← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

وفي "تاريخ البخاري" قال يزيد بن عبد ربه: مات سنة ثلاث ومائتين في صفر. ٢٥٤٦ - (خت) شريح الحجازي (١) في كتاب "الصحابة" لأبي نعيم: شريح بن أبي شريح. وقال أبو عمر بن عبد البر: روى عنه عمرو، وأبو الزبير، سمعاه يحدث، عن أبي بكر الصديق: أنه قال: (كل شيء في البحر مذبوح). من اسمه: شريد، وشريك ٢٥٤٧ - (بخ م د تم س ق) الشريد بن سويد الثقفي، له صحبة، وهو والد عمرو، وقيل: هو من حضرموت (٢) قال أبو نعيم الحافظ: أردفه النبي ﷺ وراءه، واستنشده من شعر أمية بن أبي الصلت مائة قافية. وفي "كتاب ابن الأثير": قيل اسم الشريد: مالك، وهو من بني قسحم من الصدف، قتل قتيلا من قومه، فلحق بمكة، فحالف بني حطيط من ثقيف، ثم وفد على النبي ﷺ ، فأسلم، وشهد بيعة الرضوان، وسماه النبي ﷺ : الشريد. وهو زوج ريحانة بنت أبي العاص بن أمية. وبنحوه ذكره ابن الجوزي، والصغاني في كتاب "الصحابة". وقال ابن السكن: روى نحوًا من خمسة أحاديث. وقال ابن حبان: كنيته: أبو عمر، ويقال: إنه أيضًا من همدان. وذكره ابن منده في "الأرداف". ٢٥٤٨ - (د ت) شريك بن حنبل العبسي الكوفي (٣) قال أبو عمر: قالوا: حديثه مرسل. وقال ابن السكن: روي عنه حديث واحد، قيل فيه: شريك، عن النبي صلى اللَّه

стр. 1717

عليه وسلم. وقيل: شريك، عن علي. وقال العسكري: لا تثبت له صحبة. وفي "كتاب الصريفيني": العبسي. وقيل: القيسي. وقال ابن سعد في "طبقات التابعين": روى عن علي، وكان معروفًا، قليل الحديث. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: شريك بن شرحبيل، ومن قال: شريك بن حنبل. فقد وهم؛ لأن المحفوظ: ابن شرحبيل. كذا ألفيته في عدة نسخ، واللَّه أعلم. ٢٥٤٩ - (س) شريك بن شهاب الحارثي البصري (١) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٢٥٥٠ - (خت م ٤) شريك بن عبد اللَّه بن أبي شريك النخعي أبو عبد اللَّه، الكوفي القاضي (٢) قال أحمد بن صالح العجلي -الذي نقل المزي عنه لفظه، وأغفل منه إن كان رآه، وما إخاله، ما لا يجوز إغفاله- وهو: صدوق ثقة صحيح القضاء، ومن سمع منه قديمًا فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط؛ لأن الأخذ عنه كان شديدًا، لم يكن يمكن من نفسه، وقدم شريك البصرة، فأبى أن يحدثهم، فاتبعوه حتى خرج، وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة، ويقولون: يا ابن قاتل الحسين، وطلحة، والزبير. وجاء يومًا إلى باب الخليفة، فوجدوا منه ريح نبيذ، فقالوا: نشم رائحة، فقال: مني؟ فقالوا: لو كان هذا منا لأنكر علينا. فقال: لأنكم مريبون. وبعث إليه بمال يقسمه، فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس، فأبى، وأعطى العربي

стр. 1718

اثني عشر، والموالي ثمانية، ومن حسن إسلامه أربعة، فركب فيه أهل الأرض إلى بغداد حتى عزلوه، وله مع عيسى بن موسى خبر في عزله. انتهى كلام العجلي. وقال الفلاس: كان يحيى لا يحدث عنه، وعبد الرحمن يحدث عنه، وجده قاتل الحسين. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما ذكره أبو عبيد بن سلام في كتابه "الغريب" من: أن يحيى بن سعيد حدث عنه، ولما ذكره أبو جعفر الطبري في كتاب "الطبقات" قال: شريك بن عبد اللَّه بن أبي شريك، واسم أبي شريك: الحارث بن أوس بن الحارث بن الأزهر بن وهيب بن سعد بن مالك بن النخع، كان عالمًا فقيهًا. وقال أبو داود: ثقة يخطئ على الأعمش، زهير وإسرائيل فوقه. قال: وإسرائيل أصح حديثًا منه، وأبو بكر بن عياش بعد شريك، قال الآجري: سمعت أحمد بن عمار بن خالد يقول: سمعت سعيدويه يقول لإبراهيم بن عَرعَرة: ارو هذا: أنا سمعت عبد اللَّه بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان. وقال ابن حبان في "الثقات": ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة، ثم ولي الكوفة، ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان في آخر أمره يخطئ فيما روى، وتغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وذكر المزي نسبه من عند ابن سعد لا غير، فإذا نظر الناظر في كتابه ظن ألا حاجة به إلى النظر في "كتاب ابن سعد"؛ لأنه يعتقد أن لو كان فيه شيء يزيد على نقل المزي، لنقله وما درى هذا الغبي أن حالفًا لو حلف أنه ما رأى "كتاب ابن سعد" حالة وضعه "التهذيب" لكان بارًّا؛ بيان ذلك: أن ابن سعد قال فيه: توفي يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة، وكان ثقة مأمونًا كثير الحديث وكان يغلط كثيرًا. وقال أبو إسحاق الحربي في "تاريخه": كان ثقة. وقال المروزي، عن أحمد: شريك أحسن الرواية عن أبي إسحاق. وقال ابن القطان: جملة أمره أنه صدوق، ولي القضاء فتغير محفوظه، وقال أبو محمد الأشبيلي: لا يحتج به ويدلس. وقال الحاكم في "تاريخ بلده": وشريك أحد أركان الفقه والحديث، واختلفوا في ثقته. وقال: عن محمد بن يحيى الذهلي: كان نبيلا. وقال أبو القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن يحيى بن سعيد: لو كان شريك بين يدي ما سألته عن شيء. وضعف حديثه جدًّا، وقال يحيى: أتيته بالكوفة، فأملى

стр. 1719

علي، فإذا هو لا يدري. وقال صالح بن محمد جزرة: صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه، وقل ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به، ولما قال له أبو عبيد اللَّه المورباني وزير المهدي: أردت أن أسمع منك أحاديث. قال: قد اختلطت علي أحاديثي، وما أدري كيف هي؟ فلما ألح عليه قال له حدثنا بما تحفظ، ودع ما لا تحفط. فقال: أخاف أن تؤخذ فيضرب بها وجهي. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال في كتاب "الجرح والتعديل": ليس به بأس، روى عنه ابن مهدي. وذكره أبو العرب، وابن السكن، والبلخي في جملة الضعفاء. وقال وكيع بن الجراح: لم نر أحدًا من الكوفيين مثل شريك. وقال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أخاف عليه التدليس. وقال العقيلي: قال أحمد بن حنبل: كان عاقلا صدوقًا محدثًا شديدًا على أهل الريب والبدع، قديم السماع. قيل له: يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأي في هذا. وفي "كتاب المنتجالي": كان صدوقًا ثبتًا صحيحًا في قضائه، وقال وكيع: ما كتبت عنه بعد قضائه فهو عندي على حدة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. وزعم الحاكم، وبعده ابن الجوزي، وغيره: أن مسلمًا روى له في الأصول، فينظر. وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما ينفرد به. وفي "كتاب ابن عدي": عن ابن مثنى: لا يحيى، ولا عبد الرحمن حدثا عن شريك شيئًا. انتهى، قد أسلفنا ما يخدش في هذا القول. وقال ابن المبارك: ليس حديثه بشيء. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربع مائة حديث. وقال حفص بن غياث: كان شريك أشبه الناس بالأعمش. وقال علي بن حجر: حدث يومًا شريك بأحاديث، فقيل له: يا أبا عبد اللَّه؛ ليس هذا عند أصحابك -يعنون: شعبة، وسفيان-. فقال: شغلتهم أكل العصايد، إن الكوفة أرضها باردة. ولما استقضي قال سفيان: أي رجل أفسدوه. وكان شريك في مجلس أبي عبيد اللَّه، وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فذكروا النبيذ، فقال

стр. 1720

شريك: ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب: (إنا نأكل لحوم الإبل، وليس يقطعها في بطوننا إلا هذا النبيذ الشديد). فقال الحسن بن زيد: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ. فقال شريك: أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله. فلم يجبه الحسن بشيء، وأسكت القوم وتحدثوا بعد في النبيذ، وشريك ساكت، فقال له أبو عبيد اللَّه: ثنا أبا عبد اللَّه فقال: كلا، الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب. على من يرد: أعلى أبي إسحاق، أم على عمرو بن ميمون؟ وذكر الخطيب في "تاريخ بغداد"، عن الرمادي قال: قال لي عبد اللَّه بن المبارك: أما يكفيك علم شريك؟ وسئل شريك: من أدبك؟ فقال: نفسي، ولدت ببخارى، فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إلى معلم لهم، فعلق بقلبي تعلم القرآن، فجئت إلى شيخهم، فقلت: يا عماه، الذي كنت تجريه علي هنا أجره بالكوفة؛ لأعرف بها السُّنة. ففعل، فكنت بالكوفة أضرب اللبن، وأبيعه، وأشتري دفاتر وطروسا، فأكتب فيها العلم والحديث، ثم طلبت الفقه. وقال حفص بن غياث: قال الأعمش يومًا: ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى. قال: فقدمنا شريكًا، وأبا حفص الأبار. وقال شريك: صليت الغداة مع أبي إسحاق الهمداني ألف غداة. وفي رواية سبع مائة مرة. وعن أحمد بن حنبل، وسئل يحيى بن سعيد: إيش كان يقول في شريك؟ قال: كان يرضاه، وما ذكر عنه إلا -شيئًا على المذاكرة- حديثين. وكان شريك يقول: أكرهت على القضاء. فخرج مرة يتلقى الخيزران، فبلغ شاهي، وأبطأت الخيزران، فنفد زاده، ويبس خبزه، فجعل يبله بالماء ويأكله، فقال العلاء بن المنهال الغنوي: [الوافر] فإن كان الذي قد قلت حقا ... بأن قد أكرهوك على القضاءِ فمالك موضعًا في كل يوم ... تلقى من يحج من النساء مقيم في قرى شاهي ثلاثا ... بلا زاد سوى كسر وماء وفي "تاريخ واسط" لبحشل: ذكر من حدث عنه شريك من أهل واسط ممن لم يرو عنهم غيره: هارون الواسطي، عن شريح القاضي، وعمر بن عبد اللَّه جد عباد بن

стр. 1721

العوام بن عبد اللَّه بن المنذر بن مصعب، وكان على خزانة واسط، وأبو محمد عبد اللَّه بن عمارة عم جعفر بن الحارث النخعي، وحُسَين بن حسن الكندي قاضي واسط لخالد القسري، وقيراط أبو العالية. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": وسمعت يحيى بن معين يقول: ولد شريك سنة ست وتسعين، وأنبا سليمان بن أبي شيخ أن شريكا قال لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء. قال: فقال له: فأكرهت على أخذ الورق؟ وأنبا ابن أبي شيخ، ثنا عبد الرحمن بن شريك قال: جاءت أم شريك من خراسان، فرآها أعرابي وهي على حمار، وشريك صبي بين يديها فقال: إنك لتحملين جندلة من الجنادل، ولما ولوه قضاء الأهواز هرب، واختفى عند الوالي محمد بن الحسن العبدي، فلما بلغ الحسن بن عمارة قال: الخبيث استصغر قضاء الأهواز. وقال يحيى بن سعيد: بدر بن الخليل ثقة، روى عنه شريك، وثنا محمد بن يزيد، سمعت حمدان الأصبهاني قال: كنت عند شريك، فأتاه بعض ولد المهدي، فاستند إلى الحائط، وسأله عن حديث، فلم يلتفت إليه، وأقبل علينا، ثم أعاد، فعاد بمثل ذلك، فقال: كأنك تستخف بأولاد الخلفاء! قال: لا، ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه. قال: فجئا على ركبتيه، ثم سأله، فقال له شريك: هكذا تطلب العلم. رأيت في "كتاب علي بن المديني" قال يحيى بن سعيد: أحدث عن شريك أعجب إلي من أن أحدث عن موسى بن عبيدة. وفي كتاب "التعديل والتجريح" للساجي: وفي شريك يقول عبد اللَّه بن إدريس: [الوافر] فليت أبا شريك كان حيا ... فيقصر حين يبصره شريك ويترك من تدريه علينا ... إذا قلنا له هذا أبوك وفي كتاب "البيان والتبيين" لعمرو بن بحر: هما للعلاء بن المنهال. قال الساجي: وحكى أبو بكر بن أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: أبو الأحوص أثبت من شريك. وقال أبو نعيم: كان شريك لو لم يكن عنده علم كان يُؤتى من عقله. وقال يحيى بن آدم: كان فقهاء الكوفة: الثوري، وشريك، وحسن بن صالح. وقال أبو داود الدهان: سمعت شريكًا يقول: علي خير البشر، من أبى فقد كفر. قال أبو يحيى: كان ينسب إلى التشيع المفرط، وقد حكي عنه خلاف ذلك، قال أبو نعيم:

стр. 1722

سمعت شريكًا يقول: قُدم عثمان يوم قُدم وهو أفضل القوم. وقال علي بن حكيم: قال رجل لشريك: رأيت الثوري يشرب النبيذ. قال: رأيت أباه يشرب النبيذ. قال الساجي: وكان فقيهًا يعقل ويتشيع ويقدم عليًّا على عثمان. وفي "كتاب المنتجالي": ولد مقتل قتيبة بن مسلم، وكان قتله يوم الأربعاء لأربع بقين من السنة، سنة ست وتسعين. وقال أبو عبد اللَّه: ما كلمت رجلا أعقل من شريك. وقال محمد بن عيسى: رأيت شريكًا قد أثر السجود في جبهته. وقال ابن عيينة: كان شريك أحضر الناس جوابًا. وقال يحيى بن معين: قال شريك: ليس يقدم عليًّا على أبي بكر وعمر رجل فيه خير. وفي "تاريخ البخاري": قسم عمر بن عبد العزيز قسمًا؛ أصابني أربعين درهمًا، وأصاب مولى لنا ثلاثين. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان صدوقًا؛ إلا أنه مائل عن القصد، غالي المذهب، سيء الحفظ، كثير الوهم، مضطرب الحديث. قال ابن خلفون: تكلم في مذهبه، وفي حفظه، وهو ثقة. قاله ابن السكري، وغيره. وفي "معجم المرزباني": وهو القائل في إسحاق بن الصباغ الكندي: [البسيط] صلى وصام لدنيا كان يأملها ... فقد أصاب فلا صلى ولا صام وقال أيضًا -تمثل به لرجل من ولد عبد الرحمن بن عوف-: [البسيط] فإن فخرت بآباء ذوي حسب ... لقد صدقت ولكن بئس ما ولدا وفي "المجالسة": قال الربيع لشريك بين يدي المهدي: بلغني أنك خنت أمير المؤمنين. فقال شريك: لو فعلنا ذلك لأتاك نصيبُك. ٢٥٥١ - (خ م د تم س ق) شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر القرشي، وقيل: الليثي من أنفسهم، أبو عبد اللَّه المدني (١)

стр. 1723

قال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: ثقة. وفي رواية عباس بن محمد، عن ابن معين: لا بأس به. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: ربما أخطأ، وأبو نمر جده شهد بدرًا -يعني: مشركا-، مات بعد الأربعين ومائة. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس به بأس، وليس بالقوي، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه. وقال الساجي: كان يرى القدر. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، وابن حبان، وأبو عبد اللَّه الحاكم. وفي "كتاب ابن الجوزي": قال يحيى بن معين، والنسائي: ليس بالقوي. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: مات سنة أربع وأربعين ومائة. قال: وتكلم في مذهبه، ونسب إلى القدر. ٢٥٥٢ - (ع) شريك بن نملة الكوفي جد الصعب بن حكيم بن شريك (١) ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى عنه ابن ابنه الصعب إن كان محفوظًا. كذا ذكره المزي. والذي في "الثقات": شريك بن نميلة، وقد قيل: ابن نملة. وفي "تاريخ محمد بن إسماعيل الكبير": روى ابن عيينة، عن صعب بن حكيم، عن شريك قال: ضفت عمر. وهو من بني عوف، ثم من بني جشم بن محارب بن خصفة بن قيس غيلان بن مضر. انتهى، فهذا كما ترى في "الثقات" ما لم يذكره، وفي "تاريخ البخاري" رواية الصعب عنه، ولم يتعرض لها هو، ولا غيره بانقطاع، فما أدري قوله: إن كان محفوظًا. ما معناه، إن كان أحد نص على انقطاع ما بينهما صرح به، وصوت، وإلا فدع المحفوظ، فلو قاله البخاري لما قبل منه إلا بنص صريح، وما بالعهد من قدم قال البخاري -في إنسان مر ذكره-: لا نعلمه يروي عن فلان شيئًا، اعترض عليه المزي بأن هذا الكلام لا يخلص، أو ما في معناه، فهو غفر اللَّه له، يقول لأستاذ البلاد هذا الكلام، فنحن إيش نقول؟ نقول: [الطويل]

стр. 1724

إذا عير الطائي بالبخل مادر ... وعيَّر قسا بالفهاهة باقل وقال السها للشمس أنتِ خفية ... وقال الدجى للظل لونك حائل وطاولت الأرض السماء سفاهة ... وفاخرت الشهب الحصا والجنادل فيا موت زر إن الحياة ذميمة ... ويا نفس جدي إن دهرك هازل من اسمه: شُعْبَة ٢٥٥٣ - (ع) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، أبو بسطام الواسطي، مولى عبدة بن الأغر، مولى يزيد بن المهلب. وقيل: مولى الجهاضم. وقال ابن سعد: مولى الأشاقر عتاقة (١) قال أبو يوسف في كتاب "لطائف المعارف" تأليفه: أقام شعبة في بطن أمه سنتان. وقال النسائي: الأمناء على حديث رسول اللَّه ﷺ ثلاثة: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان. وذكر مسلم بن الحجاج في كتاب "شيوخ شعبة" تأليفه -ومن خط عبد العزيز بن محمد بن عبدويه الشيرازي الحافظ أنقل-: روى عن: محمد بن عبيد اللَّه أبي عون الثقفي الكوفي، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ومحمد بن عمرو بن علقمة مديني، ومحمد بن ذكوان جزري، ومحمد بن أبي إسماعيل السلمي كوفي، ومحمد بن أبي عائشة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي، ومحمد بن النعمان كوفي، ومحمد بن النوار بصري، وقال شعبة: بن أبي النوار، ومحمد بن سالم أبي سهل كوفي، ومحمد بن عُبيد اللَّه العزرمي كوفي، ومحمد بن السائب الكلبي أبي النضر كوفي، ومحمد بن جابر اليمامي، ومحمد بن عبد اللَّه بن عثمان بن مَوهَب، ويقال: إنه عمرو بن عثمان الذي روى عنه الناس، وعبد اللَّه بن خنبش كوفي، وعبد اللَّه بن أبي عثمان مكي، وعبد اللَّه بن ذكوان أبي الزناد، وعبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي الحسين النوفلي، وعبد اللَّه بن السائب كوفي، وعبد اللَّه بن مطر أبي ريحانة بصري، وعبد اللَّه بن إسحاق

стр. 1725

النحوي مقرئ أهل البصرة، وعبد اللَّه بن أبي رائطة بصري، وعبد اللَّه بن بشر الخثعمي كوفي، وعبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن عابس كوفي، وعبد الرحمن بن سعيد بن وهب كوفي، وعبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أبي حمزة، قال شعبة: كان جارنا، وقال وكيع: عن شعبة، عن عبد الرحمن بن كيسان: وهو ذاك بعينه، وعبد الرحمن بن معاوية أبي الحويرث الزرقي مدني، وقال شعبة: أبو الجويرية، وعبد الرحمن بن حرملة يكنى: أبا حرملة مدني، وعبد الرحمن بن العداء لقيه شعبة بواسط، يقال: إنه شامي، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود عرف بالمسعود، وعبيد اللَّه بن عمران القريعي بصري، وعبيد اللَّه الأحمر بصري، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي كوفي، وعبد العزيز بن أبي رواد سكن مكة، وعبد الملك بن حبيب أبي عمران الجَوْني، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، روى عنه حديث: "الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ"، وغلط في اسمه، وعبد الكريم بن أبي المخارق المعلم أبي أمية، وعبد الحميد بن واصل بصري، وعبد الحميد من ولد رافع بن خديج، وعبيد بن مهران المكتب كوفي، وعبد الواحد الهالكي، روى عن سالم كأنه مديني، وعبد السلام مولى قريش، وعبد الأكرم من أهل الكوفة، هكذا سماه عدة، عن شعبة، وقال محمد بن جعفر: عن شعبة: عن عبد الوارث بن أبي حنيفة يعنيه، وقال معاذ بن معاذ: عن شعبة، عن عبد الأكبر، وكل ذلك واحد إلا أنهم اختلفوا، وعبد ربه يكنى: أبا كعب صاحب الحرير، وعبد الغفار بن القاسم أبي مريم الأنصاري كوفي، وعبد الجليل بصري، عن أبي عثمان، عن علي (في الخنثى)، رواه شاذان، عن شعبة، وأما غير شعبة فقال: عن أبي عبد الجليل في هذا الحديث، وعباد بن منصور الباجي، وإبراهيم بن محمد بن حاطب، وإبراهيم ابن أخي جرير بن عبد اللَّه البجلي، وإبراهيم بن العلاء أبي هارون الغنوي، وإبراهيم بن طريف يماني، وإسماعيل بن مسلم العبدي بصري، وإسماعيل بن مسلم عرف بالكوفة وأصله بصري، وإسماعيل بن إبراهيم أبي بشر الأسدي، وإسحاق بن سويد العدوي، وسليمان بن أبي مسلم الأحول، وقال شعبة: ابن خالد بن أبي نجيح كوفي، وسليمان بن كندير أبي صدقة العجلي كوفي، وسليمان بن أبي المغيرة كوفي، وقال شعبة: سليمان بن المغيرة، وسليمان العطار بصري، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي مولى بني أسد، وموسى أبي سَعْدة بصري، وأبي الصباح موسى بن أبي كثير الواسطي، وموسى مولى عبد اللَّه ابن عامر السبلاني بصري، وهارون بن سعد الكوفي، ويحيى بن عمرو بن سليم، ويحيى بن

стр. 1726

دينار أبي هاشم الرماني واسطي، ويحيى بن عبد اللَّه بن حجية، ويحيى بن عبد الواحد لا يوقف على بلاده، وإدريس بن يزيد بن عبد اللَّه الأودي، وعلي بن الحكم البناني أبي الحكم، وعلي بن سويد بن منجوف، وعلي بن علي الرفاعي، وعلي بن عبد الأعلى الثعلبي، وعلي أبي الحسن أو الحسن أبي علي شك فيه شعبة، وحسن بن أبي الحسن البصري، وحسن بن عُبَيد اللَّه النخعي كوفي، والحسن بن عمرو الفقيمي، والحسن بن مسلم الهذلي إن لم يكن شاميًّا فلا أدري، روى عن مكحول، وقال أبو داود: هو ابن عبيد اللَّه العسقلاني، وحسين بن أبي سليمان بن حسين واسطي، وعمرو بن قيس مولى الأشعث بن قيس كوفي، وعمر بن أيوب البجلي، وعمر بن قيس سَندل، وعمرو بن هَرم الأزدي، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعمرو بن عبد اللَّه أمير مكة، وعمرو بن عبيد القدري، وعامر بن عبيدة بصري باهلي، وعامر بن شقيق بن جمرة، وعمار بن أبي عمار مولى ابن هاشم أبي محمد بصري، وعمار بن أبي معاوية الدّهني البجلي كوفي، وعمران بن أبي عطاء أبي حمزة القصاب واسطي، وعمران بن عمير مولى عبد اللَّه بن مسعود كوفي، وعمران بن حدير بصري، وعمران بن مُسلم القصير بصري، وهو غير الجعفي، وأبي محمد عثمان بن المغيرة الثقفي، وعثمان الطويل بصري، وعثمان بن أبي رواد من ساكني البصرة، وعثمان مولى ثقيف، وعاصم بن عمرو البجلي كوفي، وعاصم مولى قريبة بنت محمد بن عبد الرحمن مديني، وعاصم قريب لإبراهيم النخعي كوفي، وعقبة بن أبي ثبيت بصري، وعقبة بن سيار أبي الجلاس؛ إلا أن شعبة قال فيه: ابن الجلاس، يريد: عقبة هذا، وعطاء بن ميسرة الخراساني، وعروة بن الحارث الهمداني، وعروة بن عبد اللَّه الجُعْفي كوفي، وعوام بن مراجم بصري، والعلاء بن زيد كوفي، وغيلان بن جرير المعولي، وحبيب بن أبي عمرة، وحبيب بن شهاب بن مدلج العنبري، وحبيب الثقفي لا يقف على بلاده، وحميد بن قيس المكي، وحميد الأوزاعي يشبه أن يكون شاميًّا، وحمزة الأعور وهو أبو عمارة بن حمزة، وحجاج بن حجاج الأسلمي، وحجاج بن عياض كوفي، وحجاج بن ورد أبي شعبة بن الحجاج، وحجاج بن أرطاة النخعي، وحجاج النبطي واسطي، وخالد بن مسلمة المخزومي، وخالد بن أبي الصلت بصري، وخالد بن علقمة الهمداني؛ إلا أن شعبة سمَّى أباه: عرفطة، وخالد بن رباح أبي الفضل، وخالد بن زاذان، وخالد ختن لآل سيار، وجعفر بن معبد بصري، وجابر بن صبيح بصري، ومسلم بن أبي مريم مديني، ومسلم بن عبد اللَّه المازني يقال: هو مسلم بن كيسان؛ إلا أن شعبة

стр. 1727

قال: مسلم بن عبد اللَّه. ومسلم بن سالم أبو فروة النهدي كان ساكنًا في جهينة، ومسلم بن عبد اللَّه أبو النضر شامي فيما نرى، ومالك بن دينار أبو يحيى مصري، ومالك بن مغول كوفي، ومعاوية بن مسلم بن عمرو أبي عقرب الكناني يكنى: أبا نوفل، ومعاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد اللَّه، ومسعود بن علي الشيباني، ومسعود جار شعبة، ومغيرة بن مخادش، ومغيرة بن مسلم الأزدي، ومغيرة بن مالك، وسعيد بن محمد أبو السفر، وسعيد بن عمرو بن سعيد الأموي، وسَعْد بن طارق أبو مالك الأشجعي، وسعيد بن المرزبان البقال، وسفيان بن أبي حبيبة أبو المختار، وسلمة بن ميمونة أبو ميمون، وسلمة بن تمام أبو عبد اللَّه الشقري، وسيف بن وهب وهو: سيف ابن أبي سيف، وسيف أبو الحسن، عن طاوس، لعله سيف بن أبي سليمان المكي، وسيار بن وَرْدان أبو الحكم، ويقال له: سيار بن أبي سيار، وسُهَيل بن عمرو واسطي، وشهاب بن جعفر كوفي، وشهاب، عن عمرو بن مرة كوفي، وصالح بن أبي سليمان بصري، وصدقة رجل من آل أبي الأحوص، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه، وفضيل، عن رشيد لا يوقف على بلده، وقيس بن الربيع أبو محمد الأسدي، وربيع بن قُرَيع، ورَبيع بن الركين كوفيان، وزيد بن جبير بن حرمل الجُشمي، وزيد بن علي مديني، وزيد الخطابي، وهو غير زيد بن محمد بن عبد اللَّه بن عمر، وزياد بن كليب أبو معشر الكوفي، وزياد أبو عمر بصري، وزائدة بن عمر كوفي، وزائدة الصارفي وصارف قبيلة، ويزيد بن زاذي واسطي، ويزيد بن سفيان بصري، ويعلى بن مسلم، وواصل مولى أبي عيينة، ووضاح أبو عوانة، ووضاح العتكي، ووليد بن كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري، وقال بعضهم: الوليد بن حريث، وقال شعبة: حدثني ولاد. يريد: الوليد هذا، وهشام بن حسان، وتوبة الملائي، والقاسم بن أبي أيوب الأعرج، والقاسم بن محمد أبو نهيك، وكناه شعبة: أبا بكير، ونصر القصاب بصري، ونصر بن سعد لا يوقف على بلده، والنعمان الكسكري، وأشعث بن أسلم العجلي، وأحنف الهلالي أبو عمرو، وناجية الجُهَني، ومزاحم بن زفر، وعائذ بن نصيب، وشبيب بن غرقدة، وهلال بن أبي حُميد الوزان، وحطان بن خفاف أبو الجويرية الجرمي، واَدم بن علي، وشوذب أبو معاذ، وقال شعبة: أبو عثمان مولى البراء، ومعن بن عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن مسعود، وأسيد بن الربيع بن عميلة أخو الركين، والزبير بن عدي، وزهير بن أبي ثابت الضرير، وعياش الكلبي، والقعقاع بن يزيد الضبي، وبكر بن وائل، ووائل بن داود، والزبرقان بن عبد اللَّه، وقال شعبة: أبو الزرقاء، وخلف بن حوشب، وحذيفة بن

стр. 1728

اليمان، ومصعب، عن الشَّعبي، وجراد بن مجالد رجل من الأنصار، وعتيق أو ابن عتيق رجل من قرطبة، وقال مُسعر وسفيان لما رويا عنه: علي بن عتيق، وقتادة أو ابن قتادة، ومعروف بن واصل أبو بكر السعدي، وابن للبراء بن عازب غير مُسمّى، والهيثم أخو عبد الخالق، ومن البصريين: بريد بن أبي مريم السلولي، وإياس بن معاوية بن قرة، ومروان الأصفر، وجَبْر بن حبيب، وتميم بن حويص، وأوس بن ثابت، ومبشر بن أبي المليح، ومهند بن علي، وشبيل بن عَزرة، والجَعد بن عثمان، وأدهم السدوسي، وكهمس بن الحسن القيسي، وقطن بن كعب القطعي، وحوشب بن مسلم أبو بشر، وحاجب بن عمر بن عبد اللَّه بن إسحاق بن أخي الحكم، وحنظلة بن عبد اللَّه السدوسي أبو عبد الرحيم، وزرارة بن أبي الخلال العتكي، وعبيل بن سفيان، وسويد الهذلي، وحُسام بن مصك، ومعمر بن راشد، وأسامة قال شعبة: جار لنا. كأنه بصري. ومن بلدان شتى: شيبة بن هشام، وزريق، عن كريب لا يوقف عليه، ومشاس أبو ساسان الخراساني، وقال شعبة: مشاش بن الأزهر، ونوح بن أبي مريم أبو عصمة من أهل مرو، وعيسى بن الأرزق من أهل مَرْو، وأبو الهذيل الكوفي، ورجل من بجيلة، عن ابن أبي أوفى لم يسمه شعبة، وكذا رجل صلى خلف زيد بن أرقم، ورجل من آل سهل بن حنيف، ومولى لبني أمية سمع ابن عمر في الجنازة، ورجل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ورجل من باهلة سأل أبا أمامة، ورجل من بني عذرة، عن أبي الفيض، ورجل من أهل الشام، عن الشعبي، وأم شعبة، وخالته، وقال معاذ بن معاذ، عن شعبة: حدثتني أم أسماء خالة جدي، وسرية الربيع بن خثيم. وذكر مسلم آخرين لكن النسخة قديمة جدا تآكلت، فلم تتبين أسماؤهم، وعجزنا عن نسخة أخرى نستضيء بها. واللَّه الموفق. وفي "الجعديات": ثنا أحمد بن زهير، ثنا سليمان بن أبي شيخ، ثنا صالح بن سليمان قال: كان شعبة مولده ومنشؤه واسط، وعلمه كوفي، وكان له ابن يقال له: سعد، وكان له أخوان: بشار، وحماد، وكانا يعالجان الصرف، وكان شعبة يقول لأصحاب الحديث: ويلكم الزموا السوق؛ فإنما أنا عيال على إخوتي، وما أكل شعبة من كسبه درهمًا قط، وقال أبو قطن: ما رأيت شعبة ركع إلا ظننت أنه قد نسي، ولا قعد بين السجدتين إلا ظننت أنه قد نسي. وقال أبو الوليد: كان يقول -يعني: شعبة- إذا كان عندي دقيق وقَصب فما أبالي ما فاتني من الدنيا.

стр. 1729

وذكر شعبة عند سفيان يوما فقال: ذاك أمير المؤمنين الصغير. ولما ماتت أمه جاءه سليمان التيمي، وأبو عون يعزيانه فيها. وقال له سفيان تغليبا ص ٢٦٢ بواسط. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: ولد بنهريان قرية أسفل من واسط سنة ثلاث وثمانين، وكان من سادات أهل زمانه حفظًا وإتقانًا وورعًا وفضلا، وهو أول من فتش عن أمر المحدثين، وجانب الضعفاء والمتروكين، حتى صار علمًا يقتدى به، ثم تابعه عليه بعد أهل العراق، وقال: رأيت الحسن بن أبي الحسن وعليه عمامة سوداء. وفي "تاريخ واسط"، عن شعبة: لما قدمت سألت عن منزل الحسن، فاستنكر الناس ذاك مني؛ فقلت: إني من أهل واسط. وفي "كتاب المنتجيلي": كان ثقة ثبتًا في الحديث، ولا يحدث إلا عن ثقة، مات بالبصرة يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ستين، وصلى عليه عبد الملك بن أيوب، وكذا ذكره ابن أبي خيثمة، زاد المنتجيلي: وكان له أخ من أمه يقال له: عمر بن عبد الأعلى، وقال له رجل يومًا: من أين أنت؟ فقال: أنا من الحي الذين تضمنوا سد الثغور. وفتح باب المشرق، وقدم بغداد بسبب أخ له حُبس، وكان يطلب الشعر قبل طلبه الحديث. وقال يحيى بن معين: كان شعبة صاحب نحو وشعر، وكان يعقوب بن إسحاق يقول إذا حدثه شعبة: حدثني الضخم عن الضخام، شعبة الخير أبو بسطام. وكان ابن عيينة يقول: ينبغي أن يسمى شعبة أمير المؤمنين في الحديث. وقال عبد اللَّه بن إدريس: شعبة قبان المحدثين، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما لزمت غيره. وقال بشر بن الحارث: ما منعني من السماع من شعبة إلا أني تخوفت أن يعلمني الوقيعة في الناس. وقال أحمد بن حنبل: كان شعبة فقيرًا خرب داره، وباع جذوعه، وأتى الحكم بن عتيبة فأقام عليه تسعة عشر. وقال أبو بشر الغنوي: قدم شعبة فقال قد رويت ألف قصيدة من الشعر. فقلنا: هات، أنشدنا! فجعل يتمتم، فقلنا له: ويلك، واللَّه، ما نفهم ما تقول! فلم يجد في الشعر، فرجع إلى الكوفة، فجاء فقال: قد رويت الحديث، فجاء هؤلاء المجانين فقالوا: هات، إيش تقول ما في الدنيا مثلك. وقال صالح بن سليمان: كان في لسان شعبة تمتمة، وكان رديء اللسان. وقال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يقع في خالد الحذاء. قال: فأتيته أنا، وحماد بن

стр. 1730

زيد، فتهددناه، فأمسك. وقال محمد بن الحسين بن أبي عبد اللَّه: شعبة قنديل المحدثين في عصره، ذَبَّابٌ عن الأخبار، مميز للرجال، وكان قد أودع الفراسة، وكان أمة وحده في هذا الشأن، يعني: نصرة الحديث، وكان ألثغ. وقال شبابة: كنا إذا رأينا من شعبة فتورًا أخذنا في ذكر الناس فينشط. ولما جاء نعيه لسفيان قال: اليوم مات الحديث. وفي "كتاب حريث": قال أحمد بن حنبل: روح، عن شعبة، عن ابن أبي بكر، عن أبيه: أنه كان ينفر يوم الثاني. وقال عبد الرحمن، عن شعبة: سمعت أبا بكر. قال أبو عبد اللَّه: هذا خطأ؛ لأن شعبة لم يلق أبا بكر، ولم يرو شعبة عن مشايخ المدينة؛ إلا عن المقبري لقيه بعدما كبر. وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين: قال شعبة: اكتبوا المشهور عن المشهور. وقال الطيالسي: ما رأيت أحدًا يشبه شعبة في الحديث. ولما قيل ليحيى بن سعيد ثنا عن ثقة. فقال: لو حققت لك، ما حدثتك إلا عن أربعة: ابن عون، وشعبة، ومسعر، والدستوائي. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: شعبة بن الحجاج بن دينار بن الورد. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال شعبة: ما رويت عن رجل حديثًا إلا أتيته أكثر من مرة، والذي رويت عنه عشرة أتيته أكثر من عشر مرارًا، والذي رويت عنه خمسين أتيته أكثر من خمسين مرة، والذي رويت عنه مائة أتيته أكثر من مائة مرة، إلا حيان البارقي فإني سمعت منه هذه الأحاديث، ثم عدت إليه فوجدته قد مات. وفي "تاريخ بغداد" للخطيب: لما قدم شعبة على المهدي بسبب حبس أخيه في ستة آلاف دينار، قال: يا أمير المؤمنين، أنشدني قتادة لأمية بن الصلت: [الوافر] أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء كريم لا يعطله صباح ... عن الخلق الكريم ولا مساء فأرضك أرض مكرمة بنتها ... بنو تيم وأنت لهم سماء فقال: يا أبا بسطام؛ لا تذكرها، قد عرفتها، وقضيتها لك: ادفعوا إليه أخاه، ولا تلزموه شيئًا. ووهب لشعبة ثلاثين ألفا، فقسمها، وأقطعه ألف جريب بالبصرة، فقدم البصرة، فلم يجد شيئًا يطيب له، فتركها. وعن شعبة قال: كنت ألزم الطرماح، وأسأله عن الشعر، فمررت يومًا بالحكم بن عتيبة وهو يقول: ثنا يحيى بن الجزار، وثنا فلان، وفلان. فأعجبني، وقلت هذا أحسن من الذي أطلب. فمن يومئذ طلبت الحديث.

стр. 1731

وقال الأصمعي: لم نر أحدا قط أعلم بالشعر من شعبة. وعن معمر قال: كان قتادة يسأل شعبة عن حديثه. وقال ابن إدريس: رأيت في المنام كأني أفجر بحرًا، فقدمت بغداد فلقيت شعبة. وقال أحمد بن حنبل: لم يكتب إلا شيئًا قليلا، وربما وهم في الشيء، وقال يزيد بن زريع: قدم علينا شعبة البصرة ورأيه رأي سوء خبيث -يعني الترفض-، فما زلنا به حتى ترك قوله، ورجع وصار معنا. وقيل لابن عون: مالك لا تحدث عن فلان؟ قال: لأن أبا بسطام تركه. ولما توفي شعبة بيع حماره وسرجه ولجامه وثياب بدنه وخفه ونعله بستة عشر درهمًا. ذكره أبو زيد الأنصاري يومًا، فقال: هل العلماء إلا شعبة من شعبة. وذكر ابن دحية في كتاب "العلم المشهور" -أثناء كلام-: أجمع العلماء على عدالته ورسوخه في هذا العلم، ونصيحته فيه للَّه ولرسوله، ولعامة المسلمين، وهو ممن عبد اللَّه تعالى حتى جف جلده على عظمه. وفي كتاب "البقايا" لأبي هلال العسكري: قال الأصمعي: قال لي شعبة: واللَّه لو عرفت موضعك قبل هذا للزمتك. وقال بدل بن المحبر: كان شعبة يقول تعلموا العربية؛ فإنها تزيد في العقل. وذكر الإمام علي بن المديني في كتاب "الطبقات" تأليفه: أن شعبة روى عنه: العباس بن الفضل الأنصاري، وعبد اللَّه بن سلمة الأفطس، وسهل الأسود، وعباد بن صهيب، وسعيد بن واصل، وفهر بن حيان أبو ربيعة، ومحمد بن حجاج المصفر، وعمرو بن الأخزم الدباس، وسعيد بن عمرو، وعبد الوارث بن سعيد، وخالد بن إلياس، وعبد اللَّه بن سُحَيم، وسهيل بن صبرة، ويحيى بن سعيد الأنماطي، وعمرو الأغضف، وعبد اللَّه بن إياس، وحسين بن عربي، وبشر بن السري، ومُبَشر بن مكسر، ومكبر بن عثمان، وعبد الرحمن بن عبد الملك أبو سعيد مولى بني هاشم، وحميد بن الأسود، وعبد الواحد الحداد هو ابن واصل أبو عبيدة، والوليد بن خالد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الأعلى، وعمرو بن أبي رزيق، وزيد بن الحسن الأنماطي، وعمرو بن عاصم. زاد النسائي في كتابه "طبقات الرواة عن شعبة": وسعيد بن عروة، والوليد بن خالد، وعبد الرحمن بن عثمان البكراوي. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة، رأى أنس بن مالك، وعمرو بن سلمة الصحابيين، وسمع من أربع مائة من التابعين.

стр. 1732

وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم، عن ابن معين: لم يسمع شعبة من الحسن بن مسلم بن يناق، لأنه مات قبل أبيه. وفي "العلل" لعبد اللَّه، عن أبيه: لم يحدث شعبة عن أبي نعامة العدوي بشيء، ولم يسمع من طلحة بن مصرف إلا حديثا واحدا: "مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً (١) ". ٢٥٥٤ - (س) شعبة بن دينار الكوفي (٢) قال ابن حبان: ثنا ابن مكرم، ثنا نصر بن علي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا كوفي لنا يقال له: شعبة، سمع أبا بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ (٣) ". وخرجه أبو عبد اللَّه الحاكم في "مستدركه". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو عندهم ثقة. ٢٥٥٥ - (د) شعبة بن دينار الهاشمي مولاهم أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو يحيى المدني (٤) قال أحمد بن صالح العجلي: جائز الحديث. وقال العقيلي: ليس بثقة. وذكره أبو العرب، وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال أبو حاتم في كتاب "الجرح والتعديل": ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال يعقوب بن سفيان: كوفي لا بأس به. وقال البخاري: تكلم فيه مالك، ويحتمل منه. قال أبو الحسن بن القطان في كتاب "الوهم والإيهام": قول البخاري: ويحتمل

стр. 1733

منه. -يعني: - من شعبة، وليس هو ممن يترك حديثه. وكلام أبي محمد الأشبيلي يوهم ترك حديثه، وليس كذلك، ومالك لم يضعفه، وإنما شح عليه بلفظ ثقة، وقد كانوا بها أشحاء. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وذكره البرقي في كتاب "الطبقات" وفي (باب من لم يشتهر عنه الرواية من أهل المدينة، واحتملت روايته لرواية الثقات عنه). وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وقال الساجي: مات في خلافة هشام، وهو ضعيف الحديث. وفي تسمية المزي إياه دينارًا نظر، ينبغي أن يتثبت فيه، فإني لم أرها عند غيره. وقال ابن حبان: يروي عن ابن عباس ما لا أصل له، كانه ابن عباس آخر. من اسمه: شُعَيْب، وشعَيْث ٢٥٥٦ - (خ م د س ق) شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن راشد الأموي مولاهم أبو محمد الدمشقي ووالد شعيب (١) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: مات سنة تسع وثمانين ومائة في رجب. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي الوليد، عن أبي حاتم: هو ثقة مأمون. وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون، وابن شاهين في جملة الثقات. وفي قول المزي: وقال هشام بن عمار، ودُحَيْم، وهشام بن خالد، وابن سعد، وابن مصفى، والحسن بن محمد، وابن ابنه أبي بكر: مات سنة تسع وثمانين ومائة. زاد ابن مصفى، وأبو بكر: في رجب. نظر، وذلك أن المزي إنما نقل هذه الترجمة -فيما أظن- من "كتاب ابن عساكر" حتى إنه ليتبعه في ترتيب الكلام حالة نقله، وابن عساكر نقل في "تاريخه" المذكور، عن دُحَيم ما يخالف نقله، وهو قوله: إنه مات يوم الخميس لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة تسع وثمانين ومائة. وفي "كتاب الصريفيني"، وغيره: مات سنة ثمان وتسعين ومائة. انتهى. ويشبه أن يكون وهمًا أو تصحيفًا، أراد الكاتب: تسعًا وثمانين، فكتب: ثمانية وتسعين.

стр. 1734

٢٥٥٧ - (د) شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا أبو بكر الصريفيني القاضي أخو سليمان (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى، ابن حبان لما ذكره في "الثقات" -الذي لم ينظره المزي هنا ولا ألم به- قال: يخطئ ويدلس، فكل ما في حديثه من المناكير مدلسة. انتهى. أفيجوز لأحد أن يقول ذكره ابن حبان في "الثقات"، مع إطراحه هذه الكلمات؟ نعم لمن أذاب نفسه في الموافقات، وترك النظر فيما تصدى له عند الأئمة الأثبات. ولما خرج الحاكم حديثه في كتاب (ما بين المشرق والمغرب قبلة) قال: وشعيب بن أيوب ثقة مأمون، وقد أسنده. وزعم الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه أيضًا في "صحيحه". ولما ذكره وأخاه بحشل في "تاريخ واسط": روى عنهما حديثًا. وفي قول المزي: سكن صريفين، بلدة بالقرب من بغداد. نظر؛ لما ذكره غير واحد من العلماء، منهم ابن السمعاني في كتابه، فقال: الصريفيني نسبة إلى صريفين، وهما قريتان، أحدهما من أعمال واسط، ينسب إليها أبو بكر شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، كان على قضاء واسط، وبها توفي سنة إحدى وستين ومائتين. وقال أبو سعد الماليني: صريفين واسط ينسب إليها شعيب بن أيوب بن رزيق. وقال ياقوت: الثاني صريفين من قرى واسط. قال أبو طاهر الأصبهاني: صريفين هذه قرية عبد اللَّه بن طاهر، بلدة عامرة رأيتها أنا، نسب إليها آخرون من المحدثين، منهم شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني. وقال أبو الفضل بن طاهر في كتابه "الأنساب المتفقة في الخط، المتماثلة في النقط والضبط": الأول منسوب إلى صريفين، قرية من قرى واسط، منها شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، روى عنه أخوه أبو بكر، وسليمان، روى عنه أبو أحمد بن عدي، وقال الصيريفيني: صريفين واسط. وفي "تاريخ بغداد": شعيب بن أيوب الصريفيني من أهل واسط، ولما ذكره أبو إسحاق الصريفيني قال: من صريفين واسط لا صريفين بغداد. لم نر من قال ما قلته ... غير الذي قد قلت هذبته

стр. 1735

وفي قول المزي: روى عنه أبو داود حديثًا واحدًا. نظر، لما ذكره الحافظ أبو علي الجياني في كتاب "رجال أبي داود": روى عنه أبو داود في النذور، وفي ابتداء الوحي، عن معاوية بن هشام. ٢٥٥٨ - (خ م د ت س) شعيب بن الحَبحاب الأزدي المعولي مولاهم أبو صالح البصري (١) روى عنه محمد بن عبد الكريم بن شعيب، فيما ذكره أبو القاسم في "معجمه الأوسط"، وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: مات سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين -بداء يقال له: الحميرا-. زاد المنتجيلي في "تاريخه": وهو يشبه القبر. وقال شعيب: كنت جالسًا مع ابن سيرين، فأبشرت بابني صالح، فقال لي محمد بن سيرين: سمه على كنيتك؛ فإنه ولد لرجل مولود، ولم يسمه على كنيته، فكان أمرًا مرغوبًا عنه. وكان شعيب يكنى: أبا صالح. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، وابن خزيمة، والحاكم، وابن الجارود، والدارمي، وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في "الثقات". وفي بعض نسخ الكلاباذي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ٢٥٥٩ - (س) شعيب بن بيان الصفار البصري القَسْملي (٢) قال أبو جعفر العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير، كاد أن يغلب على حديثه الوهم. وقال الجوزجاني: يحدث عن الثقات بالمناكير. ٢٥٦٠ - (خ د س) شعيب بن حرب المدائني أبو صالح البغدادي نزيل مكة العابد (٣) قال محمد بن سعد: كان له فضل. كذا ذكره المزي تابعا صاحب "الكمال"، وكأنهما لم يريا "كتاب ابن سعد"؛ لإغفالهما منه الغاية القصوى، وهي: كان ثقة،

стр. 1736

وله فضل. وقال الإمام أحمد في كتاب "الورع" تأليفه: -برواية المروذي عنه- وذكر ورع شعيب بن حرب قال: ليس لك أن تطين حائطك من خارج؛ لئلا يخرج في الطريق. وزاده درجة على باب مسجده من خارج، فقال: لا أضع رجلي عليها حتى تهد. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات كناه: أبا محمد، وقال: كان من خيار عباد اللَّه تعالى. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وقال: كان ثقة. ذكره في "سؤالاته الكبرى". وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: ثقة، كان بطرسوس، ثم سكن الرملة، وعسقلان. وفي "كتاب المنتجيلي": قال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحًا ورعًا. وقال ابن وضاح: كان شعيب بن حرب ثبتا ثقة سُنيًّا، كان يأخذ بأدب سفيان. وقال أبو جعفر السبتي: كان شعيب بالمدائن، وكان لا يستحل سكنى بغداد. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: يقال: إنه ولي قضاء مكة، وكان يتفقه، وكان رجلا صالحًا فاضلا عابدًا زاهدًا، وكان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وهو ثقة. قاله أبو الحسن الدارقطني، وأحمد بن صالح، وغيرهما، زاد ابن صالح: رجل صالح قديم الموت. وفي "تاريخ بغداد": قال شعيب: بينا أنا في طريق مكة إذ رأيت هارون الرشيد، فقلت لنفسي: قد وجب عليك الأمر والنهي. فقالت: لا تفعل؛ فإن هذا جبار، ومتى أمرته ضرب عنقك. فقلت: لا بد من ذلك. فلما دنا صحت: يا هارون؛ قد أتعبت الأمة، وأتعبت البهائم. فقال: خذوه. فأدخلت عليه وهو على كرسي، وبيده عمود، فقال: ممن الرجل؟ قلت: من أفناء الناس. فقال: ممن، ثكلتك أمك؟ قلت: من الأبناء. فقال: وما حملك على أن تدعوني باسمي؟ قال شعيب: فورد على قلبي شيء ما خطر لي قط، فقلت: أنا أدعو اللَّه تعالى باسمه، ولا أدعوك باسمك، وقد رأيت اللَّه تعالى سمى في كتابه أحب الخلق إليه: محمدًا، وكنى أبغض الخلق إليه: أبا لهب. فقال: أخرجوه. وقال أحمد بن حنبل: مات بمكة بالليل، وكان به البطن، فخفنا عليه، وذكره ابن شاهين في "الثقات".

стр. 1737

٢٥٦١ - (ع) شعيب بن أبي حمزة دينار مولى بني أمية أبو بشر الحمصي (١) قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن شعيب بن أبي حمزة، وابن أبي الزناد، فقال: شعيب أشبه حديثًا، وأصح من ابن أبي الزناد. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والدارمي، والحاكم، وابن خزيمة، وابن الجارود، والدارقطني في كتاب "السنن". وفي قول المزي: قال العجلي: ثقة. نظر من حيث إغفاله -بعد الثقة- ثبت. من غير فاصل بينهما، وكأنه نقل من غير أصل. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا من خيار عباد اللَّه، ومن أهل الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، ووثقه دُحَيم، والبرقي، وغيرهما. ولما ذكره النسائي في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، مقرونًا مع مالك، ومعمر، وابن عيينة، وعقيل، ويونس، والزُّبيدي، قال: وشعيب بن أبي حمزة من كتابه. وقال ابن عساكر في "تاريخه": سمع في الرصافة من الزهري، وصحبه إلى مكة، وكان مولى زياد، وقيل: آل زياد. وقال أبو زرعة في تسمية شيوخ أهل طبقته، وبعضهم أجل من بعض: شعيب بن أبي حمزة. وقال أحمد بن حنبل: كان شعيب قليل السقط. وقال ابن المديني: كتبه تشبه كتب الديوان. وسئل إسحاق بن سيار بن محمد النصيبي عن شعيب، والزبيدي، فرفع من قدرهما جدًّا، ووثقهما. وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد عن أحاديث أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري؟ فقال: يقال: لم يسمع أبو اليمان من شعيب، ولا شعيب من الزهري، ولكنه كان كتابًا. فقلت لأبي علي: يصحح الحديث من هذا الوجه؟ فقال: نعم. كذا قال، وقد صحح سماع شعيب من الزهري جماعة، فأما سماع أبي

стр. 1738

اليمان منه ففيه خلاف. وذكر أحمد بن محمد بن عيسى أصحاب الزهري من أهل حمص: أجلهم الزبيدي، وبعده شعيب بن أبي حمزة. وقال الخليلي: كان كاتب الزهري، وهو ثقة متفق عليه حافظ، أثنى عليه الأئمة. ٢٥٦٢ - (د) شعيب بن خالد البجلي الرازي، عم يحيى بن العلاء، وقيل: خاله. وكان قاضيًا على أهل الذمة بالري (١) قال البخاري: أرى هذا هو صاحب حجاج بن دينار. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" نسبه: والبيًّا. قال الذهلي في كتاب "علل حديث الزهري": ثنا علي قال: سمعت سفيان قال: كان يحيى بن العلاء قد حفظ الحديث، وكان خاله شعيب قد حفظ من الزهري، ولكنه مات وهو شاب. وثنا علي قال: قلت لسفيان: شعيب بن خالد كان جالس الزهري وعمرًا؟ قال: نعم. قلت: يكتب أو يحفظ؟ قال سفيان: ما رأيت غريبًا أحفظ منه. وفي "تاريخ عباس بن محمد الدوري"، عن يحيى بن معين قال: قد روى زهير بن معاوية، عن شعيب بن خالد، وليس به بأس. وقال أحمد بن صالح العجلي: رازي ثقة. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وينبغي أن يتثبت في قول المزي: عم يحيى بن العلاء. فإني لم أر من قاله غير صاحب "الكمال"، إنما رأيتهم يقولون: خاله. واللَّه تعالى أعلم. ٢٥٦٣ - (د ت) شعيب بن رُزيق أبو شيبة الشامي المقدسي سكن طرسوس (٢) قال ابن حبان: يعتبر من حديثه من غير روايته عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني. والمزي أطلق قوله: خرجه ابن حبان في "الثقات". وغفل عن هذا القيد، ولا بد منه عند من قاله. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في كتاب

стр. 1739

"الثقات". ولما ذكر ابن حزم له حديثًا في الطلاق قال: وهو في غاية السقوط؛ لأنه عن شعيب بن رزيق الشامي وهو ضعيف، وقال ابن الطلاع: ضعفه بعضهم. ٢٥٦٤ - (د) شعيب بن رزيق الثقفي الطائفي (١) روى عنه شهاب بن خراش. ذكره ابن قانع في جملة الصحابة، فقال: شعيب بن رزيق الكلفي روى عنه شهاب بن خراش. ٢٥٦٥ - (س) شعيب بن شعيب بن إسحاق أبو محمد الدمشقي الأموي مولى رملة (٢) ذكر المزي، عن عمرو بن دُحيم: أنه مات يوم الخميس لثمان ليال خلون من جمادى الأولى سنة أربع وستين، وكان مولده في المحرم سنة تسعين ومائة. وقال أبو الدحداح: توفي سنة أربع وستين. كذا ذكره، وفيه من العي ما تراه، هو لم ير لهذين الرجلين تصنيفًا، إنما نقله تقليدًا لابن عساكر، وفي أحدهما من التحقيق ما ليس في الآخر، وما أرى لذكره فائدة؛ إلا دعوى كثرة النقول والاطلاع. ولما ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة" قال: أنبا عنه العذري، وكان ثقة. ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٥٦٦ - شعيب بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص (٣) يروي عن أخيه عمرو بن شعيب، روى عنه أبو بكر بن عياش، ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين"، والبخاري. ذكرناه للتمييز. ٢٥٦٧ - (م تم س) شعيب بن صفوان بن الربيع بن الرُّكين الثقفي أبو يحيى الكوفي كاتب ابن شبرمة (٤) قال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا قاله، وهو مشعر بالتوقف في غالب ما ينقله المزي؛ وذلك أنه لما ذكره في "الثقات" قيده بقيد: يخطئ. وزاد ذكر وفاته

стр. 1740

التي لم يذكرها المزي من عنده، ولا من عند غيره، وهو دليل على أنه ما رأى كتاب "الثقات" حالة تصنيفه، ولا نقله عنه بوساطة عالم لما يأخذ ويذر. قال ابن حبان: مات في ولاية هارون ببغداد. كذا هو ثابت فيما رأيت من نسخ كتابه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: أرجو أن يكون من أهل الطبقة الثالثة من المحدثين، وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأما الطوسي فحسنه. ٢٥٦٨ - (ق) شعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري (١) روى عن صهيب: "أيما رجل يدين دَيْنًا، وَهُوَ مُجْمِعٌ أَنْ لا يُوَفِّيَهُ لقي اللَّه سارقا". روى عنه عبد الحميد بن زياد، روى له ابن ماجه هذا الحديث، ولم ينسبه إلا إلى أبيه خاصة، ونسبه أبو حاتم هكذا. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": شعيب بن عمرو بن صهيب بن سنان، يروي عن جده صهيب. هذا جميع ما ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن صهيبا لم ينسبه أحد في الأنصار -فيما رأيت- وهو إنما رومي بالسبي، أو نمري بالنسب، نص على ذلك أهل النسب قاطبة، فذكر شعيب بن عمرو بن صُهَيب. من عند ابن حبان في ترجمة الأنصاري هذا غير جيد، ولو نظر كتاب "الثقات" لابن حبان لوجد فيه شعيب بن عمرو الأموي من بني أمية بن زيد من الأنصار، يروي عن الصحابة، وهو بذكره في هذه الترجمة أمس من ذكر ابن صهيب؛ لاشتراكهما في نسب الأنصار، وإن كنت لا أحقق أنه هو؛ فهو أولى من الذي ذكره؛ لأنه لا علاقة بين ابن صهيب وصاحب الترجمة، وأما هذا فبينهما من العلاقة ما ذكرناه. ويشبه أن يكون الموقع للمزي كونه رأى في السند عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب، ورآه يروي عن شعيب، وهو من آبائه، ورأى أن عند ابن حبان شعيبًا من ولد صهيب، فجزم به، ولو رأى ما في "مسند صهيب" لأبي علي الحسن بن الصباح الزعفراني: ثنا شبابة، ثنا عطاف بن خالد، عن ابن صهيب، عن صهيب: "من تدين دينًا". ومن حديث هشيم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الحسن بن محمد الأنصاري، عن رجل من النمر بن قاسط قال: سمعت صهيبًا يحدث، به، ومن حديث يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، وعن عبد الحميد بن صيفي بن أبي

стр. 1741

صهيب الخير، عن صهيب به. ورواه الطبراني في "معجمه الكبير"، من حديث صيفي بن صهيب، عن أبيه؛ ليعلم أن الحديث عند غير ولد صُهيب أيضًا. واللَّه أعلم. وفي قوله: كذا نسبه أبو حاتم. يوهم تفرده بهذا، وليس كذلك، بل كذا نسبه البخاري في "تاريخه الكبير"، وابن أبي خيثمة في "تاريخه". ٢٥٦٩ - (م د س) شعيب بن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو عبد الملك المصري (١) قال ابن يونس: كان فقيهًا مفتيًا، وكان من أهل الفضل. ثم ذكر كلام الخطيب، وتوثيق ابن حبان له، ثم قال: قال ابن بكير: ولد سنة خمس وثلاثين ومائة، ومات سنة تسع وتسعين ومائة. زاد غيره: ليومين بقيا من صفر. كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ من حيث إنه فرق كلام ابن يونس، وأوهم رؤية كلام غيره، وليس جيدًا؛ لأن ابن يونس حكى قول ابن بكير، ثم ذكر من عنده زيادة: ليومين بقيا من رمضان. وأظنه عزى هذا لابن وهب، ولكنه لم يفصح به؛ فلهذا ترددت فيه، وكذا ألفيته في نسختين جيدتين، ويؤيد هذا أيضًا أن ابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" -الذي أوهم المزي رؤية كلامه بقوله-: ذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يزد شيئًا. قال: مات شعيب هذا في آخر شهر رمضان. انتهى، وهو مؤيد لما نقلناه من "كتاب ابن يونس"، وأن قول المزي: في صفر. معتمدًا على قول صاحب "الكمال"، ليس بشيء. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم، ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال الصدفي: ثنا عبد اللَّه بن محمد قال: قال إبراهيم بن نصر: مات شعيب بن الليث سنة ثمانين -يعني: ومائة-، وكان من عقلاء الناس، وثقاتهم. وفي قول المزي: قال الخطيب: كان ثقة. نظر؛ لإغفاله: وكان فقيهًا مفتيًا. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال أحمد بن صالح -يعني: المصري-: ثقة. قيل له: سمع شعيب الكتب من أبيه؟ فقال: كان يقول سمعت بعضًا، وفاتني بعض. وهذا من ثقته. قيل لأحمد بن صالح: سمعت أنت منه شيئًا؟ فقال: أخذت منه كتاب "التاريخ" لأبيه، وسمعت منه شيئًا قرئ عليه وأنا حاضر.

стр. 1742

وذكره الخطيب في "الرواة عن مالك بن أنس". ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٥٧٠ - شعيب بن الليث السمرقندي أبو صالح (١) حدث عن: علي بن حكيم، وهارون بن هاشم السمرقندي. ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق". وذكرناه للتمييز. ٢٥٧١ - (٤) شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص القرشي السهمي والد عمرو (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي ذكر المزي توثيقه من عنده-: لا يصح له سماع من عبد اللَّه بن عمرو. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وذكره ابن مردويه في "أولاد المحدثين". ٢٥٧٢ - (فق) شعيب بن ميمون الواسطي صاحب البذور (٣) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" مصححًا له، وقال العجلي: مجهول، لم يرو عنه غير شبابة بن سوار، وقال البخاري: فيه نظر. وذكره العقيلي، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، على قلة روايته، لا يحتج به إذا انفرد. ٢٥٧٣ - (س) شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي العبادي أبو يحيى المصري، والعباد: بطن من السكون (٤) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وكذلك أبو محمد الدارمي. ٢٥٧٤ - (س) شعيب بن يوسف أبو عمر النسائي، ويقال: أبو عمرو (٥) وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة.

стр. 1743

٢٥٧٥ - (د) شعيب صاحب الطيالسة (١) روى عن طاوس، وقال ابن أبي حاتم: شعيب السمان، يروي عن طاوس، قال أبو زرعة: لا بأس به، وروى وكيع، عن شعيب بن بيان الشيباني، عن طاوس. روى عنه شعبة، وابن أبي غنية، وقال شعبة: عن أبي شعيب. وهو وهم. قاله يحيى بن معين، وقال ابن حبان: بياع الأنماط. كذا ذكره المزي لم يزد شيئًا، والذي رأيته في عدة نسخ من كتاب "الثقات": شعيب صاحب الطيالسة، روى عن صالح، وابن سيرين، عداده في أهل البصرة، روى عنه التبوذكي. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: شعيمب بن صالح البصري صاحب الطيالسة، روى عن: طاوس، والحسن بن أبي الحسن، ومحمد بن سيرين، وعدي بن أرطاة، ومعاوية بن قرة. روى عنه: أبو حفص عمر بن عبيد الطنافسي، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: صالح الحديث. وفي "تاريخ البخاري الكبير": شعيب صاحب الطيالسة، سمع طاوس، وابن سيرين، ومعاوية بن قرة، يعد في البصريين، روى عنه موسى بن إسماعيل. ٢٥٧٦ - (د) شعيث بالثاء المثلثة ابن عُبيد اللَّه بن الزُّبَيْب العنبري، كان ينزل بالطيب من طريق مكة (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي قال المزي إنه نقل توثيقه من عنده-: روى عنه أحمد بن عبدة الضبي. وفي ضبط المهندس، وغيره -كتابة عن المزي-: المنزل الذي كان ينزله بكسر الطاء، وبعد الياء أخت الواو باء موحدة. نظر؛ لأن الحازمي وغيره ضبطوه بضم الطاء المهملة، بعدها نون مثلها، قال الحازمي: قال العسكري: كان ينزله زبيب بن تكلة. واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن قانع في جملة الصحابة، واللَّه أعلم.

стр. 1744

من اسمه: شُفي، وشُقَران، وشَقيق ٢٥٧٧ - (د ت) شفي بن ماتع، ويقال: ابن عبد اللَّه الأصبحي أبو عثمان، وقيل: أبو سهل. وقيل: أبو عبيد المصري والد حسين (١) ذكره الطبراني في جملة الصحابة، وقال الطبراني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو الفرج البغدادي، وأبو الفضائل الصغاني في "نَقْعة الصديان": مختلف في صحبته. ولما ذكره أبو موسى المديني فيهم قال: أورده ابن شاهين، والحضرمي، والطبراني، وغيرهم في الصحابة، وقال الطبراني: مختلف في صحبته. وقال أبو سعيد بن يونس في "تاريخه": كان عالمًا حكيمًا، روى عنه عباس بن خليد، وعمرو بن جابر، ويزيد بن قوذر، وقال الحسن بن علي العداس: توفي سنة خمس ومائة. وقال أبو سعيد: وهو أصح ما قيل في وفاته عندي. ثنا عبد الكريم المرادي، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أنبا سعيد بن أبي أيوب، عن النعمان بن عمرو بن خالد، عن حسين بن شفي قال: كنا جلوسا مع عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فأتى شفي، فقال عبد اللَّه: جاءكم أعلم من عليها. فلما جلس قال له عبد اللَّه: أبا عُبيد، أخبرنا ما الخيرات الثلاث، وما الشرات الثلاث؟ فقال شفي: الخيرات الثلاث: لسان صادق، وقلب تقي، وامرأة صالحة. والشرات الثلاث: لسان كذاب، وقلب كافر، وامرأة سوء. قال عبد اللَّه: قد قلت لكم. ولما خرج الترمذي حديثه، عن عبد اللَّه بن عمرو، مرفوعًا: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ". قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وخرجه ابن حبان في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم. وقال العجلي: مصري تابعي ثقة. وقال ابن حبان في "الثقات": شفي بن مانح، ويقال ماتع. وقال ابن سعد: له أحاديث، وتوفي في خلافة يزيد بن عبد الملك. يعني المتوفى عشيًّا في شعبان سنة خمس ومائة، وكانت خلافته أربع سنين وشهرًا.

стр. 1745

ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من كتاب "الطبقات" قال: توفي في خلافة هشام بن عبد الملك، وكذا ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الأولى من كتاب "الطبقات" تأليفه. وذكره يعقوب بن سفيان في "ثقات المصريين". ٢٥٧٨ - (ت) شقران مولى رسول اللَّه ﷺ ، قيل: اسمه صالح بن عدي (١) ومن خط الصريفيني مجودًا نقلت: قال أبو أحمد العسكري، في كتاب "الصحابة": شُقران، ويقال: شَقران، وقد انقرض ولده، ومات آخرهم بالمدينة في خلافة هارون، وكان لولده دار بالبصرة بحضرة قنطرة قرة. وقال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة، وروى عن النبي ﷺ حديثين، وليس له اسم فيمن شهد بدرًا في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق. وفي "كتاب أبي موسى المديني": قال علي بن المديني، وابن أبي داود: شقران لقب. وكذا قاله البخاري. وذكر محمد بن يحيى بن حبان: أن النبي ﷺ لما استعمله على الأسرى ببدر جزاه كل رجل من أصحاب الأسارى، حتى كان حظه كرجل من الثمانية من بني هاشم. وقال خليفة بن خياط في كتاب "الطبقات": لا أدري دخل البصرة، أو أين مات. وقال ابن السكن: هو معدود في المدنيين. وقال ابن سعد في طبقة البدريين: صالح شقران استعمله على جميع ما وُجد في رحال أهل المريسيع من رثة المتاع والسلاح والنعم والشاء وجميع الذرية ناحية. وذكره أبو عروبة الحراني في البدريين، وذكر عن عبد اللَّه بن داود: أن شقران مما ورث النبي ﷺ ، عن أبيه، واسمه: صالح. ٢٥٧٩ - (س) شقيق بن ثور بن عُفير بن زهير السدوسي أبو الفضل البصري (٢) ذكر ابن عساكر: أنه رحل إلى عثمان، وهو أخو مجزأة بن ثور، ولما نعي إلى شقيق

стр. 1746

لم يُر ذلك فيه، فقال له البريد: هل نعاه أحد قبلي؟ قال: نعم، أخبرنا اللَّه أنا نموت. وقال مالك بن مسمع لما نازع شقيقًا: إنما شرفك قبر بتستر. فقال له شقيق: ولكن أنت وضعك قبر بالمشقر. يعني: أبا مالك، قتل في الردة. ولما قال فيه الأخطل: [الطويل] وما جذع سوء خرق السوس أصله ... لما حملته وائل بمطيق قال له شقيق: أردت هجائي فمدحتني، واللَّه، ما حملتني ذُهل أمرها، وقد حملتني أنت أمر وائل طرًّا. فغلبه شقيق. كذا ذكره، والذي رأيت في "ديوان الأخطل" -رواية اليزيدي، عن ابن حبيب-: هذا البيت يهجو به سويد بن منجوف. واللَّه أعلم. ٢٥٨٠ - (ع) شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي أسد خزيمة، ويقال: أحد بني مالك بن ثعلبة بن دودان (١) كذا ذكره المزي، وهو شيء لا يكاد يخفى على من له أدنى ملابسة في العلم، وذلك أن ثعلبة بن دودان هو: ابن أسد بن خزيمة، لا أعلم بين النسابين في ذلك خلافا، وأظنه قصد خلاف صاحب "الكمال"؛ وذلك أنه قال: الأسدي أسد خزيمة أحد بني مالك بن ثعلبة بن دودان، وهذا هو الصواب. وفي قول المزي: قال الواقدي: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكذلك روى عن أبي نعيم، والمحفوظ الأول -يعني: بعد الجماجم-. نظر؛ لما ذكره محمد بن سعد في كتاب "الطبقات": وقال أبو نعيم الفضل بن دكين، وغيره: توفي أبو وائل زمن الحجاج بعد الجماجم، وكان ثقة كثير الحديث. وذكر أنه كان على بيت المال من قبل زياد، ثم عزله. وعن عاصم قال: أدركت أقوامًا يتخذون الليل جملا، وكانوا يشربون نبيذ الجر، ويلبسون المعصفر، لا يرون بذلك بأسا، منهم: أبو وائل. وقال الأعمش: رأيت إزار أبي وائل إلى نصف ساقيه، وقميصه فوق ذلك، ومجاهد مثل ذلك، وكان شقيق يصفر لحيته بالصفرة. وقال سعيد بن صالح: كان يلبس مقطعات اليمن، ويسمع إلى النوح ويبكي.

стр. 1747

وقال ابن حبان في "الثقات": شقيق بن سلمة بن خالد أمه نصرانية، سكن الكوفة وكان من عُبادها، وليست له صحبة، مولده سنة إحدى من الهجرة. وقال العجلي: رجل صالح جاهلي من أصحاب عبد اللَّه، قيل له: أيما أحب إليك علي أو عثمان؟ قال: كان علي أحب إلي من عثمان، ثم صار عثمان أحب إلي من علي. ثنا نعيم بن حماد، ثنا أبو بكر بن عياش، عن إسماعيل بن سُمَيع قال: قلت لأبي وائل: كان رأيك حسنًا حتى أفسدك مسروق. قال أبو بكر: وكان أبو وائل علويًّا قبل، ثم صار عثمانيًّا، وكان مسروق عثمانيًّا، فقال أبو وائل: إن مسروقًا لا يهدي أحدا، ولا يضله. وفي "كتاب المنتجيلي": قال عاصم لأبي وائل: شهدت صفين؟ قال: أي واللَّه، وبئست الصفون. وقال ابن عون: كان قد عمي، وأراد الحجاج أن يوليه السلسلة، فقال: أيها الأمير، إني شيخ كبير، وإن تقحمني أتقحم. فلما أراد أن يخرج عدل عن الباب، فقال الحجاج: اهدوا الشيخ. ثم قال: لم يبق فيه بقية. ولما ماتت أمه -وهي نصرانية- أخبر بذلك عمر بن الخطاب، فقال: اركب دابة وسر أمام جنازتها؛ فإنك لم تكن معها. وقال أبو سعيد بن صالح: كان أبو وائل يؤم على جنائزنا وهو ابن خمسين ومائة سنة. كذا ذكره ابن عساكر، وفيه نظر؛ لأن سنه لا يقرب من هذه المدة، لما قدمناه من مولده ووفاته. وقال عاصم: كان عبد اللَّه إذا رأى أبا وائل قال: الثابت الثابت. قال أبو القاسم بن عساكر في "تاريخه": وقد روي: أنه رأى النبي ﷺ : أنبا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبا محمد بن هبة اللَّه، أنبا محمد بن الحسين، أنبا عبد اللَّه بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا محمد بن حميد، ثنا إبراهيم بن المختار، عن عنبسة، عن عاصمِ قال: قلت لأبي وائل: من أدركت؟ قال: "بَيْنَا أنا أَرْعَى غَنَمًا لأهْلِي، فَجَاءَ رَكْبٌ، فَفرَّقُوا غَنَمِي، فَوَقَفَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: اجْمَعُوا لِهَذَا غَنَمَهُ كَمَا فَرَّقْتُمُوهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ انْدَفِعُوا، فَاتَّبَعْتُ رَجُلا مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ (١) ". رواه غير يعقوب، عن محمد بن حميد، فقال: عن هارون. بدلا من

стр. 1748

إبراهيم بن المختار. قال أبو القاسم: والأحاديث في أنه لم ير النبي ﷺ أصح. وعن عاصم قال: قال لي أبو وائل: لا تعجب من أبي رزين، قد هرم، وإنما كان غلامًا على عهد عمر وأنا رجل. وعن يزيد بن أبي زياد: قلت لأبي وائل: أنت أكبر أو مسروق؟ قال: أنا. وكان شعبة ينكر أن يكون أبو وائل لقي عمر بن الخطاب، وعن يحيى بن حسان قال: ليس عند منصور وسليمان، عن أبي وائل من هذه الأخبار التي يذكرها غيرهم من مجالسته لعمر بن الخطاب، إنما يأتي عن غيرهم -يعني: من الشيوخ-. وقيل لأبي عبيدة: من أعلم أهل الكوفة بحديث عبد اللَّه؟ فقال: أبو وائل. وعن عاصم قال: كان أبو وائل يقول لجاريته: يا بركة؛ إذا جاء يحيى -يعني: ابنه- بشيء فلا تقبليه، وإذ جاءك أصحابي بشيء فخذيه. وكان يحيى ابنه قاضيًا على الكناسة. وقال يزيد بن هارون: كان أبو وائل من أهل النهروان، وإنه رجع لما كلمهم ابن عباس وتاب. وعن أبي سَعْد البقال قال: أراده الحجاج على القضاء فأبى. وقال ابن منده: مات سنة تسع وتسعين. وقال أبو القاسم: وهذا وهم؛ فإن أبا وائل لم يبق إلى خلافة عمر بن عبد العزيز. انتهى. هذا يرشح قول الواقدي. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: قال إبراهيم النخعي: ما من قرية إلا وفيها من يدفع عن أهلها به، وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم. وفي لفظ: إني لأرجو أن يكون ممن يدفع به. وذكره المرادي في جملة الأضراء. وقال أبو عمر النمري في كتاب "الاستغناء": أجمعوا على أنه ثقة حجة. وفي قول المزي: روى عن أبي بكر الصديق، وعلي، وعثمان، وأبي الدرداء، وعائشة، وأم سلمة ﵃. نظر؛ لما في كتاب "المراسيل" لعبد الرحمن، عن الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: لا أدري ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شيء. وذكر حديث: "إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ (١) ". قال: وقلت لأبي:

стр. 1749

أسمع من أبي الدرداء؟ قال: أدركه، ولا يحكى سماع شيء، أبو الدرداء كان بالشام، وأبو وائل بالكوفة. قلت: كان يدلس؟ قال: لا، هو كما يقول أحمد بن حنبل. سمعت أبي يقول: أبو وائل قد أدرك عليًّا، غير أن حبيب بن أبي ثابت روى، عن أبي وائل، عن أبي الهياج، عن علي: أن النبي ﷺ بعثه: "لا تَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيْتَهُ (١) ". قال أبو زرعة: وأبو وائل، عن أبي بكر الصديق مرسل. وفي "مسند البزار": وأبو وائل لم يسمع هذا الحديث من أم سلمة، يعني: قول عبد الرحمن بن عوف ﵁ لها: يا أماه؛ قد خفت أن يهلكني كثرة مالي. فقالت: أنفق، فإني سمعت النبي ﷺ يقول: "مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَة (٢) ". قال: وقد روى عنها ثلاثة أحاديث، وأدخل بعض الناس بينه وبينها فيها مسروق بن الأجدع. وفي "الثقات" لابن شاهين: قال خيثمة: ما أتيت شقيقًا قط إلا سمعت منه شيئًا لم أسمعه. ٢٥٨١ - (ص) شقيق بن أبي عبد اللَّه الكوفي مولى آل الحضرمي (٣) وثقه ابن شاهين. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو مولى بني هاشم. وكذا قاله البخاري في "تاريخه الكبير". ٢٥٨٢ - (م خد) شقيق بن عقبة العبدي الكوفي (٤) قال أبو داود -فيما حكاه الآجري-: روى عنه عبد اللَّه بن داود الخريتي.

стр. 1750

وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري، وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٢٥٨٣ - (د) شقيق العقيلي والد عبد اللَّه بن شقيق (١) ذكره عبد الباقي بن قانع في جملة الصحابة، فقال: ثنا موسى بن زكريا التستري، ثنا طرخان بن العلاء، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد بن الحذاء، عن عبد اللَّه بن شقيق العقيلي، عن أبيه قال: قَامَ أَبِي فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ. فَقَالَ: دَعُوهُ، كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَينَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ (٢) ". ٢٥٨٤ - (د) شقيق أبو ليث (٣) عن عاصم بن كليب في (صفة الصلاة)، وقيل: عاصم بن شَنْتم. كذا قيده ابن ماكولا بالشين المعجمة والنون، وكذا خرجه ابن قانع في حرف الشين المعجمة، فإن صحت رواية ابن قانع، فيشبه أن يكون الحديث متصلا، وإن كان رواية أبي داود هي الصحيحة فالحديث مرسل. هذا جميع ما ذكره المزي، وفيه نظر من حيث قوله: ذكره ابن قانع في الشين. كأنه ظفر بأمر غريب لم يقله غيره، وليس كذلك، قد قاله كقول ابن قانع جماعة أقدم منه وأكبر، منهم: أبو القاسم البغوي في "معجمه"، وروى حديثه من جهة همام: ثنا شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شنتم، عن أبيه، فذكر حديث: "وَقَعَتْ رُكْبَتَاهُ قَبْلَ كفيه"، وقال: رواه شريك، عن عاصم بن كليب، عن وائل بن حجر. وثنا إسحاق، وغيره، عن يزيد بن هارون، عن شريك. ولا أعلم حدث به عن شريك غير يزيد. ولم أسمع لشنتم ذكرًا إلا في هذا الحديث. ولما ذكره علي بن السكن قال: روي عن شنتم حديث واحد، ولم يُنْسب، وهو غير مشهور في الصحابة، ولم أسمع منه إلا في هذه الرواية. وذكره في حرف الشين أيضًا أبو نعيم الحافظ، وابن منده، وأبو موسى المديني، وأبو الوليد ابن الفرضي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو إسحاق بن الأمين في كتاب "الصحابة"، وابن فتحون، وأبو الفرج البغدادي وغيرهم.

стр. 1751

وقال ابن القطان: شقيق هنا ضعيف لا يعرف بغير رواية همام عنه. مَن اسْمهُ: شِمْر، وَشمْعُون ٢٥٨٥ - (ت) شمر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي (١) كذا ذكره المزي، والذي قاله ابن سعد في كتاب "الطبقات": كان ثقة، وله أحاديث صالحة، وهو من بني مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة -يعنى: - ابن دودان بن أسد، لا ذكر لكاهل في نسبه. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، ولو رآه في أصل لرأى فيه ما عرى كتابه منه جملة، وهو: شمر بن عطية بن عبد الرحمن، مات في ولاية خالد بن عبد اللَّه على العراق. وذكر أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل في كتاب "الزهد" تأليفه: أنه كان له عند أبي إسحاق قدر. وفي كتاب "سؤالات حرب الكرماني": قال أبو عبد اللَّه: الأعمش لم يسمع منه شمر بن عطية. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال فيه ابن نمير: ثقة حجة، وقال أحمد بن صالح العجلي في "تاريخه": ثقة. وكذا قاله يحيى بن معين. ٢٥٨٦ - (د س ق) شمعون بن زيد بن خنافة أبو ريحانة الأزدي حليف الأنصار، ويقال له: مولى رسول اللَّه ﷺ ، شهد فتح دمشق، ويقال: إنه والد ريحانة السرية (٢) قال ابن يونس: ما عرفنا وقت قدومه مصر، وروى عنه عمر بن مالك التجيبي، وبالغين المعجمة هو عندي أصح. وقال أبو عمر: كان من بني قريظة، وكانت ابنته ريحانة سرية النبي صلى اللَّه عليه

стр. 1752

وسلم، وكان من الفضلاء الزاهدين في الدنيا. وقال ابن حبان: أبو ريحانة شمعون الكناني، وقيل: اسمه عبد اللَّه بن النضر. والأول أصح، وهو حليف حضرموت. وفي "كتاب ابن الجوزي": وزعم بعضهم أنه بسين مهملة، وزعم البرديجي أنه اسم مفرد. مَن اسْمُهُ: شهاب، وشَهْر، وَشُوَيْش ٢٥٨٧ - (د) شهاب بن خراش بن حوشب بن يزيد بن الحارث الذهلي الحوشبي أبو الصلت الواسطي، أخو عبد اللَّه، وابن أخي العوام بن حوشب (١) وقال العجلي: حوشبي صاحب سنة. وفي "كتاب المنتجالي": شيباني ثقة رجل صالح. وقال أحمد بن صالح: حدثني أبي قال: قلت لشهاب: جعلت لأبويك شيئًا مما تتقرب به إلى اللَّه تعالى؟ قال: نعم جعلت لهما ثلث ما أعمل. قلت: فضلت أحدهما على الآخر؟ قال: نعم، فضلت أبي على أمي. قال: قلت: وكيف وقد جاء للأم ثلثا البر؟ قال: كان أبي أكثر ذنوبًا، وكان على شرطة يوسف بن عمر الثقفي. وقال الساجي: ضعيف يحدث بأحاديث مناكير، روى عن مروان بن نهيك، عن سعيد التمار، عن أنس بن مالك، يرفعه: "مَنْ مَاتَ وَفوَ يَرَى السَّيْفَ فِي أُمَّتِي، لَقِيَ اللَّهَ وهو مكتوب فِي كَفِّهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تعالى (٢) ". وثنا الفضل بن زياد قال: قلت لأحمد بن حنبل: ثنا أبو بكر بن أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ما رأيت أوصف للشيء من شهاب بن خراش، وكان إذا تكلم نصت له الثوري، وقال: إيش تقول؟ ما كان هكذا عندي وأعجبه. وقال ابن حبان: كان رجلا صالحًا، وكان ممن يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار، روى عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "مَا ابْتَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا كَانَ فِي أمَّتِهِ مُرْجِئَةٌ وَقَدَرِيَّةٌ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ، أَلا وَإِنَّ الْقَدَرِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا

стр. 1753

أَنَا آخِرُهُمُ (١) ". وقال السمعاني: كان رجلا صالحًا، وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، زاد: وثقه ابن السكري، وغيره، وقال أبو زرعة: صدوق. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي كتاب "الجرح والتعديل": عن أبي الحسن الدارقطني: ثنا ابن مخلد، ثنا ابن ملاعب قال: سمعت محمد بن علي بن عبد اللَّه بن المديني يقول: سمعت أبي يقول: شهاب بن خراش ثقة. وفي رواية ابن شاهين، عن يحيى: صالح. ٢٥٨٨ - (خم ت ق) شهاب بن عباد العبدي أبو عمر الكوفي (٢) ذكر أبو إسحاق الحبال، وبعده الصريفيني: أن البخاري تفرد به، وكأنه وهم. وفي كتاب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": شهاب بن عباد الرواس العبدي، روى عنه البخاري ستة أحاديث، ومسلم حديثين. وقال أبو أحمد بن عدي في كتابه "أسماء شيوخ البخاري": كان من خيار الناس. وكذا ذكره ابن عساكر، وكناه اللالكائي، وأبو الفضل المقدسي: أبا عمرو. ٢٥٨٩ - (ع) شهاب بن عباد العصري البصري والد هود (٣) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: صدوق زائغ. ٢٥٩٠ - (ت) شهاب بن كليب بن شهاب (٤) كذا ذكره المزي، وقد تولى رد هذا القول أبو نعيم الحافظ، فقال: وذكر بعض المتأخرين -يعني: ابن منده- أنه: شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي، ولم يأت فيه تبيان، وقال ابن الأثير: شهاب بن كليب بن شهاب ليس بشيء، يعني: هذه النسبة. وقال ابن السكن: شهاب الجرمي جد عاصم بن كليب، يقال: له صحبة، وليس بمشهور في الصحابة، وفي "الطبقات" لخليفة: كان زوج أخت الفلتان بن عاصم.

стр. 1754

٢٥٩١ - (م ٤) شهر بن حوشب الأشعري أبو سعيد، ويقال: أبو عبد اللَّه. ويقال: أبو عبد الرحمن. ويقال: أبو الجَعْد الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن (١) قال أبو القاسم البلخي: قال ابن قتيبة: شهر ضعيف. وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى، عن مسلم، عن شيخ له: ثقة، ذهب على يحيى اسمه، قال: كنت مع شهر في طريق مكة، فكنا إذا نزلنا منزلا قال: هاتوا عودنا، سووا طنبورنا، فإنا إنما نأكل به -يعني: الحديث-. وفي كتاب "الموضوعات" للجوزقاني: ترك لضعفه. ولما ذكره الطبراني في "طبقات الفقهاء" قال: وكان بها -يعني: بالشام- ممن نقل عنهم الفقه والعلم: شهر بن حوشب، وكان فقيهًا قارئًا عالمًا، غير أنه كان صاحب ديوان، فكان ينتقل في البلاد مع البعوث، وأصله من الشام. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وفي رواية حنبل، عن أحمد بن حنبل: ليس به بأس. وقال قتادة -فيما ذكره ابن عساكر-: جاء شهر يستأذن على الأمير، فخرج الآذن فقال: إن الأمير يقول: لا تأذن له، فإنه سبائي. فقلت: إن خادم البيت يخبرك بما في أنفسهم. ثم قال قتادة: لا غفر اللَّه لمن لا يستغفر لهما -يعني: عليًّا، وعثمان-. وقال أعين الإسكاف: أجرت نفسي من شهر إلى مكة، وكان له غلام ديلمي مغنٍّ، فكان إذا نزل منزلا قال لذاك الغلام: قم فاستذكر غناءك. ثم يقبل علينا فيقول: إن هذا ينفق في المدينة. وقال مسلم بن الحجاج في قول ابن عون: نزكوه. يعني: أخذته ألسنة الناس، يعني: تكلموا فيه. وكذا قاله النضر بن شميل راويها عن ابن عون. وقال ابن دريد في كتاب "الأمالي": ثنا أبو حاتم: يعني بأنهم ضربوه بالنيازك. قال فصحف أصحاب الحديث فقالوا: تركوه.

стр. 1755

وقال الواقدي: كان ضعيفًا في الحديث. ولما ذكر الحاكم حديثه شاهدًا من رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عنه، عن أسماء مرفوعًا: " ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] "، ثم قال: لم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد. وقال الدارقطني فيما ذكره البرقاني: يُخرج حديثه. وقال البيهقي في "السنن": ضعيف. وقال البزار في "السنن": تكلم فيه شعبة، ولا يعلم أحدًا ترك الرواية عنه، وقد حدث شعبة، عن رجل، عنه. ولم يسمع من معاذ بن جبل. وقال الساجي: فيه ضَعْف، وليس بالحافظ، تركه ابن عون وشعبة. وكان شعبة: يشهد عليه أنه رافق رجلا من أهل الشام فخانه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وغيره. وقال ابن حبان: مات سنة مائة، وكان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وعن الأثبات المقلوبات، عَادَل عباد بن منصور في حجة فسرق عَيْبته، فقيل فيه: [الطويل] لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة الضعفاء، وذكر الترمذي، عن النضر بن شميل: شهر تركوه. وفيه نظر؛ لأن النضر إنما روى هذا عن ابن عون، ويحتمل أنه قاله أيضًا تقريرًا لما رواه. وأما قول ابن دحية في كتاب "العلم المشهور": أفتى أهل البصرة بقطع يده. قال: وأعظم جرحة فيه: أنه كان شرطيًا للحجاج بن يوسف. فيشبه أن يكون وهمًا؛ لأنه إنما كان عاملا ليزيد بن المهلب، لا للحجاج. ولئن صح ما قاله فليست بجرحة؛ لاحتمال أن يكون قد جبره كعادته مع من هو أكبر منه، ولهذا ما قاله الحسن في كتاب "الوهم والإيهام": لم أسمع لمضعفه حجة، وما ذكروه من تزييه بزي الجند، وسماعه الغناء بالآلات، وقرنه بأخذ خريطة؟ فكذب عليه إما لأنه لا يصح، أو خارج على مخرج لا مضرة، وشر ما قيل فيه: إنه يروي منكرات عن الثقات، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به. وقال ابن حزم في كتاب "الأشربة": ساقط. وصحح الترمذي، والطوسي حديثه، عن أم سلمة ﵂: أن رسول اللَّه
следующие страницы →