← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

وذكر البرقي، والعقيلي، وابن الجارود: أبا العالية في جملة الضعفاء. وقال العجلي: عبد اللَّه بن سلمة تابعي، ثقة، كوفي. فتبيَّن لك بمجموع ما تقدّم أن خلط المزي الترجمتيْن في ترجمة غير صحيح، وأن الصواب قول من فرق، واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب "الصحابة" لأبي موسى: عبد اللَّه بن سلمة المرادي من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية. ٣١٤١ - (م دس) عبد اللَّه ابن أبي سلمة ميمون، وقيل: دينار، الماجشون القرشي التيمي مولاهم (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وكناه: أبا عبد العزيز. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": يروي عن أسماء بنت أبي بكر، والماجشون: المورد الخديْن. ولما ذكر البخاري قول علي بن المديني: اسم أبي سلمة: دينار، قال: لا أراه حفظ علي. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ٣١٤٢ - (د س) عبد اللَّه بن سليمان بن زرعة الحميري أبو حمزة المصري الطويل (٢) خرج أبو حاتم البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣١٤٣ - (بخ س ق) عبد اللَّه بن سليمان ابن أبي سلمة الأسلمي المدني القبائي (٣) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": عبد اللَّه بن سليمان مولى الأسلميين يخطئ. كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الثقات": عبد اللَّه بن سليمان ابن أبي سلمة الأسلمي من أهل المدينة يخطئ. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".

стр. 2102

وقال ابن أبي حاتم: ثنا محمد بن حمويه، سمعت أبا طالب، قال: سألت أحمد بن حنبل عن عبد اللَّه بن سليمان الذي روى عنه القعنبي، فقال: هو من أهل قباء قد رُوي عنه، زاد ابن عدي في "الكامل": والقعنبي أصله مدني، سكن البصرة. وهو يحدث عن قوم مجهولين من أهل المدينة وحواليها. وخرج المزي حديثًا من طريق: ٣١٤٤ - (ت) عبد اللَّه بن سليمان النوفلي (١) عن ابن عباس يرفعه: "أحبوا اللَّه لما يغذوكم به من نعمة "، وقال: قال بعض المتأخرين: رواه الترمذي في المناقب، عن أبي داود، عن ابن معين، ثنا هشام، عن عبد اللَّه النوفلي، عن محمد بن علي، عن أبيه. لم يذكره المزي في كتاب "الأطراف" تأليفه، فيرد عليه، واللَّه تعالى أعلم. ٣١٤٥ - (بخ د) عبد اللَّه ابن أبي سليمان أبو أيوب، مولى عثمان بن عفان (٢) قال ابن حبان في عدة نسخ من كتابه: روى عنه حماد بن زيد. ٣١٤٦ - (د ت ق) عبد اللَّه بن سنان بن نبيشة بن سلمة بن النعمان بن صبح بن مازن بن حلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان، وهو مزينة بن عمرو بن أُد، والد علقمة بن عبد اللَّه، عِداده في الصحابة (٣) كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن مزينة ليست رجلا بل هي امرأة إجماعًا، وهي مزينة بنت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة. قال الكلبي: وهي أم عثمان وأوس ابني عمرو بن أُد بن طانجة. قال المزي: فرقوا بيْنه وبين والد بكر بن عبد اللَّه المزني، فقالوا في نسبه: والد علقمة هكذا، وقالوا في نسب الآخر: عبد اللَّه بن عمرو بن هلال. انتهى. وفيه نظر في موضعيْن: الأول: في كتابي من الصحابة للعسكري بخط بعض الحُفاظ، وقد قابله وسمعه عبد اللَّه بن عمرو بن مليل المزني، وقال ابن أبي خيثمة: ابن لؤي له صحبة. قال أبو

стр. 2103

أحمد: وأنا أحسب أن هذا هو عبد اللَّه بن سنان الذي ابنه علقمة. الثاني: قوله أيضًا: أن صاحب الترجمة ذكره محمد بن سعد وقال: نزل البصرة وله بها عقب. فيه نظر؛ لأن ابن سعد قال هذا في عبد اللَّه بن عمرو، والد بكر بن عبد اللَّه، وقال بعد فراغه من ترجمته: عبد اللَّه المزني، وهو أبو علقمة بن عبد اللَّه الذي روى عنه بكر بن عبد اللَّه المزني، وليسا بأخويْن. الثالث: ضبطه حَلاوة بفتح الحاء غير جيد، والصواب كسرها، كذا ألفيته بخط الشيخيْن: الشاطبي والدمياطي. الرابع: قوله: كذا نسبه خليفة. فيه نظر، يوضح ما ذكرناه أولا، قال خليفة: مزينة، وَهُم ولد عثمان بن عمرو بن أد، سُمي مزينة بأمه، وهي بنت كلب بن وبرة، منهم: عبد اللَّه بن سنان؛ فذكره. ٣١٤٧ - (م ٤) عبد اللَّه بن سوادة بن حنظلة القشيري البصري (١) قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن أبيه، عن أنس بن مالك الكعبي، كذا هو في غير ما نسخة. وفي كتاب المزي: روى عن أبيه، وروى عن أنس بن مالك، وكأنه الصواب. وقال أحمد بن صالح: بصري ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وسماه: عبد اللَّه بن سوادة بن حنظلة ابن أبي الأسود. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والطوسي. وفي بعض نسخ اللالكائي: قال البخاري ويحيى: ثقة، وسماه كما سماه ابن خلفون، وكأنه تبعه. ٣١٤٨ - (س) عبد اللَّه بن سوار بن عبد اللَّه العنبري أبو السوار القاضي (٢) قال عبد الباقي بن قانع: بصري ثقة. وفي "الجامع": وفيه يقول السيد الحميري: جده سارق كبش فجرة من فجرات قال: وذلك أنه عبد اللَّه بن سوار بن عبد اللَّه بن قدامة بن غزة بن نقب، وكان نقب سرق كبش النبي ﷺ فقطعه ﷺ . وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".

стр. 2104

٣١٤٩ - (ر) عبد اللَّه بن سويد بن حيان أبو سليمان المصري (١) قال أبو سعيد ابن يونس: عبد اللَّه بن سويد بن حبان بن عبد اللَّه أبو سليمان الحمراوي، روى عنه سعيد بن عفير، قرأت على بلاطة قبره، وكتب في مستهل جمادى الأولى لسنة اثنتين وثمانين ومائة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: عبد اللَّه بن سويد بن حبان بن لقيط بن عدي بن عبد اللَّه أبو سليمان اللخمي، مات سنة خمس وسبعين ومائة. انتهى. لا خلاف بيْن النسبتين؛ لأن الأولى إلى مكان تركه، والأخرى إلى أجداده. ٣١٥٠ - (بخ) عبد اللَّه بن سويد الأنصاري، أخو بني حارثة بن الحارث، له صحبة (٢) كذا ذكره المزي، وأبى ذلك أبو أحمد العسكري فقال: قال بعضهم: لا يصح له صحبة. قال: وروى عن أم حميد عمته، وهي امرأة أبي حميد الساعدي. انتهى كلامه. ويشبه أن يكون وَهْمًا؛ لأن أبا حاتم جعلهما ترجمتيْن، وكذلك البخاري، مع تصريحهما بصحبة الأول، وكذا فعله غيرهما، واللَّه تعالى أعلم. ٣١٥١ - (ع) عبد اللَّه بن سلام بن الحارث الإسرائيلي أبو يوسف، حليف القواقلة من بني عوف بن الخزرج (٣) أسلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة، وكان اسمه حصين، فسماه ﷺ : عبد اللَّه، كذا ذكره المزي. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي، و"التاريخ الكبير" للفسوي: أسلم قبل وفاة النبي ﷺ ، زاد البرقي في ما ذكره الفريابي: عن قيس بن الربيع، عن عاصم، عن الشعبي. وقال أبو نعيم الحافظ: وهو من بني قينقاع، وقال أبو أحمد العسكري: كان اسمه

стр. 2105

غيلان، فسماه النبي ﷺ : عبد اللَّه. وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق وما بعدها، وأبو عروبة من البدريين، قال: وفي بعض الروايات يكنى أبا حمزة. ٣١٥٢ - (خت م د س ق) عبد اللَّه بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار، وقيل: الطفيل بن عمرو بن ضرار أبو شبرمة الضبي الكوفى القاضي (١) قال ابن سعد: كان شاعرًا، فقيهًا، ثقة، قليل الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان من فقهاء أهل العراق. وذكر المزي عن العجلي -تابعًا لصاحب "الكمال"-: كان إذا اختلف إليه الرجل ثلاثة أيام دعاه، فقال له: أراك قد لزمتنا منذ ثلاثة أيام، عليك خراج نتكلم فيه. انتهى. وهو كلام غير مقيد؛ والذي في "تاريخ العجلي" وبه يتم استشهاده على جوده: عليك خراج فنتكلم فيه، أو دَين، أو حاجة فنسعى لك فيها؛ فلا يكلمه الرجل في شيء إلا قضاه، ثم يقول: إنهم إنما يأتوننا لننفعهم في أمر دُنياهم، ليس يأتوننا لنشفع لهم في آخرتهم ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧]، وكان من أحلم الناس، فكان إذا أشرف عليه قال: أين فتياننا الذين يكفونا العار؛ خذوه؟ وكان إذا قضى على الرجل بقضية قال: لأقضين عليك قضاءً شبرميًّا، وكان له ابن يقال له: عثمان، يَفضل عليه في الزهد والعبادة. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو حاتم البستي، والحاكم. وقال اللالكائي: هو فقيه أهل الكوفة في زمانه، وممن تفقه بالشعبي. وقال المرزباني: يقول المقطعات في الآداب والحكم، وهو القائل: [الكامل] ما في القضاء شفاعة لمخاصمٍ ... عند اللبيب ولا الفقيه الحاكم أهون عليَّ إذا قضيتُ بسُنَّةٍ ... أو بالكتاب برغم أنف الراغم

стр. 2106

وقضيت فيما لم أجد أثرًا به ... بنظائر معروفة ومعالم وفي كتاب "ليس" لابن خالويه: وثنيت رجل عبد اللَّه بن شبرمة، فقال بعضهم: خرجت وقاضي القضا ... ة مُنفكة رِجلُه مؤلمه فغزوان حُرٌّ وأُمُّ العلا ... إن اللَّه عافى شبرمه فقال القاضي: جزاك اللَّه خيرًا، فلما خرج قالوا له: واللَّه ما نعرف له جارية ولا غلامًا! فقال: أم الوليد: سنُّورتي، وغزوان: ذَكَرُها، وقد أعتقتهما. وقال ابن قانع: كان له قدر. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": استعمل يوسف بن عمر، ابن شبرمة على القضاء، ثم عزله وبعثه إلى سجستان، وولى ابن أبي ليلى. ثنا أبو مسلم، قال: قال سفيان: سأل بعض الأمراء ابن شبرمة: ما هذه الأحاديث التي تحدثنا عن النبي ﷺ ؟ قال: كتاب كان عندنا. وقيل له يومًا: ارتفع إلى الصدر، قال: حيث جلست فأنا صدر. وكان محمد بن عبد الرحمن مولى آل الطلحة يجلس إلى ابن شبرمة، فقالوا: إنه يستشيره، فقال للحرسي: إذا جاء فامنعه. قال محمد بن فضيل، عن أبيه: دخل كرز على ابن شبرمة يعوده وهو مبرسم، فتفل في أُذنه فبرأ، فقال ابن شبرمة: [البسيط] لو شئت كنت ككرزٍ في تعبُّده ... أو كابن طارق حول البيت في الحرم قد حال دون لذيذ العيش خوفُهما ... وسارعا في طلاب الفوز والكرم يريد: كرز بن وبرة. قال أبو موسى المدني في كتابه "الترغيب": تعبّد حتى أنه لم يوجد عليه من اللحم ما يوجد على العصفور، وقيل له: نراك معجبًا برأيك. فقال: لو لم أعجب به لم أقض به، وقال معمر: لما عُزل عن ولاية اليمن وتفردني وإياه الميسر، فلم يكن معنا أحد، قال لي: يا أبا عروة؛ أحمد اللَّه أني لم أستبدل بقميصي هذا قميصًا منذ دخلته، ثم قال: إنما أقول لك حلالا، فأما الحرام فلا سبيل إليه. وقال محمد بن جرير الطبري في كتابه "ترتيب الفقهاء": كان شاعرًا، فقيهًا، ورعًا، وكان أبو إسحاق الشيرازي وُلد سنة اثنتين وسبعين من الهجرة. قال حماد بن زيد: ما رأيت كوفيًّا أفقه منه، واللَّه تعالى أعلم. وعند المنتجالي: كان عفيفًا صارمًا يشبه النساك، ثقة في الحديث، جوادًا شاعرًا، ربما أكسى وأعطى حتى يبيت في ثيابه. وذكره ابن

стр. 2107

شاهين في "الثقات". وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": كان قاضيًا لأبي جعفر على بواد الكوفة، وكان فقيهًا ناشيًا، خطيبًا شاعرًا، حسن الخُلق جوادًا، حاضر الجواب، وكان لاجتماع هذه الخصال فيه يشبه بالشعبي، وقضى على رجل بوعد وحبسه فيه، وتلى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣]. وذكر ابن أبي خيثمة: له رواية عن الفرزدق الشاعر. وفي كتاب العجلي: كان عيسى بن موسى لا يقطع أمرًا دونه، فلما أرسل أبو جعفر بعمه عبد اللَّه بن علي وأمره بقتله، فأشار عليه ابن شبرمة ألا يفعل، فبلغ ذلك أبا جعفر وقال: قتلني اللَّه إن لم أقتل الأعرابي، فما زال ابن شبرمة مختفيًا حتى مات. ٣١٥٣ - (م ٤) عبد اللَّه بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش، وهو معاوية بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الحرشي العامري، له صحبة (١) قال العسكري: له بالبصرة دار في بلحريش الرابية، وولده أشراف. وقال ابن منده: وفد على النبي ﷺ في وفد بني عامر بن صعصعة. وذكره ابن سعد في "الطبقات الكبير" في الطبقة الرابعة، طبقة الفتحيين. ٣١٥٤ - (ع) عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، واسمه أسامة بن عمرو الليثى أبو الوليد الكوفي، لتردده إليها (٢) كذا ذكره المزي تابعًا ابن سرور، والمعروف أن الهاد هو عمرو لا أسامة، ذكره الكلبي، وابن سعد، وغيرهما. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وكان شيعيًّا، وقال في موضع آخر: كان ثقة كثير الحديث، متشيعًا، قُتل يوم دجيل.

стр. 2108

والذي ذكره المزي عنه: كان عثمانيًّا؛ تابعًا عبد الغني، لم أره، فينظر، وفيه منافاة للتشيع الذي شهد عليه به غير واحد. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: غرق بدجيل سنة ثلاث وثمانين. ذكره أبو عمر ابن عبد البر في جملة الصحابة، قال: وُلد على عهد النبي ﷺ ، وكان من أهل العلم. وفي كتاب ابن أبي حاتم، عن علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: عبد اللَّه بن شداد أحبُّ إليَّ من أبي صالح مولى أم هانئ. وفي "تاريخ البخاري": اقتحم به فرسه الفرات، فذهب. وذكر المزي رواية ابن شبرمة عنه، الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي "المراسيل": قال الإمام أحمد بن حنبل: لم يسمع ابن شبرمة من عبد اللَّه بن شداد شيئًا. وفي "علل أحمد بن حنبل": قال أبي: عبد اللَّه بن شداد بن الهاد لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان من كبار التابعين وصلحائهم. وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وقال يعقوب بن شيبة في "مسند عمر": ابن شداد كان يتشيع، وقال علي: قُتل بالجماجم سنة ثلاثة وثمانين. وفي قول المزي: قال النسائي فيه: ثقة. نظر؛ لأن النسائي لما ذكر عبد اللَّه بن شداد ووثقه، لم يزد في نسبه شيئًا على ما قدمناه، فلو ادعى مدع أنه لم يقله إلا في عبد اللَّه بن شداد أبي الحسن الأعرج الآتي ذكره بعد، لما قام دليل على بطلان قوله. وذكره ابن حزم في "طبقات القراء". ٣١٥٥ - (٤) عبد اللَّه بن شداد المديني أبو الحسن الأعرج (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: قال أحمد بن صالح: هو ثقة. وقال ابن القطان: حاله مجهولة. ٣١٥٦ - (ص) عبد اللَّه بن شريك العامري الكوفي (٢) قال النسائي في "خصائص علي": ليس بذاك. وقال البرقاني عن أبي الحسن

стр. 2109

الدارقطني: لا بأس به. قلت: يروي عن ابن عمر وابن الزبير؟ فقال: سمع منهما. وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات. وقال ابن خلفون في "الثقات": عبد اللَّه بن شريك بن الحارث العامري، ويقال: النخعي تكلم في مذهبه، وقال أبو الفتح الموصلي: من أصحاب المختار، لا يكتب حديثه. وفي كتاب المنتجالي: قال سفيان: كان يتمرغ على قبر الحسين ويقول: يا ابن رسول اللَّه. وعنه قال: أدركت أصحاب الأردية المعلمة، وأصحاب البرانس من أصحاب السواري، إذا مر بهم عمر بن سعد قالوا: هذا قاتل الحسين، وذلك قبل أن يقتله. وقال أبو أحمد ابن عدي: مختاري كوفي، وليس فيه من الحديث إلا الشيء اليسير. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال عن أحمد: ما أعلم به بأسًا. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، ومن كبراء أهل الكوفة، يميل إلى التشيع. ٣١٥٧ - (بخ م ٤) عبد اللَّه بن شقيق العقيلي أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد البصري (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وكناه أبا عبد الرحمن، قال: وقيل: أبو عامر مات سنة ثمان ومائة، وهو والد عامر العقيلي الذي روى عنه يحيى ابن أبي كثير. وفي قول المزي: وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ثقة، من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه. نظر؛ لأن ابن أبي خيثمة لم يرو عن يحيى لفظة (ثقة)، والذي روى عنه لفظة (ثقة): إسحاق بن منصور، بيان ذلك ما ذكره ابن أبي حاتم: أنبا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد اللَّه بن شقيق من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه، ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه قال: عبد اللَّه بن شقيق ثقة، سُئل أبو زرعة عن عبد اللَّه بن شقيق العقيلي، فقال: بصري ثقة. وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير": عبد اللَّه بن شقيق العقيلي؛ سمعت

стр. 2110

يحيى بن معين يقول: عبد اللَّه بن شقيق من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه، ثنا محمد بن الصباح، ثنا داود بن الزبرقان، عن الجريري، قال: كان عبد اللَّه بن شقيق مجاب الدعوة، كانت تمر به السحابة فيقول: اللهم لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر، فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر. ورأيت في كتاب علي عن يحيى: كان التيمي سيّء الرأي في ابن شقيق، قلت ليحيى: سمعته منه؟ قال: نعم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال أبو بكر ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد اللَّه بن شقيق من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه. وقال اللالكائي: قال يحيى بن معين: كان من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه من رواية ابن أبي خيثمة. وفي رواية الدوري: ثقة، فقد تبيَّن لك أن رواية ابن أبي خيثمة ليس فيها لفظة (ثقة). وقال ابن خلفون: يقال: لم يوافق مذهبه مذهب سليمان التميمي؛ فلذلك كان سيء الرأي فيه، وكان ابن شقيق من الفضلاء الأخيار، وهو ثقة، قاله أحمد بن صالح، وابن وضاح، وابن عبد الرحيم، وغيرهم. ولما ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال: كان من خيار المسلمين. وينبغي أن يثبت في قول المزي: قال أحمد بن حنبل: ثقة، وكان يحمل على علي؛ فإن هذه اللفظة إنما هي معروفة عن أحمد بن صالح العجلي، وكذا هي ثابتة في سائر نسخه فيما رأيت، ولعله من الناسخ على أنه المهندس، وقد قرأه على المصنف. وذكره البلخي والعقيلي في جملة الضعفاء. وفي كتاب الصريفيني: وقيل: إنه يكنى أيضًا أبا معاوية، وقيل: إنه هزلي. ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" قال: تابعي، محتج به. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذا ابن حبان، والدارمي، وابن الجارود، وأبو علي الطوسي. وفي قول المزي: وقال غيرهم -يعني: أنا سأذكرهم-: مات سنة ثمان ومائة. نظر من حيث إنه يقول: إنه ينقل من كتاب "الثقات" لابن حبان، فما باله هنا أغفله، وابن حبان قد نص على الثمان.

стр. 2111

٣١٥٨ - (م) عبد اللَّه بن شهاب الخولاني أبو الجزل الكوفي (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه". وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": كوفي من كبار التابعين. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي الكوفيين. وفي تكنية المزي له بأبي الجزل -تابعًا غيره-؛ نظر؛ لأن هذه الكنية من أفراد الكنى، لم يتكن بها إلا واحد، واختلفوا في ذلك الواحد من هو؟ فالنسائي والمنتجالي كَنيَا بها عبد اللَّه بن شداد الليثي، زاد المنتجالي: كناه بها البخاري، وتبعهم على ذلك بعض المتأخرين، فينظر، واللَّه أعلم. ٣١٥٩ - (بخ ٤) عبد اللَّه بن شوذب أبو عبد الرحمن الخراساني البلخي، بصري سكن الشام (٢) وقال المزي: مات سنة أربع وأربعين ومائة. وقال ابن حبان: سنة ست وخمسين ومائة. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأن ابن حبان ذكر القولين، فلا حاجة إلى إغرابه بالقول الآخر، اللهم إلا أن يكون على عادته يُنقل من غير أصل؛ قال ابن حبان في كتاب "الثقات": عبد اللَّه بن شوذب كنيته أبو عبد الرحمن، أصله من البصرة وسكن الشام، يروي عن ثابت وأبي التياح، روى عنه ابن المبارك، وضمرة بن ربيعة، مات سنة ست وخمسين، وقد قيل: سنة أربع وأربعين ومائة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: كان أحد العُباد الفضلاء الأخيار، وثقه ابن نمير، وأحمد بن صالح، وابن عبد الرحيم، وغيرهم. وخرج ابن حبان، وابن خزيمة، والحاكم، والطوسي، والدارمي، وابن الجارود، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي حديثه في "الصحيح"، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".

стр. 2112

٣١٦٠ - (خت د ت ق) عبد اللَّه بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، مولاهم أبو صالح البصري، كاتب الليث بن سعد (١) ذكر المزي وفاته من عند ابن يونس مُوهمًا رؤية كتابه، وليس كذلك؛ إذ لو رآه لما أغفل منه: أبو صالح روى عن الليث بن سعد مناكير، ولم يكن أحمد بن شعيب يرضى عبد اللَّه بن صالح. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا الأسود، وقال له رجل: ابن بكير يتكلم في أبي صالح، فأيش تقول فيه؟ فقال: أبو صالح إذا قال لكم بمصر: اكتبوا عن فلان؛ فاكتبوا واتركوا ما سواه. وفي "الموالي" للكندي: كان مولده سنة ثمان وثلاثين ومائة، ويقال: سنة ست وئلاثين. وقال الخليلي: كاتب الليث، كبير، لم يتفقوا عليه؛ لأحاديث رواها يخالف فيها. وقال أبو أحمد الحاكم: كاتب الليث ذاهب الحديث. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة" تأليفه: لا بأس به، ويقال: إنه مولى بني هاشم أيضًا. وذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء، وكذلك أبو القاسم البلخي، والعقيلي، والساجي. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان في نفسه صدوقًا، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قِبَل جار له يضع الحديث على شيخ عبد اللَّه بن صالح، ويكتبه بخط يشبه خط عبد اللَّه ويرميه في داره بيْن كُتبه، فيتَوَهَّم عبد اللَّه أنه خطه فيُحدّث به. ورأيت في عدة نسخ من "صحيح البخاري" في (كتاب البيوع): حدثني عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث، فهذا يعني: حديث أبي هريرة مرفوعًا: أن رجلا من بني إسرائيل خرج في البحر، الحديث. ولما ذكره الحافظ محمد بن علي بن وهب القشيري في "الإلمام"، قال: خرجه البخاري؛ معتمدًا على قول البخاري: ثنا عبد اللَّه بن صالح، فهذا لأنه قَبل، سَاقَه معلقًا بقوله: وقال الليث. فلو اعتمد القشيري على التعليق لنبَّه عليه، ولكنه اعتمد على سنده بعد.

стр. 2113

وفي (كتاب التفسير) من كتاب البخاري: ثنا عبد اللَّه، ثنا عبد اللَّه ابن أبى سلمة؛ فذكر حديث ابن عمرو: "ولا صخَّاب بالأسواق". قال أبو علي الجياني: عندي أن عبد اللَّه هذا هو كاتب الليث، وقد أشار إلى ذلك أبو مسعود فى كتاب "الأطراف" بقوله: الحديث عند عبد اللَّه بن رجاء وكاتب الليث، وقد روى البخاري هذا الحديث في كتاب "الأدب"، فقال: ثنا عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث، عن عبد العزيز. وأما الحاكم أبو عبد اللَّه فإنه قال: لم يُخرج البخاري لكاتب الليث شيئًا. وقال ابن عساكر: قال البخاري في موضع آخر: وزاد عبد اللَّه؛ فذكر عنه زيادة في حديث. قال: ووفاته سنة ثلاث وعشرين أصح. وقال ابن قانع: عبد اللَّه بن صالح: صالح. وقال يعقوب الفسوي: ثنا أبو صالح الرجل الصالح. ٣١٦١ - عبد اللَّه بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي المقرئ، والد أحمد، صاحب "التاريخ (١) " قال الداني في كتاب "الطبقات" تأليفه: سمع قيس بن الربيع، وأبا بكر ابن عياش، وروى عن حفص، وأخذ عنه القراءة: أحمد بن يزيد الحلواني. وسُئل يحيى بن معين عن ابنه أحمد بن عبد اللَّه الساكن بطرابلس المغرب، فقال: ثقه ابن ثقة ابن ثقة. وقال أبو حاتم الرازي -وسُئل عن عبد اللَّه-: صدوق، ويقال: إنه ختم على عبد اللَّه ختمة، وبلغ في الثانية إلى المائدة. وفي كتاب "الزهرة": طالعت في الدفتريْن فلم أجد له اسمًا، وقال: توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين. ٣١٦٢ - (م د ت ق) عبد اللَّه ابن أبي صالح ذكوان السمان (٢) قال الساجي: ثقة، إلا أنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه. وقال البخاري في "تاريخه الصغير": منكر الحديث. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. ٣١٦٣ - (خت م ٤) عبد اللَّه بن الصامت الغفاري البصري، ابن أخي أبي ذر (٣)

стр. 2114

قال ابن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": يكنى أبا النضر، وكان ثقة، وله أحاديث. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، ، والطوسي، والحاكم. وفي كتاب الصريفيني: روى له مسلم أحد عشر حديثًا، وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي، بصري، ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: يقال: إنه: كان أسود، وكان شجاعًا، وكان رجلا صالحًا. وذكره البخاري في (فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين). ٣١٦٤ - (خ م د ت س) عبد اللَّه بن الصباح بن عبد اللَّه الهاشمي العطار البصري (١) كناه أبو أحمد ابن عدي في كتابه "أسماء رجال البخاري": أبا علي. وكناه صاحب "زهرة المتعلمين في ذكر مشاهير المحدثين": أبا بكر. قال: ويقال: أبو علي، روى عنه البخاري ستة أحاديث، ومسلم ثلاثة أحاديث. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، وابن حبان. ٣١٦٥ - (س) عبد اللَّه بن صُبيح، بالضم، بصري (٢) خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري. ولهم شيخ آخر اسمه: ٣١٦٦ - عبد اللَّه بن صبيح، وقيل: صبيح مولى لبني ليث (٣) روى عن أبي هريرة، روى عنه وائل بن داود. ٣١٦٧ - وعبد اللَّه بن صبيح، خال محمد بن إسحاق بن يسار (٤) قال: كنت مملوكًا لحويطب بن عبد العزى. روى عن أبيه، ذكره ابن أبي حاتم. ٣١٦٨ - وعبد اللَّه بن صبيح (٥) قال ابن ماكولا: أظنه من أهل الكوفة، حدث عن عبد اللَّه بن جابر السختياني، روى عنه أبو مريم عبد الغفار بن القاسم.

стр. 2115

٣١٦٩ - وعبد اللَّه بن صبيح الكوفي (١) حدث عن جعفر بن محمد بن علي، روى عنه محمد بن عذافر. ذكرناهم للتمييز. ٣١٧٠ - (م س ق) عبد اللَّه بن صفوان بن أُمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح أبو صفوان المكي (٢) قال أبو عمر ابن عبد البر: روى عن النبي ﷺ أنه قال: "ليغزون هذا البيت جيش يُخسف بهم"، منهم من جعله مرسلا، ومنهم من داخله المسند. وقال أبو أحمد العسكري: ثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، عن يزيد ابن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن صفوان بن أمية، قال: استشفعت بالعباس على النبي ﷺ ليُبايع أبي على الهجرة. فقال: "لا هجرة بعد الفتح. فأقسم عليه العباس، فبايعه النبي ﷺ وقال: قد أبررت عمي ولا هجرة بعد الفتح". ثنا عمرو بن عثمان المزني، ثنا العباس بن محمد، ثنا يونس بن محمد، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن رجل، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن صفوان، قال: ذهب النبي ﷺ يومًا لحاجته، وقال: "ائتني بشيء أستنجي به، ولا تُقربني حائلا، ولا روثًا، ولا رجيعًا". وقال ابن حبان في كتاب "الصحابة": عبد اللَّه بن صفوان بن أمية له صحبة، كنيته أبو صفوان، أمه برزة بنت مسعود، وكذا ذكره في كتاب التابعين من "الثقات". وفي التابعين ذكره ابن خلفون في جملة الثقات، وابن سعد، ، وخليفة بن خياط في الطبقة الأولى من المكيين. وفي كتاب الزبير: وفد هو وأخوه عبد الرحمن الأكبر على معاوية، وأم عبد الرحمن: أم حبيب بنت أبي سفيان، وكان معاوية يقدم عبد اللَّه بن صفوان على عبد الرحمن، فعاتبته أخته في ذلك، فأدخل ابنها عليه وأمه عنده، فقال: حوائجك؟ قال:

стр. 2116

تخرج العطاء وتفرض للمتقطعين، وقواعد قريش لا تغفل عنهن، وحلفاؤك من الأحابيش أخلطهم بنفسك، فقد عرفت نصرهم. قال: أفعل، هلم حوائجك لنفسك. فغضب عبد اللَّه وقال: وأي حوائج لي إليك إلا هذا وما أشبهه؟ إنك لتعلم أني أغنى قريش، ثم قام وانصرف، فأقبل معاوية على أخته، فقال: كيف ترين؟ فقالت: يا أمير المؤمنين؛ أنت أبصر بقومك، ولما وفد المهلب على ابن الزبير سأله عنه: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: سيد قريش بمكة. قال: ينبغي أن يكون عبد اللَّه بن صفوان. قال: نعم هو هو. وفي الصحابة: ٣١٧١ - عبد اللَّه بن صفوان الأنصاري (١) ذكره ابن منده في "الصحابة" وقيل فيه: صفوان بن عبد اللَّه، وقيل: محمد بن صفوان. ٣١٧٢ - وعبد اللَّه بن صفوان الخزاعي (٢) روى عنه يعلى بن شداد، قال: وكانت له صحبة، وقال أبو عمر: هو عندي مجهول. ٣١٧٣ - وعبد اللَّه بن صفوان بن قدامة التميمي، أخو عبد الرحمن (٣) قال ابن منده: له ولأخيه ولأبيه صحبة. ٣١٧٤ - وعبد اللَّه بن صفوان بن كلمى، شيخ من أهل صنعاء (٤) روى عن وهب بن منبه، قال ابن أبي حاتم: ثنا صالح بن أحمد، ثنا علي -يعني: ابن المديني-، قال: سمعت هشامًا -يعني: ابن يوسف-، وسُئل عن عبد اللَّه بن صفوان بن كلمى، فقال: لم يكن يحفظ الحديث، وكان ضعيفًا. ذكرناهم للتمييز. ٣١٧٥ - (ت سي ق) عبد اللَّه بن ضمرة السلولي (٥) قال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة، وأخوه عاصم بن ضمرة السلولي كوفي، تابعي، ثقة. وذكر ابن خلفون عبد اللَّه في كتاب "الثقات". وخرج ابن حبان حديثه، وكذلك الحاكم، والطوسي.

стр. 2117

٣١٧٦ - (ع) عبد اللَّه بن طاوس بن كيسان أبو محمد الأبناوي (١) قال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": عبد اللَّه بن طاوس ثقة مأمون. وقال أحمد بن صالح: ثقة. وقال النسائي في "الكنى": ثقة مأمون، أنبا أحمد بن علي بن سعيد، ثنا إسحاق، ثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، قال: ما رأيت ولد فقيه فيما يشبه ابن طاوس، قلت له: هشام بن عروة؟ قال: كان رجلا صالحًا، ولكن هيهات. وفي "تاريخ يعقوب": لم يكن مثله -يعني: هشامًا-، ثنا سلمة، عن أحمد، ثنا عبد الرزاق، عن عبد اللَّه بن عيسى، قال: قلت لعبد اللَّه بن طاوس: بلغني أنكم من همدان، قال: لا، ولكن آل خولان. وعن معمر، عن أيوب، قال: إن كنت راحلا إلى أحد، فعليك بابن طاوس، وإلا فالزم تجارتك. وعن عبد الرحمن الزيادي: كان طاوس ينزل الجند. وعن هشام بن يوسف أنه قال: قال لي عبد اللَّه: نحن قوم من فارس، ليس لأحد علينا عقد إلا ابن كيسان، ولاؤه لآل هود الحميري فهي أُمّ هؤلاء. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: ثنا عبد الرزاق، أنبا معمر، عن ابن طاوس، قال: كنت لا أزال أقول لأبي: إنه ينبغي أن يخرج على هذا السلطان وأن يُفعل به، فخرجنا حجاجًا، فنزلنا قرية فيها عامل لمحمد بن يوسف -أخبث عمالهم-، فجاء إلى أبي، فلم يكلمه، فأخذت بيده وقلت له: إن أبا عبد الرحمن لم يعرفك. قال: بلى، معرفته بي، فعل بي ما رأيته. فلما انصرفنا قال لي: أي لكع، بينا أنت تريد أن تخرج عليهم بسيفك، لم تستطع أن تحبس عنهم لسانك. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره، وكان عبد اللَّه هذا من الفضلاء، العلماء الأخيار، حسن الخُلق، عاقلا رصينًا. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مات بعد أيوب بسنة، وكان من خيار عباد اللَّه فضلا، ونسكًا، ودينًا. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للباجي أبي الوليد، عن معمر، قال: قيل لابن

стр. 2118

طاوس في دَيْن أبيه: لو استنظرت الغرماء. فقال: أستنظرهم وأبو عبد الرحمن عن منزله محبوس. قال: فباع ما له ثمن ألف بخمس مائة. وقال أحمد بن علي: ثنا الحسين بن محمد الجريري، ثنا عبد الرزاق، وذكر عنده ابن طاوس، فقال: قال له ابن جريح: سمعت من أبيك؟ قال: لا. انتهى. يحمل هذا فيما أرى على أمر خاص بلا شك. وقال ابن منجويه: من خيار عباد اللَّه فضلا، ونسكًا، ودينًا. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، وابن الجارود، والدارمي، والطوسي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي، والحاكم. وفي قول المزي: قال محمد بن سعد، عن الهيثم بن عدي: مات في خلافة أبي العباس. نظر، والذي في "الطبقات" في الطبقة الثالثة من اليمنيين: عبد اللَّه بن طاوس، ويكنى أبا محمد، مات في أول خلافة أبي العباس أمير المؤمنين؛ لم يزد شيئًا، واللَّه أعلم. وذكر القراب وغيره عنه: أدرك أبا العباس، وتوفي في أول ولايته، لم يذكروا الهيثم في رد ولا صدر. وذكر عبد الباقي بن قانع وفاته سنة إحدى وثلاثين ومائة. وفي "تاريخ المنتجيلي": قال عبد اللَّه الشامي: أتيت طاوسًا أسأله عن مسألة، فخرج إليَّ شيخ ظننته طاوسًا، فقلت له: أنت طاوس؟ قال: أنا ابنه. قلت: لئن كنت ابنه لقد خرف أبوك. قال: كلا، إن العالِم لا يخرف. وقال سفيان: أراد يوسف بن عمر؛ ابن طاوس أن يوليه على بعض الأعمال، فأبى عليه فضربه. وعن سفيان، قال: كنت مع عبد اللَّه بن طاوس في صحراء عدن، فأكثرت عليه بالسؤال، فجعل يقول لنا: فيه أخ أخ، فقلت له: مم تنخ؟ قال: من الزحام. قلت: الزحام وأنت في صحراء عدن؟ قال: وما ينفعني سعتها إذا ضيقتها عليَّ. وعن معمر، قال: كان ابن طاوس جالسًا وعنده ابنه، فجاءه رجل من المعتزلة فتكلم في شيء، وهو يعرض بابن طاوس ليجيبه، فأدخل ابن طاوس أصبعيْه في أُذنيه، وقال لابنه: يا بني؛ أدخل أصبعيك في أذنيك كيلا تسمع من قوله شيئًا، فإن هذا القلب ضعيف. قال: ثم قال: يا بني؛ اشدد. فما زال يقول: اشدد، حتى قام الآخر. ٣١٧٧ - (م س) عبد اللَّه ابن أبي طلحة بن سهل الأنصاري البخاري المدني (١)

стр. 2119

ذكر ابن سعد: أن أُمّ سليم لما مات ابن لها لم تعلم به أبا طلحة، ثم قدمت له العشاء فأكل، ثم أصاب منها، فلما أصبح غدًا على النبي ﷺ ، فقال: "بارك اللَّه لكما"، فولدته. وولد لعبد اللَّه: القاسم، وعمير، وزيد، وإسماعيل، ويعقوب، وإسحاق، ومحمد، وعبد اللَّه، وإبراهيم، وعمر، ومعمر، وعمارة. وذكر ابن حبان: المتوفى صغيرًا، هو أبو عمير صاحب النغير، ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: روى عنه ابن إسحاق؛ كذا في عدة نسخ. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "التمهيد": عن علي بن المديني: بدعوة النبي ﷺ ، ولد له عشرة أولاد كلهم قرأ القرآن، وروى أكثرهم العلم. وفي كتاب الصريفيني منسوبًا إلى بعض المصنفين من المتأخرين: توفي سنة سبع وثمانين، وقيل: مات بالمدينة زمن الوليد. وفي "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الحافظ: كنيته أبو يحيى، استُشهد بفارس، قال: وذكر سليمان بن بويه عن علي صاحب "السيرة": أنه توفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك. وقال ثابت: كان يُعد من خيار المسلمين. وعن أنس ابن سيرين، عن أنس: فسماه ﷺ عبد اللَّه، قال: فخرج منه رجل كثير. وفي كتاب شيخنا أبي محمد الدمياطي: لم يزل بالمدينة في دار أبي طلحة إلى أن مات بها سنة أربع وثمانين. وقال عباية بن رفاعة: فلقد رأيت لذلك الغلام -يعني: عبد اللَّه بن طلحة- سبع بنين، كلهم قد ختم القرآن، قال: وما كان في الأنصار ناشئ أفضل منه، وزاد في ولده على ابن سعد: عمرًا. وخرج ابن حبان، وأبو عوانة، والحاكم، حديثه في "صحيحهم". ٣١٧٨ - (٤) عبد اللَّه بن ظالم التميمي المازني (١) خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والدارمي، والحاكم. وفي "تاريخ البخاري الكبير": قال بعضهم: ابن حبان فيه ولا يصح.

стр. 2120

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: المازني، وقيل: الغطفاني. قال: وهو ثقة، قاله أحمد بن صالح، وقد غمزه بعضهم. وقال أبو جعفر العقيلي: كوفي لا يصح حديثه، قاله البخاري. قال ابن عدي في "الكامل": سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عبد اللَّه بن ظالم، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ ؛ ولم يصح. قال أبو أحمد وذكر حديث سعيد: "عشرة في الجنة"، وهذا الحديث الذي أراده البخاري، ولعل ليس لعبد اللَّه بن ظالم غيره. ٣١٧٩ - (ع) عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، أبو محمد العنزي حليف بني عدي بن كعب ولد في عهد النبي ﷺ (١) قال أبو عمر: اختلف في نسب أبيه؛ فنسب إلى ربيعة بن نزار، ونسب إلى مذحج في اليمن، وولد قيل: في سنة ست من الهجرة، وحفظ عنه ﷺ وهو صغير. وقال أبو نعيم الحافظ: أدرك النبي ﷺ وهو ابن خمس أو أربع. وفي "تاريخ القراب": قال أبو عيسى الترمذي: عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العدوي قد رأى النبي ﷺ ومات في سنة تسع وثمانين. وفي كتاب "الطبقات" للهيثم بن عدي: كان في حجر عمر بن الخطاب، وقال البغوي: أخبرت أن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن حجر بن سلامان حليف بني عدي، سكن عبد اللَّه المدينة، ورأى النبي صلى أدله عليه وسلم وهو صبي، وروى عنه، وشهد أبوه بدرًا. زاد ابن حبان في كتاب "الصحابة" وذكر بعد سلامان: مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل. وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم: قرئ على العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ثنا حجاج، عن أبي معشر قال: عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة أصابه

стр. 2121

شيء مات منه، وقد كان رأى النبي ﷺ فلما مات ولد لأمه آخر فسمته عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، وهذا الآخر لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا، وبنحوه ذكره الجعابي. وفي "تاريخ الصحابة" للترمذي: رأى النبي ﷺ وروى عنه حرفًا، وإنما روايته عن أصحاب محمد ﷺ : يعني قوله: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أمِّي، فَقَالَتْ لِي أمِّي: تَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَاكَ، فَقَالَ: مَا تُعْطِيْنَة؟ قَالَتْ: تَمْرًا، قَالَ: لَوْ لَمْ تَفْعَلِي لَكتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةً (١) ". قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أما نحن فنقول: ولد عبد اللَّه بن عامر هذا على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وتوفي النبي ﷺ وهو ابن خمس سنين، وما أرى هذا الحديث محفوظًا، وهو عبد اللَّه الأصغر والأكبر شهد مع النبي ﷺ الطائف، وقُتِلَ يومئذ شهيدًا، وكان عبد اللَّه هذا ثقة قليل الحديث. وفي "تاريخ البخاري" في باب الصحابة: قال لنا أبو اليمان: أنبا شعيب، ثنا عبد اللَّه بن عامر وكان من أكبر بني عدي. وفي كتاب ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة فقال: مدني. قال: قد أدرك النبي ﷺ وهو ثقة. وقال المرزباني في "معجمه الكبير": عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة حليف آل الخطاب من قدماء التابعين، وهو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب وأصابته شجة في حرب بني عدي بالمدينة: إن عديًّا ليلة البقيع ... تفرقوا عن رجل صريع مقاتل في الحسب الرفيع ... أدركه شؤم بني مطيع وقال أحمد بن صالح: تابعي ثقة مدني من كبار التابعين. وفي كتاب الصريفيني: قال ابن منده: مات سنة سبعين. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: كان رجلا جليلا مشهورًا. وفي كتاب ابن الأثير: قال ابن منده وأبو نعيم: هو من عنزة وهي حي باليمن. قال:

стр. 2122

وليس كذلك، إنما قيل: إنه عنزي بسكون النون وهو من بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفعى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معاد بن عدنان. وقال عبد اللَّه بن خياط: كان حدثًا وقد حفظ عن النبي ﷺ . ولما ذكره الطبري في كتاب "الصحابة" تأليفه سماه: الأصغر. وذكره البرقي في كتابه "رجال الموطأ" في فصل التابعين الذين ولدوا في زمانه ﷺ ولم يرووا عنه، ثم قال: أدرك عبد اللَّه النبي ﷺ صغيرًا وكان أبوه من أهل بدر. ٣١٨٠ - (م د ق) عبد اللَّه بن عامر بن زرارة الحضرمي مولاهم، أبو محمد الكوفي (١) قال ابن منجويه: يكنى أيضًا أبا عامر. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم حديثين أو ثلاثة، وخرّج أبو عوانة حديثه في "صحيحه" وكذلك ابن حبان. وفي "النبل" لأبي القاسم، و"تاريخ المطين": مات في جمادى الآخرة. وفي كتاب الجياني: سمع منه بقي من مخلد، وقال: كوفي صدوق. ٣١٨١ - (م ت) عبد اللَّه بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي، أبو عمران المقرئ القاضي الدمشقي (٢) ذكره ابن حبان في كتابه "الثقات" وقال: أحسبه الذي روى عن أبي أيوب في الوتر رواه عنه سعيد بن السباق، وخرّج حديثه في "صحيحه" على ما ذكره الصريفيني، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، وكنّاه أبو جعفر بن البادش: أبا عُليم. وقال الداني: أخذ عنه القراءة إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي المهاجر، وسعيد بن عبد العزيز، وخالد بن يزيد بن صبيح، ويزيد بن أبي مالك، ولى ابن عامر القضاء بعد بلال بن أبي الدرداء، ثم كان على مسجد دمشق لا يرى فيه بدعة إلا غيرها، وكان عالمًا خيرًا فاضلا صدوقًا، اتخذه أهل الشام إمامًا في قراءته واختياره، ولم يَعْدُ في اختياره الأثر، ولا خالف فيه النظر والخبر، ضرب خالد بن اللجلاج، والعلاء بن الزبير حين

стр. 2123

ارتفعت أصواتهما في المسجد في العلم. وذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وقال أحمد في "المسند": ثنا يحيى بن إسحاق السليحيني، ثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد، عن عامر بن عبد اللَّه اليحصبي قال: سمعت معاوية، سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ لا يُبَالُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ، أَوْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ (١) ". قال عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: كذا يحيى بن إسحاق، وإنما هو عبد اللَّه بن عامر اليحصبي. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: وَهِمَ السليحيني في هذا الحديث لما رواه لأحمد، وقد رواه الحارث فقال: عن عبد اللَّه بن عامر، وهو الصواب، وأحسبه تبين له الخطأ، فرجع عنه، وابن عامر هذا هو قارئ أهل الشام. ٣١٨٢ - (ق) عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني المقرئ (٢) ذكر المزي أن ابن سعد قال: مات سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومائة، والذي في كتاب ابن سعد في غير ما نسخة صحيحة: توفي سنة خمسين أو إحدى أو اثنين وخمسين. وقال معاوية، عن يحيى بن معين: ليس بذاك. وقال الآجري: عن أبي داود: ضعيف، وقال السعدي: يضعف حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وذكره البرقي في "الطبقات" في جملة من غلب الضعف على حديثه. وترك بعض أهل العلم بالحديث البلخي. وذكره البلخي، والعقيلي، وابن شاهين في جملة الضعفاء. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل": غيره أوثق منه. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وقال أبو أحمد ابن عدي: ولا يتابع في بعض هذه الأخبار التي ذكرتها عنه. والذي

стр. 2124

ذكره عن المزي: لا يتابع في بعض حديثه، لم أره فينظر. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد والمتون ويرفع المراسيل. وذكر ابن خلفون تضعيفه عن جماعة ثم قال: وقال ابن بكير: هو مدني ثقة. ٣١٨٣ - (ع) عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب، أبو العباس، ابن عم رسول اللَّه ﷺ (١) قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: في كتاب "العلل" وسألته -يعني: أباه- عن حديث ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن أبي عباس: (قُبِضَ النبي ﷺ وأنا ختين)، قال أبي: لم أزل أسمع أن هذا الحديث واه. وفي "معرفة الصحابة" لابن حبان: توفي النبي ﷺ وهو ابن أربع عشرة سنة، وولد قبل الهجرة بأربع سنين، ولما مات كَبَّر عليه ابن الحنفية أربعًا، فلما أدنى من الحفرة جاء طائر حتى دخل في أكفانه ثم لم ير خارجًا. وقال أبو عمر ابن عبد البر: ما قاله أهل السير والعلم بأيام الناس عندي يصح، وهو قولهم: أن ابن عباس كان ابن ثلاث عشرة سنة، يوم توفي النبي ﷺ ، قال له: "اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَانْشُرْ مِنْهُ، وَاجْعَلْهُ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ". وكان عمر بن الخطاب يقول: هو فتى الكهول. وقال ابن مسعود: لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد. وقال يزيد بن الأصم: خرج معاوية حاجًّا ومعه ابن عباس، وكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم. ونظر الحطيئة إليه في مجلس عمر غالبًا عليه، فقال: من هذا الذي فرح الناس بعلمه؟ فأُخبر، فقال:

стр. 2125

إِنِّي وَجدتُ بَيَان الْمَرْءُ نَافِلَة ... تهدي لَهُ وَوَجدت العِيَّ كالصمَمِ وَالْمَرْءُ يَفْنَى وَيَبْقَى سَائِر الكَلم ... وَقَدْ يُلامُ الفَتَى جَهْلا وَلَمْ يَلُم وفيه يقول حسان بن ثابت الأنصاري: إِذا ما ابنُ عَبّاسٍ بَدا لَكَ وَجهُهُ ... رَأَيتَ لَهُ في كُلِّ أَحوالِهِ فَضلا إِذا قالَ لَم يَترُك مَقالا لِقائِلٍ ... بِمُنتَظماتٍ لا تَرى بَينَها فَصلا كَفى وَشَفى ما في النفوسِ فَلَم يَدَع ... لِذي إِربَةٍ في القَولِ جَدًّا وَلا هَزلا سَمَوتَ إِلى العَليا بِغَيرِ مَشَقَّةٍ ... فَنِلتَ ذُراها لا دَنِيًّا وَلا وَغلا خُلِقتَ خَليقًا لِلمُروءةِ وَالنَدى ... فَليجًا وَلَم تُخلَق كَهامًا وَلا جَهلا ويروى أن معاوية نظر إليه يومًا يتكلم فأتبعه بصره، وقال متمثلا: إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... مصيب ولم يثن المقال على هجر يصرف بالقول اللسان إذا انتحى ... وينظر في أعطافه نظر الصقر وروى عنه من وجوه أنه قال لما عمي: إِنْ يَأْخُذِ اللَّه مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُما ... فَفِي لِسَاني وَقَلْبِي مِنْهُما نُورُ قَلْبٌ ذَكيٌّ وَعَقْلٌ غَيْرُ ذي دَخَل ... وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَالسَّيْفِ مَأْثُورُ ويروى أن طائرًا أبيض خرج من قبره، فتأولوه: علمه خرج على الناس. ويقال: بل دخل قبره، فقيل: إنه بصره. كذا هو مذكور في التأويل. وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: لما دخل الطائر أكفانه سمعوا قائلا يقول: ﴿يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٢٧ - ٢٨]. وكان صبيح الوجه له وفرة مخضوبة بالحناء، أبيض طويلا مشربًا صفرة جسيمًا وسيمًا، ولما اشْهى يومًا إلى النبي ﷺ وعنده جبريل؛ فقال له جبريل: "إِنَّهُ كَائِنٌ حَبْرَ هَذِهِ الأمَّةِ؛ فَاسْتَوْصَ بِهِ خَيْرًا (١) ". وقال مجاهد: لا نعلم أحدًا حُنِّكَ بريق النبوة غيره، ولما دُفِنَ سقت السحاب قبره؛ فقال يزيد بن عتبة بن أبي لهب في ذلك: صبت ثلاثًا سماء اللَّه دائمة ... بالماء مرت على قبر ابن عباس

стр. 2126

قد كان يخبرنا هذا ونعلمه ... علمًا يقينًا فمن واع ومن ناسي إن السماء تروي القبر رحمتها ... هذ العمرك أمر في يد الناس وذكر محمد بن دريد الأزدي في كتابه "المنثور": أن جرجير ملك المغرب لما أتاه ابن عباس رسولا من عند عبد اللَّه بن سعد بن أبي السرح، فسمى فتكلم معه بكلام فيه، قال له جرجير: ما ينبغي إلا أن تكون أنت حبر المغرب؛ فسمي عبد اللَّه من يومئذ الحبر. وذكر أبو زكريا ابن منده: أن النبي ﷺ أردفه، وقال له: "احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ (١) " الحديث، وذكر شارح الورقات لإمام الحرمين: أن ابن عباس يقال: إنه لم يسمع من النبي ﷺ إلا عشرة أحاديث. وفي كتاب ابن القطان: ثمانية عشر حديثًا، وقد رددت هذا القول في كتابي "ما أسنده ابن عباس من سيد الناس ﷺ ". وذكر ابن سعد: من ولده عليًّا، والعباس، والفضل، ومحمدًا، وعبيد اللَّه، وقال فيه النبي ﷺ : "هَذَا شَيْخُ قُرَيْشٍ". ولما نزل في عينيه الماء، قيل له: تمسك خمسة أيام عن الصلاة لا تصلي إلا على عود، قال: واللَّه ولا ركعة واحدة. قال: والطائر الذي دخل في كفنه، يقال له: الغرنوق، جاء من قبل وج. روى عنه -فيما ذكره أبو القاسم الطبراني-: جعفر أبو عبد الحميد بن جعفر، وزهدم الجرمي، وعبيد اللَّه بن العباس، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي، وذكوان حاجب أم المؤمنين عائشة، وأبو الحويرث، وكنانة أبو عبد اللَّه بن كنانة، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وعبد الرحمن بن الحارث، ومحمود بن لبيد، وعبد الرحمن بن سابط، وأبو المنهال سيار بن سلامة، وعمر بن عطاء ابن أبي الخوار، وحميد الضمري، وسعيد العلاف، وطلق بن حبيب، ورباح أبو سعيد المكي، وأبو سفيان طلحة بن نافع، وعمرو بن كيسان، وعرفجة مولى ابن عباس، وعمير مولى ابن عباس، وأبو كعب مولى ابن عباس، ومسروق، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وعباية بن ربعي، وزاذان، وغزوان أبو مالك الغفاري، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، ويحيى بن

стр. 2127

عبد البهراني أبو عمر، ويحيى بن وثاب، والعيزار بن حريث، والوليد ابنه، وإبراهيم التيمي، وعبد اللَّه بن أبي الهذيل، وسعيد بن شفي الهمداني، وعابس أبو عبد الرحمن بن عابس، وربيعة النخعي، وعبد اللَّه البهي، وعمرو بن عبد اللَّه بن هند الجملي، وحبيب بن يسار، والذَّيَّال بن حرملة، وأبو يزيد المدني، عبد اللَّه بن فروخ، وعبادة بن نشيط، ومعاوية بن قرة، وأبو جهضم، وأنس بن سليم الهجمي، ومالك بن سعد التجيبي، وثابت بن يزيد الخولاني، وعلقمة بن وعكة. وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي": قرأ "المحكم" وهو ابن اثنتي عشرة سنة. وقال ابن عائشة: هو أعلم الناس بالحج. وفي "تاريخ ابن عساكر": قال ابن عباس: لما لامه معاوية في الكرم: بخيل يرى بالجود عارًا وإنما ... على المرء عار أن يضن ويبخلا إذا المرء أثرى ثم لم يرج نفعه ... صديق فلاقته المنية أولا ولما مات؛ قال محمد بن علي: اليوم مات رباني قريش. وعن ابن بكير: مات سنة خمس وستين، ويقال: ثمان وستين، وعن ابن المديني: سبع أو ثمان. وقال الفلاس: الصحيح عندنا أنه مات النبي ﷺ وهو قد استوفى ثلاث عشرة ودخل في أربع عشرة. وعن المدائني: توفي وهو ابن أربع وسبعين. وزعم ابن زبر: أن رواية السبعين خطأ. قال أبو القاسم: وقال أبو عمر الضرير: توفي ابن عباس سنة ثلاث وسبعين، وهو خلاف الجماعة، والصحيح قول من قال: ثمان وستين. وفي كتاب الزبير: كانت أم الفضل ترقصه وتقول: ثَكلتُ نَفسي وَثكلتُ بكري إِن لَم يَسُد فهرًا وغير فهرِ بِحَسْبِ ذَاكَ وَبذل الوفر ورآه النبي ﷺ يومًا مقبلا، فقال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ عَبْدَ اللَّهِ فَأَحِبَّهُ".

стр. 2128

٣١٨٤ - (ت) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأسود، أبو عبد الرحمن الحارثي الكوفي (١) قال أبو حاتم: شيخ كوفي محله الصدق، كذا هو بخط المهندس الذي قال المزي: أنه قرأ عليه وضبطه، والذي في كتاب ابن أبي حاتم في غير ما نسخة: شيخ كوفي صدوق محله الصدق. وقال أحمد بن صالح: كوفي لا بأس به يكتب حديثه كان يلي للسلطان. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: قال ابن نمير: صدوق وكان على شرطة الكوفة. ولما خرّج أبو علي الطوسي حديثه: "مَنْ غَشَّ الْعَرَبَ (٢) "، قال: يقال: هذا غريب. ٣١٨٥ - (م) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصم العامري، أبو سليمان، ويقال: أبو العنبس البكائي (٣) خرَّج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وقال أحمد بن صالح: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. ٣١٨٦ - (م ٤) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أويس بن مالك بن أبي عامر، أبو أويس الأصبحي المدني (٤) قال أبو نعيم الدكيني: قدم علينا أبو أويس هنا وإذا هو معه جوار يضربن -يعني: القيان- قال: فقلت: لا واللَّه لا سمعت منه شيئًا. وفي رواية ابن أبي خيثمة والرازي، عن يحيى -فيما ذكره الخطيب-: ثقة. وفي رواية الغلابي: ليس به بأس، وعن عبد اللَّه بن علي بن المديني قال: سمعت

стр. 2129

أبي وذكر أبا أويس فضعفه. وفي "الإرشاد" للخليلي: منهم من رضي حفظه، ومنهم من يضعفه، وهو مقارب الأمر ليس له رتبة في الفقه، لكنه معدود في المحدثين. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة"، عن يحيى: هو وأبوه كانا يسرقان الحديث. وفي كتاب الساجي عنه: لا يساوي نواة. وقال ابن عدي: وفي أحاديثه ما يصح ويوافقه الثقات عليه، ومنها ما لا يوافقه عليه أحد. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: قد نسب إلى كثرة الوهم، ومحله عند الأئمة محل من يحتمل عنه الوهم ويذكر عنه الصحيح. وقال الساجي: فيه ضعف وليس بالقوي. وقال أبو حفص ابن شاهين -وذكره في كتاب الثقات-: ثقة، ثم ذكره بعد في "الضعفاء" وقال: كان ضعيفًا. وذكره العقيلي في جملة "الضعفاء". وقال أبو أحمد الحاكم: يخالف في بعض حديثه. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الكنى": اضطرب فيه قول يحيى بن معين، وهو تساهل في الغيبة، قد روى عنه أنه قيل له: ما وجه كلامك في أبي أويس؟ فقال: روى عن ابن شهاب حديثه: "الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ"، فقال فيه: ويقضى يومًا مكانه، ولم يقل ذلك مالك في هذا الحديث، وكان سماعه وسماع مالك من الزهري في وقت واحد. قال أبو عمر: وأبو أويس لا يحكي عنه أحد جرحه في دينه وأمانته، وإنما عابوه لسوء حفظه وأنه يخالف في حديثه. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي، والدارمي. وفي قول المزي -على ما ضبطه عنه المهندس وقرأه عليه- قال أبو الحسين بن قانع: مات سنة سبع وستين ومائة متبعًا صاحب "تاريخ بغداد"؛ لأنه لم يعد ما في التاريخ شيئًا، وكأنه تصحيف من كاتب التاريخ وكذا هو في نسختي أيضًا وهو وهم؛ لأن ابن قانع إنما ذكره في سنة تسع وستين، ولو نقله المزي من أصل ابن قانع لوجده كما قلناه، وإنه لا ذكر له عنده في سنه سبع ألبتة، وهذا يؤيد ما أسلفناه أنه لم

стр. 2130

يعد "تاريخ الخطيب" في هذه الترجمة إلا ما أسلفناه من إخلاله الذي أخل به منه. وقد ذكره في سنة تسع: محمد بن إسماعيل البخاري شيخ المحدثين في "تاريخه الأوسط" وذلك أنه ذكر من توفي في سنة سبع، ثم من توفي في سنة ثمان، ثم هو قرنه بنافع بن عمر الجمحي. وكذا ذكره عنه القراب قال: ثنا أحمد بن إسماعيل، أنبا محمد بن أحمد بن زهير، ثنا البخاري وقال: قال عبد اللَّه بن أبي أويس: مات أبي سنة تسع وستين. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: اختلف أئمة الحديث فيه وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وقال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أبا داود عنه، فقال: ثقة حافظ لحديث بلده. ٣١٨٧ - (ع) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك، وقيل: ابن جبر المدني الأنصاري، وقيل: إنهما اثنان (١) قال إسحاق وعباس، عن يحيى: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ثقة، قلت: عبد اللَّه أحب إليك أو موسى الجهني، قال: عبد اللَّه أحب إلي. عبد اللَّه حجازي. كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن إسحاق وعباسًا لم يرويا ذلك عن يحيى في رجل واحد، إنما روياه عنه في رجلين، وكذا ابن أبي حاتم لم يقل هذا، عن أبيه في هذا، إنما قاله في ابن جبر وبيان ذلك سياق كلامه. قال ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك، روى عنه: مسعر، ومالك بن أنس، وشعبة، سمعت أبي يقول ذلك. قرئ على العباس بن محمد، سمعت يحيى بن معين يقول: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك ثقة، سُئِلَ أبي عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك؛ فقال: ثقة. ثم ذكر ترجمة أخرى وهي: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك الأنصاري، روى عن أبيه، روى عنه إبراهيم بن محمد التيمي، سمعت أبي يقول ذلك. ثم قال أيضًا: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر الأنصاري، روى عن أنس، روى عنه شعبة، ومسعر، وعبد اللَّه بن عيسى. ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن

стр. 2131

معين أنه قال: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر ثقة. سألت أبي عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر، فقال: ثقة، صدوق، قلت له: عبد اللَّه أحب إليك أو موسى الجهني؟ قال: عبد اللَّه أحب إليّ. عبد اللَّه حجازي. هذا نص ما عنده، فقد تبين لك أن قوله: عبد اللَّه أحب إلي ليس هو في ابن جابر، وأن رواية إسحاق ليست في ابن جابر، والمزي دخل بترجمته في أخرى، ولم يزد على ما في كتاب ابن أبي حاتم من الرواة شيئًا. وفي "تاريخ البخاري": عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني، سمع ابن عمر وأنسًا، قاله عبيد اللَّه وابن أبي الزناد عن مالك، وقال شعبة ومسعر وعبد اللَّه بن عيسى: عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر: هو من بني معاوية، وقال بعضهم: عن عبد اللَّه بن عيسى، عن جبر، قال محمد: ولا يصح جبر إنما هو جابر بن عتيك. وذكر الترجمتين ابن خلفون في "الثقات"، وذكر أن أحمد بن صالح وابن عبد الرحيم وثقهما، وكذا فعله النسائي في كتاب "الجرح والتعديل" وغيره. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: روى عمار بن رزيق، عن عبد اللَّه بن عيسى، عن جبر بن عبد اللَّه بن عتيك، وكذا رواه حمزة الزيات وسفيان بن سعيد في رواية. قال الخطيب: والصواب ما ذكره شعبة وسفيان: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر، وقال موسى بن هارون بن جابر بن عتيك: والكوفيون يضطربون فيه. ٣١٨٨ - (خ م د س) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب بن هاشم، أبو يحيى المدني (١) قال البخاري في "التاريخ الكبير": وقال وكيع: عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث، والأول أصح. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وفي قول المزي: وقال محمد بن سعد وعمرو بن علي: قتله السموم بالأبواء، وهو مع سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين، نظر في موضعين. الأول: هذا ليس موجودًا في كتاب "الطبقات" -نسخة الحافظ الدمياطي وغيرها- والذي فيه: عبد اللَّه بن عبد اللَّه الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، أمه خالدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم، فولد عبد اللَّه بن

стр. 2132

عبد اللَّه بن الحارث: سليمان وعيسى، وأمهما أم ولد، وعاتكة وأمها أم ولد، وحمادة وأمها أم ولد، وقد روى الزهري عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وكان ثقة قليل الحديث. هذا جميع ما ذكره به وتوثيقه إياه، هو النظر الثاني، إذ لو كان المزي نقله من أصل لما أغفله في مثل هذه الترجمة الضيقة التي لم يذكر فيها إلا حديثًا علا فيه من طريقه في سبعة وعشرين سطرًا، والذي قال ما ذكره عن ابن سعد إنما هو الزبير بن أبي بكر، وخليفة، وابن المديني، وأبو عبد اللَّه، وابن زبر. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات"، قال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. ٣١٨٩ - (م س) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي طلحة الأنصاري، أبو يحيى المدني (١) خرّج الحافظ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي، والشيخ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي، وابن الجارود. وقال ابن سعد: درج ولده فلم يبق منهم أحد، توفي سنة أربع وثلاثين ومائة بالمدينة، وكان قليل الحديث. وقال أحمد بن صالح: مدني ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. ٣١٩٠ - (د س) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عثمان بن حكيم بن حزام الأسدي الحزامي (٢) خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي. وفي كتاب الزبير: كان أبوه زوج سكينة بنت الحسين، وله منها أولاده. ٣١٩١ - (خ م د ت س) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن، وأخو سالم وإخوته (٣)

стр. 2133

قال ابن حبان في كتاب "الثقات": مات سنة خمس ومائة، وقال الهيثم: توفي بالمدينة في أول خلافة هشام بن عبد الملك، كذا ذكره المزي، ولو نظر في أصل كتاب "الثقات" لوجد ما ذكره من عند الهيثم ثابتًا فيه، ولكنه لم ينظر في الأصول، قال ابن حبان: مات سنة خمس ومائة أول ما استخلف هشام بن عبد الملك. وخرج حديثه في "صحيحه" وكذلك أبو عوانة. وقال أحمد بن صالح: مدني تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وفي الطبقة الثانية من كتاب ابن سعد، قال ابن سعد: توفي في أول خلافة هشام بالمدينة، وكان قليل الحديث. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين. ٣١٩٢ - (د ت عس ق) عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازي قاضي الري مولى بني هاشم (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: وثقه ابن نمير وغيره، وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والحاكم. وقال ابن شاهين: ثقة، وكان الحجاج يأخذ عنه، قاله عباد بن العوام عن حجاج. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: قيل فيه: عبيد اللَّه أيضًا. وقال ابن ماجه في "سننه": ثنا أبو إسحاق الهروي، ثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه مولى بني هاشم -وكان ثقة، وكان الحكم يأخذ عنه-، ثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير في الوضوء من ألبان الغنم، كذا هو ثابت فيما رأيت من نسخ كتاب ابن ماجه. وأغفل ذكره ابن عساكر فلم يذكره في كتاب "الأطراف"، وتبعه المزي، فينظر.

стр. 2134

٣١٩٣ - (ت س ق) عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، أبو سلمة (١) توفي بالمدينة في حياة النبي ﷺ بمرجعه من بدر، كذا قاله المزي، ولم أر من قاله غير صاحب "الكمال". والذي ذكره ابن سعد: أنه أسلم قبل أن يدخل النبي ﷺ دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعًا، ومعه أم سلمة فيهما جميعًا، مجمع على ذلك في الروايات، وأول من قدم المدينة للهجرة لعشر خلون من المحرم، وشهد بدرًا وأحدًا، وجرحه بأحد أبو أسامة الجشمي فمكث شهرًا يداويه فبرأ على بغي لا يعرفه، فبعثه رسول اللَّه ﷺ في المحرم على رأس خمس وثلاثين شهرًا من الهجرة سرية إلى بني أسد بقطن فغاب بضع عشرة ليلة، ثم قدم المدينة فانتفض به الجرح فاشتكى، ثم مات لثلاث مضين من جمادى الآخرة، فغسل من اليسيرة -بئر بني أمية بن زيد بالعالية- وأغمضه النبي ﷺ بيده، وقال: "اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَأَضِئْ لَهُ فِيهِ، وَعَظِّمْ نُورَهُ، وَاغْفِرْ ذَنْبَهُ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٢) ". وبنحوه ذكره محمد بن جرير الطبري في كتابه "المذيل" وهو كتاب الصحابة، والبرقي، ويعقوب بن سفيان، وابن أبي خيثمة، والحاكم في "الإكليل"، وغيرهم. وقال العسكري: مات على عهد النبي ﷺ في السنة الرابعة من الهجرة، ومنصرف النبي ﷺ من أحد. وقال ابن إسحاق: أسلم بعد عشرة أنفس فكان الحادي عشر، واستخلفه النبي ﷺ حين خرج إلى غزوة العشيرة، وكانت في السنة الثانية. وقال أبو عمر: توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث. وقال أبو نعيم: هاجر قبل أصحاب العقبة، وشهد بدرًا وأحدًا، وتوفي سنة أربع من الهجرة، كذا قال البغوي، وأبو بكر بن زنجويه، ومصعب بن عبد اللَّه الزبيري.

стр. 2135

وفي "الأوائل" لابن أبي عاصم، عن ابن عباس: أول من يعطى كتابه بيمينه -يعني: من هذه الأمة-: أبو سلمة بن عبد الأسد، وكان ابن عباس يقرؤها: كل واشرب يا أبا سلمة بما أسلفت في الأيام الخالية. ٣١٩٤ - (د) عبد اللَّه بن عبد الجبار، أبو القاسم الخبائري الحمصي، زرلق، وخبائر هو ابن كلاع بن شرحبيل (١) كذا ذكره المزي، وما أدري من أي أمريه أعجب؟ أمن نسبته إياه إلى شرحبيل؟ ومن هو شرحبيل؟ وأي شيء هو شرحبيل؟ كأنه رفع نسبه إلى هاشم، وإلى عدنان أو قحطان نسبة يعرفها كل أحد، وأصل يرجع إليه في النسب. الثاني: ليس خبائر ابن كلاع. كما قال، إنما هو ابن سوادة بن عمرو بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر، كذا قاله الكلبي. وقال الرشاطي: قال الهمداني: خبير، وهم الخبائر، واتفقا فيما سواه، وتبع ابن الكلبي: البلاذري، والدارقطني، وأبو عبيد بن سلام، والمبرد، وغيرهم. وأما ابن السمعاني والحازمي فقالا: خبائر بن سواد بن عمرو بن الكلاع بن شرحبيل بطن من الكلاع، ولم أر أحدًا منهما ساق نسب شرحبيل إلى أي كلاع إلى الأصغر أم الأكبر، وعلى الأول النسابون، وأيًّا ما كان فلم أر من ذكر ما قاله المزي، وليس لقائل أن يقول: لعله خبائر من كلاع؛ لأن الضبط عن المهندس كما بينته، وعلى خط الشيخ، واللَّه تعالى أعلم. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح ولقيه بحمص. وفي كتاب القراب: توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وقال ابن وضاح: لقيته بحمص، وهو شيخ ثقة مأمون، كانت الرحلة إليه تلك الأيام. وفي تلقيب المزي له زريقًا، نظر؛ لأن الشيرازي لما ذكره في "الألقاب" لقيه: زبريقًا، وهي نسخة كتبت عنه.

стр. 2136

٣١٩٥ - (س) عبد اللَّه بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري، أبو محمد الفقيه (١) قال ابن يونس في "تاريخه": سكن أعين الإسكندرية فولد بها عبد الحكم فكسب مالا وأثرًا، وولد لعبد الحكم: عبد اللَّه فعنى به أبوه، وطلب العلم وتفقه، وكان فقيهًا حسن العقل، وكانت له منزلة عند السلطان، وتوفي يوم الثلاثاء ليلة إحدى وعشرين من رمضان. وفي كتاب الكندي: هو مولى رافع مولى لعثمان فيما يقال، وهم من أهل بحقل من إيلية، سكن عبد الحكم وأعين الإسكندرية وماتا بها، وكان عبد اللَّه فقيهًا، ويقال: بل هم بنو عبيد الخمس الذين لم يجر عليهم عتق. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ونقل المزي عن ابن حبان توثيقه، وأغفل منه -إن كان رآه شيئًا- عرى كتابه منه، وهو: توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين. وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل": كان يتفقه، كذبه يحيى بن معين. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال أحمد بن صالح: مصري ثقة. وقال المنتجيلي: كان عبد اللَّه عاقلا حكيمًا، وقال محمد بن قاسم: لما قدم يحيى بن معين مصر بعث إليه عبد اللَّه بألف دينار فلم يقبل منها شيئًا، وقال لرسوله: قل له عني: يحفظ، فإني سآتي مجلسه أمام أصحابنا وأقعد عنده؛ لسنه وشرفه، فإن وجدت حاله أقدم بها؛ لم أقصر واللَّه في تقديمه، وإن وجدت غير ذلك لم يكن لي بد أن أبين للناس أمره، ثم إن يحيى جاءه فجلس عنده فكان أول ما حدث به عبد اللَّه: كتاب فضائل عمر بن عبد العزيز، فقال: حدثني مالك، وعبد الرحمن بن زيد، وفلان وفلان، فمضى في ذلك ورقة، ثم قال: كلٌّ حدثني هذا الحديث، فقال له يحيى: يا شيخ؛ حدثك بعض هؤلاء ببعضه، وبعضهم سائره حدثك، بعض ببعض ما فيه، حين حدثك جميعهم بجميعه، فقال: لا كلٌّ حدثني به، قال: فوضع يحيى يديه في الأرض وقام،

стр. 2137

وقال للناس: يكذب، قال ابن قاسم: إنما كان أراد يحيى تلقينه ليدخل في حجته، وظن عبد اللَّه أنه يريد التلبيس عليه. وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة مشهور كبير متفق عليه، وله تصانيف في الفقه والحديث، وله ثلاثة أولاد ثقات: محمد، وعبد الرحمن، وسعد. وقال القضاعي: مات سنة أربع عشرة ومائتين، وكان من ذوي الأموال والرباع له جاه عظيم وقدر كبير. يقال: إنه كان يزكي الشهود ويجرحهم، ومع ذلك فلم يشهد هو ولا أحد من ولده لدعوة سبقت فيه، وكان يلزم الشافعي ويلزم مجلسه، وله مصنفات في الفقه معروفة، وكان محدثًا. وقال العجلي: كنت آتيه فيجوز به ابن بكير فيسلم، فيتبعه بثناء سيار يقول في منزله: خنزيرة يرضعها، فأقول في نفسي: أشهد باللَّه إنه لخير منك هو على مسائله، فأدخل في الشهادة من لا قدم له ولا تثبت. فقال له أبو خليفة الرعيني في ذلك، فقال له: إن هذا الأمر دين، وإنما فعلت ما يجب علي. فقال أبو خليفة: أسأل اللَّه أن لا يرفعك بالشهادة أنت ولا أحد من ولدك، قال ابن قديد: فكان الأمر كذلك، لقد بلغ عبد اللَّه وولده بالبلد ما لم يبلغه أحد ما قبلت لأحد منهم. ٣١٩٦ - (خ م خد س ق) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ابن أخت أم سلمة (١) روى مالك في "الموطأ": عن نافع، عن زيد بن عبد اللَّه، عنه حديث: الذي يشرب في آنية الفضة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو أخو أبى عتيق محمد بن عبد الرحمن. وفي "تاريخ البخاري الكبير": ورث عبد اللَّه عمته عائشة، ثم مات قبل ذكوان، ومات ذكوان قبل ابن الزبير. وقال في "الأوسط": وثنا إبراهيم، ثنا هشام، عن ابن جريح، أخبرني عطاء: أن

стр. 2138

عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر ورث عائشة أم المؤمنين، ومات عبد الرحمن قبلها، وورث عبد اللَّه بن عبد الرحمن عائشة، ثم مات عبد اللَّه وترك ابنيه، ومات ذكوان مولى عائشة، فورث ابن الزبير ابني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر. وترك القاسم ذكره في (فصل: من مات بين السبعين إلى الثمانين). وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والدارمي. ٣١٩٧ - (د ت س) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب الدوسي المدني، ويقال: عبيد اللَّه، ويقال: إنهما اثنان (١) روى عن: عبيد بن جبير، وعنه مالك، كذا ذكره المزي، وينبغي أن يتثبت في قوله، فإن ابن أبي حاتم ذكره في (باب: عبد اللَّه)، ولم ينبه على شيء من الخلاف فيه، وقال في باب عبيد اللَّه: عبيد اللَّه بن عبد الرحمن، روى عن عبيد بن حنين، روى عنه مالك، سمعت أبي يقول: ذلك سئل أبي عنه، فقال: شيخ وحديثه مستقيم، فهذا كما ترى أبو حاتم لم ينسبه ولم يعرفه بشيء أكثر من روايته عن عبيد ورواية مالك عنه، فيحتمل أن المزي لما رأى هذا توهم الترجمتين واحدة، وكان يلزمه على هذا نقل كلام أبي حاتم في توثيقه. وأما ابن حبان، وابن خلفون فلم يذكرا في كتاب "الثقات" إلا عبد اللَّه هذا لم يذكرا عبيد اللَّه ألبتة. وقد فعله قبلهما ابن الكلبي في "الجامع الكبير" لم يذكر من ولد أبي ذباب غير عبد اللَّه بن عبد الرحمن، قال: وقد روى عنه الحديث فليت شعري! من هو الذي سماه بهذا؟ دلوا عليه فقد أعيانا تطلبه. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وفي كتاب ابن حبان: روى عنه عكرمة بن خالد، وكأنه وهم على أني أستظهرت بنسخ، واللَّه أعلم. ٣١٩٨ - (سي) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني المصري، أبو عبد الرحمن الأصغر، قاضي مصر (٢) ذكر ابن يونس: أن إبراهيم بن نشيط دخل عليه فقال: تتغدى؟ فقلت: نعم. فأتيت

стр. 2139

بعدس بارد على طبق خوص وكعك وماء، وقال لي: يا إبراهيم ابلل وكل، فإن الحقوق لم تتركنا نشبع من الخبز. وقال أحمد بن صالح: مصري ليس به بأس. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال ابن عساكر: وفد على سليمان بن عبد الملك ببيعة أهل مصر، ووفد على عمر بن عبد العزيز في قضاء مصر من قِبَل قرة بن شريك أمير مصر من قبل الوليد بن عبد الملك. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: مصري تابعي ثقة. قال ابن عساكر: لا أدري أراد عبد اللَّه أو أباه عبد الرحمن، وذلك أنه قال ابن حجيرة: وكان عبد اللَّه أخد القضاء عن أبيه، انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث إن أباه أخذ القضاء عنه، فيما ذكره ابن عبد الحكم: مالك بن شراحيل الخولاني، وبعده يونس بن عطية الحضرمي، وبعده أوس ابن أخيه، وبعده عبد الرحمن بن معاوية بن خديج، ثم عمران بن عبد الرحمن بن شرحبيل ابن حسنة، ثم عبد الأعلى بن خالد بن ثابت الفهمي، ثم عبد اللَّه بن حجيرة، قال: وزعم بعض مشايخ أهل البلد أن ابن حجيرة لما وَلِيَ القصص، قال أبوه وهو بيت المهديين: الحمد للَّه ذكر ابني وذكر، ولما بلغه أنه وَلِيَ القضاء قال: إنا للَّه -أحسبه قال: - هلك ابني وأهلك. قال ابن عبد الحكم: لست أدري أي بني حجيرة أراد الأكبر أم الأصغر، ولما عزل في سنة ثلاث وتسعين ولي عياض بن عبد اللَّه الأودي، ثم صرف في سنة ثمان وتسعين ورد ابن حجيرة، ثم صرف عنه ورد عياض. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٣١٩٩ - (د س) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبزى (١) قال أبو بكر الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى وعبد اللَّه أخوان؟ قال: نعم، قلت: فأيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما عندي حسن الحديث، نعم، إلا أن سعيدًا أقدمهما. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: ليس به بأس. وخرج أبو عبد اللَّه النيسابوري حديثه في "صحيحه"، وحسنه أبو علي الطوسي

стр. 2140

في كتاب "الأحكام" تأليفه. ٣٢٠٠ - (ق) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري المدني (١) روى عن: عبد اللَّه بن أنيس، روى عنه: موسى بن جبير ذكره ابن حبان في "الثقات"، هذا جميع ما ذكره به المزي إلا حديثًا ذكر أنه عال له من طريقه وفيه نظر؛ لأن ابن حبان قال في كتاب "الثقات": يروي عن المدنيين، روى عنه موسى بن جبير، وهو الذي يروي عن عبد اللَّه بن أنيس إن كان سمع منه. فهذا كما ترى ترك من كلامه مواضع الحاجة إن كان رآه حالة التصنيف، وإن كنا ما نعتمد على ما ذكره ابن حبان؛ لأن البخاري صرح بسماعه منه في "تاريخه"، ولكنا آخذنا المزي على نقله في كتابه، واللَّه تعالى أعلم. ٣٢٠١ - (ع) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف (٢) قال أحمد بن صالح: نوفلي ثقة، وكذا قاله أبو عمر بن عبد البر، وزاد: فقيه عالم بالمناسك ثقة عند الجميع، كان أحمد بن حنبل يثني عليه، وروى عنه من الكبار أبو إسحاق السبيعي حديث: "تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ". وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: هو ثقة، قاله ابن البرقي، وابن عبد الرحيم. وخرّج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة، وابن حبان، وابن القطان، وابن الجارود، والحاكم، والدارمي، والبيهقي، والطوسي. وقال العجلي: ثقة. وذكره مسلم في الثالثة من المكيين. ٣٢٠٢ - (خ د س ق) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة (٣)
следующие страницы →