← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

فإني لأرجو أن تكون مصيبتي ... بغيت بها خيرًا وإن كنت لا أدري ٣٠٩٥ - (ت) عبد اللَّه بن ربيعة بن يزيد الدمشقي (١) قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق": قال البخاري في "التاريخ": عبد اللَّه بن يزيد بن ربيعة الدمشقي: حدثنا أبو إدريس الخولاني، ثم قال: عبد اللَّه بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد، وعطية بن قيس، روى عنه عبد اللَّه بن عقيل؛ فرق البخاري بينهما، وعندي أنهما واحد. كذا ذكره المزي، ولم يتعقبه هنا وتعقبه بعد في عبد اللَّه بن يزيد الدمشقي عن ربيعة بقوله: فرق البخاري بينهما وهو الصواب. وقال ابن عساكر: هُمَا واحد، وسيأتي، والذي رأيت في "تاريخ البخاري" من نسخٍ بخط أبي ذر الهروي، وبخط ابن الأبار الحافظ، بخط علي بن محمد الطبري، شيخ أبي الحسن الدارقطني: عبد اللَّه بن يزيد بن ربيعة، قاله لي ابن فضيل عن محمد بن سعد، ثم ذكر بعد تراجم عبد اللَّه بن يزيد عن ربيعة، كما ذكره المزي، لم يزد على هذا شيئًا، ولا ذكر أبا إدريس في ورد ولا صدر؛ فينظر. ٣٠٩٦ - (س ق) عبد اللَّه ابن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة المخزومي أبو عبد الرحمن المكي، أخو عياش ابن أبي ربيعة، ووالد عمر بن عبد اللَّه الشاعر، له صحبة (٢) قال أبو أحمد العسكري: فيه يقول ابن الربعي: [الطويل] بحير بن ذي الرمحين قرَّب مجلسي ... يروح علينا فضله غير عاتم استعمله عمر على اليمن، حكاه مصعب. وقال محمد بن سعد: أسلم يوم فتح مكة، وقال عمر بن الخطاب لأهل الشورى: إن اختلفتم دخل عليكم معاوية من الشام، وعبد اللَّه ابن أبي ربيعة، فلا يريان لكما فضلا إلا بسابقتكم، وقال ابن أبي ربيعة: أدخلوني معكم في الشورى، فإني لا أنفس على أحد خيرًا ساقه اللَّه تعالى إليه، قال: فاسمعوا مني. قالوا: قل؛ فأشار بعثمان. قال:

стр. 2067

ولما جاء لنصرة عثمان وقع عن بغلته فكسرت فخذه، فقدم مكة بعد الصدر، وعائشة يومئذ بمكة تدعو إلى الخروج لطلب دم عثمان، فأمر بسرير، فرفع له في المسجد ثم حُمل، فوُضع عليه وقال: أيها الناس؛ من خرج في طلب دم عثمان فعليَّ جهازه، فجهز ناسًا كثيرًا، فحملهم ولم يستطع الخروج إلى وقعة الجمل؛ لما كان برجله؛ قال عبد اللَّه بن السائب: رأيته يُحضر الناس على الخروج، يحمل من جاءه. قال ابن سعد: وهو أخو أبي جهل والحارث بن هشام لأمّهما أسماء بنت مخرمة بن جندل، وله من الولد: عبد الرحمن، والحارث، وأم حكيم، وأم الجلاس، وفاطمة. وقال ابن عبد البر: اختُلف في اسم أبيه، فقيل: عمرو، وقيل: حذيفة، وقيل: بل اسمه كنيته والأكثر عمرو، وقال بعض أهل النسب: هو الذي استجار يوم الفتح أم هانئ، وكان معه الحارث بن هشام، فأجاز لها رسول اللَّه ﷺ ذلك، يُعد في أهل المدينة، يقولون: لم يرو عنه غير ابنه إبراهيم. في كتاب البغوي: أحسبه سكن المدينة، ولا أعلمه روى غير هذين الحديثيْن، يعني: حديث "السلف"، وحديث "من غشنا". وفي "الجمهرة" للكلبي: حذيفة اسم أخيه أبي أمية. وفي "الصحابة" للبرقي: استقرض منه رسول اللَّه ﷺ يوم حنين أربعة عشر ألف درهم، ومن ولده: عمرو، وفاطمة الصغرى، وخديجة. وفي "تاريخ البخاري الكبير"، و"مسند أبي يعلى الموصلي" رواية المصري، وكتاب أبي أحمد الحاكم: بضعة عشر ألفًا، زاد البخاري: إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أم لا. ٣٠٩٧ - (بخ د س) عبد اللَّه بن رُبيعة بن فرقد السلمي، مختلف في صحبته (١) وذكره ابن حبان في التابعين من كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي. وفيه نظر؛ لأن ابن حبان إنما ذكره في كتاب "الصحابة" من غير تردد في صحبته ولا شك، والذي ذكره في التابعين: عبد اللَّه بن ربيعة السلمي يروي عن ابن مسعود، روى عنه أهل الكوفة؛ لم يزد، فأي شيء دلَّ على أنه أراد هذا. والدليل على أنه غيره، كونه ذكره في

стр. 2068

الصحابة؛ إذ لو كان أباه لنبَّه عليه في أحد الموضعيْن بقوله: روى مرسلا واختُلف في صحبته، أو قيل: له صحبة ولم يصح ذلك عندي فلذلك ذكرته هنا، أو ما أشبه هذه الألفاظ مما عادته أن يذكرهما. ولما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه قال: روى عن النبي ﷺ ، وروى ابن المبارك، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن عبد اللَّه بن ربيعة، فقال في حديثه؛ وكانت له صحبة ولم يتابع عليه. وقال المزي: قال ابن المبارك، عن شعبة في حديثه، وكانت له صحبة ولم يتابع عليه، وليس بجيد لما أسلفناه، ولكونه استبد بقوله، ولم يبيِّن قائله ليثلج الصدر بكلامه. وقال ابن أبي حاتم أيضًا في "المراسيل": سألت أبي عن عبد اللَّه بن ربيعة الذي يروي عن النبي ﷺ ، أنه سمع رجلا يؤذن في سفر، فقال النبي ﷺ مثل ما قاله، قلت لأبي: فله صحبة؟ قال: إن كان السلمي فهو من التابعين، وإن كان غيره ثَمَّ روى عنه عبد الرحمن ابن أبي ليلى، فإنه يدخل في "المسند". قال: وقال أبي في موضع آخر: عبد اللَّه بن ربيعة لم يدرك النبي ﷺ ، وهو من أصحاب ابن مسعود. وذكره في الصحابة من غير تردد أبو عيسى الترمذي والبغوي، وقال: روى حديثًا يُشك فيه، وابن قانع، والبرقي في "تاريخ الصحابة"، وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان في "تاريخه الكبير"، وأبو نعيم الحافظ، وقال: كان من أعمام منصور بن المعتمر، وقيل: إنه خال عمرو بن عتبة بن فرقد. وفي "الاستيعاب": قال علي بن المديني: له صحبة، وقال الحكم: له صحبة، وغيره ينفي ذلك. وقال أبو أحمد العسكري: ابن رُبيعة، وقيل: رَبيعة، وقال الحاكم أبو أحمد: له صحبة، وقال النسائي: كان من أصحاب النبي ﷺ . وفي كتاب الصريفيني: وقيل: اسم أبيه ربيعة بتخفيف الراء وفتحها، وتوفي في حدود سنة تسعين. ٣٠٩٨ - (خ خد س ق) عبد اللَّه بن رجاء بن عمرو، ويقال: ابن المثنى أبو عمر الغداني، ويقال: أبو عمر البصري (١)

стр. 2069

قال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": مات سنة ثماني عشرة ومائتين، روى عنه البخاري خمسة عشر حديثًا، ثم روى عن محمد غير منسوب عنه في الصلاة وغيرها. وقال ابن قانع: كان مولى، وهو صالح. وفي قول المزي عن المطين: مات سنة عشرين. نظر؛ لأن الذي في نسختي في "تاريخ المطين": سنة تسع عشرة، وقرنه بأبي عمر الضرير -أعني: مات فيها-، وهي نسخة لا بأس بها، قُرئت على ابن خليل الحافظ، وتداولها غيره من الأئمة، واللَّه تعالى أعلم. والتصحيف في سنة تسع عشرة، وعشرين فيه بُعد. وفي "تاريخ أبي موسى الزمن": مات يوم الاثنين آخر ذي الحجة، ودُفن ليلة الثلاثاء بعد المغرب سنة تسع عشرة، وصلى عليه قثم بن جعفر. وذكره البخاري في (فصل من مات من خمسة عشرة إلى عشرين ومائتين) من "تاريخه الأوسط". وفي الكلاباذي: مات في آخر يوم من ذي الحجة، ذكره أبو داود، ثنا ابن أبي عتاب وغيره بهذا. وقال يعقوب بن سفيان: مكي، مزني، ثقة. ٣٠٩٩ - (ر م د س ق) عبد اللَّه بن رجاء المكي أبو عمران البصري (١) قال ابن سعد: كان أعرج. وخرج أبو عوانة والطوسي حديثه في "الصحيح"، وكذلك ابن حبان، والدارمي، والحاكم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا إبراهيم الشافعي، ثنا عبد اللَّه بن رجاء المكي المأمون الحافظ. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل" تأليفه: ابن رجاء المكي عنده مناكير، اختلف أحمد ويحيى فيه، قال أحمد بن حنبل: زعموا أن كُتبه ذهبت، فكان يكتب من حفظه فعنده مناكير، وما سمعت منه إلا حديثيْن، ويحدث عن عبد اللَّه بن عمر العمري بحديث، عن علي بن زيد، عن ابن ماهك، عن ابن عباس، قال: (قرأنا هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]). وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. سمعت صدقه يحسن الثناء عليه ويوثقه. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للعقيلي: قال أحمد بن حنبل: ذهبت كتبه، فحدث

стр. 2070

من حفظه، فوهم. وفي قول المزي: خلط غير واحد هذه الترجمة بالتي قبلها، وذلك وَهْم ممَّن فعله. نظر؛ لأن ابن أبي حاتم، والبخاري، وابن حبان، والساجي، والعقيلي، والفسوي، والبلخي أبو القاسم، والمنتجيلي، وابن خلفون، واللالكائي، والإقليشي، وابن أبي خيثمة، وغيرهم، ممن رأينا كلامهم: فرقوا بينهما، فليت شعري من غير هؤلاء الذي خلطهما، ممن يرجع إليه دلوا عليه، فقد أعيا تطلبه. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٣١٠٠ - (ص) عبد اللَّه بن الرقيم، ويقال: ابن أبي الرقيم، ويقال: ابن الأرقم، الكناني الكوفي (١) كذا ذكره المزي، وكن على حذر من قوله: ويقال. ويقال: فإني لم أره لغيره، والذي قاله شيخ المحدثين في "تاريخه الكبير": عبد اللَّه بن رقيم الكناني سمع سعدًا، روى عنه عبد اللَّه بن شريك، فيه نظر. وقال ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن رقيم الكناني روى عن سعد ابن أبي وقاص، روى عنه عبد اللَّه بن شريك، سمعت أبي يقول ذلك. وكذا ذكره الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن سنجر في "مسنده"، ولم أر ذكره عند غيرهم، واللَّه تعالى أعلم. ٣١٠١ - (خ خد س ق) عبد اللَّه بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن كعب بن الخزرج، ويقال: امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن كعب أبو محمد، ويقال: أبو رواحة، ويقال: أبو عمرو (٢) قال خليفة بن خياط: استُشهد بمؤتة سنة سبع؛ يُروى أن النبي ﷺ قال له: "أنت الذي تقول: [البسيط] فثبَّت اللَّه ما آتاك من حسنٍ ... تثبيت موسى ونصرًا كالذي نُصروا

стр. 2071

قال: نعم". وقال محمد بن عمر الواقدي، فيما ذكره كاتبه: ليس له عقب، وكان يكتب في الجاهلية، واستخلفه رسول اللَّه ﷺ حين خرج إلى غزوة بدر الموعد، وبعثه سرية في ثلاثين راكبًا إلى أسير بن رازم اليهودي، وبعثه خارصًا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن مات، رحمه اللَّه تعالى. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: عبد اللَّه بن رواحة بن مالك بن امرئ القيس من بلحارث بن الخزرج، ثم من بني امرئ القيس بن ثعلبة نقيب بني الحارث بن الخزرج. وفي كتاب أبي نعيم: امرئ القيس بن ثعلبة بن عبد عمرو بن امرئ القيس، له في الإسلام المناقب المذكورة والأيام المشهورة. . . .، زاد ابن إسحاق: ابن ثعلبة، وتبعهما الطبراني. وذكر أبو عبيد أن النبي ﷺ أرسله بكتاب إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن. وفي كتاب ابن عساكر: قُتل يوم أُحد، قال ابن منده: نسبه ابن إسحاق وابن أبي خيثمة، وقال غيرهما: قُتل يوم مؤتة. وفي جزء أبي هريرة مرفوعًا: "نعم الرجل عبد اللَّه بن رواحة". وفي "أنساب الخزرج" لشيخنا الحافظ التوني: وكان ثابت بن قيس بن شماس أخاه لأمه، وأخته محبة بنت واقد ابن أبي الدرداء، وعقبه الآن موجود بالشام ومصر، وقال له النبي ﷺ : "قل شِعرًا تقتضيه الساعة وأنا انظر إليك. فانبعث مكانه يقول: [البسيط] إني تفرَّست فيك الخير أعرفه ... واللَّه يعلم أن ما خانني البصر أنت النبي ومن يُحرم شفاعته ... يوم الحساب فقد أزرى به القدر فثبَّت اللَّه ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرًا كالذي نُصروا فقال له ﵊: وأنت فثبتك اللَّه يا ابن رواحة". وكان فارسًا، شاعرًا، شريفًا، في الجاهلية والإسلام، مجتهدًا في العبادة. ٣١٠٢ - (ع) عبد اللَّه بن الزبير بن العوام أبو بكر، ويقال: أبو خبيب (١)

стр. 2072

ذكر أبو هلال العسكري في كتاب "الأوائل": أنه رأى أباه يختلف إلى أُمّه وهو صغير، فأخذ سيفًا وقال: إني لا يحسن بي أن تكون لي أم تُوطأ، ولئن عدت إليها لأخالطنك السيف، وذكر ابن ظفر أن عمر بن الخطاب مرَّ به وهو صبي يعلب مع الصبيان، ففرُّوا ووقف عبد اللَّه، فقال: ما لك لم تفزع مع أصحابك؟ قال: يا أمير المؤمنين؛ لم أجرم فأخافك، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك. وكان أول ما عُلم من أمره، أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي، فمرَّ رجل فصاح عليهم ففرُّوا، ومشى ابن الزبير القهقرى، وقال: يا صبيان؛ اجعلوني أميركم وأشد بكم عليه. وذكر أبو عبيدة معمر أنه كان ينحل ويقول: إنما بطني شبر في شبر، وذكر أشياء اللَّه أعلم بصحتها. وقال بلال بن جرير يمدحه: مدَّ الزبير أبوك إذ يبني العلا ... كَفَّيْك حتى طالت العيُّوقا ولو أن عبد اللَّه فاضل من مشى ... فضل البرية عزَّة ومسوقا قومٌ إذا ما كان يوم نفورةٍ ... جمع الزبير عليك والصّدّيقا لو شئت ما فاتوك إذ حاربتهم ... ولكنت بالسبق المبر حقيقا لكن أتيت مصليًّا برًّا بهم ... ولقد ترى ونرى لديك طريقا وقال أبو نعيم: كان صوَّامًا قوامًا، بالحق قوالا، وللرحم وصالا، شديدًا على الفجرة، ذليلا على الأتقياء، له جمة طويلة مفروقة. وكناه الحاكم: أبا بكر. قال: وقيل: أبو بكر بُعثت رأسه إلى خراسان فدُفنت بها، وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: بقباء. وفي كتاب الزبير: سمَّاه النبي ﷺ : عبد اللَّه. وقال: سميته بجبريل ﵇، وأول شيء دخل بطنه ريق النبي ﷺ ، وكانت ولادته في شوال، وأذن أبو بكر في أُذنه بأمره ﷺ . وقال مصعب: سمعت أصحابنا يقولون: وُلد سنة الهجرة، وضعفه، قال: فلما أتى به النبي ﷺ

стр. 2073

ليحنكه قال: "أهو هو؟ ليمنعن البيت، أو ليموتن دونه"؛ ففي ذلك يقول العقيلي: بر يبيِّن ما قال الرسول له ... من الصلاة لضاحي وجهه علم حمامة من حمام البيت قاطنة ... لا يتبع الناس إن جاروا وإن ظلموا وقال عمي: كان عارضاه خفيفيْن، فما اتصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة. انتهى. زعم المبرد أن عبد اللَّه قال: عالجت لحيتي لتتصل إلى أن بلغت ستين سنة، فلما أكملتها يئست منها، وكذا ذكره الجاحظ. وذكره ابن منده في "الأرداف". قال الزبير: وقيل: وُلد بعد الهجرة بسنتيْن، وهو أول من صف رجليْه في الصلاة، فاقتدى به كثير من العباد، وكان قد قسم الدهر على ثلاث ليال: فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح. وكان يواصل الصيام سبعًا، يصوم يوم الجمعة فلا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلا بمكة، وكان إذا أفطر يفطر على لبن لقحة بسمن بقر وصبر. وقال القاسم: ما كان أحد أعلم بالمناسك منه، وهو أول من كسى الكعبة الديباج، وإن كان يطيبها حتى يجد ريحها مَن دخل الحرم، وسمع معاوية ابن أبي سفيان رجلا وهو يقول: ابن رقاش ماجد سميدع ... يأتي فيعطي عن يد أو يمنع فقال: ذاك عبد اللَّه بن الزبير. وسُئل سعيد بن المسيب عن خُطباء قريش في الإسلام، فقال: معاوية، وابنه، وعبد اللَّه بن الزبير، وسعيد، وابنه، وكان عبد اللَّه لا ينازع في ثلاثة: شجاعة، وعبادة، وبلاغة. وفيه يقول أبو ذؤيب الهذلي ورأى شجاعته في غزوه إفريقية: [المتقارب] فصاحب صدق كسيد الضرا ... ء ينهض في الغزو نهضًا نَجيحا يريع الغزاة وما إن ير ... يع مُضطبرًا طرفاه طليحا وشيك الفضول بعيد القُفو ... ل إلا مُشاحًا به أو مُشيحا قد أبقى لك الأين من جسمه ... نواشر سيدٍ ووَجْهًا صبيحا أربت لإربته فانطلقـ ... ـت أُزجي لحبِّ اللإياب السنيحا وقال نعيم بن مسعود الشيباني يرثيه وأخاه مصعبًا: ألا إن هذا الدين من بعد مصعب ... وبعد أخيه قد تنكر أجمع وأن ليس للدنيا بهاء وريشها ... لقد كان زحفًا وافر الفرع أفرع

стр. 2074

فللدِّين والدنيا بكينا وإنما ... على الدِّين والدنيا لك الخير يجزع على ابن حواري النبي تحية ... من اللَّه إن اللَّه يعطي ويمنع فتى كل عام مرتين عطاؤه ... وغيث لنا فيه مصيف ومربع فصممت الآذان من بعد مصعب ... ومن بعد عبد اللَّه فالأنف أجدع وفي "تاريخ دمشق": ذكره ابن عباس فقال: كان قارئًا لكتاب اللَّه عفيفًا في الإسلام، إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسبها لعمر. وقال الشافعي: مات النبي ﷺ وهو ابن تسع سنين. وكان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره، لا تراه إلا جذم حائط، وكان يشبه أبا بكر جده، وقام يومًا يصلِّي فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم، فتطوت على بطنه وهو قائم، فصاح أهل البيت ولم يزالوا بها حتى قتلوها، وهو يصلي ما الْتَفَت ولا عجل، وكان يُسمى: حمام المسجد، وكان لا يفطر من الشهر إلا ثلاثة أيام، ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره، وكان إذا دخل رمضان، أكل أكلة واحدة في نصف الشهر، ورُئي يومًا يطوف بالبيت سياحة، وكانت لحيته صفراء وجمته إلى العنق، وكان صييتًا يشبه كلام أبي بكر وبلاغته، وفيه يقول النابغة الجعدي: [الطويل] حكيت لنا الصّدّيق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق فارتاح مُعدِم وسوَّيت بين الناس في الحقّ فاستووا ... فعاد صباحًا حالِكُ الليل مُظلم أتاك أبو ليلى تجوب به الدُّجى ... دُجى الليل جوَّابُ الفلاة عَثَمثَم لتجبُر منه جانبًا زعزعت به ... صُرُوف الليالي والزمان المُصمِّم ولما سمعت عائشة رجلا يرتجز ويقول: [الرجز] أنشد من كان بعيد الهم ... يدلني اليوم على ابن أم له أب باذخ أشم ... وأمه كالبدر ليل تم مقابل الخال كريم العم ... يجيرني من زمن ملم جرعني أكؤسه بسم فقالت له: ذاك عبد اللَّه بن الزبير. وكان يمكث الخميس والسبت لا يذهب لحاجته، وكان بين عينيه مثل مبرك البعير، وكانوا يسمعون كل ليلة زمن قتله قائلا يقول ولا يرون شخصه: [الطويل] ليبك على الإسلام من كان باكيًا ... فقد أوشكوا هُلكى وما قدُم العهد

стр. 2075

وأدبرت الدنيا وأدبر أهلها ... وقد ملُّها من كان يُوثق بالوعد وفي كتاب ابن ماكولا: من كان يكنيه بأبي حبيب من يعيبه. وفي كتاب ابن يونس: الذي قتله بيده وأجز رأسه: عبد الرحمن بن يُحنس، مولى بني أيدعان، عريف موالي تجيب مصري. ٣١٠٣ - (خ مق د ت س فق) عبد اللَّه بن الزبير بن عيسى بن عبيد اللَّه بن أسامة بن عبد اللَّه بن حميد الأسدي أبو بكر الحميدي، صاحب ابن عيينة (١) [قيل: ثقة هو؟ قلت: ما أدري لا علم لي به]. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: مفتي أهل مكة ومحدثهم، وهو لأهل الحجاز في السُّنة؛ كأحمد بن حنبل لأهل العراق، إلا أنه أقدم من أحمد ومحمد بن إسماعيل، إذا وجد الحديث عنده لا يخرجه إلى غيره من الثقة والتثبت، وقال في موضع آخر: ثقة مأمون. وفي قول المزي: كان فيه، يعني: كتاب "الكمال"، وقال جعفر بن عبد اللَّه بن جعفر: ثنا الحميدي وهو وَهْم. نظر؛ لأن هذا ليس في كتاب "الكمال" فيما رأيت من النسخ، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: جالس ابن عيينة عشرين سنة، وكان صاحب سُنة وفضل ودين، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أستاذه، والحاكم أبو عبد اللَّه. وقال ابن سعد: توفي في ربيع الأول. وقال ابن قانع: الصحيح وفاته سنة تسع عشرة. وقال صاحب "زهرة المتعلمين": روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثًا. وفي قول المزي: قال ابن سعد: مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين. نظر من حيث إغفاله من عنده: في شهر ربيع الأول، وكذا ذكره عنه الطبري. وقال أبو أحمد ابن عدي في "أسماء شيوخ البخاري": ذهب مع الشافعي إلى مصر، وكان من خيار الناس، روى في "مسنده" عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، وعبد الرحمن بن زياد الرصافي، وعثمان بن عيسى، وعبد الملك بن إبراهيم،

стр. 2076

وعبد الرزاق، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن عثمان بن صفوان الجحمي، وإسماعيل بن إبراهيم الصائغ، وصالح بن قدامة. ٣١٠٤ - (تم ق) عبد اللَّه بن الزبير بن معبد أبو الزبير الباهلي، ويقال: أبو معبد (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، كذا هو مذكور في كتاب الصريفيني. ولما ذكره أبو أحمد في "كامله" قال: هو بصري، وذكر له حديثيْن ثم قال: وله غير ما ذكرت اليسير. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: وسُئل عنه، فقال: بصري صالح. ٣١٠٥ - (د س ق) عبد اللَّه بن زرير الغافقي المصري (٢) قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات"، الذي قال المزي أنه نقل منه: مات بمصر سنة ثلاث وثمانين. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وكذا ذكر وفاته أيضًا ابن قانع، وإسحاق القراب، والواقدي في "تاريخه". وقال ابن سعد: شهد مع علي صفين. وقال ابن يونس في "تاريخ مصر": كان من شيعة علي، والوافدين إليه من أهل مصر، قال: وقال سعيد بن عفير: توفي سنة ثمانين. وذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: مات سنة ثلاث وثمانين، وقد تكلم في مذهبه، ونُسب إلى التشيع، وهو ثقة. ولما ذكره البرقي في "الطبقات" قال: الطبقة الأولى من أهل مصر الثقات، ممن نسب إلى التشيع، ولم يضعف: عبد اللَّه بن زرير. وقال أحمد بن سنان: أبو جعفر القطان في مسند علي بن أبي طالب: عبد اللَّه بن زرير أو رزير. ٣١٠٦ - (د) عبد اللَّه بن زغب الأيادي شامي (٣) ذكره أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستيعاب" وقال: قال أبو زرعة: له

стр. 2077

صحبة. ولما ذكره ابن ماكولا في كتاب "الإكمال" قال: له صحبة. ولما ذكره أبو نعيم في كتاب "الصحابة" قال: مختَلف في صحبته، يُعد من تابعي أهل حمص؛ ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن هارون، ثنا سليمان بن عبد الحميد، ثنا أبو علقمة نصر بن خزيمة: أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عبد اللَّه بن زغب الإيادي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار (١) ". وذكره أبو الفضائل الصغاني في جملة الصحابة المختلف في صحبتهم. وقال أبو أحمد العسكري: روى عن النبي ﷺ ، يخرجه بعضهم في "المسند"، وبعضهم لا يثبت له صحبة، روى عنه ابن عائذ، وروى أيضًا عن ابن حوالة. وفي كتاب ابن الأثير: وهو الذي روى عن النبي ﷺ حديث قس بن ساعدة الإيادي. وخرج الحاكم حديثه عن عبد اللَّه بن حوالة. وفي كتاب الصريفيني: قال ابن منده: ذُكر في الصحابة. وذكره أبو زرعة النصري في كتاب "الطبقات" في طبقة تليهم -يعني: العليا من الذين أدركوا الصحابة- قِدمًا. ٣١٠٧ - (د) عبد اللَّه ابن أبي زكريا إياس بن يزيد في قول أبي مسهر، وزيد بن إياس في قول ابن معين، أبو يحيى الشامي (٢) لما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: هو من العرب، وكان يقول: عالجت لساني عشرين سنة حتى استقام، وخرج حديثه في "صحيحه". وذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: كان من أجلّ العلماء الثقات الفضلاء، قال: كتب عمر بن الخطاب. . . . . الرجل الصالح، وأباه أبا زكريا. وقال سعيد بن

стр. 2078

عبد العزيز: إن ابن أبي زكريا انصرف يومًا مع أبي أسيد الفزاري ذات ليلة, حتى إذا كان في بعض الطريق قال: ابن أبي زكريا كان من أمر الناس كذا، فقال أبو أسيد: ذِكر اللَّه تعالى شفاء وذكر الناس داء، ثم أعرض عنه، فما رأى منه شيئًا يحبه حتى فارقه، فبلغني أن ابن أبي زكريا أقام اثنتي عشرة سنة يتعلم الصمت، وأراد عبادة أبي أسيد فلم يقو عليها. وفي كتاب "الطبقات" لأبي زرعة الدمشقي: روى عن أبي أسيد الفزاري. وفي قول المزي: ذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثالثة. نظر؛ لأن أبا زرعة ذكر الصحابة ﵃ طبقة، ثم قال: ذكر الطبقة التي تلي الصحابة وهي العليا، ثم قال: طبقة تليهم قدم، ثم قال: وطبقة تليهم قدم دونهم من أهل فلسطين، ثم قال: وممن هو في طبقتهم من أهل دمشق الأردن، فذكر جماعة، قال: وعبد اللَّه ابن أبي زكريا. انتهى. فهذا كما ترى ذكره في الرابعة لا في الثالثة، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": لما ظهر الحارث الكذاب أتاه مكحول وابن أبي زكريا، وجعلا له الأمان وسألاه عن أمره وما يقول، قال: فلما أخبرهما كذَّبَاه وردَّا عليه، وقالا: لا أمان لك، ثم أتيَا عبد الملك فأخبراه، وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس. ٣١٠٨ - (ع) عبد اللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى مدني (١) قال أبو أحمد العسكري: قال مصعب: عبد اللَّه بن زمعة بن الأسود ابن أبي البختري العاص بن هشام بن أسد، وقال الزبير: أبو البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد، أخي المطلب بن أسد. وقال ابن الكلبي: قتله مسلم بن عقبة يوم الحرة صبرًا. وقال أبو حسان الزيادي: قُتل مع عثمان يوم الدار، وهو أخو يزيد بن زمعة المستشهد بالطائف. وقال أبو عمر ابن عبد البر: كان من أشراف قريش.

стр. 2079

وقال أبو نعيم: حديثه عند يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وغيره. وذكر ابن حبان في كتاب "الصحابة": أنه قُتل يوم الحرة، بخلاف ما قاله أبو عمر وغيره: أن المقتول في الحرة ابنه يزيد. وفي كتاب الزبير: وهو أخو الحارث ووهب ابني زمعة. وقال ابن سعد: وَلَد عبد الرحمن، ويزيد، ووهبًا، وأبا سلمة، وكبيرًا، وأبا عبيدة وقريبة، وأم كلثوم، وأم سلمة، وخالدًا. ٣١٠٩ - (مد ق) عبد اللَّه بن زياد بن سليمان بن سمعان أبو عبد الرحمن المخزومي، مولى أم سلمة (١) ذكر أبو عمر في "الجامع": أن أحمد بن صالح قال: سألت عبد اللَّه بن وهب عن ابن سمعان، فقال: ثقة. وقال محمد بن عثمان ابن أبي شيبة: عن علي بن المديني: ذاك عندنا ضعيف ضعيف، وفي رواية ابنه عنه: روى أحاديث مناكير. وفي كتاب ابن أبي حاتم: قال أحمد بن صالح: أظن ابن سمعان يضع للناس، يعني: الحديث، قال أبو محمد: وامتنع أبو زرعة من أن يقرأ علينا حديث ابن سمعان، وأنكر يحيى بن سعيد على من روى عنه. وفي رواية خشيش بن أصرم عن أحمد بن حنبل: ليس في الحديث بشيء. وذكره البرقي في (باب من ترك حديثه واتهم في روايته). وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك: كره حديثه، حدث بحديث، عن مجاهد، عن ابن عباس، فتركته. وذكره يعقوب بن سفيان في (باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم). وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًّا. وقال ابن معين فيما بلغني: ثقة ثقة، وكان أحمد بن عمرو بن السرح يمدح ابن سمعان، وابن وهب يثني عليه. ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء قال: تركه ابن المبارك. وقال الجوزقاني: كان كذابًا وَضَّاعًا، وذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء. وفي كتاب ابن الجارود: ضعيف. والحديث الذي أشار إليه المزي بأن البخاري قال فيه: ابن وهب، عن مالك، وابن

стр. 2080

فلان، عن سعيد المقبري، قال الكلاباذي: هو ابن سمعان. انتهى. قد قاله أيضًا ابن مسعود الدمشقي وخلف في أطرافهما، وأبو نعيم في "مستخرجه"، والدارقطني في "غرائب أحاديث مالك"، والبيهقي في "سننه الكبير". وقال الباجي في كتاب "الجرح والتعديل": قال أبو إسحاق المستملي: قال أبو حرب: الذي قال البخاري: ابن فلان هو ابن وهب، وابن فلان هو ابن سمعان. قال الباجي: وابن سمعان ضعيف الحديث متفق على ضعفه. وقال الجوزجاني: ابن سمعان ذاهب. وقال علي بن الجنيد: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يروي عمن لم يره ويحدث ما لم يسمع. ٣١١٠ - (خ ت) عبد اللَّه بن زياد أبو مريم الأسدي الكوفي (١) وقال البرقاني: وسألته -يعني: الدارقطني- عن عبد اللَّه بن زياد، عن عمار وابن مسعود، فقال: هو أبو مريم الأسدي كوفي ثقة. وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وكأنه على عادته ينقل من غير أصل، وذلك أنه لم يذكر ممن روى عنه غير ثلاثة، وأغفل من عند ابن حبان: مسعر بن كدام روى عنه أيضًا. ٣١١١ - (بخ ت س) عبد اللَّه بن زيد بن أسلم أبو محمد المدني العدوي، مولى عمر، وأخو عبد الرحمن وأسامة (٢) قال ابن عدي: سمعت أبا يعلى يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: وسُئل عن بني زيد بن أسلم، فقال: ليسوا بشيء ثلاثتهم، ثنا علي بن أحمد، ثنا ابن أبي مريم، سمعت يحيى يقول: عبد اللَّه بن زيد ضعيف، يكتب حديثه. وقال البخاري: ضعف علي عبد الرحمن بن زيد. قال: وأما أخواه أسامة وعبد اللَّه فذكر عنهما صحة. وقال الجوزجاني: بنو زيد بن أسلم ضعفاء في الحديث في غير خربة في دينهم، ولا زيغ عن الحق في بدعة ذكرت عنهم.

стр. 2081

قال ابن عدي: ولعبد اللَّه غير ما ذكرت قليل وليس بالكثير، على أنه قد وثقه غير واحد. انتهى. على ما نقلته من كتابه الذي زعم المزي أنه نقل كلامه منه. وقال ابن سعد: كان أثبت ولد زيد في الحديث، وتوفي بالمدينة في أول خلافة المهدي. وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف. وفي كتاب الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: عبد اللَّه أثبت من عبد الرحمن. قلت: أثبت؟ قال: نعم. وفي كتاب البخاري: قال علي: عبد اللَّه وأسامة -ابنا زيد- صدوقان. وقال الساجي: ضعيف ليس حديثه بشيء، وفي موضع آخر: بنو زيد ثلاثة، عبد اللَّه أرفعهم، روى عن أبيه حديثًا منكرًا: "أحب الأدهان إلى رسول اللَّه ﷺ دهن الحلوف". وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال أبو داود: هو أمثل من أخيه. وذكره البرقي في (باب من نسب إلى الضعف في الرواة ممن يُكتب حديثه)، والعقيلي، وأبو القاسم البلخي، وأبو علي ابن السكن في جملة الضعفاء. وذكر ابن قانع وفاته في سنة أربع وستين ومائة، وكذا أيضًا ذكرها إسحاق القراب. وأما ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" فقال: توفي سنة أربع وتسعين، على أن الكاتب إمام. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: مات سنة أربع وستين ومائة، ذكره الواقدي. ٣١١٢ - (ع) عبد اللَّه بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري المازني (١) كذا ألفيته بخط المهندس مجوّدًا، وكأنه قرأه على الشيخ، وكأنه وَهْم، والصواب: غنم بن مازن بن النجار، ولهذا قال الشيخ في نسبه: المازني، ولو لم يكن كذلك لما كان لذكره فائدة. قال العسكري: يكنى أبا محمد، وكان مسيلمة قتل أخاه حبيبًا حين أتاه بكتاب

стр. 2082

النبي ﷺ ، وأخوه تميم بن زيد له صحبة. وقد قال أبو القاسم البغوي: إنه قيل: إنه شهد بدرًا وليس بصحيح، قُتل معه بالحرة ابناه علي وخلاد. وفي كتاب "الصحابة" لابن حبان: مات وسِنه ثلاث وسبعون سنة. وقال أبو نعيم الحافظ: شهد بدرًا. وفي "تاريخ البخاري": لما كان يوم الحرة أتاه آت، فقال: هذاك ابن حنظلة يبايع الناس. قال: على أي شيء يبايعهم، على الموت؟ قال: لا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول اللَّه ﷺ . وفي "الطبقات" لابن سعد: قُتل معه بالحرة أيضًا ابناه عمير وأبو حسن، وروى عن أبي بكر وعمر ﵄. ٣١١٣ - (عخ ٤) عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الحارث الخزرجي، أبو محمد المدني (١) كذا أَلْفَيْته بخط المهندس مجودًا، وهو وَهْم، إنما هو: زيد بن الحارث بن الخزرج. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: روى عنه الشعبي، وقال البغوي: وقد روى عن النبي ﷺ غير هذا الحديث -يعني: حديث الأذان-. وفي قول المزي: -وذكر النسب- هكذا نسبه محمد بن سعد. نظر؛ لما أسلفناه. وذكر الحاكم أن الرواية الصحيحة: أنه توفي شهيدًا بأُحد، وأن الروايات كلها إليه وَاهِيَة لعدم اتصالها؛ لأن ابنته دخلت على عمر بن عبد العزيز فقالت: أنا ابنة عبد اللَّه بن زيد، شهد أبي بدرًا وقُتل بأحد، فقال عمر: [البسيط] تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبًا بماء فعاد بعد أبوالا ولإغفاله منه أيضًا إن كان رآه، وما إخاله. قال ابن سعد: وكان له من الولد محمد وأم حميد، ولعبد اللَّه عقب بالمدينة وَهُمْ قليل، وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكانت معه راية بني الحارث في الفتح. وقال أبو نعيم الحافظ: له ولأبيه صحبة، وروى عبد اللَّه بن محمد بن زيد عن أبيه أو عمه عنه. وقال أبو عيسى: لا يُعرف له شيئًا يصح عن النبي ﷺ ، إلا حديث

стр. 2083

الآفاق، ويقال: له ابن عبد رب، وأنشد له ابن ماجه في "سننه": أحمد اللَّه ذا الجلال وذا الإكر ... ام حمدًا على الأذان كثيرا إذ أتاني به البشير من اللَّه ... فأكرم به لدي بشيرا في ليال والى بهن ثلاثًا ... كلما جاء زادني توقيرا وذكره البخاري في (فصل من مات ما بين الستين إلى السبعين). ٣١١٤ - (ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": حدثني بقصة موته محمد بن المنذر بن سعيد، ثنا يعقوب بن إسحاق بن الجراح، ثنا الفضل بن عيسى، عن بقية، ثنا الأوزاعي، عن عبد اللَّه بن محمد، قال: خرجت إلى ساحل البحر مرابطًا، وكان رباطنا يومئذ عريش مصر، فلما انتهيت إلى الساحل إذا أنا ببطيحة، وفي البطيحة خيمة فيها رجل قد ذهبت يداه ورجلاه، وثقل سمعه وبصره، وما له من جارحة تنفعه إلا لسانه، وهو يقول: اللهم أوزعني أن أحمدك حمدًا أُكافئ به شكر نعمتك التي أنعمت بها علي، وفضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلا. قال عبد اللَّه: قلت: واللَّه لآتين هذا الرجل ولأسالنه: أنَّى له هذا؛ أفهم أم علم، أم إلهام أُلهم؟ فاتيته وسلمت عليه وقلت: سمعتك تقول: كذا وكذا، فأي نعمة تفضَّل بها عليك حتى تشكره عليها. قال: وما ترى ما صنع ربي، واللَّه لو أرسل السماء عليَّ نارًا فأحرقتني، وأمر الجبال فدمرتني، وأمر البحار فأغرقتني، وأمر الأرض فبلعتني، لم أزدد لربي إلا شكرًا لما أنعم عليَّ من لساني هذا، ولكن يا عبد اللَّه؛ أتيتني فلي إليك حاجة، قد تراني على أي حالة أنا، لست أقدر لنفسي على ضر ولا نفع، وكان معي بُني يتعاهدني في وقت صلاتي فيوضيني، وإذا جعت أطعمني، وإذا عطشت سقاني، ولقد فقدته منذ ثلاثة أيام، فتحسسه لي رحمك اللَّه؛ فمضيت في طلب الغلام، فوجدته قد افترسه سبع وأكل لحمه، فاسترجدت وقلت: بأي وجه آتي الرجل،

стр. 2084

فخطر على قلبي ذِكر أيوب ﵇، فلما أتيته سلمت عليه، فرد وقال: ألست صاحبي. قلت: بلى. فقال: ما فعلت في حاجتي؟ فقلت: أنت أكرم على اللَّه أم أيوب ﵇؟ فقال: بل أيوب. فقلت: هل تدري ما صنع به ربه ؟ أليس قد ابتلاه بماله وآله وولده؟ قال: بلى. قلت: كيف وجده؟ قال: صابرًا شاكرًا حامدًا. فقال: أوجز رحمك اللَّه. فقلت: إن الغلام وجدته مفترَسًا. فقال: الحمد للَّه الذي لم يخلق من ذريتي خلقًا يعصيه فيعذبه بالنار؛ ثم استرجع وشهق شهقة فمات. فقلت: إنا للَّه وإإنا إليه راجعون، رجل مثل هذا إن تركته أكلته السباع، وإن قعدت لم أقدر له على ضر ولا نفع، فسجيته بشملة كانت عليه وقعدت باكيًا، فبينما أنا قاعد إذ هجم عليَّ أربعة رجال، فقالوا: يا عبد اللَّه؛ ما قصتك؟ فذكرتها لهم، فقالوا: اكشف لنا عن وَجْهه، فلما كشفت وجهه انكبَّ القوم يُقبِّلون عينيْه مرة ويديه مرة، ويقولون: بأي عين طالما غضت عن محارم اللَّه تعالى، وبأي وجه ما كنت ساجدًا والناس نيام، فقلت: من هذا يرحمكم اللَّه؟ قالوا: هذا أبو قلابة الجرمي صاحب ابن عباس، فغسَّلناه وصلَّيْنا عليه ودفنَّاه، وانصرف القوم وانصرفت إلى رباطي، فنمت فرأيته في روضة من رياض الجنة، وعليه حُلتان من حُلل الجَنَّة وهو يتلوا: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤]، فقلت: ألست صاحبي؟ قال: بلى. فقلت: أنَّى لك هذا؟ قال: إن للَّه تعالى درجات لا تُنال إلا بالصبر عند النبلاء، والشكر عند الرخاء، مع خشية اللَّه تعالى في السرِّ والعلانية. وفي "تاريخ الأصبهاني الكبير": عن ابن عياش قال: دخل أبو قلابة الجرمي مسجد البصرة، فإذا زياد الأعجم يُنشد بعجمته، فقال: من هذا العلج؟ فقالوا: زياد. فقال زياد: من هذا؟ قال: أبو قلابة الجرمي. فقام على رأسه وقال: [الطويل] قُم صاغرًا يا شيخ جرمٍ فإنما ... يقال لكهل الصدق قُم غير صاغر فإنك شيخٌ ميِّتٌ فمُورّثٌ ... قضاعة ميراث البسوس وقاشر قضى اللَّه خلق الناس ثم خلفتم ... بقيَّة خلق اللَّه آخرَ آخِر فلم تسمعوا إلا بمن كان قبلكم ... ولم تُدركوا إلا مدقَّ الحوافر فلو رد أهل الحق ما كان منكم ... إلى حقه لم تُدفنوا في المقابر قيل لزياد: يا أبا أمامة؛ فأين كانوا يدفنون؟ قال: في النواويس. وقال الجارمي في "مختلف أسماء البلاد": توفي أبو قلابة بديْر آنَّا بالشام. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا فقيهًا، فاضلا مشهورًا، وثقه ابن

стр. 2085

عبد الرحيم وغيره. وفي "تاريخ البخاري": عن ابن سيرين: هو رجل صالح إن شاء اللَّه تعالى، مات قبل ابن سيرين، قال لنا سليمان بن حرب: حماد بن زيد، عن أيوب: كان واللَّه من الفقهاء ذوي الألباب. وفي كتاب المنتجيلي: قال أيوب: أوصى أبو قلابة بكتبه إن كنت حيًّا، قال: وإلا أحرقوها. وفي كتاب "الطبقات": مرض أبو قلابة، فدخل عليه عمر بن عبد العزيز وأبو العالية، فقالا: تجلَّد لئلا يشمت بنا المثافقون، وقال غيلان بن جرير: استأذنت على أبي قلابة، فقال: ادخل إن لم تكن حروريًّا، وكان ينهي عن مجالسة أهل الأهواء. وزعم المزي أنه روى عن عمرو بن أخطب، وسمرة بن جندب الراوية المشعرة عنده بالاتصال، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل": ثنا محمد بن أحمد بن البراء. قال علي بن المديني: لم يسمع أبو قلابة من هشام بن عامر وروى عنه، ولم يسمع من سمرة بن جندب، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عبد اللَّه بن عمر، وهو عن علي بن أبي طالب مرسل، وقال أبي: لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب بينهما عمرو بن بجدان، ولا يُعرف لأبي قلابة تدليس. وفي "الطبقات" للهيثم بن عدي: توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك. وقال يعقوب: قال سليمان بن حرب: سمع أبو قلابة من أنس، وهو ثقة، وكذا قاله عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. وذكره النسائي في تسمية فقهاء أهل البصرة مع الحسن، وابن سيرين، وجابر بن زيد. وقال ابن قتيبة: مات أربع، وقيل: سنة خمس ومائة. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل، عن علي بن أبي حملة، قال: رأيت على أبي قلابة خُفيْن أحمريْن، وروى حسن: وعليه جُبَّة سيراء. ٣١١٥ - (ت ق) عبد اللَّه بن زيد الأزرق (١) عن عقبة بن عامر في فضل الرمي، وعنه أبو سلام. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان قاصدًا لمسلمة بن عبد الملك بالقسطنطينية، كذا ذكره المزي، لم يزد شيئًا، وفيه نظر في موضعيْن: الأول: لم يصف ابن حبان القاص بروايته عن عقبة، إنما وصفه بروايته عن

стр. 2086

عوف بن مالك، وقال: عِداده في أهل دمشق، وكذا فعله البخاري، وابن أبي حاتم، فإنهما قالا: عبد اللَّه بن زيد كان بالقسطنطينية وهو قاص مسلمة، يحدث عن عوف. وقال البخاري: سمع منه يعقوب بن عبد اللَّه، وابن أبي حفصة. وقال أبو حاتم: روى عنه يعقوب بن عبد اللَّه بن الأشج، وابن أبي حفصة، ثم قالا: عبد اللَّه بن زيد بن الأزرق، ويقال: خالد بن زيد، روى عن عقبة بن عامر، روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام، عنه. وقال البخاري: قاله عبد الرحمن بن يزيد وممطور. فهذا كما ترى تداخلت عليه الترجمتان، ووهمَ فيهما وأغفل جملة صالحة من الترجمتيْن، وهو النظر الثاني. وفي كتاب الصريفيني: ويقال: ابن يزيد. ٣١١٦ - (خ د س) عبد اللَّه بن سالم الأشعري الوحاظي اليحصبي، ويقال: الكلاعي، أبو يوسف الحمصي (١) كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن الأشعر ليس من وحاظة، ولا وحاظة من يحصب بحال حقيقي، بيانه: أن أشعر اسمه: نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، ووحاظة بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن حمير بن سبأ، ويحصب بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم. انتهى. فأنَّى تجتمع هذه الأنساب الثلاثة على ما ذكرناه؟ وأما قوله: ويقال: الكلاعي؛ فغير جيد أيضًا؛ لأن الكلاعيين من وحاظة، فلو قال: الوحاظي ثم الكلاعي؛ لكان جيدًا، إذ الكلاع واسمه: السميفع بن يعفر بن باكور بن زيد بن شهيل بن الأسود بن عمرو بن مالك بن يزيد ذي الكلاع الأكبر بن يعفر بن زيد بن النعمان بن زيد بن شهال من وحاظة، في "المحكم": الحاظة. ونسبه البخاري: زبيديًّا، وقال الحاكم: سألت أبا الحسن عنه، فقال: ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: قال ابن عبد الرحيم: عبد اللَّه بن سالم صاحب الزبيدي ثقة. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري.

стр. 2087

٣١١٧ - (د عس ق) عبد اللَّه بن سالم، ويقال: ابن محمد بن سالم الزبيدي أبو محمد الكوفي القزاز، المعروف بـ (المفلوج) (١) كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لأن ابن أبي حاتم، عن أبيه فرق بين: عبد اللَّه بن سالم القزاز، روى عن عبيدة بن الأسود، وحسين بن زيد، وإبراهيم بن يوسف ابن أبي إسحاق؛ قال: وروى عنه أبو زرعة. وبين: عبد اللَّه بن محمد بن سالم الفزاري السلولي، روى عن إبراهيم بن يوسف ابن أبي إسحاق، وعبيدة بن الأسود، روى عنه أبو زرعة، ومسلم بن الحجاج، وعلي بن الحسين بن الجنيد. سمعت علي بن الحسين يقول: سمعت ابن نمير يقول: نِعم الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن سالم. فهذا كما ترى فرق بينهما، وزاد في الثاني رواية مسلم عنه وابن الجنيد، المغفلين عند المزي، وكذا ثنا ابن نمير، وإن كانت الطبقة واحدة، فيحتاج من جمع بينهما إلى سلف صالح، واللَّه أعلم. وذكر ابن عبد البر في "تاريخ قرطبة"، ومسلمة في كتاب "الصلة": أن بقي بن مخلد روى عن عبد اللَّه بن سالم القزاز المفلوج، وقد أسلفنا أنه لا يروي إلا عن ثقة عنده. ٣١١٨ - (بخ م ٤) عبد اللَّه بن السائب ابن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم أبو السائب، ويقال: أبو عبد الرحمن المكي القارئ (٢) روى عنه عبد اللَّه بن سفيان والعوام بن حوشب، فيما ذكر في كتاب الصريفيني، ومن خط ابن شامة نقلت. وقال ابن حبان: كان من أحسن الناس قراءة، وأُمّه رملة بنت عروة بن ربيعة بن مالك بن رباح. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: وَهِمَ فيه أبو نعيم، فقال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد اللَّه؛ والصواب: عبد اللَّه بن

стр. 2088

السائب. وفي قول المزي: وكان أبوه شريك النبي ﷺ مقتصرًا عليه. نظر؛ لأن شريك النبي ﷺ مُختَلف فيه، فزعم الكلبي، وتبعه أبو نعيم الحافظ، وقاله أيضًا البغوي: أنه عبد اللَّه بن السائب، وفي كتاب أبي عمر: قيس بن السائب. وفي كتاب الزبير ابن أبي بكر: قُتل السائب يوم بدر كافرًا، وعبد اللَّه بن السائب أخو عبد الرحمن فتل يوم الجمل، وعطاء بن السائب، وعوذ اللَّه بن السائب. وأما قول أبي نعيم الحافظ: عبد اللَّه بن السائب ابن أبي السائب العائذي القارئ من قارة، فيشبه أن يكون وَهْمًا، وإن كان قد قاله ابن منده قبله؛ لأن القارة بن أيثع بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، فأنَّى يجتمع مع مخزوم، وقد سبقنا إلى هذا التنبيه ابن الأثير، ولو لم يقله لقلناه. وفي كتاب ابن سعد: وَلَد عبد اللَّه بن السائب: عبد الرحمن، وأم الحكم، وموسى، وعبد اللَّه بن عبد اللَّه، وأم نافع، وأم عبد اللَّه. وعن ابن أبي مليكة، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب أمر عبد اللَّه بن السائب حين جمع الناس في رمضان أن يقوم بأهل مكة، فكان يصلي وراء المقام مستأخرًا عن المقام، فلما توفي جئت أسماء، فكلمتها في أن تكلم عبد اللَّه بن الزبير أن يأمرني أن أقوم بالناس، فقالت له، فقال: ترينه يطيق ذلك، فقالت: قد طلبه؛ فأمرني فقمت بالناس. لما فرغ من قبر ابن السائب وقام الناس عنه، قال ابن عباس: فوقف عليه فدعا له ثم انصرف. ذكره في الطبقة الرابعة ممن أسلم عند فتح مكة وبعده. انتهى. وهو ردّ لقول المزي: مات قبل ابن الزبير بيسير، وإن كان المزي قاله تابعًا غيره؛ لأن ابن عباس مات سنة ثمان وستين، وابن الزبير سنة ثلاث وسبعين، وخمس سنين لا يقال لها في العادة: قليل. وقال أبو أحمد العسكري: أسلم يوم الفتح، واختُلف في صحبة أبيه. وفي كتاب البغوي: لما دخل معاوية مكة في جنده، زوحم السائب فصُرع، فوقف معاوية وقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام قال: يا معاوية، أتيت بأوباش يصرعوننا، أما واللَّه لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: لبيك فعلت؛ فجاءت بمثل أبي السائب، يعني: عبد اللَّه.

стр. 2089

وأنشد المرزباني في "معجمه" لعبد اللَّه لقوله لحمزة: [الوافر] ألا يا حمز للشرف النواء ... وهن معقلات بالفناء ضع السكين في اللبات منها ... فضرجهن حمزة بالدماء وعجل من أطايبها لشرب ... قديدًا من طبيخ أوشواء وقال الداني: أخذ القراءة عرضًا عن أبي، وروى أيضًا عن عمر بن الخطاب، وعرض عليه عبد اللَّه بن كثير فيما يقال. ٣١١٩ - (بخ د ت) عبد اللَّه بن السائب بن يزيد الكندي أبو محمد المدني (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وفي "الثقات" لابن حبان: حليف بني أمية، يروي عن أبيه وجماعة من التابعين، روى عن أهل المدينة، مات سنة ست وعشرين ومائة. انتهى. المزي لم يذكر روايته إلا عن أبيه، ولا ذكر له راويًا عنه إلا ابن أبي ذئب، وذكر وفاته من عند ابن سعد، وذكر أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، فكيف أغفل مثل هذا، فلو نقله من أصل لما ساغ له تركه في هذه الترجمة الضيقة، ولكنه غفل عن هذا بما رواه من طريقه عاليًا. ٣١٢٠ - (م س) عبد اللَّه بن السائب الكندي، ويقال: الشيباني الكوفي (٢) قال العجلي: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وابن عبد الرحيم. وفي كتاب اللالكائي: روى عن عبد اللَّه ابن أبي قتادة، وعبد اللَّه بن قتادة المحاربي. روى عنه سليمان ابن أبي سليمان الشيباني. ٣١٢١ - (عس) عبد اللَّه بن سبع. قال البخاري: ويقال: سبيع (٣)

стр. 2090

ذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا ذكره المزي، وكأنه ما نقله من أصل، إذ لو نقله من أصل لرأى أن ابن حبان الذي ذكر توثيقه من عنده قال: عبد اللَّه بن سبع، ويقال: سُبيع، وكان يستريح من إبعاده النجعة إلى غيره. ٣١٢٢ - (ع) عبد اللَّه بن سخبرة الأزدي الشنوي الكوفي أبو معمر (١) قال ابن سعد: توفي في ولاية عبيد اللَّه بن زياد، وكذا ذكره المزي، وهو على القاعدة إنما ينقل من غير أصل، إذ لو كان من أصل لوجد ابن سعد قد قال: قال أصحابنا: توفي في ولاية عبيد اللَّه بن زياد، وكان ثقة، وله أحاديث، وروى من حديث إسرائيل، عن أبي معمر: أنه سمع أبا بكر يقول: كفر باللَّه ادعاء نسب لا يُعرف؛ وليس ذلك بثبت عندي. وعن عمارة بن عمير، قال: كان أبو معمر يحدث بالحديث فيلحن اقتداء بالذي سمع، وكأن المزي فيما أرى واللَّه أعلم، نقله من كتاب الكلاباذي، إذ لو نقله من أصل لما أغفل ما ذكرناه. وقال أحمد بن صالح: ثقة. وكان مجاهد يقول: هو عاشر عشرة من أصحاب عبد اللَّه، وذكره ابن شاهين في "الثقات". ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو مشهور بكنيته، وهو من كبار التابعين، وأحد العشرة المعدودين من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والدارمي. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن وفاته سنة اثنتين وستين. ٣١٢٣ - (د ت) عبد اللَّه بن سراقة (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": يروي عن أبي عبيدة بن الجراح، روى عنه عبد اللَّه بن شقيق العقلي. وقال أبو أحمد بن صالح العجلي: عبد اللَّه بن سراقة بصري، تابعي، ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، ثم ذكر ابن حبان عبد اللَّه بن سراقة في كتاب "الصحابة"، فدل أنهما اثنان: تابعي وصحابي، واللَّه تعالى أعلم، ويزيد ذلك

стр. 2091

وضوحًا قول البغوي: لم يرو عن النبي ﷺ حديثًا، يعني: عبد اللَّه بن سراقة الصحابي. ٣١٢٤ - (م ٤) عبد اللَّه بن سرجس المزني، وقيل: المخزومي حليف لهم، له صحبة، سكن البصرة (١) وذكر البخاري في "تاريخه"، وابن حبان في التابعين من كتاب "الثقات": عبد اللَّه بن سرجس يروي عن أبي هريرة، روى عنه عثمان بن حكيم، فاللَّه أعلم. انتهى كلامه. وكأنه لم ير كتاب "الصحابة" لابن حبان، إذ لو رآه لما شكَّ في صحبة ابن سرجس. قال ابن حبان في كتاب "الصحابة" -ومن الأصل أنقل-: عبد اللَّه بن سرجس المزني له صحبة، سكن البصرة، حديثه عند أهلها، ثنا أبو يعلى، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول، عن عبد اللَّه بن سرجس، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وأكلت معه خبزًا ولحمًا، أو قال: ثريدًا، فقلت: غفر اللَّه لك يا رسول اللَّه. قال: "ولك". فقلت لابن سرجس: أستغفر لك رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، وتلى هذه الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]. قال: ثم درت خلفه فرأيت خاتم النبوة عند نقض كتفه اليسرى. وذكره البخاري أيضًا في (فصل الصحابة) من "تاريخه الكبير"، فقال: عبد اللَّه بن سرجس المزني البصري له صحبة. وأما قوله: إن ابن حبان ذكره في التابعين عبد اللَّه بن سرجس، فحرصت غاية الحرص أن أجده مذكورًا في التابعين أو أتباعهم فيما رأيت من النسخ، فلم أجده ولا ما يقاربه، واللَّه تعالى أعلم، ثم إن ابن سرجس لم يتخلف أُحد ممن صنف في الصحابة، فيما أعلم عن ذكره فيهم. قال أبو عمر ابن عبد البر: قال عاصم: رأى عبد اللَّه بن سرجس النبي صلى اللَّه

стр. 2092

عليه وسلم، ولم تكن له صحبة، قال أبو عمر: لا يختلفون في ذكره في الصحابة، ويقولون: له صحبة على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسماع، وعاصم أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء، وأولئك قليل، وأظنه جليف بني مخزوم. وقال البغوي: لا أدري أين سكن، ولا أين توفي ﵁. ٣١٢٥ - (ق) عبد اللَّه بن السري الأنطاكي الزاهد (١) ذكره ابن أبي حاتم عن عثمان بن سعيد الدارمي. سألت يحيى، قلت: عبد اللَّه بن السري، من هو؟ قال: رجل. قال ابن أبي حاتم: كان ابن السري رجلا صالحًا، فأحسب يحيى حَادَ عن ذكره من أجل ذلك. وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": ثقة، وهو كنحو شيوخي في الإسناد، وقال أبو سعيد النَّقَّاش، وأبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوري: يروي عن أبي عمران الجوني أحاديث موضوعة. وقال أبو حاتم ابن حبان: يروي عن أبي عمران العجائب، التي لا يُشك أنها موضوعة، لا يحل ذكره إلا على سبيل الإخبار عن أمره. ٣١٢٦ - عبد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو القاسم الزهري البغدادي، أخو عبيد اللَّه وأحمد (٢) لم يذكره في شيوخ البخاري -فيما أعلم- غير ابن عدي، وأما ابن منده، والحبال، وصاحب "الزهرة"، وأبو الفتح ابن أبي الفوارس، وأبو إسحاق الصريفيني، وأبو الوليد الباجي، فلم يذكروا إلا عبيد اللَّه. وقال ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": كان ثقة. وقال ابن قانع: توفي بالمصيصة، وهو صالح، أعني: عبد اللَّه. وقال الخطيب: ثقة. ٣١٢٧ - (د) عبد اللَّه بن سعد بن فروة البجلي، مولاهم الدمشقي الكاتب (٣) قال أبو الحسن ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام": لم يرو عنه غير الأوزاعي، وهو مجهول، كما قال أبو حاتم، ولو لم يقله لقلناه.

стр. 2093

وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل": ضعفه أهل الشام في الحديث، قال ابن القطان: إنما يعني -واللَّه تعالى أعلم-: من عدم روايته، وعدم العلم بحاله. ٣١٢٨ - (د ت ق) عبد اللَّه بن سعد الأنصاري الحرامي، ويقال: القرشي الأموي، عم حرام بن حكيم، عِداده في الصحابة (١) قال أبو نعيم الحافظ: عم حرام بن معاوية، وقيل: حرام بن حكيم. وقال أبو أحمد العسكري: ومن بني العنبر بن عمرو بن تميم: عبد اللَّه بن سعد، عم حرام بن حكيم، أخرجه ابن أبي خيثمة فيمن روى من بني تميم ونسبه، وقال: عبد اللَّه بن سعد من بني تميم. ووهمَ ابن الأثير هنا وَهْمًا فاحشًا؛ وذلك أنه قال: ذكر العسكري أنه أخا ذؤيب بن شعثم العنبري. وليس بجيد؛ لأن العسكري ذكر ذؤيبًا ثم قال بعده: وأخوه عقفان بن شعثم روى أنه أتى النبي ﷺ ، لم يزد أبو أحمد على هذا شيئًا، ثم ذكر بعده: عبد اللَّه بن سعد؛ وكأنه سقط من النسخة التي نقل منها: ذكر عقفان وذَكر بعد ذِكر الإخوة عبد اللَّه بن سعد، فتوهَّمه هو، واللَّه تعالى أعلم. وذكر البغوي في. . . . قال: وسكن حمص. ونسبه ابن حبان في كتاب "الصحابة": عبشميًّا، وقال: له صحبة. ولما خرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" نسبه كذلك. وزعم أبو الفتح الأزدي في كتابه "السراج": أن ابن أخيه تفرد عنه بالرواية. ٣١٢٩ - (خ م د س) عبد اللَّه بن السعدي، واسمه عمرو، له صحبة (٢) قال أبو عمر ابن عبد البر: وهو الصواب فيما ذكره الصريفيني، قال: ويقال: اسمه وقدان أبو محمد القرشي. وقال ابن حبان: قدِم على النبي ﷺ وافدًا. أُمّه: ابنة الحجاج بن عامر بن سعيد بن سهم، مات في خلافة عمر بن الخطاب ﵄. وقال أبو نعيم الحافظ: عبد اللَّه بن عبد بن وقدان، ويقال: عبد اللَّه بن سعد. وذكره

стр. 2094

ابن سعد فيمن أسلم عند الفتح وبعده. وفي "تاريخ البخاري": وفدنا على النبي ﷺ سبعة أو ثمانية. وقال ابن عساكر: قول من قال: توفي في خلافة عمر. لا أراه محفوظًا. ٣١٣٠ - (خ م ت س) عبد اللَّه بن سعيد بن جبير الأسدي الوالبي، مولاهم الكوفي (١) خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والدارمي، وأبو علي الطوسي، وابن الجارود. وقال النسائي في تصنيفه: ثقة مأمون. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣١٣١ - (ع) عبد اللَّه بن سعيد بن حصين أبو سعيد الأشج الكندي الكوفي (٢) ذكر عبد الباقي بن قانع وفاته في سنة ست وخمسين ومائتين، روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن مالك الهمداني. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وروى في "صحيحه" عن أحمد بن حمدان التستري لعبادان عنه. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه النيسابوري، وأبو عوانة، وروى عنه أبو القاسم الطبراني. وفي كتاب الصريفيني: مات في شهر ربيع الأول سنة سبع، وكذا ذكره ابن عساكر. وقال مسلمة بن قاسم في كتابه "الصلة": لا بأس به، توفي بالكوفة في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ومائتين، وفرق بيْنه وبيْن عبد اللَّه بن سعيد الكندي أبو سعيد الراوي، عن عبد اللَّه بن نمير ونظرائه، وكذا ذكر وفاته أبو علي الغساني فى "أسماء رجال أبي داود". وفي كتاب "زهرة المتعلمين": روى عنه البخاري ثمانية أحاديث، ومسلم سبعين حديثًا، ومات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. كذا ذكره ولم أره لغيره؛ فينظر.

стр. 2095

وقال المطين: مات في يوم الثلاثاء في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين، وصلى عليه إبراهيم ابن أبي العنبس. وفي كتاب "الاستغناء" لابن عبد البر: سُئل أبو زرعة عنه، فقال: كوفي، ثقة، صدوق. وقال الخليلي: ثقة، لكن في أشياخه ثقات وضعفاء، يحتاج في حديثه إلى معرفة وتمييز. ٣١٣٢ - (ت ق) عبد اللَّه بن سعيد ابن أبي سعيد كيسان المقبري أبو عباد الليثي، مولاهم المدني، أخو سعد، وكان الأكبر (١) قال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل": غيره أوثق منه، وأبوه وجده أوثق منه. وقال المروزي: سُئل أبو عبد اللَّه عنه، فقال: ليس هو بذاك. وقال الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وذكره البرقي في (باب من الأغلب عليه الضعف في حديثه)، وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الراوية عنه. وفي كتاب ابن الجارود: ضعيف، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال أبو داود ويعقوب بن سفيان الفسوي: ضعيف. وقال السعدي: يضعف حديثه. وذكره العقيلي، وابن شاهين، وأبو القاسم البلخي، في جملة الضعفاء. وقال الساجي: ضعيف، حدث عنه الثوري ورمى به، حدثت عن علي، قال: قال يحيى بن سعيد: استبان لي كذبه، يعني: عبد اللَّه، في مجلس. وقال النسائي وعبد اللَّه بن الجنيد: متروك، وقال الدارقطني: متروك ذاهب. وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار ويَهِمُ في الآثار، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. ٣١٣٣ - (خ م د ت س) عبد اللَّه بن سعيد بن عبد الملك بن مروان أبو صفوان الأموي الدمشقي (٢) ذكر بعض المصنفين من المتأخرين أنه مات بعد المائتين، وفي كتاب الصريفيني: وقيل: عبد اللَّه بن سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الملك، وصحح الحاكم حديثه، وكذا أبو عوانة، وأبو علي الطوسي، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".

стр. 2096

٣١٣٤ - (ع) عبد اللَّه بن سعيد ابن أبي هند الفزاري أبو بكر المدني، مولى بني شمخ، من فزارة (١) ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يُخطئ؛ كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعيْن: الأول: ابن حبان لم يذكر (يخطئ)، فيما رأيت من نسخ كتابه. الثاني: لو نقل كلام ابن حبان من أصل لرأى فيه: عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند مولى بني سهم، مات سنة سبع وأربعين ومائة. وقال الكلاباذي عن الواقدي: مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائة. وقال ابن سعد: وكان ثقة، كثير الحديث، مات سنة ست أو سبع وأربعين، ذكره في الخامسة من طبقات المدنيين. وذكره ابن خلفون فى كتاب "الثقات" وقال: وثقه علي بن المديني، وابن البرقي، وابن عبد الرحيم. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال أحمد بن صالح: مدني ثقة، وقال ابن أبي خيثمة: بلغني أنه مات سنة ست أو سبع وأربعين. وفي كتاب الصريفيني: مات سنة أربع وأربعين، وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وهو تأكيد لعدم قوله: يخطئ؛ لأنه لا يصفه بالخطأ ثم يحتج به. وخرجه أيضًا الطوسي، والحاكم، وأبو عوانة، والدارمي. وقال ابن منجويه: مات سنة سبع، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: مديني ثقة. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم البلخي في كتاب "الضعفاء"، وقال إسحاق القراب: أنبا الحساني، أنبا ابن عروة، قال: عبد اللَّه بن سعيد ابن أبي هند مات سنة ست وأربعين ومائة. ٣١٣٥ - (خ م د س ق) عبد اللَّه ابن أبي السفر سعيد بن يحمد، ويقال: أحمد الهمداني الثوري الكوفي (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي قال المزي أنه نقل كلامه-: اسم أبي السفر: سعيد بن كثير، مات في ولاية خالد على العراق. وقال أحمد بن صالح: كوفي ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن سعد

стр. 2097

-الذي قال المزي أنه نقل وفاته من عنده-: كان ثقة، وليس بكثير الحديث. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والدارمي. ٣١٣٦ - (س) عبد اللَّه بن سفيان بن عبد اللَّه الثقفي الطائفي، أخو عاصم وعمرو (١) عن أبيه، قلت: يا رسول اللَّه، حدثني لأمر أعتصم به. وعنه يعلى بن عطاء، وقيل: عن يعلى، عن سفيان، عن أبيه؛ وهو غلط، وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، هذا جميع ما ذكره به المزي، إلا حديثه العال الذي قال: إنه وقع له. وفيه نظر؛ لأن ابن حبان زاد في أشياخه وفي نسبه، فقال: عبد اللَّه بن سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفي، يروي عن أبيه وعبد اللَّه بن السائب، روى عنه يعلى بن عطاء. وقال أحمد بن صالح: ثقة، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. ووقع في كتاب الصريفيني: عبد اللَّه ابن أبي ربيعة. وكأنه وَهْم؛ لأن ابن حبان تبع في ذلك البخاري، وابن أبي حاتم، وغيرهما. ٣١٣٧ - (م د س ق) عبد اللَّه بن سفيان المخزومي، وهو أبو سلمة، مشهور بكنيته (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣١٣٨ - (د) عبد اللَّه ابن أبي سفيان، مولى ابن أبي أحمد، حجازي (٣) ذكره ابن حبان في "الثقات"، لم يزد المزي شيئًا من التعريف بحاله سوى الرواة عنه، وأظنه لم ير كتاب "الثقات" جملة، إنما ينقل من مختصره، أو من شيء لا أدري ما هو، ولا إنسان يغر الناظر في كتابه بأنه مذكور في "الثقات" بما هو ذاكره، ليقطع الإنسان النظر عن ذاك الكتاب. ويقول: قد نظره الشيخ فلو كانت فيه زيادة لذكرها، وهذا لعله لا يجوز، وذلك أن ابن حبان قال في كتاب "الثقات" الذي في أيدي الناس: عبد اللَّه ابن أبي سفيان مولى ابن جحش، يروي عن جماعة من الصحابة، روى عنه أهل المدينة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة.

стр. 2098

وفي "تاريخ البخاري": روى إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه ابن أبي سفيان، سمع داود بن حصين، عن أبي سفيان، عن أبي عامر، قال: بايعت النبي ﷺ . ٣١٣٩ - (م) عبد اللَّه بن سلمان الأغر المدني، مولى جهينة (١) خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم أبو عبد اللَّه. ٣١٤٠ - (٤) عبد اللَّه بن سلمة المرادي الكوفي (٢) ذكر المزي أن ابن نمير قال: روى أبو إسحاق عن أبي العالية عبد اللَّه بن سلمة الهمداني، وزعم أحمد بن حنبل أنه الذي روى عنه عمرو بن مرة، قال: وليس هو بالذي روى عنه عمرو بن مرة، بل هو رجل آخر. انتهى. ذكر البخاري في "تاريخه الصغير": الذي قاله ابن نمير أصح، والذي قال أبو إسحاق هو الهمداني، والذي روى عنه عمرو بن مرة هو من رهط عمرو بن مرة جملي مرادي، زاد في "الأوسط": ويقال: جهني وقد روى أبو إسحاق عن أبي العالية الهمداني، وقال بعض الكوفيين: هذا غير الذي روى عنه عمرو بن مرة. وبمثله قاله يحيى بن معين، والدارقطني، وابن ماكولا في كتابيهما "المختلف والمؤتلف". وقال النسائي: لا أعلم أحدًا روى عنه غير عمرو بن مرة. وقال ابن حبان في "الثقات": عبد اللَّه بن سلمة يروي عن علي، روى عنه عمرو بن مرة، يخطئ، وقال في موضع آخر منه: عبد اللَّه بن سلمة الجملي من مراد، يروي عن علي وابن مسعود، عِداده في أهل الكوفة، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وقال في موضع آخر: عمرو بن سلمة بن عمرو بن الحارث الهمداني من أهل الكوفة، يروي عن علي وابن مسعود، روى عنه أهل الكوفة، مات سنة خمس وثلاثين، ودُفن مع عمرو بن حريث في يوم واحد، وهو أخو عبد اللَّه بن سلمة، سمعَا جميعًا من علي بن أبي طالب. وخرج الترمذي أبو عيسى حديثه: "لا يحجبه من قراءة القرآن شيء"، وقال فيه:

стр. 2099

حسن صحيح. وخرجه أيضًا ابن خزيمة، وابن الجارود في "منتقاه"، والبستي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، والشيخان لم يحتجا بابن سلمة، ومدار الحديث عليه، وهو غير مطعون فيه، وقال أيضًا: من كبار أصحاب علي وعبد اللَّه، وقد روى عن سعد، وجابر بن عبد اللَّه، وغيرهما من الصحابة، وقد روى عنه أبو الزبير وجماعة من التابعين. وقال البغوي في "شرح السنة": هذا حديث صحيح. وفي كتاب ابن عدي: قال شعبة: لم يرو عمرو أحسن من هذا الحديث. وقال أبو علي الطوسي: يقال: حديث علي حديث حسن صحيح. وقال ابن أبي داود السجستاني في كتاب "السنن" تأليفه: هذه سُنة تفرد بها أهل الكوفة. وفي كتاب الخطابي: كان الإمام أحمد يُوهن حديث علي، ضعفه ويضعف أمر عبد اللَّه بن سلمة. وقال الشافعي: وإن لم يكن أهل الحديث يثبتونه، قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي في ثبوته؛ لأن مداره على ابن سلمة، وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة، وإنما روى هذا الحديث بعدما كبر، قاله شعبة، وقال الساجي: كان يهم. وفي قول المزي: قال النسائي في "الكنى": أبو العالية عبد اللَّه بن سلمة كوفي مرادي. نظر؛ لأن النسائي لم يقل هذا، إنما قاله رواية. بيانه قوله في كتاب "الكنى" -ومن الأصل أنقل-: أبو العالية عبد اللَّه بن سلمة كوفي، أنبا محمد بن عيسى، سمعت عباسًا، سمعت يحيى يقول: عبد اللَّه بن سلمة المرادي، كنيته أبو العالية. أنبا علي بن حجر، أنبا إسماعيل بن إبراهيم، قال: شعبة قال: عمرو بن مرة؛ وذكر ابن سلمة، ولكنه كان قد كبر، وكان تعرف وتنكر. أنبا عبد اللَّه بن أحمد: سألت أحمد عن ابن سلمة من روى عنه غير عمرو بن مرة؟ قال: روى عنه أبو إسحاق قوله. وقال ابن نمير: هذا ليس هو. ذاك صاحب عمرو لم يرو عنه إلا عمرو. والذي قاله ابن نمير أصح. وقال أبو أحمد الحاكم: أبو العالية عبد اللَّه بن سلمة الهمداني الكوفي. قوله: روى عنه أبو إسحاق عمرو بن عبد اللَّه الهمداني، حدثني علي بن محمد بن الحسين، حدثني سعيد بن علي، قال: سمعت أبا بكر ابن أبي شيبة يقول: أبو العالية الذي روى عنه أبو إسحاق: عبد اللَّه بن سلمة الهمداني. وأنبا محمد بن سليمان، ثنا محمد -يعني: ابن إسماعيل-، قال: عبد اللَّه بن سلمة

стр. 2100

أبو العالية الهمداني سمع عليًّا وعن عبد اللَّه، روى عنه أبو إسحاق وعمرو بن مرة. قال أبو أحمد: أخطأ عندي مسلم ومن تابعه على قوله، وأشار إلى نحو مما قاله مسلم، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وخليفة بن خياط، وإبراهيم الحربي، واشتبه عليهم واللَّه أعلم. وعبد اللَّه بن سلمة الذي روى عن علي وابن مسعود، يقال له: المرادي، وقال عمرو بن مرة: عن رجل من الحي، لم أر أحدًا كناه، يروي عن سعد ابن أبي وقاص، وعلي، وابن مسعود، وصفوان بن عسال. روى عنه أبو عبد اللَّه ابن عمرو بن مرة الجهني، وأبو الزبير، حديثه ليس بالقائم. وعبد اللَّه بن سلمة الهمداني، إنما يُعرف قوله فقط، ولا يُعرف له راويًا غير أبي إسحاق السبيعي، وحاله أحسن من حال عبد اللَّه بن سلمة المرادي، وسأبيِّن ذلك إن شاء اللَّه بيانًا شافيًا، يرتفع الإشكال فيه على من يتأمله، فأول من أبدأ بذكره قول من أخطأ فيه، ثم أعقبه بذكر تلخيص الصواب منه. قال يحيى بن معين: عبد اللَّه بن سلمة كنيته أبو العالية المرادي. وقال محمد بن إسماعيل: سألت ابن حنبل عن عبد اللَّه بن سلمة: من روى عنه غير عمرو؟ فقال: أبو إسحاق الهمداني قوله. وقال خليفة بن خياط: عبد اللَّه بن سلمة يكنى أبا العالية من جمل، شهد مع علي الجمل وصفين ومات. وقال الحربي: أبو العالية رجل من أهل الكوفة، من مراد من بني جمل، روى عن عمر، وعبد اللَّه، وسعد، وسلمان، وعمار، وعلي، حدث عنه أبو إسحاق، وعمرو بن مرة، وهو باسمه أشهر منه بكنيته، وهو عبد اللَّه بن سلمة. قال أبو أحمد الحاكم: بيان الصواب من ذلك: ثنا محمد بن فارس، ثنا البخاري، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا عمرو بن مرة، قال: عبد اللَّه بن سلمة، وقال رجلا من قومه -يعني: من جمل-: كذا نسب عمرًا غير واحد. وقال محمد: كل حديث عبد اللَّه بن سلمة عجائب، وذكر قول ابن نمير وتصحيح البخاري له. وفرق ابن خلفون بيْن الراوي عنه أبو إسحاق، وبين الراوي عنه عمرو، وفي كتاب "الثقات"، وقال: ذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أن أبا إسحاق روى عن ابن سلمة المرادي الجملي، وأنكر ذلك طائفة منهم، وقالوا: إنما روى عن عبد اللَّه بن سلمة الهمداني قوله فقط.

стр. 2101

وذكر البرقي، والعقيلي، وابن الجارود: أبا العالية في جملة الضعفاء. وقال العجلي: عبد اللَّه بن سلمة تابعي، ثقة، كوفي. فتبيَّن لك بمجموع ما تقدّم أن خلط المزي الترجمتيْن في ترجمة غير صحيح، وأن الصواب قول من فرق، واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب "الصحابة" لأبي موسى: عبد اللَّه بن سلمة المرادي من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية. ٣١٤١ - (م دس) عبد اللَّه ابن أبي سلمة ميمون، وقيل: دينار، الماجشون القرشي التيمي مولاهم (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وكناه: أبا عبد العزيز. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": يروي عن أسماء بنت أبي بكر، والماجشون: المورد الخديْن. ولما ذكر البخاري قول علي بن المديني: اسم أبي سلمة: دينار، قال: لا أراه حفظ علي. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ٣١٤٢ - (د س) عبد اللَّه بن سليمان بن زرعة الحميري أبو حمزة المصري الطويل (٢) خرج أبو حاتم البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣١٤٣ - (بخ س ق) عبد اللَّه بن سليمان ابن أبي سلمة الأسلمي المدني القبائي (٣) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": عبد اللَّه بن سليمان مولى الأسلميين يخطئ. كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الثقات": عبد اللَّه بن سليمان ابن أبي سلمة الأسلمي من أهل المدينة يخطئ. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".

стр. 2102

وقال ابن أبي حاتم: ثنا محمد بن حمويه، سمعت أبا طالب، قال: سألت أحمد بن حنبل عن عبد اللَّه بن سليمان الذي روى عنه القعنبي، فقال: هو من أهل قباء قد رُوي عنه، زاد ابن عدي في "الكامل": والقعنبي أصله مدني، سكن البصرة. وهو يحدث عن قوم مجهولين من أهل المدينة وحواليها. وخرج المزي حديثًا من طريق: ٣١٤٤ - (ت) عبد اللَّه بن سليمان النوفلي (١) عن ابن عباس يرفعه: "أحبوا اللَّه لما يغذوكم به من نعمة "، وقال: قال بعض المتأخرين: رواه الترمذي في المناقب، عن أبي داود، عن ابن معين، ثنا هشام، عن عبد اللَّه النوفلي، عن محمد بن علي، عن أبيه. لم يذكره المزي في كتاب "الأطراف" تأليفه، فيرد عليه، واللَّه تعالى أعلم. ٣١٤٥ - (بخ د) عبد اللَّه ابن أبي سليمان أبو أيوب، مولى عثمان بن عفان (٢) قال ابن حبان في عدة نسخ من كتابه: روى عنه حماد بن زيد. ٣١٤٦ - (د ت ق) عبد اللَّه بن سنان بن نبيشة بن سلمة بن النعمان بن صبح بن مازن بن حلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان، وهو مزينة بن عمرو بن أُد، والد علقمة بن عبد اللَّه، عِداده في الصحابة (٣) كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن مزينة ليست رجلا بل هي امرأة إجماعًا، وهي مزينة بنت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة. قال الكلبي: وهي أم عثمان وأوس ابني عمرو بن أُد بن طانجة. قال المزي: فرقوا بيْنه وبين والد بكر بن عبد اللَّه المزني، فقالوا في نسبه: والد علقمة هكذا، وقالوا في نسب الآخر: عبد اللَّه بن عمرو بن هلال. انتهى. وفيه نظر في موضعيْن: الأول: في كتابي من الصحابة للعسكري بخط بعض الحُفاظ، وقد قابله وسمعه عبد اللَّه بن عمرو بن مليل المزني، وقال ابن أبي خيثمة: ابن لؤي له صحبة. قال أبو

стр. 2103

أحمد: وأنا أحسب أن هذا هو عبد اللَّه بن سنان الذي ابنه علقمة. الثاني: قوله أيضًا: أن صاحب الترجمة ذكره محمد بن سعد وقال: نزل البصرة وله بها عقب. فيه نظر؛ لأن ابن سعد قال هذا في عبد اللَّه بن عمرو، والد بكر بن عبد اللَّه، وقال بعد فراغه من ترجمته: عبد اللَّه المزني، وهو أبو علقمة بن عبد اللَّه الذي روى عنه بكر بن عبد اللَّه المزني، وليسا بأخويْن. الثالث: ضبطه حَلاوة بفتح الحاء غير جيد، والصواب كسرها، كذا ألفيته بخط الشيخيْن: الشاطبي والدمياطي. الرابع: قوله: كذا نسبه خليفة. فيه نظر، يوضح ما ذكرناه أولا، قال خليفة: مزينة، وَهُم ولد عثمان بن عمرو بن أد، سُمي مزينة بأمه، وهي بنت كلب بن وبرة، منهم: عبد اللَّه بن سنان؛ فذكره. ٣١٤٧ - (م ٤) عبد اللَّه بن سوادة بن حنظلة القشيري البصري (١) قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن أبيه، عن أنس بن مالك الكعبي، كذا هو في غير ما نسخة. وفي كتاب المزي: روى عن أبيه، وروى عن أنس بن مالك، وكأنه الصواب. وقال أحمد بن صالح: بصري ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وسماه: عبد اللَّه بن سوادة بن حنظلة ابن أبي الأسود. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والطوسي. وفي بعض نسخ اللالكائي: قال البخاري ويحيى: ثقة، وسماه كما سماه ابن خلفون، وكأنه تبعه. ٣١٤٨ - (س) عبد اللَّه بن سوار بن عبد اللَّه العنبري أبو السوار القاضي (٢) قال عبد الباقي بن قانع: بصري ثقة. وفي "الجامع": وفيه يقول السيد الحميري: جده سارق كبش فجرة من فجرات قال: وذلك أنه عبد اللَّه بن سوار بن عبد اللَّه بن قدامة بن غزة بن نقب، وكان نقب سرق كبش النبي ﷺ فقطعه ﷺ . وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".

стр. 2104

٣١٤٩ - (ر) عبد اللَّه بن سويد بن حيان أبو سليمان المصري (١) قال أبو سعيد ابن يونس: عبد اللَّه بن سويد بن حبان بن عبد اللَّه أبو سليمان الحمراوي، روى عنه سعيد بن عفير، قرأت على بلاطة قبره، وكتب في مستهل جمادى الأولى لسنة اثنتين وثمانين ومائة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: عبد اللَّه بن سويد بن حبان بن لقيط بن عدي بن عبد اللَّه أبو سليمان اللخمي، مات سنة خمس وسبعين ومائة. انتهى. لا خلاف بيْن النسبتين؛ لأن الأولى إلى مكان تركه، والأخرى إلى أجداده. ٣١٥٠ - (بخ) عبد اللَّه بن سويد الأنصاري، أخو بني حارثة بن الحارث، له صحبة (٢) كذا ذكره المزي، وأبى ذلك أبو أحمد العسكري فقال: قال بعضهم: لا يصح له صحبة. قال: وروى عن أم حميد عمته، وهي امرأة أبي حميد الساعدي. انتهى كلامه. ويشبه أن يكون وَهْمًا؛ لأن أبا حاتم جعلهما ترجمتيْن، وكذلك البخاري، مع تصريحهما بصحبة الأول، وكذا فعله غيرهما، واللَّه تعالى أعلم. ٣١٥١ - (ع) عبد اللَّه بن سلام بن الحارث الإسرائيلي أبو يوسف، حليف القواقلة من بني عوف بن الخزرج (٣) أسلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة، وكان اسمه حصين، فسماه ﷺ : عبد اللَّه، كذا ذكره المزي. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي، و"التاريخ الكبير" للفسوي: أسلم قبل وفاة النبي ﷺ ، زاد البرقي في ما ذكره الفريابي: عن قيس بن الربيع، عن عاصم، عن الشعبي. وقال أبو نعيم الحافظ: وهو من بني قينقاع، وقال أبو أحمد العسكري: كان اسمه

стр. 2105

غيلان، فسماه النبي ﷺ : عبد اللَّه. وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق وما بعدها، وأبو عروبة من البدريين، قال: وفي بعض الروايات يكنى أبا حمزة. ٣١٥٢ - (خت م د س ق) عبد اللَّه بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار، وقيل: الطفيل بن عمرو بن ضرار أبو شبرمة الضبي الكوفى القاضي (١) قال ابن سعد: كان شاعرًا، فقيهًا، ثقة، قليل الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان من فقهاء أهل العراق. وذكر المزي عن العجلي -تابعًا لصاحب "الكمال"-: كان إذا اختلف إليه الرجل ثلاثة أيام دعاه، فقال له: أراك قد لزمتنا منذ ثلاثة أيام، عليك خراج نتكلم فيه. انتهى. وهو كلام غير مقيد؛ والذي في "تاريخ العجلي" وبه يتم استشهاده على جوده: عليك خراج فنتكلم فيه، أو دَين، أو حاجة فنسعى لك فيها؛ فلا يكلمه الرجل في شيء إلا قضاه، ثم يقول: إنهم إنما يأتوننا لننفعهم في أمر دُنياهم، ليس يأتوننا لنشفع لهم في آخرتهم ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧]، وكان من أحلم الناس، فكان إذا أشرف عليه قال: أين فتياننا الذين يكفونا العار؛ خذوه؟ وكان إذا قضى على الرجل بقضية قال: لأقضين عليك قضاءً شبرميًّا، وكان له ابن يقال له: عثمان، يَفضل عليه في الزهد والعبادة. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو حاتم البستي، والحاكم. وقال اللالكائي: هو فقيه أهل الكوفة في زمانه، وممن تفقه بالشعبي. وقال المرزباني: يقول المقطعات في الآداب والحكم، وهو القائل: [الكامل] ما في القضاء شفاعة لمخاصمٍ ... عند اللبيب ولا الفقيه الحاكم أهون عليَّ إذا قضيتُ بسُنَّةٍ ... أو بالكتاب برغم أنف الراغم
следующие страницы →