والأول أكثر، وأظن أبا عمر تبع الدولابي؛ فإنه سماه: سهلا، من غير تردد، واللَّه تعالى أعلم، وكذا ألفيته أيضًا في "تاريخ الفسوي".
وقال أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "الصحابة": سُهيل بن خليفة أبو سوية المنقري، نسيب قيس بن عاصم، عداده في المهاجرين، وقيل: اسمه محمد. وكذا ذكره ابن الأثير، عن ابن منده.
ولما ذكره أبو الفرج البغدادي في جملة الصحابة قال: فيه نظر.
وقال ابن حبان في "الثقات": أبو السوية من أهل البصرة، اسمه: سهيل بن عاصم الفقيمي، وقد قيل: اسمه قيس بن عاصم، يروي عن ابن عمر، روى عنه عبد الملك بن أبي سوية.
٢٤٤٩ - (ع) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني، مولى جويرية الغطفانية، أخو صالح، ومحمد، وعبد اللَّه (١)
ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: كان يخطئ، ومات في ولاية أبي جعفر المنصور.
وقال ابن سعد مثله، زاد: وهو: أخو عباد، وكان سُهيل ثقة كثير الحديث.
وفي "تاريخ البخاري": كان سهيل مات له أخ، فوجدَ عليه، فنسي كثيرًا من الحديث.
وقال الحافظ أبو بكر السمعاني في "الأمالي": روى عنه مالك في "الموطأ"، ومالك هو المرجوع إليه في مشايخ المدينة.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة"، عن يحيى: لم يزل أصحاب الحديث يتقون حديثه.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي الوليد، عن يحيى: ليس بذاك. وسئل عنه مرة أخرى، فقال: ضعيف.
وفي "تاريخ أبي جعفر العقيلي"، عنه: صويلح، وفيه لين.
стр. 1647
وقال أحمد بن صالح المصري: سهيل من المتقين، وإنما توقى في غلط حديثه ممن يأخذ عنه.
وقال ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين": كانوا ستة إخوة. فزاد: عبادًا ويحيى.
وقال الخليل: ثقة.
ولما ذكر له ابن القطان حديثًا قال: وهذا مما ظهر فيه اختلاطه.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته -يعني الدارقطني-: لم يترك البخاري حديث سهل في كتابه الصحيح؟ فقال: لا أعرف له عذرًا؛ فقد كان النسائي إذا مر بحديث سهيل قال: واللَّه سهيل خير من أبي اليمان، ويحيى بن بكير، وغيرهما. و"كتاب البخاري" من هؤلاء ملآن.
وقال النسائي: ترك البخاري حديث سُهيل في كتابه، وأخرج عن ابن بكير، وأبي اليمان، وفليح بن سليمان، وهذا لا أعرف له عذرًا.
وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: قيل لأبي الحسن: واحتج النسائي بسهيل؟ فقال: أي واللَّه، حدثني الوزير أبو الفضل: سمعت أبا بكر محمد بن موسى بن المأمون الهاشمي يقول: سمعت رجلا يسأل أبا عبد الرحمن: ما عندك في سهيل؟ فقال أبو عبد الرحمن: سهيل خير من فليح، وسُهيل خير من أبي اليمان، وسهيل خير من حبيب المعلم، وسهيل أحب إلينا من عمرو بن أبي عمرو. وذكر حكاية في إسماعيل بن أبي أويس بغيضة، لا ينبغي أن نذكرها فإنها بغيضة.
ولما ذكره الحاكم في (باب الرواة الذين عيب على مسلم إخراج الحديث عنهم) قال: سُهيل أحد أركان الحديث، وقد أكثر مسلم عنه الرواية في الشواهد والأصول؛ إلا أن الغالب على إخراجه حديثه في الشواهد، وقد روى عنه مالك، الحكم في شيوخه من أهل المدينة، الناقد لهم، ثم قيل في حديثه بالعراق: إنه نسي الكثير منه، وساء حفظه في آخر عمره، وقد يجد المتبحر في الصنعة ما ذكره ابن المديني، من أنه مات له أخ فنسي كثيرًا.
وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك
стр. 1648
ابن حبان، والطوسي، والحاكم، وابن الجارود، والدارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي، والدارقطني في كتاب "السنن"، والبيهقي في "الخلافيات".
وفي "كتاب ابن عدي": قال الليث: كان سهيل من عباد أهل المدينة، وكان الشعبي يقول: يا ابن ذكوان؛ جئت بها زيوفًا، وتذهب بها جيادًا.
وقال ابن قانع: مات سنة ثمان وثلاثين ومائة. وفي "تاريخ" أبي عاصم: ثمان وعشرون ومائة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: مات في أول ولاية أبي جعفر.
وقال أبو الفتح الأزدي: صدوق؛ إلا أنه أصابه برسام في آخر عمره، فذهب بعض حديثه.
وسئل مالك عنه وعن محمد بن عمرو؟ فقال: محمد أثبت.
وقال أبو عمر بن عبد البر: سهيل ثقة.
وقال أبو القاسم الجوهري: ثنا محمد بن عبد اللَّه النيسابوري قال: قال أبو عبد الرحمن النسائي: سُهَيْل ثقة.
وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": مات سنة إحدى وأربعين ومائة.
وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، وقال في موضع آخر: وسهيل بن ذكوان ضعيف متروك الحديث.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن وفاته كانت سنة أربعين ونحوها تخرصًا من غير يقين.
ولهم شيخ آخر يقال له:
٢٤٥٠ - سهيل بن ذكوان، يكنى: أبا السندي، واسطي (١)
روى عن ابن الزبير، وغيره، اتهمه بالكذب: عباد بن العوام، ويحيى بن معين، وغيرهما، قال: رأيت عائشة ﵂ بواسط، وكانت سوداء. . . ذكرناه للتمييز.
стр. 1649
من اسمه: سَواء، وسَوادة، وسَوَّار
٢٤٥١ - (بخ ق) سواء بن خالد (١)
من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، كذا نسبه شباب في بني عامر، وكذلك العسكري. ونسبه أبو نعيم خزاعيًّا.
وقال ابن عبد البر: هكذا كان يقول أبو معاوية، وكان وكيع يقول: سوار بالراء.
وقال أبو الفتح الأزدي في كتاب "الصحابة": تفرد عنه بالرواية سلام أبو شرحبيل.
٢٤٥٢ - (م) سوادة بن أبي الأسود عبد اللَّه، ويقال: مسلم بن مخراق البصري القطان. ويقال: إنه مسلم القري مولى بني قرة حي من عبد القيس (٢)
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". انتهى، ينبغي أن يتثبت في هذا؛ فإني نظرت عدة نسخ من كتاب "الثقات"، فلم أره مذكورًا فيها البتة، واللَّه تعالى أعلم.
وقال العجلي: سوادة بن أبي الأسود بصري ثقة.
ولما ذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات" نسبه: مازنيًّا، قال: وقيل: كان قيسيًّا. انتهى، مازن قبيلة من قيس؛ فلا حاجة إلى المغايرة بينهما.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي، وفي قول المزي: مسلم القري مولى بني قرة حي من عبد القيس. نظر؛ لما ذكره الدارقطني، وبعده ابن ماكولا: إنما سمي بمسلم القري لأنه كان ينزل في قنطرة قرة.
ولما نسبه أبو محمد الرشاطي إليها قال: فيها قتل طلحة بن عبيد اللَّه حين انصرافه من حرب الجمل.
٢٤٥٣ - (س) سوادة بن أبي الجعد، ويقال: ابن الجعد الجعفي (٣)
روى عن أبي جعفر. كذا ذكره المزي.
стр. 1650
وفي "تاريخ البخاري الكبير": روى عن أبي جعفر مرسلا، يقال: هو أخو عمران، وإبراهيم.
٢٤٥٤ - (م د ت س) سوادة بن حنظلة القشيري البصري، إمام مسجد بني قشير، ووالد عبد اللَّه (١)
ذكره ابن خلفون في "الثقات".
وقال المزي: رأى عليًّا، وروى عن سَمُرة.
وفي كتاب "الثقات" لابن حبان -الذي نقل المزي توثيقه من عنده-: يروي عن سمرة، وقد سمع من علي بن أبي طالب.
وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والطوسي، وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة.
٢٤٥٥ - (٤) سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي البصري (٢)
خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه".
وذكره ابن شاهين، وابن خلفون في "الثقات"، ونسبه ابن حبان: قشيريًّا، وزعم اللالكائي، وأبو إسحاق الحبال، والصريفيني: أن مسلمًا خرج حديثه. ولم يذكره المزي، فينظر.
وفي "تاريخ البخاري الكبير": ويقال: الغفاري. ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو.
ولما ذكر أبو محمد بن حزم حديثه في "محلاه": "نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ (٣) ". صححه.
ولما ذكره ابن ماجه في "سننه"، وذكر بعده حديث ابن سرجس، قال: الصحيح الأول، والثاني وهم.
стр. 1651
وخرجه ابن حبان البستي في "صحيحه"، من حديث أبي داود، عن شعبة، عن عاصم، عنه، وحسنه الحافظان: أبو عيسى الترمذي، وأبو علي الطوسي.
وزعم الترمذي في كتاب "العلل الكبير": أنه سأل أبا عبد اللَّه البخاري، عنه، فقال: ليس بصحيح.
وقال أبو عبد اللَّه بن منده: هذا حديث لا يثبت من جهة السند.
ولما ذكره أبو عمر في "التمهيد" قال: الآثار في هذا الباب مضطربة لا تقوم بها حجة.
وذكر الميموني أنه سأل أبا عبد اللَّه عنه، فقلت: يسنده أحد غير عاصم؟ قال: لا، ويضطربون فيه عن شعبة، وليس هو في "كتاب غندر"، ورواه التيمي؛ إلا إنه لم يسمه.
وقد استوفينا الكلام على علل هذا الحديث في كتابنا المسمى بـ "الإعلام بسنة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام".
وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة.
٢٤٥٦ - (د ق) سوار بن داود المزني أبو حمزة الصيرفي البصري صاحب الحلي (١)
قال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره، وهو لعمري في "الثقات" لكن بلفظ: يخطئ.
وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وذكر المزي، عن الإمام أحمد: أنه لم يرو عنه غير حديث: "عَلِّمُوا أَوْلادَكُمُ الصَّلاةَ وهم أبناء سبع سنين". ولم يتبعه عليه، ولا ناقشه فيه، وقد وجدنا عنه حديثًا آخر رواه الحاكم في "مستدركه" من حديثه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ "عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (٢) ". وحديثا آخر رواه أبو داود في (الديات) من "كتاب السنن"، عن محمد بن الحسن العتكي، ثنا محمد بن بكر، ثنا سوار أبو حمزة قال: ثنا عمرو بن
стр. 1652
شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "جَاءَ رَجُلٌ مُسْتَصرِخٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: جَارِيَةٌ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: وَيْحَكَ، مَا لَكَ؟ قَالَ: شَرًّا، أَبْصَرَ لِسَيِّدِهِ جَارِيَةً لَهُ، فَغَارَ فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ. فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حرٌّ (١) ".
وحديثًا آخر رواه أيضًا في اللباس، عن محمد بن عبد اللَّه بن ميمون، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن عمرو، وعن زهير بن حرب، عن وكيع، عن داود بن سوار المزني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، فَلا يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهَا (٢) ". وقال: صوابه: سوار بن داود، وهم فيه وكيع.
٢٤٥٧ - (كد) سوّار بن سهل البصري (٣)
عن أبي عاصم النبيل، وسعد بن عامر. روى عنه إسماعيل بن يعقوب الصفار.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يغرب.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
٢٤٥٨ - (د ت س) سوّار بن عبد اللَّه بن سوار بن عبد اللَّه العنبري أبو عبد اللَّه القاضي البصري نزل بغداد (٤).
قال ابن زبر: ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وذكره ابن شاهين في "الثقات".
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي، وذكر أبو عبد اللَّه الأزدي في "كتاب الترقيص"، وغيره: أن جده نقبًا سَرق كبش النبي ﷺ ، فقطع يده، ففي ذلك يقول السيد الحميري (٥): [مجزوء الرمل]
стр. 1653
جده سارق عنز ... فجرة من فجرات
وقال ابن قانع: تولى قضاء مدينة السلام. كذا ذكره النسائي في أسماء شيوخه، والبخاري، والقراب، وغيرهم. وقال الخطيب -الذي "تاريخه" في يد كثير من الطلبة-: تولى قضاء الجانب الشرقي من بغداد في سنة سبع وثلاثين. بعد قوله: ولي قضاء الرصافة. والمزي اقتصر على تعريفه بالرصافة فقط، وكأنه لم ينظر في "التاريخ" نظرًا جيدًا، ولا عذر له فيه، وإن كنا نعذره في الباقين؛ لأنه لم يرها واللَّه أعلم.
وفي "الكامل": وحدئني بعض أصحابنا أن رجلا من الأعراب تقدم إلى سوار في أمر، فلم يصادف عنده ما أحب، فاجتهد فلم يظفر بحاجته، فقال الأعرابي وفي يده عصا (١): [السريع]
رأيت رؤيا ثم عبرتها ... وكنت للأحلام عبارا
بأنني أخبط في ليلتي ... كلبا فكان الكلب سوارا
ثم انحنى على سوار بالعصا حتى مُنع منه، فلم يعاقبه سوار. وحدثت أن أعرابيا من بني العنيز صار إلى سوار، فقال: إن أبي مات، وتركني وأخًا لي. وخط خطين ثم قال: وهجينًا لنا، وخطه ناحية، فكيف نقسم المال؟ فقال: أهاهنا وارث غيركم؟ قال: لا. قال: فالمال يقسم أثلاثًا. قال: لا أحسبك فهمت أنه مات وتركني وأخًا لي وهجينًا. فقال سوار: المال بينكم سواء. فقال الأعرابي: يأخذ الهجين مثلنا؟ قال: أجل. فغضب الأعرابي، ثم أقبل على سوار، فقال له: تعلم واللَّه أنك قليل الخالات بالدهناء فقال سوار: إذن لا يصيرني ذلك عند اللَّه شيئًا.
وفي "اللطائف" لأبي يوسف: هو من أعرف الناس في القضاء، أبوه قضى للمهدي، وجده قضى للمنصور، وقال الخطيب: كان سوار قد خامر قلبه شيء من الوجد، فقال (٢): [الطويل]
стр. 1654
سلبت عظامي لحمها فتركتها ... عواري في أجلادها تتكسر
وأخليت منها مخها فكأنها ... قوارير في أجوافها الريح تصفر
إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت ... مفاصلها خوفا لما تتنظر
خذي بيدي ثم ارفعي الثوب فانظري ... بلى جسدي لكنني أتستر
وجاءه إنسان وهو في الحمام، فقال: أسألك مسألة. فقال: ما هذا موضع المسائل. قال: هي من مسائل الحمام. فضحك، وقال: هاتها. فقال: من الذي يقول، وأنشده هذا الشعر، فقال: أنا واللَّه قلته. قال: فإنه يغنى به ويُجوَّد. فقال: لو شهد عندي الذي يغني به لأجزت شهادته.
وقال أحمد بن كامل: كان فقيهًا قاضيًا أديبًا شاعرًا عظيم اللحية.
وقال السراج: مات يوم الأحد لسبع بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين.
وفي "معجم المرزباني": هو شاعر فقيه، له مع محمد بن عبد اللَّه بن طاهر أخبار عند تقلده القضاء بمدينة السلام، وله يقول وخرجا إلى سر من رأى فعرف محمد وسلم بنفسه، فأنشده سوار (١): [الوافر]
رجعنا سالمين كما بدأنا ... وقد عظمت غنيمة سالمينا
وما تدرين أيُّ الأمر خيرٌ ... أما تهوين أم ما تكرهينا
وله وهو مما يستحسن (٢): [الطويل]
خشيت لساني أن يكون خؤونا ... فأودعته قلبي فكان أمينا
وقلت ليخفى دون سمعي وناظري ... أيا حركاتي كن فيه سكونا
فما أبصرت عيني لعيني عبرة ... ولا سمعت أذني لفيَّ أنينا
لقد أحسنت أحشايَ تربية الهوى ... فها هو ذا كهلا وكان جنينا
стр. 1655
وزعم المبرد أن أعرابيًّا مدحه بقوله (١): [الطويل]
وأوقف عند الأمر ما لم يبن له ... وأمضى إذا ما شك من كان ماضيا
قال أبو العباس: فاستجمع له في هذا المدح، وكأنه الحزم، وإمضاء العزم.
وذكر السري في كتابه "أخبار الأصمعي"، عن أبيه: أن عقبة بن سالم عامل أبي جعفر على معونة البصرة، وكان من العتو والتجبر على أمر شديد، وأنه أخذ رجلا وجد جوهرة في البحر، فأخذها منه، وحبسه، فجاءت زوجته إلى سوار القاضي تستغيث به، فبعث إليه يقول: إن كانت هذه المرأة صادقة فأطلق الرجل، وأعطه جوهرته. فلما بلغته الرسالة شتم سوارًا شتمًا قبيحًا، فأخبر سوار بذلك، فأرسل إليه ثانية، فرد أقبح رد، فأرسل إليه: واللَّه لإن لم تعط الرجل جوهرته، وترده على أهله، لأتيتك في ثياب بياض ماشيًا، ولأدمرن عليك بغير سلاح ولا رجال، ولأسليك مثله بالحديد في الناس. فلما سمع من يحضره عقب ذلك قالوا له: أيها الأمير؛ إنه واللَّه يفعل بك ما قال، وهو سوار قاضي الخليفة وهم مضر، كلها تستجيب له، وأنت رجل من أهل اليمن، قليل العشيرة؛ فافعل ما أمرك. ففعل جميع ما أمر به سوار.
من اسمه: سُوَيْد
٢٤٥٩ - (ع) سويد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم الحناط البصري (٢)
قال البخاري في "تاريخه الكبير": وقال يحيى بن القطان: قالوا لي: إن أبا حاتم سمع من أبي المليح في بيض النعام، فسألته، فقال: لم أسمعه منه، حدثني زياد بن أبي المليح يقال: سويد، أراه العطار الهذلي.
ولما ذكره البزار في "مسنده" عرفه بصاحب الطعام، قال: وليس به بأس.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وفي "سؤالات البرقاني" عن أبي الحسن الدارقطني: ليس يعتبر به.
стр. 1656
وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء.
وابن شاهين في "الثقات"، وكذلك ابن خلفون.
وقال الساجي: أبو حاتم سويد صاحب الطعام فيه ضعف، حدث عن قتادة بحديث منكر. -يعني حديث البرغوث- قال: وسمعت ابن المثنى يقول: مات سويد سنة ستين ومائة.
وقال علي: ذاكرت يحيى بحديثه، فقال: هات غير ذا.
وقال أبو جعفر العقيلي: قال أبو سلمة: أظنه التبوذكي: لم يكن أبو حاتم بالصافي.
وقال محمد بن مثنى: ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
وقال أبو حاتم بن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.
وهو صاحب حديث البرغوث، روى، عن قتادة، عن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ "سَمِعَ رَجُلا يَسُبُّ بَرْغُوثًا، فَقَالَ: لا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ نَبَّهَ نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ صلوات اللَّه عليهم أجمعين لِصَلاةِ الصُّبْحِ".
وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني في كتابه "الكامل": حديثه عن قتادة ليس بذاك، وسويد فيه ضعف، وله غير ما ذكرت من الحديث، عن قتادة، وعن غيره، بعضها مستقيمة، وبعضها لا يتابعه أحد عليها، وإنما يخلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب.
وقال الآجري، عن أبي داود: أبو هلال فوق سويد، أبو هلال ثقة، ولم يكن له كتاب.
٢٤٦٠ - (م ٤) سويد بن حجير بن بيان الباهلي أبو قزعة البصري (١)
قال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: ليس به بأس.
وقال العجلي: بصري تابعي ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال أحمد بن حنبل: ثقة ثبت في
стр. 1657
الحديث. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري، وقال الآجري: قرئى على أبي داود، عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، ثنا أبو قزعة، سمع عمران بن حصين. قلت لأبي داود: من أبو قزعة؟ قال: سويد. قلت: سويد سمع من عمران؟ قال: إن كان سويد فلم يسمع من عمران بن حصين.
٢٤٦١ - (د ق) سويد بن حنظلة الكوفي. عداده في الصحابة ﵃ (١)
قال أبو نعيم الحافظ: سكن البادية.
وقال ابن عبد البر: لا أعرف له نسبًا.
وقال أبو الفتح الأزدي: تفرد عنه بالرواية إبراهيم بن عبد الأعلى. يعني: عن جدته.
ولما ذكره ابن حبان في "معرفة الصحابة" نسبه جعفيًّا، وكذلك العسكري.
٢٤٦٢ - (م ق) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي، أبو محمد الأنباري الحدثاني (٢)
قال الخطيب، وأبو أحمد الحاكم: عمي في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، فمن سمع منه وهو بصير فحديثه هذا حسن.
وفي رواية أبي داود، عن الإمام أحمد: أرجو أن يكون صدوقًا، أو قال: لا بأس به.
وفي رواية ابن بكير، عن الدارقطني: حمل أمره على الأمانة.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة، ثقة، روى عنه أبو داود.
وقال الإسماعيلي في "صحيحه"، في (كتاب الطهارة): في القلب من سويد شيء
стр. 1658
من جهة التدليس، وما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي كان يقال: تفرد به نعيم بن حماد.
وقال البغوي: كان سويد من الحفاظ، وكان أحمد ينتقي عليه لولديه. قال: ورأيت في "تاريخ أبي طالب": أنه سأله -يعني أحمد بن حنبل- عن غير شيء من حديث سويد، عن سويد بن عبد العزيز، وحفص بن ميسرة، فضعف حديث سويد بن عبد العزيز.
وقال أبو حاتم الرازي -فيما ذكره اللالكائي-: قيل: إنه عمي في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن.
وفي "كتاب الدولابي"، عن البخاري: ضعيف. وفي "تاريخه الأوسط": فيه نظر.
وقال أبو الحسن العجلي: ثقة من أروى الناس عن علي بن مسهر، وكان أهل بغداد يرحلون إليه، ولم نره نحن، ولعله كان حيًّا إلى اليوم.
ولما ذكر الحاكم في "مستدركه" حديث: "من عشق وعف وكتم مات شهيدًا". قال: أنا أتعجب من هذا الحديث، فإنه لم يحدث به غير سويد، وهو ثقة. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما بيناه في كتابنا "الواضح المبين في ذكر من مات من المحبين"، من أن جماعة رووه غيره.
وقال البيهقي: تغير بأخرة، فكثر الخطأ في روايته.
وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة.
وذكره الساجي، وأبو العرب في جملة الضعفاء.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني مسلمًا- ستين حديثًا ونيفًا.
وقال ابن حبان: مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وكان يأتي عن الثقات بالمعضلات، روى، عن أبي مسهر: "من عشق وعف وكتم. . . " الحديث، ومن روى مثل هذا الخبر عن أبي مسهر يجب مجانبة رواياته، هذا إلى ما يخطئ في الآثار، ويقلب الأخبار.
وقال فيه يحيى بن معين: لو كان لي فرس ورمح لكنت أغزوه.
وفي "كتاب ابن الجوزي"، عن يحيى: كذاب ساقط. وقال أحمد بن حنبل:
стр. 1659
متروك الحديث. وقال الدارقطني: ثقة، غير أنه لما كبر فيقرأ عليه حديث فيه النكارة فيجيزه.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٤٦٣ - سويد بن سعيد الدقاق (١)
حدث عن علي بن عاصم، ذكره الخطيب، وآخر اسمه:
٢٤٦٤ - سويد بن سعيد المكي (٢)
قال ابن عساكر: قدم دمشق، وحكى عن الشعبي. وآخر اسمه:
٢٤٦٥ - سويد بن سعيد الأزدي (٣)
قال الداني في "الطبقات": متصدر يكنى: أبا هشام، روى عن الوليد بن حسان. ذكرناهم للتمييز.
٢٤٦٦ - (ت ق) سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي مولاهم أبو محمد الدمشقي، كان يتقاضى إليه أهل الذمة (٤)
قال أبو عيسى الترمذي في كتاب "العلل الكبير": وسويد بن عبد العزيز كثير الغلط في الحديث.
وقال البغوي في "شرح السنة": في حديثه لين.
وفي "كتاب ابن عساكر"، عن البخاري: في حديثه نظر. وفي رواية: في بعض حديثه نظر.
وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود، عنه: فيه نظر.
وقال ابن عدي: حديثه ليس بالقوي.
وفي "سؤالات الكناني"، عن أبي حاتم: ليس بالقوي.
стр. 1660
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس حديثه بشيء، كان قاضيًا بدمشق بين النصارى.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
وذكره البرذعي، عن أبي زرعة الرازي في (جملة الضعفاء ومن تُكلم فيه من المحدثين).
وقال البرقاني، عن أبي الحسن: يعتبر به.
وقال أبو بكر الخلال في "كتاب العلل": ضعيف الحديث.
وقال البزار في "مسنده": ليس بالحافظ، ولا يحتج به إذا انفرد بحديث.
وقال العجلي: يكتب حديثه.
وقال الساجي: ضرير، في حديثه نظر.
وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه في جملة الثقات، وخرج حديثه في "المستدرك".
وذكره ابن حبان -أيضًا- في "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه إمام الأئمة.
وقال ابن زبر: ولد سنة أربع ومائة.
٢٤٦٧ - (عس) سُوَيْد بن عبيد العجلي (١)
روى عن أبي المؤمن، عن علي. وعن رجل، عن أبي موسى. ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره المزي من غير زيادة في أشياخه أحدًا، والذي في "كتاب ابن حبان": روى عن أبي موسى -يعني: الأشعري-، وعن رجل، عن أبي موسى، ولذلك صح له ذكره إياه في ثقات التابعين.
وفي "تاريخ البخاري الكبير": سمع أبا موسى.
وذكره ابن خلفون في "الثقات".
٢٤٦٨ - (م ت س ق) سويد بن عمرو الكلبي أبو الوليد الكوفي العابد (٢)
стр. 1661
قال أحمد بن صالح العجلي -فيما ذكره ابن خلفون في "الثقات"-: مات سنة أربع أو ثلاث ومائتين، وكان كأنه أعرابي، وكان لا يحدث في رمضان، فقيل له، فقال: لعلنا نسلم منكم، لا نذكر أحدًا في رمضان. وكان صاحب سنة، ولم يزل يسمع الحديث حتى مات، وسمع من محمد بن بشر حديثًا كثيرًا، ولم يكن بالكوفة أروى عن زهير بن معاوية الجعفي، ولا أثبت فيه منه.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي.
وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث ومائتين، وكان يقلب الأسانيد، ويضع على الأسانيد الصحاح المتون الواهية، لا يجوز الاحتجاج به بحال، روى عن حماد بن سلمة، عن أيوب، وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، رفعه: "أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا" -الحديث- وهذا الحديث ليس من حديث أبي هريرة، ولا من حديث ابن سيرين، وإنما هو من قول علي بن أبي طالب ﵁ فقط، وقد رفعه عن علي: الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن علي، وهو خطأ فاحش.
ولما صحح ابن القطان حديثه: "اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي". قال: سويد ثقة.
٢٤٦٩ - (ع) سويد بن غَفلة بن عَوسَجة بن عامر الجعفي أبو أمية الكوفي (١)
ذكر ابن عساكر في "تاريخه"، عن ابن سعد، وابن منده، ومسلم، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والغلابي، والبغوي، وغيرهم: أبا أمية سويد بن غفلة، أدرك زمان النبي ﷺ ، وعنه قال: قدم علينا مُصدق النبي ﷺ ، فأخذت بيده، وقرأت كتابه فإذا فيه: "لا يُجْمَعُ بَينَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ".
стр. 1662
وقال ابن أبي شيبة: ثنا أبو نعيم: ثنا حنش بن الحارث، قال: رأيت سويدًا يمر إلى امرأة له من بني أسد، وهو ابن سبع وعشرين ومائة سنة.
وقد قيل: إن لسويد صحبة: روى إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَبَ الشَّعْرِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَينِ". وعن أسامة بن أبي عطاء: إنه كان عند النعمان بن بشير، وهو يومئذ أمير، إذ أقبل سويد بن غفلة، فقال له النعمان: ألم يبلغني أنك صليت مع رسول اللَّه ﷺ مرة؟ قال: لا بل مرارًا، "وَكَانَ ﷺ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ كَأَنَّهُ لا يَعْرِفُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ".
وعن المدائني: دعا اللَّهَ سويدٌ أن يميته فمات.
وفي "كتاب أبي نعيم الأصبهاني": كان يصفر لحيته.
وقال ابن عبد البر: كان شريك عمر بن الخطاب في الجاهلية، وشهد القادسية، فصاح الناس: الأسد، الأسد. فخرج إليه شويد فضربه، فمر سيفه في فقار ظهره، وخرج من عكوة ذنبه، وأصاب حجرًا ففلقه. وشهد مع علي صفين.
لما ذكره ابن قانع في "الصحابة": روى له، عن النبي ﷺ : "أنه نَهَى عَنِ الْحَذْفِ".
وذكره في "الوفيات" فقال: توفي سنة ست وسبعين.
وفي "تاريخ يعقوب": قال سويد: أنا لدة رسول اللَّه ﷺ ؛ ولدت عام الفيل.
٢٤٧٠ - (٤) سويد بن قيس أبو صفوان، وقيل: أبو مَرْحَب، سكن الكوفة (١)
ذكر أبو نعيم الأصبهاني: أنه قال: "بِعْتُ مِنَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ الْهِجْرَةِ رِجْلَ سَرَاوِيلَ (٢) ".
стр. 1663
وقال ابن عبد البر: يختلف في حديثه.
وقال ابن منده: رواه غندر، عن شعبة، عن سماك قال: سمعت مالكًا أبا صفوان بن عمير يقول: "بِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْهِجْرَةِ رِجْلَ سَرَاوِيلَ".
وفي "تاريخ البخاري": وقال عبدان، عن أبيه، عن شعبة، عن سماك. فذكره.
وقال أبو معمر: ثنا أيوب بن جابر، عن سماك: سمعت أبا صفوان من بني ذهل: "بِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ".
وعند البغوي: عن سماك، عن صفوان أو أبي صفوان. وفي رواية: عن صفوان رجل منا. ورواه أيضًا عن مخرمة أو مخرفة، قال: "خرجنا تجارا". فذكر الحديث، وحديثه ألزم الدارقطني مسلمًا إخراجه؛ لصحة الطريق إليه.
وقال الحافظان أبو الفتح الأزدي، وأبو صالح المؤذن: تفرد عنه بالرواية سماك بن حرب.
وفرق ابن حبان في كتاب "الصحابة" بين سويد بن قيس الذهلي جالب البز هو ومخرفة، وبين سويد بن قيس أبي مرحب.
وفي كتاب "الصحابة" لأبي الفرج البغدادي: سويد بن قيس العبدي، وقيل: اسمه مالك بن عمير. وقيل: ابنُ عميرة. وقيل: ابن هبيرة.
وفرق أبو أحمد العسكري، والبرقي بين سويد بن قيس المكنى: أبا مرحب العبدي جالب البز، وبين مالك بن عميرة أبي صفوان الكندي قال: "بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ رِجْلَ سَرَاوِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ".
وفي كتاب "الصحابة" لابن زبر إشعار بعدم إسلامه حالتئذ، فإنه قال في نفس الحديث: "فلما أدبر سألنا عنه فقالوا: هذا رسول اللَّه ﷺ ".
وفي "الطبقات" لخليفة: إشعار أن الخلاف إنما وقع في هذا الاختلاف في اسم أبي صفوان، وذلك أنه قال في (فصل من لم يحفظ لنا نسبه من عبد القيس): أبو
стр. 1664
صفوان، واسمه مالك بن عمير، وقيل: سويد بن قيس، روى: "بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ سَرَاوِيلَ".
٢٤٧١ - (د س ق) سويد بن قيس التجيبي المصري (١)
خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو محمد الدارمي.
وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات"، وكذلك يعقوب بن سفيان الفسوي.
٢٤٧٢ - (م د ت س) سويد بن مقرن بن عائذ المزني أبو عدي، ويقال: أبو عمرو الكوفي، أخو النعمان، ووالد معاوية (٢)
وفي "كتاب العسكري": وأخو سنان، ومعقل.
وفي "كتاب أبي عمرو": وعقيل، وعبد الرحمن.
وفي "كتاب البغوي": وهند، وهو السابع الذي قال أبو عمرو بن الصلاح: لم يسم لنا.
قال مصعب الزبيري: هاجر النعمان هو وسبعة من إخوته.
قال العسكري: وقال غيره: صحب رسول اللَّه ﷺ سبعة إخوة من مزينة بني مقرن، وليس لأحد من العرب غيرهم.
قال أبو أحمد: ومات سويد بن عمرو بن مقرن -وكذا ذكره ابن سعد: سويد بن عمرو- بالكوفة.
وقال الواقدي: بنو مقرن هم البكاءون.
وفي "كتاب أبي نعيم الأصبهاني": روى عنه أبو السفر.
стр. 1665
٢٤٧٣ - (د س) سويد بن نصر بن سويد المروزي أبو الفضل الطوساني، عرف بالشاه (١)
قال مسلمة الأندلسي في كتاب "الصلة": مروزي ثقة.
وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان متقنًا، مات بطوسان قريته. وروى في "صحيحه"، عن إسحاق بن إبراهيم ينسب عنه.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وقال ابن السمعاني: أبو الفضل سويد بن نصر الكاتب القرشي الطوساني، نسبة إلى طوسان، قرية من قرى مرو، وهو راوية عبد اللَّه بن المبارك.
روى عنه البخاري، ومسلم، والنسائي، وغيرهم، وكان ثقة متقنًا. كذا ذكر أن الشيخين رويا عنه، ولم يتعقبه عليه ابن الأثير، ولم أره عند غيره، فينظر؛ ولعلهما رويا عنه خارج الصحيح.
٢٤٧٤ - (خ س ق) سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة الأنصاري الأوسي المدني (٢)
قيل: إنه شهد أحدًا. كذا ذكره المزي.
وكناه أبو حاتم الرازي -فيما ذكره ابنه- في كتاب "الجرح والتعديل": أبا عقبة.
وفي "الطبقات" لخليفة بن خياط: أمه الوقصاء بنت مسعود بن عامر بن عدي بن زيد بن جشم الأوسية.
وفي "كتاب العسكري": وكان الحميدي يقول: مُجَيْدعة.
شهد سويد أحدًا، واستشهد يوم القادسية.
وقال أبو الفتح الأزدي، وأبو صالح المؤذن: تفرد عنه بشير بن يسار.
ولما ذكر له البغوي حديث السويق قال: لم يرو سويد غير هذا، ولا رواه غير
стр. 1666
يحيى بن سعيد فيما أعلم. انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية -طبقة الأحديين-: لم يذكر مَجْدَعة، إنما ذكر فجَيدعة فقط، وقال: ولد سويد، تائبًا، وجميلة، وشهد سويد أحدًا، وهو الذي روى حديث: "الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ". رواه ابن أبي سبرة، عن يزيد بن الهاد، عن بشير، عنه. قال محمد بن عمرو: وقد حدثني معمر، ومحمد بن عبد اللَّه بن ثعلبة بن أبي مالك، وأنبا يعقوب، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: وكتبت إلى عبد اللَّه بن سويد الحارثي أسأله عن "الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ". ثم ذكر مثل حديث ابن أبي سبرة سواء.
قال أبو عمر: وحديث سويد بن النعمان أثبت، وقال عبد اللَّه بن محمد الأنصاري صاحب حديث "الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ": هو سويد بن النعمان، ولا نعرف عبد اللَّه بن سويد، ولم نجد له في نسب بني حارثة ذكرًا.
وهذا وهم ممن رواه، وليس لسويد بن النعمان ابن يقال له: عبد اللَّه، فيكون الحديث عنه، وكان لسويد ولد فانقرضوا، وروى بشير أيضًا، عن سويد بن النعمان حديث "القسامة"، وكان خرج على فرس، فلما نظر إلى بيوت خيبر بالليل وقع به الفرس، فعطب الفرس، وكسرت يد سويد، فلم يخرج من منزله حتى فتح رسول اللَّه ﷺ خيبر، فأسهم له رسول اللَّه ﷺ سهم فارس، وذكر عن بقي بن مخلد أن له سبعة أحاديث.
من اسمه: سَلام، وسَلامَة
٢٤٧٥ - (ق) سلام بن سلم، ويقال: ابن سليم. ويقال: ابن سليمان. والصواب الأول، التيمي السعدي أبو سليمان، ويقال: أبو أيوب المدائني، وهو الطويل، وكان الحوضي يكنيه: أبا عبد اللَّه (١)
قال أبو خيثمة زهير بن حرب -فيما ذكره-: إنه ليس حديثه بشيء.
وقال البخاري في "التاريخ الكبير": ذاهب الحديث يضعه.
стр. 1667
وفي "كتاب ابن الجارود": ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن عيسى، عن سلام الطويل، وكان ثقة.
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه في "المدخل": سلام بن سالم البلخي كذبه ابن المبارك، وله عن ابن جريج، وعبيد اللَّه بن عمر، والثوري أحاديث موضوعة، كان يحج، ويكتب عنه في الطريق.
وقد روى عنه جماعة من الأئمة، لعلهم لم يقفوا على حاله إلا بعد الكتابة عنه.
وقال أبو سعيد النقاش في كتاب "الضعفاء": سلام بن سالم البلخي، روى عن ابن جريج، والثوري، وابن عمر موضوعات.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ضعيف. وقال الساجي: عنده مناكير.
وفي "كتاب العقيلي": هو تميمي شقري، ضعفه أبو نعيم.
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات، كانه كان المتعمد لها، وهو الذي روى، عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ : "وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (١) ".
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة.
وفرق أبو عبد اللَّه الحاكم بين سلام بن سالم، وبين سلام بن سلم، فذكر في الأول ما ذكرناه، وفي الثاني قال: هو ثقة، وصحح سند حديثه في "مستدركه". ولما ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب قول من قال: سلام بن سليم. رده، وقال: الصواب: سلم.
وأما أبو داود، وابن الجارود، وابن عمار، والسعدي، وابن خراش، فإنهم تكلموا كلامًا فظيعًا في سلام بن سلم بعد ذكرهم سلام بن سالم بما سبق.
وفرق ابن عدي، وغيره أيضًا بين ابن سلام، وابن سليمان.
فعلى هذا جمع المزي بين سلام بن سلم، ويقال: ابن سليمان. غير جيد، وإن كان ليس بأبي عذرة هذا القول، بل قاله قبله ابن الجوزي، وقد أشبعنا الكلام في الرد عليه في كتاب "الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء".
стр. 1668
٢٤٧٦ - (ع) سلام بن سليم مولاهم أبو الأحوص الكوفي (١)
قال ابن سعد: توفي سنة تسع وسبعين ومائة، وكان كثير الحديث صالحًا فيه.
وذكره ابن شاهين، وابن حبان في جملة الثقات.
وقال البخاري: قال لي ابن أبي الأسود: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أبو الأحوص أثبت من شريك.
ولما ذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وابن السكري، وغيرهما.
وفي كتاب "الزهد" للإمام أحمد: كان أبو عبد الرحمن السلمي إذا ابتدأ مجلسه قال: إياي والقصاص إلا أبو الأحوص.
٢٤٧٧ - (ق) سلام بن سليمان بن سوار الثقفي مولاهم أبو العباس المدائني الضرير ابن أخي شبابة، ويقال: ابن عمه. والأول أصح (٢)
ذكر ابن عدي أنه يكنى: أبا المنذر، وذلك وهم منه، إنما ذاك الذي بعده. كذا ذكره المزي معتمدًا على كلام ابن عساكر، فإنه هو قائل هذا.
ثم ذكر بعد ابن عساكر: أن الخطيب أبا بكر الحافظ كناه: أبا العباس، قال: ويقال: أبو المنذر. ولم ينقضه ولا رده، كما رد كلام ابن عدي، ولا بُعْد أنه مختلف في كنيته كغيره من العالم على ما قاله الخطيب، وتبعه على ذلك ابن الجوزي، وغيره.
وزعم النقاش أنه يكنى: أبا سليمان أيضًا، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، قالا: وروى أحاديث موضوعة.
٢٤٧٨ - (ت س) سلام بن سليمان المزني أبو المنذر القارئ النحوي الكوفي (٣)
يقال: إنه مولى مَعقل بن يسار. قال المزي: ذكره ابن حبان في الثقات. انتهى.
стр. 1669
ولعمري قد ذكره، ولكن بتضميمه: كان يخطئ، وليس هذا بسلام الطويل، ذاك ضعيف، وهذا صدوق.
وقال الساجي: صدوق يهم ليس بمتقن في الحديث، قال ابن المثنى: يحتمل لصدقه. وقال سفيان بن عيينة: كان رجلا عاقلا.
وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع على حديثه.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
٢٤٧٩ - (د) سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي الشامي، والد زيد، ومعاوية (١)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، والدارمي في "مسنده".
٢٤٨٠ - (بخ) سلام بن شرحبيل أبو شرحبيل (٢)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم.
٢٤٨١ - (بخ) سلام بن عمرو اليشكري (٣)
ذكره ابن منده في "معرفة الصحابة" فقال: له صحبة.
روى أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو -وكان من أصحاب النبي ﵇ عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: أنه قال: "الْكِلابُ رِجْسٌ". والصواب: ما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، عن رجل من الصحابة: أنه قال: "إِخْوَانُكُمْ أَحْسِنوا إِلَيْهِمْ".
وقال أبو نعيم في "معرفة الصحابة": سلام بن عمرو من الصحابة، ذكره بعض المتأخرين. قال: وهو وهم.
стр. 1670
٢٤٨٢ - (ت) سلام بن أبي عمرة الخراساني أبو علي (١)
قال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وهو الذي روى، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ".
وقال أبو الفتح الموصلي، فيما ذكره ابن الجوزي: واهي الحديث.
٢٤٨٣ - (خ م د س ق) سلام بن مسكين بن ربيعة الأزدي النمري أبو روح البصري (٢)
قال أبو داود: سلام لقب، واسمه سليمان.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة أربع وستين، وقيل: سبع وستين ومائة.
وقال صالح بن أحمد، فيما ذكره ابن أبي حاتم، عن ابن المديني، عن ابن مهدي قال: قال سفيان بن سعيد الثوري: لم أر هاهنا شيخا مثل هذا. يعني سلام بن مسكين.
قال علي: فقلت ليحيى بن سعيد: أيهما أحب إليك: سلام، أو أبو الأشهب؟
قال: ما أقربهما.
وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى، وابن مهدي يحدثان عنه.
وفي قول المزي: وقال البخاري: عن محمد بن محبوب: مات آخر سنة سبع وستين ومائة، وقال غيره: مات سنة أربع وستين ومائة. نظر من حيث إنه لم ينظر في الأصول، بل يقلد غالبًا، وأظنه رأى في "الكمال" الذي قال: إنه سيهذبه: قال البخاري: ثنا محمد بن محبوب: مات آخر سنة سبع. ثم ظفر، ثم قال: سنة أربع، فذكره زيادة عليه، ولو نظر في أصل لرأى أن البخاري ذكر في "تاريخه الكبير": وقال لي محمد بن محبوب: مات سنة سبع أو أربع وستين ومائة.
стр. 1671
فهذا البخاري قام بوظيفة الأربع، الذي تجشم نقلها من خارج، ولم يبين قائلها، وأظنه لم يستحضره حالتئذ، فألهم ذكره، ولو نظر في "كتاب البخاري" لما تعب وأتعب.
ولو ترقى قليلا إلى "التاريخ الأوسط" لرأى فيه شيئًا لم يره عند غيره وهو: مات حماد بن سلمة، وسلام بن مسكين آخر السنة حين بقي من سنة سبع أحد عشرة يومًا.
وفي بعض نسخ "التاريخ الكبير" بخط ابن بابلت: مات أول ربيع. وقبالته: سنة أربع صوابه. وما نقلناه أولا هو بخط أبي ذر، وابن الأبار الحافظين، وكذا نقله عنه أيضًا إسحاق القراب، وغيره.
وقال الكلاباذي: مات سنة سبع وتسعين ومائة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: مات في ذي القعدة سنة سبع، وهو ثقة. قاله ابن نمير، وأحمد بن صالح.
وذكره ابن شاهين في "الثقات".
٢٤٨٤ - (خ م ت س ق) سلام بن أبي مطيع سعد الخزاعي أبو سعيد البصري، مولى عمر بن أبي وهب (١)
قال البزار في "مسنده": كان من خيار الناس وعقلائهم.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي، والطوسي، والحاكم وأثنى عليه.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" سمى أباه: راشدًا، وعرف سلاما بالقاص.
وذكره ابن شاهين في "الثقات" أيضًا.
وقال البخاري: قال عبد الصمد: أعتق عمر بن أبي وهب سلام بن أبي مطيع وأباه.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال أبو بكر بن أبي الأسود: سمعت جدي -يعني
стр. 1672
أبا الأسود- يقول: قدم علينا أبو عوانة، وهو .. . فلم يزل به سلام حتى رده، وقدم علينا شعبة وهو سبائي، فلم يزل به سلام حتى ترك ذلك الرأي.
وفي "علل عبد اللَّه بن أحمد": عن أبيه: كان ثقة صاحب سنة، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
وقال ابن حبان: كان سيء الأخذ، كثير الوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، أنبا أبو يعلى: ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع قال: كان هشام بن حسان لا يملي على أحد، فكلمناه في أن يملي علينا فجلست -يعني حالة الإملاء- عن يمينه، وإسماعيل عن يساره، وأبو عوانة ناحية، وسلام بن أبي مطيع، وأبو جزي ينامون نومًا جيدًا، ثم يقومون فينسخون من كتابنا.
٢٤٨٥ - (س ق) سلامة بن رَوْح بن خالد بن عقيل بن خالد القرشي الأموي مولاهم أبو خَرْبَق، ويقال: أبو روح الأيلي، ابن أخي عقيل بن خالد (١)
خرج إمام الأئمة حديثه في "صحيحه"، عن محمد بن عزيز الأيلي عنه، والحاكم أبو عبد اللَّه.
وقال ابن قانع: مات سنة مائتين، ضعيف.
وفي كتاب "الصلة" لمسلمة بن قاسم: لا بأس به.
وقال البخاري في "الكبير": عقيل بن خالد هو آخر آبائه في الإسلام، سمع -يعني: روحًا- من عقيل.
وقال ابن يونس في "تاريخ مصر": يكنى: أبا خَرْبَق.
وقال أبو عبد الرحمن النسوي: أبو خُرَبْق، والأول عندنا أثبت.
من اسمه: سَيَّار
٢٤٨٦ - (ت س ق) سَيَّار بن حاتم العنزي أبو سلمة البصري (٢)
стр. 1673
قال الحاكم أبو عبد اللَّه لما خرج حديثه في "مستدركه": كان زاهدًا، عابد عصره، قد أكثر أحمد بن حنبل الرواية عنه.
وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: روى عنه جماعة من الأئمة، وهو حسن الحديث.
وفي "تاريخ البخاري": وقال علي بن مسلم: مات سنة مائتين أو تسع وتسعين. انتهى. المزي ذكر وفاته من عند علي بن مسلم، ولا نعلم له تصنيفًا، إنما ينقل عنه الوفيات: البخاري، وغيره، فإسقاط ذكر البخاري منه لا يجوز، وكم له في هذا الكتاب من هذه الأمور الصعاب، سنفرد إن شاء اللَّه تعالى لذلك تصنيفًا إذا انتجز هذا.
قال العقيلي: أحاديثه مناكير، ضعفه ابن المديني.
٢٤٨٧ - (ع) سيَّار بن سلامة الرياحي أبو المنهال (١)
قال العسكري: لأبيه صحبة، وقال ابن سعد: كان سيار ثقة.
ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات قال: مات سنة تسع وعشرين ومائة.
ونسبه أبو سعد السمعاني: طهويًّا، وقال مثله عمرو بن علي الفلاس. قال السمعاني: وقيل: بفتح الطاء وسكون الهاء. وقيل: بفتح الطاء وفتح الهاء. وقال ابن جني في "المنهج": طُهَوي على القياس، والآخران شاذان. انتهى.
فعلى هذا طهية لا تجتمع مع رياح بحال حقيقي.
وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة.
وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": هو عندهم ثقة.
٢٤٨٨ - (د ق) سيار بن عبد الرحمن الصدفي المصري (٢)
стр. 1674
قال ابن يونس في "تاريخه": روى عنه عبد الحكيم بن أبي هند الصدفي.
وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
٢٤٨٩ - (د س) سيار بن منظور بن سيار الفزاري البصري (١)
قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي تابعي ثقة.
وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وقال ابن حبان: يروي المقاطيع.
وقال أبو محمد الأشبيلي: مجهول لا يعرف حاله. وأقره على ذلك ابن القطان، وقرره.
٢٤٩٠ - (ع) سيار بن أبي سيار وَرْدان، وقيل: ورد. وقيل: دينار أبو الحكم العنزي الواسطي، ويقال: البصري، ويقال: هو أخو مساور الوراق (٢)
كذا ذكره المزي، وفي "كتاب البخاري"، وكذا روى المنتجالي، عن ابن معين، و"تاريخ واسط" لأبي الحسن أسلم بن سهل بحشل: مساور أخوه لأمه.
زاد أبو الحسن: وقال الحسين بن زياد: كنت أرى سيارًا يلبس يوما جبة خز، وكساء خز، وعمامة خز، ويلبس جبة صوف، وكساء صوف، وعمامة صوف، وذكر حديثا.
وقال بكار: كان سيار يذهب إلى مجلس القاضي قبل أن يعقد، فلا يزال يصلح بين الخصوم حتى إذا جاء القاضي قام.
وقال سفيان بن سعيد الثوري: دخل قاص مسجد سيار فجعل يقص، فقام سيار وقعد على باب المسجد يستاك، فكأن القاص تعجب منه، فقال له سيار: أنا في سنة، وأنت في بدعة.
وقال بيان: خرج سيار إلى البصرة، فقام يصلي إلى سارية، وكان حسن الصلاة، وعليه ثياب جياد، فرآه مالك بن دينار فجلس إليه فسلم، فقال له مالك: هذه الصلاة
стр. 1675
وهذه الثياب؟ فقال له سيار: هذه الثياب رفعتني عندك أو وضعتني؟ قال: وضعتك. قال: هذا أردت. ثم قال له: يا مالك؟ إني لأحسب ثوبيك هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك اللَّه تعالى. فبكى مالك، وقال له: أنت سيار؟ قال: نعم. قال فعانقه، وفي رواية: وقعد بين يديه.
وقال ابن عيينة: قدم عبيد اللَّه بن عمر الكوفة، فلما خرج إلى المدينة شيعه سيار منازل، فدفع إليه خمس مائة درهم، فأبى أن يقبلها، وقال: إنما شيعتك حبًّا لعمر بن الخطاب، فما كنت لأرزأك عليه شيئًا.
وقال أبو الحسن: روى عنه من أهل واسط: عبد اللَّه بن يونس، وأبو حفص عمر الصيرفي، ومعروف الخياط، وابن أخيه، وبيان بن زكريا، وعبد الأعلى بن أبى المساور، وكان أبيض الرأس واللحية.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، وأبو علي الطوسي، والحاكم أبو عبد اللَّه.
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني صالح بن سليمان قال: كان سيار أبو الحكم حسن الحديث، فبينا هو يتحدث إذ أخذ في شيء من الهزل، فقيل له في ذلك، فقال: أحب ألا ترهم مني شيئ إلا سائهم مثله. ثنا سليمان بن أبي شيخ قال: كان سيار مولى لجذيلة قيس.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
وذكره ابن شاهين، وابن حبان: وابن خلفون في جملة الثقات.
وفي "تاريخ البخاري": لما شيع ابن عمر من الكوفة، أمر له بألف درهم، فقال: لم أشيعك لهذا، ولكن قلت: رجل صالح. فأردت أن أشيعك.
وقال سيار لأصحابه: ويحكم أتروني لا أحسن أن أجلس إلى سارية، فأجمع الناس، فأقول: سمعت الشعبي، وقال الشعبي؟ انتهى.
ينبغي لك أن تتثبت في قول المزي: وقيل اسم أبيه: ورد. فإني لم أر من قالها من العلماء، والذي رأيت: وردان، وقيل: دينار. واللَّه تعالى أعلم.
وفي "كتاب المنتجالي": مر حسان النبطي يومًا بسيار، فسلم عليه ووقف وقال: يا
стр. 1676
أبا الحكم ألا تأتينا فتسألنا حاجة، إن أردت قرضًا أقرضناك، وإن أردت زرعًا أزرعناك. فما زال يعرض عليه وسيار ساكت، ثم قال له سيار: إذا احتجنا إلى شيء مما ذكرت أتيناك. فلما مضى أقبل سيار على نفسه، فقال: إن دخلك مما قال شيء إن علي كذا وكذا، وحلف: إن قبلت منه قرضًا أو زرعًا أو درهمًا أو دينارًا أو أتيته أبدًا اقطعي الآن طمعك.
وكان يقول: الإيمان نور في القلوب جماعها كجماع المصابيح مصباح ومصباح ومصباح، فبعضها أضوأ من بعض، ولكن قد أعطيتم الإيمان، واللَّه أعلم بإيمانكم.
وعاب المزي على من زعم أن أبا الحكم روى عن طارق، وذكر عن أحمد وغيره أن الراوي عن طارق: أبو حمزة، لا أبو الحكم، وينبغي أن يتثبت في هذا، فإن قائل ذاك كثير، ولكن يعارضه كلام كثير أيضًا.
ذكر ابن أبي حاتم -عن أبيه- روايته عن طارق، وكذا ذكره البخاري في "تاريخه"، ومسلم بن الحجاج في كتاب "الكنى"، وابن حبان، والدولابي، وابن صاعد، وأبو عبد الرحمن النسائي، والمنتجالي، وغيرهم ممن يعدهم. واللَّه تعالى أعلم.
وفي "التلخيص" للبغدادي، من حديث أبي نعيم: ثنا بشر بن سليمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن ابن مسعود. الحديث. ثم قال: هكذا رواه وكيع، ومحمد بن بشر العبدي، وأبو أحمد الزبيري، واختلف على سفيان بن سعيد فيه: فقال المعافى بن عمران: عنه، كقول الجماعة، وقال المقدسي، وعبد الرزاق: عنه، عن بشير، عن سيار أبي حمزة.
٢٤٩١ - (ت) سيار القرشي الأموي الشامي مولى معاوية، ويقال: مولى خالد بن يزيد، دمشقي سكن البصرة (١)
روى عن: ابن عباس، وأبي الدرداء، وأبي أمامة.
روى عنه: سليمان التيمي، وقرة بن خالد، وعبد اللَّه بن بجير البصريون.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: سيار بن عبد اللَّه شامي، قدم البصرة فحدثهم بها. انتهى كلام المزي، وفيه نظر من حيث إن سيارًا هذا لم يسم أحد أباه، وقد ذكره
стр. 1677
ابن عساكر في "تاريخه" الذي هو عمدة المزي، وذكر جماعة ذكروه لم يسم واحد منهم له أبا، وكذلك ابن حبان لم يسم له أبا، فقال في الطبقة الأولى من كتابه -وهي طبقة الذين رووا عن الصحابة ﵃: سيار الشامي مولى خالد بن يزيد بن معاوية القرشي، يروي عن أبي أمامة، وأبي الدرداء. يروي عنه سليمان التيمي.
وهذا بعينه هو صاحب الترجمة تبع ابن حبان فيها الناس في عدم تسمية أبيه، وقال في الطبقة التي تلي هذه: سيار بن عبد اللَّه شامي، يروي عن أبي إدريس الخولاني، قدم البصرة فحدثهم بها، روى عنه سليمان التيمي.
فهذا كما ترى ليس من الأول في ورد ولا صدر، ذاك تابعي يروي عن الصحابة، وهذا تابع التابعي، لم يشتركا إلا في الشام، وفي رواية سليمان، وهذا هو -واللَّه أعلم- الموقع للمزي لما رأى رواية سليمان عنه، وذكر الشام في الوسط ظنه إياه، والظن قد يخطئ، والنقول ليس فيها ظن ولا حسبان.
وذكره أيضًا ابن خلفون في كتاب "الثقات".
من اسمه: سِيدَان، وَسَيف
٢٤٩٢ - (خ) سيدان بن مضارب الباهلي أبو محمد البصري مولى أبي الوليد الطيالسي من فوق (١)
قال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: مات سنة أربع وعشرين ومائتين. انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ من حيث إن وفاته من "كتاب ابن حبان" كما هي في "كتاب البخاري"، فكان الأحسن في الاختصار أن يذكر وفاته منه عنده، أو يجمع بينهما إن كان رآه وما إخاله؛ لإخلاله منه أيضًا بذكر جده عبد اللَّه، فإنه لم يذكر له جدًّا، وهو ثابت في "كتاب ابن حبان".
وفي كتاب "الجرح والتعديل": عن أبي الحسن الدارقطني: ليس به بأس.
وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري حديثين.
стр. 1678
ونسبه أبو أحمد بن عدي: كوفيًّا.
وقال ابن عساكر: مولى باهلة.
وثم آخر يقال له:
٢٤٩٣ - سيدان بن رباب الأعيوني (١)
ذكره المرزباني. وذكرناه للتمييز.
٢٤٩٤ - (خ م د س ق) سيف بن سليمان، ويقال: ابن أبي سليمان المخزومي مولاهم أبو سليمان المكي (٢)
ذكر ابن عدي الجرجاني في "كامله"، عن الشافعي قال: قال لي محمد بن الحسن: لو علمت أن سيف بن سليمان يروي حديث: "الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ" لأفسدته. فقلت: يا أبا عبد اللَّه؛ إذا أفسدته فسد.
وفي رواية عباس، عن يحيى بن معين: كان سيف قدريًّا.
وذكر المزي أن ابن حبان ذكره في "الثقات".
[البسيط]
يا للرجال لهذا الشيخ من رجل ... لا يذكر الشيء إلا كان فيه نظر
لو ادعى مدع أنه ما رأى "كتاب ابن حبان" حالة تصنيفه لما ساغ رده؛ وذلك أن سيفًا هذا لم يذكر المزي وفاته من عند أحد من الناس محددة، فلو رأى كتاب "الثقات" لرأى وفاته ثابتة فيه، قال ابن حبان: سيف بن سليمان كنيته: أبو سليمان، مولى بني مخزوم، من أهل الكوفة، مات سنة ست وخمسين ومائة، وكان يسكن البصرة في آخر عمره.
وقال الساجي: أما سيف بن سليمان فكل قد أجمع على أنه صدوق ثقة، غير أنه اتهم بالقدر.
وقال البزار في كتاب "السنن"، وأحمد بن صالح العجلي في "تاريخه": ثقة.
стр. 1679
وفي رواية صالح بن أحمد، عن علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: أنه قال: سيف ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: تكلم في مذهبه، وقد وثقه أبو جعفر السبتي، وابن مسعود، وعلي بن المديني، وغيرهم.
وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": توفي بمكة سنة خمسين ومائة، وكان ثقة كثير الحديث.
وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي": سيف بن سليمان المكي كذاب. قاله ابن نمير، ويحيى بن معين، وكان يرى القدر.
يروي عن قيس بن سعد، وغيره.
وفي "كتاب الصريفيني": عن يحيى بن معين: مات سنة إحدى وخمسين ومائة.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٤٩٥ - سيف بن سليمان تمار كوفي (١)
روى عنه نوح بن دراج، وغيره، ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق". ذكرناه للتمييز.
٢٤٩٦ - (س) سيف بن عبيد اللَّه الجرمي أبو الحسن السراج البصري (٢)
قال البزار في "مسنده": ثقة.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وفي "كتاب ابن القطان": قال عمرو بن علي: كان من خيار الخلق، وصحح أبو الحسن حديثه في إسلام غيلان الثقفي.
стр. 1680
٢٤٩٧ - (ت) سيف بن عمر التميمي البرجمي، ويقال: السعدي. ويقال: الضبي. ويقال: الأسيدي. الكوفي صاحب كتاب "الرّدة والفتوح " (١)
كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين ضبة، وتميم، وسعد، ولا مغايرة؛ لأن ابن حبيب قال في "المحبر": ضبة بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذَيل.
وقال ابن الجارود: ضعيف يحدث عنه البخاري.
وقال الدارقطني -فيما حكاه البرقاني-: متروك.
وقال أبو سعيد النقاش: عامة أحاديثه موضوعة. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: اتهم بالسرقة، وهو في الرواية ساقط.
وقال ابن الجوزي في كتاب "الموضوعات": هو كذاب بإجماعهم.
وذكره أبو العرب، والساجي، والعقيلي، والبلخي في جملة الضعفاء. وقال ابن حبان البستي: اتهم بالزندقة، ويروي الموضوعات عن الأثبات، أنبا محمد بن عبد اللَّه قال: سمعت جعفر بن أبان يقول: سمعت ابن نمير يقول: سمعت سيفًا الضبي، وكان جميع يقول: حدثني رجل من بني تميم، وكان سيف يضع الحديث، وكان اتهم بالزندقة.
وفي "كتاب الصريفيني": يقال توفي بعد السبعين ومائة.
٢٤٩٨ - (د) سيف بن محمد الثوري، أخو عمار، وابن أخت سفيان الثوري، كوفي نزل بغداد (٢)
قال الإمام أحمد بن حنبل -فيما ذكره العقيلي-: حرقت حديثه منذ حين.
وقال البخاري في "الكبير": ضعفه أحمد، لا يتابع، هو ذاهب الحديث.
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بثقة.
وذكره أبو العرب، وابن شاهين في جملة الضعفاء.
стр. 1681
وقال ابن الجوزي في "الموضوعات": هو شر من أبي معاوية عبد الرحمن بن قيس.
وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا متعبدًا إلا أنه يأتي عن المشاهير بالمناكير، وكان ممن يجيب، إذا سمع أنكر حديثه، وشهد عليه بالوضع، وهو الذي روى: "يَكُونُ نَهْرٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْل (١) ". وليس هذا من كلام النبي ﷺ .
ولما ذكر ابن عدي في "كامله" حديثه، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عامر بن واثلة في فضيلة الصف الأول، قال: قال لنا ابن صاعد: بيّن سيف ضعفه في إسناده هذا الحديث وتسويته، وإنما هو عن عامر بن مسعود.
قال ابن عدي: ولسيف أحاديث غير ما ذكرت يشبه بعضها بعضا، عن الثوري، وغيره، وعن كل من روى عنه سيف، فإنه يأتي عنه بما لا يتابعه عليه أحد، وهو بيّن الضعف جدًّا.
وذكره يعقوب في (باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم).
٢٤٩٩ - (ت ق) سيف بن هارون البرجمي أبو الورقاء الكوفي أخو سنان (٢)
في "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة الضعفاء.
وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الموضوعات.
وفي "سؤالات مهنا لأحمد": أحاديثه منكرة، قال الساجي: لين عندهم.
وفي قول المزي: قال أبو سعيد الأشج: ثنا أبو نعيم، ثنا سيف بن هارون البرجمي وكان ثقة. نظر؛ لأن أبا حفص ابن شاهين فرق بين سيف الذي وثقه أبو نعيم، وروى
стр. 1682
عن شعبة. وبين أبي الورقاء. فذكر الأول في "الثقات". وأبا الورقاء في "الضعفاء".
وكذا فعله أيضًا أبو الفرج بن الجوزي، وذكره في الرواة عن شعبة، وقال: قال أحمد: ضعيف. وقال يحيى: هالك من الهالكين. واللَّه تعالى أعلم.
وذكره يعقوب في (باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم).
٢٥٠٠ - (ع) سيف بن وهب أبو وهب التميمي البصري (١)
لما ذكره ابن خلفون في "الثقات" نسبه مكيًا، وقال: يكتب حديثه وينظر فيه.
وفي "تاريخ البخاري": قال لنا موسى: ثنا ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود: سمع سيف بن وهب قال: دخلت على أبي الطفيل بمكة فقال: أتى علي تسعون سنة ونصف سنة، فكم أتى عليك؟ قلت: أنا ابن ثلاث وثلاثين سنة. قال لي عمرو بن علي: سمعت أبا عاصم قال: رأيت سيف بن وهب، وكان حسن الحديث.
وذكره أبو العرب، وأبو جعفر في جملة الضعفاء.
وقال النسائي: ليس بثقة.
٢٥٠١ - (د) سيف الشامي (٢)
قال أحمد بن صالح العجلي: شامي تابعي ثقة. وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات".
стр. 1683
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
تأليف
الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج الحنفي
المتوفى سنة ٧٦٢ هـ
تحقيق
محمد عثمان
الجزء الرابع
[المحتوى: ش - ص - ض - ط - ظ - ع (عابس، عبد الله)]
стр. 1684
الكتاب: إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
التصنيف: علم رجال الحديث
المؤلف: الحافظ علاء الدين مغلطاي
المحقق: محمد عثمان
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الصفحات: ٣٦١٦ (٦ أجزاء)
قياس الصفحات: ٢٤ × ١٧
سنة الطباعة: ٢٠١١ م
بلد الطباعة: لبنان
الطبعة: الأولى
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية، بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملًا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيًا.
стр. 1685
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الشين
من اسمه: شاذ، وشبابة، وشباك
٢٥٠٢ - (د س) شاذ، واسمه: هلال بن فياض اليشكري أبو عبيدة البصري (١)
روى عنه: عبد العزيز بن سلام، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، ونعيم بن رزين النيسابوري. ذكره الشيرازي في "الألقاب".
وقال ابن عدي: لم يرو عن شعبة إلا حديثًا واحدًا: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ النَاسِ صَلاةً فِي تَمَامٍ".
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": يروي عن فضيل بن عياض، وهو صاحب دقائق لا بأس به، روى عن: هلال بن العلاء.
وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل": صدوق، عنده مناكير يرويها، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة.
وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عمر بن إبراهيم؟ فقال: له أحاديث مناكير.
وفي "كتاب ابن حزم"، عن أحمد بن حنبل: لشاذ بن فياض أحاديث مناكير.
وقال ابن حبان: كان ممن يرفع المقلوبات، ويقلب الأسانيد، لا يُشتغل بروايته، كان محمد بن إسماعيل البخاري رحمه اللَّه تعالى شديد الحمل عليه.
وقال ابن ماكولا: روى عنه أبو بكر محمد بن عيسى الطرسوسي.
٢٥٠٣ - (ل) شاذ بن يحيى الواسطي (٢)
كذا ذكره المزي، وحرصت على وجدانه في "تاريخ واسط"، فلم أجده، فينظر.