وقال ابن القطان: شقيق هنا ضعيف لا يعرف بغير رواية همام عنه.
مَن اسْمهُ: شِمْر، وَشمْعُون
٢٥٨٥ - (ت) شمر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي (١)
كذا ذكره المزي، والذي قاله ابن سعد في كتاب "الطبقات": كان ثقة، وله أحاديث صالحة، وهو من بني مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة -يعنى: - ابن دودان بن أسد، لا ذكر لكاهل في نسبه.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، ولو رآه في أصل لرأى فيه ما عرى كتابه منه جملة، وهو: شمر بن عطية بن عبد الرحمن، مات في ولاية خالد بن عبد اللَّه على العراق.
وذكر أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل في كتاب "الزهد" تأليفه: أنه كان له عند أبي إسحاق قدر.
وفي كتاب "سؤالات حرب الكرماني": قال أبو عبد اللَّه: الأعمش لم يسمع منه شمر بن عطية.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال فيه ابن نمير: ثقة حجة، وقال أحمد بن صالح العجلي في "تاريخه": ثقة. وكذا قاله يحيى بن معين.
٢٥٨٦ - (د س ق) شمعون بن زيد بن خنافة أبو ريحانة الأزدي حليف الأنصار، ويقال له: مولى رسول اللَّه ﷺ ، شهد فتح دمشق، ويقال: إنه والد ريحانة السرية (٢)
قال ابن يونس: ما عرفنا وقت قدومه مصر، وروى عنه عمر بن مالك التجيبي، وبالغين المعجمة هو عندي أصح.
وقال أبو عمر: كان من بني قريظة، وكانت ابنته ريحانة سرية النبي صلى اللَّه عليه
стр. 1752
وسلم، وكان من الفضلاء الزاهدين في الدنيا.
وقال ابن حبان: أبو ريحانة شمعون الكناني، وقيل: اسمه عبد اللَّه بن النضر. والأول أصح، وهو حليف حضرموت.
وفي "كتاب ابن الجوزي": وزعم بعضهم أنه بسين مهملة، وزعم البرديجي أنه اسم مفرد.
مَن اسْمُهُ: شهاب، وشَهْر، وَشُوَيْش
٢٥٨٧ - (د) شهاب بن خراش بن حوشب بن يزيد بن الحارث الذهلي الحوشبي أبو الصلت الواسطي، أخو عبد اللَّه، وابن أخي العوام بن حوشب (١)
وقال العجلي: حوشبي صاحب سنة.
وفي "كتاب المنتجالي": شيباني ثقة رجل صالح. وقال أحمد بن صالح: حدثني أبي قال: قلت لشهاب: جعلت لأبويك شيئًا مما تتقرب به إلى اللَّه تعالى؟ قال: نعم جعلت لهما ثلث ما أعمل. قلت: فضلت أحدهما على الآخر؟ قال: نعم، فضلت أبي على أمي. قال: قلت: وكيف وقد جاء للأم ثلثا البر؟ قال: كان أبي أكثر ذنوبًا، وكان على شرطة يوسف بن عمر الثقفي.
وقال الساجي: ضعيف يحدث بأحاديث مناكير، روى عن مروان بن نهيك، عن سعيد التمار، عن أنس بن مالك، يرفعه: "مَنْ مَاتَ وَفوَ يَرَى السَّيْفَ فِي أُمَّتِي، لَقِيَ اللَّهَ وهو مكتوب فِي كَفِّهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تعالى (٢) ".
وثنا الفضل بن زياد قال: قلت لأحمد بن حنبل: ثنا أبو بكر بن أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ما رأيت أوصف للشيء من شهاب بن خراش، وكان إذا تكلم نصت له الثوري، وقال: إيش تقول؟ ما كان هكذا عندي وأعجبه.
وقال ابن حبان: كان رجلا صالحًا، وكان ممن يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار، روى عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "مَا ابْتَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا كَانَ فِي أمَّتِهِ مُرْجِئَةٌ وَقَدَرِيَّةٌ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ، أَلا وَإِنَّ الْقَدَرِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا
стр. 1753
أَنَا آخِرُهُمُ (١) ".
وقال السمعاني: كان رجلا صالحًا، وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، زاد: وثقه ابن السكري، وغيره، وقال أبو زرعة: صدوق. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وفي كتاب "الجرح والتعديل": عن أبي الحسن الدارقطني: ثنا ابن مخلد، ثنا ابن ملاعب قال: سمعت محمد بن علي بن عبد اللَّه بن المديني يقول: سمعت أبي يقول: شهاب بن خراش ثقة.
وفي رواية ابن شاهين، عن يحيى: صالح.
٢٥٨٨ - (خم ت ق) شهاب بن عباد العبدي أبو عمر الكوفي (٢)
ذكر أبو إسحاق الحبال، وبعده الصريفيني: أن البخاري تفرد به، وكأنه وهم.
وفي كتاب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": شهاب بن عباد الرواس العبدي، روى عنه البخاري ستة أحاديث، ومسلم حديثين.
وقال أبو أحمد بن عدي في كتابه "أسماء شيوخ البخاري": كان من خيار الناس. وكذا ذكره ابن عساكر، وكناه اللالكائي، وأبو الفضل المقدسي: أبا عمرو.
٢٥٨٩ - (ع) شهاب بن عباد العصري البصري والد هود (٣)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: صدوق زائغ.
٢٥٩٠ - (ت) شهاب بن كليب بن شهاب (٤)
كذا ذكره المزي، وقد تولى رد هذا القول أبو نعيم الحافظ، فقال: وذكر بعض المتأخرين -يعني: ابن منده- أنه: شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي، ولم يأت فيه تبيان، وقال ابن الأثير: شهاب بن كليب بن شهاب ليس بشيء، يعني: هذه النسبة.
وقال ابن السكن: شهاب الجرمي جد عاصم بن كليب، يقال: له صحبة، وليس بمشهور في الصحابة، وفي "الطبقات" لخليفة: كان زوج أخت الفلتان بن عاصم.
стр. 1754
٢٥٩١ - (م ٤) شهر بن حوشب الأشعري أبو سعيد، ويقال: أبو عبد اللَّه. ويقال: أبو عبد الرحمن. ويقال: أبو الجَعْد الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن (١)
قال أبو القاسم البلخي: قال ابن قتيبة: شهر ضعيف. وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى، عن مسلم، عن شيخ له: ثقة، ذهب على يحيى اسمه، قال: كنت مع شهر في طريق مكة، فكنا إذا نزلنا منزلا قال: هاتوا عودنا، سووا طنبورنا، فإنا إنما نأكل به -يعني: الحديث-.
وفي كتاب "الموضوعات" للجوزقاني: ترك لضعفه.
ولما ذكره الطبراني في "طبقات الفقهاء" قال: وكان بها -يعني: بالشام- ممن نقل عنهم الفقه والعلم: شهر بن حوشب، وكان فقيهًا قارئًا عالمًا، غير أنه كان صاحب ديوان، فكان ينتقل في البلاد مع البعوث، وأصله من الشام.
وذكره ابن شاهين في "الثقات".
وفي رواية حنبل، عن أحمد بن حنبل: ليس به بأس.
وقال قتادة -فيما ذكره ابن عساكر-: جاء شهر يستأذن على الأمير، فخرج الآذن فقال: إن الأمير يقول: لا تأذن له، فإنه سبائي. فقلت: إن خادم البيت يخبرك بما في أنفسهم. ثم قال قتادة: لا غفر اللَّه لمن لا يستغفر لهما -يعني: عليًّا، وعثمان-.
وقال أعين الإسكاف: أجرت نفسي من شهر إلى مكة، وكان له غلام ديلمي مغنٍّ، فكان إذا نزل منزلا قال لذاك الغلام: قم فاستذكر غناءك. ثم يقبل علينا فيقول: إن هذا ينفق في المدينة.
وقال مسلم بن الحجاج في قول ابن عون: نزكوه. يعني: أخذته ألسنة الناس، يعني: تكلموا فيه. وكذا قاله النضر بن شميل راويها عن ابن عون.
وقال ابن دريد في كتاب "الأمالي": ثنا أبو حاتم: يعني بأنهم ضربوه بالنيازك.
قال فصحف أصحاب الحديث فقالوا: تركوه.
стр. 1755
وقال الواقدي: كان ضعيفًا في الحديث.
ولما ذكر الحاكم حديثه شاهدًا من رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عنه، عن أسماء مرفوعًا: " ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] "، ثم قال: لم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد.
وقال الدارقطني فيما ذكره البرقاني: يُخرج حديثه.
وقال البيهقي في "السنن": ضعيف. وقال البزار في "السنن": تكلم فيه شعبة، ولا يعلم أحدًا ترك الرواية عنه، وقد حدث شعبة، عن رجل، عنه. ولم يسمع من معاذ بن جبل.
وقال الساجي: فيه ضَعْف، وليس بالحافظ، تركه ابن عون وشعبة.
وكان شعبة: يشهد عليه أنه رافق رجلا من أهل الشام فخانه.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وغيره. وقال ابن حبان: مات سنة مائة، وكان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وعن الأثبات المقلوبات، عَادَل عباد بن منصور في حجة فسرق عَيْبته، فقيل فيه: [الطويل]
لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة الضعفاء، وذكر الترمذي، عن النضر بن شميل: شهر تركوه. وفيه نظر؛ لأن النضر إنما روى هذا عن ابن عون، ويحتمل أنه قاله أيضًا تقريرًا لما رواه.
وأما قول ابن دحية في كتاب "العلم المشهور": أفتى أهل البصرة بقطع يده. قال: وأعظم جرحة فيه: أنه كان شرطيًا للحجاج بن يوسف. فيشبه أن يكون وهمًا؛ لأنه إنما كان عاملا ليزيد بن المهلب، لا للحجاج. ولئن صح ما قاله فليست بجرحة؛ لاحتمال أن يكون قد جبره كعادته مع من هو أكبر منه، ولهذا ما قاله الحسن في كتاب "الوهم والإيهام": لم أسمع لمضعفه حجة، وما ذكروه من تزييه بزي الجند، وسماعه الغناء بالآلات، وقرنه بأخذ خريطة؟ فكذب عليه إما لأنه لا يصح، أو خارج على مخرج لا مضرة، وشر ما قيل فيه: إنه يروي منكرات عن الثقات، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به.
وقال ابن حزم في كتاب "الأشربة": ساقط.
وصحح الترمذي، والطوسي حديثه، عن أم سلمة ﵂: أن رسول اللَّه
стр. 1756
صلى اللَّه عليه وسلم قال: "اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي (١) ".
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة وطرق حديثه صالحة رواها الشاميون.
وقول الحاكم في "تاريخ نيسابور": وثقه ابن معين، وأبو زرعة الرازي، وشذ عنه سائر المشايخ. فيشبه أن يكون وهمًا؛ لما أسلفناه من توثيق غير هذين، وأنه إنما تخلف عنه شعبة، وقد قال البزار: لم يتخلف عنه أحد.
وفي إنشاد المزي: [الطويل]
أخذت بها شيئًا طفيفًا وبعته ... من ابن جرير إن هذا هو الغدر
تصحيف، وصوابه من ابن خزبنداد. كذا أنشده ابن عساكر، وكذا ألفيته بخط الشاطبي رحمه اللَّه تعالى مجودًا، وقد أشبعنا الكلام في ذكر شهر في كتابنا المسمى بـ "الإعلام بسنته ﵊".
وفي "الكامل" لابن عدي: عن ابن عون قال: سرق شهر عيبتي في طريق مكة. قال أبو أحمد بن عدي: وعامة ما يرويه شهر هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.
وقال الحاكم: أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.
وذكره البرديجي في "الأسماء المفردة".
وفي "تاريخ ابن عساكر": قال شهر: عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرات. وكان أحمد بن حنبل يثني عليه.
وفي قول المزي، عن الهيثم بن عدي: مات سنة مائة. إخلال؛ لأنه هو إنما نقله بواسطة ابن عساكر، عنه، وابن عساكر ذكر عن الهيثم أيضًا: مات شهر في ولاية عبد الملك بن مروان. وفيه: وقال أبو عبد اللَّه: قلت لعبد الحميد بن بهرام: متى مات شهر؟ قال: سنة ثمان وتسعين. وفي رواية: أول خلافة عمر بن عبد العزيز. وفي لفظ: لقيته أول خلافة عمر سنة ثمان بجولان، ومات بعد ذلك بشهر أو شهرين.
ولما ذكره أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" قال: مات سنة ثمان وتسعين. ذكره
стр. 1757
ابن منده.
وفي قوله أيضًا عن خليفة: مات سنة مائة أو إحدى ومائة. إخلال بما ذكره خليفة في "الطبقات" -إن كان رآه-: سنة إحدى عشرة ومائة.
وفي قوله: وقال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى عشرة ومائة. نظر، وذلك أن ابن عساكر إنما نقل في كتابه: الإحدى عشرة عن سعيد بن كثير بن عفير فقط، والمزي لم يتعد في هذه الترجمة كتابه، فينظر.
وفي قول المزي: وقال الوقدي، وكاتبه ابن سعد: مات سنة اثنتي عشرة. نظر؛ لأن ابن سعد لم يقله من عنده، إنما ذكره عن شيخه فقال: أنبا محمد بن عمر قال: مات شهر. به، فكلا القولين واحد، ولكن المزي إنما أخذه من "كتاب ابن عساكر"، وابن عساكر فرقه في كتابه، فتارة قال: قال الواقدي. ومرة قال: قال ابن سَعْد. ولو كان المزي ينظر في أصل لما خفي عليه بعض هذا، وقد بينا في غير ما موضع أن المصنفين مقاصدهم مختلفة، فكان الأولى أن يعزوه لقائله، ويسلم، ويعلم مقصد ذلك المصنف.
وقد ذكر ابن سعد أثر كلام الواقدي: أنبا أبو عبد اللَّه الشامي قال: قلت لابن بهرام: متى مات شهر؟ قال: سنة ثمان وتسعين.
وفي قول المزي: قال أبو عبيد بن سلام: مات سنة مائة. إخلال؛ وذلك أن أبا عبيد روى عنه: سنة مائة، وقيل: سنة اثنتي عشرة. فتخصيص أحد القولين بالذكر يدل على عدم الاطلاع على غيره، والقولان عند ابن عساكر، ولقائل أن يقول: لعله جنح إلى الاختصار، لأنه لو كان كذلك لما ذكر القائلين وعددهم، ولكان يكتفي بواحد منهم، وليس له أن يقول: لعله يرجح عنده أحد القولين على الآخر؛ لأن هذا بات نقل، والترجيح لا يكون إلا بتنصيص معتمدٍ، أو بكثرة الأقوال؛ فإذا تكافأت الأقوال سقط الترجيح، فلم يبق إلا مجرد نقل. واللَّه تعالى أعلم.
وإنما طالبت المزي بهذا؛ لأنه لم يتعد "كتاب ابن عساكر"، وابن عساكر نقل ولم يرجح، فكان الأولى أن يأتي بمثل ما قاله؛ فإنه لم يخل منه إلا ما نبهنا عليه، ولو كان ما ذكرناه من عند غير ابن عساكر لكنا نعذره؛ لأنه ما اطلع عليه، ولأن نظره غالبًا لا يتعدى ما ذكرناه قبل من الكتب التسعة، على إخلاله أيضًا ببعض ما فيها من المقاصد على ما نبهنا عليه. واللَّه الموفق.
стр. 1758
٢٥٩٢ - (تم) شُوَيْس بن حَياش العَدَوي أبو الرُّقاد البصري (١)
قال أبو عبيد البكري في كتابه "اللآلي شرح الأمالي" لأبي علي القالي: شويس أبو فرعون العدوي الشاعر، ولد محام الهجرة، فكان يقول: أنا واللَّه ابن التاريخ. وبقي إلى أيام هارون الرشيد.
وقال المبرد: حدثني أبو عثمان المازني قال: رأيت أبا فرعون العدوي ومعه ابنتاه في سكة العطارين.
وقال المرزباني: هو فرعون الساسي العدوي، اسمه شويس، من عدي الرباب بن عبد مناة بن أد. أعرابي بدوي قدم البصرة يسأل الناس بأشعار له ظريفة، وبقي أيام الرشيد، وهو القائل: [الرجز]
يارب جبْس قد علا في شانه
لا يسقط الخردل من بنانه
ولا يريم الدهر من مكانه
أشجع من ليث على دكانه
لا يطمع السائل في رغفانه
لم يُعطني الفلس على هوانه
وبنحوه ذكره ابن عبد الدائم في كتابه "حلى العُلى".
وفي كتاب "الطبقات"، عن شويس أحد بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طلحة قال: أخذت في أيام عمر بن الخطاب الدرهم والأفلس، وسبيت جارية من ميسان فوطئتها زمانا، ثم أتانا كتاب عمر: أن (خلوا ما في أيديكم من سبي ميسان). فخليت سبيلها وما أدري أهي حامل كانت أم لا.
وذكره ابن خلفون في "الثقات". انتهى، لا أدري هذا هو ابن حياش أم غيره، وأظنه هو لأمرين:
الأول: اسمه فرد نص عليه أصحاب الأفراد، والمختلف والمؤتلف في الشعراء، وأصحاب التراجم، البخاري فمن بعده.
الثاني: كونهما عدويين، والطبقة واحدة، ويحتمل أنه مختلف في كنيته، أو
стр. 1759
أحديهما يكون لقبا. واللَّه أعلم.
من اسمه: شَيْبَان، وشَيْبَة، وَشِيم
٢٥٩٣ - (د) شيبان بن أمية، ويقال: ابن قيس القتباني أبو حُذيفة المصري (١)
قال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر": شهد فتح مصر.
وذكره أبو عبد اللَّه بن خلفون في "الثقات".
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
٢٥٩٤ - (ع) شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري المؤدب (٢)
قال ابن سعد: كان كثير الحديث.
وقال بحشل في "تاريخه": كان ثقة. وقاله يزيد بن هارون.
ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: توفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والحاكم، وأبو محمد الدارمي، والدارقطني في "السنن".
ولما خرج أبو علي الطوسي، وأبو عيسى الترمذي حديثه قالا: وشيبان ثقة عندهم. زاد الترمذي: وصاحب كتاب.
وقال البزار في "مسنده": ثقة.
وقال الساجي: صدوق عنده مناكير، وأحاديث عن الأعمش تفرد بها. وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وكان ابن مهدي يحدث عنه، ويفخر به.
وقال العجلي: صدوق لا بأس به.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وابن السكري وغيرهما.
وفي "تاريخ بغداد" للخطيب، عن الأثرم: قال أبو عبد اللَّه: شيبان ما أقرب حديثه. وقال يحيى بن معين: رجل صالح، وأحب إلي من معمر في قتادة.
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال عثمان بن أبي شيبة: كان معلمًا
стр. 1760
صدوقًا حسن الحديث.
وقال ابن ماكولا: قال لنا النسابة: قال لنا الشريف ابن أخي اللبن: شيبان النحوي لم يكن نحويًّا، إنما هو من بني نحْو بن شَمْس. وإلى هذا مال الرشاطي، والسمعاني، وأبو الفضل بن طاهر في كتاب "الأنساب"، وغيرهم، وأبى ذلك عبد اللَّه بن أبي داود، فقال: يزيد هو من بني نحو، لا شيبان.
٢٥٩٥ - (م د س) شيبان بن أبي شيبة فروخ الحَبَطي مولاهم أبو محمد الأبُلي (١)
قال صاحب "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- مائة حديث وحديثًا واحدًا.
وذكر الحافظ أبو محمد ابن الأخضر أن البخاري روى عنه في "صحيحه"، كذا قال: البخاري. والنسخة جيدة، وأظنه تصحف على الناسخ بمسلم لتفرده بهذا القول.
وفي "كتاب ابن عساكر": مات سنة ست وثلاثين في شوال، ومولده سنة أربعين، أو قبلها.
وقال ابن قانع: سنة ست وثلاثين في شوال، شيبان بن فروخ صالح.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": ثقة. وقال اللالكائي: رأى أبا عبد اللَّه سفيان بن سعيد الثوري.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وخرج حديثه، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عنه في "صحيحه"، وقال: توفي سنة سبع وثلاثين.
وفي "كتاب الصريفيني": وقيل سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.
وقال الساجي: قَدَري، إلا أنه كان صادقًا.
٢٥٩٦ - (عس) شيبان بن محرم (٢)
بينا نحن نسير مع علي، روى عنه ميمون بن مهران. كذا ذكره المزي لم يزد شيئًا.
وقد ذكره ابن حبان البستي في جملة الثقات، فقال: شيبان بن قحذم، وقد قيل: شيبان بن مُحَزم.
ولما ذكره ابن ماكولا ضبطه بتشديد الزاي، ووصفه بأن عطاء بن السائب، روى
стр. 1761
عنه. وينبغي التثبت في رواية عطاء عنه. قال البخاري: ذكر أن عطاء روى، عن ميمون، عنه. انتهى. لا أدري أهو عطاء بن السائب أم غيره؟ فإن كان إياه فالذي قاله أبو نصر غير جيد، وأجدر به أن يكون غيره.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
٢٥٩٧ - (خ د ق) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللَّه بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي العبدري أبو عثمان الحجبي المكي (١)
أنشد له الزبير بن بكار حين خرج إلى معاوية: [الطويل]
تزوج أبا تجراة من يك أهله ... بمكة يظعن وهو للظل آلف
ويصبر على حر الهواجر والسرى ... ويدني القناع وهو أشعث صائف
وقال ابن عبد البر: وقيل: يكنى أيضًا: أبا صفية، وأبوه يعرف بالأوقص، وذكر بعضهم شيبة في المؤلفة قلوبهم، وهو من فضلائهم.
وكناه بأبي صفية أيضًا الحاكم، والعسكري.
وقال ابن إسحاق في كتاب "السير": أسلم يوم الفتح، وكان من المؤلفة.
وقال ابن سَعد: ومن ولد شيبة عبد اللَّه الأكبر، وجبير، وعبد الرحمن، وعبد اللَّه الأصغر، وهو الأعجم، وعبد الملك، وعثمان، وعبد اللَّه وهو العنقري، وعبد الكريم، والوليد، وعبد ربه، وعبد الرحمن الأصغر، ومُصْعب. قال ابن سعد: قالوا: كان شيبة رجلا صالحًا له فضل.
وقال أبو نعيم الحافظ: قيل: هو من مسلمة الفتح، ثنا أبو بكر بن مالك، ثنا أحمد بن محمد، ثنا الوركاني، ثنا أيوب بن جابر، عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه قال: "خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَينٍ، وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي الإِسْلامُ، وَلا مَعْرِفَة به، وَلَكِني أَنِفْتُ أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَقُلْتُ وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَه: يا رسول اللَّه؟ إِنِّي أَرَى خَيْلا (٢) -وفي "كتاب ابن قانع": بلقاء، وكأنه
стр. 1762
الصواب- تلوي. فقال: يا شيبة؛ إِنَّهُ لا يَرَاهَا إِلا كَافِرٌ. فضرب يده على صدري، وقال: اللهم اهد شيبة. ثم ضرب الثانية، فقال: اللهم اهد شيبة. ثم ضرب الثالثة، فواللَّه ما رفع يده من صدري من الثالثة حتى ما كان أحد من خلق اللَّه أحب إلي منه".
وقول المزي: ومن قال في نسبه: شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة. فقد وهم. نظر؛ لأن قائل ذاك من لا يدفع قوله إلا بدليل واضح، وهو هشام بن محمد بن السائب الكلبي في كتابيه "الجامع" و"الجمهرة"، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو أحمد العسكري، والكلاباذي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو منصور الباوردي، وأبو علي بن السكن، زاد: وروى عنه عكرمة قصة إسلامه، وفيه نظر. يعني: أن روايته عنه منقطعة.
وفي كتاب "الصحابة" لابن منده -على ما ذكره ابن عساكر-: توفي سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
وفي كتاب "الصحابة" لابن زبر: أسلم سنة ثمان.
وفي قول المزي تبعًا لابن عساكر: ذكره ابن سَعْد في الطبقة الخامسة. نظر؛ لأن ابن سعد إنما ذكره في "الطبقات الكبير" في الطبقة الرابعة.
وفي قول المزي، عن المدائني: توفي سنة تسع وخمسين. نظر؛ لما ذكره ابن أبي خيثمة في "تاريخه الأوسط" -من نسخة تلقاها كأنها عن المؤلف-: أنبا المدائني قال: توفي شيبة بن عثمان سنة ثمان وخمسين. وكذا ذكره ابن عساكر، من طريق أحمد بن عبيد بن الفضل، ثنا محمد بن الحسين الزعفراني، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: أنبا المدائني قال: توفي شيبة بن عثمان سنة ثمان وخمسين.
ونقله أيضًا عن ابن أبي خيثمة، أبو يعقوب القراب في "تاريخه"، وكذا ذكره أيضًا عن المدائني، يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير"، وما أدري من أين سرى للمزي هذا النقل الشنيع، والأمر الفظيع؟ ! لأنه ما تعدى في نقله في هذه الترجمة "كتاب ابن عساكر"، وابن عساكر ليس فيه إلا ما ذكرته عنه، وهو الصواب. واللَّه الموفق.
٢٥٩٨ - (س) شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب المخزومي المدني القارئ مولى أم سلمة (١)
قال أبو الحسن العجلي: كان أسن من نافع، وروى عن سعيد بن المسيب، وعدد
стр. 1763
الآي لأهل المدينة هو عن شيبة بن نصاح.
وقال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". جريا على عادته أن ينقل من غير أصل؛ لإخلاله من كلام ابن حبان بما عرى منه كتابه، وبما أبعد فيه النجعة، وذلك أنه ذكر وفاته من عند الواقدي، ولو تأمل "الثقات" لوجد فيها ما لا يحتاج إلى ذكره من عند غيره، وهو قيل: إنه سمع من أم سلمة وهو صغير، وكان قاضيًا بالمدينة، وإمام أهلها في القراءات، ولا نعلم أحدًا روى عن أبيه نصاح إلا هو، ومات شيبة في ولاية مروان بن محمد.
وقال خليفة بن خياط في "كتاب الطبقات"، وابن قانع: مات سنة ثلاثين ومائة، زاد: وكان من قراء القرآن، نزل المدينة. وينبغي التثبت في قول المزي: وقال الواقدي: مات في زمن مروان، وكان ثقة قليل الحديث. فإني لم أره في كتاب "الطبقات الكبير"، فينظر.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: أدرك أيضًا عائشة، وكان إمام أهل المدينة في القراءة في دهره، روى عنه القراءة عرضًا نافع بن أبي نعيم، قال المفضل بن غسان الغلابي: قدم شيبة فصلى على سكينة بنت الحُسين. وقال ابن نمير: مدني ثقة، وقال خليفة: مات سنة ثنتين وثلاثين ومائة. كذا قاله ابن خلفون، والذي رأيت في كتاب "الطبقات" لخليفة ما أنبأتك، والذي أوقعه أن خليفة ترجم سنة اثنتين وثلاثين، وذكر فيها أمورا منها: قتل مروان بن محمد، ثم قال: في خلافة مروان مات شيبة بن نصاح. فظن أن كل مذكور في هذه الترجمة يرجع إلى أصلها، وليس كذلك لأنه هو -أعني: خليفة- قد أضرب عن الأول، واستأنف كلامًا جديدًا، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن ابن معين: شيبة بن نصاح ثقة. وينبغي أن يتثبت في قول المزي: رواه -يعني: وضوء النبي ﷺ أبو قرة موسى بن طارق، عن ابن جريج، فقال: حدثني شيبة بن نصاح. فإني اعتبرت كتاب "السنن" لأبي قرة، فلم أجده في النسخة التي هي بخط ابن العصار، فينظر ألأبي قرة غير كتاب "السنن"؟ فإني لا أعرف له غيرها. واللَّه تعالى أعلم.
ولما فرق ابن حبان بين الراوي عن محمد بن جعفر، وبين ابن نصاح في كتاب "الثقات"، قال: إن لم يكن ابن نصاح فلا أدري من هو.
فلو أن المزي رأى هذا، واكتفى به، كان خيرا له من أن يذكره، عن أبي قرة.
стр. 1764
٢٥٩٩ - (س) شيبة الخُضْري (١)
والخضر قبيلة من محارب بن خَصَفة. كذا ذكره المزي موهمًا بقوله: والخضر من محارب. أنه ليس في غيرها من يقال له ذلك.
وليس جيدًا لما ذكره الجاحظ في كتاب "الحيوان": أما خضر محارب، فإنما يريدون السود، وكذلك خضر غسان، ولذلك قال الشاعر: [البسيط]
إن الخضارمة الخضر الذين غدوا ... أهل البريص ثمانٍ منهم الحكمُ
لما ذكره البخاري في "تاريخه" نسبه حضرميًّا، وقال: روى عن عمر بن عبد العزيز. كذا هو بخط أبي ذر، وكتب في الحاشية: في أخرى الخُضَري، ومن خط ابن الأبار، وابن بابلت في أصل "التاريخ": وقال بعضهم: الحضرمي. وإنما هو الخضري.
٢٦٠٠ - (د ت س) شيَيْم بن بيتان القِتباني البلوي المصري (٢)
قال البزار في "مسنده": شييم غير مشهور.
وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": له أحاديث.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وزعم البرديجي أنه اسم فرد، وليس كذلك، بل في الرواة: شييم بن ديم، وقيل: ابن زنيم أبو مريم البكري، يروي عن عمر، وعلي، روى عنه سماك بن حرب.
стр. 1765
باب الصَّاد المُهملَة
مَن اسمُهُ: صَالح
٢٦٠١ - (خ م) صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، الزهري، أبو عمران، المدني، أخو سعد (١)
قال ابن حبان في كتاب"الثقات": مات وعلى المدينة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي. وأمه: أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص.
وقال أبو الحسن العجلي: مديني، تابعي، ثقة.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم.
ولما ذكر ابن قانع وفاة سعد بن إبراهيم في سنة سبع وعشرين ومائة قال: مات أخوه صالح قبله.
وصرح البخاري في "تاريخه الكبير" بسماعه من أنس بن مالك، وهو غير ما ذكره المزي: روى عن أنس إن كان سمع منه.
وفي كتاب"الأنساب" للزبير -الذي لا ينقل المزي منه شيئًا إلا إذا كان الرجل ذكره ابن عساكر فإنه يذكره بوساطته، فلما لم يكن صالح هذا من الدمشقيين لم ير المزي لفظًا للزبير، ولا شيئًا من كلامه البتة-، قال الزبير في كتاب "الأنساب": حدثني محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن القاسم البكري، عن محمد بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، قال: كنت مع أبي بشرف السيالة، وكان مبتدأ لأشراف الناس. قال: فقال أبي عبد العزيز يومًا لجماعة من أصحابه: هل لكم بناء في بَيْن يزورنها أبا محمد عبد الرحمن بن المغيرة -يعني: غُدَير- أو نأخذ من أترجه، وما وافقنا من فواكه؟ قال: فخف القوم لذلك، ونهضوا حتى أتوا بَيْن، فألفوا غُدَيرًا قد نزل المدينة في بعض حاجته، قال: فعمدوا لصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فألفوه في ماله الباطن وقد تعالى النهار، قال: وإذا به قائم يُصلي، فلما رآنا قضى الصلاة، ثم انصرف فحيَّا ورحب، وأمر بحط سروج الدواب، وطرح العلف لها، ثم قام فعاد في صلاته، فلم يزل يصلي حتى حانت الظهر، فلما انصرف عاد فلم يزل صافا حتى حانت العصر،
стр. 1766
فانصرف فأذن لها، ثم أقام الصلاة وتقدم فصلاها، ثم انحرف إلينا بوجهه، فلم يزل يتحدث معنا ويأمر في ماله وينهى حتى حان رواحه، فدعا بدابته ودوابنا فركب وركبنا معه حتى جئنا منزله بالنبار، فدعا بالحار والبارد، والرطب واليابس. قال: وحانت صلاة المغرب، فقام فأذن، ثم أقام وتقدم فصلى لنا، فلما فرغ قام يصلي حتى حانت العتمة، أذن وأقام وتقدم فصلى بنا، فلما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فتحدث معنا ساعة، ثم أمر بما يصلحنا من وطاء وغيره، وتنحى فصلى، فما أقام إنسان منا في ليلته حتى أصبح لحاجة إلا أبصره في مصلاه قائمًا حتى برق النور، فأذن ثم أقام فتقدم فصلى لنا الصبح، وغدونا على انصراف إلى منازلنا، فآلى ألا نبرح ثلاثا، وقال: واللَّه لولا أن يشق عليكم لاحتبستكم أكثر من ذلك، ومتى أرى زورا مثلكم؛ قال فأقمنا عنده أيامنا تلك على تلك الحال في الصلاة والقيام معها من حق ضيافتنا بالإمضاء، فلما مرت الثلاث لم يترك معنا خرجًا ولا عبدًا إلا حمله وفره من طوائف ما يواد به.
قال الزبير: وثنا محمد بن عبد اللَّه: أن أباه عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن القاسم دخل يومًا على حسن بن زيد -يعني: والي المدينة- وهو يومئذ وإليه على قضاء المدينة، قال فتخاليا فتحدثا فقال له حسن بن زيد: ولدك واللَّه، يا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أفضل. قال: فواللَّه، ما ذهبت إلا إلى أنه عنى بذلك محمد بن أبي بكر؛ لمعرفتي برأيه كان في محمد، ثم قال لي: هل تدري من عنيت؛ قال: قلت: من عنيت، أصلحك اللَّه، أيها الأمير؟ قال: عنيت صالح بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف.
قال: وحدثني محمد بن عبد اللَّه، عن خاله يعقوب بن عُزَيْر قال: نزلنا بصالح بن إبراهيم عليلا مثبتًا، ومعه فيمن تبعه منا صهره عبد الرحمن بن القاسم بن محمد. قال: فلما كنا بذات الجيش قال: أنزلوني ووضئوني للصلاة، فأنزلناه وإنه ليجود بنفسه. قال: فأشهد لسمعته وعبد الرحمن يوضئه وبه الموت وهو يقول: خلل يا عبد الرحمن أصابعي. قال: ثم نهضنا فلما كنا بين الجبلين مات. قال: ومقدار ما بينهما أربعة أميال.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو أخو سعد والوليد.
٢٦٠٢ - (٤) صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، نزل البصرة (١)
стр. 1767
قال يعقوب بن سفيان الفسوي في (باب من يرغب في الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم) فذكر جماعة فيهم: صالح بن أبي الأخضر بصري، ومحمد بن أبي حفصة بصري يروي عن الزهري، وهو لين إلا أنه فوق صالح.
وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: بصري لا يعتبر به؛ لأن حديثه عن ابن شهاب عرض وكتاب وسماع. قيل له: تميز بينهما؛ فقال: لا.
وفي "سؤالات المروذي": وذكر -يعني: أحمد بن حنبل- صالحا: فلم يرضه، وقال يحيى بن سعيد: كان لا يحدث عنه، قال أبو عبد اللَّه: حدثهم بأحاديث، ثم قال: لم أسمعها، وقال وهب بن جرير: سمع وقرأ فلا يخلص بعضه من بعض.
وقال أحمد بن صالح العجلي في "تاريخه": لا بأس به.
وذكره أبو العرب، والبلخي، وابن السكن، والعقيلي في جملة الضعفاء، وقال الساجي: صدوق يهم ليس بحجة.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: قلت ليحيى: صالح أكبر عندك أو زمعة؟ قال: لا هو، ولا زمعة. وقال أبو داود: صالح أحب إلي من زمعة، أنا لا أخرج حديث زمعة.
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وكذا قاله علي بن الجنيد.
وقال ابن حبان: يروي عن الزهري أشياء مقلوبة، روى عنه العراقيون، اختلط عليه ما سمع من الزهري مما وجد عنده مكتوبًا، فلم يكن يميز هذا من ذاك، ومن اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع، ثم لم يرع عن نشرها بعد علمه ما اختلط عليه منها حتى نشرها وحدث بها، ولا يتيقن سماعها لبالحري أنه لا يحتج به في الأخبار؛ لأنه في معنى من يكذب وهو شاك، ويقول شيئًا وهو يشك في صدقه، والشاك في صدق ما يقول لا يكون صادقًا، نسأل اللَّه تعالى الستر، وترك أسباب الهتك، إنه المان به.
وذكره البخاري في (فصل من مات من الأربعين ومائة إلى الخمسين).
٢٦٠٣ - (ت) صالح بن بشير بن وادع بن أبي الأقعس القارئ أبو بشر البصري القاص المعروف بالمُري (١)
قال ابن حبان: كان صالح من أهل البصرة، أقدمه المهدي إلى بغداد، فسمع منه البغداديون. كذا ذكره المزي، وهو كلام مهمل، لا معنى له فيما المزي بصدده، وإنما
стр. 1768
ذكره الخطيب شاهدًا لقدوم صالح بغداد، على عادة المؤرخين، فلما رأى المزي ذكر ابن حبان جملة من غير توثيق ولا تجريح ذكره معتقدًا في ذلك فائدة له، وليست فيه فائدة سوى ما ذكرناه عن الخطيب.
وأما الفائدة من ذكر ابن حبان له فهو ما نذكره الآن عنه. قال أبو حاتم في كتاب "المجروحين": مات سنة ست وسبعين ومائة، وقد قيل: سنة اثنتين وسبعين، وكان من عباد أهل البصرة وقرائهم، وهو الذي يقال له: صالح الناجي، وكان من أحزن أهل البصرة صوتًا وأرقهم قراءة، غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، وكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن، وهؤلاء على التوهم، فيجعله، عن أنس، عن رسول اللَّه ﷺ ، فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات، فاستحق الترك عند الاحتجاج، وإن كان في الدين مائلا عن طريق الاعوجاج، وكان يحيى بن معين يشدد الحمل عليه. انتهى.
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت سليمان بن حرب قال: قال رجل لحماد بن زيد: تعرف أيوب، عن أبي قلابة "من شهد فاتحة الكتاب كَانَ كَمَنْ شَهِدَ فَتْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"؟ فقال: ومن يشهدها حين يختم كان كمن شهد الغنائم؛ قال: فأنكره حماد إنكارًا شديدًا، ثم قال له بعد: من حدثك هذا؛ فقال: صالح المري. فقال: أستغفر اللَّه تعالى، ما أخلقه أن يكون حقًّا، فإن صالحًا كان هذا ونحوه من باله، ويعنى بطلب هذا النحو، ما أخلقه أن يكون صحيحًا.
وفي رواية عباس الدوري، عن يحيى بن معين: ليس به بأس.
ولما خرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "مستدركه" قال: هذا حديث مستقيم الإسناد، وصالح أحد زهاد أهل البصرة.
وقال الساجي: منكر الحديث، لم يكن ليحيى بن معين فيه كبير رأي، ثنا ابن المثنى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة بحديث، عن رجل من قصاص أهل البصرة ممن يختلف إليه من المشهورين من قصاصهم -يعني: صالحًا- عن ثابت، عن أنس. فقال: كذب. وحدث همام بحديث، عن هذا الرجل، عن قتادة. فقال: كذب.
وذكره العقيلي، والبرقي في جملة الضعفاء.
ولما ذكره أبو العرب فيهم قال: لما ولي المهدي الخلافة، وقدم البصرة، سأل عن خير أهلها، فقيل: المري. قال أبو العرب: وإنما ضعفوه لقلة ضبطه.
وقال أبو إسحاق الحربي في "تاريخه": إذا أرسل فبالحري أن يصيب، وإن
стр. 1769
أسند فاحذروه.
وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: ليس فيه كبير رأي.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وذكر عن عفان قال: كنا عند ابن علية فذكر المري، فقال رجل: ليس بثقة. فقال له آخر: مه، اغتبت الرجل. فقال ابن علية: اسكتوا؛ فإنما هذا دين.
وفي كتاب "ابن الجوزي": عن البخاري: ذاهب الحديث، قال أبو الفرج كان من أهل الخير، لا يتعمد الكذب، وإنما يغلط لقلة معرفته بالحديث؛ لغفلته عن الإتقان والحفظ. وقال الدارقطني: ضعيف الحديث، صالح زاهد، عن أحمد: هو صاحب قصص، ليس بصاحب حديث، ولا يعرف الحديث.
وذكره ابن شاهين في "الثقات"، ثم أعاد ذكره في "الضعفاء".
وقال ابن عدي: يحدث عن هشام بأحاديث بواطيل.
وقال ابن الأعرابي: يقال: إنه أول من قرأ بالبصرة بالتحريف. ويقال: إن غير واحد ممن سمع قراءته مات.
وفي طبقات ابن سعد ذكر للثوري، فقال: القصص، القصص. كأنه كرهه.
وذكر ابن الجوزي في "مجالسه الوعظية": أن إنسانًا أجار ببيته فنزل عليه ماء، فلم يدر أهو طاهر أم نجس، فسأل، فقيل: هذه دموع صالح، وكان قد بكى حتى أكل البكاء خده، وبدت أضراسه.
٢٦٠٤ - (عخ) صالح بن جبير الصُّدائي أبو محمد الشامي كاتب عمر بن عبد العزيز (١)
قال يحيى بن معين -فيما ذكره ابن الجوزي-: مجهول.
وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وفي "تاريخ دمشق": بعثه عمر بن عبد العزيز في الفداء.
وفي "تاريخ البخاري": قال الأوزاعي: صالح بن محمد.
٢٦٠٥ - (ت) صالح بن أبي جبير الغفاري مولى الحكم بن عمرو (٢)
كذا ذكره المزي.
стр. 1770
وفي "معجم الصحابة" لابن قانع: قال السليطي: صالح بن جبير، وهو الصواب.
ولما خرج أبو علي الطوسي حديثه في (رمي نخل الأنصار) صححه، وعاب ابن القطان على أبي محمد سكوته عنه، وقال: صالح مجهول.
٢٦٠٦ - (م) صالح بن حاتم بن وَرْدَان البصري أبو محمد (١)
قال ابن قانع: مات بالبصرة، وهو صالح.
وفي كتاب "زهرة المتعلمين": روى عنه -يعني: مسلمًا- خمسة أحاديث.
وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: روى عنه محمد بن يعقوب بن إسماعيل الكرابيسي.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٦٠٧ - صالحى بن حاتم الملفوف، يكنى: أبا هريرة (٢)
قال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح. ذكرناه للتمييز.
٢٦٠٨ - (مد ت ق) صالح بن حسان أبو الحارث النضري، وقيل: أنصاري. وقيل: حجازي نضيري، قدم بغداد (٣)
قال ابن حبان في أثناء ترجمة صالح بن حسان: ضعيف.
وقال في كتاب "المجروحين": كان صاحب قينات وسماع، وكان ممن يروي عن الأثبات حتى إذا سمعها مَن الحديث صناعته شهد لها بالوضع، روى عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، مرفوعًا: "إذا دعوتم اللَّه فادعوا ببطون الأكف". وروى عنه أيضًا مرفوعًا: "لا بأس أن يقلب الجارية إذا أراد أن يشتريها". الحديث.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وقال ابن خلفون: هو عندهم منكر الحديث.
وذكره أبو العرب، والعقيلي، والبلخي، وابن شاهين في جملة الضعفاء.
وفي "كتاب ابن الجارود": مديني، ليس حديثه بشيء. وقال الساجي: منكر الحديث.
стр. 1771
وزعم المزي أن ابن أبي ذئب روى عنه، متبعًا ابن أبي حاتم، وهو أمر رده عليه الخطيب أبو بكر الحافظ في "تاريخه"، قال: والذي روى عنه ابن أبي ذئب هو صالح بن أبي حسان، لا صالح بن حسان. وهذا أن ابن المواق لما ذكر كلام ابن أبي حاتم قال: هذا القول أوجب عندي إشكالا في أمره، وفيه عندي نظر وصالح هذا متفق على ضعفه ونكارة حديثه.
وقال ابن طاهر في كتابه "صفة التصوف": هو كذاب.
ولما ذكره البرقي في كتاب "الطبقات" تأليفه قال: هو ممن احتملت روايته لرواية الثقات عنه.
وفي "كتاب المنتجيلي": قال الهيثم بن عدي: وسمعته يقول: أفقه الناس وضاح اليمن في قوله: [الطويل]
إذا قلت هاتي نوليني تبسمَت ... وقالت معاذ اللَّه من فعل ما حَرم
فما نولت حتى تضرعت عندها ... وأنبأتها ما رخص اللَّه في اللمم
وقال الدارقطني: ضعيف.
وذكره البخاري: في: (فصل من مات من الأربعين إلى الخمسين ومائة).
٢٦٠٩ - (ت س) صالح بن أبي حسان المدني (١)
ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون، زاد: أرجو أن يكون صالح صدوقًا في الحديث.
وقال الساجي: ثقة مستقيم الحديث.
٢٦١٠ - (فق) صالح بن حيان القرشي الكوفي (٢)
قال الدارقطني: ليس بالقوي.
وقال أبو الحسن الكوفي: جائز الحديث، يكتب حديثه، وليس بالقوي، وهو في عداد الشيوخ.
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل": وهم زهير في اسمه، وله أحاديث منكرة، روى عن ابن بريدة، عن أبيه "إن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلاة". قال الحربي: الصلاة فرض، والعقيقة تطوع.
стр. 1772
وفي "كتاب المروذي"، عن أحمد: ليس هو بذاك. وأنكر حديثه.
وقال البخاري في "تاريخه": فيه نظر.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وقال ابن جارود: ضعيف الحديث. وقال الساجي: فيه لين.
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وهو الذي روى، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "مَنْ مَسَّ صَنَمًا فَلْيَتَوَضَّأْ (١) ".
وفي كتاب "الموضوعات" لابن الجوزي عنه: يروي الموضوعات عن الأثبات.
وقال ابن عدي: يقال: إنه من بني فراس، وعامة ما يرويه غير محفوظ.
وذكره البخاري في (فصل من مات من الأربعين ومائة إلى الخمسين).
٢٦١١ - (ع) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري المدني، ووالد خوات (٢)
قال ابن سعد في "الطبقات الكبير": قليل الحديث.
وقال ابن حبان: هو أخو أم عمرو بنت خوات.
وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والحاكم، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة.
قال البرقي: ومن مشايخ أهل المدينة من التابعين ممن عظم روايته، عن أبي هريرة: صالح بن خوات.
وفي "طبقات الداني": قال أبو عمرو: أخذ عنه القراءة عرضًا نافع بن أبي نعيم.
٢٦١٢ - (د) صالح بن خيوان السبأي المصري، ويقال: ابن حيوان بالحاء المهملة (٣)
كذا ذكره المزي، وذكر الخطيب في ضبطه، ولم يتجه له طريق الصواب فيه،
стр. 1773
ويشبه أن يكون الصواب ما قاله أبو الوليد بن الفرضي في كتاب "المختلف والمؤتلف" ونسبه خَولانيًّا، قال: ويقال: سبائي. قال: وقال سعد بن كثير بن عفير: من قال الخولاني، فخيوان بالخاء -يعني: المنقوطة-، ومن قاله: السبائي، فبالحاء، يعني: المهملة.
وقال أبو الحسن العجلي: تابعي ثقة، ولما ذكر أبو الحسن بن القطان حديثه في: (تأخير النبي من بصق في القبلة عن الإمامة)، صححه، وعاب على أبي محمد عبد الحق قوله: وصالح هذا لا يحتج به، وإنه ليس له فيه سلف.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه".
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: غمزه بعضهم. وقال: لا يحتج به، وقال أبو داود: ليس أحد يقول خيوان. بالمعجمة، إلا أخطأ.
وذكره البخاري، وابن يونس بالحاء المهملة فيما ذكره ابن ماكولا، وكأنه غير جيد؛ لأن ابن يونس لم يضبطه بشيء.
وزعم البخاري أنه روى، عن السائب بن حيان، قال ابن ماكولا: إنما هو ابن خلاد.
وقال ابن القطان: عن ابن يونس: ليس له إلا هذا الحديث -يعني: - (تأخير الذي بصق)، وفيه نظر؛ لأني لم أر ما ذكره غير ابن يونس، فينظر.
٢٦١٣ - (د) صالح بن درهم الباهلي أبو الأزهر البصري، والد إبراهيم (١)
ذكره البخاري في "تاريخه الكبير"، فقال: صالح بن درهم أبو الأزهر الباهلي البصري. وقال موسى بن إسماعيل: كنيته: أبو نوح. قال أحمد: روى شعبة، عن أبي الأزهر من جهينة، وهو صالح بن درهم.
وقال علي بن عبد اللَّه المديني: ضعيف يرى رأي الإباضية.
وفي "كتاب المنتجالي": ثنا أبو بكر الحضرمي، ثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: قال أبي: صالح الدهان ليس به بأس.
وفي "تاريخ عباس بن محمد": عن يحيى بن معين: صالح بن درهم الباهلي، عن أبيه وأبوه صالح ثقة، وهو ضعيف.
وفي "كتاب ابن الجارود": أبو الأزهر صالح بن درهم ثقة.
стр. 1774
وقال العقيلي: ثنا جدي، ثنا فرج بن عبيد القاضي، ثنا إبراهيم بن صالح بن درهم قال: سمعت أبي يقول: إنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ -يعني: الذي بالأبلة- يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ (١) ". قال أبو جعفر: إبراهيم، وأبوه ليسا بمشهورين بنقل الحديث، والحديث غير محفوظ.
وقال أبو أحمد بن عدي: أنبا الساجي، حدثني أحمد بن محمد، سمعت يحيى بن معين يقول: صالح الدَّهان قدري، وكان يرى بقول الخوارج؛ وذلك للزومه جابر بن يزيد وكان جابر إباضيًّا، وعكرمة صفريًّا، وكان عمرو بن دينار يقول ببعض قول جابر، وبعض قول عكرمة. قال أبو أحمد: وصالح هذا لم يحضرني له حديث فأذكره، وليس هو بمعروف.
وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وكذلك ابن شاهين.
وكناه ابن السمعاني في كتاب "الأنساب": أبا روح، وتبعه الصريفيني، وغيره، ويشبه أن الذي قاله البخاري هو الصواب.
٢٦١٤ - (س) صالح بن دينار الجعفي، ويقال: الهلالي (٢)
خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في "صحيحه".
وفي "كتاب الآجري": قيل لأبي داود: معتمر، عن أبي شعيب، عن ابن سيرين؛ فقال: أبو شعيب صالح بن دينار، قال شعبة: إذا حدثكم سفيان عن رجل لا تعرفوه، فلا تكتبوا، فإنما يحدثكم عن مثل أبي شعيب المجنون. يعني: هذا، قال: وسمعت أبا داود يقول: كان أبو شعيب هذا عثمانيا.
وذكره ابن خلفون في "الثقات".
стр. 1775
٢٦١٥ - (ق) صالح بن دينار التمار المدني مولى الأنصار، والد داود، ومحمد (١)
ذكره ابن خلفون في "الثقات".
وقال الصدفي: ثنا عبد اللَّه بن محمد قال: قال أبو عبد الرحمن النَّسائي: صالح بن دينار التمار ثقة.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
ولهم شيخ اسمه:
٢٦١٦ - صالح بن دينار البلدي (٢)
روى عنه أبو القاسم البغوي. ذكرناه للتمييز.
٢٦١٧ - (د) صالح بن رستم الهاشمي مولاهم أبو عبد السلام الدمشقي (٣)
قال البخاري في "تاريخه الكبير": روى عن مكحول. لم يزد في أشياخه عليه، قال: وروى عنه سعيد بن أبي أيوب منقطعًا.
وذكره أبو حفص البغدادي في كتاب "الثقات".
وخرج أبو بكر إمام الأئمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم أبو عبد اللَّه.
وفي قول المزي: كذا سماه النسائي، والدولابي، وذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لم يقف على اسمه. نظر، من حيث إن الحاكم -لقائل أن يقول- لم يرد هذا المترجم باسمه، وذلك أنه ذكر في كتابه، عن البخاري، ولم يقله من عند نفسه: أبو عبد السلام، عن ثوبان، قال ابن المبارك، عن ابن جابر، عن أبي عبد السلام. قاله البخاري. انتهى. لم أر من ذكر لصالح رواية عن ثوبان غير سلف المزي في ذلك، والمنبه له على ما قاله، وهو ابن عساكر، وذلك أن النسائي لما ذكره في "الكنى" عرفه بروايته، عن ابن حوالة، وكذا ذكره به أبو بشر الدولابي في كتاب "الكنى"، وكذلك يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه"، والخطيب في "المتفق والمفترق"، وابن أبي حاتم، وغيرهم،
стр. 1776
لم يذكر أحد منهم ثوبان في ورد ولا صدر، فدل هذا أن الراوي عن ثوبان لا يعرف اسمه كما ذكره البخاري، والحاكم، وأن الراوي عن ابن حوالة هو المعروف الاسم، وأنهما اثنان روى عنهما جابر، لا كما توهمه أبو الحجاج. واللَّه تعالى أعلم.
٢٦١٨ - (خت م ٤) صالح بن رُسْتم المزني مولاهم أبو عامر الخزاز البصري، والد عامر (١)
قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال الصدفي: سمعت أحمد بن خالد يقول: سمعت ابن وضاح يقول: روى يحيى بن سعيد القطان، عن أبي عامر الخزاز وهو ثقة سيد أهل البصرة غير مدافع.
وقال البزار في "مسنده": ثقة، وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وقال: هو ثقة. وابن الجارود في "المنتقى"، والدارمي، والدارقطني صحح إسناد حديثه في "السنن"، والطوسي في كتاب "الأحكام".
وذكره أبو العرب، والعقيلي، وابن البرقي في جملة الضعفاء.
وابن خلفون، وابن شاهين في جملة الثقات، زاد ابن خلفون: وأرجو أن يكون صدوقًا في الحديث.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". نظر، من حيث إنه لم يذكر لهذا الرجل وفاة البتة، وهي ثابتة في كتاب "الثقات"، فدل أنه لم ينظر في الأصل، وإنما نقله غالبًا بوسائط، ويسقط الوسائط ويستبد بالقول كأنه شاهده أو رآه، وهذا ما لا يجوزه أحد من العلماء لما فيه من التدليس.
قال ابن حبان -فيما رأيت من نسخ كتابه-: صالح بن رستم أبو عامر الخزاز من أهل البصرة، يروي عن أبي مليكة، والحسن. روى عنه هُشَيم، ويحيى بن سعيد، وابنه عامر بن صالح مات سنة ثنتين وخمسين ومائة، وكذا ذكر وفاته عبد الباقي بن قانع، ويعقوب.
وذكر ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" له رواية، عن سعد مولى أبي بكر.
٢٦١٩ - صالح بن رومان (٢)
стр. 1777
روى أبو داود، من حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. وأبو عاصم، عن صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر: "كنا نستمتع بالقبضة من الطعام على عهد النبي ﷺ ". رواه ابن مهدي، عن صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا من قول جابر، لم يذكره المزي.
٢٦٢٠ - (س) صالح بن زياد بن عبد اللَّه بن الجارود السُّوسِي أبو شعيب المقرئ، سكن الرقة (١)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه النيسابوري.
وفي "النبل" لأبي القاسم: صالح بن زياد بن عبد اللَّه بن زياد، ويقال: ابن الجارود.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة" تأليفه: ضعيف.
ونسبه أبو عمر الداني في كتاب "الطبقات": صالح بن زياد بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح الرُّستبي السوسي.
وفي قول المزي: ذكره صاحب "النبل"، لم أقف على روايته عنه. نظر في موضعين:
الأول: لو رآه في كتاب "النبل" لما أغفل منه ما ذكرناه.
الئاني: صاحب "النبل" عمدته فيما أرى على "مشيخة النسائي"، والنسائي قد ذكره في "مشيخته"، وأثنى عليه.
٢٦٢١ - (ع) صالح بن صالح بن حي، واسمه: حيان، وقيل: صالح بن صالح بن مسلم بن حيان الثوري الهمداني الكوفي، والد علي، والحسن (٢)
قال أبو الحسن الكوفي: هو في عداد الشيوخ.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم أبو عبد اللَّه.
ولما ذكره أبو نصر الكلاباذي كناه: أبا حي، وقال هو، وابن خلفون لما ذكره في "الثقات": مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وهو ثقة. قاله ابن نمير، وغيره.
وفي "صحيح البخاري" في (كتاب الجهاد): ثنا علي بن عبد اللَّه، ثنا سفيان بن عيينة، ثَنَا صالح بن حي أبو الحسن. فذكر حديثًا، كذا هو في سائر النسخ من "كتاب
стр. 1778
البخاري" التي رأيتها.
وفي "تاريخ" المنتجالي، عن ابن معين: الناس يقولون: ابن حي. وإنما هو: ابن حيان. ولما ذكر حديثًا من حديثه قال: هذا حديث ثبت.
وذكر الدارقطني: صالح بن حي، وصالح بن حيان، أخرجهما جميعًا فيمن ذكر البخاري في "صحيحه"، قال الباجي: هما رجل واحد.
وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: الحسن وعلي، ابنا صالح بن صالح بن حي، وهما أخوان لا ثالث لهما، وقد غلط ابن الجعابي فقال: صالح بن صالح هو أخوهما. فوقفته، فتبين له أنه خطأ.
ولهم شيخ آخر يقال:
٢٦٢٢ - صالح بن صالح الأسدي (١)
روى عن عبد خير، وروى عنه عطاء بن مسلم.
ذكره البخاري.
٢٦٢٣ - وصالح بن صالح بن دينار المدني (٢)
حدث عن أبيه، روى عنه يعقوب بن حميد بن كاسب. ذكره الخطيب. ذكرناهما للتمييز.
٢٦٢٤ - (م ت) صالح بن أبي صالح ذكوان السمان أبو عبد الرحمن المدني، أخو سُهيل، وعباد (٣)
قال الحاكم لما خرج حديثه في "مستدركه": احتج به مسلم.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي.
وقال البزار في "مسنده": صالح بن أبي صالح ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال ابن نمير: عباد، وصالح ابنا أبي صالح ثقتان.
وفي "تاريخ البخاري": هو أخو سَوْدَة.
стр. 1779
٢٦٢٥ - (ت) صالح بن أبي صالح مهران مولى عمرو بن حُرَيث الكوفي (١)
ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون.
وأما ابن عدي فذكره في جملة الضعفاء.
قال المزي: ومن الأوهام -ولم يبين من الواهم-:
٢٦٢٦ - (س) صالح بن أبي صالح الأسدي (٢)
عن محمد بن الأشعث، عن عائشة في (القبلة للصائم). روى له النسائي هذا الحديث الواحد وقال: هذا خطأ. يعني: الصواب حديث زكريا، عن صالح الأسدي، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: صالح بن صالح الأسدي روى عن عبد خير. روى عنه عطاء الخفاف.
وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى كلامه، وفيه نظر في مواضع:
قول المزي هذا ليس ثابتًا في غالب الروايات عنه، ولعله لم ينكره إلا في "المجتبى" فقط، وأما رواية ابن الأحمر، ومحمد بن القاسم فلم أره فيهما.
الثاني: قول المزي: يعني: الصواب حديث زكريا، عن صالح الأسدي. تخصيص من غير مخصص، إذ لقائل أن يقول: زكريا ذكر عنه النسائي ما ذكرت من روايته، عن صالح بن أبي صالح، وروايته أيضًا، عن صالح الأسدي، وأردفه بقوله: أخبرني البرقي، ثنا ابن حنبل، ثنا وكيع، ثنا زكريا، عن عباس بن ذريح، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة به.
وأنبا الحسن بن محمد، عن عبيدة، حدثني مطرف، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، فليس تصويب رواية من هذه الروايات على الأخرى من غير دليل واضح جائز؛ اللهم إلا أن ينص النسائي، أو غيره على ذلك فتعين.
الثالث: تفسيره إياه بصالح بن صالح الأسدي فيه وهمان: الأول: صالح بن أبي صالح أسدي، فيحتمل أن يكون قول: زكريا، عن صالح الأسدي يريده، ولم يسم أباه اختصارًا، ويكون قول النسائي هذا خطأ؛ لسقوط قول الشعبي: ابن صالح بن أبي صالح، وابن الأشعث، على أن النسائي ذكر في "الكبير" من رواية زكريا، عن صالح:
стр. 1780
حدثني ابن الأشعث، فعلى تقدير الصحة يكون قد سمعه منه، وسمعه عنه، فأدَّى الطريقين كما تحملهما. الثاني: ذكره صالح بن صالح هنا فيه نظر، لأنه هو لم يذكر الشعبي في شيوخه، فلأي معنًى ذكره هنا؛ ولم أر من ذكره في شيوخه غير الخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق"، وكأنه أخذه من هذا الحديث فيما أرى.
وأما البخاري فقال في "التاريخ": صالح بن صالح الأسدي، عن عبد خير، روى عنه عطاء: حدثني ابن سلام، ثنا القاسم العرني، عن زكريا قال: أخبرني صالح بن أبي صالح، عن عامر، وقال لي ابن نمير: ثنا أبي، ثنا زكريا، ثنا صالح بن أبي صالح. مثله، وقال أبو معمر: ثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن صالح بن صالح الأسدي -بلا خبر- وقال سهل بن عثمان: ثنا ابن أبي زائدة، ثنا أبي، عن صالح بن صالح الأسدي بهذا.
وأما ابن حبان فإنه بيَّن الرجلين، وفصل بين الترجمتين، فقال في "الثقات": صالح بن صالح الأسدي، عن عبد خير. روى عنه عطاء بن مسلم. ثم قال -بعد تراجم-: صالح بن أبي صالح الأسدي، يروي عن الشعبي. روى عنه أبو زائدة. ففصل بينهما كما ترى، وكلام المزي يوهم أن ابن حبان وثق أحد الرجلين دون الآخر، وليس كذلك لما بيناه، وليس لقائل أن يقول: الخطيب قد قال: إن المحفوظ صالح بن صالح؛ لأنا إنما نتكلم في رواية النسائي، لا في غيرها.
قال المزي: ومن الأوهام:
٢٦٢٧ - صالح بن عامر (١)
عن شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فذكر بيع المضطر. قاله أبو داود، عن محمد بن عيسى بن الطباع، عن هشيم، عنه. وقال: كذا قال محمد.
قال المزي: والصواب عن صالح عن عامر، وهو: صالح بن صالح بن حي، أو صالح بن رستم، عن عامر الشعبي. انتهى كلامه، وفيه نظر، من حيث إنه لم ينقله، وإنما قاله تخرصًا، وليس التخرص من موضوع هذا الكتاب، ولو أمعن النظر لوجد أن الذي قاله غير منقول: [الخفيف]
ليس من شأننا سوى النقل فاعلم ... ليس للظن في النقول مجال
قال سعيد بن منصور في "سننه": ثنا هشيم، أنبا صالح بن رستم -يعني: أبا عامر- عن شيخ من بني تميم. فذكره، وكذا ذكره دعلج في "مسند علي بن أبي
стр. 1781
طالب" ﵁.
وفي "مسند أحمد بن حنبل": ثنا هُشَيم، أنبا أبو عامر المزني قال: ثنا شيخ من بني تميم، به. فتبين بهذا أن محمد بن عيسى وهم على هُشَيم، وأن هُشَيما رواه على الصواب، وأن الشعبي لا مدخل له في هذا الإسناد بوجه من الوجوه، وأن الذي قاله المزي غير جيد. واللَّه تعالى أعلم.
وفي قول المزي: الصواب صالح بن عامر الشعبي. نظر؛ من حيث إنه هو لم يذكر في ترجمته: ابن رستم الشعبي في أسماء شيوخه لما عدده، فإغفاله له ذكره هناك يشعر بعدم دخوله هنا لو كان مستحضرا له حالتئذ:
العلم نقل وما سواه ... ليس بعلم فعد عنه
٢٦٢٨ - (ت) صالح بن عبد اللَّه بن ذكوان الباهلي أبو عبد اللَّه الترمذي (١)
ذكره ابن قانع، وقال: كان صالحًا.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
ولما ذكره الحافظ القراب في "تاريخه" قال: سئل البخاري عن هذا فقال: هذا شيخ ثقة، وذاك الذي قال فيه أصحابنا: صالح بن محمد.
وينبغي أن يتثبت في قوله: صالح بن عبد اللَّه بن ذكوان. فإني لم أر له فيه سلفًا، فينظر.
٢٦٢٩ - (ق) صالح بن عبد اللَّه بن أبي فروة الأموي مولاهم أبو عروة (٢)
كذا ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يحيى: ثقة، روى له ابن ماجه حديثًا وقع لنا عاليا. فذكره المزي في نحو الورقة، لم يزد شيئًا آخر، ولا أدري كيف هذا منه، ﵀.
ابن حبان ذكر وفاته، ولم يذكرها المزي، فكيف يقول: ذكره في "الثقات". اللهم إلا إن كان سمع من يقول ذاك فأثبته هناك.
قال ابن حبان في "الثقات": مات سنة أربع وعشرين ومائة، كنيته: أبو عروة، وقد قيل: أبو عفراء. فمثل هذا يغفله من رآه؛ والذي هو في السماء إله وفي الأرض إله.
стр. 1782
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه "تهذيب الآثار": وصالح بن أبي فروة ليس بمعروف في أهل النقل.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
٢٦٣٠ - (د) صالح بن عبيد (١)
روى عن قبيصة، ونابل. روى عنه عمر بن الحارث، وأبو هاشم الزعفراني، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وفرق بين الذي يروي عن قبيصة، ويروي عنه أبو هاشم، وبين الذي يروي عن نابل، ويروي عنه عمرو. وجعلهما غيره واحدًا. انتهى كلام المزي من غير زيادة، ومفهومه أنه لم يفرق بينهما غيره، وليس كذلك، بل فرق بينهما أستاذ المحدثين في "تاريخه الكبير"، فقال: صالح بن عبيد سمع قبيصة بن وقاص، سمع منه عمار بن عمارة -يعني: ابن أبي رافع-. ثم قال: صالح بن عبيد سمع نابلا، روى عنه عمرو بن الحارث.
ولما ذكر البزار في سننه حديثًا من طريق صالح بن عبيد، عن نابل، عن أبي هريرة قال: صالح هذا ليس هو الراوي عن قبيصة، ذاك تابعي.
وقال ابن المواق: وسواء كان صالح هذا هو صاحب قبيصة، أو صاحب نابل، فهما مجهولان، لا تعرف لهما عدالة.
وقال ابن القطان: صالح بن عبيد لا يعرف حاله أصلا.
٢٦٣١ - (د ق) صالح بن عجلان حجازي (٢)
قال البخاري في "التاريخ الكبير": صالح بن عجلان مرسل.
وقال ابن حبان في "الثقات": يروي المراسيل.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
٢٦٣٢ - (س) صالح بن عدي بن أبي عمارة عجلان بن حزم أبو الهيثم البصري الذراع (٣)
قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": بصري لا بأس به صدوق.
ولما ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين": نسبه داريًّا.
стр. 1783
٢٦٣٣ - (د س ق) صالح بن أبي عَريب قليب بن حرمل بن كليب الحضرمي الشامي، ويقال: المصري (١)
خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو حاتم بن حبان البستي، والحاكم النيسابوري.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال ابن وضاح: سمعت أبا جعفر السبتي يقول: صالح بن أبي عريب شامي شيخ.
٢٦٣٤ - (بخ م) صالح بن عُمر الواسطي (٢)
خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذا ابن حبان، والحاكم.
ولما ذكره أسلم بن سهل في "تاريخ واسط" كناه: أبا عمر، وقال: ثنا أسيد بن الحكم قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: أنبا صالح بن عمر وكان ثقة. وأحسن الثناء عليه، قال أسلم: قال زحمويه: توفي صالح سنة خمس وثمانين ومائة.
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال يحيى بن معين: هو ثقة.
وقال البخاري في "التاريخ الكبير"، و"الأوسط": قال لي إسحاق بن كعب: مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة.
أفترضى لنفسك أبا الحجاج أن تترك ذكر وفاته من عند البخاري، وتذكرها من عند ابن حبان من غير زيادة ولا نقصان؟
وقال العجلي: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وغيره.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٦٣٥ - صالح بن عمر بن شعيب بن عمر الأزرق (٣)
روى عنه محمد بن محمد بن مرزوق في "صحيح ابن خزيمة".
٢٦٣٦ - وصالح بن عمر (٤)
ويروي عن إبراهيم الهجري، روى عنه داود بن رشيد في "كتاب الحاكم"، وقال:
стр. 1784
لم يحتجا، ولا أحدهما به. ذكرناهما للتمييز.
٢٦٣٧ - (ع) صالح بن كيسان المدني أبو محمد، ويقال: أبو الحارث مولى بني غفار، ويقال: مولى آل معيقيب الدوسي (١)
ذكره الخليلي في "الإرشاد"، فقال: يقال: مولى الأنصار، وكان حافطا إمامًا، جمع الفقه، والحديث، والمروءة، روى عنه من هو أقدم منه: عمرو بن دينار، والزهري، وابن إسحاق. وأكثر عن إبراهيم بن سعد، وحديثه عنه ليس فيه خطأ، ويحكي عنه موسى بن عقبة، وهو من أقرانه، وقال ابن إسحاق: كان الزهري يسألني عن حديث صالح، فأذكره له فيرضاه، وقد روى ابن عيينة، عن رجل، عنه.
وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: كان من فقهاء المدينة، والجامعين للحديث والفقه، من ذوي الهيبة والمروءة، روى عنه مالك، وأهل المدينة، وقد قيل: إنه سمع من ابن عمر. وما أراه بمحفوظ، ومات بعد سنة أربعين ومائة.
وفي قول المزي: ذكره الهيئم بن عدي في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، وقال: توفي زمن محمد بن مروان. نظر؛ لأن الهيثم ذكره في الطبقة الثالثة كما ذكره، ولكن ذكر وفاته في زمن بني هاشم، كذا هو في نسخة قديمة صحيحة جدًّا قرأها الحاكم، وغيره، وكذا ذكره الهيثم أيضًا في "تاريخه الكبير"، رواية أحمد بن عبيد بن ناصح، وأما "تاريخه الصغير" الذي رواه علي بن عمر الأنصاري فلم يذكره فيه، ولا أعلم له تاريخا رابعًا، وعلى كل حال إنما ذكرت هذا تأكيذا، لأنه هو إنما عزاه لكتاب "الطبقات"، لا لغيره من تصانيفه، على أن المزي في هذا كله إنما نقله بوساطة ابن عساكر، ولعله تصحيف من الناسخ؛ لأن غالب نسخ "التاريخ" غير جيدة.
وفي "تاريخ المنتجيلي": قال صالح للزهري: أنا أصلحت من لسانك، لأنه كان صاحب غريب وشعر، فقال له الزهري: أنا علمتك السنن. وذكر يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: خرجت مع صالح إلى الحج، فربما ختم القرآن مرتين في ليلة بين شعبتي رحله.
стр. 1785
وقال العجلي: ثقة.
وقال أبو عمر بن عبد البر: كان من أهل العلم والحفظ والفهم، وكان كثير الحديث ثقة حجة فيما نقل.
وفي "الحلل الكبير": لعلي بن المديني: صالح بن كيسان لم يلق عقبة بن عامر، كان يروي، عن رجل، عنه.
وفي "تاريخ الطبري": لما أمر عمر بن عبد العزيز بهدم بيوت أزواج النبي ﷺ زمن الوليد استعمل صالحا على الهدم والبناء في سنة ثمان وثمانين.
٢٦٣٨ - (د ت ق) صالح بن محمد بن زائدة المدني أبو واقد الليثي الصغير من أنفسهم (١)
قال البخاري: منكر الحديث، تركه سليمان بن حرب، روى عن سالم، عن أبيه، عن عُمر، رفعه: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ (٢) ". لا يتابع عليه، وقال النبي ﷺ : "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُم (٣) ". ولم يحرق متاعه. كذا ذكره المزي، وكأنه نقل من غير أصل؛ إذ لو كان من أصل لرأى عنده -من غير فصل بين القولين، وبه يتم الإنكار على صالح؛ لأنه روى عن عمر ما خالفه الثقات عن عمر نفسه، ثم أتبعه برواية غيره، وهو-: قال البخاري: وقد روى ابن عباس، عن عمر، عن النبي ﷺ في الغلول، ولم يحرق. قال محمد: وعامة أصحابنا يحتجون بهذا الحديث في الغلول، وهو حديث باطل ليس له أصل، ذكر غير واحد، عن النبي ﷺ في الغلول، ولم يذكر الحرق، وصالح هذا منكر الحديث، لا يعتمد عليه. كذا هو ثابت في "التاريخ الكبير" بخط أبي ذر، وابن الأبار، وابن بابلت رحمه اللَّه تعالى، وذكره في
стр. 1786
"الأوسط" في (فصل من مات من الأربعين إلى الخمسين ومائة).
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب "الاستغناء": ليس بالقوي عندهم.
وفي "كتاب أبي محمد بن الجارود": ليس حديثه بذاك، وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء.
وقال الساجي: منكر الحديث، فيه ضعف.
وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وقال ابن حبان: مات سنة خمس وأربعين ومائة، وكان ممن يقلب الأخبار والأسانيد ولا يعلم، ويسند المراسيل ولا يفهم، فلما كثر ذلك في حديثه وفحش استحق الترك. قال سليمان بن حرب: تركنا حديث صالح منذ حين.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل المدينة.
٢٦٣٩ - (ع) صالح بن أبي مريم الضبيعي مولاهم أبو الخليل البصري (١)
خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والطوسي، والحاكم، وأبو محمد الدارمي.
وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في "الثقات".
وقال الآجري: قال أبو داود: وأبو الخليل نزل مكة.
ونسبه الباجي، عن ابن معين: النهروي، كذا ألفيته في نسخة لا بأس بها، ولا أعرف صحة هذه النسبة. واللَّه أعلم.
٢٦٤٠ - (م ت) صالح بن مسمار السلمي أبو الفضل، ويقال: أبو العباس المروزي الكشميهني، ويقال: الرازي (٢)
خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.
وفي "تاريخ الرقة": قال مغيرة: سمعت صالح بن مسمار يقول: ما أدري نعمة اللَّه علي فيما بسط أفضل، أم نعمته فيما زوى عني. قال أبو علي: وهو الشيخ الصالح، مات بالكوفة.
وفي "كتاب الصريفيني": وتوفي بكشميهين في رمضان سنة ست
стр. 1787
وأربعين ومائتين.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- حديثين.
وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: نظر صالح إلى قوم قد خرجوا من المحدثين، عليهم طيالسة وعمائم، فقال: أتى الناس جزاؤهم في دنياهم، وقدموا على ربهم، فقال: مفاليس.
٢٦٤١ - (ت ق) صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة بن عبيد اللَّه الطلحي الكوفي (١)
قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في كتاب "العلل": وسألته -يعني: أباه- عن الطلحي، فقال: ما أدري. كأنه لم يرضه.
وقال العقيلي: لا يتابع على غير شيء من حديثه.
وقال الجوزجاني: يُضعف حديثه.
وفي "كتاب ابن الجوزي": ضعيف.
وقال ابن الجارود: ليس حديثه بشيء، ولا يكتب حديثه.
وذكره الساجي، وأبو العرب في جملة الضعفاء.
وخرج الحاكم حديثه في الشواهد.
وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به.
وقال ابن عدي في "كامله": وفيما يرويه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قل ما يتابعه أحد عليه، وقد روى غير حديث في فضيلة جده غير محفوظ، وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد؛ إما أن يكون غلطًا في الإسناد، أو متن يرويه بإسناد لا يرويه غيره.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٦٤٢ - صالح بن موسى أبو الدحية (٢)
ذكره الخلال فيمن روى، عن الإمام أحمد بن حنبل. ذكرناه للتمييز.
стр. 1788
٢٦٤٣ - (د ت ق) صالح بن نبهان مولى التوأمة أبو محمد المدني، وهو صالح بن أبي صالح (١)
وقال أبو زرعة: صالح بن صالح، وكنيته نبهان أبو صالح.
قال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": يكنى: أبا عبد اللَّه، وكان قديمًا وبقي حتى توفي بالمدينة سنة خمس وعشرين ومائة، وله أحاديث قليلة، ورأيتهم يهابون حديثه.
وفي "سؤالات المروذي": وسألت أبا عبد اللَّه عن صالح؛ فقال: قال مالك: قد رأيته مختلطًا، ولم يحمل عنه.
ولما خرج الحاكم حديثه في كتابه قال: وصالح ليس بالساقط.
وذكره ابن الجارود، وأبو العرب، وأبو جعفر العقيلي، والساجي في جملة الضعفاء.
وابن شاهين، وابن خلفون في "الثقات".
وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة.
وذكره البرقي في (باب من نسب من الثقات إلى الضعف)، وسألت يحيى عنه؟ فقال: كان ثبتًا، ولكنه خرف، ومن سمع منه قبل أن يخرف فهو صحيح.
وقال ابن حبان: هو مولى أم سلمة، تغير سنة خمس وعشرين ومائة، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم، ولم يتميز، فاستحق الترك، وقول يحيى بن معين هو كذلك لو تميز حديثه القديم من حديثه الأخير، فأما عند عدم التمييز لذلك البعض يرفع به عدالة الإنسان حتى يصير غير محتج به، ولا معتبر بما يرويه.
وفي "كتاب ابن قانع": يضعف حديثه.
وفي قول المزي: مات سنة خمس وعشرين. ولم يذكر خلاف ذلك مع تقدم قوله عن ابن عيينة: سنة خمس أو سبع وعشرين، ولقيه الثوري بعد، ويؤكده قول ابن حبان: اختلط سنة خمس وعشرين. واللَّه أعلم.
ولما ذكره المنتجيلي: كناه أيضًا أبا عبد اللَّه. وقال محمد بن وضاح: أخبرني بعض المحدثين قال: أتى رجل من أهل العراق إلى حبيب كاتب مالك، فقال: هذه ثلاثون
стр. 1789
درهمًا وسل لي مالكا عن ثلاث مسائل. قال حبيب: فدخلت على مالك بن أنس وهو يتغدى، فقال لي: ادنه. وكنت أعرف شحه، فقلت له: ليس إليه حاجة، فقال: ما الذي جاء بك؟ فقلت: إن رجلا من العراق بذل لي ثلاثين درهمًا على أن أسألك عن ثلاث مسائل. فقال: هات. فقلت: شرط أن يسمعها. فقال: إذا خرجت إلى الرواح كن أول مبتدئ يسأل. فلما استوى جالسا قال له: ما تقول في لبس المعصفرات؟ فقال: كان ابن شهاب، وابن هرمز، وربيعة يدخلون عليَّ هذا الباب وهي عليهم حتى يبلغوا إلى أول الصف ثم يصلون. قال: فما منعك أن تحمل عن عمر مولى عَفْرة، وعن صالح مولى التوأمة؛ فقال: ويحك، يا خبيث، لم أحمل إلا عمن تُرضى حاله.
وفي قول المزي: وقال أبو زرعة: هو صالح بن صالح. نظر، من حيث إنه يفهم منه أنه قاله وحده، وليس كذلك، بل قاله الزبير بن أبي بكر الزبيري في "أنسابه"، وأبو بكر بن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير"، ويعقوب بن شيبة في "مسنده الفحل"، وغيرهم ممن تبعهم.
وزعم أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل" أن البخاري أخرج في (الصيد)، عن أبي النضر، عنه مقرونًا بنافع مولى أبي قتادة حديث: "كنت مع النبي ﷺ وَنَحْن مُحْرِمُونَ". كذا ذكره في حرف الصاد.
وزعم الكلاباذي أن هذا الحديث قرنه بأبيه نبهان، لا بصالح.
وقال علي بن المديني -فيما ذكره الباجي-: صالح بن نبهان ليس بثقة.
وينبغي أن يثبت في قول المزي: قال ابن أبي عاصم: مات سنة خمس وعشرين، فإني لم أر له ذلك في "تاريخ ابن أبي عاصم" نسختي، ونسخة أخرى، فينظر.
٢٦٤٤ - (د س ق) صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب الكندي الشامي (١)
ذكر ابن الجوزي أن موسى بن هارون الحافظ قال: لا يُعرف صالح ولا أبوه إلا بجده.
وذكره العقيلي، وابن الجارود في جملة الضعفاء.
стр. 1790
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، عن أبيه، عن جده المقدام. وكذلك الحاكم.
وقال ابن حزم: هو وأبوه مجهولان، وفي خبره في: (تحريم لحوم الخيل)، دليل الوضع؛ لأن خالدًا لم يسلم إلا بعد خيبر بلا خلاف، وفي هذا الحديث: (وذلك يوم خيبر).
وقال البيهقي: إسناده مضطرب.
وقال الخطابي: لا يعرف سماع بعضهم من بعض.
مَن اسْمُهُ: صَبَّاح، وصَبيح، وَصُبَيْح، وَصُبيّ
٢٦٤٥ - (ت) صباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي الكوفي، ابن عم أبان بن عبد اللَّه (١)
قال أبو جعفر العقيلي: صباح الأحمسي في حديثه وهم، ويرفع الموقوف.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" سمى أباه: يحيى.
ولما ذكره ابن حبان في المجروحين قال: أحسبه ابن أخي قيس بن أبي حازم، يروي عن مرة، والكوفيين. روى عنه يعلى بن عبيد، وأهل الكوفة، وكان ممن يروي عن الثقات الموضوعات، وهو الذي روى، عن مرة، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ : "اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ (٢) ".
وذكر الخطيب في "رافع الارتياب": أن أبان بن إسحاق وهم عليه، فقيل: عن محمد بن الصباح، عن أبي حازم. والصواب: صباح بن محمد الأحمسي.