← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

وقال معاوية، عن أبي زكريا يحيى بن معين: ضعيف. وفي رواية ابن أبي خيثمة: ضعيف الحديث. وفي "كتاب ابن الجوزي": عن الفلاس، وأحمد بن حنبل: ليس بثقة. ولما ذكره الساجي في جملة الضعفاء قال: قال عوف: كان ينتقص علي بن أبي طالب. وفي "كتاب العقيلي": كان ينال من علي. ولما ذكر له الحاكم حديثًا في "مستدركه" قال: ليس هو من شرط هذا الكتاب. وقال البزار: في "سننه": لين الحديث. وقال محمد بن سعد: ضعيف ليس بشيء. وقال أبو علي الطوسي: تكلم فيه بعض أهل العلم. وفي "كتاب أبي بشر الدولابي": ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وقال البخاري في "تاريخه": لا يحتج بحديثه. وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": هو عندهم ضعيف متروك لكثرة غلطه، لا يختلفون في ضعفه. وفي كتاب "العلل"، عن عبد اللَّه بن أحمد: نهاني أبي أن أكتب حديثه. وفى موضع آخر: نهى أبي أن يكتب عنه شيء من الحديث. وذكره ابن شاهين، والبلخي، وأبو العرب، وابن السكن في جملة الضعفاء. وفي "كتاب أبي محمد بن الجارود": ليس بشيء. وقال العجلى: ضعيف. وقال ابن حبان: كان الثوري إذا حدث عنه يقول: ثنا أبو شعيب. ولا يسميه. وكان أبو شعيب هذا ممن يشتم أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وينتقص عليًّا، وينال منه، ومن أهل بيته، على كثرة المناكير في روايته، تركه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وقال علي بن الجنيد: متروك. ٢٦٩١ - (د ت) الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم عبد اللَّه بن الحارث ببَّة (١)

стр. 1822

وذهب البخاري إلى أنه ابن ببة، وقال ابن سعيد: إنما هو ابن عمه. كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: لا حاجة إلى قول عبد الغني بن سعيد: إنه ليس ابن ببة. فإنا إذا نظرنا في كتب الأنساب من كلام الكلبي، وأبي عبيد، والبلاذري، والزبير، وغيرهم ممن لا يحصون كثرة، عرفنا أنه ابن عمه، لا ابنه؛ وذلك أنهم قالوا بأجمعهم: الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل بن الحارث. وببة: عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل ليس الصلت ابنا له بحال، ولم أر من قاله، والبخاري لم يقله، إنما قال: الصلت بن عبد اللَّه بن الحارث، أسقط نوفلا كما فعله أبو حاتم الرازي، وابن حبان، وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، ونسبه إلى جده. ثم قال البخاري: أراه أخا إسحاق، وعبد اللَّه. توهمًا لا يقينًا، والعادة أن لا يرد على الإنسان إلا إذا جزم بالقول، وأما إذا توهم فلا، فالرد على هذا لا يتوجه على البخاري وحده، وإنما يلزم من قاله غيره، وهذا هو النظر الثاني. وقال ابن سعد: الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل بن الحارث كان فقيهًا عابدًا، وهو أبو يحيى، وحُمَيد. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٦٩٢ - الصلت بن عبد اللَّه المخزومي (١) قال ابن عمر: "أوتر بركعة سنة النبي ﷺ ". قال البخاري: قاله حسن بن صباح، ثنا مُبشر، عن الأوزاعي، عنه. ذكرناه للتمييز. ٢٦٩٣ - (خ س) الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة البصري أبو همام الخارير، وخارك بالخاء المعجمة والراء المهملة من سواحل البصرة (٢) كذا ذكره المزي. والذي يقوله ابن السمعاني: خارك جزيرة في البحر، قريبة من عمان، منها أبو همام. وقال أبو علي الجياني في كتاب "تقييد المهمل"، وبعده الرشاطي: خارك، ورأس

стр. 1823

هر: موضعان من ساحل بحر فارس يرابط فيهما. قاله أبو عبيد القاسم ابن سلام، منها أبو همام. وفي "كتاب ابن عساكر"، و"الصريفيني": خارك جزيرة في بحر البصرة. انتهى، الذي قاله المزي لم أر من قاله غير صاحب "الكمال"، فينظر، وكأنه على هذا غير جيد. واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره البزار في "مسنده" قال: أبو همام هذا ثقة. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثًا. وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: لا يسأل عنه، ثقة. وذكر عنه حديثًا في الغرائب، وقال: سنده بصري صحيح. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وذكره الخطيب في "الرواة عن مالك". ٢٦٩٤ - (م) الصلت بن مسعود بن طريف الجحدري أبو بكر، ويقال: أبو محمد البصري أخو إسماعيل (١) خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. وقال ابن قانع: توفي بسر من رأى، وهو على القضاء، في صفر سنة تسع وثلاثين. وفي "كتاب الخطيب": توفي بعد عزله بقليل، وكانت ولايته سنة ست وثلاثين. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم خمسة أحاديث. وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه مسلم في (الصلاة)، وفي (الحج). وفي "كتاب المزي": روى عنه مسلم حديثًا واحدًا، فينظر. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد، وهو ثقة، وهم في أحاديث. وذكر الخطيب في "تاريخه": أن الإمام أحمد بن حنبل روى عنه، وقال أبو محمد بن الأخضر: كان ثقة. وقال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: نظر عباس العنبري في جزء لي عن صلت بن مسعود، فقال لي: يا بني؛ اتقه. قال أبو أحمد: وهذا الذي حكاه عن عباس لم يبلغني عن أحد، ولا عن عباس إلا ما حكاه عبدان عنه، ولم أجد لأحد في الصلت كلامًا أنه نسبه إلى الضعف، وقد اعتبرت حديثه ورواياته فلم أجد فيه ما يجوز أن أنكره

стр. 1824

عليه، وهما أخوان: صلت، وإسماعيل، والصلت أقدم موتًا، وهو عندي لا بأس به. وقال: سألت العقيلي عنه، فقال: أحاديث وهم فيها، إلا أنه ثقة. ٢٦٩٥ - (مد) الصلت السدوسي مولى سويد بن منجوف تابعي (١) روى عن النبي ﷺ مرسلا: "ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلالٌ". روى عنه ثور بن يزيد. ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره المزي موهمًا أنه تابعي، وليس كذلك، وذلك أن البخاري لما ذكره قال: صلت مولى سويد بن منجوف، روى عنه ثور بن يزيد منقطع. وقال ابن أبي حاتم: صلت مولى سويد بن منجوف السدوسي، روى عنه ثور بن يزيد. سمعت أبي يقول ذلك. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" ذكره في أتباع التابعين، طبقة الذين رووا عن التابعين، ووصفه برواية المراسيل، ولم أره مذكورًا عند غير هؤلاء؛ فيشبه أن يكون المزي لما رأى قول ابن حبان: يروي المراسيل. ظنه أنه من التابعين، وذهل عن الطبقة التي ذكره فيها، وأن قوله: يروي المراسيل: ليس هو بتابعي عنده؛ إذ التابعون وأتباعهم يقال لما يرويه عن النبي ﷺ من غير واسطة: مرسلا، في اصطلاح جماعة العلماء رحمهم اللَّه تعالى، وأيضًا فقوله: يروي المراسيل. خلاف قوله؛ مرسل لفرقان ما بينهما في اللفظ والمعنى. ٢٦٩٦ - (ع) صلة بن زفر العبسي أبو العلاء، ويقال: أبو بكر الكوفي (٢) قال ابن سعد: قالوا: ومات صلة بالكوفة زمن مصعب، وكان ثقة له أحاديث. وفي "كتاب ابن حبان": مات في خلافة ابن الزبير. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه ابن خزيمة، وأبو عوانة، والطوسي، والحاكم. وزعم المزي: أن أيوب روى عنه. وينبغي أن يتثبت فيه لصغر سن أيوب أيام ابن الزبير، ولأن مولده كان سنة ثمان وستين. واللَّه أعلم. وقال العجلي: كان من كبار أصحاب عبد اللَّه، ثنا أبو أحمد الأسدي، ثنا سفيان،

стр. 1825

عن الأعمش، عن أبي وائل قال: لقيت صلة بن زفر، وكان -ما علمت- برًّا، فقلت: هل في أهلك من هذا الوجع شيء؟ فقال: لأنا إلى أن يخطئهم أخوف من أن يصيبهم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: صلة بن زفر بن وهب وثقه ابن صالح، وابن نمير، وغيرهما. وفي "كتاب ابن أبي حاتم"، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: أنه قال: صلة بن زفر ثقة. ٢٦٩٧ - (ق) صنابح بن الأعسر الأحمسي البجلي، ويقال: الصنابحي (١) له صحبة، سكن الكوفة، روى عن النبي ﷺ حديثًا واحدًا. كذا ذكره المزي. وفي "كتاب ابن السكن": صنابح بن الأعسر الأحمسي، له صحبة، ليس يصح له إلا هذا الحديث -يعني: حديث: "لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا"-، حديثه في الكوفيين، ومن قال في حديثه: عن الصنابحي فقد أخطأ، والصنابحي حجازي لا صحبة له، وليس هذا الذي روى عنه حارثة بن وهب، هذا لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم. وقال أبو أحمد العسكري: الصنابح بن الأعسر. وفي "كتاب خليفة" كذلك لم يذكر غيره، قال العسكري: ويقال: ابن الأعسر. وهو أصح، يكنى: أبا عبد اللَّه، وهذا هو الذي له صحبة، وأما الصنابحي بالياء فلا صحبة له. وذكر له حديث: أن رسول اللَّه ﷺ "أبصر ناقة حَسْناء في إبل الصدقة فقال: قاتل اللَّه صاحب هذه الناقة. فقال الرجل: يا نبي اللَّه؛ إني ارتجعتها ببعيرين من خفاف الإبل. قال: نعم إذا (٢) ". ثم قال: هذا الصنابح الذي قد لحق. وآخر اسمه عبد اللَّه، أو أبو عبد اللَّه قد لحق أيضًا. والصنابحي لم يلحق. وفي الطبقة الثالثة من "كتاب أبي عروبة الحراني" قال: وهي التي أسلمت ما بين الحديبية والفتح: عبد اللَّه الصنابحي أسلم، عنه عطاء حديثين في (الوضوء)، و (الصلاة). وفي "التمهيد": اختلف عن زيد بن أسلم في ذلك، فقالت طائفة عنه -كما قال مالك في أكثر الروايات عنه-: عبد اللَّه الصنابحي. وقالت طائفة: عن زيد، عن أبي عبد اللَّه الصنابحي. قال أبو عمر: وما ظن أن هذا الاضطراب جاء إلا من قبل زبد،

стр. 1826

والصواب قول من قال فيه: أبو عبد اللَّه. وهو عبد الرحمن بن عسيلة، ليست له صحبة. وروى زهير بن محمد، عن زيد، عن عطاء، عن عبد اللَّه الصنابحي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ (١) ". وهو خطأ عند أهل العلم، والصنابحي لم يلق النبي ﷺ ، وزهير لا يحتج به إذا خالفه غيره، وقد روي عن ابن معين: أنه سئل عن عبد اللَّه الصنابحي يروي عنه المدنيون؛ فقال: يشبه أن تكون له صحبة. وأصح من هذا عن يحيى: أنه سئل عن أحاديث الصنابحي، فقال: مرسلة، ليست له صحبة. وفي كتاب "الحث على اقتباس الحديث" لأبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني، عن إبراهيم بن المنذر: سمعت معن بن عيسى يقول: قلت لمالك: إن الناس يقولون: إنك تخطئ في أسماء الرجال، تقول: عبد اللَّه الصنابحي. وإنما هو أبو عبد اللَّه. فقال مالك: هكذا حفظناه، وهكذا وقع في كتابي، ونحن نخطئ، ومن يسلم من الخطأ؟ يزيد ذلك وضوحًا قول الحاكم لما ذكر حديث مالك، عن عبد اللَّه الصنابحي: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وليس له علة، وعبد اللَّه الصنابحي صحابي مشهور. وقال ابن القطان: وافق مالكًا على تسميته أبو غسان محمد بن مطرف. وفي "الأوسط" للبخاري: عن مالك، عن زيد، عن عطاء، عن الصنابحي أبي عبد اللَّه قال: قال النبي ﷺ : "إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ (٢) ". الحديث، قال: وهذا عندي أصح. وذكره ابن قانع، وغيره في حرف العين من أسماء الصحابة. وفي "جزء الكراعي": ثنا روح، ثنا مالك، وزهير قالا: ثنا زيد، عن عطاء: سمعت أبا عبد اللَّه الصنابحي، سمعت النبي ﷺ . فذكر الشمس.

стр. 1827

وروى ابن ماجه (الوضوء)، عن سويد: ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد، فسماه عبد اللَّه. وفي كتاب "الصحابة" لأبي عيسى الترمذي: الصنابح أصح. وقال في "الجامع": ويقال: الصنابحي. وقال الدارقطني: كذا سماه ابن عيينة، ويحيى بن سعيد، وقال جرير، ووكيع: الصنابحي. وهو وهم، والأول أصح. وفي "كتاب عباس الدوري": سمعت يحيى بن معين يقول: الصنابح صاحب قيس بن أبي حازم، يقال له: ابن الأعسر، والصنابحي -يعني- غيره. وروى له الطبراني في "معجمه" حديثا آخر، وهو قوله ﷺ : "لا تَزَالُ أُمَّتِي فِي مِسْكَةٍ مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يَنْتَظِرُوا بِالْمَغْرِبِ اشْتِبَاكَ النُّجُومِ (١) ". وفي "تاريخ البخاري": قال ابن عيينة، ويحيى، ومروان، وابن نمير، عن إسماعيل، عن قيس، عن الصنابح -زاد أبو نعيم الحافظ: الثوري، وشعبة، وزيد بن أبي أنيسة، وعبثر بن القاسم، وابن المبارك في آخرين، - قال البخاري: وقال ابن المبارك، ووكيع: الصنابحي. والأول أصح. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وأبا زرعة يقولان: الصنابح بن الأعسر الذي له صحبة. وقال أبو عمر: ليس هو الصنابحي، ذاك لا تصح صحبته، وهذا الصنابحي اسم لا ينسب، والصنابحي منسوب إلى قبيلة باليمن، وهو تابعي، وهذا كوفي له صحبة. وبنحوه ذكره الباوردي، وابن زبر، وغيرهما، فتبين بما ذكرناه أن قول المزي: ويقال: الصنابحي. من غير أن يبين فساد قول قائله غير جيد، وكذا قوله أيضًا: روى حديثًا واحدًا. لما ذكرنا من أن له حديثين آخرين. وقال البرقي: جاء عنه حديثان. وكذا ذكره الترمذي، عن البخاري، وحديثه المبدأ بذكره ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه لصحة الطريق إليه. ولما خرج الحاكم حديث الصنابحي: "لا تَزَالُ أُمَّتِي فِي مَسَكَةٍ مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ

стр. 1828

يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا (١) ". قال: هذا حديث صحيح الإسناد إن كان الصنابحي هذا عبد اللَّه، فإن كان عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي فإنه مختلف في سماعه من النبي ﷺ : [الكامل] هذا العلو فدع كلام الغافل ... ومقال أقوام شبوك بباطل من اسمه: صُهَيْب ٢٦٩٨ - (ع) صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو أبو يحيى، وقيل: أبو غسان النمري المعروف بـ (الرومي) (٢) قال الإمام أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه "طبقات أهل الموصل"، وأبو عروبة الحراني في كتابه "طبقات الصحابة": صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط. زاد أبو زكريا: أسلم والنبي ﷺ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلا، وكان من المستضعفين بمكة والمعذبين في اللَّه تعالى، وآخى النبي ﷺ بيْنه وبيْن الحارث بن الصمة. ولما توفي دُفن بالبقيع، وروى أنس أن النبي ﷺ قال: "السُّباق أربعة: أنا سابق العرب، وصُهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش"، وفي رواية أبي أمامة: "إلى الجنة (٣) ". وعن مجاهد: أول من أظهر إسلامه بعد النبي ﷺ أبو بكر، وبلال، وصُهيب، وخباب، وعمار، وسُميَّة.

стр. 1829

وعن ابن المسيب، قال: أقبل صُهيب إلى حراء نحو النبي ﷺ ، فاتَّبعه نفر من قريش، فنزل عن راحلته وانتثل ما في كنانته، ثم قال: يا معشر قريش؛ قد علمتم أني مِن أرماكم رجلا، وايم اللَّه لا تصلون إليَّ حتى أرمي بكل سهم في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي وقنيتي بمكة وخليتم سبيلي، قالوا: نعم، ففعل، فلما قدِم على النبي ﷺ قال له: "ربح البيع أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى (١) "، ونزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧]. وقال النبي ﷺ لأبي بكر -حين قال لسلمان، وصُهيب، وبلال: تقولون هذا، يعني: ما أخذت سيوف اللَّه مأخذها من عدو اللَّه، يريدون: أبا سفيان لسيد قريش-: "لعلك يا أبا بكر أغضبتهم، فواللَّه إن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك". ولما قال له عمر: اكتنيت وليس لك ولد؛ قال: كناني رسول اللَّه ﷺ : أبا يحيى. وأوصى أن يصلي بالناس حتى يجتمعوا على رجل، وفي ذلك يقول أبو طلق العائذي من أبيات: وشَمر للشورى من الناس ستَّة ... ذوو قدم ما منهم متقرب تخلوا لشوارهم عليهم سيوفهم ... ثلاثًا وأُمّ الناس فيهن أصهب وفي "سنن النسائي": وكان في يده خاتم ذهب، فقال له عمر بن الخطاب فيه، فقال: رآه من هو خير منك -ولم يعبه-، رسول اللَّه ﷺ . وفي كتاب "الصحابة" لابن السكن: روى عن عمر بن الخطاب، وكان يخضب الحناء، وكان كثير الشّعر. وفي كتاب ابن حبان: وله ولد اسمه عمارة. وفي "معجم الطبراني"، وكتاب أبي نعيم الأصبهاني، والبرقي: أُمّه: سلمى بنت الحارث، روى عنه عبد الرحمن ابن أبي ليلى. وفي كتاب "الجامع" للكلبي: كان النعمان بن المنذر استعمل أباه على الأبلة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" فيما ذكره العسكري: أصله رومي. وقال أبو عمر: وهو نمري لا يختلفون في ذلك، وفضائله وفضائل عمار، وسلمان، وبلال، وخباب، والمقداد، وأبي ذر، لا يحيط بها كتاب. وفي "الطبقات": أسلم هو وعمار في يوم واحد. وفي كتاب ابن الأثير: مات سنة تسع وثلاثين.

стр. 1830

وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: وقيل: إن النبي ﷺ آخى بينه وبين عمر بن الخطاب ﵄، وزعم البرديجي أنه اسم فرد، وليس كذلك، بل يشاركه في هذه التسمية صُهيب بن النعمان، المذكور في الصحابة عند الطبراني، وأبي نعيم، وغيرهما. وأما قول ابن عساكر: وَهمَ البرديجي، قد سمى جماعة، فغير جيد؛ لأن البرديجي إنما يريد طبقة الصحابة، ولا يُعلم في الصحابة ثالثًا لهذين. وابن عساكر يريد التسمية من حيث هي، وليس مراد البرديجي، واللَّه أعلم. وأما تكنية المزي له بأبي غسان، فقد أنكرها ابن عساكر مفرعة، فقال لما ذكرها: هذا غير محفوظ، فكان يلزم المزي التنبيه على هذا. رجع وذكر أن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر، فليحب صهيبًا حب الوالد لولده (١) ". وقال صهيب: صحبت النبي ﷺ قَبْل أن يُوحى إليه، وكان يقول: أحدثكم عن مغازينَا وما شهدت، وأما أن أقول: قال رسول اللَّه ﷺ ، فلا، وإن كنت قد سمعت كما سمعوا، ولكن يمنعني قوله ﷺ : "من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار (٢) ". وفي كتاب أبي إسحاق: أسلم بعد اثنين وخمسين إنسانًا بعد عمار. ٢٦٩٩ - (م د س) صهيب أبو الصهباء البكري البصري، وقيل: المدني، مولى ابن عباس (٣) خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وصهيب هذا لم يذكره الدارقطني، ولا اللالكائي، ولا الحاكم النيسابوري، ولا أبو إسحاق الحبال، ولا الوقشي، في رجال الصحيح ألبتة، وتبعهم على ذلك غيرهم من المتأخرين، فينظر في قول المزي: روى له مسلم. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.

стр. 1831

٢٧٠٠ - (س) صُهَيْب الحذاء أبو موسى المكي، مولى عبد اللَّه بن عامر (١) روى عن عبد اللَّه بن عمرو، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفرَّق أبو حاتم بيْنه وبيْن أبي موسى الحذاء الذي يروي عن عبد اللَّه بن عمرو، ويروي عنه حبيب ابن أبي ثابت، ومجاهد بن جبر، وقال فيه: لا يُعرف ولا يُسمى. انتهى كلام المزي، وفيه نظر من حيث ذكره مجاهدًا في الرواة عنه معزوًّا إلى أبي حاتم، والذي في كتاب ابنه عنه: أبو موسى الحذاء روى عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي ﷺ . روى الثوري، عن حبيب ابن أبي ثابت، عنه، وأبو موسى الحذاء لا يعرف ولا يسمى. قال: أبو محمد: وروى الأعمش، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن عبد اللَّه بن باباه، بدلا من أبي موسى الحذاء، عن عبد اللَّه بن عمرو. فسمعت أبي يقول: الثوري أحفظ. هذا جميع ما ذكره في كتاب "الكنى"، وليس فيه ذكر لمجاهد أصلا، وكذا لما ذكر في "الأسماء": صهيبًا الحذاء مولى عبد اللَّه بن عامر، المكنَّى أبا موسى، الراوي عن ابن عمرو، لم يذكر راويًا عنه غير عمرو بن دينار وحده، فتبيَّن بما ذكرناه أن ذكر مجاهد في الرواة عنه معزوًّا إلى أبي حاتم غير جيد، لكن أعرف من ذكر في الرواة عنه مجاهدًا أذكره فائدة، وهو أبو أحمد الحاكم، فإنه لما ذكره فيمن لا يُعرف اسمه، ذكر في الرواة عنه مجاهدًا، ولم يذكر أبا موسى صُهيبًا في كتابه جملة، وكذلك فعله مسلم بن الحجاج، وأبو عمر ابن عبد البر، وأبو بشر الدولابي، وابن صاعد. ولما ذكر ابن خلفون في "الثقات" صُهيبًا، قال: روى عنه مجاهد، وعمرو، وحبيب، وغيرهم، فكأنهما عنده واحدٌ، واللَّه تعالى أعلم. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٢٧٠١ - (س) صُهَيْب مولى العتواري المديني (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم، وأبو محمد ابن الجارود. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وزعم المزي أن ابن حبان قال لما ذكره في "الثقات": روى عنه أبو يعفور.

стр. 1832

انتهى. الذي رأيته في عدة نسخ من كتابه: روى عنه نعيم المجمر؛ فيحتمل أنه تصحف على الناسخ بأبي يعفور، واللَّه تعالى أعلم. من اسمه: صَيْفي ٢٧٠٢ - (س) صَيْفي بن ربعي الأنصاري أبو هشام، وقيل: أبو هاشم (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات". وثم آخر اسمه: ٢٧٠٣ - صيفي بن ربعي بن أوس (٢) في صحبته نظر، ذكره أبو عمر وغيره، ذكرناه للتمييز. ٢٧٠٤ - (م د ت س) صيفي بن زياد الأنصاري أبو زياد، ويقال: أبو سعيد المدني مولى ابن أفلح، ويقال: مولى أبي السائب الأنصاري (٣) ذكر ابن منجويه أنه يكنى أيضًا: أبا زيد. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، والحاكم. وذكر المزي روايته عن أبي سعيد، وفي "تاريخ البخاري": حدثني الجعفي، ثنا سفيان، ثنا ابن عجلان، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن صيفي مولى أبي السائب: دخلت على أبي سعيد. ثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن صيفي مولى أفلح، عن أبي السائب: دخلت على أبي سعيد. وفي "سنن البزار": لا يعلم سماعه من أبي سعيد. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال ابن نمير: صيفي ثقة. وأنكر المزي قول النسائي: صيفي يروي عنه ابن عجلان ثقة، ثم قال: صيفي مولى أفلح ليس به بأس، وقال: هُمَا واحد، وردَّ ذلك بعض المصنِّفين من المتأخرين، وقال: هُمَا كبير وصغير، فالكبير مولى أبي أيوب، عن أبي اليسر في (التعويذ)؛ والصغير، عن أبي السائب، عن أبي سعيد (قصة الجنة). انتهى. وكأنه أشبه، واللَّه أعلم.

стр. 1833

باب الضاد من اسمه: ضَبة، والضحَّاك ٢٧٠٥ - (م) ضبة بن محصن العنزي البصري (١) لما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات كناه: أبا الشموس، وقال: هو ثقة مشهور. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه". وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. ٢٧٠٦ - (ق) الضحاك بن أيمن (٢) روى عنه ابن لهيعة، كذا ذكره المزي. وفي كتاب الحاكم: رواية ابن لهيعة عنه لا تصح. ٢٧٠٧ - (ت) الضحاك بن حُمْرة الأملوكي الواسطي، ثم الشامي (٣) قال ابن زنجويه في كتاب "الترغيب" تأليفه: ثنا أبو إسحاق، ثنا بقية بن الوليد، عن الضحاك بن حمرة. قال: وكان الضحاك ثقة في الحديث، فذكر له حديثًا. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وذكره أبو العرب، والساجي، والعقيلي في جملة الضعفاء. وقال البرقاني عن الدارقطني: يعتبر به، وفي موضع آخر: ليس بالقوي. وقال أبو أحمد ابن عدي في "الكامل" تأليفه: وأحاديثه حسان غرائب، وقال النسائي: ليس بثقة. وحسَّن الترمذي وأبو علي الطوسي حديثه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده يرفعه: "من سبح اللَّه مائة مرة بالغداة". وهذا هو المُوقع للمزي -فيما أرى- حتى ذكر روايته عن عمرو بالصيغة المقتضية عنده بالاتصال، وليس كذلك، ولما ذكره ابن عدي في "كامله"، لما ذكر هذا الحديث، أدخل بين الضحاك وعمرو: منصور بن زاذان، عن الكلبي، عن عمرو، وقال في بعض نسخ "الكامل": والضحاك متروك الحديث، وفي رواية الدورقي عن يحيى بن معين: الضحاك بن حمزة ليس بذاك. وقال ابن ماكولا: وفي الضحاك ضَعف. وفي "تاريخ واسط" لبحشل: روى عن

стр. 1834

يزيد بن خمير الرحبي، عن أنس بن مالك. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: وثَّقه إسحاق بن راهويه. ٢٧٠٨ - (٤) الضحاك بن سفيان الكلابي أبو سعيد، كان ينزل نجدًا (١) ذكر البخاري في "تاريخه" عن أوس الكلابي، قال: سمعت الضحاك يخبر أنه أتى رسول اللَّه ﷺ ، فبايعه على ما أسلم عليه الناس، وكانت مع الضحاك الراية الحمراء. وفي كتاب ابن السكن: الضحاك بن سفيان بن عون بن كعب ابن أبي بكر -وهو عبيد- ابن كلاب بن ربيعة، كان ينزل النازية، وعن مولة بن كثيف، قال: كان الضحاك سيافًا لرسول اللَّه ﷺ ، قائمًا على رأسه موشحًا سيفه، وكان بنو سليم في تسع مائة، فقال رسول اللَّه ﷺ : "هل لكم في رجل يعدل مائة يُوفِّيكم أَلْفًا؟ فوفَّاهم بالضحاك، فلما اقتتلوا قال ﷺ للعباس بن مرداس: ما لقومي كذا، تريد تقتلهم، وقومك كذا، تريد تدفع عنهم (٢) "، فقال العباس: [الطويل] نذُود أخانَا عن أخينَا ولو نرى ... وصالا لكُنَّا الأقربين نُتابع نبايع ابن الأخشبين وإنما ... يد اللَّه بيْن الأخشبين تُبايع عشية ضحاك بن سفيان معتص ... لسيف رسول اللَّه والموت واقع وفي حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: نزل الضحاك بن سفيان على رسول اللَّه ﷺ ، فقال له -وبيني وبينهما الحجاب-: يا رسول اللَّه؛ هل لك في أخت أم شبيب امرأة الضحاك. قالت: فتزوَّجها ﷺ ، ثم طلقها ولم يدخل بها. وفي كتاب "الفكاهة" للزبير: أتى الضحاك بن سفيان النبي ﷺ ، فبايعه ثم قال له: عندي امرأتان أحسن من هذه الحميراء، أفلا أنزل لك عن إحديهما؟ وعائشة جالسة تسمع، قَبل أن يضرب الحجاب، فقالت عائشة: أهي أحسن أو أنت؟ قال: بل أنا أحسن منها وأكرم -قال عبد اللَّه بن حسن بن حسن: وكان امرءًا دميمًا

стр. 1835

قبيحًا-، قال: فضحك ﷺ من مسألة عائشة إياه. وقال ابن حبان: كان ينزل ضريَّة. وقال أبو نعيم: كان ينزل البادية ناحية البصرة. وقال البغوي: هو من بني ناصرة بن خفاف. وفي بني خفاف ذكره أبو عروبة الحراني في "الطبقات". وقال العسكري: شهد الفتح مع النبي ﷺ . وفي كتاب "الاستيعاب": لما بعثه رسول اللَّه ﷺ على سريَّة أميرًا، قال العباس بن مرداس: [الكامل] إن الذين وفوا بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضحاكا أمَّرته درب السنان كأنه ... لما تكنفه العدو يراكا طورًا يعانق باليديْن وتارة ... يفري الجماجم صارمًا بتاكا وفي "الطبقات": هي سرية القرطاء من بني كلاب، وكانت في ربيع الأول سنة تسع. وفي كتاب "الإكليل" للحاكم أبي عبد اللَّه: كانت في آخر سنة ثمان. وفي "المعجم" للمرزباني: كانت له منة على أُبي بن مالك، فشير في أمر مروان الدوسي حديث مع رسول اللَّه ﷺ ، فعتب الضحاك على أُبي، فقال: [الطويل] أتنسى بلائي يا أُبي بن مالك ... غداة الرسول معرض عنك أشوس يقودك مروان بن قيس بحبله ... ذليلا كما قيد الذلول المخيس فعادت عليك من ثقيف عصابة ... متى يأتهم مستقبس الشر يقبسوا وفي "المنتقى" للبكري: روى أربعة أحاديث. وفي الصحابة آخر اسمه: ٢٧٠٩ - الضحاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبد اللَّه بن حبيب السلمي (١) له صحبة، ذكره الكلبي. وذكرناه للتمييز. ٢٧١٠ - (خ م ص) الضحاك بن شراحيل، ويقال: شرحبيل الهمداني، ثم المِشرَقي، ومشرق بكسر الميم: قبيل من همدان، أبو سعيد الكوفي (٢)

стр. 1836

قال العسكري في كتاب "التصحيف": من فتح الميم وكسر الراء فقد أخطأ. وفي "الجامع" لهشام الكلبي: مشرق بن زيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، واسمه أوْسَلة. قال الزمخشري في "ربيع الأبرار": سُمي همدان؛ لأنه بات ليلة أَرِقًا فقال: هذا هَمٌ دان، فسُمي همدان. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي الوليد: الضحاك بن شرحبيل بن الضحاك، أخرج البخاري في كتاب (الأدب وفضائل القرآن)، عن الأعمش، عنه مقرونًا بالنخعي، جمعيًا عن أبي سعيد، وعن الزهري، عنه مقرونًا بأبي سلمة، وقال في آخره: من رواية الحموي عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك مسند. وبنحوه ذكره أيضًا الكلاباذي، والجياني، والصريفيني، وغيرهم. والمزي أطلق روايته عنه من غير تبيين، فينظر. وقال ابن خلفون: الضحاك بن شراحيل ثقة مشهور. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه". وفي كتاب ابن أبي حاتم في (باب معد يكرب): وهو مشرقي، ومشرق موضع باليمن، مع تقدم قوله في الضحاك: ومشرقي من همدان. قال الرشاطي: يُجمع بينهما بأن يقول: سُمي المكان باسم من نزله، أو سُمي من نزله باسم المكان. ٢٧١١ - (د ق) الضحاك بن شرحبيل بن عبد اللَّه بن نوف الغافقي أبو عبد اللَّه المصري، ويقال: العكي، يقال: أصله من عكة (١) قال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": هو معافري، وقيل: غافقي ثقة، قاله ابن صالح. وفي قول المزي: روى عن عبد اللَّه بن عمر. نظر، لما في كتاب أبي عبد اللَّه البخاري: وقال عبد اللَّه بن يحيى: ثنا حيوة، عن موسى بن أيوب، عن الضحاك بن شرحبيل الغافقي، سمع عمران بن عوف: صلَّيت وراء ابن عمر، فقال: آمين.

стр. 1837

وقال شيخ مشايخنا ومشايخه الحافظ المنذري: يشبه أن يكون حديث الضحاك عن الصحابة مرسل؛ لأن البخاري وابن يونس لم يذكرا له رواية عن الصحابة. انتهى. وكذلك ابن أبي حاتم عن أبيه، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير". وفي كتاب ابن ماجه حديثه: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر، يرفعه: "توضأ مرة واحدة". وقال البزار: روى هذا الحديث جماعة عن ابن عباس، وخالفهم الضحاك فرواه عن عمر، وتابعه ابن لهيعة، وما أتى هذا إلا من الضحاك. وقال الدارقطني: خالف الضحاك عبد اللَّه بن سنان، فرواه عن زيد عن ابن عمر، وكلاهما وَهْم. ٢٧١٢ - (قد ت ق) الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، ويقال: ابن عرزم، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو زرعة الشامي الأشعري (١) قال أبو حاتم الرازي، والبخاري، وغيرهما: وعرزب أصح. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والدارمي. وفي كتاب "الزهد" لأحمد: كان إذا فرغ من خطبته يوم الجمعة وأراد أن يهبط، قال: اللَّه اللَّه في يتاماكم، اللَّه اللَّه في أراملكم، اللَّه اللَّه في من لا أحد له إلا اللَّه تعالى. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان يسكن قرية يقال لها: كوكب، من كورة نابلس من تخوم الأردن. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال خليفة في كتاب "الطبقات": مات سنة خمس ومائة. وفي الشاميين: ٢٧١٣ - الضحاك بن عبد الرحمن ابن أبي حوشب، حمصي (٢) قال الخطيب في "رافع الارتياب": روى عن بلال بن سعد. وذكرناه للتمييز. ٢٧١٤ - (م ٤) الضحاك بن عثمان بن عبد اللَّه بن خالد بن حزام القرشي الأسدي الحزامي أبو عثمان المدني الكبير (٣) قال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات": وَلد الضحاك: عثمان، وعبد ربه، ومحمدًا؛ وكان ثبتًا، ومات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر،

стр. 1838

وله عقب، وكان ثقة، كثير الحديث. وكذا ذكر وفاته ابن حبان في "الثقات" وغيره. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذا الطوسي، وابن حبان، والحاكم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وقال ابن بكير: الضحاك بن عثمان ثقة مدني، وقال ابن نمير: لا بأس به، جائز. وفي رواية عثمان بن سعيد عن يحيى: ثقة ليس به بأس. وقال الزبير: الضحاك بن عثمان روى عنه الحديث، وأُمّه من بني عامر. وفي كتاب الصريفيني: مات قبل المائتين. وذكر أبو جعفر النحاس في كتاب "الناسخ والمنسوخ": أن بعض الحنفية قال: هو مجهول، ورُدَّ ذلك عليهم. ٢٧١٥ - (د ت ق) الضحاك بن فيروز الديلمي الأبناوي، ويقال: الفلسطيني، أخو عبد اللَّه بن فيروز وعياش (١) كذا ذكره المزي، وقد تقدم له الإنكار على البخاري، كونه ذكر رواية عبد اللَّه عن أبيه الديلم، وبيَّنَّا هناك أن الديلم لقب، واسمه فيروز هنا، تراه قد أثبته ولده توهمًا منه أن الديلم غير فيروز، وهو هو كما بيَّنَّاه قبل في حرف الدال، واللَّه أعلم. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، والدارقطني في كتاب "السنن" صحَّحَ سنده. وفي قول المزي: ذكره خليفة ومحمد بن سعد في "الطبقات الكبير، والصغير"، وابن سميع تابعًا ابن عساكر في "تاريخه" من غير أن يذكر عنهم فيه قولا، من خير أو شر، إلا مجرد ذكره في الجملة. نظر، وذلك أن ابن عساكر يذكر هذا لأمريْن، كتاب المزي عري منهما: الأول: استدل به على كونه من أهل الشام. الثاني: تطويله الكتاب بإتيان ألفاظ الناس كما هي، ولولا الْتِزَامنا أن لا نذكر في الشخص إلا ما كان متعلقًا به من خير أو شر، لذكرنا من هذا أشياء كثيرة لا يقلد فيها ابن عساكر ولا غيره؛ لأن غالب ما ينقله المزي من كتاب ابن عساكر، هو عندنا بحمد اللَّه موجود أصله، لا نحتاج أن نقلد فيه أحدًا.

стр. 1839

٢٧١٦ - (س) الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهري أبو أنيس، وقيل: أبو أميَّة، وقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، أخو فاطمة (١) قال المزي: يُختلف في صحبته، وقُتل سنة أربع أو خمس وستين، ومولده قبل وفاته ﷺ بست سنين. انتهى. ذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب "الصحابة"، والطبراني، وغيرهما: عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج: حدثني محمد بن طلحة، عن معاوية ابن أبي سفيان: أنه قال وهو على المنبر: حدثني الضحاك بن قيس وهو عدل على نفسه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يزال والٍ من قريش (٢) ". وقال ابن عساكر في "تاريخه": الصحيح كنيته: أبو أنيس، وبلغني أن الشعبي سُئل عن رجل صلَّى، فقام في الأولى والثانية، فقال: فعل ذلك الضحاك بن قيس، وكان من الفقهاء. وفي "تاريخ الطبري": لم ياع الضحاك إلا لنفسه، لم يدع لابن الزبير ولا لغيره، وكذا ذكره الزبير وغيره. وفي كتاب "الطبقات الكبير" لابن سعد: أُمّه: أفيمة بنت ربيعة الكنانية، ومن وَلده: عمرو، ومحمد، وعبد الرحمن، وحبيب. أنبا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبا علي بن زيد، عن الحسن: أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم: أما بعد، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن بيْن يدي الساعة فِتَنًا (٣) " الحديث، وقتله يوم المرج زحنة بن عبد اللَّه الكلبي في النصف من ذي الحجة سنة أربع وستين.

стр. 1840

وفي موضع آخر: قال محمد بن عمر -في روايتنا-: إن رسول اللَّه ﷺ قُبض والضحاك غلام لم يبلغ، وفي رواية غيرنا: أنه أدرك النبي ﷺ وسمع منه. وفي رواية المفضل بن غسان عن يحيى -وسأله عن حديث الضحاك بن قيس-: كان بالمدينة امرأة تُسمى أم عطية تخفض الجواري، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "اخفضي ولا تنهكي". فقال: الضحاك بن قيس هذا ليس الفهري، وهو شيخ. وفي "تاريخ البخاري الكبير": له صحبة، وكذا قال ابن قتيبة، وأبو أحمد الحاكم. وأما قول مسلم في كتاب الكلبي: شهد بدرًا. فيُشبه أن يكون غيره، أو هو وَهْم، وكذا قول أبي حاتم: قُتل الضحاك بمرج راهط مع عمرو بن سعيد في ولاية عبد الملك بن مروان؛ لإجماعهم على قتله بالمرج أيام مروان، وعمرو قتله عبد الملك في خلافته، إجماعًا بدمشق. وقال العسكري في كتاب "الصحابة" ﵃: يكنى أبا عبيدة، قُتل سنة أربع وستين، وكذا ذكر وفاته الدولابي أبو بشر في "تاريخه الكبير"، وخليفة بن خياط في كتاب "الطبقات"، وابن السكن، وأبو القاسم الطبراني في "المعجم الكبير"، وأبو نعيم الحافظ، وأبو عمر ابن عبد البر، وقال: وُلد قبل موت النبي ﷺ بسبع سنين أو نحوها، وابن منده، وإسحاق القراب، والمدائني في كتاب "المكائد" تأليفه؛ زاد: ولم يضحك شيخه قيس بعد يومه حتى ماتوا؛ وأبو منصور الباوردي، وابن أبي الأزهر، وأبو الفرج الأموي، وابن مسكويه في كتاب "التجارب"، وأبو جعفر ابن أبي خالد في كتابه "صحيح التاريخ"، وأبو جعفر الطبري في كتاب "الصحابة" تأليفه، زاد: والضحاك سمع من النبي ﷺ ، وابن قانع، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه" قال: بعد الأضحى بليلتيْن. وفي كتاب "المنتقى" للبكري قول لم أره لغيره، وهو: أسلم يوم الفتح، وقيل: ولد قُبيْل موت النبي ﷺ بسبع سنين، وكذا ذكر مولده أبو حاتم الرازي وغيره. وفي كتاب "التبيين" لعمرو بن بحر: دخل زفر بن الحارث على عبد الملك بعد الصلح، فقال: ما بقي من حبك الضحاك؟ قال: ما لا ينفعني ولا يضرك. قال: شر ما أجبتموه يا معاشر قيس. فقال: أحببناه ولم نواسه. فقال: وما منعك من مواساته يوم المرج؟ قال: الذي منع أباك من مواساة عثمان يوم الدار.

стр. 1841

قال أبو عبد اللَّه ابن البيع: نقول وباللَّه التوفيق: إن الصواب قول ابن جرير -يعني: له سماع-، فقد صحت له روايات ذكر فيها سماعه من رسول اللَّه ﷺ . فهذا كما ترى لم يختلف أحد عن ذكره في الصحابة، ومنهم من صرح بها، واللَّه أعلم. وفي كتاب "النوادر" لأبي جعفر البرجلاني: عن علي ابن أبي حملة، قال: أصاب الناس قحط والضحاك بن قيس على دمشق، فخرج بالناس، فقال: أين يزيد بن الأسود الجرشي؛ فلم يجبه أحد ثلاثًا، فقال: عزمت عليه إن كان يسمع كلامي إلا قام، فقام وعليه برنس، فاستسقى، فما انصرف الناس إلا وَهُم يخوضون في الماء، فقال يزيد: اللهم إنه قد شهرني فأرحني منه. قال: فلم يلبث الضحاك أن قُتل. ومن غرائب الاتفاقات ما ذكره ابن حبان في "الثقات": ٢٧١٧ - الضحاك بن قيس الفهري (١) يروي عن عمر بن الخطاب، روى عنه محمد بن المنتشر والمسعودي، قتل في سنة سبع وعشرين ومائة، وذلك أنه لم يبايع مروان بن محمد الحمار، فاجتمع إليه جلة الناس، والْتَقى هو ومروان، فقالوا للضحاك: واللَّه ما اجتمع إلى داعٍ ادعى هذا الرأي منذ كان الإسلام ما اجتمع معك، فتأخر وقدم خيلك ورجلك، وتلقى هذه الطاغية، فقال: دله عليَّ إن رأيته أن أحمل عليه حتى يحكم اللَّه بيني وبينه، وعليَّ من الدَّين سبعة دراهم، وفي كمي منها ثلاثة، ثم اقتتلوا، فقُتل ﵀ في المعركة، كذا نسبه فهريًّا. وأما ابن قتيبة فنسبه في "المعارف": شيبانيًّا: أما الصواب الذي أسلفته ... لا ما أتيت به أبا الحجاج ٢٧١٨ - (ع) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم أبو عاصم الشيباني النبيل البصري، ويقال: هو مولى بني شيبان، وقيل: مولى بني ذهل (٢)

стр. 1842

كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لأن ذهلا الأصغر هو: ابن شيبان بن ثعلبة ابن أخي ذهل الأكبر، قال الأجئي (١): [البسيط] لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا وليس لقائل أن يقول: لعله أراد: الأكبر، إذ لو أراده وعرفه كَتَبه؛ لأن السكوت في مثل هذا المكان لا يجوز، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، قال: ومات ليلة الخميس لأربع عشرة. وفي "تاريخ المنتجيلي": قال عباس بن محمد: أبو عاصم نيف على التسعين وما رُئي أذكى منه. وقال أبو زيد الأنصاري: كان أبو عاصم في حداثته ضعيف العقل، وكان يطلب العربية والأدب، فيقال له: كيف تصغر الضحاك -يعني: اسمه-؟ فيقول: ضحيكيك، ثم نبل فكان هو يزري هو على غيره. وقال يزيد بن سنان: كان أبو عاصم يلزم زفرًا أيضًا، وكان رث الحال، فاستأذن أبو عاصم يومًا على زفر، فقالت له الخادمة: أبو عاصم بالباب، فقال: ويحك أيهما؛ قالت: ذاك النبيل، فأذن له وقال: قد سمّتك هذه باسم ما أراه يفارقك حتى تموت. وقال ابن قتيبة: مات وله تسعون سنة وأربعة أشهر. وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة أربع عشرة ومائتين في آخرها. نظر، وذلك أن الذي في "تاريخ البخاري الكبير"، و"الأوسط"، و"الصغير": مات أبو عاصم سنة ثنتي عشرة ومائتين في آخرها، وكذا نقله عنه أبو نصر الكلاباذي، وأبو الوليد الباجي، وأبو يعقوب القراب، وغيرهم، فلا أدري من أين سرى للمزي هذا القول الشنيع؟ ومن عادته اتباع صاحب "الكمال" في غالب نقله، وهنا خالفه؛ لأنه نقل عن البخاري كما في "تواريخه"، وكتاب المزي لم يخالفه. وفي "العقد": قيل لأبي عاصم: إن يحيى بن سعيد يحسدك وربما قرَّضك، فأنشأ يقول (٢): فلمست بحيٍّ ولا ميت ... إذا لم تُعاد أو لم تُحسد وقال الخليلي: متفق عليه، يروي عنه البخاري ويفتخر، وقال: منذ عقلت أن الغيبة

стр. 1843

حرام ما اغتبت أحدًا، وفي موضع آخر: إمام متفق عليه، زهدًا وعلمًا، وديانة وإثباتًا. وقال ابن قانع في "تاريخه": ثقة مأمون. وفي كتاب "الزهد": مات سنة أربع عشرة، وروى عنه البخاري خمسة وأربعين حديثًا، ثم روى عن جماعة من شيوخه عنه. وفي كتاب أبي أحمد ابن عدي: سُمي النبيل لبيانه؛ كذا رأيته، ويؤيده ما ذكره في "المحكم": النبل، الذكاء، والنجابة. وذكره مسلم، وقبله علي بن المديني في الطبقة السابعة من أصحاب شعبة. وقال أبو عمر في كتاب "الاستغناء": أجمعوا على أنه صدوق ثقة. وفي تقييد الجياني: عن ابن أبي عاصم: سُمي النبيل؛ لأنه دخل المهدي أمير المؤمنين البصرة، فدخل عليه الناس، وكان أبو عاصم فيهم، ثم استأذن ثانية، فقال: الإذن إن أبا عصام بالباب، وكان رجل هاشمي قصير يكنى بأبي عاصم، فقال المهدي: النبيل أم القصير؟ فقال: النبيل. وفي كتاب "الكامل" لأبي العباس الثمالي: وزعم التوزي أن النبل من الأضداد، يكون للجليل وللحقير، واحتج بقوله (١): أغبط أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودًا شصائصًا نبلا قال: والشصائص: الحقيرات. وفي "تاريخ دمشق": كان أبو عاصم يبيع الحرير، وقال: رأيت أبا حنيفة في المسجد الحرام يفتي، وقد اجتمع الناس عليه يؤذونه، فقال: ما هنا أحد يأتينا بشُرطي؛ فدَنَوت منه، فقلت: أتريد شرطيًّا؟ قال: نعم. قلت: اقرأ عليَّ هذه الأحاديث التي معك، فلما قرأها قمت عنه ووقفت بحذائه، فقال لي: أين الشرطي؟ فقلت له: إنما قلت: تريد، ولم أقل: أجيء لك به، فقال: انظروا؛ أنا أحتال للناس أمرهم منذ كذا وكذا، وقد احتال علي هذا الصبي. وقال إسحاق بن يسار: قال لي أبو عاصم: كان سفيان يسألني أن أفيده، فإذا أفدته قال: ليس بشيء. وكان أبو عاصم يقول: أقلّ حالات المدلس عندي، أن يدخل في حديث النبي ﷺ : "المتشبع بما لم يُعط كلابِسِ ثَوْبَي زُور"، وكان الكديمي إذا حدث عنه يقول: ثنا الكيس. وسُئل يحيى بن معين: أي أصحاب الثوري أثبت؟ فقال: ابن القطان، ووكيع، وابن

стр. 1844

المبارك، وابن مهدي، وأبو نعيم، فأمَّا الفريابي، وأبو حذيفة، وقبيصة، وأبو عبد اللَّه، وأبو عاصم، والزهري، وعبد الرزاق، وطبقتهم، فهم فيه بعضهم قريب من بعض، وهم ثقات كلهم، ودون أولئك في الضبط والمعرفة. وقال الدارمي: أتينَا أبا عاصم يومًا فدلى رِجليْه، ثم قال: اغمزوها فطال ما تعبنا لكم، ولو لم تحبونا لكنَّا نحبكم. وكان ابن أبي زياد يميل إليه لحال الرأي، يعني: رأي أبي حنيفة، فلما بلغه مزاحه، كان لا يعبأ به. وقال يحيى بن معين: لم يكن فصيحًا، يعني: لم يكن يعرب. وفي "تاريخ المطين": مات سنة إحدى عشرة ومائتين، روى عن جابر بن كردي. وذكره ابن مردويه في "أولاد المحدثين". وقال ابن خلفون: كان أبو عاصم فقيهًا، ثقة، محدثًا، له حلقة يُجتمع إليه فيها ويفتي، وكان مذهبه مذهب أهل الكوفة. وفي "منتهى الرغبات" لأبي موسى: مات جده الضحاك بن مسلم سنة خمس وتسعين، وروى عن أبي عاصم: هرمز، وسليمان الأصبهاني، ومحمد بن سداد الأصمعي، وأحمد بن الحسن بن أبان الأيلي، والحسن بن سهل المجوز، ومحمد بن سنان، وإبراهيم بن عبد اللَّه أبو مسلم الكشي، وأبو العيناء محمد بن القاسم، روى عنه الحارث ابن أبي أسامة، روى عنه الكثير في "مسنده". ٢٧١٩ - (٤) الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم، ويقال: أبو محمد الخراساني، أخو محمد ومسلم (١) قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": أكثر حديثه عند الخراسانيين، وهو كوفي، سكن خراسان، وقد اختلفوا في سماعه من ابن عياش. وذكر أبو يوسف في كتاب "لطائف المعارف": أنه مكث في بطن أُمّه ستة عشر شهرًا، وذكر أبو العباس في كتاب "المفجعين" تأليفه عن بديل، قال: أوصاني الضحاك إذا مت لا تبطحوني على وجهي،

стр. 1845

ولا تمسحوا بطني، واغسلوني من وراء ثوب. وفي "تاريخ أبي عاصم": مات سنة مائة. وفي قول المزي: قال الحسين بن الوليد النيسابوري: مات سنة ست ومائة. نظر، لما ذكره ابن قانع في سنة اثنتين ومائة. وقال أحمد بن حنبل: أخبرت عن الحسين بن الوليد النيسابوري أنه قال: الضحاك بن مزاحم فيها، يعني: مات. وقال القراب: أنبا حاتم بن محمد، أنبا أحمد بن إبراهيم بن مالك، ثنا عبد اللَّه بن أحمد، ثنا أبي، ثنا حسين بن الوليد؛ فذكره. انتهى. انظر إلى ورع هذين العالميْن لم ينقلا كلام الحسين إلا ببيان الواسطة، وذلك أنه لا يوجد كلامه في تصنيف له، إنما يتلقى ما قاله العلماء عنه مشافهة، وقد قاله أيضًا يعقوب الفسوي. وقال العجلي: ثقة وليس بتابعي. وفي ما ذكر المزي: ورواية أبي إسحاق عن الضحاك: قلت لابن عباس. وَهْم من شريك على أبي إسحاق. نظر؛ لأنَّا وجدنا لشريك متابعًا، ذكره أبو القاسم في "المعجم الأوسط"، فقال: ثنا العباس بن محمد، ثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن حسان، ثنا محمد بن مسلم ابن أبي الوضاح، ثنا سالم الأفطس، قال: حدثني رزين الجرجاني، قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤]. قال: لا علم لي بها، فسألت الضحاك وذكرت له قول سعيد، فقال: أشهد لسمعته يسأل ابن عباس عنها، فذكرت ذلك لسعيد، فقال: صدق الضحاك، وقال: لم يروه عن سالم إلا محمد بن مسلم ابن أبي الوضاح. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة، وفي "السنن": لم يسمع من حذيفة. وذكره ابن خلفون، وأبو حفص البغدادي في "الثقات". وقال أبو أحمد ابن عدي: وكنيته أبو القاسم أصح. وفي كتاب المنتجيلي: هو من بني هلال بن عامر، رهط زينب زوج النبي ﷺ . . . . وقال محمد بن سليم: سمعته وهو بالموت يقول: ما هذه الطيور البيض التي تقع عليَّ؟ وفي "تاريخ هراة" لأبي إسحاق الحداد: سمعت أبا عتاب يقول: كان الضحاك بن مزاحم من أهل الكوفة، هرب منها لما قَتل الحجاج العلماء؛ ابن جبير وغيره، وكان مسلم بن مزاحم أخوه مع قتيبة بن مسلم في فتوح خراسان، فلما صار قتيبة إلى سمرقند قتله جنده، ووقع سالم لما تفرق أصحابه ببلخ، فجاء إليه الضحاك، وقالوا: إنه قدم هراة، فكان، ثم جاء إلى أخيه سالم، فمات ببلخ ببردقان.

стр. 1846

ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٧٢٠ - الضحاك بن مزاحم الدمشقي الأسدي (١) مات سنة خمس ومائة فيما ذكره ابن عساكر في "تاريخه". وذكرناه للتمييز. ٢٧٢١ - (بخ) الضحاك بن نبراس الأزدي الجهضمي أبو الحسن البصري (٢) قال ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير" عن يحيى: ليس حديثه بشيء، وفي رواية ابن الجنيد عن يحيى: ضعيف الحديث. وقال البخاري: قال حبان: ثنا الضحاك بن نبراس، لم يكن به بأس. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وذكره أبو العرب والبلخي في جملة الضعفاء، وقال الدارقطني: ضعيف. وفي قول المزي: قال أبو جعفر العقيلي: في حديثه وَهْم. نظر ينبغي أن يتثبت فيه، فإني لم أره في النسخة التي عندي، واللَّه أعلم. من اسمه: ضِرَار، وضُرَيْب ٢٧٢٢ - (عخ) ضرار بن صُرد التيمي أبو نعيم الطحان الكوفي (٣) ذكره أبو العرب والعقيلي في جملة الضعفاء. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال أبو عمر ابن عبد البر في "الاستغناء": كذبه يحيى بن معين لحديث أنس في فضيلة بعض الصحابة. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال ابن حبان: كان فقيهًا عالمًا بالفرائض، إلا أنه يروي المقلوبات عن الثقات، حتى إذا سمعها من كان دخيلا في العِلم، شهد عليه بالجرح والوَهْن. وقال أبو الحسن الدارقطني، وابن قانع: كوفي ضعيف، زاد ابن قانع: ويتشيع. وقال أبو محمد ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": ليس بالقوي. وقال المطين: توفي في ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائتين، وكان لا يخضب.

стр. 1847

٢٧٢٣ - (بخ م مد ت س) ضرار بن مرة أبو سنان الكوفي الشيباني الأكبر (١) قال البزار في "المسند": كان أحد العُباد الثقات. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والطوسي، وابن حبان، وقال في كتاب "الثقات" -الذي ذكر المزي توثيقه من عنده، ولم يذكر له تاريخ وفاة جملة، وهي ثابتة في كتاب "الثقات"، فلو كان نقله من أصل لرآه- وهو: روى عنه شعبة وأهل العراق، وكان عابدًا، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وكذا ذكر وفاته يعقوب بن سفيان، وابن قانع، وخليفة في "تاريخه"، وغيرهم. وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان من البكائين الكوفيين الأربعة: ابن أبجر، وسوقه، ومطرف، وهو، وكان ثقة مأمونًا، حفر قبره قبل موته بخمس عشرة سنة، وكان يأتيه فيختم فيه القرآن. وفي "تاريخ البخاري الكبير": وقال عبد اللَّه عن إسرائيل: العجلي. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير وغيره، وكان رجلا صالحًا فاضلا، صاحب سُنة وخير. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا الوليد بن شجاع، قال: سمعت أبي يقول: أدركت بالكوفة أربعة لم أر أفضل منهم: أبو سنان ضرار بن مرة، وفي موضع آخر: لم أر مثلهم ولم أكن أستطيع أن أُفضل بعضهم على بعض، لتقارب أمر بعضهم من بعض. وقال يعقوب بن سفيان: كان خيارًا ثقة، وفي موضع آخر: ثقة ثقة. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الكنى": أجمعوا على أنه ثقة ثبت. وفي "تاريخ المنتجيلي": شيباني من أنفسهم، ثقة في الحديث، صاحب سنة، وكان سفيان بن عيينة يقول: ما رأيت أحدًا أرق من أبي سنان، وكان أحمد بن حنبل يقول: أبو سنان ثقة ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: كوفي، ثقة، فاضل. وقال الحداد في "تاريخ هراة": ضرار بن مرة من أجلّة علمائها، وقال ابن القطان: كوفي ثقة.

стр. 1848

٢٧٢٤ - (م ٤) ضريب بن نقير، ويقال: ابن نفير، ويقال: ابن نفيل، أبو السليْل القيسي الجُرَيري البصري (١) خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم وابن حبان، وأما الطوسي فحسنه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وابن مسعود، وغيرهما. وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات": كان ثقة، إن شاء اللَّه. وقال أبو عمر في كتاب "الاستغناء": الأكثر (نقيرًا) بالقاف. وفي "تاريخ البخاري الصغير": ضريب بن نقير بن سمير، سماه علي لنا، وروى عنه الجريري. من اسمه: ضِمَام، وضَمرَة، وضَمْضَم، وضُمَيْرَة ٢٧٢٥ - (بخ) ضِمَام بن إسماعيل بن مالك المرادي المعافري، ثم الناشري أبو إسماعيل المصري، ختن أبي قبيل المعافري (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي ذكر المزي توثيقه من عنده وأغفل منه-: كنيته أبو شريح، وقد قيل: أبو إسماعيل. وفي كتاب العقيلي: هو صدوق ثقة. وقال ابن معين: عقبة بن نافع أقوى منه، وروى عن سفيان بن سعيد. وفي "تاريخ ابن يونس": عن زيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: كان ضمام لا يقدر أن يمشي، وإذا أراد الصلاة هدي بين رَجليْن حتى يقوم، فإذا اعتدل قائمًا لم يُبال ما قام في طول قيامه. وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: يقال: إنه ابن عم عقبة بن نافع المعافري، ومات سنة خمس وثمانين، وقيل: سنة تسعين ومائة. وقال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه، وفي حديثه لين، قال ابن خلفون: كان متعبدًا زاهدًا، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وفي كتاب المنتجيلي: ثنا أبو الحسن الخشني، ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق، قال:

стр. 1849

قال يحيى بن معين: ضمام بن إسماعيل ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ضمام بن إسماعيل متروك. وفي قول المزي: المرادي المعافري. نظر؛ وذلك أن مرادًا اسمه: يحابر بن مالك، ومالك هو جماع مذحج بن أدد، والمعافر بن يَعْفُر بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد، فمرة هذا أخو مذحج الذين مراد منهم، هذا قول جماعة من أهل النسب. وذكر الكلبي في كتابه "الجامع": أن يعفر أبو المعافر ابن مر بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر، وأنه يماني. وفي نوادر أبي علي الهجري: المعافر بن كنيع بن ذي خطبان بن بولان بن ردمان بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس، وأيًا ما كان، فليس من مراد بشيء من الأحوال، على أني لم أر للمزي في ذلك سلفًا، واللَّه تعالى أعلم. ونسبه ابن ماكولا وابن السمعاني أشمونيًّا. وفي "الكامل" لابن عدي: عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: قال لي أبي: اكتب عن سُوَيد أحاديث ضمام. وقال أبو أحمد: وهذه الأحاديث التي أمليتها لضمام لا يرويها غيره، وله غيرها الشيء اليسير: أتدري ما العلو فدتك نفسي ... هو الإتيان بالقول المقول ٢٧٢٦ - (٤) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي أبو عتبة الشامي، والد عتبة (١) ذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا ذكره المزي، وهو بحمد اللَّه لا ينقل شيئًا إلا مَعوزًا، وذلك أنه لم يذكر له وفاة ألبتة، وهي ثابتة في الكتاب الذي نقل منه توثيقه، قال ابن حبان في "الثقات": كنيته أبو عتبة، وقيل: أبو بشر، مات سنة ثلاثين ومائة، وكان مؤذن مسجد دمشق. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو من مشاهير أهل الشام وعُبادهم، وهو أخو مهاجر بن حبيب، وثقه ابن صالح وغيره. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك" وحسنه الطوسي. وذكره خليفة في الطبقة الثالثة مع الذين توفوا في الثلاثين ونحوها.

стр. 1850

٢٧٢٧ - (بخ ٤) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني أبو عبد اللَّه، مولى علي ابن أبي حَمَلة (١) قال ابن سعد: لم يكن هناك أفضل منه، لا الوليد، ولا غيره. وذكره أبو حاتم البستي في جملة الثقات، وقال: مات في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائة، وكذا ذكر وفاته أيضًا أبو عُبيد بن سلام وغيره. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا الحاكم النيسابوري. وقال أبو يحيى الساجي: صدوق يَهِم، عنده مناكير، ثَنَا الفريابي، ثنا ابن أبي السري، ثنا ضمرة، عن الثوري، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق (٢) ". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان فقيهًا مشهورًا بالشام، وثقه ابن وضاح، والبكري، وابن صالح، وغيرهم. ولما ذكر أبو عيسى حديثه "من ملك ذا رحم"، قال: لا يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث، وبنحوه ذكره الطوسي. وفي "تاريخ أبي زرعة النصري الكبير": قلت لأحمد: فإن ضمرة يحدث عن الثوري، عن عبد اللَّه، عن ابن عمرة "من ملك ذا رحم"، فأنكره وردَّه ردًّا شديدًا، وقال: لو قال رجل: هذا كذب، لم يكن مخطئًا. قلت له: فإنه يحدث عن ابن شوذب، عن ثابت، عن أنس: "رأيت القاتل يجر نسعته"، فقال: أخاف أن يكون هذا مثل هذا، وقال أحمد: بلغني أن ضمرة كان شيخًا صالحًا. قال: وسمعته يقول في حديث ضمرة: عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن أبي ثعلبة، يرفعه: "كُلْ ما ردت عليك قوسك": ليس بشيء. قلت: يا أبا

стр. 1851

عبد اللَّه؛ أتخاف ألا يكون له أصل؟ فجاء ألا أصل له، وقال: ما لسعيد وأبي ثعلبة. وفي "تاريخ ابن عساكر": أصله مروزي، ومات بالرملة، ولم يخلف عقبًا، فورثه أبو عاصم، وقال عبد اللَّه بن أحمد: قلت لأبي: أيما أحب إليك، ضمرة أو بقية؟ قال: لا، ضمرة أحب إلينا، وهو مليح الحديث. وفي "سؤالات معاوية" عن يحيى: مات سنة مائتين أو اثنتين ومائتين، وقال دحيم والحسن بن محمد: مات سنة مائتين. انتهى. رأيت له تاريخًا مفيدًا يشتمل على وفيات ومواليد وغير ذلك. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٢٧٢٨ - (م ٤) ضمرة بن سعيد ابن أبي حنّة، بالنون، وقيل: بالباء بواحدة، واسمه: عمرو بن غُزية المازني الأنصاري المدني (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: وثقه أحمد بن صالح وغيره. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني. وفي كتاب ابن سعد: أُمّه: عَقَّة بنت حَبان بن منقذ. فولد ضمرة: محمد أو موسى، وأبا الغيث واسمه إسماعيل، وأُمهم: أَمَة اللَّه بنت سَعْد بن حَبَّان بن منقذ. ٢٧٢٩ - (٤) ضمضم بن جَوْس، ويقال: ابن الحارث بن جَوْس الهفاني اليمامي (٢) قال ابن حبان في "الثقات": ومن قال ضمضم بن جوس، فقد نسبه إلى جده. انتهى. وهو ردّ لقول المزي: ويقال: ابن الحارث بن جوس لعدم التغابر بين النسبتيْن. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وقال: هو من ثقات أهل اليمامة، سمع من جماعة من الصحابة، وقد وثقه أحمد بن حنبل. وقال أبو سعد ابن السمعاني: ثقة. وفي كتاب الصريفيني: وقال معاذ بن معاذ في نسبه: الهِزَّاني، والأول أصح. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وذكره ابن سعد في جملة الفقهاء والمحدثين من أهل اليمامة.

стр. 1852

٢٧٣٠ - (د فق) ضمضم بن زرعة بن ثوب الحضرمي الحمصي (١) ذكره البرديجي في الطبقة الثالثة من الأسماء المنفردة. ونسبه أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي: ضمضم بن زرعة بن مسلم بن سلمة بن كهيل الحضرمي. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن نمير وغيره. ٢٧٣١ - (بخ) ضمضم بن عمرو أبو الأسود الحنفي البصري (٢) ذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: قال أبو الفتح الموصلي الأزدي: ضمضم بن عمرو ليّن. وخرج الشيخ ضياء الدين المقدسي حديثه في صحيحه المسمى بـ "الأحاديث الجياد". ٢٧٣٢ - (د ق) ضمضم أبو المثنى الأملوكي الحمصي (٣) قال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي كتاب أبي أحمد الحاكم وابن حبان: وهو الذي يقال له: المليكي. وفي "تاريخ البخاري": المليكي وَهْم، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن القطان: أبو المثنى الحمصي فيه نظر، وذلك أن ابن أبي حاتم قال: أبو المثنى الحمصي الأملوكي، واسمه ضمضم، يروي عنه صفوان بن عمرو، وهلال بن يساف. وروى هو عن عتبة بن عبد، وأَبي أُبي ابن أم حرام. وكذا فعل مسلم، وأما أبو محمد ابن الجارود، فإنه جعل أبا المثنى الأملوكي: ضمضًا، الذي روى عنه صفوان في ترجمة، وأبا المثنى عن أَبي أُبي الذي روى عنه هلال في ترجمة أخرى، قال: وقد قيل: هذا والذي روى عنه صفوان واحد، قال: ولم يُبيّن لي ذلك. ثم أورد عن الأثرم، قال: سمعت أحمد -وذكر رواية صفوان وهلال عن أبي المثنى- فقال: سبحان اللَّه، كالمتعجب، ثم قال: يروي عنه هلال بن يساف، وصفوان بن عمرو، وأَبَى لِبُعد ما بينهما. قال ابن القطان: فأقول: إن الذي روى عنه هلال ويروي عن أَبي أُبي، لا يُدرى بأنه

стр. 1853

ضمضم، فالقول بأنه هو من جهة الرواة عنه لا يصح، وذلك غير كاف، وإذا كان واحدًا فإنه لا يُعرف، أو اثنين فإلْهما لا يُعرفان، ولا أثر لكونهما واحدًا، إلا أن يكون قد روى عنه رجلان، وإذا كانَا اثنين، فيكون كل واحد منهما لا يُعرف روى عنه غير واحد، فعلى كل حال لا يصح الحديث؛ لأن عدالة رواته لا تُعرف. ٢٧٣٣ - (د ق) ضميرة الضمري، ويقال: السلمي، ويقال: الأسلمي، والد سَعْد (١) قال أبو القاسم البغوي: ضميرة بن سعد الضمري، سكن المدنية، وروى عن النبي ﷺ حديثًا لا أعلم له غيره. وقال ابن حبان: ضميرة ابن أبي ضميرة جَد حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة. وقال العسكري: ضميرة ابن أبي ضميرة مولى رسول اللَّه ﷺ ، كانت له دار بالبقيع وولد بها هو وأخوه، وأحسب أن من ولده حُسين بن عبد اللَّه بن ضميرة. وفي بني كنانة آخر يقال له: ٢٧٣٤ - ضميرة بن سعد (٢) وليس بمولى، روى عنه ابنه زبان بن ضميرة، ومن لا يعلم يخرجه في الموالي، وهو من بني ليث بن بكر.

стр. 1854

باب الطاء من اسمه: طَارق، وطَالِب، وطَاوس ٢٧٣٥ - (بخ م ت س ق) طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي، والد أبي مالك (١) قال مسلم بن الحجاج في كتاب "الوحدان": وأبو صالح المؤذن لم يرو عنه غير ابنه مالك. وقال البغوي: سكن الكوفة، وروى عن النبي ﷺ أحاديث. ٢٧٣٦ - (قد) طارق ابن أبي الحسناء (٢) قال المزي: قال ابن حبان: أحسب أن اسم أبيه عبد الرحمن، من غير أن يكمل تعليل قوله واستدلاله عليه، وهو قوله: لأن الأعمش روى عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير أحرفًا يسيرة. انتهى، فكان يلزم على هذا أن يذكر سعيد بن جبير في أشياخه، أو ابن حبان، فلما لم يفعلا، ووجدناه لا شيخ له عندهما وعند غيرهما، سوى الحسن، علمنا أنه ليس إياه، إذ لو جزم به ابن حبان لذكره في شيوخه، واللَّه تعالى أعلم. وسيأتي ذكر طارق بن عبد الرحمن الراوي عن سعيد بن جبير، والراوي عنه الأعمش من كتاب المزي، وابن حبان، وغيرهما، وأنه ليس مجهولا، كما قاله أبو حاتم في ابن أبي الحسناء، بل هو نفسه ذكره يحيى وأثنى عليه، فدل أنه غيره. ٢٧٣٧ - (د ق) طارق بن سويد، ويقال: سويد بن طارق الحضرمي، ويقال: الجعفي (٣) حديثه عند أهل الكوفة، له صحبة، كذا ذكره المزي ولم يبيِّن صواب ذلك من خطئه؛ فنظرنا، فإذا أبو حاتم الرازي قد قام بهذه الوظيفة، وقال: سويد بن طارق أشبه، وخالفه في ذلك أبو علي بن السكن، فقال: رواه غندر، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة: أن طارق بن سويد، فلم يشك، وهو الصواب.

стр. 1855

وقال البخاري: وقال أبو نعيم: ثنا شريك، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن زياد، أو زياد بن طارق الجعفي، وقال محمد أبو يحيى، نا هاشم بن القاسم، نا شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه: سأل سويد بن طارق أو طارق، سأل النبي ﷺ . وقال البغوي: وقد روى غير حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة، عن سويد بن طارق، وقد قيل أيضًا: يزيد بن سلمة، والصحيح عندي طارق بن سويد. ولما ذكر العسكري الاختلاف فيه قال: سويد بن طارق ليست له صحبة. وفى كتاب أبي نعيم الحافظ: وقال الوليد: عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن شمر أو بسر؛ [ورواه شعبة، عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل، عن سويد بن طارق أو طارق بن سويد]. ٢٧٣٨ - (ع) طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن نَفْر البجلي الأحمسي، أبو عبد اللَّه الكوفي (١) رأى النبي ﷺ ، كذا ضبطه المهندس بفتح النون وبالفاء، وجوَّده عن الشيخ، وفيه نظر؛ لما قاله الجياني في "التقييد": يُعرف بالنقري، بضم النون وبالقاف، نسبة إلى جده. وقال أيضًا كذلك الرشاطي، والسمعاني، وغيرهما، ويشاحح المزي أيضًا في قوله: البجلي الأحمسي، إذ الصواب أن يقال: البجلي ثم الأحمسي؛ لأن أحمس من بجيلة، لا أن بجيلة من أحمس، ويوضحه أيضًا ما ذكره البرديجي: أن عليًّا ﵁ إذا أقسم قال: الا والذي جعل عديًّا خير قيس، لا والذي جعل أحمس خير بجيلة). وقال البرقي: ليس له سماع من النبي ﷺ يعرف. وقال ابن السكن: لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا، ويقال عن علي بن المديني: هو أخو كثير بن شهاب الذي روى عن عمر. وفي كتاب "المراسيل" لعبد الرحمن عن أبيه: ليست له صحبة، والحديث الذي رواه: (أي الجهاد أفضل) مرسل. قلت: قد أدخلته في مسند "الوحدان". قال: أدخلته في "الوحدان" لما حكى من رؤيته للنبي ﷺ .

стр. 1856

وقال خليفة: روى أحاديث ليس فيها سماع. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: وهو أخو أبي عزرة. وفي "سنن أبي داود" قال أبو داود: لم يسمع طارق من النبي ﷺ شيئًا. ولما ذكره ابن ماكولا قال: كان شريفًا. وقال العجلي: طارق بن شهاب الأحمسي من أصحاب عبد اللَّه، وهو ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن صالح، والنسوي، وغيرهما. ولما ذكره الهيثم بن عدي في كتاب "الطبقات" عدَّه في الطبقة الأولى مع أصحاب عمر بن الخطاب، وقال: توفي زمن الحجاج أيام الجماجم سنة ثمانين، كذا في "الطبقات"، وقال في "الصغير" كما ذكره المزي: أيام الجماجم فقط. وقال ابن حزم في "المحلى": لا شك في صحبته. وذكره في الصحابة أيضًا أبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم، والبغوي، وابن حبان، وابن قانع، وأبو أحمد العسكري في آخرين. ٢٧٣٩ - (عخ ٤) طارق بن عبد اللَّه المحاربي الكوفي (١) قال ابن السكن: لم ئرو عنه غير ثلاثة أحاديث. وقال البرقي والبغوي: حديثيْن. ولما خرج الحاكم حديثه: "لا تبزقن بين يديك (٢) "، قال: هذا حديث صحيح على ما أصلته من تفرد التابعي عن الصحابي. وألزم الدارقطني الشيخيْن تخريج حديثه لصحة الطريق إليه. وفي كتاب الكلبي: هو من الخُضْر بن محارب. ووقع في كتاب "الضعفاء" لأبي الفرج ابن الجوزي شيء غريب، وهو: طارق بن عبد اللَّه المحاربي، قال أحمد بن حنبل: ليس حديثه بذاك، وقال يحيى بن معين: ثقة. انتهى. وقد حرصت على أن أعرف هذا الرجل من أي بلد هو، وعمن يروي، وهل هو المبدأ بذكره أم لا؛ ولو كان المبدأ به مختلف في صحبته، قلنا: لعله هو، لكنَّه لم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة مع تصريحهم بصحبته، حتى أبو الفرج نفسه ذكره

стр. 1857

في جملة الصحابة من غير تردد ولا شك، واللَّه أعلم. ٢٧٤٠ - (ع) طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي (١) قال العجلي: ثقة، كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن الذي في "تاريخ العجلي" -في غير ما نسخة صحيحة-: طارق بن عبد الرحمن بن القاسم ثقة، لم يذكر البجلي بحال، وكذا نقله غير واحد أيضًا عنه. وقوله أيضًا: قال النسائي: ليس به بأس. فيه نظر أيضًا؛ لأن النسائي لم ينسبه، ولا زاد على قوله: طارق بن عبد الرحمن، فلو ادعى مدع أنه أراد ابن القاسم، لم يجد خصمه ما يدفع به قوله، ولكان له أن يستدل على ذلك بأن أبا عبد الرحمن ذكره في "الضعفاء"، وقال: ليس بالقوي، فدلّ أنهما اثنان عنده: الأول: لا بأس به، والآخر: ليس بالقوي، ولم نجد من سُمي بهذا الاسم في هذه الطبقة، غير أن ابن القاسم وهذا، فيصرف كلامه إليهما من غير أن يتكرر لفظه أو يتهاتر، واللَّه تعالى أعلم. وذكره البرقي في كتاب "الطبقات" في (باب من احتمل حديثه من المعروفين وتكلم فيه بعض أهل العلم بالحديث)، قال: وأهل الحديث يُخالفون يحيى بن سعيد فيه ويُقوونه. وفي كتاب الساجي عن أحمد بن حنبل: في حديثه بعض الضعف. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وأبو العرب، والعقيلي، في جملة الضعفاء. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، والحاكم، والدارمي، وأبو علي الطوسي. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال البخاري: طارق مقبول الحديث، وقال ابن نمير: هو ثقة، وكذا قاله يعقوب بن سفيان. ٢٧٤١ - (م د) طارق بن عمرو الأموي، قاضي مكة شرفها اللَّه تعالى، ويقال: قاضي المدينة، مولى عثمان بن عفان (٢) قال أبو زرعة: ثقة، وقال الواقدي: وفيها -يعني: سنة ثلاث وسبعين- ولى

стр. 1858

عبد الملك طارق بن عمرو مولى عثمان المدينة، فولِيَها خمسة أشهر، وفي آخر سنة اثنتين وخمسين غلب عليها، يعني: المدينة، طارق بن عمرو، وسمع من جابر بن عبد اللَّه حديث (العمرى)، كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن القاضي غير الوالي، والوالي اسم أبيه: عمرو، كذا ذكره غير واحد، وأما القاضي الذي وثقه أبو زرعة فلم يسم أبوه، قال ابن أبي حاتم: طارق قاضي مكة، روى عن جابر، روى عنه سليمان بن يسار، وحميد الأعرج، سُئل أبو زرعة عن طارق المكي قاضي مكة، فقال: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" لم يسم أباه، وكذا فعله ابن أبي خيثمة في "تاريخه"، ومسلم، وأبو داود، لما خرجَّا حديثه. وقال ابن عساكر: وهم ابن أبي حاتم من وُجوه: أحدها: قال: قاضي مكة، وإنما كانت هذه القصة بالمدينة. انتهى. انظر إلى احترازه من أن يُسميه قاضيًا، وقال هذه القصة، يعني: قضاء طارق بالعمرى. قال: والثاني قوله: روى عن جابر، وهو لم يرو عن جابر، إنما قضى -يعني: في إمرته- بقول جابر، وفيه رد لقول المزي: سمع جابرًا. قال: والثالث قوله: روى عنه سليمان، يعني: ولم يرو عنه، وإنما حكى فعله، وفي حديث الوالي عن جابر بن عبد اللَّه، قال: نظرت إلى أمور كلها أتعجَّب منها، عجبت لمن سخط ولاية عثمان، حتى ابتلي بطارق مولاه على منبر رسول اللَّه ﷺ . ولما ترجم أبو القاسم باسمه، قال: طارق بن عمرو مولى عثمان، وَجَّهه عبد الملك من الشام، فغلب له على المدينة، ثم ذكر كلام ابن سعد عن الواقدي، وكلام خليفة الذين نقلهما المزي، ولم يذكر توليته القضاء في ورد ولا صدر، وكذا فعله محمد بن جرير في "تاريخه"، وكأن المزي لما رأى أن طارقًا قضى بالعمرى عن قول جابر، ورأى طارق في كتاب الرازي: تولى قضاء مكة وروى عن جابر، اعتقدهما واحدًا، وما درى أن طارقًا هذا كان من شر الولاة، وفيه يقول الراجز لما أرسله عبد الملك مددًا للحَجاج في قتال ابن الزبير، ذكره الزبير (١): [الرجز] يخرجن ليلا ويدعن طارقا ... والدهر قد أمرَّ عبدًا سارقا وإن عمر بن عبد العزيز ذكره يومًا -فيما ذكره الجاحظ في (الهاشميات) - فقال: امتلأت به الأرض جورًا. وفي كتاب أبي الفرج الأموي: كان من الولاة الجورة.

стр. 1859

وفي كتاب "الإحكام" لابن حزم: كان من الفُساق أعداء اللَّه تعالى، فكيف يكون قاضيًا، وإن كان في القضاء من هو جائر في أحكامه، لكنا لم نر من قاله بعده، ولا من جمع بينهما، إلا ما يُوهمه كلام ابن عساكر على أنه استدركه بتوَهّم من قاله. ٢٧٤٢ - (د سي) طارق بن مخاشن، ويقال: أبو مخاشن، ويقال: ابن أبي مخاشن، ويقال: أبو مخاشن الأسلمي، حجازي (١) قال ابن حبان: روى عن أبي ذر. وقال الذهلي في كتابه "علل حديث الزهري": المحفوظ طارق بن مخاشن. وفي "تاريخ البخاري الكبير": قال الزبيدي، عن الزهري، عن طارق بن مخاشن، كذا هو مضبوط بخط أبي ذر الهروي، وابن الأبار، وأبي العباس بن ياميت. وفي كتاب ابن أبي حاتم بخط الخراز، وغيره كذلك. وأما أبو بشر الدولابي فإنه ذكره -أيضًا- في كتاب "الكنى" في (باب الميم مع الحاء المهملة)، وأسنده إلى الزبيدي، وكذا ذكره النسائي في "الكنى". وذكره ابن الجوزي في جملة الصحابة، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٢٧٤٣ - (س) طارق بن المرقع، حجازي (٢) روى عن صفوان بن أمية، روى عنه عطاء، هذا جميع ما ذكره به المزي. وفي كتاب "الاستيعاب": روى عنه عطاء، وابنه عبد اللَّه بن طارق وفي صحبته نظر. أخشى أن يكون حديثه في "موات الأرض" مرسلا. وقال أبو نعيم الأصبهاني: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه حجازي، وعده في الصحابة، له ذكر في حديث ميمونة، وفيه: فدنا أبي من رسول اللَّه ﷺ ، فأخذ بقدمه، وقال: إني شهدت جيش عثران، فقال طارق بن المرقع: من يعطيني رمحًا بثوابه؟ قال: قلت: وما ثوابه قال: أزوّجه أول بنت تكون لي؛ فذكر الحديث. قال أبو نعيم: طارق بن المرقع إن كان إسلاميًّا، فهو تابعي، وأما المزوج من كردم، ولا يعرف

стр. 1860

له في الإسلام أثر ولا ذكر، فكيف في الصحابة. ولما ذكره ابن فتحون في الصحابة نسبه كنانيًّا. وذكره أبو الفضائل الصغاني في جملة الصحابة المختلف في صحبتهم، ولم أر له ذكر عند غير من ذكرت. ٢٧٤٤ - (بخ ت) طالب بن حُجير أبو حُجَيْر العبدي البصري (١) خرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وحسنه أبو علي الطوسي. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": هو عندهم ثقة من الشيوخ. ٢٧٤٥ - (ع) طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري، من أبناء الفرس، واسمه ذكوان (٢) روى عن عائشة، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعيْن: الأول: ذكر البخاري في "الأوسط": قيل لعبد الرزاق: ولد طاوس يدعون أنهم من الأبناء. فعجب، وقال: هم موالي همدان. الثاني: في كتاب "المراسيل" لعبد الرحمن: قُرئ على العباس بن محمد، قال: قلت ليحيى: سمع طاوس من عائشة ﵂؟ قال: لا أراه، وقد سمع من أبي موسى، يعني: الأشعري. قال الآجري: قلت لأبي داود: طاوس سمع من عائشة؟ قال: ما أعلمه سمع من عائشة، وسمع من أبي موسى. وفي "سنن أبي الحسن الدارقطني": من حديث نهشل، عن أبي عمرو البصري، عن الضحاك بن مزاحم، عن طاوس، قال: سمعت أبا الدرداء. ولما رواه الطبراني في "الأوسط" قال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به أسد بن موسى، يعني: عن عبد الواحد، عن نهشل. وزعم أبو زرعة، ويعقوب بن شيبة في "مسنده": أن حديثه عن عُمر وعلي مرسل،
следующие страницы →