← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

وقال ابن الجوزي في "الموضوعات": هو شر من أبي معاوية عبد الرحمن بن قيس. وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا متعبدًا إلا أنه يأتي عن المشاهير بالمناكير، وكان ممن يجيب، إذا سمع أنكر حديثه، وشهد عليه بالوضع، وهو الذي روى: "يَكُونُ نَهْرٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْل (١) ". وليس هذا من كلام النبي ﷺ . ولما ذكر ابن عدي في "كامله" حديثه، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عامر بن واثلة في فضيلة الصف الأول، قال: قال لنا ابن صاعد: بيّن سيف ضعفه في إسناده هذا الحديث وتسويته، وإنما هو عن عامر بن مسعود. قال ابن عدي: ولسيف أحاديث غير ما ذكرت يشبه بعضها بعضا، عن الثوري، وغيره، وعن كل من روى عنه سيف، فإنه يأتي عنه بما لا يتابعه عليه أحد، وهو بيّن الضعف جدًّا. وذكره يعقوب في (باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم). ٢٤٩٩ - (ت ق) سيف بن هارون البرجمي أبو الورقاء الكوفي أخو سنان (٢) في "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الموضوعات. وفي "سؤالات مهنا لأحمد": أحاديثه منكرة، قال الساجي: لين عندهم. وفي قول المزي: قال أبو سعيد الأشج: ثنا أبو نعيم، ثنا سيف بن هارون البرجمي وكان ثقة. نظر؛ لأن أبا حفص ابن شاهين فرق بين سيف الذي وثقه أبو نعيم، وروى

стр. 1682

عن شعبة. وبين أبي الورقاء. فذكر الأول في "الثقات". وأبا الورقاء في "الضعفاء". وكذا فعله أيضًا أبو الفرج بن الجوزي، وذكره في الرواة عن شعبة، وقال: قال أحمد: ضعيف. وقال يحيى: هالك من الهالكين. واللَّه تعالى أعلم. وذكره يعقوب في (باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم). ٢٥٠٠ - (ع) سيف بن وهب أبو وهب التميمي البصري (١) لما ذكره ابن خلفون في "الثقات" نسبه مكيًا، وقال: يكتب حديثه وينظر فيه. وفي "تاريخ البخاري": قال لنا موسى: ثنا ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود: سمع سيف بن وهب قال: دخلت على أبي الطفيل بمكة فقال: أتى علي تسعون سنة ونصف سنة، فكم أتى عليك؟ قلت: أنا ابن ثلاث وثلاثين سنة. قال لي عمرو بن علي: سمعت أبا عاصم قال: رأيت سيف بن وهب، وكان حسن الحديث. وذكره أبو العرب، وأبو جعفر في جملة الضعفاء. وقال النسائي: ليس بثقة. ٢٥٠١ - (د) سيف الشامي (٢) قال أحمد بن صالح العجلي: شامي تابعي ثقة. وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات".

стр. 1683

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال تأليف الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج الحنفي المتوفى سنة ٧٦٢ هـ تحقيق محمد عثمان الجزء الرابع [المحتوى: ش - ص - ض - ط - ظ - ع (عابس، عبد الله)]

стр. 1684

الكتاب: إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال التصنيف: علم رجال الحديث المؤلف: الحافظ علاء الدين مغلطاي المحقق: محمد عثمان الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت عدد الصفحات: ٣٦١٦ (٦ أجزاء) قياس الصفحات: ٢٤ × ١٧ سنة الطباعة: ٢٠١١ م بلد الطباعة: لبنان الطبعة: الأولى جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية، بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملًا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيًا.

стр. 1685

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب الشين من اسمه: شاذ، وشبابة، وشباك ٢٥٠٢ - (د س) شاذ، واسمه: هلال بن فياض اليشكري أبو عبيدة البصري (١) روى عنه: عبد العزيز بن سلام، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، ونعيم بن رزين النيسابوري. ذكره الشيرازي في "الألقاب". وقال ابن عدي: لم يرو عن شعبة إلا حديثًا واحدًا: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ النَاسِ صَلاةً فِي تَمَامٍ". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال مسلمة في كتاب "الصلة": يروي عن فضيل بن عياض، وهو صاحب دقائق لا بأس به، روى عن: هلال بن العلاء. وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل": صدوق، عنده مناكير يرويها، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عمر بن إبراهيم؟ فقال: له أحاديث مناكير. وفي "كتاب ابن حزم"، عن أحمد بن حنبل: لشاذ بن فياض أحاديث مناكير. وقال ابن حبان: كان ممن يرفع المقلوبات، ويقلب الأسانيد، لا يُشتغل بروايته، كان محمد بن إسماعيل البخاري رحمه اللَّه تعالى شديد الحمل عليه. وقال ابن ماكولا: روى عنه أبو بكر محمد بن عيسى الطرسوسي. ٢٥٠٣ - (ل) شاذ بن يحيى الواسطي (٢) كذا ذكره المزي، وحرصت على وجدانه في "تاريخ واسط"، فلم أجده، فينظر.

стр. 1686

ولكني وجدت مسلمة بن قاسم ذكر في "كتابه": شاذ بن يحيى، وفي نسخة أخرى: يحيى خراساني هروي، روى عن رجل، عن سالم بن أبي حفصة. قال: وهو مجهول. ولا أدري أهُوَ هُوَ؟ أم غيره؟ ٢٥٠٤ - (ع) شبابة بن سوّار الفزاري مولاهم، أبو عمرو المدائني، قيل: اسمه مروان (١) قال المزي، عن البخاري: مات سنة أربع أو خمس ومائتين. والذي في "تاريخه الأوسط": مات شبابة بن سوار المدائني الفزاري مولاهم، أبو عمرو سنة ست ومائتين. وكذا ذكره في "تاريخه الصغير" أيضًا، وكذا نقله أيضًا عنه أبو يعقوب القراب، وأبو نصر الكلاباذي، وأبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل"، وغيرهم، ويشبه أن يكون (البخاري) تصحيفًا من الناسخ من ابن حبان. قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات"، قال: مات بعد الخمس لعشر مضين من جمادى الأولى سنة أربع، ويقال: سنة خمس ومائتين. فإن كان كذلك فقد أغفل من عند ابن حبان أيضًا ما أسلفنا من ذكر اليوم والشهر. وفي "كتاب الساجي": كان شبابة يقول: إذا قال فقد عمل. قال أحمد بن حنبل: هذا قول خبيث. وفي موضع آخر: كان يدعو إلى الإرجاء. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال الأزدي: شبابة رجل مذموم المذهب. وقال عبد الباقي بن قانع: ثقة. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وقال فيه الدارقطني -لما خرجه في (الصوم) -: إسناد صحيح ثابت. وأبو علي الطوسي، والحاكم. وقال العجلي: ثقة. وقال أحمد بن محمد بن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: أي شيء تقول فيه؟ فقال: كان يدعو إلى الإرجاء. وحكى عنه قولا أخبث من هذه الأقاويل ما سمعت عن أحد بمثله، قال: إذا قال فقد عمل بجارحته أو بلسانه. يعني تكلم به، قال أبو عبد اللَّه: هذا قول خبيث ما سمعت أحدًا يقوله. قلت لأبي عبد اللَّه: كيف كتبت عنه؟ فقال: كتبت عنه شيئًا يسيرًا قبل أن أعلم أنه يقول بهذا. وذكر أبو جعفر العقيلي أن شبابة قدم من المدائن قاصدًا للذي أنكر عليه أحمد، فكانت الرسل تختلف بينه وبينه، وكان تلك

стр. 1687

الأيام مغمومًا مكروبًا، ثم انصرف إلى المدائن قبل أن يصلح أمره عنده. وذكره الخطيب وغيره في الرواة عن مالك بن أنس. وذكره مسلم بن الحجاج، وعلي بن المديني في الطبقة الرابعة من أصحاب شعبة القرباء الثقات، مع علي بن حفص، ويحيى بن أبي كثير، وأبي الحُسَين العكلي. وقال عثمان بن أبي شيبة: صدوق، حسن العقل، ثقة. قال ابن شاهين وذكره في "الثقات": فذكر له الإرجاء فقال: كذب. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: شبابة عثماني، وكان مرجئًا. وقال العقيلي: أنكر أحمد بن حنبل حديثه، وكان مرجئًا. ٢٥٠٥ - (د ق) شِباك الضبي الكوفي الأعمى (١) قال أبو علي الجياني في كتابه في "تقييد المهمل": شباك لم يخرج له شيء في "الصحيحين"، لكن أتى ذكره في "كتاب مسلم" في (البيوع) في حديث رواه جرير، عن مغيرة قال: سأل شباك إبراهيم، فحدثنا عن علقمة، عن عبد اللَّه: "لَعَنَ النَّبيُّ ﷺ آكُلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ (٢) "انتهى، وكأن هذا -واللَّه أعلم- شبهة أَبي إسحاق الحبال، واللالكائي، وغيرهما في ذكر شباك في رجال مسلم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: شباك بن مطعم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا أبي، ثنا جرير، عن ابن شبرمة، قال: قيل لإبراهيم: إن الأعمى لا يكون له حياء. فقال: هل رأيت الفتية الضبيين؟ -يعني مغيرة، وشباكًا، والقعقاع- قال: لا. قال: لو رأيتهم لم تقل ذاك. وقال ابن سعد: شباك صاحب إبراهيم كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى، قليل الحديث. وقال أبو الوليد الوقشي في حواشيه على "كتاب مسلم": هو ثقة. وقال المنتجالي: هو شباك بن عثمان، وهو ثقة. وعن مغيرة: أنه قال: لم يزالوا بشباك حتى تزوج، فلما تزوج قالوا له: كيف وجدته؟ قال: الخبز واللحم أطيب منه. ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: قال: عثمان -يعني ابن أبي شيبة- شباك ثبت.

стр. 1688

وفي هذه الطبقة: ٢٥٠٦ - شباك بن عبد العزيز (١) عن أبيه، عن جده قال: قال لي علي بن أبي طالب. روى عنه إبراهيم بن عزرة، قالوا: هو في عداد المجهولين. ذكره ابن ماكولا. ذكرناه للتمييز. من اسمه: شبث، وشِبل ٢٥٠٧ - (د) شبث بن ربعي التميمي اليربوعي أبو عبد القدوس الكوفي (٢) ذكر عنه المزي: أنه قال: أنا أول من حرر الحرورية. انتهى. اختلف الناس في أول من حرر بمعنى: حكم على أقوال، منها: أول من حكم: رجل من بني سعد بن زيد مناة من تميم، قال المدائني في "أخبار الخوارج": يقال له: الحجاج بن عبد اللَّه، ويعرف بالبُرَك، وهو الذي ضرب معاوية. ويقال: أول من حكم: عروة ابن أدية، وأدية جدة له في الجاهلية وهو ابن حدير الحنظلي. وقال قوم: بل أول من حكم: رجل يقال له: سعيد من بني محارب بن خَصفَة. وأما أول من حكم بين الصَّفَين: فرجل من بني يشكر بن بكر بن وائل، ذكره المبرد قال: وكان ابن عباس لما رجع معه من حروراء ألفان، وبقي معه أربعة آلاف يصلي بهم ابن الكواء قالوا: متى كانت حرب فرئيسكم شبث. فلم يزالوا على ذلك يومين حتى أجمعوا على عبد اللَّه بن وهب الراسبي. وفي كتاب "التبصير" لأبي المظفر طاهر بن محمد الإسفرائيني: قيل: أول من حكم: يزيد بن عاصم. وذكر ما يدل على أن شبثًا قتل بالنهروان، وهو غير صواب؛ لما نذكره بعد. وفي كتاب "الأنساب" للبلاذري: قالوا: وولى القُباع شرطته بالكوفة شبث بن ربعي الرياحي، وإليه ينسب صخرا شبث بالكوفة. وقال المدائني: تقدم شبث يومًا ليصلي على جنازة رجل من بني رياح، وهو على

стр. 1689

شرط القباع، فمنعوه، فوثب ابنه عبد السلام على رجل، فقطع أذنه، فدفعه شبث إليهم ليقطعوا أذنه، فقالوا: هو ابن أمة، وصاحبنا ابن فهيرة. فدفع إليه ابنه عبد المؤمن، فأبوا، فدفع إليهم عبد القدوس، فقطعوا أذنه، فعزله القباع، وقال هذا أعرابي، فقال شبث في ذلك: [الطويل] أبعد القباع آمن الدهر صاحبًا ... على سره إني إذًا لظنين وأمك سوداء الجواعر جعدة ... لها شبه في منخريك مبين وفي "الجمهرة" لابن الكلبي: شبث بن ربعي بن حصين بن عُثيم بن ربيعة بن زيد بن رباح بن يربوع، وكان ناسكًا من العباد، فارسًا، وكان مع علي بن أبي طالب، ثم صار مع الخوارج حيث قالوا لعلي: قد خلعناك وأمرنا شبثًا. وفي "كتاب أبي الفرج": وفيه يقول أبو الهندي: عبد القدوس بن ربعي بن شبيب بن ربعي مفتخرًا: [الرمل] شبث جدي وربعي أبي ... وأنا القرم إذا عدت مضر وزعم المبرد أن أبا الهندي هذا أبوه عبد المؤمن بن عبد القدوس بن شبث، وفى ديوان شعره -خط الأقرع وراق بن طاهر- اسمه: الأشعث بن عبد العزيز بن شبث. وفي "الجامع" للكلبي: اسمه الأزهر بن عبد العزيز بن شبث، وقال المرزباني: عبد السلام، ويقال: غالب بن عبد القدوس بن شبث. ويقال: غالب بن عبد السلام بن شبث. وكنيته: أبو يحيى. وأبو الهندي لقب. وفي "التجارب" لابن مسكويه: كان شبث إسلاميًّا وجاهليًّا شيخ أهل الكوفة، ولما خرجوا على المختار كان على مضر. وذكر الكلبي في كتاب "الشورى": أن جندبًا لما قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة أراد أن يقده به، فمنعه قومه من ذلك، فقال الوليد: علي بمضر -يستغيثهم-، فقام إليه شبث فقال: لِمَ تدعو مضر، تريد أن تستعين بمضر على قوم منعوا أخاهم أن يقتل بساحر؟ لا تجيبك واللَّه، مضر إلى الباطل، وإلى ما لا يحل أبدًا. فقال الوليد: انطلقوا به إلى السجن حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فقال: أما السجن فلا نمنعك. وذكر المرزباني في كتابه: أنه أرسل إلى الهيثم بن الأسود النخعي وهو في الموت: اعلم أني لم أندم على قتال معاوية يوم صفين، ولقد قاتلته بالسلاخ، كله غير الهراوة والحجر. فلما مات قال الهيثم: [الرمل] إنني اليوم وإن أمكنتني ... لقليل المكث من بعد شبث

стр. 1690

عاش تسعين خريفا همه ... جمع ما يكسب من غير خبث غير جان في تميم سنة ... تنكس الرأس ولا عهدا نكث ولقد زل هواه زلة ... يوم صفين فأخطا وحنث ولعل اللَّه أن يرحمه ... بقيام الليل والصوم اللهث وتقى كان عليها دائما ... وبكاء ودعاء في الملث قال: وكان الهيثم عثمانيًّا، وشبث علويًّا. قال: وكان شبث فارسًا ناسكًا من العباد مع علي بن أبي طالب، ثم صار مع الخوارج أميرًا عليهم، ثم تاب ورجع، وشهد قتل الحسين، وكان عليه. . . وذكر وثيمة بن موسى في (كتاب الردة): الذي كان يؤذن لسجاح من غير أن يسميه يقال كان ينادي: يا ضفدع بنت ضفدعين، لحسن ما تنقين، لا الماء تكدرين، ولا الشراب تمنعين، لها نصف الأرض، ولقريش نصفها. . . الكلام إلى آخره. أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدا رسول اللَّه. وفي كتاب "الطبقات": عن الأعمش قال: شهدت جنازة شبث، فأقاموا العبيد على حدة، والجواري على حدة، والبخت على حدة، والنوق على حدة، وذكر الأصناف قال: رأيتهم ينوحون عليه يلتدمون. وقال العجلي: كان أول من أعان على قتل عثمان، وأعان على قتل الحسين بن علي، قام رجل من مراد لما قتل علي، فقال: هذا الرجل الذي قتل أمير المؤمنين ينبغي أن يقتل هو ونسبه وأهل بيته. فقال شبث: صدقت، للَّه أبوك. فأخبروه أنه مرادي، فقال: قال اللَّه تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]. وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل": فيه نظر. وفي "تاريخ المنتجالي": قال أحمد بن صالح: بئس الرجل شبث بن ربعي. وقال البرقي: شبث بن ربعي خارجي، وكان من أصحاب علي ﵁. وقال أبو العرب: ثنا محمد بن علي بن الحسين الكوفي، ثنا عبد اللَّه بن علي، عن جندل بن والق، عن بكير بن عثمان مولى أبي إسحاق قال: سمعت أبا إسحاق يقول: حججت وأنا غلام، فمررت بالمدينة، فإذا الناس عنق واحد، فاتبعتهم، فدخلوا على أم سلمة زوج النبي ﷺ ، فسمعتها تقول: يا شبث بن ربعي. فأجابها رجل جلف جاف: لبيك يا أمه. فقالت أيسب رسول اللَّه ﷺ في ناديكم؟ فقال: وأنى ذلك؟ قالت: فعلي بن أبي طالب؟ قال: إنا لنقول شيئًا نريد به عرض هذه

стр. 1691

الحياة الدنيا. قالت: فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي سَبَّ اللَّهَ (١) ". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: تكلم فيه، ونسب إلى رأي الخوارج. وفي "تاريخ الطبري"، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: لما أخرج المختار الكرسي الذي زعم أنه مثل السكينة في بني إسرائيل، قال شبث: يا معشر مضر؛ لا تكفرون ضحوة. قال: فشتموه وضربوه وأخرجوه من المسجد، قال إسحاق: إني لأرجو بها لشبث -يعني خيرًا-، وكان له بلاء حسنا في قتال المختار الكذاب. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وزعم الخطيب أن أنس بن مالك الصحابي روى عنه. ٢٥٠٨ - (د س ق) شبل بن حامد، ويقال: ابن خالد. ويقال: ابن خليد. ويقال: ابن معبد المزني (٢) كذا ذكره المزي، وفيه نظر. قال ابن عبد البر: قال يحيى بن معين: ابن مَعْبد هو الصواب. قال أبو عمر: ولا ذكر له في الصحابة؛ إلا في رواية ابن عيينة، فإن كان شبل بن معبد فهو بجلي، وهو الذي عزل على يده عثمان أبا موسى -فيما ذكر مصعب، وخليفة- وولاها عبد اللَّه بن عامر، وله ست عشرة سنة، وإن كان شبل بن حامد فليست له صحبة. وفي كتاب "الصحابة" لمحمد بن جرير، وأبي أحمد العسكري: شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، قالا: وهو أخو أبي بكرة لأمه. زاد العسكري: ولا يصح سماعه من النبي ﷺ . وقال أبو علي بن السكن: يقال: له صحبة. ويقال: ليست له صحبة؛ لأن يحيى الأنصاري، ومالكًا، ويونس، وإسماعيل بن أمية، وابن أبي ذئب، وصالح بن كيسان، والليث، وابن إسحاق، ومعمر، وعبد العزيز، وغيرهم رووه -يعني: حديث العسيف-، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن زيد بن خالد، عن أبي هريرة، ولم يذكروا شبلا. وقال البخاري: وقال يونس، عن الزهري: عن عبيد اللَّه، عن شبل بن حامد،

стр. 1692

وهو وهم. وقال الدارقطني: يعد في التابعين. وقال ابن حبان: شبل بن خليد المزني له صحبة، ومن قال: شبل بن حامد فقد وهم. وقال أبو موسى المديني: شبل بن معبد أورده الطبراني. وجمع أبو نعيم بينه وبين شبل بن خالد، وكأنهما اثنان، وفي "كتاب الصريفيني": وقيل فيه: شبل بن حميد. وأنشد المرزباني لابن معبد في "معجمه" شعرًا. ٢٥٠٩ - (خ د س ق) شبل بن عباد المكي القارئ صاحب ابن كثير (١) خرج إمام الأئمة ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. وزعم المزي أنه وفاته في سنة ثمان وأربعين ومائة، ورد ذلك عليه تلميذه الذهبي في وفاته، فقال الصواب في وفاته: أنها بعد الخمسين؛ لأن جماعة سمعوا منه بعد الخمسين. واللَّه تعالى أعلم. وقال الخليلي: تفسير شبل بن عباد المكي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قريب إلى الصحة. وذكره القاضي عبد الجبار في "طبقات المعتزلة". وفي قول المزي: قال أبو حاتم: هو أحب إلي من ورقاء. نظر؛ لأن أبا حاتم لم يقل هذا القول مطلقًا، إنما قاله مقيدًا؛ وذلك أنه سئل عن شبل، وورقاء: أيهما أحب إليك في أبي نجيح؟ فقال: شبل أحب إليَّ. واللَّه أعلم. وفي تعريفه أيضًا إياه بصاحب ابن كثير نظر؛ إنما عرفه أبو زكرياء -فيما ذكره ابن أبي خيثمة، وغيره- بصاحب أبي نجيح. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: أصحاب ابن أبي نجيح يرون القدر: عيسى الجرشي، وشبل بن عباد، وهم ثقات. وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: تكلم في مذهب شبل هذا، ونسب إلى القدر، وهو ثقة. قاله ابن مسعود، وغيره. وقال الساجي: أصحاب ابن أبي نجيح عامتهم قدرية، ولم يكونوا أصحاب كلام؛

стр. 1693

إلا شبل بن عباد. ولما خرج الدارقطني حديثه في (الصوم) صحح سنده. من اسمه: شبيب، وشبيل، وشتير ٢٥١٠ - (د ق) شبيب بن بشر، وقيل: ابن عبد اللَّه البجلي أبو بشر الكوفي (١) ذكره أبو حفص بن شاهين، وابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "تاريخ البخاري": روى زافر، عن إسرائيل، عن شبيب بن أبي بشير، عن أنس. وقال النسائي: لا يعلم أحدًا روى عنه غير أبي عاصم. ٢٥١١ - (خ) شبيب بن سعيد التميمي الحبطي أبو سعيد البصري والد أحمد (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وقال ابن عدي: وكان شبيب إذا روى عنه ابنه أحمد بن شبيب نسخة يونس، عن الزهري إذ هي أحاديث مستقيمة ليس هو بشبيب بن سعيد الذي يحدث عنه ابن وهب بالمناكير التي يرويها عنه، ولعل شبيبًا لما قدم مصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه، فيغلط ويهم، أرجو ألا يتعمد شبيب هذا الكذب. وقال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ الغرباء": كانت وفاته -فيما ذكره محمد بن إسماعيل البخاري- بالبصرة سنة ست وثمانين ومائة. وقال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": شبيب بن سعيد ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه الذهلي، وابن المديني، وغيرهما. ٢٥١٢ - (ت) شبيب بن شيبة بن عبد اللَّه بن عمرو بن الأهتم التميمي المنقري الأهتمي أبو معمر البصري الخطيب ابن عم خالد بن صفوان (٣)

стр. 1694

قال البرقاني، عن أبي الحسن الدارقطني: متروك. وقال العجلي في "تاريخه": لا بأس به، وكان بليغًا. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بثقة. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم البلخي، وأبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: كان من فصحاء الناس ودهاتهم في زمانه، وكان يهم في الأخبار، ويخطئ إذا روى غير الأشعار، لا يحتج بما انفرد به من الأخبار، ولا يشتغل بما لا يتابع عليه من الآثار، وكان يقال: هُوَ أعقل من بالبصرة، روى عنه شيبان بن فروخ، وغيره. وقال أبو القاسم بن عساكر: كان من فصحاء أهل البصرة وخطبائهم، وولاه المهدي الري، وكان المهدي يكنيه: أبا المعتمر، وغاب عن البصرة عشرين سنة، ثم قدمها، فأتى مجلسه، فلم ير أحدا من جلسائه، فقال: [مجزوء الكامل] يا مجلس القوم الذين ... بهم تفرقت المنازل أصبحت بعد عمارة ... قفرًا تخرقك الشمائل فلئن رأيتك موحشًا ... فلقد رأيتك قبل آهل وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": توفي في حدود السبعين ومائة. وقال القاضي عبد الجبار في كتاب "الطبقات": فأما شبيب بن شيبة فهو من أصحاب عمرو بن عبيد. ونسبه البخاري في تاريخه: سعديا. وذكر المزي أن الأهتم جده سمي بذلك؛ لأنه ضرب بقوس على فيه فهتمت أسنانه. انتهى، زعم الرشاطي أن الذي ضربه بالقوس قيس بن عاصم، قال: وقيل بل هتم فمه يوم الكلاب الثاني. وذكر أبو علي الحسين بن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبيد في كتابه الملقب بـ "المعرب عن المغرب". قال: ثنا أخي أبو محمد الحسن، أنبا ابن دريد، أنبا أبو طلحة، عن أبيه قال: سمعت يزيد بن المنجاب المهلبي قال: دخلت مع أبي على سليمان بن علي بالبصرة، فجلست إلى جانب خالد بن صفوان، فدخل شبيب بن شيبة، فتكلم بشيء ما سمعت أحسن منه، فقال خالد بن صفوان: يا يزيد؛ دنا واللَّه أجلي. فقلت: كلا، وما علمك؟ قال: إني من أهل بيت لم يخل من متكلم؛ فإذا نشأ من يكون خلفًا منه مات الأول، وقد بدأ هذا الفتى يتكلم، واللَّه، ما يتكلم بشيء إلا قلت: لو أتبعه كذا وكذا، فيأتي به بعينه. وكان هذا يوم الخميس أو الجمعة، فصلينا، واللَّه، على خالد في الخميس أو الجمعة المقبلة.

стр. 1695

وفي "تاريخ بغداد": قال حماد بن زيدة جلس عمرو بن عبيد، وشبيب ليلة يتخاصمان إلى طلوع الفجر، فما صليا ركعتين، فجعل عمرو يقول: هيه أبا معمر، هيه أبا معمر. وقال أبو محمد الأشبيلي: ليس بثقة. وقال ابن القطان: لا يتهم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وفي "كتاب العسكري": وممن فصح بالتصحيف شبيب بن شيبة؛ وذلك أنه عزى رجلا عن ابنه، وعنده بكر بن حبيب، فقال شبيب: بلغنا أن الطفل لا يزال محتبظا -بظاء معجمة- على باب الجنة، يشفع لأبويه. فقال بكر: إنما هو بالطاء. فقال شبيب: أتقول لي هذا وما بين لابتيها أفصح مني؟ فقال بكر: وهذا خطأ ثانٍ؛ ما للبصرة واللبوب. وفي كتاب "الزرع والنخل" للجاحظ: سئل خالد بن صفوان عنه، فقال: ليس له صديق في السر، ولا عدو في العلانية. ولهم شيخ آخر يقال له: ٢٥١٣ - شبيب بن شيبة (١) قال ابن حبان في "الثقات": يروي، عن جدته أم حبيب، عن عائشة ﵂. روى عنه التبوذكي. ٢٥١٤ - وشبيب بن شيبة بن شبيب بن يزيد بن معروف بن الهذيل أبو الليث الغساني (٢) حدث بدمشق، عن أبيه. قاله ابن عساكر، قال: وروى عنه الحسين بن محمد بن عبد اللَّه الرازي. ذكرناهما للتمييز. ٢٥١٥ - (ع) شبيب بن غرقدة السلمي، ويقال: البارقي الكوفي (٣) قال أبو الحسن العجلي: كوفي، تابعي، ثقة، في عداد الشيوخ.

стр. 1696

وخرج أبو عوانة، والطوسي حديثه في "صحيحيهما"، وكذلك الحاكم. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، زاد: قال ابن نمير: هو ثقة. وكذا قاله يعقوب بن سفيان في "تاريخه". ٢٥١٦ - (د س) شبيب بن نعيم، ويقال: ابن أبي روح الوحاظي، أبو روح الشامي الحمصي (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال أبو الحسن بن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام": شبيب رجل لا يعرف له حال ولا عدالة، وغاية ما رفع به من قدره أنه روى عنه: شعبة، وعبد الملك بن عمير. قال ابن الجارود، عن محمد بن يحيى الذهلي: هذا شعبة، وعبد الملك في جلالتهما يرويان، عن شبيب أبي روح. وقرره على ذلك أبو عبد اللَّه محمد بن أبي يحيى، المعروف بابن المواق، في كتابه "بغية النقاد النقلة، فيما أخل به كتاب البيان أو أغفله". وفي "مسند أحمد بن حنبل"، من حديث زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب يكنى: أبا روح، من ذي الكلاع: "أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ بِالرُّومِ، فَتَرَدَّدَ فِي آيَةٍ، فَقَالَ". الحديث. ورواه بنحوه، من حديث شريك، عن عبد الملك. ورواه من حديث شعبة، عن عبد الملك، عن شبيب أبي روح، عن رجل له صحبة. الحديث. ولما ذكره ابن قانع في جملة الصحابة سماه: شبيبًا أبا روح بن نعيم. وذكر له في هذا الحديث. وقال الأزدي في "معرفة الصحابة": تفرد عنه بالرواية عبد الملك. ٢٥١٧ - (د) شبيل بن عَزْرة بن عمير الضبعي أبو عمرو البصري، ختن قتادة ابن دِعَامة (٢)

стр. 1697

قال أبو حنيفة أحمد بن داود الدنيوري فى كتاب "الثقات" تأليفه: الأدَمَان شجرة لم أسمعها إلا من شبيل بن عَزرة. وقال عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب "الحيوان" تأليفه: شبيل بن عَزْرة صاحب الغريب كان سيعيًّا من الغالية، ثم صار خارجيًّا من الصفرية. وقال المرزباني: له مع أبي عمرو بن العلاء، ويونس النحوي خبر، وله قصيدة طويلة مُعربة، رواها أبو عبيدة، واستشهد منها في كتاب "العين" بأبيات كثيرة، وأظهر فيها قوله يمدح الخوارج: [الوافر] فذل بنو أمية بعد عز ... ومالك قد تقوَّض للزوال حمدنا اللَّه ذا الآلاء إنا ... نحكم ظاهرين ولا نبالي بزعم الحاسدين لنا وكنا ... نسر الدين في الحقب الخوالي ونكتم أمرنا ونُسر دينًا ... يخالف من يعالن بالضلال وروي: أنه ترك هذه المقالة، وقال: [الخفيف] قد برئنا من دين من يقتل ... الطفل بلا إحنة ولا إذحال ومن الزاعمين أن عليا ... صار بعد الهدى من الضلال وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، وقال: تكلم في مذهبه، ونسب إلى الرفض، وغيره. وفي قول المزي: هو من بني ضبيعة -ولم يبين أي ضبيعة هو منهم- نظر؛ لأن في العرب -على ما ذكره الرشاطي، وغيره-: ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وضبيعة بن عجل بن لحيم، وضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. واللَّه أعلم. ٢٥١٨ - (ع) شُبيل، ويقال: شبل بن عوف بن أبي حية الأحمسي البجلي أبو الطفيل الكوفي، أخو مدرك، ووالد الحارث، والمغيرة (١) قال ابن سعد في كتاب "الطبقات": كان ثقة قليل الحديث. وذكر جماعة في جملة الصحابة بعد وصفه إياه بعدم سماعه من النبي صلى اللَّه

стр. 1698

عليه وسلم. ٢٥١٩ - (م ٤) شُتَيْر بن شَكل بن حميد العبسي أبو عيسى الكوفي (١) خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والطوسي، وأبو محمد الدارمي. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". نظر، وكأنه لم ينقله من أصل؛ إذ لو كان كذلك لرأى فيه شيئًا لم يذكره في هذه الترجمة أصلا، وهو: مات في ولاية ابن الزبير. وقال ابن سعد: توفي زمن مصعب، وكان ثقة قليل الحديث. وقال العجلي: شتير بن شكل ثقة، من أصحاب عبد اللَّه. ولما ذكره أبو موسى المديني في "الصحابة" قال: قيل: إنه أدرك الجاهلية. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: يكنى: أبا شكل، وقيل: أبو عيسى. ٢٥٢٠ - (د) شتير بن نهار العبدي البصري (٢) قال أبو نصر بن ماكولا: قال يحيى بن معين: لم نسمع عن شتير بن نهار غير حديث حماد بن سلمة، وسائر الأحاديث عن سُمَيْر بن نهار. وذكره البخاري في حرف السين المهملة. وقال العجلي: سُمَيْر بن نهار تابعي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في السين المهملة من كتاب "الثقات" قال: يقال: إنه كان من سَبْي عين التمر، روى عنه أبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة. وذكره ابن حبان في حرف الشين المعجمة من كتاب "الثقات". وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في "الجياد". من اسمه: شجاع ٢٥٢١ - (م د ق) شجاع بن مخلد أبو الفضل البغوي نزيل بغداد (٣) كناه أيضًا صاحب "النبل": أبا الليث، قال: ومات يوم الثلاثاء لثنتي عشرة، ويقال:

стр. 1699

لعشر خلون من صفر سنة خمس وثلاثين، ويقال: سنة أربع وثلاثين ومائتين. وفي نسخة أبي القاسم البغوي، لابن أبي الأخضر: كان صدوقًا ثبتًا. وقال ابن قانع في كتاب "الوفيات": ثقة، ثبت. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- أربعة أحاديث، وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه". وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عنه من أهل بلدنا محمد بن وضاح. وقال: كان عالي الرواية، كتب عنه محمد بن عبد اللَّه بن نمير، ويحيى بن معين، ومحمد بن مسعود. وفي "كتاب اللالكائي"، عن أحمد: كان ثقة، وكتابه صحيح. وقال أبو زرعة الرازي: بغدادي ثقة، وذكر الخطيب أن له تفسيرًا. ٢٥٢٢ - (ع) شجاع بن الوليد بن قيس أبو بدر السكوني الكوفي، والد أبي همام الوليد (١) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: مات سنة أربع، أو خمس ومائتين. وقال البخاري: مات سنة خمس. وكذا ذكره القراب، والكلاباذي وصاحب "الزهرة"، وقال: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث، وذكره في شيوخه أيضًا ابن عدي، وغيره، والمزي لم ينبه على هذا فينظر. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والطوسي، والحاكم، ومحمد بن إسحاق إمام الأئمة. وقال أبو حاتم: روى حديث (قابوس في العرب)، وهو حديث منكر، وشجاع لين الحديث؛ إلا أنه عن محمد بن عمرو بن علقمة روى أحاديث صحاح، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وزعم بعض المتأخرين من المصنفين أن سنة أربع هو الصحيح، وكأنه لمح أن ابن

стр. 1700

سعد والزيادي قالاه، ولم ير من قال الخمس غير ابن كامل وحده، فأقدم وما أحجم، وحكم بما علم، ولو رأى قول من ذكرناه لأحجم عن هذا الإقدام، وعلم أنه أمر صعب المرام. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وكان عابدًا زاهدًا. وقال ابن نمير: شجاع بن الوليد ثقة. ولهم شيخ آخر يقال له: ٢٥٢٣ - شجاع بن الوليد أبو الليث المؤدب البخاري (١) حدث عن عبد الرزاق، وغيره، ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق". وذكرناه للتمييز. من اسمه: شداد ٢٥٢٤ - (ع) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري النجاري أبو يعلى، ويقال: أبو عبد الرحمن المدني، ابن أخي حسان، له ولأبيه صحبة (٢) قال أبو نعيم الأصبهاني: توفي بفلسطين في أيام معاوية، وسنه: خمس وسبعون، وعقبه ببيت المقدس. وفي "كتاب ابن عبد البر"، عن مالك: شداد بن عم حسان. قال أبو عمر: هو ابن أخيه، لا ابن عمه. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة الذين شهدوا الخندق وما بعدها، فقال: ولد محمدًا، ويعلى، وكبشة. وقال ابن حبان: قبره ببيت المقدس. وقال العسكري: شهد بيعة الرضوان. روى عنه الحسن بن أبي الحسن، وعمر بن ربيعة -فيما ذكره الطبراني-، وقال البغوي: سكن حمص.

стр. 1701

وقال أبو أحمد الحاكم: مات سنة أربع وخمسين. وقال الهيثم: توفي آخر خلافة معاوية. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: ثنا سفيان قال: قال أبو الدرداء: وإن شداد بن أوس ممن أوتي علمًا وحلمًا. وعن أسد بن وداعة قال: كان شداد إذا دخل فراشه كان كأنه على المقلى، وكان يقول: اللهم إن النار منعتني النوم. قال: ثم يقوم إلى الصلاة. ٢٥٢٥ - (د ت ق) شداد بن حي، أبو حي المؤذن، حديثه في أهل الشام (١) روى عن ثوبان: وذي مخبر، وأبي هريرة. روى عنه: راشد بن سعد، وشرحبيل، ويزيد بن شريح. ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره المزي، وفيه نظر، من حيث إن ابن حبان في عدة نسخ لم يذكر في كتابه ثقات أتباع التابعين، إلا شداد بن حي أبا عبد اللَّه من أهل الشام، يروي عن نوف البكالي، روى عنه مهاجر النبال، ولم يذكر في التابعين أحدًا يمكن أن يشتبه به. وقال البخاري في "تاريخه الكبير": شداد بن حي، عن نوف، قوله، روى عنه مهاجر النبال في الشاميين، لم يذكر شداد بن حي غيره، فينظر. وقال العجلي: شامي ثقة. ولما ذكر ابن عبد البر حديثه: "لا يحل لأحد أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا إِلا بِإِذْنِهِمْ". في "الاستذكار" قال: هذا حديث ضعيف، فضعف إسناده. وقال في "التمهيد": وهو خبر لا تقوم به حجة عند أهل العلم بالحديث. وقال أبو داود في كتاب "المنفرد": الذي تفرد به في هذا الحديث: وأن يخص نفسه بالدعاء. ٢٥٢٦ - (م صد ت س) شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي البصري (٢) قال ابن حبان -فيما ذكره الصريفيني، ومن خطه نقلت-: ربما أخطأ. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم.

стр. 1702

وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن أبي الحسن الدارقطني: بصري يعتبر به. وذكره أبو حفص البغدادي في كتاب "الثقات"، وقال البزار في "مسنده": ثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي في كتاب "الكنى": أنبا أحمد بن علي بن سعيد، ثنا القواريري، ثنا يوسف بن يزيد، ثنا شداد بن سعيد أبو طلحة، بصري ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" ذكر عن البخاري: أنه قال: هو صدوق في الأصل. ٢٥٢٧ - (بخ م ٤) شداد بن عبد اللَّه الأموي، مولى معاوية، أبو عمار الدمشقي (١) ذكر ابن عساكر في "تاريخه" أنه عذري. وقال يعقوب بن سفيان: وروى -يعني الأوزاعي- عن شداد أبي عمار ثقة. ونسبه الدارقطني: مصريًّا، وهو وهم. وذكره ابن خلفون، وابن حبان في "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والحاكم، والطوسي. ٢٥٢٨ - (عخ) شداد بن معقل الكوفي (٢) قال ابن سعد لما ذكره في "الطبقات": شداد بن معقل الأسدي، روى عن علي، وعبد اللَّه، وكان قليل الحديث. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، ونسبه في "الثقات" كذلك، وكذلك الحاكم، والدارمي، خرجا حديثه. ٢٥٢٩ - (س) شداد بن الهاد الليثي المدني، والد عبد اللَّه، قيل: اسمه أسامة بن عمرو. وشداد، والهاد لقبان. وقيل: الهاد: أسامة بن عمرو (٣)

стр. 1703

قال أبو عمر بن عبد البر: كان حليفًا لبني هاشم. وقال البخاري: له صحبة. وقال العسكري: له بقية ودار بالمدينة، روى عنه عبد اللَّه بن عباس، قال: "جاء رجل من الأعراب إلى النبي ﷺ ، فقال: أهاجر معك. فبايعه، وأوصى به أصحابه، فكان يرعى ظَهْرًا لهم". وفي هذا رد لقول البغوي: وليس لشداد مسندًا غيره -يعني صلاته وهو حامل الحسن والحسين-. وكذا رواية عامر بن شراحيل الشعبي، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أبيه: "كان لابنة حمزة مملوك فأعتقته، فترك ابنته وبنت حمزة، فرفع إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقسم ميراثه بين ابنته، وبين مولاته (١) ". وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة، طبقة الذين شهدوا الخندق وما بعدها. وذكره الطبري في جملة الصحابة الذين لا يوقف على وقت وفاتهم. ٢٥٣٠ - (د) شداد مولى عياض بن عامر العامري الجزري (٢) قال أبو داود: لم يدرك بلالا. وشداد مجهول، لم يعرف بغير رواية جعفر بن برقان عنه، بهذا الحديث المرسل يعني أمر بلالا: "لا تؤذن حتى يتبين لك الفجر". قاله ابن القطان. من اسمه: شراحيل، وشرحبيل ٢٥٣١ - (بخ م ٤) شراحيل بن آدة أبو الأشعث الصنعاني -صنعاء الشام، وقيل: صنعاء اليمن.- وقيل: شراحيل بن شرحبيل بن كليب بن آدة. ويقال: شراحيل بن شراحيل. ويقال: شرحبيل بن شرحبيل. والأول أشهر (٣) ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن سعد: توفي في زمن معاوية. كذا ذكره المزي، وكأنه لم ينقله من أصل ابن حبان، وذلك أنه هو قام بالوظيفة التي قام بها ابن سعد، فقال: شراحيل بن

стр. 1704

شرحبيل بن كليب بن آدة. ومن قال: شراحيل بن آدة فقد نسبه إلى جده، وكان من الأبناء، مات في زمن معاوية. فهذا كما ترى ذكر ما أبعد فيه المزي النجعة. وزاد شيئًا آخر، وهو الرد لما قاله المزي: شراحيل بن آدة أشهر. فلو رآه لنقله، ولأراح نفسه من نقله من عند ابن سعد، الذي قلد فيه ابن عساكر -شيئًا زائدًا- فرجع إلى أقصى. وأغفل من عند ابن سعد نسبته إلى الأبناء، وقوله: مات قديمًا، وأنه ذكره في الطبقة الأولى من اليمنيين. وممن ذكره في الأبناء من أهل المدينة: ابن أبي خيثمة، والمفضل بن غسان، عن يحيى بن معين. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: ومن أهل اليمن: أبو الأشعث الصنعاني. وقال معاوية بن صالح في تسميته أهل اليمن: أبو الأشعث الصنعاني. فتصدير المزي بأنه من صنعاء الشام على هذا فيه نظر. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه أدرك خلافة الوليد بن عبد الملك. انتهى، ينبغي أن يتثبت في هذا حتى يعلم قائله أولا. واللَّه تعالى أعلم. وذكر المزي روايته عن ثوبان، وفي "الموضوعات" لابن الجوزي: روايته عن ثوبان منقطعة، بينهما أبو أسماء الرحبي. وسماه الطبراني في "المعجم الكبير": شراحيل بن آدة بن كليب. وقال ابن عبد البر: تابعي ثقة. وزعم بعض العلماء الكبار القدماء أنه: ابن آدة، ووهم. ٢٥٣٢ - (د ق) شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي المدني مولى الأنصار (١) ذكر أبو حاتم السجستاني في كتابه "لحن العامة": وتقول العرب: شرحبيل: الشين مضمومة، والباء مفتوحة، والحاء ساكنة، ولا يقال: شرَحبيل، كما تقول العامة، أو شَرْحَبيل، قال أبو سعيد، وأبو زيد، وأبو عبيدة: الصواب شُرَحبيل.

стр. 1705

وخرج ابن خزيمة حديثه: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨]. في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم، والدارمي، زاد الحاكم: وروى عنه مالك، بعد أن كان يسيء الرأي فيه. وقال ابن أبي خيثمة، عن علي بن المديني: كان شيخًا قديمًا كبيرًا سُمع منه فاحتاج، فَاتُّهِمَ، فَتُرِكَ. وقال البرقي في كتاب "الطبقات" في (باب من كان الأغلب عليه الضعف في حديثه، وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه): ويقال: إن الرجل الذي روى عنه مالك حديث: "اصطدت بهسا". في (كتاب الحج): شرحبيل بن سعد، وهو يضعف، وإنما ترك مالك تسميته لذلك. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء، ضعيف، وذكره أبو العرب، وابن السكن، والبلخي، والعقيلي في جملة الضعفاء. وقال الساجي: فيه ضعف، ليس بذاك. وفي موضع آخر: ضعيف، وتوفي سنة أربع وعشرين ومائة. وفي "كتاب المنتجيلي": عن مضر بن محمد بن يحيى: أنه قال: شرحبيل بن سعد ثقة. وقال علي بن المديني: أتى لشرحبيل أكثر من مائة سنة، وكان يقول: ما من شيء مبغض مني أحب إلي من النكاح، وربما احتلم في الليلة مرتين، وقال جويرية: قلت له: رأيت عليًّا؟ قال: نعم. قلت: رأيت أحدًا يشبهه؟ قال: لا. قلت: إن الناس يقولون: إن محمد بن عمرو بن علي يشبهه. قال: هامة علي كانت مثل هامة محمد. ومات شرحبيل في أيام هشام، وكان هشام يسأل عنه كثيرًا، فكان يقول: هشام بن عبد الملك يسأل عني، يرجو أن يبلغ سني. وزعم المزي، وقبله الحاكم: أن روايته، عن عويم بن ساعدة متصلة؛ فلهذا صححها الحاكم، وفي ذلك نظر، وذلك أن عويمًا توفي في حياته ﷺ ، وقيل في خلافة عمر، وأيًّا ما كان فسماعه منه متعذر، فينظر. ٢٥٣٣ - (م ٤) شرحبيل بن السِّمْط بن الأسود بن جبلة الكندي أبو يزيد، ويقال: أبو السِّمْط الشامي (١)

стр. 1706

كذا ضبطه المهندس، عن الشيخ: بكسر السين فيهما. والصواب فتح السين، وكسر الميم على مثال كَتِف. ذكره أبو علي الجياني، وغيره. وقال أبو عمر بن عبد البر: كان له أثر عظيم في مخالفة علي بن أبي طالب، وسببه عداوته لجرير البجلي، قال النجاشي الحارثي: [الطويل] شرحبيل ما للدين خالفت أمرنا ... ولكن لبغض المالكي جرير وفي البخاري: له صحبة، واستعمله عمر على جيش. وفي كتاب "الصحابة" لابن عساكر: يقال: وفد شرحبيل على رسول اللَّه ﷺ ، فأسلم، ثم شهد القادسية، ففتح حمص. وفي "الطبقات" لابن سعد: ومن ولده ثابت بن يزيد بن شرحبيل، خرج على مروان بن محمد، فظفر به مروان وصلبه. وفي كتاب "الصحابة" لابن زبر: صلى عليه محمد بن مسلمة، ومات شرحبيل، وهو أمير حمص. ولما ذكره ابن حبان في "الصحابة" قال: مات بحمص. وقال الحاكم أبو أحمد: له صحبة من النبي ﷺ . وذكر سيف في كتاب "الردة": أن بني معاوية تبايعت كلها على منع الصدقة والردة، إلا ما كان من شرحبيل، وأبيه، فإنهما قاما وتكلما. وفي كتاب "الصحابة" لأبي نعيم: مات سنة ثلاث وستين. وقال خليفة في "تسمية عمال معاوية": شرحبيل بن السمط، عمل على حمص نحوًا من عشرين سنة. ٢٥٣٤ - (بخ م ت س) شرحبيل بن شريك المعافري الآجروي أبو محمد المصري (١) قال أبو سعيد بن يونس: شرحبيل بن عمرو بن شريك. كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير تاريخ أبي سعيد، إذ لو رآه، لما أغفل منه ذكر وفاته التي لم ينقلها عن غيره، وهي: قال أبو سعيد: توفي شرحبيل بن عمرو هذا بعد سنة عشرين ومائة بيسير، ورأيت اسمه

стр. 1707

في ديوان المعافر بمصر في الأعدول، وهم بطن من الأشعريين في المعافر. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه". وكذلك ابن حبان، والحاكم، والطوسي. ٢٥٣٥ - (ق) شرحبيل بن شفعة أبو يزيد العنسي الشامي (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات". ٢٥٣٦ - (ق) شرحبيل بن عبد اللَّه بن المطاع الغوثي من الغوث، من مر أخي تميم، وهو ابن حسنة، أخو عبد الرحمن، كنيته أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو عبد الرحمن. وقيل: أبو واثلة، حليف بني زهرة (٢) قال أبو نعيم الأصبهاني: من كندة، هاجر الهجرتين؛ هجرة إلى الحبشة، وإلى المدينة، ومات سنة سبع عشرة، وهو ابن خمس وسبعين، وكان عاملا لعمر بن الخطاب. وكذا ذكر وفاته ابن بكير، وغيره، فيما ذكره ابن عساكر. وفي "الصحابة" لابن زبر: وهو الذي فتح طبرية. وفي "مغازي ابن عقبة" عن ابن شهاب: هو من بني جُمَح. وفي "تاريخ مصر" لابن عبد الحكم: كان شرحبيل ابن حسنة على المكس. وفي "تاريخ ابن يونس": قدم شرحبيل مصر رسولا إلى ملكها، وتوفي النبي ﷺ وهو بمصر. وفي "كتاب ابن السكن": عن الفلاس: مات وهو ابن ثمان وستين سنة. قال: وهو معدود في أهل الشام. وفي قول المزي: وهو أخو عبد الرحمن. نظر؛ لما ذكره العسكري، وابن أبي خيثمة من أن عبد الرحمن بن حسنة ليس يصح أنه أخوه. وفي "تاريخ دمشق": لما عزله عمر عن الربعِ قال: يا أمير المؤمنين؛ أعجزت أم خنت؟ قال لم تعجز ولم تخن. قال: فلمَ عزلتني؟ قال تحرجت أن أؤمرك وأنا آخذ

стр. 1708

أجرًا منك. قال فأعذرني يا أمير المؤمنين، في الناس. قال: سأفعل، ولو علمت غير ذلك لم أفعل. فقام عمر وعذره. ٢٥٣٧ - (د س) شرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني الشامي (١) قال ابن حبان في "الثقات": أدرك خمسة من الصحابة. وفي "كتاب الحاكم"، وخرج حديثه: قال شرحبيل: أدركت من الصحابة خمسة، واثنين قد أكلا الدم، وهما: أبو عنبسة الخولاني، وأبو فالج الأنماري -ولم يصحباه- يطمسون شواربهم، ويصفون لحاهم ويصفرونها. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وغيره. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا الحوفي، ثنا ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم قال: وليت الساحل، فقال لي خالد بن معدان: إياك والهدية، ولا يغرنك قول النبي ﷺ : "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ (٢) ". ٢٥٣٨ - (س) شرحبيل بن مُدْرك الجعفي الكوفي (٣) ذكره ابن خلفون. وأبو حفص بن شاهين في كتاب "الثقات". وزعم الصريفيني أن أبا داود روى حديثه، ولم ينبه عليه المزي، فينظر. من اسمه: شُرَيْح ٢٥٣٩ - (س) شريح بن أرطاة بن الحارث النخعي الكوفي (٤) ذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال: قال يحيى بن معين: شريح بن أرطاة كوفي ثقة، وهو أقدم من شريح القاضي. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٢٥٤٠ - (س) شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، أبو أمية، الكوفي، القاضي، ويقال: شريح بن شرحبيل. ويقال: ابن شراحيل. ويقال: إنه من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن (٥)

стр. 1709

قال ابن سعد: كان شاعرًا، قائفًا، توفي سنة تسع وسبعين، وكان ثقة. ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: شريح بن الحارث الكندي حليف لهم، يكنى: أبا أمية، وقيل: أبو عبد الرحمن. كان قائفًا شاعرًا قاضيًا، وبقي على القضاء خمسًا وسبعين سنة، ما تعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير. وقال أحمد بن صالح العجلي: كان يؤم قومه، فبلغهم أنه تكلم في أمر حُجر بن الأدبر بشيء، فقالوا له: لا تؤمنا واعتزل. فقال: واجتمعتم على هذا؟ قالوا: نعم. قال: فاعتزلهم. وأتاه يومًا رجل فقال له: يا أبا أمية؛ كبرت سنك، ورق عظمك، وذهلت عن حكمك، وارتشى ابنك. قال: فأعد علي. فأعاد عليه، فاستعفى فأعفي. وفي "كتاب المنتجالي": عن الشعبي: إن زيادًا أجرى على شريح ألف درهم في كل شهر، وضم إليه بيت المال والمظالم. وقال أحمد بن حنبل: أهل الكوفة يزعمون أن عمر ولاه القضاء. ومالك بن أنس يقول: ترى عمر كان يستقضي شريحًا، وترك ابن مسعود. ولما تولى الحجاج أراده على القضاء، فلم يقض له، فضربه مائة سوط، فمات منها. وعن ابن شوذب قال: كان عمر لا يولي القضاء إلا من بلغ أربعين سنة. قال جاء الأشعث بن قيس، فجلس على تكأة شريح، فقال له شريح: تحول مع خصمك. فقال الأشعث: عهدي بك وأنت ترعى البهم لأهلك. فقال شريح: أنت رجل تعرف نعمة اللَّه تعالى في غيرك، وتنساها على نفسك. قال الشعبي: وكان لا يأخذ على القضاء أجرًا. وقال إسماعيل بن أبي خالد: رأيته يقضي في المسجد، وعليه برنس خز. وقال سليمان بن أبي شيخ: قيل: إنه تولى زمن عمر. والصحيح زمن عثمان -

стр. 1710

وكذا ذكره ابن شاهين في "الثقات"-، رجع إلى المنتجالي: وقال الزهري: "مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاضِيًا، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ خِلافةِ عمر، قَالَ لِلسَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرِ: اكْفِنِي بَعْضَ الأمْرِ (١) ". وعن حفص بن عمر قال: كان شريح لا يشوي في منزله شواء كراهية أن يجد جيرانه ريحه. وعن الشعبي قال: تكفل ابن شريح برجل ففر، فسجن ابنه، وكان ينقل إليه الطعام في السجن. وقال ابن قتيبة: كان مزاحًا. وقال الآجري: سألت أبا داود عن شريح القاضي: ابن من؟ قال: ابن الحارث. قال أبو داود: قضى بالكوفة أكثر من سبعين سنة، ويقولون: هو قاضي المصرين. وفي كتاب "الصحابة" لابن الأثير: وقال الشافعي: لم يل شريح القضاء لعمر. وفي هذا، والذي تقدم رد لقول المزي: استقضاه عمر على الكوفة. من غير تردد، ولا خلاف، بل جزم به. وفي "تاريخ أبي الفرج الأصبهاني": اختلف الرواة في نسبه، فقال بعضهم: شريح بن هانئ، محتجين بما روى عن الشعبي: أنه قرأ: عهدًا لشريح: (من عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين إلى شريح بن هانئ الحارثي). قال أبو الفرج: وهذا غلط. وقيل: شريح بن عبد اللَّه. والصحيح ابن الحارث. وعن الأصمعي قال: ولد له وهو ابن مائة سنة، وهو القائل في زوجته زينب بنت حُدَيْر: [المتقارب] إذا زينب زارها أهلها ... حشدت وأكرمت زوارها وإن هي زارتهمُ زرتهم ... وإن لم أجد لي هوى دارها وما زلت أرعى لها عهدها ... ولم أتبع ساعة عارها فسلمي إذا سالمت زينب ... وحربي إذا أشعلت نارها [ومن الطويل] رأيت رجالا يضربون نساءهم ... فشلت يميني يوم أضرب زينبا أأضربها في غير ذنب أتت به ... إليَّ فما عذري إذا كنت مذنبا

стр. 1711

فتاة تزين الحلي إن هي حُليت ... كأن بفيها المسك خالط محلبا وقال المرزباني: هو من كبار التابعين وفقهائهم، وله يخاطب معلم ابنه: [الكامل] ترك الصلاة لأكلب يلهو بها ... طلبَ الهِراشِ مع الغُواة الرُّجَّسِ وليأتينك غدوة بصحيفة ... مختومة كصحيفة المتلمِّسِ فإذا أتاك فعَضَّه بملامةٍ ... وعِظَنْه موعِظةَ اللبيب الأكيسِ وإذا ضربت بدرة فترفقن ... وإذا بلغت به ثلاثا فاحبسِ واعلم بأنك ما فعلت فنفسه ... مهما تجرعني أعز الأنفس وذكر ابن عساكر في "تاريخه" أن هذين البيتين قالهما الصغير، ونحلهما أباه، ولما علم شريح بذلك صرف المعلم عن ولده. وقال أبو نعيم الأصبهاني: ثنا أحمد بن جعفر، عن سالم، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا علي بن عبد اللَّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، ثنا أبي، عن أبيه معاوية، عن شريح قال: "جَاءَ شُرَيْحٌ إِلَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ ذوِي عَدَدٍ بَالْيَمَنِ. فَقَالَ لَهُ: جِئْ بِهِمْ. فَجَاءَ بِهِمْ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ قُبِضَ (١) ". قال أبو نعيم: وذكر بعض المتأخرين: أنه توفي سنة اثنتين وتسعين. وصحف، إنما هو سنة اثنتين وسبعين. ولما ذكر ابن السكن هذا الحديث قال: لم أجد له ما يدل على لقيه لرسول اللَّه ﷺ غير هذا، واللَّه أعلم بصحته، وأخباره في أيام عمر، وعثمان، وعليٍّ كثيرة. وكناه الحاكم: أبو أحمد -أيضًا-: أبا عمرو. وقال ابن عساكر في "تاريخه": لقي النبي ﷺ . وفي كتاب "التصحيف" للعسكري: بلغ عليا عنه شيء، فقال: أخطأ العبد الأبظر. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: عاش مائة وسبعًا وعشرين سنة. وذكر أبو نعيم بن دكين أن شريحًا لما قيل له: دق عظمك. استعفى زيادًا من القضاء، فقال: لا أعفيك حتى تشير علي برجل. فأشار عليه بأبي بردة. وقال المزي، عن أبي نعيم: توفي سنة ست وتسعين. فيه نظر؛ لأن الذي في "تاريخه" -بخط الحافظ رشيد الدين، ونقله عنه أيضًا المطين-: سبعين: الباء الموحدة قبل العين. قال الحضرمي: وقال ابن نمير: سنة ثمانين.

стр. 1712

وقوله: روى له البخاري في "الأدب"، لم يذكر غيره. فيه نظر لما في كتاب (الأحكام) من كتاب "الصحيح" لمحمد بن إسماعيل: وقال شريح القاضي -وسأله رجل شهادة- فقال: ائت الأمير حتى أشهد لك. وقال فيه -أيضًا-: وقضى شريح، والشعبي، ويحيى بن معمر، في المسجد. فينظر. ٢٥٤١ - (د س ق) شريح بن عبيد بن شريح أبو الصلت، وأبو الصواب الحضرمي المقرائي الحمصي (١) قال ابن عساكر في "تاريخه": كان بدمشق، حين قَتَلَ عبدُ الملك عمرو بن سعيد. وذكر المزي عن محمد بن عوف: أنه قال: ما أظنه سمع أحدًا من الصحابة. انتهى. قال البخاري في "تاريخه": سمع معاوية بن أبي سفيان. وكذا ذكره أيضًا أبو أحمد الحاكم، وأبو نصر بن ماكولا، وزاد: وفضالة بن عبيد. وفي "تاريخ" ابن عساكر: وقال أحمد بن محمد: وقرأت في قضاء من عمران بن سليم القاضي، وفيه: شهد شريح بن عبيد الحضرمي المقرائي. نظر، لأن مقراء ليس من حضرموت بحال، وذلك أن مقراء هو: عبد اللَّه بن سُمَيْع بن الحارث بن مالك بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدر بن زرعة أخي حضرموت أبي سباء الأصغر. كذا ذكر هذا النسب أبو محمد الرشاطي، وغيره، وقد احترز صاحب "الكمال" إذ قال: الحضرمي، وقيل: المقرائي، فكان ذلك صوابًا من القول، وأراد المزي خلافه. وكما قاله صاحب "الكمال"، ذكره أبو إسحاق الصريفيني، وغيره، وهو الصواب. واللَّه أعلم. وقد ذكر أبو سعيد بن يونس في "تاريخ بلده": شريح بن عبيد الصدفي، ثم الآجرومي، شهد فتح مصر، وإخاله هو، وذلك أن الصدف من حضرموت، كما أن الآجروم من الصدف، فلا خلاف بين النسبتين، والطبقة قريبة من الطبقة الأولى. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي "المراسيل" لعبد الرحمن، عن أبيه: لم يدرك أبا أمامة، ولا الحارث بن الحارث، ولا المقدام، وهو عن أبي مالك الأشعري مرسل.

стр. 1713

وقال أبو زرعة: شريح بن عبيد، عن أبي بكر الصديق ﵁ مرسل. ٢٥٤٢ - (خ س) شريح بن مسلمة التنوخي الكوفي (١) قال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة. وخرج الحاكم حديثه، وكذلك الدارمي. وفي "البخاري" حديثه عن الشعبي، وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٢٥٤٣ - شريح بن النعمان الصائدي الكوفي (٢) قال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": قليل الحديث. ولما ذكر البخاري حديث أبي إسحاق، عنه، عن علي: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأذُنَ (٣) ". قال: لم يثبت رفعه. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وابن خلفون، وقال: كان رجلا مشهورًا صدوقًا في حديثه. ٢٥٤٤ - (ع م ي) شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك، ويقال: ابن يزيد بن الحارث بن كعب الحارثي المذحجي. أبو المقدام الكوفي، أصله من اليمن (٤) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال خليفة: قتل مع أبي بكرة بسختيان سنة ثمان وسبعين. كذا ذكره المزي، ولو نقله من كتاب "الثقات" لما احتاج إلى ذكر غيره، فإن هذا الذي ذكر خليفة قاله ابن حبان بعينه لم يغادر حرفًا، ولكنه رأى وفاته من عند خليفة في "كتاب ابن عساكر" مع ما علق في ذهنه زائدًا على "تاريخ دمشق"، من أن ابن حبان وثقه، فظن كلام خليفة زائدًا على كتاب "الثقات"، فذكره، والذي يظهر أن

стр. 1714

ما رأى كتابي خليفة البتة، وقد بينا ذلك في غير ما موضع من هذه العجالة، وإنما ينقل كلامه بواسطة ابن عساكر، وإذ لم ينقل ابن عساكر كلامه لم يذكره البتة. قال ابن حبان في كتاب "الثقات": شريح بن هانئ بن يزيد بن كعب الحارثي، من أهل اليمن، عداده في أهل الكوفة، قتل بسختيان سنة ثمان وسبعين، وكان في جيش أبي بكرة. انتهى. فهذا كما ترى هو الذي قاله خليفة، وزاد في نسبه شيئًا لم ينبه عليه المزي، وهو عدم وساطة بين يزيد وكعب، وكذا هو في "التاريخ الكبير" للبخاري. وفي "تاريخ المنتجالي": قال البرقي: كان على شرطة علي بن أبي طالب، ويقال: على الطلائع. وفي قول المزي: قتل مع ابن أبي بكرة. نظر؛ لما في كتاب "المعجم" للمرزباني: كان من خيار أصحاب علي، وشهد معه مشاهده كلها، وعاش إلى أيام الحجاج، فبعثه في جند أهل الكوفة إلى سجستان، ووجه عبيد اللَّه بن أبي بكرة على جند أهل البصرة، يعني لقتال رتبيل، وعهد الحجاج إليهم إذا اجتمعوا فعلى الناس عبيد اللَّه، فحاصرهم رتبيل، فصالحهم عبيد اللَّه، وأبى شريح، وقام خطيبًا، وحض أهل الكوفة على الجهاد، وكانوا ثمانية عشر ألفًا، فبايعوه على الموت، ثم خرج بهم وهو يقول (١): [الرجز] أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا قد عشت بين المشركين أعصرا ثمت أدركت النبي المنذرا وبعده صديقه وعمرا وبا خميراوات والمشقرا ويوم مهران ويوم تسترا والجمع في صفينهم والنهرا هيهات ما أطول هذا عُمرَا فقاتل، وقاتل أهل الكوفة معه، فلم يفلت منهم إلا مائتا رجل، وأفلت أهل البصرة، فلم يقتل منهم أحد، فوجه الحجاج بعد قتل شريح، عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فخلع. انتهى.

стр. 1715

هذا كما ترى لم يكن في جيش أبي بكرة كما ذكره، وإنما كان في جيش وحده، ليس لابن أبي بكرة عليه سبيل، وبنحوه ذكره ابن أعثم في "تاريخه"، والمفضل بن غسان، ولعل الموقع لابن حبان وغيره قوله: إذا اجتمعوا فعلى الناس ابن أبي بكرة. وقد اجتمعوا يقينًا، لكن كلام المرزباني فصل ما أجمله غيره، ولعل شعره هذا أخذه من قول الربيع بن ضبيع الفزاري المعمر (١): [المنسرح] أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا ها أنا ذا آمل الخلود وقد ... أدرك عمري ومولدي حجرا أبا امرئ القيس هل سمعت به ... هيهات هيهات طال ذا عمرا واللَّه أعلم. ولما ذكر الحاكم حديثه قال: مخضرمٌ، وكان خيرًا فاضلا، وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني، وابن خزيمة. وقال ابن عبد البر: كان من جلة أصحاب علي. وفي "تاريخ الموصل": مشهور بالفضل والمحل، قال القاسم بن مخيمرة: كان من أفقه قومه. وفي "تاريخ دمشق": بعث علي أبا موسى، ومعه أربع مائة رجل عليهم شريح. وذكره مسلم في المخضرمين. قال يعقوب: جعل علي رجالة مذحج يوم الجمل لشريح. وقال ابن خلفون في "الثقات": كان من كبار التابعين وفضلائهم. ٢٥٤٥ - (د س) شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي المقرئ المؤذن أبو حيوة (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" عرفه بالقاضي، قال: وله اختيار في القراءة يروى عنه.

стр. 1716

وفي "تاريخ البخاري" قال يزيد بن عبد ربه: مات سنة ثلاث ومائتين في صفر. ٢٥٤٦ - (خت) شريح الحجازي (١) في كتاب "الصحابة" لأبي نعيم: شريح بن أبي شريح. وقال أبو عمر بن عبد البر: روى عنه عمرو، وأبو الزبير، سمعاه يحدث، عن أبي بكر الصديق: أنه قال: (كل شيء في البحر مذبوح). من اسمه: شريد، وشريك ٢٥٤٧ - (بخ م د تم س ق) الشريد بن سويد الثقفي، له صحبة، وهو والد عمرو، وقيل: هو من حضرموت (٢) قال أبو نعيم الحافظ: أردفه النبي ﷺ وراءه، واستنشده من شعر أمية بن أبي الصلت مائة قافية. وفي "كتاب ابن الأثير": قيل اسم الشريد: مالك، وهو من بني قسحم من الصدف، قتل قتيلا من قومه، فلحق بمكة، فحالف بني حطيط من ثقيف، ثم وفد على النبي ﷺ ، فأسلم، وشهد بيعة الرضوان، وسماه النبي ﷺ : الشريد. وهو زوج ريحانة بنت أبي العاص بن أمية. وبنحوه ذكره ابن الجوزي، والصغاني في كتاب "الصحابة". وقال ابن السكن: روى نحوًا من خمسة أحاديث. وقال ابن حبان: كنيته: أبو عمر، ويقال: إنه أيضًا من همدان. وذكره ابن منده في "الأرداف". ٢٥٤٨ - (د ت) شريك بن حنبل العبسي الكوفي (٣) قال أبو عمر: قالوا: حديثه مرسل. وقال ابن السكن: روي عنه حديث واحد، قيل فيه: شريك، عن النبي صلى اللَّه

стр. 1717

عليه وسلم. وقيل: شريك، عن علي. وقال العسكري: لا تثبت له صحبة. وفي "كتاب الصريفيني": العبسي. وقيل: القيسي. وقال ابن سعد في "طبقات التابعين": روى عن علي، وكان معروفًا، قليل الحديث. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: شريك بن شرحبيل، ومن قال: شريك بن حنبل. فقد وهم؛ لأن المحفوظ: ابن شرحبيل. كذا ألفيته في عدة نسخ، واللَّه أعلم. ٢٥٤٩ - (س) شريك بن شهاب الحارثي البصري (١) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٢٥٥٠ - (خت م ٤) شريك بن عبد اللَّه بن أبي شريك النخعي أبو عبد اللَّه، الكوفي القاضي (٢) قال أحمد بن صالح العجلي -الذي نقل المزي عنه لفظه، وأغفل منه إن كان رآه، وما إخاله، ما لا يجوز إغفاله- وهو: صدوق ثقة صحيح القضاء، ومن سمع منه قديمًا فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط؛ لأن الأخذ عنه كان شديدًا، لم يكن يمكن من نفسه، وقدم شريك البصرة، فأبى أن يحدثهم، فاتبعوه حتى خرج، وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة، ويقولون: يا ابن قاتل الحسين، وطلحة، والزبير. وجاء يومًا إلى باب الخليفة، فوجدوا منه ريح نبيذ، فقالوا: نشم رائحة، فقال: مني؟ فقالوا: لو كان هذا منا لأنكر علينا. فقال: لأنكم مريبون. وبعث إليه بمال يقسمه، فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس، فأبى، وأعطى العربي

стр. 1718

اثني عشر، والموالي ثمانية، ومن حسن إسلامه أربعة، فركب فيه أهل الأرض إلى بغداد حتى عزلوه، وله مع عيسى بن موسى خبر في عزله. انتهى كلام العجلي. وقال الفلاس: كان يحيى لا يحدث عنه، وعبد الرحمن يحدث عنه، وجده قاتل الحسين. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما ذكره أبو عبيد بن سلام في كتابه "الغريب" من: أن يحيى بن سعيد حدث عنه، ولما ذكره أبو جعفر الطبري في كتاب "الطبقات" قال: شريك بن عبد اللَّه بن أبي شريك، واسم أبي شريك: الحارث بن أوس بن الحارث بن الأزهر بن وهيب بن سعد بن مالك بن النخع، كان عالمًا فقيهًا. وقال أبو داود: ثقة يخطئ على الأعمش، زهير وإسرائيل فوقه. قال: وإسرائيل أصح حديثًا منه، وأبو بكر بن عياش بعد شريك، قال الآجري: سمعت أحمد بن عمار بن خالد يقول: سمعت سعيدويه يقول لإبراهيم بن عَرعَرة: ارو هذا: أنا سمعت عبد اللَّه بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان. وقال ابن حبان في "الثقات": ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة، ثم ولي الكوفة، ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان في آخر أمره يخطئ فيما روى، وتغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وذكر المزي نسبه من عند ابن سعد لا غير، فإذا نظر الناظر في كتابه ظن ألا حاجة به إلى النظر في "كتاب ابن سعد"؛ لأنه يعتقد أن لو كان فيه شيء يزيد على نقل المزي، لنقله وما درى هذا الغبي أن حالفًا لو حلف أنه ما رأى "كتاب ابن سعد" حالة وضعه "التهذيب" لكان بارًّا؛ بيان ذلك: أن ابن سعد قال فيه: توفي يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة، وكان ثقة مأمونًا كثير الحديث وكان يغلط كثيرًا. وقال أبو إسحاق الحربي في "تاريخه": كان ثقة. وقال المروزي، عن أحمد: شريك أحسن الرواية عن أبي إسحاق. وقال ابن القطان: جملة أمره أنه صدوق، ولي القضاء فتغير محفوظه، وقال أبو محمد الأشبيلي: لا يحتج به ويدلس. وقال الحاكم في "تاريخ بلده": وشريك أحد أركان الفقه والحديث، واختلفوا في ثقته. وقال: عن محمد بن يحيى الذهلي: كان نبيلا. وقال أبو القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن يحيى بن سعيد: لو كان شريك بين يدي ما سألته عن شيء. وضعف حديثه جدًّا، وقال يحيى: أتيته بالكوفة، فأملى

стр. 1719

علي، فإذا هو لا يدري. وقال صالح بن محمد جزرة: صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه، وقل ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به، ولما قال له أبو عبيد اللَّه المورباني وزير المهدي: أردت أن أسمع منك أحاديث. قال: قد اختلطت علي أحاديثي، وما أدري كيف هي؟ فلما ألح عليه قال له حدثنا بما تحفظ، ودع ما لا تحفط. فقال: أخاف أن تؤخذ فيضرب بها وجهي. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال في كتاب "الجرح والتعديل": ليس به بأس، روى عنه ابن مهدي. وذكره أبو العرب، وابن السكن، والبلخي في جملة الضعفاء. وقال وكيع بن الجراح: لم نر أحدًا من الكوفيين مثل شريك. وقال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أخاف عليه التدليس. وقال العقيلي: قال أحمد بن حنبل: كان عاقلا صدوقًا محدثًا شديدًا على أهل الريب والبدع، قديم السماع. قيل له: يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأي في هذا. وفي "كتاب المنتجالي": كان صدوقًا ثبتًا صحيحًا في قضائه، وقال وكيع: ما كتبت عنه بعد قضائه فهو عندي على حدة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. وزعم الحاكم، وبعده ابن الجوزي، وغيره: أن مسلمًا روى له في الأصول، فينظر. وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما ينفرد به. وفي "كتاب ابن عدي": عن ابن مثنى: لا يحيى، ولا عبد الرحمن حدثا عن شريك شيئًا. انتهى، قد أسلفنا ما يخدش في هذا القول. وقال ابن المبارك: ليس حديثه بشيء. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربع مائة حديث. وقال حفص بن غياث: كان شريك أشبه الناس بالأعمش. وقال علي بن حجر: حدث يومًا شريك بأحاديث، فقيل له: يا أبا عبد اللَّه؛ ليس هذا عند أصحابك -يعنون: شعبة، وسفيان-. فقال: شغلتهم أكل العصايد، إن الكوفة أرضها باردة. ولما استقضي قال سفيان: أي رجل أفسدوه. وكان شريك في مجلس أبي عبيد اللَّه، وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فذكروا النبيذ، فقال

стр. 1720

شريك: ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب: (إنا نأكل لحوم الإبل، وليس يقطعها في بطوننا إلا هذا النبيذ الشديد). فقال الحسن بن زيد: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ. فقال شريك: أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله. فلم يجبه الحسن بشيء، وأسكت القوم وتحدثوا بعد في النبيذ، وشريك ساكت، فقال له أبو عبيد اللَّه: ثنا أبا عبد اللَّه فقال: كلا، الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب. على من يرد: أعلى أبي إسحاق، أم على عمرو بن ميمون؟ وذكر الخطيب في "تاريخ بغداد"، عن الرمادي قال: قال لي عبد اللَّه بن المبارك: أما يكفيك علم شريك؟ وسئل شريك: من أدبك؟ فقال: نفسي، ولدت ببخارى، فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إلى معلم لهم، فعلق بقلبي تعلم القرآن، فجئت إلى شيخهم، فقلت: يا عماه، الذي كنت تجريه علي هنا أجره بالكوفة؛ لأعرف بها السُّنة. ففعل، فكنت بالكوفة أضرب اللبن، وأبيعه، وأشتري دفاتر وطروسا، فأكتب فيها العلم والحديث، ثم طلبت الفقه. وقال حفص بن غياث: قال الأعمش يومًا: ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى. قال: فقدمنا شريكًا، وأبا حفص الأبار. وقال شريك: صليت الغداة مع أبي إسحاق الهمداني ألف غداة. وفي رواية سبع مائة مرة. وعن أحمد بن حنبل، وسئل يحيى بن سعيد: إيش كان يقول في شريك؟ قال: كان يرضاه، وما ذكر عنه إلا -شيئًا على المذاكرة- حديثين. وكان شريك يقول: أكرهت على القضاء. فخرج مرة يتلقى الخيزران، فبلغ شاهي، وأبطأت الخيزران، فنفد زاده، ويبس خبزه، فجعل يبله بالماء ويأكله، فقال العلاء بن المنهال الغنوي: [الوافر] فإن كان الذي قد قلت حقا ... بأن قد أكرهوك على القضاءِ فمالك موضعًا في كل يوم ... تلقى من يحج من النساء مقيم في قرى شاهي ثلاثا ... بلا زاد سوى كسر وماء وفي "تاريخ واسط" لبحشل: ذكر من حدث عنه شريك من أهل واسط ممن لم يرو عنهم غيره: هارون الواسطي، عن شريح القاضي، وعمر بن عبد اللَّه جد عباد بن
следующие страницы →