← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

أصبغ: أخبرني ابن وهب، قال: حدثني أبو هانئ، عن عباس بن جليد الحجري، سح عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. وقال ابن يونس، والدارقطني، وابن ماكولا، وغيرهم: روى عن عبد اللَّه بن عمرو، اللهم إلا لو قال هذا القول في ابن عمر الذي ذكر روايته عنه، المشعرة عنده بالاتصال، لكان صوابًا من القول. لما ذكره عبد الرحمن في "المراسيل" قال: سمعت أبي يقول: لا أعلم سمع عباس بن جليد من ابن عمر شيئًا. ثم إن المزي نقل توثيقه من عند ابن حبان، وابن حبان قد ذكر روايته عن أبي الدرداء، كما عند البخاري المغفلة عند المزي. وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات. ٢٨٩٠ - (خ) عباس بن الحسين القنطري، من قنطرة البردان، أبو الفضل البغدادي، ويقال: البصري (١) قال أبو سعد ابن السمعاني: هو أحد الثقات المشهورين. وفي كتاب "الزهرة": مات قريبًا من سنة أربعين، وروى عنه -يعني: البخاري- ثلاثة أحاديث. ٢٨٩١ - (بخ د س ق) عباس بن ذريح الكلبي الكوفي، أخو فضل (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم. وفي كتاب المنتجيلي: عن يحيى بن معين: عباس بن ذريح ثقة ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ٢٨٩٢ - (خ م د ت ق) عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني، والد أُبي وعبد المهيمن، أدرك زمان عثمان (٣) وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وقال الهيثم: توفي بالمدينة زمن الوليد بن عبد الملك. قال المزي: كذا قاله والأشبه أن يكون زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك،

стр. 1962

وذلك قريب من سنة عشرين ومائة. كذا ذكره المزي، وهو يُعلمك أنه ما ينقل شيئًا من أصل، إذ لو نقل من كتاب ابن سعد، لرأى فيه غير ما ذكره، ولوجد فيه ما قد تجشم مشقته من عند غيره. قال ابن سعد: عباس بن سهل بن سعد، ؤلد في عهد عمر، وقُتل عثمان وهو ابن خمس عشرة سنة، وروى عن عثمان وغيره، وكان منقطعًا إلى ابن الزبير، وكان ثقة، وليس بكثير الحديث. وقال محمد بن عمر وغيره: توفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وأُمّه عائشة بنت خزيمة بن وحوح السلمية، ومن ولده: عبد السلام، وأم الحارث، وآمنة، وأم سلمة، وعنبسة. وأما قوله: ذكره ابن حبان في "الثقات"، فكذلك هو، ولكنه أغفل منه: توفي سنة خمس وسبعين. وقال خليفة بن خياط في كتاب "التاريخ": في ولاية الوليد بن عبد الملك؛ فذكر جماعة، قال: وعباس بن سهل بن سعد. وكذا ذكره يعقوب بن سفيان الفسوي، وتبعهم على ذلك غير واحد من المتأخرين، منهم: الكلاباذي وغيره، فردّ المزي قول الهيثم بغير دليل، مع تقدم قول هؤلاء الأئمة المتابعين له والمعاضدين، يعلمك أنه يدفع الأشياء غالئا بغير دليل، وذاك أمر لا يجوز، واللَّه أعلم. وفي "التجارب" لابن مسكويه: بعثه عبد اللَّه بن الزبير في أَلْفَيْن، وأمره أن يستنفر الأعراب، وقال: إن رأيت في القوم إقبالا على طاعتي فاقبل منهم، وإلا فكايدهم حتى تهلكهم. وقال الذهبي: قلت: توفي سنة بضع عشرة ومائة وقد نيف على التسعين. انتهى كلامه. والكلام معه كالكلام مع شيخه سواء، لعدم سلفهما في قولهما، واللَّه تعالى أعلم. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي. وفي "أنساب الخزرج" للعلامة الدمياطي: هو الذي قتل حبيش بن دلجة القيني. وفي كتاب أبي داود من رواية ابن داسة: رواه محمد بن عمرو بن عطاء، فقال: عياش أو عباس بن سهل بن سعد. وذكر المدائني له مع مسرف خبرًا في أمانة له، ولما ضربه الحجاج قال له أبوه: ألا تحفظ فينا وصيَّة رسول اللَّه ﷺ ، فأرسله. وفي النيسابوريين شيخ اسمه:

стр. 1963

٢٨٩٣ - عباس بن سهل أبو الفضل المدائني (١) سمع مكي بن إبراهيم وغيره، وذكره الحاكم في تاريخ بلده، وذكرناه للتمييز. وفي قول المزي: من الأوهام: ٢٨٩٤ - عباس بن عباس الحميري (٢) هكذا قال، يعني: صاحب "الكمال"، وهو وَهْم فاحش نشأ عن تصحيف، إنما هو عياش بن عباس. نظر؛ لأن هذا الرجل لم أر له ذكرًا فيما رأيت من نسخ "الكمال"، واللَّه تعالى أعلم. ٢٨٩٥ - (س) عباس بن عبد اللَّه بن عباس بن السندي أبو الحارث الأنطاكي (٣) قال مسلمة في نسخة من كتاب "الصلة": ثقة. ٢٨٩٦ - (ق) عباس بن عبد اللَّه ابن أبي عيسى أزداذ الواسطي الباكسائي، أبو محمد، وقيل: أبو الفضل الترقفي (٤) قال مسلمة الأندلسي: كان ثقة، أخبرنا عنه ابن الأعرابي. وقال أبو سعد ابن السمعاني: كان ثقة صدوقًا حافظًا، رحل إلى الشام في الحديث. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" عن ابن قحطبة. وفي "مشيخة البغوي": كان ثقة، صالحًا، عابدًا. ٢٨٩٧ - (د) عباس بن عبد اللَّه بن معبد بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني (٥) قال البخاري في "التاريخ الكبير": قارئ آل عباس بمكة. وفي "العتبية": قال مالك: قد رأيت عباس بن عبد اللَّه بن معبد، وكان رجلا صالحًا من أهل الفضل والفقه، يأخذ القدح فيجعل فيه قدر ثلث المد ماء، فيتوضأ به فيفضل، ثم يقوم فيصلي بالناس وهو إمام، فأعجب مالكًا ذلك من فعله.

стр. 1964

وفي "المدونة": قال مالك: وقد كان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد، قال ابن أبي زيد: يريد بذلك: عباس بن عبد اللَّه. وفي رواية ابن لبابة في "العتبية": عياش بن عبد اللَّه بياء أخت الواو، وشين معجمة. والصواب: عباس بباء موحدة وسين مهملة. وفي كتاب الزبير: عباس بن عبد اللَّه الأصغر بن معبد، هو وأخواه معبد ومحمد، أُمّهم: أمّ كلثوم بنت عبد اللَّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وأما أخوه: عباس الأصغر، وإبراهيم، وعبد اللَّه، ومحمد؛ فلأمّهات أولاد شتى. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ٢٨٩٨ - (مد ق) عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي، حجازي (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وكذلك الحاكم وأبو محمد الدارمي. ٢٨٩٩ - (مد) عباس بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم (٢) خرج الحاكم حديثه في "المستدرك" عن كندير بن سعيد، وصحَّح سنده. ٢٩٠٠ - (خت م ٤) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري أبو الفضل البصري (٣) قال مسلمة الأندلسي في كتاب "الصلة": بصري ثقة. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والطوسي أبو علي، وابن حبان، ولما ذكره في "الثقات" قال: كان من عقلاء الناس. وفي "مشيخة البغوي" تخريج ابن الأخضر: عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن كيسان، سأل أحمد بن حنبل مسائل واستفهمه، وذكر أبا عبيد القاسم بن سلام. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم عشرة أحاديث. وفي كتاب "الطبقات" للقاضي أبي الحسن الفراء، وكتاب ابن عساكر: عبد العظيم بن إسماعيل، زاد: أبو القاسم بن توبة بن كيسان بن راشد. وقال النسائي: صاحب حديث، ومات في شهر رمضان سنة ست وأربعين ومائتين.

стр. 1965

وفي كتاب الجياني: توبة ابن أبي أسد، روى عباس، عن شعبة، عن جده توبة. وفي كتاب القراب: مات بالبصرة. ٢٩٠١ - (ع) عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو الفضل المكي، ﵁ (١) قال أبو علي ابن السكن: شهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة؛ وكان إسلامه يومئذ، والطائف، وتبوك، وثبت يوم حنين، ومات يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة ثنتين وثلاثين. وفي "الاستيعاب": وأُمه: بتلة، وقيل: بتيلة، وهي أول عربية كست البيت الحرام الحرير والديباج، وذلك أن العباس ضل وهو صبي، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فلما وجدته كسته، كذا قال العباس، والذي في كتاب الزبير وغيره: ضرار، واللَّه أعلم. وفي "معجم ابن جميع" من حديث أبي جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده، يرفعه: "العباس عمي ووارثي وصيي". وقال أبو عمر: وكان العباس رئيسًا في الجاهلية، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية، وأسلم قبل فتح خيبر، وكان أنصر الناس لرسول اللَّه ﷺ بعد أبي طالب، وكان جوادًا مطعفا، وصولا للرحم، ذا رأي حسن، ودعوة مرجوّة، وكان لا يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نزلا، حتى يجوز إجلالا له، ولما استسقى وسقي، قال حسان بن ثابت (٢): [الكامل] سأل الإمام وقد تتابع جَدبُنا ... فسقى الغمام بغرَّة العباس عم النبي وصنو والده الذي ... ورث النبي بذاك دون الناس وقال الفضل بن عباس بن عتبة ابن أبي لهب (٣): [الطويل] بعمي سقى اللَّه الحجاز وأهله ... عشية يستسقي بشيبته عمر

стр. 1966

توَجَّه بالعباس في الجدب راغبًا ... فما كرَّ حتى جاء بالديمة المطر وكان طوالا، توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان سنة ثنتين، وهو ابن تسع وثمانين. وذكر ابن دحية في كتابه "مرج البحرين": أنه كان من مبتلي الظعن، وكان يقل الجمل إذا بركه بحمله. وفي كتاب ابن الأثير: أسلم قبل الهجرة، وأعتق عند موته سبعين عبدًا. وفي كتاب العسكري: الأصح أنه مات بالمدينة في ست من خلافة عثمان، وكان بالت خفه ذراعًا. وفي "الكامل" للمبرد: دارت امرأة على ابن عبد اللَّه بن عباس تطوف حول البيت وقد فرع الناس طولا، فقالت: من هذا؛ فقالوا: علي بن عبد اللَّه، فقالت: لا إله إلا اللَّه، إن الناس ليرذلون، لقد رأيت جد هذا، تعني: العباس، وإنه لمثل القبة البيضاء العظيمة. قال: وكان علي إلى منكب عبد اللَّه، وعبد اللَّه إلى منكب العباس، والعباس إلى منكب عبد المطلب، ويُروى أن غارة أتتهم يومًا، فصاح العباس: يا صباحاه. قال: فاسقطت الحوامل لشدة صوته. وقال ابن الكلبي في "الجمهرة": كان شريفًا، عاقلًا، مهيبًا. وفي كتاب الزبير: قال عبد المطلب لابن عباس وهو ينقزه: [الرجز] ظني بعباس حبيبي إن كبر ... أن يمنع الأخرى إذا ضاع الدبر ويترع السجل إذا اليوم اقمطر ... ويسبأ الزق العظيم القنخر ويفصل الخطة في الأمر المبر ... ويكشف الكرب إذا ما اليوم هر أكمل من عبد كلال وحجر ... لو جمعنا لم يبلغا منه العشر وكان العباس ثوبًا لعاري بني هاشم، وجفنة لجائعهم، ومقطرة لجاهلهم، وفي ذلك يقول ابن هرمة: [الطويل] وكان لعباس ثلاث نعدها ... إذا ما جناب الحي أصبح أشهبا فسلسلةٌ تنهي الظلوم وجفنةٌ ... تُباح فيكسوها السنام المزغَّبا وحلة عصب ما تزال معدةً ... لعارٍ ضريك ثوبه قد تهبَّبا وانتهى الشرف من قريش في الجاهلية إلى عشرة نفر بطون، فادركهم الإسلام، فوصل ذلك لهم من بني هاشم، العباس كان قد سقى الحجيج في الجاهلية وبقي له في

стр. 1967

الإسلام، ولما كان يوم الفجار، أقرعوا بين بني هاشم ليُرئّسوا عليهم رجلا في تلك الحرب، فخرج منهم العباس وهو غلام، فأجلسوه على ترس، ولما ستر النبي ﷺ حين اغتسل، رفع يديه إلى السماء وقال: "اللهم استر العباس من النار"، وكان يجله إجلال الوالد، وكان أبو بكر وعمر في ولايتهما لا يلقيا العباس منهما أحد وهو راكب إلا نزل، ويُروى لابن عفيف البصري في العباس لما استسقى: ما زال عباس بن شيبة غاية ... للناس عند تنكر الأيام رجل تفتحت السماء لصوته ... لما دعا بدعاوة الإسلام فتحت له أبوابها لما دعا ... فيها بجند معلمين كرام عم النبي فلا كمن هو عمه ... ولدًا ولا كالعم في الأعمام عرفت قريش يوم قام مقامه ... فيه له فضل على الأقوام وقال فيه رسول اللَّه ﷺ : "اللهم إن عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك، وأخذ لي على الأنصار، ونصرني في الإسلام، مؤمنًا باللَّه مصدقًا لي، اللهم فاحفظه وحِطْه واحفظ له ذريته من كل مكروه". وفيه يقول العباس بن مرداس لرجل ظلم بمكة، من أبيات: [البسيط] وثَمَّ كن بفناء البيت معتصمًا ... تلق ابن حرب وتلق المرء عباسا قومي قريش وحلا في ذؤابتها ... بالمجد والحزم ما حازا وما ساسا ساقي الحجيج وهذا ياسر فلج ... والمجد يورث أخماسًا وأسداسا وفي كتاب الطبراني: روى عنه ابنه يمام، وعكرمة مولى العباس، وعبد اللَّه بن شداد بن الهاد، وكريب مولى ابن عباس، وابنه الهادي، ورفيع أبو العالية، ويزيد بن الأصم، وعفيف الكندي. وفي "نجباء الأبناء" لابن المظفر: رأى عبد المطلب العباس وهو صغير يلعب القلة مع الصبيان، فقال صبي منهم: والبيت؛ لا يضرب هاتيك القلة إلا ابن -. . . - فقال العباس: وبيت ربي؛ لا لعبت معنا إذا بذا قول بالخنا. قال: فأقبل عليه عبد المطلب واحتمله وارتجز: [الرجز] لم ينمى عمرو ولا قصي إن لم يسوده بنو لؤي محيلة ما ليس فيها لي

стр. 1968

وذكر الطرطوسي في "فوائده المنتخبة": أن الصِّديق قام له يومًا في مجلس، فقال العباس: إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل. وذكره أبو عروبة فيمن أسلم قديمًا قبل هجرة الحبشة. وأفاد بعض المصنفين من المتأخرين أن ترجمته مستوفاة في "تاريخ دمشق" في ثلاثة وخمسين ورقة، فانظر إلى هذا العلم الغزير الذي قد استدركه على كتاب شيخه، ولو شئنا لذكرنا من أخبار العباس مجلدة ليس فيها شيء مما ذكره ابن عساكر، ودله الحمد والمنة، ولكنا نؤثر الاختصار في هذه العجالة كما أسلفناه قبل؛ مخافة السآمة، ولقائل أن يقول: له هذا الورق من أي قطع هو؛ وكم في الورقة من سطر؛ وهل الخط دقيق أو جليل؟ وقال المرزباني: مات في آخر أيام عثمان، وهو القائل يمدح النبي ﷺ : [المنسرح] من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق ٢٩٠٢ - (د س) عباس بن عبيد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب (١) أخو محمد، وميمونة، والعالية، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وجعفر، وعمرة، ولبابة، وأم محمد. وللعباس من الولد: إبراهيم، وقثم الأكبر، وسليمان، وداود، وقثم الأصغر، والعالية، وميمونة، وأم جعفر، وعبيدة، وأم محمد. ذكره الزبير الذي نقل المزي من عنده لفظة واحدة تقليدًا فيما أرى. وفي قول المزي: أمه: عائشة بنت عبد اللَّه بن عبد المدان. نظر لما ذكره ابن سعد: أمه أم ولد، قال: وله من الولد أيضًا عباس بن عباس، وللعباس بن عبيد اللَّه بقية وعقب ببغداد، وقد روى عنه أيضًا. وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله. وقال البخاري: بعضهم قال فيه: عباس بن عبد اللَّه مكبرًا، والأول أصح. وفي الرواة: ٢٩٠٣ - عباس بن عبيد اللَّه الرهاوي (٢) روى الدارقطني في "سننه" عن الحسن بن أحمد الرهاوي عنه. ذكرناه للتمييز.

стр. 1969

٢٩٠٤ - (ق) عباس بن عثمان بن شافع المطلبي، جد الشافعي ﵄ (١) ٢٩٠٥ - (ق) عباس بن عثمان بن محمد البجلي الدمشقي الراهبي المعلم (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. وقال مسلمة: روى عنه بقي بن مخلد. وقد تقدم أن بقيًّا لا يروي إلا عن ثقة عنده. ٢٩٠٦ - (د) عباس بن الفرج الرياشي أبو الفضل البصري (٣) كان أبوه عبدًا لرجل من جذام يقال له: رياش. وقال السيرافي في "أخبار النحويين": وثنا ابن دريد، قال: رأيت رجلا في الوراقين بالبصرة يفضل كتاب "المنطق" ليعقوب بن السكيت، ويقدم الكوفيين، فقيل للرياشي ما قال، وكان قاعدًا في الوراقين فقال: إنما أخذنا نحن اللغة عن حَرَشَة الضباب وأكلة اليرابيع، وهؤلاء أخذوا اللغة عن أهل السواد أصحاب الكواميخ وأكلة الشواريز. وقال أبو سعد ابن السمعاني: كان ثقة. وفي كتاب الرشاطي: قال أبو الفضل ابن فرج: سندي منسوب إلى رياش بن مكبر الخذامي. كان أعتقه، وقيل: إن فرجًا مولى لمحمد بن سليمان بن علي، نسبه هو إلى رياش المذكور؛ لأنه اشتراه منه، وقيل: أن بني رياش في خثعم ولهم بالبصرة خطة. وقال مسلمة الأندلسي: ثقة، صاحب عربية، أنبا غير واحد. وفي كتاب الصريفيني: وقال أبو علي الغنوي: رأيت الرياشي بعد ما مضى لسبيله فيما يرى النائم، فقلت: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي ورحمني وأدخلني الجنة. فقلت: غفر لك وأدخلك الجنة؟ قال: إي واللَّه؛ وأقعدني بين سفيان الثوري والأعمش. وقال ابن أبي حاتم، وأبو علي الجياني: صاحب لغة وأدب، روى عنه أبو زيد

стр. 1970

الأنصاري. وقال المرزباني: كان الفرج سنديًّا، أخرم، نجارًا، ويقال: إن رياشًا كان طباخًا لمحمد بن سليمان، والعباس راوية للحديث والأخبار والشعر، وهو القائل: عجبت لنوح النائحات عشية ... حواسر أمثال البغال والنوافر بكى الشجو ما فوق اللهى من حلوقها ... ولم يبك شجوًا ما وراء الحناجر وقال أيضًا: [الكامل] وكظمي الغيظ أولى من محاولتي ... شتم الضرار بإضراري بإيماني لا خير في الأمر ترديني مغبته ... يوم الحساب إذا ما نص ميزاني وفي "تاريخ المنتجيلي": قال أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك: سمعت الرياشي يقول: لقد صار لي وجه بالغريب والشعر، قال مروان: دخلت على أبي حاتم، فقال لي وليس معنا ثالث: إنه ليشتد علي أن يذهب هذا العِلم وتذهب هذه الكُتب، وما هاهنا أحد إلا الرياشي وعلمه قليل. وثنا قاسم، ثنا الخشني، قال: كان أبو عثمان المازني بابه الإعراب، أعلم الناس به وبكتب سيبويه، وكان أبو حاتم في الشعر والرواية، وكان الرياشي في الجميع، وكان أهل البصرة إذا اختلفوا في شيء قالوا: ما قال فيه أبو الفضل؛ فينقادون له ولروايته، وكان من أهل الفضل، ولا يخرج في البصرة مثل الرياشي. كانت لأبي حاتم حاجة، وذلك أن الأمير الفضل بن إسحاق كان واجدًا عليه وجدًا، فأتاني وقال: لم أر لحاجتي غيرك، قال: واستثنينا على أبي حاتم دعوة لم يف بها، فكتبت له بيتيْن، وما جاءنا إلا بتعب، ونستغفر اللَّه منهما، وَهُمَا: أبيت لك أن يمشي عدوك صولة ... عليه إذا ما أمكنك مقابله شمائل عفو من أبيك ورثتها ... ومن خير أخلاق الكريم شمائله وقال أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات": كان مستقيم الحديث. وهجاه أبو العباس الأعرج، فقال فيما ذكره ابن الخطيب أبو بكر: [البسيط] إن الرياشي عباسًا تعلم بي ... حول القصيد وهذا أعجب العجب يهدي لي الشعر حينًا من سفاهته ... كالتمر يُهدى لذات الليف والكرب ٢٩٠٧ - (ع) عباس بن فروخ الجويري أبو محمد البصري (١)

стр. 1971

خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، وأبو عبد اللَّه الحاكم. وفي كتاب الصريفيني: مات كهلا بعد العشرين ومائة. ٢٩٠٨ - (ق) عباس بن الفضل الأنصاري الواقفي أبو الفضل البصري، نزيل الموصل (١) قال عبد اللَّه عن أحمد بن حنبل في كتاب "العلل": ما أرى بحديثه باسًا إلا هذا الحديث، يعني: (يلي من ولدك رجل)، وفي موضع آخر: أدركه أبي ولم يسمع منه، ونهاني أن أكتب عن رجل يحدث عنه العباس في القراءات، يقال له: عصمة، عن الأعمش. وفي كتاب ابن أبي خيثمة: عن يحيى: ثقة ثقة، ولكنه حدث بحديث أنكروه عليه. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: ليس بشئ، وحديثه إذا كان سنة كذا وكذا ليس له أصل. وقال البخاري: منكر الحديث. ولما ذكر حديثه عن عُيينة بن عبد الرحمن قال: لا يُتابع عليه. وقال ابن عدي: قراءته التي صنفها كتاب كبير، وفيه حديث صالح مما يرويه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم، وقال العجلي: متروك الحديث. وذكره العقيلي، وأبو العرب، وابن شاهين، في جملة الضعفاء. وقال الساجي: متروك الحديث. وفي كتاب ابن عدي: عباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد أبو الفضل الأنصاري. قال لنا ابن حماد: يحدث عن ابن أبي عروبة، متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان إذا حدّث عن خالد الحذاء، ويونس بن عبيد، وشعبة، أتى عنهم بأشياء تشبه أحاديثهم المستقيمة، وإذا روى عن عنبسة بن عبد الرحمن، والقاسم، وأهل الكوفة، أتى بأشياء لا تشبه حديث الثقات؛ كأنه كان يحدث عن البصريين من كتابه وعن الكوفيين من حِفظه؛ فوقعت المناكير فيها من سوء حفظه، فلما كثر ذلك في روايته، بطل الاحتجاج بأخباره. وقال الدارقطني: ضعيف. وفي "تاريخ الموصل" لأبي زكريا الأزدي: أبو الفضل العباس بن الفضل بن

стр. 1972

عمرو بن عبيد بن حنظلة بن رافع بن توبة بن سالم بن مالك، وهو واقف كبير أوس الأنصاري على ما ذكروا من أنفسهم، وكان عالمًا بالقرآن والشعر، كثير الحديث، كثير الشيوخ، مشهورًا بصحبة ابن أبي عروبة، وصنف كتابًا في القراءات يدل على كثرة شيوخه، وكُتابه، وعلمه بالقرآن. رأى محمد بن المنكدر، ونافعًا مولى ابن عمر، ولم يرو عنهما شيئًا، وذكر لي أنه تولى القضاء على الموصل للرشيد في أيام الجرشي مدة يسيرة، وتوفي بالموصل سنة ست وثمانين ومائة، وصلَّى عليه علي بن شريك، ولي من قبل هزيمة بن أعين، روى عنه ابن عمار، وإسحاق بن عبد الواحد. وفي "طبقات القراء": قرأ أبو عمرو، وقال: لو لم يكن من أصحابي إلا العباس لكفاني، ويقال: إنه ناظر الكسائي في الإمالة، وكان من جلة العلماء. وفي قول المزي: وذكر ابن عدي: عباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد الأنصاري في ترجمة، وقال في أثنائها: قال البخاري: عباس بن الفضل الأزرق بصري ذهب حديثه، وفرق أبو حاتم وغيره بينهما، يعني: فجعلهما ترجمتيْن، وهو الصحيح إن شاء اللَّه تعالى. نظر؛ إن كان أراد أن البخاري جمعهما وكأنه لم يرو غيره فيما أرى، واللَّه أعلم. وذلك أن البخاري فرق بينهما كما فعله غيره، فقال أولا: عباس بن الفضل الأزرق بصري ذهب حديثه، ثم قال: عباس بن الفضل الأنصاري، نزل الموصل. أبو الفضل، عن القاسم بن عبد الرحمن: منكر الحديث. وممن يُسمى العباس بن الفضل زيادة على ما ميز به المزي من قدمه: ٢٩٠٩ - عباس بن الفضل أبو الفضل الدباج البغدادي (١) روى عن أبي إسماعيل الترمذي. ٢٩١٠ - وعباس بن الفضل بن السمح أبو خيثمة، وهو أخو الحسن بن الفضل البوصراني (٢) حدث عن إسحاق بن بشر الكاهلي، وهشام بن عبيد اللَّه الرازي، ووهب بن منصور، والوراق. ٢٩١١ - وعباس بن الفضل بن رشيد أبو الفضل الطبري (٣)

стр. 1973

روى عن محمد بن مصعب القرقساني، والحكم بن مروان الضرير، وعبد اللَّه بن صالح، وسعيد بن سليمان الواسطي، وعمرو بن عثمان الكلابي، وعبد اللَّه بن جعفر الرقي. ٢٩١٢ - وعباس بن الفضل الأنصاري (١) حدث ببغداد عن داود بن الزبرقان. ٢٩١٣ - وعباس بن الفضل بن الربيع أبو الفضل، مولى المنصور وحاجبه (٢) ذكرهم الخطيب في تاريخ بلده. ٢٩١٤ - وعباس بن الفضل بن شاذان أبو القاسم الرازي المقرئ (٣) روى عن أبيه، وإبراهيم بن مهران الأيلي، وعبد الرحمن بن رستة. ذكره ابن حبان في "الثقات". ٢٩١٥ - وعباس بن الفضل الأنصاري (٤) روى عنه الحارث ابن أبي أسامة في "مسنده" عن الأسود بن شيبان. ٢٩١٦ - وعباس بن الفضل الأسفاطي البصري (٥) حدث الحاكم، عن علي بن حمشاد، عنه، عن سليمان بن حرب. ٢٩١٧ - وعباس بن الفضل ابن أبي روح الحلبي (٦) روى عن أسباط بن محمد وابن نمير، مات بحران، قال الصريفيني: مات سنة إحدى وستين ومائتين. ذكرناهم للتمييز. ٢٩١٨ - (٤) عباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري أبو الفضل البغدادي، مولى بني هاشم، خوارزمي الأصل (٧)

стр. 1974

قال أبو محمد ابن الأخضر في "مشيخة أبي القاسم البغوي": كان ثقة. وقال صاحب" زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": عباس بن محمد الدوري الوراق توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة، وكان يذهب في النبيذ مذهب الكوفيين. وذكره ابن حبان في جملة الثقات وقال: مات ببغداد. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ولما خرجه أبو علي الطوسي صححه، وقال الوابلي في كتاب "المختلف والمؤتلف": معروف. وقال الخليلي في "الإرشاد": متفق عليه. وفي الرواة جماعة يُسمون عباس بن محمد، منهم: ٢٩١٩ - عباس بن محمد ابن أبي الشوارب القاضي (١) توفي في حبس ابن طولون بالعسكر سنة ثمان وستين ومائتين. ٢٩٢٠ - وعباس بن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الأنصاري (٢) روى عن أبيه "أخبار عقلاء المجانين". ٢٩٢١ - وعباس بن محمد بن أنس (٣) روى عن إبراهيم بن زياد سبلان. ٢٩٢٢ - وعباس بن محمد بن عبيد اللَّه بن زياد أبو الفضل البزاز، عرف بدبيس (٤) سمع شريح بن النعمان وعفان بن مسلم. ٢٩٢٣ - وعباس بن محمد بن عبد اللَّه بن هلال أبو الفضل البلخي (٥) ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم بجامع الرصافة عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي.

стр. 1975

٢٩٢٤ - وعباس بن محمد بن زكريا بن يحيى، والد أبي عمر ابن حيوة (١) حدث عن إبراهيم الحربي. ٢٩٢٥ - وعباس بن محمد بن معاذ أبو الفضل النيسابوري (٢) روى عن سهل بن عمار العتكي. ٢٩٢٦ - وعباس بن محمد بن عبد العزيز أبو الطيب القطيعى البزار (٣) حدث عن عبد اللَّه بن أحمد، والحارث ابن أبى أسامة، وغيرهما. ٢٩٢٧ - وعباس بن محمد بن سليمان بن يحيى بن الوليد بن أبان بن قطبة أبو الفضل الضبي (٤) روى عن جعفر بن محمد الفريابي وغيره. ٢٩٢٨ - وعباس بن محمد بن شهاب العطار، أخو إبراهيم (٥) حدث عن عبد اللَّه بن أيوب بن زاذان. ٢٩٢٩ - وعباس بن محمد بن العباس أبو محمد الجوهري (٦) حدث عن البغوي، وأبي عروبة، وغيرهما، ذكرهم الخطيب. ٢٩٣٠ - وعباس بن محمد أبو الفضل النيسابوري (٧) انتخب عليه الحافظ أبو علي النيسابوري، قاله الحاكم في تاريخ بلده. ٢٩٣١ - وعباس بن محمد بن عباس بن يحيى بن موسى، مولى بني فزارة، يكنى أبا الفضل، وُلد بمصر (٨) قال ابن يونس: ما رأيت أحدًا قط أثبت منه، وكان يحسن العربية. ٢٩٣٢ - وعباس بن محمد بن يحيى، مولى تجيب، يكنى أبا الوليد (٩) سمع يحيى بن بكير.

стр. 1976

٢٩٣٣ - وعباس بن محمد السليحي، وسليح: بطن من قضاعة، إشبيلي (١) يروي عن عبيد اللَّه بن يحيى بن محمد بن جنادة وغيرهما، ذكرهم ابن يونس. ٢٩٣٤ - وعباس بن محمد بن مجاشع أبو الفضل (٢) شيخ ثقة، روى عن محمد ابن أبي يعقوب الكرماني. ٢٩٣٥ - وعباس بن محمد أبو يعلى الرخجي (٣) حدث زيد بن أخزم، ذكرهما أبو نعيم في تاريخ بلده. ٢٩٣٦ - وعباس بن محمد العلوي (٤) ضعفه العقيلي. ذكرناهم للتمييز. ٢٩٣٧ - (د ق) عباس بن مرداس ابن أبي عامر السلمي أبو الهيثم، ويقال: أبو الفضل (٥). ذكر الطبراني في "معجمه الكبير"، وأبو عروبة الحراني في كتاب "الطبقات": عن عبد الرحمن بن أنس، عنه، قال: كان سبب إسلامه أنه كان بغمرة في لقاح له نصف النهار، إذ طلعت له نعامة بيضاء مثل القطن، عليها راكب عليه ثياب بيض كالقطن، فقال: يا عباس بن مرداس؛ ألم تر أن السماء كفت أحراسها؟ وأن الحرب جرعت أنفاسها؟ وأن الخيل وضعت أحلاسها؟ وأن الذي نزل بالنور والهدى لفي يوم الاثنين في ليلة الثلاثاء صاحب الناقة، قال: فخرجت مسرعًا قد راعني ما سمعت ورأيت، حتى جئت. وثنا لنا: كان يُدعى الضماد وكُنَّا نعبده ونكلم من جوفه، فدخلت وكنست ما حوله، وقصت إليه، ثم تمسحت به وقبَّلْته، فإذا صائح يصيح من جوفه: يا عباس بن مرداس: [الكامل] قل للقبائل من سليم كلها ... هلك الضماد وفاز أهل المسجد

стр. 1977

إن الذي جاء بالنبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتد هلك الضماد وكان يُعبد مرة ... قبل الصلاة على النبي محمد قال: فخرجت مرعوبًا حتى جئت قومي، فقصصت عليهم القصة، فخرج معي من قومي بني حارثة ثلاث مائة، إلى أن أتينا رسول اللَّه ﷺ . وذكر النيسابوري في كتابه "شرف المصطفى" عنه أنه قال: كان سبب إسلامي أن أبي لما حَضِرَته الوفاة أوصاني بصنم له، يقال له: ضماد، فجعلته في بيت وجعلت آتيه كل يوم مرة، "فلما ظهر النبي ﷺ سمعت صوتًا في جوف الليل راعني يومًا، فوثبت إلى ضماد مستغيثًا به، فإذا الصوت من جوفه يقول، فذكر الأبيات، قال: فكتمته الناس، فلما رجعوا من الأحزاب بيْنَا أنا في إبلي بطرف العقيق من ذات عرق راقد، إذا برجل على جناح نعامة وهو يقول: اليوم الذي رفع ليلة الثلاثاء مع صاحب الناقة العضباء في ديار أخوالي بني العنقاء، فأجابه هاتف عن شماله: [الرجز] بشر الجن وأبلاسها أن المطي قد وضعت أحلاسها وكلأت السماء أحراسها قال: فوثبت مذعورًا، وعلمت أن محمدًا مرسل، فقدمت عليه وأسلمت، وأنشدته شعرًا قلته، وهو: [الطويل] لعمرك إني يوم أجعل جاهلا ... ضمادًا لرب العالمين مشاركا وتركي رسول اللَّه والأوس حوله ... أولئك أنصارٌ له ما أُولائكا كتارك سهل الأرض والحزن يبتغي ... ليسلك في وعث الأمور المسالكا فآمنتُ باللَّه الذي أنا عبده ... وخالفت من أمسى يريد المهالكا ووجَّهتُ وجهي نحو مكة قاصدًا ... أبايع خير الأكرمين المباركا نبي أتانا بعد عيسى بناطقٍ ... من الحق فيه الفضل فيه كذالكا أمين على الفرقان أوَّل شافعٍ ... وأول مبعوثٍ يجيب الملائكا وقال أبو عمر: هو ابن مرداس ابن أبي عامر ابن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم، وكان مرداس مصافيًا لحرب بن أمية، وقتلهما جميعًا الجن، ويقال: إنه ذهب على وجهه هائمًا، فلم يسمع له بخبر. وعباس القائل: [الكامل]

стр. 1978

يا خاتم النبآء إنك مرسلٌ ... بالحق كل هدى السبيل هداكا إن الإله بنى عليك محبةً ... في خلقه ومحمدًا سمَّاكا وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية، فذكر ما أغار عليه المزي وادعاه، لم يغادر حرفًا، وراح تعب أبي عمر هدرًا. وفي كتاب الكلبي: قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك، فقال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها، لا واللَّه لا يدخل جوفي شيء يحول بيْني وبين عقلي أبدًا. وفي كتاب العسكري: كان شجاعًا شاعرًا، وكانت العين لا تأخذه، فنظر إليه عمرو بن معدي كرب يومًا، فقال: هذا عباس بن مرداس، لقد كنَّا نفرق به صبياننا في الجاهلية، وأعطاه النبي ﷺ من غنائم حنين أربع قلائص، فسخطها وقال: [المتقارب] أتجعل نهبي ونهب العبيـ ... ـد بين عُيينة والأقرع فأُعطي أربعين أوقية. روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة، وابنه جاهمة بن عباس، له صحبة. وفي "تاريخ البخاري": لا يصح حديثه في يوم عرفة، باطل. وقال المرزباني: كان أحد فرسان الجاهلية وشعرائهم المذكورين، وهو القائل: [الوافر] ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه أسد هصور ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير فما عِظَم الرجال لهم بفخرٍ ... ولكن فخرُهم كرمٌ وخير انتهى. كذا أنشد هذا الشعر له، وأنشده قبل الربيعة بن ثابت الرقي مولى بني سليم. وذكر أبو موسى الحامض في كتابه "أخبار كثير": أن كثيرًا لما قال عبد الملك حين رآه: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، ارتجل هذه الأبيات بين يدي عبد الملك، واللَّه تعالى أعلم. وذكر أبو الفرج الأصبهاني: أن بدء ما كان بين عباس وخفاف بن ندبه؛ أن خفافًا كان في ملأ من بني سليم، فقال لهم: إن عباس بن مرداس يريد أن يبلغ فينا ما بلغ عباس بن أنس، ويأبى ذلك عليه خصال قعدن به: استهانته بسبايا العرب، وقتله

стр. 1979

الأسرى، ومكالبته صعاليك العرب على الأسلاب؛ ولقد طالت حياته حتى تمنينا موته. فلما سمع العباس ذلك قال: أما قولك: إني أستهين بالسبايا، فإني أحذو القوم في نسائهم بفعالهم في نسائنا، وأما قتل الأسرى، فإني قتلت الزبيدي بخالك، إذ عجزت عن ثأرك، وأما مكالبتي الصعاليك، فواللَّه ما أتيت على مسلوب قط إلا لمت سالبه. ثم جرت بينهما قصات، ذكر منها جملة. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين، فقال: لقي النبي النبي ﷺ حين هبط من المشلل، قال: وأنا وأصحابي في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا، والخيل تنازعنا الأعنة، قال: فتصففنا له ﷺ وإلى جنبيْه أبو بكر وعمر، فقال: "يا عُيينة، هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد". فقال: يا رسول اللَّه؛ جاءهم داعيك ولم ياتني، أما واللَّه إن قومي لمعدون في الكراع والسلاح، وإنهم لأحلاس الخيل، ورجال الحرب، ورماة الحدق. فقال عباس: أقصر أيها الرجل؛ فواللَّه إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل، وأطعن بالقنا، وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك. فقال عيينة: كذبت وخنت، لنحن أولى بما ذكرت منك، وقد عرفته لنا العرب قاطبة، فأومأ إلينا رسول اللَّه ﷺ بيده حتى سكتَنا. ولما قال: أتجعل نهبي ونهب العبيد قال رسول اللَّه ﷺ : "لأقطعن لسانك، وقال لبلال: إذا أمرتك أن تقطع لسانه أعطه حُلة، ثم قال: يا بلال، اذهب به فاقطع لسانه". فأخذ بلال بيده ليذهب به، فقال: يا رسول اللَّه؛ أيقطع لساني؛ يا معشر المهاجرين؛ أيقطع لساني؛ يا للمهاجرين؛ أيقطع لساني؛ وبلال يجره، فلما أكثر قال: إنما أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك، فذهب به فأعطاه حلة. قال محمد بن عمر: ولم يسكن بمكة ولا المدينة، وكان يغزو مع النبي ﷺ ويرجع إلى بلاد قومه، وروى عنه البصريون، وبقية ولده ببادية البصرة، وقد نزل قوم منهم بالبصرة. وفي الرواة آخر اسمه: ٢٩٣٨ - عباس بن مرداس أصبهاني (١)

стр. 1980

حدث عن القاسم بن الحكم العرني، روى عنه محمد بن يحيى بن منده، وعلي بن الحسن بن مسلم. ٢٩٣٩ - وعباس بن مرداس القاساني (١) حدث عن يحيى بن شبيب اليماني، ذكرهما أبو بكر الخطيب، ذكرناهما فائدة لا تمييزًا. ٢٩٤٠ - (ق) عباس بن الوليد بن صبح الخلال السلمي أبو الفضل الدمشقي (٢) ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في جملة الثقات، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد. ٢٩٤١ - (د س) عباس بن الوليد بن مزيد العذري أبو الفضل البيروتي (٣) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو الحسن بن القطان. وكناه صاحب "زهرة المتعلمين": أبا الوليد. وقال النسائي في "مشيخته": ثقة. وجزم ابن قانع بأن وفاته سنة تسع وستين، وذكرهما القراب في سنة سبعين في ربيع الأول. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة"، وأبو علي الجياني في "رجال أبي داود": كان يُفتي برأي الأوزاعي هو وأبوه، وكان ثقة، مأمونًا، فقيهًا، توفي سنة خمس وستين ومائتين. وفي كتاب "المؤتلف والمختلف" للوابلي: هو صدوق. وقال ابن القطان: ثقة صدوق. ٢٩٤٢ - (خ م س) عباس بن الوليد بن نصر النرسي أبو الفضل البصري، ابن عم عبد الأعلى بن حماد، مولى باهلة (٤) قال ابن قانع: مات بالبصرة، وهو ثقة.

стр. 1981

وذكره الخطيب في الرواة عن مالك بن أنس. وفي كتاب "زهرة المتعلمين": روى عنه البخاري حديثيْن، وكذلك مسلم. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وقال السمعاني: كان متقنًا صدوقًا. وفي الرواة جماعة يُسمون عباس بن الوليد، منهم: ٢٩٤٣ - عباس بن الوليد بن المبارك أبو الفضل البزاز (١) حدث عن الهيثم بن خارجة. ٢٩٤٤ - وعباس بن الوليد بن الفضل (٢) حدث عن أحمد بن إبراهيم الموصلي. ٢٩٤٥ - والعباس بن الوليد، والد أبي الحسين ابن النحوي (٣) حدث عن بشر بن الوليد. ذكرهم الخطيب. ٢٩٤٦ - وعباس بن الوليد بن بكار الضبي (٤) حدث عن خالد بن عبد اللَّه الواسطي في "مستدرك الحاكم". ٢٩٤٧ - وعباس بن الوليد بن المغيرة (٥) روى عن عبيد اللَّه بن سعد في "سنن أبي الحسن الدارقطني". ٢٩٤٨ - وعباس بن الوليد بن عبد القاهر، سكن الرملة (٦) ذكره مسلمة في كتاب "الصلة". ذكرناهم للتمييز. ٢٩٤٩ - وعباس بن الوليد بن مرداس أبو الفضل الجلكي (٧) يروي عن أحمد بن يونس، وأصرم بن حوشب، ذكره أبو نعيم الحافظ. ٢٩٥٠ - وعباس بن الوليد الباهلي (٨) روى عنه حماد بن سلمة.

стр. 1982

٢٩٥١ - وعباس بن الوليد أبو الفضل، نزيل الشام (١) يروي عن شعبة وحماد بن زيد، ذكرهما ابن أبي حاتم. ٢٩٥٢ - وعباس بن الوليد بن حفص بن عبد المؤمن بن جعفر بن عمر، مولى بني أمية، يكنى أبا الفضل (٢) سمع من يونس بن عبد الأعلى. ٢٩٥٣ - وعباس بن الوليد الفارسي، يكنى أبا الوليد، من أهل إفريقية (٣) يروي عن مالك بن أنس وغيره، وتوفي سنة ثماني عشرة ومائتين. ذكرهما ابن يونس في "تاريخ مصر". ٢٩٥٤ - (ق) عباس بن يزيد ابن أبي حبيب البحراني أبو الفضل البصري، لقبه: عباسويه، ويُعرف بالعبدي، قاضي همدان (٤) ذكر الدارقطني له حديثًا في التسمية من (كتاب البسملة)، وقال في إسناده: صحيح. ولما ذكره الخطيب أيضًا في كتابه في (البسملة)، قال: هذا حديث صحيح الإسناد. ثبت الرجال، لا علَّة فيه ولا مطعن عليه. وتتبَّع ابن طاهر ذلك عليهما في كتابه المعروف بـ "تصحيح التعليل"، وزعم أن هذه الزيادة، يعني: البسملة عند استفتاح القراءة، منكرة موضوعة، وأن البحراني قد تكلم فيه بأشياء لا يجوز معها قبول زيادته. قال: وذكر ابن مردويه في "تاريخ أصبهان": عن ابن أبي عاصم النبيل أنه قال: البحراني أصحابنا مختلفون فيه. وسمعت محمد بن إسماعيل، وهو ابن أخت العباس، قال: أي شيء يقولون في العباس؟ فقال له إنسان: يقولون فيه: إنه كذاب، فغمزه؛ أي: أنه خال هذا. قال ابن طاهر: ولا يشكُون في سماعه ورحلته في الحديث، وكان له يسار وجدة، وإنما هلك في حديث حجاج الصواف. وقد هلك في هذا الكتاب غير واحد، وذلك أن ابن زريع حدثهم قديمًا بأحاديث حجاج، فمات الذين سمعوا منه قديمًا، فمن حدث بآخره عنه من المتأخرين لم يعمل شيئًا، منهم: البحراني وغيره، وهذا الكتاب محنة أحمد بن إسحاق سمويه، وابن أبي عاصم.

стр. 1983

وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: سكن سامراء، وهو ضعيف الحديث. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. وفي "مشيخة أبي القاسم البغوي" لابن الأخضر: كان حافظًا ثقة. وقال أبو سعد ابن السمعاني: ثقة مأمون. وقال الخليلي: روى عنه الكبار، ولم يخرجوه في الصحاح. ٢٩٥٥ - (د ت سي ق) عباس الجشمي، يقال: إنه عباس بن عبد اللَّه (١) روى عن عثمان وأبي هريرة، روى عنه الجريري حديثًا في فضل (تبارك). كذا ذكره المزي. وفي "تاريخ البخاري": عباس الجشمي يروي عن عثمان، قاله معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة. وقال عبد الأعلى: عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عباس بن عبد اللَّه: أن عثمان كتب في المسافر. وقال لي: عمرو، ثنا شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : "تبارك شفعت لصاحبها (٢) ". لم يذكر سماعًا من أبي هريرة. ولما ذكره ابن حبان لم يتردد في تسمية أبيه عبد اللَّه، واللَّه تعالى أعلم. من اسمه: عَبَاية، وعَبْثر ٢٩٥٦ - (ع) عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي أبو رفاعة المدني (٣) ذكره ابن حبان في جملة الثقات. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم، وأبو علي الطوسي لما ذكره. ٢٩٥٧ - (ع) عبثر بن القاسم الزبيدي أبو زبيد الكوفي (٤)

стр. 1984

قال محمد بن سعد: توفي سنة ثمان وسبعين ومائة، وكان ثقة، كثير الحديث. وذكره ابن حبان في جملة الثقات. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والحاكم، والدارمي. وفي "تاريخ البخاري": يقال: مات سنة ثمان وسبعون. وفي كتاب القراب عن ابن نمير مثله، وفي كتاب الكلاباذي عن أبي عيسى مثله. ولما ذكره يعقوب بن سفيان في "تاريخه" قال: كوفي ثقة. من اسمه: عبد اللَّه ٢٩٥٨ - (د س) عبد اللَّه بن إبراهيم بن عمر بن كيسان أبو يزيد الصنعاني (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات". ٢٩٥٩ - (د ت) عبد اللَّه بن إبراهيم ابن أبي عمرو الغفاري، يقال: إنه من ولد أبي ذر، أبو محمد المدني (٢) قال أبو جعفر العقيلي: كاد أن يغلب على حديثه الوَهْم. وقال أبو سعيد النقاش: يروي أحاديث موضوعة، وقال: لا يرويها عنهم غيره. وقال ابن الجوزي في "الموضوعات": اتفقوا على ضعفه. وقال الساجي: أصله مدني، منكر الحديث. وفي قول المزي: نسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث. وقال: يحدث عن الثقات بالمقلوبات، إغفالا لما في كتاب ابن حبان: عبد اللَّه ابن أبي عمرو، واسم أبيه إبراهيم. وهذا خلاف ما ذكره المزي: عبد اللَّه بن إبراهيم ابن أبي عمرو، وكما قاله ابن حبان قاله ابن الجوزي وغيره. قال ابن حبان: كان يروي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الملزقات. روى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: "ما جُزت ليلة أُسريَ بي من سماءٍ إلى سماءٍ إلا رأيت اسمي مكتوبًا: محمد رسول اللَّه، أبو بكر الصديق". وهذا خبر باطل، فلست أدري

стр. 1985

البلية فيه منه أو من عبد الرحمن، على أن عبد الرحمن ليس هذا من حديثه المشهور، وكان القلب إلى أنه من عمل عبد اللَّه ابن أبي عمرو أميل. ٢٩٦٠ - عبد اللَّه بن أُبيّ القاضي الخوارزمي (١) قال البخاري في "الجامع": ثنا عبد اللَّه، عن سليمان بن عبد الرحمن، فقيل: إنه عبد اللَّه بن حماد الآملي، ويحتمل أن يكون ابن أُبيّ هذا، فإنه قد روي عنه في كتاب "الضعفاء" عدة أحاديث، عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره، سماعًا وتعليقًا. كذا ذكره المزي، والذي رأيت في كتاب أبي علي، نسبه أبو علي بن السكن في رواية البخاري: عبد اللَّه بن حماد. وقال أبو نصر: هو ابن حماد بن أيوب بن الطفيل، كتب إليَّ بذلك أبو عمرو ابن إسحاق العصفري، وحدثني أبو الأصبغ، وأبو عثمان عنه، قال: روى البخاري عنه، وهو روى عن البخاري. وقال أبو زيد المروذي: عبد اللَّه بن حماد غلامه. وقال أبو محمد الأصيلي: هو تلميذ البخاري، كان يورق للناس بين يديه، مات في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وقال أبو إسحاق الحبال في كتابه "أسماء رجال الشيخيْن": هو ابن حماد، وكذا قاله أيضًا الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري، وأبو الوليد في "الجرح والتعديل"، وصاحب "الزهرة"، زاد: روى عنه ثلاثة أحاديث. وفي "تاريخ بخارى": قال عبد اللَّه بن محمد الآملي: وددت أني شعرة في صدر محمد بن إسماعيل، فالعدول عن كلام هؤلاء الأئمة إلى شيء غير منقول، وبالاحتمال من غير سلف، لا يسوغ في المعقول: انقل لنا إن كنت تبغي الهدى ... فنحن قد جئنا بما عندنا ٢٩٦١ - (ت ق) عبد اللَّه بن الأجلح، واسمه يحيى بن عبد اللَّه بن حُجيَّة، وقيل: ابن معاوية، أبو محمد الكوفي الكندي (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عبد اللَّه الحاكم، والدارمي. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: حجية بن عدي. وفي "علل الترمذي": عن البخاري: عبد اللَّه بن الأجلح ليس بحديثه بأس.

стр. 1986

وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: كوفي لا بأس به. ولما ذكره ابن مردويه في "أولاد المحدثين" ذكر أن إسماعيل بن موسى روى عنه. ٢٩٦٢ - (د ق) عبد اللَّه بن أحمد بن بشير بن ذكوان البهراني أبو عمر، ويقال: أبو محمد المقرئ، إمام المسجد الجامع بدمشق (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وقال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، لقيه بدمشق. وقال الجياني: هو أحد الرواة لقراءة عبد اللَّه بن عامر. ٢٩٦٣ - (ت س) عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن يونس بن قيس اليربوعي أبو حُصين الكوفي (٢) قال مسلمة بن قاسمِ في كتاب "الصلة": لا بأس به. وفي كتاب ابن عساكر، و"تاريخ المطين" الذي أوْهَم المزي رؤية كلامه، وأغفل منه: مات لثمان بقين من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه". ٢٩٦٤ - (س) عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الرحمن البغدادي (٣) قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألته، يعني: الدارقطني، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وحنبل بن إسحاق، فقال: ثقتان ثبتان. وقال مسلمة بن قاسم: من أهل خراسان من مدينة مرو، وتوفي ببغداد سنة سبع وتسعين ومائتين في جمادى الآخرة. وخرج الحاكم حديثه في غير موضع من "المستدرك" عن أبي بكر القطيعي وابن مالويه، عنه قال: ثنا أبي. وذكر أبو موسى في "خصائص مسند أحمد": أن الحاكم لم يخرج "المستدرك" ولا أطاقه حتى سمع "المسند" عن عبد اللَّه بن أحمد.

стр. 1987

وفي "مشيخة البغوي": هو أروى الناس عن أبيه، وعنده من المسائل في فنون العِلم عنه غير قليل، وكان ثقة حافظًا، فهمًا ثبتًا، ذا حياء وصدق. مولده في جمادى الآخرة، وكان كث اللحية يصبغ بالحمرة. وقال القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين الفراء في كتاب "الطبقات" تأليفه: كان ثبتًا، فهمًا، ثقة. وقال أبو بكر الخلال: كان عبد اللَّه رجلا صالحًا، صادق اللهجة، كثير الحياء، وكان يلي القضاء بطريق خراسان في خلافة المكتفي، وكان سِنّه يوم مات سبع وسبعون سنة، وأوصى أن يُدفن بباب التبن بالقطيعة، فقيل له: لِمَ ذاك؟ فقال: قد صحَّ أن بالقطيعة نبيًّا مدفونًا، ولأنْ أكون في جوار نبي أحمث إليَّ من أن أكون في جوار أَبي. ٢٩٦٥ - (د) عبد اللَّه ابن أبي أحمد عبد بن جحش بن رئاب الأسدي، ابن أخي عبد اللَّه، وزينب، وحمنة، وأم حبيبة، بني جحش (١) قال العجلي: من كبار التابعين. كذا ذكره المزي، وكأنه نظر كتاب "الكمال" فوجده، قد نظر كتاب ابن عبد البر فلم يجد ذكره، فاعتمد قول من قال: إنه تابعي، وما درى أن أبا نعيم الحافظ لما ذكره في "الصحابة" قال: أُتي به النبي ﷺ لما وُلد، وسماه عبد اللَّه، وقال أبو نعيم: له ولأبيه صحبة، ولابنه معاوية رؤية، وكذا ذكره ابن الأثير عن ابن منده، وابن فتحون في استدراكه على أبي عمر، وأبو القاسم الطبراني في "معجمه الكبير والأوسط"، وأبو أحمد العسكري، وأبو منصور الباوردي. وذكر المزي سندًا من حديثه عن علي بن أبي طالب، وفي آخره قال أبو القاسم: لا يُحفظ لعبد اللَّه ابن أبي أحمد حديثا مسندًا غير هذا، وأغضى على ذلك وهو غير جيد منهما؛ لأن الطبراني نفسه لما ذكره في الصحابة، ذكر له غيره مسندًا من غير واسطة صحابي آخر، قال: ثنا محمد بن عمرو الخلال، ثنا محمد بن منصور، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، ثنا مجمع بن يعقوب، عن ابن أبي لبابة، عن عبد اللَّه ابن أبي أحمد، قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد، حتى قدمَا على النبي ﷺ وكلماه في أم كلثوم أن يردها إليهما، فنقض اللَّه سبحانه العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهن أن يرددن إلى المشركين، وأنزل آية الامتحان. وكذا ذكره أبو نعيم وغيره، وهذا مسند لا

стр. 1988

سيما والطبراني ذكره دليلا على صحبته، واللَّه تعالى أعلم. وفي "الطبقات": كان عبد اللَّه ابن أبي أحمد، وعبد اللَّه بن جعفر، والحسن، والحسين، وعبد اللَّه بن عباس، كواحد منهم. وفي "تاريخ ابن عساكر": وفد على معاوية وكان جوادًا كريمًا. وقال ابن سعد: أدرك النبي ﷺ ورآه. ٢٩٦٦ - (ع) عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود بن حجية الأودي الزعافري أبو محمد الكوفي (١) قال محمد بن سعد: مات في عشر ذي الحجة، كذا ذكره المزي وكأنه نقله تقليدًا، وذلك أنه لو رآه لوجد فيه: أنبا طلق بن غنام، قال: وُلد سنة خمس عشرة ومائة في خلافة هشام، وتوفي في عشر ذي الحجة سنة اثنين وتسعين ومائة في آخر خلافة هارون، وكان ثقة مأمونًا، كثير الحديث، حجة، صاحب سنة وجماعة. وذكر المزي مولده سنة خمس عشرة عن جماعة، ولم يذكره، أعني: صاحب "الطبقات"، كما قد بيَّنَّاه وكأنه واللَّه ما رآه. ولما ذكره ابن حبان البستي في كتاب "الثقات" قال: كان صلبًا في السُّنة، ومات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا كل من رأيته شرط الصحيح. وذكر الخطيب أن وكيعًا قال: قدمت على هارون أنا، وابن إدريس، وحفص بن غياث، فكان أول من دعاه أنا ليوليني القضاء، قال: فاعتذرت. فقال: اخرج. فخرجت، فكان ابن إدريس قد وسم له بخشونة جانبه؛ فلما دخل سمعنا صوت ركبتيْه على الأرض حين برك، وما سمعناه إلا يسلم سلامًا خفيفًا، فقال له هارون: أتدري لم دعوتك. قال: لا. قال: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيًا، هانهم سموك لي فيمن سموا، وقد رأيت أن أشركك في أمانتي وأدخلك في صالح ما أدخل فيه، فخُذ عهدك وامض. فقال ابن إدريس: لست أصلح للقضاء. فنكث هارون بإصبعه وقال له: وددت أني لم أكن رأيتك. ففال ابن إدريس: وأنا وددت أني لم أكن رأيتك. فخرج ودعا حفصًا فتولى، فأتانا خادم معه ثلاثة أكياس، في كل كيس خمسة آلاف درهم، فقال: إن أمير

стр. 1989

المؤمنين يقول: قد لزمتكم مؤونة في شخوصكم، فاستعينوا بهذا في سفركم. قال وكيع: فقلت له: أقرئ أمير المؤمنين السلام وقل له: إني مستغن عنها وفي رعيتك من هو أحوج إليها مني، وأما ابن إدريس فإنه صاح به مرتيْن هاهنا، وقبلها حفص، وخرجت رُقعة الخليفة إلى ابن إدريس من بيننا، عافانا اللَّه وإياك، سألناك أن تدخل في أعمالنا فلم تفعل، ووصلناك فلم تقبل، فإذا جاء ابني المأمون فحدثه -إن شاء اللَّه تعالى-، فقال للرسول: إذا جاءنا مع الجماعة حدثناه، ثم قال لحفص: واللَّه لا كلمتك. فما كلمه حتى مات. وعن ابن إدريس، قال: أتيت الأعمش فقال لي: واللَّه لا أحدثك شهرًا، فقلت له: واللَّه لا آتيك سنة؛ فلما أتيته بعد السنة قال: يا ابن إدريس؛ أحب أن تكون للعدني مرارة. وقال ابن عمار: كنا عنده يحدثنا وسأله رجل، فلحن فيما سأله، فقال له ابن إدريس: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠]، ثم قال: واللَّه لا حدثتكم اليوم بحديث. وقال ابن خراش: عبد اللَّه بن إدريس ثقة. وقال يحيى بن يوسف: سمعت ابن إدريس وأتاه رجل، فقال: يا أبا محمد، إن ناسًا يزعمون أن القرآن مخلوق. فقال: من اليهود هُم؛ قال: لا. قال: من النصارى؟ قال: لا. قال: من المجوس؟ قال: لا. قال: فممن؟ قال: من المسلمين. قال: معاذ اللَّه أن يكونوا هؤلاء مسلمين. وقال أحمد بن صالح: ثقة ثبت، صاحب شنة، زاهد صالح، وكان عثمانيًّا، يُحرم النبيذ. وقال أبو يحيى الساجي: سمعت ابن المثنى يقول: ما رأيت بالكوفة رجلا أفضل من ابن إدريس. وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير": سمعت أبي ينشد، قال: قال عبد اللَّه بن إدريس الأودي: كل شراب مسكر كثيره ... من عنب أو غيره عصيره فإنه مُحرمٌ يسيره ... وإنني من شربه نذيره وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة متفق عليه، روى عن مالك وكان يرى رأيه. وفي كتاب الكلاباذي: قال محمد بن عبد اللَّه بن نمير: قال لي ابن إدريس: وُلدت سنة أربع عشرة ومائة. وقال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": كان أحد العلماء الفضلاء، ثقة، قاله

стр. 1990

محمد بن نصير التميمي، وعلي بن المديني، وغيرهما. وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبي، ثنا نصر بن علي، ثنا أبي، قال: قال لي شعبة: ببغداد هاهنا رجل من أصحابي، من علمه ومن حاله، فجعل يثني عليه أشتهي أن أعرف بينك وبينه، فجمع بيني وبين ابن إدريس. وثنا أبي، ثنا أحمد بن عبيد اللَّه بن صخر الغداني، ثنا ابن إدريس وكان مرضيا. وحدثني أبي، قال: قال علي بن المديني: عبد اللَّه بن إدريس من الثقات. ثنا علي بن الحسن الهسنجاني: سمعت أبا جعفر الجمال يقول: كان ابن إدريس حافظًا لما يحفظ، وسُئل أبي وأبو زرعة عن يونس بن بكير، وعبدة بن سليمان، وسلمة بن الفضل، في ابن إسحاق، أيهم أحب إليكما؟ فقالا: ابن إدريس أحبُّ إلينا. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني عبد اللَّه بن غنام بن حفص بن غياث، قال: كنت عند محمد بن عبد اللَّه بن نمير، فجاء رجل فسأله: أيما أثبت؛ حفص بن غياث أو ابن إدريس؟ قال: فجعل ينظر إليَّ ثم أقبل على الرجل، فقال: إذا حدثك حفص من كتابه فحسبك به؛ فعلمت أنه يقدم ابن إدريس. وفي "تاريخ المنتجيلي": قيل ليحيى: ابن إدريس أحب إليك في الأعمش أو ابن نمير؛ فقال: ابن إدريس أرفع، وهو ثقة في كل شيء. وقيل لمخلد بن الحسين: يُكتب إلى ابن إدريس؟ قال: ما أراني أهلا أن أكتب إليه، وكان ابن إدريس يضرب اللبن ويذهب نشابه إلى الناس، ومن شعره: وما لي من عبد ولا من وليدة ... وإني لفي فضل من اللَّه واسع بنعمة ربي ما أريد معيشة ... سوى قصد حال من معيشة قانع ومن يجعل الرحمن في قلبه الرضى ... يعش في غنًى من طيِّب العيش راتع إذا كان دِيني ليس فيه غميرة ... ولم أَشْرِه في بعض تلك المطامع ولم أبتغ الدنيا بدِين أبيعه ... وبائع دِين اللَّه مِن شر بائع ولم تشتملني المرديات من الهوى ... ولم أتخشع لامرئ ذي تصانع جموع لشر المال من غير حِلِّه ... وضنين بقول الحق للزور راتع ولما قضى عليه شريك بقضية وحبسه، قال ابن إدريس: القضاء فيها بكذا، فقال شريك: أفتِ لهذا حاكة الزعافر، وقال له رجل: كيف أصبحت؟ فقال: [الرجز]

стр. 1991

أصبحت لا يحمل بعضي بعضا ... كأنما كان شبابي قرضا وقال له موسى بن عيسى يومًا: تريد أن أكسوك طيلسانًا؟ قال: لا. قال: أفأعطيك حقه؛ قال: لا. قال ابن إدريس: لو أعطاني لأخذت؛ ولكن قال: تريد، وكان له غَلَّة حالَّة بنحو من ثلاثين درهمًا أو أربعين درهمًا. ٢٩٦٧ - (٤) عبد اللَّه بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، والد عمر بن عبد اللَّه (١) قال أبو علي ابن السكن في كتاب "الحروف": أسلم يوم الفتح، وتوفي في خلافة عثمان، وأمه أميمة بنت حرب بن عبد العزى الكنانية. وقال ابن حبان: أمه عاتكة بنت عوف بن الحارث بن زهرة، مات بمكة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية، وذلك في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين، وصلى عليه عبد اللَّه بن الزبير ودُفن بالحجون، وله يوم توفي اثنتان وستون سنة. وقال أبو نعيم الحافظ: أمه عمرة بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف، عمي عبد اللَّه قبل وفاته. وفي كتاب "السير" لابن إسحاق: كان يجيب عن النبي ﷺ الملوك، وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك كتابًا، ويطينه، ويختمه، وما يقرأه؛ لأمانته عنده ﷺ . وفي كتاب "الاستيعاب": كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: ما رأيت أحدًا بعد رسول اللَّه ﷺ أخشى للَّه من ابن الأرقم. ولما ذكره البخاري في (فصل من مات في زمن عثمان) من "تاريخه الصغير"، قال: قال في مرضه الذي مات فيه: لولا أنه آخر أيامي ما ذكرته لكم: أخبرتني حفصة أن أباها عمر بن الخطاب قال: لولا أن ينكر عليَّ قومك لاستخلفت ابن الأرقم، فاسألوها فإني أحببت أن تعلموا رأي الرجل الصالح فيَّ. وقال السائب بن يزيد: ما رأيت بعد النبي عبدًا أخشى للَّه من ابن الأرقم. قال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن

стр. 1992

عتبة: ما رأيت أحدًا أخشى للَّه تعالى منه. وقال مصعب الزبيري: توفي سنة خمس وثلاثين. وفي كتاب "الطبقات": أسلم يوم الفتح، وأطعمه رسول اللَّه ﷺ بخيبر خمسين وسقًا، ولما ولاه عثمان بيت المال، كان يستسلف منه ويقضيه، كما كان عمر يصنع، ثم اجتمع عند عثمان مرة مال كثير، فلما تقاضاه قال: ما أنت وذاك، إنما أنت خَازنِي؛ فخرج عبد اللَّه حتى وقف على المنبر، فصاح بالناس فاجتمعوا وأخبرهم بما قال عثمان، وقال: هذه مفاتيح بيت مالكم، فأرسل عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف، فسأله في أن يكلم عبد اللَّه في أن يقبل المفتاح، وأمر لعبد اللَّه بمال، ومكث المفتاح معلقًا برمانة المنبر حتى صلى عثمان العشاء، فأمر زيد بن ثابت أن يجلس عند المفتاح، ويرقبه أن لا يصل إليه أحد. وعده أبو الحسن المرادي فيمن عمي من الأشراف، وكذلك عمرو بن بحر الجاحظ، والهيثم في "تاريخه الصغير". وذكر المزي أن عروة روى عنه، قال: وقيل: بينهما رجل؛ من غير أن يُبيّن أيهما الصواب؛ لشغله بوقوع حديثه عاليًا له، والذي في كتاب أبي نعيم الحافظ: رُوي حديثه في البداءة بالخلاء عن هشام، عن أبيه، عن ابن أرقم، من غير واسطة، محمد بن عبد اللَّه بن كناسة، وأيوب بن موسى، وأيوب ابن أبي تميمة، وسفيان بن سعيد، وشعبة، والحمادان، ومعمر، وابن غيينة، ومحمد بن إسحاق، وهمام، وزهير، وزائدة، ومرجى بن رجاء، وأبو معاوية، وحفص، وابن نمير، وأبو مسهر، ووكيع، وأبو أسامة، ومحمد بن بشر، وعبدة، وأبو ضمرة في آخرين. وكذا رواه أبو الأسود: أنه سمع عروة قال: كنَّا مع ابن الأرقم به، ورواه وهيب، وشعيب بن إسحاق، وابن جريج، في رواية عن هشام، عن أبيه، عن رجل، عن ابن أرقم. وفي كتاب "العلل الكبير" للترمذي: وسألت محمدًا، يعني: عن هذا الحديث، فقال: رواه وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن رجل، وكأن هذا أشبه عندي، قال أبو عيسى: وصححه ورواه مالك وغير واحد من الثقات، عن هشام، عن أبيه، عن ابن أرقم، لم يذكروا فيه عن رجل. ولما ذكر البخاري في "تاريخه" الخلاف على هشام قال: في إرساله نظر. ولما ذكر ابن السكن قول عروة: خرجنا مع ابن أرقم؛ قال: أرجو أن يكون صحيحًا.

стр. 1993

وخرجه ابن حبان في "صحيحه" من حديث مالك بغير واسطة. وفي "سنن أبي داود": رواه وهيب، وشعيب، وأبو ضمرة، بواسطة رجل، وأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير، يعني: بغير واسطة. وقال أبو عمر في "التمهيد": تابع مالكًا، يعني: على إسقاط الواسطة، جماعة. وقول المزي تبعًا لابن عساكر في "الأطراف": رواه ابن ماجه في (كتاب الصلاة): عن محمد بن الصباح، أنبا سفيان، عن هشام، فيشبه أن يكون وَهْمًا؛ لأن ابن ماجه إنما ذكره في (كتاب الطهارة) بهذا السند، لا ذكر له في (كتاب الصلاة) فيما رأيت من نسخ "السنن"، واللَّه تعالى أعلم. وقريب من طبقته: ٢٩٦٨ - عبد اللَّه بن الأرقم بن حفينة التجيبي (١) شهد فتح مصر، قال ابن يونس: وكان رجلا صالحًا. ذكرناه للتمييز. ٢٩٦٩ - (قد) عبد اللَّه ابن أبي إسحاق الحضرمي البصري المقرئ النحوي، جد يعقوب بن إسحاق بن عبد اللَّه ابن أبي إسحاق (٢) وذكر المزي أنه مات سنة تسع وعشرين. وزعم الشاطبي أنه توفي سنة سبع عشرة ومائة وقتادة في يوم واحد، قال: وهو الصحيح. ولما ذكره المرزباني في "معجمه" أنشد له: ما بال عيْنك دمعها لا يسجم ... جمدت عليك وعرشها متهدم أنسيت ما اجترحت يداك وأنه ... أحيا سرائرك المهنى المكرم من ليس يعزب عن حساب كتابه ... شيء وليس إذا يحاسب يظلم ولقد رأيت أخا الغنى بعد الغنا ... يحتاج مهجته الزمان فيعدم قال: ولم يلحق الدركة الهاشمية، وبقي أبو عمرو ابن العلاء بعده بقاء طويلا، كذا قاله المزي، وزعم الشيخ رضي الدين الشاطبي فيما وجدته بخطه في معجم المرزباني: إنما هو جد أبي يعقوب، وذلك أنه يعقوب بن إسحاق بن زيد. ٢٩٧٠ - (ق) عبد اللَّه بن إسحاق بن محمد الناقد أبو جعفر الواسطي (٣)

стр. 1994

قال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأغفل منه إن كان رآه، شيئًا لم يذكره عن غيره في كتابه، وهو: مات بعد سنة خمسين ومائتين، وخرج حديثه في "صحيحه". ٢٩٧١ - (٤) عبد اللَّه بن إسحاق الجوهري أبو محمد البصري، مستملي أبي عاصم، لقبه بدْعَة (١) قال ابن قانع: كان حافظًا. وفي كتاب "الألقاب" للشيرازي: روى عنه محمد بن أحمد بن راشد بن معدان، والحسن بن مصعب البلخي. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه". ٢٩٧٢ - (ت س ق) عبد اللَّه بن أقرم بن زيد الخزاعي، حجازي يكنى أبا معبد، له صحبة، وهو والد عبيد اللَّه (٢) قال ابن السكن في كتاب "الحروف" تأليفه: له رواية ثابتة، ويقال: هو ابن أقرم بن زيد بن وهب بن بجير بن عجلان بن خزيمة، سكن المدينة. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين، وأبو عروبة الحراني في الثامنة. وقال ابن حبان: كان يسكن القاع من نمرة. وفي قول المزي: له حديث واحد عن النبي ﷺ . نظر، لما ذكره البغوي في كتاب "الصحابة" إثر حديث: كنت انظر إلى عفرتي إبطيه ﷺ ، من حديث عبد الرحمن بن محمد، عن الوليد بن سعيد، قال: سمعت عبد اللَّه بن أقرم قال: سمعت النبي ﷺ يقول في قوله تعالى: " ﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥]. . . " الحديث. قال البغوي: هذا حديث غريب وفي إسناده لين. ٢٩٧٣ - (د ق) عبد اللَّه ابن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي البلوي، والد المنيب (٣) ذكره ابن حبان في "الثقات" وكناه أبا رملة، كذا ذكره المزي، وبلي من قضاعة،

стр. 1995

لا يجتمع مع الأنصار بحال حقيقي، ولو نظر في كتاب أبي أحمد العسكري لوجده قد قال: عبد اللَّه ابن أبي أمامة إياس البلوي حليف الأنصار، وهو ابن أخت أبي بردة ابن نيار، وهذا غير أبي أمامة الحارثي. وفرق البخاري بين عبد اللَّه ابن أبي أمامة أبي رملة، وبين عبد اللَّه ابن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري. ولما ذكره ابن حبان، قال: عبد اللَّه ابن أبي أمامة بن ثعلبة، ونسبه أيضًا أنصاريًّا، لم يذكر نسبته إلى بلي في ورد ولا صدر، كذا نسبه في الأنصار فقط جماعة كثيرة، واللَّه أعلم، منهم: أبو أحمد الحاكم، وأبو عمر و، وأبو نعيم، والباوردي، وابن زبر، ويعقوب بن سفيان، وابن أبي خيثمة في آخرين؛ فعلى هذا يحتاج من جمعها إلى دليل يرد به كلام هؤلاء. ٢٩٧٤ - (بخ م ٤) عبد اللَّه بن أنيس الجهني أبو يحيى المدني، حليف الأنصار (١) روى عنه ربيعة بن لقيط، وروى عنه جابر حديث القصاص، كذا ذكره المزي وفرق بيْنه وبين الأنصاري الراوي عنه ابنه عيسى، وعزا ذلك لابن المديني. انتهى كلامه، وسيأتي عن ابن المديني خلافه. وقال البخاري في "جامعه الصحيح": ويذكر عن عبد اللَّه بن أنيس؛ فذكر طرفًا من حديث القصاص. وفي كتاب ابن السكن: مات في خلافة معاوية، ولما بعثه رسول اللَّه ﷺ في سنة ست إلى ابن نبيح فقتله، فأعطاه عصى، فقال: تحضر بها يوم القيامة، فإنها علامة بيني وبينك؛ فلما هلك أمر بها، فضُمت معه في كَفَنه، فدُفنا جميعًا، ويقال: مات بعد أبي قتادة بنصف شهر. وذكره أبو الأسود فيمن شهد بدرًا. وقال ابن حبان والكلبي: عبد اللَّه بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن كعب الجهني، زاد ابن حبان: حليف لبني

стр. 1996

دينار بن النجار أبو يحيى. وقيل: أبو فاطمة، مات بالمدينة، وهو صاحب المحضر، وكان منزله على بريد من المدينة بموضع يُعرف بأعراف، زاد الكلبي: كان مهاجريًّا عقبيًا أنصاريًّا، وزاد بعد كعب: ابن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وَبَرة، أخي كلب بن وَبَرة، والبرك بن وبرة، دخل في جهينة. وكذا نسبه أبو عبيد ابن سلام، والطبري، والبلاذري، وأبو العباس محمد بن يزيد، وعبد الباقي بن قانع، وابن إسحاق، والبرقي، والباوردي، وابن زبر في بعض نسخ كتابه، وغيرهم. وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: قيل: إنه أحد النفر الذين قتلوا ابن أبي الحقيق، ولما كسر آلهة بني سلمة شجَّه بعض اليهود شجة مأمومة، فأتى النبي ﷺ فتفل فيها، فلم يتأذ بها. وقال ابن المديني: الأنصاري غير الجهيني، قال: الأنصاري هو الذي روى عنه جابر في القصاص وليس بالجهني، والجهني الذي روى عنه أولاده في ليلة القدر. وفرَّق بعض المتأخرين بينهما فجعلهما ترجمتيْن، وقد جمعنَا بينهما وخرجنا عنهما ما خرج. انتهى. وهو خلاف ما عزاه المزي لابن المديني؛ فينظر. وفي كتاب ابن سعد: لما أقبل النبي ﷺ من بدر، لقيه عبد اللَّه ببئر معونة فقال: الحمد للَّه على سلامتك يا رسول اللَّه وما أظهرك اللَّه تعالى به، كنت يا رسول اللَّه ليالي خرجت مَوْرودًا، فلم تفارقني حتى كان بالأمس فأقبلت إليك، فقال: "آجرك اللَّه". وفي كتاب ابن الأثير: توفي سنة أربع وسبعين. وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا، فيما ذكره أبو القاسم البغوي ﵀ والخطيب، زاد: وهو مهاجر أنصاري. وفيه رد لما قاله المزي: لم يشهد بدرًا جازمًا بذلك، اللهم إلا لو كان ذكر خلافًا، لكان صوابًا من القول. وفي كتاب العسكري: عبد اللَّه بن أنيس بن السكن بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث، يقال له: الجهني، والأنصاري، والعذري، سألت أبا الحسن النسابة عن هذا، وهو الذي قتل سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي بعرنة، روى عنه جابر، وبنوه: عيسى، وعمرو، ويزيد. ولم يذكر ابن أبي حاتم عن أبيه غير عبد اللَّه بن أنيس الجهني الأسلمي الأنصاري،

стр. 1997

وكذلك البخاري في "تاريخه"، زاد: رَوَت عنه ابنته خالدة، ووهب بن محمد بن جد بن قيس، وفي "تاريخه الصغير": قال سفيان: قلت للأحوص: أكان أبو أمامة آخر من مات عندكم من الصحابة؛ فقال: كان بعده عبد اللَّه بن أنيس، رأيته ويكنى بأبي صفوان، ويقال: أبو بشير المازني مازن بن سليم. وفي "تاريخ ابن يونس": صلى مع رسول اللَّه ﷺ الصلاتين كلتيْهما. وفي الحديث: أنه غزَا إفريقية، وفيما روي عنه نظر، وهو ابن أنيس بن أسعد بن حرام القضاعي أبو يحيى، حليف الأنصار، لم يزد شيئًا غير ما ذكره عن معاذ: أنه صلى القبلتيْن وخرج إلى إفريقية، والذي ذكره عنه المزي تابعًا صاحب "الكمال". وقال أبو سعيد ابن يونس: توفي بالشام سنة ثمانين، روى عنه من أهل مصر: ربيعة بن لقيط؛ غير جيد منهما. وأظن صاحب "الكمال" انقلبت عليه ورقة من "تاريخ ابن يونس"، إن كان أيضًا نقله من أصل، فتداخلت عليه ترجمة في أخرى ولم يراجع الأصل، والمزي لم ينظر الأصل؛ إذ لو نظراه لوجدَا فيه أن الذي ذكراه عنه، إنما هو في ترجمة عبد اللَّه بن حوالة الأزدي، وذلك أن أبا سعيد لما ذكر ابن أنيس بما أسلفناه، ذكر بعده عبد اللَّه بن قيس الصحابي، المتوفى في نصف شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين، وبعده عبد اللَّه بن شفي الرعيني. شهد فتح مصر مع مروان بن الحكم، روى عنه من أهل مصر ربيعة بن لقيط وذكر له حديثًا، ثم قال: يقال: توفي بالشام سنة ثمانين. وذكره في "تاريخ الغرباء" تأليفه بنحو من هذا، فهذا كما ترى ابن يونس لم يذكر الوفاة، ورواية ربيعة إلا عن ابن حوالة، وابن أنيس لم يذكر عنه راويًا إلا معاذًا، ولم يذكر له وفاة ألبتة، ومثل ما ذكره ذكره ابن الربيع الجيزي في كتابه، واللَّه تعالى أعلم. وفي "معجم الطبراني": روى عن ابن أنيس بن حرام العقبي، وعيسى ابنه، وبلال بن عبد اللَّه ابنه أيضًا، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، والحسن بن يزيد بن عبد اللَّه بن أنيس. وفي كتاب "الصحابة" لأبي عبيد اللَّه محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي: عبد اللَّه بن أنيس الجهني عداده في الأنصار، ويقال: عبد اللَّه ابن أبي أنيسة، قاله أحمد بن يحيى بن وزير. ولما ذكره أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد في الصحابة الحمصيين قال: كان ينزل الجُبَيْل ويحضر الجمعة. وفي ضبط المهندس عن الشيخ البُرك - بضم الباء وفتح الراء-

стр. 1998

ابن وبرة؛ نظر لما ذكره ابن ماكولا، وقَبْله الكلبي، وابن حبيب، وغيرهما، من أنه بفتح الباء وسكون الراء. وفي قول المزي: وهو الذي قتل خالد بن نبيح العنبري. نظر في موضعيْن: الأول: هذا الرجل اسمه سفيان بن خالد بن نبيح، وهو هذلي لا عنبري، نصَّ على ذلك جماعة، منهم: الكلبي، وابن سعد، وابن دريد والهجري في "أماليهما"، والبلاذري، والبرقي، وخليفة بن خياط، وأبو أحمد العسكري، وأبو عبيد ابن سلام، وابن حبان، وهو النظر الثاني. وفي الصحابة آخر اسمه: ٢٩٧٥ - عبد اللَّه بن أنيس الزهري (١) ٢٩٧٦ - وعبد اللَّه بن أنيس أو ابن أنس (٢) ذكره أبو عبد اللَّه في ترجمة هزال، وأنه هو الذي رمى ماعزًا فقتله حين رجم، ويمكن أن يكون هو الجهني أيضًا. ٢٩٧٧ - وعبد اللَّه بن أنيس بن المنتفق بن عامر (٣) وفد على النبي ﷺ بإسلام قومه. ذكرهم أبو موسى المديني في كتابه "المستفاد بالنظر والكتابة". وذكرناهم للتمييز. ٢٩٧٨ - (د ت) عبد اللَّه بن أوس (٤) عن بريدة: "بشر المشائين في الظلم". قال ابن القطان: هو رجل مجهول لا يُعرف، روى عنه غير أبي سليمان الكحال، ولا تعرف له رواية عن غير بريدة لهذا الحديث خاصة. ٢٩٧٩ - (ع) عبد اللَّه ابن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، أبو إبراهيم، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو معاوية، أخو زيد (٥)

стр. 1999

قال ابن حبان: مات بعد ما عمي، وكان يخضب بالحناء، صلى النبي ﷺ عليهم، فقال: "اللهم صلِّ على آل أبي أوفى". وفي كتاب أبي عمر: شهد الحُديْبيَة، وخيبر، وما بعدهما. وفي كتاب الكلاباذي: اسم أبي أوفى: علقمة، وقال بحشل: طعمة، وقال الذهلي، عن أبي نعيم: مات سنة سبع أو ثمان وسبعين، وقال ابن بكير: سنة ثمانين. وفي كتاب أبي عيسى الترمذي: غَزَا مع رسول اللَّه ﷺ ست غزوات. وفي كتاب أبي نعيم الأصبهاني: وأصابته يوم حنين ضربة في ذراعه وكان له ضفيرتان، روى عنه: عامر الشعبي وعبد الملك بن عمير. وفي كتاب العسكري: غَزَا سبع غزوات، سمع منه تميم بن طرفة، ومدرك بن عمارة، وأبو سعد سعيد بن المرزبان. وفي قول المزي: هو أخو زيد. نظر، كفاناه أبو أحمد العسكري بقوله: ذكر بعضهم أنه، يعني: زيد، أخو عبد اللَّه، وليس بأخيه. وفي "طبقات ابن سعد": شهد مع النبي ﷺ بني النضير، والخندق، وقريظة. قال محمد بن عمر: قد روى الكوفيون عنه ما ترى من مَشاهِده، وأما في روايتنا فأول مشهد شهده عندنا خيبر وما بعد ذلك. وفي "معجم الطبراني الكبير": روى عنه أبو المختار سفيان بن المختار، وزياد بن فياض، وعبيد اللَّه بن معمر، وعمر بن عبيد اللَّه بن معمر، وسعيد بن جمهان، وطرفة الحضرمي، وعاصم بن عبد الواحد الوزان، وسليمان أبو إِدَام، ودرهم مولى عبد اللَّه ابن أبي أوفى محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وثابت بن عبيد اللَّه بن معمر، ورجل لم يسم، ورجل آخر. وفي "تاريخ واسط" لأبي الحسن أسلم بن سهل: أبو أوفى اسمه علقمة، كذا هو مصحح عليه مجوّد، وهو خلاف ما نقله عنه الكلاباذي؛ فينظر. روى عنه العوام بن حوشب الواسطي. وذكره المرادي، والهيثم في "تاريخه الصغير" في جملة الأضراء.

стр. 2000

٢٩٨٠ - (م ٤) عبد اللَّه بن بابيه، ويقال: ابن باباه، ويقال: ابن بأبي، المكي، مولى آل حجير ابن أبي إهاب، ويقال: مولى يعلى بن أمية (١) لما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه علي بن المديني، وأحمد بن صالح، وابن عبد الرحيم، وغيرهم، وذكره أيضًا في جملة الثقات ابن حبان، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والطوسي، والحاكم. وفي قول المزي: روى عنه عبد اللَّه ابن أبي عمار إن كان محفوظًا. نظر؛ لأن ابن معين لما أراد التفرقة بين هذه الأسماء قال: عبد اللَّه بن باباه يروي عن حبيب، وهو الذي يروي عنه ابن أبي عمار، وهو ابن بأبيه، وتبعه على ذلك ابن ماكولا وغيره. وقال البيهقي في "المعرفة": روى أبو عاصم في إحدى الروايتيْن عنه، عن ابن جريج، فقال: ابن بأبي، رواه الليث، عن ابن وهب، عن ابن جريج، فقال: ابن باباه، وكان ابن معين يقول: هُم ثلاثة، والذي يروي عنه ابن أبي عمار هذا هو ابن بأبيه، وكذلك قاله الجمهور على ابن جريج. انتهى. وفي "الاستذكار": وقال علي بن المديني: ابن بأبيه وابن أبي عمار ثقتان. فتعريفهم إياه بروايته عنه إشعار باتصال ما بينهما، ولم أر من تعرض للمراسيل ذكره فيها، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المكيين، قال: مولى حجير ابن أبي إهاب. ٢٩٨١ - (مد) عبد اللَّه بن بجير بن حُمران التميمي، ويقال: التيمي، ويقال: القيسي، أبو حمران البصري (٢) ذكره أبو حاتم ابن حبان وابن خلفون في جملة الثقات، زاد ابن خلفون: وقيل: إنه يكنى أبا بجير أيضًا. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: عبد اللَّه بن بجير أو بحير، يروي عنه أبو داود. وفي كتاب ابن ماكولا: وهو أخو الأشقر بن بجير. وقال المزي: قال أبو داود: ثقة. انتهى، وفيه نظر؛ لأن عادته وعادة غيره إذا أطلق أبو داود، إنما يريد به: سليمان بن الأشعث، وهنا ليس هو الموثق له، إنما هو أبو داود الطيالسي، بيانه ما في كتاب الآجري: وسأل أبو داود عنه، فقال: روى عنه أبو داود
следующие страницы →