قال أبو محمد: روى أيضًا عن عبد اللَّه بن بريدة. روى عنه ابن شوذب.
أنبا عبد اللَّه في كتابه، قال: سألت أبي عن عامر الأحول، فقال: ليس حديثه بشيء.
أنبا ابن أبي خيثمة في كتابه، قال: سمعت يحيى يقول: عامر الأحول ليس به بأس. وسألت أبي عن عامر الأحول، فقال: ثقة لا بأس به. قلت: يحتج بحديثه؛ فقال: لا بأس به. فهذا يُبيِّن لك أنهما واحد، ولم يذكر البخاري في "تاريخه" من اسمه عامر، ويُعرف بالأحول غيره، وكذا يعقوب بن سفيان.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": سمعت أبا زكريا يقول: عامر الأحول بصري، وهو ابن عبد الواحد، وهو كل عامر يروي عنه البصريون ليس غيره. حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبو الأشهب، عن عامر بن عبد الواحد، يعني: الأحول. وفي هذا بيان واضح لما ذكرناه.
وأما ابن حبان فإنه لم يذكر في كتابه غير عامر بن عبد الواحد الأحول، الراوي عن عائذ بن عمرو، والراوي عنه أبو الأشهب. واللَّه تعالى أعلم. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الطوسي، والحاكم.
وقال الساجي: يحتمل لصدقه، وهو صدوق. وقال العقيلي: ضعفه أحمد، وأبو الأسود، وحميد بن الأسود. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء. وفي كتاب ابن الجوزي: ضعفه ابن عيينة.
٢٨٣٥ - (مق قد) عامر بن عَبدة البجلي أبو إياس الكوفي، وعَبَدة بفتح الباء، وقيل: بسكونها (١)
قال النسائي في كتاب "الكنى": أبو إياس عامر بن عبد اللَّه، ويقال: ابن عبدة البجلي كوفي. كذا ذكره المزي، والذي رأيته في كتاب "الكنى" من نسخة قديمة جدًّا، مقروءة على الحافظ الحبَّال في سنة إحدى وستين وأربع مائة، وقرأها علي بن المفضل المقدسي أيضًا وغيره: أبو إياس عامر بن عَبدة البجلي، كوفي.
وفي "اللباب": الذي قال لنا معاوية بن صالح في أوله: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو إياس عامر بن عبدة. انتهى كلامه، وفيه بيان أن الخلاف عنده إنما هو في سكون الباء وتحريكها. وكذا ذكره أبو أحمد الحاكم، فقال: أبو إياس عامر بن عبدة.
وقال الدولابي -ومن نسخة قيل: إنها كتبت عنه، أنقل-: سمعت العباس بن
стр. 1927
محمد قال: قال يحيى بن معين: أبو إياس البجلي عامر بن عبدة. وسمعت عبد اللَّه بن أحمد يقول: عن أبيه، قال: عامر بن عبدة يكنى أبا إياس.
وقال ابن ماكولا: روى عنه المسيب، وأبو إسحاق السبيعي.
وفي كتاب ابن أبي حاتم، و"الاستغناء" لابن عبد البر: قال ابن معين: هو ثقة. وذكره مسلم في الأولى من الكوفيين.
٢٨٣٦ - (خت) عامر بن عبيدة الباهلي قاضي البصرة (١)
روى عن أبي المليح، ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن ابن حبان لم يسم أباه الراوي عن أبي المليح، إلا عبدة بباء موحدة بعدها دال، ثم قال: وليس هذا بعامر بن عبدة البجلي صاحب ابن مسعود التابعي، قد ذكرنا ذاك في التابعين، فدلَّ كلامه هذا أنه ابن عندة لا ابن عبيدة، إذ لو كان عبيدة لما حَسُن الاشتباه بينهما، وأيضًا إني وجدته كذلك في عدّة نسخ بخط الحافظ الصريفيني مجوَّدًا، وكذا أَلْفَيته في "تاريخ البخاري" بخط جماعة من الحُفاظ.
وفي قول المزي: روى عن أنس. نظر لما ذكره ابن ماكولا في كتابه "الإكمال": رأى أنس بن مالك، ولما أسلفناه من ذكر ابن حبان له في أتباع التابعين، وذلك لعدم سماعه عنده من أنس، والذي عند البخاري وابن حبان: رأى أَنَسًا. لم يذكرا في أشياخه أبا المليح، وجعلاهما رجلين، الواحد تابعي والآخر ليس تابعيا.
وسمى أباه البخاري، فيما رأيت بخط أبي ذر الهروي، وخط علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي شيخ الدارقطني، ومن خط ابن الأبار، وأبي العباس بن ياميت: عامر بن عُبيد، بغير هاء، وفي بعضها الرواية كذا مكتوب على الحاشية.
وفي قول المزي: روى عنه يزيد بن مغلس. نظر لما في "تاريخ البخاري": روى عنه مغلس بن زياد. وقال: . . . . . ليس في الأسامي مغلس إلا هذا.
وكذا ذكره البرديجي وابن شاهين: عامرًا في "الثقات". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: بصري لا بأس به.
وقال التاريخي: ومن خطه: قال له أبو زيد عمر بن شبة: لا أرى أحدًا روى عن عامر بن عبيدة القاضي الباهلي إلا شعبة، فإنه روى عنه هدا الحديث وحده، روياه لأنس بن مالك، وعليه جبة خز، وفيه يقول الشاعر:
стр. 1928
متى كان في أعراب باهلة التقى ... وفصل القضايا بعد طول التشاجر
له لحية شابت دوائر وجهه ... كأن على أطرافه سلح طائر
٢٨٣٧ - (د) عامر بن عمرو المزني، والد هلال (١)
قال أبو علي ابن السكن: رُوي عنه حديث واحد، يقال: له صحبة، ويقال: أخطأ فيه أبو معاوية وتفرد به، ولست أعرف لعامر رواية إلا من هذا الوجه، وقال أبو القاسم البغوي: رافع بن عمرو هو الصواب.
وفي الصحابة:
٢٨٣٨ - عامر بن عمرو بن حذافة بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن المهزم أبو بلال التجيبي (٢)
ذكره أبو نعيم الحافظ، وذكرناه للتمييز.
٢٨٣٩ - (فق) عامر بن مدرك ابن أبي الصفيراء الحارثي (٣)
قال ابن حبان في "الثقات": ربما أخطأ، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه، فقال: هو شيخ.
٢٨٤٠ - (ت) عامر بن مسعود بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي، والد إبراهيم، وابن أخي صفوان بن أمية (٤)
روى عنه نمير بن عريب. قال البخاري: لا صحبة له ولا سماع من النبي ﷺ ، ذكره الترمذي في "العلل الكبير".
وفي "المراسيل": قال أبو زرعة: هو من التابعين. وفي كتاب الأزدي: تفرد عنه بالرواية نمير بن عريب.
وفي كتاب أبي القاسم البغوي: يقال: ليست له صحبة. حدثني محمد بن علي،
стр. 1929
قال: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: عامر بن مسعود الذي يروي حديث الصوم له صحبة؟ قال: ما أرى له صحبة.
وقال ابن السكن: روى حديثيْن مرسلين، وليست له صحبة.
وفي كتاب ابن الأثير: كان يُلقب دحروجة الجعل لقصره، ولما مات يزيد بن معاوية اتفق أهل الكوفة عليه، ولما وليهم خطبهم، وقال في خطبته: اكسروا شرابكم بالماء، فقال الشاعر (١): [البسيط]
من ذا يحرم ماء المزن خالطه ... في قعر خابية ماء العناقيد
إني لأكره تشديد الرواة لنا ... فيها ويعجبني قول ابن مسعود
يظن كثير من الناس أنه أراد عبد اللَّه بن مسعود، وإنما يريد هذا. ولما ولي ابن الزبير الخلافة أقره على الكوفة ثلاثة أشهر، واستعمل بعده عبد اللَّه بن يزيد الخطمي، يعني: سنة خمس وستين، فيما ذكره العسكري.
وقال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: عامر بن مسعود له صحبة؛ قال: لا أدري. قال أبو داود: وسمعت مصعبًا الزبيري يقول: له صحبة. وكان أمير ابن الزبير على الحرب بالكوفة.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات". إغفال عما ذكره به في "الثقات"، وذلك أن ابن حبان قال في ثقات التابعين: عامر بن مسعود يروي المراسيل، روى عنه عبد العزيز، ونمير، ومن زعم أنه له صحبة بلا دلالة فقد وُهم.
وفي كتاب الزبير: أُمه هند بنت أُبَي بن خلف، وكان يقال فيه: صوت عامر بن مسعود في الحرب خير من ألف.
وأنشد ابن الكلبي في "الجامع لأنساب العرب" تأليفه، لبعضهم فيه (٢): [الطويل]
أقم يا ابن مسعود قناة صليبة ... كما كان سفيان بن عوف يقيمها
وسم يا ابن مسعود مدائن قيصر ... كما كان سفيان بن عوف يسومها
وفي الصحابة آخر اسمه:
стр. 1930
٢٨٤١ - عامر بن مسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن حوالة بن غالب بن محلم بن عائدة بن أثبع بن الهون بن خزيمة (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الصحابة" تأليفه، وذكرناه للتمييز.
٢٨٤٢ - (خ س) عامر بن مصعب، ويقال: مصعب بن عامر (٢)
يروي عن عائشة، روى عنه إبراهيم بن المهاجر، ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الثقات" من التابعين: يروي عن عائشة، لا أعلم له راويًا إلا إبراهيم بن المهاجر، وربما قال: مصعب بن عامر؛ لا يعجبني الاعتبار بحديثه من رواية إبراهيم.
وزعم بعض المصنِّفين من المتأخرين أن الصحيح: عامر بن مصعب، وأن روايته عن عائشة مرسلة، ولا أدري من أين له هذا الكلام. هذا البخاري وأبو حاتم ذكرًا روايته عنها، ولم يتعرضَا لانقطاع ما بينهما، ولأجل روايته عنها، جاز لابن حبان إدخاله إياه في التابعين.
وكذا ذكر روايته عنها يعقوب بن سفيان الفسوي، وغيره من المتأخرين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بالقوي:
يقولون قولا لم يكن محقق ... ولو قيل من قاله لم يجز به
٢٨٤٣ - (ع) عامر -ويقال: عمرو، والأول أصح- ابن واثلة أبو الطفيل الليثي (٣)
قال المزي: وهو آخر من مات من جميع أصحاب رسول اللَّه ﷺ . انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره ابن دريد في كتاب "الاشتقاق": شهد عكراش بن ذؤيب بن عرقوص -يعني: التميمي الصحابي- الجمل مع عائشة؛ فقال الأحنف بن قيس: كأنكم به قد أُتي به قتيلا، أو به جراحة لا تفارقه حتى يموت،
стр. 1931
فضُرب عكراش ضربة على أنفه، فعاش بعدها مائة سنة وأثر الضربة به. انتهى. فعلى هذا يكون وفاة هذا بعد الثلاثين ومائة، فذِكره أَوْلَى لمن رآه من ذكر أبي الطفيل لهذا، ولأنه لم يختلف في صحبته، وأبو الطفيل اختلف في صحبته اختلافًا كثيرًا.
وفي "تاريخ البخاري الصغير": من حديث عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: كنت على فم الغار حين خرج النبي ﷺ من مكة هو وأبو بكر. قال محمد: الأول -يعني: قوله: أدركت ثماني سنين من حياة النبي ﷺ أصح.
وفي "تاريخ نيسابور": سمعت أبا عبد اللَّه، يعني: محمد بن يعقوب الأخزم، وسُئل: لم ترك البخاري حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة؛ قال: لأنه كان يفرط في التشيع. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لأن البخاري قد خرج حديثه، على ذلك اتفق جماعة المؤرخين. وقال ابن السكن: رُوي عنه رؤيته لرسول اللَّه ﷺ من وجوه ثابتة، ولم يرو عنه من وجه ثابت سماع من رسول اللَّه ﷺ لصغره.
وقال المرزباني: كان من خيار أصحاب علي، وأفاضلهم، ومشهوري فرسانه، شهد معه مشاهده كلها، وكان فقيهًا شاعرًا، وهو القائل يرثي ابنه، يعني: المقتول مع ابن الأشعث، وهي تعد في المراثي السبع المقدمة، وأولها (١): [البسيط]
خلَّى طفيل عليَّ الهمَّ وانشعبَا ... فهدَّ ذلك رُكْني هدةً عجبَا
فاذهب فلا يُبعدنك اللَّه من رجل ... فقد تركت رقيقًا عَظْمه وَصبَا
وقال أبو عمر: كان محبًّا في عليَّ، يعترف بفضل الشيخين، إلا أنه كان يقدّم عليًّا، وكان ثقة مأمونًا، زاد في "الاستغناء": وكان فاضلًا عاقلًا، فصيحًا شاعرًا، حاضر الجواب.
وفي كتاب العسكري: له مع أبي العباس الأعمى خبر، وفيه يقول (٢): [الوافر]
لعمرك إنني وأبا طفيل ... لمختلفان واللَّه الشهيد
الأبيات المتقدمة في ترجمة أبي العباس، وفي كتاب "الصحابة" للبرقي، وجامع الحميدي، توفي سنة ثنتين ومائة. وفي "الكنى" لمسلم: له صحبة.
وقال ابن خراش: هو من أصحاب النبي ﷺ ، وقال صالح بن
стр. 1932
أحمد عن أبيه: أبو الطفيل مكي ثقة.
وقال ابن عدي: له صحبة من رسول اللَّه ﷺ ، وقد روى عن رسول اللَّه ﷺ قريبًا من عشرين حديثًا، ولو ذكرت لأبي الطفيل ما رواه هو عن رسول اللَّه ﷺ لطال الكتاب، وكانت الخوارج يذمونه باتصاله بعلي وقوله بفضله وفضل أهل بيته، وليس في رواياته بأس، وعن إبراهيم: أنه كان إذا حدث عن أبي الطفيل، قال: دعوه، وكان يتقي من حديثه.
وقال ابن المديني: قلت لجرير بن عبد الحميد: أكان مغيرة يكره الرواية عن أبي الطفيل؛ قال: نعم. وفي لفظ: كان لا يعبأ بحديثه. وفي "معجم الطبراني الكبير": روى عنه الحسن بن الحر، ونافع بن سرجس.
ولما نسبه المزي قال: عامر بن وائلة بن عبد اللَّه بن عمرو بن جحش، ويقال: خميس بن جري بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة. انتهى. وصوابه: عمير مصغرًا، لا عمرو، وليس في نسبه جحش، إنما هو خميس، وقال علي بن كنانة: والصواب: سقوط علي من هذا النسب، كذا ذكره الرشاطي في (باب الحُدوي) لما نسب إليه أبا الطفيل.
وقال المزي: جري، يعني: بالجيم، وصوابه بالحاء المهملة والدال. وقال الكلبي في "الجمهرة": كان أبو الطفيل الذي يحدث عنه من أصحاب ابن الحنفية.
وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي": حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثنا مهدي بن عمران الحنفي، قال: سمعت أبا الطفيل يقول: كنت يوم بدر غلامًا قد شددت على الإناء وأنقل اللحم من الجبل إلى السهل. انتهى. لما ذكر هذا ابن عساكر في "تاريخه" قال: هذا وَهْم.
٢٨٤٤ - (٤) عامر أبو رملة (١)
روى عن مخنف، روى عنه ابن عون، عند أبي داود والترمذي. قال الخطابي وذكر حديثه في الفرع: هذا ضعيف المخرج؛ لأن أبا رملة راوية مجهول.
٢٨٤٥ - (م ت ق) عامر بن يحيى بن جشيب بن مالك بن سريع المعافري الشرعبي، أبو خنيس المصري (٢)
стр. 1933
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، والطوسي، والحاكم. وفي "رافع الارتياب": وهمَ فيه على عمرو بن الحارث بن بكير بن عبد اللَّه، فقال: يحيى بن عامر، وقال أبو بكر النيسابوري: الصواب عامر.
٢٨٤٦ - (د) عامر الرام، ويقال: الرامي، أخو الخضر، حي من محارب خصفة (١)
وقال أبو القاسم البغوي: كان يسكن البادية. وقال ابن السكن: روى عنه حديث واحد فيه نظر. وفى كتاب ابن الأثير: كان عامر أرمى العرب.
وفي "تاريخ البخاري": أبو منظور -يعني: راوي حديثه- ليس يُعرف إلا بهذا. وقال ابن أبي أويس: عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن أبي منظور، عن عامر الخضري. وقال ابن أبي حاتم: رواه ابن أبي أويس، فأدخل بين ابن إسحاق وأبي منظور: الحسن بن عمارة.
وقال الرشاطي: كان راميًا محسنًا، وفيه يقول الشماخ يصف رميه لحمر الوحش: [الطويل]
وحلأها عن ذي الأراكة عامر ... أخو الخضر يرمي حيث يكوي الهواجر
من اسمه: عائذ اللَّه، وعائد
٢٨٤٧ - (ع) عائذ اللَّه بن عبد اللَّه بن عمرو، ويقال: عبد اللَّه بن إدريس بن عائذ، أبو إدريس الخولاني العوذي، ويقال: العيذي أيضًا، الشامي (٢)
كذا ذكره المزي. وفيه نظر من حيث إن خولان ليس من عوذ أو عيذ بحال، وذلك
стр. 1934
أن عوذًا هو: ابن سويد بن الحجر بن الأزد، وفي قيس غيلان عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس، وخولان هو فكل بن عمرو بن مالك أبو الحارث بن مرة بن أُدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان. وعبد اللَّه في مذجح أخي مرة بن أدد، وهو ابن سعد بن مالك، ومالك هو جامع مذجح. كذا ذكره الدارقطني مع عبد اللَّه.
وفي كتاب الكلبي: عائذ اللَّه بالألف ابن سعد، ولا نعلم عوذيًّا ولا عيذيًّا منسوبًا إلى غيرها ذكرناه، وليسوا من خولان ولا خولان منهم صليبة، واللَّه تعالى أعلم.
وقال الطبري في "طبقات الفقهاء": وكان بها -يعني: بالشام- ممن أدرك هؤلاء -يعني: أناسًا ذكرهم-، قال: فكان -يعني: المذكورين الآن- أهل فقه في الدِّين، وعلم بالأحكام، والحلال والحرام، والرواية عنهم في الأحكام: أبو إدريس الخولاني.
وقال أحمد بن صالح العجلي: دمشقي، تابعي، ثقة، وكذا قاله أبو حاتم الرازي، والنسائي في "الكنى".
وزعم البرديجي أنه اسم فرد، وليس كما زعم، بل في طبقته عائذ اللَّه المجاشعي الآتي بعد. وقال أبو مسهر: لم نجد له، يعني: أبا إدريس، ذكرًا بعد عبد الملك، قال: وسمعت سعيدًا ينكر أن يكون سمع من معاذ.
وقال أبو زرعة: قلت لدحيم: فاي الرجليْن عندك أعلم، جبير بن نفير أو أبو إدريس؛ قال: أبو إدريس عندي المقدّم؛ لأن له من الحديث ما له، ومن اللقاء واستعمال عبد الملك إياه على القضاء. وقال أبو زرعة: جبير وأبو إدريس قد توسطَا في الرواية عن أكابر الصحابة، وَهُمَا أحسن أهل الشام لقاء لجلة الصحابة.
وفي "تاريخ دمشق": وقد رُوي أنه لقي معاذًا من وجوه، منها: حديث شهر عنه: أن معاذًا قدم عليهم اليمن، فلقيته امرأة من خولان، الحديث. ومنها: حديث مالك بن أنس، عن أبي حازم، عنه، قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا بفتى براق الثنايا، فسألت عنه، فقالوا: معاذ، فلما كان الغد هجرت ووجدته يصلي، فلما انصرف سلمت عليه وقلت: واللَّه إني لأحبك، فقال: آللَّه؛ الحديث.
وسُئل الوليد بن مسلم: لقي أبو إدريس معاذًا؟ فقال: نظن أنه لقي معاذًا وأبا عبيدة، وهو ابن عشر سنين. وقال البخاري: لم يسمع من عمر شيئًا. انتهى. وهو رد لما ذكره المزي روى عن عمر.
وقال أبو عمر: كان من فقهاء أهل الشام، وحدث يومًا عن بعض الغزوات فاستوعبها، فقال له رجل من ناحية المجلس: أحضرت هذه الغزوة؟ قال: لا، فقال
стр. 1935
الرجل: لقد حضرتها مع رسول اللَّه ﷺ ، ولأنت أحفظ لها مني. ولما عزله عبد الملك عن القصص وأقره على القضاء، قال: عزلتموني عن رغبتي وتركتموني في رهبتي، وكان أمره أن يرفع يديه فأبى.
وقال الهيثم بن عدي: توفي في زمن عبد الملك بن مروان، وكذا قاله ابن معين. وفي كتاب ابن سعد: كان ثقة.
وقال ابن حبان: لم يسمع من معاذ شيئًا، عزل عبد الملك بلال ابن أبي الدرداء وولاه القضاء مكانه، وكان من عباد أهل الشام وقرائهم، وإليه كانت أمور دمشق. وذكره جماعة في جملة الصحابة، منهم: أبو عمر ابن عبد البر، لما علم من شرطهم.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: سمع أبو إدريس من معاذ؟ فقال: يختلفون فيه، فأما الذي عندي فلم يسمع منه. انتهى. المزي أطلق روايته المشعرة عنده بالاتصال، ولم يبيّن في ذلك خلافًا، فينظر، وذكر أبو الطاهر السلفي في "أماليه": أنه كان يُعرف بالقصير.
٢٨٤٨ - (ق) عائذ اللَّه المجاشعي أبو معاذ، قاص سليمان بن عبد الملك (١)
قاله ابن حبان، كذا ذكره المزي، والذي رأيت في كتاب ابن حبان: قاص عبد الملك بن مروان، وليس هو بأبي إدريس، فهذا نص منه على عبد الملك؛ لأن أبا إدريس لم يدرك سليمان، ولا يحسن به أن يفصل بينهما إلا مغاير الخليفتيْن، فذكر سليمان عند المزي غير جيد لما ذكرناه.
وفي كتاب الصريفيني: عائذ اللَّه بن عبد اللَّه. وقال أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه في كتاب "الجرح والتعديل": هو منكر الحديث. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وقال ابن حبان: بصري، منكر الحديث على قلته، لا يجوز تعديله إلا بعد السبر، ولو كان ممن يروي المناكير ووافق الثقات في الأخبار، لكان عدلا مقبول الرواية، إذ الناس أحوالهم على الصلاح والعدالة، حتى يتبيَّن منهم ما يُوجب القدح، فحينئذ يخرج بما ظهر منهم من العدالة إلى الجرح، هذا حكم المشاهير من الرواة، فأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء، فهم متروكون على الأحوال كلها.
وفي كتاب أبي الفرج عنه: يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء، وقال الساجي: لا يصح حديثه.
стр. 1936
٢٨٤٩ - (س ق) عائذ بن حبيب بن الملاح العبسي، ويقال: القرشي، مولاهم أبو أحمد، ويقال: أبو هشام الكوفي بياع الهروي، وأخو الربيع (١)
خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. ولما ذكره الساجي في كتاب "الجرح والتعديل" قال: يقال: إنه زيدي.
ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" عرفه بالأحوال، قال: وهو مولى بني عبس. وكذا ذكره البخاري في "التاريخ".
٢٨٥٠ - (خ م س) عائذ بن عمرو بن هلال المزني أبو هبيرة البصري، أخو رافع (٢)
قال ابن حبان: يقال له: الأشج العبدي؛ مات في إمارة يزيد بن معاوية بالبصرة، وداره إلى اليوم باقية بها في مزينة.
وفي كتاب ابن السكن: من حديث حفص بن أسلم، عن ثابت، عن أنس: أن رجلا رأى في منامه قائلا يقول له: ائت عائذ بن عمرو فبشره أنه من أهل الجنة، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: "عد لمنامك فإذا أتاك فقل: بم هو من أهل الجنة؟ ". ففعل فأتاه، فقال: نعم؛ لأنه لا يلقي أذاه على طريق المسلمين. ومن حديث حشرج بن عبد اللَّه قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال عائذ: أصابتني رمية وأنا أقاتل بيْن يدي رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر في جسمي، فلما سَالَ الدم على وجهي ولحيتي وصدري، تناول رسول اللَّه ﷺ بيده، فسكت ذلك الدم عن وجهي وصدري إلى ثندوتي، ثم دعا لي. قال حشرج: عن أبيه، عن جده: فكان يخبرنا عائذ بذلك في حياته، فلما مات وغسلناه نظرنا إلى مكان كان يصف لنا من أثر يد رسول اللَّه ﷺ ، إلى منتهى ما كان يقول لنا من صدره، فإذا غرة سائلة كغرة الفرس.
وفي كتاب البغوي: روى عنه عائذ بن عبد الواحد الأحول، قال: ولا أحسبه أدرك عائذًا، وأبو شمر، وثابت البناني. وفي كتاب أبي عمر: كان من صالحي الصحابة.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: قال له ابن زياد: أنت من حثالة أصحاب محمد؟ فقال: وهل كانت لهم حثالة؟ إنه كان يقال: شر الرعاة الحطمة، وإياك أن تكون منهم.
стр. 1937
وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة إحدى وستين.
وفي "تاريخ القراب": مات عبد اللَّه بن مغفل سنة إحدى وستين، وصلى عليه عائذ بن عمرو.
وفي "تاريخ أصبهان" لأبي نعيم: مات في ولاية ابن زياد العراق، وفي موضع آخر: ولاية عبيد اللَّه بن زياد، استخلفه أبو موسى الأشعري على أصبهان. وروى حشرج، عن أبيه، عن جده: أن عائذًا جاء مع أبي سفيان يوم الفتح، ورسول اللَّه ﷺ جالس وحوله المهاجرون والأنصار، فقالوا: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو، فقال رسول اللَّه ﷺ : "هذا عائذ وأبو سفيان، الإسلام أعز من ذلك، الإسلام يعلو ولا يُعلى".
من اسمه: عباد
٢٨٥١ - (صد) عباد بن بشر بن وقش الأشهلي الأوسي (١)
قال أبو نعيم الحافظ: روى عنه أنس بن مالك، وعبد الرحمن بن ثابت، وكان أحد المجتهدين، وذكر بعده عباد بن بشر بن قيظي، وقال: قيل: هو المقدم، وقيل: غيره، فرقه بعض المتأخرين.
وفي كتاب ابن سعدة آخى النبي ﷺ بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة في رواية ابن إسحاق ومحمد بن عمر، وبعثه النبي ﷺ إلى بني سليم ومزينة يصدقهم، فأقام عندهم عشرًا، وانصرف إلى بني المصطلق من خزاعة بعد الوليد بن عقبة، فأقام عندهم عشرًا وانصرف راضيًا، وجعله رسول اللَّه ﷺ على مقاسم حنين، واستعمله على حرسه بتبوك من يوم قدم إلى أن رحل، وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال لي عباد بن بشر: يا أبا سعيد؛ رأيت الليلة كأن السماء قد فرجت لي ثم أطبقت عليَّ، فهي إن شاء اللَّه الشهادة. قال: قلت: خيرًا واللَّه رأيت، ففرَّا إلى القتال فقُتل، فرأيت بوجهه ضربًا كثيرًا ما عرفته إلا بعلامة كانت في جسده.
وقال ابن السكن: ليست له رواية عن رسول اللَّه ﷺ غير أنه
стр. 1938
مذكور في المشاهد، ولم يذكر فيما ذكره ابن إسحاق. انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره أبو القاسم البغوي من حديث ابن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر: أن النبي ﷺ قال: "يا معشر الأنصار؛ أنتم الشعار والناس الدثار، لا أُوتَيَن من قِبَلِكم (١) ".
وفي كتاب الصريفيني: كناه الواقدي، وعبد اللَّه بن محمد بن عمارة: أبا بشر.
٢٨٥٢ - (ع) عباد بن تميم بن غزية الأنصاري المازني المدني، ابن أخي عبد اللَّه بن زيد (٢)
قال أبو عمر ابن عبد البر في "التمهيد": وعباد بن تميم أحد ثقات التابعين بالمدينة. وقال أحمد بن صالح: تابعي ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن عبد الرحيم، يعني: التبان. وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان وأستاذه، والحاكم، وابن الجارود، وابن القطان. وقال ابن سعد: وهو أخو معمر وثابت لأبويه.
ولما نسبه في "الكمال" قال: عباد بن تميم بن زيد بن عاصم بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، ولما نسب عمه قال: عبد اللَّه بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول المازني، وفيه من الخلف ما ترى، ولم ينبه عليه المزي، بل تبعه، وصوابه ما ذكره محمد بن سعد في "الطبقات" وغيره، من أن عبد اللَّه بن زيد هو: ابن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عطية بن خنساء بن مبذول، أم تميم، وعبد اللَّه بن عمارة فهو عمه من قِبَل أمه لا من قِبل أبيه.
قال المزي: ومن الأوْهَام.
٢٨٥٣ - عباد بن تميم (٣)
عن أبيه، فذكر حديث الاستسقاء، وعنه عبد اللَّه ابن أبي بكر، روى له ابن ماجه، هكذا وقع هذا الحديث في بعض النسخ المتأخرة، وكذا ذكره في "الأطراف". وهو
стр. 1939
وَهْم فاحش، والذي في سائر الروايات وفي الأصول القديمة: عن عبد اللَّه، سمعت عبادًا يحدث أبي عن عمه، وهو الصواب، وكذا هو عند الجماعة. انتهى كلامه. قد نظرت في عدة من الأصول المتأخرة فوجدت فيها كلها: عن عبد اللَّه، سمعت عبادًا يحدث عن عمه، كما في الأصول القديمة.
ورواه ابن ماجه أيضًا من طريق أبي بكر، عن عباد، عن عمه. وصاحب "الأطراف" لما ذكر الرواية الأولى كتب: على أبيه صورة ضبة، كذا نقله عنه ابن أبي هشام، وذكر الرواية الثانية على الصواب، ولم أذكر هذا استدراكًا، وإنما ذكرته فائدة، واللَّه أعلم.
٢٨٥٤ - عباد بن حُبيْش الكوفي (١)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. وفي كتاب "الوحدان" لمسلم بن الحجاج: تفرد عنه بالرواية: سماك بن حرب.
٢٨٥٥ - (بخ م س) عباد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام، أخو عبد الواحد (٢)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه.
وفي كتاب الزبير: هو أخو سليمان، وهاشم، وإبراهيم، وأبي بكر، ويحيى. زاد ابن سعد: عمارة، وعامرًا، وعبد الحميد. قال الزبير: وكان عباد سيد بني حمزة وأكبرهم، وقد انقرض ولده إلا رجل واحد ونسيات.
٢٨٥٦ - (خ د س ق) عباد بن راشد التميمي البصري البزاز، مولى بني كليب بن يربوع، ابن أخت داود ابن أبي هند، ويقال: ابن خالته (٣)
ذكره ابن شاهين في "الثقات". وقال الإمام أحمد بن حنبل: هو ثقة ثقة.
وقال أبو أحمد ابن عدي: ليس حديثه بالكثير، وحديثه مقدار ما له مما ذكرته، وما لم أذكره على الاستقامة. وقال البرقي: ليس بالقوي، وقال أبو الحسن العجلي: ثقة.
وقال الساجي: صدوق، وقال فيه أحمد: ثقة ثقة، ورفع أمره، وقال: ما كان روى عبد الرحمن عنه. وقال المديني: لا تعرف حاله.
стр. 1940
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" نسبه منقريًّا، قال: وقيل فيه: كليبي مولاهم، وقال أبو الفتح الأزدي: تركه يحيى بن سعيد، وكان صدوقًا. قال ابن خلفون: يقال: إنه كان يرى القدر. وقال البزار: وعباد بن راشد بصري ثقة.
وقال ابن حبان: كان ممن يأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به. روى عن الحسن، قال: حدثني سبعة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، منهم: عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبو هريرة، وعمران بن حصين، ومعقل بن يسار، وسمرة بن جندب، وجابر بن عبد اللَّه: أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن الحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء، وقال: "من فعل ذلك فأصابه بياض، فلا يلومن إلا نفسه (١) ". وقد روى عن الحسن بهذا الإسناد حديثًا طويلا أكثرها موضوعة.
ولما ذكره ابن تميم القيرواني في كتاب "الضعفاء" قال: قال ابن عبد الرحيم -يعني: التبان-: ليس بالقوي. ذكره العقيلي في جملة الضعفاء، وكذلك ابن الجارود.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٨٥٧ - عباد بن راشد (٢)
قال أبو حاتم الرازي: روى عنه داود الوراق.
٢٨٥٨ - وعباد بن راشد اليماني، مؤذن مسجد صنعاء (٣)
روى عنه علي بن المديني.
٢٨٥٩ - وعباد بن راشد، حجازي من أهل ذي المروة (٤)
روى عنه سريج بن يونس، ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق"، وذكرناهم للتمييز.
стр. 1941
٢٨٦٠ - (م د س) عباد بن زياد ابن أبيه، أخو عبيد اللَّه، وعبد الرحمن، وسلم (١)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم النيسابوري. وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وفي قول المزي: وقال مالك: عن الزهري، عن عباد بن زياد والد المغيرة بن شعبة، عن ابن المغيرة، عن المغيرة، وذلك معدود في أوهامه. نظر؛ لما ذكره البخاري في "تاريخه" من أن مالكًا روى عنه كرواية غيره، عن عباد، عن ابن المغيرة، عن أبيه.
ولما ذكره الدارقطني في كتاب "أحاديث الموطأ" تأليفه: حدثنا أبو محمد ابن صاعد، وأبو بكر النيسابوري، والحسين بن محمد، قالوا: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، قال: أخبرني مالك، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وابن سمعان: أن ابن شهاب أخبرهم عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن عروة بن المغيرة: أنه سمع أباه يقول: سكبت على رسول اللَّه ﷺ حين توضأ في غزوة تبوك. .؛ الحديث، قال: ورواه روح، عن مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة.
وفي كتاب "العلل" للرازي: قال الزهري: عباد من ولد المغيرة. وإنما هو من ولد أبي سفيان، فهذا كما ترى مالك قد روى عنه كرواية الجماعة، وقد تابعه على روايته الأخرى غيره، وقد أضاف الرازي الجناية فيه إلى الزهري نفسه، فلأي شيء تعصب به الجناية، اللهم إلا مشيًا على الجادة؛ لأن غالب المحدثين في ذهنهم أن مالكًا وهمَ في نسب عباد، يتوارثونه خلفًا عن سلف: [الطويل]
ولو قيل هاتوا حققوا لم يحققوا
واللَّه تعالى الموفق.
وفي "تاريخ أبي الفرج الأصبهاني": لما ولي سعيد بن عثمان بن عفان خراسان، استصحب يزيد بن مفرغ فأبى، وصحب عباد بن زياد، فقال له سعيد: أما إذا أبيت وآثرت عبادًا، فاحفظ ما أنا أُوصيك به، إن عبادًا رجل لئيم فإياك والدالة عليه، وإن دعاك إليها من نفسه فإنها خديعة منه لك عن نفسك، وأقلل زيارته فإنه طرف ملول، ولا تفاخره وإن فاخرك، فإنه لا يحتمل لك ما كنت أحتمله أنا. فلما بلغ عبيد اللَّه بن
стр. 1942
زياد صحبه ابن مفرغ أخاه عبادًا، شق عليه وقال له: إن أخي يقدم على أرض حرب فيشتغل بذلك عنك، فإن أبطأ عليك ما تحبه لا تعجل عليه حتى تكتب إليَّ، قال يزيد: نعم. فلما قدم عباد سجستان اشتغل بحروبه عن ابن مفرغ، فبسط لسانه فذمه وهجاه، وكان عباد عظيم اللحية كأنها جوالق، فسار يزيد معه يومًا فدخلت الريح فيها فنفشتها، فضحك ابن مفرغ وقال لرجل إلى جنبه: [الوافر]
ألا ليت اللحى كانت حشيشًا ... فنعلفها خيول المسلمينا
فلو كان حشيشًا قد كفينا مؤنة ... خيل هذا الجيش حينا
وفيه يقول أيضًا، وعاقبه على هجائه له: [مجزوء الكامل]
لهفي على الأمر الذي ... كانت عواقبه ندامه
تركي سعيدًا ذا الندى ... والبيت ترفعه الدعامه
وتبعت عبد بني علا ... جٍ تلك أشراط القيامه
جاءت به حبشية ... سكَّاء تحسبها نعامه
من نسوة سود الوجو ... هـ ترى عليهن الدمامه
وقال أيضًا: [المديد]
ساد عباد ومُلِّك جيشًا ... سبَّحت من ذاك صُمُّ صلاب
إن عامًا صرت فيه أميرًا ... تملِك الناس لعام عُجاب
وفيه يقول أيضًا: [الطويل]
أَعَبَّاد ما للؤم عنك محوَّلٌ ... ولا لك أُمٌّ في قريش ولا أب
سينصرني من ليس تنفع عبده ... رُقاك وقرمٌ من أمية مصعب
وقال أيضًا: [الخفيف]
إن تَركي ندى سعيد بن عثمان ... فتى الجود ناصري وعديدي
واوراعي أخا الضراعة فاللؤ ... م لنقص وفوت شأوٍ بعيد
قل لقومي لدى الأباطح من آ ... ل لؤي بن غالب ذي الجود
سامني بعدكم دَعِيٌّ زياد ... خُطه الغارد اللئيم الزهيد
أوغَل العبد في العقوبة والشتـ ... ـم وأودى بطارفي وتليدي
فارحلوا في حليفكم وأخيكم ... نحو غوث المستصرخين يزيد
فاطلبوا النصف من دعي زياد ... وسلوني بما ادَّعيتُ شهودي
стр. 1943
وقال أيضًا: [الطويل]
لعمري لو كان الأسير ابن معمر ... وصاحبه أو شكله ابن أسيد
ولو أنهم قالوا أمية أرقلت ... براكبها الوجناء نحو يزيد
فإن لم يُغيِّرها الإمام بحقها ... عدلت إلى شُم شوامخ صيد
فناديت فيهم دعوة يمنيَّة ... كما كان آبائي دعوا وجدودي
وفي قول المزي: تولى عباد سجستان أيام معاوية. نظر لما ذكره أبو الفرج: الصحيح إنما ولي عباد سجستان أيام يزيد بن معاوية، وأستدل على ذلك بأشياء، منها ما قاله ابن مفرغ الذي ذكرناه آنفًا، واللَّه تعالى أعلم.
٢٨٦١ - (كد) عباد بن زياد بن موسى الأسدي (١)
قال أبو أحمد ابن عدي: وقيل: عبادة بن زياد، سمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى يقول: سمعت موسى بن هارون الحمال يقول: عبادة بن زياد الكوفي تركت حديثه. وقال أبو أحمد: هو من أهل الكوفة من الغالين في التشيع، وله أحاديث مناكير في الفضائل.
٢٨٦٢ - (د س ق) عباد ابن أبي سعيد المقبري كيسان، أخو سعيد ابن أبي سعيد (٢)
قال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": قال ابن عبد الرحيم التبان: عباد بن كيسان ثقة. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وفي "تاريخ البخاري الكبير": حديثه في أهل المدينة. وقال ابن سعد وذكره في الطبقة الرابعة من المدنيين: روى عن ابن عباس وأبي هريرة.
٢٨٦٣ - (د س ق) عباد بن شرحبيل اليشكري الغبري (٣)
له عن النبي ﷺ حديث واحد، قال البغوي: حديثه لم يحدّث به غير أبي بشر، وكذا قال الأزدي والمؤذن. وقال ابن السكن: يقال: له صحبة، وفي صحبته نظر، ومخرج حديثه عن البصريين.
стр. 1944
وزعم العسكري أنه سكن البصرة. وسمى الطبراني في "المعجم الأوسط" أباه: شراحيل، وفي حديثه قال: خرجت أنا وعمي إلى المدينة فأصابتني مجاعة، وكذا سماه ابن قانع.
وقال ابن حبان: يقال: له صحبة.
٢٨٦٤ - (ق) عباد بن شيبان الأنصاري السلمي، والد يحيى (١)
ذكر المزي له حديثًا من جهته، من روايته عن زيد بن ثابت، ولو ذكر له حديثًا عن النبي ﷺ مستدلا به على صحبته، لكان أحسن في صناعة الحديث، وقد وجدنا ذلك الحديث مذكورًا عند البغوي من جهة: يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن عباد بن شيبان، عن أبيه، عن جده، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "أزوجك أميمة؟ ". قلت: نعم، فزوجنيها ولم يتشهَّد. ولما ذكره ابن السكن في كتاب "الحروف" قال: أميمة بنت ربيعة بن الحارث، ثم قال: وروى محمد ابن أبي حميد، عن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه، عن جده؛ حديثًا آخر ولم يسمه، وأظنه هذا الذي روى عنه يزيد بن عياض، قال: وهو معدود في أهل المدينة.
وقال أبو نعيم الحافظ: عباد بن سنان، وقيل: شيبان أبو إبراهيم السلمي حليف قريش، خطب إلى النبي ﷺ أميمة بنت ربيعة بن الحارث. ورواه بدل بن المحبر، عن شعبة، عن العلاء ابن أخي شعيب الرازي، عن رجل، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم: أنه خطب إلى النبي ﷺ أمامة بنت عبد المطلب.
ونسبه ابن منده فيما ذكره ابن الأثير: عباد بن شيبان بن جابر بن سالم بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن حييّ بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة. وقال الكلبي: سنان.
٢٨٦٥ - (ع) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب الأزدي العتكي، أبو معاوية البصري (٢)
ذكره ابن حبان في جملة الثقات وقال: مات قبل حماد بن زيد بستة أشهر، ومات حماد سنة تسع وسبعين، وكذا ذكر ابن قانع وفاته، وأبو داود فيما ذكره الكلاباذي.
стр. 1945
وقال الطبري في "تهذيب الآثار": ثقة، وكذلك قاله العجلي. وقال أبو علي الصدفي: سألت أبا جعفر العقيلي عن عباد المهلبي، فقال: ثقة. وسألت عنه أبا أحمد المروزي، فقال: هو مشهور ثقة.
وقال البخاري وابن قتيبة: بصري ثقة. وقال أبو عبد الرحمن القارئ: ما رأيت من العرب أشرف من ثلاثة: سوار بن عبد اللَّه، وعباد المهلبي، وموسى بن علي اللخمي.
وقال أحمد بن حنبل: كان يصفر لحيته ورأسه. وقال يحيى بن معين: كان رجلا عاقلا، أديبًا حسن الهيئة. وقال الحضرمي: رأيته وقد خرج من عند هارون وعليه سواد.
ولما ذكره المرزباني في "معجم الشعراء" أنشد له:
إذا خلة نابت صديقك فاغتنم ... مرمتها فالدهر بالناس قلب
وبادر بمعروف إذا كنت قادرًا ... زوال اقتدارٍ أو غنى عنك يعقب
وذكر أبو جعفر النحاس في "منسوخه" حديثًا في (سورة المائدة)، وقال: سنده مستقيم. وقال الخليلي: يقدم في الجلالة على جميع تلامذة شعبة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا عاقلا، من أشراف المهالبة، قال فيه ابن عبد الرحيم التبان: ثقة. وقال عباس عن يحيى: عباد بن العوام، وعباد بن عباد، جميعًا ثقة، وعباد بن عباد أوثقهما أو أكثرهما حديثًا.
وفي "تاريخ بغداد": قال ابن عمار: هو رجل من أشراف المهالبة. وذكره ابن شاهين في "الثقات".
٢٨٦٦ - (سي) عباد بن عباد بن علقمة المازني البصري، المعروف بـ (ابن أخضر) (١)
ذكره ابن شاهين وابن خلفون في "الثقات". وخرج أبو عبد اللَّه حديثه في "المستدرك".
وفي "تاريخ المرزباني": كان يقال لعباد: ابن صاحب الأخضر؛ لأن زوج أُمّه كان يركب برذونًا أخضر، فلما طال ذلك ترك صاحب وقيل: الأخضر، وَجَّهَه عبد اللَّه بن زياد في ثلاثة آلاف فارس إلى الخوارج، ورئيسهم يومئذ مرداس بن أدية، فقتلهم مرداس وعدة أصحابه أربعون رجلا، وقال عباد في ذلك، وهو عباد بن علقمة:
سأحمي دماء الأخضريين إنه ... أبى الناس إلا أن يقولوا ابن أخضرا
стр. 1946
وفي "الكامل" للمبرد: عباد بن علقمة وَجَّهَه عبد اللَّه في أربعة آلاف فارس، فقتل مرداسًا وأصحابه أجمعين. وابن عباد في البصرة محمودًا موصوفًا بما كان منه، حتى ائتمر به جماعة من الخوارج، فقتلوه يوم جمعة في سكة بني مازن عند مسجد بني كليب، فجاء معبد بن أخضر أخو عباد، وهو معبد بن علقمة، في جماعة من بني مازن، فقتلوا الخوارج أجمعين، ففي ذلك يقول الفرزدق:
لقد أدرك الأوتار غير ذميمة ... إذا ذم طلاب التراث الأخاضر
هم جردوا الأسياف يوم ابن أخضر ... فنالوا التي ما فوقها نال ثائر
أفادوا به أسدًا لها في اقتحامها ... إذا برزت نحو الحروب بصائر
وقال معبد بن أخضر أخو عباد: سأحمي دماء الأخضريين؛ البيت، وكان قتل عباد وابن زياد بالكوفة، وخليفته على البصرة ابن أبي بكرة، ونحوه ممَّا ذكره المبرد ذكره الكلبي وغيره، ويشبه أن يكون الصواب.
وفي كتاب "الصحابة" للبغوي: عباد بن الأخضر أو الأحمر.
٢٨٦٧ - (د) عباد بن عباد الرملي أبو عتبة الخواص (١)
قال ابن حبان: كان ممَّن غلب عليه التقشف والعبادة، حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتي بالشيء على حسب التَّوَهّم، حتى كثرت المناكير في روايته على قلتها، فاستحق الترك.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٨٦٨ - عباد بن عباد بن صهيب أبو بكر الكلبي البصري (٢)
قال الخطيب في "المتفق والمفترق": روى عنه أبو العباس الأزهري. ذكرناه للتمييز.
٢٨٦٩ - (ع) عباد بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام المدني، والد يحيى (٣)
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وله من الولد: محمد، وصالح، وهشام.
стр. 1947
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. والدارقطني صحح له حديثًا في كتاب "الأفراد"، وابن الجارود.
وذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: الصدفي، ثنا مسلم، يعني: صالح بن أحمد بن عبد اللَّه بن صالح، قال: أملى عليَّ أبي، قال: وعباد بن عبد اللَّه بن الزبير مدني، تابعي، ثقة.
وزعم المزي أن محمد بن عبد اللَّه بن عباد روى عنه، ثم قال: إن كان محفوظًا. انتهى. وكانه نقله من نسخة سقيمة، وذلك أن عبادًا ليس له ابن يُسمى عبد اللَّه، فيما رأيت من كلام الكلبي، وابن سعد المتقدم، والزبير، والبلاذري، وأبي عبيد ابن سلام، وغيرهم، إنما له ولد اسمه محمد، وهو الذي روى عنه، كذا قاله البخاري وغيره، فذكر عبد اللَّه بيْن محمد وعباد غير جيد، واللَّه تعالى أعلم.
وقد ذكر الزبير الذي ذكر المزي شيئًا من كلامه: أن محمد بن عباد كان شيخ بني عباد وسيدهم، وكان له قدر وفضل وشرف في نفسه، صاحب جد، ويكره الباطل وأهله، وذكر له روايته عن جده عبد اللَّه أيضًا. قال التاريخي: وكان من أحسن الناس، وفيه يقول عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس: [الطويل]
لها حُسْن عباد وجِسْم ابن واقد ... وريح أبي حفص ودين ابن نَوْفَل
٢٨٧٠ - (ص) عباد بن عبد اللَّه الأسدي الكوفي (١)
قال ابن سعد: روى عن علي، وعبد اللَّه، وله أحاديث. وذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء. وكذلك أبو جعفر العقيلي.
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك": لما نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤].
ولما ذكره ابن عدي لم يذكر منه غير كلام البخاري، قال أبو أحمد: والحديث الذي ذكره البخاري هو: " ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ". وقال أبو محمد ابن حزم في كتابه "المحلى": وعباد هذا مجهول بالنقل.
وفي كتاب أبي الفرج البغدادي: روى عن علي أحاديث لا يتابع عليها، وقال علي بن المديني: ضعيف الحديث. وفي كتاب "الموضوعات": كان متهمًا، وضرب الإمام أحمد على حديثه عن علي: (أنا الصديق الأكبر)، وقال: هو منكر.
стр. 1948
قال المزي: ومن الأوهام:
٢٨٧١ - عباد بن عمر بن موسى (١)
في ترجمة عيسى بن عمر بن موسى. انتهى. لا أدري معنى هذا الكلام ولا وجهه، ولا من وَهِمَ فيه، فينظر، واللَّه أعلم.
٢٨٧٢ - (ع) عباد بن العوام بن عمر بن عبد اللَّه بن المنذر بن مصعب بن جندل الكلابي، أبو سهل الواسطي، مولى أسلم بن زرعة (٢)
قال ابن سعد: كان ثقة. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وابن خزيمة، والطوسي، والحاكم أبو عبد اللَّه.
وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون، في جملة الثقات، زاد: مات في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين. وثقه البزار وابن عبد الرحيم التبان.
وقال أحمد بن حنبل: كان عباد بن العوام صاحب سمت، وهيئة، وعقل جيد.
وذكر بحشل في "تاريخ واسط" لعمر جده رواية عن أنس بن مالك: وأن عبادًا روى عن أبان بن بشير المكتب، وروى عنه ابنه العوام بن عباد. وفي "تاريخ القراب": وُلد سنة ثماني عشرة ومائة.
٢٨٧٣ - (د ق) عباد بن كثير الثقفي البصري، سكن مكة (٣)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عنه، فقال: ليس هو بذاك. وفي "التاريخ الأوسط" للبخاري في (فصل من مات بين الأربعين إلى الخمسين ومائة) قريبًا من آخره: سكتوا عنه.
وقال أبو سعيد النقاش: عباد بن كثير البصري الكاهلي روى عن جعفر بن محمد وهشام بن عروة المعضلات. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه في "المدخل الكبير": شيخ كبير، وكان الثوري يكذبه، ولما مات لم يُصلّ عليه، وحدّث عن هشام، وجعفر، والحسن، وابن عقيل، ونافع؛ بالمعضلات.
стр. 1949
وقال عبد اللَّه بن إدريس: كان شعبة لا يستغفر لعباد بن كثير. وقال يعقوب بن سفيان: يذكر بزهد وتقشف، وحديثه ليس بشيء. وذكره العقيلي، والبلخي، وابن شاهين، في جملة الضعفاء.
وقال الساجي: صدوق من أهل الزهد، كثير الوَهْم، منكر الحديث، لا يحفظ. وقال البرقي: ليس بثقة.
وقال ابن عمار: ضعيف، وعباد بن كثير الرملي أثبت منه. وقال العجلي: ضعيف متروك الحديث، وكان رجلا صالحًا.
وقال أبو العرب القيرواني: ثنا أبو الحفاظ الأندلسي، ثنا إسحاق الدبري، ثنا عبد الرزاق، عن أبي مطيع، قال: أخرج عباد بن كثير بعد ثلاث سنين من قبره، لم يُفقد منه إلا شعرات، قال: فعلمنا أن هذا يدلنا على فضله، وكان عندنا ثقة، رحمه اللَّه تعالى.
ولما ذكره ابن حبان نسبه كاهلئا، وقال: وليس هذا بعباد بن كثير الرملي، وقد قال أصحابنا: أنهما واحد. قال ابن المبارك: ما رأيت رجلا أفضل من عباد بن كثير في ضروب الخير، فإذا جاء الحديث، فليس منها في شيء.
قال أبو حاتم: روى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: كان أحب الفاكهة إلى رسول اللَّه ﷺ الرطب والبطيخ. فيما يشبه هذا من الأشياء المقلوبة.
وقال ابن خلفون: هو ضعيف عندهم، وكان رجلا صالحًا زاهدًا، كان ابن عيينة يمدحه وينهي عن ذكره إلا بخير، لتعبده وصلاحه. وذكر عمرو بن علي عن عبد الصمد بن عبد الوارث: استخرج عباد بن كثير بعد ثلاثين سنة من موته وهو كهيئة يوم دُفن.
وفي عدة نسخ من "الكامل" لابن عدي: قال ابن المبارك عن شعبة: هذا عباد بن كثير فاحذروا حديثه، والذي في كتاب المزي عنه، عن شعبة: فاحذروه؛ فينظر.
٢٨٧٤ - (بخ ق) عباد بن كثير الرملي الفلسطيني، وقال بعضهم: ابن كثير بن قيس التيمي (١)
قد تقدم عن ابن حبان أنهما واحد، ولكنه لم يرض هذا القول، بل أفرد له ترجمة على حدة، فقال: روى عنه يحيى بن يحيى، وكان يحيى بن معين يوثقه، وهو عندي لا شيء في الحديث؛ لأنه روى عن سفيان، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه، عن النبي صلى اللَّه
стр. 1950
عليه وسلم: "طلب الحلال فريضة بعد الفريضة (١) ". ومن روى عن الثوري مثل هذا الحديث بهذا الإسناد، بطل الاحتجاج بخبره، فيما يروي ما لا يشبه حديث الأثبات، والدليل على أن عباد بن كثير الرملي ليس بعباد بن كثير الذي مات بمكة: أن يحيى بن يحيى روى عنه ويحيى لم يلحق الثوري، وعباد بن كثير الذى كان بمكة مات قبل الثوري ولم يشهد الثوري جنازته، ويحيى بن يحيى في ذلك الوقت كان طفلا صغيرًا؛ فهذا يدلك على أنهما اثنان وليسا بواحد، وقد روي هذا عن حوشب.
وممن فرق بينهما أيضًا البخاري، وقال: الرملي فيه نظر.
وأبو حاتم وعرفه بالخواص، وأبو سعيد النقاش، وأبو عبد اللَّه بن البيع، وقال: روى أحاديث موضوعة، زاد الحاكم: وهو صاحب حديث: "طلب الحلال فريضة بعد الفريضة"، والساجي وقال: ضعيف يحدث بمناكير. وابن الجارود والعقيلي لما ذكراه في جملة الضعفاء، وابن شاهين في "الثقات" وذكر عن ابن عمار أنه قال: هو مقدسي صالح.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: أرجو أن يكون في الحديث أقوى من عباد البصري. وفي "تاريخ يعقوب": قال ابن المبارك: كان لا بأس به ما لم يحدث، فإذا حدث كذب.
وقال التاريخي: ثنا سليمان بن داود، ثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثني وهب، قال: أصغيت إلى عباد بن كثير عامة ليلة وهو يحدث، فما رأيت أنه حدث بحديث حق.
وزعم بعض المصنِّفين من المتأخرين، قلت: بقي إلى بعد السبعين ومائة، وأما البصري فإنه في حدود الستين ومائة. وهذا شيء لا يُقبل من قائله إلا إذا نقله؛ لأن البخاري قد أسلفنا عنه وفاته في حدود الخمسين، وهذا لم نر أحدًا تعرض لذكر وفاته جملة إلا ما حكيناه عن ابن حبان، ولو كان عند هذا المتأخر نقل، لصاح به ولم يغمغم، ولكنه يأخذه استنباطًا ممن روى عنه، وقد يخطئ ذاك الاستنباط، أو يكون ذاك الرجل الذي اعتمده في التاريخ، دلس عنه ولم يشافهه، وطريق الدين في هذا التصريح بقائل هذا، أو بأي وجه استدرك به، والحمد للَّه وحده.
стр. 1951
٢٨٧٥ - (ت س ق) عباد بن ليث الكرابيسي القيسي أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين البصري (١)
ذكره أبو العرب، وابن عدي، والساجي، في جملة الضعفاء، زاد أبو أحمد: عباد معروف بهذا الحديث، يعني: كتاب النبي ﷺ للعداء بن هوذة، ولا يرويه غيره.
ولما خرج الترمذي والطوسي حديثه، عن عبد المجيد، عن العداء بن خالد، حسّنَاه. وفي كتاب ابن الجوزي: عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة. وقال ابن حبان: لا يحتج به إلا فيما وافق فيه الثقات.
٢٨٧٦ - (خت ٤) عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري (٢)
كذا ذكره المزي مشيًا على ما في الذهن، ولو أمعن النظر لرأى في كتاب أبي محمد الرشاطي: الداجي في شامة بن لؤي ينسب إلى داجة بن مالك بن عبيدة بن شامة بن لؤي بن غالب الراجي، من دجَا الليل دجوًا؛ أي: ألبس كل شيء بظلمة، قال الكلبي: منهم عباد بن منصور الداجي القاضي بالبصرة، وكذلك قال الزبير في أنساب قريش، قال: من ولد مالك بن عبيدة: داجية، قال: ومن ولده عباد بن منصور، وكان من فقهاء أهل البصرة.
وولي قضاءها مرات لبني العباس وبني أمية، قال أبو محمد: وذكر البخاري ومسلم عبادًا هذا، فقالا فيه: الناجي بالنون، وكذلك فعل ابن أبي حاتم، وأبو أحمد الحاكم، وكلهم لا محالة، إنما تبع فيه البخاري، والمعول عندي على ما حكاه الكلبي والزبير، فهُمَا أصل في هذا الشأن، وتصحيف الناجي من الداجي قريب، وعسى أن يكون هذا أولا من الناسخ.
стр. 1952
ونسبه الدارقطني فقال: عباد بن منصور بن عباد بن سامة بن الحارث بن قطن بن مدلج بن قطن بن أحزم بن ذهل، زاد ابن ماكولا: ابن عمرو بن مالك بن عبيدة. قال أبو محمد: وإذا صح هذا النسب فداجية هو أخو عمرو بن مالك، فالنسبة إلى العمر، أو يكون عمرو لقبه داجية، واللَّه أعلم.
وبنحو ما ذكره الكلبي، ذكر أبو عبيد ابن سلام، والبلاذري، وغيرهما. وفي "الكامل" لابن عدي: عن الدوري: قال يحيى: عباد بن منصور، وعباد بن كثير، وعباد بن راشد، ليس حديثهم بالقوي، ولكنها تكتب، وفي رواية الدورقي عن يحيى: عباد بن منصور ضعيف الحديث.
وقال ابن حبان: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة، وكان قدريًّا داعيًا إلى القدر، وكل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، فدلسها عن عكرمة.
وكذا ذكر وفاته أبو موسى الزمن والساجي؛ فالعدول عن كلام هؤلاء إلى كلام ابن قانع قصور، واللَّه تعالى أعلم. قال المزي: وقال عباس: وابن أبي خيثمة عن يحيى: ليس بشيء. انتهى. الذي في كتاب عباس عن يحيى: حديثه ليس بالقوي، ولكنه يكتب.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ليس به بأس. وفي رواية البرقي عن يحيى بن صالح، وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بالقوي.
وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" والحاكم، وقال: لم يتكلم فيه بحجة. وفي كتاب مهنا: عن أبي عبد اللَّه: كانت أحاديثه منكرة، وكان قدريًّا، وكان يدلس، ومن منكراته أنه حدث عن عكرمة، عن ابن عباس: "كان للنبي ﷺ مكحلة يكتحل بها عند النوم".
وقال ابن أبي شيبة: وسألته، يعني: ابن المديني، عن عباد بن منصور، فقال: ضعيف عندنا، وكان قدريًا. وقال الساجي: فيه ضعف، ويدلس عن أيوب، روى أحاديث مناكير.
وكان ينسب إلى القدر، روى عن عكرمة أحاديث أخذها من ابن يحيى ومن ابن أبي حبيبة، فدلسها عن عكرمة نفسه، وقد حدث عنه يحيى بن سعيد وشعبة، وقال معاذ بن معاذ: ينتحل القدر، وفي موضع آخر قال: ثنا عباد على قدريته.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء، وفي موضع آخر: في حديثه ضعف، وفي موضع آخر: ليس بالقوي، ولكنها تكتب. وقال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بالقوي.
стр. 1953
وقال العجلي: لا بأس به، يكتب حديثه، وفي موضع آخر: جائز الحديث. وذكره العقيلي، والبلخي، وابن السكن، ويعقوب بن سفيان، وأبو العرب، وابن شاهين، في جملة الضعفاء.
وقال محمد بن سعد: هو ضعيف عندهم، وله أحاديث منكرة. وقال الجوزجاني: كان يرمي برأيهم، أعني: رأي البصريين، وكان سيّء الحفظ فيما سمعه، وتغير أخيرًا.
وقال علي بن الجنيد: متروك. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بالقوي. وقال ابن خلفون: كان على قضاء البصرة زمن أبي جعفر وقد تكلم فيه، ونسب إلى القدر، وكان مدلسًا، وليس هو ممن يحتج به.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ولما وليَ عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز وَلَّى عبادًا القضاء، قال ابن علية: وكان رجلا من أهل العلم، ولم يكن له بصر بالقضاء، فلم يزل قاضيًا حتى قدم ابن هبيرة، فكتب إلى عباد أن يصلي بالناس، فكان يصلي بهم ويقضي في دار الإمارة، حتى عزله مسلم بن قتيبة.
وذكر أبو العباس في كتابه "المفجعين": أن عبادًا بات صحيحًا وأصبح ميتًا على بطن امرأته. وأطلق الحاكم إخراج البخاري عنه، وكذا ذكره أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل"، وقبله أبو الحسن الدارقطني. وكان الصواب تقييده بالاستشهاد.
٢٨٧٧ - (خ م د س) عباد بن موسى الختلي أبو محمد الأبناوي، سكن بغداد (١)
قال البغوي: مات بالثغر سنة تسع وعشرين، وروى له البخاري، كذا ذكره المزي، والذي ذكره ابن الأخضر في "مشيخة البغوي" عنه: سنة تسع، وقيل: سنة ثلاثين. وقال أبو محمد ابن الأخضر: وكان ثقة، روى عنه البخاري والبغوي، كذا قاله. وفيه نظر لعدم سلفه ومتابعته على ذلك.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم خمسة أحاديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: صدوق. وقال ابن قانع الذي نقل المزي وفاته عنه: صالح.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وفي كتاب مسلمة في بعض النسخ: ثقة.
وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبو زرعة، وسُئل عنه فقال: ثقة، وكذا قاله الخطيب،
стр. 1954
قال: وزعم اللالكائي أنه روى عن الثوري وإسرائيل بن يونس، إنما الراوي عنهما: عباد بن موسى أبو عقبة الأزرق البصري، لا هذا.
٢٨٧٨ - (س فق) عباد بن ميسرة المنقري التميمي البصري المعلم (١)
ذكره ابن حبان في جملة الثقات، قال: وكان من العُباد.
وقال أبو داود: ثنا أحمد بن وكيع عنه، ونحن نكتب حديثه. وقال الساجي: ليس حديثه بالقوي، لكنه يكتب. وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه.
وذكره العقيلي وأبو العرب في جملة الضعفاء. وابن شاهين وابن خلفون في "الثقات"، زاد: وهو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين، وقال ابن عدي: هو ممن يُكتب حديثه.
٢٨٧٩ - (د عس ق) عباد بن نسيب القيسي أبو الوضيء السحتني، وقيل: اسمه عبد اللَّه، والأول هو المشهور (٢)
وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وذكره ابن خلفون في "الثقات"، ومسلم في الثانية من البصريين. وفي "تاريخ البخاري": عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء: وكان من فرسان علي على شرطة الخمس.
وفي قول المزي: القيسي السحتني. نظر؛ لأن سحتن ليست من قيس بحال، وذلك أن سحتن هو لقب جشم بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، كذا ذكره الكلبي في كتاب "الألقاب" وغيره.
قال الرشاطي: ومن قال في نسب أبي الوضيء القيسي السحتني، فهو وَهْم لا محالة، اللهم إلا أن يكون أراد أنه نسب عبد القيس قيسي، كما قيل في عبد مناف: منافي، وهذا ما سمعنا به في عبد القيس، إنما ينسب إليه عبدي وعبقسي، فهذا كما ترى الرشاطي قام بوظيفة ردّ هذا القول، ولو لم يقُله لقلناه، واللَّه أعلم.
وفي قول المزي: وقيل: اسمه عبد اللَّه بن نسيب. نظر؛ لأني لم أر من ذكره في
стр. 1955
كتاب كنى ولا كتاب الأسماء، مع كثرة تتبُّعي لذلك؛ فينظر.
٢٨٨٠ - (ق) عباد بن الوليد بن خالد الغبري أبو بدر المؤدب، سكن بغداد (١)
قال أبو سعد السمعاني: صدوق. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": دخل خراسان عند خراب البصرة، فحدّث بنيسابور، ومات في سفره، ذلك سنة ثمان وخمسين ومائتين. وفي "سنن الدارقطني": عباد بن الوليد، عن قريش بن أنس، فلا أدري أهو الغبري أم غيره.
٢٨٨١ - (خ ت ق) عباد بن يعقوب الأسدي الرواجني أبو سعيد الكوفي (٢)
ذكر الرهاوي في "انتخابه" عن السلفي: سُئل صالح بن محمد الحافظ عنه، فقال: كان ثقة. قيل: أكان رافضيًّا؟ قال: وشر.
ورأيت في كتاب الصريفيني هذا الكلام بعئنه معزوًّا للمطين، وأنه هو المسئول، واللَّه تعالى أعلم.
وذكر الخطيب في كتاب "الكفاية": أن ابن خزيمة ترك الرواية عنه آخرًا، قال الخطيب: وهو أهل أن لا يُروى عنه. انتهى. ثم إنا رأينا حديثه مثبتًا في "صحيحه"، فاللَّه أعلم.
وقال إبراهيم بن عبد اللَّه ابن أبي شيبة: لولا رجلان من الشيعة ما صحَّ لهم حديث، قيل: من هُمَا؟ قال: إبراهيم بن محمد بن ميمون، وعباد بن يعقوب. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: شيعي صدوق.
وفي كتاب "الضعفاء" لأبي العرب القيرواني: قال أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عثمان المديني: عباد بن يعقوب القماط الأسدي كوفي رافضي. وقال ابن السمعاني: كان شيعيًّا.
стр. 1956
وقال ابن حبان: حدثنا عنه شيوخنا، وكان رافضيًّا داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير، فاستحق الترك، وهو الذي روى عن شريك، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه (١) ".
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري حديثًا واحدًا، وكذا قاله الباجي وغيره.
وأما الكلاباذي فزعم أنه روى له مقرونًا، وكأن المزي تبعه، واللَّه تعالى أعلم. ولما خرج الحاكم حديثه، قال: كان من الغالين في التشيع، إلا أن ابن خزيمة يقول: ثنا الصدوق في روايته.
من اسمه: عبادة
٢٨٨٢ - (ع) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم الأنصاري الخزرجي أبو الوليد المدني، وأخو أوس، ﵄ (٢)
قال ابن إسحاق: شهد بيْعة العقبة الأولى والثانية. وفي رواية الأموي عنه: وتبرأ من حلف اليهود.
وقال ابن حبان: كان على القضاء، وهو أول قاضي ولي القضاء بفلسطين. وفي "فتوح مصر" لابن عبد الحكم: عن ابن عفير: أدرك الإسلام من العرب عشرة نفر، طول كل رجل منهم عشرة أشبار، منهم: عبادة بن الصامت. وفي "سنن البيهقي": عن جنادة ابن أبي أمية، قال: دخلت على عبادة بن الصامت وكان قد تفقه في دِين اللَّه تعالى.
وقال معاوية فيما ذكره الطبراني: اقتبسوا من عبادة فهو أَفْقَه مني. ذكر خليفة بن خياط أن عمر ولاه دمشق، ثم عزله وولى عبد اللَّه بن قرط.
وذكر أبو نعيم الحافظ: أن النبي ﷺ استعمله على بعض الصدقات، وكان يُعلّم أهل الصُّفَّة القرآن، وقال له رسول اللَّه ﷺ : "يا
стр. 1957
أبا الوليد؛ لا تأت يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رُغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثواج، فقال: وإن ذا لكذا؟ قال: إي، والذي نفسي بيده؛ إلا من ﵀". فقال: والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنيْن أبدًا.
وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": هو أول من ظاهر من امرأته في الإسلام. انتهى. المعروف هو أخوه أوس المظاهر.
وفي كتاب الكلاباذي: توفي سنة اثنتين وثلاثين. وفي معجم المرزباني: خطب إليه معاوية ابنته على يزيد، فرده وقال (١): [الطويل]
ولو أن نفسي طاوعتني لأصبحت ... لها حفد ممَّا يُعد كثير
ولكنها نفس علي كريمة ... عيوف لأصهار اللئام قذور
وفي "تاريخ ابن يونس": كان أميرًا على ربع المدد، الذين أمد بهم عمر عمرًا، وكان على قتال الإسكندرية.
وزعم ابن الكلبي أنه توفي بمصر، وفي كتاب شيخنا العلامة أبي محمد الدمياطي: قيل: إنه توفي بقبرص، والصحيح: موته بالشام، وابنه الوليد وُلد في آخر زمن النبي ﷺ ، وهو أخو خولة بنت الصامت وأمامة، لهما صحبة.
روى عنه طاوس -فيما ذكره الطبراني في "المعجم الكبير"-، وابنه محمد بن عبادة، والمقدام بن معد يكرب، وعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وعبيد بن رفاعة الزرقي، وأبو مصبح، وابن مصبح، وأبو سلام الأسود، والأزهر بن عبد اللَّه، وربيعة بن يزيد، وأبو يزيد الأزدي، ومحمود بن ربيعة، وأبو الأزهر، وأبو عمران الأنصاري، وروح بن زنباع، وأبو نعيم عمر بن ربيعة الشامي، وأبو راشد الحبراني، وأبو قبيل المعافري، وأبو عبد الرحمن الحبلي، وسلمة بن شريح، وعلي بن رباح اللخمي، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، وخلاس بن عمرو، ومحمد ابن سيرين، وميمون ابن أبي شبيب، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن كثير، والمطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، وعبد اللَّه بن عباد الدؤلي، وإبراهيم بن داود، وعمر بن عبد الرحمن، قال: أظنه ابن الحارث بن هشام، وعبد الرحمن ابن أبي عمرة الأنصاري.
стр. 1958
٢٨٨٣ - (بخ ٤) عبادة بن مسلم الفزاري أبو يحيى البصري، ويقال: الكوفي (١)
ذكره ابن حبان في "الضعفاء" في (باب من اسمه عباد): وهو منكر الحديث، ساقط الاحتجاج فيما يرويه، كذا ذكره المزي عنه، والظاهر أنه ما رأى في كتاب "الضعفاء" حالة التصنيف، إذ لو رآه لرأى فيه: منكر الحديث على قلته، ساقط الاحتجاج بما يرويه، لتنكبه عن مسلك المتقنين في الأخبار. وأحسبه الذي روى عن الحسن الذي يروي عنه الثوري وأبو نعيم، فإن كان ذاك فهو مولى لبني حصن، وهو كوفي يخطئ. انتهى. وكأنه ترجح عنده أنه الأخير المذكور عنده في "الثقات"، فلذلك روى حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي، والمزي جمعهما؛ فينظر.
وفي "تاريخ البخاري": وعرفه بمولى بني حصن. قال وكيع: كان ثقة. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: غمزه بعضهم، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال يحيى بن معين: هو ثقة ثقة.
٢٨٨٤ - (٤) عبادة بن نُسي الكندي أبو عمر، قاضي طبرية (٢)
قال ابن حبان في كتاب "الثقات" في طبقة من روى عن التابعين: مات سنة ثمان عشرة ومائة وهو شاب، وهو من الأردن، وقد روى عن غضيف بن الحارث، عن عائشة.
وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وأبو علي الطوسي. ونسبه البخاري في "تاريخه": بكريًّا، بعد ما نسبه كنديًّا.
وذكره ابن شاهين وابن خلفون في "الثقات"، وقال: كان من علماء أهل الشام وسادتهم وخيارهم، وثقه ابن نمير، وابن عبد الرحيم التبان، وغيرهما.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا هارون، ثنا ضمرة بن ربيعة، قال: كان عبادة
стр. 1959
عريف رجاء بن حيوة، وأسن منه، وقال إبراهيم ابن أبي عبلة: كان يخضب بالصفرة. قال غيره: ويخضب رأسه بالحناء.
ونسبه ابن قانع حضرميًّا. وفي "تاريخ دمشق": قال هشام بن عبد الملك: من سيد أهل الأردن؛ قالوا: عبادة بن نسي.
٢٨٨٥ - (خ م د س ق) عبادة بن الوليد أبو الصامت الأنصاري، ويقال له: عبد اللَّه أيضًا، وهو أخو يحيى (١)
ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: كنيته أبو الوليد، خرج عبادة بن الوليد مع أبيه يطلب العلم، فلقي جماعة من الصحابة وسمع منهم. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره، ثم إني لم أر من سماه عبد اللَّه؛ فينظر من قاله غير المزي، واللَّه تعالى أعلم.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
٢٨٨٦ - (بخ) عبادة الزرقي، والد سعد وعبد اللَّه (٢)
له صحبة. وذكره ابن حبان في التابعين. انتهى. قال ابن السكن: يقال: له صحبة، ليس له غير حديث واحد في تحريم صيد المدينة. وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: ويقال: عباد، وقال عن موسى بن هارون: له صحبة.
وقال أبو عمر ابن عبد البر: لا ترفع صحبته. قال أبو حاتم الرازي والبخاري: كان من أصحاب النبي ﷺ .
وقال ابن قانع: ثنا عبد اللَّه، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ضمرة، عن ابن حرملة، عن يعلى بن عبد الرحمن، عن عبادة الزرقي، وكان من أصحاب النبي ﷺ ؛ فذكر حديث المدينة.
وذكره في الصحابة من غير تردد: الترمذي، والباوردي، وابن زبر، وابن منده، فيما ذكره ابن الأثير ويعقوب بن سفيان الفسوي، وقال: كان من أصحاب رسول اللَّه
стр. 1960
صلى اللَّه عليه وسلم، والبرقي، وغيرهم، فكان الأوْلى بالمتأخر البحث عن حاله وترجيح أحد القوليْن على الآخر.
من اسمه: عباس
٢٨٨٧ - (ق) عباس بن جعفر بن عبد اللَّه بن الزبرقان البغدادي أبو محمد، مولى آل العباس، وهو أخو الفضل ويحيى (١)
قال محمد بن مخلد: مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين، زاد غيره: يوم الأربعاء لعشر مضين من الشهر، كذا ذكره المزي. وفيه نظر من حيث إن ابن مخلد قام بهذه الوظيفة، فلا حاجة إذًا إلى قوله، زاد غيره إشعارًا بكثرة الاطلاع الذي من تحلى بغير ما هو راء، فضحته شواهد المنقول: بيانه ما ذكره محمد بن مخلد، قام في كتاب "الوفيات" تأليفه، ومن نسخة صحيحة مقروءة على الشيوخ أنقل، لا أقلد في ذلك أحدًا: وفيها -يعني: سنة ثمان وخمسين- مات عباس بن جعفر بن عبد اللَّه بن الزبرقان بن أبي طالب أبو محمد الصغير، يوم الأربعاء لعشر مضين من جمادى الآخرة.
وقال ابن الأخضر في "مشيخة أبي القاسم": جمادى الأولى، زاد مسلمة في "الصلة": مات بسر من رأى. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" والحاكم.
لا تتشبعن بما لم تعط يا رجل ... فقد نهى المصطفى المختار عن ذاكا
ولهم في هذه الطبقة شيخ بغدادي اسمه:
٢٨٨٨ - عباس بن جعفر أبو طالب الوراق (٢)
قال مسلمة بن قاسم: بغدادي ثقة.
٢٨٨٩ - (د ت) عباس بن جليد الحجري المصري (٣)
قال المزي: روى عن عبد اللَّه بن عمر، وقيل: روى عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. انتهى كلامه، وفيه نظر.
لما ذكره أستاذ المحدثين في "تاريخه الكبير": عباس بن جليد الحجري يُعد في المصريين، عن ابن عمر وأبي الدرداء، وقال بعضهم: ابن خليد، وهو وَهْم. قال لي
стр. 1961
أصبغ: أخبرني ابن وهب، قال: حدثني أبو هانئ، عن عباس بن جليد الحجري، سح عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
وقال ابن يونس، والدارقطني، وابن ماكولا، وغيرهم: روى عن عبد اللَّه بن عمرو، اللهم إلا لو قال هذا القول في ابن عمر الذي ذكر روايته عنه، المشعرة عنده بالاتصال، لكان صوابًا من القول.
لما ذكره عبد الرحمن في "المراسيل" قال: سمعت أبي يقول: لا أعلم سمع عباس بن جليد من ابن عمر شيئًا.
ثم إن المزي نقل توثيقه من عند ابن حبان، وابن حبان قد ذكر روايته عن أبي الدرداء، كما عند البخاري المغفلة عند المزي. وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات.
٢٨٩٠ - (خ) عباس بن الحسين القنطري، من قنطرة البردان، أبو الفضل البغدادي، ويقال: البصري (١)
قال أبو سعد ابن السمعاني: هو أحد الثقات المشهورين.
وفي كتاب "الزهرة": مات قريبًا من سنة أربعين، وروى عنه -يعني: البخاري- ثلاثة أحاديث.
٢٨٩١ - (بخ د س ق) عباس بن ذريح الكلبي الكوفي، أخو فضل (٢)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم. وفي كتاب المنتجيلي: عن يحيى بن معين: عباس بن ذريح ثقة ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة.
٢٨٩٢ - (خ م د ت ق) عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني، والد أُبي وعبد المهيمن، أدرك زمان عثمان (٣)
وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وقال الهيثم: توفي بالمدينة زمن الوليد بن عبد الملك. قال المزي: كذا قاله والأشبه أن يكون زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك،
стр. 1962
وذلك قريب من سنة عشرين ومائة. كذا ذكره المزي، وهو يُعلمك أنه ما ينقل شيئًا من أصل، إذ لو نقل من كتاب ابن سعد، لرأى فيه غير ما ذكره، ولوجد فيه ما قد تجشم مشقته من عند غيره.
قال ابن سعد: عباس بن سهل بن سعد، ؤلد في عهد عمر، وقُتل عثمان وهو ابن خمس عشرة سنة، وروى عن عثمان وغيره، وكان منقطعًا إلى ابن الزبير، وكان ثقة، وليس بكثير الحديث. وقال محمد بن عمر وغيره: توفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وأُمّه عائشة بنت خزيمة بن وحوح السلمية، ومن ولده: عبد السلام، وأم الحارث، وآمنة، وأم سلمة، وعنبسة.
وأما قوله: ذكره ابن حبان في "الثقات"، فكذلك هو، ولكنه أغفل منه: توفي سنة خمس وسبعين.
وقال خليفة بن خياط في كتاب "التاريخ": في ولاية الوليد بن عبد الملك؛ فذكر جماعة، قال: وعباس بن سهل بن سعد.
وكذا ذكره يعقوب بن سفيان الفسوي، وتبعهم على ذلك غير واحد من المتأخرين، منهم: الكلاباذي وغيره، فردّ المزي قول الهيثم بغير دليل، مع تقدم قول هؤلاء الأئمة المتابعين له والمعاضدين، يعلمك أنه يدفع الأشياء غالئا بغير دليل، وذاك أمر لا يجوز، واللَّه أعلم.
وفي "التجارب" لابن مسكويه: بعثه عبد اللَّه بن الزبير في أَلْفَيْن، وأمره أن يستنفر الأعراب، وقال: إن رأيت في القوم إقبالا على طاعتي فاقبل منهم، وإلا فكايدهم حتى تهلكهم.
وقال الذهبي: قلت: توفي سنة بضع عشرة ومائة وقد نيف على التسعين. انتهى كلامه. والكلام معه كالكلام مع شيخه سواء، لعدم سلفهما في قولهما، واللَّه تعالى أعلم. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي.
وفي "أنساب الخزرج" للعلامة الدمياطي: هو الذي قتل حبيش بن دلجة القيني. وفي كتاب أبي داود من رواية ابن داسة: رواه محمد بن عمرو بن عطاء، فقال: عياش أو عباس بن سهل بن سعد.
وذكر المدائني له مع مسرف خبرًا في أمانة له، ولما ضربه الحجاج قال له أبوه: ألا تحفظ فينا وصيَّة رسول اللَّه ﷺ ، فأرسله.
وفي النيسابوريين شيخ اسمه:
стр. 1963
٢٨٩٣ - عباس بن سهل أبو الفضل المدائني (١)
سمع مكي بن إبراهيم وغيره، وذكره الحاكم في تاريخ بلده، وذكرناه للتمييز.
وفي قول المزي: من الأوهام:
٢٨٩٤ - عباس بن عباس الحميري (٢)
هكذا قال، يعني: صاحب "الكمال"، وهو وَهْم فاحش نشأ عن تصحيف، إنما هو عياش بن عباس. نظر؛ لأن هذا الرجل لم أر له ذكرًا فيما رأيت من نسخ "الكمال"، واللَّه تعالى أعلم.
٢٨٩٥ - (س) عباس بن عبد اللَّه بن عباس بن السندي أبو الحارث الأنطاكي (٣)
قال مسلمة في نسخة من كتاب "الصلة": ثقة.
٢٨٩٦ - (ق) عباس بن عبد اللَّه ابن أبي عيسى أزداذ الواسطي الباكسائي، أبو محمد، وقيل: أبو الفضل الترقفي (٤)
قال مسلمة الأندلسي: كان ثقة، أخبرنا عنه ابن الأعرابي. وقال أبو سعد ابن السمعاني: كان ثقة صدوقًا حافظًا، رحل إلى الشام في الحديث.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" عن ابن قحطبة. وفي "مشيخة البغوي": كان ثقة، صالحًا، عابدًا.
٢٨٩٧ - (د) عباس بن عبد اللَّه بن معبد بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني (٥)
قال البخاري في "التاريخ الكبير": قارئ آل عباس بمكة.
وفي "العتبية": قال مالك: قد رأيت عباس بن عبد اللَّه بن معبد، وكان رجلا صالحًا من أهل الفضل والفقه، يأخذ القدح فيجعل فيه قدر ثلث المد ماء، فيتوضأ به فيفضل، ثم يقوم فيصلي بالناس وهو إمام، فأعجب مالكًا ذلك من فعله.
стр. 1964
وفي "المدونة": قال مالك: وقد كان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد، قال ابن أبي زيد: يريد بذلك: عباس بن عبد اللَّه. وفي رواية ابن لبابة في "العتبية": عياش بن عبد اللَّه بياء أخت الواو، وشين معجمة. والصواب: عباس بباء موحدة وسين مهملة.
وفي كتاب الزبير: عباس بن عبد اللَّه الأصغر بن معبد، هو وأخواه معبد ومحمد، أُمّهم: أمّ كلثوم بنت عبد اللَّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وأما أخوه: عباس الأصغر، وإبراهيم، وعبد اللَّه، ومحمد؛ فلأمّهات أولاد شتى. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
٢٨٩٨ - (مد ق) عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي، حجازي (١)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وكذلك الحاكم وأبو محمد الدارمي.
٢٨٩٩ - (مد) عباس بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم (٢)
خرج الحاكم حديثه في "المستدرك" عن كندير بن سعيد، وصحَّح سنده.
٢٩٠٠ - (خت م ٤) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري أبو الفضل البصري (٣)
قال مسلمة الأندلسي في كتاب "الصلة": بصري ثقة. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والطوسي أبو علي، وابن حبان، ولما ذكره في "الثقات" قال: كان من عقلاء الناس.
وفي "مشيخة البغوي" تخريج ابن الأخضر: عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن كيسان، سأل أحمد بن حنبل مسائل واستفهمه، وذكر أبا عبيد القاسم بن سلام. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم عشرة أحاديث.
وفي كتاب "الطبقات" للقاضي أبي الحسن الفراء، وكتاب ابن عساكر: عبد العظيم بن إسماعيل، زاد: أبو القاسم بن توبة بن كيسان بن راشد.
وقال النسائي: صاحب حديث، ومات في شهر رمضان سنة ست وأربعين ومائتين.
стр. 1965
وفي كتاب الجياني: توبة ابن أبي أسد، روى عباس، عن شعبة، عن جده توبة. وفي كتاب القراب: مات بالبصرة.
٢٩٠١ - (ع) عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو الفضل المكي، ﵁ (١)
قال أبو علي ابن السكن: شهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة؛ وكان إسلامه يومئذ، والطائف، وتبوك، وثبت يوم حنين، ومات يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة ثنتين وثلاثين.
وفي "الاستيعاب": وأُمه: بتلة، وقيل: بتيلة، وهي أول عربية كست البيت الحرام الحرير والديباج، وذلك أن العباس ضل وهو صبي، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فلما وجدته كسته، كذا قال العباس، والذي في كتاب الزبير وغيره: ضرار، واللَّه أعلم.
وفي "معجم ابن جميع" من حديث أبي جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده، يرفعه: "العباس عمي ووارثي وصيي".
وقال أبو عمر: وكان العباس رئيسًا في الجاهلية، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية، وأسلم قبل فتح خيبر، وكان أنصر الناس لرسول اللَّه ﷺ بعد أبي طالب، وكان جوادًا مطعفا، وصولا للرحم، ذا رأي حسن، ودعوة مرجوّة، وكان لا يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نزلا، حتى يجوز إجلالا له، ولما استسقى وسقي، قال حسان بن ثابت (٢): [الكامل]
سأل الإمام وقد تتابع جَدبُنا ... فسقى الغمام بغرَّة العباس
عم النبي وصنو والده الذي ... ورث النبي بذاك دون الناس
وقال الفضل بن عباس بن عتبة ابن أبي لهب (٣): [الطويل]
بعمي سقى اللَّه الحجاز وأهله ... عشية يستسقي بشيبته عمر