← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

دينار بن النجار أبو يحيى. وقيل: أبو فاطمة، مات بالمدينة، وهو صاحب المحضر، وكان منزله على بريد من المدينة بموضع يُعرف بأعراف، زاد الكلبي: كان مهاجريًّا عقبيًا أنصاريًّا، وزاد بعد كعب: ابن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وَبَرة، أخي كلب بن وَبَرة، والبرك بن وبرة، دخل في جهينة. وكذا نسبه أبو عبيد ابن سلام، والطبري، والبلاذري، وأبو العباس محمد بن يزيد، وعبد الباقي بن قانع، وابن إسحاق، والبرقي، والباوردي، وابن زبر في بعض نسخ كتابه، وغيرهم. وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: قيل: إنه أحد النفر الذين قتلوا ابن أبي الحقيق، ولما كسر آلهة بني سلمة شجَّه بعض اليهود شجة مأمومة، فأتى النبي ﷺ فتفل فيها، فلم يتأذ بها. وقال ابن المديني: الأنصاري غير الجهيني، قال: الأنصاري هو الذي روى عنه جابر في القصاص وليس بالجهني، والجهني الذي روى عنه أولاده في ليلة القدر. وفرَّق بعض المتأخرين بينهما فجعلهما ترجمتيْن، وقد جمعنَا بينهما وخرجنا عنهما ما خرج. انتهى. وهو خلاف ما عزاه المزي لابن المديني؛ فينظر. وفي كتاب ابن سعد: لما أقبل النبي ﷺ من بدر، لقيه عبد اللَّه ببئر معونة فقال: الحمد للَّه على سلامتك يا رسول اللَّه وما أظهرك اللَّه تعالى به، كنت يا رسول اللَّه ليالي خرجت مَوْرودًا، فلم تفارقني حتى كان بالأمس فأقبلت إليك، فقال: "آجرك اللَّه". وفي كتاب ابن الأثير: توفي سنة أربع وسبعين. وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا، فيما ذكره أبو القاسم البغوي ﵀ والخطيب، زاد: وهو مهاجر أنصاري. وفيه رد لما قاله المزي: لم يشهد بدرًا جازمًا بذلك، اللهم إلا لو كان ذكر خلافًا، لكان صوابًا من القول. وفي كتاب العسكري: عبد اللَّه بن أنيس بن السكن بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث، يقال له: الجهني، والأنصاري، والعذري، سألت أبا الحسن النسابة عن هذا، وهو الذي قتل سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي بعرنة، روى عنه جابر، وبنوه: عيسى، وعمرو، ويزيد. ولم يذكر ابن أبي حاتم عن أبيه غير عبد اللَّه بن أنيس الجهني الأسلمي الأنصاري،

стр. 1997

وكذلك البخاري في "تاريخه"، زاد: رَوَت عنه ابنته خالدة، ووهب بن محمد بن جد بن قيس، وفي "تاريخه الصغير": قال سفيان: قلت للأحوص: أكان أبو أمامة آخر من مات عندكم من الصحابة؛ فقال: كان بعده عبد اللَّه بن أنيس، رأيته ويكنى بأبي صفوان، ويقال: أبو بشير المازني مازن بن سليم. وفي "تاريخ ابن يونس": صلى مع رسول اللَّه ﷺ الصلاتين كلتيْهما. وفي الحديث: أنه غزَا إفريقية، وفيما روي عنه نظر، وهو ابن أنيس بن أسعد بن حرام القضاعي أبو يحيى، حليف الأنصار، لم يزد شيئًا غير ما ذكره عن معاذ: أنه صلى القبلتيْن وخرج إلى إفريقية، والذي ذكره عنه المزي تابعًا صاحب "الكمال". وقال أبو سعيد ابن يونس: توفي بالشام سنة ثمانين، روى عنه من أهل مصر: ربيعة بن لقيط؛ غير جيد منهما. وأظن صاحب "الكمال" انقلبت عليه ورقة من "تاريخ ابن يونس"، إن كان أيضًا نقله من أصل، فتداخلت عليه ترجمة في أخرى ولم يراجع الأصل، والمزي لم ينظر الأصل؛ إذ لو نظراه لوجدَا فيه أن الذي ذكراه عنه، إنما هو في ترجمة عبد اللَّه بن حوالة الأزدي، وذلك أن أبا سعيد لما ذكر ابن أنيس بما أسلفناه، ذكر بعده عبد اللَّه بن قيس الصحابي، المتوفى في نصف شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين، وبعده عبد اللَّه بن شفي الرعيني. شهد فتح مصر مع مروان بن الحكم، روى عنه من أهل مصر ربيعة بن لقيط وذكر له حديثًا، ثم قال: يقال: توفي بالشام سنة ثمانين. وذكره في "تاريخ الغرباء" تأليفه بنحو من هذا، فهذا كما ترى ابن يونس لم يذكر الوفاة، ورواية ربيعة إلا عن ابن حوالة، وابن أنيس لم يذكر عنه راويًا إلا معاذًا، ولم يذكر له وفاة ألبتة، ومثل ما ذكره ذكره ابن الربيع الجيزي في كتابه، واللَّه تعالى أعلم. وفي "معجم الطبراني": روى عن ابن أنيس بن حرام العقبي، وعيسى ابنه، وبلال بن عبد اللَّه ابنه أيضًا، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، والحسن بن يزيد بن عبد اللَّه بن أنيس. وفي كتاب "الصحابة" لأبي عبيد اللَّه محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي: عبد اللَّه بن أنيس الجهني عداده في الأنصار، ويقال: عبد اللَّه ابن أبي أنيسة، قاله أحمد بن يحيى بن وزير. ولما ذكره أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد في الصحابة الحمصيين قال: كان ينزل الجُبَيْل ويحضر الجمعة. وفي ضبط المهندس عن الشيخ البُرك - بضم الباء وفتح الراء-

стр. 1998

ابن وبرة؛ نظر لما ذكره ابن ماكولا، وقَبْله الكلبي، وابن حبيب، وغيرهما، من أنه بفتح الباء وسكون الراء. وفي قول المزي: وهو الذي قتل خالد بن نبيح العنبري. نظر في موضعيْن: الأول: هذا الرجل اسمه سفيان بن خالد بن نبيح، وهو هذلي لا عنبري، نصَّ على ذلك جماعة، منهم: الكلبي، وابن سعد، وابن دريد والهجري في "أماليهما"، والبلاذري، والبرقي، وخليفة بن خياط، وأبو أحمد العسكري، وأبو عبيد ابن سلام، وابن حبان، وهو النظر الثاني. وفي الصحابة آخر اسمه: ٢٩٧٥ - عبد اللَّه بن أنيس الزهري (١) ٢٩٧٦ - وعبد اللَّه بن أنيس أو ابن أنس (٢) ذكره أبو عبد اللَّه في ترجمة هزال، وأنه هو الذي رمى ماعزًا فقتله حين رجم، ويمكن أن يكون هو الجهني أيضًا. ٢٩٧٧ - وعبد اللَّه بن أنيس بن المنتفق بن عامر (٣) وفد على النبي ﷺ بإسلام قومه. ذكرهم أبو موسى المديني في كتابه "المستفاد بالنظر والكتابة". وذكرناهم للتمييز. ٢٩٧٨ - (د ت) عبد اللَّه بن أوس (٤) عن بريدة: "بشر المشائين في الظلم". قال ابن القطان: هو رجل مجهول لا يُعرف، روى عنه غير أبي سليمان الكحال، ولا تعرف له رواية عن غير بريدة لهذا الحديث خاصة. ٢٩٧٩ - (ع) عبد اللَّه ابن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، أبو إبراهيم، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو معاوية، أخو زيد (٥)

стр. 1999

قال ابن حبان: مات بعد ما عمي، وكان يخضب بالحناء، صلى النبي ﷺ عليهم، فقال: "اللهم صلِّ على آل أبي أوفى". وفي كتاب أبي عمر: شهد الحُديْبيَة، وخيبر، وما بعدهما. وفي كتاب الكلاباذي: اسم أبي أوفى: علقمة، وقال بحشل: طعمة، وقال الذهلي، عن أبي نعيم: مات سنة سبع أو ثمان وسبعين، وقال ابن بكير: سنة ثمانين. وفي كتاب أبي عيسى الترمذي: غَزَا مع رسول اللَّه ﷺ ست غزوات. وفي كتاب أبي نعيم الأصبهاني: وأصابته يوم حنين ضربة في ذراعه وكان له ضفيرتان، روى عنه: عامر الشعبي وعبد الملك بن عمير. وفي كتاب العسكري: غَزَا سبع غزوات، سمع منه تميم بن طرفة، ومدرك بن عمارة، وأبو سعد سعيد بن المرزبان. وفي قول المزي: هو أخو زيد. نظر، كفاناه أبو أحمد العسكري بقوله: ذكر بعضهم أنه، يعني: زيد، أخو عبد اللَّه، وليس بأخيه. وفي "طبقات ابن سعد": شهد مع النبي ﷺ بني النضير، والخندق، وقريظة. قال محمد بن عمر: قد روى الكوفيون عنه ما ترى من مَشاهِده، وأما في روايتنا فأول مشهد شهده عندنا خيبر وما بعد ذلك. وفي "معجم الطبراني الكبير": روى عنه أبو المختار سفيان بن المختار، وزياد بن فياض، وعبيد اللَّه بن معمر، وعمر بن عبيد اللَّه بن معمر، وسعيد بن جمهان، وطرفة الحضرمي، وعاصم بن عبد الواحد الوزان، وسليمان أبو إِدَام، ودرهم مولى عبد اللَّه ابن أبي أوفى محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وثابت بن عبيد اللَّه بن معمر، ورجل لم يسم، ورجل آخر. وفي "تاريخ واسط" لأبي الحسن أسلم بن سهل: أبو أوفى اسمه علقمة، كذا هو مصحح عليه مجوّد، وهو خلاف ما نقله عنه الكلاباذي؛ فينظر. روى عنه العوام بن حوشب الواسطي. وذكره المرادي، والهيثم في "تاريخه الصغير" في جملة الأضراء.

стр. 2000

٢٩٨٠ - (م ٤) عبد اللَّه بن بابيه، ويقال: ابن باباه، ويقال: ابن بأبي، المكي، مولى آل حجير ابن أبي إهاب، ويقال: مولى يعلى بن أمية (١) لما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه علي بن المديني، وأحمد بن صالح، وابن عبد الرحيم، وغيرهم، وذكره أيضًا في جملة الثقات ابن حبان، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والطوسي، والحاكم. وفي قول المزي: روى عنه عبد اللَّه ابن أبي عمار إن كان محفوظًا. نظر؛ لأن ابن معين لما أراد التفرقة بين هذه الأسماء قال: عبد اللَّه بن باباه يروي عن حبيب، وهو الذي يروي عنه ابن أبي عمار، وهو ابن بأبيه، وتبعه على ذلك ابن ماكولا وغيره. وقال البيهقي في "المعرفة": روى أبو عاصم في إحدى الروايتيْن عنه، عن ابن جريج، فقال: ابن بأبي، رواه الليث، عن ابن وهب، عن ابن جريج، فقال: ابن باباه، وكان ابن معين يقول: هُم ثلاثة، والذي يروي عنه ابن أبي عمار هذا هو ابن بأبيه، وكذلك قاله الجمهور على ابن جريج. انتهى. وفي "الاستذكار": وقال علي بن المديني: ابن بأبيه وابن أبي عمار ثقتان. فتعريفهم إياه بروايته عنه إشعار باتصال ما بينهما، ولم أر من تعرض للمراسيل ذكره فيها، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المكيين، قال: مولى حجير ابن أبي إهاب. ٢٩٨١ - (مد) عبد اللَّه بن بجير بن حُمران التميمي، ويقال: التيمي، ويقال: القيسي، أبو حمران البصري (٢) ذكره أبو حاتم ابن حبان وابن خلفون في جملة الثقات، زاد ابن خلفون: وقيل: إنه يكنى أبا بجير أيضًا. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: عبد اللَّه بن بجير أو بحير، يروي عنه أبو داود. وفي كتاب ابن ماكولا: وهو أخو الأشقر بن بجير. وقال المزي: قال أبو داود: ثقة. انتهى، وفيه نظر؛ لأن عادته وعادة غيره إذا أطلق أبو داود، إنما يريد به: سليمان بن الأشعث، وهنا ليس هو الموثق له، إنما هو أبو داود الطيالسي، بيانه ما في كتاب الآجري: وسأل أبو داود عنه، فقال: روى عنه أبو داود

стр. 2001

الطيالسي، وقال: هو ثقة. ٢٩٨٢ - (د ت ق) عبد اللَّه بن بحير بن ريسان المرادي أبو وائل القاص اليماني الصنعاني (١) روى عن عبد الرحمن بن يزيد، وعروة بن محمد، وهانئ مولى عثمان. روى عنه إبراهيم بن خالد. ذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره المزي. وقد فرق ابن حبان الذي نقل كلامه بين أبي وائل القاص عبد اللَّه بن بجير الصنعاني، وليس هذا بعبد المه بن بحير بن ريسان، ذاك ثقة، وهذا يروي عن عروة بن محمد بن عطية، وعبد الرحمن بن يزيد، العجائب التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به، روى عن عروة، عن أبيه، عن جده، وله صحبة يرفعه: "الغضب من الشيطان". وروى عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن عمر يرفعه: "من سرَّه أن ينظر إليَّ يوم القيامة فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١]، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] ". انتهى. الحديث الأول أخرجه أبو داود في "سننه"، عن بكر بن خلف، عن إبراهيم بن خالد، عن أبي وائل القاص، عن عروة. والثاني أخرجه الترمذي، عن عباس العنبري، عن عبد الرزاق، حدثنا عبد اللَّه بن بجير، وقال فيه: حديث حسن. وذكر أبو أحمد الحاكم في كتاب "الكنى" في (فصل من عرف تكنيته ولا يوقف على اسمه): أبو وائل القاص المرادي، قاص أهل صنعاء، سمع عروة بن محمد، روى عنه إبراهيم بن خالد المؤذن وعزاه للبخاري، وكذا ذكره مسلم بن الحجاج، وأبو عمر ابن عبد البر. زاد: ذكر إسحاق عن يحيى أنه قال: أبو وائل المرادي الصنعاني ثقة، وأما النسائي والدولابي فلم يذكراه؛ لأنهما لا يذكرَا إلا معروف الاسم، فكأنهما تبعَا أولئك، واللَّه أعلم. فتلخص من هذا أن أبا وائل المرادي القاص ليس هو عبد اللَّه بن بجير بن ريسان، وأن من جمع بينهما يحتاج إلى بيان ذلك من أقوال العلماء. ولما خرج الحاكم حديثه عن هانئ مولى عثمان. وفي (كتاب الجنائز) قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن ابن حبان لم يسبق بالتفرقة بينهما، وَهُمَا واحد. انتهى كلامه، وما أدري من أيِّ أمر به أعجب، أمن قوله: لم يسبق؛ وقد أسلفنا

стр. 2002

قول جماعة بالتفرقة، أومن قوله: هُمَا واحد بالمسترخى. لو قالها أحمد بن حنبل لاستدل على ذلك ما يوضحه، اللهم إلا إن كان نزل نفسه فوق منزلة أحمد، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون. هكذا تذهب العلوم إذا ما كان رأس الأقوام ذا دعوا. ٢٩٨٣ - (٤) عبد اللَّه بن بدر بن عميرة بن الحارث بن شمر، ويقال: سمرة، الحنفي السُّحيمي اليمامي، جد ملازم بن عمرو لأبيه، وقيل: لأمّه (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات". وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم، وأبو علي الطوسي، وأبو القاسم الطبراني حين ذكر حديثه في مس الذكر في "معجمه الأوسط". ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٩٨٤ - عبد اللَّه بن بدر بن واصل بن عبد اللَّه بن سعد بن الأطول الجهني أبو الفضل (٢) ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ليس هذا بابن بدر صاحب قيس، هذا يروي المقاطيع. ذكرناه للتمييز. ٢٩٨٥ - (خت س د) عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء، ويقال: ابن بشر الخزاعي، ويقال: الليثي المكي (٣) روى عنه ابن مهدي؛ كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لما ذكره أبو داود سليمان بن الأشعث: حدث عن عمرو بن دينار وابن مهدي. وفي كتاب "السنن للدارقطني": عبد اللَّه بن بديل ضعيف، ثم حكى ضعفه بعد عن أبي بكر النيسابوري. وقال أبو محمد ابن حزم في كتابه "المحلى": مجهول، وردّ ذلك عليه ابن عبد الحق في كتابه الذي وضعه عن "المحلى": بأنه ليس مجهولا، لقول يحيى فيه: صالح. وقال أبو أحمد ابن عدي: ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، فأذكره. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وقال ابن ماكولا: يضعفوه.

стр. 2003

ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات": قال هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وفي قول المزي: وذكره ابن حبان في "الثقات": عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي، يروي عن جماعة من الصحابة، قُتل بصفين في أصحاب علي، وهو متقدم على هذا، وأبوه بديل صحابي مشهور. نظر؛ لأن هذا الرجل، أعني: عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء، صحابي مشهور الصحبة، فذِكره في التابعين لا يجوز، اللهم إلا مع عدم الاطلاع، وما أظن مثل هذا يُخفى على صغار الطلبة فضلا عن شيوخها. قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: كان هو وأخوه عبد الرحمن رسولا رسول اللَّه ﷺ إلى أهل اليمن، وشهدَا جميعًا صفين. وقال في كتاب "الشورى": كان بدريًا سيد خزاعة. وقال أبو جعفر الطبري في كتاب "الصحابة"، وأبو الحسن الدارقطني: شهد مع النبي ﷺ فتح مكة، وحنينًا، وتبوكًا، وقُتل بصفين. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" الذي هو بيد صغار طلبة الحديث: عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي، أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خزاعة، وقيل: بل هو من مسلمة الفتح، والصحيح: أنه أسلم قبل الفثح، وكان له قدر وجلالة، قُتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين، وكان يومئذ على رجالة علي ومن وجوه أصحابه، وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد اللَّه بن عامر، وكان على مقدمته وذلك في زمن عثمان سنة تسع وعشرين من الهجرة؛ قال الشعبي: كان عبد اللَّه بن بديل بصفين عليه درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول: [الرجز] لم يبق إلا الصبر والتوكل ... ثم التمشي في الرعيل الأول مشي الجمال في حياض المنهل ... واللَّه يقضي ما يشاء ويفعل فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية، فأزاله عن موقفه وأزال الصحابة الذين معه، وكان مع معاوية يومئذ ابن عامر واقفًا، فأقبل أصحاب معاوية على ابن بديل يرمونه بالحجارة حتى أثخنوه، وقُتل رحمه اللَّه تعالى، فأقبل معاوية وابن عامر معه، فألقى ابن عامر عليه عمامة غطَّى بها وجهه وترحم عليه، فقال معاوية: اكشفوا عن وَجْهه، فقال ابن عامر: واللَّه لا يمثل به وفيَّ روح، فقال معاوية: اكشفوا عن وجهه فقد وهبناه لك، فقال معاوية: هذا كبش القوم ورب الكعبة، واللَّه ما مثل هذا إلا كما قال الشاعر: [الطويل]

стр. 2004

أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت يومًا به الحرب شمرا كليث هزبر كان يحمي ذماره ... رمته المنايا قصدها فتفطرا مع أن نساء خزاعة لو قدرت أن تقاتلني، لفعلت فضلا عن رجالها. وفي كتاب "الجامع" لمعمر بن راشد، والطبقة الثالثة من كتاب "الصحابة" لأبي عروبة الحراني، عن الزهري، قال: دارت الفتنة ودهاة الناس خمسة: معاوية، وعمرو، ويُعد من الأنصار قيس بن سعد، وبعد من المهاجرين عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي، ويُعد من ئقيف المغيرة بن شعبة. وذكره أيضًا في الصحابة ابن منده فيما ذكره ابن الأثير، وأبو نعيم الأصبهاني، ثم كأنه غفل عن هذا، فقال في "التاريخ الصحيح": إن عبد اللَّه بن بديل قُتل يوم صفين، وهو ابن أربع وعشرين سنة، وكان في أيام عمر صبيًّا صغير السن، وقتل بديل أبوه قَبْل النبي ﷺ . انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لأن من يموت أبوه قبل النبي ﷺ ، كيف يكون سِنه في سنة سبع وثلاثين أربعًا وعشرين، هذا ما لا يُعقل. ولما ذكره الحاكم في "مستدركه" ذكر عن الواقدي: أنه شهد فتح مكة وغيرها، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو أحمد الحاكم وكناه أبا عمر: وقُتل بصفين، ويقال: قتله معاوية. ٢٩٨٦ - (خت م) عبد اللَّه بن براد بن يوسف ابن أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري، أبو عامر الكوفي، عم عبد اللَّه بن عامر بن براد (١) قال صاحب "الزهرة": روى عنه، يعني: مسلمًا، سبعة وعشرين حديثًا. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وقال ابن قانع: عبد اللَّه بن براد صالح. وقال مسلمة الأندلسي: روى عنه بقي بن مخلد، وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال محمد بن عبد اللَّه الحضرمي: توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. فإني نظرت نسختي من كتاب مطين وهي في نهاية الجودة، فلم أجد له ذكرًا فيها، ولا أعلم لمطين شيئًا غيره ولا أستبعده، واللَّه تعالى أعلم. وكان ينبغي أن يوفر نفسه من هذا التعب، فإنه نقل توثيقه من عند ابن حبان وهو قد ذكر وفاته، فكان يذكرها من عنده إن كان نقل من أصل، ويريح نفسه من ذكرها من "تاريخ الحضرمي" الذي قصد به التكثير، فعاد إلى النقص. وقال ابن ماكولا: ثقة مشهور، روى عن محمد بن بشر العبدي. وعنه يعقوب بن سفيان، ومحمد بن عثمان ابن أبي شيبة، وغيرهما.

стр. 2005

٢٩٨٧ - (ع) عبد اللَّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهلة المروزي، قاضيها، توأم سليمان (١) ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: ولاه يزيد بن المهلب قضاء مرو، ومات بجاورسة قرية من مرو. وذكر المزي أنه ولي القضاء بعد أخيه سليمان، وأن سليمان مات سنة خمس ومائة. أنبا أبو بكر الجراحي. . . .، ثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه، ثنا أبو عمار، ثنا أوس بن عبد اللَّه بن بريدة، قال: كان عبد اللَّه قاضي مرو أربعًا وعشرين سنة، وكان يأخذ الرزق على القضاء. قلت لأوس: من حدثك بهذا، قال: سهل أخي، والوالدة، وأهل بيتي. روى عنه نهشل بن سعيد. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: تابعي مشهور. وفى كتاب ابن طاهر والكلاباذي: يقال: وُلد لثلاث ليال خلون من خلافة عمر. وقال البغوي: حدثني حنبل، قال: سألت أبا عبد اللَّه: سمع عبد اللَّه من أبيه شيئًا؟ قال: ما أدري، وقال البغوي: وحدثني محمد بن علي الجوزجاني، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: سمع عبد اللَّه من أبيه شيئًا؟ قال: ما أدري، عامة ما يروي عن بريدة عنه، وضعف حديثه. وقال البخاري في "التاريخ": عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، وسمع سمرة وعمران. انتهى. فيه إشعار، بل جزم بأنه لم يسمع منه. وفي "المراسيل" لعبد الرحمن: قال أبو زرعة: عبد اللَّه بن بريدة عن عمر مرسل. وقال الدارقطني في "سننه"، والبيهقي في "المعرفة": لم يسمع من عائشة. وفي "تاريخ دمشق": وقيل: إن الجراح عزله عن القضاء، وولى أبا عثمان الأنصاري، وعن عبد اللَّه العتكي: قد أحسن سليمان الرواية عن أبيه، ويقال: إنه أثبت من أخيه عبد اللَّه فيما روى عنه، وروى عبد اللَّه عن علي بن أبي طالب: (تزاوروا وتذاكروا)، وعن أبي برزة الأسلمي حديث الحوض، وعن شداد بن أوس حديث

стр. 2006

الحكم، وقال: شهدت الدار يوم قُتل عثمان، فرأيت الحسن بن علي معه. وله من الولد: سهل، وأوس، وصخر، وجميل، ولهم عقب بمرو، وقال عبد اللَّه بن يوسف بن خراش: صدوق، كوفي، نزل البصرة، ولما أراده قتيبة بن مسلم على قضاء خراسان قال: لا أقعد على القضاء بعد حديث حدثنيه أبي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة. . " الحديث. انتهى. وهو يخدش فيما تقدم من ولايته القضاء، فثبت سماعه من أبيه. وفي "العلل" للحازمي: عبد اللَّه أشهر من سليمان، ولم يسمعَا من أبيهما، وفيما روى عبد اللَّه عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثًا منه، وأكثر أصحابه من أهل الكوفة، وأما ابنه أوس فمجهول، حديثه أشبه شيء بالباطل. وفي "علوم الحديث" للحاكم: أثبت أسانيد الخراسانيين الحسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه؛ ولعل قائلا يقول: إن هذا الإسناد لم يخرج منه في "الصحيحين" إلا حديثيْن، فيقال: لذا وجدنا للخراسانيين أصح من هذا الإسناد، وكلهم ثقات. ٢٩٨٨ - (ع) عبد اللَّه بن بُسْر ابن أبي بسر المازني، من مازن بن منصور بن عكرمة، وقيل: من مازن قيس، كنيته أبو بسر، ويقال: أبو صفوان (١) كذا ذكره المزي، وما درى أن مازن بن منصور هو ابن عكرمة بن جعفر من قيس غيلان، وقد ساق هو نسبه إليه قبل. وقال ابن حبان: هو من بني مازن بن النجار، ثم من بني عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم، مات وهو يتوضأ فجأة، وكان أثر السجود في جبهته بيِّنًا، وكان يصفر لحيته. وقال الترمذي في كتاب "الصحابة"، والعسكري، والبخاري، وأبو حاتم، وغيرهم: المازني السلمي. وفي كتاب "الصحابة" لأبي القاسم عبد الصمد بن سعيد الحمصي: هو أخو

стр. 2007

عطية، وأخته الصماء، اسمها: بهية. مات عبد اللَّه سنة ست وتسعين في خلافة سليمان، وكذا ذكر وفاته أبو زرعة النصري في "تاريخه الكبير" وله مائة سنة، وقبره بقرية يقال لها: تنوبية، وكان منزله في دار قناية بحمص في مسجد عبد اللَّه بالقرب من مسجد الكلفيين. وفي كتاب أبي علي ابن السكن: قال جرير: رأيته وثيابه مشمرة، ورداءه فوق القميص، وشعره مفروق ويغطي رأسه، وشاربه مقصوص مع الشفة. وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: وضع النبي ﷺ يده على رأسه، وبرك عليه ودَعَا له، توفي سنة ست وتسعين، وكان يصفر لحيته ورأسه، وكانت له وفرة، وصلَّى مع النبي ﷺ القبلتين، ولما وضع النبي ﷺ يده على رأسه قال: "يعيش هذا الغلام قرنًا"، فعاش مائة سنة، وكان في وجهه ثألول، فقال ﷺ : "لا يموت حتى يذهب من وجهه"، فلم يمت حتى ذهب. وفي "معجم الطبراني": روى عنه يونس بن ميسرة بن حلبس، وأزهر بن سعيد، وسعيد بن يوسف الرجبي، وعمر مولى عُفرة، وعبد الرحمن بن بلال، وأبو الوليد، وحفص بن رواحة، وأبو عبيدة الحمصي، ومحمد بن عبد الرحمن بن بشر، وعبد الواحد بن عبد اللَّه بن بُسر، وأبو الوازع، والعلاء بن الحارث، وحسن بن حبان، وعبد الرحمن الجندي، وعبد اللَّه ابن أبي زياد البكري. وفي "سنن ابن ماجه": خالد ابن أبي بلال، عن ابن بسر، حديث: "بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين". وقال ابن عساكر: كذا هو في نسختين وهو وَهْم، إنما هو خالد، عن عبد اللَّه ابن أبي بلال، وهو في "شاميين الطبراني": عن حيوة على الصواب، وفي "تاريخه": روى عنه حفص بن عمر بن ثابت الأنصاري، والمؤمل بن سعيد بن يوسف اليمامي، وبسر بن عبد اللَّه، وأم هاشم الطائية. وقال الواقدي وغيره: توفي سنة اثنتين وثمانين، وقال أبو زرعة: قبل سنة مائة، وقيل: توفي سنة تسع وثمانين. وفي كتاب الطبري، وذكره في (فصل من مات سنة سبع وثمانين)، وذكره أبو زكريا بن منده في كتاب "الصحابة"، فقال: هو آخر الصحابة موتًا بحمص. ٢٩٨٩ - (مد ت ق) عبد اللَّه بن بُسر السكسكي الحبراني أبو سعيد الشامي الحمصي، سكن البصرة (١)

стр. 2008

كذا ذكره المزي، ولا يلتئم أن يكون حبران صلبة من السكاسك من أشرس بن ثور، وهو كندة بن عفين بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وحُبْران هو ابن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث، من قطن بن عريب بن زهير، فأنَّى يجتمع الحوت والظليم ليس هذا المستقيم. وفي "تاريخ البخاري الأوسط" وذكره في (فصل من مات من الأربعين إلى الخمسين)؛ قال يحيى بن سعيد: رأيته، وليس بشيء. وقال أبو علي الطوسي في الأحكام: ضعيف. وفي "الثقات" لابن حبان: وهو الذي يقال له: عبد اللَّه ابن أبي إياس. وذكره العقيلي والبرقي في جملة الضعفاء. وقال الأمير أبو نصر: فيه ضعف، وأشار ابن عدي إلى قلَّة روايته. وذكر الآجري عن أبي داود أنه ليس بالقوي؛ وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٢٩٩٠ - (س ق) عبد اللَّه بن بشر بن النبهان الرقي، مولى بني يربوع، قاضي الرقة، كوفي الأصل (١) روى عن الأعمش. روى عنه معمر بن سليمان. قال مسعود السجزي في "سؤالاته للحاكم": قال أبو عبد اللَّه: يحدث عن الأعمش بمناكير. وفي "الكامل" لابن عدي: قال عثمان بن سعيد: ليس بذاك. وقال ابن حبان في كتاب "المجروحين": روى عن الأعمش، روى عنه مُعَمَّر بن سليمان، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثه الأثبات، ويتفرد بأشياء يشهد المستمع لها، إذا كان الحديث صناعته أنها مقلوبة. وفي "تاريخ الرقة" لأبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري: حدث عبد اللَّه بن بشر بن النبهان، عن الزهري بحديث تفرد به، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان: (لما قُبض النبي ﷺ وسوس ناس من أصحابه) الحديث. وحدَّث عنه جعفر بن برقان بحديث تفرد به، عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال في يوم مائة مرة: لا إله

стр. 2009

إلا اللَّه واللَّه أكبر. . (١) " الحديث. وفي "تاريخ حران" لأبي عروبة: سمعت المغيرة بن عبد الرحمن يقول: سمعت معمر بن سليمان يقول: تسألونا عن حديث الحجاج، وعبد اللَّه بن بشر أفضل عندنا من الحجاج، وروى عنه أبو عبد الرحمن خالد ابن أبي يزيد. وذكر الساجي عن يحيى بن معين أنه قال: عبد اللَّه بن بشر الذي يروي عنه معمر كذاب، لم يبق حديث منكر لم يروه أحد من المسلمين، إلا وقد رواه عن الأعمش. انتهى. قد ذكر جماعة عن ابن معين: الدارمي، وعباس، وابن أبي خيثمة، أنه قال فيه: ثقة؛ وهذا معارض له، اللهم إلا أن يكون جاء أبو زكريا بعد ما كان، أو قد حصل في إحدى الروايتيْن غفلة أو نسيان. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان عابدًا زاهدًا، إلا أنه ليس بالقوي في الزهري. ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" قال: قد خرج مسلم عن عبد اللَّه بن بشر الرقي. كذا ذكره هنا، ولم يذكره في المدخل ولا ذكره غيره" فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ٢٩٩١ - (د س ق) عبد اللَّه ابن أبي بصير العبدي الكوفي (٢) روى عن أُبيّ، وعن أبيه عن أُبي. روى عنه: أبو إسحاق، ولا يُعرف له راوٍ غيره، ذكره ابن حبان في "الثقات". . . .، كذا ذكره المزي من غير زيادة، وفيه نظر لما يأتي بعد. وخرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عنه، عن أبيه، عن أُبي يرفعه: "صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعة وعشرين أو خمسة وعشرين درجة". والحاكم وقال: هكذا رواه في الطبقة الأولى من أصحاب شعبة: يزيد بن زريع، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي، ومحمد بن جعفر، وسعيد بن عامر، ومحمد بن كثير، وعبد اللَّه بن رجاء، وأقرانهم، وكذا رواه سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق بنحو حديث

стр. 2010

شعبة، وكذا رواه زهير بن معاوية، ورقبة بن مصقلة، وإبراهيم بن طهمان، ومطرف بن طريف، وغيرهم، عن أبي إسحاق، زاد ابن عساكر في "الأطراف": وأبو بكر ابن عياش، وجرير بن حازم. قال الحاكم: ورواه ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أُبي. وكذا قال إسرائيل، وأبو حمزة السكري، والمسعودي، وجرير بن حازم. وقيل: عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حُريث، عن أبي بصير، قال: قال أبي. وكذا قال أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، فقد اختلفوا في هذا على أبي إسحاق من أربعة أوجه، والرواية فيها عن أبي بصير وابنه عبد اللَّه كلها صحيحة، والدليل على ذلك رواية خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد عن شعبة: قال أبو إسحاق: وقد سمعته منه ومن أبيه عن أُبي بن كعب. وقد حكم أئمة الحديث يحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهم، لهذا الحديث بالصحة؛ سمعت أبا العباس، سمعت العباس الدوري، سمعت ابن معين يقول: حديث أبي إسحاق عن أبي بصير. هكذا يقول زهير: وشعبة يقول: عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه ابن أبي بصير، عن أبيه، عن أُبي. رواه أبو إسحاق عن شيخ لم يسمع منه غير هذا، وهو عبد اللَّه ابن أبي بصير، وقد قال شعبة عن أبي إسحاق: أنه سمع من أبيه، ومنه. وقال أبو الأحوص عن العيزار: وما أرى الحديث إلا صحيحًا. سمعت أبا بكر الفقيه، سمعت الحربي، سمعت ابن المديني يقول: قد سمع أبو إسحاق من أبي بصير ومن أبيه. ثنا أبو بكر ابن إسحاق، ثنا عبد اللَّه بن محمد المدني، سمعت محمد بن يحيى يقول: رواية يحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث عن شعبة، وقول أبي الأحوص عن العيزار؛ كلها محفوظة، فقد ظهر بأقاويل أئمة الحديث صحته، وأما الشيْخان فلم يخرجاه لهذا الخلاف. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما ذكره البيهقي عن محمد بن يحيى الذهلي: هذه الروايات كلها محفوظة خلا حديث أبي الأحوص، فإني لا أدري كيف هو، قال البيهقي: أقام إسناده شعبة، والثوري، وإسرائيل في آخرين. وفي "علل الخلال": رواه أبو إسحاق الفزاري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن أبي ضمرة، عن عبد اللَّه ابن أبي بصير. وقال أبو عمر ابن عبد البر في "التمهيد" وذكر هذا الحديث: ليس هو بالقوي ولا يحتج بمثله، وفي موضع آخر: وقد رويت آثار مرفوعة، منها حديث أبي وغيره: "إن صلاة الرجل مع الرجليْن أفضل من صلاته وحده"، وهي آثار كلها ليست في القوة

стр. 2011

والثبوت والصحة، كآثار هذا الباب، يعني: حديث: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ". وقال أبو محمد عبد الحق: عبد اللَّه ابن أبي بصير، لا أعلم روى عنه إلا أبو إسحاق، وهذا منه على قاعدته تضعيف الحديث؛ لأن الشخص إذا لم يوثق ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول العين والحال، وَهُمَا هنا منتفيان، أما عينه فقد أسلفنا من عند الخلال راويًا عنه غير أبي إسحاق، وهو أبو ضمرة والعيزار بن حريث، فيما أسلفناه وفيما ذكره ابن ماكولا في "إكماله"، وهذا النظر الذي ذكرناه عن المزي. وأما حاله؛ فلقول العجلي: كوفي، تابعي، ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات" أيضًا، وسمى المزي إياه حفصًا في كتاب "الكنى"، وأغفله هنا وقال: ذكره ابن حبان في "الثقات". ٢٩٩٢ - (ع) عبد اللَّه بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي أبو وهب البصري، سكن بغداد (١) قال أبو موسى محمد بن مثنى في "تاريخه": مات سنة سبع ومائتين. وفي كتاب القراب، والكلاباذي، والباجي، عن البخاري: مات يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من المحرم سنة ثمان ببغداد. وقال ابن قانع في كتاب "الوفيات": ثقة. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات، قال: كنيته أبو وهب، وقيل: أبو محمد، مات ببغداد ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من المحرم سنة ثمان، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، والحاكم. وقال الكلاباذي عن المقدسي: مات سنة ست، وعن أحمد بن إبراهيم سنة سبع ومائتين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة مأمون. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" ذكر أنه صالح. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو ثقة، قاله ابن نمير وغيره. وكناه أبو حاتم الرازي في كتاب ابنه "الجرح والتعديل"، الذي هو عند طلبة الحديث أشهر من لامية الضليل: أبا حبيب، فقال: عبد اللَّه بن بكر ابن حبيب أبو حبيب السهمي البصري. وقال أبو زرعة فيما ذكره الباجي، وابن خلفون، وغيرهما: صالح الحديث. وفي

стр. 2012

كتاب "الطبقات": عبد اللَّه بن بكر بن حبيب السهمي من باهلة، يكنى أبا وهب، وكان ثقة صدوقًا، مات ببغداد في المحرم سنة ثمان ومائتين. والذي ذكره عند المزي: في خلافة المأمون ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ثمان ومائتين؛ لم أره، فينظر، واللَّه أعلم. ٢٩٩٣ - (د س ق) عبد اللَّه بن بكر بن عبد اللَّه المزني البصري (١) في كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن خلفون وابن شاهين في جملة الثقات، وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وفي كتاب ابن القطان: روى عن يوسف بن عبد اللَّه بن الحارث ابن أخي محمد ابن سيرين. وفي كتاب ابن أبي حاتم: روى عن عطاء ابن أبي ميمونة وأخته. وفي كتاب البخاري: روى عن الأعمش. وفي الرواة جماعة يقال لهم: عبد اللَّه بن بكر، منهم: ٢٩٩٤ - أبو نصر البزاز (٢) سمع بنيسابور أبا عمرو أحمد بن محمد الحيري وغيره. ٢٩٩٥ - وعبد اللَّه بن بكر بن محمد بن الحسين أبو أحمد الطبراني (٣) سمع خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وغيره، ذكرهما الخطيب. ٢٩٩٦ - وعبد اللَّه بن بكر بن حذلم الأسدي (٤) قيل: إن لبكر صحبة. ذكره ابن عساكر. ذكرناهم للتمييز. ٢٩٩٧ - (ت ص) عبد اللَّه ابن أبي بكر ابن زيد بن المهاجر (٥) خرج ابن حبان حديثه في (مناقب الحسن) في "صحيحه"، وحسّنه الترمذي والطوسي.

стр. 2013

٢٩٩٨ - (س ق) عبد اللَّه ابن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، أخو عبد الملك، وعمر، والحارث (١) ذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: قال ابن عبد الرحيم: عبد اللَّه ابن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ثقة. وفي قول المزي: وقال معمر: عن الزهري، عن عبد اللَّه ابن أبي بكر بن أمية بن خالد. وهو وَهْم، نظر؛ لأن هذا القول يستنبطه هو من نفسه، إنما هو فيما أرى -واللَّه أعلم- كلام أحد رجليْن، إما أبو حاتم وهو الأقرب، أو البخاري ولم يذكر واحد منهما لفظة وَهْم. والذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: وروى معمر عن الزهري، فقال: عن عبد اللَّه ابن أبي بكر ابن أمية بن خالد، ولا يصح. وفي "تاريخ البخاري": وقال ابن وهب وعبد الملك ابن أبي بكر: ولا يصح. وقال معمر عبد اللَّه ابن أبي بكر عن عبد الرحمن بن أمية وخالد: ولا يصح. وفي كتاب الزبير: أم عبد اللَّه سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة. ولما عدد ابن سعد بني أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ذكر فيهم عبد الرحمن ابن أبي بكر، قال: وأمه سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة. قال: ومات وليس له عقب، وقد روى عنه ولم يذكر فيهم عبد اللَّه. فلا أدري أهو هذا، فإن الزبير قد قدّمنا عنه أن أمه سارة، كما قال ابن سعد أو غيره، والأظهر أنه هو، ويكون اسمه اختلف فيه أو هو وَهْم من كاتب النسخة على أني استظهرت بنسخة أخرى، فاللَّه أعلم. ٢٩٩٩ - (ع) عبد اللَّه ابن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم أبو محمد الأنصاري، ويقال: أبو بكر المدني (٢) قال محمد بن سعد: ثقة، كثير الحديث، عالمًا، توفي سنة خمس وثلاثين، ويقال: سنة ثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة، وليس له عقب، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الطبقات": عبد اللَّه ابن أبي بكر ابن محمد بن حزم، أمه فاطمة بنت عمارة بن

стр. 2014

عمرو بن حزم؛ قال محمد بن عمر: توفي بالمدينة سنة خمس وثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة، وليس له عقب. قال محمد بن سعد: وقال غيره -يعني: الهيثم بن عدي، فيما ذكره عنه الكلاباذي-: توفي عبد اللَّه ابن أبي بكر، قَبْل ذلك سنة ثلاثين ومائة، وقد روى الزهري عن عبد اللَّه ابن أبي بكر، وكان لآل حزم حَلْقة في المسجد، وكان ثقة، كثير الحديث، عالمًا. فهذا كما ترى ابن سعد لم يقل، إنما نقله عن شيخه وعن غيره، وأما لفظه ويقال: فإنها ليست مذكورة عنده ألبتة، واللَّه أعلم. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، وابن خزيمة، والطوسي. وقال أحمد بن صالح: مدني، تابعي، ثقة. وقال ابن عبد البر: كان من أهل العلم، ثقة فقيهًا، محدثًا مأمونًا حافظًا، وهو حُجة فيما نقل وحمل، وكان أبوه من جُلة أهل المدينة وأشرافهم، وكان له بها قدر وجلالة، وولي القضاء لعمر بن عبد العزيز أيام إمرته على المدينة، ولما ولي الخلافة ولاه أيضًا، وكان له بنون، منهم: محمد، وعبد الرحمن، وعبد اللَّه. وكلهم قد رُوي عنه العلم، وأجلّهم عبد اللَّه هذا، وكانت له ابنة تُسمى أَمَة الرحمن، وروى أشهب، عن مالك، قال: أخبرني ابن غزية أن ابن شهاب سأله: من بالمدينة يُفتي؛ فأجابه، قال: ما فيهم مثل عبد اللَّه ابن أبي بكر. قال: وما يمنعه أن يرتفع إلا مكان أبيه أنه حي. وذكره ابن خلفون وابن شاهين في "الثقات"، زاد: وعبد اللَّه وأبوه لم يزالا أهل بيت علم، وكان أبو بكر وَاليًا لسليمان. وفي كتاب الصريفيني: مات سنة أربع وأربعين ومائة، وعن ابن الأثير سنة ست وثلاثين. ٣٠٠٠ - (خ د س) عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعير، ويقال: ابن أبي صُعير العذري أبو محمد المدني الشاعر، حليف بني زهرة، ويقال: ثعلبة بن عبد اللَّه بن صُعير، وأمه من بني زهرة، مسح النبي ﷺ وجهه ورأسه زمن الفتح (١)

стр. 2015

كذا ذكره المزي، وهو غير جيد لتقديمه الباطل على الحق، قدم الشعر الذي هو باطل على الصحبة التي ذكرها، وهي المزية العظمى، ومثل هذا لا يجوز. وقال ابن سعد: رأى النبي ﷺ وحفظ عنه، وصعير هو ابن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي بن صعير بن حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعيد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة. وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي": ويقال: إنه رأى النبي ﷺ أيام الفتح. وقال أبو أحمد العسكري في كتاب "التصحيف": روى عنه فقه وحديث كثير، وقال في كتاب "الصحابة": ذكر بعضهم أنه لحق النبي ﷺ ، وفي رواية بكر بن وائل، عن الزهري، عن ثعلبة بن صغير، عن أبيه؛ وهو وَهْم قبيح، والصحيح: عبد اللَّه بن ثعلبة عن أبيه. وقال مسلم في "الطبقات"، والدارقطني في "المختلف والمؤتلف": له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . وقال عبد الغني بن سعيد: يُعد في الصحابة، وقال ابن السكن: يقال: له صحبة، وحديثه في صدقة الفطر مُختَلَف فيه، وصوابه مرسل، وليس يذكر في شيء من الروايات الصحيحة سماع عبد اللَّه من النبي، ولا حضوره إياه. ولما ذكره البخاري في (فصل من مات من التسعين إلى المائة)، ذكر عن الزهري أنه قال: زعم أبو تميلة أنه أدرك النبي ﷺ ، وخرج معه عام الفتح. وقال أبو عمر: وُلد قبل الهجرة باربع سنين. وفي "المراسيل": قال أبو حاتم: قد رأى عبد اللَّه النبي ﷺ وهو صغير. وذكره أبو جعفر الطبري فيمن مات بالمدينة، وقال: روى عن النبي ﷺ ورآه. وفي "تاريخ البخاري" وذكره في جملة الصحابة: وعبد اللَّه بن ثعلبة، عن النبي ﷺ مرسل، وهو أشبه. إلا أن يكون عن أبيه وهو أشبه؛ فأما ثعلبة ابن أبي صُعير، فليس من هؤلاء، إنما هو ثعلبة ابن أبي مالك، وهذا عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير. قال لي سعيد بن تليد، عن ابن وهب، عن مالك، عن ابن شهاب: أنه كان يجالس عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير ليتعلم منه الأنساب وغيره، فسأله يومًا عن مسألة من

стр. 2016

الفقه، فقال: إن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب. انتهى. وفيه ردّ لقول المزي: وفاته سنة سبع. مصدرًا بها، نظر؛ لأن ابن عساكر لما ذكره من عند الواقدي قال: هذا وَهْم، إنما هو سنة تسع. وفي الصحابة آخر اسمه: ٣٠٠١ - عبد اللَّه بن ثعلبة بن خزمة البلوي (١) شهد بدرًا. ٣٠٠٢ - وعبد اللَّه بن ثعلبة، وهو أبو أمامة الحارثي (٢) ذكره العسكري وغيره في الصحابة، وذكرناهما للتمييز. ٣٠٠٣ - (س) عبد اللَّه بن ثعلبة الحضرمي المصري (٣) قال ابن يونس: لم يرو عبد اللَّه بن ثعلبة غير هذا الحديث، يعني: حديث: "من قُبض في شيء منهن فهو شهيد"، لا مقطوع ولا مسند، ولا روى عنه إلا عبد الرحمن بن شريح، ونسبه خولانيًّا حضرميًّا، ولا يجتمعان في نسب؛ لأن خولان اسمه: وكل بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مُرة بن أُدد بن زيد بن يشجب بن عريد بن زيد بن كهلان بن سبأ. وحضرموت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ، فعلى هذا إنما اجتماعهما في سبأ، واللَّه أعلم، اللهم إلا أن يريد أنه سكن حضرموت التي هي في أقصى بلاد اليمن، فلا خلاف. ولهم شيخ آخر اسمه: ٣٠٠٤ - عبد اللَّه بن ثعلبة الحارثي (٤) روى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك؛ روى عنه عبد الحميد بن جعفر في "مستدرك" الحاكم أبي عبد اللَّه، ذكرناه للتمييز. ٣٠٠٥ - (د ت) عبد اللَّه بن جابر أبو حمزة، ويقال: أبو حازم (٥) قال البزار في "مسنده": لا بأس به، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وفي

стр. 2017

"تاريخ البخاري الكبير": الدؤلي العبدي، روى عن الضحاك. وفي رواية ابن أبي مريم: عن يحيى بن معين: ثقة، روى حديثًا أو حديثيْن. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". قال: ومما يقرب من سنه: ٣٠٠٦ - عبد اللَّه بن جابر بن ربيعة (١) الذي روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين المضعف عند يحيى، فيما رواه ابن أبي خيثمة عنه. ٣٠٠٧ - وعبد اللَّه بن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري السلمي المدني (٢) روى عن أبيه. ٣٠٠٨ - وعبد اللَّه بن جابر البياضي المدني (٣) روى عنه ابن أبي عائشة. ٣٠٠٩ - وعبد اللَّه بن جابر الهمداني (٤) روى عنه إسماعيل ابن أبي خالد، ذكرهم ابن أبي حاتم. ٣٠١٠ - وعبد اللَّه بن جابر الحجري، وقيل: المعافري، يكنى أبا عامر (٥) يحدث عن أبي ريحانة، روى عنه الهيثم بن شفي، وعبد الملك بن عبد اللَّه الخولاني. ٣٠١١ - وعبد اللَّه بن جابر الأموي، من الموالي أندلسي (٦) يروي عن ابن وهب، وتوفي بسوسة سنة خمسين ومائتين، وفي موضع آخر: سنة ست وخمسين. ذكرهما ابن يونس. ٣٠١٢ - وعبد اللَّه بن جابر بن عبد اللَّه أبو محمد الطرسوسي البزار (٧) سمع أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي، وزهير بن محمد.

стр. 2018

٣٠١٣ - وعبد اللَّه بن جابر أبو مسلم، من جلساء الوليد بن مسلم (١) حكى عنه أحمد ابن أبي الحواري. ذكرهما ابن عساكر. ٣٠١٤ - وعبد اللَّه بن جابر (٢) قال العقيلي: بصري، يخالف في حديثه. ذكرناهم للتمييز. ٣٠١٥ - (س ق) عبد اللَّه بن جبر بن عتيك الأنصاري المدني، والد عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر (٣) ذكره أبو موسى المديني في جملة الصحابة، قال: وسند حديثه مختلف فيه، ذكرت عليه في غير هذا الموضع. ٣٠١٦ - (فق) عبد اللَّه بن جبير الخزاعي، تابعي (٤) روى عن النبي ﷺ مرسلا، وعن أبي الفيل. وعنه سماك، ولم يرو عنه غيره. قال أبو حاتم: شيخ مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات". هذا جميع ما ذكره به المزي، وهو على عادته في النقل من غير أصل؛ إذ لو كان من أصل لرأى في كتاب "الثقات": روى عن أبي الفيل، غير أن عبد اللَّه بن جبير، يعني: هذا، رأى رجلا من الصحابة، روى عنه أهل الكوفة، فهذا كما ترى أبو حاتم، ذكر رواية أهل الكوفة عنه، وأقل ذلك اثنان أو ثلاثة وتأتي منه شيء آخر؛ وذلك أن أبا الفيل قيل: ليس له صحبة، وكلامه يعطي ذلك، وأبو حاتم شهد لعبد اللَّه أنه روى عن صحابي، فيكون قد روى عن رجليْن كما روى عنه رجلان. وقال البخاري: روى عن أبي الفيل: "أن النبي ﷺ رجم (٥) "، قاله لي محمد بن الصباح، عن الوليد ابن أبي ثور، عن سماك، ولا يُعرف إلا بهذا، ولا يُعرف لأبي الفيل صحبة. وقال أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "الصحابة": عبد اللَّه بن

стр. 2019

جبير الخزاعي أبو عبد الرحمن مختلف في صحبته. ولما ذكره أبو عمر في "الاستيعاب" قال: يُعد في الكوفيين، وقد قيل: إن حديثه مرسل، وهو الذي يروي عن أبي الفيل. وذكره ابن منده في الصحابة فيما ذكره ابن الأثير، وأما أبو الفضائل الحسن بن محمد العمري البغدادي، فإنه ذكره في جملة الصحابة الذين في صحبتهم نظر. وقال أبو القاسم البغوي: روى عن النبي ﷺ ، ويُشك في سماعه، وأما ابن قانع والباوردي فذكراه في الصحابة من غير تردد. ولما ذكره العسكري في الصحابة قال: قال بعضهم: لم يلحق، وقد روى عن أبي الفيل، عن النبي ﷺ مرسلا. ولما ذكره أبو أحمد في "الكامل" قال: وهو كما قال البخاري: لا يعرف أبو الفيل إلا بحديث الرجم. ٣٠١٧ - (ت ق) عبد اللَّه ابن أبي الجدعاء التميمي، ويقال: الكناني، ويقال: العبدي، عِداده في أهل البصرة، وقيل: إنه ابن أبي الحمساء، والصحيح أنه غيره (١) كذا ذكره المزي معتقد المغايرة بيْن التميمي والعبدي، وليس كذلك؛ لأن العبدي من تميم. قال الرشاطي: يُنسب إلى عبد اللَّه بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم. وفي قوله أيضًا: ابن أبي الجدعاء؛ نظر لما ذكره أبو أحمد العسكري: الصحيح عبد اللَّه بن الجدعاء. ولما خرج الحاكم حديثه في (كتاب الإيمان): "ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم"، قال: وهذا حديث صحيح، وإنما تركاه لما قدمنا ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي، قال: وعبد اللَّه صحابي مشهور، سكن مكة، يخرج ذكره في المسانيد.

стр. 2020

وفي كتاب الأزدي: كنيته أبو محمد، سكن بيت المقدس، تفرد عنه عبد اللَّه بن شقيق، وبنحوه ذكره أبو صالح المؤذن وغيره. وفي كتاب الصريفيني: أنه عامري، من بني عامر بن صعصعة. وسيأتي ذكره بعد. ٣٠١٨ - (د كن ق) عبد اللَّه بن الجراح بن سعيد التميمي أبو محمد القهستاني (١) ذكره أبو عبد الرحمن النسائي: في "أسماء شيوخه". وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عنه النسائي، وكذا ذكره أبو القاسم في "النبل"، وأبو إسحاق الصريفيني، وغيرهم. وزعم المزي أنه لم يرو له في "السنن"؛ فينظر. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٣٠١٩ - (ت) عبد اللَّه بن جرهد الأسلمي (٢) ذكر المزي من عند البخاري الاختلاف في اسمه: هل هو عبد اللَّه بن جرهد، أو عبد اللَّه سمع جرهدًا، وعبد اللَّه سمع جرهدًا، أو عبد اللَّه بن مسلم بن جرهد؛ ولم يزد، وأغفل من عنده إن كان رآه ترجيح هذه الأقوال على غيرها، وهو: قال محمد بن إسماعيل: وعبد اللَّه بن مسلم أصح. وفي قول المزي أيضًا: ذكره ابن حبان في "الثقات"، إغفال، وهو قوله: روى عنه ابن عقيل إن كان حفظه، وهو مشعر بترجيح ما قاله البخاري، لكن عارضنَا في قولهما قول الشيخ شمس الدين الذهبي غفر اللَّه له: عبد اللَّه بن جرهد، وبعضهم يقول: عن ابن عقيل: عبد اللَّه بن مسلم بن جرهد؛ والأول أصح، فهذا كما ترى. . . . لنا في قول البخاري ما جهل، واللَّه تعالى أعلم. ٣٠٢٠ - (س ق) عبد اللَّه ابن أبي الجعد الأشجعي (٣) ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى عن ثوبان وجُعَيْل، كذا ذكره المزي؛ وفيه نظر في موضعيْن: الأول: كتاب "الثقات"، إن كان رآه وما أخاله، إذ لو رآه حالة تصنيفه هذا الكتاب لوجد فيه ما عرى كتابه منه: واسم أبي الجعد: رافع، مولى غطفان، أخو سالم، وعبيد، وزياد، عِداده في أهل الكوفة، روى عنه يزيد ابن أبي زياد.

стр. 2021

الثاني: إطلاقه روايته عن ثوبان، المشعرة عنده بالاتصال، مردود بما في "تاريخ البخاري الكبير": سمع جُعيلا، وعن ثوبان روى عنه يزيد ابن أبي داود. وفي كتاب "الإخوة" لأبي داود سليمان بن الأشعث: وهو أخو عمران ومسلم، وكانوا ستة: اثنان شيعيَّان، واثنان مرجئان، واثنان خارجيان، وقال قوم أيضًا: سوادة بن الجعد. وهشيم يقول: ابن الجعد. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. ٣٠٢١ - (ع) عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب أبو جعفر الهاشمي المدني (١) ذكر أبو زكريا ابن منده أن النبي ﷺ أردفه وأسرَّ إليه حديثًا. قال ابن حبان: كان يصفِّر لحيته، وهو الذي يقال له: قطب السخاء، وكان يوم توفي رسول اللَّه ﷺ ابن عشر. وقال ابن السكن: يقال: كان سخيًّا، لا يُعطى شيئًا إلا فرقه من ساعته، فلما مات معاوية وابنه يزيد، جفاه من بعدهما فدعا، فما أتت عليه إلا أيام حتى مات، أدركه أبو الزياد، ويقال: توفي سنة اثنتين وثمانين. وقال أبو نعيم الحافظ: بايع النبي ﷺ هو وابن الزبير وهو ابن سبع سنين. وقال المدائني وخليفة بن خياط: توفي سنة أربع وثمانين، زاد خليفة: ويقال: سنة اثنتين، وكان يخضب بالحناء. وقال ابن نمير: توفي سنة ست وثمانين. وقال ابن عبد البر: توفي سنة خمس وثمانين، وكان جوادًا كريمًا، طريفًا حليمًا عفيفًا، ولا يرى بسماع الغناء بأسًا، ويقولون: إن أجواد العرب في الإسلام عشرة: ابن جعفر، وعبيد اللَّه بن العباس، وسعيد بن العاص، وعتاب بن ورقاء، وأسماء بن خارجة، وعكرمة الفياض، وابن معمر، وطلحة الطلحات، وابن أبي بكرة، وخالد بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد، وليس فيهم كلهم أجود من ابن جعفر، لم يكن مسلم يبلغ مبلغه

стр. 2022

في الجُود. وفي كتاب ابن الأثير عن الأصمعي، قال: حدثني العمري أو غيره: أن عبد اللَّه بن جعفر أسلف الزبير بن العوم ألف ألف درهم، فلما قُتل الزبير، قال عبد اللَّه بن الزبير لابن جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم. قال: هو صادق، فاقبضها إذا شئت، ثم لقيه فقال: وَهمت يا أبا جعفر؛ المال لك أنت عليه، فاختر إن شئت فهو له، وإن كرهت ذلك فله فيه نظرة ما شئت، وإن لم تر ذلك فبعني من ماله ما شئت، فقال: أبيعك، ولكني أقوم فقوم الأموال، ثم أتاه فقال: أحب ألا يحضرني وإياك أحد. قال: فانطلقا وأعطاه ابن الزبير مكانًا خرابًا وشيئًا لا عمارة فيه، وقوّمه عليه، حتى إذا فرغ قال ابن جعفر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى، فألقى له في أغلظ موضع من تلك مصلى، فصلى ركعتيْن وسجد يدعو، فلما فرغ قال لغلامه: احفر موضع سجودي، فحفر فإذا عين قد أنبطها، فقال ابن الزبير: أقلني. قال: أما دعائي الذي أجابه اللَّه تعالى فلا أقيلك، فصار ما أخذ ابن جعفر أعمر مما في يد ابن الزبير، ولما توفي حمله أبان، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع، وإن دموعه لتسيل على خديْه وهو يقول: كنت واللَّه خيرًا لا شر فيك، وكنت واللَّه شريفًا واصلا برًّا، ورُئي على قبره مكتوب، وأجمع أهل الحجاز، والبصرة، والكوفة، أنهم لم يسمعوا بيتيْن أحسن منهما، وَهُمَا: [الطويل] مقيم إلى أن يبعث اللَّه خلقه ... لقاؤك لا يُرجى وأنت قريب تزيد بلى في كل يوم وليلة ... وتُنسى كما تبلى وأنت حبيب وقيل: توفي سنة خمس وثمانين، وقيل: كان عمره إحدى -وقيل: اثنتان- وتسعون سنة. وذكر الأصبهاني: أنه أول من اتخذ الغلمان والمماليك للغناء وعلمهم إياه. وفي كتاب الكلاباذي: يقال: أنه عند وفاته ﷺ بلغ العشرين. وفي كتاب ابن سعد: من ولده: جعفر، وعلي، وعون الأكبر، ومحمد، وعباس، وحسين، وعون الأصغر، وأبو بكر، ومحمد، وصالح، ويحيى، وهارون، وموسى، وجعفر، وحميد، والحسين، وجعفر، وأبو سعيد، وإسحاق، وإسماعيل، ومعاوية، وقثم، وعباس. ودعا رسول اللَّه ﷺ لعبد اللَّه حين رآه يساوم بشاة، فقال: "اللهم بارك له في صفقته"، وفي لفظ: "في تجارته"؛ قال عبد اللَّه: فما بعت شيئًا ولا اشتريت إلا بُورك لي فيه؛ وكان يتختم في يمينه، وكان فوهه قد خرب وسقطت أسنانه، فكان يُعمل له الثريد والشيء اللين فيأكله.

стр. 2023

وفي كتاب العسكري: توفي وله سبعون، قاله مصعب، وقال بعضهم: ابن ثمانين. قال أبو أحمد: وهذا أشبه من قول مصعب؛ لأن عام الجحاف سنة ثمانين لا شك فيه، وقال ابن عبد ربه: كان كاتبًا لعلي بن أبي طالب. وقال المرزباني في "المعجم": له كنيتان: أبو جعفر، وأبو إسحاق، وكان أجود الناس كفًّا وأسخاهم، وهو القائل لما كثر اللوم عليه في إنفاقه ماله: [المديد] لست أخشى خلة العدم ... ما نهمت اللَّه في كرم كلما أنفقت يخلفه لي ... رب واسع النعم وهو القائل في رواية عمر بن شبة: [البسيط] ولا أقول نعم يومًا فأتبعها ... بلا ولو ذهبت بالمال والولد ولا ائتُمنت على سرٍّ فبُحت به ... ولا مددت إلى غير الجميل يدي وفي "تاريخ دمشق": كنيته أبو محمد، وقال رسول اللَّه ﷺ : "جعفر أشبه خَلقي وخلُقي، وأنت يا عبد اللَّه أشبه خلق اللَّه تعالى بأبيك (١) "، وقال له أيضًا: "هنيئًا لك خُلقت من طينتي". وقال عبد الملك بن مروان: سمعت أبي يقول: سمعت معاوية يقول: رجل بني هاشم عبد اللَّه بن جعفر، ولكل شرف، لا واللَّه ما سابقه أحد إلى شرف إلا سبقه، وإنه لمن مشكاة رسول اللَّه ﷺ ، واللَّه لكأن المجد نازلا منزلا لا يبلغه أحد وعبد اللَّه نازل وسطه. وذكروا أن أعرابيًّا وقف على مروان بن الحكم أيام الموسم بالمدينة، فسأله فقال: يا أعرابي؛ ما عندنا ما نصلك به، ولكن عليك بابن جعفر؛ فأتى الأعرابي باب عبد اللَّه، فإذا ثقله قد سار نحو مكة، وراحلته بالباب عليها متاعها وسيف معلق، فلما رأى الأعرابي عبد اللَّه أنشأ يقول: [الطويل] أبو جعفر من أهل بيت نبوة ... صلاتهم للمسلمين طهور أبا جعفر إن الحجيج ترحلوا ... وليس لرحلي فاعلمن بعير أبا جعفر ظن الأمير بمالِه ... وأنت على ما في يديك أمير أبا جعفر يا ابن الشهيد الذي ... له جناحان في أعلى الجنان يطير أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي ... فلا تتركني بالفلاة أدور

стр. 2024

فقال: يا أعرابي؛ سار الثقل فعليك بالراحلة وما عليها، وإياك أن تخدع عن السيف، فإني أخذته بألف دينار، فقال الأعرابي: [الطويل] حباني عبد اللَّه نفسي فداؤه ... بأعيس موار سباط مشافره وأبيض من ماء الحديد كأنه ... شهاب بدا والليل داج عساكره فكل امرئ يرجو نوال ابن جعفر ... سيجزي له باليمن واليسر طائره فيا خير خلق اللَّه نفشا ووالدًا ... وأكرمه للجار حين يجاوره سأثني بما أوليتني يا ابن جعفر ... وما شاكر عرفًا كمن هو كافره وذكر ابن ظفر في كتاب "نجباء الأبناء": أن سفيان بن حرب دخل على أم حبيبة زوج النبي، فوجد عندها عبد اللَّه بن جعفر، فقال لها: أي بنية، من هذا الغلام الذي يتواضع كرمًا، ويتألق شرفًا، ويتمنع حياء؟ فقالت: من بطنة يا أبه. فقال: أما الشمائل بهاشمية؟ فقالت: نعم، هو هاشمي من بطنة من بني هاشم؛ فتأمله ثم قال: إن لم يكن ولده جعفر، فلست بسداد البطحاء. فقالت: هو ابن جعفر. فقال أبو سفيان: أما إن قابلت من خلف مثل هذا. وقيل: إن أبا بكر جاءه مال، فقسم لأبناء المهاجرين وبدأ بأهل البيت، وأراد أعرابي أن يدخل معهم إلى أبي بكر فمُنع، وجاء عبد اللَّه بن جعفر وهو صبي، فلما رآه أبو بكر بالباب قال: مرحبًا بابن الطيار ادخل، فسمعها الأعرابي فقبض على يد ابن جعفر وهو لا يعرفه، إنما سمع كلمة الصديق فعلم أنه ممكن عنده، وأنشأ يقول: ألا هل أتى الطيار أني مسجلا ... عن الورد والصديق يراد يسمع وما صران لم يأته ذاك فإنه ... نهوض تعب الخيار ندب سميدع فقال له ابن جعفر: كن بمكانك، ودخل فأعطاه الصديق ألف درهم، فخرج فأعطاها للأعرابي. وقال يعقوب بن سفيان: أمَّره علي بن أبي طالب يوم صفين، وكان الحسين بن علي يقول: عَلَّمنا ابن جعفر السخاء، وكتب إليه رجل رقعة، ثم جعلها في ثني وسادته التي يتكئ عليها، فلما قلب عبد اللَّه الوسادة وبصر بالرقعة، قرأها وردها في موضعها وجعل مكانها خمسة آلاف دينار، فجاء الرجل فقيل له: اقلب الرقعة وانظر ما تحتها فخذه؛ فأخذ الرجل المال وقال: [الرمل] زاد معروفك عندي عِظَمًا ... أنه عندك مستور حقير

стр. 2025

تتناساه كأن لم تأته ... وهو عند اللَّه مشهور كبير زاد الزبير في ولده: صالحًا الأكبر، والعقب من ولده لعلي، ومعاوية، وإسحاق، وإسماعيل، بني عبد اللَّه بن جعفر، وليس لسائر بني عبد اللَّه ولد، وقد انقرض ولد عبد اللَّه إلا من هؤلاء الأربعة، إلا ولد أم كلثوم بنت عبد اللَّه بن جعفر. وأخبار عبد اللَّه بن جعفر كثيرة، مذكورة في التواريخ الكبار، اقتصرنا منها على هذه النبذة إيثارًا للإيجاز. ٣٠٢٢ - (خت م ٤) عبد اللَّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري المخرمي، أبو محمد المدني، ابن عم عبد اللَّه بن محمد الزهري (١) ذكره ابن سعد في "الطبقات" الذي ذكر المزي لفظه من عنده وأغفل منه: كان كثير الحديث، صالحًا ذا علم ومروءة. وقال ابن حبان: كان كثير الوَهْم في الأخبار، حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فإذا سمعها من الحديث صناعته، شهد أنها مقلوبة، فاستحق الترك. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وذكر أنه ثقة عند أهل الحديث، وأبو عبد اللَّه ابن البيع. وفي رواية حنبل عن الإمام أحمد: ثقة ثقة. وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": رأيت أحمد بن حنبل ويحيى يناظران في ابن أبي ذئب والمخرمي، فقدّم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب، فقال له يحيى: المخرمي شيخ، وفي لفظ: شويخ، وليس عنده من الحديث بعض ما عند ابن أبي ذئب؛ وقدّمه على المخرمي تقديمًا كبيرًا متفاوتًا، قال يعقوب: فقلت لابن المديني بعد ذلك: أيهما أحب إليك؟ فقال: ابن أبي ذئب أحب إليَّ منه، ذلك صاحب حديث، وأيش عند المخرمي من الحديث؟ والمخرمي ثقة. وفي رواية الغلابي عن يحيى: المخرمي صويلح، وسليمان بن بلال فوقه، ولم يُعب إلا بولايته السوق. وفي رواية عبد الخالق بن منصور عنه: المخرمي ليس بشيء.

стр. 2026

وقال عبد الرحمن بن يوسف: وقال بكار بن قتيبة: ثنا أبو المطرف، ثنا عبد اللَّه المخرمي: ثقة. وقال محمد بن عمر في كتاب "التاريخ": كان من ثقات محمد بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن. وقال البرقي في كتاب "الطبقات": ثبت. وقال مسعود عن الحاكم: عبد اللَّه بن جعفر المخرمي، ويقال: المسوري، ثقة مأمون، وليس بابن جعفر المسكوت عنه. وقال الترمذي في "جامعه": وعبد اللَّه بن جعفر من ولد المسور، مدني ثقة عند أهل الحديث، وقال في "العلل" عن محمد بن إسماعيل: عبد اللَّه بن جعفر المخرمي صدوق ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن وضاح وغيره، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وفي "تاريخ دمشق": قُتل مع الحسين بن علي، فمِن ثَمَّ كره أهل المدينة أن يحدثوا عنه. وقال العجلي: مدني ثقة. ٣٠٢٣ - (ع) عبد اللَّه بن جعفر بن غيلان الرقي أبو جعفر، مولى آل عقبة ابن أبي معيط (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو علي الطوسي. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وقال العجلي: ثقة. ٣٠٢٤ - (ت ق) عبد اللَّه بن جعفر بن نجيح السعدي، مولاهم أبو جعفر المديني، والد علي، سكن البصرة (٢) قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": قال صالح بن محمد: سألت القواريري: ليش أنكروا على عبد اللَّه بن جعفر والد علي؛ فذكر حديثًا له عن عبد اللَّه بن دينار: أن ابن عمر اشترى جارية، فلما كان في بعض الطريق أخذته الشهوة، فدخل خربة فقضى حاجته. وقال سليمان بن أيوب صاحب البصري: كنت عند ابن مهدي وعنده علي يسأله عن الشيوخ، فكلما مر على شيخ لا يرضاه عبد الرحمن قال بيده، فخط على رأس الشيخ حتى مر على أبيه، فخط على رأسه، فلما قمنا قلت: قد رأيت ما صنعت،

стр. 2027

فاستغفر اللَّه مما صنعت، تخط على رأس أبيك. قال: فكيف أصنع بعبد الرحمن. وفي "تاريخ بخارى" لغنجار: قال صالح بن محمد: سمعت علي بن المديني يقول: أبي صدوق، وهو أحبُّ إليَّ من الدراوردي. وفي كتاب الساجي: عن يحيى بن معين: كان من أهل الحديث، ولكنه بلي في آخر عمره. وقال أبو جعفر العقيلي: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم وأبو سعيد النقاش: حدث عن ابن دينار وسهيل بأحاديث موضوعة، زاد أبو عبد اللَّه: وحدثونا أن قتيبة بن سعيد قال: لما دخلت بغداد واجتمع الناس وفيهم أحمد بن حنبل وعلي، قلت: ثنا عبد اللَّه بن جعفر، فقام صبي من المجلس فقال: يا أبا رجاء؛ ابنه عليه ساحظ حتى ترضى عنه. وذكره البرقي في جملة الضعفاء، وفي موضع آخر في (باب من نسب إلى الضعف ممن كتب حديثه)، وقال: قال سعيد بن منصور: قدِم عبد اللَّه بن جعفر البصرة وكان حافظًا، قلَّ ما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه، وكان ابن مهدي يتكلم فيه. وقال عبد الرحمن: لو صح لنا عبد اللَّه لم نحتج إلى حديث مالك بن أنس. وقال ابن حبان: مات بالبصرة سنة ثمان وسبعين ومائة في جمادى الأولى وله إحدى وسبعون سنة، وكان ممن يَهِم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطئ في الآثار كأنها معمولة. وقد سُئل علي بن المديني عن أبيه، فقال: سلوا غيري، فقالوا: سألناك فأَطْرِق؛ ثم رفع رأسه وقال: هذا هو الدّين أبي ضعيف. قال أبو حاتم: وكتبنا نسخته، وأكثرها لا أصول لها يطول ذكرها. وفي كتاب ابن الجوزي: قال الدارقطني: هو كثير المناكير. وفي "الكامل" لابن عدي: قال علي بن المديني: وفي حديث الشيخ شيء. قال أبو أحمد: وهذه الأحاديث التي أمليتها لابن جعفر، عن ابن دينار، عن ابن عمر، كلها غير محفوظات، لا يحدث بها عن ابن دينار غيره، وكذا حديثه عن العلاء وسهيل. وقال ابن خلفون: هو عندهم ضعيف وعند بعضهم متروك، ذكره استطرادًا في كتاب "الثقات". وفي كتاب الصريفيني: خرج الحاكم حديثه في كتابه "المستدرك"، عن محمد بن محمد البغدادي، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن علي بن المديني، عن أبيه. وفي "تاريخ البخاري": تكلم فيه يحيى.

стр. 2028

٣٠٢٥ - (م د) عبد اللَّه بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي أبو محمد البصري، سكن بغداد (١) قال مسلمة بن قاسم الأندلسي: كان ثقة. وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وزعم صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين" أنه روى عنه مسلم بن الحجاج في "صحيحه" سبعة أحاديث. وفي الرواة جماعة يُسمون عبد اللَّه بن جعفر، منهم: ٣٠٢٦ - عبد اللَّه بن جعفر أبو بكر التاجر (٢) روى عن الإمام أحمد بن حنبل، ذكره الفراء في "الطبقات". ٣٠٢٧ - وعبد اللَّه بن جعفر بن فارس بن الفرج الأصبهاني أبو محمد (٣) يحدث عن أبي مسعود، وهارون بن سليمان، ومحمد بن عاصم، ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين". ٣٠٢٨ - وعبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن يحيى العسكري (٤) توفي ببغداد سنة ثمان ومائتين، يروي عن أبي عبيد وغيره، قاله مسلمة في كتاب "الصلة". ٣٠٢٩ - وعبد اللَّه بن جعفر بن عبيدة (٥) روى عن محمد بن مخلد. ٣٠٣٠ - وعبد اللَّه بن جعفر المتوكل على اللَّه (٦) توفي بالرصافة يوم الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين ومائتين. ٣٠٣١ - وعبد اللَّه بن جعفر بن محمد بن علي أبو القاسم التغلبي، عرف بابن وجه الشاه (٧) حدث عن عمرو بن علي الصيرفي وغيره.

стр. 2029

٣٠٣٢ - وعبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن خشيش أبو العباس الصيرفي (١) سمع يعقوب الدورقي وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجلي. ٣٠٣٣ - وعبد اللَّه بن جعفر بن درستويه أبو محمد الفارسي النحوي حدث عن يعقوب بن سفيان الفسوي، وعباس بن محمد الدوري، وغيرهما. ٣٠٣٤ - وعبد اللَّه بن جعفر بن زيد أبو القاسم الحرفي (٢) حدث عن يحيى بن محمد بن صاعد وغيره. ٣٠٣٥ - عبد اللَّه الكلوذاني (٣) روى عن خلف بن سالم، ذكرهم الخطيب أبو بكر في تاريخ بلده. ٣٠٣٦ - وعبد اللَّه بن جعفر بن محمد أبو محمد الخبازي الطبري الحافظ (٤) سمع بدمشق تمام بن محمد الداري وغيره. ٣٠٣٧ - وعبد اللَّه بن جعفر أبو القاسم المالكي الضرير (٥) حدث عن أحمد بن إبراهيم البغدادي، عُرف بابن ذروان، ذكرهما ابن عساكر. ٣٠٣٨ - وعبد اللَّه بن جعفر بن محمد أبو بكر الخشاب، من أهل أصبهان (٦) روى عن أبي مسرة وعلي بن عبد العزيز. ٣٠٣٩ - وعبد اللَّه بن جعفر بن محمد بن مهران الدلال (٧) روى عن جعفر بن أحمد بن فارس، ذكرهما أبو نعيم في "تاريخ أصبهان". ذكرناهم للتمييز. ٣٠٤٠ - (د) عبد اللَّه ابن أبي جعفر عيسى بن ماهان الرازي (٨) قال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة. زاد أبو حاتم: صدوق؛ كذا ذكره المزي، والذي في كتاب ابن أبي حاتم ومن خط ابن الخراز وغيره، أنقل: سألت أبي عنه، فقال: صدوق

стр. 2030

ثقة، وسُئل أبو زرعة عنه، فقال: صدوق. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: كان أحد الحكماء. وفي قول المزي أيضًا: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، إغفال لقوله فيه لما ذكره في "الثقات": حديثه من غير روايته عن أبيه. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال ابن عدي: وكان مروزيًّا، وكان متجره بالري فسكنها. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي كتاب الهذلي: اسم أبي جعفر: عيسى بن سليمان، وهو تميمي، قاله ابن معين، وروى الحديث عن عاصم ابن أبي النجود. وفي قول المزي: ٣٠٤١ - عبد اللَّه بن حاتم (١) عن ابن مهدي، كذا وقع في رواية ابن العبد عن أبي داود، وعند ابن الأعرابي، وابن داسة، واللؤلؤي، وغير واحد، عن أبي داود: محمد بن حاتم، بدل عبد اللَّه وهو الصواب. نظر؛ لأن نسختي من كتاب ابن العبد قديمة جدًّا، وأقرت سماعاتها سنة إحدى وعشرين وأربع مائة، وفيها من غير كشط، ولا إصلاح، ولا تردد: محمد بن حاتم، كما عند غيره، واللَّه تعالى أعلم. ٣٠٤٢ - (د) عبد اللَّه بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، جد دلهم بن الأسود (٢) عن عمه لقيط بن عامر: أنه خرج وافدًا. . . الحديث، قاله عبد الرحمن بن عياش السمعي، عن دلهم بن الأسود بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن جده، روى له أبو داود ولم أجد فيه عن جده، وقيل: عن دلهم، عن أبيه، ليس فيه عن أبيه. كذا ذكره المزي ثم نقضه في كتابه "الأطراف"، فقال زائدًا على كتاب ابن عساكر حديث: قدمنا على النبي ﷺ . . الحديث، وفي الأيمان والنذور، عن الحسن بن إبراهيم بن حمزة، عن عبد الملك بن عياش السمعي الأنصاري، عن دلهم بن الأسود بن عبد اللَّه بن حاجب بن عامر بن المنتفق، عن أبيه، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر، قال دلهم: وحدثنيه أبي أيضًا الأسود بن عبد اللَّه، عن عاصم بن لقيط: أن لقيط بن عامر

стр. 2031

خرج وافدًا .. الحديث. ثم قال: كذا وجدت هذا الحديث في (باب لغو اليمين) في نسخة ابن كردوس بخطه من رواية ابن الإعرابي، وفي أوله: ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن علي، وأخشى أن يكون من زيادات ابن الأعرابي، فإني لم أجده في باقي الروايات، وقد وقع فيه وَهْم في غير موضع، رواه غير واحد عن الزبيري، عن الحزامي، عن ابن عياش، عن دلهم، عن أبيه، عن جده، عن عمه لقيط. وعن دلهم، عن أبيه، عن عاصم بن لقيط، عن لقيط، وتابعه إبراهيم الحزامي، عن عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي. انتهى، فهذا كما ترى، جزم به أولا بأنه عند أبي داود وهنا نفاه، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ٣٠٤٣ - (بخ) عبد المه بن الحارث بن أبزى، مكي (١) روى عن أمه رائطة، خرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وفي معجم ابن قانع: أن أباها، أعني: رائطة، قال له النبي ﷺ : "ما اسمك". قال: عذاب. ثم قال ابن قانع: وقال غيره: غراب. ونسبه أبو عمر ابن عبد البر: قرشيًّا، وقال: لا أدري من أي قريش هو. ٣٠٤٤ - (د ت ق) عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْء أبو الحارث الزبيدي، نزل مصر، وله صحبة (٢) وذكر البزار في مسند أبي بكر الصديق خارج "المسند الكبير"، وأبو جعفر الطبري في كتابه "تهذيب الآثار": أن عبد اللَّه هذا كان اسمه العاصي، فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه. وفي كتاب ابن منده: شهد بدرًا، وقيل: قُتل باليمامة، قاله لي أبو سعيد ابن يونس. قال ابن الأثير: في هذا نظر. انتهى. ليس هو بأبي عذرة، هذا القول قد قاله قبل الطبري وغيره، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 2032

وفي كتاب "الصحابة" لأبي نعيم: عبد اللَّه بن الحارث بن جزء ابن أبي مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك، روى عنه درَّاج أبو السمح، وسهل بن ثعلبة، وجبلة بن نافع، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن. وزعم بعضهم أنه أبو سلمة عبد اللَّه بن رافع، فإن كان هذا صحيحًا، فلم يرو عن ابن جزء إلا أهل مصر، وكأن الأول غلط، وأخوه لأمّه اسمه: السناح، ذكره أبو عبيد اللَّه محمد بن الربيع المرادي الجيزي في كتاب "الصحابة" تأليفه. وقال العسكري: من ساكني الشام، نزل مصر. وفي كتاب ابن أبي حاتم: جزم برواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه، وعبد العزيز بن مُليل، وجبلة بن نافع. وفي "تاريخ ابن يونس": وابنه الربيع بن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء. وفي "الطبقات الكبير" لابن سعد قال: عبد اللَّه بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عبيد اللَّه ابن أبي جعفر، قال: رأيت على عبد اللَّه بن الحارث عمامة حرقانية، فسألناه ابن لهيعة عن الحرقانية، فقال: السوداء. وفي "تاريخ الصحابة" لأبي بكر أحمد بن عبد الرحيم البرقي: أُمّه: أُمّ جميل بنت أبي وداعة السهمي. وفي "معجم أبي القاسم الكبير": روى عنه إبراهيم بن نشيط، وذكر الكندي: أنه مات بقرية يقال لها: قرنفيل، سنة ست وثمانين. وذكره المرادي في جملة الأضراء من الصحابة، وأبو زكريا ابن منده، وعرفه بأنه آخر من مات من الصحابة بمصر. ٣٠٤٥ - (ع) عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أبو محمد المدني، لقبه ببه (١) قال ثعلب: يقال للرجل إذا كان مُمتلئًا نعمة وشبابًا: ببه، وقال غيره: هي كلمة يُوصف بها الأحمق. وقال ابن جني: ببه صوت من الأصوات، سُمي به هذا الرجل. وأما قول الجوهري في "الصحاح": ببه اسم جارية، قال: لأنكحن ببه جارية خدبة. فغير جيد؛ لأن هذا قالته أم عبد اللَّه في ابنها، لا أنه في جارية. وقال عبد العزيز بن عبد الرحمن بن مهذب في كتابه "السبب إلى حصر كلام العرب": (ببه): الأحمق الثقيل، ولقب رجل (ببه): لكثرة تكريره الباء بشفته وهو طفل.

стр. 2033

قال أبو نعيم الحافظ في كتابه "معرفة الصحابة": له ولأبيه صحبة، وقيل: إن له إدراكًا، ولأبيه صحبة. وفي كتاب ابن الأثير: وُلد قبل وفاة النبي ﷺ بسنتيْن، ويكنى أيضًا أبا إسحاق. وقال العسكري: توفي النبي وله سنتان. ولما ذكره أبو عمر في جملة الصحابة قال: أجمعوا على أنه ثقة، لم يختلفوا فيه. وفي كتاب "الطبقات الكبير": لما وُلد أتت به أمه هند إلى أختها أم حبيبة زوج النبي ﷺ ، فدخل عليها رسول اللَّه ﷺ ، فقال: "من هذا يا أم حبيبة؟ ". قالت: هذا ابن عمك وابن أختي؛ فتفل في فيه ودعا له. وولد له عبد اللَّه بن عبد اللَّه، ومحمد، وإسحاق، وعبيد اللَّه وهو الأرجوان، والفضل، وأم الحكم، وأم أبيها، وزينب، وأم سعيد، وأم جعفر، وعبد الرحمن، وعوف، وظريبة، وخالدة، وأم عون، وهند. وكان ببه على مكة زمن عثمان، قال محمد بن عمر: وكان ثقة، كثير الحديث، وسمع من حذيفة. ولما أقره عبد اللَّه بن الزبير على البصرة صعد المنبر، ولم يزل يبايع لابن الزبير حتى نعس، فجعل يبايعهم وهو نائم مادًا يده، فقال سحيم بن وثيل الرياحي -وفي "أخبار البصرة" لابن شبة: قال الفرزدق-: بايعت أيقاظًا وأوفيت بيعتي ... وببة قد بايعته وهو نائم فلما كان بعد سنة عزله ابن الزبير. وذكره أبو بكر الجعابي في (كتاب من حدث عن النبي ﷺ هو وأبوه جميعًا). وذكره أبو محمد ابن حزم في "طبقات القراء"، قال: أخذ القراءة عن ابن عباس. ومسلم: في الطبقة الثانية من المكيين. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة ثقة. وفي قول المزي عن ابن حبان: دُفن بالأبواء، قال: وقال محمد بن سعد: توفي بعمان. نظر، لإغفاله من عند ابن حبان ما زاده من عند غيره، وهو: كان من فقهاء أهل المدينة، وقد قيل: إنه مات بعمان. وقال العجلي: تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال خليفة بن خياط: مات بعد الثمانين. وفي "تاريخ دمشق": عن يزيد ابن أبي زياد: كان عبد اللَّه بن الحارث فقيهًا، روى عنه قتادة، وقيل: قتادة، عن أبي الخليل، عنه. وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة، ظاهر الصلاح، وله رضى في العامة، أراده أشرف

стр. 2034

أهل البصرة على التعسف لصلاح البلد، فعزل نفسه وقعد في منزله. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: من أجِلَّة المسلمين. وقال الهيثم بن عدي: مات في آخر ولاية الحجاج. وقال أبو عبيدة: توفي سنة ثلاث وثمانين. وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة ثنتين وستين، وأنشد عمر بن شبة للطفيل: وبايعت أقوامًا فأوفيت بيعتي ... وبايعت عبد اللَّه أهل المكارم وفيت لكل إذ عقدت ولم يكن ... أمية لولا العهد عندي كهاشم قال ابن شبة: وكان عبد اللَّه بدينًا، وولي أربعة أشهر وتناول في عمله، قال: أربعين ألفًا من بيت المال، فلما تولى عمر بن عبد اللَّه أخذه وحبسه، وعذب مولى له حتى أغرمه إياه، وقال له يزيد بن الشخير: رأيتك لما استُعملت أصبت من المال وأيقنت الدم، فقال: إن تبعة المال أهون من تبعة الدم. ٣٠٤٦ - (ع) عبد اللَّه بن الحارث الأنصاري أبو الوليد البصري، نسيب محمد ابن سيرين، ختنه على أخته (١) ذكر ابن سعد في "الطبقات الكبير": عبد اللَّه بن الحارث بن محمد، ختن محمد ابن سيرين، كان قليل الحديث، وقال سليمان بن حرب: كان ابن عم سيرين نفسه. وفي كتاب الصريفيني: كان قرابة ابن سيرين، قاله عمر بن سليم الباهلي، وقيل: كان ابن عمه. وذكر بعض المتأخرين من المصنفين: في طبقة من توفي في عشر التسعين. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأن ابن سعد وغيره، إنما ذكروه في طبقة من مات بعد ابن سيرين، بعد العشرين ومائة، ومنهم من جاوز به طبقة من مات بعد الأربعين؛ فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن خلفون: كان رجلا صالحًا ثقة، وهو زوج كريمة بنت سيرين.

стр. 2035

٣٠٤٧ - (بخ م ٤) عبد اللَّه بن الحارث الزبيدي النجراني الكوفي المُكتب (١) قال البخاري: قال زائدة: البكري، وقال ابن عقدة: القيسي من بني قيس بن ثعلبة، كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين القيسي والبكري، ولو شذَّا شيئًا من علم النسب لعلم ألا مغايرة؛ لأن قيس بن ثعلبة هو ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، على هذا أتفق النسابون فيما أعلم، واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب الصريفيني: روى عنه عمرو بن مرة، وأثنى عليه خيرًا. ولما خرج الحاكم حديثه مصححًا له، قال: اتفقَا على عبد اللَّه بن الحارث النجراني. وخرج أبو عوانة وابن حبان حديثه في "صحيحيهما". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا. ٣٠٤٨ - (س) عبد اللَّه بن الحارث (٢) عن ثور بن يزيد، وعنه أبو قدامة السرخسي، لم يذكره المزي ولم ينبه على كونه تركه، وهو ثابت في "الكمال" وعند الصريفيني، واللَّه أعلم. ٣٠٤٩ - (د س) عبد اللَّه بن حبشي الخثعمي أبو قتيلة، له صحبة (٣) روى عنه سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، وعبيد بن عمير، ومحمد بن جبير بن مطعم إن كان محفوظًا. كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضوعيْن: الأول: قوله في رواية محمد بن جبير: عنه إن كانت محفوظة؛ وذلك أن ابن أبي حاتم لما ذكر الرواة عنه، قال: ومحمد بن جبير بن مطعم في رواية أبي أسامة، عن ابن جريج، عن عثمان ابن أبي سليمان. وروى أبو عاصم بن عبيد اللَّه بن موسى، عن ابن جريج، عن ابن أبي سليمان، عن سعيد بن محمد بن جبير، ثم قال: سمعت أبي يقول: بعض ذلك وبعضه من قبلي. فهذا كما ترى؛ الروايتان متكافئتان ليس في إحديْهما زيادة ترجيح على الأخرى، بل لرواية محمد ترجيح على رواية سعيد؛ لما ذكره البغوي، فإنه
следующие страницы →