← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

الذي يروي عن عقبة: كنا نتناوب رعاية الإبل؟ قال: شيخ من أهل الطائف. ٣٢٤١ - (٤) عبد اللَّه بن عقيل، أبو عقيل الكوفي ثقفي مولاهم نزل بغداد (١) وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي. وقال الخطيب: سكن بغداد إلى آخر عمره. ينبغي أن يتثبت في قول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات" فإني لم أره، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وذكر عن أحمد بن حنبل فيما رواه ابنه هو: عبد اللَّه بن محمد بن عقيل الثقفي، وهو ثقة. ٣٢٤٢ - (م ٤) عبد اللَّه بن عكيم الجهني، أبو معبد الكوفي (٢) قال ابن حبان في "كتاب الصحابة": أدرك زمان النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئًا، أرسل إليه الحجاج في علته فتوضأ وصلى ركعتين قال: اللهم إنك تعلم أني لم أزن، ولم أسرق، ولم آكل مال يتيم، ولم أقذف محصنة قط، فإن كنت صادقًا؛ فادرأ عني شره، فأتاه فسائله، ولم يتعرض له بشيء يكرهه، انتهى. المزي ذكر هذا الخبر إلى قوله: فادرأ عني شره، ولم يذكر بقيته وهو محط الفائدة ويشبه أن يكون سقط من الناسخ على أنه المهندس وقد قرأه عليه. وقال البخاري في "التاريخ الكبير": أدرك النبي ﷺ ، ولا يعرف له سماع صحيح، وكذا قاله أبو أحمد. وقال العسكري: لم يعرف له سماع صحيح ويروي مرسلا، روى عنه مجاهد وذكره في ابن عكبر.

стр. 2172

وقال أبو حاتم: لم يصح له سماع وقد أدرك زمان النبي ﷺ ، وروى عن أبي بكر، وعمر ﵄، وروى عنه: عبد اللَّه بن شداد فيما ذكره أبو نعيم الحافظ. وذكر هو وابن منده: أنه أدرك النبي ﷺ ولم يره. وقال البغوي: كان يسكن أرض جهينة ثم سكن الكوفة بعد ذلك، روى حديثين عن النبي ﷺ يشك في سماعه. وفي "المراسيل" لعبد الرحمن: سألت أبي عن ابن عكيم، قلت: إنه روى عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ (١) "، فقال: ليس له سماع من النبي ﷺ إنما كتب إليه، قلت: أحمد بن سنان أدخله في "مسنده"، قال: من شاء أدخله في مسنده على المجاز. وقال أبو زرعة: لم يسمع ابن عكيم من النبي ﷺ ، وكان في زمانه، وسمعت أبي يقول: لا يعرف له سماع صحيح. وقال أبو عمرو أحمد بن خالد بن أبي غرزة في "مسنده": أنبا عبيد اللَّه بن أبي ليلى، عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد عبد اللَّه بن أبي عكيم وبه حمى نعوده، فقلت: ألا نعلق عليك شيئًا، فقال: الموت أقرب من ذلك، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ (٢) ". وفي "الطبقات": كان كبيرًا أدرك الجاهلية، وكان إمام مسجد جهينة بالكوفة، ولما ماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى قدمه عبد الرحمن عليها. وقال سفيان بن عيينة، عن أبي فروة قال: أنا غسلت ابن عكيم، وقال غيره: توفي في ولاية الحجاج بن يوسف. ولما ذكره ابن خلفون في جملة الصحابة من كتاب "الطبقات" قال: روى في

стр. 2173

الضباب، وفي البول. وفي "الكنى" للنسائي: قال ابن عكيم: لا أُعين على قتل خليفة أبدًا بعد عثمان، فقيل له: يا أبا معبد؛ أعنت على دمه؟ قال: إني أعد ذكر مساوئه عونًا على دمه. وقال العجلي والمنتجيلي: أسلم قبل وفاة النبي ﷺ . وفي "مسند بقي بن مخلد": روى اثني عشر حديثًا. ٣٢٤٣ - (ت س) عبد اللَّه بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أخو الباقر (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري، والترمذي حديث: "الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ (٢) ". وقال: حسن صحيح غريب. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال ابن سعد: ولد محمد الأرقط وهو الأحدب، وإسحاق الأبيض، وأم كلثوم وهي كلثم وهي الصماء، وأم علي وهي عُلية، والقاسم، والعالية. ٣٢٤٤ - (د س) عبد اللَّه بن علي بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف (٣) خرج أبو حاتم ابن حبان البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه بن البيع النيسابوري. ٣٢٤٥ - (د ت ق) عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب (٤)

стр. 2174

خرج ابن حبان حديثه، وكذلك الحاكم، وحسنه الطوسي. وفي كتاب العقيلي: لا يتابع مضطرب الإسناد. ٣٢٤٦ - (د ت) عبد اللَّه بن علي، أبو أيوب الإفريقي الكوفي الأزرق (١) قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى ابن أبي زائدة، عن أبي أيوب الإفريقي، قلت ليحيى: ما اسمه؟ قال: لا أدري. قلت ليحيى: فهو ثقة؟ قال: نعم ليس به بأس. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: عبيد اللَّه بن علي بن مهران، أبو أيوب الأزرق الإفريقي هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": يُحَدِّثُ عنه أهل الكوفة. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٣٢٤٧ - (م ٤) عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري المدني (٢) قال أحمد بن صالح العجلي: لا بأس به. وقال البخاري فيما ذكره الترمذي في كتاب "العلل الكبير": ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئًا. وقال في "التاريخ الكبير": كان يحيى بن سعيد يضعفه. وفي موضع آخر: لا أحدث عنه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت إنسانًا يقول: أحمد بن يونس بن عبد اللَّه العمري ضعيف، قال: إنما يضعفه رافضي مبغض لا بآية، لو رأيت لحيته وهيئته وخضابه؛ لعرفت أنه ثقة. وفي كتاب "العلل" للمروزي، عن أحمد -وذكر العمري فلم يرضه- وقال: هو لين الحديث. وفي رواية عن أحمد: وسئل عنه كيف حديثه؟ فقال: كان يزيد في الأسانيد، وكان رجلا صالحًا.

стр. 2175

وفي كتاب "الإرشاد" للخليلي: لم يرضوا حفظه، ولم يخرجه أصحاب الصحاح، وابنه عبد الرحمن أثبت من أبيه. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: سئل ابن مهدي عنه، فقال: لا بأس به. وقال أبو عمر ابن دحية في كتاب "الانتصار لما صح في البسملة من الآثار": وقد تكلم قوم في العمري وكلامهم فيه غير مقبول، وحديثه عند أهل النقد من أئمة النقل غير معلول، فإنه إنما تكلم فيه من قبل حفظه وليس ذلك بجرح قادح ولا بطعن واضح، وهو من علماء المسلمين، وخيار عباد اللَّه الصالحين. وقال محمد بن عمار الموصلي: لم يتركه أحد إلا يحيى، وزعموا أنه كان أكبر من عبيد اللَّه إلا أنه كان ضريرًا، وزعموا أنه أخذ كتب عبيد اللَّه فرواها. وفي رواية يحيى بن منصور، عن يحيى بن معين: صويلح. وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي عنه: صالح ثقة، والذي ذكره المزي، عن عثمان، عن يحيى: صويلح، ولم أره إنما صويلح رواية الكوسج، والمزي في غالب الظن إنما ينقل ترجمته من كتاب الخطيب؛ لأنه لم يذكر زيادة عليها، وفي "التاريخ" عن عثمان كما ذكرناه، واللَّه أعلم. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي أحمد بن صالح يحسن الثناء عليه، قال أبي: وهو أحب إلي من عبد اللَّه بن نافع يُكتب حديثه ولا يحتج به. وفي "مسند يعقوب بن شيبة" وذكر حديثًا من حديثه عن نافع: حديث حسن الإسناد مدني، وقال في موضع آخر وذكر له حديثًا: ليس نحمل الوهم في هذا على أبي نعيم ولا على من خالفه، إنما نحمله على العمري وهو رجل صالح مذكور بالصلاح والعلم، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب ويزيد في الأسانيد كثيرًا. وذكره العقيلي، وابن الجارود، والساجي، والمنتجالي، وابن شاهين، وأبو القاسم البلضي، ويعقوب بن سفيان الفسوي في جملة الضعفاء، زاد الساجي: وتوفي سنة ثنتين وسبعين. وقال الخليلي: ثقة، غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه، فلم يخرج كذلك في "الصحيحين". ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا فاضلا خيرًا، وهو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وقال النسائي: ليس بالقوي ذكره عنه ابن عدي.

стр. 2176

وقال ابن حبان: غلب عليه التعبد حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ، فوقعت المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه؛ استحق الترك. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث مستضعفًا، وكان يكنى أبا القاسم فتركها، وقال: لا أكنى بكنية رسول اللَّه ﷺ إعظامًا لها. المزي زعم أنه نقل من كلام ابن سعد وترك ما ذكرناه، وذكر من عند ابن أبي الدنيا: أنه ترك تكنيته بأبي القاسم ولم يبين لِمَ، وأغفلها من عند ابن سعد مبينة، وكأنه ما نقل من أصل على العادة. وزعم المزي أن ابن سعد قال: توفي في أول خلافة هارون، والذي رأيت في غير ما نسخه من كتاب "الطبقات": في خلافة هارون، واللَّه تعالى أعلم، وكذا نقل عن الخطيب الذي نقل المزي منه. وجزم ابن قانع بوفاته سنة إحدى وسبعين، وكذلك أبو يعقوب إسحاق القراب وغيرهما. وفي كتاب الزبير بن أبي بكر: وكل بني عمر بن حفص قد كانت لهم هيئة ومروءة وفضل في الدين، وكانت لهم خلق جميلة وسيما حسنة. قال بعض من رآهم: إنهم ليذكروني بالنذر الأولى، وكانوا من طولهم وأجسامهم، يقال لهم: الشراجع، يشبهون بالإبل، ونظر إليهم رجل من شيعة آل أبي طالب مصطفين في الروضة، فنظر إلى أجسامهم ولحاهم وسمتهم، ورأى الناس يهرعون في العلم إليهم، فقال: من هؤلاء؟ فقيل: بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، فقال: لا واللَّه، لا قامت للشيعة راية ما دام هؤلاء أحياء. وكان بنو عمر بن حفص مسددون في الديون حتى يقال: إنهم يرون رأي الإباضية. وقال ابن القطان: وثقه قوم وأثنوا عليه، وضعفه آخرون من أجل حفظه لا من أجل صدقه وأمانته. ٣٢٤٨ - (ع) عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العدوي المكي ثم المدني (١)

стр. 2177

قال البرقي: كان ربعة يخضب بالصفرة، توفي بمكة، ودفن بذي طوى، ويقال: دفن بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع، وقيل: سنة خمس وسبعين، وله تسع وثمانون. وقال ابن يونس: شهد الفتح بمصر واختط بها دار البركة، وروى عنه أكثر من أربعين رجلا من أهل مصر. وقال ابن منده: شهد بدرًا وأحدًا من غير إجازة. وقال أبو أحمد الحاكم: أول مشهد شهده أحد ثم الخندق. وقال أبو نعيم الحافظ: كان من أملك شباب قريش عن الدنيا، كان آدم طوالا له جمة مفروقة تضرب قريبًا من منكبيه، يقص شاربه ويصفر لحيته، ويشمر إزاره، أعطي القوة في العبادة وفي البضاع، وكان من التمسك بآثار النبي ﷺ بالسبيل المبين، وأعطي المعرفة بالآخرة والإيثار لها حق اليقين، لم تغره الدنيا ولم تفتنه، كان من البكائين الخاشعين، ودفن بسرف، وقيل: بالمحصب، وقيل: بذي طوى، وقيل: بفخ، وكان ربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفًا، وكان لا يدمن اللحم شهرًا إلا مسافرًا أو رمضان، وما مات حتى أعتق ألف إنسان أو زاد، وتوفي بعد الحج. وفي "تاريخ دمشق": كان اسمه العاصي، فسماه النبي ﷺ : عبد اللَّه، وكان ضخمًا. وعن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب: شهد ابن عمر بدرًا. قال الواقدي: هذا غلط بين، وكذا قاله أبو القاسم البلخي، وأبو القاسم البغوي، انتهى. وشهد الفتح وله عشرون سنة مات في دار خالد بن عبد اللَّه بن أسيد. وفي كتاب العسكري: دفن في حائط حرمان موضع بمكة، وصلى عليه الحجاج، وهو آخر من مات من أصحاب رسول اللَّه ﷺ بمكة. وفي كتاب البغوي: كان يشبه أباه عمر، وكان لا يزر قميصه. وقال ميمون: قومت كل شيء في بيته فما وجدته يسوى طيلساني، وكان أوصى سالمًا أن يدفنه خارج الحرم فلم يقدر فدفناه في الحرم. وفي كتاب الزبير: لما أرسل عبد الملك يأمر الحجاج ألا يخالفه ثقل عليه أمره،

стр. 2178

فأمر رجلا معه حربة -يقال: إنها كانت مسمومة- فلما دفع الناس من عرفة، لصق ذلك الرجل به، فأمر الحربة على قدمه وهي في غرز رجله، فمرض منها أيامًا، ثم مات. وفي كتاب "الصحابة" لأبي عبيد اللَّه محمد بن الربيع الجيزي: قدم المدينة وله اثنتا عشرة سنة، قال: وروى عنه: عتبة بن مسلم، وأبو غطيف الهذلي، وشراحيل بن بكيل، وثابت بن يزيد الخولاني، ويزيد بن قاسط، وخديج بن صومي الحميري، وواهب المعافري، وقيصر مولى تجيب، وبكيل أبو شراحيل. وفي "الاستيعاب" قيل: إن إسلامه قبل إسلام أبيه، وهذا لا يصح، وكان عبد اللَّه ينكر ذلك، وأصح من ذلك قوله إن هجرته قبل هجرة أبيه، وأجمعوا أنه لم يشهد بدرًا واختلفوا في شهوده أحدًا، وقال بعض أهل السير: إنه من بايع بالحديبية، ولا يصح، وكان من أعلم الناس بمناسك الحج، ومات بمكة سنة ثلاث وسبعين لا يختلفون في ذلك. انتهى، قد ذكرنا الخلاف في القولين قبل. وفي "الطبقات" لابن سعد: له من الولد: أبو بكر، وأبو عبيدة، وواقد، وعبد اللَّه، وعمر، وحفصة، وسودة، وعبد الرحمن، وسالم، وعبيد اللَّه، وحمزة، وزيد، وعائشة، وبلال، وأبو سلمة، وقلابة. وقال أبو عبد اللَّه الأزدي في كتابه "طبقات علماء القيروان": عن ابن قتيبة: شهد بدرًا وغزا إفريقية مرتين: مرة مع ابن أبي السرح، والثانية مع ابن خديج، وكان قد كف بصره، وتوفي وهو ابن سبع وثمانين، وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان. وذكر أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم في كتابه "طبقات علماء إفريقية": أن عبد اللَّه ولدت له أم ولد صبية ماتت، فدفنها في مقبرة قريش التي بقرب باب مسلم، فاتخذت مقبرة لمكان تلك الصبية. وفي "المعجم الكبير" للطبراني: روى عنه: عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وأبان بن عثمان بن عفان، وعيسى بن طلحة، ومسلم الخياط، وجنادة بن سلم، ووهب بن كيسان، ويعقوب بن عبد اللَّه بن المغيرة بن الأخنس أبو علقمة مولى بني هاشم، ومحمد بن أبي حكيم، ومحمد بن قيس المدني أبو حازم، وعبد اللَّه بن وهب بن زمعة، ومحمد بن المنكدر، وموسى بن أبي مسلم، وفروة بن قيس، وأبو عبد اللَّه القراظ، وإبراهيم بن محمد بن حاطب، وعرفجة، وإسماعيل الشيباني، وعامر بن شراحيل الشعبي، وهذيل بن شرحبيل، وقيس بن أبي حازم، وخيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، وحيان البارقي، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي، وعائد بن نصيب، وسالم أبو

стр. 2179

عبد اللَّه البزار، وعبد الملك بن عمير، ونفيع بن الحارث، وأبو داود الدارمي، وأبو جعفر مولى بني هاشم، وهانئ بن الحضرمي، ونعمان بن القراد، وصبيح شيخ لأبي معاوية قديم، وعبد الرحمن بن ذكوان خال منصور بن عبد الرحمن الغداني، وعبد الرحمن بن نعيم أخو الأعرج، وتميم بن سلمة، وعبد اللَّه بن شريك، ومحمد بن رستم، والمسيب بن رافع، وإبراهيم بن يزيد التيمي، وزائدة بن عمير، وعمير بن أبي عمير، وسعيد مولى طلحة أبو حنظلة، وعمر بن هشام، وميسرة الأشجعي، وأبو هارون، ومعروف بن بشير، وعبد اللَّه بن نابي، وغيلان مولى عثمان، ومسلم القرى، وأبو المعدل، وأبو عبيد السلمي، وأبو الخصيب، وحيان الهذلي، وخالد بن سلمة المخزومي، وراشد أبو محمد الحماني، وأبو المليح عامر بن أسامة، والمغيرة بن مخادش، وسماك الحنفي، وعبد الواحد البناني، وأبو عمرو الندبي، ثم قال: بشر بن حرب عنه، فدل أنهما عنده اثنان، والجواب بن زياد، وعبد اللَّه بن زيد أبو قلابة الجرمي، وجميل بن زيد، وإبراهيم بن عبيد، وعبيد اللَّه بن سالم، وعون العقيلي، وعبد اللَّه بن يوسف، وأبو عنبسة، والمخارق بن أبي المخارق، وعبد الكريم بن الحارث، وأبو عبد اللَّه القرشي، وعبد اللَّه بن حجيرة، وأبو غطيف، وعقبة بن مسالم، وعبد اللَّه بن رافع، وشقي الأصبحي، ومحمد بن النبيل الفهري، وأبو بكر بن يزيد بن سرجس، وبزيغ أبو عمر. وفي كتاب الصريفيني: لما أنكر على الحجاج نصب المنجنيق وقتل ابن الزبير، أمر الحجاج بقتله، فضربه رجل من أهل الشام ضربة، فلما أتاه الحجاج عائدًا، قال له ابن عمر: تقتلني ثم تعودني، كفى باللَّه حكمًا بيني وبينك. وقال ضمرة: توفي سنة ثنتين أو ثلاث وسبعين. وذكره أبو عروبة فيمن أسلم قديمًا. وفي "مرج البحرين"، عن مالك: حج ستين حجة، وأعتق ألف رأس، وحبس ألف فرس. وذكر عنه ابن شعبان: أنه اعتمر ألف عمرة، وكان من أكرم أهل زمانه. قال ميمون بن مهران: أتاه اثنان وعشرون ألف دينار في مجلس فلم يقم حتى فرقها.

стр. 2180

٣٢٤٩ - (س) عبد اللَّه بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الخطابي، أبو محمد، وقيل: أبو عمر (١) قال الخطيب: قال الحافظ أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق: إنه سكن بغداد، والصواب: أنه كان بالبصرة. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عنه بقي بن مخلد، وقد أسلفنا من تاريخ ابن عبد البر: أن بقيًّا لا يروي إلا عن ثقة عنده. وقال ابن قانع: صالح. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وخرج حديثه في "صحيحه" فيما رأيته في كتاب الصريفيني. وقال أبو محمد ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": كان ثقة. ٣٢٥٠ - (د) عبد اللَّه بن عمر بن غانم، أبو عبد الرحمن الرعيني قاضي إفريقية (٢) قال أبو العرب حافظ المغرب في "طبقات بلده": كان ثقة نبيلا فقيهًا، ولي القضاء بعد ماتع بن عبد الرحمن، وكان عدلا في قضائه، ولاه روح بن حاتم في رجب سنة إحدى وسبعين ومائة وهو يومئذ ابن اثنتين وأربعين سنة، وكان يكتب إلى ابن كنانة يسأل له مالكًا عن أحكامه، سمع من: سفيان بن سعيد الثوري، ومن عثمان بن الضحاك بن غسان المدني، ومن غيرهم، لقد حدثني محمد بن حفص: أن أبا عثمان كان صديقًا لابن غانم، وكان قد رحل معه إلى مالك، فجلس أبو عثمان مع ناس فقالوا: إن ولاية ابن غانم لم تكن من أمير المؤمنين، إنما كانت من المسودة بعيون الجند، فقال أبو عثمان: امرأته طالق ومماليكه أحرار إن كان ولاه إلا أمير المؤمنين، ثم أتى أبو عثمان إلى غانم، فأخبره الخبر، فقال ابن غانم: كم كان صداق زوجتك الذي تزوجتها به؟ قال: مائتا دينار، قال: وكم شراء مماليكك عليك؟ قال: مائة دينار، قال: فدعا ابن غانم بكيس وعد لأبي عثمان ثلاثمائة دينار، وقال: خذها يا أبا عثمان؛ فقد بانت منك امرأتك، وعتق عليك مماليكك. وله مناقب كثيرة تركتها كراهية التطويل، وقال لي أحمد بن يزيد: وكان موت ابن

стр. 2181

غانم سنة تسعين ومائة في شهر ربيع الأول وهو ابن أربع وستين سنة، وكان لعبد اللَّه بن عمر أخ، يقال له: سعيد، قد كتب عنه وروى عن أخيه عبد اللَّه بن عمر بن غانم. وذكر حمدين بن محمد العطار: أنه سمع سحنون بن سعيد يقول: مات رجل يقال له الزقاق من أصحاب البهلول وكان فاضلا، فحضره ابن غانم والبهلول وعبد اللَّه بن فروخ، فأتى بجنازته وجنازة ابن صخر المعتزلي فصلى على الزقاق، ثم قدم ابن صخر، فقالوا لابن غانم: الجنازة، فقال: كل حي ميت، قدموا دابتي، فركب ولم يصل عليه وفعل مثله الآخران. وقال أبو بكر عبد اللَّه بن محمد في كتابه "طبقات علماء القيروان": أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر بن غانم بن شرحبيل بن ثوبان الرعيني قاضي إفريقية وصاحب مالك بن أنس، كان فضله وعلمه وورعه أشهر من أن يذكر، وهو أحد الثقات الأثبات، روى عن: مالك - وعليه معتمده، وروى عن الثوري، وابن أنعم، وخالد بن أبي عمران، وجماعة يطول ذكرهم، ودخل الشام والعراق في طلب العلم ولقي أبا يوسف صاحب أبي حنيفة، وقد أدخله ابن عبدوس في المجموعة، وتوفي سنة تسعين ومائة، وصلى عليه إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية، ودفن بباب نافع، وكان مذكورًا في العرب الذين كانوا بإفريقية أيام بني أمية قبل دخول المسودة بالسخاء والقوة، ذكر: أنه قتل في مجادة الخوارج على حنظلة بن صفوان ثمانين ومائة، روى لنا عنه من طريق داود بن يحيى. وقال ابن فروخ: دخلت أنا وهو وبهلول على الثوري، فسألناه السماع، فأجاب، وقال: ليقرأ على أعربكم، فإنه ربما قرأ القارئ علي فلحن في قراءته فاخترم نومي وطعامي، فقرأ لنا ابن غانم شهورًا كثيرة فما رأيت الثوري رد عليه في قراءته شيئًا ولا أخذ عليه لحنة واحدة، وكان مالك إذا دخل عليه ابن غانم وقت سماعه أجلسه إلى جنبه، ويقول لأصحابه: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ، فَأَكْرِمُوهُ (١) "، وهذا كريم في بلده.

стр. 2182

ولما ولي قضاء إفريقية بشر مالك بذلك أصحابه، وقال لهم: علمتم أن الفتى الرعيني قد استقضى على إفريقية، وكان يسره ذلك. وذكر أن مالكًا عرض عليه أن يزوجه ابنته ويقيم عنده، فامتنع من المقام، وقال: إن أخرجتها معي فعلت. ولما بلغ عبد اللَّه بن وهب موته غمه غمًا شديدًا، وقال: ﴿وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] رحمك اللَّه أبا عبد الرحمن لقد كنت قائمًا بهذا الأمر، يريد: الفقه والعلم. وخرج ابن غانم يومًا ومعه جماعة من أصحابه فوضع بين أيديهم زبدًا في قصعة، فخرقه أحدهم، فقال بعضهم: أخرقتها لتغرق أهلها، فقال له ابن غانم: أتهزأ بكتاب اللَّه تعالى، للَّه علي إن كلمتك أبدًا. وكان ابن غانم من أحسن الناس همة في نفسه، خلف بعد وفاته كسوة ظهره بألف دينار، وكان ينشد في مجلسه هذين البيتين كثيرًا: إذَا ما انقَرَضَتْ عنِّي مِنَ العَيْشِ مُدَّتِي ... فإنَّ غَنَاءَ الباكياتِ قَليلُ سَيُعْرَضُ عن ذِكْرِي وتُنْسَى مَوَدّتي ... ويَحْدِثُ بعدي للخليلِ خليلُ واختلف في من عقد له القضاء، فقيل: الرشيد كتب إليه بعد ذلك كتابًا. وقيل: بل عقده له أمير إفريقية روح بن حاتم واتصل ذلك بالخليفة فأقره، وكان يكاتبه، ولما دخل روح بن حاتم على أبي يوسف القاضي يودعه ويسأله حوائجه، فقال له: بإفريقية شاب يقال له: عبد اللَّه بن غانم قد فقه وهو حسن الحال، فولاه قضاءها، فقال له: نعم. وبلغ من إكرام الخليفة له وإجلاله ما يفوق المقدار، حتى كتب لابن الأغلب الأمير: أنا أعلمك أني لا أفك لك كتابًا حتى يكون مع كتابك إليَّ كتاب ابن غانم، فكان ابن الأغلب عند ذلك أشد الناس وأكثرهم مداراة وإكرامًا وتعظيمًا لابن غانم، وكان اليوم الذي يجلس فيه للنظر بين النساء يلبس فيه فروًا ذا نسا، ويلقي عينيه بالأرض حتى يتوهم من لم يكن يراه أنه مكفوف، ويزيل الكتاب والحجاب من بين يديه يومئذ، وكان إذا أشرف على إنفاذ حكم على أحد يصلي حزبه من الليل، فإذا جلس في آخر صلاته، عرض ذلك الحكم على اللَّه تعالى، يقول: اللهم إن فلانًا خاصم إلي فلانًا وادعى عليه بكذا، ويذكر الواقعة بعينها، ثم يساله التوفيق والتسديد حتى يطلع الفجر، ومات ﵀ بالفالج، ولما توفي رأى رجل في النوم قائلا يقول بأعلى صوته: زأرت ذئاب بعد طول عوائها ... لما تضمنه القليب الملحد

стр. 2183

فتعجب الناس من رؤياه، وبكى عليه الأمير إبراهيم بن الأغلب منتحبًا وغيره حتى فرغوا من دفنه وذلك سنة تسعين ومائة. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ" لأبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد: وفيها -يعني: سنة تسعين ومائة- مات أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر بن غانم وهو قاضي إفريقية وذلك في شهر ربيع الآخر. حدثني الثقة، عن سليمان بن عمران قال: سمعت أسد بن الفرات يقول: كان ابن غانم فقيهًا له عقل وصيانة، وله لما تولى أربعون سنة، وكان يكاتب الرشيد. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: مات في ربيع الآخر، وروى عنه: القعنبي وغيره. والعجب من المزي ذكر لهذا الرجل ترجمة ضئيلة من غير ذكر وفاة، وقال: قال ابن يونس: دخل الشام والعراق في طلب العلم أحد الثقات الأثبات، ثم قال: قال ابن يونس في موضع آخر: بهلول بن راشد الإفريقي، يقال: ولد بإفريقية سنة ثمان وعشرين ومائة مع عبد اللَّه بن غانم في شهر واحد في ليلة واحدة. فيظن من رأى هذا أنه كفاه مؤنة النظر في كتاب ابن يونس، ولو حلف حالف أنه ما رأى كتاب ابن يونس حالة التصنيف؛ لما كان آثما، ليحسن بمن رأى كتاب ابن يونس أن يدع منه من غير فصل في مثل هذه الترجمة الضيقة عنده. قال سعيد بن عفير: يقال: إن غانمًا قدم مصر مع جناب بن مرغد الرعيني وكان مولى له، ثم انتموا بعد إلى العرب، فقدم عبد اللَّه بن عمر بن غانم مصر، فنزل في العبل فدخل عليه مظفر بن الصلت العتلي، فسأله عن ولد جناب، فقال: ما أعلم أحدًا أقعد بهم مني، فقال مظفر: هو وارثك ولا ترثه. فارتحل عنهم فنزل الجيزة. ثنا زيادة بن يونس، ثنا موسى بن عبد الرحمن القطان، عن محمد بن سحنون قال: عبد اللَّه بن عمر بن غانم الرعيني يكنى أبا عبد الرحمن، ولي قضاء إفريقية في رجب سنة إحدى وسبعين ومائة دخول روح بن حاتم إفريقية، وكان مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة. وفي كتاب "الطبقات" لأبي إسحاق: هو من أقران ابن أبي حازم ونظرائه عاش بعد مالك نحوًا من ستين. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال ابن حبان: يحدث عن مالك ما لا يحل ذكره.

стр. 2184

وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة. ٣٢٥١ - (م د ص) عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي مشكدانة، ويقال: الجعفي؛ لأن جده محمد بن أبان تزوج فيهم (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان متزوجًا في الجعفيين فنسب إليهم، وخرج حديثه في "صحيحه" عن أبي يعلى عنه. وقال ابن عساكر: مات في المحرم سنة تسع وثلاثين وكذا ذكره ابن قانع زاد: بالكوفة. وكذا ذكره البغوي في كتاب "الوفيات" تأليفه، زاد: وكتبت عنه. وقال أبو محمد ابن الأخضر: سأل أحمد بن حنبل مسائل، ومات قبله سنة تسع روى عنه: البخاري، ومسلم. ومحمد بن عبد الرحيم، وأبو يعقوب إسحاق القراب في "تاريخه"، وأبو جعفر محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، قال: وكان لا يخضب. والبخاري في "الأوسط" قال: توفي سنة تسع وثلاثين، وقال ابن أبي حاتم: يعرف بالمشك. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم اثني عشر حديثًا. وفي كتاب "الصلة" لمسلمة: روى عنه بقي بن مخلد. وأما تكرار المزي سبب تلقيبه بمشكدانة فغير جيد، واللَّه تعالى أعلم. وذكر العسكري في كتاب "التصحيف": أن محمد بن عباد قال لابن عمار: من أين أقبلت؟ قال: من عند مشكدانة، فقال: الذي يصحف، وذكر كلامًا تركت ذكره يريد قراءته: (ولا يغوث ويعوق وبشرا) (٢). قال العسكري: وقد حكيت عنه. وعاب المزي على صاحب "الكمال": خلطه ترجمة عبد اللَّه بن عمر بن غانم بترجمة عبد اللَّه بن عمر النميري، وليس صاحب "الكمال" يأبى عذره، فهذا القول قد قاله قبله أبو نصر الكلاباذي، وحكاه عن ابن منده.

стр. 2185

وكذا ذكره أيضًا أبو إسحاق الحبال في كتابه "أسماء رجال الشيخين"، -ومن خطه نقلت-، وأبو الوليد الباجي في كتابه "التعديل والتجريح"، وأبو إسحاق الصريفيني في كتابه "أسماء رجال الكتب العشرة"، والحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري وغيرهم، وإن كنا لا نرى جمعهما صوابًا، فإنا لا نلصق بعبد الغني خطأ قاله غيره قبله ويكفيه الاقتداء بهم، وعبد اللَّه بن عمر النميري ذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال الدارقطني -فيما سأله الحاكم-: ثقة محتج به في كتاب البخاري. ٣٢٥٢ - (س) عبد اللَّه بن عمرو بن أمية الضمري (١) ذكره ابن حبان في "الثقات" وكناه أبا جعفر، وخرج حديثه في "صحيحه". ٣٢٥٣ - عبد اللَّه بن عمرو بن أحيحة (٢) عن خزيمة بن ثابت، ذكر المزي أنه من الأوهام، يريد أنه وقع كذلك في "سنن النسائي"، وأما صاحب "الكمال" فهو منه بريء، وكذلك غيره من المؤرخين. ٣٢٥٤ - (ع) عبد اللَّه بن عمرو بن أبي الحجاج، ميسرة المنقري مولاهم، أبو معمر المقعد البصري (٣) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه" وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم النيسابوري. وقال ابن سعد: كان كثير الرواية عن عبد الوارث التنوري. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري سبعين حديثًا. وفي "تاريخ بغداد": قال علي بن المديني: من ذكر محاسن عمرو بن عبيد ورفعه لا تسأل عنه -يعني: أبا معمر- لقد كان ذلك، وكان أعلى من هؤلاء، فوضعه ذلك -يعني: أنهم أطروا عمرو بن عبيد-، قال علي: لا تحدثوا عن أبي معمر ولا نعم عين. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وروى عنه فيما ذكر في "طبقات القراء": محمد بن عيسى الأصبهاني، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن أبي خيثمة وهو ابن حرب، ومحمد بن شعيب.

стр. 2186

٣٢٥٥ - (ع) عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو نصير السهمي (١) ذكر العسكري: أنه أتى له حين وفاته قريب من مائة سنة، ومات ليالي الحرة. وفي كتاب ابن بنت منيع: كان إسلامه قبل فتح مكة، وكان طوالا أحمر عظيم البطن، وَرَأَى كَأَنَّ فِي إحْدَى أُصْبُعَيْهِ عَسَلا، وَفِي الأُخْرَى سَمْنًا، وَكَأَنَّهُ يَلْعَقُهُمَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "تَقْرَأُ الْكِتَابَينِ: التَّوْرَاةَ، وَالْقُرْآنَ"، فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا. وذكر ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين: ومن ولده: محمد، وهشام، وهاشم، وعمران، وأم إياس، وأم عبد اللَّه، وأم سعيد. وقال ابن عبد البر: الأشهر في كنيته أبو محمد، وأبو نصير غريبة، قال: ولم يعله أبوه في السن إلا باثنتي عشرة سنة، واعتذر من شهوده صفين، وأقسم أنه لم يرم فيها بسهم ولا طعن برمح، إنما شهدها لعزيمة أبيه عليه في ذلك، وكان يقول: ما لي ولصفين، ما لي ولقتال المسلمين، واللَّه لوددت أني مت قبل هذا بعشر سنين. وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: كان بينه وبين أبيه في السن عشرون سنة، وتوفي وسنه اثنتان وسبعون أو اثنتان وتسعون سنة، شك يحيى بن بكير في التسعين والسبعين. وفي "تفسير الضحاك الكبير": كان ابن عمرو يحدث الناس بأعاجيب، فأُخبر النبي ﷺ بذلك فقال: "سلوه عن ثلاثة أشياء، فإن أخبركم بهن فهو عالم؛ سلوه عن أول شجرة اهتزت على وجه الأرض، وعن شر ما على الأرض، وعن شيء من الآخرة ينتفع به في الدنيا، فقال: الأول: الساج الذي جعلت منه سفينة نوح ﵊، والثاني: بئر ترهوت، والثالث: الحجر الأسود، فقال النبي ﷺ عند ذلك: سلوه فإنه عالم".

стр. 2187

وفي كتاب ابن الأثير: قيل توفي سنة خمس وخمسين. وفي كتاب البرقي: دفن بالشام، وفي كتاب ابن عساكر: دفن بعجلون قرية من قرى الشام بالقرب من غزة. وفي "تاريخ البخاري" بخط جماعة من الحفاظ: توفي سنة تسع وستين، وعن أبي سلمة قال: قدمت على عبد اللَّه بن عمرو وهو أمير مصر. وفي "تاريخ الواقدي": لما مات أبوه تولى مكانه ابنه عبد اللَّه بن عمرو. وذكر المرزباني في كتابه المسمى "بالمفضل": أن عبد اللَّه بن عمرو كتب للنبي ﷺ . وفي كتاب "الصحابة" لابن حبان: كان بينه وبين أبيه ثلاث عشرة سنة، ووفاته ليالي الحرة أصح. وفي كتاب "الصحابة" لأبي عبيد اللَّه محمد بن الربيع الجيزي: شهد فتح مصر واختط بها، وروى عنه: سويد بن قيس، وعلي بن رباح اللخمي، وعمرو بن الوليد بن عبدة السهمي، وعبد اللَّه بن زرير الغافقي، وابن حجيرة، وعباد رجل من الصلحاء، وعمرو بن جابر أبو زرعة الحضرمي، ويزيد بن رباح، وعمران بن عبد الغفار المعافري، وهشام بن أبي رقية، وحنش، والقاسم بن البرجي، وأبو عشانة حي بن مؤمن. وفي كتاب "الصحابة" لابن جرير الطبري: كان طوالا أحمر، عظيم الساقين، أبيض الرأس واللحية، وكان قد عمي في آخر عمره. وفي "معجم أبي القاسم الكبير": روى عنه: عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وأبو أمامة الباهلي، وسفيان بن عوف القارئ، والمسور بن مخرمة، والسائب بن يزيد الصحابيون، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وعياض بن عقبة، وهلال بن طلحة أو طلحة بن هلال، وأبو عبد اللَّه مولاه، وجعفر بن المطلب، وعبيد بن عمير، ويحيى بن القمط، وأبو سعيد الأزدي، وأبو السفر، وأبو يحيى، وأبو عياض، ويحيى بن هانئ، والحمار، وحبة العرني، وهلال بن يساف، وزهير بن الأقمر، وأبو يزيد، ورشيد الهجري، وهلال الهجري، وابن أبي ربيعة، وأبو حيان، وأبو سبرة، وشعاف، والعلاء بن زياد بن مطر، والمهلب بن أبي صفرة، وأبو قلابة عبد اللَّه بن زيد الجرمي، وميمون بن أستار الهراني، وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي، ومحمد بن عبيد الحنفي، ورجاء بن حيوة، وأبو إدريس الخولاني عائذ اللَّه بن عبد اللَّه، وابن

стр. 2188

الديلمي، وعمرو بن قيس الكندي، ويونس بن ميسرة، وعبد الرحمن بن سلمة الجمحي، وعمرو بن عبد اللَّه بن عمرو، وإسماعيل بن عبيد اللَّه بن المهاجر، ومكحول، ومهاجر بن حبيب، ومدرك بن عبد اللَّه الأزدي، وخديج بن صومي المعافري، وعمرو بن الوليد، وأبو غطيف الحضرمي، وأبو الحصين، وعبد اللَّه بن رافع، وواهب بن عبد اللَّه، وسليمان بن بلال الحضرمي، وقيصر بن أبي حرزة، وأبو رزين الغفاري، وأسلم أبو عمران، وعتاب بن عامر. وقال الجاحظ: كان أعسر يسر، قال: وقالوا: رأينا في الملوك والأشراف؛ الحول، والزرق، والعرج، وكذلك العلماء، ولم نر عالمًا ولا ملكًا أعسر، انتهى كلامه، وفيه نظر، من حيث إن أشهر العلماء والملوك عمر بن الخطاب كان أعسر يسر، وأنشد له المرزباني وأبو عروبة الحراني قوله في صفين: ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي ... بصفين يومًا شاب فيه الذوائب غداة أتى أهل العراق كأنهم ... سحاب ربيع رفعته الجنائب وجئناهم نردى كأن صفوفنا ... من البحر مد موجه متراكب إذا قلت قد ولوا سراعًا بدت لنا ... كتائب منهم وارجحنت كتائب فدارت رحانا واستدارت رحاهم ... سراة النهار ما تزل المناكب وقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا ... عليًّا فقلنا بل نرى أن نضارب زاد أبو عروبة عنه: جمع القرآن في عهد رسول اللَّه ﷺ ، وحضر صفين متقلدًا سيفين، وقال: والزبير بن بكار يروي هذه الأبيات لمحمد بن عمرو، زاد المرزباني في كتاب "المنحرفين" تأليفه: فلا هم يولون الظهور فيدبروا ... فرارًا كأن الخادرات الذوائب قال ابن شهاب: فأنشدت عائشة هذه الأبيات، فقالت: ما سمعت بشاعر أصدق شعرًا منه، وذكر له مع الفرزدق خبرًا رأينا ألا نكتبه لما فيه من الأقذاع. وذكر ابن فورك في كتابه: أن عبد اللَّه بن عمرو أصاب وسقين من الكتب يوم اليرموك، فكانوا يقولون له إذا حدثهم: حدثنا ما سمعت من النبي ﷺ ، ولا تحدثنا من وسقيك يوم اليرموك. وذكر ابن عساكر: أن عبد اللَّه بن عمرو كان له ابن عمره سبع سنين مثل الدينار، فلدغته حية؛ فمات، فقال:

стр. 2189

فلولا الموت لم يهلك كريم ... ولم يصبح أخو عز ذليلا ولكن المنية لا تبالي ... أغرًا كان أم رجلا جليلا قد أهلكت حية بطن واد ... كريمًا ما أريد به بديلا مقيمًا ما أقام جبال لبسٍ ... فليس بزائلٍ حتى يزولا قال: ويروى هذا الشعر لعبد اللَّه بن عروة بن الزبير، ولم أر أنه كان أصغر من أبيه بإحدى عشرة سنة إلا المزي وصاحب "الكمال" الذي هذبه، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل، عن أم يعلى بن عطاء: أنها كانت تصنع لابن عمرو الكحل، وكانت رمضت عيناه من كثرة البكاء. ٣٢٥٦ - (م د ت س) عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان المعروف بـ (المطرف) (١) قال ابن سعد: ولد خالدًا، وعبد اللَّه، وعائشة، وعبد العزيز، وأمية، وأم عبد اللَّه، وعمرًا، وأم سعيد، ومحمدًا وهو الديباج، والقاسم، ورقية، ومحمدًا الأكبر وهو الحازوق، وأم عبد العزيز، زاد الزبير: وخليدة، وعثيمة. قال: وله يقول أبو الرئيس عباد بن طقفة الثعلبي وتبعه على إنشاده الدارقطني في كتابه "المختلف والمؤتلف" وابن عساكر وابن تقي وغيرهم: جميل المحيا واضح اللون لم يطأ ... بحزن ولم تألم له النكب أصبع من النفر الشم الذين إذا ابتدروا ... وهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا إذا النفر الآدم اليمانيون تمتموا ... له حول برديه أرقوا وأوسعوا جلا العسل والحمام والبيض كالدمى ... وطيب الدهان رأسه فهو أصلع وذكر عمرو بن بحر الجاحظ في كتابه "البيان والتبيين"، وأبو العباس محمد بن يزيد في الكتاب "الكامل": أن عبد الملك بن مروان، قال لأسيلم بن الأحنف الأسدي: ما أحسن ما مدحت به، فاستعفاه فأبى أن يعفيه وهو معه على سريره، فلما أن أبى إلا أن يخبره، قال قول القائل: ألا أَيُّها الركب المخبُّون هل لكم ... بسيد أهل الشام تحبوا وترجعوا

стр. 2190

من النفر البيض الذين إذا اعتدوا ... وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا إذا النفر السود اليمانون تمتموا ... له حول بُردَيه أجادوا وأوسعوا جلا المسك والحمام والبيض كالدمي ... وفرق المداري رأسه فهو أنزع فقال له عبد الملك: ما قال أخو الأوس أحسن مما قيل لك: قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رأسي فما ... أطعَم نومًا غير تَهْجَاع زاد الجاحظ: أُسَيلمُ ذَاكُم لا خَفا بمكانِه ... لِعَيْنٍ تُرجّي أو لأذنٍ تسمع قال: وكان أسيلم ذا بيان وأدب وعقل وجاه. وفي كتاب أبي الفرج الأصبهاني: قال جميل لبثينة: واللَّه ما رأيت عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان يخطر بالبلاط إلا أخذتني الغيرة عليك وأنت بالجناب. ومر يومًا عبد اللَّه بن عمرو وعمر بن عبد العزيز بعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة الفقيه وهو أعمى، فلم يسلما عليه، فلما أخبر بذلك قال: لا تعجبا أن تؤتيا فتكلما فما ... حشي الإنسان شرًا من الكبر مسا تراب الأرض منه خلقتما ... وفيها المعاد والمصير إلى الحشر وخرج الحسن بن الحسن بن علي، وعبد اللَّه بن عمرو إلى الصحراء فأخذتهما السماء فأويا إلى سرجة فكتب الحسن على السرحة: خبرينا خصصت يا سرح بالغيث ... بصدق والصدق فيه شفاء هل يموت المحب من لاعج الحب ... ويشفي من الحبيب اللقاء فكتب عبد اللَّه بن عمرو: إن جهلا سؤالك السرح عما ... ليس فيه على اللبيب خفاء ليس للعاشق المحب من الحب ... سوى لذة اللقاء شفاء وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" بعد ذكره إياه في أتباع التابعين، وهو مشعر أنه لم تصح روايته عن صحابي، مع تصريح البخاري وغيره بسماعه من أبي حبة وابن عمر. وخرج أبو عوانة أيضًا حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي. وفي المنتجيلي: وفيه يقول مدرك بن حصين: كأني إذا دخلت على ابن عمرو ... دخلت على مخبأة كعاب

стр. 2191

وفي "تاريخ البخاري": لما احتضر الحسن بن الحسن وجد كربًا: فقيل له فقال: كأني بعبد اللَّه بن عمرو بن عثمان حين أموت وقد جاء من مَضْرَجَتينِ مُرَجِلٌ جُمَّتَهُ، يقول: جئت لأحضر ابن عمي، وما به إلا أن يخطب فاطمة بنت الحسين، فصاحت فاطمة: أتسمع؟ قال: نعم، قال: أعتقت كل مملوك لي، وتصدقت بكل ملكي؛ إن تزوجت بعدك أحدًا أبدًا، قال: فسكن ما تحرك حتى مات، فجاء عبد اللَّه على الصفة التي قال، فدخل وهي تصك وجهها، فأرسل إليها وصيفًا، وقال: يقول لك مولاي: ابقي على وجهك فإن لنا فيك إربًا، قال: فأرسلت يدها في كمها واختمرت فما لطمت، فلما انقضت عدتها خطبها، فقالت: فكيف بيميني؟ قال: يخلف عليك بكل مملوك مملوكين، وبكل شيء شيئين، ففعل، وتزوجته. وفي "تاريخ الغرباء" لأبي سعيد بن يونس: أمه رملة بنت معاوية بن أبي سفيان ويشبه أن يكون وهمًا لمخالفة الجماء الغفير. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن عبد الرحيم. ٣٢٥٧ - (مد ت) عبد اللَّه بن عمروبن علقمة الكناني المكي (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وحسنه أبو علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣٢٥٨ - (ر د ت ق) عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني المدني (٢) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه". ولما خرج الترمذي، والطوسي حديثه: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ"، صححاه. ٣٢٥٩ - (د) عبد اللَّه بن عمرو بن الفغواء الخزاعي (٣)

стр. 2192

وقال زيد بن أسلم ومسلم بن نبهان، عن عبد اللَّه بن الفغواء، عن أبيه. ذكره ابن حبان بعد فصله عن القول الأول، إن ابن حبان قال هذه الجملة المذكورة وليس كذلك؛ لأن ابن حبان قال: عبد اللَّه بن عمرو بن علقمة بن الفغواء الخزاعي يروي عن رجل من الصحابة، روى عنه: زيد بن أسلم، ومسلم بن نبهان. فلم يذكر أباه ولا عيسى بن معمر، واللَّه تعالى أعلم. وأما أبو حاتم فقال: عبد اللَّه بن علقمة بن الفغواء الخزاعي، روى عن أبيه، روى عنه زيد بن أسلم ومسلم بن نبهان. ٣٢٦٠ - (ق) عبد اللَّه بن عمرو بن مرة الجملي الكوفي (١) ذكر ابن الأعرابي وغيره: عن الدوري، عن ابن معين أنه قال: عبد اللَّه بن مرة بن عمرو ليس به بأس. ولما ذكره ابن خلفون في "كتاب الثقات" قال: غمزه بعضهم، وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي عبد الرحمن: عبد اللَّه بن عمرو بن مرة ضعيف. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "سؤالات مسعود" عنه: هو من ثقات الكوفيين، ممن يجمع حديثه، ولا تزيد مسانيده على عشرة. وفي كتاب الصريفيني: روى عن محمد بن سوقة. ٣٢٦١ - (ت ص) عبد اللَّه بن عمرو بن هند الجملي الكوفي، أخو زياد (٢) خرج إمام الأئمة حديثه في "صحيحه"، عن بندار، ثنا أبو المساور، ثنا عوف بن أبي جميلة، عنه، عن علي: "كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَانِي، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي". وخرجه أيضًا الحاكم، وقال فيه أبو علي الطوسي: يقال هذا حديث حسن.

стр. 2193

وذكر المزي روايته عن علي الراوية المشعرة عنده بالاتصال، وفي "المراسيل": أنبا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، ثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي، ثنا عبد اللَّه بن عمرو بن هند: أن عليًّا، قال عوف: ولم يسمع -يعني: عبد اللَّه بن عمرو بن هند- من علي. وفي "التمهيد" قال أبو عمر ابن عبد البر: عبد اللَّه بن عمرو بن هند الجملي لم يسمع من علي ابن أبي طالب. ٣٢٦٢ - (ت) عبد اللَّه بن عمرو الأودي الكوفي، جد عمرو بن عبد اللَّه بن حنش (١) روى عن: ابن مسعود، وعنه: موسى بن عصمة، كذا ذكره المزي لم يزد شيئًا، والذي رأيت في كتاب ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن حنش الأودي الكوفي وهو جد عمرو بن عبد اللَّه الأودي، روى عن: البراء، وابن عمر وذكر آخرين. وذكر ابن حبان: عبد اللَّه بن عمرو الأودي في كتاب "الثقات"، فينظر في الذي لا يتجه على ما ذكره أبو حاتم ولم أره مذكورًا عند غير هذين، واللَّه تعالى أعلم. قال المزي: ومن الأوهام: ٣٢٦٣ - عبد اللَّه بن أبي عمرو الزوفي (٢) عن خارجة بن حذافة حديث الوتر، كذا وقع في جميع الروايات عند ابن ماجه، وهو وهم، والصواب عبد اللَّه بن أبي مرة كما خرجه أبو داود والترمذي وكذا ذكره عند ابن عساكر أيضًا، فينظر. ٣٢٦٤ - (ت) عبد اللَّه بن عمران بن رزين بن وهب اللَّه القرشي العابدي المخزومي، أبو القاسم المكي (٣) نسبه البخاري كذا ذكره المزي ويشبه أن يكون وهمًا؛ فإن البخاري لم يذكره البتة في "تواريخه"، ولا أفرد له ترجمة فيما رأيت، فينظر في أي موضع ذكره البخاري فإني لا أعلم مظنة إلا في "تواريخه"، واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب الصريفيني: قال ابن فاخر: ثقة إلا أنه يخالف.

стр. 2194

وخرج الحاكم حديثه، عن أبي الوليد الفقيه، عن يحيى بن صاعد، عنه، وقال: صحيح ولم يخرجاه، وحسنه الطوسي لما خرج حديثه. ولما ذكره مسلمة في كتاب "الصلة" قال: روى عنه بعض أصحابنا. ٣٢٦٥ - (ت) عبد اللَّه بن عمران القرشي الطلحي، أبو عمران، ويقال: أبو عبد الرحمن البصري (١) روى عن عبد اللَّه بن سرجس، وقيل: عن عاصم الأحول، عن ابن سرجس، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي. والذي في كتاب "الثقات" لابن حبان: عبد اللَّه بن عمر، والصحيح: عمران شيخ يروي، عن عاصم الأحول، عن ابن سرجس، قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ السَّمْتَ الْحَسَنَ، والاقْتِصَادَ. . . . " الحديث، ثناه عمران بن موسى، ثنا عبد اللَّه بن عمر، ثنا نوح بن قيس، ثنا عبد اللَّه بن عمر، وليس بالعمري عن عاصم به. وقال ابن أبي حاتم: روى عن عاصم، روى عنه: نوح بن قيس، سألت أبي عنه فقال: شيخ، فهذا كما ترى لم يذكرا ولا أحدهما روايته عن ابن سرجس ولم أره مذكورًا عند غيرهما فلا أدري من أين وقع هذا للمزي حتى صدر به وجعل الثاني مضعفًا بقوله: وقيل: وكأنه اعتمد على الرواية التي في الترمذي المضعفة عنده وعند أبي علي الطوسي رحمهما اللَّه تعالى، ولكن المزي رحمه اللَّه تعالى إذا ظفر فى ترجمة بموافقة أو بدل يلتهي عما سوى ذلك وفي هذه ظفر بهما، واللَّه تعالى أعلم. ٣٢٦٦ - (م ق) عبد اللَّه بن عمير، أبو محمد مولى أم الفضل، وقيل: مولى ابنها عبد اللَّه بن عباس (٢) قال ابن سعد: مات سنة سبع عشرة ومائة، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: توفي سنة عشر ومائة، كذا ذكره المزي، والذي رأيت في كتاب "الثقات" في عدة نسخ: سبع عشرة.

стр. 2195

وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فقال: مدني ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه أبو زرعة وغيره. وخرج أبو عوان حديثه في "صحيحه". ولما ذكره إسحاق القراب في "تاريخه" سماه: عبد اللَّه بن عمير بن عبيد. وقال ابن سعد: وفي بعض الرواية مولى ابن عباس وإنما هو مولى أبيه. ولهم شيخ يسمى: ٣٢٦٧ - عبد اللَّه بن عمير (١) قال ابن عساكر: يروي عن بلال بن سعد، وروى عنه: الوليد بن مسلم. ٣٢٦٨ - وعبد اللَّه بن عمير (٢) يروي عن: ثابت بن أسلم، روى عنه أيوب بن موسى في "مسند أحمد بن حنبل". ٣٢٦٩ - وعبد اللَّه بن عمير القرشي أخو عبد الملك بن عمير (٣) روى عنه: أشعث بن أبي الشعثاء، قال أبو حاتم الرازي: مجهول. وفي الصحابة: ٣٢٧٠ - عبد اللَّه بن عمير السدوسي (٤) ٣٢٧١ - وعبد اللَّه بن عمير بن قتادة (٥) ٣٢٧٢ - وعبد اللَّه بن عمير الأشجعي (٦) ٣٢٧٣ - وعبد اللَّه بن عمير الخطمي إمام مسجد بني خطمة في زمان النبي ﷺ (٧) ٣٢٧٤ - وعبد اللَّه بن عمير بن عدي الأنصاري شهد بدرًا (٨) ذكرناهم للتمييز.

стр. 2196

٣٢٧٥ - (د ت ق) عبد اللَّه بن عميرة كوفي (١) روى عن: الأحنف حديث الأوعال، روى عنه: سماك بن حرب، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره لم يزد في التعريف به شيئًا. وقد قال أبو نعيم الحافظ في كتابه "معرفة الصحابة"، وابن منده فيما ذكره عنه الصريفيني: أدرك الجاهلية وكان قائد الأعشى في الجاهلية لا تصح له صحبة. زاد أبو نعيم: ولا رؤية، ذكره بعض المتأخرين. ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، سمعت سماك بن حرب يقول: سمعت عبد اللَّه بن عميرة قائد الأعشى في الجاهلية يقول، ورواه بعض المتأخرين من حديث روح عن شعبة فأسقط سماكًا وقال: سمعت عبد اللَّه بن عميرة. وقال ابن ماكولا: حديثه في الكوفيين، روى عن: جرير وغيره، روى عنه سماك. وقال إبراهيم الحربي: لا أعرف عبد اللَّه بن عميرة، والذي أعرف: عميرة بن زياد الكندي حدث عن عبد اللَّه، إن كان هذا ابنه، وإلا فلا أعرفه. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" الذي نقل المزي توثيقه من عنده: عبد اللَّه بن عميرة بن حصن القيسي بن قيس بن ثعلبة كنيته أبو المهاجر عداده في أهل الكوفة، يروي عن عمر وحذيفة وهو الذي روى عن الأحنف بن قيس، روى عنه سماك بن حرب وهو الذي يقول فيه إسرائيل: عبد اللَّه بن حصين العجلي. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" عرّفه بروايته عن عمر والأحنف. وذكر مسلم في كتاب "الوحدان" تأليفه: أن سماك بن حرب تفرد بالرواية عنه قال: وكان قائد الأعشى في الجاهلية. وذكره ابن الجارود في كتاب "الضعفاء". ٣٢٧٦ - (د سي) عبد اللَّه بن عنبسة (٢)

стр. 2197

خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" بعد ذكره إياه في كتاب "الثقات". وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فقال: مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث - يعني: حديث النبي ﷺ : "مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ. . . . ". وفي كتاب "الصحابة" لأبي نعيم: صحف بعض الرواة فقال: عبد اللَّه بن عنبسة عن ابن عباس، وإنما هو ابن غنام، وله صحبة. ٣٢٧٧ - (د س) عبد اللَّه بن عَنَمة، بفتح العين والنون جميعًا (١) قال أبو نصر ابن ماكولا: ويقال عبد الرحمن بن عنمة، روى عن: العباس وعمار، روى عنه: عمر بن الحكم بن ثوبان، وجعفر بن الحكم وقع لنا حديثه عاليًا جدًا لم يزد المزي على هذا، وفيه نظر؛ لأن هذا الرجل قال فيه أبو سعيد بن يونس مؤرخ مصر: عبد اللَّه بن عنمة المزني من أصحاب رسول اللَّه ﷺ شهد فتح الإسكندرية الثاني سنة خمس وعشرين، رأيت حديثه في كتاب "فتح الإسكندرية" للواقدي. وقال ابن منده: فيما ذكره الصريفيني: له ذكر في الصحابة ولا تعرف لا رواية. وذكره أبو نعيم الحافظ في جملة الصحابة، وأبو إسحاق بن الأمير الطليطلي، وتبع ابن يونس على قوله مقررًا له أبو نصر بن ماكولا، ثم قال: وعبد اللَّه بن عنمة يروي عن عمار بن ياسر، روى عنه: سعيد المقبري عن عمر بن الحكم بن ثوبان عنه، وقيل فيه: عبد الرحمن بن عنمة، ثم ذكر عبد اللَّه بن عنمة الضبي الشاعر، وقال: لعله الذي روى عن عمار. وذكر المزي قول من قال: ولعل أبا لاس هو عبد اللَّه بن عنمة، وهو غير جيد لأمرين: الأول: أبو لاس خزاعي وهذا مزني. الثاني: أبو لاس لا يعرف اسمه، قاله أبو بشر الدولابي، عن الدروي، عن يحيى، وأبو حاتم الرازي، وأبو أحمد العسكري وقال: قال بعضهم: اسمه محمد بن الأسود. ولما ذكره الحاكم لم يسمه، وكذا كل من ألف في الكنى وفي معرفة الصحابة فيما أعلم، واللَّه تعالى أعلم. وأما قول ابن ماكولا: لعله الضبي الشاعر فغير جيد أيضًا لما بينا قبل.

стр. 2198

٣٢٧٨ - (ع) عبد اللَّه بن عون بن أرطبان المزني مولاهم، أبو عون البصري (١) قال ابن أبي حاتم: أنبا عبد الرحمن بن بشر فيما كتب إلى، ثنا النضر بن شميل، أنبا شعبة قال: لأن أسمع من ابن عون حديثًا يقول: أظنه قد سمعت أحب إلي من أن أسمع من غيره من ثقة يقول: قد سمعت. وثنا محمد بن مسلم، سمعت عبد الرحمن -يعني: ابن الحكم- يقول: أخرج إلي المعلى -يعني: ابن منصور- كتابه قال: سألت ابن علية عن حفاظ أهل البصرة فذكر منهم ابن عون. أنبا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي، سمعت يحيى يقول: ابن عون ثبت. ثنا الأشجع، ثنا عيسى بن يونس، عن عبد اللَّه بن عون وهشام القردوسي، قال عيسى: وكان ابن عون أثبت الرجلين عندهم. ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: وذكر هشام بن حسان، وخالد الحذاء، وعاصمًا الأحول، وسلمة بن علقمة، وابن عون، وأيوب، فقال: ليس في القوم مثل ابن عون، وأيوب سمعت أبي يقول: عبد اللَّه بن عون ثقة وهو أكبر من سليمان التيمي. وفي "التاريخ الكبير" لمحمد بن إسماعيل: وقال لنا المقرئ: سمعت ابن المبارك يقول: ما رأيت أحدًا أفضل من ابن عون، قال المقرئ: ومات ابن عون وابن جريج سنة خمسين، ويقال: سنة إحدى وخمسين، انتهى. ذكر المزي عن المقرئ: سنة خمسين فقط، وسنة إحدى ذكرها من عند غيره، والبخاري رحمه اللَّه تعالى كما ترى ذكر عنه القولين، واللَّه أعلم. وقال أبو موسى الزمن: سألت قريش بن أنس قال: مات سنة إحدى وخمسين، وقال أبو موسى: وهذا أصح. وقال محمد بن سعد: كان أكبر من سليمان التيمي وكان عثمانيًّا، وكان ثقة كثير

стр. 2199

الحديث ورعًا، وقال حماد بن زيد: بثلاث سنين. وأنبا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري قال: كان لا يسلم على القدرية إذا مر بهم، وكان بلال بن أبي بردة ضربه بالسياط؛ لأنه تزوج امرأة عربية، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا حتى مات. وفي "تاريخ المنتجالي": كانت أمه خراسانية، وبشر أبوه بولادته حين خرج مصعب لقتال المختار. وقال ابن المبارك: وجدت العلم في الناس كثيرًا ووجدت الأدب في أربعة فذكر ابن عون، وقال أيضًا: كل حديث أناس يزيد، وجدت ابن عون ينقص، ووددت أني كنت أخذت منه بقدر ما سمعت من العلم أدبًا. وروى حماد بن زيد، عن ابن عون قال: حدثني أبي، عن جدي أرطبان قال: لما عُتقت اكتسبت مالا، فأتيت بزكاته إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما هذا؟ قلت: زكاة مالي، فقال لي: أولك مال؟ قلت: نعم، قال: بارك اللَّه لك في مالك، قلت: يا أمير المؤمنين؛ وولدي. قال: ولك ولد؟ قلت: يكون. قال: بارك للَّه لك في مالك وولدك. وعن محمد بن فضاء قال: رأيت النبي ﷺ في النوم وهو يقول: زوروا ابن عون؛ فإن اللَّه يحبه، وإنه يحب اللَّه ورسوله. وقال شعبة: شك ابن عون أحب إلي من يقين غيره. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ابن عون ثقة ثبت، وفي "الكنى" قال: الثقة المأمون. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان ابن عون من الثقات الأثبات الفضلاء الأخيار، قال فيه ابن عبد الرحيم: ثقة ثبت. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": عن أبي الأحوص قال: كان ابن عون سيد القراء في زمانه. ثنا أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد: مات ابن عون سنة إحدى وخمسين في أولها. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: كان من سادات أهل زمانه عبادة، وفضلا، وورعًا، ونسكًا، وصلابة في السنة، وشدة على أهل البدع. وقال البزار: ليس عند ابن عون عن أبيه حديث مسند ولا غير مسند عن رجل صحابي، وكان ابن عون من التوقي على غاية، وحديثه المسند عند الثقات أكثر من مائة قريب من ثلاثين ومائة، وجملة حديثه المسند وغيره أكثر من ألفين.

стр. 2200

وفي "تاريخ الصريفيني": عن ابن الأثير: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وفي كتاب "الزهد" للإمام أحمد بن حنبل: عن النضر بن كثير قال: رأيت في المنام رجلا قائمًا بين شرفين من شرف المسجد الجامع، وهو ينادي: ألا إن هذا صراط ابن عون مستقيمًا. وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين -وذكره فيهم-: قال رجل لخالد بن الحارث: يا أبا عثمان؛ ما أحسن حديث ابن عون، قال: قد نرى ما حسَّنه صدقه فيه، وقال عثمان بن أبي شيبة: ابن عون ثقة صحيح الكتاب. وفي "تاريخ دمشق": عن ابن علية: ولد ابن عون سنة أربع وستين، وعن حماد بن سلمة: مكث ابن عون سبعين سنة لا يروى له في الناس إلا ثمانية أحاديث، وعن حماد بن زيد: مكث بالبصرة نحوًا من سبعين سنة أو ستين وليس له في أيدي الناس إلا ثمانية أو سبعة أحاديث حتى مات أيوب. وعن النضر بن شميل قال: كان رجلا ملازمًا لابن عون، فقيل له: بلغ حديث ابن عون ألفًا، قال: أضعف. قيل: ألفين، قال: أضعف. قيل: فأربعة آلاف. قال: أضعف، قيل: فستة آلاف، قال: فسكت الرجل. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة رجل صالح. وفي كتاب "الطبقات" للهيثم بن عدي: توفي بعد مقتل إبراهيم بأشهر يسيرة. وقال محمد بن جرير الطبري في "كتاب الطبقات": أصله من سبي ميسان وكان فاضلا دينًا. وذكر المزي رواية عن عطاء الرواية المشعرة بالاتصال عنده. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال أحمد بن حنبل: قد رأى ابن عون عطاء وطاوسًا ولم يحمل عنهما. ٣٢٧٩ - (م س) عبد اللَّه بن عون بن أبي عون، عبد الملك بن يزيد الهلالي، أبو محمد البغدادي الخراز (١) قال صاحب "زهرة المتعلمين": روى عنه -يعني: مسلمًا- خمسة أحاديث. وقال أبو محمد ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": كان ثقة من خيار عباد اللَّه تعالى، وقال الخطيب: كان ثقة.

стр. 2201

وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. وفي كتاب "المشايخ النبل": مات يوم الأحد لأربعة أيام مضت من شهر رمضان سنة اثنتين، وكان من خيار عباد اللَّه الصالحين. ٣٢٨٠ - (خ ٤) عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، أبو زبر، ويقال: أبو عبد الرحمن الربعي الدمشقي (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وذكر وفاته سنة أربع أو خمس وستين ومولده سنة خمس وسبعين، وصلى عليه سعيد بن عبد العزيز من عند غيره، ولو نظر كتاب "الثقات" حق الثظر لوجد ذلك كله فيه، فإنه لما ذكره قال: كان مولده سنة خمس وسبعين، ومات سنة أربع أو خمس وستين ومائة، وصلى عليه سعيد بن عبد العزيز. وقال النسائي في "التمييز": ليس به بأس شامي، وقال العجلي: شامي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال فيه ابن عبد الرحيم: ثقة ليس به بأس. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٣٢٨١ - (م ق) عبد اللَّه بن عياش بن عباس القتباني، أبو حفص المصري (٢) جعله -يعني: صاحب "الكمال" في الأصل- ترجمتين، قال في إحداهما: روى له مسلم، وقال في الأخرى: روى له ابن ماجه، كذا ذكره المزي والذي في نسخ "الكمال" التي في أيدي الطلبة الآن -فيما أعلم- ترجمة واحدة لعبد اللَّه بن عياش قال: روى عن: الأعرج، وروى عنه: زيد بن الحباب روى له ابن ماجه، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 2202

وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو محمد السمرقندي الدارمي. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: خرج له مسلم في المتابعات، وأرجو أنه لا بأس به. وقال أبو سعيد ابن يونس في "تاريخ مصر": عبد اللَّه بن عياش بن عباس بن جابر الرعيني ثم القتباني منكر الحديث، وتبعه على ذلك ابن ماكولا وغيره. وكناه ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين": أبا بكر. ٣٢٨٢ - (ع) عبد اللَّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو محمد الكوفي (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": هو أجل من محمد بن عبد الرحمن كما أن عمارة بن القعقاع أجل من عبد اللَّه بن شبرمة، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والطوسي، والدارمي، والحاكم، وابن الجارود. وفي "سؤالات مسعود للحاكم": وهو من أوثق آل أبي ليلى وأكبر من محمد بن عبد الرحمن. وقال أحمد بن صالح: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان من الفضلاء الجلة وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وفي "تاريخ دمشق": عن شريك: كان عبد اللَّه بن عثمان رجل صدق، وكان يعلم العجم محتسبًا. ولما ذكروه في طبقات القراء قال: روى عن موسى بن طلحة، وقال: كان لا يهم في قراءته، روى عنه نعيم بن ميسرة، وحفص بن سليمان الأسدي، ورقية بن مصقلة. وذكر المزي روايته عن جده الرواية المشعرة عنده بالاتصال تبعًا لصاحب "الكمال". وفي كتاب "العلل" للحربي: لم يدرك عبد اللَّه بن عيسى جده عبد الرحمن بن أبي ليلى.

стр. 2203

٣٢٨٣ - (ر ت) عبد اللَّه بن عيسى، أبو خلف الخزاز البصري صاحب الحرير (١) قال أبو أحمد ابن عدي: وعبد اللَّه بن عيسى له غير ما ذكرت من الحديث، وهو مضطرب الحديث، وأحاديثه إفرادات كلها، ويختلف عليه لاختلافه في روايته، ألا ترى أنه قال مرة: عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة، ومرة عن ابن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في الحديث الذي ذكر فيه: "جَعَلَنِي اللَّه فِدَاكَ"؟ ! وقد أمليت الروايتين جميعًا وليس هو ممن يحتج بحديثه. وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه. وقال الحسن بن القطان في كتاب "الوهم والإيهام": لا أعلم له موثقًا. وقال الساجي: عنده مناكير. ٣٢٨٤ - (بخ س ق) عبد اللَّه بن غابر الألهاني، أبو غابر (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال أحمد بن صالح العجلي: شامي تابعي ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: حمصي لا بأس به. ٣٢٨٥ - (بخ ت) عبد اللَّه بن غالب، أبو قريش، ويقال: أبو فراس الحداني البصري (٣) ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب "الثقات" قال: كان من عباد أهل البصرة، بايع ابن الأشعث وقاتل معه حتى قتل. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، روى عنه هلال بن يساف، وهو روى عن سعيد بن زيد. ولما ذكره أبو أحمد الحاكم ونسبه حدانيًا قال: ويقال: الأزدي الجهضمي، وكذا نسبه خليفة في "تاريخه" مقتصرًا عليه. وفي كتاب "الكنى" للنسائي، و"الزهد" لأحمد بن حنبل: عن مالك بن دينار لما

стр. 2204

قيل: عبد اللَّه بن غالب تحدث الناس أن قبره يوجد منه ريح المسك، فأريته فأدخلت يدي مما يلي رأسه ثم أخرجتها فإذا ريح المسك، ثم تقدمت إلى بين يدي القبر فأدخلت يدي ثم أخرجتها فإذا ريح المسك، حتى عد نواحي القبر كلها فإذا ريح المسك، زاد أحمد عن مالك قال: أخذت من قبره ترابًا فصررته في عمامتي، ثم ألقيته في قدح وصببت عليه الماء، فجعلت أغسل به يدي فأجد منه أطيب من ريح المسك. وعن عون بن أبي شداد: وكان ابن غالب يصلي الضحى مائة ركعة، ويقول: لهذا خلقنا. وعن مالك قال: كان الصبي من ولده يأتيه، فيقول له: الحق بأمك لا تشغل أباك عن ذكر اللَّه تعالى. وعن السري، أن يحيى قال: قال ابن غالب: لقد ذهب الطاعون الجارف ببيتي وما سمعت من حديثهم، أما النهار فكما ترون، قال: وكان يصلي فيما بين الظهر والعصر، وما بين المغرب والعشاء، ويسبح تسبيحًا كثيرًا، وأما الليل فأقول: الخفراء بابكم. وعن سعيد بن يزيد: كان ابن غالب لا يكاد أن يتكلم إلا قال: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، وصلى اللَّه على محمد، فإن سئل عن شيء أجاب، وإلا عاد إلى هذا الكلام. وعن ابن شوذب قال: كان ابن غالب في حلقة الحسن، فنهى الحسن عن إكثار السجود، فقال عبد اللَّه: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] ثم سجد في الحلقة، فقال الحسن -ونظر إليه-: إن أبا قريش لخليقة عجب. وقال ابن سعد: أنبا مسلم بن إبراهيم، ثنا القاسم بن الفضل قال: رأيت عبد اللَّه بن غالب جاء إلى ابن الأشعث، وابن الأشعث على منبر له بالزاوية من حديد في أربعين رجلا متكفنين متحنطين مع كل واحد سيفه وترسه فصعد إليه ابن غالب، فقال: ابسط يديك على ما نبايعك، قال: على كتاب اللَّه تعالى وسنة نبيه ﷺ ، قال: فمسح كفه على كفه ثم رمى بترسه، وقال: واللَّه لا أجعل بيني وبين أهل الشام جنة اليوم ثم قاتل حتى قتل. وفي "تاريخ المنتجالي": حدان من الأزد، وهو ثقة من خيار الناس، وقال يحيى بن سعيد: لما برز للعدو قال: واللَّه على ما آسى من الدنيا، فواللَّه ما فيها للبيت جذل، واللَّه لولا محبتي لمباشرة السهر لكنت متمنيًا لفراق الدنيا وأهلها، ثم حمل فحمل من المعركة وبه رمق فمات دون العسكر، ورآه رجل من إخوانه في النوم، فقال:

стр. 2205

إلى ما صرت؟ قال: إلى الجنة. قال: بم؟ قال: بحسن اليقيق، وطول التهجد، وظمأ الهواجر، قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي وجدت من فيك؟ قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ. قال يحيى بن سعيد: سمعت شعبة يقول: فتن الناس بقبر عبد اللَّه بن غالب. وقال الحسن: وذكر عنده ابن غالب: كان حمامة من حمام المسجد، صرع مصرعًا كرهناه له. وقال البزار: ولا نعلمه أسند حديثًا غير هذا-يعني: حديثه عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه قال-: "خَصْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ (١) ". قال البزار: وكان من خيار الناس. ثنا نصر بن علي قال: مات ابن غالب في يوم صائف فلم يقدر على ما يرش على قبره، فجاءت سحابة على قدر القبر، فأفاضت على قبره ثم تفرقت، أو قال: ثم ذهبت. وفي "تاريخ أبي موسى العنزي": كان ابن غالب إذا سجد يقول الفتيان بعضهم لبعض: تعالوا حتى ننظركم رشح دموعه في الأرض، وقال سعيد بن يزيد: كان إذا سجد قبلنا انطلق الرجل إلى الكلأ يبتاع حوائجه ويرجع إلى أهله، ولم يرفع ابن غالب رأسه من سجوده. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وثقه النسائي، وابن عبد البر وغيرهما. ٣٢٨٦ - (د سي) عبد اللَّه بن غنام بن أوس بن عمرو بن مالك بن بياضة (٢) كذا ذكره المزي تبعًا لصاحب "الكمال" وهو غير صواب؛ لإجماع أهل النسب

стр. 2206

على أن بياضة بن عامر بن زريق ولد أمية وفهيرة وعامر لم يذكروا له رابعًا، والصواب: عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة، سقط له عامر إما من الناسخ وما أظنه؛ لأنه قال: إنه قرأه على الشيخ، وكتب الشيخ أنه قرأه عليه، واللَّه تعالى أعلم. ولهم شيخ آخر اسمه: ٣٢٨٧ - عبد اللَّه بن غنام بن حفص بن غياث (١) روى عن أبيه، قال الدارقطني: صدوق، وقال مسلمة في كتاب "الصلة": توفي بالكوفة يوم الأحد سنة سبع وتسعين ومائتين بعد موت مطين بيومين، وحمل الناس عنه علمًا كثيرًا. وقال الطبري: ماتا جميعًا في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين. ٣٢٨٨ - وعبد اللَّه بن غنام (٢) روى عن: عبد اللَّه بن سعيد الأشحج، خرج الحاكم حديثه مقرونًا بأبي جعفر الحضرمي، ذكرناهما للتمييز. ٣٢٨٩ - (م د) عبد اللَّه بن فروخ القرشي مولى أم المؤمنين عائشة ﵂ (٣) ذكر المزي أنه روى عن أبي هريرة وعائشة، روى عنه زيد بن سلام، وشداد أبو عمار. والخطيب أبو بكر ذكر في كتابه "المتفق والمفترق": أن محمود بن إبراهيم بن سميع ذكره في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام، وفرق الخطيب بينه وبين الراوي عن عائشة والراوي عنه زيد بن سلام، واللَّه تعالى أعلم. وخرج ابن خزيمة حديثه في الجمعة في "صحيحه"، وخرجه أيضًا أبو عوانة وابن حبان: بعد ذكره إياه في "الثقات" على ما ذكره الحافظ أبو إسحاق الصريفيني، ولم أره، فينظر.

стр. 2207

وذكره أبو زرعة الدمشقي في كتاب "الطبقات" في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام. وفي "سؤالات مهنا" لأبي عبد اللَّه أحمد: قال أحمد: يقولون ابن فروخ، ويقولون: فروج يعني بالجيم، وذكر له حديث الإمامة عن عائشة، فلم يصححه، وكذا قاله يحيى بن معين أيضًا. ٣٢٩٠ - (س) عبد اللَّه بن فروخ مولى آل طلحة بن عبيد اللَّه (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي قول المزي: روى عن طلحة. نظر؛ لأن البخاري لما ذكره في "تاريخه الكبير" قال: رأى طلحة بن عبيد اللَّه، وعن أم سلمة فرق بينهما، واللَّه تعالى أعلم. ٣٢٩١ - (د) عبد اللَّه بن فروخ الخراساني، ويقال: اليمامي، وقع إلى المغرب (٢) قال الخطيب في كتابه "المتفق والمفترق": في حديثه نكارة، قال: وذكر بعض علماء المصريين: أن عبد اللَّه بن فروخ هذا مروي يكنى أبا عمر، وقال: حدث بمصر، وخرج إلى المغرب، فمات بإفريقية في سنة ثلاث وسبعين ومائة. وقال أبو العرب حافظ القيروان في "طبقات إفريقية ": كان من شيوخ أهل إفريقية وكان كبيرًا ممن رحل في طلب العلم، ولقي بالمشرق مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأبا حنيفة، ولقي غير واحد ممن حمل عنهم الثوري منهم: زكريا بن أبي زائدة، وهشام بن حسان، وابن جريج، وكان يكاتب مالكًا، ويكاتبه مالك بجواب مسائله، وكان ثقة في حديثه، وتعافى من القضاء لما ولي، وقد رمي بشئ من القدر حتى تبينت براءته. وذكر أبو عثمان سعيد بن محمد قال: حدثني من أثق به أن روح بن حاتم أرسل إلى ابن فروخ ليوليه القضاء فلما جاءه قال: إنه بلغني أنك ترى الخروج علينا، فقال له ابن فروخ: نعم، فتعاظم ذلك روح من قوله، فقال له ابن فروخ: أرى ذلك مع ثلاثمائة رجل وسبعة عشر عدة أصحاب بدر كلهم أفضل مني، فقال له روح: قد أمناك أن تخرج علينا أبدًا، ثم عرض عليه القضاء، وأمر به أن يقعد في الجامع، وأمر بالخصوم فأجلسوا حوله، فجعل الخصوم يكلمونه وهو يبكي، ويقول لهم: ارحموني

стр. 2208

يرحمكم اللَّه، فبلغ ذلك روحًا فأعفاه وخلا عنه. وقد ذكر سليمان بن سالم: حدثني داود بن يحيى، قال: حدثني عبد الرحيم صاحب ابن فروخ قال: كان ابن فروخ يقول قولا في الخروج على الأئمة، فلما خرج إلى الحج شيعناه، فلما كان عند قصر الماء التفت إلى جماعة الناس وقال: أشهدكم أني قد كنت قلت قولا في الخروج، إني تائب إلى اللَّه تعالى من ذلك، وكان ابن فروخ أراد الخروج على محمد بن مقاتل العتكي، وكان رجل سوء، وهو الذي ضرب البهلول بن راشد. وقال أبو عثمان المعافري: أتيت مالك بن أنس بمسائل من عند ابن غانم، فقال لي مالك: ما قال فيها المصفر -يعني: البهلول بن راشد-، وما قال فيها الفارسي -يعني: ابن فروخ-. وأروى الناس عن ابن فروخ معمر بن منصور، ومات ابن فروخ بمصر، ودفن بالمقطم سنة ستة وسبعين ومائة، قاله لي سعيد بن إسحاق. وقال غيره: مات سنة ست وسبعين، وهو ابن ستين سنة، وكان يخضب بالحناء، وقد سمع منه يحيى بن سلام. ولقد حدثني حبيب صاحب مظالم سحنون: أنه سمع سحنونًا يقول: ذهبت إلى أخي حبيب بن سعيد وكان يسمع من ابن فروخ، قال: فرأيته يمازح الطلبة فمجه قلبي. وحدثني جبلة بن حمود، عن سحنون، عن أخيه حبيب، عن ابن فروخ بحديث واحد، وحدثني أحمد بن جعفر، عن أبيه قال: دعا ابن فروخ رجلا إلى طعام فأكل، وأتاه بنبيذ فشرب واحمر وجهه، ثم خرج ابن فروخ فأذن بالصلاة، فقال له الذي دعاه: ألم تحدثنا أن الحسنات تتناثر من وجه الرجل إذا احمر وجهه من شرب النبيذ؟ فقال له ابن فروخ: قد كنا أغنياء عن طعامك. وفي الكتاب المعروف "بصحيح التاريخ": وفي هذه السنة -يعني: سنة ست وسبعين- مات ابن فروخ وهو ابن خمس وخمسين سنة بعد أن مات الليث بن سعد، فرجونا أن يكون لنا ابن فروخ خلفًا من الليث، فما لبث إلا يسيرًا حتى مات ودفناه في مقبرة القيروان. وذكره العقيلي وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال أبو بكر المالكي في "طبقات أهل القيروان": كان فاضلا صالحًا، متواضعًا في نفسه، قليل الهيبة للملوك في حق يقوله، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، مباينًا لأهل البدع

стр. 2209

معاديًا لهم، حافظًا للفقه والحديث، وكان مالك يكرهه، ويرى له فضلا، ويقول لأصحابه: هذا فقيه أهل المغرب، وكان البهلول بن راشد يعظمه ويكبر قدره ويقلده في بعض ما ينزل به من أمور الديانة، وكان يقول: ابن فروخ الدرهم الجيد وأنا الدرهم الستوق. ولما أجلس للقضاء وبكى، وقال للخصوم: ارحموني، أمر به روح أن يربط ويصعد به على سقف الجامع فإن قَبِلَ؛ وإلاطرح من أعلاه، ففعل ذلك به، ثم صعد به إلى سقف الجامع، فقيل له: تقبل؟ قال: لا. وحل على أن يطرح فلما رأى العزيمة ولم يكن يظن أنها حق قال: قبلت، وأجلس للناس وجعل معه حرسًا، فتقدم إليه خصمان فلما صارا بين يديه نظر إليهما وبكى، فطال بكاؤه فأقام طويلا باكيًا، ثم رفع رأسه إليهما، فقال: سألتكما باللَّه ألا أعفيتماني من أنفسكما ولا تكونا أول مشؤمين علي، فرحماه وقاما من بين يديه، فأعلم الحرس بذلك روحًا فقال: امضيا إليه، فقولا له: فشر علينا بمن نوليه أو اقبل، فقال: إن يكن أحد فابن غانم؛ فإني رأيته شابًا له صيانة، فقبل ذلك منه روح، وولى عبد اللَّه بن عمر بن غانم. وكان ابن فروخ أشد الناس كراهة في القضاء، وكان يقول: قلت لأبي حنيفة: ما منعك أن تلي القضاء؟ فقال: يا ابن فروخ، القضاء على ثلاثة أوجه: رجل يحسن العوم فأخذ البحر طولا فما عسى أن يعوم يوشك أن يكل فيغرق، ورجل لا بأس بعومه فعام يسيرًا فغرق، ورجل لا يحسن العوم فغرق من ساعته. وكان عمران بن يحيى بن قادم يصحبه ويغسل معه الموتى، وكان ابن فروخ يغسل الأموات الغرباء والضعفاء تواضعًا للَّه ، وكان الناس يتبركون بصحبته ويجلسون له على طريقه إذا خرج، فإذا مشى مشى الناس معه، واغتنموا منه دعوة أو موعظة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال فيه ابن أبي مريم: هو من أهل العلم، وقد غمزه أبو زرعة. قال أبو عبد اللَّه محمد بن يحيى الذهلي في "علل أحاديث الزهري": وابن فروخ خراساني الأصل سكن المغرب ثقة. وفي كتاب ابن عدي عن السعدي: رأيت ابن أبي مريم حسن القول فيه قال: أما حديثه فمناكير عن ابن جريج عن عطاء بن أنس غير حديث. قال ابن عدي: ومقدار ما ذكرت من الحديث لابن فروخ غير محفوظ وله غير هذا من الحديث. وصحح الحاكم حديثه في "صحيحه" وقال: سكن مصر ومات بها.

стр. 2210

ولهم شيخ آخر يقال له: ٣٢٩٢ - عبد اللَّه بن فروخ القرشي (١) حدث عن عبد اللَّه بن عباس، روى عنه ابنه إبراهيم، كذا فرق الخطيب بينه وبين مولى آل طلحة بن عبيد اللَّه. ٣٢٩٣ - وعبد اللَّه بن فروخ (٢) يروي عن الأعمش، روى عنه خلاد بن هناد، ذكره ابن حبان في "الثقات". ذكرناهما للتمييز. ٣٢٩٤ - (د) عبد اللَّه بن فضالة الليثي الزهراني (٣) كذا ذكره المزي، وزهران وليث لا يجتمعان، زهران يمان وليث مضري: أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك اللَّه كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يمان وقال ابن عبد البر: يكنى أبا عائشة روى عنه أنه قال: عق أبي عني بفرس، وهو إسناد ليس بالقائم، واختلف في إتيانه النبي ﷺ ، وما رواه عن النبي ﷺ فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي ﷺ ورآه. وقال خليفة بن خياط: كان على قضاء البصرة. وقال أبو نعيم الحافظ، وابن منده: لم يذكر سماعًا من النبي ﷺ ، ولا يصح له صحبة، وعداده في التابعين، وقد ذكره بعض الناس في الصحابة. وذكر السمعاني في "المذيل" في ترجمة محمد بن عبد اللَّه له خبرًا مع الحجاج لما خرج عليه من سيبناه إذ كأنه نادى مناديه: الناس كلهم آمنون إلا عبد اللَّه بن فضالة، فوفدت امرأته ابن أيوب إلى عبد الملك، فأخذت منه أمانًا. وقال أبو أحمد العسكري: فضالة بن وهب بن عروة بن يحيى بن مالك بن
следующие страницы →