُمُ فَعَدُوُّكم ... وَادَّعَي إِذَا مَا غص بِالْمَاءِ شَارِبُهْ وقال في كتاب "المنحرفين": حدثني أحمد بن محمد المكي، ثنا أبو العيناء، أنبا صالح بن الهيثم، ثنا أبو مسكين. قال: كان أبو العباس عثمانيًا، وهو القائل لأبي الطفيل: لعمرك. . . البيت وبعده: أرى عثمان مهديا وتأبى ... متابعتي وأبي ما تريد قد ضلوا بحب أبي تراب كما ... ضلت عن الحق السيوف ضللت بحبهم سبعين عاما ... فلا دينا ولا دنيا يفيد كتب إلي أحمد بن عبد العزيز: أنبا عمر بن شبة، عن أبي عبيدة. قال: هوى أبو العباس الأعمى امرأة ذات بعل، فراسلها، فأعلمت زوجها، فقال: أطمعيه، فأطمعته، وأرسلت إليه فأتاها فجلس زوجها إلى جانبها. فقال لها أبو العباس: إنك وقد وصفت لنا ولا نراك فالمسينا، ثم قال: أفاطم قد وصفت لنا بحسن ... وإنا لا نراك فأسينا فأخذت يده فوضعتها على فعل زوجها، فنفر وعلم أنه قد كيد، فنهض وخرج وهو يقول (٢): [الوافر] على ألية ما دمت حيا ... أمنسك طائعًا إلا بعود

стр. 1331

ولا أهدي لأرض أنت فيها ... سلام اللَّه إلا من بعيد فخير منك لا خير فيه ... وخير من زيارتك قعودي أتيتك زائرًا فوضعت كفي ... على فعل أشد من الحديد وأنشد أبو الفرج الأصبهاني هذا الشعر بقصته لبشار بن برد، واللَّه أعلم. وفي "كتاب المنتجيلي": هو مولى بني ليث، ثقة، وقيل: مولى لبني كنانة. وذكره ابن شاهين، وابن حبان في: جملة الثقات. وقال ابن سعد: كان بمكة زمن ابن الزبير وهواه مع بني أمية، وكان قليل الحديث. وقال مسلم بن الحجاج: كان ثقة عدلا، وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي كتاب "الجهاد" من "صحيح البخاري": ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا حبيب بن أبي ثابت سمعت أبا العباس، وكان لا يتهم في حديثه. ٢٠٠٤ - السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر، الأنصاري، والد حسين (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، تقدم ذكره في ترجمة ابنه، كذا ذكره المزي من غير زيادة، وكأنه -واللَّه أعلم- نقله من غير أصل، ولو نقله من أصل لوجد فيه: السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر، من أهل المدينة يروي عن عمر بن الخطاب، كنيته أبو عبد الرحمن، مات في ولاية يزيد بن عبد الملك، وقد قيل: إنه ولد في عهد النبي ﷺ . قال ابن سعد: ولد في عهد النبي ﷺ وكان قليل الحديث، ثقة، مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك. وذكره غير واحد في "الصحابة" ﵃ أجمعين، منهم: أبو نعيم، وأبو عمر، وغيرهما.

стр. 1332

٢٠٠٥ - (بخ ٤) السائب بن مالك، ويقال: ابن يزيد، ويقال: ابن زيد الثقفي أبو يحيى، وقيل: أبو كثير الكوفي والد عطاء (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى. نحن على العادة في نقله من غير أصل، إذ لو نقله من الأصل لوجد فيه: يكنى: أبا عطاء، وخرج حديثه في "صحيحه". وكذا أستاذه الحاكم، والدارمي، والطوسي، ونسبه أبو إسحاق السبيعي لما روى عنه أشعريًا فيما ذكره البخاري. وفي "المراسيل": قال عبد الرحمن: قال أبي: السائب والد عطاء له صحبة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي الرواة جماعة اسمهم: السائب بن مالك، منهم: ٢٠٠٦ - السائب بن مالك (٢) روى عن فضالة بن عبيد، قال ابن يونس: روى عنه يزيد بن أبي حبيب. ٢٠٠٧ - والسائب بن مالك الكناني عن عمر (٣) ذكره البخاري. ٢٠٠٨ - والسائب بن مالك: تابعي (٤) روى عن ابن عمر، ذكره أبو الفضل الهروي في "المشتبه"، وفرق بينه وبين الراوي عن فضالة، وذكرناهم للتمييز.

стр. 1333

٢٠٠٩ - (ع) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد اللَّه بن الحارث بن الولادة الكندي، ويقال: الأسدي، ويقال: الليثي، ويقال: الهذلي (١) قال الزهري: وهو من الأزد، وعداده في كنانة، وهو ابن أخت النمر، لا يعرفون إلا بذلك، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في ثلاثة مواضع . الأول: قوله: الحارث بن الولادة. وإنما هو: الحارث الولادة بغير ابن. كذا ذكره الكلبي، والبلاذري، وغيرهما. الثاني: قوله: الأسدي، ثم قال: وقال الزهري: هو من الأزد. وهو تكرار بغير فائدة؛ لأن الأزد والأسد واحد. الثالث: قوله: وهو ابن أخت النمر، ولم يبين أن هذه الجملة علم على شخص واحد، وهو جده، اسم رجل وليس بامرأة، ذكر ذلك المدائني فيما قاله الخطيب الحافظ. وقال الترمذي في "التاريخ": يكنى: أبا يزيد. وقال أبو نعيم الحافظ: السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وهو ابن سعيد بن عائذ ابن الأسود حليف بني عبد شمس، توفي سنة اثنتين وثمانين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان جلدًا معتدلا، وقال: متعت بسمعي وبصري بدعاء رسول اللَّه ﷺ . وقال أبو عمر: ولد في السنة الثانية من الهجرة، فهو ترب عبد اللَّه بن الزبير، والنعمان بن بشير، وكان عاملا لعمر على سوق المدينة، وتوفي وله ست وتسعون سنة. وفي "التمهيد": هو ابن أخت النمر بن جبل، والنمر بن جبل خاله، وقد ذكر أحمد بن عبد اللَّه بن صالح، الكوفي: ثنا النضر، ثنا عكرمة، ثنا عطاء مولى السائب بن

стр. 1334

يزيد ابن ابن أخي النمر بن قاسط، هو وهم، وغلط منه، أو ممن نقل عنه، لم يتابع عليه، والغلط لا يسلم منه أحد. وفي "كتاب ابن الحذاء": توفي سنة ست وثمانين. ونسبه ابن حبان هلاليًا. وفي "كتاب العسكري": كان أبوه خلف أبا سفيان بن حرب، ومات السائب، وله إحدى وثمانون سنة. وقال ابن سعد: أنبا موسى بن مسعود النصري، ثنا عكرمة بن عمار، عن عطاء مولى السائب. قال: كان رأس السائب بن يزيد من هامته إلى مقدم رأس أسود، وسائر رأسه، ولحيته، وعارضيه أبيض. فقلت: يا مولاي؛ ما رأيت أحدا أعجب شعرًا منك؟ قال: ولا تدري لم ذاك يا بني، مر بي رسول اللَّه ﷺ وأنا ألعب مع الصبيان، فقال: "مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: السَّائِبُ بْن يَزِيدَ أَخُو النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، فَمَسَحَ يده على رَأْسِي، وَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ فهو لا يشيب أبدًا". وقال أبو مودود: رأيت السائب أبيض الرأس واللحية، لا يغيره، وعن عبد الأعلى الغروي: أنه رأى على السائب مطرف خز. قال: ورأيته يلبس ثوبين سامريين معلمين، الرداء معلم، والإزار معلم. وعن الجعيد قال: رأيت على السائب جبة خز، وعمامة خز، وكساء خز. وفي "كتاب الكلاباذي": حج به أبوه وأمه مع النبي ﷺ ، وهو ابن عشر سنين. وقال يحيى بن بكير: مات سنة سبع وتسعين، وهو ابن سبع وتسعين. وقال أبو سليمان ابن زبر: السائب بن يزيد ابن أخت النمر بن سعيد بن الأسود بن عبد اللَّه بن الحارث بن الخزرج. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط": توفي سنة ثمانين، وذكره البخاري في "فصل من مات من التسعين إلى المائة". وفي "كتاب أبي زكريا ابن منده"، قال: ابن أبي داود: هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة.

стр. 1335

وفي الصحابة رجل آخر، يقال له: ٢٠١٠ - السائب بن يزيد (١) مولى عطاء من فوق ولده بمرو وحوران من أرض الشام، ذكره ابن منده فيما ذكر ابن الأثير. ٢٠١١ - والسائب بن يزيد بن سعيد (٢) ذكره ابن الجوزي، في: "جملة الصحابة" بعد ذكره ابن أخت النمر. انتهى. فلا أدري مولى عطاء أو غيره. وفي التابعين: ٢٠١٢ - السائب بن يزيد كوفي (٣) روى عنه أبو يعقوب، ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق". وذكرناهم للتمييز. وقال المزي: ومن الأوهام: ٢٠١٣ - السائب. رجل من أهل المدينة (٤) روى النسائي في "اليوم والليلة": عن عبد الرحمن بن محمد، عن يزيد، عن جرير، عن أسماء بن عبيد، عن رجل من المدينة، يقال له: السائب، هكذا وقع في هذه الرواية، والمحفوظ: أنه أبو السائب مولى هشام. انتهى كلامه، وليس هو بأبي عذره، هذا القول قاله قبله أبو القاسم ابن عساكر بعد ما ذكر أن النسائي رواه في "السير" من حديث مالك: عن صيفي، عن أبي السائب، وفي "اليوم والليلة" من طرق مختصرا على الصواب، فكان الأولى للمزي تبيين ذلك، واللَّه أعلم. من اسمه: سباع، وسبرة، وسبيع ٢٠١٤ - (٤) سباع بن ثابت حليف بني زهرة (٥)
следующие страницы →