← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وقال الجهمي: قيل ذاك لوالده؛ لأنه طوى ثلاثًا فلم يسأل، فقال النبي ﷺ : "من أراد أن ينظر إلى عفيف المسألة فلينظر إلى مالك بن سنان". وقتادة بن النعمان أخو أبي سعيد لأمه، ومات أبو سعيد سنة خمس وستين. وقال ابن عيينة: أدرك أبو سعيد الحرة، وكانت سنة ثلاث وستين، وذكر بعضهم أن أبا شيبة الخدري أخوه. وفي "تاريخ البخاري"، و"كتاب" أبي منصور الباوردي: مات بعد الحرة بسنة. وقال أبو هارون العبدي: رأيت لحيته بيضاء خصلا خصلا، قال: ورأيته ممعط اللحية، فقلت: تعبث بلحيتك فقال: لا، هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام دخلوا علي زمن الحرة فأخذوا ما كان في البيت من متاع وخرقي، ثم دخلت طائفة أخرى فلم يجدوا في البيت شيئا فأشفقوا أن يخرجوا بغير شيء، فقالوا: اضجعوا الشيخ فأضجعوني فجعل كل واحد منهم يأخذ من لحيتي خصلة، فأنا أتركها حتى أوافي بها ربي . وقال أبو الحسن علي بن المديني: مات سنة ثلاث وستين. وفي قول المزي: روى عنه أبو الخليل مرسلا، نظر؛ لأن الترمذي لما خرج حديثه في كتاب "النكاح" عنه، عن أبي سعيد، قال: حسن. وكذا ذكره الطوسي في "أحكامه"، ورواه النسائي أيضًا كذلك ولم يعترضه، واللَّه أعلم. والذي قاله ابن عساكر: روى عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة، عن أبي سعيد، لا يكفي في الانقطاع إذ لم ينص عليه، وإلا فقد رأينا الإنسان يروي عمن سمع حديثا، ثم يرويه عن آخر عنه، هذا إذا كان ذلك الشيخ معروفا بالأخذ عن ذلك الشيخ، ولم يحكم أحد من الأئمة بانقطاع ما بينهما. روى عن أبي سعيد الخدري عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، الأنصاري، عند أبي داود والنسائي، وغيرهما، وعمار مولى الحارث بن نوفل عند أبي داود، والنسائي، وأبو داود، عن أبي سعيد. قال النسائي: هو خطأ، والصواب: داود السراج، وابن أخي أبي سعيد، ويقال: بل هو مولاه، روى الترمذي من حديث ابن أرطاة، عن رباح بن عبيدة، عن ابن أخي أبي سعيد.

стр. 1367

وقال أبو خالد الأحمر عن مولى لأبي سعيد، عنه: أن النبي ﷺ كان إذا أكل أو شرب قال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا. . (١) " الحديث. وفي "كتاب أبي داود" من حديث عمرو بن الحارث: عن بكير، عن عبد اللَّه بن مقسم، عن رجل لم يسم، عن أبي سعيد: أن عليًا وجد دينارا فأتى به فاطمة. . . الحديث. وعنده أيضًا من حديث أبي يحيى، قال: جاء صاحب لنا فأخبرنا أنه سمع أبا سعيد، يقول: أن الهوام من الجن. وفي "كتاب أبي عيسى" من حديث الوليد ابن المغيرة، أنه سمع رجلا من ثقيف يحدث عن رجل من كنانة، عن أبي سعيد في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا. .﴾ [فاطر: ٣٢] الحديث. وفي "كتاب ابن سعد": من ولده: عبد اللَّه، وحمزة، وسعيد، وعبد الرحمن، قال: ولما أقبل النبي ﷺ من أحد تلقيته ببطن مياه، فدنوت منه فقبلت ركبته، قال: "آجَرَكَ اللَّهُ فِي أَبِيكَ (٢) ". روى عنه: أبو جرمه، وأبو حمزة، وهلال بن حصن أخي بني مرة، وحمزة بن أبي سعيد، ومحمد بن يحيى بن حبان، وبنت أبي سعيد. قال: وشهد مع النبي ﷺ غزوة بني المصطلق، وكانت في شعبان قبل الخندق بثلاثة أشهر. وفي قول المزي: وقيل: مات سنة أربع وستين، وهو ابن أربع وسبعين سنة، وفي ذلك نظر؛ لما ذكره شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي في "كتاب الخزرج": -ولو لم يقله لقلناه لوضوحه- توفي سنة أربع وستين وهو ابن أربع وسبعين، وهو الأصح من وجهين: أحدهما: أن النبي ﷺ قدم المدينة، وهو ابن عشر. الثاني: أن ابن عباس شهد موته، ومات ابن عباس قبل السبعين، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 1368

وذكره المرادي في كتاب "الزمنى" أنه عمي. ٢٠٦٠ - (خ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأنصاري، الأشهلي، أبو عمرو، المدني، سيد الأوس (١) قال الكلاباذي: يكنى: أبا إسحاق. وقيل: أبو عمرو. وقال أبو نعيم الأصبهاني: هو أول من ضحك اللَّه تعالى له، ووجد النبي ﷺ لفقده وجدًا شديدًا، ومات في شوال، ولَمَّا انْفَجَرَ جُرْحُهُ، جَاءَ النبي ﷺ ، فَاحْتَضَنَهُ، فَجَعَلَ الدِّمَاءُ يَسِيلُ عَلَى النَّبِيّ ﷺ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: وَاانْكِسَارَ ظَهْرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ، وَلَمَّا انْصَرَفَ ﷺ جَعَلَتْ دُمُوعَهُ تَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَيدِهُ فِي لِحْيَتِهِ ﷺ ". و"في كتاب أبي عمر": نزل جبريل ﵇ مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَقَالَ: "يَا نَبِيَّ؛ مَنْ هَذَا الَّذِي فتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؟ وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرشُ؟ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرّ ثَوْبَهُ"، فوجد سعدا قد قبض، فقال رجل من الأنصار - قيل هو حسان: [الطويل] وَما اهتَزَّ عَرشُ اللَّهَ مِن مَوتِ هالِكٍ ... سَمِعنا بِهِ إِلا لِسَعدٍ أَبي عَمرِ وفي "كتاب أبي إسحاق": حدثني من لا أتهم عن عبد اللَّه بن كعب أنه كان يقول: ما أصاب سَعْدا يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم. وفي "كتاب ابن منده": قالت أمه تندبه (٢): [الرجز]

стр. 1369

ويل أم سعد سعدا براعة ونجدا ويل أم سعد سعدا صرامة وجدا وسيد سد به مسدا فقال النبي ﷺ : "كُلُّ نَادِبَةٍ كَاذِبَةٌ، إِلا نَادِبَةُ سَعْدِ (١) ". وفي "كتاب الطبرني": قال لها النبي ﷺ : "لا تَزِيدِينَ عَلَى هَذَا، وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ حازِمًا فِي أَمْرِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ (٢) ". وفي "كتاب البغوي": جرح يوم بني قريظة. وقال العسكري: كان سيدا مطاعا، لما أسلم أسلمت بنو عبد الأشهل، وهو أحد السعود من الأنصار، وهم سبعة، وفيهم يقول حسان: [الطويل] أروني سعد كالسعود التي سمت ... بمكة من أولاد عمرو بن عامر هم بايعوا الرحمن ثم وفوا له ... بما ضاق عنه كل باد وحاضر أقاموا قناة الدين حتى تمكنت ... نواحيها بالمرهنات البواتر بأسيافنا دانت ... يقيم على نهج الهدى كل حائر وفي "كتاب ابن سعد": من ولده عمر وعبيد اللَّه، وأمهما هند بنت سماك بن عتيك، وآخى النبي ﷺ بين سعد بن معاذ وسعد بن أبي وقاص، وقيل: بينه وبين أبي عبيدة، وكان لواء الأوس يوم بدر مع سعد، وثبت يوم أحد، ولما سمع النبي ﷺ : "مَنْ كَانَتْ بِهِ الْحمَّى فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ، سَأَلَهَا رَبَّهُ، فَلَمْ تفَارِقْة حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا". ولما أخذ النبي ﷺ رأسه في حجره، قال: "اللَّهُمَّ إِنَّ سَعْدًا قَدْ

стр. 1370

جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ، وَصَدَّقَ رَسُولَكَ، وَقَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، فَتَقَبَّلْ رُوحَهُ بِخَيْرِ مَا تَقَبَّلْتَ بِهِ رُوحًا (١) ". فلما سمع ذلك سعد فتح عينه، ثم قال: السلام عليك يا رسول اللَّه، أما إني أشهد أنك رسول اللَّه، فقال ﵇ في خبر آخر: "هَنِيئًا لَكَ أَبَا عَمْرٍو، هَنِيئًا لَكَ أَبَا عَمْرٍو (٢) ". ولما رآه النبي ﷺ يكبد بنفسه قال: "جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ سَيّدِ قَوْمٍ، فَقَدْ أَنْجَزْتَ اللَّهَ مَا وَعَدْتَهُ، وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللَّهُ تَعَالَى مَا وَعَدَكَ (٣) ". "وحمل رسول اللَّه ﷺ جنازة سعد من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار، ولما حفر قبره كان يفوح منه رائحة المسك حتى انتهى إلى اللحد". قال ربيح: ولقد أخبرني ابن المنكدر: عن محمد بن شرحبيل ابن حسنة، قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد، فذهب به، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك. وحضر رسول اللَّه ﷺ غسله، ودخل قبره، وكان الذي غسله الحارث بن أوس. وكان سعد رجلا أبيض، طوالا، جميلا، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية، ومات وله سبع وثلاثون سنة، وهو أخو عمرو بن معاذ ﵄. وفي كتاب "الصحابة" للجيزي: يقال: إنه أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة. وفي "تفسير الثعلبي": قال ﷺ : "لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرُ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". وفضائل سعد كثيرة اقتصرنا منها على مشهورها. ٢٠٦١ - (ق) سعد بن معبد القرشي، الهاشمي، الكوفي، والد الحسن مولى علي بن أبي طالب، ويقال: مولى الحسن بن علي (٤)

стр. 1371

وثقه ابن حبان، كذا ذكره المزي تبعًا صاحب "الكمال" في ولائه. والذي في "تاريخ البخاري"، و"كتاب ابن أبي حاتم": رجل واحد، اسمه: سعد بن معبد التغلبي. قال البخاري: قاله لي إسحاق بن منصور، ثنا أبو أسامة، ثنا زكريا عن أبي إسحاق. وفي كتاب "الثقات": سعد بن معبد، يروي عن علي، روى عنه الحسن بن سعد، واللَّه أعلم. ٢٠٦٢ - (صد) سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي المدني، وقد ينسب إلى جده (١) خرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ٢٠٦٣ - (ع) سعد بن هشام بن عامر، الأنصاري، المدني، ابن عم أنس بن مالك (٢) ذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، وقال: قتل بأرض مُكْرانَ غازيا. وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات"، قال: كان رجلا صالحا، وكان من الشجعان البُهْم. انتهى. اختلف في ضبط مكران، فأنشد سيف في كتاب "الفتوح" تأليفه للحكم بن عمرو: [الوافر] لقد شبع الأرمل غير فخر ... لفيء جاءهم من مَكران أتاهم بعد مسغبة وجهد ... وقد صفوا الشتاء من الدخان وزعم الحافظ أبو بكر الحازمي أنها بضم الميم، قال: وهي بلدة بالهند.

стр. 1372

٢٠٦٤ - (ع) سعد بن أبي وقاص مالك بن أُهيب، ويقال: وهيب القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة (١) قال إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب "الطبقات" تأليفه: أمه حمنة بنت أبي سفيان أمية بن عبد شمس، وكان جعد الشعر، أشعر الجسد، آدم، طويل، أفطس. في رواية ابنته عائشة: كان قصيرا دحداحا، غليظا، ذا هامة، شثن الأصابع. وكان هو، وعلي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة: عذار عام واحد. وتوفي في عشر سنين بقين من أيام معاوية بن أبي سفيان. وفي "تاريخ البخاري": وقال إبراهيم بن موسى، عن ابن أبي زائدة: أخبرني هاشم بن هاشم، عن ابن المسيب، قال: سمعت سعدًا يقول: ما أسلم أحدا إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. وعن أبي بكر بن حفص: مات بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين. وفي "كتاب ابن سعد": قلت: "يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ مَنْ أَنَا؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وَهِيبِ بْنِ عَبدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، مَنْ قَالَ غَيرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ". وله من الولد: إسحاق، ومحمد، وعمر، وعامر، وإسحاق الأصغر، وإسماعيل، وإبراهيم، وموسى، وعبد اللَّه، ومصعب، وعبد اللَّه الأصغر، وبجير، واسمه: عبد الرحمن، وعمير، وعمران، وعمرو، وصالح، وعمير الأصغر، وعثمان، وكان سعد يصبغ بالسواد، ويلبس الخز وخاتمًا من ذهب، ويسبح بالحصا، ومات سنة خمس وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة. قال محمد بن عمرو: هذا أثبت ما روينا في وقت وفاته. قال ابن سعد: وسمعت غير محمد ممن قد حمل العلم ورواه، يقول: مات سعد سنة خمسين، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم، وكان عمر لما عزله قاسمه ماله، وآخى النبي

стр. 1373

صلى اللَّه عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير، وقيل: سعد بن معاذ. وفي كتاب "الاستيعاب": أسلم بعد سنة، وهو الذي كوّف الكوفة، ولما قعد عن إجابة علي طمع فيه معاوية فكتب إليه سعد (١): [الوافر] معاوي داؤك الداء العياء ... وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أبو حسن علي ... فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له أعطني سيفا بصيرا ... تبين به العداوة والولاء فإن الشر أصغره كبير ... وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا عليا ... على ما قد طعمت به العفاء ليوم منه خير منك حبًّا ... أنت للمرء الغداء فأما أمر عثمان فدعه ... فإن الرأي أذهبه البلاء وقال الزبير بن أبي بكر، والفلاس، والحسن بن عثمان: توفي سنة أربع وخمسين. وذكر أبو العباس في كتاب "المفجعين" تأليفه: لما جعل عمر الشورى، قالوا: إن نحب أن تقول فيهم قولا نريد أن تدبر برأيك فيهم. قال: أفعل، لا يمنعني من سعد بن أبي وقاص إلا فظاظته وعنفه، وذكر الخمسة الباقين. وفي "كتاب أبي نعيم": أسلم بعد أربعة، وقال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم. وعن عائشة ابنته، قالت: حدثني أبي، قال: رأيت قبل أن أسلم كأني في ظلمة لا أبصر شيئًا، إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني انظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر، وكأني أسألهم متى انتهيتم إلى هاهنا؟ قالوا: الساعة. فلما استيقظت بلغني أن رسول اللَّه يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمني أحد إلا هم، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥]. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة في

стр. 1374

وقت العصر الآن. وفي "كتاب العسكري": وهو أخو عتبة، وعمير، وعامر، ومات سعد وله بضع وثمانون سنة. وفي "كتاب ابن حبان": أربع وسبعون. وفي "كتاب البغوي": كان معرور الأنف، وآخى النبي ﷺ بينه وبين عمار بن ياسر، وكان آخر المهاجرين وفاة. وفي "تاريخ أبي بشر الدولابي": كان يوم مات ابن سبع وثمانين، كذا هو في نسخة كتبت عنه. قال: وقيل: وهو ابن ثلاث وثمانين. وفي "تاريخ ابن عساكر": وهو ابن اثنين وثمانين، وذكر أبو الحسن المرادي في كتاب "الزمنى من الأشراف" تأليفه: أنه عمي قبل وفاته ﵁. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: لما حضره الموت دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين يوم بدر وهي عليّ، إنما كنت أخبئها لهذا اليوم. وقال أبو نعيم: من أسمائه سابع سبعة، وثالث الإسلام والمفدا بالأبوين والمجاب الدعوة، والحارس، والخال، توفي سنة ثمان وخمسين. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر البدريين. وأخباره كثيرة، اقتصرنا منها على ما اشتهر، واللَّه تعالى الموفق. ٢٠٦٥ - (ق) سعد مولى أبي بكر الصديق ﵄، ويقال: سعيد، والأول: أكثر وأشهر (١) كذا ذكره المزي، والذي ذكره البخاري سعد بضم العين، ولم يذكره في غير هذا الباب، وكذلك أبو حاتم الرازي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو جعفر الطبري، وابن قانع، وابن حبان قال: ويقال: إن له صحبة. وأبو القاسم الطبراني في "المعجم الكبير" و"الأوسط"، وأبو القاسم البغوي، قال: ويقال: كان مولى النبي ﷺ .

стр. 1375

وأبو الفتح الأزدي، وأبو صالح المؤذن، وقالا: تفرد عنه بالرواية الحسن البصري، ومسلم بن الحجاج في "الوحدان"، والعجلي، وقال: لم يرو عنه غير الحسن علي بن السكن، وأبو منصور الباوردي، وأبو سليمان ابن زبر، وأبو الحسن حديثين وأبو الفرج البغدادي، وقال: هو سعد بن أبي سعد، وأبو عيسى الترمذي، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو بشر الدولابي في "تاريخه"، وأبو أحمد العسكري، وقال: كان على زاده ﷺ . ومحمد بن سعد في كتاب "الطبقات"، وابن أبي خيثمة، وابن منده - فيما ذكره ابن الأثير، وأبو القاسم بن عساكر، وخليفة بن خياط، وغير هؤلاء ممن لا نطول بذكرهم، لم يذكر أحد منهم خلافا في اسمه سوى ما وقع في بعض نسخ "الاستيعاب"، وهؤلاء هم أئمة هذا الشأن، ومن خالفهم متعمدًّا فقد باء بالخسران، وما كل قول صالح للدلالة. ٢٠٦٦ - (خ د ت ق) سعد أبو مجاهد الطائي الكوفي (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال: قال فيه بعضهم سعدان الطائي، والأشهر فيه سعد. وزعم عبد الغني بن سعيد في "أوهام المدخل": من قال سعدان وهم وهمًا عظيمًا. من اسمه: سعدان، وسِعر، وسَعْوة ٢٠٦٧ - (خ ت ق) سعدان بن بشر الجهني، القبي، الكوفي، وقيل: بشير، اسمه: سعيد، ومعدان لقب (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي. وسأل الحاكم الدارقطني عنه، فقال: ليس بالقوي. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وذكر الجياني أنه يعرف بالقبي. قال ابن معين: القبة بالكوفة بحضرة المسجد الجامع، ليس منسوبًا إلى قب بطن من مراد؛ فإن جهينة ومراد لا يجتمعان.

стр. 1376

٢٠٦٨ - (د) سعدان بن سالم، أبو الصباح الأيلي (١) قال عباس بن محمد: سمعت يحيى يقول: ابن المبارك يروي عن شيخ، يقال له: سعدان بن سالم، يروي عنه حديث يزيد بن أبي سمية، عن ابن عمر: ما قال النبي ﷺ في الإزار فهو في القميص. قال يحيى بن معين: وسعدان هذا ليس به بأس. وفي موضع آخر: قال عباس: سمعت يحيى يقول: أبو الصباح الأيلي الذي يحدث عنه ابن المبارك ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ بلده": يعرف بسعدان بن أبي جبلة، روى عنه: القاسم بن أبي أيوب، وبكر بن مضر، وخالد بن نزار، توفي بعد سنة خمسين ومائة. ٢٠٦٩ - (د س) سِعْر بن سوادة، ويقال: ابن دَيْسَم العافري الكناني، ويقال: الدؤلي، جاهلي إسلامي (٢) روى عنه أبو عتوارة الخفاجي، ومسلم بن شعبة، وابنه جابر، وهو القائل: كنت عسيفًا لعقيلة من عقائل العرب، كذا ذكره المزي، وفيه نظر من وجوه: الأول: قوله، ويقال: الدؤلي يقتضي عنده المغايرة بين الدؤل، وكنانة، ولا مغايرة؛ لأن الدؤل هو: ابن بكر بن عبد مناة ابن كنانة، كذا يقوله الكلبي، وغيره. الثاني: قوله وهو القائل: كنت عسيفًا لعقيلة من عقائل العرب. فيه أمران أن القائل: كنت عسيفًا ليس الدؤلي الراوي عنه علي بن زيد، ومسلم ابن شعبة إنما هو: سعر بن سوادة بن جابر بن سعد، كذا فرق بينهما أبو نصر ابن ماكولا. الثاني: أن هذه اللفظة، أعني: عسيفًا تذكر الحديث الذي في "دلائل النبوة" اختلف في راويه، فقيل: سعد بغير اسم أبيه. وقيل: أبو سوادة، وذكر أبو بكر بن دريد في "الكتاب المنثور" تأليفه، وأبو الخطاب بن دحية في "المولد": أن هذه القصة رواها دغفل بن حنظلة، عن نهار بن

стр. 1377

عبيد العبسي. قال: كنت عسيفًا لعقيلة من عقائل العرب، فذكر الحديث بعينه لم يغادر منه شيئا. الرابع: قوله: روى عنه أبو عتوارة الخفاجي. انتهى. الذي روى عنه أبو عتوارة اسمه: سُعير بزيادة ياء آخره. قال ذلك أبو نعيم الأصبهاني بعد ذكره سعر الديلي الكناني، ولم يسم أباه، ولا نص على صحبته، وقال: روى عنه ابنه جابر. ولما ذكر سُعَيرا قال: سُعَير بن سوادة العامري، أتى النبي ﷺ . حديثه عند أبي عتوارة، ذكره بعض المتأخرين. وقيل: هو سفيان بن سوادة وتبعه على ذلك أبو الفرج البغدادي. الرابع: قوله: ابن ديسم لم أر له فيه سلفا، والذي في "تاريخ البخاري"، و"كتاب الصحابة" لابن حبان، و"الاستيعاب"، و"كتاب الباوردي": سعر بن شعبة أبو جابر الدؤلي، وأما أبو القاسم البغوي، وابن سعد، والطبري، وابن قانع، وأبو عيسى الترمذي، وأبو موسى المديني، وابن منده، والدارقطني، فقالوا: سعر الدؤلي، لم يسم أحد منهم أباه، واللَّه تعالى أعلم. الخامس: قوله: العامري الكناني، غير جيد؛ لأن كنانة ليس فيها عامر، ولا عامر فيه كنانة، على هذا النسابون فيما أعلم. ٢٠٧٠ - (قد) سعوة، جد معن بن عبد الرحمن بن سعوة، المهري، المصري (١) ذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا ذكره المزي، وكأنه مشى على العادة في النقل من غير أصل، إذ لو نقله من أصل كتاب "الثقات"، لوجد فيه سعوة بن حَيْدان المهري، يسمى الأب. من اسمه: سَعيد، وسعير ٢٠٧١ - (د ق) سعيد بن أبيض بن حمال المرادي، أبو هانئ اليماني، المأربي، والد ثابت (٢)

стр. 1378

خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وصحح إسناده. ٢٠٧٢ - (د ت) سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد، أبو زيد الأنصاري، النحوي البصري (١) قال الحاكم: لما خرج حديثه، عن أحمد بن يحيى المقرئ، عن أبي بكر ابن أبي العوام الرياحي، عنه: كان عالمًا بالنحو، واللغة، ثقة ثبت. وقال أبو الطيب عبد الواحد اللغوي في كتابه "موات النحويين": أبو زيد من رواية الحديث ثقة عندهم، مأمون، وكذلك حاله في اللغة، وكان من أهل القول والتثبت، وكان أبوه أيضًا محدثًا، روى عنه شعبة، وكان سعيد: جميل الخلق، متحببا، يلقب الناس الألقاب. وأخذ عنه سيبويه، وكان الخليل يرجع إلى قوله. وقال ابن مناذر: كان يجيب في ثلثي اللغة. وقال ابن خالويه في كتاب "ليس": سعيد بن أوس أبو زيد، كان ثقة مأمونا. وقال الساجي: كان قدريا ضعيفا، غير ثبت. وقال: هو الذي لقن عبادة بن صُهيب الحرف في هذا الحديث "كَتَبْتُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ حَظَّهَا مِنَ الزِّنَا (٢) ". -فقال-: من الربا. وكان نحويا فأجاز له ذلك في اللغة. ثنا محمد بن معاوية، ثنا سعيد بن أوس الأنصاري، ثنا عمران بن حدير، وعن النزال بن عُمارة، قال: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُصَارِعَهُ، فَقَامَ مُعَاوِيَةُ فَصَرَعَ الأعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لا يُصَارعُ أَحَدًا إِلا صَرَعَهُ مُعَاوِيةُ (٣) ". قال عمران: فيرون أنه إنما غلب على الملك لهذا الحديث.

стр. 1379

قال أبو يحيى: وهذا حديث منكر موضوع كذب. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات"، قال: تكلم في روايته عن ابن عون، وكان يرى رأي القدر فيما ذكروا. وزعم المزي أن اسمه: أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد بن قيس، هو الصواب. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره الكلبي في كتاب "الجمهرة": هؤلاء بنو الحارث بن عمرو ومزيقيا، وهم أهل بيت مع الأنصار بالمدينة، منهم أبو زيد عمرو بن عزرة بن عمرو بن أخطب بن محمود بن رفاعة بن بشر بن عبد اللَّه بن الضيف بن الأحمر بن الفطيون، واسمه عامر بن عامر بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن امرئ القيس بن عمرو بن الحارث بن عمرو ومزيقيا. وتبعه على ذلك أبو عبيد ابن سلام، وغيره. وقال أبو محمد ابن حزم في كتاب "الجمهرة" تأليفه: الصحيح أن أبا زيد الأنصاري المذكور بالنحو واللغة، وصاحب التراكيب المشهورة: "كتاب المعزي"، وكتاب "حيله ومحاله"، وكتاب "الهشاشة والبشاشة"، هو: سعيد بن أوس بن ثابت بن حزام بن محمود بن رفاعه بن بشر بن الصيف بن الأحمر بن الفطيون، والصحبة في أجداده لرفاعة بن بشر الذي ذكره قيس بن الخطيم في شعره. وقال المرزباني في "معجمه": سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج من مشايخ البصريين، توفي بعد سن عالية في سنة ست عشرة ومائتين، وهو قليل الشعر حسن العلم بالنحو، وهو القائل في أبي محمد اليزيدي (١): [الخفيف] وَجْهُ يَحْيَى يَدْعُو إِلَى الْبَصْقَ فِيهِ ... غَيْرَ أَنِّي أَصون عنهُ بُزَاقِي وهو القائل أيضًا (٢): [المتقارب] إذا أنت لم تعف عن صاحب ... أساء وعاقبته أن عَثَر بقيت بلا صاحب فاحتمل ... وكن ذا وفا وإن هو غدر

стр. 1380

وقال الزهري في "التهذيب": كان كثير الرواية عن الأعراب، والغالب: عليه النوادر والغريب. وله فضل معرفة بمقاييس النحو، وعلم القرآن وإعرابه. روى عنه أبو عبيد بن سلام ووثقه، وأبو حاتم النحوي وقدمه واعتد بروايته. وقال ثعلب: كان أبو زيد يصدق. وفي كتاب "الكنى" لمسلم: أبو زيد يذكر بالقدر، وقال النسائي، في "الكنى": إلى القدر. ثناء أبي حاتم عليه دليل على ضد ذلك. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: روح بن عبادة، وأبو عبيد الخفاف، وأبو زيد النحوي، أيهم أحب إليك في ابن أبي عروبة؟ فقال: روح. وقال أبو حاتم ابن حبان البستي: يروي عن ابن عون ما ليس من حديثه لا يجوز الانفراج بما انفرد به من الأخبار، ولا الاعتبار إلا بما وافق الثقات في الآثار، روى عن: ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "يَا بِلال، أَسْفِر بِالصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأجْر (١) "، وليس هو من حديث ابن عون، ولا ابن سيرين، ولا أبي هريرة، وإنما هذا المتن من حديث رافع بن خديج فقط فيما لا يشبه، هذا مما لا يشك فيه عوام أصحابنا أنها مقلوبة أو معمولة. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقةً ثبتًا. وفي "أخبار النحويين" لمحمد بن عبد الملك التاريخي: ثنا أبو العباس المبرد، قال: أبو زيد أنصاري صليبة. وحدثني محمد بن علي بن حمزة، ثنا المازني. قال: رأيت الأصمعي جاء إلى أبي زيد في حلقته فقبل رأسه وجلس بين يديه، وقال: أنت رئيسنا وسيدنا مدة ثلاثين سنة. وقال المازني: ومات أبو زيد سنة خمس عشرة ومائتين.

стр. 1381

٢٠٧٣ - (ع) سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري (١) قال أحمد بن حنبل، فيما ذكره ابنه عنه: سألت ابن علية: أكان الجريري اختلط؟ فقال: لا كبر الشيخ فرقّ. وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات": كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى؛ إلا أنه اختلط في آخر عمره. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين ورآه يحيى بن معين وهو يتخلط، ولم يكن اختلاطه اختلاطا فاحشا، فلذلك أدخلناه في "الثقات". وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء. وفي موضع آخر: وهو أثبت عندنا من خالد الحذاء ما سمع منه قبل أيام الطاعون. وقال عباس، عن يحيى: قال عيسى بن يونس: قد سمعت منه. قال: وكان لا يروي عنه. وقال العقيلي: اختلط وأنكر حديثه. وقال العجلي: بصري ثقة، واختلط بآخره، روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك، وابن أبي عدي، وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط، إنما الصحيح عنه حماد ابن سلمة، وابن علية، وعبد الأعلى، من أصحهم سماعا سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين، والثوري، وشعبة صحيح. وذكره ابن شاهين في "الثقات" والبلخي، وأبو العرب في: جملة الضعفاء. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": سمعت يحيى بن معين يقول: قال عيسى بن يونس: قال لي يحيى بن سعيد: قد سمعت من الجريري؟ قلت: نعم. قال: لا ترو عنه.

стр. 1382

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: وسمعت عباسًا يقول: إنما يذهب يحيى في هذا أن الجريري اختلط لا أنه ليس بثقة. وفي "كتاب ابن الجوزي": قال عباس: اختلط الجريري إلا أنه ثقة. وفي "تاريخ البخاري": وقال أحمد عن يزيد بن هارون: ربما ابتدأ الجريري، وكان قد أنكر، وسمعت من الجريري سنة إحدى أو اثنتين، وسمعت منه سنة أربعين وبعد ذاك، وفي النسخة من "تاريخ البخاري" التي بخط أبي العباس ابن نامثيت: هو الأزدي. انتهى. إن صحت هذه اللفظة فهي مشكلة. وقال أبو داود عن إسماعيل ابن علية: الجريري أثبت من بشر بن المفضل. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٢٠٧٤ - (ع) سعيد بن أبي أيوب، مقلاص، مولى خزاعة، يكنى: أبو يحيى المصري (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات"، والذي يظهر أنه ما رأى كتاب "الثقات"، حين وضعه هذا الكتاب، إذ لو رآه لرأى فيه: روى زيد بن أسلم، وأهل المدينة، روى عنه: خالد بن يزيد، وأهل مصر. مات سنة تسع وأربعين ومائة. وقد قيل: آخر سنة إحدى وستين، وأول سنة ثنتين وستين، وفي موضع آخر: ليس له عن تابعي سماع صحيح، روايته عن زيد بن أسلم، وأبي حازم؛ إنما هي كتاب. وقال أبو سعيد ابن يونس، الذي أوهم المزي رؤية كتابه، وليس كذلك؛ لأنه لو رآه لرأى فيه: كان فقيهًا. ذكر ذلك سعيد بن عفير. وقال أحمد بن يحيى، وزيد عن ابن وهب أنه سمعه يقول: كان ابن أبي أيوب حلوًا فهمًا. فقيل لابن وهب: أكان فقيها؟ فقال: نعم واللَّه. توفي سنة إحدى وستين ومائة فيما ذكر يحيى بن بكير. وقيل: توفي سنة ست وستين، وسنة إحدى عندي أصح. وقال الساجي: صدوق.

стр. 1383

وقال يحيى بن معين: هو ضعيف. وقال أحمد: لا بأس به. وقال البخاري يقال: مات سنة تسع وأربعين، وكذا ذكره القراب، والكلاباذي. وزاد قال ابن منده: سمعت أبا سعيد بن يونس، يقول: سمعت أحمد بن محمد بن بكير، يقول: سمعت إبراهيم بن سليمان البرلسي، يقول: سمعت سعيد بن عفير يقول: وُلد سعيد سنة مائة، وتوفي سنة إحدى وستين، وذكر عن أحمد بن محمد بن نافع، عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرح. قال: مات سعيد سنة اثنتين وخمسين. وقال أبو سعيد: وقيل: سنة ست وستين. وهو أصح. وخرَّج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والطوسي، والحاكم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال يحيى بن بكير: كان ثقة. ٢٠٧٥ - (ع) سعيد بن أبي بردة، عامر بن أبي موسى عبد اللَّه بن قيس، الأشعري، الكوفي (١) عن أبي بردة، خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارمي، والدارقطني. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وكذلك ابن خلفون. وفي "كتاب الصريفيني": مات سنة ثمان وستين ومائة. وفي "كتاب المنتجيلي": قال فيه أبو عبد الرحمن النسائي: هو ثقة. وفي "المراسيل" لعبد الرحمن، عن أبيه: لم يسمع ابن أبي بردة من ابن عمر شيئا، إنما يحدث: عن أبيه، عنه. وروايته عن جده منقطعة، لم يسمع منه شيئا، وبنحوه ذكره ابن عساكر في كتاب "الأطراف".

стр. 1384

٢٠٧٦ - (٤) سعيد بن بشير الأزدي. ويقال: النصري، مولاهم أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سلمة الشامي، أصله: من البصرة، ويقال: من واسط (١) وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال شعبة بن الحجاج: هو مأمون خذوا عنه. وذكره الحاكم في الثقات وخرَّج حديثه في "مستدركه"، وقال: كان إمام أهل الشام في عصره إلا أن الشيخين لما يخرجاه. ولما وصفه أبو مسهر من سوء حفظه ومثله لا يترك بهذا القدر، وصحح حديثه في الرد على الإمام. وقال الساجي: حدث عن قتادة بمناكير، يتكلمون في حفظه. وقال البزار: سعيد بن بشير عندنا صالح ليس به بأس حسن الحديث، حدث عنه ابن مهدي. وذكره أبو العرب، والعقيلي في: جملة الضعفاء. وقال أبو داود لما سُئل عنه: ضعيف، وفي موضع آخر: كانوا تركوه اتهموه بالقدر، وكان أبو الجماهر يدفع عنه القدر. وقال ابن حبان: يكنى: أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو هاشم. مات وله تسع وثمانون سنة، وكان رديء الحفظ فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه، وعن عمرو بن دينار ما ليس يعرف من حديثه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" كناه أبا هاشم، وقال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وفي كتاب "المراسيل" لعبد الرحمن عن أبيه: لم يدرك سعيد الحكم بن عتيبة. وقال ابن القطان، وعبد الحق: لا يحتج به.

стр. 1385

وعند التاريخي: ثنا إبراهيم بن أيوب الدمشقي: ثنا أبو مسهر، قال: ناظر سعيد بن بشير في القدر، فقال: أجيبك إلى أن كل شيء بقضاء وقدر، إلا الزنا والسرقة، فإنه ليس بقضاء، ولا قدر. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وذكره أبو زرعة في كتاب "الضعفاء". ٢٠٧٧ - (د) سعيد بن بشير الأنصاري النَّجَّاري (١) روى عنه الليث بن سعد، ولم يرو عنه غيره. روى له أبو داود حديثًا، وقد وقع لنا عاليًا فذكر المزي سندًا طويلا متنه: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ " الحديث. لم يزد شيئًا، وقد حرصت على أن أعرف ثمرة هذا في تعديل المترجم باسمه أو تجريحه، فما عرفته، ولا عرفت معناه، ولا وجدت من نص عليه، ولقد ضاق ذرعي وسئمت مما أكرر هذا القول ولولا تورطي في هذه العجالة التي أكتبها إلى هذا الموضع لكنت قد تركت إتمامها، ولكن الشروع ملزم، فيا ليت شعري أي معنى يفيدنا إذا قيل إن ذا الإسناد قد جاء عاليا، وما درى أن هذا الرجل ذكره البخاري في كتاب "الضعفاء"، فقال: لا يصح حديثه. ولما ذكر له ابن عدي في "الكامل "حديث: "من قال حين يصبح". لا أعلم لسعيد بن بشير غير هذا الحديث الذي يرويه عنه الليث، وإلى هذا الحديث الواحد أشار البخاري: وسعيد هذا شبه المجهول. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: لا يصح حديثه. وقال أبو محمد ابن أبي حاتم، عن أبيه: هو شيخ لليث بن سعد ليس بالمشهور، ولم يرو عنه غيره، وليس محله أن يدخل في كتاب "الضعفاء". وله ذكر في "ثقات" ابن خلفون. وقال ابن حبان في كتاب "المجروحين": يروي عن ابن البيلماني، وابن البيلماني ليس بشيء إذا روى ضعيفان خبرا موضوعا لا يتهيأ إلزاقه بأحدهما إلا بعد السبر. ولهم شيخ آخر، يقال له:

стр. 1386

٢٠٧٨ - سعيد بن بشير القرشي المصري (١) حدث عن: مالك بن أنس، وغيره. وآخر يقال له: ٢٠٧٨ - [*] سعيد بن بشير الرازي (٢) حدث عن أبيه، روى عنه محمد بن عمرو زنيج، ذكرهما الخطيب. ٢٠٧٩ - وسعيد بن بشير عن الحسن (٣) قال الرازي: مجهول، وذكرناهم للتمييز. ٢٠٨٠ - (ع) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمد، ويقال: أبو عبد اللَّه الكوفي (٤) قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان": سكن قرية سنبلان، ومصلاه في المسجد المعروف بجلجلة، التميمي، قتله الحجاج سنة: أربع وتسعين وهو ابن خمسين سنة، وكذا ذكر قبله ابن سعد، زاد: وهو ابن تسع وأربعين، وذكر عن إبراهيم بن يزيد أنه، قال: لما قيل ما خلف بعده مثله. وقال ميمون بن مهران: ما على ظهر الأرض أحد إلا يحتاج إلى سعيد، وقال له: انظر كيف تحدث عني كأنك قد حفظت عني حديثا كثيرا. ولما عمي عبد اللَّه أتاه أهل الكوفة للسؤال قال: تسألوني وفيكم ابن أم دهماء؛ يعني: سعيدًا. وجاء رجل إلى عبد اللَّه بن عمر فسأله عن فريضة، فقال: ائت سعيد بن جبير؛ فإنه أعلم بالحساب مني، وهو يفرض فيها ما أفرض.

стр. 1387

وقال فطر: رأيته أبيض الرأس واللحية. وفي قول المزي: روى عن: عائشة، وأبي هريرة، وأبي موسى، وعبد اللَّه بن معقل، وعدي بن حاتم. ثم نظر؛ لقول الآجري: قلت لأبي داود: سمع سعيد بن جبير من عبد اللَّه بن مغفل؟ فقال: لا إنما هو مرسل؛ يعني: حديث الخذف. قيل لأبي داود: سمع سعيد من عدي بن حاتم؟ فقال: لا أُراه. قيل له: سمع من عمرو بن حريث؟ قال: نعم. قلت لأبي داود: مراسيل إبراهيم أو سعد إلى سعيد. وفي "المراسيل" لعبد الرحمن: أنبا عبد اللَّه بن أحمد فيما كتب إلي، قال: سئل أبي عما روى سعيد بن جبير عن عائشة على السماع؟ فقال: لا أراه سماعًا منها إنما روى عن الثقة عن عائشة. قال عبد الرحمن: وسُئل أبو زرعة: سمع ابن جُبير من علي؟ فقال: مرسل. وسمعت أبي يقول: لم يسمع سعيد من عائشة. وفي "التاريخ الأوسط للبخاري": عن أبي معشر، عن سعيد بن جبير. قال: رأيت عقبة بن عمرو. وثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث نحوه. ثنا يحيى: مات أبو مسعود أيام علي، ولا أحسبه حفظه؛ لأن سعيد بن جبير لم يدرك أيام علي، واسمه عقبة بن عمرو. وقال بعضهم: عامر، ولا يصح عامر. وفي "كتاب أبي العباس": قلت لابن معين: سعيد بن جبير لقي أبا هريرة؟ قال: قد روى هكذا عنه، ولا يصح أنه سمعه منه. ولما ذكره البخاري قال: سمع من فلان وفلان، وعن أبي هريرة. وقال البزار في كتاب "المسند": ولا أحسب سعيد بن جُبير سمع من أبي موسى الأشعري. وقال أبو داود الثوري: بلغني عن سفيان الثوري، أنه قال: أعلم التابعين سعيد بن جبير. وفي الكامل: كان سعيدًا عبدًا لرجل من بني أسد بن خزيمة، فاشتراه سعيد بن

стр. 1388

العاص في مائة عبد. فأعتقهم جميعًا. وفي الكلاباذي عن الفلاس: قتل آخر سنة أربع وتسعين وهو ابن خمسين سنة إلا نصف سنة. وفي "كتاب ابن خلفون" عن يحيى بن بكير: قتل سنة أربع وتسعين. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن في ركعة، وكان يختم القرآن العظيم في كل ليلتين، وكان يبكي حتى عمش، وكان يخرج كل سنة مرتين: مرة للعمرة، ومرة للحج. وآخر دوره من الكوفة، ثم رجع من عمرته، ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة، وكان له ديك يوقظه للصلاة فلم يصح ليلة من الليالي فأصبح سعيد ولم يصل، فقال: ما له قطع اللَّه صوته فما صاح بعدها، فقالت له أمه: بني لا تدع على أحد بعد. وقال ميمون بن مهران: لقد مات سعيد وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو يحتاج إلى سعيد. وقال ابن حبان إذ ذكره في "الثقات": كان فقيهًا، عابدًا، ورعًا، فاضلا، وكان يكتب لعبد اللَّه بن عتبة بن مسعود حيث كان على قضاء الكوفة، ثم كتب لأبي بردة بن أبي موسى حيث كان على القضاء بها. وفي كتاب "أخبار الكتاب" للجاحظ، ومن نسخة كتبت عنه أنقل: كان سعيد بن جبير مع نسكه وزهده وعلمه كاتب عبد اللَّه بن مسعود، ثم كاتب أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. وفي "كتاب المنتجيلي": لما قيل للحسن قتل الحجاج سعيدا في شعبان سنة أربع وتسعين وسنه تسع وأربعون سنة. قال: اللهم أنت على فاسق ثقيف، واللَّه لو أن من بين المشرق والمغرب اشتركوا في قتل سعيد لكبهم اللَّه تعالى في النار. وقال أبو اليقظان: كان أسود. وقال ابن معين: كان له ابنان عبد اللَّه وعبد الملك. يروي عنهما، وعن قتادة قيل لسعيد: خرجت على الحجاج؟ قال: نعم. وما خرجت عليه حتى كفر. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": رأيت في "كتاب علي": قال يحيى: مرسلات سعيد أحب إلي من مرسلات عطاء ومجاهد. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: عن أشعث. قال: كان يقال: سعيد جهبذ العلماء.

стр. 1389

وعن مجاهد، أن ابن عباس، قال لسعيد: حدّث. قال: أحدث وأنت هنا! قال: أو ليس من نعمة اللَّه عليك أن تحدث وأنا شاهد؛ فإن أخطأت علمتك. وفي "كتاب ابن قانع" عن أحمد بن حنبل: مولده سنة ست وأربعين. وفي "تاريخ البخاري": كان سفيان يقدم سعيدًا على إبراهيم في العلم، وكان أعلم من مجاهد وطاوس، وذكره ابن أبي حاتم. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا أبي، ثنا جرير، عن الأعمش، عن مسعود بن ملك، قال: قال لي علي بن حُسين: تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد. قال: ما حاجتك إليه؟ قلت: أُريد أن أسأله عن أشياء. ثنا ابن الأصبهاني، أنبا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، قال: كان أعلمهم بالطلاق ابن المسيب، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالحلال والحرام طاوس، وأعلمه بالتفسير مجاهد، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير. وعن يزيد بن أبي زياد، قال: كنت فيمن كفل بنفس سعيد مخافة أن يطرح نفسه في الجسر إذا عبر على الفُرات. وقال أبو عبد اللَّه البرقي في "تاريخه": أنبا ابن عبد الحكم، قال: سمعت مالكا يحدث قال: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، وكان سعيد من العبّاد العلماء قتله الحجاج وجسده في الكعبة، وناسًا معه منهم طلق بن حبيب، فسار بهم إلى العراق فقتلهم عن غير شيء يعلو به عليهم إلا العبادة، فلما قتل سعيد خرج منه دم كثير حتى راع الحجاج فدعا طبيبًا فسأله، فقال: إن أمنتني أخبرتك فأمّنه، فقال: قتلته ونفسه معه. وفي "تاريخ الأطباء" لابن أبي الأصيبعة: اسم الحكيم الذي سأله تياذوق. وفي "تاريخ الطبري": لما هرب سعيد من الحجاج ذهب إلى أصبهان، ثم إلى أذربيجان، فطالت بها عليه السنون فاغتم، فلما ولي عثمان بن حيان قيل له: هذا رجل سوء فاظعن، فقال: قد واللَّه فررت حتى استحييت من اللَّه تعالى. وروى الطبري في "طبقات الفقهاء": كان عالمًا، عابدًا، فاضلا، بكاء. وفي "المجالسة": لما قتل قال الحسن البصري: لقد أطفئ من اللَّه نور ما أصبح

стр. 1390

على وجه الأرض مثله. وأخباره كثيرة مشهورة اقتصرنا منها على ما أصلناه من ثناء الناس عليه؛ لأن الإنسان يصف نفس بعبادة وما أشبهها، قال اللَّه تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢]، ولو أردنا أن نذكر ترجمته في العبادة كما ذكرها المزي من عند أبي نعيم فقط لوجدنا جماعة من العلماء ذكروا من ذلك شيئا كثيرًا، لكنا آثرنا الإيجاز على العادة، واللَّه تعالى الموفق، وهو حسبنا ونعم الوكيل. في فقهاء قُرطبة أيام الأمير الأموي فقيه يسمى: ٢٠٨١ - سعيد بن جبير (١) ذكره ابن عبد البر في "تاربخ قرطبة"، ذكرناه للتمييز. ٢٠٨٢ - (٤) سعيد بن جُمهان، أبو حفص الأسلمي البصري (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه إمام الأئمة، وأبو عبد اللَّه بن البيع، وأبو محمد الدارمي، وأما أبو علي الطوسي فحسنه. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وفي "تاريخ البخاري الصغير"، وذكر حديثه، فقال: فيه عجائب. وقال المروذي: قلت له: يعني أبا عبد اللَّه ما تقول في سعيد بن جمهان، فقال: ثقة، فقلت: يُروى عن يحيى بن سعيد أنه سئل عنه فلم يرضه، فقال أبو عبد اللَّه: باطل وغضب. وقال: ما قال هذا أحد عن علي بن المديني أنه قال: ما سمعت يحيى يتكلم فيه بشيء. وقال الساجي: لا يتابع على حديثه، حُدِّثَ عن عبد اللَّه، قال: سألت أبي عن سعيد بن جمهان، فقال: مجهول هو. قال: لا حدث عنه حماد بن سلمة، وحديثه "الخلافة ثلاثون سنة".

стр. 1391

قال الساجي: قد ذهب إليه أكثر أهل العلم والفضل. وقال البزَّار في مسند أبي بكرة: ابن جمهان، بصري، مشهور. ٢٠٨٣ - (ع) سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المعلى، ويقال: ابن أبي المعلى، قاضي المدينة الأنصاري (١) كذا ذكره المزِّي متبعًا صاحب الكمال، وفي كتاب الكلاباذي، وأبي الوليد الباجي، وابن طاهر وغيرهم: سعيد بن الحارث بن المعلى، ويقال: ابن أبي المعلى. وزعم شيخنا أبو محمد الدمياطي الحافظ أن الصواب: سعيد بن أبي سعيد الحارث بن أوس بن المعلى، الزُّرقي الأنصاري، لأبيه صحبة وأمه خالدة بنت عبيدة بن المعلى، وهو أخو عمرو، وأم عبد الرحمن، وسهيل، وأم حسن، ويوسف، وأيوب، عبد اللَّه، وغيلان، وكما ذكره هنا، ألفيته عند ابن سعد، وإنما ذكرت قوله لحكمه عليه بالصواب. وذكره ابن خلفون في الثقات، ولما ذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم، قال: هو ثقة إلا أني أغفلته وكتبته هنا. ٢٠٨٤ - (ق) سعيد بن حريث بن عمرو المخزومي، أخو عمرو، له صحبة (٢) لم يثبت حديثه، قاله البخاري في "التاريخ الكبير". وقال أبو حاتم الرازي: كان أكبر سنا من أخيه عمرو، وروى عنه أخوه عمرو. قال ابن حبان، وأبو عروبة الخزاعي في الطبقة الثالثة، وقبلهما ابن إسحاق: سعيد بن حريث وأبو برزة قتلا ابن خطل. وقال العسكري: أسلم سعيد قبل فتح مكة ومات بالكوفة هكذا يروي أصحاب الحديث. وقال الجهمي: غزا خراسان حيث غُزيت، وقتله عبيد له بظهر الحيرة.

стр. 1392

وقال مصعب: قتل بظهر الحيرة لا عقب له، وكذا ذكره الزبير بن أبي بكر، وغيره. وفي "تاريخ نيسابور": قدم سعيد مع سعيد بن عثمان بن عفان خراسان غازيا، روى عنه: همام بن خناس المروزي، ولا أدري لقيه بمرو أو بالكوفة. وفي "المعجم الكبير" لأبي القاسم: أمه عاتكة بنت هشام بن حذيم بن سعد بن رباب بن سهم. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة فيمن أسلم في الخندق وبعده، وقال: كان له من الولد فاطمة تزوجها عمار بن ياسر، فولدت له ولم يكن لسعيد عقب، وقسم النبي ﷺ شيئا وجده في البيت فأعطى سعيدًا منه. وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد إلا هذا الحديث يعني: الحديث الذي أسنده المزي. "مَنْ بَاعَ دَارًا"، ويشبه أن يكون قد وهم لما ذكره ابن البيع في "تاريخ نيسابور" عنه عن النبي ﷺ : "الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ (١) ": [الكامل] إذا أبت نفسك في الذي هديته ... وذكرت بعد الجهد لفظا عبته ما زدت شيئا غير ما قد ... قاله عبد الغني سوى حديثا سقته لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا تكون فعلته ٢٠٨٥ - (د ت س ق) سعيد بن حسان القرشي المخزومي المكي القاصّ (٢) قال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في الثقات. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن حبان، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدَّارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.

стр. 1393

٢٠٨٦ - (ع) سعيد بن أبي الحسن يسار مولى الأنصار البصري (١) أخو الحسن وعمار فيما ذكره ابن ماكولا، وذكره ابن خلفون، وابن حبان، في: جملة الثقات. وقال: بكى عليه الحسن سنة. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري، تابعي، ثقة. وقال البخاري: مات قبل الحسن. وفي قول المزي: ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة نظر في موضعين: الأول: قوله: في الطبقة الثانية، وليس كذلك إنما هو مذكور عنده في الطبقة الثالثة مع أخيه الحسن، وكأن المزي لم يذكر كتاب "الطبقات" جملة. وذلك أن في الطبقة الثانية عنده من مات قبل المائة إلى الستين والخمسين، من الهجرة، فأنى له ذكر هذا في هذه الطبقة، وهو يقول: مات قبل الحسن قليلا. الثاني: خليفة. لم يقل هذه اللفظة: قرَّاء أهل البصرة، إنما قال الطبقة الثالثة من مضر، ثم من قريش فذكر جماعة، ثم قال: ومن بني فلان، وفلان، ومن أهل اليمن النضر، موسى ابنا أنس والحسن بن أبي الحسن وأخوه سعيد، وهذه النسخة التي أنقل منها كتبت عن أبي عمران التستري، عن خليفة. وقال في التاريخ في فصل سنة ثمان ومائة كلاما، ثم قال: وبعد المائة مات أبو شيخ وعبد اللَّه بن شقيق العقيلي، وسعيد بن أبي الحسن. وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة تسع ومائة. وقول المزي: قال ابن سعد: مات قبل الحسن سنة مائة فيه نظر وذلك أن الذي في كتاب "الطبقات": قالوا: وكان سعيد بن أبي الحسن مات قبل سنة المائة. قال ابن سعد: وكان أصغر من الحسن وكان يصفر لحيته، ولما مات قال له بكر بن عبد اللَّه: أنت تعلم الناس، وإنهم يرونك تبكي فيذهبون إلى عشائرهم، فيقولون: رأينا

стр. 1394

الحسن يبكي عند المصيبة فيحتجون به على الناس، فقال: الحمد للَّه، إن اللَّه جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضًا، فتدمع العين، ويحزن القلب، وليس ذلك بجزع، إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد. قال: ثم قال: إن اللَّه لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبًا، ورحم اللَّه سعيدًا ما علمت في الأرض من شدة كانت تنزل بي إلا ود أنه كان وقى ذلك بنفسه. وفي "كتاب الفسوي": مات بخير وهي قرية من قرى شيراز من أرض فارس، وعند ابن شوذب بكى الحسن على سعيد سنة. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن وفاته سنة مائة على الصحيح وما أدري من الذي صححه، وبم صححه، ولا قائل به، وكأنه اعتمد على قول المزي، عن ابن سعد الذي بينا وهمه فيه، واللَّه أعلم. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي الوليد الباجي، قول غريب لم أر له متابعا وهو: سعيد بن أبي الحسن يسار كنيته: أبو الحباب، أخو أبي مزرد، واسمه: عبد الرحمن، مولى ميمونة. ويقال: مولى شقران. انتهى. كأنه قد تداخلت عليه ترجمتان، وذلك أن أبا الحباب سعيد بن يسار غير هذا إجماعا. واللَّه أعلم. ٢٠٨٧ - (س) سعيد بن حفص بن عمر: ويقال: عمرو بن نفيل الهذلي، النفيلي، أبو عمرو الحراني، خال أبي جعفر النفيلي (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وقال أبو عروبة الحراني في "كتاب أهل الجزيرة": سعيد بن حفص بن عمرو، كان قد كبر ولزم البيت، وتغير في آخر عمره. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": حراني، ثقة، روى عنه بقي. وذكر أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر في "تاريخ قرطبة" أن بقي بن مخلد قال: لم أرو إلا عن ثقة. وقريب من طبقته:

стр. 1395

- سعيد بن حفص، أبو رجاء الهمداني (١). قال مسلمة: أخبرني عنه عبد الجبار السمرقندي، وقال ابن يونس: مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ذكرناه للتمييز. ٢٠٨٨ - (ع) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم، المعروف بابن أبي مريم، أبو محمد الجمحي المصري. مولى ابن أبي الصبيغ مولى بني جمح (٢) ذكره ابن حبان في "الثقات" ونسبه جهينيًا، وكناه أبو أحمد ابن عدي: أبا عثمان، وتبعه ابن عساكر. وفي قول المزي، وقال أبو سعيد بن يونس: ولد سنة أربع وأربعين ومائة، ومات سنة أربع وعشرين ومائتين نظر، ولو ادَّعى مُدِّع أن غالب ما ينقله من غير أصل. اللهم إلا ما كان في "تاريخ دمشق"، وبغداد، وابن أبي حاتم، لكان مصيبًا بيانه أن أبا سعيد قال في التاريخ الذي هو بيد صغار الطلبة لكثرة وجوده: توفي فيما قرأت على بلاطة قبره يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين، وحدثني أبو خليفة الرعيني بوفاته أيضًا. قال: حدثني أبي أن هذه كتب جدي، فوجدت فيها بخط جدي: توفي أبو محمد سعيد بن الحكم يوم الجمعة لأربع عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين. انتهى. فإغفاله هذا، وشبهه بما هو محتاج إليه، وموضوع كتابه عليه دليل واضح على عدم رؤيته له ونقله ذلك من كلام بعض المصنفين الذين مقصدهم غير مقصد المزي. واللَّه أعلم. وأغفل منه أيضًا قول ابن يونس، وفي "كتاب الكلاباذي"، و"كتاب الزهرة": سعيد بن محمد بن الحكم ابن أبي مريم الجمحي المصري، كذا قاله صاحب الزهرة، روى عنه البخاري اثنين وستين حديثًا، ثم روى عن الذَّهلي، عنه. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للباجي، عن ابن معين: ثقة من الثقات. وفي كتاب "الموالي" الكندي، ولد سنة أربع وأربعين. ويقال: سنة ثلاث وأربعين ومائة، وكان فقيهًا من أهل الفضل والدين.

стр. 1396

وفي كتاب "التعديل والتجريح"، عن الدارقطني: قال النسائي: سعيد بن عفير: صالح، وسعيد ابن أبي مريم لا بأس به، وهو أحب إلي من ابن عفير. وزعم عبد الغني بن سعيد أن الحاكم وهم به، فقال سعيد بن عبد اللَّه بن الحكم ابن أبي مريم. ٢٠٨٩ - (د س) سعيد بن حكيم بن معاوية بن حيدة، القشيري، البصري، أخو بهز (١) ذكره ابن خلفون في الثقات، وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة. وخرج الحاكم حديثه في المستدرك. وقوله المذكور عند المزي، وإغفاؤه عليه ولم يتتبعه غير جيد، وإنما أسقط بهز من الصحيح لروايته عن أبيه، عن جده؛ لأنها شاذة لا متابع له فيها. يرده ما ذكره غير واحد من المؤرخين بأن أخاه هذا تابعه عليها، واللَّه تعالى أعلم. وفي طبقته: - سعيد بن حكيم أبو زيد القيسي (٢). يروي عن حبيب بن سليم، روى عنه: إبراهيم بن ميمون الكندي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكرناه للتمييز. ٢٠٩٠ - (م تم س) سعيد بن الحويرث، ويقال: ابن أبي الحويرث المكي مولى السائب (٣) ذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا ذكره المزي، وكأنه نقله من غير أصل إذ لو كان من أصل لوجد تكنيته بأبي يزيد التي الترجمة عند المزي معدومتها، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفراييني. وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في الثقات. وقال الخطيب: سعيد بن الحويرث وهو ابن أبي الحويرث.

стр. 1397

٢٠٩١ - (د ت) سعيد بن حيان التَّيميُّ الكوفي، أخو بني عدي من تيم الرباب (١) روى عنه: ابنه أبو حيان، ذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا ذكره المزي وهو غير جيد؛ لأن ابن حبان أحد بني عدي، وقيل: إنه من تيم الرباب، روى عن: علي، روى عنه: ابنه، والحارث بن سويد. انتهى. فهذا كما ترى راويًا آخر لم يذكره المزي، ولو رآه في كتاب الثقات لما أغفله؛ لأنه لم يذكر راويًا عنه غير ابنه. وقال العجلي: كوفي ثقة، وذكره ابن خلفون في الثقات، وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وفي الرواة: سعيد بن حيان الأزدي اليحمدي ولي قضاء بلخ، يروي عن ابن عباس. وسعيد بن حيان الطائي يروي عن: عتبة بن أبي سليمان. ذكرهما ابن أبي حاتم. وسعيد بن حيان الحمصي قال قتيبة - فيما ذكره الساجي: رأيته بالبصرة، وكان جرير بن عبد الحميد يكذبه. ذكرناهم للتمييز. ٢٠٩٢ - (ق) سعيد بن خالد بن أبي طويل القرشي الصيداوي، من صيدا ساحل دمشق (٢) قال ابن خلفون: قال البخاري: فيه نظر. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: روى عن أنس بن مالك أحاديث موضوعة، وكذا قاله أبو سعيد النقاش. وعاب المزي على ابن حبان تفرقته بين سعيد بن خالد القرشي الراوي، عن واثلة وأنس، روى عنه: ابن عياش، وبين سعيد بن خالد بن أبي طويل، قال: وهما واحد،

стр. 1398

وجمع المزي بينهما في نفس الترجمة، وليس جيدًا، والصواب: التفرقة. وأنى له الجمع بينهما وأبو حاتم الرازي يقول: لا أعلم روى عنه غير ابن شابور، وفرق بينهما كما فرق بينهما ابن حبان وكذا فعله الفسوي في "تاريخه الكبير"، والبخاري في بعض نسخ "التاريخ" ولم أر من جمع بينهما متعمدًا، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو الفرج في كتاب "العلل": روى عن أنس خبرًا باطلا: من "مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ". من حديث ابن شابور عنه، من غير بيان ضعفه. ولما ذكره العقيلي لم يذكر عنه راويا إلا محمد بن شعيب ابن شابور. ٢٠٩٣ - (د س ق) سعيد بن خالد بن عبد اللَّه بن قارظ، القارظي، الكناني، المدني، حليف بني زهرة (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال ابن سعد: توفي آخر سلطان بني أمية. انتهى. ويشبه أن يكون نقله على العادة من غير أصل إذ لو كان من أصل لرأى وفاته التي تجشمها من عند ابن سعد ثابتة عند ابن حبان من غير فصل في الترجمة. قال ابن حبان: سعيد بن خالد بن عبد اللَّه بن قارظ القارظي، أخو المسور بن خالد، روى عنه: ابن أبي ذئب، مات في آخر ولاية بني أمية. فهذا كما ترى فيه ما ذكره من عند ابن سعد، وفيه ذكر أخيه الذي هو معتن بذكر تعريف صاحب الترجمة بالإخوة والبنوة، وهو لعمري مقصد جيد فما باله هنا أغفله من عند من قال إنه نقل كلامه، وإن كان ابن حبان قد قاله قبله البخاري، وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم. وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة، والذي نقله عنه المزي متبعًا صاحب الكمال: ضعيف لم أره في شيء من تصانيف النسائي فيما أعلم، والذي ذكره في كتاب صاحب "الجرح والتعديل" ما أنبأتك به، وهو الذي نقله عنه جماعة أيضًا منهم ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات". وفي كتاب "المجروحين" لابن حبان عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي: هو ثقة.

стр. 1399

٢٠٩٤ - (م) سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي، أبو خالد، ويقال: أبو عثمان المدني، سكن دمشق (١) خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه". وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة ذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي "كتاب الزبير": وهو أخو عمرو، وعبد اللَّه، وعثمان، وعائشة، وعبدة، وأم خالد، ومحمد، وسودة، وعروة، وعبد الرحمن، ويحيى، وخالد، ومريم، وسعدة أولاد خالد بن عمرو بن عثمان ﵃. وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة لا أدري ما فائدته، وكأن فائدته عنده يري الناس كثرة النقل والتفتيش وإلا فأيش فائدة ذكره فيه ولو علمنا له فائدة لتبعناه وكذا يذكر الإنسان في كل كتاب ذكر فيه، ولكنَّا نصون أسماعنا عن هذا فضلا عن التفوه به، اللهم إلا أن يكون صاحب الكتاب شرط أنه كل من يذكره في كتابه يكون ثقة عنده، أو مجروحًا أو ما أشبهه، واللَّه تعالى أعلم. أو يكون قد التبس مع آخر فبين طبقته من طبقة ذاك هذا على أنه ما رأى كتاب ابن سعد حالة وضع الكتاب، ولو رآه لرأى فيه ذكر أمه التي أغرت المزي بذكرها من غير الزبير بن أبي بكر. قال ابن سعد: أمه أم عثمان بنت سعيد بن العاص، وزاد على ما ذكره من عند الزبير: وأمها أميمة بنت جرير بن عبد اللَّه البجلي، فولد سعيد بن خالد، عبد اللَّه، وخالدًا لأم ولد، ومحمدا لأم ولد، وأم عبد الملك، وعبد الملك والوليد لأم ولد، وأم سلمة أمهم أم عمرو بنت مروان بن الحكم: [المديد] كم ذا تكثر والجهابذ تنقد ... ومحنكون السن حولك شهد ٢٠٩٥ - (د) سعيد بن خالد الخزاير المدني (٢) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث. وقال ابن حبان لما ذكره: هو عندهم ضعيف.

стр. 1400

وقال ابن عدي في "الكامل": سمع منه عبد الملك الجدي، وهو يعرف به، ولا يعرف له غيره. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ حتى لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وعن يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أنبا سعيد بن خالد، وليس هذا سعيد وخالد الذي يروي عنه ابن أبي ذئب. ذاك ثقة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين. ولهم شيخ آخر يقال له: سعيد بن خالد بن الترجمان، وسعيد بن خالد بن عمرو بن حزم، روى عن بعض أزواج النبي ﷺ ذكرهما أبو حاتم، وسعيد بن خالد بن محمد بن مخلد بن خالد، أبو عثمان الترمذي، روى عنه ابن المظفر، وأحمد بن جعفر الخلال، قاله الخطيب في "التاريخ" وسعيد بن خالد الرازي، ذكره الدارقطني في كتاب "التعديل والتجريح" ووثقه. - ذكرناهم للتمييز. ٢٠٩٦ - (س ق) سعيد بن أبي خالد البجلي، الأحمسي، الكوفي. أخو إسماعيل، وأشعث والنعمان (١) ذكره ابن حبان في الثقات كذا ذكره المزي، وقد أغفل من "كتاب الثقات" إن كان نقله من الأصل، وما أخاله، واسم أبي خالد: سعيد. وقيل: هرمز يروي عن أبي هريرة ﵁. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك" مصححًا له، وكذلك ابن حبان. وفي "كتاب الصيريفني" يروي عن: مصعب ابن سعد. ٢٠٩٧ - (ت س) سعيد بن خثيم بن رشد الهلالي، أبو معمر الكوفي. وقيل: إنه من بني سليط (٢) خرج الحاكم حديثه في مستدركه وحسنه الطوسي. وفي كتاب "الإخوة" لأبي داود: هو أخو معمر بن خثيم.

стр. 1401

وقال العجلي: هلالي، كوفي، ثقة، وذكره ابن خلفون في الثقات. وفي قول المزي: الهلالي، وقيل: إنه من بني سليط يريد به المغايرة بين النسبتين نظر؛ لأنهما واحد: سليط بن كعب بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهلال من ولد بشر بن رباح، بن يربوع بن حنظلة كذا ذكر هذا النسب أبو علي الهجري، في كتاب "النوادر" والعرب قد تنسب الرجل إلى عمه وما أشبهه، ثم إن أبا حاتم الرازي فرق بين سعيد بن خثيم أبي معمر الهلالي الكوفي. الراوي عن جدته: ربيعة بنت عياض، الموثق عند ابن معين. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وكذا فرق بينهما أيضًا البخاري وأبو الفضل الهروي، الحافظ في كتاب "مشتبه أسماء المحدثين"، والمزي جمع بينهما فينظر، ولا أظن له في الجمع بينهما سلفًا. وأما ابن حبان: فإنه لما ذكر سعيد بن خثيم الهلالي، روى عن حنظلة بن أبي سفيان، روى عن: عمرو بن محمد الناقد. قال: هذا ليس سعيد بن خثيم الذي يقال له: أبو معمر الذي روى عن جدته، وأبيه ذاك من أتباع التابعين. وقال ابن الجوزي: قال أبو الفتح الأزدي: سعيد بن خثيم، كوفي، منكر الحديث. وفي "تاريخ ابن الأثير"، مات سنة ثمانين ومائة. وقال ابن عدي: وقد روى سعيد غير ما ذكرته أحاديث ليست بمحفوظة، وهو عم أحمد بن رشد. وقال في موضع آخر: ولسعيد غير ما ذكرت من الحديث قليل، ومقدار ما يرويه غير محفوظات. ٢٠٩٨ - (د س ق) سعيد بن أبي خيرة البصري (١) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٢٠٩٩ - (خت) سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر الزنبري، أبو عثمان المدني. سكن بغداد، وقدم الري (٢)

стр. 1402

قال صاحب "الكمال"، وقبله ابن عساكر: ذكره أبو أحمد ابن عدي، في "مشايخ البخاري"، ولم يذكره غيره. كذا ذكره وقد حرصت أن أجد ما قالاه في "كتاب ابن عدي"، وفي غير ما نسخة قديمة فلم أجده، فينظر. والاستشهاد الذي أشار إليه المزي هو قول البخاري في "كتاب التوحيد" إثر حديث ذكره عن المتقدمين، عن عمه، عن عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، يرفعه: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأرْضَ" ثم قال: رواه سعيد عن مالك فزعم أبو مسعود أنه الزنبري، فينظر في قوله: أهو إياه أو غيره. وقال الخليل في كتاب "الإرشاد": يكثر عن مالك بن أنس، ولا يحتج به. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي ما تقول فيه؟ قال: ليس بالقوي. قلت: هو أحب إليك، أو عبد العزيز بن يحيى المديني. قال: ما أقرب بعضهم من بعض. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال الساجي: يحدث عن مالك بشيء أنكر عليه. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: يروي عن مالك أحاديث مقلوبة وصحيفة أبي الزياد أيسر من غيرها؛ فإن أحاديث أبي الزياد محفوظة كلها لأبي الزياد، وإن لم يكن لمالك في بعضها أصل، وقد روى خارج النسخة عن مالك أحاديث موضوعة، منها: عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: "إِذَا كَانَ لأحَدِكُمْ ثَوْبَانِ فَلْيَلْبَسْهُمَا إِذَا صَلَّى، فَإِنَّ اللَّهَ تعالى أَحَقُّ مِنْ يُجَمَّلَ لَهُ". وقال سعيد النقاش: روى عن مالك أحاديث موضوعة. وقال السمعاني: لا يحتج به. وفي "سؤالات السلمي" عن الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي عن مالك أشياء مقلوبة قلبت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزياد، فحدث بها كلها عن مالك، عن أبي الزياد لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار، وكتبنا نسخته عن مالك، وهي أكثر من مائة وخمسين حديثا أكثرها مقلوبة. وقال أبو محمد: روى عن مالك أحاديث موضوعة.

стр. 1403

٢١٠٠ - (عس) سعيد بن ذي حدان (١) ذكره ابن الجارود، والبلخي في جملة الضعفاء. ٢١٠١ - (ت ق) سعيد بن أبي راشد، ويقال: ابن راشد (٢) روى عن: يعلى بن مرة، والتنوخي رسول قيصر، روى عنه: عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، وذكره ابن حبان في الثقات، روى ابن مجمع، عن يونس بن خباب، عن ابن سابط، عن سعيد بن راشد، عن النبي ﷺ قال: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي: خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ (٣) ". وهو أقدم من هذا، يقال: إن له صحبة وفي إسناد حديثه هذا نظر. انتهى كلام المزي، والذي في "كتاب ابن أبي حاتم": سعيد بن أبي راشد. قال سمعت النبي ﷺ ، يقول: "إِنَّ فِي أُمَّتِي: خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ". روى عنه ابن سابط من رواية عمرو بن مجمع، عن يونس بن خباب عنه. ٢١٠٢ - وسعيد بن راشد السماك، أبو محمد المازني، بصري (٤) روى عن: عطاء، والحسن، وابن سيرين، والزهري، روى عنه: محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، وعيسى بن إبراهيم، وخلف بن هشام، وشيبان بن فروخ. قال أبو محمد: روى عن ابن أبي مليكة، وعنه: مروان الفزاري. ٢١٠٣ - سعيد بن راشد المرادي (٥) روى عن: الهجنع، وعثمان بن الخيري. روى عنه: ابن لهيعة، انتهى جميع ما ذكره. وأما البخاري فلم يذكر إلا السماك، فقال: سعيد بن أبي راشد، وقال مرة: ابن راشد. وقال ابن حبان في الثقات: سعيد بن أبي راشد، يروي عن يعلى بن مرة، روى عنه:

стр. 1404

عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم. وقال في "المجروحين": سعيد بن راشد السماك، أبو محمد. وقيل: أبو حماد، مازني من أهل البصرة، ينفرد عن الثقات بالمعضلات. وبنحوه ذكره ابن عدي، ثم فرق بينه وبين سعيد بن أبي راشد الراوي، عن ابن أبي مليكة. وفي "رافع الارتياب" وذكر شيخ ابن خثيم: وابن أبي راشد أشهر. وقد سبق أن ابن أبي حاتم يجمع بينهما، ولا أدري من سلف المزي في الذي ذكره فينظر؛ فإنه لم يتحرر لي من أمره شيء. وفي قول المزي أيضًا في شيخ ابن سابط: يقال: إن له صحبة، وفي إسناد حديثه هذا نظر نظر؛ لأن هذا الرجل لم يتأب أحد ممن ألف في الصحابة عن ذكره فيهم جزمًا كابن حبان، وقال: له صحبة وأبي نعيم، والباوردي، وابن عبد البر، وابن منده، وأبي عيسى الترمذي، والبرقي، ويعقوب بن سفيان، وابن السكن، والبغوي، والطبراني، والعسكري، وابن زبر، وابن أبي خيثمة في تاريخيه، وابن سعد وغيرهم، ولم أر من ذكر أن له صحبة معللة أو حديثه فيه نظر، واللَّه تعالى أعلم. ٢١٠٤ - (خ م ت س) سعيد بن الربيع الحرشي العامري، أبو زيد الهروي البصري (١) قال صاحب الزهرة: روى عنه البخاري اثني عشر حديثا، وروى في آخر الكتاب عن: صاعقة، عنه. وقال البخاري في "تاريخيه": قال عباس بن أبي طالب: مات سنة إحدى عشرة فينظر؛ فإن البخاري لم يقله إنما قاله عن غيره، وذكره ابن حبان في جملة الثقات. ٢١٠٥ - (ت) سعيد بن زربي، الخزاعي، البصري، العباداني. أبو معاوية، ويقال: أبو عبيدة وهو الصحيح، والأول خطأ فيما قاله ابن عدي (٢) كذا ذكره المزي، وفيه غرابة كونه عزى النقل لقائله فسلم، ولا سلامة؛ لأن المتأخر الحاذق يجمع أقوال العلماء ويرجح منها بالدلائل ما ترجح، أو ما رجحه

стр. 1405

غيره، أو بالكثرة والكبر وإلا بمجرد اختيار أبي أحمد لا يسلم قوله ويعترض عليه بقول غيره ممن هو أكبر منه، إن وجد ولكنه يعذر في هذا إذا لم يجد غيره فقاله ظفرًا بشيء عظيم، وما علم أن شيخ المحدثين الذي أوهم المزي نقل كلامه بقوله: قال البخاري: عنده عجائب لم يكنه إلا أبا معاوية في تاريخيه "الكبير" و"الأوسط" لما ذكره في فصل من مات من الستين إلى السبعين ومائة، وكذلك أبو أحمد الرازي، فيما ذكره عنه ابنه، ومسلم بن الحجاج. وقال: صاحب عجائب، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر ابن أبي شيبة. وفي "الجعديات" قال البغوي: سعيد بن زربي أبو معاوية، وابن الجارود، وأبو العرب وابن حبان، وقال: قد قيل: يكنى: أبا عبيدة، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته، والنسائي بدأ بأبي معاوية، وثنى بعبيدة، وكذا فعله أبو أحمد الحاكم، وقال في أبي معاوية: منكر الحديث جدًا. وفي أبي عبيدة: ليس بالقوي عندهم. فهذا كما ترى هؤلاء الأئمة أكثرهم جزم بمعاوية وبعضهم سوى بينهما فلو رجح مرجح أبا معاوية على أبي عبيدة لكان مصيبًا وأقل الأحوال أن يكونا متساويين وأما تخطئة ما رضيه جماعة العلماء فغير صواب ممن قاله كائنًا من كان فكان ينبغي للمزي أن ينقل كلام أبي أحمد مستغربًا له في جنب كلام من قدمناه وأما أنه ينقله عنه مكتفيًا به متبعًا "صاحب الكمال" فليس جيدا. واللَّه تعالى أعلم. وقد ذكر الدوري عن يحيى بن معين كلامًا يشبه أن يكون فصلا في هذا وهو: سعيد بن زربي: ليس بثقة وليس هو أبو عبيدة صاحب الموعظة، هو رجل آخر، فبين يحيى أن صاحب الموعظة؛ يكنى: أبا عبيدة، وأن هذا لم يكنه يحيى وهو ليس بثقة عنده وكأنه يريد بأبي عبيدة سعيد بن زربي الراوي عن مجاهد. قال ابن حبان وذكره في "الثقات": وهذا ليس بسعيد ابن زربي صاحب ثابت ذاك ضعيف وهذا صدوق، ويشبه أن يكون كلام يحيى ومن شابهه مستند البخاري، ومن بعده في تكنية صاحب ثابت بأبي معاوية، تفرقة بينه وبين صاحب مجاهد. وقال الساجي عن يحيى بن معين: سعيد بن زربي ليس هو بشيء، هو كثير الخطأ. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال يحيى بن معين: أبو عاصم العباداني لم يكن به بأس.
следующие страницы →