وقال العجلي: هلالي، كوفي، ثقة، وذكره ابن خلفون في الثقات.
وفي قول المزي: الهلالي، وقيل: إنه من بني سليط يريد به المغايرة بين النسبتين نظر؛ لأنهما واحد: سليط بن كعب بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهلال من ولد بشر بن رباح، بن يربوع بن حنظلة كذا ذكر هذا النسب أبو علي الهجري، في كتاب "النوادر" والعرب قد تنسب الرجل إلى عمه وما أشبهه، ثم إن أبا حاتم الرازي فرق بين سعيد بن خثيم أبي معمر الهلالي الكوفي.
الراوي عن جدته: ربيعة بنت عياض، الموثق عند ابن معين.
وقال أبو زرعة: لا بأس به، وكذا فرق بينهما أيضًا البخاري وأبو الفضل الهروي، الحافظ في كتاب "مشتبه أسماء المحدثين"، والمزي جمع بينهما فينظر، ولا أظن له في الجمع بينهما سلفًا.
وأما ابن حبان: فإنه لما ذكر سعيد بن خثيم الهلالي، روى عن حنظلة بن أبي سفيان، روى عن: عمرو بن محمد الناقد.
قال: هذا ليس سعيد بن خثيم الذي يقال له: أبو معمر الذي روى عن جدته، وأبيه ذاك من أتباع التابعين.
وقال ابن الجوزي: قال أبو الفتح الأزدي: سعيد بن خثيم، كوفي، منكر الحديث.
وفي "تاريخ ابن الأثير"، مات سنة ثمانين ومائة.
وقال ابن عدي: وقد روى سعيد غير ما ذكرته أحاديث ليست بمحفوظة، وهو عم أحمد بن رشد.
وقال في موضع آخر: ولسعيد غير ما ذكرت من الحديث قليل، ومقدار ما يرويه غير محفوظات.
٢٠٩٨ - (د س ق) سعيد بن أبي خيرة البصري (١)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
٢٠٩٩ - (خت) سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر الزنبري، أبو عثمان المدني. سكن بغداد، وقدم الري (٢)
стр. 1402
قال صاحب "الكمال"، وقبله ابن عساكر: ذكره أبو أحمد ابن عدي، في "مشايخ البخاري"، ولم يذكره غيره. كذا ذكره وقد حرصت أن أجد ما قالاه في "كتاب ابن عدي"، وفي غير ما نسخة قديمة فلم أجده، فينظر.
والاستشهاد الذي أشار إليه المزي هو قول البخاري في "كتاب التوحيد" إثر حديث ذكره عن المتقدمين، عن عمه، عن عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، يرفعه: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأرْضَ" ثم قال: رواه سعيد عن مالك فزعم أبو مسعود أنه الزنبري، فينظر في قوله: أهو إياه أو غيره.
وقال الخليل في كتاب "الإرشاد": يكثر عن مالك بن أنس، ولا يحتج به.
وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي ما تقول فيه؟ قال: ليس بالقوي.
قلت: هو أحب إليك، أو عبد العزيز بن يحيى المديني. قال: ما أقرب بعضهم من بعض.
وقال الساجي: عنده مناكير.
وقال الساجي: يحدث عن مالك بشيء أنكر عليه.
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: يروي عن مالك أحاديث مقلوبة وصحيفة أبي الزياد أيسر من غيرها؛ فإن أحاديث أبي الزياد محفوظة كلها لأبي الزياد، وإن لم يكن لمالك في بعضها أصل، وقد روى خارج النسخة عن مالك أحاديث موضوعة، منها: عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: "إِذَا كَانَ لأحَدِكُمْ ثَوْبَانِ فَلْيَلْبَسْهُمَا إِذَا صَلَّى، فَإِنَّ اللَّهَ تعالى أَحَقُّ مِنْ يُجَمَّلَ لَهُ".
وقال سعيد النقاش: روى عن مالك أحاديث موضوعة.
وقال السمعاني: لا يحتج به.
وفي "سؤالات السلمي" عن الدارقطني: ضعيف.
وقال ابن حبان: يروي عن مالك أشياء مقلوبة قلبت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزياد، فحدث بها كلها عن مالك، عن أبي الزياد لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار، وكتبنا نسخته عن مالك، وهي أكثر من مائة وخمسين حديثا أكثرها مقلوبة.
وقال أبو محمد: روى عن مالك أحاديث موضوعة.
стр. 1403
٢١٠٠ - (عس) سعيد بن ذي حدان (١)
ذكره ابن الجارود، والبلخي في جملة الضعفاء.
٢١٠١ - (ت ق) سعيد بن أبي راشد، ويقال: ابن راشد (٢)
روى عن: يعلى بن مرة، والتنوخي رسول قيصر، روى عنه: عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، وذكره ابن حبان في الثقات، روى ابن مجمع، عن يونس بن خباب، عن ابن سابط، عن سعيد بن راشد، عن النبي ﷺ قال: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي: خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ (٣) ". وهو أقدم من هذا، يقال: إن له صحبة وفي إسناد حديثه هذا نظر. انتهى كلام المزي، والذي في "كتاب ابن أبي حاتم": سعيد بن أبي راشد.
قال سمعت النبي ﷺ ، يقول: "إِنَّ فِي أُمَّتِي: خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ". روى عنه ابن سابط من رواية عمرو بن مجمع، عن يونس بن خباب عنه.
٢١٠٢ - وسعيد بن راشد السماك، أبو محمد المازني، بصري (٤)
روى عن: عطاء، والحسن، وابن سيرين، والزهري، روى عنه: محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، وعيسى بن إبراهيم، وخلف بن هشام، وشيبان بن فروخ.
قال أبو محمد: روى عن ابن أبي مليكة، وعنه: مروان الفزاري.
٢١٠٣ - سعيد بن راشد المرادي (٥)
روى عن: الهجنع، وعثمان بن الخيري.
روى عنه: ابن لهيعة، انتهى جميع ما ذكره.
وأما البخاري فلم يذكر إلا السماك، فقال: سعيد بن أبي راشد، وقال مرة: ابن راشد.
وقال ابن حبان في الثقات: سعيد بن أبي راشد، يروي عن يعلى بن مرة، روى عنه:
стр. 1404
عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم.
وقال في "المجروحين": سعيد بن راشد السماك، أبو محمد.
وقيل: أبو حماد، مازني من أهل البصرة، ينفرد عن الثقات بالمعضلات.
وبنحوه ذكره ابن عدي، ثم فرق بينه وبين سعيد بن أبي راشد الراوي، عن ابن أبي مليكة.
وفي "رافع الارتياب" وذكر شيخ ابن خثيم: وابن أبي راشد أشهر.
وقد سبق أن ابن أبي حاتم يجمع بينهما، ولا أدري من سلف المزي في الذي ذكره فينظر؛ فإنه لم يتحرر لي من أمره شيء.
وفي قول المزي أيضًا في شيخ ابن سابط: يقال: إن له صحبة، وفي إسناد حديثه هذا نظر نظر؛ لأن هذا الرجل لم يتأب أحد ممن ألف في الصحابة عن ذكره فيهم جزمًا كابن حبان، وقال: له صحبة وأبي نعيم، والباوردي، وابن عبد البر، وابن منده، وأبي عيسى الترمذي، والبرقي، ويعقوب بن سفيان، وابن السكن، والبغوي، والطبراني، والعسكري، وابن زبر، وابن أبي خيثمة في تاريخيه، وابن سعد وغيرهم، ولم أر من ذكر أن له صحبة معللة أو حديثه فيه نظر، واللَّه تعالى أعلم.
٢١٠٤ - (خ م ت س) سعيد بن الربيع الحرشي العامري، أبو زيد الهروي البصري (١)
قال صاحب الزهرة: روى عنه البخاري اثني عشر حديثا، وروى في آخر الكتاب عن: صاعقة، عنه.
وقال البخاري في "تاريخيه": قال عباس بن أبي طالب: مات سنة إحدى عشرة فينظر؛ فإن البخاري لم يقله إنما قاله عن غيره، وذكره ابن حبان في جملة الثقات.
٢١٠٥ - (ت) سعيد بن زربي، الخزاعي، البصري، العباداني. أبو معاوية، ويقال: أبو عبيدة وهو الصحيح، والأول خطأ فيما قاله ابن عدي (٢)
كذا ذكره المزي، وفيه غرابة كونه عزى النقل لقائله فسلم، ولا سلامة؛ لأن المتأخر الحاذق يجمع أقوال العلماء ويرجح منها بالدلائل ما ترجح، أو ما رجحه
стр. 1405
غيره، أو بالكثرة والكبر وإلا بمجرد اختيار أبي أحمد لا يسلم قوله ويعترض عليه بقول غيره ممن هو أكبر منه، إن وجد ولكنه يعذر في هذا إذا لم يجد غيره فقاله ظفرًا بشيء عظيم، وما علم أن شيخ المحدثين الذي أوهم المزي نقل كلامه بقوله: قال البخاري: عنده عجائب لم يكنه إلا أبا معاوية في تاريخيه "الكبير" و"الأوسط" لما ذكره في فصل من مات من الستين إلى السبعين ومائة، وكذلك أبو أحمد الرازي، فيما ذكره عنه ابنه، ومسلم بن الحجاج.
وقال: صاحب عجائب، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر ابن أبي شيبة.
وفي "الجعديات" قال البغوي: سعيد بن زربي أبو معاوية، وابن الجارود، وأبو العرب وابن حبان، وقال: قد قيل: يكنى: أبا عبيدة، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته، والنسائي بدأ بأبي معاوية، وثنى بعبيدة، وكذا فعله أبو أحمد الحاكم، وقال في أبي معاوية: منكر الحديث جدًا.
وفي أبي عبيدة: ليس بالقوي عندهم. فهذا كما ترى هؤلاء الأئمة أكثرهم جزم بمعاوية وبعضهم سوى بينهما فلو رجح مرجح أبا معاوية على أبي عبيدة لكان مصيبًا وأقل الأحوال أن يكونا متساويين وأما تخطئة ما رضيه جماعة العلماء فغير صواب ممن قاله كائنًا من كان فكان ينبغي للمزي أن ينقل كلام أبي أحمد مستغربًا له في جنب كلام من قدمناه وأما أنه ينقله عنه مكتفيًا به متبعًا "صاحب الكمال" فليس جيدا. واللَّه تعالى أعلم.
وقد ذكر الدوري عن يحيى بن معين كلامًا يشبه أن يكون فصلا في هذا وهو: سعيد بن زربي: ليس بثقة وليس هو أبو عبيدة صاحب الموعظة، هو رجل آخر، فبين يحيى أن صاحب الموعظة؛ يكنى: أبا عبيدة، وأن هذا لم يكنه يحيى وهو ليس بثقة عنده وكأنه يريد بأبي عبيدة سعيد بن زربي الراوي عن مجاهد.
قال ابن حبان وذكره في "الثقات": وهذا ليس بسعيد ابن زربي صاحب ثابت ذاك ضعيف وهذا صدوق، ويشبه أن يكون كلام يحيى ومن شابهه مستند البخاري، ومن بعده في تكنية صاحب ثابت بأبي معاوية، تفرقة بينه وبين صاحب مجاهد.
وقال الساجي عن يحيى بن معين: سعيد بن زربي ليس هو بشيء، هو كثير الخطأ.
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال يحيى بن معين: أبو عاصم العباداني لم يكن به بأس.
стр. 1406
قال ابن شاهين: سمعت عبد اللَّه بن منيع فيما قرئ عليه، يقول: أبو عاصم العباداني أحسبه سعيد بن زربي، ثم ذكره بعد في: جملة الضعفاء.
وذكره العقيلي: وابن الجارود، وأبو العرب في جملة الضعفاء زاد ابن الجارود: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث.
وقال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف، وكذا قاله يعقوب بن سفيان.
٢١٠٦ - (ت ق) سعيد بن زكريا القرشي، أبو عثمان، ويقال: أبو عمر المدائني (١)
ذكره العقيلي، وأبو العرب في: جملة الضعفاء.
وقال أبو حاتم الرازي: صالح.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
وقال الخطيب: وصف بالصلاح والثقة.
ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: قال عثمان بن أبي شيبة: لا بأس به، صدوق، ولكنه لم يكن يعرف الحديث.
٢١٠٧ - (ل) سعيد بن زكريا الآدم، أبو عثمان المصري، مولى مروان بن الحكم (٢)
كذا ذكره المزي، وفي "كتاب ابن يونس": مولى لبني مروان بن الحكم، ثم لمحمد بن زبان بن عبد العزيز بن مروان.
ولما ذكره ابن خلفون في الثقات وصفه بالعبادة.
وفي قول المزي: كان يسكن مراد، نظر؛ لأن مراد ليس دارًا ولا محلة، والصواب كان ينزل مراد، وكذا ذكره ابن يونس.
٢١٠٨ - (خت د سي) سعيد بن زياد الأنصاري المدني (٣)
стр. 1407
روى عن جابر بن عبد اللَّه وأبي سلمة، روى عنه سعيد بن أبي هلال، وجعلهما أبو حاتم اثنين وقال في الأنصاري: مجهول، وفي سعيد بن زياد، عن جابر: ضعيف، وجعلهما غيره واحدًا وهو أولى بالصواب. انتهى كلام المزي. وفيه نظر من حيث إني لم أر أحدًا جعلهما واحدًا كما ادعاه، وما أدري هذا الكلام أيش هو ما أظنه جيدًا. واللَّه تعالى أعلم، هذه كتب التواريخ بأيدينا معظمها: محمد بن إسماعيل البخاري فإنه فرق بينهما كما فعله أبو حاتم، ومن خط ابن الأبار، وأبي العباس بن ياميت نقلت، فقال: سعيد بن زياد الأنصاري، لم يزد شيئًا، ثم قال بعد ترجمتين: سعيد بن زياد، عن جابر، روى عنه سعيد بن أبي هلال، وكذا فعله يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير"، ومن خط عبد العزيز الكناني نقلت وما سوى هذين الكتابين ليس له ذكر فيهما.
وأما ابن حبان: فإنه ذكره في أتباع التابعين الثقات، فقال: سعيد بن زياد يروي عن: حبان بن زيد، روى عنه: سعيد بن أبي هلال، وهو كما ترى فسر جابرًا بابن زيد حتى ساغ إدخاله في هذه الطبقة، والمزي وصفهما بالصحبة، وبينهما بون بعيد.
ولما ذكره أبو داود في سننه لم ينسب جابرًا، وكذا هو في كتاب "اليوم والليلة" للنسائي الأصول القديمة، واللَّه أعلم.
وقال أبو الحسن ابن القطان في أثناء كلام: وسعيد بن زياد هذا لا يعرف، ولا يعرف روى عنه غير أبي هلال في جماعة ممن يسمون بذلك منهم الأنصاري الذي هو مجهول، وفلان وفلان عددهم.
ولما ذكره الخطيب في "التلخيص" قال: روى عن جابر، وأراه مرسلا، وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
وعنه ابن أبي هلال، وذكر ستة آخرين هذا أقدمهم وهو:
٢١٠٩ - سعيد بن زياد، عن أبي السماء (١)
٢١١٠ - وابن زياد المؤذن مولى بني زهرة، عن سليمان بن يسار (٢)
стр. 1408
٢١١١ - والأموي الراوي، عن عمر بن عبد العزيز (١)
٢١١٢ - والشامي المكي الراوي المذكور هنا (٢)
٢١١٣ - والقرشي الذي روى عن محمد بن كعب (٣)
٢١١٤ - والواسطي الذي رأى الثوري وشعبة. واللَّه أعلم (٤)
٢١١٥ - (د س) سعيد بن زياد الشيباني المكي (٥)
قال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ليس به بأس.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي سألت يحيى بن معين، قلت له: سعيد بن زياد الذي يروي عن وكيع؟
قال: ثقة.
وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة، وذكره ابن خلفون في "الثقات".
٢١١٦ - (خت م د ت ق) سعيد بن زيد بن درهم، الأزدي، الجهمي، أبو الحسن البصري، أخو حماد (٦)
قال البزار في "مسنده": لين.
وقال ابن فاخر: كان صدوقًا، حافظًا ممن كان يخطئ في الأخبار، ويهم في الآثار، حتى لا يحتج به إذا انفرد، مات قبل أخيه حماد، ذكره عنه الصريفيني.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وحسنه أبو علي الطوسي.
وقيل لأبي حاتم: يحتج بحديثه؟
قال: يكتب حديثه.
وسئل أبو زرعة عنه فقال: سمعت سليمان بن حرب يقول: ثنا سعيد بن زيد،
стр. 1409
وكان ثقة.
وقال ابن سعد: رُوي عنه وكان ثقة، ومات قبل أخيه. وذكر أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل": قال أحمد بن علي بن مسلم: قال أبو جعفر الدارمي: ثنا حبان بن هلال، ثنا سعيد بن زيد، وكان حافظًا صدوقًا.
وقال العقيلي: أخذ يحيى بن سعيد شيئًا من الأرض، وقال: ما يسوى هذه.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ضعيف. وقال أبو داود: كان عبد الرحمن يحدث عنه.
وقال العجلي: بصري ثقة.
وفي "كتاب ابن الجوزي": وثقه البخاري.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال الصدفي: حدثني سعيد بن عثمان.
قال: سمعت ابن السكري يقول، وسألته عن سعيد بن زيد ابن أخي حماد.
فقال: بصري ثقة.
وذكره ابن خلفون في الثقات.
وقال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال ابن حبان: كان صدوقًا حافظًا ممن كان يخطئ في الأخبار ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد.
وذكر الباجي وغيره أن البخاري أخرج حديثه من غير تفصيل، والصواب التفصيل، واللَّه تعالى أعلم.
وقال ابن عدي: ولسعيد غير ما ذكرت أحاديث حسان وليس له متن منكر لا يأتي به غيره، وهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق.
وفي قول المزي - تبعا لصاحب الكمال: وقال السعدي: يضعفون حديثه وليس بحجة. نظر من حيث إن الذي رأيته في تاريخه: سعيد بن زيد أخو حماد سمعتهم يضعفون أحاديثه، فليس بحجة بحال.
стр. 1410
٢١١٧ - (ق) سعيد بن زيد بن عقبة الفزاري، الكوفي (١)
قال المنتجالي والعجلي: ثقة، وأبوه كوفي، تابعي، ثقة.
وذكره ابن خلفون في الثقات.
٢١١٨ - (ع) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة (٢)
قال أبو أحمد العسكري: وهو أول من أسلم من بني عدي بن كعب.
وفي "كتاب البغوي": لما كتب معاوية ببيعة يزيد إلى مروان، قال له رجل من أهل الشام: ما يحبسك؟
فقال له: سعيد بن زيد: فتبايع؛ فإنه سيد أهل البلد فإذا بايع بايع الناس.
وفي "تاريخ البخاري" بخط أبي ذر: مات سعيد سنة ثمان وخمسين.
وفي "كتاب ابن الأثير" وقيل: إنه يكنى أبا ثور، والأول -يعني: أبا الأعور- أكثر قال: وقد قيل: إنه شهد بدرا وغسله سعد بن أبي وقاص، وصلى عليه عبد اللَّه بن عمر ﵃.
وقال ابن قانع: مات سنة إحدى وخمسين وله سبع وسبعون سنة.
٢١١٩ - (د س) سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان، المكي، خراساني الأصل، ويقال: كوفي، سكن مكة (٣)
قال أبو حاتم الرازي: هو أفضل من جابر بن إسماعيل. وقال البخاري في "تاريخه الكبير": يرى الإرجاء.
وقال ابن حبان: كان يرى الإرجاء ويهم في الأخبار حتى يجيء بها مقلوبة حتى
стр. 1411
خرج بها عن حد الاحتجاج به. وقال يعقوب بن سفيان: كان له رأي سوء، وكان داعية مرغوبًا عن حديثه وروايته.
وقال ابن السمعاني: كان مرجئًا - يهم في الحديث وليس به بأس.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وقال العجلي: كان يرى الإرجاء وليس بحجة في الحديث.
وفي كتاب "الطبقات" للبرقي عن يحيى بن معين: كان يكرهونه.
وقال الساجي: نزل البصرة.
وأصله: خراساني، ضعيف، ثنا الربيع، قال: سمعت الشافعي يقول: كان سعيد القداح يفتي بمكة ويذهب إلى قول العراق.
وقال العقيلي: كان ممن يغلو في الإرجاء.
وذكره أبو العرب، وابن الجارود في جملة الضعفاء.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: تكلم في مذهبه ونسب إلى الإرجاء، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال السبتي: كان يتهم في الأخبار، ويرى الإرجاء. وقال ابن وضاح: صالح لا بأس به.
وقال الصدفي: سمعت سعيد بن عئمان، يقول: سألت محمد بن السكري، عن سعيد بن سالم، فقال: مكي ثقة عندي.
وفي "كتاب الصريفيني": مات قبل المائتين.
وفي طبقته شيخ آخر اسمه:
٢١٢٠ - سعيد بن سالم (١)
شاركه في الرواية عن مالك.
٢١٢١ - (د س ق) سعيد بن أبي حفص بن يسار، الثقفي، الطائفي (٢)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: سعيد بن السائب بن يسار بن السائب، روى عنه خالد بن نزار بن المغيرة بن
стр. 1412
سليم المصري.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
وقال الساجي: عن يحيى بن معين: صويلح.
وقال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة. وذكر المزي أن سعيدا هذا روى عن داود بن أبي عاصم وروى عنه عبد الرزاق، كذا ذكره، وفيه نظر من كونه جمع بين الطائفي وابن يسار، وأبو حاتم جعلهما ترجمتين، فقال في الأولى: سعيد بن السائب الطائفي، وهو ابن أبي حفص، روى عن أبيه، ونوح، ومحمد بن أبي هندية، روى عنه: معن، وشعيب بن حرب، وأبو حذيفة.
وقال عثمان عن يحيى: ثقة.
وفي الثاني: سعيد بن السائب بن يسار روى عن: داود بن أبي عاصم، روى عنه عبد الرزاق.
فيحتاج من جمع بينهما إلى دليل واضح مبين، واللَّه تعالى أعلم.
وذكر الصريفيني أنه مات سنة إحدى وسبعين ومائة.
٢١٢٢ - (س ق) سعيد بن سعد بن عبادة، الأنصاري، الخزرجي، أخو قيس (١)
قال المزي: مختلف في صحبته، وقال أبو عمر ابن عبد البر: ذكره الواقدي وغيره فيمن له صحبة، انتهى الذي في "كتاب ابن سعد": عن الواقدي، أدرك النبي ﷺ ، وفي بعض الروايات: قد سمع منه، وكان قليل الحديث، وأمه غزية بنت سعد بن خليفة، لها صحبة.
فولد سعيد: شرحبيل، وخالدا، ومحمدا، وإسماعيل، وزكريا، وعبد الرحمن، أمهم: بثينة بنت أبي الدرداء. ويوسف، ويحيى، وعثمان، وعبد العزيز لأمهات أولاد شتى.
وذكره جماعة في الصحابة من غير تردد في صحبته، منهم: أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الجعابي، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن منده، وأبو القاسم الطبراني،
стр. 1413
والبغويان، والبزار، وأبو حاتم الرازي، والبخاري، والبرقي، وأبو حاتم ابن حبان البستي بعد ما ذكره في التابعين، وأبو أحمد العسكري، وقال: له صحبة، وأبو الفرج البغدادي، وابن زبر، واللَّه أعلم.
وذكر المزي:
٢١٢٣ - سعيد بن سعيد الثعلبي (١)
روى عن عكرمة مولى ابن عباس، ولم يذكر في طبقته من يمكن أن يشتبه به، وهو:
٢١٢٤ - سعيد بن سعيد بن جوربنده من أهل اليمن (٢)
يروي عن عطاء، روى عنه أبو عاصم النبيل.
٢١٢٥ - وسعيد بن سعيد بن سويد الكلبي، من أهل الشام (٣)
يروي عن عبيدة الأملوكي، روى عنه معاوية بن صالح، ذكرهما ابن حبان في "الثقات". وذكرناهما للتمييز.
وفي غير هذه الطبقة جماعة تركنا ذكرهم استغناء بما ذكرنا من طبقته.
٢١٢٦ - (ع) سعيد بن أبي سعيد كيسان، أبو سعيد المقبري لجواره المقبرة (٤)
وفي "كتاب الرشاطي": كان يحفظ مقبرة بني ذبيان؛ لأنه بلغه أنه يبعث منها سبعون ألفًا يدخلون الجنة.
وفي "تاريخ أبي مسلم المستملي" الذي رواه عنه عباس الدوري: يكنى: أبا عباد؛ أخبرني بذلك موسى بن عبد الحميد الأنباري.
стр. 1414
وذكر ابن الحذاء: أنه توفي في سنة خمس وعشرين ومائة.
ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: اختلط قبل موته بأربع سنين.
وفي "كتاب الباجي" عن ابن المديني: قال ابن عجلان: كانت عنده أحاديث سندها عن: رجال، عن أبي هريرة، فاختلطت عليه فجعلها كلها عن أبي هريرة.
وخرج مشترطوا الصحيح حديثه في "صحيحهم": ابن خزيمة، وابن حبان، وأبو عوانة، والحاكم، والطوسي، والدارمي، وابن القطان، وغيرهم.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه الإمام أحمد بن حنبل.
وقال الساجي: حدثني أحمد بن محمد، قال: قلت ليحيى بن معين: من أثبت الناس في سعيد المقبري؟
قال: ابن أبي ذئب.
قال: قلت: أثبت من مالك؟
قال: نعم.
وذكر المزي روايته عن عائشة وأم سلمة، وفي "كتاب ابن أبي حاتم": سألت أبي: هل سمع المقبري من عائشة؟ فقال: لا.
وذكر عبد الحق الإشبيلي في كتاب "الأحكام" أنه لم يسمع من أم سلمة، بينهما عبد اللَّه بن رافع.
وقال الخطيب في "المتفق والمفترق": حديثه كثير متسع.
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال يحيى: أبوه ليس به بأس ولكن ابنه، ثم قال: لا بأس بهما جميعا.
٢١٢٧ - (ت ق) سعيد بن أبي سعيد الأنصاري، مولى أبي بكر بن حزم، المدني (١)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه.
وفي الرواة من اسمه سعيد بن أبي سعيد اثنا عشر رجلا غير هذين ذكرهم الخطيب الحافظ في كتاب "المتفق والمفترق" وهم:
стр. 1415
٢١٢٨ - سعيد بن أبي سعيد الخدري، المدني (١)
حدث عن أبيه.
٢١٢٩ - سعيد بن أبي سعيد أبو السميط المهري، المصري (٢)
روى عنه حرملة بن عمران.
٢١٣٠ - وسعيد بن أبي سعيد، الكوفي، أبو سعد البقال، مولى حذيفة بن اليمان (٣)
روى عن أنس بن مالك.
٢١٣١ - وسعيد بن أبي سعيد الزبيدي الشامي (٤)
حدث عن: هشام بن عروة.
٢١٣٢ - وسعيد بن أبي سعيد الحارثي (٥)
روى عنه علي بن عاصم.
٢١٣٣ - وسعيد بن أبي سعيد، وكيل المأمون (٦)
حدث عن المثنى بن القاسم.
٢١٣٤ - وسعيد بن أبي سعيد أبو الحسن البلخي (٧)
حدث عن الثوري.
٢١٣٥ - وسعيد بن أبي سعيد اليماني (٨)
عن ابن المسيب.
стр. 1416
٢١٣٦ - وسعيد بن أبي سعيد أبو النصر البلخي (١)
حدث عن مكي بن إبراهيم.
٢١٣٧ - وسعيد بن أبي سعيد، أبو محمد السلمي البلخي (٢)
حدث عن أزهر ابن سليمان.
٢١٣٨ - وسعيد بن أبي سعيد، أبو عثمان، النيسابوري (٣)
حدث عن أبي العباس الأصم.
٢١٣٩ - وسعيد بن أبي سعيد الشامي (٤)
قال الخطيب: كان ينزل بيروت روى عن أنس بن مالك. انتهى.
قال ابن عساكر: هذا هو المقبري ووهم فيه الخطيب ووهم العلامة سعد الدين مسعود الحارثي أن ابن عساكر وهم، والصواب مع الخطيب.
قال: ولا أعلم روى عنه غير عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عند أبي داود، وقد وهم غير ابن عساكر فيه ممن هو قبله، والصواب أنه غيره وأنه عند أبي داود فقط، لم ينبه عليه المزي، ولا غيره، واللَّه تعالى أعلم.
٢١٤٠ - (ت) سعيد بن سفيان الجحدري، أبو سفيان، وقيل: أبو الحسن البصري (٥)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وصحح إسناده، وذكره الساجي في: جملة الضعفاء.
٢١٤١ - (خت م س) سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي، أبو عمرو المدني، مولى عمر بن الخطاب (٦)
стр. 1417
خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات".
قال: ضعفه بعضهم ولا بأس بحديثه، وهو عندهم صدوق.
وقول المزي: قال أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عنه فلم يعرفه حق معرفته، يحتمل أن يكون قائل: يعني: لم يعرفه أبو حاتم أو المزي، وليس كذلك إنما قائل ذاك أبو محمد ابنه، فيما ذكره في كتابه، واللَّه أعلم.
وقول المزي أيضًا: وروى عنه أبو عامر العقدي، فقال: ثنا أبو عمرو المديني؛ يعني: ابن أبي الحسام ليس جيدًا لما ذكره البخاري في "تاريخه الكبير"، ومن خط أبي ذر الهروي الحافظ، نقلت، وقال أبو عامر: ثنا أبو عمرو السدوسي المدني، فلا أدري هو هذا أم غيره.
قال البخاري، وابن أبي الحسام: مولى آل عمر بن الخطاب، وكذا ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، والخطيب في "المتفق والمفترق"، والمزي تبع صاحب "الكمال" وصاحب "الكمال" تبع اللالكائي فيما أرى.
٢١٤٢ - (ي) سعيد بن سلمة المخزومي من آل ابن الأزرق (١)
خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والبيهقي، والطوسي. وقال الترمذي في كتاب "العلل الكبير": سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث - يعني: "ماء البحر".
فقال: هو حديث صحيح.
قال البيهقي: وإنما لم يخرجه الشيخان لأجل اختلاف وقع في اسم سعيد بن سلمة.
وقال أبو عمر في "التمهيد": قول البخاري صحيح ما أدري ما هذا، وأهل الحديث لا يحتجون بمثل إسناد هذا الحديث، وسعيد بن سلمة لم يرو عنه إلا صفوان بن سليم، ومن كانت هذه حاله لا تقوم به حجة.
قال: وقد رواه يحيى بن سعيد مرسلا عن المغيرة ولم يذكر أبا هريرة، ويحيى
стр. 1418
أحد الأئمة.
قال: وإنما الحديث عندي صحيح؛ لأن العلماء تلقوه بالقبول.
وفي هذه الطبقة شيخ آخر اسمه:
٢١٤٣ - سعيد بن سلمة بن هشام بن عبد الملك، أبو عثمان (١)
كان يسكن الزيتونة من الجزيرة، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
٢١٤٤ - وسعيد بن سلمة (٢)
شيخ آخر من أهل الشام يروي عنه عمرو بن الحارث وسليمان بن أبي زينب.
ذكرهما ابن حبان في: ثقات أتباع التابعين.
٢١٤٥ - وسعيد بن سلمة (٣)
كتب عنه يحيى بن معين، وقال: كان كذابًا، ذكره عنه ابن شاهين.
٢١٤٦ - وسعيد بن سلمة الكلبي شيخ للشافعي (٤)
٢١٤٧ - وسعيد بن سلمة الباهلي، البصري (٥)
حدث عن ابن عون.
٢١٤٨ - وسعيد بن سلمة بن كيسان، أبو عمرو، البغدادي (٦)
حدث عن أبي مصعب الزهري.
ذكرهم الخطيب في "المتفق والمفترق". - وذكرناهم للتمييز.
٢١٤٩ - (بخ) سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت (٧)
قال البخاري في "التاريخ"، وابن خلفون في "الثقات": هو أخو عبد اللَّه.
وقال محمد بن سعد في "الطبقات": ولي قضاء المدينة لإبراهيم بن هشام
стр. 1419
المخزومي، مات ليالي مروان بن محمد، وكان قليل الحديث.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة، وذكره ابن خلفون في الثقات.
٢١٥٠ - (ع) سعيد بن سليمان، أبو عثمان الضبي، الواسطي، البزار، عرف بسعدويه (١)
قال في الزهرة: روى عنه البخاري سبعة أحاديث، وروى في "المناسك" عن صاعقة، عنه.
وقال ابن قانع: توفي ببغداد ثقة.
وفي "تاريخ واسط": روى عنه أحمد بن إسماعيل بن مرزوق، الواسطي.
وذكره الشيرازي في كتاب "الألقاب" أن رجلا من أهل واسط، جاء إلى أبي نعيم، فقال: من عندكم -يعني: يحدث- قال: سعدويه.
قال: فمن قاضيكم؟
قال: شعبويه، قال: فمن قاصكم؟
قال: سيفويه.
قال: فتمطرون، روى عنه الفضل بن محمد الشعراني البهقي.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: تكلموا فيه.
وفي "منتهى الرغبات" لأبي موسى المديني: كان من أقران ابن المبارك.
وقال أبو مسعود الرازي: ما رأيت بالبصرة مثل سعيد بن سليمان.
ولما ذكر أبو جعفر النحاس في "منسوخه" قول ابن عباس قال تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، من روايته قال: هذا إسناد مستقيم.
وقال ابن القطان: ثقة مشهور.
وفي قول المزي: وهم ابن عساكر في قوله: سعيد بن سليمان بن نشيط؛ فإن ابن نشيط شيخ آخر بصري، يقال له: سعيد بن سليمان بن خالد بن بنت نشيط، النشيطي، الديلي، مولى زياد، روى عنه الرازيان وتكلما فيه.
وقال أبو داود: لا أحدث عنه، نظر؛ فإن المزي لم يأت بحجة على وهمه؛ لأن الذي ذكره ابن عساكر سعيد بن سليمان بن نشيط، والذي ذكره المزي: سعيد بن
стр. 1420
سليمان بن خالد بن بنت نشيط، فليس هذا ذاك، ولا ذاك هذا، فكلام المزي نفسه يرد عليه قوله.
وفي الرواة جماعة يلقبون سعدويه أيضًا منهم:
٢١٥١ - سعدويه سعيد بن يحيى، الأصبهاني، الطويل، مولى بني زهرة (١)
روى عنه مسلم بن خالد.
٢١٥٢ - وسعدويه سعيد بن عبد اللَّه الطلاس الرازي الأزداني (٢)
روى عن عباد ابن العوام.
٢١٥٣ - وسعدويه سعيد بن سعيد الجرجاني (٣)
روى عن سفيان، ذكرهم الشيرازي.
٢١٥٤ - (د ت س) سعيد بن سمعان، الأنصاري، المدني، مولى بني زريق (٤)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أستاذه إمام الأئمة.
وقال الساجي: مكي، روى عنه ابن أبي ذئب، حدث عنه يحيى بن سعيد القطان.
وفي "سؤالات البرقاني" للدارقطني: قال أبو الحسن: هو ثقة.
وذكره ابن خلفون في الثقات.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي: قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف.
٢١٥٥ - (د تم س ق) سعيد بن سنان، أبو سنان، البرجمي، الشيباني الأصغر، الكوفي، نزل الري وقزوين (٥)
كذا ذكره المزي، تابعا صاحب "الكمال"، والبراجم ليست من شيبان بحال إنما
стр. 1421
البراجم من ولد حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم لا أعلم بين أهل النسب في ذلك خلافًا.
وقال أحمد بن صالح العجلي في "تاريخه" ويعقوب ابن سفيان.
ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وكان رجلا صالحا.
وفي "كتاب الصريفيني": مات قبل الستين ومائة ظنًا.
وفي "كتاب اللالكائي" عن سفيان بن عيينة: لو كان لي عليه سلطان لحبسته وأدبته.
وخرج أبو عوانة، والحاكم، وابن حبان حديثه في الصحيح.
وقال أبو أحمد ابن عدي: وله غير ما ذكرت من الحديث أحاديث غرائب وأفراد وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب لا إسنادًا ولا متنًا، ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء وروايته تحتمل، وتقبل.
وقال أبو داود: كان من رفعاء الناس.
٢١٥٦ - (ق) سعيد بن سنان الشامي، أبو مهدي، الحنفي، ويقال: الكندي الحمصي (١)
وفي "كتاب ابن خلفون": وقيل: الحضرمي المؤذن. وقال الجوزجاني: قلت ليحيى: عفير بن معدان تضمه إليه؟
قال: هو قريب منه.
وقال البزار في "كتاب السنن": سيِّئ الحفظ.
وفي "كتاب المروزي" عن أحمد: ليس بشيء.
ولما ذكر ابن الجوزي في "الموضوعات": (من أشراط الساعة: لبس المشهور).
قال: قال العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلا بأبي المهدي ولا يتابع عليه.
وقال أبو حاتم: يروي عن: أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : نحوًا من ثلاثين حديثا منكرة.
وقال النسائي: لا يكتب حديثه.
стр. 1422
وسئل أبو زرعة عنه فأومأ بيده أنه ضعيف.
وقال الدوري عن يحيى: متروك الحديث.
وقال الساجي: منكر الحديث.
وذكره أبو العرب، وابن السكن، والعقيلي، والبلخي، وابن شاهين في: جملة الضعفاء.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته، يعني: الدارقطني عن سعيد بن سنان؟
فقال: هما اثنان: أبو مهدي، حمصي: يضع الحديث. وأبو سنان: كوفي، سكن الري: من الثقات.
وقال مسلم بن الحجاج في كتاب "الكنى": منكر الحديث.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
وقال ابن الجارود: ليس بثقة.
وفي "كتاب الصريفيني" عن الدارقطني في رواية: هو ثقة.
وفي "كتاب ابن الجوزي" عن يحيى: ليس بشيء، أحاديثه بواطيل.
وقال ابن حبان: مات سنة ثمان وستين ومائة، وهو منكر الحديث، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وكان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه، ونسخته أكثرها مقلوب لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح في ناقلها.
ولهم شيخ آخر، يقال له:
٢١٥٧ - سعيد بن سنان الكندي (١)
روى عن أنس. روى ابن إسحاق عن: يزيد بن أبي حبيب عنه أحاديث فسماه تارة: سعدا، وتارة: سعيدا وتارة سنان بن سعد، وفي رواية عمرو بن الحارث: يزيد بن سنان، ذكره الخطيب في التلخيص، وذكرناه للتمييز.
٢١٥٨ - (خ س ق) سعيد بن شرحبيل، الكندي، العفيفي، الكوفي (٢)
قال صاحب الزهرة: روى عنه -يعني: البخاري- خمسة أحاديث، ونسبه ابن عدي بصريًا.
стр. 1423
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس به بأس.
ولهم شيخ آخر، يقال له:
٢١٥٩ - سعيد بن شرحبيل (١)
عن زيد بن أوفى، ذكره البخاري في "تاريخه الأوسط" قال: هذا إسناد مجهول لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض، ذكرناه للتمييز.
٢١٦٠ - (د) سعيد بن أبي صدقة، أبو قرة البصري (٢)
قال محمد بن سعد: كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى، وذكره ابن خلفون فى "الثقات"، وكذلك ابن شاهين، وقال: قال أحمد: ثقة، ثقة.
٢١٦١ - (بخ م مد س فق) سعيد الأصغر ابن العاصي بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية، أبو عثمان الأموي، ويقال: أبو عبد الرحمن المدني، والد عمرو، ويحيى (٣)
قال أبو العباس في "الكامل": سعيد بن العاص يعرف بذي العصابة، وذلك أنه كان فيما يذكرون إذا اعتم لم يعتم قرشي إعظاما له وينشدون (٤): [البسيط]
أَبُو أُحَيْحَةَ مَنْ يَعْتَمَّ عمَّتَهُ يَضْرِبُ ... وَإنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَذَا عَدد
وفي "كتاب الرشاطي" ومن أمثالهم: أجمل من ذي العمامة يعنون سعيدًا جده، وكان في الجاهلية إذا اعتم لا يلبس قرشي عمامة على لونها وإذا خرج لا تبقى امرأة إلا برزت للنظر إليه من جماله، وزعم بعض أهل المعاني أن هذا اللقب إنما لزمه للسيادة وذلك أن العرب تقول: فلان معتم يريدون أن كل جناية يجنيها الجاني من تلك القبيلة فهي معصوبة برأسه.
وفي "جمال القراء" لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف قالوا: أي الناس أفصح؟
قالوا: سعيد بن العاصي.
стр. 1424
قال: فأي الناس أكتب؟
قالوا: زيد، قال: فليكتب زيد وليمل سعيد.
وفي كتاب "الوشاح" لابن دريد، وذو العصابة أبو أحيحة خالد بن سعيد بن العاصي.
قال: وهو ذو العمامة أيضًا.
وزعم الرقيقي في كتابه المسمى بـ "القطب" أن حرب بن أمية كانت له عمامة سوداء إذا لبسها لم يعتم ذلك اليوم أحد.
وفي "معجم الطبراني" قال عثمان: أي الناس أفصح؟ قالوا: سعيد بن العاصي.
وفي "كتاب أبي عمرو": ولد عام الهجرة وكان فيه تجبر، وغلظة، وشدة سلطان، وكان ممن اعتزل الفرح وصفين.
وفي "كتاب أبي الفرج الأصبهاني": لما حضرته الوفاة وهو بقصره الذي يقول فيه أبو قطيفة: [البسيط]
القصر فالنخل والحماء بينهما ... أشهى إلى القلب من أبواب حيزون
قال له ابنه عمرو: لو نزلت إلى المدينة، فقال: يا بني؛ إن قومي لم يضنوا علي بأن يحملوني ساعة من نهار فإذا أنا مت فآذنهم، فإذا واريتني فانطلق إلى معاوية، وأعلمه بديني واعلم بأنه سيعرض عليك قضاءه فلا تفعل واعرض عليه قصري هذا فإني إنما اتخذته لهذا اليوم، فلما مات فعل ما قال له، فقال له معاوية: أخذت القصر بدينه وهو ثلاث مائة ألف.
وذكر الواقدي في "تاريخه" أن معاوية كتب إلى سعيد باستصفاء مال مروان فراجعه سعيد في ذلك فكتب إليه يأتيه بإمضاء ذلك فأبى فلما عزله وولي مروان كتب إليه بأن يستصفي مال سعيد فأرسل إليه الكتاب مع ابنه عبد الملك فأخرج سعيد الكتابين.
فقال مروان: كان سعيد أوصل منا له، وكتب سعيد إلى معاوية يعاتبه فنصل منها معاوية، وكان سعيد أحمد في عمله من مروان كان لا يعد قول زيد بن ثابت يستخبر منه أن بلغه عنه شيء وكان يكرمه ويعظمه وبذلك كتب إليه معاوية.
وقول المزي: قال الزبير: فولد سعيد: محمدًا وعثمان الأكبر، وعمرًا ورجالا درجوا.
стр. 1425
يخالفه قول ابن سعد: فولد سعيد: عثمان الأكبر درج، ثم ذكر جماعة درجوا، وآخرين لم يدرجوا، وهم: محمد، وعمرو، وعبد اللَّه، ويحيى، وأبان، وعثمان الأصغر، وداود، وسليمان الأصغر، ومعاوية، وسليمان، وسعيد وعنبسة، وعتبة، وإبراهيم، وجرير.
قال: ولما ولاه عثمان الكوفة بعد الوليد، فقال: لا أصعد المنبر حتى يطهر، فلما غسل خطب وتكلم بكلام قصر بهم؛ يعني: بأهل الكوفة، ونسبهم إلى الخلاف والشقاق ولما قدم وافدًا على عثمان بعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلات وغيرها، وبعث إلى علي بن أبي طالب، فقيل: ما بعث به إليه.
وقال: (إن بني أمية ليفوقوني تراث محمد ﷺ تفوقًا)، واللَّه لئن بقيت لهم لأنفضنهم نفض العقاب الوذمة، ثم انصرف سعيد إلى الكوفة فأضر بأهلها إضرارًا شديدًا حتى رحل فيه إلى عثمان جماعة فلم يعزله، فأتى الأشتر الكوفة، ثم استنفر أهلها لقتاله، فرجع سعيد ولم يمكنوه من الدخول.
وقال أبو أحمد العسكري: كان من رجالات قريش وفصحائها، وله صحبة، وكذا قاله أبو حاتم الرازي وغيره.
وقال الواقدي في "تاريخه": كان سعيد أحمد في عمله من مروان في عمله الآخر، وكان سعيد أول من سقى: العسل، وشراب الرز، وحب الرمان، والسكر، بعرفة، وإنما كان الناس يسقون السويق واللبن.
وذكره ابن حبان في كتاب: "الثقات من التابعين".
وفي "كتاب المنتجيلي" عن إسماعيل بن أمية، قال: ما قال سعيد شعرًا قط إلا بيتا واحدا، وهو: [الطويل]
غضبت قريش كلها لحليفها ... وأنا امرؤ بكرهم ولدوني
وعن يحيى بن معين، قال: قال سعيد بن العاصي:
فبطني عبد عرضي ليس عرضي ... إذا اشتهى الطعام بعبد بطني
وقال ابن عائشة: كتب زياد إلى سعيد يخطب إليه بنتًا له، وبعث إليه بظرف كثيرة فلما دخلت إليه قسم الظرف في أهل بيته، وكتب جوابه: من سعيد بن العاصي إلى زياد ابن أبيه أما بعد: فـ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦ - ٧]، ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١].
стр. 1426
وفي التابعين رجل يسمى:
- سعيد بن العاص الثمالي (١)
يروي عن ابن مسعود، ذكره ابن حبان في الثقات، وذكرناه للتمييز.
٢١٦٢ - سعيد بن عامر الضبعي، أبو محمد البصري (٢)
قال أبو الشيخ: لو جلست إليه لم يرفع رأسه إلى السماء متخشعًا، وكان مشغولا بتفكره.
وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.
قال ابنه: وسئل أبو سعيد بن عامر: سعيد أحب إليك أو القاسم بن يزيد الموصلي؟
فقال: سعيد أحب إلي، وكان في حديثه بعض الغلط. وقال أبو بكر الخطيب في "الكفاية": سعيد بن عامر لم يدرك قابوس؛ لأن قابوس روى عنه كبار الكوفيين، ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد، وليس لسعيد رواية إلا عن البصريين، خاصة.
وفي "كتاب الكلاباذي، وأبي الوليد الباجي": مات لأربع بقين من شعبان سنة ثمان ومائتين، وهو ابن ست وثمانين سنة.
زاد الكلاباذي: وذكر أبو داود عن المقدمي: مات بعد قريش بن أنس في شوال، ومات قريش في رمضان.
وقال العجلي: ثقة، رجل صالح من خيار الناس.
وفي "تاريخ قرطبة": قال ابن وضاح: ثنا صالح بن محمد، قال: ثنا سعيد بن عامر الضبعي سيد أهل البصرة غير مدافع.
وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات".
وقال ابن سعد: سعيد بن عامر العجيفي: كان ثقة صالحا.
قال عفان: كنت أكتب عنه الزهد.
وقال ابن قانع: كان ينزل ضبيعة، وهو مولى جعفي: ثقة، وحضر يحيى بن أكثم قاضي البصرة جنازته.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة السابعة من أصحاب شعبة بن الحجاج قرنه
стр. 1427
بأبي الأسود، وأبي عاصم، ومحمد بن سواء وغيرهم.
وقال البغوي في "رغبات السامعين": مات إلى عشر ومائتين لأربع بقين من شوال، وولد سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائة، وكان مولى بني عجيف، وبني ضبيعة أخواله.
٢١٦٢ م- (ق) سعيد بن عامر (١)
عن ابن عمر كذا ذكره المزي، ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات".
قال: هو سعيد بن عامر بن سعيد بن عامر بن حذيم.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
٢١٦٣ - (ت عس ق) سعيد بن عبد اللَّه الجهني حجازي (٢)
قال أحمد بن صالح العجلي: سعيد بن عبد اللَّه الجهني، مصري ثقة، وذكره ابن خلفون في "الثقات".
ولما ذكره الحاكم في "المستدرك" نسبه: جمحيًا.
٢١٦٤ - (م د) سعيد بن عبد الجبار بن يزيد القرشي، أبو عثمان الكرابيسي، البصري (٣)
قال في الزَّهْرة، روى عنه: مسلم حديثين.
وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه حديثًا واحدًا.
وقال ابن قانع: هو صالح.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وابن حبان في "صحيحه"، وأبو عوانة.
وروى عنه: بقي بن مخلد، وقد ذكرنا عن صاحب تاريخ قرطبة، أنه قال: لا يروي إلا عن ثقة.
وقال أبو أحمد الحاكم: يكنى: أبا عثمان، يُرمى بالكذب.
وذكره ابن الجارود في: جملة الضعفاء.
стр. 1428
٢١٦٥ - (ع) سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي. مولاهم الكوفي، أخو: عبد اللَّه (١)
روى عنه: زر بن حبيش فيما ذكره ابن حبان في "الثقات".
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات".
قال: هو أوثق أخويه عبد اللَّه وعلقمة ابني أبزى.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي الوليد.
قال أحمد بن حنبل: هو حسن الحديث.
وفي "المراسيل" لعبد الرحمن: قال أبو زرعة: روايته عن عثمان بن عفان مرسلة.
٢١٦٦ - (بخ) سعيد بن عبد الرحمن بن جحش، الجحشي، حجازي (٢)
روى عن السائب بن يزيد، على خلاف فيه، كذا ذكره المزي، والذي في "تاريخ البخاري" روايته عنه، وكذا في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم.
وقال في المراسيل: قال أبو زرعة روايته عن علي بن أبي طالب مرسلة لم يتكلم عليه بخلاف هذا.
ولما ذكره ابن خلفون في الثقات وصفه بالرواية عنه وأن معمرا وغيره رووا عنه، واللَّه تعالى أعلم.
٢١٦٧ - (ت س) سعيد بن عبد الرحمن بن حسان. ويقال: سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد المخزومي، أبو عبيد اللَّه المكي (٣)
حدث ابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم، عن أبي علي الحافظ، عن يحيى بن محمد بن صاعد، فقال: ثنا أبو عبيد اللَّه سعيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حسان المكي المخزومي.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": سعيد بن عبد الرحمن بن
стр. 1429
سعيد بن حسان بن عبيد اللَّه بن أبي نهيك ابن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، أبو عبيد اللَّه المكي، أنبا عنه غير واحد، وهو ثقة في ابن عيينة.
٢١٦٨ - (م) سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري. أخو ربيح (١)
كذا ذكره المزي، وقد أسلفنا قبل قول من قال: إن ربيحًا لقب، واسمه: سعيد، وخرج أبو عوانة حديث سعيد هذا في "صحيحه"، وكذا ابن خزيمة، وأبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوري، وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وفي "تاريخ" البخاري: وقال يونس، عن ابن إسحاق، عن سعد: ولا يصح.
٢١٦٩ - (عخ م د س ق) سعيد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن جميل بن عامر بن حذيم، الجمحي، أبو عبد اللَّه المدني، قاضي بغداد في عسكر المهدي، زمن الرشيد (٢)
خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.
وقال: ثقة مأمون.
وزعم الخطيب أن قول من قال -يعني: النسائي-: توفي سنة أربع وسبعين خطأ.
والصواب: سنة ست وسبعين.
وفي "كتاب الصريفيني": توفي سنة تسع وستين ومائة. قال ابن حبان: يروي عن عبيد اللَّه بن عمر، وغيره من الثقات أشياء موضوعة يتخايل إلى من يسمعها أنه كان المتعمد لها، وهو الذي يروي عن: عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: أوصني فذكر كلامًا فيه: "وتسمع وتطيع، وعليك بالعلانية، وإياك والسر" وهذا خطأ فاحش؛ إنما روى عبيد اللَّه هذا الكلام عن: يونس بن عبيد اللَّه، عن الحسن، عن عمر قوله، وقال البخاري: وهذا أصح.
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه": لين الحديث.
وقال الساجي: أورى الناس عنه ابن وهب.
قال: وقال ابن معين: ليس هو بشيء.
стр. 1430
وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وقال: قال عنه ابن نمير: مدني ثقة.
وقال أحمد بن صالح: مكي ثقة.
وقال موسى بن هارون عنه: ثقة مأمون.
وقال حمزة السهمي في "تاريخ جرجان": كان قاضي جرجان سنة ثلاث وسبعين ومائة.
٢١٧٠ - (س) سعيد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه الزبيدي، أبو شيبة الكوفي. قاضي الري (١)
قال البخاري: لا يتابع في حديثه كذا ذكره المزي، والذي في "تاريخ البخاري": وعن مروان، عن سعيد، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب، ولا بعد الفجر حتى تطلع، فمن طاف فليصل؛ أي: حين طاف (٢) ". لا يتابع عليه، انتهى.
وبين هذين العبارتين فرق كبير.
وقال أبو أحمد ابن عدي: وسعيد هذا ليس له كبير حديث وله شيء يسير، وعبد الواحد يحدث عنه، وليس بذاك المعروف.
ووهم أبو الفرج -في قول ابن عدي، لما ذكره في "كتاب الضعفاء" تأليفه: بزعم أن أبا أحمد، قال: هذه اللفظة في سعيد- وهما استوجب الرد عليه في كتابنا "الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء".
وقال الآجري: سمعت أبا داود ذكر الزبيدي فجعل يعظمه ويرفع من شأنه.
وفي قول المزي: روى عنه: حكان بن سلم نظر؛ لما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" الذي نقل توثيقه ووفاته من عنده، وكأنه لم يره حالة وضع هذا الكتاب إذ لو رآه لرأى فيه سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، أبو شيبة يروي عن مجاهد، وابن أبي
стр. 1431
مليكة، روى عنه: عبد الواحد بن زياد، ومروان بن معاوية، وليس هذا بسعيد بن عبد الرحمن الذي كان بالري، ذاك زبيري بالراء روى عنه: حكام بن سلم وهذا زبيد بالدال، مات الزبيدي؛ يعني: أبا شيبة سنة خمس وخمسين ومائة، وكأن المزي لما رأى الذي وصفه عن ابن حبان برواية المقاطيع ظنه الزبيدي، وما شعر أنه نبه عليه ما ذكرناه بعد في هذه الطبقة وبينهما في الوفاة سنة واحدة.
ولما ذكر الزبيدي ابن خلفون في "الثقات".
قال: غمزه بعضهم بالانفراد.
وفي "كتاب عباس" عن يحيى: قد سمع منه أبو جعفر الرازي، وهو ثقة.
وذكره ابن الجارود في: جملة الضعفاء، وكذلك العقيلي.
٢١٧١ - (ق) سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش الأسدي، حليف بني عبد شمس (١)
ذكره ابن خلفون في "الثقات".
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث.
٢١٧٢ - (د) سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، الكناني، المصري (٢)
لما ذكر ابن يونس في "تاريخ مصر" حديثه: "لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ (٣) ".
قال: وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن سريج، عن سهل بن أبي أمامة، فقال فيه: عن أبيه، عن جده، والصواب فيه ما رواه سعيد بن عبد الرحمن هذا. واللَّه أعلم.
٢١٧٣ - (د) سعيد بن عبد الرحمن أبو صالح الغِفاريُّ (٤)
روى عن: علي بن أبي طالب، ذكره ابن حبان في "الثقات" كذا ذكره المزي، ولم
стр. 1432
ينسبه إلى بلد، ولو رأى كتاب "الثقات" حالتئذ لرأى فيه: عداده في أهل مصر، روى عنه أهلها.
وقال سعيد بن يونس في "تاريخ بلده": يقال: مولى بني غفار يروي: عن أبي هريرة، وهبيب بن مغفل، وعلي بن أبي طالب، يروي عنه: يزيد بن فودز، وعمار بن سعد، وعطاء بن دينار.
وقال في موضع آخر روايته عن علي مرسلة، وما أظنه سمع من علي. واللَّه تعالى أعلم.
وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة.
وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وفي "كتاب الصريفيني": وروى عنه ابن عمر أيضًا.
ولما ذكر الخطابي حديثه عن علي في كراهة الصلاة ببابل، قال إسناده: فيه مقال ولا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة ببابل.
وقال الإشبيلي: هذا حديث واهٍ، وزعم ابن القطان أن فيه من لا يعرف حاله.
وقال البيهقي في المعرفة: إسناده غير قوي.
٢١٧٤ - (ت) سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع (١)
روى عن أبيه، وروى عنه: محمد بن المنكدر.
قال الصريفيني: خرج الترمذي حديثه في "جامعه" غير محتج به، لم ينبه عليه المزّي.
٢١٧٥ - (د ت) سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى الزهري، المدني (٢)
قال المزي: روى عنه سهيل بن أبي صالح.
وقيل: عن سهيل، عن أيوب بن بشير، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، والصحيح الأول، كذا قاله، ولا أعلم معناه، كذا ذكره البخاري وغيره ولفظ البخاري أسوق، سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى، المدني، عن أيوب بن بشير،
стр. 1433
وأزهر بن عبد اللَّه، روى عنه: إسماعيل بن أبي صالح، وشريك.
وقال ابن عيينة، عن سهيل، عن أبيه، عن سعيد الأعشى، ولا يصح، انتهى فهذا كما ترى عدم الصحة إنما هو لدخول أبي سهيل بين ابنه لا كما ذكره المزي.
٢١٧٦ - (بخ م ٤) سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي، أبو محمد. ويقال: أبو عبد العزيز، الدمشقي، فقيه أهل الشام بعد الأوزاعي (١)
خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأبو عوانة، والطوسي، والدارمي، وابن الجارود، والدارقطني، والحاكم، وفي "كتاب المنتجيلي": مات بعد الأوزاعي بعشر سنين، وله بضع وسبعون سنة واختلط قبل موته.
وقال ابن سعد: مات بدمشق، وكان ثقة إن شاء اللَّه تعالى.
وقال الطبري في كتاب "الطبقات": كان فاضلا، دينًا، ورعًا، وكان مفتي أهل دمشق.
قال: ورأى إنسان في المنام، قائلا يقول: أبلغ سعيد بن عبد العزيز: أن الحور العين تتنافسنه.
وقال البخاري في ترجمة عبد الرحمن بن أبي عميرة: سعيد بن عبد العزيز صدوق.
ولما ذكره البستي في "الثقات".
قال: كان من عباد أهل الشام وفقهائهم، ومتقنيهم في الرواية، وكان يقول: ولد الأوزاعي قبل أن يجتمع أبواي.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: سعيد بن عبد العزيز تغير قبل موته.
وفي "تاريخ البخاري": وقال علي عن الوليد بن مسلم: أحدثكم عن الثقات صفوان بن عمرو، وابن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وقال يحيى بن بكير: مات وهو ابن بضع وسبعين سنة.
стр. 1434
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: سعيد بن عبد العزيز بن نمير: ثقة، وثقه ابن نمير.
وفي "كتاب الدوري": عن يحيى، أنه قال: اختلط قبل موته، وكان يعرض عليه، فيقول: أخبرها لا أجيزها.
وقال ابن أبي حاتم: أنبا العباس بن الوليد البيروتي.
قال: سمعت أبي يقول: كان الأوزاعي إذا سئل عن مسألة، وسعيد بن عبد العزيز حاضر، يقول: سلوا أبا محمد.
سألت أبا مسهر عن سنهما؟
فقال: قال: سعيد ولد الأوزاعي قبل أن يجتمع أبواي، فقال العباس: إنما فعله تعظيما له، ثنا أبي، ثنا دحيم، ثنا أبو مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: كنت أجالس بالغداة يزيد بن أبي مالك، وبعد الظهر أجالس إسماعيل بن عبيد اللَّه، وبعد العصر مكحولا.
وذكره ابن شاهين في "الثقات".
وقال الحاكم فيما ذكره مسعود: هو لأهل الشام: كمالك بن أنس لأهل المدينة في التقدم، والفقه، والفضل، والأمانة.
٢١٧٧ - (خ د س ق) سعيد بن عبيد اللَّه بن جبير بن حية، الثقفي، الجبيري، البصري (١)
ذكر أبو عبد اللَّه الحاكم أنه سأل الدارقطني، قال: قلت: سعيد بن عبيد اللَّه الثقفي.
قال: هو: ابن عبيد اللَّه بن جبير بن حية، وليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها ويوقفها غيره.
ولما ذكر البخاري في "التاريخ" حديثه عن ابن بريدة، عن أبيه، يرفعه: "من الجفاء البول قائمًا، ومسح جبهته قبل أن يصرف من الصلاة، والنفخ في الصلاة، وأن يسمع المنادي ثم لا يتشهد".
قال: وقال سعيد بن محمد: ثنا عبد الواحد، ثنا سعيد بن عبيد اللَّه، ثنا ابن بريدة، عن أبيه، ولم يذكر التشهد، ثنا نصر، ثنا عبد الأعلى، عن الجرير، عن ابن بريدة، عن
стр. 1435
ابن مسعود نحوه.
قال محمد: وهذا حديث منكر مضطرب فيه.
وقال الترمذي: حديث بريدة في هذا غير محفوظ.
وذكره ابن شاهين في "الثقات".
٢١٧٨ - (د ت ق) سعيد بن عبيد بن السَّبَّاق الثقفي، أبو السَّباق المدني (١)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو محمد الدارمي، ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" نسبه: عبدريا.
٢١٧٩ - (خ م د ت س) سعيد بن عبيد الطائي، أبو الهذيل، الكوفي، أخو عقبة (٢)
وقال العجلي: ثقة، صالح الحديث.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات"، قال: وثقه ابن نمير، وغيره، وذكره ابن شاهين في "الثقات".
وسماه الكلاباذي: سعيد بن عبيد اللَّه، ورد عليه قول الباجي، وقال: الذي ذكره البخاري، وأبو حاتم، والدارقطني: عبيد.
وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة.
٢١٨٠ - (ت س) سعيد بن عبيد الهُنائِّي، البصري (٣)
ذكره ابن شاهين، وابن خلفون في "الثقات".
وقال البرقي في "المسند": قد قالوا: سعيد بن عبيد اللَّه: ليس به بأس.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه".
٢١٨١ - (د) سعيد بن عثمان البَلوي، المدني (٤)
стр. 1436
خرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
٢١٨٢ - (ع) سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي، مولاهم أبو النضر البصري (١)
كذا يقوله عامة المحدثين، وذكر أبو حاتم السجستاني في كتابه "ما يلحن فيه" عن أبي سعيد الأصمعي: الصواب: سعيد بن أبي العروبة، وعروبة بغير ألف ولام خطأ. وفي "تاريخ الخطيب": كذا قاله سيبويه.
قال: فلما بلغ ذلك يونس من قول سيبويه صوبه.
وقال: للَّه دره.
وقال أبو القاسم المغربي في كتاب "أدب الخواص": يقال: عروبة بلا ألف ولا لام، وأنشد أهل اللغة: [الكامل]
يَوْمًا كَيَوْمِ عَروبَةَ الْمُتَطَاوِلِ
ويرون أن تعريفه بنفسه أفصح من تعريف بالألف واللام على أنه قد جاء في الشعر:
فبات عدو ما للسماء كأنما ... قوائم رهط العروبة صنما
وقد يقال فيها: العروب بلا هاء، قال عباءة بن شكس العنزي، ثم الهزاني:
أنا العنزي ابن الأسود الذي ... بهم أسامي، إذا ساميت أو أتبجح
هم أسروا يوم العروب ابن ظالم ... وأردوا مريا وهو للسر مجنح
ويروى: العزوب، والأول أثبت.
وقال ابن أبي خيثمة في "كتاب الإعراب" تأليفه: ثنا سليمان بن معبد، ثنا عبد الملك بن قريب، سمعت أبا عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمرو، يقولان: ابن أبي العروبة.
والعروبة: الجمعة وهي بالنبطية: أو بيا.
وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه يحدث عن جماعة. ولم يسمع منهم، ولم يقل: ثنا، ولا سمعت.
стр. 1437
فإذا قال: ثنا وسمعت؛ كان مأمونا على ما قال.
وفي كتاب "الأسماء والكنى" لابن مخلد: سمعت الدوري، عن يحيى، قال: اسم زياد عروبة أو سعيد بن أبي عروبة: بهلول.
المنتجالي، عن سعيد بن عامر.
قال: لم يكن ابن أبي عروبة طلابة للحديث إنما كان ناسكًا.
وقال ابن قتيبة كان قدريًا.
وفي "سؤالات مسعود" عن الحاكم: اختلط في آخر عمره.
وذكره أبو محمد ابن الجارود، وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء.
وقال اللالكائي في اسم أبي عروبة: بهلول.
وقال خليفة بن خياط في كتاب "الطبقات" اسمه: دينار.
وعند التاريخي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا عدي ابن الفضل، قال: قال سعيد: القدر قول العرب، في جاهليتها، ثم جاء الإسلام، فما ازدادوا فيه إلا شدة حتى جاء قوم من أهل فارس فنفروا عن هذا الأمر.
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: وقيل: اسمه مخارق.
وقال أبو الفتح الأزدي: اختلط اختلاطًا قبيحًا.
قال ابن خلفون: كان على ما ذكروا يقول في اختلاطه: الأزد عريضة ذبحوا شاة مريضة، دعوني فأبيت ضربوني فبكيت، وأصحابه المقدمون عندهم فيه: القطان، وخالد بن الحارث، ويزيد بن زريع، وسرَّار بن مُجَشّر، وبشر بن المفضل، ومعاذ بن معاذ، وسفيان بن حبيب، وابن عُلية وابن زريع، أثبت عندهم فيه من ابن عُلَية، وقد زعم بعضهم أن عبد الأعلى سمع منه قبل الاختلاط، وبعده، وذكر القواريري في الأثبات من أصحابه. وقال ابن سعد: كان ثقة. كثير الحديث، ثم اختلط في آخر عمره.
ولما ذكره ابن حبان في: جملة الثقات، قال: مات سنة خمسين ومائة، قبل هشام الدستوائي بثلاث سنين، وكان قد اختلط سنة خمس وأربعين، وبقي في اختلاطه خمس سنين، وأحب إليَّ أن لا يحتج به إلا ما روى عنه القدماء قبل اختلاطه، مثل: ابن المبارك، ويزيد بن زريع، وذويهما، ويعتبر برواية المتأخرين عنه دون الاحتجاج بها، وكان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة سبع وأربعين، وقد قيل: مات سعيد سنة خمس وخمسين.
стр. 1438
وقال أبو موسى الزمن: سمعت الأنصاري، يقول: حدث سعيد يومًا بحديث عن عثمان، ثم أقبل على عبد الحكم، وكان يغلو في علي، فقال: أخزاك ربك، واصطبحت بنبيذة خمرة معتقة ببول عجوز، ثم ضرب بيده على رأسه.
وقال محمد بن سلام: كان سعيد إذا نسق الحديث فأعجبه حفظه.
قال: (دقك بالمنحاز حب الفلفل)، وكان مزَّاحًا.
وقال ابن قتيبة: ليس له عقب.
ويقال إنه: لم يمس امرأة قط، وكان أعرج.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: كان سعيد في الاختلاط يقول: قتادة عن أنس، وأنس عن قتادة، وسمعت أبا داود يقول: سمعت علي بن نصر يقول: مجلسه في الفقه لم يتغير.
قال أبو داود: قال ابن المبارك: ما رأيت رجلا أحفظ من سعيد، وسمعت أبا داود يقول: كان داود يحفظ التفسير عن قتادة.
قال أبو داود: وسماع روح منه قبل الهزيمة، وكذا ابن سوار، وعبد الرحمن بن مهدي بعد الهزيمة، وكان يحدث عنه.
وقال العجلي: ثقة كان يقول بالقدر، ولا يدعو إليه. وفي "سؤالات الميموني": كان ابن أبي عروبة يقول: إني لأحب أن يقال لي هذا عثماني.
وفي كتاب "العرجان"، ومنهم: سعيد بن أبي عروبة المحدث، صاحب كتاب "الطلاق"، وكان لم يمس امرأة بغير عجز.
وفي "كتاب محمد بن عبد الملك" التاريخي، قال: يزيد بن زريع: أول ما أنكرنا ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي، جئنا من جنازته.
فقال: من أين جئتم؟
قلنا: من جنازة سليمان التيمي.
فقال: ومن سليمان التيمي.
وقال النسائي: من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء. وفي "كتاب ابن أبي خيثمة" عن يحيى: كان سعيد يرسل الأحاديث؛ يعني: أنه كان يدلس.
قال يحيى: لم يسمع سعيد من ابن عقيل، ولا من أبي بشر، ولا من جماعة ذكرهم، يروي عنهم مرسلا.
стр. 1439
قال يحيى: وهو أثبت الناس في قتادة.
وقال يحيى بن سعيد: سألت ابن أبي خالد: عن حديث رواه عن سعيد: "أربع ليس عليهن جنابة" فقال: ليس من حديثي.
ولم يكن يحيى بن سعيد ليقدم في سعيد أحدًا إلا ابن زريع.
وفي "كتاب ابن أبي حاتم": قلت لأبي روح وعبد الوهاب الخفاف، وأبو زيد النحوي: أيهم أحب إليك في ابن أبي عروبة؟
فقال: روح أحب إلي.
وفي "كتاب عباس" عن يحيى: سمع منه يزيد بن هارون سنة ثنتين وثلاثين وهو يريد الكوفة.
وقال أبو نعيم: كتبت عنه بعد ما اختلط حديثين.
وفي "العلل" لابن المبارك: لا أراه سمع من قيس بن سعد شيئًا.
وفي "العلل" لعبد اللَّه عن أبيه: لم يسمع ابن عبد اللَّه بن ذكوان، ولا من الأعمش شيئا.
وذكر ابن المديني في "العلل الكبير"، وعبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ثنا قريش بن أنس، قال: حلف لي سعيد باللَّه، ما كتبت عن قتادة شيئا إلا أن أبا معشر كتب إلي أن أكتب له من تفسير قتادة زاد أحمد، فقال: تريد تكتب عني التفسير فلم أرد.
وفي "تاريخ القراب": أنبا حاتم بن محمد: أنبا عبد الجليل بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي سمعت محمد بن يحيى النيسابوري، يقول: سمعت عبد الوهاب الخفاف يقول: خولط سنة ثمان وأربعين، وعاش بعد ما خولط تسع سنين.
وفي "تاريخ يعقوب": بقي بعد الاختلاط وهو إلى سنة ثمان وخمسين ومائة.
وقال ابن قانع: خلط في آخر عمره، وكان أعرج يرمى بالقدر.
وفي كتاب "الكنى" لأبي أحمد: قال يحيى بن سعيد: قال سعيد: أول ما تغير مرة: ثنا قتادة عن أنس، قال: "الأذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" قال يحيى: فقال لي سفيان بن حبيب: دعني أحمله على كتفه، أو قال على كتفيه.
وفي "الكامل" لأبي أحمد: عن يحيى بن معين: من سمع منه سنة اثنتين وأربعين فهو صحيح السماع، وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيء، وأثبت الناس سماعًا منه عبدة بن سليمان.
стр. 1440
وعن مسلم بن إبراهيم قال: كتبت عن سعيد التصانيف فخاصمني أبي فسَجَّرت التنور فأخذته فطرحته فيه.
وقال ابن مهدي: غندر كتب عن سعيد بعد الاختلاط. وقال أحمد بن حنبل: كان يقول بالقدر، ويكتمه، وسماع خالد من سعيد إملاءًا.
وقال عفان: أرواهم بالحديث على وجهه ابن أبي عروبة.
وقال ابن المديني: دار حديث الثقات على ستة فذكرهم، ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر منهم بالبصرة ابن أبي عروبة، ومعمر.
وقال ابن عيينة: كنت جالسا عند سعيد فحدث بحديث عن معمر، ثم قال: لقد رفعنا معمركم هذا أخذنا عنه وهو حدث.
وقال أيوب: لا يفقه رجل لا يدخل حجرة ابن أبي عروبة.
قال أبو أحمد: وسعيد من ثقات الناس، وله أصناف كثيرة، وقد حدث عنه الأئمة، ومن سمع منه قبل الاختلاط؛ فإن ذلك حجة.
ومن سمع منه بعد الاختلاط؛ فذاك ما لا يعتمد عليه. وحدث بأصنافه عنه، وأوراهم عنه عبد الأعلى، والبعض منها شعيب ابن إسحاق، وعبدة والخفاف، وهو مقدم في أصحاب قتادة، ومن أثبت الناس رواية عنه وثبتا عن كل من روى عنه إلا من دلس عنهم ممن ليس يسمع منهم، وأثبت الناس عنه ابن زريع، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد، ونظراؤهم قبل اختلاطه، وروى الأصناف كله عنه عبد الوهاب الخفاف.
وفي "كتاب الصريفيني": قال عمر بن سعيد الأشج، مات يوم الخميس، فقيل: يعني في جنازته جزاك اللَّه خيرا صاحب سنة وجماعة، أديت ما سمعت.
وقال الميموني: عن أحمد: لم يسمع من يحيى بن سعيد.
زاد الخليلي في "التحفة" عنه: ولا من الحكم بن عتيبة، ولا من حماد، ولا من عمرو ابن دينار، ولا من هشام بن عروة، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من عبد اللَّه بن عمرو، ولا من أبي بشر، ولا من زيد بن أسلم، ولا من أبي الزناد، وقد حدث عن هؤلاء كلهم ولم يسمع منهم شيئًا.