← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

٢٣٤٢ - (بخ) سليمان بن زيد المحاربى، ويقال: الأزدي أبو إدام الكوفي (١) قال أبو أحمد الحاكم في كتاب "الكنى"، وأبو عمر في كتاب "الاستغناء": ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي في كتاب "الضعفاء": متروك الحديث. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: يروي عن البراء بن عازب ما لا أصل له، وعن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. لا يحتج بخبره. ٢٣٤٣ - (م د س ق) سليمان بن سحيم أبو أيوب المدني مولى بني كعب من خزاعة، ويقال: مولى آل حنين (٢) كذا قاله المزي، وفيه نظر من حيث جمع بين مولى خزاعة ومولى حنين في ترجمة واحدة لما ذكره ابن حبان، فإنه لما ذكر في أتباع التابعين سليمان بن سحيم مولى آل العباس، ويقال: مولى آل حنين. قال: وليس هذا مولى خزاعة، ذاك تابعي. وقال في التابعين: سليمان بن سحيم كنيته أبو أيوب، مولى لخزاعة، يروي عن جماعة من الصحابة، مات في أول ولاية أبي جعفر. وقال ابن أبي حاتم: أنبا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: سألت أبي عن سليمان بن سُحيم، فقال: ليس به بأس. وفي قول المزي: قال ابن سعد: مات في خلافة أبي جعفر. نظر أيضًا؛ لأن ابن سعد نص على أنه مات في أول خلافة أبي جعفر. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، ونسبه مكيا. وقال البرقي، عن ابن معين: سليمان بن سحيم أبو أيوب الهاشمي ثقة. ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: قال أحمد بن صالح -يعني المصري-: له شأن، ثبت.

стр. 1577

٢٣٤٤ - (ت) سليمان بن سفيان القرشي التيمي مولاهم أبو سفيان المدني (١) قال أبو زرعة الرازي: لين. وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": له أحاديث مناكير. وفي كتاب "ابن الجارود": ليس بثقة. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء، وقال الدارقطني: ضعيف. ولهم شيخ آخر يقال له: ٢٣٤٥ - سليمان بن سفيان الجهني (٢) روى عن قيس بن الربيع، ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء". وذكرناه للتمييز. ٢٣٤٦ - (د ت س) سليمان بن سَلْم أبو داود المصاحفي الهدادي البلخي (٣) قال مسلمة الأندلسي في كتاب "الصلة": بلخي ثقة. ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٣٤٧ - سليمان بن سَلْم (٤) يروي عن الحارث بن فضيل، قال أبو حاتم: مجهول. ذكرناه للتمييز. ٢٣٤٨ - (٤) سليمان بن سليم الكلبي الكناني مولاهم أبو سلمة الشامي القاضي الحمصي (٥) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي. وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وكذلك ابن شاهين. وفي كتاب "الكنى" لمسلم: الكندي.

стр. 1578

وفي "تاريخ دمشق" عن الصوري: من قال فيه: الكندي. وهم. وكان كاتبًا ليحيى بن جابر القاضي. وقال أحمد بن نصر: ليس فوق سليم من أب أحسبه كان معتقًا. ٢٣٤٩ - سليمان بن أبي سليمان الهاشمي مولى عبد اللَّه بن عباس (١) روى عن أنس، وعن أبيه، عن أبي هريرة. وقيل: إنه سمع من أبي هريرة. روى عنه العوام، وفي روايته عنه اختلاف، قال يحيى بن معين: لا أعرفه. هذا جميع ما ترجمه به المزي، وقبله ابن سرور. وفي "تاريخ البخاري": سليمان بن أبي سليمان سمع منه عوام بن حوشب، سمع أبا هريرة. ثنا أحمد بن خالد، ثنا أبي، عن سفيان، عن عبد اللَّه، عن سليمان بن أبي سليمان مولى بني هاشم، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ، وَلا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا (٢) ". فلم أدر حتى دخلت على الحسن فقال: نهي أن يستعان بالمشركين على شيء، وأن ينقش في خاتمه اسم محمد ﷺ . وقال أبو حاتم الرازي: روى عن أبي هريرة. ولم ينقضه في المراسيل، ولا تعرض له في "التاريخ". وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس يروي، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري. روى عنه قتادة، والعوام بن حوشب. وكذا جمع بين الراوي عن أبي سعيد، وأبي هريرة، عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، فيما ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق". وخرج أبو حاتم حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وأبو محمد الدارمي.

стр. 1579

٢٣٥٠ - (ع) سليمان بن أبي سليمان فيروز، ويقال: خاقان، ويقال عمرو أبو إسحاق الشيباني الكوفي مولاهم، وقيل: مولى ابن عباس. والصحيح الأول (١) كذا قاله المزي، والذي رأيت في كتاب "التواريخ"، والمشهور هو الأول. لم أر من صحح أو ضعف سواه. وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات". وقال العجلي: كوفي ثقة. وخرج أبو عوانة، والطوسي، والحاكم حديثه في "الصحيح". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" سما أباه أيضًا مهران، وكذلك الخطيب في "المتفق والمفترق". وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": هو ثقة حجة عند جميعهم. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن قول من قال: مات سنة تسع وعشرين ومائة. غلط، قال: لأنه قد سمع منه جماعة لم يسمعوا إلا في عشر الأربعين، منهم: جعفر بن عون. وهو لعمري قول جيد، لو كان ابن عون قال: ما سمعت إلا في هذا العام. وأما إذا استقرينا أشياخه فلم نجده سمع ممن دون هذا الحديث لا يخلص، وعلى فرض أنه قاله يحمل على أنه أرسل عنه الرواية، واللَّه أعلم. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا الأخنسي، سمعت أبا بكر بن عياش يقول: كان الشيباني فقيه الحديث. وقال سفيان: كان محارب يستشيره. قال سفيان: رأيته أسود الرأس واللحية. وفي "تاريخ ابن أبي عاصم": مات سنة ثمان وعشرين ومائة. وفي "الجعديات": الشيباني سليمان بن أبي سَلْم، وكان يخضب بالحناء. وفي كتاب "منتهى رغبات السامعين" لأبي موسى: توفي ما بين ثمان وثلاثين إلى اثنتين وأربعين ومائة في الحبس.

стр. 1580

وفي الرواة جماعة سليمان بن أبي سليمان، منهم: ٢٣٥١ - سليمان بن أبي سليمان (١) حدث عن أمه، عن عائشة. روى عنه يزيد بن أبي حبيب. ٢٣٥٢ - وسليمان بن أبي سليمان داود الزهري اليمامي (٢) حدث عن يحيى بن أبي كثير، وغيره. روى عنه: عمر بن يونس اليمامي، سعيد بن أبي سليمان الواسطي، وأيوب بن النجار الحنفي. ٢٣٥٣ - وسليمان بن أبي سليمان القافلاني البصري (٣) روى عن: محمد بن سيرين، وعلي بن زيد، ومطر، وحصين بن عبد الرحمن. روى عنه: شبابة، وأسد بن موسى، وحفص بن عمر، وغيرهم. ٢٣٥٤ - وسليمان بن أبي سليمان حدث عن أبي سفيان. روى عنه المديني المصنف. ٢٣٥٥ - وسليمان بن أبي سليمان التميمي، أراه بصريًّا (٤) حدث عن جعفر بن سليمان. روى عنه جعفر بن هاشم البغدادي. ٢٣٥٦ - وسليمان بن أبي سليمان (٥) حدث عن الفرات بن خالد والد أبي مسعود الحافظ. ٢٣٥٧ - وسليمان بن أبي سليمان الداراني (٦) روى عنه أحمد بن أبي الحواري، وكان عبدًا صالحًا. ٢٣٥٨ - وسليمان بن أبي سليمان العسكري (٧) روى عنه محمد بن أبي جعفر الطائفي، ذكرهم أبو بكر الخطيب الحافظ.

стр. 1581

وذكرناهم للتمييز. ٢٣٥٩ - سليمان بن سمرة بن جندب الفزاري والد خُبيب (١) قال أبو محمد الإشبيلي: ليس بقوي. وقال أبو الحسن ابن القطان في كتاب "الوهم والإيهام": مجهول لا يعرفه بقية. وفي موضع آخر: حاله مجهولة. ولما ذكر الحاكم حديثه في "مستدركه" قال إثره: وهذه وصية حسنة جامعة من سمرة إلى بنيه، رواها بعضهم عن بعض. وفي "معجم الطبراني": روى عنه نعيم بن أبي هند. ٢٣٦٠ - (س) سليمان بن سنان المزني، ويقال: المدني (٢) كذا ذكره المزي، وكأنّ نسبته إلى المدينة خطأ، ولعله تصحف على الكاتب فطول بعضهم رأس الزاي فصيرها دالا، بيان ذلك أن هذا الرجل معدود في المصريين، معروف فيهم لا يجهل نسبته فيهم إلا من لا معرفة له بهذا الشأن. قال أحمد بن صالح العجلي: سليمان بن سنان المزني مصري، تابعي، ثقة. ولما ذكره أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر" الذين هم أهلها، لا الغرباء، قال: سليمان بن سنان المزني، يقال: هو من مواليهم. ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: مزني مصري. وفي "الثقات" من "كتاب ابن حبان": سليمان المزني يروي عن أبي هريرة. روى عنه العوام بن سليمان، ثم ذكر بعده سليمان بن سنان المزني، عن ابن عباس، وأبي هريرة. انتهى. فلا أدري أهما اثنان أم واحد تكرر؟ والأشبه أن يكونا واحدا. ٢٣٦١ - (س) سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الطائي مولاهم أبو داود الحراني الحافظ (٣) خرج ابن حبان حديث في "صحيحه"، والحاكم متابعة لأبي يعلى البصري، عن

стр. 1582

أبي عاصم في "الطب"، فقال: وقد أخبرت عن سليمان بن سيف الحراني: أن أبا عاصم قال: . . . الحديث. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين. وفي "تاريخ أبي الحسين المنادي": توفي في واسط سنة اثنتين وسبعين. وفي قول المزي، عن ابن حبان: مات يوم السبت قبل نصف شعبان سنة اثنتين وسبعين. وقال ابن عقدة: مات في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. عي لا فائدة فيه؛ لأن الأول فيه ما في الثاني، وأزيد، وفيه فائدة أخرى: وهي أن ابن حبان لا يسند كلامه بكلام ابن عقدة الضعيف، وفائدة أخرى: وهي أنه رآه في أصل كتاب "الثقات"، وكلام ابن عقدة لم يره، إنما نقله بوساطة ابن عساكر، ولو أردنا أن نذكر وفاته مكررة من غير زيادة على ما ذكره، لأتينا بها من كتب جماعة: منهم بلديه أبو عروبة، وإسحاق القراب، وأبو جعفر أحمد بن أبي خالد، وغيرهم، ولكنا تركناه اختصارًا، ولعلمنا ألا فائدة فيه، اللهم إلا لو خالف مخالف كان يكون ذكر ذلك تأكيدًا لإحدى الروايات، واللَّه تعالى الموفق. ٢٣٦٢ - (خ س) سليمان بن صالح الليثي مولاهم أبو صالح المروزي سليمويه صاحب وقائع خراسان (١) ذكره أبو بكر الشيرازي في كتاب "الألقاب"، ووصفه بالنحوي، وذكر له رواية، عن فياض بن غزوان، ومحرز بن الوضاح، ومحمد بن الفضل بن عطية. روى عنه: سيف بن قيس بن سيف، ومحمد بن عبد اللَّه، وأبو عبد اللَّه محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وسيف بن ريحان. وقد أسلفنا قبل قول من قال: اسمه سلمة. ٢٣٦٣ - (ع) سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن حرام بن حَبْشية ابن سلول أبو مطرف الكوفي (٢)

стр. 1583

كذا ساق نسبه المزي، وقد سقط له ضُبَيْس بن أحرم، وحرام. وقال الوزير أبو القاسم في كتابه "الأساس": حبشية -بفتح الحاء مسكن الباء مكسور الشين مخفف الياء-. وقد قال قوم: إنه حبشيّة مشدد. والأول هو الصحيح. وقال ابن حبان: أتاهم النبي ﷺ ، فأقام عندهم ثلاثا. وقتل مع المختار ابن أبي عبيد بعين الوردة في رمضان سنة سبع وستين، وكان عسكره تسعة آلاف قتلهم كلهم ابن زياد. وقال العسكري، وأبو حاتم: له رؤية. وقال البغوي: روى عن النبي ﷺ أحاديث. ٢٣٦٤ - (ع) سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري، ولم يكن من بني تيم، وإنما نزل فيهم (١) قال أبو علي الجياني في "تقييد المهمل": طرخان -بكسر الطاء المهملة- ويقال: بضمها، وهو والد سليمان أحد الفضلاء الأثبات. قال لنا أبو الوليد: الطرخان بلغة خراسان: الرجل الشريف. وفي "كتاب الصريفيني" بفتح الطاء أيضًا. وقال الجاحظ في كتاب "البيان والتبيين": تزوج سليمان سوادة بنت الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، وكان الفضل من أخطب الناس، وكان متكلمًا قاصًّا مجيدًا، وكان يجلس إليه عمر بن عبيد، وهشام بن حسان، وأبان بن أبي عياش، وغيرهم وهو رئيس الفَضْلة إليه ينسبون، وسوادة هي أم المعتمر، ولما ماتت قدم ابنها وزوجها أباها للصلاة عليها، وكان سليمان مباينًا لابنها في المقالة. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان من موالي عمرو بن مرة بن عباد بن

стр. 1584

ضبيعة، وكان من عباد أهل البصرة وصالحيهم ثقة وإتقانًا وحفظًا وسنة. وقال المنتجيلي: بصري تابعي ثقة. وقال الفلاس: كان مولى لبني مرة، فلما تكلم في إثبات القدر أخرجوه، فقبله بنو تيم فصار إمامهم. وقال يحيى بن معين: كان يدلس. وقال الأصمعي: أعبدُ أعلام البصرة الأربعة: سليمانُ. وقال شعبة: ما أتيته إلا وجدته في عمل من عمل الآخرة، إن أتيته في جنازة وجدته مشمرًا فيها، وإن أتيته في وقت صلاة وجدته متهيئًا لها، وكان إذا تهيأ للصلاة يصفر لونه ويخضر، ويقول: إني أحب القيام للَّه . وفيه يقول الفرزدق من أبيات: [الرمل] وسليمان أخي التيم الذي ... ترك النوم لهول المطلع وفي "تاريخ البخاري": قال يحيى بن سعيد: ما روى عن الحسن، وابن سيرين، فهو صالح إذا قال: سمعت، أو قلت. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال هو ابن طرخان، ويقال: ابن طهمان. وفي قول المزي: قال محمد بن سعد: توفي بالبصرة في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين. نظر؛ لأن محمدًا لم يذكر في "الطبقات الكبير" الشهر ولا الثلاث، والذي فيه ما في كتاب الكلاباذي: قال كاتب الواقدي: توفي سنة أربع وأربعين. وقال أبو داود: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث. فكأن المزي اشتبه عليه قول أبي داود بقول ابن سعد. واللَّه تعالى أعلم. وممن ذكر وفاته سنة أربع تبعًا لابن سعد: ابن قانع، قال: وقيل: سنة ثلاث. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قدم التيمي على الأعمش، قال: فخرج الأعمش في ساعة كان التيمي يصلي فيها، فأقبل على الصلاة، ولم يتلفت إلى الأعمش. وكان لا يقول: الأعمش. كان يقول: في عينيه سوء. وعن يحيى بن سعيد: مرسلات التيمي شبه لا شيء. وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: لم يسمع التيمي من عكرمة شيئًا. قال: وقال أبي: لا أعلم التيمي سمع من سعيد بن المسيب شيئًا. وفي "تاريخ عبد اللَّه بن المبارك": التيمي لم يسمع من أبي العالية. قال: وذكروا من حديث التيمي، عن عمر في الخل. فقال: لم يسمع من أبي عثمان -يعني هذا- إنما هو بلغه، عن أبي عثمان، عن عمر. أو قال: بلغه عن عمر.

стр. 1585

وفي "تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني": سمعت أبا غسان بن عبد الواحد يقول: لم يسمع التيمي من نافع مولى ابن عمر، ولا من عطاء. وفي كتاب "القراءة خلف الإمام" للبخاري: وروى سليمان التيمي، وعمر بن عامر، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان، عن أبي موسى في حديثه الطويل، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا (١) ". قال: فلم يذكر سليمان في هذه الزيادة سماعًا من قتادة، ولا قتادة من يونس. وقال أبو أحمد الحاكم: أعتقت أم سليمان، لما أدت كتابتها، فولدت سليمان وهي حرة. وفي "تاريخ القدس": كان من عباد أهل البصرة، ثقة، حافظًا ثابتًا على السنة. ٢٣٦٥ - (ق) سليمان بن عبد اللَّه بن الزبرقان: ويقال: سليمان بن عبد الرحمن بن فيروز (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. ونسبه أبو حاتم الرازي في كتاب "الجرح والتعديل" أنطاكيا. وفي "تاريخ البخاري الكبير": رأى يعلى بن شداد. انتهى. وهو خلاف ما ذكره المزي: روي عن يعلى. وهو مشعر عنده بالاتصال. ٢٣٦٦ - (س) سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني أخو محمد، يكنى: أبا أيوب (٣) قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": حراني صالح. ولما خرج الدارقطني حديثه في كتاب "الغرائب" حسنه. وفي كتاب "الطبقات" لأبي عروبة: كان لا يخضب، ومات بحران لثلاث ليال

стр. 1586

خلون من شوال سنة ثلاث وستين ومائتين، وكذا ذكره إسحاق القراب في "تاريخه"، وابن شيران. ٢٣٦٧ - (عس) سليمان بن عبد اللَّه أبو فاطمة (١) روى عن معاذة، عن علي: (أنا الصديق الأكبر). قال البخاري: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، ولا يُعرف سماع سليمان من معاذة. كذا ذكره المزي، ولم يزد شيئًا في معرفة حاله، وفيه نظر؛ وذلك أن هذا الرجل ذكره البخاري في تاريخيه "الكبير"، و"الأصغر" فلم يذكر فيهما لفظة: ولا يعرف إلا به. والذي قاله: لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع سليمان من معاذة. وكذا نقله أيضًا عن البخاري: أبو جعفر العقيلي، وأبو محمد بن الجارود لما ذكراه في كتاب "الضعفاء" تأليفهما، وأبو أحمد الحاكم، ثم قال من عند نفسه: وأبو فاطمة هذا لا يتابع في حديثه. وأبو أحمد بن عدي في الكتاب "الكامل"، وزاد: أظنه بصريًّا، وسليمان هذا يعرف بهذا الحديث، ولا أعرف له غيره، ولم يتابع على هذه الرواية، كما قاله البخاري. انتهى. فكأنه فيما يظهر تركب للمزي كلام البخاري مع كلام ابن عدي، فظنهما واحدًا، ولم يثبت في نقله. واللَّه تعالى أعلم. وسمى أبو حاتم جده: عويمرا في كتاب "الجرح والتعديل". وذكره أبو حاتم بن حبان البستي في جملة الثقات. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ولما ذكره النسائي في كتاب "الكنى" لم يتبعه جرحًا ولا تعديلا، وكذلك ابن مخلد، وأبو بشر الدولابي، وأبو بكر بن أبي شيبة. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله في الثقة والجرح. وفي المصريين شيخ متأخر اسمه: ٢٣٦٨ - سليمان بن عبد اللَّه بن أبي فاطمة، مولى قريش (٢) توفي سنة اثنتين ومائتين. قاله ابن يونس. ذكرناه للتمييز.

стр. 1587

٢٣٦٩ - سليمان بن أبي عبد اللَّه، روى عن سعد (١) قال أبو حاتم الرازي: أدرك المهاجرين والأنصار. وكذا ذكره البخاري، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "صحيح ابن حبان": ثنا محمد بن المنذر، ثنا محمد بن سعيد بن غالب القطان، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت يعلى بن حكيم يحدث، عن سليمان بن أبي عبد اللَّه قال: كنا نسأل صهيبًا عن حديث رسول اللَّه ﷺ ، فيقول: الا أحدث عن رسول اللَّه ﷺ ، ولكن إن شئتم حدثتكم عن مغازيه وأسفاره). ٢٣٧٠ - (ت) سليمان بن عبد الجبار بن زُريق الخياط أبو أيوب البغدادي، سكن سامراء (٢) أخرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه النيسابوري. ٢٣٧١ - (د) سليمان بن عبد الحميد بن رافع، ويقال: ابن سليمان البهراني الحكمي أبو أيوب الحمصي (٣) قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": ثقة، ثنا عنه ابن محمويه العسكري، ومات سنة أربع وسبعين ومائتين. وكذا ذكر وفاته أبو علي الجياني. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات قال: كان ممن يحفظ الحديث ويتنصب. ثم خرج حديثه في "صحيحه". وقول المزي: البهراني الحكمي. فيه نظر؛ لأني لم أر أحدًا نصّ على أن حكم بن سعد بن مذحج في بهرا بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة؛ لأن الجمع بينهما متعذر لا سبيل إليه، وأما حكيمة التي تنسب إليها الحكمي فيما ذكره الرشاطي ففي عقيل بن عامر بن صعصعة، ولا وجه لدخولها في بهرا. واللَّه أعلم، وهذه المضائق والمحرات لا تترك مهملة، بل الأولى أن ينص على من قالها، ثم بعد ذلك يناقش في قوله إن كان فيه نظر.

стр. 1588

٢٣٧٢ - (د) سليمان بن عبد الرحمن الطلحي (١) قال المطين في "تاريخه": ثقة مات في مستهل شهر ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين. وكذا ذكر وفاته ابن عساكر. ٢٣٧٣ - (خ ٤) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون أبو أيوب الدمشقي، ابن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني (٢) قال المزي: كان فيه -يعني "الكمال"-: روى عن عمرو بن بشير. وهو وهم، والصواب: بشر. انتهى. هذا الرجل لم يذكره صاحب الكمال ألبتة فيما رأيت من النسخ. قال المزي: وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير، فأما إذا روى عن المجاهيل ففيها مناكير. لم يزد المزي على هذا، وكأنه نقله من غير أصل؛ إذ لو كان من أصل لرأى: فيها مناكير كثيرة لا اعتبار بها، وإنما يقع السبر في الأخبار، والاعتبار بالآثار، برواية العدول الثقات دون الضعفاء والمجاهيل. وفي "النبل" لابن عساكر: مات سنة ثلاثين ومائتين. وقال أبو عبد اللَّه ابن منده: توفي بُعيد الثلاثين. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري سبعة أحاديث. وذكره الحاكم فيمن أخرجه محمد، وقد نسب إلى نوع من الجرح. ٢٣٧٤ - (٤) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى أبو عمر مولى بني أسد. الدمشقي الكبير (٣) قال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وذكره ابن شاهين، وابن خلفون في "الثقات". وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم المقدسي. ولما ذكره العقيلي في جملة الضعفاء قال: قال يحيى بن معين: ليس بالمسكين بأس إذا حدث عن المعروفين.

стр. 1589

وفي قول المزي: روى عن عبيد بن فيروز. نظر؛ لما ذكره ابن المديني في كتاب "الأحاديث المعللة"، رواية الباغندي عنه: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي لم يسمع من عبيد بن فيروز. وفي "تاريخ دمشق"، عن دحيم: سليمان لا يدفع. ٢٣٧٥ - (م س) سليمان بن عبيد اللَّه بن عمرو بن جابر الغيلاني أبو أيوب المازني البصري (١) قال المزي: ذكره ابن أبي عاصم فيمن مات سنة ست وأربعين، ثم أعاد ذكره في سنة سبع. انتهى. الذي رأيت في نسختين جيدتين من تاريخ ابن أبي عاصم: سنة ست. فقط، لم يذكره في سنة سبع، فينظر. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه مسلم تسعة أحاديث. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": لا بأس به. ٢٣٧٦ - (م د س ق) سليمان بن عتيق حجازي، ويقال: عتيك (٢) وهو وهم. والذي في كتاب ابن أبي حاتم، والبخاري، وابن أبي خيثمة، و"التمييز" للنسائي، و"الثقات" لابن حبان - وفرق بينه وبين سليمان بن عتيق الراوي عن جابر بن عبد اللَّه، و"الثقات" لابن خلفون، واللالكائي، و"صحيح البستي" لما خرج حديثه، وكذلك الحاكم في "المستدرك"، وفي "المدخل"، وأبو عوانة في "صحيحه" لما خرج حديثه، وأبو إسحاق الحبال في كتابه "أسماء رجال الشيخين"، والدارقطني، ومسلم في الثانية من المكيين، والخطيب في "المتفق والمفترق" - وفرق بينه وبين سليمان بن عتيق القسيراني الراوي، عن عمرو بن ثور، وغيرهم ممن لا يحصون كثرة: سليمان بن عتيق. لا يذكرون عتيكا في ورد ولا صدر، فينظر من قاله. [السريع] بين لنا من قال ما قلته ... فإننا لم نره في إمام

стр. 1590

ولا تقل ما قلته حجة ... فنحن ما نقبل هذا الكلام ٢٣٧٧ - (ق) سليمان بن عطاء بن قيس القرشي أبو عُمر الجزري الحراني (١) قال أبو زرعة: منكر الحديث. كذا ذكره المزي، وقبله صاحب "الكمال"، وفيه نظر؛ لأن هذا القول إنما هو فيما رأيت من كتاب "التجريح والتعديل" لأبي حاتم، ليس لأبي زرعة فيه كلام ألبتة، بيانه قول ابن أبي حاتم نصه: سليمان بن عطاء القرشي الحراني، روى عن مسلمة بن عبد اللَّه الجهني، روى عنه يحيى بن صالح الوحاظي، وابن نفيل، وسحيم، والوليد بن عبد الملك. سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو منكر الحديث، يكتب حديثه. هذا جميع ما ذكره به. قال المزي: قال ابن حبان في كتاب "الثقات": سليمان بن عطاء روى عن عبد اللَّه بن الزبير. روى عنه صفوان بن سليم. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن هذا تابعي كبير، روى عنه تابعي أيضًا، والأول ليس تابعيًّا جملة واحدة، فذكره إياه في هذه الترجمة ذهول شديد. والذي قاله ابن حبان في سليمان بن عطاء الجزري صاحب الترجمة: شيخ يروي عن مسلمة بن عبد اللَّه الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي أشياء موضوعة لا تشبه حديث "الثقات". فلست أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة، وهو الذي روى عن مسلمة. وقال الساجي: منكر الحديث. وذكره العقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال أبو عروبة الحراني في كتاب "الطبقات": سليمان بن عطاء من أهل حران، يقولون: إنهم من أهل فدك، وعقبهم بحران، حدث عن أبيه. انتهى، فتسمية المزي جده: قيسًا ينبغي أن يتثبت فيه، فإني لم أر فيه سلفًا. وذكره البخاري في (فصل من مات من التسعين إلى المائتين).

стр. 1591

ولهم شيخ آخر يقال له: ٢٣٧٨ - سليمان بن عطاء بن يزيد الليثي (١) روى عن التابعين، ذكره ابن حبان في "الثقات". وذكرناه للتمييز. ٢٣٧٩ - (م س ق) سليمان بن علي الربعي الأزدي أبو عكاشة البصري (٢) خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات". ٢٣٨٠ - (٤) سليمان بن عمرو بن الأحوص الجشمي، ويقال: الأزدي (٣) كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين الجشمي والأزدي، وليس كذلك؛ فإن جشمًا هو ابن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. وأما ابن حبان فنسبه في كتاب "الثقات" بارقيًّا، وهو أيضًا من الأزد. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" نسبه كلابيًّا. ولما ذكر الطوسي، والبوغي له حديث: "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الأكْبَرِ". قال: هذا حديث حسن صحيح. ٢٣٨١ - (٤) سليمان بن عمرو بن عبد، ويقال: ابن عبيد، الليثي العُتواري أبو الهيثم المصري (٤) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وذكر ابن سعيد المصري في كتابه "الإيضاح": أنه سليمان المدني، والشيباني،

стр. 1592

ونسب أيضًا إلى ولاء بني عُتْوارة. وقال أحمد بن صالح العجلي: مصري تابعي ثقة. وكان من المستجابين. وذكره ابن خلفون، وابن شاهين، والفسوي في كتاب "الثقات". وفي "كتاب المنتجيلي": قال علي بن المديني: أبو الهيثم معروف بالرواية عن أبي سعيد، والعتواريون فخذ من كنانة من بني كعب. وفي "تاريخ مصر": روى عن بكر بن سوادة، وعبيد اللَّه بن أبي جعفر، وعبد اللَّه بن هبيرة. وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": معظم روايته عن أبي سعيد. وقال السمعاني: كان يتيمًا في حجر أبي سعيد. وفي كتاب "الجرح والتعديل": عن يحيى بن معين: مصري صدوق. ٢٣٨٢ - (خت م د ت س) سليمان بن قرم بن معاذ التميمي الضبي أبو داود النحوي (١) قال ابن حبان: كان رافضيًّا غاليًا في الرفض، ويقلب الأخبار مع ذلك. وذكره في "الثقات" منسوبًا إلى جده. وذكر عبد الغني بن سعيد: أن تفرقة من فرق بين سليمان بن قرم، وسليمان بن معاذ خطأ، قال: وهما واحد، وبنحوه قال ابن أبي حاتم، والدارقطني، واللالكائي، وغيرهم. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، ثم ذكره في جملة الثقات أيضًا، وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وذكره العقيلي، وأبو العرب، والساجي في جملة الضعفاء. وفي "كتاب الآجري" عن أبي داود: كان يتشيع. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: قال شريك فيه كلامًا أحسن القول فيه. وفي "كتاب ابن الجوزي"، عن النسائي: ليس بالقوي.

стр. 1593

وذكره الحاكم فيمن عيب على مسلم إخراج حديثه، وقال: غمزوه بالغلو في التشيع، وسوء الحفظ جميعًا. وقال يحيى بن معين في جميع الروايات عنه: إنه ليس بشيء. ٢٣٨٣ - (ت ق) سليمان بن قيس اليشكري البصري (١) قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: سليمان اليشكري لم يسمع منه قتادة، ولا عمرو بن دينار، وذلك أنه قتل في فتنة ابن الزبير. وفي "علل الترمذي": قال البخاري: روى أبو بشر، والجعد أبو عثمان، عن كتاب سليمان، وقال ابن عيينة، عن عمرو: رأيت سليمان. وقال شعبة، عن عمرو: سمعت سليمان، عن أبي سعيد. وقال العجلي: تابعي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان أعور. وقال ابن حبان في "الثقات": لم يره أبو بشر. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والدارمي. وذكره البخاري في (فصل من مات ما بين الثمانين إلى التسعين). ٢٣٨٤ - (ع) سليمان بن كثير أبو داود العبدي، ويقال: أبو محمد البصري أخو محمد (٢) قال عثمان بن سعيد الدارمي فيما ذكره الغساني في "تقييد المهمل": كان يُعرف بالأصيد من جماله. وقال العجلي: جائز الحديث، لا بأس به. روى عنه عفان. وقال العقيلي: واسطي، سكن البصرة، مضطرب الحديث عن ابن شهاب، وهو في غير الزهري أثبت. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء، وقال أبو عبد اللَّه الذهلي في الطبقة الثانية من

стр. 1594

أصحاب الزهري: فإنه قد اضطرب في أشياء منه. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيرًا، فأما روايته عن الزهري فقد اختلطت عليه صحيفته، فلا يحتج بشيء ينفرد عن الثقات، ويعتبر بما وافق الأثبات في الروايات، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وفي "كتاب ابن عدي": عن ابن معين: سمع من الزهري صغيرًا. وقال أبو أحمد: ولسليمان غير ما ذكرت من الحديث عن الزهري، وعن غيره أحاديث صالحة، وأحاديثه عندي مقدار ما يرويه لا بأس به. ولم أسمع أحدًا قال في روايته عن غير الزهري شيئًا. وذكره النسائي في "الطبقة السادسة" من أصحاب الزهري، مع سفيان بن حسين، وجعفر بن برقان، والنعمان بن راشد، وزمعة بن صالح. ولما ذكره بحشل في "تاريخ واسط" عرفه: بالقافلاني. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وأبو عوانة في "صحيحه". وفي "تاريخ البخاري": كان من جيران شعبة بن الحجاج. ٢٣٨٥ - (س) سليمان بن كِنْدير أبو صدقة العجلي (١) قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": يروي عن ابن عمر. روى عنه محمد بن مروان شيخ كوفي، وليس بصاحب الكلبي. وقال ابن خلفون في "الثقات": سليمان بن كندير أبو السري، وقيل: أبو صدقة. وقال النسائي في "التمييز": سليمان بن كندير ليس به بأس. وقال الحاكم أبو أحمد: أبو صدقة سليمان بن كندير العجلي البصري، سمع ابن عمر، روى عنه شبعة، وهذا مما يشتبه على الناس؛ لأن شعبة قد حدث عنهما جميعًا -يعني: هذا، وأبا صدقة توبة مولى أنس-، لكن أحدهما غير الآخر؛ هذا سليمان بن كندير العجلي، والآخر توبة. لخصته كي لا يشتبه على من يتأمله، إلا أن سليمان هذا لا

стр. 1595

أعرف له راويًا غير شعبة، وتوبة قد أخرجت له من الرواة غير واحد على حسب ما بينته في الترجمة، حدثني علي، ثنا الحسين، ثنا محمد بن بشار، ثنا ابن مهدي، ثنا شعبة، عن أبي صدقة قال: صليت إلى جنب ابن عمر. قال ابن بشار: قلت لعبد الرحمن: أبو صدقة هو سليمان بن كندير؟ قال: نعم. قال الحسين: وثنا ابن مثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، قال: سمعت أبا صدقة العجلي قال: صليت إلى جنب ابن عمر. وقال النسائي في كتاب "الكنى": أبو صدقة سليمان بن كندير: أنبا إسحاق، ثنا محمد بن مروان، ثنا سليمان بن كندير ويكنى أبا صدقة: أنه صلى إلى جنب ابن عمر. وأبو صدقة توبة روى عن أنس. وقال مسلم: أبو صدقة سليمان بن كندير العجلي، سمع ابن عمر. روى عنه شعبة. ذكره في كتابه "الرواة عن شعبة"، وقال في "الكنى": أبو صدقة سليمان بن كندير، سمع ابن عمر. وأبو صدقة توبة، عن أنس. وقال الدولابي: سليمان بن كندير صلى إلى جنب ابن عمر، روى عنه محمد بن مروان. وأبو صدقة توبة، عن أنس، روى عنه شعبة. فقول المزي: هكذا قال أبو داود، وغيره، يعني: سليمان بن كندير يكنى: أبا صدقة. وقال أبو حاتم، وغير واحد: اسم أبي صدقة: توبة، وهو مولى أنس. وأن ابن كندير يروي عن ابن عمر. غير جيد؛ لأن كلا منهما يكنى: أبا صدقة على حسب ما بيناه. ثم إن أبا حاتم الذي زعم أنه قال: إن اسم أبي صدقة: توبة. قال في سليمان بن كندير: إنه يكنى: أبا صدقة العجلي. قال: روى عنه شعبة، ومحمد بن مران. فكيف يقال: وقال أبو حاتم، وغيره: إن اسم أبي صدقة: توبة. ردًّا على من قال: كنية بن كندير: أبو صدقة. نعم قال: اسم أبي صدقة: توبة. فهل نفى عن غيره التكنية بها، ها هو قد كنى به سليمان، فبِمَ يستدل المزي على الخصوصية؟ هذا الذي عنيته وجدناه قد قال عكس ما نقله عنه، وغيره لا نعلمه حتى ننظر في كلامه. واللَّه تعالى أعلم: [الطويل] يقولون قولا لم يكن بمحقق ... ولو قيل هاتوا نقلكم لم يجئ به يخبر لفظًا عند من ليس عالمًا ... ويزعم أن العلم من جل كسبه

стр. 1596

٢٣٨٦ - سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة الأنصاري (١) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي. ٢٣٨٧ - سليمان بن أبي مسلم عبد اللَّه الأحول المكي، خال ابن أبي نجيح، ويقال: ابن خالته (٢) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون قال: وقال ابن وضاح: هو ثقة. وقال ابن المديني: ثنا سفيان قال: سمعت سليمان بن أبي مسلم وهو خال ابن أبي نجيح، وكان من صالحي من رأينا. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال أحمد بن حنبل: هو ثقة، ثقة. وقال أحمد بن صالح العجلي في "تاريخه": ثقة. وخرج البستي في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والحاكم، وابن الجارود، وابن خزيمة، والطوسي، وأبو عيسى الترمذي. وينبغي أن يتثبت من قول المزي: ويقال: ابن خالته. فإني إلى الآن لم أرها عند غيره، والذي رأيت في "تاريخ البخاري" بخط جماعة من الحفاظ: ابن خالة ابن أبي نجيح. قال: والأول أصح. ٢٣٨٨ - (م د س) سليمان بن مسهر الفزاري الكوفي (٣) خرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأبو عبد اللَّه النيسابوري. وقال العجلي: ثقة، ذكره ابن خلفون في "الثقات". وذكره ابن منده في جملة الصحابة.

стр. 1597

وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين في "الصحابة"، وزعم أنه وهم وسليمان بن مسهر تابعي. ٢٣٨٩ - (س) سليمان بن مطر النيسابوري أخو قتادة (١) قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول: كان اجتماعنا عند سليمان بن مطر، وكان بارًّا ما شئت بأهل العلم، متفقدًا لأحوالهم، روى عنه الحسين بن محمد بن زياد، والحسين بن بشر. وروى عن عمر بن هارون. ٢٣٩٠ - (م ت س) سليمان بن معبد المروزي أبو داود السنجي النحوي (٢) قال مسلمة في كتاب "الصلة": مروزي ثقة. وفي "تاريخ الصريفيني": قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: ثقة. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني. وقال ابن السمعاني: كان أديبًا شاعرًا عالمًا برواية الأخبار. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم تسعة أحاديث. وفي "تاريخ القراب": مات بعد الأضحى سنة سبع وخمسين. وقال ياقوت، والحازمي: كثير الحديث، وله تاريخ، وكان عالمًا شاعرًا أديبًا. وفي قول المزي: وسنج من نواحي مرو. نظر؛ إذ لم يبين أي سنج هي؟ فإن بمرو قريتان يقال لكل واحدة منهما: سنج: هذه، والتي ينسب إليها العبادي الواعظ، ورستاق سنج بأصبهان. ذكره ياقوت. ٢٣٩١ - (ع) سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم أبو سعيد البصري (٣)

стр. 1598

ذكره أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه الكبير"، عن سليمان بن حرب: أنه قال: ثنا سليمان بن المغيرة الثقة المأمون. وفي مسند يعقوب بن أبي شيبة الفحل: سمعت عبد اللَّه بن قعنب يقول ما رأيت بصريا أفضل من سليمان بن المغيرة. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: توفي سنة خمس وستين ومائة. ورأيت بخط الصريفيني: الجمهور كنوه: أبا سعيد. ومحمد بن سعد كناه: أبا سعد. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، وابن حبان، والحاكم. وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات": سليمان بن المغيرة أبو سعد، ويقال: أبو سعيد، أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري، وهو عندهم ثقة. قاله ابن مسعود، وابن نمير، وأحمد بن صالح، وابن السكري، وغيرهم. وقال يحيى بن معين: ثقة ثبت. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال عثمان -يعني ابن أبي شيبة-: هو ثقة. وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان": كان سليمان بن حرب يفخم أمره. ٢٣٩٢ - (د) سليمان بن أبي المغيرة أبو عبد اللَّه العبسي الكوفي (١) ذكره أبو حفص بن شاهين، وأبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات". وقال العجلي: ثقة. وفي مسند أحمد: ثنا سفيان، ثنا سليمان بن أبي المغيرة ثقة خيار. ٢٣٩٣ - (س) سليمان بن منصور البلخي أبو الحسن، ويقال أبو هلال البزار (٢)

стр. 1599

قال النسائي في أسماء شيوخه: هو ثقة. وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": لا بأس به. ولهم شيخ آخر يقال له: ٢٣٩٤ - سليمان بن منصور أبو داود النيسابوري (١) روى الحاكم في تاريخ بلده، عن المذكور، عنه. ذكرناه للتمييز. ٢٣٩٥ - سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم أبو محمد الكوفي، يقال: إن أصله من طبرستان. ويقال: من قرية يقال لها: دنباوند، من رستاق الري (٢) قال المزي: روى عن عكرمة مولى ابن عباس، وقيس بن أبي حازم، وزيد بن وهب، ومطرف، فيما رأيته في بعض النسخ، وعبد الرحمن، وشمر بن عطية، وأبي صالح مولى أم هانئ، وأبي سفيان طلحة بن نافع. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما نذكره من أقوال الأئمة. قال الكرابيسي في كتاب "المدلس" تأليفه، ومن أصل نقل أنه كتب عنه أنقل: لقي الأعمش أبا سفيان فكان بينهما شيء، فلم يكتب عنه، فلما فاته أبو سفيان تتبعها من الناس. وفي "تاريخ أبي زرعة الدمشقي": سمعت أبا نعيم يقول: لم يرو الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئًا. وفي "تاريخ نيسابور": قال صالح بن محمد الأسدي: لم يسمع الأعمش من عكرمة مولى ابن عباس شيئًا. وفي "صحيح ابن خزيمة" نحوه. وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم: قال أحمد بن حنبل: لم يسمع الأعمش من

стр. 1600

شمر بن عطية. وقال أبي: لم يسمع الأعمش من أبي صالح مولى أم هانئ، فقال: هذا مدلس عن الكلبي. وسمعت أبي يقول: لم يسمع الأعمش من عكرمة شيئًا، وسألت أبي عن حديث رواه عبد اللَّه بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن مطرف بن الشخير؟ فقال: لم يلق الأعمش مطرفًا. وسألت أبي: الأعمش، عن عبد الرحمن، هل سمع منه؟ فقال: قد روى عنه، ولم يسمع منه. وقال البزار: لم يسمع من أبي سفيان طلحة شيئًا، وقد روى عنه نحوًا من مائة حديث، وإنما هي صحيفة عُرضت. وإنما يتثبت من حديثه ما لا نحفظه من غيره لهذه العلة. وفي "كتاب عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه": الأعمش، عن أبي صالح: منقطع. وفي قول المزي: روى عن أنس بن مالك، ولم يثبت له سماع منه، وعن ابن أبي أوفى مرسل. نظر؛ لما ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات": من التابعين، رأى أنس بن مالك بمكة وواسط، وروى عنه شبيهًا بخمسين حديثًا، ولم يسمع منه إلا أحرفًا معدودة، وكان مدلسًا، أخرجناه في هذه الطبقة؛ لأن له لقيا وحفظًا، وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس، قيل: ولد قبل مقتل الحسين بن علي بسنتين، ومات سنة خمس وأربعين ومائة. وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب "الحلية": أن الأعمش رأى أنسًا، وابن أبي أوفى، وسمع منهما. وقال البزار: سمع الأعمش من أنس. وذكر حديثًا استدل به على ثبوت سماعه منه. وفي (جزء الكديمي): ثنا عبيد اللَّه بن موسى: عن الأعمش قال: ما سمعت من أنس بن مالك إلا حديثًا واحدًا، سمعته يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (١) ".

стр. 1601

وقال الدوري، عن يحيى: قد رأى الأعمش أنسًا. وقال أبو حاتم: رأى أنسًا. وفي "تاريخ ابن عساكر": عن ابن المديني قال: كنا عند يحيى بن سعيد فتذاكروا الأعمش، وابن عون، فقالوا: سليمان رأى غير واحد من أصحاب النبي ﷺ . فقال يحيى: ومن أين للأعمش سماع ابن عون؟ ابن عون سمع فقهاء الأرض: الحسن، وابن سيرين، والنخعي، والشعبي، وغيرهم. وفي (جزء طراد): أنبا العيسوي، أنبا محمد بن عمرو، ثنا أحمد العطاردي، ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، قال: رأيت أنسًا -قال- يغسل ذكره غسلا شديدًا، ثم مسح على خفيه، وصلى بنا، وحدثنا في بيته. هذا حديث إسناده جيد، وفي "كتاب عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه"، وقال له: أحاديث الأعمش، عن مجاهد، عمن هي؟ قال: قال أبو بكر بن عياش عنه: حدثنيه ليث، عن مجاهد. وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": ليس بصحيح الأعمش من مجاهد؛ إلا أحاديث يسيرة: خمسة، أو نحوها. قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال: (سمعت). هي نحو من عشرة، وإنما أحاديثه، عن مجاهد، عن أبي يحيى القتات، وحكيم بن جبير وهؤلاء. وقال الكرابيسي: دلس عن زيد بن وهب كثيرًا، وعن أبي الضحى، وإبراهيم بن يزيد، وأبي صالح، ومجاهد، وشقيق، وهؤلاء كلهم قد دلس عنهم، وكذلك عن المنهال، وغيره. وقال أبو زرعة الرازي: لم يسند عن أيوب شيئًا. وفي "كتاب عبد اللَّه بن أحمد" عن يحيى بن معين: لم يسمع الأعمش من أبي

стр. 1602

السفر إلا حديثًا واحدًا، ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئًا. وقال حرب الكرماني، ومهنا، عن أحمد بن حنبل: روى الأعمش، عن غياث بن إبراهيم، عن أنس: "كان النبي ﷺ إِذَا أَرَادَ أن يقضي الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأرْضِ (١) ". ولما ذكره الترمذي، والطوسي، عنه، عن أنس حكما عليه بالإرسال فيما بين الأعمش وأنس. وقال أبو زرعة الرازي: سليمان الأعمش إمام. وقال أبو جعفر البغدادي: سمعت أبا داود يقول: كان قتادة بالبصرة، والأعمش بالكوفة، والزهري بالمدينة؛ كل واحد منهم إمام في نفسه، ضابط لما هو من الحفظ، ومعرفة تصريف الأخبار. قال سمعت يحيى يقول: الحفاظ المعروفون بالحفظ: الزهري بالمدينة، وقتادة بالبصرة، والأعمش بالكوفة. وفي "كتاب الحاكم"، عن يحيى: أجود الأسانيد: الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه. فقال له إنسان: الأعمش مثل الزهري؟ قال: برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري، الزهري يرى العرض والإجازة، ويعمل لبني أمية. وذكر الأعمش فمدحه فقال: فقير صبور مجانب للسلطان، ورع عالم بالقرآن. وفي "تاريخ البخاري": كان الأعمش حليمًا في غضبه. وقال صدقة: ما أعلم أحدًا أعلم بحديث أبي مسعود منه. وقال الحاكم في (كتاب الجنائز) من "مستدركه": والأعمش أعرف لحديث الحكم من غيره. وقال الخليلي: من كبار علماء الكوفة، يقارن بالزهري في الحجاز، رأى أنسًا وكلمه، ولم يرو له السماع منه، وما يرويه عن أنس فهو إرسال، وروى عن ابن أبي أوفى حديثا واحدًا. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال مجاهد: لو كان قوة لاختلفت إلى هذا -يعني

стр. 1603

الأعمش-. وعن الأعمش قال: عادني إبراهيم، فلما دخل بيتي مازحني وقال: إذا رأيت بيته عرفت أنه ليس من المقربين لعظيم. وأردنا يومًا أن نأتي موضعًا، فقال لي: يا أبا محمد؛ نمر على هؤلاء القوم فيقولون: أعور وأعمش. فيغتابوننا، ولكن خذ أنت طريقًا، وأنا أخرى. وقال زهير: كان يختلف إلى الأعمش ظبيان، فقلت له: يا أبا محمد؛ أي الظبيين أصبت أرفق؟ فقال: لولا مخافة الغيبة لأخبرتك. وقال يحيى بن سعيد: أحاديثه عن عمارة -يعني- ابن عمير، ومالك بن الحارث، وخيثمة -يعني- ابن عبد الرحمن كلها صحاح. وقال علي بن المديني: الأعمش أحسن حديثًا من منصور. روى عن: إبراهيم بن المهاجر -فيما ذكره الإسماعيلي في كتابه "شيوخ الأعمش"- وإبراهيم بن مسلم الهجري، وأيوب ابن أبي تميمة، وإياس بن سلمة بن الأكوع، وإياس بن معاوية بن قرة، وإياس بن العباس، وبكير بن الأخنس، وبشر بن غالب، وحصين بن عبد الرحمن، وخالد الحذاء، وخالد بن سعد، وعبد اللَّه بن شداد، وعبد اللَّه بن حبيب السلمي، وعبد اللَّه بن معقل، وعبد اللَّه بن السائب، وعبد اللَّه بن ذكوان، وعبد اللَّه بن زياد، وعبد اللَّه بن الحارث، وعبد اللَّه بن سنان، وعبد اللَّه ابن أبي نجيح، وعبد اللَّه بن المغيرة، وعبد اللَّه بن مليل، وعبد اللَّه بن ضرار، وعبد اللَّه بن بشر، وعبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعبد الرحمن بن عياش، وعبد الرحمن بن سعيد بن وهب، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن غير منسوب، وعبيد بن أبي الجعد، وعبيدة الضبي، وعثمان لم يُنسب، وعلي بن نديمة، وعباد، وعاصم بن بهدلة، وعمرو بن شعيب، وعون بن أبي جحيفة، وعمران بن الحارث -إن صح-، والعلاء بن بدر العبدي، وعامر بن عقبة، وعدي بن عدي، وعمير بن سعيد، وعمران بن يعقوب البارقي، وعقبة، وعروة، وعريب بن حميد أبي عماد، وعباية بن رفاعة، وأبي سعيد عقيصًا، وعمار بن جوين العبدي، وغورك، وفضيل بن عمرو، ومسلم الأعور، ومسلم بن نذير، وقتادة، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، والقاسم بن عبد الرحمن المسعودي، وقيس بن

стр. 1604

السكن، وقيس بن راشد، وكميل بن زياد، وليث بن أبي سليم، ونافع مولى ابن عمر، ووليد بن عبادة بن الصامت، ووهب بن جابر، ومرة المسلي، ووليد بن العيزار، وهارون بن سعد، وهمام بن الحارث، وهشام بن عروة، ويعقوب بن أبي يحيى، ويحيى بن الجزار، ويحيى بن سام، ويحيى بن سعيد بن حيان، ويسع الحضرمي، ويزيد بن حيان، ويزيد بن أبي زياد. من عرف بالكنية: أبو يحيى التيمي، أبو أيوب، أبو خالد الوالبي، أبو داود الهمداني، أبو تميمة، وأبو سليمان، وأبو عُبيد، وأبو جعفر، وأبو سوار، وأبو غالب، وأبو سهل، وأبو الخليل، أبو العلاء العنزي، أبو علقمة، أبو اليقظان، أبو إدريس، أبو نصر، أبو ظبيان، وأبو هاشم، وأبو صادق، وأبو جعفر الأنصاري، وأبو المخارق، وأبو عمار، وأبو الأحوص أو رجل عنه، وأبو عمر الأحنف، وعن جماعة كثيرة لم يسمهم تركنا ذكرهم إيجازًا. روى عنه من الشيوخ الكبار -وفيهم شيوخه أيضًا- جماعة، منهم: زيد بن أبي أنيسة، وعبد اللَّه بن أبي مليكة، وإسماعيل بن مسلم، وهدبة بن المنهال، وحفص الأزرق، ومحمد بن عياش، وحبيب بن زيد، وعبيد اللَّه بن زجر، ومعمر بن راشد، والحسن بن عمارة، وقيس بن الربيع، والحسين بن واقد، ومندل بن علي، ومطرف بن واصل، وحكيم بن نافع، وورقاء بن عمر، وسعيد بن بشير، ومحمد بن مروان الحضرمي، وحبان بن علي، وعمارة بن محمد، وحفص بن الحارث، والحسن بن بشر، وهارون الأعور القارئ، ويزيد بن عطاء، وهارون بن سعيد، وموسى بن عثمان الحضرمي، وعبد اللَّه بن سلمة، وعبد المنعم بن نعيم، وياسين الزيات، وحماد بن شعيب. وتركنا شيئًا كبيرًا من الشيوخ الذين هم دون هؤلاء ممن ذكرهم الإسماعيلي إيثارًا للتخفيف على الناظر في هذه العجالة. وذكر أبو موسى الحافظ في كتابه "منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين": ولد نحو سنة ستين، ومات ما بين خمس إلى ثمان وأربعين ومائة، وله سبعة أو ثمان وثمانون سنة، رأى أنسًا، وقيل: لم يسمع منه إلا ثلاثة أشياء ليست بأسانيد، وله

стр. 1605

عن أنس نسخة قريبة من ستين حديثًا. ومن خط الحافظ المسمى الدمياطي: الصحيح أن الحميل أبوه، لا هو. وعن ابن المدين: رأى أنسًا وهو يخضب. وفي "كتاب القراب": مات أبوه مع التوابين سنة خمس وستين. وذكر المزي، عن ابن المنادي: أن الأعمش أخذ بركاب أبي بكرة الثقفي، فقال له: يا بني؛ إنما أكرمت ربك . ولم يتعقبه عليه، وفيه ذهول كثير؛ لأن أبا بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين، والأعمش حكى المزي أن مولده سنة إحدى وستين، فكيف يلتئم هذا؟ ما يشك أحد في بطلانه. وقال ابن السمعاني: ولد بدناوند. وقال الخطيب: الصحيح أنه مات في سنة ثمان وأربعين ومائة. وذكر عمرو بن بحر الجاحظ في كتابه "نظم القرآن": وكان الأعمش من غالية الشيع. وقال أبو العباس في كتاب "المفجعين" تأليفه، ومن نسخة هي أصل سماعنا، وقيل: إنها كتبت عنه نقلت: ثنا عبد اللَّه، ثنا مسلم، سمعت حماد بن زيد يقول: قال الأعمش في مرضه الذي مات فيه: اللهم إني أستغفرك من أحاديث صغتها في عثمان ﵁. وفي "كتاب الآجري": قيل لأبي داود: الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه: مثل منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه؟ قال: نعم، وسمعت أبا داود يقول: الأعمش يخطئ على أبي إسحاق في أحاديث. وقال يحيى بن سعيد: ما سمعت من سفيان، عن الأعمش أحب إلي مما سمعت من الأعمش. كان سفيان يقول: هذا من حديثه، وهذا ليس من حديثه. قال أبو داود: كان شعبة يصحب الأعمش وهو شاب، وأخطأ على الأعمش في أكثر من عشرة أحاديث. قيل لأبي داود: فأبو بكر بن عياش؟ قال: كثير الوهم. قيل له: فابن فضيل، وابن إدريس؟ قال: ابن فضيل من الموتى في حديث الأعمش. وسفيان أعلم الناس بالأعمش، وقد خولف في أشياء.

стр. 1606

قال أبو داود: ثنا محمد بن يحيى قال: سمعت ابن داود يقول: كان الأعمش يكره أن يقال له: الأعمش. قال أبو داود: ولم يسمع الأعمش من نافع. قال: وقيل له: لو أدركت عليًّا قاتلت معه؟ قال: لا، ولا أسأل عنه. قال الأعمش: لا أقاتل مع أحد جعل عرضي دونه، فكيف دمي دونه؟ قال أبو داود: أبو معاوية؛ إذا جاءك حديث الأعمش كثر خطؤه، ويخطئ على هشام بن عروة، وعلى عبيد اللَّه بن عمر. قال أبو داود: كان الأعمش جليلا جدًّا، وولد بأمة قرية من طبرستان. وفي "كتاب الباجي"، عن أبي نعيم الفضل بن دكين: هو أحد الأئمة في الحديث، الحفاظ الأثبات. وعن ابن معين: لم يرو عن مجاهد إلا أربعة أحاديث، وعن سعيد بن جبير حديثًا واحدًا. وقال علي: روى عنه أربعة أحاديث. وعن أبي داود: الأعمش، والزهري، وقتادة لا يقاس بهم أحد. وفي "تاريخ المنتجيلي": كان ثقة ثبتًا كثير الحديث، عالمًا بالقرآن رأسًا فيه، فصيحًا لا يلحن، وعالمًا بالفرائض، وكان فيه. . . وتشيع. وعن ابن معين: هو من سبي الديلم، ومحدث الكوفة، وكان يتشيع. وقال أحمد: لم يبلغنا أنه كان في تشيعه ينتقص أحدًا من السلف. وقال يحيى بن سعيد: كان من النساك. وقال الطباع: كان الأعمش لا يحدث إلا لمن أهدى إليه. قال المنتجالي: قتل مهران أبو الأعمش يوم قتل الحسين، وكان معه. ٢٣٩٦ - (٤) سليمان بن موسى القرشي الأموي أبو أيوب، ويقال: أبو الربيع. ويقال: أبو هشام الدمشقي الأشدق، مولى آل أبي سفيان بن حرب، فقيه أهل الشام في زمانه (١)

стр. 1607

ذكر ابن عساكر أن ابن جريج قال: أخبرني سليمان بن موسى، عن الزهري بحديث: "إِذَا نُكِحَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا". قال: فلقيت الزهري، فسألته عن هذا الحديث، فلم يعرفه. قال: وكان سليمان، وكان. فأثنى عليه في الفضل، قال: وعنده أحاديث عجائب. انتهى. المزي ذكر، عن ابن جريج -تبعًا لما في "الكمال"-: وكان عنده مناكير. فينظر. وقال يحيى بن أكثم -وسأله ابن معين عنه-: هو ثقة، وحديثه صحيح عندنا. وسئل يحيى عن حديث "لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ". فقال: ليس يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان، ويقال في سليمان: ابن الأشدق. ويقال: الأشرق. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وعن تمام: أن سليمان كان على المقاسم. وذكره النسائي في الطبقة السادسة من أصحاب نافع، قال: وليس بذاك القوي في الحديث. وقال الكناني: قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال ابن المديني: مطعون عليه. وقال برد: ما رأيت سليمان إلا مستقبل القبلة. وقال عبد الرحمن بن يزيد: قدم سليمان على هشام بن عبد الملك الرصافة، فسقاه طبيب هشام شربة فقتله، فسقى هشام لذلك الطبيب من ذلك الدواء فقتله. وقال عبد الرحمن بن إبراهيم: الذي لا شك فيه أن سليمان مات سنة خمس عشرة ومائة. وقال محمد بن سعد: كان ثقة، أثنى عليه ابن جريج. إلى هنا انتهى كلام ابن عساكر. وقال ابن حبان في "الثقات": هو سليمان بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، مات سنة خمس عشرة ومائة من شربة سقيها، وكان فقيهًا ورعًا؛ كانوا إذا اجتمعوا عند عطاء، ونافع، والزهري هو الذي يقول لهم سؤال المسائل.

стр. 1608

وقال أبو محمد بن حزم في كتابه "المحلى" وذكر حديثه: لا يصح في هذا الباب غير هذا السند. وصححه أيضًا ابن خزيمة، وابن البيع، وابن حبان وقال: لا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر. وقال أبو العرب: ما سمعت عن أحد في سليمان أنه غير ثقة. وفيه نظر؛ لما ذكرناه، وفي "كتاب العقيلي"، عن ابن المديني: كان من كبار أصحاب مكحول، وكان خولط قبل موته بيسير. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال سفيان: وربما يجيء بالشيء الذي يختلفون فيه. وذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء. وذكر ابن قانع، والقراب: أنه توفي سنة خمس عشرة. قال ابن قانع: وقيل أيضًا: إنه مات سنة عشرين. وقال القراب، عن أبي حسان الزيادي: وله خمس وستون سنة، من كبار أصحاب مكحول. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: سليمان بن موسى بن العَصْما، من ولد عمرو بن سعيد بن العاص. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال سفيان: ما رأيت مثله. وفي "تاريخ القدس": قال ابن جريج: لم نر من جاءنا من الشام يسأل عن مثل مسألته. يعني: سليمان بن موسى. وفي "طبقات الفقهاء" لابن جرير الطبري: وكان من فقهائهم سليمان بن موسى، وكان فقيههم، مات سنة تسع عشرة ومائة. ٢٣٩٧ - (د) سليمان بن موسى أبو داود، الزهري، الكوفي، ثم الدمشقي (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال: زعم بعضهم -يعني، واللَّه أعلم الخطيب في كتاب "المتفق والمفترق"- أن سليمان بن موسى الذي روى عن جعفر بن سعد،

стр. 1609

غير الذي روى عن مسعر. والصحيح عندي، واللَّه تعالى أعلم: أنهما رجل واحد. وفي "تاريخ فى مشق": ذكره أبو جعفر الرازي في جملة "الضعفاء"، ومن تكلم فيهم من المحدثين. وقال البخاري -فيما ذكره العقيلي-: منكر الحديث. وقال الساجي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. وقال أبو داود: ليس به بأس. ٢٣٩٨ - (د) سليمان بن أبي يحيى، حجازي (١) روى عن عبد اللَّه بن عمر، وأبي هريرة. روى عنه: داود بن قيس، وأبو مودود، وابن عجلان. قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وذكره ابن حبان في "الثقات". روى له أبو داود حديثًا واحدًا. هذا ما ذكره به المزي: وهو موضع يتثبت فيه؛ وذلك أن هذا الرجل لم أره مذكورًا عند غير هذين الإمامين فقط. فأما ابن أبي حاتم؛ فإنه قال: سليمان بن أبي يحيى، روى عن. . .، روى عنه أبو مودود، وابن عجلان، وداود بن قيس. سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: ما بحديثه بأس، كذا هو في نسختين جيدتين قديمتين جدًّا. وأما ابن حبان؛ فقال في "الثقات": سليمان بن يحيى -كذا رأيته في ثلاث نسخ؛ أحدها بخط الصريفيني الحافظ- روى عن ابن عمر. روى عنه ابن عجلان. انتهى. فلو ادعى مدع أن ابن أبي يحيى ليس هو ابن يحيى لساغ له، أو قال أن الراوي عن أبي هريرة ليس هو الراوي عنه ابن عجلان لساغ له، ويطالب من جميع بينهم بدليل من خارج؛ فإن هذين الإمامين لم يذكرا شيئًا مما نص عليه المزي، ولا أعلم له في ذكر أبي هريرة سلفًا فينظر.

стр. 1610

٢٣٩٩ - سليمان بن يسار الهلالي أبو أيوب، ويقال: أبو عبد الرحمن. ويقال: أبو عبد اللَّه المدني. مولى ميمونة، أخو عطاء، وعبد الملك، وعبد اللَّه (١) روى عن: المقداد، وأم سلمة، وسلمة بن صخر، وأبي رافع. انتهى كلام المزي، وفيه نظر، لما ذكره بعد. وقال أبو سعيد ابن يونس: دخل مصر لغزو إفريقية مع معاوية بن خديج سنة خمسين. وفي كتاب "الطبقات" لأبي العرب، عن خالد بن أبي عمران قال: سألت سليمان عن النفل في الغزو؟ فقال: لم أر أحدًا فعله غير معاوية بن خديج، نفلنا بإفريقية النصف بعد الخمس، ومعنا نفر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، من المهاجرين الأولين ناس كثير، فلم ينكروه، غير أن جبلة بن عمرو الأنصاري قال: لا أحب أن أسرا خيرا. قال أبو العرب: سليمان بن يسار فقيه أهل المدينة. وقال محمد بن سعد: ولي سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز، ومات سنة ثلاث ومائة. ولما ذكره البخاري في "التاريخ الصغير" قال: وقد سمع أسامة من سليمان بن يسار، ويقال: لم يصح. مات سنة سبع ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: وهبت ميمونة ﵂ ولاءه لابن عباس، وكان من فقهاء المدينة وقرائهم، مات سنة تسع ومائة، وكان له يوم توفي ست وسبعون سنة، وقد قيل: توفي سنة أربع ومائة. وقيل أيضًا: سنة عشر ومائة. وهذا أصح، وكان مولده سنة أربع وعشرين.

стр. 1611

ولما ذكر في "صحيحه" حديثه، عن المقداد في المذي قال: مات المقداد سنة ثلاث وثلاثين، ومات سليمان بن يسار سنة أربع وتسعين، وقد سمع من المقداد وهو ابن دون عشر سنين. وفي "كتاب البيهقي": مولد سليمان سنة سبع وعشرين، ويقال: سنة أربع وثلاثين، فحديثه عن المقداد مرسل. قاله الشافعي، وغيره. وفي "تاريخ القدس": من زهاد التابعين وأفاضلهم. وفي قول المزي: قال الهيثم بن عدي: مات سنة مائة، وقيل سنة ثلاث ومائة. نظر؛ وذلك أن الذي رأيت في كتاب "الطبقات" تأليف الهيثم: سليمان بن يسار توفي سنة أربع وتسعين. وهي نسخة قديمة جدًّا، وعليها قراءات للشيوخ في أوائل الأربع مائة، ونقل المزي على سبيل المدح له: أن امرأة سامته نفسه، فامتنع عليها وهرب، قال: فرأيت فيما يرى النائم يوسف ﵇، فقلت: أنت يوسف؟ قال: أنا يوسف الذي هممت، وأنت سليمان الذي لم تهم. انتهى، وهذا كلام يقشعر منه الجلد. . . الأنبياء ﵈ عن مثله. وفي كتاب "العلل" لأبي إسحاق الحربي: حديث سليمان بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ : "أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ (١) ". لم يسمعه منها، بينهما رجل مجهول لم يسم. ورواه مالك في "الموطأ"، عن نافع، عن أم سلمة. وخالفه الليث، وغيره، فرواه عن نافع، عن سليمان، عن رجل، عنها. قال ابن عبد البر: وهو الصواب. وقال الربعي: هو حديث مشهور، إلا أن سليمان لن يسمعه من أم سلمة. وفي "تاريخ البخاري": سليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر عندي. وسماعه من أبي رافع أدخله ابن أبي حاتم في "المراسيل". وفي "تاريخ أحمد بن زهير": ثنا مصعب بن عبد اللَّه قال: كان سليمان مقدمًا في الفقه والعلم، وكان نظير ابن المسيب، وعنه قال: أدركت بضعة عشر صحابيًّا. وولي السوق سنة لعمر أيام الوليد بن عبد الملك.

стр. 1612

وفي "الطبقات" لابن سعد: عن قتادة: أنه قال: قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها بالطلاق قالوا: سليمان بن يسار. قال: وقال محمد بن عمر: ولم أر بينهما اختلافًا أنه توفي سنة سبع ومائة. وقال ابن خلفون في "الثقات": كان من فقهاء التابعين الثقات الفضلاء العباد. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة مأمون فاضل عابد. وقال المنتجالي: تابعي مدني ثقة. وقال يحيى بن بكير: كان بالمدينة ثلاثة إخوة لا يدرى أيهم أفضل، بنو يسار: سليمان، وعطاء، وعبد اللَّه. وقال مصعب: كان عبد اللَّه مولى ميمونة، فأدى، ثم عتق. وقال مالك: كان من أعلم أهل هذه المدينة بالسنن، وكان من علماء الناس، كان يكون في مجلسه فإذا كثر فيه الكلام، وسمع اللغط أخذ نعليه وقام عنهم. قيل لمالك: وهو في مجلسه؟ قال: نعم. وقال ابن ماكولا: أحد فقهاء المدينة، كان يقال: هو أفهم من سعيد بن المسيب. وفي "تاريخ دمشق": عن سليمان قال: استأذنت على عائشة، فقالت: (من هذا)؟ قلت: سليمان. فقالت: (كم بقي عليك)؟ قلت: عشر أواق. قالت: (ادخل فإنك عبد ما بقي عليك درهم). ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٤٠٠ - سليمان بن يسار، صاحب المقصورة، مدني (١) روى عنه ابن أبي ذئب، وغيره. وآخر اسمه: ٢٤٠١ - سليمان بن يسار، حضرمي (٢) روى عنه صفوان بن عمرو.

стр. 1613

ذكرهما البخاري. ٢٤٠٢ - وسليمان بن يسار الغفاري (١) يروي عن خليد، وشجاع ابني جوز الغفاري، عن أبي ذر. ذكره ابن ماكولا. وذكرناهم للتمييز. ٢٤٠٣ - (د ت) سليمان الأسود الناجي البصري (٢) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وكناه: أبا محمد. كذا ذكره المزي، وفيه نظر، وذلك أن ابن حبان قال: سليمان بن الأسود، وقد قيل: سليمان الأسود. فلو كان المزي نقله من كتاب "الثقات" لما أهمل هذا. واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب "المستدرك": سليمان بن الأسود بن سحيم، عن أبي المتوكل الناجي. وعنه ابن أبي عروبة. فيشبه أن يكون أباه. ولما ذكره البزار في "مسنده" قال: بصري، ارتفعت جهالته برواية سعيد، ووهيب، عنه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال بعضهم: سليمان بن الأسود. وهو وهم، وثقه علي بن المديني، وأحمد بن صالح، وغيرهما. وحسن الطوسي حديثه. ٢٤٠٤ - سليمان بن يسير، ويقال: ابن أسير. ويقال: ابن قسيم النخعي أبو الصباح الكوفي، مولى إبراهيم النخعي (٣) قال العجلي: شيخ قديم ضعيف الحديث. وقال الساجي: منكر الحديث. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف. وكان سفيان يكنيه لكي يدلسه. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء.

стр. 1614

وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة الضعفاء. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي "كتاب أبي الفرج ابن الجوزي": ابن قسيم، ويقال: ابن قشيم. ويقال: ابن شقير. وقال أحمد: لا يساوي شيئًا. وقال النسائي، وعلي بن الجنيد: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وفي كتاب "المجروحين" لابن حبان: كان إمام النخع. قال: وهو الذي يقال له: سليمان بن قشير. وقيل: ابن شقير. وقيل: ابن سفيان. وكله واحد، يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات، وربما حدث عنه الثوري، ويكنيه. وفي قول المزي: ومن الأوهام: ٢٤٠٥ - سليمان مولى أم علي هو سليم المكي (١) وقد تقدم. نظر؛ لأن هذه الترجمة لا ذكر لها في كتاب "الكمال" جملة واحدة، فينظر من هو الواهم. واللَّه تعالى أعلم. من اسمه: سماك ٢٤٠٦ - سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي أبو المغيرة الكوفي، أخو محمد وإبراهيم (٢) وفي كتاب "ابن خلفون": وقيل في نسبته: الهذلي والسدوسي. وفي "كتاب ابن قانع": كان أديبًا شاعرًا. وفي "تاريخ الدوري": عن يحيى: هو أحب إلي من إبراهيم بن مهاجر. وفي "المراسيل": سئل أبو زرعة: هل سمع سماك من مسروق شيئًا؟ قال: لا.

стр. 1615

وقال النسائي: كان ربما لقن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان يلقن فيلقن. وقال البزار في "مسنده": كان رجلا مشهورًا، لا أعلم أحدًا تركه، وكان قد تغير قبل موته، وكان صاحب شعر، ولقي غير واحد من الصحابة. وقال ابن السيد البطليوسي في "شرح الكامل للمبرد": كان إمامًا عالمًا. . . ثقة فيما ينقله. وذكره الحاكم النيسابوري، وأبو حفص بن شاهين، وابن خلفون في جملة الثقات، زاد: تكلم في حفظه، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، ووثقه ابن أبي زياد، وغيره. وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ خطأً كثيرًا، ومات في آخر ولاية هشام بن عبد الملك، حين ولي يوسف بن عمر على العراق. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه ابن خزيمة، والحاكم، وأبو عوانة، وأبو علي الطوسي، والدارمي. وذكر أحمد بن محمد بن عبدربه في كتاب "العقد" شيئًا لم أر له فيه سلفًا ولا متابعًا: أن سماك بن حرب كان كاتبًا لعلي بن أبي طالب ﵁. وفي "الكامل" لابن عدي، عن الثوري: سماك ضعيف. وقال جرير: أتيت سماكًا فرأيته يبول قائمًا، فرجعت ولم أسأله عن شيء، قلت: قد خرف. قال أبو أحمد: ولسماك حديث كثير مستقيم إن شاء اللَّه، وقد حدث عنه الأئمة، وهو من كبار تابعي الكوفة، وأحاديثه حسان عمن روى عنه، وهو صدوق لا بأس به. وقال المنتجالي: تابعي ثقة، لم يترك أحاديثه أحد. قال يحيى بن معين: هو كيس. وقال أبو مسلم: تكلم مالك، وسفيان في قوم، فلم يضرهم ذلك شيئًا؛ مالك في ابن إسحاق، والثوري في سماك من أجل الشعر. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: إذا حدث عنه شعبة، والثوري، وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة. وما كان عن شريك، وحفص بن جميع،
следующие страницы →