خرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
٢١٨٢ - (ع) سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي، مولاهم أبو النضر البصري (١)
كذا يقوله عامة المحدثين، وذكر أبو حاتم السجستاني في كتابه "ما يلحن فيه" عن أبي سعيد الأصمعي: الصواب: سعيد بن أبي العروبة، وعروبة بغير ألف ولام خطأ. وفي "تاريخ الخطيب": كذا قاله سيبويه.
قال: فلما بلغ ذلك يونس من قول سيبويه صوبه.
وقال: للَّه دره.
وقال أبو القاسم المغربي في كتاب "أدب الخواص": يقال: عروبة بلا ألف ولا لام، وأنشد أهل اللغة: [الكامل]
يَوْمًا كَيَوْمِ عَروبَةَ الْمُتَطَاوِلِ
ويرون أن تعريفه بنفسه أفصح من تعريف بالألف واللام على أنه قد جاء في الشعر:
فبات عدو ما للسماء كأنما ... قوائم رهط العروبة صنما
وقد يقال فيها: العروب بلا هاء، قال عباءة بن شكس العنزي، ثم الهزاني:
أنا العنزي ابن الأسود الذي ... بهم أسامي، إذا ساميت أو أتبجح
هم أسروا يوم العروب ابن ظالم ... وأردوا مريا وهو للسر مجنح
ويروى: العزوب، والأول أثبت.
وقال ابن أبي خيثمة في "كتاب الإعراب" تأليفه: ثنا سليمان بن معبد، ثنا عبد الملك بن قريب، سمعت أبا عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمرو، يقولان: ابن أبي العروبة.
والعروبة: الجمعة وهي بالنبطية: أو بيا.
وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه يحدث عن جماعة. ولم يسمع منهم، ولم يقل: ثنا، ولا سمعت.
стр. 1437
فإذا قال: ثنا وسمعت؛ كان مأمونا على ما قال.
وفي كتاب "الأسماء والكنى" لابن مخلد: سمعت الدوري، عن يحيى، قال: اسم زياد عروبة أو سعيد بن أبي عروبة: بهلول.
المنتجالي، عن سعيد بن عامر.
قال: لم يكن ابن أبي عروبة طلابة للحديث إنما كان ناسكًا.
وقال ابن قتيبة كان قدريًا.
وفي "سؤالات مسعود" عن الحاكم: اختلط في آخر عمره.
وذكره أبو محمد ابن الجارود، وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء.
وقال اللالكائي في اسم أبي عروبة: بهلول.
وقال خليفة بن خياط في كتاب "الطبقات" اسمه: دينار.
وعند التاريخي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا عدي ابن الفضل، قال: قال سعيد: القدر قول العرب، في جاهليتها، ثم جاء الإسلام، فما ازدادوا فيه إلا شدة حتى جاء قوم من أهل فارس فنفروا عن هذا الأمر.
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: وقيل: اسمه مخارق.
وقال أبو الفتح الأزدي: اختلط اختلاطًا قبيحًا.
قال ابن خلفون: كان على ما ذكروا يقول في اختلاطه: الأزد عريضة ذبحوا شاة مريضة، دعوني فأبيت ضربوني فبكيت، وأصحابه المقدمون عندهم فيه: القطان، وخالد بن الحارث، ويزيد بن زريع، وسرَّار بن مُجَشّر، وبشر بن المفضل، ومعاذ بن معاذ، وسفيان بن حبيب، وابن عُلية وابن زريع، أثبت عندهم فيه من ابن عُلَية، وقد زعم بعضهم أن عبد الأعلى سمع منه قبل الاختلاط، وبعده، وذكر القواريري في الأثبات من أصحابه. وقال ابن سعد: كان ثقة. كثير الحديث، ثم اختلط في آخر عمره.
ولما ذكره ابن حبان في: جملة الثقات، قال: مات سنة خمسين ومائة، قبل هشام الدستوائي بثلاث سنين، وكان قد اختلط سنة خمس وأربعين، وبقي في اختلاطه خمس سنين، وأحب إليَّ أن لا يحتج به إلا ما روى عنه القدماء قبل اختلاطه، مثل: ابن المبارك، ويزيد بن زريع، وذويهما، ويعتبر برواية المتأخرين عنه دون الاحتجاج بها، وكان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة سبع وأربعين، وقد قيل: مات سعيد سنة خمس وخمسين.
стр. 1438
وقال أبو موسى الزمن: سمعت الأنصاري، يقول: حدث سعيد يومًا بحديث عن عثمان، ثم أقبل على عبد الحكم، وكان يغلو في علي، فقال: أخزاك ربك، واصطبحت بنبيذة خمرة معتقة ببول عجوز، ثم ضرب بيده على رأسه.
وقال محمد بن سلام: كان سعيد إذا نسق الحديث فأعجبه حفظه.
قال: (دقك بالمنحاز حب الفلفل)، وكان مزَّاحًا.
وقال ابن قتيبة: ليس له عقب.
ويقال إنه: لم يمس امرأة قط، وكان أعرج.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: كان سعيد في الاختلاط يقول: قتادة عن أنس، وأنس عن قتادة، وسمعت أبا داود يقول: سمعت علي بن نصر يقول: مجلسه في الفقه لم يتغير.
قال أبو داود: قال ابن المبارك: ما رأيت رجلا أحفظ من سعيد، وسمعت أبا داود يقول: كان داود يحفظ التفسير عن قتادة.
قال أبو داود: وسماع روح منه قبل الهزيمة، وكذا ابن سوار، وعبد الرحمن بن مهدي بعد الهزيمة، وكان يحدث عنه.
وقال العجلي: ثقة كان يقول بالقدر، ولا يدعو إليه. وفي "سؤالات الميموني": كان ابن أبي عروبة يقول: إني لأحب أن يقال لي هذا عثماني.
وفي كتاب "العرجان"، ومنهم: سعيد بن أبي عروبة المحدث، صاحب كتاب "الطلاق"، وكان لم يمس امرأة بغير عجز.
وفي "كتاب محمد بن عبد الملك" التاريخي، قال: يزيد بن زريع: أول ما أنكرنا ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي، جئنا من جنازته.
فقال: من أين جئتم؟
قلنا: من جنازة سليمان التيمي.
فقال: ومن سليمان التيمي.
وقال النسائي: من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء. وفي "كتاب ابن أبي خيثمة" عن يحيى: كان سعيد يرسل الأحاديث؛ يعني: أنه كان يدلس.
قال يحيى: لم يسمع سعيد من ابن عقيل، ولا من أبي بشر، ولا من جماعة ذكرهم، يروي عنهم مرسلا.
стр. 1439
قال يحيى: وهو أثبت الناس في قتادة.
وقال يحيى بن سعيد: سألت ابن أبي خالد: عن حديث رواه عن سعيد: "أربع ليس عليهن جنابة" فقال: ليس من حديثي.
ولم يكن يحيى بن سعيد ليقدم في سعيد أحدًا إلا ابن زريع.
وفي "كتاب ابن أبي حاتم": قلت لأبي روح وعبد الوهاب الخفاف، وأبو زيد النحوي: أيهم أحب إليك في ابن أبي عروبة؟
فقال: روح أحب إلي.
وفي "كتاب عباس" عن يحيى: سمع منه يزيد بن هارون سنة ثنتين وثلاثين وهو يريد الكوفة.
وقال أبو نعيم: كتبت عنه بعد ما اختلط حديثين.
وفي "العلل" لابن المبارك: لا أراه سمع من قيس بن سعد شيئًا.
وفي "العلل" لعبد اللَّه عن أبيه: لم يسمع ابن عبد اللَّه بن ذكوان، ولا من الأعمش شيئا.
وذكر ابن المديني في "العلل الكبير"، وعبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ثنا قريش بن أنس، قال: حلف لي سعيد باللَّه، ما كتبت عن قتادة شيئا إلا أن أبا معشر كتب إلي أن أكتب له من تفسير قتادة زاد أحمد، فقال: تريد تكتب عني التفسير فلم أرد.
وفي "تاريخ القراب": أنبا حاتم بن محمد: أنبا عبد الجليل بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي سمعت محمد بن يحيى النيسابوري، يقول: سمعت عبد الوهاب الخفاف يقول: خولط سنة ثمان وأربعين، وعاش بعد ما خولط تسع سنين.
وفي "تاريخ يعقوب": بقي بعد الاختلاط وهو إلى سنة ثمان وخمسين ومائة.
وقال ابن قانع: خلط في آخر عمره، وكان أعرج يرمى بالقدر.
وفي كتاب "الكنى" لأبي أحمد: قال يحيى بن سعيد: قال سعيد: أول ما تغير مرة: ثنا قتادة عن أنس، قال: "الأذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" قال يحيى: فقال لي سفيان بن حبيب: دعني أحمله على كتفه، أو قال على كتفيه.
وفي "الكامل" لأبي أحمد: عن يحيى بن معين: من سمع منه سنة اثنتين وأربعين فهو صحيح السماع، وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيء، وأثبت الناس سماعًا منه عبدة بن سليمان.
стр. 1440
وعن مسلم بن إبراهيم قال: كتبت عن سعيد التصانيف فخاصمني أبي فسَجَّرت التنور فأخذته فطرحته فيه.
وقال ابن مهدي: غندر كتب عن سعيد بعد الاختلاط. وقال أحمد بن حنبل: كان يقول بالقدر، ويكتمه، وسماع خالد من سعيد إملاءًا.
وقال عفان: أرواهم بالحديث على وجهه ابن أبي عروبة.
وقال ابن المديني: دار حديث الثقات على ستة فذكرهم، ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر منهم بالبصرة ابن أبي عروبة، ومعمر.
وقال ابن عيينة: كنت جالسا عند سعيد فحدث بحديث عن معمر، ثم قال: لقد رفعنا معمركم هذا أخذنا عنه وهو حدث.
وقال أيوب: لا يفقه رجل لا يدخل حجرة ابن أبي عروبة.
قال أبو أحمد: وسعيد من ثقات الناس، وله أصناف كثيرة، وقد حدث عنه الأئمة، ومن سمع منه قبل الاختلاط؛ فإن ذلك حجة.
ومن سمع منه بعد الاختلاط؛ فذاك ما لا يعتمد عليه. وحدث بأصنافه عنه، وأوراهم عنه عبد الأعلى، والبعض منها شعيب ابن إسحاق، وعبدة والخفاف، وهو مقدم في أصحاب قتادة، ومن أثبت الناس رواية عنه وثبتا عن كل من روى عنه إلا من دلس عنهم ممن ليس يسمع منهم، وأثبت الناس عنه ابن زريع، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد، ونظراؤهم قبل اختلاطه، وروى الأصناف كله عنه عبد الوهاب الخفاف.
وفي "كتاب الصريفيني": قال عمر بن سعيد الأشج، مات يوم الخميس، فقيل: يعني في جنازته جزاك اللَّه خيرا صاحب سنة وجماعة، أديت ما سمعت.
وقال الميموني: عن أحمد: لم يسمع من يحيى بن سعيد.
زاد الخليلي في "التحفة" عنه: ولا من الحكم بن عتيبة، ولا من حماد، ولا من عمرو ابن دينار، ولا من هشام بن عروة، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من عبد اللَّه بن عمرو، ولا من أبي بشر، ولا من زيد بن أسلم، ولا من أبي الزناد، وقد حدث عن هؤلاء كلهم ولم يسمع منهم شيئًا.
стр. 1441
٢١٨٣ - (ق) سعيد بن عمارة الكلاعي (١)
روى عن: الحارث بن النعمان، قال ابن حزم: مجهول لا يدرى من هو.
وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: متروك.
٢١٨٤ - (خ م ت) سعيد بن عمرو بن أشوع، الهمداني، الكوفي، القاضي (٢)
قال أحمد بن صالح العجلي: ثقة، وقال أبو عبد اللَّه الحاكم لما خرج حديثه: هو شيخ من ثقات الكوفيين يجمع حديثه، ويعز وجوده.
وفي "تاريخ البخاري الأوسط": رأيت إسحاق بن إبراهيم يحيتج بحديث ابن الأشوع، وذكره ابن خلفون في: جملة الثقات.
وقال ابن قانع: في سنة عشرين ومائة مات سعيد بن عمرو بن أشوع قاضي الكوفة.
٢١٨٥ - (خ م د س ق) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو عثمان، ويقال: أبو عنبسة الأموي، مدني الأصل (٣)
ذكر ابن عساكر أنه بقي إلى أن وفد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وفي "كتاب ابن سعد".
هو أخو: أمية، وموسى.
وقال أبو حاتم: في كتاب "التاريخ" رواية الكناني: وهو ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
стр. 1442
٢١٨٦ - (م س) سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق الأشعثي، أبو عثمان، الكندي، الكوفي (١)
قال ابن عبد البر في "تاريخ قرطبة"، روى عنه: بقي بن مخلد، وشرطه ألا يروي إلا عن ثقة عنده.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو محمد الدارمي.
وقال ابن قانع: كوفي صالح.
وفي كتاب "الوفيات" لابن بنت منيع: مات بالكوفة. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم سبعة وعشرين حديثًا.
وزعم المزي أن المطين، قال: مات سنة ثلاثين ومائتين وأغفل منه -إن كان رآه وما أخاله- في شهر صفر.
وفي كتاب "القراب": مات أول سنة ثلاثين.
وفي "كتاب ابن سعد": هو ثقة، صدوق، مأمون، وزعم ابن فهم أنه توفي في صفر.
٢١٨٧ - (س) سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الخزرجي، المدني (٢)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، ولما ذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في كتاب "الثقات".
قال: وثقه الساجي، وغيره.
٢١٨٨ - (سي) سعيد بن عُمير بن نيار: ويقال: سعيد بن عُمير بن عقبة بن نيار (٣)
стр. 1443
روى عنه: وائل بن داود، كذا في "كتاب المزي"، وفي "كتاب الصحابة" لأبي أحمد العسكري: سعيد بن عمير، الأنصاري، البدري، روى عن النبي ﷺ : "أَيُّ الْكَسْبِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وُكُلُّ كَسْبٍ مَبْرُورٍ (١) ".
قال: وقال بعضهم: سعيد بن عمير، عن عمه.
وقال ابن حبان في "كتاب الثقات": سعيد ابن عمير بن عقبة الأنصاري، يروي عن أبي برزة الأسلمي، روى عنه: وائل بن داود، والثوري أحسبه الأول؛ يعني: الحارثي الراوي، عن ابن عمر، وأبي سعيد.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" كناه: أبا خفاف.
وذكر ابن أبي حاتم أن يحيى ابن معين لما سئل عنه، قال: لا أعرفه.
ولما ذكر البخاري في "تاريخه" الحارثي، أتبعه بذكر سعيد بن عمير الأنصاري.
وقال: روى عنه: وائل بن داود، عن النبي ﷺ : "أَطْيَبُ الْكَسْبِ: عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ" وأسنده بعضهم وهو خطأ.
وفي "تاريخ يعقوب": ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، وهو ابن أخي البراء بن عازب: لا بأس به كوفي.
٢١٨٩ - (ت ق) سعيد بن علاقة الهاشمي، أبو فاختة الكوفي، مولى أم هانئ (٢)
خرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وذكره ابن خلفون في الثقات، روى عنه: ابناه بُرَيْد وبُرْد، كذا ألفيته في غير ما نسخة فينظر.
وقال ابن قانع: مات سنة عشرين ومائة.
وقال أبو داود: ليس بثقة.
стр. 1444
٢١٩٠ - (خ س): سعيد بن عيسى بن تليد الرّعيني، القتباني، مولاهم أبو عثمان المصري (١)
قال ابن حبان: يروي المقاطيع.
وفي كتاب "الجرح والتعديل": عن الدارقطني: ليس به بأس.
وفي كتاب "الكندي": كان فقيهًا، وهو عم المقدام بن داود، وكتب لغير قاض من قضاة مصر.
وزعم المزي أن ابن يونس، قال: توفي في ثالث عشر ذي الحجة. سنة تسع عشرة ومائتين. انتهى.
ولو حلف حالف أنه ما نقله من "تاريخ ابن يونس" إلا بوساطة لما كان آثما، وذلك أن ابن يونس لما ذكره في "تاريخه" قال: كان فقيهًا وكان يكتب للقضاة، وكان ثقة ثبتا في الحديث: ثنا أبو خليفة محمد بن قرة الرعيني. قال: حدثني أبي أن هذه كتب جدي محمد بن حميد، وجدت فيها بخط أبي قرة محمد بن حميد، توفي أبو عثمان سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني: يوم الخميس لثنتي عشرة خلت من ذي الحجة، سنة تسع عشرة ومائتين.
وفي "النبل" لابن عساكر: توفي يوم الأحد الثالث من ذي الحجة.
وفي "الزهرة": روى عنه البخاري ثمانية أحاديث، وروى مسلم عن رجل عنه. انتهى. كذا ذكره ولم أر من ذكر مسلمًا غيره فينظر.
وفي "كتاب" الكلاباذي: قال ابن منده: سمعت أحمد بن الحسين بن عقبة، يقول: سمعت يحيى بن عثمان بن صالح يقول: توفي أبي في المحرم سنة تسع عشرة، ومات أبو الأسود بعده في هذه السنة، ومات سعيد بن عيسى بعدهما.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": توفي بمصر في جمادى الأولى سنة خمس وستين ومائتين، وكذا ذكره ابن شيران في "تاريخه"، واللَّه تعالى أعلم فينظر.
٢١٩١ - (د) سعيد بن غزوان الشامي (٢)
стр. 1445
قال ابن القطان: حاله مجهولة لا يعرف. وحديثه في غاية الضعف، ونكارة المتن ولما ذكر حديثه عبد الحق، قال: إسناده ضعيف.
٢١٩٢ - (ع) سعيد بن فيروز، وهو ابن أبي عمران، أبو البختري، الطائي. مولاهم الكوفي (١)
وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي الوليد: سعيد. ويقال: سعد بن فيروز، وهو سعيد بن أبي عمران. وقال الهيثم بن عدي: اسمه سعيد بن جبير.
وقال شعبة: كان أبو إسحاق أكبر من أبي البختري. وفي "كتاب الحاكم أبي أحمد": سعيد بن فيروز.
ويقال: ابن عمران، ويقال: ابن ذي لعوة الطائي، وليس هو بالقوي عندهم.
وفي الطبقة الثانية من الكوفيين، قال مسلم: أبو البختري اسمه سعيد بن عمران.
وبقال: ابن أبي عمران.
وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم عن أبيه: سعيد بن عبيد البختري لم يدرك أبا ذر، ولا أبا سعيد الخدري، ولا رافع بن خديج، ولا زيد بن ثابت.
قال أَبي: هو عن عائشة مرسل.
وقال أبو زرعة: هو عن عمر مرسل.
وفي كتاب "الزكاة" من "سنن أبي داود"، قال أبو داود: لم يسمع من أبي سعيد الخدري.
وفي "كتاب الكلاباذي": قال الهيثم: قتل بِدُجَيْل.
وقال ابن نمير: قتل بدجيل سنة إحدى وثمانين.
وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: قتل بدجيل سنة ثلاث وثمانين مع ابن الأشعث، وكان كثير الحديث يرسل حديثه، ويروي عن الصحابة، ولم يسمع من كثير
стр. 1446
أحد فما كان من حديثه سماعًا فهو حسن، وما كان "عن" فهو ضعيف.
ولما ذكره ابن حبان في "الثقات"، قال: قتل بالجماجم سنة ثلاث.
وقد قيل: سعيد بن عبيد مولى بني نبهان.
وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات": سعيد بن أبي عمران فيروز.
وقيل: اسمه جبير أبو البختري النبهاني.
وقال ابن نمير: أبو البختري كوفي ثقة.
وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة، وكان فيه تشيع.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة"، عن عطاء بن السائب، قال: قمت لأبي البختري، عن مجلسي فغضب، قال: وكان إذا سمع النوح بكى، وكان رجلا رقيقًا، وعن سفيان قال: كان أبو البختري يقول: وددت أن اللَّه يطاع، وأني عبد مملوك.
وقال أيضًا: لأن أجلس مع قوم أتعلم منهم أحب إلي من أن أجلس مع قوم أعلمهم.
وقال أبان بن تغلب عن سلمة بن كهيل: رأيت أبا البختري زمن الجماجم وضربه رجل فقصعه.
وذكر أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد، في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ" أنه مات سنة إحدى وثمانين، هو وابن أبي ليلى، وعبد اللَّه بن شداد ليلة دجيل. وذكر خليفة بن خياط في "تاريخه" أنه قتل سنة اثنتين وثمانين في جمادى لأربع عشرة خلت منه، وذكر عن عمرو بن مرة، قال: أتى القراء يوم الدير أبا البختري الطائي، يؤمرونه عليهم، فقال: إني رجل من الموالي فأمروا رجلا من العرب.
وفي "تاريخ القراب": قتل وهو مُولي يوم دجيل، وكانت دجيل بعد الجماجم بشهر، ولما أرادوا تأميره، قال: أنا من الموالي ولا أحسن أهز السيف فاستعملوا زحر بن جبلة.
٢١٩٣ - (بخ مد) سعيد بن كثير بن عبيد التيمي، مولى أبي بكر أبو العنبس، الْمُلائي الكوفي، والد عنبسة بن سعيد (١)
ذكره ابن خلفون، وابن شاهين في كتاب "الثقات" وعرف أبيه بالحاسب.
стр. 1447
وفي "تاريخ البخاري": وقال إسحاق: أنبا عيسى ابن أبي العنبس من أهل المدينة، مولى لعائشة ﵂.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وسمى ابن حبان جده عَبَّادًا في عدة نسخ.
وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة.
٢١٩٤ - (خ م قد س): سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم بن يزيد بن الأسود، أبو عثمان، مولى الأنصار، المصري، ابن أخت المغيرة بن الحسن الهاشمي (١)
ذكر ابن يونس في "تاريخه"، أنه ولد سنة سبع وأربعين ومائة، ومات يوم السبت لست بقين من رمضان سنة ست وعشرين ومائة، وفيه يقول حسين الأجهر يهجوه ويذكر نسبه:
إلى من يا سعيد اليوم تنتمي ... إلى الأنصار أم لبني تميم
فيوم أنت في الأنصار مولى ... ويوم من تميم في الصميم
فتب اللَّه يا ابن عفير مما ... أتيت وعد إلى النسب القديم
زاد الكندي: أخبرني ابن قديد، عن عبيد اللَّه بن سعيد بن كثير، أن أباه قال: [الوافر]
فمن يك سائلا فإنا ... أناس من سراة بني تميم
وفي الأنصار دعوتنا وشوك ... من الأبواء والنصر الكريم
فأتينا قومنا لما نأينا ... وقدمنا الحميم عن الحميم
فجاورنا بيثرب أهل عز ... وصدق عند معتلج القدوم
قال الكندي: عن أسد بن سعيد أن أباه ولد سنة سبع وأربعين.
قال: وأخبرني ابن قديد، عن أبي خيثمة، أن سعيدًا كان يقول: إنه من صلبة بني تميم، ثم من بني حنظلة بن يربوع، جرى عليهم سباق الجاهلية، فأعتقتهم بنو حزام من بني سلمة، وعن يحيى بن بكير: كان سعيد مولى بني هاشم.
قال ابن قديد: كانت أمه بنت الحسن بن راشد مولى بني هاشم، خؤلته: القاسم،
стр. 1448
والمغيرة ابنا الحسن بن راشد، فيقال: إنه منهم، وليس منهم.
وذكر ابن جدار في كتاب "الطبقات" تأليفه: أنه روى عن أبيه، عن رجاء الأخباري ومحمد بن معاوية بن يعفر المعافري، وأبي المطلب الأعمش.
وذكره ابن حبان في: جملة الثقات، وقال: توفي في سنة بضع عشرة ومائتين. انتهى.
وله موطأ عن مالك، وتاريخ حسن على طريقة المحدثين.
وفي "كتاب الكلاباذي، واللالكائي، وابن خلف الباجي، وابن منده" وغيرهم مولده سنة سبع كما ذكره ابن يونس، والذي نقله المزي عنه متبعًا صاحب الكمال سنة ست لم أره فينظر.
وقال ابن الجنيد: سألت يحيى بن معين، عنه؟
فقال: ثقة لا بأس به وأيش عنده.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني، وذكرنا بحضرته، وحضرة أبي الحسين ابن المظفر حديث مالك، عن الزهري، عن أنس فشهدا جميعا أنهما رأياه في أصل "كتاب سعيد بن كثير بن عفير" في قرطاس؛ فإنه غريب صحيح.
وقال أبو الحسين: ثناه ابن أخي سعيد بن عفير، عن أصل كتاب عمه عبيد اللَّه بن سعيد.
وقال الدارقطني: سمعت محمد بن عبد اللَّه: سمعت أحمد بن خالد سمعت أبا عبد الرحمن النسائي، يقول: سعيد بن عفير صالح، وابن أبي مريم أحب إلي منه.
وقال صاحب الزهرة: روى عنه البخاري ثلاثة وأربعين حديثًا.
وقال ابن عدي: مستقيم صالح.
وأنشد له الكندي في كتابه "أخبار أمراء مصر" أشعارًا كثيرة.
وقال الحاكم النيسابوري: كان إمام أهل مصر، ويقال: إن مصر لم تخرج أجمع منه للعلوم.
٢١٩٥ - (س) سعيد بن كثير بن المطلب ابن أبي وداعة السَّهمي، القُرشي، المكي، أخو كثير، وعبد اللَّه، وجعفر (١)
стр. 1449
ذكره ابن خلفون في "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وسعيد ابن أبي كرز، عن جابر بن عبد اللَّه، ذكره ابن خلفون في "الثقات".
٢١٩٦ - (ق) سعيد بن أبي كريب (١)
قال البزار في "مسنده": وقيل: فيه أيضًا ابن كريب، والأول أصح.
ولما ذكر أبو نعيم الحافظ حديثه في كتاب "الحلية" فى ذكر العراقيب، قال: غريب من حديث الثوري، تفرد به ابن مهدي.
٢١٩٧ - (خ م د ت) سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، أبو محمد، وقيل: أبو عبيد اللَّه، الكوفي (٢)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة.
وقال صاحب كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري تسعة أحاديث، ومسلم سبعة.
٢١٩٨ - (ت ق) سعيد بن محمد الوراق، الثقفي، أبو الحسن، الكوفي، سكن بغداد، ومات بها (٣)
قال الحاكم لما خرج حديثه في "مستدركه": وهو ثقة مأمون.
وقال ابن سعد: كتبوا عنه.
وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف.
وذكره أبو جعفر العقيلي في "كتابه" أنه يحدث عن: يحيى بن سعيد حديثًا لا أصل له.
وقال أبو محمد ابن الجارود: ليس حديثه بشيء.
وذكر الساجي أنه حدث بأحاديث لا يتابع عليها منها عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "ما زالت أكلة خيبر تعتادني كل
стр. 1450
عام حتى كان هذا أوان قطعت أبهري (١) ".
وذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء، وكذلك البلخي، وابن السكن.
ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: روى عن الأعمش.
وفي "كتاب ابن الجوزي": قال السعدي: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بشيء.
٢١٩٩ - (خ م خد ت س) سعيد ابن مرجانة، وهو ابن عبد اللَّه، القرشي، العامري، أبو عثمان الحجازي، مولى بني عامر، عرف بامه مرجانة، وقيل: مولى بني نوفل (٢)
قال محمد بن سعد: كان له فضل في نفسه وروايته، وكان منقطعا إلى علي بن الحسين بن علي، وتوفي بالمدينة سنة سبع وتسعين وهو ابن سبع وسبعين سنة، وكان ثقة وله أحاديث.
ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات من أتباع التابعين" في غير ما نسخه.
قال: مات سنة عشرين ومائة، ولم يسمع من أبي هريرة شيئا.
وفي "التاريخ الكبير" للبخاري: ويقال: عن محاضر، ثنا سعد: قال: ثنا سعيد بن أبي سعيد ابن مرجانه.
وقال في "الصغير": مات سنة سبع وتسعين ولم يصح موته، وكنيته؛ يعني: أبا عبد اللَّه.
وفي "تاريخ الفلاس": مات سنة ست وتسعين.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وقال أبو أحمد الحاكم: سمع أبا هريرة، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين.
стр. 1451
٢٢٠٠ - (ت ق) سعيد بن المرزبان، أبو سعد البقال، العيسى، الكوفي، الأعور مولى حذيفة بن اليمان (١)
في "كتاب الحافظ الصريفيني": مات سنة بضع وأربعين ومائة، ورأيت حاشية بخطي على كتاب "الكمال" غير معزوة، مات مع الأعمش.
وذكر البرقاني، أنه سأل الدارقطني عنه؟ فقال: متروك.
وقال الفلاس فيما ذكره ابن أبي حاتم عنه، وابن عبد البر في كتاب "الاستغناء"، وكذا هو في "تاريخه" أيضًا: ضعيف الحديث، والذي قاله عنه المزي: متروك الحديث لم أره وإن كان قد قاله قبله ابن الجوزي، فينظر.
وفي "كتاب ابن الجارود ": ليس حديثه بشيء.
وقال أبو حاتم: فيه تدليس ما أقربه من أبي جناب.
وقال السمعاني: كثير الوهم.
وقال أبو عيسى: ليس بالقوي عندهم.
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث.
وقال العجلي: ضعيف.
وقال الساجي: فيه ضعف، وليس بذاك: أخبرني أحمد بن محمد فيما كتب إلي: ثنا محمود بن غيلان.
قال: سئل وكيع: عن أبي سعد البقال؟
فقال: أحمد اللَّه، كان يروي عن أبي وائل ثقة.
وقال العقيلي: وثقه وكيع، وضغفه ابن عيينة.
وذكره: الدولابي، والبلخي، وأبو العرب في: جملة الضعفاء.
وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" وذكره في جملة الثقات من كتاب "علوم الحديث".
وقال ابن الجوزي: كان يحيى بن سعيد لا يستحل أن يروي عنه.
وقال ابن حبان: كثير الوهم، فاحش الخطأ.
стр. 1452
ثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا ابن قُهْزَاذَ.
قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سألت عبد اللَّه بن المبارك عن: أبي سعيد البقال؟
فقال: كان قريب الإسناد؛ أي: إنا كتبنا عنه لقرب إسناده، ولولا ذلك لم يكتب عنه شيئًا.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: سمعت يحيى يقول: ليس بشيء، كان أعور، وكان من قراء الناس.
وقال أبو موسى المديني في كتابه "رغبات السامعين": مختلف في حاله، ويجمع حديثه.
وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف، لا يفرح بحديثه.
وقال بعض المصنفين من المتأخرين: ما علمت أحدا وثقه. انتهى.
لو حلف على هذا لكان بارًا أنى له علم ذلك، وهو مقصور النظر على كتاب "التهذيب"، ولو رأى ما أسلفناه من توثيقه لما ساغ له قوله، واللَّه تعالى أعلم.
٢٢٠١ - (خ ق) سعيد بن مروان بن علي، أبو عثمان البغدادي، نزيل نيسابور (١)
روى عنه البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره، كذا ذكره المزي، وفي كتاب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": روى عنه البخاري حديثين.
وقال أبو أحمد ابن عدي في "أسماء رجال البخاري": لا يعرف.
وفي كتاب "الكنى" للنسائي: أبو عثمان سعيد بن مروان الأودي الرهاوي.
أنبا أحمد بن سليمان: ثنا سعيد بن مروان، وكان ثقة أمينًا مأمونًا من عباد اللَّه الصالحين.
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" الذي نقل المزي من عنده ترجمته: كان صدوقًا.
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور": سعيد بن مروان الرهاوي، روى عنه أكثر شيوخنا أبو عمرو المستملي، وإبراهيم بن عمار، وغيرهما وقد روى عنه
стр. 1453
محمد بن إسماعيل في "الجامع الصحيح".
وقال في "التاريخ": ثنا أبو عثمان سعيد بن مروان البغدادي، ومات بنيسابور يوم الاثنين النصف من شعبان، سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وصلى عليه محمد بن يحيى.
قال الحاكم: ولا أشك أن البخاري شهد جنازته؛ فإنه كان فى هذه السنة بنيسابور، انتهى كلامه.
فهذا يبين لك أن الحاكم لم يذكر وفاته التي نقلها المزي عن "كتاب الخطيب" عنه، إلا من عند البخاري، مع إخلاله بكلام الخطيب الذي عدله فيه. وكما ذكره عنه الحاكم ألفيته في "تاريخه"، ونقله عنه الكلاباذي، والباجي، وغيرهما وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه" مصححًا له.
وذكر المزي: سعيد بن مروان الرهاوي، أبا عثمان، بعد هذا وكأنه هو لما قدمناه من أن الحاكم عرفه بالرهاوي.
والبخاري كناه: أبا عثمان، والطبقة واحدة ولأن البخاري، وأبا حاتم لم يذكرا غير واحد، وهو سعيد بن مروان أبو عثمان الرهاوي، واللَّه أعلم.
ولهم شيخ آخر، يقال له:
٢٢٠٢ - سعيد بن مروان (١)
كان يستملي على أحمد بن حنبل، ذكره مسلمة فى كتاب "الصلة"، ذكرناه للتمييز.
٢٢٠٣ - (ع) سعيد بن مسروق الثوري الكوفي. والد سفيان، وعمر، ومبارك (٢)
ذكره ابن حبان في: جملة الثقات.
وقال العجلي: كان يقال: لم يكن بالكوفة أحد أحب من سعيد من مسروق بن ربيع، وصالح بن مسلم العجلي.
وقال ابن أبي عاصم: توفي سنة خمس وعشرين ومائة، كذا هو في نسختي ولا
стр. 1454
بأس بها، والذي نقله المزي عنه سنة ست، فينظر، واستظهرت بنسخة أخرى، وكذا هو أيضًا في "كتاب الصريفيني"، وغيره عنه.
وفي "كتاب ابن قانع"، مات سنة سبع وعشرين،
وفي "تاريخ يعقوب بن سعيد بن مسروق بن حمزة الثوري"، ومسروق شهد الجمل مع علي بن أبي طالب.
وزعم البخاري في "التاريخ الكبير" أنه تميمي، وتبعه على ذلك غير واحد، منهم: أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل"، وأبو نصر في كتاب "الهداية والإرشاد" ورد ذلك الجواني، فيما ألفيته بخطه، حاشية على "تاريخ البخاري الكبير"، ولو لم يقله لقلناه لوضوحه، فقال: ثور بن عبد مناة بن أد، ليس من تميم اللهم إلا أن يكون حليفًا أو ما أشبهه.
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: سعيد بن مسروق بن حبيب، أبو سفيان الثوري، توفي في ولاية عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز على الكوفة.
قال المديني: ثقة.
٢٢٠٤ - (ق) سعيد بن مسلم بن بانك المدني، أبو مصعب (١)
ذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات".
وقال: وثقه ابن وضاح، وغيره.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه".
٢٢٠٥ - (ت ق) سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك الأموي، كان ينزل الجزيرة (٢)
وفي "كتاب ابن حبان": كان ينزل الزيتونة، قال: وهو منكر الحديث جدا، فاحش الخطأ في الأخبار.
стр. 1455
وقال البخاري في "تاريخه الكبير": فيه نظر، يروي عن جعفر بن محمد، وعبد اللَّه بن الحسن مناكير.
وقال الساجي: صدوق، منكر الحديث.
وذكره العقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب، وأبو علي بن السكن، والبلخي في: جملة الضعفاء.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وقال ابن عدي: ولسعيد عن إسماعيل بن أمية نسخة وجدت فيها ما لم يتابع عليه، وله عن الأعمش وغيره من الحديث ما لم أجد أنكر مما ذكرته.
٢٢٠٦ - (ع) سعيد بن المسيب بن حَزْن المخزومي، أبو محمد، المدني، سيد التابعين (١)
قال المزي: روى عن: عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وعائشة، وعثمان، وبلال، وأبي ثعلبة الخشني. انتهى. وهو مشعر عنده بالاتصال.
وفي "كتاب أبي محمد بن أبي حاتم": عن إسحاق بن منصور، قلت ليحيى بن معين: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر بن الخطاب؟
قال: لا.
وسمعت أبي يقول: سعيد عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز.
قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد قد رأى عمر صغيرًا.
قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئًا.
قال: إن هؤلاء يقولون: إنه أصلح بين علي وعثمان. قال: هذا باطل، ولم يُثبت له السماع من عمر: ثنا علي بن الحسين: ثنا أحمد بن حنبل، ثنا سفيان، عن يحيى إن شاء اللَّه تعالى. قال: سمعت سعبدًا يقول ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر.
стр. 1456
قال عبد الرحمن: سمعت أبي، وقيل له: يصح لسعيد سماع من عمر؟
قال: لا؛ إلا رؤية على المنبر ينعي النعمان بن مقرن. وفي "تاريخ أبي زرعة النصري، الدمشقي": ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج.
قال: سألت سعيدًا سمعت من عمر شيئًا، قال: لا.
قال: وحدثني عبد الرحمن، عن الحارث بن سفيان، عن ابن وهب، عن مالك.
قال: لم يسمع من عمر ولكنه حفظ علمه وأموره، قال: وسألت أحمد بن حنبل، عن حديث حدثنيه محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي ﷺ : "كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ، فَقَالَ: مَا لِسَعِيدِ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ؟ وَلَمْ يُعْجِبْهُ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ (١) ".
قَالَ أبو زرعة: وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ بِالشَّامِ، عَنِ الأوْزَاعيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِيهِ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ.
وذكر ابن أبي شيبة في "المصنف" عن قتادة: واللَّه ما حدثنا الحسن، وسعيد بن المسيب، عن بدري مشافهة إلا سعيد، عن سعد، وكذا ذكره مسلم في مقدمة كتابه الصحيح.
قال البرقي: كأنه يريد بذلك عن رسول اللَّه ﷺ ، فأما إدراكه عثمان وعليًا، ونحوهم فلا شك فيه، ولكن ليس يحفظ رواية عنهم مرفوعة، إلا شيئا عن علي ليس فيه سماع.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا صالح بن أحمد: ثنا علي بن المديني.
قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت مالكًا، قال: يحيى أو حدثني به ثقة، قال: لم يسمع سعيد من زيد ثابت.
قال: وسمعت أبي يقول: سعيد عن عائشة ﵂: (إن كان شيء فمن وراء الستر). انتهى. وأما روايته عن بلال، فيقتضي أن تكون مرسلة، لأن ابن أبي حاتم قال:
стр. 1457
إن مولد سعيد على المشهور سنة خمس عشرة، وبلال توفي سنة ثماني عشرة، وقيل: سنة عشرين بالشام، وأيا ما كان فلا يمكن سماعه منه بوجه من الوجوه لا سيما وليس بلديه.
وفي "العلل الكبير" لعلي بن المديني: لم يسمع سعيد من عمرو بن العاص شيئًا.
وفي "المجالسة" للدينوري: ثنا ابن قتيبة، ثنا عبد الرحمن، عن عمه الأصمعي، عن طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أن سعيد بن المسيب.
قال: إني لفي الأغيلمة الذين يجرون جعدة إلى عمر بن الخطاب حتى ضربه؛ يعني: جعدة المنزل فيه بطفلين جعده ومعقل الذود الطواري.
وفي "الطبقات" لمحمد بن جرير الطبري: قال يزيد بن يزيد: كان سعيد من أعلم الناس، وعن مالك: بلغني أنه كان يقال له: رواية عمر، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، كان (. . .) أهل المدينة عن مدافع.
وقال سعيد: مررت بعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، فسلمت، ومضيت فالتفت إلى أصحابه، وقال: لو رأى رسول اللَّه ﷺ هذا لسره.
وفي أحكام عبد الحق الكبرى: تكلموا في سماع سعيد من صفوان بن المعطل، وذلك أنه توفي في أيام عمر بن الخطاب.
ولما ذكر البيهقي في "سننه الكبرى" حديث سعيد، عن عبد اللَّه بن زيد في الأذان، قال: هو مرسل: لم يسمع سعيد منه شيئا.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": ثنا أحمد، ثنا ابن مهدي: سمعت مالكًا، قال: قال سعيد: إن كنت لأسير الأيام في طلب الحديث الواحد، وثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أفلح بن حميد، قال: رأيت سعيدًا وقد شعث وجهه السياط حين ضربه هشام بن إسماعيل.
قال أبو بكر: وسمعت ابن معين يقول: مات سنة خمس ومائة، وكذا ذكره ابن المديني.
وفي "الكلاباذي": قال يحيى بن بكير: مات سنة خمس، أو أربع وتسعين، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عنه: بلغت ثمانين سنة وإن أخوف ما أخاف علي النساء. وقال البزار في "مسنده": عند سعيد نحو من أحد وستين صحابيًا.
وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: أمه بنت عثمان بن حكيم السلمية وكان سعيد
стр. 1458
من سادات التابعين فقهًا، ودينًا، وورعًا، وعلمًا، وعبادة، وفضلا وكان أفقه أهل الحجاز، وأعبر الناس برؤيا، وكان أبوه يتجر في الزيت، ما نودي بالصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ينتظرها، فلما بايع عبد الملك للوليد ولسليمان من بعده أبى ذلك ولم يبايع.
فقال له عبد الرحمن بن عبد القاري: إنك تصلي بحيث يراك هشام، فلو غيرت مقامك حتى لا يراك فقال سعيد: إني لم أكن أغير مقامًا قمته منذ أربعين سنة.
قال: فتخرج معتمرا، قال: لم أكن لأجهد بدني، وأنفق مالي، بما ليس لي فيه نية. قال: فتبايع.
فقال: أرأيتك إن كان اللَّه أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي؟ وأبى فكتب هشام إلى عبد الملك، فقال له: ما دعاك إلى سعيد، ما كان علينا منه ما نكره، فأما إذ فعلت فادعه؛ فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطًا وأوقفه للناس فدعاه هشام فأباه، وقال: لست أبايع لاثنين فضربه ثلاثين سوطًا ثم ألبسه ثيابًا من شعر، وأمر به فطيف به حتى بلغوا الحناطين، ثم رده وأمر به إلى السجن، فقال سعيد: لولا ظننت أنه القتل ما لبسته.
قلت: أستر عورتي عند الموت.
وقيل: إنه مات سنة خمس ومائة.
وفي "طبقات ابن سعد": ولد سعيد: محمدًا، وسعيدًا، وإلياس، وأم عثمان، وأم عمرو، وفَاخِتَةَ، ومريم. وعن علي بن زيد: ولد سعيد بعد أن استخلف عمر بأربع سنين، ومات وهو ابن أربع وثمانين، وعن محمد ابنه: مات وله اثنتان وسبعون سنة.
قال محمد بن عمر: لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر، وإن كانوا قد رووه.
وقال ابن أبي الحويرث: شهدت محمد بن جبير يستفتيه. وقال علي بن الحسين: سعيد أعلم الناس بما تقدمهم من الآثار، وأفقههم في رأيه، وكان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيدًا فأرسل إليه يومًا إنسانًا يسأله فدعاه فلما دخل عليه.
قال له عمر: أخطأ الرسول: إنما أرسلناه يسألك في مجلسك.
ولما استعمل عبد اللَّه بن الزبير جابر بن الأسود على المدينة، دعا الناس إلى البيعة لابن الزبير، فقال سعيد: لا حتى يجتمع الناس، فضربه ستين سوطًا فبلغ ذلك ابن
стр. 1459
الزبير، فأرسل إلى جابر يلومه، وكان جابر تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة فصاح به سعيد والسياط تأخذه واللَّه ما ربعت على كتاب اللَّه؛ لأنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره، فما مكث إلا يسيرًا حتى قتل ابن الزبير.
قال محمد بن عمر: وكان أخذ التعبير عن أسماء، وأسماء عن أبيها أبي بكر، ﵁، وضربه هشام ستين سوطًا.
وقال أبو يونس القوي: دخلت مسجد المدينة فإذا سعيد جالس وحده، فقلت: ما شأنه؟
قالوا: نهي أن يجالسه أحد، وكان له في بيت المال بضع وثلاثون ألفًا عطاء، فكان يدعى إليها فيأبى ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم اللَّه تعالى بيني وبين بني مروان، ولما حج عبد الملك وقف على باب المسجد ودعاه فأبى أن يأتيه مرتين، فقال عبد الملك: يرحم اللَّه أبا محمد أبى إلا صلابة، فلما استخلف الوليد قدم المدينة ودخل المسجد رأى شيخًا عليه الناس فسأل عنه، فقالوا: سعيد، فأرسل إليه فأبى أن يأتيه فهم به، فقال له جلساؤه: يا أمير المؤمنين؛ فقيه أهل المدينة، وشيخ قريش، وصديق أبيك، ولم يطمع ملك قبلك أن يأتيه، وما زالوا به حتى أضرب عنه.
وفي كتاب "الزهد" لأحمد: حج سعيد أربعين حجة. وذكره المرادي في: جملة الأضراء.
وقال عثمان بن حكيم: سمعت سعيدًا يقول: ما سمعت تأذينًا في أهلي منذ ثلاثين سنة.
وفي رواية عبد الرحمن بن حرملة: ما لقيت الناس منصرفين من صلاة منذ أربعين سنة.
وعن عمران بن عبد اللَّه، ما فاتته صلاة الجماعة منذ أربعين سنة، ولا نظر في أقفائهم، وكان يكثر الاختلاف إلى السوق، وقال: ما أظلني بيت بالمدينة بعد منزلي إلا أني آتي بنتًا لي فأسلم عليها أحيانًا.
وقال عبيد بن نسطاس: رأيت سعيدًا يعتم بعمامة سوداء، ثم يرسلها خلفه ورأيت عليه: إزارًا، وطيلسانًا، وخفين.
وعن محمد بن هلال أنه رأى سعيدًا يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها
стр. 1460
علم أحمر يرخيها وراءه شبرًا، وعن شعيب ابن الحبحاب، قال: رأيت عليه برنس أرجوان.
وعن إسماعيل: كان سعيد يلبس طيلسانًا عليه إزار ديباج.
وقال أبو معشر: رأيت عليه الخز.
قال محمد بن عمر: وكان لا يخضب، وكان يصفر لحيته، وكان ابن عمر إذا سئل عن شيء يشكل عليه، قال: سلوا سعيدًا؟ فإنه قد جالس الصالحين، وكان سعيد جامعًا ثقة، كثير الحديث، ثبتًا فقيها، مفتيا، مأمونًا، ورعًا، عاليًا، رفيعًا.
وذكر جعفر بن محمد الخواص الخلدي، عن محمد بن يونس بن موسى، ثنا أبو عاصم سلام عن: علي بن زيد، قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة سمعت سعيذا يقول: يا أيها الناس؛ اجعلوا نصب دعائكم لأمير المؤمنين بالسلامة والعافية حتى يسلم لكم دينكم ودنياكم.
وفي "كتاب المنتجالي": مدني تابعي، حج أربعين حجة.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو فقيه أهل المدينة، غير مدافع، وعن يزيد أنه كان يسرد الصوم.
وقال ابن قتيبة: لم يزل سعيد مهاجرًا لأبيه لم يكلمه حتى مات، وكان أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس لرؤيا، وضرب لما أبى من المبايعة مائة سوط وحلقت رأسه ولحيته.
وقال قتادة: مات يوم مات، وهو خير الأئمة.
وقال مالك: ما كان قلبه إلا من حديد.
ولما حج الوليد سلم على سعيد، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، فسر الوليد بذلك، وقال عبد الملك اليربوعي: سمعته ينشد بين القبر والمنبر (١): [الوافر]
وَيُذْهِبُ نَخْوَةَ الْمُخْتَالِ عَنِّي ... رَقِيقُ الْحَدِّ ضَرْبتُهُ صَمُوت
بِكَفي مَاجدٍ لا عَيْبَ فِيهِ ... إِذَا لَقِيَ الكَرِيهةَ يَسْتَمِيتُ
ثم يقول: ما شاء اللَّه، ولما أراد مسرف قتله شهد مروان، وعمرو بن عثمان أنه
стр. 1461
مجنون فخلى سبيله.
وفي "رجال سعيد" لمسلم بن الحجاج: روى عن: طلحة بن عبيد اللَّه، والمقداد بن الأسود، وأسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد اللَّه بن سلام، ورافع بن خديج، وعقبة بن عامر الجهني، وكعب الحبر، ومروان بن الحكم.
قال: وروى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث، والقعقاع بن حكيم، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومسلم بن يسار الأنصاري، وعبيد بن سلام، وبعجة بن عبد اللَّه، وقارظ، وكثير ابن عبد الرحمن الصنعاني، وعمران بن بشير بن محرز، وبكير بن أبي الفرات، وأبو الليث مولى بني حطمة، والوليد بن عمرو، ويزيد بن الأخنس، وعبد الواحد بن أبي البداح، وزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة، وشيبة بن وضاح، ومحمد بن نضله، والقاسم بن عباس، والمطلب بن السائب بن أبي وداعة، وعمر بن عبد اللَّه بن رافع، وعثمان بن محمد بن الأخنس، والمسور بن رفاعة القرظي، والمطلب بن عبد اللَّه، وابن جرهد، وعمرو بن عبد الرحمن القرشي، ومحمد بن عبد الرحمن الدؤلي، وعبد الأعلى بن عبد اللَّه بن أبي فروة، وعثمان بن فلان، ووهب بن وهب، وإسحاق بن سلم، وبرد مولى ابن المسيب، وعطاء مولى عمر بن عبد العزيز، وحشرة مولى ابن المسيب، والمغيرة بن أبي الحسن، وعمارة بن صياد، وموسى بن ميسرة، وعمر بن عبيد اللَّه الأنصاري، وعلقمة بن أبي علقمة، وربيعة الرازي، ورزيق بن حكيم، وموسى بن عقبة، وإبراهيم بن عقبة، والعلاء بن عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن دينار، مولى ابن عمر، وعبد ربه بن سعيد، وسلمة بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وسليمان ابن سحيم، وعبد اللَّه بن سعيد ابن أبي هند، وحميد بن عبد الرحمن المؤذن، ومحمد بن عبد اللَّه ابن أبي مريم، وعبد الحكيم بن عبد اللَّه بن أبي فروة، وعثمان بن أبي عثمان، ويحيى بن صالح، وعبد اللَّه بن أبي لبيد، ومسلم ابن أبي مسلم الخياط، وداود بن قيس الفراء، وأبو سليمان ابن سعيد بن جبير بن مطعم، وموسى بن عبيدة، ومحمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان، وعبد اللَّه بن يزيد الهذلي، وداود بن صالح التمار، وذكر جماعة آخرين.
وفي "تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني": ثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا ابن سواء، ثنا همام، عن قتادة، قال: مات سعيد بن المسيب سنة سبع وثمانين.
وفي كتاب "المثالب" للهيثم: كانت مارية الهموم من ذوات الرايات، وهي جدة
стр. 1462
سعيد بن المسيب، فلذلك قال فيه عثمان بن الحويرث: [الوافر]
أخذت بعض فيهك في قريش ... فقد أخذتك مارية الهموم
وفي كتاب "المفجعين": لما احتضر سعيد كان له ثمانون دينارًا فجعلها في يده، وجعل يقول: اللهم إنما كنت أصون بها دمي وعرضي.
وفي كتاب "التمهيد" لأبي عمرة مر سعيد بالأخضر الجدلي، وهو ينشد (١): [الطويل]
تَضوَّعَ مِسكًا بَطنُ نُعمانَ إِن مَشَت ... بِهِ زينَبٌ في نِسوَةٍ خَفراتِ
فضرب برجله وقال (٢): [الطويل]
وَلَيْسَتْ كَأُخْرَى وَسَّعَتْ جَيبَ درعها ... وَأبدت بَنانَ الكَفِّ بالجَمَراتِ
وَعَلَتْ بَنَانَ الْمِشكِ وَحفا مُرجلا ... على مِثلِ بَدرٍ لاحَ في الظلمَاتِ
وَقَامَتْ تَرَائي بَيْنَ جَمع فأفتَنَتْ ... بِرُؤْيتهَا مَنْ رَاحَ مِنْ عَرَفَاتِ
قال أبو عمر: فكانوا يرون أن الشعر لسعيد.
قال أبو عمر: ونحفظ له أبياتا كثيرة.
وفي "كتاب الزبير": ذكر سعيد حديثًا عن رسول اللَّه ﷺ وهو مريض، فقال: أجلسوني؛ فإني أكره أن أحدث حديث رسول اللَّه ﷺ وأنا مضطجع.
وأخبار سعيد وفضائله كثيرة، اقتصرنا منها على هذه النبذة، واللَّه الموفق.
وفي شيوخ أبي عبد اللَّه الحاكم:
стр. 1463
٢٢٠٧ - سعيد بن المسيب أبو عثمان الشيرازي (١)
ذكرناه فائدة لا تمييزًا.
٢٢٠٨ - (س) سعيد بن المغيرة، أبو عثمان المصيصي، الصياد (٢)
ذكره ابن خلفون في "الثقات".
وقال: كان رجلا صالحًا فاضلا.
٢٢٠٩ - (ع) سعيد بن منصور بن شعبة، الخراساني، أبو عثمان المروزي، ويقال: الطالقاني، ويقال: ولد بجوزجان، ونشأ ببلخ (٣)
قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": كان ممن جمع وصنف وكان من المتقنين الأثبات.
وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" عن الحسن بن محمد الزعفراني، عنه، ولما خرجه الحاكم، قال: اتفقا جميعًا على الاحتجاج بحديثه، وخرجه أيضًا أبو عوانة الإسفرائيني، والدارمي.
وقال البغوي في كتابه "الوفيات" تأليفه: توفي في رجب سنة سبع، وكذا قاله ابن قانع، وهو ثقة ثبت.
وفي كتاب "الزهرة" روى عنه البخاري، ثم روى عن يحيى بن موسى عنه، وروى عنه مسلم ستين حديثًا.
وفي قول المزي: قال البخاري في بعض الروايات عنه: مات سنة سبع وعشرين أو نحوها، وفي بعض الروايات عنه سنة تسع وعشرين نظر من حيث إن الروايات هنا ذكرها عن البخاري مصنف فالنقل من تصنيفه الذي وضعه لا من رواية الآخذين عنه؛ لأنهم يرجعون إلى تصنيفه كيف ما داروا، ولكن المزي قليل النظر في تواريخه بل أقول: إنه ما ينظر فيها جملة، ولو نظر فيها لرأى كلامه منتظمًا لا خلف فيه ولا
стр. 1464
شبهة تعتريه.
قال في "تاريخه الكبير" - ومن خط أبي ذر، وخط ابن الأبار، وخط أبي العباس بن ياميت، أنقل: سعيد بن منصور مات بمكة سنة تسع وعشرين ومائتين أو نحوها أبو عثمان، كذا هو بخط هؤلاء الثلاثة مجودًا على التاء المثناة من فوق نقطتان.
وقال في "الأوسط" في فضل عشر إلى ثلاثين ومائتين فذكر الذين توفوا يمر بنا إلى أن قال: مات قيس بن حفص سنة سبع وعشرين أو نحوها، وهارون بن معروف، وهيثم بن خارجة سنة سبع، ومسدد، وعبيد اللَّه بن جعفر سنة ثمان، ومات فيها أبو يعلى يحمد بن الصلت، ومات فيها يحيى بن عبد الحميد، مات عبد اللَّه بن محمد أبو جعفر المسندي سنة تسع وعشرين، مات عمرو بن خالد بمصر سنة تسع وعشرين، مات سعيد بن منصور بمكة، أبو عثمان الخراساني: سنة تسع وعشرين ومائتين أو نحوها، مات خلف ابن هشام سنة تسع وعشرين، مات إبراهيم بن حمزة سنة ثلاثين، ومات فيها أحمد بن شبويه، وعلي بن الجعد، وموسى بن بحر، ومحمد بن معاوية أبو علي النيسابوري سكن بغداد. وهي نسخة قديمة جدًا كتبت عن أبي محمد عبد الرحمن بن الفضل الفارسي، عن البخاري، وأما "التاريخ الصغير" فلم أر له فيه ذكر، واللَّه تعالى أعلم، فهذا كما ترى كلامه فيهما منتظم.
وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي": كان سليمان بن حرب وهو بمكة ينكر عليه الشيء بعد الشيء، وكذلك كان الحميدي ولم يكن الذي بينه وبين الحميدي حسن، فكان الحميدي يخطئه في الشيء بعد الشيء من رواية ما يروي عن سفيان فكان سعيد يقول: لا تسألوني عن حديث حماد بن زيد، فإن أبا أيوب يجعلنا على طبق، ولا تسألوني عن حديث سفيان؛ فإن هذا الحميدي يجعلنا على طبق.
وقال الحميدي: كنت بمصر، وكان لسعيد حلقة في مسجد مصر يجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق. وقال ابن دحية في كتاب "العلم المشهور": سعيد ابن منصور مجمع على عدالته.
وقال ابن القطان: هو أحد الأثبات.
وقال الخليلي: ثقة متفق عليه.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": خراساني ثقة.
وفي "كتاب الباجي": وهو والد أحمد.
стр. 1465
وفي "كتاب. . . . ": وقال محمد بن عبد اللَّه بن نمير: ثقة، وسألت أبي عنه؟
فقال: ثقة.
وفي الرواة جماعة يسمون كذلك منهم:
٢٢١٠ - سعيد بن منصور بن محرز (١)
قال الخطيب في كتابه "التلخيص": ويقال: فيه سعد وهو جذامي، شامي، حدث عنه الوليد بن مسلم.
٢٢١١ - وسعيد بن منصور الرقي (٢)
روى عن عُمر بن شبة.
٢٢١٢ - وسعيد بن منصور المشرقي، الكوفي (٣)
حدث عن زيد بن علي بن حسين.
٢٢١٣ - وسعيد بن منصور بن حنش، السبائي، أبو حنش (٤)
توفي سنة أربع وثمانين ومائة، ذكره الخطيب في "المتفق"، وذكرناهم للتمييز.
٢٢١٤ - (د) سعيد بن المهاجر، ويقال: ابن أبي المهاجر الحمصي (٥)
خرج الحكم حديثه في "مستدركه" وكذلك الدارمي.
٢٢١٥ - (خ م د ت ق) سعيد بن ميناء المكي، ويقال: المدني، أبو الوليد، مولى البختري ابن أبي ذباب، وأخو سليمان (٦)
ذكره ابن خلفون وابن شاهين في: جملة الثقات.
وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة.
стр. 1466
٢٢١٦ - (س ق) سعيد بن هانئ الخولاني، أبو عثمان المصري، ويقال: الشامي (١)
ذكره ابن حبان في: جملة الثقات.
وقال: توفي سنة تسع وعشرين ومائة. كذا ألفيته في غير ما نسخة.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وزعم المزي أن ابن منجويه، قال: يشبه أن يكون أبو عثمان الراوي عن عمر حديث (من أحسن وضوءه) سعيد بن هانئ، فلئن كان كذلك فكان ينبغي للمزي أن يعلم له رواية مسلم حديثه، وكذا أبو داود، والترمذي، والنسائي أو ينبه على ذلك.
٢٢١٧ - سعيد بن أبي هند الفزاري، مولى سمرة بن جندب، ووالد عبد اللَّه (٢)
قال ابن سعد: قال الهيثم: توفي بالمدينة في أول خلافة هشام، والمزي ذكر هذا عن ابن سعد نفسه متبعًا صاحب "الكمال"، والذي في "الطبقات" ما أخبرتك به، وكذلك هو في "تاريخ الهيثم".
وفي "كتاب الصريفيني": ويقال: هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، سكن المدينة.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال: كان رجلا صالحًا.
وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة ست عشرة ومائة.
وأما ما وقع في كتاب "الأحكام" لعبد الحق: ذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن سعيد ابن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى الأشعري في لباس
стр. 1467
الحرير فلا يلتفت إليه؛ فإن سعيدًا أكثر بينه وبين أبي موسى انقطاع وهذا الحديث نفسه نص ابن المواق على أن جامع عبد الرزاق فيه في غير ما نسخة: سعيد عن أبي موسى لا ذكر فيها لرجل، واللَّه أعلم.
٢٢١٨ - سعيد بن أبي هلال الليثي، أبو العلاء المصري مولى عروبة بن شييم الليثي، أصله من المدينة (١)
قال عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ: اسم أبي هلال: مرزوق.
قال المزي: قال ابن يونس، عن ابن لهيعة: ولد بمصر سنة سبعين، ونشأ بالمدينة، ثم رجع إلى مصر في خلافة هشام.
قال أبو سعيد: يقال: مات سنة خمس وثلاثين ومائة، ذكره عنه متبعًا صاحب "الكمال" وليس جيدًا منهما؛ فإن ابن يونس لما ذكر عن ابن لهيعة مولده قال فيه: وتوفي سنة ثلاثين ومائة، وكان عالمًا وقد لقي أنس بن مالك وروى عنه، وما في روايته عنه سمعت أنسًا، وما أراه سمعه. إلى هنا انتهى كلامه الذي رواه عن ابن لهيعة، ثم ذكر ابن يونس من روى عنه، ثم قال: يقال: توفي سنة خمس وثلاثين ومائة، فهذا كما ترى أبو سعيد ذكر في وفاته قولين:
الواحد: عن ابن لهيعة وهو ثلاثون.
والثاني: عن نفسه، وهو خمس وثلاثون، فلو نقله عبد الغني من أصل لنقل القولين، وكما ذكرناه عن ابن يونس ذكره الكلاباذي وغيره: [الكامل]
لا تنقلن من الفروع مقلدًا ... وانظر أصولا إنني لك ناصح
وقال محمد بن سعد: كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى.
وقال الساجي: صدوق، كان أحمد بن حنبل يقول: ما أدري أي شيء حديثه يخلط في الأحاديث.
وقال العجلي: مصري ثقة.
стр. 1468
ولما خرج ابن خزيمة حديثه في الجهر بالبسملة في كتاب "البسملة" قال: هذا إسناد ثابت، لا ارتياب في صحته. وقال ابن عبد البر في كتاب "الإنصاف": هذا حديث محفوظ من حديث خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال وهما جميعًا ثقتان من ثقات المصريين.
وقال الدارقطني: رواته ثقات.
وقال البيهقي: رواته ثقات مجمع على عدالتهم ومحتج بهم.
وقال الخطيب في "نهج الصواب" -تأليفه-: هذا إسناد ثابت صحيح، لا يتوجه عليه تعليل لاتصال إسناده وثقة رجاله.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: كان رجلا صالحًا.
وخرج ابن حبان في حديثه في "صحيحه" وكذا أبو عوانة، والطوسي، والحاكم، والدارمي، وأبو محمد ابن الجارود، والدارقطني.
وفي "تاريخ البخاري الكبير": روى عن: عروة، ويحيى بن إسحاق بن أبي طلحة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن عمر، وسعيد بن أوس، وشيبة بن نصاح، ومحمد بن كعب القرظي، ومسور بن رفاعة، وعبد الرحمن بن عتبة بن مسعود، وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، وزرعة بن إبراهيم، وسليمان بن راشد، وسعيد بن أبي سعيد المقبري. انتهى. كذا ألفيته في النسخة التي بخط أبي ذر الهروي وزعم المزي أن سعيدًا روى عنه فينظر وإن كان غير مستبعد ولكني لم أره.
وقال أبو داود: حديثه بمصر وهو مديني.
وقال عبد الرحمن في "المراسيل": سمعت أبي يقول: لم يسمع ابن أبي هلال من أبي سلمة ابن عبد الرحمن.
ولما ذكر البخاري تعليقه عن جابر فذكر حديث الملائكة الذين جاءوا النبي وهو نائم، قال: حلف سعيد لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه.
٢٢١٩ - (بخ م س) سعيد بن وهب الهمداني، الخيواني، الكوفي، والد عبد الرحمن (١)
стр. 1469
ذكره ابن فتحون، وأبو موسى المديني في "جملة الصحابة". وسمى ابن فتحون جده عبد الرحمن.
وفي "كتاب أولاد المحدثين" سعيد بن وهب بن جابر. وفي "تاريخ البخاري الكبير" قال إبراهيم: وكان -يعني- سعيد بن وهب من أصحاب عبد اللَّه.
وفي "كتاب اللالكائي" يكنى بأبي عبد الرحمن، ويلقب بقراد.
وزعم المزي أن ابن حبان وثقه، وكأنه نقله من غير أصل لإخلاله بقوله، وهو الذي يقال له: سعيد ابن أبي خيرة وبقوله مات سنة ست وسبعين. انتهى. ولو رآه من أصل لما عدل عن نقل هذه الوفاة من عنده إلى من يغلب على الظن أنه لم ير كتابه وهو عمرو بن علي، وهبه رآه كان يعمل كعادته في نقل الوفاة من عند جماعة.
وقال ابن سعد: عُرف بالقُّراد للزومه علي بن أبي طالب، توفي بالكوفة سنة ست وثمانين، وكان ثقة وله أحاديث.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" ذكر وفاته كذلك، وقال: وثقه ابن نمير، وأحمد بن صالح، وغيرهما.
وقال العجلي: سعد بن الأخرم، وسويد بن غفلة، وسعيد بن وهب سمع عبد اللَّه ثقات.
وقال عمران بن محمد في كتابه "رجال همدان": سعيد بن وهب اليحمدي بطن من همدان من الساعيين كان متقدم الإسلام، ثم هاجر بعد ذلك، وسمع من معاذ باليمن قبل أن يهاجر في حياة النبي ﷺ ونزل الكوفة.
وفي قول المزي، ولهم شيخ آخر يقال له:
٢٢٢٠ - سعيد بن وهب الثوري، الهمداني، الكوفي، من ثور همدان (١)
يروي عن عبد اللَّه بن عمر، يروي عنه يونس بن أبي إسحاق، وهو غير الخيواني المتقدم فيما ذكر محمد بن كثير، عن الثوري نظر، لما ذكره البخاري في "تاريخه الكبير": سعيد بن وهب سمع ابن عمرو قاله ابن كثير، عن سفيان، عن أبي إسحاق، وليس بالهمداني.
стр. 1470
وقال زهير: هو ابن أخي أبي السفر.
وقال غيره: أبو السَّفر ثوري، من ثور همدان. فهذا البخاري قد نص على أنه ليس همدانيًا، ولا ثوريًا، وإن زهيرًا القائل هو ابن أخي أبي السفر مردود قوله بأن أبا السفر من ثور همدان، وقد نص أول الترجمة أن سعيدًا ليس من همدان.
وثم آخر، يقال له:
٢٢٢١ - سعيد بن وهب، أبو عثمان، مولى بني شامة بن لؤي، بصري، انتقل إلى بغداد، ومات في زمن المهدي (١)
ذكره الخطيب. وذكرناه للتمييز.
٢٢٢٢ - (ع) سعيد بن يحمد، ويقال: ابن أحمد أبو السفر، الهمداني، الثوري، الكوفي، والد عبد اللَّه (٢)
ذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال: أبو السفر اسمه سعيد بن عمرو، وقد قيل: ابن يُحمد بضم الياء.
كذا ذكره الدارقطني قال: وأصحاب الحديث يقولون: يَحمد بفتح الياء.
أبو السَّفَر بفتح الفاء هكذا ذكره الشيخ ومعظم قرائنا بإسكان الفاء.
وفي "كتاب الجياني": كل ما في حمير من هذه الأسماء، مثل: يحمد ويُعفر فهو بضم الياء، وما في الأزد وغيرهم من العرب من مثل هذه الأسماء فهو بفتح الياء.
وذكره ابن شاهين وابن خلفون في "الثقات".
ونسبه البخاري في "تاريخه" بكيليًا.
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب "الاستغناء": أجمعوا على أنه ثقة فيما روى وحمل.
وذكره عمران الهمداني في "الطبقة الثالثة من الهمدانيين"، ومسلم في الثالثة، وقال يعقوب ابن سفيان: هو وابنه عبد اللَّه ثقتان.
стр. 1471
٢٢٢٣ - (خ م د ت س) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان، أبو عثمان الأموي، البغدادي (١)
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ مات ببغداد سنة تسع وأربعين، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، والحاكم، وأبو محمد الدارمي، والطوسي.
وذكر مسلمة في كتاب "الصلة" أن بقيًا روى عنه، وقد أسلفنا أنه لا يروي إلا عن ثقة.
وفي "كتاب الباجي" عن أبي حاتم الرازي: صدوق ثقة.
وقال البخاري: مات ببغداد سنة تسع وأربعين ومائتين.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري تسعة أحاديث.
وقال ابن عدي: أصله: كوفي، سكن بغداد.
وفي قول المزي: قال البغوي: ومحمد بن إسحاق السراج مات للنصف من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين نظر، وذلك أن البغوي إنما ذكر وفاته في كتابه سنة تسع وخمسين في النصف من ذي القعدة وكذا ذكره أيضًا عنه ابن أبي الأخضر في مشيخته، والحافظ أبو بكر الخطيب الذي نقل المزي ترجمته من عنده فيما أرى، ثم قال الخطيب: كذا قال البغوي وهو خطأ لا شك فيه، والصواب: ما أنبا البرقاني عن المزكي.
قال: أنبا محمد بن إسحاق السراج، قال: مات سعيد بن يحيى الأموي للنصف من ذي القعدة سنة تسع وأربعين، وأنبا السمسار، أنبا الصفار، ثنا ابن قانع أن سعيد الأموي مات في سنة تسع وأربعين ومائتين.
قلت: ودفن في مقبرة باب البرادين. انتهى.
فهذا كما ترى البغوي لم يقل سنة تسع وأربعين جملة ولا أدري من أين سرى للمزي هذا مع ظهوره، واللَّه تعالى أعلم.
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ثقة.
стр. 1472
٢٢٢٤ - (خ ت) سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن بن عبد كلال، أبو سفيان الحميري، الحذاء، الواسطي (١)
قال أبو الحسن أسلم بن سهل: توفي سنة اثنتين ومائتين، وولد سنة ثنتي عشرة ومائة، قدم أبوه مع مسلمة إلى واسط، ثنا ابن عبادة، قال: قال أبو سفيان: رأيت سيارًا، ويعلى بن عطاء، وغيلان بن جرير.
وفي "كتاب الباجي": كان أبوه يعرف بالقصير.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": قال أبو سفيان: ليس الأدب إلا في صنفين من الناس، رجل تادب بالسلطان، أو رجل تأدب بالفقه، وسائر الناس همج.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات": ذكر أنه توفي سنة ثنتين وثمانين ومائة.
قال: وقيل: مات يوم الأربعاء سنة ثنتين ومائتين.
وقال أبو بكر ابن أبي شيبة: ثنا سعيد بن يحيى أبو سفيان الحميري وكان رجلا صدوقًا.
وقال ابن قانع: واسطي صالح.
وفي "كتاب الباجي": توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة، وكذا ذكره الكلاباذي عن بحشل ويشبه أن يكون وهما عليه؛ لأني لم أر في تاريخه إلا ما أسلفته، وهو الصواب والذي ذكره غير واحد من الأئمة فينظر.
وفي قول المزي: وذكر الكلاباذي أن مولده سنة اثنتي عشرة فيما قيل. نظر؛ لأن لفظة (فيما قيل) لم يذكرها الكلاباذي، والذي فيه: قال بحشل: ولد أبو سفيان سنة ثنتي عشرة ومائة، وتوفي سنة ثنتين وثمانين ومائة، واللَّه تعالى أعلم.
٢٢٢٥ - (د) سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم المخزومي، أبو يربوع، ويقال: أبو هود، ويقال: أبو مرة، ويقال: أبو الحكم، وهو والد عبد الرحمن بن مسلمة الفتح (٢)
стр. 1473
قال العسكري: كان يلقب أصرم هكذا يقول أهل النسب وأصحاب الحديث، يقولون يلقب: سعيد الصرم، وكان من المؤلفة، وأمه هند بنت سعيد بن رباب بن سهم، وكذا سمى أمه الطبراني في "المعجم الكبير"، وأبو نعيم الحافظ.
وفي "كتاب أبي عمر": قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وله ابنان: عبد اللَّه، وعبد الرحمن.
وفي "تاريخ دمشق": بلغ مائة وثماني عشرة سنة، وروى عنه ابناه: عبد الرحمن، وعثمان.
وفي "تاريخ الواقدي": بلغ مائة وعشرين سنة، ومات بالمدينة.
٢٢٢٦ - (ع) سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، ويقال: الطاحي أبو مسلمة، البصري، القصير (١)
كذا ذكره المزي تبعًا لصاحب الكمال وليس جيدًا؛ لأن الطاحي نسبة أبي طاحية بن سود بن الحجر بن عمران بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، فقوله: الأزدي.
ويقال: الطاحي موهمًا المغايرة ليس بشيء على ما أسلفناه من عند عامة النسابين.
ولما ذكره البزار في "مسنده" قال: هو ثقة، وكذا قاله العجلي في بعض النسخ.
ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: كان راوية لأبي نضرة.
وفي "كتاب ابن سعد": كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى.
وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في "الثقات" زاد: عن يحيى بن معين الجريري أكثر حديثًا من أبي مسلمة وأبو مسلمة شيخ مسكين ثقة.
وزعم عياض أن بعضهم قال: هو أبو مسلمة بضم الميم، وإسكان السين،
стр. 1474
وكسر اللام.
قال: والصحيح فتح الميم.
٢٢٢٧ - (س) سعيد بن يزيد الكوفي الأحمسي البجلي (١)
ذكره أبو حاتم ابن حبان في: جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون.
وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: سمعت سعيد بن يزيد يروي عنه: وكيع، كوفي ثقة.
وقال أبو حاتم الرازي: شيخ يروي عنه.
٢٢٢٨ - (م خت س) سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيُّ الْقِتْبَانِيُّ، أبُو شُجَاعٍ الإسْكَنْدَرَانِيِّ (٢)
ذكره أبو حاتم ابن حبان، وابن خلفون في "الثقات" زاد: وكان رجلا صالحًا، عابدًا، مجتهدًا، وثقه علي بن عبد اللَّه المديني وغيره.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذا الطوسي، والحاكم، والدارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي.
وفي "كتاب ابن ماكولا": ليس بمصر من حديثه إلا حديث فضالة: اشتريت قلادة.
وفي قول المزي: الحميري، القتباني، يعني: بكسر القاف، وبعد التاء المثناة من فوق باء موحدة نظر، وإن كان الدارقطني، قال: وأما قتبان فهو قبيل من ردمان بن وائل بن الغوث، ذكر ذلك ابن الحباب فقد قال الرشاطي: هذا النسب الذي حكاه الدارقطني عن ابن الحباب ذكره الهمداني، فقال فيه: قنيان بضم القاف ونون ساكنة بعدها ياء باثنين من أسفل، ابن ردمان بن وائل بن الغوث بن جيدان بالجيم، ابن قطن بن عرب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير، ولم أجد الهمداني ذكر قتبان
стр. 1475
بوجه ولا أشك أن الذي ذكر فيه قنيان هو الذي ذكر فيه الدارقطني قتبان وذكره الهمداني في مواضع.
وأما قول الدارقطني: قِتْبَان قبيل من رعيني فقول يرده ما حكاه عن ابن الحباب ووافقه عليه الهمداني، وذلك أنه لا مدخل فيه لرعين، واللَّه تعالى أعلم.
وفي الرواة جماعة يسمون سعيد بن يزيد منهم:
٢٢٢٩ - سعيد بن يزيد بن الأزور الأزدي، من أزد العرب (١)
٢٢٣٠ - وسعيد بن يزيد، التيمي، حديثه عند الحاكم (٢)
٢٢٣١ - وسعيد بن يزيد، أبو الحسن الفراء، وحديثه عند ابن حبان (٣)
٢٢٣٢ - وسعيد بن يزيد بن عطية (٤)
روى عن وكيع عند الحاكم. ذكرناهم للتمييز.
٢٢٣٣ - (ع) سعيد بن يسار أبو الحباب، المدني، مولى ميمونة، وقيل: مولى شُقران، وقيل: مولى الحسن، وقيل: مولى بني النجار، وهم عم معاوية بن أبي مزرد عبد الرحمن بن يسار (٥)
قال ابن حبان: مات بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة كذا ذكره المزي، والذي ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" لما ذكره فيهم مات بالمدينة سنة عشرين ومائة كذا ألفيته في عدة نسخ وفي نسخة أخرى سنة ست عشرة، كذا رأيته بخط الصريفيني عنه نعم الذي ذكره سنة سبع عشرة هو محمد ابن سعد، زاد: ومات بالمدينة، وكان ثقة، كثير الحديث.
ويقال: إن سعيد مولى شمسة، وكانت نصرانية أسلمت على يد الحسن بن علي.
وفي "التاريخ الكبير" للبخاري: قال أبو يوسف: ثنا ليث، ثنا المقبري، عن