← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

ولا أهدي لأرض أنت فيها ... سلام اللَّه إلا من بعيد فخير منك لا خير فيه ... وخير من زيارتك قعودي أتيتك زائرًا فوضعت كفي ... على فعل أشد من الحديد وأنشد أبو الفرج الأصبهاني هذا الشعر بقصته لبشار بن برد، واللَّه أعلم. وفي "كتاب المنتجيلي": هو مولى بني ليث، ثقة، وقيل: مولى لبني كنانة. وذكره ابن شاهين، وابن حبان في: جملة الثقات. وقال ابن سعد: كان بمكة زمن ابن الزبير وهواه مع بني أمية، وكان قليل الحديث. وقال مسلم بن الحجاج: كان ثقة عدلا، وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي كتاب "الجهاد" من "صحيح البخاري": ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا حبيب بن أبي ثابت سمعت أبا العباس، وكان لا يتهم في حديثه. ٢٠٠٤ - السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر، الأنصاري، والد حسين (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، تقدم ذكره في ترجمة ابنه، كذا ذكره المزي من غير زيادة، وكأنه -واللَّه أعلم- نقله من غير أصل، ولو نقله من أصل لوجد فيه: السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر، من أهل المدينة يروي عن عمر بن الخطاب، كنيته أبو عبد الرحمن، مات في ولاية يزيد بن عبد الملك، وقد قيل: إنه ولد في عهد النبي ﷺ . قال ابن سعد: ولد في عهد النبي ﷺ وكان قليل الحديث، ثقة، مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك. وذكره غير واحد في "الصحابة" ﵃ أجمعين، منهم: أبو نعيم، وأبو عمر، وغيرهما.

стр. 1332

٢٠٠٥ - (بخ ٤) السائب بن مالك، ويقال: ابن يزيد، ويقال: ابن زيد الثقفي أبو يحيى، وقيل: أبو كثير الكوفي والد عطاء (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى. نحن على العادة في نقله من غير أصل، إذ لو نقله من الأصل لوجد فيه: يكنى: أبا عطاء، وخرج حديثه في "صحيحه". وكذا أستاذه الحاكم، والدارمي، والطوسي، ونسبه أبو إسحاق السبيعي لما روى عنه أشعريًا فيما ذكره البخاري. وفي "المراسيل": قال عبد الرحمن: قال أبي: السائب والد عطاء له صحبة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي الرواة جماعة اسمهم: السائب بن مالك، منهم: ٢٠٠٦ - السائب بن مالك (٢) روى عن فضالة بن عبيد، قال ابن يونس: روى عنه يزيد بن أبي حبيب. ٢٠٠٧ - والسائب بن مالك الكناني عن عمر (٣) ذكره البخاري. ٢٠٠٨ - والسائب بن مالك: تابعي (٤) روى عن ابن عمر، ذكره أبو الفضل الهروي في "المشتبه"، وفرق بينه وبين الراوي عن فضالة، وذكرناهم للتمييز.

стр. 1333

٢٠٠٩ - (ع) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد اللَّه بن الحارث بن الولادة الكندي، ويقال: الأسدي، ويقال: الليثي، ويقال: الهذلي (١) قال الزهري: وهو من الأزد، وعداده في كنانة، وهو ابن أخت النمر، لا يعرفون إلا بذلك، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في ثلاثة مواضع . الأول: قوله: الحارث بن الولادة. وإنما هو: الحارث الولادة بغير ابن. كذا ذكره الكلبي، والبلاذري، وغيرهما. الثاني: قوله: الأسدي، ثم قال: وقال الزهري: هو من الأزد. وهو تكرار بغير فائدة؛ لأن الأزد والأسد واحد. الثالث: قوله: وهو ابن أخت النمر، ولم يبين أن هذه الجملة علم على شخص واحد، وهو جده، اسم رجل وليس بامرأة، ذكر ذلك المدائني فيما قاله الخطيب الحافظ. وقال الترمذي في "التاريخ": يكنى: أبا يزيد. وقال أبو نعيم الحافظ: السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وهو ابن سعيد بن عائذ ابن الأسود حليف بني عبد شمس، توفي سنة اثنتين وثمانين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان جلدًا معتدلا، وقال: متعت بسمعي وبصري بدعاء رسول اللَّه ﷺ . وقال أبو عمر: ولد في السنة الثانية من الهجرة، فهو ترب عبد اللَّه بن الزبير، والنعمان بن بشير، وكان عاملا لعمر على سوق المدينة، وتوفي وله ست وتسعون سنة. وفي "التمهيد": هو ابن أخت النمر بن جبل، والنمر بن جبل خاله، وقد ذكر أحمد بن عبد اللَّه بن صالح، الكوفي: ثنا النضر، ثنا عكرمة، ثنا عطاء مولى السائب بن

стр. 1334

يزيد ابن ابن أخي النمر بن قاسط، هو وهم، وغلط منه، أو ممن نقل عنه، لم يتابع عليه، والغلط لا يسلم منه أحد. وفي "كتاب ابن الحذاء": توفي سنة ست وثمانين. ونسبه ابن حبان هلاليًا. وفي "كتاب العسكري": كان أبوه خلف أبا سفيان بن حرب، ومات السائب، وله إحدى وثمانون سنة. وقال ابن سعد: أنبا موسى بن مسعود النصري، ثنا عكرمة بن عمار، عن عطاء مولى السائب. قال: كان رأس السائب بن يزيد من هامته إلى مقدم رأس أسود، وسائر رأسه، ولحيته، وعارضيه أبيض. فقلت: يا مولاي؛ ما رأيت أحدا أعجب شعرًا منك؟ قال: ولا تدري لم ذاك يا بني، مر بي رسول اللَّه ﷺ وأنا ألعب مع الصبيان، فقال: "مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: السَّائِبُ بْن يَزِيدَ أَخُو النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، فَمَسَحَ يده على رَأْسِي، وَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ فهو لا يشيب أبدًا". وقال أبو مودود: رأيت السائب أبيض الرأس واللحية، لا يغيره، وعن عبد الأعلى الغروي: أنه رأى على السائب مطرف خز. قال: ورأيته يلبس ثوبين سامريين معلمين، الرداء معلم، والإزار معلم. وعن الجعيد قال: رأيت على السائب جبة خز، وعمامة خز، وكساء خز. وفي "كتاب الكلاباذي": حج به أبوه وأمه مع النبي ﷺ ، وهو ابن عشر سنين. وقال يحيى بن بكير: مات سنة سبع وتسعين، وهو ابن سبع وتسعين. وقال أبو سليمان ابن زبر: السائب بن يزيد ابن أخت النمر بن سعيد بن الأسود بن عبد اللَّه بن الحارث بن الخزرج. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط": توفي سنة ثمانين، وذكره البخاري في "فصل من مات من التسعين إلى المائة". وفي "كتاب أبي زكريا ابن منده"، قال: ابن أبي داود: هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة.

стр. 1335

وفي الصحابة رجل آخر، يقال له: ٢٠١٠ - السائب بن يزيد (١) مولى عطاء من فوق ولده بمرو وحوران من أرض الشام، ذكره ابن منده فيما ذكر ابن الأثير. ٢٠١١ - والسائب بن يزيد بن سعيد (٢) ذكره ابن الجوزي، في: "جملة الصحابة" بعد ذكره ابن أخت النمر. انتهى. فلا أدري مولى عطاء أو غيره. وفي التابعين: ٢٠١٢ - السائب بن يزيد كوفي (٣) روى عنه أبو يعقوب، ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق". وذكرناهم للتمييز. وقال المزي: ومن الأوهام: ٢٠١٣ - السائب. رجل من أهل المدينة (٤) روى النسائي في "اليوم والليلة": عن عبد الرحمن بن محمد، عن يزيد، عن جرير، عن أسماء بن عبيد، عن رجل من المدينة، يقال له: السائب، هكذا وقع في هذه الرواية، والمحفوظ: أنه أبو السائب مولى هشام. انتهى كلامه، وليس هو بأبي عذره، هذا القول قاله قبله أبو القاسم ابن عساكر بعد ما ذكر أن النسائي رواه في "السير" من حديث مالك: عن صيفي، عن أبي السائب، وفي "اليوم والليلة" من طرق مختصرا على الصواب، فكان الأولى للمزي تبيين ذلك، واللَّه أعلم. من اسمه: سباع، وسبرة، وسبيع ٢٠١٤ - (٤) سباع بن ثابت حليف بني زهرة (٥)

стр. 1336

ذكره عبد الباقي بن قانع في "الصحابة"، وروى عنه أنه قال: أدركت من الجاهلية أنهم كانوا يطوفون بين الصفا والمروة، ويقولون: اللهم قرر عينا بقرع المروتينا. وذكره أيضًا في "الصحابة": أبو إسحاق ابن الأثير، وقال: ذكره الدارقطني -يعني: في الصحابة- وذكره أيضًا فيهم ابن فتحون، وقبلهم أبو القاسم البغوي. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن خزيمة. وروى الترمذي في "جامعه": عن الحسن الحلال، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن سباع: أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته، فذكر حديث: "أَقِرُّوا الطَّيْرَ". كذا أدخل بين سباع وأم كرز الذي ذكر المزي روايته عنها محمد بن ثابت. ٢٠١٥ - (د) سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة (١) قال الدارمي: وسألته -يعنى: يحيى بن معين-: عن سبرة بن عبد العزيز، فقال: ليس به بأس. قلت: فحرملة -يعني: أخاه- ليس به بأس. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٢٠١٦ - (س) سبرة بن أبي الفاكه، ويقال: ابن الفاكه، ويقال: ابن الفاكهة، ويقال: ابن أبي الفاكهة، نزل الكوفة (٢) قال ابن أبي عاصم: هو أسدي من أسد خزيمة، وفي "كتاب ابن منده": مخزومي، وفي "كتاب ابن الجوزي": الجهني. وكناه العسكري: أبا الفاكه.

стр. 1337

٢٠١٧ - (م) سبرة بن معبد، ويقال: سبرة بن عَوْسجة، ويقال: سبرة بن معبد بن عوسجة بن حرملة، يكنى: أبا ثرية. ويقال: أبو ثلجة، ويقال: أبو الربيع (١) توفي في خلافة معاوية، وكان ينزل ذا المروة، كذا ذكره المزي، وأما ابن حبان؛ فإنه فرق بين سبرة بن معبد الجهني، والد الربيع كنيته أبو ثرية، وبين سبرة بن عوسجة أبي الربيع النازل في ذي المروة، مات في خلافة معاوية. وقال العسكري: سبرة بن معبد بن عمرو بن ضحاده بن خديج الجهني، نزل مصر. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة الذين شهدوا الخندق وما بعدها. وفي "كتاب ابن أبي خيثمة": شهد تبوك مع النبي ﷺ . وفي كتاب "الصحابة" لأبي صالح المؤذن: تفرد عنه ابنه الربيع. وفي "كتاب المنذري": كنيته أبو ثرية، وقيل: أبو ثرية. ٢٠١٨ - (د) سبيع بن خالد، ويقال: خالد بن خالد اليشكري البصري، وقيل: سُبيعة، ولا يصح، وفي "كتاب الصريفيني": صخر بن سبيع (٢) وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وسيأتي أن ابن حبان ذكره في باب سليم من كتاب "الثقات". من اسمه: سحامة، وسُخَيم، وسَخْبرة ٢٠١٩ - سحامة بن عبد الرحمن، ويقال: ابن عبد اللَّه البصري، ويقال: الواسطي الأصم (٣)

стр. 1338

وفي "تاريخ البخاري": سحامة بن عبد الرحمن بن الأصم. روى عنه مغيرة بن مقسم، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٢٠٢٠ - (س) سُحَيْم مولى بني زهرة القرشي (١) قال البخاري: ثنا أبو اليمان، أنبا شعيب، عن الزهري، أخبرني سحيم مولى بني زهرة، وكان يصحب أبا هريرة، ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات". قال: قال ابن عمار: ثقة؛ إلا أنه كان محتاجًا. ٢٠٢١ - (ت) سَخبرة والد عبد اللَّه بن سخبرة، ويقال له: صحبة، وليس بالأزدي، فإن الأزدي آخر ليس له رواية (٢) كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن سخبرة هذا أزدي لا ريب فيه، ولا شك يعتريه، نص على ذلك البخاري. وقال: حديثه ليس من وجه صحيح، وأبو أحمد العسكري، وأبو حاتم ابن حبان، وأبو القاسم الطبراني في "الكبير"، ابن أبي خيثمة، وأبو عروبة الحراني في "طبقات الصحابة" ﵃ أجمعين، وابن عبد البر، وأبو نعيم الحافظ الأصبهاني، وابن منده فيما ذكره ابن الأثير، قال: وربما قيل: الأسدي بالسين. وأبو الفرج ابن الجوزي، وخليفة بن خياط، وابن سعد، وأبو منصور الباوردي، وأبو علي ابن السكن، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو سليمان ابن زبر، وغيرهم: أينام الفتى ويذكر شيئا ... يتشهى فيه كما قد يريد يدعي العلم والسيادة فيه ... وصواب المقال عنه يحيد

стр. 1339

من ترى غيره من ذكرت إماما ... قوله حجة فقله تفيد من اسمه: سَراج، وسَرار، وسُرَاقة، وَسُرَّق ٢٠٢٢ - (د) سراج بن مجاعة بن مرارة الحنفي اليمامي، والد هلال (١) ذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا ذكره المزي، وكأن المزي لم ير كتاب ابن حبان في الصحابة، ولو رآه لرأى فيه سراج بن مجاعة الحنفي من أهل اليمامة، له صحبة. ولما ذكره أبو نعيم في "الصحابة" كناه أبا هلال، ونسبه سلميًا، وكذلك ابن الجوزي، وقال ابن الأثير: ذكره أيضًا ابن منده، وكذا ذكره فيهم أيضًا أبو القاسم البغوي، وابن قانع، وابن فتحون، وغيرهم. ٢٠٢٣ - (س) سَرَّار بن مُجَشِر بن قبيصة العنزي، ويقال: العنبري أبو عبيدة البصري (٢) قال الدارقطني: مديني، وفي كتاب "الجرح والتعديل" عنه: بصري ثقة. وقال ابن حبان: لست أحفظ له عن تابعي سماعًا صحيحًا. وقال النسائي: هو ويزيد مقدمان في سعيد بن أبي عروبة، وفي موضع آخر: أثبت أصحاب سعيد: يزيد بن زريع، وسرار. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال أبو نصر ابن ماكولا: ثقة. ونسبه البخاري: عجليًا، وفي "تاريخه الأوسط": مات في ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائة. وقال شيخ الإسلام في "در الكلام": كان ثقة. ولما صحح ابن القطان حديثه في إسلام غيلان، قال: كان أحد الثقات.

стр. 1340

٢٠٢٤ - (خ ٤) سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو المدلجي، أبو سفيان (١) قال المرزباني: لما رجع سراقة من خروجه ليرد النبي ﷺ ، قال أبو جهل: بني مدلج إني أخاف سفيهكم ... سراقة يستغوي بنصر محمد عليكم به ألا يفرق شملكم ... فيصبح شتى بعد عز وسؤدد أجابه سراقة (٢): [الطويل] أبا حَكَمٍ واللَّهِ لو كنتَ شاهدًا ... لأمرِ جوادي إذْ تسوخُ قوائفهْ علِمتَ ولم تشكُكْ بأنَّ محمَّدًا ... رسولٌ وبرهانٍ فمنْ ذا يقاومْه عليكَ بكفِّ الْقَوْمِ عنْه فإنَّني ... أَرَى أمرَهُ يومًا ستبدُوا معالمُهْ بأمرٍ نَودُّ النَّصرَ بِأَسْرِهِم ... بأنَّ جميعَ النَّاسِ طرًّا تُسالمُهْ ولما تبع النبي ﷺ حين هاجر، ودعا عليه فساخت قوائم فرسه، قال أبو بكر من أبيات: [البسيط] حَتّى إِذا قُلتُ قَد أَنجَدنَ مِن مُدلِجِ ... فارِسٌ في مَنصِبٍ وارِ يَردي بِهِ مُشرِفُ الأقطارِ مُعتَزِم ... كَالسيدِ ذي اللِبد المُستَأسِدِ الضار فَقالَ كُرّوا فَقُلنا إِنَّ كَرَّتَنا ... مِن دونِها لَكَ نَصرُ الخالِقِ البار إِنْ تَخسِفَ الأرضَ بِالأحوى وَفارِسِهِ ... فَاِنظُر إِلى أَربَعٍ في الأرضِ غُوّارِ فَهيلَ لَمّا رَأى أَرساغَ مُقرَبهِ ... قَد سُخنَ في الأرضِ لَم يُحفَر بِحفارِ فَقالَ هَل لَكُم أَن تُطلِقوا فَرَسي ... وَتَأخُذوا مَوثِقي في بححِ إسرارِ فَقالَ قَولا رَسول اللَّهِ مُبتَهِلا ... يا رَبِّ إِن كانَ يَهوي غَيرَ إِخفار فَنَجِّهِ سالِمًا مِن شَرِّ دَعوَتِنا ... وَمُهرَهُ مُطلَقًا مِن كَلِ آثارِ

стр. 1341

فَأَطْلَق اللَّهُ إِذ يَدعو حَوافِرَهُ ... وَفازَ فارِسُهُ مِن هَولِ أَحِظَارِ وفي كتاب "الاستيعاب": عن الحسن، أن رسول اللَّه ﷺ قال لسراقة: "كيف بك إِذا لَبستَ سِوارَيْ كسرى؟ قال: فلمّا أُتِيَ عمر به دعا سُرَاقةَ، فألبسه سواري كسرى ومنطقته وتاجه. وكان سُراقة رجلا أزب، فقال له عمر: ارفعْ يَدَكَ، فقال: اللَّه أكبر، الحمد للَّه الذي سَلَبَهُما كسرى الذي كان يقول: أَنا رَبُّ الناس، وألبسهما سراقةَ أعرابيا من بني مُدْلِج، وكان سُراقة شاعرا مجيدا (١) ". وقال ابن حبان: شهد حنينا مع النبي ﷺ . وقال الجاحظ في كتاب "البرصان": وزعم أبو عثمان البقطري: أن أم سراقة بن مالك بن جُعْشم كانت برصاء، وأنشد قول أمية بن الأسكر، قال الجاحظ: وليس له فيه دليل على برصها وهو: [الطويل] لقد جرت البرشاء أم سراقة ... رمته بها البغضاء بين الحواجب وفي "المعجم الكبير" لابن مطير: روى عنه عروة بن الزبير، وأخوه كعب بن مالك بن جعشم. وفي "كتاب العسكري": روى أن إبليس كان يأتي في صورته، وحذف ابنا له بشيء فمات فلم يقده عمر بن الخطاب به، يعد في المدنيين. وفي "تاريخ البخاري": ويقال: سراقة بن جُعشم. وزعم الصريفيني أن في الصحابة رجلا يُسمى: ٢٠٢٥ - سراقة بن مالك، أخو كعب بن مالك (٢) حديثه في "المستدرك" للحاكم. وكأنه الأول. ذكرناه للتمييز. ٢٠٢٦ - (د ق) سرق بن أسد الجهني، ويقال: الديلي، ويقال: الأنصاري، سكن مصر، كان اسمه الحباب (٣) وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": سُرق مخفف، مثل: غدر وفسق، وأصحاب الحديث يشدون الراء والصواب تخفيفها، أعتقه عبد الرحمن القيني وفيه رد لما ضبطه

стр. 1342

المهندس عن الشيخ. وقال أبو الفتح الأزدي: له صحبة، تفرد عنه بالرواية عبد اللَّه بن يزيد، وقال ابن السليماني عن سرق، ولا يصح. وفي كتاب "الصحابة" لابن حبان، بخط أحمد بن يونس بن بركة: اسمه الحبحاب. وقال أبو نعيم الحافظ: نزل الإسكندرية. وقال ابن يونس: هو رجل من الصحابة، معروف من أهل مصر كان بالإسكندرية، روى عنه زيد بن أسلم. انتهى، في هذا لما ذكره الأزدي، واللَّه تعالى أعلم. من اسمه: سُرَيج، وَسَري ٢٠٢٧ - (خ ٤) سريج بن النعمان بن مروان الجوهري اللؤلؤي، أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن البغدادي، أصله من خراسان (١) ذكره ابن حبان في: جملة الثقات، وقال: يكنى أبا الحسن. ويقال: أبو الحارث، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أستاذه، الحاكم أبو عبد اللَّه. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة مأمون. وفي "منتهى الرغبات" للمديني: روى عنه البخاري حديثا واحدا، وروى عن محمد بن رافع، ومحمد غير منسوب عنه. وفيه نظر، لما ذكره صاحب "الزهرة": روى عنه؛ يعني: البخاري، ثلاثة أحاديث، ثم روى في الجمعة والحج، وعمرة القضاء، عن محمد بن رافع، عنه، وعن محمد غير منسوب عنه. وفي "التلخيص" للخطيب: كان ثقة، وذكر المزي توثيقه عن ابن سعد، وأغفل وفاته من عنده، وذكر هذا من عند غيره، ولو نقل من أصل لرأى الوفاة فيه من غير فصل بين القولين. وقال الباجي: وللكوفيين شيخ، يقال له:

стр. 1343

شريح -بالشين المعجمة- ابن النعمان. روى عنه أبو إسحاق السبيعي. ٢٠٢٨ - (خ م س) سُريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، أبو الحارث العابدي، مروذي الأصل (١) ذكره ابن حبان في "الثقات". وفي رواية محمد بن أحمد بن يعقوب، عن جده، عن يحيى بن معين: ليس بشيء وهو: كيس. وفي "تاريخ الخطيب": عن حامد بن شعيمب، قال: سمعت سريجًا يقول: كنت ليلة فوق المشرعة فسمعت صوت ضفدع، فإذا ضفدع في فم حية، فقلت: سألتك باللَّه إلا خليتها فخلاها. وقال إسحاق بن إبراهيم الختلي: أنبا سريج بن يونس، الشيخ الصالح، الصادق. وذكر المزي رواية الحارث بن أبي أسامة عنه متبعًا الخطيب، ولما ذكر أبو موسى المديني في كتاب "منتهى الرغبات" هذا شك فيه فينظر. وذكر المزي أيضًا وفاته من عند ابن عبيد بن محمد بن خلف المذكورة في "تاريخ الخطيب" سنة خمس في ربيع الأول، ثم قال: وقال البخاري: مات ليلة الاثنين لسبع بقين من ربيع الآخر سنة خمس، وصحح المهندس عنه على الآخر وليس بجيد؛ لأن البخاري ذكره في "تاريخه الأوسط" فقط كما ذكره؛ إلا أنه قال: ربيع الأول، وهي نسخة كتبت عن أبي محمد عبد الرحمن بن الفضل الفارسي بمكة سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وقرئت عليه عن البخاري، وكذا أيضًا نقله عنه إسحاق القراب في "تاريخه"، وأبو نصر الكلاباذي، وأبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل"، وغيرهم، نعم القائل ربيع الآخر ببغداد ابن قانع من عند نفسه، لما ذكره في "الوفيات" قال: وهو ثقة ثبت. وفي كتاب "الزهرة": أنصاري، روى البخاري في أول "الطب" عن محمد بن عبد الرحيم، عنه، وروى عنه أربعة أحاديث، ومسلم ثلاثة.

стр. 1344

وممن ذكره في مشايخ البخاري الذي أخذ عنهم الحافظ أبو عبد اللَّه بن منده، وأبو نصر الكلاباذي، والمزي زعم أنه روى له فينظر. وقال ابن سعد: كان زوج ابنة فراس المستملي، وكان قد صنف كتبًا وأخرجها، وحدث بها وكان ثقة. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": كان ثقة توفي يوم الثلاثاء لثمان بقين من ربيع الأول سنة خمس. ٢٠٢٩ - (ق) السري بن إسماعيل الهمداني الكوفي، ابن عم الشعبي (١) قال أبو إسحاق الحربي: كان كاتب الشعبي إذ كان قاضيًا، وتولى هو القضاء بعد، وفيه ضعف. وفي "كتاب ابن الجارود": في حديثه ضعف، وفي موضع آخر: ليس بشيء، وترك ابن المبارك حديثه. وقال ابن سعد: روى عن الشعبي الفرائض، وغير ذلك، وهو قليل الحديث، تولى قضاء الكوفة. وقال الساجي: ضعيف جدًّا. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، حديثه باطل شبه لا شيء. وفي "كتاب الآجري" عن أبي داود: ليس بشيء. وذكره أبو العرب، والبخاري، والعقيلي في: جملة الضعفاء، وخرج الحاكم حديثه في الشواهد. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه. وفي "كتاب الصريفيني": نسبه مكي بن إبراهيم بجليّا. وفي "تاريخ أحمد بن أبي خيثمة": رأيت في كتاب علي، عن يحيى بن سعيد، قال: ما كلمت السري قط إلا مرة، فسمعته يقول: ثنا عامر سمعت النعمان بن بشير سمعت النبي ﷺ يقول: "الخمر بين خمسة".

стр. 1345

قال يحيى: فتركته. قال ابن أبي خيثمة: ووافق السري على ذلك إبراهيم بن مهاجر. ٢٠٣٠ - (س) السري بن يحيى بن إياس بن حرملة الشيباني المحُلّمي أبو الهيثم، ويقال: أبو يحيى البصري (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: توفي في ذي الحجة وهو ثقة، قاله ابن نمير، وأحمد بن صالح، وغيرهما. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات بمكة سنة سبع وستين، وكان عاقلا. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وكذا أبو محمد الدارمي. وفي "تاريخ البخاري الكبير" بخط أبي ذر الهروي. أبو القاسم في موضعين، وبخط ابن الأبار: الهيثم. وكأنه أشبه. وفي "تاريخ الغرباء" لابن يونس: خرج يريد الحج فتوفي بمكة سنة سبع. وقال المنتجالي: بصري ثقة، وذكر عن سلمة بن عبايه، قال: انطلقت أنا وشعبة إليه فأطعمنا فالوذجًا. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وذكر عن شعبة أنه قال: ما رأيت أصدق منه. ولهم شيخ آخر تابعي، يقال له: ٢٠٣١ - السري بن يحيى ابن أخي هناد بن السري، يكنى: أبا عبيدة (٢) ثقة جليل، روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد، ذكره مسلمة، وروى الحاكم حديثه عن الأصم عنه. ٢٠٣٢ - والسري بن يحيى (٣) شيخ آخر، روى عنه حفص بن عمران، ذكره الصريفيني، وذكرناهما للتمييز.

стр. 1346

من اسمه: سَعْد ٢٠٣٣ - (خ س) سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق الزهري. كان أسن من أخيه، وهو أبو عبد اللَّه وعبيد اللَّه (١) ذكره ابن حبان في "الثقات"، قال: مات ببغداد سنة إحدى ومائتين. وخرج أبو عوانة، والطوسي، والحاكم، والدارمي حديثه في "الصحيح". وقال الصدفي: سألت أبا جعفر العقيلي، عن إبراهيم بن أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف، فقال: من ولد عبد الرحمن من ثقات المسلمين، وأبوه وأهل بيته كلهم ثقات. قال: وسألت أبا علي صالح ابن عبد اللَّه؛ يعني: الأطرابلسي، عنه، فقال: هو ثقة، وأبوه وأجداده، ثقات. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وكذلك ابن شاهين، وقال العجلي: لا بأس به. وقال أبو داود: ثنا أحمد، عن سعد، وقال: كان يعقوب أيقظ من سعد. ولما ذكره المدائني في "الطبقات" كناه أبا إبراهيم، وقال: ولي قضاء واسط، وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثلاث وستين سنة. ٢٠٣٤ - (ع) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق، ويقال: أبو إبراهيم الزهري، المدني، قاضي المدينة، زمن القاسم بن محمد (٢) قال المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وكان ثقة، كثير الحديث، كذا ذكره وكأنه قلد في نقله، إذ لو رآه فيه من غير فصل بين القولين، توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. ولما ذكره ابن حبان في: جيلة

стр. 1347

الثقات، قال: مات سنة خمس وعشرين، وقد قيل سنة ست وعشرين ومائة. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من جملة التابعين وفقهائهم وصالحيهم. وقال ابن قانع: ولد سنة خمس وخمسين. وذكر الزبير في كتاب "النسب": أن سعدًا كان على الشرط بالمدينة، ثم ولي قضاءها غير مرة، وكان قد حكم على إنسان إذ كان قاضيا بحكم، فلما عزل جاءه ذلك الإنسان فحرك ثغر دابته فسكت عنه، فلما عاد إلى القضاء أمر به أن يضرب عشرين سوطا، ثم عزل، فجاءه ذلك الإنسان فتعرض له فسكت عنه، فلما عاد إلى القضاء ضربه عشرين سوطا، ثم عزل فلقيه ذلك الرجل فلم يكلمه. فقال له سعد: ما لك لا تصنع بعض ما كنت تصنع؟ ! فقال: أيهات درست التوراة فرأيت بين كل سطرين منها سعد بن إبراهيم قاض. وقال ابن الأثير في "جامع الأصول": توفي سنة ثلاثين. وقال الساجي: ثقة أجمع على صدقه والرواية عنه؛ إلا مالك بن أنس، فإنه كان يتكلم فيه. وقد روى مالك، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن شعبة، عن سعد، فصح باتفاقهم عليه أنه حجة في الأحكام، والفروج. ويقال: إن سعدًا رأى مالكًا يومًا فوعظه، فغضب مالك من ذلك وإنما ترك الرواية عنه، فأما أن يكون تكلم فيه فلا أحفظه. وسعد القائل: لا يحدث عن رسول اللَّه ﷺ إلا الثقات. حدثني أحمد بن محمد، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سعد ثقة. فقيل له إن مالكا لا يحدث عنه، فقال: من يلتفت إلى قول مالك في سعد، سعد رجل صالح. ثنا أحمد بن محمد، قال: سمعت المعيطي يقول ليحيى بن معين: كان مالك يتكلم في سعد: سيد من سادات قريش، ويروي عن ثور، وداود بن الحصين، خارجين خشبيين. قال أبو يحيى: وقد روى عنه الثقات، والأئمة، وكان دينًا عفيفًا. وفي "كتاب المنتجيلي": سئل أحمد بن حنبل لِمَ لَمْ يرو عنه مالك؟ فقال: كان له مع سعد قصة، ثم قال: ولا يبالي سعد إذا لم يرو عنه مالك. وقال البرقي: سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد أنه كان يرى القدر،

стр. 1348

وترك مالك الرواية عنه، فقال: لم يكن يرى القدر، وإنما ترك مالك الرواية عنه؛ لأنه تكلم في نسب مالك، فكان لا يروي عنه، وهو ثبت لا شك فيه. وقال أحمد بن حنبل: قال سعد بن إبراهيم لمالك وهو في حلقته: أنت الذي تخالف عمك وتدعي أنك من ذي أصبح. قال: وقال ابن عيينة: قال ابن جريج: أتيت الزهري بكتاب أعرض عليه، فقلت: أعرض عليك؟ فقال: إني وعدت سعدًا في ابنه وسعد سعد. قال ابن جريج: فقلت: ما أشد ما يفرق فيه؟ قال سفيان: لأنه يضرب بابا أسواكا با الزهري. وقال محمد بن إسحاق: مر سعد إلى المسجد في الهاجرة، فرأى رجلين واقفين في ظل جدار يتحدثان: أحدهما: من قريش. والآخر: مولى. فقال: وهذه الساعة، فقالوا: أترى ريبة، أو شيئًا تكرهه، فأمر بالمولى أن يضرب، فقال: علام تضربني؟ فقال: إنك سمج، فقال القائل وذكر الوزير أبو القاسم المغربي "المنثور في صلح ربات الخدور" أنه الطَّيبه الزبيرية (١): [مجزوء الرمل] ضرب العادل سعد ... بن سلم في السماجه فقضى اللَّه لسعد ... من إمام كل حاجه قال يونس بن بكير، وكانا يتهمان. وقال قتيبة: له عقب، وفيه يقول موسى شهوان (٢): [الرجز] يتقي الناس فحشه وأذاه ... مثل ما يتقون بول الحمار لا يغرنك سجدة بين عينيه ... حذاري منها ومنها فرار وذكر القاضي عبد الجبار في كتاب "الطبقات" أنه ممن استجاب لغيلان القدري وتلمذ له. وقال أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل": وفي الجملة أن قول ابن معين: إن

стр. 1349

مالكا ترك حديثه لكلامه في نسبه، ليس على ظاهره، ولو تركه مالك لذلك مع رضى أهل المدينة لحدث عنه سائر أهلها، وقد ترك جمعهم الرواية عنه، وفي قول جماعة أهل الحفظ من أئمة الحديث، وإنما أخذ يحيى بن سعيد عنه فإنه أخذ الصاحب عن الصاحب، أو لعله روى حديثا عرف صحته وسلامته، أو لعله أخذ عنه قبل طعنه في نسب مالك، ثم سافر إلى العراق، وحدث عنه هناك ولم يعلم ما أحدث بعده، ورأي الجمهور أولى، والظاهر أن أهل المدينة إنما اتفقوا على ترك الأخذ عنه؛ لأنه قد طعن في نسب طعنًا استحق به عندهم الترك، وقد ترك شعبة الرواية عن أبي الزبير ولا خلاف أنه أحفظ من سعد وأكثر حديثا وجرحه بأن قال: رأيته وزن فأرجح. وطعن سعد في نسب مالك أعظم إثما مع ما يختص به من وجوب الحد الذي يمنع من قبول الشهادة، ويكونون اتفقوا على ترك الأخذ عنه ما لم يرضوا أخذ حديثه، وعندي أنه ليس بالحافظ، وقد أغرب بما لا يحتمل عندي حاله مع قلة حديثه، ولعل ذلك كان من قلة حفظه، وإن كان البخاري قد أخرج عنه حديثه: عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ : "كان يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر الم تنزيل (١) "، وهو حديث انفرد به ولم يتابع عليه من طريق صحيح، فترك الناس العمل به ولا سيما أهل المدينة، ولو كان ما يحتج به لتلقي بالعمل به من جميع أهل المدينة أو بعضهم، إذ هو من حديثها، ولو كان عند أبي الزناد أو غيره من أصحاب الأعرج ممن هم أروى عن الأعرج منه، وقول يحيى، وأحمد فيه: ثقة. يحتمل أن يكونا أرادا به أنه من أهل الثقة في نفسه مزيد للخير لا يقصد التحريف، ولا يستجيزه ولا يعلم له خَربة توجب رد حديثه غير قلة علمه بالحديث أو لطعنه في نسب مالك، وقد يستعمل ابن معين، وأحمد، وأبو زرعة: الثقة فيمن هذه صفقه، وإن كان لا يحتج بحديثه، ولذلك قال ابن معين، وأحمد في ابن إسحاق: ثقة، ولكن لا يحتج بحديثه، وأهل كل بلد أعلم ببلديهم، ولا أذهب إلى أن سعدًا يجري مجرى ابن إسحاق؛ فإن سعدا أحسن حديثا وأكثر توقيًا وأظهر تدينًا من ابن إسحاق، وابن إسحاق أوسع علمًا، ولا أقول: إن سعدًا يبلغ عندي مبلغ الترك، ولكن أهاب من حديثه مثل ما ذكرته، ولا يحتمل عندي الانفراد واللَّه أعلم. انتهى كلامه. وفيه نظر لما أسلفناه من عند الساجي، ولما ذكره غير

стр. 1350

واحد من أن الزهري روى أيضًا عنه، ويكفيه رواية هذين المدنيين اللذين هما علما أهل المدينة، وحكى أن غيرهما روى عنه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالحا دينًا عفيفًا. وفي كتاب "الكلاباذي" عن أحمد: مات بعد ابن شهاب بسنتين. وذكره أبو نعيم الأصبهاني في "جملة الأئمة الأعلام الذين رووا عن الزهري". ٢٠٣٥ - (ت) سعد بن الأخرم، الطائي، الكوفي، والد المغيرة (١) قال أبو عمر بن عبد البر: يكنى: أبا المنتفق، ويختلف في حديثه، وغير بعيد رواية مثله عن ابن مسعود. وفي "كتاب ابن الأثير": كنيته أبو المغيرة، ونسبه أبو أحمد العسكري في كتاب "الصحابة": جهيميًا، قال: والأخرم اسمه: ربيعة بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعب بن عامر بن الهجيم بن عمرو بن تميم، قال: وذكر بعضهم أن له صحبة، قال: وهو أخو عبد اللَّه بن ربيعة، وذكره مسلم في "الطبقة الأولى من أهل الكوفة". ٢٠٣٦ - (٤) سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، القضاعي، ثم البلوي المدني، حليف الأنصار (٢) قال ابن الأثير، وابن الحذاء: مات سنة أربعين ومائة. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم والطوسي. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: قال: صالح بن محمد: هو جزري ثقة، روى عنه شعبة، والثوري. وقال ابن عبد البر: ثقة، لا يختلف في عدالته وثقته. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: يقال: إنه توفي سنة أربعين، أو بعدها بقليل، غمزه بعضهم، وهو ثقة، وقاله علي بن عبد اللَّه المديني، وأحمد بن صالح، وابن نمير، وغيرهم.

стр. 1351

وقال ابن سعد: مات بعد سنة أربعين ومائة، روى عنه يحيى القطان، وكان ثقة، وله أحاديث. ٢٠٣٧ - (ق) سعد بن الأطول بن عبيد اللَّه بن خالد الجهني، ويقال: الأطول بن عبد اللَّه بن خلف القحطاني أبو مطرف، ويقال: أبو قضاعة (١) وهو أخو يسار بن الأطول المتوفى في زمن النبي ﷺ . فيما ذكره ابن الأمين. وقال الباوردي، وابن حبان، والبخاري: مات سعد بعد خروج عبيد اللَّه بن زياد من البصرة. وقال ابن سعد: وأخبرت عن واصل بن عبد اللَّه، قال: حدثني أبي، قال: لما مات يزيد بن معاوية خاف عبيد اللَّه بن زياد أهل البصرة على نفسه فأرسل إلى سعد بن الأطول فسأله أن يجيره من أهل البصرة، فقال: عشيرتي ليست بالبصرة عشيرتي بالشام. وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وكان معه زوج أم قضاعة فعُرف به. وكناه ابن منده فيما ذكره ابن الأثير أبا عبد اللَّه. ٢٠٣٨ - (د ت س) سعد بن أوس العدوي، ويقال: العبدي البصري، زوج نضرة بنت أبي نضرة (٢) وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وقال أبو يحيى الساجي: أما سعد بن أوس البصري فصدوق، وزعم المزي أن ابن حبان كناه أبا محمد، وغفل عن كون البخاري هو الذي كناه بذلك، فقال: وقال مسلم: ثنا محمد بن أبي الفران البجلي، ثنا سعد بن أوس أبو محمد زوج نضرة، ومن قصد البحر استقل السواقيا.

стр. 1352

٢٠٣٩ - (بخ ٤) سعد بن أوس العبسي، أو محمد الكوفي الكاتب (١) قال ابن الجارود في "المنتقى": ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو نعيم، ثنا سعد بن أوس العبسي الكاتب، قال: حدثني بلال بن يحيى، فذكر حديثًا. وقال الساجي: حدثني أحمد بن محمد، قال: سمعت أبا نعيم يقول: ثنا سعد بن أوس، وكان كاتبا في الديوان. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" كناه أبا الحسن. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال يحيى بن معين: ليس به بأس. وفي "كتاب ابن سعد": عبسي من أنفسهم. ٢٠٤٠ - (ع) سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني، من شيبان بن ثعلبة بن عُكابة كوفي (٢) قال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، و"تاريخ البخاري"، و"الكنى"، لأبي أحمد: ويقال: البكري، وكان أكبر من بقي من أصحاب ابن مسعود، جاهلي. ولما ذكره ابن حبان البستي، قال: كانت القادسية سنة إحدى وعشرين فكأنه مات سنة إحدى ومائة؛ لأنه عاش مائة وعشرين. وقال إسماعيل بن أبي خالد، فيما ذكره أبو نصر: عاش تسع عشرة ومائة. وقال ابن عبد البر: مات سنة خمس وتسعين. وقال أبو نعيم الحافظ: ويقال: سعيد بن إياس. وفي باب: سعيد ذكره ابن حبان في "الثقات" وكذا ذكره أيضًا أبو الفضل الهروي في كتابه "مشتبه الأسماء". وقال أحمد بن صالح: ثقة.

стр. 1353

وأما ما ذكره المزي في غير ما نسخة، وقبله صاحب "الكمال": شيبان بن ثعلبة، فوهم لا شك فيه، والذي عليه النسابون ولا أحاتني منهم أحدا، شيبان بن ذهل بن ثعلبة. وفي "كتاب الصريفيني": مات سنة ثمان وتسعين. وذكره جماعة في الصحابة، ولهم أبو عمرو الشيباني واسمه هارون بن عنترة، كوفي حدث عنه عمرو بن مرة، وغيره، ذكرناه للتمييز. ٢٠٤١ - (خ سي) سعد بن حفص الطلحي، مولاهم أبو محمد الكوفي، المعروف: بالضخم (١) قال صاحب "زهرة المتعلمين": روى عنه؛ يعني: البخاري، أربعة عشر حديثا. ووهم بعض الناس وأورده في باب سعيد وهو غير صواب، وسعيد هذا شيخ قديم مسند، وفي "سؤالات الحاكم" عن الدارقطني، وسماه سعيدًا بالياء: كوفي ثقة. ٢٠٤٢ - (ق) سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني، أخو عبد اللَّه، يكنى أبا سهل (٢) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه": عن أبيه من غير وساطة أخيه، فلذلك ساغ له تصحيحه، وفيه وفيما يذكر بعد رد لقول من قال: لا يحدث عن غير أخيه، وكذلك أبو محمد الدارمي في "مسنده" الذي سماه غير واحد صحيحا، منهم الشيخ تقي الدين القشيري. وقال البخاري، مولى بني ليث عن أخيه عبد اللَّه، حجازي: ولم يصح حديث عبد اللَّه. وقال ابن حبان: روى عن أبيه، عن جده: صحيفة، لا تشبه حديث أبي هريرة، يتخايل إلى المستمع له أنها موضوعة، أو مقلوبة، أو موهومة، لا يحل

стр. 1354

الاحتجاج بخبره. وقال أبو إسحاق الحربي في "تاريخه": لا أعرفه بل أعرف أخاه. وقال الساجي: ضعيف عنده مناكير يحدث عن أبيه. وذكره العقيلي في: جملة الضعفاء. ٢٠٤٣ - (خت م ٤) سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني، أخو يحيى وعبد ربه (١) قال ابن حبان: لم يفحش خطؤه، فلذلك سلكنا به مسلك العدول، قال: وهو ابن سعيد بن قيس بن قهد. وقال ابن عمار فيما ذكره الحاكم: ثقة، وخرج حديثه في "مستدركه". وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، زاد: وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال النسائي: ضعيف. وقال أحمد بن صالح: ثقة. وقال ابن سعد: هو دون أخيه عبد اللَّه. وذكره الساجي، والعقيلي، وأبو علي بن السكن، وأبو العرب في: جملة الضعفاء. وزعم أبو الفرج ابن الجوزي، وأبو إسحاق الصريفيني أن ابن حبان قال فيه: لا يحتج به، وهو مشكل، وذلك أنه هو نفسه احتج به إذ خرج حديثه في "صحيحه"، وبما أسلفناه من توثيقه إياه. وأما قول المزي: وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سعد بن سعيد الأنصاري مودي. فيه نظر، وذلك أن ابن أبي حاتم لم يذكر هذا عن أبيه إنما ذكره عن يحيى، فقال: ذكره أبي: عن إسحاق، عن يحيى بن معين، أنه قال: سعد بن سعيد الأنصاري مؤدي.

стр. 1355

وفي كتاب "الوهم والإيهام": اختلف في ضبط هذه اللفظة، فمنهم من يخففها أي هالك ومنهم من يشددها أي حسن الأداء. وفي "كتاب عباس" عنه: ليس بالقوي. وقال الطوسي: تكلموا فيه، وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه. وذكره أبو نعيم الحافظ، في "جملة الأئمة الأعلام الذين رووا عن الزهري". ٢٠٤٤ - (د ت ق) سعد بن سنان، متبعًا صاحب "الكمال"، ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري (١) كذا ذكره المزي، ولو عكس وتبع البخاري، وأبا حاتم الرازي وغيرهما لكان صوابا. قال البخاري، وذكره في باب سنان فقط، وذكر الخلاف في اسمه، ثم قال: والصحيح سنان بن سعد وَهَّنه أحمد بن حنبل، وأما ابن أبي حاتم، عن أبيه فلم يذكره إلا في باب سنان. ولما ذكره النسائي في باب سنان قال: ضعيف، واختلف في اسمه. وممن ذكره في باب سنان. أيضًا: ابن حبان، وابن سعد، وقال: منكر الحديث، وأبو سعيد ابن يونس، وقال: يروي عنه يزيد، ومحمد بن يزيد ابن أبي زياد الثقفي. ويقال: سعيد بن سنان، وسنان بن سعد الصواب ولسعد أبيه صحبة. والحاكم إذ خرج حديثه في الشواهد وابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: وهو الأشهر. وذكر الخطيب في "رافع الارتياب": أن محمدا بن إسحاق بن يسار، وابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، يقولون: سنان بن سعد، وأن الليث وحده، يقول: سعد بن سنان، ثم قال: سنان بن سعد، وفي رواية عن ابن إسحاق: سعيد بن سنان بزيادة ياء. انتهى. فتبين لك أن لا قائل بسعد بن سنان؛ أعني: قائلا مصممًّا لا يتردد، وأن الصواب:

стр. 1356

سنان بن سعد كما قاله البخاري، وغيره. وقول المزي، متبعا صاحب "الكمال" أيضًا: لم يرو عنه غير يزيد بن أبي حبيب. وفيه نظر، لما أسلفناه من عند ابن يونس، ولما ذكره ابن حبان: حدث عنه المصريون وهم مختلفون فيه. وهو دلالة على رواية جماعة عنه. وقال أبو بشر الدولابي فيما ذكره عنه أبو العرب في كتاب "الضعفاء": منكر الحديث. ولما ذكره الساجي في: جملة الضعفاء قال: قال أحمد: ترك حديثه، ليس حديثه حديثًا حسنًا، وقيل له: سعد بن سنان، عن أنس يعبأ به؟ قال: على أي شيء يعبأ به. وذكره العقيلي في: جملة الضعفاء. وقال العجلي: تابعي ثقة، وكذا قاله ابن عمار الموصلي، وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٢٠٤٥ - (د) سعد بن ضميرة السلمي (١) قال أبو نعيم الحافظ: أبو سعد. وقال أبو عُمر: الضمري. وقال البغوي: أبو ضميرة. وقال ابن حبان: سعد بن ضمرة. ويقال: ابن صُبَيْرة، وكذا ذكره البخاري عن ابن إسحاق. وقال العسكري، لما ذكره في بني ضمرة: وأما حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة فليس من هذا في شيء؛ لأنه مولى. وقال ابن قانع: هو سَعْد بن ضميرة بن سعد بن سفيان بن مالك بن حبيب بن زعْب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْثه بن سليم بن منصور بن عكرمة بن حَصَفَة بن قيس غيلان بن مضر.

стр. 1357

٢٠٤٦ - (خت م ٤) سعد بن طارق بن أشيم، أبو مالك الأشجعي، الكوفي (١) قال محمد بن إسحاق في كتاب "السيرة": ثنا سعد بن طارق أبو مالك ثقة. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذا ابن خزيمة، وابن حبان، والطوسي، والدارمي، والحاكم. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": لا أعلمهم يختلفون في أنه ثقة عالم بتأويل القرآن. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات". قال: وثقه ابن نمير وغيره. وقال ابن سعد: أنبا أبو عامر العقدي، ثنا زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ : "إِنَّ أَعْظَمَ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ ذِرَاعٌ مِنَ الأَرْضِ (٢) ". وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": بقي إلى حدود الأربعين ومائة. وذكر الحافظ أبو موسى المديني في كتاب "منتهى رغبات السامعين فى أحاديث التابعين" أنه ثقة، روى عنه: حسين بن علوان، وأبو معاوية الضرير. ولما ذكره العقيلي في: جملة الضعفاء. قال: أمسك يحيى عن الرواية عنه.

стр. 1358

٢٠٤٧ - (ت ق) سعد بن طريف الإسكاف، الحذاء، الحنظلي، الكوفي (١) قال البخاري في "الأوسط" من تواريخه: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو زرعة الرازي: لين الحديث. وقال العجلي: كوفي ضعيف. وقال الساجي: لا يحل لأحد أن يروي عنه ليس بشيء عنده مناكير يطول ذكرها. وقال أبو جعفر العقيلي: كان يغلو في التشيع. وقال أبو الفرج ابن الجوزي: كان وضاعًا بلا شك. وفي كتاب "تقويم اللسان": العامة تقول: الإسكاف والصواب: الأسكف، كذا قاله ابن الأعرابي. قال: والإسكاف عند العرب كل صانع، يعمل الخفاف. وفي "كتاب الآجري" عن أبي داود: ضعيف الحديث. وذكره أبو محمد ابن الجارود في: جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: يضع الحديث، على الفور، وهو الذي روى، عن عمير بن مأمون، عن الحسن بن علي سمعت رسول اللَّه ﷺ ، يقول: "مَنْ أَدْمَنَ الاخْتِلافَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ أَخًا مُسْتَفَادًا فِي اللَّهِ، وَرَحْمَةً مُنْتَظَرَةً، وَعِلْمًا مُسْتَطْرَفًا، وَكَلِمَةً تَدُّلُ عَلَى هُدَى، وَأُخْرَى تَصْرِفُهُ عَنِ الرَّدَى (٢) ". وفي "كتاب أبي الفرج" عن الأزدي، والدارقطني: متروك الحديث. وقال الترمذي والطوسي: يضعف. وقال يعقوب بن سفيان: لا يذكر حديثه ولا يكتب إلا للمعرفة. وفي الصحابة رجل، يقال له: ٢٠٤٨ - سعد بن طريف (٣)

стр. 1359

قال ابن الجوزي: لا تصح صحبته، وقال الخطيب في "المتفق والمفترق": في سند حديثه غير واحد من المجهولين، ذكر للتمييز. ٢٠٤٩ - (ق) سعد بن عائذ، ويقال: ابن عبد الرحمن المؤذن، عرف بسعد القرظ، مولى الأنصار، وقيل: مولى عمار بن ياسر (١) قال أبو أحمد العسكري: عاش إلى أيام الحجاج بن يوسف. وقال أبو نعيم الحافظ: مسح رسول اللَّه رأسه، وبرَّك عليه. وعن سعد، قال النبي ﷺ : "إِذَا جَاءَ قُبَاءَ، يُنَادِي لَهُ بِلالٌ بِالصَّلاةِ؛ أي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَدْ جَاءَ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ يَوْمًا فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَيْسَ مَعَهُ بِلالٌ، فَجَعَلَ زِنْجُ الْفَصْخ، يَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَرْطِنُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ سَعْدُ: فَرَقِيتُ عِذْقَ فَأَذَّنْتُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا أَذَّنَت، فقال النَّبِيَّ ﷺ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أنْ تُؤَذِّنَ؟ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، رَأَيْتُكَ فِي قِلًّةٍ، وَلَمْ أَرَ بِلالا مَعَكَ، وَرَأَيْتُ هَؤُلاءِ الزِّنْجِ، يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ، وَيَرْطِنُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَأَذَّنْتُ لأجْمَعَ النَّاسَ إِلَيْكَ، فَقَالَ ﷺ : أَصَبْتَ يَا سَعْدُ، إِذَا لَمْ تَرَ بِلالا مَعِي فَأَذِّنْ، قال: فَأَذَّنَ لرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعدها ثَلاثَ مَرَّاتٍ". وفي كتاب "البغوي": شكا سعد إلى النبي ﷺ قلة ذات يده فأمره بالتجارة، فخرج إلى السوق فاشترى شيئا من قرط فباعه فربح فيه، فأخبر النبي ﷺ فأمره بلزوم ذلك، فلزمه فسمي سعد: القرط، رواه عنه القاسم بن الحسن بن محمد بن عمر بن حفص بن سعد القرط، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن أجداده: أن سعدًا. . . به. وفرق ابن قانع بينه وبين سعد المؤذن، روى عن قتيبة، قال: ثنا شيخ من أهل المدينة كان عنده حربة رسول اللَّه ﷺ ، يقال له: فلان بن سعد المؤذن قال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: "أُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ حَرْبَتَانِ، فَبَعَثَ إِحْدَيهِمَا إِلَى النَّجَاشِيُّ، وَدَفَعَ الأُخْرَى إِلَى سَعْدٍ الْمُؤَذِّنِ، فَكَانَ يَسِيرُ بِهَا أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 1360

صلى اللَّه عليه وسلم يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأضْحَى. . " الحديث، وسمى أباه أبو حاتم الرازي: عبيدا. ٢٠٥٠ - (ع) سعد بن عبادة بن دُليم الأنصاري، سيد الخزرج أبو ثابت، وقيل: أبو قيس المدني، اختلف في شهوده بدرا (١) كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير ما في "كتاب أبي نعيم الحافظ": سعد بن عبادة بن دليم، ويقال: دلهم، عقبي، بدري، أُحُديّ، شهد المشاهد كلها، وقال البخاري: شهد بدرًا، وكذا ذكره أبو حاتم الرازي، وأبو أحمد الحاكم. وقال أبو عمر: يكنى: أبا ثابت وهو أصح. وذكره في البدريين المدائني، والكلبي، وكان سيدا جوادا، مقدما وجيها، له سيادة ورئاسة. ويقال: لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، ولا كان مثل ذلك في سائر العرب إلا ما ذكر عن صفوان بن أمية، وكانت راية رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح بيد سعد بن عبادة، فلما مر بها على أبي سفيان، قال سعد لما نظر إليه (٢): [مجزوء الرجز] اليوم يوم الملحمه اليوم تستحل الحرمه اليوم أذل اللَّه قريشا. فشكى أبو سفيان ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَرحَمَةِ، الْيَوْمَ يعَزُّ اللَّهُ فِيهِ قُرَيْشًا (٣) "، فقال ضرار بن الخطاب

стр. 1361

في ذلك (١): يا نبي الهدى إليك حا ... جي قريش ولات حين لجاء حتى ضاقت عليهم سعة الأر ... ض وعاداهم إله السماء إن سعدا يريد قاصمة الظـ ... ـهر بأهل الحجون والبطحاء خزرجي لو يستطيع من الغـ ... ـيظ رمنا بالنسر والعواء وغر الصدر لا يهم غير ... سفك الدماء وسبي النساء قد تلظى على البطح ... وجاءت عنه هند بالسوط السواء إذ ينادي بذي حي قريش ... وابن حرب بدا من الشهداء فلين أقحم اللواء ونادى ... يا حماة اللواء أهل اللواء كم ثابت إليه من نُهم ... الخزرج والأوس الجم الهيجاء لتكونن بالبطحاء قريش ... فقعه القافي أكف الإماء فأنهينه فإنه أسد الأسد لذي ... الغاب والغ في الدماء إنه مطرق يريد له الشر ... سكوتا كالحية الصماء فنزع رسول اللَّه ﷺ اللواء من يده ودفعه إلى قيس ابنه، وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب "هواتف الجان": سمع بالمدينة يوما هاتفًا يقول: خير كهلين في بني الخزرج ... الغر بشير وأسعد بن عباده . . . . إذا ادعى أحمد الخير ... فنالتهما هناك السعاده ثم عاشا مهديين جميعًا ... ثم لقاهما المليك شهاده وقال ابن حبان: يكنى: أبا الحباب، وشهد بدرا، وهو الذي يقال له: سعد الخزرج. وممن ذكره في البدريين أبو منصور الباوردي، وأبو علي بن السكن. وقال محمد بن جرير في كتاب "الصحابة": كان من الكتبة، وما علم بموته حتى سمع غلمانًا في بئر منبه أو بئر سكن بالمدينة وهم يقتحمون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول: نحن قتلنا سيد الخزرج الرجز، فذعر، فحسب ذلك اليوم فكان يوم موته. وفي "تاريخ الفلاس": مات في أول سنة عشرة. وأما ما حكاه المزي عن سفيان في هذه الترجمة: عبادة بن الصامت عقبي بدري

стр. 1362

فلا أعلم لذكره هنا وجها، واللَّه أعلم. وفي "فتوح مصر" لابن عبد الحكم: كان أسود. وفي "المجالسة" للدينوري: جاء سعد بن عبادة بصحفة أو جفنة مملوءة مخًا، فقال: يا ثابت؛ ما هذا؟ قال: والذي بعثك بالحق لقد نحرت أو ذبحت أربعين ذات كبد فأحببت أن أشبعك من المخ، قال: فأكل ودعا له بخير. قال أرقم بن حبيب الراوي: بلغني أن الخيزران لما حدثت بهذا قسمت من مالها قسمًا على ولد سعد. وقالت: أكافئهم عن رسول اللَّه ﷺ . وفي "أوائل العسكري" قال سعد: يا رسول اللَّه؛ لو وجدت لكعًا تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه، ولا أخبركم إلا أن آتي بأربعة شهداء، فقال لي: "يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ؛ أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ لا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ قَطُّ إِلا عَذْرَاءَ، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا (١) ". ٢٠٥١ - (د) سعد، ويقال: سعيد بن عبد اللَّه الأغطش، مولى خزاعة، شامي، ابن عم مسلم أبي عبد اللَّه (٢) لما روى أبو داود حديثه في "الحيض" قال: وليس بالقوي. قال ابن حزم: مجهول. ٢٠٥٢ - (مد) سعد بن عبد اللَّه بن سعد الأيلي، أخو الحكم وسعيد (٣) ذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون، وابن شاهين في "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ٢٠٥٣ - (ت س ق) سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الملك بن الحكم بن رافع بن سنان، الأنصاري، الحكمي، أبو معاذ المدني، سكن بغداد (٤)

стр. 1363

قال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير وممن فحش خطؤه، وكثر وهمه حتى حسن التنكب عن الاحتجاج به، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وقال ابن القطان: مجهول الحال. ٢٠٥٤ - (ع) سعد بن عبيد الزهري، أبو عبيد مولاهم المدني (١) قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": كان من فقهاء أهل المدينة ومفتيهم، مات سنة ثمان وتسعين. وفي "كتاب الكلاباذي" عن الواقدي، ويحيى بن بكير، والفلاس مثله. وكذا ذكره القراب عن ابن المديني وأحمد بن حنبل في "تاريخه الكبير"، والهيثم بن عدي، وخليفة بن خياط، ويعقوب بن سفيان الفسوي وغيرهم ممن بعدهم كابن قانع، وغيره من المتأخرين. وإنما ذكرت هذا اقتداءً بقول المزي؛ فإنه لما ذكر وفاته من عند ابن سعد. قال: وكذا قال محمد بن عبد اللَّه بن نمير في وفاته اعتقادًا منه أنه ظفر بشيء غريب، فبينا له أن هذا القول ذكره غيره واحد. قال الطبري في كتاب "التهذيب": مجمع على ثقته. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: توفي سنة ثمان وتسعين وهو ثقة. قاله: الذهلي، والبرقي، وغيرهما. وذكره البرقي في كتابه "رجال الموطأ"، وفي فصل من أدرك النبي ﷺ ولم تثبت له عنه رواية. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للرازي: قرأت على العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عبيد الذي روى عنه الزهري ثقة، وكذا ذكره عن يحيى النسائي في كتاب "الكنى". وفي بعض نسخ كتاب "الكنى" لمسلم بن الحجاج: توفي بالمدينة سنة ثمان وتسعين وكان ثقة. وقال البخاري في "التاريخ": كان من أهل الفقه.

стр. 1364

٢٠٥٥ - (ع) سعد بن عبيدة أبو حمزة السلمي، الكوفي، ختن أبي عبد الرحمن (١) ذكره ابن حبان في: جملة الثقات. وقال: توفي في ولاية عمر بن هبيرة، وكذا ذكر وفاته ابن سعد. وقال: كان ثقة كثير الحديث. وفي "تاريخ البخاري": روى عنه طلحة بن مصرف. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات"، قال: وقد قيل: إن إسماعيل بن أبي خالد سمع منه، وهو عندي بعيد، وقد تكلم في مذهبه ونسب إلى رأي الخوارج، وبسبب ذلك تكلم في نقله وروايته. وقد قيل: إنه رجع عن ذلك. وقال العجلي: تابعي ثقة. ٢٠٥٦ - (د ت س) سعد بن عثمان الرازي، جد عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد الدشتكي (٢) قال: رأيت رجلا ببخارى، عليه عمامة سوداء، فقال: كسانيها النبي ﷺ ، فقال: هذا الرجل عبد اللَّه بن حازم أمير خراسان، ذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى كلام المزي. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: ثنا أبو نصر الفقيه أنبا أبو الفضل بن بسام الحافظ، ثنا محمد بن حميد، ثنا عبد اللَّه بن سعد بن الأزرق، عن أبيه، قال: رأيت رجلا ببخارى من أصحاب النبي ﷺ على رأسه عمامة خز سوداء، وهو يقول: كسانيها النبي ﷺ ، واسمه: عبد اللَّه بن حازم، انتهى. كذا سماه سعد بن الأزرق، وسما الصحابي في نفس الحديث من غير احتياج إلى

стр. 1365

قول المزي، يقال: هذا الرجل ابن حازم. ووقع في كتاب "الثقات": رأيت أنسًا، فاللَّه أعلم، أسقط الناسخ (نا) وأراد إنسانًا أم لا، واللَّه تعالى أعلم. ٢٠٥٧ - (ق) سعد بن عمار بن سعد القرظ المدني المؤذن، والد عبد الرحمن (١) قال أبو الحسن في كتاب "بيان الوهم والإيهام": لا نعرف حاله ولا حال أبيه، ولا حال ابنه. ٢٠٥٨ - (س) سعد بن عياض الثمالي، الكوفي (٢) قال أبو عمر: لا تصح له صحبة. وفي "تاريخ البخاري": خرج فمات بأرض الروم. وذكر مسلم في "الوحدان" أبا إسحاق تفرد عنه بالرواية. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. ٢٠٥٩ - (ع) سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة: أبو سعيد الخدري، الأنصاري، الخزرجي (٣) قال أبو نعيم الأصبهاني: سعد بن مالك بن سنان. وقيل: ابن عبيد بن ثعلبة، توفي بالمدينة يوم الجمعة سنة أربع وسبعين، ودفن بالبقيع، وله عقب، وكان يحفي شاربه، ويصفر لحيته. وقال أبو أحمد العسكري: كان يقال له: عفيف المسألة؛ لأنه عف فلم يسأل أحدا.

стр. 1366

وقال الجهمي: قيل ذاك لوالده؛ لأنه طوى ثلاثًا فلم يسأل، فقال النبي ﷺ : "من أراد أن ينظر إلى عفيف المسألة فلينظر إلى مالك بن سنان". وقتادة بن النعمان أخو أبي سعيد لأمه، ومات أبو سعيد سنة خمس وستين. وقال ابن عيينة: أدرك أبو سعيد الحرة، وكانت سنة ثلاث وستين، وذكر بعضهم أن أبا شيبة الخدري أخوه. وفي "تاريخ البخاري"، و"كتاب" أبي منصور الباوردي: مات بعد الحرة بسنة. وقال أبو هارون العبدي: رأيت لحيته بيضاء خصلا خصلا، قال: ورأيته ممعط اللحية، فقلت: تعبث بلحيتك فقال: لا، هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام دخلوا علي زمن الحرة فأخذوا ما كان في البيت من متاع وخرقي، ثم دخلت طائفة أخرى فلم يجدوا في البيت شيئا فأشفقوا أن يخرجوا بغير شيء، فقالوا: اضجعوا الشيخ فأضجعوني فجعل كل واحد منهم يأخذ من لحيتي خصلة، فأنا أتركها حتى أوافي بها ربي . وقال أبو الحسن علي بن المديني: مات سنة ثلاث وستين. وفي قول المزي: روى عنه أبو الخليل مرسلا، نظر؛ لأن الترمذي لما خرج حديثه في كتاب "النكاح" عنه، عن أبي سعيد، قال: حسن. وكذا ذكره الطوسي في "أحكامه"، ورواه النسائي أيضًا كذلك ولم يعترضه، واللَّه أعلم. والذي قاله ابن عساكر: روى عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة، عن أبي سعيد، لا يكفي في الانقطاع إذ لم ينص عليه، وإلا فقد رأينا الإنسان يروي عمن سمع حديثا، ثم يرويه عن آخر عنه، هذا إذا كان ذلك الشيخ معروفا بالأخذ عن ذلك الشيخ، ولم يحكم أحد من الأئمة بانقطاع ما بينهما. روى عن أبي سعيد الخدري عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، الأنصاري، عند أبي داود والنسائي، وغيرهما، وعمار مولى الحارث بن نوفل عند أبي داود، والنسائي، وأبو داود، عن أبي سعيد. قال النسائي: هو خطأ، والصواب: داود السراج، وابن أخي أبي سعيد، ويقال: بل هو مولاه، روى الترمذي من حديث ابن أرطاة، عن رباح بن عبيدة، عن ابن أخي أبي سعيد.

стр. 1367

وقال أبو خالد الأحمر عن مولى لأبي سعيد، عنه: أن النبي ﷺ كان إذا أكل أو شرب قال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا. . (١) " الحديث. وفي "كتاب أبي داود" من حديث عمرو بن الحارث: عن بكير، عن عبد اللَّه بن مقسم، عن رجل لم يسم، عن أبي سعيد: أن عليًا وجد دينارا فأتى به فاطمة. . . الحديث. وعنده أيضًا من حديث أبي يحيى، قال: جاء صاحب لنا فأخبرنا أنه سمع أبا سعيد، يقول: أن الهوام من الجن. وفي "كتاب أبي عيسى" من حديث الوليد ابن المغيرة، أنه سمع رجلا من ثقيف يحدث عن رجل من كنانة، عن أبي سعيد في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا. .﴾ [فاطر: ٣٢] الحديث. وفي "كتاب ابن سعد": من ولده: عبد اللَّه، وحمزة، وسعيد، وعبد الرحمن، قال: ولما أقبل النبي ﷺ من أحد تلقيته ببطن مياه، فدنوت منه فقبلت ركبته، قال: "آجَرَكَ اللَّهُ فِي أَبِيكَ (٢) ". روى عنه: أبو جرمه، وأبو حمزة، وهلال بن حصن أخي بني مرة، وحمزة بن أبي سعيد، ومحمد بن يحيى بن حبان، وبنت أبي سعيد. قال: وشهد مع النبي ﷺ غزوة بني المصطلق، وكانت في شعبان قبل الخندق بثلاثة أشهر. وفي قول المزي: وقيل: مات سنة أربع وستين، وهو ابن أربع وسبعين سنة، وفي ذلك نظر؛ لما ذكره شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي في "كتاب الخزرج": -ولو لم يقله لقلناه لوضوحه- توفي سنة أربع وستين وهو ابن أربع وسبعين، وهو الأصح من وجهين: أحدهما: أن النبي ﷺ قدم المدينة، وهو ابن عشر. الثاني: أن ابن عباس شهد موته، ومات ابن عباس قبل السبعين، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 1368

وذكره المرادي في كتاب "الزمنى" أنه عمي. ٢٠٦٠ - (خ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأنصاري، الأشهلي، أبو عمرو، المدني، سيد الأوس (١) قال الكلاباذي: يكنى: أبا إسحاق. وقيل: أبو عمرو. وقال أبو نعيم الأصبهاني: هو أول من ضحك اللَّه تعالى له، ووجد النبي ﷺ لفقده وجدًا شديدًا، ومات في شوال، ولَمَّا انْفَجَرَ جُرْحُهُ، جَاءَ النبي ﷺ ، فَاحْتَضَنَهُ، فَجَعَلَ الدِّمَاءُ يَسِيلُ عَلَى النَّبِيّ ﷺ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: وَاانْكِسَارَ ظَهْرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ، وَلَمَّا انْصَرَفَ ﷺ جَعَلَتْ دُمُوعَهُ تَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَيدِهُ فِي لِحْيَتِهِ ﷺ ". و"في كتاب أبي عمر": نزل جبريل ﵇ مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَقَالَ: "يَا نَبِيَّ؛ مَنْ هَذَا الَّذِي فتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؟ وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرشُ؟ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرّ ثَوْبَهُ"، فوجد سعدا قد قبض، فقال رجل من الأنصار - قيل هو حسان: [الطويل] وَما اهتَزَّ عَرشُ اللَّهَ مِن مَوتِ هالِكٍ ... سَمِعنا بِهِ إِلا لِسَعدٍ أَبي عَمرِ وفي "كتاب أبي إسحاق": حدثني من لا أتهم عن عبد اللَّه بن كعب أنه كان يقول: ما أصاب سَعْدا يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم. وفي "كتاب ابن منده": قالت أمه تندبه (٢): [الرجز]

стр. 1369

ويل أم سعد سعدا براعة ونجدا ويل أم سعد سعدا صرامة وجدا وسيد سد به مسدا فقال النبي ﷺ : "كُلُّ نَادِبَةٍ كَاذِبَةٌ، إِلا نَادِبَةُ سَعْدِ (١) ". وفي "كتاب الطبرني": قال لها النبي ﷺ : "لا تَزِيدِينَ عَلَى هَذَا، وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ حازِمًا فِي أَمْرِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ (٢) ". وفي "كتاب البغوي": جرح يوم بني قريظة. وقال العسكري: كان سيدا مطاعا، لما أسلم أسلمت بنو عبد الأشهل، وهو أحد السعود من الأنصار، وهم سبعة، وفيهم يقول حسان: [الطويل] أروني سعد كالسعود التي سمت ... بمكة من أولاد عمرو بن عامر هم بايعوا الرحمن ثم وفوا له ... بما ضاق عنه كل باد وحاضر أقاموا قناة الدين حتى تمكنت ... نواحيها بالمرهنات البواتر بأسيافنا دانت ... يقيم على نهج الهدى كل حائر وفي "كتاب ابن سعد": من ولده عمر وعبيد اللَّه، وأمهما هند بنت سماك بن عتيك، وآخى النبي ﷺ بين سعد بن معاذ وسعد بن أبي وقاص، وقيل: بينه وبين أبي عبيدة، وكان لواء الأوس يوم بدر مع سعد، وثبت يوم أحد، ولما سمع النبي ﷺ : "مَنْ كَانَتْ بِهِ الْحمَّى فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ، سَأَلَهَا رَبَّهُ، فَلَمْ تفَارِقْة حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا". ولما أخذ النبي ﷺ رأسه في حجره، قال: "اللَّهُمَّ إِنَّ سَعْدًا قَدْ

стр. 1370

جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ، وَصَدَّقَ رَسُولَكَ، وَقَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، فَتَقَبَّلْ رُوحَهُ بِخَيْرِ مَا تَقَبَّلْتَ بِهِ رُوحًا (١) ". فلما سمع ذلك سعد فتح عينه، ثم قال: السلام عليك يا رسول اللَّه، أما إني أشهد أنك رسول اللَّه، فقال ﵇ في خبر آخر: "هَنِيئًا لَكَ أَبَا عَمْرٍو، هَنِيئًا لَكَ أَبَا عَمْرٍو (٢) ". ولما رآه النبي ﷺ يكبد بنفسه قال: "جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ سَيّدِ قَوْمٍ، فَقَدْ أَنْجَزْتَ اللَّهَ مَا وَعَدْتَهُ، وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللَّهُ تَعَالَى مَا وَعَدَكَ (٣) ". "وحمل رسول اللَّه ﷺ جنازة سعد من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار، ولما حفر قبره كان يفوح منه رائحة المسك حتى انتهى إلى اللحد". قال ربيح: ولقد أخبرني ابن المنكدر: عن محمد بن شرحبيل ابن حسنة، قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد، فذهب به، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك. وحضر رسول اللَّه ﷺ غسله، ودخل قبره، وكان الذي غسله الحارث بن أوس. وكان سعد رجلا أبيض، طوالا، جميلا، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية، ومات وله سبع وثلاثون سنة، وهو أخو عمرو بن معاذ ﵄. وفي كتاب "الصحابة" للجيزي: يقال: إنه أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة. وفي "تفسير الثعلبي": قال ﷺ : "لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرُ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". وفضائل سعد كثيرة اقتصرنا منها على مشهورها. ٢٠٦١ - (ق) سعد بن معبد القرشي، الهاشمي، الكوفي، والد الحسن مولى علي بن أبي طالب، ويقال: مولى الحسن بن علي (٤)
следующие страницы →