← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

٣١٩٥ - (س) عبد اللَّه بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري، أبو محمد الفقيه (١) قال ابن يونس في "تاريخه": سكن أعين الإسكندرية فولد بها عبد الحكم فكسب مالا وأثرًا، وولد لعبد الحكم: عبد اللَّه فعنى به أبوه، وطلب العلم وتفقه، وكان فقيهًا حسن العقل، وكانت له منزلة عند السلطان، وتوفي يوم الثلاثاء ليلة إحدى وعشرين من رمضان. وفي كتاب الكندي: هو مولى رافع مولى لعثمان فيما يقال، وهم من أهل بحقل من إيلية، سكن عبد الحكم وأعين الإسكندرية وماتا بها، وكان عبد اللَّه فقيهًا، ويقال: بل هم بنو عبيد الخمس الذين لم يجر عليهم عتق. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ونقل المزي عن ابن حبان توثيقه، وأغفل منه -إن كان رآه شيئًا- عرى كتابه منه، وهو: توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين. وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل": كان يتفقه، كذبه يحيى بن معين. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال أحمد بن صالح: مصري ثقة. وقال المنتجيلي: كان عبد اللَّه عاقلا حكيمًا، وقال محمد بن قاسم: لما قدم يحيى بن معين مصر بعث إليه عبد اللَّه بألف دينار فلم يقبل منها شيئًا، وقال لرسوله: قل له عني: يحفظ، فإني سآتي مجلسه أمام أصحابنا وأقعد عنده؛ لسنه وشرفه، فإن وجدت حاله أقدم بها؛ لم أقصر واللَّه في تقديمه، وإن وجدت غير ذلك لم يكن لي بد أن أبين للناس أمره، ثم إن يحيى جاءه فجلس عنده فكان أول ما حدث به عبد اللَّه: كتاب فضائل عمر بن عبد العزيز، فقال: حدثني مالك، وعبد الرحمن بن زيد، وفلان وفلان، فمضى في ذلك ورقة، ثم قال: كلٌّ حدثني هذا الحديث، فقال له يحيى: يا شيخ؛ حدثك بعض هؤلاء ببعضه، وبعضهم سائره حدثك، بعض ببعض ما فيه، حين حدثك جميعهم بجميعه، فقال: لا كلٌّ حدثني به، قال: فوضع يحيى يديه في الأرض وقام،

стр. 2137

وقال للناس: يكذب، قال ابن قاسم: إنما كان أراد يحيى تلقينه ليدخل في حجته، وظن عبد اللَّه أنه يريد التلبيس عليه. وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة مشهور كبير متفق عليه، وله تصانيف في الفقه والحديث، وله ثلاثة أولاد ثقات: محمد، وعبد الرحمن، وسعد. وقال القضاعي: مات سنة أربع عشرة ومائتين، وكان من ذوي الأموال والرباع له جاه عظيم وقدر كبير. يقال: إنه كان يزكي الشهود ويجرحهم، ومع ذلك فلم يشهد هو ولا أحد من ولده لدعوة سبقت فيه، وكان يلزم الشافعي ويلزم مجلسه، وله مصنفات في الفقه معروفة، وكان محدثًا. وقال العجلي: كنت آتيه فيجوز به ابن بكير فيسلم، فيتبعه بثناء سيار يقول في منزله: خنزيرة يرضعها، فأقول في نفسي: أشهد باللَّه إنه لخير منك هو على مسائله، فأدخل في الشهادة من لا قدم له ولا تثبت. فقال له أبو خليفة الرعيني في ذلك، فقال له: إن هذا الأمر دين، وإنما فعلت ما يجب علي. فقال أبو خليفة: أسأل اللَّه أن لا يرفعك بالشهادة أنت ولا أحد من ولدك، قال ابن قديد: فكان الأمر كذلك، لقد بلغ عبد اللَّه وولده بالبلد ما لم يبلغه أحد ما قبلت لأحد منهم. ٣١٩٦ - (خ م خد س ق) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ابن أخت أم سلمة (١) روى مالك في "الموطأ": عن نافع، عن زيد بن عبد اللَّه، عنه حديث: الذي يشرب في آنية الفضة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو أخو أبى عتيق محمد بن عبد الرحمن. وفي "تاريخ البخاري الكبير": ورث عبد اللَّه عمته عائشة، ثم مات قبل ذكوان، ومات ذكوان قبل ابن الزبير. وقال في "الأوسط": وثنا إبراهيم، ثنا هشام، عن ابن جريح، أخبرني عطاء: أن

стр. 2138

عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر ورث عائشة أم المؤمنين، ومات عبد الرحمن قبلها، وورث عبد اللَّه بن عبد الرحمن عائشة، ثم مات عبد اللَّه وترك ابنيه، ومات ذكوان مولى عائشة، فورث ابن الزبير ابني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر. وترك القاسم ذكره في (فصل: من مات بين السبعين إلى الثمانين). وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والدارمي. ٣١٩٧ - (د ت س) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب الدوسي المدني، ويقال: عبيد اللَّه، ويقال: إنهما اثنان (١) روى عن: عبيد بن جبير، وعنه مالك، كذا ذكره المزي، وينبغي أن يتثبت في قوله، فإن ابن أبي حاتم ذكره في (باب: عبد اللَّه)، ولم ينبه على شيء من الخلاف فيه، وقال في باب عبيد اللَّه: عبيد اللَّه بن عبد الرحمن، روى عن عبيد بن حنين، روى عنه مالك، سمعت أبي يقول: ذلك سئل أبي عنه، فقال: شيخ وحديثه مستقيم، فهذا كما ترى أبو حاتم لم ينسبه ولم يعرفه بشيء أكثر من روايته عن عبيد ورواية مالك عنه، فيحتمل أن المزي لما رأى هذا توهم الترجمتين واحدة، وكان يلزمه على هذا نقل كلام أبي حاتم في توثيقه. وأما ابن حبان، وابن خلفون فلم يذكرا في كتاب "الثقات" إلا عبد اللَّه هذا لم يذكرا عبيد اللَّه ألبتة. وقد فعله قبلهما ابن الكلبي في "الجامع الكبير" لم يذكر من ولد أبي ذباب غير عبد اللَّه بن عبد الرحمن، قال: وقد روى عنه الحديث فليت شعري! من هو الذي سماه بهذا؟ دلوا عليه فقد أعيانا تطلبه. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وفي كتاب ابن حبان: روى عنه عكرمة بن خالد، وكأنه وهم على أني أستظهرت بنسخ، واللَّه أعلم. ٣١٩٨ - (سي) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني المصري، أبو عبد الرحمن الأصغر، قاضي مصر (٢) ذكر ابن يونس: أن إبراهيم بن نشيط دخل عليه فقال: تتغدى؟ فقلت: نعم. فأتيت

стр. 2139

بعدس بارد على طبق خوص وكعك وماء، وقال لي: يا إبراهيم ابلل وكل، فإن الحقوق لم تتركنا نشبع من الخبز. وقال أحمد بن صالح: مصري ليس به بأس. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال ابن عساكر: وفد على سليمان بن عبد الملك ببيعة أهل مصر، ووفد على عمر بن عبد العزيز في قضاء مصر من قِبَل قرة بن شريك أمير مصر من قبل الوليد بن عبد الملك. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: مصري تابعي ثقة. قال ابن عساكر: لا أدري أراد عبد اللَّه أو أباه عبد الرحمن، وذلك أنه قال ابن حجيرة: وكان عبد اللَّه أخد القضاء عن أبيه، انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث إن أباه أخذ القضاء عنه، فيما ذكره ابن عبد الحكم: مالك بن شراحيل الخولاني، وبعده يونس بن عطية الحضرمي، وبعده أوس ابن أخيه، وبعده عبد الرحمن بن معاوية بن خديج، ثم عمران بن عبد الرحمن بن شرحبيل ابن حسنة، ثم عبد الأعلى بن خالد بن ثابت الفهمي، ثم عبد اللَّه بن حجيرة، قال: وزعم بعض مشايخ أهل البلد أن ابن حجيرة لما وَلِيَ القصص، قال أبوه وهو بيت المهديين: الحمد للَّه ذكر ابني وذكر، ولما بلغه أنه وَلِيَ القضاء قال: إنا للَّه -أحسبه قال: - هلك ابني وأهلك. قال ابن عبد الحكم: لست أدري أي بني حجيرة أراد الأكبر أم الأصغر، ولما عزل في سنة ثلاث وتسعين ولي عياض بن عبد اللَّه الأودي، ثم صرف في سنة ثمان وتسعين ورد ابن حجيرة، ثم صرف عنه ورد عياض. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٣١٩٩ - (د س) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبزى (١) قال أبو بكر الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى وعبد اللَّه أخوان؟ قال: نعم، قلت: فأيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما عندي حسن الحديث، نعم، إلا أن سعيدًا أقدمهما. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: ليس به بأس. وخرج أبو عبد اللَّه النيسابوري حديثه في "صحيحه"، وحسنه أبو علي الطوسي

стр. 2140

في كتاب "الأحكام" تأليفه. ٣٢٠٠ - (ق) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري المدني (١) روى عن: عبد اللَّه بن أنيس، روى عنه: موسى بن جبير ذكره ابن حبان في "الثقات"، هذا جميع ما ذكره به المزي إلا حديثًا ذكر أنه عال له من طريقه وفيه نظر؛ لأن ابن حبان قال في كتاب "الثقات": يروي عن المدنيين، روى عنه موسى بن جبير، وهو الذي يروي عن عبد اللَّه بن أنيس إن كان سمع منه. فهذا كما ترى ترك من كلامه مواضع الحاجة إن كان رآه حالة التصنيف، وإن كنا ما نعتمد على ما ذكره ابن حبان؛ لأن البخاري صرح بسماعه منه في "تاريخه"، ولكنا آخذنا المزي على نقله في كتابه، واللَّه تعالى أعلم. ٣٢٠١ - (ع) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف (٢) قال أحمد بن صالح: نوفلي ثقة، وكذا قاله أبو عمر بن عبد البر، وزاد: فقيه عالم بالمناسك ثقة عند الجميع، كان أحمد بن حنبل يثني عليه، وروى عنه من الكبار أبو إسحاق السبيعي حديث: "تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ". وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: هو ثقة، قاله ابن البرقي، وابن عبد الرحيم. وخرّج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة، وابن حبان، وابن القطان، وابن الجارود، والحاكم، والدارمي، والبيهقي، والطوسي. وقال العجلي: ثقة. وذكره مسلم في الثالثة من المكيين. ٣٢٠٢ - (خ د س ق) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة (٣)

стр. 2141

قال ابن عبد البر في "التمهيد": محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وأبوه وأخوه عبد الرحمن ليسوا بالمشاهير. زاد في "الاستذكار": روايته معلولة لا تصح عنه، عن أبيه، عن أبي سعيد: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ". وزعم ابن الحذاء أن بعضهم يقول: محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وبعض الناس يقول: محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وبعضهم يقول: محمد بن عبد اللَّه بن أبي صعصعة، روى مالك عنه، وعن أخيه عبد الرحمن، وعن أبيه محمد، زاد ابن طاهر: وله أخ آخر اسمه أيوب بن عبد اللَّه، وروى ابن المبارك عن مالك قال: ابن صعصعة، ولم يقل ابن أبي صعصعة، وكذا قاله الكلاباذي، وسيأتي التنبيه عليه في عبد الرحمن. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والطوسي، والحاكم. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، قال: وثقه ابن عبد الرحيم. ٣٢٠٣ - (م د ت) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد الدارمي، أبو محمد السمرقندي الحافظ (١) قال رجاء بن مرجا: ما أعلم أحدًا أعلم بحديث رسول اللَّه ﷺ من عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": مات يوم التروية بعد العصر، ودفن يوم عرفة وذلك يوم الجمعة، وصلى عليه أحمد بن يحيى بن أسد بن سليمان. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه وسأله عنه: ثقة صدوق. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه مسلم ثلاثة وسبعين حديثًا. وقال أبو علي الجياني: هو إمام من أئمة الحديث. وقال ابن عساكر: مات سنة أربع وخمسين ومائتين. وقال القراب: حدثني الحسين بن الفضل الحافظ، ثنا أحمد بن محمد، قال: أجاز

стр. 2142

لي أبي، قال: ثنا يحيى بن بدر السمرقندي، قال: صليت على أبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي مولى لهم بعد الجمعة يوم عرفة سنة أربع وخمسين ومائتين. وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور": كان من حفاظ الحديث المبرزين، وقال أحمد بن حنبل: عرضت عليه الدنيا فلم يقبل، وقال محمد بن نعيم: ثنا الدارمي الشيخ الفاضل، ولم يذكر الحاكم وفاته إلا في سنة خمسين. وفي "تاريخ الخطيب": قال أحمد بن حنبل: كان ثقة وزيادة، وأثنى عليه خيرًا. وروى في "مسنده" عن: مجاهد بن موسى، والحسن بن علي، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن سعيد، وإسماعيل بن إبراهيم الترجماني، وأبي النعمان محمد بن الفضل، ومحمد بن عبد اللَّه بن نمير، ومحمد بن نمير، وعبيد اللَّه بن عبد الحكم المصري، وعثمان بن محمد، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن يزيد الرفاعي، ويعقوب بن حميد، والحكم بن موسى، وعبد اللَّه بن مطيع، وإسماعيل بن أبان، وأحمد بن عبد اللَّه أبي زبيد، وأبي بكر، وعبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، والعباس بن سفيان، وسلم بن جنادة، ويوسف بن موسى، وإبراهيم بن موسى، وبشر بن الحكم، وعمرو بن عدي، وعبيد اللَّه بن مسلمة، وصالح بن سهل مولى يحيى بن أبي زائدة، والحسن بن بشر، وأحمد بن عبد اللَّه أبي الوليد الهروي، وعثمان بن الهيثم، والحسن بن الحكم، وسليمان بن داود الترمذي، وأسد بن موسى، ومحمد بن أسعد، وأحمد بن أسد، وعبد اللَّه بن خلف بن حازم، ويعقوب بن إبراهيم، والحسن بن عرفة، وإبراهيم بن إسحاق، ونصر بن علي، ويحيى بن بسطام، وعبد الرحمن بن صالح عن ابن المبارك، والوليد بن شجاع، والوليد بن هشام، ومسدد بن مسرهد، والحسين بن منصور، وأحمد بن عبد اللَّه بن يونس، وعلي بن حجر السعدي، وموسى بن إسماعيل، وعبد اللَّه بن محمد الكرماني، وأحمد بن جرير، وموسى بن مسعود، ويحيى بن موسى، وأبي جعفر محمد بن مهران الجمال، وحجاج بن نصير، ويزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، وسليمان بن داود الزهراني، وأبي ذر، وسعيد بن الربيع، ووهب بن سعيد الدمشقي، ويزيد بن عمران، ومحمد بن يحيى، ونضر بن علي، وعبد اللَّه بن الزبير الحميدي، وعثمان بن محمد، وإسماعيل بن خليل، ومعاوية بن عمرو، والحسن بن أبي زيد الكوفي، ومحمد بن كناسة، وحفص بن عمر الحوضي، وعمرو بن علي أبي حفص الفلاس، ويزيد بن عوف، ومحمد بن بشار بندار، وأبي يعقوب يوسف بن يحيى

стр. 2143

البويطي، والعلاء بن عصم الجعفي، ومالك بن إسماعيل أبي غسان، وسليمان بن داود الهاشمي، وأحمد بن محمد بن حنبل، وعلي بن عبد اللَّه المديني، وأبي حاتم سهل بن حاتم، وعبد اللَّه بن خالد بن حازم، ومعمر بن بشر، ومحمد بن المصفى، وعبيد اللَّه بن عمر القواريري، وهارون بن عبد اللَّه، وعبيد بن يعيش، وعبد الرحمن بن الضحاك، وأحمد بن عبد اللَّه الهمداني، ومعاذ بن هانئ من أهل البصرة، ومحمد بن المزمال، وأحمد بن يعقوب الكوفي، ويحيى بن بسطام، ومصعب بن سعيد الحراني، ومحمد بن الفرج البغدادي. ٣٢٠٤ - (ع) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم البخاري الأنصاري، أبو طوالة المدني قاضيها (١) قال ابن حبان: ثقة، كذا ذكره المزي وفيه تجوز إذ ابن حبان لم ينص على ثقته، وإنما ذكره في كتاب "الثقات"، وأغفل منه شيئًا عرى كتابه منه وهو: كان خليفة لأبي بكر بن محمد على القضاء بالمدينة ومات في ولاية أبي العباس السفاح، وخرج حديثه في "صحيحه" وكذلك أبو عوانة، والحاكم، والطوسي، والدارمي. وفي قول المزي أيضًا: قال محمد بن سعد: ثقة كثير الحديث، توفي في آخر سلطان بني أمية. نظر؛ لأن ابن سعد لم يقل هذا، إنما قاله معزوًّا لشيخه محمد بن عمر. بيانه قول ابن سعد: أبو طوالة اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر، وقال عبد اللَّه بن محمد بن عمارة: اسمه أبو أبو طوالة الطفيل، فولد أبو طوالة: النضر، وعقبة، وعبد الملك، وحارثة، وعبد الرحمن، وإبراهيم، وموسى، وعبد اللَّه، وعبد الواحد. أنبا محمد بن عمر قال: لما ولى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم إمرة المدينة لعمر بن عبد العزيز، ولى أبو طوالة القضاء بالمدينة فكان يقضي في المسجد، وتوفي أبو طوالة قديمًا في آخر سلطان بني أمية وأول سلطان بني هاشم، وكان ثقة كثير الحديث. وفي كتاب الكلاباذي: قال الهيثم بن عدي: توفي في وسط من خلافة أبي جعفر، قال الهيثم: وشهد به بالمدينة، قال ابن سعد: أنكر الواقدي أن يكون أدرك أبا جعفر، وقال: مات قبل ذلك بسنتين.

стр. 2144

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه البرقي، وابن عبد الرحيم وغيرهما، وقال مالك: كان أبو طوالة رجلا صالحًا يدخل على الوالي فينصحه في المشورة، ويكلمه في الأمر كله من الحق، قال وغيره: يفرق أن يضرب. وفي كتاب الحافظ الدمياطي "أنساب الخزرج": توفي سنة أربع وثلاثين ومائة. وفي "تاريخ دمشق": عن عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: أبو طوالة كان صدوقًا، وكان مالك يرضاه: وفي "الكمال": قال محمد بن عبد الواحد الدقاق: لا يعرف في المحدثين من يكنى أبا طوالة سواه. ٣٢٠٥ - (م د) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يُحَنَّس حجازي (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه". وفي "تاريخ البخاري الكبير": قال لي محمد بن الصلت: عن ابن أبي الفديك، عن محمد بن عبد الرحمن بن يحنس. ٣٢٠٦ - (م قد ت) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو إسماعيل الداراني (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس. وفي "تاريخ دمشق": وولده بداريا إلى اليوم. ٣٢٠٧ - (بخ م د تم س ق) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي، أبو يعلى الثقفي (٣) في "تاريخ البخاري": قال محمد بن يوسف: عن سفيان، عن عبد الرحمن بن يعلى، والمحفوظ هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة.

стр. 2145

وفي "سؤالات عثمان بن سعيد": سألت يحيى بن معين، قلت: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي ما حاله؟ قال: ضعيف، وفي موضع آخر: صويلح. وقال النسائي: ليس به بأس. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه علي ابن المديني، وأبو جعفر السبتي، وابن صالح، وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس، قال ابن خلفون: وهو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وقال أبو أحمد ابن عدي: ثنا علي بن أحمد بن سليمان، ثنا ابن أبي مريم، قال: سمعت يحيى يقول: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى، ليس به بأس، يُكتب حديثه. وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب "الثقات" وقال: هو صالح، وفي موضع آخر: ليس بذاك القوي، وفي موضع آخر: ضعيف. وقال ابن عدي: يروي عن عمرو بن شعيب أحاديث مستقيمة، وهو ممن يكتب حديثه. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: طائفي يعتبر به. وقال البخاري: فيه نظر. ٣٢٠٨ - (بخ) عبد اللَّه بن عبد الرحمن البصري المعروف بـ (الرومي)، والد عمر بن عبد اللَّه بن الرومي (١) ويروي عن أنس، وعبد اللَّه بن عمر، وأبي هريرة، روى عنه حماد بن زيد وابنه عمر، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: أصله من خراسان، مات هو وبديل بن ميسرة في يوم واحد سنة ثلاثين ومائة. هذا جميع ما ذكره به المزي، وفيه نظر من حيث ابن حبان لم يقل هذا في عبد اللَّه بن عبد الرحمن إنما قاله في عبد اللَّه بن الرومي لم يذكر عبد الرحمن، بيانه قوله في غير ما نسخة: عبد اللَّه بن الرومي يروي عن أبي هريرة، روى عنه ابنه عمر بن عبد اللَّه، أصله من خراسان، مات هو وبديل بن ميسرة في يوم واحد سنة ثلاثين ومائة. ثنا ابن قتيبة، ثنا عمر بن عبد اللَّه بن الرومي، عن أبيه بنسخة محمد بن إسحاق بن إبراهيم. وأما عبد اللَّه بن عبد الرحمن الرومي فإنه ذكره قبل هذا بأوراق كثيرة، فقال: عداده في البصريين، يروي عن عبد اللَّه بن المغفل، وابن عمر، وأبي هريرة، روى عنه

стр. 2146

حماد بن زيد، مات قبل أيوب السختياني، وقد روى عنه عبيدة بن أبي رائطة، فهذا كما ترى هما عنده ترجمتان لكل منهما وفاة وتعريف خلاف الآخر تداخلتا على المزي رحمه اللَّه تعالى وغفر له. وأما ابن أبي حاتم والبخاري فعندهما: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أيمن الرومي مخزومي مكي روى عنه إبراهيم بن نافع، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الرومي بصري، روى عن ابن عمر وأبي هريرة، روى عنه عمر وحماد بن زيد. ٣٢٠٩ - (ت) عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أبو سعيد الجمحي المدني (١) ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات". ٣٢١٠ - (ت ق) عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أبو نصر الضبي الكوفي (٢) قال ابن خلفون وذكره في كتاب "الثقات": هو ثقة. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "الكامل" لأبي أحمد الجرجاني: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أسيد أبا نصر، سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أسيد الأنصاري سمع أنسًا فيه نظر. ثنا البغوي، ثنا الأخنس، ثنا ابن فضيل، ثنا أبو نصر: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري، عن مساور فذكر حديثه: "عَلِيُّ لا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ"، ثم قال: وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري كوفي حدث عنه جماعة من الكوفيين. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال أحمد: ثقة ثقة. ٣٢١١ - (س) عبد اللَّه بن عبد الصمد بن أبي خداش، علي الموصلي الأسدي (٣) قال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتابه "تاريخ الموصل": روى أبوه في "الجامع": عن عبد اللَّه بن الوليد، وكتب عن الشاميين: الوليد بن مسلم، وابن عياش ونظرائهما، ومات بالحدث بعد ما شهد الفداء سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

стр. 2147

٣٢١٢ - (ق) عبد اللَّه بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عامر بن أسيد بن حراز، أبو عبد العزيز الليثي المدني (١) قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخ بلده": قلت لسعيد بن منصور: كان مالك يرى الكتابة عن الليثي، فقال: ما سألته وكان ثقة. وقال أبو أحمد بن عدي: وهو خاصة حديثه عن الزهري مناكير. ولما ذكره الساجي في كتاب "الجرح والتعديل" قال: يقال إنه اختلط، ونسبه ربذيًا. وفي كتاب العقيلي، عن البخاري: خلط ضعيف الحديث. وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الضعفاء، وكذلك البلخي، والفسوي. وقال أبو إسحاق الحربي: غيره أوثق منه. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وقال أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وقال أبو ضمرة: كان قد خولط، والذي في كتاب المزي: خلط. وقال ابن حبان: اختلط بآخره، وكان يقلب الأسانيد ولا يعلم، ويرفع المراسيل؛ فاستحق الترك. وفي "الكامل": كان أعرج، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، قال أبو أحمد: سمعت ابن حماد، قال: قال السعدي: الليثي يروي عن الزهري مناكير بعيد من أوعية الصدق. وفي كتاب المزي: بعيد من أوعية الصدق وما ذكرناه هو أيضًا ثابت في "تاريخ السعدي". ٣٢١٣ - (مد) عبد اللَّه بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري الزاهد المدني (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": مات وله ست وستون سنة، وكان له أخ يقال له: عمر، ولي المدينة فهجره أخوه عبد اللَّه ولم يكلمه إلى أن مات، ولعل كل شيء حدث في الدنيا لا يكون إلا أربعة أحاديث. وقال الترمذي: سمعت إسحاق، سمعت ابن عيينة يقول: في قول النبي صلى اللَّه

стр. 2148

عليه وسلم: "يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الإبِلِ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَلا يَجِدُونَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ": هو العمري. وقال ابن أبي خيثمة: أنبا مصعب بن عبد اللَّه قال: كان العمري -يعني هذا- يأمر بالمعروف، ويتقدم بذلك على الخلفاء ويحتملون له ذلك. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن عبد الرحيم، والغساني، وأبو العرب وغيرهم. وقال ابن سعد: العابد الناسك كان عالمًا توفي بالمدينة. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال يحيى: العمري صالح ليس به بأس. وفي كتاب الزبير: تزوج عبد اللَّه امرأة شابة ثم سألها أن تصدر معه إلى باديته، فقالت: أمهلني حتى يخرج القسم، ثم أصدر معك، ففعل، وكتب إليها بعد ذلك يقول: هل تذكرين وحدتي بريم ... وبرباع الجبل المعلوم فلو فعلت فعلة العزوم ... ولم تقيمي طلب القسوم دريهمات طمع ولوم قال: فصدرت إليه ولم تقم. وفي كتاب المنتجالي: كان رجلا جسيمًا أصفر صافي اللون إلى البياض، وأمه أنصارية، ولم يكن يقبل من السلطان ولا غيره، ومن ولي من معارفه وذوي رحمه لا يكلمه، وكان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويقدم على الخلفاء، وكان من أزهد الناس وأعبدهم وأفضلهم، وكان قد اعتزل بناحية ملك وسكن بها. وقال عمران بن عبد اللَّه المخزومي: رأيت عبد اللَّه بن عبد العزيز واقفًا على ابن عيينة وسفيان يحدث؛ فقال: يا سفيان؛ رضيت من دينك وأمانتك ودنياك أن تقول: الزهري عن سالم، وعمر عن جابر. وسفيان يبكي. وذكر بعضهم: أن قومًا من أهل المدينة خرجوا يريدون زيارته بملك، فأتوا موضعه وقد غربت الشمس وهو يصلى المغرب، وإذا خلفه صفوفًا، فلما انتهوا إليه رأوه وحده ولم يروا خلفه أحدًا. وقال فضيل بن عياض: ما أحب أن يستأذن علي أحد إلا عبد اللَّه بن عبد العزيز، وعبد اللَّه بن المبارك. وقال المرزباني: هو القائل لسعيد بن سليمان المساحقي:

стр. 2149

أتتك الهدى يا غدوة فقصرتها ... على أم هبار ونحن قريب وعبت أمورًا أنت عنيت بعضها ... وما الناس إلا مخطئ ومصيب ٣٢١٤ - (خت ت) عبد اللَّه بن عبد القدوس التميمي السعدي أبو محمد، ويقال: أبو سعيد، ويقال: أبو صالح (١) قال البخاري في "التاريخ": هو في الأصل صدوق إلا أنه يروي عن قوم ضعاف أحاديثا ضعافًا. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير، وقال الدارقطني: ضعيف. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، ونسبه رازيًّا قال: وهو قائد الأعمش. وفي قول المزي: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أغرب. نظر؛ لأن هذه اللفظة الأخيرة حرصت على وجدانها فيما رأيت من النسخ فلم أجدها، وإنما قال: التميمي الرازي من أهل الري، يروي عن الأعمش وابن أبي خالد، روى عنه سعيد بن سليمان وابن حميد، وكأن المزي أيضًا لم ينقله من أصل لإغفاله من شيوخه: ابن أبي خالد. وفي كتاب ابن أبي حاتم: عن يحيى بن المغيرة قال: أمرني جرير أن أكتب عنه حديث مجاهد في الشحمة، وقال العقيلي: ابن داهر رافضي خبيث يحدث عن عبد اللَّه بن عبد القدوس وهو شر منه. ٣٢١٥ - (ق) عبد اللَّه بن عبد المؤمن بن عثمان الأرحبي الواسطي الطويل (٢) كذا هو بخط المهندس عن المزي، والذي في "تاريخ واسط" لبحشل بخط الحسين بن علي الخوزي وسماعه: عبد اللَّه بن عبد المؤمن يخضب، فكأنها تصحيف علي المزي حال النقل وهي قريبة من التصحيف. ٣٢١٦ - (خ س) عبد اللَّه بن عبد الوهاب، أبو محمد الحجبي البصري (٣) ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان ينزل بمعبده بالبصرة، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي، والحاكم.

стр. 2150

وفي كتاب "زهرة المتعلمين": روى عنه -يعني: البخاري- أربعة وثلاثين حديثًا. وذكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في "تاريخه": أنه توفي سنة سبع وعشرين ومائتين، ونسبه رتاجيًا. وفي "تاريخ القراب": مات قبل رمضان سنة ثمان وعشرين. ولما ذكر ابن قانع وفاته سنة سبع: وثقه. وذكر أبو حفص بن أبي خالد في كتابه المعروف "بصحيح التاريخ" الذي على السنين: وفاته سنة تسع وعشرين. ٣٢١٧ - (م س) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي رافع مولى النبي ﷺ ، ويقال له: عباد (١) روى عن أبيه، وجده أبي رافع، وعنه عمر بن أبي عمرو، كذا ذكره، وفيه نظر؛ لأن ابن أبي حاتم عن أبيه قال: روى عن أبي غطفان، عن أبي رافع، وروى عن أبيه، عن جده. وفي "تاريخ البخاري الكبير": روى عن أبي غطفان، عن أبي رافع: "أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ"، قاله لي أبو سعيد، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال. قال عبد العزيز بن محمد: عن عمرو بن أبي عمرو، وعن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده في الوضوء. قال مرة: عبيد اللَّه عن أبيه، ومرة: ابن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، وقال مرة: عبيد اللَّه ويعقوب بن خالد، عن أبي رافع. وروى رباح بن صالح بن عبيد اللَّه بن أبي رافع مولى النبي ﷺ ، عن أبيه، عن جده قال: "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو بِالْبَقِيْعِ وَتَبِعَهُ أَبُو رَافِعٍ". أما حديث الوضوء فإنه مضطرب لا يعرف له أصل، والداروردي كان يتوهمه من حفظه، فهذا كما ترى لم يذكر أحد منهما روايته عن جده إلا بوساطة لا في طريق ضعيفة ولا في صحيحة، وكذا رواية عمرو عنه فإنها داخلة في جملة ما ضعفه البخاري، وأن الدراوردي لم يضبطها، فيحتاج أن يكون غيره نص عليها من قبله أو

стр. 2151

قرينة، ويزيد ما ذكرناه ذكره في كتاب ابن حبان في أتباع التابعين، فلو روى عن جده لذكره في التابعين. وأما اللالكائي فإنه لم يزد على ما في كتاب الرازي: روى عن: أبي غطفان، عن أبي رافع، وعن أبيه، عن جده، روى عنه: سعيد بن أبي هلال. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه". ٣٢١٨ - (٤) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه (بن عباس) بن عبد المطلب بن هاشم (١) لما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وقال محمد بن سعد: له ولدان حسن وحسين، وقد انقرض عقبه فلم يبق منهم أحد، وكان ثقة وله أحاديث وهو أخو عباس بن عبيد اللَّه. ٣٢١٩ - (د س) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب المدني (٢) روى عن: عمه عبد اللَّه بن عمر، روى عنه أبو الزناد، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، لم يزد المزي على هذا شيئًا إلا حديثًا، قال فيه: إنه علا به من جهته وهو غير جيد؛ لأنه لو حلف أنه ما رأى كتاب "الثقات" أن يدع منه في هذه الترجمة الضيقة قوله: روى عن رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وروى عنه: بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، ويشتغل بذكر إسناد في عدة أسطار لا مناسبة له بتعديل ولا تجريح. اعمل لنفسك معجمًا تزهى به ... ودع التراجم جانبًا يا صاح ٣٢٢٠ - (ع) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة، زهير بن عبد اللَّه بن جدعان أبو بكر، وقيل: أبو محمد التيمي المكي الأحول قاضي ابن الزبير ومؤذنه (٣)

стр. 2152

ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: المليكي رأى ثمانية من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وأمه ميمونة بنت الوليد بن أبي حسين بن عامر بن الحارث بن نوفل بن عبد مناف، مات سنة سبع عشرة، وقيل: ثماني عشرة. وقال ابن سعد، عن شيخه: ولاه ابن الزبير قضاء الطائف، وكان ثقة كثير الحديث، وهو عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي مليكة زهير، وكذا نسبه الزبير، والكلبي وغيرهما، فينظر في الذي قاله المزي. وقال ابن حزم في "الجمهرة": محدث ثقة. ولما كنَّاه البخاري أبا محمد قال: وله أخ يقال له أبو بكر. وقال أحمد بن صالح العجلي: مكي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: رجل صالح جليل ثقة. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي، والحاكم، وابن الجارود. وذكر خليفة في "الطبقات"، وابن قانع وفاته هو وأخوه أبو بكر سنة ثماني عشرة. وذكر ابن قتيبة، عن أبي اليقظان: أن ابن جدعان كان عقيمًا، فادعى رجلا فسماه زهيرًا، وكنًاه أبا بكر، فولده كلهم ينسبون إلى أبي مليكة، وفُقِدَ أبو مليكة فلم يرجع. وبنحوه ذكره أبو عبيدة في كتاب "المثالب"، وقد قال هشام بن المغيرة لزوجته وهي تطوف: ما تصنعين بهذا الشيخ الذي لا يولد له؟ طلقيه وأنا أتزوجك، وهي التي طافت عريانة وهي تقول: اليوم يبدو بعضه أو كله ٣٢٢١ - (م ٤) عبد اللَّه بن عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد بن عامر بن جناع بن ليث الليثي الجندعي، أبو هاشم المكي (١)

стр. 2153

ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان مستجاب الدعوة، وكانت السحابة ربما مرت به، فيقول: أقسمت عليك إلا تمطرين؛ فتمطر. وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد، عن داود العطار: كان عبد اللَّه بن عبيد بن عمير من أفصح أهل مكة، وقال محمد بن عمر: وتوفي بمكة سنة ثلاث عشرة، وكان ثقة صالحًا له أحاديث. وقال العجلي: تابعي مكي ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: قال لي ابن عبد الرحيم ثقة ليس به بأس. وذكره ابن شاهين أيضًا في كتاب "الثقات". وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو عوانة، والطوسي، وأبو محمد الدارمي. وزعم ابن قانع في كتاب "الوفيات": أنه من بني عتوارة بن ليث بن بكر وهو غير صحيح، والذي ذكره الكلبي وغيره أنه من بني جندع بن ليث، واللَّه تعالى أعلم. وذكر ابن أبي عاصم وفاته سنة ثنتي عشرة ومائة. وفي كتاب القراب: قُتِلَ بالشام في الغزو سنة ثلاث عشرة. وذكر المزي روايته عن عائشة المشعرة بالاتصال، وفي "المحكم" لابن حزم: لم يسمع من عائشة ﵂. وفي قوله أيضًا: روى عن أبيه، وقيل لم يسمع منه، نظر؛ لأني لم أر أحدًا قال سمع منه، والذي قاله البخاري في "الأوسط": لم يسمع منه شيئًا ولا يذكره، وتبعه على ذلك غير واحد. ٣٢٢٢ - (ت س ق) عبد اللَّه بن عبيد الحميري البصري مؤذن مسجد المسارج، ويعرف بمسجد جرادار، ويقال: شرادار المسارج؛ وهو مسجد عتبة بن غزوان (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي "تاريخ البخاري": عبيد اللَّه أو عبد اللَّه بن عبيد، ورد ذلك عليه ابن أبي حاتم، وقال: عن أبيه، إنما هو عبد اللَّه بن عبيد.

стр. 2154

٣٢٢٣ - (مد س) عبد اللَّه بن عبيد الأنصاري (١) كتب إلى رجل من بني زريق، روى عنه داود بن أبي هند، كذا ذكره المزي وقبله البخاري. وزعم الخطيب البغدادي أن البخاري وهم في هذا، قال: وإنما هو ابن عبيد بن عمير الليثي بيَّن ذلك سفيان بن سعيد المدني في روايته، عن داود بن أبي هند، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير قال: كتب إلى رجل من بني زريق، فذكره. ٣٢٢٤ - (خ) عبد اللَّه بن عبيدة بن نشيط الربذي، مولى بني عامر بن لؤي، وأخو موسى ومحمد (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال الواقدي، وكاتبه ابن سعد، وأبو عبيد، وخليفة، والبخاري: مات سنة ثلاثين ومائة، زاد الواقدي: قتلته الحرورية بقديد، زاد ابن سعد: وكان قليل الحديث. كذا ذكره المزي موهمًا أن كل واحد من المذكورين تفرد بقول لم يقله الآخر، وليس كذلك، بيانه ما قاله ابن حبان في كتاب "الثقات": روى عن جابر وعقبة بن عامر، قتلته الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة، فلو كان المزي ممن ينقل من الأصول لما احتاج إلى تكثير القائلين، وتعيين كلام هذا دون هذا، ولكان اكتفى بكلام ابن حبان، اللهم إلا أن يكون غيره خالفه فيحتاج إلى تكثير الأقوال لينصر ما يدعيه. وفي قوله -أيضًا- زاد الواقدي: قتلته الحرورية بقديد، زاد ابن سعد كذلك؛ لأن ابن سعد ذكر هذا كله من نفسه لا من شيخه، فقال في الطبقة الرابعة من المدنيين: عبد اللَّه بن عبيدة بن نشيط أخو موسى بن عبيدة، قتلته الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة، وكان قليل الحديث، كذا نص ما ذكره به. وكذا قوله عن خليفة بن خياط فإنه لو نظر كتاب "الطبقات" لخليفة لوجد فيه ما استغربه وزاده من عند غيره، وهو قوله: قتل بقديد سنة ثلاثين ومائة. وكذا قوله عن البخاري فإنه لو نظر "تاريخه الأوسط" لوجد فيه: حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، ثنا عبد اللَّه بن إسحاق قال: حدثني نوفل بن عمارة -وكانت الحرورية أسرته يوم قديد- أنه جمع من قتله يوم قديد، قال

стр. 2155

عبد الرحمن: وذلك سنة ثلاثين ومائة، فذكر جماعة، ثم قال: وعبد اللَّه بن عبيدة بن نشيط مولى لبني عامر بن لؤي وهم ينسبون في حمير، وذكر روايته عن جابر، وأتبعها قول يحيى: لم يسمع منه، وأغفل ما في كتاب ابن أبي حاتم: روى عن عقبة بن عامر ولا أدري سمع منه أم لا. والمزي ذكر روايته عن علي بن حسين، ولسهل بن سعد الرواية المشعرة عنده بالاتصال؛ لأنه قصر نظره على ما في "تاريخ دمشق" وابن عساكر لم يتعرض إلا لروايتة عن جابر. وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم، قال أبو زرعة: عبد اللَّه بن عبيدة، عن علي بن حسين؛ مرسل. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: لم يسمع من سهل بن سعد الساعدي، قال: ووثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وذكره ابن حبان أيضًا في كتاب "الضعفاء" وقال: منكر الحديث جدًا ليس له راو غير أخيه موسى بن عبيدة، وموسى ليس بشيء في الحديث ولا أدري البلاء من أيهم. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" وكأن ابن حبان وثقه أولا، ثم استدرك ثانيًا بتضعيفه وتبيينه أنه غائب من توثيقه بتخريج حديثه في كتاب "التقاسيم والأنواع"؛ وهذا لم يخرج له فيه شيئًا، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن قتيبة: كان بين موسى وأخيه عبد اللَّه -يعني: في الميلاد- ثمانون سنة، زاد ابن يوسف في كتاب "لطائف المعارف": ولا يعهد مثله. وقال السمعاني: عبد اللَّه منكر الحديث. ٣٢٢٥ - (سي ق) عبد اللَّه بن عتبة (١) عن عمته في الأذان: "يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ"، وقال الحاكم فيه: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، له شاهد بإسناد صحيح، انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن الشيخين لم يخرجا حديثه ولا أحدهما. وخرجه أيضًا ابن خزيمة في "صحيحه"، والكلام الذي قاله المزي: كذا ذكر الزبير في أولاد عتبة: عبد اللَّه وعبد اللَّه، فاللَّه أعلم أيهما صاحب الترجمة، كلام ابن عساكر بعينه لم يغادر حرفًا أغار عليه ثم ادّعاه كجاري عادته.

стр. 2156

٣٢٢٦ - (خ م د س ق) عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو عبيد اللَّه، ويقال: أبو عبد الرحمن المدني، ويقال: الكوفي (١) قال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة. روى عنه حصين بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن فيما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: كان فقيهًا جليلا. وذكره البرقي في كتابه "رجال الموطأ": في فضل من أدرك النبي ﷺ ولم تثبت له عنه رواية. ولما خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" قال: أدرك النبي ﷺ وسمع منه. وذكره العقيلي في الصحابة، قال أبو عمر ابن عبد البر: وهو غلط إنما هو من كبار التابعين بالكوفة، وإنما ذكره أبو جعفر في الصحابة لحديث حدثه محمد بن إسماعيل الصايغ، عن سعيد بن منصور، عن خديج بن معاوية أخي زهير، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ إلى النجاشي نحوًا من ثمانين رجلا منهم: ابن مسعود، وجعفر بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري، وعثمان بن مظعون، وساق الحديث. قال أبو عمر: لو صح هذا الحديث لثبتت به هجرة عبد اللَّه بن عتبة إلى أرض الحبشة، ولكنه وهم وغلط، والصحيح فيه أن أبا إسحاق رواه عن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن مسعود، ولعل الوهم دخل على من قال ذلك؛ لما في الحديث منهم ابن مسعود، وليس بمشكل عند أحد من أهل هذا الشأن أن ابن عتبة هذا ليس بمن أدرك زمن الهجرة إلى النجاشي ولا كان مولودًا يومئذ، ولكنه ولد في حياة النبي ﷺ وأتى به فمسحه ودعا له، وقد قيل له: أي شيء تذكر من النبي ﷺ ، قال: أذكر أني غلام خماسي أو سداسي أجلسني النبي ﷺ في

стр. 2157

حجره ودعا لي بالبركة ولذريتي، انتهى. في الحديث الذي ذكره أبو عمر أيضًا وهم، وهو قوله: وأبو موسى الأشعري؛ لأن أبا موسى إنما قدم بعد خيبر فلا يتجه حضوره في هذه، ولولا ذكر جعفر فيهم، لكان لقائل أن يقول: لعل هذه البعثة والنبي ﷺ بالمدينة في وقت غير وقت الهجرة؛ لأن رجال سنده لا بأس بهم، واللَّه تعالى أعلم. ثم إن أبا عمر رحمه اللَّه تعالى رد بنفسه على نفسه بقوله: استعمله عمر بن الخطاب ﵁، ومن يصلح لأن عمر يستعمله يكون صحابيًّا إذا كان مدنيًّا؛ لأن عمر مات بعد وفاة النبي ﷺ بنحو من ثلاثة عشر سنة؛ فدل أنه كان كبيرًا في حياة النبي ﷺ ؛ لأن عمر لا يعلم أنه يولي الشباب. وقال أبو أحمد العسكري: قد أخرجوا عبد اللَّه بن عتبة في المسند وليس يصح. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة ممن ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال: عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن قار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بني تميم بن سعد بن هذيل حلفاء بني زهرة، يكنى أبا عبد الرحمن. أنبا الفضل بن دكين، ثنا ابن عيينة، عن الزهري: أن عمر بن الخطاب استعمل عبد اللَّه بن عتبة على السوق، وأمره أن يأخذ من القطنية. قال محمد بن عمر: وقد روى عبد اللَّه عن عمر، ثم تحول إلى الكوفة فنزلها، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان في ولاية بشر بن مروان على العراق، وكان ثقة رفيعًا كثير الحديث والفتيا فقيهًا، انتهى. المزي زعم أن ابن سعد قال هذا، وليس جيدًا، إنما قاله شيخه كما بيناه ثم أنه على العادة في النقل من غير أصل لأمرين: الأول: ما بيناه. والثاني: لم يذكر وفاته من عنده، وذكرها كما قال من عند غيره، فلو رأى الكتاب حالة وضعه كتابه هذا لما انتقل عنه إلى غيره؛ إذ لا يجوز الانتقال من كلام مصنف إلى غيره عادة إلا لزيادة أو ما أشبهه. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من المدنيين وقال: توفي سنة ثلاث أو أربع وسبعين.

стр. 2158

وجزم ابن قانع بسنة ثلاث. وذكره الجعابي في كتاب: "من حدَّث هو وأبوه جميعًا عن النبي ﷺ "، ويؤيده ما ذكرناه في ترجمة ابنه عبيد اللَّه من أنه كان في حجة الوداع قد راهق الاحتلام، فعلى تقدم صحة هذا يكون عبيد اللَّه وأبوه وجده لهم صحبة، وما إخاله صحيحًا فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ٣٢٢٧ - (خ م تم ق) عبد اللَّه بن أبي عتبة الأنصاري مولى أنس بن مالك، بصري (١) قال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في كتاب "السنن" تأليفه: لا نعلم أسند عن عبد اللَّه بن أبي عتبة إلا قتادة، وعلي بن زيد، وابن أبي عتبة ثقة مشهور. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو محمد الدارمي، وابن حبان البستي، وقال في "الثقات": من قال: عبد اللَّه بن عتبة فقد وهم. وفي "تاريخ البخاري" وقال بعضهم: عبد اللَّه بن عتبة والأول أصح. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي مسند أحمد بن حنبل: ثنا سويد، ثنا أبان، ثنا قتادة، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَتَحُجَّنَّ الْبَيْتَ وَلْتَعْتَمَرِنَّ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ". وقال الخطيب في "رافع الارتياب": عبد اللَّه بن عتبة وهو ابن أبي عتبة كأنه سوى بينهما. ٣٢٢٨ - (س ق) عبد اللَّه بن عتيك، ويقال: ابن عتيق، ويقال: ابن عبيد، وكان يدعى: ابن هرمز (٢) روى عن: عبادة ومعاوية، روى عنه: ابن سيرين، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" هذا جميع ما ذكره به إلا حديثًا قال: إنه علا فيه من جهته، وفيه نظر، من حيث إني لم أر أحدًا ترجمه بهذا غيره.

стр. 2159

والذي في "تاريخ البخاري"، وابن أبي حاتم، ويعقوب بن سفيان، وابن أبي خيثمة: عبد اللَّه بن عبيد كان يقال له: ابن هرمز. وقال ابن حبان في "الثقات" الذي نقل منه المزي: عبد اللَّه بن عبيد بن هرمز. وأما ابن عساكر فذكر في كتاب "الأطراف": أن النسائي رواه عن المؤمل بن هشام وإسماعيل بن مسعود فقالا: ابن عبيد، وعن محمد بن عبد اللَّه بن بزيغ فقال: ابن عتيك، هذا جميع من وجدته ترجمه، فما أدري هذه الألفاظ من أين وجدها، ولعلها تصحفت عليه أو على الناسخ على أنه المهندس. في قوله أيضًا أخرجاه، يعني: الحديث الذي علا فيه من حديث ابن علية فوقع لنا بدلا عاليًا، ومن حديث يزيد بن زريع، عن سلمة بن علقمة قال: ورواه النسائي أيضًا من حديث بشر بن المفضل، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين قال: حدثني مسلم بن يسار، عن عبد اللَّه بن عبيد به. وعن ابن بزيغ، عن يزيد بن زريع، عن سلمة بن علقمة بإسناده إلا أنه قال: ابن عتيك، فهذا كما ترى القائل عتيك هو يزيد بن زريع وابن بزيغ، فالخلف إنما هو على سلمة، فبشر رواه كما رواه ابن علية عن سلمة وخالفهما يزيد، كذا ذكره ابن عساكر والذي رأيت في كتاب الأصل من "السنن الكبير" عبيد ليس في لفظ أحدهم عتيك لا خطًّا ولا نطقًا، فإن كان المزي تبع الأصل فليس فيه إلا ما أخبرتك، وإن كان تبع ابن عساكر فليس في كتابه إلا ما تقدم، واللَّه تعالى أعلم. ٣٢٢٩ - (ق) عبد اللَّه بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص (١) قال ابن يونس: مديني، توفي بمصر ووقفت على قبره وعليه بلاطة فيها اسمه ونسبه، وليس فيها تاريخ موته، وآخر من حدث عنه بمصر: ابن أخي ابن وهب. وذكر ابن سعد في كتاب الطبقات لسعد بن أبي وقاص ولدين كل منهما اسمه إسحاق، وعرف الواحد بالاكبر والآخر بالأصغر؛ فلا أدري صاحب الترجمة ابن أيهما. ونظرت في كتب الكلبي، والبلاذري، وأبي عبيد بن سلام، وابن أبي خيثمة وغيرهم فلم أر أحدًا منهم أفرد عبد اللَّه هذا بترجمة ولا ذكره جملة، واللَّه أعلم. وذكره أبو أحمد ابن عدي في كتابه "الكامل" في جملة المضعفين.

стр. 2160

٣٢٣٠ - (خ م د ت س) عبد اللَّه بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، ميمون، وقيل: أيمن العتكي مولى المهلب، أبو عبد الرحمن (١) قال ابن البيع في "تاريخ نيسابور": وكان إمام أهل الحديث ببلده، وروى عنه أئمة عصره، وكان بإحدى عينيه بياض، ولاه عبد اللَّه بن طاهر قضاء الجوزجان فاحتال حتى أعفى، ومات وليس له عقب فورثه أخوه شاذان وكان جالس في الري، قال توبة بن سعيد: وكان سمع من أبي حفص الكبير ثم لم يرو عنه إلا الحديث بعد الحديث كالمتعجب، قال: وكانت وفاته في العشر الأواخر من شعبان سنة إحدى وعشرين، وهو راوية ابن المبارك. زاد القراب في "تاريخه": توفي يوم الاثنين عند صلاة الظهر، وحمل بعد صلاة العصر، وفرغ من دفنه بعد صلاة المغرب، ووقع من السطح عند صلاة الفجر إلى سطح إلى سطح آخر، ثم وقع على الدار على جرة فانكسرت يده ورجله وجنبه، ومات بخمسة أيام بقين من شعبان سنة إحدى وعشرين. وفي كتاب "شيوخ البخاري": قال أبو أحمد بن عدي: حدث عن شعبة أحاديث تفرد بها، وكان شعبة تزوج بأم والده، وقيل لعثمان بن جبلة: من أين لك هذه الغرائب عن شعبة؟ قال: كنت ربيه فكان يخصني. قال أبو أحمد: ويقال: إن هشيمًا تزوج بأم شعبة ليغنيه. وفي كتاب الكلاباذي وابن عساكر: ولد سنة خمس وأربعين ومائة. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والدارمي، والحاكم. وفي كتاب "زهرة المتعلمين": يعرف بالأزرق، روى عنه البخاري مائة حديث وعشرة أحاديث. وفي "تاريخ المراوزة" لأبي رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد بن موسى السبخي: عبدان مولى آل المغيرة بن المهلب وكان أعور ورأيته يخضب وهو ثقة مأمون.

стр. 2161

وفي كتاب "الألقاب" للشيرازي، عن محمد بن علي بن حمزة: كان عبدان ثقة مأمونًا. ٣٢٣١ - (خ م د ت س) عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم القارئ، من القارة، أبو عثمان المكي حليف بني زهرة (١) قال ابن عدي: ثنا أحمد بن علي بن بحر، ثنا عبد اللَّه الدورقي، قال يحيى بن معين: عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم أحاديثه ليست بالقوية، وقال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن يحدثان عنه. قال ابن عدي: ولابن خثيم هذا أحاديث، وهو عزيز الحديث، وأحاديثه أحاديث حسان مما يجب أن تكتب عنه. ولما ذكره العقيلي في كتاب "الجرح والتعديل" قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، انتهى. وهو معارض لما أسلفناه عن الفلاس وكأنه أشبه؛ لأن الفلاس روى عن عبد الرحمن عنه حديث الأئمة فيما ذكر ابن عدي. وفي "الطبقات الكبير" لابن سعد: توفي آخر ولاية السفاح وأول خلافة أبي جعفر، وكان ثقة وله أحاديث حسنة. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عمرو بن علي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة لم يزد على هذا شيئًا، نظر؛ لأن ابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" الذي لم يره المزي بعينه حالة التصنيف -فيما أرى- إذ لو رآه لرأى فيه: مات قبل سنة أربع وأربعين ومائة، وقد قيل: سنة خمس وثلاثين ومائة، وكان رحمه اللَّه تعالى يخطئ. وقال البخاري في "التاريخ الكبير"، و"الأوسط": قال يحيى القطان: قدمت مكة سنة أربع وأربعين ومائة، وقد مات عبد اللَّه بن عثمان. ولما خرج الترمذي حديثه عن إسماعيل بن عبيد: "إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فجَّارًا"، قال فيه: حسن صحيح.

стр. 2162

وقال الطوسي: يقال هذا حديث حسن صحيح. وقال النسائي في المصنف: منكر الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين وهو ثقة، قاله أبو جعفر البستي. وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: ليس به بأس. وقال ابن قانع ويقال: مات سنة ثلاث وثلاثين نزل المدينة. وجزم خليفة في كتاب "الطبقات" و"التاريخ" أن وفاته في خلافة أبي العباس. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: وهم فيه الخرائطي، فقال: عثمان بن عبد اللَّه بن خثيم. ولما خرج الحاكم حديثه في "البسملة"، عن أبي بكر بن حفص وعنه ابن جريح قال: سائرهم متفق على عدالتهم. وقال الدارقطني: رجاله كلهم ثقات، وقال أبو عمرو بن دحية: رواه الثقات، وكذا قاله أبو شامة. ٣٢٣٢ - (ع) عبد اللَّه بن أبي قحافة، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، أبو بكر الصديق ﵁ (١) روى عنه -فيما ذكره أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب "التاريخ" و"الطبقات"-: حبة بن أبي حبة، والأسود بن يزيد، وحذيفة بن أسيد، وطارق بن أشيم، ومسروق بن الأجدع، وسالم بن عبيد، وزبيد بن الصلت، وشقيق بن سلمة، والنرْال بن سبرة، وأبو فروة، وعزة مولاة أبي حازم، وأبو مليكة جد عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة -ذكره المزي زيادة على أبي القاسم في "الأطراف" وأغفله هنا-، وطلحة بن عبيد اللَّه، فيما ذكره أبو أحمد العسكري قال: وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وحسان بن المخارق، وعبد اللَّه بن عكيم. قال: ولد بعد الفيل بثلاث سنين، وكانت إليه الأسناق في الجاهلية وهي الذناب،

стр. 2163

كان إذا حمل شيئًا فسأل فيه قريشا صدقوه، وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه. وعن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير أنهما قالا: سمي الصديق؛ لأنه لما أسري بالنبي ﷺ جاء فحدث قومه بما رأى فكذبوه، وأتوا أبا بكر الصديق فقصوا عليه ما أخبرهم، فقال: صدق، فسُمي بذلك الصديق. وفي كتاب "ليس" للقزويني: الخلفة والخالفة التي تكون بعد الرئيس الأول، قالوا لأبي بكر: يا خليفة رسول اللَّه، قال: إني ليس خليفته، ولكني خالفته؛ كنت بعده، أي: تعينت بعده، واستخلفت فلانًا جعلته خليفتي. وعند التاريخي، عن ابن عباس: كانت قريش تألف منزل أبي بكر لخصلتين؛ الطعام، والعلم، فلما أسلم أسلم عليه من كان يجالسه. وعند أبي عمر: كان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه، وقيل: بل أهله سموه عبد اللَّه. وفي "الطبقات" لابن سعد: أما ابن إسحاق فقال: أبو قحافة كان اسمه عتيقًا، ولم يذكر ذلك غيره، ولما أُسري بالنبي ﷺ قال لجبريل ﵇: "إِنَّ قَوْمِي لا يُصَدِّقُوني (١) "، فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر، وهو الصديق. وكان اسم أمه ليلى. وعن إبراهيم النخعي: كان أبو بكر ﵁ يسمى الأواه؛ لرأفته ورحمته. وعن الزهري قال: قال النبي ﷺ لحسان بن ثابت: "قُلْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، فقال: وَثانِيَ اثنَينِ في الغارِ المُنيفِ وَقَد ... طافَ العَدُوُّ بِهِ إِذ صَعَّدَ الجَبَلا وَكانَ حِبَّ رَسولِ اللَّهِ قَد عَلِموا ... مِنَ البَرِيَّةِ لَم يَعدِل بِهِ رَجُلا فَضَحِكَ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: صَدَقْتَ يَا حَسَّان هُوَ كَمَا قُلْتَ". وآخى النبي ﷺ بينه وبين عمر، ودفع رايته العظمى يوم تبوك وكانت سوداء لأبي بكر، وأطعمه بخيبر مائة وسق، وبعثه سرية إلى نجد، وكان نحيفًا

стр. 2164

خفيف اللحم، أبيض، خفيف العارضين، أخبأ، لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، عاري الأشاجع، يخضب بالحناء والكتم. وفي "تاريخ ابن عساكر": توفي لسبع بقين من جمادى الآخرة، وذكره ابن إسحاق، وأبو عمر الضرير. وفي الكلاباذي: مات ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، وسئل أبو طلحة: لم سمي أبو بكر عتيقًا؟ فقال: كانت أمه لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت، ثم قالت: اللهم هذا عتيق من الموت فهبه لي، وعن علي: (إِنَّ اللَّهَ سَمَّى أَبَا بَكْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ صِدِّيقًا) (١). وذكر أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتابه "الديباج"، عن ميمون بن مهران أنه قال: واللَّه لقد أثنى أبو بكر بالنبي ﷺ زمان بحيرا الراهب، واختلف فيما بينه وبين خديجة حين أبلجها إياه، وذلك كله قبل أن يولد علي. وروى عنه فيما ذكره البزار في "مسنده": سهل بن سعد الساعدي، وأبو نافع، وبلال بن رباح، ووحشي بن حرب، وعبد اللَّه بن أبي الهذيل، ويحيى بن جعدة وقيل لم يسمعا منه، وكذا عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو بكر بن أبي زهير، وروى عنه سمرة بن جندب، ويزيد بن أبي سفيان. وفي "مسند أحمد بن منيع": روى عنه أبو لبيد، وأم هانئ، ورجل من بني أسد، زاد أحمد في "مسنده": زيد بن بزيغ، وأبا عبيدة. وذكر ابن ظفر في كتاب "الأبناء": أرضعت سلمى بنت صخر -أم الخير- الصديق أربع سنين، ثم أرادت فصاله فوضعت على ثديها صبرًا فلما وجد طعمه، قال: يا أماه؛ اغسلي ثديك، فقالت: يا بني، إن لبني قد فسد وخبث طعمه، فقال لها: إني وجدت ذلك الخبث قبل أن يخرج اللبن فاغسلي ثديك، وإن كنت قد بخلت بلبنك فإني أصد عنه، فضمته إلى صدرها ورشفته، وجعلت تقول: يا رب عبد الكعبه أمتع به يا ربه فهو بصخر أشبه ثم تحولت عن هذا الروي، فقالت:

стр. 2165

عتيق ما عتيق ... ذو المنظر الأنيق والقول الذليق ... رشفت منه ريق كالزرنب الفتيق ثم أنها تحولت عن هذا الروي، فقالت: وأبا بني أنت وقول المأثور ... وكلمات كالجمان المنثور ثم تحولت عن هذا الروي، فقالت: ما نهضت والدة عن نده ... أروع بهلول نسيج وحده ثم إن السرور استخفها، فهتفت بأعلى صوتها كما يهتف النساء عند الفرح، فدخل عليها أبو قحافة فقال: مالك يا سلمى أحمقت؟ فأخبرته بما قاله ابنها، فقال: أتعجبين من هذا، فوالذي يحلف به أبو قحافة؛ ما نظرت إلى ابنك قط إلا تبينت السؤدد في حماليق عينيه. وفي كتاب "الوشاح" لابن دريد: كان أبو بكر يلقب ذا الخلال؛ لعباءة كان يخلها على صدره. وذكر ابن دحية في كتابه "مرج البحرين": أن أبا محجن الثقفي قال فيه من أبيات: سبقت إلى الإسلام واللَّه شاهد ... وكنت جليسًا بالعريش المشهد ومن شعر أبيه عثمان بن عامر: اذهبي يا اسم فاستمعي ... وأخبريه بالذي فعلا واسأليه في ملاطفة ... لم وصلناه فما وصلا وذكر الزمخشري في "ربيعة": قالت عائشة: كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد أسماؤهم: عتيق، ومعتقًا، ومعيتقًا. وذكر ابن شهاب فيما ذكره ابن سعد: أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان حزيرة أهديت لأبي بكر، فقال الحارث وكان طبيبًا: ارفع يدك يا خليفة رسول اللَّه، واللَّه إن فيها لسم سنة، وأنا رأيت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم يزلا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة. وذكر العسكري وغيره: أنه أول خليفة ورثه أبواه، وأول من قاء تحرجًا من الشبهات، ولم يشرب مسكرًا في جاهلية ولا إسلام. وفي كتاب ابن الأثير: توفي يوم الجمعة، وقيل: عشي الثلاثاء لثمان بقين من

стр. 2166

جمادى الآخرة. وقال السهيلي: كان يسمى أمير الشاكرين، لقوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. فأنشد له ابن إسحاق وغيره مراثي في النبي ﷺ ، منها قوله: أَجِدَّكَ ما لِعَينِكَ لا تَنامُ ... كَأَنَّ جُفونَها فيها كِلامُ فُجِعنا بِالنَّبِيِّ وَكانَ فينا ... إِمامًا صَادِقًا نِعمَ الإمامُ نَبِيٍّ مُصطَفًى لِلخَيرِ يَدعو ... كَضَوءِ الصُّبْحِ زايَلَهُ الظَلامُ وذكر الهذلي: أنه جمع القرآن في عهد النبي ﷺ . وفي "اللطائف" لأبي يوسف: كان أبوه يقال له: شارب الذهب، لكثرة نقائه كأنه يشرب الذهب. ٣٢٣٣ - (ق) عبد اللَّه بن عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو محمد الرملي (١) قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن عبد اللَّه بن عثمان بن عطاء، فقال: صالح. وقال ابن حبان البستي: يعتبر حديثه إذا روى عن غير الضعفاء. وفي "تاريخ البخاري الكبير": هو مولى آل المهلب بن أبي صفرة الأزدي. ٣٢٣٤ - (ت س ق) عبد اللَّه بن عثمان البصري صاحب شعبة (٢) ذكر ابن المديني أصحاب شعبة قال: فالطبقة الأولى: يحيى بن سعيد القطان، وسفيان بن حبيب، وعبد اللَّه بن عثمان، وكان شعبة يفضي إلى هؤلاء بأمور الناس والأخبار والفتيا، وروى عبد اللَّه بن أحمد، عن عبد اللَّه بن عمر القواريري، عن ابن مهدي أنه قال: لم يكن في مصر يحيى بن سعيد أحد يحسن إلا هو وعبد اللَّه بن عثمان صاحب شعبة، وسفيان بن حبيب. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: كان من الثقات الأثبات مات قديمًا، وقال فيه ابن عبد الرحيم: عبد اللَّه بن عثمان صاحب شعبة: ثقة ثبت. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: وسئل عن عبد اللَّه بن عثمان بن

стр. 2167

معاوية؟ فقال: هو شريك شعبة، وهو بصري، وأبوه عثمان بن معاوية، يروي عن ثابت البناني. وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أصحاب شعبة قرنه بيحيى، وسفيان بن حبيب، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، والأخرم، وسعيد بن عروة، وابن زريع، وإسماعيل بن إبراهيم، وبشر بن المفضل، وعبد الوارث بن سعيد، وخالد بن إياس. ٣٢٣٥ - (ت س ق) عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء (١) قال الزهري: ليس هو عبد اللَّه بن عدي الذي روى عنه عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار، انتهى. الذي روى عنه عبيد اللَّه أنصاري عرفه بذلك أبو نعيم الحافظ، وغيره، وابن الحمراء لم يقل أحد أنه أنصاري؛ فأنى يجتمعان؟ ! ٣٢٣٦ - (ق) عبد اللَّه بن عرادة بن شيبان الشيباني، أبو شيبان البصري (٢) قال البخاري: منكر الحديث كذا ذكره المزي. وفيه نظر، وذلك أن البخاري لما ذكره قال: عبد اللَّه بن عرادة السدوسي عن الرقاشي، قال عبد اللَّه بن الأسود: في النفس من هذا الشيخ منكر الحديث، انتهى. ولقائل أن يقول هذا من كلام ابن أبي الأسود لا من كلام البخاري وهو الظاهر، واللَّه تعالى أعلم. ونقلت من خط أبي العباس بن ياميت في نسخة (ج) و (ص) عند البخاري غرارة، وهو أول باب الغين في كتابه، فينظر فيه. ولما ذكره الساجي في كتاب "الجرح والتعديل" قال: ضعيف منكر الحديث. وقال أبو جعفر العقيلي: يخالف في حديثه ويهم كثيرًا. وقال أبو حفص بن شاهين: ضعيف، وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار لا يجوز الاحتجاج به. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل": غير معروف. وقال النسائي: ضعيف، وفي كتاب "التمييز": ليس بثقة.

стр. 2168

٣٢٣٧ - (خ م ت س ق) عبد اللَّه بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو بكر الأسدي (١) ذكر ابن سعد له من الولد: صالحًا، وعائشة، وسلمة، وسالمًا، ومسالمًا، وخديجة، وصفية، وقد روى عنه الزهري، وكان قليل الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان خطيبًا فصيحًا بليغًا، وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، والطوسي، والدارمي، والحاكم. وفي كتاب الصريفيني: بقي إلى قريب العشرين ومائة، قاله بعض المصنفين من المتأخرين. وقال ابن قتيبة: كان من أخطب الناس وأبلغهم، وكان يشبه بخالد بن صفوان في البلاغة. وفي "تاريخ المنتجيلي": عَمِيَ قبل موته، وله عَقِبٌ بالمدينة. وفي كتاب الزبير: عن حماد بن عطيل الليثي قال: رأيت عبد اللَّه بن عروة في سنيات خالد بن عبد اللَّه بن الحكم بن أبي العاص، وكان خالد واليًا لهشام بن عبد الملك سبع سنين، فقحط المطر في تلك السنين، فكان يقال لها: سنيات خالد، فجلا الناس من بادية الحجاز فلحقوا بالشام، فكان الناس يدخلون مربده بالفرع يتغدون ويتعشون فما زال كذلك حتى أحيى الناس. وكان يهدم ويكسر الوشع إذا أصاب الناس جهد، وكان عبد اللَّه مصلحًا، مثمرًا للمال، يبذله في حقه، ويرغب في الأجر وحسن الذكر، وهو صاحب أبي وجزة الذي كان يعطيه، ويأخذ له في كل عام من آل الزبير من جداد نخلهم بالفرع كل عام ستين وسقًا على أن يقتصر بمدحه عليهم، وفيه يقول أبو وجزة السعدي يمدحه: لعَمْرُك ما زادُ ابن عُزوَة بالّذِي ... لَهُ دونَ أيدِي القوم قُفْلٌ ومِفْتَحُ وما ظِلُّهُ عَنْهُم يَضِيقُ، وما تُرَى ... رِكابُ أبي بكْرٍ تُصَان وتُمْسَحُ وأبيضُ نهَّاضٌ بكُلّ حَمَالةٍ ... فلا ساعلٌ فيها ولا مُتَنَحنِحُ

стр. 2169

فتًى قد كَفانِي سَيْبُهُ ما أهَّمنِي ... ولِي، خِلْتُ، في أعقارِه مُتَنَدَّحُ أغَرُّ تُغَادِي من يَلِيه جِفَانُه ... هَدايَا، وأخراها قَواعِدُ رُدَّحُ فَتى الرَّكْبِ يكفيهِمْ بفضْلٍ ويكتفي ... وفي الحيّ فَضْفَاضُ السَّجِيّات أفْيَحُ وقال عبد اللَّه: أشكو إلى اللَّه تعالى عيبي ما لا أترك، ونعتي ما لا آتي، وإنما يبكى بالدين للدنيا، وقال عبد اللَّه شعرًا يشبه هذا الحديث: يبكُونَ بالدين للدُّنْيا وبَهْجَتهِا ... أرْبابُ دُنْيَا عليها كلُّهُمْ صَادِي لا يَعْملُون لِشَيْء من مَعَادِهِمُ ... تَعَجَّلوا حَظَّهُمْ في العَاجِل البادِي لا يَهْتدُون ولا يَهْدُون تابعَهُمْ ... ضَلَّ المَقُودُ وضَلَّ القائِدُ الهادِي وكتب إلى هشام بن عبد الملك يشكو إبراهيم بن هشام فيما صنع به، فكتب هشام إلى إبراهيم يأمره بأن يكف عن عبد اللَّه، ويبني قصر عروة وينثل بئره. ولما حج هشام اجتمع عنده عبد اللَّه وإبراهيم، وحضر مسلمة فشكى إبراهيم، فقال مسلمة: كلامه كلام رجل لا يقيم على ما شكى، وقال له عروة في بعض كلامه: يا أمير المؤمنين؛ أما وفيتم لنا بعهدنا أو رددتم إلينا سيوفنا. فأعجب هشامًا كلامه، وأقبل على الأبرش الكلبي، وقال: يا أبرش؛ لعن اللَّه من زعم أن قومي هلكوا، ابن عروة يتهددني بالمدينة. وفي "معجم المرزباني": عبد اللَّه بن عروة، يقول: للوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان حين أخذ إبراهيم ومحمد ابني هشام المخزوميين: عليك أمير المؤمنين بشدة على ... ابني هشام إن ذاك هو العدل تبيح بها أموالهم ودماءهم ... ويبقى عليهم بعد ذلك فضل انتهى. هذا يرد قول من قال: بقي إلى قريب العشرين؛ لأن الوليد بن يزيد تولى في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، واللَّه تعالى أعلم. ٣٢٣٨ - (د ت ق) عبد اللَّه بن عصم، ويقال: ابن عصمة، أبو علوان الحنفي العجلي (١) كذا ذكره المزي، وهو يشبه كلام من لا يعرف النسب، ما هو وذلك أن حنفية أخو

стр. 2170

عجل وكلاهما ولد الجشم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، فلا يتجه للحنفي أن يكون عجليًّا بحال، واللَّه أعلم. وقال ابن حبان: منكر الحديث يحدث عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة. وذكره أبو حفص ابن شاهين في "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، وقال أحمد بن صالح: عبد اللَّه بن عصمة ثقة. وذكر ابن الجوزي أن ابن عدي لم يذكر هذا الرجل إنما ذكر عبد اللَّه بن عصمة النصيبي الراوي، عن محمد بن سلمة البناني، عن الأعمش، وقال: فيه ما ذكره عنه ابن الجوزي بيَّنا ذلك في كتابنا "الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء" بشواهده، واللَّه أعلم. يستروح من كلام البخاري أن الصواب عنده عصمة خلاف ما ذكره المزي وذلك أنه قال: عبد اللَّه بن عصمة أبو علوان سمع ابن عباس، وقال: شريك بن عصم. وذكره مسلم في الطبقة الثانية من الكوفيين. ٣٢٣٩ - (س) عبد اللَّه بن عصمة الجشمي حجازي (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل مكة شرفها اللَّه تعالى. وأغفل المزي قول الترمذي لما خرج حديث حكيم: ورواه يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد اللَّه بن عصمة، عن حكيم. ٣٢٤٠ - (م ٤) عبد اللَّه بن عطاء الطائفي المكي، أبو عطاء، مولى المطلب بن عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة (٢) ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وذكر ابن الأعرابي، عن عباس بن محمد الدوري، عن ابن معين أنه قال: عبد اللَّه بن عطاء صاحب ابن بريدة ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي "الكامل" لابن عدي: قال شعبة: سألت أبا إسحاق عن عبد اللَّه بن عطاء

стр. 2171

الذي يروي عن عقبة: كنا نتناوب رعاية الإبل؟ قال: شيخ من أهل الطائف. ٣٢٤١ - (٤) عبد اللَّه بن عقيل، أبو عقيل الكوفي ثقفي مولاهم نزل بغداد (١) وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي. وقال الخطيب: سكن بغداد إلى آخر عمره. ينبغي أن يتثبت في قول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات" فإني لم أره، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وذكر عن أحمد بن حنبل فيما رواه ابنه هو: عبد اللَّه بن محمد بن عقيل الثقفي، وهو ثقة. ٣٢٤٢ - (م ٤) عبد اللَّه بن عكيم الجهني، أبو معبد الكوفي (٢) قال ابن حبان في "كتاب الصحابة": أدرك زمان النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئًا، أرسل إليه الحجاج في علته فتوضأ وصلى ركعتين قال: اللهم إنك تعلم أني لم أزن، ولم أسرق، ولم آكل مال يتيم، ولم أقذف محصنة قط، فإن كنت صادقًا؛ فادرأ عني شره، فأتاه فسائله، ولم يتعرض له بشيء يكرهه، انتهى. المزي ذكر هذا الخبر إلى قوله: فادرأ عني شره، ولم يذكر بقيته وهو محط الفائدة ويشبه أن يكون سقط من الناسخ على أنه المهندس وقد قرأه عليه. وقال البخاري في "التاريخ الكبير": أدرك النبي ﷺ ، ولا يعرف له سماع صحيح، وكذا قاله أبو أحمد. وقال العسكري: لم يعرف له سماع صحيح ويروي مرسلا، روى عنه مجاهد وذكره في ابن عكبر.

стр. 2172

وقال أبو حاتم: لم يصح له سماع وقد أدرك زمان النبي ﷺ ، وروى عن أبي بكر، وعمر ﵄، وروى عنه: عبد اللَّه بن شداد فيما ذكره أبو نعيم الحافظ. وذكر هو وابن منده: أنه أدرك النبي ﷺ ولم يره. وقال البغوي: كان يسكن أرض جهينة ثم سكن الكوفة بعد ذلك، روى حديثين عن النبي ﷺ يشك في سماعه. وفي "المراسيل" لعبد الرحمن: سألت أبي عن ابن عكيم، قلت: إنه روى عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ (١) "، فقال: ليس له سماع من النبي ﷺ إنما كتب إليه، قلت: أحمد بن سنان أدخله في "مسنده"، قال: من شاء أدخله في مسنده على المجاز. وقال أبو زرعة: لم يسمع ابن عكيم من النبي ﷺ ، وكان في زمانه، وسمعت أبي يقول: لا يعرف له سماع صحيح. وقال أبو عمرو أحمد بن خالد بن أبي غرزة في "مسنده": أنبا عبيد اللَّه بن أبي ليلى، عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد عبد اللَّه بن أبي عكيم وبه حمى نعوده، فقلت: ألا نعلق عليك شيئًا، فقال: الموت أقرب من ذلك، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ (٢) ". وفي "الطبقات": كان كبيرًا أدرك الجاهلية، وكان إمام مسجد جهينة بالكوفة، ولما ماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى قدمه عبد الرحمن عليها. وقال سفيان بن عيينة، عن أبي فروة قال: أنا غسلت ابن عكيم، وقال غيره: توفي في ولاية الحجاج بن يوسف. ولما ذكره ابن خلفون في جملة الصحابة من كتاب "الطبقات" قال: روى في

стр. 2173

الضباب، وفي البول. وفي "الكنى" للنسائي: قال ابن عكيم: لا أُعين على قتل خليفة أبدًا بعد عثمان، فقيل له: يا أبا معبد؛ أعنت على دمه؟ قال: إني أعد ذكر مساوئه عونًا على دمه. وقال العجلي والمنتجيلي: أسلم قبل وفاة النبي ﷺ . وفي "مسند بقي بن مخلد": روى اثني عشر حديثًا. ٣٢٤٣ - (ت س) عبد اللَّه بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أخو الباقر (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري، والترمذي حديث: "الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ (٢) ". وقال: حسن صحيح غريب. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال ابن سعد: ولد محمد الأرقط وهو الأحدب، وإسحاق الأبيض، وأم كلثوم وهي كلثم وهي الصماء، وأم علي وهي عُلية، والقاسم، والعالية. ٣٢٤٤ - (د س) عبد اللَّه بن علي بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف (٣) خرج أبو حاتم ابن حبان البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه بن البيع النيسابوري. ٣٢٤٥ - (د ت ق) عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب (٤)

стр. 2174

خرج ابن حبان حديثه، وكذلك الحاكم، وحسنه الطوسي. وفي كتاب العقيلي: لا يتابع مضطرب الإسناد. ٣٢٤٦ - (د ت) عبد اللَّه بن علي، أبو أيوب الإفريقي الكوفي الأزرق (١) قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى ابن أبي زائدة، عن أبي أيوب الإفريقي، قلت ليحيى: ما اسمه؟ قال: لا أدري. قلت ليحيى: فهو ثقة؟ قال: نعم ليس به بأس. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: عبيد اللَّه بن علي بن مهران، أبو أيوب الأزرق الإفريقي هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": يُحَدِّثُ عنه أهل الكوفة. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٣٢٤٧ - (م ٤) عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري المدني (٢) قال أحمد بن صالح العجلي: لا بأس به. وقال البخاري فيما ذكره الترمذي في كتاب "العلل الكبير": ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئًا. وقال في "التاريخ الكبير": كان يحيى بن سعيد يضعفه. وفي موضع آخر: لا أحدث عنه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت إنسانًا يقول: أحمد بن يونس بن عبد اللَّه العمري ضعيف، قال: إنما يضعفه رافضي مبغض لا بآية، لو رأيت لحيته وهيئته وخضابه؛ لعرفت أنه ثقة. وفي كتاب "العلل" للمروزي، عن أحمد -وذكر العمري فلم يرضه- وقال: هو لين الحديث. وفي رواية عن أحمد: وسئل عنه كيف حديثه؟ فقال: كان يزيد في الأسانيد، وكان رجلا صالحًا.

стр. 2175

وفي كتاب "الإرشاد" للخليلي: لم يرضوا حفظه، ولم يخرجه أصحاب الصحاح، وابنه عبد الرحمن أثبت من أبيه. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: سئل ابن مهدي عنه، فقال: لا بأس به. وقال أبو عمر ابن دحية في كتاب "الانتصار لما صح في البسملة من الآثار": وقد تكلم قوم في العمري وكلامهم فيه غير مقبول، وحديثه عند أهل النقد من أئمة النقل غير معلول، فإنه إنما تكلم فيه من قبل حفظه وليس ذلك بجرح قادح ولا بطعن واضح، وهو من علماء المسلمين، وخيار عباد اللَّه الصالحين. وقال محمد بن عمار الموصلي: لم يتركه أحد إلا يحيى، وزعموا أنه كان أكبر من عبيد اللَّه إلا أنه كان ضريرًا، وزعموا أنه أخذ كتب عبيد اللَّه فرواها. وفي رواية يحيى بن منصور، عن يحيى بن معين: صويلح. وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي عنه: صالح ثقة، والذي ذكره المزي، عن عثمان، عن يحيى: صويلح، ولم أره إنما صويلح رواية الكوسج، والمزي في غالب الظن إنما ينقل ترجمته من كتاب الخطيب؛ لأنه لم يذكر زيادة عليها، وفي "التاريخ" عن عثمان كما ذكرناه، واللَّه أعلم. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي أحمد بن صالح يحسن الثناء عليه، قال أبي: وهو أحب إلي من عبد اللَّه بن نافع يُكتب حديثه ولا يحتج به. وفي "مسند يعقوب بن شيبة" وذكر حديثًا من حديثه عن نافع: حديث حسن الإسناد مدني، وقال في موضع آخر وذكر له حديثًا: ليس نحمل الوهم في هذا على أبي نعيم ولا على من خالفه، إنما نحمله على العمري وهو رجل صالح مذكور بالصلاح والعلم، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب ويزيد في الأسانيد كثيرًا. وذكره العقيلي، وابن الجارود، والساجي، والمنتجالي، وابن شاهين، وأبو القاسم البلضي، ويعقوب بن سفيان الفسوي في جملة الضعفاء، زاد الساجي: وتوفي سنة ثنتين وسبعين. وقال الخليلي: ثقة، غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه، فلم يخرج كذلك في "الصحيحين". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا فاضلا خيرًا، وهو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وقال النسائي: ليس بالقوي ذكره عنه ابن عدي.
следующие страницы →